PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : نصفي الآخر..~مسابقة همس القلم القصصية~



ΐηѕρΐяαтΐση
26-06-2010, 14:08
السلام عليكم و رحمة الله و بركاتهـ..
هذه هي قصة اختبار القبول لمسابقة ~ همس القلم القصصية ~ أرجو أن تنال
إعجاب الجميع بإذن الله :لقافة:

بسم الله الرحمن الرحيم..

عقارب ساعتي تشير إلى السادسة مساءً ، خرجت أنا و صديقتي المقربة
لارا للتو من أبواب هذا المجمع التجاري الضخم و أصوات ضحكاتنا الفرحة تتعالى كلما
ألقت لارا نكتة أخرى من نكاتها المضحكة .
نظرت للسماء بعيني البنيتين فلاحظت تزاحم تلك السحب المنخفضة_التي صبغت بألوان الغروب الدافئة_ أمام الشمس التي آلت للغروب..فارتفعت زاويتي فمي بابتسامة سعيدة ثم قلت
و أنا أتابع النظر للسماء : سوف يحين موعد سفري الأسبوع المقبل إن شاء الله !
لاحظت هدوء لارا فجأة فنظرت إليها لأرى أن ضحكتها قد تلاشت سريعاً لتحل محلها تلك الملامح الحزينة .
سألتها برفق : ماذا بكِ الآن ؟!
أجابتني و هي تتنهد بضيق : سوف أشعر بوحدة شديدة عند سفركِ يا نورا ! لقد أخبرتكِ بهذا منذ البداية !
جذبتها من يدها و اتجهنا إلى أحد المقاعد التي ارتصت على مسافات متباعدة عن بعضها أمام شاطئ النيل الساكن ، جلسنا بهدوء..بدأت أحدق بوجهها ذي البشرة القمحية و أنا أشعر بالحزن لأنني مجبرة على تركها هنا لمدة شهر كامل قبل بدء الدراسة مجدداً .
قلت محاولةً مواساتها : لن تكوني وحيدة ! لقد سجلتِ بالمنتدى الذي أخبرتكِ عنه مما يعني أنه سيكون بمقدورك تكوين صداقات جديدة في عالم آخر !
هزت رأسها نفياً و هي تمط شفتيها تذمراً قائلة : لن تكون تلك الصداقات بمثابة صداقتي معك أبداً !!
حينها شعرت بسعادة هائلة تغمرني ، هذه هي المرة الأولى التي أحظى فيها بصديقة مخلصة و وفية مثل لارا..إنها الآن مثل نصفي الآخر !
تأملتها مرة أخرى ، لقد كانت عيناها البنيتان تضيقان كثيراً عندما تشعر بالضيق أو بالغضب . في الحقيقة أنا كنت في حيرة من أمري ، هذه الإجازة التي سأقضيها ستكون الفرصة الوحيدة لي لأقضي المزيد من الوقت مع أبي دائم السفر بسبب عمله ، و في الوقت نفسه هي آخر فرصة لي لأستمتع مع لارا بآخر شهر من الإجازة الصيفية .
فجأة قالت و كأنها تحاول تغيير الموضوع : صحيح ! قلتِ أنه توجد مسابقة قصصية اشتركتِ بها..لقد وعدتني بالتحدث عن الاختبار الأول بها !
ابتسمت و أنا أدرك أنها قد لاحظت حيرتي منذ قليل ، هذا أكثر ما يعجبني فيها..لها القدرة على أن تستشعر ما قد يزعجني حتى قبل التفوه به أو تذمري منه .
قلت لأسايرها و أنا أنظر لها بطرف عيني : حسناً ! إنه اختبار صعب في الحقيقة...مطلوب منا التحدث عن أنفسنا في صورة قصة ، عن سلبياتنا و إيجابياتنا !
حكت ذقنها الدقيق و هي تفكر قائلة : و أنتِ فاشلة في التحدث عن نفسك !
أومأت لها و ابتسامتي لا تختفي بسبب سعادتي لمعرفتها بما أفكر به ، قالت و قد التمعت عيناها كما لو أن فكرة جهنمية قد خطرت ببالها : سوف أخبركِ بكل ما رأيته بكِ من صفات منذ أن تقابلنا ، ما رأيك ؟!
فضحكت بخفة قائلة : ألن تسخري مني ؟!
هزت رأسها نفياً ثم قالت بسعادة : لنبدأ بالإيجابيات !
قلت لها و أنا أعتدل في جلستي : حسناً !
نهضتْ واقفة و اقتربت من الشاطئ و النسمات المنعشة تعبث بغطاء رأسها البنفسجي لتشيعه تحت أشعة الغروب الدافئة ، بدأت بالحديث أخيراً : هل تتذكرين عندما أعطيتني أول قصة لكِ لأقرأها ؟!
قلت و أنا أحاول التذكر : بلى لقد كانت قصة طويلة ! بعنوان رسائل إلى قلبي !
نظرت إليّ فجأة و قالت و هي تمعن النظر بوجهي ذي الوجنتين المتوردتين : منها عرفت أنكِ عاطفية لأقصى درجة ! تملكين حساً رومانسياً لكل شيء حولك !
و هذا يجعلكِ مبدعة في أسلوب حياتك !
ملت برأسي و أنا أبادلها النظرات قائلة : و ماذا غير ذلك ؟!
عضت على شفتيها و قد عادت إلى مراقبة مياه النيل_ التي تراقصت بينها أشعة الغروب الخافتة _بطرف عينها و قالت : أنتِ مستقلة بذاتك دوماً !
تكرهين التقليد..كما أنكِ واثقة بنفسك فيما يتعلق بالحياة الواقعية ! تعرفين ماذا تريدين جيداً من كل شيء تفعلينه...فأنتِ لا تفعلين شيئاً ما إلا إذا كان هناك هدف محدد تسعين للحصول عليه من وراء هذا الشيء !
ما إن أنهت كلامها حتى وقفت و أنا أمسك بطرف تنورتي السوداء و فردتها ثم انحنيت لها بطريقة استعراضية و أنا أقول : شكراً جزيلاً آنستي المبجلة !
فقهقهت عالياً قليلاً مما أدى إلى توجه بعض أنظار المارة إلينا ، فوخزتها بيدي لتخفف من حدة ضحكتها..
استدرنا معاً و شرعنا بمراقبة الجانب الآخر من الشاطئ و الذي غطى اللون الأخضر معظمه ، فقد كانت أشجار النخيل مرتفعة كثيراً عن الأرض الخضراء الندية ، بينما برزت بعض الزهور الحمراء من تلك الشجرة ذات الأوراق العريضة .
كان منظراً بديعاً بكل الأحوال ، تابعت لارا حديثها عني قائلة : نسيت أن أقول أنكِ متفائلة كثيراً أيضاً ! تكرهين النهايات الحزينة و بشدة..لأن ذلك سيدفعكِ لذرف الدموع و هو ما لا تريدين إظهاره أمام أي شخص . مرحة و تنظرين للأمور دوماً من الجانب المشرق ! أيضاً تأخذين الحياة بسهولة مطلقة و تتعاملين بتلقائية شديدة ! مما يزعجني بطريقة غريبة !
فكشرت متعجبة : هل هذا من السلبيات أم من الإيجابيات ؟!
فمطت شفتيها الرفيعتين بغير اكتراث قائلة : هذا يتوقف على الرأي الشخصي للآخرين !
شعرت بالتعجب لكنني لم أعلق على هذا ، أشرت لها بمتابعة الحديث فأردفت مغمضة العينين مستمتعة بالهواء البارد الذي يعبث بغطاء رأسها و بلوزتها ذات اللون الباذنجاني : كفى إيجابيات يا فتاة !! فلندخل إلى السلبيات..
قلت موافقة : التي هي..
قالت و هي تنظر إلي بعينٍ واحدة بينما الأخرى مغمضة : ميلكِ للمثالية مبالغ فيه ! مما يجعلكِ غير عملية في بعض الأحيان..أيضاً قلقكِ حول الكثير من الأشياء يخلق توتراً و عبئاً لا داعي له !
فقلت بتكشيرة فخر و شموخ : ورثت هذا عن أبي !
ضحكت لارا بمرح ثم تابعت : أيضاً سريعة الإعجاب بالآخرين إن كنتِ تفهمين ما أعني ؟!
حولت بصري بعيداً عنها و كأنني أرفض الاعتراف بما تقول ، لكنها تابعت رغماً عني : و أيضاً أنتِ لا تغفري أبداً لمن أخطأ بحقك..مما يجعلني أخشى إغضابك دوماً ، و هذا صعب كثيراً مقارنة برغبتي الجامحة في السخرية منكِ !!
قلت مازحة متوعدة : حاولي فعلها فقط..!
ضحكتْ برفق ثم عبست قليلاً و هي تقول : نسيت أنكِ لا تفقدين السيطرة على نفسكِ عند الغضب !
صمتت قليلاً و عينيها تدوران في المكان حولنا ثم قالت فجأة : أظن أن هذا يكفي..ترى كم سيكون عدد الصفحات بتلك النقاط ؟!
خمنت قائلة : تقريباً صفحة أو اثنتان !
قالت بابتسامة عذبة أظهرت أسنانها البيضاء : هذا جيد ! أتمنى أن تنجحي بهذا الاختبار...و لكن احذري !
فقريباً سأكون من أقوى الأقلام في هذا المنتدى !
أطرقت برأسي و أنا أحدق بها ، لقد نجحت فعلاً في تغيير مجرى حديثنا تماماً ! بالكاد تذكرت ما كنا نتحدث عنه قبل قليل .
قالت لي و هي تفكر بجدية : و لكن كيف ستحولين كل هذا إلى قصة ؟!
ارتفعت زاويتي فمي لترسم ابتسامة عذبة على شفتي قائلة : أظن أنني عرفت للتو ! حياتنا كلها قصة طويلة..نحن أبطالها و مشاكلنا هي حبكتها و آخر نفس من أنفاسنا هو كلمة النهاية التي توضع بآخر كل قصة !
هل فهمتِ ؟!
قالت و هي تستعد للذهاب : عيب عليكِ ! ألست نصفكِ الآخر ؟!
فأمسكت بيدها بسعادة ثم بدأنا نمشي عودة إلى المنزل مع عودة الأشعة الخافتة إلى شمسها التي غربت توعدنا بيوم آخر جديد .


حقاً أتمنى أن تعجبكم القصة فكرة و أسلوباً :لقافة:
و سوف أكون شاكرة لكم إن ذكرتم آرائكم بها..
إلى اللقاء .

فتاة الساكورا
26-06-2010, 14:44
السلام عليكم
كيف حالك اختي
الف مبروك على الاجازة انا اخذتها اليوم فقط
القصة رائعة
ماذا اقول ايضا
حسنا لا استطيع التعبير جيدا لذا كل ما استطيع قوله هو انها جيدة و تابعي على هذا المنوال
و ايضا قومي باكمال باقي قصصك لانني احبها


( اسفة على هذا الرد القليل ):(

في امان الله

ΐηѕρΐяαтΐση
26-06-2010, 18:01
السلام عليكم
كيف حالك اختي
الف مبروك على الاجازة انا اخذتها اليوم فقط
القصة رائعة
ماذا اقول ايضا
حسنا لا استطيع التعبير جيدا لذا كل ما استطيع قوله هو انها جيدة و تابعي على هذا المنوال
و ايضا قومي باكمال باقي قصصك لانني احبها


( اسفة على هذا الرد القليل ):(

في امان الله


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاتهـ..
أهلين أختي :سعادة2: أنا بخير الحمد لله ، أنتِ كيف أحوالك ؟!
مممم..الله يبارك فيكِ الإجازة بدأ بمصر من شهرين تقريباً :لقافة: مسكينة :بكاء: هل
كنتِ تعانين من الاختبارات إلى الآن ؟! :مندهش: المهم إنك خلصتِ على خير :سعادة2:
شكراً جزيلاً على مديحك لي :أوو: و الحمد لله أن لدي متابعة لطيفة مثلك..
بإذن الله أكملهم...و لا يهمك الرد ما كان بسيط أبداً ::جيد::
شكراً مرة و إلى اللقاء..~

جُلّسَانْ،♥
26-06-2010, 18:30
السّلام عليكم و رحمة الله و بركااااااته
ساقول بأعلى صوتي:هنيئـــــــــــا لكِ انتهائك من هذا الاختباااااااااااااااااااااااار..
مرحــــــــــــى..
هـــــــــي
اااااخ صدقا..
أنا سعيدة لأجلكِ عزيزتي..كنتِ رائعة..
اتمنى ان أنتهي من كتابة قصتي أنا أيضا..


و لكن لحظة..
حزنت كثيرا..لفراقك أنتِ و صديقتك..أعرف ذاك الشعور تماما...
عندما تغيبين عن روحك ..لتصارع الأخيرة أمواج الحياة لوحدها..
صدقا..إنها صعبة..


ولكن كل شيء يهون..بمجرد اللقاء..أدام الله صداقتكما..
و أتمنى ان تعودي بالسلامة..
دمتِ بخير..
و السلام عليكم..

Ệήặś
26-06-2010, 19:22
السلام عليكم
.....................


هنيئا لك اختي على هذه القصة..فعلا لقد انسجمت كثيرا
مع كلماتها..وان كانت بسيطة..لكنها رائعة!!
أدام الله صداقتكما..فعلا يندر الأصدقاء الحقيقيون
مثل صديقتك في هذا الزمن..


تحياتي لك
الدمعة البريئة

اميرة الشمس
26-06-2010, 21:30
قصة رووووعة
فعلا فظيعة وبتبين معنى الصداقة الحقيقة
متهيألى ان صعب على الواحد انه يلاقى صديقة زى صديقتك كدا
استمرى على ابداعاتك ::جيد::

قلب جولييت
26-06-2010, 21:48
أهلييييييييين
مبروووووووووووك الأجازة وعقبالنا يا رب
هبدأ بإني اقول انا احسدك على تلك الصديقة فيبدو انها تعرفك جيدا جدا ولا يمكنها الاستغناء عنك
حللت شخصيتك جيدا جدا
نيجي لقصة
بصي يا امورة
الاسلوب جذبني جداااااااااااااااا
طريقة تعبيرك كانت جميلة جدا ومتسلسلة وسلسة وتسهل قراءتها
التشبيه أيضا جيد جداااااااااااا
المكان وصفتيه بشكل رااااااااااااااااااااااائع وكانك دخلتينا جواه انا عندي سؤال :لقافة:
هو انتوا كنتوا قدام نهر النيل ؟
طريقتك في التعبير والكتابة بينت انك بتعشقي صديقتك دي
ويا رب ربنا يبارك في علاقتكم
وتستمر مدى الحياة
انا اسفة اوييييييي على الرد القصير

قلب جولييت
26-06-2010, 21:54
أهلييييييييييين يا قمر
مبروووووووووووووك الأجازة ::سعادة::
وعقبالنا يااااااااارب
بداية انا احسدك على تلك الصديقة فهي تحبك جدا وقد استطلت تحليل شخصيتك جيد جدا وهي ايضا لا تستطيع الاستغناء عنك
بصي يا امووورة نيجي للقصة
الاسلوب رااااااااااااااااااااااااااائع
طريقة السرد سلسة جدددددددددا ويسهل فهمها مع جمالها وروعتها
التشبيهات رااااااااااااااااائع جدا
عجبني جدا وصفك للمكان كأنك دخلتينا جوااااه بجد كان رااااااااااائع
انا عندي سؤال :لقافة:هو انتوا كنتو قاعدين قدام نهر النيل ؟
انسجمت واندمجت اوي مع القصة دي وعجبتني اويييييييي

ربنا يديم صداقتكم وتظل مدى الحياة لانها فعلا باين عليها صاحبة صح
ااااااااااااااااااسفة على الرد القصير

البسمة البريئة
27-06-2010, 15:25
واااااااو
مبرووووك خلصتي الاختبار (عقبالي)

قصتك روووعة وكلماتها اروع
أتمنى لك اجازة سعيدة

تقبلي مروري
وخالص تحياتي

النظرة الثاقبة
12-07-2010, 12:05
دائما مايعجبني فيك أنك غير متكلفة بالكتابة تمشي قصتك بسلاسة وعذوبة نشربها كما التي تروي الظمآن
بدون مجاملة ^__^

فروووسة
نعم الصفات التي ذكرتها صديقتك كنت ألحظ بعضا منها
كالثقة وعدم السيطرة على غضبك
وعاطفيتك ونعومتك الشديدة
وهناك صفة
أنت لبقة بحق
نفع الله بك الأمة ورضي عنك دوما
قولي آمين ::سعادة::

Đàřķ ∫ǻţé
17-07-2010, 05:08
ماشاء الله!!
قصه ولا اروع من حيث الاسلوب و الموضوع نفسه راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع بمعنى الكلمه و االله
حقا انا افخر و بشده انك بنت عمتي
و ان شاء الله نااااااااجحه في الاختبار

عَابِرَة -(❣),
17-07-2010, 22:10
حجز << ... يبدو أنني أصبحت أكتبها أكثر مما ينبغي ...
**********
********
******
****
**
*

Sleepy Princess
18-07-2010, 00:08
فارستي ^^

دائما أجد في أسلوبك متعه وعفوية وسلاسة ...

اندمجت بين سطورك وشعرت أنني إما أكون نورا أو لارا <<<أحببت هاتان الفتاتان !

لا عجب أن الكاتب يفصح عن خفايا نفسه بنمط أسلوبه ...رقه وعاطفه وثقة وتفاؤل ....ذلك ما استشعرناه بفارستنا المبدعة ^^

حفظك الله ورعاك ...~

عَابِرَة -(❣),
19-07-2010, 21:38
مساءِك/صباحِك حليب .. << ..:p.. متأثِّره بقصص (أحمد خالد توفيق) ...

حسناً ... قصةٌ رائعه تجلَّى بين سطورها أسلوبك السَّلِسْ وكلماتك الرقيقة التي لم تخفف رقتها من قوة دلالتها ووضوح معانيها ... نصك تميز بالعبارات الهادئه والمفردات الشفافه ... فاتضحت فكرتك بسهولة وعذوبه من خلف حروفك ... سعدت بالتجوال في أرجاء ما كتبتِ وسعدت أكثر بمرافقة شخصيتان رائعتان كــ(نورا ولورا) دام حبَّهُنَّ وصفاء نفوسَهُنَّ مادام الإبداع يتدفق سيَّالاً من بين أناملك ...

.. أرق التحايا ... لنهر النيل ..