PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : المجلة الرمضانية



ياقوت
01-10-2004, 20:21
الحمدلله فاطر السموات والارض جاعل الملائكة مثنى وثلاث ورباع
يزيد في الخلق ما يشاء وهو على كل شئ قدير
والصلاة والسلام على اشرف المرسلين نبينا محمد وعلى اله وصحبه اجمعين اما بعد:
احبتي في الله
لقد بذلت جهدي لا خراج هذه المجلة المتواضعة عن شهر رمضان المبارك لتكون هدية لكم
ولقد حاولت ان اجمع فيها كل مايحتاجه المسلم والمسلمة في هذا الشهر لتكون مرجع قيم ان شاء الله
ولذلك فهي طويلة
فاذا كان هناك خير فمن الله جل في علاه
واذا كان هناك تقصير فمن نفسي والشيطان
والان الى مجلتنا
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10950
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10833

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10951
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10831
الحمد لله الذي فرض على عباده الصيام.. وجعله مطهراً لنفوسهم من الذنوب والآثام..
الحمد لله الذي خلق الشهور والأعوام ..والساعات والأيام .. وفاوت بينها في الفضل والإكرام .. وربك يخلق ما يشاء ويختار ..
أحمده سبحانه .. فهو العليم الخبير ..الذي يعلم أعمال العباد ويجري عليهم المقادير
لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء وهو على كل شيء قدير ..
في السماء ملكه .. وفي الأرض عظمته .. وفي البحر قدرته ..
خلق الخلق بعلمه .. فقدر لهم أقداراً .. وضرب لهم آجالاً ..
خلقهم .. فأحصاهم عدداً .. وكتب جميع أعمالهم فلم يغادر منهم أحداً .. وأصلي وأسلم على أفضل من صلى وصام ..
ووقف بالمشاعر وطاف بالبيت الحرام ..
صلى الله وسلم وبارك عليه ..ما ذكره الذاكرون الأبرار .. وصلى الله وسلم وبارك عليه ..ما تعاقب الليل والنهار ..
ونسأل الله أن يجعلنا من خيار أمته .. وأن يحشرنا يوم القيامة في زمرته ..
* * * * * * * *
أما بعد .. أيها الصائمون والصائمات ..
ما أشبه الليلة بالبارحة .. هذه الأيام تمر سريعة وكأنها لحظات ..
لقد استقبلنا رمضان الماضي .. ثم ودعناه .. وما هي إلا أشهر مرت كساعات .. فإذا بنا نستقبل شهراً آخر ..
وكم عرفنا أقواماً .. أدركوا معنا رمضان أعواماً ..
وهم اليوم من سكان القبور .. ينتظرون البعث والنشور ..
وربما يكون رمضان هذا لبعضنا آخر رمضان يصومه ..
إن إدراكنا لرمضان .. نعمة ربانية .. ومنحة إلهية ..
فهو بشرى .. تساقطت لها الدمعات .. وانسكبت العبرات ..
{ شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ..
وروى النسائي والبيهقي بسند حسن أنه صلى الله عليه وسلم قال : \" قَدْ جَاءَكُمْ شَهْرُ رَمَضَانَ شَهْرٌ مُبَارَكٌ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ صِيَامَهُ يُفْتَحُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ وَيُغْلَقُ فِيهِ أَبْوَابُ الْجَحِيمِ وَتُغَلُّ فِيهِ الشَّيَاطِينُ فِيهِ لَيْلَةٌ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ مَنْ حُرِمَ خَيْرَهَا فَقَدْ حُرِمَ \" ..
وفي الصحيحين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الرحمة وغلقت أبواب جهنم، وسلسلت الشياطين وفتحت أبواب الجنة ) ..
* * * * * * * *
نعم..كم من قلوب تمنت..ونفوس حنت..أن تبلغ هذه الساعات ..
شهرٌ .. تضاعف فيه الحسنات .. وتكفر السيئات ..
وتُقال فيه العثرات .. وترفع الدرجات ..
تفتح فيه الجنان .. وتغلق النيران .. وتصفد فيه الشياطين ..
شهرٌ جعل فيه من الأعمال جليلُها .. ومن الأجور عظيمُها ..
روى الترمذي وغيره أنه صلى الله عليه وسلم قال : \" إِذَا كَانَ أَوَّلُ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ صُفِّدَتِ الشَّيَاطِينُ وَمَرَدَةُ الْجِنِّ وَغُلِّقَتْ أَبْوَابُ النَّارِ فَلَمْ يُفْتَحْ مِنْهَا بَابٌ وَفُتِّحَتْ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ فَلَمْ يُغْلَقْ مِنْهَا بَابٌ وَيُنَادِي مُنَادٍ يَا بَاغِيَ الْخَيْرِ أَقْبِلْ وَيَا بَاغِيَ الشَّرِّ أَقْصِرْ وَلِلَّهِ عُتَقَاءُ مِنَ النَّارِ وَذَلكَ كُلُّ لَيْلَةٍ \" ..
* * * * * * * *
نعم .. شهر رمضان ..
هو شهر الخير والبركات .. والفتوح والانتصارات .. فما عرف التاريخ غزوةَ بدر وحطين .. ولا فتحَ مكة والأندلس .. إلا في رمضان ..
لذا كان الصالحون يعدون إدراك رمضان من أكبر النعم ..
قال المعلى بن الفضل : كان السلف يدعون الله ستة أشهر أن يبلِّغهم رمضان !!
وقال يحيى بن أبي كثير : كان من دعائهم : اللم سلمني إلى رمضان .. وسلِّم لي رمضان .. وتسلَّمه مني متقبلاً ..
نعم .. كان رمضان يدخل عليهم .. وهم ينتظرونه .. ويترقبونه ..
يتهيئون له بالصلاة والصيام .. والصدقة والقيام ..
أسهروا له ليلهم .. وأظمئوا نهارهم .. فهو أيام مَّعْدُوداتٍ .. فاغتنموها ..
لو تأملت حالهم .. لوجدتهم .. بين باك غُلب بعبرته .. وقائم غص بزفرته .. وساجدٍ يتباكى بدعوته ..
كان يدخل على أقوام صدق فيهم قول الله :
{ تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفاً وَطَمَعاً وَمِمَّا رَزَقْنَـاهُمْ يُنفِقُونَ * فَلاَ تَعْلَمُ نَفْسٌ مَّا أُخْفِىَ لَهُم مّن قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزَاء بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } ..
كانوا .. ربانيين .. لا رمضانيين .. هم في صيام وقيام .. في رمضان وغير رمضان ..
باع رجل من الصالحين جارية لأحد الناس .. فلما أقبل رمضان أخذ سيدها الجديد يتهيأ بألوان الطعام ..
فقالت الجارية : لماذا تصنعون ذلك ؟
قالوا : لاستقبال الصيام في شهر رمضان .. فقالت : وأنتم لا تصومون إلا في رمضان ؟!
والله لقد جئت من عند قوم السنة عندهم كلها رمضان .. لا حاجة لي فيكم .. ردوني إليهم .. ورجعت إلى سيدها الأول ..
الى كل قلب نابض بالحب في الله
الى كل عين ملئت بالدموع
الى كل وردة ينتشر عبق ايمانها بيننا
الى الروح الطيبة المخلصة
الى احفاد ابو بكر وعمر
الى حفيدة عائشة وخديجة
الى
جميع الافراد صغيرهم وكبيرهم
كل عام وانتم بخير
كل عام وانتم إلى الله اقرب
اهنئكم بحلول شهر الخير والطاعات0000000تقبل الله منا ومنكم صالح الاعمال
اهدي إليكم هذه المجلة المتواضعة
ارسلها من قلب احبكم في الله
أرسلها الى اصحاب القلوب الطيبة المليئة بحب الله ورسوله
فاهلا وسهلا
باحبتي في الله
جعلنا الله وايكم من المقبولين
الفائزين في شهر الرحمات
والان إلي أولى صفحات المجلة

ياقوت
01-10-2004, 20:29
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10832

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..يسرنا ويسركم . ويسر كل مسلم و مسلمة أن يكون هذا الضيف بين أظهرنا ..لكنه - وللأسف - لن يطيل المقام بينكم .. لأسباب لا يعلمها إلا عالم الغيب والشهادة .فنسأل الله العظيم المنان أن يعيننا على إكرامه ..فحي هلاً نتعرف عليه :
- عرف بنفسك أيها الضيف المبارك :
أنا شهر رمضان المبارك . شهر الرحمة والغفران .. والعتق من النيران .وأنا شهر الصيام ، والصيام : هو التعبد لله تعالى بترك المفطرات من طلوع الفجر إلى غروب الشمس .
- متى فرضك الله علينا ؟
- أولاً أنا الركن الخامس في الإسلام ..فمن ضيعني فليس له حظ في الإسلام .. بل يكون مرتداً يستتاب من هذا الذنب أويقتل .وقد فرضني الله على المسلمين في السنة الثانية من الهجرة ..
- وكم أدرك صيامك رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟
أدرك تسع سنوات .
- - كيف يثبت دخولك حتى نصوم ؟
بأمرين : 1) برؤية الهلال ،،،
2) إكمال عدة شعبان ثلاثين يوماً .
- - هل تحدثنا عن القرآن وأنت شهر القرآن ؟
الله المستعان .. يقول جل شأنه : { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان } ويقول : { إنا أنزلناه في ليلة القدر } ومن السنة تلاوة القرآن في هذا الشهر والإكثار منها ، ومدارسة القرآن ..ففي الصحيحين عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : (( كان النبي صلى الله عليه وسلم من أجود الناس ، وكان أجود مايكون في رمضان حين يلقاه جبريل ، وكان جبريل يلقاه في كل ليلة من رمضان فيدارسه القرآن ))وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال ..وكان للشافعي ستون ختمة في هذا الشهر غير مايقرأه في الصلاة !!ويقول الزهري : إذا دخل رمضان فإنما هو تلاوة القرآن وإطعام الطعام .ويقول محمد بن كعب : كنا نعرف قارئ القرآن بصفرة لونه ؛ يشير إلى سهره وطول تهجده .وقال وهيب بن الورد : قيل لرجل : ألا تنام ؟ قال : إن عجائب القرآن أطرن نومي .وأنشد ذو النون :
مــــــنع القـــرآن بوعده ووعيــــده *** مقل العـــيون بليلها لاتهجـــعُ
فهمــــوا عن الملك العظـــيم كلامـــه *** فهماً تذل له الرقـــاب وتخضعُ
- الله أكبر .. وهل تذكر لنا من السنة ما يرغب في القرآن والصيام ..
نعم ، قال المصطفى صلى الله عليه وسلم :
(( الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة ؛ يقول الصيام : أي رب .. منعته الطعام والشهوات بالنهار ، ويقول القرآن : منعته النوم بالليل فشفعني فيه ، فيشفعان )) حسنه الألباني .
نسأل الله أن يجعلنا من أهل القرآن ، وأن يعيننا على الصيام والقيام ..
حسناً .. هل تخبرنا عن الدروس التي سنستفيدها منك إن شاء الله ؟
دروس الصيام كثيرة .. لا أستطيع في هذه العجالة إستيفاءها
ولكن نشير إشارةً لبعض منها بإيجاز ..
1- الصبر
2- الأمانة
3- الرحمة والمواساة وقضاء حوائج الناس
.4- التعاون على البر والتقوى
.5- ضبط النفس
.6- التقوى
.7- رقة القلب
.8- أعطي في هذا الشهر منهجاً رائعاً للتغير ..
- ماذا عن فضل تفطير الصائم ؟
أما عن تفطير الصائم فسأذكر حديث وأثرين فقط ؛ لأن الوقت بدأ يدركنا ..

قال صلى الله عليه وسلم في الحديث الذي صححه الترمذي : (( من فطر صائماً فله مثل أجره ))
وكان ابن عمر رضي الله عنهما لا يفطر إلا مع اليتامى والمساكين .وكان كثير من سلف هذه الأمة يؤثرون غيرهم بفطورهم ؛ وربما باتوا طاوين .
- وماذا تقول للسفهاء الذين يبغظونك ؟
- أقول : كيف يكرهونني وفيني يغفر الله الذنوب !! ويقيل العثرات !! ويستجيب لهم الدعوات ، ويرفع لهم الدرجات !! سبحان الله .أقول من كانت هذه حاله ؛ فالبهائم أعقل منه ..وقبح الله تلك الوجوه .
- نسأل الله أن يهديهم .. حسناً ؛ ما الأشياء التي تكرهها أنت وغيرك ..
أو تلاحظها على بعض الناس في هذا الشهر ؟؟
- ما أكثرها .. وسأشير إلى بعضها :
1- الكسل الشديد ، وكثرة النوم
.2- كثرة السهر لغير حاجة ، أو في معصية الله .. هذا ملاحظ جداً
.3- تضييع الأوقات
.4- كثرة الأكل في الإفطار مما يثقل عن صلاة التراويح .
5- اجتهاد كثير من الناس في أول الشهر ، وفتورهم في آخره
.6- ما يعرض من مسلسلات وفوازير على أجهزة الإعلام ، وانتشار الغناء ..وغير ذلك كثير ، نسأل الله أن يصلح أحوالنا .. نسأل الله أن يبارك لنا فيك يا رمضان ، وأن يلحقناك ، ويعيينا فيك على الصيام والقيام
جاء شهر الصوم بالبركات *** أكرم به من زائرٍ هو آتي
وننتقل الآن إلى الأسئلة :
- هذا سائل يسأل عن من يجب عليه الصوم ؟
الجواب ،، الحمد لله .. يجب على كل من :
المسلم العاقل البالغ القادر مقيم غير مسافر خال من الموانع ..
فلا يصوم الكافر .. ولا المجنون .. ولا العاجز .. ولا المريض مرضاً طارئاً
ولا الحامل والمرضع .. ولا المسافر .. والله اعلم .
- وهذا سائل يسأل : هل يعتمد الحساب الفلكي في إثبات الشهر ؟؟
الجواب .. لا يجوز اعتماد الحساب في إثبات الشهر .. وبذلك أفتى الشيخ بن باز رحمه الله ،، بل قد حكى ابن تيمية رحمه الله الاجماع على عدم جوازه
.. - سائل يسأل : ما هي مفسدات الصوم ؟
مفسدات الصوم ثمانية :
1- الجماع
2- الأكل والشرب المتعمد .
3- إنزال المني يقظة إستمناءٍ أو مباشرة .
4- حقن الإبر ( المغذية ) التي يستغنى بها عن الطعام . أما الإبر التي لا تغذي فلا تفطر ، سواءً استعملها في العضلات أو في الوريد ، وسواء وجد طعمها في حلقه أم لم يجد .
5- حقن الدم ..
6- خروج دم الحيض والنفاس .
7- إخراج الدم من الصائم بحجامة أو فصد أو سحب للتبرع به أو لإسعاف مريض .
فأما خروج الدم بلا إرادة ؛ كالرعاف أو خروجه بقلع سن ونحوه .. فلا يفطر .
8- التقيئ عمداً .
- أحسن الله إليكم ،، ما الأشياء المباحة للصائم والتي لا تضر بصومه ؟
الجواب :
يباح للصائم أمور :
1- بلع اللعاب ،، فلا يفطر به . أما البلغم الغليظ فيجب إخراجه وعدم بلعه .
2- خروج المذي أيضاً .. لا يضر بالصوم .
استعمال الطيب للصائم يجوز ، أما البخور فإنه لا يجوز استنشاقه ؛ لأن له جرماً يصل إلى المعدة وهو الدخان المنبعث منه .
3- يجوز للصائم استعمال معجون الأسنان ؛ لكن ينبغي التحرز منه .
4- يجوز إستعمال قطرة العين والأذن في أصح قولي العلماء .
5- يجوز إستخدام بخاخ الفم المستخدم في علاج الربو .
6- أخذ الدم اليسير يجوز للتحليل ونحوه .
7 - أخذ الحقنة الشرجية للصائم يجوز ، ولا يؤثر على الصوم .
8- يجوز تذوق الطعام لحاجة .. بأن يجعله على طرف لسانه ، ليعرف حلاوته ، أو ملوحته .. ولكن لايبتلع منه شيء .
9- تقبيل الزوجة ممن يملك نفسه ولايضر صيامه ، فإن أنزل بطل الصوم .
حقيقةً .. الحديث ذو شجون ،، والعرض شيق ولكن الوقت ضيق ..
وقبل الختام نود منكم كلمة أخيرة ..أقــــــول :
يا من ضيع عمره في غير الطاعة يا من فرط في شهره بل في دهره وأضاعه ! يا من بضاعته التسويف والتفريط ، وبئست البضاعة ..كل صيام لا يصان عن قول الزور والعمل به ، لا يورث صاحبه إلا مقتاً كل قيام لا ينهى عن الفحشاء والمنكر ، لا يزيد صاحبه إلا بعداً ..رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، وقائم حظه من قيامه السهر ..
يا قوم !! أين آثار الصيام ؟ أين أنوار القيام ؟هذا - عباد الله - شهركم الذي أنزل فيه القرآن ، وهذا كتاب الله يتلى ويسمع !!وهو القرآن .. الذي لو أنزل على جبل لرأيته خاشعاً يتصدع .. ومع هذا .. فلا قلب يخشع !! ولا عين تدمع !! فهذا رمضان آتاكم .. وفي قدومه للعابدين مستمتع
وخذ في بيان الصوم غير مقصر *** عبادة سر ضد طبع معود
وصبر لفقد الإلف في حالة الصبا *** وفطم عن المحبوب والمتعود
فثق فيه بالوعد القديم من الذي *** له الصوم يُجزى غير مخلف موعد
وحافظ على شهر الصيام فإنه *** لخامس أركان لدين محمد
تغلق فيه أبواب الجحيم إذا أتى *** وتفتح أبواب الجنان لعبدِِِِِ
وقد خصه الله العظيم بليلة *** على ألف شهر فضلت فلترصد

ياقوت
01-10-2004, 20:36
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10953
هاهي الأمة تنتظر قدوم شهر رمضان المبارك ،
ومن هذه الأمة أنت أخي الشاب000وانت اختي الشابة
فئة الشباب على وجه العموم هم الأمل ، وبعد الله هم عون أمتهم على النجاح ، فجاءت هذه الرسالة مؤملاً أن تكون عربون وفاء بيني وبين أحبتي من هذه الفئة المباركة ا. فجاء خطابي يحمل في طياته كثيراً من الآمال تجاه هذه الفئة من الأمة ، فكانت هذه النداءات :
1. أجدني مضطراً للقاء بك هذه الوهلة لأنقل لك مع إقبال رمضان مشاعر حب اجتالت في قلبي ، وعاشت في كل مشاعري لشخصك الكريم . فأعطني بضع دقائق من وقتك ، وآمل وأنت تقرأ او تقرائي حديثي أو تسمع لكلماتي أن تدرك جلياً أن مشاعر الحب هي الوحيدة التي ساقتني للقاء بك عبر بوابة الكلمة الهادفة .
2[]. اخي الشاب000اختي الشابة: جاء رمضان ولك أن تتأمل أخي الشاب ولك ان تتاملي اختي الشابة بين رمضان الفائت ، ورمضان القادم : كم من قوم رحلوا ؟ كم من أخ جمعتنا به الأيام رحل إلى عالم الآخرة ، ولكأني به اليوم رهين قبر ، وأسير ظلمات ، ، فما أجدرك أخي الفاضل واختي الفاضلة بمحاسبة نفسك قبل رحيل كهذا الرحيل . لقد حفظ لنا الزمن آمالاً كانوا يعيشونها ، وطموحات يسعون لتحقيقها ، وكانوا ينتظرون رمضان لتحقيق بعض هذه الآمال ، وإنجاز هذه الطموحات غير أن الموت عاجلهم ، والقدر فاجأهم ، فكان الرحيل بلا ميعاد . بات القوم ولكأني بهم ما بين فرح مسرور ، فتح له باب إلى الجنة فرأى فيها ما يتمناه فقال : يارب عجّل بقيام الساعة ! ، وآخر ضاق قبره عليه حتى اختلفت أضلاعه ، وعاش بقرب أنيس لا أسوأ منه ، ورأى بعينيه وعاش بحاله منظر الحيات والعقارب تتسلى على جسده فقال : يارب لا تقم الساعة .[
/COLOR]3. اخي الشاب000اختي الشابة: أولائك الذين حدثتك عنهم في الصورة السابقة رحلوا ، ونسيهم أهلهم وذووهم ، وجاء رمضان هذه الوهلة على آخرين تعرضوا لحوادث مؤلمة ، فعاشوا مضاجعين للأسرة البيض ، لهم سنوات لم يشهدوا شمساً ولا قمراً ولم يروا ليلاً ولا نهاراً ، فماذا يعني لهم رمضان هذا العام ؟ غير تجديد الحسرة ، ونفاذ الدمعة ، وحسرات الحاضر المر وأنت حفظك الله برعايته في ريعان شبابك ، وفي كامل قواك فماذا يا ترى أنت فاعل في ظل هذه النعم ، وتجاه مثل هذه المكرمات ؟
4. عاد رمضان هذا العام وفي بلاد المسلمين أحزان ماثلة ، وظلمات عاتية ، عاد وقد خلّفت الحرب في بلاد المسلمين يتيم يترقرق الدمع في عينيه ألا يجد من يواسيه ، وأسرة فقدت معيلها فباتت تساهر القمر ، وتنتظر بلج الصبح لعرض شكواها على عامة المسلمين في سؤال عشاء ، أو البحث عن كساء ، وأحوال ترصدها العين ، من أشلاء ودماء ، وفراق وشتات ، وأنت آمن في بيتك ، مطمئن في حياتك ، مسرور بأفراحك ، فماذا أنت فاعل مع هذا القدوم المبارك .
5. اخي الشاب000اختي الشابة: الجرأة على المعصية ، والإقدام عليها ، سبب من أسباب سوء الخاتمة أجارك الله تعالى ، وقد صرّح ابن القيّم رحمه الله تعالى بمثل هذا فقال : (( ومن عقوبات المعاصي : أنها تخون العبد أحوج ما يكون إلى نفسه ... ومن ثم أمر أخوف من ذلك وأدهى منه وأمرّ وهو أن يخونه قلبه ولسانه عند الاحتضار والانتقال إلى الله تعالى فربما تعذّر عليه النطق بالشهادة كما شهد الناس كثيراً من المحتضرين أصابهم ذلك : حتى قيل بعضهم : قل : لا إله إلا الله فقال : آهـ ! آهـ ! لا أستطيع أن أقولها ! .... وقيل لآخر : قل : لاإله إلا الله ، فقال : ما ينفعني ما تقول ، ولم أدع معصية إلا ركبتها ثم مات ولم يقلها . وقيل لآخر : قل : لاإله إلا الله فقال : وما يغني عني وما أعرف أني صليت لله صلاة ؟ ! فمات ولم يقلها . اهـ إلى غير ذلك من الأحوال المؤسفة التي تكون نهايتها مؤسفة نتيجة الإصرار على المعصية عافاك الله . ومن عرف قدر هذه العواقب تفكّّّر في حاله ، وحاسب نفسه قبل فوات الأوان .فكم من معصية استعذبها الإنسان مع مرور الزمن ، وصار له إلف بها ، وتعلّق بها حتى أصبحت وأمست تسيطر على فكره ، وتحُدثه في خلواته فلما ازداد به هذا الحال وصار يعرف به في حياته كلها أصابته فاجعة الموت ،إثر حادث على الطريق فإذا بالرجل يردد في سكرات الموت الشهوة التي تعلّق بها ، واستمر المسكين على حاله حتى فاضت روحه وهو على هذه الحالة فإن لله وإن إليه راجعون من الخذلان .
أقبل رمضان وبين طياته حديث عظيم يقول فيه النبي صلى الله عليه وسلم : (( إذا دخل رمضان فتحت أبواب الجنة وغلقت أبواب النار ، وصفدت الشياطين )) وشهر تفتح فيه أبواب الجنان ما أجدرنا إلى اغتنامه بصيام النهار الذي تحدث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن فضله فقال : ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) وصلاة الليل مع عامة المسلمين في بيوت الله تعالى ، التي بلغ من فضلها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( من قام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه )) .فإن أبيت إلا أن تكون حريصاً على المعصية ، مصراً على التقصير في الطاعة ، حتى في زمن الخيرات فأخشى أن يحال بينك وبين الهداية ، وحينئذ تتحقق فيك عظيم الخسارة . فياليت شعري من يفيق من غفلته قبل فوات أزمان الطاعة فإن للربح أياماً ، وللتجارة أوقاتاً . والخاسر من فاتته الفضائل وتمنى على الله الأماني . فإياك إياك .
وأخيراً أخي الشاب00اختي الشابة : هذه رسالتي بين يديك ، ولم يكن دافعها إليك إلا فيض مشاعر الحب لشخصك الكريم ، وأمنية تؤجج في نفسي آمالاً أن تكون بعد هذه الأسطر أحسن حال من سالف الأيام . حفظك الله وسترك ، وأقر عين أمتك بصلاحك وتوبتك . إنه أكرم مسؤول .

ياقوت
01-10-2004, 20:41
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10830
ضيفُنا الغالي أطَلا *** عائداً من بعدِ عام ِ
جئتنا!أهلاً وسهلا *** فيكَ، يا شهرَ الصيام ِ
أيها الضيفُ الكريمُ: *** نحنُ واللهِ الضيوفُ!
أيها الشهرُ العظيمُ: *** فيك ترتصُّ الصفوفُ
كم غنيٍّ.. كم فقيرِ *** حلـّـقا فوق السحابِ!
في حبورٍ..في سرورِ *** هكذا جيلُ الصِّحابِ
كم نفوسٍ ..كم رؤوس ِ *** كلُّـها لله ساجدْ
كم بدورٍ و شموسِ *** تزدهي فيها المساجدْ
كم سجودٍ، كم ركوع ِ *** كم صلاةٍ ، كم زكاةِ!
كم خشوع ٍ.. و دموعِ! *** هاهنا طِيبُ الحياةِ
فتعالوْا ياصِحابي *** هاجروا نحو السماءِ
في فضاءاتِ الكتابِ *** حلـّقوا،أوفي الدعاءِ
ربِّ أنعمتَ، ونشهَدْ *** بجليل النـُّعمَياتِ
هل نرى راياتِ أحمدْ *** في البرايا خافقاتِ؟
هل تُرى نفطرُ يوما *** في نهار الصومِ مَرّةْ!
في سبيل اللهِ كيْما *** نستعيدَ القدسَ حُرةْ

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10956
هل أعددت نية صادقة؟!
: هل أعددت نية وعزماً صادقاً بين يدي صومك؟!
هل بحثت في قلبك وأنت تستقبل رمضان؟! لتعرف عزمه وصدقه ورمضان يطل عليك!
: كثير أولئك الذين يدخلون في رمضان بغير نية صادقة! ولا أعني نية الصوم! فهذه يأتي بها كل صائم.
ولكن هل عزمت على نية إخلاص الصوم، وصدق العبادة في هذا الشهر المبارك؟!
: هل استحضرت هذا العزم القوي قبل صومك؟!
تفكيرك في مصاريف رمضان وإعدادك لما يلزم من طعام يشاركك فيه الكثيرون!
ولكن إعدادك لغذاء الروح وتفكيرك في تطهير وتزكية نفسك والإقبال على الله تعالى في هذا الشهر المبارك، هذا هو الإعداد النافع لاستقبال شهر رمضان!
أترى هل يستوي من أحضر مثل هذا العزم وآخر لم يحضره؟!
وإذا أردت أن تعرف الفرق بين العزمين فقف معي عند قوله - صلى الله عليه وسلم -: ((من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه! ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه!)) رواه البخاري ومسلم
قال الإمام ابن رجب: ( فإذا اشتد توقان النفس إلى ما تشتهيه مع قدرتها عليه، ثم تركته لله عز وجل في موضع لا يطلع عليه إلا الله! كان ذلك دليلاً على صحة الإيمان.)
هيئ الإخلاص الصادق والعزم الأكيد وأنت تستقبل شهر صومك..وهيئ العزم الصادق ليوم فطرك: وأصدق عزم وإخلاص تعده لصومك.. عزمك على فعل الطاعات.. واستقبال شهر صومك بالتوبة النصوح.. وعزمك على التوقيع على صفحة بيضاء نقية لتملأها بأعمال صالحة.. صافية من شوائب المعاصي.. تشبه صفاء ونصاعة هذا الشهر المبارك (شهر رمضان) وأما عزمك الصادق ليوم فطرك! فهو أن تعقد العزم الأكيد على المداومة على الأعمال الصالحة التي وفقك الله تعالى لأدائها في شهر الرحمة.. والبركات.. (رمضان).
: إذا استقبلت شهر صومك.. تائباً.. منيباً.. عازماً على فعل الصالحات.. واستقبلت يوم فطرك.. عازماً على مواصلة المشوار في ذلك الطريق الطاهر.. فأنت يومها الفائز حقاً بثمرة الصوم.. ونفحات هذا الشهر المبارك!
: إعداد القلب إعداد كاملاً لاستقبال شهر رمضان إلا بقلب صاف وإخلاص لله تعالى في تجريد العبادة له تبارك وتعالى.. { قل إني أمرت أن أعبد الله مخلصاً له الدين} [الزمر]
رزقني الله وإياك الإخلاص في القول والعمل.. وجعلني وإياك من أهل الصدق في المغيب والمحضر..

D o F F y ~
01-10-2004, 21:04
السلام عليكم .........

ايوا كذااااااااااااااااااااااااا كوجي ........

ايوا الله شي يفتح النفس بجد .........

عجبني بجد ........

بس اذا ماكان عندك مانع ........

خليني انا اسويلك البانر والعناوين ....

اذا مافي مانع ......

ياقوت
02-10-2004, 16:14
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10899

النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "إذا جاء رمضان فتحت أبواب الجنة" رواه البخاري. وفيه أيضا عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله, - صلى الله عليه وسلم - : "إذا دخل شهر رمضان فتحت أبواب السماء, وغلقت أبواب جهنم, وسلسلت الشياطين".
******
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من صام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" فمن صام الشهر مؤمنا بفرضيته محتسبا لثوابه وأجره عند ربه, مجتهدا في تحري سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - فيه فليبشر بالمغفرة. وإذا كان ثواب الصيام يضاعف بلا اعتياد عدد معين, بل يؤتى الصائم أجره بغير حساب, فإن نفس عمل الصائم يضاعف في رمضان, كما في حديث سلمان المرفوع وفيه: من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير, كان كمن أدى فريضة فيما سواه, ومن أدى فيه فريضة, كان كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه فيجتمع للعبد في رمضان مضاعفة العمل ومضاعفة الجزاء عليه. (فَضْلًا مِنْ رَبِّكَ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ) [الدخان، الآية: 57].
********
أن الملائكة تطلب من الله للصائمين ستر الذنوب ومحوها, كما في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال في الصوام: "وتستغفر لهم الملائكة حتى يفطروا" رواه الإمام أحمد عن أبي هريرة
*********
ويتيسر في هذا الشهر المبارك إطعام الطعام وتفطير الصوام, وذلك من أسباب مغفرة الذنوب وعتق الرقاب من النار, ومضاعفة الأجور, وورود حوض النبي - صلى الله عليه وسلم - الذي: من شرب منه شربة لم يظمأ بعدها أبدا،
********
وهو شهر الذكر والدعاء وقد قال – تعالى-: (وَاذْكُرُوا اللَّهَ كَثِيرًا لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ) [الجمعة، الآية: 10] وقال – سبحانه-: (وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا) [الأحزاب، الآية: 35] وقال – سبحانه-: (وَادْعُوهُ خَوْفًا وَطَمَعًا إِنَّ رَحْمَةَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ) [الأعراف، الآية: 56] وقد قال – تعالى-: في ثنايا آيات الصيام: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ) [البقرة، الآية: 186] مما يدل على الارتباط بين الصيام والدعاء.
********
شهر رمضان, ليلة القدر التي قال الله في شأنها: (لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ شَهْرٍ) [القدر، الآية: 3] قال أهل العلم معنى ذلك: أن العمل فيها خير وأفضل من العمل في ألف شهر - وهي ما يقارب ثلاثا وثمانين سنة - خالية منها وكفى بذلك تنويها بفضلها وشرفها, وعِظَم شأن العمل فيها لمن وفق لقيامها - نسأل الله تعالى أن يوفقنا على الدوام لذلك بمنه وجوده - وجاء في الصحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "من قام ليلة القدر إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه" وهذا من فضائل قيامها وكفى به ربحا وفوزا.

***********
خصائصه, فضل الصدقة فيه عنها في غيره, ففي الترمذي عن النبي - صلى الله عليه وسلم - سئل أي الصدقة أفضل؟ قال: "صدقة في رمضان" وثبت في الصحيحين عن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال : "كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أجود الناس وكان أجود ما يكون في رمضان, حين يلقاه جبريل فيدارسه القرآن. وكان جبرائيل يلقاه كل ليلة من شهر رمضان, فيدارسه القرآن, فلرسول الله أجود بالخير من الريح المرسلة" ورواه أحمد. وزاد ولا يسأل شيئا إلا أعطاه والجود : هو سعة العطاء بالصدقة وغيرها.
************
ومن خصائص رمضان أن العمرة فيه تعدل حجة, فقد ثبت في الصحيحين عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: "عمرة في رمضان تعدل حجة" وفي رواية: حجة معي.
***********
ومن خصائصه: أنه شهر القرآن (شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِنَ الْهُدَى وَالْفُرْقَانِ) [البقرة، الآية: 185] فللقرآن فيه شأن في إصلاح القلوب والهداية للتي هي أقوم لمن تلاه وتدبره وسأل الله به, وكم جاء عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من بيان لفضل تلاوة القرآن؟ بقوله - صلى الله عليه وسلم -: "الماهر بالقرآن مع السفرة الكرام البررة, والذي يقرأ القرآن ويتعتع فيه وهو عليه شاق له أجران" وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "اقرءوا القرآن فإنه يأتي شفيعا لأهله يوم القيامة" وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواما" وقوله - صلى الله عليه وسلم -: "خيركم من تعلّم القرآن وعلمه"، وكلها أحاديث صحيحة, متضمنة لأعظم البشارات لتالي القرآن عن تفكر وتدبر, فكيف إذا كان في رمضان؟!! جعلنا الله من أهل القرآن الذين هم أهل الله وخاصته.

ياقوت
02-10-2004, 16:16
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10839
وسط القلوب المتلهفة شوقا لرمضان وبين القلوب الداعية (اللهم بلغنا رمضان) أقيم استطلاع شمل مئة مفردة من النساء مختلفات الأعمار، وتضمنت الاستبانة سؤالا واحدا يدور حول وقت المرأة في رمضان كيف يضيع؟ وكيف يمكن استثماره؟؟ فجاءت الإجابات على النحو التالي:
فيما يتعلق بأسباب ضياع الوقت في رمضان:
ذكرت 35% من أفراد العينة أن معظم أوقاتهن في رمضان تضيع في المطبخ لإعداد ما لذ وطاب من ألوان الطعام لا سيما في حالة وجود ضيوف، بينما أجابت 30% منهن أن أيام رمضان يضيع أغلبها في التسوق والزيارات التي تستهلك معظم الوقت في الذهاب والإياب والمكوث لدى المزور. في حين ذكرت 15% من أفراد العينة أن الوقت يضيع في النوم لا سيما في النهار حيث يجهدهن الصيام وكانت الطالبات أكثر هذه الفئة. بينما ذكرت 10% من العينة أن التلفاز يستحوذ على غالبية الوقت في رمضان حيث الأفلام والمسلسلات والمسابقات والبرامج الشيقة التي أعدت خصيصا لهذا الشهر الكريم!!
من ناحية أخرى أجابت 10% ممن شاركن في الاستبانة أنهن يحرصن على الوقت في رمضان ويحاولن عدم تضييع أية دقيقة ويعتبرنه منحة ربانية وفرصة قد لا تعوض...
لعل الإجابات السابقة تحتاج منك وقفة للتأمل وإعادة الحسابات فإلى أي الفئات تنتمين؟!.
ها هو ضيف عزيز يأتيك بكرمه وجوده فكيف تستقبلينه؟
وماذا أعددت له؟
ألم يأن الأوان كي تعيدي ترتيب أولوياتك في رمضان وتنتهزي الفرصة لعلها تكون الأخيرة؟
تذكري أن من نعم الله عليكِ أن مدَّ في عمركِ وجعلكِ تُدركين هذا الشهر العظيم فكم غيَّب الموت من صاحب ووارى الثرى من حبيب، فإن طول العمر والبقاء على قيد الحياة فرصة للتزود من الطاعات والتقرب إلى الله - عز وجل - بالعمل الصالح، فرأس مال المسلم هو عمره فاحرصي على أوقاتك وساعاتكِ حتى لا تضيع سدى، وتذكري مَنْ صامت معكِ العام الماضي وصلت العيد!! ثم أين هي الآن بعد أن غيبها الموت؟! وتخيلي أنها خرجت إلى الدنيا اليوم فماذا تصنع؟! هل ستسارع إلى النزهة والرحلة؟ أم إلى السوق والفسحة؟! أم إلى الصاحبات والرفيقات؟! كلا! بل ستبحث عن حسنة واحدة؛ فإن الميزان دقيق ومحصي فيه مثقال الذرة من الأعمال (فمن يعمل مثقال ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شراً يره) واجعلي لكِ نصيباً من حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "اغتنم شبابك قبل هرمك وصحتك قبل موتك وفراغك قبل شغلك وحياتك قبل موتك".. واحرصي أن تكوني من خيار الناس كما أخبر بذلك الرسول - صلى الله عليه وسلم - فعن أبي بكرة - رضي الله عنه - أن رجلاً قال: يا رسول الله أي الناس خير؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: "من طال عمره وحسن عمله" قال: فأي الناس شر؟ قال - صلى الله عليه وسلم -: "من طال عمره وساء عمله.."رواه مسلم.

وفيما يتعلق بطرق المحافظة على الأوقات في رمضان ذكرت 15% من أفراد العينة أنهن سيقمن بتنظيم أوقاتهن وسيحاولن التوفيق بين العبادة والدراسة وسيبذلن جهدهن في التقرب إلى الله - سبحانه و تعالى - والبعد عن معاصيه، في حين أفادت 85% من أفراد العينة أنه ينبغي على المرأة أن تستثمر أوقاتها في هذا الشهر العظيم فيما يجلب لها الفوز و السعادة يوم القيامة، وأن تغتنم أيامه ولياليه فيما يقربها من الجنة ويبعدها عن النار.وجدير بالذكر أن نسبة كبيرة ممن ذكرن هذا الكلام ندمن على ضياع الفرص السابقة لذا قدمن لأخواتهن بعض النصائح للمحافظة على الوقت في رمضان ومن وصاياهن في هذا الصدد ما يلي:
· لا تضيعي وقتك برمضان في إعداد الطعام وتجهيزه بالمطبخ، وحاولي تنظيم هذه المسألة بأن يتم ذلك في الصباح الباكر – لربة البيت – وبعد صلاة التراويح - للمرأة العاملة - فهما من أفضل الأوقات، ويمكنك أثناء القيام بذلك ترديد الأذكار أو الاستماع إلى القرآن الكريم أو الشرائط الدعوية حتى لا تضيع دقيقة سدى، أما تأخير إعداد الطعام إلى وقت الظهيرة فما فوق فقد يتسبب في تضييع الصلاة أو أدائها بلا خشوع وعدم المحافظة على السنن والرواتب، فبعد الظهيرة يبدأ بالك ينشغل بالأكل، فضلا عن أن الطبخ باكرا يساعد على اكتساب وقت إضافي لتزيين نفسك قبل الإفطار بعيدا عن رائحة الثوم والبصل وغيرهما.
· تجنبي الزيارات غير المبررة، وإذا كانت هناك ضرورة للزيارة كعيادة مريض فينبغي عدم الإطالة في الجلوس لديه.
· تجنبي ارتياد الأسواق وبخاصة في العشر الأواخر من رمضان، فإنها أماكن الفتن والصد عن ذكر الله، ويمكنك شراء ملابس العيد قبل العشر الأواخر، وإن كان من الأفضل شراؤها قبل رمضان. واحرصي على عدم الخروج من البيت إلا لضرورة، أو لطاعة لله محققة، أو لحاجة لابد منها.
· احذري مجالس الفارغات، وتجنبي صحبة الأشرار وبطانة السوء، واحفظي لسانك من الغيبة والنميمة وفاحش القول واحبسيه عن كل ما يغضب الله، وألزمي نفسك الكلام الطيب الجميل وليكن لسانك رطباً بذكر الله.
· احذري المشاحنات والخلافات التي لا طائل من ورائها إلا إهدار الأوقات والوقوع في المحرمات، وإذا دعيت إلى شيء من ذلك فقولي: إني صائمة.
· لا تضيعي وقتك في مشاهدة التلفاز وتتبع القنوات الفضائية، و السهر إلى الفجر فيما لا يفيد.

· احذري تضييع الأوقات في المكالمات الهاتفية، فإنها وسيلة ضعفاء الإيمان في كسر حدة الجوع والعطش، ولو أقبل هؤلاء على كتاب الله تلاوة ومدارسة لكان خيراً لهم.
· لا تضيعي نهار رمضان في النوم، وحاولي توزيع ساعات نومك على فترتين: من بعد التراويح حتى السحور، وفترة القيلولة.
· بعد صلاة العصر اجمعي أفراد عائلتك في مجلس ذكر يتضمن تلاوة وأحاديث وحبذا لو تنظمين مسابقة للحفظ بين أولادك مع منحهم جوائز تشجيعية وتذكيرهم بالملائكة التي تحفهم في هذا المجلس حتى لا يشعرون بالملل
· شهر رمضان فرصة لمراجعة النفس ومحاسبتها وملاحظة تقصيرها فإن في ذلك خيراً كثيراً، فتذكري أنه لا تزول قدما عبد يوم القيامة حتى يسأل عن أربع.. منها:..عمره فيما أفناه..) فإذا كنت مطالبة بالحفاظ على الوقت وحسن استغلاله في الأيام العادية فينبغي أن تكوني أكثر حرصا عليه في رمضان، فاغتنمي الفرصة واحذري شياطين الإنس الذين اعدوا العدة ليسرقوا منك رمضان بما جهزوه من مسلسلات وبرامج وأفلام واحذري نفسك من التقاعد والتسويف.

ياقوت
08-10-2004, 22:49
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11027

هذه وقفة مع بعض الأحاديث الضعيفة أردت التنبيه عليها لكثرة تداولها بين الناس في رمضان ونسبتها إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - مع ضعفها أو كونها موضوعه :
1- حديث : ( اللهم بارك لنا في رجب وشعبان وبلغنا رمضان ) رواه البزار والطبراني وفي سنده زائدة بن أبي الرقاد ، قال عنه البخاري : منكر الحديث . وضعفه النسائي ، وابن حبان . وقد بيَّن بطلانه ابن حجر في ( تبيين العجب بما ورد في رجب ) .
2- حديث : ( اللهم أهله علينا بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام ) رواه الترمذي 3447 وضعفه . وفي سنده سليمان بن سفيان : ضعيف . وقال الهيثمي : في إسناده عند الطبراني : عثمان بن إبراهيم الحاطبي ضعيف . وقال ابن القيم : في أسانيد طرق هذا الحديث لين . وقال : يذكر عن أبي داود في بعض نسخه أنه قال : ليس في هذا الباب حديث مسند .
3- حديث : ( أظلكم شهر عظيم .. وذكر فيه : أن أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ) ... إلخ . وهو معروف بحديث سلمان الفارسي . مع الأسف كثيرًا ما نسمع من الخطباء من يجعل خطب هذا الشهر في شرح هذا الحديث مع أنه حديث باطل . رواه ابن خزيمة وقال : إن صح الخبر . وفي سنده علي بن زيد بن جدعان وهو ضعيف ، وسعيد بن المسيب لم يسمع منه ، وفي إسناده اضطراب وفي متنه نكارة .
4- حديث : ( لو يعلم العباد ما في رمضان لتمنت أمتي أن يكون رمضان السنة كلها ) رواه أبو يعلى 9/180 وقال : في سنده جرير بن أيوب ضعيف . وأخرجه ابن خزيمة 1886 وقال : إن صح الخبر .
5- حديث : ( صوموا تصحوا ) أخرجه أحمد 2/380 والطبراني وأبو نعيم والحاكم ، وهو حديث ضعيف .6- حديث عبدالرحمن بن سمرة الطويل : ( إني رأيت البارحة عجبًا .. رأيت رجلاً من أمتي يلهث عطشًا كلما ورد حوضًا مُنع وطُرد . فجاءه صيامه فسقاه وأرواه ) رواه الطبراني بإسنادين في أحدهما سليمان بن أحمد الواسطي ، وفي الآخر خالد بن عبدالرحمن المخزومي ، وكلامها ضعيف . انظر : ( إتحاف السادة المتقين 8/119 ) وضعَّفه ابن رجب .
7- حديث : ( الصائمون ينفخ من أفواههم ريح المسك ، ويوضع لهم مائدة تحت العرش ) ذكره السيوطي في الدر المنثور 1/182 وضعَّفه ابن رجب وغيره .
8- حديث : ( إن الجنة لتزخرف وتنجد من الحول إلى الحول لدخول رمضان فتقول الحول العين : يا رب ، اجعل لنا في هذا الشهر من عبادك أزواجًا ) رواه الطبراني في الكبير والأوسط وفيه الوليد بن الوليد القلانسي ، وهو ضعيف .
9- حديث : ( الصائم إذا أُكل عنده صلت عليه الملائكة ) أخرجه ابن خزيمة والترمذي 784 ، وابن ماجه 1748 ، والطيالسي 1666 ، وهو حديث ضعيف . انظر الضعيفة 1332 .
10- حديث : ( أحب العباد إلى الله أعجلهم فطرًا ) أخرجه أحمد 2/329 ، وابن حبان 886 ، والبيهقي 4/237 ، والبغوي 1732 ، وفي سنده قرة بن عبدالرحمن حيوئيل وهو ضعيف ، وأخرجه ابن خزيمة 2062 ، والترمذي 700 وضعَّفه ، وجاء عند البخاري ومسلم : ( يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) .
11- حديث : ( نوم الصائم عبادة ) أورده السيوطي في الجامع الصغير 9293 وعزاه للبيهقي ورمز له بالضعف من طريق عبدالله بن أبي أوفى . وضعفه زين الدين العراقي والبيهقي والسيوطي . انظر الفردوس 4/248 ، وإتحاف السادة 4/322 .
12- حديث : ( رب صائم حظه من صيامه الجوع والعطش ، ورب قائم حظه من قيامه السهر ) رواه ابن ماجه 1690 وفي سنده أسامة بن زيد العدوي ضعيف ، ومعناه صحيح .
13- حديث : ( من صلى العشاء الآخرة في جماعة في رمضان فقد أدرك ليلة القدر ) أخرجه الأصبهاني وأبو موسى المديني . وذكره مالك بلاغًا 1/321 وهو مرسل من كلام ابن المسيب ، وجاء عند ابن خزيمة 2195 وفي سنده عقبة بن أبي الحسناء مجهول كما قال ابن المديني . فهو ضعيف .
14- حديث : ( كان إذا دخلت العشر اجتنب النساء واغتسل بين الأذانين ، وجعل العشاء سحورًا ) حديث باطل ، في سنده حفص بن واقد . قال ابن عدي : هذا الحديث من أنكر ما رأيت له . وجاء هذا الحديث بعدة أسانيد كلها ضعيفة .- حديث : ( من صام بعد الفطر يومًا فكأنما صام السنة ) ، وحديث : ( الصائم بعد رمضان كالكار بعد الفار ) ذكره صاحب كنز العمال 24142 وهو حديث ضعيف .
16- حديث : ( من صام رمضان وشوال والأربعاء والخميس دخل الجنة ) رواه أحمد 3/416 وفيه راوٍ لم يسمَّ ، والحديث ضعيف على كل حال .
17- حديث : ( لا تكتحل بالنهار وأنت صائم ) رواه أبو داود 2377 وقال : قال ابن معين : هو حديث منكر .
18- حديث : ( ذاكر الله في رمضان مغفور له ) أورده السيوطي في الجامع الصغير 4312 وعزاه للطبراني في الأوسط والبيهقي في الشعب . وفي سنده هلال بن عبدالرحمن وهو ضعيف .
19- حديث : ( الصوم في الشتاء ) رواه الترمذي 797 وهو مرسل ، وفي سنده نمير بن عريب . لم يوثقه غير ابن حبان . وهو ضعيف ، وكذلك حديث : ( الشتاء ربيع المؤمن ) ضعيف ومعناه صحيح .

20- حديث : ( استعينوا بطعام السحر على صيام النهار ، وبالقيلولة على قيام الليل ) أخرجه الحاكم وابن ماجه وفي سنده زمعة بن صالح وسلمة بن وهرام ضعيفان ، فالحديث ضعيف .
21- حديث : ( من أفطر يومًا من رمضان من غير عذر لم يجزئه صيام الدهر كله ولو صامه ) أخرجه أبو داود 2396 ، والترمذي 723 وقال : لا نعرفه إلا من هذا الوجه . وقال : سمعت محمدًا - يعني البخاري - يقول : في سنده أبو المطوس ولا أعرف له غير هذا الحديث , وقال ابن حجر في الفتح 4/161 : تفرد به أبو المطوس ولا أردي أسمع من أبي هريرة أم لا ، وقال الذهبي في الصغرى : لا يثبت .
22- حديث : ( اللهم لك صمت وعلى رزقك أفطرت ) رواه ابن السني في عمل اليوم والليلة 481 ، وأبو داود 2358 وفي سنده عبدالملك بن هارون بن عنترة ضعفه أحمد والدارقطني . وقال : قال يحيى : هو كذا . وقال أبو حاتم : متروك . وقال ابن القيم في زاد المعاد 2/51 : لا يثبت هذا الحديث .
23- حديث : ( ثلاثة لا يفطرن الصائم : الحجامة والقيء والاحتلام ) رواه الترمذي 719 وضعفه . بل الحجامة تفطر ، والقيء إذا تعمد يفطر ، أما الاحتلام فلا .
24- حديث : ( تحفة الصائم الدهن والمجمر ) رواه الترمذي 801 وضعفه . وفي سنده سعد بن طريف ضعيف .
25- حديث : ( إن لله في كل ليلة ستمائة ألف عتيق من النار ، فإذا كان آخر ليلة أعتق الله بعدد ما مضى ) رواه البيهقي وهو مرسل من كلام الحسن البصري .
26- حديث : ( خصاء أمتي الصيام ) قال الألباني في مشكاة المصابيح 1/225 : لم أقف على سنده ، لكن نقل الشيخ القاري 1/461 عن ميرك أن فيه مقالاً .
27- حديث : ( الصوم نصف الصبر ) في سنده موسى بن عبيدة . متفق على ضعفه . وقد أخرجه الترمذي 3519 ، وابن ماجه 1745 ، وأحمد والبيهقي . ضعَّفه الألباني في ضعيف الجامع .
28- حديث : ( من قام ليلة العيد ) . وفي لفظ : ( من أحياها محتسبًا لم يمت قلبه يوم تموت القلوب ) رواه ابن ماجه وفيه بقية مدلس وقد عنعن ، فالحديث ضعيف .
29- حديث : ( ليس في الصوم رياء ) أخرجه البيهقي عن ابن شهاب الزهري مرسلاً .
30- حديث : ( صيام رمضان بالمدينة كصيام ألف شهر فيما سواه ) وفي لفظ : ( خير من ألف رمضان فيما سواه من البلدان ) أخرجه البيهقي وقال : إسناده ضعيف . وأخرجه الطبراني في الكبير ، والضياء في المختارة . وقال الهيثمي : فيه عبدالله بن كثير وهو ضعيف . وقال الذهبي في الميزان : إسناد مظلم .
31- حديث : ( سيد الشهور شهر رمضان وأعظمها حرمة ذو الحجة ) رواه البزار والديلمي . وفيه يزيد بن عبدالملك النفيلي وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد 3/140 .
32- حديث : ( إن في السماء ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله فإذا دخل رمضان استأذنوا ربهم أن يحضروا مع أمة محمد - صلى الله عليه وسلم - صلاة الترايح ) أخرجه البيهقي في الشعب 3/337 موقوفًا على علي . وضعفه السيوطي في الدر المنثور 8/582 ، والمتقي النهدي في كنزل العمال 8/410 .
33- حديث : ( إن للصائم عنده فطره دعوة لا ترد ) أخرجه أحمد 2/305 ، والترمذي 3668 ، وابن خزيمة 1901 ، وابن جاه 1752 وفي سنده إسحاق بن عبيدالله المدني لا يعرف كما قال المنذري ، وقد ضعَّف الحديث ابن القيم في زاد المعاد . والحديث ضعفه الترمذي . وله شاهد عند البيهقي 3/345 وفي سنده أبو مدلة . قال عنه ابن المديني : مجهول . وقال الذهبي : لا يكاد يعرف . فالحديث ضعيف .
وهنا تنبيه : ينبغي أن يُعلم أن الأحاديث الضعيفة لا يُعمل بها في الفضائل ولا في الأحكام ولا في غيرها على الراجح من أقوال أهل العلم ، فنحن متعبدين بما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، ولا يجوز نسبة الحديث الضعيف إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا على سبيل البيان والإيضاح على ضعفه ، بل قال الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - : لا يجوز لأحدٍ أن يروي حديثًا إلا وهو يعلم هل يصح ذلك عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم لا ؟! لحديث : ( من يقل عليِّ ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار ) رواه البخاري . هذا والله أعلم ، وصلى الله وسلم على نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم ]

ياقوت
08-10-2004, 22:55
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10903
إن أول ما يصادفنا من فضائل رمضان وذلك ما يمنن الله به على عبادة حين يهل هلال رمضان وتظلنا أول ليلة من لياليه .
ألم يقل رسول الله صلى الله علية وسلم :{ إذا كان أول ليلة من شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب وينادي مناد كل ليلة يا باغي الخير أقبل ويا باغي الشر أقصر ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة }
أيها الأحبة : اسألوا أنفسكم هل بشر النبي صلى الله علية وسلم أمته بهذه البشائر العظيمة لمجرد بشارة ؟
الجواب . لا ولكنه أراد أن تعرف أمته هذه الفضائل فيتسابق فيها المتسابقون لإحرازها وذلك بعد فهمها وفهم المطلوب والمراد منها .
{ صفدت الشياطين } ماذا نفهم من هذه الجملة ؟ أما أليس فيها تحذير شديداً لمن تسول له نفسه بالمعاصي والشرور في شهر رمضان ؟ إن مقتضى تصفيد الشياطين أن الدعوة إلى المعاصي والشرور من دعاتها الأساسين إبليس وجنوده من الجن ينقل المعاصي أو ينعدم .
فمن أقدم عليها بعد ذلكم فإنما يقدم عليها بحيث وانحراف ذاتي ونفس أمارة بسوء لا تحتاج إلى دفع يدفعها إلية فهي نفس شريرة مؤهلة للأجرام والشر ومستحقة لأقصى العقوبات .
ومثله {{ وفتحت أبواب الجنة " فأبوابها تفتح حقيقة ولكن ذلك يقتضي تسير أعمال البر والخير التي تؤدي إلى تلك الأبواب .
{{ ولله عتقاء من النار }} فهل يا ترى يعتقهم الله تعالى بدون عمل عملوه ؟ أو سبب بذلوه ؟
الجواب : لاشك . لا إذن إن في هذا تحفيز كبير للعبد أن يحرص على استغلال هذه الفرصة حتى لا تضيع ...........

ياقوت
08-10-2004, 23:03
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11028

الهمسة الأولى: دع عنك الكسل:
انهض فقد بدأ السباق... انهض قبل أن تجد نفسك في المركز الأخير ... انهض إن كنت تطمح أن تكون من الفائزين يوم توزع الجوائز يوم العيد ... دع عنك الكسل وإن كان طعمه أحلى من العسل فإن في آخره علقم ينسيك ماكان فيه من حلى، ما هي إلا أياماً معدودة وساعات محسوبة تمر مر السحاب وينفض الموسم وتودع شهر الطاعات وموسم البركات ومضاعفة الأجور والحسنات. إن لذة الكسل ساعة وتزول وتعقبها حسرة لا تزول ونصب الطاعة ساعة وتزول وتليها فرحة لا تزول .. اسأل صاحب الطاعة بعد انقضائها هل بقى من تعبها شيء؟ واسأل نفسك هل بقى من لذة الكسل لك شيء؟! والعاقبة للتقوى.
لا تجعل رمضان كرجب وشعبان سواء، فإن الله لم يجعلهم سواء. انظر إلى الصالحين ونافسهم في الخيرات ولا تقل أنا أفضل من فلان وفلان، لا تدع باباً للخير إلا وتطرقه، نافس على الصف الأول، تصدق ،أكثر من ذكر الله . لا تترك من قيام الليل ولا ركعة، خصص وقتاً لقراءة القرآن ولا تكتفي منه بالصفحة والصفحتين ولا بالجزء والجزئين فإن هناك من يختمه في رمضان عشر مرات ، فانهض واستمد العون من الله واسأله القبول وألح في الدعاء وبالله التوفيق.
الهمسة الثانية: أي عاقل يفرط في هذا الكنز؟!
عن معاذ قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:" ألا أخبركم بخير أعمالكم وأزكاها عند مليككم، وأرفعها في درجاتكم وخير لكم من إنفاق الذهب والفضة، ومن أن تلقوا عدوكم فتضربوا أعناقهم ويضربوا أعناقكم ، قالوا: بلى يارسول الله قال: ( ذكر الله) . رواه أحمد في المسند وصححه الألباني.
وفي الترمذي أن رجلاً قال يارسول الله إن شرائع الإسلام قد كثرت علي وأنا قد كبرت فأخبرني بشيء أتشبث به قال"لايزال لسانك رطبا بذكر الله تعالى". وفي البخاري عن أبي موسى الأشعري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "مثل الذي يذكر ربه والذي لايذكر ربه مثل الحي والميت". وعن معاذ مرفوعا: "ماعمل آدمي عملاً أنجى له من عذاب الله عز وجل من ذكر الله تعالى".
وعن أبي هريرة رضي الله عنه: من قال سبحان الله وبحمده في يوم مائة مرة حطت خطاياه وإن كانت مثل زبد البحر" رواه البخاري وفي مسلم: عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "لأن أقول سبحان الله والحمدلله ولاإله إلا الله والله أكبر أحب إلى مماطلعت عليه الشمس".
سمعنا هذه الأحاديث كثيرا .. ولكن ماذا عملنا ؟ ألسنا مصدقين بها؟ بلى .. إذن لماذا التفريط؟ أليس من الحكمة أن نتزود بالحسنات الآن قبل أن نأتي يوم الحساب نعض أصابع الندم ونتمنى الحسنة والحسنتين؟ اللهم يسر أمرنا واهدنا رشدنا.
الهمسة الثالثة: عليك بالدعاء
احرص على استغلال الأوقات والأحوال التي يستجاب فيها الدعاء ، ومن تلك الأحوال حال الصيام ، خصوصا إذا كان وقت دعاءك في وقت من أوقات الإجابة كما بين الأذان والإقامة ، وآخر ساعة من نهار الجمعة ، أو في حال من أحوال الإجابة كحال السجود . فإن مظنة الإجابة عند ذلك تكون أكبر والله أعلم . وربما تدعو دعوة واحدة تخرج منك لحظة صفاء وتجرد وتوجه وابتهال وانكسار بين يدي الله عز وجل قد تحول مجرى حياتك تحولاً جذرياً، وتنقلك من دركات الشقاء إلى مراتب السعادة. وتعتق بها رقبتك من النار فإن لله في كل ليلة من ليالي رمضان عتقاء من النار كما جاء في الحديث. إذن فلنجتهد في الدعاء ، ولعل من المناسب هنا أن نذكر بأهم أدب من آداب الدعاء وهو البدء والختام بحمد الله والثناء عليه ثم الصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم ونتخير من الدعاء أعمه وأجمعه ، وأجمع الأدعية هي الأدعية التي كان يدعو بها الرسول صلى الله عليه وسلم . ويمكن معرفتها عن طريق كتب السُنّة ، وهناك كتيب للشيخ سعيد بن علي بن وهف القحطاني جمع فيه أدعيه كثيره من الكتاب والسنه وهو بعنوان " الدعاء من الكتاب والسنة" .نسأل الله العظيم رب العرش الكريم باسمائه الحسنى وصفاته العليا أن يغفر لنا ويرحمنا وأن يتوفانا وهو راض عنا.
الهمسة الرابعة: احفظ عليك هذا
الصيام عن الطعام والشراب هو من أسهل أنواع الصيام إذا ماقورن بصيام الجوارح. فمثلاً ليس من السهل أن يتمكن كل أحد من حفظ لسانه عن الكلام في أعراض الناس أو الهمز واللمز أو السباب والشتم. وليس من السهل على كل أحد أن يحفظ بصره فلا ينظر إلى ما حرّم الله. أو يحفظ سمعه فلا يسمع ما حرّم الله.
وإذا كان الصيام عن الطعام والشراب مأمور به العبد في شهر الصوم فقط فإن صيام الجوارح مأمور به في كل وقت، والأحاديث في ذلك كثيرة منها قول النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ رضي الله عنه لما سأله: أو مؤاخذون بما نقول يارسول الله ؟ قال: ثكلتك أمك يامعاذ! وهل يكب الناس في النار على وجوههم إلا حصائد ألسنتهم. وقوله صلى الله عليه وسلم : إن العبد ليتكم بالكلمة لايلقي لها بالاً يهوي بها في النار سبعين خريفاً . والآيات والأحاديث في حفظ البصر وحفظ السمع عما حرم الله مشهورة ومعلومة.
ولكن هلا دربنا أنفسنا ونحن في مدرسة الصوم كيف نسيطر على جوارحنا وكيف نكبح جماحها ونلوي زمامها حتى لاتنزلق بنا في مهاوي الردى، وبذلك نكسب من هذا التدريب عادة حميدة نسير عليها فيما تبقى من أعمارنا حتى نلقى ربنا؟ نسأل الله أن يوفقنا لذلك إنه على كل شيء قدير وبالإجابة جدير
الهمسة الخامسة: احرص على أداء العمرة :
عن أبي هريرة رضي اله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: "العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما، والحج المبرور ليس له جزاء إلا الجنة" متفق عليه . وعن ابن عباس رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" عمرة في رمضان تعدل حجة - أو حجة معي" متفق عليه.
هذه من بركات هذا الشهر المبارك ونفحات الرب تبارك وتعالى التي يمتن بها على عباده في رمضان والسعداء هم الذين يتعرضون لهذه النفحات ويستفيدون منها.
ولعل من المناسب أن نبين نقطتين قد تغيب عن البعض منا. الأولى أنه ليس هناك تفضيل للعمرة في العشر الآواخر عن بيقة الشهر وبالتالي ليس لها أفضلية في ليلة سبع وعشرين عن أي ليلة من ليالي الشهر وهذا المفهوم الخاطيء للأسف هو سبب تزاحم المعتمرين في ليلة سبع وعشرين. والنقطة الثانية: التحلل من الإحرام بعد العمرة ومعلوم أن التحلل يكون بحلق شعر الرأس أو بالتقصير منه، ولكن الخطأ الذي يقع فيه عدد كبير من المعتمرين هو الإكتفاء بقص شعرات معدودات من الرأس اعتقاداً منهم بأن هذا تقصير وهذا بلا شك ليس تقصير . فلنتنبه لهذا ونسأل الله للجميع القبول

ياقوت
08-10-2004, 23:06
الهمسة السادسة: متى ؟ إن لم يكن في رمضان..
صعد رسول الله صلى الله عليه و وسلم درجات منبره الثلاث وكان في كل درجة يقول آمين فتعجب الصحابة رضوان الله عليهم وسألوه فقال عليه الصلاة والسلام: أتاني جبريل فقال يامحمد: رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له قل آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد أدرك والديه أحدهما أو كلاهما فلم يدخلاه الجنة قل: آمين فقلت: آمين، ثم قال: رغم أنف عبد ذكرت عنده فلم يصل عليك قل: آمين فقلت: آمين".
والشاهد في موضوعنا قوله رغم أنف عبد أدرك رمضان ولم يغفر له ، كأن جبريل يستغرب كيف يكون هذا لذا فهو يدعو على ذلك الشقى المحروم الذي فرط في فرصة المغفرة خلال هذا الشهر المبارك حتى انقضى ومضى ولم يتعرض فيه لنفحة من نفحات الرب تبارك وتعالى والتي كانت واحدة منها كفيلة بغفران ذنوبه، فلا يحرم بركة رمضان إلا محروم، ظالم لنفسه. كيف لنا والفرص كلها سانحة للعودة إلى الله والتوبة والمغرة من الذنوب.. الشياطين وقد صفدت والأجور وقد ضوعفت وأبواب الجنة وقد فتحت وأبواب الجحيم وقد أغلقت، فيه ليلة خير من ألف ليلة. لله فيه في كل ليلة عتقاء من النار. ومن صامه إيمانا واحتساباً غفر له ماتقدم من ذنبه.
فهل بعد هذا الخير عذر لمعتذر؟ اللهم لا. نسأل الله بمنه وجوده وكرمه أن يكتبنا فيه من الفائزين ويعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا وإخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار.
الهمسة السابعة : يا ضعيف الإرادة قد فضحك رمضان:
في رمضان تقوى إراداتنا وتشتد عزائمنا ونعمل ما كنا عاجزين عنه في غير رمضان، ومن ذلك حفظ الجوارح وعلى رأسها اللسان والبصر عن الكلام فيما حرم الله أو النظر إلى الحرام وكذلك نؤدي العبادات والطاعات ما كنا عاجزين عن أداء ولو جزء يسير منه ومن ذلك قيام الليل مثلاً ففي حين أننا نقضي مع الإمام كل ليلة ما يقارب الساعة والربع في صلاة العشاء والتراويح وتزداد إلى ثلاث ساعات في العشر الأواخر ما بين قيام أو تهجد نجد أننا غير قادرين على ذلك في غير رمضان فما السبب؟ إنها الإرادة والعزيمة، فمتى ما أراد الإنسان أن يعمل عملاً فإنه بإمكانه أن يعمله ومتى ما أوهم نفسه أنه لا يستطيع فلن يعمله. ولعل الحديث يجرنا إلى إخواننا المدخنين فكثير منهم يحتجون بعدم قدرتهم على ترك هذه العادة رغم قناعتهم بخطرها على المال والصحة وقبل ذلك التعرض لغضب الله من جراء مقارفة هذا الأمر المحرم وما يتضمنه من إسراف وتبذير للمال وإزهاق للروح بتعريضها للأمراض الخبيثة. فالمدخن يصبر في رمضان ما لا يقل عن 13 إلى 14 ساعة في حين أنه في الأيام العادية لا يستطيع أن يصبر أكثر من ساعتين... فما السبب ؟ إنها الإرادة والإرادة فقط فلو عزم على تركه لتركه ولكن ......... نسأل الله أن يتوب علينا جميعا وأن يبصرنا بعيوبنا وأن يلهمنا رشدنا إنه ولي ذلك والقادر عليه
الهمسة الثامنة:لا يكن صومك عادة:
من الناس من يصوم رمضان لأنه اعتاد فعل ذلك منذ الصغر أو لأن المجتمع حوله يمسك عن الأكل والشرب خلال هذا الشهر فاعتاده فهو يفعله آلياً دون أن يفكر أو يتأمل أو يستحضر في ذهنه وفكره عظم هذه العباده وأنه دخل في عباده فرضها عليه ربه وأنه يتقرب بها طاعة له وطمعاً في مغفرته ورغبة فيما أعده للصائمين من الأجر والمثوبة، لا يستحضر هذه المعاني أبداً.
وفئة أخرى تصوم وهي كارهة للصوم والعياذ بالله ولا ترى فيه سوى أنه مشقة وعناء على النفس، فتجدهم يعدون الساعات والأيام منتظرين خروج الشهر.
فالمسألة إذن تدور على النية، لذا فإننا نجد أن الله عز وجل رتب الأجر العظيم والمثوبة الكبيرة على من صامه إيماناً واحتساباً فقد جاء في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:" من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه". ومعنى إيماناً واحتساباً: يعني إيماناً بالله ورضاً بفرضية الصوم واحتساباً لثوابه وأجره. فهلا تنبهنا لهذا وأخلصنا النية، نسأل الله ذلك.

ياقوت
08-10-2004, 23:08
الهمسة التاسعة:تفرغ وقلل من هذه الأمور:
مما يروى عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه أنه إذا رأى هلال رمضان قال: (اللهم أهله علينا بالسلامة من الأسقام، وبالفراغ من الأشغال، ورضنا فيه بالقليل من النوم والطعام).
دعوات جليلات، قليلات الكلمات ولكنهن عظيمات المعنى ، فهو رضي الله عنه يدعو الله عز وجل أن يسلمه من الأمراض وأن يمن عليه بالفراغ من أشغال الدنيا وأن يقنعه بالقليل من النوم والطعام لكي يتفرغ للعبادة في هذا الشهر المبارك الذي عرف فضله وقدره وأجره. فالمريض لا يقوى على الصيام ولا القيام ولا الذكر ولا قراءة القرآن فيحرم الخير الكثير المتاح في هذا الشهر، وكذا صاحب الأعمال الكثيرة والأشغال المتواصلة يمضي عليه الوقت سريعاً وهو غارق في مشاغله، وأيضاً الصحيح السليم الذي يكثر في هذا الشهر من المأكولات فيمتلئ بها بطنه فتصعب عليه الحركة ويتعبه القيام مع المصلين في الصف في قيام الليل، والذي يمضي جل وقته في النوم يحرم نفسه تلاوة القرآن والتزود من معينه الذي لا ينضب من الحسنات فكل حرف منه بحسنة والحسنة بعشر أمثالها. نسأل الله تعالى أن يجعلنا ممن يستغلون دقائق وساعات هذا الشهر المبارك وأن يسلمنا فيه من الأسقام ويفرغنا فيه من الأشغال ويرضينا فيه بالقليل من النوم والطعام.
الهمسة العاشرة: مضى رمضان فهل من وقفة محاسبة:
بالأمس استبشرنا بهلال شهر رمضان واليوم ودعنا ثلث الشهر، عشرة أيام مرت كطرفة عين وستمر بقية الأيام وربما بسرعة أكبر ونفاجأ بأن الشهر الكريم قد ودع ولن يعود إلا بعد عام وقد ندركه عندما يعود وقد لا ندركه فربما يكون هذا العام آخر عهدنا برمضان والأعمار بيد الله. أفليس من المناسب أن نقف مع أنفسنا في لحظة صدق ونفكر ماذا قدمنا من أعمال فيما مضى من أيام، كم قرأنا من القرآن حتى الآن؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة الجماعة؟ كيف كانت محافظتنا على صلاة التراويح؟ بر الوالدين؟ صلة الرحم؟ الصدقة؟ غض البصر؟ حفظ السمع؟ إفطار صائم؟ مساعدة المحتاجين؟ الدعاء للمجاهدين؟ ..الخ من أعمال البر والخير التي تضاعف أجورها في رمضان؟ فمن وجد في نفسه خيراً فليحمد الله وليستزيد ، ومن وجد غير ذلك فليتدارك نفسه وليلحق بالركب فما زال في الزمن بقية والفرصة قائمة فليشمر وليعزم وليتقوى بالصبر والاحتساب حتى لا يندم إذا ما رحل رمضان وهو مازال مقيم على الكسل والتقصير. نسأل الله العظيم رب العرش الكريم أن يمد في أعمارنا في طاعته وأن يبارك في أوقاتنا وأن يوفقنا إلى ما يحبه ويرضاه وأن يجعل عملنا في رضاه إنه ولي ذلك والقادر عليه .
الهمسة الحادية عشر: لعلكم تتقون:
يقول الله تعالى : (يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام كما كتب على الذين من قبلكم لعلكم تتقون) التقوى .. تطرق أسماعنا هذه الكلمة ومشتقاتها كثيراً فقد ورد ذكرها في القرآن الكريم نحو 87 مرة، ووردت في الأحاديث النبوية كثيراً ونسمعها في خطب الجمعة والمواعظ فما معناها ياترى؟ ومن هم المتقون وماصفاتهم؟ تعددت التفاسير لهذه الكلمة ولكنها كلها تدور حول أنهم هم الذين يجعلون بينهم وبين عذاب الله وقاية بامتثال أوامره واجتناب نواهيه وأما صفاتهم فقد وردت في سورة البقرة في قول الله تعالى :( الم * ذلك الكتاب لاريب فيه هدى للمتقين * الذين يؤمنون بالغيب ويقيمون الصلاة ومما رزقناهم ينفقون * والذين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك وبالآخرة هم يوقنون * أولئك على هدى من ربهم وأولئك هم المفلحون*) ومعنى يؤمنون بالغيب: أي يصدقون بماغاب عنهم ولم تدركه حواسهم من البعث والجنة والنار والصراط والحساب. ومعنى يقيمون الصلاة أي يؤدونها على الوجه الأكمل بشروطها وأركانها وخشوعها وآدابها. وأما جزاء المتقين فاسمع قول الله تعالى: ( مثل الجنة التي وعد المتقون تجري من تحتها الأنهار أكلها دائم وظلها تلك عقبى الذين اتقوا وعقبى الكافرين النار) وقوله تعالى:( إن المتقين في جنات وعيون) وقوله تعالى: ( إن للمتقين مفازا * حدائق وأعنابا * وكواعب وأتراباً * وكأساً دهاقا * لايسمعون فيها لغواً ولاكذابا * جزاءً من ربك عطاءً حسابا*) . فاللهم ارزقنا صوماً يحقق لنا التقوى واجعلنا ممن المتقين الذين لاخوف عليهم ولاهم يحزنون.
الهمسة الثانية عشر: كيف نبقى عليهم مصفدين؟:
منذ بداية الشهر الكريم والمساجد تكتظ بجموع المصلين في جميع الفروض ويكثر المقبلون على كتاب الله قراء ة وتدبراً ويجلس الناس لسماع المواعظ وحلقات الذكر بعد الصلوات بشكل لم يكن معتاداً في غير رمضان فماهو السبب ياترى؟ لعله ليس سبباً واحداً ولكنني أريد أن أركزعلى سبب واحد أرى أنه من أهم الأسباب لهذه الظاهرة ألا وهو أن مردة الشياطين يصفدون مع دخول شهر رمضان كما جاء في الحديث أنه إذا هل شهر رمضان فتحت أبواب الجنة وأغلقت أبواب النار وصفدت الشياطين فلا يخلصون إلى ماكانوا يخلصون إليه. فسبحان الله كم من ألوف من المسلمين قد وقعوا ضحية للشياطين تجتالهم ذات اليمين وذات الشمال تباعد بينهم وبين المساجد وتحول بينهم وبين قراءة القرآن وتشغلهم عن ذكر الله، تحبب إليهم المعاصي وتكره إليهم الطاعة. ولا لوم على إبليس الرجيم فإنه قد تعهد أمام رب العالمين ( قال فبعزتك لأغوينهم أجمعين إلا عبادك منهم المخلصين) ، ولكن اللوم عليك ياأبن آدم كيف تسلم زمامك لعدوك يقودك إلى حتفك وهلاكك. أما وقد صفد الله شيطانك في هذا الشهر ورأيت كيف تغير حالك وحسن مآلك فلا تدعه يعود إليك بعد رمضان، حصن نفسك دونه وقف له بالمرصاد ، يقول رسول الله صلى اله عليه وسلم"وآمركم أن تذكروا الله فإن ذلك مثل رجل خرج العدو في أثره سريعاً حتى إذا أتى إلى حصن حصين فأحرز نفسه كذلك العبد لا يحرز نفسه من الشيطان إلا بذكر الله" وفي حديث آخر أن من قال: لاإله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير في يوم مائة مرة كانت له حرز من الشيطان يومه ذلك حتى يمسي. اللهم أعنا على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك وأعنا على أنفسنا وعلى الشيطان اعصمنا من كل سوء .
الهمسة الثالثة عشر: ماالسر في عظم ثواب الصيام؟:
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( قال الله عز وجل كل عمل ابن آدم له إلا الصيام فإنه لي وأنا أجزي به: يدع شهوته وطعامه من أجلي. للصائم فرحتان: فرحة عند فطره، وفرحة عند لقاء ربه. ولخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك" رواه مسلم. وعن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"ما من عبد يصوم يوماً في سبيل الله إلا باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار سبعين خريفاً" متفق عليه. والسؤال: لماذا كان للصيام هذه المنزلة العالية والميزة العظيمة حتى ينسبه الله عز وجل له، وهذا نسب تشريف بلا ريب ويخبرنا بأنه تبارك وتعالى سيتولى جزاء الصيام؟ قيل والله أعلم أن السبب في ذلك أن الصيام يحمل صفة الإخلاص وهذه الصفة هي الأساس في كل عمل. وتزيد درجة قبول العمل أو تقل بمقدار مافيه من الإخلاص ولأن الصائم يمسك عن الطعام والشراب مع قدرته عليه في السر دون أن يراه أحد إلا أنه يمسك إخلاصا لوجه الله وامتثالا لأمره ، فلذلك نال هذه الدرجة الرفيعة وهذا القدر الكبير من الثواب. اللهم إنا نسألك الإخلاص في القول والعمل والسر والعلن وأن تجعل أعمالنا خاصة لوجهك الكريم .
الهمسة الرابعة عشر: إياك والفتور !:
عادةً مايبدأ الناس رمضان بعزيمة قوية وإقبال على المساجد وتبكير إلى الصلوات المفروضة وحرص على صلاة التراويح وتلاوة للقرآن ولكن ما إن ينتصف الشهر حتى توهن العزائم وتبرد المشاعر ويتراخى كثير من الناس عما كانوا يواظبون عليه منذ بداية الشهر إما بسبب انصرافهم إلى الأسواق لتجهيز أغراض العيد أو بسبب التكاسل والفتور وهذا مالا ينبغي على من أراد أن يكون من الفائزين بجوائز هذا الشهر المبارك، كما أن السباق لم ينته بعد، بل أن المرحلة المتبقية هي الأهم فأمامنا العشر الأواخر وهي أفضل ليالي الشهر بل أفضل ليالي العام كله، وكان من هدي نبينا محمد صلى الله عليه وسلم أنه" إذا دخل العشر الأواخر من رمضان أحيا الليل كله، وأيقظ أهله، وجد وشد المئزر" متفق عليه. ومعنى شد المئزر أي كناية عن الاجتهاد في العبادة. وعن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجتهد في رمضان ما لا يجتهد في غيره، وفي العشر الأواخر منه ما لا يجتهد في غيره" رواه مسلم. كما أن فيها ليلة القدر التي هي خير من ألف شهر، العبادة فيها أفضل من عبادة ثلاثة وثمانين عاماً يقول فيها النبي صلى الله عليه وسلم: " من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباًغفر له ماتقدم من ذنبه" متفق عليه. اللهم اجعلنا من المداومين على الطاعات الموفقين لليلة القدر، اللهم اعتق رقابنا ورقاب آبائنا وأمهاتنا واخواننا وأزواجنا وذرياتنا من النار واجعلنا في هذا الشهر من المقبولين الفائزين برحمتك يا أرحم الراحمين

ياقوت
10-10-2004, 21:45
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10838
ü نزول الوحي و القرآن على الرسول صلى الله عليه وسلم .. وبدء الدعوة الإسلامية .. وكان ذلك في يوم الإثنين الحادي والعشرين من شهر رمضان .. وجاء التصريح به في الآية الكريمة { شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن }[ البقرة /185] .. وفي حديث عند مسلم برقم (1162 ) فيه التصريح بيوم الاثنين .. وانظر سيرة ابن هشام ( 1/ 304 ) حيث قال ابن إسحاق إنه في رمضان واستشهد بآيات قرآنية غير هذه ، ومسند أحمد ( 5/ 297 ، 299 ) والسنن الكبرى للبيهقي ( 4 / 293 ) واختلف العلماء في تحديد تاريخ ذلك اليوم ، ورجح المباركفوري في الرحيق المختوم ،( حاشية ص 75-76 ) أنه اليوم الحادي والعشرون وهو مالم يقل به غيره حسب علمي ..
ü هلاك أبي طالب عم الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك سنة عشر من المبعث بعد الخروج من الشعب بزمن يسير .. انظر : أنساب الأشراف للبلاذري (1/406 ) .
ü أما عن الأحداث التي وقعت في شهر رمضان من السنة الأولى للهجرة ، فهي إرسال سرية حمزة بن عبد المطلب و هي سرية سيف البحر . انظر : طبقات ابن سعد ( 2/6) و سيرة ابن هشام ( 2/281 ) .
ü و في شهر رمضان من السنة الثانية للهجرة و بالتحديد في يوم ( 17 ) كانت غزوة بدر الكبرى . انظر في ذلك كتب السيرة ولن أذكر هناكتاباً بعينه .
ü مصرع أبي جهل ( عمرو بن هشام ) وأمية بن خلف والعاص بن هشام بن المغيرة – خال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه - في هذا الشهر في غزوة بدر وغيّبوا في القليب .. فلم تنفعهم اللات والعزى ، وقيل بعداً للقوم الظالمين .
ü في الشهر نفسه من السنة الثانية ماتت رقية بنت الرسول الله صلى الله عليه وسلم زوج عثمان بن عفان رضي الله عنه . انظر : طبقات ابن سعد ( 8/36 ) والاستيعاب (4/292) والسير للذهبي ( 2/177 ) .
ü و في نفس الشهر من نفس السنة وبالتحديد في يوم ( 25 ) و بعد عودته صلى الله عليه وسلم من بدر مباشرة ، كانت سرية قتل عصماء بنت مروان التي كانت ممن يؤذي النبي صلى الله عليه وسلم وتعيب الإسلام وتحرض على النبي صلى الله عليه وسلم وقالت في ذلك شعراً . سيرة ابن هشام ( 4/377 – 379 ) وابن سعد في الطبقات ( 2/27 ) .
ü وفي شهر رمضان من السنة الثالثة للهجرة وبالتحديد ليلة النصف منه ولدت فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم ابنها الحسن رضي الله عنهما . تاريخ خليفة ( ص 66 ) وتاريخ بغداد ( 1/140 ) .
ü وفي نفس الشهر من نفس السنة تزوج النبي صلى الله علية وسلم بزينب بنت خزيمة بنت الحارث ، أم المساكين .. انظر : الطبقات الكبرى لابن سعد ( 8/115 ) .
ü وفي السنة الخامسة من الهجرة نزلت براءة الطاهرة المطهرة أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها وعن أبيها من حديث الإفك الذي اتهمت فيه بعد منصرفهم من غزوة بني المصطلق وهي غزوة المريسيع ، حيث كانت هذه الغزوة في شعبان ، وفي قصة الإفك من حديث عائشة رضي الله عنها : ( فاشتكيت حين قدمت شهراً والناس يفيضون في قول أصحاب الإفك ولا أشعر بشيء من ذلك .. الخ ) فالشاهد من هذا أن حديث الإفك امتد إلى رمضان يقيناً . انظر : البداية والنهاية ( 3/91 – 92 ) .والسيرة النبوية في ضوء المصادر الأصلية ( ص 436 – 440 ) .
ü وهناك خلاف في تاريخ سرية عبد الله بن عتيك لقتل سلام بن أبي الحقيق .. حيث يذكر بعض المؤرخين أنها كانت في رمضان من السنة السادسة . انظر : السرايا والبعوث النبوية حول المدينة ومكة ( ص 174 – 175 ) .
ü وفي رمضان من السنة السادسة للهجرة كانت سرية زيد بن حارثة إلى بني فزارة . انظر : السيرة النبوية لابن هشام ( 4/351 ) .
ü إرسال سرية غالب بن عبد الله إلى الميفعة ، وهي الغزوة التي قَتَلَ فيها أسامة بن زيد رضي الله عنه رجلاً بعد أن قال لا إله إلا الله . انظر : البخاري مع الفتح برقم ( 6872 ) ومسلم برقم ( 158، 159 ) والبداية والنهاية (4/248 ) وطبقات ابن سعد (2/199 )
ü ومن الأحداث أيضاً ما وقع في أول شهر رمضان من السنة الثامنة للهجرة ، وهي إرسال سرية أبي قتادة إلى بطن إضم . أنظر تفاصيل هذه السرية في : سيرة ابن هشام ( 4/363 – 364 ) وابن سعد في الطبقات ( 2/133 ) .
ü ومن الأحداث التي وقعت في السنة الثامنة للهجرة ، فتح مكة .. وكان خروج النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة في عاشر رمضان ودخل مكة لتسع عشرة ليلة خلت منه . انظر تفاصيل الفتح في كتب السير ..
ü و أيضاً إرسال سرية خالد بن الوليد رضي الله عنه لهدم العزى في نفس السنة لخمس ليال بقين من شهر رمضان . انظر : طبقات ابن سعد ( 2/145 ) . و السرايا والبعوث ( ص 279- 282 ) .
ü وسرية سعد بن زيد الأشهلي إلى مناة وذلك لست بقين من رمضان . انظر : طبقات ابن سعد (2/146- 147 ) و السرايا والبعوث ( ص 285 – 289 ) .
ü وسرية عمرو بن العاص رضي الله عنه إلى سواع ، صنم هذيل فهدمها . انظر : طبقات ابن سعد (2/ 146 ) .
ü عودة النبي صلى الله عليه وسلم من غزوة تبوك ، وكان ذلك في السنة التاسعة من الهجرة ، حيث كان خروجه صلى الله عليه وسلم إلى تبوك في رجب ، واستغرقت هذه الغزوة خمسين يوماً أقام منها عشرين يوماً في تبوك ، والبواقي قضاها في الطريق جيئة وذهاباً . انظر الرحيق المختوم ( ص 401 ) .
ü قدوم وفد ثقيف على رسول الله صلى الله عليه وسلم في العام التاسع معلنين إسلامهم ، انظر : البداية والنهاية ( 3/91-92 ) . وسيرة ابن هشام (4/249 ) .
ü قدوم رسول ملوك حمير بكتابهم وكان ذلك في رمضان من السنة التاسعة للهجرة . انظر البداية والنهاية ( 5/86 ) و سيرة ابن هشام (4/311- 313 ) .
ü قدوم جرير بن عبد الله البجلي على النبي صلى الله عليه وسلم وإسلامه في رمضان من السنة العاشرة . انظر : الإصابة ( 2/220 ) وتاريخ المدينة لابن شبة (2/311- 313 ) .

إلى هنا نكون قد أتينا على أهم الأحداث التي وقعت في شهر رمضان المبارك خلال فترة حياة النبي صلى الله عليه وسلم ودعوته .. وقد صام عليه السلام تسع رمضانات ، لأن صيام رمضان فرض في شعبان في السنة الثانية من الهجرة ، وتوفي النبي صلى الله عليه وسلم في شهر ربيع الأول في سنة إحدى عشرة من الهجرة .

ياقوت
10-10-2004, 21:50
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1084
- مسابقات رمضانية للمساجد
تفعيل دور المسابقات الرمضانية في المساجد وإقامة مسابقات حائطية يومية ويتم التجديد والابتكار فيها سواءً في أسلوب عرضها أو إلقائها أو مضمونها مع رصد جوائز عليها ويتم السحب عليها يومياً بعد صلاة المغرب مثلاً، عن طريق أحد الأطفال كما هو مشاهد ومعروف في كثير من المسابقات.
ومن الممكن اقامتها للعوائل

** توزيع الأشرطة و المطويات ( اقتراحات عاجلة )

توزيع الأشرطة والمطويات في:-
1- الأندية الرياضية.
2- المنتزهات والمخيمات وأماكن تجمع الشباب عموماً.

* الأشرطة مثل:-
1- ذكريات تائب للشيخ محمد العريفي.
2- قصص من الواقع للشيخ نبيل العوضي.
3- إلى متى هذه الغفلة للشيخ نبيل العوضي.
4- المشتاقون إلى الجنة للشيخ محمد العريفي.
5- عيش السعداء للشيخ محمد العريفي.
6- العظمة للشيخ نبيل العوضي.
7- الشباب أمل وألم للشيخ إبراهيم الدويش.
8- المحرومون للشيخ إبراهيم الدويش.
9- دمعة تائب للشيخ إبراهيم الدويش.
10- قصص مؤثرة للشيخ إبراهيم الفارس.

* المطويات مثل:-
1- التوبة.
2- واقع الشباب.
3- قصص مؤثرة.
4- كيف أخدم الإسلام؟.
5- نشاط الكفار والنصارى لدينهم الباطل وبيان خطرهم.
6- التحدث عن بعض المنكرات الأخلاقية والاجتماعية التي تخص الشباب.
7- برامج عملية لاستغلال أوقاتهم.
3- لسائقي حافلات المدارس وسيارات الأجرة ( الليموزين ):
إعطاء سائقي الحافلات أشرطة قرآن ومحاضرات مميزة هادفة.
4- في الأسواق:
إعطاء أصحاب المحلات كميات من الأشرطة والمطويات لتوزيعها كهدية المحل.
توزيع مطويات أو أشرطة على الباعة أنفسهم أياً كانت جنسياتهم لتعريفهم بالإسلام أو بيان بعض أحكامه وغيرها.
5- في المطارات:
إعطاء المسافرين مطوية مع بطاقة الطائرة أو السفر وذلك بالتنسيق مع إدارة الصالة وإدارة المطار ( ويتم توفير ذلك من طرف الداعية نفسه).
والان الى

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10842


أيها المسلم العزيز ! ... يا أخي عبدالله ووليه !
هل أتشرف بإبلاغك ؟!
هل أسعد بإعلامك ؟!
هل تعلم يا ساكن طيبة الطيبة ؟!
هل تدري يا جار رسول الله صلى الله عليه وسلم ؟!
يا حامي حمى الرسول صلى الله عليه وسلم !.. ماذا أبلغك ؟! وبم أعلمك ؟!
إنها للبشرى السارة العظيمة ! ...
إنها للفرحة الكبرى العميمة !..
هي تلك المسابقة العالمية التي تبتدىء بأول ليلة من شهر رمضان ولا تنتهي إلا بآخر ليلة منه !...
فاستعد يا ابن المهاجرين ... وتهيأ يا حفيد الأنصار ...
استعد لأكبر فرصة في عامك ... وأبرك موسم في سنتك ...
إنها المسابقة العظمى التي أعلن عنها الملك العظيم في كتابه الكريم بقوله تعالى ( سابقوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها كعرض السماء والأرض)
إن جائزة هذه المسابقة لأكبر جائزة والله 00(إنها الجنة ) . الجنة التي عرضها السموات والأرض والتي فيها من النعيم ما تشتهيه الأنفس ,وتلذ الأعين .. وفيها من المتع الروحية والجسدية ما لم تره عين , ولم تسمعه أذن , ولم يخطر على قلب بشر أبداً.
وهل بعد الجنة أيها العاقل اللبيب من مطلب لأصحاب السمو الروحي والكمال النفسي – مثلك – من مطلب سوى رضوان الحبيب والنظر إلى وجهه الكريم ؟

وصف المسابقة :
واسمح لي الآن أن أصف لك ميدان المسابقة , وأفصل لك شروط السباق حتى يمكنك اللحاق بحلبتها , والمشاركة عن بصيرة فيها .
إن ميدان هذه المسابقة الإسلامية هو شهر رمضان المبارك الذي تفتح فيه أبواب الجنان فلم يغلق منها باب .
شروط المسابقة : وأما شروطها فهي :-
أولاً:
أن يتخلى المسابق عن كل محرم أو مكروه كان يأتيه في حياته قبل هذه المسابقة , وذلك كأن يرد الحقوق إلى أصحابها , وأن يتجنب الباطل والشر في كل شكل أو صورة ,وأن يترك سماع الأغاني والزمر والتطبيل وأن لا يسمح به في بيته, ولا في دكانه أو محل عمله .
وأن يترك لعب الورق ، ويبتعد عن مجالسه ، كما يبتعد عن سماع الغيبة والنميمة والكذب والزور وقول ذلك كله ، وأن يطهر لسانه من قول الفحش والبذاء وسماعه مطلقاً ، وأن يطيب فمه ومجلسه بترك المكيفات ، من تبغ وشيشة ونحوهما .

ثانياً :
أن يقبل بعزم وتصميم على ما يلي :
أ – أن يعلن توبته لله تعالى قائلاً ( اللهم إني أستغفرك من كل ذنوبي وأتوب إليك من كل معتقد وقول وعمل تكرهه ولا يرضيك ، فاغفر لي وتب علي إنك أنت التواب الغفور )
ب- أن يعمل الصالحات التالية :
1- أداء الصلوات الخمس في جماعة لا يفوت ركعة منها .
2- قراءة القرآن آنا الليل وأطراف النهار طوال شهر رمضان .
3- الإكثار من نوافل الصلاة في الليل والنهار طوال شهر رمضان .
4- الصدقات بالمال أو الطعام والشراب واللباس بحسب يساره وسعته .
5- الإكثار من الدعاء والإستغفار وقت السحر من كل ليلة .

هذه هي المسابقة وتلك شروطها .. فهل لك يا ابن الأبطال في السبق ؟ هل لك في الفوز بالحور العين ؟ هل لك في أن تضيف إلى عمرك عمراً جديداً ؟ وإلى رأس مالك نصيباً موفوراً : ربح ومدة ألف شهر أي 83 عاماً و 4 أشهر .. هل لك في تكفير كل سيئاتك ومحو كل ذنوبك ؟ كل ذك يحصل بدخولك بجد وإخلاص في هذه المسابقة .

فارم أيها الشاب البطل والرجل الحكيم بجواد عزمك في حلبة هذا السباق وسابق :
أحفظ سمعك من الغناء والزمر والتطبيل ، ومن الغيبة والفحش في القول والبذاء ، ومن يديك من أن تتناول محرماً بهما ، ورجليك من أن تمشي إلى باطل أو لهو بهما ، وكف لسانك من أن تقول غيبة أو نميمة أو كذباً أو زوراً أو فحشاء أو بذاء ! .. اصرف قلبك عما لا يعني ، وأخّله من التفكير فيما ليس لك به ضرورة أو حاجة .

الله أكبر ! الله أكبر .. أقدم أيها البطل وابسط يديك بالعطاء ، تصدق فهذا أوان الصدقة ، اعكف في بيت ربك راغباً راهباً ، لازمه ولا تخرج إلا لحاجة حتى يغفر لك ويتوب عليك ... مكانك يا أخي في الصفوف الأولى ، لا تفوتك تكبيرة الإحرام من كل صلاة أبداً ... كتاب الله ... كتاب الله يا أخي ... لا يمضي عليك رمضان دون أن تقرأه كله قراءة محفوفة بالتدبر والخشوع ، والدعاء والدموع .
وسلام عليك في السابقين وبارك الله فيك في الفائزين

ياقوت
10-10-2004, 22:02
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11011
لسماحة الإمام
عبد العزيز بن عبد الله بن باز رحمه الله
والفقيه العلامة
محمد بن عثيمـين رحمه الله
سؤال: إذا احتلم الصائم في نهار رمضان هل يبطل صومه أم لا؟ وهل تجب عليه المبادرة بالغسل؟

الجواب:
الاحتلام لا يبطل الصوم؛ لأنه ليس باختيار الصائم، وعليه أن يغتسل غسل الجنابة. إذا رأى الماء وهو المني.
ولو أحتلم بعد صلاة الفجر وأخر الغسل إلى وقت صلاة الظهر فلا بأس.. وهكذا لو جامع أهله في الليل ولم يغتسل إلا بعد طلوع الفجر، لم يكن عليه حرج في ذلك، فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يصبح جنباً من جماع ثم يغتسل ويصوم.. وهكذا الحائض والنفساء لو طهرتا في الليل ولم تغتسلا إلا بعد طلوع الفجر لم يكن عليهما بأس في ذلك وصومهما صحيح.. ولكن لا يجوز لهما ولا للجنب تأخير الغسل أو الصلاة إلى طلوع الشمس، بل يجب على الجميع البدار بالغسل قبل طلوع الشمس حتى يؤدوا الصلاة في وقتها.
وعلى الرجل أن يبادر بالغسل من الجنابة قبل صلاة الفجر حتى يتمكن من أداء الصلاة في الجماعة .. والله ولي التوفيق.

سؤال: كنت صائماً ونمت في المسجد وبعدما استيقظت وجدت أني محتلم، هل يؤثر الاحتلام في الصوم علماً بأنني لم أغتسل وصليت الصلاة بدون غسل. ومرة أخرى أصابني حجر في رأسي وسال الدم منه هل أفطر بسبب الدم؟ وبالنسبة للقيء هل يفسد الصوم أم لا؟ أرجو إفادتي.
الجواب:
الاحتلام لا يفسد الصوم؛ لأنه ليس باختيار العبد ولكن عليه غسل الجنابة إذا خرج منه مني؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن ذلك أجاب بأن على المحتلم الغسل إذا وجد الماء يعني المني، وكونك صليت بدون غسل هذا غلط منك ومنكر عظيم، وعليك أن تعيد الصلاة مع التوبة إلى الله سبحانه، والحجر الذي أصاب رأسك حتى أسال الدم لا يبطل صومك، وهذا القي الذي خرج منك بغير اختيارك لا يبطل صومك لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء" رواه أحمد وأهل السنن بإسناد صحيح .

سؤال: هل خروج المذي لأي سبب كان، يفطر الصائم أم لا؟
الجواب:
لا يفطر الصائم بخروجه منه في أصح قولي العلماء.

سؤال: ما حكم أخذ الصائم الحقنة الشرجية للحاجة؟
الجواب:
حكمها عدم الحرج في ذلك إذا احتاج إليها المريض في أصح قولي العلماء، وهو اختيار شيخ الإسلام ابن تيميه ـ رحمه الله ـ وجمع كثير من أهل العلم لعدم مشابهتها للأكل والشرب.

سؤال: ما حكم استعمال الإبر التي في الوريد والإبر في العضل.. وما الفرق بينهما للصائم؟

الجواب
: بسم الله والحمد لله.. الصحيح أنهما لا يفطران، وإنما التي تفطر هي إبر التغذية خاصة، وهكذا أخذ الدم للتحليل لا يفطر به الصائم؛ لأنه ليس مثل الحجامة، أما الحجامة فيفطر بها الحاجم والمحجوم في أصح أقوال العلماء؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "أفطر الحاجم والمحجوم" .
سؤال: إذا حصل للإنسان ألم في أسنانه،وراجع الطبيب، وعمل له تنظيفاً أو حشواً أو خلع أحد أسنانه، فهل يؤثر ذلك على صيامه؟ ولو أن الطبيب أعطاه إبرة لتخدير سنة، فهل لذلك أثر على الصيام؟

الجواب:
ليس لما ذكر في السؤال أثر في صحة الصيام،بل ذلك معفو عنه، وعليه أن تحفظ من ابتلاع شيء من الدواء أو الدم، وهكذا الإبرة المذكورة لا أثر لها في صحة الصوم لكونها ليس في معنى الأكل والشرب.. والأصل صحة الصوم وسلامته.

سؤال: هل يجوز للصائم أن يستعمل معجون الأسنان وهو صائم في نهار رمضان؟

الجواب:
لا حرج في ذلك مع التحفظ عن ابتلاع شيء منه، كما يشرع استعمال السواك للصائم في أول النهـار وآخره، وذهـب بعض أهل العـلم إلى كـراهة السـواك بعـد الـزوال، وهـو قـول مـرجوح والصواب عدم الكراهة، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب" أخرجه النسائي بإسناد صحيح عن عائشة رضي الله عنها. ولقوله صلى الله عليه وسلم: " لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك عند كل صلاة" متفق عليه. وهذا يشمل صلاة الظهر والعصر، وهما بعد الزوال. والله ولي التوفيق.

سؤال: استعمال قطرة العين في نهار رمضان هل تفطر أم لا؟
الجواب:
الصحيح أن قطرة العين لا تفطر، وإن كان فيها خلاف بين أهل العلم، حيث قال بعضهم: إنه إذا وصل طعمها إلى الحلق فإنها تفطر. والصحيح أنها لا تفطر مطلقاً، لأن العين ليست منفذاً، لكن لو قضى احتياطاً وخروجاً من الخلاف من وجد طعمها في الحلق فلا بأس، وإلا فالصحيح لا تفطر سواء كانت في العين أو في الأذن.
سؤال: أنا رجل مصاب بمرض الربو، وقد نصحني الطبيب باستخدام العلاج بواسطة البخاخ عن طريق الفم، فما حكم استعمالي هذا العلاج حال صومي رمضان؟ جزاكم الله خيراً.
الجواب: بسم الله والحمد الله، حكمه الإباحة إذا اضطررت إلى ذلك؛ لقول الله عز وجل: {وقد فصل لكم ما حرم عليكم إلا ما اضطررتم إليه}[الأنعام: 119] ، ولأنه لا يشبه الأكل والشرب فأشبه سحب الدم للتحليل، والإبر غير المغذية.

سؤال: يوجد في الصيدليات معطر خاص للفم، وهو عبارة عن بخاخ. فهل يجوز استعماله خلال نهار رمضان لإزالة الرائحة من الفم؟
الجواب:
لا نعلم بأساً في استعمال ما يزيل الرائحة الكريهة من الفم في حق الصائم وغيره إذا كان ذلك طاهراً مباحاً.

سؤال: ما حكم استعمال الكحل وبعض أدوات التجميل للنساء خلال نهار رمضان، وهل تفطر هذه أم لا ؟

الجواب:
الكحل لا يفطر النساء ولا الرجال في أصح قولي العلماء مطلقاً، ولكن استعماله في الليل أفضل في حق الصائم، وهكذا ما يحصل به تجميل الوجه من الصابون والأدهان وغير ذلك مما يتعلق بظاهرة الجلد، ومن ذلك الحناء والمكياج وأشباه ذلك،مع أنه لا ينبغي استعمال المكياج إذا كان يضر الوجه،والله ولي التوفيق.

سؤال: هل القيء يفسد الصوم؟

الجواب:
كثيراً ما يعرض للصائم أموراً لم يتعمدها، من جراح، أو رعاف، أو قيء، أو ذهاب الماء أو البنزين إلى حلقه بغير اختياره، فكل هذه الأمور لا تفسد الصوم؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من ذرعه القيء فلا قضاء عليه، ومن استقاء فعليه القضاء".

سؤال: ما حكم بلع الريق للصائم؟
الجواب:
لا حرج في بلع الريق، ولا أعلم في ذلك خلافاً بين أهل العلم لمشقة أو تعذر التحرز منه، أما النخامة والبلغم فيجب لفظهما إذا وصلتا إلى الفم، ولا يجوز للصائم بلعهما لإمكان التحرز منها، وليسا مثل الريق، وبالله التوفيق.

ياقوت
10-10-2004, 22:06
سؤال: هل يجوز استعمال الطيب، كدهن العود والكولونيا والبخور في نهار رمضان؟
الجواب:
نعم يجوز استعماله بشرط ألا يستنشق البخور.
سؤال: رجل صائم اغتسل وبسبب قوة ضغط الماء دخل الماء إلى جوفه من غير اختياره فهل عليه القضاء؟
الجواب:
ليس عليه قضاء لكونه لم يتعمد ذلك، فهو في حكم المكره والناسي.

سؤال: هل اغتياب الناس يفطر في رمضان؟
الجواب:
الغيبة لا تفطر الصائم وهي ذكر الإنسان أخاه بما يكره وهي معصية، لقول الله عز وجل: {ولا يغتب بعضكم بعضا}[الحجرات: 12]، وهكذا النميمة والسب والشتم والكذب كل ذلك لا يفطر الصائم، ولكنها معاصي يجب الحذر منها واجتنابها من الصائم وغيره، وهي تجرح الصوم وتضعف الأجر؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "من لم يدع قول الزور والعمل به والجهل، فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه"رواه الإمام البخاري في صحيحه، ولقوله صلى الله عليه وسلم: "الصيام جنة فإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ولا يصخب فإن سابه أحد أو قاتله فليقل أني صائم"متفق عليه، والأحاديث في هذا المعنى كثيرة.

سؤال: ما الحكم إذا خرج من الصائم دم كالرعاف ونحوه، وهل يجوز للصائم التبرع بدمه أو سحب شيء منه للتحليل؟
الجواب
: خروج الدم من الصائم كالرعاف والاستحاضة ونحوهما لا يفسد الصوم. وإنما يفسد الصوم الحيض والنفاس والحجامة.
ولا حرج على الصائم في تحليل الدم عند الحاجة إلى ذلك، ولا يفسد الصوم بذلك، أما التبرع بالدم فالأحوط تأجيله إلى ما بعد الإفطار؛ لأنه في الغالب يكون كثيراً، فيشبه الحجامة. والله ولي التوفيق.
[مجموعة فتاوى سماحة الشيخ ابن باز ـ رحمه الله ـ]

سؤال: ما الحكم إذا أكل الصائم ناسياً؟ وما الواجب على من رآه؟
الجواب
: من أكل أو شرب ناسياً وهو صائم فإن صيامه صحيح، لكن إذا تذكر فيجب عليه أن يقلع، حتى إذا كانت اللقمة أو الشربة في فمه فإنه يجب عليه أن يلفظها، ودليل تمام صومه قول النبي صلى الله عليه وسلم فيما ثبت عنه من حديث أبي هريرة: "من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتم صومه، فإنما أطعمه الله وسقاه" ولأن النسيان لا يؤاخذ به المرء في فعل محظور لقوله ـ تعالى ـ: {ربنا لا تؤاخذنآ إن نسينآ أو أخطأنا} [البقرة: 286] فقال الله ـ تعالى ـ: "قد فعلت".
أما من رآه فإنه يجب عليه أن يذكره؛ لأن هذا من تغيير المنكر، وقد قال صلى الله عليه وسلم: " من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه" ولا ريب أن أكل الصائم وشربه حال صيامه من المنكر ولكنه يعفى عنه حال النسيان لعدم المؤاخذة، أما من رآه فإنه لا عذر له في ترك الإنكار عليه.

سؤال: ما حكم السواك والطيب للصائم؟
الجواب: ا
لصواب أن التسوك للصائم سنة في أول النهار وفي آخره، لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم: "السواك مطهرة للفم مرضاة للرب". وقوله: "لولا أن أشق على أمتي لأمرتهم بالسواك مع كل صلاة".
وأما الطيب فكذلك جائز للصائم في أول النهار وفي آخره سواء كان الطيب بخوراً، أو دهناً، أو غير ذلك، إلا أنه لا يجوز أن يستنشق البخور، لأن البخـور لـه أجزاء محسوسة مشاهدة إذا استنشقه تصاعدت إلى داخل أنفه ثم إلى معدته،ولهذا قال النبي صلى الله عليه وسلم للقيط بن صبرة: "بالغ في الاستنشاق إلا أن تكون صائماً"

سؤال: خروج الدم من لثة الصائم هل يفطر؟
الجواب:
الدم الذي يخرج من الأسنان لا يؤثر على الصوم، لكن يحترز من ابتلاعه ما أمكن، وكذلك لو رعف أنفه واحترز من ابتلاعه، فإنه ليس عليه في ذلك شيء، ولا يلزم القضاء
. سؤال: إذا طهرت الحائض قبل الفجر واغتسلت بعد طلوعه فما حكم صومها؟
الجواب
: صومها صحيح إذا تيقنت الطهر قبل طلوع الفجر، المهم أن تتيقن أنها طهرت، لأن بعض النساء تظن أنها طهرت وهي لم تطهر، ولهذا كانت النساء يأتين بالقطن لعائشة ـ رضي الله عنها ـ فيرينها إياه علامة على الطهر، فتقول لهن: ((لا تجعلن حتى ترين القصة البيضاء))، فالمرأة عليها أن تتأنى حتى تتيقن أنها طهرت، فإذا طهرت فإنها تنوي الصوم وإن لم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر، ولكن عليها أن تراعي الصلاة فتبادر بالاغتسال لتصلي صلاة الفجر في وقتها.
وقد بلغنا أن بعض النساء تطهر بعد طلوع الفجر، أو قبل طلوع الفجر، ولكنها تؤخر الاغتسال إلى ما بعد طلوع الفجر بحجة أنها تريد أن تغتسل غسلاً أكمل وأنظف وأطهر، وهذا خطأ في رمضان وفي غيره، لأن الواجب عليها أن تبادر وتغتسل لتصلي الصلاة في وقتها، ولها أن تقتصر على الغسل الواجب لأداء الصلاة، وإذا أحبت أن تزداد طهارة ونظافة بعد طلوع الشمس فلا حرج عليها، ومثل المرأة الحائض من كان عليه جنابة فلم تغتسل إلا بعد طلوع الفجر فإنه لا حرج عليها وصومها صحيح، كما أن الرجل عليه جنابة ولم يغتسل منها إلا بعد طلوع الفجر وهو صائم فإنه لا حرج عليه في ذلك، لأنه ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم إنه يدركه الفجر وهو جنب من أهله فيصوم ويغتسل بعد طلوع الفجر صلى الله عليه وسلم. والله أعلم.

سؤال: ما حكم التبرد للصائم؟
الجواب:
التبرد للصائم جائز لا بأس به، وقد كان الرسول عليه الصلاة والسلام يصب على رأسه الماء من الحر، أو من العطش وهو صائم، وكان ابن عمر يبل ثوبه وهو صائم بالماء لتخفيف شدة الحرارة، أو العطش، والرطوبة لا تؤثر؛ لأنها ليس ماء يصل إلى المعدة.

سؤال: هل يبطل الصوم بتذوق الطعام؟
الجواب:
لا يبطل الصوم بتذوق الطعام إذا لم يبتلعه ولكن لا يفعله إلا إذا دعت الحاجة إليه، وفي هذه الحال لو دخل منه شيء إلى بطنك بغير قصد فصومك لا يبطل.
[فتاوى أركان الإسلام للشيخ ابن عثيمين ـ رحمه الله

ياقوت
10-10-2004, 22:09
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10949
أما بعد فإن من ركائز الإعلام المهمة التي يعوّل عليها في جذب المستمعين والمشاهدين التمثليات والمسلسلات ولهذه المسلسلات هدفان :
أحمدهما : إمتاع المشاهدين والمستمعين .
وثانيهما : غرس أفكار و أخلاق يعنى بنشرها صنّاع هذه التمثليات - أو من ورائهم - ويراد صياغة المجتمع عليها وصبغة بها .
ومعلوم لكل من نور الله بصيرته بما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم أن كل ما يبثه الإعلام من هذه المسلسلات لا يخلو من باطل بدرجات متفاوتة ، من اللهو الجالب للغفلة والصاد عن ذكر الله وعن الصلاة ، إلى تزيين الفواحش و المنكرات ، و إلى الكفر بالله و الاستهزاء بآياته و أنبيائه وأوليائه و بأهل طاعته .
فأما ما يبثه الكفار عبر قنواتهم فهو فساد و الإفساد و الإلحاد الذي هو حرب موجهة إلى المسلمين لإفساد عقائدهم و أخلاقهم و صدهم عن دينهم ، وليس هذا بمستغرب من الكفار بل هذا هو المنتظر ، فهمهم كما أبان الله عن نوايا طوائف الكفر في المسلمين كما قال تعالى : " وَلَن تَرْضَى عَنكَ الْيَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُمْ " وقال : " وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاً عَظِيمًا " ، ولكن الغريب أن يقوم بهذه الهجمة طوائف من المنتسبين للإسلام ثم يُروج باطلهم على كثير من المسلمين ، فسبحان مصرف القلوب ومقلب القلوب .
وواجب ولاة الأمر وفقهم الله أن يحموا أمتهم من الأسباب الجالبة للفساد في الدين والأخلاق و يأخذوا على أيدي من يهيئ الأسباب لاستقبال ما تبثه هذه القنوات من الذين همهم الحصول على أكبر قدر ممكن من المال يظنونه ربحاً وهو سحت و وبال ، وهم بهذا يشاركون في نشر الفساد وتحقيق أهداف الكفار في المسلمين فعليهم من وزر الإفساد والإضلال بحسب تسببهم و تأثيرهم .
ومما يسوء كلّ غيور على دين الله ومعظّم لحرماته ما يقوم به بعض المسلمين من تمثليات يدّعون أنهم يعالجون بها مشاكل اجتماعية وهي لا تخرج في مضمونها عن الهدفين الرئيسين وهما :
1- إمتاع المشاهدين بما تحويه من اللهو و اللعب والباطل .
2- نشر أفكار و أخلاق تساير و توافق التوجهات المنحرفة .
و مدار هذه التمثليات على النكت والفكاهات و الكذب والتمويهات والسخرية بأشخاص وجماعات يراد تحقيرها ، ولا سيما الذين ينكرون هذه التوجهات والسلوكيات والأهداف لهذه التمثليات ، من العلماء والصلحاء و أهل الغيرة من الرجال والنساء ، وفي مقابل ذلك إظهار الإعجاب بالكفار الذين يوصفون بالحضارة والتقدم ، وبالمتشبهين بهم من المسلمين من الرجال و النساء .
و أهم ركائز هذه المسلسلات عند أصحابها وجود عنصر المرأة فيها ، ومعلوم ما ينشأ عنه مع الاختلاط المحرم من الكلمات والحركات و النظرات وما فوق ذلك من المنكرات .
وكلما كانت هذه المسلسلات أكثر جذباً للمشاهدين وشداً لهم - لاشتمالها على المشاهد و الكلمات المؤثرة والمثيرة و الباعثة على المتعة دون تمييز بين حلالها وحرامها - كان ذلك عند المفتونين بهذه المسلسلات علامة على تميزها و تفوق كُتّاب قصتها و مهارة مخرجيها و ممثليها .
ومن تلبيس الشيطان على أصحاب هذه الصناعة ومروجيها تخصيص شهر رمضان المبارك من ذلك الباطل بنصيب ، ففي الوقت الذي يستعد فيه المسلمون لاغتنام هذا الشهر بالصيام والقيام و الإحسان وتلاوة القرآن يستعد هؤلاء بتقديم ما يصد عن ذكر الله وعن الصلاة ويحوّل ساعات الذكر والشكر لتكون وقتاً للهو و اللعب والغفلة ، مع ما تتضمنه حلقات المسلسل من منكرات قولية وفعلية
ومن هذا الباطل المسلسل المعروف بـ [ طاش ما طاش ] وقد أفاد المتابعون له لرصد مضامين حلقاته أنه يشتمل على أنواع من المنكرات ، من ذلك السخرية بأهل الغيرة على نسائهم ، و الكذب عليهم بالغلو في الغيرة ، وتمثيل ذلك بمشهد لا حقيقة له ، والغاية من هذا المشهد تشويه صورة الغيورين على محارمهم و إظهارهم بالمظهر المزري ليضحك منهم المشاهدون و ينفروا عن ذلك الخلق الكريم البريء من الإفراط والتفريط ، وفي مقابل ذلك مشهد ينبئ عن الإعجاب بحال المتهاونين بالحرمات و المسايرين للتقاليد السيئة ، كجلوس الأسرة على الشاطئ من غير احتشام ولا اهتمام .
ومن ذلك مشاهد تبرز أهل الخير والصلاح و الدعوة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر بالمظهر المزري المضحك في حركاتهم وكلامهم ولباسهم ، وفي ذلك تشويه لصورتهم في عقول المشاهدين من الصبيان والسفهاء من الرجال والنساء .
ومن ذلك مشاهد تتضمن الاختلاط والسخرية بالحجاب ، وتمثيل بعض العلاقات الزوجية التي لو كانت حقيقية لما جاز نشرها ، كيف وهي تمثيل لتلك العلاقات من رجال ونساء أجانب ، وهي مشاهد محرم تمثيلها وعرضها ، وهذه المشاهد مدارها على الإثارة الجنسية وفي ذلك دعوة لمضامين هذه المشاهد .
وجملة القول أن تلك المشاهد تشتمل على باطل كثير ومنكرات قولية وفعلية فيها تشويه للحق وتنفير عن الفضيلة وتزيين للباطل و إغراء به ، و أهون ما فيه الهزل القولي و الفعلي الذي يراد منه شد أنظار المشاهدين و إمتاعهم بالرخيص و السخيف ، ليضحكوا ويقهقهوا بعد ما شبعوا في هذا الموسم العظيم .
هذا بعض التصور عن هذا المسلسل فيما مضى ، فماذا سيكون عليه في هذا العام ؟
والموجب للتنصيص على مسلسل طاش ما طاش أنه مخصص لشهر رمضان ، ويستهدف فئات المجتمع ، ويبث في وقت الذروة من حيث عدد المشاهدين ، فالفتنة بما فيه من اللغو واللهو والمنكر أعظم .
وبعد هذا العرض المجمل لمحتوى و أهداف المسلسلات ، يتبين أنها من الأعمال المنكرة ، يشترك في إثمها معدوها و مشاهدوها ، وعلى معديها مثلُ آثام من أضلوه وصدوه عن ذكر الله وعن الصلاة ، كما قال صلى الله عليه وسلم : من دعا إلى ضلالة كان عليه من آثام من تبعه لا ينقص ذلك من آثامهم شيئاً .
و إني لأدين لله بتحريم تمثيل ومشاهدة هذه المسلسلات والتي منها [ طاش ما طاش ] لذلك أوصى جميع المسلمين أن يتقوا الله ويراقبوه ويتوبوا إليه ويذكروا الموت و ما بعده والحساب و الجزاء ، وليعلم من فرط في حق الله و اجترأ على محارم الله ولم يتب أنه سيندم حين لا ينفع الندم كما قال تعالى : " أَن تَقُولَ نَفْسٌ يَا حَسْرَتَى علَى مَا فَرَّطتُ فِي جَنبِ اللَّهِ وَإِن كُنتُ لَمِنَ السَّاخِرِينَ " .
كما أوصى المعجبين بهذا المسلسل و المتابعين له و لغيره أن يتوبوا إلى الله من الافتتان به ومتابعته ، ليكونوا من الذين قال الله فيهم : " وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ " وقال : " وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِمَرُّوا كِرَامًا " و أن يأخذوا بالأسباب التي تعينهم على طاعة الله وذكره ، و اغتنام هذا الموسم العظيم من مواسم التزود للآخرة .
نسأل الله أن يمن على الجميع بالهداية إلى صراطه المستقيم ، و أن يعيذنا من شرور أنفسنا و سيئات أعمالنا و من الشيطان الرجيم ، وصلى الله على نبينا محمد و على آله وصحبة أجمعين .

ياقوت
10-10-2004, 22:14
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10948



للإعلام دور مهم وحيوي، وقد أصبح ضرورة لا غنى عنها، إلا أن الكثير من وسائل الإعلام أغفلت الدور الحقيقي للإعلام وهو تثقيف وتوعية المجتمع، وقامت بدور آخر يتنافى تمامًا مع القيم الإسلامية والعادات والتقاليد العربية والإسلامية الأصيلة، وأصبح همها وشغلها الشاغل عرض الأفلام والمسلسلات والأغاني، إلا أنها لم تقف عند هذا الحد، بل استغلت شهر رمضان المبارك لعرض هذه المواد التي تسيء لكل مسلم، وتؤدي إلى فساد المجتمع وتضييع الأجور، وخاصة في شهر العتق من النار، وحول هذه القضية الهامة كان هذا التحقيق.

يلهي عن ذكر الله:
د. أحمد شويدح - عميد كلية الشريعة ورئيس لجنة الإفتاء بالجامعة الإسلامية سابقًا - قال: إن ما يعرض من برامج على القنوات الفضائية فيه خير وفيه شر، وعلى المسلم أن ينتفع بالخير، وأن يبتعد عن الشر، وخاصة إذا كان صائمًا، فعليه أن يحتاط أكثر، حتى لا يبطل صومه، ولا يذهب أجره، ويحرم من الثواب العظيم في شهر رمضان الكريم، مضيفا أن ما يعرض في التلفاز وخاصة في شهر رمضان غالبًا يلهي عن ذكر الله وعن الصلاة وقراءة القرآن وغير ذلك من العبادات.

وأوضح أنه رعاية لحرمة شهه رمضان، وإعانة للناس على عبادة ربهم، والاستزادة من الخيرات نقول للمسؤولين والقائمين عن برامج الفضائيات: اتقوا الله فيما يقدم من برامج لجمهور المشاهدين، حتى لا تحملوا إثم أنفسكم، وإثم المشاهدين معكم وتذكروا قول الله - تعالى -: (ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون).

مراقبة على البرامج:
أما الأستاذ فتحي ناجي - مدير تحرير صحيفة صوت الجامعة التي يصدرها قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية بغزة - فقال: إن حجم المسلسلات في رمضان كبير جدًا، وهناك كثير من المسلسلات الهابطة وفي نفس الوقت مضمونها مسيء للمسلمين في هذا الشهر الفضيل، ويؤثر على الجيل الناشئ.
وقال: إن البرامج المقدمة يجب أن تكون هادفة، وتغطي جانبًا كبيرًا من الجانب الإيماني بدلاً من تبديد وقت المشاهد في ما لا يفيد، ويخالف الشريعة، وفي ما يتعلق بالمسابقات الثقافية؛ يجب أن تتناسب مع المشاهدين، وأن تكون ذات مغزى ديني وإنساني واجتماعي، وأن تكون اللقاءات التي تتم في الشارع مع النخبة، وليس مع أي شخص سواء كان يستطيع التحدث أم لا، أو الذهاب إلى مكان يوجد فيه عدد من المثقفين.
وأضاف ينبغي أن يكون هناك برامج للطلاب خاصة طلاب الثانوية العامة وطلاب الجامعات. مضيفًا أنه يجب إشراك أساتذة الجامعات ممن لديهم القدرة على تقديم برامج إسلامية وثقافية قوية وهادفة وتناقش القضايا المعاصرة، والذين يستطيعون التأثير في المجتمع، كما يجب تشجيع الكتاب الكبار ممن لهم باع طويل في الكتابة للمشاركة في برامج هدفها تثقيف المجتمع، وهؤلاء كثر؛ إلا أن الإعلام كما يبدو أنه يركز على بعض الأشخاص، ويغفل البعض الآخر.
وأوصى بضرورة أن تكون هناك مراقبة على البرامج التي تعرض في وسائل الإعلام في كل دولة سواء كان في شهر رمضان أو غيره. مؤكدًا أن البرامج الساقطة تؤثر سلبًا على المجتمع؛ فهي تخلق ألفاظًا نابية يرددها الناس، وهي مخالفة للشرع، وفي نفس الوقت توجه الشباب توجيهًا خاطئًا، كما أنها تضيع الوقت في ما حرمه الله سواء كانت مناظر سافرة أو ألفاظ نابية. مستشهدًا بـ"الكاميرا الخفية"فقال: إنها في الغالب مقلدة وليس فيها جديد، وغالبًا ما تخرج عن الذوق العام، وهي لا تصلح لمجتمعنا لأن شعبنا أعصابه مشدودة دائمًا.
وقال: إن هناك بعض الصحف اهتمامها بالصفحة الدينية تقليدي ومكرر، وتأخذ موضوعات ثابتة لا تتغير في كل عام، وهذا يتنافى مع شمولية الدين لكافة مناحي الحياة، لذلك يجب أن تقوم هذه الصحف بتغطية حية في رمضان، وحسب تساؤلات الناس وحسب المستجدات. مشيرًا إلى أن هناك صحف تخصص عدة صفحات لشؤون المسلمين في كل العالم الإسلامي، وتستكتب الكتاب وتناقش الكثير من القضايا الإسلامية لأن الجريدة يجب ألا تنحصر اهتماماتها في البلد الذي تصدر فيه فقط.

عرض القضايا الإسلامية:

د. أحمد زارع - عميد كلية الإعلام والفنون بجامعة الأقصى- قال: إن الملاحظ في أن المادة الإعلامية في تلفزيونات العالم الإسلامي تكثف الجانب الترفيهي بطريقة ملحوظة، بحيث يتم استقطاب المشاهد وصرفه عن العبادة موضحًا أن الهدف منها هو جذب المشاهد أطول فترة ممكنة.
منوهًا إلى أن المواد الترويحية لا تراعي حرمة الشهر الكريم، حيث إن غالب الإعلانات تخاطب الغرائز الدنيا.
وأضاف أن هناك قنوات تفسح المجال للقضايا الفقهية والمسلسلات التاريخية، ولكن للأسف فإن هذه المساحة لا تتجاوز على أفضل حال 25% مما يجعل المتلقي المسلم في صراع بين مشاهدة التلفزيون و الاستزادة من الطاعة.
وقال: إن هذه المواد ستتوجه إلى متلق مسلم في شهر كريم، ولذلك يجب أن تراعى هذه المشاعر في أوقات السنة، ومن باب أكد في شهر رمضان، وأن تتنوع البرامج بين الاجتماعية و الرياضية والسياسية والمرأة والطفل، ولكن يجب أن تصبغ بالصبغة الإسلامية، وألا يكون هناك استفزاز للمشاعر لا من حيث الشكل ولا المضمون.
وأشار إلى أن المذيع يجب أن يكون قدوة للمستمع من حيث شكله وطريقة أدائه. موضحًا أنه على الفضائيات العربية والإسلامية أن تعرض القضايا الإسلامية بما فيها قضية فلسطين، وأن تراعى القيم الإسلامية حتى تشكل جيلاً مرتبطًا بقيمته وأرضه وبتاريخه، وتعكس معاناة واهتمامات الشارع العربي والمسلم حتى تحصل على ثقة الشعوب العربية والإسلامية.

ذات طابع إسلامي:
الطالبة حنين أبو نحلة - من قسم الاقتصاد والعلوم السياسية بالجامعة الإسلامية بغزة - قالت: إن الفضائيات تحضر لهذا الشهر منذ مدة طويلة العديد من المسلسلات والفوازير والبرامج المختلفة، وليس هناك أي مانع من بث البرامج والمسابقات والمسلسلات، ولكن من الضروري أن تكون ذات طابع إسلامي.
وأضافت أن الشعب الفلسطيني يعيش محنة كبيرة وعلى الفضائيات العربية والإسلامية أن تقوم بدورها في إبراز معاناة الشعب الفلسطيني، من خلال البرامج والمسلسلات والمسابقات، بالإضافة إلى أن يكون الدعاء في التراويح مركزا لفلسطين والعراق لعل الله يفرج عنهم ما هم فيه.
وقالت: إنني ألاحظ أن البرامج التي تقدمها الفضائية الفلسطينية في شهر رمضان لا تعبر عن حرمة هذا الشهر وفضله. مطالبة بضرورة تبني مشاكل وهموم الشعب الفلسطيني.
وقالت طالبة أخرى من قسم اللغة العربية في نفس الجامعة: إن الإعلام في الفضائيات يتنافى مع هذا الشهر، ونحن نلاحظ أنه قبل رمضان تبدأ الإعلانات عن البرامج التي سيتم بثها، ويحاولوا أن يجذبوا الناس إلى هذه البرامج، وإن كانوا مصرين على بث هذه المسلسلات؛ فنحن بحاجة إلى مسلسلات دينية وثقافية.
وأضافت تعجبني قناة"اقرأ"فهي تقدم برامج تتناسب مع الشباب، مؤكدة أن هناك فضائيات تخصص وقتًا قليلاً جداً للبرامج الدينية لا يتجاوز ساعة أو ساعتين.
وحول البرامج التي تقدمها الفضائيات والتي تتنافى مع حرمة شهر رمضان وغيره من الأشهر؛ أكدت أن الأسرة لها دور كبير في مراقبة الأبناء وحمايتهم من السموم التي تبثها الكثير من الفضائيات.
أما الطالبة هديل عطا الله - من قسم الصحافة والإعلام بالجامعة الإسلامية – فقالت: إنه من الضروري الاهتمام بالبرامج الدينية من حيث الشكل والمضمون، واختيار الوقت المناسب لعرضها.

ياقوت
11-10-2004, 11:44
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11014


بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان
الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وأن محمد رسول الله الذي بلغ الرسالة وأدى ألأمانه ونصح الأمة وجاهد بالله حق جهاده, تركنا على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لا يزيغ عنها إلا هالك صلى الله عليه وعلى آله وصحبه أجمعين.. أما بعد..اعلموا وفقنا الله وإياكم لهديه أن أحسن الحديث كتاب الله وأحسن الهدي هدي محمد - صلى الله عليه وسلم - وشر الأمور محدثاتها وكل محدثة بدعه, وكل بدعة ضلاله, وكل ضلالة بالنار أعاذنا الله وإياكم منها,
فهذه رسالة مختصرة عن ((بدعة القرقيعان في ليلة الخامس عشر من رمضان)) بينت فيها متى تقام تلك الليلة وما هي أحداثها ودور الرجال والنساء والصبيان ورأي اللجنة الدائمة فيها وتحايل العوام على فتوى اللجنة, وتجرؤ أئمة بعض المساجد على الفتوى بجوازها ونصيحة لأئمة المساجد ودورهم في إبطالها نظراً لفشو الجهل وعدم سؤال أهل العلم والبصيرة, فيقول الله - تبارك و تعالى -: ((فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون)).
إن هذه الليلة تسمى بليلة القرقيعان والغريب أن ليس لها أصل يرجع إليه ولقد سألت كبار السن بذلك لماذا سميت تلك الليلة بليلة القرقيعان؟ ولماذا خُصصت هذه الليلة بالخامس عشر من رمضان فما كان جوابهم إلا أننا فطرنا عليها ورأينا آباءنا يفعلون ذلك.
وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شيء مؤكد, فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية, ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس, ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها والأقرب والله أعلم أن النصارى بدأوا عيدهم الكرسمس في ليلة الخامس عشر من رمضان عند المسلمين فظن بعض المسلمين أنهم يشاركونهم بفرحهم للإسلام ومن بعدها اهتم العوام من المسلمين بهذه الليلة وورثوها عن آبائهم ودليل ذلك انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من احتكاك خارجي ومن بعد ذلك أصبح لها اهتمام بالغ في المنطقة الشرقية, وتقام هذه الليلة في كل عام في دول الخليج ليلة الخامس عشر من رمضان بعد الساعة العاشرة ليلاً في بعض المناطق إلى آخر الليل.
لليلة أحداث وأدوار تقام فيها, فدور للرجال ودور للنساء ودور للصبيان ودور للبيوت أما عن دور الرجال فإن كل جماعة تجتمعُ في بيتٍ قد اتفقوا على الاجتماع فيه مسبقاً, والعجيب في ذلك أن الأقارب الذين يبعدون عن أهليهم باللأكيال البعيدة يحضرون إلى هذا المكان, وبعد الساعة العاشرة ليلاً تزيد أو تنقص يقومون بإحضار أصناف الطعام إلى ذلك المنزل وحينما يكتملون يبدأون الأكل وبعد الأكل يقام التصوير لذكرى تلك الليلة الغريبة, ثم ينصرفون بعد ذلك.

أما عن دور النساء فإنهن يفعلن في مثلما يفعل الرجال من تحديد مكان للإصناع وتناول الطعام فيه,
وأما عن الصبيان فإنهم يطوفون على البيوت بعد صلاة العصر إلى الساعة العاشرة ليلاً, ومعهم أكياس يجمعون بها الحلوى وهم يرددون الأناشيد التي تخص تلك الليلة, ويخصصون الابن الإبن الأصغر للبيت الذي يأخذون منه الحلوى بهذه الصيغة ((قرقيعان فلان)) ومن لم يعطهم شيء من الحلوى يسبونه بألفاظ نايية.وأما عن دور البيوت فإنها تستعد لهذه الليلة بشراء المكسرات والحلوى للأطفال الذين يطوفون بها وتنشغل بإعداد الوجبات المتنوعة.وقبل الشروع في الحكم على هذه الليلة ورأي اللجنة في ذلك, أردت أن أبين تقسيم العلماء في البدعة وأين تدخل هذه الليلة من هذا التقسيم, فاخترت عالماً من العلماء المعاصرين المعروفين وعضواً في هيئة كبار العلماء سماحة الشيخ العلامة/صالح بن فوزان الفوزان عضو اللجنة الدائمة للإفتاء وله رسالة (البدعة)1 قال فيها البدعة في الدين نوعان:النوع الأول: بدعة قولية اعتقادية, كمقالات الجهمية والمعتزلة والرافضة وسائر الفرق الضالة واعتقاداتهم.
النوع الثاني: بدعة في العبادات, كالتعبد لله بعبادة لم يشرعها وهي أنواع:
النوع الأول: ما يكون في أصل العبادة, كأن يحدث صلاة غير مشروعة, أو صيام غير مشروع أو أعياداً غير مشروعة2, كأعياد الموالد وغيرها
.
النوع الثاني: ما يكون في الزيادة على العبادة المشروعة, كما لو زاد ركعة خامسة في صلاة الظهر أو العصر مثلاً.النوع الثالث: ما يكون في صفة أداء العبادة, بأن يؤديها على صفة غير مشروعة, وذلك كأداء الأذكار المشروعة بأصوات جماعية مطربة, وكالتشديد على النفس في العبادات إلى حد يخرج عن سنة الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
النوع الرابع: ما يكون بتخصيص وقت للعبادة المشروعة لم يخصصه الشرع, كتخصيص يوم النصف من شعبان وليلته بصيام وقيام, فإن أصل الصيام والقيام مشروع, ولكن تخصيصه بوقت من الأوقات يحتاج إلى دليل
.
فتوى رقم (15532) وتاريخ 24/11/1413هـ.
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده..وبعد:
فقد اطلعت اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء على ما ورد إلى سماحة الرئيس العام من المستفتي/ مدير مركز الدعوة بالدمام بالنيابة والمحال إلى اللجنة من الأمانة العامة لهيئة كبار العلماء برقم(5.54)
وتاريخ 6/1./1413هـ. وقد سأل المستفتي سؤالاً هذا نصه:
(أنه جرت العادة في دول الخليج وشرق المملكة أن يكون هناك مهرجان (القرقيعان) وهذا يكون في منتصف شهر رمضان أو قبله وكان يقوم به الأطفال يتجولون على البيوت يرددون أناشيد ومن الناس من يعطيهم حلوى أو مكسرات أو قليل من النقود وكانت لا ضابط لها إلا أنه في الوقت الحاضر بدأت العناية به وصار له إحتفال في بعض المواقع والمدارس وغيرها. وصار ليس للأطفال وحدهم. وصار تجتمع له الأجيال؟)
وبعد دراسة اللجنة للإستفتاء المذكور أجابت عنه بأن الاحتفال في ليلة الخامس عشر من رمضان أو في غيرها بمناسبة ما يسمى مهرجان القرقيعان بدعة لا أصل لها في الإسلام (وكل بدعة ضلالة) فيجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان لا في المدارس ولا المؤسسات أو غيرها. والمشروع في ليالي رمضان بعد العناية بالفرائض الإجتهاد بالقيام وتلاوة القرآن والدعاء. والله الموفق.
وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.
اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاءعضو
عبد الله بن عبد الرحمن الغديان
عضو
عبد العزيز بن عبد الله بن باز

عضو بكر بن عبد الله أبو زيـد؛ عضو عبد العزيز بن عبد الله آل الشيخ؛ عضو صالح بن فوزان الفوزان
وبعد صدور فتوى اللجنة الدائمة يحز في خاطرك وأنت تنظر وتسمع تحايل أئمة مساجد وعوام حول هذه الفتوى..الكل يغير الفتوى على ما يوافق هواه, ويبدي لك رأيه وقد نصب نفسه إماماً ومفتياً وهو لا يعرف من الدين إلا اسمه, ومن القرآن إلا رسمه, ذلك مبلغهم من العلم.وما علم هؤلاء الجهلة وأمثالهم أن تغيير الفتوى عن مسارها ووضعها توقيع عن رب العالمين..وأن الله إستخلف في الأرض بعد الأنبياء علماء يحفظون دينه ويبلغون رسالته إلى الناس أجمعين..
فأجمعت اللجنة الدائمة وعلى رأسهم الإمام الوالد العلامة الشيخ عبد العزيز بن عبد الله بن باز - رحمه الله - على أنها ((بدعة وليس لها أصلٌ في الإسلام ويجب تركها والتحذير منها ولا تجوز إقامتها في أي مكان))..
وبعد هذا كله..
ألا يعي الجاهل المتطفل تحايله على اللجنة الدائمة بقوله أن السؤال الذي وجه للجنة ذكر فيه (مهرجان) والذي نفعله ليس بمهرجان,ألا يعي هذا من يتحايل على اللجنة ويقول في السنة القادمة نجعله في الرابع عشر, والسنة التي بعده في السادس عشر, ثم يقدم ويؤخر, وما علم المسكين أن جواب اللجنة كان دقيقاً بقولها ((في ليلة الخامس عشر أو في غيرها)).ألا يعي من يقرأ قوله - تعالى - (قل أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آبائكم) قل يا محمد للكفار أولو جئتكم بأهدى أي بخير وأفضل مما وجدتم عليه آباءكم, أفضل مما وجدتم عليه آبائكم ثم يقولون بعد ذلك كان آباؤنا يفعلون ذلك وما أنكر عليهم المشائخ القدماء1.وبعد تحايلهم على اللجنة جعلوا هذه الإشكالات حجة يقنعون بها خصمهم ولبسوا على العوام بذلك فمن هذه الإشكالات...- أنهم يقولون نحن لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة وإنما هي عادة أخذناها عن آبائنا.- ويقولون أيضاً أن تخصيصنا لهذه الليلة من سائر الليالي فمثلها مثل ما يخصص بعض العوائل أن يوم الجمعة يتم اللقاء في بيت والدهم ويأكلون الغداء عنده.- ويقولون أيضاً أننا في هذه الليلة لا نخصص أدعية كما يفعل في ليلة الإسراء والمعراج ومولد النبي - صلى الله عليه وسلم - وإنما نجتمع لنأكل العشاء فقط.
* أما الرد على هذه الإشكالات:
فالإشكال الأول:
أنكم تقولون لم نزد عبادة في الشرع في هذه الليلة, ومن قال أنكم زدتم عبادة في هذه الليلة بل أصلتم عبادة في الشرع بجعل هذه الليلة عيداً1 تجتمعون فيه وإن قلتم بأننا لم نجعله عيداً فأقول
ما الفرق بينكم وبين العيد إلا الصلاة.
الإشكالات الباقية تجيب عليها اللجنة
وإن مما دعاني إلى الاهتمام في الحديث عن هذه الليلة، خوفي أن يصبح لها اهتمام أكبر كما حصل في المدن الساحلية, فإنهم يهتمون بهذه الليلة أشد الاهتمام, ومعظم النار من مستصغر الشرر, وإليك السؤال الذي وجه للشيخ بن جبرين - حفظه الله
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول وبعد،،
فضيلة الشيخ/عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين - حفظه الله - ونفعنا بعلومه آمين
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد،،
نعلمكم أنه توجد لدينا عادة منتشرة في منطقة الخليج وهي الاحتفال بمناسبة يسمونها"القرقيعان"في الخامس عشر من شهر رمضان من كل سنة ولهم لباس خاص يلبسونه للبنات يسمى المخنق ويوزعون فيه الحلويات والمكسرات على الأطفال ولهم أهازيج خاصة في هذه المناسبة يردد فيها الأطفال عبارات منها (أعطونا الله يعطيكم...أعطونا من مال الله) وقد يطوفون على البيوت لجمع هذه القرقيعان وفرحة الأطفال في هذه المناسبة لا تقل عن فرحتهم بالعيدين وربما أشد وقد حاول بعض الأشخاص معرفة أصل هذه العادة فلم يهتدوا إلى شيء مؤكد, فمن قائل أنها حدثت في أيام الدولة العباسية, ومنهم من يقول أنها عيد للفرس والمجوس, ومنهم من يقول أنها مأخوذة عن بعض أعياد النصارى الذين سبق أن استعمروا المنطقة كعيد الهلوبن والباربارا فالله أعلم بأصلها ولكن انتشارها في المناطق الساحلية دون وسط الجزيرة يشعر بأنها وصلت من احتكاك خارجي
ويحدث أحياناً وليس دائماً في هذه المناسبة بعض الأمور منها:
- رقص النساء في حفلات عامة تحضرها سيدات المجتمع كما يقولون.
- توزيع علب من الفضة فيها هذا القرقيعان.
- قيام بعض الأولاد بالطواف على البيوت وطرق الأبواب وطلب الحلويات والمكسرات وإذا لم يعطوا رموا الباب أو النوافذ بالحجارة وسبوا وشتموا أهل البيت.
- أن الاحتفال بهذه المناسبة صار يعد نوعا من الفلكور الشعبي الذي يعرض في المعارض على أنه من تراث المنطقة.
فالمرجو منكم تبيين حكم الاحتفال بهذه العادة في هذا اليوم المعين وحكم ما يتفرع عنها من الأعمال والمظاهر ليعلم الناس حكمها ويستنيروا بفتواكم والله يوفقنا وإياكم لكل خير
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته.. وبعد,,
فهذا العيد لا أصل له في الشرع ولا في العرف العام وحيث أنه يحتوي على هذه الأعمال وعلى الرقص والطرب وإظهار الفرح وما ذكر في السؤال فإنه بدعة محدثة يجب إنكارها والقضاء عليها ولا يجوز إقرارها والمساهمة فيها.
قاله /عبد الله بن عبد الرحمن الجبرين
عضو الإفتاء
وصلى الله على محمد و آله وصحبه وسلم
في 13 / 9 / 1413هـ.

ياقوت
11-10-2004, 11:52
[CENTER]http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11013
[COLOR=DarkRed]فتحُ المنانِ في بيانِ بطلانِ حديثِ الصيحةِ في رمضان
الحمدُ للهِ وبعدُ ؛

إن الناظرَ في هذه الأزمانِ المتأخرةِ يجدُ مظاهرَ العبثِ بأشراطِ الساعةِ كثيرةً لم يسبق لها مثيلٌ ، وهو أمرٌ له أسبابهُ الكثيرة ، وقد تكلم عن مظاهرِ العبثِ بأشراطِ الساعةِ الشيخ محمدُ بن إسماعيلَ المقدم في كتابه " المهدي وفقهُ أشراطِ الساعةِ " ، فقد بوب الفصلَ الثاني من الكتابِ بعنوان " ظَاهِرةُ العبَثِ بأشراطِ الساعةِ " ( ص 607 - 688 ) ، وذكر تحتهُ مطلبين :

المطلبُ الأولُ : مجالاتُ العبثِ بأشراطِ الساعةِ .

المطلبُ الثاني : مظاهرُ العبثِ بأشراطِ الساعةِ
.
وقال في بدايةِ الفصل : " لقد شاع في السنواتِ الأخيرةِ ظاهرةُ الإلحاحِ في محاولة المطابقة بين النصوصِ الواردةِ في أحداثِ آخرِ الزمانِ ، وبين بعضِ الوقائعِ المعاصرةِ والمتوقعةِ ، وقذفت المطابعُ بعشراتِ الكتبِ ، وعشراتِ النشراتِ ، والمقالاتِ ، والأشرطةِ ، فيها خوضٌ في " أشراطِ الساعةِ " ، مرةً بحقٍ ، ومراتٍ بالظنِ ، والقول على اللهِ بغير علمٍ ، واختلط الحقُ بالباطل ، والتبست الأمورُ على الجمهورِ ... " .ا.هـ.

وكلامُ الشيخِ فيه صورةٌ حقيقةٌ لواقع الأمةِ مع هذه القضايا ، فجزاهُ اللهُ خيرَ الجزاءِ على ما قال .

ومما ذكرهُ من مظاهرِ العبثِ بأشراطِ الساعةِ ( ص 639 ) - وهو ما يهمنا - هنا :
الاستدلالُ بما لا يصلحُ دليلاً ، ثم قال : " الاستدلالُ بالأحاديث الضعيفةِ والموضوعةِ " ، وأنقلُ ما قالهُ تحت هذا العنوانِ لأهميتهِ : " وهذه الآفةُ " قاسمٌ مشتركٌ " بين الخائضين بالظنِ في أشراطِ الساعةِ ، فهم يوردون الأحاديثَ الضعيفةَ والباطلةَ ، ثم يؤسسون عليها توقعاتٍ وأحكاماً ، متناسين أن التفسيرَ فرعٌ التصحيحِ ، ولو أعلمنا قول بعضِ السلف " أثبتِ العرشَ ثم انقش " لطرح ذلك عن كاهلنا عبئاً ثقيلاً من هذه المروياتِ الباطلةِ ، ولا أرحنا واسترحنا من عناءِ الجوابِ عما يطرأُ بسببها من إشكالاتٍ ، وتوقعاتٍ ، ولعل أشهر كتاب يعتمدُ عليه القومُ هو كتابُ " الفتن " للحافظِ نعيم بن حماد المروزي ... " .ا.هـ.

وسنأتي في هذا المقالِ على أحدها ، وهو حديثٌ انتشر بين الناسِ انتشار النارِ في الهشيمِ ، وأصبح يرددُهُ العوامُ ، عند قُربِ منتصفِ رمضان من كلِ عامٍ ، وكأنه حديثٌ ثابتٌ ثبوت الجبالِ ، وأَنَّى لهُ ذلك !

وسأبينُ تهافت الحديثِ من جهةِ السندِ والمتنِ ، وننقلُ كلام أهلِ الشأنِ فيه لكي يكون المسلمُ على بينةً من دينه ، وأن يحذرَ من نسبةِ شيءٍ إلى النبي صلى اللهُ عليه وسلم بعد علمهِ ببطلانهِ ، وأن نتعاونَ فيما بيننا في التحذيرِ والتصدي من نشرِ الأحاديثِ الضعيفةِ والباطلةِ والموضوعةِ والمكذوبةِ على رسولِ اللهِ صلى اللهُ عليه وسلم ، نسألُ اللهَ أن يوفقنا لما يحبهُ ويرضاهُ .

تخريجُ الحديثِ من جهةِ السندِ :
عن فيروز الديلمي قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " يكون في رمضان صوت " ، قالوا : " يا رسول الله ؛ في أوله ، أو في وسطه ، أو في آخره " ، قال : " لا ؛ بل في النصف من رمضان ، إذا كان ليلة النصف ليلة الجمعة يكون صوت من السماء يصعق له سبعون ألفا ، ويخرس سبعون ألفا ، ويعمى سبعون ألفا ، ويصم سبعون ألفا " ، قالوا : " يا رسول الله ؛ فمن السالم من أمتك " ؟ قال : " من لزم بيته ، وتعوذ بالسجود ، وجهر بالتكبير لله ، ثم يتبعه صوت آخر ، والصوت الأول صوت جبريل ، والثاني صوت الشيطان ؛ فالصوت في رمضان ، والمعمعة في شوال ، وتميز القبائل في ذي القعدة ، ويغار على الحجاج في ذي الحجة ، وفي المحرم ، وما المحرم ؟ أوله بلاء على أمتي ، وآخره فرح لأمتي ؛ راحلة في ذلك الزمان بقتبها ينجو عليها المؤمن له من دسكرة تغل مائة ألف " .

أخرجهُ الطبراني في " الكبير " (18/333 ح 853) من طريق أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة ، حدثنا عبد الوهاب بن الضحاك ، حدثنا إسماعيل بن عياش ، عن الأوزاعي ، عن عبدة بن أبي لبابة به .

وأخرجه من طريق الطبراني ابنُ الجوزي في " الموضوعات " (1687) وقال : هذا حديث لا يصحُ ، قال العقيلي : عبد الوهاب ليس بشيء . وقال العقيلي : هو متروك الحديث . وقال ابن حبان : كان يسرق الحديث ، لا يحل الاحتجاج به . وقال الدارقطني : منكر الحديث .

وأما إسماعيل فضعيف ، وعبدة لم يلق فيروزا ، وفيروز لم ير رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وقد روى هذا الحديث غُلامُ خليل ، عن محمد بن إبراهيم الشامي ، عن يحيى بن سعيد العطار ، عن أبي المهاجر ، عن الأوزاعي ، ولكهم ضعافٌ في الغايةِ ، وغلام خليل كان يضع الحديث .ا.هـ.

أما فيروزُ الديلمي فقد اختلف فيه أهلُ العلمِ في رؤيته للنبي صلى اللهُ عليه وسلم ، قال الذهبي في " تجريد أسماء الصحابة " (2/90) : " فيروز الديلمي قاتل الأسود الكذاب . أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ووفد وله صحبة .ا.هـ.

وقال االحافظ ابن حجر في " الإصابة " : " وفد على رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وذُكر أنه قتل الأسود العنسي ، ومات في خلافة عثمان ، ونقل عن ابن عبد البر والجوزجاني عدم لقائه بالنبي صلى الله عليه وسلم ، ولكنهما تُعقبا بأن حديثه في نسائهِ يدل على أنه رآه .ا.هـ.

وتعقب المباركفوري محقق كتاب " الفتن " (5/971) لأبي عمرو الداني الإمامَ ابنَ الجوزي فيه كلامه على الحديث فقال : " قلت : كذا أطلق قوله " كلهم ضعاف " وليس الأمر كذلك . فإن أبا المهاجر والأوزاعي من الثقات ، ثم إن المؤلف لا يوجد في سنده غلام خليل .ا.هـ.

وأخرجه أبو عمرو الداني في " الفتن " (518) من طريق الأوزاعي به ، وذكره يوسف المقدسي السلمي في " عقد الدرر في أخبار المنتظر " (159) ولكن رواه عن أبي أمامة وقال : " أخرجه الإمام أبو عمر عثمان بن سعيد المقرىء في " سننه " هكذا . وأخرجه الإمام أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي من حديث الديلمي .ا.هـ.

وقد أخطأ السلمي في عزو الحديث إلى أبي عمرو الداني من طريق أبي أمامة ، ولذلك قال المحقق لكتاب " الفتن " المباركفوري (5/971) : ويبدو أن السلمي وقع له اختلاط في عزو الحديث ، حيث عزا ما للمؤلف إلى ابن المنادى ، وما لابن المنادى إلى المؤلف .ا.هـ.

والحديث أورده الهيثمي في " المجمع " (7/310) وقال : " رواه الطبراني ، وفيه عبد الوهاب بن الضحاك وهو متروك " .ا.هـ.

وقد جاء الحديثُ عن أبي هريرةَ مرفوعاً وموقوفاً .
أخرجه العقيلي في " الضعفاء " (3/52) من طريق الأوزاعي قال خدثني عبد الواحد بن قيس ، قال سمعت أبا هريرة يقول : ... فذكره بنحو لفظ فيروز الديلمي .

وأخرجه ابن الجوزي من طريق العقيلي في " الموضوعات " (1686) ، وقال الذهبي في " الميزان " (2/675) : هذا كذب على الأوزاعي ، فأساء العقيلي كونه ساق هذا في ترجمة عبد الواحد وهو بريء منه ، وهو لم يلق أبا هريرة .ا.هـ.

وأورده ابن الجوزي من طريق آخر عن أبي هريرة مرفوعا من طريق مسلمة بن علي ، عن قتادة ، عن سعيد بن المسيب .

وفي سنده مسلمة بن علي الخُشني ، ترجم له الذهبي في " الميزان (4/109) وقال : " شامي واهٍ ... تركوه ؛ قال دحيم : ليس بشيء . وقال أبو حاتم : لا يشتغل به . وقال البخاري : منكر الحديث . وقال النسائي : متروك . وقال ابن عدي : عامة أحاديثه غير محفوظة " .ا.هـ.

وأورد له هذا الحديث من مناكيره وقال : " هذا منكر ، ومسلمة لم يدرك قتادة " . ا.هـ

وأخرجه أيضا ابن الجوزي موقوفا على أبي هريرة رضي الله عنه فقال : وروى إسماعيل بن عياش ، عن ليث ، عن شهر بن حوشب ، عن أبي هريرة موقوفا قال : يكون في رمضان هدة توقظ النائم ، وتقعد القائم ، وتخرج العواتق من خدورها .

وجاء الحديث أيضا عن عبد الله بن مسعود ، عبد الله بن عمرو ، ومرسل مكحول ، وشهر بن حوشب وعن كعب الأحبار من قولهم .

والحديث لا يثبت مرفوعا أو موقوفا بوجه من الوجوه ، فجميع أسانيده معلولة ، وقد ساقها السلمي في " عقد الدرر " كلها ، ولذا قال المباركفوري في تحقيقه لـ " الفتن " لأبي عمرو الداني (5/973 – 975) : " وقد روي ذلك من أوجه أخرى متصلة ، ومن أحاديث عديد من الصحابة ، ولكنها لم ترفع الحديث إلى درجة الاستدلال به لأن جميعها معلولة ، وبعضها أوهى من بعض ، وقد حكم عليها بعض الأئمة بالبطلان والوضع ... والغريب أن بعض العلماء اعتمدوا هذه الأحاديث والآثار وعدوا ما ورد فيها من ذكر لوقوع الصوت والهدة وتحارب القبائل وغيرها من الأمور ضمن العلامات الدالة على ظهور المهدي ... وكذلك عد هذه الأمور ضمن العلامات الدالة على ظهور المهدي مرعي بن يوسف والبرزنجي والسفاريني ... ومن المعلوم أن مثل هذه القضايا لا تقوم على أحاديث واهية وآثار مقطوعة فينبغي الإعراض عنها .ا.هـ.

ياقوت
11-10-2004, 11:55
إعلالُ الحديثِ من جهة المتنِ
:
بعد أن تبين لنا أن الحديثَ لا يثبت سندا سواء المرفوع أو الموقوف ، نأتي على مثل هذه المتون التي تذكرُ التواريخ المستقبلة .

لقد قعد العلماءُ قواعد كلية لمعرفةِ بطلانِ الحديثِ من غير النظرِ في سنده ، وممن أقام هذه القواعد الإمام ابن القيم في " المتار المنيف " ( ص 63 ) فقال : " ومنها : 8 – أن يكون في الحديث تاريخ كذا وكذا مثل قوله : " إذا كان سنة كذا وكذا وقع كيت وكيت ، وإذا كان شهر كذا وكذا ، وقع كيت وكيت " .ا.هـ.

وقال بعد ذلك أيضا ( ص 110 ) : ومنها : أحاديث التواريخ المستقبلة . وقد تقدمت الإشارةُ إليها ... كحديث : " يكون في رمضان هدة توقظ النائم ... الحديث .ا.هـ.

وأورد كلامَ الإمامِ ابنِ القيم ملا علي القاري في " الأسرار المرفوعة " ( ص 450 ) .

فالخلاصةٌ أنهُ يجتمعُ لنا بطلانُ السندِ والمتنِ ، وللهِ الحمدُ والمنةُ .

أثرُ هذه الأحاديث على الأمةِ :
بعد بيانِ بطلانِ سندِ الحديثِ والمتنِ ، فإن المسلمين – مع الأسف - تعلقوا بمثلِ هذا الحديثِ وغيرهِ من الأحاديث التي لا تثبتُ عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأصبح واقعُ المسلمين يتقطع له القلب من انتظار الوقت المستقبلي لحدوث ما جاء في الحديث ، وتكثر الأسئلة ، ويضطرب الناسُ ، ويصاب الناس بحالة من الهستريا ، بل تجد أهل المعاصي والموابقات يرجع إلى الله بسبب هذا الحديث المكذوب على النبي صلى الله عليه وسلم .

يقول الشيخ محمد إسماعيل المقدم في " المهدي " ( ص 640 ) : وقد لمسنا أثر الأحاديث الضعيفة في رمضان الماضي ( 1422 هـ ) حيث كان بعض الشباب يجزم بأن الفزعة سوف تحصل منتصف الشهر الكريم ، بناء على الأحداث السياسية ، والعسكرية الصاخبة في ذلك الوقت ، مع ضعف الحديث الذي اتَّكئُوا عليه .ا.هـ.

والحقيقة أن كتابَ الشيخِ محمد بنِ إسماعيل المقدم – جزاه الله خيرا – " المهدي وفقه أشراط الساعة " جيد في مثل هذه الأحاديث ، فليرجع إليه ، فهو نفيسٌ في بابه ، وخاصة الفصول الأخيرة منه ، فقد عالج كثيرا من القضايا التي تعلق بها الناس في هذه الأزمنة ، وضرب الأمثلةَ ، ورد على المتعالمين الذي ألفوا في أشراط الساعة ، والذين رفعوا عقيرتهم عندما فشا الجهل في الناس ، واغتر بهم فئام من عوام الأمة ، وخاصةً في ساحاتِ الحوار على الشبكة العنكبوتيةِ ، وبرنامج البال توك ، وغير ذلك من وسائل الإعلام المرئية والمسموعة ، نسأل الله لنا ولهم الهداية والسداد ، والفقه في الدين .

لا يجوز رواياتها فضلاً عن تصديقها :

الشيخ العويد لـ « الجزيرة » حديث صيحة « 15 » رمضان حديث موضوع ومكذوب على الرسول صلى الله عليه وسلم

الدمام خالد المرشود :
حذر فضيلة الشيخ سلطان بن حمد العويد عضو مكتب الدعوة والإرشاد بالدمام إمام وخطيب جامع الإمام فيصل بن تركي من نشر أو رواية ما يسمى حديث الصيحة الذي يوافق ليلة الجمعة 15 من رمضان حيث ورد في بعض المجاميع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « يكون في رمضان صوت قالوا : يا رسول الله في أوله أو في وسطه أو في آخره ، قال : لا بل في النصف من رمضان إذا كانت ليلة النصف ليلة الجمعة يكون صوتاً من السماء يصعق له سبعون ألفاً ويصم سبعون ألفاً ، قالوا : يا رسول الله فمن السالم من أمتك قال من لزم بيته وتعوذ بالسجود وجهر بالتكبير لله ثم يتبعه صوت آخر فالصوت الأول صوت جبريل والثاني صوت الشيطان فالصوت في رمضان والمعمعة في شوال ويميز القبائل في ذي القعدة ويغار على الحاج في ذي الحجة والمحرم وما المحرم أوله بلاء على أمتي وآخره فرج لأمتي الراحلة بقتبها ينجو عليها المؤمن خير له من «سكرة تغل مائة ألف» وفي الحديث الثاني « فإذا وافق رمضان في تلك السنة ليلة جمعة فإذا صليتم الفجر يوم جمعة في النصف من رمضان فادخلوا بيوتكم وسددوا كواكم ودثروا أنفسكم وسدوا آذانكم فإذا أحسستم بالصيحة فخروا لله سجدا وقولوا سبحان القدوس سبحان القدوس ربنا القدوس فإنه من فعل ذلك نجا ومن ترك هلك » .

وأضاف فضيلته في حديثه لـ « الجزيرة » لا يجوز رواياتها فضلا عن تصديقها مبينا من جهته أن الأحاديث الواردة فيها موضوعة ومكذوبة على الرسول صلى الله عليه وسلم وأن جميعها خرافات وأباطيل لا أصل لها في السنة وقال الشيخ العويد : إن مثل هذه الأحاديث غالبا لا تنشر إلا في الفتن والأحداث لأن الناس يكونون في حالة قبول ، وشدد من جهته على عدم نشرها لأن الذي ينشرها يكون كاذباً على النبي صلى الله عليه وسلم لأن الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : « من حدث بحديث يُرى « أي يظن » أنه كذب فهو أحد الكاذبين » رواه مسلم كما أكد أنه يجب على المسلم ألا يكون أداة لنشر الإشاعات التي تثير الشكوك والشبهات عند الناس والرعب فيهم وعدم الانسياق وراء الخرافات كما يجب على المسلم الرجوع لأهل العلم الإثبات.

تجدر الإشارة إلى أن الحديثين آنفي الذكر قد انتشرا وروج لهما ضعاف النفوس عبر المدارس والمجمعات التجارية مما ينبغي التصدي لمثل هذه الخزعبلات الموضوعة والمكذوبة على رسول الهدى صلى الله عليه وسلم.

ياقوت
11-10-2004, 11:57
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11200

رمضان يصرخ في وجوه البعض: قف لا تبذّر باسم رمضان
أقبلت رايات هذا الشهر الكريم، تلوح في أفق الأيام، وبدت الأسواق تزداد ازدحاماً والمتاجر تزداد بصنوف الأطعمة والأشربة، التي لا نرى كثيراً منها في غير رمضان!! وكأن شهوات الناس تنام.. تموت.. إلا في رمضان!!أحد عشر شهراً مرّت، منذ أن ودعنا رمضان الماضي، والحياة تسير رتيبة، لا يكاد يظهر فيها أمر يغير سليقتها الغذائية: الفطور، الغذاء، العشاء، كلها وجبات ثابتة؛ إلا إن طرأ ما يلغي إحداها، أو يؤخر وقتها، والليل ظل هو الليل، ينام فيه المسلمون، غالبيتهم؛ لينالوا حظاً من الراحة، يعينهم على عباداتهم، وأعمالهم الصالحة – إن شاء الله -.لم تتغير نفقات الناس، سوى زيادات، أو بعض نقص مألوف، والوجبات ثلاث، أو اثنتين، في أيام صيام النفل، والأسرة هي الأسرة، والبيت هو البيت، والدخل الشهري كذلك ثابت لم يتغير! لكنَّ ربة البيت المطمئنة النشيطة التي بذلت من روحها، ونفسها الطيبة، كل تلك الأيام، وكانت شمعة تذوي لتضيء لأولادها وبعلها طريق الحياة بقنديل الحب والوداد، وما طلبت مقابل ذلك إلا الحب والوفاء، والبر الإسلامي المعروف، المألوف.ما حدّثت نفسها طوال تلك الشهور كلها أن تطلب ما يزيد أعباء هذا الزوج الشقي برضاه ليوفر لهم جميعاً لقمة عزيزة طيبة هنيئة، ولا أن تكلفه فوق طاقته، لكنها منذ أن دخل (شعبان) من أوسع أبواب السنة، وآذن الناس بسرعة عبوره جسر الحياة، فهو (القصير) عبرت تلك الأم بسهام عيونها، و... فمها إلى ذلك الرجل الذي يظلهم بمظلة الحنان، والرعاية والحزم والتدبير قاصداً بهم دار الستر وشاطئ الأمان؛ لتقول له بعيون طالما أحبّ النظر إليها وهي مجهدة من عناء يوم كامل من الرعاية، والدأب على الأولاد، والبيت، لكن تلك العيون اليوم: تقول غير الذي كانت تقول!!... أين أطعمة رمضان؟ وأين أشربة رمضان؟ وأين حلويات رمضان؟!.
وتلفتت النظرات منه قبل الكلمات، وكأنها تعانيها بصمت الشفاه: أو َقضينا أحد عشر شهراً دون أطعمة وأشربة، وحلويات؟!.. ما الذي تفكرين به؟ ألا تعلمين قدراتنا المادية والتي نقسهما على حاجاتنا فنكون وإياها رأساً برأس؟ كل هذا والفم مطبق على ما في القلب من الكلمات المتلهبة، وصاحبه يخشى أن يطلقها فتلهب جو الحب، وتخدش مهجع الوداد، الذي طالما حدب على بنائه، كعش الوَرْوَرْ المزين، فوق غصن رطيب.لم تمهله كثيراً، بل أرسلت إلى أذنه نغمات ما تعودها!! ولا ألِف حدتها!! ولا صرامتها!! لكنها ما أخرجته عن هدوئه الحازم؛ بل ناداها، وبكنيتها؛ ليؤكد لها رباط الأسرة الذي لا تفصم عراه! مصروفات رمضان المتكلفة، والأمل يترقرق بين حروف ندائه: يا أم.. رمضان شهر العبادات، لا شهر الشهوات! رمضان يريحك من عناء تحضير وجبة كاملة، هي الغذاء، ويقوم السحور مقام الفطور، والإفطار مقام العشاء، وبما أن الوجبات قد نقصت تلك الوجبة ينبغي أن توفر الأسر المسلمة الحقة ثلث المصروف المعتاد!صاحت عيناها قبل شفتيها! بل شفتاها قبل عينيها!! لم يعد يدري!! الحلويات.. والعصيرات، والوجبات الرمضانية،... معاً صارا يرددان تلك الكلمات ثم يسود الهدوء، ليقول: يا حظ الباعة، والتجار!! يأخذون المكسب، والناس يلقون كثيراً مما تقولين حيث تعلمين! ولو حسبنا ما يُتلف في رمضان من المواد الغذائية غير الضرورية لوجدناه يكفي أمة من المسلمين الجائعين في تلك الأصقاع الفقيرة! أليس هذا تبذير سيُسأل الناس عنه؟ ألم يقرأ الناس قول الباري: (إن المبذرين كانوا إخوان الشياطين وكان الشيطان لربه كفورا).ألم تسمعي أيتها الأسرة المسلمة صوت رمضان وهو يصيح: شهر العبادات، وشهر التسامح، وشهر صلة الأرحام، وشهر القرآن و... فلا تغير العبادات بالشهوات، والقرآن إلى نشاطات لا يربطها بالقرآن رابط، والتسامح إلى خصومات، وصلة الأرحام إلى قطع ما أمر الله به أن يوصل!أسأل الله أن يهدي نساء المسلمين ورجالهم، وأن يحققوا في هذا الضيف المقبل حكمة الصلاح، ويركزوا على العبادات أكثر من تركيزهم على الشهوات، وأن يتقبل الله – سبحانه- من جميع المسلمين طاعاتهم، ويجزيهم خير الجزاء، إنه على ذلك قدير

ياقوت
11-10-2004, 12:00
رمضــان وحالنــا مع القرآن


الحمد لله الذي أنزل القرآن, وجعلنا من خير أمة أخرجت للناس· الحمد لله الذي فرض على عباده الصيام· والصلاة والسلام على من رغب في رمضان القيام· نبينا محمد وعلى آله وصحابته الكرام.. وبعد:
ها هو رمضان يطل علينا بعد عام, فمرحباً بك يا رمضان. يا شهر الرحمة والمغفرة والرضوان, والعتق من النيران. شهر رمضان هو شهر القرآن· قال تعالى: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان} [البقرة]· فالقرآن كلام الله - عز وجل -. فمن أراد أن يناجي الخالق سبحانه من الله تعالى. فعليه بقراءة وتلاوة القرآن الكريم فهو الهدى والنور المبين. ففيه التعرفة والتبصرة بالطريق الصحيح المؤدي إلى جنة الرضوان بإذن الواحد الديان. فيه تبيان الحلال والحرام. فيه أخبار السابقين. وأنباء اللاحقين. وفيه الفصل لما بين الناس· كلما قرأه المسلم ثم عاد إليه، فإنه يشتاق إليه. فلا يمل من قراءته القارئ أبداً. فمن أراد الاطمئنان فعليه بالقرآن. ومن أراد الراحة والسكينة فعليه بالقرآن. ومن أراد الخشوع والإنابة فعليه بالقرآن. قال – تعالى -: {ألا بذكر الله تطمئن القلوب} [الرعد]· فمن ذكر الله - تعالى - تلاوة وقراءة القرآن الكريم. فهو حبل الله المتين. وهو الجد ليس بالهزل. ومن قرأ حرفاً واحداً منه فله به عشر حسنات والله يضاعف لمن يشاء والله واسع علي. قال - صلى الله عليه وسلم -: (من قرأ حرفاً من كتاب الله فله حسنة والحسنة بعشر أمثالها· لا أقول آلم حرفاً ولكن ألف حرف· ولام حرف· وميم حرف) [الترمذي وقال حسن صحيح]. ففضل القرآن عظيم. قال - صلى الله عليه وسلم -: ( إن الذي ليس في جوفه شيء من القرآن كالبيت الخرب) [الترمذي وقال حسن صحيح]· والأحاديث في فضل قراءة القرآن كثيرة.
أخي الكريم: لو تأملنا حال السلف مع القرآن في رمضان لوجدنا عجباً. فتعال بنا نقلب صفحات التاريخ لنعرف كيف كان حال السلف الصالح مع كتاب الله - عز وجل - في شهر القرآن. شهر رمضان.

كان الإمام مالك - رحمه الله - إذا دخل عليه شهر رمضان أغلق على كتبه وأخذ المصحف ومنع الفتوى والمساءلة مع الناس. وقال هذا هو شهر رمضان هذا هو شهر القرآن فيمكث في المسجد حتى ينسلخ شهر رمضان.
وكان الإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - الزاهد العابد إمام أهل السنة إذا دخل شهر رمضان دخل المسجد ومكث فيه يستغفر ويسبح وكلما انتقض وضوءه عاد فجدد وضوءه فلا يعود لبيته إلا لأمر ضروري من أكل أو شرب أو نوم هكذا حتى ينسلخ شهر رمضان ثم يقول للناس· هذا هو الشهر المكفر فلا نريد أن نلحق به الأشهر الأخرى في المعاصي والخطايا والذنوب.
شهر رمضان هو شهر القرآن فينبغي على المسلم أن يكثر فيه من قراءة كتاب الله تعالى. وقد كان حال السلف العناية بكتاب الله الكريم. فكان جبريل يدارس النبي - صلى الله عليه وسلم - القرآن في رمضان. وكان عثمان - رضي الله عنه - يختم القرآن كل يوم مرة. وكان بعض السلف يختم في قيام رمضان في كل ثلاث ليال. وبعضهم في كل سبع. وبعضهم في كل عشر. فكانوا يقرؤون القرآن في الصلاة وفي غيرها. فكان للشافعي ستون ختمة في رمضان يقرؤها في غير الصلاة. وكان الأسود يختم القرآن في رمضان كل ليلتين. وكان قتادة يختم في رمضان كل ثلاث. وفي العشر كل ليلة. وكان الزهري إذا دخل شهر رمضان يفر من قراءة الحديث ومن مجالسة أهل العلم ويقبل على تلاوة القرآن من المصحف. وكان سفيان الثوري إذا دخل رمضان ترك جميع العبادة وأقبل على قراءة القرآن.
كان ذلك هو حال بعض السلف مع القرآن في رمضان. فما هو يا ترى حال الخلف في هذا الزمان مع القرآن في رمضان؟ ماهو حالنا مع كتاب الله عز وجل؟

حالنا اليوم مع كتاب الله تعالى حال تأسف لها النفوس، وتندى لها الأفئدة، وتدمع لها العيون. حالنا اليوم حال من ضيع شيئاً ثميناً ويطلبه ويبحث عنه وهو أمامه ولكن عميت عنه بصيرته. حالنا حال من منّ الله عليه بكنز ولكن ما عرف كيف يتصرف به. هذا هو الحال. ولا حول ولا قوة إلا بالله.
انظر إلى حال الناس اليوم مع القرآن الكريم. فمن الناس من إذا دخل المسجد صلى ركعتين تحية المسجد ثم جلس صامتاً ينتظر إقامة الصلاة. والمسجد ملئ بالمصاحف ولكن عميت بصيرته فلا هم له إلا أن تقام الصلاة. أما القرآن لا مكان له في قلبه. ولو قدمت إليه المصحف ليقرأ. قال: شكراً شكراً، وكأنه امتلأ بالحسنات. فلا إله إلا الله. وحال بعض من الناس اليوم مع القرآن حال محزنة، حال مؤثرة، تركوا كتاب الله، تركوا دستور هذه الأمة، وانكبوا على اللهو واللعب، ومشاهدة الخبيث من الأفلام والمسلسلات الهابطة التي في ظاهرتها السلامة وفي باطنها تبث أنواعاً من السموم والندامة. انكبوا على تحريك القنوات الفضائية لمشاهدة العاهرات والفاجرات، ومتابعة الملهيات وما يدعو إلى السيئات. انكبوا على الأكل والشرب وكثرة النوم، فالليل لعب ولهو وسهر إلى طلوع الفجر، والنهار نوم إلى قبيل الغروب، والقرآن لا مكان له في القلوب، لا محل له في جدول أولئك الناس، فلا حول ولا قوة إلا بالله. فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف؟ ما هو حالنا مع القرآن في رمضان في هذا الوقت؟ فحال البعض ضياع ودمار وقتل للوقت والنفس وهولا يدري، فغيبة ونميمة وكذب وغش وخداع وبغضاء وشحناء. هكذا يتم قضاء الوقت في هذا الزمان مع الكثير من الناس.
أخي الكريم: لا نقول لك أختم القرآن كل يوم ولا كل أسبوع، ولكن اختم القرآن على الأقل كل شهر. وإليك الطريقة التي قد تستطيع أن تختم بها القرآن كل شهر بإذن الله تعالى. القرآن ثلاثون جزءاً, وكل جزء عشر ورقات. فلو قرأت بين الأذان والإقامة في كل صلاة ورقتين في خمس صلوات. فهذه عشر ورقات. وهي جزء, وقد تحتاج إلى أن تزيد شيئاً يسيراً إذا كان الشهر ناقصاً.
أخي الكريم: خصص لكتاب الله جزءاً من وقتك حتى تقرأه فيه, فخصص ساعة أو نصف ساعة كل يوم للقرآن الكريم تراجع فيه وتحفظ منه ما تيسر لك. حاول أن تختم كتاب الله لتجده اللذة، والطمأنينة، ولتشعر بالسكينة، وتحفك الملائكة، وتغشاك الرحمة, رحمة رب العباد. حاول وستجد أن ذلك سهلاً ميسراً بإذن الله تعالى.

إنها أمور يندى لها الجبين، ويتفطر لها القلب؛ عندما ترى تلك السهرات والجلسات على الأرصفة في ليالي شهر رمضان المبارك، والتي يتم فيها معصية الخالق سبحانه، يعصون الله تعالى في شهر الرحمة والمغفرة والعتق من النار، بينما لا مكان في قلوب أولئك للقرآن. فهي جلسات إلى قبيل الفجر، ثم نوم إلى قبيل الغروب. فأين هؤلاء الخلف من أولئك السلف؟!! فرق شاسع وواسع بين الفريقين. ضعف الإيمان واليقين فحصل هذا البعد عن حبل الله المتين. أين هؤلاء من قول المولى - جل وعلا -: {وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجوراً} [الفرقان]. وأين هؤلاء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: (الصيام والقرآن يشفعان للعبد يوم القيامة، يقول الصيام: أي رب منعته الطعام والشهوة فشفعني فيه. ويقول القرآن: منعته النوم بالليل فشفعني فيه، قال: فيشفعان) [رواه أحمد والطبراني وصححه الألباني· فأولئك لم يعرفوا حقيقة الصيام والقرآن].

فأحوال الناس مع القرآن في رمضان أحوال عجيبة. فمن الناس من لا يعرف القرآن في رمضان ولا غير رمضان. ومن الناس من لا يعرف القرآن إلا في رمضان فتجده يقرأ القرآن في رمضان لعدة أيام ثم ما يلبث أن يترك القراءة وينكب على اللعب واللهو، فهذا استبدال الذي هو أدنى بالذي هو خير. ومن الناس من يختم القرآن الكريم في رمضان ولكنه لاه القلب أعمى البصيرة لا يتدبر ولا يتأمل كلام الله - عز وجل -، وكأنه في سجن؛ فإذا انسلخ شهر رمضان وضع المصحف وأحكم عليه الوثاق ولسان حاله يقول: وداعاً إلى رمضان القادم، وكأنه أيقن أنه سيدرك رمضان القادم. فلا حول ولا قوة إلا بالله· قال - صلى الله عليه وسلم -: (إن الله يرفع بهذا الكتاب أقواماً ويضع به آخرين).
هذا هو كتابنا إن لم نقرأه نحن فمن الذي سيقرأه إذن. أننتظر من غيرنا أن يقرأ كتابنا، والله تعالى يقول: {إن هذا القرآن يهدي للتي هي أقوم ويبشر المؤمنين الذين يعملون الصالحات أن لهم أجراً كبيراً} [الإسراء].
يقول – تعالى -: {وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين إلا خسارا} [الإسراء]· وقال - صلى الله عليه وسلم -: (اقرؤوا القرآن فإنه يأتي يوم القيامة شفيعاً لأصحابه) [مسلم]· وقال - عليه الصلاة والسلام -: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه) [البخاري]· هذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان شهر القرآن.

وأما حال النساء مع رمضان فعجيب جد عجيب؛ فقد حولن شهر القرآن والقيام إلى شهر طبخ وطعام. فلا هم لهن إلا الطبخ والتفنن والتأنق فيه، فالشغل الشاغل لكثير منهن كم ستقدم من أصناف الطعام والشراب على مائدة الإفطار والعشاء والسحور. فأصبح هذا الشهر عندهن هو شهر طعام وشراب. فلا حول ولا قوة إلا بالله. فتجد إحداهن تجهد نفسها من الليل ماذا ستعمل؟ وماذا ستقدم على مائدة الإفطار، وإذا انتهى الإفطار بسلام بدأت تفكر وتفكر ماذا ستقدم على مائدتي العشاء والسحور؟ وبين ذلك تعكف على الجلوس الطويل أمام الشاشات لمشاهدة الهابط من المسلسلات وغيرها مما يعرض في القنوات. فحالهن إسراف وتبذير. وأما القرآن فبخل وتقتير. القرآن لا مكان له، ولا أهمية له عند الكثيرات0 فرحماك يارب الأرض والسموات!! فها هو الحال اليوم مع القرآن في رمضان هجران وترك ونسيان. فما هذا التفريط والعصيان؟! وما هذا البعد عن الواحد الديان؟!

أخي المسلم, أختي المسلمة:
الواجب عليكما تلاوة القرآن الكريم بالتدبر والتفكر فهو سبب لحياة القلوب ونورها، وقوة الإيمان، وطرد الشيطان، وإياكما وهجران القرآن؛ فهجرانه يورث النفاق، وعمى القلب، والغفلة، وتسليط الشيطان.
فهذا هو الحال مع القرآن في شهر رمضان؛ فإلى الله نشتكي هذا الهجران، والبعد عن قراءة القرآن. نشكوا إلى الله قسوة القلوب، وكثرة الذنوب، فأين المشمرون؟ وأين الراغبون فيما عند الله تعالى؟ فينبغي على المسلم المداومة على قراءة القرآن في شهر رمضان؛ لأنه الشهر الذي أنزل فيه القرآن. وينبغي على المسلم أن يغتنم هذه الفرص في هذه الأوقات الفاضلة، وفي هذا الشهر خصوصاً؛ لأن فيه ليلة هي خير من ألف شهر أي ثلاث وثلاثون سنة وأربعة أشهر. فأي خسارة لمن مر عليه رمضان ولم يستفد منه، وأي تضييع لمن مر عليه رمضان ولم يقتنص تلك الفرص.

أخي الكريم:
احرص على المداومة على قراءة القرآن الكريم في كل الأوقات وخصوصاً شهر رمضان شهر القرآن، قال – تعالى -: {شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن} [البقرة].
اللهم اجعل القرآن ربيع قلوبنا وشفاء صدورنا وجلاء همومنا واجعل شافعاً لنا يوم القيامة يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم

ياقوت
11-10-2004, 12:05
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11010




للإمام ابن باز رحمه الله
يقول السائل :
ما هي السنة في عدد ركعات التراويح؟ وهل الأفضل أن يصلي المسلم إحدى عشرة ركعة أم ثلاث عشرة ركعة ؟ وهل من الأفضل التنويع في أيام وليالي شهر رمضان المبارك أم الاكتفاء بصورة واحدة ؟ وما رأيكم أحسن الله إليكم في من يزيد على ذلك بحيث يصلي ثلاث وعشرين أو أكثر أو أقل ؟

• أجاب سماحة الشيخ رحمه الله :
بسم الله الرحمن الرحيم، الحمد لله رب العالمين، وصلى الله وسلم على رسول الله، وعلى آله وأصحابه ومن اهتدى بهداه، أما بعد..

فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم ما يدل على التوسعة في صلاة الليل وعدم التحديد بركعات معينة، وأن السنة أن يصلي المؤمن وهكذا المؤمنة مثنى مثنى، يسلم من كل اثنتين، ومن ذلك ما ثبت في الصحيحين من حديث ابن عمر ـ رضي الله عنهما ـ عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى)).

فقوله صلى الله عليه وسلم ((مثنى مثنى)) بمعنى الأمر ـ خبر بمعنى الأمر ـ أي صلوا في الليل مثنى مثنى، ومعنى مثنى مثنى: يسلم من كل اثنتين، ثم يختم بواحدة وهي الوتر، وهكذا كان يفعل عليه الصلاة والسلام؛ فإنه كان يصلي من الليل مثنى مثنى ثم يوتر بواحدة عليه الصلاة والسلام، كما قالت ذلك عائشة ـ رضي الله تعالى عنها ـ وابن عباس وجماعة، فقالت عائشة رضي الله تعالى عنها: كان رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ يصلي من الليل عشر ركعات، يسلم من كل اثنتين ثم يوتر بواحدة، وقالت رضي الله عنها أيضاً في الصحيحين: ((مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي أَرْبَعًا فَلَا تَسَلْ عَنْ حُسْنِهِنَّ وَطُولِهِنَّ ثُمَّ يُصَلِّي ثَلَاثًا..)).

وقد ظن بعض الناس أن هذه الأربع تؤدى بسلام واحد، وليس الأمر كذلك؛ وإنما مرادها أنه يسلم من كل اثنتين كما في روايتها السابقة، ولقوله صلى الله عليه وسلم: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)) ولما ثبت أيضاً في الصحيح من حديث ابن عباس أنه عليه الصلاة والسلام كان يسلم من كل اثنتين.

وفي قولها رضي الله تعالى عنها: ((مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)) ما يدل على أن الأفضل في صلاة الليل في رمضان وفي غيره إحدى عشرة، يسلم من كل اثنتين ويوتر بواحدة، هذا هو الأفضل.

وثبت عنها رضي الله عنها وعن غيرها أيضاً أنه ربما صلى ثلاث عشرة عليه الصلاة والسلام، هذا أفضل ما ورد، وهذا أصح ما ورد عنه عليه الصلاة والسلام: الإيتاء بإحدى عشرة أو بثلاث عشرة، والأفضل إحدى عشرة، وإن أوتر بثلاث عشرة فهو أيضاً سنة وحسن.

وهذا العدد أرفق بالناس، وأعظم للإمام على الخشوع في ركوعه وسجوده وقراءته، وفي ترتيل القراءة وتدبرها، وفي عدم العجلة في كل شيء.

وإن أوتر بثلاث وعشرين كما فعل ذلك عمر والصحابة رضي الله عنهم في بعض الليالي من رمضان فلا بأس، فالأمر واسع، وثبت عن عمر والصحابة أيضاً أنهم أوتروا بإحدى عشرة، كما في حديث عائشة، فقد ثبت عن عمر هذا وهذا، ثبت عنه رضي الله عنه أنه أمر من عين من الصحابة أن يصلي إحدى عشرة، وثبت عنهم أنهم صلوا بأمره ثلاث وعشرين، وهذا يدل على التوسعة في هذا، وأن الأمر عند الصحابة واسع، كما دل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)) ولكن الأفضل من حيث فعله صلى الله عليه وسلم إحدى عشرة أو ثلاث عشرة، وسبق ما يدل على أن إحدى عشرة أفضل لقول عائشة رضي الله عنها: ((مَا كَانَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ وَلَا فِي غَيْرِهِ عَلَى إِحْدَى عَشْرَةَ رَكْعَةً)) يعني غالباً، ولهذا ثبت عنها أنه صلى ثلاث عشرة وثبت عن غيرها، فدل ذلك أن هذا هو الأغلب، وهي تطلع على ما كان يفعله عندها وتسأل أيضاً فإنها كانت أفقه النساء وأعلم النساء بسنة الرسول الله صلى الله عليه وسلم، وكانت تخبره عما يفعله عندها وعما تشاهده وتسأل غيرها من أمهات المؤمنين ومن الصحابة، وتحرص على العلم، ولهذا حفظت علماً عظيماً وأحاديث كثيرة عن رسول الله عليه الصلاة والسلام، بسبب حفظها العظيم وسؤالها غيرها من الصحابة عما حفظوا رضي الله عن الجميع.

وإذا نوّع؛ فصلى في بعض الليالي إحدى عشرة، وفي بعضها ثلاث عشرة فلا حرج والجميع سنة، ولكن لا يجوز أن يصلي أربعاً جميعاً، بل السنة والواجب أن يصلي ثنتين ثنتين لقول عليه الصلاة والسلام: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)) وهذا خبرٌ معناه الأمر.

ولو أوتر بخمس جميعاً أو بثلاث جميعاً بجلسة واحدة فلا بأس، فعله النبي عليه الصلاة والسلام، لكن لا يصلي أربعاً جميعاً أو ستاً جميعاً أو ثمان جميعاً لأن هذا لم يرد عنه صلى الله عليه وسلم، ولأنه خلاف الأمر في قوله: ((((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى)) ولو سرد سبعاً أو تسعاً فلا بأس، ولكن الأفضل أن يجلس السادسة للتشهد الأول أو في الثامنة للتشهد الأول ثم يقوم يكمل، كلها قد ورد عنه عليه الصلاة والسلام، يجلس في الثامنة ثم يقوم قبل أن يسلم ثم يأتي بالتاسعة، وهكذا في السادسة من السبع إذا سردها، وجاء عنه صلى الله عليه وسلم أنه سرد سبعاً ولم يجلس، الأمر واسع في هذا.

• يستفسر السائل قائلاً:
وإذا كانت إحدى عشرة ركعة وجلس في العاشرة مثلاً ؟

• يوضح الشيخ ـ رحمه الله ـ قائلاً:
ما أعلم أنه ورد في هذا شيء، ….والذي بلغني وعلمت أنه سرد سبعاً وسرد تسعاً، وجلس في بعض المرات في السادسة ثم قام ولم يسلم ثم أتى بالسابعة، أما التسع فجلس في الثامنة ولم يسلم ثم قام و أتى بالتاسعة، أما إحدى عشرة فلا أذكر أنه سردها في أي شيء من الأحاديث عليه الصلاة والسلام، والحجة في هذا الرواية؛ متى ثبت شيء من الطرق أنه سردها جاز ذلك.

• يستفسر السائل قائلاً:
أحسن الله إليكم؛ لكن بالنسبة للأئمة، قد يشق الآن على المصلين أن يتابعوا؛ لأن هنالك من يريد أن يذهب لا يكمل..؟

• يوضح الشيخ ـ رحمه الله ـ قائلاً:
لا؛ الأفضل مثل ما تقدم، الأفضل يسلم من كل ثنتين ويوتر بواحدة، كما تقدم في حديث ابن عمر: ((صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى فَإِذَا خَشِيَ أَحَدُكُمْ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى))، هذا هو الأفضل، وهو الأرفق بالناس أيضاً، لأن بعض الناس قد يكون له حاجات يحب أن يذهب بعد ركعتين أو بعد صلاة تسليمتين أو بعد صلاة ثلاث تسليمات، فالأفضل والأولى بالإمام أن يصلي ثنتين ثنتين، ولا يسرد خمساً أو سبعاً، وإذا فعل بعض الأحيان لبيان السنة فلا بأس في ذلك، والله ولي التوفيق.

• يستفسر السائل قائلاً:
أحسن الله إليك؛ إذا أراد أن يكون في الوتر مع ركعتي الشفع أن يصلي كصلاة المغرب هل ذلك مشروع ؟
• يوضح الشيخ ـ رحمه الله ـ قائلاً:
لا؛ ما ينبغي، أقل حالة الكراهة، لأنه ورد النهي عن تشبيهها بالمغرب، فيسردها سرداً ثلاثاً في سلام واحد وجلسة واحدة بدون جلوس بعد الثانية.
يستفسر السائل قائلاً:
أحسن الله إليك؛ وهل الآن الأفضل في رأيكم التنويع أم الاقتصار ـ بالنسبة للأئمة ـ على إحدى عشرة ركعة ؟

• يوضح الشيخ ـ رحمه الله ـ قائلاً:
أنا لا أعلم بأساً في هذا، لو صلى في بعض الليالي إحدى عشرة وفي بعضها ثلاث عشرة ما فيه شيء، ولو زاد فلا بأس، الأمر واسع في صلاة الليل، لكن إذا اقتصر على إحدى عشرة لتثبيت السنة ولإعلام الناس بصلاته حتى لا يظنوا أنه ساهي فلا حرج.

• يستفسر السائل قائلاً:
أحسن الله إليك، بعض المصلين يرون أن هذه هي السنة، وعندما يأتون إلى مساجد تصلي ما يزيد على ثلاث وعشرين ركعة يصلون إحدى عشرة ركعة أو عشر ركعات ولا يتمون مع الإمام ؟

• يوضح الشيخ ـ رحمه الله ـ قائلاً:
لا؛ السنة الإتمام مع الإمام ولو صلى ثلاث وعشرين، لأن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ((مَنْ قَامَ مَعَ الْإِمَامِ حَتَّى يَنْصَرِفَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ قِيَامَ لَيْلَةٍ)) .. فالأفضل للمأموم أن يقوم مع الإمام حتى ينصرف، سواء صلى إحدى عشرة أو ثلاث عشرة أو ثلاث وعشرين، هذا هو الأفضل؛ أن يتابع الإمام حتى ينصرف.

والثلاث والعشرون فعلها عمر ـ رضي الله عنه ـ مع الصحابة، فليس فيها نقص وليس فيها خلل، بل هي من السنن، من سنة الخلفاء الراشدون.

تم الاجتزاء من: شريط.. الجواب الصريح لأسئلة التراويح للشيخ ابن باز رحمه الله.. تسجيلات التقوى بالرياض

ياقوت
11-10-2004, 12:07
فتوى في حكم مسابقة التلفاز بالبطاقات
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
فضيلة الشيخ / خالد بن علي المشيقح …… حفظه الله
لقد انتشر في الآونة الأخيرة مسابقات في التلفاز للكبار والصغار خاصة في شهر رمضان والتي يستلزم الاشتراك بها شراء بطاقات خاصة تباع في الأسواق بمبالغ مالية محددة حيث أنه لا يمكن الاشتراك في هذه المسابقة إلا بهذه الطريقة مع العلم أن هذه البطاقة يمكن الاستفادة منها بالاتصال الشخصي إضافة إلى الاشتراك في هذه المسابقة والمشترك في هذه المسابقة إما رابح أو خاسر حيث يتم اختيار المتسابق عن طريق الكمبيوتر وهذا السحب يتم خلال شهر رمضان فقط .
أفيدونا مأجورين
وجزاكم الله خيراً
الجواب
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته وبعد
فمثل هذا العمل محرم ولا يجوز ، لما فيه من الميسر إذ يدخل فيه المتسابق إما غانم أو غارم قال تعالى : {{ إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون }}
ولما فيه من أكل أموال الناس بالباطل ، وقد قال تعالى : {{ ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل }}والغرر وفي حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم (( نهى عن بيع الغرر )) رواه مسلم
وبالله التوفيق
خالد بن علي المشيقح
عضو هيئة التدريس بكلية الشريعة بالقصيم

ياقوت
11-10-2004, 12:12
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11071



س1 : ما حكم تأخير قضاء الصوم إلى ما بعد رمضان القادم
.
ج1 : من أفطر في رمضان لسفر أو مرض أو نحو ذلك فعليه أن يقضي قبل رمضان القادم ما بين الرمضانين محل سعة من ربنا عز وجل فإن أخره إلى ما بعد رمضان القادم فإنه يجب عليه القضاء ويلزمه مع القضاء إطعام مسكين عن كل يوم حيث أفتى به جماعة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم والإطعام نصف صاع من قوت البلد وهو كيلو ونصف الكيلو تقريباً من تمر أو أُرز أو غير ذلك . أما إن قضى قبل رمضان القادم فلا إطعام عليه .
[ الشيخ بن باز ]
*****
س2 : منذ عشر سنوات تقريباً كان بلوغي من خلال امارات البلوغ المعروفة غير إنني في السنة الأولى من بلوغي أدركت رمضان ولم أصمه فهل يلزمني الآن قضاءُه ؟ وهل يلزمني زيادة على القضاء كفارة ؟
ج2 : يلزمك القضاء لذلك الشهر الذي لم تصوميه مع التوبة والاستغفار وعليك مع ذلك إطعام مسكين لكل يوم مقداره نصف صاع من قوت البلد من التمر أو الأرز أو غيرهما إذا كنت تستطيعين . أما إن كنتِ فقيرة لا تستطيعين فلا شئ عليكِ سوى الصيام .
[ الشيخ بن باز ]
*****
: ماذا على الحامل أو المرضع إذا أفطرتا في رمضان ؟ وماذا يكفي إطعامه من الأرز ؟
ج5 : لا يحل للحامل أو المرضع أن تفطر في نهار رمضان إلا لعذر فإن أفطرتا لعذر وجب عليهما قضاء الصوم لقوله تعالى في المريض : { وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ } . [ البقرة : 184 ] وهما بمعنى المريض وإن كان عذرهما الخوف على المولود فعليهما مع القضاء إطعام مسكين لكل يوم من البر أو الأرز أو التمر أو غيرها من قوت الآدميين وقال بعض العلماء ليس عليهما سوى القضاء على كل حال لأنه ليس في إيجاب الإطعام دليل من الكتاب والسنة والأصل براءة الذمة حتى يقوم الدليل على شغلها وهذا مذهب أبي حنيفة وهو قوي .
[ الشيخ ابن عثيمين ]

: أنا فتاة أبلغ من العمر 25 سنة ولكن منذ صغري إلى أن بلغ عمري 21 سنة وأنا لم أصم ولم أصلِ تكاسلاً ووالديّ َ ينصحانني ولكن لم أبال فما الذي يجب عليَ أن أفعله علماً أن الله هداني وأنا الآن أصوم ونادمة على ما سبق ؟
ج8 : التوبة تهدم ما قبلها فعليكِ بالندم والعزم والصدق في العبادة والإكثار من النوافل من صلاة في الليل والنهار وصوم تطوع وذكر وقراءة قرآن ودعاء و الله يقبل التوبة من عباده ويعفو ويعفو عن السيئات .
[ الشيخ ابن باز ]
فتاة بلغ عمرها اثنى عشر أو ثلاثة عشر عاماً ومر عليها شهر رمضان المبارك ولم تصمه فهل عليها شيء أو على أهلها وهل تصوم وإذا صامت فهل عليها شيء ؟
ج 15 : المرأة تكون مكلفة بشروط ، الإسلام والعقل والبلوغ ويحصل البلوغ بالحيض أو الاحتلام نبات شعر خشن حول القبل أو بلوغ خمسة عشر عاماً فهذه الفتاة إذا كانت قد توافرت فيها شروط التكليف فالصيام واجب عليها ويجب عليها قضاء ما تركته من الصيام في وقت تكليفها وإذا اختل شرط من الشروط فليست مكلفة ولا شئ عليها .
[ اللجنة الدائمة للإفتاء ]
*****

ياقوت
11-10-2004, 12:15
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11030



أخي العزيز :
في هذه الصفحة نستعرض بعض المشاكل الصحية الشائعة،ونبين الفوائد الصحية للصوم ، كما نقوم بتقديم بعض النصائح التي تساعد في التغلب على العادات الغذائية السيئة التي تعودنا عليها وذلك خلال هذا الشهر الكريم . و صوموا تصحوا إن شاء لله ..
فائدة الإفطار على الرطب والتمر
يقول أنس رضي الله عنه : ( كان رسول الله صلى الله وسلم يفطر على رطبات فإن لم يجد فعلى تمرات فإن لم يجد حسا حسوات من ماء )
يقول الدكتور أنور المفتي رحمه الله :الأمعاء تمتص المواد السكرية الذائبة في اقل من خمس دقائق ، فيرتوي الجسم ، وتزول أعراض نقص السكر والماء فيه ) لأن سكر الدم ينخفض أثناء الصوم فيؤدي إلى الشعور بالجوع وإلى بعض التوترات أحياناً ، وهذا سرعان ما يزول بتناول المواد السكرية ، وهنا تظهر الحكمة النبوية الشريفة في البدء بتعاطي مادة سكرية كالرطب والتمر ، ولو علمنا ما يشتمل عليه البلح بأنواعه المختلفة ، لأدركنا أكثر وأكثر تلك الحكمة النبوية العالية ، فالدراسات الغذائية عليه أثبتت الآتي :
أولا ً :
يحتوي البلح (التمر) على مواد سكرية تبلغ نسبتها 70% ومعظم تلك السكريات الموجودة في التمر من ،
نوع السكريات المحولة ، مثل سكر الفاكهة الذي يسمونه الفركتوز ، وهذا السكر سهل الهضم وسهل الاحتراق ،ومن ثم تتولد عنه طاقة عالية ، دون أن تكلف الجسم عناء شديداً في تحويلها وهضمها أو تمثيلها الغذائي ، بالطبع فإن هذا السكر الذي نستعمله في طعامنا واعني به سكر القصب (السكروز) وقد ثبت من دراسات أجرتها منظمة الصحة العالمية أن السكروز أي سكر القصب والسمندر أن زيادة استعمالها له علاقة ببعض أمراض القلب والشرايين ، وما يتصل بالسمنة من مضاعفات القلب والشرايين ، وما يتصل بالسمنة من مضاعفات .
ثانياً :
يحتوي التمر على معادن كثيرة هامة اشهرها :البوتاسيوم ،الصوديوم،الكالسيوم والماغنسيوم
وهي معادن لها أهميتها فيما يتعلق بالعمليات الكيماوية في جسم الإنسان ،وتدخل في تركيب أنسجته ، ونقص أحدها يكون له آثار ضارة على الجسم ، فضلاً عن انه طبقاً لبعض الأبحاث الحديثة ، وجد أن الماغنسيوم يقاوم الشيخوخة ..
ثالثا :
الألياف التي يحتويها البلح تعتبر عاملاً هاماً في تنشيط حركة الأمعاء ومرونتها ، أي أنها ملين طبيعي ، ويحمي من الإمساك وما يجره من عسر هضم واضطرابات مختلفة .
رابعاً :
إن البلح الرطب فيه كمية من هرمون البتوسين وهذا الهرمون من خواصه عمل انقباضه في الأوعية الدموية بالرحم ، ومن ثم يساعد على منع حدوث النزيف الرحمي .. ومن هنا نرى تلك الحكمة النبوية السامية في تفضيل التمر والماء وهما من العناصر الهامة بالنسبة لجسم الإنسان .
العلاقة بين الصوم والأدوية :
في عصرنا كثر تعاطي الأدوية أو العقاقير المختلفة ، وخاصة تلك التي تتعلق بتخفيف الآلام والأرق والتوتر ، ومعظم هذه الأدوية لها آثار جانبية فضلا عما يتخلف عنها في الجسم من سموم ومركبات ضارة وللأسف فإن كثيراً من الناس يتعاطى هذه الأدوية دون استشارة الطبيب في بعض الأحيان لكن ما العلاقة بين الصوم والأدوية التي نتعاطاها ؟؟ . إن كل إنسان يحتاج إلى الصوم وإن لم يكن مريضاً لأن السموم الأغذية والأدوية تجتمع في الجسم فتجعله كالمريض وتثقله ، فيقل نشاطه فإذا صام الإنسان ، خف وزنه وتحللت هذه السموم من جسمه بعد أن كان مجتمعه ، وما أن تذهب عنه حتى يصفو صفاء تاماً .
فاكثر الأمراض استفادة من الصيام ، أمراض المعدة فالصوم لها مثل العصي السحرية ، يسارع في شفائها ، والتخفيف من أعراضها المتعبة ، وتليها بعض أمراض الدم والجلد والروماتزم وغيرها ، ولقد قامت بالفعل في العالم الأوربي مصحات عديدة يتخذ الصوم فيها كعلاج رئيسي لكثير من الأمراض وخاصة اضطرابات لهضم والبدانة وبعض القلب والكبد والبول السكري وارتفاع ضغط الدم .
ولا شك أن بعض الأمراض يزيدها خطورة أنواع معينة من الطعام مثل زيادة الأملاح أو الدهون أو المواد السكرية ، تلك العلاقة بين الصحة العامة والطعام علاقة أكيدة لا خلاف عليها ولهذا نرى الأطباء يكتبون وصفات بالطعام الذي يناسب مريض ، ويحرمونه من بعض الأطعمة التي قد تزيد حالته سوء ، ويستطيع كل صائم أن يجعل من هذا الشهر الكريم فترة للعلاج والوقاية من كثير من الأمراض .
الصيام والأمراض الجلدية:
الصيام وصلته لعلاج الأمراض الجلدية موضوع يحتاج إلى نظرة واعية ، فالدكتور محمد الظواهري أستاذ الأمراض الجلدية يقول : أن علاقته التغذية بالأمراض الجلدية علاقة متينة ، فالامتناع عن الطعام والشراب مدة ما يقلل من الماء في الجسم والدم ، وهذا بدوره يدعو إلى قلته في الجلد ، وحينئذ تزداد مقاومة الجلد للأمراض الجلدية المؤذية والميكروبية ، وقلة الماء من الجلد تقلل أيضاً من حدة الأمراض وخاصة المنتشرة بمساحات كبيرة في الجسم ، وخلو الجهاز من الطعام لفترة من النهار طوال شهر الصوم المبارك يساعد جداً على التخلص من البؤر العفنة فيه ، ومن الجراثيم التي تعيش عالة عليها ويغذيها الطعام والشراب .ولا شك أن التخلص من البؤر العفنة وجراثيمها وسمومها فرصة نادرة لإزالة سبب العلة في كثير من أمراض الإنسان ، والإقلال من الملح في الطعام ، وعدم شرب السوائل لفترة محدودة من اليوم يقللان من فرصة وجود الماء في الجسم وفي الجلد ،وبذلك تقل الأمراض الالتهابية والحادة من جلدية وغيرها . والامتناع عن تعاطي بعض المأكولات في شهر للصوم ، والتي تضر بالصحة العامة أبلغ الضرر هي فرصة نادرة للعلاج وأسوق هنا على سبيل المثال أمراض زيادة الحساسية التي تستفيد فائدة كبرى عندما نمتنع عن تعاطي الحوادق والبيض والسمك والموز والمانجو والفراولة والشكولاته والكاكاو وغيرها من تلك الأغذية التي تجعل علاج أمراض زيادة الحساسية في بعض الحالات صعباً وعسيرا ، كما أن الامتناع عن المواد الدهنية في الطعام لفترة محدودة يساعد على شفاء معظم الأمراض ، وفيما يختص بأمراض الجلد ،تقل البشر الدهنية ،والالتهاب الجلدي الدهني وحب الشاب والدمامل والبثور ، والتهاب الثنابات وقشور الرأس وتساقط الشعر وغيرهما . ومع ذلك فهناك أمراض يحسن فيها الإفطار كمرض الجذام وبعض الأمراض الجلدية الخطيرة التي تستوجب العلاج المستمر مثل مرض ( ذو الفقاعات ) ومرض الالتهاب الجلدي الحاد المتقشر ومرض ( الذئبة الحمراء المنتشرة) والبلاجرا وغيرها ، والمصابون بها عليهم أن يستشيروا طبيباً مسلماً موثوقاً في دينه في مدى تأثير الصوم على هذه الأمراض وهل سيؤثر الصيام على المصابين بهذه الأمراض وذلك بتأخير الشفاء منها أو مضاعفة المرض أو غيره ، فذلك كله يقرره الطبيب المسلم الثقة ولا شك أن الهدف الاسمي من الشرائع والآداب الإسلامية تهدف أساسا إلى حماية الإنسان وسعادته ، والمسلم ، الحق يتقبل هذه الآداب الإسلامية تهدف أساسا إلى حماية الإنسان وسعادته ، والمسلم الحق يتقبل هذه الآداب بالرضي والتسليم لأنها طاعة وصحة وإيمان .ولا عجب أن تعتمد بعض المصحات للأمراض الجلدية تعتمد أساسا على الصوم ، ليس في الدول الإسلامية ولكن في بعض الدول الأوربية التي نظرت إلى الأمر من وجهة نظر علمية بحتة.
صوم الطفل:
ما لا شك فيه أن الصيام ذو فائدة كبيرة بالنسبة للطفل من ناحية تدريبية على التحكم في رغباته وأحاسيسه ،وربطه بالقيم الدينية منذ وقت مبكر وزرع بذور المسؤولية والالتزام في سلوكه منذ الصغر ،وكسر حدة الشراهة للطعام قبل أن يصاب بالتخمة والبدانة .وإذا كان صيام الصغار يبدأ شرعاً عند البلوغ ، إلا أن الأمر لا يصلح أن يكون فجائياً ، بل يجب أن يتعلم الصيام ويتعود عليه تدريجياً ، وذلك قبل أن يبدأ الصوم الفعلي الكامل .
ويمكن البدء في تدريب الطفل على الصيام في الفترة التي يلاحظ فيها أن الطفل لديه القدرة على الصيام يعود على الصيام فيتعود أولاً على الصيام إلى الظهر مثلاً وبعد عدة أيام -أو في العام القادم- يتعود على الصيام مثلاً إلى المغرب . وكل هذه الأمثلة إنما تعتمد على مدى القدرة التي عند الطفل على الصيام . نحن لا ننكر أن الأولاد في مرحلة النمو يحتاجون إلى كميات كافية من الطعام ، لكن نظام الطعام الذي نعده له عن فهم ودراية في الوجبات المختلفة ، يمكن أن يسد حاجاته الغذائية على صورة سليمة . فأساساً يجب أن يحصل الولد الصائم على السعرات الحرارية اللازمة له ، وذلك لحدوث هبوط في نسبة السكر في الدم ، ومن ثم يشعر بالجوع الشديد وأعراضه من صداع وهبوط وميل للقيء . وبالنسبة للولد أو الصبي الصائم يجب أن تشتمل وجبة الإفطار على البروتينات ، التي تساعده في بناء أنسجة جديدة وتعويض ما يتهدم منها ، كما أن الطفل يحتاج إلى مزيد من السوائل والسكريات .
ووجبة السحور يجب أن تكون متأخرة ما أمكن حتى تؤدي وظيفتها أثناء النهار لفترة أطول ، وان تشتمل على كمية مناسبة من الدهون التي تتميز ببطء هضمها ، فتعطي شعوراً بالشبع لمدة أطول وهي أيضاً من المواد التي يختزنها الجسم بسهولة كما يجب أن يحتوي الغذاء على الخضروات والفواكه والسكريات ، فالفاكهة توفر للصبي الكثير من احتياجاته الغذائية ، وتعده لصيام يوم طويل ، وتعطيه إحساساً بالشبع فالألياف الموجودة بالفواكه والخضروات تساعد في ذلك كثيراً . وبطبيعة الحال فإن أية أمراض مؤثرة كالأنيميا والضعف العام والأمراض المزمنة المتنوعة تستوجب الفطر بالنسبة للأولاد .

ياقوت
11-10-2004, 12:17
نصائح صحيحة هامة
أخي الصائم .. إن هناك نصائح صحيحة هامة من الخير لنا جميعاً الالتزام بها ، وإليك بعضا منها
أولاً: تناول قدراً من التمر المحلي بالسكر اتباعاً لسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ، لأن السكريات الموجودة في هذا التمر تصل بسرعة إلى الدم ، فتعبد الشعور بالجوع ، وتساعد على النشاط .
ثانياً: يفضل ألا تفاجئ المعدة بالطعام بعد ذلك مباشرة ، فمن الأفضل أن تؤدي صلاة المغرب .
ثالثاً :بعد الصلاة تستطيع أن تبدا بتناول كمية معقولة من ( الشوربة) الهادئة (الحساء) وذلك يساعد على تنبيه المعدة ، والبدء في الإفرازات الهاضمة .
رابعًا :تجنب التوابل كالشطة والفلفل ما أمكن ، لأنها تهيج الغشاء المخاطي للمعدة ، فتؤدي إلى زيادة الحموضة وتحرض على شرب الكثير من الماء أثناء الطعام ، فيخفف تركيز الإفرازات لهاضمة و يبطئ من عملية الهضم .. بالإضافة إلى احتقان لغشاء المخاطي للقناة الهضمية والتهابه ، وقد تحدث فيه تقرحات بل إن الأمر قد يصل إلى حدوث تهيجات في الغشاء الخاطئ للمستقيم والشرج بل والمجاري البولية ، وأحياناً بعض أنواع الحساسية .
خامساً :تجنب الدهنيات الكثيرة ، فالأكلات الدسمة تثقل على المعدة ، وتجعل عملية الهضم تستغرق وقتاً أطول وقد ينجم عنها تلبك معوي وعسر هضم ،بالإضافة إلى أن كثرة الدهون تؤدي إلى البدانة وتساهم في أمراض الشرايين والقلب .
سادساً :لا تتخم المعدة بالطعام ، ففي كتاب الله نقرأ الآية الكريمة التي تقول ( وكلوا واشربوا ولا تسرفوا ) كما نقرأ في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالنسبة للطعام والمعدة ما معناه ( ثلث لطعامك ، وثلث لشرابك ، وثلث لنفسك ) ومع أن النفس لا يدخل المعدة إلا أن شدة امتلائها تضغط على الحجاب الحاجز ، وتعوق حركته إذا نزل أسفل ، وهذا بالتالي يعوق ميكانيكية التنفس .
سابعاً :نظراً لما يشعر به الصائم من جوع شديد ، فإنه سرعان ما ينقض على الطعام بعد أذان المغرب ، واللهفة على الطعام تجعله يزدرد ما أمامه أو يبتلعه بسرعة فائقة ، وينسي أن مضغ الطعام مضغاً جيداً مهم جداً بالنسبة لعملية الهضم ، ففي الفم بعض الانزيمات الهامة التي تبدأ عملية الهضم للنشويات خاصة ، ثم إن تفتيت الطعام تفتياً جيداً ، أمر حيوي يسهل هضمه بعد ذلك في المعدة ، نولا يحدث تلبك معوي أو أمغاص أو عسر هضم .
ثامناً :يجب ألا تكتفي بنوع واحد من المواد الغذائية ، فلا بد أن تكون الوجبة شاملة للعناصر الغذائية المختلفة حتى تحصل على الغذاء المتوازن.
مشاكل يومية..
آلام الرأس الصباحية والعيون الحمراء المتعبة وطنين الأذن وكثرة التنحنح والغازات الزائدة وكثرة الذهاب للحمام أشياء لا تشكل خطورة علي الحياة في حد ذاتها، ولكنها قد تجعل الحياة لا تطاق بما تسببه من ضيق وإحراج، وأي شخص عرضة للوقوع في براثن أي منها ليتحول إلي مصدر للضيق من آن لآخر، والمشكلة أن غالبية من يصابون بهذه الأعراض يستصغرون الأمر ولا يذهبون لاستشارة الطبيب، ويكتمون ضيقهم وإحراجهم ومعاناتهم..
فيتامين "هـ"
يركز العديد من علماء التغذية حاليا علي الدعوة إلي التركيز علي تناول فيتامين "هـ" سواء من مصادره الطبيعية في الأغذية المحتوية عليه بنسب مرتفعة، أو في صورة مكملات غذائبة محضرة وذلك لكونه تشكل دعما قويا للصحة وقهرا شديد للمرض، فالدراسات تبين أن فيتامين "هـ" يمكن أن يقي الإنسان بإذن الله من أكثر الأمراض المهلكة، فهو يعزز من قدرة الجهاز المناعي للجسم، ويقلل الإصابة بأمراض القلب، ويبطئ الإصابة بمرض الزهايمر، وقد يساعد كذلك في الوقاية من مرض تصلب الشرايين والذي قد يؤدي إلي الأزمات القلبية والسكتات الدماغية، ويقلل من آلام التهاب المفاصل، وقد يقلل فيتامين "هـ" من الأضرار الناجمة عن التدخين.
نصائح طبية للذين يفضلون رياضة المشي فى رمضان
ارتداء ملابس مريحة ويفضل أن تكون قطنية لتسمح بتبخر العرق.
اختيار الوقت والمكان المناسبين ويفضل تجنب البرودة الشديدة والابتعاد عن الأماكن المزدحمة بالسيارات.
تجنب الأرضيات الصلبة و الأرض غير الممهدة لأن ذلك يجهد المفاصل.
يجب ممارسة رياضة المشي بالتدريج ويستحسن البدء بنصف ساعة ثم زيادة المدة والسرعة.
يجب التوقف عن ممارسة المشي عند الشعور بالأم في الصدر أو الكتفين.
يفضل التوقف عن ممارسة أي مجهود بدني عند الإصابة بالزكام.
فيتامين "هـ" : يقلل بإذن الله نوبات القلب غير القاتلة 75% يركز العديد من علماء التغذية حاليا علي الدعوة إلي التركيز علي تناول فيتامين "هـ" سواء من مصادره الطبيعية في الأغذية المحتوية عليه بنسب مرتفعة، أو في صورة مكملات غذائية محضرة وذلك لكونها تشكل دعما قويا للصحة وقهرا شديد للمرض.
السحور والصائم :
السحور ضرورة بالنسبة للصائم ، وخاصة أولئك الذين يبذلون جهوداً مضاعفة في العمل أثناء النهار ،وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تسحروا فإن في السحور بركة ويقول صلى الله عليه وسلم :( لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر ) وفي هذا لا شك توازن زمني بين الوجبتين التي يتناولهما الصائم ، فإذا تقرب السحور من الفطر ،طالت فترة الصوم ، واضطرب التوازن المطلوب ، ومن ثم حتى لا يحدث شبع زائد في فترة ، وجوع شديد في فترة أخرى فعلينا أن نلتزم بهذه الآداب . ثم إن صلاة القيام (التراويح ( بعد العشاء لها فائدة بدنية وروحية عظيمة ، فهي نوع من الرياضة البدنية التي تنشط حركة الجسم وأعضائه وخاصة الدورة الدموية ، وذلك تلك الفترة الكافية التي تعقب الإفطار . وهناك نصائح عامة بالنسبة للسحور ، نستطيع أن نوجزها في النقاط التالية :
يجب أن تكون وجبة السحور خفيفة ما أمكن فتكون مثلا من الزبادي والجبن وشرائح اللحم المسلوق والفاكهة أو الفول المضاف ، إليه الزيت النباتي والليمون ، وهذه النوعية تكفي لمد الجسد بما يحتاجه من طاقة أو سعرات حرارية أثناء فترة الصيام .
عدم النوم بعد تناول السحور مباشرة لأن الجهاز الهضمي يكسل أثناء النوم ، ولذلك يجب إعطاؤه فرصة للعمل قبل أن نذهب إلى النوم.
الإكثار من الدهون ، ثم النوم مباشرة ، يزيد من نسبة هذه الدهون في الدم ، فتزيد كثافته ، ولذا قد تحدث مضاعفات وخيمة بالنسبة لمرضى الشرايين والقلب ، أي أنها تعتبر عوامل مساعدة على تكوين الجلطات .
المشويات أفضل بكثير من الملقيات لأن الأخيرة تحتوي على نسبة كبيرة من الدهون .
الغذاء الكامل يتكون من البروتينات والدهنيات والنشويات والمعادن والفيتامينات ، لذلك الحرص على أن تشمل السحور تلك الصورة الغذائية المتكاملة أو المتوازنة .
إذا كنت ممن يتعاطون بعض الأدوية ، وقادر على الصوم فلا تنس أن تأخذ علاجك.
استعمال الفرشاة أو السواك لتنظيف الأسنان هام وحيوي قبل النوم ، فبالإضافة إلى أن ذلك سنة محببة ، فهو له فوائد صحية كثيرة .هذا بالنسبة للشخص العادي ، وهناك أفراد قد تقل احتياجهم من الطعام عن ذلك ، ولا يشعرون بأدنى مشقة ، فلا بأس أن يتخذوا الأسلوب المناسب .
نقلا عن موقع منابر الدعوة

ياقوت
12-10-2004, 12:20
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10955
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد :
فهذه مجموعة مختارة من فتاوى العلماء حول صيام الأحبة الصغار .
متى يجب أن يصوم الطفل
س: متى يجب أن يصوم الطفل وما حد السن الذي يجب عليه الصيام ؟
ج: يؤمر الصبي بالصلاة إذا بلغ سبعاً ، ويُضرب عليها إذا بلغ عشراً ، وتجب عليه إذا بلغ .
والبلوغ يحصل : بإنزال المني عن شهوة ، وبإنبات الشعر الخشن حول القُبُل ، والاحتلام إذا أنزل المني ، أو بلوغ خمس عشرة سنة .
والأنثى مثله في ذلك ، وتزيد أمراً رابعاً وهو : الحيض .
والأصل في ذلك ما رواه الإمام أحمد ، وأبو داود عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال : قال رسول الله – صلى الله عليه وسلم – (( مُرُوا أبناءكم بالصلاة لسبع ، واضربوهم عليها لعشر سنين ، وفرقوا بينهم في المضاجع )) .
وما روته عائشة – رضي الله عنها – عن النبي – صلى الله عليه وسلم- أنه قال : (( رفع القلم عن ثلاثة : عن النائم حتى يستيقظ ، وعن الصبي حتى يحتلم ، وعن المجنون حتى يعقل )) [ رواه الإمام أحمد ]
وأخرج مثله من رواية علي – رضي الله عنه – وأخرجه أبو داود ، والترمذي وقال : حديثٌ حسنٌ . وبالله التوفيق .
[ اللجنة الدائمة للإفتاء ، فتوى رقم :1787 ] .
هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام ؟
س: هل يؤمر الصبَّي المميز بالصيام ؟ وهل يجزئ عنه لو بلغ في أثناء الصيام ؟
ج: الصِّبيان والفَتيات إذا بلغوا سبعاً فأكثر يؤمرون بالصيام ليعتادوه ، وعلى أولياء أمورهم أن يأمروهم بذلك كما يأمرونهم بالصلاة ، فإذا بلغوا الحلم وجب عليهم الصوم .
وإذا بلغوا في أثناء النهار أجزأهم ذلك اليوم ، فلو فرض أن الصبي أكمل الخامسة عشرة عند الزوال وهو صائم ذلك اليوم أجزأه ذلك ، وكان أول النهار نفلاً وآخره فريضة إذا لم يكن بلغ ذلك بإنبات الشعر الخشن حول الفرج وهو المسمى العانة ، أو بإنزال المني عن شهوة .
وهكذا الفتاة الحكم فيهما سواء ، إلا أن الفتاة تزيد أراً رابعاً يَحْصل به البُلُوغ وهو الحيض .
[ الشيخ عبدالعزيز بن باز ، تحفة الإخوان ص:160 ]
صيام الصبي
س: هل يؤمر الصبيان الذين لم يَبْلغوا دون الخامسة عشرة بالصيام كما في الصلاة ؟
ج: نعم يُؤمر الصبيان الذين لم يبلغوا بالصيام إذا أطاقوه كما كان الصحابة رضي الله عنهم يفعلون بصبيانهم ..
وقد نص أهل العلم على أن الوليَّ يأمر من له ولاية عليه من الصغار بالصوم من أجل أن يتمرنوا عليه ويألفوه وتتطبع أصول الإسلام في نفوسهم حتى تكون كالغريزة لهم . ولكن إذا كان يشق عليهم أو يضرهم ، فإنهم لا يلزمون بذلك وإنني أنبه هنا على مسألة يفعلها بعض الآباء أو الأمهات وهي منع صبيانهم من الصيام على خلاف ما كان الصحابة – رضي الله عنهم – يفعلون ، يدعون أنهم يمنعون هؤلاء الصبيان رحمة بهم وإشفاقاً عليهم ، والحقيقة أن رحمة الصبيان : أمرهم بشرائع الإسلام وتعويدهم عليها وتأليفهم لها . فإن هذا بلا شك من حسن التربية وتمام الرعاية .
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم قوله : ( إن الرجل راع في أهل بيته ومسؤول عن رعيَّته ) والذي ينبغي على أولياء الأمور بالنسبة لمن ولاهم الله عليهم من الأهل والصغار أن يتقوا الله تعالى فيهم وأن يأمروهم بما أمروا أن يأمروهم به من شرائع الإسلام .
[ الشيخ محمد بن صالح العثيمين ، كتاب الدعوة: 1/145 ، 146 ]
حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ
س: ما حكم صيام الصبي الذي لم يبلغ ؟
ج: صيام الصبي كما أسلفنا ليس بواجب عليه ، ولكن على ولي أمره أن يأمره به ليعتاده ، وهو – أي الصيام في حق الصبي الذي لم يبلغ – سنَّة . له أجر في الصوم ، وليس عليه وزر إذا تركه .
[ الشيخ ابن عثيمين ، فقه العبادات ص :186 ]
صوم الأطفال في رمضان
س: طفلي الصغير يصر على صيام رمضان رغم أن الصيام يضره لصغر سنه واعتلال صحته ، فهل أستخدم معه القسوة ليفطر ؟
ج: إذا كان صغيراً لم يبلغ فإنه لا يلزمه الصوم ، ولكن إذا كان يستطيعه دون مشقة فإنه يؤمر به ، وكان الصحابة رضي الله عنهم يصومون أولادهم حتى إن الصغير منهم ليبكي فيعطونه اللعب يتلهى بها ، ولكن إذا ثبت أن هذا يضره فإنه يمنع منه ، وإذا كان الله سبحانه وتعالى منعنا عن إعطاء الصغار أموالهم خوفاً من الإفساد بها فإن خوف إضرار الأبدان من باب أولى أن يمنعهم منه ولكن المنع يكون عن طريق القسوة فإنها لا تنبغي في معاملة الأولاد عن تربيتهم .
[ فتاوى ورسائل الشيه ابن عثيمين : 1/493 ]
متى يجب الصيام على الفتاة
س- متى يجب الصيام على الفتاة ؟
ج- يجب الصيام على الفتاة متى بلغت سن التكليف ، ويحصل البلوغ بتمام خمسة عشرة سنة ، أو بإنبات الشعر الخشن حول الفرج ، أو بإنزال المني المعروف ، أو الحيض ، أو الحمل ، فمتى حصل بعض هذه الأشياء لزمها الصيام ولو كانت بنت عشر سنين فإن الكثير من الإناث قد تحيض في العاشرة أو الحادية عشرة من عمرها ؛ فيتساهل أهلها ويظنونها صغيرة فلا يلزمونها بالصيام ، وهذا خطأ فإن الفتاة إذا حاضت فقد بلغت مبلغ النساء وجرى عليها قلم التكليف . والله أعلم .
[ الشيخ عبدالله بن جبرين ، فتاوى الصيام ص: 34 ]
الفتاة إذا بلغت وجب عليها الصوم
س: كنت في الرابعة عشرة من العمر ، وأتتني الدورة الشهرية ، ولم أصم رمضان تلك السنة ؛ علماً بان هذا العمل ناتج عن جهلي وجهل أهلي ؛ حيث إننا كنا منعزلين عن أهل العلم ، ولا علم لنا بذلك ، وقد صمت في الخامسة عشر ، وكذلك سمعت من بعض المفتين أن المرأة إذا أتتها الدورة الشهرية ؛ فإنه يلزم عليها الصيام ولو كانت أقل من سن البلوغ ، نرجوا الإفادة ؟
ج: هذه السائلة التي ذكرت عن نفسها أنها أتاها الحيض في الرابعة عشرة من عمرها ، ولم تعلم أن البلوغ يحصل بذلك ؛ ليس عليها إثم حين تركت الصيام في تلك السنة ؛ أنها جاهلة ، والجاهل لا أثم عليه ، لكن حين علمت أن الصيام واجب عليها ؛ فإنه يجب عليها أن تبادر بقضاء صيام الشهر الذي أتاها بعد أن حاضت ؛ لأن الفتاة إذا بلغت ؛ وجب عليها الصوم .
وبلوغ الفتاة يحصل بواحدة من أمور أربعة :
1- أن تتم خمس عشرة سنة .
2- أن تنبت عانتها .
3- أن تنزل .
4- أن تحيض .
فإذا حصل واحد من هذه الأربعة ؛ فقد بلغت وكُلِّفت ووجبت عليها العبادات كما تجب على الكبيرة .
[ المنتقى من فتاوى الشيخ صالح الفوزان : 3/132 ]
هل ألزم ابني بالصيام
س: لي ابن يبلغ من العمر اثني عشر عاماً هل ألزمه بالصيام ، أم أن صيامه اختياري وليس واجباً عليه ؟ علماً بأنه قد لا يطيق الشهر كاملاً ، جزاكم الله خيرا .
ج: إذا كان الابن المذكور لم يبلغ فلا يلزمه الصيام ، ولكن يجب عليكم أمره بالصيام ، إذا كان يطيقه حتى يتمرن عليه ويعتاده ، كما يؤمر بالصلاة إذا بلغ عشراً ويضرب عليها . وفق الله الجميع .
[ الشيخ عبدالعزيز بن باز ، تحفة الإخوان ص:172 ]
صيام رمضان يجب بالبلوغ
س: لديَّ بنت تبلغ من العمر الآن 13 سنة ، وعندنا اعتقاد بأن البنت لا تصوم حتى تبلغ سن الخامسة عشرة ، لكن أفاد بعض الناس أن الفتاة إذا جاءها الحيض وجب عليها الصوم ، وبعد هذا الأمر سألناها وأفادت بأنه قد جاءها قبل ثلاث سنوات أتى وعمرها عشر سنوات ولذا نريد أن نعرف الحقيقة هل تصوم بنت الخامسة عشرة أم من جاءها الحيض ؟وإذا كانت تصوم إذا جاءها الحيض ، ماذا نفعل بالثلاث سنوات التي فاتت ، هل تصومها ؟ مع العلم أنا جهال بذلك وليس لدينا خبر من ذلك . أرجوا التكرم بالإجابة مع الشكر ؟
ج: أفيدك بأنه يجب عليها رمضان إذا بلغت والبلوغ يحصل بأحد الأمور التالية :
1- بلوغ خمس عشر سنة .
2- الحيض .
3- نبات الشعر الخشن حول الفرج .
4- إنزال المني عن شهوة يقظة أو مناماً ولو كانت سنها دون الخامسة عشرة .
وبناء على ذلك فإنه يجب عليها قضاء ما تركت من الصيام بعد ما بدأت تحيض ، وقضاء الأيام التي حاضتها في رمضان ، كما تجب عليها الكفارة وهي إطعام مسكين عن كل يوم بسبب تأخير القضاء إلى رمضان أخر ، ومقداره نصف صاع من قوت البلد عن كل يوم إذا كانت تستطيع الإطعام ، فإن كانت فقيرة فلا إطعام عليها ويكفي الصوم . وفق الله الجميع لما فيه رضاه .
[ مجموع فتاوى ومقالات متنوعة للشيخ عبدالعزيز بن باز : 15/173 ]

ياقوت
12-10-2004, 12:24
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10902



المسافر في رمضان يجوز له أن يفطر , ويقضي عدد الأيام التي أفطرها , سواء دخل عليه الشهر وهو في سفره أو سافر في أثنائه , لقوله تعالى: وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة، الآية: 185] وفي الصحيحين عن أنس - رضي الله عنه - قال : كنا نسافر مع النبي , صلى الله عليه وسلم , فلم يعب الصائم على المفطر , ولا المفطر على الصائم وثبت في السنن , أن من الصحابة من كان يفطر إذا فارق عامر قريته , ويذكر أن ذلك سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم.
فللمسافر أن يفطر ما دام في سفره - ما لم يقصد بسفره التحيل على الفطر , فإن قصد ذلك فالفطر عليه حرام معاملة له بنقيض قصده - والجمهور على أن الشخص إذا قرر الإقامة في بلد أكثر من أربعة أيام فإنه يصوم لانقطاع أحكام السفر في حقه.
وقال بعض أهل العلم : الأفضل للمسافر فعل الأسهل عليه من الصيام أو الفطر لما في صحيح مسلم عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - قال : كانوا - يعني أصحاب رسول الله , صلى الله عليه وسلم , - يرون أن من وجد قوة فصام فإن ذلك حسن , ويرون أن من وجد ضعفا فأفطر فإن ذلك حسن ولما في سنن أبي داود عن حمزة بن عمرو الأسلمي أنه قال : يا رسول الله ! إني صاحب ظهر أعالجه , أسافر عليه وأكريه , وإنه ربما صادفني هذا الشهر - يعني رمضان - وأنا أجد القوة , وأنا شاب فأجد بأن الصوم يا رسول الله , أهون عليَّ من أن أؤخره فيكون دينا عليَّ أفأصوم يا رسول الله أعظم لأجري أم أفطر ؟ قال أي ذلك شئت يا حمزة
فإن شق عليه الصوم حرم عليه ولزمه الفطر لما في الصحيح أن النبي , صلى الله عليه وسلم , لما أفطر في سفر حين شق الصوم على الناس , قيل له أن بعض الناس قد صام فقال النبي صلى الله عليه وسلم : أولئك العصاة , أولئك العصاة ولما في الصحيحين عن جابر : أن النبي , صلى الله عليه وسلم , كان في سفر فرأى زحاما ورجلا قد ظلل عليه , فقال : ما هذا ؟ فقالوا : صائم . فقال : ليس من البر الصيام في السفر
وأما إذا تساوى الصوم والفطر بالنسبة له من حيث المشقة وعدمها , فالصوم أفضل اغتناما لشرف الزمان , ولأن صيامه مع الناس أنشط له وأسرع في براءة ذمته , ولأنه فعل النبي , صلى الله عليه وسلم , في بعض أسفاره . وذهب الإمام أحمد وجماعة من أهل العلم - رحمهم الله - إلى أن الفطر للمسافر أفضل , وإن لم يجهده الصوم أخذا بالرخصة . فَمَنْ كَانَ مِنْكُمْ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة، الآية: 185] وفي الحديث : إن الله يحب أن تؤتى رخصه ولأنه آخر الأمرين من النبي , صلى الله عليه وسلم , ولما ثبت أن من الصحابة من يفطر إذا فارق عامر قريته , ويذكر أن ذلك سنة رسول الله , صلى الله عليه وسلم.

صوم المريض

المريض الذي دخل عليه شهر رمضان , وهو مريض , أو مرض في أثنائه له حالتان : أحدهما : أن يرجى زوال مرضه , فهذا إذا خاف مع الصيام زيادة مرضه , أو طول مدته , جاز له الفطر إجماعا . وجعله بعض أهل العلم مستحبا , لقوله تعالى : وَمَنْ كَانَ مَرِيضًا أَوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ [البقرة، الآية: 185] ولما رواه الإمام أحمد وغيره عن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : إن الله يحب أن تؤتى رخصه كما يكره أن تؤتى معصيته فيكره له الصوم مع المشقة لأنه خروج عن رخصة الله , وتعذيب من المرء لنفسه .
أما إن ثبت أن الصوم يضره , فإنه يجب عليه الفطر , ويحرم عليه الصيام , لقوله تعالى : وَلَا تَقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا [النساء، الآية: 29] ولما ثبت في الصحيح أن النبي , صلى الله عليه وسلم , قال : إن لنفسك عليك حقا فمن حقها أن لا تضرها , مع وجود رخصة الله تعالى . وإذا أفطر لمرضه الذي يرجى زواله , قضى بعدد الأيام التي أفطرها ولا كفارة عليه.
الثانية : أن يكون المرض لا يرجى زواله , كالسل والسرطان والسكر وغيرهما من الأمراض - نعوذ بالله من عضال الداء وشر الأسقام - فإذا كان الصوم يشق عليه , فإنه لا يجب عليه لأنه لا يستطيعه , وقد قال تعالى : لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا [البقرة، الآية: 286] بل يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا , ولا قضاء عليه , لأنه ليس له حال يصير إليها يتمكن فيها من القضاء وفي هذا وأمثاله , يقول تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة، الآية: 184] قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في هذه الآية: "ليست بمنسوخة , هي للكبير الذي لا يستطيع الصوم" . رواه البخاري . والمريض الذي لا يرجى برؤه في حكم الكبير . وهذا مذهب الجمهور . قال ابن القيم - رحمه الله - : ولا يصار إلى الفدية إلا عند اليأس من القضاء.

صوم الكبير

الكبير الذي لا يستطيع الصوم , أو لا يستطيع إتمام كل يوم , لهرمه وضعفه , ولكن معه عقله وتمييزه , ولكن يشق عليه الصيام , فهذا أفتى ابن عباس وغيره من الصحابة رضي الله عنهم : "أنه يفطر ويطعم عن كل يوم مسكينا , ولا قضاء عليه . إقامة للإطعام مقام الصيام رحمة من الله وتخفيفا" .
قال ابن عباس - رضي الله عنهما - في قوله تعالى : وَعَلَى الَّذِينَ يُطِيقُونَهُ فِدْيَةٌ طَعَامُ مِسْكِينٍ [البقرة، الآية: 184] "نزلت في الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يطيقان الصيام , أن يفطرا ويطعما مكان كل يوم مسكينا" - أي ولا قضاء عليهما - وثبت في الصحيح , "أن أنس ابن مالك - رضي الله عنه - لما كبر وضعف عن الصيام , أفطر وأطعم ثلاثين مسكينا".
أما إذا كان الكبير قد فقد التمييز , وحصل منه التخريف والهذيان , فهذا لا يجب عليه صيام ولا إطعام , لسقوط التكليف عنه بزوال تمييزه وتخريفه , فأشبه الصبي قبل التمييز . فإن التكليف مرتبط بالعقل , فإذا أخذ ما وهب سقط ما وجب.
وأما إذا كان يميز أحيانا , ويخرف أحيانا , فإنه يجب عليه الصوم , أو الإطعام في حالة تمييزه , دون حال تخريفه , والصلاة أيضا كذلك[/CENTER]

ياقوت
12-10-2004, 12:29
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10961

القطايف
المقاديـر:
كوب من الدقيق. كوبان من السميد. ملعقة صغيرة باكنج باودر.
ملعقة كبيرة سكر. 3 فناجين ماء. ربع ملعقة ملح.
طريقة التحضير :
ينخّل الدقيق والسميد، ويرش الملح ويضاف كلٌّ من البكنج باودر والسكر.
توضع المواد السابقة في الخلاط الكهربائي ويضاف الماء بالتدريج.
يترك الخليط لمدة ربع إلى نصف ساعة على الأكثر حتى يخمر.
نشعل الغاز ونضع فوقه مقلاة من التيفال حتى تسخن.

نسكب في المقلاة قرصاً بمقدار المغرفة، ونتركه على النار حتى تختفي
آثار العجين، ثم نرفعها بالمغرفة المبسطة ونضعها فوق جريدة أو قطعة
من القماش حتى تبرد.
نحشو الأقراص إما بالجوز الممزوج بالسكر والقرفة أو بالجبن الأبيض
المحلى بالسكر. ندهن الأقراص بالسمن ونحمّرها بالفرن أو نقليها بالسمن
ثم نغمسها بالقطر المحضر مسبقاً ، ونقدمها ساخنة.

شراب قمر الدين
المقاديـر:
قطعتان من شرائح قمر الدين. خمسة أكواب من الماء.
ثلث كأس سكر. ملعقة طعام ماء زهر .
طريقة التحضير :
نقطّع رقائق قمر الدين إلى قطع صغيرة.
نغسل القطع بماء ساخن.
ننقع القطع في ماء ساخن لمدة ليلة كاملة.
نضع السائل المنقوع في إبريق العصير ويضاف إليه السكر وماء
الزهر.
نقلّب جيداً ويقدم بارداً

ياقوت
12-10-2004, 12:35
[

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10954
البكاء على الأطلال والدار *** واذكر لمن بات من خل ومن جار
وذر الدموع نحيباً وابك من أسف *** على فراق ليال ذات أنوار
على ليال لشهر الصوم ما جعلت *** إلا لتمحيص آثام وأوزار
يالائمي في البكاء زدني به كلفاً *** واسمع غريب أحاديث وأخبار
ما كان أحسننا والشمل مجتمع *** منا المصلي ومنا القانت القاري

وداعاً يا شهر يا رمضان! وداعاً يا شهر الخيرات والإحسان! وداعاً يا ضيفنا الراحل! مضى كثيرك ولم يبق بين أيدينا منك إلا أيام قلائل، عشر تجاورنا اليوم وهي إلى الرحيل أقرب من البقاء، ولئن قال ابن رجب في لطائفه عند الفراق: يا شهر رمضان ترفّق، دموع المحبين تدفّق، قلوبهم من ألم الفراق تشقّق. عسى وقفة للوداع تطفئ من نار الشوق ما أحرق، عسى ساعة توبة وإقلاع ترقع من الصيام ما تخرّق، عسى منقطع من ركب المقبولين يلحق، عسى أسير الأوزار يُطلق، عسى من استوجب النار يُعتق. اهـ فما أحرانا بتدبّر قوله، وفعل يطفئ حرارة الوداع.

أيها الشباب قبل أن تُشيعوا ضيفكم الميمون عودوا إلى أنفسكم حفظكم الله وتأملوا ماذا قدّمتم بين يديه؟ وما هي الأسرار التي بينكم وبين ربكم في أيام شهركم وسيرحل بها رمضان؟ هاتفني شاب في رمضان بعد سماع إحدى المواعظ وحدثني في الهاتف حديث طويل أذكر من قوله: أشعر من حديثكم أنكم تشعرون بفقد الشهر، وتتحسّرون على فوات أيامه؟ فلماذا أنا لا أشعر بذلك؟ وبعد حديث طويل عن سر فقد الفرحة في قلب من يحاورني قال لي: عفواً أخي في شهر رمضان أسررت المعصية، وتجاهلت الطاعة، وكم هي المرات التي لا أشهد فيها صلاة التراويح، وإن شهدتها فصورة بلا معنى، وحركات بلا روح، القرآن عهدي به من زمن بعيد، وقد حاولت أن أمد يدي إليه مع جملة الذاكرين لكن نفسي حبستني عن الاستمرار وهاأنا لا زلت في بدايته إلى اليوم. أما المعصية فتدفعي لها نفسي دفعاً حتى أنني واقعت أنواعاً من المعاصي مراراً في شهر رمضان فعيني تخطّت ستار المعروف واحتالت في حرمات الله - تعالى -، وأذني أبت إلا أن تتجاوز حدها الشرعي فانتهكت ما حرم الله، ونفسي التي بين جنبيّ جاهدتها كثيراً فكابرت ومانعت واستعصت علىّ، بل ما زالت بي حتى أوقعتني في الفاحشة...... ومازال يحدّث حتى أنهار باكياً، واستعبر أمامي في البكاء، وأخذ يردد أثناء حديثه أخشى أن لا أكون ممن غفر الله لهم، أو تقبّل منهم، أخشى أن يختم الله لي بخاتمة السوء! فأصبح أسير أحزاني! أنا لست وحيداً في طريق اليأس فكثير من الشباب أمثالي، فما زلت به أخفف عنه هذه الآلام حتى عاد يسمع حديثي من جديد فقلت له أخي الشاب لازال في الأمل فسحة، وفي الوقت بقية، والعبرة بالخواتيم. وأنا وإياك نشهد هذه العشر المباركة فهل يمكن أن تضع يدي في يدك وتعاهدني على المسير فقال أي والله مسير يعيد لي الفرحة والبسمة في حياتي من جديد لم لا أقبل به؟ ولما لا أعيشه وقد عشت كل معاني الحرمان في المعصية والدأب عليها؟ فقلت له أقبل حفظك الله إلى حديث، أرعني سمعك، وجُد علىّ بشيء من وقتك فعندي سر السعادة التي تنتظرها، عندي لك قول الله - تعالى -: ((قل يا عبادي الذين أسرفوا على أنفسهم لا تقنطوا من رحمة الله إن الله يغفر الذنوب جميعاً إنه هو الغفور الرحيم)) دواء للمنكسرين من أمثالك لكن بشرطها الوحيد: التوبة الصادقة التي رأيت من آثارها أثر الدموع بين عينيك. وعندي لك قول رسولك - صلى الله عليه وسلم -: ((لله اشد فرحاً بتوبة عبده عبده حين يتوب إليه من أحدكم كان على راحلته بأرض فلاة، فانفلتت منه وعليها طعامه وشرابه فأيس منها، فأتى شجرة قاضطجع في ظلها، وقد أيس من راحلته، فبينما هو كذلك إذ هو بها قائمة عنده فأخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح. متفق عليه من حديث أنس. إذاً لم يبق عليك حفظك الله إلا الإقبال على ما بقي من شهرك إذ هذه الأيام هي الخاتمة، وهي سر الشهر، وأفضل أيامه على الإطلاق، فهذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تقول عنه عائشة - رضي الله عنها -: ((كان النبي - صلى الله عليه وسلم - إذا دخل العشر أحيا الليل، وأيقظ أهله، وجدّ، وشد المئزر)) ولك في رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أسوة حسنة. هذه الليلة العظيمة التي قال فيها رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ((من قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غُفر له ما تقدم من ذنبه)) متفق عليه من حديث أبي هريرة. وقد أخبر الله عن هذه الليلة أنها خير من ألف شهر في كتابه المبين فقال - تعالى -: ((إنا أنزلناه في ليلة القدر * وما أدراك ما ليلة القدر * ليلة القدر خير من ألف شهر)) وأخبر رسول الهدى - صلى الله عليه وسلم - أن هذه الليلة في ليالي العشر حين قال - صلى الله عليه وسلم -: ((تحروا ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان)) أقبل على عشر رمضان حفظك الله بكل جهدك وقوتك واحرص على أن يكون ختام شهرك ختاماً حياً مباركاً، تزوّّد فيها بالطاعات، احرص على الفريضة مع الإمام والله الله أن يشهد الله عليك أو حتى أحد من خلقه تخلُفاً عن الجماعة بنوم أو كسل، إلزم النافلة القبلية والبعدية، واحرص على أداء صلاة التراويح والقيام مع جموع المسلمين، ولا زم فيها دعاء: اللهم إنك عفو تحب العفو فاعف عني فهي وصية رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لأم المؤمنين. أكثر من قراءة القرآن، ونوّّع في القراء مابين حدر وترتيل، ولتكن عنايتك بالتدبّر لآيات القران الكريم فإن في ذلك خير كثير. قم برعايتك والديك وقبّل رأسهما كل مساء، والزمهما بالطاعة والبر فإن ذلك من أعظم فرص استغلال شهر رمضان. صل أرحامك، وتعاهد جيرانك فإن ذلك من خلق المسلم. وإنني إذ أدعوك إلى التمعّّّن في هذه الأحاديث إنما أدعوك للتحرر من الكسل واستقبال الآخرة، والإقبال على عشر رمضان الأخيرة ففيها بإذن الله - تعالى - سر السعادة المرتقبة التي تبحث عنها، وإنما حين أقرر لك أن هذا هو طريق السعادة آمل منك أن تجرّب هذا الطريق ولن تجد أجمل منه ولا أسعد على وجه هذه الحياة، وهؤلاء الذين تراهم في مجتمعك تبرق أسارير وجوههم بالاستقامة هم كانوا مثل ما أنت فيه الآن من الحيرة والاضطراب، والهم والغم، وخاضوا هذه التجربة في بداية حياتهم وحينما وجدوا المفقود والسر الغائب في حياتهم قرروا التوبة، وهم اليوم وكل يوم يرددون قول القائل: والله إنها لتمر بي ساعات يرقص فيها القلب فرحاً من ذكر الله. ويلهجون بقول الله - تعالى -: ((قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون)) وفقك الله وسدد خطاك وعلى طريق الخير بإذن الله - تعالى - نلقاك.[/CENTER]

ياقوت
12-10-2004, 19:27
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11029

تعريفها :
زكاة الفطر هي صدقة تجب بالفطر في رمضان ، وأضيفت الزكاة إلى الفطر لأنها سبب وجوبها .
حكمتها ومشروعيتها
:
عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ طُهْرَةً لِلصَّائِمِ مِنْ اللَّغْوِ وَالرَّفَثِ وَطُعْمَةً لِلْمَسَاكِينِ مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 قال النووي : رَوَاهُ أَبُو دَاوُد مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ عَبَّاسٍ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ .
قوله : ( طهرة ) : أي تطهيرا لنفس من صام رمضان ، وقوله ( والرفث ) قال ابن الأثير : الرفث هنا هو الفحش من كلام ، قوله ( وطعمة ) : بضم الطاء وهو الطعام الذي يؤكل . قوله : ( من أداها قبل الصلاة ) : أي قبل صلاة العيد ، قوله ( فهي زكاة مقبولة ) : المراد بالزكاة صدقة الفطر ، قوله ( صدقة من الصدقات ) : يعني التي يتصدق بها في سائر الأوقات . عون المعبود شرح أبي داود
وقيل هي المقصودة بقوله تعالى في سورة الأعْلَى : { قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى } ; رُوِيَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ وَأَبِي الْعَالِيَةِ قَالا : " أَدَّى زَكَاةَ الْفِطْرِ ثُمَّ خَرَجَ إلَى الصَّلاةِ " أي صلاة العيد . أحكام القرآن للجصاص ج3 : سورة الأعلى
وعَنْ وَكِيعٍ بْنِ الْجَرَّاحِ رحمه الله قَالَ : زَكَاةُ الْفِطْرِ لِشَهْرِ رَمَضَانَ كَسَجْدَتِي السَّهْوِ لِلصَّلاةِ ، تَجْبُرُ نُقْصَانَ الصَّوْمِ كَمَا يَجْبُرُ السُّجُودُ نُقْصَانَ الصَّلاةِ . المجموع للنووي ج6
حكمها :
الصَّحِيحُ أَنَّهَا فَرْضٌ ; لِقَوْلِ ابْنِ عُمَرَ : { فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم زَكَاةَ الْفِطْرِ } . وَلإجْمَاعِ الْعُلَمَاءِ عَلَى أَنَّهَا فَرْضٌ . المغني ج2 باب صدقة الفطر
وقت وجوبها
:
فَأَمَّا وَقْتُ الْوُجُوبِ فَهُوَ وَقْتُ غُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ رَمَضَانَ ، فَإِنَّهَا تَجِبُ بِغُرُوبِ الشَّمْسِ مِنْ آخِرِ شَهْرِ رَمَضَانَ . فَمَنْ تَزَوَّجَ ، أَوْ وُلِدَ لَهُ وَلَدٌ أَوْ أَسْلَمَ قَبْلَ غُرُوبِ الشَّمْسِ ، فَعَلَيْهِ الْفِطْرَةُ . وَإِنْ كَانَ بَعْدَ الْغُرُوبِ ، لَمْ تَلْزَمْهُ .. وَمِنْ مَاتَ بَعْدَ غُرُوبِ الشَّمْسِ لَيْلَةَ الْفِطْرِ ، فَعَلَيْهِ صَدَقَةُ الْفِطْرِ . نَصَّ عَلَيْهِ أَحْمَدُ المغني ج2 : فصل وقت وجوب زكاة الفطر .
على من تجب
- زكاة الفطر تجب على المسلمين : عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ . البخاري 1407
- قال الشافعي رحمه الله : وَفِي حَدِيثِ نَافِعٍ دَلالَةٌ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم لَمْ يَفْرِضْهَا إلا عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَذَلِكَ مُوَافَقَةٌ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ، فَإِنَّهُ جَعَلَ الزَّكَاةَ لِلْمُسْلِمِينَ طَهُورًا وَالطَّهُورُ لا يَكُونُ إلا لِلْمُسْلِمِينَ . الأم ج2 باب زكاة الفطر
- تجب على المستطيع ، قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَكُلُّ مَنْ دَخَلَ عَلَيْهِ شَوَّالٌ وَعِنْدَهُ قُوتُهُ وَقُوتُ مَنْ يَقُوتُهُ يَوْمَهُ وَمَا يُؤَدِّي بِهِ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْهُمْ أَدَّاهَا عَنْهُمْ وَعَنْهُ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا مَا يُؤَدِّي عَنْ بَعْضِهِمْ أَدَّاهَا عَنْ بَعْضٍ ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُ إلا سِوَى مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَتِهِمْ يَوْمَهُ فَلَيْسَ عَلَيْهِ وَلا عَلَى مَنْ يَقُوتُ عَنْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ . الأم ج2 باب زكاة الفطر
- قال النووي رحمه الله : الْمُعْسِرُ لا فِطْرَةَ عَلَيْهِ بِلا خِلافٍ ، .. وَالاعْتِبَارُ بِالْيَسَارِ وَالإِعْسَارِ بِحَالِ الْوُجُوبِ ، فَمَنْ فَضَلَ عَنْ قُوتِهِ وَقُوتِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ لِلَيْلَةِ الْعِيدِ وَيَوْمِهِ صَاعٌ ، فَهُوَ مُوسِرٌ ، وَإِنْ لَمْ يَفْضُلْ شَيْءٌ فَهُوَ مُعْسِرٌ وَلا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ فِي الْحَالِ . المجموع ج6

شروط وجوب صدقة الفطر
- يخرجها الإنسان المسلم عن نفسه وعمن ينفق عليهم من الزوجات والأقارب إذا لم يستطيعوا إخراجها عن أنفسهم فإن استطاعوا فالأولى أن يخرجوها هم ، لأنهم المخاطبون بها أصلاً .
فعَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَالَ فَرَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى الْعَبْدِ وَالْحُرِّ وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى وَالصَّغِيرِ وَالْكَبِيرِ مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَأَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . صحيح البخاري 1407
قال الشافعي رحمه الله : وَيُؤَدِّي وَلِيُّ الْمَعْتُوهِ وَالصَّبِيِّ عَنْهُمَا زَكَاةَ الْفِطْرِ وَعَمَّنْ تَلْزَمُهُمَا مُؤْنَتُهُ كَمَا يُؤَدِّي الصَّحِيحُ عَنْ نَفْسِهِ .. وإِنْ كَانَ فِيمَنْ يُمَوِّنُ ( أي يعول ) كَافِرٌ لَمْ يَلْزَمْهُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ لأَنَّهُ لا يَطْهُرْ بِالزَّكَاةِ . الأم ج2 باب زكاة الفطر .
وقال صاحب المهذب : قَالَ الْمُصَنِّفُ رحمه الله تعالى : ( وَمَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَتُهُ وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِطْرَةُ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ إذَا كَانُوا مُسْلِمِينَ وَوَجَدَ مَا يُؤَدِّي عَنْهُمْ فَاضِلا عَنْ النَّفَقَةِ ، فَيَجِبُ عَلَى الأَبِ وَالأُمِّ وَعَلَى أَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - فِطْرَةُ وَلَدِهِمَا وَوَلَدِ وَلَدِهِمَا - وَإِنْ سَفَلُوا - وَعَلَى الْوَلَدِ وَوَلَدِ الْوَلَدِ ( وَإِنْ سَفَلُوا ) فِطْرَةُ الأَبِ وَالأُمِّ وَأَبِيهِمَا وَأُمِّهِمَا - وَإِنْ عَلَوْا - إذَا وَجَبَتْ عَلَيْهِمْ نَفَقَتُهُمْ ، المجموع ج6 .
يخرج الإنسان عن نفسه وزوجته - وإن كان لها مال - وأولاده الفقراء ووالديه الفقيرين ، والبنت التي لم يدخل بها زوجها . فإن كان ولده غنياً لم يجب عليه أن يخرج عنه ، ويُخرج الزوج عن مطلقته الرجعية لا الناشز ولا البائن ، ولا يلزم الولد إخراج فطرة زوجة أبيه الفقير لأنه لا تجب عليه نفقتها .
ويبدأ بالأقرب فالأقرب ، بنفسه فزوجته فأولاده ثم بقية القرابة أقربهم فأقربهم على حسب قانون الميراث .
- قال الشافعي رحمه الله : وَمَنْ قُلْت تَجِبُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْفِطْرِ ، فَإِذَا وُلِدَ ، أَوْ كَانَ فِي مِلْكِهِ ، أَوْ عِيَالِهِ فِي شَيْءٍ مِنْ نَهَارِ آخِرِ يَوْمٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ فَغَابَتْ الشَّمْسُ لَيْلَةَ هِلالِ شَوَّالٍ وَجَبَتْ عَلَيْهِ
زَكَاةُ الْفِطْرِ عَنْهُ .. الأم : باب زكاة الفطر الثاني .
ولا تجب عن الحمل الذي في البطن إلا إن يتطوع بها فلا بأس .
وَإِنْ مَاتَ مَنْ وَجَبَتْ عَلَيْهِ الْفِطْرَةُ قَبْلَ أَدَائِهَا ، أُخْرِجَتْ مِنْ تَرِكَتِهِ .. وَلَوْ مَاتَ مَنْ يَمُونُهُ ، بَعْدَ وُجُوبِ الْفِطْرَةِ ، لَمْ تَسْقُطْ . المغني ج2.
والخادم إذا كان له أجرة مقدرة كل يوم أو كل شهر لا يُخرج عنه الصدقة لأنه أجير والأجير لا يُنفق عليه . الموسوعة 23/339
- وفِي إخْرَاجِ زَكَاةِ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتِيمِ : قَالَ مَالِكٌ رحمه الله : يُؤَدِّي الْوَصِيُّ زَكَاةَ الْفِطْرِ عَنْ الْيَتَامَى الَّذِينَ عِنْدَهُ مِنْ أَمْوَالِهِمْ وَإِنْ كَانُوا صِغَارًا . المدونة ج1 .
- إذا أسلم الكافر يوم الفطر : فقد قَالَ مَالِكٌ : مَنْ أَسْلَمَ قَبْلَ طُلُوعِ الْفَجْرِ مِنْ يَوْمِ الْفِطْرِ اُسْتُحِبَّ لَهُ أَنْ يُؤَدِّيَ زَكَاةَ الْفِطْرِ . المدونة ج1
مقدار الزكاة
:
مقدارها صاع من طعام بصاع النبي صلى الله عليه وسلم لما تقدم
لحديث أبي سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُعْطِيهَا فِي زَمَانِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ .. " رواه البخاري 1412
والوزن يختلف باختلاف ما يملأ به الصاع ، فعند إخراج الوزن لابد من التأكد أنه يعادل ملئ الصاع من النوع المخرَج منه ... وهو مثل 3 كيلو من الرز تقريباً

ياقوت
12-10-2004, 19:29
الأصناف التي تؤدى منها :
الجنس الذي تُخرج منه هو طعام الآدميين ، من تمر أو بر أو رز أو غيرها من طعام بني آدم .
ففي الصحيحين من حديث ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَضَ زَكَاةَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ تَمْرٍ أَوْ صَاعًا مِنْ شَعِيرٍ عَلَى كُلِّ حُرٍّ أَوْ عَبْدٍ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( وكان الشعير يومذاك من طعامهم ) البخاري 1408
وعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ كُنَّا نُخْرِجُ فِي عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ الْفِطْرِ صَاعًا مِنْ طَعَامٍ وَقَالَ أَبُو سَعِيدٍ وَكَانَ طَعَامَنَا الشَّعِيرُ وَالزَّبِيبُ وَالأَقِطُ وَالتَّمْرُ . رواه البخاري 1414 .
فتخرج من غالب قوت البلد الذي يستعمله الناس وينتفعون به سواء كان قمحا أو رزاً أو تمراً أو عدسا ...
قال الشافعي رحمه الله : وَإِنْ اقْتَاتَ قَوْمٌ ذُرَةً ، أَوْ دُخْنًا ، أَوْ سُلْتًا أَوْ أُرْزًا ، أَوْ أَيَّ حَبَّةٍ مَا كَانَتْ مِمَّا فِيهِ الزَّكَاةُ فَلَهُمْ إخْرَاجُ الزَّكَاةِ مِنْهَا . الأم للشافعي ج2 باب الرجل يختلف قوته .
وقال النووي رحمه الله : قَالَ أَصْحَابُنَا : يُشْتَرَطُ فِي الْمُخْرَجِ مِنْ الْفِطْرَةِ أَنْ يَكُونَ مِنْ الأَقْوَاتِ الَّتِي يَجِبُ فِيهَا الْعُشْرُ ( أي في زكاة الحبوب والثمار ) ، فَلا يُجْزِئُ شَيْءٌ مِنْ غَيْرِهَا إلا الأَقِطَ وَالْجُبْنُ وَاللَّبَنُ .
قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ : وَكَذَا لَوْ كَانَ بَعْضُ أَهْلِ الْجَزَائِرِ أَوْ غَيْرِهِمْ يَقْتَاتُونَ السَّمَكَ وَالْبَيْضَ فَلا يُجْزِئُهُمْ بِلا خِلافٍ ، وَأَمَّا اللَّحْمُ فَالصَّوَابُ الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَقَطَعَ بِهِ الْمُصَنِّفُ وَالأَصْحَابُ فِي جَمِيعِ الطُّرُقِ : أَنَّهُ لا يُجْزِئُ قَوْلا وَاحِدًا . .. قَالَ أَصْحَابُنَا : وَكَذَا لَوْ اقْتَاتُوا ثَمَرَةً لا عُشْرَ فِيهَا كَالتِّينِ وَغَيْرِهِ لا يُجْزِئُ قَطْعًا . المجموع ج6 : الواجب في زكاة الفطر .
وقال ابن القيم رحمه الله : فَإِنْ قِيلَ : فَأَنْتُمْ تُوجِبُونَ صَاعَ التَّمْرِ فِي كُلِّ مَكَان ، سَوَاءٌ كَانَ قُوتًا لَهُمْ أَوْ لَمْ يَكُنْ . قِيلَ : هَذَا مِنْ مَسَائِلِ النِّزَاعِ وَمَوَارِدِ الاجْتِهَادِ ، فَمِنْ النَّاسِ مَنْ يُوجِبُ ذَلِكَ ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُوجِبُ فِي كُلِّ بَلَدٍ صَاعًا مِنْ قُوتِهِمْ ، وَنَظِيرُ هَذَا تَعْيِينُهُ صلى الله عليه وسلم الأَصْنَافَ الْخَمْسَةَ فِي زَكَاةِ الْفِطْرِ وَأَنَّ كُلَّ بَلَدٍ يُخْرِجُونَ مِنْ قُوتِهِمْ مِقْدَارَ الصَّاعِ ، وَهَذَا أَرْجَحُ وَأَقْرَبُ إلَى قَوَاعِدِ الشَّرْعِ ، وَإِلا فَكَيْفَ يُكَلَّفُ مَنْ قُوتُهُمْ السَّمَكُ مَثَلا أَوْ الأَرُزُّ أَوْ الدُّخْنُ إلَى التَّمْرِ .. وَبِاَللَّهِ التَّوْفِيقُ . إعلام الموقعين ج2 .
القياس :
ويجوز إخراجها من المكرونة المصنوعة من القمح ولكن يتأكد أنّ الوزن هو وزن صاع القمح .
وأما إخراجها مالا فلا يجوز مطلقا لأنّ الشّارع فرضها طعاما لا مالا وحدّد جنسها وهو الطّعام فلا يجوز الإخراج من غيره ، ولأنّه أرادها ظاهرة لا خفيّة ، ولأنّ الصحابة أخرجوها طعاما ونحن نتّبع ولا نبتدع ، ثمّ إخراج زكاة الفطر بالطعام ينضبط بهذا الصّاع أمّا إخراجها نقودا فلا ينضبط ، فعلى سعر أي شيء يُخرج ؟ ، وقد تظهر فوائد لإخراجها قوتا كما في حالات الاحتكار وارتفاع الأسعار والحروب والغلاء . ولو قال قائل : النقود أنفع للفقير ويشتري بها ما يشاء وقد يحتاج شيئا آخر غير الطعام ، ثم قد يبيع الفقير الطعام ويخسر فيه فالجواب عن هذا كله أن هناك مصادر أخرى لسدّ احتياجات الفقراء في المسكن والملبس وغيرها ، وذلك من زكاة المال والصدقات العامة والهبات وغيرها فلنضع الأمور في نصابها الشّرعي ونلتزم بما حدّده الشّارع وهو قد فرضها صاعا من طعام : طُعمة للمساكين ونحن لو أعطينا الفقير طعاما من قوت البلد فإنه سيأكل منه ويستفيد عاجلا أو آجلا لأنّ هذا مما يستعمله أصلا .
وبناء عليه فلا يجوز إعطاؤها مالا لسداد دين شخص أو أجرة عملية جراحية لمريض أو تسديد قسط دراسة عن طالب محتاج ونحو ذلك فلهذا مصادر أخرى كما تقدم .
وقت الإخراج
:
- تؤدى قبل صلاة العيد كما في الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم " أَمَرَ بِهَا أَنْ تُؤَدَّى قَبْلَ خُرُوجِ النَّاسِ إِلَى الصَّلاةِ . البخاري 1407
ووقت الدفع له وقت استحباب ووقت جواز .
فأما وقت الاستحباب فهو صباح يوم العيد للحديث السابق ، ولهذا يسن تأخير صلاة العيد يوم الفطر ليتسع الوقت لمن عليه إخراجها ، ويفطر قبل الخروج .
كما يسن تعجيل صلاة العيد يوم الأضحى ليذهب الناس لذبح أضاحيهم ويأكلوا منها
أما وقت الجواز فهو قبل العيد بيوم أو يومين . ففي صحيح البخاري عن نافع قال : كان ابن عمر يعطي عن الصغير والكبير حتى أنه كان يعطي عن بنيّ وكان يعطيها الذين يقبلونها وكان يُعطون قبل الفطر بيوم أو بيومين .
ومعنى قوله ( الذين يقبلونها ) هم الجباة الذين ينصبهم الإمام لجمع صدقة الفطر .
وعَنْ نَافِعٍ : إنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَبْعَثُ بِزَكَاةِ الْفِطْرِ إلَى الَّذِي تُجْمَعُ عِنْدَهُ قَبْلَ الْفِطْرِ بِيَوْمَيْنِ أَوْ بِثَلاثَةٍ . المدونة ج1 باب تعجيل الزكاة قبل حلولها .
ويكره تأخيرها بعد صلاة العيد وقال بعضهم يحرم وتكون قضاء واستُدِل لذلك بحديث : مَنْ أَدَّاهَا قَبْلَ الصَّلاةِ فَهِيَ زَكَاةٌ مَقْبُولَةٌ وَمَنْ أَدَّاهَا بَعْدَ الصَّلاةِ فَهِيَ صَدَقَةٌ مِنْ الصَّدَقَاتِ . " رواه أبو داود 1371 .
قال في عون المعبود شرح أبي داود : والظاهر أن من أخرج الفطرة بعد الصلاة كان كمن لم يخرجها باعتبار اشتراكهما في ترك هذه الصدقة الواجبة . وقد ذهب أكثر العلماء إلى أن إخراجها قبل صلاة العيد إنما هو مستحب فقط ، وجزموا بأنها تجزئ إلى آخر يوم الفطر ، والحديث يردّ عليهم ، وأما تأخيرها عن يوم العيد . فقال ابن رسلان : إنه حرام بالاتفاق لأنها زكاة ، فوجب أن يكون في تأخيرها إثم كما في إخراج الصلاة عن وقتها.
فيحرم إذن تأخيرها عن وقتها بلا عذر لأن يفوت به المعنى المقصود ، وهو إغناء الفقراء عن الطلب يوم السرور فلو أخرّها بلا عذر عصى وقضى .
ويجب أن تصل إلى مستحقها أو من ينوب عنه من المتوكلين في وقتها قبل الصلاة ، فلو أراد دفعها إلى شخص فلم يجده ولم يجد وكيلاً له وخاف خروج الوقت فعليه أن يدفعها إلى مستحق آخر ولا يؤخرها عن وقتها ، وإذا كان الشّخص يحب أن يدفع فطرته لفقير معيّن ويخشى أن لا يراه وقت إخراجها فليأمره أن يوكل أحداً بقبضها منه أو يوكله هو في قبضها له من نفسه فإذا جاء وقت دفعها فليأخذها له في كيس أو غيره ويبقيها أمانة عنده حتى يلقى صاحبها .
وإذا وكّل المزكّي شخصا بإخراج الزكاة عنه فلا تبرأ الذمة حتى يتأكد أن الوكيل قد أخرجها ودفعها فعلاً . : مجالس شهر رمضان : أحكام زكاة الفطر للشيخ ابن عثيمين .
لمن تعطى :
تصرف زكاة الفطر إلى الأصناف الثمانية التي تصرف فيها زكاة المال وهذا هو قول الجمهور .
وذهب المالكية وهي رواية عن أحمد واختارها ابن تيمية إلى تخصيص صرفها للفقراء والمساكين .
- ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَتُقْسَمُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقْسَمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ لا يُجْزِئُ فِيهَا غَيْرُ ذَلِكَ ، .. وَيَقْسِمُهَا عَلَى الْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَفِي الرِّقَابِ وَهُمْ الْمُكَاتَبُونَ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ . كتاب الأم : باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها .
- وقال النووي رحمه الله : بعدما ساق حديث ابن عَبَّاسٍ رضي الله عنهما أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم قَالَ لِمُعَاذٍ رضي الله عنه : { أَعْلِمْهُمْ أَنَّ عَلَيْهِمْ صَدَقَةً تُؤْخَذُ مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَتُرَدُّ فِي فُقَرَائِهِمْ } .. قال : وَلا يَجُوزُ دَفْعُ شَيْءٍ مِنْ الزَّكَوَاتِ إلَى كَافِرٍ , سَوَاءٌ زَكَاةُ الْفِطْرِ وَزَكَاةُ الْمَالِ .. وَقَالَ مَالِكٌ وَاللَّيْثُ وَأَحْمَدُ وَأَبُو ثَوْرٍ : لا يُعْطَوْنَ ( أي الكفار ) .
والمستحقون لزكاة الفطر من الفقراء ومن عليهم ديون لا يستطيعون وفاءها أو لا تكفيهم رواتبهم إلى آخر الشهر فيكونون مساكين محتاجين فيعطون منها بقدر حاجتهم .
ولا يجوز لدافعها شراؤها ممن دفعها إليه . فتاوى الشيخ ابن عثيمين .
إخراجها وتفريقها
:
- الأفضل أن يتولى الإنسان قسْمها بنفسه : ( قَالَ الشَّافِعِيُّ ) : وَأَخْتَارُ قَسْمَ زَكَاةِ الْفِطْرِ بِنَفْسِي عَلَى طَرْحِهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ .
- قال النووي رحمه الله : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي " الْمُخْتَصَرِ " : وَتُقَسَّمُ زَكَاةُ الْفِطْرِ عَلَى مَنْ تُقَسَّمُ عَلَيْهِ زَكَاةُ الْمَالِ ، وَأُحِبُّ دَفْعَهَا إلَى ذَوِي رَحِمِهِ الَّذِينَ لا تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمْ بِحَالٍ ، قَالَ : فَإِنْ طَرَحَهَا عِنْدَ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ أَجْزَأَهُ إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى .. و..الأَفْضَلَ أَنْ يُفَرِّقَ الْفِطْرَةَ بِنَفْسِهِ و.. لَوْ دَفَعَهَا إلَى الإِمَامِ أَوْ السَّاعِي أَوْ مَنْ تُجْمَعُ عِنْدَهُ الْفِطْرَةُ لِلنَّاسِ وَأَذِنَ لَهُ فِي إخْرَاجِهَا أَجْزَأَهُ ، وَلَكِنَّ تَفْرِيقَهُ بِنَفْسِهِ أَفْضَلُ مِنْ هَذَا كُلِّهِ . المجموع : ج6
- ويجوز أن يوكّل ثقة بإيصالها إلى مستحقيها وأما إن كان غير ثقة فلا ، قال عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُؤَمَّلِ قَالَ سَمِعْت ابْنَ أَبِي مُلَيْكَةَ وَرَجُلٌ يَقُولُ لَهُ : إنَّ ( فلانا ) أَمَرَنِي أَنْ أَطْرَحَ زَكَاةَ الْفِطْرِ فِي الْمَسْجِدِ فَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ : أَفْتَاك الْعِلْجُ بِغَيْرِ رَأْيِهِ ؟ اقْسِمْهَا ( أي تولّ أنت قسمتها بنفسك ) ، فَإِنَّمَا يُعْطِيهَا ابْنُ هِشَامٍ ( أي الوالي الذي يجمعها في المسجد ) أَحْرَاسَهُ وَمَنْ شَاءَ . ( أي يعطيها لغير مستحقّيها ) . الأم : باب ضيعة زكاة الفطر قبل قسمها .
ونص الإمام أحمد رحمه الله على أنه يَجُوزُ صَرْفُ صَاعٍ إلَى جَمَاعَةٍ ، وَآصُعٍ إلَى وَاحِدٍ .
وَقَالَ مَالِكٌ : لا بَأْسَ أَنْ يُعْطِيَ الرَّجُلُ صَدَقَةَ الْفِطْرِ عَنْهُ وَعَنْ عِيَالِهِ مِسْكِينًا وَاحِدًا . المدونة ج1 باب في قسم زكاة الفطر
وإذا أعطى فقيرا أقلّ من صاع فلينبهه لأنّ الفقير قد يُخرجها عن نفسه .
ويجوز للفقير إذا أخذ الفطرة من شخص وزادت عن حاجته أن يدفعها هو عن نفسه أو أحد ممن يعولهم إذا علم أنها تامة مجزئة
مكان الإخراج
:
قال ابن قدامة رحمه الله : فَأَمَّا زَكَاةُ الْفِطْرِ فَإِنَّهُ يُفَرِّقُهَا فِي الْبَلَدِ الَّذِي وَجَبَتْ عَلَيْهِ فِيهِ ، سَوَاءٌ كَانَ مَالُهُ فِيهِ أَوْ لَمْ يَكُنْ ؛ لأَنَّهُ سَبَبُ وُجُوبِ الزَّكَاةِ ، فَفُرِّقَتْ فِي الْبَلَدِ الَّذِي سَبَبُهَا فِيهِ . المغني ج2 فصل إذا كان المزكي في بلد وماله في بلد .
وورد في المدونة في فقه الإمام مالك رحمه الله : قُلْتُ : مَا قَوْلُ مَالِكٍ فِيمَنْ هُوَ مِنْ أَهْلِ إفْرِيقِيَّةَ وَهُوَ بِمِصْرَ يَوْمَ الْفِطْرِ أَيْنَ يُؤَدِّي زَكَاةَ الْفِطْرِ ؟ قَالَ : قَالَ مَالِكٌ : حَيْثُ هُوَ ، قَالَ مَالِكٌ : وَإِنْ أَدَّى عَنْهُ أَهْلُهُ بِإِفْرِيقِيَّةَ أَجْزَأَهُ ( ومصطلحهم في كلمة إفريقية يختلف عما هو عليه الآن ) ج1. باب في إخراج المسافر زكاة الفطر .
نسأل الله أن يتقبّل منّا أجمعين ، وأن يُلحقنا بالصالحين وصلى الله على النبي الأمين وعلى آله وصحبه أجمعين .

ياقوت
12-10-2004, 19:33
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=11012
ثلاثون (30) تنبيهاً حول المخالفات الشرعية للمعتمرين



د. يوسف بن عبدالله الأحمد


• أخطاء المعتمرين في الإحرام والطواف والسعي والتقصير .
• تبرج النساء .
• بدع المعتمرين .
• اصطفاف النساء مع الرجال .
• وسائل مهمة في الدعوة والاحتساب في مكة .
• مسائل الإحرام من جدة .
• صلاة المسافر .
• سترة المصلي في الحرم .
• صفة صلاة الجنازة .
• الإجابة على أسئلة المعتمرين المتكررة .
• صفة العمرة .

أعدها
د. يوسف بن عبدالله الأحمد
جامعة الإمام / كلية الشريعة بالرياض / قسم الفقه


--------------------------------------------------------------------------------

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على نبينا محمد وعلى آله وصحبه والتابعين لهم بإحسان . أما بعد .
فمن مظاهر الخير كثرة إقبال الناس على العمرة في رمضان وفي الإجازة الصيفية و سائر السنة ، وحق لهم فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " العمرة إلى العمرة كفارة لما بينهما .. " متفق عليه من حديث أبي هريرة ، وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : " لما رجع النبي صلى الله عليه وسلم من حجته ، قال لأم سنان الأنصارية : " ما منعك من الحج ؟ " قالت : أبو فلان ــ تعني زوجها ــ لـه ناضحان (أي جملان ) حجَّ على أحدهما ، والآخر يسقي أرضاً لنا . فقال لها النبي صلى الله عليه وسلم : " فإذا جاء رمضان فاعتمري ، فإن عمرة فيه تقضي حجة معي " متفق عليه .
وقد لحظت ولحظ غيري من طلاب العلم كثرة أسئلة الناس وإشكالتهم في العمرة ، وتكثر كذلك المخالفات الشرعية في أدائهم للنسك أو أثناء بقائهم في مكة ، فرأيت من المناسب إعداد هذه المطوية لتتضمن الإجابة على ما أمكن من أسئلة المعتمرين المتكررة ، وكذلك التنبيه على كثير من الأخطاء والمخالفات الشرعية التي يقع فيها بعضهم ، مع ذكر بعض الطرق والوسائل للدعاة وأهل الخير في كيفية الاحتساب عليها ، ويمكن أن آتي عليها في النقاط الآتية :

1. يعتقد بعض الناس أن ثوب المرأة للإحرام محدد باللون الأخضر أو الأسود أو الأبيض ؛ وهذا غير صحيح ؛ فإنه لم يثبت في تحديد لون الثوب شيء .

2. التلفظ بالنية كأن يقول : ( اللهم إني أريد ، أو نويت نسك كذا فيسره لي ) غير مشروع ، والمشروع أن يلبي بنسكه فيقول : لبيك عمرة .

3. يجوز للمحرم أن يستعمل الصابون ، ووسائل النظافة الأخرى ، والمرهم ؛ لأنها ليست من محظورات الإحرام ، بشرط : ألا تكون معطرة .

4. يجوز للمحرم أيضاً أن يستعمل السواك و فرشاة و معجون الأسنان . أما النكهة الطيبة التي تصاحب معجون الأسنان كرائحة النعناع مثلاً فلا تضر ؛ لأنها ليست طيباً .

5. التلبية الجماعية بصوت واحد - التي يفعلها بعض الحجاج - بدعة، لم تثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، ولا عن أحد من أصحابه. والصواب أن يلبي كل معتمر بصوت منفرد .

6. لا يلـزم أن يستمر المحرم ( رجـلاً كـان أو امـرأة ) في الثوب الذي أحرم فيـه طيلة النسك، بل يجوز أن يغيره مـتى شـاء ، ويجوز له أن يغتسل للتنظف ؛ لأن ذلك ليس من محظورات الإحرام .

7. يجوز للمرأة أن تمشط شعرها ، وأن تحك بدنها ؛ بشرط أن لاتتعمد إزالة الشعر . لقول أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - : " كنّا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام" . أثر صحيح أخرجه الحاكم وغيره.

8. القادمون للعمرة بالطائرة إلى جدة : الواجب عليهم أن يحرموا في الطائرة إذا حاذوا الميقات . وإذا رغب القادم للعمرة أن يمكث في جدة يوماً أو يومين ثم ينزل إلى مكة ، فالأفضل في حقه أن يبادر بالعمرة ثم يرجع إلى جدة ، فإن لم يفعل مكث في جدة بإحرامه فإذا انتهى من عمله أكمل عمرته ، أو أنه لا يحرم أصلا فإذا انتهى من عمله في جدة رجع إلى الميقات فأحرم منه .

9. من سافر إلى جدة وهو لم يرد العمرة ، أو كان متردداً في العمرة ، ثم عزم على العمرة وهو في جدة : أحرم من جدة لأنه لم يعزم على العمرة إلا منها ، فأصبح حكمه حكم أهل جدة ، وأهل جدة يحرمون منها لأنهم دون المواقيت كما ثبت في حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال : " وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل المدينة ذا الحليفة ، ولأهل الشام الجحفة ، ولأهل نجد قرن المنازل ، ولأهل اليمن يلملم ، فهن لهن ولمن أتى عليهن من غير أهلهن لمن كان يريد الحج والعمرة ، فمن كان دونهن فمهله من أهله وكذاك حتى أهل مكة يهلون منها " أخرجه البخاري ومسلم .

10. من فعل محظوراً من محظورات الإحرام وهو ناسٍ أو جاهل فلا شيء عليه، لقوله تعالى: "ربنا لا تؤاخذنا إن نسينا أو أخطأنا" قال ابن عباس: "لما نزلت هذه الآية، قال الله: قد فعلت" أخرجه مسلم .

11. على المعتمر أن يحرص على ستر عورته ؛ فإن بعض الرجال قد تنكشف عورته أمام الآخرين أثناء الجلوس أو النوم وهو لا يشعر.

ياقوت
12-10-2004, 19:37
. الطهارة شرط لصحة الطواف عند جماهير أهل العلم . بخلاف السعي فلا تشترط له الطهارة ، فمن سعى على غير طهارة ، فسعيه صحيح ، ولا شيء عليه .

13. إذا أقيمت الصلاة أثناء الطواف، أو حضرت صلاة جنازة ؛ فصلِّ معهم ثم أكمل الطواف من حيث توقفـت. ولا تنس تغطية العاتقين أثناء الصلاة ؛ فإن تغطيتهما في الصلاة واجبة.

14. إذا احتجت للجلوس قليلاً ، أو لشرب ماء ، أو للانتقال من الدور الأرضي إلى الدور العلوي، أو العكس أثناء الطواف فلا حرج.

15. إذا شككت في عدد الأشواط فتحرَّ الصواب ؛ فإن غلب على ظنك شيء فاعمل به ، وإن لم يغلب على ظنك شيء فابن على اليقين : وهو الأقل ؛ فإذا شككت هل طفت ثلاثة أشواط أو أربعة فاجعلها ثلاثة .

16. بعض المعتمرين يضطبع من أول لبس الإحرام ، ويبقى مضطبعاً حتى ينتهي من العمرة ، وهذا خطأ ، والمشروع أن يغطي كتفيه ، ولا يضطبع إلا في الطواف الأول .

17. ركعتا الطواف يسن فعلهما خلف المقام . ومن الخطأ ما يفعله بعض المعتمرين من الصلاة خلف المقام في أوقات الزحام فيؤذون بذلك الطائفين، والصواب : أن يرجع إلى الخلف حتى يبتعد عن الطائفين فيجعل المقام بينه وبين الكعبة . وإن صلاها في أي موضع من الحرم أجزأت.

18. ينتشر بين بعض الناس في الطواف و السعي بدعتان :
الأولى : التزام دعاءٍ معين لكل شوط، كما هو موجود في بعض الكتيبات.
الثانية : دعاء مجموعة من الحجاج خلف قائد لهم بصوت واحد مرتفع . فعلى الحاج أن يحذر من هاتين البدعتين ؛ لأنه لم يثبت فيهما شيء عن النبي صلى الله عليه وسلم أو أحد من أصحابه رضي الله عنهم . وفيه أيضاً إيذاء وتشويش شديد على الطائفين .

19. المحظور في حق المرأة مخيط الوجه واليدين ؛ فلا يجوز أن تغطي وجهها بالنقاب ، أو البرقع ، أو اللثام ، ويجوز لها أن تغطي وجهها بغير ذلك كالغطاء العادي . ولا يجوز أن تلبس القفازين ، ولكن يجب أن تغطيهما أمام الرجال الأجانب بإدخال اليدين في العباءة ؛ لحديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال : أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " .. ولا تنتقب المرأة المحرمة ولا تلبس القفازين " أخرجه البخاري .

و يعتقد بعض النساء جواز كشف الوجه أمام الرجال ما دامت محرمة وهذا خطأ ، والواجب تغطيته ؛ ومن الأدلة على ذلك:
أ. قول عائشة رضي الله عنها-: "كان الركبان يمرون بنا ونحن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم محرمات، فإذا حاذوا بنا أسدلت إحدانا جلبابها على وجهها، فإذا جاوزونا كشفناه " أخرجه أحمد وأبو داود وسنده حسن.
ب. وعن أسماء بنت أبي بكر - رضي الله عنهما - قالت: " كنّا نغطي وجوهنا من الرجال، وكنا نمتشط قبل ذلك في الإحرام" . أثر صحيح أخرجه الحاكم وغيره.
وكثير من النساء القادمات للعمرة يكشفن وجوههن أثناء الإحرام وبعدة ، حتى أصبح كشف الوجه ظاهرة في الحرم ، فلابد أن تعلم المرأة أن كشفها للوجه أمام الرجال الأجانب أمر محرم شرعاً لما سبق من الأدلة وغيرها ، والواجب عليها التوبة إلى الله وستره أمام الرجال الأجانب .

20. كثير من النساء لايلبسن الجلباب ، وتكتفي بلبس الثوب أو البنطال . والواجب على المؤمنة أن تلبس الجلباب (العباءة ) إذا خرجت أمام الرجال ، والدليل على ذلك قوله تعالى : { يا أيها النبي قل لأزواجك وبناتك ونساء المؤمنين يدنين عليهن من جلابيبهن ذلك أدنى أن يعرفن فلا يؤذين وكان الله غفوراً رحيماً } ( الأحزاب 59). وعن أم سلمة ~ قالت : " لما نزلت ( يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِنْ جَلَابِيبِهِنَّ ) خَرَجَ نِسَاءُ الْأَنْصَارِ كَأَنَّ عَلَى رُءُوسِهِنَّ الْغِرْبَانَ مِنَ الْأَكْسِيَةِ " أخرجه أبوداود بسند صحيح .
والدليل الثاني على وجوب لبس الجلباب : حديث أم عطية ~ قالت : " أُمرنا أن نخرج الحيض يوم العيدين وذوات الخدور ( وهي المرأة التي لم تتزوج ) فيشهدن جماعة المسلمين ودعوتهم ويعتزل الحيض عن مصلاهن قالت امرأة : يا رسول الله إحدانا ليس لها جلباب ، قال : لتلبسها صاحبتها من جلبابها " أخرجه البخاري ومسلم .





21. بعض الناس يكتفي بتقصير جزء من شعر الرأس من الأمام والخلف ، وهذا التقصير لا يكفي، والواجب أن يعمّ جميع الرأس بالحلق أو التقصير، لقوله تعالى :{محلقين رؤوسكم ومقصرين}.

22. المرأة الحائض يجوز لها أن تحرم بالعمرة ولكن لا تطوف بالبيت حتى تطهر . وإذا كانت تخشى أن يرجع أهلها من مكة وهي لم تطهر وهي مضطرة للرجوع معهم ، فالحل هنا : ألا تحرم وتدخل مكة بدون إحرام ، فإن رجع أهلها وهي لم تطهر رجعت معهم ولا حرج عليها لأنها لم تحرم ، وإن طهرت وهي في مكة أحرمت بالعمرة كأهل مكة من أدنى الحل كالتنعيم وطافت وسعت وقصرت ؛ لأنها تجاوزت الميقات وهي غير جازمة بالعمرة .
أما إذا تجاوزت الميقات وهي عازمة على العمرة لكنها لا تريد أن تبقى محرمة عدة أيام قبل الطهر ، فالواجب عليها أن ترجع إلى الميقات وتحرم منه ؛ لأنه وجب في حقها الإحرام من الميقات .

ياقوت
12-10-2004, 19:40
23. لا يجوز المرور أمام المصلي إذا كان إماماً أو منفرداً . أما المأمومون فيجوز المرور أمامهم وبين الصفوف.
وينبغي على المصلي أن يبتعد عن مكان مرور الناس في الحرم . وعليه أن يتخذ سترة يصلي إليها ويقرب منها كالجدار والعامود ورف المصاحف ونحو ذلك ولا يضره من مرّ وراء السترة ، وألا يقل طولها عن ذراع . فعن أبي سعيد _ قال : سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول : " إذا صلى أحدكم إلى شيء يستره من الناس فأراد أحد أن يجتاز بين يديه فليدفعه فإن أبى فليقاتله فإنما هو شيطان " أخرجه البخاري ومسلم.
ولا فرق في أحكام السترة بين الحرم المكي وغيره على القول الراجح من قولي العلماء ، فإذا كان المرور بين يدي المصلي في غير الحرم محرماً ففي الحرم من باب أولى ، بل قد ثبت اتخاذ السترة في الحرم من فعل الصحابة ؛ فعن يحي بن كثير قال : "رأيت أنس بن مالك دخل المسجد الحرام فركز شيئاً أو هيأ شيئاً يصلي إليه".رواه ابن سعد .
وعن صالح بن كيسان قال : " رأيت ابن عمر _ يصلي في الكعبة ولا يدع أحداً يمرّ بين يديه " . رواه أبو زرعة في تاريخ دمشق وابن عساكر في تاريخ دمشق . ( وإسناد الأثرين صحيح كما قال الألباني في كتابه حجة الرسول صلى الله عليه وسلم ص22 ).
أما حديث المطلب بن أبي وِداعة قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلي والناس يمرون بين يديه ، ليس بينه وبين الكعبة سترة " فإن إسناده ضعيف أخرجه أحمد وأبو داود والنسائي وابن ماجة ، وقال ابن حجر : " رجاله موثوقون إلا أنه معلول " الفتح (1/687) وضعفه الألباني في السلسلة الضعيفة ح 928.

24. من الخطأ ما يفعله بعض الناس من تكرار العمـرة إذا وصـل إلى مكة ؛ فإن ذلك ليس مـن هـدي النبي صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه رضي الله عنهم ولو كان فيه فضل لسبقونا إليه.

25. من بدع بعض المعتمرين ذهابهم إلى غار حراء والتبرك به والدعاء أو الصلاة عنده .
ومن البدع أيضاً التبرك بالمكتبة الموجودة أمام ساحة المسعى أو الصلاة أو الدعاء عندها بل بعضهم يستقبلها ويستدبر الكعبة ، كل هذا ظناً منهم أن النبي صلى الله عليه وسلم ولد فيها ، ولو فرضنا جدلاً صحة مولد الرسول صلى الله عليه وسلم فيها ، فإن هذا لا يعني تخصيص هذا المكان بأي نوع من العبادة ، فقد اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم واعتمر أصحابه ولم يذهبوا إلى غار حراء ولا إلى مكان مولد النبي صلى الله عليه وسلم ، ولو كان في الذهاب إليهما فضل لسبقونا إليه ، وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال : " من أحدث في أمرنا هذا ما ليس فيه فهو رد" أخرجه البخاري ومسلم من حديث عائشة ، وفي رواية لمسلم : " من عمل عملاً ليس عليه أمرنا فهو رد ". ومن أحب النبي صلى الله عليه وسلم اتبعه ولم يبتدع في دينه .

26. المسافر القادم للعمرة يسن له في الطريق القصر والجمع ، أما أثناء بقائهم في مكة فيسن له أن يقصر فقط، أما الجمع فجائز له وتركه أفضل . والمشروع في حقه أن يصلي الصلوات الخمس جماعة في المسجد ، وإذا صلى في المسجد فيجب عليه أن يتم الرباعية متابعة للإمام حتى لولم يدرك منها إلا ركعة واحدة ، والدليل عليه حديث ابن عباس _ أن موسى بن سلمة رحمه الله قال : كنا مع ابن عباس بمكة فقلت : " إنا إذا كنا معكم صلينا أربعاً وإذا رجعنا إلى رحالنا صلينا ركعتين . قال : تلك سنة أبي القاسم صلى الله عليه وسلم " أخرجه أحمد بسند جيد . و أصرح منه أثر ابن عمر رضي الله عنهما أن أبا مجلز قال : قلت لابن عمر : أدركت ركعة من صلاة المقيمين وأنا مسافر ؟ فقال : صل بصلاتهم " أخرجه عبدالرزاق بسند صحيح .

27. من المخالفات المؤلمة ظاهرة المعاكسات من قبل بعض الشباب ، وظاهرة التبرج وكثرة التسوق ومزاحمة الرجال من بعض النساء الذين قدموا للعمرة ، وكذلك تساهل الآباء والأمهات مع بناتهم في لبس العباءة المتبرجة والذهاب إلى الأسواق بدون محرم ، وقد حصل بسبب هذا التساهل مفاسد عظيمة ، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : "ما تركت بعدي فتنةً هي أضر على الرجال من النساء" .متفق عليه. والواجب على المرأة المسلمة أن تقر في بيتها أولاً ، فإذا احتاجت للخروج فلابد أن تحتجب عن الرجال الأجانب بلبس الجلباب الواسع (عباءة الرأس الواسعة ) ولا يبدو منها شيء ؛ لا وجهها ولا يداها ولا قدماها ؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: " المرأة عورة، فإذا خرجت استشرفها الشيطان" .أخرجه الترمذي بإسناد صحيح. (وأصل الاستشراف: وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر. والمعنى أن المرأة إذا خرجت من بيتها طمع بها الشيطان ليغويها أو يغوي بها).

28. نشاهد أحياناً مع الأسف الشديد أن يصلي الرجل بجانب المرأة ، أو خلفها في ساحات الحرم ، وهذا خطأ فاحش . والواجب أن يصلي الرجل مع الرجال ، وأن تصلي المرأة مع النساء . فإذا أقيمت الصلاة والمرأة بين الرجال ولم تجد طريقاً إلى مكان النساء ، فإنها لا تصلي معهم ، بل تنتظر حتى تنتهي الصلاة ، ثم تذهب إلى مكان النساء .

ـ

ياقوت
12-10-2004, 19:42
29. من المخالفات التي نشاهدها في الحرم أيضاً : مسك الحذاء باليد اليمنى ، ثم يصافح بها ، ويأكل بها . والصواب أن يكون مسك الحذاء باليد اليسرى ، فعن عائشة رضي الله عنها قالت : " كانت يد رسول الله صلى الله عليه وسلم اليمنى لطهوره وطعامه ، وكانت يده اليسرى لخلائه وما كان من أذى". أخرجه أبو داود بسند صحيح .

30. أوصي طلاب العلم في ذهابهم إلى العمرة أن ينشطوا في الأعمال الدعوية والاحتسابية ؛ ومن الوسائل المقترحة :
أ. الإكثار من توزيع الأشرطة والكتيبات والمطويات ، فلايذهب أحد إلى مكة إلا وقد حمل معه قدراً كبيراً من ذلك .
ب. الانفتاح مع الآخرين والتعرف عليهم أثناء بقائه في الحرم ، والحديث معهم بالدعوة إلى الخير والتنبيه على ما وقع فيه من مخالفة شرعية كلبس الدبلة وحلق اللحية والإسبال وغير ذلك .. ، وأخذ عناوينهم من أجل مراسلتهم بعد ذلك ، وتهديه خلال جلوسك معه كتيباً أو مطوية نافعة ، وكذلك ينبغي أن يفعل الأخوات مع النساء فلا تذهب إلى المسجد الحرام إلا ومعها عدد من المطويات أوالكتيبات أو الأشرطة ، وبعد انتهائها من الصلاة تتحدث مع هذه وتعطيها شريطاً ، وتتحدث مع تلك وتعطيها مطوية وهكذا.
ج. وضع مظروف يشتمل على العباءة الإسلامية وغطاء الوجه والقفاز والشراب الأسود ومعها نشرة عن الحجاب بلغات مختلفة ، ويتم توزيعه بأعداد كبيرة على النساء ، وأوصي الجمعيات الخيرية بهذه الفكرة .
د. ممارسة المناصحة والإنكار الميداني من قبل طلاب العلم على المتبرجات ، وكاشفات الوجة ، وعلى من يعاكس النساء ، ويشرب الدخان ، وغير ذلك في الحرم والطرقات والأسواق بالرفق والكلمة الطيبة .

31. يكثر في المسجد الحرام الصلاة على الجنائز ، وصفتها بإيجاز أن يكبر أربع تكبيرات وهو قائم ثم يسلم. ففي التكبيرة الأولى يرفع يديه ثم يقرأ الفاتحة ، ثم يكبر الثانية ويصلي على النبي صلى الله عليه وسلم، وأفضل صيغ الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم هي التي أمر بها أن تقال بعد التشهد في الصلاة ومنها : " اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما صليت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم ، إنك حميد مجيد . وبارك على محمد وعلى آل محمد ، كما باركت على إبراهيم ، وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد ". ثم يكبر الثالثة ويدعو للميت بالمغفرة والرحمة ويخلص له في الدعاء ، وإن دعا بما ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم فهو أفضل، ومما ثبت عن النبي من الأدعية : ( اللهم اغفر لحينا وميتنا ، وشاهدنا وغائبنا ، وصغيرنا وكبيرنا ،وذكرنا وأنثانا ، اللهم من أحييته منا فأحيه على الإسلام ، ومن توفيته منا فتوفه على الإيمان ،اللهم لا تحرمنا أجره ولا تضلنا بعده ) أخرجه أبو داود والترمذي وابن ماجه من حديث أبي هريرة بإسناد صحيح . ومما ثبت أيضاً ( اللهم اغفر له وارحمه ، وعافه واعف عنه ، وأكرم نزله ، ووسِّع ُمدخله ، واغسله بالماء والثلج والبرد ، ونقه من الخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وأبدله داراً خيراً من داره ، وأهلاً خيراً من أهله ، وزوجاً خيراً من زوجه ، وأدخله الجنة ،وأعذه من عذاب القبر ، ومن عذاب النار ) أخرجه مسلم من حديث عوف بن مالك . ثم يكبر الرابعة ويسلم عن يمينه.

32. وإتماماً للفائدة فهذه صفة العمرة بإيجاز :
أولاً: الإحرام من الميقات : اغتسل، وطيِّبِ بدنك كالرأس واللحية - ولا تطيب لباس الإحرام فإن أصابه طيب فاغسله - وتجرد من المخيط، والبس رداءً وإزاراً أبيضين ونعلين، (الشمسية والنظارة والخاتم والساعة والحزام جائزة للمحرم ).
أما المرأة فإنها تغتسل ولو كانت حائضاً وتلبس ما شاءت؛ بشرط أن يتوافر فيه جميع شروط الحجاب فلا يظهر منها شيء و لا تتبرج بزينة ولا تتطيب ولا تتشبه بالرجال.
فإن لم يتيسر أن تقـف عنـد الميقات -كالمسافر بالطائرة - فاغتسل من بيتك فإذا حاذيت الميقات فأحرم، وقل: (لبيك عمرة). وإن خفت ألا تتمكن من إكمال النسك لمرض أو نحوه؛ فقل: (فإن حبسني حابس فمحلي حيث حبستني) ثم ابدأ بالتلبية حتى تصل مكة. والتلبية سنة مؤكدة للرجال والنساء ، ويسن للرجال رفع الصوت بالتلبية دون النساء. وصفة التلبية: (لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إن الحمد والنعمـة لك والملك، لا شريك لك).ويسن الاغتسال قبل دخول مكة إن تيسر ذلك.
محظورات الإحرام.
إذا أحرم المسلم بالحج أو العمرة حرم عليه أحد عشر شيئاً حتى يتحلل من إحرامه وهي:
1- إزالـة الشعـر. 2- تقليم الأظافر. 3- استعمال الطيب.
4- قتل الصيد (البري أما البحري فجائز).
5- لبس المخيط (على الرجال دون النساء). والمخيط هو المفصَّل على البدن كالثوب والفانيلة والسراويل والقميص والبنطلون والقفاز والجوارب.أما ما فية خياطة ولم يكن مفصلاً فلا يضر المحرم؛ كالحزام أو الساعة أو الحذاء الذي فيه خيوط.
6- تغطية الرأس أو الوجه بملاصق (على الرجال) كالطاقية والغترة والعمامة والقبعة وما شابه ذلك، ويجوز الاستظلال بالشمسية والخيمة والسيارة، ويجوز حمل المتاع على الرأس إذا لم يقصد به التغطية.
7- لبس النقاب والقفازين (على المرأة) فإذا كانت أمام رجال أجانب وجب ستر الوجه واليدين بغير النقاب والقفاز، كسدل الخمار على الوجه وإدخال اليدين في العباءة.
8 - عقد النكاح . 9 - الجمــاع . 10 - المباشرة لشهوة . 11- إنزال المني باستمناء أو مباشرة.
ثانياً: إذا وصلت المسجد الحرام فقدم رجلك اليمنى قائلاً: "بسم الله ، والصلاة والسلام على رسول الله، اللهم افتح لي أبواب رحمتك" أو تقول "أعوذ بالله العظيم، وبوجهه الكريم، وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم " .وهذا الدعاء يقال عند دخول سائر المساجد.
ثالثاً : ثم ابدأ بالطواف من الحجر الأسود؛ فاستقبله وقل: (الله أكبر)، واستلمه بيمينك وقبله. فإن لم يتيسر التقبيل فاستلمه بيدك أو بغيرها وقبل ما استلمته به، فإن لم يتيسر فلا تزاحم الناس وأشر إليه بيدك مرة واحدة (ولا تقبل يدك). وتفعل ذلك في بداية كل شوط من أشواط الطواف.
ثم تطوف سبعة أشواط جاعلاً البيت عن يسارك؛ ترمل في الأشواط الثلاثة الأولى وتمشي في الباقي، وتضطبع في جميع الأشواط. (الرمل: سرعة المشي مع تقارب الخطى. والاضطباع: أن تجعل وسط ردائك تحت عاتقك الأيمن وطرفاه على عاتقك الأيسر.والرمل والاضطباع مختصان بالرجال ومختصّان بالطواف الأول؛ أي طواف العمرة أو طواف القدوم للقارن والمفرد في الحج ).
فإذا وصلت إلى الركن اليماني فاستلمه بيدك - إن تيسّر ذلك - ولا تقبّله، فإن لم يتيسر فلا تشر إليه. ويستحب فيه كثرة الذكر والدعاء، وإن قرأت شيئاً من القرآن فحسن . وليس في الطواف ذكر مخصوص ثابت إلا قول " ربنا آتنا في الدنيا حسنة، وفي الآخرة حسنة، وقنا عذاب النار ٍٍٍ" بين الركن اليماني والحجر الأسود ، وقد أخرجه أبو داود وأحمد وغيرهما من حديث عبدالله بن السائب _ بإسناد رجاله ثقات إلا عبيد مولى السائب فمختلف فيه . قال عنه ابن حجر في التقريب : مقبول ، وذكر ابن مندة ، و أبو نعيم ، وابن قانع : أن له صحبة . فإذا ثبتت له الصحبة فالحديث صحيح ، وإلا فهو ضعيف . وقد حسنه ابن حجر ، وحسنه من المعاصرين الألباني رحمه الله ، ولم يظهر لي وجه تحسينه مع ضعف عبيد ، والله تعالى أعلم بالصواب .
رابعـاً: إذا انتهيت من الشوط السابع [ عند محاذاة الحجر الأسود ] فغط كتفك الأيمن، واذهب إلى مقام إبراهيم إن تيسر، واقرأ قولـه تعالى: { واتخذوا من مقام إبراهيم مصلى}. واجعل المقام بينك وبين الكعبة إن تيسر، وصل ركعتين تقرأ في الأولى بعد الفاتحة: { قل يا أيها الكافرون } وفي الثانية: { قل هو الله أحد }.
خامساً: ثم اذهب إلى زمزم فاشرب من مائها، وادع الله، وصب على رأسك، ثم إن تيسر فارجع إلى الحجر الأسود، واستلمه .
سادساً: ثم توجه إلى الصفا فإذا دنوت منه فاقرأ قوله تعالى: {إن الصفا والمروة من شعائر الله} . وقل: "نبدأ بما بدأ الله به" . واصعد الصفا، واستقبل الكعبة، وكبر ثلاثاً وقل: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير، لا إله إلا الله وحده لا شريك له، أنجز وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده" . كرر هذا الذكر ثلاث مرات، وادع بين كل مرة وأخرى بما شئت من الدعاء.
سابعاً: ثم انزل لتسعى بين الصفا والمروة، وإذا كنت بين العلمين الأخضرين فاسع بينهما سعياً شديداً (والسعي الشديد خاص بالرجال دون النساء)، فإذا وصلت إلى المروة فاصعد عليها واستقبل الكعبة، وقل كما قلت على الصفا، وهكذا تصنع في باقي الأشواط، الذهاب شوط والعودة شوط حتى تكمل سبعة أشواط؛ فيكون نهاية الشوط السابع بالمروة. وليس للسعي ذكر مخصوص، فأكثر مما شئت من الذكر والدعاء وقراءة القرآن.
ثامناً: إذا انتهيت من السعي فاحلق رأسك أو قصره، والحلق أفضل للمعتمر، إلا أن يكون الحج قريباً فالتقصير أفضل ليكون الحلق في الحج، ولا يكفي تقصير بعض الشعر من مقدمة الرأس ومؤخرته كما يفعله بعض الناس، بل لابد من تقصير جميع شعر الرأس أو أكثره.
أمـا المـرأة فتجمـع شعرها وتأخذ منه قدر الأنملـة، وإذا كـان شعرها متفـاوت الطـول تأخذ من كل درجة. وبهذا تنتهي العمرة .
وأرجو بهذا أن تكون أحكام العمرة قد اتضحت ، مع الإجابة على كثير من أسئلة الناس في العمرة ، والتنبيه على الأخطاء والمخالفات . وبالله التوفيق .

يوسف بن عبدالله الأحمد
جامعة الإمام / كلية الشريعة بالرياض / قسم الفقه .

العنوان / ص ب 156616 الرياض 11778
الناسوخ 4307275/01
yusufaa@islamway.net
5/6/1425ه

ياقوت
12-10-2004, 19:46
مواقع رمضانيه مفيدة

رمضانيات طريق الإيمان
http://www.emanway.com/con/ramadan1424.php
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10952
رمضانيات باشراف الشيخ محمد المنجد
http://ramadan.ws/

تعلم فقه الصيام .. إنجليزي
http://63.175.194.25/index.php?ds=qa&lv=browse&CR=295&dtree=1&dgn=3

قسم رمضان من موقع الدعوة والدعاة
http://www.dawaweb.info/r/


المشكاة الرمضانية

http://www.almeshkat.com/vb/forumdisplay.php?s=&forumid=23

ملف الصيام من موقع دليل البحوث الإسلامية
http://www.khayma.com/wahbi/Research/Feqh/fast/Main.htm

منتديات شبكة الحسبة - المنتدى الرمضاني
http://www.alhesbah.org/v/forumdisplay.php?s=&forumid=23

صوتيات

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=10901

محاضرة للشيخ الشنقيطي بعنوان بين يدي رمضان

http://www.almeshkat.net/vb/

2- محاضرة للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله بعنوان من فقه الصيام

الجزء الأول

http://www.almeshkat.net/vb/

الجزء الثاني

http://www.almeshkat.net/vb/

3-محاضرة أخرى للشيخ محمد بن عثيمين رحمه الله بعنوان أحكام الصيام

http://www.almeshkat.net/vb/


4-محاضرة للشيخ الشنقيطي حفظه الله بعنوان وصايا للصائمين والقائمين

الجزء الأول
http://www.almeshkat.net/vb/

الجزء الثاني

http://www.almeshkat.net/vb/


5- محاضرة للشيخ سعيد بن مسفر بعنوان كيف نستقبل رمضان؟

http://www.almeshkat.net/vb/

6- محاضرة للشيخ سعيد بن مسفر بعنوان من وحي رمضان

http://www.almeshkat.net/vb/

7- محاضرة للشيخ أبراهيم الدويش بعنوان الفائزون في رمضان

http://www.almeshkat.net/vb/

8- محاضرة لسماحة الشيخ صالح الفوزان بعنوان الصيام آداب وأحكام

http://media.islamway.com/lessons/fawzan///alseamADABwahkam.rm

الصيام تدريب روحاني

للشيخ عائض القرني

http://www.almeshkat.net/vb/

سلسلة لماذا نصوم ؟ .. أبو بكر الجزائري


أهلا رمضان

للشيخ محمد صالح المنجد

http://www.almeshkat.net/vb/


رمضان بين العادة والعبادة

للشيخ سعد البريك

http://www.almeshkat.net/vb/



ماذا أعددنا لاستقبال رمضان؟

للشيخ سعد البريك

http://www.almeshkat.net/vb/

ياقوت
12-10-2004, 19:50
وفي الختام
ايها الشاب
ايتها الشابة

اٍلحق الركب .. أدرك القافلة .. اركب معـنا سفينة النجاة .. حث الخطى ، أسرع في السير عـلّـك أن تنجو من الهلاك .

منذ أن تستيقظ من النوم وأنت في مصارعة مع الشيطان ، ومطاردة مع قرناء السوء من الدنيا ، والهوى ، والأمل الكاذب ، والخيال المجنّـح .

أفتح دفترك بعـد الفجر ونظم ساعات اليوم ، ملازمة للصف الأول ، وهـو رمز العهد والميثاق ، وحفظ آية من القرآن أو أيتين أو ثلاث ، وهـو دليل الحب والرغـبة ، وتجديدي التوبة والاستغـفار ، وهـما بريد القبول والدخول ، وطلب مسألة نافعة ، وهي علامة الحظ السعـيد ، وصدقة لمسكين ، وركعـتان في السحر ، وركعـتان في الضحى زلفى الى علام الغـيوب ، والزهـد في الحطام الفاني ، وطلب الباقي شاهـد على عـلو الهمة .

{ أولئـِكَ الذين هَـداهُم اللهُ وأولئكَ هُم أولوا الألبَـاب }
اسال الله العلي القدير ان يجعل هذا العمل خالصا لوجهه الكريم
واسال الله العلى القدير ان ينفع به الاسلام والمسلمين
وان كان في هذا العمل من صواب فهو من الله وان كان فيه من خطاء فمن نفسي والشيطان
واخيرا
أيها المسلمون:
هلموا إلى دار لا يموت سكانها.. نحن في رمضان موسم الخيرات؛ فهلموا إلى دار لا يموت سكانها؛ ولا يخرب بنيانها؛ ولا يهرم شبانها؛ ولا يتغير حسنها وإحسانها؛
هوائها النسيم.. يتقلب أهلها في رحمة أرحم الراحمين.. ويتمتعون بالنظر إلى وجهه الكريم كل حين.. دعواهم فيها؛ سبحانك اللهم، وتحيتهم فيها سلام وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين.
وطعامهم ما تشتهيه نفوسهم
ولحوم طير ناعم قسمان
وفواكه شتى بحسب مناهم
يا شبعة كملت لذي الإيمان
لحم وخمر والنسا وفواكه
والطيب مع روح ومع ريحان
وصحافهم ذهب تطوف عليهم
بأكف خدام من الولدان
نسأل الله الكريم من فضله العظيم أن يبلغنا جنة الفردوس، اللهم إنا نسألك جنة الفردوس برحمتك يا أرحم الراحمين.
أيها المسلمون:
أكرموا هذا الوافد الكريم.. استقبلوه بالتوبة الصادقة والرجوع إلى الله؛ أروا الله من أنفسكم في هذا الشهر المبارك.. فإن لله نفحات من حرمها فقد حرم خيراً كثيراً، جاهدوا أنفسكم؛ أخلصوا النية لله في الاستعداد له؛ فربما قطع هادم اللذات تلك الأماني فبلغ صاحبها بنيته ما لم يبلغه بعمله.. كم من إخواننا الذين كانوا يخططون لشهر رمضان وعمل الخيرات فيه، وقد حملناهم على الأكتاف ودفناهم تحت الأحداث لكنهم بلغوا إنشاء الله بنياتهم.
تم بحمد الله

sleepmoon
17-10-2004, 07:16
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

جزاك الله خيرا و جعله في ميزان حسناتك

الله يثبتك و يزيدك من علمه و يحفظك

و السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

HARD-GIRL
18-10-2004, 00:41
يلرك الله فيك اخي على هذه المجلة الرائعة وجزاك الله حسن الخاتمة

M!ss kakashi
31-10-2004, 18:41
مشكووووووووور اخي كوجي, والله ماقصرت!!

جزاك الله ألف خير!!

*دلوعة النجوم*
08-11-2004, 01:32
الله يجزاك ألف خير ويدخلك الجنات

مجهود عظيم وراااااااااائع

جعله الله في ميزان حسناتك الله يثيبك

تسلم اخوي ووايد وايد شكرا ...........مفيد وشامل وراائع

والله الشكر قليل في حقك اخوي .....

daniel lover
09-11-2004, 17:08
ألف شكر على الموضوع الكول

RAYDAR
15-12-2004, 11:45
شكراجزيلا لهاذا الموضوع

القروي1425
26-02-2005, 15:05
جهد متعووووووووووووووووووووووووووب عليه



راسلوني
gawab1411@gawab.com