PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : [ مشروع لأكبر تجمع روايات عبير وأحلام المكتوبة نصا ]



صفحة : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 [42] 43 44 45 46

مونـــــي
14-06-2011, 18:07
السلام عليكم كيفكم اليوم حبيباتي وحشتوني
أخباركم ؟؟؟
شكراً ساكنه القلوب أنا قريت بداية الروايه بس أستنا لين ماتتكمل لأني ما أحب أقرأ
شوي شوي أحب أقراها مره وحده . . .^ــــ^

المهم مشكوووووره ياقلبي على الجهد ..


يلا حياتي في أمان الله

تحياتي. . . موـ ن ـــــــي

مونـــــي
14-06-2011, 18:13
صبــــــــا صبـــــــا صبـــــــا
وحشتيني يا حرمه
وويـــــــنك ؟؟؟!!!!
صراحه مره مره مره وحشتني ولي يومين أدخل ومنتي مبينه !!!

هيا عاد مو أنا أجي وأنتي تروحي !!
حتى في الإيميل ماتبيني

المهم ياقلبي والله نفسي أسمع أخبارك
قريت كذا تعليق لك وفهمت أنك مشغوله أو شي زي كذا
يلا ياقلبي
سلمي على حبايبي الحلوين طيب!!
وأنتبهي على نفسك وأول ما تجيك فرصه أدخلي الأيميل يمكن أكون متواجده ها


أستودعك الله

موـ ن ــــــــــــــــي

الغصن الوحيد
15-06-2011, 03:05
يا الله يا ساكنة القلوب ...
حماس لابعد الحدود ..تكفين لا تططولين علينا حبيبتي احنا في انتظارك يا قلبي ..

وانا بعد احبك واااجد يا قلبي انتي اسم على مسمى ساكنة القلوب وسكنت قلبي بقوة ...

واحنا معاك ووياك ونستناك يا قمر..

ساكنه القلوب
15-06-2011, 09:05
سلالالالالالالالالام الى الاخوات .....امس جالسة اكت لكم من الرواية وارسلتها ماوصلت ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! عمومن با اعيد الاكتبتو امس ربي يعين ودمتم في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
15-06-2011, 09:49
((لم ترتاح منذ راتكم ,ةلانها تعرف أنكما هنا ...وابتسم .....الطفلة متعلقة بأبويها وهذا يفيد حيثما يفشل العلاج الطبي ))...((اخشى أننى اكن قريبا"جدا"منها))...((ليست المسألةكم الوقت الذى تقضية معها ..بل حرارة المشاعر نحوها ))...((لم أسمح لنفسى بإظهار مشاعري نحوها ))...إستمعت لااعترافه,وإمتلا قلب إيما بالشفقة عليه,فليس من السهل على رجل مثله أن يعترف هكذا,وهى تعرف أن شعوره بالذنب هو الذى اجبره ,كنوع من التنفيس...رد الطبيب ((ألان طفلتك تعرف أنك تحبها ...وهذا كل مايهمها ))...((هل تعرف بصراحة أنها أدرككت ذلك ؟))...((بدون شك...أنظر ..كيف تنام بهدوء..وفي سلام ..هذا لم يحدث لها إلابعد مجيئك ))....((لمعت جفونه ...أدركت إيما أن الدموع بللتها ,وفي صمت فتح الطبيب الباب ((هناك غرفة في نهاية الطريفه يمكنكم الانتظار بها ))...((لوحدث تغير ,هل ....))...((فورا")) ..ظلت إيما وبريت بقية اليوم في المستشفى ...واندهشت لانها لم تتوقع من رجل بمثل حركتة وحيوية أن يبقى جالسا" طلية تلك الفترة ,وندمت على كل ماتفوهت به من اتهامات له ....تكررت مرات ذهابه للاطمئنان على ساندى والتحدث مع الممرضة المصاحبة لها .
وفي نهاية اليوم سالته إيما ((هل تفصل ان اذهب إلى الفندق؟))..رد حاسما"((بالتاكيد لا,تسعدني صحبتك ))..ولاانه لم يتحدث معها طيلة ذلك الساعات لم تستطع تصديقة,وأضاف هو((أقصد ,إيما رغم صمتك ,فالتوتر والقلق واضح عليك))...((هذا مدح ممزوج بالذم ,لكنه عموما"افضل من الذم الخالص !!))..ضحك لأول مرة ((الافضل أن تنادينى بابريت ,بعد الحقائق التى دفعينى بها أظننا لم نعد غرباء!!))...هو على حق ,يجب أن تناديه بدون تعليق....((اشك في ذلك ...لقد أوضحت في شخص بمالايقبل الشك))...((لقد كنت وقحة ومتطاولة جدا",يامستر....يابريت أنا في غاية الاسف))
((لا ,لاتتأسفى !!ولايجب,كل شئ قلته صحيح,لكن ..لتركيزى على المستقبل, اليس كذالك؟))....((أنت غير ملوم على مرض ساندى ))....((اشعر اننى المسئول,لوكنت أسعد ربما لم يصبها هذا المرض))
...((.السعداء..يمرضون ايضاط,وسوف تشفى ساندى وتتحسن ...د\فيلهو قال أن وجودك يساعدها على سرعة الشفاء ))...((شكرا"..على كلماتك الرقيقة الوعظية,انت فتاة عظيمة ياإيما))...
تورت خجلا",واطرقت براسها تنظر الى مجلة فوق حجرها ....سالها دون توقع ((كيف كانت حياتك قبل مجيئك هنا؟))...((كانت حياهاكثر كدرا"وتعاسة من هنا))....((كدروتعاسة ؟...لكنك تعشين مثل راهبة في دير!!))...((شبة راهبة !!أعيش في منزل عجيب مع دستة رجال مبتذلين!!))....((من منهم لم تنظرى إليه نظرة ُانية...فيما عدا بيل ودائما"تتباعدين عنهم ))...ادهشها دقة ملاحظتة ولكنه رفع حاجبية وقال ((أنا أرقبك ياإيما,في الواقع ,حتى أتحيد لك الخطأ,وتظرين حقيقتك !!لكنك خيبت رجائى,لم تتعرين أبدا"في البكين,عندما كنت تأخذين ساندى إلى الحديقة ولم تنضمى لعمالى وهم يشربون في المساء!!))

ساكنه القلوب
15-06-2011, 10:42
يااخواااااااااااااااااااتي في المنتدى {ترى هذي ثاني مرة اكتب وما يترسل الاكتبتو مش عارف ايااااااااااااااااااااااااااااااااااااااسفى}!!!!!! !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ساكنه القلوب
15-06-2011, 10:58
((ماذا كنت ستفعل لو فعلت أنا ذلك ؟))...((أعيدك حيثما جئت ...بعد كارثة......المربية السابقة لم أعد أطيق تكرار ذلك))....((0ياله من تعسف الاتظن ذلك؟...هل كان شريكى سيعاقب معى ؟))..هز رأسه ...وعلقت ((لااعتبر ذلك عدلا"!))...((في خبرتي دائما"المرآه هى النى تبدأ اللعبه !!))...إسترجعت كل اللاتي شاهدتهن معه وقالت بحسم ((الرجال دائما"يجيدون المرآه التى يبحثون عنها وتليق بهم ))
((هل هذا غمز وتعريض بى؟))....((حسنا"أنا.....))....((أنت على حق ,في السنوات الاخيرة كنت استمتع بلذاتى حيثما أريد ))..أبعدت عيونها خجلا",وتشككت أن صراحتة بسبب اجهاده وأنه سيندم بعد ذلك ....وساد الصمت بينهما لفترة وظنت أنه نام ...وعندما قامت لتحضير مجلة فوق المائدة رأت عيونه مفتوحتان....وقالت ((يدهشنى جلوسك هادئا"طيلة هذا الوقت !))...((أحاول ,فلقد وجدتها افضل وسيلة للاسترخاء ))...((هل تتعلمت من أحد؟))....((منرجل هندى علمنى اليوجا))...(((لااستطيع تخيلك واقفا"على رأسك مثلهم!))...((لم أفعلها ,والرجل الهندى كان طيارا"!!لوتعلمتها ربما تساعدك في تركيز على الجوهر))..((مثلما تفعل أنت مع بائعات الزهور!!))...

ساكنه القلوب
15-06-2011, 11:23
((هن صائدات المشاهير ـولايعنين لي شيئا"))....تبدو ساخرا"!!))...((فعلا"ياعزيزتي ,أنا ساخر ,كما قلت لك حب المرآه هو عاطفة لاتلفت لها ,ولاتعني لي شيئا" اكثر من الرغبة الجسدية ))...((لكن الحب كان ألدافع لاعظم إنجازات الرجل ))...عارضها ((بل الرغبة الجسدية ,بمجرد أن يجعل الرجل نفسه آسيرا"للحب يغرق في أغلال العبودية ))...وقف واعتدل ,وذهبت هي لتقف بجوار النافذة.
إقترح بريت ((لماذا لاتذهبين للتجول في ريو ,أنت لم تشاهدى المدينة ))...((لست مستعده نفسيا"))...((لو....))..توقفت ندما"
لمح قدوم الممرضة وسألها بصوت مرتعش ((ساندى؟))...((استيقظت وتريد أن تراكم )).نظرت إلى إيما ((تريدك أيضا"))...إسرعت إيما وهي سعيده لكنها حزنت عندما راتها مستلقاه في سريرها.سألها ابوها ((تشعرين بتحسن ياصغيرتي ))...((مازلت أشعر بالم عندما أتنفس ...مدت يدها إليه ....متى نعود إلى المنزل يابابا ؟))ليس قبل ان تتحسنين وتعودي معى ))..أشرق وجهها البرئ بأبتسامة وجذبت يد أباها على خدها ((أحبك بابا ))..((وأنا احبك ))وأرتعشت يده وهو يقبل جبينها همست ((هل إيما هنا ؟))...((أنا هنا ياحبيبتي ,يجب أن تتحسنى بسرعة أنا متلهفة عليك ))....((يمكنك أن تعتني ببابا ))...
أجابتها إيما بمرح ((هذه مهمتك ,يجب أن تستريحى الآن ,ياعزيزتي .سنراك مرة اخرى ))عادوا إلى غرفة الانتظار وأوشك النهار على الرحيل وجاء الدكتور الساعة الخامسة والنصف ليبلغهم أن حرارة ساندى انخفظت وهي مازالت نائمة ...واضاف ((ليس أمامكم ماتفعلونة هنا ...الافضل لكما أن تعودو الى الفندق ,وسأتصل بكمل هناك كلما جد جديد ))....تقبلو أقتراحه وعادوالى قصر بلازا لم يطلب بريت من إيما العشاء معه ,وعندما عادت ألى غرفتها قررت النزول إلى المطعم ..لم لا ؟
ولكنها تراجعت ,وهى تتحير في شخص بريت وجاذبية التى سحرتها وقالت لو إنضمنت وراء عاطفتى ربما تكون هى رغبة السماء حتى يقلع بريت عن السباق المميت !!!

ساكنه القلوب
15-06-2011, 12:44
(الفصل الخامس )::rolleyes:((جبل السكر )):
إنتهت إيما من أفكارها وخواطرها الشاردة على رنين جهاز التلفون وخفق قلبها واسرعت لترد,وإرتاحت عندما تعرفت على صوت بيل ..قال لها ((إتصلت فقط للاطمئنان عليك ,تحدثت مع بريت وقال أن ساندى تتحسن ))...((فعلا",لكنهاصعيفة جدا"وهذا يرعبنى!))...((لاتخافي ,دائما"الاطفال هكذا ,وهي طفلة عنيدة )) ..سالت ((كيف تسير امورك؟))...((تمام بدون وجود الريس,ماذا تفعلين؟))...((مترددة بين العشاء في الغرفة أوالدهاب إلى المطعم ؟))...((انزلي ,يجب الاتختبأ فتاة رقيقة مثلك في غرفة نومها ؟))...((أنت رجال السباق السيارات أفكاركم دائما"تسير في إتجاه واحد!!))...((دعك من السبا قات , وستكونين بخير))...ضحكت ((شكرا"على اتصالك ومداعبتك لكنك لست هنا ويؤسفنى ذلك ))..((تقولين ذلك لأننى بعيدا"جدا",لكن لو كنت في الطابق التالى لأغلقت الباب عليك في وجهى !!))...((أظنك تعتبرني فتاة رجعية وساذجة ))...((أظنك لاتحبين ,عندما تقعين في الحب لن تتراجعي))...ظل تعليقه يدور بذهنها طويلا"حتى بعد إنتهاء احديثهما ...هل هو على حق ؟ فعلا"لم تعش أبدا" قصه حب أبدا",فهي لاتدري كيف يكون الحب ...حتى الذين تعرفت عليهم في الكلية التربية ,لم يجذبها أحدهم ,لدرجة أنها خافت من عدم علاقاتها للرجال الذي تتمناه أبدا"!!قالت بصوت عال((إذن سأظل وحيدة وهذأأفضل من الرضاء بالنصيب !!))...ولكنهل تقنع بذلك ؟حياة العزوبية وعدم الزواج وإنجاب أطفال تملا"حياتها ,يالها من حياة تعيسة !!...

ساكنه القلوب
15-06-2011, 13:14
تصفحت دليل الفندق لتختار مطعما",يضفى عليها البهجة ,وإختارت مطعم الامازون بأطعمتة وأطباقة البرازيلية في افضل أجواء محلية ,وقالت ستكون فرصة سيئة لو وجدت بريت هناك !!فهولم يدعوها على العشاء,حتى ولوفي منزله...إرتدت فستانها المحبب لها ,وذهبت إلى المطعم ((الامازون )) فعلا"إسما"على مسمى ,لم تتخيلة أبدا",كان عبارة ممر طويلة ضيقة بها مقاعد برازيلية وموائد بظللها حشائش طويلة ,وأحد الجدران زجاجية حيث ينساب الماء على سطحها,ليجعل النباتات والحشائش والزهور كما في القنوات تماما"!!عندما إقتيدت إلى مائده صغيرة ,بالقرب من الجدرا الزجاجي,وتوقعت أن خدمها لن تأتي بسرعة لاانها إمرآةبمفردها,وهذا مايحدث عادة في المطاعم البرطانية لكنها إندهشت لسرعة مجئ الجرسونات حولها ,وكانت القائمة طويلة ورغم وجود ترجمة انجليزية وبعد محاولة للتركيز عليها طلبت منهم أن يتركوها وحدها حتى تختار ...إنصرف إثنين وبقى الثالث بجوارها وحاولت أن تتجاهل وجوده ,لكنها لمحت إنعكاس ظلال على القائمةوتضايقت من سلوك الجرسون ورفعت رأسها لتفاجأأنه بريت آدامز !!وارتعشت القائمة في يدها ,تمنت ألا يلحظ ذلك وطوتها في يدها ,وقالت ((مساء الخير لم اتوقع أنك ستتناول طعاما"مبكرا"))...((هل هذا سبب إسراعك لتجنبى؟))...((كيف استطيع توقع إختارك لأمازون ؟لم نتاول أبدا"عشاء"معا"في منزلك يامستر ...بريت ,ولم اجد مبررا" لأفرض نفسي عليك لمجرد وجودنا في نفس الفندق ))...((أذن قررت تناول عشاءك بمفردك لتوفرى على صحبتك وعناءها ؟...أم غير ذلك؟))

ساكنه القلوب
15-06-2011, 14:15
((يه ,لا!!كيف تظن ذلك؟إفترضت أن لك أصدقاء كثيرين هنا ,وأردت لإأفرض عليك وجودي ))...((لم أشعر ابدا"باننى مجبر على مصاحبة إمرآه!!لكننا هنا معا"من أجل ساندى ومعك اشعربسعادة اكثر ))...
أضاف ..((سنختار مائدة أخرى ))...في لحظه , انتقلو اإلى مائدة أكبر ,في نهاية المطعم, وجاء كبير الجرسونات ليخدمهم بنفسه ...سألها بريت ((هل طلبت شيئا"؟)) ...((كنت متحيرة في اختارى, ربما أنت سنختار أفضل منى ...لا أعرف شيئا"عن الطبخ البرزيلي ؟)) ...((هو خليط من الطبخ البرتغالي والهندي وغرب افريقيا مختلف تماما"عن بقية بلا أمريكا الجنوبية التى تتميز بخليط طعامها الاسباني والهندى ))
((غرب افريقيا!!هذا مدهش ورائع !!))...حتى لو تعرفين تاريخيك ,في الماضى كان الافارقة يساقون هنا عبيدا"لهذه القارة ,والبرازيل البلد الوحيد التى بقيت تقافتها وثراثها الاصيل ,ولهذا ستجدين أطباقا" عجيبة مدهشة ))...((يبدو أنك مغرم بالطعام ))...((الطهى أحد هواياتي))...ارتفعت حواجب إيما دهشة ,الطهى هذا جانب خفى من شخصيته!!....غمغمت ((لا استطيع تخيلك واقفا"أمام فرن ساخن !!))
((لاأفعل ذلك ,أنا سريع في الطهى ,قانع كفئ وماهر !!))...((متواضع أيضا"))....((لااؤمن بالتواضع ولا أرى شخصا" يستحقه ))...((أومأت ...أنت على حق ,أنت تطالنا بأن نحب أنفسنا ,اليس كذلك ؟))..((هل نحن؟))...((طبعا"...حبك لجيرانك كما تحب لنفسك ))...((وأن لم نحب أنفسنا ....))تلاشى صوتها وهي ترى وجهه يتقلص وأدركت انها أخطأت طريقها ومشت على سلك مكشوف !!
لكن أين؟واضح أن هناك ...بحيرة أستيا ئة ومنطقة حزينة لمستها بكلماتها داخلة...
قالت بسرعة ((يجب أن نطلب عشاءنا ,الإسيصرف المتردوتيل عنا !!))أبعد افكاره السوداءبجهد جهيد وقال ((هل تردين تناول لحوم ؟))....إبتسمت((تقصد انك تريد افضل مافي العالم ؟)) ....((طبعا",ولاتزعجى من تعليقك القادم ))...((ماهذا؟))...((هكذا تفعل النساء عادة!!))...وإضاف...((((أراك تعودين لطبيعتك القتالية ياإيما , لكنن أرفض السماح لك بمشاغبتي وأنا آكل ))...((تناول القائمة وقال ((فانياس رائع هنا , وهو خليط من السمك المطهي في لبن رائب وزيت نخيل ))...((يبدوممتعا"))...((سأطلب أيضا"))....ويمكننا طلب كانجا فهي حساء الدجاج نبدأ بها))...((سأطلب أيضا""))
(( أظنك تسافر كثيرا"؟))..((نعم))...((الم تتشوق للاستقرار في بلاد واحد؟))..((أنا لايقر لي قرار ؟))...تذكرت قدرتة على الاسترخاء شعرت انه لايقول الحقيقة تماما"))...

ساكنه القلوب
15-06-2011, 14:39
هلا وغلا مونى واشكرك على كلامك الحلو واتمنى اني اسرع اكثر من كذا بس تعرفي الودة مننا لها مشاغل واحاول اني اكملها كرمالك ولو وانت الوردودة الصفرااااء لك تحياتي لك والى اختك ودمتم لي في قلبي سكة

السلام عليكم كيفكم اليوم حبيباتي وحشتوني
أخباركم ؟؟؟
شكراً ساكنه القلوب أنا قريت بداية الروايه بس أستنا لين ماتتكمل لأني ما أحب أقرأ
شوي شوي أحب أقراها مره وحده . . .^ــــ^

المهم مشكوووووره ياقلبي على الجهد ..


يلا حياتي في أمان الله

تحياتي. . . موـ ن ـــــــي

ساكنه القلوب
15-06-2011, 15:26
وصل الطعام ليقطع حديثهما مؤقتا",تذوقت الحساء الرائعة الشهية وكذلك باقي الاطباق ..بدا بريت سعيدا"عندما إمتدحت الطعام ..وتناولت العصير وهو يقول (( يصدرونه الى انجلترا ))...أظنة فوق طاقه محفظتى ))..((لكنه لن يثقل كاهل مليونيرك عندما تقابلينه))...((ماالذى يجعلك تظن ذلك ))...((السيت كل الفتيات كذلك ؟))...((كم هو محزن أن تفكر هكذا!!))..هز كتفيه ((على الاقل المرء يعرف من الذى يلائمه ))....تذكرت جرحة الدفين الذى يجعلة يسخر من كل شئ لأن زوجته هجرتة وتركت له طفلة ,فهل هربت لأسباب مالية !!))واصل حديثه ((لم يكن الما ل هو معيارك فما الذى تبحثين عنه في الرجل ؟))..((لست واثقة ,لم استقربعد))...((إذن فكرى ))عقد يديه معا على المائده وهو يراقبها....قالت في النهاية ((شعور متبادل ,أظن أن الصداقة والتفاهم ضرورية جدا"))...((وليس الجنس؟))
((هذا أيضا",ولاأظن أن من الضرورى التحدث عن ذلك ))...((لم لا؟العلاقة الجسدية المتوافقة هامة للزواج الناجح,بدون التكافؤ سيفشل الزواج وتذروه الرياح !!))....((أثق في تفكيرك هذا فأنت دائما"لاترى في النساء سوى رغبتك!!))...((حقا",وربماأجل غير مناسب لمناقشة هذا معك))...((أنت الذى طرحت الموضوع للنقاش ,يسعدنى الاأتحدث في هذا ))....((وهذا هو الشئ الغريب فيك ,معظم النساء اللائى عرفتهن يحبين الحديث حوله وحول أنفسهن ,لكنك فتاة غامضة سرية مثل نهر سيبريا))...((أنا لااشبة تلك الالفاظ!!...ولم اسمع عن نهر سبيريا ))...((نهر متجمديتدفق وينساب مياهه عندما تشرق الشمس ))ضحكت لمتعة حديثة ((يجب أن تضحكي كثيرا"يإيما ...فهو يظهر جمالك ))...((أنا ممتنة لمديحك !!رغم نفاقة !!))....((ليس نفاقا",أنت جميلة لم المح ذلك إلا ليلة مهاجمتك لى ,أعنى ذلك حرفيا"!!))...ارتجفت وعرفت في حمرة الخجل ((لاتخجلى منى ))...((توقف عن مغازلتي يابريت فأنا لااريد أن تطردنى بيدى طائرة إلى انجلترا !!))...((سأختلق لك عذرا"))...((افضل الاتفعل ذلك ,فلن يجدي ,عموما",العواطف مسألة ليست وفق إردة أحد ))...((هل أنت عملية دائما"؟))...((أحاول ذلك ))...((ياللشفقة ))...((وصل الجرسون ومعه صينية الحلوى وتفحصتها وداعبها بريت ((أظن أن الهوى يأتي دائما" بعد الفاكهة ))...ضحكت,وتواصل حديثهما حتى نهاية العشاء حتى قدمت لهم القهوة وتطرق هو بحديثة عن ساندى ((لقد فعلت الكثير مما أشكرك علية ياإيما لقد جعلتنى أظهر حبى لساندى وهو أخرشئ كنت أريده ))...((كيف تقول ذلك وهو الذى أنقد حياتها ؟))...((لأن شفاهها سيتزايد لو حدث لى شئ))...كان الكلام على طرف لسانها لتذكره أن بامكانه الاقلاع من السباق ,ولكنها تذكرت إجابته السابقة, أنه رجل أسير فكرتة ويجب أن تتقبل ذلك.

ساكنه القلوب
15-06-2011, 17:10
((انظر يابريت ,أوفقك أن فقدانك شخص تحبة شئ مميت ,لكن هو شعورك بعدم الحب ..وحتى اليوم هذا كان شعور ساندى ...لكنها الآن تعرف أنك تهتم بها ..لقد رأيت طريقة تعلقها بك وتقبيلها يدك ))....((ولن أدعها تتحكم في حياتي,لقد وصلت إلى قمة السباقات بسبب رفضى لاى ارتباط أو إلتزام عاطفي وأود الحفاظ على ذلك ))...((لايمكن!!لقدتعهدت لساندى بذلك ولو تراجعت ونكست وعدك ربما يحدث لها شئ,ولن تسامح نفسك أبدا"))...((تمنيت لولم أستمع إليك !!يجب أن ابتعد عنها )) فقدت إيما أعصابها ((أرفض أن تحملنى اللوم على شئ فعلتة بنفسك ..فأنت بنفسك الذى صممت على إحضارها للمستشفى ,وحملتها طيلة الرحلة,لم يبدى شئ افعلة ))...((بيدك كل شئ ...جعلتينى أشعر بالذنب ))...((الذنب كان موجودا" فقط جعلتك تدركة))...أزاح مقعدة ((لنخرج من هنا,ونذهب إلى المستشفى )).
تبعتة صامتة ,وهي مقدره سبب غضبة وهي تعرف أنة لن يتراجع عن شئ ...هذا المره كانت هناك سيارة أخرى في إنتظارهم ,قادها بنفسه..علقت ((يالها من سيارة فاخرة))...((لم أر المحرك بعد!!))..((مظهرها وشعورى بها ))..((أهكذا تقيم النساء السيارات ؟))...((بنفس طريقة تقيم الرجال للنساء ))...((هل هوايتك التلميحات ؟))...((مرة ثانية؟))...((تستمتعين بإثارتي !!))...((أسفة,لكنك كنت صريحا"))..((ليس دائما",لكن شيئا"في شخصيتك جعلني أحدث كثيرا"))...سالها ((أى نوع من السيارة تركبين؟))...((لاأقود السيارات ابدا"))...((تمزحين !!))..((ابدا",لست بحاجة لسيارة ,أسير مسافة بسيطة إلى المدرسة التى ..اعمل بها ولو أردت الذهاب لااى مكان هناك ..المواصلات العامة ))...((يالك من فتاة ,قانعة ))...قطبت جبينها وتذكرت همومها ((لاداعى للابتئاس ,أقصد أن أمدحك القناعة شئ نادر هذه الايام ))...((وهل أنت قانع ؟))..((مايكفينى للحفاظ على ذاتى كما هى ,لسوء الحظ ,معظم النساء لايتقبلن الامور على علاتها ,يريدن تغير كل شئ وكل إنسان ...بأجبتة أجاب على العديد من الاسئلة التى تدور بخاطرها وبدأت تشكل صورة لمسيرة زواجه الفاشل ..واضح ان زوجة كاننت تكره إسلوبه في الحياة ولقد قاوم جهودها لتغيره ..طلب منها ((الايمكنك أن تمسكى لسانك؟..أنا انتظر دفاعك عن بنات جنسك ))
((لايمكننى ,النساء يحببين تغير الاشياء فعلا"شئله علاقة بغريزة الامومة على ماأظن ))...((هذا عذر مقبول ولا يفسر شيئا"!!))توقف امام الاشارة الحمراء ووقفت بجواره سيارة صغيرةوسقائقها الشباب انهمك معه في حديث جاد واصلا المسيره سألتة ((على ماذا يشكرك؟))..((لاشئ,هو ميكانيكى موتوراتويتحدث عن بعض التجديدات في الموديل ))..((لكنة شكرك فعلا",أفهم بعض البرتغاليى !!))..((المؤتورات من تصميمنا ,فالسباق يكشف مزايا عيوب السيارات ,فالسباق ليس مجرد متعه فقط كما تعلمين ..نحن نجرب مدى سرعة السيارات,وهذيساعدنا على تأمين السيارات ))...((عندما تقول نحن أفهم انك تقصد انك ؟))..هز راسة ((بل أقصد نحن ,فريق السباق كل شخص له دورة الحيوى جدا"..ولقد حققت شهرتي بفضلهم ,بدونهم أنا لاشئ))..أظمن أن سيارت آدامز هى أمن سيارة على الطريق ))...((تود أن تكون كذلك ))...((مؤكدأن أباك فخور بك ))...وأنا فخوربه ,لقد بدا"شركته ,ونحن نتوسع فيها الان ))...
أطبق الصمت عليها وشردت إيما في خواطرها وحمدت ربها على الوصول إلى المستشفى بهذه السرعةوجدو الدكتور فيلهو في اللوبي وتقدم ناحيتهما بسرعة ((أخبار سعيدة , ياصديقي ))..وهو يضع يده على كتف بريت ((ساندى ,مارأيك؟ تحسنت وذهب الخطر ))..((اشرق وجه بريت بالسعادة ,ولمعت عيونة وأصبحت كالذهب المنصهر,ولمعت إيما الدموع الى تحاول حبسها في مآقيها وساله بصوت مرتعش ((هل يمكننى أن أرها ؟))...((ربما تكون نائمة لكن اذهب إليها ))..اتجه بريت إلى المصعد ,ولم يجده ,قطق السلم عدوا"...ظلت إيما مكانها , لوكانت ساندى مكانها فالافضل ان تتركههى وحدهما ...سألها الدكتور ((هل كنت مع ساندى من فترة طويلة ؟))((منذأسابيع,لكن حب طفلة لايحتاج وقتا"))..((كم هى حقيقى ))..ظلت تثرثر معه حتى عاد بريت ..وملامحة أكثر راحة مما توقعت إيما سأل الطبيب ((متى تظن أن بأمكاننا العودة بها إلى المنزل ؟))...((ليس بهذه السرعة !!لكننا لن نتركها لحظة بعد أن نتأكد من تحسنها ))نظر بريت إلى إيما ((هل تريدن أن تذهبي لرؤيتها؟هى مستيقظة ))سأدعها ترتاح وأراها غذا"))

مونـــــي
15-06-2011, 18:46
هلا وغلا مونى واشكرك على كلامك الحلو واتمنى اني اسرع اكثر من كذا بس تعرفي الودة مننا لها مشاغل واحاول اني اكملها كرمالك ولو وانت الوردودة الصفرااااء لك تحياتي لك والى اختك ودمتم لي في قلبي سكة


هلا والله ياقلبي كيفك أخبارك ؟...
وياروحي أكتبي على مهلك عادي مو قصدي أنك تضغطي على نفسك ....
المهم ياقلبي مشكوره على الجهد اللي تبذليه ..

تحياتي لك .. موـ ن ـــــــي

جين أوستين
15-06-2011, 23:54
سلالالالالالالالالام الى الاخوات .....امس جالسة اكت لكم من الرواية وارسلتها ماوصلت ليش ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! عمومن با اعيد الاكتبتو امس ربي يعين ودمتم في قلبي سكنة

سكونتي , حبيبتي اكتبيها في الـ Microsoft word و بعدين انسخيها منو و ألصقيها في إضافة رد هنا , حتى ما يضيع تعبك

و منتظرين البقية كلنا

جين أوستين
16-06-2011, 00:01
انا مرة مبسوطة ان رجع المشروع لما كان عليه :)

ان شاء الله انشغالتكم خلصت ؟ ولا بتحاولو انكم تفضو وقت لدخول المشروع ؟

ساكنه القلوب
16-06-2011, 09:47
خارج المستشفى ,توقف بريت وتلفت حوله,كما لوأنه يشاهدالمشهد لأول مرة ...ثم خطا ناحيه سيارته لم تنتبه إيما الابعد أتجاوزت السيارة الفندق,ولكنه فسر لها ((فكرت أن أخدك لمشاهدة منظربديع في ريو,مشهد سياحي ))...ذهبوا خارج المدينة وبدأوا تسلق طريق صاعد للجبل بالسيارة؛كانت اضواء السيارة تشق حجب ظلام الليل حتى تواقفوا على مرتفع على يمين المدينة ..وقال لها :((ستشاهدين افضل لوخرجت من السيارة ؛لكن أحذرك الجوعاصف ))...((لايهمنى ))...فتح الباب وخرجت,وعلى الفور ندمت لان الرياح كادت تطوح بها ,تطاير فستانها ,وتناثر شعرها حول وجهها وعادت إلى السيارة,لكن يدان قويتان جذبتها من خصرها وحملتها خلف صخرة تحجب الرياح...لم يكن بريت مبالغا"عندما قال أنه مشهد نادر ورائع فالاضواء تسطع وسط بحر من الظلام,تحتهم المدينة,خلفهم جبل قمر السكر,
أسودفي ضوء القمر ,وعلى قمتة ثمثال السيد المسيح باسط ذرعية ليبارك المدينة تحته...قالت بأنفاس لاهثة ((المنظر لايصدق,شكرا"على إحضارك لى هنا))...((يسعدنى ؛لكن يجب أن تعودإلى السيارة أنت ترتعشين ))...عادوا إلى داخل السيارة حيث الدفء,وحاولت إيما تسوية شعرها المتناثر قال لها((أتركيه هكذا,يعجبنى وهو منثور؛يالههمن لون غير مألوف هل هو طبيهي؟))..((طبعا"))..امسك بشعرة بين إصابعه ((جميل جدا"؛وكذلك أنت ))..للحظات ظلا ينظران لبعضهما,لم تستطيع معرفة لون عينيه في ضوء الخافت وشعرت وكأن نظراته تستقر في أعماقها وقال لها((أتمنى لو أظل انظر إليك طيلة اليل ))
وتلاقت الشفاه وقبلها وقال لها ((قبلينى ))...((لماذا ))...((ربما يعجبك ذلك ,القبلة تستحق المحاولة ))....وتساءلت في سرها لماذا أتراجع واتباعد؟مجرد قبلة لامهنى لها ,لن يبقى لها اثر ))...وعندما تمادى بقبلاته محاولا"تجاوز ماهو مسموح به...صاحت له ((لا,يابريت ,لا!!))...(((لاتعاندى,أنا بحاجة لك ))...شردت بخواطرها هل يظننى من السيدات اللاتى يعرفهن ...الرخيصات !!لقد قال أنه لايؤمن بالحب بل الرغبة فقط!!..((يالك من طفلة صغيرة !!))....((أناأصغرمنك بثماني سنوات فقط!!))...((لكننى اكبر منك بكثير في الخبرة ياعذرائى الصغيرة !!))....((كيف عرفت !!))...((من سلوكك))...((قد يكون ثمثيلا"))...((في هذه الحالة ...)))أعاد المقعد للوارء وامسكت هي بالباب لتفتحه لتهبط من السيارة ..وصاحت ((لا!!))....ضحكثم أعاد المقعد مكانه....((هل تسخرين من خبرتي يا إيما ياعذائى البرئة ))أدار محرك السيارة وانطلقت ,وقطعا الطريق تحت ستار الصمت حتى وصلواالفندق ,وهما في طريقهما الى المصعد ,فكرت في كل الفتيات يطاردنه,وارتعشت من الإنفعال والغيرة ونزلت من المصعد عند طابقها واندهشت عندما سار خلفها إلى غرفتها حتى اوصلها وقال لها ((طابت ليلتك ياإيما))...وعاد...وبمجرد أن اصبحت بمفردها أسرعت أمام المرآه,وقالت :آه ياربي ,ماذا أقول هل أحببته هل سيحبنى ؟...القت بنفسها فوق السرير وقالت نعم أحببته ,تحبه كما هو,وبكت وهي تذفن رأسها في الوسادة,وقالت يجب أن أعود إلى انجلترا, كلما طالت فترة بكائها فلن تنساه بسهوله يجب أن تخبره في الصباح باحضار مربية غيرها لانها سترحل وقالت لنفسها يجب ألا أصارحه بحبي؛ومن حسن الحظ بمجردأن تتحسن ساندى ستبتعد عن طريقها,ولن تتمكن من رؤيته وهو وسط عاله!!
وقالت لن أسمح له حتى لوحاول,لن يقترب منى ,لن يقبلنى بعد ذلك أبدأ",وعادة لتغالب نفسها على النوم بينما غلبتها دموعها التى انسابت أنهارا"!!...

ساكنه القلوب
16-06-2011, 09:48
(الفصل السادس ):((ليلة لاتنسى ))

Angel 1118
16-06-2011, 21:30
السلااااااااااااااااام عليكم
كيفكم
اخباركم
علومكم
وحشتووووووووووووووووني كلكم
ابشركم خلصت اختبارات
وطلعت نتايج ثلاث مواد وكلها حلوه
وباقي ثلاث مواد
والله وفيه مجموعة روايات حلوه
يعني مبلطه مبلطه هنا
فديتكم كلكم
الا بسألكم
اماريج كملت روايتها !!!
احبكم
جولي

نسمة عطر
17-06-2011, 00:18
أنجولة إنشاالله ألف مبروك وعقبال باقي المواد
والحمد الله على سلامتك اشتقنالك كتير
بالنسبة لرواية أماريج خلصت وأماريج هلق يمكن
هي بشهر العسل وعقبالك يا عسل
ونحن الآن مع أحلى ساكنة وروايتها اللي بتعقد وكتير حلوة ومشوقة
مرة ثانية أهلين فيك وبطلتك الحلوة
نسسسسسسسسسسسمة::جيد::

نسمة عطر
17-06-2011, 00:21
موني الغالية كيفك وشو أخبارك
أنا الحمدلله بأحسن حال و منتظرين روايتك بعد ساكنة لأنو أنا لسه ما خلصت كتابة (كسلانة كتير شو بعمل :p)
سلامي لأختك الغالية
نسمة::جيد::

نسمة عطر
17-06-2011, 00:24
جين شو أخبار المسابقة
وكيفك مع مشروعك اللي تشكري عليه
بصراحة عندي سؤال كتير بدخل وبشوف جانب اسمك هذه الإشارة +
شو يعني :confused:

نسمة عطر
17-06-2011, 00:25
كيف الصبايا كلن الحاضرات والغائبات بتمنى نشوفكم
على خير وسلامة قبلاتي للجميع:)

جين أوستين
17-06-2011, 02:58
جين شو أخبار المسابقة
وكيفك مع مشروعك اللي تشكري عليه
بصراحة عندي سؤال كتير بدخل وبشوف جانب اسمك هذه الإشارة +
شو يعني :confused:

للأسف لم تنزل النتائج بعد!!!

بالنسبة للمشروع فأنا أنهيت الثلث الأول منه ( الجزء السهل!!)

بالنسبة للاشارة + أظن انها صدفة لأني بشوفها مع اسمك برضو و بعض الأحيان مع اسماء أعضاء ثانيين , ما أدري ايش معانها , لكن أكيد مو معنى خاص :)

€v€
17-06-2011, 06:03
السلام عليكم ..

كيف حالكم ؟!

هههههههههه أقنعتني جين اني اجي اكمل معاكم .. ^^ طبعا بعد الاختبارات ..

و بالمناسبة يعني انتو تكتبوا القصص و بس تقرأوها ؟!

طيب ليش ما تحطوها على الوورد و ترفعوها على موقع الميديا فاير ..

و يسير وحدة لمن تسوي تقرير عن احلام او عبير ... تجي تأخذها من هنا .. مرةةةةةة يكون مساعدة حلوة .. ^^


مجرد اقتراح .. في امان الله .

Angel 1118
17-06-2011, 12:08
أنجولة إنشاالله ألف مبروك وعقبال باقي المواد
والحمد الله على سلامتك اشتقنالك كتير
بالنسبة لرواية أماريج خلصت وأماريج هلق يمكن
هي بشهر العسل وعقبالك يا عسل
ونحن الآن مع أحلى ساكنة وروايتها اللي بتعقد وكتير حلوة ومشوقة
مرة ثانية أهلين فيك وبطلتك الحلوة
نسسسسسسسسسسسمة::جيد::



هلا هلا والله وغلا بخاااااااااااااااااااالتو
كيفك ياعنوناتي
الله يباركلي بعمرك وحياتك
الله يسلمك ياغلاي
بالله مبارك عليها
توني بدري بس عقبالك الا اذا كنتي متزوجه !!
هههههههههه خرفت
حلو حلو
انا قريت شوي منها يوم مريت شكلها خيال
ولكم عندي رواية ماحصلتش
بس تخلص
خالص الحب
Angel 1118

Juvia_Loxar
17-06-2011, 12:21
اعرف انى داخلة متاخرة لكن الروايات مرة
تجنن الى الامام ان شاء الله

Angel 1118
17-06-2011, 13:18
جيني روايتك تجنن بجد يستاهل كل الي جاه ::جيد::
يعطيك العافية من جد روووعه باانتظار جديدك

ساكنة القلوب الملخصات رووعه
والرواية الي تنزلينها اروع
يعطيك العافية
بإنتظار التكمله
خااااااااااااااالص الحب
Angel 1118

جين أوستين
18-06-2011, 04:00
السلام عليكم ..

كيف حالكم ؟!

هههههههههه أقنعتني جين اني اجي اكمل معاكم .. ^^ طبعا بعد الاختبارات ..

و بالمناسبة يعني انتو تكتبوا القصص و بس تقرأوها ؟!

طيب ليش ما تحطوها على الوورد و ترفعوها على موقع الميديا فاير ..

و يسير وحدة لمن تسوي تقرير عن احلام او عبير ... تجي تأخذها من هنا .. مرةةةةةة يكون مساعدة حلوة .. ^^


مجرد اقتراح .. في امان الله .

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكرا لاقتراحك عزيزتي ::سعادة:: ... هو الموضوع و ما فيه ان صاحبة الموضوع هي اللي اختارتُ يكون كده و لأن بعض الروايات تحتاج كم يوم عشان يخلصو كتابتها , و كانت تبغى الكل يقرأ و يتفاعل مع الفصل اللي ينزل :)

بالنسبة لفكرتك فهي حتكون في الدليل اللي ان شاء الله انا بسويه حاليا و هو جميع الروايات اللي نزلت في المشروع في الوورد و كمان رابطها في المشروع :)

الصراحة اسعدتيني باهتمامك.. فشكرا لكِ

جين أوستين
18-06-2011, 04:02
جيني روايتك تجنن بجد يستاهل كل الي جاه ::جيد::
يعطيك العافية من جد روووعه باانتظار جديدك

الله يعافيكِ عزيزتي ::سعادة::

و يسعدني ان رواية عجبتك ملوكة ;)

ساكنه القلوب
18-06-2011, 09:56
هلا والله وغلا بك يانسومتى انت الا احلا ووردة الجوري الوردية ....وسامحوني على التاخير والله يعين المتزوجات ههههههههههوربي يرزق كل وحدة مزمتزوجة بافرس احلامة وبطلها ودمتم لي في قلبي سكنة
أنجولة إنشاالله ألف مبروك وعقبال باقي المواد
والحمد الله على سلامتك اشتقنالك كتير
بالنسبة لرواية أماريج خلصت وأماريج هلق يمكن
هي بشهر العسل وعقبالك يا عسل
ونحن الآن مع أحلى ساكنة وروايتها اللي بتعقد وكتير حلوة ومشوقة
مرة ثانية أهلين فيك وبطلتك الحلوة
نسسسسسسسسسسسمة::جيد::

ساكنه القلوب
18-06-2011, 10:02
هلا وغلا بانجولي وحشتياااااااااااننا كثير والف مبروك ...يااحلا وردة بنفسج رقيقة ...وعبااااااااااال القفص الذهبي ;) ههههههههه ...اذا..مومزوجة مع بطلك وفارس احلالالالالالالالالالالامك ياقلبي ودمتي لي في قلبي سكنة
السلااااااااااااااااام عليكم
كيفكم
اخباركم
علومكم
وحشتووووووووووووووووني كلكم
ابشركم خلصت اختبارات
وطلعت نتايج ثلاث مواد وكلها حلوه
وباقي ثلاث مواد
والله وفيه مجموعة روايات حلوه
يعني مبلطه مبلطه هنا
فديتكم كلكم
الا بسألكم
اماريج كملت روايتها !!!
احبكم
جولي

ساكنه القلوب
18-06-2011, 10:05
هلا بيك يالغة الاشارة معنا وانشاء تعجبك الروايات والقصص الرمنسية وعمومن حلوة الفكرة والف شكر لمرورك ودمتي لي في قلبي سكنة
السلام عليكم ..

كيف حالكم ؟!

هههههههههه أقنعتني جين اني اجي اكمل معاكم .. ^^ طبعا بعد الاختبارات ..

و بالمناسبة يعني انتو تكتبوا القصص و بس تقرأوها ؟!

طيب ليش ما تحطوها على الوورد و ترفعوها على موقع الميديا فاير ..

و يسير وحدة لمن تسوي تقرير عن احلام او عبير ... تجي تأخذها من هنا .. مرةةةةةة يكون مساعدة حلوة .. ^^


مجرد اقتراح .. في امان الله .

ساكنه القلوب
18-06-2011, 10:08
هلا بيك وغلا في اي وقت ياقلبي ترى مرررررة حلوة هذي الانمي تجنن ياوردة زراااااااااااق ودمتي لي في قلبي سكنة
اعرف انى داخلة متاخرة لكن الروايات مرة
تجنن الى الامام ان شاء الله

ساكنه القلوب
18-06-2011, 10:10
هلا حمرااااااااااااااائي {جين } اتمنى لك التوفيق والفوز في المساااااااااااابقة وتكوني الاولة يارب واحلا تحية الك من الاعمااق ودمت لي في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
18-06-2011, 10:39
في الصباح خرجت لتناول إفطارها في مطعم الفندق ؛وبد ات أصغر كثيرا",كان شعرها الكث اللامع منسدلا"يلملمة شريط حريري ابيض ...ونظرت لنفسها في المرآة المصعد وتذكرت تصرفها أمس مع بريت مثل ثلميذات المدارس أنتهنت من تناول فنجان قهوتها الثاني ,وجاء بريت لينضم لها ,بدا مستريحا",وجهه مشرق,عيناه لامتعتان,رغم أنه لم ينم !!....إبتسم ((صباح الخير ,نمت جيدا"))...((نعم,شكرا"))...((وأنا أيضا"))..قالت بمرح زائد ((ربما لأنك مثل مهدئ لاعصابك ))...((مهدء رائع;)!!أتمنى الاأحرم منه؟))...صبت لنفسها فنجان قهوة وقالت ((الن يندهش أصدقاك عندما تقابلهم ؟))...((لست مستعدا"وحتى ولو...))توقف مقطبا"وأضاف ((وحتى لو قابلتهم,فأنا أفضل رؤيتك أنت ,صحبتك ترحيني ياإيما,ولايصيبنى الملل))...((إذن يسعدنى لعشاء معك ))..بجرد أن نطقتها ندمت لانها نكث عهدها مع نفسها ليلة امس...لكن من ذا الذى يركن إلى الحكمة عندما يكون غارقا"في الحب !...رد ((أشك سأذهب إلى المستشفى هذا الصباح ,هناك مكالمات خارجية سأقوم بها ,لكن بعد الغداء سأكرس نفسى لك حتى تشاهدي أماكن أخرى من ريو ))...((هل قررت أن تجعلنى سائحة !!))....((بل لنقل أننى لاأريدك أن تعودي شاكية من عدم رؤيتك شئ في البرازيل ))...كان يتحدث إليها بتلقائية عن عودتها إلى انجلترا وهذا يذكر بالفارق بينهما وبين عاطفتها ,لم تتحرك عواطفه ,هى تعيش فوق فوهة بركان .......قضت بقية اليوم في زيارة ساندى التى ثرثرت معها واسعدها أن تقرأء إيما لها ...وتكررت زيارت الممرضات والاطباء لها مما اسعدها هذا الاهتمام وداعبتها إيما ((عندما يحين موعد عودتك للمنزل سيكون تدليلهم لك قد افسدك))....((هذا يعتمد على الدكتور فيلهو...بعد اسبوع حسب تفكيري ))....((لن يتركنى بابا ولا انت قبل عودتى,اليس كذلك؟))

ساكنه القلوب
18-06-2011, 13:05
((بالتاكيد لن اتركك,لكن أبوك ربما يتركنا ,تعرفين كم هو مشغول ))...لكنة وعدنى بالبقاء معى ,لوتركنى ,سأعمل له فضيحة,كما كانت أمي تفعل ,كانت ....))قاطعتها إيما ((مهلا",كنت أقرالك قصة بقى نصفها ))...إسندت الطفلة بظرها على الوسادة ,وبدت سعيدة جدا" وهى تستمع لقصة :طرزانوالفتاة الغابة ))...حتى الثالثة لم يصل بريت؛ وجاء وهو مممل بلفافات لامعة وضعها على سرير إبنتة التى سألته ((هل كل هذا لى يابابا؟))...((إن لم تكن شقية!!))....قهقهت ساندى وبدأت تفتح اللفافات وتعبت وتركتها لايما ,وعندما شاهدت الهدايا صاحت في فرح وسعادة وهي ترى الهدايا :كتب ألعاب ,أدوات رسم وكمبيوتر صغير ...وتوزعت نظراتها بينهما ..غمغم لايما ((هكذا هم الاطفال لاصبر لهم ولايعرفون كيف يستمتعون بالسعادة))....قالت إيما في سرها ,ياربي ماذا سيحدث لى ؟ياربي لاتجعلني أحب هذا الرجل اكثر من طاقتى على إحتماله فلن يأتى من وراء ذلك خير...أنا لاشئ بالنسبة له ,لن يحبنى ...قطع صوتة خواطرها ((ألقى جولة مشاهداتك لكن تأكدى من العودة لافندق لنتعش معا"))....كما لو كانت نست !! وتظاهرت بهذوء لاتشعربه ,قبلت جبين ساندى وخدودها.سالها ((الن أحصل على قبلة ايضا"؟))إبتسمت إيما ومرت أمامه؛لكن ساندى أمسكت يدها وقالت ((يجب أن تقبلي بابا,يجب !!))....:cool:حركاااات هذاء الجيل من الصغار صارو يفهمون احسن من الكبار ههههههههههههههههه
كان السائق في انتظارها قام بدور المرشد السياحي لها في جولة حول المدينة الحديثة ,التى يتجاوز فيها غابات الحديد والاسمنت ومنتزهات الاشجار الخضراء ولاكواخ ,وكلما تلفت المرء يرى كنيسة لكن أفخمها كنيسة ساوفا نسيسكو حيث الواجهة مزينة بنحت يدوي ومحلاة بالذهب ,لكن موقع المدينة أفضل من المدينة ذاتها ,الخليج المحيط بها ,المحيط المترامي ,والجبال المغطاة باشجار رائعة
لم يسعفها الوقت لمشاهدة متاحف عديدة لتستمتع دائما"بمشاهدتها ,ولكنها قررت الذهاب بدلا" من ذلك إلى حديقة النباتات وهى افضل حديقة في العالم ,حيث تغطى أشجارالنخيل مساحة مترا فيه لايطالها البصر ...الزهور المائية ,بعضاها طويل جدا",والنباتات المائية مائدة الأسماك والفرشات ..عادت ليقودها السائق لتشاهد ثمتال السيد المسيح فوق قمة جبل قمع السكر.....عندما وقفت امامه ,شردت في الارقام التى يقولها لها السائق:ارتفاع الثمثال 120 قدم,كل ذراع من ذرعية الممدودة يزن ثلاثين طنا",وزن الثمثال يزن على المائة .....
كانت الشمس على وشك الغروب,وهما في طريق العودة إلى المدينة ,طلبت من السائق مشاهدتة حي الفقراء حيث الاكواخ الخشبية والعشش والشوارع غير الممهدة والمياة غير النظيفة,حيث يعيش نصف سكان العاصمة ويذهبون يوميا" للعمل في افخم الفنادق والمنازل التى يقمن بخدمتها ,وفي نهاية كل ليلة يعودون إلى جحور الفقر...وهى عائدة إلى الفندق ظلت منزعجة مماشاهدته من بؤس وفقر...بداله الفندق بفخامته مثل سائح وسط فقراء !!ياله من عالم ملئ بالمشاكل ويجب تسويتها والإإنفجرت بركين الغضب ....تلاشت همومها الداخلية بجوار مشاهدته من تناقض بين الغنى والثراء الفاحش والفر والبؤس الفضيع ...وتحيرت في مستقبلها كيف سيكون؟وقالت لماذا لااتمتع بلحظتى الاهنة ولاازعج نفسى بالتفكير في الغد؟كانت تستعد للنزول لمقابلة بريت عندما جاء أحد الصبية بباقة ورد الليلاك ذى الراحة النفاذة ,وعلقت وردة,عندما لمحها بريت لمعت عيونه مما أرضاها كثيرا"وإبتسمت له بثقة وسالتة:((أفترض أنك تفهم لغة الزهور؟))...((تستخدين ذكائك !! أشعر الآن بمعنى ؟البنفسج الوسيط بين عنف الليلاك وسجن الزهور !!))أخذها إلى مطعمىعلى الشاطئ بعيدا" عن العاصمة ريو بأميال قليلة ,

نايت سونغ
18-06-2011, 14:02
هااااااااي بنوتااااااااات

كيف حالكووووو ؟؟؟؟ انشااااااالله بألف خيييييير

اشتقتلكوووون كتيييييييييير .... والله ع طووول بفكر فيكن ..

مشاااالله المشرووووع مااااشي نااااااار يسلموووووو ايديكوووو

الرواياااات رووووعه ... مشكوووووورين و سلمت أناملكووون


غصونه و خدوجه .. ملح .. ساكنة القلوووب .. انجول و كل البناااااااااااااات وحشتوووووونييي كتييييييير

امارييج الف مبروووك حبيبتي ... و انشالله تتهني بطولة عمرك و عمرك بطلك .. الله يحميكوو



سلاااامي للجميع و للأعضاء الجدد .... نورتونا و شرفتونا بوجودكو معنااااا

موووووو :p ووووواااااااااااااه

حبكووو اناا

مع حبي دمتم بوود

ساكنه القلوب
18-06-2011, 15:08
عندما ذخلوا المطعم تعرف علية كثيرون,وجاء المتردوتيل ليقودهم إلى مائدة في أفضل موقع يطل على الساحل ؛وحياهم بزجاجة عصير كهدية من المطعم ....أزعجها انهم محط الانظار الجميع,ولمح بريت إضظرب ها وقال ((ربما كان يجب أن نذهب إلى مكان اكثر بعدا"))...لايهم ,أينما سنذهب سيتعرف عليك الناس ؛واضح أن ابطال السباقات والخيول لهم شهرة عالمية !!))...((شكرا"؛لقد أدرت رأسي بالغرور!!))...((ضحكت ((أسفة ))...وهما في منتصف وجبتهم,التى أختارها بريت ,جدبها ناحية صالة الرقص ,واضطربت لقلقها من العيون التى تراقبها حولهم وإعتذرت له ((لست مضادة على أكون تحت رقابه كل تلك العيون ))...((إنسى وركزى معى ))...بدأت تدريجيا" تشعر بالاسترخاء وهمس لها ((هذا أفضل,تجيدين الرقص ))...((تحاول إثارتي مرة ثانية !!))...((هل يغضبك كلامي !!))...((لماذا يدهشك؟أنت رجل مشهور يابريت العالم كل تحت قدميك,والفيات على جانبيك !!))...((أخ !!تستمتعين بذلك!!))..((لاتقل أننى جرحتك!!))...((بل أدميت قلب ))...((أسفة؛لكن ...أنا مضطربة ألان ))...((جذبها ناحية الفراندة وجلست أيما على مقعد وأغمضت عيونها ونصحها ((تنفسي ببطء وعمق ...واضح أن ....تؤثر عليك))...((ربمالأننى لم أتناول اى طعام,لم أتناول غذائى ))...((لماذا؟))...((لم تكن ساندى تريدني أن اتركها ))...((يجب الاتدعى ساندى تستحوذ عليك ))...((هى لاتفعل ذلك ,لكنها مازلت مريضة ولم أرد أغضابها وتركها من اجل الغذاء ))...((تحبينها؛أليس كذلك؟))...((أحب الاطفال عموما"))...((والكبار؟))...((بعضهم؛بوجه عام لايستحقون الحب ))...((وهل أنا كذلك؟))...((عندما تثيرا المتاعب )).
((أريد المزيد من المتاعب معك ))...وقف قائلا"((هيا لنتهى من العشاء ))...علق قائلا"وهما يشربان القهوة ((يدهشنى أن فتاة جميلة مثلك لم تتزوج ))...((عمرى ثلاثة وعشرين فقط ,اريد عمل الكثير قبل أن اقبل نفسي ))...((لقد تزوجت وعمري واحد وعشرين عاما"))..((هذا عمر صغير بالنسبة للرجل ))...((أى عمر هو صغير بالنسبة للرجل !!خصوصا"في مهنتى ))...((لماذا؟))...((لأنها حياة مكدرة للزوجة خصوصا" عندما تنجب أطفال ,حيث يجب أن تتركهم خلف ظهرها لو أردت أن تكون بجوار زوجها ))...((لكن السباق ,لايشغل كل وقتك,اليس كذلك ؟))..((تستغرق ستة أشهر,وربا أكثر وحتى ولو إختارت الزوجة القاء في المنزل ستظل تحت زوجها على تغير مهنتة))...((سالتة ((كم من الزوجات نجحن ؟))...((مجرد نسبة ضئيلة ))..يمكنها تصديقه,لان السباق وتستحوذ على من يمارسه ومن الصعب الاقلاع عنه...سألها بريت ((لكن لماذا نتحدث عن السباق؟افضل التحدث عنك ))...إحتجت ((لن تستمتع ,يالك من رجل متعدد المزاج ومتقلب ))...((لن يوافقك كتاب السباقات إن يطلقون علي آدامز الآلى !!))...((ليس كثيرا"))...((إذن لاتستغفلين نفسك ,أنا فقط جدا"ياإيما,لاتنسى ذلك))...00فعلا",تسجن وتكتم عواطفك أدركت ذلك ألآن,لكن ساندى هى التى فتحت مغاليق عاطفتك ))...((سأعيد إغلاقها ))...((مشاعرك نحو ساندى لن تسمح لك ))هز رأسه ((لو استطعت التمسك بزواجتى إلين ,ىستطت فعل نفس الشئ مع إبنتى ))...((تمسكها بحزم ؟))...((افعل ماريد ه,لقد أحالت إلين حياتي إلى جحيم بسبب السباق))...((هذا مختلف ,لانك لم ترد أن تقلع عن السباق من اجلها ,يمكننى أن افهم ذلك ))...((يمكنك أن تفهمى ؟))....((بالتاكيد ,على الاقل كانت تعرف مهنتك قبل الزواج!!))...((ماذا تعنين؟الاتعرفين أن بنات جنسك متشابهات ياإيما !...المرأه تحب أن تأخذا الرجل على علاته وتنصب نفسها إستاذه عليه ,بمجرد أن تصبح زوجته تقرر تغييره!!!))..تحيرت إيما من نفسها وتساءلت هل كنت سأفعل نفس الشئ لوتزوجت بريت ,آم كانت سترضى بتكريسه لحياته للسباقات ...ولم تصل الاجابة))
عادو في صمت؛وأشار اليها ((أنت في غاية الهدوء ))...((وانت لاتحب الثرثرة ))...((هذا لايوفق المرأه غالبا"من الثرثرة))...((بريت البائس ,يبدو أنك غير محظوظ في فتاتك اللاتى إعتدت مقابلتهن ))
((هل أنت أذكى منهن!!))...((أذكى؟))...((في التظاهر))...ذهلت لتعليقة((سأخاطر بتكرار كلامي وأقول أنك مخطئ في تقيميك للاشخاص ))..((أسف ,يجب إلا اسخر منك !!))دخلوا الفندق وتركو السيارة لاحد العمال وابلغها بريت ((ربما سأعود إلى مورتولالعده أيام ,لكننى سأرجع لاعود ساندى للمنزل ))....((ستغضبىلرحيلك ))...((وأنت؟)) ...((أنت لم ترحل بعد ))...((يالها من إجابه غامضة محيرة))...((طبعا"سأفتقدك))...((وأنا ايضا"))...قدمت موظفة الاستقبال رسالة لهما ,وقرأها ((بيل يريدني أن اتصل بة ,لاأدري لماذا ؟لقد تحدثت معه منذو ساعات ؟!))
((ربما سيارتك تفتقدك!!))...هبطت عند طابقها ونادها ((دائما"تهربين ))...فكرت وهى تصل غرفتها ,الليلة وقت مسروق من العمر لاتنسا ها طيلة حياتها لكن ليلة واحدة تكفى ..لكن بالنسبة كان العكس تماما",ويجب أن توضح له عدم رغبتها في مقابلتة ـ رغم جاذبيته لها ,لكنه أحمق وستكون أحمق منه لو إنتظرت منه المزيد ,فهى لاتعنى له أكثر من كونها شخصية مسلية عابرة ...حقا",من السهل عليها تقبل أي شئ لكن أن تقع في فخاخة أسيرة حبة بين مخالبة ,هذا مالا تطيقة.....

ساكنه القلوب
18-06-2011, 15:13
هلا ومسهلا ونور نورك يالغلانايت من جد فرحت كثيييييير لمن شفتك ياااااااااااه طولت غيبتك يالقمورة وحشتين حياااااال كيفك وكيف الاهل ان شاء الله تمام ربي يسعدك ويفرحك يارب ومايغيبك علينا يااااحق ودمتى لي في داااخل قلبي المشاق الك سكنة
هااااااااي بنوتااااااااات

كيف حالكووووو ؟؟؟؟ انشااااااالله بألف خيييييير

اشتقتلكوووون كتيييييييييير .... والله ع طووول بفكر فيكن ..

مشاااالله المشرووووع مااااشي نااااااار يسلموووووو ايديكوووو

الرواياااات رووووعه ... مشكوووووورين و سلمت أناملكووون


غصونه و خدوجه .. ملح .. ساكنة القلوووب .. انجول و كل البناااااااااااااات وحشتوووووونييي كتييييييير

امارييج الف مبروووك حبيبتي ... و انشالله تتهني بطولة عمرك و عمرك بطلك .. الله يحميكوو



سلاااامي للجميع و للأعضاء الجدد .... نورتونا و شرفتونا بوجودكو معنااااا

موووووو :p ووووواااااااااااااه

حبكووو اناا

مع حبي دمتم بوود

ساكنه القلوب
18-06-2011, 20:14
(الفصل السابع ):((ألخطوبة)):
عندما راته إيما في اليوم التالي أدركت أن هناك شئ قد حدث ,كانت عيونه مرهقة ,اكثراصفرارا" من لونهما البني ,ربما ما اخبره به بيل ليلة أمس كان خبرا"محزنا"؛ وعندما إتتحى بها جانب في الشرفة قال لها: أسرة إلين أبوها وامها وشقيقتها هنا في ريو ,حاولو الاتصال بي في مورتولا ليلة امس وهذا سبب أتصال بيل ؛ليبلغن أين هم ؟))...((من حسن حظك انك موجود ))...((صحح لها ((حظ سئ ؛أنا لاارتاح لهم أبدا"))...((الم تتصل بهم حتى الان ؟))...((نعم ؛أظنهم ينتهزون وجودهم لقضاء عطلتهم لرؤية ساندى ايضا"....وقلدهم بصوت مبحوح حفيدتنا الغالية !!.....منذ وفاة إيلين يحاولون أخذ ساندى لتعيش معهم ))....منذيومين خطرت لها فكرة فهذا أفضل بديل من إدخالها مدرسة داخلية ....
((لوقرأت ملامحم كما هى ؛إذن الاجابة هى لا,لن يحدث ))...((لم لا؟))...((لا...لان المبررالوحيد لرغبتهم هو إستخدامها كوسيلة للتعايش من ورثها بإبتزازي ))...((لاأوافقك))...((أنت في منتهى البراءة!!لوحدث لي شئ ساندى هى الوريثة الوحيدة لي ,ولذا ستوضع تحت وصاية من يرعاها مهما كان ولهذا يريد أصهاري أخذهم عندهم ))...((لكن لو أى شئ ...اقصد ))توقفت إيما ...))...((لوحدث بي شئ ستظل ساندى في المدرسة الداخلية ...وتقضي أجازتها مع أبي ))...((الست قاسيا" مع جدها لامها؟فهم عائلتها في النهاية و....))....قاطعها غاضبا"((والدم لن يصبح ماء !!ان كان هذا ماتقصين ,لاجدوى للمناقشة ))

نايت سونغ
19-06-2011, 09:37
هلا ومسهلا ونور نورك يالغلانايت من جد فرحت كثيييييير لمن شفتك ياااااااااااه طولت غيبتك يالقمورة وحشتين حياااااال كيفك وكيف الاهل ان شاء الله تمام ربي يسعدك ويفرحك يارب ومايغيبك علينا يااااحق ودمتى لي في داااخل قلبي المشاق الك سكنة


هلاااا و غلاااا فيكي حبيبتي

تسلمييييليييي يااارب انا فرحت اكتر بوجودي معك وبوجود الصبايا
ما انحرم من طلتك .. :o

منووورة

مووو ::سعادة:: ووواااااه

Angel 1118
19-06-2011, 13:18
الله يعافيكِ عزيزتي ::سعادة::

و يسعدني ان رواية عجبتك ملوكة ;)


ويعاااافيك يالغلا
انا الاسعد
حطوني بالدور معكم
خلصت اختباراتي
وعندي نهم وبقرأ اكبر عدد ممكن
خالص الحب
جولي

Angel 1118
19-06-2011, 13:20
هلا وغلا بانجولي وحشتياااااااااااننا كثير والف مبروك ...يااحلا وردة بنفسج رقيقة ...وعبااااااااااال القفص الذهبي ;) ههههههههه ...اذا..مومزوجة مع بطلك وفارس احلالالالالالالالالالالامك ياقلبي ودمتي لي في قلبي سكنة

هلا بك زووووود
احم احم والله انتو اكثر
يبارك لي بعمرك وحياتك
الاكاسيا لروحك حبيبتي
ههههههههههههه
بدري علي خليني اخلص دراستي بعدين يسهل الله
عقبالك بعد انتي بالعرس طبعا ههههههههههه
دمتي في اعماقي
جولي

ساكنه القلوب
19-06-2011, 16:50
:rolleyes:,v]وردااااااااااااااااااااااااااتي الغاليات فينكم اشتقتلكم كثييييييييييييييييييييير
ودمتم لي في داخل اقماق قلبي سكنة

أنا إيمان
19-06-2011, 18:00
Size=5][/size]
على فكره .... صبا كوين وينها ؟؟

مونـــــي
19-06-2011, 18:17
تنبيـــــه هـــــام

أولاً السلام عليكم ورحمه الله
ثانياً باركولي ياجماعه غيرت أسمي من "أخت إيمان" وصار "مونـــــي" عشان ماتلخبطوا بيني وبين أختي إيمان ألحين مالكم عذر صار أسمي موني على طول

خلاص أنا مين ؟ موني

مونـــــي
19-06-2011, 18:44
كيف البنات الحلووين وينهم ماعاد يبينو
صبا !!! ويييييينك يا حلوه والله وحشتيني مايصير كذا ترى أنا موني أخت إيمان يعني مو وحده جديده !!!
أنشاء الله تكوني بخير يارب والله ترى قلقتينا عليك ....


غصونه أخبارك ياقلبي وينك هاليومين ...حياتي مره كأني !! كأني !! سمعتك تسألين عن أختباراتي أو شي زي كذا ..صح؟
أنا أقول لك ياقلبي أنا ماعندي أختبارات !!!!!أيوا لاتستغربين ماعندي ...
إيمان هي اللي كان عندها أختبار لأنها تدرس .. لاكن أنا لأ ... أدعيلي أني أتوفق بس لأني بأسجل هاذي السنه في الجامعه ..
تدرين .. طولت وأنا أأجل ,,


أنجوله أخيراً بينتي هلا فيك من جديد قريت لك تعليق فوق تسألين فيه إذا أماريج خلصت روايتها ولا لأ شكلك أنتي زينا
يعني أختفيتي معانا أختفيتي ورمعانا رجعتي أنا وإيمان مارجعنا إلا قبل أسبوع !!! المهم ياقلبي
خليك دايم على تواصل ها؟



ملح ؟؟ ملوح .. وينك ياشيخه مو أنتِ اللي تقولي أنا وإيمان هناء وشيرين !!
والله صراحه ضحكت لما قلت آمين .. المهم ياشاطره أنا غيرت أسمي بس عشان تفرقو بينا
يلا قلبي خليك على تواصل..

جين أوستين شكراً عيوني على الروايه والله حلوه أحلى شي أنها مره وحده نزلتيها يعني مانستنا
المهم أنا أنتظر ساكنه القلوب متى تخلص روايتها عشان أقراها
تعرفين أنا ما أحب أتحمس مع الروايه على الأخر فالنهايه أستنى يومين ولا ثلاث عشان أعرف بقيه الأحداث فاهمتني !!
يلا أنشاء الله أنزل روايتي بعد سكنه وأتمنى تعجب الجميع يارب


ساكنه القلوب شكرا والله على المجهود اللي تبذليه و/إلى الأمام ....
كأني كأني كأني سمعت أن عندك أخت بتسجل وأسمها قلوب ساكنه ..صحيح؟
يعني فيه شقيقات كثير أنا وإيمان ونايت سونغ وليدي كلير وأنتي وقلوب ساكنه والله شي حلو !!
يلا ننتظر ..


نايت سونغ كيفك ياقلبي والله لما شفتك فرحت صراحه أنشاء الله تكوني دايماً بخير ومتواجده ونشوفك على طول يارب وكيفها أختك
الليدي كلير الله يخليكم لبعض يارب

ليدي كلير أخبارك قلبي سبحان الله توني أسأل أختك عنك ..هههههههه يلا وينك أنتي الثانيه !! نبغى نشوفكم على طول





كيوت غيرل وينك أختفيتي مره وحده ولا عاد بينتي ها يلا ترى المشروع صاير أحلى من أول .. أغلب البنات رجعو ترى بتفوتك
روايات خطيره .. نصيحه !!



نسمه عطر يانسمه عطر .. أخبارك ياروحي أنشاء الله تكوني بخير يارب يلا باركيلي على الأسم الجديد حتى الصوره وغيرناها هههههههههه





المهم ياحبايبي الحلوين أتمنة أنكم تكونوا كلكم بخير وصحه وعافيه وأنشاء الله دوم وأنتوا مبسوطين يارب
وبس حبيت أسلم عليكم كلكم وأتمنى أني مانسيت أحد
وآسفـــه ياحبايب طولت عليكم آآآآآآآآه تعبت والله ههههههههههه

يلا في أمان الله

مون ــــــــــــي

ساكنه القلوب
20-06-2011, 11:19
:dمنكم السموووووووووووووووووحة انشغلت مع الضيوف ;) الاصاروووووووووووون يجوني هذي الايام بكثرةههههههههههههه !!!!!!!!!!!!وهلا وغلا بيك ياموني القمورة نوررررررررررررررتي وكمااااااااااااااان اختك ايمان محبتين ياالقمر لكم كل الود ودمتن لي في قلبي وقلوووووووب ساكنة سكنة

ساكنه القلوب
20-06-2011, 12:45
ردت ؟إيما ((أنت تحاور نفسك ولست هذه مناقشة ,على الاقل تظهر كراهيتك لاهل زوجتك )) ..((ستكونين رأئك بنفسك خلال نصف ساعة ..عندما يخبرهم بيل بمكانى ,سيجيئون للاقامة هنا من اليوم ))..((هل يعرفون أن ساندى مريضة؟))...((أخبرهم بيل بذلك أيضا"))حزنت أيما لانه لم يفعل ذلك من تلقاء نفسة..بصرف النظرعن كراهيته لهم ؛فمن حقهم أن يعرفوا...قال لها متحفظا"((لاتحكمى على كلامى حتى تقابليهم لو ظللت متمسكة برأيك اننى قاسى ,لاأشك انك ستقولين ذلك صراحة!!))..عادت أيما الى غرفتها ...جاء آل بروكتورز,بدا بريت ساخرا"مشمئزا" وأدركت أيما أن كراهيتة لهم اعمق بكثير من رغبتهم أخذ ساندى بحوزتهم؛فهل كراهيتة لهم بسبب تالمة من زواجه الفاشل ؟....الم الذى تزايدت مرارتة داخله بعد وفاة زوجتة؟كم تتمنى أيما أن تعرف الحكاية بتفاصيلها كاملة !!
إتصل بها بريت يطلب منها الإنظمام له في الشرفة العلوية...ذهبت وهى مضطربة لمقابلة أصهاره ,ولمحتهم حول مائدة بجوار حمام السباحه,وتعرفت على الرجل العجوز وزوجتة بملابسهم الانيقة ....واندهشتذاهلة من جمال إبنتهم الصغيرة الشقراء كانها نسخة من شقيقتها الراحلة ...قام بالتعارف؛وجذب مقعدا لإيما لتجلس بجواره ...وعندما أحضر الجرسون القهوة,ولم يحاول بريت صبها,وكذلك أصهاره ,إضطرت إيما للقيام بواجب الضيافة وتضايقت من سلوكه غير الكريم ورمقته بنظره حادة....واصلت حماته حديثها ((مازلت أعتقد بضرورة أن تعيش ساندى معنا بمجرد أن تتحسن صحتها ))...رد بريت ببرود ((لا أوافقك ؛فهى سعيدة جدا"معى في ميرتولا))...واصل حماه ((طالما يشبه زوجتة بقامته المديدة النحيلة وكأنه شقيقها ((طالما كنت موجودا",لكن كيف تكون سعيدة عندما ترحل بعيدا"وتتركها في رعاية غرباء ؟))....رد بريت ((هى لاتعتبر إيما غريبة عنها ))...وعلى الفور تركت عيون الثلاثة عليها ....وجهت حماته سؤالها إلى إيما ((الاتعتقدين انها ستكون اكثر سعادة في مناخ اكثر حرارة ودفئا"؟))...((يبدو انها تنتعش وتزدهر في مناخ حار ))...لكن هذا هو فصل الشتاء البرازيلي,لكن الصيف عندهم لايحتمل ))...رد بريت((ولهذا سأدخلها مدرسة داخلية في انجلترا ))...((هى صغيرة جدا"على المدرسة الدخلية,لو أردت الاتتولى مسؤليتها بنفسك ,فلماذا لاتتركها تعيش معنا؟لاأفهم سبب قسوتك معنا...هي حفيدتنا الوحيدة الى نحبها ))...لم يقل بريت شيئا",وعندما طالت فترة الصمت إقتربت إيما من إبنتهم الصغيرة ولم تجدها جميلة كما لمحتها عن بعد,عيونها ضيقة ,ولاتستقر نظراتها !!سالتها((هل هذه زيارتك الاولى للبرازيل ؟))...((جيئت هنا ثلاثه أعوام عندما كانت ألين على قيد الحياة))
((أذن تعرفين ميرتولا))...((ماذا عنها؛الم تصابي بالملل القاتل هنا؟))...((آه,لا,أحبها...المناظر جميلة هنا))....((هكذا فهى تشبة المستقات ولا يمكن أن يتحمل أى ....دفه الحديث ((الى متى ستبقين هنا؟))...((لست واثقة ,ربما شهرا"))لمحت إيما بريت يتابع الحوار وينظر غلى الفتاة نظرة باردة..وقال لها ((طالما تكرهين مورتولا هكذا ,لن أدعوكم لزيارتها!!المشاهدهنا في ريو أجمل ))
تدخلت حماته ((لسنا هنا لقضاء أجازة ,كما تعرف ؛جئنا فقط لرؤية ساندى ...لم أصدق عندما أبلغنى بيل كم هى مريضة,وأنك لم تتمكن من إبلغنا ..))...((لقد مرضت منذ يومين فقط ..ولم يكن هناك مبرر لازعاجكم ..وأنتم في اقصى الدنيا بعيدين عنا ؛بالاضافه ليس هناك مايمكنكم القيام به ))...((كان بإكاننا المجيئ بأسرع مايمكن ,لمجرد أن تكون بجوارها!!فعلا",يابريت ,أحيانا"تكون بلا قلب ,..الاتفهم أن ساندى هى الوحيدة التى بقيت لنا من أيلين ؟))

ساكنه القلوب
20-06-2011, 15:09
مسحت السيدة عيونها بمنديلها ((مازلت لااصدق أن أيلين ماتت كانت شابة متدفقة الحيوية ولو اظهرت تفهما" اكثر معها ,لكانت....))...((لااود أن اناقش حياتي الزوجية!!))...وضع فنجانه بعنف على المائدة ((نبش الماضى لن يفيد أحدا"ولوكانت رؤيتكم لى تجسد لكم ذكريات مؤلمة ؛فالافضل لكم أن تتبتعدوا عنى .....وأزاح مقعدة إلى الوراء ووقف ....لو ارتم رؤيه ساندى الافضل أن نذهب الآن ؛وبالمناسبة هي تتعب بسرعة وتنام كثيرا"))وقفت حماته السيدة بروكتور ((لن نبقى بجوارها اكثر من دقائق قليلة ))لم تكن السيدة طويلة جدا",بل رشيقة أنيقة واضافت قائلة لابنتها ((الافضل أن لاتاتي معنا اليوم ياديانا )) هزت كتفيها ((وهوكذلك ))وإنصرف الجميع ولم يطلب بريت من إيما الذهاب معهم ...وفكرت بأسى ياله من رجل !!هل يتوقع منى البقاء لتسلية أخت زوجتة الرحلة ؟لكنها أبعدت الفكرة عن ذهنها ,لان ديانا بروكتور النحيلة الانيقة مثل أمها تبدو اكثر من متمكنة للاهتمام بنفسها....سألتها ديانا ((منذمتى وانت مع بريت !!))...:لقافة:...
((سبعة اسابيع )):مندهش:...((هذه فترة كافية لتصبح شهر عسل في حياة بريت !!)):مكر:...لم تدرك إيما غمزها مباشره وعندما فهمت غمزات ولمزات ديانا لم تسيطر على أعصابها:mad:....((أنا مربية ساندى ,كما سمعت تماما",وسأرعها حتى دخولها المدرسة في انجلترا))....((لايبدو عليك أنك مربية ))....((أنا مدرسة في مدرسة حضانة ,وأخذت أجازة ستة اشهر ))...((أتذكر أن ساندى طفلة شقية عنيدة))...(((وجدتها في منتهى السهولة ))دافعت إيما عن ساندى كأسد يدافع عن عرينة ,وهزت ديانا كتفيها مرة ثانية وأشارت للجرسون ليقدم لها المزيد من القهوة...وعندما حاولت إيما أن تنصرف ,أمسكتها يد ديانا الصغيرة ((لاتنصرفى ,اكره الجلوس بمفردي))..((لااظن هناك شئكان يمكن ان نتبادل الحديث حوله ))....((آهياعزيزتي ,هل تضايقت لاننى ظننتك آخر رفيقات بريت ...لم اقصد أن اكون وقحة بل ببساطة لانك فتاة رقيقة وإفترضت ....حسنا"؛أنا واثقة انك تعرفين إسلوب حياة بريت جيدا",وهذا هو السبب في اعتقاد البعض أن اى فتاة في منزله جزء من حياته ))...ردت إيما بجفاء ((منزل السيد آدامز متحفظجدا"))...((مادخل هذا بحديثي !!...دائما"هو غير موجود في منزلة ومن النادر أن تراه ساندى ))...أكدت لها إيما في ذهنها الفترة الحاضره ((هو أب في منتهى الحنان والرعاية لابنتة !!))....((دعك من هذا!!هو رجل وسيم سافل لايهتم الابنسة!,وتوقفت وتنهدت بأسى ((عندى الجراة لااقول ماكان ينبغي أن اتحدث معك بهذا الاسلوب ,لكن كيف يكون ,شعورك تجاه رجل تسبب في موت شقيقتك ؟))...ارتعشت يدا إيما وعلى الفور شبكت يديها معا"((أفضل عدم التحدث ...عن مخدومي إن لم يضايقك ))...واصلت ديانا حديثها ((لقد تسبب في موتها كما تعرفين,ماكانت تموت لو كان زوجا"محترما"..ولهذانريد أن تعيش ساندى معنا لنبعدها عن تأثيره ))....((لوقالت ديانا هذا منذ عدةأيام ربما صدقتها إيما ,لكن الآن ,بعد أن راءت بريت يهدهد الطفلة بين ذراعية فهى لاتطيق سماع هذا المزاعم....رغم انه سيدخلها مدرسة داخلية ,ليس لانه لايحبها ,بل لانه يحب السباق متعتة الكبرى في الحياة ....

ساكنه القلوب
20-06-2011, 16:21
واصلت ديانا حديث مزاعمها ((اعرف أن بريت غاضب منا لاننا جئنا هنا ,لانه مازال مذعورا"من احتمال فضحنا له ,ولن يصبح صورته العامة محببة لو عرف الناس أنه قاتل !!))إنفجرت إيما ((فعلا"..لا..اطيق سماع هذا !!))...((لكن ستسمعين ..لوكنت تهتمين بساندى وسلامتها ,لقد قتل إلين بالتاكيد كما لو أنه هو الذى حطم الطائرة التى أقلعت بها))...((هذا شئ فظيع !!)))...((لكنه حقيقي ...بمجرد أن إقتنعت إلين أنه لايهتم بها ,بل يكرهها في الواقع ,تأكدت أنها لاتطيق الحياة معه ))..إمتلأت عيونها بالدموع ((أنت لم تعرفين أختى أبدا" لذا لن تفهمي كيف كانت ؛كانت رائعة الجمال متدفقة الحيوية ؛عندما تدخل أى مكان يشع كل شئ بالحياة ..ولهذا وقع بريت منبهرا"بها طبعا",من أول لقاء ))كانت كل كلمة خنجرا"ينغرس في قلب إيما ,وجاهدت لتقوم ألمها ؛إلين ماتت ولا يصح أن تغار منها ...
همست((أفضل أن تقولي شيئا"))..استطردت ديانا ((أتذكر إلين متحفظة ,لقد صدمها ..كان ذلكعندما هجرها بريت أول مرة ...ياربي إعقدنا إنها ستقتل نفسها !))...لكن ...الم تهجره أختك ؟))...((هذا بعد ذلك بأعوم ,بعد زواجهم إسترجع ماحدث بعد خطوبتهم,فجاة قرر بريت أنه لم يعد يحبها ؛وهجرها ))
((لاجريمه في ذلك ))...((عندما ينطر خطيبك طفلا"منك؟))...لم تخفى إيما صدمتها ؛أن تعيش مع شخص ثم تهجره هذا أمر,أماهجرها وهي حامل هذا أمر مختلف !!((لكنهم تزوجوا في النهاية ))...((كان مضطرا"لذلك والإحدثت له فضيحة إعلامية ...في البداية طلب من إلين أن تجهض نفسها؛وعندما رفضت عرض عليها مبلغ ضخم لتبتعد عنه بهدوء وتتركه لشأنة ,وعندما تدخل الولدين وهدده إبي بفضحه...وافق على الزواج ))....أوضح لها كلام ديانا جانبا"جديدا"من زواج بريت ,ورغم ذلك خفف من مشاعر غيرتها لانه لم يكن يحب إلين ,لكن كلامها اظهره في صوره بغيضة ..طبعا",ربما كان يريد مجرد علاقةعابرة؛بينما تعمدت إلين أن تحمل منة لتجبرة على زواجها ؛وعلى اى حال لالوم عليها معا"...واصلت ديانا حديثها ((كنت اعتقد أن اختى تزوجتة تحت تأثير فكرتها ,أنه بمجرد ميلاد الطفلة سيتقرو بهدواء...كم هو مضحك !!لكنة إستمر كأنه شيئا"لم يحدث؛وكأنه لم يتزوج ...يتركها وحدها لاسابيع ,وحتى عندما يكون في المنزل,لايهتم ولا يلتفت اليها أو إلى الطفلة ((غاص قلب إيما وتساءلت ماذا بمقدوها أن تقول ؟...((شقيقتك توفيت ياآنسة بروكتور ونبش الماضى لن
يفيد أحد))...((فقط يذكرنا بمواصلة الصراع من أجل ساندى ))....((لكنه يحبها !!كان بائسا"هلوعا"عندما مرضت ))....((شعوبالذنب!!))...((أياماكانالسبب,هذا....)). ...إنفجرت ديانا ((يعرف كم كانت إلين تكره سباقاته رغم أنه لم يقلع عنها ,وبصراحه أظن أنه تعمدا إيذائها وجعلها تعاني ,وبالتالى ,طبعا",لم تطيق العذاب وهجرته ))...(((لكنها تركت طفلتها أيضا"))دافعت ديانا عن أختها((يأسا"ومللا",كانت تظن انها لواجبرته على رعاية الطفلة ربما تعيدله عقلة ,لكن ذلك لم يغير من اسلوب حياته ؛مازال ...))...((من فضلك يآنسة بروكتور ,لاأريد التدخل في خلافاتكم العائلية مع السيد آدامز...ولآن لو تسمحين لى ....))وقفت إيما وسارت بعيدا"ببطء حتى خرجت من الفندق ...
كانت اعصابها مشتعلة ,وقطعت إيما مسافة ربع ميل ثم توقفت تتطلع وتشاهد المنظر المحيط بها ,الرمل الابيض ,مياه البحر الزرقاء والسماء الصافية ,والجو الحار ,وقالت من الجنون المشى في هذا الحر!!...وهي تواصل خطواتها تكنت لو نست كل ما قالتة ديانا,ومزاعم إتهامتها ضد بريت التى لايمكن تجاهلها,
فهى تستطيعتخيل إلين جالسة وحيدة طيلة اليل ,ليلة إثر آخرى,بينما بريت يستمتع بسهراته مع اصدقاءه...هذا هي الحياة التى يتمتع بها ؛ورغم أنه متحفظ طيلة الايام القليلة الماضية فمن الحماقة الاتفهم أنها ليست اكثر من سلوك أب قلق على طفلتة...
عندما عادت إلى الفندق وصافح الهواء البارد وجهها اتجهت إلى اللوبي لتشاهد المجلات...كلها غالية جدا",لتلائم المكان الفخم ,وليست في متناول قدرة فتاة عاملة ..لكنها امتعت عيونها بمشاهدتة ملابس جميلة,ومجوهرات ثمينة في محلات المجوهرات ...سمعت صوتا"رجاليا"خلفها ((حسنا",حسنا"إذن أنت إمرآه طبيعية في النهاية!!))...ذعرت وإستدارت لترى بريت ويدة في جيب الجاكت ولاخرى تحمل لفافة صغيرة ...تساءلت((طبيعية؟)) ...((تنظرين بإنبهار إلى المجوهرات!!لم أتوقع ذلك من مربية شابة لاتخن ,لاتشرب مشروبات روحية أو تقود سيارة !!))...((ماهذه ألاشياء السخيفة التى تقولها!!))سالها بلطف ((هل أثارت ديانا أعصابك ؟))ردت إيما ((بإمكانها تثي الموتى!!))...وضحك بريت ((أسف لتركك لها تحت رحمتها ))...((أنت لم تعرذلك أدنى إنتباه !!))...((فلا"أنت على حق ,أسف ))...هزت كتفيها((لقد جئت إلى ريو بصحبة ساندى وأشعر اننى لاأؤدى واجبي ..لو..))...((هراء!!هى تحظى بكل ماتحتاجة من رعاية ولو كنت قلقلة متلهفة على رعاية أى شخص إنتبهي لى !!))...وأدار اللفافة بيدة ((لماذا الكدر في هذه العيون الجميلة ؟ هذا لون السحب الرعدية العاصفة));)

ساكنه القلوب
20-06-2011, 17:45
((لاتثيرني أو تسخر منى ياسيد آدامز))...((مستر آدامز,اهكذا إم م,لقد ثرثرت ديانا !!))...((بالتاكيد تتوقع ذلك؟))...((نعم ,لكننى لم اتوقع منك الالتفات لحديثها !!))...خجلت إيما فهى تدرك أن إنتقاده لها مايبرره,ففي النهاية ؛فهو مخدومها وهى مدينة له بقدر من الولاء,بما يكفى تجنيبه اى شكوك...مع ذلك فهو لم يحدثها عن زواجة ..ولا يعنى ذلك أن ديانا قالت الحقيقة حقا", واضح أن الفتاة متحاملة ولذا يجب أن تأخذ كلامها بحذر شديد ))...((أنسى ذلك ؛هيا نشرب القهوة ,هل ستبحثين معى ؛أريد أن أتحدث معك ))....تحيرت ماذا يدور بذهنة ,وسارت معه الى المقهى المطل على حديقة ظليلة حيث المقاعد والموائد سالها((هل تحبين الجلوس خارج المقهى ؟))...((الجو بارد داخلة ))أوماوجلس أمامها وقال ((آل بروكتور يرودون ساندى كما تعرفين ,وعندما أدخل السباق يمكنهم أخذها ))ردت إيما ((الست متشائما" بلا داعى ؟))..((أدهشنى سؤالك !!))..((أنت المدهش في هذا الصباح اعطيتنى إنطباعا"بأن مستقبل ساندى مضمون ومكفول))...((كان تفكيري هكذا حتى يجئ اهل زوجتى هذا الصباح ..وأوضحو إلى أنه فب حال حدوث شئ لى سيطالبون بالوصية عليها ورعيتها واظنهم سينجحون ,والدى مسن ولايمكنهو رعايتها ومازال شقيقي عازبا"))...((يمكنك إعتزال السباق ))...((ربما ..عندما أقابل المرأه المناسبة ))كانت هذه هى الكلمات التى تتوق لسماعها رغم ملامحه ولهجته لها لايعنى مايقول...ردت بدلا ((لاأرى ابدا"انك قد تقنع بأمرآه واحدة))...((الاتعتقدين أن النمر قد يغير جلده؟))...((حتى لو مزقهىسيظل نمرا"!!))
((ياللأسى على كلامك هذا ,تجعلين من الصعب أن أقول ماخططت له لكننى سأقول عموما"))وضع اللفافة على المائدة ((هل تقبلين الزواج منى ياإيما ؟)):مرتبك:
حدقت فية بشرود,هل هذه نكتة ؟لكن عيونه جادة ,توكدانه جاد في طلبه..:eek:((لماذا...لماذا تريد أن تتزوجنى ؟))..((ماذا تظنين؟)):dلمعت في ذهنها فكرة أنه يحبها ,لكنه أبعدتها,وعادت إلى المنطق البارد ((بسبب آل بروكتور على ماأظن ,لوكنت زوجتك ..حسنا",سأكون الوصية الشرعية على ساندى ))رد ببطء ((هذا صحيح تماما"))كانت تتوقع منه هذا؛دفعتها كرامتها لإخفاء مشاعر الالم ((لكن لماذا أنا؟أنت تعرف كثيرات ))...((فعلا"لكنك تربين وتهتمين بساندى ..واعرف عمق وقوة أرتباطها بك,حسنا"يإيما ,مارأيك ؟أم تجدين انها فكرة لاتستحق إهتمامك بها؟))....((لست هكذا يابريت ..بل غير مفهومة,اعرف انك لم تكن سعيدا"مع زوجتك الراحلة وا....))توقفت خجلا"....رد بريت ((لاتنزعجي ,أعرف أن ديانا لن تتورع عن ملأرأسك بكل التفاصيلالمملة,وأكد لك أن طريقة معاملتي لاإلين مختلفة تماما"عما صورته لك ))...((فعلا"قالت ؛لكن حتى لو كان معظم ماقالته غير صحيح ؛مازلت ترى الزواج وكانه فسخ أو قفص واليس كذلك؟))
((نعم,لكن بالنسبة لك الامر مختلف ))...((لاننى لاأحبك ,وتعرف أننى لن أثقل كاهلك بمطالبي ؟))..((هذه خلاصة الكلام ,إذن مارأيك ؟معظم الفتيات يتمنين تلك الفرصة كما تعرفين ))..((لست منهن))...((وهذا سبب طلبي يدك للزواج ))..((وهو سبب ردى بالرفض ,لاأستطعأن أربط نفسى برجل يعتبر الزواج كأنه بوليصة تأمين ضد الوفاة!!..لو كنت تهتم بساندى ومستقبلها يجب أن تبداء بالتفكير في مستقبلك ))إنفجر غاضبا"((كفى وعظا"))وقبل أن ترد وقف وخطا مبتعدا"...أذهلها رحيلة المفاجئ ,وأسرعت خلفه كان اللوبي مزدحما",وسارت خلفه حتى لمحته يخرج من الفندق ويعبر الشارع ,سمعت صوت إرتطام وبعيون مرعوبة رأت الحاث ..أسرعت لتجد زحاما"حاولت أن تشق طريقها وصاحت ((من فضلكم...دعوني أمرويجب أنآراه...من فضلكم))...

Seba queen
20-06-2011, 18:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم صبايا
والله اشتقتلكم كلكم بدون استثناء كل صبايا المشروع
واشتقت للمشروع
أنا بشكر كل إلي سأل عني
خاااااااااااااااااااااصة
مووووووووووووووني حبيبة قلبي
وأموووووووووونة الغالية
وروحي وقلبي غصووووووووونة العسوووووووولة
وكل إلي سأل عني وافتقدني
أنا بحب أطمنكم حبيباتي
أنا بخيييير وتمام الحمدلله وكتاكيتي بألف خير
أنا آسفة فعلا كنت وعدتكم إني أنزل رواية
بس للأسف الجهاز عندي والنت في مشكلةولهلأ مااتصلح
وأنا مو حابة أنزل الرواية من أي جهاز تاني عشان ما يصير خلل معاية
أنا بستنى يتصلح جهازي أو أشتري جهاز جديد عشان آخد راحتي وما يصير أي خلل
أنا والله مشتاقة إلكم كتييييييييييييير
بس شو أعمل الظروف هيك
وما بعرف متى ممكن أرجع إلكم
بس بتمنى إني ما أطول عليكم
سلامي للجميع

نسمة عطر
21-06-2011, 00:58
صبا الغالية
كيفك بصراحة اشتقنا لألوانك
وحضورك الرائع بس أكيد أحياناً بتكون الظروف
خارجة عن لإرادتنا بالنسبة للرواية ولا يهمك
وأكيد ناطرينك بأقرب فرصة سلامي إلك وبوساتي لكتاكيتك:p

نسمة عطر
21-06-2011, 01:00
موني يعني هيك صرنا نقدر نفرّق بينك وبين أختك
إنشاءالله ألف مبروك

نسمة عطر
21-06-2011, 01:03
ساكنتي الأروع
حرام عليك تقطعينا هيك
على الأقل خلينا نعرف شو صار
بالرجل يله اللي بيصبر أكيد بلاقي المفاجأت الحلوة
بكل الأحوال تشكري على مجهودك::جيد::

نسمة عطر
21-06-2011, 01:04
جين شو أخبارك يا قمر

نسمة عطر
21-06-2011, 01:06
نايت سونغ وأخيراً رجع الأزرق والوردي الله
ما يحرمنا منهم ولا من صاحبتنا آمين يارب
وكيفه الليدي كلير؟
اشتقنا لكم كتتتتتتررررررررر:)

نسمة عطر
21-06-2011, 01:08
غصونة وينك ما عم بنشوفك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

نسمة عطر
21-06-2011, 01:10
كل الصبايا الغاليات بدون استثناء بتمنى تطمنونا
عنكم لأنو صرلي مدة ما عم بشوف كتير من الغاليات
نسسسس::جيد::سسسسمة

الغصن الوحيد
21-06-2011, 05:25
هااااااااي بنوتااااااااات

كيف حالكووووو ؟؟؟؟ انشااااااالله بألف خيييييير

اشتقتلكوووون كتيييييييييير .... والله ع طووول بفكر فيكن ..

مشاااالله المشرووووع مااااشي نااااااار يسلموووووو ايديكوووو

الرواياااات رووووعه ... مشكوووووورين و سلمت أناملكووون


غصونه و خدوجه .. ملح .. ساكنة القلوووب .. انجول و كل البناااااااااااااات وحشتوووووونييي كتييييييير

امارييج الف مبروووك حبيبتي ... و انشالله تتهني بطولة عمرك و عمرك بطلك .. الله يحميكوو



سلاااامي للجميع و للأعضاء الجدد .... نورتونا و شرفتونا بوجودكو معنااااا

موووووو :p ووووواااااااااااااه

حبكووو اناا

مع حبي دمتم بوود



هلا والله وغلا ..مراااااحب بحبيبة قلبي وش اخبارك حبيبتي نايت ..

والله المشروع نور بقوة مع دخلة الوردي والازرق والذكريات الحلوة ...الله لا يحرمنا طلتك الحلوة يا حلوة ..

نايت حبيبتي كيف كلير والاهل انشالله اموركم طيبة فقدنااااكم ...واشتقناااااالكم ...وحشتونا كثير كثير ..

ياالف هلا ومرحبا فيك نايت ..لا تقطعينا اوكيه يا قمر ..

الغصن الوحيد
21-06-2011, 05:33
غصونة وينك ما عم بنشوفك؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

حبيبة قلب غصونة والله ...

انا الحمدلله بخير بس والله ما اقدر ادخل المشروع ولا حتى افتح اللاب ...ولد اخوي عندي وكان عنده تقييم هذا الاسبوع ..والله يا نسومة تذكرت ايام الامتحانات من جد اعصابي تعبانة وخايفة ما يقبولونه ..وكنا على طول نتمرن وندرس ..

حبيبتي مشكورة على السؤال اسألت عنك العافية يا قلبي ...

ولما رحنا موعد التقييم بطني قام يوجعني ...احس ان انا كان عندي اختبار وانشالله خير وعدونا خير يقولون مع بداية السنة الدراسية راح يحدودن مستواه والمعلمة اللي راح تدرسه ...دعواتكم يا اغلى بنات حق حبيب قلبي الصغيرون بروكي بالتوفيق ..

الغصن الوحيد
21-06-2011, 05:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم صبايا
والله اشتقتلكم كلكم بدون استثناء كل صبايا المشروع
واشتقت للمشروع
أنا بشكر كل إلي سأل عني
خاااااااااااااااااااااصة
مووووووووووووووني حبيبة قلبي
وأموووووووووونة الغالية
وروحي وقلبي غصووووووووونة العسوووووووولة
وكل إلي سأل عني وافتقدني
أنا بحب أطمنكم حبيباتي
أنا بخيييير وتمام الحمدلله وكتاكيتي بألف خير
أنا آسفة فعلا كنت وعدتكم إني أنزل رواية
بس للأسف الجهاز عندي والنت في مشكلةولهلأ مااتصلح
وأنا مو حابة أنزل الرواية من أي جهاز تاني عشان ما يصير خلل معاية
أنا بستنى يتصلح جهازي أو أشتري جهاز جديد عشان آخد راحتي وما يصير أي خلل
أنا والله مشتاقة إلكم كتييييييييييييير
بس شو أعمل الظروف هيك
وما بعرف متى ممكن أرجع إلكم
بس بتمنى إني ما أطول عليكم
سلامي للجميع


يا الله يا صبا وش قد اشتقت لك ..من جد لك وحشة والله ما تتصورين في حاجة ناقصة في المشروع ..حسيتها تمام الحين يوم شفتك يا حبيبة قلبي ...

الحمدلله ان انتي والاهل بخير ..واي رواية اللي تتكلمين عنها يا قلبي ..اهم شي انتي بخير والمهم بعد انك ترجعين تنورينا بوجودك معنا وبعدها يصير خير على الرواية احنا بس نشوفك بينا مثل عادتك بالوانك وبروحك الحلوة الله لا يحرمنا شوفتك يا قلبو ..

واحلى سلام ودعوات طيبة لك يا قلبي ..

الغصن الوحيد
21-06-2011, 05:51
Size=5]
على فكره .... صبا كوين وينها ؟؟


هلا والله ومرااااحب بحبيبة قلبي امونة ...

اشوق وسعي لي شوي خليني ارقص .................................(هذا الفراغ حق الرقص في حفلة امونة )

الف مبروك يا قلبي انشالله ربي يوفقك في المادة اللي انتي خايفة منها ومشالله عليك تبارك الرحمن درجتك حلوة كثير ..تأكدي حبيبتي دامك تعبتي ودرستي ان ربي ما راح يضيع تعبك هدر ربي كريم ورحيم..والنعم بالله ..

اهم شي شفناك وانتي بخير وسلامة والنتيجة انشالله طيبة عقبال الشهادة انشالله الكبيرة ومن وراء الشهادة الرجل الصالح انشالله قولي آمين ...

يا قلبي صبا عندها مشاكل مع الجهاز والنت عشان كذا قالت لنا انها راح تقطع فترة عن المشروع ..بس والله فقدناها كثير يا بعد قلبي يا صبا والله لك وحشة ..[/SIZE]

الغصن الوحيد
21-06-2011, 06:05
تنبيـــــه هـــــام

أولاً السلام عليكم ورحمه الله
ثانياً باركولي ياجماعه غيرت أسمي من "أخت إيمان" وصار "مونـــــي" عشان ماتلخبطوا بيني وبين أختي إيمان ألحين مالكم عذر صار أسمي موني على طول

خلاص أنا مين ؟ موني



هلا والله بااخت ايمان ولا موني كله حلو بس خليها موني احلى ..وش اخبارك يا قلبو وحشتيني ...

انتي تعرفين حتى لو ما عرفت عن نفسك وقلت انا اخت ايمان كنا بنعرفك لان في طاقة غريبة شي وانتي تتكلمين يقول انا موني وخروا عن طريقي ..

المهم وش اخبارك ؟
والله انا جا في بالي ان ما عندك اختبارات بس يوم قطعتي قلت لا شكل البنت تمتحن ..

يا قلب خفي علينا من البيانات الرسمية ما نقدر كذا وين قاعدين انا ..في الامارة ولا وزارة...مرااااحب حبيتي والله يوفقك يا ربي يا كريم بتقديمك للجامعة ..قولي آميين ...

الغصن الوحيد
21-06-2011, 06:10
انجول يا قلب ماما وحشتينننننننننننننننننننننننننننننننننني ...

وش اخبارك يا الله وش ذا الغيبة ..طولتي اكثر من وقت الامتحانات ..بس يلا بنعديها لك ..

اهم شي الحمدلله ومبروك الف مبروك المواد اللي نجحت فيهم وانشالله عقبال المواد الباقين ..

يلا يا قلبو لا تقطعين المشروع الان اوكيه ..

الغصن الوحيد
21-06-2011, 06:12
جين حبيبتي وش اخبارك ..

مشالله عليك انتي هاذي الفترة اللي منورة المشروع بتواجدك وجهودك الله يعطيك الف عافية يا قلبو ولا يحرمنا طلتك يا قمر ..

الغصن الوحيد
21-06-2011, 06:19
ساكنة القلوب يا من سكنتي قلوبنا ...كيف احوالك يا قلبي ...

الله يعطيك الف عافية على تعبك حبيبتي والله يعينك على الاجزاء اللي تكتبينها وتروح عليك وترجعين تعدينها انا عارفة انها تتعب انفس وترفع الضغط لكن وش اسوي صدقيني حبيبتي اغلب البنات اللي نزلوا روايات هم كاتبينها في المشروع صارت لهم هاذي الحركة ...انا صارت لي كم مرة وانقهرت بس عشان عيونكم لازم رجعت اكتب وانزل الرواية ..


بس يا قلبو روايتك هاذي عشقتها من صميم قلبي ...والله حبيتها كثير وجدا متحمسة اني اعرف احداثها بس انشالله تكون نهايتها بنفس درجة حلواتها وروعتها تجننننن ..
من جد اختيار حلو مثل صاحبته عسى ربي يوفقها ويسعدها ويرزقها اللهم آمين ...

الغصن الوحيد
21-06-2011, 06:39
لا لا حرام عليك ساكنة القلوب وش ذا ؟ وش اللي صار ببريت ابي اعرف ...........

الحين وشلون انام يوه ..تكفين لا تطولين علينا ..معاك وياك ونستناك بقوة ..تسلم اناملك يا قمر ...

ساكنه القلوب
21-06-2011, 10:34
:Dهلا بالعصونة المنورة وردتنا البيضاء ماوقفت عند هذي النقطة الاانا على اذان المغرب ;)وقت الافطار كنت صايمة ماحسيت بالوقت معليش؟؟وكمان ابغااحمسكم!:rolleyes:ههههههههههههه
يابعد قلبي انت ياقصونة سموحةمنك ودمتي لي وكل اخواتي الافي المنتدى واهلكم في قلبي سكنة
لا لا حرام عليك ساكنة القلوب وش ذا ؟ وش اللي صار ببريت ابي اعرف ...........

الحين وشلون انام يوه ..تكفين لا تطولين علينا ..معاك وياك ونستناك بقوة ..تسلم اناملك يا قمر ...

ساكنه القلوب
21-06-2011, 13:12
::جيد::سمعت صوتا"قويا"((بحق السماء ياإيما!!!...لاشئ يمكنك أن تفعلية ))....ورفعتها يدا قوية من وسط الزحام ,وحيرت نفسها على الطور تحدق في وجة بريت ,إرتاحت لرؤيته سليما" لم يصب بسوء .....وهمست ((أنت بخير ؛ظنتك قد أصبت !!))...((فقط بك!!!...جئت لتثين عنى بعد أن صدمتينى هناك ))...((رأيتك تعبر الشارع ...لم سمعت الارتطام و....))إرتجف جسدها وعجزها عن منع ذلك ,وألقت برأسها فوق صدره؛وسمعت دقات قلبه وقالت لنفسها لايهم ماقاله ؛المهم أننى احبة...وقالت همسا"((سأتزوجك ))سألها ((لانك ظننت أننى قتلت ولم تتحملى فكرة ان تعيش ساندى مع آل بروكتور؟))....ردت كذبا"وهى تبتعد عنه((تقريبا"كذلك..عموما",لن يكون للابد اليس كذلك؟عندما تعتزل السباق لن تصبح بحاجة لى كبوليصة تأمين وسأكون حرة أن....))تلاش صوتها وابتعدت وأخذت طريقها إلى الفندق..سار بجوارها وقال ((يسعدنى أنك ترين الامور بعقلانية ومنطقية ,عندما أستقر في عملى الاداري إن آجلا"أو عاجلا"ستحصلين على حريتك بأسرع مما تتوقعين ))...وضع صدره على كتفها((هل يمكننا تناول القهوة؟))...((أفضل الذهاب لرؤية ساندى ))...((وهو كذلك؛إذنلاسأرك في المساء,أخشى أننا سنتناول العشاء مع آل بروكتور))...((ياه ياربي !!ستظننى ديانا أننى بوجهين وخبية لاننى لم أذكرلها اننى مخطوبة لك!!))...((طالم أنا واثق أنها تنهش لحمى وتغتابني كلما أدرت ظهري ,يمكنك أن تزعمى لها أنك لم تجدين الفرصة لابلاغها !!))..لان هذا هو ماحدث بالضبط لم تمنع إيما نفسها من الابتسام ,وظل بريت مشرقا"مرحا" بقية اليوم ....وكانت تريد أن تسالة متى سيخبر ساندى أنها سيتزوجان ,وهى متاكدة ان الطفلة ستفرح جدا"؛وهذا يسعد إيما ايضا"...هناك الكثير الذى يمكن أن يقال عن آل بروكتور ,الذين اخبرهم بريتبزواجة المقبل وهم يجلسون في البار الخارجي ,سألته السيدة بروكتور ((هل ستزوج ؟لكنك لم تقل كلمة واحدة عن هذا الصباح !!))...((لم يكن ملائما"))تحدث بريت بلهجة لطيفة لااصهاره,لهجة لم تعتادها إيما منه...واضح ,أنه يتلطف معهم لإدركه أن زواجه سيبعدهم عن ساندى ,لمحت إندهاشهم ,وأدركت أنهم إناس غير لطفاء المعشر ,ومع ذلك لايستحقون كراهيه بريت ,وتحيرت إن كان ذلك بسبب شعوره أنهم يحملونه الوم على وفاة إبنتهم ...قالت ديانا هامسة للإيما ببرود ((مؤكد انك استمتعت فعلا" بحديثي في الصباح ))...ردت إيما ببرود ((ليس أكثر منك,كنت تغتابين بريت بسعادة,ولذا تركتك تستمتعين بذلك !!)) ...((أنا لااتراجع عن كل كلمة قلتها ..هو سافل خبيث ؛وستعرفين ذلك بنفسك ))
جاء الجرسون بالعصير ,غضبت لان بريت طلبها,فمن الصعب توقع مشاركة آل بروكتور الاحتفال باجلال زوجة آخرى محل إبنتهم؛خصوصا"أن ذلكيبدو أمالهم ..في أخذحفيدتهم لتعيش معهم ))شعرت بالآسى الشديد من أجلهم ,وتحيرت في معرفة الحقيقة في ضوء كلام ديانا ,ورأئ بريت في أصهاره!!
كم هو صعب إكتشاف القيقة وانت تحت رحمة عاطفة قوية وليس أمامك سوى خيوط متناثره من المعلومات من الطرفين ...
قال بريت ((في صحة المستقبل ))...تناولت إيما كاسها وشربتةواقلقها أنها محط انظار أهل إلين تلك الجميلة الرائعة ,لكن مهما كان جمال المرآه فهى لم تكن حبيبة بريت...وتساءلت هل سيوتيها حظها ويحبها ..لقد وقعت أمور غريبة ,ولو تطلعت لحظة لتصبح ملكه إذن كان في إمان مربية أن تطمح في الفوز بقلب رجل لعوب !!...سالته السيدة بروكتور وهي تخلع نظارتها ((هل ستعتزل السباق ؟))...((لماذا يجب أن اعتزل؟إيما يسعدها أن اكون كما أنا))
وجهت سؤالها إلى إيما ((الاتخافين عليه؟))...((اظن من الخطأزواج شخص على أمل تغيره ,ياسيدة بروكتور ..إما أن أتزوجه على علاته أو لا أوافق اصلا"))...ردت المرآه بنفاق ((كم أنت عاقلة ؛أتمنى ان تحافظي على رأيك ))...قالت ديانا وهى تنظر الى بريت (لا أرهن على ذلك ,أرى ,أن هذا ...هذا الزواج سينتهى مثل زواجك الاول ))...رد بريت ((لن ينتهى ,إيما كرست نفسها لساندى ))إندفعت السيدة بروكتور ((تعنى أن إلين لم تكن كذلك ؟هذا شئ فظيع !!لوانك ...))تدخل السيد بروكتور ووضع يدعلى كتف زوجتة ((من فضلك يامارجيت ..نبش الماضي لن يفيد أحد))..اضاف بريت بلهجة جادة ((خصوصا"وأنتم لاتعرفونه أصلا",ولتجنب مزيد من المنقاشة اقترح عدم النظر للوراء والتركيز على المستقبل ساندى حفيدتكم ..وأدرك أنكم تحبونها وتريدون رؤيتها ,ولم اسمح لكم لو حاولتم تشويه صورتي أمامها ...ردت السيدة ((لن نفعل ذلك ابدا"!!))....
كانت امسية لاتود إيما ان تتذكرها رغم أن آل بروكتور إهتموا باظهار مشاعر الود والصدقة ,إلا أنها تحست كرهيتهم لها ...وتقد دوافعهم ..لقد تصرف بريت بإسلوب لامبالى رغم وضوح الإنفعال في عيونه ..وحاولت إيما تخيل زوجها به وكيف سيكون,وعرفت أن حياتها بعد الزواج ستختلف قليلا"عن حياتها الحالية..
ستواصل رعايتها لساندى,ويواصل بيت طريقه حياته مع السباق ؛ في النهايه هذا هو سبب زواجه منها ؛حتى يستطيع ن يعيش حياته دون القلق على مستقبل إبنته,وامتلات نفسها بالمرارة حتى ذكرت نفسها انها وافقت على خطوبته وعيونها مفتوحة ولم يخدعها أحد ...عندما أوصلها إلى غرفتها بعد انتهاء تلك السهرة غير المريحه لم تطق الانتظار وقالت له ((عندما تريد الحصول على حريتك يابريت أخبرنى فقط ))مبتسما"((الست قد حققت حريتى باعتبارى زوجك؟ولن تكونى زوجة لحوحة أتمنى ذلك ؟))...((تعرف اننى لست كذلك ..لكن افكر في اليوم الذى قد تقع في حب إمرآه أخرى وتريد زواجا"حقيقيا"))
((هذا ماحدث لى معك ياإيما الصغيرة وأنت زوجنى الفعلية الاصيلة ))...((شكرا",لكن ليس هذا ماأقصده ))...((ولم أقصد أنا ايضا"))وهو يخطو داخل المقعد معها ((اعرفك أنك وافقت على زواجي فقط من أجل ساندى ,وأنا ممتن وأقدر لك ذلك ,ربماالزواج بلا حب فرصة أفضل للنجاح ,العاطفة تعطل ذكاء المرء كما تعرفين ))...حثت إيما في وجهه ,وسألتة ((أنت سعيد...اليس كذلك يابريت ))...((سعيد كما لم أشعربها من قبل))...((حاول الاتشعر بالذنب تجاه زوجتك ))...((لم أشعر ابدا"بالذنب تجاهها ..لم افعل شيئا" اندم عليه ...لماذا نتحدث عن إلين الان؟ أريد أن انساها ))تناول المفتاح من يدها وفتح باب غرفتها ((هل تسمحين لى بقبلة مساء الخير !!))...((سأسمح لك بها))...سألها ((مذعورة منى؟))...((فقط لو اردتنى أن أخاف ))...((لاأريد أن أخيفك ياإيما إنت طيبة القلب ولا أريدك أن تخافي منى أبدا"....))قبلها في جبينها ودفعها داخل الغرفة وهمس لها بتحية المساء واغلقت الباب ...وقفت خلف الباب تسمع وقع اقدامه وهى تعرف أنه سرق قلبها معه سرقه للابد.........::سعادة::

€v€
21-06-2011, 13:18
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

عزيزاتي .. هل لكن أن ترسلن لي روابط الروايات حتى اتابع معكن .. ^^

و شكرا .. نستأنف غدا باذن الله .. ^^

ساكنه القلوب
21-06-2011, 13:51
((الفصل الثامن)):{الزواج العجيب }:

ساكنه القلوب
21-06-2011, 13:54
الف مبروووووووووووووووك وانشاء الله ستفيدي وتفيدي ويجلعه في قلبك دووووووووووم يشفعلك يارب والف الف مبروك على حفظ القرآن واشاء الله تكوني من الفائزين والناجحين انت وجميع الاخوات ودمتى لي في قلبي سكنة
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ...

عزيزاتي .. هل لكن أن ترسلن لي روابط الروايات حتى اتابع معكن .. ^^

و شكرا .. نستأنف غدا باذن الله .. ^^

ساكنه القلوب
21-06-2011, 15:27
قرر بريت أن يتم الزواج بأسرع مايمكن ,وافقت إيما فليس لها عائلة تدعوها للحضور ...سالته ((لن تدعو أباك وشقيقك؟))...((سأكتب وأبلغهم ))..انفجرت غاضبة ((لن تفعل !!))....((لا))وضحك ((سأبرق فقط لهم لابلغهم بزواجنا وسأذهب معك بسرعة إلى انجتلرا لتقابليهم ))كانت تريد أن تسأله إن كان ينوى أن يحكى لهم الحقيقة ؛ولم تستطع تخيل ذلك ؛ولا تستطع أن تعيش على حد السيف !!....وكأنه يقرأ افكارها قال بهدوء ((لاتشغلى بأراء الآخرين عنى؛ياإيما ..لكن أحكمى علي بنفسك ))....إعترفت رغما"عنها ((لقد كونت الكثير من أرائي عنك ))...(((لاأوافقك!! إذن لماذا لاتسترحين وتأخذين الأمور على علاتها ؟))....يالها من نصيحة غالية ؛لكنها غير واثقة من قدرتها على العمل بها بمجرد أن ينظر اليها بريت يصهل قلبها ؛وهى خائفة من إعتمادها على رجل مثله في سعادتها ...فهى تفكر في مستقبلها معه بعد إعتزاله السباق؛وعندما لايصبح محتاجا"لها ؛وستصطر للحياة بدونه ...لكن هذا لن يحدث الإبعد سنوات ؛ولذا ستعمل بنصيحة بريت وتستمتع بكل يوم من حياتها ....بعد اسبوع غادر آل بروكتور ريو ؛وخلال وجود هم بذلت إيما كل جهدها لتجنبهم ....وإحترامت رغبتهم في البقاء بجوار ساندى ؛وظلت بعيدة عن المستشفى ..يوم توديع بريت لهم حتى المطار ؛أسرعت إيما بالذهاب إلى المستشفى لتبلغ ساندى إنها ستزوج أبيها ......
صاحت الطفلة فب مرح وسرور ((أنت ؛ياإيما؟ ياله من خبر سأر!!))...((ظننت أن هذا يسعدك ))...((أنا اسعد إنسان في العالم !!!والان لن اضطر لدخول مدرسة داخلية ...وأصبح لى ماما ترعاني ))....تضايقت إيما ؛وقالت هذا جانب لم نناقشة وقررت مفاتحه بريت بأسرع مايمكن .....
عندما قالت له إعترف ((لم افكر في مدرستها لكن الآن ساندى تقول ....))قالت إيما ((لاحاجة لإرسالها بعيدا"؛اليس كذلك ؟أنا مؤهلة لتعليمها طيلة الاعوام القلية الماضية ؛وعند ئذ....))كانت تريد أن تقول ((عندما تقررإعتزال السباق وتستقر وتعيش حياة طبيعية ))لكنها امسكت لسانها
رد بجد ((؟لااتزوجك لتجعلى حول عنقى نفس قيد إلين !!...لذا لاداعي لاى غمزاولمز لما يجب ان افعله في حياتي ))....((أنا لاأغمز!!فقط افكر في ساندى ...))قاطعها ((فكري فقط في ساندى ودعينى وشأني ))...أومأت بخدود مشتعلة ؛ وتذكرت المثل الشهير ((إذا كان الكلام من فضة فالسكوت من ذهب ))
قال قاطعا"تدفق خواطرها ((سنتزوج في بدء الاسبوع القادم ,سأرتب الأمر مع مجلس البريطاني ))..((الاسبوع القادم؟))...((لااتوقع هذه السرعة ))...((كما قالت ماكيت ...أن كان يجب فعلها فالافضل فعلها بسرعة ))إستند بريت مسترخيا"على مقعده ,وهويرمقها بنظرات ,وشعرت بالدم يتدفق في عروقها أومأت إيما وهى تخفي خيبة أملها ...لانة ينظر إلى الزواج كترتيب عملى ....في الصباح التالي تسلمت مظروفا" أرسله لها ملئ بأموال برازيلية اكثر بكثير مما تكسبة طيلة عام بأكملة ؛ومعه ورقة من بريت يطلب منها شراء بعض الملابس ,رغم سعادتها اعتبرت ذلك نوع من إظهار تعاليه عليها ,لذا تركت له المظروف والورقة في مكتب الاستقبال ...لم تره ثانية حتى نهاية المساء ؛عندما قابلته في مطعم ؛حيث تتيح لهم المائئدةرؤية المدينة منزاوية رائعة...لم يشرإلى رسالتها ,ولاهى,وتناولوا
طعامهم ,وتبادلوا الحديثبسهولة وكانهم أصدقاء قدامى ...ورغم إقتراحه ليلة أمس بقيامها بشراء خاتم ماسى للزواج ؛...الاأنها إختارت خاتما"ذهبيا"؛أبسط خاتم وجدته,وهى تسلمه له لمحت نظرة الضيق في عيونه ..قال ((أرى أنك ستصبحين مشكلة لى ياإيما ؛منذأن أعدت النقود التى ارستلها لك ؛والآن تشترين هذا الخاتم الرخيص !1))...((هل يمكن أن تراني البس الماس يابريت ؟))....((أرى كل النساء تلبسن الماس ,رفضك إنفاق المال شئ غبي ونوع من الكرامة الزائفة ....بصرف النظر عن الماس ,كل العرئس تحب أن يكون لها جهازها ))...((لست عروسا"بلمعنى الفعلى للكلمة ,ولم لم يعجبك ذوقى في الملابس ...))...((لايهمنى ملابسك ,لكن الآخرين بمجرد أن تصبحي زوجتى سينظرون إليك ,فهل تؤدين دورك كما ينبغى أم نصرف النظر عن الامر كله ))
إتسعت عيناها وقال متنهدا"((ليس بالمعنى الذى تفهمينو ؛عليك اللعنة ولا تذرعرى هكذا ...ليس هنا نقصى في النساء الجميلات اللائى يتطلعن لى ))
إيجب أن تكون وقحا"هكذا؟))ضحك؛مسعيدا"مرحه ((كم أنت صعبة ياإيما ,متقلبة ,في لحظة كأنك واحده من الطراز القديم ,وللحظة التالية تتجاوبن بكل عواطفك ))...((لم أقل ابدا"اننى متلبدة المشاعر باردة عاطفيا"يابريت,وانت ساحر وفاتن تذهب عقل آى فتاة ...لكننا سنتزوج لاجل ساندىى ومن الخطأ ان تنسى ذلك ))...((ربما كان كل شئ سيكون أسهل لوكان زواجنا طبيعيا"))...((لااظن ذلك ,الاهم أن نكون أصدقاء مخلصين لاأزواج تعساء!!))

Ray Lafy
21-06-2011, 15:35
شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا تسلمي

ساكنه القلوب
21-06-2011, 16:17
علق على حديثها ((تعودين مره أخرى للاقتباس من أسكار وايلد ؟...عموما"ماالذى يجعلك تتوقعين أننا سنكون عشاق تعساء!!))...((لان الحبس بدون حب مجرد عبث لاقيمة له ))...((إذن سنظل أصدقاء,وهذا قرار ,أظنك تفهمين ,لاأريد نضيع الليلة كلها !!))إبتسمت لتخفي عذابها !!
يوم الخميس التالى خرجت ساندى من المستشفى في نهاية اليوم لتشهد زفاف أبيها على إيما ...البسها الخاتم في اصبعها ودارعين قويتين تطوقان عنقها,أدركت مدى مسئولتها عن ساندى التى تحب الرجل الواقف بجوارها ,غادروا مكتب القنصل المواجهة أضواء كامرا التصوير,والصحفيين الذين يطاردون المشاهير .
همس لها ((كان يجب أن ادرك أننا لن نحتفظ بسرية زواجنا ))...وهو يرد على اسئلة الصحفين في طريقهم إلى السيارة وهمس لها (0لقد أضحت للقنصل الايسرب الخبر لاحد وتاكدت أننا فقط اللذين سنتزوج اليوم ))...((كسائق سباقات نعم ,لكن ليس في حياتى الخاصة ))...((من الصعب على الشخصية العامة أن تفصلين بين الاثنين ))..((صعب لكن ليس مستحيلا",لو فكرت في ذلك ,ربما تزوجنا في إبمبرا ))..داعبته ((حتى يسير كل عمالك خلفنا؟))...((معك حق ياإيما))..لست صغيرة بقدر ماتتصور إن لم أضايقك ))..لقد ضايقها حديثه معها كأنها طفلة ..إعتذر ((أسف ,لكن يمكن أن تكوني بمظهرك شقيقة ساندى ولست زوجة أبيها !!))نظرإلى ملابسها وتساءل((جديدة؟))...((نعم ))...((إشتريتهم بنقودك لتظرى إستقلالك ))....((سأنفق أمولك حالا" لقد تزوجنا ))...((واضح أنك تجدين صعبة في ايجاد الكلمة ...زوجة....لكن يجب أن تعتادى ....((امهلني وقتا"))...((إيما الائسة ,أفترض انك نادمة لاننى حرمتك من مضيفات الزفاف وقداس الزفاف في الكنيسة ))
(لاافكرفي شئ أسواء من وصيفات الزفاف ..بالنسبة للزفاف في كنيسة ,حسنا",هذا يمكن إقامته عندما....))توقفت وأكمل هو الجملة لها ((عندما تقطعين عهدا"حقيقيا"؟))..((نعم ,والآن نغير موضوع الحديث ؟أشعر بتدفق مشاعري وأخشى أن تخوننى دموعى ))...((هل تبكى النساء دائما" عندما يكونون سعداء؟))
قهقهت ساندى لتذكر إيما انها سمعت كل شئ ..ردت إيما ((أظن ذلك ,ربما تبكين يوم زفافك ؟))ردت ساندى ((لن أتزوج أبدا",سأعيش معك ومع أبي للابد))
صحح لها بريت ((حسنا",على الاقل حتى يصبح عمرك إحد عشر عاما",بعد ذلك قد تدخلين مدرسة داخلية ))فتحت ساندى فمها دهشة مما قالة أبوها وإحتضنتة وهي تصيح فرحا"((تقصد أننى لن أذهب إلى مدرسة إلستر ؟ياء بابا كم هذا مدهش ))رد على ساندى ((أعرف أن ذلك يسعدك ))...لكنه نظر إلى إيما ((أنها هدية زفافي))...ردت إيما ((الطف وأجمل هدية يمكن أن تقدمها لى ))...بعد وصولهم إلى الفندق سألتة :((هل أخبرت الجميع في ميرتولا أننا تزوجنا ؟))
((اخبرت بيل وطلبت منه نشر الخبرعلى الجميع ))ركبو الطائرة ستنقلهم ألى مورتولا ....تحيرت إيما هل سيدرك عمال بريت أن هذا زواج تقليدى ,وعند الظهيرة كانوا في غرفة الزهور الطبيعية بمنزله ...كان الجميع في احسن حالات سعادتهم وترحيبهم وتبادلوا التهاني ...بعد أن إنصرفت ساندى لسريرها ,
إنطلقت الالسن في تعليقات وتلميحات رجال لم يألفن وجود سيدة جاء معتذرا"((لم يعتادوا أبدا"وجود سيدة ,سأمسك ألسنتهم في المستقبل ))
((لن يرونى كثيرا"؛ساكون مع ساندى معظم الوقت ))...((وستكون ساندى معى معظم الوقت ..عندما لايكون أمامى لاسباقات ..هذا يعنى أننا سنكون معا",لاأريد أن اجعل زواجنا مادة للاقاويل ..هنا السنة سليطة لاذعة ))....اضاف ((لن يتغير شئ بيننا,ولذا لاتخافي ولاتنزعجي ))...((لست خائفة ))...((عموما"سنعود إلى منزلنا سريعا"))..((نحن في المنزل الان ))...((اقصد منزلى في بوركشاير ,سنذهب هناك لقضاء الكريسماس ))

مونـــــي
21-06-2011, 18:27
هلا والله بااخت ايمان ولا موني كله حلو بس خليها موني احلى ..وش اخبارك يا قلبو وحشتيني ...

انتي تعرفين حتى لو ما عرفت عن نفسك وقلت انا اخت ايمان كنا بنعرفك لان في طاقة غريبة شي وانتي تتكلمين يقول انا موني وخروا عن طريقي ..

المهم وش اخبارك ؟
والله انا جا في بالي ان ما عندك اختبارات بس يوم قطعتي قلت لا شكل البنت تمتحن ..

يا قلب خفي علينا من البيانات الرسمية ما نقدر كذا وين قاعدين انا ..في الامارة ولا وزارة...مرااااحب حبيتي والله يوفقك يا ربي يا كريم بتقديمك للجامعة ..قولي آميين ...


هلا والله بغصونتي الغاليه ..كيفك ياقلبي أنشاء الله بخير والله كلامك رهيب صراحه كذا حسيت أنك "أبله" مشكوره قلبي على الكلام الحلو والله حسيت أني
بحصة تعبير ...
وبعدين أشفيها البيانات الرسميه والله كشخه وبعدين أغلب الأحيان التلفزيون على الأخبار
يعني البيانات تجري بدمي ياشيخه الطباع سياسية ..
وكمان الكل ينتبه مو يعدي عليها وبس

وشكراً على الدعوه الله يسمع منك المهم يلا عاد أنشاء الله تكوني دوم بصحة وسلامه

فأمان الله
مونــــــــــــي

مونـــــي
21-06-2011, 18:38
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفكم صبايا
والله اشتقتلكم كلكم بدون استثناء كل صبايا المشروع
واشتقت للمشروع
أنا بشكر كل إلي سأل عني
خاااااااااااااااااااااصة
مووووووووووووووني حبيبة قلبي
وأموووووووووونة الغالية
وروحي وقلبي غصووووووووونة العسوووووووولة
وكل إلي سأل عني وافتقدني
أنا بحب أطمنكم حبيباتي
أنا بخيييير وتمام الحمدلله وكتاكيتي بألف خير
أنا آسفة فعلا كنت وعدتكم إني أنزل رواية
بس للأسف الجهاز عندي والنت في مشكلةولهلأ مااتصلح
وأنا مو حابة أنزل الرواية من أي جهاز تاني عشان ما يصير خلل معاية
أنا بستنى يتصلح جهازي أو أشتري جهاز جديد عشان آخد راحتي وما يصير أي خلل
أنا والله مشتاقة إلكم كتييييييييييييير
بس شو أعمل الظروف هيك
وما بعرف متى ممكن أرجع إلكم
بس بتمنى إني ما أطول عليكم
سلامي للجميع



يااااااااااااهلا وغلا ومرحبا ...
وينك ياشيخه من زمان والله من جد لك وحشه صراحه أنا قلت مو معقوله هالغيبة صراحه شغلتينا عليك .. لاكن الحمد لله أنك بخير وسلامه وهذا أهم شي ...
شفناك طولتي علينا ومو العاده أول كنت كل يوم ألقى لك تعليق هنا بعدين قطعتي مره وحدهأنشغلنا عليك بس الحمد لله أهم شي أنتي والكتاكيت بخير
وأنشاء الله يارب تتعدل الأوضاع ونرجع زي ماكنا أول كل يوم !!
يلا الله يرجعك بالسلامه والله راح توحشينا هالمده كلها لكن يلا ياقلبي أستودعك الله

مونــــــي

ساكنه القلوب
22-06-2011, 10:25
هلا وغلا بك وكلك زوووووووووووووووووووووووق ياقمورة ودمتى لي في قلبي سكنة
شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا تسلمي

*طيار الكاندام*
22-06-2011, 11:06
السّلامٌ عليكمٌ ورحمةٌ اللهِ وبركآته ~

مرحباً أخواتي ، متابعآت المشروع و منظّماته ^^
أرجو أنّكنّ انتبهتن للاعلان الموضوع في القسم ،
لأنني لاحظتٌ أنّ هنالك من لا يلتزم ,
و أعتذرٌ على الدّخولِ المفآجىء ~

الاعلآن (http://www.mexat.com/vb/announcement.php?f=128&a=773)

في أمان الله

جين أوستين
22-06-2011, 14:31
السّلامٌ عليكمٌ ورحمةٌ اللهِ وبركآته ~

مرحباً أخواتي ، متابعآت المشروع و منظّماته ^^
أرجو أنّكنّ انتبهتن للاعلان الموضوع في القسم ،
لأنني لاحظتٌ أنّ هنالك من لا يلتزم ,
و أعتذرٌ على الدّخولِ المفآجىء ~

الاعلآن (http://www.mexat.com/vb/announcement.php?f=128&a=773)

في أمان الله

و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكرا لك أخي طيار الكاندام على التبليغ, لقد شاهدت الاعلان من قبل ... لكن كما ترى فإن هذا الموضوع بدأ منذ سنين طويلة , أي قبل أن ينزل هذا القانون, لذلك أتمنى ان لا تغلقو الموضوع إذا أمكن و إذا اردتم لكم الحرية في تغيير اسمه لما يناسبكم :)

و أنا و اثقة ان بقية العضوات يرون الأمر مثلي ::سعادة::

جين أوستين
22-06-2011, 14:34
كيف حالكم عضوات مكسات الغاليين ؟

يسعدني ان ألاقي الموضوع رجع للحياة ثاني ::سعادة::

و مبرووووووووووك عزيزتي موني على تغيير الاسم :)

و حبيبتي نايت سونغ ::سعادة:: و حشتيني مرة , من زمان ما اشوفك ( ادري ان انا اللي اختفيت اول!!)

و شكرا لكِ نسمتي الغالية على السؤال عني , اعذريني على اختفائي المؤقت

*طيار الكاندام*
22-06-2011, 16:49
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته

شكرا لك أخي طيار الكاندام على التبليغ, لقد شاهدت الاعلان من قبل ... لكن كما ترى فإن هذا الموضوع بدأ منذ سنين طويلة , أي قبل أن ينزل هذا القانون, لذلك أتمنى ان لا تغلقو الموضوع إذا أمكن و إذا اردتم لكم الحرية في تغيير اسمه لما يناسبكم :)

و أنا و اثقة ان بقية العضوات يرون الأمر مثلي ::سعادة::

لا أبداً يا جين ، لم أقصد اغلاق الموضوع ،
^^
كنتٌ أعني التواقيع المخالفة التي تحتوي على صور مخلّة
أو ما شابه ، ...
لم أقصد اغلاق الموضوع ابداً بل العكس ، تابعوا
ونشكركم جزيلَ الشكر على المجهود الذي تقدّمونه .

Angel 1118
22-06-2011, 20:54
لا أبداً يا جين ، لم أقصد اغلاق الموضوع ،
^^
كنتٌ أعني التواقيع المخالفة التي تحتوي على صور مخلّة
أو ما شابه ، ...
لم أقصد اغلاق الموضوع ابداً بل العكس ، تابعوا
ونشكركم جزيلَ الشكر على المجهود الذي تقدّمونه .



وعليك السلام والرحمه والاكرام
اهلا بك سيدي
اعلم ذلك فأنا اول من خالف القوانين
ولعلمك لم اكن اعلم
فلك كامل اعتذاااار
خالص الود
Angel 1118

Angel 1118
22-06-2011, 20:56
مرحبا يااااااعسووووولاااااااااات
كيفكم اخباركم
حدي مستاااانسه انكم رجعتو زي اول وه بس فديييييييييييتكم
موني الف مبروووك تغير نكج
وين اختج فيه
اشتقنا لك ولها

Angel 1118
22-06-2011, 20:57
مام وينك ياعنوناتي وحشتيني

Angel 1118
22-06-2011, 20:58
جيني كيفك يادوووبه ان شاء الله منيحة

Angel 1118
22-06-2011, 20:59
سوسو ساكنة القلوب كيفك يادوووبه
يرحم اهلك وصل حماااس للذرووووه كملي بليييييييييز

Angel 1118
22-06-2011, 21:00
تيتة
كيفك ان شاء الله منيحة
اشتقت لك ياعنوناتي

Angel 1118
22-06-2011, 21:02
بناااااااااااات ودي وربي اعدكم وحده وحده
بس وربي ناااسيه
خالتو
عمتو
وكل البنااااااااااااااات
وربي احبكم
اتمنى تكونون بخيييييييييييير
فديتكم كلكم
جولي

Angel 1118
22-06-2011, 21:06
ياااادوبااااااااااااااات
قاعده افرفر لحاااااااااااااالي
وييييييييييينكم ترانا اجااااااازه !!!!

جين أوستين
23-06-2011, 05:46
جيني كيفك يادوووبه ان شاء الله منيحة

انا الحمدالله منيحه ؛)

و انتِ ؟

جين أوستين
23-06-2011, 05:55
لا أبداً يا جين ، لم أقصد اغلاق الموضوع ،
^^
كنتٌ أعني التواقيع المخالفة التي تحتوي على صور مخلّة
أو ما شابه ، ...
لم أقصد اغلاق الموضوع ابداً بل العكس ، تابعوا
ونشكركم جزيلَ الشكر على المجهود الذي تقدّمونه .

http://eemoticons.net/Upload/Leaf/leaf8.gif (http://eemoticons.net/D/Leaf/leaf8) المعذرة على سوء الفهم!!!!!!!!!

غلطة كبيرة من قبلي!! فعلا متأسفة http://eemoticons.net/Upload/Leaf/leaf9.gif (http://eemoticons.net/D/Leaf/leaf9)

ساكنه القلوب
23-06-2011, 10:28
:d((لم ادرك ذلك ))...((هناك الكثير لم تدركينة ))...((هذا ينطبق عليك أيضا"))...ذهب ليصب لنفسة كاسا",وإلتفت ناحيتها ((إهتمى بافصاح مايدور بذهنك ))...((كل هذا الحديث فقط للتظاهر بأن زواجنا حقيقا"لن تاتى ثمارها ..لقد قلت أنك لن تغير أسلوب حياتك ,ولا انوى أن اكون موضع شفقة رجالك بينما أنت تخرج مع نساء اخريات ...))...((لماذا لاتنظرى حتى يحدث هذا ؟يجب الاتتعجلي ؛ربما أدهشك ببقائي فيالمنزل كزوج أليف ((سباقك يستقرق منك اكثر من ستة اشهر ))
سأظل مخلصا"لعروس المحبوبة ))...((ويمكنك أن تطير الحمامات !!))...((وبالمثل البشر ,ياإيما ياصغيرتي..أنوى الخروج بكما انت وساندى ...وهذه ميزه أن تكون الزوجة مربية !!))...((تقصدأن نسافر معك ؟))...((الاتحبى ذلك ؟))...((كثيرجدا"..لكننى أظن ..حسنا",لم تأخذزوجتك معك أبدا"و....))قاطعها ((أنت زوجنى الان ))تنهدت إيما ..قالت بصوت عال ((لو سافرن أنا وساندى معك أرجو ان تحافظ على ميثاق زواجنا))...((أن اكون مخلصا"؟))...((على الاقل لاتجاهر بعدم اخلاصك ))...((سافعل ))شردت في خواطرها وهي تبعد عيونها عنة ...قطع عليها تفكيرها ((لايبدو أنك عروس في ليلة زفافها ,هل تتعمدين ذلك؟))...((تعم أنا.... اعتقد لو....))...((إلبسى شيئا"يليق بك يجعلني اتطلع اليك بلهفة وانبهار ))...((أعرف اننى لست مثل فينوس ولكننى أيضا"لست أشبه راكبات ظهر الباصات ولكنك هو سحر لايقاوم !!))....((لكننى لاأتحاول على من لاير يد نى ))قطع الصمت الذى دام لفترة وقال ((إهدئى ,أنا سعيد تماما"بمعاملتك كأخت حتى لو غيرت رأيك ...))إبتسمت وهى تدرك مغزى تلميحاته وسألها ((لماذا تبتسمين ؟))وهي تفكر في الرد على سؤاله ..إتجهت إلى جهاز الستريو لتضع شريطا",واختار مقطوعة موسيقية كلاسيكية ,وجلست وهمس هو ((المسيقى هو أفضل مؤلف موسيقى في رأئى ))...00وأنا ايضا"رغم أن بيتهوفن عظيم مثلة ))...((اوفقك الرى يبدو أننا مشتركان في أمور كثيرة أكثر مما توقعت ))...((انت لم تفكر أبدا",على الاقل عندما يتعلق الامر بي ,أنا مربية ساندى وجزء من الاثاث ))...((مقعد مريح ونظيف جدا"وصغير))....((وانت دكة راهب ))...((لست راهبا"أبدا",كم انت بريئة ياإيما وتثيرين مداعباتي لك ))
((الاتحب البراءة ؟))...((لست واثقا",الاطفال نعم ,لكن في النساء ...في الزوجة؛أفضل الناضجة))...((هل البراءة تستبعد النضوج ؟))...((سؤال جيد سأجيب علية بعد أن أتعرف عليك جيدا"))وتوطدت العلاقة والالفة بينهما في عصون أسابيع وشعرت بالقناعة وتحيرت في مشاعر بريت ,لكن بيل قدم لها مفتاح اللغز المحير ,عندما جاء إلى الشرفة بعد ظهيرة احد الايام وكانت إيما تستريح بينما ساندى ذهبت للسباحة في حمام مع أبيها ..قال بيل ((يالللاسى ان بريت لم يقابلك منذسنين مضت ,أصبح هادئى البال ويعمل بسلاسة هذه الايام ,مسترخيا"بشكل لم أراه هكذا أبدا"))....((لانه أطما"ن على مستقبل ساندى ))...لم تتظاهر إيما أن تغير سلوك بريت بسبب الحب ,لانه يعرف أن بيل صديقة الحميم مؤكد عرف منه السبب الحقيقى لزواجهم واصل حديثة ((لكن الاطمئنان على ساندى لايجعل حبس المنزل كل ليلة لم يخرج أبدا" للسهر مع الاولاد!))...((لاأظن ذلك !!مازال يمثل دور العريس الجديد ))...((هناك ماهو اكثر من ذلك ))...((انت مخطئ ))...((مخطئ حول ماذا ؟))...بادرهم بريت الذى دخل الفرندة لينضم لهم شعره مبلل ,...رد بيل كاذبا"((كنا نناقش السرعة والامان على الطريق ,إيما تعتقدأن كل الطرق يجب أن تضع حدا"للسرعة القصوى لايتجاوزخمسين ميلا"في الساعة مثل الامريكيين))رد بريت ((لاأعترض ,بمناسبة السرعة لقد وافق ماتين على التعديل الذى اقترحتة على السيارة ))إنصرف بيل ومدد بريت ساقية وأغمض عيونه ...تساءلت وهى تشاهده ناعسا"كيف كانت ملامحة منذ ثماني سنوات عندما تزوج إلين ؟إجتاتها مشاعر غيرة مفاجئة من كل النساء اللائى مررن في طريقة قلبها ,وحتى لاتفرق خواطرمؤلمة قررت البحث عن ساندى ,وعندما مرت أمام مقعده سألها ((إلى اين تسرعين ؟))...((أبحث عن إبنتك ))...((أبوها يحتاجك ايضا"))...رقصى قلبها وهى تحاول الرد بثبات تحتاجنى في اي شئ؟))....((الرفقة,الراحة))...((طلباتك أوامر ))وإبتسمت ,وجلست مرة ثانية ((هذا افضل ))بسرعة غرق في النوم ولم تتركة كما طلب منها ,وتمنت لو ركعت بجواره لتدلك له قدمية وتقبل وجهه وتتمنى لو...لم تعد تطيق تلك الامانى ووقفت وبهدوء خطت بعيدا"عنه

ساكنه القلوب
23-06-2011, 10:32
((الفصل التاسع )):{الزوجة العذراء}:

ساكنه القلوب
23-06-2011, 12:00
رغم انها لم تجد فارقا" في حياتها معه سولء كمربية لإبنتة ,أوبعد أن اصبحت زوجة له ,لكن الاحداث اثبتت خطأ توقعاتها,فلقد ارد منها ان تظهر إحتماعيا"اكثر مما كانت ,وإنظم لها هى وساندى على الغذاء في الحضانة او في الشرفة ...وذات مساء صمم على تناولها العشاء معه هو والرجال ولم تعد هذه مسألة مرعبة لها فلقد تعودتها تدرجيا"...وبدأت علاقتهم تتحسن ,وتتزيد الالفة ويزول التحفظ....في ظهيرة أحد الايام بادرتها ساندى وهى جالسة في ظلال شجرة ((باباسعيد جدا"بزواجك))...كانو في فترة راحة بعد دروس الصباح المجهدة....ردت إيما بحذر((وأنا سعيدة جدا"بزواج والدك ))....((وأنا في قمة سعادتي بأن تكون لى ماما لن تهرب منى ))طمأنتها إيما ((لن افعل ذلك أبدا"))...ولم تصبر على إحتضانها ورقصت بها على العشب الاخضر ...سالتها ساندى ((ايمكننى أن أناديك ماما ؟))جاء رد بريت من خلفهم ((إيما ليست كبيرة لتصبح أمك ))شعرت إيما بوخز مؤلم في كلامه...عندما أسرعت ساندى لتلعب بالكرة قال لها (اظنك تعتبرين أن من الخطأ أن أقول ذلك ))ردت بسرعة ((لقد أرسيت القاعدة))..((لاأظنك تريدينها أن تناديك باماما أنت صغيرة جدا"وهذا لايناسبك ))..((أنا في عمر يسمح لى ان اكون أمها ,رغم انك متمسك باعتبارى عروس طفلة !!))..((وهوكذلك ,تمام ..أنتما وشأنكما لايهمنى))في النهاية تحدثت ساندى عندما قذفت الكرة وهى تصيح ((إمسكيها ياإيما!!))علق بريت عندما جرت إبنتة مرة أخرى ((هل فهمت مااقصده؟...المشكلة حلت نفسها ))..((لم تكن مشكلةأبدا"..يمكن فقط أن تصبح كذلك لو...))..توقفت عن الحديث خجلا"ورفع بريت رأسة متسائلا"..((ماذا؟))...((لو أن زواجنا"كان حقيقيا"وانجبنا أطفال سينادوننى باماما وتشعر ساندى أنها مهجورة ,لكن ذلك لن يحدث لنا ))..((ماذا يجعلك واثقة هكذا؟أنت إمرة جذابة جميلة ...انظري أنا لم أعد افكر فيك كفتاة !! ولم اعد استمتع بالصعلكة ))..أنتهرتة ((لكنك لم تكن تفكر بهذه الطريقة عندما تزوجت إلين ))...((كيف تعرفين ماكنت أفكر فيه ؟قلت لك من قبل لاتصدري علي احكاما" عشواء,ولاتصدقى مزاعم آل بروكتور!!))...((لم افعل ؛حتى رغم أ،ك غير صريح معى ))((أنا لاأؤمن بالاعترافات ...زواجنا إتفاق عملى و....))...((إذن لماذا تقترح أن يكون مختلفا"؟))
بدا متقهقرا" ولم ينطق وإنتهزت الفرصة لمواصلة هجومها ((على الاقل حافظ على إتساقك وموقفك منى ,يابريت..تزوجتنى لتوفر لساندى وصى عليها ,وهذا سبب موافقتى على زواجك في الاساس ))...((هل يسعدك الاستمرار في ذلك ؟))..((نعم))كانت واثقة أنها تكذب لكنها أضافت ((لقد إتفقنا ومن الظلم أن تحاول تغير بنود الاتفاق ))...((انت على حق ؛يسعدنى أن أوقفتنى عند حدى ياإيما ,وأنا أستحق ذلك ))...كانت تتمنى أن يمنعه حبه لها من التسليم بهذه السرعة وجف حلقها وأوشكت الدموع أن تنسال من مآقيها ,وهى تجاد نفسها لمنع هذه الدموع وحبها وأسرعت ساندى ناحية أبيها الذى حملها وبدأ يطوحها في الهواء,وقهقهت الطفلة فرحا" مما ساعد إيما على التماسك ,والسيطرة على اعصابها ,وشاهدت بريت وإبنتة يتدحرجان معا"على الحشائش الخضراء ,ووقف معلنا"أنه سيتمشى لفترة في جولة حرة ,ودعاها للحاق به ((تعالى معى ياإيما ))أدركت أنه يريد مواصلة حديثة ,وتبعته بعد فترة عندما وصلا إلى الشاطئ قال لها((لست بحاجة للخوف منى ياإيما ,أنت جذابة جدا"ولاانكر اننى مغرم بك!!لكننى أعرف عندما لايكون موضوع رضا أورغبة ولست غاضبا"منكلتمسك ببنود إتفاقنا ))

ساكنه القلوب
23-06-2011, 12:43
((يمكنك إلغاء الاتفاق وقتما تشاء يابريت ))...((تقصدين....؟))قاطعتة ((لا,ليس ذلك ,مجرد لو أردت إنها الزواج ..))...((لاأريد ذلك ,هذا الزواج ملائم لى تماما"))سالته نفسها ؛لكن لاى مدى ؟....واصل حديثة ((اتمنى أن توافقى على قضاء الكريسماس مع عائلتى في يوركشاير ,لدينا منزل قديم واسع جدا",ولن أضايقك هناك ))..((قضاء الكريسماس في يوركشايرشئ جميل جدا"هل لديكم مدافى ؟))..(0طيلة تسع أشهر من العام !!ولدينا تدفئة مركزية ايضا",لكن بابا يحب مايسمية الدفء الحقيقي ))....((هل يعرف حقيقة علاقتنا ؟))...((لا,لاأظن أن هذا شئ يمكن مناقشة عبر التلفون ...حسنا",لم اخبره ولن أوضح له إن لم يضايقك ذلك ))لاتدري ماذا تقول وقررت الانتظار لترى كيف تستمر الامور عندما تذهب بنفسها إلى المنزل حماها سالتة ((متى سنذهب هناك ؟))...((هل بعد اسبوع ملائم لك؟))....((يعتمد على مايجب عملة ..هل ستغلق المنزل هنا ام سيبقى الخدم هنا؟))...((حتى الان كانو يبقون في المنزل ,لكنى لست واثقة ماذا سأفعل في المستقبل ))توقف غارقا"في افكاره ,وتمنت إيما أن تسأله عن خططه الاخرى لكنها إمتنعت عن السؤال ..واصل حديثة ((حتى الان سأترك الأمور تجدى كماهى,وهذا يعنى أنك ستحزمين أعراضك وحاجيات ساندى فقط ))تنهدت وهى تتطلع إلى المنزل ((سأفتقد هذا المنزل ,منزل هادئ ورائع ,على الجانب الآخر هناك منزل كبير وقديم في يوركشاير يبدو اكثر الفة وعلى طراز الفكتوري ))كشر ((كم أنت أليفة,وبراءة قلب طفل ياإيما وأحسدك على ذلك ))..وخمنت انه يتحسر على الاعوام الى أضاعها في زواجه السابق قالت له ((إنسى الماضى يايريت))....((احاول لكن ليس سهلا"))تركزت عيونه على وجهها ,ثم تلاقت الشفاه,كانت قبلة محمومة غير متوقعة ,قبلة يشوبها الغضب واحتضنها بقوة ...تعرف أنه يتمناها وبدأت دفاعاتها تتهاوى ,حاولت أن تستجيب له ,رغم أنه زوجها
وهى غارقة في حبة ,ومن الجنون ان تنكر ذلك لكنها غير واثقة من حبة لها ..وتعالت صرخات أمواج البحر الهادرة ,وتطايرت الامواج المتصارعة لتقذف برذاذلاعلى وكأن الموج يشرك العااصفة لحظة هياج الطبيعة البكر ..تراجعت إيما كالشاطئ يصعدأمواج البحر وهى تقول له ((لاتتعود على ذلك))
((لن أفعل,أقدر صداقتك ياإيما كثيرا"))...((كما قلت لك مرارا"يمكنك أن تطلب منى الرحيل وقتما تشاء !!))...((ماذا تقولين ...يالك من إمرآة تلح ولا تمل من تكرار نفس الشئ ,انت وإبنتى ساندى عاملين رئيسين في حياتي ,ولن اتخلى عنكما ))اسعدها ذلك ,وعادوا معا"إلى المنزل ,وهى تحاول تجاهل حقيقة أن طول بقائها معه ,يضاعف الالماء ومعاناتها ولن تطيق تحمل كثيرا",فماذا تفعل ؟...

ساكنه القلوب
23-06-2011, 13:51
في صبيحة اليوم قارس من فواتح ديسمبر وصلت إيما لتشاهد للمرة الاولى المنزل الذى ولد بين جدرانه ببريت . قصر مهيب مبنى بأحجار يوركشاير الرمادية ,محاط بأسوار من الاشجار تحمية من الرياح..واجهته جذابة كأنها ترحب بالقادمين ,ونوافذه,تتلألأ بضواء ساطعة ,الظلاء أبيض مثل الثلاج ..داخل المنزل ؛كان فسيحا" دون أن يشعرك بالفراغ ,وممراته الداخلية قليلة ضيقة تدهش العين وتجعله يبدو وكأنة شيدمنذمئات السنين ,رغم أنة مؤثث بكل التجهيزات الحديثة بما فيها السخانات وأجهزة التكيف والتذفئة ,ورغم أن والد بريت لايستخدمه ويفضل المدافئ الخشبية في غرفة المعيشة الرئسية ..كانت إيما في منتهى العصبية والقلق من لقاء والدبريت الذى هو حماها؛لكن بمجرد أن راته تلاشى خوفها ؛لانة كان نسخة قديمة من بريت ,شعرة فضى ناصع ,وعيونه البنية لامعة بنفس ملامح عيون بريت ,فقط صوتة لة رنة مختلفة وأرفع من صوت إبنة؛وبلهجة أهل يوركشاير ..تركتة يتحدث مع واله على انفراد ؛وأخذت ساندى وصعدت السلم إلى الغرف المجهزة لهم ..حيث أعد للطفلة جناح في الطابق الاعلى؛تطل نوافذها على مشهد رائع من أشجار خضراء ظليلة تلمع في ضوء الشمس يتكون الجناح من غرفتي نوم ,حمام ,غرفة لعب واسعة؛واضح أنها كانت لبريت وشقيقة ؛لان كتب الاطفال مازلت على الارفف,وهناك دولاب ملئ باللعب القديمة ..ليس بينهما ألعاب حرب النجوم بل رعاة البقر والعاب الهنود الحمر بدلا"من الصخور!!دخلت فتاة شابة قدمت نفسها أنها مليلي دروسى وأنها جاءت لمساعدة ساندى في الاستقرار داخل الغرفة,وبدات تفف لها ملابسها,وقالت أنها منذعام كانت تعمل في محلات بيع ملابس ولكنها تفضل عملها الحالي ....سألتها إيما ((من يعمل معك هنا؟))...((السيده إببسون وزوجها فرانك ,وهى مدبرة المطبخ ,وفرانك مسئول عن الاشراف وهناك سيدتان تجيئان من القرية يوميا" لتنظيف المنزل ))...((إبتسمت إيما ((رفاهية ))...((حسنا"!السيد آدامز؛عادة مايقيم حفلا" وأحيانا"يتناول العشاء هناك اكثر من عشرين ضيفا"))وسالت إيما ((هل تريد أن أساعدك في تصفيف ملابسك وحاجاتك ياسيدة آدامز ))شكرتها إيما وتركت ميلي تستكشف دولاب لعب ساندى معها ؛وذهبت إلى غرفتها في الطابق الاسفل وجدتها غرفة واسعة فخمة أرضيتها مفروشة بسجادة فاخرة ؛وستائرها وردية ,وتطل على نفس المنظر مثل نوافذ ساندى ..واثاثها قديم وفخم ؛وخصوصا"سريرها الواسع ...لم تستغرق وقتا" في تفريغ حقائبها فليس معها ملابس كثيرة ,وستصطرللذهاب إلى منزلها لاحضار ملابسها الشتوية ؛مالم يعترض بريت ويرها ملابسها لاتلائمها الآن...لقد ادهشها بذوقة الفيع ,ودقة ملاحظتة للموضه ,ولرفضها إنفاق نقوده أخذها بنفسه ليشتري لها من محلاات إببرا ,ويختار بنفسة الموديلات كل ملابسها جميلة لكنها جميعا" لاتقيها برد الشتاء وبعد إفراغ حقائبها ذهبت لتنضم إلى بريت وولده في المكتبة ..مازال الرجل العجوز جالسا"أمام المذفأة,وبريت في الركن القصى يلعب مع ساندى ....عندما جاءت ساندى لتجلس بجوار جدها قال معلقا" ((يالها من طفلة غير تلك الى رئتها من ستة اشهر ,أصبحت متعلقة جدا"بابيها ))...علقت إيما ((لانها تعرف مدى حبه لها ,وكل ماتحتاجة لاسعادها إلا تقاطعها وهى تتحدث !!))قهقه الجد ((أذن هى التى تربى ابنى الاصغر !!بالناسبة روجر يعتذر لعدم وجوده للاضطاره الذهاب في عمل إلى لندن ,وسيعود الليلة !!))...((هل يشبة بريت ؟))...((لا,لا,عكس بعضهما تماما",الشئ الوحيد المشترك بينهما هو عشقهما للسيارات .وبالاضافة لان روجر هو الذى يرعاني أما بريت فهو مثل امه تنهد الرجل العجوز((بعد خمسة عشر عاما" مازالت افتقدها))...((لاادرى أنها ماتت منذهذا التاريخ الطويل ؟...كان بريت في الثامنة عشر وروجر في الثامنة ,ولهذا تأثر بريت بها كثيرا"لارتباطه وتعلقة بها..ظل طيلة عام لايذكر إسمها ,ياله من رجل عاطفي ,وأنا واثق أنك تعرفين ))كانت تود أن تنفى له ذلك ,لان الرجل أظهر لها جانبا"لم تكن تدري بوجزده في شخصية إبنة ..نظرت إلية في الركن القصى وتلاقت عيونهما وإبتسمت له بدلال ,وحاولت عيونها عن عينيه وهى تخشى ان يلتقط مشاعرها من ملامحها

ساكنه القلوب
23-06-2011, 14:20
استطرد الولد في حديثة ((أتمنى أن تتحركى في المنزل فهو منزلك ,لو إحتجت شيئا"إطلبه فورا"...أنت زوجة بريت ,ذات يوم ستصبحين سيدة المنزل هنا...في الواقع بمجرد أن يعتزل السباق ويستقر ))غمغمت إيما ((لم أدرك أن هذا المنزل سيكون لبريت ,لكن لماذا ستتكةله ؟))..((لانه يجب الايعيش العروسان مع العزال من اهل العريس !!))..((لااعتبرك حماء ,بل أرتاح لك جدا"مكانك ابي فعلا"))
قال إبنة ((اسمعت ذلك ؟))وهومبتهج,وعندما هز بريت راسة أعاد علية كلامها .رد بريت ((دائما"تعرف إيما كيف تشعر الناس بالحب ,هذا أحد أسباب زواجى منها ))إبتسم والده ((لاأحتاج للسؤال عن باقي الاسباب ,فهى واضحة لمن ينظر اليها ))علق بريت ((بمناسبة الحديث العيون ....ونظر ناحية إيما موجها"حديثة اليها ...يبدو أن عيونك على وشك النعاس ,لماذا لاتأخذين راحة وإغفاءة ؟لن نتاول عشاءنا الافي الثامنة والنصف)).((ردت ..,أنت أيضا"متعب جدا"))ضحك ووافقها .....أيقضها المبه الساعة السابعة والنصف ,وجلست مسترخية في سريرها لفترة حتى تفيق,فلقد تركت الستائر مسدلة,وضوء القمر يغرقها بنوره عبر نوافذتين وهى تتنهد ..أضاءت الاباجورة بجوارها ثم ذهبت ألى الحمام ,وكانت قد أنهت حمامها وارتدت روبها عندما سمعت وقع اقدام ,أطلت من الباب لترى بريت وسالتة ((هل تبحث عن شئ؟))...((هذا سؤال مثير ,تعرفين لى ؟))...((لاتكن سخيفا"؛كل مااقصده هو لماذا جئت غرفتى ؟))..((هذه غرفتى ايضا"!!))...((هذا ليس معقول؟))...((لاداعى للاعتذار !!...ليس لدى ألا إعتراض على مشاركتك الغرفة !!))...((حسنا",أنا لدى إعتراض ))..((لاخيار امامك ,هناك أقارب كثيرون سيجئون في العيد ,في صباح الغد ستصبح كل الغرف مشغولة .وفضلاعن كوننا أزواج سعداء كما هو مفروض ,وسيندهش ابي إن لم اشاركك غرفتك ونحن في شهر العسل ((لن يندهش لوقلت له الحقيقة ))..((سأقولله وقتما اشاء))ارتفع صوتة محتدا"((لماذا كل هذا الجدال ؟ مماتخافين ,منى ام من نفسك ؟))..((بالتاكيد لاأخاف من نفسى ))

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:17
مرااااااااااااااااااااااااحب يا اغلى حبايب ...كيف احوالكم ؟

انشالله اموركم طيبة وبخير ..

سوسو حبيبتي الله يعطيك الف عافية على على الرواية الروعه الجنان ...الصراحة من الروايات اللي الواحد يحب يحتفظ فيها من حلاوتها ..
تسلم اناملك ياقمرنا يا ساكنة القلوب ...

معاك ووياك واكيد نستناك ...

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:21
انجول حبيبتي انا هون ...

وش اخبارك ؟ انا هاليومين انشالله متواجدة في المشروع اوكيه ..

خلينا نشوفك ..

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:24
هلا فيك يا طيار الكاندام ...

والله انا الصراحة ما قرأت الاعلان ولكن فهمت من كلامكم ان الاعلان بخصوص التواقيع ..وارجو ان تواقيعنا ما تكون مخالفة للقوانين ..

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:26
جين هلا فيك حبيبتي كيف احوالك ؟

اشوفك متغيبة هاليومين ...انشالله المانع خير يا قلبي ..

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:31
شـــــــــــــــــــــــــــــــــــــكرا تسلمي

هلا وغلا فيك حبيبتي في المشروع ..

انشالله تكون مشاركتك في المشروع اكثر من مرور ونشوفك اكثر معنا في المشروع ..حياك الله عزيزتي ...

الغصن الوحيد
25-06-2011, 14:35
موني حبيبتي يا زين كلامك ...

احم احم ..انا ابله (معلمة يعني لا احد يفهم الكلمة غير ها...) والله يا قلبي اسعدني كلامك يمكن لأني احب التعبير منذ الصغر واكتب خواطر وتجارب شعرية ..وروايات سابقا ...ولكني احين اعتزلت الغرام يعني الكتابة ...هالمشاغل والهموم ما خلت للواحد شي ..

الله يعين الجميع يا قلبو ...

جين أوستين
25-06-2011, 15:34
جين هلا فيك حبيبتي كيف احوالك ؟

اشوفك متغيبة هاليومين ...انشالله المانع خير يا قلبي ..

أنا الحمدالله بخير ::سعادة:: شكرا لسؤالك

الحمدالله ما في مانع غير كل خير ان شاء الله

ساكنه القلوب
25-06-2011, 16:22
((حسنا"؛ليس هناك مبرر لخوفكىمنى ,لذا تسببين في مشاجرة لاداعى لها .قلت لك من قبل مرارا"اننى لاأتدله على إمرأة لاتريدني ))...((يعدنى سماع ذلك .لكن هذا لن يحل المشكلة ))وهى تشير الى السرير ((أنا أرحب بمشاركتك لى الغرفة وليس السرير ))...((يمكننا تطبيق عادة نرويحية قديمة ونضع حاجز في منتصف))
ردت غاضبة ((ياربي ,كن جادا"!))...((أنا في منتهى الجدية ,لقد كانوا يصنعون سنادة تحت السرير في وسطه ,حتى يعرف القرويون كيف تكون إرادة الرجل القوية ,لوجدوا الستارة مكانها في الصباح إذن ...))صاحت ((ياه ,اصمت ,لن أنام معك في سرير واحد وهذا قرارنهائى))...((اسف ياإيما,لكننى لااستطيع أن أنام في غرفة روجر ))...((إذن لتفعل ذلك ))...((لاافضل ذلك ,سيكتشف أقربائى ذلك ,ولااريد ان نصبح مادة للترثرة )).تنهدت ((ليس هناك سنادات لينة للسرير !!))
((يمكننا وضع وسائد )).حاول بريت الحفاظ على الجدية ملامحه ولكنه عجز,وضحك وإبتسمت إيما ..ورد ((أنا فعلا"في غاية الاسف ))..((لن يفيدك الاسف ,لاتكن سخيفا"لاننة غضبت ))هز كتفيه وفك رباط عنقه ((أنت سريعة إلانفعال منذزواجنا))كل هذا صحيح ,لكن كيف تخبره ,أن إنفعالها بسبب محاولاتها لإخفاء حبها له ؟وبررت لنفسها ((ربما أعصابى متعبة ,سأحاول تهديتها ))..((انسى ذلك ,كلما تزايدت الفتك وتعودك على ربما تستعدين حلاوة طبعك وروحك !!))ضحك وضحكت معه ,جلست أمام التسريحة تمشط شعرها.قال لها ((دعينى أمشطه لك ))وبدأيمشطه ..أغمضت عيونها ,وبمجرد إنتهاءه فتحتهما وطالعت عيونه في المرأة ..همست ((هوجميل ))رد ساخرا"((في خدمتك ))وخلع الجاكت وإتجه ليعلقها في الدولاب الكبير ..قالت له ((ستحتاج لشراء دولاب كامل من الملابس الشتوية لساندى ؛وسأذهب لمنزلي لإحضارملابسى ))...((إشتري ملابس جديدة))...((هذا ماتوقعت أن تقوله !!لكنهذا تبذير طالما عندى ملابس كثيره))...((عندما لاتنفقين نقودي يكون هذا هو الهدروالتبذير,سأصحبك إلى هارجيت غدا"لتقومين بشرائها ))..((نعم ياسيدى))...((يسعدنى انك تعرفين من اكون !!))...((أخذت فستنها الى الحمام وإرتدته وعادت لتلتقط حقيبة يدها وهبط السلم ...
كانت الانوار مضاءة في كل مكان..هذه أول كريسماس لها بعد زواجها ,ولو حدث له شئ سيكون الاخير !!صاح صوت ((إذن أنت زوجة أخي ))إستدرات
لترى شابا"على باب غرفة الجلوس إنه روجر ,عيونه مثل عيون بريت؛رغم ان بشرته شاحبة شعره أكث وأشقر ..أضاف ((بابا قال أنك جميلة لكننى لم أتوقع هذا الجمال الرائع ))..أبتسمت (( الفستان فقط ,ولاتنخدع به ))قهقه وخطا ناحيتها عند مدخل الغرفة ودخلوا معا"حيث يجلس الوالد أماما المدفأة ..سألها روجر ((هذه أول زيارة لك ليوركشاير ؟وهو يناولها كأس العصير ,وعندما أومات تدخل تدخل بريت ((نسيت أن أقول لك أن روجر مغرم بالتاريخ ؛ولن يتركك إلا بعد أن يحكى لك تاريخ قرون ؛عام تلو الاخر!!))رد روجر ((نحن نؤمن أن التاريخ قد بدأبإختراع العجلة !!))كشر بريت وصب كأس عصير وجلس بجوار والده .
بعد فترة جلس الجميع حول المائده لتناول العشاء,وهى لاتصدق انها هنا,تجلس وسط رجال في منتهى الوسامة أحدهم زوجها .
لم تكن تحلم بذلك عندما عرض عليها الدكتور والبول وظيفة مربية في البرازيل!!تناولت ملعقتها وبدأت تحتسي حساء الخضار التى تبعها اللحم قال الولد وهو يشير اليها عندما تناولت شريحةلحم واحدة ((هذه لاتكفى ولاتشبع عصفور ,ولن يشبع أى عروس بوركستايرية ))رد بريت ((هى ليست يوركشارير ))...
((هي الان متزوجة منك يامغفل !!)) ردت إيما في النهاية ((إذن سأتناول قطعة أخرى ))أعلن الولد ((يجب أن تزين شجرة عيد الميلاد غدا"في الصباح ))
قال بريت ((سنذهب في الصباح أنا وإيما للتسوق من هاروجيت ,ليس لديها ملابس شتاء وكذلك ساندى ))أعلن روجر ((يتوقعون في التنبؤات سقوط الجليد سيكون الكريسماس أبيض ))رد الولد ((لن يمكن السير فوق الطرقات ولن يذهب أحدللعمل ))تحول دفة الحديث الى شئون العمل ولم تشترك إيما ,وتركت نفسها لخواطرها ..ورغم وجودها من ساعات قليلة شعرت بالراحة والالفة في المنزل ,ولم تفهم كيف تحمل بريت الابتعاد عنة ..همس بريت في أذنها ((متعبة ؟))
(((قليلا"))...((حاولى أن تاكلى اكثر ,لم تلمسى شيئا"))..((أعرف ,لكن الطعام يكفى ))...((تناولى فاكهة إذن ))مدت يدها إلى طبق فضى وسط المائدة وناولها
خوخة ناضجها في طبقها بدأت تنزع قشرتها ,وارتعشت يدها لخجلها من العيون التى تراقبها ,تناول بريت السكين والخوخة وقطعها لها ثم أعاد الطبق لها ..
فجاة سأله أخوه روجر ((هل تفكر في اعتزال السباق؟))أخفضت عيونها وتظاهرت وكأنها لاتتابع ...لكنه نظر إليها وأجاب ((هذا يعتمد على إيما ))
سألها الاب ((كيف تشعرين بذلك ياإيما ؟))..ردت ببطء ((من الطبيعى أحب أن يعتزل السباق ؛لكن لاتسمح له بالمناورة وأن القرار قراري ..بريت رأيه من دماغه ,ويفعل مايريد ,وهذا شئ تقبلتة والافقت علية عندما تزوجنا ))إعترف أبوه ممتنا"لها ((يالها من فتاة ذكية أفضل طريقة لتجعلي أى إنسنان يفعل ماتريدين هو تركه دون سؤال ))..غمز روجر أباه ((أرجو أن تتذكر هذا ياأبي ))أعترف ((أهى مشكلة ؛من السهل إسداء النصيح لاالعمل به ,لكن الآن أصبح له زوجة ؛سأتركه لها ))بعد إنتهاء العشاء تركزالحديث على السيارات,وعادت إيما إلى غرفتها لتستريح ونظرت إلى السرير لتجد الوسائد وضعت كانها ستارة تحته عند منتصفه..حملت الوسائد ووضعتها فوق المقعد وقررت الاتظهر خوفها وتتصرف بأعصاب هادئة ..سمعت وقع اقدامه وسالها ((مستيقظة !!))...
((كيف عرفت ؟))...((رموشك تتحرك ))...((كنت احلم !!))...((بالمناسبة أين الوسائدة؟))...((أبعدتهم لست خائفة منك ))...((شقية حمقاء ,أنا اخاف من نفسى ))..((لست خائفة منك!!))...((أود أن تكون ثقتك حقيقية ))...((ثقتى بنفسى مطلقة ,عموما",لقد تزوجتك منذ أسابيع ولم اطلب منك شيئا"))...((لاأصدق كلامك ))...((ماذا تعنى ؟))...((أنا محبط ,ربما ياإيما ))...((أنا اكثر ,لقد أرهقت هذه اللعبة اعصابي ,أمام الناس زوجة ,في الحقيقة لازواج اصلا"!!))
في الصباح ,سالها وهى جالسة أمام التسريحة ((مارأيك في البقاء هنا أنت وساندى عدة أشهر ؟))...((كنت أظن أننا سنافر معك ؟))...((غيرت رأيى ,الافضل أن تبقيا هنا في أنجلترا ))...((كل ماتقوله مجاب يابريت ))...((أذن إتفقنا ,سيفرح إبي ,وأيضا" يمكنك إدخال ساندى المدرسة هنا ))...((إتفقنا على أن أقوم بتعليمها السنوات القليلة القادمة ))..((فقط لوكنت ستافرين معى ,لكن لو بقيتم هنا ...))..((حسنا"جدا",معك, أقضى يومى في التدريس لساندى ,وانت مسافر أقضى يومى وحيدة !!))واثق أنك ستجدين مايستحق إهتمامك لتشغلي نفسك به !!))إنفجرت عضبا"((تمنيت لو لم أتزوجك !!))..((لماذا؟))...((لاتتظاهر بالجهل!!الان ساندى مع والدك وأخيك وهما واثقه من حبك لها ,ولم يعد هناك حاجه لى هنا ))..((هذا هراء ,بالتاكيد تحب عائلتها ,لكنها بحاجة لإمرأة لترعاها وانت الافضل للقيام بهذا الدور ))..رفع يده فوق رأسة وسقط زرار البيجاما ,وقفت وأعادتة من فوق السجادة وقالت ((البيجاما صغيرة جدا"))
((أنا اكبر من روجر !!))..((أتريدني أن أخيطه لك ؟))...((هذا عمل منصميم شئون الزوجة ))...هناك إلتزامات لدوري !!))وهو يخرج من الباب نادته قائلة ((أنت على حق فى إقتراحك سأبقى هنا ولو شعرت بالملل سأبحث عن عمل إضافي ))...((إعرف انك ستوافقين على إقتراحي ,وهذا مايعجبنى فيك ياإيما ,انت متعقلة جدا"))..((قالت في سرها لو يدري ,كم كرهت المنطق والعقل والحكمة ,وكم هي تحبة وتريد أن تلقي بنفسها على صدره !!

ساكنه القلوب
25-06-2011, 16:26
;):)هلا وغلا باالوردة الحمرااااااااااااااااااااء {جين }وحشتينى كيف الاحوال ان شاء الله تمااااااااااااااام واكيد روايتك كمان منتظرينها ههههههههههههه تسلمين من قبل حتى ماتكتبينها ودمتى لي في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
25-06-2011, 16:30
;):)هلا وغلا بالوردة الناعمة بالوردة البيضاااااااااااااااااااااااااااااااااء كيفك ياعصونتنا اشرقت وانورت بطلتك الحلوة ترى الكل الاعضاء يفتقدك انت وابناااااااااااااااااااااااااااااااااات الغاليات كيفك وكيف الاهل وتسلمين يالغلا كلك زوووووووووووووووووق ورقة ونعومة منتظرين كمان رواياتك مع تقلقاتك الرااااااااااااااااااااااااااااائعة ودمتى لي في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
25-06-2011, 16:34
((الفصل العاشر )):{اللعبة}:
وباقي الفصل الحادي عشر وهو الاخير وان اشاء الله تكون عجبتكم واكون اسعدكم وسامحون على الكتابة الثقيلة ودمتم لي في قلي سكنة

ساكنه القلوب
25-06-2011, 17:11
لم تندهش إيما عندما إختلق بريت عذرا" لعدم ذهابه معها هي وساندى إلى هاروجيت ,متعلللا بموعد مفاجئ ..مع ذلك ,رتب وجود سائق يوصلهم,وبالفعل قضت معظم اليوم في التسوق ..لاحساسها بالألم من شجاره مها ,نفست كل مشاعرها ولم تقتصد في شرائها وإختارت كمية هائلة من الملابس دون إلتفات لثمنها وقالت لنفسها ربما وجد ها ساذجة ولست مثل اللائى عرفهن ,لكنها ستظهر كيف يمكن أن يكون إنتقام
زوجة ومربية عذراء!!وتساءلت إلى متى سيدوم هذا الزواج الافلاطونى ...
عادت هي وساندىإلى المنزل,بينما الثلاج يتساقط ,ويغطى سطح المنزل والمدخل والاشجار...إنه مشهد تقليدى لكريسماس وشعرتوشعرت بالدموع تبلل رموشها وهى تتساءل كيف كان سيكون هذا العيد في اكمل أبهة لوكان بريت كما تحبة ...سألتها ساندى ((هل يمكننى ارتداء فستان السهرة الليلة ؟))...((أظنك يجب ان تلبسيه في العيد لكن لايهم ))ردت ساندى وكانها تلقد ابها((طلم قلت هذا ياإيما ))...وهى ترقص صاعدة السلم..شاهدت إيما مبتسمة ,هذا تغير سعيد ماجرى لساندى ...خلفها سمعت باب غرفة الجلوس يفتح لتواجه الولد .حماها ((هل كان يوما"ناجحا"؟))..((لكنه مكلف ,سيصدم بريت عندما يرى الفواتير ))..((لكنه لن يصدم عندما يراك أنت وساندى في ملابس الجديدة !!الآن تعالى اجلسى بجوارالمدفأة ولتشربي معى الشاي ))...سالتة ((هل مازال بريت في المصنع ؟))...((لا,ظل هناك ساعة واحدة,ثم ذهب ليتمشى في الحديقة ثم عاد نصف متجمد أيضا",كان الافضل لو ذهب معك إلى هارجيت ))..((ربما كان توتر أكثر !!))..((لااظن ذلك ,أعتقد انك الانسان الوحيد الذى يمكنك تهدئتة ,فهو مهتم بك من أعماقه ,كما تعرفين ))جاهدتلتحافظ على ملامحها وتترك الولد غارقا"في أوهامة فهو يريد تصديق أن أبنة الاكبر سعيد,لكنه سيدرك سريعا"كذب ذلك ...واصل الرجل العجوز حديثة ((لم افكر ابدا" انه سيتزوج مرة اخرى بعد إلين ,لقد عاش معها في جحيم وخشيت أن يدفعه ذلك لعدم الزواج لبقيه عمره ))أمسكت إيما لسانها ..واصل الولدحديثة ((أفترض أن بريت أخبرك بذلك ؟لكن صمتك يحيرني ))ثلعثمت ((لم يخبرني,لكن القليل الذى أعرفة جاءعلى لسان ديانا ))بداءالرجل غير مصدقا"((كل مايمكنها فعلة هو ترديد رواية ابويها ـوهما لاشرف لهما مثل إلين !!))...((غير شرفاء؟!))...((تماما"..هذا إعتقادي ـكان هكذا دائما"ـكانو مخادعين منذالبداية ....ثم ترددىعما يتحدث وقرأهو ملامح وجهها فإنفجر ((ربما يطول صمت إبنى للابد بسبب رقتة وأدبة ,لكنك تستحقين معرفة القصة كاملة
ردت بسرعة ((ربما لايريد بريت أن اعرفها ,ولذا ...))قاطعها ((بدءا"ذى بدء,هل تعرفين ان إلين كانت أكبر منة بتسع سنوات ))أندهشت إيما ((لا يبدو عليها ذلك في الصورة التى رايتها أظنهاصغيرة وجميلة ))

ساكنه القلوب
25-06-2011, 18:16
((لسوء الحظ ملامحها لاعلاقة لها بشخصيتها ,ولم يدرك بريت ذلك الا بعد فوات الاوان ..كان عمرة أثين وعشرين عاما"عندما قابلها واستحوذت عليه تماما"...تناول قطعتى خشب والقى بها في المدفأة واندلع
اللهب مثل شرارة الغضب لقد استدرجته؛والقت بشباكها عليه ولم تتركه وحده لقد حذرته الايرتبط بها لكنة كان مولعا"بها ولم يستمع لى ,وبمرور الوقت عاد له عقلة لكن بعد فوات الاوان ,أخبرتة انها حامل وفي انتظار إنجاب طفل وهددته بالانتحار إن لم يتزوجها,والحت عليه الايذعن لها ولابتزازها ,لكنه قال أنه مجبر أخلاقيا"على الزواجمنها ))...((لولم يتزوجها وحدث لها شئ"لكانت سمعتة قد دمرت ))
((هل أخبرتك ديانا بذلك أيضا"؟))...((نعم ))...((ليس حقيقا",لم يكن بريت مشهورا"وقتها ,كان في بداية مشواره ولم يكن موضع إهتمام الصحافة ....لا,لقد تزوج إلين للسبب الذى قاله لى ـالإتزام الاخلاقي ـوبعد عدة أشهر! اكتشف حماقة اللعبة ))...((ماذا تقصد ؟))إرتعشت يدالرجل ((كان الحمل مجرد إختلاق لااساس له من الصحة ))...((لكن ساندى ....))...((ولدت بعد ذلك بعدة أعوام...ليس لان إلين كانت تريدهاـلم يكن لديها أدنى مشاعر أمومة في قلبهاـبل لانها فكرت بأن إنجاب طفل من بريت سيجبرة على البقاء معها ))...حاولت الاقتناع بروايتة لكن إحساسها حذرها من إحتمال إنحياز الرجل لإبنة مثلهاإنحازت ديانا لشقيقتها .((أن كان بريت تعيسا" معها ,لماذا لم يهجرها عندما إكتشفت انها ليست حاملا"؟))...((لانه طيب القلب جدا",حاول أن يتركها مرتين في العام الاول ,وبعد ذلك ولدت ساندى وبذل كل جهده لانقاذ زواجه,لكنها كانت معركة خاسرة ..كانت إلين متقلبة عقليا"مهوسة غيورة ـشئ يعرفة ولديها ,ورغم ذلك أخفوا هذه ,وهي صغيرة حاولت أن تقتل ديانا لانها ظنت أنهم يحبونها اكثر منها ...اتفهمين ,لوأحبتك كانت تريد امتلاكك مائة بالمئة,تريد أن تعرف فيما تفكرين ,ماذا تفعلين أو تقولين ))...((مؤكد انه كان يشعر كأنه سجين ))...((يقضي حكم مؤبد..ولذا كان السباق هو مهربة الوحيد.
في البداية كان هواية ,ولساعد في الدعاية لسياراتنا ,ولكن كلما ساءت أوضاع حياتة الزوجية,بدأينغمس اكثر ..كان يخاطر مخاطرات غير معقولة,كأنه يتمنى الموت ...وطبعا"هذا تعب إلين اكثر !!))
((فهمت ؛لوكنت تحب شخص ,لن يريحك معرفة أنه يعرض نفسة للخطر بلا مقابل ))...((أظن مرت بإبنى أوقات كان الموت أفضل عنده من الحياة مع زوجتة ....تنهد الرجل العجوز وأضاف...في الواقع عند مرحلة معينة ,قررت الإنسحاب من السباقات ,مالم يقرربريت الذهاب للعمل لشركة أخرى ...وعند ئذفيما يشبة المعجزات تغيرت إلين ,كان عيد وكانوهنا ,رأت بنفسي ولم أصدق ,فلقد توقفت عن سيطرتها واستحواذها,لاتغضب لو تحذث بريت مع أمراة أخرى ,وبعد ذلك هربت في جولة حول اروبا مع رجل أخرـلمجرد أن تظهر لبريت أنها لن تقيده بها !!))...((إسلوب درامى !!))...((هذه هي إلين ,
تفعلين أشياء متطرفة جدا"؛ولم تفطن انها قدمت له فرصة الى كان ينظرها ,كتب لها أنه سعيد لتعرفها على رجل أخروأنه سيبداء إجراءات الطلاق ...
عادت إلين مفزوعة وتقول أنها كانت تحاول إظهار عدم تسلطها عليه ,وتوسلت أن يتيح لها فرصه أخرى ..لكن لم يعد بريت يطيق,لقد نفذصبره ؛وقال أن الافضل لهما أن يذهب كل منهما لطريقه ,وعاد إلى البرازيل وبصحبتة ساندى ـوعاد ألى البرازيل قد تركتها أثناء جولتها في أورويت...حسنا",طبعا"لن تتخلى عنه إلين بسهولة ولاحقتة بالمكالمات والرسائل ,وبالفعل جرحت معصميها وهى في غرفة الانتظار بعيادة طبيبها ـلتتأكد من إنقاذها ـدائما"كنت أقول ـوأخيرا"وافقى بريت على إرجاعها ....وكانت في طريقها إلى ميرتولا عندما لقيت مصرعها في حادث تحطيم طائرة!!

جين أوستين
25-06-2011, 18:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا عزيزتي على كتابة القصة .. و سرعتك ممتازة بالنسبة لأول مرة، و منتظرين البقية منك

ساكنه القلوب
25-06-2011, 19:16
ظلت إيماتحاول إستيعاب ماسمعته لعده دقائق,فليست هذه نفس القصة الت يمكن لشخص أن يعيد نسجها وفقا"لرؤيتة الشخصية ؛لكنها قصة مختلفة مما حكته ديانا لها,ولكن يجب عليها إعمال عقلها لتقررأيا"منها التى تصدقها ..((هل قلت أن إلين لم تكن هاربة من بريت عندما قتلت؟))...((لماذاتفكرين هكذا !!حتى اهلها لايمكنهم أن يكذبوا ماقلتة!!))...((اخشى أن ديانا كذبت ذلك ))...همس مزمجرا"غاضبا",ثم هز رأسة وقال ((أجرؤعلى التصريح بأن بريت كان لعبة في ايديهم بالطريقة التى تصرف بها بعد مقتلها ظل يلوم نفسة على ماحدث ,وقال أنه كان يجب علية تفهمها اكثرومحاولة مساعدتها..لكن صدقينى, لم يكن بامكاني ان يفعل شيئا"...لم تعترف بحقيقة كزنها مريضة ولم تعترف حتى بأى خطأمن ناحيتها ))إقترب الرجل العجوزبمقعده من المدفإة,كما لوان ذكرى الاحداث التعيسة قد اصابتة بالبرد واضاف ....كنت أتمنى أن موتها سيمكنة من العيش طبيعيا"لكن ماحدث كان العكس تماما"..لم يعد يثق في اي أمرآة ورفضى الارتباط جديا",وبدأ يتورط في علاقاة إثر أ×رىولو أظهرت أي أمرآة إهتماما"به يتباعد عنها ,ولم اكن أصدق أننى ساعيش لأشهد يوم زواجة مرة ثانية ولكن هذا يظهر مايمكن أن يصنعه الحب !!لقد قال بريت أن مجرد نظرة واحدة إليك حررته من أوهامه ومخاوفة ))...ذهلت إيما ((حررته ؟))...((هذا ماقاله ..تحرر من أوهامه واصبح بامكانه أن يحب إمرآة دونما خوف من محاولتها تدمير شخصيتة ))أطرقت إيما ,وهى تقول في سرها كم هو كاذب وذكيى بريت!!وقدرت له محاولته طمأته أبيه ,ولكنها تمنت لو أنه لم يتظاهربكل هذا القدر من حبه لها وعشقه ..واصل السيد آدامزحديثة ((يعتبرك الشهاب الذى أظهرله الحقيقة وقال لى ((عندما أستمع اليها وأغيب عن العالم !!))هذا كثير جدا"ولاتطيق تصوره لذا هبت واقفة على قدميها وصاحت((ليس صحيحا"يامسترآدماز؛لايمكننى فعلا"...لااريد أن أكونجزءا"في مزيد من الاكاذيب ))...((أكاذيب؟))ذهل مستردامز((لاأدري ماذا تقصدين )).....((أقصد أن بريت يكذبعليك ؛هو لايحبنى ,لم يحبني ابدا"..تزوجنيحتى أصبح الوصية الشرعية على ساندى لوحدث له اى شئ؛فهو قلق جدا"بأن يمكن اهل زوجتة ....))ضحك السيد آدامزمقهقها"وقاطع بقية حديثها ...وقال بعد أن هدأ((أنت مخطئة تماما",ياعزيزتي ,ساندى ستعيش مع إبنة أختى مارى ,فهى متزوجة ولها ثلاث أبناء ,ولن يسعدها قدرسعادتها بأن تصبح ساندى إبنتها الوحيدة ..لقد تربت مع بريت ستقابلينها هى وعائلتها غدا"))تساءلت حائرة ((إذن لماذا تزوجني ؟))...((لنفس السبب الذى تزوجتية ,أصارحك بذلك ؛ولاتتوقعى اننى أصدقك..أذا قلت أنك تزوجتة لرعاية ساندى ربما أنا عجوز وهذا يكفينى ..لكننى لست مغفلا"ساذجا"!!))ثلعثمت إيما وغرقت في خجلها فهى لاتستطيع الكشف عن مشاعرها الداخلية لكنها تحب الرجل العجوز ولاتريد أن تكذب عليه
سالتة بصوت مرتعش ((هل فضحتنى عيونى؟))....بالنسبة لى ,بالتاكيد ؛لكن ربما الان سنوات عمرى المديدة أكسبتنى القدرة على رؤية ماوراء التل وماهو مخبوء خلف أشجارها الغابة ...اعرف انك تحبين بريت ..ومن الصعب تفصيحه عيونه ,وعندما تنظرين إليه ,نظراتك تشع بالحب ,وكذلك نظراته اليك !!شاهدته يتجول هائما"على وجهه عند الشاطئ شوقا"لك ليلة أمس ,لم أراه هكذا أبدا"متيما"بالحب ..ولم يعد يدري لاى مدى شردت به مشاعره !!))...((لااصدق هذا !!))اضاف الرجل مؤكدا"((خذى كلامي مأخذ الجد ,لااكذب عليك إيما ,لاضرورة لذلك ..إبنى يحبك أنا واثق من حبه لك ))كانت إيما على وشك الإسراع للبحث عن بريت لكنها أمسكت نفسها ,فهى مذعورة من إحتمال أن حماها يقول مايعتقدة,ولايوصف حقيقة الوضع ..على الجانب الاخر؛ربما يكون صحيحا"؛ولو كان كذلك فماذا يمكنها أن تفعلة؟
همست إيما ((أظننى يجب أن أذهب للبحث عن ساندى ,أشكرك على الشاى وكل ماقلتة لى ))..((هل ستصدقيننى وتتصرفين على أساسه ؟))..((لست واثقة ))...((سترتكبين خطأ"فظيعا"إن لم تفعلى ))
دقت كلامته ناقوس إنذار داخلها وتصرفت لتبحث عن ساندى....

ساكنه القلوب
25-06-2011, 19:27
((الفصل الاخير )):{المصاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااارحة}

ساكنه القلوب
25-06-2011, 21:16
انتهت جولة إيما في انحاء المنزل عندما المطبخ ,حيث وجدت ساندى تساعد السيدةإبسبون في اعداد اللحم ..يالها من طفلة محبوبة ...وتخيلت إيما كيف كان حالها قبل وصولها إلى البرازيل لتصبح مربيتها ,وشكرت رحمة القدر ا لتى دفعتها لقبول تلك الوظيفة ..فهى لم تكن تعرف الإالقدر الضئيل ولم تكن تدري عندما قبلت هذا العمل ,أن حياتها ستتغير كليلة وإن حياة الطفلة أيضا"ستشرق شمس سعادتها,
وتستعيد مرحها وعفويتها ...وتساءلت حتى لوكان حماها على حق ....لكن لايمكن إن يكون !!على الجانب الاخرهل بإمكانها تجاهل سؤال بريت ؟خطرلها أنه سيذهل لوسالته ,وسينكر بسعادة لهذا هربت من هذا العار وأبعدت الفكرة عن ذهنها ...لكن لم يجدي شيئا",وسيطرت على واستحوذتها الرغبة لسؤالة وتساءلت هل تمنعها كرامتها من المخاطره بسؤاله حتى لايشمت فيها ؟حتى لو لم يكن يحبها ,ربما بدأيهتم بها ,وقد يعترف لوأفصح عن حقيقة مشاعره...نظرت إليها ساندى ولوحت بيديها ,خفق قلب إيما بالحب ,وهى تتخيل مدى سعادة الطفلة لو ثبتت حقيقة أن أبيها يحب إيما زوجتة ,ولذا قررت أن تتحدث معه وسئلت الطفلة ((هل رايت بابا ؟))..((أظنة ذهب لفحص أحد السيارات في الجراج ))...تسللت إيما عبر أحد الابواب الخلفيه,كان الثلج يتساقط بغزارة والسماء تغيم وتتكاثف عتمتها بحلول المساء ,إتجهت ناحيه الجراج,ومع كل خطوة تخطوها يتزايد إنفعالها ..وهي تتساءل لوكان بريت مهتما"بها فلماذا غير رأية بشأن سفرها هي وساندى معه ؟هل يكرها لدرجة عدم تحمل وجودها معه ,أم يحبها لدرجة لايريد أن يحملها عبء حياته الان ؟يجب تعرف الحقيقة ,لان علاقتهما لايمكن أن تستمر على هذه الوثيرة ,في لم تكن تدرى قبل الان ان ساندى ستعيش مع إبنة عمه وهى تعرف في حالة تكذيب بريت لأراء أبية عن حبه لها ,لن يكن امامها سوى العودة لعملها في مدرسة الحضانة ...وصلت يما الجراج وقلبها مثقل بالهموم ,سمعت أصوات ,لكنها عندما دخلت لم تجد سوى السائق ,ورجل في متوسط العمر خرج من سيارة بى.إم.دبليو؛وقال على الفور ((أنت زوجة بريت ؟))واقترب منها وهويمد يده ليصافحها ((أنا ماركوس لونج بريدج ,زوج عمة بريت ))عادت إيما بصحبتة إلى المنزل وهى تبحث عن ساندى وبريت ,وبعد ذلك لم تستطع إترجع ماقلتة له .قالها((تعالى عى إلى المكتبة لتقابلين بقية أسرتى ))وهو يخلع معطفة ويسلمه لابسبون في هذه اللحظة لاتقوى على تبالدل أى حديث مع إناس لاتعرفهم ,ولو حتى كانت تعرفهم ,ولذا غمغمت بأنها ستذهب إلى غرفتها أولا",وصعدت السلم بسرعة..كانت على بعد عدة اقدام من باب غرفتها عندما إنفتح الباب وخرج بريت ,كان مرتديا"البجاما وقال مازحا"((لقد أعددت سريرا"لمبيتى في غرفة روجر ))...((أظنك كنت تعاند في فعل ذلك ؟))...((الضرورة تفرض ذلك هربا" من الرغبات الشيطانية ,طبعا"لااقصد انك السبب لكن واضح أن وجودي يثير أعصابك ...))
قاطعتة إيما ((ناقشنا ذلك ))واندفعت من أمامه وهى تضيف ...((يجب أن أتحدث معك ))سألها ((حول ماذا ؟))...ودخل خلفها واغلق الباب ((لنتحدث عنا نحن الاثنين ,لماذا لم تخبرني أن أبنة عمك سترعى ساندى وتعيش معها لوحدث لك أى شئ؟))....((آه,هكذا ...إستند على الباب ...من الذى تحدث معك ؟))...((ابوك ))لم ينطق بحرف ((لماذا تزوجتنى تحت إدعاء مزيف ؟))....((هل يهمك ؟))...((طبعا"يهمنى!!....لم اكن لأوافق لو عرفت الحقيقة ))...((لهذا لم أخبرك بالحقيقة !!كما تفهمين ,ظننت ـومازلت اعتقد ـأن ساندى ستكون أسعد في حياتها معك اكثر من اي شحص أخر ...أحب مارى بإخلاص ,لكنها لديها ثلاث اولاد أشقياء وساندى لن تطيق حياتهم لكنها معك ستكون موضع رعاية وأهتمام ))ياله من سبب وجية ولم ترد إيما واصل بريت كلامة ((حسنا"؟أرضية أنت ؟))...((أظن ذلك ))
لكنها لست راضية وستندم على جبنها لو ظلت صامته ,ولذا أضافت((هل فقط بسبب ساندى ومن إجلها تزوجتنى ؟))...((يجب الاتنصتى لكلام والدى ياإيما فهو مغرم بالاوهام والتصورات الرومانسية ))
((مثل إفتراضة أنك تزوجتنى لانك تحبنى!))...((ياربي !!هل هذا ماقاله لك ؟))كانت ترتعش لدرجة تعجزها عن مواصلة الوقف ((ضمن أشياء أخرى ,هل هو مخطئ يابريت ؟))...((مخطئ!))
((لاتروغنى!!كن صريحا"معى ولو لمرة واحدة في حياتك ....لااستطيع أن اجاريك في مثل هذه الالاعيب يابريت ..أنت رجل عالمى !!))..((كذب وادعاء ,بل أن الذى أود أن اقول لك مثل هذا الكلام ,ماذا فعلت بي !!مجرد نظرة واحدة إليك من عيونك الجملية ولا أدري أن كنت قادما" أم ذاهبا")).وفي صورة غاضبة ألقى بالملابس على الارضية ((الأتعرفين ماذا فعلت بي ,بحق الرب ؟))...((لوكنت أدري ماكنت سألتك!!هل تزوجتنى من اجل ساندى أم لا ؟))...((لا ,لا!!بل من أجلى أنا ...لاننى أحتاجك!!وأحبك ,لاأدرى متى بدأت أدرك ذلك لكننى فجاة عرفت أننى لاأطيق إبتعادك عنى .وعندما رأيت كم أنت مغرمة بساندى ,أنا ...))لم تدعه يكمل وصاحت فرحا" والقت بنفسها فوق صدره ((أحبك ايضا"!!))وبكت فوق صدره كطفل يرتاح في احضان أبيه ((الم ترى ,الم تفهم ,لماذا لم تصارحنى ؟))...
((هل تحبيننى؟هل تفهمين ماأقوله ؟))...((افهمه جيدا",أحبك يابريت ,كنت سأخفى ذلك ألما لولا كلام ابيك ))..((كان صعبا"علي يضا",لاتتصورين كم أحبك ,لم اكن أصدق أنك تحبينى ))...((أحبك ولا أطيق العيش بدونك ,أقسم أننى لم أعرف الحب قبلك ))..((أحبك وأقسم أيضا"اننى لم أحب أمرآة غيرك ))...((إذن لماذا تمنعنى من السفر معك ؟))..((كنت مرعوبا "من إنكشاف حبي لك وأنا غير واثق من مشاعرك

نسمة عطر
25-06-2011, 21:28
ساكنتي الغالية
يسلمو كتير على روايتك

ساكنه القلوب
25-06-2011, 21:43
,لذا قررت الابتعاد ))إنسالت الدموع الحارة ((هل هذا وقت البكاء !!))...((دائما أبكي عندما أكون سعيدة ))...((إذن يجب أن أشتري أسهما"في مصانع المناديل الورقية كلينكس ,لأننى أنو أن اجعلك سعيدة بقية العمر !!..لقد سحرتني ياإيما وأنقذتنى ,هل ستسافرين معى حول العالم ياإيما ؟))...((سأذهب ))...((حبيبتى لم أعد راغبا"في التجوال ,لقد إنتهت أيام السباق ,هذا مااقوله ))نظرت إلى وجهه في ذهول ((اعنى مااقول ,لاأريد المخاطرة بحياتي بعد ذلك ..حياتي تستحق أن اعيشها الآن ))...((هل ستكون سعيدا" بدون سباق ؟بعض الرجال مولعون بهذا النوع من الاثارة ))...((لست أنا ,لوكنت سعيدا" مع إلين لكنت إعتزلت منذ سنين ..وعندما ماتت وجدت من الصعب الانسحاب ,إعتقدت انن المسئول عن وفاتها ,ولهذا لم يكن أمامي طريقه للتكفير عن ذنبي ..الاستمارار ))....داعبته ((لن تصبح مقيما"في المنزل !!))
((ليس بصفة دائمة ,سأقوم بدور مدير المبيعات للشركة ,وهذا يتطلب السفر حول العالم لعدة شهور سنسافر سويا"))سمعا أصوات ضحكات وبوق سيارة أمام المنزل ,وقال لها ((هذه مارى وزوجها جاك وأطفالهم ,ستحضر لساندى عروسة هدية رائعة في العيد ))...((يالها من هدية رائعة !!كنت أتمنى شراء هدية خاصة لك يابريت أزرارذهبية !!))...((وأنا اشتريت لك عقدا"ذهبيا"))...
((انت افضل هدية لى ,يكفيننى أنت ))...((وأنت هدية الرب لى ,لقد أشرق فجر حبي مع عيد الميلاد ويكفين هذا .................................
.................................تمت ..................................
أتمنى لكم قراااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااءة ممتعة
............................تحياتي لكم ودمتم لي في قلبي سكنة.........................

ساكنه القلوب
25-06-2011, 21:46
الف شكرالك ياحمراااااااااااااااااااااااااااااااااااء {جين } كلك زوووووووووووووووووق وابداع انت مبدعة اكثر ومشكوووووووووووووووووووورة ودمتى لي في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
25-06-2011, 21:48
هلا حبيبتي نسووووووووووووووووووووووومة ياوردة وردية كلك زوووووووووووووووووق ومشكووووووووووووووور الك منتظرين رايتك ياقمر ودمتي لي في قلبي سكنة

الغصن الوحيد
25-06-2011, 22:32
واو واو واو يا ساكنة القلوب يا ملكة الرومانسية انتي ربي يسعدك ويهنيك ويرزقك انشالله قولي آمين ...

استمتعنا وفرحنا بالرواية الحلوة الرائعة هاذي ...عسى حياتك كلها فرح يا قلبي ..

تسلم اناملك يا قمر وبالعكس مشالله عليك ما تاخرتي علينا بالتنزيل مثل ما قالت لك جين ...الصراحة ما عندي تعليق على الرواية نفسها لأني حبيت شخصية البطل والبطلة والاحداث شي شي حلو ...

مونـــــي
25-06-2011, 23:36
ســـلاااااااام ياحلوين أخباركم والله وحشتوني مره مره
مره
أول شي !! شوفوني كاتبه بالأخضر .. تدرون ليه ؟؟
أتحداكم تعرفون !! أكيد ماحد يعرف لكن بقول عشان إيمان وأكيد هي زيي بتكتب بالأخضر
ياحبايبي أحب أبارك لكل الجماهير الأهلاويه بالكاس الغالي كاس خادم الحرمين الشرفين
والحمد لله على هذا الفوز وأحلى شي أنو قدام الأتحاد وأبارك لإيمان أختي الغاليه
صراحه أمس كانت المباراه حماس بس الحمد لله ربنا أكرمنا بالكاس :رامبو::رامبو::رامبو:

المهم والله شكلي الوحيده اللي هنا داريه عن المباره وأدري أن أغلب البنات ماتهمهم
المباريات لكن يمكن تكون بيننا أهلاويه وأنا ما أدري ؟؟!!!!
المهم رجيتكم صح ؟
خلاص بنغير الموضوع ولا يهمكم





ساكنه القلوب أخبارك ياقلبي شكراً على المجهود اليوم بأقراها وأقول لك رايي بس حاسه أنها جنان لأني قريت كم كلمه ;) ;);)
وألحين دوري صح ؟؟ أقصد أنا بأنزل روايتي ألحين ..
ولا يهمكم ياشباب أصلاً أنا كاتبتها من أول يعني بأنزلها مره وحده
ومره ثانيه شكراً لك ياروحي
تحياتي لك مونـــــــــــــي.....

مونـــــي
25-06-2011, 23:46
موني حبيبتي يا زين كلامك ...

احم احم ..انا ابله (معلمة يعني لا احد يفهم الكلمة غير ها...) والله يا قلبي اسعدني كلامك يمكن لأني احب التعبير منذ الصغر واكتب خواطر وتجارب شعرية ..وروايات سابقا ...ولكني احين اعتزلت الغرام يعني الكتابة ...هالمشاغل والهموم ما خلت للواحد شي ..

الله يعين الجميع يا قلبو ...
هههههههههههههه والله ضحكتين يا غصونه حلون لحد يفهمها غير ذكرتيني بأيام
الأبتدائي لما البنات يستهبلو على الأبله >>>>>>انا هبله انا هبله
والمسكينه ماهي داريه ههههههههه
المهم والله توني أدري أنك مشروع أديبه !! الله يوفقك ياشيخه بس من جد هالحياه مشاغل مافيه وقت الواحد
يطلع مواهبه :cool::cool: لاكن يلا الله يعين وبعدين إلا الغرام لا تعتزليه هههههههههههههههه
ياماجده الرومي ...
أقصد ياغصني الوحيد ... يلا حياتي الله يوفقك يارب
تحياتي

مونـــــــــــي

مونـــــي
25-06-2011, 23:57
موني يعني هيك صرنا نقدر نفرّق بينك وبين أختك
إنشاءالله ألف مبروك

هلا نسومه أخبارك ؟ شو عامله ؟
الحمد لله والله صراحه غيرت هاذا الأسم بعد علة لكن يلا !!
المهم خلينا نشوفك على طول ها؟

مونـــــي
26-06-2011, 00:07
أيوا صح قبل ما أنسى !!
كنت بأنزل روايتي قبل ما أقول لكم ..
عندي لكم خبر خبر !!! ما تتوقعونه اللي ذكرني فيه غصونه شفتها كاتبه تعليق ترد على
إيمان >>>> أيوا أختي
تبارك فيه على نجاحها وتقول لها عقبال نجاحك بالرجل الصالح ...
هيا هاذا الرجل الصالح جا .. أيوا جا ... دعوتك ياغصونه !!
إيمو ملكتها الشهر الجاي ها !!
بس لا تعلمون أحد طيب ؟ وأذا سألتكم مين قالكم ؟؟ قولو ما أدري طيب !!
ههههههههههه
يلا يا حلوين عقبال كل الصبايا اللي هنا نشوفهم عرايس >>> بس لاتنسون تعزمونا ها;)
المهم حبيت أقول لكم ترى لو تدري بتذبحني ههههههههههه
لاكن يلا
صح !!!
ياااااااااااااااا إيمـــــااااااااااان ألف ألف ألف مبروك عقبال ما أشوفك على الكوشه
وأرقص لك >> بس مو كثير الرقص بالكعب يتعب
الله يسعدك ويهنيك يارب





مع تمنياتي للجميع بالسعاده الدائمه
مونـــــــــــــــــــي

مونـــــي
26-06-2011, 00:15
أيوا ألحين أنزل الروايه على رواق
بسم الله ...








جنون الحب..
سالي ونتثورث..


الملخص..
تحطمت حياة روميلي حين اكتشفت ان ريتشارد يستغلها فعرفت ان عليها ان تتخذ قراراً سريعا .. لذالك عندما قدم إليها شقيقها وزوجته عرض عمل في مرتفعات اسكتلندا النائيه قبلت الفرصه شاكره ولاكن يبدو أنها تنتقل من مشكله إلى اخرى , فحين ألتقت بجيمس جوردن الرجل الجذاب ووقعت في غرامه كانت قد اقسمت ألا تثق بالرجال مجدداً , فهل ستخلف بقسمها من أجل جيمس؟

الفصل الأول ...
هذه هي منطقه أبوت النائيه , قادت روميلي سيارتها بإتجاه الطريق المؤدي إلى داخل المنطقه . وأخذت تتسائل إذا كانت قد اتخذت القرار الصحيح في المجيء إلى هنا .ولكن لندن لم تعد تطاق وعرض العمل جاء في الوقت المناسب خاصه انها كانت محطمه وتريد ان تهرب وتبتعد عن الجميع . لم تفكر أبدا انها ستكون منطقه خاليه كما وجدتها الآن ولكن إذا تحول ذاك المنزل الكبير اللذي يسكنه أخيها جيرالد وزوجته كارول إلى فندق فإنه سيجذب العديد من السكان .فالمنزل الآن يعتبر كبيراً و مكلف جداً بالنسبه إلى عائله عاديه تتألف من أخيها وزوجته فقط , لذالك قررا ان يحولاه إلى فندق ضخم بعد أن ورثته كارول عن أبيها . وطلبا من روميلي أن تهتم بما يتعلق بالمطابخ.وكانت هذه مهنه سهله تستطيع روميلي الإهتمام بها , ولم يكن لديها أي شك بذالك , فهي تمتلك الخبره والمؤهلات التي تحتاجها ثم تسائلت إذا كان ماتقوم به هو الصواب .. ولكنها قررت ان تترك المستقبل ولا تفكر فيه . وربما لن تشعر بالملل هنا فهناك مناظر خلابه في هذه المنطقه.
تابعت روميلي قيادتها وبعد لحضات وجدت لوحه مكتوب عليها (فندق أبوت كريغ) عندما أقتربت رأت الكثير من الأخشاب المكدسه ومواد البناء وسمعت اصوات عديده.
وأوقفت روميلي سيارتها وفوجئت بمنظر الحديقه القريبه من الفندق فقد كانت مهمله وبحاجه إلى عنايه . إلا أنها رأت الكثيرمن النباتات المختلفة الألوان اللتي يبدو أنها ستزرع في وقت قريب . ولكن المنظر الأجمل التلال الكثيره الإنحدار الممتده إلى البحيره من جميع الجوانب .
( اعتقد اني سمعت سياره, مرحباً , روميلي كيف حالك؟)
التفتت روميلي لترى اخيها جيرالد , كانت أول مره تراه منذ سنتين ويبدو أنه تغير . بدى أنه أكبر وكأنه لم يعد ذاك اللذي تعرفه جيداً. فهو يكبرها بخمس سنوات هما من ذات الأب ولكن من أم مختلفه .
أخر مره رأت فيها روميلي أخاها كان في جنازه والدها عندما جاء من الشرق الأوسط حيث عمله .
ولكن عندما ترك والد كارول منزل أبوت كريغ قررا العوده إلى اسكتلندا.
(مرحبا جيرالد أنا بخير شكراً)
لم يقبلها ولا حتى صافحها , فهما لم يكونا قريبان من بعض وروميلي كانت مسروره بذالك فهي لا تريد أي علاقه حميميه مع أحد حتى أخيها.
(سأحمل حقائقبك إلى الداخل )
فتحت روميلي صندوق السياره فحمل جيرالد حقائبها ثم سألها:( أهذا كل شيء ؟)
(أجل كل شيء فقط حقيبتان ) نظر إليها للحضات ثم أخذ الحقائب إلى داخل القاعه التي كانت تعم بالفوضى بسبب علب الدهان.
(كيف تسير الأمور ؟) سألت روميلي.
(على ما يرام , تعالي وسلمي على كارول , قال جيرالد ببروده .
ادخلها إلى المطبخ كانت كارول تفرم اللحمه على الآله الكهربائيه , شاهدت روميلي العديد من الألات الكهربائيه التي ماتزال مغلفه . ثلاجتان وماكينه لطهي الطعام وغسالة صحون وغيرها .
(روميلي ! أنني مسروره برؤيتك ) قالت كارول ثم تقدمت منها وقبلتها بحراره ولكن روميلي عرفت انها تفعل ذالك مع الجميع.
(كما ترين نحن في فوضه تامه ) اضافت كارول وهي تجيل بنظرها في الغرفة .
( ونحن نعتمد عليك لتجعلي كل شيء منظم , هل كانت رحلتك جيده ؟ أعتقد أنك جائعة , الطعام سيصبح جاهزاً خلال دقائق هل تريدين بعض الشراب أولاً؟ أجلب لها كأس جيرالد من فضلك..)
فتحت روميلي فمها لتتحدث ولكنها صمتت مجدداً حين خرجت كارول من الغرفه وعادت بعد لحظات عندها سألتها روميلي ..
( كيف حال الأولاد ؟) (أوه .. انهم بخير . جميل أن نكون بجانبهم مجدداً , ولكن لسوء الحظ لن يحضرا عيد الفصح معنا لأنهما سيذهبان مع مدرستهم إلى التزلج).
(هكذا أذن ) قالت روميلي بعصبيه فقد فوجئت بأن اولاد جيرالد مازالوا في مدرسه داخليه , وتمنت ان تكون العائلة مجتمعة مع بعض ولكن للأسف ,
فقد كانت روميلي تزورهم أحياناً في مدرستهم ولكنهم لم يعتادو عليها . في مناسبه واحده حين ذهبت إليهم تعلق بها سيمون الصغير ثم أعطاها رسالة كتب عليها(مع حبي وقبلاتي ..سيمون) .
جلست روميلي مع جيرالد وزوجته كارول يتناولون الطعام في المطبخ .
لم يكن الطعام سيئاً ولكن كارول لم تكن طاهيه ماهرة ولم تتظاهر بذالك , فطوال المده اللتي عاشتها في الشرق الأوسط
كانت دائماً تعتمد على الخدم في صنع الطعام وترتيب المنزل , ومن المحتمل أنها تتوقع أن تدير الفندق بنفس الطريقة ولكن إذا لم تكن تنوي القيام بأي عمل بنفسها. . . فلا يجب أن تتحامل على الأخرين ,وربما كارول وجيرالد يريدان أن يعملا بجد حتى يصبح الفندق مشهوراً وناجحاً.
(قلت أنك تريد أن تفتح الفندق في الوقت المحدد من أجل الفصح)
قالت روميلي وأضافت ..(ولكن هل تعتقد أنك ستكون جاهزاً ؟)
(يجب أن نكون جاهزين ) قال جيرالد وأضاف ..( أعرف أن الأمور لم تجري تماماً كما خططنا , سننهي جميع العراقيل ولك الآن يجب أن تكون أربع غرف جاهزة على الأقل لعيد الفصح لأنني أخذت حجزاً بذالك )
انتقلت روميلي بنظرها من جيرالد إلى كارول , فرأت التجاعيد تحيط بعينين اخيها وكذالك تبدو زوجته متعبه يبدو ان الأمور لم تسر على ما يرام كما توقعا , أبتسمت روميلي .
( حسناً الآن أنا هنا ستكون لديكما أيدي إضافيه سأقوم بتنظيم المطبخ حالاً , وسأهتم بالطبخ مما سيعطي كارول مزيداً من الوقت للمساعدة ) أبتسم جيرالد وقال :(شكراً لقد فرحت كثيراً حين عرفت أنك ستنظمين إلينا, فرئيس الطهاه يعتبر عملة نادرة في أسكتلندا وهو يكلف كثيراً )
عندما أنتهى الطعام أخذها جيرالد في جولة ليعرفها على بقية الفندق , كان هناك قاعه واسعه تطل على البحيرة وبجانبها غرفة يوجد بها بار . وغرفة للجلوس , وغرفة للعب البلياردو .
(وسيكون هناك مكان خاص يضعون فيه الأطفال في المساء ) قال جيرالد وأضاف ( لا نتوقع أن يكون هناك العديد من الأطفال للبقاء هنا. . . فقد أعلنت أن هناك غرفتان فقط )
(كم غرفة ؟) سألت روميلي .
(نحن نتمنى أن نجهز ثماني غرع هذه السنة , وربما أثنتان بجانب الفندق , وثلاث غرف بعد تحويل اللأسطبل , إذا إستطعنا ذالك سيكون كل شيء جاهزاً السنة القادمة )
( ولكن ماذا بالنسبة لك ولعائلتك ؟) سألت روميلي .
(هناك فسحة مزودة بغرفتي نوم , غرفة جلوس مطبخ وحمام اوه ولكنني اتسائل كذالك إذا كانت ستكون جاهزة في الوقت المحدد )
( وأنا أين وضعتني ؟)
( في غرفة المربية القديمة , قريباً من هنا ) قال جيرالد وهو يشير بيده إلى الغرفة القريبة من البحيرة ..
والتي كان عليها أن تجتاز عدة ممرات للوصول إليها .
( سيكون لك حمامك الخاص , ولكنني آسف لأنه غير مجهز كما يجب لم نستطع أن نقوم بذالك بسبب الوقت , وقد وجدت في طريقنا الكثير من العقبات )
( لا تقلق لا بأس به , ولكن هل تستطيع أن تجلب لي حقائبي الآن جيرالد ؟ فأنا أشعر بالأرهاق )
( أجل بالطبع ..)
سارت روميلي في الغرفة ثم فتحت الباب ودخلت , ووجدت سرير نحاسي , خزانة للملابس , كرسي منجدة ضخمة لم يكن الأثاث مريحاً , تسائلت روميلي عن المربية التي كانت تسكن هنا , هذه الغرفة ستكون منزلها فقط هذه الغرفه ..
جاء جيرالد وهو يحمل حقائبها وقال : (أي شيء آخر تحتاجينة فقط أصرخي , كارول وضعت صابون ومنشفة في الحمام , سأراك في الصباح , أتمنى لك نوماً هنيئاً )
( شكراً أنا متأكدة أنني سأنام بهدوء شكراً )
قالت روميلي فحياها جيرالد ثم تركها . . . خلعت حذاءها وسارت بأتجاه النافذة , كان الظلام مخيم لذلك لم تستطع أن ترى إي شيء . ولكنها شعرت بالأرتياح بسبب الهدوء اللذي لا يعكره شيء بعكس الضجيج في لندن .
تجهم وجهها وهي تفكر في لندن , كانت سعيده في البداية , حين ألتقت ريتشارد وأصبحت مسؤلة طهاه من الدرجة الأولى ,
وأعطيت الكثير من المسؤليات التي قامت بها على أكمل وجه , ولكن الشهر تحول إلى سنه وهي تنتظره يفي بعهده , ولكن كل شيء تبخر , والجميع عرف أنه جعلها حمقاء غبية .
لم تستطع أن تنسى هذا النوع من الإذلال, رغم أنها حاولت أن تترك كل شيء وراءها وتفكر بعملها , ولكن الجميع كان يعرف , فلم تستطع أن تتحمل النظرات المحدقه بها, لهذا وجدت أن الهرب و الأبتعاد هو أفضل الطرق , وهي لن تدفن نفسها في هذا الفندق ,في حين إنها قادرة على العمل في إي فندق في أوروبا . أخذت روميلي تخلع ثيابها وفكرت بانها لن تبقى هنا إلى الأبد ولكنها يجب أن تفكر بنفسها على الأقل خاصة أنها أضاعت أجمل سنين عمرها وهي تنتظر ريتشارد حتى يتزوجها . أصبحت غير قادره على الضحك أو حتى الحب . وكم عذبها هذا الشعور خاصة وهي في الخامسة والعشرين.
كانت العصافير تغرد في الصباح استيقضت روميلي وتسائلت أين هي ولكنها حين جالت بنظرها في الغرفة عرفت أنها في أبوت كريغ وهناك كثير من الأعمال التي يجب أن تنجزها السنوات التي عملت فيها في الفنادق جعلتها تعتاد على الأستيقاظ باكراً , خرجت من السرير فغسلت وجهها وأرتدت ثيابها ووقفت للحضات تتأمل المناظر الخلابة من النافذة , وسط البحيرة وجدت جزيرة ويبدو أن هناك بناء مسيج منزل او مخزن صغير،بدت الجزيرة رائعة , مكان يحيط به الغموض وتسائلت روميلي إذا كانت تنتمي إلى أبوت كريغ , ربما الصيادين يستعملونها حين يبحرون , حركة على البحيرة لفتت نظرها ورأت مركب وللوهلة الأولى أعتقدت أنه يسير بأتجاه أبوت كريغ ولكنه أبتعد حتى أختفى بين الأشجار وغاب عن نظرها , لم يعد لديها الوقت لتقف وتراقب فقد وعدت جيرالد أن تهتم بالطهي ولاب أنهما ينتظرانها لتحضّر الإفطار.
عملت روميلي بجد طوال الأيام القادمة , أعطت الرجال الذين يزودون المطبخ بالمعدات , التعليمات اللازمة وساعدت جيرالد بإلصاق ورق الجدران , ترتيب الرفوف ووضع قماش من أجل الكؤوس . وضع الأثاث في الأماكن المناسبة , وبدأت الفوضى تختفي تدريجياً , ولكن روميلي شعرت بالأرهاق , وعند صباح السبت حين ذهب جيرالد وكارول إلى انفارنس ليشتروا الأغطية للأسرة , قررت روميلي أن تمنح نفسها بعض الوقت للتنزه .
كان الطقس غائماً وينذر بتساقط المطر ولكنها إحتاجت إلى الهواء العليل واستعارت معطف كارول , وسارت بإتجاه البحيرة أخذت تتأمل الشلال ثم تابعت طريقها حيث الأشجار تسقط بعض حبات المطر على رأسها حين لمست غصن شجرة وأبعدته عن طريقها بعد لحظات وجدت أمامها صخور وتسائلت إذا كان عليها أن تعود فهي لاتريد أن تظيع طريقها ولكنها تابعت و أصبح بإمكانها أن ترى السماء من بين الأشجار مجدداً كان عليها أن تتسلق بعض الصخور ووقفت على التله إلا أنها لم ترى البحيره , وفوجأت حين رأت شرفات قصر لابد أنه القصر اللذي رأته حين وصلت إلى أبوت كريغ , للحضات أرادت أن تقترب وتلقي نظرة على القصر ولكنها قررت أنه يجب عليها أن تتوقف اليوم وتعود ادراجها وتسائلت إذا كان عليها أن تتابع طريقها حتى ترى البحيرة , أم تعود إلى الطريق التي جائت منها وفكرت أنها كانت ستجد عملاً في جنوب فرنسا أو في إي مكان آخر غير هذه المنطقة الباردة .
( أعتقد أنك تعرفين أنك تتعدين ؟)
جاء السؤال من خلفها بنبرة قاسية , فقفزت روميلي وشعرت بالأرتجاف,حين أدارت وجهها وجدت نفسها أمام رجل طويل القامة ذو شعر أسود وعينان قاسيتان (يا للسماء فتاه ! وفتاة جميلة للغاية ..)
يرتدي ثياب صيد ويحمل بندقية اخذ يتأمل روميلي للحضات فقالت ( أرجو المعذره..)
(وهذا مايجب ان تفعلية ) قال الرجل ببرودة وأضاف . (لتعديك )
(تعدي؟) قالت روميلي ونظرت بأتجاه الغابة و أضافت .
( هل هذه أرض خاصة ؟)

مونـــــي
26-06-2011, 00:18
( أجل) أجاب الرجل وهو يحدق بها .
( لم أرى أية اشارات ..) قالت روميلي بهدوء .
( ليس هناك أياً منها ولكن الأرض خاصة حول البحيرة تقريباً .. من أين أتيت ؟ فنحن نادراً مانرى زائرين في هذه المنطقة , لايمكن أن تكوني قد أتيت من مكان بعيد) , تابع وهو يتأمل ثيابها.
نظرت روميلي إلى معطفها وسألت:( لماذا ؟ مابها الثياب التي أرتديها ؟)
( من الواضح أنك لم تعرفي أي شيء عن المرتفعات سوى التلال الصغيرة ! تحتاجين إلى حذاء قوي وثياب مضادة للمياه بسبب هذه التضاريس , ستلوين كاحلك بكل بساطة بهذا الحذاء وهذا المعطف لن يساعدك بشيء )
ربما هو على حق ولكن ما علاقتة بذالك ؟ ( ولاكنها لاتمطر ) قالت روميلي .. ولتؤكد كلامها خلعت معطفها فأنسدل شعرها الأشقر على ظهرها عندما نظر إليها بأمعان مكرراً دون أن تفهم ما يقصده ( حسناً.. حسناً )
ادركت روميلي أنها وحدها معه بالغابة فقالت: ( لم أعرف أنني أتعدى على أراضي أحد .. سأعود ادراجي )
ادارت وجهها لتتباع طريقها الا أنها أعترضها وقال ( كلا , لاتذهبي بتلك الجهه , سيكون من الأسهل لك أن تذهبي بالطريق الرئيسي)
( شكراً ولكن . . .)
( الطريق تبعد مسافه قصيرة من هنا , قرب القصر بأمكانك أن تري الأشجار ) .
( حسناً سأذهب بتلك الجهه ) قالت روميلي وسارت خلفه وبعد لحضات سألها ( لم تخبرينني من أين أتيت ؟ )
( جئت من أبوت كريغ )
( أوه اجل الفندق الجديد , لم أعتقد أنه فتح ابوابه من الآن )
( لم يفتح أبوابه انا أعمل هناك )
مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
****************************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:25
الفصل الثاني ..
( هكذا اذن , وماذا تعملين هناك ؟ دعيني أحزر أنتي موضفة الاستقبال ؟)
ابتسمت روميلي واجابت ( أنت مخطئ تماماً , أنا الطاهية )
فتح عيناه بتعجب( أنت تمزحين !)
لم تعلق روميلي على كلامة ووصلت إلى نهاية الغابة فرأت القصر وجدرانه الشاهقة , كان قصر الملك آرثر , فهو المكان اللذي يجتمع فيه الفرسان , وفيه مكان خاص بالسجناء , نظرت إلى الأعلى فتوقعت أن تسمع صراخ خادم يطلب النجدة فأبتسمت وقالت ( إنه يبهر النظر لروعته هل يعيش هناك أحد الآن ؟)
( أجل أنا أسكنه )
التفتت روميلي لتحدق بالرجل الغريب فتأملها بدقه ( أنت تسكن هنا ؟ هل تعمل ...) توقفت ثم أضافت .
( كلا أعني أنك تملكه اليس كذالك ؟ ولكن بالتأكيد أنت شاب على ...)
( هل هناك عمر محدد لأمتلاك قصر ؟ ) سأل الرجل بأستغراب وأضاف.
( إنه ملكي منذ بعض الوقت )
( هذا يعني أنك أشتريته أو ورثتة مسؤليه جيده لاتحتاج هموم كثيره)
( أجل ولكن على الأقل أنا لا أحوله إلى مكان للسواح , فندق مع بار بأقمشه صوفيه مقلمة , وعجائز يدخنون الغليون ويجلسون في غرفة الجلوس كل مساء)
نظرت إليه روميلي بتعجب وهي تتسائل مالذي دفعة إلى قول مثل هذه الكلمات .
( على الأرجح أنت تقصد أبوت كريغ ؟..)
( آسف ولكنني لدي شعور قوي بالنسبه للأراصي المرتفعه , حتى أني لا أحب أن يدخلها أحد وآبوت كريغ يقع قرب منزلي )
( انت تريد أن يكون المكان لك وحدك , اليس كذالك ؟ )
( أنني أريد أن أحتفظ به للناس الذين يعيشون هنا طوال السنة وليس للسواح الذين يأتون لمدة أسبوع ثم يرحلون , فالأرض تضج بالسكان خلال فصل الصيف ,انني اخشى أنك ضربتيني على الوتر الحساس فأنا عاده لا أبدأ بإلقاء المحاضرات مع كل الذين ألتقيهم , وصلا إلى أمام القصر فقال لها .
( حسناً هنا الطريق التي ستعيدك إلى أبوت كريغ )
( هل عليّ أن أسلك بعض المنعطفات ؟ ) سألت روميلي .
( لا هذه الطريق لاتقود إلا إلى هنا فلن تضيعي )
( شكراً سيد . . .)
( جوردون .. جيمس جوردون ) ابتسم فشعرت روميلي أنه جذاب للغايه , فأدارت وجهها لتذهب ولكنه قال وهو يضحك ( الن تخبريني ما أسمك أم هل ستكونين المرأه الغامضه في حياتي ؟)
تأملته روميلي ورأت أبتسامته الجذابه , وظهر التحدي في عيناه ولكنها شاهدت هذا النوع من الشباب وتألمت بسببه فقالت ببرود ..
( ربما اننا لن نلتقي , فأنني لن أكون اية أمرأه غامضه في حياتك اليس كذالك ؟)
( أوه لا اعرف , على أيه حال سنكون جيران فربما نلتقي مجدداً )
( بصعوبه الا إذا جئت الى الفندق لتشرب شيء ذات مساء )
( ربما افعل ذالك , هل تبحين أن أفعل ؟؟)
نظرت اليه روميلي بسخرية وقالت : (إلى البار المزركش بإقمشه ملونة ؟؟ لماذا سيد جوردون . كيف تغير رأيك بسرعه!كلا لن أحلم بأن أدعك تملي علي قوانينك , إلى اللقاء, شكراً لأنك أرشدتني إلى الطريق)
ثم تركته وسارت إلى أبوت كريغ دون أن تلقي عليه ولو نظره أخيره , ولكنها كانت تفكر فيه .
ثم أن الأمر مدهش أن تلتقي برجل كهذا في اسكتلندا الموحشه . انه رجل قاسي ويبدو أنه رجل خبير بالنساء خاصة من نظراته التي كانت تتأملها بطريقة فاحصه وهي تخلع معطفها هل السيد جيمس هذا متزوج ؟ تسائلت روميلي .. أم انه زير نساء ؟.. لن تندهش إذا كان مطلق فهذا النوع عادة يتنقل بين عدة زوجات. وفكرت في ريتشارد الرجل الذي أعترف أنه يحبها , لم يكلف نفسه حتى ويخبرها بأنه متزوج ! وعلى الأرجح أن الزوجه لا تعرف شيئاً عنها , كان من الممكن أن تثأر روميلي وتخبرها عن علاقتهما ولكنها لم تفعل ذالك , فألمها لوحدها يكفي , لمذا تعذب ناس أبرياء معها ؟ .. لم تفكر بأن زواج ريتشارد سيستمر مده طويله لأنه بعد فتره وجيزه وجد لنفسة فتاة اخرى في الفندق .
وصلت روميلي إلى الفندق فوجدت إن جيرالد وكارول فد سبقاها فساعدتهم في حمل الأشياء التي أشتروها , فرحت بأنهم يشعرون بالسعادة بعد هذا اليوم الشاق . وعلق جيرالد على ذالك قائلاً :( اخيراً خرجنا إلى مكان ما )
تركتهم روميلي وذهبت إلى المطبخ لتحضر الطعام , تجهم وجهها وهي تتذكر طريقة ريتشارد في النظر إليها محاولاً إقناعها بأنه يحبها .. وربما هو أحبها لفتره , اوه للجحيم ! لماذا عليها أن تفكر به دائماً ؟! لقد جاءت إلى هنا حتى تنساه . الم تفعل ؟ ولكن النسيان ليس بالأمر السهل اللعنة عليه !!
كانت تقع اللحمة بطريقه تدل على توترها فدخلت كارول .
( روميلي ! ماذا بحق السماء يضايقك ؟) سألتها بأهتمام .
( اوه لاشيء لاشيء بتاتاً) ثم أدارت وجهها لتجلب بعض الخضار , فتحت كارول فمها لتقول شيء ولكنها توقفت واخذت تضع اللحوم في الثلاجة قبل أن تخرج .
خلال الغداء حدثها جيرالد عن التسوق في انفارنس وشعرت روميلي بالسعاده وهي تراهما يضحكان .
( وكيف أمضيت يومك ؟) سألها جيرالد .
( لقد ذهبت في نزهة للبحيره ثم ذهبت بإتجاة الغابه )
( كان علي ان احذرك ان تأخذي حذرك حين تذهبين إلى الغابة , فمن الممكن أن تظيعي هناك إذا كنت لاتعرفين المنطقة . أسف كان علي أن أخبرك من قبل )
( لم أذهب بعيداً.. على أية حال لقد ألتقيت بمن أرشدني إلى الطريق فجأت بسهولة )
فوجئت كارول وسألت ( أوه ,, هل هو أحد حراس الأحراج ؟)
( كلا قال ان أسمه جيمس جوردون . يبدو أنه يمتلك ذالك القصر , اعتقد أنكما تعرفانه لأنكما تسكنان هنا )
( اجل اجل أعتقد اننا نعرفه , هل أخبرته من أنت ؟؟).. سأل جيرالد وهو يشرب فنجان الشاي .
( أوه .. كلا كلا ) ( ولكنني أعتقد أنك ربما ذكرت له أنك تنتمين إلينا هذا كل مافي الأمر )
( كلا ) قالت روميلي وهي تضحك ( في الحقيقة أنت لاتبدو وكأنك رجل شعبي شهير )
( لماذا ؟ ماذا قال عنا ؟) سألت كارول بحده ..
( لم يذكرك شخصياً , ولكنه ضد فكرة تحويل هذا المكان إلى فندق , يقول أن هذه الأرض يجب أن تكون فقط لأصحابها وليست مفتوحه للسائحين حتى يفدونها ) نظرت إلى كارول ثم إلى جيرالد وسألت ( هل تعرفونه جيداً؟) .
( كلا لانعرفه جيداً ولم نره منذ أن تركنا أبوت كريغ وعدنا إليه , على الأقل أنا لم أره ) قال جيرالد ث نظر إلى زوجته وسألها :( هل رأيته ؟).
احمرت كارول وأرتبكت وقالت :( كلا لم أفعل ) . ثم نظرت إلى روميلي واضافت ( هذا السمك شهي , ماذا صنعت من الحلوى ؟)
( خبره جديده في قائمة الطعام حلوى لذيذه بأسم أبوت كريغ اعطيني رأيك بها ) قالت روميلي ثم وقفت لتجلب الحلوى في حين نظفت كارول الصحون , شعرت بأنهما لم يعودا بذات المرح حين وصلا ولم ينظرا إلى بعض حتى أنهم حاولا أنتقاء الكلمات بأتقان .
ذاقت كارول الحلوى التي صنعتها روميلي فوجدتها لذيذة .. ثم تركتها وخرجت , وتمنت الا يكون هناك خلافات بينها وبين جيرالد لأنها لم تعرف إذا كانا سعداء . فهي لم ترهما منذ مدة طويلة . لكنها الآن تعيش معهم وستعرف كل شيء .
ذهبا للعمل في الشقه التي هي مسكنهما فلم تقدم روميلي مساعدتها وذهبت إلى غرفتها وجلست على الكرسي ثم أخذت تعد قائمة الطعام الذي ستحضره وبالطبع ستجد في أنفارنس كتاب خاص بالطهي . وسيكون أفضل لها لو وجدت بعض الطهاة الخبيرين بالطبخ .
سمعت روميلي صوت سيارة فوقت قرب النافذه وفكرت لابد أن يكون جيمس جوردون .. فهو الذي يسكن هنا .
كان عليها أن تبتعد لأنه سيعتقد أنها ستراقبه وفي حال فعلت ذالك سيشعر بالزهو لأنه ربما أعتقد أنها خائفة منه ولن تجعل أي رجل ينال منها مجدداً , فبقيت في مكانها وبعد لحضات أختفى عن الأنظار .
كانت روميلي منهمكة بالعمل ولم تجد الوقت لتفكر بجيمس جوردون فقط عندما كانت تساعد جيرالد في ديكور البار بورق أخضر وليس بالقماش المقلم . تذكرت جيمس حين سخر منهم بالنسبة لذالك وتسائلت إذا كان سيأتي .
ولكنه لم يتصل أو يقوم بأية محاولة . ربما هو يتحرش بكل فتاة يراها جميلة المظهر . طرته من عقلها وركزت على عملها حتى يصبح الفندق جاهزاً في الوقت المناسب .

مونـــــي
26-06-2011, 00:28
قلقها بالنسبة لأخيها جيرالد وزوجتة أخذ يتفاقم وخاصة أن كارول أخذت تتذمر بسبب الأعمال الكثيرة ولكن جيرالد بدا هادئاً للغاية وقال لها ( لاتقلقي سيكون كل شيء على ما يرام )
( وكن السائحين سأتون هم أمريكيون ويتوقعون خدمة عاليه وإذا لم يشعروا بالراحة سيخبرون أصحابهم وسيصبح لدينا سمعة سيئة قبل أن نبدأ )
( كلا لن يحصل ذلك أنهم فقط سيذوقون طعام روميلي وعندها لن يتركونا أبداً ) قال جيرالد وهو يضحك .
( ولكن أضواء المصابيح والستائر وكذلك والوسادات , وبعضها يجب أن أشتريها من أنفارنس , ولم أنهي شيء بعد ) قالت كارول متذمره .
حاولت روميلي أن تظهر خدماتها فقالت: ( أنا أذهب وجلبها لك إذا أردتِ , فلا مانع بأن أجوب أنفارنس لأني لم أرها بعد ).
( اوه .. عزيزتي أنت بالطبع لم تفعلي , أجل بالطبع يجب أن تذهبي بأمانك ان تبقي وتشاهدي أحد الأفلام أو أي شيء آخر آسفه , لقد أرهقناك كثيراً) قالت كارول بأهتمام ظاهر .
( لم أقصد ذلك ) احتجت روميلي وشعرت بالذنب فأضافت ..( اكتبي قائمة بما تريدينه من البلدة وسأجلب كل ما أستطيع )
كان من السهل على روميلي ان ترتدي الجينز وكنزة ناعمة ولكنه فتاة أنيقه وقد مضت مده لم ترتدي فيها شيء . تناولت معطف ابيض ’ الا أنها تذكرت أنها أرتدته وهي برفقة ريتشارد , ولكن ما الخطب في ذلك فمعظم ثيابها تقريباً اشترتها وهي برفقته .
قادت سيارته وخرجت , شعرت بالراحة وهي تتأمل المناظر ولكن بعد لحضات اخذت السيارة تسير بجهة واحده فأستوقفتها روميلي وهي تصرخ ( اوه لايمكن ان تكون العجلات ).
خرجت من السيارة وقالت بعصبية ( اللعنة ) نظرت حولها تبحث عن منزل أو اي شيء يساعدها ولكن للأسف , لاتعلم أين يقع أقرب كاراج , والمسافه أصبحت بعيدة عن الفندق . حدقت بثيابها بوجه متجهم وهي تفكر أنه من الأفضل لها لو أرتدت الجينز , عوضاً عن المعطف الأبيض وتنوره تحتها ستضطر إلى إفسادها إذا أرادت ان تستبدل العجلة , وبعد لحضات سمعت صوت سيارة تقترب منها .
( الا تعرفين أنه يمكن أن تلوي كاحلك بهذه الطريقة ؟!) قال جيمس جوردون بحده .
( إنها تعيقني لذلك احاول أن أرفعها بهدوء) قالت روميلي وهي تحدق بتنورتها المرفوعة فوقفت وأضافت بحده .
( ما رأيك أن تبذل جهداً قليلاً وتساعدني في رفعها ؟ فقط حتى لا أكسر كاحلي بالطبع )
( اوه حسنا فأنا أكره أن ارى أحداً وهو يضع الجبص ) ثم أقترب واخذ يساعدها و بعد لحضات أضاف وهو يبتسم ( انا سأبدلها عنك )
نظرت روميلي ببرود وقالت بحده ( انا اعرف كيف اغير عجلات السيارة !)
( انت فتاة المدينة المستقله للغاية !)( اتوقع ان تنهي عملك بسرعة لأنني سأرخي قبضتي )
مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
************************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:33
الفصل الثالث . .

ضحك جيمس ( جواب لكل شيء , اليس كذالك ؟) قال ثم غير لها العجله بسرعة واضاف .
( لاتنسي ان تجلبي معك رافعة العجلات المرة المقبلة , هل تذهبين بعيداً ؟)
( إلى انفارنس ) اجابت روميلي .
( ستمرين بكاراج دعيه يلقي نظره بينما تتسوقين , هل تعرفين لم تخبريني حتى الآن ما اسمك ) قال جيمس وهو يبتسم .
( ألم افعل ؟ آسفه , روميلي بينيون )
( بينيون !) سألها بأندهاش , ( أجل هذا صحيح )
( الزوجان اللذان يملكان أبوت كريغ يدعيان بينيون , اليس كذلك ؟)
( اجل جيرالد بينيون هو اخي )
( هكذا اذن ..لم اعرف ذالك , هل لديك أشياء كثيره ستقومين بها في البلده ؟) سألها .
( اجل , فكارول زوجة أخي لديها قائمة طويله بما تريدني أن أحضره,لكنني نسيت أنك تعرفها اليس كذالك ؟)
( اعتقد اننا التقينا بعض المرات , لكن هذا كان منذ مدة , لماذا هل قالت أننا نعرف بعضنا ؟)
لم تعطه روميلي جواب فلو فعلت سيفكر بأنها تحدثت عنه في المره الأولى فقالت ( لا اعتقد انهما ذكرا اسمك ابداً , فقط انني اعتقد أنك جارهم الوحيد فذالك من المحتمل )
( المكان بعيد عنهما وليس بجانبهم ! ونحن لانزور بعضنا فوالد كارول لم اره في سنواته الثلاث الأخيرة ) قال جيمس .
فوجئت روميلي بكلماته ولكن ربما الناس في هذه المنطقة لا يختلطون ببعض كثيراً , وهو لايبدو ذالك الرجل الأجتماعي , ويبدو انه يفضل صحبة النساء فقط . ( إذا كنت ستقضين مده طويلة في انفارنس فما رأيك بالغداء معي ؟ لدي بعض الأعمال سأنجزها الآن ويمكن ان نلتقي عند الواحده , اذا كان يناسبك)
ترددت روميلي ولكن ماذا يحدث لو فعلت ذلك فهي لاتعرف احداً هنا والغداء معه لن يزعجها , إلى جانب ذالك فهي تشعر بالفضول لمعرفتة ( حسناً إلى أين ؟)
( من الأفضل ان اراك امام مكتب الإستعلامات الخاص بالسائحين ستجدينه بسهوله وأنا سأتبعك الى الكاراج في حال تعطلت العجلات مجدداً )
قادت روميلي سيارتها بهدوء وهي ترى جيمس خلفها مباشره حين وصلت إلى الكاراج أومأ بيده وتركها , وصلت الى وسط البلده وأخذت تشتري حاجياتها . لم تكن أنفارنس كبيره والمحلات فيها معدوده بعكس لندن التي تعج بالمحلات التجارية وغيرها , وجدت الناس يتأملونها فقد كانت طويلة القامة , جميلة الوجه . استدلت عن مكتب الإستعلامات وعند الواحده سارت بإتجاهه , كان جيمس ينتظرها وحين رأها ركض بأتجاهها وساعدها في حمل بعض العلب ( لم تشتري الكثير ) ..( اوه بلا لقد فعلت ولكنني وضعت كل شيء في صندوق السيارة )
( مارأيك بانفارنس ؟) سأل جيمس .
( لا بأس بها ) أجابت روميلي بهدوء. ( مما يعني انك لست متأثره يجب ان آخذك إلى الملك دونسن )
( لقد شاهدت البرج في لندن والكتدرائية , حسناً هذا يكفي على ما أعتقد ) قالت روميلي .
ضحك جيمس بصوت عالٍ وقال ( ماذا جئت تفعلين في هذه البلاد إذا كنت لاتريدين أن تري المكان ؟)
حاولت روميلي تغيير الموضوع فقالت ( إلى اين سنذهب لتناول الغداء ؟ هل المكان بعيد؟)
( كلا إنه لايبعد من هنا ) قال جيمس وهو يمسكها بيدها إلا ان روميلي ابعدت يدها عنه . فقد أحبت ان تكون مدللة ذات يوم ولكنها الآن لاتريد ذالك حتى ولو في الشارع . . ( هاهو المكان , الأول في تقديم نبيذ لذيذ ارجو أن يعجبك الطعام ) قال وهو يبتسم .
كان المطعم صغير وهادئ بدأ بتناول الشورباء التي وجدتها لذيذه بعد المشي وهي تتسوق .
( لم تجيبي على سؤالي مالذي جاء بك إلى اسكتلندا؟ )
ارتبكت روميلي لأنها اعتقدت أنه لن يكرر هذا السؤال ولكنها أجابت ( عندما قرر أخي ان يحول ابوت كريغ إلى فندق , احتاج إلى طاهية لذا طلب مني أن انظم إلميهما ) .. ( وهل لديك خبرة كافية .؟) سألها.
نظرت إليه روميلي ببرود ( لن اسمم الضيوف , إذا كان هاذا ما تقصده )
( كلا ابداً أنني فقط أتساءل إذا كان هذا أختصاصك الأساسي )
( كلا لقد عملت في اماكن كثيرة وانني حائزه على دبلوم )
( اين عملت ؟) .. ( في لندن ) قالت روميلي وغيرت الموضوع وهي تشرب النبيذ فأضافت ( اني مندهشه كيف أنهم لا يقدمون الطبق اليومي هنا في قائمة الطعام . هل أختفى ذالك ؟ كارول كذالك لاتجيده , ولكنها لم تطبخ ابداً حين كانت في اسكتلندا من قبل )
( كلا لم تكن تفعل فوالدها أحضر لها ثلاث خادمات ) قال جيمس .
نظرت إليه روميلي بدهشه يبدو أنه يعرف عائلة كارول وهو يعرف عدد الموضفين ولكنه تابع حديثة فطردت هذه الأفكار من عقلها .
( وبالنسبة للطبق التقليدي , اسكتلندا لديها دزينات من ذالك , بالإضافة إلى الطحين للحلوى وكذالك الهود دوغ )
( هذا النوع اللذي اريده , اين شخص يعرف كل هذه الأطباق؟ )
( انت جاده في ذالك ؟) سأل جيمس وكأنه لا يصدقها.
( اجل باطبع والناس الذين سيبقون في الفندق معضمهم سواح واعتقد انهم سيقدّرون ان تكون هناك اطباق يوميه على قائمة الطعام اليس كذالك ؟)
( انا متأكد انهم سيعجبون بذالك , الا تستطيعن أن تحصلي على المعلومات من الكتاب ؟)
( اعتقد ذالك ولكنه سيكون أفضل لو تحدثت لشخص يجيد صنعهم , اذا استطعت فبذالك سأجيد أنا صنعها )
نظر إليها جيمس وقال :( اعتقد اني اعرف شخص بأمكانه مساعدتك , طباختنا القديمة هي متقاعده الآن وتعيش مع أبنها في كوخ قرب القصر , إذا سألتها فإنها ستتحدث إليك ولكن لا أعرف إذا كانت ستقبل بما تقولين )
( هذا رائع متى أستطيع التحدث إليها ؟) سألت روميلي بسرعه .
ضحك جيمس وأجاب( غداً أذا اردت .. في أي وقت تكونين حره عند المساء ؟ )
( استطيع أن اجهز نفسي حوالي الثامنة )
( حسناً , سأراك عند آخر الدرب اللذي يقود إلى ابوت كريغ في الثامنه وأخذك إليها )
( حسناً شكراً) فوجئت روميلي أنه لم يعرض عليها أن يأخذها من المنزل ولكنها تذكرت أنه ضد فكرة تحويل المنزل إلى فندق وربما من الأفضل ألا يرى جيرالد وكارول الآن ويقول لهما وجهة نظره .
تحدثا في مواضيع عديده , وبعد لحضات سألها جيمس ( اعتقد انك كنت تقيمين علاقات إجتماعية , ام انك كنت تعملين طوال اليوم ؟)
( كلا . فقد كان لدي اوقات فراغ كنت أعمل في المساء احياناً وعند الظهر في بعض الأيام )
( إذاً كان لديك وقت كافي لأعطاء المواعيد ؟) سأل جيمس وهو يبتسم .

مونـــــي
26-06-2011, 00:35
( اجل اعتقد ذالك , هل تسكب لي مزيدا من النبيذ لو سمحت ؟)
( بالطبع ) قال جيمس وملأ كأسها ثم أضاف .
( الم تمانعي بترك كل شيء وراءك ؟ اصدقائك , اقصد الم يكن لك صديق حميم ؟)
نظرت إليه روميلي بتحدي وقالت ( لا اعتقد ان حياتي الإجتماعية تهمك سيد جوردون )
( جيمس ) قال يذكرها ( وانت مخطئة وانا بدأت فعلاً اهتم بحياتك الإجتماعيه )
( كلا ليس لدي أحد ) قالت روميلي بهدوء .
لم يعلق جيمس على كلماتها ثم أخذ يحثها عن المسارح فقال .
( هناك مسرح جيد يقيم الحفلات الموسيقية في بتلوشر )
( هل هذا قريب من هنا ؟) سألت روميلي .
( كلا إنه يبعد جنوبا تستطيعين الذهاب الى الحفله الموسيقية وتعودين في نفس الليله , ولكنني اجد من الأفضل ان امضي ليلة هناك ستأخذين يوم أجازه عندما يصبح الفندق جاهزاً اليس كذالك ؟)
( اشك بذالك الطعام سيكون مسؤليتي . ربما عندما لايكون هناك ضيوف , فسأعمل كذالك طوال اليوم )
( هذا يبدو وكأنك عبده تقومين بأشغال الشاقه , انني متأكد بأن هناك قانون ضد كل فرد يعمل سبعة أيام في الأسبوع )
ابتسمت روميلي وقالت ( ليس فيما يتعلق في الفنادق , ولكننا نقدم الأفطار والعشاء . وهكذا اعتقد انني سأحصل على بضعة ساعات للراحة )
( جيد اذاً بأمكاننا ان نفعل هذا مجدداً في بعض الأوقات )
( اوه ولكن . . . انا ) لم تستطع روميلي ان ترفض فقالت :( ربما )
( متى سيفتتحون الفندق ؟) سأل جيمس .
مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
**********************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:37
الفصل الرابع . .

( في عيد الفصح لدينا أربع حجوزات لتلك العطلة )
( هذا سيكون خلال أسبوعين , اليس كذالك ؟ .. هل ستكونين جاهزة على الوقت ؟)
( اوه اجل ) أجابت روميلي بنبرة تدل على ثقتها .( اننا فقط نضع اللمسات الأخيرة على الشقة التي سيسكنها جيرالد وزوجته كارول )
( انهما ينويا ان يسكنا في الفندق .. اليس كذلك ؟ اقصد ان اخيك لن يذهب لمتابعة عمله ويأتي فقط في أيام العطله ؟)
( كلا لقد تخلى عن الهندسة , عقده بالنسبة للبحرين أنتهى مع موت والد كارول , لذلك قررا العوده إلى اسكتلندا , كانا يريدان رؤية الفتيان , انت تعرف أن لهما ولدان ؟)
( اجل اعتقد انني سمعت أن احدهم يدعى سيمون اليس كذالك ؟)
( اجل الصغير )
( وهل سيبقى الفتيان معهما في الفندق ؟) سأل جيمس .
( كلا سيبقيان في مدرستهم الداخلية في انكلترا , ولكنهما سأتيان خلال العطلات بالطبع )
( اجل بالطبع , هل تريدين بعض القهوة ؟)
( من فضلك ) قالت روميلي بتهذيب .
وقف جيمس ليجلب القهوه فراقبتة روميلي كان ممشوق القامة عريض المنكبين وتسائلت .. هل هو فعلاً يحب رفقتها ؟
ثم طردت الأفكار من رأسها حين وصل جيمس فسألته وهي تشرب القهوه .
( هل تقوم بعمل ما غير إدارة املاكك ؟)
ضحك جيمس وقال :( هل تقصدين أن إدارة الأملاك ليس عمل جاد ؟)
( لا أعرف هل هو كذالك ؟ ليس لدي أية فكره كم يتطلب هذا العمل من الإشراف )
( في الحقيقة إنه يحتاج إلى الكثير من العمل , ولكنني نظمته بشكل لا يإخذ كل وقتي . وأجل لدي مهنة ثانيه أو مهن أنني أترأس عدة شركات تجارية في انفارنس وفي اماكن أخرى )
( انت إذاً مدير الشركة )
( أجل ) اجاب جيمس وهو يبتسم . .. نظر إليها وكأنه يريد أن يسمع اي تعليق . ولكن روميلي حملت في فنجان القهوة وأخذت تشربه بصمت محاولة أن تتجنب نظراته المحدقة وتذكرت أن ريتشارد كان كذالك مدير شركة ضخمة وكان هذا أهم شيء بانسبة له , اهم منها حتى وبالتأكيد أهم من زوجتة , وحاول ايضاً أن يتخذ الشركة عذاراً متى أراد ان يلغي موعداً معها .. تجهمت روميلي فقال جيمس وهو يتأملها .
( يبدو أنك مررت بأيام تعيسة لاتستحق حتى أن تفكري بها )
( ماذا ؟) سألت روميلي وكأنها لم تسمع ما قاله ..
( تفكيرك , لا أعتقد أنك تفكرين سعيده لأنك تبدين متجهمة )
( حقاً هذا لأنني نسيت شيئاً طلبته مني كارول وسأقع في مشكلة إن رجعت بدونه )
( اهذا كل شيء ؟.... هل كارول معلمه تؤنب دائماً؟)
(اوه , هذا مخيف ظهري مليء بظربات السوط , فهي تفعل ذالك كلما أخفقت في العمل )
ضحك جيمس وقال ( لا اعتقد هاذا صحيح فكارول كما أتذكر حاذقة ولطيفه حين تريد أن تحصل على شيءٍ ما )
ثم وقف ( ارجو المعذره سأدفع الحساب )
انتهزت روميلي الفرصه فذهبت إلى غرفة السيدات , وفكرت في كلامة يبدو أنه يعرف عائلة كارول اكثر مما يظهر , كان ينتظرها على المدخل فسارا معاً في الشارع وبعد لحضات سألها جيمس .
( هل أنت متأكده انك تستطيعين إيجاد طريقك ؟)
( اوه أجل ليس علي سوى أن اذهب إلى الدائره)
( سأتركك هنا إذاً سيارتي في مرآب البلده في الجهه المخالفة )
( إلى اللقاء إذن .. شكراً على الغداء ) قالت روميلي وهي تبتسم .
( هذا من دواعي سروري لا تنسي أن تبدلي العجلة في طريقك إلى المنزل )
( لن أنسى , إلى اللقاء ) قالت ثم تركته ولكن هذه المره التفتت لتنظر إليه مجدداً فأخذ يلوح لها بيده .
( رائع ! لقد أحظرت كل ما أحتاجة ) قالت كارول لروميلي حين عادت .
( سأبدأ بوضع الستائر حتى لا تتجعد , هل يمكنك مساعدتي أم أنك متعبه ؟)
( كلا بالطبع كلا , في أية غرفة سنبدأ ؟) سألت روميلي .
( سنبدأ في غرفة الأستقبال ) قالت كارول فصعدت روميلي فعلقت الستائر في حين وقفت زوجه أخيها تمسك لها السلم .
( كيف وجدت أنفارنس ؟) سألت كارول وأضافت ( اعتقد أنك وجتدها صغيره مقارنة بلندن )
( انت ثاني شخص يسألني هذا اليوم , محلات الثياب ليست مشوقه كثيراً , وليس هناك أشياء صيفيه كذالك )
( نحن لانمضي وقتاً كبيراً بالنسبة للصيف , حتى حزيران فقط فكما رأيت الطقس دائماً بارد , من هو الشخص الأخر )
( ماذا ؟) سألت روميلي .
( من هو الشخص الأخر الذي سألك عن أنفارنس ؟)
( اوه , جوردون , انني احتاج إلى علاقة للستائر ) فنظرت روميلي إلى كارول فوجدت انها لم تسمع فكررت ( كارول احتاج إلى علاقة ثانية )
( اوه , آسفه هل ذهبت معه إلى البلدة ؟) ( كلا لقد تعطلت سيارتي فأتى هو وساعدني بتغيير العجلة , ثم سألني أن اتناول الغداء معه في البلده )
( تتناولين طعام الغداء ؟ اتمنى ان تكوني قد رفضت ) قالت كارول بسرعة .
( كلا , في الحقيقة لقد ذهبت معه , الم يجب ان أفعل ؟) سألت روميلي بأرتباك .

مونـــــي
26-06-2011, 00:40
( ليس إذا كنت تريدين المحافظه على سمعتك , يجب ان تكوني حذره روميلي ) قالت كارول وتناولت الستائر الباقيه وناولتها روميلي واضافت ؟
( جيمس جوردون هو زير نساء وهدفه بالنسبه للنساء لايمكن أن يكون نزيها أبداً )
( ولكن كيف تعرفين ذالك هل حاول ان . . . ؟) سألت روميلي بتردد .
( أن يتحرش بي ؟ شيء من هذا تقصدين ؟) قالت كارول .
( ماذا تعنين ؟)
( حسناً , هو لم يسألني مباشره أن أذهب معه إلى السرير او شيء من هاذا , ولكن بأمكاني ان اطلب منه ذلك لوشعرت بالميل تجاهه )
( وأنت هل وافقت على ماطلبه )
( اوه كلا ..!) صرخت روميليي بعصبيه .
( جيد انني أكره ان أفكر بذالك ,, تختلطين مع هذا الرجل ولم يمضي على وجودك حوالي الأسبوعين , اعتقد انني كان يجب أن احذرك منه , فأنا مسؤولة عنك )
( شكراً ولكنني قادره على الإعتناء بنفسي واستطيع أن اميز رجل من ذالك النوع حين أراه )
( لماذا , لماذا , اجل بالطبع آسفه لأنني مازلت أفكر بك كشقيقة جيرالد الصغيره ) قالت كارول .
ولكن روميلي شعرت بأنها تكذب , لأن ريتشارد كان زير نساء ولكنها كانت مخدوعه به سنتين , ولم تكتشف شيء إلا بالصدفه .
( تبدو جميله اليس كذالك ؟) سألت روميلي .
( اجل لابأس بها . تحتاج إلى سجاد كذالك , ولكننا سننتظر حتى نحصل على بعض المال ) قالت كارول ثم اضافت .
( اشعر من الأفضل لك ألا تري جيمس مجدداً , انه جذاب بالطبع ولكن ليس النوع الذي تريد الفتاه ان تتورط معه , ارجو أن تكوني فهمت ما أقصده )
( لاداعي لأن تقلقي , سأحاول أن أخذ حذري ) قالت روميلي وهي تبتسم .
( انت . . . انت لم تخططي لرؤيتة مجدداً اليس كذالك ؟) سألت كارول .
( اجل غدا في الحقيقه , ولكن فقط لأنه سيعرفني على طاهيته القديمه . اريد ان ارى إذا كانت تستطيع تعليمي بعض الأطباق التقليديه )
( اوه هكذا إذن , كوني حذره هل ستفعلين ؟ اعرف انه جذاب ولكنه ليس جيدا بالنسبه لك ياعزيزتي )
( سأتذكر هل هناك شيء تريدين أن اساعدك به .. ام أذهب لأعرف ماذا سأحظر للغداء؟ )
تركتها روميلي ودخلت الى المطبخ واخذت تصنع الطعام تسائلت كيف تعرف كارول أن جيمس زير نساء في حين أنها قضت معظم وقتها خارج البلاد , ولكن ربما تسمع عنه الأقاويل شعرت بالإرتياح لأنها حذرتها منه فقد أصبحت تعرف كيف تحترس .
ذهبت في اليوم التالي الى حيث اتفقت مع جيمس على ان يلتقيا فتوقعت أن ترى سيارته فنظرت حولها ولكنها لم ترى شيء .
( مرحباً روميلي ) التفتت بسرعة لتجد جيمس يقف بجانبها , ( اين سيارتك ؟)
( اعتقد اننا سنمشي , هل لديك مانع في ذالك ؟)
( كلا لا اعتقد ذالك ) قالت روميلي وهي تتأمله , فقد كان يرتدي جاكيت وكنزه ناعمه وبدا في غاية الجاذبيه .
( جيد , كنت خائف ألا ترتدين ثياب مناسبه تساعدك على المشي , لا اعتقد انك تمشين كثيراً في لندن )
( هذا مناقض تماماً , فأنا أحب المشي , لقد كنت دائماً اذهب الى هايد بارك , وأحياناً نركض في طرقات خاصة )
( كنتم ؟) سأل جيمس بأستغراب .

مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
****************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:42
الفصل الخامس ..
( اقصد بعض الأصدقاء , وأنا ) قالت روميلي بأرتباك .
( هناك طرقات جميله هنا ويستطيع المرأ أن يتنزه فيها بهدوء ولكن من الأفضل ان تذهبي برفقة أحد يعرف المنطقه جيداً , فمن السهل أن تظيعي )
( لقد فكرت انك تتسلق أكثر من المشي ) قالت روميلي متسائله .
( احياناً اقوم بذالك فاجبال تقع جنوبي أنفارنس وهي مرتفعه , ولك معظم الناس الذين يتسلقون يبقون في فورت وليام او فوت واغست )
( انت مسرور بذالك ) قالت روميلي بسخريه .
بعد لحضات أقتربوا من كوخ فرأت روميلي أنوار , طرق جيمس على الباب ففتحته امرأه في حوالي السبعين من عمرها ,
( مرحباً ماجي , هاهي الفتاه الشابه التي اخبرتك عنها )
حدقت ماجي بروميلي لدقائق ثم قالت ( حسناً تفضلا )
( مساء الخير سيده منهاتن , انك بغاية اللطف لأنك تسمحين لي بالدخول والتحدث معك)
(سنذهب إلى غرفة الأستقبال ) قالت ماجي وأدخلتهم إلى غرفه نظيفه ومرتبه . حيث يجلس شاب يقرأ الصحيفه قرب المدفأه , فوقف بسرعة عند رؤيتهما فعرفتهما ماجي قائلة:( حفيدي ايان )
بدا أيان في سن روميلي تقريبا وفوجئ برؤيتها وكأنه لا يتوقع أن يرى فتاة شابه جميله المظهر , كانت الغرفة دافئه فخلعت معطفها وحاول جيمس أن يشرك الجميع في الأحاديث فأخذت ماجي تتحدث الى روميلي ولم تطلب هي بدورها مساعدتها مباشرة . كانت تريد أن تكسب ثقتها في البدايه وأخبرتها عن السنوات التي عملت فيها طاهية في القصر .
( ربما تحبين أن تتذوقي الحلوى التي أصنعها )
( شكراً لك أجل أحب ذالك )
دخلت ماجي المطبخ وخرجت بعد لحضات وهي تحمل صينية مليئه بالحلوى والزبده والمربى . تناولت روميلي قطعة فوجدتها لذيذه فسألت ماجي
( لقد صنعتها في المشواه اليس كذالك ؟)
( اجل تعالي إلى المطبخ وسأريك )
تركا جيمس وايان يتحدثان ثم دخلا إلى المطبخ فبدأت ماجي تعطيها الدرس الأول , كانت تستطيع أن تصنعه بكل بساطه من الكتاب ولكنها أرادت أن تعقد صداقه قبل ان تبدأ ماجي بمساعدتها ببقية الأطباق .
دخل جيمس إلى المطبخ بعد مرور عدة ساعات على وجودهما معاً وقال لهما :( لقد أهملتيني كثيراً ياماجي يجب أن ترسلي بعض الحلوى إلى القصر والآن يجب ان أخذ روميلي إلى المنزل )
(لاحاجة بك ان تذهب كل هذه المسافة سيد جوردن استطيع أن اوصل الأنسة إلى أبوت كريغ ) قال أيان فنظرت إليه روميلي بدهشه بسبب هذا الإقتراح المفاجئ خاصه انها لم تتحدث معه سوى بضع كلمات ولكن جيمس قال ( لا أريد ان تلتهي عن قراءتك وشكراً لك )
( تصبحان على خير, شكراً ماجي ) قالت روميلي قبل أن تخرج وأضافت ( حين نصنع هذه الحلوى اللذيذه ونظيفها في قائمة الفندق سأدعوها حلوى ماجي منهاتن )
فضحكت ماجي وقالت ( حين تأتين لزيارتي بعد الظهر سأعلمك صنع سكوتس بوردج )
( شكراً لك سأفعل ذالك , تصبح على خير ايان )
وفقت ماجي وحفيدها في الخارج للحضات قبل أن يقفلا الباب .
ارجفت روميلي لأنها شعرت بالبرد فساعدها جيمس ووضع يده حول ذراعها ( هل أنت بخير ؟)
( أجل شكراً لك ) قالت روميلي فوضع جيمس يده في جيبه وشهق بسرعة ( اوه كيف نسيت ..)
( ماذا هناك ؟) سألت روميلي مذعوره .
( لقد نسيت المصباح الكهربائي في بيت ماجي , من الأفضل أن اذهب وأحضره )
( لاتقلق المصباح اللذي بحوزتي يكفي , سأعطيك أياه حين أصل إلى المنزل وترجعه لي في وقت لاحق )
سارا بهدوء دون ان تتذمر روميلي فقد كان عليهما أن يقتربا من بعض بسبب المصباح الوحيد اللذي بحوزتها .
( لقد قلت لك ان ماجي ستكون كالخاتم في أصبعك , ويبدو أنك كسبت ايان الى جانبك كذلك , ولكن من الأفضل ألا تعقدي صداقه معه )
فضحكت روميلي وهي تسمع كلماته فكارول نفسها حذرتها منه لنفس السبب , ( لماذا تضحكين ؟ ) سأل جيمس .
( لايهم ) . . ( أخبريني ) الح جيمس .
( كلا لاشيء )
( هل تحبين المراكب ؟) .. ( المراكب ؟ تقصد الإبحار ؟)
( كلا الزوارق بالمحركات )
( لا اعرف فلم اركب واحداً من قبل )
( إذا كان الطقس جميلاً نهار الأحد , مارأيك ان تأتي معي على زورقي ؟ نستطيع ان نذهب إلى قناة كالدونيا إلى انفارنس ومن ثم إلى البحر )
( كلا شكراً ) قالت روميلي
( هل أنت خائفه أن تصابي بدوار البحر ؟)
( كلا ) .. .. ( ماذا إذن ؟)
( انا فقط أعتقد انها لن تكون فكره جيده )
( حسناً سنذهب للتنزه بدلاً من ذالك ) وصلا إلى التله التي تصل إلى ابوت كريغ فقالت روميلي :( استطيع ان اجد طريقي من هنا شكراً لأصطحابي )
( كلا لاتستطيعين إذا اختفى القمر ستسقطين وتكسري رقبتك ) قبل ان تعترض روميلي رافقها ثم كرر سؤاله
( لم تجيبي على سؤالي هل ستأتين نهار الأحد ؟) .....( كلا آسفه )
( حقا؟)
( حقاً ماذا ؟)
( هل أنت آسفه ؟ . . ام تريدين التخلص مني ؟)
( ولماذا أفعل ذالك ؟)
( لا أعرف لقد كنا على مايرام البارحة , ولكن اليله تبدين مختلفه وكأنك تتراجعين )
( أنني متوتره فقط بسبب زيارتي للسيده ماجي )
( كلا لم تكوني كذالك ) اوقفها جيمس ثم أضاف ,
( ماذا هناك روميلي؟ مالخطب؟)
( لاشيء أنني لست مختلفه ) . . .( إذن أخرجي معي نهار الأحد )
( لا لا أريد ذالك ) صرخت روميلي إلا أن جيمس أقترب منها وقال .
( لاتكوني سخيفه ) ثم اقترب ليقبلها فحاولت أن تبعده عنها ولكنه أحتضنها بين ذراعيه بإحكام وأخذ يقبلها اعترضت روميلي في البدايه ولكنها شعرت بأنها امرأه مجدداً مرغوبه ولها مشاعر وأحاسيس فتذكرت ريتشارد مما دفعها لأن تصرخ ..
( اللعنه عليك , قلت لك كلا ابقى بعيداً عني ! )
وقف جيمس مندهشاً وقال :( حسناً ولكن من الأفضل أن تقولي كلا بدون أيه إدانه في المره القادمه )
( لن يكون هناك مره قادمة !) صرخت روميلي بحده .
( هكذا إذن .. هل ستقولين لي ماذا فعلت لتتكدري هكذا ؟ . . .او ربما حذرك أحد ان تبقي بعيده عني )
( هذا لن يدهشك ؟) قالت روميلي ببرود .
( كلا , ليست هناك قصه حب نختلف عليها أنا وأخيك )
( ولكن أنه ليس . . . ) توقفت روميلي فتابع جيمس .( إذن إنها كارول , اليس كذالك ؟ اعتقد انني كان يجب ان احذر , لماذا بحق الجحيم لاتتركني وشأني . . . اسمعي روميلي لا اعرف ماأخبرتك به كارول , ولكنني أؤكد لك انه ليس له علاقه بنا , وأضن ان الماضي قد انتهى , اعرف اننا لم نلتقي إلا منذ ايام , ولكنني أود أن نتعرف على بعض أكثر , إذا سمعت الروايات عني , انني آسف ولا شيء أستطيعه حيال ذالك . . . فقط أسألك أن تتقبليني كما أنا , ان تحكمي عليّ فقط بما أتصرفه حيالك )
( لقد قبلتني للتو رغماً عن أرادتي ) . . ( كلا ليس رغماً عن إرادتك , وهي فقط قبلة تصبحين على خير , مالمؤذي في ذالك ؟ وأنت لست فتاة سطحيه روميلي لابد ان أحداً قبلك هكذا من قبل )
( ولكن هذا لا يعطيك الحق أن تحذو حذو الأخرين )
( أنت على حق ولكن نحن شخصان متمدنان , واعتقد اننا تعلمنا ان نقبل الأشخاص كما هم , وبالنسبه للقبله فهي لا تربطك بأي شيء , أنها فقط دليل على الصداقه , وانتي أجدك جذابه ) فتحت روميلي فمها لتعترض ولكنه تابع .. ( هل ستذهبين برفقتي نهار الأحد ؟؟ )

مونـــــي
26-06-2011, 00:43
( كلا وأعتقد انه من الأفضل ألا نتقابل بعد الآن تصبح على خير ) ثم تركته وركضت إلى الفندق بسرعة .
انتظرت روميلي طوال اليوم أن يأتي جيمس ويحظر لها المصباح بعد الطريقه التي حدثته بها لايمك أن يعامله إلا ببروده .
ولكن لن تقلق بسبب هذا , فهي كانت تريد أن يكونا أصدقاء ولكن جيمس أراد أكثر من ذالك وهي لاتريد أي علاقه حميميه بعد اللذي حدث معها هي ومع ريتشارد .. ولكنها كانت خائفه كذالك أن يأتي جيمس وتراه كارول , فتصر على أن تعرف لماذا لم تتقيد بنصيحتها . وتبدأ الأسأله كما حاولت أن تعرف ماذا حصل في بيت ماجي .
سمعت روميلي خطوات شخص قادم , فألتفتت فرأت ايان يحمل مصباحها.
( لقد احضرت لك مصباحك ) قال ايان .
( اوه شكرا لك , هل طلب منك السيد جيمس ان تحظره ؟)
( لا لقد رأيته هذا الصباح ووضعته في جيبي ولكنني لم احصل على فرصه للمجيء وإحضاره لك )
( اوه هذا لطف منك , شكراً لك ) توقعت أن يذهب إلا انه وقف يتأملها . فأدارت وجهها تتابع عملها . ولكنه قال :
( حديقتك تحتاج إلى عنايه أليس لديك شخص يقوم بذالك ؟)
( كلا ولكن شقيقي يأمل أن يتاح له الوقت ليقوم بذالك فور أن ينتهي المنزل فكما تعرف لقد تحول إلى فندق )
( اجل جارنا أخبرنا بذالك )
( متى ستأتين إلى المنزل لتأخذي الدرس الثاني في الطهي ؟) سأل أيان بأهتمام .
( لست متأكده فهاذا يتوقف على العمل , ربما حين أنال قسطاً من الراحه )
( روميلي عزيزتي لايجب ان ترهقي نفسك , تعرفين أنا . . ) جاءت كارول ودهشت حين رأت ايان ( اوه آسفه لم اعرف أن هناك أحد برفقتك , ابتسمت لأيان وقالت ( مرحبا )
كانت تكذب عرفت روميلي ذالك للفور لأن أصواتهما أرتفعت وبإمكانها أن تسمع ولكن ربما توقعت ان ترى شخصاً أخر .. جيمس ربما؟ شعرت روميلي بالعصبيه والتوتر فهي لاتحب أن يتجسس عليها أحد او يراقب تحركاتها لذالك قالت ببروده
( هذا ايان منهاتن , جدته هي التي علمتني صنع الحلوى التي أخبرتك عنها )
( ايان منهاتن ياللسماء ) ضحكت كارول وأضافت ( بالطبع هاذا أنت ولكنك تغيرت كثيراً خلال العشر سنوات , لم اعرفك لقد كنت في الثالثه او الرابعه عشر حين تركتنا هنا اليس كذالك ؟)
صافحها ايان واخذا يتحدثان بينما تابعت روميلي عملها وبعد لحضات قال لكارول ( هل بإمكاني ان اتحدث اليك لدقيقه سيده بينيون ؟)
( اجل بالطبع تعالا إلى الداخل فنشرب الشاي , هل ستدخلين روميلي ام تريدين ان تتابعي عملك ؟) (كلا سأنظف هنا قبل ان أدخل ) قالت روميلي بحده .
توقعت ان يساعدها ايان ولكنه لحق بكارول الى الداخل , فتابعت عملها حين انتهت دخلت :( هل ذهب ايان ؟)
( اجل اليس هذا رائعاً , لقد عرض ان يعمل في الحديقه في أوقات فراغه سندفع له بالطبع ولكنه لايريد الكثير . شكراً لله التفكير في الحديقه بدأ يقلقني وكذالك جيرالد فهو لا يحب العمل فيها )
تابعت روميلي عملها وهي تتأمل المناظر الخلابه , ووفقت على تله مرتفعه . من هنا تستطيع ان ترى الجزيرة وكذالك الزوارق التي تبحر . ادارت وجهها لتعود ادراجها ولكنها سمعت صوت مركت آت ناحيتها .

مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
************************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:48
الفصل السادس . .

التفتت فرأت جيمس , لم تستطع الأختباء لأنه بالطبع رأها, فبقيت في مكانها آمله أن يذهب دون أن يكلمها ولكنه أوقف المحرك وأقترب منها .
( كلما رأيتك تكونين في مكان خطير! هل تتمنين الموت ؟ أم انك تريدين أن تكسري رجلك ؟)
( ولكن لم يحصل أي حادث ) قالت روميلي بهدوء .
( في هذه الحاله لابد أنك تعيشين حياة ساحره , هل سامحتني الليله الماضية ؟) سأل جيمس وهو يتأملها .
( سامحتك ؟) قالت روميلي بدهشه .
( لأنني قبلتك رغماً عنك ) . . ( اللذي يطلب السماح لابد أن يكون آسف على مافعل ) قالت روميلي .
( اوه عزيزتي , في هذه الحالة لن تسامحيني ابداً لأنني لست آسف لقد تمتعت بكل لحضة منها , هل أنت دائماً متعجرفة )
( متعجرفه ؟) ... كرر كلماتها ساخراً ( اللذي يطلب السماح لابد أن يكون آسف على مافعل )
لم تستطع روميلي مقاومه الضحك فقالت ( اوه عزيزي هل كان الأمر سيئاً إلى هذه الدرجة ؟)
( اسوأ .. ولكن رؤيتك تضحكين أفضل بكثير , هل سامحتني أذن ؟) سأل جيمس .
( اعتقد ذالك ) . . ( جيد أذن تعالي معي لنقوم بنزهة في القارب )
( انت تقصد الآن ؟) . . ( اجل بالطبع )
(ولكنها تظلم ) . . ( فقط حول البحيره سترين كيف يكون المنظر من هناك )
( فقط دوره واحده . . ) قالت روميلي وهي تبتسم .
( حسناً يابطتي الجميله , تعالي) ثم امسك يدها حتى تصعد القارب . . .( تمسكي! ) قال حين أدار المحرك , ثم أخذ القارب يسير في وسط البحيره .
فهبت الريح فتبعثر شعر روميلي مما دفع جيمس لنظر إليها بدقه وبتعجب .
( الا تستطيع أن تسرع ؟) ضحك ثم اصبح المركب اسرع من الريح , فوقفت روميلي إلا انه دفعها للجلوس بجانبه وخفف من سرعته .
( لماذا توقفت ؟) .. ( لانستطيع أن ندور بشكل دائره , تعالي معي إلى البحر المفتوح وسأريك ماذا بأمكانه أن يفعل )
( حسناً ) خرجت الكلمات من فمها دون أن تفكر .
( عظيم , من الأفضل أن أخذك إلى المنزل الآن لأن الظلام سيخيم ) . . .( كلا أنتظر )
كانا قريبين من الجزيره وأستطاعت روميلي أن ترى المنزل عن قريب .
( هل يسكن أحد في ذالك المنزل ؟) . . .( كلا كلا أنه خال)
اقترب جيمس من ليدير المحرك فلمست روميلي ذراعه . . ( يبدو غامض من يملك الجزيره ؟)
( انا أملكها ) . . . ( انت . . . احب ان أذهب إلى هناك أحياناً ) قالت متردده .
ولكن لدهشتها لم يبدي جيمس تجاوباً فقال ( ليس هناك شيء يستحق الرؤيه فالمنزل لم يسكن منذ سنين ولابد أنه مليء بالغبار , افكر في أن أهده , الآن يجب ان أعيدك إلى المنزل وإلا لن تجدي طريقك هل أحضرت مصباحك بالمناسبه ؟)
( اجل ايان أحضره لي )
( علمت أنه سرقه ولكنني أتمنى ان يكون هذا كل ماسرقه ) لم تعرف روميلي بماذا تجيب فبقيت صامته وحين وصلا ساعدها جيمس على الخروج .
( ستكونين على مايرام من هنا , اليس كذالك ؟)
( اجل بالطبع ) سارت روميلي بأتجاه المنزل إلا انه اقترب منها وسألها .. ( في أي وقت احضر غداً لأخذك ؟)
( اوه . . اوه , اجل في الساعة العاشره والنصف سأكون جاهزه )
( جيد سأنتظرك هنا اذن هل يناسبك ؟) . . ( اجل تصبح على خير )
( تصبحين على خير . . . . هل تعرفين لا أستطيع إلا ان اقبلك ولكنني لا أريد ان تهربي مني مره ثانية , اذن . . . إلى الغد )
كانت قد قررت ألا تخرج معه مجدداً وهاهي تعطيه موعداً الى الغد ماذا ستقول كارول عن ذالك ؟ لاشيء إذا لم تخبرها .
تعلمت أن تحتفظ بأسرارها لنفسها , فقط حين تعرفت إلى ريتشارد عرف الجميع أنها على علاقه به لأنه أخبر الجميع , كان يرسل لها الزهور إلى المطبخ ويدعوها إلى شرب كأس معه على البار تكدر المدير من ذالك في البدء لانه لايسمع للموضفين أن يختلطوا بالضيوف , إلا ان ريتشارد تحدث اليه فأعتادوا على الأمر , لذالك تريد أن يبقى أمر بقاءها بجيمس سراً عن أخيها وزوجته قدر المستطاع , ليس لأنه لاتريد أن تكدرها , ولكن لأنها لا تريد أن يتدخل أحد بحياتها , حاولت روميلي أن تطرد ريتشارد من رأسها وهي منهمكه بطهي الطعام , ولكنها شعرت بالأرهاق وسرّت لأن كارول وريتشارد سيذهبان إلى منزل صديق لحضور عيد ميلاد ابنه .
اعتذرت عن الذهاب برفقتهما وجلست تشاهد التلفزيون بعد أن غسلت شعرها , في لندن كانت حياتها مليئة . . فحين يكون ريتشارد متفرغاً يأتي ويأخذها إلى نادي للرقص وحين تذهب إلى مانشستر , كانت تمضي وقتها مع بعض الفتيات الاتي يعملن معها .
الآن تبدو حياتها الإجتماعيه هادئة , فمنذ ان عرفت عن ريتشارد أقفلت على نفسها ولم تخرج برفقة أحد , فقط حين خرجت مع جيمس في المركب شعرت ان حياتها بدأت تستعيد رونقها , تمنت لو ذهبت مع أخيها وزوجته بدل الجلوس لوحده ولكنها استبعدت هذه الفكره فلن تشعر بالسرور وهي بين أزواج وزوجات , غداً ستذهب برفقة جيمس في الزورق , دون أن يكون هناك أي علاقه حميميه بينهما , و إذا طلب منها ممارسه الحب فستتركه ليذهب إلى الجحيم وسيكون كغيره من الرجال .

مونـــــي
26-06-2011, 00:54
ظلت روميلي تقرأ حتى ساعة متأخره من الليل , ولكن كارول وجيرالد كانا مايزالان في الخارج حين أطفأت المصباح وخلت السرير لتنام.
استيقضت في الصباح وعند الساعة العاشره والنصف ارتدت ثيابها وخرجت وقفت حيث يتواعدان دائماً فشاهدت الزورق يسير بأتجاهها دون أن يحدث أية ضجه حتى لا يستيقظ النائمون , حين رأها جيمس لوح لها بيده فرفعت يدها ملوحة وركضت حتى أصبحت قريبة منه .
( صباح الخير ) قال جيمس ونظر إلى ثيابها ( جيد أنت ترتدين الثياب المناسبه )
( هذا زوج لك ضد الماء, ربما تجيدين أنه من الأفضل أن ترتديه عند الضفه )
( لمن هذه إنها واسعه ) قالت روميلي وهي تبتسم .
( لصديق أتى برفقتي حين كان سباق الزوارق , آسف ليس لدي أصغر منه )
هذا يعني أنه لا يأخذ النساء معه في الزورق , دهشت روميلي فقال جيمس ( هذه قبعة صدار النجاة )
( كلا شكراً ) قالت روميلي لأنها ارادت أن تترك الرياح تداعب شعرها .
( ولكن يجب أن احصل على صداره نجاة , فلا تعرفين متى نتعرض للخطر في المياة وربما نغرق )
زاد جيمس السرعة حتى أصبحا في وسط البحر المفتوح بعد أجتيزه أنفارنس .
شاهدت روميلي سفينه تسر بأتجاههما كانت تحمل البضائع . . ( اجل ) قال جيمس ونظره التحدي في عيناة , ( اجل ! لنذهب ) قالت روميلي بشوق .
فأسرع جيمس وللحضات أعتقدت أنه فقد السيطره على الزورق , وأخذ يسابق الأمواج وروميلي تضحك بصوتٍ عال ( هاذا رائع "وناسه" )
ضحك جيمس بدوره وقال شيء ولكن روميلي لم تسمع فقربها منه وقبله على وجهها المرطب فلم تعترض لأنها شعرت أنه متأثر بسبب السرعة والمرح , لحضات وبدأ المطر ينهمر فتبللت بالماء فعرض عليها أن ترتدي كنزته وشعرت أنها ترتجف من البرد .
تناول جيمس من خزانه صغيره قنينة وقال لروميلي .
( اشربي قليلاً من هذا ) لم تحاول روميلي أن تسأل مابداخلها شربت منها وبعد لحضات شعرت بالدفء يسري في جسمها .
( سنصل إلى هناك بعد لحضات ) واسرع جيمس حتى أصبحا قرب البحيره , ولكنه لم يتوقف قرب ابوت كريغ كما توقعت روميلي , توجه نحو القصر, يفوضعت روميلي يدها على ذراعه لتحثه على الذهاب إلى منزلها ولكنه اومأ برأسه ثم أوقف الزورق , وساعدها على الخروج لأنها بدأت تشعر بدوار البحر.
( تعالي لندخل وترتدي ثياب جافه ) فتح الباب وأدخلها إلى غرفه الجلوس .
( دعيني أساعدك في خلع هذه الثياب السميكه ) قال جيمس وهو يبتسم فأرتجفت روميلي مجدداً بسبب البرد .
( شعرك مبلل تعالي وأجلسي قرب النار بينما احضر لك منشفة ) اطاعته وكانت أسنانها تصطك فأعطاها المنشفه ثم سألها .
( هل كنزتك رطبه ؟) . . ( أجل ولكن فقط حول عنقي ) قالت روميلي بهدوء .
( الأفضل ان تخلعيها ) وقبل أن توقفه كان قد سبقها إلى خلعها .
( هاي ! ) قالت وهي تبتسم فضحك بدوره ( لاتريدين أن تصابي بالبرد اليس كذالك ؟ مارأيك أن تخلعي القميص كذالك ؟)
( كلا) قالت روميلي بسرعة . . .( سأضعها قرب المدفئه حتى تجف ولكن اعتقد انك ستشعرين بالراحه لو خلعت القميص )
( وماذا سأرتي عوضاً عن ذالك ؟)
( سأجد لك كنزه فأنا أحتفظ بالمزيد منها هنا ) وقف جيمس وفتح الخزانة ثم ناولها كنزة ( ماذا بالنسبه للجينز ؟) . .
( اوه لابأس به . . . أدر ظهرك ) نظر إليها بدهشه ولكنه فعل كما قالت وعندما أنتهت من أرتدائها قالت .
( انها جميله , تبدو صنع يد ) . . .( فعلاً , هل أستطيع أن أدير وجهي ؟ . . . سيده أعرفها هي التي صنعتها لي بيديها )
( محظوظ أنت ) قالت روميلي وتناولت المنشفة وأخذت تنشف شعرها .
( لابد أنك تشعرين بالبرد , دعيني أساعدك في ذالك ) اقترب منها ولكن روميلي أعترضت قائله :( استطيع أن اساعد نفسي شكراً )
( فتاة مستقلة أنت , اليس كذالك ؟ معضم الفتيات يحبون أن يشعرو بالدفء)
( انا لست معضم الفتيات ) . . .( هذا مالاحضته ) قال جيمس وجلس بجانبها قرب المدفأه .
( معضم الفتيات لايحبون الذهاب معي بالزورق وإذا فعلو فأنهم يطلبون العوده بسرعه, أما أنت فقد تمتعت بكل لحضه )
( اجل كان خيالي ) . . . ( اذن يجب ان نفعل ذالك مره ثانيه )
( ربما) اجابت روميلي بهدوء .
( ربما) كرر ساخراً منها ودفع خصلات الشعر التي نزلت على وجهها واضاف .
( شعرك بدأ يجف أليس كذالك ؟) . . .( اعتقد ذالك هل لديك مشط ؟)
( اجل ولكنني أحب شعرك كما هو . . . لاتتركيه كما هو , سأجلب لك مشط قبل أن تذهبي إلى المنزل , الآن مارأيك بكأس نبيذ لدي هنا قنينه )
جالت روميلي نظرها في منزل جيمس فقد كان جميلاً , ورأت مكان خاص بالموسيقى و رفوف مليئه بالأسطوانات , ولكنه منزل رجل عازب فوق كل ذالك .
( شكراً ولكنني أفضل أن اشرب القهوه ) قالت روميلي حين رأت أنه ينتظر جوابها .
( هل تعرفين لدي شعور أنك لاتثفين بي ). . . .( ربما تكون محقاً بذالك )
جلب لها القهوه وبعد لحضات سألها ( فقط ماذا اخبرتك كارول عني بالتحديد ؟)
( انا متأكده أنك لاتريد أن تعرف ذالك )
( بلا انا فعلاً اري ان اعرف , اعتقد انه ليس هناك الكثير , اليس كذالك ؟ اعدك بأنني لن ارفع قضية تشويه سمعه , إذا كان هذا مايقلقك )
( ابداً تستطيع ان ترفع قضيه تشويه سمعه فقط إذا كان كذب ) قالت روميلي بعصبيه .
( اذن يبدو أنك حكمت عليّ مسبقاً اليس كذالك ؟)
( قالت ان لك سمعه سيئه , وأنك تعاشر الكثير من النساء ولست صادق معهم ابداً )
( اهاذا كل شيء ألم تخبرك التفاصيل؟). . . ( الا يكفي هذا ؟)
( بالنسبه لك واضح انك تصدقينها ) نظرت إليه روميلي وقالت :( اجل اصدقها )
( هكذا بكل بساطه بدون أن تسمعيني حتى ؟)
( اسمع .. انني فقط لا أريد ان اعرف , انني لست مهتمه إلى هذا الحد حتى أعرف ..حسنا؟) وفقت لتذهب وأضافت .
( لقد تمتعت بالذهاب معك بالزورق , احببت رفقتك ولكن هذا كل شيء , لا اريد ان اتورط , لذالك كما ترى فلا يهمني ان تخبرني عن ماضيك المشرف )
ولكنه لم يقل أية كلمه فأضافت . .( هذا كل شيء , بدون جنس )
( لن افعل ذالك طالما لاتريدينه , ولكن هل تفكرين بذالك ؟) قال جيمس وهو يضحك .
فأبتسمت روميلي وقالت ( هل انت دائماً تجعل الناس يضحكون عندما يحاولون التحدث بجديه ؟)
( دائماً , فكما ترين الناس يحاولون ان يكونوا دائماً جديين) . . ( ولكن انت كلا ؟)
( انا نفسي تقصدين ام الناس الآخرين؟. . . .اعتقد انك قلت بأنه ليس لديك صديق حميم)
( كلا ) . . .( ولكن كان هناك في الماضي ؟ فهذا واضح للغاية , عندما تصرخ فتاة بأنها تخلت عن الرجال فهذا يعني أنها جُرِحتْ , هل انا على حق ؟)
( اعتقد انك يجب الا تتدخل بشؤون غيرك ) . . .( هذا ما افعله , من كان ذالك الشخص؟)
فنظرت روميلي أليه فوضعت فنجانها على الطاوله فقال جيمس بسرعة :( حسناً لن اسأل المزيد من الأسأله فقط واحد )
( انت لاتتوقع مني ان اجيب عليه , اليس كذالك ؟)
( كلا , إذا اردت انت , كنت سأسألك اذا كنت تحبين شرائح اللحم المطبوخه )
( لحم ؟) نظرت روميلي إليه بدهشه واعتقدت انه غير جاد .
( انني جائع , انظري الساعه أصبحت الثانية ويجب أن نتناول الغداء , ليس هناك سوى لحم وسلطه فأنا لست ماهراً بالطبخ )
( تبدين غارقه مارأيك لو تنتبهي الى اللحمه بينما أفرم السلطه )
( إنني آسفه إذا كدرتك , ولكنك طلبت مني أن اخبرك ما قالته كارول عنك وانا رددت حرفياً ماقالته )
( انني لست متكدر ولا يهمني ماقالته كارول , او مايقوله الأخرين , انني فقط اشعر بخيبة لأنك تدنينني فقط لمجرد ماسمعته )
( ولكن إذا كنت لاتهتم لما يقولوه عنك , لماذا تهتم بماذا افكر فيه انا؟) سألت روميلي بفضول .
( لا أعرف في الحقيقه ولكنه يهمني , السلطه اصبحت جاهزه , ماذا بالنسبه للحمه ؟)
( كيف تحبها ان تكون ؟) . . .( وسط ) اجابها وهو يبتسم .
( إذن لقد انتهت )
بدأت تتناول طعامها وبعد لحضات توقفت فقد كان ريتشارد يضع دائماً هذه الموسقى حين يتوقفان في سيارته ويأخذها بين ذراعيه .
( هل تمانع بأن تغير هذه الموسيقى ؟) . . .( بالطبع كلا , ولكن الا تحبين موسيقى الجاز ؟)
( ليس كثيراً) . . .( حسناً) وبدل الأسطوانه بالأخرى .
وحملت شوكتها مجدداً , ولكنها شعرت انها فقدت شهيتها فأخذت تتأمل صحنها .
( هل هو سيء؟)
( اوه كلا , بالطبع لا انه لذيذ من علمك الطهي , السيده ذاته التي اشتغلت لك الكنزه ؟)
( في الحقيقه اجل ) اجاب جيمس فتسائلت روميلي أنه لاتحدث عن النساء ابداً فسألته.
(هل لديك عائله ؟) . . .( عمتان وعدد من الأعمام , ولكن ليس أقرب من ذالك )
(إذن انت تعيش في القصر لوحدك ؟الا تشعر بأنه موحش وكبير بانسبه لك ؟)
( انه كبير جداً ولكنني اود ان اجعله مليئاً ذات يوم )
اذن فهو يريد عائلة حقاً ؟ ولكن لايبدو انه يملك الطريق الصحيح لذالك .
( انني احياناً احضّر فطريره ولكن حين يكون هناك كعكة بالكريم فأنني لا أفعل اي شيء) قال جيمس وهو يضحك .
فضحكت روميلي وقالت :( من الأفضل ان تصنع الكعكه التي تعلمناها عند ماجي )
( ليس بالضروره . . . تبدين رائعه وأنت تضحكين يجب ان تفعلي ذالك دائماً )
( هذا سخيف شعري مبعثر وانني لا أضع اي نوع من مستحضرات التجميل )
( تبدين جميله ناعمة مليئة بالحياة كعادتك , الا عندما تغطين نفسك بهذا القناع الحزين )
( انني لست حزينه ربما كنت افكر في الطعام الذي سأحضره للعشاء ) قالت روميلي حتى لا يعرف أنها تكذب .
تحدثا عن مواضيع عديدة وذكرت له روميلي أنها زارت ماجي مجدداً .
( سنحصل على حلوى في لائحة الطعام الآن ) قالت وهي تبتسم .
( انت حقاً متحمسه لفكرة الأطباق التقليديه اليس كذالك ؟ )
( اجل هناك مئات الفنادق في اسكتلندا , لذا يجب ان نكون مميزين بشيء ما حتى يترددوا على الفندق ويتمنون البقاء فيه )
( وهل تعتقدين أنك ستتمتعين بالعمل هنا ؟)
( اوه اجل سيكون الأمر جميلاً ان تحضر عده أنواع من اللحمة وليس نوع واحد فقط )
( انت على علاقه جيده مع اخيك وكارول اليس كذالك ؟). . .( اجل بالطبع ولماذا لا أكون كذالك؟)
( بدون سبب , انني فقط كنت أتسائل انك لم تعرفيهم جيداً , إلا إذا عشت معهم حين كانوا في الخارج )
( كلا لم أكن معهم كنت بالكليه في لندن ثم عملت في عده فنادق طوال المدة التي امضياها في الخارج )
( هل عشت في الفنادق ؟) . . . ( اوه , اجل )
( إذن لم يكن لك منزل دائم لسنين؟)
( لقد اعتدت على الفنادق , فمعظم الوقت نحصل على غرف خاصه بنا لذالك يكون لدينا شيء من السرية )
( يبدو أنها كانت حياة مليئة بالوحدة )
( ليس بقدر وحدتك ) قالت روميلي وتمددت على السجاد بأرتياح فجاء جيمس وجلس بجانبها على الأريكه ثم اخذ يداعب شعرها فحاولت ان تعترض ولكنه قال :( اهدأي, لماذا لاتنضمين إليّ ؟ إنها مريحه أكثر من الأرض ) تجاهلت روميلي طلبه ووقفت ( آسفه ان اقطع عليك مرحك ولكنني يجب أن أعود ) ادارت وجهها لتذهب ولكنه اوقفها .
( روميلي ! تعالي اهدأي فقط ! بأمكانك أن تثقي بي أنتي تعرفي ذالك )
( هل اعرف ؟ )
( لماذا لا تحاولي ؟ تستطيعين ان تغادري متى شئت)
شعرت روميلي بالأرتياح وجلست بجانبه فوضع جيمس يده حول عنقها بدون أن يقوم بأيه حركه اكثر من ذالك .
( الآن اغمضي عينيك , واهدأي , واصغي إلى الموسيقى )
اطاعته , خافت من مشاعرها , مرت اللحضات دون ان تشعر فغطت في نوم عميق .
عندما استيقضت بعد حوالي ساعه تقريباً وجدت جيمس قد غفى كذالك , ولكنه كان يضع يده برقه حول عنقها ويحضنها بهدوء , دهشت روميلي وتململت فتحرك قليلاً وتمتم ببعض الكلمات ( عزيزتي ) الا انه لم يستيقظ .
تأملت وجهه بدقه . . فوجئ بأنه للمره الأولى يحتضن امرأه دون أن يجرها للسرير ويمارس معها الحب , وعرفت روميلي أنه حان الوقت لتذهب إلى منزلها هزته بهدوء فأنتهز الفرصه وقبلها بسرعه.

مونـــــي
26-06-2011, 00:55
فوجئت روميلي فصرخت ( هااي , استيقظ !!)
( اوه مرحباً هل ضايقتك ؟ لابد انني نمت بسرعه كذالك , لقد شاهدت اجمل حلم )
( حقاً ماهو ؟) سألت روميلي وهي تبتسم .
( لا اعرف فقد نسيت الآن , اتساءل ماكان ؟ تبدين في غاية الجمال ) قال جيمس وهو يتأملها نظرت روميلي اليه وتسائلت اذا كان يعرف انها قبلها .
( يجب أن اعود للمنزل ) قالت ببرود .
( اجل بالطبع ) سأحضر لك اغراضك عندما تغيرين ثيابك سأوصلك بالسيارة )
اخذت ترتدي ثيابها وبعد لحضات ذكرته وهي تبتسم ( لقد وعدتني بمشط )
( بالطبع ) اعطاها المشط وعلّق وهو يتأملها ( الآن تبدين محترمة مجدداً , جاهزة ؟)
خرجا من القصر فكانت السماء ماتزال تمطر فقاد جيمس السياره بأتجاه ابوت كريغ الا أنه تابع طريقه فأوقفته روميلي .
( هنا لابأس , شكراً ) . . . ( حقاً , خائفه ان يراك أحد برفقتي ؟)
( انني اتجنب التعقيدات )
( معك حق متى ستخرجين برفقتي مجدداً ؟) سألها جيمس .
( على الزورق تقصد ؟)
( كلا إلى العشاء . . . يجب ان اذكرك انني حافظت على كلمتي اليوم لقد كنا اصدقاء فقط وتمتعنا بذالك صحيح ؟ )
( عشاء بنفس الطريقه ؟) سألت روميلي .
( كما تريدين ) اجاب جيمس موافقاً .
( حسناً إذن مارأيك بنهار الأربعاء ؟)
( جيد سأتي إلى المنزل وآخذك في الساعه السابعه والنصف , هل يناسبك ذالك ؟)
( كلا سأنتظر في مكاننا كالعاده , مثل المره السابقه ) فتحت الباب لتخرج وقالت :( شكراً على النزهه في الزورق وعلى كل شيء , تصبح على خير )
( تصبحين على خير روميلي وشكراً لأنك جعلت حلمي يتحقق , فقد كان رائع )
اتسعت عيناها بدهشه لأنها عرفت انه كان مستيقظاً طوال الوقت عندما قبّلها, ولكن قبل ان تقول ايه كلمه اغلق الباب بسرعة وأدار المحرك .
كان جيرالد وكارول يعملان في شقتهما نادتهما روميلي حتى يعرفان أنها عادت ثم ذهبت إلى غرفتها وبعد لحضات طرقت كارول الباب ودخلت .
( مرحباً هل أستمتعت بوقتك ؟)
( لابأس كيف كانت حفلتكما البارحه ؟ لم أسمعكما تدخلان )
( كلا فقد كانت الساعة تشير إلى الرابعه حين أوينا إلى السرير أعتقد اننا شربنا كثيراً ولكننا استمتعنا بذالك , فقد كان العديد من الأصدقاء هناك وقد فرحوا بعودتنا إلى اسكتلندا , وبمشروع الفندق وعرض كل مساعده ممكنه بالإعلانات , وغيرها وبعضهم قال أنه قد يأتي لتناول العشاء هنا بدلاً من المطاعم في انفارنس , شرحت لهم اننا لم نفكر بتزويد الطعام إلا لضيوف الفندق , ولكنها فكره مارأيك ؟)
بقيت روميلي صامته للحظات وهي تفكر , فهذا سيلقي إليها مزيداً من الأعمال , ولكن ربما بهذه الطريقه سندفعهم حتى يفتحوا أبواب الفندق في الشتاء كمطعم بدل ان يبقى مغلقاً .
( كم ستتوقعين أن يأتي ؟) سألت روميلي بأهتمام .
( غرفه الطعام تحتوي على عشرين شخصاً , ونستطيع أن نظع بعض الطاولات الإضافيه لثمانية أشخاص تقريباً في المدخل اللذي يصل إلى الشرفه وهكذا يصبح العدد ثمانية وعشرين ) اجابت كارول متأثره .
( اعتقد انك يجب ان تنتظري مهلة شهر على الأقل بعد ان نفتح حتى تستقر الأمور قبل أن تبدأي فكرتك , إذا كان هناك اكثر من خمسه عشر شخصاً على العشاء فأنني سأحتاج إلى مساعده في المطبخ في تحضير اللحمه وغيرها من الأطباق )
( لقد قلت أنني أساعد في المطبخ ) قالت كارول .
( انت تستطيعين المساعده في التحضير بالتأكيد ولكنك لن تقدري ان تقدمي الطعام وتكوني في المطبخ كذالك , سنقع في مشكلة , وعلى كل حال في فندق كهذا يجب أن تعرفي عن الطعام في نفس الوقت إذا حصل هذا فأنا موافقه وسأكون سعيده )
( هذا رائع , سأخبر جيرالد , وبأمكاننا ان نقيم بعض الحفلات فقط للتغيير الأجواء هذا سيعطيك فرصه لتتعرفي على الكثير من الأصدقاء )
( جيد ) وافقت روميلي واضافت( متى شئت)
( لدينا عمل كثير يجب ان ننهيه , إلى اين ستذهبين اليوم بالمناسبة ؟) سألت كارول
( إلى أنفارنس ) قالت روميلي دون أن تخبرها الحقيقه كامله .
( ولكن المكان مقفر نهار الأحد ماذا بحق السماء ستقعلين هناك ؟)
( سأتأمل الزوارق في المرفأ )
( ياللسماء ! طوال اليوم )
( كلا سأتغدى في الخارج وأستمع إلى الموسيقى )
( انت محضوضه لم يكن هناك شيء في المنطقه حين كنت في عمرك سأراك لاحقاً )
جلست روميلي في السرير تفكر لماذا كذبت عليها , ولكنها أرادت أن تبقي أمر خروجها مع جيمس سراً , ابتسمت حين تذكرت جيمس كيف حافظ على كلمتة ما عدا تلك القبلة التي سرقها , تأثرت روميلي وشعرت أنها بشوق لرؤيته نهار الأربعاء .

مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي
************************************

مونـــــي
26-06-2011, 00:59
الفصل السابع . . .

شعرت روميلي بأن الساعة لن تشير إلى السابعة والنصف مساء الأربعاء , أرتدت ثيابها بإتقان هذه المره وبدت جميلة للغاية , حملت مصباحها وخرجت وتسائلت إلى أين سيأخذها .
وصلت فشاهدت جيمس ينتظرها قرب سيارته وحين رأها أقترب منها وقال :( مرحباً هل تسمحين لي أن أقبلك الآن ؟)
( بالتأكيد كلا ) قالت روميلي وهي تبتسم .
مال إليها جيمس وقال ( الرجل يجب أن يحاول ! فربما تكوني قد غيرت رأيك منذ ليلة البارحة )
( الآن لماذا بحق السماء قد أفعل ذالك ؟)
( انت امرأه قاسية , روميلي بينون ) قال جيمس .
( بالطبع أنا كذالك , ماذا توقعت غير ذالك ؟) . . .( ان تثقي بي ) قال بهدوء .
نطرت إليه روميلي وشعرت بالإحمرار يعلو خداها .
( إلى أين سنذهب ؟) . . . .( إلى المسرح ) قال بصوت ساحر .
ذهبا إلى المسرح ولكن ليس لحضور عرض , بل للدخول إلى مطعم يدعى بسثوب , وجدته روميلي رائع جلسا على طاوله على الشرفة تطل على النهر , وأخذا يتحدثان في شتى المواضيع , ووجدا قوسم مشتركه بينهما , فقد كان جيمس يحب السرعة والمشي وهي كذالك , وبعد لحضات قال .
( احب ان أمشي على ساحل أنكلترا يوماً ما)
( وأنا كذلك كنت دائماً أسير في بلفرمز , تلك الطريق التي تؤدي إلى كانتربري )
( إذن لماذا لم تفعلي ) سأل جيمس .
( ربما سأفعل يوماً ما , إنها مسافه بعيده من اسكتلندا )
( ولكنها ليست بعيده من لندن , لماذا لم تقومي بذالك ؟)
( لم أحصل أبداً على فرصة مناسبة ) اجابت روميلي .
عندما أنتهيا خرجا من المطعم وقاد جيمس السيارة خارج أنفارنس , الا ان روميلي أستاءت لأنها لاتريد الذهاب إلى المنزل خاصة ان الوقت مازال مبكراً والفندق سيفتح ابتداء من الأسبوع القادم ولن تتاح لها الفرصه لرؤيته .
اجتاز ابوت كريغ ولكنه تابع بأتجاه القصر فنظرت إليه روميلي بعينين متسائلتان, وكأنه يعرف بماذا تفكر فقال .
( اهلاً بك في قصري سيدتي الجميلة )
ابتسمت روميلي وسألت :( هل سأجد هناك تنين أيها المحارب ؟)
( لقد طرتهم بأجمعهم , ليس هناك اي شيء يضايقك )
( وانت الن تأخذني إلى اعلى غرفة وتقفل على في البرج الصغير ؟) سألت وهي تضحك .
( ربما سأفعل ذلك ولكن لدي شعور بأنك ستملئين القصر صراخاً) خرجا من السيارة ووضع جيمس يده حول ذراعها ثم دخلا القصر .
اخذ جيمس يعرفها على الغرف في المره السابقه لم تجلس روميلي سوى عند المدفئه , ووجدت روميلي القصر دافئ مع ان هذا مفاجئ لأنها يجب ان تشعر بالسبب جدرانة الشاهقه الا ان الستائر الملونة على النوافذ والسجاد على الأرض بعث على الدفء , واخذها جيمس الى غرفه النوم الواسعة فشهقت متعجبه.
( يا الهي هل حقاً تنام هنا ؟)
ضحك جيمس وأجاب ( فقط في مناسبات خاصة , وإذا نمت هنا فسيكون لمده قصيره فقط , لدي غرفة نوم حديثة الطراز , هل تحبين أن تريها؟)
( شكراً انا فعلاً متأثره كيف تجد الوقت لأستعمال كل هذه الغرف ؟)
( المفروض ان اكون ترعرعت هنا , اليس كذلك , لنذهب الى غرفة الجلوس ونشرب النبيذ . . .هذا الجزء بناه أحد أجدادي في القرن التاسع عشر , احبه لأنه يطل على الحديقه وذالك الحارق ؟)
( حارق ؟) سألته روميلي بتعجب فأقترب منها وأجلسها على مقعد مريح وجيمل .
( الحارق ياعزيزتي هو ساقية او نهر صغير اذا اصغيت ستسمعينه ينساب تحت نافذة القصر , الآن ماذا تودين أن تشربي ؟)
( هل لديك شراب منشط ؟) . . . . ( اجل )
( روميلي ) فتحت عيناها لتجد جيمس يقف بجانبها وهو يحمل لها الكأس هم جلسا على المقعد .
( ما رأيك بالمكان ؟) سألها بهدوء .
( كما قلت لك لقد تأثرت , لم اعرف ان هكذا اماكن ممكن ان يكون صاحبها فرد ويسكن بداخلها , اعتقدت انها اصبحت ملك الدوله )
( ستفاجئين أن هناك الكثير منا مازالوا متعلقين بأرض أجدادهم ربما بسبب الزراعه الجيده التي حافضوا عليها , فحاولوا ان يهتموا بقدر المستطاع بهذه الأملاك حين تكون قابله للحياة وللنمو , ربما تزوجوا من أصحاب ارث كبير عندما شعرو بأنهم محطمين )
كانت روميلي تريد ان تسأله اذا كان هو محطم , ولكن بدل ذالك اشارت إلى لوحة على الحائط لرجل يرتدي ثوب صوفي مقلم .
( ومن كان هذا ؟) . . . ( هذا احد اجدادي الخلصين ويدعى جاكنو , كان يرتدي هذه الثياب الصوفية كعمل دفاعي عندما خطر على اسكتلنديين ان يرتدوه بعد معركة كالدونيا ) ثم اومأ بيده إلى خاتم صلصالي على الحائط .
( من هنا أتى هذا , انه يبعد فقط مسافة قصيره من هنا ) اضاف ( من ساحه المعركه الحقيقية )
( الهذا تكره الإنكليز لهذه الدرجة ؟) سألت روميلي .
نظر إليها بتعجب واجاب ( مالذي جعلك تعتقدين انني اكره الانكليز ؟!)
( انت قلت بأنك لا تريدهم يجتاحون هذه الأراضي )
( كلا انا قلت بأنني لا أريد هذه الجموع الغفيرة من السواح , يأتي إلى هنا ناس من مختلف الجنسيات , ومن اسكتلندا ايضاً , انا لست ضد الأنكليز , حتى اني اجد البعض منهم في غاية الروعة ) تمتم جيمس ثم اقترب منها .
( آسف روميلي , ولكنني سأقبلك الآن )
كانت تريد ان تدير وجهها له , ولكنها شعرت انها حقاً تريد ان يقبلها, فأخذها بين ذراعيه وراح يقبلها الا انه لم يحاول ان يفعل شيء آخر , بعد لحضات ابتعدا عن بعض فنظر اليها جيمس وهو يبتسم .
( شكراً لك ) . . . اضاف حين بقيت روميلي صامتة ( لأنك وثقت بنفسك وانت معي اخيراً )
فوجئت بكلماته فصرخت بحده .
( فقط لأنني جعلتك تقبلني لايعني انني سأكون انني . . .)
( لا يعني ماذا؟) سأل جيمس .
( لايعني انني سأذهب معك إلى السرير )
فضحك جيمس وقال ( لا اعتقد انني طلبت منك ذالك)
( ولكنك كنت ستفعل الرجل لا يقبل فتاة بهذه الطريقه الّا إذا كان يريدها )
( هل قبلك الكثير من الرجال بهذه الطريقه روميلي ؟) سأل جيمس بوجه متجهم .
( وكم من النساء قبلت بهذه الطرقه هذه السنه ؟ هذا الشهر ؟ هذا الأسبوع ؟)
حاولت أن تخرج من الغرفه ولكنه اوقفها بسرعة وادار وجهها إليه .
( ليس كما تتصورين , حسناً , كانت لي علاقات وانا شاب , انني رجل على ايه حال , روميلي وهذا السن لايتسم بالعقلانيه كما اعتقد انك تعرفين ذالك بنفسك )
ابعدت روميلي نظراتها عنه لأنها وجدت انه على حق ولم تستطع ان تعترض بذالك .
( انظري ألي روميلي , ما فائدة المجادله في شيء اصبح من الماضي , فلماذا لانترك كل شيء ورائنا و. . . .)
( كلا ! انا لا اعد احد بشيء ! ولا . . . لا. . . )
( ولاتقيمين علاقات مع الرجال , جيد انني مسرور بسماع ذالك الآن عرفت انني ربحت تلك القبلة )
( لقد اخبرتك سابقاً انني لا أريد ان اتورط )
( اتذكر هذا , ولكننا لم نفعل هذا بطريقه صحيحه من قبل اليس كذلك ؟) ثم قبلها مجدداً واحتضنها بين ذراعيه بقوه . ارتجفت روميلي وخافت من مشاعرها وتذكرت رجلاً آخر , ولكن جيمس ليس ريتشارد , جيمس نوعٌ آخر يجب ان يعطي ويأخذ ولا يفكر بنفسه فقط ادركت انه يريدها كما تريده هي , تركها جيمس للحضات ورفع وجهها بيده .
( روميلي انظري اليّ , عزيزتي اعتقد انك متورطه معي رغماً عن إرادتك , ولكن شيء يشعرني بأنك مسروره بذالك . . . .فقط قليلاً ؟)
احنت روميلي رأسها بخجل ولكنه صرخ .
( اوه , كلا لا تفعلي ذالك ؟ لا اريد ان تبتعدي عني مجدداً ولا اريد ان ارى تلك انظره الحزينة على وجهك , اعرف انك تتذكرين الماضي وهذا يجعلني اود لو اقتل ذلك اللعين الذي آذاك )
نظرت إليه روميلي متعجبه وكأنها لاتصدق انه مهتم بها حقاً وليس من أجل الجنس فقط .
( من كان هو عزيزتي ؟ وماذا فعل لك ؟ ارجوك أخبريني )
( لماذا تريد ان تعرف ؟) لم تحاول روميلي ان تنكر انه على حق .
( حتى استطيع ان افهم , حتى اساعدك على النسيان , لأضمد جرحك )
( ليس هناك ماأخبرك اياه )
( ولكنني متأكد ان هناك شيء ما , لقد وثقت بي روميلي , لماذا لاتثقين بي كلياً ؟)
ولكن روميلي كانت من الفتيات التي تبقي سرها لوحدها وألمها كذلك ابتعدت عنه وصرخت .
( انت دائماً تتحدث عن الثقه طوال الوقت , تركتك تقبلني ! واعرف انه لم يعني لك الكثير كذالك بالنسبة لي أيضاً , القبل لم تعد تعني شيء)
( ربما بإمكانك ان تقنعي نفسك بذالك ولكنك لاتستطيعين اقناعي انها تعني لي الكثير , وانا متأكد انها تعني لك ايضاً , ولكن ربما تريدين براهين أقوى)
اقترب منها جيمس , فصرخت بعصبيه .
( كلا , حسناً اعترف بأنها تعني لي كذالك ولكنني لست جاهزة لأن . . . ) احتظنها جيمس بين ذراعيه وقال .
( لا بأس , لاتقلقي لدينا كل الوقت لذالك , كل الوقت )
كلماته جعلتها ترتاح , فأستكانت بين ذراعيه وشعرت بالدفئ ..
( اعتقد بأنني يجب ان اذهب ) قالت روميلي وهي تبتسم .
ولكن حين اعادها إلى ابوت كريغ اصر على ان يقبلها قبلة المساء .
( متى أستطيع ان اراك مجدداً ؟ غداً )
( لا استطيع غداً في الليل , لقد وعدت جيرالد ان اساعده بأنواع المصابيح التي سيضعها في غرف النوم )
( خلال النهار أذن تعالي الى منزل ماجي وسأراك هناك )
( سأحاول ولكنني لا أستطيع ان اعدك )
( إذا لم تحضري غداً سأتصل بك )
( كلا , لاتتصل بي , انا . . . انا اتصل بك ) قالت فتركها وركضت الى غرفتها بسرعة ولكن عندما دخلت الى السرير اخذت تفكر من اللتي اشتغلت له الكنزه , ومن التي كان يشاركها ذلك السرير الفاخر في المناسبات .
كان جيمس ينتظرها قريباً من منزل ماجي فأخذ يقبلها بهدوء وشعرت روميلي بحاجتها إليه .
نهار السبت قررت روميلي أن تخرج برفقه جيمس مجدداً ولكنها شعرت بالذنب لأن جيرالد وكارول يعملان بالشقه الا انها فكرت بأنه حين يفتح الفندق هي اول من سيشعر بالإرهاق ولن تحصل على الوقت لتخرج .
( من هو صديقك الذي ستقابلينه في انفارنس ؟) سألت كارول ( يجب ان تدعيه الى هنا حتى نتعرف عليه )
( اجل ربما . . . ربما أفعل ذالك ) قالت روميلي وركضت إلى حيث ينتظرها جيمس فأخذها بين ذراعيه وقبلها فقالت ( انفك بارد )
( هذا يبرهن على انني رجل مثير , لقد اوقعت بنفسك في الفخ اخيراً )
( ولكنني لست في السوق لأشتري كلب ) قالت روميلي وهي تحاول ان تغيظه .
(آه , ولكنني اعتقد سيكون الأمر رائعاً ان تأخذيني كل يوم للنزهة . . . ويمكنك ان تضعيني في الفراش كل ليلة )
اخذها جيمس إلى فندق فورت وليام فضحكا وشربا واخذا يرقصان لأول مره شعرت روميلي بأنها حره مجدداً , ونسيت كل شيء عن الماضي , وفي طريق العوده استمعا إلى الموسيقى الهادئه , وتأملا النجوم المتلألئه , حين وضلا بالقرب من ابوت كريغ اوقف جيمس السارة وسألها .
( المنزل ام نذهب إلى القصر لبعض الوقت ؟)
ترددت روميلي خائفه من انه يريد ان يمارس الحب معها جزء منها اراد ذالك , ولكن عقلها مازال خائف من انها يمكن ان تتأذى مجدداً حين يمل منها ويتركها . لم تستطع روميلي ان تجيبه فقال ( على الأقل لم تعطيني تصريح تام )
( انا آسفه ) . . .( حقاً ؟ انت آسفه ) اوقف جيمس السياره في المكان المعهود حيث لايستطيع احد ان يراهما .
( اجل )اجابت روميلي بصراحه .
( اوه , عزيزتي, لوتعرفين فقط كم أريدك ) قال جيمس وهو يحتضنها بين ذراعيه .
بدأت روميلي ترتجف حين تخلت الى المنزل في ساعه متأخره من الليل ولكنها شعرت انها سعيده , الحياة بدأت تستحق ان تعيشها مجدداً.
وفي احدى المرات سمعت جيرالد وزوجته يتحدثان عنها ويتسائلان اين تذهب ووضعت يدها على فمها لتمنع ضحكه صدرت عنها حين سمعت اخيها يقول انها تلتقي ايان منهاتن في منزل ماجي .
( ولكن لماذا لاتقول ذالك ؟) سألت كارول .
( انت تعرفين ان ايان خجول , اعتقد انه لايريد ان يخبر احداً الآن )
كانت السماء تمطر ولم يكن ذاك بالطقس الجيد للذهاب في الزورق , وقفت روميلي قرب النافذه وتسائلت لماذا يحجم الناس عن زيارة مرتفعات اسكتلندا , ولكنهم الأن بدأو يتوافدون إلى الفندق , ذهب جيمس لينهي بعض الأعمال وكان قد مضى حوالي أسبوع دون أن تراه .

مونـــــي
26-06-2011, 01:01
( هل أنت خارجه ؟) سأل جيرالد حين دخل المطبخ فوجدها ترتدي حذائها .
( ولكن المطر ينهمر في الخارج ..) . . .( أجل اعرف ولكنني ذاهبه إلى منزل ماجي , لقد وعدت أن تعلمني صنع طبق جديد ) شعرت روميلي بالذنب لأنها تكذب ولكنها وجدت جيرالد مشغول وغير مهتم .
ركضت روميلي إلى الحديقه ومنها إلى المكان المقصود حيث ينتظرها جيمس دائماً , وحين وصلت أخذها جيمس بين ذراعيه وراح يقبلها ويظهر لها كم أفتقدها خلال هذه الأيام .
بعد لحضات مددها على الأرض فصرخت روميلي . ( جيمس لايمكن ذالك ! ليس هنا في وضح النهار )
( يا الهي كم انا مشتاق اليك روميلي ) قال وهو يقبلها على فمها , سقطت حبات المطر على وجهها فمسحها برقه ( روميلي عزيزتي , كم أريدك )
تمتم بأذنيها ثم ردد اسمها ( روميلي . . . روميلي ! انت تعرفين ماذا سيحدث ؟)
( اجل . . . اجل جيمس وانا ايضاً مشتاقه اليك كثيراً)
اجابت روميلي وهي ترتجف فقال جيمس :( لقد انتظرت هذا اليوم بفارغ الصبر )
بعد لحضات أخذها جيمس إلى القصر حيث كان النبيذ والكافيار بأنتظارهما فدهشت روميلي وسألته :( ولكن كيف عرفت . . .)
( لم اعرف , هذا فقط لأننا لم نرى بعضنا منذ أسبوع , وأيضاً لأنني لم أستطع أن أخذك إلى العشاء لذا فكرت بأن أجلب لك الطعام ولكن بدا ذلك وكأنه . . . .)
قبلها جيمس ( يجب أن أكلك انت بدل الكافيار )
ضحكت روميل وقالت كأنها تغيضه ( هل أستطيع أن ارتدي كنزتك مجدداً ؟)
( بالطبع ) وقف جيمس واحضر لها الكنزه .
( من أشتغل لك هذه الكنزه ؟) سألت روميلي وهي تشعر بالغيره , ضحك جيمس وأجاب ( لقد فكرت بأنك ستسأليني عن ذالك , انها ماجي لقد صنعتها لي في عيد ميلادي منذ سنتين )
( ماجي ! وطوال الوقت كنت أعتقد انها . . .)
( لاتقولي لي أنك شعرت بالغيره ؟ ! )
( بالتأكيد كلا ) اجابت روميلي واقتربت منه ووضعت يداها حول عنقه .
( لنشرب النبيذ ) اقترح جيمس .
( تبدو هذه الأريكه رائعة وكأنها خاصا بالنساء ) قالت روميلي وهي تبتسم واضافت ( اعتقد انك تجلب جميع نسائك إلى هنا )
ابتسم جيمس وسأل (هل تريدين أن تجربيها ؟)
( هل هذا ممكن ؟) سألت بتعجب .
( اوه بالطبع ) قال جيمس وهو يقترب منها , فدفعته بعيداً (اهدأ ايها الرجل ! لقد سألت فقط اذا كان هذا ممكن , لم انهي كأسي بعد ) قالت روميلي فأخذ يداعب شعرها برقه .
( جيمس ) نادته بهدوء . . . .( اجل ؟ )
( هل تذكر عندما سألتني من الذي سبب لي الأذى ؟وماذا فعل ؟ )
( اجل ) اجاب جيمس وهو يضع كأسه ويستمع إليها بأتمام .
( كان رجل في الفندق اللذي عملت فيه , كان ينزل في الفندق حين يأتي إلى لندن لينهي بعض الأعمال , فهو يدير شركه تجاريه ضخمه , وفي حوالي الثامنه والعشرين حين تعرفت عليه )
( كيف التقيت به ؟ لقد قلت انه غير مسموح برؤيه الضيوف )
( فقط بالصدفه , الموضفين محضور عليهم الدخول , ولكنني رتبت لأتقي صديقتي وتأخرت فركضت الى الفندق واقترح ان نذهب معاً مادمنا بنفس الأتجاه . فصعدنا سيارة أجره ومن هنا بدأت القصه )
( اذن أقمت علاقه غراميه معه ؟) سأل جيمس .
( اجل , بعد سته اشهر لم أجد عذراً لعدم الذهاب معه , اردت هذه العلاقه كما ارادها هو , ولكنني لم اثق به إلا حين أشترى لي الخاتم , لم يقل أنه خاتم خطوبه الا انه كان يؤكد ويخطط دائماً للمستقبل , فأخذ على عاتقي بأننا اصبحنا مرتبطين فتركته يأخذني إلى غرفته )
توقفت روميلي حين عرفت أنها تركت جيمس يمارس معها الحب دون ان يذكر أي شيء عن الزواج او المستقبل , ثم تابعت ( واستمرت علاقتنا حتى عرف الجميع بها , فكانوا يقولون بأننا سنتزوج , حتى المدير لم يؤنبني على شيء , لهذا شعرت بأنني جرحت في الصميم حين عرفت أنه متزوج )
( وكيف أكتشفت ذالك ؟) سأل جيمس .
ضحكت روميلي وهي تتذكر ذالك الرجل الذي سبب لها الألم (ببساطه زوجته أنجبت مولوداً فوضع الإعلان في الصحيفه في عامود الولادات . الجميع قرأ ذالك وجاء ليخبرني ولم يكو هذا طفله الأول !) شربت الكأس اللذي قدمه لها جيمس اللذي سأل بدوره .
( اذن قلت له أذهب الى الجحيم كما اتمنى )
( اجل , اجل هذا ما فعلته , ولكنه قال . . . قال انه سأم مني فقد أصبحت مملة بالنسبه له )
شعرت بالدموع تملأ عينيها وهي تخبره كل شيء ولكنها فضت بذالك العبء الثقيل الذي كان مصدر خوفها , اخذها جيمس بين ذراعيه وراح يقبلها بسرعه فنسيت ريتشارد وهي بين يديه .

مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي

******************************************

مونـــــي
26-06-2011, 01:04
الفصل الثامن . .

سارت روميلي وهي تلقي بذراعها على كتف جيمس , في طريق العوده الى المنزل قبل ان يصلا قال جيمس ( اريدك ان تعطيني وعداً بأنك تخبريهم الليله )
( حسناً , سأفعل ) قالت روميلي وهي تبتسم واضافت ( في الحقيقه كارول وجيرالد يقيمان حفله يوم الأثنين القادم فقط كنوع من التغيير , وقالا انه بأمكاني ان أدعو شخصاً إذا أحببت هل تود أن تحضر ؟)
لدهشتها تردد جيمس قبل ان يجيب ( اجل اود ذالك )
عادت روميلي إلى المنزل وهي تفكر كم كانت غبية لأنها لم تثق بجيمس من قبل , فهو حبيب رائع وأفضل من ريتشارد بكثير جعلها هذا التفكير تدرك بأنها نسته إلى الأبد . فـالآن المستقبل امامها وهو يضحك لها مجدداً .
تأخرت في الدخول بسبب افكارها الشارده , فذهبت إلى المطبخ تحضر العشاء , دخل جيرالد بعد لحضات وقال :( لقد تأخرت في العوده )
( اجل اعرف , آسفه ولكنني حضرت أطباق عديده من . .. )
ولكن جيرالد تابع ( اعتقدت انك في منزل السيده منهاتن فذهبت إلى هناك لأوفر عليك مشقه السير على الأقدام قالت أنك لم تأت إليها , ففكرت انك ربما ذهبت للقاء ايان ولكن جدته قالت أنه يعاني من نزلة برد وأنه لم يخرج من المنزل . اذن اين كنت روميلي ؟)
فوجئت روميلي بسؤال اخيها , لماذا على جيرالد ان يكتشف الأمر في هذا اليوم بالذات ( كنت في الخارج )
( اعرف انك كنت في الخارج ولكن اين ومع من ؟)
( انا لست طفله جيرالد , ليس عليّ ان أجيبك بالنسبه لما افعله في أوقات فراغي ! لو كنت موضفه لن تجرؤ على سؤالي عن اي شيء ) نظر إليها جيرالد بتعجب ( انت شقيقتي وما تفعلينه يهمني )
( لم يكن يهمك الأمر قبل أن اعمل لديك , عندما كنت في البحرين بالكاد كنت تفكر ان تبعث الرسائل )
( انني لا أهتم مع من تخرجين المهم انك لست مع جوردون )
( جوردون من ؟) سألت روميلي وكأنها لاتعرف
( انني اقصد جيمس جوردون, للوهله الأولى فكرت أنك ربما ترينه مجدداً ولكن هذا غير ممكن بالطبع , انني آسف , انا لا اريدك ان تقتربي من ذالك الشخص الكريه روميلي )
( كريه ؟ هذه كلمه قاسيه بالتأكيد ؟)
( ليست بالنسبه له , فقط ابقي بعيده عنه روميلي لاتخرجي معه ابداً ؟) قال جيرالد بعصبية ثم تركها وخرج , فتسائلت ماذا فعل جيمس لجيرالد حتى يغضب لهذه الدرجة ؟ ولكن مهما يكن فهو فعل منذ سنتين . لأنها متأكده بأنهما لم يتقابلا منذ ان عاد اخيها وزوجته إلى اسكتلندا .
والآن ماذا ستفعل لقد وعدت جيمس بأنها ستخبرهما , وأخيها يطلب منها بحده أن تبقى بعيده عنه مايجب ان تفعله الآن ان تخبره حتى لا يأتي لحضور الحفله التي دعته إليها حتى لاتتعقد الأمور أكثر ولكن عندما نزلت لتحضر الإفطار عند الصباح وجدت رساله موضوعه على الطاوله حملتها روميلي فعرفت أنها من جيمس .
( سامحيني ياعزيزتي ولكنني لن أستطيع أن اقابلك الليله , انني متكدر جداً لذالك . الأعمال تعقدت في لندن فأضطررت للذهاب , سأراك في الحفله نهار الإثنين سأفكر بك دائماً حتى يأتي ذالك اليوم , جيمس )
( يا الهي !) صرخت روميلي .
كانت بحاجه إلى رؤيته اليوم بالذات والآن عليها أن تنتظر حتى نهار الأثنين .
في اليوم التالي كان عليها أن تذهب إلى ماجي لتعلمها طبق جديد الا انها عرجت على قصر جيمس لتترك له رساله تخبره فيها ان لا يأتي إلى الحفله وهي ستتصل به وتشرح له التفاصيل .
وجدت أيان في المنزل فأصر على ان يوصلها الى المنزل الا ان جدته اعترضت لأنه لم يشفى بعد ولكنه تجاهل الأمر وسار برفقتها واخبرته روميلي بأنها ستكون سعيده معه كصديق وجار وليس أكثر من ذالك .
( لقد حذرتني جدتي انك لست معجبه بي , اعتقد أنك تحبين شباب المدن أكثر )
( انني لا أعرف شباب المدن , فقط أفضل الرجال الأكبر سناً )
ضحك ايان وقال :( اذن من الأفضل ان افتش عن فتاة في الثامنه عشر فربما بالنسبه لها أكون رجل ناضج )
ابتسمت روميلي ( لدينا فتاه جديده ستأتي للعمل في الفندق للعمل تعال واشرب القهوه وتعرف عليها )
( اوه . . .سأفعل , الى اللقاء ) قال ايان وهو يرافقها إلى الباب .
( إلى اللقاء ) قالت روميلي والتفتت لتشاهد كارول فوقفت تتحدث إلى ايان عن الحديقه فتركتهما ودخلت لتغير ثيابها , جاء الأثنين وكان الطقس مشمسا فقلقت روميلي لأن جيمس لم يتصل بها فطلبته في القصر وتحدثت إلى خادمته .
( لقد وصل من لندن اليس كذالك , هل اعطيته رسالتي ؟)
( اجل لقد اعطيته رسالتك نهار الجمعه مساء ً فور وصوله )
( اوه , شكراً لك )
وضعت روميلي سماعه الهاتف وشعرت بالإرتياح لأنه تلقى رسالتها , ربما لم يتصل بها لأنه عرف السبب .
انهمكت روميلي وكارول في التحضير للحفله , وعند الساعه الثامنة وقفت هي وجيرالد وكارول قرب البار يشربون النبيذ قبل ان يتوافد الضيوف , , , جائت الفتاة سوزان لتساعدهم في تقديم الطعام ,
وفقت تتحدث مع مجموعة من الضيوف وبعد لحضات نظر زوجان بدهشة كانا بجانبهما ( يا الهي ) قالت الزوجه التفتت روميلي لتعرف سبب الصمت والدهشه التب حلت في الغرفه .
كان جيمس يقف في المدخل , تأملته تبثيابه الجذابه وشخصيته القوية , التي تدل على انه واثق من نفسه ولا يبالي بأحد , اخذ يتجول بالغرفه بحثاً عنها , وجدت أن الجميع يراقبه كذالك . في الزاويه وقف أخيها جيرالد يحدق بغضب عندما رأته يسير بأتجاهه ركضت بسرعه وأمسكت ذراعه ( قررت أن تأتي إذن , انني مسروره بذالك هل تود ان تشرب كأس ؟)
" جيرالد اعتقد انك تعرف جيمس اليس كذلك ؟ لأنك كنت هنا في السابق "
كان الجميع يترقب وينتظر ماذا سيحدث فحاولت روملي ان تساعد بتلطيف الجو.
" إنه يعيش في القصر الذي يقع على التلال ".
إلا ان جيرالد لم يقل ايَة كلمه لشدة غضبه ، فجالت بنظرها تبحث عن كارول علها تساعدها ولكنها كانت تقف مندهشه كذلك وكان الجميع وكأنهم يقفون امام شبح .

مونـــــي
26-06-2011, 01:06
" تبدين رائعه ، قال وهو يتأملها ".
" الم تصلك رسالتي ؟ طلبت منك ان لا تأتي هذه الليله "
" اجل لقد وصلتني "
" إذن لماذا ..."
إلا ان جيمس اجاب سؤالها بسؤال آخر ولماذا لم تخبريهم عنا ؟ "
" كنت سأفعل ذلك ، ولكن جيرالد اكتشف انني لم اذهب إلى منزل ماجي ذاك اليوم وسألني اذا كنت اقابلك ، لقد غضب كثيراً ففكرت ألا اخبره شيئاً حتى اتحدث معك واعرف ماذا لديه ضدك يجب ان تخبرني جيمس " .
حاولت ان تتابع إلا ان رجل جاء إلى البار وعندما رأى جيمس قال
" يا للسماء لم اتوقع ان اراك هنا ابداً اعتقدت ان هذه المنطقه اصبحت محظوره عليك بعدما حصل "
" ماذا حصل " سألت زوجة الرجل .
" اوه ، هذا حدث قبل ان اتعرف عليك ياعزيزتي ، منذ سنين جيمس هنا ..."
" كما قلت لقد حدث منذ سنين وانا هنا اليوم بصفتي ضيف روميلي " قال جيمس بعصبيه .
" روميلي ؟، الست شقيقة جيرالد ؟ سألت المرأه .
" اجل ، هذا صحيح ، اجابت روميلي فتركها الزوجان وبقيت برفقة جيمس .
" اعتقد انه من الأفضل ان تخبرني ما بحدث ، يبدو ان الجميع يعرف كل شئ إلا انا "
" اجل ، اعتقد انني كان يجب ان اخبرك من قبل ، ولكنني لم اشأ ان افسد الأمور ، واردتك ان تسمعي الأمر من شقيقك او كارول " بدأ يخبرها .
" جيمس ماذا يحدث بحق السماء ، اشعر وكأن هناك شئ غير طبيعي ، والجميع ينظر إلينا "
" لا استطيع ان اخبرك هنا ، هل هناك مكان آخر نذهب إليه لنتحدث ؟"
" هناك غرفتي فقط ولكن من المفترض ان اساعد في الحفله كارول ستحتاجني بعد لحضات لأقدم الطعام " .
" بالطبع بإمكانك ان ..." توقف لأنه رأى كارول تسير بإتجاه البار فأضاف بسرعه .
" عزيزتي ليس الوقت مناسب لأشرح لك ، ولكن اريدك بأن تعديني بأن تثقي بي ؟ مهما اخبرك جيرالد وكارول الليله ، فقط تذكري ما بيننا وثقي بي ؟ "
ارتجفت روميلي ( لماذا ؟ ماذا هناك ؟ أنا لا أفهم شيئاً )
( ثقي بي ) قال جيمس بتجهم .
جائت كارول وهي تبتسم ( انت هنا روميلي , اصبحت الساعه التاسعه . كنت أبحث عنك حتى نقدم الطعام )
ثم ألتفتت ونظرت إلى جيمس وكأنها تراه للمره الأولى ( مرحباً جيمس )
( كم تسرني رؤيتك , أرجو أن تكون على مايرام ) اضافت كارول بغنج وهي تتصنع التهذيب , الا ان جيمس أحتضن روميلي بذراعيه .
( شكراً لك أنني بأحسن حال) ثم مال إلى روميلي وقبلها .
قبلتة جعلتها تتوتر وتغضب شعرت وكأنه يظهر نوعاً من التحدي , ولم تعرف لماذا يتصرف بهذه الطريقه , فكارول مضيفتة حتى ولو لم تدعوه بنفسها .
( سأذهب لأقدم الطعام الآن ) قالت ثم تركتهما وخرجت دون ان تلتفت الى الوراء دخلت إلى المطبخ وأخذت تحضر الأطباق . جاء جيرالد وهو يحمل قنينة خمره , ثم أقترب منها ولوى معصمها .( ماذا تقصدين بهذا بحق السماء ؟ قلت لك ان تبقي بعيده عن ذالك الرجل الكرية , ولكنك تجرأت وأحضرته الى منزلي! شقيقتي دون سائر الناس ! )
كان يرتجف وهو يتكلم وكأنه فقد السيطره على أعصابه .
( جيرالد أرجوك أنا لا أفهم لماذا انت غاضب ؟ ماذا فعل لك جيمس ؟)
( هل تقصدين أنك لاتعرفين ؟ الم يخبرك ؟) سأل بعصبيه .
( يخبرني ماذا ؟ كلا لا أعرف شيئاً ) . . .( يا الهي انه يستغلك اذن ليعود إلى هاذا المنزل اللعين !)
سار بغضب إلى غرفة الجلوس فأمسكته روميلي وهي تصرخ . ( لا لن تذهب إلى اي مكان حتى تخبرني عن ماذا تتحدث لماذا يستغلني جيمس ؟ مالذي لا أعرفه عنه ؟ لماذا لا تحبه ؟)
( منذ عشر سنوات كان ذالك اللعين على علاقه بكارول , لقد اغتصب زوجتي ! لهذا السبب تركنا هنا وذهبنا إلى البحرين , لهذا لا احبه! )
نظرت روميلي إليه بدهشه ( اوه كلا! كارول ؟ ولكن هي . . . )
( اتمنى لو أحطم رأسه ! لو أقتله ولكن جميع الناس هنا ينظرون . . اللعين , لقد عرف أنني لا أستطيع ان افعل شيء في حفله كهذه إذا وضع اصبعه على كارول سوف . . . .)
( اوه بحق السماء لنواجه الأمر . لو أن مشاده عنيفة ستحصل بينك وبينه فأنت الخاسر , لندخل هذا الطعام إلى غرفه الجلوس قبل أن يبرد )
( الطعام جاهز ) قالت روميلي محاولة أن تتماسك قدر الإمكان فجائت كارول لتساعدها .
( يبدو الطعام مدهشاً ياعزيزتي روميلي) قالت وهي تبتسم فلم تستطع ان تفتح معها أي حديث لأن الضيوف أجتمعوا حولهما .
فقدت روميلي شهيتها فدخلت إلى المطبخ وقفت هناك للحضات وشعرت بالدموع تترقرق في عينيها , كل هاذا حدث قبل أن تعرف جيمس , يؤلمها ان تفكر بأنه كان عشيق كارول خرجت لتبحث عنه فلم تجده في غرفه الجلوس او في ايه غرفة اخرى .
( روميلي أريد ان اتحدث إليك ) قالت كارول .
( يجب أن اجد جيمس وجيرالد , ربما يتعاركان )

مونـــــي
26-06-2011, 01:11
( كلا ! لااعرف اين جيمس ولكن جيرالد نزل إلى المخزن ليحضر مزيداً من الخمره , لماذا لم تخبرينا بأنك دعيت جيمس لهذه الحفلة ؟ لقد كانت صدمة كبيره ان نراه يدخل دون ان نعرف مسبقاً )
( حسناً, لم اعرف انها ستكون صدمة . ولم اعرف انه سيأتي كذالك )
( تقصدين انك لم تدعيه ؟) سألت كارول بإندهاش .
( اجل لقد فعلت ولكنني أخبرته بعد ذالك الا يأتي )
( انا لا أفهمك , روميلي , هل دعيته أم لا ؟) صرخت بعصبيه ( اجل , ولكن جيرالد حذرني منه , وعرفت أنه لن يكون مرحباً به هنا , فكتبت له رسالة أخبرته فيها ان لا يأتي . ولكنه اتى رغم ذالك )
( حقاً ؟ وإلى اي حد وصلت علاقتك به ؟ اعتقد انه هو الرجل الذي كنت تقابلينه في انفارنس ؟)
( اجل ) اعترفت روميلي .
( هكذا اذن , واعتقد انك ذهبت معه إلى السرير ؟) ضحكت كارول بقوه ( الذهاب مع الرجال إلى السرير لا يعني شيئاً لفتاة مثلك هذه الأيام . . . ولا بالنسبه له كذالك )
( هذا مناقض تماماً) خرج جيمس من الشرفه وأقترب منهما ووضع يداه حول خصر روميلي ( روميلي لاتنام مع الرجال كما تزعمين . وانا لست ذالك الأخرق القديم )
اقتربت منه كارول وقالت وهي تنظر إلى روميلي (اريد ان اتحدث إلى جيمس على أنفراد , إذا لم يكن لديك مانع , هناك أمور يجب أن نناقشها )
قبل ان تتكلم روميلي وضع يده حول خصرها وقال :( كلا لا نمانع ليس لدينا شيء لنناقشه كنا معتقدين أنك يجب أن تكوني في الداخل ؟ انا متأكد أن جيرالد سيفتقدك ويبدأ البحث عنك )
نظرت إليه بحدة ( اوه جيمس كيف تستطيع ان تأتي إلى هنا وتفعل بي هذا بعد كل اللذي كان بيننا؟ ) ثم ركضت إلى الداخل .
تذكرت روميلي كيف انتهت علاقتها بريتشارد وسارت مبتعده ولكن جيمس أوقفها قائلاً :( لا . . . لا تهربي , يجب الا تصدقيها . ياعزيزتي نحن لانعني شيئاً لبعضنا , كارول كانت تشعر بالملل عندما ذهب جيرالد لينهي بعض الأعمال ومعها طفلها الصغير ووالدها , شعرت بأن شبابها يمر فأرادت بعض الإثاره , فرمت بنفسها عليّ , انني لا أحاول أن اخلق اية أعذار لنفسي و , ولكنني كنت شاب وعندما تقول لك امرأه ناضجه بوضوح ماتريده . . . كنت أعتقد في ذالك الوقت أنه من حسن حضي )
( كيف اكتشف جيرالد الأمر ؟) *يا برودك !*
ضحك جيمس بقسوه ( كارول وجدت انه من الضروري ان تعترف له )
( آه! )
( هكذا وبكل بساطه وهو كان من النوع الغيور * لا مايحق له والله !* فأفتعل ضجه كبيره عرف بها الجميع في انفارنس . اعتقد انها لهذا اخبرته ارادت يعرف الجميع بأنها ماتزال أمرأه مرغوبه ومن شاب يافع , وكنت أحمق في ذالك الوقت )
ابتعدت روميلي عنه ونظرت بأتجاه البحيره ( الى اين اخذتها ؟)
(لم يكن المنزل الخاص بالزوارق مبني في ذالك الوقت , كارول كانت ناضجه ولديها من الخبره مايكفي لإيقاع شاب بينما انت . . .)
قال جيمس وأدار وجهها لتواجهه ( انت كل ما أردته الفتاة التي تمنيتها وانتظرتها طوال حياتي , لقد انتظرت كثيراً يا عزيزتي )
احتضنها بين ذراعيه واخذ يقبلها حتى سمعا احدهم يفتح النافذه فقال لها :( الأفضل ان ندخل انت ترتجفين )
( كلا هذا ليس بسبب البرد ) وضعت يدها في يده وقالت ( لم تخبرني إلى اين اخذت كارول ؟)
( الى المنزل في الجزيرة ) نظرت إليه روميلي بتعجب وسألته ( لهذا اذن لم تأخذني إلى هناك ؟)
( انا نادراً ما أذهب إلى هناك , فلا عمل لي ولا اية ذكريات جميلة تعالي يا عزيزتي , لندخل اريدهم جميعاً ان يعلموا انني برفعتك لهذا جئت الليلة )
( اجل سندخل خلال لحضات )
( ولكن جيمس لماذا لم تخبرني هذا بنفسك ؟ لماذا تركتني أكتشف بهذه الطريقة ؟)
( لو انني اخبرتك من البداية .. . . هل كنت ستقبلين برؤيتي ؟)
ترددت روميلي للحظات ثم اجابت ( لا , لا اعتقد ذالك )
( كنت متأكداً انك لن تقبلي خاصه انه كان يبدو انك تتخطين مرحلة صعبه بالنسبة للرجال , فلم اشأ ان افسد عليك الأمور , ان تفكري بي وبكارول طوال الوقت )
( ولكنني كنت سأعرف عاجلاً ام آجلاً ) قالت روميلي .
( اجل ليس قبل ان نعرف بعضنا وتعلمت ان تثقي بي )
( ولكن لمذا كنت تجادلني وتطلب مني ان اخبرهم في آخر اسبوعان ؟)
( لأعرف ردة الفعل لديهم , لأرى ماعليّ ان ادافع عنه , حتى انهم حذروك من رؤيتي دون أن يخبروك عن السبب , ولكنك قابلتني رغماً عنهم )
( وماذا بعد ؟ هناك بالطبع اسباب اخرى ؟) سألت روميلي .
ضحك جيمس واجاب :( بدأت أشعر انك اصبحت تعرفيني جيداً ؟ عندما لمست ذالك اردتك ان تتأكدي من نفسك حتى لايتكرر ماحصل معك . . . .)
( تتأكدين انني احبك )
( اجل ) . . . .( انك حقاً تحبينني والليله بالذات تأكدت من ذالك , لم يتغير شيء اليس كذالك ؟)
(لقد تضايقت في البداية , ولكن هذا حدث منذ عشر سنوات انه وقت طويل أما الآن . . اعرف انك مررت بتجارب عديده مع النساء وانني مسروره بذالك !)
( انني مجنون بك ) قبلها جيمس على وجهها واضاف :( انت تتجمدين من البرد ! تعالي لندخل ونرقص حتى تشعري بالدفء)
بقيا طوال الحفلة مع بعض . ويبدوا ان الضيوف تأقلموا مع ذالك حتى انهم بدأوا ينظرون إليهم بحسد , ولكن كارول وجيرالد حاولا قدر الإمكان ان يبقوا بعيداً عنهما . وفرحت روميلي ان جيمس جاء إلى الحفلة واخبر الجميع , فليس هناك شيء يجب ان يخجلا منه فهما مغرمان ببعض .
وضعت لروميلي يداها حول عنق جيمس وهما يرقصان فأقترب منها وقبلها على وجهها , التفتت لتجد عينا كارول مثبتتان عليها والشرر يتطاير منهما فشعرت ان سعادتها قد تبخرت .
(لنذهب إلى الخارج ) قالت روميلي بهدوء .
( حسناً) اجابها جيمس وسارا بأتجاه القاعة ثم إلى الخارج ولكنه اضاف بسرعة ( انها تمطر ولم آتي بسيارتي مارأيك أن نذهب إلى منزلي )
( نستطيع ان . . .نصعد إلى غرفتي إذا اردت )
اومأ بالإجاب ثم قبلها على وجهها , لم يشاهدا احداً وهما يخرجان , فسارت وهي تمسك يده ترشده إلى المكان .
عندما وصلا قال جيمس وهو يجول في الغرفة ( انهم لا يؤمنون لك الرفاهية على مايبدو. اليس كذالك ؟ والمكان بارداً جداً هنا )
( يبدو ان المكيفات هنا لم تشتغل بعد و ولكن هناك مدفأه على الكهرباء لابأس بها ) اقتربت روميلي واشعلتها .
( على الأقل كان بأمكانهم ان يعطوك غرفه تليق بك !)
( لابأس بها أنني احبها , جيرالد وكارول كانت لديهم اشغال كثيره في تأمين غرف للضيوف . حتى وهي تتكلم ارتجفت من شدة البرد فوضعها جيمس في السرير وغطاها ببطانيه .
( هكذا افضل , هل رأيت انني قادر على ان أجعلك تشعرين بالدفء ) اقترب منها وقبلها .
( شكراً لك ) قالت روميلي وهي تبتسم .
تمدد جيمس بجانبها واحتضنها بين ذراعيه فوضعت رأسها على صدره بأرتياح الا انهما عرفا انه ليس الوقت ولا المكان المناسب لممارسه الحب .
( لماذا اردت ان تتركي الحفله فجأه )
ترددت روميلي قبل ان تجيب ( اردت ان اكون معك لوحدي )
( تبدين رائعة هذه الليلة لقد شعرت بالأعتزاز امام الجميع وانت برفقتي )
( اعتقد ان الجميع لاحظ بأننا على علاقه )
( هل يضايقك ذالك ؟)
( كلا الظروف ساعدت على ذالك , وكان لابد ان يحدث هذا عاجلاً ام آجلاً )
( اعرف وانا آسف ولكن هكذا افضل على ما اعتقد , لقد كان كل شيء يلفه الغموض بعد عودة جيرالد وكارول إلى اسكتلندا , وعرفا انني لم أحب فكرة تحويل المنزل إلى فندق وتسائلوا إذا كانت الفضيحة ستجعل الأمر يتفاقم . الآن اصبحوا يعرفون انني لم اعد ارغب بكارول وبذالك سيصفحون عني وتتوقف الألسن اردتك أن تكوني متأكده من أختيارك لا ان تقفزي إلى اول رجل يظهر لك الموده )
( موده ؟ اهذا ماتسميه ؟ انني كنت سأستخدم كلمه أكبر من ذالك ؟ بالإضافه إلى ذالك كان يحب ان لا اتسرع بجنوني هذا مع رجل مليء بالأخطاء )
( اخطاء ؟ آه ) سأل جيمس وهو يضحك .
( حسناً الكثير منها ) قالت روميلي وهي تبتسم .
( وهل يهمك أن تعددي هذه الأخطاء )
( حسناً الخطأ الأكبر هو أنك جذاب للغايه , وكان من الأفضل لو انك قبيح )
( غريب لم يقل لي ذالك احداً من قبل , انني متأكد انك على حق ) قال جيمس ممازحاً
( ولكن هذا واضح فالنساء دائماً يبحثون عن الرجل الجذاب , لذالك يجب ان اهتم بنفسي حتى لا تأخذك واحدة مني . لو كنت رجل قبيح ماكنت لأقلق )
ضحك جيمس ( يجب ان اعترف لك انني لم افكر بذالك , ولكن الأمر متبادل يا عزيزتي , فأنا كذالك عليّ ان اكافح لأبقي الرجال بعيدين عنك )
( ولكنني اعاني مشكلة حين اقبلك بسبب قامتك اليافعة )
( لامشكله , اقبلك ونحن مستلقيان ) قال وهو يضحك .
( ولكن ماذا لو التقيت بك في الشارع ؟)
( كذالك لا مشكلة سأفرش معطفي على الرصيف أو احملك إلى وجهي بين ذراعي )9
( ايها الأحمق! أنني اتخيلك تفعل ذالك في شوارع انفارنس ) قالت روميلي وهي تضحك فضحك جيمس بدوره حتى سمعا طرقات على الباب ودخل جيرالد بسرعه .
( ايها اللعين جوردون! لم تكتفي بزوجتي يجب ان تغتصب شقيقتي كذالك !)
( اترك روميلي خارج الموضوع !)
( انت أيها الكرية ! انت لاتهتم ابداً بمن تسبب له الأذى , حسناً لن تحصل على شقيقتي !)
( جيرالد بحق السماء ! كيف تجرؤ على الدخول بهذه الطريقة ؟)
( ربما هنا منزلك , ولكن هذه غرفتي , وإذا دعيت شخص فهاذا من حقي توقف عن الدوران هكذا )
( الا ترين ماذا يفعل ؟ انه يحاول ان يغتصبك بالطريقه نفسها التي اغتصب بها كارول , لقد حطم حياتها وسيحطم حياتك , لقد حذرتك ان تبقي بعيده عنه لماذا لم تصغي اليّ ؟) قال جيرالد ثم اقترب منها واخذا يدفعها بقوه خارج الغرفه .

مونـــــي
26-06-2011, 01:15
احتجت روميلي الا ان جيمس اقترب وقال بحده ( دعها تذهب بينون ) فتركها جيرالد .
( لن تحطم حياه روميلي كذالك . . . لن أدعك تفعل , الا ترين انه سيء , انه غير جاد بالنسبة لك و مهما أخبرك فهو كذب حتى يجرك إلى سريره وعندما يحصل على مايرده سيتركك محطمه . دون أن يقف بجانبك كما فعل بكارول )
( كلا لن يفعل , ارجوك جيرالد اعرف انك قلق عليّ , ولكن لابأس أنا أريد ان ابقى معه )
( انت لا تعرفين ماذا تقولين ) ثم التفت إلى جيمس واضاف ( اخرج من هنا ! اخرج قبل ان اطلب الشرطه وارميك للخارج )
( روميلي أخبرتك انها دعتني إلى هنا ) قال جيمس بحده وكان واضح على جيرالد انه سكران من كثرة الشرب .
( انت أيتها الغبية , الا تهتمين بما قد يصيبك ؟ اعتقد انك نمت معه للتو , ولكنك لست الوحيدة , هل تعرفين ذالك انه ينام مع معظم النساء الذين كانوا هنا الليلة , هو لايهتم من هي الفتاة فقط كل مايهمه انها ترتدي تنوره !)
ابتعد جيرالد إلى الوراء حين اقترب منه جيمس فوقفت روميلي بينهما وقالت بحده .
( اذهب جيرالد فقط اتركنا لوحدنا )
( اتركك لوحدك ؟ حتى يفعل بك مايريد ؟ هذا منزلي ! كيف تجرؤين على ذالك ايتها الفتاة القذره )
أبعدها جيمس عن طريقه ولكم جيرالد على وجهه بقوه .
( سأكرر هذا لو أنك نطقت بكلمه أخرى )
( كلا ! جيمس أرجوك ) صرخت روميلي بسرعه .
( أحضري أغراضك , روميلي , سأخذك من هذا المكان )
أرادت روميلي أن تذهب معه ولكنها عرفت أية فضيحة ستحصل فقالت ( لا , لا استطيع ليس على هذه الحاله , تعالي معي عزيزتي )
( كلا سأكون بخير أرجوك أذهب )
( حسناً ولكن أريدك أن تعطيني وعداً أنه إذا سبب لك أي اذى أن تذهبي إلي )
قبل أن تقول أية كلمه قال جيرالد ( من الأفضل أن تذهب فهذا سيكون لصالح الجميع !)
فقدت روميلي أعصابها فصرخت بوجه جيرالد بحده :( جيرالد هل دعيت زوجتك بهذه الألفاظ حين عرفت أنها غير مخلصه لك ؟)
( لاتنسي ياعزيزتي لاتدعيه يسيطر عليك , أنا انتظرك في أي وقت ) قال جيمس ثم خرج بسرعه .
تأملت روميلي شقيقها ووجدت أنه يدعو إلى الشفقه فقالت .
( جيرالد المسكين , تعالى إلى الداخل , حتى ترتاح في السرير )
ساعدته حتى يصل إلى غرفته , تسائلت لماذا لم تأتت كارول وتشارك في جميع المشاكل التي يسببها جيرالد , ولكنها جاءت وهي تضع مكياج كامل وترتدي قميص نوم شفاف , لم تندهش أبداً لرؤية زوجها , لابد أنها توقعت أن يكون جيمس , لهذا ارتدت هذه الثياب المثيره وكأنها تنتظر عشيقها حاولت أن تبدي قلقها عليه فقالت :( ماذا حدث ؟)
الا ان نبرة صوتها كانت تدل على انها تكذب , فهي بالطبع مسروره لمعرفته بأن رجلان يتعاركان من أجلها .
( لاشيء بالطبع , لماذا , ماذا تعتقدين حدث ؟)
( كيف لي أن أعرف ؟ هل اصاب جيرالد مكروه ؟)
( كلا لم يحصل شيء , أنني فقط مرهق هذا كل مافي الأمر , ياالهي لقد تعبت وأريد أن ارتاح !) ثم دخل إلى الحمام وأقفل الباب .
( أتمنى أن لاينام بهذه الطيريقه فأنه لن يستيقظ أبداً ويجب أن نتركه حتى يستيقظ وحده ) قالت كارول ثم التفتت إلى روميلي واضافت .
( هل ذهب جيمس؟)
( اجل) أجابت روميلي وسارت بأتجاه غرفتها الا ان كارول أوقفتها .
( لحضه فقط , اريد أن أتحدث إليك )
( عن ماذا ؟ أنني مرهقه واريد أن أنام )
( اريد أن أحدثك بالنسبه للغد . سوزان كانت نشيطه , وقد غسلت جميع الأطباق , ونظفت الطاولات , ليس علينا سوى ترتيب غرفه الجلوس في الصباح بعد ان يستيقظ الضيوف )
( اجل لقد كانت حفلة جيدة ) قالت روميلي بهدوء فضحكت كارول .
( كان يمكن أن تكون أفضل , لو لم تكوني غبيه بدعوه جيمس إلى هنا دون ان تخبرينا , الآن لقد أعطيت جميع الناس في أنفارنس ما يتحدثون عنه ؟ اعتقد ان جيمس أخبرك كل شيء ؟ وربما قال لك ان الأمر لايعني له شيء ؟)
( كلا جيرالد هو الذي اخبرني , لم اكن اعرف شيء حتى المساء )
( عزيزي المسكين , لقد ضايقه ماحدث كثيراً , لهذا كان علينا أن نذهب إلى البحرين , يا الهي كم كرهت ذالك المكان! الحر دائماً كنت دائماً انتظر ان اعود ولكن هاذا اخذ مدة عشر سنين , حتى استطعت ان اقنع جيرالد بأن كل شيء انتهى واصبح من الماضي , واليوم دعيت جيمس إلى هنا ليفسد كل شيء , الله يعلم كم سيستغرق الوقت قبل ان ينسى جيرالد )
( جيمس لم يأتي إلى هنا ليسبب المشاكل , لقد أتى بصفته ضيفي ) قالت روميلي بعصبيه .
ضحكت كارول بأستهزاء ( اوه عزيزتي المسكينه , إذا صدقت هاذا , فستصدقين كل شيء ! هل تصدقين حقاً ان جيمس يحبك ؟ انني اشك في ذالك فأنت لسب نوعه )
( جيرالد لايوافق معك ذالك , وهو يقول ان جيمس يذهب حيث يرى تنورة )
( حقاً وماذا قال جيمس ؟) تذكرت روميلي الغضب على وجه جيمس ولكنها لم تشأ ان تخبر كارول اية تفاصيل فقالت .
( لاشيء , عرف ان جيرالد سكران )
ضحكت كارول ( وبالطبع لأنه ادرك انه غير محق , فجيمس من النوع الذي يكتسب تلك السمعه فقط لأن النساء لاتستطيع مقاومته , ولكن هذا لا يعني انه لايستطيع مقاومتهم , لديه نساء كثيرات بالطبع و لكن هناك امرأه واحده تعني له كل شيء بالطبع )
يا الهي انها تعني نفسها ! عرفت روميلي وهي في غايه الأندهاش.
( حقاً ؟ ومن هي تلك المرأه ؟ واحده تعرفينها ؟)
ضحكت كارول مجدداً الا انها قالت بجديه :( انني اقصد نفسي عزيزتي روميلي , هل تعتقدين انني كنت سأخاطر بزواجي لو اننا حقاً لم نكن مغرمين ببعض ؟ لقد حاولنا ان نحارب هذا الأمر بالطبع , او على الأقل انا حاولت , ولكن جيمس كان يريدني لم يستطع ان ينتظر )
التفتت روميلي غاضبه . . . ( بحق الله كارول تبدين وكأنك تكتبين مسرحيه , ام هل تعتقدين ان هذا حدث لأنك انت اردت ذالك ؟)
( هذا ماحدث لقد كنا مغرمين ببعضنا لدرجه الجنون . .)
( ولكنك كنت أكبر منه بخمس سنين ) قالت روميلي بحده .
( فقط اربعه , ولكن الفرق بالسن لا يهم , نحن الأثنان عرفنا ان الأمر حقيقي )
( اذن لماذا لم تبقي معه , اذا كنت تحبينه إلى هذه الدرجه ؟ ) سألت روميلي بدهشه .
( كنت سأفعل ذالك . . . جيمس توسل إلي كثيراً , كنت سأطلق جيرالد وأتزوجه لو لم يكن هناك كريستوفر) صرحت كارول وهي تقول اسم ابنها الكبير وأضافت :(لم استطع ان اتركه فقد كان صغير , فقط يبلغ السنتين , ولم يقبل جيرالد أن يتركه في رعايتي , ولم يكن الأمر سهلاً قبل عشر سنوات ان أحصل على الطلاق , وانا احب جيرالد , ربما بطريقة مختلفة , لم ارد ان اسبب له الأذى )
( اذن بقيت مع المسكين حين عرفت انك لن تحققي شيء مع جيمس ) قالت كارول بسخريه .
( عزيزتي روميلي, هناك الكثير يجب ان تتعلميه عن الرجال وعن الحب . . . تحتاجين إلى خبره عميقه , علاقتي مع جيمس كانت عاصفه وكالحب الأفلاطوني لأنه كان يعرف انني سأعود إلى طفلي اخيراً)

مونـــــي
26-06-2011, 01:17
( وزوجك ؟) سألت روميلي بهدوء .
(بالطبع , ولكن جيمس أكد بأنه لن يكف عن حبي , سينتظر إلى الأبد لو اردت على امل ان اصبح حره يوماً ما وأتزوجه ـ)
( هذا سخيف . . . لا احد يعطي تصريحات كهذه , انت تصنعين اشياء من وحي خيالك )
( حقاً ؟ بأمكاني ان اشير فقط بأصبعي إلى جيمس ليأتي ركضاً اليّ )
( الآن انا متأكده أنك تكذبين , لأنه الليله فقط جيمس طلب مني ان اعيش معه ) نظرت كارول بدهشه وسألت .
( ماذا تعنين ؟) . . .( تماماً ماقلته , عندما بدأ جيرالد يصرخ في وجهي عرض عليّ جيمس ان يأخذني من هنا )
( يأخذك من هنا ؟ . . اجل جيمس كان دائماً شهم , حتى مع اناس مثلك , ولكن لا أعتقد ان تعيشي معه )
كانت روميلي هادئة تحاول ان تتذكر كلماته بالتحديد , ولكن قبل ان تقول اية كلمه تابعت كارول .
( لا أعتقد ذالك وانا متأمكده انه لم يسألك ان تتزوجيه , او حتى ان يحبك , ولن يفعل , لأن جيمس هو صاحب كلمه , وهو اعطاني وعده عندما تركت هذا المكان منذ عشر سنوات )
( هذه ليست الطريقة التي تحدث بها ) صرخت روميلي بعصبيه .
( عزيزتي الصغيره , لا اعتقد للحضه انه اخبرك الحقيقة , فالذكرى غالية كثيراً بالنسبه له حتى لا يخبرها أحد , وخاصة انت عندما يستعملك حتى يراني مجدداً ) ذهلت روميلي .
( يا الهي انت حقاً لا تصقين . . . ) ضحكت وأضافت ( اذهبي إلى السرير كارول , اعتقد انك شربت كثيراً اليوم انت وجيرالد , ومخيلتك تخلق لك اشياء كثيره , سأراك في الصباح )
سارت لتذهب إلى غرفتها فصرخت كارول بحده . ( إذا كنت لا تصدقين فقط أسألي جيمس لمذا انفصلنا ؟)
وقفت روميلي قرب الباب وهي تتأمل كارول فهي ماتزال جذابه وهي قادره على كل شيء لأنها عاهرة , كيف لم اعرف انها كذالك , منذ البدايه , حاولت ان تبقى مسيطره على اعصابها ففتحت الباب وخرجت دون ان تقول اية كلمة .
نامت روميلي ساعات متقطعه , كانت تفكر بالأحداث التي حصلت واستيقظت في السادسة والنصف , فنزلت إلى المطبخ , واخذت تحضر الإفطار للضيوف , ثم رتبت غرفة الجلوس , لم يظهر اي اثر لكارول وجيرالد , شعرت بأنها مرهقة وتسائلت ماذا سيحصل لو انني لم اعمل اليوم . هل يستطيع الضيوف ان يحضروا طعامهم بنفسهم ؟
دخلت مجدداً إلى غرفه الجلوس , وطلبت جيمس على الهاتف . ( جيمس )
( هل انت بخير ؟) سألها بدهشه .
( اجل اجل انا بخير هل تستطيع ان نلتقي اليوم ؟)
(اجل بالطبع , عند الظهر في بيت الزوارق ؟)
( حسناً سأكون هناك في الثانية والنصف, جيمس ؟ ) . . . .( اجل )
( اوه . . . لايهم . . . لاشيء ) . . . .( مالخطب روميلي ؟)
( كما قلت لاشيء , سأراك عند الظهر , الى اللقاء )
ذهبت إلى المطبخ ونظفت الصحون , ثم جلست تكتب لائحه بأسماء الأطباق التي ستعدها , بعد لحضات دخلت كارول وتوقعت روميلي أن تبدأ بإثارة المتاعب , الا انها كانت هادئه للغاية وفي كامل أناقتها و كأن شيئاً لم يكن , فحاولت أن لا تفتح معها اي حديث وبقيت تركز على عملها فخرجت وتركتها.
انهت روميلي كل شيء ولكنها لم تأكل كالأخرين , فحملت سندويش وخرجت إلى سيارتها وراحت تأكله وهي تقود في الطرقات التي تحيط بها الجبال من الجانبين , كان الثلج قد بدأ يتلاشى , وشوهدت بعض الأعشاب الخضراء , الا ان تفكيرها اخذها إلى كارول وما قالته ليلة الأمس , وخاصه الجزء الأخير حين اخبرتها بأن تسأل جيمس لماذا انفصلا , مالغموض الذي يحيط بهذا الأمر ؟ الا انه اكد لها انه لم تكن سوى علاقه عادية لامجال للحب فيها مهما كان تفكير كارول, ولكنه لم يقل بالتحديد لماذا انتهت علاقتهما , هل حقاً طلبت الطلاق من جيرالد حتى يتزوجها جيمس ؟ تسائلت الا انها طردت هذه الأفكار حين وصلت الى الكان الذي ينتظرها فيه .
حين وصلت أخذه جيمس بين ذراعيه وراح يقبلها .
( جيمس . . . .)
حاولت ان تكلمه ولكنه لم يعطها الفرصه فأسرعت تضع يداها حول عنقه .
( اوه , كم احتاجك ) فقبلها برقه على انفها وعينيها .
( اوه جيمس , ارجوك ان تحبني ام اعد احتمل )

مونـــــــــــــــــــ moni ـــــــــــــــــي

*****************************************

مونـــــي
26-06-2011, 01:20
الفصل التاسع . . .

ثم حملها إلى السرير وتمدد بجانبها ثم اخذ يداعب شعرها .
( اوه روميلي , عزيزتي اعتقد انك استمتعت بذالك )
( اعتقد انك انت كذالك , فقط قليلاً )
( قليلاً) سخر منها ( هل قلت لك مرحباً بالمناسبة ؟)
( كلا على ما اظن لم يكن هناك وقت ) . . . .( انني مجنون بك )
( حقا؟) ادارت روميلي وجهها وظرت إليه بجديه .
( هل تشكين بذالك ؟ اوه روميلي لا تفقدي ثقتك بي , ليس الآن )
( كلا لم يحصل . . . بالطبع لم يحصل ) قالت روميلي وادارت وجهها عنه فسألها ( حسناً روميلي من الأفضل ان تخبريني ماذا حدث ؟)
(لاشيء . . فقط ليلة امس بعد ان ذهبت بدأت كارول تتحدث اليّ )
( بالطبع ستفعل وتضع لك بعض السموم في رأسك , كان يجب ان اصر على ان تأتي معي تلك الليلة , حسناً ماذاا قالت ؟)
( كل شيء . . اخبرتني عنكما , انك كنت مجنون بحبها, وانك توسلت إليها ان تترك جيرالد لتتزوجك و . . .) ولكنها توقفت لأن جيمس أخذ يضحك بصوت عالٍ .
( لا يمكن ان تقولي انك بدأت تصدقين ماقالته لك تلك الأفعى ؟ نحن الأثنان لم نتشارك بشيء سوى الحب , إذا كانت كارول تعتقد غير ذالك فأنا اشعر بالأسف عليها ولكنني وضحت لها منذ البداية انني لن أقف بينها وبين جيرالد لأنني لا أحبها الا انها ذهبت وأخبرته )
( لماذا . . .لماذا اخبرته ؟)
تردد جيمس ( في البداية كل ما ارادته كان علاقة غرامية , ولكن بعد ذالك بدأت تصبح جديه . ربما أحبت طريقة عيشي , لا أعرف فقط اردت ان انهي كل شيء معها , وعندما اخبرتها ذالك استخدمت كل انواع التهديد , واخيراً اخبرت جيرالد على أمل ان يطلقها واتزوجها انا على ما اعتقد )
( وهل كنت ستفعل ؟)
( يا الهي كلا . . . كانت سيئة للغاية , والآن تحاول ان تسمم عقلك ) التفت جيمس إليها واضاف :( انت حقاً لاتصدقينها اليس كذالك ؟)
ابتسمت روميلي ( كلا , حتى الطريقة التي أخبرتني بها كانت خاطئة , ولكن هناك بعض الأشياء التي بدت واثقه منها تماماً )
( اوه , ماهي ؟ ) سألها جيمس وهو يرفع يدها ويقبلها .
( حسناً , لقد قالت ان كل ماعليها ان تشير بأصبعها حتى تركض إليها )
دهش جيمس فضحكت روميلي ( اذن مارأيك بهذه الأفكار ؟ان سخيف!)
( بالتأكيد , هل يجب ان نبقى طوال الوقت نتحدث عن كارول ؟ انني افكر ببعض الأمور المختلفة )
( سنفعل كل مانريده ولكن هناك شيء اخير قالته , قالت إذا لم أصدقها يجب ان اسألك لمذا انفصلتما , الآن لماذا عليها ان. . . )
( اخبرتك كانت ترمي بنفسها عليّ. . . . )
( هذا كل شيء ؟ ) سألت روميلي وكأنها غير متأكده .

مونـــــي
26-06-2011, 01:23
( لا شيء غير ذالك ياعزيزتي , والآن اعتقد انه يجب ان نتوقف عن هذا الحديث )
كانت روميلي في غايه السعادة حين رجعت إلى الفندق , ركضت إلى المطبخ , وجدت هناك كارول تحضر بعض السلطه .
( اثنان من الضيوف التقيا ببعض الأصدقاء عندما كانا في الخارج واتصلا ليسألا اذا كان بامكانهما ان يحضرهما للعشاء . اذن سيكون هناك عدد اكبر للعشاء هذا صحيح ؟)
( اجل , يجب ان نحضر المزيد , وربما نصنع شيء مختلف على العشاء ) اجابت روميلي وهي تبتسم .
( اوه جيد بدأت احضر السلطه , هل هناك شيء آخر تريديني أن اقوم به ؟)
( بأمكانك ان تنظفي السمك اللذي احضرته هذا الصباح إذا اردت )
ارتدت روميلي مأزرها وقبل ان تبدأ العمل قالت كارول ( تبدين في غايه السعاده , اعتقد انك كنت برفقته ؟)
للحضه ترددت روميلي ولكنها عرفت انه لاداعي لأن تخفي شيء ( مع جيمس أجل )
( وهل سألته لماذا انهينا العلاقه ؟)
( اجل لقد فعلت في الحقيقة , قال انه انهى ذالك لأنك اصبحت متعلقة به كثيراً وهو لم يريد ذالك على حد تعبيره )
( حقاً هذا ماقاله ؟ ولكن يبدو انه لم يخبرك ببعض التفاصيل التي ادت إلى ذالك ) قالت كارول بحده .
( ماهي ؟) سألت روميلي بأندهاش .
حدقت بها كارول للحضات ثم قالت ( فقط لأنه يعرف انه والد طفلي الأكبر! )
وقفت روميلي للحضات جامده دون ان تتحرك , ثم نظرت على الدماء التي على يدها , رمت السكين وركضت إلى الحمام واغلقت الباب خلفها بسرعة , ووضعت يدها تحت الماء البارد .
( روميلي ؟ روميلي هل انت بخير ؟ هل هو جرح بليغ ؟) جاء صوت كارول من داخل المطبخ مرتفعاً ولكن روميلي لم تستطع ان تجيب وعندما صرخت مجدداً اجابت :( اجل انا بخير )
لم تشعر روميلي بالألم في يدها لأن الجرح كان اعمق من ذالك , كان في قلبها بسبب هذه الصدمه .
حاولت ان تتماسك وتخرج الى المطبخ برأس مرفوع , حملت السكين وغسلتها ثم اكملت تقطيع الخضار , ولكن عندما خرجت كارول جلست على الكرسي وهي تشعر بالدموع تترقرق في عينيها وتزاحمت الأفكار في رأسها .
ابن كارول الأكبر سمون , كان في العاشره من عمره السن الحقيقية , ولكنه اشقر وعيناه زرقاوان , كعيني والدته , ولكن عندما تذكرت حين تحدث الى جيمس وسألها عن سيمون . كيف تذكر اسمه وكذالك لم يسأل عن كريستوفر , ارتجفت روميلي وهي تفكر لايمكن , مستحيل ان يكون ماتقوله كارول حقيقي , لكن لماذا يكره جيرالد جيمس لهذه الدرجه ؟ ولماذا سافروا الى البحرين كل هذه السنوات ! ولا عجب انهم ارسلو سيمون الى مدرسه داخلية فور ان اصبح في سن ملائمة , لابد ان جيرالد خاف عليه بعد خيانه والدته ولكن لماذا لم يخبرها جيمس حين سألته عن سبب إنهاء علاقتهما ؟ ربما هناك العديد من الأسباب وليس هذا هو السبب ولكنها لن تعرف ابداً اذا لم تسأله .
جائت كارول مجدداً وهي ترتدي تنوره سوداء وكنزه ناعمة لحضات ودخل جيرالد ورائها , ولم يفتح احد اي حديث لأن الضيوف جائو وأخذوا يختارون انواع الطعام التي يريدونها . عملت روميلي بجد طوال الوقت .ولكنها هذه الليلة كانت هادئة ولم تستطع ان ترد على جيرالد حين سألها عن الناس اللذين لايعرفون ماذا يختارون بسبب تنوع الأطباق , او على تعليقات كارول حول ثياب الضيوف .
( الن تأكلي معنا ؟) سألتها كارول وهي تجلس الى مائده الطعام .
( كلا لست جائعة سأخذ ساندويش الى غرفتي واذهب للنوم باكراً )
( انت لست مستاءه اليس كذالك ؟) سألت كارول بحده .
( ومالذي يدعو للأستياء ؟) سأل جيرالد وهو يجلس .
( انا لست . . . .) توقفت روميلي وهي تشعر انها ستنفجر من الغضب.
( انا آسفه ياعزيزتي , ولكن هذا لا يحصل كل يوم , لن اتركك وحدك مجدداً سأساعدك في هذا العمل )
( لن تكوني قادرة على ذالك , لأنني سأرحل الأفضل ان تجدي لنفسك طاهية من الآن ) قالت روميلي بوضوح .
( ولكن لايمكن ان تفعلي ذالك ) قال جيرالد ( لقد قلت انك ستبقين على الأقل حتى نهاية الفصل )
( لقد غيرت رأيي وجدت أنني لم اعد احب البقاء هنا ) قالت وهي تنظر الى كارول بتحدي , في حين ان هذه بدورها كانت تبتسم .
لابد ان هاذا ما كانت تتمناه فكرت روميلي وهي تدير وجهها لتذهب , تريدني خارج الطريق حتى يفسح لها المجال في مقابلة جيمس ارتجفت وهي تصعد الى غرفتها , مرت بطريقها امام اربعة من اضيوف الذين كانوا يقفون في نهاية الدرج , فكان عليها ان تبتسم لهم ( هل تعملين هنا ؟) سأل احدهم .
( اجل في المطبخ , انا الطاهيه )
( انت؟) صرخت المرأه ( ولكن انت شابة لتصنعي كل هذه الأشياء اللذيذه )
وهنا كان عليها ان تخبرهم عن خبرتها السابقة وكيف جائت الى هنا .
( اذن انت شقيقة السيد بينيون , كم هو محظوظ ! وهل ذالك الرجل الذي جاء الى الحفله هو صديقك ؟ الذي يملك القصر ؟)
ترددت روميلي للحضات ثم اجابت ( اجل , هذا صحيح انه صديقي الحميم )
( اوه . . . . وهل تخططان للزواج ؟)
( لا . . لا اعرف , فلم نعرف بعضنا كفايه فقط منذ شهرين او ثلاثة )
( اتركي الأنسه وشأنها ) قال احد الرجال ( الا ترين كيف تربكينها )
ابتسمت له روميلي , ثم حيتهما ودخلت الى غرفتها , ثم تمددت على سريرها . شعرت بالجوع وتمنت لو انها احضرت بعض السندويشات ولكن لامجال للعوده الى المطبخ فجيرالد وكارول هناك ولا تريد ان تتحدث معهما مجدداً خاصه انها اصبحت متوترة الأعصاب اخذت تفكر في اسألت الضيوف
( هل هو صديقك ؟ هل ستتزوجان ) اسأله عادية ولكن بانسبة لها فقد اربكتها , فهي حقاً عندما تكون برفقة جيمس تشعر اهما سيبقيان معاً الى الأبد ولن يكون المستقبل بدونه , ولكنه لم يقل لها مره أنه يحبها فقط في ذالك اليوم ناداها يا حبيبتي.
هل كان يعني ذالك او انها فقط كلمة ؟ ولم يدور برأسها اي سؤال عن الزواج لانه لم يذكره , اذن ماذا يريد منها؟
قامت من سريرها ووقفت تتأمل نفسها في المرآه , فرأت فتاة جذابه ممشوقه القوام , وعينان واسعتان في وجه ناعم , وشعر كالحرير الفتاة التي يتمنى كل رجل ان يذهب معها الى السرير . . . ولكن هل يتزوجها ؟ ربما هي من ذالك النوع الذي يأخذ منها الرجل مايريد ثم يتركها . اوه يا الهي , بدت غير متأكده من نفسها مجدداً , وخائفه ان تكون اعطت حبها مجدداً لرجل لايريد سوى جسدها .
فجأه لطمت الحائط بيدها بقوه , جيمس ليس كذالك , لايمكن ! هو لم يدفعها او يضغط عليها بأي شكل , فقد كان صبور ومتفهم , ربما لم يخبرها بأنه والد سيمون , ولكن بالنسبة اليه ربما لم يعتبر هذا سر ليقوله لها , كل ماتريده ان تكون معه اليس هذا رائع ؟ فلمذا اذن القلق ؟.
استيقظت في الصباح , وعندما نزلت دهشت حين رأت جيرالد في المطبخ فقال ( صباح الخير روميلي )
( صباح الخير جيرالد انت مستيقظ باكراً ؟)
( اجل انا . . . . اردت ان اتكلم معك قبل ان تنزل كارول , لم تكوني جاده البارحة , اليس كذالك ؟ اقصد ان تتركينا ؟)
( اجل لا اريد ان اتورط اكثر من ذالك !) قالت روميلي بحزن .
( اعرف ذالك , انا آسف , ادركت انني لم اتصرف جيداً تلك الليلة , ولكنها كانت صدمه بالنسبة لي ان اراه هنا , لقد اعاد اليّ كل الذكريات التي حاولت بجهد ان انساها )

مونـــــي
26-06-2011, 01:28
( لم اكن اعرف ان جيمس سيأتي , عندما قلت بأنك لا تحبه حاولت ان اخبره الا يأتي ولكنه رغم ذالك حضر )
( اجل اعرف . . . كارول اخبرتني , آسف على مافعلت وعلى تلك الأشياء التي وصفتك بها, كنت غاضب )
( لقد لاحضت ذالك )
( تعالي واجلسي لنشرب القهوة ) واخذ يخبرها عندما كانت طفلة ماذا كان يفعل لها .
( كنت اشعر احياناً انني كوالدك وليس كأخيك . . . لقد كنا في غاية البراءه وبعيدين عن كل مايحصل الآن , اليس كذالك ؟) لم تجيبه روميلي فتابع .
( لا يجب ان تهتمي كثيراً لكارول فقد اخطأت وحطمت حياتها , وهي تخلت عن كل شيء هنا وانا حصلت على وظيفه جيده في البحرين , والآن عدنا هنا لخدمه السواح وهذا ليس العمل الذي ترده , روميلي )
( ولا انا كذالك , لقد تحطمت حياتك كذالك) قالت بحزن .
( اوه انا لا يهم , لم يعد مايهمني ماذا اشتغل الآن , المهم انني اكسب عيشي , لقد اشتقت لرؤية الفتيان فأنا نادراً ماأراهم )
( كارول اخبرتني ان سيمون ليس أبنك ) قالت روميلي .
( هي اخبرتك ذالك , حقا؟. . . ماكان يجب ان تفعل ذالك فهذا لم يكن ضرورياً )
( هل هذا صحيح ؟) سألت روميلي بأصرار .
حدق جيرالد بفنجانه ( لا اعرف ) قال بأرتباك .
( ولكن . . . يجب ان تعرف )
( كلا لا اعرف , من المحتمل ان يكون احدنا الوالد )
( ولكن بالطبع لابد انك اجريت فحص الأبوه لتتأكد من ذالك و . . .)
( كلا . . . الا ترين ؟ اذا اصريت على اجراء الفحوصات , ربما اكتشف ان سيمون .. .. سيمون ليس ابني , بهذا الطريقة استطيع ان استمر في حبه لنه هناك احتمال ان يكون ابني )
( وتستمر في حب كارول كذالك )
( اجل هذا ايضاً . . . ارجوك لاتتركينا . . . قبل ان تشعري انك فعلاً مجبره على ذالك , نحن نحتاجك هنا , وانا احب ان افكر اننا على الأقل منحناك نوع من الأستقراريه) لم تجب روميلي فتابع .
( إذا قلت مالخضار التي تريدينها من السوق سأذهب وأحضرها )
تجاوبت مع شقيقها ولكنها لم تتخيل كيف ستستطيع البقاء في ابوت كريغ وخاصة ان كارول ستكون لها بالمرصاد , خاصة انها لن تتحمل ان تراها مع جيمس في منزلها , شخص اصغر منها وأجمل , سيذكرها دائماً انها كانت بين ذراعيه بدلاً منها .
فقررت انها فعلاً يجب ان ترحل فور ان يجد جيرالد طاهيه تحل مكانها , ولكن الى اين؟ الى جيمس ؟ حتى الأمس كان هاذا هو الحل الأفضل ولكن الآن ؟ . . . الآن هي ليست متأكده ورغم انه سألها ان تأتي اليه وتسكن معه .
كانا قد اتفقا على اللقاء في بيت الزوارق , ولكن بدل ذالك سارت وجلست على تلة قرب البحيره وتساءلت إذا كان بأمكانها ان تصطاد سمكه خاصه ان احدهم ترك صنارته .
كان قد مضى حوالي نصف ساعة على موعدها مع جيمس , حتى جاء يبحث عنها , توقف حين رأها تجلس قرب البحيره , وسألها
( هل اصطدت شيء بعد؟). . . . .( كلا )
( اعتقد اننا على موعد ) . . . .( اجل اعرف )
( ولكنك قررت ان لا تحافظي عليه ؟) لم تجب روميلي فقال جيمس بغضب
(حسناً روميلي , ماذا هناك ؟)
( لماذا لم تخبرني ان سيمون هو ابنك ؟)
( لأنه ليس ابني )
( ولكن كارول قالت . . . لايمكن ان تكون كاذبه في امر كهذا , جيمس لايمكن )
( كلا لم تفعل ليس كلياً, كان هناك احتمال ان يكون الطفل ابني , ولكنني كنت اراها مكرهاً)
( اذن انت لا تعرف حقيقة اذا كان ابنك؟) سألت روميلي.
( اجل اعرف عندما بدأت تستعمل حملها حتى تتزوجني , اصريت ان اجري فحص الأبوه فور ان يولد الطفل , وهذا يبرهن ان سيمون ليس ابني وكارول قررت انها تريد الزواج مني , وما تريده كارول تسير فيه حتى النهايه , لم اكن املك الخبره في ذالك الوقت وخاصة بالنسبه لفكره الزواج , فطلبت مني ان انام معها لمره اخيره وبعد اسابيع اخبرتني انها حامل , وان الطفل ابني , وانها ستخبر جيرالد الذي سيقتلها بالطبع , ويطردها , فصدمت بذالك , اعتقد انني تخلصت منها , حاولت ان تتلاعب بمشاعري , ولكنني كنت قد بدأت افهمها وعرفت انها تكذب . الا انها اصرت على الذهاب الى طبيب تعرفه هي لتثبت انها حقاً حامل , عندما عرفت انها حملت حتى تجبرني انا على الزواج منها , ولكنني كنت متأكد انني سأحطم حياتي بسببها)
شردت روميلي وهي تفكر كيف تحطمت حياة جيرالد وكيف تحمل خيانه زوجته طوال الوقت .
( عرفت انني كشفت خدعتها ) تابع جيمس فأصغت روميلي مجدداً ( ولكنها اخبرت جيرالد وجميع الناس في انفارنس وخاصة النساء ,جاء جيرالد إلى القصر وكلمني عده مرات , فتركته يفعل ذالك لأنني كنت اعرف خطأي , ولكنه اصر على ان يقف بجانب كارول . وعندما ولد الطفل حاولت ان تمنعني من اجراء التحاليل لأنها ارادت ان تستعمل الطفل كتهديد , عرفت انني لن اتزوجها فقررت ان تؤذيني بقدر ماتستطيع , ولكنني لم اكن اقبل ان يكون الطفل كالمشنقه حول رقبتي , فرفعت ذالك إلى المحكمة فأجبرت على إجراء التحاليل )
نظرت إليه روميلي بتسائل( وإذا كان طفلك ؟ماذا كنت فعلت ؟ )
( ربما سأدفع ثمن غلطتي , واحاول ان احافظ علية قدر المستطاع واهتم به واؤمن له مايحتاجه , لكنني ابداً لم اكن لأتزوج كارول حتى لو طلقها جيرالد , تلك المرأه افعى سامه ! )
( ربما كانت تحبك حقيقه ) قالت كارول بهدوء واضافت ( ربما احبتك الى درجه انها ارادت ان تفعل اي شيء حتى تحتفظ بك )
نظر إليها جيمس للحضات ( كلا , لا اصدق ذالك , لم تكن تحبني انها لاتحب الا نفسها والأحتفاظ بي سيرضي انانيتها فقط , فهي تؤذي الجميع , نفسها وانا , وجيرالد وحتى سيمون وابنها الصغير ببعض الطرق كذلك , والآن انت )
( هل عرف جيرالد ان تحليل الأبوه قد اجري ؟) سألت روميلي .
( لا أعرف , طلبت من المحامي ان يخبرها وتركت لها الأمر حتى تخبر جيرالد , لمذا ؟)
( لأنها لم تخبره , مازال يجهل الأمر , ولا يريد ان يعرف , انه خائف ولكن لماذا لم تخبرني ذالك من قبل ؟ عندما سألتك لماذا انهيت علاقتك مع كارول ؟)
( لأن الأمر كان في غاية الحقارة , ولأنه حصل منذ سنين وكنت اريد ان انساه , الأعتراف لك بأنني كنت على علاقه بكارول كان كافياً فكيف بهذا الأمر كذالك . . .) نظرت روميلي الى البعيد ولكن لماذا يهمك ما أشعر به ؟)
( انت تعرفين بنفسك لمذا ؟) قال جيمس بحده .
( هل اخبرت كارول بأنك تحبها ؟ ) سألت روميلي وهي تفكر انه لم يصرح لها ابداً بما يقول .
( اجل لقد فعلت , في البداية كان من السهل ان اقول ذالك لأمرأه , خاصه عندما امارس معها الحب , فهن يتوقعن ذالك , فيوهمهم عدم الأعتقاد انني معهم من اجل الجنس فقط , مع انهم متأكدين بأن الأمر غير حقيقي . ولكن منذ علاقتي مع كارول لم اكرر ذالك الخطأ مجدداً . لم اخبر أمرأه بأنني احبها لأنه غير حقيقي , على الأقل تعلمت ذالك من كارول . ان لا اكون غير شريف مع امرأه حتى لو أرادت ان تكذب )
ادار وجهه وكأنه يريد ان يقول لها شيء ولكنها حدقت في البحيره .
( اوه لقد اصطدت سمكه ! ماذا افعل الآن ؟)
( الا تعرفين ؟)
( كلا لقد رأيت الصناره وهذا ماراودني )
( حاولي ان تمسكي الصناره بيد وترفعيها باليد الثانية )
وقف خلفها ليعلمها كيف تصطاد السمكه ولكن عندما اهتزت الصناره ورفعها .
( لقد هربت ) قال جيمس ثم امسك بيدها وقال :( لنذهب الى بيت الزوارق )
( كلا لا اعتقد ذالك ) قالت روميلي بهدوء .. . .( لما لا ؟)
( اريد ان انهي الأمور حتى النهاية )
نظر اليها جيمس بتعجب وقال:( لقد اعتقدت انك تثقين بي , لاتقولي لي انك مازلت تصدقين كارول )
( كلا ولكن انا . . .) امتلئت عيناها بالدموع .
( لا اعرف اشعر بأنني قذره !)
ثم ركضت الى الفندق وهو يراقبها مذهول من الدهشه , ذالك المساء توسل اليها جيرالد مجدداً ان تبقى , و أخبرها انه لم يجد واحده تحل محلها وخاصه في هذا الفصل .
( ربما استطيع ان اجد لك شخص) قالت روميلي واضافت :( سأكتب للمعهد حيث تمرنت ربما يجدون شخص يبحث عن وضيفه )
( المبتدئ لايفيدني يجب ان احصل على احد لديه الخبره الكافيه )
( لم اقصد مبتدأين , المعهد يقدم دائماً ذوات الخبره ) قالت روميلي بهدوء .
( عديني بأنك لن تتركينا وقت الشدة على الأقل اريد وعداً بذالك ) قال جيرالد متوسلاً .
( حسناً , ولكن يجب ان تعطيني وعداً بالمقابل بأنك ستبحث عن واحدة تحل مكاني )
وافقت روميلي على ذالك وكتبت الى معهدها واعطتهم التفاصيل بالنسبه للوضيفه , وجعلتها تبدو جذابه للغاية , لأنها لم تكن متأكده بأن احدهم سيقبل ان تتصل به خلال اليومين , وعرفت انها يجب ان تتخذ قراراً حاسماً بشأنه , فهو ليس من النوع الذي يستسلم بسهوله سيـأتي للبحث عنها .
عند الصباح كانت في تقف في المطبخ , تفكر إذا كانت ستتصل بجيمس ام لا وماذا ستخبره اذا فعلت , لحضات وجائت كارول اليها .
( عزيزتي روميلي كم تبدين حزينه ! ) نظرت اليها وضحكت بتصنع .
( ما الأمر , هل تعب جيمس من هذه البراءه ؟ لا يجب ان تكوني حزينه , ياعزيزتي فهذا دائماً مايحصل )
( حسناً يجب ان تعرفي )
( لقد رفضت ان تصدقينني طوال الوقت , اليس كذالك ولكنني اؤكد لك ان جيمس استعملك حتى يصبح بأمكانه ان يراني ,فقد كان متأكداً بأنني لن اترك جيرالد , ولكنه جاء يسألني مرة اخيره )
( حقا ؟ متى ؟)
( عندما كنا لوحدنا في الحفله للحضات , الا تذكرين؟ لقد ارسلتك الى المطبخ حتى تبدأي بتحضير الطعام ؟)
( يا الهي كارول انت كاذبه ! جيمس لم يلمسك حتى وانت تعرفين ذالك !)
( انت تعتقدين ذالك ؟ حسناً , ماذا لو برهنت لك العكس ؟ماذا لو اتصلت به الآن وطلبت منه ان يقابلني ؟)
( لن يأتي ) قالت روميلي بحده ( انه لن يكلمك حتى )
( كلا ؟! حسناً سنعرف ذالك هل تريدين ) ثم اقتربت كارول من الهاتف .
(سترين حتى انني لا اريد ان ابحث عن الرقم , فهو محفور في قلبي )
بعد لحضات احدهم اجاب فقالت :( اود ان اتحدث الى السيد جوردن , من فضلك انا السيدة بينون , كلا السيده كارول بينون )

مونـــــي
26-06-2011, 01:31
نظرت اليها روميلي بتعجب , وهي تتوقع ان يرفض جيمس مكالمتها ولكن بعد لحضات ابتسمت كارول وهي تضيف
( مرحباً , جيمس عزيزي , لقد غيرت رأيي . قررت ان افعل ما تقول, متى ؟ الأن إذا اردت في مكاننا المعهود , بالطبع على الجزيره , كلا ياعزيزي هناك اوفي اي مكان غيره , سأراك قريباً اذن ياعزيزي )
وضعت سماعه الهاتف وضحكت في وجه روميلي .
( لقد حذرتك اليس كذالك ؟ وكما رأيت كل ما عليّ ان اشير بأصبعي )
( انا لا اصدقك لم يكن جيمس من تحدثت معه . لم يكن هو على الخط )
ضحكت كارول مجدداً ( اوه , ايتها الوفيه , تعالي وسترين بنفسك , انت تعرفين بالطبع زورقه بالتأكيد ؟)
للحضات لم تستطع روميلي ان تتحرك , وعندما رأت كارول تسير إى الحديقه , ركضت خلفها حتى وصلت البحيره حيث انتظرت مجيء جيمس بزورقه , وقفت روميلي بجانبها , وهي ماتزال غير مصدقه , حتى رأته يسير بأتجاه البحيره ومنه إلى الجزيره .
( هل ترين ؟) ضحكت كارول واضافت :( جيمس لم يكن ليفعل ذالك , لو انني كنت بجانبه ولكن الآن سيتركك في سبيلك ! )
ثم تركتها وركضت الى الزورق قرب البحيره حيث كان جيمس ينتظر .
كانت روميلي تراقب غير مصدقه , جيمس ساعد كارول لقفز الى الزورق , وبعد لحضات اصبحت بين ذراعيه , وبقت متعلقه به لدقائق قبل ثم ادار الزورق بأتجاه المنزل مجدداً ,فهذه المره الثانية التي يحصل معها هذا , اخذت تقنع نفسها بأنه يحضنها بعينيه , ربما هي على حق , ربما هو يستعملها ليجعل كارول تشعر بالغيره , ليعيدها اليه مجدداً . حاولت ان تعود الى المنزل , على الجزيره؟ هل يمارسان الحب ؟ كما فعلت هي وجيمس من قبل ؟
بعد حوالي ساعه , عادا مجدداً خرجت كارول من الزورق فركضت روميلي بسرعه الى المنزل ثم صعدت إلى غرفتها اخذت مفاتيح سيارتها ونزلت مجدداً وقادت بسرعه إلى بيت الزوارق , فخرج جيمس بسرعه ليعرف ماذا يحصل , خرجت من سيارتها وركضت بأتجاهه .
( انت ايها الوغد !الكاذب , اتمنى لو انها حطمت حياتك إلى الأبد !)
ثم سارت الى سيارتها مجدداً لتعود الى المنزل . فصرخ جيمس .
( انتظري ! روميلي انتظري! )
( روميلي ! ) ولكنها لم تلتفت حتى الى الوراء , وقادت بجنون بأتجاه ابوت كريغ بدأت الدموع تنهار على وجهها بغزاره , دون ان تعرف حتى اين تصل , كل مايهمها انها ارادت ان تبتعد عنه , لحضات وسمعت سياره تسير خلفها وعرفت انه جيمس , واجهتها تله مرتفعه فأصطدمت بها وتوقفت السيارة , خرجت وهي تلعن وتصرخ حتى وصل الى جانبها .
( اصعدي الى السياره روميلي )
( اذهب الى الجحيم ) قالت روميلي بغضب .
( حسناً ولكنك ستذهبين معي ) قال جيمس الا انها تجاهلته وركضت هاربه فأمسكها بكتفيها .
( انت ايها الكريه ! دعني لوحدي )
اخذت تظربه بيديها ولكنه حملها وادخلها الى السياره ثم قاد السياره بأتجاه القصر .
( اخرجني من هنا . لماذا لا تذهب الى حبيبتك كارول ! ؟)
اوقف جيمس السيارة قرب القصر ثم صرخ بحده .
( لا اريد كارول , انت من اريد , الله يساعدني !)
ثم حملها الى الداخل وهي تصرخ بأعلى صوتها .
( هل تصغين اليّ ايتها العفريته ! بحق السماء اصغي اليّ!)
( كلا لا ! كلا , انني اكرهك انت ايها الكاذب الحقير !)
( حسناً اذن الن تصغي اليّ؟) سألها جيمس وقبل ان يسمع جوابها اخذها بين ذراعيه وراح يقبلها حتى هدأت فقال :( الآن اتسمعينني ؟)
( لماذا بحق الجحيم يجب ان افعل ؟ كيف استطعت ان تذهب اليها بكل بساطه , كما قالت فهي تشير اليك بأصبعها ؟ كيف تجرأت على ذالك ؟)
( فقط مالذي تعتقدين انن كنا نفعله هناك ؟)
( تمارسان الحب بالطبع , ماذا يمكن غير ذالك خاصه مع كارول ؟)
( لماذا انت ايتها . . . انني حقاً لا اعتقد انك ستتعلمين ان تثقي بي )
عندما نظرت روميلي اليه فأضاف :( لقد ذهبت إلى هناك لأقابل كارول لأنني يوم الحفله سألتها ان تبيعني ابوت كريغ , اليوم بعد مناقشات كثيره وافقت )
( ستشتري منها ابوت كريغ ؟!) سألت روميلي وكأنها غير مصدقه .
( اجل , مع التأكيد انها لن نعيش بالقرب منها حتى اطمئن انني تخلصت منها الى الأبد )
( ولكن . . . ماذا بالنسبه لجيرالد ؟ هل سوافق ؟)
( ليس لديه خيار , ابوت كريغ لكارول والدها اورثه اياها , تستطيع ان تفعل ماتريده , شخصياً كل مايهمني ان اتخلص منها بأسرع وقت ممكن )
حدقت فيه روميلي بتعجب ( كنت اراقب حين قابلت كارول , رأيتك تأخذها بين ذراعيك )
( كلا ) صحح لها جيمس بسرعه ( رأيتها هي تحتضنني , كل ما فعلته انني دفعتها بعيداً عني , اعتقد انها فعلت ذالك فقط لتزعجني . لم اعرف انها تخطط لشيء ما ) تأمل وجهها الهادئ .
( ماذا قالت لك ؟)
( انك طلبت منها ان تعود اليك , وانها رفضت , ولكنها اتصلت بك لتخبرك انها غيرت رأيها , فقد سمعتها وهي تتحدث ثم . . ثم رأيتك تاخذها بين ذراعيك )
لم يكن هذا صحيح , ليس كما رأيت , الشيء الصحيح هو هذا !)
قال ثم اخذها بين ذراعيه وقبلها ولم يتركها حتى تتأكد بأنه حقاً يريدها , فنسيت روميلي انها في حلم وليست في حقيقه وتمنت الا ينتهي حتى تبقى معه الى الأبد .
( جيمس هل تذكر. . حين قلت انك تستعمل هذا السرير فقط في المناسبات ؟) اومأ بالإيجاب فتابعت .
( هل جئت بالعديد من النساء الى هنا ؟)
( هل هذا يعني انك تشعرين بالغيره ؟)
ضربته روميلي بيديها وهي تضحك .
( اجل ايها الوحش ! انني اشعر بالغيره كثيراً , حسناً هل فعلت ؟)
( كلا لم احضر امرأه الى هذا السرير . حتى كارول , قبل ان تسألي المناسبات الخاصه كانت اعياد ميلادي وقد كنت اشعر باوحده حينها )
ثم نظر اليها وهو يبتسم ( المرأه الوحيده التي ستشاركني هذا السرير ستكون الفتاة التي احبها , التي انوي ان اتزوجها , اذا قبلت بي . . . هل تقبلين بي روميلي يا حبي ؟ هل سيشاركيني هذا السرير , وحياتي ومستقبلي ؟)
(آآه , هل تحبني حقاً ؟) سألت روميلي وهي تضع يداها حول ذراعيه .
( بقلبي وروحي , الآن والى الأبد )
ترقرقت عيناها بالدموع ( اوه جيمس كم احبك . . )
( وانا احبك حتى النهايه ايتها الشقيه .. . .. )
قال جيمس ثم حملها الى السرير الذي كان شاهد على المناسبه الوحيده التي جعلته يشعر وكأنه في الجنه .
مونــــــــــــ moni ـــــــــــــي

تمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــت
مع حبي
. . . . مونـــــــــــــــــــ moni ـــــــــــــــــي






قراءه ممتعه للجميع ..
يا جماعه بعد ما نزلت أكثر من نص الروايه صرت عضو بارز
يعني ترقيت باركولي أول مره فحياتي أصير عضو بارز هههههه

الغصن الوحيد
26-06-2011, 11:02
هلا والله بموني هلا والله بالغلا كله ..

وش هالاخبار الزينة ..الله يزين حياتك اكثر و اكثر انشالله .....

اولا ..

انا بعد تذكرت الحركة هاذي حقة ابله...هبله ..وهبال البنات ..والله كانت ايام حلوة ايام الداراسة والطفولة ..

وثانيا ..

ربي يعطيك الف عافية يا قلبي مشالله عليك نزلتي رواية ..تسلم اناملك ياقمر ...

وثالثا...

اثلجتي صدري وفرحتي قلبي واسعدتي نفسي بالخبر الحلو حق امونة عسى ربي يتمم لها على خير ويوفقها يا ربي ..

وانشالله انتي وراها على طول او انتي حابه تدرسين المهم ان ربي يوفقك لما تتمنين انشالله قولي آمين ...

حبيبتي مره ثانية تسلمين على الرواية الحلوة اكيد حلوة مثلك يا قلبو ...

الغصن الوحيد
26-06-2011, 11:08
امونة يا قلبي انشالله الف مبروك مقدما ...انشالله ربي يتمم لك على خير ياحبيبتي ويوفقكم ......

لا تعتابين موني حرام هي يا قلبي تبي تفرحنا معكم ...وعشان ندعي لك بالتوفيق والسعادة وانتي بعد اكثري من الدعاء...

يلا حبيبتي خلينا نشوفك شوي في المشروع ترى صايرة ما تنشافين ابد ...الف مبروك مره ثانية وعسى ربي يوفقك ويهنيك ويسعدك انشالله يا قمر ...

Angel 1118
26-06-2011, 15:22
انا الحمدالله منيحه ؛)

و انتِ ؟



دوووووم ياغلاي بخير
انا الحمد لله بخير

Angel 1118
26-06-2011, 15:26
انجول حبيبتي انا هون ...

وش اخبارك ؟ انا هاليومين انشالله متواجدة في المشروع اوكيه ..

خلينا نشوفك ..


ياحي الله مام
الحمد لله بخير وعافيه
انتي كيفج
والله معد شفتج لاهنا ولا على المسن
وحشاااني
اذا فضيت ابشري
البيت ملياااااان عندي
فديتج
جوولي

Angel 1118
26-06-2011, 15:32
سوسو
روووووووووووووووووعه روااااايتج
يسلموووو

Angel 1118
26-06-2011, 15:33
موني
روعه الروايه يادووووووبه تجنن
يسلموووو كثير

جين أوستين
26-06-2011, 18:19
أيوا صح قبل ما أنسى !!
كنت بأنزل روايتي قبل ما أقول لكم ..
عندي لكم خبر خبر !!! ما تتوقعونه اللي ذكرني فيه غصونه شفتها كاتبه تعليق ترد على
إيمان >>>> أيوا أختي
تبارك فيه على نجاحها وتقول لها عقبال نجاحك بالرجل الصالح ...
هيا هاذا الرجل الصالح جا .. أيوا جا ... دعوتك ياغصونه !!
إيمو ملكتها الشهر الجاي ها !!
بس لا تعلمون أحد طيب ؟ وأذا سألتكم مين قالكم ؟؟ قولو ما أدري طيب !!
ههههههههههه
يلا يا حلوين عقبال كل الصبايا اللي هنا نشوفهم عرايس >>> بس لاتنسون تعزمونا ها;)
المهم حبيت أقول لكم ترى لو تدري بتذبحني ههههههههههه
لاكن يلا
صح !!!
ياااااااااااااااا إيمـــــااااااااااان ألف ألف ألف مبروك عقبال ما أشوفك على الكوشه
وأرقص لك >> بس مو كثير الرقص بالكعب يتعب
الله يسعدك ويهنيك يارب





مع تمنياتي للجميع بالسعاده الدائمه
مونـــــــــــــــــــي

مبرووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو ووووووووووووووووووووووووووووووووووك ألف مبروك

والله عن جد فرحتلها http://eemoticons.net/Upload/Bunny/21.gif (http://eemoticons.net/D/Bunny/21) يا رب تكون حياتها كلها هنا و سعادة و سرور.. و يكون ابن حلال و كريم يدلعها و يهنيها و عقبالك و عقبال كل وحدة ما اتزوجت و تبغى تتزوج ::سعادة::

جين أوستين
26-06-2011, 18:24
مشكورة موني على الرواية... أنا قرأت الملخص ومرة عجبتني ^_^ ان شاء الله الآن اضيفها للستة


و سؤال مين حينزل بعدك؟

Seba queen
26-06-2011, 23:55
مرحبا صبايا
أنا رجعتلكم:cool:
ادعو انشالله ما تصير مشاكل وأضل متواصلة معكم على طووول
حبيباتي اشتقتلكم كلكم بدون استثناء:d

Seba queen
27-06-2011, 00:03
والله في هالغيبة صايرة شغلات وأخبار كتيييييييييييير حلوة
ألف ألف ألف مبرووووووووووك للغالية حبيبة قلبي أمووووووونه
الله يتمملك على خير يارب ويسعدك يا قلبي
وعقبال الشقية موني حبيبة قلبي
وكل الصبايا يارب

جين أوستين
27-06-2011, 00:05
مرحبا صبايا
أنا رجعتلكم:cool:
ادعو انشالله ما تصير مشاكل وأضل متواصلة معكم على طووول
حبيباتي اشتقتلكم كلكم بدون استثناء:d


أهلييييييييييييييين http://eemoticons.net/Upload/Bunny/14.gif (http://eemoticons.net/D/Bunny/14) و حشتيني يالغالية

ان شاء الله تفضلي معانا دائما

Seba queen
27-06-2011, 00:06
بصراحة أنا من بعد إذنكم حابة أبدأ في تنزيل الرواية إلي كنت وعدتكم إني أنزلها
وبعتذر إذا كنت أخدت دور أي وحدةحابة تنزل رواية
لأني بصراحة بدي أستغل فرصة إنو الجهاز شغال ، خايفة يرجع يخرب
عشان هيك بدي أنزل الرواية قبل ما يصير أي مشكلة

Seba queen
27-06-2011, 00:08
. روايات عبير .... العروس الاسيره

العروس الاسيره

من روايات عبيرالقديمه

الراوية فيوليت وينسبير....رقم العدد(1)



الملخص:

دائما يرتبط الحب بالجمال.
دائما دائما يكون العاشق شبيها بأدونيس والعاشقة شقيقة عشتار.
إلا أن هذه القاعدة ككل قاعدة لها شواذ ورافينا التي أحبت رودري الجميل
ما لبثت أن وجدت نفسها حيال رجل محروق الوجه واليدان يطارده ماضيه كالظل
وفي أرجاء قصره المنيع في سردينيا وقعت أسيرة ذلك الماضي وتلك ((الحروق)).
فهل تبقى هناك؟ وهل يطل الورد من غابة الشوك؟.

Seba queen
27-06-2011, 00:09
- مفاجأة في العرس

وضع العريس يده فوق يد العروس وراحت اليدان تقطعان كعكة الزفاف بين هتافات التهنئة ورنين الكوؤس وجأجأة ضحكات المدعوين.
سأل احدهم العريس:
" حقا ما يتردد في وطنكم بأن الرجال يصفعون العروس في يوم زفافها حتى تعرف من هو السيد؟"
ابتسم مارك دي كورزيو وقال:
" انت تتكلم عن اهالي صقليه اما ان فأحد ابناء سردينيا "
وبينما كان مارك يجيب عن اسئلة تدور كلها حول ساردينيا ناول احد المدهوين العروس ظرفا صغيرا اصفر اللون وقال لها:
" هذه الرسالة وصلت توها يا رافينا اتوقع ان تحمل في طياتها حظا سعيدا لك "
وشاب ابتسامتها شئ من التوتر عندما فضت الرسالة وراحت تقرأ فحوها عندئذ القت نظرة سريعة على مارك وفي لمح البصر دستها في احد قفازيها الحريريين وغمر الشحوب وجهها حتى بدت عيناها بلون الجواهر الخضراء. وأخيرا حان وقت الصعود إلى الطابق العلوي لارتداء ملابس رحلة شهر العسل اعتذرت من إحدى صديقاتها التي تقدمت تبغي

مساعدتها في تغيير ملابسها وقالت لها:
" أنا...أنا...أريد أن انفرد بنفسي "
أسرعت تتخلص من ثوب الزفاف الذهبي الشاحب والشال المزين بشريط من شرائط ويلز. لم يستغرق التغيير وقتا طويلا وعندما ارتدت ملابس الخروج وقفت أمام نافذة غرفتها وتأملت شجرة الدردار التي ارتفعت وسط الحديقة وحملها الحنين إلى الماضي فرأت رودري وهو يتسلق الشجرة ويقبع بين أغصانها وكان يوما ما يبدو لها فارس أحلامها المغوار وفي يوم آخر يتلبسه الشيطان ويأخذ في مشاكستها.

Seba queen
27-06-2011, 00:10
هكذا شبت هي ورودري سويا في ذلك البيت على حدود ويلز. كان الابن الوحيد للكولونيل كاروت برينين الوصي عليها لعدة سنوات وكثيرا ما كانت تعتبره في منزلة والدها وتكن له أعظم الحب ومنذ ثمانية عشر شهرا استقال رودري من الجيش ورحل إلى نيوساوث ويلز في استراليا ليشتغل بالزراعة هناك.
وكانت ضربة قاسية نزلت على رأس غاردي ( الكولونيل كاروت برينين) الذي يعتز كثيرا بالشهرة التي أحرزها في الخدمة العسكرية ولم تدهش كثيرا مما أقدم عليه ودري الذي يعتبر سليل أسرة عسكرية عريقة يواكب تاريخها تاريخ مقاطعة ويلز وكان لزاما على رودري برينين أن ينخرط مثل أبيه في سلك العسكرية وكانت رافينا تعرف أن رودري يتنازعه دائما القلق المسيطر على حياته تماما.
فبعدما تسلم وظيفته اختار أن يقوم بمهمة خاصة في قبرص وكانت كبرياء غاردي لا تعرف الحدود اذا غضب عندما عرف أن ابنه سوف يمضي إجازته في الخارج ولم يكد يرحل رودري إلى قبرص حتى ترك الخدمة العسكرية.
راحت رافينا تحدق عبر نافذة غرفة نومها ويبدو أنها عادت تسمع مرة أخرى وقع حوافر حصان على الحصى الذي يكسو ساحة الحديقة وذكرها الوقع بيوم كانت تقف في المكتبة حين سمعت وقع حوافر أعقبه وقع خطوات حذاء تعبر الشرفة التي تقع أمام نوافذ المكتبة وتذكرت نوبة الفزع التي تملكتها عندما رأت قوام مارك ديكورزيو يعتم زجاج النوافذ. حدق كل منهما بالآخر عبر الزجاج ثم دلف إلى المكتبة بلا دعوة وقال لها :
" مساء الخير آنسة برينين "
وعندما انحنى انحناءة قصيرة أحست بالتوتر الذي كانت تشعر به كلما قدم لتناول طعام الغداء في رافنهول.
كان شريكا في الأعمال التي يمارسها غاردي ولكن هذه المرة الأولى التي التقيا فيها على انفراد كان يعيش في الخارج بمنى عن الجميع ويعتبر اكبر سنا من جميع أصدقائها وتكتنفه هالة من الغموض.

Seba queen
27-06-2011, 00:10
كان معتدل القامة ومع ذلك يوحي بأنه شخص طيع عندما يهل عليها وكانت أسنانها تكز على شفتها السفلى بقسوة كلما وقع بصرها على الجانب الأيسر من وجهه الذي لفحه سعير النار وكانت تغض بصرها عنه بسرعة وكأنما ترى في وجهه صورة الشيطان وقد اقترنت بها صورة الملاك .
قال لها وهو يضغط على مخارج الكلمات:
" أرجو أن تكوني متمتعة بصحة جيدة يا رافينا "
" أخشى أن لا يكون باستطاعتك لقاء جاردي فهو موجود الآن بالخارج "
قال:
" ما جئت إلا لرؤيتك "
نزلت كلماته كالصدمة المفاجئة وتفحصت وجهه المتعالي الذي يوحي بأنه كان ذات يوم يتسم بالوسامة أما الآن فتبدو الصرامة القاسية في ملامحه واستطرد يقول:
" جئت عن قصد في هذه الساعة لأنني اعرف أن وصيك سوف يكون خارج المنزل. في هذا الأصيل يمارس لعبة البولنغ مع صديقه القديم في الجيش ايوين كيريو أليس كذلك؟ "
" إنني لا أكاد أعرفك يا سنيور دي كورزيو! ولا أظن أن هناك شيئا يمكننا أن نتبادل الحديث عنه "
وواجهته بنظرات مستقيمة كاستقامة شعرها الأحمر الداكن وثابتة كثبات عينيها الخضراوين. قال وعلى شفتيه ابتسامة ملتوية :
" ستعرفينني جيدا خلال لحظات "
وأشار إلى مقعدين عميقين فوقهما وسادتين صغيرتين من الجلد وقال:
" من فضلك دعينا نجلس وإلا ظننت انك تودين الفرار مني "
وتوترت أعصابها وكان يحدوها حافز قوي يدعوها إلى أن تطلب منه مغادرة رافنهول في الحال ولكنه إذ التقى بصره بعينيها أحست انه يقرأ أفكارها فقالت له بحزم:
" استطيع أن أمنحك خمس دقائق إنني اعد الطعام وغاردي يحب أن يتناول عشاءه في موعده "
" من فضلك اجلسي يا سنيوريتا "
امتثلت لطلبه وجلس هو بدوره وتقاطعت ساقاه وسقط الضوء على حذائه الجلدي اللامع وكان سرواله وسترته من قماش التويد ويدل مظهرهما على حسن حياكتهما ولم يحمل معه سوطا مما يدل دلالة كافية على انه يثق بنفسه في قيادة الخيول والناس أيضا بلا سوط. وسألها:
" هل تسمحين لي بالتدخين؟ "
فأومأت بالإيجاب وراقبته وهو يخرج سيكارا رفيعا من علبة جلدية أشعله بعود ثقاب وكاد اللهب يقترب من أنامله قبل أن يلقي بالعود إلى المدفأة التي كانت خاوية لأن فصل الصيف بدأ يزحف تدريجيا ويغزو الطقس البريطاني.
" اشعر دائما بالبرد عندما أجيء إلى انكلترا فالشمس تشرق نادرا نسبة إلى بلادي "
" حقا يا سنيور! "
ونظرت إليه بأدب دون أن تحدوها أدنى رغبة في أن تسأله من أين أتى وكانت تتمنى أن يفضي بما لديه ثم يرحل فقد أزعجها قدومه وقطع عليها وحدتها وتمنت أن يرحل بأسرع ما يمكن.
قال:
" مهلا سينيوريتا وتمالكي زمام أمرك واسألي نفسك لماذا قطعت عليك خلوتك في عقر دارك؟ "
قالت بصوت بارد:
" نحن غريبان وليس بيننا شيء مهم ولكن يبدو لي انك تريد أن أصغي إليك"
قال:
" جئت اروي لك حكاية يا آنسة برينين "
" أنا منصتة إليك يا سنيور. من فضلك ابدأ قصتك "
" أنا أرمل زوجتي الصغيرة دوناتا ماتت بعدما ولدت ابننا فكرست كل حبي لأبني الصغير دريستي. كان طفلا نشيطا, محبا, حنونا ومنذ ثمانية عشر شهرا دهم سائق مخمور سيارتي حيث كان ينام دريستي في المقعد المجاور لي وولى هاربا وترك سيارتي مقلوبة على ظهرها والنيران مشتعلة فيها

Seba queen
27-06-2011, 00:11
وضعت رافينا يدها على خدها وكأنها تتلقى صدمة عندما وقع بصرها على الندبة التي خلفتها النار على وجه مارك. وواصل حديثه بخشونة:
" وقعت أنا وابني في شرك داخل السيارة وبذلت جهودا مجنونة لأحطم النوافذ لأحمل ابني بعيدا عنها ولكن... يا الهي لو أن المجرم توقف
وساعدني لكان في وسع ابني أن يعيش حتى اليوم "
ولم تستطع رافينا أن تتحمل التفكير في أن الطفل يموت بهذه الطريقة فقالت:
" أوه....لا! "


واستطرد مارك يقول:
" انفجر خزان البنزين وتطاير جسدي وهو يحترق ليسقط في حقل مجاور فأسرع العمال لإطفاء النيران. كانوا يعملون على مبعدة ولم يكن في وسعهم الوصول إلى السيارة قبل انفجارها. كان السائق الطائش وحده الذي كان يستطيع أن يقدم لنا المساعدة. وأمضيت عدة شهور في المستشفى بعدها رحت اقتفي اثر الرجل وعن طريق الكراج الذي أجرى الإصلاحات لسيارته عرفت أن اسمه رودري برينين الضابط في الجيش البريطاني والموفد في مهمة خاصة إلى قبرص "
وتألقت عينا مارك دي كورزيو بتأنيب مرير عندما استقرتا على وجه رافينا ثم كساهما بياض أشاع الشلل في شفتيها.
قال:
" ابن وصيك تسبب في موت ابني "
وكانت كلماته تملأ الغرفة ويشوبها الألم والغضب ثم استطرد يقول:
" درستي كان في الرابعة من عمره وهو آخر هدية حب قدمتها زوجتي لي. ابني كان وريثي في ارضي وكان سيحمل اسمي من بعدي وموضع التشريف من أهالي ساردينيا لعدة سنوات. إن كلمة الشرف لها معناها لدى أهالي الجزيرة واعتقد أنها تعني شيئا لرجال من أمثال كولونيل كاروت برينين "
صاحت قائلة:
" جاردي؟ أنت تقصد بأن تخبره أن رودري كان مخمورا وهو يقود سيارته وانه تسبب في الاصطدام بسيارتك؟ لا تستطيع أن تفعل لك! "
ونهضت واقفة على قدميها ثم أردفت قائلة:
" سوف تقتله!"
ونهض مارك واقفا بدوره وقال:
" من تقاليد بلدي أن أسرة الآثم لابد أن تدفع عوضا عن الخزي والعار وثمنا عن الأضرار التي لحقت بالمجني عليه أنا نؤمن بأن أسرة الرجل الذي اقترف خطأ عليها أن تتلقى اللوم بصورة ما "
قالت:
ولكننا نعيش في انكلترا "
لم تكن رافينا تؤمن بأن أي رجل مهما أوذي في قلبه أو جسده يمكن أن يوجه اللوم إلى جندي عجوز قديم بسبب خطأ ارتكبه ابنه. وأردفت تقول:
" إننا...إننا...نحاول أن نغفر يا سينيور. إننا لا نسأل أحدا أن يدفع ثمنا لخطأ ارتكبه "
" أنا من سردينيا وقد مكثت ثمانية عشر شهرا اسأل نفسي ما هو الثمن الذي يمكن لأحد أفراد أسرة هذا المنزل أن يدفعه واليوم وجدت الجواب على سؤالي "
" أنت تهدف إلى إيذاء غاردي "
" ليس هذا ضروريا يا آنسة برينين "
" ولكنك اشرت..."
وحدقت في الرجل وتعلقت بالأمل لكنها اصطدمت بنظراته العتيدة السوداء إذ انه من سلالة رجال يتصفون بالكبرياء والعاطفة والجسارة.
قال مارك دي كورزيو عن عمد:
" جاردي في غنى عن معرفة أن ابنه شخص جبان "
" كيف...؟ "
ودقت الساعة لتعلن عن سكون معذب وهي تنتظر منه أن يواصل حديثه ولكنه كان هادئا مما دفعها إلى أن تراه في صورة النمر المتحفز للانقضاض على فريسته. كان الصمت الذي ران عليها يحمل في طياته إنذار بالهجوم.
قال بهدوء:
" سوف تتزوجين مني وستهبين لي ولدا بدلا من الولد الذي فقدته "

Seba queen
27-06-2011, 00:13
ولم تصدق رافينا أذنيها وانعقد لسانها فلم تتكلم ولكن الكلمات تدفقت فجأة:
" لا يمكن أن تكون جادا "
" لم أكن أكثر جدية كما هو الحال في هذه المرة "
" هذا جنون! لا استطيع الزواج منك "
قال وابتسامة ملتوية على شفتيه:
" أنت تظنين انك لا تستطيعين الزواج مني أن الحب وحده سيجبرك على الاقتران بي "
قالت متسائلة:
" الحب؟ "
وشعرت بتيار بارد يسري في جسمها وعندما تحركت تنشد الهروب
من نظرته ومن ندبته ومن عينيه وحاجبيه السوداوين ولكنه تقدم نحوها يعترض طريقها وتحت وطأة الخوف استخدمت سلاح الاحتقار وهي تقول له:
" هل تتصور أنني استطيع أن احبك؟ "

قال ساخرا:
" لا...إن خيالي ليس بهذه القوة ولكنك تحبين جاردي ولن تقبلي إيذاءه أو أن تكوني سببا في حرمانه من الحب الذي يكنه لابنه "
" أنت قاس يا سينيور دي كورزيو "
" لم اعتد أن أكون قاسيا يا سينيوريتا ولكن رجلا اسمه رودري برينين جعلني أصبح قاسيا "
وحدقت عيناه السوداوين بعينيها, تشع منهما القسوة, وعدم الرحمة وحدثها قلبها بأن بيت برينين سيدفع الثمن لقاء الطريقة الأليمة التي فقد بها مارك ابنه الصغير. حاولت رافينا أن تتحدث إليه بتعقل مع أن نبضات قلبها كانت مضطربة فقالت له:
" ما الذي تجنيه مني يا سنيور لو انك امرأة لا تحبك؟ وماذا يحدث لو أخبرتك بأنني أحب رجلا آخر؟ "
" هل تحبين رجلا آخر؟ "
قالت بتحد:
" أنا أحب رجلا آخر هذا شأني "
ونفض رماد سكاره في المدفأة وقال:
" على العكس باعتبارك زوجتي من واجبك أن تنسي هذا الرجل الآخر "
" هل تعني انك تجبرني على الزواج منك ؟ "
وأحست فجأة بالاضطراب والحيرة ولم تستطع أن تخفي شعورها فبدا جليا في نظراتها الخضراء.
قال مارك:
" خلا الأسابيع القليلة الماضية عرفت شيئا عنك يا آنسة برينين وخاصة عن مدى حبك الشديد للكولونيل جاردي الذي يعد أبا بالنسبة لك والحب يعتبر شيئا جميلا اقدره في المرأة خاصة أنني من أهالي ساردينيا ولكنني أفضل أن يحل الولاء مكان الحب "
فصاحت قائلة:
" جئت وأنت مستعد أن تطأ قدمك عنق احدهم وانه حان الوقت لأخضع لك لأنك تعرف أن جاردي تعرض لنوبة قلبية منذ فترة قصيرة وان نوبة
أخرى قد تؤدي بحياته "
" بل تبين لي أن وصيك يعتبر شخصية جذابة وصريحة ولبقة في الحديث وسيكون من الألم أن يبدد مشاعر أبوته على ابن لا يتمتع بالجاذبية "
أحست رافينا أنها تنزع الشفقة من قلبها نحو صاحب الوجه المشوه في الوقت الذي تشعر فيه بالألم نحو الطفل الذي مات في الحريق.
قالت:
" انك تزيد الموقف مرارة "
" هكذا نبني أحلامنا. فمن المؤسف أن أحطم أحلامك لابني فوقها أحلامي "

Seba queen
27-06-2011, 00:14
وضاقت جفونه وهو يتطلع إليها وتوترت بشرته السمراء فوق فكيه وهو يستطرد قائلا:
" ستكون هناك تعويضات...يا رافينا "
شعرت بأصابع صارمة تطبق حول رسغها ففتحت عينيها لتجد مارك دي كورزيو قد اقترب منها وشعرت بالكآبة عندما التقى بصرها بعينيه وأجفلت من ندبته ورأت النيران تتصاعد من خياشيمه والرغبة الشديدة تتراقص على فمه وكانت رافينا قد عاشت حياتها لا تشعر بأي خوف تتمتع بالمراوغة التي تسحر بعضهم وتشيع الاضطراب عند البعض الآخر ولكنها الآن تقع تحت رحمة حبها لوصيها جاردي وهي عزلاء من أي سلاح.
قال:
" سأطلب من الكولونيل الموافقة على زواجي منك وأنت بدورك تزعمين انك ترغبين في هذا الزواج كما ارغب فيه أنا "
وأحنى رأسه وقبل يدها الباردة المضطربة وأحست بأطرافها تجمدت عندما سمعته يتمتم :
" آنت ترتدين سراويل تشبه سراويل صبي ويجب أن تفهمي أنني أريدك امرأة "
وتحول عنها وتناول وردة من الزهرية الموضوعة على المنضدة وثبتها في عروة سترته وقال:
" أراك مثل الزهور وفي ساردينيا تنمو الزهور فوق التلال قبل أن تشتد حرارة الشمس وبيتي يقع فوق ربوة كبيرة من الصخر على مبعدة من البحر"
" هل تحبين البحر يا سنيوريتا؟ "
أجابت بحركة آلية:
" عشت هنا معظم حياتي أحب القرية التي تحيط برافنهول إنني انتمي إليها"


" آه ولكن عندما تتزوج امرأة فإنها تتوقع أن تترك وراءها بيتها لتنظم إلى زوجها أما بالنسبة إلى الرجل الأخر الذي تحدثت عنه فهل يعيش في هذه الناحية؟ "
قالت مغمضة العينين:
" اجل. لا تتوقع مني أن أتخلى عن كل ما أحب...أرجوك سنيور "
وعندئذ تطلعت إليه ورأت انه لن يتأثر بكلامها ولم يكن من طبيعتها التذلل والتوسل فابتلعت توسلها وتعلقت بكبريائها وقالت:
" إذا أجبرتني على أن افعل ذلك فإنني أعدك بأنني سأكرهك بكل قطرة من الدم السلتي* الذي يجري في عروقي "
قال مبتسما:
" وأنا أيضا يجري في عروقي دم سلتي يا رافينا كانت جدتي تنتمي إلى شعب كورنوول ولهذا السبب دعيت مارك هل تعرفين أسطورة مارك الذي كان ملكا على كورنوول؟ "
حدقت رافينا في عينيه وقالت:
" طبعا اعرفه زوجته أحبت الفارس الذي أتى بها من ايرلندا وفضلته على أن تكون عروسا للرجل الذي لا تستطيع أن تحبه "
وألقى نظرة سريعة إلى النوافذ التي اسودت بالسحب المنذرة بهطول المطر أو هبوب عاصفة الصيف.
قال:
" للحب معان كثيرة يا سنيوريتا إن الرجال في صقلية يصفعون وجه عروسهم في يوم زفافها أما نحن الرجال في سردينيا فندخر هذه الصفعة للمناسبة التي تستحقها. والآن أظن أن الوقت قد حان لأعود إلى الفندق حيث أقيم انه فندق ] الذئب والحمل [ في هذه القرية العتيقة وبالقرب منه تقع اصطبلات الخيل ولكوني احد أبناء سردينيا فقد ولدت على ظهر جواد "

Seba queen
27-06-2011, 00:15
رافقته حتى اجتاز ساحة الحديقة إلى المكان حيث ترك الجواد وكان جوادا اسود اللون. واعتلى مارك ظهر الجواد بحنكة دلت على انه رجل خبير بركوب الخيل ثم قال لها:
" أرجو أن تقولي للكولونيل برينين أن يتيح لي فرصة رؤيته ظهر الغد. إن من دواعي التقاليد الرسمية أن يسأل المرء والد الفتاة أو وصيها
موافقته على زواج ابنته. ستكونين أنت موجودة هنا أيضا لتضعي خاتم الزفاف في إصبعك "
زمجرت العاصفة واندفع الجواد بفارسه تجاه ضوء الغسق ورفع مارك يده ملوحا وهو يقول: " وداعا ". وأثارت حوافر الجواد سكون العاصفة كما أثار الفارس ضربات قلبها. انتابها إحساس بالقدر الذي أنشب أظفاره في قلبها فقد رأت أنها لا تستطيع أن تخبر غاردي بما فعله ابنه بمارك دي كورزيو أنها لا تستطيع إيذاءه أو أن يتعرض لإحدى النوبات القلبية مرة ثانية لان الطبيب قال: " إن جاردي يشعر بالقلق على ابنه رودري. أطفالنا هم الحب والهلاك الذي يدمر حياتنا "
وفكرت رافينا في ابن مارك وأحست ببرودة تمسك بتلابيب عظامها فان الميتة الرهيبة التي لقي به الطفل مصرعه نغصت حياة أبيه لدرجة انه لم يع يحس بأي شعور بالرحمة على الأقل نحو أفراد عائلة برينين.
لا بد أن يدفع برينين الثمن واختيرت هي بالذات لأنها وحدها تستطيع أن تقدمه له وهذا الثمن هو طفل آخر...ابن آخر.
تراجعت رافينا عن النافذة وسارت إلى منضدة الزينة ووقفت أمامها في ثوبها الأخضر يهزها التوتر وراحت تقرأ مرة ثانية البرقية التي تسلمتها في غرفة الاستقبال على آنا برقية تهنئة للعروس ولكن البرقية كانت في الواقع موجهة إلى وصيها فضتها وقرأت:
" الابن الضال يعود يا أبي. أصل بقطار الثالثة والنصف الحب لك ولرافينا "
رودري في طريقه إلى البيت وسحقت رافينا الرقية بقبضة يدها ورأت أن من واجبها أن تلتقي به قبل أن يصل إلى البيت الذي تستعد لمغادرته هي ومارك لقضاء شهر العسل وعليها أن تحذره ألا يبوح بسره كما احتفظت به مطويا عن غاردي. عزيزي غاردي الذي قدم سيفه لمارك لكي يقطع كعكة الزفاف وابتسمت بمرارة عندما مر في خيالها أنها ما تزوجت مارك دي كورزيو إلا لتنقذ رودري. سيعرف رودري أن الصبي الذي قتله بتهوره واستهتاره هو ابن مار. كما أن وصول رودري لم يكن متوقعا من احد وقد يفضي بالحقيقة لأبيه.
انتزعت رافينا حقيبة يدها وتسللت من غرفتها وتناهت إليها أصوات الضحكات الصادرة من الردهة ومثل الشبح اتخذت سبيلها عبر طريق السلم الضيق الذي يقع عند نهاية الدهليز وقادها إلى باب جانبي وفي استعجالها نسيت غضب زوجها عندما يكتشف اختفاء عروسه المفاجئ.
وعندما بلغت ساحة الحديقة كان الجو مشبعا بالضباب الخفيف الذي ينظر بالمطر. لم يرها احد حينما دلفت مسرعة إلى الكراج لتستقل سيارتها



وتقودها إلى الطريق حتى بلغت ساحة محطة سكة الحديد التي وجدتها مهجورة كما يم صمت مطبق على المكان عندما سارت على الرصيف بدا القطار على مرمى البصر وهو يسعى عند احد المنحنيات حتى بلغ المحطة الصغيرة وملأها بضجيجه وانفتحت الأبواب وهرولت الأقدام تغادر القطار وظلت رافينا ساكنه في مكانها حتى اقبل عليها شاب نحيل القامة اسمر للون يحمل في يده حقيبة سفر من القماش ويرتدي سترة جلدية فوق كنزة أحكمت فتحتها عند عنقه لتقيه برودة المطر.

Seba queen
27-06-2011, 00:16
وضع رودري الحقيبة على الرصيف وحدق في وجهها مدة طويلة ثم قال ضاحكا:
" رافينا لقد كبرت وأصبحت كائنا كاملا وساحرة صغيره خضراء العينين "
مكثت رافينا صامته ولم تعرف ما تفعله سوى التطلع إليه. وهاهو يعود بعد افتراق دام شهور ولم تستطع إن هذا الوجه المألوف لديها وهذا الصوت الذي تعرفه يخصان شخصا متهورا ومخمورا وهو يقود سيارته. وقف بعيدا عنها فالأفضل له أن يتأملها من بعيد وتفحصها مليا ببصره وتأمل ثوبها الأخضر ثم قال:
" تبدو عليك الأناقة...أين أبي؟ "
" رودري تعال معي إلى السيارة. لابد أن أتحدث معك "
واصطبغت عيناه بالقلق وسألها:
" هل أبي بخير؟ هل هو مريض ثانية؟ "
وهزت رأسها بالنفي قائلة:
" لا انه أحسن حالا مما كان عليه في الأيام الماضية انه يعمل بعض الوقت في وظيفة بإحدى الشركات في منصب إداري كما انه عضو في المجلس المحلي. وأنت يا رودري تبدو عليك الصحة "
لم تلاحظ رافينا عليه أي دلالة على انه يكابد الشعور بتأنيب الضمير ومن الجلي إن مدة ثمانية عشر شهرا قضاها في استراليا ساعدته على أن تمحو من ذارته ما حدث في سردينيا. التقط حقيبته والتفت ذراعه حول وسطها وراح يقودها إلى السيارة وقال لها:
" اشعر بأنني لائق صحيا أما أنت فيبدو على وجهك الشحوب. لم تعد عيناك تضحكان كعهدي بهما. هناك شيء خطأ أليس كذلك؟ "
ولم تجب على تساؤله ودلف إلى السيارة وجلست وراء عجلة القيادة وعندما أمسكت بها شعرت به يحدق في يدها اليسرى ورأى خاتم الزواج والى جواره خاتم آخر من الزمرد الخالص يتألقان في أصابعها وفجأة قال:
" رافينا !! "
واستدارت نحوه تقابل عينيه المصدومتين قائلة:
" أرسلت لك برقية أخبرك فيها بزواجي ولم يكن لدينا أدنى فكرة بأنك في طريقك إلى الوطن "
" تزوجت؟ "
" هيا بنا وفي الطريق سأخبرك بكل شيء
كان المطر أشبه بالضباب يكتنف الهواء وهي تقود السيارة خلال دروب المدينة الهادئة وأخبرته بكل شيء في صوت هادئ غير عاطفي وجلس إلى جوارها مدهوشا. أشعل لفافة تبغ وسحب نفسين ثم سحقها وألقى بها خارجا وكأنه يكابد مرارة الصدمة ثم قال لها:
" لا يمكنك احتمال الأمر. سأخبر أبي بكل شيء "
قالت ببرود:
" وتقتله؟ ألا تظن أنك ارتكبت ما فيه الكفاية؟ مات طفل صغير "
وكسا وجهه قناع من الألم والأسف المرير وهو يقول:
" رافينا أنا...ظننت أنه يمكن نسيان كل شيء. إنني أخطو على درب الجبن مرة أخرى "
" كل ما سنفعله هو عدم إيذاء جاردي. هل تسمعني يا رودري؟ "
" لكن ما هو الثمن يا رافينا؟ "
" زواجي "

Seba queen
27-06-2011, 00:16
وأوقفت السيارة عند منحنى هادئ والتفتت تتطلع إليه وأردفت قائلة:
" سأعتاد العيش في ارض غريبة "
" مع رجل لا تحبينه ؟"
" هل قلت إني لا أحبه؟ "
" أنا أعرفك جيدا يا رافينا عيناك لا تجمدان بل تبعثان الدفء ما دمت سعيدة كانت تتألقان يا رافينا في الأيام الخوالي "
قاطعته قائلة:
" لا داعي للحديث عن الأيام الخوالي لن تخر غاردي بأي شيء عما حدث في ساردينيا انتهى الأمر ولن يعود الصبي الصغير إلى الحياة "
" أنت فتاة صغيره حمقاء يا رافينا هذا الزواج يجب أن يفسخ قبل أن يبلغ
مداه. يا الهي. هل تظنين أني سأدعك تعيشين مع رجل أجبرك على الزواج منه؟ هل تعتقدين أن أبي سيتخلى عنك لو عرف الحقيقة؟ "


قالت:
" يجب ألا يعرف يا رودري! إن قلبه لن يتحمل الموقف اسأل دكتور شاني "
سألها وقد لاح وجهه في عينيها وكأن السنين تقدمت به:
"بهذه الدرجة من السوء؟ "
سألته:
" هل اعتقدت انك تستطيع الإفلات دون أن تنال عقابك؟ مارك دي كورزيو يكابد ندوبه على وجهه وفي أغوار نفسه. هل تسمعني يا رودري؟ انه يكابد ندوبه "
عندئذ انهار رودري وبدأ ينتحب كالطفل الصغير فربتت على شعره الأسود وحاولت تهدئته وتمتمت قائلة:
" يجب أن تمكث في فندق القرية إلى الغد. أنت لا تستطيع أن تقابل جاردي في هذه الحالة ومن الأفضل أن تتوجه إلى البيت بعد أن ارحل إنا ومارك إلى ساردينيا هل تفهمني؟ "
هز رأسه. وعندما استعاد رباطة جأشه ثانية أدارت المحرك وقادة السيارة في اتجاه الفندق ولكنها لم تجرؤ أن تترك رودري وحده كان اليأس مسيطرا عليه وفي أمس الحاجة إليها فمكثت معه في ردهة فندق ]الذئب والحمل[ وراحت تجاذبه أطراف الحديث. وقال رودري شاحب اللون:
" رافينا سيقتلك عندما تعودين إليه "
وتطلعت إلى الساعة المعلقة على الحائط وشعرت بأصابع باردة تعتصر قلبها ولأول مره فكرت في مارك وفي غضبه قالت:
" اجل..يجب أن أعود يجب أن تعدني يا رودري بأنك لن تفضي بشيء لأبيك. سيكون الأمر فوق طاقته "
وثبت عينيه على وجهها وقال:
" وماذا عنك أنت؟ "
وقفت على قدميها وتناولت حقيبة يدها ووشاحها وقالت:
" سأكون بخير كما يقول لي كل واحد اليوم. مارك ثري وصاحب قرى وله مكانة مرموقة في سردينيا وسوف أصبح سيدة بيته "
وزمجر رودري قائلا:
" كأن هذا كله هو ما يهمك. أنت الفتاة التي اعرفها جيدا أنت ابعد عن كل
أنانية "
قال ضاحكة:
" لا تجعلني أبدو في صورة ملاك. وعلى فكرة جونيث كيريو مازالت عزباء وفاتنة كأغنية ويلز. تذكر كيف كنت دائما ميالا إليها. جاءت اليوم لتشهد حفل زفافي وأشارت قائلة ( أليس من العار أن لا يحضر رودري زفافك) "
وعندئذ هرعت رافينا تبتعد عنه وعن الردهة وعن الفندق لترتمي في أحضان الليل والمطر. قادت سيارتها عائدة إلى رافنهول عيناها الخضراوان متجمدتان كحجر الزمرد الذي يزين خاتمها وحدثت نفسها في أنها تستطيع أن تتحمل أي شيء الآن حتى غضب مارك.
دخلت المنزل لتجده خالي من المدعوين ولم يبقى شيء سوى الزهور مدلاة في مزهرياتها وقد تناثرت بتلاتها على أرضية القاعة. وعندما أغلقت الباب الأمامي وقع نظرها على شبح طويل يقف وسط الصالة الخافتة الضوء وسعى مارك آتيا من المكتبة وشعرت بوخزه من الخوف تسري في أعماقها وهو يتقدم نحوها في سترته السوداء. سألها غاضبا وهو يهز كتفيها بيديه:
" أين كنت؟ "
ظلت صامتة وعندما اشتدت قبضة أصابعه على كتفيها ولم تتح له الفرصة ليدرك مخاوفها. وكان الهدوء الذي تكلم به أشبه بلسع السياط تنزل فوق جلدها وبعد هذا الصمت قال:
" هيا..اخبريني أين كنت؟ سوف تفسرين لي سبب غيابك وسوف تنتحلين كذبة. كان علينا أن نخبر المدعوين أن وعكة ألمت بك وان رحيلنا إلى المطار قد تأجل. إنني اكره الخديعة يا رافينا "
" هل حقا تكره الخديعة يا مارك؟ "
تطلعت إليه وتساءلت:
" أي اسم آخر يمكن أن يطلق الناس على زواجنا؟ "
ثم أردفت تقول:
" لاشك انك سمعت عن الاضطرابات العصبية التي تعتري العروس في ليلة زفافها سيطرت بعضها على نفسي ووجدت انه من الخير لي أن انطلق بنفسي خارجا لفترة وجيزة "
طوى طرف كم سترته وتتطلع إلى ساعة يده وقال:
" لكنك أمضيت عدة ساعات ومن حقي أن اعرف أين أمضيت هذه الفترة؟
قالت:
" كنت أقوم بجولة في السيارة؟ "

Seba queen
27-06-2011, 00:17
كان ما تقوله نصف الحقيقة ولكنها لم تستطع أن تواجه نظرات عينيه وراحت تتطلع إلى باب المكتبة المفتوح وسألته:

" أين جاردي؟ "
" خلد إلى النوم وهو جالس على مقعده متوتر الأعصاب قلقا عليك "
ومست هذه الكلمات عصبا حساسا عندها وعندما شرعت السير تجاه المكتبة أمسك مارك برسغها وجذبها ثانيةوأوقفها في مواجهته وسألها:
" هل أمضيت كل هذا الوقت مع رجل؟ "
كان من المحتم أن يحدس جزءا من الحقيقة ولكنها لا تستطيع أن تخبره بالباقي. إنها لا تقوى أن تفضي له بعودة رودري إلى انجلترا وأنها اصطحبته في سيارتها. سوف يدرك أن قاتل ابنه هوالرجل الذي تحب وأنها تورطت في زواج لا يقوم على الحب من أجل حمايته. انتابها شعورمن اليأس البارد بعث الشجاعة في أعماقها لأن تتحداه فقالت له:
" هل آن الأوان يازوجي لأن تصفع عروسك؟ هل رأيت أنه من المذلة أن تختفي عروسك في ليلة زفافها وأنها لا تمتثل بالخضوع لك حتى يبدأ شهر العسل؟ "
حملق في وجهها وشعرت بقبضة أصابعه تهشم عظامها وسألها معايرا:
" كم يلزمك من الوقت حتى تعرفيني حق المعرفة؟ هل تتصورين أن ما أحبه في المرأة هو الخضوع فقط وليس شيئا آخر؟ "
" يبدو آنك قدمت اعذارا واهية للمدعوين عن غياب عروسك. وهذا ما دعاهم للدهشة "
" أظن أن دهشتهم منا ستلازمهم لعدة اسابيع مقبلة. وسيتوهمون يا رافينا أنك ما تزوجت مني إلا لأجل مالي, وأين أجد المرأة التي يمكن أن تحب وجها مثل وجهي؟ "
التوت شفته بابتسامة شاحبة وأمسك بذراعها الأخري ومال عليها ولكنها جاهدت لكي تبتعد عن وجهه المشوه بالندبة. ولابد أنه قرأ في عينيها ما يخالجها فقد كانت لا تحس بأية رقة في لمسته وهو يميلها فوق ذراعه حتى بدأ شعرها وكأنه جناح من اللهب يجابه نسيج كمه الداكن.
تمتم قائلا:
" انظري مليا في وجهي. يجب أن تعتادي عليه لأني لا أريدأن يكون زواجنا مجرد ظل "
تركها وسار بعيدا عنها تجاه السلم حيث استدار ينظراليها وقال:
" نمضي الليلة في رافنهول ونرحل غدا "
وصمت فجأة ثم انفجر ضاحكا وبهدوء قال ساخرا:
" لا حاجة بك إلى اغرائي بعينيك. إن شهر العسل سوف يبدأ فيسردينيا وليس هنا "
وتراجعت أصابع يدها في بطء عندما غاصت فحوى كلماته في عقلهاالمتعب وقالت:
" أنت تقصد...."
قال:
" سنطير غدا جنوبا. الليلة ستقفين صامدة على قدميك فأنا لست شيطانا كما أبدو لك "
ولاح الإجهاد والدموع في عينيها وهي تتطلع إليه. لو أن لها الشجاعة أن تفضي له بأنها كانت بصحبة رودري ولكنها كانت تخشى ثورة غضبه. كما أنها لا تثق في رحمته وأخيرا قالت له:
" أنا..أنا..يجب أن أذهب إلى جاردي "
إلا أنها لم تكد تبلغ باب المكتبة حتى استدارت لتلقي نظرة أخرى على مارك. وعندما أسرعت بالدخول إلى المكتبة تململ وصيها في مقعده وفتح عينيه وابتسم قائلا:
" مارك كان غاضبا. لا تهربي ثانية يا عزيزتي أنت امرأة متزوجةالآن. أنت تعرفين ذلك "
وضغطت وجنتها على كتفيه وقالت:
" أجل يا جاردي "
" كنت دائما فتاة ذات بصيرة نافذة. أليس كذلك؟ هل أنت متأكدة من أنك سعيدة مع هذاالرجل؟ "
وأدركت نبرة الحرص والشك في صوته وفي الحال رأت أنه من الضروري أن تبعث الطمأنينة إلى نفسه:
" وأي شيء تنشده الفتاة عندما تتزوج من رجل؟ "
وابتسمت ابتسامة عريضة في وجهه الذي تحبه وتحترمه كثيرا. ثم قبلته في وجنته وحدثت نفسها بأن غدا سيعود رودري إلى البيت وإلى أبيه وسيكون في ذلك عزاؤه عندما يجتمع شملهما.

Seba queen
27-06-2011, 00:17
2- من يجرح الحجر؟




الدروب حول الجبل ضيقة ملتوية حول نفسها وبدت السيارة وكأنها تحيد عن مسارها لتستقر في أعماق البحر. وكانت الرياح تلطم زجاجها مما أضاف مزيدا من الإحساس بخطر داهم خاصة أن قيادة سيارة على حافة أرض غريبه ومتجهة إلى غاية مجهولة كان في نظر رافينا ضربا من الخيال.
جلست رافينا صامتة في المقعد المجاور قرب زوجها وأغمضت عينيها حتى لا ترى المنحنيات التي تتلوى عبر الطريق ويبدو أن عاصفة الصيف اقتفت أثرهما منذ غادرا بريطانيا وظلت ملازمة لهما طوال الطريق.
قال مارك بعد مضي ساعة من الصمت:
" آسف أن صورة الجزيرة التي أفسدتها مياه الأمطار هي أول منظر يقع عليه بصرك "
وفتحت رافينا عينيها فوقع بصرها على الصورة الجانبية التي حدد معالمها ضوء العاصفة فشاهدت ألسنة النار وقد تركت بصماتها على صفحته وبعد صمت وجيز استطرد قائلا:
" يعتبر كاستيل دي توري واحدا من أجمل معالم سردينيا عندما تلقي الشمس بأشعتها عليه ويعبق الهواء برائحة الليمون "
كان يتحدث إليها كواحد من ممثلي شركات السياحة وهو يحاول أن يقنعها بأنها بحاجة إلى الشمس فقط لكي تعشق مدينته. تساءلت هل يمكنها أن تحب هذا المكان النائي الذي يقع بعيدا عن وطنها وعن جاردي الذي استأجر مدبرة منزل لترعى شؤونه. بذلت رافينا جهدها لكي تقاوم حنينها إلى الوطن الذي راح يؤرق مضجعها وتطلعت إلى يد مارك وهو يدير عجلة القيادة ثم نقلت نظرها إلى آثار الندوب التي انحرفت غائرة في جلده الأسمر وكان مارك يركز انتباهه على الطريق عندما قال لها:
" لابد أنك تشعرين الآن بالإعياء ولكن بعد ميل أو أكثر ستلوح لك كازاتشيبريسو وستشاهدين أشجار السرو التي تعلو في كبد السماء كالمشاعل وسط الأمطار. ومن المحتمل جدا أن يصفو الجو غدا وتشرق الشمس وتحت الكازا تقع بساتين الليمون التي تقترب من البحر والكروم المزروعة على جوانب التل. سألته بأدب:
" هل تمتلك حصة من الأرض؟ "
وشعرت أنه يبتسم باستياء وأجاب:
" مساحة جيدة أنا معروف هنا باسم بارون الأرض والفلاحون الذين
يعملون في أرضي هم أحفاد الفلاحين الذين عملوا عبر السنين مع أجدادي الأحداث لا تتغير سريعا في سردينيا لأن أسلوب حياتنا ماهو إلا صورة مستمرة للماضي"
قالت وأصابعها انعقدت على حقيبة يدها وتشبثت بالجلد:
" أنت تقصد النظام الإقطاعي وأنت نموذج للإقطاعيين. كلمتك هي القانون في هذه الجبال والناس يحنون هاماتهم إجلالا لك "
قال:
" لا ينحني أي سرديني لأحد أنا أحمل اللقب فقط ولكنني لا أحصل على حصة من إنتاج الأرض أكثر مما يحصل الأشخاص الذين يفلحونها "

Seba queen
27-06-2011, 00:18
" وأنت لك العسل أليس كذلك؟ أم أن زوجتك وحدها سوف تستخلص العسل لك "
القى مارك نظرة سريعة عليها وسألها :
" عم تتحدثين؟ "
" في الأيام الغابرة كان الإقطاعيون في مقاطعة ويلز يفوزون بنصيب الأسد في كل شئ ويستخلصون العسل للحاكم ويقومون بتقديمه له في قصره الذهبي"
" إذا سوف تستخلصين العسل يا رافينا لتقدميه قربانا لسيد القصر "
قالت ضاحكة:
" أجل يا مارك سأقدم ثيابي وشعري كما يفعل أي عضو سابيني فإنني لا أملك سواهما "
" سيانديك أهلي باسم ((بادروتشينا)) أي السيدة الصغيرة "
وأشاحت ببصرها عنه وتطلعت زائغة البصر عبر النافذة المجاورة لها وراح يتحدث إليها وهو يعتقد أن عروسه سعيدة وفي لهفة إلى رؤية بيته الجديد .
ويبدو أنه كان لا يأبه كثيرا أنها ستعاني الوحدة والخوف من وجودها في أرض غريبة مع رجل لا يحبها ولا يهتم بامرأة لا تكن له الحب.
كانت ترى أن الحب وحده كفيل بأن يبعث في المرء الشجاعة والرغبة في رؤية الأشياء الجديدة ومقابلة حب استطلاع الناس ومواجهة عداوتهم.
كانت رافينا هي الزوجة الثانية التي تأتي إلى قصر السرو وحدثتها غريزتها أن دوناتا كانت جذابة ومحبوبة من الجميع وتتميز بالشعر الاسود والعينين الناعستين كفتيات الجنوب. استدارت العربة عند إحدى منحنيات الطريق الجبلي ولاحت في الأفق أشجار السرو وبرجا منزل مارك الذان يبرزان عاليا فوق الصخور المطلة على البحر. كان القصر
الأخشاب المشتعلة التي كانت تبدو كقلعة مظلمة كئيبة وأشجار السرو في هيئة حراس حوله ومضى البرق بصورة متقطعة عندما أوقف مارك السيارة ورأت رافينا درجات سلم حجري وعددا من المصابيح الحديدية معلقة على الجدران التي تحيط بالباب الأمامي المرتفع.
لفحت الريح خصلات شعرها وملابسها وهي تغادر السيارة وسارت حتى وقفت عند أولى درجات السلم ويبدو أنه لم يكن مناسبا أن تصل إلى هنا أثناء هبوب العاصفة. انضم إليها مارك ولاحظت قطرات المطر تعلو صفحة وجهه وبريقا يتلألأ في عينيه. قال لها:
" أهلا في بيتك الجديد "
وقبل أن يلمسها هرعت تصعد درجات السلم لتقف تحت المدخل هربا من المطر كانت ترتجف اضرابا وتحرص ألا تكشف اضطرابها قالت له وهو يقرع الباب:
" أستطيع أن أدرك سبب عدم وجود مفتاح للباب في حلقة مفاتيحك. هل الأمور هنا في الكازا تأخذ مظهر الفخامة الملكية؟ "
قال مارك وهو يتأمل الباب الكبير المثبت في الجدران السميكة للبيت:
" البيوت تبنى هكذا عاليا حتى تتحمل موجات الرياح الشمالية العنيفة الباردة وموجات الرياح الشرقية الجافة المثقلة بالغبار. ولاشك أن الأبراج أقيمت لتعطي القلاع مظهرا يشيع الرعب في قلوب القراصنة الذين ينزلون في الساحل تحتها. وقديما قالوا إن بيت الرجل هو قلعته التي توفر الحماية لعماله وأهل بيته "
وأدركت من طريقة حديثه أنه يجد سعادة وفخرا بالبيت القديم المتين البنيان الذي عاشت فيه أجيال متعاقبة من أسرته وأحبته أشد الحب ولهذا السبب كان يتوق إلى إنجاب ولد يكون وريثا لهذه القلعة
وفي هذه اللحظة انفتح الباب وسارت رافينا إلى القاعة الكبرى حيث كان وميض البرق يكشف دروعا عربية وأثاثا عتيقا ولوحات عائلية معلقة على الجدران المطلية باللون البرونزي المتوهج كقطع الخشب المشتعلة بالمدفأة.
صاحت رافينا قائلة:
" نار!! "
صيحة ارتياح من شخص يكابد البرد في داخل جسمه وخارجه وأسرعت تركع فوق السجادة الصوفية وتشابكت أصابع يدها طلبا للدفء وطقطقت

Seba queen
27-06-2011, 00:18
الظاهرة الوحيدة المرحة في تلك القاعة الكبيره ثم سمعت صوتا يتسائل:
" إذن...هذه هي العروس؟ "
جاءت الكلمات فجأة من بين الظلال فالتفتت رافينا واجفة القلب ورأت شخصا يجلس في مقعد بجوار المدفأة. كان للمقعد ظهر مرتفع والنقوش تزين مسانده وأرجله وكان الشخص الذي يحتل المقعد إمرأة عجوز ترتدي ثوبا أسود بينما ارتاحت قدمها على مسند القدمين.
استقرت عيناها على رافينا. عينان سوداوان لا تشع الابتسامة فيهما راحتا تتأملان وجه الفتاة الشاحب وعيناها الخضراوان وشعرها الأحمر الذي بلله المطر. وتطلعت رافينا إلى مارك ورأت سمات الكبرياء في ملامحه وهو واقف إلى جوار المدفأة وامتدت يده ليساعدها على الوقوف فتوهج خاتمه وألقى الضوء على ندوب وجهه فأجفلت رافينا من لمس يده ونهضت واقفة على قدميها دون الإستعانة به ولم تحاول أن ترى القسوة التي ارتسمت على فمه فقال لها:
" دعيني أقدم لك زوجتي دونا جوكاستا ليوناردي عادة أدعوها لانونا عندما أكون هادئ المزاج "
تمتمت رافينا بالتحية التقليدية وكانت قد تمنت أن تلتقي بجدة مارك إذ اعتاد أن يتكلم عنها بحنان فهو سلتي وبينها وبينه شئ مشترك ولو أن دونا جوكاستا تتحدث الإنجليزية بطلاقة إلا أنها لم تكن على مودة معها ولا شك أنها تفكر هذه اللحظة في عروس ساردينيا التي أتى بها حفيدها إلى البيت منذ ست سنوات مضت وكان على مارك أن يبتسم وتألقت عيناه عندما طلب شرابا وقال:
" إنه من الواجب احتساء نخب لهذه المناسبة السعيدة "
ونهضت دونا جاكوستا واقفة على قدميها فجلجل ثوبها الحريري الأسود مثل أوراق الشجر الجافة وقالت:
" هل تسمحون لي بالانصراف لأنني امضيت اليوم بطوله في الإشراف على إعداد غرفكم وتنظيف البيت. أنا متعبة يا ماركوس وسأتناول وجبة خفيفة في غرفتي قبل النوم "
قال بصوت يشوبه غضب هادئ :
" إن تناول كأس معنا لن يستغرق وقتا طويلا "
وتطلعت جدته نحوه ثم إلى رافينا ولاحت ومضة من الحقد في عينيها عندما استقرتا على رافينا وقالت:
" لم تتقدم بي السن كثيرا حتى أنسى أن العشاق يحبون الإنفراد وأنا واثقة من أن عروسك تفضل أن تستحوذ عليك لنفسها "
وسارت الجدة نحوه وربتت على خده المشوه بالندوب وجالت يدها
المتألقة بالخواتم فوق صفحته لتشاهد رافينا ملامحه مرة اخرى ورأت الجدة في عينيها نفورا من لمس مارك لذلك قررت أن تتركها وحدها في صحبته حتى تعلم نفسها أن تكون تحت رحمة طلباته. وأحست رافينا بالبرودة تسري في أوصالها حتى وهي قريبة من دفء النار حين قالت السيدة العجوز لها :
" ليلة طيبة. أرجو أن تجدي غرفتك مريحة. حجرة العروس حجرة كبيرة ولكن ولا واحدة من عرائس أسرة كورزيو كانت تشكو منها "

Seba queen
27-06-2011, 00:19
رافق مارك جدته حتى فسحة واسعة تقع عند أول درجات السلم بينما وقفت رافينا تتطلع إلى النار. وتنبهت رافينا عندما شعرت بيدي مارك فوق كتفيها عندما انضم إليها وهي مستغرقة في هذا الجو الصامت وقال لها :
" لا تتبرمي بما قالته لانونا إنها سيدة عجوز من أهالي سردينيا وهي غاضبة لأنني لم أتخذ زوجة من بنات جنسي فأهالي سردينيا متعصبون لعشيرتهم ويتصفون بالكبرياء "
قالت رافينا بصوت هادئ:
" يبدو لي يا مارك أن زواجك مني جلب الشقاء إلى قلوب ثلاثة أفراد! "
وأدار وجهها لمواجهته ورحلت يده اليسرى من كتفها حتى استقرت على رسغها وسألها:
" ما الذي يدعوك الى الظن بانني شقي؟ بالتأكيد أنت تعرفين يا رافينا أنني أجدك فتاة جذابة بشعرك الأحمر وبشرتك البيضاء وعينيك البحريتين أما عن سحرك....."
وحدقت في وجهه وأحست كأن قناعا أسدل على وجهها فحال دون رؤيته فسألته:
" ألا تجعل لمشاعري حسابا لديك؟ هل أنا مجرد شيء بالنسبة إليك؟ "
انفرجت شفتاه وتلألأت أسنانه وسط وجهه الأسمر المشوه بالحريق واستدار عنها وهو يقول:
" أنت إنسانه تدخل السرور إلى القلب يا سيدتي ....هاهو ذا رينزو أقبل لنا بالشراب سوف نحتسي نخبا وسنشعر بالدفء يسري في عروقنا "
وصب الشراب من قنينة زجاجية في كأسين ثم ناولها إحداهما وأحست ببرود الكأس في يدها أما الشراب فكان ذهبي اللون ورفع مارك كأسه وقال بلهجته الايطالية: " تحياتي "
ونظرت رافينا إليه برزانة وقالت له ببرودة:
" لم أتعود بعد على لغة أهل ساردينيا "
قال:
" سأعلمك كل شئ عن أهل ساردينيا "
كانت عيناه تحملان معنى عميقا وهو يقرب الكأس من شفته ثم أردف قائلا:
" لا يمكن أن يتحقق التفاهم يا رافينا بدون نشوب معركة أو اثنتين..هذا ما يدفئني "
جالت رافينا ببصرها على الجدران وتطلعت إلى صور الأشخاص الغريبة عنها وأبصرت الظلال تلقيها الشمعدانات وفسحة السلم الكبير المؤدي إلى البهو ثم عادت لتقول له:
" إن ما يدفئني حقا مختلف تماما يا مارك لأنني لست ممثلة كتبت لها عواطفها لكي تؤديها أنا هنا معك ومع هذا لا أشعر بأي عاطفة "
فسألها ساخرا:
" ولا حتى الخوف؟ "
وتحولت ببصرها من سلم الغرف العليا الى غرفة العروس التي سوف تقاسمه النوم فيها وقالت له :
" هناك عواطف أقوى من الخوف يا مارك "

Seba queen
27-06-2011, 00:20
احتسى نصف مافي الكأس ثم قال:
" أظن أن العاطفة المخادعة أقوى من الخوف ولكن لا مبالاتك تسعدني إلى أبعد حد "
وفي لحظة أرادت أن تقول أنها تشعر بالامبالاة نحوه ولكن هذا الشعور لم يكن صحيحا لأنها كانت تحس بقوامه ولونه الأسمر وكبريائه كلها ممثلة في وقفته أمام المدفأة بل إنها كانت تحس بعظمته...فقط عندما كان يشيح جانب وجهه المشوه بالندبة بعيدا عنها . قال:
" انتهي من احتساء شرابك حتى نتوجه إلى غرفتنا أنت في حاجة إلى انعاش جسمك بعد هذه الرحلة الطويلة وقبل أن نتناول طعام العشاء "


واتخذا سبيلهما إلى فسحة السلم ورأت وجود عدة غرف وممرات تؤدي إلى أجزاء مختلفة من المنزل ولكن رافينا أحست أنها ليست سيدة القصر وشعرت بأنها شخص غريب لا يشعر بالألفة في بيته.
قال مارك وهما يرتقيان السلم متجهين إلى البهو:
" جناحنا يقع في برج الفارس "
ثم استدار شمالا وسارا في ممر يقود الى سلم ضيق وأحست رافينا وهي تسير إلى جواره بأنه لم يقم الجناح الآخر فسألته:
" ماذا يسمى البرج التوأم؟ "
" برج المادونا أطلقت عليه هذا الاسم إحدى جداتي وهي فتاة حالمة من توسكانا وإن كان أهل ساردينيا لا يستسلمون لمثل هذه الخيالات الرومانتيكية لأنهم أناس عمليون "
كانت هناك نافذه تجاور سلم البرج وتسمح بدخول ومضات البرق التي كانت تهز أعصاب رافينا وربما كان البرق والظلال المتراقصة سببا في أن تسرع بارتقاء الدرجات حتى كادت تقع على وجهها لكن مارك كان أسرع منها إذ مد يديه ليحفظ توازن جسمها وفجأة التفت ذراعاه حولها فقاومته رافينا وهي تحاول الفرار منه مرددة: " لا...لا..."
لكنه أمرها قائلا:
" إهدأي تماسكي...أليس من التقاليد المتبعة أن يحمل العريس عروسه ويعبر بها عتبة المنزل؟ "
وفي خطوة طويلة حملها وعبر بها عتبة غرفة النوم حيث كانت المصابيح مضاءة والحطب مشتعلا في المدفأة والدفء يشيع في ارجاء الغرفة واثاثها.
وظل مارك حاملا رافينا ووجهها على مبعدة من شفتيه اللتين لا يبدو عليهما أية ملامح من الرحمة وقال:
" أنت تنظرين إلي وكأنك تزوجت شيطانا "
قالت:
" أنا متعبة يا مارك وأنت دائما تعذبني "
وأسبلت جفونها كأنها لا ترغب في رؤية نظراته ومع ذلك كانت تحس بعينيه تتأملان شعرها وبياض بشرتها ولأول مرة في حياتها أدركت كيف تبدو أمام رجل وكيف جعلها تشهر بأنها مسلوبة الإرادة. ولما كان هذا الرجل هو مارك فإنها كانت تود أن تنشب أظافرها في جسمه حتى يشعر بالأم.
قالت له بوحشية:
" كم أكرهك. وأكره هذا المنزل وهذه الجزيرة التي تفخر بها أحجار مبنية على أحجار وأنت لا تقل حجرا عنها "

Seba queen
27-06-2011, 00:20
قال ساخرا:
" مجرد كلمات, هل تظنين أن مجرد كلمات تستطيع أن تجرحني؟ "
قالت له:
" وهل تظن أن شيئا يمكن أن يجرح حجرا ألا الحجر. ولا يوجد شئ أكثر
برودة من امرأة باردة "

قال:
" مجرد وعود من شفاه ناعمة "
ثم أردف يقول:
" إنني لم اتزوج منك من أجل كلمات ناعمة أو نظرات ناعسة أو خضوع مستأنس وإنما تزوجت منك لأنني أريد طفلا بكل الروح والمرح الذي كان يتمتع به دريستي "
وأحست في هذه اللحظة أنه يتجرع الألم وأن العذاب القاسي هزه حتى دفعه إلى أن ينزلها من على ذراعيه ويبعدها عنه بقوة والقسوة تكسو وجهه المشوه بالندوب.
قال:
" لقد أحضروا لك ماء للاستحمام "
واشار الى اباريق نحاسية موضوعة على عتبة الحمام ومناشف دافئة وستارة شفافة اسدلت امام الحمام ثم اردف يقول:
" اسباب الراحة هنا ضئيلة الى حد ما ولكنك ستشعرين بالدفء قرب المدفأة. دبرت لانونا وصيفة صغيرة لخدمتك لان اغلب الخدم هنا من الرجال وهذه الليلة يمكنك تبيرها بنفسك "
قالت رافينا بهدوء:
" لا حاجة بي الى وصيفة. انت تعرف انه ليس لدينا واحدة في رافنهول واني اعتدت ان ادبر اموري بنفسي "
" انت الان في كازاتشيبريسو والموقف متغير. سوف اخبر رنزيو بأن يجلب فتاة صغيرة من فتيات القرية. انت البادروتشينا ولابد ان يكون لك وصيفه خاصة تهتم بملابسك وتصفيف شعرك "
قالت له وهي تنظر اليه بنظرات متحدية:
" الا يعجبك شعري كما تراه يا سيدي؟ "
" ستعيدينه كما كان بالامس وهو تحت طرحة الزفاف وسوف ترتدين ثوبك المخملي الذيشاهدتك به حينما قدمت لتناول الطعام في رافنهول اول مره. هل احضرت الثوب معك؟ "
وراودتها الرغبة في ان تخبره بانها نسيت الثوب في انجلترا وقبل ان تتفوه بكلمة سار مارك الى دولاب ملابسها وفتح ابوابه الكبيرة ورأت ثيابها منسقة على المشاجب وبدا لها الثوب المخملي الذي رفعه مارك من مكانه. واحست ان اصرار مارك على ارتداء هذا الثوب يعد تدخلا سافرا في استقلالها الشخصي وارادت ان تنتزع الثوب من يديه وان يدعها
وحدها. قالت له:
" حسنا لن ارتدي الثوب "
وضع مارك الثوب على الفراش وقال لها:
" سأكون في الغرفة المجاورة وسأدعك وحدك حتى تستعدي لحفل العشاء الذي اعد خصيصا لزفافنا "

Seba queen
27-06-2011, 00:21
توارت وراء الستارة وفضت ثيابها عنها وراحت تستمتع بدفء الماء الساخن الذي هدأ اعصابها المضطربة وبعدما استحمت لفت جسمها في منشفة كبيرة وغادرت الحمام وسارت حتى وقفت امام منضدة الزينة وشد انتباهها علبة من القطيفة مفتوحة تحتوي على قلادة زمرد مزينة بسلسلة
مرصعة بالماس. سرت رعدة في بدنها وخشيت ان يكون مارك دخل الغرفة اثناء استحمامها ليضع العلبة على منضدة الزينة وشاهدها من خلال الستارة الشفافة. وكلما فكرت قليلا وجدت انه من حقه ان يأتي ويخرج من غرفة نومها كما يشاء وان يقدم لها حلية اعجابا. ورأت ان القلادة تتماشى مع خاتمها وثوبها المخملي الاخضر وشعرها الاحمر.
اشاحت بوجهها عن الهدية وارتدت ثيابها بيدين باردتين كالثلج وعقدت شعرها في تصفيفة كالتاج وسمعت مارك مرة او مرتين يسير في الغرفة المجاورة وثارت اعصابها عندما قرع الباب يستأذن في الدخول فأذنت له ودخل وهو يرتدي ثياب السهرة وبدا في قوامه الفارع رجلا بل سيدا للموقف.
قال:
" اه...انت مستعدة...تقريبا ! "

وتطلع اليها من قمة رأسها الى اخمص قدميها فرأى بشرتها البيضاء تبرزها فتحة ثوبها المخملي وشعرها الاحمر الذي يزين رأسها وعينيها الخضراوين كالزمرد في اصبعها.
واحست رافينا باغماءة خفيفة عندما رأت ومضة اعجاب من نظراته.
تقدم مارك والتقط القلادة من علبتها المخملية واستدار حتى وقف خلفها وقال:
" دعيني اثبت القلادة حول عنقك "
وتطلع الى المرآه وسلط بصره على نظراتها واردف يقول:
" تعجبك القلاده يا رافينا اليس كذلك؟ "
قالت بصوت بارد:
" انها رائعة للغاية انها جزء من ميراث العائلة وانا اخذته اليس كذلك؟ "
فقال لها:
" انت اخذتيه لاني اعطيته لك. هناك قرط يتماشى معها ولكنك في الوقت الحاضر صغيرة على ارتدائه. اذناك صغيرتان وهما جميلتان في حد ذاتهما ويجب الا نفسد جمالهما بأقراط ذهبية ثقيل. انت فاتنة وكل عرائس اسرة دي كورزيو ترسم لهن صورة ذاتيه في السنة الاولى من الزفاف وسوف استدعي الرسام ستيليو فابريزي ليرسم لك صورة "
لم تجد رافينا اي جدوى من المعارضة ولو قدر لها ان تعيش في ساردينيا لتمنت ان تفجر الصخور التي يقوم عليها القصر والبحر الذي يقع تحته وفي هذه اللحظة راودتها الرغبة في ان تسبح ولكن خالجها شعور بالبكاء وهي تتقدم مارك وتخلف وراءها غرفة نوم الزفاف.
اعدت مائدة العشاء وصفت عليها اطباق لحم السمان والفاكهة وكؤوس الشراب وفي وسطها وضعت الزهور وعلى ضوء الشموع اقبلت رافينا على تناول الطعام بشهية ولم ترفض كأسا ثانية قدمها لها مارك بعثت الدفء في جسدها واصابت عقلها بخمول وكان ذلك مقبولا مع الغربة التي تحيط بها.

Seba queen
27-06-2011, 00:21
تحدث مارك اليها عن الجزيرة وتلريخها حتى تركا المائدة وتوجها للجلوس بالقرب من المدفأة وجلس مارك على اريكة كبيرة بينما راحت رافينا تصب له فنجان قهوة.
قال لها:
" الامسيات بدأت تميل الى البرودة "
ناولته فنجان القهوة وهي تتجنب لقاء نظراته وقالت له:
" احب النار انها تجعل الغرفة تبدو في صورة بهيجة "
قال بالايطالية:
" حسنا "
وشعرت بنظراته تحدق فيها وهي تجلس على مقعد بمساند. سألها:
" هل تبعث هذه الغرفة على البهجة؟ "
وتطلعت حولها وشاهدت الشموع مازالت مشتعلة ورأت لوحة جص في السقف تصور عاشقين من العصور الوسطى تشابكت ايديهما والحوريات ترقص مع الهة الاغريق. كانت الغرفة تتسم بالوثنية مثل الرجل الذي يراقبها برأسه الاسود الذي اسنده على ظهر الاريكة الحمراء. قالت:
" لابد اننا نعيش في قرن اخر غير هذا القرن كأن الزمن توقف هنا وان ايام الثأر والمبارزات وصيد الصقور مازالت تعيش بيننا "
" هل ضايقك ذلك؟ ربما تمتين بصلة لتلك الايام. لديك سمة العصور
الوسطى التي قيل انها تعود تحيا على بعض الوجوه. انها سمة من الكآبة والحزن "
سألته:
" هل لي ان ابتسم يا مارك؟ "
وبينما كانت رافينا تسأله التقت بعينيه الحالكتين السواد. نزعة الثأر بدأت تموج في اعماقه ولن يسلم شرفه حتى يدفع برينين ثمن موت دريستي ويطفئ لهيب الالم الذي يحرق قلبه. وتحولت نظراتها الى النار واللهب الذي راح يسري في اطراف الحطب وفكرت ان تهرب من مارك كان في متناول يدها اذ كتب لها رودري ذات مرة رسالة بعث بها من استراليا متوسلا لها والى ابيها ان يلحقا به هناك لانه اصبح يفتقدهما كثيرا ولكن نيوسوث ويلز
كانت تبدو لها نهاية العالم وان الرحلة منهكة لجاردي.
سألها مارك:
" هل ان قلقة على جاردي؟ "
انتابها توتر مفاجئ اليس غريبا ان مارك يقرأ افكارها. اجابت بصوت يشوبه الالم:
" انا..انا افتقده "
" هذا شئ طبيعي "
" اوه....مارك "
واحست كأن سكينا يغوص في قلبها واردفت تقول:
" هل تهمك مشاعري..وهل يقلقك انني اشعر بالاسى لبعادي عنه..ان عزائي الوحيد هو وجود رودري معه "
وخيم صمت مطبق عقب ان تفوهت بكلماتها وتطلعت الى مارك ورأت الشرر يتطاير من عينيه فقال:
" اذن رودري برينين موجود في رافنهول. انه برينين الذي توجهت اليه لمقابلته عقب زواجنا مباشرة. وكان يجب عليك رؤيته! كان من المحتم عليك تحذيره لكي يكون بعيدا عن طريقي "
قال بيأس:
" اجل ارسل برقية وكان لزاما علي ان اراه. كنت خائفة للغاية "
سألها :
" خائفة على عنقه الثمين؟ "
كانت عيناه تتألقان بوميض يجذبها اليهما ويغرقها في بحرهما فقفزت واقفة على قدميها وفي قفزتها اقتربت حافة ثوبها من لهيب النار وتعلق
لسان من السنة النر بحافته وعندما ادركت الخطر الداهم اطلقت صرخة ووجدت الماء ينسكب من دورق زجاجي واحست بيدين تمسكان با وترفعانها بعيدا عن النار.

Seba queen
27-06-2011, 00:22
قال مارك:
" ايتها الحمقاء الصغيرة !"
ولاح امتقاع لون وجهه تحت جلده المحترق فبدت الندبات جلية واضحه. واردف يقول:
" هل اعماك رودري برينين حتى اصبحت لا ترين شيئا ابدا "
وراحت يداه تعالجان الكدمات التي لحقت بها وكانت تنورة ثوبها المخملي بللها الماء واصبح غير صالح للارتداء. ولم تعد ترى سوى جانب وجهه المحترق والجحيم الذي ذاقت به ذرعا وقالت معارضة لا مدافعة:
" لا "
وكانت صرخة اطلقتها ضد الالم الذي قتل شعور الرقة فيه وكل اتزان في نفسه. وتركها ترحل عنه وادار وجهه بعيدا عنها وقال لها:
" خير لك ان تتوجهي الى الدور العلوي لتستبلي ثيابك المبتلة وسألحق بك بعد فترة "
تركته واتخذت سبيلها عبر الصالة وارتقت الدرجات وارتجفت بردا عندما لمست اصابعها ثوبها المبتل الذي شوهه الحريق فلن يكون في وسع مارك


يدع الرسام يمسك فرشاته ليرسمها وهي مرتدية هذا الثوب المشوه. انه سيجف حتما ولكن الحروق افسدته وشعرت بارتياح حينما وصلت غرفتها في البرج وخلعت الثوب. كانت اغطية الفراش مطوية وعليها ملابس النوم فأرتدت ثيابها على ضوء المصباح والنار المشتعلة في المدفأة ثم جلست فوق مقعد مستدير وراحت تتأمل الوهج الاخير للنار.
كانت هذه ليلة زفافها...ولا جدوى ان تسأل مارك امهالها حتى تعتاد عليه وعلى بيته..اجفلت عندما سمعته يدخل الغرفة المجاورة ومع مرور الثواني ازداد قلقها وراحت تعبث بخاتم زواجها الذهبي الذي احست به ثقيلا في اصبعها وسمعت صوت سقوط مفتاح على المنضدة وحرير السرير الذي نم عن جلوس مارك على حافته ليخلع حذائه.
لم تستطع رافينا ان تبارح مقعدها حينما فتح باب الغرفة المجاورة فجأة ووجدته ماثلا امام عينيها في روبه الحريري الاسود وراحت تحدق فيه بعينيها الواسعتان وقد استحال لونها الى صفرة اشبه بصفرة ثوبها.
قال لها بينما شعرها الاحمر ينسدل مسترخيا على كتفيها:
" يجب الا تجلسي هكذا فالنار ذوت تقريبا اقفزي الى فراشك "
ولكن رافينا لم تستطع التحرك من مكانها وبدت الغرفة يثقلها ظله حينما اقبل عليها ورفعها من فوق المقعد وحملها الى السرير ووضعها على الفراش واقترب بوجهه منها ورأت الغضب مازال يتطاير من عينيه.
اصبح يعرف الان انها كانت بصحبة رودري حينما اختفت من قاعة الاستقبال في يوم زفافها وانه لن يغفر لها ما فعلته. قال لها وهو يجدل خصلات شعرها الاحمر حول عنقها:
" ايتها الساحرة الصغيرة "
انتابتها رجفة لم تستطع السيطرة عليها لان رودري وحده كان يناديها بعبارة الساحرة الصغيرة فأغمضت عينيها حتى لا ترى وجه مارك المعذب في ضوء المصباح. قالت له صائحة:
" اطفئ المصباح..اطفئ المصباح "
وخيم الصمت... وسمعت صوت فرقعة ولم يكن صوت اطفاء المصباح وانما صوت مزلاج الباب الذي اغلقه مارك بعد مغادرته غرفة النوم اذ تركها وحدها بينما كانت خصلة الشعر مازالت مجدولة حول عنقها والدموع تنهمر من وجنتيها.

Seba queen
27-06-2011, 00:22
3- رجل لا كالرجال




اخيرا نامت رافينا بعد ليلة حالكة وسهاد طويل. وعندما استيقظت في الصباح كانت الشمس تتسلل الى غرفة نومها تحمل معها الدفء وشذى الاعشاب ونسمة البحر. ظلت في فراش العرس تتأمل الغرفة ووقع بصرها على المقعد المستدير قرب المملكة فتذكرت انها جلست عليه

بانتظار مارك وحملها كالطفل بين ذراعيه وربما لسلوكها الطفولي معه تركها ولم يمسها. فنشجت بالبكاء ونامت وحدها في غرفة الزفاف.
غادرت الفراش لتجد دلوا نحاسيا مملوءا بالماء الدافئ واستمتعت بحمام اعاد الانتعاش اليها ثم فتحت خزانة ملابسها واحست برغبة تحدوها ان تتمتع بالحرية والانطلاق خلال يومها فاختارت بلوزة ملونة وسرولا فضفاضا ومشطت شعرها وارسلته على ظهرها ووضعت لمسة من احمر الخدود لتخفي معالم شحوب وجهها الذي نجم عن التوتر الذي كابدته خلال اول ليلة امضتها في الكازا. وعندما اتخذت طريقها للخروج من الغرفة وشرعت تهبط درجات السلم الحلزوني للبرج شعرت بالجوع ينشب اظفاره في معدتها. ولم تجد اي اشارة تنم عن وجود مارك افترضت انه يقوم بجولة تفقدية على البساتين وحقول الكرم التي تحيط بالكازا. وبدأت رافينا تتسائل اذا كان البيت قد هجره اهله عندها رأت رينزيو يعبر الصالة في سترته البيضاء ثم قال لها بالايطالية وهو يحدق في سروالها الفضفاض:
" صباح الخير يا بادرونسيتا "
قالت له بالانجليزية:
" احب ان اتناول طعام الافطار يا رينزيو "
وكانت تعلم انه يفهم الانجليزية لان مارك اخبرها اثناء تناول طعام العشاء بأن رينزو كان يعمل في فنادق اوروبا.
قال:
" البادرون لم يعد بعد من جولته الصباحية وعلى البادرونسيتا ان تنتظره لتنضم اليه في الشرفة المطلة على البحر حيث اعتاد تناول افطاره"
بدت رغبة شفافة في نظرتها وهي تسأله:
" الشرفة التي تطل على البحر؟ انني لم ارها...هل تقودني اليها؟ "
وانحنى رينزيو ثم سار في ممر ضيق وعبرا مدخلا يؤدي الى الشرفة التي امتلأت بأشعة الشمس والمفعمة بهواء البحر وكانت الشرفة تبرز من الامام لتطل على البحر مباشرة ومحاطة بسياج من القضبان الحديدية تأمينا لسلامة الواقفين. وتمتم رينزيو قائلا:
" البادرونسيتا سوف تنتظر وصول طعام الافطار "
قالت: " اجل "
وسارت الى نهاية الشرفة مأخوذة بمنظر الجبال والامواج تتكسر فوق الصخور التي تجمعت على الشاطئ كأنها اطلال قلاع محطمة وشاهدت النسور ترفر فوق صفحة المياه

Seba queen
27-06-2011, 00:23
ادهشها ان يحب مارك تناول طعام الافطار
في مثل هذا المكان. هذا الملك الذي يتمتع بمشاهدة هذه المناظر الطبيعي وسيد هذا البيت الكبير القائم على المعقل الصخري...هاهنا ملأت المرارة فمه فقسا قلبه بعد موت ابنه دريستي وخاصة انه يملك كل هذه القرى بلا ابن يرثها. وقفت رافينا عند سور الشرفة والريح تعبث بشعرها وعلى سماتها ملامح العروس الاسيرة وكانت تعلم ان مارك سينظم اليها حالا فتوترت اعصابها من مقابلته بعد الموقف الدرامي الذي شاب فراقهما ليلة امس وانذرتها اعصابها بدنو وصوله قبل انتسمع وقع خطواته فوق ارضية الشرفة. امتلأ الجو بشحنة كهربائية استطاعت ان تشعر بها وهي تسري في عمودها الفقري الذي تجمد عندما وقف وراءها وهو يقول:
" صباح الخير. اظن انه لم يستغرق منك وقت طويل حتى تعثري على وكري اخبريني كيف ترين الكازا والبقاع المحاطة بها بعدما اشرقت عليها شمس الصباح "
قالت:
" اكثر وثنية مما كنت اتصور "
وشعرت بضربات نبضها عندما تحولت لمواجهته ووجدته يتأمل الشمس وهي تسقط بأشعتها على شعرها وكانت تتوقع ان تلاقي منه برودا هادئا ومقاطعة مهذبة بعد ما حدث ليلة امس ولكنه ابتسم ورفع حاجبا متعجبا للملاحظة التي ابدتها وسألها:
" هل ترينه وكر قاطع طريق يحتفظ بك رهينة انتظارا لفدية يدفعها اهلك لانقاذك؟ "
وتناول يدها التي تتحلى اصابعها بخواتمه واحنى رأسه الاسود ومست شفتاه يدها فاشتمت رائحة ثمار الليمون عالقة بثيابه كان اذا يقوم بجولة في حقول الليمون التي نضجت وغدت معدة للعصر وتعبئة عصيرها في مصانع الحمضيات التي على مبعدة من الجزيرة ذلك ان دي كورزيو ماركة مميزة على جميع المشروبات المماثلة. وتتمثل الماركة بصورة نمر جاثم فوق صخرة يلعق الماء من نهر متدفق.
سألها وفي صوته نبرة سخرية:
" هل استمتعت بنوم عميق؟ "
لم تستطع ان تتطلع الى نظراته وهي تجيب على سؤاله بأنها نامت نوم عميقا. قال: " حسنا " وتحول عنها عندما ظهر رينزيو في الشرفة وهو يحمل صينية عليها الوان من الطعام ويتبعه خادم صغير السن يحمل دورق القهوة. وراح الخادم الصغير يحدق في شعر رافينا الاحمر لانه اعتاد ان يرى فتيات كاسيل كاسيل دي توري بشعر حالك السواد واضطر رينزيو دالى ان يزجره فانصرف خائفا وشعرت بان الخادم الذعور بعث في اعماقها بمزيد من الغربة عن ذي قبل وقام رينزيو باعداد مقعد امام المائدة جلست عليه رافينا فقال له مارك:
" يمكننا ان ندبر امر افطارنا بأنفسنا "

Seba queen
27-06-2011, 00:24
قال لها:
" يبدو سلوكك غريبا معهم "
وراحت تراقبه وهو يصب لها القهوة ويقدم لها طبقا من حلوى التروفيل وشريحة من الخبز المقدد. واستطردت تقول:
" انهم غرباء بالنسبة الي. انك لا تتصور ماهية شعوري يا مارك نصف حالمة لا اكاد اتصور ان هذا المكان واقع حقيقي. وان زواجنا تم فعلا "
قال لها:
" تناولي طعامك يا رافينا. ان التروفل مثل الحب يفقد شيئا من نكهته عندما يصبح باردا "
وكانت رافينا تشعر دائما بقبضة تعتصر قلبها اذا ما بدأ يتحدث عن الحب. ماذا يقصد بالحب؟ ان يمسك بها بين ذراعيه يمتلكها دون ان يشعر بأية حرارة مما كان يشعر بها نحو دوناتا...فتاة الجنوب التي فقدها كما فقد دريستي. كسرت رافينا الخبز ودهنته بالزبدة ووجدت التروفل حلو المذاق واللحم لذيذ وحاولت الا تفكر بطعام الافطار الذي اعتادت ان تتناوله مع جارديوقريبا من جبال ويلز المألوفة لديها ومن وراء نوافذ رافنهول.
سألته:
" هل تتناول جدتك طعام الافطار في غرفتها؟ "

" اجل...لانونا بدأت تشعر بسنها المتقدم وغالبا ما تمضي الليل تكابد الارق فينتابها الاعياء في الصباح وقد اعنادت وصيفتها بابتستا ان تقرأ لها اذا جافاها النوم. ستجدين القوة في شخصية السردي فلا يلتبس عليك الامر فتظنين انهم يفتقدون الحنان. وحينما تعتاد لانونا عليك وتتقبل حقيقة كونك زوجتي ستكتشفين انها اقل تهكما عما حدث حينما التقيت بها يوم مجيئك "
لم تستطع رافينا ان تمنع نفسها من السؤال:
" هل هناك علاقة بين كون المرء سرديا وبين كلمة ساردونيك* ؟ "
" هل تظنين انني شخص متهكم مرير؟ "
قالت:
" بالتأكيد ان زواجنا اكبر دليل على مرارتك "
" اذن انا شخص مرير...وانت تشعرين انك ضحية لمرارتي "

" اعرف انه شئ فظيع بالنسبة اليك ان تجتاز هذا الشعور ولكنه دفعك الى ان تكون قاسيا وانه لقسوة منك يا مارك ان تتوقع ان يكون سلوكي ينم عن رغبة في انني اريد ان اكون هنا وما المسألة الا مجرد وقت اعد فيه نفسي كزوجة للتكيف على حب زوجها "
قال:
" لا اطلب ان تمنحيني حبك "
فسألته:
" لكنني اسأل عن نفسي انا...وماذا اريد؟ "
" اذا كنت تريدين رودري برينين فأظن انه خير لك ان تبقي معي "
وكانت كلماته باترة كحد السكين التي كان يستخدمها في قطع شريحة من البطيخ المفعمة بالعصير. سألها:
" هل تحبين ان تتناولي شريحة منها؟ ان بطيخ الجزيرة حلو المذاق "
هزت رأسها وقد تشبثت اصابعها بحافة المائدة عندما رأته يضيف السكر الى شريحة البطيخ وراح يلتهم الثمرة بهدوء يبعث على الجنون ورأت ان اهتمامه بها كامرأة لا يزيد عن اهتمامه بشريحة البطيخ.

Seba queen
27-06-2011, 00:25
سألته:
" هل تأذن لي بالانصراف؟ "
وامسكت بمنشفتها والقتها الى جانب طبقها وشعرت بنظراته مسلطة عليها عندما تركت المائدة وتوجهت نحو جدار الشرفة ووقفت تحدق في الجبال التي لمستها اشعة الشمس الذهبية ولقي الجمال الوثني للمنظر صدى لشعورها بالشقاء ورأت ان هذا المكان يجب الا يكون مضيئا وانما يجب ان يكتنفه الظلام الدامس حتى يتلائم مع حالة اليأس التي تكابدها.
سألها مارك:
" هل تذكرك جبالنا بويلز؟ "
" لا شئ هنا يذكرني بوطني "
" انت تحملين في نبرة صوتك برودة ويلز "
قالت:
" وفي قلبي ايضا...يا مارك "
واستدارت للتخذ وضع المدافع ثم اردفت تقول:
" الا يكفي اتك حصلت علي لا تطلب ان احب سجنك "
" يبدو لي كأنك تزمعين الثورة ضد الجزيرة...وضدي انا "
نهض واقفا وسار نحوها مثل النمر المتحفز للوثوب وحينما دنا منها رأت بوضوح الندوب محفورة على يديه فتذرعت بالصبر لكي تتحمل لمساته حينما ادار ذقنها واجبرها ان تنظر الى عينيه قائلا:
" هل تظنين انني تزوجتك لشعوري بالمرارة فقط؟ هناك شئ اكثر من هذا يا رافينا "
قالت:
" الرغبة...."
وشاب كلمتها احساس بالكراهية له.
قال وعلى شفتيه ابتسامة متهكمة:
" اجل...بعض من هذا بالاضافة الى انني اكتشفت انك مثيرة مزيج من البراءة والخداع. انت وحدك يا رافينا لديك القدرة ان تجعلي اعصابي تفلت مني او اسيطر عليها بسرعة. لديك روح عالية وانا لا احب تحطيم اي روح عالية "
" ولهذا السبب لا تحمل في يدك سوطا...لانك في غنى عنه؟ "
" الشخص الضعيف فقط يحتاج ان يمسك سوطا ليروض امرأة او حصانا "
" اذن انت تنوي ترويضي؟ "
هز رأسه وراح يدفع خصلة من شعره الى الوراء بعيدا عن حاجبيه ثم قال:
" لا...عندما نمتطي سويا جوادينا ربما ستعثرين لجواب على سؤالك وعندما نكون سويا على صفحة الماء وفي خضم العاصفة ستعرفينني اكثر. لست احب الاشياء التي تروض. انني سردي احب بربرية شمسنا في اوج الصيف وقوة الريح عندما تهب من الجبال ولسعات اشجار السرو ولطمات امواج البحر وسقوط حبات الزيتون تحت اشجارها. انا سردي يا عزيزتي! اننا لا نقبل اية تسوية للامور مذلة ولا نقبل ترويضا لاخضاع المرأة "
وعندما نظرت اليه عرفت السبب الذي دفعه الى ان يتركها ليلة امس فان الخوف الذي تملكها لم يجذبها اليه فالرجل يحب من المرأة ان تتحول دموعها الى ابتسامة وتشعره في انها بحاجة اليه فقالت فجأة:
" دعني ارحل يا مارك "

Seba queen
27-06-2011, 00:26
وتطلع اليها بابتسامة لوت شفته وابعد يديه عنها واستند على سور الشرفة الذي يحول دون سقوط المرء الى اعماق البحر واستطردت تقول:
" دعني ارحل الى وطني اعني ..حررني من هذا الزواج "

" هنا وطنك "
" يمكننا...يمكننا ان نفسخ هذا الزواج...يا مارك...


وتحول ببصره ليحدق في امواج البحر الثائرة وبدا جانب وجهه المشوه مثل الحفر على وجه عملة برونزية وقال:
" تطلبين شيئا لا استطيع ان امنحك اياه. اطلبي ملابس...حلي...حديقة تزرعينها بالورود...حصانا لنفسك وفتيات يسعدهن التعرف عليك. لا ابخل بأي شئ ولكن في حدود المعقول "
" هل يعتبر فسخ الزواج شيئا بعيدا عن المعقول...اننا لم... "
قال مقاطعا حديثها:
" سيحدث يا رافينا...فقط انني لم استعد شيئا مما قلته لك يوم اتيت من رافنهول واخبرتك عن دريستي. سأمنحك كل شئ يمكن لرجل ان يقدمه لفتاة. فقط امنحيني طفلا منك انت يا رافينا بكبريائك وعينيك الجميلتين وولائك لأسرة برينين "
" الولاء! الولاء! " كانت الامواج تردد الكلمة في عقل رافينا وطيور البحر تصرخ عاليا وكان مارك وحده يرددها وهي تشعر امامها بالعجز يشل سكناتها.
قالت:
" الطفل يولد من الحب...كما ولد دريستي "
نظر اليها بخشونة فبدت اكثر غورا عن ذي قبل وقال:
" لن نتحدث عن دريستي ولكني اريد ان اريك بعضا من ضيعتي الشمس حارة ومن الافضل ان اعثر لك على قبعة "

وعثر مارك على قبعة قش في كهفه وهو غرفة فيها كل اسباب الاسترخاء والهدوء. ثبتت رافينا القبعة فوق رأسها دون الاستعانة بمرآة وسوت شعرها تحتها وجعلت حافتها تظلل عينيها.
" انت لست مغرورة بمظهرك "
" الغرور كالخوخ سهل الخدش وفي اي حال انا لست فاتنة "
قال مارك :
" انا سعيد بذلك. ان اي رجل يعيش في اعماقه شيطان الغيرة لا يستطيع ان يتحمل مغازلة احد لزوجته. تعالي دعيني اريك حدائق الليمون "
وفتح بابا يفضي الى الحدائق التي امتلأت بأشجار الليمون حيث راح عدد كبير من الرجال يتفحصون الثمار وتمهل مارك ليتحدث معهم وليقدم اليهم عروسه. وادركت رافينا انه يبغي بذلك ان يوطد اواصر زواجه فأصبحت في نظرهم امرأة البادرون واي تفكير في فسخ الزواج يقلل من قدر سيدهم ومكانته عندهم. وتذكرت انه قال لها في استعلاء وكبرياء:
" انا سردي "
وبدأت رافينا تدرك تماما ان الكبرياء والكرامة تعنيان الشئ الكثير لدى اهالي سردينيا...ساردينيا حيث تنمو ازهار الزيتون بين صخورها والشمس تغرق التراب بأشعتها وقوة الارض تكسو وجوه ناسها ورائحة الاعشاب واشجار السرو تملأ التلال التي انتشرت فوقها حدائق الزيتون.

Seba queen
27-06-2011, 00:27
كانت القرية تقع على قمة التل وابواب المنازل والنوافذ ضيقة وسطوحها تميل في انحدار واحد والحوانيت اشبه بالكهوف تنبعث منها رائحة الحبوب والاعشاب وقامت رافينا بجولة في القرية فشاهدت الكنيسة العتيقة ورأت النافورة التي تتوسط الميدان وكانت النساء قد تعودن على تعبئة جرارهن منها حتى تمديد انابيب الماء من الجبال الى البيوت. وادركت رافينا ان مارك بذل جهده لتوصيل الماء الى بيوت القرية ولمحت بعض النسوة جالسات امام الابواب يعملن في مغازل صغيرة كل واحدة تنحني برأسها للبادرون بينما تحدق في قوام رافينا النحيل وسروالها الفضفاض.
رؤية هؤلاء النسوة ذكرتها بدونا جوكاستا التي كانت تأمل ان يتخذ مارك عروسا من بنات جنسه ولم تستطع رافينا ان تقاوم رغبتها في ان تتطلع الى داخل البيوت فرأت الدجاج يمرح في الفناء والاثاث العاري من كل مخيط وكان الاطفال يتلقون تعليمهم في مدرسة القرية وعندما مرا ببابها قال مارك:
" المعلم السنيور لاندولفو يتناول احيانا طعام الغداء في الكازا "
وفي هذه اللحظة خرجت طفلة من المدرسة تبحث عن شئ فقدته على الارض وفجأة انحنى مارك ليلتقط منديلا سقط بالقرب من الباب وتحدث معها وهو يقدمه لها ولكنها ولت هاربة عندما رأت وجهه المشوه ورأته رافينا يسحق المنديل في قبضة يده ثم وضعه على قمة عمود الباب وواصلا سيرهما. قالت رافينا بسرعة:
" لا تأبه يا مارك "
ولأول مرة ادركت مدى الجرح الذي اصابه عندما فزعت الطفلة من رؤية الندبة الغائرة على وجهه وولت منه هاربة. ولمست ذراعه ولكنه سحبها بعيدا عنها ليس غضبا وانما كنوع من الشعور بالاستقلال والكبرياء.
قال:
" ليست هذه المرة الاولى التي ارى فيها النظرة الخاصة في العيون. تعالي ان هذه الدرجات الضيقة ستقودنا الى الممر المؤدي الى الكازا "
اشتدت حرارة الشمس ولمحت رافينا منظر البحر وودت لو تسأل مارك ان يتوجها الى الشاطئ فيرطبا اقدامهما في مياه البحر لكن صمته بعث
القشعريرة في اوصالها وشعرت بالسعادة عندما بلغت اخيرا جدار فناء الكازا واخبرها ان هناك بعض الاوراق تنتظره في مكتبه ويريد انجازها. القى نظرة على ساعة يده وقال:
" يمكنك تسلية نفسك بأي شئ او ربما تحبين التحدث الى جدتي فهي في هذه الساعة تتناول قهوتها في صالونها واظن انك تشعرين بالجفاف في حلقك بعد رياضة المشي تحت اشعة الشمس "

Seba queen
27-06-2011, 00:27
وادركت رافينا انها لابد ان تعقد صداقتها مع لانونا اجلا او عاجلا فوافقت على اقتراحه بتناول فنجان من القهوة معها وقالت له وهو يسير نحو المكتبة:
"هل تنوي احتساء قهوتك...وحدك؟ "
فالتفت نحوها وهو يضع يده فوق مقبض باب مكتبه ثم قال لها:
" ان ما لا ابتغيه منك هو الشفقة "
وفتح الباب ودلف الى المكتب وحده. نزعت رافينا قبعتها وسوت شعرها ودخلت الصالون وكانت دونا جوكاستا جالسة تحتسي قهوتها وتدخن سيكارا رفيعا ولم تستطع رافينا ان تمنع نفسها من التطلع الى السكار وهي تقول:
" هل استطيع الانضمام اليك؟ "
القت لانونا رماد السكار وهي تقول:
" يوجد فنجان اضافي لماركوس اين هو؟ "
" لديه اعمال يريد انجازها في المكتبة "
" كنت اظن انك شغلته لتستمتعي برؤية القرية. تعالي واسكبي قهوتك لا تقفي هكذا نصف جسمك داخل الغرفة ونصفك الاخر خارجها "
اجابت رافينا بلهجة من يدافع عن نفسه:
" ارادني مارك ان ازور القرية "
وسحبت العجوز نفسا من سيكارتها بشكل ساخر وقالت:
" الم يقل لك ايضا ان تحاولي مصادقتي؟ "
ثم اضافت:
" انت بحاجة الى اكثر من عينين خضراوين لذلك "
وتحرك اندهاش عميق في داخل رافينا حين تبين لها انها ومارك على علاقةوطيدة وانها لا تعلم كم هي جزء من مأساة مقتل دريستي وتشوه حفيدها. ارتجفت يد رافينا قليلا وهي تسكب القهوة وسرت حين جلست في الكرسي المريح لان الاعصاب خانت قدميها. ولم تكن الدونا جوكاستا تقبلها لانها ليست من الجزيرة فكم سيكون كرهها لها اعمق لو عرفت
سبب اختيار مارك لها عروسا .
سالتها العجوز:
" ه اعجبك شئ في بلدنا؟ "
قالت رافينا وهي ترتشف القهوة:
" انا اعتدت اناكون بنت قرية ولذا استمتعت بالتجول في القرية ووجدتها مثيرة للغاية "
قالت الجدة بتحامل:
" انت تتحدثين وكأنك تقومين بزيارة سريعة لها. يجب ان تعتبري كاسيل ديل توري من الان فصاعدا بيتا لك. هنا ستعيشين حيث تسلط الشمس اشعتها على جدران الكازا والرياح الشرقية تهب ساخنة وجافة وتدفع الاعصاب الى التوتر وعندما يأتي الشتاء تهطل الامطار فتتعرض الطرقات للمخاطر ولكنها لا تحول دون سفر مارك وحده فهو اعتاد على الا يصحب زوجته معه في مثل هذه الاحوال الجوية حتى لا تصبح الكازا تنعى الوحدة عندما يرحل في رحلات العمل "

Seba queen
27-06-2011, 00:28
قالت رافينا بيأس:
" انا...انا سوف ارحل معه. عندما يسافر الى بريطانيا سوف يأخذني معه. ان اهلي يعيشون هناك "

" اهل سردينيا يؤمنون ان مكان المرأة هو بيتها "
" مارك لن يتوقع مني ان اخضع لهذه القاعدة "
وسحبت دونا جاكوستا نفسا عميقا من سيكارها وقالت:
" وماذا تعرفين انت عن مارك بعد بضعة ايام من زواجك منه؟ انا تعهدته بنفسي منذ وفاة امه عند ولادته ورأيته يشب حتى اصبح رجلا هذا الرجل الذي لا تعرفينه...الرجل الذي كان قب الحادثة تتاهفت عليه فتيات القرية. وكان في وسعه ان يختار اجملهن... ذات العطر الفواح...والمزاج الحلو "
وتطلعت البادرونا العجوز مليا في وجه رافينا ثم اشارت الى خزانة خشبية تستند الى الحائط وقالت لها:
" اذهبي وافتحي الدرج الثاني وستجدين في داخله اطار صور من الجلد احضريه لي "
وامتثلت رافينا لطلبها فتوجهت الى الخزانة وفتحت الدرج الثاني وشاهدت اطارا جلديا من النوع الذي يضم صورتين فأحضرته ادونا جاكوستا التي قالت:
" افتحيه وشاهدي الصور "
واطاعت رافينا بينما قلبها يخفق خفقات سريعة وكما توقعت كان الالبوم يضم صورتين احداهما صورة لعروسين والاخرى صورة شخصية لمارك فتطلعت اليها ورأت وجه شاب نحيل شديد الجاذبية عيناه السوداوان تضحكان ويملاهما الفرح والرغبة في الحياة وفمه جسور ينعطف حادا مما يتوافق مع حاجبه الايسر. كانت هذه هي ملامح صورته منذ ستة اعوام اما الصورة الاخرى لمارك فلم تكن معروفة لها وهي صورة زواجه بفتاة مشرقة ترتدي طرحة تحيط بشعرها الاسود وعينيها المخمليتين. وسألتها دونا جاكوستا:
" هل تعرفين ان زوجة حفيدي الاولى كانت بهذه الصورة الجميلة ولها لوحة زيتية في برج المادونا تصوري روعة جمالها حينما كانت هي ومارك في اوج سعادتهما. يجب ان تذهبي لمشاهتها.

Seba queen
27-06-2011, 00:28
دوناتا كانت حقا هدية من السماء لرجل مثل حفيدي وعندما استعادتها السماء اخذت معها معظم قلبه. وعندما مات طفلهما ادرك مارك بأنه لن يحب مرة اخرى بالرغم من انه كان من المحتم عليه ان يعيش مرة ثانية "
واطفأت سيكارها في مطفأة نحاسية وكانت طريقة اطفاء السيكار لها دلالتها الواضحة وكأنها تريد ان تؤكد لها ان الحب لن يستطيع ان يندلع مرة اخرى في قلب مارك. قالت الجدة:
" من فضلك ارجعي اطار الصور الى الدرج ثانية. انها ذكرى مؤلمة لمارك ولذلك احتفظ بها سرا "
واطاعتها رافينا طاعة عمياء ولكن الوجوه التي رأتها في الصور راحت تجول في اعماق عقلها ويطردها شبح سعادتهما وعندما عادت تواجه لانونا قالت لها:
" ارجو ان نكون اصدقاء اما اذا اصررت على معاملتي كانسان غريب..."
قاطعتها الجدة قائلة بوضوح:
" انت فعلا غريبة دخلت المنزل ليلة امس وكأنك اتيت ضد رغبتك هل كنت تأملين ان يعيش حفيدي معك في بريطانيا "
واطلقت الجدة ضحكة ازدراء ثم واصلت حديثها :
" انت تزوجت من سردي وجذوره ضاربة في هذه الارض وارضه هي حياته. وتزوج ثانية مثلما يفعل عندما يريد ان يزرع ارضه من جديد بعد موسم الحصاد...انه يريد ابنا له "
واشاحت رافينا بوجهها عندما احست بالعداوة في عيني الجدة التي راحت تتفحص قوامها النحيل وقالت لها:
" مارك احمق. ان اي فتاة في الجزيرة تستطيع ان تمنحه نصف دسته اطفال اذ يبدو من تصرفاتك كأنك لم ترغبي يوما في ان يلمسك رجل "

Seba queen
27-06-2011, 00:29
وكانت ملاحظة شديدة ابدتها دونا جاكوست التي رأت جانبا من الحياة فأصبح في وسعها ان تتبين بوضوح نظرة العروس المدلهة بالحب وقد رأت من رافينا موقف الممانعة متخذة مظهر الانسانة الاسيرة وكأن افكارها واشواقها تعيش على مبعدة اميال سألتها لانونا:
" هل انت شقية؟ "
بدأت رافينا تسير نحو الباب وهي تقول:
" كيف اكون سعيدة وانت تقولين لي انني افتقد المزايا التي يجب ان تتوفر في الزوجة. لست محبوبة ولا يرحب احد بوجودي ومع ذلك لا استطيع ان اعد حقيبتي وارحل بحرية من هذا البيت "
وجذبت الباب تفتحه واسرعت تهرب من صالونها وانزوت في كهف مارك راغبة الا يعثر عليها احد. كان موعد تناول طعام الغذاء قد حان وعثر عليها رينزو ولكنها تمسكت بالصمت وهي تتناول الطعام مع مارك وجدته. وعندما غادرتهما الجدة لتستمتع بالقيلولة علمت رافينا من زوجها ان حفل الزفاف قد اعده اهل الضيعة وسيقام هذه الليلة. واشعل مارك سيكارا واستلقى على المقعد ثم قال:
" هذا الحفل دائما يقام عندما يتخذ البادرون لنفسه زوجه. سوف تستمتعين به وسيرقص الشباب رقصة ايطاليا الشعبية...الترنتيلة. وسترتدي الفتيات ثيابهن القومية وستنتخب فتاة منهن لتقدم لك هدية "
وعضت رافينا شفتيها ورأت بعيني خيالها وجه دوناتا المشرق فقالت:
" ولكن يا مارك هذا معناه انه لم يسبق لك الزواج من قبل "
لاحت مظاهر القوة في عينيه وعلى فكه وهو يقول :
" سيقام الحفل وعشيرتي في انتظاري. انهم يعملون بجد واهتمام وعند حدوث مناسبة سعيدة يمرحون بحماس شديد وانت يا سنيورا دي كورزيو ستشعرين بالسعادة وانت مرتدية اجمل اثوابك "
قالت له:
" هل نسيت انك القيت الماء البارد ليلة امس على اجمل اثوابي "
قال:
" اجل حتى انقذك من الاحتراق وانا اعرف كيف يشعر المرء عندما يلسعه نار الحريق "
قالت:
" مارك انني اسفة لانني ابدو بلهاء في موقفي تجاه الحفل. لم اتوقع اقامته..و.. "
واكمل كلامها :
" والحديث الذي تبادلته مع لانونا ترك في نفسك شعورا بالاكتئاب "

Seba queen
27-06-2011, 00:29
ومال بجسمه الى الامام وتطلع مليا الىوجهها وكانت رافينا تجلس على وسادة وذراعيها حول ركبتيها فبدت صغيرة السن ووقورة. واردف سألها:
" ماذا قالت لك جدتي؟ هيا اخبريني "
" هي...حسنا... قالت انكسوف تتركني في الكازا عندما تقوم برحلات العمل. لي الحق يا مارك...."
فقاطعهاقائلا:
" في ان تكوني بصحبتي.. اليس كذلك؟ "
" ان ارى جاردي عندما تذهب الىبريطانيا "

قال مارك وهو يعود بظهره الى الوراء ويرفع يده ليدخنالسيكار:
" مفهوم ولكنني لن اذهب الى بريطانيا الا بعد فترة طويلة. رحلتيالمقبلة ستكون الى روما "
قالت:
" مارك...هل تدعني اذهب معك "
ولم تكنرافينا تتصور انها سوف تبقى في هذا المنزل الغريب المسكون بتلك الفتاة التي تضعطرحة فوق شعرها الاسود وصورتها المعلقة في برج المادونا والتي رحب بها الجميعواردفت رافينا تقول:
" اعتدت ان اتجول بطريقتي الخاصة ولن اكون مصدر ازعاجوسأبتعد عن طريقك عندما تلتقي بالناس لتجري معهم محادثات العمل "
ولاح لها انوقتا طويلا انقضى قبل ان يقول لها متهكما:
" طبعا سأصحبك معي لانني اذا تركتكهنا وحدك ربما تفكرين في الهرب ثانية "
وتصاعد دخان سكاره فاختلط بأشعة الشمسالتي كانت تتدفق عبر النوافذ النصف مفتوحة وكان لون عينيه السوداوين عميقا وكانجانب وجهه غارقا في الظل فلم تجد الامر هينا لان تشكره على وعده لصحبتها معه فيرحلته الى روما. انه يريدها معه لتظل تحت بصره ولم تعد تثق في عدم ثروته اذا مافكرت في الهروب مرة ثانية. سألته سريعا:
" هل زرت روما من قبل؟ "
قال: " اجل "
ونزع بتفكيره الى الماضي وكأنما كان يتطلع الى الاماكن التي رأها ويحمل
لها اجمل الذكريات ثم عاد الى الحاضر ليستطرد قائلا:
" قضيت شهر العسل هناك! "

Seba queen
27-06-2011, 00:31
4- الظبي والجزيرة






زادت ظلمة الليل باختفاء القمر وازدادت النجوم تألقا وبهاء. وامتلأ المكان بشذى الزهور ورافينا واقفة وحيدة في الشرفة المطلة على البحر تستجمع شجاعتها لتبدو مرحة في الحفل فبعد قليل تتدفق جحافل الناس الى فناء الدار وتضاء المصابيح وتبدأ جوقة الموسيقى بالعزف. ارتدت رافينا ثوبا رائعا لم تجرؤ السؤال عن صاحبته وانما وجدته على فراشها في غرفة برج الفارس وزاد الثوب من تألق سحر عينيها وابرز فتنة وجهها وانتظرت في عصبية حتى يراها مارك وسمعت وقع خطواته الهادئة تعبر ارضية الشرفة حتى وقف بجوارها وامسك برسغها وادارها نحوه لينظر اليها ولم تتفوه بكلمة عندما راحت عيناه تتأملان مظهرها في ثوب الجزيرة.
قال:
" كم انت فاتنة ولكن ارجوك ان تبتسمي الثوب يخص جدتي وقد طرأت لي فكرة انه يناسبك "
وبدت الدهشة في نظرات رافينا وقالت:
" هل تقصد ان لانونا سمحت لي بارتدائه؟ "
تلألأت اسنانه وسط وجهه البرونزي في ابتسامة وقال:
" ليست لانونا...انما جدتي السلتية ديلمزا التي كانت تتحلى بصليب وهي ترتدي هذا الثوب "
حكت اصابعه عنقها وهو يثبت حوله السلسلة الذهبية التي تحمل الصليب المرصع باللآلئ واستقر الصليب على صدرها ولمسته رافينا فأحست الدفء الذي بقي فيه من يد مارك. فتمتمت قائلة:
" كم هو جميل. شكرا لك يا مارك لانك سمحت لي بارتدائه هذه الليلة "
" انا اعطيته لك "
" ولكن...."
ووضع مارك اصبعه فوق شفتيها ليمنعها من مواصلة الحديث وقال:
" لم يرتده احد سوى ديملزا وقد قدمه لها جدي عندما جاءت الى هنا "
وشعرت رافينا فجأة بالدموع تحرق مآقيها فقالت:
" مارك احيانا تبدو رحيما للغاية "
وعرفت يداه طريقهما الى وسطها وقال لها:
" ولكني في اغلب الاحيان ابدو قاسيا اليس كذلك؟....كم احب ان تقبليني يا رافينا "
ووقفت رافينا على اطراف اصابع قدميها وكانت تنتعل خفي ديملزا الاسودين وقد زينا بشرائط وردية ثم مست شفتاها خد مارك غير المشوه وفجأة شعرت به يتوتر فقد ادرك انها لا تستطيع ان تحتمل لمس ندوبه لأن التفكير في لمسها كان يثير الرعب في قلبها. واحكم قبضة يده حول وسطها فمالت برأسها الى الوراء وزادت عيناها الخضراوان اتساعا عندما مال بوجهه نحو وجهها وظنت انه سيقبلها ولكنه قال:
" كان يجب ان يكون الحفل تنكريا...ما رأيك لو انني غطيت وجهي؟ "
انطلقت من بين شفتيها صرخة قائلة:
" مارك...لم اقصد..."
ولكن قاطعها قائلا:
" وجهي يفزعك...كما افزع تلك الطفلة التي خرجت من المدرسة "
" كفى...."
" افزعك ولكنك ستتعلمين كيف تعيشين معه مثلي"
وانسحب وقد ثبت ربطة عنقه وارتدى سترة سوداء وقميصا ابيض اللون ثم قال:
" تعالي..من الافضل ان نهبط لمقابلة الناس الذين وصلوا فالحفل اوشك على الابتداء "

Seba queen
27-06-2011, 00:32
وكان الفناء حاشدا بالناس رجالا ونساء يرتدون افخر ثيابهم يحدوهم المرح والضحك وبدا حب الاستطلاع في عيونهم عندما ظهر مارك في الفناء بصحبة عروسه الشابة فصاحوا:
" مرحبا بك في منزلك يا بدرون جئنا للاحتفال بالزواج السعيد "
واقبل عدد كبير منهم لتحية رافينا. البعض يضغط على يدها والبعض يقبلها واحست ان ابتسامتها تجمدت على شفتيها ازاء الطريقة المتكلفة التي تنظر بها النسوة اليها وادركت انهن يقمن بمقارنتها بالعروس التي سبقتها ووقفت الى جوار مارك. كانت دوناتا واحدة منهن مشرقة ذات وشاح يكسو شعرها الاسود مثل لون بشرة مارك اما هي فشعرها احمر اللون وبشرتها شاحبة. شعرت رافينا بالتوتر وودت ان تبكي. واحست بالمهانة من الصورة التي تعرض بها على الجميع ولكن سرعان ما
زايلتها هذه المحنة عندما اقبل الخدم يحملون اللحم الذي تنبعث منه رائحة الشواء والخبز واطباق المكرونة

والزيتون والجبن والطماطم والفاكهة وقناني الشراب الاحمر والابيض وملئت الكؤوس وشرب الجميع نخب البادرون وعروسه وهم يرددون قائلين:
" مبروك...فالتباركما السيدة العذراء "
واجبرت رافينا ان تجلس بجوار دونا جوكاستا وعدد من صديقاتها وانهلن عليها بالاسئلة العديدة وكانت لانونا تقوم بترجمة فحواها لرافينا التي اجابت عنها افضل اجابة وكم كانت سعادتها عندما بدأت رقصة الترانتيلة.
لم تشاهد رافينا الرقصة من قبل وشعرت بعد لحظة بسحرها وخاصة بعدما بدأ الرجال يتسللون الى داخل الحلقة التي عقدها بعضهم وشرعت الموسيقى تسارع في وقعها وبدأت الفتيات في نداء اسماء الشبان الذين يعجبن بهم. وكانت فتاة فاتنة تقف بالقرب من رافينا عندما التقطت زهرة من شعرها والقت بها الى راقص خبير في الرقصة فأمسك بالزهرة ووضعها بين اسنانه البيضاء وترددت ضحكات لم يسبق لرافينا ان سمعتها كانت ضحكات اناس يشتغلون بجد واهتمام ويلعبون بحماسة شديدة وتجري في عروقهم حرارة الشمس الساخنة والريح العاتية وجمال الجزيرة المتوحش.
وعندما انتهت الرقصة بدأ الراقصون يرطبون حلوقهم باحتساء الشراب بينما كان عازف الجيتار يشدو بأغنية عاطفية وكانت رافينا تراقب كل ما يجري فرأت مارك يتحدث الى بعض رجاله...ربما كانوا هم هؤلاء الذين سارعوا الى اطفاء السنة الحريق التي كانت امتدت عليه. كانت رافينا تحاول ان تتوارى في الظلال بينما كان مارك يدور بنظراته بحثا عنها وكشف المصباح عن الصرامة التي ارتسمت على ملامح وجهه. قال له احد الرجال بصوت عالي:
" بادرون يجب ان نذهب لصيد السمك عندما يحين الوقت. اه يجب ان نصطاد بالرمح حوتا رهيبا "
قال رجل اخر ضاحكا: " الرجل صياد وعليه ان يجد فريسته "
لطم الرجل الاول ظهر الرجل الاخر وقال:
" انت تتكلم عن النساء وتقارن بين صيدهن وصيد السمك. ان صيد النساء افضل رياضة للرجال لانه في الحقيقة ليس من السهل ترويضهن. ما قولك يا بادرون في ان المرأة في ان المرأة الايفة اشبه بالمعكرونة الخالية من الصلصة "
اجابه ماركوهو يبحث بعينيه عن رافينا:
" المرأة التي لا تتشاجر معها ثمنها يقل. انها تحتل قلب الحياة وحيثما توجد الحياة لابد من نشوب معركة "
ضحك الرجال وراحت عيونهم تتفحص النساء في ثيابهن الملونة وكانت هالة من الكبرياء والصراحة تحيط بهن دون ادنى لمحة من خضوع في سلوكهن. وتقدمت فتاة فأزاحت الوشاح الذي يغطي رأس رافينا ومررت اصابعها فوق وجنتها وهي تتمتم: " سيدتي العاشقة "
وكشف صوت الفتاة المرتعش عن المكان الذي اختبأت فيه رافينا فأضطرت هذه ان تتسلل من مخبئها وتقف في دائرة ضوء المصباح وفي الحال رأها مارك وعندما اقترب منها احست بأنفاسه تلفح عنقها وكان طويلا اسمر اللون يحدق فيها بنظرة تنبئ الجميع بأنها ملك له.
سألها بصوت ساخر:
" هل استمتعت بالحفل؟ كما ترين الرجال يرقصون مع زوجاتهم وسيبدو الامر غريبا لو اننا لم ننضم اليهم في رقصهم "
وجذبها الى حلبة الرقص وكانت الرقصة لا تعدو ان تكون خطوتين بسيطتين ولكن رافينا كانت تتعثر في رقصها وفجأة اطبقت اصابع مارك على وسطها وهمس في اذنها بقسوة:
" هل تكرهين لمسة يدي كثيرا؟ "
وضغطت وجنته على وشاحها الذي يغطي شعرها وبدت همسته امام الجميع انه محب لها وله بها فأغمضت رافينا عينيها حتى لا ترى المصابيح والمرح الذي ارتسم على وجهه وقالت:
" انني احاول يا ماركان ابدو عروسا سعيدة في الحفل. انها لا تكاد تكون غلطتي اذا لم يستطع قلبي مشاركتهم "

Seba queen
27-06-2011, 00:33
وضغطت وجنته على وشاحها الذي يغطي شعرها وبدت همسته امام الجميع انه محب لها وله بها فأغمضت رافينا عينيها حتى لا ترى المصابيح والمرح الذي ارتسم على وجهه وقالت:
" انني احاول يا ماركان ابدو عروسا سعيدة في الحفل. انها لا تكاد تكون غلطتي اذا لم يستطع قلبي مشاركتهم "
وتوقفت الموسيقى عن العزف وحانة اللحظة التي يقدم فيها الناس للبادرونسيتا هدية الحظ السعيد. هؤلاء الناس توافدوا يحدوهم حب الاستطلاع لرؤية عروس البادرون ويشعرون بالشفقة نحو هذا الرجل الذي قاس كثيرا من مأساته وهو الان يعيد بناء حياته مع عروس جديدة شابة. تجمع الناس حول العروسين وتقدمت فتاة تفوهت ببعض الكلمات الخجلة وقدمت لها هدية غير مألوفة وكانت الهدية ظبيا منقطا بعيون واسعة وسيقان طويلة وكان دور رافينا ان تقوم على رعايته وتدليله. ربت مار على اذني الظبي وقال مبتسما:
" من اين حصلت عليه؟ "
تقدم احد الفلاحين وانحنى امام رافينا وقال:
" ابني الفلاح اتى به من رحلة بحرية كان يقوم بها سيدي البادرون زوجتك يبو على وجهها تعبيرات ذات مغزى والظبي يجب ان يكون ملكا لها .
هز حديثه مشاعر رافينا وقالت له:
" اشكرك..اخبرهم يا مارك كم انا ممتنة بهديتهم "
مست يده كتفها واحست بالدفء يسري خلال بلوزتها الحريرية فقال لها:
" انه في وسعهم ان يشعروا بسرورك...يا عزيزتي "
قالت: " الف شكر "
وانفرجت شفتاها عن ابتسامة وقورة وكانت عيناها ممتلئتين بالدموع بينما تشعان بشعور الامتنان والخجل لانها استطاعت ان تعقد صداقتها مع اهل ساردينيا الذين يتصفون بالطبية. وكان الوقت يشير الى منتصف الليل عندما بدأت الجموع تستقل عرابتها او تمتطي دوابها عائدة الى ديارها. وكانت تصيح وهي تودع العروسين قائلة:
" وداعا...ليلة طيبة "
وبدأ وقع الحوافر يخفت تدريجيا وهي تبتعد عن المنزل واطفئت المصابيح واحدا تلو الاخر ووجد البادرون وعروسه نفسيهما وحيدين في فناء الدار. واستند مارك الى شجرة سرو وراحت عيناه تلاحظان الطريقة التي يقبع بها الظبي على ذراع رافينا وكأنه طفل صغير فقال لها:
" يبهجك هذا الظبي الوليد...اليس كذلك؟ "
قالت:
" لم امتلك شئ يبهجني مثل هذا الظبي وانني افكر في اختيار اسم يناسبه وافضل ان اطلق عليه اسم (بامبو) اذا لم يكن هذا الاسم يعني شيئا "
قال مارك بكسل:
" يبدو الاسم غريبا. علينا ان نجد له مأوى في الاسطبل. هناك يمكن ان يعقد صداقة مع مهر يتيم "
حملا الظبي ووضعاه بجوار المهر الذي اجفل وصهل واراد مارك ان يهدئ من روعه فربت عليه بيده وسطع اضوء من مصباح معلق فكشف عن الندوب التي بدت واضحة في يديه. وتطلع اليها مارك فرأها تحدق في هذه العلامات الرهيبة وادرك انها اثارتها وتطلعت عيناها الى عينيه فشاهدت فيهما الرغبة متأججة فقال لها:
" هل تحبين ركوب الخيل؟ "
" اجل قليلا ". قال:
" غدا ستمتطين جوادا معي لنقوم بجولة سويا. اما الليلة....."
وصمت قليلا ثم واصل حديثه:
" اما الليلة فسوف تتعلمين كيف تعيشين مع وجهي ولمسة يدي التي قد تحرق جسمك "
وقبل ان تشرع في التحرك لف ذراعه حول وسطها وبدأت خطواته تغادر الاسطبل وهو يحملها ليمر من تحت البهو المؤدي الى المنزل الغارق في الصمت. والان اصبحا وحيدين تماما بعدما انتهت الحفلة وشعرت رافينا بضربات قلب مارك تدق وهو يرتقي درجات السلم ليصل بها الى برج الفارس. كانت يداه قويتين وهما ممسكتان بها وشعرت انه ليس هناك اي سبيل للهرب منهما.

Seba queen
27-06-2011, 00:33
واخيرا وصلا الى الباب فدفعه بقدمه فانفتح وكانت القناديل المعلقة بجوار الفراش مضاءة وتلقي بظلالها المتوهجة على الاغطية المطرزة التي تكسو السرير الكبير وتتطلعت ببصرها الى الفراش ثم الى الوسادتين عندما انزلها مارك عن ذراعيه لتقف على قدمها.
ترنحت رافينا من جراء المرح الذي استمتعت به وشراب الجزيرة الذي انتشت به ولانه حملها على ذراعيه الى غرفة العروس بمقصد لا يخطئ معناه ولم تشعر الا ويدها تمسك بأحد اعمدة السرير وتاجها الاحمر يهوي من فوق رأسها ووشاحها يتهدل من فوق كتفيها. وشخصت ببصرها نحو مارك فامتلأت عيناها بالخوف من هذا الغريب الاسمر الذي يعد زوجها وهو ينظر اليها بعينين سوداوين تحترقان بلهب مكبوت. قال لها بهدوء:
" لم يكن من شروط الاتفاق ان نعيش منفصلين. انت تعرفين بنوده قبل زواجنا ولابد انك ادركت معنى كل كلمة من كلماته. انني اريد زوجة "
وابيضت اصابع يدها وهي تقبض على عمود السرير ثم قالت:
" لكي انجب لك ولدا...اه اجل اعرف الشروط يا مارك ولم يراودني الامل يوما بأنك سوف تعدل عنها بل لم اتوقع ذلك منك "
" هل كنت تتوقعين ان تجدي عاشقا؟ "
واجهت عينيه وهي تقول:
" طبعا انا لست طفلة يا مارك انا اعرف ان في وسع الرجال الشعور بالرغبة دون الاحساس بالحب "



سألها:
" اي رجل علمك هذا؟ "
اجابت:
" المرأة تعرف اشياء كثيرة من دون حاجة الى ان تتعلمها "
وتركت شعرها يتهدل حتى وصل الى مستوى قلبها بينما كان مارك يخطو خطوة كبيرة نحوها ويقبض على رسغها ثم يقول لها:
" هل تظنين انني لا اعرف انك تشيرين بذلك الى رودري برينين وانك مازلت تهتمين به الى الان؟ "
سألته:
" وكيف لي ان اقول انني لا اشعر بشئ؟ كيف لي ان انسى السنوات السعيدة؟ "
فاشتدت قبضة مارك على رسغها وكأنه يبغي تحطيم عظامها فنظرت اليه ورأت في عينيه صورة لكل ما فعله به رودري اذي شاطرها اسعد ايام الطفولة وسنوات المراحقة وحفلات الرقص التي دعاها اليها وهو متألق في زيه العسكري ولكنه كان يبدو ضعيفا في حين ترى مارك قويا لا تنثني قناته. قالت له:
" اننا نحكم على الناس من زاوية شخصية بحته فأنت تكره رودري وانا ادرك...."
فقاطعها مارك قائلا:
" انا لا افهم كيف يمكن ان تحبيه! "
وتوقف قليلا عن الحديث فرأت وجهه كالثوب الابيض وعينيه الغاضبتين تعكسان نظرة الم ثم اردف يقول:
" كلما نظرت اليك ارى برينين في عينيك وكلما اختلينا سويا اراه يشاركنا الغرفة "
فقالت له:
" لانك تحاول دائما ان تتذكر اسمه في حديثنا. هل من المحتم عليك ان تبدو قاسيا هكذا يا مارك؟ الا تظن ان رودري قاسى هو الاخر الشئ الكثير؟ "
" انني اتوقع ان يصحو ضميره. هل عاد الى انجلترا لان ضميره دأب على مطاردته ورأى ان بغرق دوي الحادثة بين ذراعيك؟ "
صمت مارك وعندما اقترب منها سطع ضوء المصباح فوق صفحة وجهه ثم اردف يقول:
" هذه الليلة سوف تنسين رودري سوف تنسين كل انسان في الوجود الا انا"
انصتت رافينا اليه ولم تستطع ان تتفوه بكلمة وكان الصمت مطبقا وهي واقفة تتطلع اليه والى عينيه السوداوين كسواد الليل الذي غاب فيه القمر واحاط المنزل في كنفه. وكان البحر صامتا واشجار السرو ساكنة وألسنة الغضب والالم تتوهج في عينيه. واخيرا...قالت شيئا. هل تفوهت بأسمه؟...كل ما تعرفه ان الارض اختفت من تحت قدمها عندما حملها على ذراعيه واخفى الندوب في لهب شعرها الداكن.

Seba queen
27-06-2011, 00:34
هل كان مارك صادقا عندما اخبرها في اليوم التالي بوجود بعض المشكلات في احد مصانع الحمضيات وضرورة ذهابه الى هناك لحلها؟ لم تستطع رافينا ان تقرأ شئ في عينيه بعد ان استيقظت من نومها واكتشفت وجوده بجوارها وشعرها الاحمر ملفوف حول عنقها.
رحل ماك قبل الظهر وفي المساء وصلت رسالة تخبرها بأنه سوف يتغيب يومين او ثلاثة وارخت رافينا عينيها وهي تتناول طعام الغذاء مع جوكاستا حتى لا ترى مدى الارتياح الذي غمرها لغياب مارك. انه ارتياح يبعث على الاسترخاء للتخلص من التوتر المستمر الذي يثيره وجود مارك وفي وسعها الان ان تستكشف الشاطئ الذي يقع تحت المنزل. الحياة تدعوها الى الارتماء في احضانها ورافينا تعشق البحر وخاصة انها سباحة ماهرة. وكم كانت ممتعة تلك العطلات التي امضتها على الشاطئ بصحبة جاردي...ورودري.
حاولت ان تسدل الستار لتمنع عقلها من التفكير في رودري ولكنه كان دائما يقتحم خلوتها بطريقة تجعلها تحس بأنه يفكر هو الاخر فيها فتنهدت واحست ان دونا جوكاستا تراقبها بحدةوسألتها:
" هل تفتقدين وجوده؟ "
فتطلعت رافينا اليها ووجدت عيناها مسلطتين عليها:
" هل تقصدين مارك؟ "
" ماركوس؟ اجل! ومن سواه؟ هل هناك شخص اخر غير زوجك تفكرين فيه؟ "

واكتنف سؤالها شك حاد فقد كانت رافينا تعرف ان الجدة تراقب حياتها طوال فترة غياب حفيدها وربما طلب منها ان تراقبها عن كثب. قالت رافينا بحرص:
" اشعر بالحنين للوطن. هذا كل ما في الامر. كل انسان ما عدا مارك يعد غريبا علي وغدا سأعتاد على بيتي الجديد "
تجهمت جوكاستا:
" انني ادير هذا المنزل منذ ماتت دوناتا ولن يطول بك الزمن حتى تكوني قد تسلمت مفاتيحه مني "
قالت رافينا بتأكيد واضح:
" انا..انا لا اريد المفاتيح. انني سعيدة بأن ادع لك تدبيير امور الكازا. انني لا اريد ان اقلب وضع الامور او تغييرها "
سأ لت الجدة العجوز:
" لماذا؟ الأنك لا تحاولين الاهتمام به؟ "
وكان هذا الرأي قريبا من الحقيقة وكانت رافينا سعيدة عندما تحولت لتناول قطعة من الكعك المغطى بالكريمة وبعد الغذاء استأذنت من دونا جوكاستا في الانصراف للقيام بكتابة بعض الرسائل وبعدما استجمعت اعصابها بكتابة رسالة الى جاردي تخبره فيها عن سعادتها في المنزل الذي تحيط به اشجار السرو ووصفت له الحفل الذي اقيم احتفالا بزفافها والقرية التي تقع.........
ثم راحت تكتب رسالة الى رودري ولكنها ما كادت السطور تبلغ منتصفها حتى كورت الخطاب في قبضة يدها والقته في نار المدفأة فقد رأت انه لم يعد لديها شئ تضيفه الى ماقالته له في يوم زفافها فهي تعرف تماما ان سلامة صحة جاردي تتوقف اساس على السرية التامة لكل ما حدث واذا اعترف رودري لابيه بأنه قتل ابن مارك فمن المحتمل ان النبأ سيؤدي الى قتل جاردي.

Seba queen
27-06-2011, 00:35
وفي صباح اليوم التالي توجهت الى مكتب بريد القرية لتبعث برسالتها ثم اتخذت طريقها على الدرب المؤدي الى ساحل البحر وعندما بلغت الشاطئ وجدته مهجورا فتخلصت من خفها وجرت الى الامواج المتكسرة لتستمتع ببرودة الماء فشعرت لاهدوء والطمأنينة. وفجأة قطع عليها خلوتها صوت نباح كلب صغير مبلل بالماء اخذ يتسلل من بين الصخور ليقترب منها ويقف امامها ساكتا مشدوها مثلها. وتحول نباحه الى هرير قصير. قالت له:
" حسنا...انا لست اخشاك. وانت بالتأكيد لا حاجة بك الى ان تخشاني "
وهمد الهرير وبدأ الكلب يتقدم منها وهو يهز ذيله. كان كثيف الشعر تتهدل خصلات من فوق عينيه. شكله يدعو الى الضحك وهو مبتل وهذا النوع من الكلاب تحبه رافينا اشد الحب.
سألته:
" من اين اتيت؟ "
ومدت له يدا حانية فأحنى رأسه واخرج لسانه ليلعق يدها بينما راح ذيله يتأرجح بقوة وفجأة سمعت رافينا صوتا ينادي:
" تيو! "
كان الصوت اتيا من وراء الصخور فتطلعت باتجاهه ورأت رجلا ينسل من بين الصخور عاري القدمين, شعره مجعد, نحيل القوام, يرتدي سروالا ضيقا ازرق اللون وتتراقص مدالية على صدره الاسمر العاري. واستطاعت نظراته الجريئة ان تلتقط كل صغيرة وكبيرة من مظهر رافينا ثم استقرت اخيرا على شعرها الذي استحال لهيبا عندما سقطت عليه اشعة الشمس وراحت الريح تعبث بخصلاته فوق كتفيها.
قال الشاب وهو يقترب منها وقد انفرجت شفتاه عن صفين من الاسنان البيضاء:
" عثرت على صديق لك يا تيو...اليس كذلك؟ "
صمت قليلا ثم قال بالايطالية:
" صباح الخير سنيوريتا "
ثم اردف يقول بالانجليزية وكأنه يعرف شخصية من يحدثها:
" كيف للانسان ان يعرف مبلغ سعادته في هذا الصباح عندم يعثر على صديق فوق رمال الشاطئ "
تأملته رافينا مليا ولكنها لم تستطع ان تتذكر انها رأته في حفل الامس. كان لديه ذلك النوع من النظرات التي لا يستطيع المرء نسيانها. وتقدم منها وانحنى انحناءة خفيفة وقال:
" يجب ان اقدم لك نفسي انا ستيليو فابريزي لا ادري ان كنت قد سمعت عني ام لم تسمعي انني يا سنيورا رسام "
وفي الحال تذكرت رافينا الاسم ولكنها شعرت بعينيه تدغدغانها حين تحدثت لتقول له:
" هل تقوم بطلاء البيوت يا سنيور؟ انه عمل مثير اظن ان بيوت البحر الابيض التي طليت بالالوان اصبحت شيئا فريدا اذ انها تنسجم جيدا مع اشعة الشمس والبحر

ضحك الرسام بمرح وقال:
" من الغرور ان ادعي بأنني احظى بشهرة كبيرة. انت العروس الجديدة وسوف تنسجمين بدورك مع اشعة الشمس والبحر وكان ظني ان تكوني شقراء باردة ذات نظرة نافذة ومقلقة "
قالت بهدوء:
" انني اسفة ان اخيب تقديرك يا سنيور فابريزي "
قال وعيناه تأسران عينيها:
" لم يخب ظني بل اعتبر نفسي سعيد الحظ لان اجد فيك الشخص الجدير برسمه. ان صور عرائس اسرة دي كورزيو رسمها مشاهير الفنانين وعندما سمعت ان مارك دي كورزيو قد تزوج ثانية قررت ان اتي والقي نظرة على على عروسه "
قالت لتسأله:
" اواثق انت ان زوجي سوف يختارك لرسم صورتي؟ "

Seba queen
27-06-2011, 00:36
رأت رافينا فيه الجرأة والشجاعة واحست انه من السهل عليها مسايرته وهو في ذلك مختلف عن مارك الذي يموج عامل الخوف دائما في اعماقها معه وتدرك تماما انه متحجر القلب وتبدو قسوته على وجهه. وانتشلها الرسام من تفيرها حينما قال:
" مارك دي كورزيو رجل مشهور وحيث انني اقيم في فيلا صغيرة تقع على الساحل الزمردي فانه سوف يستدعيني لرسم صورة زيتية لعروسه البريطانية "
" انا من مقاطعة ويلز يا سنيور "
وجال ببصره نحوها متفحصا فشاهد شعرها الاحمر وعيناها الخضراوين وشموخها وهي تقف بين الامواج المتكسرة والزبد المتطاير يتناثر خلف شعرها. قال لها متمهلا :
" اجل ارى فيك سحرا اخاذا ومن دواعي السرور ان ارسمك يا سنيورا دي كورزيو "
قالت:
" انني افترض جدلا ان مارك سوف يستدعيك لرسمي "
قال الرسام بصوت يشوب الكبرياء نبرته:
" لا انتظر عودة زوجك حتى اسأله القيام برسم صورة لك فقد اعتدت الا استأذنه عندما يعجبني منظر طبيعي اخاذ يدفعني الى رسمه. فما بالك عندما ارى امرأة جميلة! "
" اكاد اكون جميلة يا سنيور..."
قال مبتسما:
" اذا دعينا نقول انك فاتنة مثيرة. ما رأيك في ساردينيا هذه الجزيرة التي نطلق عليها نحن الايطاليون هذا الاسم. انها تشبه الخف "
اجابت:
" انني اجدها جذابة نقية من كل فساد. ولو كنت فنانة لتوقعت الا اقاوم اغراءات الجمال "
قال:
" عروس لا تقاوم الاغراءات "
وتطلع اليها الرسام الشاب بنظرة يشوبها حب الاستطلاع, نظرة دفعتها الى البحث عن خفها الذي تركته في منتصف الشاطئ فقامت لاحضاره.
وعندما سار الى جوارها رأت فيه رجلا قوي البنيان ولكنه ليس في طول مارك وفي لحظة تجسدت فيه صورة رودري وهو يسير الى جوارها.
واخيرا قال لها ستيليو:
" حلقة الصندل التي يتعلق بها اصبع القدم هل هي مؤلمة؟ "
ولوهلة لم تستطع رافينا ان تدرك المعنى الذي يعنيه ثم عرفت انه يشير بطريقة مهذبة الى الحياة في الجزيرة والى كونها عروسا لرجل مثل مارك فتألقت عيناها ببريق اخضر عندما غمرتها اشعة الشمس فتوتر الفنان وهو يتطلع اليها. قالت له:
" اذا سألتني يا سنيور اذا كنت اشعر بالراحة في الكازا فانني سأجيب عليك بأن الامر سيستغرق من المرء بعض الوقت حتى يحس بالاستقرار في وطن غريب "
فقال متعمدا:
" لديك عينان جميلتان يا سنيورا ولكنني لا ارى اي نجوم فيهما "
سألته:
" هل تبحث عنها في وضح النهار...يا سنيور "
خيم الصمت عليهما ثم قال:
" يجب ان تشاركيني طعام الغداء لدي زورق صغير في المياه وراء الصخور ولدي سلة وضعت فيها مدبرة منزلي الوانا مختلفة من الطعام هل ترغبين في مشاركتي؟ "

Seba queen
27-06-2011, 00:36
تطلع الى بصرها الموجه الى لسان الارض الداخل في البحر حيث برز جناح من الكازا وفكرت رافينا ان دونا جوكاستا تتوقع عودتها لتناول

طعام الغداء معها في الصالون وسوف تسألها عن المكان الذي قضت فيه كل فترة الصباح وعن الشخص الذي امضت معه كل هذا الوقت ولذا وجدت من الصعوبة ان تلبي دعوته لتناول الطعام معه ومع كلبه لذلك قالت له:
"شكرا حقا اني جائعة ولكن عبور الطريق الى الكازا يحتاج الى وقت " صوب الرسام بصره الى المنزل ورأى ستارات النوافذ مسدلة تحول دون دخول شمس الظهيرة الى غرفه والشرفة المطلة على البحر تبرز فوق الربوات ويبدو ان للمنزل مظهرا منيعا ومنعزلا وكأنه شيد ليبعد عنه اي طارئ غريب. تمتم ستيليو قائلا:
" لن يضيق زوجك اذا ما شاركتني طعام الغداء "
قالت:
" مارك في رحلة عمل "
" فهمت...ترك عروسه ليلهو قليلا...ما رأيك؟ "
قالت:
" لا اشعر بأي ضيق. مارك لن يدع عمله ينحدر الى الحضيض بسببي "
وكز ستيليو عل اسنانه وهو يقول :
" يا الهي...لو كان زوجك ايطاليا لن يدعك وحدك هكذا بل سيقضي حياته بصحبتك. لا يفارقك ليل نهار "
قالت:
" ما ارهب هذا واشبهه بالحجز الانفرادي انه السجن "
قال استيليو وكان صوته الاتيني يربت بحنان على لماته:
" انك سجينة الحب لا يسع الرجل العاشق الا ان يقول: اذا لم يكن عندي شئ غير باقة من الورد فانني سوف اقاسمك اياها! "
" انت شاعر يا سنيور فابريزي ولكنك بالكاد تتلاءم مع متطلبات الحياة اليومية. انا افضل ان يقتسم الرجل طعامه معي. لاني جائعة "
قال لها مؤنبا:
" انت تقولين عبارات تكاد تتفق مع لهيب شعرك والجواهر التي تتلألأ في عينيك "
" ان الشعر يتبدد اذا القي على مسامع امرأة جائعة. هل لديك قهوة في سلتك؟ "
قدم لها يده وهو يقول:
" دعينا نذهب وسوف ترين "
تسلقا الصخور وبلغا خليجا ارسى فيه ستيليو زورقا صغيرا في مؤخرته
محرك فنقل من الزورق سلة الطعام تحت شجرة وارفة الظلال وكانت السلة تحتوي على السجق والخبز والجبن والزيتون وشرائح الليمون وغيرها من الاطعمة المنوعة. وبعدما فرغا من الاكل احتسيا القهوة المكثفة وانتابهما شعور بالتخمة فطلبا الراحة. وكان الجو باردا حولهما بينما كانت اشعة الشمس تبعث الحرارة خارج لرقعة التي جلسا فيها.

Seba queen
27-06-2011, 00:37
قال لها فابرزي:
" يجب ان تتيحي لي الفرصة لرسم صورة لك يا رافينا "
" يجب ان استشير مارك في ذلك يا سنيور لانه تحدث معي بصدد رسم صورة لي لكنني لم اكن شغوفة بالفكرة "
ومال عليها استيليو يتفرس وجهها ثم سألها:
" ولم لا؟ انت خائفة من فنان فطن سوف يرى اشياء في عينيك تكشف عن امرأة غير سعيدة البتة؟ "
دفنت اصابعها في الرمل الناعم وودت ان تقول له انها سعيدة تماما ولكن ستيليو راح يربت على يدها. كان طيب القلب متفهما لعواطف الاخرين ويدرك ان الشقاء جزء من الحياة مما يجعل الناس موضع الاهتمام وخاصة بالنسبة اليه كفنان .
قال لها:
" ان الجو يكون اكثر برودة فوق سطح الماء. دعيني اصحبك بزورقي في رحلة بحرية. ان زوجك غائب عنك "
سحبت يدها من تحت يده وقالت:
" وهل تظن ان الفأر من حقه ان يلعب في غياب القط ؟"
ضحك ستيليو وبصره مصوب نحو شعرها الاحمر وقال:
"رافينا انك لست فأرا. انك تشبهين لوحة للرسام تيتان حيث تعكس العينان الحيوية والخجل انت تختلفين تماما عن دوناتا "


سألته:
" هل كنت تعرفها؟ "
شعرت رافينا بأنفاسها تتلاحق وهي تسأل عنها اذ سرعان ما تتمثل امام عينيها صورة المرأة التي احبها مارك عندما يبدأ اي شخص الحديث عنها .
اجاب فابريزي:
" التقيت بها في صحبة مارك في روما ولم يكن قد مضى على زواجهما فترة طويلة ورسم صديق لي صورتها في مرسمه. كانت مخلوقا جذابا

ذات عينين داكنتين وفم كالزهرة المتفتحة واخبرني صديقي الفنان انه كان مأخوذا بها عندما رسمها لانها تدعوك الى حبها وهي تعيشقصة حب "
خفضت رافينا عينيها وكأنها ترى بوضوح اشعاع جمال دوناتا فسألته:
"ماهو الانطباع الذي تركه مارك عليك في ذلك الوقت ؟ "
قال استيليو عن عمد:
" كان في صورة رجل له مهابة رومانية وهو جالس في مرسم ارنو. كان يدخن وكانت عيناه تشعان بالرضا وهو يراقب اللمسات الاخبرة التي يضعها الفنان لصورة دوناتا. اتذكر انه وزوجته كانا ينعمان بكل شئ يرغبان فيه. الجمال, الثروة, الحب ولم اشاهد اي ظلال للشقاء في عينيها او بادرة تشير الى انه وزوجته سيواجهان مأساة في ذلك اليوم "
نهضت رافينا واقفة على قدميها وراحت تنفض الرمال العالقة بثوبها القطني وقالت:
" بربك...لا تقل المزيد عنها خذني في الرحلة البحرية ارجوك "

Seba queen
27-06-2011, 00:38
وقطعا شوطا في عرض البحر حتى وصلا الى احد الجزر الصغيرة حيث يوجد كهف يمكن للزورق ان يندفع خلاله وكانت المياه تحت الزورق صافية وزرقاء يمكن من خلالها رؤية الاسماك وهي تقفز كالسهام .
ابتسم ستيليو وقال:
" هنا يجب ان ارسم صورتك وانت جالسة على الصخر مثل حورية تشدو اغنية "
قالت وهي تعبث بأصابعها في الماء:
" من المفروض ان اشدو بأغنية من اغنيات ويلز "
وعندما بدأت تغني ترددت اصداء الاغنية بين جنبات الكهف مما اثار الكلب تيو وراح ينبح نباحا اشبه بنحيب جنية ايرلندا التي فقدت عزيزا لديها فانفجر استيليو ضاحكا وبدأ يدير المحرك ويتجه ثانية بالزورق الى عرض البحر وكانت الشمس قد بدأت في المغيب عندما القى الزورق مرساه تحت المنزل واشتعلت الشمس بلهب قرمزي القى ظلاله على البحر واخذت سحب الصيف تستكين في الافق وعندما تطلعت رافينا الى مغيب الشمس ادركت عدد الساعات التي امضتها غائبة عن الكازا .
قال لها استيليو وهو قابع في زورقه:
" احب ان ابدأ غدا برسم الخطوط الاولى لصورتك "
وقفت على الشاطئ تلوح له بيدها وترسم على شفتيها ابتسامة وهي تقول له:
" لن استطيع. يجب ان استأذن مارك اولا "
سألها استيليو ساخرا:
" هل تخضعين دائما لاوامر زوجك ؟"
بدأ الجو يميل الى البرودة والسحب تلقي وشاحها على الشمس الغاربة وكانت رافينا تدرك ان الكآبة والانقباض قد يأتيان في ختام اليوم.
قالت له:
" انت تعرف ان مارك لم يعد الشخص الذي التقيت به في روما. ان من الكياسة ان تتحدث معه اولا...يا استيليو "
قال لها:
" سأمتثل لطلبك يا رافينا. الوداع "
" وداعا يا استيليو. وداعا يا تيو "
وتردد نباح تيو عبر الماء...بينما اخذ صوت المحرك يخفت تدريجيا عندما اخذ الزورق يبتعد عن الشاطئ واخيرا خيم الصمت. ولكنه صمت لن يطول امده فبعد لحظات سوف يبدأ المد وتتلاطم الامواج فوق الصخور فأدارت رافينا ظهرها للبحر واتخذت سبيلها الى المنزل. وارخى الليل سدوله فأضيئت مصابيح باب الفناء ودلفت الى المنزل على امل ان تتجنب لقاء دونا جوكاستا ولكن السيدة العجوز كانت تجلس على مقعدها بجوار المدفأة وقدماها الصغيرتان تستريحان فوق المقعد الصغير وعيناها الحادتان تتطلعان الى عقارب الساعة التي تشير الى الوقت الذي عادت فيه العروس الهاربة. سألتها:
" اين كنت طوال اليوم؟ "
اجابت:
" على الشاطئ "
كانت رافينا تقف وسط الصالة بقوامها النحيل وشعرها المشعث وثوبها الغضن وذرات الرمل عالقة بأطرافه واحست انها صغيرة امام الجدة. فراودتها الرغبة في الفرار ولكن هروبها كان يدينها بارتكاب جريمة وهي لا تشعر بأي جرم في تمضية الساعات بصحبة استيليو فابريزي فقد ساعدها على ان تخفف من الم ابتعادها عن وطنها وهي ممتنة له.

Seba queen
27-06-2011, 00:38
قالت الجدة:
" بابتيستا قالت انك كنت فيصحبة رجل. ارسلتها للبحث عنك ما قولك؟ "
قالت رافينا بصوت يشوبه التحدي:
" بابتيستا تتمتع بحدة البصر التقيت على اشاطئ بصديق لمارك وهو السنيور فابريزي "


التقطت الجدة انفاسها وقالت متسائلة:
" الفنان ؟ "
اجابترافينا:
" اجل "
" كل الفانون مرحون ولكنهم اشرار مع ذلك امضيت اليوم بكلهمعه؟ "
قالت رافينا:
" اغلب اليوم....وبصحبة كلبه "
ثم اتجهت لترتقي درجاتالسلم وهي تقول:
" انني متسخة وارغب في الاستحمام "
قالت السيدة العجوز:
" لحظة ارجوك...."
فاستدارت رافينا طائعة
" لن تري هذا الرجل مرة اخرى اننيامنعك "
قالت رافينا وقد شاب الغضب صوتها:
" انا لست طفلة يادونا جوكاستا. ليس في وسعك ان تمنعيني من اقامة اي صداقة مع احد او تنصبي نفسك تنينا علي لمجرد انمارك غائب عدة ايام عن البيت. انني لن انصاع لامرك "
" ماركوس تركك في رعايتي "
" هل طلب منك حبسي في البرج وان يقتصر طعامي على قطعة خبز وماء؟ حسنا لن انويان اكون سجينة في هذا البيت المظلم. سأتوجه غدا الى الشاطئ وارجو ان اجد سنيورفابريزي هناك انه يضحك دائما يا سنيورا انه ممتلئ بالحياة ويتطلع الى المستقبل ولايعيش في الماضي كل وقته "
واخذت رافينا ترتقي درجات السلم بسرعة وعبرت البهو الىالفسحة المؤدية الى برج الفارس حيث كانت وجنتاها ساخنتين وقلبها يدق دقات متلاحقةوشعرت انها تكره مارك لانه اصدر اوامره للتجسس عليها كما تكره هذا البيت لذا قررتان تقضي غدا اليوم بطوله في احضان الشمس والريح....وفي صحبة استيليو .

Seba queen
27-06-2011, 00:39
غدا بإذن الله التكملة
بتمنى إنها تعجبكم

ساكنه القلوب
27-06-2011, 10:21
اشكر كل الاخوات الافي المنتدى على ذوووووووووووووووقكم وان شاء الله الرواية الجاية احلا ومشكوووووووورة الى الاخت صبا الرواية ذي رؤؤؤؤؤؤؤؤؤؤعة وقد قرتها اكثر من عشر مرااااااااااااات
هههههههههههههه احب اقر واعيد الروايات والف شكر الك ياقلووووووووووووبي ودمتم لي في قلبي سكنة

ساكنه القلوب
27-06-2011, 10:26
لووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووولي ي ي الف مبرووووووووووك على اختك ايمان يامونى وانشاء الله انت العروسة الجاية وقريييييييييييييييييييييييييييييب جدا" وعندي احسااااااااااااااااس ان اغلبية البناااااااااااااااااااااااااات بيكن عرائس هذي السنة ههههههههههههه انشاء الله وربي يسعد الجميع ودام الجميع في قلوب ساكنة سكنة

ساكنه القلوب
27-06-2011, 10:29
على فكرة بااقلكم قبل الزحمة رمضااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااان مبارك بإذن الله عليكم وعلى الامة الاجمعين ودمتم لي في قلبي سكنة

Seba queen
27-06-2011, 11:45
عدنااااااااااااااااااااهههههههههههه
كيفكم يا صبايا يا حلوات
هلأ بدي أكمل تنزيل الرواية انشاءالله

Seba queen
27-06-2011, 11:46
5- أصدقاء أم عشاق ؟





شعرت رافينا باجهاد في اليوم الذي امضته على الشاطئ لذلك استيقظت اليوم التالي في ساعة متأخرة من النهار ورأت اشعة الشمس تملأ غرفتها وادركت انها نامت فترة طويلة. جلست على الفراش فوجدت صينية بجوار السرير وضعتها على ركبتها وصبت فنجانا من القهوة واكلت المربى والبيض بشهية واحست ان النهار ملك لها تفعل ما تشاء فان دونا جوكاستا لن تستطيع ان تجعلها سجينة غرفتها.
وبعد انقضاء ساعة اغتسلت رافينا وعقصت شعرها في تصفيفة ذيل الحصان وارتدت بلوزة وسروالا فبدت اكثر شبابا وعندما تطلعت الى المرآة تبادر الى ذهنها صورة دوناتا المعلقة في برج المادونا وتذكرت ما قاله لها ستيليو فابريزي عن مارك عندما التقى به في روما منذ ست سنوات. كان بهي الطلعة سعيدا بلا ظلال شقاء في عينيه.
راودتها الرغبة في ان تشاهد الصورة الان قبل ان تذهب الى الشاطئ واسرعت بفتح باب غرفتها فلم تجد احدا فالخدم منهمكون في تنظيف الدور السفلي ولن تحظى غرف الدور العلوي بالاهتمام الا فيساعة متأخرة من النهار وهذا يتيح لها فرصة التسلل الى برج المادونا دون ان يلحظها احد. انسلت من باب صغير في جدار برج الفارس ووجدت نفسها امام جسر حجري صغير يربط بين البرجين وكان برج المادونا يشبه برج الفارس في تصميمه فعثرت على باب صغير في الجدار قادها الى ممر معتم يتسلل اليه النور ضعيفا من نافذة ضيقة وكانت الغرفة التي عاش فيها مارك ودوناتا لا تختلف عن غرفة العروس التي يشغلها الان مع رافينا.
كانت غرفة دوناتا تكسوها الاتربة واسرار الماضي اصبحت رهينة اثاثها وتحفها والستائر المسدولة تطوي الهمسات التي دارت بين الجدران والسجادة صامتة صمت الدخان وهو يسعى هادئا والحائط يحمل صورة الفتاة التي عبدها مارك. لم تستطع رافينا ان تدرك ملامح زوجة مارك في البدية او الثياب التي ترتديها وكانت الشمعدانات مطفأة وهي قابعة تحت اللوحة والى جوارها علب الثقاب وتشير الى ان شخصا ما يأتي بينحين واخر ليشعلها ويقوم بتأمل اللوحة وسط السكون الهامس الذي يشيع في ارجاء الغرفة. اشعلت رافينا الشموع فألقت بأضواها على الصورة فرأت الثوب الذي ترتديه دوناتا كان يمثل عصر ميدتشي وقد تهدل في ثنايا رقيقة فأبرز قوامها النحيل وتناثرت اللألئ على شعرها الاسود وصفوف اخرى منها تحيط بعنقها الابيض الطويل. من الممتع ان يتأمل المرء صورتها بقدر المه لفقدها.

Seba queen
27-06-2011, 11:47
حملت رافينا شمعدانا واحست انها فقدت الاحساس بالزمن عندما راح تتأمل الفتاة التي منحت مارك نعمة السعادة لدرجة ان اي امرأة لم تستطع ان تشغل بعد رحيلها مكانها في قلبه او عقله او احاسيسه. كانت تبدو شابة ومارك في العشرين عند زواجهما. كانت دوناتا هبة من السماء.
التقت عينا رافينا بعيني دوناتا وفي لحظة رأت فيهما الحيوية والوعي والعداء لها. وفجأة سرى تيار من الهواء اطفأ اللهب المشتعل في الشمعة فتراقصت الظلال في الغرفة وعندئذ انتابها ذعر شديد فأسرعت الى الباب تبغي الهروب وادارت المقبض يمينا ويسارا ولكن الباب كان مغلقا بل موصدا ووقفت رافينا مذهولة ولم تصدق انها اصبحت سجينة البرج وان احدهم تسلل عبر الممر الضيق واغلق الباب عليها وهو يعرف انها هنا وحدها مع الصورة. تملكها الغضب وراحت تدق الباب بقبضة يدها مرة ومرتين حتى ادركت الا جدوى من محاولاتها وانها اصبحت سجينة لاحد سببين: اما لمعاقبتها على ما حدث بالامس او بهدف ارهابها.
ادارت ظهرها للباب واسرعت الى اقرب نافذة وازاحت الستارة جانبا وفتحت مصراعيها واطلت برأسها فوجدت ان المسافة طويلة بين البرج وفناء البيت الواقع تحتها. كانت عيناها الحزينتين وشعرها المتهدل يوحيان بأنها حورية سجينة البرج منذ مدة طويلة ولكنها تبحث عن طريقة للهروب او فارس يسرع الى انقاضها. ولكن ليس من منقض كان الفناء شاغرا والعمال في حدائق الليمون مختفين وراء الاشجار وكانت الريح تهب حول البرج وصرخات الطيور اشبه بصرخات السخرية لديها اجنحة تطير بها كما تشاء اما هي فسجينة هنا حتى يأتي احدهم ليطلق سراحها.
دونا جوكاستا سجنتها هنا او ارسلت بابتيستا المطيعة لتفعل ذلك انها ظل سيدتها التي لا تفارقها. سرت قشعريرة باردة في جسم راينا ولا تدري كم من الوقت مضى عليها وهي سجينة ولابد ان تمر ساعات طويلة قبل ان تطلق دونا جوكاستا سراحها من البرج انه مجرد درس تلقيه على عروس مارك لأنها تجرأت وتحدثت الى رجل وتحدتها بعزمها على مقابلته ثانية. تطلعت الى الجدران لعلها تجد سردابا سريا لاشك ان هذه الفكرة محتملة. فقديما في عصر غارات القراصنة كان الانسان يشيد بيته بحيث يضم غرفا سرية فيها تختبئ اسرته او يبني سردابا يساعدها على الهرب اذ ما فكر المهاجرون في اقتحام البيت وشرعت رافينا في الطرق على اماكن متفرقة من الجدار ولكن لم تكن هناك اي استجابة لطرقاتها او يدور اي اطار بارز ليفتح لها سردابا يساعدها على الهروب من الجدران السميكة.

Seba queen
27-06-2011, 11:47
دارت بعينيها في ارجاء الغرفة ووقع بصرها على المرآة فرأت نفسها ترتدي السروال والقميص الصبياني فلم تصدق انها زوجة مارك وبدا لها ان دوناتا مازالت تحتل مكانها كسيدة القصر اما الصورة التي تعكسها المرآة فهي لا تعدو ان تكون صورة طفلة شقية وقد قال لها مارك ذات يوم وهما يغادران رافنهول" انت ترتدين ثياب صبي وانا اتوقع ان اتزوج امرأة ".
وادارت باصابعها خاتمها الذهبي الذي يدل على زواجهما وعادت تتجول في الغرفة حتى وقفت امام النافذة حيث وجدت فيها فجوة عميقة فقبعت فيها كما يقبع القط المتفطر قلبه وبدت السماء الزرقاء ساخنة واشجار السرو داكنة وهي تناطح عنان السماء. كان الصباح جميلا فضحكت رافينا لانها احتجزت بهذه الطريقة الغريبة في خلال هذه الساعة المشمسة التي كان من المنتظر ان تقضيها مع ستيليو فابريزي وكلبه تيو ولابد انه حدث الشاطئ بأنها لا تتمتع بالحرية التي تبيح لها ان تنضم اليه في الشاطئ وتتمتع برحلة بحرية ولا يدري ان الابواب اوصدت عليها واصبحت سجينة.
فكرت في جاردي الذي يعتقد الان انها سعيدة عندما يتلو رسالتها التي تسلمها الان منها ولكن اي سعادة تتكلم هي عنها؟ كيف تجدها في مثل هذا البيت المسكون بالفتاة الفاتنة دوناتا وتحكمه سيدة عجوز كانت ترغب ان يتزوج حفيدها بفتاة من اختيارها. شعرت رافينا بوطأة السكون والوحدة تجثم على صدرها وبخوف مفاجئ من ان يمضي مارك غائبا لعدة ايام فتقع تحت رحمة تصرفات شاذة اخرى ومزيد من المؤامرات التي تثبط من روحها وتصبح في النهاية ظلا مطيعا مثل بابتيستا. عندئذ صرخت قائلة: " لا ".
وجرت نحو الباب لتتبين ما اذ كان مفتوحا ام مازال مغلقا ولكنها وجدته مؤصدا وشعرت برغبة في البكاء وبلعت ريقها وحاولت ان تعزي نفسها بأن دونا جوكاستا سوف تطلق سراحها حينما يحين موعد تناول طعام الغداء ولن تكون قاسية فتدعها سجينة حتى يحل الظلام وتسمع نعيق البوم .
اخذت وسادة من احد المقاعد وازالت الغبار عنها وهيأتها بحيث تستطيع ان تغمض عينيها عليها....وتعود القهقري الى رافنهول....اجل حيث توجد شجرة الدردار والارجوحة التي سقطت منها يوم دفعها رودري عاليا واحست بالسعادة عندما طارت عاليا ويغمرها الخوف في الوقت نفسه وصاحت به ضاحكة: " كفى ". ولكن رودري لم يأخذ بصيحتها وواصل

دفع الارجوحة حتى سقطت منها وسمعت صوتا يقول: " رافينا "
احست بفزع وشعرت بألم في ذراعها فقالت:
" او....رودري..."
انسحبت اليد فجأة من فوق رأسها بعنف واستيقضت تماما وهي فزعة عندما رأت ان الشخص الماثل امامها كان مارك وان الالم الذي احست به كان نتيجة ضغط كتفها فوق سور النافذة. قالت بدهشة:
"مارك! "
قال:
" انا اسف لازعاج احلامك الجملية "
دعكت رافينا ذراعها الخدرة واحست قليلا بالدوار:
" لقد..لقد خلدت للنوم "
سألها:
" ماذا تفعلين هنا ؟"
احست بعينيه تتأملان شعرها وسروالها الصبياني وشعرت ببرودة تسري في اوصالها وقالت له:
" اوصد احدهم علي الباب منذ ساعات مضت. جدتك فعلت هذا يا مارك ان اعرف ذلك تماما "
قال متجهما:
" اوصدت عليك الباب؟ الباب كان مفتوحا وفي وسعك ان تتأكدي بنفسك. لماذا تتوهمين ان دتي تفعل مثل هذا الامر معك؟ "
قالت:
" انا لا اتوهم شيئا. ان دونا جوكاستا تكرهني وتريد ان تخيفني "
بدت الدهشة وعدم تصديق كلامها على وجهه. سألها:
" اعتقد انك اتيت الى هنا من قبيل حب الاستطلاع . لم نعد نستعمل هذه الغرف فأصبحت اقفالها صدئة "
" اوصدوا الابواب علي وقرعت ولكنها لم تفتح "
سألها:
" ولكن اين كان المفتاح؟ "
" كل مفاتيح البيت مع دونا جوكاستا. اخبرتني ليلة امس انها بحوزتها وانها لن تعهد بها لأحد "

" هل سألتها عنها؟ "
تنهدت رافينا:
" بالطبع لم اسألها. لم نتشاجر بسبب ادارة الكازا وانما..."
اذن اخبريني عن سبب المشاجرة؟ "
" ذهبت الى الشاطئ وكنت انوي الذهاب اليو ايضا. هناك قابلت ستيليو فابريزي وخذني في ورقه وقمنا برحلة بحرية وعندما عدت الى المنزل سألتني جدتك اين كنت ولما اخبرتها امرتني بألا ارى سنيور فابريزي مرة ثانية وظننت انها شخص دكتاتوري فقلت لها بأنها لا تستطيع ان تمنعني من ان اعقد صداقات مع الاخرين. وهذا الصباح لابد انها رأتني اعبر الجسر المؤدي الى برج المادونا وانا واثقة تماما انها امرت بابتيستا ان توصد الباب علي حتى لا استطيع الذهاب الى الشاطئ "

Seba queen
27-06-2011, 11:48
" وهل اعددت الامر لمقابلة فابريزي اليوم ؟؟"
ووقع السؤال عليها مثل لسعة السوط وتذكرت ان الشخص الذي تتحدث اليه هو زوجها وان من حقه ان يعترض بشدة على ان تقيم اي صداقة مع الفنان الجذاب قالت بصوت مرتجف:
" اخبرني انه يريد ان يرسم رسوما تخطيطية لصورتي فقلت له يجب ان يسألك اولا "
احكم مارك قبضته وضغط بها على رسغها وبدأت الجهامة تزول تدريجيا من وجهه وقال:
" انا ممتن انك مازلت تتذكرين وجودي. سوف لا اغضب منك فأنت جديدة على اساليب معيشتنا وتعتبرينها قيدا على حريتك "
" اعتقد ان حبسي في البرج يعد قيدا لحريتي "
" لانونا واحدةمن اهالي ساردينيا ومن المحتمل انها ظنت بأن ما تفعله هو تأمين لسلامتك "
" مارك...هل من المعقول ان اعمال معاملة الطفل العاق لمجرد انني تناولت السجق والجبن مع سنيور فابريزي "
انت لست طفلة في نظر جدتي انت امرأة..بل زوجتي واهل الجزيرة يعتبرون لقاء رجل بأمرأة وحدهما انما لغرض واحد وهو ان يمارسا الحب "
صاحت قائلة:
" مارك هذا كلام غريب! في وطني يمكن للنساء والرجال ان يكونوا اصدقاء دون ان يكونوا عشاقا "
" انت الان هنا في وطنك يا رافينا "
اشتدت قبضة يده واقترب منها وهو ينظر الى عينيها مليا ورفع رأسها بيده الاخرى حتى تألق احمرار شعرها في ضوء الشمس الذي تسرب من خلال النافذة

" هل لي ان اذكرك بأن من حقي ان اكون الرجل الوحيد الذي يحتل كل تفكيرك؟ هل جئت هنا لرؤية الصورة المعلقة على الجدار؟ وهل كانت تحدوك الرغبة في معرفة ما اذا كانت دوناتا اجمل وادفأ واكثر انوثة منك؟ "
وحملها مارك بين يديه ولم تبدي اي مقاومة واتجه الى الجسر ثم اضاف:
" سأطلب من فابريزي ان يرسمك عرفته في روما قبل ان يصبح مشهورا في دنيا الفن. طبعا اخبرك بأننا التقينا هناك "
" اجل يا مارك انزلني من فوق ذراعك اشعر بالدوار وانا انظر حولي دون ان اتعلق بسور الجسر "
" تعلقيبي ضعيذراعك حول عنقي ايتها الساحرة الباردة "
ضحك مارك وترددت ضحكته في كبرياء وهما يسيران فوق الجسر. انه رجل قوي وقاس لا يلين مثل الارض التي يمتلكها ولا تستسلم بسهولة لليد التي تحرثها. وحتى هذه اللحظة كانت رافينا تحس بالخجل من ان تلمسه وتمنت ان يدعها تقف على قدميها حينما رأت شخصا يقف تحت المنزل ينظر اليهما فقالت:
" مارك...انظر سنيور فابريزي يتطلع الينا "
كان ستيليو يلوح لهما وشعرت بنفسها تحرر من ذراعه وهي تقول:
" يجب علي ان اذهب لاغير ملابسي وسوف انضم اليكم "
واسرعت عبر الجسر ودلفت الى رج الفارس واحست بالراحة عندما وجدت نفسها وحيدة في غرفتها وجذبت حبل الجرس لتستدعي الخادم وسألته ان يحضر لها ماء ساخنا وتعجبت ان مارك لم يمد بيته بأنابيب المياه الساخنة وسوف تتحدث معه في هذا الامر واجفلت عندما امتد تفكيرها الى نفسها كزوجة وان من حقه ان يملي عليها طلباته. عاد مارك الى البيت وفي هذه الليلة سيحاول ان يوقظها ليس من اجل ان تستجيب لهذا الخدر الغريب الجامح الذي نسميه الحب انما لتستجيب لهذا الجوع الذي يعربد في اعماقه وتكون ثمرته طفلا جديدا تلده له.
احضر الخادم الماء يتصاعد منه البخار وعندما خرج فضت ثيابها وراء الستائر وغسلت جسمها النحيل وتخلصت من التراب واحاطت جسمها بفوطة


ثم سارت الى خزانتها لتنتقي احد الاثواب لابد ان ستيليو سيبقى ليحتسي شرابا مع مارك وان يتبادلا الرأي حول موضوع الصورة وتحديد موعد الجلسات التي تقف فيها امام الفنان كانت ترغب في ان تظهر على لوحة

القماش في صورة ابهى من صورة دوناتا حتى تثير اعجاب الجميع بها.
ابتسمت رافينا وهي تتطلع الى نفسها في المرآة فرأت ساقين طويلتين ونحيلتين وقدمين باصابع طفل وذراعين لهما استدارة محببة وخصلات شعرها الاحمر تنسدل مثل ذوائب الهب فوق كتفيها الشاحبين. سمعت صوتا يأتيها من خلفها يقول:
" ياللأسف انني لا اسمح برسمك في مثل هذا الوضع الذي اراه الان "
سرت قشعريرة في اوصالها بينما كان مارك يعقد رباط عنقه عند باب الغرفة فهو الشخص الوحيد الذي يحق له التطلع اليها وهي في غرفة نومها.
قال لها:
" دعوت فابريزي لتناول طعام العشا معنا "
قال:
" هذا شئ جميل "

Seba queen
27-06-2011, 11:49
وامسكت بثوب اصفر اللون واكمام من الشيفون وكان مارك قد اقترب من المرآة ليثبت ربطة عنقه فسألها:
" هل تحبين احتسا الشراب في الشرفة المطلة على البحر؟ "
ثم تحول لمواجهتها واجفلت كعادتها من نظرة افتراسها التي تتلألأ في عينيه ورسمت ابتسامة على شفتيها حتى تخفي اجفالها وقالت له:
" وشيئا لنأكله. انني لا استطيع ان ابقى بدون طعام حتى موعد تناول العشاء. يكاد يغمى علي "
ضاقت عيناها وهو يسألها:
" الم تتناولي طعام الغداء؟ "
قال وهي تضحك:
" اخبرتك ان احدهم اوصد الباب علي وانا في البرج ولم يكلف نفسه حتى تقديم كسرة خبز او كوبا من الماء "
تقدم نحوها في خطوة حازمة وقال:
" رافينا انا اسف ان تفوتك وجبة طعام الغداء وهذه تجربة مثيرة للاعصاب ولن تحدث ثانية. سوف اتحدث الى جدتي بقسوة "
هزت رافينا يده وقالت:
" لا يا مارك سوف يزيد ذلك من عداوتها لي اذا ما تحدثت معها بعنف "
تجهم وهو يقول:
" عداوتها؟ هل تظنين الامر كذلك؟ "
قالت:
" وماذا يكون الامر غير ذلك؟ كانت ترغب في ان تتزوج فتات من سردينيا بدلا من ان تأتي بفتاة غريبة ربما فطنت ان زواجنا يا مارك لا يقوم على الحب "
حدق في وجهها وارتفع حاجباه فرأت فيه الرجل الذي اجبرها على الزواج دون ان يتفوه بكلمة رقيقة وجذبت نفسها منه وتحولت عنه لترتدي الثوب وسألته:
" كيف عرفت انني في البرج الاخر؟ "
قال:
" الستائر كانت مفتوحة. كان يجدر بك الا تذهبي الى هناك. الغرف كلها كئيبة ويجب ان تظل مغلقة سألقي عليها نظرة "
وفي اللحظة التالية غادر الغرفة بسرعة تاركا رافينا وراءه لترتدي ثوبها وتصفف شعرها في شينون وكانت فتحة الثوب تمتد ما بين كتفيها لتبرز نضارة بشرتها وعظمتي الترقوة. وراحت تتأمل نفسها في المرآة وقررت ان تزين صدرها بالصليب الذي اهداه اياها مارك. تحولت رافينا عن المرآة لانها رأت نفسها في صورة فتاة اشبه منها بالمرأة الناضجة التي يبحث عنها مارك لتنجب له الطفل الذي يتوق الى رؤيته ليمحومن ذاكرته ذكرى الطفل الذي فقده بقسوة.
اقبل ستيليو وعلى شفتيه ابتسامة ثم قبل يد رافينا وقال لها:
" التقينا ثانية يا دونا والسنيور زوجك اذن لي برسم صورتك ولا استطيع الانتظار طويلا "
حيا ستيليو مارك بابتسامة سريعة ثم قدم مارك مقعدا لرافينا لتجلس عليه بالقرب من ازهار البرتقال التي كست جدار الشرفة المطلة على الشاطئ. قال الفنان:
" ليست السنيورا موضوعا يسهل ابرازه على اللوحة ولكنني استمتع بالتحدي "
سأله مارك:
" لماذا لا تجدها موضوعا سهلا ؟"


ثم راح يتأمل مليا ثوبها الاصفر ويقارنه بلون نبتة البرتقال المرتعشة واشعة الشمس الحمراء التي تنعكس على شعرها ثم اردف يقول:
" يبدو لي ان زوجتي لديها الالوان التي تحوز اعجاب الفنان تيتان؟ "
قال ستيليو مؤيدا:
" تماما كما تقول. العينان تتغيران من خضرة البحر الى لون اشجار الغابة
الغامضة تبعا لتغير مزاج صاحبتها "
وشعرت رافينا بالخجل من الطريقة التي تناقش بها موضوع رسمها واحست بالارتياح عندما ظهر رينزو حاملا صينية عليها المشروبات والساندويتشات وفي اعقابه يسير الظبي بامبو فأقبلت عليه رافينا بفرح شديد. قال رينزو معتذرا:
" ظن نفسه كلبا كبيرا يا سنيورا فاقتفى خطاي هل اعود به الى الاسطبل ؟ "
ابتسمت رافينا وربتت على اذني الظبي وقالت:
" دعه لي يا رينزو...انه جذاب اليس كذلك "
قال مارك:
" لا يمكنك ان تتناولي الساندوتشات والظبي في حجرك. انظري انه يحك انفه في شعرك "
اشارت رافينا بأصبعها الى الظبي تحذره قائلة:
" اهدأ "
ثم التفتت الى مارك وقالت:
" سيكون رائعا متألقا مثل الذهب "
قدم مارك لها طبقا عليه ساندوتشات ثم التفت الى ستيليو وقال:
"هل تشرب كأسا يا سنيور فابريزي؟ "
قال ستيليو وهويتقبل الكأس:
" شكرا "
ثم تطلع الى رافينا والظبي واردف يقول:
" وجدت الان فكرة الصورة التي سأرسمها لك بينما الظبي يقبع في حجرك او ربما ادعه تحت قدميك "
" هذا اذا جلس فترة طويلة ساكنا. الا تشاركني تناول الساندويشات انها لذيذة "

Seba queen
27-06-2011, 11:50
كان مارك غارقا في مقعده ممسكا كأسه وهز رأسه بالرفض بينما استند ستيليو بظهره الى حائط الشرفة والقلق يتراقص في عينيه وتحدوه الرغبة في ان يبدأ العمل على قماشالرسم ويقول لنفسه: " انها فتاة جذابة كأي فتاة ايطالية" ولاحظ ضوء النهار وهو يبعث بأشعته على الشرفة في هذه اللحظة من وقت الاصيل وقال:
"هل تأذن لي يا سنيور بأن ارسم الصورة هنا في الشرفة. احس ان السماء والجبال تمثلان اروع خلفية لصورة رافينا "
تطلع مارك بعينيه الى رافينا وقال:

" يعجبني ثوبك يا رافينا. هل يمكنك ارتداءه عند رسم صورتك؟ "
" كما تشاء يا مارك "
قال ستيليو مقترحا:
" وشعرها مسترسل وقد تطاير قليلا مع مهب الريح "
راحت رافينا تراقب الشمس وهي تحترق في الافق وبعد قليل اقترحت الدخول الى البيت فقد احست بالبرودة تشيع الجو...قال ستيليو:
" لاشك انك تعرضت لرياح الجبل بعدما غابت الشمس "
قالت رافينا:
" هناك نار في مدفأة الصالون "
حملت رافينا الظبي وساروا جميعا الى الداخل وكانت ترجو ان لا تشاركهم دونا جوكاستا طعام العشاء وتحققت امنيتها واقبلت بابتيستا وقدمت ورقة لمارك وغادرت المكان قرأها بتجهم ثم القى بها في النار وسأل رافينا وضيفه ان يسمحا له بالانصراف لعدة دقائق. وخيم الصمت على الصالون لمدة وجيزة قطعه صوت تكسر الخشب المحترق في المدفأة. سألها ستيليو:
" كيف تسير اموركا مع البادرونا العجوز؟ "
نظرت اليه رافينا بتأمل وقالت:
" انها لا تسير سيرا طيبا. اصيبت بخيبة امل عندما تزوج مارك بأجنبية اظن انها كانت تعبد دوناتا وهي دائما تعقد مقارنة بيني وبينها "
قال ستيليو بهدوء:
" ليست هناك اي مقارنة "
ركعت رافينا على ربتيها فوق السجادة ومدت يدها تلتمس الدفء من نار المدفأة وقالت:
" اعرف ذلك. كانت دوناتا جميلة كما انها كانت تتمتع بكل اسباب الكياسة "
ساعدها ستيليو على الوقوف على قدميها وراح يتأملها على ضوء اللهب ثم قال لها:
"لكنك تتمتعين بجمال الروح يا رافينا في كمال المقياس ولديك جمال الجسم"

وجذبت نفسها من يده مذعورة كانت تخشى ظهور مارك المفاجئ فيراها على مقربة من الفنان المليح الوجه واردفت تقول:
" اريد ان نكون اصدقاء ومن المستحيل ان تتفوه بمثل هذه العبارات التي

لا يحبها مارك "
قال بهمس:
" هل اتظاهر بعدم وجود امس..فيه رأيتك اسعد حالا من اليوم هل تشعرين بالسعادة عندما يغيب زوجك عن البيت؟ "
واحست انه يطرق الحقيقة فقال له:
" ليس من حقك ان تقول اشياء مثل هذه. لقد سألك مارك ان ترسم لي صورة لا ان تقوم بدور محلل نفسي لي"
" الفنان يتعلم قراءة لغة العيون والعيون نافذة تطل على الروح. كم تمنيت ان تكون دروبنا التقت قبل ان يطرق مارك باب حياتك. اظن يا مادونا اننا انت وانا كنا سنعثر على الشئ الكثير الذي نستمتع به سويا "
قالت بحزم:
" اعتقد انك تجاوزت حدود كرم مارك انا لست واحدة من زبائنك التي تستهويها مغازلة فنان مليح الوجه مثلك واظن انه من الافضل ان نلغي جلساتنا :
قال بهدوء:
" سوف تندمين "
" اندم؟ ماذا تقصد؟ "
" اعتقد انك بحاجة الى صديق ولم افترض ابدا انك واحدة من النساء الاتي جلسن امامي. ان سعادتهن تبلغ درجة عالية عندما يقوم فابريزي برسم صور لهن ومغازلتي لهن ترضي غرورهن اما انت فشصية مختلفة تماما انا معجب بك واريد رسم صورتك لانك صورة للتحدي وادهشني كثيرا عندما اسائل نفسي هل في وسعي ان انقل الى القماش هذا السحر الذي اراه في عينيك وجوهر الحزن الذي يشوبهما وهل يمكن ان يكون الامر غير ذلك وانت شابه تعيش مع زوجها ويشاركهما الحياة شبح امرأة اخرى "
وتطلع كل واحد منهما الى الاخر حينما فجأة توهج لهب النار وكش لها الحقيقة واضحه فحاولت رافينا ان تبدو مثل المضيفة الفخورة ببيتها. قالت:
" هذه الغرفة جميلة اليس كذلك؟ "
وراحا يتبادلان الرأي حول النقوش المرسومة على السقفعندما رأت مارك يقبل عليها شاهدت مسحة من التجهم مرتسمة على جبينه وادركت ان دونا جوكاستا بعثت الضيق في نفسه ولكنه سرعان ما تخلص من مزاجه المنحرف وبدا جذابا وهم يتناولون الطعام وحاول ان يذكر رافينا كيف


استطاع ان يجذب اليه جاردي عندما كانا يتناولان الطعام في رافنهول وراح يسرد عليها قصص طريفة اشاعت في نفسها الضحك وجعلها تنسى ندوبه المخيفة فبدا لها ساحرا. اخذت رافينا تعبث باصابعها فوق حافة الكأس ولاح لها ان هذه الغرفة الكئيبة لم تشهد منذ فترة طويلة ضحكات مجلجلة كما تشهد الان ستيليو وهو يضحك بمرح. كان في ضحكه جذابا تتلألأ اسنانه وسط بشرته الايطالية وعليها ان تكون حريصة في الايام المقبلة على الا تظهر اعابها للرجل التي ستمضي معه في الشرفة اصيل كل يوم.

Seba queen
27-06-2011, 11:51
استعد الفنان للرحيل فقالت له رافينا:
" احضر معك تيو سيفتقدك كثيرا بحضور وحدك هنا "
وجه ستيليو حديثه الى ماركوقال:
" زوجتك يا سنيور تتمتع بقلب حنون. انها تفكر ايضا في كلبي الصغير سأحضرهمعي احيانا بعد ذلك "
قال مارك " طبعا "
ثم وضع يده حول خصر رافينا وسقط نورمصابيح الباب فوقهما بينما ستيليو كان يستعد للجلوس خلف عجلة القيادة فالتفت اليهماوقال :
" وداعا "
وكان الليل ينبض بالحياة بصوت محرك سيارته ولكن الصمت خيمعلى المكان بعد رحيله كان الليل سانا الا من همس خافت يجوب بين اشجار السرو ووميضخفيف ينبعث من الازهار الغامضة التي تتبدل من اللون الازرق الى اللون الابيض عندمايرخي الليل سدوله .
تمتم مارك قائلا:
" الزهور مثل افكارنا تتغير مع مجيئالليل انت صامتة يا رافينا وهذا يدعوني الى معرفة افكارك "
قالت:
" انا...اناارجو ان تكون الامور قد استقرت في المصنع "

اجل...انتهينا من موضوع الالةالجديد. بعض العمال يتشككون من الالات الحديثة. الم اقل لك ان اهالي سردينيايتمسكون دوما بالاساليب القديمة "
اصاب رافينا التوتر عندما شعرت بيده تتلمسشعرها فقالت:
" مارك...ارجو ان لا يكون قد نشب جدال بينك وبين جدتك "
اجابهاضاحكا:
" هل تتصورين اننا لم نتبادل الكلمات من قبل اننا نتميز بالعزيمة القويةوبالطبع الحاد في الجدال كل منا مولع بالاخر وسرعان ما ننسى ونغفر. اخبرتها انالسنيور فابريزي سيأتي الى هنا كل يوم ليقوم برسمك

فاتهمتني بالحماقةوسألتني ان اعهد برسمك الى فنان اقل شبابا وجاذبية من ستيليو "
وبحركة سريعة دارجسم رافينا حتى واجهته واحاط خصرها بذراعيه وقال:
" ان شرف بيت السردي يقوم علىطريقه محافظته على زوجته "
قالت:
" لم اجد مشقة في فهمك ولكن ماذا تفعل لوانني خنتك هذا اذا اكتشفت الامر بنفسك "
وتلألأ نور المصباح في عينيه السوداوينوهما تتطلعان في عينيها ورأت في اغوارهما شيئا يخيفه وقال بهدوء:
" اذا تجاوزرجل حدوده معك سأحطمه سيفقد كل شئ ثمين لديه "
تطلعت رافينا الى وجه مارك ورأتنور المصباح يكشف الندوب الغائرة على صفحته والقسوة في كلامه فتراجعت الى الوراءواحست ببرودة تهز كيانها وخضرة عينيها تخفق عبر رموشها. سألته:
" هل ندخل البيت؟ "
قال: " اجل "
دخلا البيت واوصد الباب الكبير وراءه ثم امسك بيدها وسارا عبرالصالة التي تؤدي الى السلم فأحست بيده دافئة وقوية وهما يرتقيان الدرجات وذكرتالليلة التي حملها فيها مارك الى برج افارس والغضب يموج في اعماقه اما هذه الليلةفان مزاجه يبدو ارق وهو ممسك بيدها كأنه يخشى ان تهربمنه.

Seba queen
27-06-2011, 11:51
6- أدونيس جواد أسود


وعد مارك رافينا ان يقدم لها جوادا يكون ملكا لها تمتطيه وقتما تشاء واختار لها مهرا اغبر ابوه ذو فحولة يركض بجنون عبر تلال سردينيا وكان المهر رقيقا استطاع ان يربط اواصر الصداقة بينه وبين رافينا. وكان ادونيس الاسود هو الجواد المفضل عند مارك وذات صباح هبطت رافينا الى الاسطبلات لتلهو مع المهر وعلمت من صبي السائس ان وعلمادونيس قد القي بصاحبه السابق ارضا ووطأه بحوافره. قال الصبي موضحا:
" ادونيس يحب الا يضربه احد بالسوط ومارك لا يحمل اي سوط ولهذا كان الجواد اليفا معه "
وقفت رافينا على باب حظيرة ادونيس تحمل قطعة من السكر في راحتها واشاح الجواد بأنفه ورفض ان يقبل الرشوة من شخص مازال غريبا عنه. ضحكت رافينا وقالت:
"ايها الشيطان المتنكر لشدة ما اتساءل اي شخص تريد ان يمتطيك؟ "
عندما كانت رافينا قاصرا تعيش تحت وصاية واحد من الفرسان كانت تستمتع بركوب الخيل وهي مازالت شابة صغيرة..تعلمته هي ورودري حتى اتقنته واصبحت الان تمسك بمقود الجواد وتقوده وهي ثابتة الجنان فوق السرج فاستحقت ان تكون فارسة ممتازة ونالت اعجاب مارك عندما رأها تمتطي برشاقة فوهبها المهر كدليل على تقديره لطريقتها في ركوب الخيل وادركت ان زوجها سردي لا يعبر عن اطرائه بالكلمات وانما هو رجل عملي.
وبينما هي واقفة تتأمل ادونيس باعجاب تناهى الى سمعها وقع حذاء يعبر فناء الاسطبل فاستدارت لترى مارك يرتدي سروال ركوب الخيل وقميصا ابيض اللون جعله يبدو اكثر شبابا ورياضيا في لباس الفرسان. وفي الحقيقة لم تعرف رافينا رجلا سليم البنيان دؤوبا مثل زوجها فهو يمضي ساعات طويلة يتفقد اعماله ويعكف في مكتبه على دراسة اوراقه الهامة حتى ساعات متأخرة كما انه يعمل على انجاز شؤونه المحلية بنشاط ملحوظ. ابتسمت وهي تشعر بالخجل يعتصر قلبها ثم قالت:
" صباح الخير..احاول ان اكسب صداقة ادونيس ولكنه يبدو خجلا مني "
" ارجو ان لا تكوني حاولت دخول حظيرته لقد اسيئت معاملته مرة فأصبح يشك في اغلب الناس "
قالت:
" اكره التفكير في ان يكون احد ألم مثل هذا الحيوان المتكبر "
ارتسمت ابتسامة على شفتي مارك وهو يدلف الى حظيرة ادونيس فناولته رافينا السكر الذي التهمه الزواج وهو يدفع عنقه في كتف مارك ثم وضع السرج على متنه واللجام في فمه وادركت تماما مدى التفاهم بينهما. انهما يقتسمان ألم الذكرى السوداء ويشتركان في الخطر الداهم الذي يتعرض له المرء اذا ما راودته فكرة الاقتراب منهما.
ثم سمعت وقع حوافر مهرها على ارض الاسطبل بعد خروجه من حظيرته

وقد اعد السرج على ظهره استعدادا لرياضة الصباح فأسرعت الى امتطائه وتألقت شمس الشروق فوق شعرها المتوهج وسرح المهر الذي انتصبت اذناه واهتز لجامه وكأنه يقول لراكبته ( هيا بنا... دعينا ننطلق ).
استدارت لترى ما اذا كان مارك قد امتطى جواده فتبينت انه قد استقر فوق ظهر الحصان وارخى حافة القبعة فوق وجهه الاسمر وغادرا فناء الاسطبل وانطلقا الى رحاب الريف. واحست رافينا بالحرية وهي تركض بجوادها عبر الارض الشاسعة رغم وجود مارك بجوارها. هناك سحر يكسو المكان في رائحة العشب وقطرات الندى التي فوق عيدان الحشائش وسيقان الاشجار الشوكية وبعد قليل سوف تستنزف الشمس بيد حانية الالوان من الحشائش والزهور البرية .
كان قلب رافينا يشدو بأغنية غريبة نصفها مرح ونصفها الاخر دهشة اذ احست انها قريبة من دنيا السعادة وخيل لها ان الريح تلهب سياطها فوق شعرها فانطلقت بجوادها تسابق مارك على ارضه التي يعرف فيها كل شبر وكل صخرة وكل شجرة زيتون وسألت نفسها: هل تريد الهروب منه؟.
والتفتت تنظر اليه فرأت ابتسامة تكشف عن اسنانه البيضاء وسط وجهه الاسمر وقد كبح جواده عن المضي في الجري تاركا اياها تعتقد ان في وسعها الهرب منه واندفعت قبعته لتسقط وراء رقبته فبدا لها في صورة قاطع طريق يتعقب خطاها وتولتها رعدة من الخوف سرت في اوصالها رعدة دفعتها الى ان تحث مهرها الى الاسراع وتشبثت ركبتاها بالسرج وهو يتخذ طريقه الى غابة الصنوبر الكثيفة وعندها تناهى الى سمعها صوت الحصى وهو يتناثر تحت وطأة حوافر ادونيس كان المهر قد بلغ الممر الطحلبي المؤدي الى داخل الغابة ثم شمت رائحة الراتنغ الصمغية المنبعثة من الاشجار ويبدو انها خدرتها هي ومهرها وحينما بلغت رافينا موقع جدول يتدفق فيه الماء عبر الغابة توقف المهر فجأة فاهتز جسمها فوق السرج

Seba queen
27-06-2011, 11:53
وانتابها دوار وتقطعت انفاسها ولفتها ظلال اشجار الصنوبر ونظرت حولها فرأت مارك في محاذاتها.
قالت لاهثة:
" هذا...هذا الماء اهو صالح للشرب يا مارك؟ "
قال:
" انه يتدفق من الجبال عذبا صافيا "
رمقته بنظرة سريعة ثم انزلقت بجسمها من فوق السرج واسرعت تركع

فوق ضفة الجدول واستخدمت راحتيها لشرب الماء وكان باردا كأنه مثلج وطفقت تستعذبه وهو يجري لذيذا عبر حلقها. سألت مارك وهو يترجل من على حصانه ويسند ظهره الى شجرة صنوبر:
" الا تشعر بالظمأ؟ "
قال:
" في وسعي ان احتسي قليلا من القهوة "
وشعرت انه يتطلع اليها وهي جالسة على حافة الجدول تجفف يدها ثم اردفت يقول:
" اتحبين الذهاب الى مطعم صغير اعرفه حيث نتناول طعام الافطار؟ انهم يصطادون السردين مباشرة من البحر ويعدونه مشويا او محشوا بالخضرة"
قالت:
" انا جائعة. ان ركوب الخيل يفتح شهيتي "
" انت تحبين ركوب الخيل...اليس كذلك يا رافينا ؟ "
قالت:
" لم امتطي جوادا رائعا مثل هذا المهر "
ورمقت المهر بشغف ثم اردفت تقول:
" احب رائحة الصنوبر انها نقية منعشة طلقة مثل ركوب الخيل السريع عبر الريح الباردة وكل شئ له لذعة قارصة "
وتطلعت الى مارك ورأت لمعان اسنانه وعلى شفتيه ابتسامة وادركت انهما وحدهما. انه زوجها ومع ذلك انه الشخص الوحيد الذي يستطيع ان يدغدغ اعصابها وقد بدا جسمه واضحا لها انه عريض المنكبين وتتراقص الرغبة تحت قميصه الابيض واطرافه طويلة واضاف حذاءه الذي يصل الى ركبته سمة القوة الى هيئته وكان لابد لها ان تمر بجواره كي تصل الى مهرها فأخذ قلبها يدق وهي تنهض واقفة واتخذت سبيلها نحوه.
مد يده في تراخ وجذبها نحوه ونفذت يده الاخرى في اغوار شعرها المتطاير وفجأة اشتدت قبضته عليها وهو يتحدث اليها:
" قبلتك تبدو وكأن الثلج يسري في عروقك بينما تبدو النار في نظرة عينيك ما من مرة يا رافينا خلال الاسابيع التي امضيناها سويا شعرت بالدفء في قلبك "
قالت والبرودة تشوب صوتها :
" منحتك كل ما يمكنني ان اعطيك اياه. اذا كنت تريد الحب يا مارك كان
الاحرى بك ان لا تجبرني على الزواج منك "
سألها وفي صوته نبرة سخرية:
" هل كنت تصيغين السمع لي لو غازلتك بالطريقة التقليدية؟ ماذا كان تفكيرك عندما التقينا في المرة الاولى ؟ "
احست بنبضات قلبها تخفق قريبا من قلبه وادركت انه يشعر بهذه الدقات المجنونة حينما قالت له:
" كنت ارجو ان تذهب بلا عودة "
لمس وجهها وراح يتحسس العظام الرقيقة اسفل بشرتها الناعمة وسألها:
" كأن الشيطان قام بزيراتك اليس كذلك؟ هل كنت ابدو شيطانا امامك يا رافينا؟ هل بعثت الشقاء في نفسك ؟ منذ لحظة وجيزة كانت عيناك تتألقان "
قالت:
" انا...انا احب ان امتطي مهري. من الافضل ان تعطيني جوادا استطيع ان امتطيه جيدا ".
"لا بد انك تعلمت ركوب الخيل منذ طفولتك".
" اجل..جاردي كان دائما يعاملني وكانني ابنته،وما تعلمه رودري لم يكن ضنينا على به. ذهبنا سويا الى مدرسة تعلم ركوب الخيل".
"هل عشتما مع بعضكما البعض فترة ".
وتطلعت اليه، ولمحت القسوة في عينيه وقالت له:
" كما اخبرتك من قبل يا مارك انني لا استطيع ان امحوذكرى رودري من عقلي كما عرفته كان مرحا انيقا في زيه العسكري وجذابا "
قال مارك بنبرة مريرة متسائلا:
" جذابا؟ هيا بنا دعينا نذهب لتناول طعام الافطار "
وقاما بامتطاء الجوادين وقفلا عائدين من غابة الصنوبر وكانت الشمس دافئة وهما يمضيان في الممر المؤدي الى الفندق الصغير القائم فوق التل
المطل على الشاطئ وكانت جدرانه الخشبية بيضاء وسطحه منحدرا قليلا وله حديقة تناثرت فيها اشجار الكروم والجميز وشجرة توت كبيرة صفت الموائد تحت اغصانها. قادهما شاب خجول الى احد الموائد وكان يتحدث بانجليزية ركيكة سريع الحركة اطاح الحركة وهو يفرد الفوطة ويضعها على حضن رافينا وقال:
" اجل...اجل يا سيدي..سيدتي السردين طازجا من البحر مباشرة "
وظهرت في الحديقة شابة حافية القدمين ترتدي ثوبا قرمزي اللون وتحمل فوق كتفها سلة مملوءة بالسمك منحت مارك ابتسامة سريعة ورمقت
رافينا بفضول ثم قالت:
"صباح الخير يا سيدي هل اتيت لتتناول السردين المشوي كما كنت تفعل في الايام الخوالي؟ "
" اجل يا سانتوزا. احضرت زوجتي لتأكل الذ طعام افطار موجود في كل ساردينيا

Seba queen
27-06-2011, 11:54
قالت سانتوزا:
" لطيف منك ان تقول هذا يا سيدي "
ومنحته الشابة انحناءة احترام وادهش رافينا جرأتها ونظراتها الضاحكة وقد اضافت بلوزتها الزرقاء وتنورتها القرمزية الحيوية لشبابها كما لاحظت انها تنظر الى مارك كما لو كان بينهما صداقة قديمة. حملت سانتوزا السلة الى الفندق وطلب مارك كوبين من اللبن ليحتسياه حتى الانتهاء من طهي السمك واتت سيدة عجوز بالكوبين وكانت ترتدي وشاحا اسود اللون فوق رأسها شأنها في ذلك كل جيلها المسن. قالت بالانجليزية:
" اتذكر يا سيدي عندما كنت تحضر ابنك معك هذا الصقر الشقي ليحتسي لبننا"....ثم اضافت بالايطالية:
" كوزي ايستا لافيتا "
ثم طفقت تجوب بنظراتها لتتأمل رافينا فأدهشها لون شعرها الاحمر وبشرتها البيضاء واردفت تقول بالانجليزية :
" انها قطعة رائعة الجمال لابد انها تدير رأس اي رجل ولكن من الافضل ان تقترن بواحدة منا "
وراحت تتمتم وهي تغادر المكان وتركت وراءها رافينا مدهوشة وسألت مارك:
" انها تعني...هكذا هي الحياة "
وكأنما الكلمات التي تفوهت بها العجوز اعادت الزمن القهقري وتذكر مارك بوضوح عدد المرات التي جاء فيها الى الفندق بصحبة فتاته ذات الشعر الاسود لتتناول معه طعام الافطار وبعد مدة كان يأتي معهما ابنهما الصغير...
الصقر الصغير الشقي. احتست رافينا رشفة من اللبن وراحت تبحث عن شئ تقوله...اوه لماذا اتى مارك بها الى هنا ؟ لماذا..... وهذا المكان يحمل ظلالا من الذريات وقد يحدث ان يسمع ضحكات طفل توارى وراء اشجار الكروم والجميز. قالت:
" مارك "
ولكنه قاطعها قائلا:
" كل شيئ على ما يرام رافينا. اشكرك على تلك النظرة التي تجول عينيك...الشفقة من اجل الطفل. كان يحلو له المجئ الى هنا والاختباء وراء الاشجار ورش الماء من النافورة العتيقة ولكن الذكريات لا يمكن محوها كما تقولين كما انه لا يمكن الاختباء منها. هاهي نتاليا تأتي بالسردين "
اقبلت رافينا على الطعام بشهية وهي تقول:
" لم اذق في حياتي مثل هذا السردين اللذيذ والخبز ما زال دافئا خرج لتوه من الفرن والزبدة تسيح من شريحته "
قال مارك:
" يبدو منظرك كتلميذة جائعة "
حقا كانت رافينا بشعرها المتطاير وقميصها المفتوح وهي ممسكة بقطعة الخبز المدهونة بالزبدة لا تكاد تبدو انها زوجة ولا يؤكد زواجها شئ سوى خاتم الزفاف الذي يزين يها اليسرى وادركت ان مارك يعقد مقارنة بينها وبين دوناتا. لابد انها كانت هادئة وفاتنة ورشيقة وشعرها الاسود ناعما وعيناها على استعداد لان تهبه ابتسامة خلابه وصوتها الناعم فيه سحر اغراء.
مسحت رافينا شفتيها ولابد انها كتمت الصرخة التي ندت من قلبها. لقد عرف مارك الحب ولكنه حرمها الفرحة الممتعة لهذه العاطفة كل ما لديه هو الرغبة فقط. سألها:
" ماذا تريدين الان ايتها العروس؟ هل تودين مشاركتي تناول فاكهة بيرسيفون ؟"
راحت تراقبه وهو يقطع الفاكهة مناصفة ورأت العصير يجري فوق يده التي كستها الندوب واردف يسألها:
" هل تعرفين اسطورة بيرسيفون؟ "
التهمت رافينا قطعة من الفاكهة اللذيذة وقالت :
" التقى بها ادونيس مصادفة وهي تقطف الزهور وحملها معه الى قصره. هل تسمح لي بعد مضية ستة شهور ان اعود الى عالمي مرة اخرى "
تطلع اليها مارك وقال:
" اذا كنت ترغبين في رؤية جاردي فلن اقف دون ذلك ولكن ان كنت ترغبين في رؤية رودري الجذاب فهذا شئ اخر "
" ارجوك هل من المحتم ان يدور حديثنا عنه ؟"
قفزت رافينا واقفة على قدميها واخذت تتجول بين اشجار الكروم والجميز

وكانت عناقيد العنب صغيرة ومرة وعثرت على عريشة تظلل مقعدا صغيرا من الحيد جلست عليه واخذت اصابعها تلوي بعنف منديلها ولم ترفع رأسها حينما اظلم المدخل بجسم مارك الفارع. قال:
" يجب ان نعود الى البيت "
وتذكرت بيتها في وطنها وتواردت الصور في عقلها عندما فكرت في العودة الى بيتها الى غرفتها في رافنهول بنافذتها الدائرية وشرفتها الممتدة وكتبها وخلوتها التي تطمئن اليها في احضان الجدران البيضاء .
قال لها : " تعالي "
وشعرت انها وقعت في شر ولا سبيل لها للخروج من العريشة الا الوقوع في احضانه فصرخت قائلة :
" اكرهك....لن اشعر بشئ سوى الكراهية نحوك والقلعة والريح التي تهز اشجار السرو انها تبكي في الليل لا شئ سوى النحيب في الكازا هل شعر هذا البيت يوما بالسعادة؟ "

Seba queen
27-06-2011, 11:55
قال لها:
" مازلت صغيرة "
وجذبها نحوه ولما حاولت ان تفلت هاربة من بين يديه شعرت بقوته تجذبها ثانية فقالت له:
" انت تحب ان تثبت لي انني لا استطيع الفرار منك. هذا ما تحبه...اليس كذلك؟ "
ضحك بمرح وجذب وجهها نحوه وتمتم:
" عيناك خضراوان وثائرتان "
اشاحت بوجهها وهي تقول:
" لا تفعل...."
وكانت تدرك انه يحاول تقبيلها فضحك ثانية وجرت يده التي تكسوها الندوب على طول شعرها الاحمر وقال:
" هيا بنا نعود ".
وصل ستيليو عقب الغداء ليواصل رسم صورة رافينا ولكنه بعد مضي ساعة القي بفرشاته وسار تجاه المائدة ليحتسي كوبا من عصير الاناناس المثلج الذي يحبه ثم قال بتجهم:

انني اتحدى يدي اليوم. هل ترغبين في كوب من العصير؟ "
هزت رأسها وهي تسترخي على سور الشرفة وقد تبين لهما ان الظبي لن يكون هادئا اثناء الرسم لذلك فضل ستيليو ان يرسمها وحدها بجوار السور وساعده ذلك على مواصلة عمله. القى عليها نظرة فاحصة طويلة ثم سألها:
" ماذا يزعجك؟ بدوت غريبة على الابتسامة. انني اصر ان ترسم ابتسامة الموناليزا على شفتيك وانا ارسمك "
قالت:
" المرء لا يستطيع دائما الابتسام انني...انني اشكو من صداع خفيف "
سار نحوها بقميصه الازرق الشاحب وتطلع اليها بعينين تتلألأ فيهما اضواء كهرمانية اللون وسألها:
" هل انت صادقة معي؟ ربما قلبك يسبب لك الما؟ "
اجفلت رافينا لنفاذ بصيرته ورأت ان عليها ان تكون حريصة مع ستيليو فهو شخص جذاب وعطوف وفي هذه اللحظة احست انها بحاجة الى قليل من هذا الحنان والى كتف تريح رأسها عليه لمجرد لحظات قليلة ولم تحتمل نظراته الغاوية التي تتلألأ في عينيه فأشاحت بوجهها بعيدا عنه وشخصت ببصرها نحو الجبال ومياه البحر التي تجري تحت البيت وكانت تنبض مثل نبض قلبها في موجات متتالية وكان الجومشبعا بالحرارة وكأن عاصفة تنذر بالقدوم.
قالت:
" الجو ثقيل يدفعني الى القلق "
لقترب ستيليو منها وقال:
" انها الرياح الشرقية الحارة التي تهب من افريقيا وهي تثير اعصاب اي شخص غريب "

قالت بحدة :
" كفى....يا ستيليو "
" اريد ان اقول انها اثارت اعصابك خلال الساعة الماضية. انت تعيسة يا رافينا وانا اعرف السبب "
ورسمت ابتسامة على شفتيها وهي تنظر اليه ثم قالت:
" لا تستطيع ان تعرف السبب بسهولة. ارجوك يا ستيليو اصحبني بجولة في السيارة "
قال والاضواء الكهرمانية تحترق في عينيه:
" على الرحب والسعة ولكن ماذا عن زوجك؟ "
" ان مارك في اجتماع مع صانعي الشراب ولن يعود قبل ساعات وانا اريد ان اشعر بالريح تلفح وجهي "
قال: " اذن هيا بنا "
امسك ستيليو بيدها ومثل اطفال المدارس انطلقا يهبطان درجات السلم ويخترقان الصالة ويغادران باب البيت. ولم يلحظ احدهما السيدة ذات الرداء الاسود وهي تتلصص عليهما واقفة في الرواق بنظرات تومض ومضا سريعا ثم هرعت لتفضي الى سيدتها بأن البادرونسيتا انطلقت تجري من البيت يحدوها مرح القبرة وهي ممسكة بيد الفنان الايطالي.
كان اون سيارة ستيليو اللوتس رماديا واخذت تسابق الريح عبر الطرقات التي تخترق الجبل وفي كل منحى كانت رافينا تمسك انفاسها وتشعر انها تطير في الهواء ولن تفكر في ركوبها مرة ثانية اما الان فهي ترغب ان تمتع نفسها وكان ستيليو يهلل كلما لفحته نسمات الهواء ويقول لها:
" انها منعشة اليس ذلك؟ "
ضحكت قائلة:
" انها رائعة من الافضل لك ان تكون سائقا لسيارات السباق "
قذفها بابتسامة سريعة وقال:
" ان الريح تلسع شعرك بالسيط. ما رأيك يا رافينا ان نتوجه الى الساحل..."
" لا..لا..انه بعيد جدا "
" ليست المسافة بعيدة وانت تركبين لوتي وفي وسعي ان اقدم لك شرابا مثلجا في مسكني وسأعود بك في الساعة السادسه. هل انت خائفة ؟ "
قالت ساخرة:
" منك..؟ "
" لا...وانما من زوجك "
ويبدو ان شيئا اعتصر قلبها ودفعها الشعور بالخوف من مارك الى التمرد فقالت بلا اكتراث:
" يمكنك ان تقدم لي شرابا باردا. انتظر...دعني افكر ثانية "

Seba queen
27-06-2011, 11:56
قاطعها ضاحكا:
" افلت الامر من يديك. لقد بلغنا الطريق المؤدي الى الساحل "
" كنت اود ان اقول انني افضل عصير البرتقال "
واخذت السيارة تطوي الطريق الناعم المحاذي للشاطئ وانقضت فترة قبل ان يرخي الخوف اصابعه التي نشبت اظافرها في قلب رافينا. كانت تدرك
انها ترتكب جرما تجاه مارك وقررت ان تخفي عنه زيارتها لفلا ستيليو ما يجهله مارك لا يسبب في قلقه...اخيرا وقفت السيارة امام فيلا رائعة الجمال تقع في ميدان يضم عددا من المنازل الفاخرة ورأت سلما ابيض اللون عربي التصميم يؤدي الى الشرفة كان المنزل يبعث على الشعور بالبهجة والمكان يناسب حقا فنانا غير متأهل. وضع ستيليو مرفقه على عجلة القيادة وسألها:
" حسنا...هل تدخلين الفيلا؟ "
قالت:
" كيف لي ان اقاوم "
وانزلقت تغادر السيارة واستدار هو من الجانب الاخر لينضم اليها وارتقيا السلم المؤدي الى الشرفة وفتح الباب ودخلا غرفة واسعة وباردة بها اريكة هلالية الشكل مكسوة بالقطيفة وبعض الزخارف النحاسية ودولاب للشراب فارسي التصميم ولوحات ايطالية تزين الجدران وولاعة على شكل بجعة فوق منضدة صغيرة.
قالت رافينا بابتسامة :
" انت مترف "
نظر اليها بجسارة وقال:
" كنت شابا محروما. ذقت الفقر والحرمان في مطلع حياتي. اجلسي من فضلك وسو اسكب لك شيئا "
قالت بخفة:
" اريد ان احتسي عصير البرتقال "
ثم جلست في احد المقاعد الوثيرة وامتزج لون فستانها الاصفر بلون قماش القطيفة البرتقالي الذي يكسو المقاعد ووضعت يدها على شعرها لتسوية خصلاته والقى ستيليو نظرة اليها قبل ان يتوجه الى دولاب الشراب وفتح احد مصراعيه وقال:
" لم يعد عندي عصير برتقال...الا تثقين بي؟ "
قالت:
" افضل ان احتسي مقويا ممزوجا بالثلج "
تطلعت الى خاتم الزفاف في يدها اليسرى ثم تفرست في ستيليو وسألته:
" هل تعيش وحدك هنا ؟ "
" اجل الا تشعرين بالاسف لي. هناك سيدة تأتي لتنظيف البيت وتلمعيه وتقوم بطهو الطعام اذا دعوت بعض الضيوف ولكني اعتدت ان اتناول عشائيفي المطعم "
قدم لها الشراب في كأس على شكل زهرة التيولب ثم سألته:
" دائما وحدك؟ "
جلس على الاريكة الهلالية الشكل ومد ساقيه حتى تقاطعا ورفع كأسه وقال لها:
" في صحتك..ان الرجل يعتاد على الوحدة ولكن يوجد علاج واحد لها. في اي حال هل ابدو لك انني من النوع الذي يستطيع ان يعيش حياة الرهبان؟ "
ابتسمت وهزت رأسها وقالت:
" كنت دائما اعتقد ان الايطاليون يتزوجون في سن مبكر ليكون لهم عائلات كبيرة "
قال:
" لكل قاعدة شواذ خذي نفسك مثلا انت فتاة جميلة...وتتزوج ضد رغبتها "
تجمدت الابتسامة على شفتيها وقالت :
" ما جئت هنا لنتحدث عن زواجي انما جئت...."
قاطعها قائلا:
" لتنسيه فترة. لا داعي للتظاهر معي رأيتك على حقيقتك وانا اقوم برسمك وكيف يكون شكلك عندما ينضم مارك دي كورزيو الينا ونحن على الشرفة في الكازا كأن الضوء يهرب من عينيك...وكأنك تتخلين عن نفسك "
وضعت كأسها على المنضدة وقفزت واقفة على قدميها وقالت:
" كفى ما جئت الى هنا لتقوم بتحليل زواجي او مناقشة مشاعري الشخصية ليس هذا من شأنك "
قال: " هل تظنين ذلك؟ "
ثم وقف بدوره ورأت سمة الجدية في نظراته ثم اردف يقول:
" التقين على الشاطئ وكنت جذابة والتقيت بك ثانية في بيت دي كورزيو ورأيت فيك فتاة تختلف تماما عن تلك الفتاة التي توجهت معي الى الكهف. في كل يوم منذ التقينا وانا احوال ان انقل الاضواء الضاحكة التي تتلألأ في عينيك الى اللوحة لكن هذا مستحيل! انها لم تعد هناك شئ غامض يحاول ان يقبعها"
وتجرع بقية الشراب ثم استطرد يقول:
" سيدتي هل تتصورين اني احمق؟ هل تظنين انني خبرت هذه الدنيا قليلا فلا ادرك حقيقة المرأة التعيسة عندما يقع بصري عليها؟ "
وهل تظن اني جئت الى هنا لتقدم لي العزاء؟ وهل هذا هو الاسلوب الذي يستجيب به زبائنك التعساء الى سحرك؟ "

Seba queen
27-06-2011, 11:57
قال لها:
" لكنك صرحت لي بأنك تعيسة "
وقام ليتناولسكارة ثم توجه ليغلق الابواب الزجاجية التي كانت تسمح بدخول نسمة حارة جعلت رافيناتلهث بأنفاسها ولما عاد وقف الى جوار كتفها شعرت بالتوتر ولم يكن سبب توترها خوفهامن دافع غريزي منه وانما كانت تشعر بنوع من الود يضفيه عليها والحنان يعتبر اخطرعاطفة عندما تكون المرأة بحاجة اليه.
قالت:
" كل شئ يسوده الهدوء حتى جمعالحصاد هدأ والاشجار نسجت خيوطها بزرقة السماء الحارة"
تمتم قائلا:
" كم احبسماع بلاغة وصفك. لديك سمة تصيب المرء بالهوس لم اجدها من قبل في اي امرأة اخرى "
" هل عرفت نساء كثيرات يا ستيليو ؟"
" انا في الثانية والثلاثين من عمريوفنان له مكانته لابد ان يتعرف بالناس"
" انا اسفة انك تلقى المتاعب بسبب صورتيوربما تنفض يديك منها قريبا "

" يجب ان اتخلى عنك لأتخلى عن الرسم. لقد فتنتبجمالك يا رافينا ارجوك لا تغادري المكان انني لن المسك او اجبرك على مشاطرتيمشاعري انا اعرف انك فتاة وفية لزوجك حتى لو لم تشعري بالحب نحوه. ذاتيوم...ربما...سوف تفضين لي بسبب زواجك منه "
تولتها رعدة خفيفة ربما كان السببزمجرة الريح او وميضا في السماء دفعها الى ان تتراجع عن النوافذ وجعلها تقترب منستيلو ليصتدما برفق. اغمضت عينيها واندفعت ذكرى جاردي الى عقلها. كان رقيقا وحانياعليها واعتاد ان يقبلها على وجنتها حين عودتها من المدرسة طفرت الدموع من عينيهاوانسابت على وجنتيها بينما كانت السحب تبرق خارجا وهدير المطر يتدفق من عنان السماءويتطاير رذاذ منه على زجاج الابواب المفتوحة فسحبها بعيد واظلمت الغرفة وبدأ الهواءيهب بعنف. مسحت رافينا وجنتيها المبللتين وفتحت عينيها تشاهد العاصفة وقالت:
" ما كان يجدر بي ان اتي الى هنا. الى متى سيدوم هطول المطر وارغب

في العودةالى البيت يا ستيليو "
فنظر اليها مأخوذا وقال:
" لا استطيع ان اعود بك فيمثل هذا الجو انت لا تعرفين كم هيسيئة طرق الجبل حينما يكسوها المطر اهدئي وكونيظريفة ان المطر المنهمر لا يدوم طويلا وسأعود بك بأسرع ما يمكن "
راحت رافيناتقطع الغرفة جيئة وذهبا وهي تسائل نفسها: لملاذ وافقت على المجئ معه؟ ادركت انهااخطأت ووقعت في شراك العاصفة ويبدو ان غضب المطر لن يتوقف .
قال لها: " اجلسي "
وسكب لها شرابا طازجا احتسته وشعرت برأسها يسبح بخفة والحرارة تدب في اوصالهاوزاد نحيب قلبها كانت خائفة على نفسها وعلى ستيليو.
قالت:
" مارك سيغضب. اننيلن اخبره بمجيئي معك الى هنا "
مال ستيليو نحوها وقال:
" ماذا في وسعه انيفعل؟ علام يغضب اذا علم الحقيقة..بأننا شربنا..بأننا تحدثنا..بأننا اصدقاء "
" من الصعب تعليل هذا التصرف "
" حاولي يا رافينا...دعيني افهم السبب الذي يدفعفتاة مثلك ان تعيش في خوف من رجل من واجبه ان يشعر بالحب نحوك وان يرغب في اسعادك "
حاولت ان تبتسم ولكن محاولتها باءت بالفشل.
سألها ستيليو:
" الا تخطئينفتتصورين الحب...جاذبية ؟"
قالت متسائلة:
" الحب؟! "
وحدقت في المطرالمنهمر كأنه سياط تلهب ارضية الشرفة فسارع ستيليو الى غلق الابواب الزجاجية فتوقفتيار الهواء. قالت رافينا بهدوء:
" عندما يوجه القدر حياتك بقسوة يتوقف ايمانكبالحب. لم يطلب مارك مني حبي مطلقا ولم يسألني الزواج منه الا امتثالا لاسلوبه معي "
امسك ستيليو بيدها اليسرى وتحسس خاتم الزواج وقال:
" لماذا؟ الانك شعرتبالشفقة نحوه؟ الانك لا تحتملين ان تكوني سببا في ايلام رجل سبق ان لحق به اذى؟رافينا ان زواجك منه يعد تضحية "
بدا وجهها في ضوء العاصفة مستغرقا في التفكيروعيناها مثل البرك



الموحلة بالطين. اجل انها تضحية ولا يمكن انكارهذه الحقيقة ومع هذا فانها لا تسمح لاستيليو ان يعزف على لحن حاجتها الى الحنانوعليها ان تحارب هذا الضعف الذي تشعر به في اعماقها والا سيصبح مصيرها الارتماء بيناحضانه.
قالت:
" عندما كنت طفلة وكان المطر يحول دون خروجي اعتدت ان اردداغنيى يا مطر...يا مطر...ارحل بعيدا وعد ثانية في يوم اخر. فهل تظن ان سحريسوفيفلح؟ "
قال واصابعه تقبض على اصابع رافينا:
"اعتقد ان هناك فرصا تتحقق فيهالامنية ولم يحدث ان التقيت شخصا في وسعه ان يلقي بسحره مثلما تفعلين "
وفي هذهاللحظة ترددت اصداء رنين اجراس الباب في ارجاء الفيلا وزمجرة الرعد وتألق البرق فيعيني ستيليو عندما راح كل منهما يحدق في الاخر. كانت عيناها تنذران بهجوم مباغتتردد صداه عبر عيني رافينا "

Seba queen
27-06-2011, 11:58
7- ليلة العاصفة




سأل ستيليو متجهما:
" من يطرق الباب في مثل هذه العاصفة ؟"
ونهض واقفا عندما دق الجرس مرة اخرى واردف يقول:
" لابد ان اجيب على الطارق يا رافينا "
قالت: " بالطبع "
والتقت عيناهما وراودهما سؤال واحد فهز ستيليو كتفيه باستخفاف وخطا خطوات واسعة وارهفت رافينا سمعها علها تلتقط صوت الزائر حينما يفتح ستيليو الباب. وشعرت انها مذنبة فالاتهام الذي سيوجه لها ولستيليو بأنهما عاشقان. وان مارك جاء سعيا وراءها. وشخصت ببصرها نحو الباب حينما لاح لها شبح طويل بلله المطر وقد وقف عند المدخل وتحققت مخاوفها العميقة.


قال صائحا: " رافينا "
وكانت قطرات المطر تتساقط من فوق شعر مارك الاسود لتستقر على عينيه وطفقت نظراته تفحص جسمها النحيل الغارق في المقعد الواسع المكسو بالقطيفة. ولم تستطع رافينا ان تحرك ساكنا وتركزت عيناها على وجهه الصارم. لم تصدق عينيها في بادئ الامر ولكنها كانت حقيقة واقعة ان مارك جاء بحثا عنها .
سار الى الغرفة يتبعه ستيليو الذي بدا صبيا الى جوار مارك ونفر عصب في احد صدغيه عندما استدار ليواجه الرسام قال مارك بصوت بارد تشوبه مرارة الغضب:
" احب ان تقدم لي تفسيرا لهذا الموقف...ماذا تفعل زوجتي هنا؟ "
كسا المطر الشرفة ودقت الساعة معلنة الوقت كأنها تريد ان تنبه رافينا بأن مكانها في هذه اللحظة يجب ان يكون في بيتها وليس الاستكانة الى فنان فاسق. سألت مارك:
" ماذا تفعل هنا؟ هل رأني احدهم وانا اغادر الكازا مع ستيليو؟ هل جئت الى هنا لتأخذني بعيدا؟ "
رمقها بنظرة سوداء وقال:
" لا...تعطلت عربتي في مكان ليس ببعيد من هنا واعرف ان فابريزي لديه هاتف فجئت استأذن منه الحديث الى الكراج. ولم يكن لدي ادنى فكرة انني سأجد زوجتي مع السنيور "
مضت لحظة من لحظات الصمت التي تبدو فيها البراءة وكأنها اثمة ولم يقطع الصمت سوى صوت المطر المنهمر ولم تستطع رافينا ان تقاوم رغبتها في ان تختلس النظر الى ستيليو ولما حاول ستيليو الكلام بدت نبرته وكأنها تؤكد كل مظاهر الاثم. قال ستيليو:
" كان الجو شديد الحرارة والرطوبة فرأينا ان نقوم بنزهة في السيارة. انني السبب في دعوة رافينا الى المجئ الى هنا لتناول بعض المشروبات ولما وصلنا فاجأتنا العاصفة وحاولت ان اقنعها بأنه من الجنون قيادة السيارة عبر الجبال وسط هذا السيل المنهمر. لو ان العاصفة لم تحدث....."
قاطعه مارك قائلا:
" لكنت حملتها الى البيت دون ان اعرف انها كانت هنا بصحبتك "
ونظر الى رافينا بنظرات مبهمة مدركا انها كانت ستكتم ما حدث وعندما تقدم خطوة نحوها تراجعت والذعر يتملكها وكأنها تخشى ان يلمسها وقالت له بتحد سافر:
" هل نخلق من هذا الامر مأساه؟ احتسيت كأسا ولم يكن سوى مقو بالثلج "
ولمح مارك كأس التيوليب فوق المنضدة الواقعة الى جوار المقعد الذي تجلس عليه فالتقطها وراح يتشممها واعاد الكأس الى مكانه وسأل ستيليو:
" هل فرغت من رسم صورة زوجتي ؟ "
اجاب ستيليو:
" فشل الرسم فشلا ذريعا. ظننت في البداية ان رافينا موضوع سعيد يصلح للرسم ولكني الان عرفت انها امرأة تعيسة ولست استطيع ان انقل الى القماش حقيقتها. ليس في وسعي ان افعل المزيد من الرسم مثلما عجزت انت على ان تستحوذ على قلبها يا سنيور دي كورزيو "
واجه الرجلان كل منهما الاخر حينما تألق بريق ضوء عبر الغرفة فتطلع مارك اليه وقال ساخرا:
" هل تتصور انك استحوذت على قلبها ؟ انت تخدع نفسك يا سنيور. ان الرجل الذي يستحوذ على قلب رافينا بعيد من هنا. يمكنها ان تغفر له خطاياه والمرأة تستطيع ان تفعل ذلك من اجل الرجل الذي تحبه "
وتطلع ستيليو نحوها وبدت الحيرة في عينيه وقال:
" رافينا! "
قالت وهي تتطلع الى مارك:
" اريد العودة الى البيت. لن اخشى طرقات الجبل اتصل بالكراج هاتفيا ودعهم يصلحون سيارتك "
قال ستيليو بصوت حاسم:
" خذ سيارتي اليك المفاتيح سوف استأجر زورقا يحملني غدا الى الكازا لاجمع ادوات الرسم وسوف اعود بسيارتي الى بيتي "
وكان ستيليو يتحدى مارك في ان يقود السيارة اللوتس في خضم العاصفة ويخترق بها الطرقات التي تتعرض لانهيار التربة نتيجة للسيل المنهمر ثم انتقل ببصره الى رافينا وكانت عيناه جامدتين ولم تتفوه رافينا بكلمة. كانت واثقة ان مارك سوف يقبل التحدي اذ قال لستيليو:
" هل لك ان تعير زوجتي معطفا ؟ "
واحنى الرسام رأسه بالايجاب وغادر الغرفة ليحضر معطفا. وحرك مارك مفاتيح السيارة بيده وسأل رافينا:
" هل انت عصبية؟ "

Seba queen
27-06-2011, 11:58
وحملق فيها وبرق ضوء غريب في عينيه وقال:
" انا معجب دائما بشجاعتك الامر الوحيد الذي لا يمنع دهشتي هو ان فتاة لها مثل شجاعتك تقع في حب جبان "
وتوقف مارك عن مواصلة الكلام حينما عاد ستيليو وهو يحمل معطفا واقيا من المطر وكانت عيناه مضطربتين وقال:
" سنيور الا تمكث هنا حتى تهدأ العاصفة. هناك طعام في الثلاجة "
امسكت رافينا المعطف وقالت:
" ستيليو عندما يصدر مارك قرارا لتنفيذ امر ما فلا احد يمكنه ان يثنيه عن عزمه. اذا سألت يا مارك...كلا لن اتوسل شيئا...."
وسارت الى الباب وبدت نحيلة وهي ترتدي المعطف الفضفاض الطويل وقالت:
" الا نذهب يا مارك؟ سرعان ما يهبط الظلام "
واستمر هطول المطر بينما اخذت عجلات السيارة تغادر ارض الفيلا وحدقت رافينا بنظراتها عبر النافذة التي راحت المساحات تزيل الماء اللاصق فوق سطحها وكان مارك يمسك عجلة القياة بثقة تامة ولم يتفوه بكلمه وانما كانت نظراته مثبتة على الطريق الممتدة امامه. وسار بالسيارة نصف ساعة توقف بعدها عند مكان يجاور ارضا مزروعة بالحشائش يقع تحت الجبال ثم استدار نحو رافينا وتلألأء الضوء على وجهه المشوه بالندوب وقال بوحشية:
" لا استطيع ان افعل ذلك "
وتطلع الى يديه اللتين تقلصتا على عجلة القيادة فبدت الحروق واضحة واستطرد يقول:
" سيكون من الجنون في مثل هذه الليلة "
وتركز بصر رافينا فوق وجهه وادركت اي ذكرى مخيفة تسيطر عليه بضراوة وتحول دون مواصلة قيادة السيارة فقد تذكر دريستي حينما وقع في شراك تحطم السيارة الاخرى. وفجأة جذب المعطف عنها فبدا جسمها صغيرا وضائعا في ثناياه وقال لها:
" يجب ان نمكث هنا قليلا. لا...تذكرت الان يوجد كوخ راع على مقربة من هنا. تعالي يمكننا ان نتناول عشاء من لحم الضأن المسلوق اذا اسعدنا الحظ"
وراحا يقطعان الحقل بسرعة تحت وابل المطر المنهمر وقد التفت ذراعه حول وسطها بينما كان المعطف يتطاير في الهواء. ثم توقفا امام كوخ يتكون من غرفة مستطيلة لها قبة مخروطية الشكل كالصنوبر وعالج مارك الباب فانفتح بسهولة. كانت النار خابية ولا يوجد اي قدر فوق

المدفأة وكشف وميض البرق عن وجود اريكة خشبية عريضة عليها ربطة من فرو الغنم وكرسي مستدير بثلاثة ارجل وهراوة مستندة الى الجدار وهبت الريح فاهتزت لها الهراوة وسقطت على الارض مما دفع رافينا لان تقفز بعصبية.
قال لها مارك: " ادخلي "
وهو يشعل عودا من الثقاب. وطفق يتجول في الكوخ المهجور ورأى شمعة في فتحة زجاجية فأشعلها وتطلعت رافينا الى مارك وقد وقف يحمي لهب الشمعة بيديه من تيار الهواء .
قال لها:
" اقفلي الباب "
قالت وهي ترتجف:
" هل تنوي المكوث هنا؟ "
تركها ليغلق الباب بنفسه ثم قال:
" ليس هناك بديل لذلك في الوقت الحاضر. انه مكان غريب يصلح لايواء اثنين في ليلة عاصفة كهذه. يمكننا ان نشعل النار...هل تخشين من وجودك وحدك معي في حين واتتك الجرأة للذهاب بالسيارة وسط العاصفة؟ "

" انني اخاف من وجود الفئران "
قال بابتسامة ساخرة:
" فئران الحقل لا تؤذيك "
وعثر على كوة في الجدار وضع فيها الشمعة التي راحت تلقي بضوءها على مارك وهو يسعى نحو المدفأة ليوقد فيها نارا وقال:
" الخشب جاف وسوف يحترق جيدا تعالي يارافينا سوف نتمتع بدفء عائلي قبل ان ينبلجنور الصباح "
ودس يديها المضطربتين في جيوب المعطف فلم يحدث لها من قبل ان انفردت تماما بمارك حقا انه زوجها ومع ذلك فهو الرجل الذي يجعلها تشعر بالخجل وتدرك انها امرأة وانتابها الوهن فاستندت بجسمها الى الباب الذي كان يهتز تحت وطأة عصف الريح.
قال لها مارك:
" لا تقفي هناك في مواجهة تيار الهواء تعالي رافينا "
امتثلت لامره وكأنها مسلوبة الارادة واحست بيديه تلمسان شعرها.
فقال لها:
" شعرك مبتل من المطر. سأشعل النار حالا "

وكانت خصلات شعره تنسدل مبللة فوق عينيه واحست باغماءة خفيفة وعندئذ ادركت ما يريد منها في هذا المكان الغريب الذي يقع في البراري وعندما بدأت ساقاها تتهاويان قام سريعا يرفعها الى الاريكة وارقدها فوق فروة الغنم وازاح خصلات شعرها من فوق جبينها وقال:
" حسنا...انا لست غاضبا منوجودك مع فابريزي انت طفلة مسكينة ممزقة الاعصاب "
" مارك..."
" ولا كلمة...استريحي قليلا حتى اشعل النار "
وتوجه الى المدفأة وبدأ في قطع الحطب وراح يبحث عن ورقة في جيبه يضعها تحت الحطب حتى تساعد على اندلاع النار ولمحت رافينا انه يسحب خطابا من جيبه ويطلق زفرة حارة من صدره ثم كوره ووضعه تحت الخشب واضرم النار فيه وبينما كان الخطاب يحترف سمعت الحطب يصدر طقطقة وكان مارك يحدق في اللهب المشتعل وقد ران عليه السكون.
فجأة استوت رافينة جالسة على الاريكة وارادت ان تعرف فحوى الرسالة التي كانت تحترق في المدفأة. سألته:
" مارك ما هذا الخطاب؟ ارجوك انظر الي واخبرني "
انتصب قوامه مشدودا وعندما استدار كان قناعا اسود اللون يكسو وجهه وقال بصوت خلا منه الدفء:
" غدا اخبرك "
" كلا اخبرني الان "
ونظرت الى النار التي تحرق الرسالة وحولتها الى رماد واحست بدقات قلبها تتدافع بسرعة وقال لها مارك بخشونة:
" انه خطاب مرسل الى رودري برينين ععرت عليه في غرفتك منذ فترة. خطاب لم تبعثي به اوردت فيه مقابلتك له يوم زفافنا. هل اردد على مسامعك كلماته؟ "

Seba queen
27-06-2011, 11:59
رفعت رافينا يدها وتحسست رقبتها وسمعت صوت مارك رقيقا تشوبه نبرة خطرة :
" احترق الخطاب ولكن الكلمات لم تحترق. كانت تقول...( ارغب في رؤيتك مرة اخرى وانا لست اسفة حتى لو غضب مارك ان تلك الساعات التي امضيتها معك ساعدتني على مواجهة موقف بالغ الخطورة ان روابط الحب بيننا تتطلب السرية التامة انني اتعلق بها كلما احسست انني اغرق في عمق الماء الذي اتردى فيه... ) صمت ثم اردف يقول:

" هنا توقفت الرسالة...لم تحاولي اتمامها هل شعرت بانك لا تتحملين ارسال خطاب اليه في حين كنت تتوقين دائما الى صحبته؟ ان الكتابة عن تلك الساعت التي امضيتها معه يوم زفافنا لابد انها عذبتك حتى انك كورت الرسالة والقيت بها ولم يتطرق الى ذهنك ان زوجك قد يعثر عليها فيلتقطها ويفضها من باب الفضول "
حدقت رافينا ببصرها الى مارك وادركت سوء الفهم الذي التبس عليه عندما قرأ عبارة ( تلك الساعات التي امضيتها معك ) كلمات تحمل معنى واحد عند مارك فقد ظن انها ورودري عاشقان. لابد من سبيل لنفي هذه التهمة ولكنها رأت صورة المررة التي ارتسمت على فمه وانه على استعداد لان يزدري اي شئ تقوله وانتابتها رجفة حينما زمجرت الريح حول الكوخ.
فقال لها:
" انا اسف ليس لدينا اي طعام نأكله او شراب نحتسيه وخير لكان تكوني جائعة من ان نتورط في حادث على طريق الجبل "
وبحث مارك في جيبه ةاخرج علبة تبغ واستطرد يقول:
" ان واحدة منها سف تصيبك بدوار..هل يضايقك ان دخنت لفافة؟ "
قالت بصوت يشوب نبرة اليأس:
" لا..يمكنك ان تدخن "
اخرج سيكاره واشعلها ونفث الدخان دون ان يرفع بصره عن عينيها ولم تحتمل قوة نظراته التي تحاول ان تقرأ ما يدور في عقلها وسارت الى المقعد المستدير ذو الثلاثة ارجل وسحبته قريبا من النار وجلست عليه وراحت تدفء يدها. قالت:
" انا لست جائعة انما اريد احتساء كوبا من الشاي "
وتصاعدت حلقات الدخان في الهواء وكأنها علامات تساؤل وقال:
" لانونا سوف تقلق علينا. اماذا لم تمكثي في البيت. كان في وسعي ان اعود الى البيت وحدي لكن الامر لا يهم كثيرا "
قالت رافينا:
" سوف تغامر بحياتك؟ "
هز كتفه باستخفاف وقال:
" ولن اغامر بحياتك يا عزيزتي! لا تنظري بانزعاج لست بصدد ان اعلن مدى حبي لك. انت صغيرة ودريستي كان صغيرا والحياة حله حتى لو امتزج اللوز المر بالقرنفل "
سألته :
" هل كان دريستي يشبهك؟ "
لم يسبق لها ان طرحت عليه هذا السؤال من قبل ولكنها الان تشعر بدافع قوي لان تعرف ذلك وتطلعت الى وجهها وبالرغم من الندوب الرهيبة التي تشوه وجهه الا انه بدا لها انيقا في ضوء النار المشتعلة.
هز رأسه بالايجاب:
" اجل كان يشبهني يجب ان اريك صورته "
وشد على شفتيه وهو يخرج محفظته ويفتحها ويسحب منها صورة صغيرة ويناولها اياها. وراحت تتفحص صورة الطفل ذي الشعر الاسود عيناه تتلألأن مرحا, وصفحة وجهه تعكس صورة وجه ابيه قبل ان يصيبه الحادث. وطفقت رافينا تتأمل الصورة فترة طويلة وراحت تكافح الدموع التي اوشكت ان تنهمر من عينيها. الان فقط اركت السبب الذي يدفعه الى البحث عن الفتاة القريبة من قلب رودري ليجبرها على الزواج منه هو .
منذ ان بدأت الحياة منذ امنا حواء ومنذ عهد هيلين كان على المرأة ان تدفع الثمن ففي وسعها ان تتذوق المرارة مع حلاوة الحب وعندما اعادت له الصورة تلامسة ايديهما وتذكرت انهما وحدهما في الكوخ .
قال له:
" يبو ان الريح بدأت تهمد في الخارج "
ولكن العاصفة كانت لاتزال تصفق الباب فابتسمت بعصبية وطفقت تهز كتفيها باستخفاف.
قال مارك:
" انت متعبة اخلدي الى النوم ان الاريكة تصل للنوم. هي خشنة ولكنها نظيفة "
لم تنهض رافينا من فوق المقعد وسألته:
" ماذا عنك يا مارك؟ انا مستريحةهنا بجوار النار "
قال:
" الحطب اوشك على ان يذوب وعندما تخمد النار سيزداد البرد في المكان وافضل ان تتدثري وانت نائمة فوق الاريكة. تعالي "
ومد لها يدها ليساعدها على النهوض فقالت له بتردد:
" لا يمكنك الجلوس على المقعد انه منخفض وانت طويل "
" سأكون بخير...النساء يتمتعن بنعمة القلق "
قالت:
" اننا نستطيع ان نجلس سويا على الاريكة "
توردت وجنتاها بحمرة الخجل وكأنها عروس في ليلة زفافها واستطردت

تقول:
" لا تستطيع ان تتجول في الكوخ طوال الليل لن يطرق النوم اجفاني وانا اراك لا تقوى على الرقاد "

Seba queen
27-06-2011, 12:02
قال ضاحكا:
" هل انت الانسانة التي تفكر فيََََّ ؟"
وفجأة انتصبت ورفعها بذراع واحدة واستطرد يقول:
" لا استطيع ان اقاسمك الجلوس على الاريكة فسرعان ما ينتابك الذعر وحتى الان مازلت عصبية من لمسة يدي "
ادخلت رافينا قدميها في فروة الغنم لتشعر بالدفء والقى مارك بأخر قطعة من الخشب في المدفأة وفي هذه اللحظة انطفأت الشمعة وعلى ضوء النار
المشتعلة عاد وجلس الى جوارها وجذبها الى كتفه وراحا يتطلعان الى النار الذي اخذ لهيبها يخبو تدريجيا. وبدأت اصوات الريح تتلاشى بينما استغرقت رافينا في النوم ورأسها مستقر فوق كتفه العريضه وامضيا ليلة غريبة وعندما استيقظت رافينا عند الفجر وجدت نفسها بين ذراعي مارك ووجها يتمتع بدفء عنقه وظنت وهي نصف حالمة انهما ببرج الفارس ولكنها ادركت الحقيقة عندما افاقت تماما ورأت كوخ الراعي وبقايا الرماد في المدفأة .
تركت بصرها يعود ليستقر على وجه مارك الذي كان مستغرقا في النوم وقد استند بظهره الى الاريكة ولما كان البرد الشديد قد زحف الى الكوخ اثناء الليل فانه جذبها بذراعه وضمها الى صدره ليلتمس الدفء فلم تشعر بأدنى خوف منه. والان ادركت فقط كيف يكون الرجل غير محمي وهو في قبضة النوم. كان شعره مشعثا وذقنه التي كساها الشعر زرقاء وقوية وشفتاه صارمتان ووجنتاه تبرزان التجاويف تحتهما اما ندوبه فلم تنتقل الى ابه وانما ورث عنه الكبرياء والعناد. تملكها الذعر فأسرعت تسبل رموشها عندما شعرت بذراعيه تشتدان حولها عندها بدأ يستيقظ واطلق زمجرة واستدار بوجهه وهمس قائلا:
" يا حبيبتي "
لم يسبق له استعمال هذه الكلمة من قبل نفدت من فمه ناعمة تشوبها الالفة والمودة وعرفت انه نصف حالم ولا يتفوه بها انسان الا للمرأة التي احبها ثم فقدها. فتح عينيه وتطلع الى رافينا وفي الحال بدت فيهما نظرة الحارس الذي يذود عن املاكه وفجأة تبين المكان الذي يحيط بهما فأطلق سراحها بسرعة وانتفض واقفا على قدميه وقال:
" يا له من مكان كئيب هيا بنا يا رافينا المطر قد توقف وحان الوقت كي

نعود الى البيت "
تركت رافينا الاريكة ومدت ذراعيها امامها ثم قامت بتسوية شعرها بيدها وقال:
" اشعر بالفوضى في مظهري "
وطفق مارك يجيل ببصره عليها ولاح التجهم في شفتيه ثم قال:
" يبدو عليك وكأنك امضيت ليلة مضنية فوق سطح قرميدة "
قالت ضاحكة:
" انظر الى نفسك "
وسبقته الى مغادرة الكوخ لتستقبل هواء الصباح. رأت السنة من اشعة الشمس في الافق وسمعت الطيور تشدو على الاغصان. سارا فوق الحشائش المبتلة ووجدا السيارة مغطاة بقطرات المطر. مسح مارك الزجاج قبل ان يتخذ مكانه وراء عجلة القيادة ويستقر الى جوار رافينا واتجها صوب اشعة الصباح المشرقة. بدأت نسمات الفجر تهب عبر النافذة وبدت الزهور متفتحة وامتزج شروق الشمس بأمواج البحر ليصنعا معا لوحة رائعة التكوين وعندما سألها مارك اذا كانت تحب ان يكشف غطاء السيارة ابتسمت موافقة والتقطت انفاسها عندما اخذ الهواء يداعب شعرها المتطاير. انهما يستحقان مثل هذه الرحلة الصباحية بعدما اقتسما سويا ليلة غريبة امضياها في الكوخ الكئيب وناما على اريكة خشبية.
وفجأة رأى مارك شجرة اقتلعتها الرياح من ارضها تعترض الطريق فأوقف السيارة سريعا وكان من الواضح انه لابد من المرور بمحاذاة حافة الطريق الشديدة الانحدار اذا ما فكر في ان يدور بالسيارة حول الشجرة. ومال نحو رافينا وفتح له الباب المجاور لها وقال:
" من فضلك اذهبي وحدك سيرا على الاقدام لن اعبر بالسيارة حول الشجرة ومعي راكب "
" ولكن يا مارك...."
" لن اناقش الامر "
ودفعها خارج السيارة واستطرد يقول:
" سيري حول الشجرة وانتظريني على بعد خطوات منها "
قالت:
" انت السيد "
وامتثلت لامره. لم ينسى مارك حطام السيارة الاخرى والمخاطر التي اجتازها ولن يجرؤ على ان يجتاز مخاطرة اخرى. وعندما سارت رافينا

واستدارت حول الشجرة تبينت ان المسافة التي ستعبرها السيارة بالغة الضيق وعلى مارك ان يجتازها بحذر شديد فقفز قلبها بين ضلوعها وراودتها الرغبة في ان تعود اليه وتتوسل له الا يخاطر بحياته وفي وسعه ان يترك السيارة مكانها ويغلق ابوابها ويطلب من ستيليو الحضور لاستعادتها من هذا المكان لكنها ما كادت تبدأ بالعودة حتى رأت مارك يدير محرك السيارة ويسير بها بين نهاية اغصان الشجرة وحافة الجبل .
تسمرت قدما رافينا وبدت كالتمثال الاصم لا يتحرك منها شئ سوى شعرها الاحمر المتطاير وتوقفت انفاسها وهي ترى السيارة تنسل من الممر الضيق لتنطلق الى الطريق الواسع وتتوقف الى جوارها ويفتح مارك لها الباب وينظر اليها نظرات متسائلة ويقول لها:
" ادخلي "
وقفت جاحظة العينين ولم تتصور انه يخاطر بهذه الطريقة فانتابها غضب شديد هزها من رأسها الى اخمص قدميها قالت له:
" لماذا تشدني الى حياتك؟ اذا كنت ترغب ان تعيش مع اشباحك فلماذا لم تتركني مع جاردي؟ انه سوف يهتم بي "
" رافينا......"

Seba queen
27-06-2011, 12:02
وراحت تبتعد عن السيارة ثم بدأت تجري في كل اتجاه ولم تكن تكترث بما قد يحدث وسمعت وراءها صوت خطوات تقتفي اثرها واحست بحشرجة في حلقه عندما اطبق مارك على عنقها وامسك بها:
" رافينا...انني اسف لاني افزعتك "
القت بنفسها عليه وقالت:
" انت لم تفزعني ولكنك اريتني كيف يبدوزواجنا في صرة مسرحية هزلية ساخرة جوفاء. لم يكن شيئا غير ذلك...ليس هنالك حب ولا عاطفة لاشئ البتة سوى الذكريات التي التي نحياها..اوه...لماذا لا تتركني وحدي؟ هل تعرف يا مارك ماذا فعلت بي؟ هل يهمك ذلك كثيرا؟ "
هزت رأسها وانعكست اشعة اشمس على شعرها فبدا متألقا بينما كانت عيناها قد فقدت ظلالهما واستطردت تقول:
" عرفت الان الى اي مدى تهتم بي لن اغفر لك...مطلقا "
وتخلصت منه...وعادت الى السيارة واستقرت في مقعدها ولم تعد ترى زرقة السماء او المياه الفضية للمحيط ولم تكلف نفسها مشقة التطلع الى مارك وهو يتخذ مكانه بجوارها ليقود السيارة. كان وجها باردا ولم تعد شفتاها ترتجفان تملكها تحفظ بارد فلم ترغب في التحدث او حتى سماع اي حديث. واحترم مارك صمتها وهو يتخذ طريقة الى منزل السرو

مرت الايام بعد ذلك خاوية فلم يأت ستيليو الى البيت وخلال النهار كانت تقوم رافينا بجولة حول القرية وترتقي التل حتى تبلغ قمته او تستلقي في تكاسل على الشاطئ وتسلمت رسالة من جاردي واجابت عليها فوصفت له كاسيل مونتي باستفاضة ولكنها كانت مقتضبة في الكتابة عن حياتها مع مارك وسوف يعزو سبب اقتضابها الى خجلها الطبيعي وفي ختام الرسالة بعثت تمنياتها الطيبة الى رودري ولن تستطيع الكتابة اليه بعد تلك الرسالة التي وقعت في يد مارك.
ولم يحاول مارك الاشارة الى الرسالة الناقصة ثانية وكانت تدرك انه قرأها مرارا قبل ان يلقي بها في النار وانه يقتبس منها عبارات كتبتها كاملة من بينها عبارة ( تلك الساعات التي امضيتها معك ). كيف تستطيع ان تقنع مارك بأن الحديث وحده هو الذي ملأ هذه الساعات التي امضتها معه.
اتخذت رافينا طريقها الى مكتب بريد القرية لتبعث برسالتها وفي طريق عودتها للبيت مرت بمنزل جلست بباه سيدة ترتدي شالا اسود اللون وتصنع احدى شرائط الزينة فتوقفت لتبدي اعجابها بالشريط وسألتها ان كان بوسعها شراؤه..دعتها السيدة الى داخل البيت لتلقي نظرة على عينات مختلفة من صنع يدها فاشترت باقة جميلة وزوج من الاساور. وقالت المرأة ان اسمها فيرتيويللا وطلبت من رافينا ابتسامة ان تمكث قليلا وتتناول فنجان من القهوة معها وكان ارتياد طرقات القرية جعلها تشعر بالظمأ فجلست الى مائدة تكسوها المرأة بوشاح من الحرير الازرق وانطلقت المرأة بسرعة تجول مطبخها الصغير وتعو بالفطائر لتقدمها لرافينا فكانت لذيذة.
قالت رافينا:
" يجب ان تعلميني طريقة عمل الفطائر اعتدت طهو بعض الاطعمة قبل زواجي ويجب ان اعيد المحاولة ثانية وتحدوني الرغبة في غزو المطبخ في الكازا ولكن دونا جوكاستا تدير كل شئ وانا لا احب ان اتدخل في شؤنها"
وحدقت فيرتيويللا في وجه رافينا وانتابتها الدهشة لهذا النبأ الجديد ثم قالت ببطء:
" انت تختلفين عن سينيورا دوناتا فهي كانت تدير كل شئ ولم تحاول ان

تشتري مني احد الشرائط لتزين بها ثوبها بل اعتادت ان تشتري ثيابها من روما وكانت انيقة ومحبوبة جدا "
قالت رافينا بهدوء:
" رأيت صورتها كانت فاتنة "
قالت فيرتيويللا:
" كانت تبدو سيدة عظيمة "
واحست رافينا بنبرة ساحرة في صوت فيرتيويللا كما ان نظراتها كانت تدعو الى التساؤل وفتحت المرأة صندوك سكائر موضوعا فوق المائدة وتناولت علبة اوراق الكوتشينة:
" انها سيدة عظيمة مثلك هل تحبين ان اقرأ لك طالعك؟ "
وضعت فيرتيويللا الورق وانكفأت الصور على وجهها فوق المائدة فدق قلب رافينا وهي تقول:
" انت تعنين انك تريدين قراءة حظي؟ "
هزت المرأة رأسها بالايجاب وبدت في صورة امرأة غجرية بوجهها الذي لفحته اشعة الشمس وشالها الاسود الذي يكسو رأسها وكانت عينيها مسلطتين على وجه رافينا وقالت لها:
" الا تخافين من قراءة الورق ومما قد يكشفه لك؟ والا يراودك الشك فيما يقوله لك؟ "
هزت رافينا رأسها بالنفي وقالت:
" ابدا انا سلتية وهذا معناه اني لا اسخر من السحر واؤمن بوجود اشخاص لهم القدر على قراءة الغيب "
" اذن اقلبي ثلاثة ورقات لتبدو صورها امامي "
امتثلت رافينا لطلبها وقامت مضيفتها بفحص الاوراق وكان الهدوء يسود البيت الامن بعض الاصوات التي تأتي من حفيف الحطب الموجود فوق السطح وبين لحظة واخرى كان الاتان يرفس المربط وكأنه يتململ من صحبته واخيرا قالت فيرتيويللا:
" اه...هناك احتفال ينتظرك يا سنيوريتا. هل ترين؟ هناك مهرج في اول ورقة وقع اختيارك عليها وهو مستغرق في الضحك. اجل احتفال...وقت طيب لك "
ابتسمت رافينا وقالت:
" ربما يكون احتفال مادري روزاريا الذي سنقوم بمشاهدته "
" انت والسنيور..."
" اجل. انه يرغب في ان نذهب الى هناك هذا العام "

Seba queen
27-06-2011, 12:06
هزت المرأة رأسها ثم ركزت عينيها السوداوتين على الورقة الثالثةوكأن الوقة الثانية لم تثر اهتمامها كثيرا وتمتمت قائلة:
" هناك طائر بأجنحةسوداء..اه انه نذير نحسيا سنيورا! من المحتمل ان يعني....."
وتمهلت قليلا لتفحصوجه رافينا التي سألتها:
" ماذا يمكن ان يعني؟ اجوك اخبريني "
راحتفيرتيويللا تخلط الورق ثم قالت:
" اوه. وقت غير سار ربما اخبار سيئة..اوه..ولكنهذا مجرد تسلية ويجب عليك ان لا تأخذي الامر باهتمام بالغ "
وقفت رافينا وقالتوهي شاردة الذهن:
" ابدا...يجب ان اعود الى البيت..اشكرك على شرائط الياقةوالاساور ستبدو جميلة على ثوبي الاخضر "
وفي طريق العودة الى الكازا اخذتالافكار تطن في ذهنها حول ما قالته اوراق الكوتشينة وحاولت ان توحي لنفسها انهامجرد تسلية ولكنها ما كانت تقترب من منزل السرو حتى حلق طائر موحش اسود اللون فيكبد السماء. كان نفس الطائر الذي رأته في الورقة التي قلبتها امام فيرتيويللا. وعندما دخلت فناء البيت وجدت مارك يقف في ظلال احدى فجوات المنزل ينفث لفافة تبغهفأسرحت نحوه وهي تمسك بالطرد الصغير الذي يحتوي على شرائط الزينة وقالت له:
" مرحبا "
وارادت ان يضع ذراعه حولها وان يطرد دفء رجولته البرودة التي تملكتهامنذ لحظات وجيزة ولكنها كانت تشكو من البرودة نحوه لعدة ايام مضت ولم يبذل ايمحاولة لكي يلمسها .
سألها:
" اين كنت؟ "
" ذهبت الى القرية واشتريط بعضشرائط الزينة "
واحست بشئ يعتصر حلقها ويخنقها وبدا لها انه يدرك حاجتها الىالراحة ثم استطردت تقول:
" اشتريتها من سيدة تدعى فيرتيويللا جلست معها واحتسينافنجان من القهوة "
قال وهو ينفض رماد السكارة:
" حسنا انا سعيد لانك اقمتعلاقات صداقة مع بعض الناس "
ارخت رافينا جفنيها واحست بالدموع تطفر من عينيهافدخلت وعبرت

الصالة التي تؤدي الى درجات السلم وفي هذه اللحظة لم يبدو لهامنزل السرو غريبا عنها او وحيدا فوق الجبال! "

Seba queen
27-06-2011, 12:07
8- خيانة في العيد




كانت اشجار الكروم مثقلة بعناقيد العنب وكان عصيرها حلوا ولكن رافيناه احست بمرارة عندما تذوقته لان العناقيد لم تكن معدة بعد لعصرها.
الجميز اينع فوق الاشجار وحدائق الليمون تفوح برائحة نفاذة كل شئ مفعم بالحياة يحمل رافينا على الهروب الى المغارة حيث تقرأ كتابا او ترطب اصابعها في النافورة وتتأمل مليا في المستقبل. واحيانا تمر بها ساعات تستمتع فيها بوحدتها قبل ان يقطع عليها خادم خلوتها ليدعوها الى تناول طعام الغداء او تناول الشاي مع زائر. وعندما تأتي زوجات شركاء مارك في العمل لزيارتها كن يلمحن لها انها تمتلك المقدرة على ان تسوس قياد رجل قهار مثل مارك وكانت تضحك قائلة:
" انني لا اقوى على ان اسوس مارك والا كنت مثل الهرة الصغيرة التي تحاول ان تروض نمر "
وكانت بعض النسوة يسألنها:
" وهل تطرق حديثه معك الى الكلام عن دوناتا؟ كانت فتاة جميلة ولكنها لم تكن هرة صغيرة "
ولم تشهد دونا جوكلستا مثل هذه الزيارات التي كانت تطرح فيها النسوة مثل هذه الاسئلة ولكنها كانت تحب ان تسمع مادار في هذه اللقاءات وتدعو رافينا من حيت لاخر الى صالونها لتتناول معها كأس من الشراب.
وفي احدى المرات كانت تهز كأسها وهي تستمع للحديث الذي دار بين رافينا وضيوفها ونظراتها مسلطة عليها ولكن رافينا هربت من نظراتها ليستقر بصرها على الشراب الذي يتراقص في كأسها وانتابتها رغبة مفاجئة في ان تمتطي جوادها وتنطلق به. اسرعت الى غرفتها بعد ان ودعت دوناجوكاستا وبدلت ثيابها وارتدت سروالا وقميصا وعقصت شعرها وطوته تحت قبعتها وبعد عشر دقائق امتطت صهوة جوادها وانطلقت الى رحاب الشمس التي كانت لا تزال تفيض على الكون بأشعتها.

كانت هذه الايام حارة وطويلة ولكن الريح كانت دائما تهب عبر السهل الواسع المعشب المطل على البحر وكان من دواعي البهجة ان يرتاض المرء بجواده ليتنسم الهواء النقي واحست رافينا ان الجواد يطير بخيلاء تحدوه سعادة لا تقل عن سعادتها وهو ينطلق الى رحاب الهواء الطلق حتى بلغا حدود السهل وعلى حين فجأة طارت قبعتها من فوق رأسها وكان لزاما عليها ان تترجل لتستعيدها ولكن الهواء حمل القبعة بعيدا حتى استقرت عند اكمة حشائش تقع على حافة المنحدر الصخري الشاهق وعندما انقضت على القبعة تمسكها بيدها لمحت عند المنحدر رجلا وفتاة يتجاذبان الحديث وكانت الفتاة ذات شعر اسود اللون يتطاير مع نسمة الهواء وتتحدث باهتمام شديد معه وفجأة احاطت عنقه بذراعيها ودفنت وجهها في وجهه ولم يدفعها عنه وانما اخذ يضمها الى صدره .
كان العشب يبدو اطول من الاثنين فركعت رافينا وراحت تحدق فيهما بعينين شابتهما برودة الثلج انها تستطيع ان تتعرف على الرجل في وسط اي زحام ولا يمكن ان تخطئ شخصيته وهو واقف مع الفتاة. نهضت رافينا وابتعدت وتذكرت اين رأت الفتاة التي كانت بين ذراعي مارك انها الفتاة الحافية القدمين التي شاهدتها في المطعم حيث قامت على خدمتهما بتقديم اطباق السردين. احنى الجواد رأسه يلتهم العشب وحينما اراحت رافينا رأسها على سرجه ادار رأسه ووهبها نظرة حنان وكأن بهجتها الموؤدة انتقلت اليه.
لم يكن شعورا بالغضب او بالصدمة هو الذي انتابها وانما شعور بالحزن لأن مارك اجبرها على الزواج منه بينما كان في وسعه ان يجد سعادته او ربما يستطيع ان ينسى ماضيه مع فتاة من بنات اهله ولدت وترعرعت هنا وتحب الجزيرة كما يحبها هو وتعرف تقاليد اهل ساردينيا وعاداتهم .
تنهدت رافينا وتنهد جوادها بدوره وادارت رأسه ليتخذ طريقه الى الكازاتشيبريسو عائدة الى المنزل مرورا بحقول الكروم واعتذرت عن الهبوط لغرفة الطعام لتناول الغداء وعللت اعتذارها انها تناولت بعض عناقيد العنب الفجة فأصابتها بألم خفيف في معدتها.
ترك مارك ربطة عنقه غير معقودة واقترب من فراشها وانحنى عليها وتحسس جبينها بيده وقال لها:
" انت تعانين من حمى خفيفة سوف استدعي لك الطبيب "
اجفلت وقالت:
" لا ارجوك لا تفعل يا مارك سأشعر بتحسن حالا. كل ما في الامر انني لا اشعر بأدنى رغبة بتناول الطعام "

قال مقترحا عليها:
" ربما وجبة خفيفة تناسبك "
هزت رأسها بالرفض لانها لم تكن تشعر بادنى شهية للطعام وكانت كل ما رغبت فيه هو ان يدعها وحدها والقى المصباح بضوءه عليها فبدت رافينا ضائعة وحزينة.

Seba queen
27-06-2011, 12:08
سألها:
" هل ترغبين في ان امكث بجوارك؟ "
ندت من فمها كلمة:
" لا...لا...سأكون بخير "
" ما بك يا رافينا؟ "
تطلعت اليه فرأت ربطة عنقه المحلولة وشعره الاشعت وبدا لها كأنه كان مستعجلا في ارتداء ملابسه وشعرت بطعنة نجلاء تخترق ظهرها عندما ابدى رغبته في المكوث معها وودت لو ابدت له احتقارها لرغبته في الوقت الذي يكرس فيه كل افكاره واشواقه للفتاة الاخرى .
قالت له:
" اريد ان انفرد بنفسي...اشعر بألم خفيف "
" لانك تناولت الحصرم ؟"
اشاحت بوجهها عنه ولكنه جلس الى جوارها على الفراش وامسك برأسها المتوج بالشعر الاحمر وانتشرت خصلاته فوق الوسائد البضاء وتلألأت عيناها الخضراوان وسط امتقاع لون وجهها.
سألها:
" لم كل هذا العبوس؟ هل قالت لانونا شئ اثارك؟ لدي انطباع بأن وشائج الصداقة بدأت تربط بينكما "
" هل من الضروري ان اقدم لك تفسيرا لكل حالة نفسية امر بها؟ الا تدعني انعم بالهدوء؟ "
" انت في حالة نفسية غريبه وهذا ما يقلقني يا رافينا "
" لا تبالي البتة يا مارك ولا تفسد طعام غدائك بأمري "
شاهدت نظرة عتاب في عينيه وتساءلت هل يجرؤ على ان يعاتبها؟
توسلت اليه قائلة:
" اتركني وحدي انا...انا لا احتمل ان يلمسني احد الليلة "
سألها بهدوء:
" ايهما تكرهين اكثر...ندوبي ام قبلاتي؟ "

وشعرت مرة اخرى بطعنة من الالم تخترق جسمها وارتسمت صرخة

مكتومة على فمها سرت في اوصالها فأطلق مارك صراحها وتركها ترقد ساكنة فوق الفراش ثم غادر غرفتها الى غرفته واغلق الباب وراءه بهدوء. ولم يقم بزيارتها ثانية وبعد نصف ساعة جاءتها صينية عليها شريحة من البطيخ وقطعة لحم وبطاطا والى جوار كل هذا رأت ورقة مطوية واحست رافينا باهتزاز اصابعها وهي تقوم بفضها فقرأت:
{ استدعيت في مهمة عمل وارجو ان اعود في نهاية الاسبوع مع موعد الاحتفال بعيد مادري روزاريا ربما نكون حينئذ في احسن حال . مارك }
حدقت رافينا في الخط الاسود الفاحم الواضح وضوح الفتاة ذات الشعر الاسود الفاحم التي كانت في احضان مارك وبهدوء سحقت الورقة كان يعلم تماما ان زواجهما يشوبه التوتر الحاد ومع هذا اجبرها للرضوخ لرغبته ورغم الشك الذي راوده في علاقتها برودري فانه هو السبب في ان حياتهما لا تطاق. تناولت طعامها دون ادنى احساس بمذاقه ثم جلست اتجاه النافذة وراحت تتطلع الى القمر وهو يعتلي قمة اشجار السرو وكانت اشعته الفضية والنجوم المتلألأة تغسل صفحة السماء كما تعني هي وحدتها !!!


* * * * * * *

استيقظت رافينا في صباح يوم العيد يحدوها الاحساس بالاضطراب والامل الذي يخالج كل شابة. انها سوف تستمتع بيوم كامل تهرب فيه من الكازا....يوم كله مرح وانطلاق. عاد مارك متأخرا في الليلة التي تسبق يوم العيد واستطاعت ان تسمع حركاته في الغرفة المجاورة لغرفتها وهو يفتح الدولاب ويسقط حذائه ربما نتيجة اضطرابه بقدوم اليوم التالي.
اخذت رافينا حماما وساعدتها وصيفتها في ارتداء ثوبا اخر من اثواب الجدة ديمليزا وكانت الوصيفة فرحة بالعيد وعلمت رافينا منها ان القرية بأسرها تنطلق الى التلال في هذا اليوم. كل اسرة تركب عربة مزينة اروع زينة ومزدانة بالشرائط الملونة وحت الاتان يكون مكسوا بالورد.
ابتسمت رافينا وقالت:
" اظن انه احتفال ديني "
" اجل يا بادرونسيتا. تتقدم صورة مادري روزاريا الموكب الذي يحمل المشاعل بينما يقوم الكاهن بتوزيع البركات على كل انسان ثم يبدأ المهرجون بأداء العابهم النارية على انغام الموسيقى .

ارى مدى لهفتك يا روزيتا على الذهاب الى هناك. هل سيذهب صديقك معك؟ "
توردت وجنتا روزيتا بحمرة الخجل وخفضت جفنيها وقالت:
" تونيو سيصحبني معه على ظهر جواده انها الطريقة التي يذهب بها المحبون الى الاحتفال "
قالت رافينا:
" ياله من تقليد جميل "
ثم فتحت صندوق مجوهراتها وتناولت صليبها ووضعته على صدرها فوق بلوزتها البيضاء ولاحظت وجود قرط كانت نادرا ما ترتديه اخذته وامرت روزيتا ان تقف ساكنة حتى تثبته في اذنيها فزاد تورد خدي الفتاة وهي تقول:
" بادرونسيتا....هذا القرط لي انا؟ "
" اجل..كم هو جميل في اذنيك. والان انطلقي واستعدي للذهاب الى الاحتفال مع صديقك تونيو "
امسكت الفتاة بيد رافينا وراحت تقبلها وقالت لها:
" انت طيبة القلب..انني سعيدة الحظ لانني اقوم بخدمتك يا بدرونسيتا "
" انطلقي الان ولا تجعلي صديقك يطيل انتظاره "
وهزت الفتاة رأسها لتشعر باهتزاز القرط المتلألئ في اذنيها وبابتسامة سعيدة اسرعت تغادر الغرفة وعندما ثببت رافينا الصليب حول عنقها تساءلت لماذا لا يحدوها الاحساس بأن تكون خالية البال مثل وصيفتها التي انطلقت الى الاحتفال بصحبة شاب يحبها.

Seba queen
27-06-2011, 12:09
كان الهدوء يسود الغرفة المجاورة وحدست ان مارك هبط الى الدور الارضي لتناول طعام الافطار وشعرت بطعنة الم لأنه لم يأت لرؤيتها وهي ترتدي ثوبها الجميل الذي قدمه لها. راحت تتأمل نفسها في المرآة الطويلة المثبة في الخزانة وحاز مظهرها على اعجابها. كان الثوب اخضر اللون بحافته اهداب قمحية اللون تلائم بشرتها اما شعرها فقد عقصته في تسريحة بديعة واشرأب عنقها من بين ثنايا فتحات البلوزة وتألقت عيناها بخضرة الجواهر وبالرغم من تجاهل مارك لها والاضطراب الذي اجتاحها الا ان عزمها اقر على الاستمتاع بكل لحظة من لحظات الاحتفال.
وتساءلت: هل تتوقع وجود ستيليو في الاحتفال؟ افتقدت مداعباته وتمنت ان تراه. وبشعور اشبه بشعور فتاة تعيش في اوائل القرن جمعت اطراف ثوبها في يدها واتخذت سبيلها وراحت تهبط درجات السلم ولم تقابل احدا في طريقها فالخدم نالوا اجازة للمشاركة في الاحتفال مما اشعرها بأن


الكازا اصبحت مهجورة. عبرت رافينا البهو ودلفت الى غرفة المعيشة حيث وجدت طعام افطارها معدا على المائدة...القهوة, والخبز, والعسل وتساءلت وهي تحتسي القهوة الى اي مكان توجه مارك الان..ربما يكون بصحبة لانونا التي ذكرت في الليلة السابقة بأنها كانت تحرص على مشاهدة الاحتفالات ولكن عظامها الان لم تعد تساعدها الان على مغادرة المنزل.
انتاب رافينا القلق فلن تستطيع المكوث اكثر في الكازا فانطلقت الى الفناء حيث وقفت تستمتع باشعة الشمس وراحت تتناول قطعة من الخبز المقدد عليه طبقة من العسل وبينما كانت تمسح شفتيها تناهى الى سمعها صوت حوافر حصان تقعقع في الارض ولاح الجواد ادونيس في الفناء وعلى ظهره مارك.
هز الجواد عرفه وبرزت عضلاته تحت سرجه المصنوع من الجلد الاسود وكان مارك يرتدي بنطلونا قصيرا اسود اللون وصديري مطرزا فوق قميص مكشكش واكدت حافة قبعته تألق عينيه. كان يبدو في كل شبر منه واحدا من اهالي سردينيا او فارسا متكبرا ينطلق للصيد بصحبة الصقور وكلاب الصيد.
قال مارك لرافينا:
" تعالي اصعدي واجلسي امامي فوق الجواد "
لم تكن هذه هي المرة الاولى التي تشدها عيناه وتسحرها وبحركة قوية رفعها واجلسها امامه واقشعر بدنها قشعريرة خفيفة مقترنة بسرور خفي وامسك بها بشدة بينما اخذ الجواد يبارح الفناء لينطلق الى عرض الطريق. وبعد لحظات اصبحا ضمن الموكب المرح الذي كان يسلك طريقه متجها الى الجبال حيث كنيسة مادري روزاريا وكانت البغال محملة بأكوام من الفراش والاطفال الهازجين والعربات المطلية باللونين البرتقالي والازرق. تطايرت اشرطة الزينة في الهواء وامتطا العشاق الجياد العربية الذين راحوا يطلقون اصواتهم بالغناء على انغام الات الاكورديون
كان المنظر كالحلم الجميل ورافينا تبدو كالطفل المأخوذ الذي لا يجرؤ على الحديث او الحركة خشية ان يتبخر سحر الحلم وشعرت بمارك يختلس النظر اليها ولم تقو على التفكير في الايام الثلاثة التي امضاها بعيدا عنها فكانت مأخوذة بسحر اللحظة التي تعيش فيها. وتطلعت اليه وغط رأسها بوشاح حريري تتقي به حرارة الشمس وقالت له:
" المنظر بديع اليس كذلك؟ انظر الى هؤلاء الصبية الاربعة الذين يمتطون البغال وهذه المرأة التي تحمل الطعام فوق رأسها...على فكرة يا مارك

نسينا احضار الطعام لنا "
وضحك مارك وبدا خالي البال مرحا ولم تستطع ان تمنع دهشتها من رؤية هذا التألق الذي لاح في عينيه وقال:
" قدمت زوجين من الغنم للحفل الذي سيقام هذا المساء واما عن طعام الغداء فاننا سنجد العديد من الناس الذين سيسارعون الى تقديم الفطائر والجبن والفاكهة ولا ادري كيف سنأكل كل ما سيقدمونه لها "
ازدادت عيناها عمقا وسوادا عندما راح يتفرس في رافينا ثم اردف يقول:
"لم اشهد الاحتفال منذ مدة واخشى ان يغمرنا الناس بكرمهم "
وبينما كان مارك يتحدث الى رافينا اطلت مرأة من عربتها وقالت:
" انه حدث جميل ان يشاركنا البادرون وزوجته هذا العام فالتبارككما مادري روزاريا "
" وانت ايضا يا سنيورا وزوجك الطيب واولادك الصغار "
واحست رافينا بذراع مارك وعندما تطلعت اليه رأت في وجهه هذا الجمال الاسمر الذي اشارت اليه السيدة فيرتيوللا يوم اشترت منها اشرطة الزينة اذ قالت:
" انه اشبه بأمير بل رجل تعشقه الفتيات! "
واليوم يبدو مارك للمرة الثانية وهو يرتدي الثوب السردي وعيناه فرحتان بين موكب الاطفال والجمال المتوحش للجبال كما رأت فيه رجلا لا يتحرق الى الانتقام لنفسه فرفعت يده المكسوة بالندوب في ايماءة تنم عن عاطفة وكأنها تريد ان تخفف من ذكرى الالم الذي اعتصر عظامه وبشرة يده التي احترقت ولم يتبادلا الحديث ثانية حتى توقف الجميع لتناول طعام الغداء في مكان يقع عند منصف الطريق المؤدي الى الجبل وما كاد مارك يرفعها من فوق الجواد ويهبط بها الى الارض حتى احاط بها العديد من افراد العائلات الذين راحوا يقدمون لهما الوانا من الطعام.
انها نزهة تتسم بالمرح جلسا على العشب وراحا يلتهمان الخبز مع شرائح اللحم والزيتون الاسود ويحتسيان كوؤس الشراب وكانت الاغاني تتردد على انغام الموسيقى عندما حان الوقت للعودة سارا الى حيث كان يقف ادونيس بجوار الجدول وشعرت بيدي مارك تكتنفهما قسوة خفيفة فندت منها صرخة قائلة:
" مارك! "
قال لها:
" ايتها الساحرة الصغيرة عيناك في خضرة اوراق الشجر يتلألأ فيهما سحر يحطم قبضتي او يحيلني الى تمثال اصم "

Seba queen
27-06-2011, 12:42
تلاحقت انفاسها عندما جذبها بعيدا عن الجواد واختفى بها وراء صخرة كبيرة تتاخم الجدول وهناك اجفلت وغطت عينيها بيدها ومال مارك نحوها وارتكز بمرفقه على الصخرة وراح يتطلع اليها وتهدلت خصلات شعره الاسود فوق عينيه حيث تألق فيهما حيوية الشباب المتوحش وقام بحل جدائل شعرها واخذ يلف خصلاته حول عنقها الابيض وسألها عن رودري من جديد فقالت مدافعة:
" هذا موضوع ليس له مكان في يومنا هذا ارجوك انسى امر رودري وانا سأنسى امر تلك الفتاة "
وتوقفت عن مواصلة الحديث عندما ضاقت عيناه وازدادت حده وسألها:
" اي فتاة تقصدين ؟ "
قالت:
" انت تعرف ما اعنيه. الجميع شرعوا في الاستعداد للرحيل وخير لنا ان نرحل معهم "
القت رافينا نظرة متعجلة على وجهه المتجهم وحينما خطا خطوة واحدة اخذت في الدوران حول الصخرة هاربة منه وسارت حيث كان يقف ادونيس وكان الناس مستعدين لقطع نصف المسافة المتبقية التي تؤدي الى الكنيسة فوق الجبل وكانو يرددون ان الريح وحدها هي التي تدق اجراسها وبلا تفكير اسرعت نحو الجواد ووضعت قدمها على الركاب وسمعت صرخة عاجلة:
" رافينا..."
ظنت انها صرخة غاضبة فأمسكت بعرف ادونيس ليساعدها على امتطائه عندها تراجع الجواد الى الوراء ليلقي بها عن ظهره وقد تعلقت قدمها بالركاب وشعرها اللامع يتجرجر على الارض. تعالت الصرخات تنبه الى الخطر المباغت فأسرع مارك الى الجواد الذي ارتفعت ساقاه الاماميتان عاليا فأمسك باللجام ليكبح جماحه ويهدئ من روعه وفي الوقت نفسه سارع شاب لانقاذ رافينا التي كانت تعض شفتيها من شدة الالم.
اطلق مارك صراح قدم رافينا من قبضة الركاب ولم تستطع ان تكتم صرختها من الالم الذي نجم عن التواء كاحلها فناولها البعض قليلا من الشراب وقام البعض الاخر يغمس قطعة قماش في ماء بارد ثم عصبوا بها الكاحل. ابعد مارك خصلات شعرها عن وجهها الشاحب ثم قال:
" سأعود بك الى البيت "
امسكت بذراعه وقالت:
" لا..انني اريد ان احضر العيد "

قال غاضبا :
" عيد سعيد "
بينما كانت الوجوه تطل من فوق كتفه تمتمت امرأة تسأل البادرونسيتا ان تركب معها ومع اطفالها عربة العائلة. حاولت رافينا ان ترسم ابتسامة فوق شفتيها المرتجفتين ثم قالت:
" ارجوك يا مارك تخلص من الاضطراب الذي يكسو وجهك انت تخفيني اكثر مما فعله ادونيس بي "
قال:
" كان يمكن ان يسحقك الجواد بحوافره. ماذا كنت تحاولين عمله؟ هل كنت عازمة على الهروب ثانية! "
عضت شفتها وقالت:
" مارك...كل واحد منا يعترض طريق الاخر "
" هل تعترضين طريقي؟ "
حدثته بعينيها الخضراوان قائلة:
" اذا كنت ترغب في ان اقول لك نعم اذن هي نعم "
قال مارك:
" يوما ما سوف اصفعك يا رافينا "
وكان احدهم يعرف الانجليزية فأطلق ضحكة خافتة كسرت حدة التوتر الذي ساد الموقف فرفعها مارك فوق ذراعه وحملها الى عربة يقودها اتان هزيل تتطلع من فوقها روؤس اطفال صغار دفعتهم امهم جانبا قائلة لهم:
" افسحو المكان للسنيور "
وقدمت بطانية لتجلس عليها رافينا ثم اردفت تقول:
" ضعي قدمك فوق هذه الوسادة..يا سنيورا "
ابتسمت رافينا في وجه الاطفال الاربعة وقالت:
" شكرا انتم اكثر طيبة مما كنت اتصور "
وراحت رافينا تتطلع الى وجه مارك وبعد بضعة كلمات تبادلها معها استدار وسار الى حيث يقف ادونيس الذي نكس رأسه نحو الارض ورأته يعتلي السرج وعندما جالت ببصرها في العربة رأت طفلة صغيرة ترفع يدها الى وجنتها وكأن عيناها تسألان رافينا سؤالا فأجابتها برقة:
" السنيور...زوجي جرح وجهه في حريق "
قالت الطفلة:
" مسكين وجهه "

واشاحت رافينا بوجهها عندما احست بالدموع تكاد تطفر من عينيها وطفقت تقول لنفسها: اوه يا مارك اريد ان افهم السبب الذي يشدنا الواحد للاخر والدافع الذي يدفع الواحد الى الابتعاد عن الاخر! .

Seba queen
27-06-2011, 12:43
اخذ الاتان يسعى ويرتقي الممرات فيالارجاء دقت الاجراس التي نصبت في برج الكنيسة .
قالت ام الاطفال الاربعة:
" اوشكنا على الاقتراب من الكنيسة "
ولاحت لهم جدران الكنيسة والبرج المخروطيالشكل والابواب المفتوحة ورأت رافينا جوادا اسود اللون فوق التل وفارسه جالسا علىظهره في هدوء تام يقف وحيدا تكتنفه العزلة وقد نأى بعيدا عن ضجيج الموكب ودقاتالترحيب التي تعلنها الاجراس. تساءلت رافينا وهي تراقبه فيم يفكر هذا الفارس وهوجالس هناك هل يفكر في اخر مرة شاهد فيها الاحتفال ام المرة الاولى التي حضر فيهالاحتفال بصحبة دوناتا لابد انهما جلسا سويا فوق السرج وهما يرتقيان الطريق المؤديالى الكنيسة ولابد انه كان يهمس لها على انغام دقات الاجراس: احبك يادوناتا...سأحبك دائما. وفجأة ادار رأس جواده واقترب من العربة التي توقفت عند جانبالطريق وقال:
" مرحبا بك في كنيسة مادري روزاريا. سندخل فيما بعد لنشعل الشموع. اخبرني كيف حال كاحلك؟ "
انزلق مارك من فوق الجواد وبادر الى مساعدتها علىمغادرة العربة وسمعا سويا صوتا هادئا يقول: " هالو.. "
التفت مارك نحو صاحبةالصوت فوجد الطفلة الصغيرة تتعلق بالتنورة الحريرية التي ترتديها رافينا فابتسم لهاوقال:
" يجب ان اخذ السيدة معي! "
فاهتزت الابتسامة على شفتي الطفلة وقالت: " أوه.."
مال بجسمه على الطفلة ولمس برقة خدها وقال:
" انت ترين يا صغيرتي ليسمعي احد يشاركني الاحتفال بالعيد سأكون وحيدا عندما يطلقون العابهم النارية "
" ليس عنك اطفال يا سنيور؟ "
" لا..ليس عندي اطفال ولكن السنيورة زوجتي تريد انتشاركني مشاهدة الالعاب النارية هل تسمحين لي بذلك؟ "
ابتسمت الطفلة الصغيرةوهزت رأسها بالايجاب وتركت يدها التي كانت ممسكة بالتنورة الخضراء وحمل مارك رافيناوحينما تطلعت اليه وجدت

الابتسامة غامضة من وجهه وتحولت الى كآبة. لا شك انالامر لا يمكن تجنبه كان وجود طفلة ساحرة لابد ان تذكره بابنه الذي فقده وعندما لوحبيده عادت النظرة المظلمة الى عينيه وقال:
" تعالي...يجب ان نجد مكان نمضي فيهالليلة ونقيم فيه الفراش حتى يدرك الاخرون اننا حجزنا مكاننا. هل تعرفين انه من الضروري ان نمضي هذه الليلة في احضان التل؟ "
هزت رافينا رأسها بالايجاب ورأت المصابيح بدأت ترسل اضواءها ودقات الاجراس راحت تدوي وتتردد اصداءها فوق الجبالوتلمس كل قلب بلمسة ساحرة وبعد قليل سوف تشتعل الاف الشموع فتبدد الظلام الذي يسودمدخل الكنيسة ولابد من مرور موكب حاملي المشاعل الذي تتقدمه صورة مادري روزارياويحملها احدهم عاليا حتى يتاح للجميع رؤيتها وسوف تخترق الالعاب النارية كبد السماءوتقام الموائد وتعزف الموسيقى.
كانت التلال شاهقة الارتفاع حتى لامست قممهاالنجوم التي كانت اضواءها تتألق في عينيرافينا.

Seba queen
27-06-2011, 12:49
9- المكتوب...هو المكتوب




تطايرت الالعاب النارية وانفجرت ثم امطرت وابلا من الاضواء الملونة على الوجوه المشرئبة دهشة وكان الشواء محملا في اسياخ تتقلب فوق فحم متأجج بالنار. وكان الاطفال يمرحون وهم ممسكون بالبالونات بينما اخذ بائع متجول يعرض على الجماهير الحلى الصغيرة وقام اخر ببيع الدمى المكسوة بالثياب في حين وقف غراب اسود على كتف غجري وراح يلتقط اوراق الكوتشينة من رف صغير وحينما قرأ الغجري المستقبل لاثنين من الفتيات انفجرتا بالضحك .
وانهمكت رافينا في التطلع الى كل شئ حتى كادت تنسى الم كاحلها كانت ترتدي ثوبا تقليديا جعلها تشعر بأنها مثل هؤلاء الفتيات الضاحكات وكانت ذراع الرجل السردي تحيط بوسطها فانتابها الاضطراب ازاءبالسعادة التي تشبثت بها كما يتشبث هؤلاء الاطفال ببالوناتهم الملونة التي قد تتعرض لشرارة فتنفجر.
سألها مارك:
"هل تأخذين حلية صغيرة او دمية او ترغبين في معرفة المستقبل يمكنك ان تنالي الثلاثة اذا شئت "
قالت مبتسمة:
" الحلى الصغيرة لا تناسبني وعرفت مستقبلي ولكنني اظن انني اريد دمية"
اومأ مارك للبائع للمجئ لأن رافينا سوف تضطر الى ان تمر وسط الجماهير لتصل اليه وعندما وصل اليهما البائع اختارت دمية ترتدي ثوبا قرمزي اللون الصدر مطرز والتنورة مكشكشة وشريط زينة رفيع الثنية.
قال مارك:
" اعطني الدمية ذات الرداء الوردي ايضا "
والتقطها وناولها لرافينا ثم اردف يقول:
" هذه الدية للطفلة الصغيرة ذات العينين الكبيرتين ربما نراها ثانية بمحض الصدفة "
شعرت رافينا بالسعادة لان تجد مارك يتذكر صديقتها الصغيرة التي كانت تجلس معها في العربة. ةاخذت تتأمل الدمى بينما كان مارك يدفع ثمنها.
سألها مارك:
" قلت انك عرفت مستقبلك من اخبرك بحظك؟ "
قالت:
" انها امرأة تعيش في القرية تدعى فيرتيويللا "
" تقولين فيرتيويللا ! آه تلك المرأة التي هجرها ابنها ماركو راعي الغنم ابن الثمانية عشر ربيعا الذي ضجر من حياته وانضم الى عصابة قطاع الطرق بغية رغد العيش "
" الا تستطيع فعل شئ لمساعدته ؟ ان امه امرأة طيبة تعمل بجد وقلقة على ابنها "
" يجب ان يترك ماركو العصابة قبل ان يمد المرء يده لمساعدته ويتكفل بأمره. ان المشكلة يا رافينا تكمن في اننا نجد الناس غير مستعدين دائما للعطاء عندما نطلب منهم بذل جهودهم. حاولت في اليوم الاخر ان اشرح السبب....ولكن....انظري....هاهي ذي الطفلة الصغيرة ذات الشريط المعقود في شعرها "
كانت الطفلة تجلس مع عدد كبير من الاطفال امام مسرح العرائس تحدق

باهتمام فيما تؤديه الدمى.
تمتم مارك قائلا:
" الاطفال يحبون مشاهدة مسرح العرائس "
واحست رافينا بالحزن يشوب صوته وحدست انه كان يقف هنا مع ابنه منذ سنتين وكان يضحك مثل هؤلاء الاطفال الضاحكين وعيناه تتألقان بمثل الصدق والسعادة اللتين تنبعثان من عيون الاطفال .
قال مارك:
" اعطها الدمية "
واشاح بوجهه الذي اضاءته شعلة من عود الثقاب الذي اشعل به سكارته وارخى الدخان ستاره فوق التغيير الذي بدا في عينيه وهما يبارحان سويا بعيدا عن صوت ضحكات الصغار.
اقبل الليل...وبعد الانتهاء من مشاهدة الالعاب النارية جلس الناس جماعات والتفت كل جماعة حول النار التي اضرمت في الهواء الطلق وراحوا يتناولون شرائح اللحم المشوي وقطع الخبز واديرت اكواب الشراب بينما راح المنشدون ينشدون اغاني سردينيا القديمة على الات الماندولين.
كان مذاق الطعام طيبا وكان كتف الرجل مكانا مريحا كي تريح رأسها بينما تلاعبت السنة اللهب فألقت ظلالها على الوجوه التي بدت عليها القوة والجمال والوقار. عكس شعر رافينا تألق النار وتلألأت عيناها بخضرتهما
وهي تستمع الى اغنية سردينيا تروي قصة حب راعي غنم وسرها ان تدرك معنى الكلمات التي تتردد بالهجة المحلية وكانت تقول: الحياة تجعلني اصرخ..واضحك..واتنهد. احبها كلها..اما انت فأحبك اكثر من اي شئ اخر!
ودفعها شئ مبهم الى التطلع لمارك. بينما كانت الموسيقى والكلمات تخفت تدريجيا وظنت انها ترى ومضة حنان في عينيه وسرعان ما ادركت السبب اذ دخل فجأة قوام نحيل الى دائرة ضوء القمر لها شعر اسود, حافية القدمين تمسك بيدها دفا صغيرا. انها فتاة المطعم التي راحت تبتسم وهي تدور بين الناس ثم خطت خطوات سريعة حتى تطايرت تنورتها الحمراء في الهواء وتوقفت امام مارك وزوجته وشوهدت ابتسامة على شفتيها يشوبها اليأس ثم قالت:
" بادرون؟ ! "
كانت كلماتها تحمل نبرة التوسل وتشبثت نظراته بعينيها ثم بدأت من جديد ترقص رقصة الدف. توترت رافينا وهي جالسة الى جوار مارك خلال

الرقصة وودت ان تلوذ بالفرار ولكن كيف لها السبيل وكاحلها يعوقها عن السير وسوف تبدو كبرياؤها مهانة اذا هي فرت من فتاة ترقص لزوجها وحده.
رأت رافينا ان الرقصة لن تنتهي واصبح فوق احتمالهل ان تجلس هكذا الى جوار مارك وشعرها يحك ذقنه ودفء كتفه ينفذ خلال بلوزتها الحريرية.
وكانت رعشة الدفء وظلال الفتاة تطوف بكل مكان في دائرة ضوء النار واخيرا غربت الفتاة ولكن ظلها بقي في المكان فأشاع سحابة من الكآبة على رافينا ولم تستطع الفكاك من اسرها.

Seba queen
27-06-2011, 12:50
بدأ الناس يتثائبون واخذوا يسعون للنوم اما في خيامهم او في عرباتهم وتبادلوا القبلات وهم يرددون التهنأة بالعيد السعيد. شعرت رافينا بيد مارك فوق كتفها ونظرت اليه بوحشية عندما جذبها الى صدره ولكنها سحبت نفسها دون ان تبادله قبلته.
قال بنبرة باردة:
" انها عادة ان يتبادل الناس القبلات في العيد الم يدخل المهرجان السعادة الى قلبك؟ "
قالت:
" انا...انا امضيت وقتا طيبا "
ابتسم ساخرا وقال:
" وقت طيب؟ متى تتعلمين ان تكوني منا وتشعرين بالعاطفة نحو شئ ما؟ تبدو عليك القسوة حتى يباغ بك الامر ان تنتزعي الاقراط من اذنيك. هل تدعين فتاة اخرى تسرق منك حبيبك؟ "
قالت ببرود:
" انا لا اضع اقراطا في اذني ومرحبا بالفتاة التي تستطيع ان تسرقك "
وحاولت ان تفلت منه ولكن الم كاحلها افسد عليها المحاولة وكادت ان تتهاوى ولم تجد امامها الا ان تستعين بساعدة مارك في التوجه الى خيمتهما. كانت ليلة مخملية يتألق فيها ضوء النجوم وكانت رافينا قد اعتادت في رحلاتها المدرسية ان تنام في المخيمات التي تقام في الهواء الطلق اما الليلة فان الامر مختلف تماما انها تسمع صوت الريح تشدو اناشيدها عبر الاشجار التي تكسو الجبال وعندما تخلد الى النوم فنها سوف تشارك مارك التدفئة ببطانية من جلد الغنم لتواجه برودة هواء الجبل.
قال مارك:


" الرباط يجب ان يخفف قليلا حول كاحلك. اجلسي على هذه الشجرة المتهاوية وسأفعل ذلك بنفسي "
وكان مستحيلا على رافينا مناقشة مارك وامتثلت لطلبه وشعرت بقوة لمسة اصابعه وهو يحل الرباط الحريري ويعيد تثبيته خفيفا حول كاحلها حتى لا تشعر بالخدر اثناء نومها .
" هل الرباط مريح؟ "
" اجل شكرا لك "
وقف ثم استدار بظهره الى شجرة وقال:
" قلت شيئا قبل اصابة كاحلك ولكنني نسيته حتى الان. لقد اشرت الى فتاة..."
قالت:
" ليس الوقت او المكان مناسبين لمناقشة الموضوع انا متعبة جدا ويوجد هناك اناس بالقرب منا "
" بالطبع ولكن اجيبي فقط على سؤالي يا رافينا هل تظنين انني على علاقة بامرأة اخرى؟ "
وقع عليها السؤال واقعا مفاجئا قاسيا فقالت:
" اذا كنت تبغي امرأة اخرى فمن الخير ان تدعني ارحل "
ووقفت على قدميها لمواجهته واردفت تقول:
" لا تحتفظ بي معك يا مارك. انت تعلم بانتفاء السعادة بيننا وحياتنا تسير هكذا "


واستدارت لتبتعد عنه وترقد فوق السجادة وودت لو تخلد للنوم قبل ان يلحق بها ولكنها سمعت وقع اقدامه تقترب منها وتوتر جسمها عندما نام الى جوارها وانتظرت الى ان يلف ذراعه حولها كعادته الا انه رقد بعيدا عنها .
استيقظا مبكرين في الصباح وطويا فراشهما وغادرا المكان متجهين الى منزل السرو وبدت لهما الجبال خالية من الناس ولم يبق احد سواهما وخيل لهما ان هذا الحدث لن يتكرر ثانية وحدثت نفسها قائلة : انني لا اشعر انني انبض بالحياة او انني امرأة بصحبة رجل كما اشعر الان. مارك...اوه لو استطيع ان اعرف حقيقة قلبك...كما اعرف شكل وجهك .
وصلا البيت قبل الظهر وكانت رافينا سعيدة ان تدخل غرفتها وتغسل جسمها وترتدي ثيابا خفيفة فضفاضة وتناولت الطعام وحدها وامظت فترة بعد الظهر وحيدة وشعرت ان مارك نأى بعيدا عنها لأن لديه شيئا على


جانب من الاهمية يخص مستقبلها يريد ان يفضي به اليها. واستبدلت ثوبا حريريا بثوبها وهبطت درجات السلم لتنتظر مارك في غرفة الاستقبال حيث كانت تلتمس الهدوء لقلبها....وعقلها !. اخيرا جاء مارك وبدا لها رجلا مختلفا وهو في بدلته الرمادية. كان صارما طويلا متحفظا وليس في صورة السردي الذي حملها فوق جواده لمشاهدة الاحتفال بالعيد. واستقرت عيناه على قدميها التين استراحتا على مقعد مستدير صغير وقال:
" كيف حال كاحلك؟ "
" يؤلمني. ولكنني سأعيش. الا تجلس يا مارك..انت تثيريني بقوامك الفارع وهو يطل علي "
غاص مارك في احد المقاعد الوثيرة وراح يبحث عن صندوق لفائفه وسألها:
" هل يمكنني التدخين؟ "
قالت:
" طبعا يمكنك التدخين انت تعرف انني احب رائحة الدخان "
قال
" رافينا..."
ردد اسمها وشعرت ان ما سيقوله مارك سوف يحدد مصير مستقبلها وحتى هذه اللحظة كان قلبه لا يلين امام اي شئ كان صارما عندما قال لها ستتزوجينني وستتعلمين كيف تعيشين مع وجهي هذا .
استقرت عيناها على وجهه وكان غريبا ان تشعر بأن ندوبه لم تعد تثيرها كثيرا. الأنه لم يتعود ان يطأطئ رأسه ليخفيها عن الناس واحست انها توارت عن بصرها واصبح ما يعنيها منه قوته وسحر عينيه.
سألته:
" ما الامر يا مارك؟ "
وتقلصت يدها وفكرت في الكلمات التي تفوهت بها وهما فوق الجبل حينما قالت له ان السعادة الحقيقية لن تعرف مكانها بينهما .
قال بصوت حاسم المخارج قاطع النبرات :
" سأغيب عن البيت اسبوعا لن اخبرك بالسبب او المكان الذي سأتوجه اليه ولكن عندما اعود ستكون لدينا امور يجب مناقشتها وحقائق يجب ان نواجهها "
برزت عيناها وسألته:
" الا نستطيع مناقشتها الان...هل يجب علي الانتظار اسبوعا اخر؟ "

Seba queen
27-06-2011, 12:50
نهض مارك واقفا على قدميه وقال:
" اجل...لقد طلبت منك الشئ الكثير يا رافينا والان اطلب منك الصبر "
" تطلب مني الصبر يا مارك؟ ان امضي اسبوعا كله انتظار وتساؤل بينما تذهب انت اينما تشاء هل هي رحلة عمل ايضا؟ "
قال مترددا:
" ليس تماما "
" هل لها علاقة بتلك الفتاة صاحبة الشعر الاسود التي رقصت لك ليلة امس؟"
توهجت عيناها لتلتقيا بعينيها وقال:
" رقصت لي؟ هل تظنين.... ؟ "
شعرت رافينا بالبرود يكتنفها واستجمعت شجاعتها وقالت له:
" انني اعرف انك تورطت في علاقتك مع هذه الفتاة ومن اجلها تتغيب كثيرا عن البيت. اسمعني يا مارك ليس من المحتم ان انتظر اسبوعا اخر نناقش فيه امر مستقبنا يمكننا مناقشته الان. اذا اصررت على الذهاب فلا تتوقع ان تجدني هنا حينما تعود "
بدا التجهم على وجهه وتقدم نحوها وقال:
" بل يجب ان تكوني هنا. انني اصر ان تعديني بالبقاء حتى اعود "
وارتجف صوتها وسألته:
" لماذا تصر على وعدي؟ دونا جوكاستا تستطيع ان تحتجزني في غرفتي "
برزت الندوب جلية في وجهه وهو يقول:
" لا تكوني طفلة. كل ما اطلبه هو ثقتك لمدة اسبوع واحد فقط. هل يمكنك ان تمنحيني اياها على الاقل؟ "
قالت مترددة:
" على الاقل؟ ظننت اني اعطيتك كل شئ طلبته مني...اني اسفه...كل شئ تراه يعد قليلا في نظرك في الوقت الذي يعني عندي المزيد من الالم. انني اعاني من الشقاء وانا بعيدة عن وطني وانت تأتي بي الى هنا الى بيت الاشباح والذكريات. هل تظن انني امضيت يوما سعيدا هنا؟ هل تظن انني اكترث كثيرا في ان تفضي الي الان او بعد اسبوع بأن لعبة التأثر انتهت ؟ "
نهضت واقفة وراحت تجيل طرفها فيه فلم تأبه لقوته اذا ما قورنت بنحالة اقدامها فقال لها:
" اجل ان لعبة التأثير انتهت. هناك بعض الكلمات التي لم تقل بعد ولكن بحق الشيطان لن اتفوه بها الان. لا اظن انني لا استطيع ان اقولها "
وتنحى جانبا فبدت صورته الجانبية باردة متكبره ثم قال:
" كم اود ان اجعل تفهمين بأن هذه الحالة هامة وغير هامة في الوقت نفسه وعلي ان اذهب لانني وعدت بالذهاب...الا يمكنك ان تعديني ؟ "
قالت ببرود:
" لا...لا يا مارك "
هز كتفيه العريضين باستخفاف وقال:
" المكتوب هو المكتوب "
حملقت رافينا فيه وهو يغادر غرفة الجلوس وقد تجمدت كلماته (المكتوب هو المكتوب) على شفتيها واحست ان الرباط الضاغط الملفوف حول كاحلها قيودا تغل حركتها ان المكتوب هو المكتوب ولن تستطيع ان تفعل شيئا لتغيير مجرى الاحداث. ووقفت مكبلة بالكبرياء والدموع تنهمر على وجنتيها وتركته يذهب الى الفتاة الاخرى .

* * * * * *

لانونا لابد ان تكون راودها الشك في حدوث صدع في علاقة حفيدها بزوجته ولكنها لم تشر الى رحيله المفاجئ من المنزل عندما التقت بها في صالونها هذا المساء وانما تحدثت عن تلك الايام التي امضتها في الجزيرة وتفحصت رافينا ببصرها مليا وهي جالسة على السجادة بجوار المدفأة وقالت لها:
" يمكنك ان تعتبري نفسك امرأة يوم ان تفهمي السردي. انت تجلسين تماما كما جلست في تلك الليلة الاولى التي اتيت فيها كنت طفلة ورحت اتطلع الى شعرك في ضوء النار وقلت لنفسي: أه...هذه الفتاة ذات الشعر الاحمر والعينين الخضراوين ستتسبب في اثارة متاعب كثيرة.
قالت رافينا:
" كنت تريدين فتاة مطيعة سهلة الانقياد! "
قالت الجده:
" اريد السعادة فقط لماركوس بعد طول الحزن بعد ظننت ان الحزن سوف يقضي عليه او سيقوده الى الجنون...اخبريني يا رافينا متى تفضين له بوجود جنين في احشائك؟ "
نظرت رافينا اليها وودت ان تنكر ما حدسته لانونا ولكنها اصدمت بالامنية الدفينة التي تتراقص في عينيها فوجدت انه من الحماقة الانكار فقد رأت لانونا الكثير من هذه النيا وتشعر بما يتمناه مارك. نزلت الدموع فجأة من عيني رافينا وقالت:
" وماذا يهم في الامر؟ كنت محقة من البداية يا لانونا قلت لابد للانسان ان يتزوج من قريته...وانا راحلة "
قالت وهي مصدومة:
" لا تستطيعين هناك طفل...ربما يكون ابنا لماركوس "
" لا يهمني...انني ماجئت الى هنا لاقدم الى مارك ما يريد مني دون اي اعتبار لمشاعري ان احاسيسي لم تعد تعنيني فهو واقع في غرام فتاة اخرى"

Seba queen
27-06-2011, 13:26
اقتربت لانونا من رافينا ولمست دموعها التي انحدرت على وجنتيها وكأنها اعتادت ان تؤمن بما تشعر به. قالت:
" ما هذا الذي تقولينه؟ كيف تكون فتاة اخرى؟ ماركوس تزوجك انت "
اطلقت رافينا ضحكة مريرة وقالت:
" ولكنه يأسف الان على هذا الزواج. زواجنا انتهى يا لانونا وانا راحلة "
قالت الجدة:
" هنا بيتك. كل اطفال دي كورزيو ولدوا في منزل السرد وهنا سيولد طفلك"


قالت:
" سيولد طفلي في رافنهول "
ووقفت على قدميها واستطردت تقول:
" الا تعلمين ان مرك يمضي هذه الليلة بصحبة امرأة اخرى؟ انها من بنات الجزيرة لها شعر اسود مثل دوناتا ربما يجد لديها كل ما فقده "
" انه طفل...كوني عاقلة "
" كنت عاقلة اكثر من اي انسان اخر ولكنني لا استطيع ان اتمسك بالتعقل تجاه علاقة مارك بفتاة "
وبدت لانونا فجأة امرأة عجوز طاعنة في السن بالغة الاعياء وقالت:
" لا توجد اي علاقة على الاطلاق. زوجك يا طفلتي ذهب للبحث عن

ماركو كريستي. وهذا معناه ان يذهب الى الجبل حيث يختفي قطاع الطرق. لم يرغب مارك في ان تعرفي بالامر وانما افضى به الي وطلب مني ان اكتم السر. انهم رجال خارجون عن القانون وقد توسلت له الفتاة ان يبحث عن فتاها. وقال انه سيسرك اذا استطاع ان يقنع ابن فيرتيويللا بالعودة الى امه ويسلك حياة شريفة "
شيئا.. فشيئا.. اخذت الكلمات تخترق قلب رافينا وسألت:
" لماذا لم يخبرني؟ لماذا احتفظ بالسر؟ "
قالت الجدة:
" ربما ظن انك ستقلقين عليه او ربما خشي ان لا تسمحين له بالذهاب "
واخذت يدها تهتز واومأت لرافينا قائلة:
" الا تسكبين لي كأسا من الشراب يا طفلتي؟ اشعر في انني بحاجة اليه. ومن طلعة وجهك ارى انك يجب ان تشاركيني باحتساء كأس سوف يساعدك على النوم " .
وبعد مضي يومين سمعت طرقة على باب غرفة نومها ففتحته ورأت رينزو امامها ومعه رسالة لها وصلت لتوها وشاهدت طوابع انجليزية على ركن الظرف وبدا عليه خط رودري في غير تناسق.
سألها رينزو وعلى وجهه علامات قلق واضح:
" هل تريد سيدتي فنجانمن القهوة؟ "
" اجل احضره لي في غرفة الجلوس سأقرأ الرسالة هناك "
وقفت في غرفة الجلوس فترة طويلة تحاول فض الرسالة ولكن اصابعها لم تطاوعها على فتحها وكانت تخشى ان تحوي في طياتها انباء سيئة. ولكنها تحاملت على نفسها في النهاية وفتحت الرسالة بأصابع باردة ومتوترة.
كتب رودري لها يخبرها بعودته الى استراليا واقنع اباه بالذهاب معه وانهم سيستقلون الباخرة واخبره الطبيب بأن الرحلة البحرية سوف تفيد جاردي وحيث ان رافينا تزوجت واستقر بها المقام فيسردينيا فلا يوجد اي مبرر للابقاء على رافنهول فأعلنوا عن بيعه.
جلست رافينا على مقعد لانها شعرت بوهن يسري في اوصالها .
انها لا تصدق ان جاردي يبيع رافنهول وسوف يذهب مع رودري الى نيوساوث ويلز انه مكان بعيد يصعب عليها بلوغه وشعرت ان اقرب الناس هجروها.
وتذكرت طفلها! قالت منذ ليال قليلة مضت انه سيولد في رافنهول لكن البيت الذيامضت فيه طفولتها سيصبح ملكا لانسان غريب واحست برغبة

في البكاء فلم يعد هناك اي شئ تتعلق به لا جاردي ولا بيت ولا احد يمكن ان تركن اليه وعندئذ سمعت اقدام تقترب منها وتقول:
" ان فنجان من القهوة افضل من لا شئ "
وتطلعت ببصرها لتأخذ الفنجان فوجدت انسان طويلا يقف عند الباب وبدا عليه الاجهاد وفي نظراته علامات الفضول فصرخت قائلة:
" مارك!!!"
فقال مبتسما :
" ظننت انك رحلت "
قالت:
" لانونا اخبرتني بسبب ذهابك للجبل "
عقد مارك ما بين حاجبيه وكسا التراب حذاءه ورأت مزقا في قميصه.
قال:
" لا تقولي انك كنت قلقة علي؟ "
سألته وهي تمزق رسالة رودري قطعا صغيرة:
" هل وجدت ابن فيرتيويللا؟ هل تحدثت معه؟ "
" اجل كان في حاجة الى من يقو له [ انت فتى احمق] وان امه وفتاته في انتظار عودته الى البيت ليمنحاه حبهما هذا الحب الذي لا يستطيع ان يطلبه او يستدينه او يسرقه. انني احسده "

ورفعت رافينا عينيها عن الرسالة الممزقة وتطلعت الى مارك وقالت:
" الا من الفتاة التي تحبه؟ "
" اجل على الرغم من الاذى الذي اصابها منه فانها تحبه....انت تمزقين هذه الرسالة يا رافينا"
نظرت الى قطع الرسالة في دهشة وقالت:
" انها رسالة من رودري "
انتصب مارك واقفا وقال:
" برينين؟ وتمزقين رسالته؟ لماذا؟ "
" انا...انا لم الحظ ابدا انه سيذهب الى استراليا مرة اخرى وبصحبته جاردي...لقد باعوا رافنهول "
" اذن لن يكون امامك اي مكان تهربين اليه؟ "
" اوه مارك"
ووضعت وجهها بين يديها لانه لا يشعر بما تشعر وتمنت...ولكن تمنت ماذا؟ وسرت رعشة في اوصالها عندما خطا نحوها ولمست يداه كتفيها.

Seba queen
27-06-2011, 13:27
سألها:



هل تريدين الذهاب الى استراليا ؟"
شعرت بقربه الى جوارهاوادركت تماما ماذا تريد..انها تريده هو...هو فقط.
هزت انفاسه شعرها وسألها:
" رافينا هل تريدين ان احررك مني؟ "
تطلعت اليه وادركت انها لن تتحرر منه ولن تهربمن الحب اذا نبض القلب به. وفي هذه اللحظة شعرت انها لا تستطيع ان تختار حريتها كماانها لم تعد تقوى على العيش معه دون حبه. سألته:
" هل ستدعني ارحل؟ "
" لنادفعك الى البقاء. هذا اذا لم تكوني راغبة في ذلك "
ولاول مرة رفع مارك يدهليغطي وجنته المشوهة وقد بدت سحب الالم في عينيه واستطرد يقول:
" كيف لي اناسألك ان تحبيني كيف لي ان اطمع في قدرتك على الاحتمال؟ انني لا املك حديقة ورداقدمها لك. وكل ما املكه منزل اشباح وذكريات "
واستعد ليغادر الغرفة عندمااستوعبت فجأة كل ما قاله لها فقفزت واقفة على قدميها وصرخت تنادي اسمه:
" مارك..مارك..لا تذهب حبيبي! "
فوقف ساكنا تماما رأسه شامخ بالكبرياء ولم يستطعان يلتفت ليتطلع اليها فأسرعت وشخصت ببصرها اليه وقالت برقة:
" انني لا اكرهقبلاتك او ندوبك "
واشرأبت بجسمها وجذبت رأسه اليها وكانت شفتاها ناعمتان وهيتطبع قبلة على وجنته التي تكسوها الندوب واردفت تقول:
" ان الحب اعمق من الندوبالغائرة يا مارك "
سألها والشك في نظراته:
" كم يطول هذا الحب؟ "
اشارتباصابعها الى المزق في قميصه وقالت:
" لا اعلم...ولكنني كنت دائما اشعر اننياحبك "
" كنت تكنين لي الكراهية "
امسك بيدها وشعرت بنبض قلبه واردفيقول:
" انت تزوجتني وانت تعرفين بأنني لن اقوى على الحاق الاذى بصديقك الغاليرودري انك توجهت الى مقابلته يوم زفافنا


قاطعته قائله:


" جاردي كانمريضا وكنت خائفة من نتيجة ما سيحدث لو ان رودري افضى له بحادث السيارة. كان رودرييريد ان يعترف لابيه واستغرق الامر مني فترة لكي يعدل عن اصراره على الاقراربجريمته "
" كان اعترافه سيحررك من اي التزام نحوي الم تراودك الرغبة في انتكوني حرة؟ "
جذبها وهو يتحدث اليها فوضعت ذراعيها حول عنقه ونظرت الى عينيه وفي خجل ضغطت وجهها على صدره وقالت:
" لم اكن اعرف حقا ما اريد حينئذ ولكنني الاناعرف ما اريد. انني اريد ان اسعدك يا مارك سعادة تفوق ما قدمته لك دوناتا "
التفت يداها حول وسطها وندت زفره من فمه وقال:
" تزوجت دوناتا لارضي اسرتيولكني تزوجتك لارضي نفسي. كنت على استعداد لان ازيح من الوجود اي انسان يعترض طريقيباستطاعتك القول انه الحب من اول نظرة. كنت اطالبك بدفع الثمن للطريقة التي فقدتبها ابني درستي اما الان فلا اتصور انك تقدمين لي حبي "
وقفت رافينا على اطرافاصابع قدميها وهمست في اذنه بسر معين ومضى وقت طويل قبل ان يعود كل واحد منهما الىالحديث.


وسرعان ما غابت الظلال من منزل السرو وترددت ضحكات طفل في ارجائهوراحت رافينا تراقب بحب زوجها وهو يرفع ابنهما الى كتفه وينظر اليها بعينين تتألقانحبا ولسان حالهما يردد:
" المكتوب...هو المكتوب "






***تمت بحمدالله***

Seba queen
27-06-2011, 13:32
وأخيرا تم تنزيل الرواية بحمد الله
أعتذر عن الأخطاء الموجودة خلال الرواية في الكتابة
كنت مستعجلة في تنزيل الرواية وغلبني الجهاز كتير كل شوية يعلق وأعيد تشغيلو
عشان هيك ما دققت كتير في الأخطاء
بتمنى تستمتعو بقراءة الرواية وتعجبكم
مع خالص حبي وودي لإلكم جميعا

جين أوستين
27-06-2011, 14:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

شكرا لكِ عزيزتي على الرواية ... أكيد تعبت لحتى نزلتيها

و عشان كده أنا حاسة بالذنب بسبب اللي حبلغك به :(

تم كتابة القصة مسبقا في المشروع!! وهذا رابط الراوية : العروس الأسيرة (http://www.mexat.com/vb/threads/269250-%2A%C2%A7%C2%AE%2A%C2%A7%2A-%C2%A8%C2%A8%C2%A8%C2%A4%C2%A6%C2%A4%C2%A8%C2%A8-%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%88%D8%B9-%D9%84%D8%A7%D9%83%D8%A8%D8%B1-%D8%AA%D8%AC%D9%85%D8%B9-%D8%B1%D9%88%D8%A7%D9%8A%D8%A7%D8%AA-%D8%B9%D8%A8%D9%8A%D8%B1-%D9%88%D8%A7%D8%AD%D9%84%D8%A7%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D9%83%D8%AA%D9%88%D8%A8%D8%A9-%D9%86%D8%B5%D8%A7-%C2%AE%2A%C2%A7%2A-%C2%A8%C2%A8%C2%A8%C2%A4?p=6805104&viewfull=1#post6805104)

أتمنى من الكل ان يشوف اللستى اللي حاطاها قبل ما ينزل رواية و اللستة موجود رابطها في توقيعي وهي اصلا المقال الوحيد اللي انا حاطاه، فإما تضغط على الرابط في التوقيع أو تضغط على المقال

يوكي 111
29-06-2011, 06:18
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
وحشتونييييييييييي
كتيررررررر
ياأحلي عضوات واجمل بنوتات وارق اخوات لي في العالم كله
يا الله كم شتقتلكم عزيزاتي
الحمدو لله كان عندي مثل سحابة صيف وعدت باذن الله
طبعا" الكل يتساءل
من هذة
هههههههههههههههههه
بنات أنا غيرت اسمي من ملح الى يوكي
لكم ارق تحياتي
مع حبي
يوكي

يوكي 111
29-06-2011, 06:27
غصونة
كيفك يا قمر
وحشتيني كتيلر يا سكر
الحمدو لله تمام
سامحيني على التقصير كنت مريضة
والحمدولله الان بخير
لكي
سلامي
مع حبي

يوكي 111
29-06-2011, 06:31
أنجولةحبيبت قلب عمتو
كيفك أخبارك
وحشتيني كتير
مبروك على النجاح في المواد
وربنا يعينك في الاخرى
ويصلح حالك دائما"
لكي كل حبي
يوكي

يوكي 111
29-06-2011, 06:40
كيف الحلوين هناء وشرين
هههههههههه
طبعا"أقصد أيمان وموني
وحشتوني كتير يا قمرات
مبروك على النجاح
والف الف الف مبروك لايمان
وربنا يسعدها يارب
مع حبي يوكي

يوكي 111
29-06-2011, 06:44
نايتو
يا الله وحشتيني كتير
يابنتي فينك
كنتي الاول نشاط ماشاءالله
فينك غطسانة
من يوم ما روحتي على لبنان وانتي اختفيتي
أخبارك والاهل تمام
وأخبار كلير
تحياتي
لكم

يوكي 111
29-06-2011, 06:47
ساكنة
أخبارك يا ارق رومانسية
وحشتيني يا سكر
ماشاء الله على الحماس
ربنا يسعدك ويطول عمرك
الرواية عن جد رائعة
تسلم الانامل الغالية
مع حبي

يوكي 111
29-06-2011, 06:52
كوين
كيفك وكيف احوالك واولادك بخير
أنشاء الله تكوني تمام
وحشتيني يا ملكتي
بلنسبة للرواية
ولايهمك حتي لو كانت مكتوبة من قبل اكيد
هنقراءها ونستمتع بها
عشان خاطر عيونك ياقمر
مع حبي

يوكي 111
29-06-2011, 06:58
جين
كيف اخبارك
ماشاء الله على مجهوداتك المميزة والرائعة
المتوقع منك
دائما"متألقة ومتميزة
تسلمي على مجهودك الرائع والشاق
ومبروك على أكمال القائمة
انارت المدونة
تحياتي الخالصة مع حبي