PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : ولدت ُ لكي أبْقَـىْ ( قصتِي الأُولَى )



نــسيتـ انسـاكـ
28-07-2010, 14:15
بســـــــــــــــــــــــــــــــــــــم الرحــــــــــــــــــــــمن الرحيــــــــــــــــــــــــــــــــم



يوماً ما كان السكون يملأ داخلي . . عواطفي . . وكل جزء من نفسي . .

تخرجي من الجامعة والتحاقي بعمل رائع كان يزيد هذا الإحساس الجميل بداخلي يوماً بعد يوم . .

كنت وسأظل أرسم حلماً كبيراً لحياتي . . هدفاً جميلاً يحركني ويشعل في أعماقي قوة هائلة تزيل دائماً ما يعلق في طريقي من آلام وأحزان . . كنت دائماً وحتى الآن أهرب من واقعي الصاخب إلى حيث الهدوء والسكينة . . إلى صلاتي . . راحتي وسعادتي . . بعض من حولي لا يلتفت إلى هذه السعادة . . لذلك هم دائماً يحسدونني على هذا الرضا والأمان الذي يتخلل أنفاسي . .



ذات صباح رسمت الحلم مرة ثانية ولكنه اليوم أقوى من أن يُرسَم.. إنه يوم تعييني رئيس قسم ما في الهندسة....... ارتديت ملابسي وركبت السيارة وكلمات المدير التي تثني على اتقاني وتفاني في عملي تحيك الحلم بألوان ذهبية أخرى..
كان أبي يرمقني ونحن في السيارة.. نظرات أبي لم تكن تعجبني.. ترى ما الأمر؟.. لم كل هذا التوجس والقلق في عيني أبي؟..
وأخيراً تكلم أبي.. خالد!.. تنزل الآن وتقدم استقالتك فوراً!
نزلت هذه الكلمات عليّ كالصاعقة.. ماذا؟!.. استقالتي!.. لماذا؟ ماذا حصل؟.. ماذا هناك؟ لماذا أستقيل من عملي؟
لم يسمع أبي هذه الكلمات وهو يسبقني إلى مكتب المدير العام ليطلب منه شخصياً استقالتي..
تفاجأ المدير جداً.. خالد يطلب الاستقالة؟!.. لماذا؟ ماذا حصل؟..
نفس الكلمات أيضاً لم تلق إجابة من والدي..
واستقلت..
هذا الذي عرفته لمدة يومين.. أني استقلت فحسب..
بعد هذا الموقف العصيب شعرت بتعب شديد.. أخبرت أمي برغبتي في الذهاب إلى الطبيبة.. تغير وجه أمي.. الطبيبة؟.. لماذا؟!
عادي.. أشعر بتعب شديد.. لعله بسبب ما تعرضت له من صدمة..
لم ترد عليّ أمي.. إلا أنها أصرت على الذهاب معي..
وبعد الكشف.. أخبرتني الطبيبة أني مصابة بفقر حاد في الدم.. هنا تفاجأت بسؤال أمي.. فقط فقر دم ... هل أنت متأكدة؟

نعم .. أجابت الطبيبة ... وعيني لا تكاد تفارق وجه أمي .. ترى لماذا هذا السؤال.. ولماذا كل هذا الخوف في ملامح أمي .. كما أني طوال حياتي وأنا اذهب للطبيبة وحدي .. لماذا أصرت أمي أن تذهب معي هذه المرة؟

أسئلة كثيرة أخذت تدور في رأسي دون أن أجد لها أي تفسير ...

دخلت عليّ أختي في هذه الأثناء .. وفجأة وبدون أي مقدمات رمتني بكلمة كادت أن تقتلني .. (ماذا بك؟ .. كل هذا التفكير من أجلها؟.. فقدتها وافتقدت التنزه معها؟)

هنا فقط توقفت أخيراً فقد خرج أحد من الصمت المطبق الذي يحيرني وبلا شعور مني صرخت فيها بقوة
- ماذا تقولين؟

- أمرك انكشف لأبي وأمي.. وصلهم من أكثر من قريب أنك تخرج مع أحد زملائك في عملك وعلاقتك به قوية ... لا داعي للإنكار..

أسرعت إلى أمي وأنا أكاد أسقط من هول الصدمة..
- نعم أختك قالت الحقيقة! هذا ما حصل بالطبع ... وأخر اتصال وصلني من خالتك .. تطلب مني أن أخرجك من هذا العمل حالا لهذا السبب..

دافعت عن نفسي كثيراً .. كثيراً جداً.. لكن .. هل صدقني أهلي بعد كل ذلك ... لا أدري ..

وبعد هذا الموقف العصيب بكيت كثيراً .. أغلقت عليّ غرفتي لأيام طويلة ..

ذات ليلة كان السكون يملأ أرجاء غرفتي الهادئة ... وكعادتي أشعلت شمعة غرفتي الصامدة التي لم تحترق حتى الآن .. تنفست بهدوء .. شعرت أني افتقدت شيئاً غالياً انه أنيسة حياتي .. إنها سجادة صلاتي التي من حبي لها دائما تبقى في مكانها ولا تتغير.. صليت كثيرا ودعوت الله كثيراً.. حينئذ بدأت نفس المشاعر والأحاسيس الدافئة تعود رويداً رويداً إلى نفسي تهدؤها وتسكنها.. أخذت ورقة وقلماً وبدأت أكتب..

ولدت في هذه الحياة لأبقى بإذن الله صامدة وقوية.. أبني نفسي وأسير في طريق حياتي مهما حدث .. وما زلت لن أحيد عن ذلك فلن أتوقف لأي سبب كان ..

بعدها .. واجهت مواقف قوية من أهلي ترفض عودتي إلى ساحة العمل مرة أخرى .. لكني صبرت وحاولت مرارا ... وبفضل من الله نجحت .. والتحقت بعمل أروع من السابق ... اثبت فيه وجودي وكياني ..

والآن وبعد مضي ما يقارب أربع سنوات على هذه الحادثة أصبحت اشغل منصب نائبب المدير العام في إحدى المؤسسات .. وبما أن الحقيقة لابد بإذن الله أن تظهر يوما ما فقد ذهبت إلى عملي السابق أبارك لإحد اصدقائي زواجه.. هنا فاجأني أنه يريد أن يخبرني بأمر هام وهو أن قريبي الذي توسط لي لأدخل إلى عملي السابق وتجاهلت اتصالاته التي لا داعي لها.. هو من أظهر هذه الإشاعة البغيضة وهو من نشرها في أوساط عائلتي..

هل أخبر أهلي..؟

سؤال سألته نفسي طوال طريق عودتي للمنزل..

- أبي..! أريد أن أخبرك شيئاً..

فرح أبي وقال..
- هاه يا خالد.. طلع الراتب؟

ضحكت بلا شعور مني..
- غداً يا أبي (إن شاء الله)..

قبلت رأس أبي الذي اعتاد أن أعطيه بعض المال منذ تقاعد..
تراجعت وسكت وأنا أردد في سري..
حسبي الله ونعم الوكيل.. وكفى..

وفي الصباح الباكر اخبرته ان كل ما كان يقال عني (اشـــــــــــــــاعـــــــــــة)
ففرح بسماع هذا الخبر فرحا شديدا ...........اخبر امي ففرحا مثل فرحه .... بل اكثر

وعشنا في سعادة حتى اخر العمر:d


ودمتم سالمين
ــــ ـــــــ ــــ ـــــــ


روايتي الاولى انشاء الله تكون اعجبتكم


((اهم مافي الموضوع اراؤكم فلا تبخلوا علينا)

ṦảṪảἣ
28-07-2010, 16:01
مرحبا ً عزيزي ْ .. :)
كيف حالُك ؟
إن شاء الله بألف خير .

أحببت سؤالِك هل القصة هي قصّة خيالية من عندِك .. ؟
أو أنّها واقعية صِغتها بأسلوبِك .. ؟!

~

نــسيتـ انسـاكـ
28-07-2010, 17:10
واقعية صغيتها باسلوبي

(حدثت معاي)

ṦảṪảἣ
30-07-2010, 03:05
عَودة أخُرى . :)

لديكَ من الحِس و الألفاظ الرقيقَـة ما يجعل هذه القصّـة .

جميلَة ببساطتِهَا و سلاسَة ألفاظِهَا .. رُغم أنك تحتاج إلى المزيد من الجُرعات حتى تقوّي أسلوبَك !

و أنصحُك بقراءة تلك المواضيع المَوجودة في الواجهة .. ::سعادة::

و سَتكُون بإذن الله قلماً زاهرا ً .. و سيُسعِدنا أن نرى جديد قلمِك في أيّ وقت ..


أمر آخر عَزيزي ..
أبقى ! >> تُكتَب هكذا بألف ٍ مقصُورَة . <<
شيء آخر .. نحنُ نسمي هذه الأبجديّات التي تمتلك فكرة واحدة بأقل أسطر ممكنَة " قصّة قصيرَة " !
هل تسمح لي أن أعدّل لك الخطأ المَوجود في العُنوان ؟َ ^,^

- يُثبّــتْ ! -

ودي ~

نــسيتـ انسـاكـ
30-07-2010, 13:38
ممكن يالغالي عدل اللي تبيه

اشكرك على التثبيت



ملاحظة:

انا تعمدت اكتب الالف في ابقى (آ) خط يعني

treecrazy
04-09-2010, 00:43
القصص المنقـولة ممنوعة + هذا القسم مخصص للقصص الواقعية من تأليف الأعضاء ،،
قوانين قسم القصص والروايات (http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=768497) ..

يجــب ألا ننسب قصص غيرنا إلى أنفسنا :لقافة:،،

يُغلـق..~