PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : !**اشعار ((نزار قباني))**! _-_ متجدد_-_ ارجوا التثبيت



B7R .
11-12-2007, 15:59
بسم الله

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال طيبين ان شاء الله دوم مو يوم

كنت ادور على قصائد الشاعر *-* نزار قباني *-* فوجدت موقع يقدمها فقلت انقها لكم الى هنا

نبدأ بقصة حباته واهم دواوينه

بالرد الجديد

B7R .
11-12-2007, 16:01
ها نحن ذا مع مع قصة حياة نزار قباني

نزار قباني دبلوماسي و شاعر عربي. ولد في دمشق (سوريا) عام 1923 من عائلة دمشقية عريقة هي أسرة قباني ، حصل على البكالوريا من مدرسة الكلية العلمية الوطنية بدمشق ، ثم التحق بكلية الحقوق بالجامعة السورية وتخرّج فيها عام 1945 .
يقول نزار قباني عن نشأتة "ولدت في دمشق في آذار (مارس) 1923 بيت وسيع، كثير الماء والزهر، من منازل دمشق القديمة، والدي توفيق القباني، تاجر وجيه في حيه، عمل في الحركة الوطنية ووهب حياته وماله لها. تميز أبي بحساسية نادرة وبحبه للشعر ولكل ما هو جميل. ورث الحس الفني المرهف بدوره عن عمه أبي خليل القباني الشاعر والمؤلف والملحن والممثل وباذر أول بذرة في نهضة المسرح المصري. امتازت طفولتي بحب عجيب للاكتشاف وتفكيك الأشياء وردها إلى أجزائها ومطاردة الأشكال النادرة وتحطيم الجميل من الألعاب بحثا عن المجهول الأجمل. عنيت في بداية حياتي بالرسم. فمن الخامسة إلى الثانية عشرة من عمري كنت أعيش في بحر من الألوان. أرسم على الأرض وعلى الجدران وألطخ كل ما تقع عليه يدي بحثا عن أشكال جديدة. ثم انتقلت بعدها إلى الموسيقى ولكن مشاكل الدراسة الثانوية أبعدتني عن هذه الهواية".
التحق بعد تخرجة بالعمل الدبلوماسي ، وتنقل خلاله بين القاهرة ، وأنقرة ، ولندن ، ومدريد ، وبكين ، ولندن. وفي ربيع 1966 ، ترك نزار العمل الدبلوماسي وأسس في بيروت دارا للنشر تحمل اسمه ، وتفرغ للشعر. وكانت ثمرة مسيرته الشعرية إحدى وأربعين مجموعة شعرية ونثرية، كانت أولاها " قالت لي السمراء " 1944 .
بدأ أولاً بكتابة الشعر التقليدي ثم انتقل إلى الشعر العمودي، وساهم في تطوير الشعر العربي الحديث إلى حد كبير. يعتبر نزار مؤسس مدرسة شعريه و فكرية، تناولت دواوينه الأربعة الأولى قصائد رومانسية. وكان ديوان "قصائد من نزار قباني" الصادر عام 1956 نقطة تحول في شعر نزار، حيث تضمن هذا الديوان قصيدة "خبز وحشيش وقمر" التي انتقدت بشكل لاذع خمول المجتمع العربي. واثارت ضده عاصفة شديدة حتى أن طالب رجال الدين في سوريا بطرده من الخارجية وفصله من العمل الدبلوماسي. تميز قباني أيضاً بنقده السياسي القوي، من أشهر قصائده السياسية "هوامش على دفتر النكسة" 1967 التي تناولت هزيمة العرب على أيدي إسرائيل في نكسة حزيران. من أهم أعماله "حبيبتي" (1961)، "الرسم بالكلمات" (1966) و"قصائد حب عربية" (1993).
كان لانتحار شقيقته التي أجبرت على الزواج من رجل لم تحبه، أثر كبير في حياته, قرر بعدها محاربة كل الاشياء التي تسببت في موتها. عندما سؤل نزار قبانى اذا كان يعتبر نفسة ثائراً, أجاب الشاعر :" ان الحب في العالم العربي سجين و أنا اريد تحريرة، اريد تحرير الحس و الجسد العربي بشعري، أن العلاقة بين الرجل و المرأة في مجتمعنا غير سليمة".
تزوّج نزار قباني مرتين، الأولى من ابنة عمه "زهراء آقبيق" وأنجب منها هدباء و وتوفيق . و الثانية عراقية هي "بلقيس الراوي" و أنجب منها عُمر و زينب . توفي اينة توفيق و هو في السابعة عشرة من عمرة مصاباً بمرض القلب و كانت وفاتة صدمة كبيرة لنزار، و قد رثاة في قصيدة إلى الأمير الدمشقي توفيق قباني. وفي عام 1982 قُتلت بلقيس الراوي في انفجار السفارة العراقية ببيروت، وترك رحيلها أثراً نفسياً سيئاً عند نزار ورثاها بقصيدة شهيرة تحمل اسمها بلقيس ..
بعد مقتل بلقيس ترك نزار بيروت وتنقل في باريس وجنيف حتى استقر به المقام في لندن التي قضى بها الأعوام الخمسة عشر الأخيرة من حياته . ومن لندن كان نزار يكتب أشعاره ويثير المعارك والجدل ..خاصة قصائده السياسة خلال فترة التسعينات مثل : متى يعلنون وفاة العرب؟؟ ، و المهرولون .
وافته المنية في لندن يوم 30/4/1998 عن عمر يناهز 75 عاما قضى منها اكثر من 50 عاماً في الحب و السياسة و الثوره .
كل الأساطير ماتت ….
بموتك … وانتحرت شهرزاد .


ونلقاكم مع ما قيل بنزار بالرد القادم

B7R .
11-12-2007, 16:04
ونبدأ بما قيل بهذا الشاعر الرائع
7
7
7
7
7
7
7

أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية نزار قباني


هذا الكتاب "أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية نزار قبانى قصائد خلف الأسوار"، كما يُستدل من عنوانه يتعرض بصفة خاصة لقصائد الشاعر نزار قبانى "1923 ـ 1998م" الممنوعة من التداول أو المصادرة !!.
كثيرةٌ هى المعارك التى خاضها هذا الشاعر، عبر شعره النابض بالحياة وبقصائده ذات الجرس الموسيقى العذب؛ والتى تسرى فى أوصالها النزعة الإنسانية ومن ثم تحضُّ على النضال وعدم اليأس، والاستسلام أمام الهزيمة ـ ثقة بالغد الآتى بالنصر، مهما ادلهمّ الظلام، خصوصاً بعد نكبة حزيران 1967، ولكن بالرغم من ضراوة المعارك التى كان يخوضها، والتى لا تهدأ إلا لتبدأ، فقد ظلَّ قامةً سامقة، لا تطاله الأقزام، فكان يخرج من كل معركة، وهو أصلب عوداً وأكثر رسوخاً فى ذاكرة المواطن العربى هنا أو هناك.
كان نزار قبانى يعى جيداً، أنه منذور للشعر الحُر يعبر به عمّا يمور فى أعماقه عاكساً مشاعر الإنسان العربي، أنّى كان موقعه، دفاعاً عن الحرية والجمال والحب، وأن أصابعه سوف تحترق، وأن سنان الأقلام المناوئة سوف تطاله فى محاولة يائسة لطمس الحقائق وتزييّفها.

قصائد أثارت معارك

قصيدة خبزٌ وحشيش وقمر : كانت هذه القصيدة قد أثارت كثيراً من الجدل سيما بين رجال وشيوخ الدين فاعتبره كافراً وملحداً، وهو جدل لم يهدأ مُذ نشرها للمرة الأولى سنة 1954م ونالت شهرة واسعة، وقد اهتزتْ لها النفوس الضعيفة، وأرجفت من وقع كلماتها وهى ــ بشكل أو بآخر ــ تعبر عن صيحة شاعرٍ قومى مخلص لعروبته وهُويته القومية.
يقول فى هذه القصيدة التى نجتزئ جزءاً منها فهى تتسم بالجرأة والتمرد على الواقع ..
"عندما يُولد فى الشرق القمر
فالسطوح البيض تغفو
تحت أكداس الزهر
يترك الناس الحوانيت، ويمضون زُمر
لملاقاة القمر
يحملون الخبز والحاكى إلى رأس الجبل
ومعدات الخدر
ويبيعون ويشرون خيال
وصور
ويموتون إذا عاش القمر"
وقد ألّبتْ عليه هذه القصيدة كثيراً من الأعداء، خصوصاً فى المجلس النيابى السوري، واعتبرها بعضهم: داعرة فاجرة، وتباكى أحدهم فقال ما معناه أنها تظهر الشعب العربى فى أقبح صورة، وتعطى للآخر انطباعاً بالعجز والتخاذُل.
إن قصائده السياسيّة تدق ناقوس الخطر، وتؤكد أنها ذات أبعادٍ قومية، وصرخة احتجاج وتمرد على الواقع العربى المتردى لأنه كما قال ولف الكتاب محمد رضوان: كشف الزيف عن حقيقة مجتمعاتنا الشرقية المتواكلة التى تتكلم أكثر ممّا تعمل، والتى تأخذ الحياة بلا مبالاة بينما الآخرون يتقدمون بالعلم والعمل الجاد المخلص "ص 24".
كانت هذه القصيدة لوناً من الشعر، وخطاباً لم يألفه المتلقى العربي، صِيغت بعبارات تقدح شرراً لعلها توقظ الشعب العربى الغارق فى سُباتٍ ران عليه قروناً عديدة، علّه ينهض ويأخذ زمام المبادرة.

قصيدة هوامش على دفتر النكسة: كان شعر نزار قبانى قبل نكسة 5 حزيران/يونيو 1967م مُنصرفاً بكليته للغزل والحب عاشقاً يتغزل ويتغنى بجسد الأُنثى البديع بألفاظ غاية فى العذوبة والرّقة مُتعرضاً لأدق التفاصيل، وأكثرها إثارة وفتنة، ولذلك فقد أطلق عليه النقاد والأدباء شاعر المرأة متصفاً بالشفافية والنقاء.
وهذه النكسة والهزيمة المُريعة، أصابتْ منه مقتلاً، فكان وقعها على نفسه أليماً؛ وأصابته بجُرح فى قلبه لم يتأت له أن يندمل، ولقد غيرت لديه كثيراً من المفاهيم والقيم فى السياسة، واهتزتْ ثقته فى الرجال الذين كان يعقد عليهم آمالاً عريضة، ويراهن على أنه كانوا يمسكون بأيديهم زمام المستقبل فى استرداد الإنسان العربى لكرامته، بيد أن هذه الأحلام والأمانى الوطنية انهارتْ دفعة واحدة، وأُصيب بصدمة نفسية قوية، اهتز له وجدانه فولدت لديه الغضب المقدس، والإحساس المرير بالفاجعة.
اُنظر إليه وهو يصور المشاعر والإحساس بالخيبة والفشل التى مُنيتْ به الأمة العربية فى أعز أمانيها، وما اضطرب فى نفسه الحرة الأبيّة مشحوناً بالفاجعة والأسي:
"أَنْعى لكم، يا أصدقائي، اللغة القديمة، والكتب القديمة
أنَْعي
كلامنا المثقوب، كالأحذية القديمة ..
ومُفردات العُهر، والهجاء والشتيمة
أنعى لكم .. أنعى لكم
نهاية الفكر الذى قاد إلى الهزيمة

مالحةٌ فى فمنا القصائد
مالحةٌ ضفائر النساء والليل، والأستار والمقاعد
مالحةٌ أمامنا الأشياء

يا وطنى الحزين حولتنى بلحظةٍ
من شاعرٍ يكتب شعر الحب والحنين
لشاعرٍ يكتب بالسكين .
ويقول فى نهاية القصيدة، مخاطباً الطفل العربي، طفل المستقبل ..

"يا أيها الطفل:
يا مطر الربيع، يا سنابل الآمال
أنتم بذور الخصب فى حياتنا العقيمة
وأنتم الجيل الذى يهزم الهزيمة".

القصيدة تطرح أسئلتها: ولكنه لا يأبه بهذه الهجمة الشرسة التى تناوشه بلا رحمة، ويتصدى لها متلذذاً بالرعب والخوف الذى يجتاح ويسكن بعض النفوس الذليلة، فيقول فى هذه القصيدة:
"يسرنى جداً
بأن ترعبكم قصائدي
وعندكم، من يقطع الأعناق
يسعدنى جداً .. بأن ترتعشوا
من قطرة الحبر ..
ومن خشخشة الأوراق
يا دولةٌ .. تخيفها أغنية".
ونشير فى هذا السياق إلى أن هذه القصيدة، قد نُشرتْ لأول مرةٍ عقب نكسة حزيران 1967 فى مجلة "الآداب" اللبنانية، ولمّا ذاع صيتها وانتشرتْ، فأحدثتْ رُدود فعلٍ قوية وعنيفة لدُن رجل الشارع العربي، على اختلاف مشاربه وثقافته تم مصادرة المجلة.
ورداً على هذه القصيدة، فقد كتب الشاعر اللبنانى خازن عبود قصيدة بعنوان "يا شاعر الدانتيل والفستان" قال فيها:
"لأنك ابتعدت عن قضية الإنسان
يا شاعر الدانتيل والفستان
لأنك ابتعدت عن قضية النضال
وعشت فى شعرك
للذات والنساء والسيقان
فشعرك انحلال
يا شاعر النهود والكئوس والشراب
أفسدت فى أمتنا الشباب".

نزار وجمال عبد الناصر

ولقد رأى فيه بعضهم، أنه ليس وطنياً، ولكن مدعى الوطنية مستغلاً نكسة حزيران 1967 م وأن ولادته بعد ذلك كشاعر ثورى كانت ولادية غير طبيعته!!
وكانت أشد ضراوة وأقساها فى الموقف الرسمى المصري، فتبارت أقلام كثيرة تدعو بمنع دخول نزار قبانى مصر، ومنع أغانيه فى الإذاعة المصرية، وتشير من طرف خفى وتستعدى عليه جمال عبد الناصر والإيحاء بأنه هو المقصود بهذه الهوامش!!
ولكن الرئيس جمال عبد الناصر إيماناً منه بحرية الكلمة الصادقة حسم هذا الموقف بقوة، إذْ علق على الرسالة التى بعث بها إليه نزار قبانى فى 30 تشرين الأول/أكتوبر 1967م، والتى تُعتبر فى حد ذاتها قطعة فنيّة وأدبية رائعة، تنضح كلماتها وتقطر حُزناً ولوعة؛ لأنه أُسيء فهمه بما يلي:
- تُلغى كل التدابير التى قد تكون اُتخذتْ خطأً، بحق الشاعر ومؤلفاته، ويُطلب إلى وزارة الإعلام السماح بتداول القصيدة.
- يدخل الشاعر نزار قبانى إلى الجمهورية العربية المتحدة متى أراد ويُكرّم فيها كما كان فى السابق.
وتهزه وفاة جمال عبد الناصر فى 28 أيلول/سبتمبر 1970م هزاً عنيفاً فكتب قصيدة رثاء بعنوان "قتلناك" يقول فيها:

"قتلناك .. يا آخر الأنبياء
قتلناك .. ليس جديداً
اغتيال الصحابة والأولياء
فكم من رسولٍ قتلنا ..
وكم من إمامٍ ذبحنا، وهو يصلى صلاة العشاء
فتاريخنا كله محنة، وأيامنا كلها كربلاء".

الهرم الرابع

وبلغ حزن الشاعر نزار قبانى ذروته عندما قُبض عبد الناصر فقال قصيدته رثاء وحزناً، وهو يشعر بالدمعة الحرّيَ فى مقلتيه.
يقول فى القصيدة:

"السيد نام .. السيد نام
السيد نام كنوم السيف العائد من إحدى الغزوات
السيد يرقد مثل الطفل الغافى فى حضن الغابات
السيد نام .. وكيف أُصدق أن الهرم الرابع مات؟
القائد لم يذهب أبداً، بل دخل الغرفة كى يرتاح
وسيصحو حين تطل الشمس، كما يصحو عطر التفاح
الخبز سيأكله معنا ..
ونقول له .. ويقول لنا ..
القائد يشعر بالإرهاق، فخلوه يغفو ساعات ..".

كلمة أخيرة

إن هذا الشاعر بخطابه الشعرى المتميز، وغير المسبوق، قد ترك بصماته الواضحة فى الحياة العربية ــ الشعبية والرسميّة ــ ولمدة تربو على خمسين عاماً ونيّف، لأنه من ناحية يعبر عن ضمير الإنسان العربى المُغيّب، ويعبر من ناحية أخرى عن المتخاذل والرموز الضعيفة التى تكرس ثقافة الهزيمة والتطبيع، ومن ثم فإنه يسمى الأشياء بمسمياتها دون وجل أو خوف، من سطوة هذا الحاكم أو ذاك، وأن قصائده الملتهبة تقدح شرراً مضمخة بحب الوطن يفوح منها عبق التاريخ، لاسترداد الأمجاد الماضية.
إنه شاعرٌ ملتزمٌ له قضية عربية وقومية، ولذا فإن قصائده تعتبر جسراً للتواصل مع الأجيال، رافضاً بكل ثقة ثقافة الهزيمة والتطبيع.
أُنظر إليه وهو يقول، رافضاً مبدأ التطبيع الثقافى مع العدو الصهيونى ورموزه

"وصل قطار التطبيع الثقافى إلى مقاهينا
وصالوناتنا، وغرف نومنا المكيفة الهواء ..
ونزل منه أشخاصٌ غامضون يحملون معهم دواوين شعر
ومصاحف مكتوبة باللغة العبرية، ويحملون معهم جرائد تقول
إن شاعر العرب الأكبر، أبا الطيب المتنبي
صار وزيراً للثقافة فى حكومة حزب العمل!! الخ ... "
وتأكيداً لهذا المعني، فقصائده التى مُنعتْ أو صُودرتْ كُثرٌ، وهى أكثر من أن تُحصي، لأنها توقظ فى الإنسان العربي، المغلوب على أمره الصحوة وتكشف له الحقائق المُفجعة التى رُزئ بها عبر تاريخه الطويل دون مزايدة أو نفاق.
ومن كل هذه المعطيات، منفردة أو مجتمعة، نجده شاعراً أصيلاً تنبض قصائده بصدق المعاناة ومكابدة الشعر.
ولمّا لاقتْ زوجته الثانية بلقيس، حتفها إثر تفجير السفارة العراقية ببيروت عام 1981 م رثاها بقصيدة باكية، لأن هذه المرأة كانت أثيرة لديه ومن هنا فإن حزنه وشجنه عليها كان كبيراً.
يقول فى هذه القصيدة:

"شكراً لكم
شكراً لكم
فحبيبتى قُتلتْ، وصار بوسعكم
أن تشربوا كأساً على قبر الشهيدة
وقصيدتى اُغتيلتْ ..
وهل من أُمةٍ فى الأرض
إلاّ نحن نغتال القصيدة..".
بقيَ أن نقول إن هذا الشاعر، الذى ألهبتْ قصائده منذ سنة 1967 الإنسان العربي، وأشعلتْ الحرائق، هنا أوهناك قد توفى بتاريخ 30 نيسان/أبريل 1998م، وهو فى أوج عطائه الأدبي.
ولكن قصائده المضمخة بالحب والنضال بقيتْ صامدة تتحدى الزمان فكتبت له الخلود فى الوجدان العربي.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

أسرار القصائد الممنوعة لشاعر الحب والحرية: نزار قبانى - قصائد خلف الأسوار، تأليف محمد رضوان، دار الكتاب العربي، دمشق، القاهرة، الطبعة الأولي، 2004م.



ل محمَّد بالقاسم الهوني

يتبع >>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:07
<<<<< تابع


اقفوا مسلسل نزار قباني......




استحلفكم بالله , أن تتابعوا مسلسل نزار قباني على الشاشة السورية , لتحكموا بأنفسكم ما هذا الذي نشاهده , هل هو نزار قباني؟ ذلك الدمشقي من رأسه لأخمص قدميه؟ ذلك الدمشقي الذي جاب أنحاء المعمورة ينثر الورد الدمشقي , ويزرع مئذنة العروس , في عواصم العالم , ( أربعون عاما احمل مآذن دمشق على كتفي وأطوف بها حول العالم , ولسوف أبقى حاملا مآذن دمشق وأنهارها , وأشجار خوخها وتفاحها ورمانها وعنبها حتى آخر لحظه في حياتي ) ويدق الأبواب الموصدة ليقول : إن صناعة دمشق الأساسية هي العروبة وهذه الصناعة الدمشقية قديمة جدا ومشهورة جدا وجميع القوميين العرب خرجوا من رحمها وتتلمذوا عليها)
استحلفكم بالله , أن تتابعوا المسلسل الذي يعرضه التلفزيون السوري هذه الأيام والمسمى زورا وبهتانا ( نزار قباني )ليتبين لكم انه ليس له علاقة من قريب أو بعيد بدمشق أو بطفلها المدلل نزار قباني , فمن الحلقات التي عرضها التلفزيون السوري حتى كتابة هذه السطور نستطيع إبداء الملاحظات التالية والتي أرجو أن يتسع صدر من يلزم لاستيعابها لأننا أولا وأخرا نتحدث عن دمشق نزار قباني وليس لنا غاية أخرى , وكم كنا نتمنى أن تتواصل جهود الجميع لإخراج هذا المسلسل بما يليق بابن دمشق البار نزار توفيق قباني
نعود لنقول , إن الأجواء العامة في المسلسل بعيده عن دمشق شكلا ومضمونا , دون أن ننسى الاداء الرائع لاصالة نصري في شارة المسلسل , والموسيقى التصويرية التي رافقت الأحداث , ولكن لم يوفق الفنانون بتجسيد الشخصيات الدمشقية في المسلسل باستثناء صباح الجزائري , فمثلا شخصية توفيق قباني لم ترق إلى تجسيد ذلك الرجل الدمشقي العتيق , لا صوتا ولا صورة , والمسلسل صور لنا توفيق قباني افندي وبس , ودائما متواجد في البيت , بينما يقول لنا نزار عن والده بأنه : ( إذا أردت تصنيف أبي , اصنفة دون تردد بين الكادحين , لأنه انفق خمسين عاما من عمرة ,يستنشق روائح الفحم الحجري , ويتوسد أكياس السكر , وألواح خشب السحاحير أني لأتذكر وجه أبي المطلي بهباب الفحم , وثيابه الملطخة بالبقع والحروق ) هكذا كان والد نزار , وكان من الأجدى أن يقوم بهذا الدور طلحت حمدي لأنه اقرب شكلا ولهجة لوالد نزار , أما شخصية نزار الشاب فلم استطع أن الحظ أو يلفت نظري أو أي شيء أخر يوحي لي أن هذه الشخصية دمشقية , بل على العكس تماما فقد نطقت هذه الشخصية بعده كلمات تؤكد أنها غير دمشقية ,وبالرغم أن نزار قباني كان مغرما باللهجة الشامية وادخل مفرداتها من خلال كتاباته ( يعرش – طشت – يهرهر – ترش – يخرطشون ) برغم ذلك لم نستطع أن نسمع هذه اللهجة الشامية في شخصية نزار قباني اللهم سوى كلمة ( عروس ) ( الحلقة 2) والمقصود بها (سندويشة )
لقد أغرقنا المسلسل بجزئيات ليس لنا بها , فالحلقة الثانية والثالثة تقريبا كانتا حول إصابة عين نزار قباني , فهل هذه الحادثة تستاهل حلقتين ؟وهل كان أهل دمشق يضعون المتوفى بثيابه البيضاء ووجهة مكشوف في التابوت , كما حصل في الحلقة الرابعة حين توفيت وصال ؟ وطالما الحديث عن وصال الشقيقة غير الأخت لنزار قباني نتساءل لماذا لم يوضح المسلسل الأسباب التي أدت إلى وفاتها , ولا يكفي قولهم لأنها لم تستطع أن تتزوج من تحب , فقد استطاع المسلسل أن يدخلنا في أدق الجزئيات في حياة نزار قباني كما يزعمون وان يذكر لنا عشيقات نزار في السر والخفاء من هويدا إلى صاحبة حرف اللام وأمها , وزبيده وهند وآمال والشغالة نعيمه في القاهرة التي كانت ترمي شباكها للشاب القادم من الشام و فالذي استطاع أن يحصي عدد العشيقات والحديث الحميم الذي كان يدور بين العشاق , يستطيع أن يعلمنا ولو شيئا بسيطا عن قصة وفاة وصال
وحسب ما قرأنا لابنته هدباء بأن جدتها( أي والدة نزار ) كانت تنادي لنزار ( نزوري ) على سبيل الدلع , وليس نزار الصغير ( الحلقة الرابعة ) ,وكما قرأناه ايضا لنزار وأهلة فان نزار ( ليس لديه مصادفات في الكتابة ولا ارتجالات في قول الشعر , فحركة الشعر عنده كحركة الكواكب في السماء , تخضع لنظام دقيق وسرمدي ) وبالتالي حسب ذلك لم يمارس نزار الكتابة وهو مستلقي على السرير أو مبطوح على الحشائش في إحدى الحدائق ( الحلقة 4 و 6 ) , وحين أصدر نزار ديوانه الأول ( قالت لي السمراء ) يزعم المسلسل أن توفيق قباني يتهجم على ولده نزار لإصداره هذا الديوان ومما يقوله له انه ( يخدش الحياء هو ديوان شيطاني ) بينما قرأنا لنزار قباني انه اعد ديوانه الأول ( قالت لي السمراء ) للطباعة وذهب إلى أم المعتز وقال لها لدي ديوان شعر و أريد مبلغ 300 ليرة سورية لطباعته فخلعت اسوارتي الذهب من يدها وأعطتهما له ليطبع كتابة وبعد أن نشر ديوان الشعر وظهرت أصداءه في الحارة جاء وجهاؤها إلى أبو المعتز يشكون ابنه نزار على هذا الديوان ويسجلون اعتراضهم عليه وضرورة إتلافه ومنع نزار من التعاطي مع هذه الأشياء ( الشعر )0 انتظر الوالد توفيق قباني ابنه نزار لحين عودته إلى البيت , فسأله , هل صحيح انك كاتب كتاب شعر عن المرأة والناس في الحارة قايمين عليك , فقال له نعم , وطلب أبو المعتز الديوان ليطلع عليه ومن ثم يقرر ماذا سيفعل , وبعد أيام استدعى ابنه نزار وقال له : لا يهمك ما يقولونه في الحارة واستمر وأنا أتدبر الأمر مع أهل الحارة ولم يقل له أن هذا الديوان يخدش الحياء ؟ والاهم من هذا وذاك أن الذي قدم نزار للعالم وتنبأ له أن يكون مثل بودلير وفيرلين والبير سامان وغيرهم من أصحاب الشعر الرمزي والشعر النقي. هو الأستاذ الجامعي والنائب الدمشقي والوزير منير العجلاني فحين أراد إصدار ديوانه الأول (قالت لي السمراء) وكان طالبا في كلية الحقوق بجامعة دمشق , تقدم بحياء من الأستاذ في كلية الحقوق والنائب والوزير الدمشقي بطلب يرجوه فيه أن يقدم له ديوانه الأول, وبرغم ما ضمّه هذا الديوان من تمرد وتغيير في شكل ومضمون القصيدة العربية المتوارثة، حيث ادخل الشاعر ألفاظاً وصوراً تناول من خلالها المرأة بأسلوب جديد وغير مألوف, فقد قدم العجلاني الطالب نزار قباني للعالم وكتب مقدمه ( قالت لي السمراء ) وصدرت الطبعة الأولى منه وبكمية 300 نسخة في أيلول 1944 ومما جاء في مقدمة العجلاني لقباني :
(وكأني أجد في طبيعتك الشاعرة روائح بودلير وفيرلين والبير سامان وغيرهم من أصحاب الشعر الرمزي والشعر النقي... لا أسألك... لا أسأل الله إلا شيئاً واحداً، أن تبقى كما أنت، طفلاً يصور.. ويعشق.. كأنه ملاك يمشي على الأرض ويعيش في السماء... إنك تمر مرور الموكب الملكي أو الملائكي..) ويتنبأ الدكتور العجلاني في تقديمه لهذا الديوان أن يتبوأ نزار قباني أعلى مراتب الشعر فيقول: (ومن يدري لعل القدر يخبئ لنا فيك شاعراً عالمياً تسبح أشعاره من بلد إلى بلد وتمر من أمة إلى أمة).وتحققت نبوءة العجلاني وسبحت أشعار نزار من بلد إلى بلد وستمر من امة إلى امة ونزار حفظ للعجلاني موقفه هذا فكتب له بعد أعوام طويلة من إصدار ( قالت لي السمراء ) : ( الآن وقد قدر لهذه الدفقة من الشعر التي جعلتها بتقديمك لها , تورق وتزهر أن تمر على أنامل الناس الآن وقد صار شعري ملكا لغيري أعود إليك لأقول لك بأنك أنبل من ولدته أم , وبان هذا الجميل الذي قدمته يداك لي لا املك ردة , لأنك على كل حال اشعر مني و لان كل هذا الشعر الذي تقرؤه الدنيا عني أن هو إلا تقدمة نثريه لتقدمتك الشعرية )
تشير الحلقة السادسة أن نزار تخرج من الجامعة وعمرة 20 سنة بينما الذي نعرفه من خلال قراءة سيرة نزار انه حصل عام 1945 من الجامعة السورية في دمشق على الليسانس في الحقوق , ونزار مواليد 1923 أي انه تخرج وعمرة 22 عاما
وفي الحلقة السابعة يعطي نزار قباني والده أبو المعتز درسا في مبادىء السياسة ؟ برغم أن نزار يصف والده بأنه ( يصنع الثورة )و يعقد الاجتماعات السياسية في منزله , وانه كان من أولئك الرجال التجار والمهنيين وأصحاب الحوانيت الذين يمولون الحركة الوطنية , ويقودونها من حوانيتهم ومنازلهم فهل يعقل رجلا وطنيا يعمل في صناعة الثورة بحاجة لدرس في مبادىء السياسة من ابنه ؟ وهل من المعقول أن يغلق هذا الدبلوماسي المدلل باب السيارة لسعادة السفير وكأنه احد مرافقته ( الحلقة السابعة ) والشيء المدهش أن نزار قباني في هذا المسلسل يستطيع القتال ( كأفلام جيمس بوند ) حين يقتحم العوامة وينقذ حبيبته لميس من ( الحشاشين ) تماما كفريد شوقي , فبضربة ( بكس ) واحدة يرمي الشرير في نهر النيل , وينقذ البطلة ؟
استحلفكم بالله , أن تتابعوا المسلسل الذي يعرضه التلفزيون السوري هذه الأيام والمسمى زورا وبهتانا ( نزار قباني)
وأرجو ممن يهمه الأمر أن يأخذ ملاحظاتي هذه بروح رياضية , لأنني مثله تماما اعشق دمشق , واضع نفسي في قائمه عشاق نزار قباني00و أنني أدعو لوقف التعدي على دمشق نزار قباني

عن الحوار المتمدن


لــ .*.*... شمس الدين العجلاني


تابع>>>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:15
<<<<<<تابع



لقاء خاص مع السيدة هدباء قباني ابنة الشاعر **-نزار قباني **-

احمد الحيدري: اهلاً وسهلاً بك في هذه الحلقة

هدباء قباني:اهلاً وسهلاً بك اخ احمد، انا سعيدة كثيرا لاني اتحدت اليك، وسعيدة ان يسمعني الجمهور الايراني والعربي.

احمد الحيدري: كان لنا قبل هذا اللقاء، حديث مطول وكنت اسعى في حديثي ان اكون قريباً من حياة نزار قباني الاسرية و ايضاً من حياته الشعرية، ولكن سيكون سؤالي الاول في هذه الحلقة الخاصة، بالشاعر الراحل (نزار قباني) هو: كيف كان يتعامل نزار قباني مع عائلته، وكيف كانت العائلة تتعامل معه وهل كان دائماً يعيش عالم القصيدة اينما ذهب، او انه يعطي لعائلتة اهمية خاصة، كما كان يعطي لقصائده، نتحدث اولاً عن هذا الموضوع.


هدباء قباني: ابي كان يعطي لكل شخص في العائلة احتراماً ووقتاً كبيراً، بس هو كان عنده رسالة مهمة، خلق من اجلها وهي ان يكتب الشعر، اعتقد ان القدر عندما اختاره من بين اخوته، هو كان يبحث عن الشيء الذي يريد عمله لنفسه. جرب دراسة الموسيقى، جرب الخط، وجرب الرسم، لم يكن يعرف بعد انه سيصبح شاعراً وفي يوم دخل الصف وهو في الرابعة عشره من عمره ولاول مرة كانوا يدرسون فيها ماده الشعر العربي(لا اقصد اللغة العربية) دخل خليل مردان وكان شاعراً سورياً كبيراً (الله يرحمه) وبدأ الفصل بكتابه مقطعين من (الغزل) يذكر والدي انه ذهل من هذا الشعر، وفي وقتها عرف والدي انه خلق للشعر، بينما التلاميذ في الفصل لم يأبهوا واخذوا يتضاحكون في الفصل في حين أخذ هو بالدرس، ومن وقتها الىان توفي (الله يرحمه) والشعر مهمته الاولى، حيث احس ان ربنا سبحانه وتعالى اختاره لهذه المهمة، والشعر كان حياته والادب بنفس الاهمية لأني انا عتبر ان نثره كان مهماً كثيراً، بس كان يعطينا كل وقت فراغه، بس هو كان متفرغاً للشعر، يعني اربعة ساعات في النهار كان يخصصها للقراءة، لانه لم يحس يوماً ما انه خلاص اصبح شاعراً مهماً ولاضرورة لكسب المعرفة، كان دائماً لديه حب الاطلاع يقرأ لكل الشعراء الجدد من العرب وكذلك الشعر المترجم وبنفس الوقت كان يجلس اربعة ساعات بعد ظهر كل يوم يحاول ان يكتب فيها، وبعد الحمام، يرتدي ملابسه وينزل الى المكتب ويضع امامه ورقه بيضاء كي يكتب ولو انه لم يتمكن من الكتابة في كل مرة انما كان يحافظ على النظام والترتيب الذي وضعه لنفسه.
هوكان ابا عظيماً وصديقاً لنا، وقد احترمنا كثيراً خصوصاً نحن البنات في العائلة، كنا اميرات انا واختي زينب، وبالفعل ما كتبه عن قضية المرأة كان يمارسه وكان بيفهم عواطفنا وبيحاكينا كما كان في كتاباته هو كان يهتم بنا و ببيته، وكان ذواقاً للطبخ.

احمد الحيدري: سوف ننتقل بعد ذلك انشاءالله الى ذوقه في الطبخ.

هدباء قباني: بس اقول لك انه على قدر ما كان يمارس الاشياء الاعتيادية كبقية الناس عندما كان يحضره الشعر يصبح كل شيء ثانوياً بالنسبة له ، الا اذا احتجناه، طبعاً كان يلبي طلبنا بس في المناسبات، عيد ميلاده مثلاً، نجده يتنقل بيننا نحن الاخوة بخفة وفرح وفجأة تأتيه القصيدة او يأتيه الشعر فتحس بسرحان في عينيه وينتقل بفكره بعيداً عن الجميع ولم يأخذ اي احد منا هذه الحالة الا القليل من موهبته، بس في مثل هذه الحالات كنا ننسحب او ينسحب هو من بيننا ليختلي بنفسه لاكمال قصيدته لانه لامفر من امر القصيدة حتى اني اذكر ان قصيدة اطفال الحجارة كتبها مرة واحدة.

احمد الحيدري: هناك قضية ومواقف لم تنس جائت عن لسان قصائد نزار قباني، قصيدته حول الجنوب حول اطفال الحجارة، حول قضية فلسطين، هل تتذكرين ما كان يقوله حول هذا الموضوع، وكيف كان ينظر الى هذه القضية وانتفاضة ذلك الشعب الابي.


هدباء قباني: اولاً بابا كتب اطفال الحجارة، اريد ان اقول لك، قبل الانتفاضة الاولى، حتى صارت الصحف تسميهم – اطفال الحجارة- من وراء هذه القصيدة،كان دائماً عنده رؤية، وسبب كتابته بقدر ما تأثر اولاً: قضيه فلسطيني بدمه (بدمنا جميعاً) بس اكثر بدم الشعراء اعتقد، لأن الشاعر بشعره يعني كلمة شاعر تنبع من احساسه المرهف، وبعدين كانت اول قصيدة كتبها "فتح" كانت فتح لم تتأسس بعد تماماً عندما ذكرها في شعره، فالأنتفاضة وماكان يجري في فلسطين وعالمنا العربي والاحزان التي كانت تمر بنا، كلها اثرت فيه بشكل مدمر حتى اصبحنا نقلق ونخاف عليه وعلى صحته ووقعت حوادث بعد وفاته واقول انه لو كان موجوداً لمات كل مرة لو مرض مرة ثانية على هذه الحوادث كالحادثة التي تعرض لها محمد الدرة، نتأثر بها ويمكن ان تسلب من اعيننا النوم ليلتها، بس ثاني يوم تمضي الحياة ويذهب الانسان لعمله، ابي كان يمرض بالفعل لكل حادثة مؤلمة ونحس بأننا يجب ان نواسيه على حوادث وايام مرت لأنه لم يكن يتحمل ما يجري، وبالآخر قبل وفاته قليل كتب "متى يعلنون وفاة العرب" كان حزيناً وكان يقول اريد ان استرد برتقالة من فلسطيني ... وننقذ هذا الشعب.كان يحب فلسطيني، وكان يقول هذه ارض الانبياء وكان قد زارها قبل الاحتلال (عام 1948) واتذكر انه قال لي يا بابا لو مشيتي في قدس، ورأيتي حجارة على الارض كلما رفعتي حجر، يطلع لكي نبي تحتها بقدر ما هذه الارض مقدسة عندنا.
وبقدر ما لها من هيبة وروح، وكان يقول لي يمكن هي اجمل مدينة رأيتها في العالم ودائما كان بقصائده يذكر الرسول محمد ويسوع وعيسى(عليهم السلام) يعني دائماً كان يمزج بين الرسول (عليه السلام) وعيسى(عليه السلام) لفكرة التجانس بين الاديان وهذا البلد كان يمثلهم برأيه.

احمد الحيدري: طبعاً هذا كان رأي نزار قباني وايضاً هذا ما قرأناه في قصائد كثيره كانت لنزار قباني، سأنتقل الى موضوع آخر كنا تحدثنا عن هذا الموضوع.

هدباء قباني:خليني اذكر لك قضية الجنوب، الجنوب طبعاً هو الفخر الكبير لنا، وهو استمرار لقضية فلسطيني يعني وكان بابا ساكناً في لبنان بوقتها ويحس بفخر واعتزاز بالمقاومة التي وقعت في الجنوب وكتب هذه القصيدة العظيمة الطويلة، يعني مجّد فيها "سمتيك الجنوب".

احمد الحيدري: في هذه القصيدة "سمتيك الجنوب" ذكر الشاعر الراحل نزار قباني، شخصية عظيمة وكانت معروفة بمطالبتها للحق وهو الامام الحسين(ع) كرمز للثوار والثائرين والاخذ بالحق وايضاً لرفع الظلم والجور عن كاهل الشعوب المظلومة.

هدباء قباني:صحيح الامام حسين كان دائماً يذكره ابي بعدة قصائد غير سمتيك الجنوب دائماً كرمز لما حكيته لك، لرفع الظلم والحق، ولقداسة معينة بالمدافعة عن حق الانسان، وطبعاً سيدنا على (كرم الله وجهه) يعني دائماً كان يتطرق الى ذكرهم اذا انتبهت لشعره السياسي كانوا دوماً رموزه في هذا النوع من الشعر.

احمد الحيدري: وكانت هذه الرموز لاحظناها وقرأناها ايضاً وقرأها الكثير في قصائد نزار قباني.
سأنتقل الى موضوع آخر كنا قد ناقشناه وتحدثنا حوله قليلاً في بداية الحلقة، وهو انه كان يتقن الطبخ اضافة لذلك ذكر تي لي انه عندما يكون حزيناً او في حالة مرض تقولون له اننا سوف نذهب الى مطعم ايراني وسوف نأكل الطبخات الايرانية، نتحدث حول هذا الموضوع قليلاً.

هدباء قباني:اول شيء اريد ان اقول لك، انه كان لديه تعاطف كبير مع الشعب الايراني وفي مرة كنا في سفارة من السفارات في برلين اذكر، لإلقاء امسية شعرية، ونحن في السفارة وكان يحضرها الكثير من الاوروبيين والغربيين وغيرهم، تعرف عليه شخصاً ايرانيا كان يقرأ قصائده بالعربية ويقوم بترجمتها حتى وتقدم الله وقال له انه يتشرف بمعرفته وانه شاعر عربي كبير ويقرأ قصائده واشعاره فاستغرب ابي بأنه في سفارة اجنبية ونحن كنا بانتظار الحصول على فيزا تقدم له شخص ايراني باسم دكتور علي رضا عندما تحدث هذا الشخص بلغة عربية جيدة جداً والدي اعتبره شخص عربي وتفاجأ جداً عندما اكتشف انه ايراني وكم الشعب الايراني معجب بقصائده عندها دمعت عين ابي فرحاً ووالدي كان يفرح كثيراً عندما يلمس انه وصل الى القلوب بأشعاره لهذا هو بسط الشعر لغوياً، وهوكان يحب الاكل الايراني كثيراً، وانا التي عرفته علىالاكل ايراني لأني بقيت في لندن كثيراً وتعرفت في لندن على صديقات ايرانيات، وتعرفت علىالمطاعم الايرانية فيه، وبالفعل الاكل الايراني لذيذ كثيراً، وكانت متعتنا بأن نصطحب معنا والدنا الى تلك المطاعم عندما جاء الى لندن وهو كان يثق كثيراً بي وبذوقي وكنت صديقه له وعندما جاء الى لندن لكي اكسر عنه الغربة كنت آخذه الى محلات اعرف انها محببة الى نفسه، منها اخذته على مطعم ايراني، وهذه اضحت له كهدية في وقت الضيق والإنكفاء حيث نعرض عليه الاكل الايراني وتعلم منذ المرة الاولى اكل (جلوكباب) فكنا نعرض عليه اكله اخرى كان يرفضها ويتمسك بأكلة (جلوكباب).



يتبع >>>>>>>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:16
تابع >>>>>>>

لقاء خاص مع السيدة هدباء قباني ابنة الشاعر **-نزار قباني **-


احمد الحيدري: وهذه الاكلة عبارة عن كباب مع الارز والارز مخلوط بالزعفران.

هدباء قباني:صح ومعه بيضة ايضاً يعني كان يسعد نفسه بالاشياء الصغيرة، والطيبة والحلوة وكان صاحب مذاق هو، وكان طباخ عظيم وهو الذي علمني الطبخ يعني عادتاً الام تعلم ابنتها الطبخ وانا ابي علمني الطبخ لأنه مثلما قلت لك كان الطبخ بالنسبة له فناً ونظاماً وانه يجب ان اتعلم هذا الشئ، وانا كنت اشتغل بالاشياء القديمة، بالأنتيك واجمعها كهاوية، فكان يقول لي ابي اذا تحبي الاشياء الجميلة، فيجب ان تحبي الطبخ لانه هو ينتج شيئاً جميلاً في الآخر، ولازم ان تتعاملي معه بحب فكل شيء تريدين التعامل معه لازم الواحد يعمل مهمته على اكمل وجه وبحب لانه لايمكن التعامل بالخداع. وعندما كان يتهيأ لامسية شعرية كان يتحضر لها قبل يومين ويصوم للامسية الشعرية منذ الساعة السادسة صباحاً كي يحتفظ برشاقته ولا يتحدث كي يحافظ على صوته ويراجع شعره، ويقرأ و يقرأ، رغم انه يعرفها ولكنه كان يعبد كتابتها، ويكون مستعد وفائق، ولا مرة اعترف وقال انه شاعر كبير ومحبوب وكان يترقب الامسيه ورغم نظافته الا انه كان يستحم اكثر من مرة وكان يحترم الجمهور كثيراً، ولم اكن ارفع عنه عيني وكنت اراقبه وكانت عينه في عيني وكأني رادار له ليلمس مدى نجاح امسيته مع انه كان يرى مدى اعجاب الناس به مع ذلك كان ينفعل ويأخذ حبوب دواء القلب قبل الامسية من كثرة الانفعال.

احمد الحيدري: اردت ان اسأل هذا السؤال كيف كان تعامله مع الجمهور عندماكان يقف على المنصة ويلقي قصائده هل تتذكرين حوادث وقعت في هذا المضمار.

هدباء قباني:نعم كان مرة في امسية والجمهور مجتمع حواليه، كالعادة وخصوصاً عندما تنتهي الامسية كان الشباب وبكل الاعمار يلتفون حواليه وكانوا يعبرون له عن مدى اعجابهم ويطلبوا منه كتابة ولو خط او توقيع وكان ابي مع تعبه كان يحب هذا التعبير عن الاعجاب وفي مرة جاء شاب من بعيد وقال له: يانزار قباني انت سارق، انت سرقت شعري فالشبان استائوا كثيراً (الشبان الذين كانوا يلتفون حول والدي) وحاولوا طرد الشاب، لكن والدي اوقفهم وسأل الشاب ماذا تريد ان تقول فأجاب الشاب: الكلام الذي قلته كنت اريد ان اقوله انا يعني انت عبرت عن مشاعرنا كلنا، فضحك والدي وقال هذا وسام شرف على صدري بأني اكتب ما تفكرون به انتم. ومرّ والدي بمواقف كثيرة، في مرة جائت جده بحفيدتها، الحفيدة تريد ان ترى نزار قباني باصرار واهلها يمنعونها فالجدة جائت بها الى نزار قباني وهي لاتعرف من هو نزار قباني فأخذتها الحفيدة الى امسية لنزار قباني، بعدين الجده لم تشأ ان تغادر الامسية بقدر ما تمتعت بشعر بابا وطلبت من حفيدتها ان تجلبها دوماً الى حفلات جميلة، ومرة في امريكا وفي امسيه انكسرت زجاجه نظارته ولم نجد محلاً للتصليح فعمي اخذه الى مكان بعيد لتصليح الزجاجة بنفس اليوم وكانت فتاة امريكية تبلغ من العمر عشرين سنه هي التي اخذت النظارة وطلبت منا ان تردها في الساعة السادسة مساءاً ولكنهالم توعدنا لانها كانت تريد ان تحضر في تلك الساعة امسية شعرية لشاعر عربي ضروري، فسألناها من هو هذا الشاعر فردت بأنه نزار قباني فسألها عمي هل تعرفين اللغة العربية، قالت: لا ولكنني سارافق اهلي لأراه بسبب اعجابهم الكبير بهذا الشاعر فعمي ضحك ومازحها وقال لها اذا ما صلحت النظارات لن تسمعي الشاعر العربي لان هذا هو الشاعر العربي وعندما تطلعنا لو الدي بعد هذا الحديث رأيناه يبكي لأنه دعي الى اقاصي امريكا ووجد بنتاً امريكية لاتجيد العربية حتى، ذاهبه كي تسمعه هذه هي اهمية والدي ولهذا كان يعمل لجمهوره ودائماً يعطيه الافضل وعندما تنتهي الامسية مع كل المحبة والتصفيق كان يسألني هل احبني الجمهور يا بابا، وهل كانت الامسية جيده يعني كان يهمه المستوى وكان ايامها اذا حضر امسيته طفل يستاء اذا لم يفهم هذا الطفل ما قاله وكان يعتذر والدي ويعيد بصياغة القصيدة من جديد، لهذه الدرجة كان يهمه الجمهور.

احمد الحيدري: هكذا كان نزار مع الجمهور ومع مستمعيه الكثيرين في جميع انحاء العالم ، سأنتقل الى النقطة الاخيرة في هذا الحوار، نزار قباني قبل رحيله كيف كان يتعامل مع الكتابة وكيف كانت حالته وكيف وقفت اسرته معه في تلك المحنة ونعرف ايضاً انه توقف لفترة قبل وفاته عن الكتابة او بالأصح منع عن الكتابه ذلك الشعور انه لن يستطيع ان يكتب في حالة المرض نتحدث ايضاً حول هذا الموضوع.

هدباء قباني: شوف اخ احمد بابا مات لما لم يعد يقوم بعمل الكتابة وليس لانه مات ولم يعد يكتب، فقبل ستة اشهر من وفاته انا اعتقد انه مات لأن عقله كان معه ولكن جسمه لم يعد معه والضعف الجسدي او المرض الجسدي منعه من الكتابة. كان الوهن والادوية التي كان يتناولها لتخفيف المرض والتهدئة كانت منومة، واتذكر انه في مرة من المرات طلب عدم تناول الدواء كي يكتب يعني الرغبة كانت موجودة، مرة واحدة حصلت، من سنوات طويلة بسبب الاحزان العربية، انه توقف عن الكتابة ستة اشهر ايضاً فكر عندها ان الكتابة عنده انتهت وصار معه يأس قاتل، وانا بسبب كوني اكبر اولاده لم ار والدي بهذه الدرجة من اليأس قبلها حتى انه قال لي: خلاص انا يمكن خلصت مهمتي في الحياة ، لاني لا اقدر على الكتابة فقلت له: غير صحيح وهذا الشيء لا علاقة لك بها، بس انت عندك فترة جفاف لاسباب نفسية ضغطت فأحسست باليأس من الوضع وستعود الى الكتابة وبيكاسو ظل يرسم حتى التسعين، ولكن في حالته المرضية الاخيرة والتي توفي بعدها الذي كان يحييه من جديد. هو حبّ الناس وعندما رقد في المستشفى كان يقرأ ما كتبته عنه الصحافة من حب الناس والتمنيات بشفاءه والرسائل التي كانت تصلحه ونقرأها له،كان يفتح عينيه وكنت اقرأها له وهو غارق في النوم وانا واثقة انه يسمعني وكنت اقول له بابا اتصل بيك فلان وحبّوك وكتبوا عنك في المجلات والجرائد وكان يتهيأ لي انه يبتسم لهذا الكلام وهو غارق في النوم فهذا هو حب الناس، وفي مرة كان صاحي ولايذكر اين هو، وقفت عند نافذة المستشفى وقرأت له اول بيت من ابياته الشعرية فأكمل لي القصيدة كلها من ذاكرته هذه هي ذاكرته، ذاكرته الشعرية والباقي وهن الجسد هو الذي منعه من الكتابة، حتى كنت اضع له في المستشفى جنب السرير اوراق واقلام دائماً مع الدواء، مع الوقت كثر الدوا اضطرني ان ارفع الاوراق ولكني ابقيت على الاقلام ثاني يوم عندما جئت وجدت انه احس بالكتابة في منتصف الليل وفي الساعة الثالثه من منتصف الليل كتب قصيدة وانشاء الله قريباً انشر قصائده الاخيرة، ولكن كيف كتب هذه القصيدة منتصف الليل كتبها على كيس الصيدلية والذي كان من ورق وفي داخله الادوية، وبأذن الله ستكون هذه آخر غلاف له واسم الديوان وستنميها ابجدية الياسمين. وكم احب والدي الناس و بدمشق سموا شارعاً باسمه وكتب ابجدية الياسمين وما تعنيه له هذه الابجديه من بلاده وشعره، بس بالآخر لم يستطيع الكتابة.

احمد الحيدري: طبعاً الحالة المرضية وكذلك الاطباء (حسب علمنا) كانوا يمنعونه من الكتابة لأن حالته الصحية لم تكن تسمح بذلك، اتمنى كما يتمنى مستمعينا الاحبة ان يقرئوا الديوان الاخير للشاعر الراحل- نزار قباني- انشاءالله.


هدباء قباني: لاتعرف كم انا سعيدة لحديثي معك ومع كل المتسمعين، كان هذا الحوار البسيط قريب من القلب لأن شعره كان كذلك بسيطاً ويصل الى القلب.

احمد الحيدري: انا من ناحيتي اشكرك سيدة هدباء قباني على هذا اللقاء وهذه الكلمة التي نأمل ان تصل الى مستمعينا الاحبة اينما كانوا.

هدباء قباني:وانا ايضاً اشكرك كثيراً.‏

عن إذاعة طهران العربية


يتبع >>>>>>>>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:18
<<<<<<<<<<تابع





سلوم حداد : سيبقى بداخلي الكثير من نزار قباني






اجرى الحوار: هيام حموي

سلوم حداد في أحد أدواره

حديث الساعة في الموسم الرمضاني لهذا العام، مسلسل "نزار قباني"..، سواء من ناحية إنجازه كعمل درامي رُصدت له الإمكانيات العالية، أم ناحية الإشكالات القضائية التي أفرزها إنتاجه.. وحتى الآن، ينتظر مختلف الأطراف أن يفصل القضاء في الدعاوى المرفوعة بشأنه..

ومع ذلك، فعرض المسلسل الذي يخرجه الفنان باسل الخطيب، يستقطب المشاهدين العرب، من كل حدب وصوب.

ومع تقدم الحلقات، يتقدم نزار في السن.. وها هي حلقات نضوج الشخصية تقترب..

ونزار قباني في مرحلة النضوج، ستكون له ملامح الفنان المتألق سلوم حداد، الذي تم اختياره لتجسيد شخصية الشاعر الكبير في سنواته الأخيرة.. وربما بات من الأصح أن نقول إن لسلوم حداد ملامح نزار قباني، بسبب التماهي الهائل، والمدهش بين الفنان الممثل ودوره.

Cnn بالعربية حاورت سلوم حداد هاتفيا، قبل ساعات من سفره إلى اسبانيا، لاستكمال تصوير المشاهد الأخيرة من المسلسل الشهير. سألناه أولا عن أنشطته الرمضانية بشكل عام، أجاب:

"هذا العام أسعدني الحظ بتجسيد شخصية الشاعر الكبير نزار قباني، من إخراج باسل الخطيب.. من جهة ثانية، كانت لي مشاركة في مسلسل آخر، يحمل عنوان "المرابطون والأندلس"، من إخراج ناجي طعمة."

فلنتوقف قليلا عند الدور الذي رأينا أنك من خلاله "تقمصت" شخصية الشاعر نزار قباني، بشكل مدهش، كيف تلقيت فكرة عرض الشخصية عليك، وهل شعرت أنك تستطيع تجسيدها بسهولة؟

اجاب: سأكون صريحا وأؤكد لك أنني ترددت طويلا قبل القبول.. بل وحاولت مرارا الاعتذار عن الدور من المخرج الفنان باسل الخطيب.. ورغم أن القبول كان يشكل تحديا كبيرا عندي، خوفي الأساسي كان الاختلاف الكبير في الشكل والهيئة الخارجية..

وأضاف: فالراحل الكبير، نزار قباني، رحمه الله، كان أنحف مني بكثير، وكان التحدي الأول بالنسبة لي هو إنقاص وزني بمقدار عشرين كيلوغراما على الأقل، وقد تمكنت من تحقيق ذلك، وهي سابقة لم تحدث لي في حياتي من قبل، لأني من الأشخاص الذين يستمتعون جدا "باللقمة الطيبة"، وعمل ريجيم ناجح مع إنقاص قرابة 20 كيلوغراما أمر يمكن اعتباره إنجازا هائلا.

... هل لك أن تعطينا وصفة هذا الريجيم؟

أجاب: لم يكن الريجيم هو المهم.. الأهم فيما حدث هو الحافز المحرّض الذي دفعني إلى المثابرة من أجل تقديم الأفضل.. فكرة المشاركة في عمل يبرز هذه الكتابة الرائعة، التي أعدها واضع السيناريو الأستاذ قمر الزمان علوش، والمادة الأدبية المتوفرة التي تعكس الحياة الغنية لشاعرنا الكبير، هذا كان المحرّض بالدرجة الأولى.. إضافة إلى كل ما تركه الأستاذ نزار من موروث أدبي وفني وحياتي...

وأضاف: لقد كان عليّ تجسيد شخصية غنية وإشكالية ومناضلة، لديها هم وهاجس، سواء كان متعلقا بالمرأة أم بالوطن، أم بالإنسان العربي.. وآمل أن يتقبل جمهور المشاهدين العمل ككل، بمقدار الحب الذي وضعناه فيه من أنفسنا عند إنجازه.


وتابع: من جهة أخرى، إضافة للجهد المبذول من أجل الاقتراب من شخصية نزار في الشكل، كان هنالك ضرورة الاقتراب من تجسيد الجانب النفسي، والدخول في روح الشخصية.. وقد حاولنا التركيز على هذه الناحية، حيث كنا كالصائغ الذي ينحت قطعة المجوهرات، ويزخرفها بحب وأناة...

كيف تم التعاطي مع هذا الجانب، ما هي المراجع التي استندت إليها؟

أجاب: لقد استندت إلى كم هائل من المشاهدات، من القراءات، كل كتبه وأعماله الكاملة، والمؤلفات التي تحدث فيها عن حياته، مثل "قصتي مع الشعر".. كما تعمقت في دراسة مقابلاته الإذاعية والتلفزيونية، واللقاءات الصحفية.. حاولنا قدر الإمكان تأكيد المصداقية، بحيث تكون الشخصية قريبة جدا من الشخصية الواقعية... فتقديم هذا النوع من الشخصيات الغائبة الحاضرة أمر شديد الصعوبة، في الوقت الذي لازال أهله والمقربون إليه على قيد الحياة، في حين أن القيام بدور شخصية تاريخية ليست لها ملامح واضحة في أذهان الناس، أسهل بكثير بالنسبة لي.. القرب الزمني للشخصية يحّملنا مسؤولية اكبر بكثير...

وهل يمكن لنا التطرق للمشكلة العالقة بين عائلة الشاعر الكبير وورثته، وبين الجهة المنتجة للعمل؟

اجاب: أستطيع القول هنا بأنني كممثل، أعتبر نفسي غير معني بهذه المشكلة.. ولكني على الصعيد الشخصي أتمنى بالطبع أن لا يكون هذا الإشكال موجودا.. وأرجو من أعماق قلبي أن يتم التوصل إلى حل أو اتفاق بين الطرفين...

وأضاف: من جهتي كفنان، همي الأكبر هو تقديم شخصية نزار قباني كما يجب أن تقدم، بالشكل الجدير بقامته العملاقة، بكل الحب، بكل الحرص..، فهو رمز من رموزنا، هرم من أهراماتنا.. نحن نقدم رمزا، وكلنا نعرف كم نحن بحاجة في وطننا العربي لرموز من هذا المستوى.

ما الذي سيبقى من شخصية نزار قباني في داخلك بعد انتهائك من أداء الدور؟

قال: سيبقى االكثير الكثير.. وبودي أن أعترف لك بأننا كممثلين، نسعد كثيرا عندما نجد في الأدوار ما يحدث بداخلنا تغييرا في الآراء أو في وجهات النظر.. وهذا الدور بالذات جعل مساحتي الإنسانية من الداخل أرحب، وكذلك مساحتي الوطنية.. وثقتي بالناس وبالمواطن العربي أقوى وأعمق.

أي أغنية من الأغاني المأخوذة عن قصائده هي المفضلة لديك؟

قال: أحب قصيدة "أيظن" .. التي لحنها الموسيقار محمد عبد الوهاب، وغنتها نجاة الصغيرة.

ما هي العبارة التي تحبها لنزار قباني.. وتركت أبلغ الأثر في نفسك؟

أجاب: هي عبارة قالها في لقاء مع الإعلامي الأستاذ رياض نعسان آغا، وهو سفير سوريا حاليا في دولة الإمارات.. هذا اللقاء بدأنا به المسلسل.. فقد أجاب بها عن سؤال يقول: " بعد هذا المشوار الطويل، ألا زالت الأنثى العربية تعنيك.. ألا زال هم المواطن العربي يعنيك، ألا زالت ثقتك بالمواطن العربي كما كانت؟ فأجاب الأستاذ الكبير نزار: كانت ثقتي بالمواطن العربي كبيرة، وبهمّ المواطن العربي كبيرة، وستبقى وإن طال بنا الوقت."

كل عام وانتم بخير...

عن Cnn العربية

B7R .
11-12-2007, 16:20
الفتى الدمشقي / نزار قباني




... الولادة على سرير أخضر ...

ولد نزار قباني في 21 آذار ( مارس ) 1923 في بيت من بيوت دمشق القديمة..

يقول نزار " يوم ولدت كانت الأرض هي الأخرى في حالة ولادة, وكان الربيع يستعد لفتح حقائبه الخضراء..
هل كانت مصادفة يا ترى أن تكون ولادتي في الفصل الذي تثور فيه الأرض على نفسها, وترمي فيه الأشجار كل أوراقها القديمة ؟ أم كان مكتوبا علي أن أكون كشهر آذار.. شهر التغيير والتحولات.. ؟ "


... الأسرة الدمشقية ...

أسرته من الأسر الدمشقية الحال.. والده هو توفيق قباني, وأمه هي فائزة أقبيق.
ترتيبه الثاني من بين أربعة صبيان وبنت هم المعتز ,ورشيد ,وصباح , وهيفاء.. وكانت له أخت غير شقيقة من أمه اسمها وصال.

... الدار الدمشقية ...

في بيت من بيوت دمشق القديمة في حي " مئذنة الشحم " ترعرع نزار ونطق كلماته الأولى في بيت تحدث عنه طويلا كان هو نهاية حدود العالم عنده كان الصديق والواحة والمشتى والمصيف, ترك بصمات واضحة جلية على شعره وفيه تعلم اللغة الشامية التي تغلغلت في مفاصل كلماته.

يقول " هذا البيت الدمشقي الجميل استحوذ على كل مشاعري وأفقدني شهية الخروج إلى الزقاق. كان اصطدامي بالجمال قدرا يوميا كنت إذا تعثرت أتعثر بجناح حمامة وإذا سقطت أسقط على حضن وردة طفولتي قضيتها تحت ( مظلة الفئ والرطوبة ) التي هي بيتنا العتيق في " مئذنة الشحم "

... المدرسة الأولى ...

التحق نزار " بالكلية العلمية الوطنية " – والتي لعبت دورا رئيسيا في تشكيله الثقافي – في السابعة من عمره وتخرج منها في الثامنة عشرة من عمره يحمل شهادة البكالوريا الأولى القسم الأدبي, ومنها انتقل إلى مدرسة التجهيز حيث حصل على شهادة البكالوريا الثانية " قسم فلسفة " ثم نال شهادة الليسانس في الحقوق من الجامعة السورية عام 1945 .

... الرسم بالكلمات...

في السادسة عشرة من عمره ,وعندما كان في رحلة بحرية إلى روما مع المدرسة ,وأثناء وقوفه على سطح السفينة يشاهد الأمواج , والدرافيل وهي تقفز حول الباخرة فاجأه أول بيت شعري ثم الثاني والثالث... أذهلته المفاجأة ,وللمرة الأولى وبعد رحلة طويلة في البحث عن نفسه نام نزار تلك الليلة شاعرا.

... الحب ونزار ...

كرس نزار نفسه " لشعر الحب ولأجل الحب "

ربما كان موت أخته وصال في سبيل الحب - على حد قوله - أحد العوامل النفسية التي جعلته يتوفر لشعر الحب بكل طاقاته ويهبه أجمل كلماته تعويضا لما حرمت منه أخته ,وانتقاما لها من مجتمع يرفض الحب ويطارده بالفؤوس والبنادق !!

يقول نزار " أنا من أسرة تمتهن العشق والحب يولد مع أطفال الأسرة كما يولد السكر في التفاحة..
وكل أفراد أسرتي يحبون حتى الذبح وفي تاريخ الأسرة حادثة استشهاد مثيرة سببها العشق, والشهيدة هي أختي الكبرى وصال قتلت نفسها بكل بساطة وبشاعرية منقطعة النظير لأنها لم تستطع أن تتزوج حبيبها.
حين مشيت في جنازة أختي ,وأنا في الخامسة عشرة من عمري كان الحب يمشي إلى جانبي في الجنازة ,ويشد على ذراعي ويبكي.
هل كان موت أختي في سبيل الحب أحد العوامل النفسية التي جعلتني أتوفر لشعر الحب ؟.. إنني لا أأكد هذا العامل النفسي ولا ألغيه ولكني متأكد من أن مصرع أختي العاشقة كسر شيئا في داخلي وترك على سطح بحيرة طفولتي أكثر من دائرة, وأكثر من إشارة استفهام. "

* * *

وفي فلسفة الحب غرق نزار

يقول " الحب عندي هو العلم الوحيد الذي كلما أبحرت فيه ازدهرت جهدا !!
في عالم النساء لا توجد شهادات عالية, وليس هناك رجل في العالم مهما كان مواظبا ومجتهدا يستطيع أن يدعي أنه حامل دكتوراة في الحب !
الرجل الذكي هو الذي يبقى مع المرأة طالب علم إلى ما شاء الله. أنا شخصيا لا تعنيني الشهادات بل العكس أتكاسل عن قصد حتى لا أنجح و أبقى في مدرسة المرأة نصف قرن آخر – إنني غير مستعجل أبدا على التخرج لأنني لو تخرجت من مدرسة المرأة سوف أموت قهرا واغدوا عاطلا عن العمل "

... بلقيس الراوي ...

في عام 1969 التقى نزار في بغداد بلقيس الراوي كانت بلقيس على حد قوله قبيلة من النساء أعادت الدماء للعروق كما أعادت الحبر للأقلام تزوج نزار بلقيس عام 1969 ليعيشا معا في بيروت نعم نزار معها بحب عميق لا تشوبه شائبة و لا تعكر صفوه الأيام حتى فجع نزار بأشد الفواجع قسوة عليه - مقتل بلقيس عام 1981 في حادث انفجار السفارة العراقية في بيروت قال في رثائها..

" سأقول في التحقيق:
إني قد عرفت القاتلين
بلقيس يا فرسي الجميلة
إنني من كل تاريخي خجول
هذي بلاد يقتلون بها الخيول..
بلقيس أيتها الشهيدة والمطهرة النقية
سبأ تفتش عن مليكتها فردي للجماهير التحية..
يا أعظم الملكات ..
يا امرأة تجسد كل أمجاد العصور السومرية
بلقيس يا عصفورتي الأحلى
نامي بحفظ الله أيتها الجميلة "

كما فجع نزار أيضا قبلها بموت ابنه البكر توفيق عام 1973 الذي توفي وهو في الثالثة والعشرين من عمره أثر أزمة قلبية عندما كان يدرس الطب في القاهرة ,فرثاه نزار بقصيدة طويلة مؤثرة جدا نزف عليها طويلا

" مكسرة كجفون أبيكَ هي الكلمات
ومقصوصة كجناح أبيك هي المفردات
فكيف يغني المغني
وقد ملأ الدمع كل الدواة
ماذا سأكتب يا ابني ؟
وموتك ألغى جميع اللغات.. "

... الوطن حول سريره ...

داهمت نزار قباني في أواخر العام 1997 أزمة قلبية نجا منها بأعجوبة دخل على إثرها غرفة الإنعاش في مستشفى سان توماس بلندن كانت هذه الأزمة القلبية على حد قوله استفتاء عظيما لشعره.. كان استفتاء موجعا ,ودراماتيكيا لكنه كان ضروريا لفرز الأوراق ,وتحديد الأدوار مكنه من معرفة مقدار حب الناس له..

يقول " عندما فتحت عيني في غرفة الإنعاش في مستشفى سان توماس في لندن بعد الأزمة القلبية الخطيرة التي أصابتني لم أصدق ما تراه عيني , فقد كان الوطن العربي كله جالسا قرب سريري يذرف الدموع ويضرع إلى الله كي يعيد إلى قلبي السلامة والعافية.. ويشهد الله أن ما لقيته من عشق الناس كان فوق ما أتوقع وأن أمطار الحنان التي تساقطت على سريري اللندني لم تكن مجرد نهر صغير بل طوفانا حملني على ذراعيه وأوصلني إلى شاطئ السلامة..."

... العودة إلى دمشق ...

عاد نزار قباني إلى دمشق لتستقر روحه فيها في 30 أبريل عام 1998 بعد أن أسلم الروح لبارئها أثر أزمة قلبية ثانية داهمته لم تمهله طويلا..
عاد إلى دمشق التي تغنى بها طويلا محملا بوصية كتبها بيده قائلا " أدفن في دمشق.. الرحم التي علمتني الشعر والإبداع, وأهدتني أبجدية الياسمين.. "

عن شواطئ المعرفة


يتبع>>>>>>>>>>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:24
تابع>>>>>>>>>>>


نزار .. بين الربيع وجغرافية شعره الخضراء

بقلم: هلا مراد

اربعة اعوام مرت على رحيله، ذاك الباقي في وجدان الشعر العربي، المتربع على عرش القصيدة، اربعة اعوام مرت على تلك الفاجعة التي استهل بها ابريل قدومه في العام 98، حين ظن الجميع ان الخبر ماهو الا كذبة من اكاذيب نيسان السنوية.

لكن كذبة نيسان هذه المرة فرضت على الجميع ان تكون حقيقة، فاجبرت المولعين بجرأته، العاشقين شعره المعجبين به، أجبرتهم على تصديق الخبر.

مات ثاني اهم الشعراء العرب بعد المتنبي، مات نزار قباني مع بداية موسم الزهور وكأنه اراد ان يموت في الربيع ليكفن بالورود الاصيلة اصالة العطر في عاصمة الورد دمشق .. لاول مرة منذ اربعة اعوام تكون كذبة نيسان امرا واقعا ومحزنا، من قرأ صحيفة ذاك الصباح ادرك صحة الخبر، اما من سمعه عبر الهاتف فاعتبره كذبة ثقيلة الدم مصدرها شخص مزعج يروج لخبر مؤلم.

لكن ذلك الصباح كان بحق خميس حزن، رحل فيه كبير شعراء الحب والكلمة الجريئة الطفل الكبير نزار قباني.

بعد مرور اربعة اعوام على رحيل عملاق الشعر الحالم ابدا، تبدو ساحة الشعر كالارض البور، ترك مكانه ليرحل عن دنيا القصيدة ليترك الشعر وحيدا الا من النصوص الحالكة الظلمة.

رحل شاعر القصائد الثائرة والعاشقة، القصائد التي فجر فيها كل مشاعره الصادقة في الحب والوطن، في المرأة والارض، في الشمس، في الريح، في التراب، في الحزن والفرح.

علمنا بعبقريته كيف تكون البساطة مفتاح القلوب، وقد استطاع ببساطته وعبقريته ان يلج وجدان الملايين بالكلمات التي قال فيها مالم يقله الكثيرون لانه بخلافهم جميعا.

نزار قباني شاعر الغزل والثورة خلد نفسه في القلوب لانه شاعر الممنوعات المرغوب بها، كلماته الجريئة لم تخف احدا بل ادهشت الجميع ودفعتهم لمطالعة النزاريات المنعشة المنقوشة بشفافية ومهارة يصحبها لحن سحري معزوف على قيثارة القلوب الحارة.

في ذكرى رحيله، في سنويته الرابعة يطيب الابحار في ذاته، وفي قوارير عشقه في حديقة بيته، في شامه.

ولد الفقيد المبدع في العام 1923 في مدينة دمشق، هو طفل بردى، طفل البساتين الشامية التي مدت شعره بالمداد المعطر بعطر النارنج والياسمين.

نزار المولود في شهر مارس تربطه علاقة مقدسة بالربيع وخاصة بربيع الشام التي يقول فيها: في الشام تتغير جغرافية جسدي تصبح كريات دمي خضراء وابجديتي خضراء.

هناك طرف تتعلق بربيع الشاعر ومنها انه كان مأخوذا بعشبة (الطرخون) وكانت امه في مطلع كل ربيع ترسل له داخل كل رسالة حزمة (طرخون) وكان حينها دبلوماسيا في بريطانيا مما جعل الانجليز يرتابون حتى انهم اخذوا (الطرخون) الى المختبر ووضعوه تحت اشعة الليزر ثم احالوه الى خبراء المتفجرات وعندما تعبوا من (طرخون) الشاعر سألوه عنه فقال: قلت لهم: صعب ان اشرح لكم الامر (فالطرخون) لغة تتكلمها بساتين الشام فقط.


وهو عشبتنا المقدسة وبلاغتنا المعطرة
وباختصار
ان أمي امرأة طيبة جدا ... وتحبني جدا ...
وعندما كانت تشتاق لي ...
كانت ترسل لي باقة (طرخون) ..
فالطرخون عندها، هو المعادل العاطفي
لكلمة (يا حبيبي) او كلمة (تقبرني).


كان الشاعر مرتبطا اشد الارتباط بوالدته التي عودته على حب الورد فصار مرتبطا بالزهر والعطر والربيع هو الخلاصة التي تختصر عمره كله لانه ظل في ربيع دائم ينشد تاريخه الاخضر يقول:

جئتكم من تاريخ الوردة الدمشقية
التي تختصر تاريخ العطر
ومن ذاكرة المتنبي
التي تختصر تاريخ الشعر جئتكم
من ازهار النارنج والاضاليا والنرجس.

نزار قباني احد اهم الشعراء الذين احبوا الحياة وتمسكوا بها، تقلب كثيرا في اقاليم العشق والطموح والحرية، وابحر كثيرا في بحار عالية الموج هي بحار الحب والشعر التي خاض فيها معارك وحروبا طويلة وخرج منها منتصرا في كل مرة مجددا مفعما بعطر الحرية.

امضى حياته بين دمشق أمه ورحمه الاول، وبين بيروت معشوقته الاولى والدائمة التي تختصر كل النساء، وبين عواصم ومدن كثيرة جابها سفيرا وشاعرا يحمل في جعبته اساطيره الحالمة وقصائده المكللة بالشفافية والاحساس المفعم بالدفء.

أحد ما لا يعرف كيف كان هذا الشاعر ينسج كلماته بالغة الاحساس، أحد ما لا يعرف كيف كان يحيك قصائده الخارقة التي تلج عمق انسانيتنا، يعتقد الجميع ان للشاعر خلطة سرية صعبة التحديد، هي سر احترافه ولغزه البسيط المعقد في آن معا.

لم يكن الشاعر يخشى ما يقوله النقاد في صراحته أو مباشرته في الغزل، غزله العذري حينا والحسي في أكثر الاحيان وكأنه أبو نواس القرن العشرين.

لم يكن الشاعر يخشى أقلام هؤلاء النقاد لأن الشعر بالنسبة له ممارسة يومية تشبه الطعام والنوم واللعب، أما لغته فقد طوعها بسلاسة فصار الشعر كالنفس يتنفسه كل لحظة، لذا استطاع ان يذيب الفوارق الطبقية بقصائده التي وحدت مشاعر الناس فشعره موجه للعامة لا للخاصة مما جعله أوسع جمهورية ديمقراطية هي جمهورية الشعر، وفي هذا يقول: أتجول في الوطن العربي

لأقرأ شعري للجمهور
فأنا مقتنع
ان الشعر رغيف يخبز للجمهور
وأنا مقتنع منذ بدأت
بأن الاحرف أسماك
وبأن الماء هو الجمهور

إن جمهورية الشاعر الديمقراطية جعلته أكثر الشعراء شعبية وانتشارا، البعض يظن ان هذه الشعبية منقطعة النظير، سببها اقتران قصائده بالغناء وان الموسيقى والالحان هي التي صنعت مجد الشاعر والواقع انه هو من رفع مستوى الأغنية العربية وأعطاها قيمة الابداع وجعلها أكثر رقيا.

إن الاغاني التي تغنى بها عبدالحليم حافظ ونجاة الصغيرة من جيل العمالقة وكاظم الساهر وماجدة الرومي وغيرهم من الجيل المعاصر تتصف بالرقي ولعل كلمات الشاعر هي التي سمت بهؤلاء نحو المستوى الفني المتميز.

يتميز شعر نزار بأنه عبر بصدق شديد عن احساس المرأة حتى ان بعض الافكار والصور الشعرية لديه صورت أحاسيس المرأة بشكل يفوق تعبيرها هي عن نفسها وعن مشاعرها التي قد تخجل منها، فمشاعرها تلك التي كانت مظلمة حالكة العتمة، جاء هو لتبصر النور معه.

ولعل أجمل القصائد المغناة والتي تعبر عن مكنونات المرأة قصيدة «أيظن» للمطربة نجاة الصغيرة وقصيدة «أسألك الرحيلا» حيث استطاع ان يقدم صرخة احتجاج باسم كرامة المرأة العاشقة وفيها يقول على لسانها: أيظن اني لعبة بيديه

أنا لا أفكر في الرجوع اليه..

وتعتبر «أيظن» فتحا في عالم الشعور النسائي فقد استطاع الراحل استنباط الاوصاف التي تخجل منها المرأة في وصف حالة الحب، هي قصيدة شديدة الالتصاق بقصص العشق والمغامرات بين الاحبة ومنها حين يعبر عن فرحتها بعودة الحبيب يقول:

حتى فساتيني التي أهملتها
فرحت به
رقصت على قدميه
سامحته وسألت عن أخباره
وبكيت ساعات على كتفيه
ما أحلى الرجوع اليه

هذه هي جمهورية الشاعر الديمقراطية التي لم تعرف سوى الحرية ولم تقصد غيرها، ولأجلها دخل نزار حروبا وخاض معارك للدفاع عن هوية الانسان والحرية جعلت منه شاعرا سياسيا لا أقوى ولا أفضل فصار ديوانه يعج بالثورة كما يعج بالغزل.

قصائد الراحل ليست كما يظن البعض مقتصرة على جسد المرأة، وليس هو كما يوصف بأنه دخل مخدع النساء ولم يخرج، بل على العكس، فهو من الشمولية بمكان وقد نظم في الأرض والوطن وفي النكسة والانتفاضة وهو شاعر معارض من الطراز الأول، قصائده الثورية لم تخش الخطوط الحمراء،

يتجلى ذلك في عناوين دواوينه الثورية مثل ديوان «لا» وديوان «قصائد مغضوب عليها» وديوان «الكبريت في يدي ودويلاتكم من ورق» بالاضافة الى العديد من القصائد المشتعلة بالغضب وفي احداها يقول:

ليس في وسعك يا سيدتي
ان تصلحيني
فلقد فات القطار
إنني قررت ان أدخل
في حرب مع القبح
ولا رجعة عن هذا القرار
فإذا لم استطع ايقاف جيش الروم
أو زحف التتار
فحسبي انني أحدثت ثقبا في الجدار

دواوين الشاعر تعج بالرفض والمعارضة وهو لا يقل عن الشعراء الذين رفعوا الراية الحمراء فهو القائل :

أصبح عندي الآن بندقية
الى فلسطين خذوني معكم
إلى ربى حزينة كوجه مجدلية
الى القباب الخضر .. والحجارة النبية
أصبح عندي الآن بندقية
قولوا.. لمن يسأل عن قضيتي
بارودتي.. صارت هي القضية

والشاعر الراحل كان ناصريا عاشقا للزعيم الكبير جمال عبدالناصر وله قصائد عديدة في رثاء الزعيم وفيها وصفه بالهرم الرابع حيث قال غير مصدق نبأ وفاته :

السيد نام
السيد نام كنوم السيف العائد من احدى الغزوات
السيد يرقد مثل الطفل الغافي.. في حضن الغابات
السيد نام.. وكيف أصدق ان الهرم الرابع مات ؟

كان نزار قباني عروبيا بكل المقاييس فهو حين مات عبدالناصر وقف بكل احزانه يرثي شخصية سياسية نادرة التكرار، وحين سقطت بيروت في شرك الحرب الأهلية خصها بديوان «الى بيروت الأنثى مع حبي» وحين قامت الثورة وحاولوا اجهاضها نظم قصائد تفضح الحكام سياساتهم.

أما بيروت فهي كما يطيب له ان يصفها بـ «ست الدنيا» هي حبيبته الأولى، وجهها لوحة موضوعها الحرية وقلبها أسطورة من الحب بيروت نزار خلاصة لتركيبة الجمال والحب والحرية.

نالت بيروت نصيبا كبيرا من شعر الراحل، فإذا كانت الشام رحمه الأول وأمه العظيمة فإن بيروت صديقته ومعشوقته التي تمنحه الحياة والأمل، وفي أعوام الحرب الأهلية التي هشمت جسدها كان نزار في حزن وألم كبيرين لأنها وهي الشهية كالتفاحة لا تستحق ان تستباح، فيها قال:

آه يا بيروت.. يا أنثاي من بين ملايين النساء
يا رحيلا برتقاليا على ورد.. وبرقوق.. وماء..
يا طموحي ـ عندما أكتب أشعاري ـ لتقريب السماء

كانت بيروت بالنسبة له الحصن الحنون الذي يغفر له نزواته ويتقبل مغامراته الجريئة لأنها المدينة التي سبقت عصرها والتي نهضت باكرا لتصنع اعجوبتها الابداعية غير العادية في زمن الركود وفي الوقت الذي كانت فيه باقي العواصم تغط في رقاد عميق، بيروت إذن تشبه شاعرنا المبدع فهو ايضا نهض باكرا من عمق الكبت العربي لينثر جرأته شعرا أخضر وحرية بيضاء، حينها لم يجد غير بيروت ليبحر فيها ومعها ضد التيار، أقام فيها في العام 1966 وهي في قمة مجدها وسحرها، فافتتن بها كل القاصدين لذا كتب لها أجمل القصيد وبكى عليها بحزن شديد، قال:

يا ست الدنيا يا بيروت..
من باع أساورك المشغولة بالياقوت؟
من صادر خاتمك السحري؟ وقص ضفائرك الذهبية؟
ماذا نتكلم يا بيروت؟ وفي عينيك خلاصة حزن البشرية وعلى نهديك المحترقين.. رماد الحرب الأهلية
ماذا نتكلّم يا مروحة الصيف ويا وردته الجورية..

أما ثورة الانتفاضة فخصها بالعديد من القصائد، أهمها قصيدة «دفاتر فلسطينية» وفيها وصف مجهضي الثورة بالمجوس: يا مجهضي الثورة..

وهي بعد.. في ملابس العروس
يا قاتلي الربيع في أوله..
يا سارقي الشموس
هل أنتم ـ كما ادعيتم ـ عرب
أم انكم مجوس ؟

يظن البعض ان الشاعر الفقيد لم يكتب إلا في المرأة وفيما قالت له السمراء، وفي الوقت الذي كتب أحمد شوقي:

وللحرية الحمراء باب
بكل يد مضرجة يدق

وابراهيم طوقان:

فكر بموتك في أرض ولدت بها
وأترك لقبرك أرضا طولها باع..

والحقيقة ان نزار لم يسجل التزامه في الشعر الثوري بعد قيام الانتفاضة وحسب، بل كتب شعرا سياسيا شديد العمق في بداياته في الخمسينيات، كتب بكل جرأة :



يتبع>>>>>>>>>

B7R .
11-12-2007, 16:25
تااااابع >>>>>>>>



أكتب للصغار
للعرب الصغار حيث يوجدون
اكتب باختصار
قصة ارهابية مجندة
حلت محلها أمي الممددة
في أرض بيارتنا الخضراء في الخليل
أمي أنا الذبيحة المستشهدة
وليذكر الصغار
حكاية الأرض التي ضيعها الصغار
والأمم المتحدة..

نزار إذن شاعر القضايا برمتها، صهر مداد شعره بلهيب الحب ولهيب الثورة فجاءت كل قصائده باللون الاحمر مما لفت الانظار اليه فاتسعت مساحة جمهوريته الديمقراطية الشعرية فصار زعيم الأمة الأكبر على صعيد الأدب، وصار سفير الحب للملايين.

في سنويته الرابعة في الأول من ابريل، وفي الربيع لم نعد نشم رائحة الورد في القصيدة، فعطر الشعر اختنقت رائحته بعد رحيل نزار قباني..

نزار، يا أيها الراحل عن دنيا الشعر، بعدك نقولها بصدق، لم يعد هناك صدق في القصيدة، فرحيلك عنها جعلها باردة يلفها الصقيع، والشعراء الادعياء يلفونها بكلمات حديدية بعد ان كنت تلفها بشال من الحرير الناعم.

وها أنت اليوم تعطّر تراب الشام حيث عدت عودتك الأخيرة الى رحمك الأول، عدت الى مدينة الضوء بماء العشق والياسمين، المدينة التي قلت فيها:

أعود الى دمشق
ممتطياً صهوة سحابة
ممتطياً أجمل حصانين في الدنيا
حصان العشق
وحصان الشعر
أعود بعد ستين عاماً
لأبحث عن حبل مشيمتي
وعن الحلاق الدمشقي الذي ختنني

وعن القابلة التي رمتني في طست تحت السرير ويداها ملطختان بدم القصيدة إذن منذ ولد الشاعر ولدت معه القصيدة النزارية وعاشت معه خمسة وسبعين عاما ثم مات هو لتخلد هي في وجدان الملايين.


عن البيان الاماراتية


وهكذا انتهى ما قيل بالشاعر ((ولكن بقي الكثير ساكمله بالنهاية...........................))


ونلقاكم غدا مع الاشعار

الرجاء عدم الرد حتى انتهاء الموضوع بشكل كامل .............


تحياتي

B7R .
11-12-2007, 16:26
ساحوال وضع ما اقدر عليه من الاشعار الان ونكمل غداً


عذرا الشعر لن يكون مرتبا وذلك لانو الموقع يعرضه بهذه الطريقة وانا احاول انهاء الموضوع للتتمتعوا به باسرع وقت ممكن

B7R .
11-12-2007, 16:28
يوميات مريض ممنوع من الكتابة



ممنوعةٍُ أنتِ من الدخول يا حبيبتيِ عليه
ممنوعةٍُ أن تلمسيِ الشراشف البيضاء
… أو أصابعي الثلجية
… ممنوعةٍُ أن تجلسيِ … أو تهمسيِ
أو تتركي يديكِ في يديه
ممنوعةٍُ أن تحملي من بيتنا المدينة
سرباً من الحمام
… أو فُلةً … أو وردةٍ جُورية
ممنوعةٍُ أن تحملي دُميةٍ أحضُنها
أو تقرأي لي قصة الأقزام
… والأميرة الحسناء … والجنية
ففي جناح مرضى القلب يا حبيبتي
يصادرون الحب والأشواق والرسائل السرية
… لا تشهقي
إذا قرأت الخبر المثير في الجرائد اليومية
قد يشعرُ الحصان بالإرهاق يا حبيبتي
حين يدق الحافرُ الأول في قلبي
والحافُر الآخر في المجموعةُ الشمسية
تماسكي … في هذه الساعات يا حبيبتي
فعندما يقرر الشاعرُ
أن يثقب بالحروف جلد الكُرة الأرضية
وأن يكون قلبه تفاحةٍ
يقضُمها الأطفالُ في الأزقة الشعبية
وعندما يحاول الشاعرُ أن يجعل من أشعارهَ
أرغفةٍ يأكلها الجياعُ للخبز وللحرية
فلن يكون الموت أمراً طارئاً
لأن من يكتب يا حبيبتي
يحملُ في أوراقه ذبحتهُ القلبية
أرجوك أن تتبسمي … أرجوك أن تتبسمي
يا نخلة العراق يا عصفورة الرصافة ألليليه
فذبحة الشاعر ليست أبداً قضية شخصيه
أليس يكفي أنني تركتُ للأطفال بعدي لغةٍ
وأنني تركتُ للعشاق أبجديه
أغطيتي بيضاء
والوقتُ والساعاتُ والأيامُ كلها بيضاءُ
فهل من الممكن يا حبيبتي
أن تضعي شيئاً من الأحمر فوق الشفة الملساء
فمنذ شهرٍ وأنا أحلمُ كالأطفال أن تزورني
فراشة كبيرةٌ حمراء
أطلب أقلاماً فلا يعطونُني أقلام
أطلب أيامي التي ليس لها أيام
أسألُهم برشامةً تدُخلني في عالم الأحلام
حتى حبوبُ النوم
قد تعودت مثلي على الصحو فلا تنام
إن جئتني زائرةٍ
فحاولي أن تلبسي العقود
والخواتم الغربية الأحجار
وحاولي أن تلبسي الغابات والأشجار
وحاولي أن تلبسي قبعةً
مفرحةً كمعرض الأزهار
فإنني سئمت من دوائر الكلس
ومن دوائر الحوار
ما يفعلُ المشتاق يا حبيبتي
في هذه الزنزانة الفردية
وبيننا الأبواب والحراسُ
والأوامُر العرفية
وبيننا أكثر من عشرين ألف سنةٍ ضوئية
ما يفعلهُ المشتاق للحُب
وللعزف على الأنامل العاجية
والقلبُ لا يزال في الإقامة الجبرية
… لا تشعري بالذنب يا صغيرتي
لا تشعري بالذنب
فإن كل امرأةٍ أحببُتها
قد أورثتني ذبحةً في القلب
وصيةُ الطبيب لي
أن لا أقول الشعر عاماً كاملاً
ولا أرى عينيك عاماً كاملاً
ولا أرى تحولات البحر في العين البنفسجية
الله … كم تضحكُني الوصية

B7R .
11-12-2007, 16:29
عادات

-1-
تعودت قهوتك العربية
كل صباح
ورائحة البن فعل اعتياد

-2-

تعودت صوتك
يضرب مثل البيانو
خفيفا
عميقا
حزينا
وصوت النساء.. معاشرة واعتياد

-3-

تعودت عطرك
يدخل تحت مسامات جلدى
وقد يصبح العطر-مثل الكتابة-
فعل اعتياد..

-4-

تعودت وجهك
يكتب نصف القصيدة قبلى
ويمسك خيط العبارة قبلى
ويغمس اصابعة
فى المداد...

-5-

تعودت شعرك
يمتد مثل العريشة فوقى
ويصهل فوق ضلوعى
صهيل الجياد...

-6-

تعودت قفطانك المغربى
ينقط وردا وماء على
وفى حالة العشق..
يصبح ثوب الحبيبة بيتا..
ويصبح اما..
ويغدو لنا وطنا ...
مثل كل البلاد..

-7-

تعودت عينيك
مثل حشيشة كيف..
فما عدت ابصر
بين العيون الكبيرة..
الا السواد..

-8-

تعودت ان اتغطى بريش حنانك
خمسين عام..
ومنذ سحبت غطاء الامومة عنى
نسيت الرقاد..

-9-

تعودت ......
يسرق نصف الشراشف منى
ونصف الوساد..
ويحتلنى بوصة بوصة
ويتركنى..
كومة رماد..

B7R .
11-12-2007, 16:31
الموجز فى بلاغة النساء



-1-

لو تسكتين..
لو تسكتين دقيقة..
لو تسكتين..
هذا الشريط سمعتة وحفظتة
فتوقفى عن عزفة
من اجل رب العالمين...

-2-

اعطى ل..... فرصة ليقول اى قصيدة
غزلية يختاراها..
او اى بيت شاء
من شعر الحنين

-3-

اعطى لوجهك فرصة
حتى يدوخنى بفتنتة..
ويغسلنى بفضتة
ويقرا لى مساء
ما تيسر من كتاب الياسمين

-4-

اعطى لشعرك فرصة
ليدور حول الارض..
او حولى ملايين السنين...

-5-

اعطى لعطرك فرصة
حتى يعبر عن مشاعرة
بكل شجاعة..
وتطرف..
فالعطر مفتاح اليقين

-6-

اعطى لثغرك فرصة
حتى يقدم مشمشا..
وسفرجلا .. وسلال ليمون
لكل الجائعين..

-7-

اعطى ل.... فرصة
حتى يحطم قيدة
ويقود جيش الثائرين..

-8-

اعطى لخصرك فرصة
حتى يثقفنى..
ويثقلنى
ويشعرنى بانى انتمى
لحضارة المتحضرين...

-9-

لو تسكتين..
لو تسكتين دقيقة..
لو تسكتين..
كل اللغات سوى الانوثة كذبة
كل البلاغة كذبة
كل الفصاحة كذبة
كل الخطابة فى ..... الحب
وقت ضائع....
ومهانة للعاشقين..

-10-

خلى فصاحتك القديمة جانبا
كل الكلام الفلسفى
نسيتة..
لا كلام الياسمين...

B7R .
11-12-2007, 16:32
جريمة شرف أمام المحاكم العربية

1

... وفقدت يا وطني البكاره
لم يكترث أحد ..
وسجلت الجريمة ضد مجهول ،
وأرخيت الستاره
نسيت قبائلنا أظافرها ،
تشابهت الأنوثة والذكورة في وظائفها ،
تحولت الخيول إلى حجاره ..
لم تبق للأمواس فائدة ..
ولا للقتل فائدة ..
فإن اللحم قد فقد الإثاره ..

2

دخلوا علينا ..
كان عنترة يبيع حصانه بلفافتي تبغ ،
وقمصان مشجرة ،
ومعجون جديد للحلاقة ،
كان عنترة يبيع الجاهليه ..
دخلوا علينا ..
كان إخوان القتيلة يشربون (الجن) بالليمون ،
يصطافون في لبنان ،
يرتاحون في أسوان ،
يبتاعون من (خان الخليلي) الخواتم ..
والأساور ..
والعيون الفاطميه ..

3

ما زال يكتب شعره العذري ، قيس
واليهود تسربوا لفراش ليلى العامريه
حتى كلاب الحي لم تنبح ..
ولم تطلق على الزاني رصاصة بندقيه
" لا يسلم الشرف الرفيع " !
ونحن ضاجعنا الغزاة ثلاث مرات ..
وضيعنا العفاف ثلاث مرات ..
وشيعنا المروءة بالمراسم ، والطقوس العسكريه
" لا يسلم الشرف الرفيع " !
ونحن غيرنا شهادتنا ..
وأنكرنا علاقتنا ..
وأحرقنا ملفات القضيه ..

4

الشمس تشرق مرة أخرى ..
وعمال النظافة يجمعون أصابع الموتى ،
وألعاب الصغار
الشمس تشرق مرة أخرى ..
وذاكرة المدائن ،
مثل ذاكرة البغايا والبحار
الشمس تشرق مرة أخرى ،
وتمتلئ المقاهي مرة أخرى ،
ويحتدم الحوار
إن الجريمة عاطفيه
إن النساء جميعهن مغامرات ، والشريعة
عندنا ضد الضحيه ..
يا سادتي : إن المخطط كله من صنع أمريكا،
وبترول الخليج هو الأساس ، وكل ما يبقى
أمور جانبيه
ملعونة أم السياسة .. نحن نحب أزنافور ،
والوسكي بالثلج المكسر ، والعطور الأجنبيه
إن النساء بنصف عقل ، والشريعة عندنا ضد الضحيه

5

العالم العربي ، يبلع حبة (البث المباشر) ..
(يا عيني عالصبر يا عيني عليه)
والعالم العربي يضحك لليهود القادمين إليه
من تحت الأظافر ..

6

يأتي حزيران ويذهب ..
والفرزدق يغرز السكين في رئتي جرير
والعالم العربي شطرنج ..
وأحجار مبعثرة ..
وأوراق تطير ..
والخيل عطشى ،
والقبائل تستجار ، فلا تجير ..
(الناطق الرسمي يعلن أنه في الساعة الأولى وخمس دقائق ،
شرب اليهود الشاي في بيروت ، وارتاحوا قليلا في فنادقها ،
وعادوا للمراكب سالمين)
لا شيء مثل (الجن) بالليمون .. في زمن الحروب
وأجمل الأثداء ، في اللمس ، المليء المستدير ..

(الناطق الرسمي يعلن أنهم طافوا بأسواق المدينة ،
واشتروا صحفا وتفاحا ، وكانوا يرقصون الجيرك في حقد ،
ويغتالون كل الراقصين)

إن السويديات أحسن من يمارسن الهوى
والجنس في استوكهولم يشرب كالنبيذ على الموائد ..
الجنس يقرأ في السويد مع الجرائد

(الناطق الرسمي يعلن في بلاغ لاحق ،
أن اليهود تزوجوا زوجاتنا ، ومضوا بهن .. فبالرفاه وبالبنين)

7

العالم العربي غانية ..
تنام على وسادة ياسمين
فالحرب من تقدير رب العالمين
والسلم من تقدير رب العالمين

8

قررت يا وطني اغتيالك بالسفر
وحجزت تذكرتي ،
وودعت السنابل ، والجداول ، والشجر
وأخذت في جيبي تصاوير الحقول ،
أخذت إمضاء القمر
وأخذت وجه حبيبتي
وأخذت رائحة المطر ..
قلبي عليك .. وأنت يا وطني تنام على حجر

9

يا أيها الوطن المسافر ..
في الخطابة ، والقصائد ، والنصوص المسرحيه
يا أيها الوطن المصور ..
في بطاقات السياحة ، والخرائط ، والأغاني المدرسيه
يا أيها الوطن المحاصر ..
بين أسنان الخلافة ، والوراثة ، والأماره
وجميع أسماء التعجب والإشاره
يا أيها الوطن ، الذي شعراؤه
يضعون - كي يرضوا السلاطين -
الرموش المستعاره ..

10

يا سيدي الجمهور .. إني مستقيل
إن الرواية لا تناسبني ، وأثوابي مرقعة ،
ودوري مستحيل ..
لم يبق للإخراج فائدة ..
ولا لمكبرات الصوت فائدة ..
ولا للشعر فائدة ، وأوزان الخليل
يا سيدي الجمهور .. سامحني ..
إذا ضيعت ذاكرتي ، وضيعت الكتابة والأصابع
ونسيت أسماء الشوارع ..
إني قتلتك ، أيها الوطن الممدد ..
فوق أختام البريد .. وفوق أوراق الطوابع ..
وذبحت خيلي المضربات عن الصهيل
إني قتلتك .. واكتشفت بأنني كنت القتيل
يا سيدي الجمهور .. سامحني
فدور مهرج السلطان .. دور مستحيل

B7R .
11-12-2007, 16:33
القصيدة الشريرة

مطر.. مطر.. وصديقتها معها، ولتشرين نواح
والباب تئن مفاصله ويعربد فيه المفتاح
شيء بينهما .. يعرفه اثنان ، انا والمصباح
وحكاية حب .. لا تحكى في الحب ، يموت الايضاح

الحجرة فوضى . فحلى ترمى .. وحرير ينزاح
ويغادر زر عروته بفتور ، فالليل صباح
الذئبة ترضع ذئبتها ويد تجتاح وتجتاح
ودثار فر .. فواحدة تدنيه ، واخرى ترتاح
وحوار نهود اربعة تتهامس ، والهمس مباح
كطيور بيض في دغل تتناقر .. والريش سلاح
حبات العقدين انفرطت من لهو ، وانهد وشاح

فاللحم الطفل ، يخدشه في العتمة ، ظفر سفاح
وجزازة شعر .. وانقطعت فالصوت المهموس نباح
ويكسر نهد واقعه .. ويثور ، فللجرح جراح ..
ويموت الموت .. ويستلقي مما عاناه المصباح ..

يا اختي ، لا .. لا تضطربي انني لك صدر وجناح
اتراني كونت امراة كي تمضغ نهدي الاشباح
اشذوذ .. اختاه اذا ما لثم التفاح التفاح
نحن امراتان .. لنا قمم ولنا انواء .. ورياح ..
مطر .. مطر .. وصديقتها معها ، ولتشرين نواح
والباب تئن مفاصله ويعربد فيه المفتاح

B7R .
11-12-2007, 16:36
أميـة الشفتين

أميــــة الشفتين...لا تتبـــرمي
إني أتيتــك هــاديا ومـبــشــرا
حتى أعـلمك الهوى ...فتعلمــي
مازال قــانون القبيلـة حاكـــما
...جسد النساء...فحاولي أن تحكمي

إصغي إلي ... فإن وقــتي ضيــق
والقمح ينبـت مرة في الموسم
خليــك عاقــــلة... و لا تستقبلي
مطر الربيــع ، بوجهك المتجهم
كوني كمــا كل النساء... فإنني
لا أعرف امرأة تعيش بلا فم

هذه تعاليمي أمامك... كــلهـــا
سترين فيهــا جنـتي...وجهنــمي
إن كنت حتى الان لم تستوعبي
ما جاء فيها ... فاسألي واستفهمي
أنا لا أريد عليك فرض مواقفي
إن كان يعجبك الكلام... تكــلمي
أو كنت ترتاحين في شتمي...اشتمي

فالحب بالإكراه... ليس هوايتـــي
والعنف - سيدتي - يزيد تأزمي
سأكون نذلا... لو جررتك الهوى
جر العاج... فحاولي أن تفهمي

خليك هادئة... فليس بنيتي
أن أقلب الليل الجميل لمأتم
أنا لم أكن يوما رئيس قبيلة
حــتى أحبــك بالأظافر والدم
...لكنني رجــــــل يحاول دائما
تغيير خارطة السماء بشعره
...وبعشقه... تغيير طقس الأنجم

B7R .
11-12-2007, 16:38
الرسم بالكلمات

لا تطلبي مني حساب حياتي
ان الحديث يطول يا مولاتي!

كل العصور انا بها ... فكأنما
عمري ملايين من السنوات ...

تعبت من السفر الطويل حقائبي
وتعبت من خيلي ومن غزواتي ...

لم يبق نهد ... اسود او ابيض
الا زرعت بارضه راياتي ...

لم تبق زاوية بجسم جميله
الا ومرت فوقها عرباتي...

فصلت من جلد النساء عباءة
وبنيت اهراما من الحلمات ...

وكتبت شعرا .. لا يشايه سحره
الا كلام الله في التوراة...

...واليوم اجلس فوق سطح سفيني
كاللص .. ابحث عن طريق نجاه

وادير مفتاح الحريم ... فلا ارى
في الظل غير جماجم الاموات

اين السبايا ؟ .. اين ما ملكت يدي؟
اين البخور يضوع من حجراتي؟

اليوم تنتقم النهود لنفسها ..
وترد لي الطعنات بالطعنات ..

ماساة هارون الرشيد مريرة
لو تدركين مرارة الماساة

اني كمصباح الطريق .. صديقي
ابكي .. ولا احد يرى دمعاتي ..

الجنس كان مسكنا جربته
لم ينه احزاني ولاازماتي

والحب .. اصبح كله متشابها
كتشابه الاوراق في الغابات ..

انا عاجز عن عشق ايه نملة
او غيمة .. عن عشق اي حصاة

مارست الف عباده وعباده
فوجدت افضلها عبادة ذاتي

فمك المطيب .. لا يحل قضيتي
فقضيتي في دفتري وداواتي ..

كل الدروب امامنا مسدودة
وخلاصنا .. في الرسم بالكلمات ..

B7R .
11-12-2007, 16:39
هل عندك شك

هل عندك شك أنك أحلى وأغلى امرأة في الدنيا
وأهم امرأة في دنيا
هل عندك شك أن دخولك في قلبي
هو أعظم يوم بالتاريخ وأجمل خبر في الدنيا
هل عندك شك أنك عمري وحياتي
وبأني من عينيك سرقت النار وقمت بأخطر ثوراتي
أيتها الوردة والريحانة والياقوتة والسلطانة والشعبية والشرعية بين جميع الملكات
يا قمرًَا يطلع كل مساءٍ من نافذة الكلمات
يا آخر وطن أولد فيه وأدفن فيه وأنشر فيه كتاباتي
غاليتي أنتي غاليتي ..
لا أدري كيف رماني الموج على قدميكِ
لا أدري كيف مشيتي إلي وكيف مشيت إليك
دافئة أنتي كليلة حب
من يوم طرقت الباب علي ابتدأ العمر
كم صار رقيقًا قلبي حين تعلم بين يديك
كم كان كبيرًا حظي حين عثرت يا عمري عليك
يا نارًا تجتاح كياني .. يا فرحًا يطرد أحزاني
يا جسدا يقطع مثل السيف ويضرب مثل البركان
يا وجهًا يعبق مثل حقول الورد ويركض نحوي كحصان
قولي لي كيف سأنقذ نفسي من أشواقي وأحزاني
قولي لي ماذا أفعل فيكي أنا في حالة إدمان
قولي ما الحل فأشواقي وصلت لحدود الهذيان
قاتلتي ترقص حافية القدمين بمدخل شرياني
من أين أتيت وكيف أتيت وكيف عصفت بوجداني

B7R .
11-12-2007, 16:40
حبيبي

لا تسـألوني... ما اسمهُ حبيبي
أخشى عليكمْ.. ضوعةَ الطيوبِ

زقُّ العـبيرِ.. إنْ حـطّمتموهُ
غـرقتُمُ بعاطـرٍ سـكيبِ

والله.. لو بُحـتُ بأيِّ حرفٍ
تكدَّسَ الليـلكُ في الدروبِ

لا تبحثوا عنهُ هُـنا بصدري
تركتُهُ يجـري مع الغـروبِ

ترونَهُ في ضـحكةِ السواقي
في رفَّةِ الفـراشةِ اللعوبِ

في البحرِ، في تنفّسِ المراعي
وفي غـناءِ كلِّ عندليـبِ

في أدمعِ الشتاءِ حينَ يبكي
وفي عطاءِ الديمةِ السكوبِ

لا تسألوا عن ثغرهِ.. فهلا
رأيتـمُ أناقةَ المغيـبِ

ومُـقلتاهُ شاطـئا نـقاءٍ
وخصرهُ تهزهزُ قـضيبِ

محاسنٌ.. لا ضمّها كتابٌ
ولا ادّعتها ريشةُ الأديبِ

وصدرهُ.. ونحرهُ.. كفاكمْ
فلن أبـوحَ باسمهِ حبيبي
حبر على ورق

B7R .
11-12-2007, 16:41
الدخــــول الى البحــــر

حدثت تجربة الحب أخيرا . . .
ودخلنا جنة الله ، ككل الداخلين
وانزلقنا . .
تحت سطح الماء أسماكا . .
رأينا لؤلؤ البحر الحقيقي . .
وكنا ذاهلين . .

حدثت . . تجربة الحب أخيرا . .
حدثت من غير إرهاب ولا قسر . .
فأعطيت . . وأعطيت . .
وكنا عادلين . .
حدثت في منتهى اليسر كما
يكتب المرء بماء الياسمين. .

وكما ينفجر النبع من الأرض . .
فشكرا . .
لك يا سيدتي
ولرب العالمين . .

B7R .
11-12-2007, 16:42
مخيـــــر

إياكِ أن تلقي عليَّ نشرةً
مسكونةً
بالبرقِ و الأمطار.

إياكِ ..
أن تستحضري الشتاءَ في قصيدتي
أو تُنزلي الصقيعَ بينَ النار.

لا تجلبي سيدتي لعنتهُ
مدينتي تمنعُ فعلَ الحبِّ و الأشعار.

حضارتي ممتدةٌ
سواحلي ممتدةٌ
وداخلي سيدتي ينكسرُ البَحّار.

ليسَ هناكَ مرفأٌ
أو نورسٌ
يرحمني من غضبِ الأمواجِ في عينيكِ
غيرَ المدِّ و الدوار.

فلتمنحيني فرصةً سيدتي
ثانيةً واحدةً
أَلُمُ فيها داخلي من مُدُن الدمار.

وأستعيدُ سلطتي
من سطوةِ اللؤلؤِ والمحار.

عيناكِ يا سيدتي جريمةٌ بحقنا
فلتغفري لي ..
إنْ رفعتُ دعوةً
مطالباً برأفةِ الحوار.

عيناكِ لمْ تُبقِِ ولمْ تذرْ
عيناكِ ..
ما يحملُ هذا اليتمَ للشجرْ
إياكِ أن تلقي عليَّ نظرةً سيدتي ..
ما أصعبَ القرار.

إياكِ أن يلمسَكِ العطرُ
وإياكِ ..
بأنْ يعجبَكِ الأقراطُ و السوار.

إياكِ من نفسكِ ؟!
يا أميرتي أغار.

لكنني من خجلي شرنقةٌ
يقتلها الحصار.

لأنكِ ناعمةٌ ناعمةٌ ناعمةْ
أصابعٌ من مخملٍ
ولمسةٍ حالمةْ
أخافُ أن تجرحَ كفي مخملَ الأزهار.

أخاف يا سيدتي ..
إذا اقتربتُ مرةً منكِ
بأنْ لا تُحصرَ الأضرار.

أخاف أنْ ..
يخذلني الكلامُ والألفاظُ والقرار.

أخافُ إنْ رأيتكِ
بداخلي تنكسرُ الأوتار.

أخافُ أنْ ..
أخافُ أنْ ..
أخافُ أنْ ..
يولدَ في قرارتي الإعصار.

وأسقطُ الشهيدةَ الوحيدةْ
في مُدُنِ القصيدةْ
شهيدةً يقتلها أبناؤها الثوّار.

ليسَ هناكَ غيرُ ما أحسهُ من وجعٍ
ليسَ هناكَ ..
غيرُ ما ترسمهُ الأقدار.

فلتمنحيني فرصةً أخيرةً
أكتبُ ما أريدُ ثمَّ بعدها يجرفني التيار.

***
سيدتي ..
إنَّ اشتعالَ وحدتي برودةً قضيةٌ
أعرفها ..
تسبقني لحالةِ الإقرار.

ليستْ هناكَ وجهةٌ أختارها
تمردٌ أقودهُ .. عصيانُ
أو إذعانُ
إلا شدني جنونكِ لآخرِ المشوار.

مُخيرٌ ؟!
إما بأنْ أختارَ أنْ أحبَّكِ
أو أنني أحبكِ أختار؟!.

قلب ابوظبي
11-12-2007, 16:42
اهلين

ماشاء الله


موضوع جميل ومرتب

وواضح الجهد المبذول علية


تحاتي
مديرة مدرسة مكسات:تدخين:

B7R .
11-12-2007, 16:43
أحبــــــــك وأقفل القــــوس

لا أستطيع أن أحبك أكثر . .
لقد كتبت بالخط الكوفي
على أسوار لاحمام
وأباريق النحاس الدمشقي
وقناديل السيدة زينب
وجوامع الآستانه
وقباب غرناطه
وعلى الصفحة الأولى من الانشاد .
وأقفلت القوس . . .

أنت عادة كتابية لا شفاء منها .
عادة احتلال ، وتملك ، واستيطان .
عادة فتح ، وفتك ، وبربرية .
أنت عادة مشرشة في لحم كلماتي .
فاما أن تسافري أنت . .
واما أن أسافر أنا . .
واما أن تسافر الكتابه . .

جمالك . .
يحرض ذاكرتي الثقافية .
ويكهرب لغتي . .
وأصابعي . .
وجسد الورقة البيضاء . .

جمالك . .
يشعل البروق في أثاث غرفتي
وشراشف سريري . .
ويربط أسلاك الرجوله
بيني وبين نون النسوه . .
وتاءات التأنيث . .
فكيف أتحاشاك يا امرأه . . .
حتى القبح اذا اقترب منك
يصبح جميلا . . .

أنت اللغة التي
يتغير عدد أحرفها ، كل يوم .
وتتغير جذورها . .
ومشتقاتها . .
وطريقة اعرابها . .
كل يوم . . .

أنت الكتابة السريه
التي لا يعرفها
الا الراسخون في العشق . .
أنت الكلام الذي يغير في كل لحظة
كلامه . . .

كل نهار ،
أتعلمك عن ظهر قلب .
أتعلم خرائط أنوثتك . .
وسيراميك خضرك . .
وموسيقى يديك . .
وجميع أسمائك الحسنى
عن ظهر قلب . . .

كل صباح أدرسك
كما أدرس تفاصيل الوردة..
ورقة.. ورقة..
تويجا.. تويجا..
وأذاكرك كما أذاكر
كونشيرتو البيانو لموزارت
أو قصيدة غزل
من العصر العباسي...


أيتها المرأة المعجونة بأنوثتها
كفطيرة العسل.
والمعجونة بدم قصائدي
ودم شهواتي.
يا امرأة الدهشة المستمرة
يا التي بداياتها تلغي نهاياتها
وأولها يلغي آخرها..
وشفتها السفلى..
تأكل شفتها العليا..

أيتها المرأة
التي تتركني معلقا
بين الهاوية و الهاوية..
أيتها المرأة – المأزق
أيتها المرأة – الدراما
أيتها المرأة – الجنون
أخاف أن أحبك..

B7R .
11-12-2007, 16:44
شمعة ونهد

ياصاحبي في الدفء ..
إني أختك الشمعه ..
أنا .. وانت .. والهوى
في هذه البقعه ..
أوزعُ الضوء .. أنا وأنت للمتعه ..
في غرفةٍ فنانةٍ .. تلفها الروعهً
يسكنُ فيها شاعرٌ .. أفكاره بدعه ..
يرمقنا .. وينحني
يخط في رقعه ..
صنعته الحرف .. فيا لهذه الصنعه ..
يانهدُ .. إني شمعهٌ
عذراءُ .. لي سمعه
إلى متى ؟ نحنُ هنا ياشقر الطلعه ..
يادورق العطور .. لم يترك به جرعه ..
أحلمهٌ حمراءُ .. هذا
الشيء .. أم دمعه ؟
أطعمته .. يانهدُ قلبي
قطعةً .. قطعة .
تلفت النهدُ لها
وقال : ياشمعه !
لا تبخلي عليه من
يعطي الورى ضلعه ..

B7R .
11-12-2007, 16:45
بلادي

مِنْ لثْغَةِ الشحرورِ
منْ بَحَّة نايٍ مُحْزِنَهْ
مِنْ رجفة المُوّال
مِنْ تنهُّداتِ المئذنهْ
مِن غَيمةٍ تحبكُها
عند الغروب المدخنهْ
و جُرْح قرميدِ القرى
المنثورةِ ... المزينهْ
مِنْ وشْوَشَات ِ نجمةٍ
في شرقنا ... مستوطنهْ
مِنْ قصّةٍ تدورُ بين
وردةٍ .. وسَوْسَنَهْ
و من شذا فلاّحة
تعبق منها ( الميْجَنَهْ )
و من لهاث حاطبٍ
عاد بفأسٍ مُوهَنَهْ
جبالنا .. مروحةٌ للشرقِ
غرقى ... ليّنهْ
توزّع الخيرَ على الدنيا
ذُرانا المحسِنَهْ
يطيبُ للعصفور
أنْ يبني لدينا مسكنهْ
و بغزلُ الصفصافُ
في حضن السواقي موطنَهْ
حدودُنا .. الياسمينِ
و الندَى .. محصّنَهْ
و وردُنا مُفَتِّحٌ كالفِكَرِ الملونهْ ..
و عندنا الصخورُ
تَهوَى و الدوالي مُدْمِنَهْ
و إن غضبنا .. نزرعِ الشمسَ ..
سيوفاً مؤمِنَهْ ..
بلادُنا كانتْ ..
و كانت بعد هذا الأزمِنَهْ ..

B7R .
11-12-2007, 16:46
كتاب الحب

ياربِّ قلبي لم يَعُدْ كافياً
لأنَّ مَنْ أُحِبُّها . . تعادلُ الدُنيا
فَضَعْ بصدري واحداً غيرَهُ
يكونُ في مساحةِ الدُنيا

لو خرجَ الماردُ من قُمْقُمِهِ
و قالَ لي : لبَّيْكْ
دقيقةٌ واحدةٌ لديكْ
تختارُ فيها كُلَّ ما تريدُهُ
من قِطَع الياقوتِ و الزُمرُّد
لاخترتُ عينَيْكِ . . بلا تردُّد . .

لو كنتِ يا صديقتي
بِمُسْتَوى جنوني..
رَمَيْتِ ما عليْكِ مِنْ جواهرٍ
و بعتِ ما لديْكِ من أساورٍ
و نمتِ في عيوني

أشكوكِ للسَّماءْ
أشكوكِ للسَّماءْ
كيفَ استطعتِ، كيفَ ، أن تختصري
جميعَ ما في الأرضِ من نِساءْ

لأنَّ كلامَ القواميسِ ماتْ
لأنَّ كلامَ المكاتيبِ ماتْ
لأنَّ كلامَ الرواياتِ ماتْ
أريدُ اكتشافَ طريقةِ عِشْقٍ
أحبُّكِ فيها . . بلا كَلِماتْ

أكرهُ أنْ أُحِبَّ مِثلَ الناسْ
أكرهُ أنْ أكتُبَ مِثلَ الناسْ
أودُّ لو كانَ فمي كنيسةً
و أَحْرُفي أجراسْ..

عُدِّي على أصابعِ اليَديْنِ ، ما يأتي:
فأوَّلاً: حَبيبَتي أنتِ
و ثانياً: حَبيبَتي أنتِ
و ثالثاً: حَبيبَتي أنتِ
ورابعاً و خامساً
وسادساً و سابعاً
و ثامناً و تاسعاً
و عاشراً.. حَبيبَتي أنتِ..

حُبُّكِ يا عميقة العَيْنَيْنْ
تَطَرُّفٌ
تَصَوُّفٌ
عبادةْ
حُبُّكِ مثلَ الموتِ و الولادةْ
صعبٌ بأنْ يُعادَ مَرَّتَينْ

عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ..
عشرين ألف امرأة جَرَّبتْ
و عندما التقيتُ فيكِ يا حبيبتي
شعرتُ أنّي الآنَ قد بدأتْ ..

لَنْ تَهْرُبي مِنّي.. فإنّي رجلٌ مُقَدِّرٌ عليكِ..
لَنْ تخلصي مِنّي.. فإنَّ اللّهَ قد أرسلني إليكِ..
فمرّةً.. أطلعُ من أرنبتَيْ أُذْنَيْكِ
و مرّةً أطلعُ من أساور الفيروز في يَدَيْكِ
و حينَ يأتي الصيفُ يا حَبيبَتي
أسبح كالأسماكِ في بُحَيْرَتَيْ عَينيكِ

لماذا . . لماذا . . منذ صرتِ حبيبتي
يُضيىءُ مِدادي و الدفاترُ تُعْشبُ
تغيَّرتِ الأشياءُ منذ عَشِقْتني
و أصبحتُ كالأطفال . . بالشمس ألعبُ
و لستُ نبياً مُرْسَلاً غير أنَّني
أصيرُ نبيّاً . . عندما عنكِ أكتُبُ . .

محفورةٌ أنتِ على وَجْهِ يَدي ..
كأسْطُرٍ كوفيَّةٍ
على جدار مسجدِ . .
محفورةٌ في خشبِ الكُرْسيِّ . . يا حبيبتي
و في ذراعِ المَقْعَدِ . .
و كُلَّما حاولتِ أن تبتعدي
دقيقةً واحدةً
أراكِ في جوف يدي . .

جَميعُ ما قالوهُ عَنّي .. صحيحْ
جَميعُ ما قالوهُ عن سُمْعَتي
في العشقِ و النساءِ. قولٌ صحيحْ
لكنَّهُمْ لم يعرفوا أنني
أنزفُ في حُبِّكِ مِثلَ المسيحْ..

أروعُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
ليسَ لهُ عقلٌ و لا منطقُ
أجملُ ما في حُبِّنا أنَّهُ
يمشي على الماءِ و لا يغرقُ

ليسَ يكفيكِ أن تكوني جَميلهْ
كان لا بُدَّ من مروركِ يوماً بذراعيَّ
كَيْ تصيري جَميلهْ

و كلَّما سافرتُ في عينيكِ يا حبيبتي
أُحِسُّ أني راكبٌ سُجَّادةً سحريَّهْ
فغيمةٌ ورديَّةٌ ترفعُني
و بعدها . . تأتي البنفسجيَّهْ
أدُورُ في عينيكِ يا حبيبتي
أدورُ مثل الكُرَةِ الأرضيَّهْ . .

كَمْ تُشْبهينَ السَمَكَهْ
سريعةٌ في الحبِّ . . مثل السمكَهْ
جبانةٌ في الحبِّ . . مثل السَمَكَهْ
قتلتِ ألفَ امرأةٍ في داخلي
و صرتِ أنتِ الملِكَهْ . .

عَبَثاً ما أكتُبُ سيِّدتي
إحساسي أكبرُ من لغتي
و شعوري نحوكِ يتخطّى
صوتي ، يتخطّى حنجرتي
عبثاً ما أكتُبُ . . ما دامتْ
كَلِماتي . . أوسعَ من شفتي
أكرهُها . . كلَّ كتاباتي
مشكلتي أنَّكِ مشكلتي

لأنَّ حُبِّي لكِ فوقَ مستوى الكلامْ . .
قرَّرتُ أن أسكُتْ . . و السلامْ . .

B7R .
11-12-2007, 16:48
واليوم خلاص ما عاد اقدر القاكم بكرا مع باقي الاشعار الي اقدر عليها بكرا

ورجائا لا احد يرد حتى انتهاء الموضوع وسابلغ انا بانتهائه بوضعه بتوقيعي

summer.night
11-12-2007, 18:07
thank you .. great effort keep it up

B7R .
11-12-2007, 21:53
ما انا انضربت على قلبي وقلت ما حدا يرد حتى يخلص الموضوع بس مش مشكلة عادي اهلا وسهلا فيك اخوي

وبليز ما احد يرد حتى ينتهي ما ضل كتير شوي بس

B7R .
12-12-2007, 10:56
بسم الله نكمل اليوم

يلا

B7R .
12-12-2007, 10:57
أحلى خبر




كَتَبْتُ (أُحبُّكِ) فوقَ جدار القَمَرْ
(أُحبُّكِ جدّاً)
كما لا أَحَبَّكِ يوماً بَشَرْ
ألمْ تقرأيها ؟ بخطِّ يدي
فوق سُورِ القَمَرْ
و فوق كراسي الحديقةِ..
فوقَ جذوع الشَجَرْ
وفوق السنابلِ ، فوق الجداولِ ، فوقَ الثَمَرْ..
و فوق الكواكب تمسحُ عنها… غُبارَ السَفَرْ..
حَفَرتُ (أُحبُّكِ) فوق عقيق السَحَرْ
حَفَرتُ حدودَ السماء ، حَفَرتُ القَدَرْ..
ألم تُبْصِريها ؟
على وَرَقات الزهَرْ
على الجسر ، و النهر ، و المنحدرْ
على صَدَفاتِ البحارِ ، على قَطَراتِ المطرْ
ألمْ تَلْمَحيها ؟
على كُلِّ غصنٍ ، و كُلِّ حصاةٍ ، و كلِّ حجرْ
كَتبتُ على دفتر الشمس
أحلى خبرْ..
(أُحبُّكِ جداً)
فَلَيْتَكِ كُنْتِ قَرَأتِ الخبرْ

B7R .
12-12-2007, 11:04
حارقة روما



كفي عن الكلام يا ثرثارة
كفي عن المشي على أعصابي المنهارة
ماذا اسمي كل ما فعلته
ساديةٌ .. نفعيةٌ
قرصنةٌ .. حقارة
ماذا اسمي كل ما فعلته ؟
يا من مزجت الحب بالتجارة
ماذا اسمي كل مافعلته ؟
فإنني لا أجد العبارة
أحرقت روما كلها
لتشعلي سيجارة

B7R .
12-12-2007, 11:05
حبيبتي هي القانون




أيتها الأنثى التي في صوتها
تمتزج الفضة . . بالنبيذ . . بالأمطار
ومن مرايا ركبتيها يطلع النهار
ويستعد العمر للإبحار
أيتها الأنثى التي
يختلط البحر بعينيها مع الزيتون
يا وردتي
ونجمتي
وتاج رأسي
ربما أكون
مشاغبا . . أو فوضوي الفكر
أو مجنون
إن كنت مجنونا . . وهذا ممكن
فأنت يا سيدتي
مسؤولة عن ذلك الجنون
أو كنت ملعونا وهذا ممكن
فكل من يمارس الحب بلا إجازة
في العالم الثالث
يا سيدتي ملعون
فسامحيني مرة واحدة
إذا انا خرجت عن حرفية القانون
فما الذي أصنع يا ريحانتي ؟
إن كان كل امرأة أحببتها
صارت هي القانون

B7R .
12-12-2007, 11:07
سؤال



تقولُ : حبيبتي إذا ما نموتُ
ويدرج في الأرض جثمانُنا
إلى أي شيء يصير هوانا
أيبلى كما هي أجسادُنا؟
أيتلفُ هذا البريقُ العجيب
كما سوف تتلف أعضاؤنا
إذا كان للحب هذا المصير
فقد ضيعتُ فيه أوقاتنُا
أجبتُ : ومن قال إنا نموتُ
وتنأى عن الأرض أشباحنا
ففي غرفُ الفجر يجري شذانا
وتكمنُ في الجو أطيابنُا
نفيق مع الورد صبُحاً وعند
العشيات تقُفلُ أجفاننُا
وإن تنفخ الريح طي الشقوق
ففيها صدانا وأصواتُنا
وإن طننت نحلةُ في الفراغ
تطن مع النحل قُبلاتُنا
نموتُ … أما أسف أن نموت ؟
وما يبست بعدُ أوراقُنا
يقولون : من نحن ؟ نحن الذين
حرام إذا مات أمثالنُا
ندوسُ … فتمشي الطريق غلالاً
وتُنمي الحشائش أقدامنُا
سيسألُ عنا الرعاة الشيوخُ
وتبكي العصافير … أصحابُنا
سيخسرنا الحرجُ والحاطبون
وتكسدُ في الأرض أخشابُنا
غداً … لن نمر عليهم مساءً
ولن تملأ … الغاب نيرانُنا
وزُرقُ الحساسين من بعدنا
سيطعمها وهي أولادنُا
وفرشنا كورنُا في الشتاء
بها اللفلفات … وألعابنُا
أنتركهُا … كيف نتركها ؟
وما أُرهقت بعدُ أعصابُنا
ومخأبُنا في السياج العتيق
تدور … تدور … حكاياتنُا
وأنتِ بقلبي ملصوقةُ
يطولُ على الأرض إغماؤنُا
سنبقى … وحين يعود الربيعُ
يعود شذانا … وأوراقنُا
إذا يُذكر الوردُ في مجلسٍ
مع الورد تسرد أخبارنُا

B7R .
12-12-2007, 11:08
محاولات استراتيجية للارتكاز علي حدود امراة مبتغاة

احتاج انا لامرأة دف
تختصر الشقة بين الحب وبيني
امرأة تفصلني دوما عن حزني
احتاج انا لامرأة وعد
تفتح باب الشمس الي
وتأتي موكب سعدي
احتاج أنا لامراة قمة
سامقة نجمة
تذبحني شرف للكلمة
احتاج انا لامرأة قمة
سامقة نخلة
تعشقني صلبا سهلا
احتاج انا لأمرأة تتحدي حرف زماني
امرأة تهواني اجرا
احتاج انا لامرأة مبدأ
بالداخل تبقي لاتصدا
بركان حنين لايهدأ
احتاج انا لامرأة روعة
تفتح باب الشارع للاطقال وتمسح دمعة
تتجول في فيافي الحزن وتوقد شمعة
احتاج انا لامرأة طفرة
فالمرأة ندرة.

B7R .
12-12-2007, 11:09
قطرة الندي

لم اعد داريا الي اين اذهب
كل يوم احس انك اقرب
كل يوم يصير وجهك جزءا مني
ويصير العمر اخصب
وتصير الاشكال اجمل شكلا
وقد تسربت في مسامات جلدي مثلما قطرة الندي
اعتيادى علي غيابك صعب
واعتيادي علي حضورك اصعب
كم انا وكم احبك حتي ان نفسي من نفسها تتعجب
يسكن الشعر في حدائق عينيك
فلولا عيناك لا شعر يكتب
منذ احببتك الشموس استدارت
والسموات صرن انقي وارحب
منذ احببتك البحار جميعا اصبحت من مياه عينيك تشرب
اتمني لو كنت بؤبؤ عيني
اتراني طلبت ماليس يطلب
انت احلي خرافة في حياتي
والذي يتبع الخرافات يتعب

B7R .
12-12-2007, 11:09
لو كنت في مدريد

لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا سهرنا وحدنا
في حانة صغيرة
ليس بها سوانا
تبحث في ظلامها عن بعضها يدانا
كنا شربنا الخمر في اوعية الخشب
كنا اخترعنا ربما-جزيرة
أحجارها من الذهب
أشجارها من الذهب
تتوقين فيها اميرة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا راينا كيف في اسبانيا
أيتهاالصديقة الاثيرة
تشتعل الحرائق الكبيرة
في الاعين الكبيرة
كيف تنام الوردة الحمراء في الضفيرة
كنا عرفنا لذة الضياع في الشوارع
وجوهنا تحت المطر
ثيابنا تحت المطر
كنا رأينا في مغارات الغجر
كيف يكون الهمس بالاصابع
والبوح والعتاب بالمشاعر
وكيف للحب هنا طعم البهار اللاذع
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا ذهبنا آخر الليل للكنيسة
كنا حملنا شمعنا وزيتنا
بيد السلام والمحبة
كنا شكونا حزننا اليه.
كنا ارحنا رأسنا لديه
لعله في السنة الجديدة
ايتها الحبيبة البعيدة
يجمعني اليك بعد غربة
في منزل جدرانه محبة
وخبزه محبة
لو كنت في مدريد في رأس السنة
كنا ملأنا المدخنة
عرائسا ملونة
لطفلة دافئة العيون
نعيش ياحبيبي بوهمها
من قبل ان تكون
نبحث ياحبيبتي عن اسمها
من قبل ان تكون
كنا صنعنا تختها الصغير من ظنون
تختا من الاحلام ..والقطيفة الملونة
تنام فيها ربما بعد سنة
لو كنت في مدريد في رأس السنة.

B7R .
12-12-2007, 11:10
مكابرة

تراني أحبك لا أعلم
سؤال يحيط به المبهم
وإن كان حبي لك افتراضا.لماذا؟
إذا لحت طاش برأسي الدم
وحار الجواب بحنجرتي
وجف النداء ..ومات الفم
وفر وراء ردائك قلبي
ليلثم منك الذي يلثم
تراني أحبك؟لا لا محا ل
أنا لا أحب ولا أغرم
وفي الليل تبكي الوسادة تحتي
وتطفو على مضجعي الأنجم
وأسأل قلبي .أتعرفها؟
فيضحك مني ولا أفهم
تراني أحبك؟لا لا محا ل
أنا لا أحب ولا أغرم
وإن كنت لست أحب تراه
لمن كل هذا الذي أنظم؟
وتلك القصائد أشدو بها
أما خلفها امرأة تلهم؟
تراني أحبك؟لا لا محا ل
أنا لا أحب ولا أغرم
إلى أن يضيق فؤادي بسري
ألح وأرجو وأستفهم
فيهمس لي:أنت تعبدها
لماذا تكابر؟ أو تكتم ؟

B7R .
12-12-2007, 11:11
حكاية انقلاب

أنا الذي أحرق ألف ليلة وليلة..
وأخلص النساء ..
من مخالب الأعراب..
أنا الذي حميت وردة الأنوثة
من هجمة الطاعون ...
والذباب..
أنا الذي جعلت من حبيبتي
مليكة تسير في ركابها..
الأشجار..
والنجوم ..
والسحاب..

أنا الذي هرب قد هرب السلاح..
في أرغفة الخبز..
وفي لفائف التبغ..
وفي بطانة الثياب..
أنا الذي ذبحت شهريار في سريره..
أنا الذي أنهيت عصر الوأد..
والزواج بالمتعة..
والإقطاع ..
والإرهاب...

... وحين قامت دولة النساء..
وارتفعت في الأفق البيارق...
توقف النضال بالبنادق..
وأبتدأ النضال
بالعيون ..والأهداب

B7R .
12-12-2007, 11:12
المطر

أخاف أن تمطر الدنيا ، ولست معي
فمنذ رحت . . وعندي عقدة المطر
كان الشتاء يغطيني بمعطفه
فلا أفكر في برد ولا ضجر
وكانت الريح تعوي خلف نافذتي
فتهمسين : تمسك ها هنا شعري
والآن أجلس . . والأمطار تجلدني
على ذراعي .على وجهي . على ظهري
فمن يدافع عني . . يا مسافرة
مثل اليمامة ، بين العين والبصر
وكيف أمحوك من أوراق ذاكرتي
وأنت في القلب مثل النقش في الحجر
أنا أحبك يا من تسكنين دمي
إن كنت في الصين ، أو إن كنت في القمر
ففيك شيء من المجهول أدخله
وفيك شيء من التاريخ والقدر

B7R .
12-12-2007, 11:12
أريدك أنثى

أريدك أنثى ...

ولا ادعي العلم في كيمياء النساء..
ومن أين يأتي رحيق الأنوثة
وكيف تصير الظباء ظباء
وكيف العصافير تتقن فن الغناء..

أريدك أنثى ..
ويكفي حضورك كي لا يكون المكان...
ويكفي مجيئك كي لا يجيء الزمان..
وتكفي ابتسامة عينيك كي يبدأ المهرجان...
فوجهك تأشيرتي لدخول بلاد الحنان...

أريدك أنثى ...
كما جاء في كتب الشعر منذ ألوف السنين...
وما جاء في كتب العشق والعاشقين...
وما جاء في كتب الماء... والورد ... والياسمين..
أريدك وادعة كالحمامة...
وصافية كمياه الغمامة...
وشاردة كالغزالة...
ما بين نجد .. وبين تهامة...

أريدك مثل النساء اللواتي
نراهن في خالدات الصور...
ومثل العذارى اللواتي
نراهن فوق سقوف الكنائس
يغسلن أثدائهن بضوء القمر...

أريدك أنثى ..
لتبقى الحياة على أرضنا ممكنة..
وتبقى القصائد في عصرنا ممكنة...
وتبقى الكواكب والأزمنة..
وتبقى المراكب، والبحر، والأحرف الأبجدية..
فما دمت أنثى فنحن بخير...

أريك أنثى لأن الحضارة أنثى..
لأن القصيدة أنثى ..
وسنبلة القمح أنثى..
وقارورة العطر أنثى...
وباريس – بين المدائن- أنثى...
وبيروت تبقى – برغم الجراحات – أنثى...
فباسم الذين يريدون أن يكتبوا الشعر .. كوني امرأة..
وباسم الذين يريدون أن يصنعوا الحب ... كوني امرأة

B7R .
12-12-2007, 11:13
الدفاتر القديمة

أيتها الرفيعة التهذيب والرجعية الآراء
يا امرأة تصر أن تكون بين الأرض والسماء
لربما كان من الغباء
أن نفتح الدفاتر القديمه
ونرجع الساعة للوراء
وربما كان من الغفلة والغرور
أن يدعي الإنسان أن الأرض لا تدور
. . والحب لا يدور
والغرف الزرقاء بالعشق لا تدور
. .وربما كان من الغباء
. . أن نتحدى دورة الفصول
ومنطق الأشياء
ونخرج الأزهار الحمراء من عباءة الشتاء
وربما كان من الغباء
أيتها الرفيعة التهذيب ، والرجعية الآراء
. . بعد ثلاثين سنه
أن نبدأ الحديث من أوله
فالطائر الذكي لا يكرر الغناء

B7R .
12-12-2007, 11:14
هل هذه علامة؟

لم أتأكد بعد - يا سيدتي - من أنت
هل أنت أنثاي التي انتظرتها ؟
أم دمية قتلت فيها الوقت
لم أتأكد بعد يا سيدتي
فأنت في فكري إذا فكرت
وأنت في دفاتري الزرقاء
إن كتبت
وأنت في حقيبتي
إذا أنا سافرت
وأنت في تأشيرة الدخول
في ابتسامة المضيفة الخضراء
في الغيم الذي يلتف كالذراع
حول الطائره
وأنت في المطاعم التي تقدم النبيذ
والجبن بباريس وفي أقبية المتروالتي
يفوح منها الحب والغولواز
في أشعار فِرْلينَ التي تباع
عند الضفة اليسرى من السيْنِ
وفي أشعار بودليرَ التي تدخُلُ
مثل خنجر مفضفض . . في الخاصره
وأنت في لندن تلبسينس
ككنزة صوفية عليك إن بردت
وأنت في مدريد
في استوكهولم
في هونكونغ
عند سد الصين
ألقاكي أمامي حيثما التفت
في مطعم الفندق في مشربه
أراك في كأسي إذا شربت
أراك في حزني اذا حزنت
أريد أن أعرف يا سيدتي
هل هذه علامة بأنني أحببت؟

B7R .
12-12-2007, 11:15
التمثيلية

أقول أمام الناس لست حبيبتي
وأعرف في الأعماق كم كنت كاذبا
وأزعم أن لا شيء يجمع بيننا
لأبعد عن نفسي وعنك المتاعبا
وأن في إشاعات الهوى . . وهي حلوة
وأجعل تاريخي الجميل خرائبا
وأعلن في شكل غبي براءتي
وأذبح شهواتي . . وأصبح راهبا
وأقتل عطري . . عامدا متعمدا
وأخرج من جنات عينيك هاربا
أقوم بدور مضحك يا حبيبتي
وأرجع من تمثيل دوري خائبا
فلا الليل يخفي, لو أراد, نجومه
ولا البحر يخفي, لو أراد, المراكبا

B7R .
12-12-2007, 11:16
رسائل لم تكتب لها

مزقيها..
كتبي الفارغة الجوفاء إن تستلميها..
والعنيني .. والعنيها
كاذبا كنت .. وحبي لك دعوى أدعيها
إنني أكتب للهو.. فلا تعتقدي ما جاء فيها
فأنا - كاتبها المهووس - لا أذكره
ما جاء فيها ..
اقذفيها ..
اقذفي تلك الرسالات .. بسل المهملات
واحذري..
أن تقعي في الشرك المخبوء بين الكلمات
فأنا نفسي لا أدرك معنى كلماتي
فكري تغلي..
ولا بد لطوفان ظنوني من قناة
أرسم الحرف
كما يمشي مريض في سبات
فإذا سودت في الليل تلال الصفحات
فلأن الحرف، هذا الحرف جزء من حياتي
ولأني رحلة سوداء في موج الدواة
أتلفيها ..
وادفني كل رسالاتي بأحشاء الوقود
واحذري أن تخطئي..
أن تقرئي يوما بريدي
فأنا نفسي لا أذكر ما يحوي بريدي!..
وكتاباتي،
وأفكاري،
وزعمي،
ووعودي،

لم تكن شيئا ، فحبي لك جزء من شرودي
فأنا أكتب كالسكران
لا أدري اتجاهي وحدودي
أتلهي بك، بالكلمة ، تمتص وريدي
فحياتي كلها..
شوق إلى حرف جديد
ووجود الحرف من أبسط حاجات وجودي
هل عرفت الآن ما معنى بريدي؟

B7R .
12-12-2007, 11:17
هاملت شاعراَ

أنْ تكوني امرأةً .. أو لا تكوني ..
تلكَ .. تلكَ المسألَهْ
أنْ تكوني امرأتي المفضَّلهْ
قطَّتي التركيَّة المدلَّلهْ ..
أنْ تكوني الشمسَ .. يا شمسَ عُيوني
و يداً طيّبةً فوقَ جبيني
أنْ تكوني في حياتي المقْبِلَهْ
نجمةً .. تلكَ المشكِلَهْ
أنْ تكوني كلَّ شيّْ ..
أو تُضيعي كلَّ شيّْ ..
إنَّ طبْعي عندما اهوى
كطبْع البَرْبَريّْ ..
أنْ تكوني ..
كلَّ ما يحملُهُ نوَّارُ من عُشْبٍ نديّْ
أنْ تكوني .. دفتري الأزرقَ ..
أوراقي .. مِدادي الذهنيّْ ..
أنْ تكوني .. كِلْمةً
تبحثُ عن عُنوانِها في شَفَتيّْ
طفلةً تكبرُ ما بين يديّْ
آهِ يا حوريةً أرسَلهَا البحرُ إليّْ ..
و يا قَرْعَ الطُبُولِ الهَمَجيّْ
إفْهَميني ..
أتمنَّى مُخْلصاً أن تَفْهَميني
رُبَّما .. أخطأتُ في شرح ظنُوني
رُبَّما سرتُ إلى حُبِّكِ معصوبَ العيونِ
و نَسَفْتُ الجسرَ ما بين اتِّزاني و جُنوني
أنا لا يمكنُ أن أعشقَ إلاّ بجُنوني
فاقْبَلِيني هكذا .. أو فارْفُضِيني ..

*

إنْصتي لي ..
أتمنَّى مُخْلصاً أنْ تُنْصِتي لي ..
ما هناكَ امرأةٌ دونَ بديلِ
فاتنٌ وجهُكِ .. لكنْ في الهوى
ليس تكفي فتنةُ الوجه الجميلِ
إفْعَلي ما شئتِ .. لكنْ حاذِري ..
حاذِري أنْ تقتلي فيَّ فُضُولي ..
تَعِبَتْ كفَّايَ .. يا سيِّدتي
و أنا أطرُقُ بابَ المُسْتَحيلِ ..
فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي
إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ ..
هاملت شاعراَ

أنْ تكوني امرأةً .. أو لا تكوني ..
تلكَ .. تلكَ المسألَهْ
أنْ تكوني امرأتي المفضَّلهْ
قطَّتي التركيَّة المدلَّلهْ ..
أنْ تكوني الشمسَ .. يا شمسَ عُيوني
و يداً طيّبةً فوقَ جبيني
أنْ تكوني في حياتي المقْبِلَهْ
نجمةً .. تلكَ المشكِلَهْ
أنْ تكوني كلَّ شيّْ ..
أو تُضيعي كلَّ شيّْ ..
إنَّ طبْعي عندما اهوى
كطبْع البَرْبَريّْ ..
أنْ تكوني ..
كلَّ ما يحملُهُ نوَّارُ من عُشْبٍ نديّْ
أنْ تكوني .. دفتري الأزرقَ ..
أوراقي .. مِدادي الذهنيّْ ..
أنْ تكوني .. كِلْمةً
تبحثُ عن عُنوانِها في شَفَتيّْ
طفلةً تكبرُ ما بين يديّْ
آهِ يا حوريةً أرسَلهَا البحرُ إليّْ ..
و يا قَرْعَ الطُبُولِ الهَمَجيّْ
إفْهَميني ..
أتمنَّى مُخْلصاً أن تَفْهَميني
رُبَّما .. أخطأتُ في شرح ظنُوني
رُبَّما سرتُ إلى حُبِّكِ معصوبَ العيونِ
و نَسَفْتُ الجسرَ ما بين اتِّزاني و جُنوني
أنا لا يمكنُ أن أعشقَ إلاّ بجُنوني
فاقْبَلِيني هكذا .. أو فارْفُضِيني ..

*

إنْصتي لي ..
أتمنَّى مُخْلصاً أنْ تُنْصِتي لي ..
ما هناكَ امرأةٌ دونَ بديلِ
فاتنٌ وجهُكِ .. لكنْ في الهوى
ليس تكفي فتنةُ الوجه الجميلِ
إفْعَلي ما شئتِ .. لكنْ حاذِري ..
حاذِري أنْ تقتلي فيَّ فُضُولي ..
تَعِبَتْ كفَّايَ .. يا سيِّدتي
و أنا أطرُقُ بابَ المُسْتَحيلِ ..
فاعشقي كالناس .. أو لا تعشقي
إنَّني أرفُضُ أَنْصَافَ الحُلولِ ..

B7R .
12-12-2007, 11:17
ديك الجن

إني قتلتك و استرحت
يا ارخص امرأة عرفت
أغمدت في نهديكي سكيني
وفي دمك..... اغتسلت
وأكلت من شفة الجراح
ومن سلافتها.... شربت
وطعنت حبك في الوريد
طعنته..... حتى شبعت
ولفافتي بفمي فلا انفعل
الدخان..... ولا انفعلت
ورميت للأسماك لحمك
لا رحمت.... ولا غفرت
لا تستغيثي.. وانزفي
فوق الوساد كما نزفت
نفذت فيكي جريمتي
ومسحت سكيني... ونمت
ولقد قتلتك عشر مرات
ولكني ........ فشلت
وظننت والسكين تلمع
في يدي..... إني انتصرت
وحملت جثتك الصغيرة
طي أعماقي..... وسرت
وبحثت عن قبر لها
تحت الظلام فما وجدت
وهربت منك وراعني
إني إليك ... أنا هربت
في كل زاوية أراك
وكل فاصلة..... كتبت
في الطيب في غيم السجائر
في الشراب.... إذا شربت
أنت القتيلة.... أم أنا
حتى بموتك ما استرحت
حسناء... لم أقتلك أنت
وإنما........ نفسي قتلت

B7R .
12-12-2007, 11:19
أحبك جداَ

أحبك جدا
واعرف ان الطريق الى المستحيل طويل
واعرف انك ست النساء
وليس لدي بديل
واعرف أن زمان الحبيب انتهى
ومات الكلام الجميل
لست النساء ماذا نقول..
احبك جدا..
احبك جدا وأعرف اني أعيش بمنفى
وأنت بمنفى..وبيني وبينك
ريح وبرق وغيم ورعد وثلج ونار.
واعرف أن الوصول اليك..اليك انتحار
ويسعدني..
أن امزق نفسي لأجلك أيتها الغالية
ولو..ولو خيروني لكررت حبك للمرة الثانية..
يا من غزلت قميصك من ورقات الشجر
أيا من حميتك بالصبر من قطرات المطر
أحبك جدا واعرف أني أسافر في بحر عينيك دون يقين
وأترك عقلي ورأيي وأركض..أركض..خلف جنوني
أيا امرأة..تمسك القلب بين يديها
سألتك بالله ..لا تتركيني
لا تتركيني..
فما أكون أنا اذا لم تكوني
أحبك..
أحبك جدا ..وجدا وجدا وأرفض من نار حبك أن أستقيلا
وهل يستطيع المتيم بالحب أن يستقيلا..
وما همني..ان خرجت من الحب حيا
وما همني ان خرجت قتيلا

B7R .
12-12-2007, 11:20
أشهدُ أن لا امرأة ً إلا أنتِ

1

أشهدُ أن لا امرأة ً
أتقنت اللعبة إلا أنت
واحتملت حماقتي
عشرة أعوام كما احتملت
واصطبرت على جنوني مثلما صبرت
وقلمت أظافري
ورتبت دفاتري
وأدخلتني روضة الأطفال
إلا أنتِ ..

2

أشهدُ أن لا امرأة ً
تشبهني كصورة زيتية
في الفكر والسلوك إلا أنت
والعقل والجنون إلا أنت
والملل السريع
والتعلق السريع
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
قد أخذت من اهتمامي
نصف ما أخذتِ
واستعمرتني مثلما فعلت
وحررتني مثلما فعلت

3

أشهدُ أن لا امرأة ً
تعاملت معي كطفل عمره شهران
إلا أنتِ ..
وقدمت لي لبن العصفور
والأزهار والألعاب
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
كانت معي كريمة كالبحر
راقية كالشعر
ودللتني مثلما فعلت
وأفسدتني مثلما فعلت
أشهد أن لا امرأة
قد جعلت طفولتي
تمتد للخمسين .. إلا أنت

4

أشهدُ أن لا امرأة ً
تقدرأن تقول إنها النساء .. إلا أنت
وإن في سُرَّتِها
مركز هذا الكون
أشهدُ أن لا امرأة ً
تتبعها الأشجار عندما تسير
إلا أنتِ ..
ويشرب الحمام من مياه جسمها الثلجي
إلا أنتِ ..
وتأكل الخراف من حشيش إبطها الصيفي
إلا أنت
أشهدُ أن لا امرأة ً
إختصرت بكلمتين قصة الأنوثة
وحرضت رجولتي عليَّ
إلا أنتِ ..

5

أشهدُ أن لا امرأة ً
توقف الزمان عند نهدها الأيمن
إلا أنتِ ..
وقامت الثورات من سفوح نهدها الأيسر
إلا أنتِ ..
أشهدُ أن لا امرأة ً
قد غيرت شرائع العالم إلا أنت
وغيرت
خريطة الحلال والحرام
إلا أنتِ ..

6

أشهدُ أن لا امرأة ً
تجتاحني في لحظات العشق كالزلزال
تحرقني .. تغرقني
تشعلني .. تطفئني
تكسرني نصفين كالهلال
أشهدُ أن لا امرأة ً
تحتل نفسي أطول احتلال
وأسعد احتلال
تزرعني
وردا دمشقيا
ونعناعا
وبرتقال
يا امرأة
اترك تحت شَعرها أسئلتي
ولم تجب يوما على سؤال
يا امرأة هي اللغات كلها
لكنها
تلمس بالذِهْنِ ولا تُقال

7

أيتها البحرية العينين
والشمعية اليدين
والرائعة الحضور
أيتها البيضاء كالفضة
والملساء كالبلور
أشهدُ أن لا امرأة ً
على محيط خصرها . .تجتمع العصور
وألف ألف كوكب يدور
أشهدُ أن لا امرأة ً .. غيرك يا حبيبتي
على ذراعيها تربى أول الذكور
وآخر الذكور

8

أيتها اللماحة الشفافة
العادلة الجميلة
أيتها الشهية البهية
الدائمة الطفوله
أشهدُ أن لا امرأة ً
تحررت من حكم أهل الكهف إلا أنت
وكسرت أصنامهم
وبددت أوهامهم
وأسقطت سلطة أهل الكهف إلا أنت
أشهد أن لا امرأة
إستقبلت بصدرها خناجر القبيلة
واعتبرت حبي لها
خلاصة الفضيله

9

أشهدُ أن لا امرأة ً
جاءت تماما مثلما انتظرت
وجاء طول شعرها أطول مما شئت أو حلمت
وجاء شكل نهدها
مطابقا لكل ما خططت أو رسمت
أشهدُ أن لا امرأة ً
تخرج من سحب الدخان .. إن دخنت
تطير كالحمامة البيضاء في فكري .. إذا فكرت
يا امرأة ..كتبت عنها كتبا بحالها
لكنها برغم شعري كله
قد بقيت .. أجمل من جميع ما كتبت

10

أشهدُ أن لا امرأة ً
مارست الحب معي بمنتهى الحضاره
وأخرجتني من غبار العالم الثالث
إلا أنت
أشهدُ أن لا امرأة ً
قبلك حلت عقدي
وثقفت لي جسدي
وحاورته مثلما تحاور القيثاره
أشهدُ أن لا امرأة ً
إلا أنتِ ..
إلا أنتِ ..
إلا أنتِ

B7R .
12-12-2007, 11:21
رفقاَ بأعصابي

شَرَّشْتِ ..
في لحمي و أعْصَابي ..
وَ مَلَكْتِني بذكاءِ سنجابِ
شَرَّشْتِ .. في صَوْتي ، و في لُغَتي
و دَفَاتري ، و خُيُوطِ أَثوابي ..
شَرَّشْتِ بي .. شمساً و عافيةً
و كسا ربيعُكِ كلَّ أبوابي ..
شَرَّشْتِ .. حتّى في عروقِ يدي
وحوائجي .. و زجَاج أكوابي ..
شَرَّشْتِ بي .. رعداً .. و صاعقةً
و سنابلاً ، و كرومَ أعنابِ
شَرَّشْتِ .. حتّى صار جوفُ يدي
مرعى فراشاتٍ .. و أعشابِ
تَتَساقطُ الأمطارُ .. من شَفَتِي ..
و القمحُ ينبُتُ فوقَ أهْدَابي ..
شَرَّشْتِ .. حتَّى العظْم .. يا امرأةً
فَتَوَقَّفي .. رِفْقاً بأعصابي ..

B7R .
12-12-2007, 11:22
حبك طير أخضر

حبك طير أخضر
طير غريب أخضر
يكبر يا حبيبتي كما الطيور تكبر
ينفر من أصابعي
ومن جفوني ينفر
كيف أتى
متى أتى الطير الجميل الأخضر
لم أفتكر بالأمر يا حبيبتي
إن الذي يحب لا يفكر
حبك طفل أشقر
يكسر في طريقه ما يكسر
يزورني حين السماء تمطر
يلعب في مشاعري وأصبر
حبك طفل متعب
ينام كل الناس يا حبيبتي ويسهر
طفل على دموعه لا أقدر

*
حبك ينمو وحده
كما الزهور تزهر
كما على أبوابنا
ينمو الشقيق الأحمر
كما على السفوح ينمو اللوز والصنوبر
كما بقلب الخوخ يجري السكر
حبك كالهواء يا حبيبتي
يحيط بي
من حيث لا أدري به أو أشعر
جزيرة حبك لا يطالها النخيل
حلم من الأحلام
لا يحكى ولا يفسر

*
حبك ما يكون يا حبيبتي
أزهرة أم خنجر
أم شمعة تضيء
أم عاصفة تدمر
أم أنه مشيئة الله التي لا تقهر

*

كل الذي أعرف عن مشاعري
أنك يا حبيبتي حبيبتي
وأن من يحب
لا يفكر

B7R .
12-12-2007, 11:23
قصيدة حب فرعونية

مهما تعددت النساء ، حبيبتي
فالأصل أنت...
مهما اللغات تعددت..
والمفردات تعددت..
فأهم ما في مفردات الشعر أنت...

مهما تنوعت المدائن ،و الخرائط،
والمرافئ ، والدروب،
فمرفأي الأبدي أنت...
مهما السماء تجهمت أو أبرقت..
أو أرعدت،
فالشمس أنت..
ما كان حرفا في غيابك ممكنا
وتكونت كل الثقافة،
يوم كنت..
ولقد احبك، في زمان قادم
فاهم مما قد أتى..
ما سوف يأتي..
هل تكتبين معي القصيدة يا ترى؟
أم أنت جزء من فمي؟
أم أنت صوتي؟
كيف الرحيل على فضاء آ خر ؟
من بعدما عمرت في نهديك ،
بيتي؟...

إني أحبك، طالما أحيا،
و أرجو أن أحبك كالفراعنة القدامى
بعد موتي

B7R .
12-12-2007, 11:24
لـوليتــا

صار عمري خمس عشرة
صرت أحلى ألف مرة
صار حبي لك أكبر
ألف مرة..
ربما من سنتين
لم تكن تهتم في و جهي المدور
كان حسني بين بين
و فساتيني تغطي الركبتين
كنت اّ تيك بثوبي المدرسي
و شريطي القرمزي
كان يكفيني بأن تهدي إلي
دمية.. قطعة سكر
لم أكن أطلب أكثر
و تطور..
بعد هذا كل شيء
لم أعدأقنع في قطعة سكر
ودمى تطرحها بين يدي
صارت اللعبة أخطر
ألف مرة..
صرت أنت اللعبة الكبرى لدي
صرت أحلى لعبة بين يدي
صار عمري خمس عشرة

صار عمري خمس عشرة
كل ما في داخلي غنى و أزهر
كل شيء صار أخضر
شفتي خوخ وياقوت مكسر
و بصدري ضحكت قبة مرمر
وينابيع و شمس و صنوبر
صارت المراّة لو تلمس نهدي تتخدر
و الذي كان سوياً قبل عامين تدور
فتصور
طفلة الأمس التي على بابك تلعب
والتي كانت على حضنك تغفو حين تتعب
أصبحت قطعة جوهر
لا تقدر

صار عمري خمس عشرة
صرت أجمل
وستدعوني إلى الرقص و أقبل
سوف ألتف بشال قصبي
و سأبدو كالأميرات ببهو عربي
أنت بعد اليوم لن تخجل في
فلقد أصبحت أطول
آه كم صليت كي أ صبح أطول
إصبعاً أو إصبعين
آه كم حاولت أن أظهر أكبر
سنةً أو سنتين
آه كم ثرت على و جهي المدور
وذؤاباتي و ثوبي المدرسي
وعلى الحب بشكل أبوي
لا تعاملني بشكل أ بوي
فلقد أصبح عمري خمس عشرة

B7R .
12-12-2007, 11:25
على الغيم

فرشت أهدابي.. فلن تتعبي
نزهتنا على دم المغرب
في غيمة ورديـة.. بيتـنــا
نسبح في بريقها المذهب
يسوقنا العطر كما يشتهي
فحيثما يذهب بنا.. نذهب..
خذي ذراعي.. دربنا فضه
ووعدنا في مخدع الكوكب
أرجوك.. إن تمسحت نجمة
بذيل فستانك.. لا تغضبي
فإنها صديقة .. حاولت
تقبيل رجليك ، فلا تعتبي
ثقي بحبي .. فهو أقصوصة
بأدمع النجوم لم تكتب
حبي بلون النار.. إن مرة
وشوشت عنه الحب، يستغرب
لا تسأليني..كيف أحببتني؟
يدفعني إليك شوق نــبي..
و الله إن سألتني نجمة
قلعتها من أفقها .. فاطلبي
هل كان ينمو الورد في قمتي؟
لو لم تهلي أنت في ملعبي
و مطلبي لديك ما يطلب
العصفور عند الجدول المعشب
و أنت لي ، ما العطر للوردة
الحمراء، لا أكون إن تذهبي ..

B7R .
12-12-2007, 11:26
حُـب

أكثر ما يرعبني
في القرن الواحد والعشرين
انك لن تكوني فيه حبيبتي
وأنني لن أكتب فيه قصيدة واحدة
في تمجيد العشق
أو مديح النساء
إنه قرن لا قلب له
وليس فيه مكان للحب ... او للشعر .. او
للكلمات الجميلة
قرن ستنقرض فيه ذرية الإنسان
العاشق
والإنسان الحالم
والإنسان الكاتب
أكثر ما يخيفني
انهم سوف يبرمجونك
ويبرمجونني
ويتحكمون بحركة شفاهنا
وأصابعنا
وتاريخ لقاءاتنا
وتوقيت رغباتنا
ومواسم ضحكنا
ماذا سنفعل يا حبيبتي
في عصر إلتباس الأجناس
وسلطة أقنية الفضاء
والإنترنت
وأشعة الليزر
والوجبات السريعة
وهستيريا الهاتف الخلوي
لست متحمسا لحداثة
تأخذ مني نقائي وطفولتي
ولا لحداثة تمحو أبجديتي
وسلالاتي الثقافية
ولا لكل الحداثات
التي تلغي ذاكرتي الشعرية
لست متحمسا كي أبيع المتنبي
حتى أشتري شكسبير
ولا أن ابيع أم كلثوم
حتى أشتري مادونا
لست متحمسا
كي أكون سويدياً
أو دنمركياً .. أو نرويجياً
أو شاعرا من شعراء الأسكيمو
فالحب تحت الصفر
لا يتناسب مع مناخاتي الإستوائية
إنني عربي يصنع القهوة
على نار الفحم
ويصنع الحب على نار الفحم
ويكتب القصيدة على نار الفحم
ويستقبل النساء
وهو مطمور في داخل منقل فحم
لا يمكنني ان احبك في عصر الحداثة
فهو يستنزف إنسانيتي
ويقتل طفولتي
لا يمكنني ان ألمس شفتيك
بالريموت كونترول
وأراك كملايين المشاهدين
بالفيديو كليب
فهذا اغتصاب لخصوصيتي
وعدوان
على رجولتي
لا يمكنني ان اجعلك يا حبيبتي
طعاما للكمبيوتر
وتقريراً صحفيا في ثورة المعلومات
لا يمكنني ان أحبك
على الطريقة الدادائية
او السريالية
فالتجريد ليس من طبيعتي
وسيلفادور دالي
وخوان ميرو
وشاغال
وماكس ارنست
لن يتمكنوا من إلغاء بداوتي
لا يمكنني ان أحبك
على طريقة النسّاك
والزاهدين , والمتصوفين
ولا أن ادخل مع شفتيك في حوار فلسفي
لأن كف المرأة لا يقرأ كتب الفلسفة
ولا يعرف من هو ديكارد
وهيغل .. وابن رشد .. وابن خلدون
والتفري .. ومحيي الدين بن عربي
كف المراة
لا يريد منظرين .. وأكادميين .. وفقهاء
بل يريد إنقلابيين حقيقيين
يسقطون نظام العشق العربي
ويرفعون راية الأنوثة
ويغيرون كروية الأرض
لا يمكنك ان تطالبينني
أن اكون امامك طفلاً
مطيعا .. ومهذبا
فالأطفال المهذبون
ينتهون دائما الى الطبيب النفسي
او الى مستشفى المعاقين
وأنا أريد ان أكون طفلاً
طبيعيا
يلعب .. ويصرخ .. ويخربش على الحيطان
ويحرق ستائر الحيط .. ويحطم أوانيه
أريد ان تكوني حبيبتي
خارج العصر الجاهلي
وخارج العصر المملوكي
وخارج الفيتو الأمريكي
وخارج العصر الإسرائيلي
الذي ذبحنا كالدجاج
على باب الجامعة العربية
كلما أحببتك
كبرت مساحة حريتي
إنني لا استطيع ان أعشق إمراة
لا تحررني
اذهب الى موعدك
لاهثا ومتحمسا
ومبهوراً
كما اذهب الى ورقة الكتابة
إعشقي من شئت
وتزوجي من شئت
وسافري مع من شئت
فحيث تكونين
انت جزء من قصيدتي
سوف يأتي يوم
لا تجدين فيه امامك على طاولة الزينة
إلا قصائدي
الرجال العرب
مسؤولون عن وأد المرأة جسديا
في العصر الجاهلي
ومسؤولون عن وأدها ثقافيا
في عصر الأقمار الصناعية
لا حياد مع الشعر يا سيدتي
كما لا حياد مع النساء
انني أبحث عن قصيدة تتفجر
وتفجرني معها
وعن إمرأة ترمي نفسها في هاوية العشق
وتسحبني معها
فحاولي ان تتركيني قلقا
ومرتابا
ومتحفزا كنمر أفريقي
حاولي ان تستفزي الشعر في داخلي
وتشعلي كبريت رجولتي
وتطرزي جسدي بآلاف القبلات
وآلاف الطعنات
لا أريد منك جوابا على أي شيء
ولا نهاية لأي شيء
فظلي خنجرا مخبوءا تحت شراشفي
لا أعرف متى يذبحني
ومتى يصفح عني
ظلّي الزلزال الجميل الذي انتظره
والموت الذي يأتي ولا يأتي
فأنا لم افكر أبدا في إقامة علاقة مع إمرأة من خشب
او في كتابة قصيدة من خشب

B7R .
12-12-2007, 11:27
الخطاب

(1)

أوقَفوني ..
وأنا أضحكُ كالمجنونِ وحدي
من خطابٍ كانَ يلقيهِ أميرُ المؤمنينْ
كلّفتني ضحكتي عشرَ سنينْ
سألوني ، وأنا في غرفةِ التحقيقْ ، عمّن حرّضوني
فضحكتْ ..
وعن المالِ ، وعمّن موّلوني ..
فضحكتْ ..
كتبوا كلَّ إجاباتي .. ولم يستجوبوني .
قالَ عنّي المدّعي العام ، وقالَ الجندُ حينَ اعتقلوني :
إنني ضدَّ الحكومَهْ
لم أكنْ أعرفُ أنَّ الضحكَ يحتاجُ لترخيصِ الحكومَهْ
ورسومٍ ، وطوابعْ ..
لم أكنْ أعرفُ شيئاً .. عن غسيلِ المخِّ .. أو فرمِ الأصابعْ
في بلادي ..
ممكنٌ أن يكتبَ الإنسانُ ضدَّ الله .. لا ضدَّ الحكومهْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إنْ كنتُ ضحكتْ
كانَ في ودّي أن أبكي .. ولكنّي ضحكتْ

(2)

كُنتُ بعدَ الظهرِ في المقهى .. وكانَ البهلوانْ
يلبسُ الطرطورَ بالرأسِ .. ويلقي كلَّ (ما يطلبهُ المستمعونْ)
عن حزيرانَ الذي صارَ معَ الأيامِ .. (ما يطلبهُ المستمعونْ)
واحتفالاً مثلَ عيدِ الفطرِ والأضحى ..
أراجيحَ ، وكعكاً ، وفطائرْ ..
وزياراتِ مقابرْ ..
كنتُ أسترجعُ أفكاري ، وكانَ المخبرونْ
كالجراثيمِ .. على كلِّ الفناجينِ ، وفي كلِّ الصحونْ ..
كنتُ أصغي .. كألوفِ البسطاءِ الطيّبينْ
لكلامِ البهلوانْ
وهوَ يحكي .. ثم يحكي .. ثم يحكي ..
مثلَ صندوقِ العجائبْ
.. وتذكّرتُ ليالي رمضانْ
وأرجوازَ الذي كانَ له ألفُ لسانٍ ولسانْ
وتذكّرتُ فلسطينَ التي صارتْ حقيبهْ
ما لها في الأرضِ صاحبْ
كانَ في حنجرتي ملحٌ ، وحزني كانَ في حجمِ الكواكبْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن حطّمتُ صندوقَ العجائبْ
وتقيّأتُ على وجهِ أميرِ المؤمنينْ
وكبيرِ الياورانْ
واسترحتْ ..
كانَ في ودّيَ أن أبكي ..
ولكنّي ضحكتْ ..

(3)

نشروا في صحفِ اليومِ تصاويري .. على أوّلِ صفحهْ ..
واعترافاتي على أولِ صفحهْ ..
فضحكتْ ..
قدّموني للإذاعاتِ طعاماً ، ولأسنانِ الصحافهْ
جعلوني - دونَ أن أدري - خُرافهْ
ربطوني بالسّفاراتِ .. وأحلافِ الأجانبْ
فضحكتْ ..
إنني لم أشتغلْ من قبلُ قوّاداً .. ولا كنتُ حصاناً للأجانبْ
أنا عبدٌ من عبادِ اللهِ مستورٌ ومغمورٌ ، ومحدودُ المواهبْ
أسمعُ الأخبارَ كالناسِ .. وأستقبلُ مأمورَ الضرائبْ
زوجتي طيّبةُ القلبِ ، وعندي ولدانْ
وأبي حاربَ ضدَّ التُركِ في الشامِ .. وماتْ
أنا لا أفهمُ في النحوِ .. وفي الصرفِ .. وفي علمِ الكلامْ
غيرَ أني لم أعدْ أفهمُ - من بعدِ حزيرانَ - الكلامْ ..
لم أعدْ أهضمُ حرفاً .. من أكاذيبِ أمير المؤمنينْ
صارت الألفاظُ مطاطاً ..
وصارت لغةُ الحكّامِ صمغاً وعجينْ
خدّروني بملايينِ الشعاراتِ .. فنمتْ
وأروني القدسَ في الحلمِ ..
ولم أجدَ القدسَ ، ولا أحجارَها ، حينَ استفقتْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن كنتُ ضحكتْ
كانَ في ودّيَ أن أبكي .. ولكنّي ضحكتْ

(4)

كنتُ في المخفرِ مكسوراً .. كبللور كنيسهْ
نافخاً (سورةَ ياسين) بوجهِ القاتلينْ
لم أكنْ أملكُ إلا الصبرَ .. (واللهُ يحبُّ الصابرينْ)
وجراحي .. كبساتينِ أريحا ..
يمطرُ الياقوتُ منها .. ويضوعُ الياسمينْ
وفلسطينُ على الأرضِ .. حمامهْ
سقطَتْ تحتَ نعالِ المخبرينْ ..
كنتُ وحدي ..
لم يزرْني أحدٌ في السجنْ ..
إلا جبلُ الكرملِ ، والبحرُ ، وشمسُ الناصرَهْ
كنتُ وحدي ..
وملوكُ الشرقِ كانوا جُثثاً فوقَ مياهِ الذاكرهْ
كنتُ مجروحاً .. ومطروحاً على وجهي ، كأكياسِ الطحينْ
أيّها السّادةُ : لا تندهشوا ..
كلّنا في نظرِ الحاكمِ .. أكياسُ طحينْ
كلّنا - بعد حزيرانَ - خِرافٌ
نتسلّى بحشيشِ الصبرِ .. (واللهُ يحبُّ الصابرينْ)
فأطالَ اللهُ في عمرِ أميرِ المؤمنينْ
نائبِ اللهِ على الأرضِ .. كبيرِ العادلينْ

(5)

أيّها السّادةُ :
إني وارثُ الأرضِ الخرابْ
كلّما جئتُ إلى بابِ الخليفهْ
سائلاً عن (شرمِ الشيخِ) وعن (حيفا) ..
و (رامَ الله) و (الجولانِ) أهداني خطابْ ..
كلّما كلّمتُهُ - جلَّ جلالُهْ -
عن حزيرانَ الذي صارَ حشيشاً .. نتعاطاهُ صباحاً ومساءْ
واحتفالاً مثلَ عيدِ الفطرِ ، والأضحى ، وذكرى كربلاءْ
ركبَ السيّارةَ المكشوفةَ السقف .. وغطّى صدرهُ بالأوسمهْ
ورشاني بخطابْ ..
كلّما ناديتُهُ : يا أميرَ البرّ .. والبحرِ .. ويا عالي الجنابْ
سيفُ إسرائيلَ في رقبتِنا .. سيفُ إسرا .. سيفُ إسـ ...
ركبِ السيّارةَ المكشوفةَ السقف .. إلى دارِ الإذاعهْ
ورشاني بخطابْ ..
ورماني بينَ أسنانِ الجواسيسِ ، وأنيابِ الكلابْ
فاعذروني ، أيّها السّادةُ ، إن كنتُ كفرتْ
وَصَفوا لي صبرَ أيّوبَ دواءً .. فشربتْ
أطعموني ورقَ النشّافِ .. ليلاً ونهاراً .. فأكلتْ
أدخلوني لفلسطينَ على أنغامِ (ما يطلبهُ المستمعونْ)
أدخلوني في دهاليزِ الجنونْ ..
فاعذروني - أيّها السّادةُ - إن كنتُ ضحتْ
كان في ودّيَ أن أبكي ..
ولكنّي ضحكتْ

B7R .
12-12-2007, 11:28
مرسوم بإقالة خالد بن الوليد

سرقوا منا الزمان العربي
سرقوا فاطمة الزهراء من بيت النبي
يا صلاح الدين باعوا النسخة الأولى من القرآن باعوا الحزن في عيني علي
يا صلاح الدين باعوك وباعونا جميعا في المزاد العلني
سرقوا منا الطموح العربي
عزلوا خالد في أعقاب فتح الشام سموه سفيرا في جنيف
يلبس القبعة السوداء يستمتع بالسيجار والكافيار
يرغي بالفرنسية يمشي بين شقراوات أوربا كديك ورقي
أتراهم دجنوا هذا الامير القرشي
هكذا تخصى البطولات لدينا يا بني
سرقوا من طارق معطفه الاندلسي
سرقوا منه النياشين أقالوه من الجيش
أحالوه الى محكمة الامن ادانوه بجرم النصر
هل جاء زمان صار فيه النصر محظوراً علينا يابني
ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهماً عند أبواب القضاء العسكري
ثم هل جاء زمان فيه نستقبل اسرائيل بالورد وآلاف الحمائم و النشيد الوطني
لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني لم أعد افهم شيئاً يا بني
رهنوا الشمس لدى كل المرابين وباعوا بالملاليم القمر باعوا سيف عمر
شنقوا التاريخ من رجليه باعوا الخيل و الكوفية البيضاء
باعوا أنجم الليل وأوراق الشجر
سرقوا الكحل من العين وباعوا في عيون البدويات الحور
أجهضونا قبل أن نحبل أعطونا حبوبا تمنع التاريخ أن ينجب أولاداً
وأعطونا لقاحا يمنع الشام أن تصبح بغداداً
وأعطونا حبوبا تمنع الجرح الفلسطيني أن يصبح بستان نخيل
وماريغوانا لقتل الخيل أو قتل الصهيل
وسقونا من شراب يجعل الانسان من غير مواقف
ثم أعطونا مفاتيح الولايات و سمونا ملوكاً للطوائف
يا صلاح الدين
هل تسمع تعليق الاذاعات وهل تصغي الى هذا البغاء العلني
أكلوا الطعم وبالوا فوق وجه العنفوان العربي
ماالذي يجري على المسرح من يجذب خيطان الستار المخملي
من هو الكاتب لا ندري من هو المخرج لا ندري ولا الجمهور يدري يا بني
انهم خلف الكواليس وهم يغتصبون امرأة تدعى الوطن
يبيعون الخلاخيل برجليها يبيعون البساتين بعينيها
يبيعون العصافير التي تسكن في نافذة النهدين منذ بدء الزمن
ويبيعون بكأسين من الويسكي أملاك الوطن
سرقوا منا الزمان العربي
أطفئوا الجمر الذي يحرق صدر البدوي
علقوا لافتة البيع على كل الجبال
سلموا الحنطة و الزيتون و الليل و عطر البرتقال
فهل جاء زمان صار فيه كل من يحمل صندوق سلاح
كالذي يحمل صندوق حشيش يا بني
ثم هل جاء زمان صار فيه الحرف ضد الشفتين يا بني
يا صلاح الدين
هذا زمن الردة و المد الشعوبي القوي
أحرقوا بيت أبي بكر وألقوا القبض في الليل على آل النبي
فشريفات قريش صرن يغسلن صحون الاجنبي
يا صلاح الدين ماذا تنفع الكلمة في هذا الزمان الباطني
ولماذا نكتب الشعر وقد نسي العرب الكلام العربي

B7R .
12-12-2007, 11:29
أيتها المثقفة

أيتها المثقفة إلى درجة التجلد
الأكاديمية إلى درجة القشعريرة
أيتها المحاصرة
بين جدران الكلمات المأثورة
وتعاليم حكماء الهند
ولزوميات مالايلزم
أنتِ مأخوذة بأبي العتاهية
وأنا مأخوذ بالشعراء الصعاليك
أنتِ مهتمة بالمعتزلة
وأنا مهتم بأبي نواس
أنتِ معجبة برقص الباليه
وأنا معجب برقص الدراويش
أنتِ تسكنين مراكب الورق
وأنا أسكن البحر
أنتِ تسكنين الطمأنينة
وأن أسكن الانتحار
أيتها الضائعة في غبار النصوص
إن دمي أنقى من حبر مخطوطاتك
وقراءة فمي أهم من جميع قراءاتك
فلماذا لاتتثقفين على يدي
فأنا الثقافة
أنا الثقافة
أنا الثقافة
أنا الذي أستطيع أن أحول كفيكِ إلى حمامة
وفمكِ إلى عش للعصافير
أنا الذي أستطيع أن أجعلك
ملكة أو جارية
سمكة أو غزالة
أو قمراً في بادية

B7R .
12-12-2007, 11:29
الدمية

أخاطب عقلك من غير طائل..

أخاطب فكرك من غير طائل..

أخاطب فيك الثقافة..

من غير طائل..

و لكنني, لا أرى غير جسم مثيرٍ

و أسمع في قدميك

رنين الخلاخل

B7R .
12-12-2007, 11:30
أرفضكم جميعكم

أرفضكم جميعكم
وأختم الحوار
لم تبق عندي لغة
أضرمت في معاجمي
وفي ثيابي النار..
هربت من عمرو بن كلثوم..
ومن رائية الفرزدق الطويلة
هاجرت من صوتي ومن كتابتي
هاجرت من ولادتي
هاجرت من مدائن الملح
ومن قصائد الفخار
***
حملت أشجاري إلى صحرائكم
فانتحرت..
من يأسها الأشجار
حملت أمطاري إلى جفافكم
فشحت الأمطار
زرعت في أرحامكم قصائدي
فاختنقت..
يا رحما.. يحبل بالشوك والغبار..
حاولت أن أقلعكم
من دبق التاريخ..
من رزنامة الأقدار
ومن (قفا نبك)..ومن عبادة الأشجار
حاولت..
أن أفك عن طروادة حصارها
حاصرني الحصار
***
أرفضكم..
أرفضكم..
يا من صنعتم ربكم من عجوة
لكل مجذوب بنيتم قبة
وكل دجال أقمتم حوله مزار
حاولت أن أنقدكم
من ساعة الرمل التي تبلعكم
في الليل والنهار
من الحجابات على صدوركم..
من القراءات التي تتلى على قبوركم
من حلقات الذكر
من قراءة الكف
ورقص الزار
حاولت أن أدق في جلودكم مسمار
يئست من جلودكم
يئست من أظافري
يئست من سماكة الجدار

B7R .
12-12-2007, 11:31
حب استثنائي لامرأة استثنائية

أكثر ما يعذبني في حبك..
أني لا أستطيع أن أحبك لأكثر..
وأكثر ما يضايقني في حواسي الخمس
أنها بقيت خمسا.. لا أكثر..
إن امرأة استثنائية مثلك
تحتاج إلى أحاسيس استثنائية
وأشواق استثنائية..
ودموع استثنائية..
وديانة رابعة..
إن امرأة استثنائية مثلك..
تحتاج إلى كتب تكتب لها وحدها ..
وإلى حزن خاص بها وحدها..
وإلى موت خاص بها وحدها..
انك امرأة متعددة
واللغة واحدة..
فماذا يمكنني أن أفعل
كي أتصالح مع لغتي..
وأزيل هذه الغربة بين سطوحك المصقولة وعرباتي المدفونة في الثلج
بين محيط خصرك..
وطموح مركبي..
لاكتشاف كروية الأرض..
ربما كنت راضية عني..
لأني جعلت كالأميرات في كتب الأطفال
ورسمتك كالملائكة على سقوف الكنائس..
ولكني لست راضياً عن نفسي..
قد كان بإمكاني أن أرسمك بشكل أفضل .
أو ربما كنت قانعة مثل كل لنساء
بأي قصيدة حب تقال لك..
أما أنا فغير قانع بقناعتك..
فهناك مئات الكلمات تطلب مقابلتي..
ولا أقابلها..
وهناك مئات من القصائد ..
تجلس ساعات في غرفة الانتظار
فاعتذر لها..
اني لا أبحث عن قصيدة ما
امرأة ما..
ولكني أبحث عن قصيدتك أنت..
ولكني حاولت أن أصوغ عينيك شعراً فما وصلت لشيء ..
فكل الكتابات قبلك صفر.. و كل الكتابات بعدك صفر ..
فاني أبحث عن كلام يقولك دون كلام..أو عن شعر يقطع المسافة بين صهيل يدي وهديل الحمام...

B7R .
12-12-2007, 11:32
أقدم اعتذاري

أقدم اعتذاري
لوجهك الحزين مثل شمس آخر النهارِ
عن الكتابات التي كتبتها
عن الحماقات التي ارتكبتها
هن كل ماأحدثته
في جسمك النقي من دمارِ
وكل ماأثرته حولك من غبارِ

أقدم اعتذاري
عن كل ماكتبت من قصائد شريرة
في لحظة انهياري
فالشعر ياصديقتي
منفاي واحتضاري
طهارتي وعاري
ولاأريد مطلقاً أن توصمي بعاري

من أجل هذا جئت ياصديقتي
أقدم اعتذاري

B7R .
12-12-2007, 11:33
دوّرنا القمر

جعت وجاع المنحدر
ولاأزال أنتظر
أنا هنا وحدي على
شرقٍ رمادي الستر
مستلقياً على الذرى
تلهث في رأسي الفكر
وأرقب النوافذ الزرق
على شوق كفر
أقول : ماأعاقها؟
فستانها أم الزهر
أم وردة تعلقت
بذيل ثوبها العطر
أم الفراشات ترامت
تحت رجليها زمر
وأقبلت مسحوبة
يخضرّ تحتها الحجر
ملتفة بشالها
لايرتوي منها النظر
أصبى من الضوء
وأصفى من دميعات المطر
قالت : صباح الورد
هذا أنت صاحب الصغر؟
ألاتزال مثلما
كنت غلاماً ذا خطر
تجعلني على الثرى
لُعباً وتقطيع شعر
فإن نهضنا كان في
وجوهنا ألف أثر
زمان طرزنا الربى
لثماً وألعاباً أخر
مخوّضين في الندى
مغلغلين في الشجر
أي صبي كنت يا
أحب طفل في العمر
قلت لها : الله
ماأكرمها تلك الذكر
أيام كنا كالعصافير
غناء وسمر
نسابق الفراشة البيضاء
ثم ننتصر
وندفع القوارب الزرقاء
في عرض النهر
وأخطف القبلة من
ثغر برئ مختصر
ونكسر النجوم ذرات
ونحصي ماانكسر
فيستحيل حولنا
الغروب شلال صور
حكاية نحن فعند
كل وردة خبر
إن مرة سُئلتِ قولي :
نحن دورنا القمر

B7R .
12-12-2007, 11:34
الضفائر السود

ياشعرها على يدي
شلالٌ ضوء أسود
ألمّه سنابلاً
سنابلاً لم تُحصدِ
لاتربطيه واجعلي
عل المساء مقعدي
من عمرنا على مخدات الشذا
لم نرقدِ
وحرَّرَته من شريطٍ
أصفرٍ مغردِ
واستغرقتْ أصابعي
في ملعبٍ حرٍ ندي
وفرّ نهر عتمةٍ
على الرخام الأجعدِ
تُقِلُّني أرجوحةٌ سوداء
حيرى المقصدِ
توزع الليل على
صباح جيد أجيدِ
هناك طاشت خصلة
كثيرة التمردِ
تسرّ لي أشواق صدرٍ
أهوج التنهدِ
قد نلتقي في نجمةٍ
زرقاء لاتستبعدي
تصوري ماذا يكون العمر
لو لم توجدي

B7R .
12-12-2007, 11:34
إين أذهب؟

لم أعد دارياً إلى أين أذهب..
كل يوم.. يصير وجهك أقرب..
كل يوم.. يصير وجهك جزءاً..
من حياتي.. ويصبح العمر أخصب..
وتصير الأشكال أجمل شكلاً..
وتصير الأشياء أحنى وأطيب..
قد تسربتِ في مسامات جسمي..
مثلما قطرة الندى.. تتسرب..
اعتيادي على غيابكِ صعب..
واعتيادي على حضوركِ أصعب..
كم أنا.. كم أنا أحبكِ.. حتى..
أن نفسي من نفسها.. تتعجب..
يسكن الشِعر في حدائق عينيكِ..
فلولا عيناكِ.. لاشعر يكتب..
منذ أحببتك الشموس استدارت..
والسماوات.. صرن أنقى وأرحب..
منذ أحببتكِ.. البحار جميعاً..
أصبحت من مياه عينيكِ تشرب..
.....
.....
خطأي.. أنني تصورت نفسي..
ملكاً ياصديقتي ليس يغلب..
وتصرفتُ مثل طفل صغير..
يشتهي أن يطول أبعد كوكب..
سامحيني.. إذا تماديت في الحلم..
وألبستكِ الحرير المقصب..
أتمنى.. لو كنتِ بؤبؤ عيني..
أتراني طلبتُ ماليس يطلب؟..
أخبريني من أنت؟ إن شعوري..
كشعور الذي يطارد أرنب..
أنت أحلى خرافة في حياتي..
والذي يلحق الخرافات يتعب..

B7R .
12-12-2007, 11:35
اندفاع

أريدكِ..
أعرف أني أريد المحال..
وأنكِ فوق ادّعاء الخيال..
وفوق الحيازة.. فوق النوال..
وأطيب مافي الطيوب..
وأجمل مافي الجمال..

أريدكِ..
أعرف أنك لاشئ غير احتمال..
وغير افتراض..
وغير سؤال.. ينادي سؤال..
ووعد ببال العناقيد..
بال الدوال..

أريدكِ..
أعلم أن النجوم..
أروم..
ودون هوانا تقوم..
تخوم..
طوالٌ.. طوال..
كلون المحال..
كرجع المواويل بين الجبال..
ولكن على الرغم مما هوَ..
وأسطورة الجاه والمستوى..
أجوب عليكِ الذرى والتلال..
وأفتح عنكِ عيون الكُوى..
وأمشي..
لعليَ ذات زوال..
أراكِ.. على شقرة الملتوى..
ويوم تلوحين لي..
على لوحة المغرب المخملي..
تباشير شال..
يجرّ نجوماً..
يجرّ كروماً..
يجرّ غلال..
سأعرف أنك أصبحت لي..
وأني لمست حدود المحال..

B7R .
12-12-2007, 11:35
قصة خلافاتنا

برغم.. برغم خلافاتنا..
برغم جميع قراراتنا..
بأن لانعود..
برغم العداء.. برغم الجفاء..
برغم البرود..
برغم انطفاء ابتساماتنا..
برغم انقطاع خطاباتنا..
فثمة سر خفي..
يوحد مابين أقدارنا..
ويدني مواطئ أقدامنا..
ويفنيكِ فيّ..
ويصهر نار يديكِ بنار يديّ..

برغم جميع خلافاتنا..
برغم اختلاف مناخاتنا..
برغم سقوط المطر..
برغم استعادة كل الهدايا.. وكل الصور..
برغم الإناء الجميل ..
الذي قلت عنه.. انكسر..
برغم رتابة ساعاتنا..
برغم الضجر..
فلازلت أؤمن أن القدر..
يصر على جمع أجزائنا..
ويرفض كل اتهاماتنا..

برغم خريف علاقاتنا..
برغم النزيف بأعماقنا..
وإصرارنا..
على وضع حد لمأساتنا..
بأي ثمن..
برغم جميع ادعاءاتنا..
بأنيَ لن..
وأنكِ لن..
فإني أشك بإمكاننا..
فنحن برغم خلافاتنا..
ضعيفان في وجه أقدارنا..
شبيهان في كل أطوارنا..
دفاترنا.. لون أوراقنا..
وشكل يدينا.. وأفكارنا..
فحتى نقوش ستاراتنا..
وحتى اختيار اسطواناتنا..
دليل عميق..
على أننا..
رفيقا مصير.. رفيقا طريق..
برغم جميع حماقاتنا..

B7R .
12-12-2007, 11:36
عبثاً ماأكتب ياسيدتي

عبثاً ماأكتب ياسيدتي..

إحساسي أكبر من لغتي..

وشعوري نحوك يتخطى..

صوتي .. يتخطى حنجرتي..

عبثاً أكتب مادامت..

كلماتي أوسع من شفتي..

أكرهها كل كتاباتي..

مشكلتي أنك مشكلتي..

B7R .
12-12-2007, 11:37
يلذ لـي

يلذ لي .. يلذ لي .. أن أرى..

خضرة عينيك على دفتري..

وارتعشت جزيرة في مدى..

مزغرد.. معطر.. أنور..

خضراء بين الغيم مزروعة..

في خاطر العبير لم تخطر..

ياعين.. ياخضراء.. ياواحة..

خضراء ترتاح على المرمر

B7R .
12-12-2007, 11:38
ماذا؟

أي انقلاب سوف يحدث في حياتي ؟؟
لو أعشق امرأة تكون بمستواك..
أي انقلاب سوف يحدث – لو أحبك –
في نظام الكائنات..
أي ارتجاج في ضمير الكون لو لعبت بشعري يداك..
لو امرأة مثلك تكون حبيبتي..
عمّرت للعشّاق ألف مدينة.. و بسطت سلطاني على كل الممالك و اللغات..
لو مثلك امرأة.. تعشقني؟؟
ماذا سيحدث في الطبيعة من عجائب؟
ماذا سيحدث للبحار و المراكب؟
ماذا سيحدث للكواكب؟؟
ماذا سيحدث للأديان ؟ للمدينة لو رأت عينيك أو سمعت خطاك ؟
ماذا سيحدث للفنون إذا لمست شفاك؟
ماذا سيحدث للثقافة بل للدنيا كلها ؟
لو أعشق امرأة تكون بمستواك؟

B7R .
12-12-2007, 11:38
الرسائل المحترقة

أحقاً رسالاتي إليك تمزقت
وهن حبيباتي .. وهن روائعي
أأنكر ما فيهن ؟ لا يا صديقتي
عليهن أسلوبي .. عليهن طابعي
عليهن أحداقي ، وزرقة أعيني
وروعة أسحاري وسحر مطالعي
حروفي .. سفيراتي .. مرايا خواطري
وأطيب طيب في زوايا المخادع
وأجمل ما غنيت .. ما طرزت يد
وأكرم ما أعطت أنامل صانع
بأعصاب أعصابي .. رسمت حروفها
وأطعمتها من صحتي ، من مدامعي
وأنفقت أيامي .. أصوغ سطورها
بدقة مثال ، وأشواق راكع
أجيبي .. أجيبي .. ما مصير رسائلي
فإني مذ ضيعتها ألف ضائع ..
ألم تترك النيران منها بقية
ألم ينج حتى مقطع من مقاطعي ؟
حصيلة عام .. تنتهي في دقائق
وتلتهم النيران كل مزارعي
وتذهب أوراقي التي استهلكت دمي
فلا رجع موال .. ولا صوت زارع
أمطعمة النيران .. أحلى رسائلي
جمالك ماذا كان ؟ لولا روائعي
فثغرك بعض من أناقة أحرفي
وصدرك بعض من عويل زوابعي
أنا بعض هذا الحبر .. ما عدت ذاكراً
حدود حروفي من حدود أصابعي

B7R .
12-12-2007, 11:39
أورينتا

أوريانتيا
صديقة من آسيا
الأنف من شيراز
والعينان من قفقاسيا
والشفتان .. زهرتا أضاليا ..
أوريانتيا
تكونت ..
من رغوة البحار
من نكهة المانغو
من الأصداف والمحار ..
من كل ما في الهند
من طيب .. ومن بهار
أوريانتيا
شاحبة جملت الشحوب
دافئة ..
كالبن في مزارع الجنوب
تائبة من قال ؟
جل الحسن أن يتوب
أوريانتيا
نهدان واقفان
كقبتي نحاس
في ذهب المغيب
صحنان صينيان رائعان
قلعان من لهيب
تزودا من آسيا ..
بزهرتي غاردينيا ..
بعنبر .. بفلفل .. بطيب ..
وحبتي زبيب ..
أوريانتيا
شاحبة جملت الشحوب
أوريانتيا
أحر ما عرفت من توابل الجنوب ..

B7R .
12-12-2007, 11:40
من آسيا

عليك يا صديقتي السلام
فبعد عينيك أنا ..
لا أعرف السلام
قطعت في تشردي الطويل
يا قمري ..
يا أرنبي الجميل
يا رغوة الحليب والرخام
قطعت ألف عام
بدون عينيك .. بلا خبز .. ولاطعام
تصوري
أني بلا عينيك .. ألف عام
بدون مصباحين أخضرين
بدون شمعتين ..
بينهما أنام ..
فيروزتي ..
ما زلت في سفينتي
أصارع الشموس ، واللصوص ، والدوار
نزلت في مرافيء موبوءة المياه
صليت في معابد ليس لها إله
وأرخص الخمور ذقت ..
أرخص الشفاه
قتلت ألف مرة ..
غرقت ألف مرة ..
صلبت فوق حائط النهار
وسبعة قطعتها .. من أوسع البحار
من أخطر البحار
لمست سقف الشمس ..
كانت رحلتي إنتحار
تصوري ..
أني بلا عينيك ، يا حبيبتي ، قرون
لاكوكب في الأفق .. لا منار
بحارتي .. في السطح ميتون
وخبزي الإسفنج .. والمحار
تصوري الأرض وما تكون
يا أرنبي الحنون
بدون عينيك .. بلا فسقية اخضرار
بدون شاطئين مقمرين
بدون غابتين ..
أنشد في حماهما القرار
من آخر الدنيا ، ومن جدارها القصي
بطاقتي تأتيك ..يا أعز ما لدي
يا كل ما لدي ..
الشمس فوق آسيا
كحقل برتقال
كلوحة لا تشترى بمال
والليل في هونكونغ ..
صندوق من الحلي
بعثره الله على الجبال
والبحر ياصديقتي
شال بنفسجي
يشهق من تطريزه الخيال
من آسيا
أمد ياأميرتي يدي
أسأل عن عينيك ..
ياأعز ما لدي
عن قطعتي حلي
ما لهما مثيل
في اللون والنقاء
أميرتي ..
أعرف أن مركبي
يغص بالكنوز ، والبخور ، والفراء
وأن عندي مئة من أجمل الإماء
من أندر الإماء
أعرف أني عائد .. بالذهب الكثير
بالخزف الصيني ..
بالسجاد ..
بالحرير ..
بألف كنز مذهل مثير ..
لكنني ..
يا أرنبي الصغير
برغم ما جمعته فقير
بدون عينيك .. بدون ما ستين
ما لهما نظير
يا كنزي الأول والأخير

B7R .
12-12-2007, 11:41
22 نيـسان

المسا شلال فيروز ثري
وبعينيك ألوف الصور
وأنا منتقل بينهما
ضوء عينيك وضوء القمر
وبعينيك مرايا اشتعلت
وبحار ولدت من أبحر
وانفتاحات على صحو على
جزر ليست ببال الجزر
رحلتي طالت أما من مرفأ
فيه أرسو عسليّ الحجر؟
أنا عيناك أنا كنتهما
قبل بدء البدء قبل الأعصر
أنا بعثرت نجومي فيهما
زمر تسألني عن زمر
مالمصابيح التي تغلي على
فتحتي عينيك إلا فكري
اعقدي الشال فلو أنت معي
مرة غيرت مجرى .
المشاوير التي لم نمشها
بعد تدعوك فلاتفتكري
رجع الصيف لعينيك ولي
فالدنا مرسومة بالأخضر
وأراجيح لنا معقودة
إن تَمَسِّيها بهدب تَطِرِ
نحن منثور الربى مضعفها
شهقة النجمات في المنحدر
تعرف القمة من طرزها
بالأغاني برفوف الزهر
إنه أول صيف مر بي
وسواه لم يكن من عمري
من تكونين؟ أيا أغنية
دفؤها فوق احتمال الوتر
أنت ياوعداً بصحو مقبل
بعطايا فوق وسع البيدر
الثواني قبل عينيك سدى
وافتكار بإنائي جوهر
وتوقعتك دهر فإذا
بك فوق المرتجى المنتظر
فوق مايحلم ثلج بذرى
وتراب برجوع المطر
لو معي حبك لاجتحت الذرى
ولحركت ضمير الحجر
ولجمّعت الدنا كل الدنا
في عرى هذا القميص الأحمر
واتركيه واتركيني نبأ
لم يجل بعد بفكر المُضمَر
أي فضل لك في الدنيا إذا
أنت لم تحترقي كالشرر
ضل إزميلي إذا لم تصبحي
قمراً أو شرفة في قمري

B7R .
12-12-2007, 11:41
رسالة حب صغيرة

حبيبتى , لدى شيء كثير أقوله
لدي شىء كثير
من أين ؟ ياغاليتى ابتدى
وكل ما فيك
أمير .. أمير
يا أنت يا جاعلة أحرفى
مما بها شرانقا للحرير
هذى أغاني وهذا أنا
يضمنا هذا الكتاب الصغير
غذا .. اذا قلبت أوراقه
واشتاق مصباح وغنى سرير
واخضوضرت من شوقها , أحرف
وأوشكت فواصل ان تطير
فلا تقولى : يالهذا الفتى
أخبر عنى المنحنى والغدير ..
واللوز والتوليب حتى أنا
تسير بى الدنيا اذا ما أسير
وقال ما قال فلا نجمة
الا عليها من عبيرى عبير
غدا يرانى الناس فى شعره
فما نبيذيا وشعرا قصير
دعى حكاية الناس .. لن تصبحى كبيرة
الا بحبى الكبير
ماذا تصير الأرض لو لم نكن
لو لم تكن عيناك
ماذا تصير ؟

B7R .
12-12-2007, 11:51
يكفي اكمل باليل والله تعبت

جولييت فلسطين
12-12-2007, 13:35
يعطيك العافيه على هذا الموضوع وشكرا
جولييت فلسطين

B7R .
12-12-2007, 16:14
الى عينين شماليتين

استوقفتنى , والطريق لنا
ذات العيون الخضر .. تشكرنى
كرمتنى - قالت - بأغنية
والشعر يكرم اذا يكرمنى
لا تشكرينى ... واشكرى أفقا
نجماته نزلت تطوقنى ..
وجنينة خضراء .. ان ضحكت
فعلى حدود النجم تزرعى
شاء الصنوبر أن أصوره
أأرد مطلبه .. أيمكننى ؟
ونظرت فى عينى محدثي
والمد يطوينى .. وينشرنى
فاذا الكروم هناك .. عارشة
واذا القلوع الخضر .. تحملنى ..
هذى بحار كنت أجهلها
لابر - بعد اليوم - يا سفنى ..
معنا الرياح ... فقل لأشرعى
عبى المدى الزيتى واحتضنى
خجل ... اذا لم ترس صاريتى
فى مرفأين باخر الزمن
ماذا ؟ أيتعبك المدى ؟ أبدا
لاشىء فى عينيك يتعبنى
أرجو الضياع وأستريح له
يا ويل درب لا يضيعنى ..
و تطلعت .. فطريق ضيعتنا
مازلت أعرفها وتعرفنى
بيتى .. وبيت أبى .. وبيدرنا
و شجيرة النارنج تحضنى
تاهت بعينيها وما علمت
أنى عبدت بعينها .. وطنى

B7R .
12-12-2007, 16:16
العقدة الخضراء

يا عقدتى .. ارتفى مطل اخضرار
ويانهارى , قبل أن يكون نهار
يارحلة فى الطيب , لاتنتهى
قرارها الموعود , أن لا قرار
وياقلوع الصحر .. منشورة
أخجلت بالخفق , غرور البحار
يصفق الشباك , شباكنا
اذا تمرين .. ويسعى الستار
وتنهض التلة ترنو الى
عش عصافير .. مع الصيف طار
تختبىء النحلات فى ظلها
تظن فيها كرمة أو جدار
يعضها .. يعضها .. من جوى
ضل . فما هذا زمان البذار
العقدة الخضراء .. فى قريتى حكاية تحكى
وطيب مثار
قطعة صحو .. رطبت سهلنا
فارتاح نبع , واستلذ انحدار
للشرق - اما طفرت - ضحكة
وللنجيمات على انهمار
ان لحت قبل الشمس فى بابنا
توقفى .. ولو للم الازاز
لكل قرميد لدينا يد
و كل شباك لدينا انتظار

B7R .
12-12-2007, 16:17
القميص الأبيض

ألست تهنئنى يا بخيل ؟
بهذا القميص الجديد علي
جديد .. وتسكت على وعنه
أأنت الحنون .. أأنت الوفي ؟
مغارز خيطانه .. أغنيات
فياجاحد الطيب , قل أى شيء
سألتك دغدغ غرورى .. فان
جميلا لديك , جميل لدي
تتوسع عند مساقط كمى
وضاق .. وضاق على ناهدي
ورشق التطاريز .. والنمنمات
ورشات ضوء .. ورشات في ..
تبارك هذا القميص , ملأت ظنونى نقاء
ملأت يدى
سرقت نهار عيونى .. فعفوا ..
اذا يبس الضوء فى ناظري
تذكرت تفاحة .. عندنا
اذا أزهرت أمطرتنا حلى
لأنت رفيق الشموس .. رفيقى
كأن عراك تفتحن في
صباح اللأصابيح أنت , توالد نجوما
أيا غصن لوز صبى
على حجر العين .. صفق قميصا
نقيا .. كوجه بلادى النقى

B7R .
12-12-2007, 16:18
الممثلون

-1-

حين يصيرُ الفكرُ في مدينةٍ
مُسَطَّحاً كحدوةِ الحصانْ ..
مُدوَّراً كحدوةِ الحصانْ ..
وتستطيعُ أيُّ بندقيّةٍ يرفعُها جَبانْ
أن تسحقَ الإنسانْ
حينَ تصيرُ بلدةٌ بأسرِها ..
مصيدةً .. والناسُ كالفئرانْ
وتصبحُ الجرائد الموَجَّههْ ..
أوراقَ نعيٍ تملأُ الحيطانْ
يموتُ كلُّ شيءْ
يموتُ كلُّ شيءْ
الماءُ ، والنباتُ ، والأصواتُ ، والألوانْ
تُهاجِرُ الأشجارُ من جذورِها
يهربُ من مكانِه المكانْ
وينتهي الإنسانْ

-2-

حينَ يصيرُ الحرفُ في مدينةٍ
حشيشةً يمنعُها القانونْ
ويصبحُ التفكيرُ كالبغاءِ ، واللّواطِ ، والأفيونْ
جريمةً يطالُها القانونْ
حينَ يصيرُ الناسُ في مدينةٍ
ضفادعاً مفقوءةَ العيونْ
فلا يثورونَ ولا يشكونْ
ولا يغنّونَ ولا يبكونْ
ولا يموتونَ ولا يحيونْ
تحترقُ الغاباتُ ، والأطفالُ ، والأزهارْ
تحترقُ الثمارْ
ويصبحُ الإنسانُ في موطنِه
أذلَّ من صرصارْ ..

-3-

حينَ يصيرُ العدلُ في مدينةٍ
سفينةً يركبُها قُرصانْ
ويصبحُ الإنسانُ في سريرِه
محاصَراً بالخوفِ والأحزانْ
حينَ يصيرُ الدمعُ في مدينةٍ
أكبرَ من مساحةِ الأجفانْ
يسقطُ كلُّ شيءْ
الشمسُ ، والنجومُ ، والجبالُ ، والوديانْ
والليلُ ، والنهارُ ، والبحارُ ، والشطآنْ
واللهُ .. والإنسانْ

-4-

حينَ تصيرُ خوذةٌ .. كالربِّ في السّماءْ
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
تمعسُهمْ .. تهرسُهمْ ..
تميتُهمْ .. تبعثُهمْ ..
تصنعُ بالعبادِ ما تشاءْ
حينَ يصيرُ الحكمُ في مدينةٍ نوعاً من البغاءْ
ويصيرُ التاريخُ في مدينةٍ ..
مِمسَحَةً .. والفكرُ كالحذاءْ
حينَ تصيرُ نسمةُ الهواءْ
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وحبّةُ القمحِ التي نأكلُها ..
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
وقطرةُ الماءِ التي نشربُها
تأتي بمرسومٍ من السلطانْ
حينَ تصيرُ أمّةٌ بأسرِها
ماشيةً تعلفُ في زريبةِ السلطانْ
يختنقُ الأطفالُ في أرحامِهمْ
وتُجهَضُ النساءْ ..
وتسقطُ الشمسُ على ساحاتِنا ..
مشنقةً سوداءْ

-5-

متى سترحلونْ ؟
المسرحُ انهارَ على رؤوسِكمْ ..
متى سترحلونْ ؟
والناسُ في القاعةِ يشتمونَ .. يبصقونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
دجاجةً من بيضِها الثمينِ تأكلونْ
كانتْ فلسطينُ لكمْ ..
قميصَ عثمانَ الذي بهِ تُتاجِرونْ
طوبى لكمْ ..
على يديكمْ أصبحتْ حدودُنا من وَرَقٍ
فألفُ تُشكَرونْ ..
على يديكمْ أصبحتْ بلادُنا
إمرأةً مباحةً .. فألفُ تُشكَرونْ

-6-

حربُ حُزيرانَ انتهتْ ..
فكلُّ حربٍ بعدَها ، ونحنُ طيّبونْ
أخبارُنا جيّدةٌ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
جمرُ النراجيلِ ، على أحسنِ ما يكونْ
وطاولاتُ الزّهرِ .. ما زالتْ على أحسنِ ما يكونْ
والقمرُ المزروعُ في سمائِنا
مدَوَّرُ الوجهِ على أحسنِ ما يكونْ
وصوتُ فيروزَ ، من الفردوسِ يأتي : " نحنُ راجعونْ "
تغَلْغَلَ اليهودُ في ثيابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
صاروا على مِترَينْ من أبوابِنا ، و " نحنُ راجِعونْ "
ناموا على فراشِنا ، و "نحنُ راجِعونْ "
وكلُّ ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى الله لَراجعونْ " ...

-7-

حربُ حزيرانَ انتهتْ
وحالُنا ـ والحمدُ للهِ ـ على أحسنِ ما يكونْ
كُتّابُنا على رصيفِ الفكرِ عاطلونْ
من مطبخِ السلطانِ يأكلونْ
بسيفهِ الطويلِ يضربونْ
كُتّابُنا ما مارسوا التفكيرَ من قرونْ
لم يُقتَلوا .. لم يُصلَبوا ..
لم يقِفوا على حدودِ الموتِ والجنونْ
كُتّابُنا يحيونَ في إجازةٍ ..
وخارجَ التاريخِ .. يسكنونْ ..
حربُ حزيرانَ انتهتْ
جرائدُ الصباحِ ما تغيّرتْ
الأحرفُ الكبيرةُ الحمراءُ .. ما تغيّرتْ
الصورُ العاريةُ النكراءُ .. ما تغيّرتْ
والناسُ يلهثونْ .. تحتَ سياطِ الجنسِ يلهثونْ
تحتَ سياطِ الأحرفِ الكبيرةِ الحمراءِ .. يسقطونْ
الناسُ كالثيرانِ في بلادِنا ، بالأحمرِ الفاقعِ يُؤخَذونْ ...

-8-

حربُ حزيرانَ انتهتْ ...
وضاعَ كلُّ شيءْ ..
الشّرفُ الرّفيعُ ، والقلاعُ ، والحصونْ
والمالُ والبنونْ
لكنّنا .. باقونَ في محطّةِ الإذاعهْ ..
" فاطمةٌ تُهدي إلى والدِها سلامَها .. "
" وخالدٌ يسألُ عن أعمامِه في غَزَّةَ .. وأينَ يقطنونْ ؟ "
" نفيسةٌ قد وضعتْ مولودَها .. "
" وسامرٌ حازَ على شهادةِ الكفاءهْ .. "
" فطمئنونا عنكُمُ ..
" عنوانُنا المخيّمُ التسعونْ .. "

-9-

حربُ حزيرانَ انتهتْ ..
كأنَّ شيئاً لم يكنْ ..
لم تختلفْ أمامَنا الوجوهُ والعيونْ
محاكمُ التفتيشِ عادتْ .. والمفتّشونْ
والدونكشوتيّونَ .. ما زالوا يُشَخِّصونْ
والناسُ من صعوبةِ البُكاءِ يضحكونْ
ونحنُ قانِعونْ ..
بالحربِ قانعونْ .. والسلمِ قانعونْ
بالحرِّ قانعونْ .. والبردِ قانعونْ
بالعقمِ قانعونْ .. والنسلِ قانعونْ
بكلِّ ما في لوحِنا المحفوظِ في السماءِ قانعونْ ..
وكل ما نملكُ أن نقولَهُ :
" إنّا إلى اللهِ لَراجعونْ " ...

-10-

إحترقَ المسرحُ مِن أركانِهِ
ولم يَمُتْ ـ بعدُ ـ الممثِّلونْ

B7R .
12-12-2007, 16:19
يـــدُكِ

يـدُكِ التي حَطَّـتْ على كَتِفـي
كحَمَامَـةٍ .. نَزلَتْ لكي تَشـربْ

عنـدي تسـاوي ألـفَ مملَكَـةٍ
يـا ليتَـها تبقـى ولا تَذهَـبْ

تلكَ السَّـبيكَةُ.. كيـفَ أرفضُها؟
مَنْ يَرفضُ السُّكنى على كوكَبْ؟

لَهَـثَ الخـيالُ على ملاسَـتِها
وانهَارَ عندَ سـوارِها المُذْهَـبْ

الشّمـسُ.. نائمـةٌ على كتفـي
قـبَّلتُـها ألْـفـاً ولـم أتعَـبْ

نَهْـرٌ حـريريٌّ .. ومَرْوَحَـةٌ
صـينيَّةٌ .. وقصـيدةٌ تُكتَـبْ..

يَدُكِ المليسـةُ ، كيـفَ أقنِـعُها
أنِّي بها .. أنّـي بها مُعجَـبْ؟

قولـي لَهَا .. تَمْضـي برحلتِها
فَلَهَا جميـعُ .. جميعُ ما تَرغبْ

يدُكِ الصغيرةُ .. نَجمةٌ هَرَبَـتْ
مـاذا أقـولُ لنجمـةٍ تلعـبْ؟

أنا سـاهرٌ .. ومعي يـدُ امرأةٍ
بيضاءُ.. هل أشهى وهل أطيَبْ؟

B7R .
12-12-2007, 16:20
عند واحدة

قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا
الساعة الكبرى .. تطاردنا
دقاتها .. كم نحن ثرثرنا
حسناء , إن شفاهنا حطب ٌ
فلنعترف أنّا تغيرنا..
ما قيمة التاريخ , ننبشه
ولقد دفنا الأمس وارتحنا..
هذي الرطوبة في أصابعنا
هي من عويل الريح أم منا؟
أتلو رسائلنا .. فتضحكني
أبمثل هذا السخف قد كنا؟
هذي ثيابك في مشاجبها
بهتت , فلست أعيرها شأنا..
فالأخضر المضنى أضيق به
و متى يُمل الأخضر المضنى؟
اللون مات .. أم ان أعيننا
هي وحدها لا تُبصر اللونا
يبس الحنو .. على محاجرنا
فعيوننا حُفرٌ بلا معنى
ما بال أيدينا مشنجة ً
فالثلج غمر ٌ إن تصافحنا
ممشى البنفسج في حديقتنا
قفر ٌ .. فما أحدٌ به يعنى
مر الربيع على نوافذنا
ومضى ليخبر أننا متنا
ما للمقاعد لا تحس بنا
أهي التي اعتادت أم اعتدنا
أين الحرائق؟ أين أنفسنا
لما أضعنا نارنا ضعنا
كنا و أصبح حبنا خبراً
فليرحم الرحمن من كنا
يتنفس الوادي و زنبقه
وشقيقه إما تنفسنا
نبني المساء بجر إصبعةٍ
فنجومه من بعض ما عفنا
كتبي .. ومعزفك القديم هنا
كم رفهت أضلاعه عنا
و صحائف ٌ للعزف شاحبة ٌ
غبراء .. لا نلقي لها أذنا
هذا سجلُ رسومنا .. تَرب ٌ
العنكبوت بنى له سجنا
هذا الغلام أنا .. وأنت معي
ممدودة ٌ في جانبي .. لحنا
لا ليس يُعقل أن صورتنا
هذي .. ولسنا من حوت لسنا

قلنا .. ونافقنا .. ودخنا
لم يجدنا كل الذي قلنا
حسناء .. إن شفاهنا حطب ٌ
فلنعترف أنا تغيرنا..

B7R .
12-12-2007, 16:21
إلى ميت

إنتهت قهوتنا
و انتهت قصتنا
و انتهى الحب الذي كنت أسميه عنيفاً
عندما كنت سخيفاً..
و ضعيفاً..
عندما كانت حياتي
مسرحاً للترهات
عندما ضيعت في حبك أزهى سنواتي..
بردت قهوتنا
بردت حجرتنا
فلنقل ما عندنا
بوضوح , فلنقل ما عندنا..
أنا ما عدت بتاريخك شيئاً
أنت ما عدت بتاريخي شيئاً
مالذي غيرني؟
لم أعد أبصر في عينيك ضوءاً
ما الذي حررني؟
من حكاياك القديمه
من قضاياك السقيمه
بعد أن كنت أميره
بعد أن صورك الوهم لعيني أميره
بعد أن كانت ملايين النجوم
فوق أحداقك تغلي
كالعصافير الصغيره..
ما الذي حركني؟
كيف مزقتُ خيوط الكفن؟
و تمردت على الشوق الأجير..
و على الليل.. على الطيب .. على جر الحرير
بعد أن كان مصيري
مرة ً , يرسم بالشعر القصير
مرة ً , يرسم بالثغر الصغير
ما الذي أيقظني؟
ما الذي أرجع إيماني إليا
و مسافاتي , و أبعادي , إليا..
كيف حطمت إلهي بيديا؟
بعد أن كاد الصدا يأكلني
ما الذي صيرني؟
لا أرى في حسنك العادي شيا
لا أرى فيك و في عينيك شيا
بعد أن كنت لديا
قمة ً فوق ادعاء الزمن
عندما كنت غبيايا

B7R .
12-12-2007, 16:22
مشبوهة الشفتين

مشبوهة الشفتين لا تتنسكي
لن يستريح الموعد المكبوتُ
و غريزة الكبريت في طغيانها
ماذا؟ أيكظم ما به الكبريتُ؟
شفتان معصيتان أصفح عنهما
ما دام يرشح منهما الياقوتُ
إن الشفاه الصابرات أحبها
ينهار فوق عقيقها الجبروتُ
كرز الحديقة عندنا متفتح ٌ
قبلته في جرحه و نسيتُ
شفتان للتدمير , يالي منهما
بهما سعدت , وألف ألف شقيتُ
شفتان مقبرتان , شقهما الهوى
في كل شطر ٍ أحمر ٍ تابوتُ
شفة ٌ كآبار النبيذ مليئة ٌ
كم مرة ٍ أفنيتها و فنيتُ
الفلقة العليا دعاءٌ سافرٌ
والدفء في السفلى فأين أموتُ؟

B7R .
12-12-2007, 16:23
لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟
إذا كنتَ تعرف أني
أحبك أكير مني
لماذا؟

لماذا؟
بعينكَ هذا الوجوم
و أمس بحضن الكروم
فرطت ألوف النجوم
بدربي
وأخبرتني أن حبي
يدوم
لماذا؟

لماذا؟

تُغرر قلبي الصبي
لماذا كذبت علي
و قلت تعود إلي
مع الأخضر الطالع
مع الموسم الراجع
مع الحقل و الزارع

لماذا؟

لماذا؟
منحت لقلبي الهواء
فلما أضاء
بحب كعرض السماء
ذهبت بركب المساء
و خلفت هذي الصديقه
هنا .. عند سور الحديقه
على مقعدٍ من بكاء
لماذا؟

لماذا؟
تعود السنونو إلى سقفنا
و ينمو البنفسج في حوضنا
و ترقص في الضيعة الميجنا
و تضحك كل الدُنا
مع الصيف , إلا أنا..
لماذا؟

B7R .
12-12-2007, 16:23
عند الجدار

عند جدار البيت ذات يوم
أقبلتِ نحوي تسألين ما اسمي؟
كنت بعمر البراعم ِ المندّى
أعوامك العشرة لم تتمي
جدائل ٌ رعوشةٌ .. وصدر ٌ..
كقطعة الحرير لم يشمِّ
و كنتُ تحت الشمس مستريحاً
أنقش في التراب ألف رسم
أعدو مع العبير .. دون هم ٍ
و جئتني أنت ِ .. وجاء همي
سألتني اللعب معي.. ورحنا
نقطر الضوء بكل نجم
وندرز الصباح و شوشاتٍ
منطرحين في جوار كرم ِ
طعامنا اللثم فلو نهينا عنه
إذن متنا بغير لثم
وكان .. أن عدت إلى فراشي
فضاع أمني و استحال نومي
و احترقت مخدتي بناري
و أقبلت , على الدموع , أمي
تقول : يا شقيُ .. كيف تغشى؟
زاوية الجدار دون علمي
يا رحمة الله .. على جدار ٍ
ولدنا به طفلين ذات يوم

B7R .
12-12-2007, 16:26
إلا معي

ستذكرين دائماً أصابعي..

لو ألف عام عشت.. يا عزيزتي

ستذكرين دائماً أصابعي..

فضاجعي من شئت أن تضاجعي..

ومارسي الحب .. على أرصفة الشوارع

نامي مع الحوذي , واللوطي

والإسكاف.. والمزارع

نامي مع الملوك و اللصوص

والنساك في الصوامعِ

نامي مع النساء , لا فرق ,

مع الريح , مع الزوابع..

فلن تكوني امرأةً..

إلا معي.. إلا معي..

B7R .
12-12-2007, 16:26
الى ساذجة

لا شك .. أنت طيبه
بسيطه و طيبه
بساطة الأطفال حين يلعبون
و أن عينيك هما بحيرتا سكون
لكنني..
أبحث يا كبيرة العيون
أبحث يا فارغة العيون
عن الصلات التعبه
عن الشفاه المخطئه
و أنت يا صديقتي
نقية ٌ كاللؤلؤه
باردة ٌ كاللؤلؤه
و أنت يا سيدتي
من بعد هذا كله , لست امرأه
هل تسمعين يا سيدتي
لست امرأه
و ذاك ما يحزنني
لأنني
أبحث يا عادية الشفاه
أبحث يا ميتة الشفاه
عن شفة ٍ تأكلني
من قبل أن تلمسني
عن أعين ٍ..
أمطارها السوداء .. لا تتركني
أرتاح ُ, لا تتركني
و أنت يا ذات العيون المطفأه
طيبة ٌ كاللؤلؤه..
طيبة ٌ كالأرنب الوديع
كالشمع .. كالألعاب .. كالربيع
هامدة ٌ كالموت .. كالصقيع
و ذاك ما يؤسفني..
لأنني..
يا أرنبي الوديع..
أضيق بالربيع
و أكره السير على الصقيع
لأنه يتعبني
لأنه يرهقني

وددت يا سيدتي
لو كنت أستطيع
حبك ياسيدتي
لو كنت أستطيع..

B7R .
12-12-2007, 16:27
ساعى البريد

أغلى العطور , أريدها
أزهى الثياب
فاذا أطل بريدها
بعد اغتراب
و طويت فى صجرى الخطاب
عمرت فى ظنى القباب
و أمرت أن يسقى المساء
معى الشراب ..
ووهبت لليل النجوم ..
بلا حساب .. بلا حساب
أنا عند شباكى الذى
يمتص أوردة الغياب
وشجيرة النارنج ..
يابسة
مضيعة الشباب ..
وموزع الأشواق
يترك فرحة فى كل باب
خطواته فى أرض شارعنا
حديث مستطاب
وحقيبة الامال
تعبق بالتحارير الرطاب
هذا غلافى القرمزى
يكاد يلتهب التهاب
وأكاد ألتهم النقاب الفستقى
ولا نقاب ..
أنا قبل أن كان الجواب
أعيش فى وهم الجواب
طيبان لى طيب الحروف
و طيب كاتبة الكتاب
أطفو على الحرف الذى صلى على يدها وتاب
خط ..
من الضوء النحيت
فكل فاصلة شهاب
هذا غلافى - لا أشك -
يرف مجروح العتاب
عنوانه
عنوان منزلنا .. المغمس بالسحاب
عنواننا ..
عند النجوم الحافيات ..
على الهضاب
يا أنت ..
يا ساعى البريد ..
ببابنا . هل من خطاب ؟
ويقهقه الرجل العجوز
ويختفى بين الشعاب
ماذا يقول ؟ يقول :
ليس لسيدى الا التراب
الا حروف من ضباب ..
أين الحقيبة ؟
أين عنوانى ؟
سراب .. فى .. سراب

B7R .
12-12-2007, 16:29
مهرجة

أتريدين إذ وجدت العشيقا
أتريدين أن أكون صديقا؟
و تقولينها بكل غباءٍ
بؤبؤاً جامداً .. ووجهاً صفيقا
موقفي تعرفينه.. فتواري
عن طريقي يامن أضعت الطريقا
مضحك ما اقترحت يا بهلواناً
يستحق الرثاء لا التصفيقا

أصديق .. وبعد خمس سنينٍ
كنت فيها الشذا وكنت الرحيقا
ياله منطق النساء أمثلي
يقبل الآن أن يكون صديقا؟
إسألي ناهدك عن بصماتي
كل نهد ٍ أشعلت فيه حريقاً
هكذا بين ليلةٍ و ضحاها
نتلاقى شقيقةً و شقيقا
فكأني لم أملأ الصدر لوزاً
وعلى الثغر ما سكبت العقيقا

إطمئني.. فلن أزور نفسي
قدر النسر أن يظل طليقا
أبداً.. لن أكون قطاً أليفاً
تستضيفينه.. و ثوباً عتيقا
سيداً كنت في مقاصير حبي
ومن الصعب أن أصير رقيقا

B7R .
12-12-2007, 16:29
ملاحظات في زمن الحب والحرب

1

ألاحظتِ شيئاً ؟
ألاحظتِ أنَّ العلاقةَ بيني وبينكِ ..
في زمنِ الحرب ..
تأخذُ شكلاً جديدا
وتدخلُ طوراً جديدا
وأنّكِ أصبحتِ أجملَ من أيِّ يومٍ مضى ..
وأنّي أحبّكِ أكثرَ من أيَّ يومٍ مضى ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ اخترقنا جدارَ الزمنْ
وصارتْ مساحةُ عينيكِ
مثلَ مساحةِ هذا الوطنْ ..

2

ألاحظتِ ؟
هذا التحوّلَ في لونِ عينيكِ
حينَ استمعنا معاً .. لبيانِ العبورْ
ألاحظتِ ؟
كيف احتضنتُكِ مثل المجانينِ ..
كيفَ عصرتُكِ مثلَ المجانين ..
كيفَ رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
ثم رفعتُكِ .. ثم رميتُكِ ..
فاليومَ عرسٌ ..
وتشرينُ سيّدُ كلِّ الشّهورْ ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ تجاوزتُ كلَّ ضفافي ؟
وكيفَ غمرتُكِ مثلَ مياهِ النهورْ
ألاحظتِ .. كيفَ اندفعتُ إليكِ ؟
كأنّي أراكِ لأوّلِ مرّهْ ..
ألاحظتِ كيفَ انسجمْنا ..
وكيفَ لَهِثنا .. وكيفَ عَرِقنا ..
وكيفَ استحَلْنا رماداً .. وكيفَ بُعِثنا ..
كأننا نمارسُ فِعلَ الغرامْ ..
لأوّلِ مرّهْ ..

3

ألاحظتِ ؟
كيفَ تحرّرتُ من عقدةِ الذَّنْبِ ..
كيفَ أعادتْ
ليَ الحربُ كلَّ ملامحِ وجهي القديمهْ
أحبُّكِ في زمنِ النصرِ ..
إن الهوى لا يعيشُ طويلاً
بظلِّ الهزيمهْ

4

هل الحربُ تُنقذنا بعدَ طول الضّياع ؟
وتُضرمُ أشواقَنا الغافيهْ
فتجعلَني بدويَّ الطِّباعْ
وتجعلَكِ امرأةً ثانيهْ

5

ألاحظتِ ؟

كيفَ اكتشفنا طفولَتنا
بعدَ ستِّ سنين
وكيفَ رجعنا أخيراً ..
لمملكةِ العشقِ والعاشقينْ
أأحسستِ مثلي ؟
بأنَّ رجالَ المظلاّتِ كانوا ..
يحطّونَ مثل الحَمامِ على راحتَيْنا
وأنَّ جنودَ المغاويرِ كانوا ..
يمرّون فوقَ عروقِ يدينا ..
ألاحظتِ ؟
كيفَ نثرنا عليهمْ
عقودَ البنفسجِ والياسمينْ
وكيف ركضنا إليهمْ ..
وكيف انحنَينا ..
أمامَ بنادقهمْ خاشعينْ
لأاحظتِ كيفَ ضحكنا ..
وكيف بكَينا ..
وكيفَ عبرنا الجسورَ معَ العابرينْ

6

تركتُ عصورَ انحطاطي ورائي ..
تركتُ عصورَ الجفافْ
وجئتُ على فرسِ الريحِ والكبرياءِ
لكي أشتري لكِ ثوبَ الزّفافْ ..

7

تصيرينَ في زمنِ الحربِ ..
مصقولةً كالمرايا
ومسحوبةً كالزرافهْ
وبينَ يدينا تذوبُ الحدودً
وتُلغى المسافهْ

8

قرأتُ خرائطَ جسمكِ ..
في كتبي المدرسيّهْ ..
ولا زلتُ أحفظُ أسماءَ كلِّ النهورِ ،
وأشكالَ كلِّ الصخورِ ،
وعاداتِ كلِّ البوادي
ولا زلتُ أحفظُ أعمارَ كلِّ الجيادِ
فكيفَ أفرّقُ بين حرارةِ جسمكِ أنتِ ..
وبينَ حرارةِ أرضِ بلادي ؟

9

وجدنا أخيراً .. حدودَ فمَينا
عثرنا على لغةٍ للحوارْ
وكانَ حزيرانُ يجلسُ فوقَ يدينا
ويحبسُنا في كهوفِ الغُبارْ
وكنتُ أحبُّكِ ..
لكنَّ ليلَ الهزيمةِ صادرَ منّي النهارْ
وكنتُ أريدَ الوصولَ أليكِ ..
ولكنّهم أنزلوني .. قُبيلَ رحيلِ القطارْ ..
وكنتُ أفكّرُ فيكِ كثيراً ..
وأحلُمُ فيكِ كثيراً ..
وكنتُ أهَرِّبُ شعري إليكِ
برغمِ الحصارْ
ولكنّهم أعدموني مراراً
وأرخوا عليَّ السّتارْ
ولكنْ برغمِ تعدُّدِ موتي
بقيتُ أحبُّكِ .. يا زهرةَ الجُلَّنارْ

10

أحبُّكِ أنتِ ..
وأكتبُ حبّي على وجهِ كلِّ غمامهْ
وأعطي مكاتيبَ عشقي ..
لكلِّ يمامهْ
أحبُّكِ في زمنِ العنفِ ..
مَن قالَ إنّي أريدُ السلامهْ ؟
أحبُّكِ .. يا امرأةً من بلادي
وأنوي ، على شفتيكِ ، الإقامهْ

11

ألاحظتِ ؟
كم تشبهينَ دمشقَ الجميلهْ
وكم تشبهينَ المآذنَ ..
والجامعَ الأمويَّ ..
ورقصَ السّماحِ ..
وخاتمَ أمّي ..
وساحةَ مدرستي ..
وجنونَ الطفولهْ
ألاحظتِ كم كنتِ أنثى ؟
وكم كنتُ ممتلئاً بالرجولهْ
ألاحظتِ ؟
كيفَ تألّقَ وجهكِ .. تحتَ الحرائقْ
وكيفَ دبابيسُ شَعركِ ..
صارت بنادقْ ..
ألاحظتِ .. كيفَ تغيّرَ تاريخُ عينيكِ ..
في لحظاتٍ قليلهْ ..
فأصبحتِ سيفاً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ شعباً بشكلِ امرأهْ
وأصبحتِ كلَّ التراثِ ..
وكلَّ القبيلهْ ..

12

ألاحظتِ ؟
كم كنتِ رائعةَ الحُسنِ ، ذاكَ المساءْ
وكيفَ جلستِ أمامي ..
كعاصمةِ الكبرياءْ ..
وكيفَ تغيّرَ إيقاعُ صوتِكِ
حتى تصوّرتُ صوتَكِ ..
ينبوعَ ماءْ ..
وزهرةِ دفلى ، على شَعرِ المجدليّهْ
ألاحظتِ ؟
أنّكِ صرتِ دمشقَ ..
بكلِّ بيارقها الأمويّهْ
ومِصرَ .. بكلِّ مساجدِها الفاطميّهْ
وصرتِ حصوناً ..
وأكياسَ رملٍ ..
ورَتلاً طويلاً من الشهداءْ
ألاحظتِ ..
أنّكِ صرتِ خلاصةَ كلِّ النساءْ
وصرتِ الكتابةَ والأبجديّهْ ..

13

أحبُّكِ ..
عندَ اشتدادِ العواصفِ
لا تحتَ ضوءِ الشموعِ
ولا تحتَ ضوءِ القمرْ ..
وأعلنُ للناسِ أنّي أعارضُ ضوءَ القمرْ
وأكرهُ ضوءَ القمرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ تكونُ الشوارعُ مغسولةً بدموعِ المطرْ
وحينَ تصيرُ بلونِ النحاسِ
ثيابُ الشجرْ
أحبُّكِ ..
مزروعةً في عيونِ الصّغارْ
ومسكونةً بهمومِ البشرْ
ومولودةً في مياهِ البحارِ
وطالعةً من ضميرِ الحجرْ ..
أحبُّكِ ..
حينَ يسافرُ شَعركِ في الريحِ ..
دونَ جوازِ سفرْ
وحينَ يغمغمُ نهدُكِ ..
كالذئبِ .. في لحظاتِ الخطرْ
فهل تعرفينَ عشيقاً ؟
أحبَّكِ يوماً بهذا القَدَرْ

14

أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ أيّتها الغاليهْ
أحبُّكِ مرفوعةَ الرأسِ مثلَ قبابِ دمشقَ ..
ومثلَ مآذنِ مصرَ ...
فهل تسمحينَ بتقبيلِ جبهتِكِ العاليهْ ؟
وهل تسمحينَ بنسيانِ وجهي القديمِ ..
وشِعري القديمِ ..
ونسيانِ أخطائيَ الماضيهْ
وهل تسمحينَ بتغييرِ ثوبكِ ؟
إنَّ حزيرانَ ماتَ ..
وإنّي بشوقٍ لرؤيةِ أثوابكِ الزّاهيهْ ..
أحبُّكِ أكثرَ ممّا ببالِكِ ..
أكثرَ ممّا ببالِ البحارِ .. وبالِ المراكبْ
أحبُّكِ ..
تحتَ الغُبارِ ، وتحتَ الدمارِ ، وتحتَ الخرائبْ
أحبُّكِ .. أكثرَ من أيِّ يومٍ مضى ..
لأنَّكِ أصبحتِ حبّي المحاربْ ..

B7R .
12-12-2007, 16:30
لماذا ؟

لماذا تخليت عني ؟
إذا كنتَ تعرف أني
أحبك أكير مني
لماذا؟

لماذا؟
بعينكَ هذا الوجوم
و أمس بحضن الكروم
فرطت ألوف النجوم
بدربي
وأخبرتني أن حبي
يدوم
لماذا؟

لماذا؟

تُغرر قلبي الصبي
لماذا كذبت علي
و قلت تعود إلي
مع الأخضر الطالع
مع الموسم الراجع
مع الحقل و الزارع

لماذا؟

لماذا؟
منحت لقلبي الهواء
فلما أضاء
بحب كعرض السماء
ذهبت بركب المساء
و خلفت هذي الصديقه
هنا .. عند سور الحديقه
على مقعدٍ من بكاء
لماذا؟

لماذا؟
تعود السنونو إلى سقفنا
و ينمو البنفسج في حوضنا
و ترقص في الضيعة الميجنا
و تضحك كل الدُنا
مع الصيف , إلا أنا..
لماذا؟

B7R .
12-12-2007, 16:31
لا تحبيني

هذا الهوى .. ماعاد يغريني !
فلتستريحي.. ولتريحيني
إن كان حبك .. في تقلبه
ما قد رأيت .. فلا تحبيني
حبي .. هو الدنيا بأجمعها
أما هواك فليس يعنيني
أحزاني الصغرى .. تعانقني
و تزورني .. إن لم تزوريني
ما همني .. ما تشعرين به
إن افتكاري فيك يكفيني
فالحب وهم في خواطرنا
كالعطر , في بال البساتين
عيناك .. من حزني خلقتهما
ما أنت ؟ ما عيناك ؟ من دوني
فمك الصغير.. أدرته بيدي
و زرعته أزهار ليمون
حتى جمالك ليس يذهلني
إن غاب من حين إلى حين
فالشوق يفتح ألف نافذةٍ
خضراء.. عن عينيك تغنيني
لا فرق عندي يا معذبتي
أحببتني , أم لم تحبيني
أنت استريحي .. من هواي أنا
لكن سألتك .. لا تريحيني

B7R .
12-12-2007, 16:33
قطتي الشامية

أضناني البرد .. فكومني
داخل قبضتك السحرية
خبئني فيها أياماً
إحبسني فيها أعواماً..
إحبسني كالطير المرسوم..
على مروحةٍ صينيه..
فالحبس لذيذ ٌ و مثير ٌ..
داخل قبضتك السحريه..
لا تفتح كفك .. و اتركني..
أرعى كالأرنب..
في غابات يديك الوحشية..
لا تغضب مني.. لا تغضب
فأنا قطتك الشاميه
هل أحدٌ..
يغضب من قطته الشاميه؟

أتركني .. ألعب كالسنجاب
على الأدراج العاجية
وفتات السكر ألحسه
داخل قيضتك السحريه
أمنيتي تلك.. وما عندي
أغلى من تلك الأمنيه
لو أملك زاويةً بيديك..
لكنت ملكت البشرية..
خبئني في خلجان يديك..
فإن الريح شماليه
خبئني.. في أصداف البحر
وفي الأعشاب المائيه
خبئني في يدك اليمنى
خبئني في يدك اليسرى
لن أطلب منك الحريه..
فيداك.. هما المنفى.. وهما
أروع أشكال الحريه
أنت السجان .. وأنت السجن
وأنت قيودي الذهبيه
قيدني .. يا ملكي الشرقي
فإني امرأة ٌ شرقيه..
تحلم بالخيل .. وبالفرسان
و بالكلمات الشعريه
إني مولاتك .. يا مولاي
فغص في صدري كمديه
سافر في جسدي كالأفيون
وكالرائحة المنسيه
سافر في شعري في نهدي
كطعنة رمح و ثنيه
سافر.. ياملكي حيث تريد
فكل شطوطي رمليه..
سافر .. فالريح مواتيه
وأنا .. راضية ٌ مرضيه

ضيعني ..
في أ حراج يديك
سئمت .. سئمت المدنيه
حيث الأشجار بلا عمرٍ
حيث الأزمان خرافيه
أرجعني .. صافيةً كالنار
و كالزلزال بدائيه..
حررني من عُقدي الأولى
مزق .. أقنعتي الشمعيه..
وادفني .. تحت رماد يديك
شهيدة عشق صوفيه..
أدفني..
حيث يشاء الحب..
أنا رابعة العدويه..

B7R .
12-12-2007, 16:33
ساعة الصفر

أنت لا تحتملين!!
كل أطوارك فوضى
كل أفكارك طين..
صوتك المبحوح و حشي , غريزي الرنين
خنجر يأكل من لحمي , فهلا تسكتين
يا صداعاً عاش في رأسي
سنيناً و سنين
يا صداعي
كيف لم أقتلك من خمس سنين؟
إننا في ساعة الصفر..
فما تقترحين؟
أصبحت أعصابنا فحماً
فما تقترحين؟
علب التبغ رميناها و أحرقنا السفين..
و قتلنا الحب في أعماقنا وهو جنين..
سبع ساعاتٍ..
تكلمت عن الحب الذي لا تعرفين
و أنا أمضغ أحزاني
كعصفورٍ حزين
سبع ساعات ..
كسنجاب لئيم .. تكذبين
وأنا أصغي إلى الصوت الذي أدمنته
خمس سنين ..
ألعن الصوت الذي أدمنته خمس سنين..


معطفي هاتيه .. ماتنتظرين؟
فمع الأمطار و الفجر الحزين
أنتهي منك و مني تنتهين
إنني أتركك الآن .. لزيف الزائفين
ونفاق المعجبين..
فاجعلي من بيتك الحالم مأوى التافهين
و اخطري جاريةً بين كؤوس الشاربين
كيف أبقى ؟
عابراً بين ألوف العابرين؟
كيف أرضى ؟
أن تكوني في ذراعي..
و ذراع الآخرين ..
كيف يا مُلكي و مُلك الآخرين
كيف لم أقتلك
من خمس سنين؟

أبعدي الوجه الذي أكرهه..
أنت عندي..في عداد الميتين..

B7R .
12-12-2007, 16:34
رسالة من سيدةٍ حاقدة

لا تدخلي..
وسددت في وجهي الطريق بمرفقيك
وزعمت لي أن الرفاق أتوا إليك
أهم الرفاق أتوا إليك؟
أم أن سيدة ً لديك
تحتل بعديَ ساعديك؟
وصرخت محتدماً : قفي!
و الريح تمضغ معطفي
والذل يكسو موقفي
لا تعتذر يا نذل لا تتأسفِ..
أنا لست آسفة ً عليك
لكن على قلبي الوفي
قلبي الذي لم تعرف ِ
ماذا ؟ لو أنك يا دني..
أخبرتني
أني انتهى أمري لديك..
فجميعُ ما وشوشتني
أيام كنت تحبني
من أنني..
بيت الفراشة مسكني
و غدي انفراط السوسن..
أنكرته أصلاً كما أنكرتني..

لا تعتذر ..
فالأثم يحصد حاجبيك
وخطوط أحمرها, تصيح بوجنتيك
ورباطك المشدوه .. يفضح
ما لديك .. ومن لديك
يا من وقفت دمي عليك
و ذللتني , و نفضتني
كذبابةٍ عن عارضيك
و دعوت سيدةً إليك
و أهنتني..
من بعد ما كنت الضياء بناظريك..

إني أراها في جوار الموقد
أخذت هنالك مقعدي..
في الركن .. ذات المقعد
وأرك تمنحها يداً
مثلوجة ً .. ذات اليدِ
ستردد القصص التي أسمعتني..
و لسوف تخبرها بما أخبرتني..
و سترفع الكأس التي جرعتني
كأساً بها سممتني
حتى إذا عادت إليك
لترود موعدها الهني ..
أخبرتها أن الرفاق أتوا إليك..
و أضعت رونقها كما ضيعتني...

B7R .
12-12-2007, 16:35
دموع شهريار

ما قيمة الحوار؟
ما قيمة الحوار؟
ما دمت , يا صديقتي قانعةً
بأنني و ريث شهريار..
أذبح كالدجاج كل ليلةٍ
ألفاً من الجواري..
أدحرج النهود كالثمار..
أذيب في الأحماض .. كل امرأة
تنام في جواري..
لا أحد يفهمني..
لا لأحد يفهم ما مأساة شهريار
حين يصير الجنس في حياتنا
نوعاً من الفرار..
مخدراً نشمه في الليل والنهار..
ضريبةً ندفعها
بغير ما اختيار..
حين يصير نهدك المعجون بالبهار
مقصلتي.. و صخرة ا نتحاري..

صديقتي
مللت من تجارة الجواري..
مللت من مراكبي
مللت من بحاري..
لو تعرفين مرةً
بشاعة الإحساس بالدوار..
حين يعود المرء من حريمه..
منكمشاً كدودة المحار..
وتافهاً كذرة الغبار..
حين الشفاه كلها..
تصير من و فرتها..
كالشوك في البراري..
حين النهود كلها..
تدق في رتابةٍ كساعة الجدار ..

لن تفهمي أبداً ..
لن تفهمي أحزان شهريار..
فحين ألف امرأةٍ..
ينمن في جواري..
أحس أن لا أحد ..
ينام في جواري..

B7R .
12-12-2007, 16:36
تــلفـون

صوتك القادم من خلف الغيوم
سكب النار على الجرح القديم
مد لي أرجوحة ً من نغم ٍ
و رماني نجمة ً بين النجوم
من ترى يطلبني ؟ مخطئة ٌ!
فاتركيني لدخاني وهمومي
أنا جرح ٌ مطبق ٌ أجفانه
فلماذا جئت تُحيين هشيمي؟
رقمي من أين قد جئت به
تحت عصف الريح في الليل البهيم
بعد أن عاش غربياً مهملاً
بين أوراقك كالطفل اليتيم
كيف.. من بعد شهور ٍ خمسة ٍ
عدت يا صاحبة الصوت الرخيم
حُبنا .. كان عظيماً مرة ً
و طوينا قصة الحب العظيم
أتقولين : ( أنا آسفة ٌ)
بعدما ألقيت حبي في الجحيم
لم أعد أُخدع يا سيدتي
بالحديث الحلو .. والصوت النغوم
صوتك العائد .. لا أعرفه
كان يوماً جنتي.. كان نعيمي

حلوتي ! بالرغم مما قلته
فأنا , بعد , على حبي القديم
داعبي كل مساءٍ رقمي
و اصدحي مثل عصافير الكروم
كلمة ٌ منك .. ولو كاذبة ٌ
عمرت لي منزلاً فوق النجوم

B7R .
12-12-2007, 16:37
تعود شَعري عليك

تعود شعري الطويل عليك
تعودت أرخيه كل مساءٍ
سنابل قمحٍ على راحتيك
تعودت أتركه يا حبيبي..
كنجمة صيفٍ على كتفيك..
فكيف تملُّ صداقة شعري؟
و شعري ترعرع بين يديك..

ثلاث سنين..
ثلاث سنين..
تُخدرني بالشؤون الصغيره
وتصنع ثوبي كأي أميره..
من الأرجوان .. من الياسمين
وتكتب إسمك فوق الضفائر
وفوق المصابيح .. فوق الستائر..
ثلاث سنين..
و أنت تردد في مسمعيا..
كلاماً حنوناً .. كلاماً شهيا
و تزرع حبك في رئتيا..
وها أنت .. بعد ثلاث سنين
تبيع الهوى .. وتبيع الحنين
وتترك شعري..
شقياً.. شقياً
كطير جريح ٍ.. على كتفيا

حبيبي أخاف إ عتياد المرايا عليك.
و عطري , و زينة و جهي عليك..
أخاف اهتمامي بشكل يديك ..
أخاف اعتياد شفاهي..
مع السنوات , على شفتيك
أخاف أموت , أخاف أذوب
كقطعة شمع على ساعديك..
فكيف ستنسى الحرير؟
وتنسى .. صلاة الحرير على ركبتيك؟

لأني أحبك , أصبحت أجمل
وبعثرت شعري على كتفي..
طويلاً .. طويلاً..كما تتخيل..
فكيف تمل سنابل شعري؟
و تتركه للخريف وترحل
وكنت تريح الجبين عليه
وتغزله باليدين فيغزل..
و كيف سأخبر مشطي الحزين؟
إذا جاءني عن حنانك يسأل..
أجبني , ولو مرة يا حبيبي
إذا رحت ..
ماذا بشعري سأفعل؟؟

B7R .
12-12-2007, 16:38
إمرأة من دخان

كيف فكرت في الزيارة ؟ قولي
بعد أن أطفأت هوانا السنينُ
إجمعي شعرك الطويل .. يخيف
الليل .. هذا المبعثر المجنون
لا تدقي بابي .. وظلي بعمري
مستحيلاً ما عانقته الظنون
أنت أحلى ممنوعة الطيف , خجلى
يتمنى مرورك .. الياسمين
لا أريد الوضوح .. كوني وشاحاً
من دخان ٍ .. وموعداً لا يحين
و لتعيشي تخيلاً في جبيني
و لتكوني خرافة ً لا تكون
إتركيني أبنيك شعراً .. و صدراً
أنت لولاي يا ضعيفة ُ .. طين
و دعي لي .. تلوين عينيك إني
تتمنى ألوان وهمي العيون..
لا تجيئي لموعدي .. واتركيني
في ضلال ٍ يبكي عليه اليقين
و احرقيني إذا أردت فإني
لا أطيق الجمال حين يلين
أنا ما دمت في عروقي همساً
فإذا كنت واقعاً لا أكون!

B7R .
12-12-2007, 16:39
الحسناء و الدفتر

قالت: أ تسمح أن تزين دفتري
بعبارةٍ أو بيت شعرٍ واحد..
بيت ٍ أخبئه بليل ضفائري
و أريحه كالطفل فوق و سائدي
قل ما تشاء فإن شعرك شاعري
أغلى و أروع من جميع قلائدي

ذات المفكرة الصغيرة.. أعذري
ما عاد ماردك القديم بمارد
من أين؟ أحلى القارئات أتيتني
أنا لست أكثر من سراج خامد..
أشعاري الأولى .. أنا أحرقتها
ورميت كل مزاهري وموائدي
أنت الربيع .. بدفئه و شموسه
ماذا سأصنع بالربيع العائد؟
لا تبحثي عني خلال كتابتي
شتان ما بيني وبين قصائدي
أنا أهدم الدنيا ببيتٍ شاردٍ
و أعمر الدنيا ببيتٍ شارد
بيدي صنعت جمال كل جميلةٍ
و أثرت نخوة كل نهدٍ ناهد
أشعلت في حطب النجوم حرائقاً
وأنا أمامك كالجدار البارد
كتبي التي أحببتها و قرأتها
ليست سوى ورقٍ.. وحبرٍ جامد
لا تُخدعي ببروقها ورعودها
فالنار ميتةٌ بجوف مواقدي
سيفي أنا خشبٌ ..فلا تتعجبي
إن لم يضمك , يا جميلة , ساعدي
إني أحارب بالحروف و بالرؤى
ومن الدخان صنعت كل مشاهدي
شيدت للحب الأنيق معابداً
وسقطت مقتولاً.. أمام معابدي
قزحية العينين .. تلك حقيقتي
هل بعد هذا تقرأين قصائدي؟

B7R .
12-12-2007, 16:41
التفكير بالأصابع

ماذا يهمك أن أكون ؟
حجر ٌ.. كتابٌ.. غيمةٌ..
ماذا يهمك من أكون ؟
خليك في وهمي الجميل..
فسوف يقتلك اليقين..
ماذا يهمك من أنا ؟
مادمت أحرث كالحصان على السرير الواسع..
مادمت أزرع تحت جلدك ألف طفل رائع..
مادمت أسكب في خليجك..
رغوتي و زوابعي..
ما شأن أفكاري ؟ دعيها جانباً..
إني أفكر عادةً بأصابعي..

B7R .
12-12-2007, 16:41
أكبر من كل الكلمات

سيدتي عندي في الدفتر
ترقص آلاف الكلمات
واحدة ٌ في ثوب ٍ أصفر
واحدة ٌ في ثوب ٍ أحمر
يحرق أطراف الصفحات
أنا لست وحيداً في الدنيا
عائلتي .. حزمة أبيات
أنا شاعر حب ٍ جوالٌ
تعرفه كل الشرفات
تعرفه كل الحلوات
عندي للحب تعابير ٌ
ما مرت في بال دواة
الشمس فتحت نوافذها
وتركت هنالك مرساتي
و قطعت بحاراً .. وبحاراً
أنبش أعماق الموجات
أبحث في جوف الصدفات
عن حرف كالقمر الأخضر
أهديه لعيني مولاتي

سيدتي! في هذا الدفتر
تجدين ألوف الكلمات
الأبيض منها .. والأحمر
الأزرق منها.. والأصفر
لكنك .. ياقمري الأخضر
أحلى من كل الكلمات
أكبر من كل الكلمات..

B7R .
12-12-2007, 16:42
هــرة

كنت أعدو في غابة اللوز .. لما
قال عني، أماه، إني حلوة
وعلى سالفي .. غفا زر ورد
وقميص تفلتت منه عروة
قال ما قال .. فالقميص جحيم
فوق صدري، والثوب يقطر نشوة
قال لي : مبسمي وريقة توت
ولقد قال إن صدري ثروة
وروى لي عن ناهدي حكايا..
فهما جدولا نبيذ وقهوة
وهما دورقا رحيق ونور
وهما ربوة تعانق ربوة..
أأنا حلوة؟ وأيقظ أنثى
في عروقي ، وشق للنور كوه
إن في صوته قرارا رخيما
وبأحداقه .. بريق النبوة
جبهة حرة .. كما انسرح النور
وثغر فيه اعتداد وقسوة
يغصب القبلة اغتصابا .. وأرضي
وجميل أن يؤخذ الثغر عنوة
ورددت الجفون عنه .. حياء
وحياء النساء للحب دعوة
تستحي مقلتي .. ويسأل طهري
عن شذاه .. كأن للطهر شهوة
أنت .. لن تنكري على احتراقي
كلنا .. في مجامر النار نسوه

B7R .
12-12-2007, 16:43
أحمر الشفاه

كم وشوش الحقيبة
السوداء .. عن جواه
وكم روى .. للمشط
والمرآة .. ما رآه..
على فم ٍ.. أغنى
من اللوزة فلقتاه
يرضع حرف مخمل
تقبيله صلاه
دهانه نارٌ
و ما تحرقت يداه
ليس يخاف الجمر..
من طعامه الشفاه
إن نهضت لزينةٍ
تفتحت مُناه
وارتفَّ .. والتف .. على
ياقوتةٍ وتاه..
يمسحها .. فللوعود
الهجع ِ انتباه
سكران .. بين إصبعين
جدولى مياه..
يغزلُ نصف مغرب ٍ
كأنه إله
حيث جرت ريشته
فالرزق والرفاه
يهرقُ في دائرةٍ
مضيئة ٍ دماه
مداه قوس لازورد
ليت لي مداه
يرش رشة ً هنا
حمراء .. من دماه
و يوقد الشموع .. حيث
غلغلت خطاه
إذا أتم دورة ً
قال العقيق : آه
أنت شفيعي عندها
يا أحمر الشفاه..

B7R .
12-12-2007, 16:44
الرجل الثاني

أنا هنا بعد عام من قطيعتنا
ألا تمدين لي بعد الرجوع يدا؟
ألا تقولين .. ما أخبارها سفني؟
أنا المسافر في عينيك دون هدى
حملت من طيبات الصين قافلةً
و جئت أطعم عصفورين قد رقدا
وجئت أحمل تاريخي على كتفي
و حاضراً مرهق الأعصاب مضطهدا
ماذا أصابك ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمت أني لن أعود غدا
ما للمرايا.. على جدرانها اختجلت
لما دخلت.. وما للطيب قد جمدا
تركت صدرك في تفتيحه ولداً
وحين عدت إليه.. لم يعد ولدا
وناهدك ..أجيبي..من أذلهما؟
ويوم كنت أنا .. اااا ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لعبتي خزفٍ
تقوم دنيا .. إذا قاما وإن قعدا

يامدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني؟
وهل سرير الهوى ماعاد منفردا
جريدة الرجل الثاني.. ومعطفه
و تبغه..لم يزل في الصحن مُتقدا

مالون عينيك ؟ إني لست أذكره
كأنني قبل لم أعرفهما أبدا
إني لأبحث في عينيك عن قدري
وعن وجودي..ولكن لا أرى أحدا
الرجل الثاني

أنا هنا بعد عام من قطيعتنا
ألا تمدين لي بعد الرجوع يدا؟
ألا تقولين .. ما أخبارها سفني؟
أنا المسافر في عينيك دون هدى
حملت من طيبات الصين قافلةً
و جئت أطعم عصفورين قد رقدا
وجئت أحمل تاريخي على كتفي
و حاضراً مرهق الأعصاب مضطهدا
ماذا أصابك ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمت أني لن أعود غدا
ما للمرايا.. على جدرانها اختجلت
لما دخلت.. وما للطيب قد جمدا
تركت صدرك في تفتيحه ولداً
وحين عدت إليه.. لم يعد ولدا
وناهدك ..أجيبي..من أذلهما؟
ويوم كنت أنا .. اااا ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لعبتي خزفٍ
تقوم دنيا .. إذا قاما وإن قعدا

يامدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني؟
وهل سرير الهوى ماعاد منفردا
جريدة الرجل الثاني.. ومعطفه
و تبغه..لم يزل في الصحن مُتقدا

مالون عينيك ؟ إني لست أذكره
كأنني قبل لم أعرفهما أبدا
إني لأبحث في عينيك عن قدري
وعن وجودي..ولكن لا أرى أحدا
الرجل الثاني

أنا هنا بعد عام من قطيعتنا
ألا تمدين لي بعد الرجوع يدا؟
ألا تقولين .. ما أخبارها سفني؟
أنا المسافر في عينيك دون هدى
حملت من طيبات الصين قافلةً
و جئت أطعم عصفورين قد رقدا
وجئت أحمل تاريخي على كتفي
و حاضراً مرهق الأعصاب مضطهدا
ماذا أصابك ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمت أني لن أعود غدا
ما للمرايا.. على جدرانها اختجلت
لما دخلت.. وما للطيب قد جمدا
تركت صدرك في تفتيحه ولداً
وحين عدت إليه.. لم يعد ولدا
وناهدك ..أجيبي..من أذلهما؟
ويوم كنت أنا .. اااا ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لعبتي خزفٍ
تقوم دنيا .. إذا قاما وإن قعدا

يامدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني؟
وهل سرير الهوى ماعاد منفردا
جريدة الرجل الثاني.. ومعطفه
و تبغه..لم يزل في الصحن مُتقدا

مالون عينيك ؟ إني لست أذكره
كأنني قبل لم أعرفهما أبدا
إني لأبحث في عينيك عن قدري
وعن وجودي..ولكن لا أرى أحدا
الرجل الثاني

أنا هنا بعد عام من قطيعتنا
ألا تمدين لي بعد الرجوع يدا؟
ألا تقولين .. ما أخبارها سفني؟
أنا المسافر في عينيك دون هدى
حملت من طيبات الصين قافلةً
و جئت أطعم عصفورين قد رقدا
وجئت أحمل تاريخي على كتفي
و حاضراً مرهق الأعصاب مضطهدا
ماذا أصابك ؟ هل وجهي مفاجأةٌ
وهل توهمت أني لن أعود غدا
ما للمرايا.. على جدرانها اختجلت
لما دخلت.. وما للطيب قد جمدا
تركت صدرك في تفتيحه ولداً
وحين عدت إليه.. لم يعد ولدا
وناهدك ..أجيبي..من أذلهما؟
ويوم كنت أنا .. اااا ما سجدا
كانا أميرين .. كانا لعبتي خزفٍ
تقوم دنيا .. إذا قاما وإن قعدا

يامدفن الثلج .. هل غيري يزاحمني؟
وهل سرير الهوى ماعاد منفردا
جريدة الرجل الثاني.. ومعطفه
و تبغه..لم يزل في الصحن مُتقدا

مالون عينيك ؟ إني لست أذكره
كأنني قبل لم أعرفهما أبدا
إني لأبحث في عينيك عن قدري
وعن وجودي..ولكن لا أرى أحدا

جرح الزمـن
13-12-2007, 17:45
رغم أنني أمقت الكثير من قصائد هذا الشاعر والتي فيها تجاوزات فاضحة ولا ترقى لذائقة المواطن العربي لأنها عاريه عن كل معايير الفضيلة ولا أعمم ذلك على جميع قصائده إلا أن نزار قباني لو علم أن من يسرد قصائده هنا هو شخص يضع صورة مايكل جاكسون رمزا له لتمنى أنه ما قال بيتا واحدا ...

عزيزي الناقل ليتك تتنصل من هذه الصورة التي لا تليق برجل عربي سواءا كان مسلما ام لا مع أنها في حق المسلم اعظم بشاعة ..

هذا من جهة واما من جهة فلم نرى من قصائد نزار التي تنزهت قليلا عن الفحش سوى اثنتين اما ما سردته هنا فهو يهتم بالنهود كثيرا ...

كل ما اتمناه اذا انهيت هذا الموال الطويل أن افتح معك حوارا مطولا في غير هذه الصفحات..

دمت عربيا حرا ابيا

B7R .
14-12-2007, 13:59
القبلة الأولى

عامان .. مرا عليها يا مقبلتي
و عطرها لم يزل يجري على شفتي
كأنها الآن .. لم تذهب حلاوتها
و لا يزال شذاها ملءَ صومعتي
إذ كان شعرك في كفي زوبعة ً
وكان ثغرك أحطابي .. وموقدتي
قولي أأفرغتِ في ثغري الجحيم وهل
من الهوى أن تكوني أنت محرقتي
لما تصالب ثغرانا بدافئةٍ
لمحت في شفتيها طيف مقبرتي
تروي الحكايات أن الثغر معصية ٌ
حمراءُ .. إنك قد حببت معصيتي
و يزعم الناس أن الثغر ملعبها
فما لها التهمت عظمي و أوردتي؟
يا طيب قبلتك الأولى .. يرف بها
شذا جبالي .. وغاباتي .. وأوردتي
و يا نبيذية الثغر الصبي .. إذا
ذكرته غرقت بالماء حنجرتي
ماذا على شفتي السفلى تركت .. وهل
طبعتها في فمي الملهوب .. أم رئتي؟
لم يبق لي منك .. إلا خيط رائحة ٍ
يدعوك أن ترجعي للوكر .. سيدتي
ذهبت أنتِ لغيري .. وهي باقية ٌ
نبعاً من الوهج .. لم ينشف .. ولم يمت
تركتني جائع الأعصاب .. منفرداً
أنا على نهم الميعاد .. فالتفتي..

B7R .
14-12-2007, 13:59
همجية الشفتين

لفي تحارير الهوى .. وامضي

أنا في السماء و أنت في الأرض..

غوري مع الشيطان .. لا أسف ٌ

ولتبتلعك زوابعُ البغض..

همجية الشفتين .. بئس هوىً

يقتات من عصبي .. ومن نبضي

عطلتُ صدري عند تاجرة ٍ

كالدود , من روض ٍ إلى روض

حاولت أن أدنيك من قممي

فهزئتِ من عطري .. ومن ومضي

ما أنت من بعدي .. سوى طلل ٍ

أنقاضه تبكي على بعض..

عودي حقارة طينة ٍ .. وغداً

تبكين زهر الموسم الغض

B7R .
14-12-2007, 14:00
حصان

حاذري أن تقعي بين يديا

إن سمي كله في شفتيا

إنني أرفض أن أبقى هنا

رِجلَ كرسيٍّ..و تمثالاً غبيا

حاذري أن ترفعي السوط .. ألم

تركبي قبل.. حصاناً عربيا

نخزةٌ منك على خاصرتي

تجعل الحقد بصدري بربريا

أنا شمشون .. إذا أوجعتني

قلت : ياربي .. عليها .. و عليا

B7R .
14-12-2007, 14:01
الكبريت والأصابع

أخذ الكبريت..و أشعل لي
و مضى كالصيف المرتحل
وجمدتُ بأرضي, وابتدأت
تأكلني النار على مهل
من هذا الفارس ؟ طار له
في صدري زوجٌ من خجل
لم أعرف منه سوى يده
قالت عيناه و لم يقل
رجلٌ يمنحني شُعلته
ما أطيب رائحة الرجل
يده تتحدث دون فم ٍ
كحوار الشمع المشتعل
وعروق ٌ زرق ٌ نافرة ٌ
ضيعها الليل فلم تصل
راقبت نحول أصابعه
و درست تعابير يديه
و أحطت بأشواقي ظفراً
آثار التدخين عليه
و عبدت بقية إرهاق ٍ
تحتل جوانب عينيه
و التعب الأزرق تحتهما
وهطول الثلج بصدغيه
ووقفت أمام رجولته
كصغير ٍ ضيع أبويه
كالأرنب .. ما..ماأصغرني
يا ربي بين ذراعيه
أتعلق فيه .. وأتبعه
وأغوص بريش جناحيه
أأحب يداً .. لا أعرفها
ماذا يربطني بيديه؟

B7R .
14-12-2007, 14:02
صَبَاحُكِ سُكّر

إذا مرَّ يومٌ . ولم أتذكَّر
به أن أقول : صباحكِ سكّر
ورحتُ أخطُّ كطفلٍ صغيرٍ
كلاماً غريباً على وجه دفتر
فلا تَضجري من ذهولي وصمتي
ولا تحسبي أنَّ شيئاً تغيَّر
فحين أنا . لا أقول : أحبُّ
فمعناه أني أُحبُّكِ أكثر
إذاجئتِني ذات يومٍ بثوبٍ
كعشب البحيرات .. أخضرَ ..أخضرْ
وشَعْرُكِ ملقىً على كتفيكِ
كبحرٍ..كأبعاد ليلٍ مبعثر
ونهدكِ..تحت ارتفاف القميصِ
شهيٌ..شهيٌ..كطعنة خنجر
ورحتُ أعبُّ دخاني بعمقٍ
وأرشف حبرَ دَواتي وأسكر
فلا تنعتيني بموت الشعور
ولا تحسبي أنّ قلبي تحجَّر
فبالوهم أخلقُ منكِ إلها
وأجعلُ نهدكِ..قطعةَ جوهر
وبالوهم..أزرعُ شعرك دفْلى
وقمحاً..ولوزاً..وغابات زعتر..
إذا ما جلستِ طويلاً أمامي
كمملكةٍ من عبيرٍ ومرمر
وأغمضتُ عن طيِّباتكِ عيني
وأهملتُ شكوى القميص المعطَّر
فلا تحسبي أنني لا أراكِ
فبعضُ المواضيع بالذهن يُبصر
ففي الظلِّ يغدو لعطركِ صوتٌ
وتصبح أبعادُ عينيكِ أكبر
أُحبُّكِ فوقَ المحبَّة..لكن
دعيني أراكِ كما أتصوَّر...

B7R .
14-12-2007, 14:03
بالأحمر فقط

في كل مكان في الدفتر
اسمك مكتوب بالأحمر
حبك تلميذ شيطان
يتسلى بالقلم الأحمر
يرسم أسماكاً من ذهب
ونساءاً من قصب السكر
وهنوداً حمراً وقطاراً
ويحرك الآف العسكر
يرسم طاحوناً وحصاناً
يرسم طاووساً يتبختر
وأمرأةً يرسم عارية ً
ولها ثديان من المرمر
يرسم عصفوراً من نار
مشتعل الريش ولا يحذر
وقوارب صيد وطيوراً
وغروباً وردي المئزر
يرسم بالورد وبالياقوت
ويترك جرحا ً في الدفتر
حبك رسام مجنون
لا يرسم إلا بالأحمر
ويخربش فوق جدار الشمس
ولا يرتاح ولا يضجر
ويصور عنترة العبسي
يصور عرش الإسكندر
ما كل قياصرة الدنيا ؟
مادمتي معي فأنا القيصر

B7R .
14-12-2007, 14:04
بريدها الذي لا يأتي

تلك الخطابات الكسولة بيننا
خير لها .. خير لها .. أن تقطعا
إن كانت الكلمات عندك سخرة
لا تكتبي . فالحب ليس تبرعاً
أنا أرفض الإحسان من يد خالقي
قد يأخذ الإحسان شكلاً مفجعاً
إني لأقرأ ما كتبت فلا أرى
إلا البرودة ... والصقيع المفزعا
عفوية كوني .. وإلا فاسكتي
فلقد مللت حديثك المتميعا
حجرية الإحساس .. لن تتغيري
إني أخاطب ميتاً لن يسمعا
ما أسخف الأعذار تبتدعينها
لو كان يمكنني بها أن أقنعا
سنة مضت . وأنا وراء ستائري
أستنظر الصيف الذي لن يرجعا
كل الذي عندي رسائل أربع
بقيت - كما جاءت - رسائل أربعاً
هذا بريد أم فتات عواطف
إني خدعت .. ولن أعود فأخدعا
يا أكسل امرأة .. تخط رسالة
يا أيها الوهم الذي ما أشبعا
أنا من هواك .. ومن بريدك متعب
وأريد أن أنسى عذابكما معا
لا تتعبي يدك الرقيقة
إنني أخشى على البلور أن يتوجع
إني أريحك من عناء رسائل
كانت نفاقاً كلها .. وتصنعاً
الحرف في قلبي نزيف دائم
والحرف عندك .. ما تعدى الإصبعا

B7R .
14-12-2007, 14:06
المجد للضفائر الطويلة

.. وكان في بغداد يا حبيبتي ، في سالف الزمان
خليفة له ابنة جميلة
عيونها
طيران أخضران
وشعرها قصيدة طويلة
سعى لها الملوك و القياصرة
وقدموا مهراً لها
قوافل العبيد والذهب
وقدموا تيجانهم
على صحف من ذهب
ومن بلاد الهند جاءها أمير
ومن بلاد الصين جاءها الحرير
لكنما الأميرة الجميلة
لم تقبل الملوك والقصور والجواهر
كانت تحب شاعراً
يلقي على شرفتها
كل مساء وردة جميلة
وكلمة جميلة
تقول شهرزاد:
وانتقم الخليفة السفاح من ضفائر الأميرة
فقصها ضفيرة .. ضفيرة
وأعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
عامين
أعلنت بغداد - يا حبيبتي - الحداد
حزناً على السنابل الصفراء كالذهب
وجاعت البلاد
فلم تعد تهتز في البيادر
سنبلة واحدة
أو حبة من العنب
وأعلن الخليفة الحقود
هذا الذي أفكاره من الخشب
وقلبه من الخشب
عن ألف دينار لمن يأتي برأس الشاعر
وأطلق الجنود
ليحرقوا
جميع ما في القصر من ورود
وكل ما في مدن العراق من ضفائر
سيمسح الزمان ، يا حبيبتي
خليفة الزمان
وتنتهي حياته
كأي بهلوان
فالمجد .. يا أميرتي الجميلة
يا من بعينيها ، غفا طيران أخضران
يظل للضفائر الطويلة
والكلمة الجميل

B7R .
14-12-2007, 14:07
القصيدة البحرية

في مرفأ عينيك الأزرق
أمطار من ضوء مسموع
وشموس دائخة وقلوع
ترسم رحلتها للمطلق
في مرفأ عينيك الأزرق
شباك بحري مفتوح
وطيور في الأبعاد تلوح
تبحث عن جزر لم تخلق
في مرفأ عينيك الأزرق
يتساقط ثلج في تموز
ومراكب حبلى بالفيروز
أغرقت الدنيا ولم تغرق
في مرفأ عينيك الأزرق
أركض كالطفل على الصخر
أستنشق رائحة البحر
وأعود كعصفور مرهق
في مرفأ عينيك الأزرق
أحلم بالبحر وبالإبحار
وأصيد ملايين الأقمار
وعقود اللؤلؤ والزنبق
في مرفأ عينيك الأزرق
تتكلم في الليل الأحجار
في دفتر عينيك المغلق
من خبأ آلاف الأشعار ؟
لو أني لو أني بحار
لو أحد يمنحني زورق
أرسيت قلوعي كل مساء
في مرفأ عينيك الأزرق

B7R .
15-12-2007, 17:21
بدكم الصراحة تعبت من النسخ هذا الموقع الي بنسخ منه وطريقة النسخ بالرد الثاني ((لانو الموقع لا يسمح بالنسخ))

http://nizar.ealwan.com/poet.php?action=showcat&catid=1&prevnext=60

SNICKERS
15-12-2007, 17:54
الله يعطيك الف عافيه

موضوعك ضخم ويستــاهل التثبيت

اسمح لي بمتابعه متصفحك ..

B7R .
15-12-2007, 18:05
طريقة النسخ سهلة جدا تابعوا الصور وستجدون الطرقة سهلة جدا



1- نختار القصيدة التي نريدها انا ساختار لماذا ؟

http://www.Q8Boy.com/uploads/a2767763de.jpg (http://www.Q8Boy.com)

2- ثم ضغط ملف ونختار تحرير بواسطة Microsoft Office Word . المفكرة . الدفتر احد هاؤلاء انا عندي مايكرو سوفت


كالاتي


http://www.Q8Boy.com/uploads/5d086d0332.jpg (http://www.Q8Boy.com)


3- ستفتح صفحة Word وينذرنا بالاتي ((لا توجد ذاكرة كافية لدى Word لن تتمكن من التراجع عن هذا الاجراء بعد اكماله . هل تريد المتابعة ؟


نختار لا وستكون اللوحة كالاتي


http://www.Q8Boy.com/uploads/95ead20de3.jpg (http://www.Q8Boy.com)


4-سنجد ان ورد فتح على شكل ملف للقرائة فقط كما يلي


http://www.Q8Boy.com/uploads/29bf608eab.jpg (http://www.Q8Boy.com)


5- سنجد صفحة النت موجودة بملف الورد نحدد النص المطلوب كالاتي


http://www.Q8Boy.com/uploads/a5504276e0.jpg (http://www.Q8Boy.com)


6- نضغط ctrl و C معا للنسخ ((لا نغلق ملف word ((لانه لا يزال صفحة نتكي لا يذهب النسخ)) ))

7 - ناتي للرد الجديد بالمنتدى ونضغط ctrl و V للنسخ بالمنتدى . كالاتي

http://www.Q8Boy.com/uploads/26dc6b4542.jpg (http://www.Q8Boy.com)

8- ثم بالنهاية نضغط على اضافة رد سريع (( نجد ان الشعر وجد بالموضوع مباشرة ))


http://www.Q8Boy.com/uploads/53b5dde67a.jpg (http://www.Q8Boy.com)


كالاتي


http://www.Q8Boy.com/uploads/bc2a3c3664.jpg (http://www.Q8Boy.com)



وصلى الله وبارك هذي هي العملية شفتوا ما ابسطها معليش الصور مو مظبوتة صح شكلها مغبش شوي عشان مستعجل