PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : من أسباب دخول الجنة



علي الكندري
08-02-2005, 19:42
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أعجبني هذا الموضوع كثيرا.. فأردت أن تشاركوني فيه..

من اسباب دخول الجنة

عن ‏ ‏حذيفة ‏رضي الله عنه ‏قال ‏أسندت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏إلى صدري فقال {‏ ‏من قال لا إله إلا الله ‏ ‏قال ‏ ‏حسن ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن صام يوما ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة ومن تصدق بصدقة ‏ ‏ابتغاء ‏ ‏وجه الله ختم له بها دخل الجنة } رواه احمد

‏عن ‏ ‏محمود بن لبيد ‏ ‏عن ‏جابر رضي الله عنه ‏قال ‏سمعت رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏يقول ‏{‏ ‏من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة قال قلنا يا رسول الله واثنان قال واثنان }‏ ‏قال ‏ ‏محمود ‏ ‏فقلت ‏ ‏لجابر ‏ ‏أراكم لو قلتم وواحد لقال وواحد قال وأنا والله أظن ذاك . رواه احمد

‏عن ‏ ‏شداد بن أوس رضي الله عنه ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال {‏ إن سيد ‏ ‏الاستغفار أن يقول العبد ‏ ‏اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت أعوذ بك من شر ما صنعت ‏ ‏أبوء ‏ ‏لك بذنبي ‏ ‏وأبوء ‏ ‏لك بنعمتك علي فاغفر لي فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت فإن قالها حين يصبح موقنا بها فمات دخل الجنة وإن قالها حين يمسي موقنا بها دخل الجنة } رواه النسائي

‏عن أبي ذر رضي الله عنه قال ‏أتيت النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وهو نائم عليه ثوب أبيض ثم أتيته فإذا هو نائم ثم أتيته وقد استيقظ فجلست إليه فقال ‏{‏ ‏ما من عبد قال لا إله إلا الله ثم مات على ذلك إلا دخل الجنة قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق قلت وإن زنى وإن سرق قال وإن زنى وإن سرق ثلاثا ثم قال في الرابعة على ‏ ‏رغم ‏ ‏أنف ‏ ‏أبي ذر ‏ ‏قال فخرج ‏ ‏أبو ذر ‏ ‏وهو يقول وإن ‏ ‏رغم ‏ ‏أنف ‏ ‏أبي ذر } رواه مسلم

‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏لا يكون لأحدكم ثلاث بنات أو ثلاث أخوات فيحسن إليهن إلا دخل الجنة } رواه الترمذي

‏ ‏عن ‏ ‏أبي موسى الأشعري رضي الله عنه ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ {‏ ‏من حفظ ما بين ‏ ‏فقميه ‏ ‏وفرجه دخل الجنة } رواه احمد
وفي رواية {‏ يا شباب قريش ! احفظوا فروجكم لا تزنوا ، ألا من حفظ فرجه فله الجنة } وروي بلفظ : { يا فتيان قريش ! لا تزنوا ، فإنه من سلم الله له شبابه دخل الجنة }. وسنده صحيح . وفي معناه قوله صلى الله عليه وسلم : { من يضمن لي ما بين لحييه وما بين رجليه أضمن له الجنة }. رواه البخاري وغيره

‏عن ‏ ‏حفص بن عاصم بن عمر ‏ ‏عن ‏ ‏أبيه ‏ ‏عن ‏ ‏جده ‏ ‏عمر بن الخطاب ‏ ‏رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر فإذا قال أشهد أن لا إله إلا الله قال أشهد أن لا إله إلا الله فإذا قال أشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله قال أشهد أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏رسول الله ثم قال حي على الصلاة قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال حي على الفلاح قال لا حول ولا قوة إلا بالله ثم قال الله أكبر الله أكبر قال الله أكبر الله أكبر ثم قال لا إله إلا الله قال لا إله إلا الله من قلبه دخل الجنة } رواه ابو داود

‏عن ‏ ‏أبي الدرداء رضي الله عنه‏ ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏{‏ خمس من جاء بهن مع إيمان دخل الجنة من حافظ على الصلوات الخمس على وضوئهن وركوعهن وسجودهن ومواقيتهن وصام رمضان وحج ‏ ‏البيت ‏ ‏إن استطاع إليه سبيلا وأعطى الزكاة طيبة بها نفسه وأدى الأمانة } رواه ابو داود

‏عن ‏ ‏أبي بكر ‏عن ‏أبيه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال {‏‏ ‏من صلى ‏البردين دخل الجنة } رواه مسلم واحمد

‏عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏قال ‏{‏ كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى قالوا يا رسول الله ومن يأبى قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى } رواه البخاري

‏عن ‏ ‏رافع بن خديج ‏ ‏رضي الله عنه ‏أن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏إذا اضطجع أحدكم على جنبه الأيمن ثم قال اللهم أسلمت نفسي إليك ووجهت وجهي إليك وألجأت ظهري إليك وفوضت أمري إليك لا ملجأ ولا منجى منك إلا إليك أومن بكتابك وبرسولك فإن مات من ليلته دخل الجنة } حسن رواه الترمذي

‏عن ‏ ‏أبي هريرة رضي الله عنه ‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم {‏‏ ‏من أصبح منكم اليوم صائما، قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا، قال فمن تبع منكم اليوم جنازة قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا قال فمن أطعم منكم اليوم مسكينا قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا قال فمن عاد منكم اليوم ‏ ‏مريضا ‏ ‏قال ‏ ‏أبو بكر ‏ ‏رضي الله عنه ‏ ‏أنا فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏ما اجتمعن في امرئ إلا دخل الجنة } رواه مسلم

عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال {‏ كان على الطريق غصن شجرة يؤذي الناس فأماطها رجل فأدخل الجنة } رواه البخاري ومسلم
وفي رواية (‏ من أخرج من طريق المسلمين شيئا يؤذيهم ، كتب الله له به حسنة ، ومن كتب له عنده حسنة ، أدخله الله بها الجنة ). حسن بشواهده

‏عن ‏ ‏أبي سعيد الخدري رضي الله عنه أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال {‏ يا ‏ ‏أبا سعيد ‏ ‏من رضي بالله ربا وبالإسلام دينا ‏ ‏وبمحمد ‏ ‏نبيا وجبت له الجنة قال فعجب لها ‏ ‏أبو سعيد ‏ ‏قال أعدها علي يا رسول الله ففعل ثم قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏وأخرى يرفع بها العبد مائة درجة في الجنة ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض قال وما هي يا رسول الله قال الجهاد في سبيل الله الجهاد في سبيل الله } رواه النسائي

‏عن ‏ ‏أنس بن مالك ‏ رضي الله عنه ‏قال ‏مر بجنازة فأثني عليها خيرا فقال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏{‏ ‏وجبت وجبت وجبت } ومر بجنازة فأثني عليها شرا فقال نبي الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏{ ‏وجبت وجبت وجبت } قال ‏ ‏عمر ‏ ‏فدى لك أبي وأمي مر بجنازة فأثني عليها خير فقلت وجبت وجبت وجبت ومر بجنازة فأثني عليها شر فقلت وجبت وجبت وجبت فقال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ {‏ ‏من أثنيتم عليه خيرا وجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض أنتم شهداء الله في الأرض } رواه مسلم
‏ ‏عن ‏ ‏معاذ بن جبل رضي الله عنه ‏‏قال ‏قال رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏{‏ ‏من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة } رواه ابن ماجة

‏عن ‏عقبة بن عامر الجهني رضي الله عنه ‏أن رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال ‏{‏ ‏ما من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ويصلي ركعتين يقبل بقلبه ووجهه عليهما إلا وجبت له الجنة } رواه أبو داود

جميع الأحاديث الواردة إما صحيحه أو حسنه إن شاء الله
هذا وأصلى واسلم على خير خلقه محمد وعلى اله وصحبه
منقووول..

و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

علي الكندري
08-02-2005, 19:54
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
أرجو من إذارة المنتدى و مشرف العام له الموافقة على عرض هذا الكتاب في المنتدى ، لأن هذا الكتاب من أهم الكتب ، و لا يتعلق بأسباب إعلانية .
تفضلوا معاي :

من أسباب دخول الجنة

يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك

بسم الله الرحمن الرحيم

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أما بعد :
فالجنة غاية كل مؤمن ، ومنى كل عبد في هذه الحياة الدنيا ، كل مسلم صادق يدرك أنه لم يبعث ولم يخلق إلا لتجريد التوحيد لله تعالى ، فهو سبحانه المستحق بالعبادة دون سواه ، قال تعالى : " وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون " ، فالحكمة من خلق الخلق هي العبادة لله ، والانقياد له بالطاعة ، والخلوص من الشرك وأهله ، فالله سبحانه لم يخلق العباد ويتركهم هملاً ، بل خلقهم ليبلوهم أيهم أحسن عملاً ، ثم يرجعون إلى ربهم فيجازيهم على أعمالهم ، والكل يدرك هذه الحقيقة ، ويعرف تلك الحكمة من خلقه ، فترى الناس يعملون جاهدين من أجل رضى الرحمن سبحانه ، للفوز بجنته والنجاة من ناره ، ومن رحمته سبحانه أنه لا يظلم مثقال ذرة من خير يعمله العبد في هذه الحياة الدنيا ، فكل عمل بر وخير يعمله المؤمن يجده مسطراً يوم القيامة في ديوانه ، فيعطى به من الحسنات ، بل ويعطيه ربه أكثر مما عمل فهو سبحانه يعطي الكثير ويرضى بالقليل ، ولكن كما قال تعالى : " وقليل من عبادي الشكور " ، ولو أن الله سبحانه مع إغداقه على العبد بالنعم والخيرات ، يأخذه مع أول هفوة ، وبداية كل زلة ، لكان ذلك من عدله سبحانه ، ولكنه رحيم رؤوف ، عفو غفور ، يتجاوز عن السيئات ويمد للعبد في العمر لعله يتوب ويعود ويندم ويحزن ، " ولو يؤاخذ الله الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فإن الله كان بعباده بصيراً " ، وقال تعالى : " إن الله لا يظلم الناس شيئاً ولكن الناس أنفسهم يظلمون " ، وأخرج مسلم في صحيحه من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : أُتِيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمًا بِلَحْمٍ فَرُفِعَ إِلَيْهِ الذِّرَاعُ وَكَانَتْ تُعْجِبُهُ فَنَهَسَ مِنْهَا نَهْسَةً فَقَالَ أَنَا سَيِّدُ النَّاسِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَهَلْ تَدْرُونَ بِمَ ذَاكَ ؟ يَجْمَعُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ فِي صَعِيدٍ وَاحِدٍ فَيُسْمِعُهُمُ الدَّاعِي وَيَنْفُذُهُمُ الْبَصَرُ ، وَتَدْنُو الشَّمْسُ فَيَبْلُغُ النَّاسَ مِنَ الْغَمِّ وَالْكَرْبِ مَا لَا يُطِيقُونَ ، وَمَا لَا يَحْتَمِلُونَ ، فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : أَلَا تَرَوْنَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَوْنَ مَا قَدْ بَلَغَكُمْ ؟ أَلَا تَنْظُرُونَ مَنْ يَشْفَعُ لَكُمْ إِلَى رَبِّكُمْ ؟ فَيَقُولُ بَعْضُ النَّاسِ لِبَعْضٍ : ائْتُوا آدَمَ ، فَيَأْتُونَ آدَمَ فَيَقُولُونَ : يَا آدَمُ أَنْتَ أَبُو الْبَشَرِ ، خَلَقَكَ اللَّهُ بِيَدِهِ ، وَنَفَخَ فِيكَ مِنْ رُوحِهِ ، وَأَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَسَجَدُوا لَكَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ آدَمُ : إِنَّ رَبِّي غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ نَهَانِي عَنِ الشَّجَرَةِ ، فَعَصَيْتُهُ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى نُوحٍ ، فَيَأْتُونَ نُوحًا فَيَقُولُونَ : يَا نُوحُ أَنْتَ أَوَّلُ الرُّسُلِ إِلَى الْأَرْضِ ، وَسَمَّاكَ اللَّهُ عَبْدًا شَكُورًا ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنَّهُ قَدْ كَانَتْ لِي دَعْوَةٌ دَعَوْتُ بِهَا عَلَى قَوْمِي ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى إِبْرَاهِيمَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ إِبْرَاهِيمَ فَيَقُولُونَ : أَنْتَ نَبِيُّ اللَّهِ وَخَلِيلُهُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى إِلَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ إِبْرَاهِيمُ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَا يَغْضَبُ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَذَكَرَ كَذَبَاتِهِ ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُوسَى ، فَيَأْتُونَ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَقُولُونَ يَا مُوسَى : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ فَضَّلَكَ اللَّهُ بِرِسَالَاتِهِ وَبِتَكْلِيمِهِ عَلَى النَّاسِ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى إِلَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ مُوسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَإِنِّي قَتَلْتُ نَفْسًا لَمْ أُومَرْ بِقَتْلِهَا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونَ عِيسَى فَيَقُولُونَ يَا عِيسَى : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَكَلَّمْتَ النَّاسَ فِي الْمَهْدِ ، وَكَلِمَةٌ مِنْهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ ، وَرُوحٌ مِنْهُ ، فَاشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ! أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَيَقُولُ لَهُمْ عِيسَى صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : إِنَّ رَبِّي قَدْ غَضِبَ الْيَوْمَ غَضَبًا لَمْ يَغْضَبْ قَبْلَهُ مِثْلَهُ ، وَلَنْ يَغْضَبَ بَعْدَهُ مِثْلَهُ ، وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ ذَنْبًا ، نَفْسِي نَفْسِي ، اذْهَبُوا إِلَى غَيْرِي ، اذْهَبُوا إِلَى مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَيَأْتُونِّي فَيَقُولُونَ يَا مُحَمَّدُ : أَنْتَ رَسُولُ اللَّهِ ، وَخَاتَمُ الْأَنْبِيَاءِ ، وَغَفَرَ اللَّهُ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ ، اشْفَعْ لَنَا إِلَى رَبِّكَ ، أَلَا تَرَى مَا نَحْنُ فِيهِ ؟ أَلَا تَرَى مَا قَدْ بَلَغَنَا ؟ فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ الْعَرْشِ ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي ، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ وَيُلْهِمُنِي مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا لَمْ يَفْتَحْهُ لِأَحَدٍ قَبْلِي ، ثُمَّ يُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ ! ارْفَعْ رَأْسَكَ ، سَلْ تُعْطَهِ ، اشْفَعْ تُشَفَّعْ ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي ، فَأَقُولُ : يَا رَبِّ أُمَّتِي أُمَّتِي ، فَيُقَالُ : يَا مُحَمَّدُ أَدْخِلِ الْجَنَّةَ مِنْ أُمَّتِكَ مَنْ لَا حِسَابَ عَلَيْهِ مِنَ الْبَابِ الْأَيْمَنِ مِنْ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ ، وَهُمْ شُرَكَاءُ النَّاسِ فِيمَا سِوَى ذَلِكَ مِنَ الْأَبْوَابِ ، وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ ، إِنَّ مَا بَيْنَ الْمِصْرَاعَيْنِ مِنْ مَصَارِيعِ الْجَنَّةِ لَكَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَهَجَرٍ ، أَوْ كَمَا بَيْنَ مَكَّةَ وَبُصْرَى " وكذبات إِبْرَاهِيمَ عليه السلام : قَالَ ( هَذَا رَبِّي ) وقَوْله لِآلِهَتِهِمْ ( بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا ) وقَوْله ( إِنِّي سَقِيمٌ ) .
وإليكم عدداً من الآيات والأحاديث الصحيحة ، التي ذُكرت فيها أعمال تكون سبباً بفضل الله لدخول فاعلها الجنة ، ولكن لا يعني أن هذه الأعمال تضمن لأي إنسان يعملها دخول الجنة ، مهما كان اعتقاده ، فالجنة لا يدخلها إلا مؤمن ، فلو قام أحد الكفار أو المشركين ببعض هذه الأعمال أو جميعها فلن تنفعه ، ولن تدخله الجنة ، لأن الله سبحانه وتعالى يقول : { ولقد أوحي إليك وإلى الذين من قبلك لأن أشركت ليحبطن عملك ولتكونن من الخاسرين } ، وقال تعالى عن الكفار : { وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً } ، وقال تعالى : { وما منعهم أن تقبل منهم نفقاتهم إلا أنهم كفروا بالله وبرسوله ولا يأتون الصلاة إلا وهم كسالى ولا ينفقون إلا وهم كارهون } ، لذلك لا بد أن يكون العمل صالحاً مقبولاً عند الله تعالى ، ولكي يكون العمل مقبولاً فهناك شروط لقبول العمل عند الله تعالى ، وهذه الشروط هي :
الشرط الأول / الإسلام :
وهو أول الشروط اللازمة لقبول أي عمل ، لأن الإسلام دين الله القائم إلى يوم القيامة ، وهو الدين الذي نسخ الله به جميع الأديان السابقة ، قال تعالى : " إن الدين عند الله الإسلام " ، وقال تعالى : " ومن يبتغ غير الإسلام ديناً فلن يقبل منه وهو في الآخرة من الخاسرين " .

الشرط الثاني / الإخلاص :
وهو الذي يجب أن يصاحب أي عمل ليكون مقبولاً عند الله تبارك وتعالى ، فيجب أن يكون الإخلاص في العمل لله سبحانه وتعالى ، أي أن الذي قام بالعمل يجب أن يقصد به وجه الله تبارك وتعالى دون أن يشرك في قصده أي مخلوق آخر ، قال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " ، وقال صلى الله عليه وسلم : " إن الله تعالى لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً ، وابتغي به وجهه " [ أخرجه النسائي ، صحيح الجامع 1856 ] .

الشرط الثالث / متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم :
فأي عمل ليس عليه أمر ولا أمر رسوله صلى الله عليه وسلم ، فهو رد ، يعني مردود على صاحبه .
وحان أوان الشروع في المقصود ، وبيان الأسباب المؤدية إلى جنة الرضوان ، وإليك الأسباب وبالله التوفيق وعليه التكلان :

السبب الأول والثاني / الإيمان والعمل الصالح :
جاء في القرآن الكريم الأيمان كأهم الأسباب الموصلة إلى الجنة بإذن الله تبارك و تعالى ، ولكنه دائما يأتي مقرونا بالعمل الصالح لذلك لا تكاد تجد موضع فيه ذكر للأيمان وأنه سببا لدخول الجنة إلا وهو مقرون بالعمل الصالح ، وباب الأعمال الصالحة والحمد لله واسع وكبير وطرق كسب الثواب عظيمة ومتعددة لا يحصيها إلا الله سبحانه وتعالى ، قال تبارك وتعالى : { والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون } ، وقال تعالى : " إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات كانت لهم جنات الفردوس نزلاً * خالدين فيها لا يبغون عنها حولاً " .
والآيات والأحاديث الصحيحة في هذا المعنى كثيرة جدا يصعب إحصائها على سبيل المثال لا الحصر أنظر :سورة البقرة الآيات : 25 ،82 - سورة لقمان الآية 8، سورة الكهف : آية 107 ، سورة الحج آلايات14 ، 23 ، 56_سورة الفتح الآية 5 _ سورة الحديد الآيتان : 12 ، 21_ سورة التغابن الآية 9 _ سورة الطلاق الآية 11 _ سورة البروج الآية 11_ سورة البينة الآية 7 _ سورة المؤمنون الآيات 1،11_ سورة العنكبوت الآية 57.
السبب الثالث / التقوى :
التقوى هي : الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والاستعداد ليوم الرحيل ، وقيل بأن التقوى : أن تجعل بينك وبين عذاب الله وقاية ، بفعل الطاعات ، وترك المحرمات ، ومن تعريفات التقوى أيضا هو : أن تعمل بطاعة الله على نور من الله ( أي كما جاء في كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم ) ترجو ثواب الله ، وأن تترك معصية الله على نور من الله تخاف عقاب الله ، قال تبارك وتعالى { إن المتقين في جنات وعيون } ، وقال تعالى : " إن المتقين في جنات ونهر * في مقعد صدق عند مليك مقتدر " .
لقد أعد الله الجنة لعباده المتقين ، قال تبارك وتعالى : { وسارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السموات والأرض أعدت للمتقين } ، وقال صلى الله عليه وسلم : " أكثر ما يدخل الناس الجنة التقوى وحسن الخلق ، وأكثر ما يدخل الناس النار الفم والفرج " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد سلسلة الأحاديث الصحيحة 977 ] .


و انشاء الله نكمل هذها السلسة من الكتاب المفيد
نفعنا الله و إياكم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

علي الكندري
08-02-2005, 20:01
من أسباب دخول الجنة

يحيى بن موسى الزهراني
إمام الجامع الكبير بتبوك

نعود و نكمل معاكم أسباب دخول الجنة

بسم الله الرحمن الرحيم


السبب الرابع / طاعة الله تبارك وتعالى وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم :
قال تبارك وتعالى : { ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار ، ومن يتولى يعذبه عذابا أليماً } ، وفي صحيح البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى " ، قالوا يا رسول الله ومن يأبى ؟ قال : " من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى " [ فتح الباري بشرح صحيح البخاري 13 /249 ] .

السبب الخامس / الجهاد في سبيل الله :
الجهاد في سبيل الله من أعظم القربات ، وأفضل الطاعات ، وصاحبه بأعلى المنازل ، وأفضل الدرجات ، ويكون الجهاد في سبيل الله بالقتال بالنفس والمال ، قال الله تبارك وتعالى : { إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن } ، وقال تعالى : { يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم . تؤمنون بالله ورسوله وتجاهدون في سبيل الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون . يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها النهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم } .
عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه : عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَنْ خَرَجَ فِي سَبِيلِهِ ، لَا يُخْرِجُهُ إِلَّا إِيمَانٌ بِي ، وَتَصْدِيقٌ بِرُسُلِي ، أَنْ أُرْجِعَهُ بِمَا نَالَ مِنْ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ ، أَوْ أُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، وَلَوْلَا أَنْ أَشُقَّ عَلَى أُمَّتِي مَا قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ ، وَلَوَدِدْتُ أَنِّي أُقْتَلُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ ، ثُمَّ أُحْيَا ثُمَّ أُقْتَلُ " [ أخرجه البخاري ] ، وأجر الشهيد أعظم الأجور ، ومنزلته أعلى المنازل ، ومكانته أرفع الأماكن في الجنة ، كيف لا ، وقد قدم روحه فداءً في سبيل الله تعالى ، قدم جمجمته لتضرب في سبيل الله عز وجل ، من أجل إعلاء كلمة التوحيد خفاقة عالية ، رجاء ثواب الآخرة ، وكرامة الله للمجاهدين ، وعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَا أَحَدٌ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ ، يُحِبُّ أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، وَلَهُ مَا عَلَى الْأَرْضِ مِنْ شَيْءٍ ، إِلَّا الشَّهِيدُ يَتَمَنَّى أَنْ يَرْجِعَ إِلَى الدُّنْيَا ، فَيُقْتَلَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ، لِمَا يَرَى مِنَ الْكَرَامَةِ " [ أخرجه البخاري ] ، وعَنِ الْمِقْدَامِ بْنِ مَعْدِي كَرِبَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لِلشَّهِيدِ عِنْدَ اللَّهِ سِتُّ خِصَالٍ : يُغْفَرُ لَهُ فِي أَوَّلِ دَفْعَةٍ ـ يعني دفعة من دمه ـ وَيَرَى مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ، وَيُجَارُ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ ، وَيَأْمَنُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ ـ يعني يوم البعث من القبور ـ وَيُوضَعُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجُ الْوَقَارِ ، الْيَاقُوتَةُ مِنْهَا خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَمَا فِيهَا ، وَيُزَوَّجُ اثْنَتَيْنِ وَسَبْعِينَ زَوْجَةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ ، وَيُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَقَارِبِهِ [ أخرجه الترمذي وأحمد ] ، عن أَبَي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ ، كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ ، وَتَوَكَّلَ اللَّهُ لِلْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِهِ بِأَنْ يَتَوَفَّاهُ ، أَنْ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ ، أَوْ يَرْجِعَهُ سَالِمًا مَعَ أَجْرٍ أَوْ غَنِيمَةٍ " ، وقال أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ رضي الله عنه ، أَنَّ أُمَّ الرُّبَيِّعِ بِنْتَ الْبَرَاءِ ، وَهِيَ أُمُّ حَارِثَةَ بْنِ سُرَاقَةَ ، أَتَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ : يَا نَبِيَّ اللَّهِ ! أَلَا تُحَدِّثُنِي عَنْ حَارِثَةَ ، وَكَانَ قُتِلَ يَوْمَ بَدْرٍ أَصَابَهُ سَهْمٌ غَرْبٌ ، فَإِنْ كَانَ فِي الْجَنَّةِ صَبَرْتُ ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ ذَلِكَ ، اجْتَهَدْتُ عَلَيْهِ فِي الْبُكَاءِ ، قَالَ : " يَا أُمَّ حَارِثَةَ ! إِنَّهَا جِنَانٌ فِي الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ ابْنَكِ أَصَابَ الْفِرْدَوْسَ الْأَعْلَى " ، وعن عَبْدُاللَّهِ بْنُ أَبِي أَوْفَى رَضِي اللَّه عَنْهمَا ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " وَاعْلَمُوا أَنَّ الْجَنَّةَ تَحْتَ ظِلَالِ السُّيُوفِ " ، وعن جَابِرَ بْنَ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْهمَا قَالَ : قَالَ رَجُلٌ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ : أَرَأَيْتَ إِنْ قُتِلْتُ فَأَيْنَ أَنَا ؟ قَالَ : " فِي الْجَنَّةِ " ، فَأَلْقَى تَمَرَاتٍ فِي يَدِهِ ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ " [ أخرجها البخاري ] .

السبب السادس / التوبة :
فالتوبة تجب ما قبلها ، أي أنها تمحو الخطايا ، وتزيل الرزايا ، لا سيما إذا تحققن فيها شروطها الخمسة :
1- الإخلاص لله في التوبة . فلا تكون التوبة لمجرد أن يرى الناس أن فلاناً تاب ، من باب الظاهر دون الباطل ، ومن فعل ذلك فقد أقحم نفسه النار على بصيرة ، لأن الله تعالى يقول في محكم التنزيل : " وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباءً منثوراً " ، وقال تعالى : " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء " ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَتَعَالَى : " أَنَا أَغْنَى الشُّرَكَاءِ عَنِ الشِّرْكِ ، مَنْ عَمِلَ عَمَلًا أَشْرَكَ فِيهِ مَعِي غَيْرِي ، تَرَكْتُهُ وَشِرْكَهُ " [ أخرجه مسلم ] .
2- الإقلاع عن الذنب .
3- الندم على ما فات .
4- العزم على عدم العودة للذنب .
5- الصدق في التوبة ، وذلك بأن يعلن التوبة لله تعالى صادقاً من قلبه ، خاشعاً لله متذللاً لله سبحانه وتعالى .
وكما قال صلى الله عليه وسلم : " التائب من الذنب كمن لا ذنب له " [ رواه ابن ماجة وغيره ، صحيح الجامع 3008] ، وقال تبارك وتعالى : { إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلون شيئا } .

السبب السابع / الاستقامة على دين الله :
قال تبارك وتعالى : { إن الذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولاهم يحزنون . أولئك أصحاب الجنة خالدين فيها جزاءا بما كانوا يعملون } ، وعن سفيان بن عبد الله الثقفي قال : قلت يا رسول الله قل لي في الإسلام قولا لا أسأل عنه أحدا بعدك . قال ( قل آمنت بالله ثم استقم ) [رواه مسلم شرح صحيح مسلم لنووي : 2/367] .

السبب الثامن / طلب العلم الشرعي ابتغاء وجه الله تبارك وتعالى :
في صحيح مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ...ومن سلك طريقا يلتمس فيه علما ، سهل الله له به طريقا إلى الجنة ،و ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسونه إلا نزلت عليهم السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده ، ومن بطأ به عمله لم يسرع به نسبه ) [ شرح صحيح مسلم لنووي 17/24] .

السبب التاسع / بناء المساجد :
في صحيح البخاري عن عثمان بن عفان رضي الله عنه أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : " من بنى مسجدا يبتغي به وجه الله بنى الله له مثله في الجنة " [ فتح الباري 1/544 ] .

السبب العاشر / حسن الخلق :
عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَهُوَ بَاطِلٌ بُنِيَ لَهُ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ ، وَمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ وَهُوَ مُحِقٌّ بُنِيَ لَهُ فِي وَسَطِهَا ، وَمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بُنِيَ لَهُ فِي أَعْلَاهَا " [ أخرجه الترمذي وأبو داود وابن ماجة ، انظر صحيح الجامع 1464 ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ : سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ الْجَنَّةَ ؟ فَقَالَ : " تَقْوَى اللَّهِ وَحُسْنُ الْخُلُقِ " ، وَسُئِلَ عَنْ أَكْثَرِ مَا يُدْخِلُ النَّاسَ النَّارَ ؟ فَقَالَ : " الْفَمُ وَالْفَرْجُ " [ أخرجه الترمذي وابن ماجة وأحمد ] ، وعَنْ سَعْدِ بْنِ هِشَامٍ قَالَ : سَأَلْتُ عَائِشَةَ رضي الله عنها فَقُلْتُ : أَخْبِرِينِي عَنْ خُلُقِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ؟ فَقَالَتْ : " كَانَ خُلُقُهُ الْقُرْآنَ " [ أخرجه أحمد ] ، ورسولنا صلى الله عليه وسلم ، هو قدوتنا وقد امتدحه تبارك وتعالى بقوله : { وإنك لعلى خلق عظيم } ، فلننظر في كتاب الله تبارك وتعالى وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وسيرته وسيرة أصحابه رضي الله عنهم لنتعلم ما هو الخلق الحسن وكيف نكتسبه . ومن أفضل الكتب التي تحدثت عن شمائل النبي صلى الله عليه وسلم وأخلاقه كتاب : ( مختصر الشمائل المحمدية ) للإمام الترمذي رحمه الله ، اختصار وتحقيق الشيخ محمد ناصر الدين الألباني .


و أتمنى من الجميع نشر هذا الكتاب في جميع المنتديات
لأن الرسول محمد -صلى الله عليه و سلم - قال : ( الدال على الخير كفاعلة )
صدق الرسول الكريم
انتظروني في المشاركة القادمة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

علي الكندري
08-02-2005, 20:08
بسم الله الرحمن الرحيم

نعود و نكمل الموضوع و لا أريد أن أطول عليكم
تفضلوا :

السبب الحادي عشر / ترك المراء :
قال صلى الله عليه وسلم : " أنا زعيم بيت في ربض الجنة ، لمن ترك المراء وإن كان محقا ... " [ تقدم تخريجه ] . ومعنى ربض : أي أدناها وأسفلها ، أو ما حولها خارجاً عنها .

السبب الثاني عشر / ترك الكذب ولو مازحاً :
عَنْ أَبِي أُمَامَةَ رضي الله عنه قَالَ : قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أَنَا زَعِيمٌ بِبَيْتٍ فِي رَبَضِ الْجَنَّةِ ـ أدناها أو ما حولها ـ لِمَنْ تَرَكَ الْمِرَاءَ ـ الجدال ـ وَإِنْ كَانَ مُحِقًّا ، وَبِبَيْتٍ فِي وَسَطِ الْجَنَّةِ لِمَنْ تَرَكَ الْكَذِبَ وَإِنْ كَانَ مَازِحًا ، وَبِبَيْتٍ فِي أَعْلَى الْجَنَّةِ لِمَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ " [ أخرجه أبو داود وابن ماجة ] ، فالكذب صفة ذميمة ، وخصلة سيئة ، من اتصف بها أصبح في عداد المنافقين ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رضي الله عنهما ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " أَرْبَعٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ مُنَافِقًا خَالِصًا ، وَمَنْ كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنْهُنَّ ، كَانَتْ فِيهِ خَصْلَةٌ مِنَ النِّفَاقِ حَتَّى يَدَعَهَا : إِذَا اؤْتُمِنَ خَانَ ، وَإِذَا حَدَّثَ كَذَبَ ، وَإِذَا عَاهَدَ غَدَرَ ، وَإِذَا خَاصَمَ فَجَرَ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، فأمر الكذب عظيم ، وخطره كبير ، لأنه صفة من صفات المنافقين الذين قال الله فيهم : " إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار ولن تجد لهم نصيراً " ، ولقد لعن الله تعالى الكاذبين ، فقال سبحانه : " ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين " ، الكذب سبب للتفريق بين الأسر ، والخلان ، وسبب لحدوث الفتن والمحن بين الدول والشعوب ، وإثارة فتيل الحروب .
وهناك من الناس من استهان بأمر الكذب حتى أصبح سائغاً على لسانه ، وسهلاً في ميزانه ، ولا شك أن ذلك ناجم عن جهل بالدين ، واستهزاء بأوامره ، حتى أصبح يختلق الأكاذيب لا سيما ليضحك به الناس ، ولقد جاء الوعيد الشديد لمن فعل ذلك ، فعن بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ ، عَنْ أَبِيهِ ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " وَيْلٌ لِلَّذِي يُحَدِّثُ فَيَكْذِبُ لِيُضْحِكَ بِهِ الْقَوْمَ ، وَيْلٌ لَهُ ، وَيْلٌ لَهُ " [ أخرجه الترمذي وأبو داود وأحمد والدارمي وغيرهم ] ، بل أعظم من ذلك الحديث الذي رواه البخاري ومسلم من حديث أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه أنه سَمِعَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : " إِنَّ الْعَبْدَ لَيَتَكَلَّمُ بِالْكَلِمَةِ ، مَا يَتَبَيَّنُ فِيهَا ، يَزِلُّ بِهَا فِي النَّارِ أَبْعَدَ مِمَّا بَيْنَ الْمَشْرِقِ والمغرب " .
فيجب على المسلم ترك الكذب ولو كان مازحاً ، طاعة لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم ، وخوفاً من عقاب الله تعالى ، ومن ترك الكذب وابتعد عنه مبتغياً وجه الله تعالى ، كان جزاؤه جنة الخلد ، وكان منزله في ربضها ، يعني في أسفلها وحولها ، وفي لفظ : أنه له بيت في وسط الجنة .
وقد رخص الشرع في بعض الكذب لما فيه من مصلحة راجحة ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها أَنَّهَا سَمِعَتْ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَخْطُبُ يَقُولُ : " أَيُّهَا النَّاسُ مَا يَحْمِلُكُمْ عَلَى أَنْ تَتَابَعُوا فِي الْكَذِبِ ، كَمَا يَتَتَابَعُ الْفَرَاشُ فِي النَّارِ ، كُلُّ الْكَذِبِ يُكْتَبُ عَلَى ابْنِ آدَمَ إِلَّا ثَلَاثَ خِصَالٍ : رَجُلٌ كَذَبَ عَلَى امْرَأَتِهِ لِيُرْضِيَهَا ، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ فِي خَدِيعَةِ حَرْبٍ ، أَوْ رَجُلٌ كَذَبَ بَيْنَ امْرَأَيْنِ مُسْلِمَيْنِ لِيُصْلِحَ بَيْنَهُمَا " [ أخرجه أحمد ] ، وفي لفظ آخر عند الإمام أحمد رحمه الله في مسنده ، عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " لَا يَصْلُحُ الْكَذِبُ إِلَّا فِي ثَلَاثٍ : كَذِبُ الرَّجُلِ مَعَ امْرَأَتِهِ لِتَرْضَى عَنْهُ ، أَوْ كَذِبٌ فِي الْحَرْبِ فَإِنَّ الْحَرْبَ خُدْعَةٌ ، أَوْ كَذِبٌ فِي إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ " .

السبب الثالث عشر / المداومة على التطهر عند كل حدث ، وصلاة ركعتين بعد الأذان :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه : أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ لِبِلَالٍ عِنْدَ صَلَاةِ الْفَجْرِ : يَا بِلَالُ ! حَدِّثْنِي بِأَرْجَى عَمَلٍ عَمِلْتَهُ فِي الْإِسْلَامِ ، فَإِنِّي سَمِعْتُ دَفَّ نَعْلَيْكَ بَيْنَ يَدَيَّ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : " مَا عَمِلْتُ عَمَلًا أَرْجَى عِنْدِي ، أَنِّي لَمْ أَتَطَهَّرْ طَهُورًا فِي سَاعَةِ لَيْلٍ أَوْ نَهَارٍ إِلَّا صَلَّيْتُ بِذَلِكَ الطُّهُورِ مَا كُتِبَ لِي أَنْ أُصَلِّيَ " [ أخرجه البخاري ومسلم ] ، وأخرج الترمذي في سننه ، والحاكم في مستدركه ، وأحمد في مسنده ، وابن خزيمة في صحيحه ، عن عَبْدُ اللَّهِ بْنُ بُرَيْدَةَ قَالَ : حَدَّثَنِي أَبِي بُرَيْدَةَ قَالَ : أَصْبَحَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَدَعَا بِلَالًا ، فَقَالَ : يَا بِلَالُ ! بِمَ سَبَقْتَنِي إِلَى الْجَنَّةِ ؟ مَا دَخَلْتُ الْجَنَّةَ قَطُّ إِلَّا سَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، دَخَلْتُ الْبَارِحَةَ الْجَنَّةَ فَسَمِعْتُ خَشْخَشَتَكَ أَمَامِي ، فَأَتَيْتُ عَلَى قَصْرٍ مُرَبَّعٍ مُشْرِفٍ مِنْ ذَهَبٍ ، فَقُلْتُ : لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ فَقَالُوا : لِرَجُلٍ مِنَ الْعَرَبِ ، فَقُلْتُ : أَنَا عَرَبِيٌّ ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِرَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ ، قُلْتُ : أَنَا قُرَشِيٌّ ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِرَجُلٍ مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ، قُلْتُ : أَنَا مُحَمَّدٌ ، لِمَنْ هَذَا الْقَصْرُ ؟ قَالُوا : لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، فَقَالَ بِلَالٌ : يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَذَّنْتُ قَطُّ إِلَّا صَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ ، وَمَا أَصَابَنِي حَدَثٌ قَطُّ إِلَّا تَوَضَّأْتُ عِنْدَهَا ، وَرَأَيْتُ أَنَّ لِلَّهِ عَلَيَّ رَكْعَتَيْنِ ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " بِهِمَا " [ صحيح الترغيب والترهيب 194 ] .

السبب الرابع عشر / الذهاب إلى المسجد والعودة منه لأداء الصلوات :
أخرج البخاري ومسلم في صحيحهما ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " مَنْ غَدَا إِلَى الْمَسْجِدِ وَرَاحَ ، أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ نُزُلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ كُلَّمَا غَدَا أَوْ رَاحَ " [ شرح صحيح مسلم للنووي 5/176] ، ويقول الإمام النووي رحمه الله في شرح هذا الحديث : " قوله صلى الله عليه وسلم : أعد الله له في الجنة نزلا ، النزل ما يهيأ للضيف عند قدومه " .

السبب الخامس عشر / الإكثار من السجود لله تبارك وتعالى :
عن رَبِيعَةُ بْنُ كَعْبٍ الْأَسْلَمِيُّ رضي الله عنه قَالَ : كُنْتُ أَبِيتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فَأَتَيْتُهُ بِوَضُوئِهِ وَحَاجَتِهِ ، فَقَالَ لِي : سَلْ ؟ فَقُلْتُ : أَسْأَلُكَ مُرَافَقَتَكَ فِي الْجَنَّةِ ، قَالَ : أَوْ غَيْرَ ذَلِكَ ؟ قُلْتُ : هُوَ ذَاكَ ، قَالَ : " فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ " [ أخرجه مسلم وغيره ] .

السبب السادس عشر / الحج المبرور :
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه قَالَ : قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " مَنْ حَجَّ هَذَا الْبَيْتَ ، فَلَمْ يَرْفُثْ ، وَلَمْ يَفْسُقْ ، رَجَعَ كَيَوْمِ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ " [ متفق عليه ] ، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِي اللَّه عَنْه أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " الْعُمْرَةُ إِلَى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا ، وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ لَيْسَ لَهُ جَزَاءٌ إِلَّا الْجَنَّةُ " [ متفق عليه ] .

السبب السابع عشر / قراءة آية الكرسي دبر كل صلاة مكتوبة :
عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( من قرأ آية الكرسي في دبر كل صلاة لم يحل بينه وبين دخول الجنة إلا الموت ) [ أخرجه النسائي وابن السني وغيرهما _ السلسلة الصحيحة 972] .
كما أن هناك أذكار أخرى وعد من قالها موقنا بها الجنة على سبيل المثال في صحيح البخاري عن شداد بن أوس _ رضي الله عنه _عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( سيد الاستغفار: أن يقول : اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت ، خلقتني وأنا عبدك ، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت ، أعوذ بك من شر ما صنعت ، أبو لك بنعمتك علي وأبوء لك بذنبي ، اغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت ) قال: ومن قالها في النهار موقنا بها فمات من يومه قبل أن يمسي فهو من أهل الجنة ، ومن قالها من الليل وهو موقن بها فمات قبل أن يصبح فهو من أهل الجنة ) [ فتح الباري 11/97] .

السبب الثامن عشر / صلاة اثنتي عشرة ركعة كل يوم وليلة تطوعا لله تعالى :
عن أم حبيبة رضي الله عنها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ( من صلى في يوم وليلة اثنتين عشرة ركعة بني له بيت في الجنة : أربعا قبل الظهر ، وركعتين بعدها ، وركعتين بعد المغرب ، وركعتين بعد العشاء ، وركعتين قبل صلاة الغداة [ الفجر ] ) [ رواه الترمذي ، صحيح الجامع 6362] .

السبب التاسع عشر / إفشاء السلام ، وإطعام الطعام ، وصلة الأرحام ، والصلاة بالليل :
قال صلى الله عليه وسلم ( يا أيها الناس : أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) [ رواه ابن ماجة وغيره . صحيح سنن ابن ماجة 1097] .

السبب العشرون / الصدق في الحديث ، والوفاء بالعهد ، وأداء الأمانة ، وحفظ الفرج ، وغض البصر ، وكف اليد :
عن عبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم : ( اضمنوا لي ستا من أنفسكم اضمن لكم الجنة ، اصدقوا إذا حدثتم ، وأوفوا إذا وعدتم ، وأدوا إذا ائتمنتم ، واحفظوا فروجكم وغضوا أبصاركم ، وكفوا أيديكم ) . [ رواه ابن خزيمة وابن حبان والحاكم وغيرهم وحسنه الألباني في السلسلة الصحيحة برقم 1470] ، عَنْ عَبْدِاللَّهِ رَضِي اللَّه عَنْه ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ : " إِنَّ الصِّدْقَ يَهْدِي إِلَى الْبِرِّ ، وَإِنَّ الْبِرَّ يَهْدِي إِلَى الْجَنَّةِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَصْدُقُ حَتَّى يَكُونَ صِدِّيقًا ، وَإِنَّ الْكَذِبَ يَهْدِي إِلَى الْفُجُورِ ، وَإِنَّ الْفُجُورَ يَهْدِي إِلَى النَّارِ ، وَإِنَّ الرَّجُلَ لَيَكْذِبُ حَتَّى يُكْتَبَ عِنْدَ اللَّهِ كَذَّابًا " [ أخرجه البخاري ]


و أتمنى من الجميع نشر هذا الكتاب في جميع المنتديات
لأن الرسول محمد -صلى الله عليه و سلم - قال : ( الدال على الخير ك فاعلة )
صدق الرسول الكريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

علي الكندري
08-02-2005, 20:14
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

نكمل الموضوع أخواني و أخواتي
تفضلوا :

السبب الحادي والعشرون / وهو خاص بالنساء ، أداء الصلوات الخمس كما أمر الله تبارك وتعالى ، وصيام رمضان ، وإحصان الفرج ، وطاعة الزوج :
روى ابن حبان في صحيحه عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( إذا صلت المرأة خمسها ، وصامت شهرها ، وحصنت فرجها ، وأطاعت زوجها ، قيل لها: أدخلي الجنة من أي أبواب الجنة شئت ) [ صحيح الجامع 660] .



و أتمنى من الجميع نشر هذا الكتاب في جميع المنتديات
لأن الرسول محمد -صلى الله عليه و سلم - قال : ( الدال على الخير ك فاعلة )
صدق الرسول الكريم
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

uchiha_fox
11-02-2005, 12:49
مشكور أخوي والله ماقصرت بارك الله فيك

أكيد جهد مبذول أعجبني الموضوع يستحق التثبيت جزاك الله خير

تسلم إنشاء الله يفيدنا وأنا علطول نزلته على كمبيوتري

SHADOW N DARK
22-02-2005, 11:19
جزاك الله الف خير

وأسكنك الله فسيح جناتة

R Ō Y A L
04-10-2007, 15:35
جزاك الله الف خير

فارسة الأمنيات
04-10-2007, 15:45
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته












هلا اخوي

كيف الحال ؟؟!! :)

ان شاء الله بالف مليون خير

موضوع جميييل و متكامل ... :) ...

وجهد كبير وواضح ::سعادة::

جزاك الله تعالى مليون الف خير ::جيد::

ننتظر مواضيعك القادمة باذن المولى تعالى ...

دمت بحفظ الرحمن ... :) ...

شيرتل
05-10-2007, 17:48
الموضوع جميل جدا ومفيد اتمنى ان يقرأه الجميع لانه حقا جميل

(من قال اللهم انت ربي لا اله الا انت خلقتني وانا عبدك وانا على عهدك ووعدك ما استطعت اعوذ بك من شر ما صنعت ابوء لك بنعمتك علي وابوء بذنبي فاغفر لي فانه لايغفر الذنوب الا انت )

من قاله موقنا بها حين يصبح ومات في يومه دخل الجنة
ومن قالها حين يمسي موقنا بها ثم مات في يومه دخل الجنة

Maito Gai
07-10-2007, 19:10
جزاك الله الف خير

eyadi123
24-10-2007, 10:13
السلام عليكم جزاك الله كل خير انه موضوع رائع

تم التعديل , يمنع وضع روابط اعلانيه لمنتديات أخرى

● βЯOσҝ ṣαη ●
10-11-2007, 13:41
جزاك الله خيرًا

Ĉlare
29-11-2007, 16:47
مشكور يا اخوي على الموضوع الرائع

*(ساسوكي)*
02-12-2007, 14:01
:cool:*(ساسوكي)*:cool:
::جيد::مشكووووووووووووووووووووووووور::جيد::
:مندهش:جزاك الله خير:مندهش:
:بكاء:و السلام مسك الختام:بكاء:
...[/quote]

ღ ƒαrŏṧα
03-12-2007, 17:36
مشكووووووور جزاك الله كل خيرررررررر

ĵөłî εïз
03-12-2007, 18:37
مشكور على الموضوع المفيد اخي
يعطيك العافية
ان شاء الله في ميزان حسناتك

دامـــــو
04-12-2007, 12:44
جزاك الله خير ويعطيك العافيه

اتاشي العرب
04-12-2007, 20:44
جزاك الله الف خير اخوي علي
وجعله في موازين حسناتك

funyy
12-12-2007, 08:13
الله يجزاك خير ويحفظك ويدخلك جنات النعيم آميـــــن يارب العالمين

rachakaiba
23-12-2007, 13:16
السلام عليكم
اشهد ان لا اله الا الله
يا من شعاع من رضاك يطفئ غضب ملوك اهل الارض
و لمحة من غضبك تزحق الروح و لو انغمزت في نعيم الدنيا
قطرة من فيض جودك تملا الارض ريا
و نظرة من حين رضاك تجعل الكافر وليا

و اشهد ان محمدا رسول الله
يا خير من دفنت بالقاع اعظمه
فطاب من طيبهن القاع و الاثم
نفسي تتوق لقبر انت ساكنه
فيه العفاف و الطهر و الكرم

اما بعد
فيا حراس الاسلام و يا حماة العقيدة
الدنيا كسوق قام ثم انفض ربح فيه من ربح و خسر فيه من خسر
فتزودوا ان خير الزاد التقوى
كما ان ترك الحقد و الغل يوجب الدخول الى الجنة
يا رب هذي ذنوبي في الورى ثقلت
و ليس لي عمل في الحشر ينجيني
و قد اتيتك بالتوحيد يصحبه حب النبي
و هذا القدر يكفيني
جزاك الله خيرا و اثابك على عملك و انشاء الله ننقله الى منتديات اخرى لتعم الفائدة.

Q8 Valkyrie
25-12-2007, 08:33
جمـيل

شٌكراً

جيراوي
30-12-2007, 06:52
جزاك الله الف خير اخوي

tetem
28-01-2008, 09:52
جزاك الله على هدا الموضوع القيم تستحق الشكر

عاشقة roxss
30-01-2008, 06:40
مشكور اخوي على الموضوع

الخارق3000
01-02-2008, 00:15
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووور

إكليل الغار
04-02-2008, 09:29
شكرا لك اخي على هذا الموضوع الرائع

جزاك الله خيرا

واكثر من امثالك

اللهم انا نسألك الفردوس الاعلى

salah-sinan1985
04-02-2008, 21:11
مشكووووووووووووووووووور وما قصرة

حامد الحنشي
10-02-2008, 18:03
جزاك الله الف وشكرا على هذا وعسى ان تكوني من المكرمين
من حامد:)

aicha nor
14-02-2008, 22:20
جزاك الله خيراٌ
اللهم اجعلنامن اهل الجنة

Bent Coool
22-02-2008, 08:00
جزاكـ الله خير خيوو ..

اللهم انا نسألكـ رضاكـ والجنهـ ...