PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : [ مشروع لأكبر تجمع روايات عبير وأحلام المكتوبة نصا ]



صفحة : 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 [15] 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39 40 41 42 43 44 45 46

نايت سونغ
27-06-2009, 23:06
الفصل الثالث
- انت كثيرة السكوت !
- مم ؟
افاقت هيلين من احلامها و نظرت الي الرجل الذي يقود السيارة بجانبها .
- آه كنت افكر فقط ..
- في اي شيء ؟
ابتسم جريج و هو يثبت نظراته علي الطريق امامه و كان سعيدا حقا بسماع صوت رفيقته بجانبه و لكنها قالت :
- آه في اشياء ليس لها اهمية ، مثلا الي اي درجة أحبك .
اوقف جريج السيارة بعنف محاولا التظاهر بالدهشة لسماعه هذا الاعتراف و لكنهما انفجرا في الضحك فاستراحت هيلين قليلا .
و لكنها قررت الا تخبر جريج بتصرفات هيرمان و احتقاره لأن خوض مثل هذا الحديث العقيم اصبح متأخرا جدا فمنذ عودة جريج من استراليا من حوالي ثلاثة ايام و هناك جو من التفاهم و الهدوء بينه و بين اخيه و لا تريد هيلين تعكير هذا الجو بلأضافة الي ان هيرمان يبدو كما لو كان قد نسي سوء التفاهم هذا .. من اؤكد انها تلقت صدمة رهيبة عندما حدثها عن هذه الشامة و لكنها تماسكت بسرعة و لم تكن ابدا تعتقد انها رفيقة غير منسية في حياة هيرمان نايت .. انها مجرد صدفة ولو انها غريبة حقا .
قال جريج :
- أخشي ان تكوني قلقة بعض الشيء بشأن دعوة هيرمان هذا المساء
- و لم ذلك ؟ اتمني يا جريج الا تكون منزعجا لفكرة ان تطلب منن اخيك ان يكون وصيفك ! اعتقد انك تحدثت اليه في ذلك في الليلة السابقة و ان كل شيء اصبح علي ما يرام .
- لقد تحدثنا عن اشياء كثيرة و الحق انني كنت اريد ان اعرف هل مازال يحقد علي بسب ما حدث بيننا فيما مضي و لكنه اخبرني انها حخكاية قديمة و كان مجرد تفكيري فيها يمثل مشكلة كبيرة بالنسبة اليه لقد قال لي بالحرف الواحد يجب ان تكتشف ذلك بعينيك ماذا يعني بذلك ؟ انا لا افهم !
- اعتقد ان الأمر اصبح ايجابيا ، اليس كذلك ؟ و ربما يريد ان يؤكد لك انه لم يعد يحقد عليك .. و انه فعلا قادر علي نسيان هذه القصة و عدم الاهتمام بها .. لماذا لا تفعل انت ايضا ؟
- لأنها لم تكن ابدا عديمة الاهمية !
فوجيء جريج بثورته هذه اكثر من مفاجأة هيلين نفسها و لكنه سرعان ما هدأ ثانية و ابتسم معتذرا ، فقال :
- اعتذر يا عزيزتي و لكن ذلك السبب الاضطراب الذي يسود حياتنا ! و لم اكن ابدا اتخيل انه سينسي ذلك و لكن لو كان ذلك حقيقيا فلماذا لا يتحدث الي بصراحة ؟ انه يعلم ان حديثه معي سيريحني كثيرا .. فأنا اشعر دائما بالاضطراب في وجوده .. الم تلاحظي الطريقة التي ينظر بها الينا ؟ كم ذلك مزعج !
- يقال ان المؤلفين اكثر الناس تأملا و ملاحظة و لابد انه هو الامر بالنسبة له و ان كان يشوب ذلك بعض التشويه للمهنة .. و مهما كان لم يكن هيرمان ليدعونا علي العشاء هذه الليلة لو كان مازال يحقد عليك كما انني اشعر انه صريح جدا .
ولابد انه يفكر في جذب انتباه هذه الــ ... التي دعاها معنا .
اضافت هيلين هذه الجملة الاخيرة و هي تبتسم و كان هيرمان ينوي مقابلتهما بصبحة صديقة قديمة تقابل معها صدفة اثناء الحديث الاذاعي قال جريج :
- لم يكن هناك داعي لأن يعذب نفسه هكذا ! ان سيان كانت دائما مغرمة به لقد عملا في الصحافة معا ، و عندما تزوج لم تكف ابدا عن ملاحقته حتي أن اليس ظنت في وقت ما انه علي علاقة بها ..
توقف جريج عن الحديث فجاة لقد قال الكثير ان اليس هذه هي زوجة اخيه السابقة و لم يعد احد يستطيع ذكر اسمها في العائلة و لم يكن هناك صورة واحدة لها في البوم الصور التي اعطته هانا لـ هيلين لتتفحصه .. تري اي نوع من السيدات هذه المرأة لكي تنال اعجاب هيرمان لدرجة انه يتزوجها ؟
و ماذا كانت اسباب الانفصال ؟
قال جريج :
- ها نحن اولاء قد وصلنا !
اوقف جريج السيارة الـ جاجوار الزرقاء اللون علي الريصيف ثم اوقف المحرك و فك حزام الامان ثم انحني نحو هيلين لكي يقبلها فاستجابت له بحرارة فجذبها جريج نحوه بشدة .
و الحق انه عندما تقابل معها لأول مرة كاد الامر ينتهي بهما الي فراش جريج و لكنها اخبرته انها عذراء فتراجع جريج و تعامل معها باحترام ولم يكن يريد منها ان تقدم علي اي عمل مالم تكن راضية عنه ، كما انه كان يريد ان يتاكد من صدق مشاعرها نحوه و الحق ان طريقة تعامله معها اثرت فيها مثيرا ! كان هيرمان و صديقته يجلسان معا و كانت صديقته سيان ميلر ترتدي ثوبا ابيض اللون يكشف عن كتفيها و صدرها و كان شعرها يبدو كهالة رائعة حول وجهها الوضوعه عليه مساحيق التجميل بعناية لافتة جدا و عندما راتهما هيلين علي شعرت علي الفور بالحقد تجاه سيان .. شعرت بمزيج من الحسد و العجرفة في آن واحد و ان كانت بعد ان تعرفت عليه زاد عندها الاحساس بالحسد توالت الاطباق الشهية تلو الآخر و كانت هيلين تشعر دائما بالضيق و كان هيرمان يتذكر بعض الاحداث التي مرت بينه و بين سيان في بداية حياتهما الصحفية ، و كانت هيلين تجلس بجانبه هيرمان و تشعر مع الوقت بالقلق فقد كان هيرمان يتعامل معها كشقيق زوج غاية في اللطف و الأدب و بعد الانتهاء من تناول الطعام تأكدت مخاوفها عندما وضع جريج يده في جيب سترته و هو يوقول :

نايت سونغ
27-06-2009, 23:08
- حقا هيلين لقد اتيت بجاوي سفرنا من القنصلية و حصلنا علي التأشيرة و كنت اريد ان اعطيك جواز سفرك و لكنني نسيت .
قالت سيان :
- هل سترحلون الي الخارج ؟
- نعم الي البرازيل لقضاء رحلة شهر العسل .
قالت هيلين مازحة :
- شهر العسل تخيم عليه سحابة من العمل فعلي جورج الذهاب الي البرازيل لقضاء بعض اعماله و لم أكن اريد ان يرحل جرؤيج هكذا سريعا فور زوجنا وحيد .
و ما ان مدت هيلين يدها لتناول جواز السفر من جريج حتي اسرع هيرمان و استولي عليه قبلها و عندما همت بالأعتراض رفع حاجبيه قائلا :
- هل هناك ما تريدين اخفاءه عنا يا هيلين ؟
خفف هدوء صوته من حدة الموقف و ما كان منه الا تناول الكتيب الازرق و بدأ يتفحصه .
- ربما كان هناك رحلة الي كولمبيا او الي مثلث الذهبي تريدن الاحتفاظ بها سرا ؟
- كلا بالتأكيد !
ما الذي يمكنها عمله حتي لا يبدو رد فعلها غريبا الي هذا الحد ؟
اتتحجج بأنها لا تريده ان يري صورتها الموجودة في جواز سفرها عندما كانت في الثامنة عشر من عمرها ؟ و كان ذلك قبل سفرها الي المانيا لدي سوزان و جاك عندما كانت وجنتيها غائرتين و كان شعرها طويلا و مقصفا الحق انها كانت تبدو كالشبح في هذه الصورة ! فقد كانت مريضة في ذلك الوقت .
قالت هيلين و هي تراه يتفحص العلامات الموجودة بجانب الصورة :
- ليس هناك اي علامة مميزة .. لو كان ذلك ما تبحث عنه .
لحسن الحظ لم يكن من الممكن ان تظهر الشامة في الصورة !
بدأ هيرمان يتفحص جواز السفر المملوء بالأختام و هو يبتسم و فجاة ارتجف و اعاد صفحتين الي الوراء بيد مرتعشه و هنا تجمدت ابتسامته .
- كنت اعتقد انك لم تذهبي ابدا الي هونج كونج ..
- هذا حقيقي .
و بدون ان تنبس ببنت شفة مد هيرمان جواز السفر نحو هيلين و كان هناك ختمان لوازرة الهجرة التاعبة لهونج كونج .. شعرت هيلين فجأة بتقلص في معدتها و قالت :
- أنا ... لكن ذلك مستحيل ، انا لا افهم ..
علق هيرمان و هو يركز نظراته الكئيبة و المتهمة علي وجه الفاتاة :
- ربما يكون قد قام شخص بسرقة جواز السفر و استخدمه قبل ان يعيده اليك ثانية .
شعرت الفتاة برأسها يحترق و كادت تفقد الوعي .
ثم تمتمت قائلة و هي تنظر الي خطيبها مستعطفة :
- لا بد ان هناك سوء تفاهم ...
ثم اضافت :
- انا لم اذهب ابدا الي هناك يا جريج ، اليس كذلك ؟
و قبل ان يفتح جريج فمه قاطعه هريمان :
- و كيف له ان يعرف ذلك ؟ انظري الي تاريخ الختمين ...
لم تكوني قد تعتلافت علي جريج في هذه الفترة ! اظري الي التاريخ يا هيلين .
ازدادت دقات قلبها سرعة حتي كاد يتوقف فوفقا للتاريخ كانت هيلين قد ذهبت الي هونج كونج منذ خمس سنوات اي في التاريخ الذي اكده لها هيرمان عندما تقايل مع هذه الغريبة الغامضة .. كانت الفتاة تفقد وعيها تماما و كانت تحرك شفتيها بدون ان تنطق بكلمة واحدة .
رمي جريج شقيقه بنظرة غاضبة و قال :
- دعيني أري ذلك يا عزيزتي .
ثم تناول جواز السفر من يدي هيلين الجامديت و بعد ان تفحص الختمين بسرعة رفع رأسه مبتسما و قال :
- نعم لقد قضيت يومين في هونج كونج دون ان تتذكري ذلك و ليس هذا غريبا وفقا للظروف .
قال هيرمان متسائلا :
- اية ظريف ؟
قال جريج بلهجة جافة :
- ما هذا ؟ بأي حق توجه هذه الاسئلة الي هيلين كما لو كانت متهمة ؟
- أري فقط انه شيء غريب ان ينسي شخص ما قيامه بمثل هذه الرحلة !
قاطعته سيان و هي تنظر الي هييلين بحرارة :
- آه ليس ذلك بالشيء الغريب .. لقد كانت اقامتها هناك قصيرة ! فأنا نفسي لا اتذكر بعض الاماكن التي ذهبت اليها ... خاصة عندما افرط في تناول الكحوليات ...
فشلت محاولتها لتهدئة الجو رغم ذلك و لكن هيرمان قال بصوت جاف و هو ينظر اليها بعنين حادتين :
- فقدان الذاكرة يا هيلين ؟ هل حدث ذلك بسبب تناول الكحوليات ؟
لم تستطيع هيلين الدفاع عن نفسها و لكن جريج قال بغضب بارد :
- لو كنت تريد الحقيقة يا هيرمان فقد كانت هيلين مريضة جدا اثناء قيامها بهذه الرحلة .. ولو دققت النظر في الختم الثاني لفهمت انها ذهبت الي هونج كونج و هي في طريقها الي انجلترا لقد كانت في طريقها الي لندن لاجراء عملية جراحية انقذت حياتها .
- جريج !
لم يهتم جريج باعتراض هيين و كان سعيدا بوقف شقيقه عند حده .
- كلا يا هيلين .. فلا دخل لـهريمان بهذه القصة كما انه يتردد عن متابعة هذا الحديث مهما كان يضايقك ...
ثم وجه حديثه الي أخيه قائلا :
- نعم كانت هيلين مريضة بورم في المخ و قد أكد الاطباء انه لا علاج لهذا الورم بالتدخل الجراحي و في هذه الحالة كان العلاج كيميائي غير مجد ايضا و لحسن الحظ ظهرت انذاك طريقة اخري للعلاج بالليزر في لندن و كان هذا العلاج يلائم مرض هيلين كثيرا .. بالإضافة الي ان هذا الورم كان يسبب لها فقدانا في الذاكرة أرايت يا هيرمان ان نسيان هيلين لهذه الرحلة له مبرره .
ساد صمت رهيب بعد ذلك و شعرت هيلين بضيق فظيع كما انها كانت غاضبة جدا من جريج الذي يشعر بالإنتصار فقد كان كل ما يشغله هو مهاجمة هيرمان كثر من فكرة دفاعه عنها و لم يكن فعلا يهتم بها لدرجة انه لم يهتم بما ستسببه لها هذه الذكريات الأليمة عندما يتحدث عنها حول مائدة طعام في مطعم ما .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:10
قال هيرمان اخيرا :
- اعتذر يا هيلين ... لم اكن اعرف ..
- لا تعتذر يا هيرمان ..ز فلم يكن بوسعك ان تعرف ذلك .
تدخل جريج قائلا :
- في المرة القادمة حاول معرفة الحقائق اولا قبل الحكم علي الاشياء .
و لكن هيرمان تجاهله تماما و قال لـ هيلين :
- لكن تسمحين لي .. هل دام هذا الفقدان للذاكرة طويلا ؟
كانت هذه الاسئلة تزعجها و لكنها لن تستطيع قول ذلك و الا اعطت لجريج فرصة مهاجمة اخية ثانية ، فتماسكت قليلا حتي قالت :
- انه يخص بعض أطلال الماضي .
ثم ابتسمت و تحاشت نظرات هيرمان الثاقبة لتوجه حديثها الي سيان :
- انه شيء محير جدا لدرجة انني اجهل ماذا حدث خلال هذه الفترة .. و لكنني اعتقد انه ليس هناك اشياء مهمة ..
و فجأة ظهرت الحقيقة جلية امام عينيها و جف فمها تماما و لم تستطيع النطق بكلمة واحدة ... هي و هذا الرجل ..
حاول جريج تصليح موقفه امام خطيبته فقال في خجل :
- الحقيقة وفقا لما قاله الاطباء لم تنس هيلين كل ذكرياتها فهناك طرق كثيرة تؤدي الي ذلك و في كلمات علمية فإن الكروموسومات التي تقترن بالخلايا العصبية تجمع هذه الذكريات و لكي تتذكرها لا بد من اعادة تفريغ هذا الجزء من المخ عن طريق كروموسومات جديدة .. اليس كذلك يا هيلين ؟
وافقته هيلين بابتسامة شاحبة ، فقال هيرمان :
- و كيف يتم ذلك ؟
- عن طريق تجميع افكارها مثلا لاحظت هيلين انها نسيت تماما فترة المدرسة الابتدائية كما لو كانت لم تمر بها اساسا ، و لكن بعض الذكريات كالبالطو الواقي من المطر و بعض الملابس الصوفية الخاصة بها اعادت الي ذكرياتها قليلا من الافكار فتذكرت فترة وجودها في الفتاء اثناء تنالها لسندويش جبنة ثم تذكرت مدرسا قديما لها عندما سمعت صوتا يشبه صوته و في النهاية عادت اليها ذكريات هذه المرحلة كاملة ..
قالت سيان مازحة :
- مم .. علي كل حال .. هناك بعض الاحداث في حياتي التي افضل الا اتذكرها نهائيا ..
قال هيرمان بهدوء :
- هذا اذا لم تكن تلك الذكريات محفورة في ذاكرة شخص اخر ربما يكون ذلك مزعجا اذن ..
فانفجرت سيان في الصحك و بدات بعض ذكريات المرحلة التي كان هيرمان خلالها مجرد صحفي مبتدئ فأعجبت هيلين بهذا الحديث و ان كانت لم تعد تريد الا العودة الي المنزل لتبدأ في التذكر و التفكير و لكن هيرمان و جريج و سيان كانو يريدون استكمال السهرة في هذا المكان و عندما ذهب هيرمان لدفع الحساب و ذهبت سيان الي دورة المياه استغلت الفتاة الفرصة لتقول لجريج انها مرهقة و لكنه لم يتفهم الموقف و قال لها :
- و لكنني لم اطلب منه بعد ان يوقم بدور الوصيف في حفل زفافي كما .. انني لم أجد الفرصة سانحة بعد ان هاجمته بشدة بسبب موضوع الجواز السفر هذا !
اعذريني لحديثي معه يا عزيزتي ولكنه يملك موهبة دائما ليضغط علي اعصابي .. كما اعدك الا ننتظر طويلا لو كنت حقا مرهقة .
لم تتوان سيان عن دعوتهم لقضاء السهرة في ملهي ليلي ممتاز و الحق ان مهنتها كصحفية سابة قد منحتها فرصة للذهاب الي افضل الناطق في اوكلاند لذلك اختارت ملهي روستيز حيث يذهب عليه القوم و اكثرهم تعقلا كما ان اسعار المشروبات هناك كانت باهضة جدا .
و ما ان جلس الجميع حتي نهضت سيان طالبة من هيرمان مشاركتها في الرقص و بعد قليل تبعها جريج و هيلين .
كان جريج راقصا ماهرا و كانت خطواته مع هيلين متناسقة جدا حتي هدات الفتاة و سعدت لكونها مرتبطة بهذا الرجل الذي تتفق معه في اشياء كثيرة ! و لكن هناك شيء واحد يشعرها بالضيق و هو انها كانت تتمني ان تكون حبيبة له و ان تكون منتمية اليه ... كما انتمت الي شقيقه في ليلة ما ..و لكنها سرعان ما استبعدت هذه الفكرة من رأسها ..
كما انه لا يوجد اي شيء يثبت ذلك و فجاة اعادها صوت هريمان الي الوقاع .
- هل يمكنني اختطاف رفيقتك ؟
و بعد قليل كانت هيلين بين ذراعي هيرمان و علي الرغم من تغير رفيق الرقصة الا انها سرعان ما شعرت بالإنسجام مع خطواته مما جعلها تشعر بخيبة الأمل .
و ما ان لف هيرمان ذراعه حول خصرها حتي ابتعجت قليلا فلم يحاول ان يقربها منه ثانية و عندما نظرت في عينيه لم تر يفهما هذا التعبير بالإنتصار و لكنها وجدت تعبيرا بالحزن مشوبا بالحنان لا حد له .
و فجاة قال لها :
- هل هناك خطورة لعودة المرض ثانية اليك ؟
لا داعي للهروب منه .. كما ان هذه الاسئلة من اهم مميزاته كصحفي ناجح فاجابته بصوت ملموء بالإحساس :
- اعتقد انني شفيت تمام .
فأغمض عينيه و لاحظت الفتاة ارتعاش جفونه ذات الرموش الشقراء الكثيفة و عندما لاحظت ضعفه الي هذا الحد ارتعدت و قالت هامسة :
- هيرمان !
- لقد اخبرني جريج انك فقدت والديك قبل سن السابعة عشرة فهل كان هناك من يتولي رعايتك اثناء هذه الفترة الصعبة من حياتك ؟ و هل جاءت شقيقتك لمد يد العون لك ؟
هزت رأسها قائلة :
- لم اطلب منها ذلك ، فقد كانت تعيش انذاك مع زوجها في المانيا و كانت متعبة جدا في بداية حملها و لك يكن باستطاعتها مجرد نغاردة الفراش خوفا من فقدان الجنين .
- اذن انت لم تخبريها بشيء ... و اخفيت عنها نبأ مرضك حتي .. اخبريني حتي متي ؟
لم تستطيع هيلين مقاومة اصراره اكثر من ذلك و سردت عليه كل شيء :
الآم رأسها التي اعادها الاخصائي الي وجو\د فيروس في جسمها و سلسلة من الفحوصات الطويلة التي لم يؤكد اي شيء و ظهور الورم اخيرا و محاولة العلاج الكيميائي و محاولة الاخصائي للحصول علي دعم من الدولة لتغطية تكاليف علاجها و رحلتها الي انجلترا و محاولتها الاتصال بـ جاك لتطلب منه اخبار شقيقتها سوزان بمرضها بدون ان يزعجها كثيرا .
و كان هيرمان يستمع اليها كما لو كان يعيش نفس الآمها و أحزانها من جديد لدرجة انها بدات تشعر بالفزع ثانية و اخيرا همس قائلا :
- كنت صغيرة و وحيدة ...

نايت سونغ
27-06-2009, 23:13
- و لكني كنت محاطة بالأصدقاء يا هيرمان كما انني لم اكن طفلة ! و هذه التجربة جعلتني قوية فلأحساس بدنو الموت جعلني ابدو متماسكة و جعلني ما احدد ما اريده بالضبط من الحياة فبدات اقيم الاشياء من الجديد كالحب مثلا .
- و لكنك لم تجدي من يحبك و يساعدك في هذه الفترة حيث كنت بحاجة شديدة الي المساعدة اليس كذلك ؟ كما ان العلاج الكيميائي قاس جدا ...
- الشعور بالغثيان و الهزال فقط لا غير كما انني لم اضطر باللشعة و لم افقد شعري .. كل ما حدث انه اصبح فقط ...
اختنقت الكلمات في حلق هيلين و لكن هيرمان قال :
- اصبح لونه اشقر
قالت بصوت خفيض :
- لقد نسيت ذلك تماما او ربما اردت نسيانه .
- كنت متأكدا ان لونه لا يلائم لون بشرتك .. كما انني لم اتصور انك تفضلين الظهور بشعر اشقر ...
اكتسي وجهها بحمرة الخجل فاخذ ينظر اليها مبتسما و فجاة قال لها :
- هل تنوين إخبار جريج ؟
- اخباره بماذا ؟
- بما حدث في هونج كونج ؟
- و لم ذلك ؟ فانا اجهل ما حدث و لا اعرف الا ما اخبرتني به لماذا فكرت في ذلك ؟
- يمكنك اخباره بالتفاصيل ، الا تريدين ذلك ؟ انت لا تتذكرين شيئا الان و لكن من يعرف فيما بعد ؟ فقد ذهبت في هذه الليلة الي ..
قاطعته هيلين :
- هيرمان ... انا اقدر معاونتك لي ، و لكن لا داعي لذلك انها مجرد صدفة فقد تلقيت تربية صارمة و لم اكن ابدا من النوع الذي يفكر في قضاء ليلة مع شخص غريب .
- و لكنها ليست مغامرة ، كما ان ذلك لا يعد خرقا لعادتك و تقاليدك ، مجرد فتاة استغلت الفرصة لتصبح امرأة ...
- و لكنها ليست انا ! مستحيل ! فأنا ما ازال عذراء .
تعثر هيرمان في وقفته و اعتذر ثم نظر الي رفيقته بثبات في عينيها .
- هيلين ، هل تظنين انك مازلت عذراء ، هذا مستحيل !
سكتت الفتاة و هي تهز رأسها غير مصدقة ثم قال ثانية في لطف :
- هذا يعني انه لم يقترب منك اي رجل غيري .
تقلص وجه الفتاة في ذعر شديد .
- لا تتشبتي بهذه الفكرة يا هيلين حتي لا تصابي انت و جريج بخيبة امل اذا تخيلت ...
- كفى يا هيرمان ! كيف تجرؤ ؟
- اجرؤ لأن ذلك ضروري يجب ان تواجهي الحقيقة لقد كنا حبيبين يا هيلين و لم يقتصر الامر علي مجرد ليلة عابرة ...
- هل قرأت قصة ملاك في الظلمات ؟
انفجرت اسارير الفتاة بعض الشيء و تجابت :
- كلا لم اجد الوقت المناسب !
- حسن يجب ان تقرئيها ! فبطلة القصة هي أنت !
- ماذا ؟
جذبت صرخة هيلين الفزعة انتباه الراقصين من حولهم .
تابع هيرمان حديثه :
- انها قصة لقائنا لقد نجحت ان تجعليني افهم خلال هذه الليلة كل معاني الحياة و الحب و الخلق انني كتبت هذه القصة تكريما لأمرأة لم تسعفني الظروف لن اشكرها بنفسي ...
حتي ذلك اليوم .
لم تصدق هيلين ما تسمعه و تمتمت :
- لماذا تتصرف معي بهذه الطريقة ؟ ماذا تريد مني في النهاية ؟
هكذا تتحدث دائما عن ماض لم اكن ابدا مسؤلة عنه بل و لا ازال غريبة عنه !
اخيرا تماسكت الفتاة و لكن هيرمان كان ينظر اليها بابتسامة غريبة علي شفتيه ثم قالت هيلين بحماس :
- ارجوك لا تحاول اتعاس جريج بهذا الحديث !

نايت سونغ
27-06-2009, 23:15
انت تريد ان تجعله يدفع الثمن و لك ما تريد و لكن لا تفعل ذلك من خلالي ! و حسب ما أعلم فهو لم يدمر حياتك تماما ... فقد تزوجت من اخري بعد رحيل خطيبتك ، اليس كذلك ؟ و انت لا تتصور ايادا ان جريج اراد تعذيبك عن عمد .. و ربما لم تخلق انت و خطيبتك لبعضكما ... ؟
رمي هيرمان رأسه الي الوراء كأنها لكمة في وجهه و قال :
- اهذا ما اخبرك به ؟
- لم يكن يقصد اي شيء مما حدث اتعتقد انه وقع في حب المرأة التي اختارها شقيقه عن عمد ؟
اجاب هيرمان ببطء :
- كلا ! لا يمكن ان يفعل احد ذلك عن عمد .
فوجئت الفتاة بتعبير وجهه و شعرت انها فهمت ما يريد هيرمان قوله و قرأت في عينيه تأكيدا هادئا و كأن الاحساس رغما عنه ... تصريح هادئ بالحرب .
قالت الفتاة بصوت مختنق :
- انا اجهل اللعبة التي تنوي القيام بها و لكنها لن تتم بواسطتي .
و كأن هيرمان و هيلين في هذه اللحظة في الطرف الآخر من القاعة بعيدا عن سيان و جريج الجالسين علي المائدة و فجأة جذبها هيرمان وراء احد الاعمدة منذ متي و هما يرقصان ؟ ان هيلين لا تستطيع تحديد هذه المدة ...
وربما كان امد الدهر .
- هيرمان ...
و لكنه اسكتها بقبلة علي شفتيها بينما تلتف يداه حول خصرها كان يقبلها بحرارة غريبة و عندما ابتعد عنها كانت وجنتاها مخضبتين باللون الاحمر و الانفاس تكاد تكون متقطعة .
و فجاة لمعت عيناها ببريق الغضب علي الرغم من نظرات هيرمان التي تشتعل برغية عارمة و قالت :
- لماذا فعلت ذلك يا هيرمان ؟
- لكي اعيد الذاكرة اليك ... لكي افتح الطريق امام ذاكرتك ...
هل تذكرت اي شيء ؟
شعرت الفتاة بسخونة و برودة في نفس الوقت .
- كلا لم اتذكر شيئا و لا اريد ان اتذكر شيئا ! و للمرة الثانية ارجوك دعني و شأني يا هيرمان دعنا و شأننا انا و هو .
فاجابها بحدة جعلتها ترتبك :
- لا استطيع يا هيلين ، لا استطيع ان اتركك ترتكبين مثل هذا الخطأ .
انهت بقية الامسية كأنها كابوس و في النهاية عندما حاولت هيلين ترتيب الاحداث في مخيلتها تذكرت انها لدى عودتها الي المائدة مع هيرمان كان جريج هادئا جدا و اخذ ينظر اليهما باستغراب شديد كانه يشك في امرهما .
و ازدادت الامور تعقيدا عندما عرض جريج علي اخيه ان يقوم بدور الوصيف في حفل الزفاف و كأنه القي بقنبلة في وجهه و كأن هيرمان كان ينتظر هذا العرض لينفجر فقال له :
- لقد قمت قبل بدور ما في قصة زواج فاشلة يا جريج ولا اريد تكرار ذلك ثانية !
صمت جريج تماما و بعد ثلاث دقائق كان قد اصطحب هيلين و خرجا من الملهي .
و عندما عادت هيلين الي المنزل جلست مع نفسها و شعرت بتوتر شديد كما ان جريج رفض ان يتحدث معها ثانية في هذا الشأن و ظل طوال الطريق شاحب الوجه مقطب الجبين و لم ينطق بكلمة واحدة حتي وصلا الي المنزل .
لقد تسببت له هيلين في الألم و تركته يعتقد ان هيرمان سيقبل عرضه و لكنها لن تتركه يتعذب هكذا بدون كلمة واحدة .
كما من حقه معرفة الحقيقة ، و لكن اي حقيقية ؟

نايت سونغ
27-06-2009, 23:18
الفصل الرابع
تنهدت هيلين و هي مقطبة الجبين بينما كانت تجلس امام المائدة الخشبية الصغيرة و قد وضعت عليها قطعا من الأقمشة المختلفة الألوان و كان ما يشغلها هو صنع بلوفر من هذه الاقمشة و لكنها لم تنجح حتي هذا الوقت .
- يا لها من ليلة سيئة !
ثم رفعت عينيها لتري الوجه البرئ الجالس امامها كانت جيني فتاة شقراء مرحة و الحق ان هيلين كانت تعشق العمل معها .
- لنقل انها كانا ليلة متعبة .
رفعت جيني حاجبيها و قالت :
- مع شخص من ظراز جريج أظن الليلة الهادئة تصيب بخيبة أمل اليس كذلك ؟
كانت ابتسامة جيني تدل علي حيوية و سعادة مما جعل هيلين تشعر اكثر ارهاقا و عندئذ سمعت الفتاتان ضوضاء في الناحية الاخري من المحل اي من وراء الستاءة التي تفصل بين الـ اتيليه و المحل فنهضت جيني و قالت و هي تتجه بحماس نحو الطرف الآخر من المحل :
- ستحكين لي كل ما حدث بالتفصيل اثناء تناول الغداء .
كانت تقصد الاحداث التي جرت لها و التي جعلتها تظل طوال الليل ساهرة بلا نوم ارتعدت هيلين بمجرد تذكرها ذلك .
لقد فكرت في حوالي منتصف الليل ان تتصل بشقيقتها في هونج كونج و فعلا اتصلت بها و لكنها عرفت ان سوزان تنوي الخروج مع زوجها لقضاء السهرة في الخارج بعد ان اطمأنت علي اولادها .
و علي الرغم من سعادة سوزان لسماع صوت شقيقتها الا انها ارادت الحديث بسرعة و كان ذلك واضحا و مع ذلك نجحت هيلين في الحصول علي بعض المعلومات من شقيقتها بشأن ماضيها .. و عرفت انها بقيت في فندق هيلتون في هونج كونج لمدة يومين مع شقيقتها قبل السفر الي انجلترا لإجراء العملية ..
و كان جاك انذاك في طوكيو يعمل في احد فروع هونج كونج المؤقتة حتي تستطيع سوزان السفر معه عائدين الي الولايات المتحدة .
و قالت لها سوزان :
- اتتذكرين عندما تكفلت الشركة بكل المصاريفك .. فقد كنت انذاك في حالة سيئة و كنت قلقة جدا بشن الجنين و بشأنك ..
ثم وصلت انت و فوجئت عندئذ بهدوئك و شجاعتك ... و كنت غاية في الضعف و كان شعرك ... ما حدث انك التي طمأنتيني و ليس العكس كما كان مفروضا ... و لكن لماذا تريدين معرفة كل ذلك ؟
اجابت هيلين :
- حسن ... لقد تعرفت علي شخص يدعي انه تقابل معي هناك في العيد ... و انا لا اتذكر ذلك .
- - آه تريدين ان تقولي انك نسيا ذلك ! و انا التي اعتقدت انك تريدين تكتم امر حماقتك هذه ...
- حماقتي ؟
- ممم ... اي ! اعذريني كنت احاول وضع دبوس في شعري بيد واحدة ... و الآن ... نعم ... لم أكن اجرؤ علي الابتعاد عن الفندق حيث كنت اعاني الغثيان ، كما كنت اخشي ان اسبب لك ضيقا و كان يبدو عليك انك تريدين قضاء وقتك كيفما تتمنين ! لذلك اععدت لك بعض النزهات و في اليوم التالي ذهبت لقضاء العيد في الخارج .. و لم تعودي قبل حلول الليل و كان الوقت عندئذ يسمح لك بالكاد باستقلال الطائرة في الصباح .
- سوزان ! لماذا لم تخبريني بذلك ؟
- لانني كنت اعتقد انك تعرفين كل ذلك ! و ما قيمة كل هذا الآن ؟ انها قصة قديمة !
- و لكن ... ربما كنت قلقة ...
- لقد قلت لي يا عزيزتي في المطار قبل سفرك مباشرة : ان العلاج الكيميائي يجعلك عاجزة عن استيعاب بعض التصرفات بصفة مؤقتة .. كانت هذه كلماتك بالحرف الواحد .
- آه !
- و انه لا داعي ان اقلق نفسي في هذه الامور و في نتائجها الصغيرة .
- انا لا اصدق انني قلت كل هذا .
- ارجوك لا تكوني غبية ! لقد كنت تضحكين و قلت لي : انك قضيت اروع ليلة في حياتك ... و كنت سعيدة اثناء ذهابك فقد كنت في الرابعة و العشرين من عمرك و لكنك ناضجة جدا ... و اعتقدت عندئذ انه من حقك ان تستغلي كل لحظة في حياتك قبل استقبال كل ما كان ينتظرك ... لو كنت اعرف وقتها من فتي الاحلام هذا لأعطيته نيشانا و لتذهب توصيات امي الي الجحيم !
اخبريني يا هلين ...
ثم اضافت بجدية :
- هيلين لا تخبري جريج بكل هذا ن فذلك خطأ كبير و نصيحة لا تحاولي ان تعرفي اي شيء عنه او عن ماضيه فلابد ان له بعض المغامرات كأي شاب اخر في مثل سنه و الزواج يا عزيزتي رحلة طويلة يجب ان تبدئيها بصدر رحب !
و علي كل حال بما انك لا تتذكرين اي شيء مما مضي لا داعي إذن لأن تعذبي نفسك بهذه القصة .
بعد انتهاء المكالمة لم تستطيع هيلين ان تهدأ او ان تتخذ قرارا يحدد تصرفاتها المقبلة .. لو تستطيع تذكر ما حدث بينها و بين هيرمان فقط خلال هذا اللقاء القصير ... ربما تتمكن بعد ذلك من نسيانه و لكن فكرة

نايت سونغ
27-06-2009, 23:20
عدم تذكرها و عدم معرفتها تزعجها امثر و تسبب لها عذابا دائما لدرجة انها اصبحت تشعر انها انسانة غريبة عن نفسها .
و في وقت متأخر من الليل سمعت هيلين جرس الباب فسعدت لعودة صديقتها جيني مبكرة من عملها لابد انها نسيت مفاتيح الثقة و لكنها عندما فتحت الباب وجدت امامها هيرمان و في يده نسخة من قصة ملاك في الظلمات ثم قال لها بسرعة شديدة قبل ان يرحل حتي لا يترك لها الفرصة لأن تعبر عن ضيقها لهذه الزيارة المتأخرة :
- اقرئيها يا هيلين فقد تفهمينني جيدا !
بدأت هيلين تجمع قطع القماش المتناثرة و تشبكها ببعضها بواسطة ابرة الحياكة و كان ذلك عبارة عن بلوفر صوف طبيعي تنفذه من اجل عميل حسب طلبه و عندئذ غرقت في افكارها .و عندما فتحت القصة بعد ذلك بطريقة تلقائية و قعت عينياهاعلي الاهدااء :
الي ملاكي الحارس ... في انتظار لقائنا .
ثم بدأت القصة بينما تعد القهوة و تأثرت كثيرا بكل كلمة لدرجة انها بكت كثيرا .. فقد كانت البطلة تشبهها الي حد كبير و كانت كأنها تؤامها في ادق التفاصيل حتي في اثر الحرق القديم الموجود في باطن قدمها اليسري .
انتهت هيلين من قراءة القصة و هي تتناول فطورها و الغريب انها لم تشعر بالارهاق علي الرغم من هذه الليلة قضتها دون النوم و لكنها كانت تشعر ببعض الارتباك فقط .
و عندئذ ظهرت جيني امامها و هي تقول :
- هناك عميل معجب بأعمالك ... رجل كندي علي ما اعتقد وفقا للهجته هل تقابلينه ام اتولي انا ذلك ؟ انه حقا شاب وسيم جدا .
فانفجرت هيلين في الضحك قائلة :
- تولي انت ذلك فانا مخطوبة ز
خطيبها نعم لا بد ان تتحدث اليه كانت عندما وت الي المحل في الصباح اتصلت بجريج و طلبت منه الحضور لتناول العشاء معها في نفس اليوم ووافق جريج علي الدعوة بعد ان تردد قليلا و لكنه تحدث اليها بصوت جاد و حزين .. من يعرف ربمل\ا يكون قد توصل الي بعض النتائج عقب لقائهما مع هيرمان في الملعي الليلي ؟
- هيلين ؟
ظهر رأس جيني من بين طيلت الستارة و قالت :
- انه يوم حظك فهو يصر علي مقابلة المصممة ن هيا اسرعي !
وضعت هيلين ادوات الحياكة و قامت لتدلف الي المحل في ابتسامة مهذبة و عندئذ قال هيرمان :
- صباح الخير يا هيلين لم اكن اعرف انك تملكين هذه الموهبة .. انها فعلا لوحات حقيقة للفن الحديث .. الم تفكري في اقامة معرض ؟
- هيرمان !
كان صوت هيلين يعبر عن اليأس اكثر من تقبل الامر الواقع .
فقالت جيني بأسف :
- آه .. انت تعرفيه ؟
- ان هيرمان هو شقيق زوجي المقبل ..
- اذن انت هيرمان نايت ؟ الكاتب القصصي ؟ لقد قرأت كل قصصك و اعجبت بها .. هل يمكنك ان تهديني واحدة ؟
- بالتأكيد ، و يمكنك طلب ذلك من هيلين ن فسنتقابل كثيرا خلال الاسابيع المقبلة ..
قالت هيلين :
- يقصد خلال السنوات المقبلة ... كما انك تعرف اننا نرحب بك دائما لزيارتنا ...
- آه ... و لكني اشك في ذلك ..
شعرت هيلين ان صديقتها تتحرق شوقا لمعرفة المزيد ..
إذن فاتغير مجري الحديث بسرعة ..
و اسرعت بقةلها :
- ما الذي أتي بك الي هنا يا هيرمان ؟
- حسن .. لقد جئت لأتحدث معك بشأن البلةفر الذي وعدتني بتصميمه .. ويمكننا التحدث عن هذا بالتاكيد اثناء تناول الغداء معا .
- معذرة لقد احضرت معي طعاما خفيفا لاتناوله هنا فكما قلت لك لدي اعمال كثيرة في هذه الفترة .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:23
- و لكن يجب ان تتناولي طعامك ايضا .. و ليكن ذلك في نزهة في الحديقة الموجودة علي الجانب الآخر من الشارع .. لو كان يضايق جيني ان تتولي مسؤولية المحل وحدها خلال هذه المدة بالتأكيد ..
اسرعت جيني بالأجابة :
- كلا بالتاكيد ! كما انه لا يوجد عملاء كثيرون اليوم .. وسأتناول غذائي فيما بعد هيا اذهبا هيا !
قال هيرمان ساخرا و هو ينظر الي هيلين ك
- سيقينا الشرف من كل شيء !
حاولت هيلين عبثا البحث عن اي حجة تمنعها من الذهاب معه و لكن رفضها سيزيد فضول جيني بالتأكيد ..
و كان هيرمان يستغل هذا الوقت ليراقب الفتاة بعناية و لاحظ ثوبها المصنوع من القطن و كان عاديا جدا و بدون اكمام و لكنه ذو لون اصفر صارخ يلائمها كثيرا و يبرز لون بشرتها الاسمر .
و بعد دقائق قليلة كان الاثناء في طريقهما الي الحديقة بينما كانت هيلين تشغل نفسها بمشاهدة التصميمات الموجودة في المحلات المجاورة و كان هناك الملابس الباهضة الثمن المصممة علي الموضة و الملابس الرخيصة الشعبية .
كان شارع فيكتوريا بارك من الشوارع المميزة بوجود مبان قديمة مع وجود محلات كثيرة و متعددة بجانب الباعة الجوالين الذين يملئون المكان ببضاعتهم .
و اكثر ما كان يشد الانتباه في هذا الشارع محلات الاطعمة المختلفة فكان هناك منتجات مكسيكية و الصينية و الايطالية و عندئذ بدأت معدة هيلين تعترض علي الطعام الخفيف الذي احضرته نعها و المكون من الزبادي و التنفاح . و في النهاية دخل هيرمان محلا لبيع الخبز فاشتري خبزا فرنسيا ثم محلا اخر لبيع الجبن و الفطئر و اثناء لهتمامه بدفع الحساب طلب من هيلين شراء سكين .
و عندما وصلا الي الحديقة وضع هيرمان حقيبة الطعام و كان يحمل في احدى يديه مفرشا من الكتان الاصفر فنظرت هيلين باستغراب فقال لها :
- لقد سقطت الامطار صباح امس و من المحتمل ان يكون العشب مبرر في هذه المنطقة .
- و لكنها مصاريف كثيرة لنزهة صغيرة ن اليس كذلك ؟
و بدون ان تنتظر الاجابة دخلت هيلين الي الحديقة و تبعها هيرمان و االحق ان المفرش كان مهما جدا فقد كان الجو حارا جدا و لاشمس ساطعة لذلك لابد لهما من الجلوس بعيدة عن الشمس و كانت بالتأكيد مبللة و عندما اخرج الطعام من الحقيبة دهشت هيلين كثيرا و لاحظت انه احضر كل شيء فقد احضر دجاجا محمرا و زيتونا اخضر محشو بالفلفل الاحمر و بعض عناقيد النعب االطازجة ,
فقالت عاتبة :
- كأنك احضرت طعاما لكتيبة كاملة .
- انا جوعان ولا اعرف هل لاحظت ذلك ام لا ... فانا لم اكل جديا مساء امس .
- و هل تنوي تناول كل ذلك ؟
و كانت تنظر الي الخبز الرائع الذي يقطعه بيده بعين نهمة ن فقال لها :
- اتجربين معي . اري ذلك في عينيك .
ثم ناولها السكين فلم تتوان عن الموافقة بدون ان تندم علي الزبادي و التفاح اللذين احضرتهما معها .
و دهشت كثيرا عندما شعرت بالسعادة اثناء تناول الطعام في ةوجود هيرمان الذي بدا لها فجاة قريبا منها و لطيفا جدا .
و بينما كانت تنظف يديها بعد الانتهاء من تناول قطعة دجاج قال لها ك
- يبدو انك مرهقة ربما لم تتمكني من النوم جيدا بعد زيارتي المتاخرة لك ؟
- لقد قرأت قصتك .
- طوال الليل ؟
- طوال الليل .
- انت تتملقينني !
- انتظر اولا حتي تعرف رأيي .
- انا متأكد انها اعجبتك .
ثم ناولها كوبا من العصير .
- و لكنني لم اعجب في النهاية لقد انتهت القصة بطريقة غامضة جدا .
- ذلك لأنه لم ينجح في معرفة ما اذا كان هذا الملاك حقيقة ام خيالا ؟ اهذا ما تقصدين ؟
- كن امثر جدية ! ان كل هذا كان من صنع خيال البطل .
- اتعتقدين ذلك ؟
قال لها هيرمان هذه الجملة الاخيرة بابتسامة متعجرفة مما جعلها تدخل في مناقشة حول القصة و السؤال الذي تطرحه هو ك هل الامل و الخيال افض من الاستسلام للمصير ؟
نسيت هيلين تماما انها تتحدث مع المؤلف و بدأت تدافع عن وجهة نظرها بشدة كما لو كانت تعرف طبيعة الشخصيات اكثر منه .
و فجاة قال لها هيرمان :
- انت تتحدثين بجدية و اهتمام شديدين يا هيلين
كان هيرمان مستلقيا علي ظهره فاتحا ازرار قميصه كأنه يريد الاستفادة من اشعة الشمس و كان يبدو من خلال فتحة القميص صدره البرونزي المغطي بشعر اشقر و عندئذ جلست هيلين بجانبه و قالت :
- هذا ما كنت تريده ، اليس كذلك ؟
- و هل تعرفت علي نفسك ؟
- من الناحية المادية نعم ن و لكن البقية كانت من صنع الخيال اعتقد ان هذا البطل المعذب ما هو في الحقيقة الا انت ؟
- لقد طرح هذا السؤال علي كثيرا و لكنني لم اجب عنه اما انت فيمكنني تلاعتراف لك بالحقيقة .. ان كل كتبي تحمل عناصر من حياتي الذاتية و لكن هذا الكتاب حافل بهذه العناصر اكثر من اي كتاب اخر و كما تعرفين لقد كتبته بناء علي حادثة حقيقية و كل ما كنت تشعر به الشخصيات الحقيقية ذكرته في الكتاب اما البقية فقد تكقل الخيال بها ، لقد كان هذا الكتاب اسلوبا جديدا تماما في حياتي لذلك خشيت من فشله و لجأت الي .. الاسم المستعار و الحق انني وضعت عصارة روحي و امالي في هذا الكتاب يا هيلين .. لقد تعبت كثيرا في مواجهة هذه المهمة القاسية لدرجة انني فضلت وجودي في خضم الاحداث المعارك و القنابل تقذف من حولي ! صدقيني يا هيلين عندما يفتش المرء بداخل نفسه يجد وحوشا ضاربة .. و لو كان في النهاية في نظرك غامضة ذلك لأن الحياة نفسها غامضة .. و لن يتوصل الانسان ابدا لفك رموز هذا الغموض و معرفة نفسه علي حقيقتها .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:26
قالت هيلين ساخرة :
- علي الاقل في حالتك كان ذلك مفيدا .. فقد جعلك هذا الكتاب ثريا و شهيرا !
- هل هذه مطالبة مستترة لنصف حقوق مؤلف باعتبارك الوحي الحقيقي للقصة ؟ خذي هذا العنب انه رائع !
كان يتحدث اليها بابتسامة عذبة فأخذت منه هيلين عنقود العنب لتلتهمه في هدوء .
- الم تشعري انك رأيت من قبل بعض فصول هذا الكتاب ؟
- كلا .
- حتي الفصل الخامس ؟
- كلا بالتأكيد !
شعرت فجاة بالدم يتدفق الي وجهها فاخذت تنظف المكان بسرعة .
قال هيرمان :
- انه الفصل الوحيد الذي لم يتدخل فيه الخيال ... و لم الجأ في كتابته الا الذكريات .. التي ظلت محفورة في عقلي .
حاولت هيلين تجنب نظراته و اخذت تضع بقية الطعام في الحقبية فقد كانت احداث الفصل الخامس تجري في احدي حجرات فندق في هونج كونج و كانت مملوءة بالمشاهد الجنسية التي لم تقرأ مثلها ابدا .
و فجأة
بدأت نحلة تطن حولهما و كانت هيلين غارقة في افكارها ثم حطت النحلة علي صدر هيرمان بينما كانت الفتاة تتابعها بنظراتها و عندما نهض هيرمان ليبعد النحلة قفزت الفتاة من مكانها .
- يبدو انك مهتمة بملاحظة الحشرات .. لنتحدث عن الكتاب ثانية ..
- افضل ان نكف عن هذا الحديث .
- تقصدين الفصل الخامس ؟ هل فوجئت بمقدرتي علي كتابة تفاصيل هذه النجربة الخاصة في الكتاب ؟ و لكنني لم اكن استطيع ان افعل غير ذلك حتي لا اخون حقيقة ما كنت اشعر به ! لقد غيرتني هذه التجربة تماما و شعرت بها بداخلي .. عندما اكتشف الحب وز كم كنت سعيدا بهذا الاكتشاف لدرجة انني تمنيت ان يشاركني العالم كله فيه !
نظرت اليه هيلين و كأنها تنظر الي انسان فاقد للأمل نهائيا و عندئذ فهمت السبب لرفضه هذا الوضع الحالي فالعلاقة القائمة بينه و بين اخيه لا تفسر كل شيء لقد صدق بالفعل في كلمة كتها في صفحات الكتاب و خلع علي هيلين صورة الملاك الخاص به .. المرأة المثالية التي صنعها من نسيج خياله و اضفي عليها كل فضائل المرأة .
فوجيء هيرمان بتعبير وجه الفتاة فانفجر ضاحكا و قال :
- اتعتقدين انني مجنون ؟ ضعي نفسك مكاني فقط ! لقد ظللت محبا لامرأة لم تعد ابدا لي لمدة خمسة اعوام .. و بعد كل هذه المدة وجدتها تعطي نفسها للشخص الذي لن يستطيع ابدا منحها الحب الكافي ! ولو كان هو الشخص اخر يا هيلين .. شخصا قادرا علي منحك الحب الذي تحتاجين اليه لكنت تركتك و شأنك .
- اشك في ذلك فأنا اثق بجريج و هو مثله كمثل اي شاب كان صغيرا في السن و من حقه ان يرتكب اي خطأ ..
- ان كلمة خطأ لا تلائم ما ارتكبه جريج .. فالخطأ نرتكبه دون قصد و لكن جريج كان يعرف ما هو مقدم عليه بالضبط و يعرف انه خطأ رهيب و لكنه لا يهتم كثيرا بما فعله في الماضي لذلك كذب عليك .
- كذب علي ؟ ما الذي تريد قوله ؟
- اريد ان اقول يا هيلين ان جريج لم يقع في حب خطيبتي و لكن زوجتي ... و لم يكتف بحبه لها فقط بل اقام معها علاقة دامت طويلا .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:31
الفصل الخامس
- علاقة ... مع اليس ...
كان صوت هيلين مسموعا بصعوبة و فجأة اصبح الجو ثقيلا جدا حولها
ردد هيرمان :
- مع اليس .
- انا ...
لم تجد ما تقوله .. اليس .. لقد فهمت الآن السبب في انه مامن مرة يذكر اسمها الا و يتعكر الجو و السبب عدم ذكر هانا و نيكولا لاسم جريج امام هيرمان و السبب في ان جريج يبدو دائما منزعجا و مقتنعا ان هيرمان لن يسامحه ابدا .
اخرجها صوت هيرمان من افكارها :
- و الآن الا تحاولين الدفاع عن خطيبك ؟
جلس هيرمان و احاط ساقيه بأحدى ذراعيه و اخذ ينظف بقايا الطعام الموجودة علي سرواله بالذراع الاخري و اضاف :
- كنت حتي مساء امس اعتقد انك تعرفين ذلك لقد افترضت ان هنك صراحة متناهية بينك و بين خطيبك !
تمتمت هيلين بوهن :
- نعم .. نعم لو كنت طلبت منه ذلك لكان اخبرني بكل شيء .
- بالتأكيد و كان سيستغل ذلك ليتخلص من احساسه بالذنب و لكن هل تصدقينه بعد ان عرفت انه كذب عليك فيما مضي ؟
- لابد ان قصتك تتسم بالموضوعية و عدم التحيز .
- نعم ذلك لاني نسيت الماضي اما هو فلا و بذلك لا يبحث عن مسامحتي له بل عن مسامحته لنفسه .. و كم دهشت عندما سمعت بقرار زواجه ، فقد كنت اعتقد انه سيحرم نفسه السعادة طوال عمره .
- لم يتوان جريج ابدا عن اتخاذ القرارات الحازمة !
- في مجال الاعمال ، نعم او علي الاقل عندما يعطيه احد ما الدفعة الاولي .
صمت هيلين و ادارت ؤاسها كانت هي و ليس جريج التي اتخذت الخطوة الاولي في بداية علاقتهما .
- هل تريدين معرفة كل القصة يا هيلين ؟
جاهدت لتقول و هي تحول دون الفضول الذي يكاد يلتهمها :
- علي جريج ان يحكي لي القصة بنفسه .
- قد يحاول البعض حماية الاخرين من حقيقة قاسية و جارحة بأي ثمن و لكن الحق ان هذه الحماية تكون اكثر قسوة من الحقيقة نفسها اليس كذلك يا هيلين ؟
سألته الفتاة بصوت مرتعش :
- و هل هذا ما حدث لك ؟
لماذا نطقت بهذه الكلمات ؟ لقد وافقت علي سماعه ، علي سماع ما يعتبره حقيقة .
بدأ هيرمان يتحدث باسلوب يجذب الانتباه فعاد بذاكرته عدة اعوام الي الوراء و كان يجذبها اليه شيئا فشيئا بطريقة اخطر من محاوته استمالتها .
- عندما تزوجت اليس كنا صغيرين في السن و نفيض بالأمل و التفاؤل .. فبدأنا معا في نفس الجريدة و كان بيننا اشياء كثيرة مشتركة .. نفس الذوق ، نفس االطموح ثم تفرق طريقانا و لم تكن اليس قادرة علي القيام بالربورتاجات الضخمة و مع الوقت تحولت الي العمل في الاخبار المثيرة بينما اصررت علي متابعة هذا الطريق الوعر لأعداد الريبورتاجات و في هذه الفترة عرض علي القيام ببعض المهمات الشيقة في الخارج مما جعل شهرتي تخترق الآفاق و عندئذ كنت اتخيل ان زوجنا ناجح جدا .. حيث كانت اليس تبدو سعيدة بإقامتها في اوكلاند و في كل مرة كنت أعود كانت ترحب بي جدا و لم تتبرم ابدا من كثرة غيابي و الحق انني كنت سعيدا بذلك ..
- و كيف اكتشفت الحقيقة ؟ ربما شعرت ببعض الشكوك تجاه جريج و زوجتك ؟
- للأسف لم أحظ بذلك و كنت اعرف ان جريج يهتم بامور اليس في غيابي و في احد الايام عدت علي حين غرة اثر تغير ما في مواعيد رحلات الطيران و عندئذ فهمت الحقيقة .. اذ وجدتها معا في الفراش .. في فراشي .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:35
- آه .. هيرمان ..
- الحق كان ذلك رهيبا و عندما قررت اخيرا ان افكر في الموضوع ثانية بعد هذه الاعوام التي قضيتها هائما علي وجهي حتي انسي .. بدأت اسأل نفسي ماذا لو .. بأختصار ربما ارادا اخباري بالحقيقة بهذه الطريقة ، ربما فكرا في ارغامي علي التصرف بدون ان يتخذ الخطوة الاولي .. فقد كانا يحبان بعضهما منذ عدة اشهر و لكنهما لم يستطيعا البوح لي بذلك و حاولا كثيرا قطع علاقتهما و لكنهما فشلا .
- ثم بعد ؟
- عادت اليس الي عائلتها في سيدني و لم يحاول جريج ان يمنعها من الرحيل .. ولو لمجرد محاولة .
- و انت الم تحاول منعها ؟ اعتقد انك كنت لا تزال تحبها ..
- لقد احببت المرأة التي تزوجتها و لكن اليس لم تكن هذه امرأة و قبل ان ترحل قالت لي : انا تمقت كل ما افعله و انها تشعر بان لا قيمة لها في حياتي و انني جعلتها تصاب بخيبة امل تماما مثلما فعلت معها الصحافة ..
- و مع ذلك ، انها لا تزال تعمل في الصحافة ..
ابتسم هيرمان بضعف و شعرت هيلين بخجل من فضولها .
- هذه قصة اخري يا عزيزتي هيلين .. ان الخيانة لا تقل فظاعة عن محاولة الكذب لأخفائها و اليس عاشت كذبة كبيرة لمدة شهور طويلة لأنها لم تكن تملك الشجاعة للاعتراف بخطئها عندما تزوجتني و سمحت لنفسها ان تتصرف بهذه الطريقة فوافقت علي مبادلة جريج الحب ولو بصفة مؤقتة ولو كانا ولو كانا يريدان تحمل المسؤولية لواجهاني بالحقيقة بدلا من اخفائها و ربما في هذه الحالة لم تكن النهاية لتصل الي هذه المرحلة المأساوية حتي والدي كانا يعرفان الحقيقة و يخفيانها عني لقد اقسمت الا أخذ بالمظاهر بعد ذلك فكانت اليس تبدو محبة جدا لي و كلما اتخيل انها كانت تمارس الحب معب بينما كانت تفكر في شقيقي !
- هيرمان ، انا ...
وضعت هيلين يدها عليه في عطف و لكنها سرعان ما سحبتها بينما انفجر هيرمان في الضحك قائلا :
- انا لست في حاجة الي شفقة احد يا هيلين حتي انا لا ابالي بهذه القصة مطلقا لقد خدعتني اليس و خدعت جريج و خدعت نفسها كما انني كنت اقل منهما معاناة فنسيت كل ذلك و اطلقت العنان لطموحي و بذلك اصبحت بسرعة شديدة ثريا و شهيرا و لكنني تركت الفراغ يضع بصمته في حياتي و نسيت نفسي في هضم امالي و حماسي لدرجة انني خشيت ان افقد احساساتي حتي اصل الي مرحلة العجز عن الكتابة و كنت الجأ انذاك الي الكحوليات لكي استرد حيوتي و فجأة بينما كنت اظن انني فقدت كل شيء وجدت من جديد سعادتي و براءتي ..
شعرت هيلين بالدوار نتيجة جلوسها في الشمس كل هذا الوقت .. من المؤكد ان ذلك بسبب حرارة الشمس و ربما كان بسبب نظراته الثاقبة التي تتسلل الي قلبها و الس اسرارها التي تجهلها بنفسها ..
- لقد منحتني الحياة من جديد يا هيلين في هذه الليلة و شعرت انني مازلت انبض بالأحاسيس .. فهل ترين حبي لك غريبا بعد كل هذا ؟
ثم لمس رأسها بخفة و رقة .
- ان شعرك يكاد يحترق .. انت ايضا تشعرين بشيء ما اليس كذلك يا هيلين ؟ شيء ما يربطك بي .
- نعم ..
هزت الفتاة راسها لتعبد يد هيرمان عنها و لكن هيهات بينما اغرورقت عيناها بالدموع .
- كلا ، كلا ، لا تبكي يا حبيبتي .
ثم ابعد يده عنها و لاحظت هيلين انها تتمني لو يبدو لها اكثر حنانا .. او حتي يجذبها بين ذراعيه ان ينتصر علي الخوف الذي يسيطر عليها .. شعور غريب بالرغبة يملأ تفكيرها .
قفزت هيلين و نهضت من مكانها و هي ترتعش و تشعر بالخجل فسألها هيرمان و هو ينهض بدوره :
- ماذا بك ؟
- انا ... لا تلمسني ! ان ذلك يضايقني .
اشرق وجه هيرمان بابتسامة اضاعت تعبير القلق الذي كان يرتسم علي وجهه .
- و ربما العكس ! و لكن ماذا حدث ؟ هل تذكرت اي شيء فجأة ؟
- انت انسان جذاب يا هيرمان بكل تأكيد و لكن هل تعرف ما اكثر شيء يجذبني فيك ؟ انك تششبه الشخص الوحيد الذي احبه ، ربما كانت لي معك مغامرة في الماضي ... و لكن مستقبلي مع جريج .
غادرت هيلين المكان بسرعة و تركته وحيدا ثم ندمت علي قسوتها هذه و فكرت في العودة اليه لتقديم اعتذارها و لكنها عجزت عن ذلك و بدت لها فترة ما بعد الظهر طويلة جدا ..
فكيف ستقابل جريج ؟ و كيف تتحدث اليه ؟ هل تبدأ حديثها معه باعترافها هي ام اعتراف جريج بنفسه ؟
حان الوقت المنتظر ولا داعي اذن لطرح هذه الاسئلة علي نفسها .
و عندما وصل جريج لديها رأي علي الفور بعد ان قبلها قصة ملاك في الظلمات موضوعة علي المنضدة فقال لها دهشا وهو يتقدم ليمسك بالقصة :
- لقد قلت لي انك لم تقرئي قصة هيرمان ؟
شعرت هيلين ان الارض تميد تحت قدميها ن فلو قرأ الاهداء قبل ان تشرح له الامر بنفسها ..
- انها الحقيقة ، لقد احصر لي هيرمان هذه القصة مساء امس و ..
- مساء امس ؟
تجمد جريج في مكانه بينما لمعت عيناه بالشك و الريبة .
- لقد حضر الي .. بعد عودتي بقليل ... و طل مني ان اقرا هذه القصة لأن .. لا بد ...
لم يتركها جريج تواصل حديثها .
- لقد اخبرك بكل شيء اليس كذلك ؟ كنت اعرف انه لن يقاوم ... لقد اخبرك بأمر اليس ؟
- بما انك كنت تظن انه سيخبرني بكل شيء لماذا لم تأخذ انت الخطوة الاولي ؟ علي الاقل كنت اخذت استعدادي لذلك .
- كنت انوي ذلك .. ولو انني كنت في حيرة كيف اخبرك بهذا ؟

نايت سونغ
27-06-2009, 23:37
فكرت هيلين حزينة للمرة الثانية يبدو عاجزا عن عمل اي شيء و لكنها فهمت انه ليس مطالبا بتوضيح الأمر لها زز الم تخف عنه هي ايضا ما حدث بينها و بين هيرمان ؟
ثم استدارت نحوه خاضعة و عندئذ قال لها :
- كنت اعرف انني لابد ان اخبرك بكل شيء عاجلا ام اجلا و لكنني اعتقدت ان الانتظار افضل و فضلت اولا الحديث مع هيرمان فلا احد يعرف بهذه القصة و بسبب الانفصال هيرمان و زوجته عدا والدينا .. كان اتفاقا صامتا بيننا و ربما كان هيرمان ينزعج بخرق الاتفاق ..
اعترضت هيلين :
- لم اكن انوي الصياح بهذا الاعتراف .
- لم ارد قول هذا ، و لكن .. الحقيقة خشيت ان يؤثر ذلك علي علاقتنا كما ان هيرمان كان يبدو كأنه لا يعلق اية اهمية علي هذا الموضوع لذلك فضلت الانتظار .. و لا اعرف ما السبب في انفجار غضبه فجأة مساء امس .. ان كل ما كان يعنيه في الامر هو : الكذب .
شعرت هيلين ان وقت الاعتلااف قد حان و فتحت فمها لتتحدث و لكنه بادرها بقوله :
- ربما تحتقرينني .. تحتقرين الانسان الذي ينتظر عقابه و الذي يبدو قويا في الخارج و ضعيفا في الداخل .
فجأة شعرت هيلين بالشفقة نحوه يا له من شخص مسكين جريج انه لن يسامح نفسه ! فهل تفعل هي ذلك بدلا منه ؟
- اعتقد ان الامر كان رهيبا بالنسبة لكم جميعا ، و حقا انا حزينة لذلك يا جريج ..
- انت لا تريدين الزواج مني يا هيلين ؟
- كلا بالتأكيد يا جريج فأنا لست حزينة علي ذلك .
ثم تقدمت نحوه و احاطت كتفيه بذراعيها .
- انا حزينة علي الالم الذي شعرت به .. كما انني لن افكر ابدا في إلغاء فكرة زواجنا لشيء ما حدث في الماضي عندما كنت انا نفسي صغيرة !
فجذبها نحوه بشدة و قال لها :
- اشكرك يا عزيزتي اعتقد ان هيرمان جعلني ابو سيئا جدا ..
- لقد قال لي في الحقيقة انه لا يبالي بهذه القصة مطلقا .
ثم اخبرته بكل ما قاله لها هيرمان و بعد ان انتهت من حديثها شعر جريج بالهدوء و بدا مذهولا جدا .
- اتعرفين ان اليس وحدها هي التي تحتاج الي الشفقة والرحمة لقد كانت تتمني ان تترك عملها لتتفرغ لبناء اسرتها و لكن هيرمان لم يكن يريد الاستماع اليها و اكن سعيدا بتجواله في جميع انحاء العالم و بينما كان ينتقل بين القطبين كانت اليس مريضة بالقلق و لم أكن في البداية سوى مجرد صديق بالنسبة لها شخص تعتمد عليه ، ثم تطورت علاقتنا بدون ان ندري و في يوم فقدنا عقلنا ..
- و لماذا لم تطلب الانفصال عنه مادامت الأمور قد تأزمت بينهما ؟
- كانت اليس لا تزال تحبه و لكن ليس كزوج بالتأكيد و في البداية شعرت انها ممزقة و كانت تتمني ان تصل معه الي حل لمشكلاتها ، و بينما كان في الخارج كانت قد قررت ان تنهي حياتها معه و تضع حدا لمأساتها و لكن بمجرد عودته غرقت في الحزن من جديد و تمنت لو امكنها انقاذ اي شيء في علاقتهما .
شعرت هيلين ان اليس كانت مذنبة و مسؤولة عن كل هذا و ربما لو كانت تصرفت بشجاعة لاستطاع جريج ان يتخلص من تردده .
ثم قال لها :
- أحمد الله انك لست من هذا الطراز و الحق انني كنت افتقد النضج في هذه الفترة حتي ازج بنفسي في قصة كهذه و لا اعرف ما الذي يمكنني عمله لو فقدتك يا هيلين ؟
لقد ملأت علي حياتي و جعلتني افهم ما كنت حقا في حاجة اليه ... الحب ، المنزل الاطفال و عندما عاد هيرمان شعرت ان كل الشياطين القديمة قد ظهرت في حياتي من جديد و لكنه لن يفرق بيننا و سنمنعه من ذلك اليس كذلك يا عزيزتي ؟
- بلي بالتأكيد !
شعلات هيلين بالضيق لرؤيته ضعيفا بهذه الصورة و لكنها لن تعيب عليه احساسه المرهف و عليها هي ايضا ان تريح ضميرها و لكنها علي الرغم من حزنها لتأجيل اعترافها الا انها لا تستطيع مفاجاة جريج بضربة ثانية الآن .
ان هيرمان نايت شبح لابد لها من التخلص منه نهائيا و لكن سيتم في وقته و علي طريقتها .
و هيلين ليست الملاك الذي يبحث عنه و يجب علي هيرمان فهم ذلك اراد او لم يرد .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:40
الفصل السادس
قالت ابنة عم جريج :
- صدقيني ، انا لا اتقبل ابدا فكرة طلبه منك لأن تتركي عملك لكي تتفرغي للبيت و تربية الاطفال كنت اعتقد ان جريج يفكر بطريقة اكثر مدنية !
بدأت هيلين تندم لأنها طلبت من جوزفين رأيها في دور المرأة في الحياة الزوجية فقد أخذت هذه الفتاة – التي لا تزال طالبة في كلية الحقوق - علي عاتقها مهمة الدفاع عن حقوق المرأة المكتسبة و ظلت طوال ربع الساعة تقريبا تلقي الخطبة عن حقوق المراة الحديثة وواجباتها .
و لم تكن هذه أول أخر دعوة تتلقاها هيلين ! فقد حضرت عائلة نايت جميعها الحفل المقام علي شرف عودة هيرمان و لم تكن هيلين قد تعرفت بعد علي جميع افراد العائلة و الحق ان بعضهم كان ينظر اليها و الي جريج نظرات عدائية لعدم اعداد حفل خاص للخطبة لدعوتخم جميعا كما اعتبر بعضهم هذه الزيجة فائلة و أخذو ينظرون باستنكار الي هيلين التي اسأت اختيار الثوب الملائم لهذه المناسبة فارتدت ثوبا واسعا جدا .
قالت هيلين مازحة :
- آه يبدو رجلا متسامحا و لكنه في الحقيقة لا يزال متمتعا بعقلية بدائية .
شعرت جوزفين ان هلين تخدعها فقالت بحدة :
- هيلين ...
و لكنها تماسكت و ابتسمت بخبث ثم صاحت قائلة :
- تانت ماري ! ان هيلين هنا و هي تتحرق شوقا لتبادل الحديث معك ! !
كان الوقت قد تأخر لتجنب هذا الحديث ! فقد اتجهت نحوها القبعة المزينة بالأزهار المتعددة الألوان و الحق ان تانت ماري عندما تحدد هدفها لا تتراجع عنه ابدا .
قالت جوزفين في ابتسامة عذبة :
- اعتقد ان امي تناديني ن هلين .. كوني لطيفة مع تانت ماري و ستشعرين بسعادة بالغة في الحديث معها فهي تشترك معك في آراء كثيرة بشأن دور المرأة في الحياة !
و الحق ان تانت ماري – عميدة العائلة – لديها قدرة علي اثارة المشاكل في اقل وقت ممكن كما انها تتقن توجيه الملاحظات اللاذعة و لم تكن هيلين قد تقابلت معها من قبل و لكنها سمعت ما يكفي لكي تفكر في تأخير فرصة لقائهما بقدر المستطاع .
قالت تانت ماري ذات الثانية و التسعين من عمرها في صوت كأنه تنبيه :
- هل تريدين تجنبي يا صغيرتي ؟ عل هناك ما تنوين اخفاءه عني ؟
تمتمت الفتاة و هي تشعر بالأبتسام من حولها :
- كلا بالتأكيد !
- انا لم اتزوج ابدا ، فقد توفي خطيبي في جاليبولي و لم أجد بعده من يتحمل المقارنة كما انني لا اؤمن بالزواج من اجل الزواج فقط و الآن لماذا تفكرين انت في الزواج ؟
- لانني احبه يا تانت ماري .
- هل انت حامل ؟
كان صوتها حادا مما جعل الجميع يلتزم الصمت حولها .
تمنت هيلين لو تختفي فور الا اذا جاء جريج لنجدتها !
و كانت – للأسف – آخر مرة رأته فيها عندما كان في المطبخ يقف مع ابناء عمومته يتبادلون الحديث بشأن قيامه بوضع حد لحيته الصبيانية .
فأجابت هيلين في ضيق :
- كلا .
ردت تانت ماري بصوت حاد :
- كلا ؟ حسن اريد مزيدا من التوضيح .
ثم غمزت لها بإحدى عينيها و قالت :
- هذا ما يخرس الألسنة ، فهناك ثرثة دائمة في العائلة ! و لا يمكن ان يقول لك اي انسان فيم يفكر في وجهك و لكنهم لا يكفون عن الحديث في ظهرك .
اجابت سوزان باسلوب جاف :
- ربما من الافضل ان اكتب علي بطاقة الدعوة : انه ليس زوجا اضطراريا .
- لا يا صغيرتي لا تكوني متشككة الي هذا الحد ! انها غلطتك فعندما يتم الزواج بسرعة شديدة كما في حالتكما يتسبب ذلك في اثارة تعليقات البعض .
- و هل انت مسؤولة عن تحقيق هذا ؟ اي انهم قامو بترشيحك لهذا الدور ! لقد خيبت أملي يا تانت ماري كنت اسمع انك حازمة في آرائك .
بدا الضيق في عيني تانت ماري الزرقاوين الشاحبتين عندما سمعت اصوات الضحكات تعلو من حولها .
- لم تكن هذه مجرد مجاملة يا بنيتي .. فانا اعرف كل ما يحدث كما اعرف الطريقة التي ينظر بها البعض اليك و التي تنظرين بها الي الجميع فربما اكون متقدمة في السن و لكنني لست عمياء لقد تعرفت علي اريك منذ الطفولة و كبر حبنا معنا و لكنني اعرف ان ذلك لا يحدث الان و في معظم الأحيان لا ينظر المرء امامه فيصطدم بأحد ما ثم يقع ... و لا يجد بعد ذلك مخرجا و هكذا قدرت الوضع بالنسبة لك و لـــ هيرمان
كاد الكوب يقع من يد هيلين و هي تقول :
- جريج ! تقصدين جريج يا تانت ماري !
- حقا ؟
تظاهرت عيناها الخبيثتان بالبراءة و شعرت هيلين ان خطاها مكشوف للجميع كأنه مكتوب بحروف من نار ...
هل كان ينتظر هيرمان ؟ في هذه الحالة لابد من تجنبه و لكنها لم تراه ثانية بعد نزهتمها معا في فيكتوريا بارك بالاضافة الي ان جريج اصبح يرفض تماما فكرة خروجهما ثانية مع هيرمان و اي شخص ولو كان يسيطلا علي عدواته لأخيه فذلك مراعاة لواديهما فقط .
قالت هيلين باصرار :
- سأتزوج جريج يا تانت ماري فانا لا اعرف هيرمان الا منذ قليل .
قالت السيدة العجوز بدون ان تبدي اي اهتمام لاعتراضات هيلين :
- بالتأكيد فلم تكن اليس المرأة الملائمة له ... علي الاقل في هذه الفترة .. ذكية و لكنها ليست لئيمة اما انت فعلي العكس من ذلك تبدين فتاة صغيرة ماكرة كما انك تحبين الرحلات اليس كذلك ؟ و تحبين التغير اما جريج فلا .. و لو لم يكن قد تورط في هذه المأزق لكان الآن سعيدا ينعم بالهناء العائلي و الحق ان اليس قد خدمت الاثنين بفرارها و لكنها اشعلت النيران بينهما قبل رحيلها و مازلت تشعتل الي الآن ..
بالتأكيد هيرمان مشهور بنجاحه في اطفاء الحرائق و لكنه لا يزال حيا و يحاول القاء بعض الشرارات من جديد ، هل انت سريعة الاشتعال من جديد يا صغيرتي ؟
كادت هيلين تفقد اعصابها قائلة :
- انا لا اهتم بمن يحاولن اشعال الحرائق .
لحسن الحظ نادى نيكولا في هذه اللحظة بأن اللحم قد تم طهوه فقرر الفضولييون التوجه لنتاول الكطعام الموضوع علي الموائد المصفوفة بجانب الاشجار .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:43
و كانت هيلين قد قررت عدم التأثر بحديث تانت ماري فاضافت بحسم :
- ان فكرة اقامة اسرة هانئة تسعدني كثيرا .
- اطمئني يا صغيرتي فهذا امر مؤكد ! و لكن هل جريج يعرف انك امرأة متوقدة العاطفة ؟ فهو لا يحب الجدال و المناقشات ...
و لكن لو كنت من هذا النوع فأفضل لم الارتباظ بـ هيرمان .. فهو يعشق الدفاع عن نفسه ولا يهاب الصرعات ! فلا ترتكبي نفس الخطأ اليس يا آنسة و لا تورطي نفسك .
خرجت هيلين عن وعيها قائلة :
- تانت ماري ...
و لكن تانت ماري كانت قد وجدت فرسية جديدة انذاك : ابنة اخ لها انفصلت عن زوجها فتوجهت نحوها علي الفور .
استدارت هيلين فجاة نحو هذا الصوت المألوف الذي يتحدث قائلا :
- انها سيدة ثاقبة الفكر ! اعتقد انها قامت بدورها كصحفي رائع .
لم تتمالك هيلين نفسها فصاحت قائلة :
- تقصد مصابا بالشيخوخة .
و كانت تنظر الي هذه القبعة المزهرة و هي تبتعد عنها محاولة تهدئة نفسها قبل ان تبدأ حديثها مع هيرمان ثم قالت :
- منذ متي و انتي هنا ؟
- منذ فترة طويلة عندما سمعتك تكذبين .. و اغنت تتحدثين عن الهناء الأسري ! ربما كنت في حاجة الي زوج و اطفال يا هيلين و لكنك بحاجة الي اشياء اخري كثيرة .. صدقي خبرتي القديمة !
كان هيرمان يرتدي تي – شيرت ابيض اليون و شورتا أزرق يبرز ساقيه الطويلتين و كانت اشعة الشمس تجعله يبدو مشرقا و رأئعا .
- او كنت تجرؤ علي قول اي شيء لجريج او غيره ..
قاطعها هيرمان :
- يالك من جبانة ! فأنت لم تخبريه بأي شيء بعد اليس كذلك ؟ هكذا تتركينه يبكي علي كتفيك ، انت لا تعتقدين انه قادر علي تحمل الصدمة ؟
- ليس هذا ... و لكن ..
- انت غير واثقة في حبه .. هذا كل شيء .
- انا ...
- عزيزتي ؟
قفزت هيلين من مكانها عندما لف جريج ذراعيه حول خصرها و جذبها نحوه بطريقة متملكة .
- انت لم تتناولي شيئا ؟ هيا اسرعي .. فلم يعد يتبقي الكثير ! اعتقد ان هذه العائلة مملوءة بالجوارح ..
قال هيرمان بالي\بتسامة ساخرة :
- كنا نتحدث قليلا يا جريج .
قال جريج :
- اعتقد ان هيلين غير سعيدة بهذا الحديث .
اسرعت هيلين قائلة :
- آه .. لا داعي لذلك يا جريج .. انت تعرف هيرمان ... فهو دائما ..
قال هيرمان :
- مستفز ؟
فقالت هيلين بثبات :
- كنت اقصد كريها .
- هيا لنري هل اعد والدي لي قطعة كبيرة من اللحم ! فانا اتضور جوعا ! لم يتركها جريج وحدها و علي الرغم من ان هيلين شعرت بحمايته لها الا انها تضايقت بعض الشيء و فكرت كم ستشعر بالراحة بعد ا علان زواجهما رسميا !
فسيجد عندئذ كل فرد منهم الهدوء ... و لكن هل هذا وهم ؟
هل سيضع الزواج حلا لجميع المشاكل ؟
كان جريج ينوي السفر في رحلة عمل لثلاثة ايام في بانجوك و لن يعود الا علي موعد الزفاف و كانت هيين تشعر بالخوف كلما اقترب موعد اخبار جريج بالحقيقة و هي لم تكن جبانة كما يقول هيرمان و لكنها كانت تريد ات تؤكد لـ جريج انها غفرت له ما في الماضي ن حتي يغفر لها بدوره ما حدث لها في الماضي ايضا .
تحول لون السماء الي الأحمر عند الغروب الشمس و أضيئت المصابيح الموجودة في الحديقة و في هذا الوقت كان الصغار قد بدءوا في اللعب بينما توجه الكبار الي داخل المنزل للحديث اثناء تناول الشاي اما المراهقون فقد استعانو بالكاسيت و جلسو علي الحشائش الرطبة يستمعون الي الاغاني .
اماالكبار بعض الشيء – اي البالغون سن العشرين و الثلاثين .. فقد التفو حول الموائد ليحكي كل منهم عن حياتهم لأنهم – في الحقيقة – لم يتقابلو منذ فترة طويلة .
و بالتأكيد كان هيرمان محط اهتمام الجميع و كان الجميع يوجهون اليه الاسئلة و كان يرد عليهم بلطف و يحكي لهم عن مغامراته و عن الشخصيات التي تقابل معها اثناء فترة عمله كصحفي .
شعرت هيلين ان جريج متضايق بهض الشيء من اهتمام الجميع بـ هيرمان فعرضت عليه القيام بنزهة قصيرة بين الاشجار التفاح و الخوخ و الكريز التي تعبق الجو برائحتها .
و عندما سارا قليلا التف الاطفال حولهما و اخذو يطلقون الصيحات فدهشت هيلين كثيرا عندما وجت جريج بدأ يهتم بهم و يعد لهم الالعابلدرجة انه نسي الن يشرح لـ هيلين تماما اصول اللعبة و اكن يتصرف بطريقة رائعة مع الاطفال علي الرغم من انع اعزب و هكذا بالتأكيد سيصبح جريج رب عائلة ممتاز .
و بعد قليل ابتعدت هيلين عنهم و تجهت نحو مجري مائي بعيد في الحديقة و كانت في الحقيقة بحاجة ان تبقي وحيدة بهض الشيء و شيئا فشيئا تملكها الهدوء نتيجة للصمت و الظلام اللذين يخيمان علي المكاتن حولها فجأة تذكرت شيئا فبما انها لا تتذكر شيئا مما مضي يكفيها ان تقول لجريج انها تعرفت منذ فترة علي شخص ما و عندئذ لن يطلب منها اي تفسير اما هيرمان فمن الؤكد انه ليس قاسيا و عديم الرحمة الي هذا الحد الذي يجعله يخبر شقيقه بكل شيء حتي يسبب له الالم .
و الآن ما السبب في كونها مكدرة و حزينة الي هذا الحد ؟
فعلي الرغم من كل شيء ... لا يبدو الموقف سيئا الي هذه الدرجة ...

نايت سونغ
27-06-2009, 23:47
الفصل السابع
- اوه هيلين ، انا لم اقض ليلة رائعة كهذه طوال عمري يجب ان تتزوجي كثيرا .
ثم انفجرت جيني وست في ضحكة مجنونة فاهتزت خصلات شعرها الاشقر و بعد ذلك هدأت لتشرب قليلا من العصير .
- انه اكثر الاحتفالات الزواج التي حضرتها اثارة فلم احضر مثله ابدا و اجابت والدة جريج ووجهها يكتسي بحمرة الارتباك :
- كل ما استطيع ان اقول : انني سعيدة جدا بعدم اصطحاب تانت ماري معي .
قالت جين و هي تأتي من جهة المطبخ حاملة الصنية بين يديها :
- لم نكن نعلم انك تنوين الحضور يا مدام نايت و الا كنا قمنا بالازم علي الاقل ما كنا طلبنا منك المساهمة في نفقات هذا الحفل .
و كانت تشير بيديها بحركات معبرة اثتاء الحديث فأخذت هيلين تضحك بعصبية فقد قامت زميلاتها بتأجير عرض غير اخلاقي للمشاركة في هذا الحفل الصغير حين تتسلم هيلين هدايا زواجها و لكن هانا وصلت مع شقيقتها أيدا بدون ان تعلمن بقدومها مما تسبب في ضيق مؤقت للبعض و لحسن الحظ تعاملت هانا بطريقة طبيعية و سرعان ما اندمجت معهن و لم تستطيع هيلين ان تحدد ما اذا كانت هانا قد سعدت ام انزعجت من مشاهدة هذا العرض غير اخلاقي و ان كانت تشك اكثر في سعادتها و عندما انتهين من تناول الشائ قالت هانا علي المضض :
- اعتقد انني و إيدا مضطرتان اآن للعودة لقد اعددتن حفلا رائعا يا فتياتي آه لو يعلم نيكولا بما رأيته هنا ربما يصاب بنزيف في المخ .
قالت جين مازحة و هي ترفع الهدايا الموجودة علي الارض :
- و لكن ، انتبهي يا مدام نايت و لا تفكري في عقد مقارنة بعد العودة الي المنزل فنحن سعيدات باحتفالنا بعقد قران ولا نريد ان نصبح مسؤولات عن حادث طلاق .
اجابت هانا :
- حقا ، يبدو هذا الشاب المشترك في الحفل وسيما و ذا عضلات و لكنني افضل نيكولا عنه اكثر من مئة مرة لقد كان نيكولا شابا مغامرا في شبابه .. نعم كان مغامرا جدا ..
ثم غمزت بعينيها لهلين علي الرغم من نظرات إيدا المستنكرة فأخذت إيدا بيد شقيقتها من احدي ذراعيها و سحبتها نحو الباب قائلة :
- هيا بنا يا هانا ! يكفينا هذا .
بعد رحيلهما غادر المكان عدد كبير من الفتيات و اخرا بقيت هيلين مع ست من صديقاتها و اخذن يتحدثن عن علاقاتهن بالرجال بصراحة متانهية حتي رن جرس الباب فجاة فقامت هيلين لتري من الطارق و عندئذ قالت جين و هي تضحك :
- احترسي ربما يكون فتي العرض قد حضر من جديد 1
و لكن هيرمان كان الطارق و كان يقف مستريحا و مبتسما و يرتدي تي شيرت ذا لون براق و سروالا من الجينز و في احدي يديه لفافة يبدو من شكلها انها هدية .
قالت الفتاة دهشة :
- انت ثانية ؟
- لقد عرفت انك تقمين حفلا صغيرا .
- حفلا للسيدات فقط و يمكنك لاننتظار حتي يقيم جريج لتوديع حياته الصبيانية فربما يدعوك ..
استعدت الفتاة لتغلق الباب و لكن هيرمان وضع احدى قدميه ليحول دون اغلاق الباب و كان ينتعل حذاء انيقا ايطالي الصنع .
- ابعد قدمك يا هيرمان .
- الا تريدين هديتي ؟ لقد احضرت لك ايضا زجاجتين من الشراب لنشرب نخب سعادتك .
اجابت هيلين و هي تحاول ابعاد قدم هيرمان :
- .. سعادة تريد تدميرها بكل الوساءل !
صاحت جين فجاة و جرت نحو هيلين :
- هل تحدث احد عن الشراب ؟ من هذا ؟
- مندوب مبيعات
- و يحمل شرابا ؟ و هل معه كتيب لوصفات الحب ؟ و هل يبرهن هو علي ذلك ؟
قال هيرمان :
- انه مخصوص للعميل الممتاز .
- من هذا الرجل ؟
كانت عينا جين تلمعان ببريق الفضول بينما كانت هيلين تتشبث بالباب مصرة علي عدم سماح له بالدخول .
- هيرمان نايت .
- شقيق جريج ؟ هيرمان نايت الكاتب ؟ هذا الذي ظهر في التلفزيون مساء امس ؟
كانت جين تتحث بصوت منخفض غير مسموع كانه تمتمة مختنقة .
ثم اضافت :
- و تطلبين منه ان يرحل ؟ هل جننت ؟
قالت هيلين :
- لم ادع رجالا لهذا الحفل .
- اسمعي سأواصل الحفل مع هيرمان نايت في اي مكان و في اي وقت ..
ثم ازاحت هيلين من موقعها الاستراتيجي و فتحت الباب علي مصراعيه .
- مساء الخير اسمي جين ..ز و اعمل ممرضة غير متزوجة و ابلغ من السن الرابعة و العشرين و قلبي خال تماما .
ومدت يدها نحو هيرمان فقبلها بأناقة عندئذ قالت هيلين بجفاء :
- دعيه يري اليد الأخري يا جين التي تضعين فيها خاتم الخطبة .
قال هيرمان منتحبا :
- يا له من قدر قاس ! الفتاة الوحيدة في العالم وقعت في حبها موعودة لشخص آخر !
ثم ركز نظراته علي هيلين التي اكتسي وجهها بحمرة الغضب و لكن لحسن الحظ لم تلاحظ جين ذلك و قالت :
- ها هو ذا الشراب ... هل هو طازج ؟ ممم ... رائع !
كم كنت اتمني ان يكون لي شقيق زوج مثلك علي الغرم من ان ستيف له اربعة اشقاء .. انت لا تعرفين مدى سعادتك يا هيلين هيا ادخل يا هيرمان لأعرفك علي الجميع .
جذبت جين هيرمان و تبعتها هيلين فقابله الجميع بفرح و تهليل و جلست هيلين تراقب هيرمان و هو يمارس طرقه الرائعة في استمالته صديقاتها و اخيرا قالت جيني بنفاذ صبر :
- متي تقررين فتح الهدية يا هيلين ؟
و الحق ان الفتاة لم تكن تريد فتح الهدية و كانت تنظر الي لفافة الورق المفضض كأنها طرد من اللغم .. هل هيرمان يمكنه ان يقدم لها هدية عادية ؟
كانت سيرينا هذه تتحرق شوقا دائما لمعرفة المفاجات انها طفلة حقيقة ! و هكذا بدات تفك العقدة بسرعة و لكن جين طلبت منها ان تكف عن هذا قائلة :
انها هدية هيليت ! و هي التي يجب ان تفتحها !

نايت سونغ
27-06-2009, 23:51
كانت هيلين محقة .. فلم يكن هيرمان من النوع الذي يقدم هدية عادية و كانت العلبة تحتوي علي قطعة من الخزف الفاخر من نوع السيفر القديم و عليها صورة ملاك .
صمت الجميع بينما كانت هيلين تتفحص الهدية علي الجانبين و كانت الصورة لملاك نحيف ذي شعر ذهبي ووجهه يعبر عن صفاء و هدوء لا حدود لهما اما جناحاه فكانا منقوشين ببراعة .. و كذلك ثوبه .
لابد ان هذه التحفة تمثل ثروة .
قالت هيلين في النهاية بصوت مرتعش :
- انها شاذة جدا في وسط الاشياء الموجودة هنا و التي تملأ المكان .
قال هيرمان بصوت هاديء :
- و لكنها مناسبة جدا .
تقلصت هيلين في مكانها و لحسن الحظ لم تلاحظ اي من صديقاتها ذلك لأنهن كم مشغولات بتفحص الهدية و قالت جيني :
- انها رائعة يا هيلين كما انك محق يا هيرمان انا مناسبة جدا ... هيا اذن احضري له هدية يا هيلين .
- آه . كلا ، انا...
- هدية ؟ لي انا ؟. ما هذا ؟
قالت جيني باصرؤار :
- هيا يا هيلين ، انا متأكدة انك ستعجب بها يا هيرمان ..
اضطرت هيلين لأحضار البلوفر و الحق انها لا تعرف السبب الذي جعلها تهتم بتصميمه بسرعة علي الغم من كثرة عملها انذاك .
اثناء خروجها من الحجرة استقبال الضيوف قالت هيلين
- يتبفي فيه بعض الغرز للأنتهاء منه .
و أتت هيلين بهدوء شديد كأنها تتأخر عن عمد في اشبع فضول هيرمان و كم كانت تتمني الا تبدأ في هذا العمل ابدا ... لابد انه سيعتقد الآن انها تفكر فيه فهو لا يعلم ان هانا طلبت منها البدء في تنفيذه اكثر من مائة مرة .
و اخيرا فردت البلوفر .. و كان اسود اللون هادئا جدا و مصمما الصوف و الموهير و كان علي شكل 7 و في وسطه حلية مزينة من القطفية الذهبة بخيوط من اللون الذهبي و الفضي علي شكل هالة .
و عندئذ قفز هيرمان من مكانه بينما كانت عيناه تشعان ببريق السعادة و الاعجاب .
- انه رائع يا هيلين ! انت حقا موهوبة ! هذا ما كنت اتخيله بالضبط فيما عدا ... انه اكثر روعة مما كنت اتخيل .
لم تستطيع هيلين ان تممنع نفسها من الاحساس بالسعادة ثم قالت جيني بابتسامة :
- بالاضافة الي انه يمكن ارتداؤه علي الوجهين هيا دعيه يري الوجه الآخر يا هيلين .
ترددت هيلين قليلا حتي شعر هيرمان بتعبير عينيها الترددة بين الخبث و القلق و لكنها تقدمت منه و قلبت البلوفر علي الوجه الآخر ثم وضعته علي صدره فكانت الحلية عبارة عن شيطان مزين بقرنين و ذيل و قدمين من الساتان الاحمر ...
انفجر هيرمان في الضحك .
- رائع جدا ! سأرتدي أذن الوجه الملائم لكزاجي ، متي سينتهي ؟ اريد ارتداءه فورا .
اعترضت هيلين قائلة :
- و لكننا مازلنا في فصل الصيف .
قالت جيني و هي تأخذ البلوفر من بين يدي هيلين بسرعة :
- يمكنني ان اكمله لك فورا اذا اردت حتي تستطيع ارتداءه قبل العودة الي المنزل .
صاحت هيلين :
- و لكنه سيسبب له حرارة رهيبة .
- حسن في هذه الحالة يمكنني الانتظار حتي حلول الشتاء ...
تسببت الملاحظة في استغراق هيلين في اتفكير في المستقبل ففي خلال شهور قليلة ستصبح امراة متزوجة و ربما تكون حاملا ايضا و سيصبح هيرمان عم طفلها .
و تخيلت انها بمجرد زواجها من جريجد سيختفي هيرمان تماما من حياتها .. تري هل سيزورها قليلا نظرا للرباط العائلي الذي يجمع بينهم .
- هيلين ؟
قفزت الفتاة من مكانها عندما قال لها هيرمان :
- هل تحلمين و انت مفتوحة العنين ؟ و هل ما قلته هو السبب الحقيقي فيما تفكرين فيه ؟
خمنت هيلين انه يعرف الاجابة من نظراته اليها فبدأت ترفع الهدايا التي تلقتها بما ان هيرمان لك يكن مستعدا بعد لفتح زجاجة الشراب الثانية بدأت الفتيات في الرحيل الواحدة تلو الخري و لكن علي المضض و جاء الوقت المنتظر و قامت ثلاث فتيات بتوديع هيرمان بالقبلات الحارة و اخيرا رحل الجميع و بدأت هيلين و جين و سيرينا في اعادت ترتيب المكان و لكن سيرينا القت نظرة سريعة نحو الساعة يدها فم يعد متبقيا سوى 38 دقيقة لإقلاع طائرتها و كان الرجل الذي تعمل لديه قد منحها اذنا لـ 24 ساعة و لكن يجب عليها العودة بسرعة الي ولنجتون حيث يبقي السناتور و اسرته خمسة عشر يوما فقط .
و هكذا بدأت الفتاة في جمع حاجاتها المتناثرة هنا و هناك بينما اسرعت جين نحو التلفزيون تطلب لها سيارة اجرة و عندما لاحظت جين طريقة سير صديقتها المتأرجحة عرضت عليها مرافقتها حتي المطار ثم قالت :
- اتركي كل شيء كما هو يا هيلين .
و كانت تشير الي كومة الاطباق و الاشياء الاخري المتناثرة علي الارض و هي تمسك بذراع سيرينا التي اخبرت هيلين بعجزها عن حضور الزفاف ثم جذبت جين سيرينا نحو الباب و غادرا المكان .
و بعد رحيل الفاتين شعرت هيلين اخيرا انها اصبحت وحيدة مع هيرمان فذهبت علي المضض في اتجاه حجرة استقبال الضيوف فوجدته يهتم بتفحص البلوفر و كان يرتديه علي ناحية الشيطان .
- مم .. انه رائع في الارتداء ، كما هو رائع في النظر اليه .
قالت هيلين بهدوء :
- انا سعيدة لأنه اعجبك
- و الآن ، كم تريدين مني ؟
- لا شيء انه هدية .
و كانت هذه فكرة جيني ... الا تدعه يدفع ثمنه ..
- حين اشكرك يا هيلين زز لقد تأثرت بعنايتك هذه !
- لم تكن فكرتي .
- و لكنك نفذتها و علي العموم هذا لطف منك مهما كانت الظروف .

نايت سونغ
27-06-2009, 23:55
شعرت هيلين بالهدوء الشديد الذي يسيطر علي المكان بعد الضوضاء التي كانت تماؤه ... عموما مهما كانت الظروف كما يقول .
لابد لها الآن تطلب منه الرحيل في اسرع وقت ممكن و لكنه كان قد بدأ يجمع الاطباق التسخة و اتجه نحو المطبخ .
- ماذا تفعل ؟
- احاول مساعدتك فانا اعرفك لن تتركي كل ذلك لـ جين بعد العناء الذي تكبدته في اعداد هذا الحفل .
قالت له بحزم و هي تأخذ من يديه كومة الاطباق :
- هذا ليس شأنك ، سأهتم بذلك بنفسي .
و لكنه استدار ليجمع بقية الاطباق و تبعها نحو المطبخ ثم همس قائلا و هو يفتش في الصواني المطيخ عن سائل غسيل الاطباق :
- انت تعرفين انني اجيد التصرف عندما اريد .
تنازلت هيلين عن اعتراضها و ذهبت لتاتي ببقية الاكواب و الاطباق و كان هيرمان قد بدأ الغسيل بعد رفع كمي البلوفر .
قالت هلين :
- لقد وضعت كمية كبيرة من السائل .
- هكذا تصبح الاطباق اكثر نظافة ... مثل الحب تمام ... المزيد منه افضل .
لم تجد هيلين ما تجيبه به و بدات تجفف الاكواب بنشاط ثم تضعها في الصوان .
قال هيرمان :
- مم .. اتمني ان تكوني رقيقة مع ملاكي عندما تنظفينه من التراب .
- لم يكن مفضلا ان تتصرف بهذا الجنون !
- لم اكن انوي ذلك و لكنني رأتيه في زجاج محل فشعرت انه يشبهك كثريا لدرجة انني لم استطع مقاومته و لم احتمل فكرة ان يشتريه احد غيري .
اعترضت هيلين :
- و لكنه لا يشيهني ... فهو نحيف و اشقر ... ولا يشبهني في اي شيء .
قال هيرمان بهدوء :
- ربما يشبهك من الداخل فهو يشع بالرقة و القوة و الحنان ... كما انه يمنح الحب لمن لا يستحقه .
رمت هيلين المنشفة علي النضدة و قالت :
- لماذا يا هيرمان ؟. كان يمكنك ان تكلف والدتم بإحضار الهدية بدلا منك ..
- كنت اريد ان اراك سعيدة يا هيلين ن و لكني لا اعتقد انك ستجدين سعادة في زواجك مع جريج و انا اتيت اليوم هنا بسببه هو .
- بسبب جريج ؟ انا لا افهم !
- اهدئي فهو لم يغير رأيه للأسف ! و ينوي اتمام الزواج في الاسبوع المقبل و لكنه رجع من بانجكوك.
- اعرف ذلك فهو اتصل بي هذا الصباح ثم بعد ؟
- اذن لقد لغي عهدنا .
- اي عهد ؟
- يجب علي الا اراك اثناء غيابه .
- ماذا ؟
- لقد منعني من رؤيتك اثناء غيابه ... فهو لا يثق بي .. او بك ! لذلك عقدنا اتفاقية .
- اتفاقية تخصني انا ؟ انتما الاثنان ؟ بدون علمي .
في هذه المرة تركت هيلين العنان لغضبها و انزعاجها و تماسكت كثيرا ختي لا تصفعه و خرجت من المطبخ الصفير و اسرعت نحو حجرة الاستقبال الضيوف بحثا عن شيء تنفث فيع غضبها فوقعت عيناها علي الملاك .
سألها هيرمان بهدوء :
- هل ستصلين الي هذا الحد ؟ تدمرين شيئا رائعا كهذا بهدف الانتقام مني ..
استدارت هيلين نحوه انه يقرأ افكارها كانها كتاب مفتوح الا تستطيع ان تخفي عنه اي شيء ؟ كلا لن تكسر هذه التحفة من الخزف حتي لو كانت هدية هيرمان لن شيئا بهذه الروعة لابد من احترامه .
صاحت هلين فاقدة ةعيها :
- هكذا تجرؤ .. بم اعبر عن هذا ... التحدث من وراء ظهري ؟
لا اهمية لما اظنه .. فانا مجرد بضاعة رخيصة الثمن ! و هذا
و هذا بسبب خطئك ... كما انك لا تمف ابدا عن اشعال مخاوف جريج ! ولو حضرت الي هنا عشر مرات في اليوم الواحد لن يغير ذك من شيء ! و لن يغير ذلك مشاعري نحوه !
- و لكمه لا يشاركك هذا التفكير كما انه يرتاب من تصرفاتك .
لو كان جريج يرتاب فيّ لأمكنه ان يتحدث اليّ فنحن لسنا في حاجة الي وسيط و خاصة وسيطات محايدا و غير مبال مثلك !
- لا تهاجميني هكذا يا هيلين فلم تكن فكرة هذه الاتفاقية فكرتي و كل ما في الامر انني قلت : انني احبك و انني سأحاول جاهدا انتزاعك منه .. و لكن بدون التحدث او المكر من وراء ظهرك و بدون اللجوء الي طريقة التي اتبعها مع زوجتي ...

نايت سونغ
27-06-2009, 23:58
- يا الهي ! كيف استطعت قول ذلك ؟ اخيرا فهمت السبب في هدوء جريج عندما اخبرته ..
- اخبرته بماذا ؟ ماذا قلت له يا هيلين ؟
اجابته هيلين بتحد :
- قلت له ما كنت قد قررت قوله انني كنت علي علاقة بشخص ما .
- هذا كل شيء ؟ و كيف بررت السبب في صمتك طوال هذه المدة ؟
اجابت هلين بغضب :
- انا لم اكن اكذب .. لقد اخبرته انني ذهبت الي الطبيب ... و هذا حقيقي ... لكي اعرف منه وسيلة لمنع الحمل و انه اخبرني انني ... انني ...
قال هيرمان برقة مصطنعة :
- عذراء ؟
- لقد اخبرته انني لا اتذكر شيئا مما حدث لي في هذه الفترة و لكن ذلك حدث قبل العملية ... و قد وافقني علي ذلك .
- بدون ان يطلب مزيدا من التوضيح ؟
- بدون ان يطلب مزيدا من التوضيح.
لقد استقبل جريج هذا النبأ بهدوء شديد مما ادهش هيلين و ذلك عندما اخبرته بهذا الامر و هما في طريقهما من المطار و كل ما فعله هو انه ربت علي يدها و طمأنها بسرعة ان ذلك لن يغير شيئا .
شعرت هيلين ببعض الضيق قبل ان تفتح فمها !
و لكن يبدو انه يريد الاحتفاظ بعلاقة طيبة بينهما و هكذا فهمت السبب الذي جعله يخشي ان يستغل هيرمان سوء التفاهم الموجود بينهما .
- ربما شعر بالضيق لأنك رفضت منحه ما وافقت علي منحه لشخص غيره .
-قالت هيلين بصوت ينم عن الانتصار :
- حسن لو كنت تريد معرفة كل شيء فلم اكن انا التي رفضت منحه نفسي و لكن العكس !
- حسن ؟
لمع بريق غريب في عيني هيرمان .
- في هذه الحالة لقد تصرف معك إذن بنبل و ارتكب خطا جسيما و اعتقد انه يتحرق شوقا الآن لأعادة النظر في الموقف الجديد .
- في الحقيقة لا ، كما اخبرني اننا يمكن ان ننتظر حتي اتمام الزواج ...
- حقا ؟
في هذه المرة شعر هيرمان الضيق من اخيه و قال :
- انا اتساءل هل كان ذلك مصلحتك ام لمصلحته ؟
- بمعني ؟
- هل تريدين معرفة رأيي حقا ؟
ابتسم هيرمان فتمنت هيلين لو يلتزم الصمت و لكنه لم يفعل .
- صدقيني لو كان خاتم خطبتي هو الذي في يدك ما كنت منعتني ابدا عن القيام بذلك ! فأنتما تشعران بالحب الشديد و مع ذلك تقاومان شيء غريب االيس كذلك ؟
- انا لم اقل ذلك !
قال هيرمان ساخرا :
- ماذا ؟ انك تحبينه ؟ ام انه من السهل المقاومة ؟
الم تسالي نفسك ابدا ما السبب الذي يجعلك منجذبه الي جريج ؟
حسن .. ذلك لانه ينجح في اشعارك بالأحاسيس التي تشعرين بها نحوي !
نظرت الفتاة اليه بثبات و تذكرت فجاة اول مرة فكر فيها جريج تقبيلها ن لقد شعرت انذاك انها وجدت بين ذراعيه وطنها الحقيقي و سعد جريج بقولها هذا حتي اخبرته انها تشعر انهما كانا حبيبين في حياة سابقة .
استظرد هيرمان قائلا :
- ان ما تشعرين به نحو جريج هو انعكاس لما تش\عرين به نحوي ... اتعتقدين انني لا اري ذلك ؟ كما انني اعرف انك تشعرين بجانبه بالسعادة و الاكمان ، و لكن ذلك لا يكفي ...
قالت هيلين فجاة :
- انت مخطيء .
ووجدت هيرمان كانه سبح بعيد يقف علي حافة الهاوية و خطوة اخري ستجد نفسها في هوة مخيفة و مجهولة .
فقالت مؤكدة :
- انا احب جريج ن و سأكون زوجة صالحة له .
- يا له من طموح متواضع !
كانت هيلين تجاهد في مقاومة اضطرابها و ارتباكها و لم تلاحظ ابدا ان هيرمان يقترب منها .
- هل امنيتك تقتصر علي كونك زوجة صالحة يا هيلين ؟
منزل و اطفال و شعور بالأمومة.. كنت اعتقد ان تأملين كل ذلك و لكن يمكنك الحصول علي هذا معي انا ، ثم لماذا تفكرين في منح جريج كل ما قد نجحت انا في خلقه بداخلك من احتياجات و رغبات منذ خمس سنوات ؟
ثم وضع يديه علي كفيها برقة و اخذ يتحسس ذراعيها حتي وصل الي كتفيها ن فهمست بوهن بدون ان تستطيع الحركة :
- كلا .
استطرد هيرمان قائلا :
- ربما لا تتذكرينني و لكن الماضي محفور بداخلك و علي اهبة الاستعداد للظهور في اي وقت ... تخيلي لو ان اقتراب جريج منك في ليلة زفافكما يذكرك بما حدث في الماضي ؟ و ان تشعري بيدي انا بدلا من يديه هو ؟
و ان تسمعي صوتي انا يردد احلي الكلمات في اذنيك بدلا من صوته هو ؟ و ان تتداخل ملامح وجهه في ملامح وجههي ؟
حملتها كلماته في دنيا اخري ... و كان هيرمان قد اقترب منها و التصق بها ن فشعرت بدفء جسده بالقرب منها ، ثم شدد قبضته عليها حتي بدأت تتأرجح بينما تشتعل الرغبة بداخلها .
لف هيرمان ذراعه حول رقبتها ثم انحني نحوها قائلا في همس :
- من انا ؟

نايت سونغ
28-06-2009, 00:00
- هيرمان ..
فجاة شعرت انها تحررت من هذا الحلم فقد اعادتها كلمات هيرمان الي الواقع فقالت هامسة :
- كلا .
و لكن هيرمان بدأ يقبلها بحرارة و دفء
- انا هيرمان و انت تعرفين ذلك و قلبك يعلم انني اول من اخذك بين ذراعيه واول من ساعدك في اكتشاف سعادة كونك امرأة ... و كم كنت تحبينني طوال هذه الليلة ! و كم كنت رقيقة و دافئة و نافذة الصبر ايضا و تتحرقين شوقا لمعرفة كل شيء ..
كنت اكثر الفتيات اللاتي تقابلت معهن دفئا و حرارة ...
كنت اخر حبيباتي و اروعهن .. كنت حبيبي الوحيدة ..
ثم قبلها بحرارة شديدة فشعرت الفتاة باحساس رقيق و رائع ينتشر في كل جسدها و اخذ هيرمان يتحسسها و حاولت الفتاة ان تعترض و لكنه اسكتها بقبلة رائعة و بسرعة شديدة خلع هيرمان البلوفر و بدا صدره عاريا فالتصقت فيه هيلين و هي سعيدة و عجزة عن ابعاجه عناه فقالت :
- هيرمان ....
و لكنه طمأنها قائلا :
- سيكون كل شيء علي ما يرام يا عزيزتي ... اعرف ذلك .. اعرف ذلك ...
ثم وضع يديه علي راسها و اقترب منها و هو يشدد قبضته عليها و أخذ يقبلها في رقبتها و كتفيها و هي سعيدة جدا
- هيرمان !
و هكذا حتي فقدت قوتها تماما و شعرت انها لم تعد تستطيع السيطرة علي نفسها و لكن لو كرر هيرمنا فعلته الاولي معها و قضي ليلته بجانبها لن يستطيع الابتعاد عنها ثانية و كانت هذه حقيقة مؤكدة بالنسبة له لقد انتظرها طوال خمسة سنوات و لن يجعلها تفقد ثقتة به مقابل ليلة عبرة ن و اخيرا استجمع قواه و ابتعد عنها و ظل يراقب ملامح وجهها البريء و قال :
- كم انت جميلة !
ثم اقترب منها ثانية ليقبلها قبلة اخيرة و قال و هة يمسك خصرها :
- لقد صرخت باسمي منذ لحظة هل تذكرينني دائما عندما تجدين نفسك بين ذراعيه ؟
و تخذ يتأملها قليلا حتي لاحظ انها بدات تعي ما حدث بينهما منذ لحظات فارتسمت علي ملامح وجهها الدهشة و الخوق .
- هل عادت لك الذاكرة يا هيلين ؟ .. هل قفزت الي ذهنط بعض الذكريات ؟
كانت هيلين تتأرجح كأنها علي وشك ان تفقد وعيها فأمسك هيرمان بها حتي تماسكت بصعوبة و قالت بصعوبة :
- كلا !
- ولا اي شيء ؟
- كلا !
- ومع ذلك رأيتك تزدهرين بسن ذراعي كأزهار في الصحراء عقب الامطار الغزيرة ... كان يمكنني استغلال ضعفك ... و انت تعرفين انك كنت ترحبين بذلك و لكنني اريد اكثر من ذلك ، اريد مشاركتك حياتك كلها و اتمني ان تدعوني بنفسك لمشاركتك اياها .
- ثم انمسك بيديها بين يديه و كانت هليين ترتعش بدشة و فجأة ابتعدت عنع بعنف و عصبية و قالت :
- كلا ! أبدا .. لن اسبب اي الم لـ جريج ... إنه يحبني .
- ذلك إذا لم يكن يلجأ إليك لملء فراغ حياته بشخص يحنو عليه ؟ و هو لا يحبك يا هيلين لأنه لن يتمكن أبدا من طرد أليس من ذهنه ... انه يريد أليس و لم يرد غيرها طوال عمره ن و لكنه تأكد انه لن يستطيع الوصول اليها فقرر البحث عن بديلة لها ... و كنا انت البديلة !
- انت تكذب انت تقول ذلك لــ ...
- انت مجرد بديلة بالنسبة له :لذلك لم يحاول الاقتلااب منك قبل الزواج لأنه يخشي مواجهة الحقيقة و هكذا قرر اختيار الوقت الذي يصبح خلاله غير مخير كالعادة .
قالت هيلين بصوت مرتعش بينما كان هيرمان يحيطها بذراعيه حتي لاتفقد توازنها :
- انا لا اصدقك .
- هل حاول احاطتك بذراعيه كما افعل انا معك ؟
هل حاول النظر اليك كما انا افعل معك ؟ هل نجح في اشعال رغبتك كما ...
- كفي !
ابتعدت هيلين و هي تضع يديها علي اذنيها كأنها تحمي نفسها منه .. إن كلماته لها تأثير قوي عليها و هي لا تريد الاستماع اليها .
كلا جريج لم يكن ابدا بعيدا عنها ... و لكنه يحترمها ، و عندما يفكر في الاقتراب منها يكون ذلك دائما تحت ستار الظلام ... في السيارة او علي ضوء الشموع في شقتها ، و لم تتخيل ابدا ذلك شيئا غريبا فهو يحترمها و هذا كل شيء و لكن هيرمان يريد غرس القلق بداخلها لذلك يذكرها دائما بــ اليس .
قالت الفتاة بصوت حازم :
- اذهب فورا و الا اتصلت بـ جريج و اخبرته بكل شيء .
كان لابد له الخضوع لأمرها نظرا لنظرات العداء التي تملأ عينيها .
قال هيرمان :
- أريد ان تصبحي انت و جريج صرحين مع نفسيكما هذا كل ما اتمناه .
أجابت بشراسة :
- أهذا كل ما تتمناه ؟
- هذه هي البداية ... فنحن نتمني لبعضنا يا هيلين و ستعترفين بذلك في يوم ما ... و لكن كل ما اريده ان تصلي الي هذه النتيجة قبل فوات الاوان و الآن سأرحل .
ثم أخذ البلوفر الخاص به و ارتدي الـ تي –شيرت الموجود علي الاريكة و قال :
- سأرحل رغما عني ... و كلن ما بيننا لن يتلاشي ابدا مهما فعلت .
- هيرمان ..
وقف هيرمان ليستمع اليها قبل ان يفتح الباب و عندما استدار نحوها ارتبكت هيلين بشدة لرؤية نظرة الأمل التي تضيء وجهه ... و كان يبدو اصغر من عمره ..
كأنه عاد خمس سنوات الي الوراء .. فكان وجهه هادئا مملوءا بالطمانينة .. كما رأته تماما في اليوم التالي لأول ليلة قضتها معه .
لم تكن تريد ان ترحل في الصباح و لكنها كانت مضطرة لذلك ... فكان الوداع حزينا جدا وشعرت انها ستحتفظ بذكري هذه الليلة بداخلها علي الدوام فنهضت من جانبه و هي مقبوضة القلب و نادمة ...
و اخيرا قالت هيلين :
- زجاجة الشراب التي اتيت بها ... لقد نسيتها ...
نظر هيرمان الي شحوب وجهها و ارتعاش شفتيها و قال :
- احتفظي بها ... احتفظي بها ليوم الزواج .. يوم زواجنا .
ثم تركها وحيدة وسط ذكرياتها .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:02
الفصل الثامن
- هنا ستؤدي القسم يا جريج ، بعد ذلك يتم القيام بمراسم لبس خاتم الزواج ..
اعاد صوت القس هيلين الي الواقع و لم يكن من السهل ان يلاحظ احد اضطرابها و احمرار وجهها في ضوء الغروب فسعدت هي بذلك .. ألا يعتبر تفكيرها في اشياء شهوانية في هذا المكان خطيئة كبيرة ؟ و خاصة اثناء البروفة الاخيرة لحفل زفافها ؟ و عندما تفكر في رجل آخر ؟ انها تتألم بشدة منذ البارحة نتيجة للصور و الافكار الملحة التي تراود مخيلتها و خاصة بعد ان اغلقت الباب خلف هيرمان و لم تكف لحظة عن التفكير فيه فقد نجح خلال اسابيع قليلة في قلب حياتها رأسا علي عقب .. في قلب كل ما أسسته بنفسها ...
حتي الفكرة التي كونتها بنفسها عن نفسها ، انه لا يحبها من المستحيل ان يحبها لمجرد انه قضي معها ليلة عابرة منذ خمس سنوات مضت ! و لكن ما الذي تشعر به هي تجاه هذا الرجل هذا الغريب الحميم ؟ انها عاجزة عن مجرد التعبير عن ذلك .
و كم من الاحداث توالت خلال هذه الفترة لدرجة انها لم تعد متاكدة من اي شيء .
حتي مشاعرها تجاه جريج اصبحت مضطربة و متناقضة علي الرغم من انها حاولت تصفية الامور و توضيحها اكثر من مرة !
كما توسلتالي الله ان يغفر ما تعتبره خطيئة و لا بد من التأكد من قدرتها علي الوفاء بهذا الوعد قبل الاقتران بـ جريج و لابد لها ان تثبت لنفسها ان هيرمان مخطيء .
جريج العزيز .. ظلت تنظر اليه بينما كان يتبادل الكلمت المازحة مع القس ... انه طيب القلب ! و لا يمكنها ان تصدق انه لا يزال يحب امرأة اخري لم يرها منذ عشر سنوات ! و لكن هل اليس لا تزال تشغل قلبه بعد كل ما حدث ؟
و لكن الم يقم هيرمان ببناء هيكل لتعظيم ملاكه الشاهد الوحيد علي لحظة صدق حقيقة ؟ والآن هاهي ذي تواجه ذكريات حب مضي ان هيلين تفهم جيدا اه من الصعب التخلي عن ذلك عندما يكون الانسان مفعما بالأحاسيس و قد يبقي الفرد محبا لذكري شخص ما و لكنه لا يحبه هو شخصيا .
و منذ خمس سنوات نجحت هي في استمالة شخص غريب و الآن تحاول استمالة صديق و اخيرا قررت هيلين ان تؤدي هي و جريج بروفة لليلة زفافهما ...
انه لا يزال يجهل هذا القرار و لكنها قادرة علي اقناعه لقد اتخذت هذا القرار المهم بعد زيارة هيرمان لها في سوق فيكتوريا بارك و في هذا اليوم تركت هيلين هيرمان و ذهبت لأحدى صديقاتها اللاتي يعملن في التجارة لتنقذها من ورطة ما و كان محل صديقتها قريبا في المحل و عنئذ بحث عنها في السوق كله ثم عاد ليتحدث مع جيني لأكثر من ساعة قبل ان يقرر الرحيل و كانت هيلين تخاف مجرد مواجهته !
ومع ذلك لم تستطيع الاختفاء عن نظره كما انه يعلم انها تنوي الاقامة لدي عائلة جريج لمد اسبوع قبل اتمام الزفاف و خاصة ان الكنيسة لم تكن بعيدة عن المنزل و هكذا لم تستطيع رفض دعوتهم لها .. ان هيرمان نايت يستطيع التفاخر بأنه يجعلها منافقة و متكتمة لكثير من الامور ...
لقد رفضت تناول العشاء معهم في اليوم السابق للبروفة الزفاف ، و بعد ذلك قامت هانا لتحضير معا بروفة ثوب الزفاف و ثوبي جين و جيني وصيفتيها ثم عليها ان تتفقد هي و هانا كل شيء فيما يخص الاستعدادات لحفل الزفاف و خاصة الاستقبال الذي سيقام في المنزل كما ان جميع افراد عائلة جريج مدعوون لهذا الحفل و يجب دعوتهم فردا فردا عن طريق التلفون كما يجب ان يتاكدا ايضا من حضور كل شخص .
و عندما خبرها جريج انه ينوي قضاء الليلة مع اسرته لأن رائحة دهان منزله تسبب له الضيق قررت قضاء الليلة بين ذراعي جريج و هي الطريقة الوحيدة التي تمكنها من ابعاد ذكري هيرمان عن رأسها كما انه يمكنها بذلك العثور علي الهدوء و الثقة في كل مرة تواجه هيرمان .
و كل ما تتمناه الآن ان تنجح هذه التجربة .. كما نجحت التجربى الأولي ... لا بد من ذلك .
و بعد ان خرج الجميع من الكنيسة انتبهت هيلين فجأة الي أنها لم تستوعب اي شيء مما حدث اثناء البروفة حفل الزفاف .
و لكن لا بد لها من معرفة ما حدث يوم السبت ! و هكذا رحب نيكولا بالذهاب معها ثانية الي المذبح بصحبة صديقتها جين و في الناحية الخري كان الوصيف دوج سليرز يحاول استمالة جيني و عندئذ وضعت جيني ذراعها في ذراع جريج محاولة ابعاده عن الجميع قليلا .
- جريج .. لقد احضرت معي جزءا من جهاز العروس هذه الليلة ..
كان جريج يعلم انها تنوي قضاء الليلة السابقة للزفاف في منزل العائلة " نايت " و كما قالت هانا لابد من تزينيها و تدلليلها كما يحدث دائكا في اخر ليلة لأي فتاة قبل الزواج و بالتأكيد يسقضي جاك و سوزان و اطفالهما هذه اليلية معهم ... ان ضيافة عائلة نايت لا حدود لها .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:05
- ممم ؟؟
رفع جريج رأسه نحو السماء السوداء فلم ير سوى نجمة واحدة تلمع .
- نعم ... فلدي قميص نوم رائع من الدانتيل ارسلته لي سوزان من الدانتيل الاسود صنع في باريس .. يمكنني ارتدائه الليلة ..
بدا تعبير وجه جريج غريبا .. ربما يتخيل هذا الرداء ؟ كم انها تتمني ذلك .
التصقت هيلين به و هي تهمس قائلة بطريقة موحية :
- يمكنني عمل استعراض خاص للملابس هذه الليلة ..
- هيلين ..
توقف جريج و كانا علي مقربة من المبني الابيض في هذا الشارع الهاديء الذي تقطن فيه عائلة نايت و كانت فروع اشجار الكرز تهتز برقة وفقا لاتجاه الريح مع اصدار خفيف هادئ .
قال جريج بهدوء بينما الجميع يتوجهون الي المنزل مباشرة :
- هيلين .... هل تنوين ما اتخيله حقا ؟
لم تجب هيلين عنه و اكتفت بان تحيط رقبته بذراعيها و ان تقرب فمها من فمه في البداية كانت قبلة جريج دافئة و فجأة شعرت هيلين بشيء ما ة لكنها سرعان ما استبعدته ، فمهما حدث لن تندم ابدا ..
و اخيرا بعد ان ابتعد عنها قال جريج بضعف :
- هيلين ... اعتقد اننا كنا مقتنعين بضرورة الانتظار .
- و لكن ما الذي ننتظره ؟ انت تعرف انني اعتبر نفسي فعلا متزوجة .. ارجوك جريج ، انا احبك ن كما انني انتظرت طويلا !
- و لكن هذه الليلة ... في منزل والدتي ..
فوجئت هيلين بفكرة لو عرضت ذلك علي هيرمان لم يكن ليرفض ابدا ..
- جريج .. ان اسرتك تنام نوما عميقا ... و هذا يعتبر نوعا من المزاح ...
انها حقا تريد قضاء هذه الليلة معه و لكنها لا تريد مشاجرته و اخيرا التصقت به و ركت نفسها الي الوراء بطريقة مثيرة .
- انت ترغبني يا جريج ؟
سادت دقيقة من الصمت المطبق و اخيرا قال جريج بصوت دافئ و مطمئن :
- بالتأكيد ن ارغبك يا عزيزتي ... لكن ... لماذا هذه الليلة ؟ لماذا لا ننتظر حتي نكون في منزلنا ؟
تجاهلت هيلين الاجابة عن اسئلته و اخذت تتحسس شفتيه بأصابعها
- انني لم ارك كثيرا خلال هذه الفترة الاخيرة و اشعر انني افتقدك ..
- و لكنني اريد لك الكمال ..
- سيكون ذلك يا جريج .
وافق جريج في النهاية و لم يحاول التعمق اكثر من ذلك في هذه الطلب المفاجئ .
- حسن جدا مادامت هذه رغبتك .
- لابد ان تكون اكثر حماسا !
ابتسم لها جريج فقالت له :
- هل سنتقابل في حجرتك ام في حجرتي ؟
قال جريج و هو يجذبها نحو الممر :
- في حجرتك اذا اردت لقد وعدت باصطحاب دوج و والدي لتناول مشروب في الخارج عندما انت تقومين ببروفة لملابسك .
و هكذا لو رأني احد و انا اسير في مئزري فسيكون اهون من رؤيتك بقميص نومك المصنوع من الدانتيل الاسود ..
سارت هيلين و هي تضحك بعصبية .
- اعتقد اننا اتفقنا يا جريج ... لا اعرف اذا كنت تتذكر او لا و لكننا سنزوج يوم السبت و سيري الجميع ان عدم تحركنا لنبجث عن بعضنا لهو شيء الغريب و ليس العكس .
تلاشت عصبية هيلين عندما لاحظت صفاء وجه جريج و ابتسامته فقالت :
- انني حقا احبك .
لابما دهش جريج لقولها هذه الكلمات باصرار و الم و لكنه لم يقل شيئا و اكتفي بقوله :
- انا ايضا احبك يا هيلين .
قالت هيلين و هما يدخلان المنزل :
- انتبه لا اريدك ان تأتي الي و انت ثمل سأنتظرك في الفراش و معي عصا غليظة ..
- لا تخافي ، سأعودة الي المنزل و انا اقود السيارة و تاكدي انني لا اريد ان اقضي اخر ليلة لي كعزب في السجن لمخالفة تعاليم القايدة .
ثم دخلا المنزل معا ولو كانا استدارا لرؤية من يخرج في ظل الجراج لشلهدا هيرمان نايت .
هكذا يرمي ملاكه بنفسه بين ذراعيه منافسه .. لقد حذرها منذ البداية و الآن مادامت هناك مخاطرة لا بد له من التدخل مهما كان الثمن ..
لماذا تحاول هيلين ان تبدو مخلصة ؟ هل حقا تحب جريج ؟
ان الموقف يتحول ضد هيرمان و اصبح مجال الحركة ضيقا للغاية و الحقيقة انه لم يعد امامه خيارا .. ولكن هيلين تتصرف بيأس شديد بدون ان تعمل حسابا للعواقب .
لابد له من ان ينقذها من نفسها كما انقذته هي من نفسه منذ خمس سنوات انها تحتاج الي صدمة هي ايضا لتجد نفسها و لكن من المؤكد انه يخاطر باحتقارها و بكرها له و مع ذلك ستفكر جيدا .. و لن تسير هكذا بدون تفكير نحو ما تسميه مصيرها .
و بعد ذلك .. سيحاول .. لو لم يعد متبقيا امامه الا الثقة في الحظ و الحب و ربما يمكنه منع ملاكه من السقوط مع الاحتفاظ به لنفسه .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:08
الفصل التاسع

هبطت هيلين السلالم و دخلت الي المدبخ و هي تقول بسعادة بينما ترحب السيدة العجوز بقدومها بابتسامة :
- صباح الخير يا هانا !
فوجئت هيلين بـ نيكولا نايت جالسا علي المنضدة و هو يتمتم بكلمات غير مفهومة من وراء الجريدة ، انه مشهور بأنه يكون طيب المزاج في الصباح و يهتم كثيرا بقراءة النشرة الجوية ، كما يسرد ما ينوي عمله في الحديقة .
و كانت هانا تجلي امام زوجها و هي تمسك بفنجان الشاي و تشير الي هيلين بطريقة موحية ... هل ينويان الاهتمام بشؤون المنزل اليوم ؟ ان ذلك مغاير لعاداتهما و حقا لم تقابل هيلين زوجان متفقان الي هذا الحد ..فيما عدا هي و جريج ... و بينما كانت تنظر باهتمام كأنها تراه لأول مرة كانت ملامح وجهها تكشف عن ابتسامة رائعة ، الاشياء ، الاشكال ن الالوان ، كل شيء يبدو في عينيها اكثر تناسقا و اكثر لمعانا .
قالت هانا :
- يبدو انك في احسن حال هذا الصباح .. انا سعيدة لأنك قضيت ليلة امس ن فكان يبدو علي وجهك الارهاق كثيرا .
جلست هيلين و اخذت تعد الفطور الخاص بها و ما كان يزعجها ان تشعر – لشدة سعادتها – انها تبدو شفافة .
الحق انها لم تكن سعيدة بمعني الكلمة و لكنها مملؤة بشعور غريب و احساس رائع بالهدوء .. لقد انتهت مخاوفها و شكوكها ! و الآن يمكنها ان تسعد بزواجها و هي تنعم بالهدوء في روحها والانشراح في قلبها .
تناولت هيلين عصير البرتقال و بدأت تتناول فطورها و هي تستمع الي حديث هانا الهاديء انها تشعر بالحيوية و السعادة كم انها تتحرق شوقا لحضور جريج لرؤية وجهه في ضوء الصباح و لاكتشاف سعادته الشخصية .
هل يشعر هو ايضا بالسعادة بعد هذه الليلة التي قضياها معا ؟ فلم يعد هنام وجود لذكريات الماضية .
لقد ذهبت الي حجرتها بعد الامسية التي بدت لا نهاية لها و بعد ان دخلت الي الفراش امسكت بأحد الكتب حتي لا تفقد صبرها تماما و لكنها لم تستطيع التركيز في القراءة .
و هكذا قررت الاسترخاء في الظلام بحثا عن الراحة و الهدوء و لكن هيهات ان الساعة حوالي الرابعة .. هل يحتاج الي كل هذا الوقت ليحضر الي المنزل ؟ هل لـ جريج اهتمامات اخري تشغله امثر من رغبته بها ؟ كلا ... انه يحبها ، و سيحضر ..
ربما لا يريد جذب انتباه والده فقط اذا اصر علي العودة مبكرا و لكن كيف يمكنها النوم و هي تشعر بكل هذا القلق و العصبية ؟
و فجأة انتبهت عندما وجدت من يقبلها بحرارة شديدة .
- جريج ..
رفعت يديها نحو جريج و كان عندئذ بجانبها في الفراش .
و فجاة اخذ يتحسسها بقوة و تملك ففوجئت هيلين بتعجله الي هذه الحد ، و الحق انها لم تكن تتخيل ذلك و ظنت انهما سيقضيان بعض الوقت اولا في الحديث و التقرب من بعضهما ..
- جريج ... انتظر ...
و هاهي ذي تستعيد هذا المشهد من جديد عندما التصق بها جريج و ضغط عليها بثقله و بقوة غريبة حتي كاد قلبها يتوقف عن الحركة فهي لم تعهده ابدا عاشقا رقيقا كما كانت تتمني دائما و اخذ يقبلها من جميع انحاء جسدها حتي شعرت هيلين كأنها وقعت في الفخ لدرجة انها ندمت علي قرارها هذا ، كان يمكنها الانتظار حتي يتم الزواج لكي يتلاشي كل مخاوفها و لكنها اثبتت له حبها بهذا القرار و جريج يستحق ذلك .. قالت الفتاة بيأس :
- جريج ... انتظر ...
انه يتجاهل المها و لكنها هي التي دعته الي فراشها ولو حاولت ابعاده عنها و الآن ، بالتأكيد فسيحقد عليها .. و لكن لابد من تهدئته بأي طريقة حتي يهيئ نفسه للاستماع اليها ، و لكن كيف السبيل الي ذلك ؟ لقد فاجأها اثناء نومها فلم تقو علي المو اجهة ... لقد ظنته هيرمان خلال لحظات قليلة ...
من يعرف ، ربما لو نظرت الي ملامح وجهه الهادئة الأن فستفقد سيطرتها علي نفسها ؟
مدت هيلين يدها لتضيء النور و لكنها كادت ترمي بالمصباح عندما صرخ قائلا :
- كلا !
ثم امسك بذراعيها و انحني فوقها ليسيطر علي حركاتها فشعرت هيلين بشيء غريب و احساس جديد جعلها ترتبك فهمست قائلة :
- و لكنني ... اريد رؤيتك .
- كلا ... لست في حاجة الي رؤيتي ... و اكتفي بما افعله معك و بما تفعلينه معي ..
سرت قشعريرة في جسدها لدرجة انها عجزت عن الحركة فهمي لم تشعر ابدا بمثل هذا الاحساس .
اخذ يقبلها و يشدد قبضته عليها حتي فقدت سيطرتها علي نفسها تماما و كادت تصرخ طالبة منه التوقف ، كلا الاستمرار دائما ..
ثم همس في اذنها بصوت غريب :
- انا حبيبك ... حبيبك الوحيد الذي يرغبك ..
- نعم – آه .. نعم ..
كرري ذلك ... حبيبك الوحيد .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:13
- حبيبي الوحيد
- قولي انك لن تحبي احدا غيري ..
- ابدا ... لن احب احدا غيرك ... انت فقط ..
- و إنك لن تبتعدي ابدا عني .
- ابدا ... اتوسل اليك ..
انها تتمني الان ان يقترب منها اكثر و اكثر و اخيرا التصق بها و غابا معا في عالم رائع ...
- هيلين ؟
ارتجفت الفتاة و اكتسي الان وجهها بحمرة الخجل كانت هانا تتجدث اليها و تنتظر اجابة عن سؤالها :
- انا اسألك هل تريدين مزيدا من البيض ؟؟
نظرت هيلين الي الطبق الموجود امامها و دهشت عندما لاحظت انها تناولت كل طعامها من دون ان تعي ذلك .
- سأكون سعيدة جدا لو اعددت لك مزيدا من الطعام و لكنني اعتقد انك ترفضين تناول كمية كبيرة من الطعام قبل البدء في العمل ..
رفع نيكولا الجريدة عن وجهه و هو جالس علي الطرف الآخر من المنضدة و قال :
- هانا ، بحق السماء ن كفي عن مضايقة الفتاة !
ظلت هيلين دهشة فلم تر ابدا نيكولا يتحدث الي زوجته بهذه الطريقة و لم تكن قد لاحظت عينيه المحتقنتين وججه الشاحب قبل ان يبعد الجريدة من امامه .
هزت هانا رأسها موافقة و قالت :
- دائما ثمل ..
ثم قالت :
- هلي تريد مزيدا من القهوة يا عزيزي ؟
وضع نيكولا الجريدة و نظر بحقد الي زوجته .
- هل ترين ذلك شيئا غريبا ؟
- اسمع انت تستحق ذلك ! و ستدفع غايلا ثمن غلطاتك !
ثم وجهت حديثها الي هيلين التي بدت مهتمة بعض الشيء :
- انه مصر علي الشرب دائما و لهذا السبب يشجعني اهلي علي الخروج معه دائما ..
- لتعلمي انني قادر علي ...
انفجرت هيلين في الضحك .
- يجب ان تعترف انك كنت عاجزا حتي علي صعود السلالم !
نظرت هانا الي هيلين بطرف عينيها .
- لقد ارتمي علي اريكة حجرة الاستقبال الضيوف ! و لكن ذلك لم يمنع من سماع صوت زمجرته ..
- يبدو انك مرهق جدا هذا الصباح يا ابي !
ارتجفت هيلين عند سماع هذا الصوت وراءها .
- ما رأيك في كوب أخر اذن ؟
نظر نيكولا الي الكوب المملوء الذي يمده نحوه ابنه ثم وضع يده علي فمه و اسرع يختفي وراء الباب .
- هيرمان ألا تخجل من نفسك ؟
ثم انفجرت هانا في الضحك قائلة :
- انت تعرف ان والدك لا يحتمل ذلك ..
- الي هذه الدرجة ن ليس هناك خطر ! و الآن سأتناول هذا الكوب بنفسي !
و بينما ذهبت هانا لأعداد القهوة جلس هيرمان في مكان والده و كانت هيلين تركز نظرها علي الفنجان القهوة الموجود امامها و هي تعي تماما ان نظرات هيرمان مثبتة عليها .
- صباح الهير يا هيلين .
رفعت عينيها نحوه و هي تقول بثبات :
- صباح الخير يا هيرمان .
كان يجلس واضعا ذرايعه علي المنضدة و يسند ذقنه بيديه و كان وجهه جادا و منتبها .
ثم همس قائلا :
- هل نمت جيدا ؟
اكتسي وجه القتاة بحمرة الخجل ن هل عرف شيئا ؟ هل سمع جريج و هو يسير قادما اليها ؟ هل سمع صرخاتها ؟
- نعم ، اشكرك .
و لكنها لم تفعل اي خطأ .. لقد عبرت فقط عن حبها للرجل الوحيد الذي ملأ عليها حياتها و هذه الحقيقة ، فقد قضت الليل بين ذراعي حبيبها تنعم بدفء جسده و لكنها لم تجده عندما استيقضت و عندئذ شعرت بالوحدة اكثر من اي وقت مضي حتي ايام مرضها .. و كم كانت تتمني ان تستيقظ بين ذراعيه .. اين كان ؟؟ و لماذا لم يأت اليها ؟
قال هيرمان :
- انا ايضا .
انه يحاول مضايقتها من جديد انه لم يعد ينظر اليها بنفس نظرة الضيق و الغضب ن و لكنه يبتسم برقة و هي تشعر بأن هذه الابتسامة تتحسس جسدها انه لا يزال يشعرها بالأضطراب حتي بعد هذه الليلة التي قضتها مع جريج ..
استدارت الفتاة نحو وجه هانا المطمئن .
- اين جريج ؟ هل ذهب مبكرا الي عمله ؟
- اشك في انه ذهب الي اي مكان !
كان صوت هانا مملوءا بالسخرية و هي تصب القهوة في فنجان هيرمان .
ثم استطردت قائلة :
- انه في حالة اسوأ من حالة ابيه ... الم تسمعيهما عند عودتهما في هذه الليلة يا هيلين ؟ كانا يغنيان و يرقصان !
و يبدو ان جريج وقع مغشيا عليه علي ارض حجرة الاستقبال الضيوف ن ولا يزال هناك .. انه فقد القدرة علي الوصول الي اريكة حجرة المكتب .. اما انت يا هيرمان فكف عن التصرف بهذه الطريقة الملائكية ! خاصة عندما طلبت منهما ان ترافقهما لتقود السيارة حتي يستمتع جريج بليلته كما قلت ! لقد اخبرني نيكولا بكل شيء و قال لي : انك لم تكف عن شراء المشروبات الكحولية لهما بينما جلست انت بهدوء .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:15
تحولت الرجفة التي سرت في جسد هيلين عند بداية حديث هانا الي خوف شديد ... إذن فقد جريج وعيه ..
تجمد الدم في عروقها وز دهشت كثيرا ... لو كان هيرمان هو الذي ...
لم تنتبه الي انها نهضت من مكانها الأ عندما امسكت بطرف المنضدة حتي لا تقع علي الارض ... شعرت كأن ساقيها من المطاط و أن رأسها مملوء بالأفكار المختلطة ..
نظرت الي هيرمان فوجدت علي وجهه تعبير الانتصار هادئا اذن لقد اتضح كل شيء .
- أنت ! ! ! ! !
انفجرت الكلمات من شفتيها الشاحبتين و لكن صوتها كان مسموعا بالكاد و رددت في هلع :
- هذه الليلة ... كنت انت !!
استراح هيرمان في الكرسي و عندئذ فتحت أزرار قميصه فظهرت في صدره علامة حمراء ... العلامة التي احدثتها له .
ظلت الفتاة جامدة في مكانها ن جاحظة العينين عندما رفع هيرمان اصابعه نحو هذه العلامة اسفل رقبته ، و لم يبدو علي وجهه اي احساس بالضيق او بالندم .
همست قائلة :
- اي نوع من الرجال أنت ؟ كيف تفعل شيئا كهذا ؟
اجابها بهدوء :
- حسن .. بسهولة لم اكن اتوقعها !
تدفق الدم فجاة الي وجهها الشاحب وصرخت :
- انت شخص كريه يا هيرمان نايت ... أسوأ شخص قابلته طوال حياتي ! أتمني ان تدفع ثمن ذلك غاليا !
ثم انفجرت في البكاء و خرجت مسرعة من المطبخ تاركة هيرمان الذي قفز من مكانه و هانا في رعب شديد .
فرت هيلين نحو اول غرفة وجدتها في طريقها لتخفي عارها و ألمها و عندئذ كادت تتعثر في جسد ملقي علي الارض ، و من خلال دموعها رأت جريج يتحرك ببطء و يحاول النهوض بألم و اخيرا فتح عينيه قائلا :
- هيلين ... هذا أنت ؟ ماذا حدث ؟ ما كل هذه الضوضاء ؟
حاولت السيطرة علي نفسها ، فقد كانت تتمني ان تركله بقدميها عقابا له علي ما تسبب في حدوثه لها :
و لكنها تماسكت و جرت نحو النافذة و فتحتها لستنشق الهواء الطيب محاولة تهدئة ثأرتها .
هيرمان ، كان هو ... لهذا السبب لم يحاول اضاءة المصباح ، لهذا السبب كان يتصرف معها بسرعة شديدة و الا كانت فهمت كل شيء ... حتي في الظلام لم يكن هو جريج بشعره الطويل و عضلاته القوية و صوته الغريب ... و لكنها لم تلاحظ اي شيء ..
و مع ذلك راودتها ذكري ما و قكرت انها لا تحب هذا الرجل بما فيه الكفاية ... و لكنها غابت معه في هذا العالم .. و تحولت مقاومتها الي رغبة عارمة ؟
- هيلين ؟
تعرفت هيلين علي صوت هيرمان فصرخت قائلة :
- لا تلمسني ... انت وحش !
- و لكنني سعيد لأن هذه الفكرة لم تكن لديك ... منذ ساعات قليلة ..
ابتسم هيرمان ، و فجأة اختفي ضعفها ورقتها و صرخت بصوصت عال :
- هل هذا شيء غريب ؟ هل تجد الاغتصاب موضوعا يستحق المزاح ؟
- لم يكن اغتصابا .
- اعتقدتك جريج .
- في الدقائق الخمس الاولي ن ربما ... كنت تطلبين من جريج الانتظار و لكن انا .. كنت تطلبين مني بل و تتوسلين الي لكي اواصل .
- لم ... لم أكن اعرف انه انت ... كانت الحجرة مظلمة ...
كانت كلماتها كاذبة حتي في اذنيها .
- كنت تعرفين انه انا يا ملاكي ... و هذا ما يسمي برد الفعل المنعكس .. كنت تعرفين .. و لكنك لم تسمحي لنفسك بتأكيد ذلك خوفا من اضطرارك للأبتعاد عني ، كان ادعاؤك الجهل دافعا لسعادتك ... ربما كانت النية سيئة ... فكيف تسمحين لنفسك بالزواج من رجل تضطرينه لمشاركتك الفراش رغما عنه ؟
- انا لا اعرف عن اي شيء تتحدث .
- يا لك من كاذبة يا عزيزتي ! لقد كنت في الحديقة مساء امس و رأيتك و انت تحاولين اقناع جريج المسكين بالموافقة ، و شعرت ان الرغبة لم تكن هي التي تحركك و لكن اليأس ..
و جريج ايضا يعاني نفس الشيء فقد كان سعيدا بمحاولتي دفعه الي الشراب و كان يوافقني مثلك انت .
- اذن ، انت ...
- موقف يائس و تصرفات يائسة ، لم اكن لأستطيع ان اتركك هكذا يا هيلين ! علي الاقل ليس قبل ان اعرف الدافع المفاجئ الذي جعلك تطلبين الحب من شخص لا تبالين به ن و لم اذهب هذه الليلة اليك في حجرتك إل لأؤكد لك و أوضح لك الامور و الغموض و لكن بمجرد ان اقتربت منك و شعرت بتعلقك بي ، فقدت عقلي تماما ...
صاحت هيلين :
- انت تكذب ! لقد حضرت الي و انت عار و ..
- الحقيقة كنت ارتدي مئزر النوم و لكن بمجرد ان لمست كتفيك نظرت نحوي ووضعت خدك علي يدي و همست بأسمي ...
- كاذب !
- ثم قذفت بالغطاء بعيدا عنك ، و عندما لمست فميص النوم الشفاف الذي ترتدينه ، ضعفت تماما
صاخت هيلين :
- و نوياك حسنة ؟ انت شخص قذر ! و عديم الذمة ن لقد استغللت موقفي ..
- حقا ؟ لم اشعر ابدا انك تقدمين تضحية ..
و عندما اغمضت هيلين عينيها ، اشفق هيرمان عليها و تحدث اليها بعذوبة :
- لقد فقدت عقلي تماما يا هيلين ... لقد كنت رقيقة و دافئة و ذكرت اسمي اثناء نعاسك ... انا لم اقترب من اي امرأة منذ خمس سنوات و اخيرا وجدت الاحلام التي طالما ارقتني ليالي طويلة تتحول الي حقيقة وواقع امامي ، انت و انا ، معا من جديد ... عنئذ عاودتني الذكريات فلم اقاوم رغبتي ... اتفهمين ذلك ؟
كان ضوء الصباح يملأ الحجرة حولهما و فجأة ارتسمت علامات الارتباك الشديد علي وجه هيلين رغما عنها ن فقال هيرمان :
- يا الهي ! لقد عادت اليك الذاكرة ! و هذا هو السبب في ضيقك المفاجيء ! لقد تذكرت كل شيء اليس كذلك ؟
و انت الآن لا تتمنين الانتماء الي جريج و لا تريدين التخلص مني . كان وجه هيلين المكسو بحمرة الخجل يؤكد حقيقة كلماته .
- الا تعرفين انك بذلك تستطعين ان تقضي حياتك هئمة علي وجهك من عشيق الي عشيق بحثا عن السعادة التي وجدناها معا ؟ و لكنك لن تجديها ابدا .
- ان اقتناعك بنفسك يدهشني دائما ...

نايت سونغ
28-06-2009, 00:17
- كفي عن ذلك يا ملاكي ... لقد قلت بحثا عن السعادة التي وجدناها معا ... و انت تعرفين انك شاركتني هذه السعادة . و لكن كيف و متي عادت اليك الذكريات ؟
انه لا ينتظر اجابتها : فهو يعرفها مقدما .
- في منزلك عقب الاحتفال الصغير ؟ بعد ان قبلتك ؟ نعم هو ذلك .
بدا الانتصار و السعادة علي وجهه و انفجر ضاحكا .
- لن تستطيعي الهروب من قدرك هذه المرة يا هيلين ... و لا يمكنك ان تدعي ان الماضي لا يعنيك في شيء بعد هذه الليلة .
ارحلي معي يا هيلين .. او افضل من ذلك ن لنتزوج يوم السبت ... ان كل شيء معد ... و كل ما ينقصنا عمله هو تغير العريس في الدقيقة الاخيرة ...
كيف يمكنه المزاح ؟ و لكن لو لم يكن يمزح ، فأن الامر بغاية البشاعة .
قالت هيلين بجفاء :
- ان رأيك فيّ سيء جدا يا هيرمان لو تخيلت انني اوافق علي التخلي عن جريج لكي اهرب مع شخص اخر .
علي الرغم من الحرارة التي تشعر بها احست الفتاة بالقشعريرة اسفل ثوبها الخفيف الذي ترتديه .
ثم تابعت :
- و معك بالذات ... كيف اقترحت ذلك ؟ تلا اذا كان هذا هو المخرج الذي تبحث عنه منذ البداية !
- انت ايضا سيئة الظن بي ! لو كنت اريد منع هذا الزواج فذلك من اجلك و لأنني احبك انت و ليس الأمر بسبب جريج ن انا احبك يا هيلين و اعتقد انك تحبينني ... هل تنوين افساد حياتك كلها بسبب شعور واه بالذنب مثلما فعل جريج ؟ و تتسببين في الآم اخري لا داعي لها ؟
اخذت هيلين تفكر لحظة عن اي شيء يتحدث و لكنها تراجعت عن ذلك و شعرت فجاة بالأرهاق شديد يستولي عليها لدرجة انها شعرت ان رأسها يكاد ينفجر ن انها لا تستطيع الزواج من هذا الـ جريج و لكنها لا تستطيع التخلي عنه بهذه الطريقة و بعد كل ما فعلاه معا .
ربما لو كانت قد وقعت في حب شخص اخر لكان يمكنه ان يفهمها و لكن ليس هيرمان ..ز سيعتقد ان شقيقه حاول استمالتها ... و هنا ستكون القطيعة الحقيقة بينهما و سينظر لها الجميع نظرة احتقار و سيبتعدون عن هيرمان اشمئزازا منه ، اما السيدة و السيد نايت فألمها سيكون رهيبا و عندما تخيلت كل ذلك اغرورقت عيناها بالدموع .
- لا تبكي يا هيلين ن سنحاول تسوية كل شيء .
كان ذلك صوت هانا التي ابعدت هيرمان عن طريقها و طلبت منه المغادرة الحجرة و عنئذ حاول هيرمان الاعتراض علي محاولة والدته ابعاده عن هيلين التي استسلمت لدموعها و هو يقول :
- ولكن ... اننا في حاجة الي الحديث معا .
- ربما تكون في الحاجة الي الحديث الآن ن و لكن فكر في هيلين ايضا انها علي وشك الانهيار ز
- انا ....
و لكن هيرمان لم يجد حججا مقبولة فتحسس بيديه خصلات شعره الاشعت بطريقة عصبية و عندما لاحظت هانا انه يرتجف بدت حانية عليه ..
- انت لا تفهمين شيئا يا امي ...
- آه انا افهم اكثر مما تتخيل ن انا لست عمياء و انت تعرف ذلم ... لقد تلقت هيلين المسكينة ضربة قوية علي رأسها !
و احاطت كتفي الفتاة بذراعها .
- امي ....
- انا لا اريد ان اعرف كيف استطعت ان تجعلها تصل الي هذه الحالة و لكنني افضل الاحتفاظ ببعض افكاري عنك يا هيرمان .
- انا لم اقصد ايلامها .
صاحت هانا غاضبة و هي ترتعش :
- حسن ، يمكنك الآن ان تتفاخر بنجاحك !
و عندئذ نظرت اليه هيلين فوجدت وجهه يكتسي بالحمرة كأنه طفل صغير و عندئذ اكتفي هيرمان بذلك و ابتعد فاستطردت هيلين و هي تصرخ :
- لو كانت هناك جائزة عن البشاعة لحصلت عليها منذ زمن بعيد !
قالت هانا :
- انه يريد إغاظتك فقط ن والان تعالي معي الي المخبأ يا هيلين ... اريد ان اريك شيئا .
تبعتها هيلين نحو المبني الصغير الموجود وراء الجراج و هي تتساءل هل يمكن لهذه المراة الدافئة و الحانية ان تغفر لها الارتباك و القلق الذين يستتبعان الغاء الزواج و لكن لو رفضت الارتباط بجريج فستكون علي وشك قطع اي علاقة ثمينة بالنسبة لها .
كان هناك مصباح وحيد يتدلي من سقف المخبأ فيضيئه و كانت ارض المخبأ و جدرانه حافله بأشياء كثيرة .
قالت هانا :
- كل هذه الاشياء ملك لـ هيرمان لقد احضرها له نيكولا منذ ان كان في الرابعة من عمره و حقا انا دهشة جدا لكون هذا الفتي المشاغب لم يحاول كسر لعبة او افسادها فتبدو كأنها لم يمسها احد لقد احتفظ بها علي امل ان يسعد احفادنا بالعثور عليها في يوم ما .
- و لكن ايت اشياء جريج ؟
تجاهلت هانا سؤال هيلين و قال :
- ها نحن اولاء هنا الآن !
و اخرجت صندوق كبيرا يحتوي علي عدد كبير من الصور وز الالبومات القديمة ثم وضعت كرسيين مكسوين بالتراب بجانب بعضهما و عندئذ جلست هانا و هي تمسك بين يديها الصغيرتين الالبوم الي تناولته من الصندوق .
- انت تعرفين انني اعتبرك كأبنتي يا هيلين و لا داعي لشعورك بالذنب هكذا فأنا لست عمياء و اعرف ان هناك شيءا ما يسبب الانزعاج ... فانت لست كما عهدتك منذ فنرة .
- هانا ...
قالت هانا مبتسمة :
- لا تقاطعيني مادمت بدات الكلامي ... كما انني الحظ ان اضطرابك منذ عودة هيرمان .
تنهدت هانا طويلا ن ثم تابعت :
- انني احب ابنيّ و لكنهما يتفننان دائما في تحطيم كل منهما سعادة الآخر و قد اكتفيت حقا بكل هذه القصص ! فلو كنت تحبين جريج فلتتزوجيه و لو كنت تشكين في حيك فلا تتزوجيه .... ان الامر سهل يا هيلين و لكنني اعتقد ان ذلك لا يمثل المشكلة الرئيسية لك اليس كذلك ؟
لم تسطع هيلين الانكار امام نظرة الام الحانية لـ هانا فقالت بصوت مرتعش :
- ما الذي حدث بالضبط في قصة اليس ؟
هزت هانا رأسها قائلة :
- هذا ما تخيلته .
ثم استراحت في الكرسي و هي تضبط ثوبها المصنوع من القطن ذا تصميم المكون من الازهار ن و استطردت قائلة :
- ربما أكون سيدة عجوزا تدس انفها فيما لا يعنيها و لكن لا ضرر في ذلك عندما فشل زواج هيرمان اعتقد اننا لم نقف بجانبه و اننا اهتممنا بـ جريج و اليس اكثر منه و كم كنت اتمني انذاك ان تنتهي الامور علي خير وألا يتألم هيرمان و لكنني شعرت انه بتدخلي قد اصل الي حد كره ابني لي و بعد ذلك فهمت خطئي و لا أنوي تكرار ذلك ثانية لقد كنت احب اليس كثيرا و احتفظت بعلاقتي معها بعد رحيلها .
صمتت هانا لتترك فرصة لـ هيلين لاستيعاب الموقف ثم قالت بعد قليل :
- و لدي بعض صورها .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:19
امسكت هيلين الالبوم الذي اعطته لها هانا و عندما رأت صورة الزفاف شعرت بانقباض في قلبها ..
كان هيرمان صغيرا في السن .. اما اليس فكانت تبدو سعيدة جدا كانت طويلة القامة نحيفة و رائعة الجمال و عنئذ شعرت هيلين انها تكرهها ثم اخذت تتصفح الالبوم و تراقب الصور المختلفة التي تحكي قصة زواجهما و بعد عدة صور لاحظت ان الصور تجمع بين جريج و اليس اكثر من الصور التي تجمع من هيرمان و اليس ...
و كان هيرمان يبدو عصبيا في بعض الصور كما لو كان يتمني عدم الظهور فيها .
قالت هانا :
- اعتقد ان اليس كانت تعرف منذ البداية انها ترتكب خطأ و لكنها قررت المواصلة ثم وقعت في حب جريج و اعتقد انها لو كانت تقابلت معه منذ البداية لاختارته دون منافسة او مشكلة لقد عاشت اليس طفولة رهيبة و ذلك لانفصال والديها عن بعضهما اكثر من مرة عندما كانت صغيرة في السن ، و لكنها اخفت ضعفها وراء مظهر التفاخر و اعتقد انها كانت تجهل الي اي حد تتمني بداخلها مجرد زواج تقليدي لقد خلقت هي و جريج ليعشا معا وهو ايضا يفضل الزواج التقليدي ... و هذه الفكرة جزء من المشكلة ..
ارتجفت هيلين ما السبب في حديثها عن الحاضر ؟ الم يكن من الافضل ان تقول كان يفضل ؟ ثم لا حظت انها تركز عينهيا علي صورة ما ... صورة اليس و هي اكبر في السن و تحتضن بين ذراعيها طفلا صغيرا ضعيفا في العاشرة من عمره كانت الصورة بعيدة لا تجعلها قادرة علي تحديد لون عينيه و لكن هناك شيء ما في شكل الطفل و هيئته جعلها تسأل :
- من هذا ؟
اجابت هانا بهدوء :
- انه جوشوا . ابن اليس
كررت هيلين بدهشة :
- ابنها .
و لكنه لا يشبه اليس ..ز انه حقا من عائلة نايت من اعلي رأسه حتي اخمص قدميه ثم همست هيلين بصوت حزين :
- انه لم يحدثني عنه ابدا ... و لم يخبرني ابدا بأنه أب لطفل ... آه يا الهي ..
- من هو الذي لم يخبرك ؟
- حسن اقد هيرمان !
نطقت هيلين اسمه بصوت مخنوق و كأنها تشعر بالخيانة .
- لم يكن هو المسؤول عن اخبارك بوجود هذا الطفل ، فهو ليس ابنه .
وقع الالبوم من بين يدي هيلين علي الارض مسببا سحابة من التراب بينما تدفق الدم الي وجهها و تجمدت يداها .
- ماذا تقصدين ؟ ان جوشوا طفل جريج ؟
هزت هانا راسها و انحنت لتمسك بالالبوم تاركة هيلين الفرصة لتتماسك قليلا .
- لقد كانت اليس لدي اسرتها في استراليا عندما علمت بأنها حامل و ان الجنين ليس طفل هيرمان لذلك فضلت اخفاء السر و لكننا عرفنا بعد ولادة الطفل اصيبت اليس بانهيار عصبي و ارسلت لنا اسرتها تطلب من جريج الاهتمام بالطفل حتي تتماثل امه للشفاء .
- آه ، هانا !
اغرورقت عيني هيلين بالدموع .
- الحقيقة ان جريج شعر فورا بمسؤوليته عن حالة اليس فأخرجه هذا النبأ من حالة اللامبالاة المقلقة و عندئذ سافر لرؤية جوشوا و ما ان تماثلت اليس لشفاء حتي طلب منها الزواج و لكن الانفصال لم يكن قد اعلن رسميا انذاك و مع مرور الوقت ازداد حجم الشعور بالذنب لديهما و كان هيرمان يزج نفسه في خضم الاخطار المستحيلة ... فشعرا بأن لا حق لهما في السعادة معا و هكذا قرر جريج زيارة ابنه فقط و كان يذهب بصفة دورية الي استراليا لرؤية جوشوا كما يشارك في تربيته بوضعه في مدرسة داخلية و اليس لا تزال ترسل لي تؤكد حبها لـ جريج و لكنه لا يستطيع الاقتراب منها الا و يتخيل خطاه ... و شيئا فشيئا قلت زيارته لهما ثم قرر قطع علاقته نهائيا مع الماضي ... انه يحب جوشوا و لكنه يعتقد ان الطفل في حاجة لوجود اب بجانبه طوال الوقت و ربما قرر الابتعاد عنهما نهائيا حتي يمنح الفرصة لـ اليس للأقتران بغيره و ان كنت اشك في ذلك .. و في رأيي انه لو لم ير جوشوا والده لكان من الؤكد سيشعر بحزن عميق و هأنذي حكيت لك كل القصة حتي يكون قرارك علي اسا و يمكنك اذن عمله ما ترينه في مصلحتك و ليس في مصلحة جريج ... او هيرمان .
- و لكنني لا اعرف شيئا .
قالت هانا بجدية :
- لو كان هيرمان ...
- لا اعرف ... يقول .. انه يحبني ، و لكن ... ربما يكون ذلك بسبب هذه الظروف و ربما يكون حقيقة .
لم تحاول هانا ان تسألها عن طبيعة هذه الظروف الغامضة .
- في هذه الحالة الامر يتوقف عليم انت اليس كذلك ؟ يتوقف علي احساسك ... علي حقيقة ثقتك به ام لا .. انه رجل يا هيلين ... و اعتقد انه ناضج بالدرجة التي تسمح له بتقرير مصيره و لكن لو كانت الشكوك تراودك فلماذا لا ترحلين لمدة قليلة و تنتظرين وضح الامور ؟ لماذا لا تذهبين لزيارة شقيقتك ؟ و يكفيك مجرد الاتصال به ... اعتقد انك في حاجة الي زيارة هونج كونج .
هونج كونج ... بالسخرية القدر .
اعترضت هيلين قائلة :
- و لكنني ... ى استطيع الرحيل هكذا ... اريد ان اقول ... الزواج ، الثوب .. الهدايا .. الاستعدادات ... العائلة ..
و فجاة شعرت انها تفقد القدرة علي المواصلة فقالت اها هانا بهدوء :
- دعي لي كل هذا ن و سنتحدث خلال خمسة ايام .
رفعت هيلين يديها نحو صدرها في رعب قائلة :
- و لكن جريح ... سيعرف ان الامر يتعلق بـ هيرمان .
قالت هانا :
- ليكن ... ربما ذلك افضل كما يقول هيرمان ن ربما سيشعر جريج بانه تحرر انذاك من دينه و يصبح قادرا علي اتخاذ قرار حازم بشأن اليس و هذا ما تحتاج اليه اليس حقا : دليل حب جريج لها و محاربته للحفاظ علي حبها ..ز و رمبا يكون ذلك ما تحتاجين اليه انت ايضا من هيرمان .
- تعتقدين ان الامر سهل جدا !
ابتسمت هانا :
- ولم لا ؟ و ربما تكون الساعات الطوال التي قضيتها في صنع ثوب الاحلام لم تذهب ادراج الرياح ..

نايت سونغ
28-06-2009, 00:23
الفصل العاشر
كان هو !
شدت هلين قبضتها علي الكوب و هي تركز عينيها علي الرجل الذي يقف في الطرف الآخر من البهو المزدحم بالناس تحت اضواء الساطعة لحمام السباحة .
كان يوليها ظهره و لكن خصلات شعره تداعب ياقة سترته الزرقاء و كانت مألوفة و مربكة لها .
و نسيت تماما ضيقها و مزاجها المعكر من سوزان الي احضرتها معها لحضور هذا الحفل الاسترالي المقام علي حافة حمام السباحة .
و كانت سوزان قد اصلات علي اصطحاب شقيقتها معها قائلة :
- من المؤكد ان هذا الحفل سيجعلك تغيرين افكارك !
و لكن هذا الحفل لم يفعل شيئا سوى مضايقتها اكثر و شعرت بأنها تمل من مجرد رؤية اي رجل علي هذا الكوكب الا هذا الذي تركته و رحلت ...
و هناك بعيدا عن حمام السباحة توجد ملاعب تني و الاسكواش و ملاعب الاطفال حيث يتنزه الاطفال بصحبة المربيات الفلبينيات و هذا شيء مألوف بالنسبة للسيدات اللاتي يردن النفرغ لأزواجهن رجال الاعمال امثال جاك .
و كانت هيلين تقضي اوقاتها في التنزه مع كارولين و مايكل و ليزا و لكنها لم تنجح في التخلص من حزنها و قلقها اللذين يفسدان عليها اي متعة .
و لكن هل نجحت هانا في حل هذه المشكلة كما قالت لها ؟ و هل صفح عنها جريج فعلتها ؟
و الحق انه بعد ان افاق من سكره فهم ان هيلين قررت الغاء الزواج و حاول ان يعبر عن حزنه لأنها خدعته ثم اخذ يكيل لها الاتهامات و لكنه لاحظ انها لم تحاول الدفاع عن نفسها او مجرد النطق بكلمة واحدة فغضب كثيرا ثم اخذ يلعن جميع السيدات و الفتيات علي وجه الارض .
وعندئذ قالت لها هانا :
- سيهدأ بعد قليل .
ثم قامت هانا بالاتصال بـ هونج جونج و حجزت لها في الطائرة المتوجهه الي هناك في اليوم التالي و لم تفصح لـ هيرمان عن اي شيء مما ينويان عمله و اخيرا قرر هيرمان ان يترك فرصة لـ هيلين للبحث عنها في اليوم التالي ليكتشف انها رحلت .
و كانت تعتقد انه سيتصل بها تلفونيا فور وصولها و ربما يسافر اليها و لكن الايام تمر دون اي بارقة امل و هنا قررت هيلين مواجهة الحقيقة انها لن تراه ثانية .
فجاة عادت هيلين الي الارض الواقع فاكتشفت ان الرجل الذي كان يقف هناك اختفي تماما ... بالتأكيد لم يكن هو ، لم يكن هيرمان زز لابد لها من التخلص من هذا الوسواس حتي لا تصاب بالجنون .. لقد تركته دون كلمة واحدة دون ان تترك له رسالة ... فلماذا يهتم بالبحث عنها ؟ ربما عاد الي نيويورك ليغرق نفسه في تأليف كتاب جديد .
انها تلوم نفسها لتسرعها في الرحيل قبل معرفة العواقب هذا التصرف .
من المؤكد ان هيرمان يحتقر جبنها .. انها لم تخبره ابدا انها تحبه .. لماذا لم تواتها الجرأة لتعترف له بما تشعر به ؟
انها تكن له حبا عظيما و ليس العكس ن لقد تصرفت بطريقة مؤلمة .
- هل تريدين قضاء الليلة معي ؟
تركت هيلين الكوب فجاة فوقع علي الارض الف قطعة فلطخ الحذاء الباهظ الثمن الذي اشترته في الصبح بناء علي نصيحة شقيقتها سوزان .
همس هيرمان و هو ينظف البقع التي تناثرت علي سرواله الازرق اثر وقوع الكوب :
- ان ذلك يفتقر الي الرومانسية ، اليس كذلك ؟
قال سوزان التي كانت تقف بجانب هيلين :
- هل سمعت جيدا ما قلته الآن ؟
ابتسم هيرمان وهو يتأمل وجه هيلين ثم قال :
- لقد سألت هذه المرأة ان كانت توافق علي قضاء الليل معي .
كان يمكن لسوزان ان تتصرف بطريقة رهيبة و لكن رؤية هذا الرجل الوسيم الانيق الذي يرتدي سترة علي احدث موضة جعلتها تهدأ بعض الشيء .
و كانت هيلين تتطلع اليه بعنين واسعتين و لكنها دهشة جدا ..
اجابت سوزان بثبات و هي تسحب هيلين بعيدا عنه :
- حسن ن ذلك لا يهم هذه المرأة .
و لكن هيرمان تحرك عدة خطوات ليلحق بهما ، فقالت سوزان معترضة :
- يكفينا هذا يا سيد ! انها حزينة بما فيه الكفاية و ليست بحاجة الي سماع كلمات شخص مغامر مثلك !
- حقا ؟ حزينة ؟
هزت هيلين رأسها وهي تضع يدها علي صدرها ..
ان قلبها يكد يقفز من مكانه !
- يجب ان تستعيني برأي شخص مجرب .. فالحزن خطير جدا و خاصة عندما يحاول الفرد تحمله وحده .

نايت سونغ
28-06-2009, 00:25
ثم ابتسم بطريقة مثيرة و قال مؤكدا :
- ولكنني املك كفاءة لا مثيل لها في علاج هذه الآلآم .
اجابت هيلين بصوت اجش :
- في الفراش ؟
- هيلين !!
شعرت سوزان ان اختها تتصرف بطريقة غريبة .
- هل تقيم هنا يا سيدي ؟ هل لديك دعوة ؟
قال هيرمان دون ان يجيب عن السؤال الموجه اليه :
- في الفراش ، بعيدا عن الفراش ، في اي مكان ..
- اسمعني يا سيد ، لو لم تبتعد فورا فسأبلغ رجال الامن ...
- انني اقيم في جناح في الـ هيلتون .
ثم اخذ يفتش في جيب سترته دون ان يرفع عينيه عن وجه هيلين .
- ها هوذا مفتاح حجرتي ... لو شعرتي انك بحاجة الي وقت للتفكير .. فأنا لا اتعجلك ، و سأنتظرك طوال عمري .
انفجرت سوزان قائلة عندما وضع هيرمان المفتاح في يد هيلين :
- ما الامر بحق الشيطان ؟
و لكن هيلين نظرت الي المفتاح المعدني في يدها ثم شددت قبضتها عليه كما لو كان كنزا ثمينا .
انه مفتاح الحياة ، مفتاح الحب ن مفتاح باب السجن الذي وضعت نفسها فيه بأحزانها و شكوكها .
قالت سوزان :
- يبدو ان شقيقتي تلقي نفسها ين ذراعي اول رجل يأتي اليها ؟ اين جاك ؟ سترين انه سينمعك من ذلك !
قالت هلين بهدوء :
- لست في حاجة الي التفكير سأحضر اليك .
ثم اعطته المفتاح ، فقال لها هيرمان بصوت حاد :
- لا اريدك ان تخطيء فهم شيء لا اقصده ، و افضل ان تتضح الامور امامك فورا : انني لا ارغب في مشاركتك الفراش طوال الليل و النهار فقط بل بقية حياتي ..
قالت هيلين بصوت مرتعش :
- آه ؟
انها تؤدي هذه اللعبة تحت مرأى و مسمع من سوزان المسكينة و عندئذ اقتربت منها سوزان و همست في اذنها :
- هيلين ! ارجوك لا تزجي بنفسك في الامر ! الا ترين انه شيطان ؟
و لكن هيرمان تابع حديثه قائلا :
- اريد الزواج منك .
- شيء طبيعي و انا موافقة .
ولأول مرة ابتسمت بينما لمعت عيناها ببريق خبيث و قالت :
- بعد ان حاولت استمالتك بهذه الطريقة ن لابد لي من رد اعتبارك بالزواج منك .
سألتها سوزان في قلق :
- هيلين ، هل تعريفن هذا الرجل ؟
اجاب هيرمان مبتسما :
- لقد اخذت وقتها و لكنها وصلت اخيرا ، انت سوزان علي ما اعتقد ؟
ثم استولي علي يدها و صافحها بحرارة .
- اقدم لك نفسي : هيرمان نايت .
- هيرمان ؟
اخذت سوزان تنظر اليهما الواحد تلو الاخر بعنين واسعتين ثم قالت لـ هيلين :
- هذا هيرمان ؟ هذا الذي ...
اكد هيرمان :
- نعم انا هو .
قالت سوزان بجفاء :
- حسن ... لا يمكن ان اقول انك متعجل ... والا لماذا لم تستقل اول طائرة قادمة الي هنا ؟
اجاب هيرمان بهدوء :
- كان لدي بعض الاشياء اريد تسويتها اولا .
تقلصت هيلين و قالت :
- جريج ؟
- وما شأنك بهذا ؟ هل تريدين الحصول علي موافقته ؟
هزت هيلين رأسها بدون تردد فتنهد هيرمان و قال :
- كنت اظن انه سيهاجمني و لكن ذلك لم يحدث فقد اكتفي بجعل الحياة مستحيلة لاسرتنا خلال هذه الايام الاخيرة كما لو كان والداي غير حزنين لالغاء الزواج ..
همست هيلين كانها مذنبة :
- كنت اعرف ان الواجب يحتم عليّ الانتظار .
- كلا كان من الافضل ان تبتعدي عن المنزل في هذه الفترة يا عزيزتي ، كما انني ساعدتهم .. بكل سرور ...
ولقد رحل جريج الي استراليا امس ... لنقل مثلا انه ذهب لزيارة جوش و ربما يستطيع ان يجد هو و اليس و السعادة اخيرا .
- وهل سيضايقك بهذا ؟
نظر هيرمان اليها بدهشة ، ثم لف ذراعه حول خصرها و جذبها نحوه وهو يتحسس خصلات شعرها الاسود فاقتربت منه و التصقت به
و قال لها :
- هل تعرفين انك جعلتني اعيش في جحيم خلال هذه الاسابيع الاخيرة ؟ والآن يا ملاكي امامنا متسع من الوقت لأصلاح ما حدث و العيش في سلام .
قالت له هيلين نعم بعينيها و بعد ان اشارت لـ سوزان مودعة اياها ، رحلا معا الي فندق الـ هيلتون .


تمت ....

نايت سونغ
28-06-2009, 00:28
خلــــــــــــــــــصت



انشالله تعجبكو الرواية


ناطرة ردكم


ع فكرة : مش مكتوب اسم الكاتب او الكاتبة علي الرواية عشان هيك ما ذكرتا


سلاااااااااااام


مووووووووووواه::سعادة::

حرامي فنان
29-06-2009, 21:55
هلا

حلاوة طحنيه
29-06-2009, 22:03
مشكوره نايت سونغ على الرواية الحلوة

dodi j
30-06-2009, 11:04
تسلمي نايت سونغ الرواية حلوة كتير

نسمة..
30-06-2009, 20:03
مرحبــــــــا...
كيفكم صبايا...مشتاقة كتير..
يسلمو لك نايت سونغ...للرواية..
تحياتي...

نايت سونغ
01-07-2009, 15:59
هلاااااااااااا بناااااااااات

و الله اشتقتلكو كتييييييييييييير

تسلمولي يا رب ع ردرد روووعة

حرامي فنان - حلاوة طحنية - سوريبارو - و نسمة

فرحتوني بردودك و انشالله دايما رواياتي تعجبكو

مووووووووووواه

khadija123
01-07-2009, 17:44
السلام عليكم
كيفكم والله لكم وحشة
القصة روووووووووووووعة نايت سونغ حلوووووووووووووووووة كثير شكرا
إلى اللقاء في إنتظار الجديد

جين أوستين
03-07-2009, 02:07
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


ما شاء الله تبارك الله أنا غبة لمدة بسبب الاختبارات وألاقي لما ارجع الكثيييييييييير من الروايات الله يزيدكم كمان وكمان


والله يبارك في الانامل

دانيا 2009
06-07-2009, 16:04
..السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


تسلمي نايت سونغ الرواية حلوة كتير

ماري-أنطوانيت
06-07-2009, 17:40
http://www.hotagri.com/data/media/73/23.gif (http://www.hotagri.com)

الف الف شكر عزيزتي (سنا المجد) على الروايه الحلوه
تسلم الانامل يا عسل..::سعادة::


يسلموووووووووووووو قلبي (نايت سونج)

وتسلمين لانك حركتي المشروع...::جيد::

- - - -- - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - - -

حبيت اعتذر للصديقات العزيزات...بسبب غيابي

بس الامتحانات خلصت وان شاء الله ما راح يكون في تأخير::جيد::

والف مبروك لكل البنات لانتهاء المدرسه والجامعات وبدأ اجازة الصيف

واخيييييييييرا ::سعادة::

khadija123
06-07-2009, 21:05
::سعادة::::سعادة::::سعادة::

السلام عليكم
الحمد لله على سلامة يا ماري أنطوانيت
والف شكر و حمد لله لأنك خلصت الإمتحانات وبتوفيق والنجاح إنشاء الله لك وللجميع
نحن في إنتظار الجديد إنشاء الله
مع السلامة

نجمات
08-07-2009, 20:15
بانتظار جديدكم
موفقييييييين ومأجوريييين

نايت سونغ
09-07-2009, 13:52
إحم إحم :تدخين:

العفووووووووو عيوني

المهم رجعتيلنا بالسلامة

والله اشتقنا::سعادة::

و انشالله اجازة سعيدة للكل


انا عني بكرة رايحة علي البحر

بتحبو تيجو معي ؟؟:d

سلاااام

مووو::سعادة::ووواه

jklm299
10-07-2009, 06:10
yes!You're right.Buy WOW Gold (http://www.romeberg.com/),WOW Gold (http://www.wowmof.com/),christian louboutin (http://www.buylouboutin.com/),cheap jordans (http://www.jordans-cheap.com/)

صيته المزيونه
12-07-2009, 07:18
مشكووووورين على الرواياااااااااااات اللي بتجنن


اخيرن رجعتي ماري - انطوانيت اشتقنااااااااااا لك كثيييييييييير


واذا تبون احد يساعدكم في رواية شهر عسل مر انا حاضره



عندي سؤال صغيرون وش اسم الروايه اللي هي تتزوج واحد تحبه من بكرا يقول لها انا ماتزوجتك الا عشان

انتقم من جدك .

وبعد خمس سنوات يتلاقون وكانت هي محتاجه فلوس عشان تنقذ الشركه عاااد هو يتزوجها مره ثانيه :cool:

خخخخخخخخ>>>>>خلاص عااد :تدخين:

لا من جد اللي تعرف وش اسم الروايه اعطيها بوسه هع ;)

yoyooo
14-07-2009, 06:32
شكرا ليكم
يا بنوتات
على هذا المجهود
وإن شاء الله
بتابع معاكم
.....
لأني من هوات
تجميع قصص (( عبير ))
.....
وتسلم إيديكم جميعا
..

تقبلوا مروري

..


أختكم: يويو

yoyooo

نايت سونغ
14-07-2009, 14:42
مرحبا أختي اسم الرواية هي القدر القاسي و هاي الرواية بتعنيلي كتير لأنو أول رواية بقراها (كتير حلوى) ازا عجبتكو يا بنات فيني اكتبا بس رح طول بكتبتا لأنو طويلي شوي وين البوسه :p

makkahgirl
16-07-2009, 06:11
مشكورة على مجهودك الرائع :)

جين أوستين
17-07-2009, 07:12
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بما انو محد لسة قرر يحط روايه أحب اشارككم بدي الرواية وهي من الروايات اللي نالت اعجابي واتمنى انها تنال اعجابكم

وهادا الملخص ::


روايات أحلام
دائرة الخطر
-256-
هيلين بيانشين

-ماذا تفعل هنا الليلة؟
-أريد الثمن!
-وثيقة الزواج لا تحولني إلى متاع تملكه.
-لا أريد المناقشة ولا المفاوضة. أريد فقط إما نعم وإما لا...
استفهمت ساندرين بشجاعة: "وإذا رفضت؟"
-سوف أغادر هذا المكان.
ويخرج من حياتها؟ كما خرجت هي من حياته؟
لماذا يتملكها شعور بأنها تقف على حافة الهاوية, وبأنها إذا أقدمت على أي خطوة خاطئة ستسقط إلى أعماق مجهولة؟
-أنت لا تلعب بإنصاف!
-هذه ليست لعبة!
لا! لم تكن لعبة.. كرر مايكل بهدوء قائلا:
-نعم أو لا؟ !!

جين أوستين
17-07-2009, 07:14
بسم الله أبدأ


































1-من سيدفع الثمن؟

صاح المخرج:" هذا يكفي!".
كانت هذه أجمل كلمات سمعتها ساندرين خلال اليوم, وهي ترفع يدها إلى رأسها تنزع الشعر المستعار المتقن الصنع.
لم تكن الأزياء التي ظهرت بها في الفيلم مريحة. كما لم يكن مريحا بالنسبة لها, المشد المزين بالدانتيلا الذي يبرز خصرها النحيل.
وإذا ما أضفنا إلى ذلك الحرارة المنبعثة من أنوار الأستوديو, والممثل المصاب بالغرور وجنون العظمة, والمخرج الجهنمي, فإن مقولة: يجب أن يعاني المرء في سبيل فنه, مناسبة جدا لوصف هذه الحال.
-هل تسمحين بكلمة يا حبيبة؟
جمدت في مكانها, فكلمة حبيبة, عندما ينطق بها طوني, لا تعبر عن المودة. واستدارت ببطء لتواجه المخرج العجوز ذا الموهبة الأسطورية وسلوك أزقة نابولي.
اخترقتها نظراته الحادة وهو يقول:" العشاء عندي الليلة, الساعة السابعة".
ثم أدار رأسه ولوح بيده شاملا زملاءها الممثلين الخمسة:" الدعوة للجميع".
تأوهت ساندرين بصوت مكتوم. فكل ما كانت تتطلع إليه هو أن تخلع ملابس التمثيل, ونأخذ حماما, وترتدي ملابسها العادية. . ثم تقود سيارتها إلى الفيلا القريبة من الشاطئ التي تقيم فيها خلال تصوير الفيلم, فتتناول وجبة خفيفة ثم تنكب على حفظ دورها ليوم غد.
سأل بطل الفيلم متهكما:
-هل لنا أن نعرف السبب؟
أعلن لهما المخرج بإيجاز:
-المال نحتاج إليه لإنهاء الفيلم. إذا ما طلب الممول مقابلة فريق العمل لمد الفيلم بالأموال الضرورية, فليكن له ما يريد.
رددت ساندرين:
-الليلة؟
أصابتها سهام نظراته الغاضبة وهو يرد عليها:
-هل لديك مشكلة في ذلك؟
إن كانت لديها مشكلة, فالإفصاح عنها لن يجدي نفعا على الإطلاق. هزت كتفيها استخفافا وقالت من دون اكتراث: " لا أعتقد".
جال بنظراته الثاقبة مثل النسر على باقي أفراد المجموعة:
-هل ثمة معترض أيضا؟
احتج بطل الفيلم قائلا:
-كان باستطاعتك أن تخبرنا سلفا.
رد المخرج, وقد وجد أنه يستحق التقريع لتهوره :
-هذا أمر صعب, فالرجل وصل البارحة ليلا.
-حسنا حسنا. لقد فهمت الوضع.
رد عليه بصوت مخيف:
-يسعدني سماع ذلك.
ثم التفت إلى ساندرين متنهدا بانكسار:
-نحتاج إلى الاستمرارية.
انتهت من تبديل ملابسها في ربع ساعة, ثم عبرت موقف السيارات وصعدت خلف مقود السيارة المستأجرة. كانت ترتدي سروالا قصيرا وتي شيرت. أما شعرها الطويل الناعم فقد عقدته إلى الخلف تفاديا لحر الظهيرة الخانق. وما هي إلا دقائق حتى انطلقت على الطريق السريع الجنوبي.
كانت الفيلا التي استأجرتها لها الشركة المنتجة تتألف من طابقين وتطل على شاطئ كوينزلاند الذهبي. ولا تبعد عن استديوهات شركة كوميرا للسينما سوى عشر دقائق بالسيارة.
شغلت المسجل وتركت موسيقى البوب تخفف توتر يوم عمل قاس.
قالت في سرها وهي تنعطف بالسيارة نحو خور سانكتشوري, إن المنظر يبعث الهدوء والسكينة في النفس. ثم اجتازت البوابة إلى واحدة من المجمعات السكنية وانحرفت ببطء إلى الطريق الفرعي الذي يقود إلى مجموعة من الفيلات المطلة على الشاطئ.
فرشت شقتها المبلطة بالرخام الجميل بأثاث ناعم و أرائك وكراسي جلدية وثيرة. وكان المطبخ المزود بكافة الأدوات الحديثة متعة لأي طاه. كان تصميم الفيلا الواسعة مريحا, فالسلم الدائري يقود إلى الطابق العلوي وينتهي برواق يؤدي إلى ثلاث غرف واسعة للنوم.
ويطل الصالون وغرفة الطعام على شرفة مرصوفة وبركة للسباحة, وعلى مرسى للزوارق.
رمت ساندرين حقيبة يدها وارتدت ملابس السباحة وأمضت بضع دقائق ثمينة في بركة السباحة. كانت بحاجة إلى نشاط جسدي لإراحة الأعصاب, وإلى برودة المياه للتخلص من التشنج المتواصل.
أفادها الدوش لاحقا في استعادة نشاطها. جففت شعرها واتجهت إلى غرف الملابس الواسعة.
لم يخطر ببالها أنها ستحضر مناسبات اجتماعية حين حزمت أمتعتها على عجل, لتقيم هنا بشكل مؤقت. وكانت معظم ملابسها موزعة على منازلها الثلاث الفخمة التي لا يمكن مقارنتها بهذا المسكن أبدا.
أنبت نفسها وهي ترمي ثوب السهرة على السرير وتخرج من الخزانة حذاء ذا كعب عال رفيع وحقيبة سهرة سوداء تناسب الثوب, لا تتجرئي حتى على التفكير بهذه المنازل وبالرجل الذي شاركك إياها!
ومع ذلك عادت إليها صور الماضي, وقسمات وجهه المنحوتة بكل تفاصيلها الساحرة, لاسيما عيناه الرماديتان اللتان تنفذان مباشرة إلى روحها وفمه القاسي.
مايكل لانييه, في منتصف الثلاثينات من عمره, يكبرها بعشر سنوات, وهو رجل أعمال ناجح, يرعى الأعمال الفنية. شعر داكن وعينان غامقتان, أشبه بأمير من عصور النهضة وطباعه كطباع رجل عصابات. ولد في مرسيليا من أبوين فرنسيين, تعلم في فرنسا أولا ثم أنهى تعليمه في أمريكا.
كزوج وكعاشق, هو الرجل الذي خلبها لبها, واحتضنها بذراعيه وقلبه, وجعلها زوجته.
التقيا خلال حفلة أقامها صديق مشترك لهما في نيويورك. كانت ساندرين قد انتهت لتوها من عرض أزياء, وتستعد للعودة إلى سيدني في الأسبوع التالي لمتابعة تصوير مسلسل تلفزيوني اوسترالي طويل.
ركبت ساندرين الطائرة وإلى جانبها مايكل. وفي غضون أسبوع قدمته إلى عائلتها, وتم إعلان خطوبتهما, مما اضطر كاتب السيناريو إلى إعادة النظر في دورها. وحالما انتهت من تصوير الحلقات المثيرة, التي تختتم بحادث يؤدي إلى وفاتها, عادت مع مايكل إلى نيويورك.
عقد زواجهما بعد شهرين في احتفال هادئ اقتصر على أفراد العائلتين فقط. وأخذا بعد ذلك يوزعان أوقاتهما بين نيويورك وباريس. اشترى مايكل شفة فخمة في حي راق من سيدني, تشرف على مناظر الميناء الرائعة. وحينها قال لها مايكل إن هذه الشقة ستكون قاعدتها الاسترالية.
ارتدت ساندرين ملابسها, وجلست أمام المرآة لوضع زينتها, وهي مشغولة البال. جرت الأمور بينهما بصورة مثالية في الشهور الستة الأولى. . . مثالية أكثر مما ينبغي.
بدأت المشكلة منذ ثلاثة أشهر عندما أمضيا أسبوعين في سيدني قام خلالهما أحد الأصدقاء بإعطائها سيناريو مسلسل تلفزيوني لتقرأه. وجدت القصة جيدة, لا بل ممتازة. وشعرت بانسجام فوري مع شخصية القصة الثانوية, وامتلأ ذهنها بصور عن كيفية لعب هذا الدور, فأبت أن ترحل.
كانت ساندرين تعرف أن مواعيد التصوير لا تتماشى مع برنامج مواعيد مايكل في أوربا. وأدركت أنه لن يوافق أبدا على بقائها في اوستراليا أربعة أسابيع من دونه.
وخطر في بالها القيام باختبار لأداء دور, رغم أن فرص نجاحها غير مشجعة, ثم صرفت النظر عندما عادت بعد بضعة أيام إلى نيويورك.
إلا أنها تلقت في ما بعد اتصالا من وكيلها يؤكد حضورها على الفور, مما جعلها تشعر بمزيج من الحماس والاضطراب. وكان من المفترض أن يبدأ الإنتاج في استديوهات كوميرا بكوينزلاند, بعد شهر.
وقعت على العقد الذي وصلها بالبريد ولكنها تلكأت في اطلاع مايكل على الأمر, وهي تعي جيدا ما ستكون عليه ردة فعله. وكان كل يوم يزيد اطلاعه على الأمر صعوبة, حتى لم يبق على موعد ذهابها غير أيام قليلة.
استرجعت الكلمات في رأسها مئة مرة, ومع ذلك لم تنطق بأي منها بنبرة مناسبة. وما بدأ نقاشا تدهور بسرعة ليصبح جدالا عنيفا, دفعها في نهاية المطاف إلى وضع بعض الملابس في حقيبة, والرحيل عند ساعات الصباح المبكرة. أقامت في فندق حتى موعد قيام رحلتها المقررة إلى مدينة بريزبان الاسترالية.

جين أوستين
17-07-2009, 07:17
قدرت ساندرين بأن أربعة أسابيع ليست دهرا, ولكنها مع ذلك شعرت بالهوة المادية والمعنوية التي اتسعت بينهما إلى درجة خشيت معها ألا تتمكن من تجاوزها أبدا.
والأسوأ من ذلك, أن تصوير الفيلم شهد تأخيرا بعد تأخير. وامتدت الأسابيع الأربعة لتصبح خمسة ثم ستة. وبدأت ميزانية الفيلم تتقلص مع دخولهم الأسبوع السابع.
ابتعدت ساندرين عن المرآة, ووضعت مشبكا في شعرها الذي لفته فوق رأسها ثم انتعلت الحذاء الأسود الأنيق والتقطت حقيبة السهرة ونزلت إلى الطابق السفلي في طريقها إلى الخارج.
ولفحها نسيم البحر الخفيف وهي تعبر الممر إلى شقة طوني على شاطئ ماين.
بعد دقائق انضمت ساندرين إلى مجموعة زملائها الممثلين. كان الجميع يحتسي شرابا باردا على الشرفة الدائرية الواسعة المطلة على المحيط.
وعندما قدم لساندرين كأس عصير أخذت تحتسيه ببطء وهي تجول بنظراتها المتثاقلة على المدعوين. ولاحظت أن الكل قد حضر باستثناء ضيف الشرف, وتساءلت في ذهنها عمن يكون.
لاحظت ساندرين بعد دقائق تغيرا في الأحاديث المتبادلة, وتحولا في النبرات جعلها ترفع رأسها.
إذن وصل أخيرا. . وقد تأخر نصف ساعة عن موعده.
أثارت حاسة سادسة, ربما, انتباهها, فألمت بها موجة شديدة من الخوف.
تمتمت كايت بصوت خفيض:" يالحظي".
انسابت على طول عمود ساندرين الفقري رعشة مضطربة, وهي تستدير ببطء لتلقي نظرة شاملة على ما يجري في المكان.
هنالك رجل واحد يمكنه أن يحدث مثل هذا التأثير. الرجل الوحيد الذي تآلفت روحه مع روحها وكأنهما توأم.
وأبصرت ساندرين, على حين غرة, رجلا فارع الطول. فشعرت باضطراب حواسها وهي تتفرس في منكبيه العريضين, وقسامته الدقيقة وتسريحة شعره المحافظة. كان شعره الطويل بعض الشيء يضفي عليه بدائية توازي جاذبيته, جاذبية الرجل نفسه.
كانت تهوى تمرير أصابعها في شعره الحريري الكثيف ولم تشعر يوما بمثل هذا الإحساس الذي يجتاحها حين يضع رأسه بين يديها.
كانت أيام حلوة هانئة, عندما قاد الحب وحده خطواتهما, حين أعطته كل شيء ولم تحرمه أبدا.
راقبت مايكل وهو يتحدث رافعا رأسه. وكأنه أحس أيضا بوجودها. تشابكت نظرتها مع نظراته الحادة الثاقبة, الخالية من الدفء والفكاهة. وتوقف الزمن, فيما تلاشى كل شخص, كل شيء أمام ناظريها.
لم يعد هنالك غير مايكل. الرجل واللحظة والتفاعل الملح بينهما.
أحست أنها وقعت تحت تأثير سحري وشعرت بقوة جاذبيته. شيء ما بدائي جدا حولها إلى امرأة مشرعة الأبواب وغير حصينة أبدا.
ثم ابتسم لها, فعادت بالذكرى إلى لقائهما الأول, عندما نظرا إلى بعضهما البعض عبر غرفة مزدحمة بالناس.
غير أن الماضي لا مكان له في الزمن الحالي. استطاعت أن ترى ذلك في توقد عينيه الرماديتين الجميلتين المفاجئ وأن تحس بذلك في وقفته.
لغة الجسد! لقد درستها من أجل مهنتها الفنية وأصبح بإمكانها أن تحدد معنى كل حركة وكل لفتة.
هل لاحظ أي شخص آخر القسوة الباردة, أو الغاضب الكامن المتربص تحت رباطة جأشه؟ ارتسمت على قسماته سيماء من يضمر في نفسه شيئا, ومسحة من الوحشية الصرفة, التي إن أفلت زمامها لأصبحت قاتلة.
كان رجلا لا ينجرف وراء الأوهام. وقد صقله مسار حياته منذ الصغر, وقدره الذي جعل الكثير من أترابه يحسدونه عليه.
لاحقته ساندرين بنظراتها مسحورة ومسمرة وهو يتمتم بكلمات الاعتذار إلى مضيفه ثم يعبر الغرفة ويخرج إلى الشرفة.
أظهرت ملابس أرماني الفاخرة التي يرتديها, عضلاته المفتولة, وقوامه الفارع القوي. وبدت كل حركة من حركاته رشيقة ومرنة مثل حيوان مفترس بديع.
انتفض قلبها بقوة وتسارعت نبضاته. وتوترت أعصابها, عندما بدأ يقترب منها, ولم تستطع أن تفكر في أي كلمة منطقية تقولها له. وبعد الكلمات الطائشة التي رماها كل منهما بوجه الآخر منذ أسابيع, بدت لها كلمة (مرحبا) تافهة للغاية.
ما إن يرمقها بنظرة حتى يذوب قلبها, فطوال سبعة أسابيع لم تخمد حدة مشاعرها يوما.
ووبخها صوت خفيض في داخلها, ماذا كنت تتوقعين؟ لقد راود أحلامك كل ليلة منذ تركته, وغزا أفكارك كل يوم حتى كاد يشوش عليك عملك.
استعرت المشاعر بينهما, ولكن ترافق ذلك أيضا مع غضب, لم يكن من الممكن تناسيه, أو الصفح عنه.
-ما الذي تفعله هنا؟.
أهذا صوتها؟ بدت نبرته باردة جدا, هادئة جدا, بينما اشتعلت في داخلها كتلة متوقدة من العواطف المتضاربة.
-لقد أنهيت أعمالي في أوروبا.
حكمت عقلها وفكرت بصورة منطقية. كان لديه اجتماعات مهمة تقتضي حضوره شخصيا, ولا يمكنه أن يبعث من يمثله فيها. ولكن كيف برر عدم وجودها معه لعائلته في باريس؟ لشقيقه الأكبر راوول, أو لجدته؟
حكمت عقلها وفكرت بصورة منطقية. كان لديه اجتماعات مهمة تقتضي حضوره شخصيا, ولا يمكنه أن يبعث من يمثله فيها. ولكن كيف برر عدم وجودها معه لعائلته في باريس؟ لشقيقه الأكبر راوول, أو لجدته؟
أحست بالندم للحظة, وبالأسف نحو كبيرة الأسرة العجوز, التي تحكم أفراد أسرتها بيد من حديد. إن قلبها مثل قلب طفل, وهي تحبها كثيرا.
ردت ساندرين عليه متحدية:" واكتشفت أنني لم أقبع في شقة نيويورك بانتظارك".
شمخت رأسها قليلا ولمع اللون اللازوردي في عينيها مثل لمعان الذهب وهي تضيف:
-. . . خانعة ومنكسرة القلب لأنني خيبت أملك؟
فأقر بسخرية مريرة:
-أمر صعب.
فتحت ساندرين فمها لتجيبه, ولكنها أطبقته ثانية. فيكفي أن يرفع سماعة الهاتف ويعطي تعليمات لشخص ما ليبلغه بكل حركاتها. أثارت هذه الفكرة غضبا لا يحتمل في نفسها.
هاجمته بحدة مهذبة, ولو كانا وحيدين, لضربته, أو بذلت كل جهدها في المحاولة:
-ما غايتك يا مايكل؟
-لم تردي على أي من الرسائل التي تركتها لك على المجيب الآلي.
كانت تخزن كل المخابرات التي تتلقاها, وتنتقي الرسائل التي ترد عليها.
-ما الفائدة, بعد ما قلنا كل ما يجب قوله؟
-لا يمكن حل أي شيء في غمرة الغضب.
ألهذا تركها ترحل وهو واثق من أنها ستعود إلى صوابها وتهرع إليه؟
كم من الليالي أمضتها وهي مستلقية تقاوم الرغبة في القيام بذلك؟
إن كبرياءها وعزمها, منعاها من تغيير موقفها. مثلما منعها تفانيها في العمل, والعقد القانوني الذي يربطها بالشركة المنتجة.
نظرت إليه بحذر, ولاحظت الخطوط الرفيعة التي انتشرت على زاويتي عينيه الخارجيتين والهالات السوداء تحتهما. وبدت لها الخطوط الخفيفة على خديه أكثر عمقا, إلا إذا تخليت ذلك.
كانت هاتان العينان الرماديتان في الماضي تضجان بالمشاعر. . . لها ولها وحدها. كانت تنظر إلى أعماقهما وتذوب, أما الآن فلم يبق فيهما غير السوداوية والقسوة التي جمدت أوصالها.
ردت ساندرين عليه بتحد:
-لم توضح لي لماذا أنت أحد المدعو ين إلى شقة طوني؟
لاحظت أنه رفع أحد حاجبيه وهو يجيبها:
-أتعنين أنك لم تحزري؟
كانت السخرية الناعمة الواضحة في نبرته, تنطوي على إشارة فولاذية قطعت أنفاسها.
-انتهت مهامك في أوروبا وجئت لتحملني إلى البيت؟
لم تفته سخريتها فلوى فمه بتهكم وقال:
-لم تصيبي, حاولي ثانية.
قضى الغضب على خوفها:
-إذن جئت لتطلقني.
لم تتغير تعابير وجهه ولكن شيئا ما في عينيه, جعلها أشد قسوة.
-لم يحدث أي طلاق في أسرة لانييه منذ ثلاثمائة سنة.
-أتعني أن النساء عانين من تحكم رجال عائلة لانييه الاستبدادي لقرون من دون أن يشتكين بكلمة؟
-أتخيل أن أي شكوى كانت. . .
توقف لحظة عن الكلام ثم تابع:

جين أوستين
17-07-2009, 07:20
-. . . تعالج سريعا بطريقة مرضية.
فهمت باطن كلامه وجارته:
-العلاقات ليست حلا لكل شيء.
-الحب
غني عن القول أن هنالك فرقا. يا للسماء, فرقا كبيرا!
لاحظ ردة فعلها إذ غزى الاحمرار وجهها واختلج حلقها ورفرفت أهدابها بصورة فجائية وسريعة جدا في محاولة لستر ردة فعلها. وأشعره ذلك بالرضى.
-لم تجب عن سؤالي.
-أي سؤال بالضبط؟
قالت: " ما الذي تفعله هنا, الليلة؟".
حدق إليها بنظرات ثاقبة ملؤها السخرية والتهكم:" السبب في حضوري يا حبيبتي هو أنني ضيف الشرف في هذه السهرة".
-ضيف الشرف.
ما الذي دفعه لأن يمد المشروع باعتمادات مالية تكفي لإنقاذ الفيلم؟
أكد لها الأمر بانحناءة خفيفة من رأسه ثم سأل بهدوء جعل أوصالها ترتعد:
-من سيدفع الثمن؟
شعرت بانقباض مؤلم في معدتها وهي ترد:
-وما هو ذلك الثمن؟
أتاها الجواب, مختصرا وصارخا وجازما:" المصالحة".
يا رب! دعاؤها لله لم يكن له أي علاقة بالكلمات التي احتبست في حلقها.
استطاعت بطريقة ما أن تستجمع شجاعتها لمواجهته:
-وثيقة الزواج لا تحولني إلى متاع تملكه.
لاحظ مايكل شحوب قسماتها, وعينيها اللتين بدتا كبيرتين على وجهها, والنقص في وزنها, و بالكاد استطاع أن يتمالك نفسه لئلا يهز عنقها النحيلة.
شعرت ساندرين بالنظرات المتحفظة حولها, وبالفضول الذي أثارته تصرفات مايكل. كانت تعابير كايت ليندن متماسكة رغم برودة عينيها الزرقاوين البراقتين.
لم ينشر خبر زواجهما في الصفحات الاجتماعية للصحف العالمية. وشكت في أن يعرف أي من الحاضرين هوية ضيف الشرف, أو علاقته بالممثلة الثانوية غير المشهورة جدا.
-هذا ليس الوقت ولا المكان لمناقشة الأمر.
كانت ابتسامة مايكل مجرد تمثيل:
-لا أريد المناقشة, ولا المفاوضة. أريد فقط إما نعم وإما لا ببساطة.
ببساطة؟ كيف بإمكانه اعتبار أمر معقد بهذا الشكل بسيطا؟
-لا تستطيع فرض شروطك.
-انتظري وسترين.
-هل تبتزني يا مايكل؟
هز كتفيه مستخفا بفكرتها غير الجديرة بالاعتبار:" سميها كما تشائين".
استفهمت ساندرين بشجاعة:" وإذا رفضت؟".
شعرت بأن ما ارتسم في عينيه الداكنتين أقرب إلى الوعيد الشديد:
-سوف أغادر هذا المكان.
ويخرج من حياتها؟ كما خرجت هي من حياته؟
لقد فعلت ذلك مؤقتا. إذن لماذا يتملكها شعور بأنها تقف على حافة الهاوية وإن هي أقدمت على أي خطوة خاطئة ستسقط إلى أعماق المجهول؟.
كان باستطاعتها أن ترى غايته المحمومة محفورة في تعابير وجهه وزاد ذلك من تقلصات معدتها المؤلمة.
-أنت لا تلعب بإنصاف.
لم تتغير تعابير وجهه وهو يرد:
-هذه ليست لعبة.
لا, لم تكن لعبة. ومع ذلك كرهته بسبب لجوئه إلى هذه المناورات التكتيكية.
كرر مايكل قوله بهدوء قاتل:
-نعم أو لا. .
☻☺☻☺☻

جين أوستين
17-07-2009, 07:23
2-إني خيرتك فاختاري!

أخذت ساندرين تتفحص مايكل جيدا, بعينين مستقرتين, ورباطة جأش ظاهرة. غير أنها كانت تعرف مقدار ما تبذله ن جهد للحفاظ على هذا المظهر الهادئ.
-أنا واثقة من أن لدى طوني مصادر أخرى للحصول على التمويل اللازم.
-لقد استهلكها جميعا.
-كيف أمكنك أن تعرف ذلك؟
لم يستوجب هذا السؤال ردا منه. وأقرت في سرها بامتعاض, أن عائلة لانييه تملك الكثير من الاستثمارات, كما أن مايكل نفسه رجل ثري جدا وبالتالي لديه علاقات توصله إلى مثل هذه المعلومات الشخصية.
وبدون مال, لن يكتمل الفيلم, ولن يجد طريقه إلى صالات العرض.
ولم يرق لها أن يصبح مصير الفيلم بين يديها, ولا مخططات مايكل الماهرة.
رد مايكل بدون اكتراث:" باستثناء غريغور أندرس, لا يتضمن الفيلم أسماء نجوم مشهورين لإنجاحه وجذب الجمهور إلى شباك التذاكر.. فيما يتهافت كل من منتج الفيلم ومخرجه لإنعاش أوضاعهما المهنية المتضعضعة بعمل فني غير مسبوق".
كانت ساندرين تعرف أن ممولي الفيلم وضعوا ميزانية محدودة لا تكفي لتصوير فيلم مميز, كما أن التأخيرات المتكررة والمصاريف المتزايدة جعلت مشروع الفيلم مجازفة كبيرة لا يقبل عليها أي مستثمر واع.
ألقت ساندرين عليه نظرة وقالت:" أهذا رأيك؟".
لم يزحزح مايكل نظراته:" ليس رأيي فقط".
-إن كان ذلك صحيحا, فما السبب الذي دفعك إلى تمويل الفيلم؟
لم تتغير تعابير وجهه, وظنت لبضع ثوان أنه لن يجيب على سؤالها, ولكنه رد بتهكم:" بصراحة يا ساندرين؟ أنت".
اتسعت حدقتا عينيها ثم أطبقتهما قليلا.
-ماذا اعتقدت أني سأفعل؟ هل أتركك ترحلين عني هكذا, بكل بساطة؟
صرت أسنانها وعدت حتى عشرة ثم أنكرت بسخط:" كنت ملزمة بعقد, ولو لم ألتحق بالعمل في الموعد المقرر, للاحقوني قانونيا".
-عقد, أقدمت على توقيعه من دون أن تخبريني.
-كنت غارقا في اجتماعاتك الأوربية.
-ألن تقدميني يا حبيبتي؟
اللعنة, بالكاد استطاعت ساندرين أن تبتلع الشتيمة الحاقدة حين وضعت كايت ذراعها حول خصرها, في حركة تظهرهما كصديقتين حميمتين جدا.
تدخل مايكل بكل تهذيب مقدما نفسه:" مايكل لانييه".
-كايت ليندين.
حاولت بابتسامتها وصوتها وحركاتها ترك أكبر أثر ممكن:" إذن أنت الفارس ذو الدروع المجلجلة".
راقبت ساندرين كايت وهي تنظر إليه بوله.
-وزوج ساندرين.
شعرت بشهقة كايت الخفيفة, ولاحظت ابتسامتها الباهتة وأحست بضغط أصابعها على خصرها.
سلمت بالأمر وهي تستدير لتلقي نظرة باردة على ساندرين:" يا لتكتمك!".
أمسك مايكل يد ساندرين ورفعها إلى شفتيه, ثم نظر مباشرة إلى كايت:" هل تسمحين؟ كنا في خضم نقاش خاص".
يا الهي! إنه لا يوفر أحدا. راقبتها وهي تبتسم ثم تستدير على عقبيها وتبتعد عنهما وهي تهز ردفيها بفجور.
علقت ساندرين بخفة:" غزوة أخرى".
-دعينا نركز على هذه المسألة الملحة, أتسمحين؟
أستاذ في التلاعب. اللعنة, لماذا تتملكها رغبة في تحطيم مظهره البارد الذي يخفي تحته تسلطا وهيمنة؟
مهاراته في التلاعب بالألفاظ في مواجهة ثورتها الكلامية, جعلتها ترتعش. يا للجحيم, لم يرفع صوته بينما كادت هي تفقد سيطرتها على نفسها.
والآن سيستخدم هذه المهارة في ابتزازه المجحف, ويضعها بذكاء بين المطرقة والسندان. إنها الثمن الذي يجب دفعه, والفيلم هو مكافأتها.
قالت له ببرود متعمد:" أنت لا تترك لي خيارا".
ثم انتظرت لحظة وأردفت:" . . . في الوقت الحالي".
تقدم منها ومسح خدها بقفا أصابعه ورد:" لا تضعي شروطا".
شعرت بردة فعل جسمها الفاضحة على لمسته, وأحست بالحرارة تسري في عظامها وتذيبها مثلما تذيب الشمع.
اغرورقت عينا ساندرين وارتعش فمها قليلا, ملأها شعورها هذا بالغضب والسخط والحاجة للهجوم عليه. إلا أن الوقت والمكان غير مناسبين, إذا أرادت الاحتفاظ بشيء من الوقار.
وكما كان متوقعا, انتشرت التكهنات بين زملائها والمدعوين الآخرين. هل عرف طوني أن ساندرين هي زوجة مايكل لانييه؟.
راقبها مايكل وهي تحاول أن تستر عواطفها المتضاربة, وتزنها. وكان يدرك, بحدسه, ما أثاره في نفسها من صراع قوي بين هذه الأحاسيس. إنه عازم على الفوز ولن يرضى بأقل من هذا.
قالت بتحجج وهي تراقب مايكل يلوي فمه بابتسامه هازئة:" أنا بحاجة لشراب".
رفع يديه فظهر إلى جانبهما نادل. كان مايكل يحاول التأثير في النساء, كل النساء بمثل هذه الأساليب. إنه سحر فطري يستخدمه من دون تردد.
تناول كأسين من العصير من الصينية, وسألها:
-هل ننضم إلى مضيفنا؟
تشابكت نظراتهما معا للحظات, ثم حجبت تعابير عينيها. ستطلق العنان لاحقا لغضبها وسلاطة لسانها بعد أن كبحت نفسها طويلا. لعله فاز في الجولة الأولى, ولكنها عازمة على الفوز بالثانية. حاولت الابتسام ببطء ولجأت إلى موهبتها في التمثيل للسيطرة على الوضع وهي تتأبط ذراعه.
-بما أنك قدمت للمدعوين عرضا حيا غير متوقع, ألا تظن أن أوان التعارف قد فات؟
وما هي إلا دقائق, حتى وقف مايكل إلى جانب طوني وأخذ يظهر اهتماما بقدرات المدعوين الفنية, ويطرح الأسئلة بسحره المعهود.
وتملكت ساندرين السخرية, وهي تجيل نظرها في الغرفة. إن ذاكرته القوية والواعية لا يفوتها شيء, سواء في الأعمال أو الحياة الاجتماعية.
-مهما كانت الأسرار, فإن سرك مذهل.
استدارت قليلا لتواجه امرأة شابة نحيلة لم تستطع تذكر اسمها, للوهلة الأولى.
قدمت نفسها:" ستيفاني سومرز, من دائرة التسويق".
ردت ساندرين وقد هفا قلبها لابتسامتها القليلة الخبث:" آه, طبعا".
-لا أفهم كيف تحجبينه عن الأنظار, أين عثرت عليه؟".
-في نيويورك, وتزوجنا في باريس.
-مدينة العشاق الأبدية.
شعرت بقشعريرة تسري في جسمها, وهي تستعيد ذكرى هذه المدينة وجوها العاطفي. سحر باريس في فصل الربيع عندما تنقشع السماء الرمادية وتدب الحياة من جديد, كما فعل قلبها عندما التقت مايكل لأول مرة.
شعرت بأحشائها تتقلص مع توارد ذكرياتها. ذكريات واعدة, ملأى بالحب, بحيث تخيلت حينها أن حياتهما معا ستدوم إلى الأبد.
-لقد أفلت زوجك من طوني وهو يتجه نحونا. إنه مخلوق وحشي, أليس كذلك؟
مخلوق وحشي وصف مناسب, إنما ليس بالمعنى الذي قصدته ستيفاني.
-طوني أم مايكل؟
بادلت ستيفاني النظرات المباشرة بالمثل, ولمحت فيهما التهكم قبل أن تحجبهما بابتسامتها الخبيثة:
-أنت تمزحين, من دون شك؟
تمنعت ساندرين عن الرد عندما دنا مايكل منهما.
شعرت بجسمها يتصلب وهي تتوقع أن يلمسها. حبست أنفاسها عن غير وعي, ولم تفلتها إلا عندما لم تبدر عنه أي محاولة للمسها.
تدبرت أن تقول بنعومة:" مايكل, هل تعرفت إلى ستيفاني؟".

جين أوستين
17-07-2009, 07:26
-نعم. تبادلنا نقاشا مثيرا للاهتمام حول وسائل التسوق.
-لكنه كان وجيزا.
-وضع سنقوم بتصحيحه, أليس كذلك؟
إنه ذكي, ولديه الجاذبية المطلوبة, والقدرة على التأثير والحنكة في الأعمال التجارية.
حيته ستيفاني ثم انسحبت:" سعدت بالتعرف إليك".
راقبتها ساندرين فيما كانت تتحدث مع طوني قبل أن تغادر.
-أهي صديقتك؟
لم تنخدع باعتدال صوت مايكل فردت:" لا شأن للممثلين مع رؤساء الأقسام التجارية إلا فيما ندر".
-هل لي, إذن, أن أفترض بأنكما لم تلتقيا قبل هذه الليلة؟
ألقت عليه نظرة مستهزئة.
-هل تريد مني أن أعطيك تقريرا مفصلا عن كل شخص موجود في هذه السهرة؟ من كلمت أو لمست؟
حذرها مايكل بسلاسة:" على مهلك, أنت تدخلين دائرة الخطر".
أضافت وهي تشعر بالرضى حين رأت كيف ضاقت عيناه استياء:" غني عن القول, أن كل ذلك في سبيل الفن".
رد متشدقا:" لو ظننت أن الأمر غير ذلك لحملتك على أول طائرة تغادر هذا المكان حتى وأنت تصرخين وترفسين.
-أساليب إنسان العصر الحجري لا مكان لها في حضارتنا الحديثة.
-رجل العصر الحجري والرجل المتحضر لا يلتقيان. ولكن استمري على هذه الوتيرة, وسوف أريك كم أستطيع أن أكون همجيا.
رفعت رأسها وأبقت نظراتها متشابكة مع نظراته الثابتة:" لقد فات الأوان يا حبي, لقد اختبرت ذلك قبلا, أتذكر؟".
-ما زلت أتذكر صورة قطة برية صغيرة, تقذفني في غمرة غضبها ببعض الأغراض.
كريستال وترفورد الغالي الثمن, وزجاجة حبر, وحافظة أوراق والساعة الصغيرة التي تزن مكتبه الأثري في غرفته الخاصة.
حينها كانت غاضبة بحيث لم تبال, ولكنها شعرت بعد ذلك بالندم لتحطيمها هذه التحف الفنية المصنوعة من الكريستال, التي ارتطمت بالحائط الخشبي ووقعت على الأرضية الرخام وتناثرت قطعا قطعا. لقد تفاداها مايكل, ونأى بنفسه عنها.
استعادت في ذهنها ردة فعلها العنيفة, وشعرت بالخجل لأنها فقدت أعصابها وتصرفت على هذه الصورة.
-لقد أثرت حفيظتي.
-كان الأمر متبادلا.
جاءت كلماته متحفظة وهادئة, فيما تلك التي صدرت عنها متشنجة ورعناء.
ولكن الكلام الذي صدر عنهما معا, كان جارحا للغاية.
استفهمت ساندرين بشيء من المرارة:" مايكل, هل ستعطيني الوقت والمجال كي أهدأ وأدعي أن كل هذا لم يحدث قط؟".
-يخيل لي أننا سوينا هذه المسألة من قبل؟
تراقصت النقاط الذهبية في عينيها وأصبحت أكثر وضوحا وهي تلجم غضبها, وتلونت وجنتاها بالأحمر القاني. لقد بقيت ذكرى ما أعقب ذلك الشجار حية في بالها. استطاعت أن تتغلب على ما تملكها من غيظ, ولجأت إليه غير عابئة بما صدر عنها من كلمات. فأظهر تجاوبا يبعث على الدهشة والاعجاب. لقد كان يوما مشهودا في حياتها, ولكن. . .
انتظرت حتى خلد إلى النوم, ثم ارتدت ملابسها, ووضعت بعض أمتعتها في حقيبة, وعلقت على الباب مذكرة كتبتها على عجل وخرجت من البيت مع ساعات الفجر الأولى.
ما جرى بينهما ليس الحل لهذه المسألة, فقالت بوقار رزين:
-لا.
لم يشعر في حياته بمثل الإحباط الذي أحس به عندما استيقظ وأكتشف أنها رحلت. ولو استطاع, لاستقل أول طائرة متوجهة إلى استراليا ولحق بها, غير أن شقيقه راوول كان في امريكا, وسيبستيان أصغر الأخوة لانييه يقضي شهر العسل متنقلا من بلد إلى آخر. ولم يعد أمامه سوى متابعة الأعمال بنفسه وحضور الاجتماعات المقررة في مدن أوربية عدة, والقيام بزيارة قصيرة لجدته في باريس فور الانتهاء من أعماله.
رد عليها:" فراش خال, ومذكرة مقتضبة, وزوجة في الطرف الآخر من العالم ترفض أن ترد على مكالماتي الهاتفية. كان بإمكاني أن أخنقك لما فعلته".
قالت ساندرين بتصلب:" إذا انتهيت من التحقيق معي, أود أن أذهب, فلدي عمل في الصباح الباكر".
تصلبت أسارير وجهه أطبق جفنيه قليلا. كان بارعا في إسدال ستار على تعابيره, وقال:
-إذا لنشكر مضيفنا على ضيافته.
أمسك بذراعها, غير أنها حاولت التخلص منه.
-لن أذهب معك إلى أي مكان.
رفع حاجبه معمدا التهكم:" هل نسيت ما اتفقنا عليه بهذه السرعة؟".
ردت ساندرين بشجاعة:" لا, إطلاقا. ولكن لن أسمح لك بأن تقيم معي في المسكن نفسه!".
لم تكن ابتسامته تنطوي على أي مرح وهو يقول:" الإقامة في سكن منفصل ليست بندا في الصفقة".
صرخت به وهي تشعر بالإرهاق:" اذهب إلى الجحيم".
رد عليها مايكل بلهجة مليئة بالوعيد:" وصلت لتوي من هناك, وليس في نيتي أن أعود من جديد".
أخبرته بتهذيب مصطنع :" أعتقد أن علينا أنؤجل النقاش إلى وقت لاحق".
فقال لها باصرار متعمد:" لم نبدأ بعد. وليقل الحاضرون ما شاءوا.".
لف ذراعه حول خصرها وشدها إليه بحزم وأضاف:
-ضعي قدما أمام الأخرى وابتسمي عندما تحيين طوني".
جابهته ساندرين وهي تكظم غضبها:" أو ماذا؟".
أجابها مايكل بنبرة سلسة مثل الحرير:" إنها مسألة كرامة, كرامتك. . . أمامك خياران, إما الخروج من هنا على قدميك, وإما مغادرة هذا البيت وأنت محمولة على كتفي".
انقلبت معدتها رأسا على عقب, لأن نظرة واحدة إلى تعابير وجهه الحازمة أقنعتها بأنه ليس من الحكمة معارضته.
كانت نظراتها الجليدية تماثل برودة القطب الشمالي وقالت له بتهذيب صاعق:" أفضل الخيار الأول".
استغرق تبادل المجاملات والاتفاق على موعد في صباح الغد بين مايكل و طوني عشر دقائق. ولم يفت ساندرين ابتسامة طوني التي دلت على توتره أو القسوة الخاطفة التي بدت في عينيه.
تدخلت وهما ينزلان المصعد إلى الطابق الأرضي:" إنه يتصبب عرقا بانتظار قرارك. هل هذا مخطط استراتيجي يا مايكل؟".
ألقى عليها نظرة غاضبة ومتفحصة, ولمحت شيئا من التهكم خلف قناعه الذي لا يخترق.
لم يستوجب سؤالها تأكيدا, فالأخوة لانييه يديرون شركة تقدر أعمالها بالمليارات.
توقف المصعد فعبرا الردهة إلى البوابة الخارجية الرئيسية.
أخرجت ساندرين الهاتف الخلوي من حقيبتها وفتحته وهي تقول:" سأطلب لك سيارة أجرة".
فأعلمها مايكل بنبرة صوته الانسيابية:" لقد استأجرت سيارة وسوف أتبعك بها".
-باستطاعتك الانتقال غدا. . .
قطعت كلامها معه لتتكلم على الهاتف:" هل باستطاعتكم أن ترسلوا سيارة. . .
أنهى مايكل المخابرة بانتزاع الهاتف الصغير من يدها.
-كيف تجرؤ على ذلك؟
انطلقت الكلمات الغاضبة متقطعة من فمها, وحاولت جاهدة أن تخطف الجهاز الخلوي منه, لكن محاولاتها باءت بالفشل الذريع لأنه أبعده عن متناول يدها. صاحت به:" أعطني الجهاز!".
رفع حاجبه بتهكم صامت وهو يراها تضرب الأرض بقدميها من شدة الحنق.
سألها بهدوء:" أين أوقفت سيارتك؟".
نظرت إليه بعينين متوقدتين, وغاظها أن ظلام الليل أخفى الغضب البادي على وجهها وقالت له:" ألم تحجز غرفة في مكان ما؟".
ظهرت مسحة من السخرية على جانب فمه وهو يجيبها:" دفعت الحساب هذا الصباح وغادرت الفندق".
شتمت في سرها, ثم قالت له بنبرة جامدة:" سيارتي الهوندا البيضاء المكشوفة".
استدارت لتبتعد عنه, لكنه أمسك بذراعها فاستدارت على عقبيها لتواجهه وهي تستشيط غضبا:
-ماذا تريد بعد؟
أجابها مايكل بنبرة معتدلة مادا يده لها:" هاتفك الخلوي".
خطفت الجهاز من يده وكأن أصابعه شعلة نار ستحرقها.

جين أوستين
17-07-2009, 07:28
قررت بحنق وهي تجلس خلف مقود سيارتها, وتدير المحرك, أنها ستقودها بسرعة لتتمكن من الإفلات منه. لكن ساندرين هزأت من نفسها بصمت بعد دقائق عندما تجاوزت الإشارة الضوئية وشاهدت في المرآة سيارته تتبعها.
لن يدهشها أن يكون مايكل قد اكتشف مكان سكنها, فهي تعرف اهتمامه بأدق التفاصيل. إنه قادر تماما على الوصول إلى بيتها.
أيقظها هذا التفكير وجعلها تعدل عن تصرفاتها الحمقاء.

قررت ألا تجازف أكثر واختارت تخفيف سرعة سيارتها لتقطع المسافة المتبقية إلى منزلها, وحاولت أن تتجاهل الأضواء الأمامية للسيارة التي تتبعها على بعد بضعة أمتار.
أدارت ساندرين الراديو, واختارت محطة عشوائية ورفعت الصوت عاليا. تعالى صوت موسيقى الروك الصاخبة في السيارة وحاولت أن تتابع إيقاعها على أمل أن تلهي نفسها عن التفكير في مايكل.
لم يفلح الأمر, فأطفأت الراديو بعد مرور دقائق وأخذت تركز على الطريق.
فتحت باب المرآب وأدخلت سيارتها بينما ركن مايكل سيارته الحديثة إلى جانب سيارتها.
أقفلت ساندرين باب المرآب لتجد مايكل يفتح صندوق سيارته ويخرج منه حقائب ملابسه. رغبت بتجاهله, لكن مايكل لانييه لم يكن رجلا من السهل تجاهله.
شعرت بانقباض مؤلم في معدتها وهي تفتح الباب الفاصل بين المرآب و الفيلا.
تمهلت واستدارت نحوه وأخبرته بنبرة تماثل نبرة مضيفة تدل ضيفا:
-هناك ثلاث غرف نوم في الطابق العلوي. اختر إحداها. ستجد شراشف نظيفة في الخزانة.
لم يرد عليها, فتلاعب صمته بأعصابها. دخلت الردهة ثم توجهت إلى المطبخ من دون أن تضيف كلمة واحدة.
كانت الفيلا من الداخل عصرية, وذات إنارة طبيعية. فنوافذها الزجاجية تمتد من الأرض إلى السقف المرتفع.
كان الصوت الوحيد المسموع هو ضرب كعبي حذائها الدقيقين على أرضية الرخام وهي تسير إلى المطبخ. وبعد لحظات فاحت رائحة القهوة في المكان.
أخرجت ساندرين فنجانين وطبقين وسكرا وحليبا ووضعتها على طاولة المطبخ. ثم ملأت فنجانا وأخذت تتلذذ بشرب القهوة.
كان المكان ساكنا, ساكنا أكثر مما ينبغي, فتوجهت إلى غرفة الجلوس وشغلت التلفزيون وحاولت انتقاء محطة ما حتى رست على برنامج أثار اهتمامها. تراقصت المشاهد أمام ناظريها ولكنها لم تركز عليها لأن عقلها انشغل بالرجل الذي اقتحم عليها بيتها.
بيتها المؤقت! . . . صححت لنفسها وقد أدركت أن تصوير الفيلم سينتهي في غضون أسبوع أو أسبوعين. وقبل ذلك بالنسبة لها, لأنه لم يبق أمامها سوى بضع لقطات. وماذا بعد ذلك؟.
أين ستذهبين بعد ذلك؟.
قلبت في ذهنها الخيارات القليلة المتوفرة. الخيار الأول. . العودة إلى سيدني, الخيار الثاني. . . إيجاد عمل في عرض الأزياء, الخيار الثالث. . . لا, لا تريد حتى التفكير في الخيار الثالث. يجب أن يقوم الزواج على أسس المساواة والمشاركة وتفهم كل من الزوجين لحاجات الآخر. سيطرة أحدهما على الآخر هو أمر غير مقبول عندها.
انتهت ساندرين من شرب قهوتها, وغسلت الفنجان ثم نظرت إلى ساعتها وتنهدت بشدة. لقد تأخر الوقت وهي متعبة. اللعنة عليها إن كانت ستنتظر مايكل أكثر, كي يظهر. ستخلد إلى النوم.
بدا السكون غريبا ووجدت نفسها ترهف السمع لتتبين أقل حركة فيما كانت تصعد الدرج. ولكنها لم تسمع أي صوت.
إن كان مايكل قد استحم وأخرج أمتعته من الحقائب ورتب سريره, فقد حقق ذلك في وقت قياسي.
استدارت ساندرين إلى الجهة اليمنى عندما وصلت إلى أعلى الدرج ودخلت غرفة النوم التي تستعملها. كانت أنوارها خافتة. وداعبت رائحة الصابون ورائحة عطر رجالي قوية أنفها فيما التفتت ناحية السرير الضخم.
شاهدت الغطاء الحريري مرميا عند أسفل السرير وقوام رجل طويل تحت الشرشف. أنه مايكل! رأسه على الوسادة, وعيناه مغمضتان, وأنفاسه بطيئة هادئة.
اللعنة, لقد نام على سريرها!
حسنا, عزمت بغضب وهي تعبر الغرفة, سيتغير هذا الوضع بسرعة. ومن دون تردد التقطت وسادة رمتها بعنف على مقربة منه.
صبت جام غضبها عليه وهي تصر أسنانها:" استيقظ. اللعنة عليك, استيقظ!".
رفعت الوسادة ورمتها مرة ثانية:" لن أسمح لك بالنوم في غرفتي!".
لم يهتز. ولشدة غيظها رمته بالمخدة على صدره.
امتدت يدها مجددا لترفع الوسادة وتضربه ثانية, وتأوهت عندما أمسكت أصابعه بمعصمها من دون رحمة, والشرر يتطاير من عينيه.
-هذه غرفتي, وهذا سريري, ولم أسمح لك باحتلال أي منهما.
بدت عيناه وكأنهما تخترقان روحها وهو يرد عليها:" أتريدين غرفة منفصلة, وسريرا منفصلا؟ اذهبي واختاري مكانا آخر".
اتهمته وهي تشعر بالوهن:" تفعل ذلك عمدا, أليس كذلك؟".
شعرت بصداع شديد, فرفعت يديها وأخذت تدلك صدغيها بأصابعها لتخفف الألم. ثم قالت:" لن أنام معك".
أجاب مايكل بروية:" هذه كلمة تعني الكثير".
أحجمت عن رغبتها بضربه وعضه:" هل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟".
بدا رائعا. . . وخطيرا كالجحيم. وأرسلت جاذبيته المدمرة إنذار الخطر إلى عروقها.
-أتخشين مشاطرتي الفراش يا ساندرين؟
تاقت للصراخ بالإيجاب, إذ يكفي أن تلمسه عرضيا خلال الليل وهي غارقة في النوم, لتنسى حذرها لبضع ثوان.
-اللقاء الحميم لن يصلح الخلافات بيننا.
-لا أتذكر أنني اقترحت مثل هذا الأمر.
تلعثمت وهي تشير إليه وإلى السرير:" إذن ربما تتفضل وتشرح لي لماذا اخترت النوم في غرفتي وعلى سريري".
أخذت نفسا عميقا ثم زفرته ببطء, قبل أن تضيف:" لو كان عندك أي إحساس بالنبل, لبحثت عن غرفة أخرى لنفسك!".
-لم أدع قط أنني نبيل.
رمقته ساندرين باستياء, ووافقته الرأي:" لا, الهمجية هي الصفة الملائمة أكثر!".
حذرها مايكل بلطف:" على مهلك يا حبيبتي".
لمحت مخدة صغيرة في متناول يدها, فالتقطتها وقذفته بها وهي تقول:" أنا أكرهك".
وجدت نفسها ملقية على الفراش في لمح البصر ومايكل يقول:" دعينا نختبر كراهيتك هذه, ما رأيك؟".
حاولت أن تخلص يديها من قبضتيه:" لا تفعل ذلك بي".
لم يكن كلامها ذلك توسلا, ولاحظ غضبها المفرط وعنادها الجريء وانفعالاتها. جل ما يتطلبه إخضاعها هو شيء من الإقناع الحاذق والمهارة.
-كان عليك أن تفكري قبل أن تضربيني بالوسادة.
حملت عليه بقوة:" يجب أن تتوقع ردة الفعل هذه, عندما تحاول إيقاعي بشراكك".
لم تتغير تعابير وجهه, بيد أنها لمحت مرحا على قسماته.
-إذن . . . هل ترغبين بمتابعة اللعب, أو نتوقف عن ذلك؟ هذا خيارك يا ساندرين.
أرادت أن تصرخ. . سأقاوم حتى الموت ولو ذهبت إلى الجحيم. غير أنها هي من سيموت, عاطفيا وجسديا وعقليا. وهي لا ترغب أن توفر له هذه السطوة.
اقترحت عليه بطريقة مؤثرة:" إن تزحزحت, سأستحم وأبدل ملابسي".
-حاضر. . .
ابتعد عنها واستلقى على ظهره قائلا:
-تصبحين على خير, يا صغيرتي الحلوة.
استلقى على جنبه وسحب الغطاء إلى فوق خصره وأغمض عينيه.
انزلقت عن السرير بحذر شديد. . . واتجهت إلى الحمام حيث استحمت بنشاط, وتركت الماء الساخن يزيل تشنج رقبتها وعضلات كتفيها.
كان مايكل قد خلد إلى النوم, وأخذ يتنفس بعمق وانتظام, عندما عبرت الغرفة لتطفئ النور.
سوف ينام لساعات, ومع أنها لن تكون موجودة, لكنها مستعدة للتضحية بأي شيء كي تلمح تعابير وجهه, عندما يستيقظ.
ارتسمت على شفتيها ابتسامة ماكرة. يريد ممارسة الألاعيب, فلنر ما سيحدث؟
شعرت بشيء من الرضى وهي ترسم مخططا تلو الآخر حتى استولى عليها النوم ونقلها إلى عالم الأحلام. وتحول الحلم إلى فيلم مثلت فيه دور البطولة من دون أي استذكار للحوار.
☺☻☺☻

جين أوستين
17-07-2009, 07:32
3-اندمي على مهلك

استيقظت ساندرين مذعورة على صوت المنبه الحاد, فمدت يدها حالا لتوقفه.
لم تستطع أن تصل إليه فنهضت من السرير, وهرعت إليه. كانت الساعة تشير إلى الرابعة والنصف صباحا.
انسل ضوء الفجر الباكر عبر الستائر المنسدلة على الجدار الزجاجي.
فتوجهت ساندرين إلى الخزانة وأخرجت سروال جينز وبلوزة من دون أكمام. ثم أخرجت من أحد الأدراج ثيابا نظيفة ودخلت إلى الحمام.
خرجت بعد عشر دقائق, وقد ارتدت ملابسها, ووجهها خال تماما من مساحيق التجميل وشعرها معقود إلى الخلف.
لم تلق أي نظرة على السرير أو على شاغله, والتقطت حقيبة يدها وخرجت من الغرفة متجهة إلى المطبخ.
وفي غضون ربع ساعة وصلت إلى غرفة الماكياج, تستظهر الحوار الذي يتضمنه دورها, فيما بدأ خبير التجميل يجهزها للوقوف أمام الكاميرا.
لم يكن اليوم هانئا, إذ ساد التوتر وبدأت الأعصاب تتشنج مع ارتفاع درجة الحرارة وتقدم النهار, وكادت روح الانضباط تنعدم في الفريق.
زاد حضور مايكل إلى موقع العمل بعد ساعة الغداء الطين بله, ووقف في الظل من غير أن يعترض أحد على وجوده. كان الممثلون يؤدون أدوارهم الواحد تلو الآخر. فيما طوني يسعى للكمال, محاولا التأثير على مايكل.
حاولت ساندرين جهدها تجنب وجود زوجها المهيمن لكن من دون جدوى, ففقدت تركيزها كليا.
سألته بصوت خفيض خلال فترة الراحة:" ماذا تفعل هنا؟".
مال مايكل إليها وطبع قبلة على أعلى خدها قائلا:" حبيبتي, أبهذه الطريقة تحيين زوجك؟".
-أرجوك اذهب.
لاحظت شيئا من السخرية على أطراف فمه, وشعرت برغبة مكبوتة في الصراخ.
رد متهكما:" سأستثمر مبلغا كبيرا لكي أنقذ المشروع, وأظن أن علي أن أتفقد العمل".
-من المفترض أن يقتصر موقع التصوير على العاملين فقط.
-جئت بناء على دعوة من طوني.
-أتخيل أنك رميت شباكك بمهارة, وهكذا أكل مخرجنا المبجل الطعم؟
لم تأخذ الابتسامة التي ارتسمت على وجهه طريقها إلى عينيه:" أنت تعرفينني جيدا".
لا, أرادت أن تنقض قوله. ظنت أنها تعرفه, ولكنها تشعر الآن أنها تكاد لا تعرف عنه شيئا.
-إلى متى تنوي البقاء؟
رفع يده ومسح بأنامله خدها وأجاب:" في موقع التصوير؟ حتى تنتهي من العمل. لماذا تسألين؟ هل يضايقك وجودي؟".
كشرت عن أنيابها وردت:" أليست هذه غايتك من المجيء؟".
رد عليها وهو يراقبها وقد استدارت عنه من دون أن تنبس بكلمة وابتعدت لالتقاط نسخة من حوار الفيلم:"أليس من المفترض أن تستظهري الحوار؟".
وازداد الوضع سوءا مع دنو كايت ليندن في هذه اللحظة من مايكل لتمارس سحرها الأنثوي. وبدأ مايكل يتجاوب معها بأدب وتهذيب.
هل هذه خدعة لإثارة غيرتها؟ لقد نجحت, أليس كذلك؟ يا لها من فتاة مؤذية حقيرة.
شعرت ساندرين بانقباض شديد في معدتها وهي تراجع حوار المشهد اللاحق الذي ستصوره دونما تفكير.
اللعنة على مايكل, لأجل كل ما أقدم عليه, لاسيما اقتحامه مجال عملها.
-هيا, ليأخذ كل واحد مكانه.
حمدت ساندرين الله على رأفته بها, وهي تتأهب لتقمص شخصيتها في الفيلم.
انتهت ساندرين من تصوير دورها عند العصر, وعلمت أن حضورها لتصوير المشاهد الأخيرة غير مطلوب قبل يوم الثلاثاء.
كانت الساعة قد بلغت الخامسة مساء عندما وصلت إلى موقف السيارات. وأخرجت مفتاح سيارتها من حقيبة اليد واتجهت نحوها.
-أتأملين بالتسلل من دون أن يلاحظك أحد؟
وجدت مايكل يسير إلى جانبها, فسارعت الخطى من دون أن تجيبه.
وضعت المفتاح في قفل الباب وفتحته, ثم صعدت وراء المقود وأدارت المحرك.
كان من المثير أن تبتعد عنه, فيبتلع غبار السيارة. ولكنها لم تنجح إذ اضطرت للتقيد بالحد الأقصى للسرعة.
على أي حال, ما إن خرجت إلى الطريق الرئيس حتى زادت من سرعة سيارتها. لكنها لا تريد المخاطرة بخسارة حياتها أو فقدان أحد أطرافها, أو حتى بمخالفة السرعة, لكن السرعة خففت بعضا من توترها.
وصلت ساندرين إلى منزلها في وقت قياسي, وصعدت الدرج بخفة, ثم نزعت عنها ملابسها وارتدت ثوب سباحة.
كان ماء البركة البارد منعشا, وسبحت مرات عدة قبل أن تستلقي على ظهرها باسترخاء.
وكان من السهل جدا ترك العنان لأفكارها والتأمل في أحداث يومها.
ومايكل. . أيضا.
لم تنم جيدا الليلة الماضية. فقد أمضت معظم الوقت تتساءل عن الحكمة في مشاطرته سريرا واحدا. كان ذلك جنونا, تصرفا أحمق, وتلذذا بتعذيب النفس. أن تستلقي قريبة جدا, و مع ذلك بعيدة جدا عنه, مزق عواطفها وجعلها نتفا.
ماذا كان ليفعل لو اقتربت منه؟ إذا تجاهلها فسوف تموت من الخزي. وإن تجاوب معها, فكيف لها أن تعالج التداعيات اللاحقة؟.
سيكون تناغم القلب والعقل والروح مفقودا, بشكل ما لن تكون أية علاقة بينهما كافية.
قالت في ذهنها إنها مجنونة وفاقدة العقل. إن أي امرأة أخرى لتمسكت وتمتعت بكل ما توفره الثروة والمكانة الاجتماعية, وتعلقت به لتشاركه هذه الحياة.

جين أوستين
17-07-2009, 07:36
ويا لها من حياة! حتى التفكير بها يجعل الدفء يغمر جسدها, وكل عرق فيها يرتعش بانتظار ما سيحدث, ويجعل توازنها في خضم الأحاسيس التي تجرفها.
كان الأمر سيئا بما يكفي والمحيط يفصل بينهما. ولكنه الآن هنا, وهذا أسوأ بآلاف المرات.
فكرت أن في الأمر سحرا, نوعا من الشعوذة التي تستعصي على أي تحليل منطقي.
أن تنفصل عنه بعد ليلة طويلة وأن تعد الساعات حتى اجتماعهما ثانية. أن تواجه هذه الحاجة لرؤيته وتغذيها بمكالمة هاتفية تتضمن وعدا يقال بنعومة. أن تتسلم وردة حمراء. أن يتبادلا تلك النظرات الخاصة بالعشاق, المليئة بالانتظار والتلهف والشوق.
هل هذا هو الحب؟ الحب الذي تموت من أجله, والذي يدوم حتى يفصل الموت بين الحبيبين؟ أم أنه شيء آخر لا علاقة له بالحب؟
كانت تظن أن زواجهما يتضمن الناحيتين, حتى تشاجرا لأول مرة فداخلها الشك.
-أرجو أن تكوني سارحة في أفكار مفيدة؟
دفعها الصوت إلى أن تستدير قليلا, وتنتصب في مواجهة الرجل الطويل الذي يقف عند حافة البركة.
كان مايكل قد خلع سترته وربطة عنقه وفك زري قميصه العلويين. بدا شعره مشعثا قليلا, وكأنه مرر أصابعه على عجل في خصلاته المسرحة.
سألته:" كم مضى عليك وأنت تقف هكذا؟".
-وهل في هذا فرق؟
مراقبته لها على غير علم منها يصل تقريبا إلى مستوى التعدي على خصوصياتها. ولم يعجبها ذلك البتة.
سبحت إلى حافة البركة, ولما كانت المنشفة بعيدة عن متناول يدها, وقفت على قدميها والتقطتها بحركة سريعة.
لم يفتها التعبير الهازئ على وجهه, وهي تجفف الماء عن جسمها بشدة, قبل أن تبدأ بتجفيف شعرها.
-لقد حجزت طاولة للعشاء في فندق حياة.
سمعت ساندرين ما قاله ولكنها اختارت بلحظتها أن تتجاهل ذلك.
ثم ردت بهدوء:" أنا واثقة من أنك ستستمتع بالوجبة. لقد سمعت أن الطاهي هناك ممتاز".
-الطاولة محجوزة لشخصين. عند الساعة السابعة.
-لن أسهر بانتظارك.
-أمامك ساعة, لتستحمي وتجهزي نفسك.
حملقت به وقالت:" لن أرافقك إلى أي مكان".
-اللعنة, أنت تستنفذين صبري!
-وأنت أيضا تستنفذ صبري.
-هل من الغريب أن أرغب بتناول الطعام مع زوجتي في أجواء ممتعة؟
أجابت برقة:" لا, إن كانت زوجتك موافقة. وفي هذه اللحظة, ليست كذلك!".
-ساندرين. . .
-لا تهددني يا مايكل.
حاولت التمسك بالوقار ولكنها لم تفلح تماما. اخترقت نظراتها الحارقة والمنفعلة عينيه وهي تضيف:" أرفض الخضوع لكل رغبة تبديها أو اقتراح تقدمه".
-هل تفضلين أن نتناول الطعام هنا؟.
ارتجف جسمها قليلا من شدة الغضب وشدت قبضتها على المنشفة:
-ألم تفهم بعد؟ لا أريد أن أتناول الطعام معك, في أي مكان.
ضاقت عيناه وهو يقول:" أنت ترتعشين".
فردت بسخرية:" يا لسرعة ملاحظتك. والآن أعذرني, فسأذهب لآخذ حمام ساخن".
ابتعدت عنه, وهي تبذل جهدا لكي تتجاهل جاذبيته, ونداءات قلبها.
فكرت وهي تصعد إلى الطابق العلوي بخفة, أنه لم يتبق غير أسبوعين, أو ربما أقل للانتهاء من تصوير الفيلم. هل باستطاعتها المجازفة والإقامة في المنزل نفسه ومشاطرة السرير ذاته مع رجل عازم على استغلال أي فرصة تلوح له؟.
عندما خرجت من الحمام بعد عشر دقائق, جمدت في مكانها إذ رأت مايكل يهم بخلع ملابسه.
أشارت له بصوت مخنوق قليلا:
-هناك غرفتا حمام أخريان في هذا الطابق.
-هل تعترضين على استخدام الحمام ذاته؟
ما أحلاه! يناورها ويتهكم عليها بتعقل.
ردت عليه, وقد استعادت توازنها فيما كانت تعبر الغرفة لأخذ ملابس نظيفة:
-نعم, إذا أخذنا في الحسبان أن غايتك الرئيسية هي إخراجي عن طوري.
-أهذا إقرار بأنني أفلحت يا ساندرين؟.
ردت عليه وهي تعلم أنها تكذب:" لا, إطلاقا".
إلا أن أعصابها توترت لمجرد التفكير فيه.
وأدت مراقبة مايكل وهو يعبر الغرفة إلى الحمام إلى استباحة أعصابها أكثر, خاصة وهي تتأمل قامته الفارعة ومنكبيه العريضين وصدره الواسع وخصره النحيف.
ارتعشت قليلا عندما وصلت الذكرى إلى شعورها عندما يضمها إليه.
أصبح بإمكانها تقريبا أن تشم رائحة شذى الصابون المفعم بالنضارة وعبير العطر الرجالي النفاذ.
لديه الهالة والقوة والبراعة لجعل أي امرأة تفقد صوابها. أحست بالمرارة, لأن جزءا منها يريده بقوة ومن دون مساءلة أو كلام.
استذكرت الاتهامات التي تبادلاها قل سبعة أسابيع, وركزت تفكيرها عليها, فثارت بصمت على نفسها.
كانت تنظر إلى مايكل, على أنه رجل تحبه من كل قلبها, رجل وضعت ثقتها به وآمنت أن حياتهما وحبهما سيدومان إلى الأبد. . أما الآن فأصبحت تنظر إليه وكأنه غريب عنها.
نزعت ساندرين المنشفة عن رأسها بحركة عنيفة وهزت شعرها الذي انسدلت خصلاته على كتفيها كخيوط الحرير الأسود.
ماذا يقول المثل؟ تزوجي على عجل واندمي على مهل؟
ماذا كان ليحصل لو بقيت؟ لو ألغت حجز رحلتها وجازفت بخرق العقد مع الاستديو؟ هل كانا ليتوصلا إلى حل؟ أم أن رحيلها المفاجئ عجل بانفصالهما؟
سبعة أسابيع. أسابيع يمكن أن تعتبر فترة وجيزة أو دهر.
-هل تنوين ارتداء هذه الملابس للذهاب إلى العشاء؟
أمسكت بخصلات شعرها وأخذت ترفعها وهي تجيب:" أنا لا أعتزم التأنق".
-اتركيه منسدلا.
لم تتخاذل يداها وهي تغرز دبابيس الشعر:" أشعر بالبرودة أكثر عندما أرفعه هكذا".
زرر مايكل قميصه وشد حزام سرواله ثم لبس جواربه وانتعل الحذاء.
-ألن تضعي مساحيق تجميل؟.
جابهته ساندرين:" لماذا؟ أنا لا أعتزم الذهاب إلى أي مكان".
لم تتغير تعابير وجهه ولكن نظراته أصبحت قاسية:" سوف أذهب في غضون خمس دقائق, معك أو بدونك يا ساندرين. وعليك أن تختاري".
استدارت لتواجهه:" باستطاعتك الاتصال بـ كايت في أي وقت. ستموت لتكون معك في أي مكان".
خرجت من الغرفة وتوجهت إلى المطبخ في الطابق الأرضي من دون أن تضيف أي كلمة أخرى.
كانت علبة السردين والسلطة بديلين متواضعين عما سيقدمه لها مايكل. وقالت في سرها, وهي تسمعه يصفق الباب ثم يدير محرك سيارته, إن كل هذا لا يهمها.
وفي العاشرة, أطفأت الأنوار وصعدت للخلود إلى الفراش.
ترددت لبضع دقائق في اختيار الفراش, وهي تفكر في أن غرفة النوم الرئيسية غرفتها, وإن كان مايكل مصمما أن يجعلها غرفته.
فليكن له ما يريد وليعاني لأنها لن تتزحزح. ومع ذلك, مشاركته الفراش هي مثل اللعب بالنار, وهي لا تريد أن تحرقها.
وبهذه الأفكار, فرشت الأغطية وسوت السرير في غرفة النوم الأبعد عن الغرفة الرئيسية, ثم نقلت بعضا من أمتعتها الضرورية وأدوات الزينة واندست بين الأغطية الباردة وأطفأت النور.
وبعد أن أمضت فترة خالتها من دون نهاية وهي تتقلب على السرير, اقتربت حافية القدمين من النافذة, لتقفل النوافذ جيدا.
جفاها النوم تماما وحاولت جهدها التفكير بأمور ممتعة ومريحة, غير أن الصور التي ارتسمت في ذهنها, كانت لمايكل, فانبطحت على بطنها وأخذت تخبط المخدة بكلتي يديها.
هل عاد إلى البيت؟ لم تسمع أي صوت يدل على عودته.
قلبت ساندرين في ذهنها سيناريوهات لا تعد ولا تحصى. . وفي كل واحد منها كانت تلغي مايكل تماما حتى أخذها عقلها الباطن في أحلام يقظة بدت أشبه بالحقيقة.
كانت الساعة قد تجاوزت الحادية عشرة ليلا عندما دخلت سيارته المرآب. دخل مايكل المنزل وأضاء النور وهو يصعد إلى الطابق العلوي.
أحس بالأسى عندما وجد سريره خاليا, ثم بادر إلى البحث بسرعة وهدوء في الغرف الأخرى, وأحس بالسعادة عندما وجد زوجته.
وقف عند باب الغرفة المفتوح لدقائق طويلة, ثم سار إلى السرير.
يا لجمالها, ويا لشخصيتها الفريدة, وروحها المتوثبة. أراد أن يمس شعرها ويبعده عن جبهتها.
تبا! إنه يرغب بأكثر من ذلك.
همس بشتيمة أخرى بين شفتيه, وجهها إلى نفسه لأنه قدم التزامه في العمل على حبه لزوجته.
فبدلا من أن يأخذ الرحلة التالية ليلحق بها, انغمس في مفاوضات مالية دقيقة جدا. وأمن على سلامة ساندرين بتوظيف شخصين لحراستها على مدار الأربع وعشرين ساعة.
كانت براعته في التفاوض في حقل الأعمال محط إعجاب أقرانه والنساء يسعين وراءه من أجل ثروته ومركزه الاجتماعي.
حتى التقى ساندرين.
ساندرين, المفتقرة إلى المكر والدهاء والتكلف, ذات الضحكة المتواضعة المعدية, والابتسامة التي تضيء وجهها وتجعل عينيها تومضان بدفء يخترق القلب مباشرة.
وقع في حبها من النظرة الأولى, وأرادها, لكن حاسته السادسة نبهته إلى أن المسألة أبعد من ذلك, بكثير.
إنها أغلى ما يملك, وأراد من البداية أن يحرسها ويحميها. ولم يكن ليوافق على سفرها إلى الطرف الآخر من العالم من دون أن يرافقها. لكن توقيت رحلتها لم يكن مناسبا, نظرا للمسؤوليات الملقاة على عاتقه.
ارتسمت على فمه ابتسامة تحسر. يمكنه أن ينقذ الفيلم المشرف على الإفلاس وأن يستخدم الابتزاز لإنقاذ زواجه. ما هو المثل الذي يقال في هذه الحالة؟ يصيب عصفورين بحجر واحد؟
إنقاذ الفيلم لا يعد مشكلة, إنما لن تكون ساندرين مهمة سهلة.
وهذا هو التحدي الأهم في حياته, وقد صمم على الانتصار.
لفت انتباهه صوت خافت, وراقبها وهي تتقلب بتململ.
فكر في أنها تبدو عاجزة. وتأمل أهدابها الطويلة ووجهها الجميل.
اندفعت فيه المشاعر, وهو يتأملها بحنان.
تحركت قليلا ثم استكانت. استلقى بدوره بصمت ومن دون حراك وهو يحدق في الظلام حتى استسلم للنوم أخيرا.

☺☻☺☻

جين أوستين
17-07-2009, 07:39
4-انتقام من نوع آخر

أفاقت ساندرين شيئا فشيئا, وأخذ النشاط يدب في أوصالها ببطء. واستعدت للقاء يوم جديد, نافضة عنها رداء النوم الثقيل.
تنبهت وهي تتنهد بارتياح, إلى أنه يوم الأحد, وليست مضطرة أن تنطلق إلى الاستديو في الصباح الباكر.
وبعد هنيهة, لاحظت أنها لم تكن في السرير ذاته أو الغرفة التي انتقلت إليها الليلة الفائتة.
والأدهى من ذلك, أنها لم تكن بمفردها.
أحكمت ذراع رجل شدها إلى جسمه القوي, وكان رجلا طافحا بالقوة والإثارة.
كانت يد مايكل تحتضنها, فأحست بإيقاع دقات قلبه المنتظمة قرب كتفها.
رباه, الرحمة!
لم يعنها دعاؤها بأن يكون ذلك حلما لا غير, فلا أحد يحلم وعيناه مفتوحتان.
كانت أفكارها تعكس أحاسيسها المتناقضة فيما هي تفكر بما يجب أن تفعله.
إن حافظت على انتظام تنفسها وتحركت ببطء, قد يلاحظ مايكل ذلك, وتتمكن من التحرر من قبضته والنهوض من السرير.
إنه تصرف سخيف وعنفت نفسها بصمت بعد ثوان, إذ شدد قبضته عليها بصورة لا إرادية, ما إن تحركت.
ماذا ستفعل الآن؟
أتغرز مرفقها في أضلاعه؟ أم تلكمه على ذراعه؟ ربما الاثنين معا؟ نعم, هذا قد ينجح.
همس صوت عميق بالقرب من أذنها بتشدق:" أتخططين للهجوم علي؟".
ردت عليه بصوت مرتعش, وهي تحاول تسديد ضربة قاسية إليه بمرفقها:" لقد حزرت تماما".
. . . ولكنها أخطأت الهدف عندما نجح في تجنب الضربة. فصرخت به غاضبة:" اتركني!".
سألها متهكما:" من فضلك؟".
-اذهب إلى الجحيم.
-إذا كنت تريدين أن تلعبي. . .
ردت عليه بلهجة حقودة, فيما كانت تتلوى لتحرير نفسها من قبضته من دون فائدة:
-أنت تستمتع بهكذا تصرفات, أليس كذلك؟
-ليس تماما. أفضل أن تكون المرأة سلسة وطيعة بين ذراعي.
-أنت تحلم.
-هل تريدين أن أثبت لك كيف أستطيع بسهولة تغيير رأيك؟.
بقيت ساندرين مستلقية من دون حراك, وهي تحاول أن تسيطر على التسارع الفجائي في تنفسها.
عانقها برقة. . .
-هل هذا ضمن الاتفاق الذي أصريت عليه؟
انقلب على ظهره بحركة رشيقة. بدت قسماته داكنة بسبب شعر ذقنه الظاهر, وبانت في عينيه نظرات مترصدة, تقويمية, تتفحصها بصورة غير واضحة.
قدرت وهي ترتعش, أنه خطر جدا.
إنه يماثل نمرا كسولا, فاتر الهمة, لكن منظره يوحي بالشراسة والقوة. فإذا ما تلفظت بكلمة واحدة, أو أقدمت على حركة في غير محلها ستتلاشى البرودة بسرعة.
أقل ما يقال عن وضعها إنه معلق بطرف خيط رفيع جدا.
رفع يده ومسح خدها بقفا أصابعه, ثم أدارها ليمسك بذقنها وقال:" هذا تفسيرك وليس تفسيري".
-لقد انتقلت إلى غرفة أخرى بمزاجي.
-وأنا أعدتك إلى هنا.
استفهمت منه بتهكم متعمد:" ألانك لا تحب أن تنام بمفردك؟".
أومأ موافقا فسألته:
-هل تتوقع مني أن أصدق ذلك؟ وعنك؟
ران صمت لبضع ثوان, وعندما تكلم, جاءت نبرة صوته حريرية.
-تعاودني ذكرى الليالي الطوال التي أمضيناها معا, يا حبيبتي.
وهي فعلا كذلك. الليالي التي كانت فيها زوجة طيعة.
ردت ساندرين ببطء, بعد أن لمحت ابتسامته المتحسرة:" كان ذلك في ما مضى".
رفعها بحركة رشيقة لتقف على قدميها ثم نهض بدوره من السرير:
-إذن. في هذه الحالة, لنرتدي ملابسنا وننزل لتناول الفطور.
قررت أن تحمل ملابسها إلى الحمام. وما هي إلا ثوان, حتى استقرت بأمان خلف باب الحمام الموصد, في خلوة تامة.
لم يكن للأبواب الداخلية أقفال, فاستحمت بسرعة وارتدت ملابسها ثم خرجت لتجد غرفة النوم خالية.
نزلت ساندرين الدرج, وقد شدتها رائحة القهوة الطازجة, من المطبخ. لقد بدا مايكل على سجيته تماما, في سروال جينز أسود وقميص أبيض. كان مظهره رجوليا من دون أي تحفظ.
ذكرتها حركاته بالأوقات التي أمضياها معا في تحضير الفطور, وبالصحبة الهنيئة بينهما. حينها كانت تقرصه, دون رحمة, وتثني على مهارته ثم تنطلق بضحكة مبحوحة فيحملها إلى عالمه.
أما الآن, فقد ملأت كوبين بعصير البرتقال بصمت وصبت القهوة ووضعتها على طاولة الطعام.
وضع مايكل أمامها صحنا من العجة, يتصاعد البخار منه ثم جلس على المقعد قبالتها.
شعرت وكأن معدتها تشنجت, وانزعجت كثيرا إذ بدا أن شهيته لم تتأثر البتة.
صب مايكل المزيد من القهوة في كوبه الفارغ وأضاف السكر ثم أزاح صحنه جانبا واسترخى في مقعده:
-لدينا اليوم بطوله. ماذا تقترحين أن نفعل؟
أعادت وضع فنجانها على الطاولة وبادلته النظرات الحادة بمثلها:" أعتزم التسوق".
-ماذا بالتحديد؟
ردت عليه بإيجاز:" الطعام. أشياء ضرورية. . الخبز والحليب والبيض والفاكهة".
-وبعد ذلك؟
-أركب السيارة وأستكشف المنطقة قليلا.
نهض مايكل وأخذ ينظف الطاولة:" سأقود السيارة, وستلعبين دور المرشد".
-عفوا؟
ألقى نظرة هازئة نمت عن طول أناته وصبره عليها:" سوف نذهب إلى السوق أولا. ثم ننطلق في رحلة استكشاف".
-منذ متى أصبحت (أنا) (نحن)؟
كان صمته معبرا, فضلا عن قسمات وجهه, فحولت نظراتها عنه, وانشغلت بتنظيف المائدة.
-وماذا لو كنت أفضل أن أبقى وحيدة؟
-كفى إيذاء يا ساندرين.
لم يتطلب منها تنظيف الصحون من بقايا الطعام ووضعها في غسالة الصحون غير دقائق قليلة, ثم تأبطت حقيبة يدها ووضعت نظارات شمسية على رأسها وسارت إلى المرآب غير مهتمة إن تبعها مايكل أم لم يفعل.
لم يكن شراء حاجيات المنزل يتطلب أكثر من خمس دقائق, لكن ساندرين تلكأت في اختيار الفواكه وأنواع الخس ثم ارتأت أن تقصد فرنا محليا لشراء الخبز الطازج بدلا من شرائه من المحلات.
أضاف مايكل بضعة أصناف اختارها بنفسه, وبدا مرحا قليلا عندما رفضت أصنافا أخرى.
رجعا إلى الفيلا بعد نصف ساعة ووضعا المشتريات في المطبخ ثم عادا إلى السيارة.
-إلى أين؟
ردت ساندرين فيما كان مايكل يمر بالسيارة عبر البوابة:" هنالك الجبال والشواطئ و أماكن اللهو. وما عليك سوى الاختيار".

جين أوستين
17-07-2009, 07:45
-نووسا.
ألقت عليه نظرة مجفلة:" إنها تبعد ساعتين بالسيارة إلى الشمال".
هز كتفه قليلا غير مبال:" أهناك مشكلة في ذلك؟".
-لا, لا أظن ذلك.
وصل إلى ميدان واسع وأخذ يدور حوله:" أرشديني يا ساندرين".
أرشدته للخروج إلى الطريق السريع, فانضما بسيارتهما إلى فيض السيارات المتجهة شمالا, ثم انعطفا بعد ساعة إلى شاطئ سانشاين.
وبعد فترة وجيزة, قاد السيارة عبر أراض مزروعة بقصب السكر و الأفوكادو و الفريز و الأناناس ومجموعة متنوعة من الأشجار المثمرة.
قرأت ساندرين الدليل السياحي:
-جبال غلاس هاوس. بلدات مونتفيل و فيلني, تشتهران بمناظرهما الطبيعية والأشغال اليدوية ومقاهي الشاي الظريفة.
-نقصدهما غدا.
عبست وألقت عليه نظرة سريعة. كان من الصعب تحديد معنى تعابيره لأنه وضع على عينيه نظارات شمسية غامقة اللون وصب تركيزه على الطريق أمامه.
سألته:" ماذا تعني. . . غدا؟".
أوضح مايكل متسلحا بالصبر:" سوف نعرج عليها في طريق عودتنا إلى الساحل".
-هل تنوي قضاء الليلة في نووسا؟".
-أهناك مشكلة؟
أجابته بحدة:" ثق تماما بأنها مشكلة. أولا, لم أحمل معي ملابس".
-إنه موقع سياحي والمحلات مفتوحة. وسوف أشتري ما تحتاجين إليه.
التفتت إليه بغضب لم تفلح بمداراته:" هل خططت لهذا الأمر؟".
رد عليها بجواب منطقي:" بدا لي أن العودة إلى الساحل الليلة, لنعود أدراجنا في الغد, تصرف غبي".
-ولكنك لم تطلب رأيي!
-وأعطيك الفرصة لتتمنعي؟
حدجته بنظرة حارقة:" أنا أكره أن أكون مختطفة".
-اعتبري الأمر مغامرة.
يا لها من مغامرة!َ إن استطاعت أن تمضي الساعات القادمة من دون أن تضربه. فسيكون ذلك معجزة.
-لو عرفت أن هذا ما يدور في بالك, لجلبت معي السيناريو. ربما لم يخطر لك أنني سأتابع التصوير يوم الثلاثاء ويجب أن أحفظ الحوار!
-عرفت من مصدر موثوق أن الحوار قليل, وما عدا الحاجة إلى إعادة تصوير المشاهد, ستنتهين من لعب دورك عند الظهيرة.
-أنا أكرهك.
-الكراهية عاطفة قوية, وهي أفضل من عدم الاكتراث.
-لقد تجاوزت لتوك مفترق الطريق.
رد عليها مستهزئا وهو يخفض سرعة السيارة ويستدير بها:" السبب في ذلك تشتيت انتباه المرشد".
زمت شفتيها وأحجمت عن قول أي كلمة أخرى غير إرشادات مقتضبة وواضحة.
اختار مايكل الفندق الأكثر فخامة على طول شارع هاستينغ الرئيس ووضع السيارة في موقف السيارات, ثم قادها إلى ردهة الاستقبال.
اكتشفت ساندرين أن جناحهما يطل على النهر. والمنظر الهادئ يخالف منظر الشاطئ الذهبي.
أعلن مايكل حلول وقت الغداء:" دعينا نذهب إلى مكان ما لتناول الطعام".
التفتت ساندرين إليه:" أنا لا أرغب في الاشتراك في اللعبة التي اخترت أن تلعبها".
-وما هي بالتحديد؟
أقرت بنبرة جافة:" أنت مناور فائق الحنكة".
-أهذا مدح أم هجاء؟
-كلاهما معا.
رد عليها بحسرة مفكرا:" شكرا. ما هي اللعبة التي تتخيلين أنني ألعبها؟".
-نوع من الانتقام.
لم يتظاهر بعدم الفهم:" أتقصدين إبقاءك مترقبة حتى أتم الصفقة؟".
-نعم.
رغب في قطع المسافة بينهما وهزها إلى أن تطلب الرحمة. ولكنه بدلا من ذلك, دس يدا في جيب سرواله وقال بعد أن تحكم بطبقة صوته:
-ما رأيك لو قلت لك, الليلة؟
انقبض شيء ما داخل معدتها وانعقد بشكل مؤلم وقاس:" ولماذا الانتظار؟ لم ليس الآن؟".
-هل لديك طلبات محددة؟
يا للسماء! كيف أمكنها أن تتكلم بمثل هذا الصوت الهادئ فيما هي ترتعش في داخلها مثل ورقة في مهب الرياح؟
-نوريني.
-أنت الذي يمسك زمام المبادرة.
وقفت من دون حراك تماما, ونظراته الثابتة لا تتزحزح.
اللعنة عليه, إنه لن يمد لها يد العون.
اجتازت الغرفة بخطوات بطيئة وثابتة إلى حيث يقف.
حثها صوت رفيع, تظاهري باللامبالاة, ودعيه يشعر أنه لا يعني لك شيئا.
لقد جرها هذا القدر من التحدي إلى تنفيذ رغباته الشيطانية. وفيما هي تغلي في داخلها بدا هو في قمة السعادة.
أغمضت ساندرين عينيها للحظات ثم فتحتهما ثانية. لم يكن مايكل بمثل هذا البرود يوما.
هنالك جزء منها يتلهف إلى زوجها. ودت أن تضيع في عالم الأحاسيس العاطفية والروحية, فيتشاطران معا وحدة الجسد والروح.
كان أمرا جيدا. . . وصححت . . . أكثر من جيد.
أمسكت يد ذقنها ورفعتها كي تنظر إليه. مسح بإبهامه خدها بتمهل.
ابتلعت ساندرين ريقها لا إراديا. أرادت أن تبتعد عنه ولكن العينين الرماديتين الداكنتين أجبرتاها على التحديق بهما.
ثم أحنى رأسه وعانقها. .
* * *

سألها برقة:" كل شيء على ما يرام؟".
ماذا باستطاعتها أن تقول. لم تجد كلمة مناسبة واحدة, واستطاعت أخيرا أن تقول:" عاجزة عن الكلام".
أوضح سؤاله ببطء:" أقصدك أنت".
-لا بأس.
أنت تكذبين, أنبها صوت في داخلها. فما زالت تتوجعين من معاناة لا علاقة لها بالألم الجسدي.
لاحظ مايكل الكآبة في تينك العينين الجميلتين المضيئتين, وتسارع نبضها فمال إليها وطبع قبلة على خدها, ثم أزاح بلطف خصلة شعر منسدلة على خدها.
أرادت ساندرين أن تغمض عينيها وتحجب عنها مرآه, ولكنها لم تستطع. وعوضا عن ذلك زمت شفتيها بصمت مدعية الاحتجاج والعتاب.
أعلنت وهي تنزلق عن السرير بحركة واحدة رشيقة, قاصدة الحمام:" وقت الغداء, أنا جائعة".
لم ترغب بالشجار. فهي لا تملك الطاقة أو الميل في هذه اللحظة لتفعل أي شيء.
وقفت تحت رذاذ ماء الدوش لتغتسل, ثم فتحت الباب الزجاجي ومدت يدها والتقطت منشفة. عندما خرج مايكل من الحمام كانت ساندرين قد ارتدت ملابسها ورفعت شعرها فوق رأسها, وأخذت بوضع أحمر الشفاه.
ارتدى ملابسه, ومرر أصابعه في شعره المبتل ثم مال برأسه مازحا ولوح بذراعه إلى الباب قائلا:" تفضلي أمامي".

☺☻☺☻

جين أوستين
17-07-2009, 07:52
5-مخالب امرأة

انتقيا مطعما صغيرا وحميما, واختارا طاولة في الخارج, تحت مظلة كبيرة.
رفضت ساندرين أن تطلب شيئا آخر غير المعجنات واكتفت بقهوة سادة.
-هل استمتعت بالطعام؟
نظرت إلى الرجل الجالس قبالتها, وكافحت موجة غامرة من الأحاسيس.
كيف يمكن له ترك هذا التأثير المزلزل عليها؟ يا لجاذبيته الفطرية.
-نعم, أشكرك.
التوى فمه بابتسامة ضعيفة:" جواب مؤدب جدا. أتريدين مزيدا من القهوة؟".
هزت رأسها نفيا. ثم راقبته وهو يلوح بيده للنادل كي يجلب ورقة الحساب.
-جاهزة للذهاب؟
سألها مايكل بعد بضع دقائق, فنهضت ساندرين على قدميها من دون جدال.
تمشيا معا في الشارع الرئيسي, يتوقفان من حين إلى آخر أمام واجهات المحلات. واشترت ساندرين بطاقات عدة ولوسيون مرطب وكريم واق من أشعة الشمس.
وأصرت على دفع الثمن بنفسها. واشترت بواسطة بطاقة اعتمادها ثوب سباحة وثوبا أزرق جميلا.
سألها مايكل وهما يضعان أكياس المشتريات في جناحهما بالفندق:" بركة السباحة أم المحيط؟".
لم تتردد أبدا:" المحيط".
لم يستغرق أمر تغيير ملابسها وأخذ المناشف وعبور الشارع إلى الشاطئ سوى دقائق معدودة.
كان البحر هادئا بأمواجه الصغيرة المتكسرة على الشاطئ. فيما بدا الخليج بصخوره الناتئة وسفحه المنحدر من ربوة خضراء آية في الجمال و العذوبة.
يا لها من نعمة! فكرت ساندرين بصمت وهي تفرش منشفتها تحت مظلة نصبها مايكل.
تمشيا بعد عشرين دقيقة عبر الرمال إلى طرف الماء, ثم سارا بضع خطوات فيه, حتى غمرتهما المياه الزرقاء, ليطفوا على السطح ثانية ويكربا عباب الأمواج, سابحين بموازاة الشاطئ.
فكرت وهي تتمتع بالمناظر الطبيعية الخلابة التي تلف العديد من المنازل ذات الألوان الزاهية, المنتشرة على طول الشاطئ, أن سكينة لا متناهية تكتنف المحيط اللامحدود وإحساس بالتوحد مع الطبيعة يختلف تماما عن بركة السباحة.
كم من الوقت مر على آخر عطلة قضتها في نووسا؟ سنوات! أدركت ذلك بحسرة, وهي تتذكر كيف قضتها مع والديها خلال عطلة منتصف السنة الدراسية. سبقت تلك الأيام تمزق عائلتها بسبب الطلاق, وشعور المرارة الذي ملأ قلبها وتضارب الولاء مع اقتران كل من والديها بشخص آخر.
تكفلت المدارس الداخلية المقتصرة على طبقة معينة بتوفير ملجأ آمن لها, فلم تعد تشعر بالانتماء إلى أي من العائلتين. وجدت دائما الحب والترحيب في كل مرة تأتي فيها للزيارة. ولطالما اعتقدت أن ارتباكها ناجم عن حساسيتها للأمر.
عوضت عن ذلك النقص بالاعتماد على نفسها, والكفاح الدؤوب ثم النجاح. كل ذلك جرى بعصامية. واستطاعت أن تستخدم موهبتها في الخطابة والتمثيل, فبدأت في مسرحيات مدرسية وعرض الأزياء. ثم تولى ظهورها في إعلانات تلفزيونية, أما الباقي فأشبه بقصص الأحلام, عندما عرض عليها دور في مسلسل للتلفزيون الاسترالي. لقد كان قيامها بعرض أزياء في نيويورك ودعوتها إلى حفلة كان مايكل في مقدمة الحضور فيها, حدثين غيرا حياتها.
-هل عقدت العزم على الانفراد بذاتك؟
اتسعت عينا ساندرين لهذا الصوت المألوف والتفتت لترى مايكل قربها. لم يؤثر الشعر المبتل والماء الذي يسيل على وجهه على كمال قسماته المنحوتة أو يقللا من قوته التي تظهر من دون أي جهد.
-لا.
-أتودين استخدام يديك في شيء آخر مليء بالمغامرة؟
لم تستطع أن تقرأ تعابير وجهه, فيما عيناه تراقبانها بعزم بالغ, أربكها, فسألته:
-مثل ماذا؟
-ركوب الأمواج أو التزلج على الماء أو التزحلق السريع؟
-أنت تمزح من دون شك؟
تابع مايكل وكأنها لم تتكلم:" هل نستأجر زورقا ونستكشف الرياضات المائية؟".
قبضت بيدها حفنة من الماء ورشته بها, فحذرها:" أستطيع الاقتصاص منك".
-أنا أرتجف.
ارتسمت على شفتيه ابتسامة هادئة:" يمكن تأجيل ذلك".
وظهر في عينيه وميض دافئ وهادف تمكن من زعزعة عزيمتها.
نظراتها المتشابكة مع نظراته جعلتها تحس به إلى درجة مخيفة وغامضة. لم تشأ أن تعلق في شباك جاذبيته, لأنها تؤثر على المنطق وتقضي على أي تفكير سليم.
استشعر مايكل ترددها, وعرف سببه, ولهذا قرر إعطاءها مهلة قصيرة للاسترخاء:
-سوف أسابقك إلى الشاطئ.
ساوى بين ضرباته وضرباتها, فخرجا من الماء سوية. التقط منشفته عندما وصلا إلى المظلة, قائلا:
-أترغبين بشراب؟
ردت ساندرين, وهي تحذو حذوه:" بعد أن أستحم وأرتدي ملابس جافة".
سحب مايكل المظلة من الرمل وأعادها إلى محل التأجير في طريق عودتهما إلى الفندق. وأشار عليها عندما وصلا المدخل:
-اصعدي أنت, وسألحق بك بعد عشر دقائق.
أومأت برأسها ثم عبرت الردهة إلى مكتب الاستقبال لأخذ مفتاح غرفتها. اتجهت إلى الحمام فور دخولها الجناح ثم خرجت إلى غرفة النوم فوجدت مايكل يحمل أكياسا عدة من محال معروفة.
-كنت تتسوق.
أعلن لها وهو يفرق الأكياس عن بعضها ويخرج محتوياتها:" ثياب نرتديها على العشاء".
التقط رزمة ملفوفة بورقة هدية ورماها على الوسادة قائلا:"خذي, هذه لك".
اكتشفت سروالا حريريا أسود للسهرة وبلوزة بلون الذهب المعتق.
شكرته بغمغمة مقدرة له هديته, وهي تراقبه يخرج سروالا أسود وقميصا حريريا أزرق اللون.
لو أفصح عن نيته في قضاء الليلة هنا, لجلبت بعض الملابس واستطاعت توفير بعض المال.
وفكرت, في أن المال ليس مشكلة, بالنسبة إليه.
جاء سروال السهرة والبلوزة على مقاسها تماما. وكانت تضع زينتها عندما رجع مايكل إلى الغرفة.
أشاحت ساندرين بنظرها عن المرآة لتقابل نظراته الوامضة وأثنت على اختياره:
-إنهما جميلان.
أقر بنبرة هازئة وهو يطرح المنشفة:" شكرا".
عادت لتركز انتباهها على وضع زينتها, وتجهد في تثبيت أصابعها وهي تضع اللون الذهبي الخفيف على جفنها العلوي.
أنبت نفسها في توبيخ صامت, وركزت اهتمامها بحزم على ماكياجها. واختارت أن تترك شعرها منسدلا على كتفيها.

جين أوستين
17-07-2009, 07:54
أطرى عليها مايكل بعد أن عادت إلى غرفة النوم:" جميل. ولكن هنالك شيء ما ناقص".
شعرت بالتوتر والجزع ونسبتهما إلى حساسيتها المفرطة على هذا الرجل بالذات.
كان هذا جنونا. لماذا تشعر وكأن حيوانا مفترسا جائعا يطاردها, وينتظر اللحظة المناسبة للانقضاض عليها؟
استطاعت أن تقول بخفة:" ما هو؟".
أخذ يقترب منها, وأمسك بيدها اليسرى ووضع خاتم الزواج ثم ألحقه بخاتم رائع من الألماس على شكل اجاصة قائلا:" هذا".
خفضت ساندرين نظرها إلى يدها ورأت رموز امتلاكه لها وحارت بين أن تضحك أو تبكي:
-مايكل. . .
ضاع أي شيء أرادت أن تضيفه عندما ضغط على شفتيها بإصبعه:" دعينا نخرج لاحتساء ذلك الشراب, ما رأيك؟".
ضم صالون الفندق مجموعة من الزبائن, ورفع مايكل حاجبه عندما أصرت على طلب عصير برتقال:" أأنت بحاجة إلى صفاء الذهن؟".
-حتما.
-خائفة يا ساندرين؟
ردت عليه بتحد:" منك؟ لا".
كادت قهقهته المبحوحة تحطم معنوياتها وساورتها الرغبة بضربه عندما رفع كأسه قفي حركة إيمائية ساخرة.
استطاعت وهي تأخذ رشفة من العصير المنعش أن تغير موضوع الحديث:" كيف حال جدتك؟".
-إنها سيدة رائعة.
ماذا يمكنها أن تقول؟ واستقرت بعد ثوان على قول:" هذا لطف منها".
-لقد وعدتها أن نعرج لزيارتها بعد عودتنا.
لم ترغب التفكير في ذلك مقدما. كان يكفيها أن تفرغ من كل نهار على حدة.
-هل تريدين كأس عصير آخر؟
هزت ساندرين رأسها نفيا ثم راقبته يضع كوبه الفارغ على الطاولة قائلا:
-أنذهب لتناول العشاء؟
وقع اختيارهما على مطعم ايطالي, الأفضل في المدينة. طلب مايكل بعض المقبلات الايطالية التقليدية ثم استقر رأيهما على اسكالوب لحم العجل, اتبعاه بحلوى الليمون الشهية.
قالت وهما يتمشيان في الطريق:" لا أعقد أن باستطاعتي أكل أي شيء قبل ظهيرة الغد, على أقل احتمال".
لقد أمضت ساعات رائعة ذكرتها بالأمسيات السابقة التي قضياها معا في تناول الطعام اللذيذ.
قالت وهي تبتسم له بدفء:" كانت أمسية لطيفة, شكرا".
كانت تعابيره دافئة أيضا وحملت تانك العينان الرماديتان المشعتان وميضا لم تأبه بتفسيره:
-هذا من دواعي سروري.
اقترحت عفويا:" دعنا نتمشى قليلا".
أمسك يدها ببساطة, ولم تسحبها من يده.
هل هما مثل زوجين متحابين؟
بطريقة ما لم تعتقد ذلك, فلغة جسديهما لم تكن تنطق بذلك.
داعب بكسل شرايين رسغها الرقيقة. وعندما حاولت أن تحرر يدها, رفعها إلى شفتيه ولثم أصابعها.
رفعت ساندرين رأسها وتلاقت نظراتهما:" أتحاول إغوائي؟".
-هل نجحت؟
بصورة فائقة.
-أتعودين إلى خيار الالتزام بالصمت, يا صغيرتي؟
منحته ابتسامة خلابة:" طبعا".
-نظرا إلى أن أي شيء يقال قد يدفعني إلى الغرور؟
-تقريبا.
سارا على جانب واحد من الشارع, وهما يتمهلان من حين إلى آخر عندما يلفت انتباههما شيء ما معروض في محل, ثم عبرا الشارع وعادا أدراجهما إلى الفندق.
كانت الساعة قد بلغت الحادية عشرة عندما تقدمته إلى جناحهما, وخلعت حذاءها فورا ثم مدت يديها إلى حزام سروال السهرة.
كان من الصعب الحفاظ على الكثير من الحشمة بحضوره, فانسحبت إلى الحمام.
لم يسعفها بشيء ارتفاع حاجبه ولا ابتسامته البطيئة, وهي تندس بين الشراشف.
-لقد فات الأوان على ادعاء الخجل يا حبيبتي؟
-ربما لا أشعر بالراحة لاستعراض نفسي.
-هل أنت؟.
ارتسم العبوس الخفيف على جبينها:" هل أنا . . . ماذا؟".
زم مايكل فمه بصبر وهو يستدير لمواجهتها مسندا رأسه على يده:" تشعرين بعدم الراحة معي".
كان قريبا منها أكثر مما يجب, وخطيرا أكثر من اللازم. أصبحت ترصد كل نفس تأخذه. بدأت خفقات قلبها تتسارع.
أقرت ساندرين بصوت مبحوح:" أشعر بعدم الراحة مع نفسي عندما أكون معك".
واتسعت عيناها عندما رفع يدا وضرب طرف أنفها بسبابته بخفة, ثم سألها:
-أهذا أمر سيء؟
شدت أصابعها في محاولة للسيطرة على مشاعرها المتأججة.
استفهمت ساندرين بصوت مخنوق قليلا:" أنت تفعل ذلك متعمدا, أليس كذلك؟".
-وما الذي أفعله يا صغيرتي؟
-تغويني.
أخفض رأسه وهمهم:
-هل تريدين أن أتوقف؟
كادت تجيب بنعم.
لكنها عادت ورفعت ذراعيها وشبكت يديها خلف عنقه واستسلمت لعناق زوجها.
مر وقت طويل قبل أن يستلقيا, ويغطا بسهولة في نوم هانئ, لم يستيقظا منه إلا في الصباح عندما جلب لهما النادل الفطور.
سأله مايكل وهو يشرب ما تبقى من عصير البرتقال, ثم يصب لنفسه فنجان قهوة سادة:
-ماذا تريدين أن تفعلي اليوم؟
كانت ساندرين تتضور جوعا فيما هي ممتلئة بدفء حميم بسبب الإشباع العاطفي.
-نذهب إلى ميلين و مونتفيل وجبال غلاس هاوس.
-كنت أخشى أن تقولي ذلك.
سألته وهي تتصنع البراءة:" لماذا؟ هل هناك ثمة شيء آخر يدور في ذهنك؟".
-باستطاعتنا أن نبقى هنا, ونطلب غداء في ساعة متأخرة ثم نعود إلى الساحل.
قضاء بضعة ساعات أخرى معه في الجناح سيضعف دفاعاتها, التي لم تعد تتحمل المزيد, فعارضت بصرامة:" إنه يوم جديد. دعنا نستغله على أفضل صورة".
-هذه نيتي بالضبط.
-دعنا من المبالغة. لقد فككنا عقدة.
احتدت نظراته وقال:" أهذا ما عنى لك ذلك؟ فك عقدة؟".
رفعت ساندرين فنجانها إلى فمها, واحتست منه القهوة, ثم ردت:" مايكل, هل ترغب بالقيام بعملية تحليل؟ هل تريد أن أضع نظاما لتسجيل النقاط, لكي أعطيك درجة إضافية؟".
أراد أن يسحبها من قدميها إلى غرفته لكي يحول هذا الفتور إلى حرارة متوقدة.
لقد تجاوبت معه في كل خطوة, طوال الليل وفي الصباح, وهو مستعد أن يراهن على ذلك بحياته. لكنها في وضح النهار, تتصرف بشكل مختلف لحماية ذاتها. وهذا لا يضيره ما دام يمتلكها في المساء.
قال متشدقا:" لا أتذكر أنك تنغمسين في التمثيل كثيرا. كما أننا لم ننغمس البتة في سيناريو من نوع ما, هل شعرت بذات السعادة التي شعرت بها. أنا لا أرى سببا لمعاودة الكرة الآن".
-الثقة أمر جميل.
صحح مايكل بشيء من السخرية:" المعرفة. . . معرفتك".
أقرت في سرها بحسرة أنه يعرفها تماما, مما يعطيه أفضلية جائرة.
أنهيا الفطور في صمت,ثم استحما وارتديا ملابسهما, قبل أن يدفعا حساب المنتجع ويغادرا بسيارتهما.
كان نهارا جميلا بسماء صافية, لا يشوبها إلا القليل من الغيوم. وأنبأت أشعة الشمس بارتفاع درجة الحرارة, فيما كان يخرجان من نووسا ويتجهان إلى الجبال.
كان من السهل جدا أن تتذكر حبها لمايكل والبهجة التي عرفتها معه. ولم يتطلب الأمر غير نظرة عابرة وذاكرة حية, حتى فاض قلبها حبا. وأصبح مايكل محور تركيزها. إنه تواصل روحي, ينغص راحة بالها.

جين أوستين
17-07-2009, 08:01
تشنجت لبضع ثوان مما جعلها تبتلع ريقها بصعوبة.
يا للسماء, فكري بأمر آخر!
توقفت السيارة فجأة, وامتدت ذراعه لتشكل حاجزا يحميها وهي تندفع إلى الأمام, وسمعت مايكل يشتم بصوت خفيض.
-ما الذي حدث؟
سألت ساندرين بدهشة وذهول فيما جمدت السيارة مكانها بعد صرير عجلاتها. إلا أنها وجدت الجواب بنفسها حين رأت كلبا صغيرا يفر إلى المرعى المقابل.
تمتم مايكل بغضب وهو يرمقها بنظرة شاملة:" حيوان غبي, كان يمكن أن يقتل, هل أنت على ما يرام؟".
هزت رأسها من دون أن تتكلم, فاحتدت نظراته وأضاف:" أأنت متأكدة؟".
وأمسك ذقنها ثم أدار رأسها نحوه, وأخضعها لتقويم شامل.
لن تدعه يعرف أنه سبب عدم هدوئها, وليس الحادث الذي كاد يقع.
وضعت يدها على حنجرتها لتخفي نبضاتها المتسارعة, وتنفست الصعداء في صمت, عندما أفلتها وحل انتباهه مجددا إلى الطريق.
وصلا مونتفيل عند الظهيرة فتجولا في بضعة محلات, اشترت منها هدايا لأقاربها, ثم تمتعا بتناول غداء شهي في مقهى يطل على الوادي قبل أن يعودا أدراجهما إلى الشاطئ الذهبي.
كانت الرحلة ممتعة, وأفصحت عن ذلك حالما دخلا الفيلا عند الساعة السادسة مساء.
تساءل مايكل متشدقا, ومبتسما بخبث:" كل ما فيها".
ردت ساندرين بتحفظ:" معظم ما فيها".
وسمعته يضحك بصوت منخفض قبل أن يقول:" هيا نبدل ملابسنا ونخرج لتناول العشاء".
خالفته الرأي, وهي تقوم ذهنيا محتويات الثلاجة:" يمكنني تحضير العشاء هنا".
قرر مايكل بحزم:" حجزت طاولة في مطعم فندق حياة".
نبهته ساندرين فيما كان يدفعها إلى الأمام باتجاه الدرج:" يجب أن أراجع الدور الذي أؤديه".
-سنرجع إلى البيت عند التاسعة, حينها يمكنك الانزواء على مقعد ومراجعة الحوار.
كان مطعم حياة مليئا بالزبائن, فقادهم النادل إلى طاولة قريبة من نافذة تشرف على قناطر النهر الجميلة.
طلب مايكل شرابا, ثم اختارا أطباق السلطة والطبق الرئيسي, ولكنهما أجلا طلب الحلوى.
كانت ساندرين تستمتع بأكل القريدس عندما سمعت صوتا ناعما مألوفا. ها هي كايت ليندن, أنثى فاتنة بحق, تبدو بملابسها السوداء مثل عارضة أزياء خرجت لتوها من بين صفحات مجلة فوغ العالمية, وكان شعرها وماكياجها صورة عن الكمال. ورأت غريغور إلى جانبها.
قالت كايت وهي تطبع قبلة في الهواء موجهة لساندرين:" عزيزتي, تصوري أن ألتقي بك هنا".
ألقت ساندرين نظرة سريعة على غريغور ولمحت وميضا في عينيه, مما جعلها تستنتج أن لدى كايت هدفا. وهذا الهدف هو إيقاع مايكل في شباكها.
وافقتها ساندرين وهي ترمي مايكل بنظرة استهزاء من شبه عينيها المغمضتين:" يا لعجائب الصدف".
-أرجو أن لا يكون في انضمامنا لكما أي إزعاج؟".
ارتمت كايت على أحد الكراسي من دون انتظار الرد على سؤالها:" إنه شيء رائع. ينبئ بأمسية مميزة".
راح غريغور و كايت يطالعان لائحة الطعام, وأصر غريغور بعد أن طلبا الأطباق التي اختارها:" سأطلب زجاجة أخرى من المرطبات".
التفتت كايت نحو ساندرين وسألتها بصوت ينم عن اهتمام مصطنع, جعل ساندرين تعجب بمقدرة كايت التمثيلية:" هل أنت على ما يرام يا عزيزتي؟ تبدين شاحبة قليلا".
رسمت ساندرين على وجهها ابتسامة حلوة وردت:" هل تعتقدين ذلك؟".
-يقيم غريغور حفلة ليلة السبت. ويجب أن تحضراها.
رد مايكل بتصنع وهو يرفع كأسه دلالة على تقديره للدعوة:" لسوء الحظ, سنكون حينها في سيدني".
حقا؟ تساءلت ساندرين في سرها, إنها تعتزم زيارة عائلتها هناك, ولكن لم يخطر ببالها أن مايكل سيرافقها.
أخفت كايت شعورها بالخيبة وقالت:" يا للعار".
أحست ساندرين أن كايت تشحذ مخالبها متهيأة للانقضاض وهي تتابع:" يفترض أن تكون لقطات التصوير غدا ممتعة. ستصور ساندرين مشهدا جميلا".
تمهلت قليلا ثم تابعت:" لا بد أنه يصعب عليك مواجهة أمر تواجدها مع أحد".
رد مايكل بابتسامة قاتلة وبصوت ناعم يحمل في طياته الوعيد:" ليس لدي مشكلة في ذلك, لأنني الرجل الذي تزوجته".
راقبت ساندرين كايت وهي ترفرف بأهدابها وتعلق:" أنا أعشق الرجل المتسلط".
قال غريغور متدخلا:" حقا, يا عزيزتي؟ إنك تدهشينني, فعهدي أنك حريصة على اتخاذ القرارات في علاقاتك".
لو كانت النظرات قاتلة, لوقع غريغور صريعا, ولألقي القبض على كايت بتهمة ارتكاب جريمة قتل.
وبسبب هذه الألاعيب المبطنة التي تشعر بها النساء برغبة في القيام بها, وجدت ساندرين تصرف كايت, من جهة, مسليا, ومن جهة أخرى أرادت أن تفقأ عينها! وفكرت بامتعاض بأن الغيرة إحساس لا مفر منه.
ألقت نظرة سريعة على مايكل والتقطت الوميض الخافت الظاهر في عينيه الرماديتين. هل فضح أمرها إلى هذا الحد؟ لقد اكتسب القدرة على قراءة ما يدور في خلدها بدقة بالغة منذ اللحظة الأولى, فيما بقي هو كتابا مغلقا تقريبا.
جاء النادل بأطباق كايت و غريغور الرئيسية, بينما ركزت ساندرين على التهام سمك السالمون.
-إلى متى ستمكثين في سيدني؟
-أنا . . .
كانت على وشك أن تضيف, لا أعرف على التأكيد, غير أن مايكل قاطعها.
-إلى أن ينتهي تصوير الفيلم وتنجز الحملة الدعائية له.
تمادت كايت في لعبها بغنج:" وبعد ذلك؟".
التفت مايكل إلى ساندرين مبتسما بأدب وأمسك بيدها ثم رفعها إلى شفتيه:" نيويورك ثم باريس".
حاذري! قالت ساندرين في سرها, من الواضح أنه يلجأ إلى الأسلحة الثقيلة.
علقت كايت وهي تتنهد حسدا:" الفرنسية. . يا لها من لغة رومانسية! الحصول على زوج يعبر عن رغباته بلغته الأم. . يجعلني أفقد صوابي".
رد غريغور متشدقا:" لقد تزوجت عدة مرات وفي كل مرة كان زوجك من جنسية, بحيث يظن المرء أنك امرأة متعددة اللغات".
-حيوان.
-أنا لا أقول إلا الحقيقة, كما أعرفها. يا عزيزتي.
حولت كايت انتباهها إلى ساندرين:" أديت تجربة للدور الرئيسي في فيلم لوكاس الجديد. وأظن أني سأحصل عليه".
مسدت شعرها بيدها وأضافت:" هل تحضرين لعمل آخر؟".
أعادت ساندرين وضع السكين والشوكة على المائدة, واحتست ما تبقى في كأسها من شراب:
-تهاني.
-لم تجيبي على سؤالي.
فكرت مليا قبل أن تجيب, لأنها كانت تعي أن مايكل صب كامل اهتمامه على يدها:
-ليس لدي أي مشاريع فورية.
-أتريدين قهوة حبيبتي؟
هزت رأسها نفيا, فصرف النادل وأعلن:" نرجو المعذرة, لأننا على وشك المغادرة. يجب أن أتفحص بعض المعلومات في الكومبيوتر وعلى ساندرين مراجعة حوارها".
ثم نهض على قدميه قائلا:" عمتما مساء".
جلب لهما البواب سيارتهما في غضون دقائق, فجلست ساندرين على المقعد إلى جانبه وأسندت رأسها إلى الخلف.
-لا تعليق؟
أدارت رأسها قليلا نحو مايكل وقالت بامتعاض:
-كلا. لا شيء البتة.
وسمعته يضحك بصوت خفيض مبحوح.
سألها وهما يدخلان ردهة الفيلا:" أين تفضلين مراجعة دورك؟".
كانت ترغب بخلع حذائها والجلوس على أحد المقاعد الوثيرة, فأجابت:
-هنا.
خلع سترته وعلقها على أحد كتفيه:" سأضع الكومبيوتر على مائدة غرفة الطعام. هل تحضرين القهوة أم أقوم أنا بذلك؟".
-حضر القهوة أنت. سأصعد إلى غرفتي لأغير ملابسي.
كان مايكل لا يزال منكبا على جهاز الكومبيوتر عندما عادت إلى غرفة نومها قبل منتصف الليل بدقائق, وخلدت إلى النوم في غضون دقائق من وضع رأسها على المخدة.
لم تسمعه يندس في الفراش إلى جانبها. ولم تع أن ذراعه تشدها إليه.



☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 08:04
6-المبارزة

تنفست ساندرين الصعداء, فإنهاء العمل في السابعة نعمة. لم يرتكب الممثلون أخطاء, بل على العكس, استطاعوا أن يتألقوا إلى درجة جعلت طوني يشعر بالرضا والاستحسان.
كان قد أخذ منها الحر والتعب مأخذا, وذاد الطين بلة تأخر الوقت وشعورها بالعطش والجوع. عزمت أن تشرب نصف لتر من الماء, حالما تنزع عنها ثياب التمثيل التاريخية, وتلحقه بشراب منشط, وأن تقضم تفاحة طازجة.
شعرت بتحسن ملحوظ بعد انقضاء ثلث ساعة, حيث ارتدت سروال جينز وقميصا قطنيا خفيفا, وانتعلت صندلا عالي الكعبين. عقدت شعرها إلى الخلف ولم يتبق أمامها غير التحقق من موعد التصوير في اليوم التالي لتنطلق إلى البيت.
اتجهت نحو المخرج ولمحت مايكل مستغرقا في حديث مع رجل, بدت قامته الفارعة مألوفة لديها.
نظر كلا الرجلين إليها في الوقت ذاته, واتسعت عينا ساندرين دهشة بعد أن عرفته. ما الذي يفعله شقيق مايكل الأكبر هنا؟ التقت راؤول لانييه, لآخر مرة منذ ثلاثة أشهر في باريس. حينها, حياها بحرارة وبمحبة.
أدركت أنه يمعن النظر إليها بصورة مبطنة, وهي تدنو منهما.
سألها مايكل:" هل انتهى عملك لهذا اليوم".
-كنت أتحقق من برنامج التصوير ليوم غد.
ثم التفتت إلى الرجل الواقف إلى جانبه وحيته بتمعن مماثل:" راؤول! كيف حالك؟".
فرد عليها بلطف:" بخير, وأنت؟".
أجابت بتهذب شكلي:" على أفضل ما يرام".
ثم أضافت وهي تبتسم بابتهاج:" متى وصلت؟".
-هذا الصباح.
قد تحصل على جواب مباشر إذا طرحت سؤالا مباشرا.
-هل جئت في زيارة اجتماعية؟
-ليس تماما.
أعلمها مايكل بنبرة تحمل في طياتها شيئا من السخرية:" سيشاركنا راؤول في الاجتماعات حول مسألة التسويق, لم يتوجه إلى سيدني للمباشرة في مفاوضات تتعلق بمسألة أخرى".
علقت ساندرين بهزء وهي تدرك تأمل راؤول لها:" تتولى الاهتمام بالأعمال".
-نعم.
-أنا لم أطلب من مايكل تمويل الفيلم لإنقاذه.
-أعلم ذلك.
-تعني أنك تريد أن تضمن أنه لم يقدم على استثمار سيء.
لم يكن ذلك سؤالا, بل قولا.
-هذا واضح.
لم يزحزح راؤول نظره عنها:" تناهى إلي أنكما تصالحتما".
رد مايكل متصنعا الجد:" نحن بصدد ذلك".
وعقب راؤول قائلا:" وأنت يا ساندرين, هل تعيرين زواجك من أخي الاهتمام ذاته؟".
-يشاركني مايكل منزلي.
أرادت أن تصدمه, ولكن لم تظهر قسمات وجهه الصلبة أي انفعال. ورد قائلا:
-ولكن هذا لا يجيب عن سؤالي.
-هذا أقصى ما ستحصل عليه من رد.
استدارت على عقبيها وابتعدت عنهما. واحد من الأشقاء لانييه يكفي, أما اثنان فأمر لا يحتمل.
كانت ساندرين في منتصف الطريق إلى لبيت عندما رن هاتفها الخلوي.
أعلمها مايكل من الطرف الآخر:" سيلتقي راؤول مندوبة التسويق على العشاء. وقد دعانا للانضمام إليهما".
-كلا.
-سأصل البيت في غضون ساعة.
-كلا يا مايكل.
ذهب تشديدها على الرفض أدراج الرياح, لأنه كان قد أقفل خط الهاتف.
رمت هاتفها على المقعد المجاور. اللعنة عليه! ولعنته مرة ثانية وهي تركن السيارة في المرآب وتصعد الدرج بخفة.
عندما دخل مايكل غرفة نومها بعد ساعة, كانت قد استحمت وارتدت ملابسها ووضعت لمسات الماكياج الأخيرة.
ألقى عليها نظرة تقويمية مطولة ثم رفع أحد حاجبيه وقال:
-أتتهيأين بهذه الملابس للدخول في معركة؟
كان اللون الأسود يحيلها إلى كائن آخر. إذ يبرز بشرتها, ويعطي شعرها الفاحم بريقا وجاذبية. أما عيناها البنيتان فتزدادان فتنة.
التفتت إليه قائلة:" يمكنك أن تقول هذا. أين ومتى سيجري هذا العشاء الحدث؟".
-بعد ساعة, في فندق ميراج.
وضعت أحمر الشفاه في حقيبة السهرة ثم أغلقتها بعصبية, ثم وضعت سلسلتها المعدنية الطويلة على كتفها وقالت وهي تسير نحو الباب:
-سيستغرق الوصول إلى ماين بيتش 20 دقيقة. سأنتظر في الردهة لأشاهد أخبار المساء.
نزلت الدرج واتجهت إلى الردهة ثم أدارت جهاز التلفزيون وأخذت تذرع الغرفة ذهابا وإيابا. استبد بها القلق, فلم تقوى على الجلوس.
بعد نصف ساعة انضم إليها مايكل في الردهة فقطع أنفاسها مظهره الأنيق بالبذلة السوداء و القميص الأبيض وربطة العنق الداكنة.
إنه يمتلك جاذبية جسدية تذيب العظام. يا للسماء, كيف يمكن التعامل مع رغبة قلبية جامحة ينكرها العقل.
حيته تحية صامتة, وقالت:" أقوم بهذا فقط من أجل ستيفاني".
-حضورك على العشاء؟
ارتسمت ابتسامة عريضة على فمها وأجابت:" نعم, فليس من العدل رميها وحيدة بين الذئاب".
استفهم منها بهزء فشل في إخفائه:" الذئاب, يا ساندرين؟ أليس في ذلك شيء من المبالغة؟".
-كلا.
رد وقد اعترى صوته بعض الخشونة:" أنا متأكد من أن ستيفاني قادرة على الاهتمام بنفسها".
-في مواجهة راؤول؟ هل تمزح؟
سيكون أمرا جديرا بالاهتمام رؤية ستيفاني تتعامل مع أكبر الأخوة لانييه. فمن المفترض أن تتمتع امرأة تربي طفلها وحدها بالشجاعة والإقدام.
قال مايكل وهو يعبر الغرفة:" أنا متأكد من أنك ستتمتعين بلعب دور الحامي عنها".
سحب الكأس من بين أصابعها ووضعه على الطاولة القريبة منهما. وفي الوقت ذاته, أدناها منه, وعانقها.
تمتم مايكل بعد أن أفلتها:" يستحسن أن نذهب وإلا تأخرنا".
لبثت ساندرين في مكانها بضع ثوان من دون حراك, عيناها متسعتان ووجهها شاحب رغم الماكياج.
ارتعشت قليلا, ولعنته في سرها للعجز العاطفي الذي أوصلها إليه. ثم تقدمته إلى المرآب وجلست إلى جانبه فيما كان يصعد خلف مقود السيارة.
أقيم منتجع شيراتون ميراج على شبه جزيرة وهو يطل مباشرة على المحيط. وقد اشتهر بتصميمه المبتكر وكثرة استخدام الرخام فيه والشلال الظريف والمناظر الخارجية الهادئة المشرفة على حوض سباحة واسع والمطعم المحاذي لشاطئ المحيط.
دخلت ساندرين البهو الرائع وهي تسير إلى جانبه فنهض راؤول عن الأريكة الكبيرة المبطنة وتقدم لملاقاتهما.
ولم تجد أي أثر لستيفاني.
أشار راؤول بسخرية مقنعة قليلا:" أو ربما لم تأت جليسة الأطفال, أو أن طفلها أصيب بوعكة صحية".
استنتجت ساندرين بتهكم, أنه تحرى عن تفاصيل حياة ستيفاني. ولا بد أنه فعل ذلك قبل مغادرته باريس, كإجراء لا بد منه في أسلوب عمل آل لانييه.
شعرت أنها مجبرة على الدفاع عنها:" أظن أن ستيفاني لو عرفت أنها ستتأخر لبعض الوقت لاتصلت".
رن هاتف خلوي في هذه اللحظة, فأخرج راؤول من جيب سترته الجهاز الصغير. أنهى المكالمة بعد دقيقتين ببضع كلمات مجاملة.
-يبدو أن السيدة سومرز تأخرت بسبب عطل في سيارتها وستصل في غضون عشر دقائق.
دخلت ستيفاني الصالون مبكرة دقيقة واحدة, ولاحظت ساندرين تصرفها الهادئ غير المضطرب, وهي تتجه نحوهم.

جين أوستين
17-07-2009, 08:07
نقلت نظراتها بين الرجلين وابتسمت بحرارة لساندرين وهي تقول:" يجب أن أعتذر, أرجو ألا أكون قد سببت أي ازعاج لكم؟ أنذهب إلى طاولتنا؟".
استحسنت ساندرين بصمت أسلوب ستيفاني, مديرة التسويق الشابة. فهي لم تكن من النوع الذي يحجم عن الإمساك بزمام الأمور.
أدركت ساندرين أن شيئا ما سيتغير لصالح مايكل حين قادهم النادل إلى الطاولة, حيث أوضحت له ستيفاني أنها هي المضيفة.
لم يكن بالإمكان تفسير تعابير وجه مايكل, فيما اختار راؤول أن يبدي تهذيبا باردا.
وبعد تصفح لائحة الطعام, واختيار المقبلات والأطباق الرئيسية, استرخى مايكل في مقعده ورمق الشقراء الجذابة الجالسة قبالته بنظرات متفحصة.
بادرها الحديث قائلا وهو يتنحنح بين جملة وأخرى:
-هل لك أن تطلعينا يا سيدة سومرز, على إستراتيجيتك التسويقية. . . لهذا الفيلم بالذات.
طلبت منه مسؤولة التسويق وهي تبتسم قليلا أن يخاطبها باسمها الأول, قبل أن تضيف:" عندما نستلم من الاستديو نسخة الفيلم النهائية, سندعو ثلاثين شخصا لمشاهدة عرضه في سينما خاصة. وبعد ذلك, نعقد اجتماعات لمناقشة السوق المحتملة وتحديد أي الأعمار سيستهويها هذا الفيلم".
راقبت ساندرين ستيفاني وهي تتوقف عن الحديث لكي ترفع الكوب وتأخذ رشفة من الماء المثلج. كانت يدها ثابتة, وبدت متمالكة لنفسها, وأظهرت وقارا واتزان يثيران الإعجاب وهي ترمق كلا الرجلين مثلما كانا يرمقانها.
سيتبع ذلك مزيد من المناقشات تتناول المشاهد التي يجب اختيارها للدعاية, واللقطات المزمع إرسالها للصحف, وما سيعرض منها في محطات التلفزيون وغيرها.
استفهم مايكل, فيما أمالت ساندرين رأسها بصمت:" عالميا؟".
أكدت ستيفاني كلامها:" طبعا! كما سنعمل على تكثيف الحملة عبر تصوير لقطات أزياء لإحدى مجلات الأزياء الراقية لضمان التغطية الإعلامية في المجلات الأسبوعية الرئيسية محليا".
تدخل راؤول:" والتي سيظهر فيها الممثلون الرئيسيون فقط؟".
حاولت ستيفاني تصحيح الموضوع:" ليس دائما يمكننا أن نلفت انتباه الجمهور, بالتركيز على الممثلين المحليين, لتغطية مشاركتهم في الفيلم".
نجحت ساندرين في إخفاء ابتسامة واهنة إعجابا بمقدرة ستيفاني على الكلام. وواصلت الأخيرة قائلة:" كما ستشد صور لمايكل و ساندرين في حفل اجتماعي انتباه الجمهور وتعزز موقع الفيلم. سيثير ارتباط ساندرين بمهنة عرض الأزياء نوعا من الاهتمام أيضا, أليس كذلك؟".
جلب النادل أطباق المقبلات المطلوبة, فانقطع الكلام.
وللحظة تصورت أنها لمحت نظرة استحسان في عيني راؤول, إلا أنها قررت أن مخيلتها قد جمحت قليلا.
تابعت ستيفاني شرحها:" سننظم مقابلات صحفية في فندق النجمة, أو في أي مكان خاص. سنستأجر مكانا مناسبا في محاولات مكثفة للفت انتباه الجمهور وشده.
علق مايكل قبل أن يبدأ في أكل المقبلات:" هذا يترك انطباعا مؤثرا".
-التأثير في النفس, هو وظيفتي.
قاطعها راؤول متشدقا:" أخبريني, أليس لديك التزامات عائلية تتعارض مع تكريس وقتك الكامل لتسويق هذا الفيلم بالطريقة المناسبة؟".
كادت ساندرين ترفس ساقه من تحت الطاولة بشدة, وهي تتساءل, ما هي اللعبة التي يلعبها.
ردت ستيفاني برباطة جأش:" لا بد أنك تعرف أني أم مطلقة ولدي ابنة تبلغ من العمر ثلاث سنوات. إن حدثت أي أزمة, فسأتعامل معها بأفضل طريقة ممكنة".
ثبتت نظرات خارقة على راؤول وتابعت:" والأولوية لابنتي دائما. هل هذا يجيب على سؤالك؟".
يا الهي! تنفست ساندرين بثقل.
-نعم.
-حسنا.
رمى مايكل شقيقه بنظرة تقييمية وجزية ثم حول انتباهه إلى طبق المقبلات أمامه.
تدخلت ساندرين لتغيير وترطيب الأجواء:" هل وجدت صعوبة في إيجاد جليسة الليلة؟".
-إذا أخذنا بالاعتبار أنه لم يكن أمامي وقت طويل, فالجواب نعم.
-يتوقع الأخوة لانييه تجاوبا فوريا ردا على أقل نزوة من نزواتهم.
انتبهت إلى نظرات مايكل الثاقبة ولكنها تجاهلتها.
علقت ستيفاني بنبرة جافة:" حقا؟ ومع ذلك تزوجت واحدا منهم؟".
-اعتقدت أنها فكرة جيدة حينها.
-افتتان شامل, تحطم على صخرة الواقع لاحقا؟
ردت ساندرين بابتسامة خبيثة, فقد بدأت تستمتع بالسهرة:" شيء من هذا القبيل".
سأل راؤول بسلاسة:" أترغبين بمزيد من العصير سيدة سومرز".
ردت ستيفاني باللهجة نفسها:" نادني ستيفاني, وكلا شكرا لك".
-مؤسف.
-بسبب رفضي العصير؟
راقبت ساندرين راؤول وهو يسند ظهره إلى المقعد. شكت في أن تحدثه أي امرأة من معارفه في أي شيء.
-بسبب سعيك إلى التعامل مع هذا اللقاء على أساس آخر غير العمل.
احتجت ساندرين بسرعة:" هذا غير منصف".
أضافت ستيفاني وهي تطوي فوطة الطعام وتضعها إلى جانب صحنها:" وغير مبرر. لقد ألححت على هذا الاجتماع الليلة".
التقطت حقيبتها وركزت نظراتها على مايكل:
-لقد أعلمتكما بإستراتيجيتنا التسويقية, ولذلك لم يعد وجودي هنا ضروريا. تمتعوا بتناول العشاء.

جين أوستين
17-07-2009, 08:10
شاهدت ساندرين الشقراء الجذابة وهي تبتعد عن المائدة وتخطو سريعا نحو المكتب الرئيسي, حيث توقفت لبرهة أبرزت خلالها بطاقة الاعتماد, ثم اختفت خلف الباب.
علق مايكل ساخرا:" أهذه حالة خفيفة من الأسلحة الثقيلة يا راؤول؟".
رفع حاجبه ورأى شقيقه يحدق فيه بعينين ضيقتين, وأضاف بتأمل:" هل ستدعها تذهب هكذا؟".
رمى راؤول فوطته على الطاولة وهب على قدميه:" كلا. لا أظن أني سأفعل".
-كان هذا تصرفا غير...
أكمل مايكل جملتها بهزء جاف:" ... لائق بصورة مريعة".
-نعم, كان كذلك.
-أرجو أن يلحق بها.
-حتى وإن فعل, أشك أن ذلك سيجدي نفعا.
أبدت ساندرين رأيها وهي مستاءة من تصرف راؤول غير المبرر ومن ابتهاج مايكل اللاحق.
رفع كأسه واحتسى قليلا من العصير وقال:" ألا تظنين أن راؤول سيصلح ذات البين؟".
-ليس بسهولة.
ومضت عيناه فرحا بينما راح يتمعن في قسمات وجهها المعبرة:" ألا تعتقدين أن شقيقي قد يستفيد من حب امرأة جيدة؟".
ردت ساندرين مدافعة:
-ماذا حدث للوجه الآخر للعملة؟ أليس من المفترض أن تستفيد المرأة من حب رجل جيد؟
-طبعا.
-من سوء الحظ أن تفكير رجال عائلة لانييه يعود إلى قرن سابق.
ضاقت عينا مايكل جزئيا وقال:" ما يعني هذا بالتحديد؟".
رفعت يدها في إشارة معبرة وأجابت:" لقد سررت بردة فعل راؤول تجاه ستيفاني. ما الذي يحدث لو تطور الأمر بينهما وأصبح جديا؟ هل تتخيل راؤول سيشجع ستيفاني على الاستمرار في ممارسة مهنتها؟".
رمقها بنظرات تقييمية ثابتة وهو يسند ظهره إلى الكرسي, ثم رد بنبرة غاضبة وبهدوء خادع:
-مثلما أنت مصممة على ذلك؟
-أنت لم تستوعب الأمر بعد, أليس كذلك؟
-ما الذي يجب أن أستوعبه, بالضبط؟
-الموضوع لا يتعلق بهذا.
ليتها تحمل نصا مكتوبا! لقد فكرت مليا بكل كلمة أرادت أن تقولها. تبا! كان لديها متسع من الوقت, ولكن أين ذهبت كل هذه الكلمات المنمقة الآن؟ أدراج الرياح, وأخذت معها سلامة عقلها.
تنفست ببطء لتهدئة روعها وقالت:" الأمر يتعلق باقتناص الفرصة السانحة وبذل الجهد للتوصل إلى أفضل نتيجة ممكنة. ليس من أجل الشهرة أو الثروة, بل لإبراز الموهبة".
توقفت عن الكلام بضع ثوان قبل أن تضيف:
-وبسبب شعور داخلي بأن قدرك أن تكون الوسيلة لإيصال النص المكتوب والأفعال والعواطف في الفيلم إلى المشاهدين الذين يقدرون هذا الدور تماما.
بقي مايكل صامتا. وامتد الصمت دقائق, بينما جلب النادل أطباق الطعام الرئيسية, ثم انسحب بعد أن تمنى لهما التمتع بالطعام بلغة فرنسية منفرة.
التقط مايكل شوكته وغرزها بطريقة فنية في جزرة مقطعة على شكل زهرة وقال:
-أنت لم تتمهلي للتفكير. فلو حصلت على الدور, يعني ذلك أن تكوني في استراليا في حين أكون أنا منهمكا باجتماعات العمل في باريس؟
ردت معترضة:" هل تعرف كم ممثلة أجرت اختبارا لهذا الدور؟ كانت فرصتي للفوز بهذا الدور مثل فرصة إبليس في الجنة".
كان يتصرف بهدوء, متمالكا نفسه, ولكنها أحست بالغضب المكبوح تحت السطح. وذكرها بلطف خادع:" لقد فزت بالدور, ووقعت العقد أيضا, ثم انتظرت لتخبريني بالأمر عرضيا, قبل يومين من ذهابي إلى باريس".
غرز شوكته في حبة بطاطا صغيرة, ومسحها بالصلصة ثم تأملها بتلذذ ظاهر. رفع رأسه بعد ذلك فاخترقتها نظراته الثابتة.
-أتوقعت مني أن أقول, لا بأس يا عزيزتي. اتصلي بي. أراك الشهر القادم؟
تشنجت أعصاب معدتها بصورة مؤلمة, فمررت أحد أظافرها على طول حافة فوطتها المطرزة وأجابت:
-كان التوقيت خاطئا وموقع تصوير الفيلم أيضا. كنت أعرف أنك ستحتج, ولكني أملت أن تتفهم.
-بما يكفي لأوافق على بقائك بعيدة عني لفترة طويلة؟.
-لم يكن الأمر ليتعدى أسابيع قليلة.
أعاد تذكيرها:" في وقت لم يكن باستطاعتي تحويل مهام العمل إلى شخص آخر لكي ألحق بك. إن كنت تذكرين, لقد اخترنا ألا تكون علاقتنا مفتوحة, من أجل الالتزام بزواجنا واستمراره. وقررنا ترتيب أمورنا بحيث لا نفترق عن بعضنا بعضا".
-هل تلمح إلى أنني أهتم بالتمثيل, أكثر مما أهتم بك؟
-هذا نفي لأمر تؤكده أفعالك.
اتهمته ساندرين فيما رفع حاجبه في تهكم صامت:" لقد تصرفت وكأنني إحدى ممتلكاتك. شخص من المفترض أن يكون حاضرا رهن إشارة منك!... لم أقصد في غرفة النوم؟".
علق مايكل متشدقا:" لقد ارتحت لسماعي ذلك".
-هل قطعت عليكما حديثا ما؟
حولت ساندرين نظرها إلى صاحب الصوت ذي اللكنة الخفيفة و تكلفت الابتسام.
-لاشيء غير معركة حامية في حرب مستمرة.
-جلس راؤول على مقعده:" هل ترغبين في أن ألعب دور الوسيط؟".
-ردت عليه بلطف:" كلا".
-وأنت مايكل.

جين أوستين
17-07-2009, 08:13
-لا فائدة, سوف تستمر.
شيء ما شيطاني حث الكلمات التي انسابت بسهولة على لسانها:
-تدور المعركة بين امرأة هوائية متقلبة المزاج ورجل طاغية ومتسلط.
سرد مايكل ما اتهمته به ساندرين بسخرية واضحة وهو يرمق أخاه بحنق.
-لقد وصفتني منذ لحظة بأنني استحواذي, لدي حب التملك. هل لحقت بستيفاني؟
-نعم.
-أظن أنك قدمت لها الاعتذار.
أوضح راؤول بنبرة جافة, جعلت ساندرين تظهر ابتسامة رضا:" اعتذار رفضت قبوله".
-هاجمتك بأسوأ الكلام. ألم تفعل؟
-شيء من هذا القبيل.
سأل مايكل مداعبا:" إذن, متى تنوي مقابلتها ثانية؟".
-من ناحيتها, لا سبيل إلى ذلك إطلاقا.
قالت ساندرين بتصنع:" دعني أحزر. غدا؟ وما هي دواعي ذلك؟".
رفع راؤول حاجبه محتجا:" هل أنا بحاجة لأي دواع؟".
صرفت النظر عن الأمر. طبعا, إنه لا يحتاج لذلك. كل ما عليه فعله هو أن يستعمل قدرا من سحره الطبيعي لتنهار النساء عند قدميه. ولكنها أدركت أن ستيفاني قد تثبت أنها الاستثناء.
استفهم راؤول وهو يقوم بتقطيع قطعة لحم البقر الطرية:
-كم من الوقت سيتطلب إنهاء الفيلم؟
أخبرته ساندرين:" لدي يوم آخر من التصوير. ربما يومان على أقصى حد ولكن طوني يأمل أن ينجز العمل في غضون أسبوعين".
-فهمت أنك ستبقين رهن الطلب, تحسبا لإعادة تصوير بعض اللقطات, والدعاية والترويج.
-نعم.
تحول راؤول إلى مايكل وقال:" هل تنوي البقاء على الساحل, هنا؟".
قاطعته ساندرين قائلة:" سيدني. لدي عائلة هناك, وإذا اتصل الاستديو بي, أستطيع أن آخذ أول رحلة بالطائرة إلى هنا وأصل في اليوم التالي".
استفهم مايكل بهدوء:" لم تنسي يا حبيبتي؟".
اتسعت ابتسامتها وأصبحت أكثر بهجة وهي تسأل:" أنت؟".
سخر منها بخفة:
-يا لهذه الشجاعة!
يا لهذا الغباء! صححت في سرها: أتظن أنها تستطيع التفوق عليه كلاميا؟ أو بدنيا أو عقليا؟
-أتريدين حلوى؟
ردت بحزم وهي تدرك الحاجة إلى أن تكون قاطعة:" قهوة".
استدعى مايكل النادل وتداول مع راؤول قليلا, ثم طلب الحساب.
-لقد دفع الحساب يا سيدي.
-أعتقد أنك مخطئ.
-كلا يا سيدي. أشارت علينا السيدة التي تناولت العشاء معكم أن تحول فاتورة الحساب على بطاقة اعتمادها.
أخفت ساندرين ابتسامتها. لقد تمكنت ستيفاني من تسجيل هدفين. من جهة خذلت راؤول لانييه, ومن جهة أخرى اتبعت الإساءة بالتحقير, وذلك بتوليها دفع فاتورة الحساب.
علق مايكل بنبرة جافة:
-يبدو أن السيدة سومرز, امرأة شابة لا يستهان بها.
-فعلا.
لاحظت شيئا من السخرية في رد راؤول السريع وعجزت عن كبح ضحكة صامتة.
-أنا في صف ستيفاني.
نظر إليها كلا الرجلين شزرا. فحث راؤول شقيقه وهو ينهض عن مقعده:" خذها إلى البيت, وكمم فمها".
ومضت عينا مايكل بالانشراح, وقال وهو يكبح ضحكته:" هذا ما أنوي أن أفعله".
رافقهما راؤول إلى مدخل الفندق الرئيسي وانتظرهما إلى أن جلب الحاجب السيارة.
داعبت ساندرين راؤول وهي تلقي عليه تحية المساء وتصعد إلى السيارة:" بأحلام طيبة".
لم تكن تعابير وجهه مقروءة. وأطلقت ضحكة خفيفة, فيما كان مايكل يتحرك بالسيارة نزولا إلى الشارع. إن لم تكن مخطئة, لقد قابل راؤول من يتمتع بقوة شكيمة, وهي ستستمع بمراقبة هذه اللعبة.
☺☻☺☻

جين أوستين
17-07-2009, 08:15
7- ثمن السعادة

ركزت ساندرين اهتمامها على المناظر التي أخذت تتوالى فيما كانت السيارة تنضم إلى السير المتدفق نحو الشمال.
كانت ليلة صافية, ذات هواء قارص, والأضواء المنبعثة من نوافذ الأبنية السكنية العالية, تتبارى مع النجوم البعيدة المتلألئة في كبد السماء.
-هل نتابع من حيث توقفنا؟
حدقت بمايكل مليا, فوجدت ظلال الليل تعزز تقاطيع وجهه.
خرج صوتها بتهكم غير معتاد:" لن يغير الحديث حقيقة أن شجار حام وقع بيننا بسبب قراري الالتزام بعقد التمثيل".
ضرب بقبضته مقود السيارة, فنظرت إليه غير مصدقة.
-يا إلهي! الموضوع لا يتعلق بمتابعة مهنة.
تمهل قليلا ليفسح الطريق أمام سيارتين ثم استطرد:
-الأمر يتعلق بنا, بأن نكون معا. وليس أن أجبر على قضاء الوقت في مدينة فيما أنت في مدينة أخرى تقع على الطرف الآخر من الكرة الأرضية. هل فهمت؟
-كان أمرا لا يمكن تجنبه.
رد مايكل وهو يكظم غيظه:" لم يكن ذلك ليحدث لو أخبرتني بأمر الدور في وقته لتعطيني فرصة لكي أضع خطة طارئة".
ألقى عليها نظرة حادة حملت مئات المعاني قبل أن يعيد انتباهه إلى الطريق.
-لن أسمح بحدوث ذلك مرة ثانية.
أخذت نفسا عميقا ثم زجرته ببطء:" عفوا؟ لن تسمح بحدوث ذلك؟".
رد بقسوة:" كلا. لن يكون هناك في المستقبل أي سوء تفاهم أو افتراضات. سنتواصل بصراحة, من دون أن نترك شيئا للتأويل".
جابهته وهي تشعر بالتعاسة:" أنا غير متأكدة من أن هنالك مستقبلا بيننا".
كان لسانها يستأهل القطع لتفوهه بهذه الكلمات الغبية.
جاء صوته ناعما ومليئا بالوعيد القاتل:" أوه. بلى. لدينا مستقبل يا حلوتي الصغيرة".
-كيف يمكنك أن تقول ذلك؟
-بسهولة.
-وماذا عن المسائل العالقة؟
أجابها مايكل متحديا:" عددي لي هذه المسائل؟".
أخذت ساندرين تعدد خطاياه على أصابعها:" أنت تضع رقابة على تحركاتي, وتتحرى عمن يعملون في الفيلم. وتخطط لصفقة إنقاذ وتجعلني أحد شروطها".
وأوضحت له في النهاية:
-الابتزاز... عمل إجرامي.
-أنت زوجة رجل ثري. والثروة التي بين يديه تجعل عائلته كلها هدفا للاختطاف وطلب الفدية والابتزاز. ولهذا أرسلت شخصا لحراستك.
-كان بإمكانك أن تعلمني بالأمر! ماذا سيكون موقفي برأيك لو شاهدت شخصا يلاحقني؟
رد عليها بحدة:" أتذكرين أنك رفضت الإجابة على أي من مكالماتي الهاتفية؟ أنا وظفت الأفضل. وليس رجلا هاويا يثير ذعرك بسبب عدم تستره".
سألته وهي تشعر بالإساءة:" وما الذي فعله؟ أرسل تقريرا عن... مع من تكلمت وإلى أين ذهبت وماذا فعلت... على عدد الدقائق والأيام؟".
صرخ بها حانقا:" لم يكن ذلك بسبب عدم ثقتي بك, بل من أجل حمايتك".
كانت مندفعة في الكلام, وبدا أنها لا تستطيع التوقف:" كان في ذلك تعديا على خصوصياتي. وأنا أكرهك لذلك!".
-اكرهيني إذن يا حلوتي الصغيرة, فعلى الأقل كنت أعرف أنك في أمان.
ردت وهي تحدجه بنظرات نارية:" أظن أن التأخير في الفيلم وتخطي المصاريف لميزانيته فرصة وقعت عليك من السماء, ووفرت لك الوسيلة والسلاح الذي صوبته إلى رأسي. لن أسامحك على ذلك أبدا".
-أبدا, وقت طويل.
-وقت سيطول مدى حياتي.
قال مايكل متشدقا:" أخبريني, ما الذي عزمت عليه بعد الانتهاء من تصوير الفيلم؟".
-زيارة عائلتي.
-وبعد ذلك؟
بعد ذلك, يأتي في المستقبل الضبابي, وهو أمر تعمدت ألا تعيره أي تفكير.
أقرت بصدق, وتجهمت من الصوت الغليظ الذي اخترق الهواء:"لا أعرف".
رفع كلتي يديه عن المقود, ثم عاود الإمساك به بشدة:" لا تعرفين الشيء التالي الذي ستقولينه لي, إنك كنت عازمة على الاتصال بي عبر محاميك".
-أعتقد أن ذلك كان احتمالا ممكنا.
-وليس الاتصال بي هاتفيا, أو العودة إلى البيت؟
استفهمت منه بامتعاض:" أين هو البيت, يا مايكل؟ لديك مساكن في مدن عدة. واضطررت ذات مرة أن أطلب من سكرتيرتك التحقق من مكان وجودك".
-يا إلهي. أنت تعرفين رقم هاتفي الخلوي الخاص وبإمكانك الاتصال بي حيثما كنت وفي أي وقت!
-ربما لم يكن لدي الرغبة في القيام بذلك!
-هل خطر في بالك أنني ربما أخذت كل ذلك في الحسبان, ولهذا صوبت, كما تقولين بسخرية, سلاحا إلى رأسك؟.

جين أوستين
17-07-2009, 08:18
خفت سرعة السيارة إلى أن توقفت, أمام البوابة الأمنية التي تسمح بالدخول إلى مسكنهما. فتحت البوابة في غضون ثوان قليلة, واجتازتها السيارة إلى الداخل.
-ثقي أنني كنت عندها لأستخدم أي سلاح أمتلكه.
-الابتزاز يا مايكل.
-أنت لم تردي على مكالماتي. هل كنت ستدعيني أدخل, لو ظهرت على عتبة باب شقتك؟
-على الأرجح, لا.
على الأقل, ليس في البداية. ربما كانت ردة فعلها في الوهلة الأولى أن تصفق الباب في وجهه. الخطوة الثانية... استدعاء الشرطة؟ كلا, رفضت هذا الاحتمال في سرها. ولم تكن لتذهب إلى هذا الحد.
أهو على حق في إصراره على مصالحة قسرية؟ وأن يشاركها المسكن ذاته من دون أن يعطيها أي خيارات في هذا الشأن؟
وصلا إلى الفيلا في غضون دقائق. وحالما دخلاها, صعدت الدرج متجهة إلى غرفة النوم الرئيسية.
مضت أسابيع عدة وهي حانقة جدا من مايكل ومن نفسها ومن الظروف التي تسببت بهذا الشقاق بينهما. والآن تملكها نوع من الشك في صحة تصرفها وقدر من الندم .. والألم.
حالما وصلت غرفة النوم خلعت حذائها وسارت إلى النافذة الكبيرة. لم تبذل أي محاولة لسحب الستائر وراحت تنظر عبر الخليج إلى مطعم متلألئ الأضواء قائم على الماء.
ستغادر هذا المكان خلال أيام قليلة, والأرجح ألا تعود ثانية.. سيدني وعائلتها يستدعيانها. ستسر أمها لرؤيتها, وكذلك والدها, ولكن في مناسبات منفصلة وأماكن مختلفة. سوف تزورهم وتوزع الهدايا, تلقي التحية على أخوتها غير الأشقاء وتتظاهر بالانتماء إليهم.
أغمضت عينيها وحاولت أن تتجاهل الشعور بالوحدة في أعماقها. وخزات خلف جفونها انتهت بتدفق بعض الدمع الذي انساب على خديها.
####
نبهها إلى وجود مايكل صوت خافت, وحركة متأنية. وصلت لئلا يضيء النور.
أحست ساندرين بع بدلا من أن تسمعه يدنو منها ويقف وراءها, ثم أمسك بها بكتفيها وشدها إلى الوراء نحوه.
-أتذكرين الاتفاق الذي عقدناه؟
-عن أي اتفاق تتكلم؟
-ألا نمضي ليلة منفصلين, إلا في ظروف قاهرة خارجة عن إرادتنا.
هذا صحيح. ولكن بطريقة ما, لم يكن أداء دور صغير في فيلم يصور في الطرف الآخر من العالم ليدرج في لائحة الظروف القاهرة.
سألته بهدوء من دون أن تحاول التظاهر بعدم الفهم:" كيف ستحل هذا الإشكال؟".
-دعينا نعيش كل يوم بيومه, ما رأيك؟
بقيت من دون حراك لبضع دقائق, ثم انزلقت يداه على ذراعيها وعقدهما معا حول خصرها. شعرت بشفتيه تلامسان خدها بقبلة رقيقة حساسة.
كان إحساسا بالجنة, أن تسند رأسها إلى كتفه وتبقى هكذا من دون حراك. . وأن تستمد الراحة في الملجأ الذي يوفره لها, وأن تهنأ بلمسة يديه وعناقه.
لم ينبس بأي كلمة, ولا هي فعلت. لم يتحركا, بل وقفا في مكانهما ثابتين لوقت بدا وكأنه دهر.
ثم أدارها مايكل برقة لتواجهه, فرفعت يديها لتحيط بهما عنقه فيما أحنى رأسه على رأسها.
عانقها بعاطفة محمومة, فأفلتت أحاسيسها من قيودها وتفجرت تجاوبا معه, واستسلمت لإحساس عارم جميل!
وبعد لحظات, انقطعا فيها عن العالم, استكانت بين ذراعيه, محاولة استعادة السيطرة على أنفاسها...و استعادة صوابها.
أخذا رحلة الطائرة التي تنطلق في منتصف الصباح من مطار كولانفاتا, ليصلا سيدني بعد ما يقارب الساعة.
مالت الطائرة النفاثة نحو المحيط, كاشفة عن منظر شامل للمدينة والميناء: ناطحات سحاب تتجاور مع البيوت الأنيقة المنتشرة على العديد من الخلجان الصغيرة الحالمة.
وأحست ساندرين بألفة مسقط رأسها عندما أخذت الطائرة بالهبوط. لقد ولدت وترعرعت وتعلمت هنا. و في هذا المكان تعيش عائلتها, ويعيش أصدقاؤها.
بإمكانها أن تسترخي لبعض الوقت, وتزور عائلتها وتقابل صديقاتها وشبع ميلها للتسوق.
كان يوما مشمسا وصافيا, لا تشوب زرقة السماء فيه أي غيمة تقريبا. بدا لها أن دهرا قد مضى منذ مغادرتها سيدني, لكن من ناحية أخرى شعرت وكأنها لم تغادرها إلا في الأمس.
كانت شقة مايكل تقع في الطابق العلوي من منزل قديم واسع مؤلف من ثلاثة طوابق, جرى ترميمه كليا و أعيد تصميمه معماريا على مثال الدارة الأصلية. يتألف كل طابق من شقة واحدة منفصلة, يصلها مصعد بدلا من الدرج الأصلي, وقد حافظ المنزل على الأبهة التي لا يحدها زمن, والتي اكتملت بالأثاث الأثري الرائع.
عشقت ساندرين الشقة منذ النظرة الأولى, وحتى هذه اللحظة. كانت تقطع الصالون الواسع إلى الأبواب الزجاجية العريضة التي تفصله عن الشرفة الطويلة لتستمتع بمنظر الخليج.
داعبها مايكل باحتراس بعد أن لحق بها, ثم أحاط وسطها بذراعيه وشدها نحوه:" بم تفكرين؟".
ردت عليه متأملة:" لا شيء على وجه الخصوص. شعور بالرضى لكوني في موطني ثانية".
-أترغبين بالاتصال بعائلتك, لتحديد موعد اللقاء؟
ردت عليه إيجابا, لكن ليسوا مجتمعين. لقد تعلمت باكرا في الحياة ألا تخلط بين الاثنين.
عرض عليها:" اختاري ما يروق لك, نخرج للغداء ثم العشاء, طالما باستطاعتي صرف بضع ساعات على الكمبيوتر كل يوم".
لاحظت بنظرها باخرة تمخر عباب المرفأ ولمحت سفينة شحن في الأفق:" أتريد أن تعمل بعد الظهر, اليوم؟".
-إلا إذا كان عندك فكرة أفضل؟

جين أوستين
17-07-2009, 08:22
اعترتها رغبة لا تقاوم في الإيقاع به:" حسنا, مضى وقت طويل منذ قمت بتقليم أظافري, كما أن شعري يحتاج إلى بعض الترتيب, واحتاج إلى بعض مستحضرات التجميل".
جاراها في النكتة وهو يمط كلامه متفكها:" أنا أعمل, وأنت تتسوقين".
-هل أنت متأكد من عدم ممانعتك؟
-اذهبي يا حبيبتي. وعودي عند الساعة السادسة, ولنتناول العشاء خارجا.
يمكن أن تفك أمتعتها لاحقا. أفلتت من بين ذراعية وهي تطلق ضحكة خفيفة, ثم التقطت حقيبة يدها, وأرسلت له قبلة في الهواء قبل أن تهرع إلى الباب الأمامي.
تمتعت ساندرين بالتجوال بضع ساعات.
وراق لها في أحد المحلات الراقية حذاء رائع, فاشترته.
كان الوقت يقارب السادسة مساء, عندما توقفت سيارة الأجرة أمام الشقة. وبعد أن دقق الحارس بهويتها, صعدت إلى الطابق العلوي.
وجدت مايكل جالسا إلى طاولة مكتب أثرية في إحدى زوايا الصالون, فرفع رأسه عن شاشة الكومبيوتر حالما دخلت الغرفة. وكان قد بدل ملابسه وارتدى قميصا باللون العاجي وسروالا داكنا.
ظهرت على محياه ابتسامة دافئة وهو يطبق جهاز الكومبيوتر بعد أن لمح أكياس المشتريات ذات الألوان البراقة ولاحظ تسريحة شعرها الجميلة.
رحت ساندرين الأكياس على كرسي قريب منها قائلة:
-لقد اشتريت زوج أحذية.
ولوت أنفها ثم أردفت:" مرتفع الثمن جدا".
خرجت من حلقه ضحكة مبحوحة فيما هو يدنو منها:" هم مم. . . عطر جديد".
-لاحظت ذلك.
-أنا ألاحظ كل شيء يتعلق بك.
تماما مثلما طورت هي حاسة سادسة حادة فيما يخصه. رائحة النظافة التي تفوح منه, وعطر الصابون و الكولونيا اللذين يستعملهما, وأريج ثيابه المغسولة والعطر الرجولي الذي يميزه عن الآخرين.
-ما هو موعد الحجز في المطعم؟.
-الساعة السابعة.
-إذن من الأفضل أن أباشر فك الأمتعة وأستحم قبل أن أرتدي ملابسي.
دس يده خلف شعرها وأمسك بمؤخرة عنقها وأحنى رأسه عليها. جاء عناقه مليئا بالمشاعر والإثارة, و شابها شعور غامض بالأسف عندما أفلتها.
كانت ليلة صيف دافئة, فاختارت سروال سهرة من الحرير الأسود وقميصا مطرزا. وانتعلت حذاء خفيفا ذا كعب رفيع جدا. وأكملت أناقتها بحقيبة سهرة مطرزة تتناسب مع ملابسها ثم وضعت ماكياجا خفيفا.
اختار مايكل مطعما يقدم المأكولات البحرية, فطلبا بادئ ذي بدء طبقا من القريدس ثم اتبعا ذلك بالسمك المشوي.
-هل اتصلت بوالديك؟
انتابها شعور بالذنب لعدم قيامها بذلك وقالت:
-سوف أكلمهما في الصباح.
وضعت المقبلات أمامهما وأخذت تقضم القريدس وتتلذذ بمذاقه. ياللسماء! الصلصة مثالية.
-بوجودكما, أنت وراؤول, في استراليا, من يدير. . .
-العمل؟
-أتكلم مجازيا.
-يترأس هنري فريق عمل كفؤ جدا في غيابنا.
-متى سيعود راؤول إلى باريس؟
شاب ابتسامته شيء من الامتعاض:" ما هذا يا ساندرين, لعبة العشرين سؤالا؟".
هزت كتفها بعدم اكتراث:" أعتقد أنه فضول وحسب".
-مخططاته أقل مرونة من مخططاتي.
استفهمت منه من دون وجل:" وأنت مايكل! إلى متى ستبقى في استراليا؟".
حدجها بنظرة مباشرة وثابتة:" قدر ما يحتاج الأمر".
لم تتظاهر بعدم الفهم, ولكنها شعرت فجأة بالامتعاض وانقبضت معدتها بصورة مؤلمة.
-قد يستدعوني للعودة إلى الاستديو لإعادة تصوير لقطة من الفيلم. وهنالك أيضا الدعاية والتسويق...
-أنا بذاتي كنت أعمل كل يوم منذ وصولي إلى استراليا.
الكمبيوتر. بالإمكان, في هذا العصر الالكتروني, تلقي و إرسال كل المعلومات والتقارير بضغطة زر.
-لا داعي لكي...
قاطعها مايكل:" بلى, هنالك داع".
-مايكل...
جرجرت الكلام إلى أن توقفت. ورغم أن عينيها كانتا في عينيه, إلا أنها عجزت عن قراءة تعابيره.
-أتذكرين أننا تعاهدنا على أن نعيش كل يوم بيومه؟
نعم. لقد فعلا. ولكن, مع كل يوم يمر, كانت تدرك, كم سيكون صعبا عليها العيش من دونه. لقد عرفت أنها لا ترغب بذلك, من السهل إذكاء حدة العواطف. يكفي أن تنطق بالكلمات التي يريدها.
ولكن, يجب أن تكون هذه الكلمات مناسبة, ويجب أن يكون الوقت مناسبا, والمكان مناسبا أيضا.
عندما يكونان معا تمنحه جسدها وروحها بسخاء, وتتمنى أن يعرف ما يعنيه لها. ولكنها عاشقة صامتة, وكلمة أحبك, لم تتفوه بها منذ الليلة التي سبقت مغادرتها نيويورك.
جلب لهما النادل طعام العشاء الرئيسي, ونظرت ساندرين إلى طبق السمك الشهي, وطبق السلطة المعد بإتقان لتكتشف أنها فقدت شهيتها.
لهذا, فقدت قدرتها على الكلام أيضا. فكيف يمكن تبادل العبارات العادية مع شخص لا تستطيع منه فكاكا اليوم بطوله؟

جين أوستين
17-07-2009, 08:32
ما كان عليها إلا أن تنظر إليه, لتفقد سيطرتها على مشاعرها وتنتقل إلى عالم آخر من الأحاسيس المثيرة والجامحة.
كان مثل لعبة صامتة يلعبانها معا, من دون أي تخطيط مسبق. تجري يبنهما مشاعر جاهزة للاشتعال مثل النار في الهشيم اليابس.
لطالما كان الأمر على هذا المنوال . هل اختلط عليها الأمر بين الانجذاب الجسدي والحب؟ وما هو الحب؟
إذا عزلت الرغبة الجسدية فما الذي يبقى؟ صداقة قوية؟ كانت لتجيب نعم, قبل أن يمنعها من تمثيل دورها في الفيلم. لأن الصديق كان سيسر لاجتيازها اختبار الأداء بنجاح.
مع ذلك, رغم أن الصداقة عامل مهم في الزواج, إلا أن الاقتران الشرعي ينطوي على الالتزام و الإخلاص والثقة والصدق. لأنك عندما تحبين, ترغبين بالالتزام, كما يحتاج نجاح هذا الاقتران إلى وجود الصراحة والثقة.
عندما وصل الحديث إلى الصراحة, غيرت الموازين ووقعت عقد عمل من دون معرفته وضد رغبته, ثم واجهته في اللحظة الأخيرة. واستقلت الطائرة وباشرت العمل, وليكن ما يكون.
كانت حينها غاضبة من تصلب موقفه. في الواقع, لم تعط الأمر ما يستحقه ن التفكير. كان جزء منها يكن تقدير لحرمة الزواج. كما أن مشاعرها تجاه مايكل لم تكن محط تساؤل.
ولكنها امرأة شابة مستقلة, تملك شقة, وسيارة, وتمارس مهنتين رائعتين, تحبهما. لقد عاشت مثل الطيور على حريتها, غير مسؤولة إلا عن نفسها.
لماذا تخيلت أن زواجها من مايكل لن يغير هذا الوضع؟.
أنبها صوت في داخلها, كوني صريحة! الحب هو القوة الدافعة الرئيسية في هذا الاقتران . كنت مأخوذة جدا بسحر كل ما في هذا الاقتران بحيث لم تركزي تفكيرك على المستقبل كثيرا.
عيشي ليومك! وهي فعلت, غير أنها كانت أكثر من راغبة في أن يطيح مايكل بصوابها, وغمرتها المتعة لفكرة أن يكون هذا الرجل شريك حياتها, ووثقت بأن الحب سيقهر جميع العقبات.
وفي عالم حاربت فيه النساء من أجل المساواة مع الرجال, كانت ترى أن الجمع بين الزواج والمهنة أمر بديهي. ولم يعترض مايكل على مشاركتها في بعض عروض الأزياء. فلم اعترض على لعبها دورا في الفيلم؟
لقد فعل ذلك! وأثبت بصورة قاطعة أنه لا ينظر إلى الزوجين كشريكين يمارسان مهنتين منفصلتين, ويعيشان حياتين منفصلتين أيضا.
-ألم تحبي هذا النوع من السمك؟
رفعت ساندرين نظرها إليه بسرعة:" أنا لست جائعة كثيرا".
أخذت بشوكتها بعض السلطة, واتبعتها بشيء من السمك ثم احتست رشفة شراب, على أمل أن يفتح ذلك شهيتها.
قال مايكل إنه استطاع الحصول على تذاكر لحضور مسرحية البؤساء. فردت عليه بابتسامة. لقد شاهدت فبلا, فيلمين مختلفين اقتبست قصتهما عن رواية البؤساء.
-هذا عظيم. متى؟
-غدا مساء.
كانت ترغب بمشاهدة فيلم ناجح آخر يعرض حاليا, وأخبرته بذلك, ثم قالت:ط ربما أطلب من أنجلينا مرافقتنا".
توقفت عن الكلام وهي تدرك مدى السعادة التي تستشعر بها أختها غير الشقيقة. وعلى أي حال, يجب أن تعتمد المساواة, وذلك بتوفير دعوة مماثلة لأخيها غير الشقيق:" طبعا. ولكن تحققي أولا من الليلة التي تناسب والدك ووالدتك لدعوتهما إلى العشاء, كضيفين علينا".
فكرت مليا:تداخلات العائلة تتطلب معاملة دقيقة.
كانت الساعة قد بلغت العاشرة مساء عندما غادرا المطعم, وأوقف مايكل سيارة الأجرة في غضون دقائق لنقلهما إلى البيت.
شعرت ساندرين باسترخاء لذيذ وهما يدخلان الشقة, فخلعت حذائها وحملته من رباطه بإصبعها.
-هل تريد قهوة؟
رد مايكل وهو يخلع سترته:" سأحضرها بنفسي. يجب أن أتحقق من ورود بعض المعلومات في الكومبيوتر".
-حسنا سأذهب إلى الفراش و أطالع قليلا.
حاولت أن تكبح شعورا بالخيبة انتابها. كان جزء منها يرغب في أن تستكين بين ذراعيه. لعلها لن تكون نائمة عندما يأوي إلى الفراش, وإن كانت نائمة, فسيوقظها.
غير أنها لم تتمكن من قراءة أكثر من فصل واحد, ثم انزلق الكتاب من بين أصابعها ووقع على الأرض. ولم تأت حراكا عندما اندس مايكل بهدوء إلى جانبها بعد مرور ساعتين.
☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 08:35
8-نظرة جديدة

حملت ساندرين الهاتف اللاسلكي إلى غرفة النوم بعدما تناولت طعام الإفطار. وطلبت أمها, غير أن المخابرة حولت إلى الهاتف الخلوي حيث عثرت على أمها شانتال عند مقلم الأظافر.
-العشاء, عزيزتي؟ طبعا أرغب بالمجيء. كم من الوقت ستمكثين في المدينة؟
-أسبوعا على الأقل.
-لا أستطيع خلال عطلة الأسبوع. ما رأيك في يوم الخميس؟
وافقتها:" يوم الخميس مناسب".
-قلت مطعم كريستال. الساعة السابعة؟ سنقابلك هناك؟.
وجدت أباها منهمكا في اجتماع عمل عندما اتصلت به, ولكن لوكاس أخذ المخابرة, وجاءت المحادثة معه وجيزة مثل محادثتها مع أمها.
دونت ساندرين في مفكرتها الموعد الذي اتفقت عليه مع والدها:" يوم الجمعة".
بقي أخوها ايفان وأختها أنجيلينا, وهما يتنافسان بشدة لنيل اهتمامها. كلاهما كان في المدرسة ولم تستطع الاتصال بهما إلا قبيل المغرب.
لم يكن هناك غير قلة من الأصدقاء الحميمين الذين أرادت الاتصال بهم, وأمضت الساعة التالية وأذنها ملتصقة بسماعة الهاتف.
كان مايكل جالسا إلى طاولة مكتبه في الصالون عندما دخلت. وجدت الكومبيوتر مفتوحا, وهو يتكلم على الهاتف الخلوي بلغته الفرنسية السريعة.
تجولت ساندرين في المطبخ وصبت لنفسها كوبا من عصير البرتقال الطازج, ثم جلست إلى مائدة الطعام وأخذت تتصفح الصحيفة اليومية.
استفهم مايكل بعد أن أنهى مكالمته:" ماذا تريدين أن تفعلي اليوم؟".
-أنا...أنا؟
تمهلت وهي تبتسم بخفة ثم تابعت:" أم أنا...أنت وأنا؟".
رد عليها متشدقا فيما كان يمد يده ليمسك بذقنها:" أنت وأنا الالتصاق ببعضنا البعض قد لا يكون حكيما".
-أنا رهن إشارتك. فاختاري ما تريدين.
تظاهرت أنها تفكر في الأمر وهي تعد الاحتمالات على أصابعها:" الشاطئ أو السينما أو التسوق, التجول حول خليج دارلينغ, زيارة الحدائق الصينية أو المعارض الفنية أو المتحف, ما رأيك؟".
أضافت دون أن تغير في نبرة صوتها:" أو بإمكاني تقييدك إلى السرير وأتصرف معك بطريقتي الخارجة عن المألوف".
ثم ابتسمت له ابتسامة صاعقة و أردفت:" أفضل التجوال حول خليج دارلينغ. سأذهب لأبدل ملابسي".
أمال ذقنها جانبا وطبع على خدها قبلة قصيرة جدا ومثيرة وقال:" سوف آخذ تذكرة مؤجلة".
-لخليج دارلينغ؟
ومضت عيناه بالمرح وهو يرد:" للفراش".
أفلتت من قبضته وقالت:" ولكنك قلت إنني أنا من يحق له الاختيار".
كان نهارا جميلا, يهب فيه نسيم يكفي لكسر حدة حرارة الصيف. تمشيا معا على طول مجمع خليج دارلينغ, وتمتعا بوجبة رائعة في مطعم مواجه للبحر, ثم تجولا في المحلات وعبرا جسر المشاة.
####
كانت الساعة تقارب السادسة مساء عندما وصلا شقتهما. وبعد أن أخذ كل منهما حماما سريعا ارتديا ملابس السهرة الأنيقة واستقلا سيارة أجرة نقلتهما إلى الوسط التجاري.
لم يكن لديهما ما يكفي من الوقت لتناول وجبة على مهل, ولهذا أغفلا المقبلات وتناولا الطبق الرئيسي فقط, لكي يتمكنا من أخذ مقاعدهما قبل بدء عرض الفصل الأول من مسرحية البؤساء.
كانت المسرحية رائعة. وأطرت ساندرين بسخاء على إخراج المسرحية, عندما خرجا إلى البهو بعد انتهاء العرض.
اختارا مقهى حديثا لشرب القهوة ثم أوقفا سيارة أجرة لتأخذهما إلى البيت.
أحاط مايكل خصرها بذراعه ما إن دخلا المصعد, وأراحت ساندرين رأسها على كتفه. كان يوما ممتعا, تبعته ليلة جميلة... ولم تخف عنه ذلك.
أضافت ببساطة وهما يدخلان صالون الشقة:" شكرا".
-على ماذا يا حبيبتي؟ على قضاء يوم مع زوجتي؟
-لأنك أعطيتني وقتك.
ضمها بين ذراعيه وعانقها, بنعومة في البداية, ثم بشوق متزايد فيما أحاطت ذراعيها عنقه.
مر بعض الوقت قبل أن يفلتها, تاركا يديه معقودتين حول خصرها.
-ألن تتحقق من ورود رسائل على الكومبيوتر؟.
-ليس هنالك من أمر لا يمكن تأجيله حتى الصباح.
عبرت الردهة الواسعة واتجهت إلى غرفة النوم الرئيسية, وهناك خلعت حذائها, ثم بدأت بانتزاع دبابيس شعرها, ولمست يدها يد مايكل وهي تحل عقدة شعرها الأنيقة.
وعندما انتهت ساعدته على خلع سترته وقميصه. راح يحدق إليها بنظرات ثابتة, فمبادرتها لمساعدته تترك في نفسه آثارا لا تمحى. وكان يترجم ذلك إلى مزيد من التشبث, والالتصاق بها. شعر, أنه مدين لها بالكثير من السعادة.
خلدا إلى النوم في أحضان بعضهما البعض, وآخر ما تذكرته ساندرين هو قبلة مايكل الرقيقة التي طبعها على صدغها, وصوت ضربات قلبه القوية في صدره.
حمل لقاء العشاء مع أمها وزوجها وأختها أنجلينا لمحة من الحزن.
طمأنتها أمها عندما اتصلت بها هاتفيا في اليوم التالي, ولكن ساندرين لم يقنعها هذا التطمين.
جاءها الجواب خلال جولة تسوق مع أنجلينا التي صارحتها بالأمر:" أمي وأبي سيتطلقان".

جين أوستين
17-07-2009, 08:38
اعترت ساندرين مشاعر متضاربة ولكنها تمكنت من كبح معظمها وهي تتأمل ملامح وجه أختها الحزينة و تعابيره الشاحبة, فسألتها برقة:" ما شعورك حيال هذا الأمر؟".
-أكره ذلك.
رددت في سرها, أفهمك. قد لا يكون روبرتو الزوج المثالي, ولكنه أب حنون.
استنجت وهي ترى أختها تفور غضبا:" أتكرهينه؟".
-بل أكرهها. ما الذي تفعله؟ يكاد أبي يقيم في مكان عمله, وأنا كدت لا أذهب إلى امتحانات المدرسة, وقد حصلت على علامات رديئة.
نهضت من مكانها:" حسنا, دعينا نذهب".
ابتسمت لأنجلينا ابتسامة ذات مغزى, وهي تشير إليها بمواكبتها:" نذهب للتسوق. هيا,, انهضي يا فتاة, و سوف أحقق لك ما يعجز عن تصوره خيالك".
اكتسى وجه أختها بجملة من العواطف المتضاربة:" حقا؟".
التزمت ساندرين بكلمتها, وعندما نزلت أنجلينا من سيارة الأجرة أمام منزلها عند الغروب كانت محملة بمجموعة واسعة ومتنوعة من أكياس المشتريات.
طبعت أنجلينا قبلة على وجنتها قبل أن تخرج من السيارة:" شكرا يا ساندرين, أنت أفضل أخت".
أنكرت ساندرين ذلك في صمت, فيما انطلقت سيارة الأجرة. لقد سرت على الخطى نفسها عندما تطلق والدي, وددت لو وجدت إلى جانبي شخصا يتفهم ألمي.
كلمت مايكل من هاتفها الخلوي لتخبره أنها ستتأخر في العودة, وكانت الساعة تقارب السابعة مساء عندما ولجت الشقة.
قابلها مايكل عند الباب, ولما لاحظ توترها الظاهر, ألغى فورا البرنامج الذي وضعه للسهرة. وبدلا من ذلك, طبع قبلات رقيقة على جبينها ودفعها برقة باتجاه غرفة النوم.
-اذهبي وغيري ملابسك, وسوف أطلب عشاء.
ألقت ساندرين عليه نظرة امتنان:" بيتزا؟".
-حسنا.
تابعت سيرها, ودخلت الحمام الملحق بغرفة النوم, وأخذت حمامها على مهل ثم ارتدت روبا حريريا قصيرا وعقدت شعرها.
كان مايكل متمددا على إحدى أرائك الصالون, فربت على المقعد إلى جانبه, وهي تعبر الصالون.
-تعالي إلى هنا.
بعض السلوى سيشعرها أنها في الجنة, ولهذا اندست على الأريكة إلى جانبه ولفت قدميها تحتها واستلقت في أحضانه.
-أتخبريني بما يكدرك؟
هل هي واضحة إلى هذا الحد؟ أم أن هذا الرجل يعرفها جيدا بحيث لا يفلت منه إلا القليل؟
أخبرته بإيجاز, وهي تتساءل في سرها كيف يمكن لشخص لم يمر بتجربة مماثلة أن يفهم معنى تحطم العائلة.
-هل أنت قلقة على أنجلينا؟
فردت ساندرين ببطء:" تتسبب الأزمات العاطفية بتأثيرات بعيدة المدى. فقد وعيت قدرتي على التحمل, و أصبحت استقلالية جدا, ومتكاملة بذاتي. أظن أنني بنيت حول نفسي قشرة واقية".
وافقها مايكل في سره. لقد أزالتها من أجله, غير أنها ترفع الحاجز ثانية عند أول إشارة عدم اتفاق: حماية الذات ... وهو يعرف هذا الأمر تمام المعرفة.
رن هاتف المبنى الداخلي, فرد عليه مايكل, ثم فتح بوابة المبنى للشاب الذي جاءهما بالبيتزا. أخذا يلتهمان قطعها الطرية, وهما يشاهدان فيلما عاطفيا كوميديا.
سار اليوم التالي على المنوال ذاته. خصص مايكل النصف الأول من يومه للعمل على الكومبيوتر والهاتف الخلوي, فيما التقت ساندرين صديقاتها. كانا يتناولان العشاء معا في غالبية الأمسيات ويذهبان بعدها لحضور فيلم سينمائي أو عرض مسرحي.
*****

اختار أخوها من أبيها ايفان حضور العرض الأول لآخر فيلم من سلسلة أفلام حرب النجوم, و دعته لتناول الهامبرغر و الكوكاكولا المفضلين عنده.
ظهر أن تبادل الحديث مع أمها صعب للغاية, خاصة وأنها أجلت موعدين لتناول الغداء. ولكنها أصابت الهدف في المرة الثالثة, حيث اندست شانتال على الكرسي المقابل لساندرين, وهي تتمتم بالاعتذار حول صعوبة إيجاد مكان لإيقاف السيارة وسط المدينة. طلبت من النادل شرابا مميزا.
-أتحتفلين يا شانتال؟
لم تناد شانتال بـ "ماما" منذ كانت في سن المراهقة.
-يمكنك أن تقولي ذلك يا عزيزتي.
-حياة جديدة؟
ردت شانتال من دون أن يظهر عليها الاكتراث:" أخبرتك أنجلينا".
أومأت ساندرين برأسها:" كدرتني هذه الأخبار".
-إنها حياتي, وأنا حرة فيها.
-مع رجل يصغرك بسنوات عديدة؟
أعطت شانتال النادلة طلباتها ثم أسندت ظهرها إلى المقعد وأخذت رشفة من شرابها قبل أن تقول:
-ظننت أني سألتقي ابنتي الكبيرة على الغداء لتبادل الأحاديث.
-وأنا أظن أنه يحق لي بعض الإيضاحات.
-لماذا؟ هذا لا يؤثر في حياتك أبدا.
لذعها الرد.
-انه يؤثر في أنجلينا, مثلما أثر في انفصالك عن لوكاس.
أجابت شانتال بعدم اكتراث:" سوف تتخطى الأزمة. أنت فعلت ذلك".

جين أوستين
17-07-2009, 08:42
نعم, ولكن بأي ثمن؟ لقد جعلها الأمر تنطوي على ذاتها بحيث أصبحت لا تفكر إلا في نفسها وفي حاجاتها ومتطلباتها ورغباتها, وكاد يكلفها ذلك الانطواء زواجها.
أحست برعشة خفيفة تسري في جسدها النحيل. إنها لا تريد أن تصبح مثل شانتال, تنتقل من رجل إلى آخر عندما لا يعود باستطاعتها أن تسير بالحياة على شروطها. هذا ليس حبا, إنه الانطواء على الذات في أشد درجات خطورته.
قالت في سرها: أنا اهتم بمايكل بما يكفي لأبني مستقبلا معه.
بدا لها وكأن الأمور عادت إلى نصابها. لذا, قررت التوقف عن مناقشة تصرفات شانتال غير الرزينة. واختارت بدلا عن ذلك طرح أسئلة لا معنى لها, أجابت عليها شانتال ببراعة فيما كانتا تتناولان الطعام.
غادرا المطعم عند الثالثة بعد الظهر, وذهبت ساندرين للتسوق, ولم تسرف في الشراء. ابتاعت ربطة عنق لمايكل, رغم أنه يملك عددا كبيرا منها, لكنها أعجبت بهذه الربطة ودفعت ثمنها بواسطة بطاقة اعتمادها الخاصة, وليس ببطاقة الاعتماد البلاتينية, التي أعطاها إياها مايكل صبيحة زواجهما.
قالت وهي تقدم له ربطة العنق حالما دخلت الشقة:" هذه لك".
-شكرا يا حبيبتي.
-إنها ليست بالشيء الكثير.
ابتسم لها ابتسامة دافئة, جعلت الدم يفور في عروقها.
-الفكرة بحد ذاتها يا حلوتي الصغيرة لها قيمة أكبر بكثير من قيمة الهدية الفعلية.
-لقد اتصلوا بك بعد الظهر. يريدك طوني أن تعودي إلى الاستديو لإعادة تصوير إحدى اللقطات.
اللعنة! الاضطرار إلى إعادة التصوير أمر تمنت تجنبه.
-متى؟
-غدا, لقد حجزت لك مقعدا على رحلة تقوم باكرا وغرفة في فندق هناك.
أدركت أن العمل في الأيام القادمة سيستمر على قدم وساق, وسيلي التصوير العمل على الدعاية والتسويق.
طلب منها مايكل:" اذهبي وبدلي ملابسك. سوف نتناول الطعام خارجا ونخلد معا إلى الفراش باكرا".
☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 08:48
9-تحدي اللبؤة

كان يوما حافلا, فكرت بذلك وهي تركن السيارة في المرآب. أعادوا تصوير المشهد الأخير مرارا وتكرارا, و بدلا من أن تتمكن من مغادرة موقع التصوير حوالي منتصف النهار, هاهي الآن الساعة السابعة مساء.
كانت متعبة وتعاني من صداع, وتتضور جوعا, وكل ما ترغب فيه هو حمام ساخن في الجاكوزي وموسيقى لتهدئة أعصابها.
حمدت ربها بصوت هامس عندما دخلت الشقة.
فاجأتها مايكل وهو يخطو لمقابلتها:" كنت على وشك ترتيب بعثة إنقاذ".
لاحظ قسماتها الشاحبة, والهالات السوداء حول عينيها, وتهدل كتفيها فتتساءل عما أصابها خلال النهار. وما إن أحاطت يداه بكتفيها وقبل وجنتها بخفة وحنان حتى أطلقت لمشاعرها العنان, ودفنت وجهها في عنقه.
أصر طوني على إعادة اللقطة مرارا, بحيث فقدت القدرة على العد بعد المرة الخامسة عشرة.
كانت رائحته ذكية, وملمسه لطيفا وكان من الممكن أن تستند إليه هكذا العمر كله. رفعت رأسها بعد دقائق وتملصت من بين ذراعيه.
-سوف أنقع نفسي في المغطس.
ماء فاتر وزيوت عطرية وموسيقى ناعمة. أغمضت ساندرين عينيها, فأخذ التشنج يتسرب تدريجيا من عظامها.
لم تشعر بمايكل يدخل غرفة الحمام, ولم تحس بوجوده إلا عندما مسح خدها بأصابعه.
فتحت عينيها بأقصى ما استطاعت وفغرت فمها دهشة.
رفعت يدها لكي تنزع السماعات من أذنيها, فأصر على إبقائهما في مكانهما ووضع يديه على كتفيها, ليدلكهما بلطف خفف من توتر عضلاتها المتشنجة.
تنهدت بارتياح, وسرت في جسدها حرارة لطيفة وأخذت بالاسترخاء. شعرت أن رأسها أصبح خفيفا, وظنت بشيء من التشوش أن السبب هو عدم تناولها أي طعام منذ وجبة الغداء.
لم يكن لدى ساندرين أدنى فكرة عن الوقت الذي أمضته في الماء المنعش. بدا لها أنه لم يكن طويلا.
سألها مايكل, وهو يحملها بين ذراعيه إلى غرفة النوم:" كيف تشعرين؟".
-بالاسترخاء.
أضاء مصباح السرير الجانبي, وأزاح أغطية السرير ووضعها في الفراش, ثم انضم إليها.
كل ما كانت ترغب فيه هو النوم بين ذراعيه, وإراحة رأسها على صدره, واغتراف القوة والراحة من حنانه الذي لا ينضب.
شعرت بيديه تشدانها إليه أكثر فهمست اسمه في شبه احتجاج.
طلب منها بصوت مبحوح:" ما عليك سوى إغماض عينيك واتركي الباقي لي".
وعندما خلدت إلى النوم, احتضنها بشوق, وأرخى شعرها المنسدل المتحرر من كل قيد, نهرا من الحرير على وسادته.
انتظر مايكل ساعة قبل أن ينسل خارج الفراش بحذر. كان يزمع تحضير وجبة العشاء, وتركها نائمة لمدة ساعة لا غير.
كانت مستلقية كما تركها عندما رجع إلى غرفة النوم, فوقف بهدوء عند السرير وأخذ يراقبها بضع دقائق وهي نائمة.
إنها تتمتع بروح متمردة, واستقلالية جديرة بالثناء. هذه الصفات بالذات جعلته ينجذب إليها, مثلما جذبه صدقها الأصيل والطبيعي. لم تستهوها ثروته مثلما استهوت أخريات. كان من النادر أن تحبه امرأة لما هو عليه وليس كوريث لثروة آل لانييه.
هل تدرك كم هي غالية عنده؟ إنها الهواء الذي يتنفسه, الشمس التي تضيء نهاره والقمر الذي ينير ليله.
ولكن الحب وحده لا يكفي, ولم يكن من الغباء ليتخيل بأن عقد الزواج والخاتم كافيان لضمان سعادة تدوم مدى العمر.
تحركت ساندرين وفتحت عينيها لتشاهد الرجل الواقف عند السرير, فابتسمت له ابتسامة رقيقة متمهلة.
احتجت بصوت مبحوح:" ما كان يجب أن تدعني أنام. كم الساعة الآن؟".
-حوالي الساعة العاشرة. هل أنت جائعة؟
أجابت على الفور, من دون أدنى تفكير:" أتضور جوعا".
-لقد حضرت طعام العشاء.
اتسعت عيناها من الدهشة, وسألته:" هل قمت بذلك فعلا؟".
استوت جالسة على السرير, ثم ضحكت معلقة على ابتسامته الخبيثة:" أعطني خمس دقائق".
استغرق استعدادها سبع دقائق, وتأملت ساندرين المائدة بتلذذ وهي تجلس إليها.
-يالسعادتي, لديك موهبة خفية.
استفهم مايكل هازئا:" تقوليها بصفة المفرد؟".
هتفت استحسانا وهي تحتسي جرعة من العصير وتتلذذ بمذاقه:
-بصيغة الجمع, حتما بصيغة الجمع.
التهمت ساندين الطعام بمتعة وتلذذ, ولم تترك لقمة في صحنها. راقبت مايكل وهو يتوجه إلى جهاز الستريو ويضع فيه قرصا مدمجا, ثم يعود إليها وينهضها عن الكرسي.
استفهمت منه بضحكة خافتة فيما كان يقودها إلى وسط الغرفة ويقربها منه:" ما الذي تفعله؟".
كانت موسيقى الأغنية التي يغنيها مطرب شعبي جميل الصوت, بطيئة وكلماتها مثيرة للأحزان.
هذا رائع, رائع جدا, وتنفست ببطء فيما كان يحضنها. داعب ظهرها بأنامله نزولا على طول العمود الفقري, فيما كانت تشبك ذراعيها حول عنقه.
أدناها منه أكثر, فمالت برأسها إلى الخلف وتركته يعانقها عناقا بطيئا وحلوا, لم ترغب البتة في أن ينقطع.
شهقت ساندرين بصمت عندما رفعها بين ذراعيه, ثم حملها إلى غرفة النوم.
******
-تحركي يا عزيزتي. أقرب قليلا, الآن, ابتسمي!

جين أوستين
17-07-2009, 08:52
إذا تلفظ المصور مرة أخرى بكلمة ابتسمي فسوف تبدأ بالصراخ!
كانت تلك نهاية يوم طويل جدا, مليء بالمقابلات الصحفية من التاسعة إلى الحادية عشر صباحا. وتلا ذلك تصوير لقطات الأزياء للنسخة الأسترالية من مجلة أزياء شهيرة, كما حضرت بعد ذلك حفلا خيريا أقيم في فندق ميراج شيراتون, وتخلله عرض أزياء مختصر.
ستقام الليلة حفلة رسمية لإطلاق حملة الدعاية للفيلم, يحضرها رجال المجتمع والمال والشخصيات الرسمية, الذين دفعوا بسخاء كي يلتقوا ويختلطوا مع المنتج والمخرج والممثلين.
كان كل ذلك جزءا من إستراتيجية التسويق التي تهدف إلى أن تترك حملة الدعاية وقعا و أصداء. أجرى كل من غريغور و كايت مقابلات صحفية في فندقهما, كما ستظهر إعلانات في التلفزيون وصالات السينما.
لم يكن لساندرين مرتبة النجوم, ولكنها جذبت الأنظار, لموهبتها في التمثيل وعرض الأزياء. وزواجها من مايكل لانييه, كفل لها تغطية صحفية كاملة.
تمتمت كايت بشيء من السخرية:" تظاهري يا عزيزتي, من المفترض أن تكوني ممثلة, مثلي إذن!".
ردت عليها بلطف:" مثلما تفعلين... يا عزيزتي؟".
أسر غريغور لساندرين همسا:" إنها حقا فقاعة مضحكة يائسة, لكنها مميتة".
ردت كايت بامتعاض:" أستطيع الفوز بأي رجل أرغب به".
عارضها غريغور قائلا:" كلا, معظمهم يا عزيزتي. وليس جميعهم".
-اذهب واشرب البحر.
-أنا لا أقوم بأعمال مستحيلة علميا.
-يمكنك أن تجرب.
نادى المصور وهو يشير بيده نحو المرفأ السياحي وأحد اليخوت الفاخرة بصورة خاصة:
-سوف ننتقل إلى هناك.
كم من الوقت سيستغرق التصوير قبل أن تتمكن من الانسحاب؟ من المؤكد أنهم لا يحتاجون إليها مدة طويلة؟
-حسنا يا ساندرين, بإمكانك الذهاب. كايت, غريغور, أريد التقاط بضع صور داخلية لكما.
شكرا للسماء! تكاد ترتكب جريمة قتل من أجل الحصول على شراب مثلج مريح لتهدئة أعصابها المشدودة.
قالت كايت بتهكم:" ما أسعدك, لقد تخلصت من الأغلال؟".
للوقت الحاضر. نزلت من اليخت وخرجت بسرعة من المرفأ.
قطعت جسر المشاة وتوجهت إلى جناحهما.
وجدت مايكل يجلس إلى طاولة مكتب صغيرة, وقد طوى أكمام قميصه, وحملق في شاشة جهاز الكومبيوتر. التفت إليها ثم رفع حاجبه, حين اتجهت مباشرة إلى الثلاجة وأخرجت منها زجاجة عصير.
سألها وهو ينهض على قدميه ويدنو منها:
-أكان يومك عصيبا إلى هذا الحد؟
فتحت زجاجة العصير وصبت محتوياتها في كوب ثم احتست جرعة كبيرة:" أوه. نعم . والليلة ستكون أسوأ".
شعرت بيديه فوق كتفيها وتنهدت عندما أخذ يدلك العضلات المشدودة ببراعة.
-ذكرني أننا سنغادر غدا بالطائرة.
صحح وهو يقبل صدغها بنعومة:" سنمضي يومين في سيدني, ثم نعود إلى بيتنا".
لكلمة البيت رنة جميلة. وارتسمت في ذهنها صورة شقتهما في نيويورك المطلة على حديقة سنترال بارك, وتنهدت ثانية وهي تشعر أن بعضا من توترها قد زال.
-لدي بعض الأمور التي يجب أن أنهيها هناك. سيستغرق ذلك أسبوعا, أو أكثر بقليل, وبعد ذلك سنمضي بعض الوقت في باريس.
قالت ساندرين بحماس:" أظن أني واقعة في حبك".
-تظنين فقط يا حبيبتي؟
فتحت فمها لكي تحتج ثم أغلقته ثانية وقالت:" كنت متصنعة".
-إذن يستطيع المرء أن يأمل.
استدارت ببطء لتواجهه ورأت وميض التهكم الظاهر في عينيه الداكنتين, فحاولت أن تضرب صدره بقبضتها. وفي اللحظة التالية, صرخت وهو ينتزع الكأس من بين أصابعها ويحملها على كتفه.
-ما الذي تفعله؟
اتجه نحو الحمام, فسألته:" مايكل؟".
-سوف تأخذين حماما.
لمحت المشاعر الجامحة الظاهرة في عينيه, فهزت رأسها قائلة:" ليس لدي الوقت لذلك".
-بلى, لديك الوقت.
تساقطت المياه على رأسها وسمعت ضحكته المبحوحة وهي تلعنه, ثم توقفت عن الحراك واستمتعت بالحمام.
شعرت بالراحة, فيما الحرارة تدب في جسدها, وتأوهت بصوت مرتفع عندما استرخت أعصابها كليا.
نظرت ساندرين إليه بارتياب خبيث بعد أن خرجت من الحمام وقالت بصيغة الجزم وليس السؤال:
-لقد خططت لذلك.
-مذنب.
سحبت مجفف الشعر من خزانة الحائط وقالت:" سوف نتأخر".
-كلا, لن نتأخر.
أقرت ساندرين عندما دخلا البهو السفلي الكبير, أن التأخر خمس دقائق ليس مهما.
بدا مايكل مهيبا في بذلة السهرة وشعرت ساندرين بالاطمئنان على مظهرها وهي ترتدي فستان السهرة الحريري, العاجي اللون, وحذاء السهرة المناسب.
كانت أبواب قاعة الاحتفالات مفتوحة على مصراعيها. ولاحظت ساندرين الحضور الكثيف لنجوم مجتمع منطقة الغولد كوست, وحشدا من النساء أللوائي جئن بكامل زينتهن وقد ارتدين فساتين السهرة الأنيقة

جين أوستين
17-07-2009, 08:54
ووضعن المجوهرات الثمينة. كما لاحظت أن جميع الرجال, من دون استثناء, يرتدون بذلات سهرة سوداء أنيقة.
لمحت ساندرين ستيفاني التي تبادلت معها الابتسام وانضمت إليهما في ثوان قليلة:
-وزعت أماكن الجلوس مسبقا, ووضعتكما مع كايت ليندن و غريغور أندروز و رئيسة هيئة التبرعات مع زوجها وأنا. ووضعت المحافظ وزوجته مع طوني على الطاولة المجاورة لطاولتنا. وسيجلس على الطاولتين الأخريين رؤساء أقسام الاستديو وعدد من ممثلي فريق التسويق.
رأت ساندرين ملامح ستيفاني تتصلب قليلا, وعرفت السبب بسرعة, عندما انضم راؤول إليهم.
استطردت ستيفاني متجاهلة راؤول بعد أن ابتسمت له ابتسامة مجاملة:
-كان المصور سعيدا بكل شيء اليوم. سنأخذ, طبعا, المزيد من اللقطات الليلة. على أي حال, سنحاول أن نتجنب التطفل الزائد عن الحد. والآن, أرجو أن تعذروني؟
علق مايكل على موقف شقيقه:" يظهر أن لديك تأثير سيئا على هذه المرأة الشابة".
رد راؤول باعتداد:" أرضى بالتأثير السيئ عوضا عن عدم التأثير إطلاقا".
استدارت ساندرين نحو راؤول ومازحته قائلة:" يعجبك الأمر هكذا؟".
-إنها لا تريد التحدث معي وتتجنب الرد على اتصالاتي الهاتفية.
تظاهرت بالتفكير الملي وقالت:" يخيل لي أنك تدبرت لقاءات عدة مع إدراة التسويق؟".
وأضافت عندما لمحت وميضا في عينيه:" في غياب مايكل, وفي سبيل انجاز العمل... بالطبع".
انطوت ابتسامته على تحسر ما.
-بالطبع!
-امرأة شابة أخرى من الصنف النادر الذي لا يتأثر بثروة عائلة لانييه أو منزلتها الاجتماعية.
-أعتقد أننا يجب أن ندخل ونجلس في مقاعدنا.
أشار مايكل متسائلا:" من البديهي, أنك تدبرت أمر الجلوس إلى مائدتنا".
رد راؤول إيجابا بالفرنسية وكتمت ساندرين ضحكة, فيما كان عضو اللجنة المنظمة يدقق في بطاقات الدعوة ويشير إلى مقاعدهم.
لم يجدوا أثرا لكايت و غريغور, وأبعدت ساندرين عن بالها فكرة أن كايت تهدف إلى دخول مسرحي.
لم تكن ساندرين مخطئة في ظنها. فحالما تراقصت الأضواء معلنة وشك البدء بمراسم الحفل والتشريفات, اجتاحتها كايت قاعة الاحتفال مع غريغور, والمصور في أذيالهما.
خطت الممثلة نحوهم بثوبها العاري الظهر, وقد التصق بجسمها التصاقا, توقف هنا وهناك من أجل الكاميرا المسلطة عليها.
-أرجو ألا نكون قد تأخرنا؟
كان هنالك تفاوت بين ابتسامتها الجميلة الدافئة وصوتها المقطوع الأنفاس الذي يشبه صوت طفلة صغيرة.
أدركت ساندرين بامتعاض أن كايت, الممثلة, تؤدي دورا أمام جمهور الحاضرين. واختارت كايت الجلوس, من بين المقاعد الخالية, على مقعد بين مايكل وراؤول.
حافظت ساندرين على ابتسامتها بصعوبة, واحتست جرعة من شرابها المثلج.
احتلت ستيفاني مقعدها لثوان قبل أن يصعد مدير الحفل المسرح ويقف وراء الميكروفون.
كانت ساندرين مولعة بالرجل الجالس إلى جوارها, وقد بدا محط الأنظار بسبب ما يمثله من قوة جسدية.
استفهمت كايت وهي تحاول أن يبدو طلبها عاديا:" أتمانعين يا عزيزتي إذا أخذت بعض الصور مع مايكل؟".
تأملت ساندرين بسخرية: النجمة والرجل الذي أنقذ الفيلم من كارثة مالية محققة, وشعرت أنها مثل لبؤة غيورة.
تدخلت ستيفاني قائلة بترفع مهين:" لقد أعطى السيد لانييه أوامر بألا تلتقط له أي صور من دون أن تشمل زوجته أيضا".
اقترح راؤول بنبرة مطاطية:" ربما صورة جماعية؟ تشمل مديرة التسويق؟".
ألقت ستيفاني عليه نظرة حادة وقالت:" لا أعتقد أن ذلك ضروري".
جادلها راؤول بلطف:
-ولكن أظن أنه أمر ضروري, فالتسويق هو جزء أساسي في أي إنتاج سينمائي, أليس كذلك؟
حذار! نبهته ساندرين بصمت. إن ستيفاني نبتة حديدية وليست زهرة هشة, ولن يتحقق شيئا من محاولة إيقاعها في الشرك.
وافقته ستيفاني:" التسويق بأكمله".
فكرت ساندرين مليا بأن التفاعل بينهما قابل للانفجار. راؤول رجل لجوج لا تلين عزيمته, فيما لم يبدر عن ستيفاني أي إشارة غير الرغبة في تجنبه بأي ثمن. من سيربح المعركة؟
مد مايكل يده وشبك أصابعه بأصابع ساندرين, فاستدارت نحوه والتقطت العاطفة الجياشة الظاهرة في نظراته المبطنة.
قالت له بصوت هامس:" أراهن بكل مالي على راؤول".
وافقها مايكل:" فعلا, رغم شكي بأنه لم يحقق انتصاره بسهولة".
بدأ إبهامه بمداعبة عروقها الحساسة, فاختل توازنها الداخلي. وهذا ما تعمد أن يفعله.
هتفت ساندرين:" أنا بحاجة لإصلاح زينتي".
ابتسم مايكل متفهما, مدركا تأثيره عليها والسبب الكامن الذي دعاها إلى هروب مؤقت.
-تبدين جميلة, كما أنت تماما.
ردت عليه بابتسامة خبيثة, وهي تدرك أنها تكذب:"لن يوصلك المديح إلى أي مكان".
كانت سريعة التأثر بكل شيء فيه. صوته, واللغة الفرنسية الناعمة التي يرطن بها كثيرا, وحركات جسمه الانسيابية, وطريقته في الابتسام, وهذه التقاطيع المنحوتة التي ترق حينما ينظر إليها.
ظنت أن الاستقلالية مهمة, ولكن لا شيء في حياتها يفوق حبها لمايكل أهمية. لقد كان على صواب منذ البداية. لماذا تختار البعد عنه إلا إذا جعلت الظروف من وجودهما معا شيئا مستحيلا؟
لقد اشتاقت له ولملامساته طوال تلك الليالي التي أمضتها وحيدة في سريرها الخالي. لقد تمتعت بالدور الذي لعبته في الفيلم, ولكن ذلك الاكتفاء لم يكن ليعوض بعدها عن زوجها.

جين أوستين
17-07-2009, 08:57
دفعت ساندرين باب الحمام, لإعادة ترتيب زينتها وتجديد نشاطها. وفيما كانت على وشك الخروج, دخلت كايت الغرفة.
رفعت حاجبها في إيماءة تقدير وارتسمت على فمها ابتسامة غاضبة:" أنا مندهشة حقا يا عزيزتي لاستطاعتك تحمل ترك مايكل وحيدا".
شعرت ساندرين بالغثيان من الألاعيب التي تقوم بها هذه الممثلة:" أنت تعتبرين إغواء زوج امرأة أخرى, نوعا من التحدي, أليس كذلك يا كايت؟".
رفعت يدها وأجابت:" للفاكهة المحرمة يا عزيزتي مذاق أحلى من أي شيء مبتذل وموفور. وأجد محاولة انتزاع الفاكهة عن الشجرة أمرا ممتعا على الدوام".
ونظرت إلى ساندرين بإغراء, قبل أن تضيف:" ... للعلم والخبر".
لقد طفح الكيل عند ساندرين, فأعادت وضع البودرة وأحمر الشفاه في حقيبتها ثم أغلقتها قالت:" إذا نجحت بإغواء مايكل, بإمكانك أن تأخذيه".
اتجهت إلى الباب وتوقفت لحظة على صوت كايت:
-ألن تتمنى لي حظا سعيدا؟
ردت عليها بصورة غير مهذبة وهي تخطو بسرعة نحو قاعة الاحتفال:" سأتمنى لك الجحيم".
ضمها ضجيج الأصوات لحظة عودتها إلى قاعة الاحتفال, وأجبرت نفسها على السير ببطء فوق الأرضية المغطاة بالسجاد.
كانت مديرة اللجنة وزوجها غائبين عن المائدة, وكذلك ستيفاني و غريغور. ولم يكن جالسا إلى المائدة غير مايكل وراؤول, اللذين وجدتهما غارقين في الحديث.
ألقى مايكل نظرة سريعة عليها ولاحظ التوتر الخفيف البادي على وجهها, وحدد سبب ذلك بدقة.
-كايت؟
استطاعت أن تبتسم ابتسامة فيها امتعاض:" لقد أوضحت لي أنك هدفها".
-حقا.
بدا سعيدا بذلك. اللعنة عليه.
-إذا اخترت أن تلعب لعبتها, فمبروك لك.
أخذ يدها ورفعها إلى شفتيه:" هل لك أن تخبريني لماذا قد أفعل ذلك يا حبيبتي؟ أنت تعرفين أن كل ما أبتغيه هو أنت".
-ربما يجب أن تخبر كايت بذلك.
طبع قبلة على عروق رسغها الناعمة, فوجدت ساندرين صعوبة في السيطرة على الرعشة التي كادت تقصم ظهرها.
كانت تشعر بأنها تغرق ببطء كلما نظرت إلى عينيه, فالدفء الظاهر في نظراته يحول عظامها إلى هلام. كان عليها أن تسيطر على نفسها وإلا ستتجاوب معه وتسيء التصرف أمام الحضور.
رأت الوميض في عينيه الداكنتين إذ أدرك أنها تتجاوب معه في داخلها. أرخت أهدابها وحاولت يدها أن تتملص منه دون جدوى, لأنه ببساطة نقل يدها ووضعها على ساقه.
كانت حركة على نفس الدرجة من الخطورة, فانغرزت أظافرها في العضلات الصلبة في تحذير صامت.
أعلمها مايكل:" لقد دعينا إلى حفلة في ملهى الفندق الليلي. وسيحضر جميع العاملين في الفيلم والتسويق".
كادت تتأوه بصوت مرتفع وقالت متوسلة:" أخبرتني أننا سنسافر في الصباح الباكر".
ضحك بصوت مبحوح:" الساعة الحادية عشرة والنصف".
حذرته:" الإفطار قبل الساعة التاسعة صباحا, أمر غير وارد".
-أتخططين لقضاء الوقت في النوم يا حبيبتي؟
لوت فمها فلكلمة النوم معان كثيرة.
قام المصور بالتقاط الكثير من الصور لهم, وناور راؤول بذكاء ليكون إلى جانب ستيفاني. فيما دست كايت نفسها بين راؤول ومايكل . أما غريغور فوقف إلى جانب ستيفاني.
بدأ ينفرط عقد الحفل عند الساعة الحادية عشرة. وبعد نصف ساعة توجهوا في مجموعات صغيرة إلى النادي الليلي.
دعاها غريغور:
-هيا نحتفل يا عزيزتي.
سألته كايت بتكشيرة مصطنعة:" لماذا لا تراقص ساندرين؟ أنا أريد أن ألعب مع الكبار".
حذرها غريغور:" لكل منهما امرأته. لا تفعلي ذلك يا حلوتي".
-توقف عن إفساد متعتي.
تحول راؤول نحو ستيفاني وأشار إلى جمهرة الراقصين:" أتريدين اللهو والانضمام إلى هذا الهرج؟".
-معك؟
-طبعا معي.
-أنا حقا لا أميل إلى الرقص.
وضعت كايت يدها على ذراع مايكل واستعملت أظافرها لتضغط عليها قليلا وهي تميل رأسها وتبتسم بإغراء:
-لا أعتقد أن ساندرين ستمانع إن أخذتك بعيدا عنها.
ثم التفتت إلى ساندرين وهي تتحداها علنا على الاعتراض:" هل ستمانعين يا عزيزتي؟".
وضع مايكل يده فوق يد كايت وأزاحها عن ذراعه. كانت تعابيره مهذبه ولكن بدت في نظراته صلابة لا تلين:" للأسف, أنا من يمانع".
لم يرف جفن لكايت.
-بما أن الفيلم أصبح جاهزا للعرض, أظن أن الهدف من الاحتفال أن يسترخي كل منا قليلا.
رد مايكل متهكما:" فسري كلمة يسترخي".
لاحظت ساندرين التشديد في نبرة صوته وكادت تشعر بالأسف على كايت.

جين أوستين
17-07-2009, 08:59
لمحت الممثلة بدلع متعمد:" هنالك الحفلة التي تلي الحفلة. وهي حفلة خاصة جدا, إذا كنت تدرك ما أعني".
هل تدرك كم يبدو تصرفها مبتذلا, وكم هو حقير وقبيح؟ هنالك مبالغة في التشديد على الأمور المادية, أصابت معدة ساندرين بالتشنج وجعلتها تشعر بشيء من الحزن حيال كايت.
-كلا.
ردت كايت بملء فمها:" كلا؟".
إن بقيت دقيقة أخرى فسوف تقدم على أمر تندم عليه:" أرجوكم أن تعذروني دقائق؟".
سألتها ستيفاني:" هل تمانعين في ذهابي معك؟".
استغرق شق طريقهما عبر زحمة الساهرين في النادي الليلي, والوصول إلى الحمام بضع دقائق.
علقت ستيفاني وهي تتفحص أظافرها:" عشر دقائق, خمس عشرة دقيقة على الأكثر, وسأغادر هذا المكان. لقد أنجزت التزاماتي العملية والاجتماعية".
ثم أضافت:" جاءت النتيجة جيدة, والحملة الإعلانية تشد انتباه الجمهور".
تحرك الصف وتقدما معه خطوات قليلة.
-لقد علمت أنك ذاهبة إلى سيدني غدا.
أومأت ساندرين برأسها:" لبضعة أيام فقط, ثم نعود إلى البيت".
تمتمت ستيفاني:" نيويورك, لقد زرتها مرة. إنها مدينة ذات إيقاع سريع, وهوية دولية غالبا".
-لهذه المدينة إيقاع خاص بها.
-مميز.
-مثل رجال عائلة لانييه.
أعلنت ستيفاني بنبرة جافة:" واحد منهم, بشكل خاص".
ابتسمت ساندرين لها بخبث. وسألتها وهي تلاحظ تقطيبه وجهها:" ملحاح, أليس كذلك؟".
-شيء من هذا القبيل.
-بالطبع, أنت لا تحبينه.
-يجعلني أشعر بالارتباك.
-الارتباك جيد.
عارضتها ستيفاني:" كلا. إنه مثل وجع الضرس".
انطلقت ساندرين بالقهقهة وقالت:" حظا سعيدا".
-لراؤول كي يحظى بي؟ أم لي لأتمكن من الفرار سالمة؟
ردت ساندرين بخبث:" سأقامر وآخذ الاحتمال الأول".
-ولا في حياته.
أحست بحتمية في هذه الجملة الصغيرة, وتساءلت ما أو بالأحرى من الذي قضى على ثقة ستيفاني بالرجال.
صعقهما صوت الموسيقى عندما عادتا إلى النادي الليلي, وانضمت ستيفاني إلى المجموعة التي تمثل فريق التسويق, فيما اتجهت ساندرين إلى حيث مايكل.
حالما دنت من مائدتها, لفت كايت ذراعها حول عنقه وقبلته. عرفت أنه تصرف متعمد ومقصود, ولكنه أغضبها بصورة تفوق الوصف.
أظهر مايكل وقارا وهو يفصل ما بينه وبينها, بينما حولت كايت نظرها إلى ساندرين وعلى وجهها ابتسامة براقة.
-لقد قلت إنني أستطيع الحصول عليه, يا عزيزتي.
تدبرت أن ترد عليها بالنبرة ذاتها:" من حيث أقف, لا يبدو لي وكأنه يرغب بك".
-كلبه.
-أستطيع نعتك بالمثل.
أمسك مايكل يد ساندرين وشبك أصابعها بأصابعه وهو يضغط بلطف محذرا, غير أن ساندرين تجاهلت ذلك.
اقترح باستياء:" يستحسن أن نغادر هذا المكان".
ولكنه كظم غيظه عندما رمقته ساندرين بابتسامة ماكرة.
رفعت يدها ومسحت شفتيه بقبضتها:" لماذا؟ أنا أستمتع بوقتي هيا راقصني".
ضاقت عيناه واكتست وميضا شريرا وهو يقودها إلى حلبة الرقص, وهمس في أذنها:
-أنت فتاة متحررة.
ردت بسخرية خفيفة:" المواجهة أفضل بكثير من التراجع".
فغرت فمها قليلا وهو يشدها إليه ويضمها بين ذراعيه.
رد متشدقا وقد أخذ يتمتع بالطريقة التي تسارعت بها ضربات قلبها, والبحة التي اكتنفت صوتها:
-أتظنين ذلك؟
خف إيقاع الموسيقى وهما مندمجان معا لدقائق طويلة.
برضى متبادل أخذا يدوران على رؤساء الأقسام, إلى أن وصلا في النهاية إلى راؤول.
قالت له مودعة, وهو يلثم خدها:" نوما هنيئا".
دخلا بعد دقائق قليلة جناحهما. كان يوما طويلا, إلا أنها شعرت بشيء من الرضى بعد انتهاء كل شيء.
اتجهت نحو الحمام وأزالت ماكياجها ثم ارتدت ثوب نوم حريري وعادت إلى غرفة النوم واندست في الفراش.
انضم إليها مايكل بعد دقائق عدة, وأطفأ المصباح الجانبي, ثم احتضنها.
كان الالتصاق به والشعور بضربات قلبه المطمئنة تحت خدها, نعمة من الجنة. عانقها بصدق... عناق دافئ و قصير.
أسند ذقنه على قمة رأسها, فاكتفت بإغماض عينيها وخلدت إلى النوم في غضون ثوان.
☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 09:13
10-الحياة بدونه

بدت سيدني مدينة مألوفة, وكذلك شقتهما الواقعة في منطقة "دويل باي" . كان هناك أمور تريد القيام بها, بضعة أعمال من الضروري إنجازها, كما رغبت بقضاء بعض الوقت مع والدها.
رن هاتف مايكل الخلوي حالما بدأت ساندرين تفك بعض الأمتعة التي سيحتاجها خلال اليومين التاليين, وخبا صوته إلى نبرة خافتة عندما انتقل إلى الصالون.
عاد إلى غرفة النوم بعد دقائق وبدأ يفك أمتعته:" رتب لنا راؤول اجتماعا مع شركة أينريك, غدا بعد الظهر".
صفقة جديدة باشرها راؤول الذي وصل إلى سيدني البارحة. وإذا نجحت, فستقضي إلى تأسيس فرع لشركة لانييه في أستراليا.
-سأتصل بـ لوكاس لكي يلاقيني على الغداء, إن لم يكن مرتبطا.
ناولها مايكل جهاز الهاتف:" افعلي ذلك الآن. سوف نلتقي راؤول لتناول طعام العشاء, وقد نتأخر في العودة".
طلبت الرقم, وشعرت بسرور لتلقيه المكالمة بنفسه, ثم اتفقا على مكان وزمان اللقاء.
قالت ساندرين بارتياح:" لقد تم الأمر".
لم يكن أمامها غير 20 دقيقة لتغيير ملابسها و إصلاح زينتها, وتمكنت من القيام بذلك أقل.
ارتدت سروال سهرة من اللون الأحمر القاتم, وسترة من الحرير الأسود, فأضفت بهاء على بشرتها وشعرها اللامع الذي تركته منسدلا على كتفيها.
نزل راؤول في فندق ريتز كارلتون الذي يقع على جادة دويل باي , والتقيا في المقهى الملحق لتناول الشراب قبل انتقالهم إلى المطعم.
ألقت ساندرين نظرات عرضية على ما حولها في الغرفة وهي تحتسي, فيما ناقش مايكل راؤول الخطة التي سيعتمدانها أثناء الاجتماع الذي سيعقد في الغد, وتناولا التفاصيل الدقيقة وهم يلتهمان المقبلات.
استرعى أمر ما انتباه ساندرين, فيما كانوا يتناولون الطبق الرئيسي. بهرتها آلات التصوير, ولمحت بعدها شكلا مألوفا ترافق مع ضحكة رنانة, تمنت ألا تسمعها أبدا, مرة ثانية.
فكرت للحظة... أملت أن تكون مخطئة. ولكن لا, هاهي, بدخولها الملفت للأنظار. كايت ليندن, هذا لا يصدق! كانت تعرف أن كايت و غريغور سيسافران هذا الأسبوع إلى الولايات المتحدة, ولكن من بين كل الفنادق في سيدني, هل اختارت هذا الفندق مصادفة... أم أنها قامت ببعض التحريات الدقيقة؟
أقرت ساندرين بصمت مرير وهي تنظر إلى أداء كايت, أنه أداء رائع, غير أنه لم يخدعها البتة, كما لم يخدع مايكل أو راؤول بينما كانت تدنو من مائدتهما.
حيتهم كايت بحماسة و ابتهاج:
-يا للسماء, من كان يظن أننا سنلتقي مجددا, وهنا, من دون كل الأمكنة الأخرى.
رمت نفسها على الكرسي الذي سحبه لها المسئول عن المطعم, ثم لوحت بيدها للنادل في حركة أنيقة:
-ألا تمانعون انضمامي إليكم؟
طلبت من النادل وهو يقدم لها لائحة الطعام و بعد أن تفحصتها بسرعة وأعادتها له, أن يجلب لها زجاجة أخرى من الشراب و أضافت:
-لن آكل كثيرا, أجلب لي سلطة القيصر.
سألها راؤول:" هل أنت بمفردك؟".
وراقبتها ساندرين وهي تزن في رأسها أيا من الأخوين لانييه ستغوي.
حذرتها في صمت:" تجرأي وحاولي مع مايكل, وسوف أقتلع عينيك من محجريهما.
قال كايت وهي تستعمل دلعها المعهود زيادة عن اللزوم:" لقد هجرني غريغور... المنافق. كان يمكنني طلب الطعام إلى غرفتي ولكني لم أرغب بالبقاء وحيدة".
أدركت ساندرين أن كايت تستثمر الدعاية الواسعة وترتع في ملذات الشهرة.
-إذن, ما الذي نحتفل به؟
رد مايكل ببلادة مقصودة وهو يمسك يد ساندرين و يرفعها إلى شفتيه:" الحياة... و الحب".
قبل أطراف أصابعها, ثم طوى يدها داخل يده.
يا الله! هذا تصرف لا يمكن أن يكون أكثر وضوحا. كما أن هذا الوميض العاطفي الظاهر في عينيه نجح في تذويب عظامها.
قالت كيت بتهكم مستتر:" هذا تغير كبير منذ دخول مايكل على الخط لأول مرة, منذ شهر. كان باستطاعتي, في شقة طوني حينها, أن أقسم بأنكما عدوان و لستما زوجين".
ردت ساندرين:" إذا لم يمر الأزواج بخلافات بين حين و آخر, يصبح الزواج مملا".
-حقا؟
تدخل راؤول:ط هل يريد أحد القهوة؟ يجب أن أقوم ببعض الاتصالات الهاتفية.
-وأنا مثله, يجب أن أرى ما وردني من رسائل على الانترنت.
نجح مايكل في جذب انتباه مدير الاستقبال ثم تحول نحو كايت:" يمكنك أن تبقي في كل الأحوال وتنهي شرابك".
لم يتمكنا من الذهاب بسهولة, فقد راح المصور يتعقبهما في كل مكان, ويلتقط لهما العديد من الصور. وإذا لم تكن ساندرين مخطئة, فإنها لحساب واحدة, أو أكثر من الصحف المحلية.
كان مايكل يصب اللعنات في سره. وعندما وقع على الحساب, وقف على قدميه, وأعاد محفظته إلى جيبه.
قال كايت مودعة:" سفرا ميمونا, يا عزيزتي".
-شكرا.
طوق مايكل بذراعه خصر ساندرين, فيما كان راؤول يشيعهما إلى المدخل الرئيسي, منتظرا صعودهما إلى سيارة الأجرة.
علقت ساندرين, بينما كانت السيارة تندس في حركة المرور بسرعة:" إنها صدفة أليس كذلك؟".

جين أوستين
17-07-2009, 09:15
أجاب مايكل باقتضاب:ط قطعا, إنه أمر مبهم".
عرضت عليه ساندرين بعد خمس دقائق:" قهوة؟".
وأضافت:" نحن لم نتناول شيئا, أما إذا أردت أن تجري بعض الاتصالات...".
-الشيء الوحيد الذي أريد أن أفعله, هو أنت.
ارتسمت ابتسامة عريضة على فمها, فيما كانت عيناها تلمعان, وهي توجه إليه الكلام:
-لست واثقة من أنني أحب أن أعد شيئا.
ثنى إصبعه مومئا إليها:" تعالي هنا".
وكتمت ضحكة رنانة, تحولت إلى صوت هامس بهيج:" عليك أن تجد سببا أفضل للمباشرة بعروضك".
-أوه. لا أعتقد أن لديك سببا للاعتراض.
وألقت بنفسها بين ذراعيه, وشعرت بهما تضمانها بشدة.
-حقا؟
-حقا.
قال لها مقلدا إياها بعذوبة, ومضى بعناقها بشغف جعلها تتقد هياما.
وانتهيا إلى غرفة النوم..
وقفت سيارة الأجرة خارج كارلتون – ريتز وفيما كان مايكل يدفع أجرة السائق, كانت ساندرين تخرج من السيارة.
دخلا سوية الردهة الرئيسية, وتناولا القهوة بصحبة راؤول, ثم هبت ساندرين على قدميها, وطبعت قبلة سريعة على وجنة مايكل.
-الساعة الثالثة؟
فأجاب مايكل, وهو يحني رأسه, وعلى شفتيه ابتسامة غمرت روحها بالدفء:" تمتعي بوقتك".
قالت, وقد تكور فمها بخبث:" آمل ذلك".
أرادت أن تشتري هدية مميزة لجدته, وأن تعرج بعد ذلك لمقابلة والدها.
وجدت وشاحا حريريا, ملائما جدا لتشتريه. وعندما انتهت من ذلك, دخلت المطعم الذي اقترحه لوكاس. ولم تكد تجلس, حتى قاده النادل إلى طاولتهما.
تأملها من فوق إطار نظارتيه, وسألها:" لديك موضوع تريدين مناقشته معي؟".
-شانتال.
وضع لوكاس يده على يدها, وقال بسخرية:" أمك لن تتغير. إنها شانتال".
ثم أضاف:" لديك مايكل, إنه كنز, يجب أن تحبيه وتحسني معاملته".
كانت الساعة قد تجاوزت الثانية حينما غادرا المطعم. عانقت ساندرين والدها عناقا متوترا ساعة الوداع.
شعرت بحاجتها إلى الاتصال بالأصدقاء, فتمشت باتجاه الفندق. وألقت بنفسها على أريكة, وطلبت قهوة, ثم بادرت باستخدام هاتفها النقال.
كان قد مر عليها وقت غير يسير. ولكنها لم تشعر بذلك حتى رمقت ساعتها, بعد انتهاء آخر مكالماتها, فأدركت أنها تجاوزت الثالثة.
أين مايكل؟ دققت ساندرين في ساعتها للمرة الثالثة خلال ربع ساعة. لم يعتد التأخير.
-هل أستطيع أن أقدم لك شيئا سيدتي؟
ابتسمت ساندرين للنادل ابتسامة صغيرة, وهزت رأسها:" شكرا".
بدأ العبوس يغضن جبهتها. إنها لم تخطئ مكان الاجتماع قطعا, فقد أوصلها مايكل قبل ثلاث ساعات.
لعله علق هناك. نعم, لعل الاجتماع قد مدد لوقت إضافي.
وبدأ العبوس يشتد. إذا كان ذلك صحيحا, فلماذا لم يتصل بها؟ وبسرعة أخرجت هاتفها الخلوي من حقيبتها, لتتأكد من وجود رسالة محتملة. لكنها لم تجد شيئا البتة.
لا بأس, ستحاول هي الاتصال به. بضع كلمات مطمئنة, هي كل ما تحتاجه. وبدون مزيد من التردد, ضغطت الأرقام وانتظرت. لم يكن هناك سوى جهاز تسجيل, فتركت له رسالة, وأرجعت الهاتف إلى الحقيبة.
راؤول! ربما بإمكانها الاتصال براؤول. لكن رقمه ليس مدونا في ذاكرة هاتفها.
إن لغداء العمل صيتا سيئا, بسبب ما يأخذه من وقت. وفي أي دقيقة سيصل مايكل, ويعتذر و يشرح لها سبب التأخير إلا إذا لم يكن باستطاعته ذلك. شعرت وكأنما تلقت ضربة محبطة على قلبها. كانت هناك سيناريوهات متعددة تمر في مخيلتها. فتختبر, وتستبعد الواحد بعد الآخر!
وفجأة, قطع صوت الهاتف مخاوفها المتزايدة, فأخرجته من حقيبتها, وأجابت بلهفة:
-راؤول, ساندرين.
-مايكل.
أكد راؤول لها:" إنه بخير. تعرض لحادث سيارة بسيط, وقد أصر رجال الشرطة على إخضاع الجميع للفحص الطبي".
-يا إلهي. وأين؟
ذكر لها اسم مستشفى خاص.
#####
-خذي سيارة أجرة, وسأكون في الانتظار.
ولكن القشعريرة اجتاحت عظامها, وهي تقول:" أنا في طريقي الآن".
كانت الدقائق التي أعقبت الاتصال, الأطول في حياتها. كلما تخيلت ما يمكن أن يخفيه عنها راؤول.
-إنه بخير, إنه بخير.
كررت ذلك في سرها مرات عديدة, فيما كانت سيارة الأجرة تناضل في حركة المرور الخانقة.
ماذا لو لم يخبرها راؤول بالحقيقة؟ يا إله السماء! ماذا لو كانت الحادثة مروعة؟
تجمدت ساندرين, ومرت صور مرعبة لحوادث شاهدتها في التلفزيون, أمام عينيها. لقد رأت أجساما مهشمة تستخرج من سيارات متصادمة, وتنقل في سيارات الإسعاف للمستشفى.
كم تحتاج من الوقت؟ عاينت المكان وقدرت خمس دقائق أخرى للوصول. هذا إذا لم تكن هناك زحمة سير.

جين أوستين
17-07-2009, 09:17
إلا أن السيارة جعلتها سبعا. وأسرعت بإلقاء قطعة نقدية في يد السائق, وفتحت الباب غير مكترثة بالباقي.
هرولت إلى الممر’ وتوقفت مرغمة, بانتظار أن تفتح أبواب المدخل الزجاجية تلقائيا.
لم تنبه ساندرين لقاعة الانتظار, كل ما رأت هو راؤول الذي قطع الغرفة باتجاهها, فهرعت نحوه.
-إنه الآن عند الطبيب.
هدأها راؤول. وأمسك بمرفقها وهو يقودها عبر ممر.
-إنه بصحة جيدة, ولكن الجرح يحتاج إلى بضعة غرزات.
انقبضت معدتها بمجرد التفكير بتمزق الجلد أثناء عملية الغرز.
-ما مقدار ما لحقه من أذى؟
أعطاها راؤول ذراعه وأعاد طمأنتها:ط بضع غرزات وخدوش صغيرة".
وأشار إلى باب في جهة اليمين:" إنه هنا".
كادت نبضات قلب ساندرين تتوقف هنيهة, ثم تسارعت بشكل قوي, عندما خطت داخل الغرفة. كان الطبيب قد أخفى مايكل جزئيا عن ناظريها, فتحركت بسرعة إلى جانبه, وعيناها تتفقدان هيئته, وقامته الطويلة, في محاولة لتقدير مدى إصابته.
صاحت من دون وعي, وهي تتطلع إلى ملامحه المتناسقة وعظام وجهه العريضة, وصدره العاري:" مايكل".
لم تر هناك خدوشا. أو رضوضا ظاهرة. شعرت بارتياح في ما كان الطبيب منشغلا بعلاج ذراعه اليسرى, وبخياطة ما بدا كأنه جروح عميقة. وشحب لونها, عند رؤيتها الإبرة.
قدمها مايكل:" زوجتي".
فتوقف الطبيب عن العمل, ورمقها بنظرة سريعة.
-زوجك بخير. بضعة أضلاع مرضوضة وذراع مجروحة. سأنهي عملي في غضون دقائق قليلة وبإمكانك بعدها أن تأخذيه إلى البيت.
شعرت ساندرين بأن الدم قد اختفى من وجهها,عندما جنح بها الخيال بعيدا. وتصورت رد الفعل لحظة الصدمة.
باختصار, وفي لحظة متناهية القصر, خطر في ذهنها كيف كان من الممكن أن تجري الأمور.
واعتصر ذلك فؤادها, فالحياة بدون مايكل ليست حياة على الإطلاق.
جذبها مايكل باتجاهه, فيما كانت يداها تتمسكان بكتفيه بشكل غريزي, وعانقها عناقا حارا.
أنبها بمحبة, وبصوت خامد عندما رأى شفتيها ترتعشان:" لا تكوني سخيفة".
حاولت أن تبتسم, لكنها عجزت عن ذلك.
تحولت عينا مايكل إلى لون قاتم, فأمسك بيدها وتعلق بها, وأخذ إبهامه يلامس عروق رسغها. نظرة واحدة إليه فقط, جعلتها ترغب في أن تضمه إليها بشدة.
بدأ الاسترخاء يجري في عروقها, وأعقبه شعور بالمحبة, التملك الدائم. كان قلبها, كعواطفها, ملكا لهذا الرجل. ولا شيء غير ذلك يهمها.
قال الطبيب وهو يضع ضمادة, ويقوم بتثبيتها:" انتهينا. هذه الخيوط يجب أن ترفع بعد أسبوع".
هب مايكل واقفا على قدميه, واختطف قميصه عن ظهر الكرسي, ووضعه على جسمه. وحاول أن يزرره, قبل أن يرتدي سترته.
-دعينا نرحل من هنا.
قال راؤول, وهم يغادرون المبنى:" سأتدبر أمر سيارة الأجرة, وأوصلكما في طريقي إلى المطار".
فرمقته ساندرين بنظرة سريعة و سألته:" هل ستعود إلى غولدن كوست ؟".
فأجاب وهو يبتسم ابتسامة ساخرة:" نعم".
-هكذا إذن.
-هل تعنين ذلك حقا؟
كانت عيناها تتأملانه بحبور:" نعم".
ستخوض ستيفاني معركة إذا ظنت أنها ستتخلص من راؤول بسهولة. إن رجال عائلة لانييه يقاتلون من أجل ما يريدون.
-أتفهم الإشارة.
-إذن ادعي لي بالحظ, ساندرين.
-وهل أنت بحاجة إليه؟
كانت تعابيره باهتة و قاسية.
وفكرت بصمت, إنه يقدر لستيفاني أنها لم تعطه الفرصة لنصر سريع.
رفعت يدها, ومسحت بأصابعها وجهه الصلب قائلة:" سيكون لك ذلك راؤول".
رمقها بابتسامة عكست الدفء والحنان:" شكرا".
☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 09:20
11-أغلى من الحياة

كان هناك رتل من السيارات يصطف عند المدخل الرئيسي, وتحركت إحداها نحوهما بعد أن أشار مايكل بأصابعه.
استغرقت سيارة الأجرة عشرين دقيقة قبل أن تتوقف أمام شقتهما, فودعا راؤول على عجل, وأخذا طريقهما عبر الردهة باتجاه المصعد.
حالما أغلق عليهما باب المصعد, ضغط مايكل الزر المناسب, ثم شدها إليه وقبلها قبلة قصيرة.
عندما دخلا الشقة, وقفت بضع ثوان وهي صامتة, تنظر إليه بعيني واسعتين. كانت ترغب بقول الكثير له, ومع ذلك بدا أن الكلمات علقت في حلقها.
كان عزيزا, حميما. كان حياتها, ومن دونه, ستختلج الشعلة في داخلها وتنطفئ.
ومض شيء ما في عينيه, ووقفت في مكانها من دون حراك وهو يمرر أصابعه في شعرها ويميل برأسها إليه.
قالت من دون تكلف, في حين انفرجت شفتاه بابتسامة رقيقة:" لم أكن لأحتمل فقدانك".
-هذا لن يحدث.
-اليوم, ظننت للحظة أن ذلك قد يحدث.
لن ينسى أبدا, مهما طال به العمر, التعابير التي بدت في عينيها والشحوب الذي كان على وجهها, عندما دخلت عليه في غرفة الطوارئ. داعب وجنتها بإبهامه وقال:
-أعرف ذلك.
اختلج حلقها, فالتعابير البادية في عينيه لم تكن غير انعكاس لعواطفها. قالت بصوت مبحوح:
-ربما يجب أن ترتاح.
-أتظنين ذلك؟
-مايكل...
وتوقفت عن الكلام, فيما كان يحني رأسه على رأسها و تستقر شفتاه على خدها.
-ما رأيك؟
-لا أستطيع التفكير عندما تفعل ذلك.
-هل من المهم أن تفكري؟
-أنا أريد...
انقطع تنفسها عندما عانقها مجددا. هذا هو قدرها: أن تحضنها ذراعي الرجل الذي تعتبره توأم روحها, و لا أهمية لأي شيء آخر.
هتف مايكل برقة:" ما الذي تريدينه يا حبيبتي؟".
ردت بعفوية:" أنت, ولكن أولا...".
علت نبرة صوتها قليلا ثم خفتت فجأة. شعرت أنها تذوب بين ذراعيه, وبحركة رشيقة رفعها عن الأرض.
احتجت وهي تسمع ضحكته الخشنة:" ذراعك".
مازحها مايكل وهو يسير بها نحو غرفة النوم:" أتخشين أن تعيقني؟".
-أخشى أن تؤلمك.
أزاح أغطية السرير ثم أنزلها عليه...
وفقد الإحساس بالمكان والزمان. وضاع مايكل في أحضان تلك التي تدعى ساندرين, امرأته وزوجته... و حياته.
استولت عليه فكرة واحدة, منذ اللحظة التي قابلها فيها, مشاعر فورية تقطع الأنفاس. رغم ذلك, كانت تعني له أكثر من ذلك بكثير. وأحس في أعماقه بتلك العاطفة البدائية المجردة, ذاك الشعور الغريزي بأنهما خلقا لبعضهما البعض, وكأنهما تعارفا منذ أمد بعيد.
هذا جنون. حاول طرح هذه الأفكار عن ذهنه. إن عقله راجح, منطقي وتحليلي. ومع ذلك, أدرك بصورة مخيفة أنه, لو لم يحضر الحفلة التي أقامها صديقه في منزله, لما التقاها أبدا. وهي في المقابل قادها خيط القدر الرفيع إلى هذه الحفلة التي اعترفت بملء إرادتها, أنها لم تكن خيارها الأول لقضاء السهرة.
من بين النساء اللواتي التقاهن جميعا, لم يجد أي واحدة تماثل ساندرين من حيث السحر الأنثوي, لا من قريب ولا من بعيد.
لفته جمالها وتقاطيع وجهها, وعيناها البنيتان الواسعتان, وفمها الذي يفيض عذوبة. ووقف طويلا عند نحول قوامها الذي جعل المصممين يعتبرونها عارضاتهم المفضلة.
وعدا عن ذلك, فتنته ابتسامته الصادقة الدافئة وحبها للحياة, وطريقة تمايل ذقنها عندما تضحك, والتواء رأسها قليلا عندما ترمي شعرها إلى الوراء, فوق كتفيها, ونبرة صوتها الذي تكتنفه البحة عندما تثار عاطفيا. و... لأنه رجل... رائحة جسمها التي تجعل منها امرأة فريدة.
-مايكل؟
خفض نظره إليها وحاولت أن تكبح الرعشة الخفيفة التي تكاد تقضي على تحكمها الواهن برغباتها.
وقال بخبث لا يرحم:" لا يمكننا أن نتحدث الآن".
-لكل قاعدة استثناء.
داعب أنفها بإصبعه, وقال:" إذن, ما الذي تريدين قوله ولا يمكن تأجيله.. هيا؟".
وضعت إصبعا على فمه وضغطت على شفتيه, لتوقف فيض أي كلمات يمكن أن يضيفها, وشعرت بالدموع تترقرق في عينيها وبوخز مؤلم في أعماق قلبها.
-أحبك!
قبل أصابعها واحدا واحدا وكادت نظراته الدافئة تذيبها وهو يقول:" شكرا يا حبيبتي".
طمأنته والدموع تطفر من عينيها وتعلق على أهدابها ثم تنساب على وجنتيها:" لطالما أحببتك, وسوف أحبك دوما".
مسح دموعها بإبهامه:" هل انتهيت من الكلام؟".
أومأت برأسها وحاولت استعادة رباطة جأشها. اخترقته نظراتها التي انطوت على عمق جعله يمسك أنفاسه.
مد يده واخرج علبة من قاعدة السرير ثم تحول إليها وأمسك بيدها اليسرى:" لدي شيء لك".

جين أوستين
17-07-2009, 09:22
وجدت أنه خاتم جميل مرصع بالماس, يكمل تماما مجموعتها من الخواتم.
قالت ساندرين بأنفاس متقطعة وهي تكاد تبكي:" إنه خاتم جميل, شكرا. إن الدائرة ترمز إلى الأبدية. ولكن ليس لدي شيء لك".
نجحت العاطفة الدافئة التي بدت في نظراته في تذويب عظامها. ورد مايكل برقة:
-أنت مخطئة, فأنت هديتي و أغلى من أي شيء يمكن أن تجلبيه لي. فأنا أحبك يا حبي.
أصبح صوته مبحوحا وهو يقربها منه ليعانقها.
-أنا أعشقك, أنت حياتي وحبيبتي. أنت كل شيء بالنسبة لي.
الحب يعني التفاهم والتعاطف والثقة, وأشياء كثيرة أخرى.
استلقيا معا ملتصقين, تحيط وسطه بذراعها وتريح خدها على صدره.
أخذت الشمس في المغيب, وسريعا سيهبط الظلام. كانت الخيالات تتراقص على الجدار بشكل لا تفك ألغازه.
أقرت في داخلها, أن الأمور استقرت. اخيرا, لقد انتهى تصوير الفيلم, وأنجزت الدعاية. وغدا ستستقل الطائرة مع مايكل إلى نيويورك, وفي الأسبوع التالي سيسافران لقضاء عطلة في فرنسا.
سماء باريس في فصل الشتاء ملبدة بالغيوم الرمادية التي تمطر باستمرار, ولكن لا شيء يمكن أن يخفي سحر الحب في مدينة العشاق. إنها المدينة المناسبة لمحاولة إنجاب طفل.
-هل أنت مستيقظ؟
شعرت به يتقلب ليدنو منها, وسألها:" هل تريدين أن أطلب بعض الطعام؟".
-ما شعورك حيال الأطفال؟
-عموما؟
ردت بعد ثوان قليلة:" أطفالنا".
استحوذت الآن على انتباهه, وسأل:" هل تحاولين أن تخبريني بأمر ما؟".
-ليس هناك ما أخبرك به... بعد.
رفع رأسه وهو يميل إليها, وأجاب:" التفكير بك وأنت حامل بطفلي يغمرني بالمتعة".
-يغمرك بالمتعة؟
انهال عليها بالقبلات المتمهلة, قبل أن يقول:" أظن أنه يجب البدء بالعمل على ذلك".
-الآن؟
-هل لديك مانع؟
لم تحر جوابا. عوضا عن ذلك, أظهرت له ما تنوي فعله.. قريبا.

☻☺☻☺

جين أوستين
17-07-2009, 09:24
تــــــــــــــــمــــــــــــــــت

اتمنى لكم قراءة ممتعة

حلاوة طحنيه
18-07-2009, 05:38
::جيد::
مشكوره حبيبتي على الرواية الروووعه مثلك مع اني لسى ما قريتها بس اكيد حلوه دامك انتي اللي كاتبتها
لي عوده بعد القراءه
بااااااااااي

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:04
مرحباااا صبايا ....
مرحباا ماري ...
انا متااااابعة للمشروع ~خلف الكواليس طبعا ~
اعرفكم فردا فردا ..
وردة قايين وشايينغ تيرز الغايبة حاليا .. والشيخة زورو والاميرة شوق ولحن الوفا وبحر الامان ووووو..
شرف لي اكون معكم هنا ...
وهذي اول مشاركة لي بمكسات ...

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:12
سأنزل لكم رواية العروس المتمردة ...للكاتبة الرائعة جوليا جيمس ...
328 احلام الجديدة ...

الملخص :

حرمت اندريا من ميراثها منذ ان ولدتها امها فترعرت في الفقر و الحرمان لكن عندما بلغت الخامسة و العشرين من عمرها استدعيت على جناح السرعة لليونان حيث كانت بانتظارها صدمة ...
لم تدر اندريا ما يحصل لها الا و هي خطيبة رجل فاحش الثراء . كان جدها قد خطط لهذا الزواج كجزء من صفقة تجارية بصرف النظر عن مشاعرها الا ان الحرمان الذي عانته اندريا جعلها منيعة و مستقلة و قادرة على الرفض حتى لو كان نيكوس فاسيلي اشد الرجال الذين قابلتهم سحرا و جاذبية و اكثرهم ثراء .
لكن ما سبب رفضها هل تريد الانتقام من جدها ام ان العريس لم يعجبها او ان السر الذي لا يعرفه سواها يقف حائلا امام السعادة التي طالما حلمت بها .

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:17
تمهيد




- ما الذي تريدني ان افعله ؟
رفع نيكوس فاسيليس حاجبيه ذهولا و هو يحدق بالرجل الجالس خلف المكتب .
صحيح ان العجوز يورغوس كوستاكيس تخطى الثامنة و السبعين من العمر الا انه لم يفقد ذرة من هيبة صباه فلا زالت عيناه السوداوان تلتمعان ببريق حاد يدل على قدرة مميزة في معرفة النفس البشرية .
قال له بنبرة خلت من أي تعبير : كلامي واضح ...تزوج حفيدتي لنمضي قدما في عملية الدمج .
اجابه الشاب بفتور : ربما....و لكنني لم أصدقك .
رسم يورغوس ابتسامة خبيثة على ثغره قائلا : عليك ان تفعل ...لأنني لن اعرض عليك صفقة أخرى ...و أظنك قطعت 4000 ميل لعقد صفقة جديدة أليس كذلك ؟
تمالك الزار نفسه كي لا تبدو عليه آثار الانفعال فهو يعي تماما ان السلاح الأفضل لمواجهة العجوز كوستاكيس عند التفاوض معه هو الحفاظ على رباطة الجأش .
و الحق يقال ان الاستياء بلغ منه أوجه حين اتصل به رئيس إمبراطورية كوستاكيس العظيمة عند الثالثة فجرا أمس طالبا منه الحضور صباحا الى بيته لقد صفقة أخرى معه فلقد افسد عليه سحر اللحظات الحميمة التي كان يقضيها مع عارضة الأزياء الشهيرة ايسم فاندرس في شقته بمانهاتن الا ان إمبراطورية كوستاكيس تستحق ان يضحي المرء بنساء العالم لكن أتراها تستحق ان يرتبط نيكوس بفتاة لم يرها من قبل ؟
حول نيكوس نظره الى النافذة الكبيرة المطلة على مدينة أثينا مدينة الضوضاء و مهد الحضارة التي عرفها منذ طفولته فقد ترعرع في شوارعها و اختبر قسوتها التي لا ترحم و مع بلوغه الرابعة و الثلاثين من العمر نسى انه كان في الماضي صبيا يتيما منبوذا ليتلذذ بثمار انتصاراته الحلوة المذاق و ها هو اليوم يقف بثقة عالية النفس على قمة اعظم انتصار له ....مصانع كوستاكيس الشهيرة .
قال للعجوز محاذرا ان تفضح تعابير وجهه أفكاره : حسبتك ستعرض علي اتفاقا لمقايضة الأسهم
فمنذ فترة طويلة وهو يعد خطة محكمة لضم شركة فاسيليس الى امبراطوية كوستاكيس عن طريق مقايضة الأسهم و هو يعلم ان كوستاكيس سيطالبه بتعويض مالي كبير فهو يعلم ان العجوز سيتقاعد بعد تدهور حالته الصحية الا انه لن يتنازل عن إمبراطوريته قبل ان يعقد صفقة تحفظ له ماء وجهه فينسحب بشهامة كالأسد لكن عرضه الأخير تركه في حالة من الذهول خاصة انه لم يأت أبدا على ذكر حفيدته .
- يمكننا التوقيع على عقد مضايقة الأسهم يوم الزفاف .
جاء رد العجوز باردا ففضل نيكوس ان يلزم الصمت فيما راحت الأفكار تتخبط في رأسه .
- اذن ؟
- دعني أفكر بالأمر .
و اذا هم نيكوس بمغادرة المكتب قال له العجوز بحدة : ان تخطيت عتبة الباب اعتبر الصفقة ملغاة .
تسمر نيكوس مكانه و عيناه لا تفارقان الرجل خلف المكتب أتراه يحاول مراوغته ؟ لكن العجوز لا يحب المراوغة .
- إما ان توقع في الحال او تنسى الموضوع برمته .
التقت عينا نيكوس الرماديتان - عينان ورثهما من أبيه فضلا عن طوله الفارع الذي يميزه عن سواه من اليونانيين – بعيني كوستاكيس فتوجه مباشرة للمكتب و اخذ القلم ووقع على الوثيقة الموضوعة امامه ثم اعاد القلم الى مكانه و غادر المكان من دون ان ينبس ببنت شفة .
حاول نيكوس ان يستجمع اافكاره لكن جهوده باءت بالفشل فالإحساس بالبهجة لبلوغه الهدف الذي سعى اليه طويلا ترافق بإحساس من الغضب العامر لوقوعه بفخ الثعلب الماكر فالعجوز لعب لعبته بذكاء فائق مستغلا حفيدته الذي ظهرت من العدم !!
لكن لماذا يشغل أفكاره طالما ان حلمه أصبح قريبا و ان كان قدره ان يتزوج حفيدة كوستاكيس المجهولة فلن يدع ذلك ينغص حياته أيعقل ان يرفض عرض كوستاكيس بالزواج من حفيدته و مفاتيح سعادته بين أيديهما ؟ هذا محال ...

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:22
. 1- دعوة غير متوقعة


كانت كيم تعد الافطار في المطبخ و سعالها الحاد يصم أذني اندريا و يمزق قلبها فوالدتها تعاني من الربو منذ سنوات طويلة الا ان حالتها تدهورت خلال الشتاء الماضي فنصحها الطبيب ان تقضي الشتاء في منطقة حارة ذات مناخ جاف و لكن وضعهما المادي سيء للغاية فهما بالكاد تؤمنان حاجاتهما الضرورية .
سمعتحركة ساعي البريد في الخارج فأسرعت لتحضر البريد و تخفيه عن والدتها ذلك ان ساعي البريد لا يحضر لهم الا كومة فواتير تقض مضجع كيم التي لا تذوق طعم النوم مؤخرا و هي تحاول تأمين المال اللازم لدفع مصاريف التدفئة خلال الشتاء .
ألقت أندريا نظرة سريعة على البريد فوجدت فيه مغلف أبيض كتب عليه اسمها قطبت اندريا جبينها فتحت الرسالة بسرعة فلفتت انتباهها الزوايا المزخرفة و المقطع الصغير المطبوع باتقان ( الأنسة فرازير ) جمد دمها و هي تقرأ الرسالة عادت و قرأتها مرة ثانية علها أساءت فهمها فاذا بنيران الغضب تتأجج في داخلها و تدفعها الى رمي الرسالة أرضا ياله من سافل غير أنها خشيت ان تعرف أمها فالتقطتها ثانية و رمتها في قعر حقيبة النهار في رأسها : ( نرجو منك الحضور في نهاية الأسبوع المقبل لزيارة السيد كوستاكيس تجدين بطاقة السفر في مطار هيثرو صباح الجمعة .راجعي خطة الرحلة المرفقة للتأكد من موعد السفر ستجدين شخصا في انتظارك في مطار أثينا اتصلي على رقم الهاتف المدون أدناه قبل الساعة الخامسة من بعد ظهر الغد للتأكيد على استلامك هذه الرسالة .... السيد كوستاكيس )
تملك القنوط اندريا السيد يورغوس كوستاكيس مؤسس شركات كوستاكيس و مالكها ..جدها الذي تكرهه بكل جوارحها .
عادت اندريا الى عشر سنوات مضت يوم تلقت والدتها تحذيرا بالملاحقة القضائية ان حاولت الاتصال ثانية بالسيد كوستاكيس .
مضى على ذلك 10 سنوات نسى خلالها جدها أمر حفيدته كليا و ها هو اليوم قد بدل رأيه لن تحقق له رغبته ابدا و لن تجعله يراها ابدا .
في اليوم التالي وصلت رسالة أخرى أكثر ايجازا ( حضرة الأنسة فرازير لم نتلق اتصالا منك للتأكيد على استلامك رسالتنا الصادرة منذ يومين الرجاء الاتصال بالحال)
لم تجد اندريا مفرا من الرد على رسالته فكتبت تقول له و الكراهية تعمي بصرها : عطفا على مراسلاتكم الأخيرة الرجاء أخذ العلم بأن رسالتكم المستقبلية لن تلق مني ردا .
.................................................. ..................................

سأل نيكوس مضيفه على العشاء : متى تصل العروس يا يورغوس ؟
أجابه العجوز باقتضاب : في نهاية الأسبوع .
لاحظ نيكوس ان العجوز ليس على طبيعته فوجهه شاحب و قلق .
- ماذا عن حفل الزفاف ؟
ضحك مضيفه مازحا : هل انت متلهف للزواج لا تعرف شكلها ؟
- قلما يهمني شكلها طالما اتفاقنا لا رجعة فيه .
- حسنا كل الطيور تتشابه بالظلام انا نفسي لجأت للحيلة نفسها مه جدتها .
شعر نيكوس بالنفور من العجوز المتسلط فهو يعلم انه احتال على تلك الفتاة الكريمة الأصل التي وقعت في هواه فجعلها تلحق به الى شقته بعد ظهر أحد الأيام و حرص على ايصال الخبر لوالدها و على الرغم من ان هذا المسكين وصل في الوقت المناسب لانقاذ ابنته الساذجه من براثن الوحش الا انه لم يتمكن من انقاذ سمعتها اذ تحداه يورغوس بفظاظة قائلا : لن يصدق الناس انها غادرت شقتي دون ان المسها .
عاد نيكوس بأفكاره الى اللحظة الحالية هل فقد صوابه ليتزوج من حفيدة كوستاكيس ؟
لا شك انها تعلمت ان تطيع جدها الذي افرط بتدليلها حتى بات همها الوحيد انفاق المال على رغباتها غير ان نيكوس لا ينوي حرمانها من هذه المتعة اذ ستزيد ثروته عشر مرات أكثر بعد زواجه منها الا انه قد يشكل حجر عثرة بانغماسه في ملذات الحياة ........
كان نيكوس ان ثروته تجذب له النساء بالاضافة لوسامته و نجاحه الباهر بالعمل تململ بمقعده و اجتاحته رغبة بمغادرة القصر لزيارة صديقته كزانتي في شقتها قرفقتها تروق له .
صحيح ان ايسم فاندرسن شغلته عنها لبعض الوقت الا انها تكن له الكثير من الود و لم تغلق بابها في وجهه يوما ....الا ينبغي له ان يرفه عن نفسه قبل ليلة زفافه الموعودة ليلة يتوقعها مرهقة أكثر منها ممتعة لا شك ان عروستع العذراء تتوقع منه ان يغرقها بالمشاعر الرقيقة الحنونة لتتمكن من خلع رداء الخجل عنها ماذا لو كانت قبيحة ؟ ألم يلمح العجوز بذلك ؟و من أين ظهرت ؟ فعلى حد علمه ان يورغوس ليس لديه وريث لذلك لاحق نيكوس شركاته فالمعروف ان ابنه الوحيد لقي حتفه منذ سنوات خلت فيما أصيبت زوجته مارينا بنوبة مرضيه الى ان خطفها الموت منذ فترة قريبة و الغريب ان زواج ابنه قبل موته و انجابه بقيت بطي الكتمان .
رفع نيكوس كوب العصير يتأمل العجوز الذي كان يتكلم عن انجازاته الا ان نيكوس كان شارد الذهن يفكر هل سيكون ابا جيدا فهو لم يعرف معنى الأبوة اذ هاجر والده قبل ان يرى نيكوس النور أما والدته فكانت يافعة لم تحطه برعايتها بل تركته يكافح لتأمين لقمة عيشه ثم توفيت في حادث سيارة منذ حوالي 12 سنة و هو في 22 من عمره .
ارتشف عصيره عازما على الاستمتاع بحياة مشرفة و ان اراد كوستاكيس الحصول على وريث فلن يمانع نيكوس مهما كان منظر حفيدته منفرا .

وقفت اندريا أمام باب شقتها تحدق بالرسالة التي استلمتها من أحد المتاجر الفاخرة بلندن يبلغها عن فتح حساب لها ب5000 جنيه على ان الفواتير سترسل الىمكتب كوستاكيس الخاص و وجدت رسالة أخرى تضمن توصيات بشراء ما يلزمها من ملابس قبل سفرها الى أثينا في نهاية الأسبوع المقبل .
ضاقت عيناها غضبا ما الذي يدور في رأس العجوز السافل ؟ و ما الذي يريده ؟ تملكها احساس ان العجوز يريد شيئا اتراه يريد انتشالهما من ديونهما ؟الم يحن الوقت لتذوق والدتها طعم السعادة ؟مرت في ذهن اندريا ثروة يورغوس الطائلة الا انها ما لبثت ان طردت الفكرة من رأسها مصممة الا تقحمه بحياتها مهما كانت نواياه نحوها .

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:24
2 – لقاء و .........صفاء
رفع نيكوس كم سترته السوداء و ألقى نظرة عاجلة على الساعة لم طلب العجوز رأيته في هذه الساعة ؟
مضت 10 دقائق و هو يذرع أرض الشرفة جيئة و ذهابا منتظرا ان يقابله العجوز ، دنا الخادم منه يسأله اذا كان يرغب بشراب هز رأسه بفظاظة و قد نفد صبره من انتظار العجوز فانحنى الخادم احتراما و عاد ادراجه حاول نيكوس ان يلهي نفسه بتأمل الحدائق امامه حتى لا ينفجر غضبا و اذا به يتخيل صبيا يلعب فيها انتابه احساس غريب و قد ادرك انه يحتاج الى مكان ملائم لتربية ابنائه .
غير ان فكرة الزواج من حفيدة كوستاكيس المللة القبيحة المنظر كانت تثير سخطه طرد نيكوس الشكوك من رأسه مؤكدا في قرارة نفسه على المضي قدما ففي مطلق الأحوال بعد وفاة العجوز قد يتوصل مع حفيدته الى اتفاق لينفصل عنها بصورة حضارية ...ماذا عن ابنه أبعد نيكوس الفكرة من رأسه متسائلا ما اذا كانت عروسه العتيدة عاقرا .
شعر بحركة من خلفة فالتفت بحثا عن مصدرها و اذا بامرأة غريبة تلرتقي السلم المؤدي الى الشرفة ..لفتت انتباهه بشعرها الطويل المتدلي على أكتافها بأمواجه العسلية مبرزا جمال عنقها الطويل تحركت عيناه ببطء على وجهها فأسرته قسماته الملائكية و جماله الأخاذ ...فأنفها مستدق صغير و شفتاها ممتلئتان و عيناها كهرمانيتان ساحرتان .
أحس نيكوس برعشة تسري بجسمه و هو يتأملها راحت عيناه تنتقلان بشوق على قدها النحيل و ساقيها الطويلتين و مفاتنها التي تظهر من تحت سروالها الطويل و سترتها الأنيقة .
من تراها تكون ؟ لا شك انها ضيفة مميزة على قلب العجوز فسكان أثينا يعلمون انه يهوى النساء الجميلات أحس نيكوس بالقرف و هو يتخيلها في احضان العجوز .....
رفرفت اندريا بعينيها و قد بهرتها أشعة الشمس و هي تخرج من المنزل الفخم الذي وصلته منذ 5 دقائق و اذ تجلت الرؤية امامها تنبهت الى وجود شخص على الشرفة فارع الطول ذا شعر أسود يرتدي بزة عملية و ربطة عنق ملائمة شعرت اندريا بالحرارة تدب فيها و هي تتأمل ملامحه المتوسطية الطابع و قسمات وجهه المنحوتة من الصخر و عينيه الرماديتان التي تلاحقانها باصرار ملهبتين مشاعرها هزت راسها لتتأكد من انه ليس خيالا و اذا بتعابير وجهه تتبدل فجأة لتصبح قاسية يشوبها نوع من الازدراء .
شعرت اندريا بغضب شديد مفاجئ اذ لم يغب عنها افتتانه الجلي بها منذ اللحظة الأولى التي رآها بها لطالما شعرت بالانزعاج من نظرات الرجال لها الا انها تعلمت مع الزمن ان تخفي جمالها الساحر خلف الملابس الفضفاضة و الشعر المعقوص للخلف بالاضافة الى امتناعها عن التبرج فقد كانت تعلم ان الاعجاب لن يدوم طويلا لا سيما ان رأوا الجزء المغطى من جسمها ....
طردت الفكرة من رأسها محاولة ان تخفي احساسها بالمرارة خلف امتنانها العظيم لكل من ساعدها هي و والدتها لم تكن اندريا قادرة على اتخاذ قرار مناسب من دون اللجوء الى صديقتها ليندا و زوجها طوني الذان نصحاها ان تلبي دعوة جدها لا سيما انه يدين لهما بالكثير هي و أمها .
ابتسمت اندريا و هي ترفع نظرها من جديد نحو الرجل الوسيم الواقف أمامها اتراه عرف من تكون كانت رائحة الثراء تفوح منه و تذكرت انها استمتعت كثيرا بشراء ملابس جديدة و تصفيف شعرها فبدت مختلفة كثيرا عن تلك الفتاة البسيطة المقيمة في حي شعبي بلندن لكن بدا واضحا انه يتأملها بازدراء لا شك ان يدرك انها حفيدة كوستاكيس المعدمة .
رفعت اندريا ذقنها بتحد غير مبالية برأيه فهو غريب لا يعنيها لا حظ نيكوس ان نظرات الفتاة ازدادت قساوة و غدت ابتسامتها اكثر سخرية كانها لا تخجل من وضعها و اذا بها تتقدم فجأة نحوه و على فمها ابتسامة مثيرة لم يقو على مقاومتها .
شعرت اندريا بالقشعريرة التي سرت بجسمه و رات بعينيه ومضة تردد كأنها سحابة صيف عابرة مالت راسها بغنج و شعرها الكثيف يتطاير حو كتفيها و قد تملكتها رغبة جامحة بازعاجه فقالت له : مرحبا ...لا اظن اننا تقابلنا من قبل .
و مدت يدها تصافحه الا انه تمنع عن مصافحتها رافضا لمس اليد التي داعبت العجوز من اجل المال ضاربا بعرض الحائط شوقه لملامستها .
أثار موقفه هذا اضطرابها الا أنها ابت ان تظهر له ذلك لن تنحني خاضعة لاحتقاره بل رفعت راسها عاليا و ابتسمت له بخبث ثم مرت من قربه و توجهت نحو الدرابزين تتأمل الحدائق امامها راحت تفكر بالخطة التي وضعها لها طوني حتى لا تقع ضحية مناورات العجوز حيث اتفقت معه على ان تتصل به ليليا عن طريق الهاتف الخليوي فان لم يتلق اتصالا منها عليه ان يبلغ القنصلية البريطانية عن احتجاز احدى رعاياها رغم ارادتها و اذا لم يلق آذانا صاغية بالسفارة سيتصل بالصحف راويا قصة حفيدة كوستاكيس الشهير اما اذا رفض كوستاكيس السماح لها بالذهاب عليها ان تهرب الى مطار اثينا حيث تركت جوازها و تذكرة الاياب في خزانة مغلقة و مفتاحها معها .
ابتسمت اندريا ساخرة من العجوز الذي انفق اموالا لتزيين حدائقه بينما هي اضطرت لشراء عقد من الؤلؤ من المتجر الذي فتح الحساب لها به لتبيعه بمحل آخر و تستفيد من ثمنه لشراء تذكرة الاياب و تحتفظ بالباقي لاستخدامه عند الحاجة .
تململ نيكوس خلفها ضجرا فالابتسامة الخبيثة التي رمته بها اثارت اضطرابه اذا لم تعامله امرأة سواها بهذه الطريقة الفظة .
خرج الخادم من جديد الى الشرفة و اقترب من نيكوس ليبلغه بان السيد كوستاكيس يريد رؤيته .
فألقى الرجل نظرة خاطفة على المرأة الواقفة ثم دخل للمنزل دون ان يتفوه بكلمة .

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:28
3- مواجهة لا بد منها


بعد مرور ساعة تقريبا اقتيدت اندريا الى غرفة مظلمة بالقصر خيل اليه انها لوحدها الا انها اجفلت عندما سمعت صوتا أجش يامرها قائلا : اقتربي .
كانت جدران الغرفة مغطاة برفوف خشبية كدست عليها كتبمن شتى الأنواع و بالوسك مكتب عريض يجلس خلفه رجل عجوز .
راحت تتقدم نحوه و هي تجول بعينيها انحاء الغرفة و كان امره لا يهمها لم تتنازل لترمقه بنظرة واحدة الا بعدما وقفت امامه مباشرة لتاسرها عيناه الغائرتان قال يورغوس لحفيدته التي يراها لاول مرة : حسنا انت اذن ابنة تلك العاهرة لا باس بك ..ارى انك تفين بالغرض .
احست اندريا بان الامل بكسب ود العجوز قد تبخر بالهواء و هي تسمعه ينعت امها بالعاهرة لكنها ضبطت اعصابها حتى لا تخسر و تعود الى لندن فارغة اليدين .
- استديري .
اذعنت لاوامره .
- تعجبني مشيتك .
تمالكت اندريا نفسها كي لا تعلق على كلماته اللاذعه لكن يبدو ان صبر العجوز قد نفد فسألها : هل قطعوا لسانك ؟
- لم طلبت رؤيتي ؟
جاء سؤالها عفويا لكنها ادركت انها احسنت باطلاق الرصاصة الأولى اذ رات عيناه تتطاير شررا و هو يقول : لا تتكلمي معي بهذه اللهجة .
- قطعت آلاف الأميال تلبية لدعوتك و يحق لي ان اعرف السبب .
ضحك العجوز هازئا و قال : لا يحق لك مطالبتي بشئ ابدا لانني اعرف جيدا سبب حضورك فمنذ ادركت حجم المبلغ الذي خصصته لك تغيرت لهجتك الم يخطر ببالك بانني فتحت لك حساب بالمتجر بلندن لانصب لك فخا ؟ عليك ان تفهمي جيدا ما اقوله لك ...ان لم تنفذي ما اطلبه منك حرفيا ستعودين في الحال الى لندن مفهوم ؟
التقت عيناهما لحظات لم يخطئ طوني الظن العجوز يريد شيئا منها .
- ما الذي تريده منها ؟
- سأخبرك في الوقت المناسب .
ثم رفع يده ايمنعها من الكلام و أضاف : اصعدي الى غرفتك و استعدي للعشاء ارجو ان تحسني التصرف امام ضيفي لان نساء بلدي يتميزن بلباقتهن و اتمنى الا تلحقي العار في عقر داري و الآن يمكنك الانصراف .
خرجت اندريا من غرفة المكتب و قلبها يخفق بسرعة جنونية صعدت الى غرفتها ثم جلست على السرير علها تهدئ روعها هذه هو جدها لقد وقع ابنه بغرام والدتها لكن هذا الرجل طردها من اليونان غير آبه بحملها بل تركها للفقر فيما هو يعيش بالنعيم
دخلت اندريا الى الحمام و عند خروجها منه وجدت الخادمة منهمكة بتعليق ثيابها فابلغتها انها ستساعدها للاستعداد للعشاء .
أجابتها بحدة : لا احتاج لمساعدة أحد .
و لكنها ما لبثت ان ندمت على انفعالها و قد رات الذهول باديا على الفتاة فقالت تخفف عليها : ارجوك لا داعي لذلك .
توجهت الى الخزانة الا انها وقفت مذهولة امام الرفوف المكدسة بملابس مغلفة بأكياس بلاستيك .
- ما هذا ؟
- أمر السيد بشرائها لك . أي فستان تفضلين يا آنسة ؟
- لا اريد .
- لكنه عشاء رسمي و السيد قد ينفجر غاضبا ان ظهرت بمظهر غير لائق .
لاحظت اندريا الذعر على وجه الخادمة ذعر جعلها ترضخ لمشيئتها و تعدل عن تحدي جدها .
- حسنا اختاري لي واحدا .
و جلست على حافة السرير تتأمل الفتاة و هي تستعرض الملابس ثم تنتقي لها اثنين وقعت اندريا بحيرة لانهما كانا بمنتهى الروعة لكنها اختارت الثوب الزمردي اللون و هو ذو فتحة عنق واسعة و تنورة طويلة تصل الى الكاحلين .
قالت لها الخادمة : انه جميل جدا .
- نعم ما اسمك ؟
- زوي يا آنسة .
- و انا اندريا
وقفت اندريا مذهولة امام المرآه تتأمل انعكاس صورتها بدت رائعة الجمال في ثوبها الأنيق و شعرها المرفوع و لمسة التبرج الخفيفة على وجهها .
توجهت نحو الباب مستعدة لمواجهة جدها كان الخادم ينتظرها ليبلغها ان العشاء جاهز رغم انه لم يتفرس بها الا انها لاحظت نظرات الاعجاب التي رماها بها .
فاستعادت بذهنها بصورة الرجل الذي قابلته بعد الظهر على الشرفة .
صعد نيكوس سيارته الفيراري و ادار المحرك انطلق و التوتر باد عليه فللمرة الثانية خلال يوم واحد يستدعيع العجوز كوستاكيس على وجه السرعة لكنه لم يكن ينوي تناول العشاء معه لأنه اتفق مع اكزانتي على الخروج سويا و كان يحترق شوقا للقائها من جديد و الهر معها حتى الصباح .
صحيح ان ايسم تفوقها فتنة لكن كزانتي تحسن التعامل مع الرجل و تسعى جاهدة لتوفير كل ما يحتاجه اليه غير انه لموافاتها الا بعد عودته من كوستاكيس اجتماعهما بعد الظهر لمناقشة ضم الشركتين لم يكن ضروريا ابدا لكن العجوز يجد متعته برؤيته يقطع الطريق اليه كلما لوح باصبعه و تراءت له عشيقة كوستاكيس صاحبة الشعر المتوهج فتملكه الغضب و هو يتذكر وقاحتها و محاولتها اغوائه بنظراته المثيرة محاولة حركت فيه مشاعر غريبة ما اضطره لبذل جهد حثيث لمقاومتها حتى لا يقع بحبائل امرأة تربطها بالعجوز علاقة مشبوهة .
زاد نيكوس سرعة السيارة محاولا طرد صورة المرأة من راسه أليس حري به ان يفكر بعروسه لا شك ان العجوز اخبرها لتستعد لزفاف صاخب حتما .
لكنه لن يمانع أبدا طالما ان هدفه احكام قبضته على شركة كوستاكيس .
في المطلق سيدللها و يحسن معاملتها شرط ان لا تتدخل في اموره الشخصية لانه لا ينوي تغيير نمط حياته من أجلها .
توقف امام بوابة القصر منتظر ان يفتحها الحراس ثم انطلق بسرعة البرق كانه يريد ان تنتهي السهرة بسرعة . [/b]

@ NESREEN @
18-07-2009, 22:31
4- العروس المتمردة
وقف نيكوس في البهو المزخرف منتظرا بفارغ الصبر دخول الخادم ليبلغ العجوز بأن العشاء جاهز غير ان الأخير لم يكن على عجل اذ كان مسترسلا بالحديث عن يخت جديد اشتراه منذ بضع ايام ربت العجوزعلى كتف نيكوس بيده و سأله :
- ما رأيك بقضاء شهر العسل على متن اليخت هكذا تكون انت أول شخص يقوده ؟
اكتفى نيكوس برسم ابتسامة على وجهه فتابع العجوز : حسنا ..حسنا
ثم أدار رأسه نحو الباب فلاحق نيكوس نظراته فاذ بالخادم يفتح باب البهو لتدخل منه تلك المرأة الشيطانية صاحبة الشعر الناري شعر نيكوس بقشعريرة تسري بفقرات ظهره .
وقفت المرأة عند المدخل تتلفت يمينا و شمالا و كأنها تتأكد من استقطابها انظار الجميع ثم تقدمت نحوهما شامخة الرأس و شعرها المعقوص الى أعلى يظهر جمال وجهها حبس نيكوس انفاسه و هو يتأمل مفاتنها الصارخة التي يبروها ثوبها الجميل تمنى لو انه قادر على حملها بين ذراعيه بعيدا عن هنا ..تنبه فجأه ان العجوز يراقبه بتسلية بعينيه و كأنه سر برؤيته مفتونا بعشيقته فتملكه القنوط و التوى فمه سخطا .
تسمرت اندريا في مكانها مذهولة و هي تنظر الى الرجل الذي بذلت مجهودا لطرده من رأسها و عاد المشهد يتكرر اذ برقت عيناه اعجابا ما لبث ان تحول الى اشمئزاز عندئذ رفعت ذفنها بتحد و لمع بريق الخطر بعينيها الا ان نبضات قلبها أخذت تتسارع .
خرق العجوز الصمت قالا : ما رأيك بها ؟
أجابه نيكوس غير مصدق لما سمعه : أحسنت الاختيار كالعادة يورغوس جمالها يخطف الانفاس
ثم تابع فيما اجتاحته رغبة شديدة بمغادرة المكان : أنا احسدك عليها .
- يمكنني ان اتنازل لك عنها .
جمد الدم في عروق نيكوس أيظن العجوز انه يحتاج للترفيه قبل الزواج بحفيدته المجهولة
- غمرتني بلطفك و لكنني لا أستطيع أن أقبل عرضك .
رفع العجوز حاجبيه استغرابا : كيف ذلك ؟ حسبتك وافقت الزواج من حفيدتي و كنت متلهفا للقائها .
و افتر ثغره عن ابتسامه خبيثه و قد أدرك ان كلماته وقعت على نيكوس وقع الصاعقة
- انها حفيدتي نيكوس من تراك ظننتها ؟
شعر نيكوس بالارض تتزلزل تحت قدميه فسأله و كأنه يريد التأكد مما سمعه : أهذه هي حفيدتك؟
أطلق يورغوس ضحكة رنانة لان خدعته نجحت بامتياز فمنذ راى اندريا خطر له ان ينصب لنيكوس فخا بان يحعله يعتقدها قبيحة المنظر .
التفت العجوز قائلا : تعالي
سارت اندريا نحوهما وهي لم تعد ترى الا تلك العينين الفولاذيتين اللتين أسرتاها بشدة حتى أصبحت عاجزة عن ابعاد عينيها عنهما .
- أقدم لك حفيدتي .
راح نيكوس يحدق بها مدهوشا ..يالجمالها أهي حقا حفيدة العجوز سحب نفسا طويلا و قد تنبه لوقوعه بخدعة العجوز التي أبهجته فصاحبة الشعر الناري لم تعد محظورة عليه بل ستصبح ملكا له وحده .
لاحظت اندريا ان ابتسامة مشرقة أضاءت وجه الشاب فتسارعت الحرارة بشرايينها و هو يأخذ يدها ليرفعها الى فمه ما ان لامست شفتاه يدها برقة حتى راح قلبها يخفق بشدة حتى صعب عليها التنفس رفع نيكوس راسه مبتسما و قال لها بصوت أبح : أدعى نيكوس فاسيليس .
- اسمي اندريا .
- اندريا تسرني رؤيتك .
ثم أطبق اصابعه علي يدها بشدة و التفت لمضيفه قائلا : كم انت محتال يورغوس لكن دعابتك كانت تستحق العناء هذه المرة .
قطبت اندريا جبينها و هي عاجزة عن فهم ما يدور بينهما و لكن نيكوس نظر اليها مجددا :
- دعيني ارافقك الى قاعة الطعام .
جاء صوته حنونا و تركته يقودها الى القاعة و كانها تسبح في حلم جميل .
من تراه نيكوس فاسيليس الذي يغمرها بلطفه و يسحب لها كرسيا لتجلس على طاولة الطعام ؟ أرادت ان ترمقه و تبتسم لها شاكرة لكن الخجل منعها و اكتفت بكلمة : شكرا
جلس نيكوس قبالتها و الاحساس بالارتياح يغمرها فعروسه بغاية الجمال و هو فخورا بها جدا صحيح انه لم يكن سيسئ لها لو كانت قبيحة لكن العيش بجانب صاحبة الشعر الناري سيطيب له حتما .
نظر اليها بطرف عينيه و اذا بها تحدق بالطبق امامها و خداها متوردان حياء غير ان صورتها على الشرفة وهي تحاول اغرائه بنظراته المثيره جعلته يستغرب لكنه ما فطن الى ان تعابيره المشمئزة حينها لا بد اثارت حفيظتها فتصرفت بتلك الطريقة بدت الفتاة انكليزية المظهر و اللهجة فالتفت نحو مضيفه : لم تقل ان حفيدتك تحمل دما انكليزيا .
و لاحظ على الفور ان الفتاة رفعت رأسها كانها تحاول فهم ما يقوله أجابه العجوز : أردت ان أفاجئك .
- مفاجئة أخرى .
و حول نظره نحو اندريا و سألها باليونانية :
- هل تقيمين مع والدتك في انكلترا ؟
فتحت اندريا فمها لترد لكن جدها سبقها و رد بالانكليزية : انها لا تتكلم اليونانية .
- كيف ذلك ؟
- ارادت والدتها ان تربيها على طريقتها الخاصة .
رفعت عينيها الى جدها فتشابكت نظراتهما نظرات ملؤها العزم و الوعيد أحست اندريا بقشعريرة اتراه سيروى لضيفه قصة غير صحيحة عن ظروف نشأتها .رغم عنها التزمت الصمت .
لاحظ نيكوس ومضة التمرد في عينيها لا بد ان امها متسلطة لتحرمها من لغتها الأم ثم راح يتأملها متسليا و هي تتناول طعامها بشهية واضحة لكم ود ان يسال جدها ان كانت على غرار الفتيات الانكليزيات و لم تحافظ على عذريتها وفقا للتقاليد اليونانية الا انه لن يفعل لانه مصمم على الزواج بها مهما يكن حتى يضع يده على شركات جدها .
انشغلت اندريا بتناول الطعام الشهي و نسيت امر الرجل الجالس امامها حتى عاد يسألها :
- اين تقيمين في انكلترا ؟
- في لندن
- انها مدينتي المفضلة لا اظنك تعرفين الملل بها .
- هذا صحيح .
انها لا تعرف الملل لانها تشغل وظيفتين لتسديد ديون والدتها .
- ما هو الملهى الليلي المفضل لديك ؟
- لا احب الملاهي الليلية .
- ما الذي تحبينه اذن ؟
- احب المسرح .
انها دائما تحب المسرح لكنها لم تكن تدلل نفسها بدخوله لان تذاكره غالية تابعت :
- أحب مسرحبات شكسبير .
قال العجوز بفظاظة : لا يحب الرجال النساء اللواتي يدعين الثقافة .
ردت اندريا : اظن مسرحيات شكسبير شعبية على الرغم من تعذر البعض على فهمها .
- كفاك تفوها بالحماقات و ان لم يكن لديك شيء مفيد تقولينه الزمي الصمت فالرجل لا يحب المرأة المدعية .
لم تصد ق اندريا اذنيها و هي تسمع جدها ينتقدها ووجدت نفسها ترمق نيكوس اتراه يشاركه رايه غير انها شعرت بالارتياح حين بدت بعينيه نظرات عاتبة فقال مخففا عنها متجاهلا الاستهجان على وجه جدها : ما هي مسرحيتك المفضلة ؟
- ( ضجة من أجل شيء تافه ) فقد احببت الصراع الكلامي بين البطلين فالبطاة لا تتوانى عن رد الصاع صاعين للبطل كلما وجه لها انتقادا قاسيا .
توتر نيكوس و هو يصغي لعروسه تدافع عن بطلة تجيد الجدال الكلامي و تمنى لو كانت يونانية الطباع .
لاحظت اندريا تعبير الاستنكار على وجهه فادركت ان خيارها لم يرق له لكنها لا تكترث له اة لجدها .
أنهى العجوز طعامه : سنتناول القهوة في الشرفة بعد ان اطلع على آخر التطورات في الأسواق المالية الأمريكية نيكوس انضم الى بعد 20 دقيقة.
ثم غادر الغرفة
قال نيكوس لها : لم يفقد حبه للسيطرة على الرغم من تقدمه بالسن .
- اظنه يملك ما يكفي ليبقى كذلك .
- من السهل عليك ان تقولي ذلك و انت تعيشين بترف منذ صغرك .
حدقت به مدهوشه و لم تعلق على كلامه اقترب نيكوس منها و امسك يديها : هيا بنا نستغل العشرين دقيقة .
رافقته اندريا دون اعتراض فرفقته تروق له اكثر من جدها فاصطحبها الى الشرفة .
كان الظلام يلف المكان و ضجيج الحشرات يلف المكان فسألته :
- ما هذا الصوت ؟
- انها الزيزان تشبه الجنادب اظنك سمعه من قبل .
هزت راسها نفيا و ذهنها شارد انها تذكر والدتها تقول انه لطالما تنزهت و يدها بيد الرجل الذي احبته و ضجيج الزيزان من حولهما .
سالها نيكوس و اصابعه تداعب كتفها : ما الذي تفكرين فيه ؟
- أفكر بشخص احبه .
تنبهت انه لم تقابله الا اليوم عليها الا تسمح له ان يلمسها هكذا فحاولت ان تبتعد عنه لكنها لم تفلح
عاد يسالها منفعلا : أهو رجل .
- نعم .
- اندرياس .
سالها متوترا : من هو ؟
- اندرياس كوستاكيس والدي .
- والدك و لكن هل عرفته ؟
- كلا لكن والدتي حدثتني عنه .
- ما الذي قالته لك ؟
- اخبرتني انهما احبا بعضهما حبا جما و لم يبخل عليها بشيء ثم مات والدي و انتهى الحلم .
توقفت فجأة عن الكلام و قد اغرورقت عينيها بالدموع فلم تشعر به و هو يضمها بين ذراعيه و يضع راسها على صدره معزيا لم تستطع الابتعاد عنه لانه عاملها برقة و اغدق عليها حنانه .
- آسفة أظن وجودي في المنزل الذي تربى به اثار الذكريات .
حاولت الابتعاد الا انه امسك بها قريبة منه .
- لا تخجلي من البكاء عليه فهو يستحق دموعك هذه .
كانت عينيها تدمع و فمها المثيرة ترتجف فلم يستطع ان يمنع نفسه من معانقتها .
عانقها بعاطفة محمومة كادت ان تفقدها صوابها . فلفت اندريا ذراعيها حول عنقه تشجعه على احتضانها أكثر شعرت كانها تفقد السيطرة على نفسها فجأة ابتعدت عنه مصعوقة و قالت : لا
لكنه لم يفلتها فعادت تهمس قائلة : لا
حاولت دفعه بعيدا عنها فاستجاب على الفور لرغبتها مطلقا سراحها رغم ان كل خلية في جسمه تتوق اليها لاول مرة في حياته يطغى عليه حب الامتلاك فلم يشعر هكذا مع ايسم او اكزانتي لكن ان خيل اليه للحظة ان اندريا كوستاكيس تفكر برجل غيره لجن جنونه .
تنبه الى انه انجرف بمشاعره بعيدا لكنه خشى ان ينفرها منه فقال برقة :
- لا تخافي يا اندريا ...و اعذريني لانني اردت ان استعجل الأمور ....فمن الصعب مقاومة جمالك .
ارتجفت اندريا و هي تسمع كلامه أيفتن بها و لم يمض على تعارفهما سوى ساعات قليلة ؟
- لا تنظري الى بهذه الطريقة لن المسك ثانيا الا ان طلبت مني ذلك .
و تراجع قليلا الى الخلف : تعالي معي ...علينا ان نتحدث في امور كثيرة .
و أمسك بيدها و قادها الى ركن أخر بالشرفة سألته و هي تتساءل عما سيتكلمان عنه و الحيرة تتآكلها : لم علينا ان نتحدث سويا ؟
التفت نحوها فسحرتها اهدابه الطويلة و فاتها ان تسمع رده فعادت تسأله و قد شعرت بتقلص في صدرها :
- ما الذي قلته ؟
ابتسم لها ابتسامة عريضة و قال :
- قلت يا عروسي الجميلة ان علينا التحدث بشأن حفل الزفاف .
فأحست بقلبها يتوقف عن الخفقان .

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:10
5- ثمن العمر الضائع

تبدلت تعابير وجهها بلمح البصر و كأنها تحولت من انسانه رقيقة الى وحش كاسر فسحبت يدها من يده بحدة و ابتعدت عنه صارخة : ماذا قلت ؟
فاجابها بهدوء : زفافنا !
تملكها الذعر فانعقد لسانها عن الكلام الا انها قالت له بصوت خافت : رباه انك مجنون فعلا !
رفعت تنورتها الضيقة و اسرعت تعدو نحو البوابة آخر الشرفة تريد الهرب لكنه لحقها و امسك بمعصمها بشدة حتى كادت اصابعه تهشم عظامه
- ماذا قلت ؟
- دعني اذهب .
و اتسعت عيناها خوفا ة هي تجاهد للتخلص منه اما نيكوس فقد اربكته ردة فعلها العنيفة فقال محاولا تهدئتها : جل ما أردت قوله انني افضل ان يتم الزفاف باليونان .
- الزواج ؟
- أجل لكن ما سبب تصرفاتك الغريبة هذه يا اندريا ؟
- الزواج بك ؟
التوى فمه سخطا فحملق و الشرر بعينيه ثم قال بحدة : علينا ان نتحدث ..
هزت اندريا راسها و هي تتمايل يمينا و شمالا مبتعدة عنه لا شك ان مسا اصابه ايتزوجها و هما لا يكادان يعرفان بعض
- هلا قلت لي لم سمحت لي بان اعانقك ان كنت لا تبغين الزواج بي ؟
شعرت اندريا بضربات قلبها ترعد وتجمد الدم بعروقها فحاولت ان تدفعه بعيدا لكنه بقى مسمرا بمكانه
- يا الهي لقد فقدت صوابك .
سحب نيكوس نفسا عميقا نوبة الهستيريا التي انتابتها لا مبرر لها ابدا اتراها تجهل كليا امر زفافها ام انها لا تريد الزواج به اشعلت هذه الفكرة غضبه كيف تجرؤ على اغوائه ان كانت معترضة على زواجهما ؟ هل هي معترضة لأن والدته كانت تعمل نادلة و والدة بحار مجهول ؟
كان حري بها ان تخبر جدها بصراحة مع انه لن يتأثر باعتراضاتها طرد افكاره و عاد يحاول تهدئتها : اهدئي قليلا ...لن ندخل الى المنزل قبل ان تهدئي .
الا ان اندريا عاجلته برفسة على مقدمة ساقه افقدته توازنه فدفعته للخلف بكل ما لديها من قوة و توجهت راكضة الى الباب تجاهل نيكوس المه و اندفع خلفها مسرعا فامسك بها عند عتبة باب قاعة الطعام و صرخ قائلا : كفى! تعقلي و كفاك جنونا ...
ادرك نيكوس ان غضبها نابع من رفضها الزواج به منذ اسبوعين عزم على الزواج بفتاة لم يرها و ها هي تثور غاضبة كانه يثير قرفها
- أظنك تمزح أليس كذلك ؟
- انت وريثة كوستاكيس الوحيدة و انا الشخص الذي اختاره ليحل محله بعد تقاعده .
- وريثة كوستاكيس !
- أتقصد انك وافقت على الزواج بي لانني حفيدة كوستاكيس و انت تطمح لوضع يدك على شركاته ؟
- هذا صحيح !
- يؤسفني ان اخيب املك و لكن عليك ان تجد وريثة أخرى لتتزوجها .
و استدارت لتدخل الى البيت الا انه اعترضها قائلا : لم تتصرفين بعدوانية ؟
التفتت ببطء فاذا به على مقربة منها !
- عدوانية ؟ انسيت يا سيد فاسيليس انك ضيف جدي و عليك الا تتجاوز حدود اللياقة المفروضة و لكن ان كنت تتخيل ان عناقك لي على الشرفة سيتحول الى طلب زواج فانت حتما قديم الطراز و انصحك الا تحاول ابتزاز جدي ليزوجني بك لانني ارتميت بين احضانك كالمغفلة .
نظر نيكوس اليها و الصدمة بادية على وجهه : ابتزه كيف تجرؤين على اتهامي بذلك ؟
- ماذا تسميه اذن ؟ اؤكد ان جدي سينفجر ضاحكا حين اخبره بانك ستتزوجني مقبل وضع يدك على شركاته .
- انت مخطئة فالفكرة فكرته أساسا .
- اتقصد ان جدي متآمر معك .
- طبعا !
- هلا أوضحت لي الأمر قلت ان جدي طلب منك ان تتزوجني .
- مقابل اطلاق يدي في شركاته بعد تقاعده أي بعد زواجنا .
- كم هذا جميل !
- حقا ؟
هزت اندريا راسها شعرت انها ستصاب بدوار لذا فضلت الانسحاب
- ارجو المعذرة !
عبرت قاعة الطعام الى غرفة المكتبة لتجد جدها جالسا امام شاشة الكمبيوتر مقطب الجبين ما ان تنبه اليها حتى صرخ : اخرجي من هنا .
غير انها لم تكترث له قائلة و هي تشير الى الرجل الذي لحق بها ووقف عند عتبة الباب
- هذا الرجل يدعي انه اتفق معك على الوةاج بي و اريدك ان تقول له بان ذلك مستحيل .
توترت ملامح جدها : كلامه صحيح و لهذا السبب ارسلت في طلبك و الآن اغربي عن وجهي لانك تزعجينني .
- هل فقدت صوابك ؟ اتظن انني سانصاع لأوامرك خاضعة ؟
نهض كوستاكيس من مكانه فترنحت اندريا من نظراته الا انها بذلت جهدا لتتماسك و تابعت :
- لا شك انك اصبت بمس لكن ...
- اصمتي و اصعدي الى غرفتك سنتحدث في الموضوع في الصباح .
- ماذا ؟ من تحسب نفسك لتصدر الي الأوامر ؟
- انت حفيدتي و من واجبك ان تطيعينني .
- كلمة الطاعة ليست مدرجة في قاموسي .
ضاقت عينا نيكوس خلفها اذ لم يسبق له ان رأى أحدهم يتحدى كوستاكيس هكذا .
- غادري الغرفة حالا و الا جعلتك تندمين على كل كلمة تفوهت بها مفهوم ؟
ضغط على زر قرب مكتبه و تكام عبر المذياع باليونانية ثم عاد يحدق بها بغضب
- سأغادر الغرفة ان قلت لي ان هذا المعتوه ..
- صه اياك ان تلحقي بي العار في عقر داري ايه المشاكسة و امنعك من التحدث عن زوجك بهذه الطريقة .
- لا أظنك تعي ما تقوله مستحيل قل لي انها مجرد دعابة سخيفة !
- كيف تجرؤين على رفع صوتك ستتزوجين نيكوس فاسيليس الأسبوع القادم شئت ام ابيت اصعدي الآن الى غرفتك .
- هذا فظيع هل انت مجنون لتفكر بهذه الطريقة
و قبل ان تعي اندريا ما يحصل رفع جدها يدها الضخمة و صفعها بقوة على خدها الأيمن فتراجعت خطوة الى الوراء متعثرة بفستانها الطويل .
- اصعدي الى غرفتك الآن
- ان صفعتني ثانية سارد لك الكيل كيلين ايها العجوز الشرير !
- اغربي عن وجهي !
- ساصعد الى غرفتي و بما انك اخترت لي عريسا دون استشارتي فعليك تحمل العواقب
رفع العجوز يده ليصفعها مرة ثانية لكن ذراعها كانت بالمرصاد عندئذ صرخ نيكوس : - كفاكما .
في تلك اللحظة دخل رجلان ضخمان الى الغرفة فهب يورغوس قائلا : اخرجاها من هنا
- لا تفعلا لا داعي لذلك .
- اخرجها اذن من هنا و انصحك ان تجلب معك سوطا لتتمكن من لجمها .
فتأبط نيكوس يدها و اخرجها فورا من الغرفة الا انها ما لبثت ان تملصت من ذراعيه :
- دعني و شأني .
- أيتها المتوحشة ما الذي اصابك ؟ الم يكن بوسعك ان تتحدثي باسلوب حضاري ؟
- ما بك تدافع عنه ؟ أنسيت انه صفعني ؟
- لا أدافع عنه لكن ....
شعر نيكوس برغبة باحتساء الشراب ليستعيد هدوئه فسألها : اتريدين كوبا من العصير .
صعق لرؤية خدها الملتهب فاقترب منها ليتفحصه الا انها دفعته صارخة :
- لا تلمسني .
- لا باس ساحضر لك شرابا باردا .
عندما عاد وجدها مسترخية باحد المقاعج و قد بدأ تشنجها يتبدد .
-اشربي .
ارتشفت اندريا جرعة من العصير و احست بغضبها يخمد و سالته :
- اصحيح ما قاله ؟ انكما اتفقتما على الزواج ؟
- نعم حسبت جدك نال موافقتك على الزواج !
- السافل !
- اياك و التفوه بهذه الكلمات البذيئة !
- هل ستضربني بالسياط كما قال لك ؟
اجتاحت نيكوس رغبة بمغادرة هذا المنزل المليء بالمجانين و الاحتماء منه في احضان اكزانتي الرقيقة التي تدلله و لا تتكلم الا ان اذن لها بالكلام لكن ليس امامه الا هذه الفتاة الحادة الطباع
- عليك ان تتوقفي عن التصرف كفتاة مدللة بذيئة اللسان .
- من الأفضل ان تنصرف سيد فاسيليس ان فكرت بالزواج ثانية انصحك بان تاخذ رايها قبل البت فيه اعرف جيدا انك تتوق لوضع يدك على شركات جدي لكنني ارفض الارتباط بشخص يحب اقتناص الثروات مثلك !
ووضعت كاسها على الطاولة بقوة و اندفعت خارجة تاركة نيكوس مسمرا في مكانه و الشرر يتطاير من عينيه و لم تمض 10 ثوان حتى كان يقود سيارته الفيراري مسرعا ليغادر منزل كوستاكيس و السخط قد بلغ منه مبلغا .
كانت اصابع اندريا ترتجف و هي تطلب طوني من الهاتف الذي اعارها لها لم تتحدث كثيرا معه لكنها اخبرته انها ستعود غدا صباحا الى لندن و ان لم تفعل يطلق الانذار الاصفر و اذا لم تتصل به حتى مساء الغد يطلق الانذار الاحمر ثم خلدت الى فراشها لترتاح و تواجه ما ينتظرها في الغد .
ايقظتها زوي لتبلغها بان جدها يريد رؤيتها حالا ارتدت ملابسها على عجل و دخلت لغرفته اقتربت من سريره و اذا به يقول :
- ارى انك اسوأ مما تخيلت فقد فاقت وقاحتك الوصف كان علي ان انتزعك من والدتك و اربيك لتتعلمي احترام الآخرين حبذا لو صنت لسانك امس و لم تفضحي نفسك امام زوجك .
- انه ليس زوجي
- لا اظنه يرغب برؤيتك ثانية لكن عليك ان تعلمي ان مهرك وحده أي شركات كوستاكيس سيجعل منك زوجة شريفة لرجل نبيل .
- لا فائدة ترجى من حديثنا لانني سارحل الى لندن .
- لن تذهبي ستلازمين البيت الى ان تتزوجي و لن اتوانى عن ضربك او حبسك ان لزم الأمر.
- اتحسب ان بامكانك ان تخيفني
- لطالما ضربت والدك ليتعلم الانصياع لاوامري لكنه التقى بوالدتك فحرمته من اموالي و ميراثي .
- ايها العجوز المستبد انك لا تستحق ان تعيش .
- اخرجي من هنا قبل ان اضربك .
- سارحل من هنا حتى لو مشيا .
- ساحبسك في غرفتك .
- يستحسن الا تفعل لان اتفقت مع صديق لي ان يبلغ السفارة البريطانية البريطانية بانني محتجزة في منزلك ان لم اتصل به كل مساء و لا اظنك ان تتهم بخطفي او ان تتناول الصحف هذا الخبر !
- ماذا لو ارغمتك بنفسي على اجراء هذا الاتصال الهاتفي ؟
- لا أنصحك بذلك أيضا لأنيي قد أقول له كلمة السر في سياق حديثنا .
- هلا قلت لي ما سبب رفضك لفكرة الزواج من نيكوس فاسيليس .
- من السخافة ان تطرح علي سؤالا مماثلا .
- لماذا ؟ الا تجدينه وسيما ؟ يقال ان النساء يتهافتن لنيل رضاه بغض النظر عن ثراه الفاحش .
- ماذا لكنه قال انه يهوي النساء الثريات !
- اتعتقدين انني اسلم امبراطوريتي الى شخص لا يتمتع بالكفاءة اللازمة ؟ يملك نيكوس ثروة طائلة و لن يبدد أموالي هباء يبلغ رأسمال شركة فاسيليس حوالي 500 مليون يورو و هو يطمح لضمها الى شركات كوستاكيس لكنني لم اوافق على طلبه الا بعد ان اشترطت عليه الزواج بك .
- لكنني حسبت انك نسيت امري بعد ان طردت والدتي من اليونان .
- ان دمي يجري بعروقك و ليس امامي خيار آخر سوى اللجوء اليك فان تزوجت نيكوس سيدير اعمالي و سيحمل ابنه دمي بعروقه انتظرت طويلا لاحصل على وريث و لكن انتظاري لم يذهب سدى .
تردد في تلك اللحظة صوت طوني و هو يقول ان كان يريد منك شيئا فسيهبك كل ما تريدينه ليحظى بموافقتك .
استرخى جدها على الوسائد الموضوعة خلفها و قال و كأنه قرأ افكارها :
- حددي الثمن الذي تريدينه لتوافقي على الزواج بنيكوس فاسيليس .
- اريد 5000000 يورو ترسلها الى حساب مصرفي مفتوح باسم اندريا فرايزر
- ثمنك مرتفع جدا
- عليك ان تدفع لي لان تحتاج لي .
- الا تعلمين ان زواجك بنيكوس سيؤمن لك حياة رغيدة عليك ان تشكرينني لانني انتشلتك من فقرك المدقع لارميك بين احضان رجل فاحش الثراء .
-5000000 يورو عدا و نقدا و الا ساعود الى لندن حالا
- لن اعطيك فلسا واحدا قبل الزواج .
- لن يتم الزواج ان لم استلم المبلغ كاملا .
و بعد لحظات طويلة خيم خلالها الصمت المشوب بالتحدي قال لها جدها بحدة :
- ساعطيك المال صباح يوم زفافك و الآن اغربي عن وجهي .

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:23
6- زواج ...ليوم واحد


جلس نيكوس في قاعة الاجتماعات يستمع لمدرائه حول تأثير عمليات الدمج على شركاته لكن ذهنه كان شاردا يفكر باندريا يا لها من طفلة مدللة مستهترة لقد استمتع برؤيتها تتحدى العجوز الذي كيف امكنه اخفاء الأمر عنها و كيف صفعها هكذا اجتاحته موجة عطف نحوها يجب ان يبعدها عن ذلك المكان و يحيطها بحمايته وقف معتذرا من مدرائه منصرفا و لم تكد تمضي 10 دقاق حتى كان يسرع الى عرين كوستاكيس .
جلست اندريا على الشرفة شاعرة بضيق في صدرها صعقتها فداحة الوعد الذي قطعته زواجها سيكون صوريا لانها في صباح اليوم التالي ستعود الى لندن و في غضون شهر ستكون مع والدتها كيم في اسبانيا كانت قد اطلعت طوني على قرارها بالبقاء احست بالاثارة لان نيكوس سيصبح زوجها و ان ليوم واحد فقط سمعت صوت سيارة تقترب و أخذ قلبها يدق و هي ترى نيكوس فاسيليس يصعد الى الشرفة احست بطاقة غريبة تشلها كان يرتدي بزة رمادية فبدا اطول قامة و اكثر رجولة جلس قبالتها و مد رجليه فمس رجليها الا انها سحبتهما بسرعة الى الخلف مما جعلها تشعر بالوخز فيهما فقطب جبينه قائلا : هل انت بخير ؟
أومأت برأسها عاجزة عن الكلام .
- كيف اصبح خدك ؟
قبل ان تجيب اقترب منها و لامس خدها فتسارعت الحرارة في شرايينها كانت آثار الصفعة واضحة اجابته مبتعدة – - لا بأس .
في تلك اللحظة نزع نظارته فتمنت لو انه لم يفعل لان عينيه كانت تتفرسان في وجهها .
- ارى انك لا تزالين منفعلة اعلم جيدا ان الأمر كان قاس عليك و ارجو ان تسامحينني لانني استعجلت الأمور ان جدك صعب المراس و لا شيء يثنيه اقسم لك انني حسبتك موافقة على الزواج بي .
- لكنني وافقت على الزواج بك تحدثت اليوم مطولا مع جدي و سوينا الموضوع فلا تقلق حول الدمج .
- هل ضربك جدك ثانية ؟
- طبعا لا لكننا توصلنا لاتفاق يرضي الطرفين !
- اتفاق؟ أي اتفاق ؟
افتر ثغرها عن ابتسامة مصطنعة راضية
- وافق جدي على اعطائي مبلغ من المال .
- مال
- اجل
- هلا شرحت لي ؟
- ان الأمر بسيط تعهد جدي بان يدفع لي المبلغ ان وافقت على الزواج فانا افضل الاموال لا الاسهم .
تصلب وجه نيكوس : سيدفع لك مالا لتتزوجي بي .
كادت اندريا ان تنفجر ضحكا و هي ترى نيران الغضب تشتعل في عينيه لكنها تمالكت نفسها و قد احست فجأة بضيق في صدرها
- اليس صحيحا انه سيدفع لك المال ايضا لتتزوج بي ؟
- لكن الأمر مختلف كليا .
- لا يوجد اختلاف ايعقل ان توافق على الزواج بي لو ان ذلك لا يخدم مصلحتك الشخصية .
رفع نيكوس نظره اليها بحدة
- لقد اشتريت اسم كوستاكيس ليس نقدا لكن بالمقايضة و كوني على ثقة ان جدك سيجني الكثير .
- لا يعني ذلك شيئا انك ستحصل المال يالأخير من هذا الزواج .
تبددت نوايا نيكوس الحسنة لقد جاء لها مهادنا اليوم علها تعود الفتاة التي الهبت مشاعره بانوثتها الصارخة الا انه وجد نفسه امام امرأة تسعى وراء المال امرأة تعرف ثمن كل شيء حتى نفسها امرأة يجري بعروقها دم كوستاكيس ابتسم نيكوس بخبث :
- حسنا اظن الأمور باتت واضحة امامنا و علينا ان نبدأ .
- نبدأ ماذا ؟
- خطوبتنا الرسمية .
ثم امسك بيدهاو اوقفها قائلا : لعلك تفضلين دفتر شيكات بالمناسبة لكنيي افضل الطريقة التقليدية .
ة قبل ان تفهم مايقصد شدها ببطء الى عناق محموم لم تقو على مقاومته فدست ذراعيها حول عنقه تشجعه على احتضانها بشغف اكبر الا انه ما لبث ان انتزع ذراعيها عن عنقه لينظر اليها فتورد خداها خجلا .
- اعترف اني اتحرق شوقا لليوم الذي يجمعنا على سرير واحد سنتناول الطعام معا ليعرف العالم عن خطوبتنا .
و تأبط ذراعها و قادها للسيارة و منذ اللحظة الأولى عند دخولهما المطعم كانت الأنظار مسلطة عليهما ابتسم النادل لهما مرحبا و بدا جليا انه يتحرق شوقا لمعرفة هوية الفتاة التي ترافق اشهر عازب في البلد :
- تسرني رؤيتك سيد فاسيليس و رفيقتك الجميلة .
- اقدم لك الآنسة كوستاكيس .
بدا الذهول على وجه النادل فانحنى احتراما و اخذ يتمتم عن مدى سروره لمقابلتها
- كفى ثرثرة ....سنتناول كأسا من الشراب بينما تجهز لنا طاولة منعزلة .
- بكل سرور و قادهما نحو ركن هادئ و الجميع حولهما يتهامسون
قالت اندريا : ما الذي يجري هنا ؟
- لا تقلقي لقد بدأ العرض لتوه .ثم انحنى فجأة نحوها و همس في اذنها :
- صعق الجميع عند سماعهم اسمك اذ لم يتوقع احد ان يظهر للعجوز حفيدة و اظنهم ادركوا معنى ظهورك اليوم .
- الم يعلموا بعد انك ستضع يدك على شركات كوستاكيس ؟
- سرت شائعات لكن ظهورك سيقلب الموازيين يا عزيزتي .
- لا تناديني عزيزتي
- الا ترين اننا سنتزوج ؟ بالمناسبة اتريدين حفل حميم ام صاخب اظننا سننتظر قدوم والدتك .
- كلا
- اتراها تكره جدك الى هذا الحد .
- لا اريد ان اتحدث بالموضوع .
ضاقت عينا نيكوس و هو يتأمل وجهه و فد بدا عليه الانفعال اتتذكر والدها الآن
- آسف اظنها لا تحتمل رؤية المكان الذي قابلت به والدك .
- نعم
- اتفضلين حفل زفاف صغير
- اجل و بأقرب فرصة .
- ارى انك تتحرقين لتصبحي زوجتي .
جاء صوته هادئا يحمل بين طياته رقة حركت مشاعرها الا انها قالت بفظاظة :
- حسبتك تريد اتمام الدمج بسرعة .
تأرجحت مشاعر نيكوس بين السخط و التسلية يالها من فتاة متقلبة فمن آثار حزنها على والدها الى المشاكسة كانها ندمت على نزع قناع القساوة .
- اؤكد لك ان توقك الى اتمام الدمج يوازي توقي الى الحصول على المال من جدي !
كانت العيون تتأمل وريثة كوستاكيس بينما انتشر خبر خروجها مع نيكوس فاسيليس ليصبح شغل الناس الشاغل احست اندريا بجفاف في حلقها لم ينجح العصير البارد في اروائه.

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:30
7- لن أبحر معك

طالت فترة الغداء حتى عيل صبر أندريا و راحت تعد الثواني حتى يعود نيكوس الى مكتبه لكن آمالها خابت كلها حين سمعته يتصل بالمكتب و يلغي مواعيده كلها مساهما بانتشار الشاعات اكثر فرجل اعمال مثله لا يلغي يده مهما كانت الأسباب قاهرة.
ابتسم نيكوس لعروسه العتيدة ابتسامة تشع بالدفء و سألها و هما يهمان بمغادرة المطعم :
- ما رأيك لو نذهب لشراء ملابس تليق بجهازك ؟
- لدي الكثير من الملابس .
- لكن النساء لا يكتفين ابدا من شراء الملابس !
- انا لا اهتم .
- ارى انك فريدة من نوعك ! و اعتقد بان ثيابك تليق بك كثيرا حتى و ان كنت لا تكترثين لامرها .
تحركت عيناه ببطء على مفاتنها فيما راحت أنامله تداعب خدها برقة أسرت قلبها و روحها .
- اسمحلي ان اشتري لك ملابس من اختياري .
- قلت لك اني املك الكثير .
و ابعدت يده عنها بحدة تابع و كانه لا يصغي لها : ساشتري لك شيئا مميزا لليلة الزفاف .
فالتوى فمها خبثا و أومأت برأسها : لا بأس
اصطحبها الى متجر فخم ادركت اندريا من الترحيب الذي استقبلت به صاحبة المتجر نيكوس انه اعتاد على قصد المتجر لشراء الهدايا لصديقاته و أخذت صاحبة المتجر تأخذ مقاسات اندريا و راحت تعرض عليها أثوابا مزخرفة شفافة لتجربها الا انها لم تجد داع لها لانها تعلم ان ليلة زفافها ستكون قصيرة جدا و بعيدة عن الرومانسية
- اسمعي ما رأيك لو نلقي نظرة على أزياء كبار المصممين في هذا الحي علك تختارين شيئا .
- لا شكرا
أمسك بيدها و سالها برقة : هلا سمحت لي اذن ان اختار لك تنورة قصيرة.
- لسوء حظك انا لا احب ارتداء التنورة .
- ماذا تقصدين ؟
- اقصد ما سمعته .
- لكنك ارتديت مساء البارحة فستانا .
- كانت تنورة طويلة .
- لكنك تتمتعين بساقين طويلتين و ملفتتين للنظر .
- و ما أدراك بذلك ؟ هل تحمل منظارا بالأشعة السينية .
- ارجوك اسمحي لي ان اشتري لك تنورة واحدة فادعك بعد ذلك شأنك .
- كفانا تجولا بالاسواق انني اشعر بالملل .
رفع نيكوس حاجبيه دهشة : اكره ان اراك ضجرة فكيف لي ان اسليك ؟
لم تعجبها نبرة صوته اذ حملت معان تفضل ان تتجاهلها فردت بحدة : اريد زيارة الاماكن السياحية .
- لا شك انك زرتها آلاف المرات .
- انها المرة الأولى التي ازور فيها اليونان .
نظر اليها مستهجنا ايعقل الا تعرف موطنها : حسنا تعالي لأعرفك الى أثينا .
خلال الأسبوعين التاليين بذل نيكوس جهدا ليثبت للعالم ان حفيدة كوستاكيس ستتزوجه و ان جدها سيتنازل له عن شركاته و عبثا حاولت اندريا الاعتياد على وجوده المستمر حولها اذ وجدت نفسها مرغمة على مرافقته الى المقاهي و الملاهي الليلية حيث يغرقها باهتمامه المفرط الا انها كانت تجاهد لتحافظ على برودة اعصابها قال لها في احدى الأمسيات و هي تحاول التملص من عناقه : كم اتمنى ان اذيب هذا الجليد الذي يحيط بك .
اجابته بفظاظة : ستفسد تسريحة شعري .
اجابها متسليا : ساصطحبك مساءا للرقص لأضمك طويلا بين ذراعي .
تراجعت للخلف بسرعة : لكني لا اجيد الرقص .
- لا تقلقي لن نرقص على انغام الموسيقى الصاخبة لقد اخترت مكانا اكثر شاعرية و اظنه سيروق لك .
- قلت لك لا اجيد الرقص .
- اذا علي ان اقنعك بطريقة او بأخرى .
و ترك انامله تنساب على طول ذراعها فسرت قشعريرة في جسمها جعلته يبتسم متسليا اذ ادرك انها تحاول ان تسيطر على ضعفها امامه اما اندريا فلم يبق لها ان تضع قناع الفتور من جديد حتى لا تثير المتاعب .
لم يكترث نيكوس لاحتجاجاتها و اصطحبها لمطعم فاخر و امام اصراره الشديد لم تجد مفرا من الاستسلام له قرافقت الى الحلبة احاطها نيكوس بذراعيه فاخذ قلبها يتخبط بين ضلوعها ووقفت مسمرة في مكانها و قد بدأ الالم يشق طريه الى ساقيها .
- ضعي يديك حول عنقي يا حبيبتي !
شعرت بأنفاسه الحارة تلسع عنقها و بجسمه القوي الذي ينبض رجولة يتحرك بالقرب منها فتصلبت بين ذراعيه همس : استرخي
وجدت نفسها تجاريه تتمايل يمينا و شمالا الا ان ساقيها لم تلبثا ان خانتاها فلم تعد قادرة على الوقوف صرخت فيه : لا استطيع .
و اسرعت ترتمي على كرسيها كي لا يلاحظ نيكوس مشكلتها فلحق بها على الفور و سالها مدهوشا: ما الذي يجري بحق السماء ؟
- قلت لك اني لا اجيد الرقص .
- لا تجيدين الرقص او انك لا ترغبين بالرقص معي .
ثم جلس قبالتها و ملأكوبه بالشراب : ساعطيك دروسا في الرقص بعد الزواج .
لم تجادله لانها تعلم ان الفرصة لن تسنح له احست و هي تدلك ساقيها تحت الطاولة ان الألم اخذ يتسلل الى عظامها و قلبها و روحها .

أمسكت اندريا سماعة الهاتف باحكام : هل انت واثق تماما ؟
اجابها موظف المصرف : طبعا آنسة فرايزر اودعت صباح اليوم في حسابك الخاص 5000000 باوند .
انه يوم زفافها اجمل يوم في عمرها اليوم الذي ستخرج امها من جميع مصاعبها خطتها نجحت و لم يبق سوى ان تتحلى بالصبر خلال 24 ساعة القادمة لتعود الى وطنها بامان .
- هلا ارتديت ملابسك بسرعة يا آنسه .
ايقظتها زوي من شرودها اومأت اندريا براسها و جلست تتأمل زوي و هي تسرح شعرها بدت عيناها اكثر اتساعا اذ جافاها النوم خلال الأيام الماضية فالخوف من هول ما هي مقبلة عليه لم يفارقها لحظة واحدة .
على الرغم من مراسم الزواج المختصرة نزولا عند طلبها كانت تقف الى جانب عريسها عابسة و قد عجزت عن نطق الكلمات التي يتربطها بالرجل الواقف بجانبها ؟ الخاتم الماسي في اصبعها هو دليل على جنونها لكنه لا يعني شيئالكن ذلك لا يعني شيئا لانه سيوصلها غدا صباحا الى المطار اذ لا شك انه سيطير فرحا لتخلصه منها لانه لا ينوي ان يبقى وفيا لها فمنذ بضعة أيام طلب جدها رؤيتها
- اريد ان اوضح لك بعض الأمور .
كان العجوز يتكلم بلهجة الأمر فيما وقفت اندريا تصغي الى عظته : عليك ان تتصرفي بعد زواجك مثل اليونانيات فتطيعين زوجك طاعة عمياء و لا تحسبي صلة القرابة بيننا او جمالك الباهر قد يجعله يرغب بك دوما فالرجل باليونان هو السيد المطلق و على المرأة ان تغض النظر عن تصرفات و اعلمي ان لنيكوس عشيقتين الأولى عارضة أزياء اميريكية و الثانية يونانية تجيد اصطياد الرجال و لن يتخلى عنهما من اجلك فاياك ان تثيري المشاكل و الا ساجعلك تندمين مفهوم ؟
التوى فمها سخرية و شكرت الله ان زواجها ليس حقيقيا استرخت اندريا في كرسيها مغمضة عينيها فبعد شرب الانخاب جلست تنتظر عريسها الذي اختلى بجدها في المكتبة ليوقعا على عقود ضم الشركتين .ز
مساء البارحة انتظرت ليخلد الجميع للنوم لتقوم بتوضيب ملابسها في حقيبتها الصغيرة و اتصلت بطوني لتخبره بموعد وصولها الى لندن بعد 48 ساعة ...
- هل انت جاهزة ؟
قطع نيكوس افكارها فهبت واقفة : نعم .
توجها الى السيارة و جلسا كل في ركن لم ينبس نيكوس بكلمة فاحست بالارتياح .
- اتريدين شرابا
فهزت راسها نفيا .
- كيف تشعرين ؟
اجابته بلامبالاة : بخير
اطلق تنهيدة عميقة ثم حل ربطة عنقه و فك زر ياقته و استرخى في مقعده فوجدت نفسها مشدودة اليه لحسن الحظ لم يلاحظ نيكوس لهفتها فقد كان سارحا و الكآبة على وجهه الى ان قال : يسرني ان كل شيء انتهى !
حقا الا يعلم ان سرورها يضاهي سروره اشاحت بوجهها بعيدا فاحست به يتململ في مكانه قائلا : لا تغضبي اندريا فكلانا عانا من المحنة و لكن كل شيء انتهى هل حصلت على المال ؟
- طبعا .
- لن تحتاجي اليه لانني ساعطيك كل ما يلزمك ! آن الوقت ان نتحدث بصراحة لقد اصبحنا بمفردنا بعيدا عن جدك لذا علينا ان ننجح هذا الزواج فان بذل كل منا بعض الجهد سارت الأمور عل مايرام من جهتي اؤكد انني على استعداد تام للقيام بواجباتي كاملة و ارجو منك ان تبادلينني المثل بعد انتهاء شهر العسل سنسافر الى انكلترا لنقابل والدتك اعلم ان علاقتها متدهورة مع جدك لكن اتمنى ان لا تحقد علي بسببه .عليك ان تختاري مكان اقامتنا لان شقة اثينا ضيقة ساشتري لك منزلا في لندن تقيمين فيه كلما اتيت لزيارة اقاربك و فيلا في احدى الجزر لنمضي بها العطل .
- كما تريد
لم ترد ان تجادله لانها ستخبره الحقيقة كاملة بعد وصولهما الفندق .
استرخى نيكوس في مقعده و قد بلغ التعب منه مبلغا فقد قسم وقته حتى الآن بين عملية دمج الشركات و التقرب من عروسه العتيده الذي لم يقدر ان ينزع عنها قناع البرودة التفت نحو زوجته الجالسة بقربه و راح يتمعن بفمها المثير و انوثتها الصارخة و ساقيها الطويلتين فابسم ابتسامة رضى لانه سيحتفل بانتصاره الليله بين احضان هذه المرأة التي تخطف الأنفاس بجمالها .
- اين نحن ؟
- في مرفأ اثينا
- اين ؟
- في المرفأ لنستقل اليخت .
- ماذا ؟
نزلت اندريا مذهولة امسكها من يدها و قال : تعالي معي .
- لن ابحر معك اهو لك ؟
- انه لعبة جدك الجديدة لكنه اعارنا اياه لقضاء شهر العسل .
- حسبت اننا سنقضي الليلة في احد فنادق اثينا .
- ما الداعي لذلك ؟ سنبحر هذا المساء .
- لن اذهب الى اي مكان .
تمالك نيكوس نفسه حتى لا يثير فضيحة امام طاقم اليخت فحملها بين ذراعيه ضاحكا : ساحملك الى المركب .
خشيت اندريا ان تقع في الماء فلم تقاومه بل بقيت ساكنة بين ذراعيه الى ان انزلها و قدمها الى الربان .
- اقدم لك الكابتن بيتراشوس .
- اهلا بك يا سيدة فاسيليس و اتمنى لك رحلة ممتعة .
- شكرا لك .
-سننطلق في الحال ان كنتما لا تمانعان.
اجابه نيكوس : لا مانع لدينا ابدا . ثم تابط ذراعها : تعالي لنتفرج على اليخت .
تركته اندريا يقودها فيما تحاول لململة شتات افكارها يجب ان تضع حدا لهذ التمثيلية السخيفة حنى يعودون ادراجهم صباح الغد .
جالت اندريا على اليخت ماخوذة بفخامته و ذوقه الرفيع لكن بدا عليها نفاذ الصبر ...كم هي مدللة فعلى الرغم من الترف الذي احاطها به لم تظهر له امتنانها و ان للحظة واحدة و عاد نيكوس بذاكرته الى طفولته المشردة و فقره المدقع فقر لم يمنعه من ارتقاء سلم النجاح ليتربع في نهاية المطاف على عرش اعظم شركة في اوروبا و يقترن بحفيدة كوستاكيس ....
لذا عليه ان يحتفل بهذين الحدثين السعيدين كما ينبغي .

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:32
8- و....أسدل الستار
اصطف المضيفون في غرفة الطعام الفخمة ينتظرون العروسين لانهاء العشاء خرق نيكوس الصمت العميق الذي ساد بينهما قائلا : ارى انك لم تأكلي شيئا ..اتفضلين شيئا آخرا ؟
- لا شكرا لست جائعة .
اتسم صوتها بالحدة كان فكرها مشغولا فهي تحاول ان تجد طريقة لاخباره الحقيقة كم تمنت لو انها صارحته من قبل لكنه تركها وحدها على ظهر المركب قائلا ان لديه اعمالا و لم تره الا حين جاء ليصطحبها الى العشاء عليها ان تخبره انها سترحل بالصباح لكي يدعها تخلد بالفراش لوحدها ...طردت الافكار من راسها و جلست تتأمل الديكور الذي لم يعجبها .
رفع نيكوس نظره اليها فوجدها تتأمل غرفة الطعام و الاشمئزاز باد عليها اما هو فقد ضاق ذرعا من الجلوس قبالة عروسه و المضيفون يراقبونها و هي تعبر عن مشاعرها تجاهه فهب واقفا : تعالي معي .
ترددت اندريا قليلا لكنها شعرت بحاجة للتحدث اليه على انفراد .
لحقت اندريا به عبر الرواق الطويل و هي تتمسك بتنورة فستانها الطويل فتح لها نيكوس بابا و قال : تفضلي .
كانت غرفة النوم مغطاة بالخشب و قد وضع بوسطها سرير ضخم زين بشرائط ذهبية اللون .
- اريد ان اقول لك شيئا.
- هذا مذهل ! اخيرا قررت عروسي الجميلة ان تخرج اخيرا عن صمتها !
اثارت سخريته غضبها فرفعت ذقنها بتحد : ساعود غدا صباحا الى لندن و اتقدم بدعوى طلاق .
نظر نيكوس اليها بعينيه الثاقبتين و الشرر يتطاير منهما فاحست بالم خفيف في رجليها من شدة التوتر .
- أظنك مخطئة في حساباتك .
- لن ابقى معك .
- اتسمحين لي ان اسالك سبب هذا الاعلان المفاجئ ؟
تمالكت اندريا اعصابها : حسبت الامر واضحا هدفك كان الاستيلاء على شركات جدي و بما انك حققت مرادك فلا داعي للمضي في هذه المهزلة .
- تحليلك مثير للاهتمام لكنه ناقص .
اجابها بنبرة هادئة جعلت قلبها ينتفض : علاوة على دم يورغوس كوستاكيس الذي يجري في عروقك ارى انك تملكين مفاتن كثيرة اريد ان اتمتع بها .
و تقدم نحوها و قد اضاءت عينيه مشاعر عنيفة جياشة فتراجعت اندريا للخلف : ابق بعيدا عني .
- اياك ان تصدري لي الاوامر مرة ثانية لانني لن انصاع لها ابدا .
- ان كنت تبحث عن علاقة ترضي شهواتك فما عليك سوى الاتصال باحدى عشيقاتك .
تسمر نيكوس في مكانه مصعوقا .
- ماذا ؟
- اظنك سمعتني جيدا فالجميع يعلم انك اتخذت عشيقتين و الله وحده يعلم ان كنت على علاقة بسواهما فما رأيك لو تتصل باحداهما و تبقى بعيدا عني ؟
- و كيف علمت بالامر ؟
- اعطاني جدي فكرة واضحة عن حياتك العاطفية و حذرني من التذمر من مغامراتك فعلى المرأة اليونانية ان تغض الطرف عن هفوات زوجها .
تفهم نيكوس مشاعرها لكنه حاول ان يخفيه تحت فناع من الغضب الشديد ليس منها بل من جدها كيف تجرأ على افساد حياتهما الزوجية قبل ان تبدأ ؟
- حسنا اسمعي جيدا ..لن انكر انني كنت علا علاقة بنساء كثيرات لكنني لم احاول الاتصال باي منهن منذ ان قابلتك .
- تخليت عنهن بهذه السهولة ؟ كم هذا لطيف .
- اؤكد لك انها لم تكن علاقات جدية فكزانتي محاطة بالعشاق دائما و ايسم فاندرس ..
- ايسم فاندرس العارضة المشهورة ؟ انها واحدة من اجمل النساء في العالم .
اجابها نيكوس ببرودة متجاهلا نبرة صوتها الغريبة التي جمعت ما بين الفزع و الغيرة .
- انها هي و لا شك عندي انها وجدت عشيقا غيري الآن .
لكن اندريا لم تشأ ان تسمع عنهما شيئا لان الغيرة اخذت منها مأخذا لا شيء سيثنيها عن الرحيل صباح الغد .
- أظنني فهمت الآن سبب تجهمك طوال النهار .
- سارحل في الصباح و لا علاقة لمغامراتك العاطفية بالامر لا انوي المضي بهذا الزواج .
التمعت عيناه بقسوة : و ما هو سبب معارضتك لهذا الزواج ؟
اخذت اندريا تتأمل الترف الذي يحيط بها و تقارنه بشقتها البسيطة بلندن .
- لا اعرف ما الذي دعاني للزواج بك ! فكلانا ينتمي لعالمين مختلفين .
طبعا هو صبي فقير و هي حفيدة كوستاكيس المدللة .
- و لكنك زوجتي اندريا و لن اجعل نفسي سخرية للآخرين بالسماح لك بهجري في يوم زفافنا .
و تقدم نحوها فيما بقيت مسمرة في مكانها و عيناه الثاقبتان تطالبانها بالحاح بحقوقه الزوجية فجأة زال خوفها و احست برغبة جامحة لمجاراته فراحت تبحث عن قناع اللامبالاة لصرف هذا الشعور ..و في تلك اللحظة مد نيكوس يده و راح يداعب خدها و عنقها بانامله :
-في المرة الأخيرة الذي لبست فيها هذا الفستان ذبت شوقا بين ذراعي .
ثم استدار نحو الخزانة و راح يقلب بين محتوياتها الى ان عثر على رداء النوم الشفاف الذي اشتراه لها من اثينا فرماه لها و قال : اذهبي و بدلي ملابسك .
اذعنت اندريا لرغباته و هي تعي انها قريبا ستصبح زوجة نيكوس فاسيليس المنبوذة ....جرحتها الحقيقة كان سكينا انغرز في قلبها فمنذ اللحظة الأولى التي رآها نيكوس رات شعلى الرغبة تتأرجح بعينيه و ها قد جاء الوقت لاخماد هذه الشعلة الى الابد .
اقفلت اندريا باب الحمام خلفها اما نيكوس فبدل ملابسه بملابس مريحه و جلس يتذكر القلق الذي ساوره حيال تعامله مع عروسه العذراء المطيعة ..التوى فمه سخرية هذه الكلمة لا تليق باندريا لانها بعيدة عن الطاعة اتراه يفضلها مطيعة ؟ ابدا فهو يريد زوجة مليئة بالعاطفة الجياشة احس نيكوس بالاثارة انه يريد اندريا لا سواها لا اكزانتي او ايسم انها تسيطر على تفكيره صورة اندريا زوجته ..استعرت نيران الشوق داخله فراح يذرع الغرفة جيئة و ذهابا في انتظارها ...و اذا بها تفتح الباب و تخرج منه تاركة نيكوس مذهولا فقد بدت في ردائها الحريري الشفاف الذي يبرز مفاتنها اشبه بملكة متوهجة الشعر ...
- تبدين في غاية الجمال .
لم تغين عنها نبرة صوته الت حملت مشاعر صارخة فاحست بالحرارة تغزو شرايينها غير ان ذلك لم يدم طويلا اذ ظهر بريق خطير بعينيها و هي تسأله :
- هل انا جميلة حقا ؟
وقفت امامه شامخة الراس فيما عيناه تتفرسان فيها باعجاب شديد .
- اهذا ما تريده نيكوس ؟ امرأة جميلة ؟ هل تجدني جميلة بما فيه الكفاية ؟
اشتبكت نظراتهما فاحست بتوتر في حلقها الا انها اكملت :
- هل تراني حقا جميلة يا نيكوس ؟ هل عروسك جميلة ؟
لم يقو نيكوس على الرد كان الكلمات ماتت على لسانه .
فتوجهت نحو السرير تتبختر و كانها تقصد اغوائه ثم جلست على حافته و تركت كم ردائها الحريري ينحسر كاشفا عن كتفها .
تقدم نيكوس نحوها و قد بات عاجزا عن التحمل من هي هذه الساحرة ؟ تارة يجدها باردة تطالبه بالطلاق و حبر عقد زواجهما لم يجف بعد و تارة ناعمة رقيقة تغويه و توجه له دعوة مفتوحة لمغازلتها .
- اخلعي ردائك يا اندريا .
جاء طلبه اقرب الى الرجاء و التوسل فومضت عيناها بوميض غريب .
- ارجوك .
و ساد المكان صمت لا يخرقه سوى نبضات قلب نيكوس المتسارعة فخلعت اندريا ردتءها و رمته جانبا و راحت تحدق في بفضول و قد حولته الصدمة الى تمثال من حجر ....رباه يالهوا ما يراه ؟ ما هذه الندوب المقززة الت تغطي ساقيها ؟
رات اندريا تعابير الاشمئزاز على وجهه فارتدت ردائها من جديد و قالت له :
- اظن ان المسرحية انتهت ساذهب الى النوم في غرفة اخرى لكن ارجو ان تطلب من الربان ان يعيدني الى اثينا لاسافر الى لندن .
و استدارت لتغادر الا انه امسك بمعصمها ...
- اتركني ارجوك لا داعي ان تقول شيئا يؤسفني ان تصل الامور بيننا الى هذا الحد حسبت انك ستقبل بحل زواجنا لكنني لم استطع اقناعك و الآن دعني لاذهب .
لكنه لم يفلت يدها فاثارت اصابعه رجفة في كيانها بل جلس على السرير و اجلسها بقربه ثم سالها :
- ما الذي حصل لك اندريا ؟
لم تستطع ان تتكلم فعاد يسالها بالحاح فاجابت : تعرضت لحادث سير و انا في 15 من العمر خرجت يومها مع بعض الاصدقاء الى السينما و في طريق العودة انفجر احد الاطارات فارتطمت بالحائط و اصيبت ساقاي بجروح خطيرة اثر تكسر الزجاج يومها اراد الاطباء بتر ساقي ..رفضت والدتي و الحت عليهم لكن العلاج تطلب وقتا طويلا الى خرجت بعد عدة اشهر من المستشفى على كرسي ذي عجلات الا ان امي لم تيأس فاصطحبتني الى مركز للعلاج الطبيعي حيث اجريت لي عدة عمليات تمكنت بعدها من المشي الا انني ممنوعة من عدة امور مثل الرقص ...وحدها السباحة مسموحة و امارسها بالصباح الباكر حتى لا يراني احد اتعلم شيئا ؟ اظنني محظوظة اذ رايت في المركز اناس اسوأ من حالتي صحيح انني لن اتزوج ابدا لان لا احد سيرغب بي بعد ان يرى ...
و قبل ان تعي ما يحصل وجدته راكعا امامها و يداه تتحسسان مكان الندوب ثم ابعد برقة ردائها و عاد يتحسسها من جديد.
لم تحرك اندريا ساكنا و قد سرت قشعريرة من اخمص قدميها الى اعلى راسها كيف يمكنه لمسها الا يشعر بالقرف ؟
و مرت بذهنا ذكرى شاب يدعى داني افتتن بها و راح يلاحقها الى ان وقعت في حبائله و قررت ان تكشف له سرها و لم تنس يوما النظرة بعينيه او الكلمات البشعة التي تفوه بها .
- نيكوس !
امسكت براسه بين يديها .
- ارجوك لا تفعل .
- حبيبتي...
حملها بين ذراعيه وضعها على السرير ثم استلقى بقربها .
- نيكوس ..
- لا اظن الوقت ملائم للكلام .
و ضمها اليه بحنان و كأنه يريد ان يمحو من ذاكرتها كل الصور الحزينة فاستجابت له استجابة طغت على الخوف الذ كان يستولي عليها .
ثم اخذ يعانقها عناق من طال انتظاره و شوقه مفجرا بينهما مشاعر عطشى الى المزيد من الارتواء و ذلك باندفاع لا سيطرة عليه ما لبثت تلك المشاعر ان جرفتهما الى بحر من الاحاسيس العاصفة التي اذابت كيانهما .

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:34
9- على أجنحة النار .....
راحت اندريا تتململ في سريرها رافضة ان تستفيق من سباتها لتواجه ما تخشى مواجهته احست باحدهم يهزها من كتفيها بالحاح :
- استيقظي حبيبتي و لا تفسدي علينا هذا النهار الجميل ! هيا الفطور جاهز .
بدت نبرة صوته في غاية الرقة و كأنه تعمد ذلك ليساعدها على التحرر من رفضها ...رفضها النهوض من فراشها و رفضها الاعتراف بوجوده ..عليها ان تواجه الواقع مهما كان صعبا لانه يريدها بكل جوارحه و لن يدع شيئا يقف في وجهه .
طبع قبلة على خدها و أضاف :
- هيا ايتها الكسولة ! فقد اعد لك كبير الطهاة ابريقا من الشاي على الطريقة الانكليزية لذا ارجو منك ان ترتشفيه حتى النقطة الاخيرة و الا شعر بالاهانة و تركنا نموت جوعا هيا ..وافيني على ظهر المركب بعد 10 دقائق .
ثم داعب وجنتها بخفة و تابع : ثقي بي ..ستسير الامور على خير ما يرام .
و غادر الغرفة منشرحا فاسرعت اندريا تستحم و تبدل ملابسها و فكرة واحدة تسيطر على تفكيرها و هي تحاول بكل ما لديها من قوة ان تصدها .
صعدت على ظهر المركب فوجدت نيكوس جالسا الى مائدة الفطور مستمتعا باشعته الدافئة و اذا بشريط البارحة يمر في ذهنها بتفاصيله كافة .
كانما قرأ نيكوس ما يجول في ذهنها فاسرع نحوها : ماذا تريدين ان تأكلي ؟
و اشار الى بوفيه الطعام فتركته اندريا يختار لها اخذت تتأمل المنظر الجميل من حولها فاجتاحتها موجة عارمة من السعادة لم تعرف اسبابها لكن كيف الا ترتفع روحها المعنوية في نهار مماثل .
انهي نيكوس طعامه ثم رفع نظره اليها ليجدها مسترخية في مقعدها سالته اندريا : اين نحن ؟ لم توقف اليخت ؟
- اننا بقرب هيراكليون يمكننا النزول ان رغبت .
راقت لها الفكرة لكنها تذكرت انها تريد اللحاق بالطائرة للعودة الى لندن . امسك نيكوس بيدها كانه قرأ افكارها :
- ابقي قليلا بعد لنقوم بجولة سياحية في المنطقة و نعوض عن التوتر الذي قاسيناه حلال الاسابيع القليلة الماضية .
لم تجد خيارا آخرا سوى مجاراته و النزول الى البر لتتعرف الى الجزيرة فهي تتوق كثيرا لرؤية آثارها الشهيرة .
انضم نيكوس و اندريا الى سيل السياح الذين أتوا من جميع أقطار العالم لمشاهدة بقايا قصر المينونيين الشهير الذي دمره زلزال فظيع ثم دخلا بناء على اصرار اندريا الى مطعم بسيط على الرغم من ان خيارها فاجأ نيكوس الا انه اخفى مشاعره اذ خطر له انها ملت من المطاعم الفخمة و تريد ان تختلط بالطبقات المتوسطة .
- اين تفضلين الذهاب بعد الظهر ؟ ما رأيك لو نقصد الشاطئ ؟
لعن نفسه بالحال على تسرعه اذ تذكر انها لا تسبح الا في ساعات الصباح الأولى حتى لا يراها احد .
- لعلك تفضلين زيارة بلدة هيراكليون او التوغل في المناطق الداخلية .
- تبدو فكرة جميلة لكنني لم اعد قادرة على المشي .
- ساطلب السارة مع السائق .
- نيكوس ! هل الممكن ان نستأجر سيارة مثل هذه
و اشارت الى سيارة جيب كانت تمر على مقربة منهما ...
- اظن التجول فيها ممتع .
و اكتشفت لاول مرة في حياتها ان الزواج من رجل ثري له منافعه اذ لم تكد تنهي كلامها حتى اتصل يطلب جيب تولى قيادته بنفسه .
خلال الطريق استمتعت اندريا بالمناظر الخلابة : هذا رائع اندريا ! شكرا لك يا نيكوس .
- يسرني انك تستمعين بوقتك .
و ابتسم لها ابتسامة مثيرة توقفا فرب مقهى يقع على تلة شديدة الانحدار لتناول القهوة بصمت كانهما يستمتعان بالهدوء و السكينة و وجدت اندريا نفسها تعود بالذكرى الى احداث ليلة البارحة .
و لكنها سعيدة برفقة نيكوس و لن تدع شيا يفسد عليهما هذا النهار الجميل بلغا الساحل في ساعة متأخرة من بعد الظهر
- هل تعرف الجزيرة جيدا ؟
هز راسه نفيا : اقتصرت زياراتي لها على اجتماعات العمل انها المرة الأولى التي ازور فيها معالمها .ما رأيك لو نقضي فيها بضعة ايام ؟
لم تنبس اندريا ببنت شفة فوضع يده على يدها و قال : لا داعي لاتخاذ قرارات متهورة دعي الامور تسير في مجراها الطبيعي .
كانت كلماته تحمل بين ثناياها معان كثيرة و لكنها لم تشأ ان تتحداه
- الا يجدر بنا ان نعود ؟ الن يقلقوا علينا ؟
ابتسم نيكوس ابتسامة ناعمة و اجابها :
- يمكننا العودة ساعة نشاء لان اليخت يرسو على الشاطئ فلا داعي للعجلة .
- حسنا سنبقى في البلدة للعشاء .
لم تشأ اندريا ان تعود الى اليخت لقد تزوجها نيكوس و اثار فيها احاسيس لم تختبرها من قبل فلم تعد الفتاة العذراء التي تنقصها الخبرة بل اصبحت امرأة تعرف جيدا ما تريده ...
كان بوسعها ان تردعه و لكنها لم تفعل و هي تعي جيدا ان تصرفه كان نابعا من احساسه بالاسف نحوها كانت تتمزق ما بين الاحساس بالخزي و الاحساس بالعجب الخزي لان نيكوس الرجل الكامل الرجولة لامس جسدها المشوه مكرها و العجب لان الرجل الذي تزوجها من اجل شركات كوشتاكيس شعر بالاسف نحوها ..احست بمشاعر الحب تتأجج داخلها مشاعر خطيرة قد تلحق بها الضرر فنيكوس فاسيليس الذي تزوج وريثة كوستاكيس و ليس اندريا فرايزر لن يكترث ابدا لهذه المشاعر و عليها ان تحذو حذوه .
عادا الى المركب في ساعة متأخرة و قادها الى ظهر المركب فتبعته بلا تردد شاعرة بالفرح لانه أرجأ موعد خلودهما الى الفراش .
- اتعلم اننا لا نستطيع رؤية الكواكل في لندن بالعين المجردة ؟
- علينا ان نقضي الليل في احد الاكواخ في جبل ايدا لنشاهد الكواكب بوضوح .
دس يده خلف ضفيرة شعرها و قال :
- يمكننا ان نمضي وقتا اطول فما رأيك ؟
سرت رجفة في كيانها و قد أحست بخطر يحدق بها .
- نيكوس .
انهمك نيكوس بفك ربطة شعرها .
- نيكوس .
و توقفت عن الكلام و قد أخذ قلبها يدق بسرعة محاولة التركيز ما تريد قوله : اريد ان اتحدث اليك .
لم يكترث الى كلامها و تابع يفك شعرها ليتركه ينسدل على كتفيها
- بأي شأن ؟
- بشأن البارحة
-آه فهمت .
و رفع بصره نحوها فبدأ الدم يغلي في عروقها و على الرغم من مخاوفها لم تستطع ان تبعد عينيها عنه كان قريبا منها فيما راحت انفاسها تتسارع حاولت كبت مشاعرها الثارة و هي تنتظر عناقه بلهفه فسارع نيكوس و يعانقها بعاطفة محمومة كادت تفقدها صوابها استمتعت بكل لحظة من عناقه و ادركت اندريا ماذا يحدث فابتعدت عنه لاهثة و صرخت :
- نيكوس لا .
- لا
- لا تفعل هذا اريد ان اتحدث عن البارحة اعرف جيدا ما الذي دفعك للقيام بذلك ..انت تشعر بالأسف علي و تشفق على حالي و لكن لست مضطرا لاعادة الكرة .
قال لها ببرودة : يسرني انك تفهمت موقفي ! اؤكد لك ان ليلة البارحة كانت أسوأ ليلة في حياتي .
و رمقها بنظرة عجلى فاذا بقسمات وجهها تتبدل لدي سماعها كلماته اللاذعة و تصبح قاسية كالصلب و لكنه تجاهل الأمر و تابع : نعم انها اسوأ ليلة في حياتي .
ارادت اندريا ان تصم اذنيها و لكنه بدا مصمما على اذلالها : لم امر في حياتي بتجربة مشابهة لتلك التي مررت بها البارحة كانت تجربة مريعة و لا اريد ان امر بها ثانية ..كنت اتعذب عذابا شديدا لاني اريدك بكل جوارحي و مع ذلك كنت عاجزا عن الاستحواذ عليك بكليتك ..رباه لقد ذقت الامرين و لا اريد ان اتعذب ثانية
أمسك بكتفيها و تابع : كانت ليلة البارحة مميزة لك اما الليلة فستكون مميزة لي .
و عانقها عناقا محموما ثم حملها الى غرفتهما ليضعها فوق السرير ..فاحست اندريا كانها في دوامة بل كانها ترتفع الى السماء على اجنحة من نار .
استيقظت اندريا من سباتها مذعورة و قد احست به يحاول التملص من عناقها لينهض من السرير آخذا معه الدفء الذي كانت تشعر به .
فقال لها نيكوس ضاحكا : لا اريد ان ابتعد عنك لحظة واحدة و لكن علي ان اعتني بك قليلا .
و تسلل من الفراش ثم توجه الى الحمام فاغمضت اندريا عينيها و استسلمت الى النوم عاد نيكوس الى الغرفة و حملها من السرير استفاقت من غفوتها لتجد نفسها في مغطس الجاكوزي المملوء بالمياه الساخنة و الصابون المعطر .
- لا اريد ان اسبب لك المزيد من الألم حبيبتي .
استرخت اندريا بالمغطس مغمضة العينين و لم تمض ثوان قليلة حتى زال اضطرابها
- هل تشعرين بالألم ؟
فتحت اندريا عينيها فوجدته واقفا يتأملها و لكنها لم ترفع نظرها لتقابل عينيه .
- كلا...اشعر كأن أحد يدلكني .
و التفتت عيناها فقرأت بعينيه تعابير جعلت الدم يغلي في عروقها كدليل على المشاعر المتبادلة بينهما .
- نيكوس ..أنا .
وضع يده على فمها لاسكاتها :
- لا تقولي شيا و لا داعي لاستعجال الامور ..و ما عليك الآن سوى ان تسترخي لتستعيدي قواك ساتركك لوحدك قليلا و اعود بعدها لاصطحابك الى الفراش .
تركها لوحدها تستتمع بالهدوء و السكين ثم عاد بعد قليل فساعدها على الخروج من المغطس و قد بدا جليا ان النعاس يغالبها ثم لفها بمنشفة كبيرة و حملها الى السرير و اطفأ النور ثم استلقى بقربها و سرت اندريا كثيرا بعناقه لها : نيكوس...
- كفاك كلام و نامي .
و غمرها بحنان فاسترخت بين ذراعيه بينما راحت يداه تداعبان بشرتها المشوهة برقة و خفة .

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:36
10- اني راحلة !

كانت يداه لا تزالان تحيطان بها عندما ايقظتها اشعة الشمس فتمطت و هي تحاول تحريك اطرافها المتيبسة تململ نيكوس الى جانبها و في داخله شوق جارف اليها شوق يزداد حدة كلما نظر اليها لكنه خشى ان يؤذيها فكبح جماح هواه و نهض مبتسما : سنتناول الفطور بالسرير ثم نتجول بالاماكن السياحية
ارتدى روبه على عجل و اتصل يطلب الفطور متجاهلا المشاعر الجياشة التي استولت عليه .
استقلا الجيب عبر شوارع الجزيرة و قصدا بلدة سامايا لرؤية ممرها الشهير و تمشيا بها .
- يمكننا ان نقصد اغيا اليوم .
- ما معنى كلمة اغيا .
- اغيا تعنى القديسة و اغيوس يعني قديس . عليك ان تتعلمي لغة اجدادك بما انك ستقيمين هنا .
لزمت اندريا الصمت لتداري انفعالها عنه الا انها شعرت بلمسات اصابعه على خدها : الن تبقي اندريا ؟ الست لي ؟
احمر وجهها فغيرت الموضوع : بدأت اشعر بالجوع
احست بانفاسه الحارة على عنقها : و انا ايضا حبيبتي ..
لكنه لم يشبع جوعه الا بعد ساعات طويلة اكتفى خلالها بلعب دور المرافق الحبيب ففي كريت تحولت اندريا الى انسانه حلوة منفتحة لا تمت صلة بالفتاة المتحفظة باثينا شعر نيكوس برغبة شديدة بامتلاكها و حمايتها لا شك ان تهديدها بالعودة الى لندن كان و ليد مخاوف ولدتها اوهام كثيرة لكنه بحكمته طرد عنها الارواح الشريرة .
حين كانا يجلسان بالمقهى بدا نيكوس مصرا على تعليمها اليونانية ما زرع في نفسها الرعب ايعقل ان تبقى في اليونان زوجة لنيكوس مستحيل ....مستحيل فقبل مغادرة المركب البارحة اجرت اتصالا سريعا بطوني لتخبره بانها ستعود قريبا و لتطمئن على والدتها
امسك نيكوس بيدها كانه احس باضطرابها و قال : لا تقلقي ستسير الامور بشكل جيد .قال لي النادل ان هناك رصيف جميل للمشي قرب احد المواقع الاثرية لكننا لن نستطيع الوصول اليه بالسيارة .
- كم يبعد ؟
- ساعة لكن لا اريدك ان تتحملي المشقة .
- يؤسفني ان اكون عبئا ثقيلا عليك .
اخذ يدها بين يديه : لست عبئا علي و اظن انك اجهدت نفسك من اجلي .
هدت رقته المفرطة حصونها فاحست بالدموع في عينيها : لا لا تبكي الم تقولي انك قابلت اشخاص حالتهم اسوأ منك عليك ان تحمدي ربك ان ثروة جدك كانت سندك في محنتك .
جمد الدم في عروقها و تذكرت بالحال كيف رفض جدها ان يساعدها لاحظ نيكوس شحوبها و ندم على تذكيرها في محنتها صحيح انه لم يقل الا الحقيقة فالله انعم عليها بالثروة و لم تذق طعم الفقر و لو كانت مرغمة على الكفاح مثله لجمع المال لنظرت الى الحياة نظرة مختلفة .
- انتظر حلول المساء بفارغ الصبر يا حبيبتي .
تورد خداها خجلا و هي تقرأ الرسالة في عينيه فاسترخت في مقعدها و قد بدت على وجهها علامات الرضى .
في تلك الليلة لم تعر اندريا الديكور المترف اهتماما و لم تلحظ ترحيب افراد الطاقم بهما .
فعيناها كانت مسلطتين على نيكوس فقط و قد امتلأ قلبها بمشاعر عميقة دفعتها للاستسلام له بكليتها قضيا ليلة محمومة شعرا خلالها و كأن أمواج العواطف المتقدة تتقاذفانها لترميهما على شواطئ بعيدة ساحرة فتتركها منهكين عاجزين عن الحراك .
لازم ا غرفتهما طوال اليوم التالي و لم يغادراها الا بعد الظهر حين قصدا الشاطئ كانت السمء صافية و الشاط شبه خال من الناس فاخرج نيكوس ثوب سباحة اسود و قال لها : لا أحد ينظر الى ساقيك لان جمال وجهك سيبهرهن
ثم طبع قبلة ناعمة على خدها و اضاف : انك غاية في الجمال و قلما يهمني تشويه ساقيك فهلا نزلت المائ معي .
و كيف ترفض له طلبا ؟ ارتدت ثوب السباحة خلف صخرة كبيرة .
- هيا بنا فالمياه مغرية .
ترددت قليلا الا انه قال : هيا ستشكرينني لاحقا .
و لم يخب ظنه اذ شعرت بعد خروجها من الماء و كانها ولدت من جديد .
جالا على الجزيرة لمدة 5 أيام ستبقى ذكراها مطبوعة في رأس اندريا الى الابد خمس ليال جرفتهما فيها حرارة العواطف المحمومة في تيارها حتى كانت ان تفقد صوابها فرمت كل همومها لتعيش كل لحظة بسعادة مع نيكوس
نزلت اندريا عند الساعة الثالثة فجرا من فراشها و صعدت الى ظهر المركب تاركة نيكوس يغط بنوم عميق منهكا من سيل العواطف المحمومة .
انها الليلة الاخيرة التي يقضيانها سويا فغدا صباحا سيصل اليخت الى مرفأ بيروس حيث تنتهي قصتهما معا لكن كيف تركت نفسها تقع في حبه السبب الوحيد التي اتت الى اثينا له هي حاجتها الماسة للنقود و لن تدع شيء يثنيها عن تحقيق مرادها !
من المستحيل ان يبادلها نيكوس الحب الذي تكنه له فزواجه منها زواج مصلحة و ان اغواها فلانه يوناني الطبع و الطابع و متمسك بتقاليد بلاده حتى و ان كانت عروسه مشوهة الجسد صحيح انهاحسن معاملتها و خلصها من مخاوفها الا انه لا يحبها اتراه يقبل بفتاة معدمة فقيرة زوجة له ؟ لم تجد اندريا جوابا لتساؤلاتها فسيطر عليها احساس بالأسى و الفراغ .
في الصباح بدا نيكوس متعكر المزاج ... فبعد اسبوع قضاه بعيدا عن اثينا نسى خلاله العمل فمنذ ساعات الصباح الأولى بدأت الاتصالات تنهال عليه لكن لاول مرة في حياته كانت رغبة واحدة تسيطر عليه رغبة الا يفارق اندريا لحظة واحدة .
التوى فمه ساخطا و هو ينضم اليها الى مائدة الفطور اذ وجدها متجهمة الوجه متوترة و كأن الفتاة المرحة قد اختفت
- يؤسفني ان تنتهي العطلة بهذه السرعة و لكن أعمالا كثيرة تنتظرني .
- طبعا !
- تعلمين جيدا ان عملية الدمج ليست سهلة .
و توقف عن الكلام و قد ظهرت كآبه على وجهها .
من قال انه يريد حبها ؟ جل ما يريده هو رفيقة يلهو بها بالصباح و تدفئ فراشه في الليل .لكن وقت اللهو ولى عليه ان يعود لجمع المال و هي تعود لوطنها .
تقدم احد المضيفين و تحدث الى نيكوس باليونانية فنهض نيكوس من مقعده .
- المعذرة ! علي ان اجري اتصالا هاتفيا .
- تفضل .
صعدت اندريا الى جانبه بالليموزيين التي كانت تنتظرهما عند الرصيف و في داخلها السائق و مساعد نيكوس الخاص
خلال الطريق انغمس نيكوس بالحديث مع مساعده و نسى وجودها و صممت بقرارة نفسها على الرحيل فورا .
توقفت السيارة امام مبنى شركة فاسيليس فالتفت نيكوس نحوها و قال : سيوصلك نيكوس الى المنزل اعذريني لانني لن اتمكن من مرافقتك لكنني اعدك بالعودة الى المنزل في اسرع وقت ممكن .
و مال نحوها ليقبلها فأدارت وجهها بسرعة لتقع شفتاه على خدها .
ترجل نيكوس و مساعده من السيارة فأحست بقلبها يتقطع الى قطع صغيرة .
اغمضت عينيها و ابتلعت ريقها لتخفف الم الدموع التي سدت حنجرتها طلبت من السائق ان يغير وجهته الى المطار و في الطريق كتبت رسالة الى قصيرة الى نيكوس رسالة أدمت كل كلمة فيها قلبها :

عزيزي نيكوس

انني راحلة الى انكلترا لقدد حقق كل منا غايته من هذا الزواج أشكرك على الأيام الجميلة التي قضيناها في كريت و أتمنى لك التوفيق في مهمتك الجديدة ارجو ان تطلي من محاميك حل زواجنا في أسرع وقت ممكن .
اندريا

و تركت الرسالة مع السائق بعد ان طلبت منه ان يسلمها لنيكوس ...

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:39
11- أغلى من الذهب

- أين تفضلين الاقامة يا أمي ؟ في المناطق الساحلية ام الجبلية ؟
لم تغب نبرة الابتهاج من صوت اندريا منذ عودتها الى المنزل قبل اسبوعين حاملة معها اخبارا طيبة عن جدها لقد اعطاها الأخير المال لتسديد ديونهما و الانتقال الى اسبانيا لكن على الرغم من قيامها بلعب دور الفتاة السعيدة لاحظت اندريا قلق امها عليها صحيح انها كادت تطير من الفرح حين علمت بسداد ديونها و ابدت اعجابها الشديد بمشية اندريا الجديدة التي تدل على ثقة أكبر الا ان شيئا ما كان يشغل بالها .
دخلت اندريا الى المطبخ لتعد العشاء لهما و راحت تتحدث مع والدتها عن اسبانيا و في تلك اللحظة سمعتا طرق قوي على الباب .
- لا بأس يا أمي سيرحلون بعد قليل .
اذ غالبا ما يقصد صبية الحي الشاكسون المنازل بقصد التسول و كم كانت سعيدة لانهما سيغادران المكان قريبا .
عاد الطرق على الباب اكثر الحاحا
- حسنا طفح الكيل
و أسرعت اندريا تفتح الباب تريد ان تتعارك مع أولئك المشاكسين غير انها شاهدت من خلف الزجاج شخصا طويل القامة .
فتحت الباب و اذ بها تقف مشلولة تحت نظرات العينين الثاقبتين المسلطتين عليها ...
دخل نيكوس من الباب و قال لها بحدة : اياك ان تهجرينني ثانية !
بقيت جامدة في مكانها ثم قالت متلعثمة : ك....كيف؟
- تعذبت كثيرا للعثور عليك .
و جال بنظره في الرواق الضيق الذي تفوح منه رائحة العفن :
- لم اتصور انك تختبئين في هذا الجحر لمن هذا المنزل القذر ؟
- انه منزلي ياسيد ..
اطلت كيم من باب المطبخ مستغربة .
- نيكوس فاسيليس اتيت باحثا عن اندريا .
- لن اذهب معك .
سالت كيم : ما الذي يجري ؟
- لا شيء أبدا أظن ان السيد فاسيليس ارتكب خطأ و سيغادر فورا من دوني .
- انك مخطئة أحضري امتعتك و تعالي معي و لا تنسي جواز سفرك .
- لن ارحل من هنا !
- ستعودين الى اثينا فرحيلك المفاجيء اغضب جدك و شعر انك خدعته و اصر على ان تعودي الى اثينا و تتمي واجباتك و الا اوقف عملية الدمج .
شعرت بغصة بحلقها فسألته بحدة : اهذا كل ما يهمك ؟
- تعلمين أن ثمة أمورا أخرى تهمني بعد عودتك الى اليونان لاتمام واجباتك سنتباحث في الموضوع .
أثارت كلماته سيلا من الذكريات فاشتعلت بعينيها شعلة غريبة لمحها نيكوس و ابتسم ابتسامة مقتضبة ثم تابع يقول :
- أتعلمين شيئا ؟ أنا أيضا شعرت انني مخدوع عند رحيلك !
بدت نبرة صوته مشوبةبالغضب الا انها حملت بطياتها شيئا من الحزن .
التفت نيكوس نحو كيم : اريد التحدث مع اندريا لوحدنا .
- ليس لدي ما أقوله لك .
- أنا لدي أشياء كثيرة اقولها لك يا حبيبتي .
تحركت بداخلها مشاعر غريبة و هي تسمعه يناديها حبيبتي مشاعر لم تلبث ان خمدت اذ احاطتها كيم بذراعها قائلة :
- لا ترغب ابنتي بالتحدث اليك سيد فاسيليس .
شهق نيكوس مذهولا كانه لا يصدق اذنيه : هذه المرأة والدتك ؟
- نعم انا والدة اندريا ارجو ان تشرح ماذا يحدث هنا ؟
- سيدة كوستاكيس
هزت كيم راسها : ادعى كيم فرايزر فانا و اندرياس لم نتزوج قط .
اتسعت عينا نيكوس دهشة .
- أترى انني لست المرأة التي تخالها ؟ انظر حولك هل أبدو كوريثة كوستاكيس ؟
- غير معقول ! أهذا هو منزلك ؟
- أجل
- لماذا ؟
- لان والدتي لا تستطيع ان تؤمن منزلا أفضل من حسن الحظ ان المجلس البلدي وافق على اعطائنا هذه الشقة لاسيم انها كانت ام عزباء و بعد دخولي المدرسة وجدت عمل بشكل جزئي لكن راتبها لم يكفي لشراء منزل آخر .
- ماذا عن جدك ؟
- رفض جدي اعطائنا المال مدعيا انه لا حق لها المطالبة بارث والدي .
- اتقصدين ان جدك لا يعيلك ؟
- أجل قلت لك انني لا انتمي لآل كوستاكيس !
قاطعت كيم حديثهما : ماذا عن المال اندريا ؟ قلت لي ان جدك اعطاك اياه بملء ارادته لكن ان كنت لجأت الى ابتزازه عليك اعادته بالحال !
- لا المال لنا علينا ان نشتري منزلا في اسبانيا و نسدد ديونك .
- ديونها .
- أجل سيد فاسيليس فعندما كانت اندريا في سن المراهقة تعرضت لحادث مروع و تطلب علاجها مبالغ هائلة فاقترضت المال و لا نزال نسدد هذه الديون و اندريا تشغل وظيفتين و تدخر كل قرش للتخفيف من عبء هذه الديون .
أحس نيكوس بالأرض تزلزل تحت قدميه لكنه تمالك اعصابه و سالها : الم تطلبي العون من يورغوس كوستاكيس ؟
ضحكت اندريا ساخرة : طبعا فعلت ارسلت له تقارير الاطباء التي تثبت خطورة حالتي و وعدته ان ارد كل قرش يدفعه حالما تتمكن من ذلك لكنه رفض و هددها بالملاحقة القضائية ان اتصلت به مرة أخرى .
التقطت انفاسها و تابعت : لن اعيد المال اليه مهما حاولت والدتي لقد سددت ديونها و ساشتري لها شقة في اسبانيا .
- كم دفع لك كوستاكيس ؟
- 500000 باوند اعرف انه مبلغ كبير لكني بحاجة اليه .
-اتعلمين كم تساوي ثروة جدك ؟ ثقي ان النصف مليون باوند يعتبر مبلغا ضئيلا بالنسبة الى ثروته .
- قلما تهمني ثروته لقد اساء الى والدتي و انا احقد عليه بسبب ذلك و لا اريد ماله القذر الا خمسمئة الف باوند لشراء منزل في اسباني لتعيش حياة خالية من الهموم .
لم يكن نيكوس يصغي لها بل راح يجول بنظره في الشقة و الاشمئزاز بدا على وجهه انفطر قلبها
خرقت كيم الصمت : يبدو ان وقع الصدمة كان قويا عليك سيدفاسيليس لكن هلا سمحت لي ان اسالك عن الهدف من زيارتك لنا ؟
-أظن الهدف من زيارتي قد تغير .
شعرت اندريا بالتوتر لقد جاء ليعيدها معه و لكن هاهو قد بدل رأيه حول نيكوس عينيه عليه فحبست انفاسها منذ عودتها و هي تقنع نفسها انها لن تراه مرة ثانية سحبت نفسا عميقا و قالت له : اسمع يا نيكوس انني في غاية الاسف لم اكن اعلم ان رحيلي سيعرض عملية الدمج للخطر .
اجابها بتجهم : لن تتم عملية الدمج .
حتما فالمرأة التي تزوجها ليست حفيدة كوستاكيس بل امرة لا تنتمي الى عالمه الراقي بل ولدت في حي شعبي و ترعرت فيه .
- كان علي ان اصارحك بالحقيقة .
- أجل .
- آسفة .
- حقا و أنا أيضا .
وقف نيكوس قرب النافذة يفكر برحلته الطويلة في الحياة رحلة جمع فيها اموالا طائلة وحقق نجاحات هائلة آخرها شركات كوستاكيس لكنه يافع السن و مال يورغوس كله لا يكفي لشرائه دس يده في جيبه و أخرج هاتفه النقال ثم تحدث الى أحدهم : انا نيكوس فاسيليس اريد ترك رسالة للسيد كوستاكيس قل له انني في منزل كيم فرايزر و ابنتها و يمكنه اعتبار اتفاقنا ملغى .
ثم أقفل الخط و قال بحدة : سأجعله يدفع ثمن ما فعله لكما اعلم انه قاسي القلب لكن معاملته لكما لا تغتفر .
لم تقو اندريا على فتح فمها و وقفت تحدق به و هي لا تكاد تصدق ما تسمعه .
- كيف ترككما تواجهان مصاعب الحياة بمفردكما رباه أي نوع من البشر هو ؟
و التقط هاتفه من جديد : ديمتريوس ؟ اريدك ان تعد بيانا صحفيا للاعلان عن الغاء عملية الدمج نعم سمعتني ..سأوضح الأسباب قريبا للعالم أجمع سأتصل بأعضاء مجلس الادارة .
قالت له كيم : ارجوك سيد فاسيليس انني لا أفهم شيئا .
- قررت يا سيدتي ان اتخلى عن شركات فاسيليس لانني ارفض ان اتعامل مع رجل حول حياتكما الى جحيم .
اجابته اندريا متلعثمة : لكن دمج الشركتين يعني لك الكثير .
- ألا تعلمين يا حبيبتي ان هناك شيئا آخر يهمني اكثر من ذلك ؟
و مد يده يعبث بشعرها : عندما علمت برحيلك شعرت و كانك طعنتني في الصميم و تركتني انزف حتى الموت .
تسللت انامله بخفة الى وجنتيها و عنقها فتسارعت نبضات قلبها .
- عودي الى حبيبتي عودي الي .
شعرت بالدماء الحارة تغزو شرايينها و لكنها بذلت جهدا لتحافظ على هدوئها .
- لقد تمت عملية الدمج و لم تعد بحاجة الي .
ابتسم لها برقة فأخذ قلبها يتخبط بين ضلوعها :
- و لكن من دونك حياتي جحيم الا تعلمين ذلك ؟
اريدك الى جانبي كل لحظة من حياتي .
نظرت اليه مستغربة و قد أحست بالدموع تسد حلقها .
- و لكن ..لا أفهم سبب حاجتك الي ؟
- ألم أثبت لك ذلك خلال رحلة شهر العسل في كريت .
- تثبت لي ماذا ؟
- أنني أحبك ..بجنون .
- تحبني ؟
- طبعا ..
بدت نبرة صوته خالية من أي شك .
- و ما هو برأيك سبب جروح قلبي الدامية ؟ و هذه الدموع اللؤلؤية في مقلتيك ؟
- و لكنك لا تحبني ..مستحيل ..تزوجتني لتستولي على شركات كوستاكيس فحسب ..
شهقت كيم مذهولة لكنهما لم يعيراها اهتماما .
- بل زواجنا هو أفضل شيء حصلت عليه من عملية الدمج الملعونه تلك ! فمنذ ان عقدت العزم على الزواج بك أقسمت على ان اكون زوجا طيبا و مخلصا و عندما علمت برحيلك عذبني ألم فراقك عذابا شديدا و ادركت حينها ان حبي لك يفوق كل تصور ...انا أحبك ..أحبك ..بجنون .
- لا يمكنك ان تحبني ..فكل واحد منا ينتمي الى عالم مختلف .
ادرك نيكوس مغزى الكلمات عينها التي رددتها على مسمعه ليلة زفافهما فقال لها بصوت ناعم : عند عودتك معي الى اثينا ساريك المكان الذي ولدت و ترعرت فيه فانا لم اعرف والدي قط و لم انعم بحنان والدتي لانها لم تكترث لي فقررت ان اصبح ناجحا مهما كان الثمن .
وقفت اندريا تحدق فيه بصمت لأول مرة تراه يخلع عنه القناع الذهبي ليريها وجه الرجل الشجاع الطموح الذي تحول الى انسان مرموق بفضل عزمه و ارادته .
- و لكنني لم اعرف من قبل ان الثروة الحقيقية ليست ذهبا و فضة ان الثروة الحقيقية هي في داخلنا يا اندريا .
نظر اليها نظرة حنونه اذابت اوصالها و تابع : انني احسدك اندريا على والدتك و احسدك على حبك لها لذا اتوسل اليك ان تقبلي حبي و تبادليني هذه المشاعر .
و ضم يديه قرب قلبه : عودي معي اندريا و كوني زوجتي لان حبك يملأ قلبي .
- أجل !
فأخذها بين ذراعيه بشوق محموم و مسح الدموع السخية التي سالت على وجنتيها ثم عانقها عناق من طال انتظاره و أخذته اللهفة ..
التفت نحو كيم التي كانت غارقة بالدموع : أتباركين زواجنا ؟
انعقد لسان كيم لكنها ما لبثت ان صرخت : طبعا ! طبعا !

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:44
الخاتمة

- ان كان صبيا نسميه اندرياس و ان كانت فتاة نسميها كيم .
ابتسمت اندريا : لكن كيم ليس اسما يونانيا
وضع نيكوس يده على بطنها و صرخ متعجبا : لقد رفسني !
مالت اندريا برأسها تتكئ على صدر زو جها و هي تتأمل الشمس تغوص في البحر حاملة معها نور النهار ...
- انني في غاية السعادة !
- لانك تستحقين السعادة
فمنذ تلك الليلة التي اتى نيكوس بحثا عنها اذ اصطحبها مع والدتها الى اليونان و استأجر لهما فيلا خاصة في أحد الجزر ثم عاد الى أثينا لينسحب رسميا من الاتفاق الموقع مع كوستاكيس لا شك ان انسحابه كان قاسيا و كذلك التغطية الاعلامية التي تلت ففضيحة تخلي العجوز عن حفيدته اثارت بلبلبة كبيرة فضلا عن الغاء دمج الشركتين ادى الى هبوط سعر اسهم كوستاكيس ما اجبره على التخلي عن راسة المجلس ليضطر بعد ذلك الى التقاعد .
أما الأزمة القلبية التي أصيبت بها بعد اقل من شعر و ادت الى وفاته فلم تثر شفقة أحد عليه لانه لم يرحم احدا في حياته .
بعد موته انتقلت ثروته الى حفيدته اذ مزق كوستاكيس في لحظة غضب الوصية التي اعدها تاركة فيها ثروته كلها لابن حفيدته المنتظر .
قالت اندريا بنبرة قلقة : و هل انت واثق يا نيكوس مما تريدني ان افعله ؟
رفع وجهها اليه و أجابها من دون تردد : طبعا...فمؤسسة اندرياس كوستاكيس ستخلد ذكرى والدك كلانا ذاق طعم الفطر و يدرك تماما اهميتها بالنسبة للاطفال المشردين .
- لكننا نستطيع الاحتفاظ باسهم كوستاكيس لتتمكن من ادرة الشركة كما اردت .
هز راسه : كلا لدينا ما يكفي من النقود و لن نشعر أبدا بالعوز أتعلمين شيئا ؟ اظن ان علينا الاستفادة من ثروة العجوز الملوثة باستثمارها باعمال خيرية عل الناس يذكرونه بخير .
- كان قاسيا شريرا مع والدتي و لكنني حزنت لموته وحيدا من دون ان يجد احدا يرعاه .
- لكنه لم يحب أحد سوى نفسه فعلاوة عنكما تبين ان له ضحايا لكن هؤلاء لم يتفوهو بكلمة الى ان نشرت قصتكما .
أمسك يدها بحنان و تابع : ثروة كوستاكيس كلها بين يديك و عليك استعمالها لخدمة الناس اما بالنسبة الى قصره و يخته .
قاطعته اندريا ضاحكة : انني على ثقة بان احد اثرياء العالم سيجد فيهما ضالته و يمكننا استخدام ثمنهما لتغطية نفقات المؤسسة .
- هذا صحيح و لكن علينا ان نقنع القبطان بتراشوس بالبقاء معنا لقد قال لي مساء البارحة انه تمنى التعاون معنا في برنامج تعليم الشباب في المؤسسة .
- يالها من صدفة غريبة فقد قالت لي أمي انها تبغي مد يد العون لنا ايضا .
نظرت اليه بعيني تتسعان فرحا و اضافت : اظن انها معجبة به جدا لطالما تمنيت ان تلتقي امي باحدهم يكون لها خير رفيق خلال الأيام المتبقية لها من العمر !
ابتسم لها نيكوس و قال : اتمنى لهما السعادة فنحن حظينا بقسط كبير منها اليس كذلك ؟
دست ذراعيها حول عنقه : أحبك كثيرا يا نيكوس !
ضمها اليه بحنان و قال : و أنا ايضا أحبك كثيرا يا اندريا و لن أكف عن حبك ما حييت !
تمت

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:46
تــــــــــــــــمــــــــــــــــت

اتمنى لكم قراءة ممتعة

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:48
عذراااا ماري نزلت الرواية من دون اعلان ..
انا اتمنى المشروع يعود لحيويته ونشاطه ...
قرأت الكثير من روايات المشروع بعضها كنت اعرفها وبعضها لا ...
وانا حبيت اقدم لكم هالرواية ...
عسى ان ارد قليلا من جميلكم ..
حبي وتحياتي ...

@ NESREEN @
19-07-2009, 01:51
يسلمووووو جين...
هيلين بيانشين من كاتباتي المفضلات ...
اموووووت في رواياتها .. اتمنى لو عندك رواية ثانية لها .. غير هذي ورواية لن يغيب القمر تنزليهاااا ..
يعطيك العافية حبيبتي ,,, مشكوووورة

جين أوستين
19-07-2009, 02:15
القصة رااااااااائعة جدا للصراحة انا قرأتها وهدا يدل على ذوقك الحلو وتسلم الانامل اللي كتبت الرواية ^_^

@ NESREEN @
19-07-2009, 02:24
القصة رااااااااائعة جدا للصراحة انا قرأتها وهدا يدل على ذوقك الحلو وتسلم الانامل اللي كتبت الرواية ^_^


تسلمي ياقمر ... كلامك اعتز فيه حبيبتي ...::جيد::

هيونه المزيونه
20-07-2009, 19:11
واااااااااااااااااااووووو رائعة جدا جدا .... يسلمو حبيباتي على مجهوداتكم وماقصرتو ....

الروايتين الأخيرة كانت قمة في الروعة وأنا قريتها وراء بعض ... كككخخخ

ماقدرت أترك الجهاز لحد ماخلصتها ... تسلم ايادي من كتبها ونزلها .....

صحيح المشروع نايم شوي هادي الأيام ... لكن أكيد مع بداية الإجازة يجيكم الخير ...

وماري العسل أكيد راح ترجع تباشر المشروع .... بإذن الله لأنها وحشتنا جدا جدا ...

نايت سونغ
21-07-2009, 19:31
مرحبااااااا :) بنوتااااااات

اخباركوو ؟؟ انشالله تمام

حبيبتي جين اوستن روايتك بتعئـــــــــــــــد ::جيد::كتييير يسلمو ايديكي يا قمر ::سعادة::

Nesreen روايتك كتييير حلوى مع اني قريتا من قبل بس دايما الشي الحلو ما بيمل منو
و زوقك كتيير حلو
يسلموو يا قلبي يعطيكي العافية يا عسل ::سعادة::

سلاااااام
بأنتظار العزيزة ماري انطوانيت :(


موووو ::سعادة:: ووووااااه

منال 2007
24-07-2009, 03:12
يسلموووووووووووووووووووووووووووو

هـــديـــر
25-07-2009, 06:40
الـسـلام عـليـكم

مـارى والمسؤلون هنا

يسـعدنى تـقديم أى مساعدة لـكن فى كتابة تلك الروايات

فقط يا غالية راسيلينى إذا كان هناك شئ أستطيع القيام به

فقد إشتركت هنا من أجل هذا:)

فتقبلوا إشتراكى معكن

:)

جيداء1
25-07-2009, 18:05
::سعادة:: اختي ماري ::سعادة::
انامن اشد المعجبات لرويات عبير:):) ورويات احلام الرائعه :مرتبك::مرتبك: ولكم مني كل الشكروالتقدير والاحترام
:(اختكم جــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــي داء :تدخين::تدخين:

جين أوستين
27-07-2009, 14:35
مرحبااااااا :) بنوتااااااات

اخباركوو ؟؟ انشالله تمام

حبيبتي جين اوستن روايتك بتعئـــــــــــــــد ::جيد::كتييير يسلمو ايديكي يا قمر ::سعادة::

Nesreen روايتك كتييير حلوى مع اني قريتا من قبل بس دايما الشي الحلو ما بيمل منو
و زوقك كتيير حلو
يسلموو يا قلبي يعطيكي العافية يا عسل ::سعادة::

سلاااااام
بأنتظار العزيزة ماري انطوانيت :(


موووو ::سعادة:: ووووااااه






شكرا لك عزيزتي على كلامك اللي بيجنن وهادي بوسة مني كمان
http://tbn0.google.com/images?q=tbn:dRRsWRNb-QHyFM:http://srv0204-06.sjc3.imeem.com/g/p/a1139ed330e13ed6b0325d81d50a1ce3_web.jpg


وفعلا اشتقنالك ماري انطوانيت

omimahosny
28-07-2009, 02:28
:)ب

omimahosny
28-07-2009, 02:32
انا نفسى فى رواية الوجه الاخر للذئب اتمنى ان تكون عندكم ويسلموا ايدكم بجد وشكرا

omimahosny
28-07-2009, 02:48
مشكور على الرو ايات انا كنت انتظر الكتير من الروايات وانتظر على احر من الجمر مشككووورر
التتوقيع:
http://www.alhsn.net/up/files/11769.jpg

ونفسى تنزلوا رواية الوجه الاخر للذئب وشكرا

dodi j
28-07-2009, 14:24
ونفسى تنزلوا رواية الوجه الاخر للذئب وشكرا

مرحبا
قصة الوجه الاخر للذئب كتبوها في بداية المشروع ورابط المشروع الاول موجود بالصفحة الاولى من هذا الموضوع اتمنى كون افدتك ...



اما عن الرواية فهي حلوة كتير تسلمو



تحياتي للجميع

dodi j
28-07-2009, 14:31
http://mexat.com/vb/showthread.php?t=269250&page=4
وهذا رابط رواية الوجه الاخر للذئب

نايت سونغ
29-07-2009, 02:00
هاااي جين اوستن بوستك علي الخد وصلتني و كتير فرحتني تسلمي هاد اقل شي فينا نقولو مقارنة بالجهد يلي عم تبذلو عشانا موااه

صيته المزيونه
31-07-2009, 18:36
نااااااااااااااااااااااااايت سونغ


تسلميييييييييييييييييييين لك احلى واكبر بوسه

اموااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااه






اايوه شكلها القدر القاسي ياليت تكتبينها هنا اكون لك من الشاكرين


مره ثااااااااااااااانيه شكرا لك


متشوقه اقراها من زمان ادور عليها

يرمة
01-08-2009, 15:54
مشكور

يرمة
01-08-2009, 15:57
هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههه

ماري-أنطوانيت
01-08-2009, 20:19
[CENTER] أولا....

http://www.hotagri.com/data/media/73/40.gif (http://www.hotagri.com)

عزيزتي((جين اوستين)) عند حسن ظني فيك دايما

روايه جاهزه تصحصح المشروع ورائعه

الف شكر لك عزيزتي...تسلم الانامل

العزيزه ((NESREEN)) اول شي مراحب فيك بالمشروع منور بمشاركاتك معنا

ثانيا عادي عزيزتي ولا يهمك والف شكر انك نزلتيها

بس ان شاء الله ما راح اخلي امشروع نايم مثل قبل بقدر امكاني

تسلميـــــــن قلبي على الروايه


http://www.hotagri.com/data/media/73/40.gif (http://www.hotagri.com)

ماري-أنطوانيت
01-08-2009, 21:30
ثـــانيا....

http://www.hotagri.com/data/media/70/143.gif (http://www.hotagri.com)

حرامي فنان - دانيا 2009 - نجمات -omimahosny - صيته المزيونه- يرمه

yoyooo - makkahgirl - منال 2007 - هدير - جيداء - omimahosny

اهلا فيكم عزيزاتي واخواني منورين المشروع بردودكم وطلاتكم المميزه

الله لا يحرمنا من ردودكم::سعادة::

مع اني ما استوعبت بالضبط رد الاخ jklm299 ولا فهمت شيقصد :D

------------------------------------

http://www.hotagri.com/data/media/70/176.gif (http://www.hotagri.com)

نايت سونج - سوريبارو - حلاوه طحينيه

نسمه - khadija123 - هيووووونتي

اخبااااركم عزيزاتي؟؟؟...ان شاء الله بخير

والله وحشتوووني...وتسلم ردودكم الي منوره المشروع:p

ماري-أنطوانيت
01-08-2009, 22:40
ثـــالثا واخيرا...


http://www.hotagri.com/data/media/75/119.gif (http://www.hotagri.com)

عزيزاتي....

اعتذر جدا عن هذا الغياب المفاجئ والاضطراري...

ولكن لظروف المت بي لم استطع الدخول خلال الاسابيع الماضيه

واعتذر اشد الاعتذارات عن اهمالي الواضح للمشروع

واعدكن عزيزاتي بأن هذا لن يحصل مجددا:مرتبك:

وان شاء الله المشروع سيعود لنشاطه المعتاد...

ملاحظه: اي عزيزه ترغب بالمساعده ولديها الاستعداد التام للكتابه

مراسلتي على الخاص... قد اتأخر بالرد قليلا ولكن هذا لا يعني

اني اهمل الرسائل...وان شاء الله سأسرع بالرد من الان وصاعدا

وشكرا لكن عزيزاتي لتحملي...

كل الود...ماري-أنطوانيت

بريانكا
02-08-2009, 12:44
يا بنات المنتدى أنا عضوة جديدة وحبيت المنتدى وايد
وحبيت اشارك فيها
انا عندي رواية سيفتة عندي من زمان يعني منقولة وللامانة هي منقولة لحد الفصل الثامن
أما الفصل التاسع والعاشر والحادي العشر من مجهودي الخاص
واسم الرواية عشيقة الايطالي
وهذه الملخص

بريانكا
02-08-2009, 12:48
"تَتوقّعُني حقاً أَنْ أَنَامَ مَعك لدَفْع دينِ أبي؟ "
عَرفَ قطبَ المال الإيطاليَ ماكس كوانتان بالضبط كَيفَ يَحْصلُ على غايته. . . بإِبْتِزاز صوفي لتُصبحُ عشيقتَه.
"النوم لَيسَ ما يدور بخاطرى."
صوفي سوف تَعمَلُ أيّ شئَ لمَنْع دمار عائلتِها - حتى إذا كان يَعْني المعيشة في قصر ماكس الفاخر بفينيسيا - وأنْ تكُونَ مربوطه إليه. . . وسَتظل هكذا حتى تُكتشفْ بالضبط لماذا يَكْرهُها بشده هكذا. . . . ;)

نايت سونغ
03-08-2009, 23:40
هااااااااااي بنااات

اهلااااااا بماااااااااري والله اشتقنالك و الحمدلله ع رجوعك بالمنتدي:)

حبيبتي صيتة مزيونة تسلـــــــــــمي و انشالله رح ابلش في كتابة الرواية القدر القاسي بس رح تاخد وقت لانو عدد صفحاتها 188 صفحة بس عشان خاطر عيونك رح اكتبا قدر ما بقدر من سرعة و بعدين رح اتفق مع الاخت ماري انطوانيت علي الموعد :d


اختي بريانكا اهلين فيكي حبيبتي في المنتدي و بالنسبةللرواية شكلها حلوي كتيير بس لازم تتفقي مع الاخت ماري انطوانيت علي الخاص و هي بتقلك ازا تنزليها او لا
شرفتينا


موووووو ::سعادة::وووواه

(A.H.M.E.D)
04-08-2009, 00:37
مشكووووووووور

بريانكا
04-08-2009, 10:03
أهلا بماري أنطونيت
حاولت أن أرسل على الخاص بس دائما يطلع لي هالجملة
( ماري أنطونيت لم يوافق على استلام رسائل خاصة ، أو ليس لديه صلاحية الاستفادة من هذه الخدمة حتى الآن . )


أسم الرواية عشيقة الايطالي من روايات احلام وأسم الكتابة جاكلين بيرد

أسم الكتابة مرمر::جيد::

صيته المزيونه
04-08-2009, 13:58
والله فرحتيني يانايت سونغ


القدر القاسي هي اول روايه قريتيها صراحه رووعه ذوقك بيجنن

انا اول روايه قريتها هي هاربه لمارغريت روم .


اذا تحبين اساعدك في الروايه ارسلي لي بالخاص الفصول اللي رح اكتبها مشان نخلصها في وقت قياسي


تحياتي

ماري-أنطوانيت
04-08-2009, 18:24
أهلا بماري أنطونيت
حاولت أن أرسل على الخاص بس دائما يطلع لي هالجملة
( ماري أنطونيت لم يوافق على استلام رسائل خاصة ، أو ليس لديه صلاحية الاستفادة من هذه الخدمة حتى الآن . )


أسم الرواية عشيقة الايطالي من روايات احلام وأسم الكتابة جاكلين بيرد

أسم الكتابة مرمر::جيد::

هلا وغلا فيك عزيزتي...

ولا يهمك انا بعد يحصل لي كذا احيانا:d

مع بعض العضوات اهم شي ان رسايلي توصل لك::جيد::

ماري-أنطوانيت
04-08-2009, 18:32
هااااااااااي بنااات

اهلااااااا بماااااااااري والله اشتقنالك و الحمدلله ع رجوعك بالمنتدي:)

حبيبتي صيتة مزيونة تسلـــــــــــمي و انشالله رح ابلش في كتابة الرواية القدر القاسي بس رح تاخد وقت لانو عدد صفحاتها 188 صفحة بس عشان خاطر عيونك رح اكتبا قدر ما بقدر من سرعة و بعدين رح اتفق مع الاخت ماري انطوانيت علي الموعد :d


اختي بريانكا اهلين فيكي حبيبتي في المنتدي و بالنسبةللرواية شكلها حلوي كتيير بس لازم تتفقي مع الاخت ماري انطوانيت علي الخاص و هي بتقلك ازا تنزليها او لا
شرفتينا


موووووو ::سعادة::وووواه

اهلييين نايت سونح...

بالنسبه للروايه ممكن ترسلين لي عنها على الخاص ونتشارك بكتابتها مع البنات:رامبو:

بس اذا كنتي تفضلينها بمجهودك الخاص فبنتظارك::جيد::

ماري-أنطوانيت
04-08-2009, 18:50
سلااااام بطعم الشماااام..

http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-9a21d4ed6c.gif (http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-9a21d4ed6c.gif)

~*~*~ عشيقة الايطالي ~*~*~
- جاكلين بيرد -

(روايات احلام)

"تَتوقّعُني حقاً أَنْ أَنَامَ مَعك لدَفْع دينِ أبي؟ "
عَرفَ قطبَ المال الإيطاليَ ماكس كوانتان بالضبط كَيفَ يَحْصلُ على غايته. . . بإِبْتِزاز صوفي لتُصبحُ عشيقتَه.
"النوم لَيسَ ما يدور بخاطرى."
صوفي سوف تَعمَلُ أيّ شئَ لمَنْع دمار عائلتِها - حتى إذا كان يَعْني المعيشة في قصر ماكس الفاخر بفينيسيا - وأنْ تكُونَ مربوطه إليه. . . وسَتظل هكذا حتى تُكتشفْ بالضبط لماذا يَكْرهُها بشده هكذا. . . .

# ستنقلها لنا العزيزه بريانكا التي اتمت كتابتها مع العضوه مرمر.. بأنتظارك غاليتي #

http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-9a21d4ed6c.gif (http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-9a21d4ed6c.gif)

بريانكا
04-08-2009, 20:47
الفصل الأول

ماكسيمليان أندريا كوانتانو المعروف لأصدقائِه بماكس- خَرجَ من الحمّامِ لا يرتدى إلا شورت حريري أزرق داكن. مجرد إنحْناءه لسَحْبه جَعل رأسه يدور. إحتاجَ للهواء وخُرُج إلى الشرفةِ التي تحيط بالجناحِ، هو تمنى إختِفاءالألم من رأسه . هذا كَانَ خطأه. لقد كَانَ عيدَ ميلاده الحادي والثلاثونَ قبل يومين، وبالرغم من أن ماكس يمتلكَ سقيفة في روما وبيت في فينيسيا، هو تصرف كما متُوقّعَ منه وقضى اليومَ في المنزل العائليِ في تسكانيا مَع أبّية وزوجة أبّه ليسا، وآخرون من أفراد عائلته .

لكن عند عودتِه إلى روما أمس، بَعْدَ أَنْ خضع للفحص الطبي السنويَ من أجل التأمينِ، هو ألتقي صديقَه المفضل فرانكُو وآخرون مِنْ أيامِ جامعتِه للغداء. الحفله اللتي تَلت ذلك إنتهت عندما تذكّر فرانكُو متأخّراً أنُ زوجتَه تَتوقّعُه ببيتَه في سيسيليا. ماكس كان من المتوقع أَنْ يطِيرْإلى هناك فى اليوم التالي على أية حال، لذلك وافقَ على مُرَافَقَة فرانكُو إلى الجزيرةِ لمُوَاصَلَة الحفلة هناك.

أخيراً، في الرابعه والنصف صباحِا ومع إحسّاسِ بأنه في حالة يرثى لها، أخذ ماكس سيارة أجرة إلى فندقِ كوانتانو، الفندق الذي من المفروض أن يصُل إليه عصرِ اليوم بدلاً مِنْ أبّيه.

مُنذُ أن بَنى جَدِّ ماكس فندقَه الأولَ على الجزيرةِ، قبل إنَتقْل العائلةِ إلى تسكانيا، كَانَ قَدْ أَصْبَحَ تقليد لعائلةِ كوانتانو قضاء العطلةِ في فندقِ سيسيليا أثناء شهرِ أغسطس/آبِ. الفتره الماضية كان ماكس يزوره نادراً، تْاركُاً إلى أَخِّيه بولو وبقيّة العائلةِ مُوَاصَلَة هذا التقليدَ.

تجّهم عُمقِ جعّدَ جبهة ماكس فجأة بينما تذكرَ موتِ أَخِّيه الأكبر المأساويِ في حادثة سياره قبل أربعة أشهور فقط. عندما دَخلَ بولو العمل العائلي بحماس أصبحُ مدير فندق عظيم، وذلك أعطىَ ماكس الحريةَ للإِهْتِمام بمصالحِه الخاصةِ، وهو يعَرفَ بأنّه يدينَ لأَخَّاه بالكثير.

كمُغامر في الحقيقة، تَركَ ماكس الجامعةً مَع درجة في عِلْم طبقات الأرضِ وطاقة غير محدودة وعقل ذكي حادّ. تَوجّهَ إلى أمريكا الجنوبية، عند وصولِه، هو ربح منجم زمرّد في لعبة بوكرِ. عمل ماكس على نجاح المنجم وبَدأَ شركةَ تعدين إم أي كيو، التي خلال السَنَوات التسع الماضية تَوسّعتْ لتَضْمين مناجم في أفريقيا وأستراليا وروسيا. شركة إم أي كيو أصبحت عالميةَ الآن، وماكس أصبح مالتي مليونير عصامى. لكنه أدرك بالقوّة قبل عدة شهور قَليلة أن كُلّ المال الذى في العالمِ لا يَستطيعُ أَنْ يَحْلَّ كُلّ المشاكل.

مصَدومَ بشدة وحَزينَ لموتِ بولو، عَرضَ ماكس مُسَاعَدَة أبّيه بأى طريقه ممكنه لإدارة الفندقَ. سَألَه أبوه أن يتابع عمل الفندقِ في سيسيليا ويَبْقى فترةَ لإبْقاء التقليد في حالة إستمرارية. خسارة بولو كَانتْ حديثةَ جداً لأرملةِ بولو آنا وبناتهم الشابات ليأتوا، لذا بالطبع وافقَ ماكس.

فَركَ ماكس مكان الوَجُّع بأطرافِ أصابعه. بالطريقه التي يشَعرَ بها فى الوقت الحاضر هو كَانَ مسروراَ لأنه وافقَ على طلبِ أبّيه- هو يحتاجَ للإستراحةَ بشده. آوه ! ذلك لن يحدث مرة أخرى أبداً، هو أقسمَ. عندما وصِلُ إلى الفندقِ بمعجزة مباشرةً قبل الفجر كان عنده الإدراك الكافيِ ليأَمْر الحمالِ الليليِ لإبْقاء وصولِه المبكّرِ سرا. لا شيء ولا أحد يجب أَنْ يُزعجَه. . . .

خَطا ماكس مِنْ الشرفةِ إلى غرفةِ الجلوس. إحتاجََ قهوةِ سوداء وقوية وبسرعة. و تَوقّفَ فجأةً.

للحظة تَسائلَ إذا كَانَ يَهلوسُ.

جسم أنثوي طويل مَع كتلة زهورِ بين ذراعيها بَدا للإنزِلاق عبر الغرفةِ نحوه. شَعرها كَانَ أشقر شاحباً، ومصفف للخلف فى ضفيره طويلة ليكَشْف عن وجه فريد في جمالِه. خصرَها كان ملفوف بعناية بحزام جلدي أسود فوق تنورة سوداء ، التي كانت ترتفع بضعة بوصات فوق رُكَبِتها. أما بالنسبة إلى سيقانِها. . . إثارة مفاجئة في جسده قالتْ كُلّ شئ. هي كَانتْ رائعةَ.

أرسلَت مِن قِبل مديرِ الفندقَ لوضع الزهورِ والتحقق من الجناحَ قبل وصولِ مالكِه الشهيرِ، صوفي روثرفورد بُاغتتْ بصوتِ ذكورى عُميقِ. أدارت رأسها نحو الأبوابِ الفرنسيةِ المفتوحةِ، الزهور سْقطُت مِنْ أيديها عند رؤية الرجلِ الضخمِ الذي يَقِفُ أمامها.

مجمّده من الصدمةِ، سرحت نظرتَها الخضراءَ فوقه. الشَعر الأسود السميك سَقطَ على حاجب داكن وواسع وعيون ثقيلة فى وجه رائع. جسمه العضلي البرونزي كَانَ عريضَ المنكبين، مَع صدر واسع به قليلاً من الشَعرِ الأسودِ الذي يستمر لأسفل على بطن مسطحة ويختفى تحت شورته الداكن. سيقانه كَانتْ طويلة . بَدا مثل كعملاقِ كبير، فكرت متوهمه، وعيونها الخضراء تَوسّعتْ من الرهبةِ خوفا من القوَّة الذكورية.

ثمّ خَطا نحوها. . . . ' أوه، ياإلهي! ' صرخت، فجأة متَذْكره أين هي وبأدراكُ متأخّر بأنّه ليس له الحقُّ أن يَكُونُ هنا. ' لا تتحرّكُ! أنا سأَنادي الأمنَ. '

الصيحة ردّدتْ فى رأسَ ماكس كشفرة حلاقة على العظمِ. أغَلقَ عيونَه لمدّة ثانية. الشيء الأخير الذي يحتاجَه كَانَ شخص ما ليصرخ به. ثمّ عقلِه الحادِّ سجّلَ أخيراً بأنّ كلماتها كَانتْ بالإنجليزيةِ.

فَتحَ ماكس عيونه ببطئ، لكن قبل أَنْ يَعطى أى رَدّ فعل كَانتْ قد أختفت خارج البابِ. سَمعَ دورَان المفتاحِ في القفلِ وراءها ولا يَستطيعُ أَنْ يَصدق؛ الفتاة المجنونة حبسته في جناحِه الخاصِ. . . .

إِهْتِز رأسهِ من الدهشةِ، إلتقطَ الهاتفَ وكَشفَ حضورَه إلى أليكس، مدير الفندقَ. طَلبَ بَعْض القهوةِ التى يحتاجها بشدّةِ، ورَجع إلى غرفةِ النوم ليرتدي ملابسه. عندما حَلقَ ولَبسَ عادَ إلى غرفةِ الجلوس، ليجاد الخادمه تنظيف الزهور وأليكس يَضِع صينية قهوةِ على المنضدةِ. ليس هناك خطئ في التسليةِ المُختبأه بالكاد في عيونِ أليكس بينما حَيّاَه صديقه القديمَ.

' ماكس، من الجيد رُؤيتك. حَزرتُ بأنّك كُنْتَ العملاقَ الغير مرغوبَ فيه الذى أَوْشَكَ أَنْ يَسْرقَ المكانَ، ' قالَ أليكس وقد بَدأَ يضحك.

' مضحك جداً، أليكس. من الجيد رُؤيتك أيضاً. الآن، أخبرُني، مَنْ بحقّ الجحيم هذه الفتاة المجنونة؟ '

سَألَ ماكس ، صْبُّ لنفسه فنجان من القهوةِ وُسقطُ قبل أن ينْهاَر في أحد الأرائكِ

بريانكا
04-08-2009, 20:50
صوفي روثرفورد '، أجابَ أليكس ، وأنضمُّ إلى ماكس على الصوفا. ' أبوها، نايجل روثرفورد، مالكُ الوكالةِ الخاصّةِ في لندن. يُتولون الترتيباتَ للكثير مِنْ زبائنِنا الأوروبيينِ، ونايجل سَألَني إذا ْكِانُ من الممكن أَنْ تَعْملَ إبنتِه هنا لشهرين أثناء عطلتها الجامعيه لتَحسين مهاراتِها اللغويه. هي تَدْرسُ روسي وصينى، لَكنَّها تجيد أيضاً الإسبانيةِ والفرنسيةِ والإيطاليةِ. إعتقدتُ بما أننا نَجْذبَ الكثير من الزبائنَ الدوليينَ، هي يُمكنُ أَنْ تَكُونَ مفيدةَ جداً. ولقد أثبتت بالتأكيد كفائتها خلال الشهرِ الذى قضته هنا. هي سعيدةُ للعَمَل فى أي مكان، ولا شيء يشكل مشكلةُ لها.

' إذا كانت جيّدة كما تَقُولُ، إذا فأنا أثق بحكمك. ' إبتسمَ ماكس ابتسامةً عريضة للرجلِ الأكبر سنّاً.

' لكن تخمينَي للحقيقةُ هو كونها جميلُة جداً رُبَّمَا يُؤثّرُ على قرارِكَ أيضاً' هَزأَ به.

' يمكن أن تَقُولُ ذلك. ' إبتسمَ أليكس ابتسامةً عريضة. ' لكن، ليس مثلك، أحتاجُ لأكثر مِنْ وجه جميل للتَأثير علي خصوصاً في عُمرِي هذا. '

' كذاب، ' تَشدّقَ ماكس . تُقوّسُ فَمَّه الصلب بإبتسامة معرفة حسّية عندما صورة المرأه الشابّةِ أومضتْ فى عقله. ' أيّ رجل يملك نفسِ في جسمِه يُمْكِنُ أَنْ يَرى بأنّها رائعةُ، وأكثر من واحد ليرغب فى أَنْ يَتعرّفَ عليها أكثر. '

' صوفي لَيستْ لَك. ماكس. ' قالَ أليكس بجدّيَه مفاجأة. ' هي فقط فى التسعة عشرَ، وفي غيابِ أبّيها هي تحت حمايتِي. بالرغم من شدة َحْبُّى لك، لا أعتقد أنها نوعُكِ المفضل مِنْ النساء. هي جدّيةُ حول دِراساتِها ولَيستْ نوعَ الفتاه التي تقيم علاقه عابره هي أكثرُ من النوعُ المزَواج. '

ماكس كان يُمكنُ أنْ يشعر بالأهانَه، لَكنَّ لا. أليكس كَانَ مثل عمِّ فخريِ إليه، وعَرفَه جيداً. بقدر ما يحبَّ ماكس النِساءَ، وهم أحبّوه، هو ليس عِنْدَهُ نيةُ للزَواج لسَنَواتِ إن لم يكن أبداً. منذ أن موتِ بولو وأبوه بَدأَ بالتَلميح بأنّه حان وقته ليتَزوّجَ، يُذكّرُ ماكس بشكل ثابت أنه بدونه لَنْ يَكُونَ هنال أي ذكرِ لمُوَاصَلَة الاسمِ العظيمِ لكوانتانو. لكن ماكس لَمْ يُردْ الإِسْتِقْرار. أرادَ السفر حول العالمِ، ليَفعلُ ما يحبَّ. وبمالِ أكثرِ مِنْ أن يعَرفَ ماذا يفعل به، ماكس كَانَ سعيدَ جداً لعائلةِ بولو ليوِرْثوا حصته الشرعيِه فى أملاكِ أبّيه -- وهو ما كانوا سيحصلون عليه تلقائيا إذا عاشَ بولو. الذي شَعر ماكسَ بأنّ آخر ما يحتاجَه هو زوجة.

' ذلك شيء مؤسفُ. ' شفاهه القويّة لَفّتْ بشكل معوّج. ' هي ممتعةُ. لكن لا تَخَف،أيها الرجل العجوز، أَعِدُك أَنْ لا أَغويها. الآن، هَلْ نَبْدأُ العمل؟ '

لاحقاً عند العصر مَشى ماكس خلال نصفِ دائرة الأشجارِ التي تحيط شاطئَ الفندقِ الآمنِ وتابع إلى الرأس البحري الصخريِ ثم إلى الخليج الصغيرِ الذىِ إكتشفَه لأول مره وهو ولد صغير. أحبَّ الغَوْص مِنْ فوق الصخورِ، وها هنا ظهر إهتماًمه الأول بعِلْم طبقات الأرضِ. واليوم، على أية حال، الصخور الوحيدة التي تزعجة كَانتْ في رأسه، وعَرفَ أن السباحة ستُعالج رأسهَ وتُبرّدُه .

عندما أَسر إنتباهَه وميض الذهبِ الشاحبِ ضدّ خلفيةِ الحجارةِ المُظلمةِ . ضاقتْ عينُاه الداكنهُ باهتمام شديد عندما أدركَ بأنّها كَانَت الفتاه التى قابلهاْ هذا الصباحِ. وأثناء مراقبَته لها جمعت كتلةَ شَعرِها المضيئه فوق كتفِ واحد وطوّتْ نفسها على منشفة.

بشكل صامت تَحرّكَ ماكس نحوها، أستجاب جسمه فورا بحماسِ ذكورِى عندما سرحت نظرته السمراء عليها. البيكيني الوردي الذي كَانتْ ترتديه كَانَ معتدلا جداً، طبقا إلى بعضِ ما رَأى ، لكن جسمها كَانَ قمه في الإغراءِ الأنثويِ.أغُلِقتْ عيناها ، وشَعرها الرائع شكل جدول حريري علي إحدى ثدييها . هو كَانَ محقّ بشأن سيقانِها هى طويلة ورشيقه وجذابه جداً وجلدها كَانَ ناعم كالحريرِ، مَع وميض من السمرة. ماكس لا يَستطيعُ أَنْ يُزيلَ عيناه عنها، وَأْسفُ فوراً على وعدَه إلى أليكس بعدم التورط معها.

عندما تَحرّكَ أقربَ سَقطَ ظِلَّه عليها وهي فُتِحتْ عيونَها.

' صوفي روثرفورد، أَعتقدُ؟ ' تَشدّقَ بيسر، ومَدَّ يَدَّه. ' أَنا ماكس كوانتانو. ' راقبَها ماكس تندفع إلى أقدامِها كما لو أنها مُكَهرَبةِ. ' هذا الصباحِ لَمْ يَبْدُ لِي الوقتَ المناسب لتُقدّيمَ نفسي. رجاءً إغفرْ لي أيّ إحراج قد أكون سببته لك. ' إبتسمَ.

' صوفي، نعم. . . ' خَجلتْ وأَخذتْ يَدَّه. ' من اللّطيف مُقَابَلَتك، سّيد كوانتانو، لكن أعتقد أنا التي يَجِبُ أَنْ تعتذرَ إليك، لحبسك في غرفتِكَ. '

أحسَّ ماكس الإحراج فى يَدِّها المرتَعشه والنُظِره في عيونِها الخضراءِ الرائعةِ. هناك رَأى الإحراج، لكن أيضاً الإهتمامَ الأنثويَ الذي لم تَستطيعُ أَنْ تَخفيه وبشكل عجيب أختفي صداعَ رأسه. ' رجاءً، نادينى ماكس. ليس هناك حاجة للإعتِذار كَانَ خطأى, أنا لا بدَّ وأنْ بَاغتُّك. على أية حال، الجو حار جداً لأنْ نتجادلُ، وكما أرى أنت تَحتلُّين شاطئَي المفضّلَ. ' إبتسمَ ثانيةً. ' أنا لا أُريدَ طَارَدَك بعيداً لقد فعلتُ ذلك مره من قبل اليوم -- رجاءً إبقَى وإسمحْى لي أن أثبت لك بأنّ إعتذارِي حقيقى وأنى لَستُ ذلك اللِصِّ العملاقِ. '

سَحبتْ صوفي يدها مِنْهُ والتى أخذت تُوخّزُها فجأة وأَنّتْ تقريباً. ' هَلْ أخبرَك أليكس أنى قُلتُ ذلك؟ كَمْ هذا محْرج. '

لم يسبق لها أن أحسَّت مثل هذه الجاذبيةِ الفوريةِ والساحقةِ لرجل. ألقتْ نظرة واحدة عليه هذا الصباحِ، وصَدمتْ فورا، تَصرّفَت مثل طفل مُفزَوع.

الآن، مستميته لتَحسين إنطباعِه عنها، أضافتْ مَع إبتسامة ساخرة، ' لكن، للدفاعِ عن نفسى ، أنت فعلا طويل جداً. '

' أَنا ستّة أقدامِ ونصف ليست هناك حاجة للإحراجِ، صوفي. أنا يُمْكِنُ أَنْ أُطمأنَك بأنّى على الأقل لست محرج . على أية حال، أنت تبدين محمرُة الوجهِ ماذا عَنْ سباحة للإنتعاش؟ ' إقترحَ ماكس. ولم يَعطيها وقتَ للإجابة، أضافَ، ' أسرعُى إلى الماءِ! '

بالطبع صوفي تَبعتْه. هو لم يشَكَّ للحظة بأنَّها ستفعل؛ فالنِساء طاردنَه طوال سنوات حياته.

عندما تعمق بالماءِ، دارَ ماكس ورَشَّها بالماء، ورَأى إبتسامتَها تتُوسّعُ لإضَاْءة وجهِها بالكاملِ. رَأى وميضَ الإيذاءِ أيضاً في عيونِها مباشرةً قبل أن تنحنى وترَشّه أيضا.

اللعب الطفولى الذى تْليِ ذلك لم يستطيع تَبريد رغبة ماكس المنتشرةِ فيه. هَلْ كَانَ عِنْدَها أيّ فكرة بأنها عندما تَمِيلُ للأمام فأن صدرَها كَان يتحرّكُ لأعلى ولأسفل وتقريباً خارج مكانه؟ تَسائلَ.

في النهاية لَمْ يَستطيع ماكس أن يتحمل أكثر، وحملها لأعلى إلى ذراعيهِ. ' تحاولى رَشّي، أليس كذلك؟ سَتَدْفعُين الثمن، أيتها السيدة، ' أعلنَ، وخاضَ أكثر فى الماء حتى غطى الماءَ أفخاذِه.

بريانكا
04-08-2009, 21:05
لن تجرأ ُ! ' صرخت، لفت ذراعيها بِحزم حول رقبةِ ماكس، عيونها الخضراء تَتألّقُ بالضحكِ.

سأفعل أى شيء لتكوني بين ذراعى، صوفي، ' أثارها ماكس، نظرته الداكنه تتَشابكُ مَع نظراتها.

وللحظة طويلة عيونهم تشابكت، والإثارة تحولت لرغبة، عنيفة وبدائية، تَتأرجح بينهما.

أظلّمتْ عيونُ صوفي الخضراء لأنها للمرة الأولى في حياتِها أحسّتْ التسرعَ المفاجئَ للرغبةِ فى رجل. معدتها خضخضتْ ونبضها تَسارعَ بينما بَدا أن بقيّة العالمِ تَوَقُّف. حدّقتْ ببساطة إلى عيونِه كما لو أن مُنَوَّمةِ، والهواء بينهم نَما ثقيلاً وأوْمُضَ بالتَوَتّرِ الجنسيِ.

سَقطتْ نظرتُها إلى فَمِّه القويِ العريضِ، وبالغريزة شفتيها إنفرجتّ عندما تَخيّلتْ الشعور بشفاهَه،وقبلته.

فى اللحظه التالية صوفي كَانتْ تحت الماءِ، شَعرَت كأنها إبتلعُت ما يقارب نِصْفِ المحيطَ.وهى تَشهق وتلَهْث، نَهضتْ ومَسحتْ الماءَ مِنْ عيونِها، لتجد ماكس يُراقبُها مَع نظرة غريبه وآسفة تقريباً تعلوا وجهِه.

' أعتقد أن كلانا يحتاجُ لتبريد قليلاً. سَأَسْبحُ إلى الرأس البحري أراك فيما بعد، صوفي. '، ومثل دولفين أملس، غاصَ ماكس فى البحرِ، ذراعه السمراء القوية التي تَشْقُّ سطحَ الماءِ كشراع.

لكنها أدركُت متأخره بأنَّ وصف القرش كَان أكثر ملائمة. . . .

راقبتْه صوفي ، عاجزه عن الحركه. لا شيء في سَنَواتِها التسعة عشرَ هَيّأَها لرُجل مثل ماكس كوانتانو.


بعد موتِ أمِّها، عندما كَانتْ فى العشرةَ، هي أُرسلتْ إلى مدرسة داخلية للبناتِ مِن قِبل أبّيها. في عُمرَ الثلاثة عشرَ أورقتْ لأعلى مثل قطب الفاصوليةِ إلى خمسة أقدامِ وتسعة وأَصْبَحَت خجولةَ جداً. كَانَ عِنْدَها قليل من الأصدقاءِ، وقضت العُطُلَ المدرسية في البيت، مَع ميج، مدبرة المنزل، بينما أبوها يعَملَ.

بريانكا
04-08-2009, 21:13
دار ماكس فى الماء وعاد نحو الشاطئِ، هَدّأَ جسده الساخن أخيراً بسباحتِه النشيطةِ. هو لم يكن عِنْدَهُ إمرأة منذ عَودة إلى إيطاليا مِنْ أستراليا بعد أخبارِ موتِ بولو. تَحمّلَ أربعة شهورَ مِنْ العزوبةِ وكَانَ مُتَأَكِّد بأن هذا كَانَ السببَ لردِّ فعله المتطرّفِه تجاه صوفي الرائعة.

حملها بين ذراعيهِ، عَرفَ بأنّها أرادته أَنْ يُقبّلَها لَكنَّه فعلَ الشّيء الصّحيح وتَركَها، كما طَلبَ أليكس منه. أليكس كَانَ على حق. هي كَانتْ صغيره جداً.

بشعور الواثق من نفسه جداً، مشّى ماكس خارج الماءِ ورفع الشَعرَ عِنْ عينِيه. يُمْكِنُه أَنْ يَرى بأنّها ما زالَتْ هناك على الشاطئِ، وعندما إقتربَ مِنَْهَا إنتصبتْ وإبتسمتْ له. كُلّ نواياه الطيبة إختفتْ. هو كَانَ سَيظل في سيسيليا لفترة، فما الخطأ فى قليلاً من المغازلة البريئه مَع فتاه جميلة؟

' تعالى، صوفي. ' ومد يده إليها. ' لقد تعرضت للشمسُ أكثر من اللازمُ. أنا سَأَمشّي معكُ إلى الفندقَ. ' عندما وقفت على أقدامِها ضَغط ماكس قبلة ناعمة سريعة على منحنى خدِّها. سَمعَ الصوت الحادّ لتنفسها، رَأى التَظليم المفاجئَ فى عيونِها المدهشةِ قبلتِه أثارتها، وقَبْلَ أَنْ يجَعلَ من نفسه أحمقَ بالكاملُ أضافَ، ' أنا سَأُرشدك للعوده. '

عندما إنزلقَ الإسبوع الأول إلى الثانى لَمْ تعْرف صوفي إذا كَانتْ تقف على رأسها أَم على كعوبِ حذائها. هي كَانتْ عاشقةَ بشكل يائس للمرة الأولى في حياتِها.مجرد رؤية ماكس كوانتانو كان يسبب إرتجاف قلبَها، وعندما يتَكلّمَ معها كَانتْ تتقطع أنفاسها. كان يعاملها بطريقه وديه مُثيرة، لكن دعواتَه العاديةَ للذهاب معه إلى السباحة أَو المشي عندما تكون خارج العمل كَانتْ تكفى لترسلَها إلى السماء السابعةِ. بالطبع وافقتْ مثل جرو متلهّفِ، ومع أِنَّهُمْ لم يتواعدا فعلا لكن النشوة كانت تملأ قلبِها الأحمقِ. ماكس كَانَ رجل محترمَ ومثاليَ في جميع الأوقات، وبقدر ما أرادته صوفي إلى أنه لم يقدم لها أكثر من قبلة على خدِّها.

بعد إسبوعان من لقائها الأولِ بماكس خَرجت صوفي من غرفةِ نومها إلى غرفةِ جلوس الشاليهِ الذى تشاركه مع صديقِتها مارني، موظفَة الإستقبال بالفندقِ. صوفي كَانتْ متأكّدة بأن اللّيلة سَتَكُونُ ليلَة أحلامها. طَلبَ ماكس منها الخروج معه إلى العشاءِ في مطعم في بالرموا أخيراً , موعد حقيقى!

' إذا ما رأيك، مارني؟ ' سَألتْ صوفي فى دوّرة سريعة. إشترتْ الرداءَ الحريريَ الأخضرَ المصمّمَ حديثا مِنْ دُكّانِ الفندقَ ذلك العصرِ، لإثارة إعجاب ماكس.

' أتَركَيني أَحْرزُ ستقابلُين ماكس كوانتانو؟ ' إستهزأتْ مارني بها.

' نعم. ' صوفي شَعّتْ. ' لكن هَلْ أَبْدو جيدةَ؟ '

' تَبْدوين مذهله! ماكس سَيَضْربُ أسداس. لكن هَلْ أنت متأكّده مما تفعلين؟ ' سَألتْ مارني مَع تجّهم. ' حذّرتك من قبل حول ماكس ونِسائه. وجعلتك حتى تقرئين مقالة عنه فى المجلةِ، أتذكّرينُ؟ أنا من الممْكِنُ أَنْ أَفْهمَ كَيفَ تَشْعرُين، لَكنَّه أكبر منك بكثير، وهو رجل مجرّب ومحنّك. وأنت صغيره، ولم تكملى تعليمِكَ. لا تَرْمِى كُلّ هذا من أجل علاقه قصيرة لأن هذا ماهى عليه لا أكثر. '

تُصَلَّبت صوفي. ' أَعْرفُ، وأنا سَمعتُ كُلّ الإشاعات، لكن أَنا متأكّدةُ أن تلك القصصِ مُبالغُ فيها بشكل واسع.

بريانكا
04-08-2009, 21:23
يَعتقدُ المراهقين عادة ما يريدون، ' قالتْ مارني بشكل جاف. ' كُلّ ما أَقُولُه كُونْى حذره. ماكس مليونير كبير ومَع أسلوب حياة مماثل. فأنه يَبْقى هنا نادراً لأكثر مِنْ عطلة نهاية الإسبوع. إنّ السببَ الوحيدَ لوجوده هنا الآن هو لمساعدةَ أبّيه وعائلتِه بعد موتِ أَخِّيه. لكن هذا على وشك أَنْ يَتغيّرَ، لأنى سَمعتُ اليوم أن بقيّة العائلةِ سوف تأتى قريباً وعندما يفعلون،لَنْ يَتسكّعَ ماكس طَوِيِلاً. '

' أنت لست متأكده، ' قالتْ صوفي، هُبُط قلبها في صدرِها عند فكرِة رحيل ماكس.

' لا، أنا لست. لكن علاقةُ ماكس وأبوه ليست الأقربُ في العالمِ. أَعرف بأنّ بالرغم من أنّه يَتوافقُ جيّداً مع عائلته الكبيرةِ، فإن الشخص الأهم إليه هى إبنه زوجة أبيه، جينا. معروف بأنّهم كَانَوا على علاقةُ لسَنَواتِ. البعض يَقُولونَ بأنّها تَتحمّلُ نِسائَه الأخرياتَ لأنها تُكرّسُ نفسها لمهنتِها كطبيبه ولَيست مهتمّه بالزواجِ. لكن القول الشائع بأن الرجل الكبير كوانتانو أخبرَ ماكس منذ زمن طويل أنه لا يَقْبلَ مثل هذه العلاقةِ. وبالنسبه إليهِ هما أَخَّ وأختَ، وأي شئ آخر بينهم مستحيلُ. لكن الظروفِ تغييرَ، وماكس سيدُ نفسه الأن، وإذا ما قرّرُ الزَواج أنا لَنْ أُفاجَئَ إذا كُنْتُ جينا هى عروسَه. لذا َكُونُى حَذَّرُه، صوفي، ولا تفعلىُ أيّ شئُ أحمقُ. '

جرسِ الباب وُفّر على صوفي الرَدّ، لكن سعادتَها مِنْ خمس دقائقِ مضتِ كانت قد إختفتْ. على أية حال، لقد رجعَت فى اللحظةَ التى فَتحتْ فيها البابَ ورَأتْ ماكس، في بدلةِ مضبوطةِ بنظافة شديدة وجميلة على نحو كبير وملفوفه عليه بشكل رائع . وقلبِ صوفي القاصف قَفزَ في صدرِها.

أدارَ ماكس وجهة المبتسم نحو البابِ المفتوحِ ونَظرَ إلى صوفي. للحظة هو صعق صامتا. كتلتها مِنْ الشَعرِ الأشقرِ صففت في عقدةِ معقّدةِ على قمةِ رأسها. وجهها الرائع تزين بشكل حسّاس لتَحسين تركيبِها العظميِ الرائعِ وعيونِها الخضراءِ الرائعةِ. أما بالنسبة إلى ما ترتديه فلقد لخّصَ الحريرِ الزمرّديِ الأخضرِ كُلّ جسمها الرائع اللعنْه، هو كَانَ يشعر بالإثاره بمجرد النْظرُ إليها.

' تَبْدين مُدهِشهً وعلى نحو رائع هل أنتى مستعدة، ' قالَ، فكرُ بأنّه كان من الُممكنُ أنْ يلتهمها كليا بسعادة الآن فى هذا المكان.

' نعم. '

إبتسمتْ له وتوقف عن التنفس. كان لا بُدَّ لماكس أنْ يُذكّرَ نفسه مرةً أخرى بأنَّه وَعدَ أليكس أن لا يَغويها لكن المشكلةَ كَانتْ أن صوفي فَتنته على كُلّ المستويات. هي أضحكتْه، ولها ذكاء أكبر من سَنَها وكَانتْ رفيقه عظيمه. أما بالنسبة إلى مظهرِها الطبيعيِ فإنْه كان يريدها بمجرد النْظرَ إليها.وما كان يجب أنْ يَطْلبُ منها الخروج معه اللّيلة، أدركَ ذلك، لأنه لَمْ يُأتمنْ نفسه لإبْعاد يديه عنها.

لم تشعر صوفي بأى مِنْ شكوكِ ماكس، ليس أثناء جولةِ السيارةِ القصيرةِ أَو عندما أَخذَ ذراعَها وقادها إلى المطعمِ ,هي كانت ببساطة تشعر بالإثاره.

طَلبَ ماكس شمبانياً، وعندما ملأ كأسه رَفعَه وقِال، ' إلى فتاه جميلة وليله جميلة. '

بريانكا
04-08-2009, 21:30
سَخنَ وجه صوفي عند ذِكِر الليل. هَلْ عَنى ما تَمنّتْ بأنّه يعَنى؟ هَلْ هو أخيراً سيُحرّكُ علاقتَهم إلى المستوى التالى؟ يُقبّلُها وبعد ذلك يمارس الحب معها؟ نعم، قرّرتْ عندما عيونه السوداء العميقة إبتسمتْ إلى عينيها وتماست الكأسين. بذلك التبادلِ البسيطِ، كَانواَ قَدْ إستعدواَّ للأمسيه.

تَركتَ صوفي ماكس يَطْلبُ لها، وما تَلى كان حلما والشمبانيا تَدفّقت بحرية وسُقِطتْ أكثرَ تحت سحره. تَحدّثوا عن كُلّ شيءِ ولا شيءِ، وزين ماكس محادثتهم بإبتسامته أَو بلمسه من يَدِّه على يدها. طلب لها طعاما لمَ يسَبَقَ لها أَنْ تذوقته قبل ذلك، وأخذ يُراقبُ كُلّ ردة فعل بتسليةِ وشيءِ أخرِ. عند نهاية الوجبة عَرفتْ صوفي بأنّها كَانتْ عاشقة لماكس تماماً .

' تلك كَانَت وجبةَ مثاليه. ' تَنهّدتْ بسعادة بينما دَفعَ ماكس الفاتورة.

الوجبةَ المثالية، رُبَّمَا، فكر ماكس. لكن العذابَ الخالص لَهُ. هو كَانَ يقوم بجهدِ كبير لإبعادُ يديه عنها. لا بدّ وأنه كَانَ مجنونَ لإعتِقاده أنه يُمكنُ أَنْ يَقوم بمغازلة بريئه فقط مَع صوفي، وعندما إنزلقَ ذراعه حول خصرِها وقادَها خارج المطعمِ المزدحمِ كَانَ هذا تقريباً نهايته. هي كَانتْ طويلةَ، وعندما مالتْ إلى جانبِه فإن جسدها تناسب تماما مع جسده، وركها يَتحرّكُ بشكل مثير بجانبّ فخذِه.

' أَنا مسرورُ جداً لأنك أتيت بى إلى هنا. ' أدارتْ رأسها للإبتِسام فى وجهِه. أسنانها كَانتْ بيضَاء ورائعَه ضدّ السمرةِ الذهبيةِ الخفيفةِ لجلدِها وهو أحسَّ بأن شقّاً آخر يَشْدُّ جسمَه .

هو كَانَ يقاوم. هذا لا بُدَّ أنْ يَتوقّفَ ولإ فإنه سيكَونَ في خطرِ حقيقيِ بأنْ يفقد السيطرةِ وهو شيءاً لم يفعله أبداً من قبل. أسقطُ ذراعُه عِنْ خصرِها، فَتحَ ماكس باب السيارةَ لها -- لَكنَّ ذلك لَمْ يوقفْ قلبَه داخلُ صدرِه. بَدتْ ساذجَه جدا ورائعَه جداً وملعونَه جداً جداً ولم يكن عِنْدَها أي نوع من الإدراك لإخْفاء مشاعرِها.

' من دواعى سروري، ' قالَ، وأغلق البابَ بشده فجأة.

في الوقت الذى إنزلقَ فيه وراء العجلةَ وشغل السيارةَ كَانَ جسمُه تحت السّيطرة. بينما ناورَ بالسياره على طول الطريقِ المُتَعَرِّجِ إلى الفندقَ نظر إلي صوفي وأدركَ بأنّه ليس لديه أى حقُّ بأن يَكُونُ غاضبَ مَنها. لم يكن خطأها أنها تملك نظراتَ وجسمَ فاتنة تحيد الرجالَ عن مساراتِهم، فكرَ بشكل جاف بينما أوقفَ السيارة خارج الشاليه.

بعد ضحكِهم وألفتِهم على منضدةِ العشاءَ أحسَّت صوفي مزاج ماكس يتَغيّرَ بشكل غير واضح، وعندما تَوقّفَ المحرّك هي رفعت نظرها إليه وتَسائلتْ ما الخطأ الذى فعلته.

' عدنا إلى بيت ثانيةً، ' قالتْ بسطحيه، وخَجلتْ عندما أدركتْ بأنّ الدخول كَان خارجَ خططه المستقبليةَ. لكن اللحظة التالية أثبتَت خطأها.

' آه، صوفي، ' تَشدّقَ مرتعشا. ' ماذا سَأفعَلُ مَعك؟ '

رَأتْ الإبتسامةَ الحسّيةَ التىّ قوّستْ شفاهَ المنفرجه عندما مُرور ذراعِيه حول خصرِها وسْحبُها قريبا من الحائطِ الصلبِ لصدرِه. هَدرَ شيءاً بصوت ناعم، شيء هي لَمْ تَفْهمْه، وبعد ذلك فَمّه غَطّى فمها وهي لَمْ تُهتمْ.

بريانكا
04-08-2009, 21:48
كَانَ كما لو أن نجم لامع إنفجرَ في دماغِها، وأرسل موجاتِ إهتزاز إلى كُلّ عصب وطرف في جسمها. و وَصلتْ أيديها تلقائياً لتتشابكِ حول رقبتِه.

قبلته كانت أكثر مِما ممكن أن تَتخيّلَ، وأغَلقَت صوفي عيونها وسلّمُت نفسها إلى إعجوبةِ عناقِه. ، وفجأة موجة نارية مِنْ الرغبةِ حَرقتْ من خلال عروقِها.

' أوه! كم أُريدُك، ' أَنَّ ماكس .

تشابكتْ أصابع صوفي في الشعر الأسودِ الأملسِ لرأسهِ، وفي باديء الأمر بشكل تجريبي ولكن بعد ذلك بشكل عنيد تشابك لسانها مع لسانه كما لو كان الجوع المتّزايد يستهلكَها بإستمرار.

سَمعَ ماكس أنينها عندما رَفعَ رأسهَ أخيراً، ورَأى العاطفةَ في عيونِها الخضراءِ الرائعةِ. عَرفَ بأنّها كَانتْ له ليأخذها. إستسلمَ تقريباً فهو لَمْ يُصْنَعُ من حجارةِ، وإنكارُ حاجة جسده لم يكَنَ ما تَعوّدَ عَليه. لَكنَّه وَعدَ أليكس، لذا هو كان لا بُدَّ أنْ يَكْبحَ جماح إندفاعِه الجسديِ.

بلطف دَفعَها للخلف إلىّ المقعدِ، وخَرجَ من السيارةِ، يَسْحبُ بضعة أنفاس ثابته وعميقه وهو يدور حول السياره ليفَتْح بابِها. ' تعالى يا عزيزتى '

بعيون منخفضه، لَمحتْ صوفي يد ماكس الممدوده إليها. إحتاجت الى جُهدَ هائلَ من لأطرفها لإيقاف الإِهْتِزاز في يَدِّها وقبول يده ، والَخْروجُ مِنْ السيارةِ.

نَظرتْ إلى الشاليهِ ثم إلى ماكس، جسمها ما زالَ يعصف بالحماسِ، لَيسَ متأكّدَه مما يجب أن تفعل أو ماذا تقُولُ.

شعر بحيرتها، لف ماكس ذراعه حول خصرِها وقادَها إلى البابِ. وهناك، أدارَها داخل ذراعيهِ وضاقتْ عيونَه السوداء على وجهِها المُرتبَكِ ولسوف يجعله أسهل عليها.

' شكراً لهذه السهره الرائعه، صوفي. أنا لَنْ أدخل. عِنْدي بَعْض المكالمات الدوليةِ لمناطقِ توقيتها مختلف، أنت تفهمين. ' مسح جبهتها بشفاهَه وقال بشكل آسف، ' سأسافر غداً، لكن رُبَّمَا نتعشّى في الخارج ثانيةً في المرة القادمة التى أكون فيها هنا؟ '

ماكس أرادَها، لَكنَّه كَانَ عِنْدَهُ شكَّ يَنْمو بأنَّ مره واحده فقط مَع صوفي لن تكُونُ كافيه. هو لا يُؤمنْ بالحبِّ، لَكنَّه كَانَ فطنَ بما فيه الكفاية للإعتِراف بكيفية شعوره نحو صوفي وكَمْ أن فَقدَان السيطرةً معها يُمْكِنُ أَنْ يصبحَ بسهولة شديدة خطر على راحةِ باله.

' أشْكرُك أنا سأحب ذلك، ' غمغمتْ.

رَأى ماكس الإعجاب السافر والأذى في عيونِها، وبقدر ما أرادَ صوفي عَرفَ بأن أليكس كَانَ على حق هي لم تكن لَهُ. كان قد راقبَها مَع الضيوفِ، والموظّفون ومَع الأطفالِ هى تعاملت بسعادة تامه مع كل ما طلب منها. هي كَانتْ حنونةَ جداً وكُلّ شخصَ عَشقَها. إستحقّتَ صوفي الأفضل، وهو كَانَ متهكم أكثر مما ينبغي ليؤمْن بالحبِّ والسعادِه الأبديه بينما كَانتْ هي صغيره أكثر من اللازمَ ورومانسية جداً لنوعِ العلاقه التى يتَمتّعَ بها. التوقيت لم يكَنَ صحيحَا. َرُبَّمَا خلال بضعة سَنَين، عندما تكملْ دِراساتَها، وإذا ما بقيَتْ وحيدة. . . من يعَرفَ. . . ؟

' ليلة سعيدة، صوفي الحلوّة. ' لأنه لا يَستطيعُ أَنْ يُقاومَ لَمْسها للمرّة الأخيرة، رَفعَ إصبع وتَتبّعَ خط شفاهِها، رَأى إبتسامتَها. ' ذلك أفضلُ. شابة صغيره مثلك يَجِبُ أَنْ تُبتَسمَ دائماً ، ' تَشدّقَ بهدوء، عيونه السوداء تُراقبُ وجهِها الجميلِ.

فَتحَ بابَ الشاليهَ، ومَع يَدّ علي ظهرِها حثَها على الدخول مَع حركه معوّجة مِنْ شفاهِه. هي كَانتْ إغراءاً على ساقانِ، ومتجاوبه ومشتاقه إلى حدٍ بعيد ضد مصلحتهاِ ولَيسَ كُلّ رجلَ كَانَ عِنْدَهُ قدرته على ضبطُ النفس.

' وكوُنْى حذره، ' حذّرَها ماكس بينما إرتفعَ إحباطه.دار على كعبِه وغادر. أتخذ قراره. سيذهب فى زيارة خاطفة إلى روسيا، لحل بضعة مشاكل مَع مديرِ عملياتِه الروسيةِ. كما تَذكّرَ، موظفة إستقبال الشركةَ، نيكيتا، كَانَت عشيقه مبتكره جداً. بالثقةِ المتغطرسةِ لرجل يعرف قدراته، أخبرَ نفسه بأن العالمَ ملئ بالنِساءِ الجميلاتِ الأكثر مِنْ راغبات لمشاركته فراشِه. هو لم يكن بِحاجةٍ إلى صوفي، وسيَطْردُها مِنْ تفكيره.

راقبَت صوفي ماكس يَنصرفُ، تتمنّى لو يَنْظرُ للخلف على الأقل ويَعطيها أي إشاره بأنّه يهتمَّ. لَكنَّ ذلك كَانَ بلا جدوى.

في وقت لاحق من تلك الليله، عندما وَجدتهاَ مارني مُلْتَفّه على الصوفا، حمراء العينين مِنْ البُكاء وتبدوا بائسِه، أعطتْ صوفي رأيها.

' ماذا تَوقّعتَ بعد موعد واحد للعشاءِ؟ إعتراف بالحبِّ؟ إبتهجُى يا فتاه. ماكس كوانتانو يُمكنُ أَنْ يَأخُذَ أيّ إمرأة يُريدُ وهو يَعْرفُ ذلك. أنت كُنْتَ إلهاء لطيف بينما هو كَانَ هنا. ' إستهجنتْ. ' مَنْ يَعْرفُ؟ إذا عُادُ قَدْ يخرجُ معك ثانيةً، ولو فقط تَتذكّرينُ ما أخبرتُك به من قبل علاقه قصيرة هى أقصى ما تَتمنّى أيّ إمرأة منه. '

كلمات مارني لَمْ تُساعدْها، لكن على الأقل جعلت صوفي فى تواجه الحقيقةِ. أفتتانها الأول برجل هل كَانَ يجب أن يَكُونَ بماكس كوانتانو تاجر تعدين غني جداً وأكبر سنّاً منها بكثيرِ، وزير نساء طبقا لكلّ الشائعات. أين كَانَ عقلها؟ هو كَانَ بعيد المنال بالنسبه أليها كالقمر. خطأها كَانَ الخلط بين الإفتتان المراهق والحبِّ الحقيقيِ، أخبرتْ نفسها بشكل قاطع، وهي لا بُدَّ أنْ تَتجاوزَ الأمرَ. على الأقل هي لم تنم مَعه. . . .

لكن بطريقةٍ ما هذه الفكره لم تعطيها أى راحةَ.

بريانكا
04-08-2009, 21:56
الفصل الثاني

بعد سبعة سنوات

يوم السبت بعد الظهر أوقفَت صوفي سيارتها القديمة، وأْخذتُ حقيبتَها مِنْ الخلف تَنفّستْ الصعداء وهى تدَخل بيتَها القديمَ. تيموثي، أَخّوها، جرى إلى القاعةَ لمُقَابَلَتها، وسقطُت حقيبتَها، هي رفعته إلي ذراعيها وقبّلتْه.

' مرحباً يا عزيزى ' قالتْ وحَملتْه إلى غرفةِ الجلوس الرائعةِ لإيجاد أمِّه وأبّيهم.

نَظرتْ صوفي إلى زوجةِ أبّيها، مارجوت، وبعد ذلك إلي أبّيها. فوراً أحسّتْ بالتَوَتّرَ في الجوِّ وتَسائلتَ ماذا حدث.

' أوه، جيد لقد وَصلتَى، ' قالتْ مارجوت.

نعم، مرحباً كيف حالك؟ تسائلتَ صوفي بشكل جاف، وجَلسَت على الصوفا، ما زالَت تحملُ تيم.

' أَفترضُ بأنّنا يَجِبُ أَنْ نكون ممتنين لأنك أستطعتى إيجاد الوقتَ لزيَاْرَة أَخِّيكَ مع أسلوبِ حياتك النفّاثِ. إلى أين هذه المره؟ '

' فينيسيا، لثلاثة أيام لحضور مؤتمر دولي عن المصادرِ العالميةِ. لَكنِّي ليست مضطره للمغادره حتى ليلة الغد، لذا عِنْدي وقتُ أكثر من اللازمُ لمجالست هذا الرجلِ الصَغيرِ. '

عانقتَ صوفي تيموثي أقرب على ركبتِها وأضافت، ' لماذا أنت وأَبَّى لا تستفيدان من هذة الليلة وتبْقيان في الفندقِ حتى الغد؟ أنا لا أَمانعُ. ' هذا يَجِبُ أَنْ يَضعَ إبتسامة على وجهِ مارجوت، إعتقدتْ.

بَعْدَ ساعاتان صوفي كَانتْ تَجْلسُ في مطبخِ البيتِ الإستالس. هي ولدتَ هنا، وتعطى تيم أصابعِ الشاي المفضّلِة إليه وتَفكر كَمْ تَغيّرتْ حياتها.

قبل خمسة سنوات، عندما تَخرّجتْ مِنْ الجامعةِ، صوفي أَخذتْ سَنَة للتجوال حول العالمِ. عند عودتِها إكتشفتْ أنّ سكرتيرَة أبّيها الجديدهِ كَانَت أيضاً صديقتَه الحامل. تَلى ذلك الزواج ، وميج، مدبرة المنزل غادرتْ بناء على طلبِ مارجوت مما زاد إشمئزازِ صوفي. وبَعْدَ أربعة أشهر أَخّوها الصغير المحبوب وَصلَ.

صوفي كَانتْ قَدْ جُنتْ بتيم مُنذُ ذلك الوقت، وإذا كَانتْ صادقةَ هو كَانَ السببَ الرئيسيَ الذي جعلها تميل إلى مُسَايَرَة أى شئ تريده مارجوت. هو كَانَ سبب موافقتْها على طلبِ مارجوت فى آخر دقيقة لراعيته ليتمكنوا من حْضور حفله خيرية في أكبر فنادق لندن.

نظرت صوفي إلى المطبخِ الحديثِ جداً. البيت العائلي في سَراي كَان قَدْ رُمّم كلياً مِن قِبل مارجوت، وهي بالكاد تستطيع التعرف عليه من الداخلِ. لكن على الأقل، بمساعدة ميراث صغير مِنْ أمِّها، صوفي كَانَ عِنْدَها شُقَّتُها الخاصةُ، التى تُشرفُ على البحرِ في هوفى. السفرُ إلى لندن لم يكن الشيء الذي توَدُّ أَنْ تَفعَلُه يوماً، لكن الآن هي لم تكن مضطره لذلك. هي كَانتْ مترجمه رائعه، وعملها كمترجمه مستقلّه أَخذَها إلي جميع أنحاء العالم. وعزّزتْ قائمةَ رائعةَ مِنْ الزبائنِ والشركاتِ الخاصّة.

صَرفتْ الأسابيع الثمانية الأخيرة مَع وفد تجاري، تسافر فى أرجاء الصين، وقبل تلك عْملُت ستّة أسابيعِ في أمريكا الجنوبية. عطلة نهاية الأسبوع هذه كَانَت المرة الأولى التى تكون فى البيت منذ شهورِ. هى لم تكُرِهه مارجوت مع أنها كَانتْ أكبر مِنْ صوفي بسنتانَ فقط في الحقيقة يجب أن يكون عِنْدَهُمْ الكثير من الأشياء المشتركة، لكن لسوء الحظ لَمْ يكونوا. مارجوت كَانتْ حيوان إجتماعي تحبَّ الحياةَ المترفة كأفضل المطاعمِ للذهاب لترى الناس ولتشاهد أيضا. ولكن لإعْطاء مارجوت َحقّها، مع كُلّ حبّها للمجتمعِ والمَلابِس الفاخرة، كَانَت أمّ جيدة ولا تَتْركَ تيم مَع أي أحد لا تَعْرفْه.

رغم شدة حبّها لأَخَّيها، كَانَ عند صوفي إحساس بالراحة لأنها ستطير إلى فينيسيا عصر اليوم التالى. هي لم تَكن تتخيل ذلك لكن الجوَّ بين أَبِّيها ومارجوت حقاً لم يتحسن عندما عادوا في وقتِ الغداء عنه عِنْدَما غادروا في المساء السابق. هناك شيء ليس صحيحَا في علاقتِهم. لكن طالما هو لا يُؤثّرْ على تيم. هي لم تكن لتَقْلقُ.

بريانكا
04-08-2009, 22:07
كَانَ عِنْدَها ما يكفى من القْلقَ حول العودة إلى إيطاليا للمرة الأولى منذ سبع سَنَواتِ. أعاد إليهاَ هذا التفكيرُ مجموعة كبيرة من الذكريات الغير مرغوبةِ عِنْ علاقةِ الحبّ الوحيده والأولى والتي لم تُكملُ وكم كَانتْ بلهاء. أعجبتْ بماكس كوانتانو مثل البلهاء، وعندما تَركَ الفندقَ في سيسيليا حيث كانت تعَمل، هي تأذِتْ.

لكن عندما عادَ بَعْدَ إسبوع سَقطتْ إلى سريرِه بدون تردُّد أبداً. بَعْدَ أَنْ أَخذَ براءتَها قَفزتْ إلي إقتراحِه للزواجِ، ووافقتْ على كِتمان السِرّ حتى يُتمْكِنُ من أَنْ يُقابلَ أبّاها.

ليومين هي كَانتْ في غاية السعادةَ - ذلك حتى إكتشفتْ نوعَ الزواجِ المفتوحِ الذى كَانَ يدور في عقلِه. . . .

إبتسامة متهكمة لَفّتْ شفاهَها المفتوحةَ. مع ذلك، لقد تَعلّمتْ درس ثمين وعِنْ تجربةَ إن الرجالِ غير مُؤْتَمنون. هذاَ الدرس كَانَ قَدْ عُزّزَها على مرِّ السنين لأنها رأت كيف أن الكثير منهم يتَصرّفَ حالما يَصلوا إلى مؤتمر على بُعدٍ شاسعٍ من زوجتة وعائلتة. فَقدتَ صوفي عددَ الرجال المتزوجين اللذين مروا عليها، وهي طوّرتْ لذلك نظرة مثلجه وهدوء وصل إلى الكمالِ.

مساء الثلاثاء التالي دَخلَت صوفي صالة رقص أكبر فنادق فينيسا فى ذراعِ آبي أسموف. آبي كَانَ فى حوالى الخمسون، وسمين وروسي أصلع وَقد وصل إلى كتفَها بالكاد. هي قَدْ أُبهجتْ لرُؤيته يَصِلُ إلى الفندقِ هذا الصباحِ، فى اليومِ الثانيِ مِنْ المؤتمرِ، لأنه كَانَ وجه صديق بين بحر من الغرباءِ.

آبي كَانَ ذكيَ، وعندهَ بهجةً عظيمةً في تَبنّي سمعة العديم الرحمة. فقط صوفي عَرفتْ بأنّه يكُرّسَ نفسه لزوجتِه وعائلتِه. في السَنَة الأخيره لها في الجامعةِ صَرفتْ عطلتها الصيفيةَ في روسيا، فى تعلّمُ أحفادَه الأربعة الإنجليزَية.


عندما طَلبَ مِنْها آبي أَنْ تكُونَ شريكَته في إحتفالِ العشاءِ الراقصِ، وافقتْ. الشركة التي كانت تتعامل معها بشكل مؤقت كَانتْ قَدْ أُبهجتْ بشدّة، لأن آبي أسموف كَانَ تاجرِ نفط وبليونير ويمتلكَ الكثير مِنْ مصادرِ روسيا. صوفي لم تكن متأكّدةَ من إدّعاءَ آبي بأنّه يتَكلّمَ الروسيه فقط، لَكنَّها لَمْ تُهتمْ لأنها كَانتْ مسرورةَ بصحبته.

' تُدركُين، صوفي، بأنّ الكل سيَعتقد بأنّك امرأتى. ' قالَ آبي في لكنه روسيه، أعطها ابتسامةً عريضة فيما كان النادل يرشدهم إلى طاولتهم. ' لا يُمْكِنُ لرجلَ طبيعى أَنْ يَنْظرَ إلى جمال أشقر مثلك ويَتخيّلُ بأنّ عِنْدَكَ عقل. ' ضَحكَ. ' أعتقد أنى سَأَستمتّعُ بخداع الناسِ اللّيلة. '

' أحترس، آبي. ' إبتسمتْ ابتسامةً عريضة، تعْرفُ بأنّه لم يكن يمثل أى تهديدَ إليها. ' تذكّرُ بأنّك رجل متزوج حتى ولو كُانَ هذا نوع من المْديحُ. '

' تَبْدين مثل زوجتَي. ' إبتسمَ آبي ابتسامةً عريضة، وكلاهما ضَحكا بينما أَخذوا مقاعدَهم.

جلست بارتياح مَع كأس الشمبانيا في يَدِّها، صوفي نظرتْ حول الغرفةِ، إلى الضيوفِ الآخرينِ هناك ذلك المساء. عَرفتْ الكثير منهم خلال عملِها. كان هناك السفيرُ، بيتر، وزوجته هيلين، وبجانبهم زوجين يعَملان للحكومةِ الإيطاليةِ ألدو وزوجته تينا. كان هناك أيضاً رجلان إسبانيان فيليب وقيصر يجلسان بالقرب مَنْ صوفي. رفقه لطيفة جداً، قرّرتْ،، وأَخْذ رشفة من شرابِها، بَدأتْ تسترخى وتنَظْر إلى بيئتها المحيطةِ.

مناضد العشاءَ وُضِعتْ حول ساحة رقص صغيرة، بجانبها على منصة عاليه فرقة جازِ تلَعب موسيقى خفيفة. المساء كَانَ يَتألّقُ بعرضَ النخبةِ الأقوى فى أوروبا. بَدا الرجالُ منظمين جداً في بدلاتِ العشاءِ، والنِساء يلُبِسنَ الملابس الفاخره والجواهرِ التى تساوي الملايينِ. لكن صوفي لَمْ تُشعر بالرهبه. على مرِّ السنين عَملتْ وإختلطتْ بالبعض مِنْ أغنى الناسِ مِنْ كافة أنحاء العالمِ حتى مع بعض رؤوسَ البلدانِ. كنتيجة، إكتسبتْ المهاراتَ والتطوّرَ الإجتماعيَ الذى تحتاجه لمثل هذه الرفقة.

في البيت، جينز وبلوزه كَان ملبسها المُفَضَّلَ ، لَكنَّها حشّدتْ ما تسميه ' خزانة عملِ '. الفستان الحريرى الأسود من ديور والذى كانت ترتديه اللّيلة كَان إحدى أشيائها المفضّلةِ، كما كَان العقدَ والأقراطَ البلّوريةَ. عَرفتْ بأنّها بَدتْ في حالة جيّدة ويُمْكِنُ أَنْ تَحْملَها إلي أيّ حشد.

مع شعور بالإسترخاء، لَمحتْ صوفي عبر ساحةِ الرقص مجموعة من القادمين الجدد يأَخذَون مقاعدَهم وعيونَها الخضراءَ تَوسّعتْ من الإعترافِ المُرَوَّعِ. . ماكس كوانتانو وإبنة زوجة أبيّه جينا. نظرتها المَصْدُومة مرت عليه بشدّة، يبدو بحاله مُمتازة وتَحرّكتْ بسرعة بعيداً. هي كَانتْ متأكّدةَ تقريباً بأنه لم يرَاها.

أخذ قلبِها يعصف، حركتَ صوفي كرسيها حتى تتمكن من أَنْ تُديرَ ظهرها بعض الشّيء نحو طاولته على أمل أن تَبْقى غير ملحوظة.

إتّجهتْ إلى قيصر الجالس على يسارِها، وسألته بالإسبانياً، ' إذاً، ما هو عملك؟ ' لسماع رَدِّه هى ركّزتْ كُلّ إنتباهها عليه. ' علم الأرضِ؟ هذا مثير للإِهْتِمام. '

بريانكا
04-08-2009, 22:16
كم هى حمقاء، صوفي لا تَستطيعُ أَنْ تَصدقَ بأنّها لم تربط بين المصادرِ العالميةِ وماكس كوانتانو قَبلَ الآنَ.

عبر الجانبِ الآخرِ للغرفةِ ماكس كوانتانو إبتسمَ لشيءِ قالَته جينا، لا يَفهم منها كلمة. لقد إعترفَ بصوفي روثرفورد منذ اللحظة التى دَخلَ فيها إلى الغرفةَ. رأسها الأشقر كَانَ واضحَا، والشَعرِ الرائعِ صفف في تسريحه رائعةِ، يَكْشفُ رقبتَها الطويلةَ والمجموعةَ المثاليةَ مِنْ أكتافِها العاريةِ. عَرضَ الشق الطويل لفستانها الحريري ظهرِها والتثليمِ الطفيفِ مِنْ عمودها الفقري. ذلك العمود الفقري الذى مر عليه بالقُبَلِ من قبل. شَدَّ جسمه من الذكرى.

رَأها فى اللحظةَ التى تعرفت عليه فيها، وراقبها بينما السفلة اللامبالية إستدارتْ في خوفِ. عندما إفترقوا إحتقرَها بعاطفةِ عميقه لم يكن يعرف بأنّه قادرَ عليها، وطريقة تَعاملها معه يجب أن تخرجها من عقله بدون رحمة لعدّة سَنَوات. عند موتِ أبّيه قبل أربعة أشهور، بسبب نوبة قلبية قوية، أظهر اسمَ روثرفورد رأسه القبيح ثانيةً في شكلِ نايجل روثرفورد. بِاندهاش، بعد ذلك بشهرين أثناء رحلته القصيرة إلى أمريكا الجنوبية، صوفي روثرفورد كَانتْ موضع كثير من التخمينِ. مرّتين في عدة شهور هو كَانَ فى مواجهة الاسمِ ذاتهِ والذى كان يحاول نِسيانه.

كمنفّذ لممتلكاتِ أبّيه، ومَع زوجةِ أبّيه المذهولِه من موتِ زوجِها وبدون حالةَ لائقةَ للتَركيز على عمل فنادقِ كوانتانو، طبيعياً تَدخّلَ ماكس للمُسَاعَدَة. التدقيق فى أعمالِ العائلةَ كَشفَ بأنّه كَانَ يدر ربح جيد جداً، لكن كان هناك عدة ديون بارزة. أكبرها كَانَ للوكالةَ الخاصّةَ، لشركة نايجل روثرفورد فى لندن. إكتشفَ ماكس سريعاً بأنّهم لم يكَونوا فقط بطيئون في دَفْع كمبيالات زبائنِهُمْ ، ولكنهم لم يدَفعوا نهائيا لمدة سَنَة تقريباً.

يعتقد ماكس أَنْه لم يتم إَكتشاف هذا الأمر فقط لأن أبوه كَانَ في صحةِ متدهوره لبَعْض الوقتِ بدون أن يصدق ذلك. هو يُمْكِنُ أَنْ يَتعلّقَ بذلك الشعور، لأنه فعلَ نفس الشيءِ قبل سبعة سنوات. عندما كَانَ ماكس قَدْ أُخبرَ بأنّه رُبَّمَا يَكُون عنده سرطانَ وهو شئ لم يردَ تصديقه، وليلتان في سريرِ صوفي الرائع غَذّى وهمَه عنْ المناعةِ. كَمْ كَانَ مخطأ. . . . لذا هو لا يَستطيعُ أَنْ يَلُومَ أبوه على نفس الشئ.

عند التحقيقِ أكثر فى الدين إكتشفَ بأنّ فنادقَ كوانتانو لم تكن الشركةَ الوحيدةَ التى دانتْ كمياتَ هائلةَ مِنْ المالِ مِن قِبل نايجل روثرفورد. إنضمَّ ماكس إلى البقيةِ في الدَعوة إلى إجتماع للدائنين، والذى قد حدد فى يوم الإثنين القادم في لندن.

على أية حال، ماكس لم يكن عِنْدَهُ نيةُ الذِهاب كَانَ سيَتْركُه إلى المحامين والمحاسبين للإعتِناء به. هو لا يَستطيعُ أَنْ يَهتمَّ إذا سويت الوكالةَ الخاصّةَ بالأرض، سويّة مع مالكِها، طالما سيتم الدفع لفنادق كوانتانو.

لكن الآن مَع الفتاة الجميلةِ لكن المنحطةِ على بعد ثلاثون قدمِ فقط ، تحتسى كأس الشمبانيا وتَبتسمُ كما لو أنَّه لا يوجد عندها أية هموم , قَفزَ سيناريو مختلفَ لرأسه. إذا حَضرَ الإجتماع في لندن يعَرفَ بأنّه لن يكون عِنْدَهُ مشكلةَ أن يُقنعُ الدائنين الآخرينَ بإفْلاس شركةِ أبّيها؛ هو كَانَ رجل مقنع جداً.

صوفي كانت مشغوله في الوقت الحاضر، لكن الإسبوع القادم هو سيوضح لنايجل روثرفورد بأنّه يريدَ مُقَابَلَة إبنتِه ثانيةً. إنتظرَ للسَنَواتَ، لذا إسبوع أَو إثنان أطول لا يَهْمّا. قرّرَ ماكس متهكما أنه سيكون أمراً مثيراً مُرَاقَبَة صوفي تَتلوّى عندما تدرك أنها كَانتْ المسؤولة عن سقوطِ أبّيها، ومُرضي جداً رُؤية إلى أى مدي هى ستَذْهبُ لإنْقاذه.

صوفي روثرفورد كَانتْ الإمرأةَ الوحيدةَ التي تَركتْه، وقد أحتاج لوقت طويل للتَغَلُّب على الإهانةَ. الآن القدر أعادَها مرةً أخرى إلى حياتِه وبقوَّه، إذا أرادَ إسْتِعْمالها. بجسمِه المتصلّبُ لمجرّدِ النظر إليها عُرِفَ بأنّه سوف يفعل، والخطة تكونتْ في عقله.

لقد كَانتْ خدعةً مُرَوِّعةً مِنْ القدرِ التي أعادتْ ماكس سْريعا إلى سيسيليا وإلى صوفي قبل سبعة سنوات. عادَ بعد خمسة أيامِ من روسيا إلى شُقَّتِه في روما وما زالَ عازباً، وما زالَ مُصمّمُا على البَقاء بعيداً عن صوفي. دَعا صديقةً قديمة ورتّبَ أن يتَعشّي معها تلك الليلِه، ورتّبَ أيضاً للغدّاء مَع جينا، فى اليوم التالي يوم الجمعة.

موعده لم يكن ناجحاً، ولقد ذهبَ باكراً إلى مكتبِه فى الصباح التالي وأهتم ببريده الشخصى الذى لم تفتحه سكيرتيرته الشخصيه.لمحة عادية إلي التقريرِ الطبي الذى قام به في وقت سابق منذ إسبوعين أخبرتَه بأنّه كان هناك إستفسار حول أحد نَتائِجِه وبأنَّه يَحتاج إلى الإتِّصال بالدّكتور فوسكارى.

بَعْدَ ساعاتان ماكس كَانَ يَجْلسُ متخدرا من الصدمةِ عندما أخبرَه الدّكتور فوسكارى بأنّ إختبار ِبولَه كَشفَ عن إختلافاتَ في مستويات إشارة إلى سرطانِ ...........

بريانكا
04-08-2009, 22:35
إستمرَّ الطبيبُ فى تَوضيح بأنّه كَانَ الشكلَ الأكثر سيادة مِنْ السرطانِات في الذكورِ بين عمرِ العشرون والأربعة والأربعون، لكنه يعالجَ بسهولة. هو أخبرُ ماكس أَنْ لا يَقْلقَ، لأن الإختبارَ لم يكن َأَكّيِدَ، لكن من باب الحذّرُ هو حدد له موعد مَع مستشار كبير في أفضل مستشفيات روما فى الأسبوع التالي.

خَرجَ ماكس من العيادةِ والخوفِ يأكل قلبه. لَكنَّه كَانَ غاضب لمجرّدِ التفكير بأنه يُمكنُ أَنْ يَكُونَ مريضَا، وصمّمَ على الحصول على رأي آخر. جينا كَانتْ طبيبَة أورام؛ هي تَعْرفُ الإختصاصي الأكبر في هذا الحقلِ. سيَتكلّمُ معها على الغداءِ، يُخبرُها بمخاوفَه، يَعْرفُ بأنّها محل ثقه.

بحلول وقت الغداء كَانَ ماكس قد عَرفَ أكثر مِما يُريدُ أَنْ يَعْرفَ حول مرضِه المشكوك فيهِ. جينا، في إسلوبِها المباشرِ، إتصلت بالدّكتورَ فوسكارى فوراً، وبعد التحدّث معه أخبرتَ ماكس أَنْ لا يَفزع. ووضّحتْ بأنّ يمكن أن تكون هناك أسبابَ أخرى لمستويات ......... الشاذّةِ، وعلى أية حال كان هناك الآن نسبة نجاحِ خمسة وتسعون بالمائة في معالجةِ سرطانِ .......... تحت إصرارِ ماكس إستمرّتْ فى تَلخيص أسوأَ سيناريو فى حالة إذا ما كَانَ سرطاناً. سَألتْه إذا لاحظَ أيّ كتل صَغيرة، وإذا كَانَ يَشْعرُ بالتعبَ بشكل غير إعتيادي أَو يَعاني من أيّ خسارة للغريزة الجنسيةِ ولقد أنكرَ بشكل عنيف كل هذا.

عِنْدَها هى بَدأتْ تَوضح بالتفصيل طرق العلاج والآثار الجانبية من الخسارة المحتملة للرجولةِ، كتجميد الحيوانات المنوية كوقايه ضدّ العُقُمِ - شَعرَ ماكس بالمرض في الحقيقة. لتِطْمِئْنه، عَرضتْ جينا الإتِّصال بزميل في عيادة في أمريكا والتي كَانتْ قد إشَتهرتْ بالإختصاص في هذا الحقلِ، في حالة إحتاجَ إلى رأي آخر.

إقترحَ الطَيَرَاْن مباشرة إلى أمريكا، لَكنَّها أخبرتْه بأنّ لا يَكُونَ مندفع وأضافت أن لا شيء سيَحْدثُ في الأيام القليلة القادمة ويَجِبُ أَنْ يُحاولَ الإسترخاء فى عطلة نهاية الإسبوعَ.

ماكس لم يكن قادراً على إهْمال رأي جينا لأن يثق بها بالكامل. هو يفعل ذلك منذ أن تَزوّجَ والديهما، عندما كان فى عمر الرابعة وهي كَانتْ فى الخامسة، ولقد أصبحوا فوراً مقربين كالأشقاءِ الطبيعيين، مَع ميل أصيل لبعضهم البعض والذي دامَ إلى سنِ الرشد. دَعمتْه في طموحِه فى أن يكون جيولوجي، وهو عَملَ لها نفس الشئ في طموحِها الطبيِ وفي حياتِها الشخصيةِ.

' ماكس؟ ماكس! '

صوت اسمِه تَطفّلَ على الذكريات الغير سارةِ مِنْ الماضي. نَظرَ عبر الطاولة إلي جينا، والشخصان الآخران في مجموعتهم روزا وزوجها تيد.

جينا وروزا كَانتا عشيقتان، وكَانتا كذلك لسَنَواتِ. تيد كَانَ عِنْدَهُ أسبابُه الخاصةُ للحفاظ على هذا السر فروزا كَانتْ أمَّ أطفالِه، وماكس عَرفَ بأنّه كَانَ عِنْدَهُ عشيقة منذ مده طويلة. أما بالنسبة إلى ماكس، أبقىَ السِرَّ لأن جينا أرادَته أن يفعل. هي مقتنعه بأنَّ والديهما سيكُونُان مذعورين إذا عَرفوا الحقيقةَ، وأن الفضيحة المحتملة لهذه العلاقةِ قَدْ تَآْذي مستقبلَ وظيفتها.

' آسف، جينا. ' إبتسمَ. هو يعتقد شخصياًَ أن جينا كَانتْ مخطئةَ، ويعتقدَ بأنه لَيس هناك العديد مِنْ الناس ِفي القرنِ الحادي والعشرونِ الذين ينزعجون مِنْ تفضيل الشخصِ الجنسيِ، لَكنَّه لم يكن سِرَّه ليكَشْفه.

' هَلْ رَأيتها؟ صوفي روثرفورد؟ ' دَفعتْ جينا. ' هَلْ أنت بخير؟ '

' نعم بخير. ' رَأى القلقَ في عيونِها وأضافَ. ' أنا لا أَستطيعُ القَول أَنى معجب بإختيارِها للشريكِ. ' أعطى لمحة إلي الزهرةِ الشقراءِ الرأسِ موضع السّؤال، فَمّه يَلتفُ في إبتسامة متهكمة. ' لكنى لَستُ مُتفاجئَ. '

دائماً رجل أعمال، ماكس لَمْ يكن يميل إلى الإندفاع. لكن الآن، بينما وَضعَ الأَكلَ أمامه، وَجدَ من الصّعوبة التَركيز على نفسه بينما المرأةِ المسؤولة عن العديد من الذكريات المؤلمةِ فى ماضيه تجلسَ على بُعدِ بضعة ياردات فقط.

رُؤية صوفي ثانيةً جَلبتْ لعقله كُلّ تفصيل واضح لربما أسوأ حادثةِ في حياتِه كُلهاّ منذ سنوات. . . .

تَركَ ماكس جينا خارج المطعمِ، رأسه في جريانِ، وعادَ ببطئ في إتّجاهِ مكتبِه.

لرجل واثق بنفسه والذي إفتخرَ دائماً بأنْه المسيطر , رجل يتخذَ قراراتَ عملِ تَتضمّنُ الملايينَ يوميا ولم يشَكّ أبدا في ما يفعل، كان أمراً جدّي إدْراك بأنّه كَانَ سريع التأثير بقدر أى رجل بالعواطفِ الغريبةِ للشَكِّ والخوفِ. هو يتَمتّعَ بعملِه، كَانَ ناجحَ جداً وغنيَ جداً، وهو سارَ في طريقه الخاص لسَنَواتِ مَع قليلاً جداً من التفكير فى المستقبلُ. لكنه الآن قَدْ أُجبرَ على مُوَاجَهَة الحقيقةِ من المحتملُ أَنْ لا يكونَ عِنْدَهُ مستقبل، وفجأة كُلّ شيء أنجزهَ لَمْ يعد يساوى الكثير.

إذا ماتَ غداً عائلتَه وعدد من أصدقائه قَدْ يَحْزنانِ لفترة، لكن في النهاية هو سَيكون كما لو أنه لم يكن مَوْجُودَ.

قبل أيام قَليلة إعتقدَ ماكس بأنّه كَانَ يملك كُلّ الوَقت في العالمِ، الزواج والأطفال كَانوا أشياء هو لا يَجِبُ أَنْ يَهتم بهاَ لسَنَواتِ. إعتقدَ متكبّرِا بأنّ التوقيت لم يكن صحيحَا لعلاقه مَع صوفي وبأنّه لم يكن بِحاجةٍ إليها. لكن تحت تهديدِ المرضِ الجدّيِ والذى يُخيّمُ عليه التوقيت أُصبحَ مهم فجأة وبشكل حيوي.

بريانكا
04-08-2009, 22:52
بشكل مندفع دَعا طيارَه، وبَعْدَ ساعَةٍ كَانَ يَعُودُ بالطائرة إلى سيسيليا وإلى صوفي. أليكس سيَكُونُ مَلْعُوناً! إحتاجَ رفقة صوفي السهلة، إعجابها المفتوح، جسمها المذهل، وهو ما كَانَ ليَنتظرُ. هو كَانَ سيَمتلكها وقَدْ تَكُونُ المرأةَ الأخيرةَ التى سيَمتلكها في هذه الحياةِ.

نظر ماكس حول حدائقِ الفندقَ المألوفةِ إليه. عيونه الداكنه ضاّقتْ على مجموعة مِنْ ثلاثة أولاد صغار في حمام السباحة، يلعبون بولو الماءِ مَع فتاة. الفتاة كَانتْ صوفي، وأثناء ذلك سْحبُت نفسها خارج الماءِ وتُمددت على أحد الكراسى، والأولاد الصغار تمدّدوا على الأرضِ حولها.

مجرّد النظر إليها في البيكيني الورديِ المألوفِ أخرج أيّ شَكّ مِنْ عقله ولقد شعر بحركةَ جسمِه يمشّى نحوها.

' مرحباً، صوفي. ما زالَتى تمرحين، يمكننى أن أَرى، ' تَشدّقَ بشكل هازئ، وشدَ قليلاً الضفيرةِ الرطبةِ الطويلةِ لشَعرِها والتي تسْقطُ على ظهرَها.

رأسها دارَ وعيونها الخضراء تَوسّعتْ إلى أقصى حد. ' ماكس لقد عدت! أنا لَمْ أكن أَعْرفْ. ' وتسرع اللونِ والإبتسامةِ الترحيبيةِ على وجهِها وقد كان هذا ما يَتمنّى ماكس وأكثرِ.

' هل أستطيه أن أَسْألُ إذا كنتى حرّه هذا المساء؟ ' بالطبع جوابها سَيَكُونُ نعم. هو لم يكن عنده شَكَّ ولو للحظة. وأحداث الصباحِ في روما إندُفِعتْ للعوده إلى عقله عندما نظرته الداكنه تَباطأتْ على جسدها الصغير الملتفِّ. ' فكرت برحله على طول الساحلِ بالسياره، ونزهة، ربما؟ ' تَسائلَ لِماذا أنكرَ رغبتَه الخاصةَ عندما قابلَها قبل ثلاثة أسابيع.

' سوف أَحبُّ ذلك، ' قالتْ , مع إبتسامه مشرقُة على تَقْويس فَمِّها، وهو لم يَستطيعُ أَنْ يُقاومَ سَحْبها إلى ذراعيهِ وتُقبّيلُها.

رَفْع رأسهِ، أظلمت عيونه السمراء بالحاجةِ، فتّشَ وجهَها الرائعَ. أوه! كَمْ يريدَ هذه المرأةِ. لا يوجد بالتأكيد شيءُ خاطئُ بمستويات 00000. في الحقيقة، إذا هو لَمْ يُفلتْها بسرعة بقيّة الضيوفَ حول البركةِ سَيَكُونونَ مدركين جيداً لذلك، أيضاً.

أخذ نفس عُمق وثابت وبلطف سَحبَها بعيدا عنه. ' أنا سَأَمرعليك في الثامنة. ' وإلتفت ثم إنصرفَ.

راقبَت صوفي مغادرة ماكس، عيونها تَنجرفُ بمودّة فوقه، البؤس وشَكّ الإسبوع الماضى ضاعا في غبطتِها لرُؤية ماكس ثانيةً.

في وقت لاحق من ذلك المساء ساعدَها ماكس للخروج مِنْ السيارةِ، ورَفْع سلة مِنْ الخلفِ، أَخذَ يَدَّها بِحزم في يده.

' أين نحن؟ ' سَألتْ صوفي. أوقفَ السيارةَ في ميناءِ بلدة صغيرة، وهي نظرتْ حولها بسرور. الأضواءالملوّنة رَقصتْ في الظلامِ، على طول منحنى الميناءِ كان هناك دزينة من اليخوتِ العائمة بلطف فى الماءِ.

' مركبى العزيز، ' قالَ، ونَظْر إليها مَع إبتسامة تذكر على وجهِه الرائع . ' هذا كَانَ المزار المفضّل لصديقِي فرانكُو وأنا عندما كُنّا أصغر. إشترينَا يختَنا الأولَ سوية عندما كُنّا قى التسعة عشرَ ومن أجل إثارة إعجاب الفتياتِ. أبقينَاه دائماً هنا، بعيداً عن عيونِ عائلتنا المُحَدِّقةِ. هو صغيرُ، لَكنَّنا قضينا فيه بَعْض الأوقاتِ العظيمةِ. ' أْخذُ يَدَّها، وساعدَها على الصعود.

لم تكن صوفي متأكّدةَ أنها أحُبّتْ النتيجةَ في كلماتِه. هَلْ هذا نوع من حبّ المراكب؟ وفقط كم عدد الفتيات التى متعهن ماكس في الداخل؟ لكن بعد ذلك إكتشفتْ طاوله وكرسيان على سطح الخشبِ الملمَّعِ. ' هَلْ سنأْكلُ هنا؟ ' سَألتْ.

' نعم. ' وَضعَ السلةَ على الطاوله وسَحبها بلطف إلى ذراعيهِ. ' إنها ليله جميلة، وأنا إعتقدتُ بأنّك ستفضلين العشاء على السطح. ' مسح شفاهَه علىّ شَعرِها. ' لَيْسَ لَديكَ فكرةُ كَمْ أُريدُ أسعادك، بأى طريقة. ' شفاهه إنخفضتْ لتَمسح بلطف فَمِّها وأُذهلتْ باللطف في نظرتِه.

ماكس يهتمَّ، إنه يهتمَّ بها فعلاً، ورَفعتْ صوفي يَدّها تلقائياً للإستِناد إلى صدرِه الواسعِ. ' لقد فعلت، ' قالتْ بأمانةِ صريحةِ. ' إفتقدتك كثيراً عندما كُنْتَ غائبا. إفتقدت شَعرِكَ الأسودِ الناعم، وإبتسامتكَ المُثيرة. . . ' نَقرتْ بينْ حاجبِه. ' أَنا مسرورُه بعودتك. '

' يُمْكِنُ أَنْ تُرينى كم إفتقدتينى لاحقاً. ' غَطّى ماكس يَدَّها على صدرِه بيده وأحنى رأسَه الداكن لكي يمرّغَ فَمّه فى رقبتَها قليلاً. إرتجفَت صوفي عندما أحسّتْ بلسانِه علىّ جلدِها الحسّاسِ. ' لكن أولاً جولة على اليختِ، وبعد ذلك الأكل، ' دَفعَها.

بريانكا
04-08-2009, 23:05
بذراعِه حول خصرِها، وأصابعه تمتد على الجلدِ الناعمِ لبطنِها، صوفي كَانتْ مدركة جدا لسحرِ لمسِته لمُلاحَظَة المركبِ. كَانَ عِنْدَها فكره عنْ كابينه واحدة صغيرةِ، وتعليق ماكس المسموع حول ' هلبان '، وبعد ذلك هو كَانَ يَفْتحُ الباب إلى الكابينه الوحيدةِ الأخرى.


' أنزلى رأسك، ' أَمرَ، أرشدها للداخل وأغْلقُ البابَ خلفهم. الحجرة كَانتْ صغيرة جداً، وأضيأتْ فقط بواسطة أضواء الميناءِ، التي كَانتْ تَسبب ظلالِ على السريرِ الضخم الذي أحتل كامل الغرفه تقريباً. ' هو للنوم فقط، ' غمغمَ، نفسَه الُدافّئُ علىّ حاجبِها.

لم تشعر صوفي بالرغبة فى النوم. وعندما شَدّتْ يَدّ ماكس على خصرِها وأدِارتْها لمُوَاجَهَته شَعرتْ بأنها منقطعة النفسَ. نَظرتْ لأعلى، كُلّ أطرافها توخّزُ عند الإقتراب أكثر من جسده الرائع، وحدّقتْ به كما لو أنّهاَ مشَدوده بعيونِه الداكنه المتألّقةِ، أيّ فكره عن الحذرِ إختفت.

ثمّ وَجدَ فَمّه فمها، إنتقل لسانه للداخل بعاطفة قوية جداً، وفُقِدتْ صوفي كُلّ شيء ماعدا الأحاسيسِ المدهشةِ التى تَضْربُ خلال جسمِها.
رَفعَ رأسهَ وبحث خلال وجهها.

' هل تُريدين هذا؟ ' قال مرتعشا، صوتها كان بالكاد مسموعِاً عندما مسح بلطف شَعرهاِ الحريريِ عنْ خدِّها.

' نعم، ' لَهثتْ، وفي لحظاتِ هم كَانوا .................. على السريرِ.
بعد وقت طويل لاحقاً تمددت صوفي مُنْهَارةً بجانبه، منقطعة النفس وترتعشّ هي لم تكن تعَرف بوجود مثل هذة السعادةَ. رَفعَ ماكس ذقنها بلطف بسبابتِه. ' كان يَجِبُ أنْ تُخبرَني أنى الأول. '

' والوحيد، ' تَنهّدتْ. ' أَحبُّك كثيراً. '

' أوه، صوفي، أَعْشقُك. أنت حقاً لا تقدرين بثمن لا تَتغيّرُى أبداً، ' تَشدّقَ بهدوء.

' لقد ُتَغَيّرُت الآن، والشكر لك، ' هَمستْ.

' أَعْرفُ. ' قبّلَ ماكس شفاهَها المُنْتَفخةَ ثانيةً -- هو لا يَستطيعُ أَنْ يُمنعَ نفسه. ' لَكنّ أناِ الذي يَجِبُ أَنْ يشْكَرَك. أعطيتَني شيءَ ثمينَ ويساوي أكثر مِما يُمْكِنُ أَنْ تَتخيّلَى أبداً. '

لم يسبق له أن مارس الحبُّ مع عذراء، ولم يسبق له مقابلة مثل هذه العاطفةِ المتبادلةِ البرّيةِ. لقد فَقدَ الإحساس بكُلّ شيء ماعدا السرورِ المدهشِ والمُؤلمِ الذى شَعرَ به عندما كان داخلها.

لكن تلك كَانتْ المشكلةَ. لقد فعل ذلك ونسى الحمايةِ. نَظرَ في عيونهاَ السعيدِه والمضاءة بحبِّها، أَوْشَكَ أَنْ يُخبرَها، لكنه لم يَستطيعُ أَنْ يَجْبر نفسه على إفْساد اللحظةِ. بدلاً مِن ذلك سَمعَ نفسه يَقُولُ، ' تزوّجُني. ' وأدركَ بأنّه يعَنى ذلك. . . . مهما كان يحَملَ المستقبل، صوفي كَانتْ سَتصْبَحُ له وله وحده. . . .

بغضبِ يَغْلي ببطئ تَحتَ السَّطحِ، تذكرماكس بشدّة، لمحة باردة إلي رحلته في دروب الذاكرة. بإدراك متأخرِ أدركَ أن إقتراحَه كَانَ من المحتمل ردّة فعل على الضربةِ الهائلةِ لذكورِته التى عَانت من فكرِة سرطانِ 00000. لكن في ذلك الوقت، بعد مُمَارَسَة الحب مَعها، ضلّلَ نفسه ليصدق أن هناك شيءاً أكثر وطُلِبَ مِنْها أن تتزَوجه.

نظر ماكس إلي صوفي ثانيةً، وهذة المره تَباطأتْ نظرتِه، عيونه السوداء ُضاقُت عندما رَأها تبتسم وتسْحرَ الرجالَ على جانبيها. رَأى آبي أسموف يضرب خدّها بإصبعِ واحد، وإلتف فَمّه في إبتسامة متهكمة إبتسامتة التي وصلت لأقصى حدِّ تقريبا عندما وقفت لترقص مَع الرجلِ. الألفة السهلة بين صوفي وآبي كَانَت واضحَه.

أوه! صوفي كَانتْ بالتأكيد تَنَامُ مَعه، وهذا يُمْكِنُ أَنْ يكُونَ لسببِ واحد فقط المالِ. إرتفع الإشمئزازُ داخله. عندما رَأهمّ يَتْركونَ ساحةَ الرقص، وراقبَها تُقبّلُ الروسي السمينَ على خدِّه، صرف أيّ فكرة عن الإنتظار لإسبوع أَو إثنان للكَلام معها. في الحقيقة دقيقة أخرى كَانتْ طويلةَ جداً، وهو غيّرَ خطتَه وفقاً لذلك.

لقد قِيلَ بأنّ الإنتقامِ كَانَ أفضل أن يأْخُذ بارداً، وماكس أخبرَ نفسه بأنه لا يشُعِرَ بشيء سوى الغضب البارد المتجمّدُ لصوفي الجميلة وما قَدْ أَصْبَحتْ عليه. إرتفعَ لأقدامِه وأعتذرَ لنفسه. لقد أعتقد من قبل أنَ الوقت غير مناسب لإقامة علاقة مَع صوفي، وبعد ذلك غيّرَ رأيه. بَعْدَ يومان كَانَ قَدْ تم التخلّصَ منه بشكل غير رسمي مِن قِبل الساحرةِ القاسيةِ. الآن هو عاد وغيّرَ رأيه ثانياً، وهذة المرة هو الذى سيتخلص منها. لكن ليس قبل أن يشبعَ نفسه من جسمِها الرائعِ. . . .

بريانكا
05-08-2009, 08:51
الفصل الثالث

كُلّ غريزة لحماية الذات تملكها صوفي كَانتْ تُخبرُها أن تستدير وتهرب. هي كانت تَعْرفُ بأن الرُجُوع إلى إيطاليا لم يكن فكرة جيدة، وَرأية ماكس أَكّدَ ذلك. لَكنَّها عَرفتْ بأنّها يجب أنْ تَمر بهذا العشاءِ ولَو لإثبات أنّها محترفة حقيقية وماكس كوانتانو لا يعَني إليها أى شيءَ، في الحقيقة أقل مِنْ لا شيءِ،.

لحسن حظ صوفي آبي طَلب مِنْها تَرْجَمَة محادثةِ قيصر وهي وافقتْ بسهولة؛ إذا أبقتْ عيونَها على قيصر وآبي هي يُمْكِنُ أَنْ تَزْعمَ تقريباً بأنّه لا وجود لماكس وجينا.

عند العودة إلي الجامعةِ، بعد علاقتها القصيرةِ مَع ماكس، كَانَ ذلك صعبا لكن بمساعدة أصدقائها وبرَمي نفسها فى العملِ تَغلّبتْ عليه أخيراً وأقنعتْ نفسها بأنها لا تهتمْ. الآن كَانَ يَألمها الإعتِراف بأنّها ما زالَت تتألم لرُؤية ماكس مَع جينا.

للساعة التالية صوفي أَكلتْ، شَربَت وإبتسمَت في كُلّ الأماكنِ الصحيحةِ، لَكنَّها كَانتْ تشعر بحدّة بحضورِ ماكس كوانتانو القوي. شَعرتْ كما لو أنَّ عيونَه كَانتْ عليها، وذلك جَعل الشَعرَ خلف رقبتِها يقف. أَحتاجت إلى كل جزءَ من قوةِ إرادتها لتُتبادلَ الحديث الطبيعى ولتَتجنّبُ النظر إلي هذا الرجلِ البغيضِ. الإدراك بأن مجرد النظر إليه يُمْكِنُ أَنْ يزعجَها بشدة بعد كل هذا الوقتِ أثر فيها كثيرا. للتَعويض هي تَألّقتْ مَع إعجاب قيصر المعبّر جداً، إلى حدّ أنّ آبي لاحظ ضِيقِها.

رَفعَ إصبعاً إلى خدِّها ومسّدَ جانب وجهها. ' صوفي؟ ' نَظرتْ في عيونِه الزرقاءِ الفطنةِ. ' أنت تُحاولينُ أكثرمن اللازم مَهما كان من تُحاولُين تَفاديه، عزيزي، غمغمَ، ' أَستعملُني، وليَسْ قيصر الشاب. أنت يُمْكِنُ أَنْ تَآْذيه. لَكنِّ أنا أملك أكتافُ واسعةُ، وأنا لا أَمانعُ لعب اللعبةِ. '

' أنت تَرى الكثير، ' تَنهّدتْ صوفي، وعندما طَلبَ مِنْها آبي الرَقْص هي تدبرت أمرإبتسامةَ طبيعيةَ تقريباً وإرتفعتْ لأقدامِها، لتدخل بشكل رشيق إلى ذراعيهِ.

لدهشتها، بالرغم من ضخامته، كَانَ آبي راقص جيد، وصوفي إسترخت على الموسيقى، جسمها الرشيق الطويل الذي يَسْحبُ العديد مِنْ أعينَ الذكورِ المقدره وواحد بشكل خاص.

' أنت إمرأة جميلة جداً، كما أخبرتُك من قبل، ' قالَ آبي بينما الموسيقى إنتهتْ ومَع يدّه حول خصرِها قادهاَ للعوده نحو الطاولة. ' مَهما يكن، فإنه أحمق، وهو لا يُستحقّْك من الأول. أنت تستحقين الأفضل، ولا تَنْسي ذلك. '

نَظرتْ إلى وجهِ آبي الصلب وأدركتْ أنه لم يكن فقط رجلَ لطيفَ جداً، لكن فطنَ جداً أيضاً لا عَجَب فى أنه بليونيرِ نفط قوى.

' أنت على حق. ' إبتسمتْ وقبّلتْ خدَّه. ' شكراً لك. ' لماذا كَانتْ تُهدرُ وقتَها فى الإَنزعاجُ كُلّ هذا لأن كَانَ عِنْدَها علاقةُ حبّ كارثيُه واحده مَع زير نساء منحط؟ ذلك كَانَ وقتاً أزالته من حياتِها، إعتقدتْ بتصميم.

' أعذرُني، ' صوت مُظلم عميق تَشدّقَ بشكل هازئ، وماكس كوانتانو ظَهرَ أمامهم. ' هَلْ يمكننى أَنْ أدّعوا شريكََتك للرقصِة القادمِة؟ '

نَظرَ آبي إلى ماكس، ولم يخيفَه بأى شكل من الأشكال بتعاليه عليه، وتَركَ عيونَه تُفحص الرجلَ ببطئ، قبل أن يرفع حاجب إسْتِفْسار إلي صوفي ويَطْلبُ في لغتِه الخاصةِ معْرِفة الذي كَان قَدْ قِيل. صُدِمتْ هي أيضاً بطلبِ ماكس المفاجئ وَفكرت بالكَذِب، ولكنها أخبرتْ آبي.

' آه. ' عاد للنَظرَ في ماكس. ' تُريدُ إمرأتَي؟ ' قالَ بالإنجليزيِة، وعيونه الزرقاء رَقصتْ مع ضوء شرّير.

عَرفَ صوفي أن آبي كَانَ يَمتّعُ نفسه، وهي نظرت لأعلى في ماكس خلال الحجابِ السميكِ لجفونها. نظرة الإحتقارِ المتهكمِ على وجهِه الرائعِ والقاسى أغضبَها. أشارَ آبي ضمناً إلى أنَّها كَانتْ عشيقَته، ولقد كَان من الواضح أن ماكس صدقه. كيف كَانَت عِنْدَهُ الجرأه لإحتِقارها، فى نفس الوقت الذى يملك فيه جيش من العشيقات وعشيقته الدائمه تجْلس في الجانبِ الآخرِ من ساحةِ الرقص. لماذا إذن كَانَ يَصرُّ على الرَقْص معها بالرغم من رفضها الواضح؟

' أَتمنّى بأنّ تَسْمحُ لي بسعادة الرَقْص مع رفيقتِكَ السَاحِرِة. صوفي وأنا أصدقاء قُدامى. ' عيونه السوداء ضاقتْ بشكل صلب على آبي.

تَركَ آبي خصرِها وحرك يديه في حركة مسرحيّة. ' أنا لَستُ حارسَها أسْألُها. ' أبَدا آبي فجأة معْرِفة للإنجليزيِة وأعطه صوفي ضمّنيا.

رأس ماكس الداكن دارَ وأَسرتْها نظراته. ' هَلْ لي بهذة الرقصِة، صوفي؟ لا يَبْدو أن شريككَ يمانع، ' قالَ، مَع حركه تهكمية مِنْ شفاهِه القويّةِ.

بريانكا
05-08-2009, 09:33
أحسَّ ماكس بأنّها كَرهتْ الفكرةَ لكنها كَانَت مؤدّبة جداً لإظهار ذلك، ولقد لف أصابعَه بتعمد من خلال أصابعها وأحسّ بإرتعاشة الإهانةَ في يَدِّها. ' الآن، ذلك لم يكن صعبَا جداً، ' قالَ، يَخفضُ رأسَه الداكن للغَمْغَمَة في أذنِها وهو يقودها إلي ساحةِ الرقص. لقد رَبحَ المعركةَ الأولى بدون قتال كبير منها

تَوقّفَ، وأمَسكَ يَدَّها الأخرى وحُمِلَها بتعمد أقرب على طول ذراعه. ' أنت تَبْدين بحاله جيّده. ' سَمحَ لنظرتِه الداكنه أن تسرح عليها بشكل وقح. ولقد كَانتْ. تَحوّلتْ صوفي روثرفورد إلى سيدةِ رائعةِ بشكل رائع حتى إذا كَانَ عِنْدَها أخلاقُ قطّةِ شوارعِ. ' أكثر جمالا من أي وقت مضى، في الحقيقة. لَكنِّي أُراقبُك. وبَعْض الأشياءِ لا تَتغيّرُ أبداً. أنت ما زِلتَ متلهّفه للتعلّق بالرجال وآبي أسموف صيدِ جيد جداً! هَلْ تدركُين أنه رجل متزوج؟ ' داَفعَ ماكس بشكل متهكم، وفعل ما يتمنى فعله منذ أن وضِعُ عينَيه عليها اللّيلة. سَحبَها أقرب لجسده الصلبِ ووجّهَها بشكل محترف حول المرقص على الموسيقى البطيئةِ.

إحتكاك سيقانِه الطويلةِ بساقيها، الدفء والرائحة المألوفة منه، أرسلَ إرتعاشه أسفل عمودها الفقري والتي تتَمنّى صوفي أنها كَانتْ إشمئزازاً. إشارته القاسية إلى إشتياقِها المثير للشفقةِ إليه منذ عهد بعيد كَانَ يَجْعلُها تَتلوّى من الداخل . كَمْ كَانتْ ساذجه. صورة حملُ يأخذ إلى الذبحِ قَفزتَ لعقلها. . . لَكنَّها لَمْ تَظهر ذلك. تلك الفتاة إختفتْ منذ أمد طويل. هي الآن إمرأة واثقة ومحنّكة والتي يُمْكِنُ أَنْ تتَحْملَ أيّ موقف.

' وإن يكن؟ ' قالتْ، مَع حركه غير مبالاية مِنْ كتفِ واحده، بينما توترت منّ الإتصالِ الجسدى القَريبِ معه. ' لا أَبْحثُ عن زوج. '

' لا، ' تَشدّقَ ماكس، نظر إليها بإقتنّاع. ' أنا أكثر مِنْ يَجِبُ أَنْ يعْرفَ بأنّك تُريدُين الثروةً والسرورَ. لكن ضغط وإجهادَ الزواجِ، والإِهْتِمام بزوج ' أعطاها تجهم معوّج ' بالتأكيد ليس لَك. '

' أنت تَعْرفُني جيّدا جداً، ' قالتْ بشكل حلوّ، وأحسّتْ بيديةَ القويةَ فوق ظهرِها العارى وقربها إليه أكثر، هي كَانتْ على اتصال بصدرِه الواسعِ أكثر مما أدى إلى فزعِها، هي كَانتْ عاجزةَ عن السَيْطَرَة على الضيق المفاجئِ فى صدرها، أَو القفزة في معدّلِ نبضها.

' أنت عِنْدَكَ حقِّ. ' مالَ لينظر لأسفل إلي المنحنى الناعمِ لصدرِها والذى كَشفَ مِن قِبل فتحة الرقبة القصيرة وإبتسامة تهكمية لَفّتْ شفاهَه القويّةَ. ' وأنا لا أَمانعَ التعْرف على هذا كله مرة أخرى. ماذا تَقُولُين، صوفي؟ ' سَألَ بشكل متغطرس. ' أنا بدلاً مِنْ القردِ آبي؟ تَعْرفُين بأنّنا كُنّا جيدون معا، ويَقُولونَ أن المرأة لا تَنْسي حبيبَها الأولَ أبداً. '

بجُهد مضاعف أخفت صدمتَها من بيانِه. ماكس كَانَ مباشرَا جداً، إنْ لمْ يكن بدائى جداَ، وبَدا من المستحيلَ إليها الآن الإعتقاد بأنّها أحبّتْ هذا الرجلِ أبداً.

بريانكا
05-08-2009, 09:45
' أنت مُقْرِف، ' قالتْ أخيراً بشكل صريح، تحاولُ الخلاص منه. كونها قريبه منه هكذا كان يَلْعبُ على تخريبَ نظامِها العصبيِ. الزمن لم يغير جاذبيتةَ الحيوانيه القويَّةَ، وبالرغم من أنّهاَ إحتقرتْه لكنها تنجذب إليه مثل الفراشة إلى اللهب. شَعرتْ تماماً مثل المرة الأولى التى رأته فيها، وهي كَرهتْ الشعور بالضعفَ الذى أُشعلَه فيها.

' رُبَّمَا. ' أحسّتْ شفاهَه تمسح على قمةِ رأسها. ' لَكنَّك لم تردى على سؤالَي. '

' هذا لا يستحق جوابِ. ' نَظرتْ لأعلى إلى وجهِه الصلبِ، عيونها الخضرَاء تعصف بالعواطفِ المُخْتَلَطةِ من الخوفِ والغضبِ لضعفِها مَعه تقريباً. ' أنا حتى لا أَعْرفُ لماذا طَلبتَ مِنْي الرَقْص، لقد قلت عندما إفترقنَا أنك لا تريد وَضْع عيونِك عليّ ثانيةً أَبَداً. أَو لماذا سَمحتُ لحسن السلوكِ بالتَأثير علي للمُوَافَقَة، لأنه بالتأكيد ليس لْديكَ شئ منه. '

إعتقادَ ماكس بأنّها كَانتْ قادرة على مُعَاشَرَة آبي كَانَ سيئَ بما فيه الكفاية، لكن بأنّ يكون عِنْدَهُ الجرأه في الحقيقة لإقتِراح أنها تُبدّلُ العشاق! ' أنا لم أرَاُك منذ سبع سَنَواتِ، وإذا لم أَراك ثانيةً لسبعة أضعاف هذة السَنَواتِ فإن ذلك ما زالَ قريباً جدا. '

'، صوفيا، لقد تحولتى إلى شرسه وأنا كُنْتُ أُحاولُ أن أكُونَ رحيمَا. ' قالَ بنعومة. ' أنا قَدْ لا أكُون غني كآبي تماماً، لَكنِّي يُمْكِنُ أَنْ أَبقيك بالتأكيد في المستوى الذى ُتَعَوّدَتى علية. إنّ فستانك من ديور، لكن حبيبَكَ قد غَيّرُ فيك القليل. كعشيقتي سَتَلْبسُين الماسَ، ولَيسَ الكرستال، أَعِدُك، ' إنتهى بشكل هازئ.

' لماذا، أنت. . . ' فَشلتْ كلماتها. هي لم يكن عليها أَنْ تَتحمّلَ هذا، هي لم تعد بعمر التاسعة عشرَ أو تحدق بالنجوم، حتى ولو كان جسمِها الخائنِ ما زالَ يتأثر به. ولكن أَنْ يَنسب إليها مبادئه الأخلاقيةِ الحقيرةِ كَانتْ القشّة الأخيرةَ، وحاولتْ التَلوّي خارج قبضتِه.

' توقّفُى، ' حذّرها ماكسَ، وتحركتْ يَدَّه على ظهرِها لتقربها بِحزم منه، أصابعه الطويلة إنبسطت تحت عظام كتفِها. ' من أجل مصلحتك، أنا أُفضّل أَنْ نَتوصّلَ إلى إتفاقية متبادلة مفيدة بدون إثارة إهتمامِ هذا الحشدِ النهمِ. '

' إتفاقية! بِحقّ الجحيم ما الذى تَتحدّثُ عنه؟ ' طَلبتْ، وبْدأُت بالشُعُور مثل أليِس في بلادِ العجائب عندما سَقطتْ فى فتحةَ الأرنبَ. . . . لا، مثل صانع القبعات المجنون، عدّلتْ.

عندما تَوقّفتْ الموسيقى أخيراً، وَضعَت صوفي يديها على صدرِه لدَفْعه جانباً، لكن ذراعَه الآخرىَ شَدَّت حولها وهي لم تكن قادرة على التَحَرُّك.

نَظرتْ بشكل مرير إليه، رَأت الشعلة المضيئةَ مِنْ الغضبِ الخامِ في عيونَه المتصلّبه وراقبتْ رأسَه الداكن يَنخفضُ. هو لا يُجرأ على أن يقبلها علناً، فكرتْ مباشرةً قبل أن ينزل فَمّه على فمها في قبلة مختصرة وصلبة. مُتفاجئة جداً لأنْ تُقاومُ، وسيطرتها المتجمّدة والتى أكتسبتها بمشقة تحطّمتْ إلى مليون قطعة مثل الإدراك الذي كَانتْ تُحاولُ إنْكاره مِنْذ اللحظةِ التى رَأتْه فيها ثانياً وقد سَخّنَ دمَّها وتلَوّن وجهَها.

عندما رَفعَ رأسهَ يديها كَانتْ تَستندُ إلى صدرِه. هي لَمْ تَعْرفْ كَيفَ وصلوا إلى هناك، لَكنَّها كَانتْ مدركةَ بشكل مُذلّ أنها بالنسبة لأى مراقبُ يشاهدَ هذا كانت كما لو أنّهاَ وافقتْ على قبلتِه. ' ياالله! أنت لا تملك أى تورعُ مطلقاً، أنت منحط. '

' مما تقلقين، لا. والآن َرُبَّمَا َحْصلُ آبي على الرسالةِ. أنت كُنْتَ لي من قبله، وأنت سَتَكُونُ لي ثانيةً. '

' هَلْ فقدت عقلك؟ ' سَألتْ صوفي، لكن لتَسْارع رأسها المُشوشِ مِنْ تأثيرِ قبلتِه كَانَ عقلَها هو ما تقلق بشأنه. ' أنا لَنْ أخذك ولو جأتنى مَلْفُوفُا كهديةُ وبالأجراسِ أيضاً. '

' نعم، سوف تفعلين. ' حَلَّ ذراعيهَ ووَضعَ يَدّه على خصرِها. ' ردّة فعلكَ أخبرَني بكُلّ ما أحتاج إلى معْرِفتة، ' قالَ وقادَها إلى طاولتِها، أحنىَ رأسهَ باهتمام نحوها كما إستمرَّ بالكَلام. ' سَمعتُ تقاريرَ وهّاجةَ عنك مِنْ صديق لي في أمريكا الجنوبية. على ما يبدو، أقلعتْ مهنتَكِ حقاً. يَبْدو أنّك مطلوبه جداً وليس فقط لمهاراتِ اللغويه، ' تَشدّقَ ****ا.

' أنت لم تسَمعَ؟ ' رُوّعها مجرد التَفكير بأن ماكس كوانتانو قَدْ يَعْرفُ بعض الناسِ اللذين عَملتْ لهم، لكن فجأة أدركتْ كَم كَانتْ عمياء. بالطبع هو يتَحرّكَ في نفس المجالِ كالكثير مِنْ زبائنِها ولماذا لا يفعل؟

بريانكا
05-08-2009, 09:51
' إبن السفيرِ التشيليِ لاعب بولو رائعِ جُنّ تماماً بك. على ما يبدو عندما وَصلتَ إلى مباراةِ كأسِه الأخيرةِ هو لم يَستطيعُ أَنْ يُزيلَ عينيه عنك، وكنتيجة سَقطَ عن حصانَه وإنكسرَت ساقه. لكن لا حاجة للقول أنك أُسرعْت إلى جانبِه. '

تَذكّرَ صوفي الحادثة، والثرثرة التى سبّبتْها والتى صَدمتْها لأنها بالكاد عَرفتْ الرجلَ موضع الحديث. لَكنَّها أهملتْ تعليقَه مقتضبه، ' وإن يكن؟ '

' سَمعتُ أيضاً أن أبّاكَ تَزَوّجُ ثانيةً وأن عِنْدَكَ أَخّ أصغر. '

' نعم، ' أجابتْ تلقائياً. هى كَانت تحتاج لكُلّ قوةِ إرادتها ببساطة للمَشي بجانبه، عندما كُان كل ما تريده حقاً هو أَنْ تهرب وتختفى. بعيداً عنه - وعن العيون الفضولية التي كَانتْ تُراقبُهم.

' إذا كنت تهتمين لسلامتهم، أنت سَتُقابلُني غداً للغداء للمُنَاقَشَة. أنا سَأَزُورُ فندقَكَ ظهراً، ' أَمرَ، بينما وَصلوا للطاولة.

' لَيْسَ لدينا شيء للمُنَاقَشَة، ' تمتمتْ، عندما سحبَ لها كرسي لتجُلُس. نَظرتْ إلى وجهِه المتهكمِ المشدود جداً وتُسائلتْ لماذا أرادَ رُؤيتها ثانيةً طالما عِنْدَهُ جينا وما علاقة ذلك بعائلتِها.

' َكُونُى هناك، ' قالَ مَع إبتسامة حريرية. ' وشكراً للرقصِ. هو كَانَ مضئ جداً. ' لكن الإبتسامةَ لم تصل إلى عينَيه وهي راقبتْه متخدره يلتفتَ ويقولَ، ' شكراً لك، آبي، ' ضَاقت عيونه تَتألّقُ بالنصرِ بينما واجهه الرجلَ الأكبر سنّاً.

أَخذَ آبي وقت طويل للإجابة، نظرته الباردة الزرقاء إحتِجازت ماكس، وبعد ذلك هَزَّ رأسه الأصلعَ. ' أنا لا أحتاج إلى شكر، ' قالَ بشكل جاف. ' لَكَ كل. . . ' إتّجهَ إلى صوفي وسَألَ عن كلمةِ التعاطفِ. أخبرتْه وهو كرّرَ. ' تعاطفي. '

' ماذا تَقصد بعرض تعاطفكَ لكوانتانو؟ ' سَألتْ صوفي آبي حالما إنصرفَ ماكس. ' إعتقدتُ بأنّك صديقَي. أنا لا أَستطيعُ إيقاْف الرجلِ، وبالتأكيد لن أَتناول الغداء مع هذا الشيطانِ المتغطرسِ. '

' ملكة الثلجَ تَتصدّعُ. ' إبتسمَ آبي ابتسامةً عريضة. ' وإذا كنت لا تَعْرفُين لِماذا عَرضتُ تعاطفَى مع الرجلَ، إذا رُبَّمَا أَنا مخطئُ وكُلّ هذا لم يضيعْ، ' أجابَ بغموض. ' في هذه الحالة كوانتانو لَيسَ بِحاجةٍ إلى تعاطفِي ونحن سَنُواصلُ اللعبةَ. ' دَعا النادلَ وطَلبَ شمبانيا أكثرَ، يَشْربُ نخب صوفي المُثيرة ووجودها مَعه، ' زوجتي سَتَكُونُ مسرورة عندما أَرْوي لها القصّةَ. نحن نَنتظرُ هذا منذ وقت طويل -- أنت رائعة جدا لِكي تَكُونَى وحيده. '

أنكرتْ صوفي بأنَّ عِنْدَها أيّ إهتمام بماكس كوانتانو، وحاولَت أَنْ تَبْدوَ غير متأثّرة بلقائِها مَعه، لَكنَّه كَانَ صراع حادَّ. رَشفتْ الشمبانيا وإشتركتْ بالمحادثةِ، لكن عواطفَها كَانتْ مبعثره في أرجاء المكان.

بَدتْ غاضبةً مَن ماكس لتَطَفُّله على حياتِها وإذلاِّها ثانيةً بتقبيلها أمام حشد من الناسِ لكن أيضاً غاضبة مِنْ نفسها لأنها سمحت له. هو ما زالَ مَع جينا، وإذا هو كَانَ جدّيَ حول الزواج منها فإنه أيضاً ما زالَ زير نساء وحقير. لكنها تعَرف ذلك بالفعل، والشيء الوحيد الذى يجب فعله هو أَنْ تخرجه مِنْ عقلها. أما بالنسبة إلى طلبِه بإِنَّ تَتغدّى مَعه - في أحلامِه!

شربتْ الشمبانيا، وعندما إقترحَ آبي القهوةً وافقتْ. ورحلوا بعد قليل.

راقبَهم ماكس يَرحلونَ، عيونه الداكنه تَحترقُ بضوءِ سيءِ. آبي أسموف لَنْ يَحْصلَ على فرصةِ أخرى مَع صوفي، قرّرَ بحقدِ عديم الرحمةِ. كَانَ عِنْدَهُ القوَةُ التى تجعله متَأْكد بأنها ملكه ثانيةً طالما يُريدَ جسدَها الممتعَ، وهو كَانَ سيَستعملُ هذه القوة .

بريانكا
05-08-2009, 10:10
الفصل الرابع

في الفندقِ نَزعَت صوفي ملابسها وتَوجّهَت إلى الحمّامِ. أغتَسلتْ، ثمّ أزالَت تبَرجها، وبعد تَنظيف وتضَفيْر شَعرِها أرتدت قميص نوم قطنِى وإنزلقت إلى السريرِ. هي كَانتْ مُرهَقةَ بطريقة لا تُصدّق، وتَنَهُّدت، أغَلقتْ عيونَها وتكورت تحت الأغطيةِ.

لكن النومَ راوغَها. تَحرّكتْ بشكل قلق، نامت علي معدتِها ودْفنُت وجهَها في الوسادةِ، فى محاولُه لحَجْب صورةِ ماكس عنْ رأسها لَكنَّ بدون فائده. مقابلُته اللّيلة أثارَت مجموعة كبيرة من الذكريات التي حاولتْ جهدها أَنْ تَنْسها.

مِنْذ اليومِ الأولِ الذى قابلتْ فيه ماكس جُنّتْ كلياً به، وعندما تْركُ الفندقَ، بعد إسبوعان، بعد موعد العشاء الأول والوحيد بينهما، هي كَانتْ قَدْ دُمّرتْ.

لكن بمساعدةِ مامي هي أقنعتْ نفسها تقريباً أن هذا هو الأفضل. ماكس كوانتانو كَانَ يسبقها بمراحل. كتاجر تعدين غني هو كَانَ كبير السنَ جداً، ومطّلع جداً وغني جداً لأنْ يَكُونُ مُعجب بطالبِه صغيره وبريئه، وبَدأتْ بالإعتِراف بأنّها كَانتْ حمقاءَ جداً للتَخَيُّل ما عدا ذلك.

ذلك كان حتى عادَ بشكل مفاجئ بَعْدَ إسبوع. زالتْ كُلّ شكوكها وتحفّظاتها مثل الدخانِ مع الريحِ عندما طْلبُ منها الخروج معه ثانيةً.

لاحقاً، عندما حاولُت أَنْ تفسّرَ ما حَدثَ بعد ذلك، أدركت صوفي بأنّها كَانتْ قَدْ هُيّأتْ وأغويتْ مِن قِبل خبيرِ. لكن عندما أْخذها إلى يختِه أو مركبه كما أخبرُها في الحقيقة والذى كَان تقريباً قَدْ إشتره لهذا الغرضِ -- هي لم تتذمر. عندما قادها إلى الكابينه، ومددها على السريرَ هي لم تصدر أي إحتجاجِ. هي كَانَ يجبُ أَنْ تَكُونَ عصبيةَ لتواجدها مع رجل للمرة الأولى في حياتِها، لكن مَع ماكس هي لم تكن. وعندما لحقُ بها وبْدأُ بتَقبيل وجهِها، جفونها، المنحنى الناعم مِنْ خدِّها، إمتدّتْ إليه.

يُمْكِنُ لصوفي أَنْ تَرى إبتسامتَه لعينِها حَتَّى الآن، بعد كُلّ هذه سنوات. ذابتْ عيونُه الثقيلةُ بغطاءُ الرغبةِ كما أَخذَ فَمَّها في قبلة جائعة عاطفية جداً -- ثمّ كُلّ شيء آخر، حتى أخذت تَشتكي وتَتلوّى، إِهْتِز جسمها الكامل. هي مَا سَبَقَ أَنْ أحسّتْ مثل هذا السرورِ، وهو يَأْخذُها إلى عالمِ آخر لم تعرف له وجود من قبل.

عندما إكتشفَ بأنّها كَانتْ عذراء هَدّأَ للحظة. بأنين شديد، تَلوّتْ صوفي في السريرِ. بالرغم من أيّ صفه آخرى بماكس لا يمكن إنكارُ أنّه كَانَ حبيب مُراعي لشعور الآخرين ورائع. شَكّتْ بأنّ أيّ إمرأة كَانَ عِنْدَها رضى أكثر من علاقه رائعة وقَدْ زِيدَ عليها إقتراح الزواجِ. وهى تهذي بسعادةِ، قَبلتْ فوراً، ووافقتْ بأنَّ يبْقى إرتباطهم سري حتى يتَكلّمَ مع آبائِهم.

بشكل معوّج، إعترفتْ بأنَّه في ذلك الوقت هي كانت تَقْبلُ بأن الأسودَ أبيضَ إذا قالَ ماكس ذلك. لكن حالتَها مِنْ الغبطةِ دامتْ فقط ليله واحده أكثر ، ويومهم النهائي حُفِرَ فى عقلها إلى الأبد. . . .

أغَلقتْ عينها، هي يُمْكِنُ أَنْ تُتذكرَ بشكل مثالي ماكس بينما خَرجَ من غرفةِ طعام الفندقَ بعد الغداءِ في عصر يوم الأحدِ.

يبدو رائعاً في جينز شاحب وقميصَ قطنِى، تَحرّكَ ماكس مَع نظرة بطيئة للإتِّكاء على مكتبِ الإستقبالَ، حيث كَانتْ صوفي تُساعدُ لمدّة بِضْع ساعاتِ، عيونه المُظلمة اللامعة إحتجزُتها وإبتسامة حسّية لاعبُت شفاهه.

' أنا كُنْتُ أَتمنى بأَنْ نَتمتّعَ بقيلولة. ' قالَ، وأصابعه الطويلة تَغْلقُ على أصابعها فوق المكتبِ حتى بعد ليالتان من ممارسة ماكس المدهشة للحب وإرتباطهم السري هي ما زالَتْ تحَمَّر. ' لا يجب أن تخْجلَى، صوفي. ' ضَحكَ. ' هذا ما يفعله كُلّ المخطوبين في الحقيقة هذا تقليد هنا في سيسيليا. وأنت لا تُريدَين إزْعاج الناس المحليين، ' أثارَ، بسخرية.

' أنت نهم، يا سيد، ' أثارت. ' وأنا لَستُ خارج العمل حتى الرابعة. '

نظر إلي ساعةِ يدّه، وبعد ذلك عيونه الواسعة قابلتْ عيونها ثانيةً , بثروة من الرقةِ في أعماقِهم. ' ساعتان أَفترضُ بأنّني أستطيع أَنْ أَنتظرَ تلك المده، لَكن بصعوبة شدّيدة، ' قالَ، مَع ميل حاجبِ واحد وتكشيرة شرّيرة، وبَدأَت صوفي تضحك.

لكن ضحكَت صوفي بَهتتَ بينما صَرفَ شخص ما إنتباهه بدَعوة اسمِه. نظر حوله، وراقبتْ في دهشة بينما أسرعَ ماكس إلى إمرأة صغيرِه الجسم بشَعرِ أسودِ قصير جداً تقتربُ مِنْ المكتب، كَنسَها في ذراعيهِ وقبّلَها على كلتا الخدين. الكلمات الإيطاليه تَلتْ للدقائق الخمس التالية، والإلغاء اليدويِ قال الكثيرِ، قَبْلَ أَنْ يلتفت ماكس عَائداً إلى المكتب وذراعِه ملتفه بِحزم حول المرأةِ الأخرى.

بريانكا
05-08-2009, 10:19
' صوفي، أُريدُك أَنْ تُقابلَى أختَي جينا، ' أعلنَ. ' قرّرتْ القيَاْم بزيارة مفاجئة. '، وإبتسم للمرأةِ الأخرى، وقالَ، ' هذه صديقُتي صوفي. '

إبتسمَت صوفي باستحياء لجينا ومَدّتْ يَدَّها إلى المرأةِ التي سَتَكُونُ كنّتَها المستقبليةَ. ' سرَّرت لمُقَابَلَتك. '

أقرّتْ جينا مَع إبتسامة لامعة. ' السرور كُلّه لى. أنت رائعة جداً. ' صافحتْها، ثمّ عادَت فوراً إلى ماكس. ' أنت لا تتغير، يمكنى أن أَرى. ستحتاج لبولدوزر لتَغيرك! ' ضَحكتْ، وبالرغم من أن صوفي لَمْ تَفهم النكتةِ، هي فكرت بأنَّ جينا تبدو ودّية بما فيه الكفاية.

' صوفي، كُونُى ملاك وأطلبى غداء خفيف وقهوة إلى جناحِي. جينا لم تأكل حتى الآن، ونحن عِنْدَنا الكثير للمُنَاقَشَة. أنا سَأَكلمك لاحقاً. '

راقبَت صوفي ماكس يَنصرفُ ويَدْخلُ المصعدَ وذراعِه ما زالتَ حول جينا وبدون نظرة ثانية لها. قَلِقت قليلاً من إسلوبِه المرتجلِ، أحسّتْ بمزاجها السعيد يتغير قليلاً وهى تتصل لإعْلام المطبخِ بمتطلباتِ ماكس. فقط بعدما أنهت نوبتها أخذ تحذير مارني يَرْجعُ لمُطَارَدَتها.

جينا لم تكن أختَه لكن إبنة زوجة أبيه والمرأةَ التى من المفروض أن ماكس كَانَ يُعاشرُها لسَنَواتِ. فجأة ثقة صوفي المشرقة في حبيبِها، وخطيبها، أَخذَت منحنى سيئ.

ولَمْ يُساعدْها عندما جاءتْ مارني في الرابعة لتستلم مِنْها. عندما أخبرتْها عن وَصولَ جينا المفاجئ، الشفقة المفاجئة في ظلامِ عيون صديقِتها ببساطه زاد من شكوكَ صوفي. مع شعور من الحزنَ والريبه، عادتْ إلى شاليهِ الموظّفين ونَزعتْ زيّها الرسمي وإغتسلتْ. سحبت منشفة كبيرة، وجفّفتْ جسمَها وكُشّرتْ في اللطخةِ الواضحةِ.

رُبَّمَا كَانَ هذا الوقتَ من الشهرِ هو الذي يَجْعلُها تبْدو غيوره ومزاجيه، فكرتْ بينما مَشّتْ عائده إلى غرفةِ النوم ولَبسَت بنطلون وقميصِ. ذلك أيضاً يعَنى أنه لا يوجد علاقة لبِضْعَة أيامِ، وذلك زاد من سوء مزاجَها.

قلقة جداً لأنْ تجلس، طافتْ داخل الشاليهِ، سَحبتْ عيونَها بشكل ثابت إلى الهاتفِ. بالتأكيد ماكس سيتصل قريباً، بوجود إبنة زوجة أبيه أَو عدمه. هو يعَرفَ بأنّها خارج العمل منذ الرابعة.

عندما وَصلَت الساعة إلى الخامسة هي لم تَتحمل أن تَكُونُ محصورة بالداخل أطول من ذلك، لذا قرّرتْ الذِهاب للتمشي حول الحدائقِ إلى المتاهةِ حيث أَخذَها ماكس فى اليومَ الأولَ.

إنقلبتْ صوفي علي ظهرِها وعُصِرتْ عيونِها بشدّةَ لحَبْس الدموعِ التي تهدّدها، حَتَّى الآن، بعد كل هذه السَنَواتِ. هي يُمْكِنُ أَنْ تَسْمعَ أصواتَهم واضحة كأنها كَانتْ بالأمس.

' ماكس، يَجِبُ أَنْ تُخبرَ الفتاة، إذا كنت حقاً تَنْوى أن تتزَوجها. الشابّات مطّلعات كثيراً في الوقت الحاضر؛ هي قَدْ تتعامل مع الوضع بدون كثير من الإنفعال. ' إعترفتْ صوفي بصوتِ جينا، والإضطراب فيه، وأبطأتْ سرعتَها قليلاً.

' هل تعتقدين ذلك؟ لَستُ متأكّدَ جداً. هي شابةُ جداً، ولَيستْ مطّلعةَ جداً على الإطلاق على خلاف أكثر النِساءِ اللتى أَعْرفُهن. '

أَيّ وضع؟ تَسائلتْ صوفي، كُلّ مشاعرها السابقة من الغيرةِ والشَكِّ عادت لتُغرقهاُ وسارتْ ببطيء نحو نهايةِ السياجِ، وإذا كَانَت تعلم، فنحو نهايةِ أحلامِها أيضاً. . .

' في تلك الحالةِ، لماذا تأمّلُ أن تتزَوجها حتى؟ '

' لأنه، من بين أشياءِ أخرى، أنا كُنْتُ مهملَ ولَمْ أُستعملْ أيّ حماية. هي يُمكنُ أَنْ تَكُونَ حامل. '

سَمعَت صوفي رَدّه وتجمّدَت في مكانها. مسَحوره بروعة العلاقه بينهما، وطلبه للزواج، هى لم يخَطرَ في ذهنها أنها رُبَّمَا تكون حامل. كَيْفَ كَانتْ خرساءُ وعمياءُ جداً هكذا؟ كَانَ من الواضح أن ماكس أدركَ مباشرة نتيجةَ الجنس بدون وقايةِ. هَلْ كَان ذلك سبب طْلبُه الزَواج مِنْها؟ كَانَ ذلك السببِ الحقيقيِ لإرتباطِهم السريِ، الذى من الواضح أنه لم يكَنَ سراً بالنسبة لجينا؟ أخبرَ جينا أنه طَلبَ مِنْ صوفي الزَواج، وذَكرَ كلمة الإهمال والحمل، لكن كلمةَ الحبَّ، السبب الأكثر أهميةً للزواجِ، لم تخرج منَ شفاهَه.

عَصرَ قلب صوفي في صدرِها وكَانَ عِنْدَها مشكلةِ فى التنفّس بينما ألم حادّ كالسكين قطّعَ بداخلها. ماكس أخبرَها أنه يعَشقَها، قالَ بأنّها ثمينة، بشكل مُقرَف، أدركتْ بأنّه لم يسَبَقَ أَنْ ذكر الحبَّ ولا مرّة.

هَلْ السرية التى أصرَّ عليها لها علاقة بإعْلام أبّيها أم حتىِ يَعمَلُ ماكس على أن يَبقيها هادئة حتى يَكتشفُ إذا كَانتْ حامل؟

بريانكا
05-08-2009, 10:26
' أنا رُبَّمَا حَزرتُ. ' صوت جينا المحتقر قَطعَ من خلال أفكارِها المُعَذّبةِ. ' حذّرتُ بأنّك لن تفعلُ أيّ شئُ مندفعُ، لكن لا. تصرفتَ مثلما يفعل أكثر الرجالِ عند رؤية إمرأة راغبة. حَسناً، مهما حدث، أنت لا تَستطيعُ أن تتزَوجها بدون إخْبارها. هى بالكاد تعرفك، وفي رأيي هي إلى حدٍ بعيد صغيرة للزَواج على أية حال. هي حتى لم تنهى تعليمها. وهي تَمتلكُ الحقّ للإخْتياَر سواء تُريدُ أَنْ تُشتَركَ في هذه الوضع أم لا. إذا لم تُخبرُها، أنا سَأفعل. '

بالنسبة لصوفي، ذلك كَانَ آخرَ مسمار في نّعشَ آمالِها، وكون ماكس يُذعنَ لمثل هذا التَوبيخ مِنْ إمرأة بدون أيّ تعليق أذهلَها. إحترمَه الشديد لجينا كَان واضحاً، وهي كَانَ لِزاماً عليها أَنْ تَكُونَ متأكّدَه جداً من مقامِها في حياتِه لمُحَاضَرَته بهذة الطريقة.

' صوفي قَدْ تَكُونُ عمياءَ بما فيه الكفاية للسُقُوط فى السريرِ مَعك. وأى فتاه لن تفعل؟ حتى أنا لا أَستطيعُ إحصاءِ عددِهن. تَخلّيتُ عن المحاولة، ' تَشدّقتْ جينا بغضب. ' لكن ممِا أخبرتَني به عن إنجازاتِها الأكاديميةِ هي لا يُمكنُ أَنْ تَكُونَ غبيةِ. هي ستظن قريباً بوجودَ شيءَ خاطئَ إذا زوجَها الجديدَ إستمرَّ بالإختِفاء مِنْ البيتِ الزوجيِ بصورة منتظمة، من المحتمل ليلاً، وبعد ذلك عندما يعودَ لا يكَونَ عِنْدَهُ الطاقةُ لممارسة الحبِّ الذي كلانا نَعْرفُ حتميُته تقريباً. '

' أنا سَأُخبرُها أنا سَأُفعل، ' وضح ماكس. ' لكن ليس بعد. لقد مر يومين فقط. '

' آه، ماكس، أنا أَحبُّك. لَكنَّك رجل تقليدي. ومستحيل! ' أجابتْ جينا.

' أَعْرفُ، ' ضَحكَ، ' وأنا أَحبُّك. أنا لا أَعْرفُ ماذا سأفعلُ من دونك. لكن بالنظرإلى الجانبِ المشرق بقليل من الحظّ أنا قَدْ لا أَحتاجُ لإخْبار صوفي أيّ شئِ على الإطلاق. '

فجأة، وبوضوحِ، رَأتْ صوفي كُلّ شئ.

مارني كَانتْ على حق. ماكس وجينا كَانا حبيبان، والسبب الوحيد الذي جعل ماكس يقترحَ الزواج من صوفي لأنه رُبَّمَا جَعلَها حامل. هو حتى لم يذَكرَ إمكانيةَ ذلك إليها، وهى التى تسمّى خطيبتِه، وبشكل صادق أدركتْ بأنّه كَانَ حذرَاً وإسْتِعْمل الحمايةِ فى كل مره آخرى. ما الذى يَنْوى فعله؟ أجابتْ سؤالَها الخاصَ سينتظر ويرى. وإذا ما لم تكَن حامل هو سيَستعملُها، ثمّ يَتركها مثلما فعل مع كُلّ النِساء الأخريات في حياتِه.

إذا هي كَانتْ حامل سيناقش الإثنان كيف قَدْ تُعالجُ صوفي علاقةَ حبّهم المستمرَ بينما تَترك الزوجةَ الحامل في البيت. هي لا تَستطيعُ أَنْ تَلُومَ جينا حتى. هي كَانتْ ترغب فى إخْبارها الحقيقةِ؛ ولكن ماكس المخادع، هو الذى كان يَريد الكْذب.

الألم والغضب اللذان لم تشَعر بمثلهما في حياتِها من قبل إسْتَهْلكاها. الدموع ضَغطتْ على عيونِها، لَكنَّها رَفضتْ تَرْكهم يَسْقطونَ. أرادتْ الإهْتياَج والصُراخ في الرجلِ الذي أغوها بالكامل، سَرقَ قلبَها وبراءتَها. كَيْفَ أعتقدُت بأنّه يَحبُّها؟ هي كَانتْ عمياء كما قالتْ جينا لأنها وقعت تحت سحرِ ماكس، ومعرفة ذلك كَان يحْطم روحِها.

أَحتاجت إلى كُلّ جزءَ من قوةِ إرادتها لمُوَاصَلَة المشي إلى المدخلِ. رُبَّمَا، فقط رُبَّمَا، هي أخطأتْ وهناك تفسيرُ آخرُ، صرخ قلبها الأحمق. لكن المنظر الذي قابلَ عيونَها كَان مميتَ لأيّ أمل بإِنَّهَا قَدْ تَكُونُ خاطئةَ.

كَانا يَجْلسانَ على المقعدِ، أذرعهم حول بعضهم البعض، لغة أجسادهم تَصْرخُ بألفةً طويلة المدى، وقلبها أصبح كالحجر في صدرِها.

مِنْ مكان ما حَصلتْ على القوّةِ لتتَقَدُّم للأمام، وقد كان الكبرياء والكبرياء وحده الذي مكنها من إعْلان، "أنت على حق، ماكس أنت لَسْتَ بِحاجةٍ إلى أَنْ تَقُولَ كلمة. سَمعتُ كُلّ شيءَ، و-- "أنت لَسْتَ بِحاجةٍ إلى أَنْ تَتزوّجَني. لَكنَّها لم تحَصل على الفرصةِ لتقَولها لأن ماكس قَاطعَها.

' سَمعتَ كُلّ شيءَ؟ ' قَفزَ إلى قدمِيه. ' أَنا آسفُ. كان يَجِبُ أنْ أُخبرَك الحقيقةَ. أنا لَمْ أَريدك أَنْ تَكتشفَى بهذة الطريقِة. ' مَشى نحوها , آسف، إبتسامة مخزية تقريباً على وجهِه الرائع. لَكنَّها مدت يدها لتَتفاده.

' لا حاجة لأن تكُونَ آسف. . . . جينا على حقّ. أَنا إلى حدٍ بعيد صغيرة على الزَواج، ووضعكَ لا يناسبني مطلقاً. سأسافر في نِهَايَة هذا الأُسْبوعِ على أية حال، لأن شهران التجربة أنتهوا، لذا أنا سَأَقُولُ مع السّلامة الآن. وأتمنّى لك الحظَّ. '

' لا، صوفي، أنت لا يمكن أن تعِنى ذلك! ' قالَ، يَمدّ يديهُ إليها. أَخذتْ تتراجعُ؛ هي لا تَستطيعُ أَنْ تتَحْملَ لمَسّه لها. ' هذا لَيسَ سيئاً كما يَبْدو. تعالى وإجلسْى، ويُمْكِنُ أَنْ نُناقشَ الأمر مَع جينا. '

ليس سيئِاً! ضَفرَ الإشمئزازُ فَمُّها. هذا من المحتمل ليس سيئِاً في عالمِهم المنحطِ المتطوّرِ، وذلك الإدراكِ كَانَ كافى لأَنْ يُخدّرَ كُلّ إحساس في صوفي. ' لا. ' هَزّتْ رأسها، عيونها الخضراء تَتألّقُ بالغضبِ، وتَنزلقُ بشكل محتقر فوقه مِنْ الرأس إلى أصابع القدم. بطلها. . . حبيبها. . . المتَآمُر، الفأر الكاذب في الحقيقة هَلْ لديع الصفاقة لإقتِراح أن تَجْلسَ مَعه وحبيبِته وتُناقشَ ماذا؟ علاقة ثلاثية؟ إمرأه عامله أَم لا، رفض أبوي. . مهما كان! لماذا جينا تَحمّلتْه هي لم يكن عِنْدَها فكرةُ.

بريانكا
05-08-2009, 10:33
' سَمعت كُلّ شيء ولا يوجد ما يقَال. هذة كَانتْ تجربةً مثيرةً، لكن في الظروف الحالية أنا لا أَرغب فى الإِسْتِمْرار. لَستُ على الأقل مهتمّه بنوعِ المستقبلِ الذى خطّطتَ له، ولحسن حظي إكتشفتُ اليوم أنه ليس هناك فرصة أَن أكون حامل، لذا لَيْسَ هناكَ شيء لتقلق بشأنه ماعدا نفسك. ' أضافتْ تقريباً كالمعتاد.

لم يسَبَقَ لماكس أَنْ إهتمَّ بها حقاً. حتى حبّه لجينا لم يكَنَ شيءَ تعترف به صوفي كحبّ حقيقي. وهي أدركتْ أخيراً أن ماكس كَانَ الرجلَ الأكثر أنانيَة ومناورَة وتغطرساً والذى ساقها سوءُ الحظ لمقابلته.

رَأتْه صوفي يُعدّلُ أكتافَه الهائلةَ. لمدّة ثانية تَخيّلتْ بأنّها رَأتْ وميض الألمِ الخامِ في عيونِه الداكنه، لَكنَّها لابدّ وأن أخطأتْ لأنه عندما نَظرَ إليها وجهَه الرائع كَانَ قناع غير مُعبّر.

' أنت لَسْتَ الفتاة التى كنت أظنها. وأنت على حق، ليس هناك شيء أكثر ليقَال ماعدا أنه ليس هناك حاجة بك للبَقاء حتى نِهَايَة ألأُسْبوعِ. رجاءً أبدئى بحزم أمتعتك بأسرع ما يمكن. أنا سَأُتفاهم مَع أليكس وتذكرُة طيرانُكِ ستنتظرُك في المكتب. أنا لا أُريدُ وَضْع عينى عليك ثانيةً أبداً. '

عند التَفكير بشأن فراقهم الآن، رَأت صوفي ثانيةً العداوة في عيونِ جينا، وبشدّة، وغضب بارد في ماكس، وتَسائلَت لِماذا تَركتْ الذكرى تُضايقُها لمدّة طويلة. إستحقّوا بعضهم البعض، وهي كَانتْ بخير من دونه. أما بالنسبة إلى مقابلة ماكس للغداءِ فمن غير المحتمل. . . وعلى تلك الفكرِه المتحدّيِه هى نَامتْ أخيراً.

لكن فى اليوم التالي، في نهايةِ مؤتمرِ الصباحَ، بينما كَانتْ مستغرقةَ في محادثةِ مَع المنظمِ، توني سلتير، إنخفض صوتها عندما ظَهرَ ماكس كوانتانو فجأة في الإستراحةِ.

' صوفي. ' أَومأَ رأسهَ في إتّجاهِها ومَدَّ يَدَّه إلى توني سلتير. ' من الجيد رُؤيتك ثانيةً، توني. للآسف أنا تمكنت من حضور العشاءَ فقط ولَيس الإجتماع، لَكنِّي سْمعُت أن المؤتمرَ ناجح جدا. أَعتقدُ بأنّ بَعْض الأفكارِ الإيجابيةِ جداً قد صِيغتْ، والتي قَدْ تُوْضَعُ موضع التطبيق في المستقبلِ. رُبَّمَا من الممكن أَنْ نجتمعُ ونناقشُه أكثر؟ '

سَقطَ فَمُّ صوفي مفتوحاً من الصدمةِ. هي لا تَستطيعُ أَنْ تَصدق جرئة الرجلِ، يُقاطعُ محادثتَهم، لكن إذا كان على وجهِ توني أيّ تعبيرِ فأَنْه عدم تصديق حظَّه العظيمَ لأن ماكس كوانتانو ، إقتِراح اتصال بينهم الاثنين، مَعه!

' نعم، ذلك سَيَكُونُ عظيمَ. ' شَعَّ توني، كثيراً لإشمئزازِ صوفي.

نَقرتْ عيونُ ماكس المُظلمة المنتصرة بشكل هازئ عليها وضَحكَ بهدوء بينما خاطبَ توني ثانيةً. ' صوفي وأنا أصدقاء قُدامى وسأخذها للغداء. أَعتقدُ أن هناك كلمة ختامية وحيدة بعد ظهر اليوم، لذا رجاءً إعملْ جميلاً لي وإعطى إعتذاراتَ صوفي إلى أيّ أطراف مهتمّة لخروجِها المبكّرِ مِنْ المؤتمرِ. أنا أوَدُّ أَنْ أُوريها جزء من فينيسيا قَبْلَ أَنْ تَتْركُ غداً. ' سِحب بطاقة مِنْ جيبِه، أضافَ ماكس، ' هذا رقمي. خابرْني في الصباحِ ويُمْكِنُ أَنْ نُرتّبَ للإجتماع. '

حاولتْ صوفي المُعَارَضَة؛ كان لا بُدَّ أنْ تُنجزَ عقدَها، وهذا يعنى البَقاء حتى النهايةِ. لكن مَع منظمِ المؤتمرِ يُعلنُ بأنّه ليس ضروريَاً، وبأنَّه يمكن أن يتعامل مَع زبائنِها، قَبْلَ أَنْ تعَرفَ صوفي ما حَدثَ كَانتْ يَدَّ ماكس في مِرْفَقِها وكَانَ يَقُودُها خارج الفندقِ. وكان هناك مؤامرة ذكوريه، فكرتَ صوفي بشكل مرير، وصوتِ إقتراحِ توني المتلهّف للتَمَتُّع بغدائِها يدقّ في آذانِها.

أبعدتْ يَدَّ ماكس حالما وصلوا للرصيفَ وإلتفتت لمُوَاجَهَته. ' أَفترضُ بأنّك تَعتقدُ بأنّك ماهر، لجعل توني سلتير يقدم الأعذار لغيابِي؟ من تظن نفسك لتتدخّل في عملِي؟ ' زمجرتْ، غاضبه جداً وأرادتْ ضَرْبه.

هو كَانَ يُحدّقُ فيها مِنْ أعلي، بكُلّ التكبّر والقوة الذكورية. شمس الخريف كَانتْ تَلْمعُ على شَعرِه الأسودِ وتُبرزُ ميزّاتَ خديه. في الجينزِ الأسودِ وقميص قماش كشميرِ أسودِ بَدا مثل الشيطانَ بنفسه، فكرت. لَكنَّها مجنونة جداً لأنْ تَكُونُ خائفةً منه.

' حَسناً، عِنْدي أخبارُ لَك، كوانتانو: لن أَتغدّى مَعك. لَيسَ اليوم، ولَيسَ أبداً. '، وسْحبُت حقيبةَ يدها أكثر على كتفِها، أضافتْ بشكل طريف، ' لكن، شكراً ليَوم العطلةِ. '، وتَأَرجُحت على كعبِها، وإنصرفتْ.

تَركَها ماكس تَذْهبُ، لأنها كَانتْ تَتحرّكُ في الإتّجاهِ الصحيحِ. لقد رُبِطَ اللانش على بعد خمسون ياردةَ على طول القناةِ،، وبالرغم من أنّه هُيّأَ نفسه تماماً لسَحْبها وهى ترَفْس وتصُرخ إلي اللانش، مراقبُة خطوة صوفي الواسعةَ كَان أكثر ما يثيرإِهْتِمامه. شَعرها رفعه بشكل طليق دبوسِ لؤلؤيِ في مؤخرة رقبتِها وغطى مثل ستارة من الحريرِ الشاحبِ ظهرِها. وجزئها السفلى في تنورة صوفِ زرقاء داكنةِ قصيرةِ وبسيطةِ هى كَانتْ متعه للنظر وسيقانِها المغطاه، هو حَزرَ، في الجوارب النسائية الحريريةِ كَانتْ بهجة صافية.

بريانكا
05-08-2009, 10:40
صوفي لَمْ تنظر للخلفَ هي لَمْ تُجرأ! كَانتْ تَمشى على طول جانبِ القناةِ، تهنّئُ نفسها بهروبِها السهلِ، عندما تَلوّى فجأة ذراعَ حول خصرِها ورُفِعتْ فى الهواءِ. وتَركتْ فَجأَه مع صرخةً وبَدأَت بالمقاومه لتجد نفسها في مقعد جلدي داخل مركب. قبل أَنْ تَتمكن من الإرتفاعَ بالكامل على أقدامِها شغل ماكس المحرّكَ وتحرك به، مما دَفعها للإرتطام بقاعِ المركب.

' أنت مجنون، ' صَرختْ في ظهرِ ماكس الواسع. ' أوقّفُ هذا المركبِ الآن، أَو أنكُ ستَعتقلُ بتهمة الإختِطاف! ' وإلى دهشتِها المطلقةِ، هو فعلَ. سَمعتْ المحرّكَ يَتوقف، ورَفْعت رأسها، لترى أن ماكس قد إستدارَ وكَانَ يَتّكئ على العجلةِ، ويحدق فيها، وجهه الرائع متصلب.

' إذا كان هناك من سَيُعتَقلُ فسَيَكُونُ أبّاكَ، نايجل روثرفورد، للإحتيالِ. '

بِحقّ الجحيم ما الذى كَانَ يَتحدّثُ عنه الآن؟ فكرت صوفي بشراسة، تميّلُ برأسها للخلف لمُوَاجَهَته. رعشه خوفِ نَزلَت على طول عمودها الفقري من النيةِ الصلّبةِ في الأعماقِ السوداءِ الباردةِ لعينيه والتي إشتبكتْ مَع عينها كما أضافَ، ' مالم تفعَلُى بالضبط كما أَقُولُ. '

' أنت مجنون! أنت لا تَستطيعُ تَهديدي أَو أبّي، ' عَصفتْ. فجأة تَذكّرتْ تعليقَ ماكس ليلة أمس حول عائلتِها. لم تفكّر فى شيءَ مما قاله في ذلك الوقت، لكن الآن هي لم تكن متأكّدةَ جداً. تحرّكَ القلق داخلها كَيفَ عَرفَ بأن أبّاها تُزوّجَ ثانيةً وأن عنده إبن؟

' ليس من الضروري أن أفعل، ' رْدُّ بشكل هادئ.

' إذا لماذا؟ ' سَألتْ، وتَوقّفتْ. هي لا تستطيع أَنْ تَقْرأَ أى شيءَ في ملامحه الصارمةِ، لَكنَّها عَرفتْ أنَّ أبّاها لَمْ يَعْرفْ ماكس حقَّاً. عندما عُادُت من إيطاليا قبل سبعة سنوات سَألَها أبوها إذا كانت تمتعت بالإجازةِ. في المحادثةِ التي تَلتْ ذلك كَشفَ بإِنَّهُ قابلَ المالكَ فقط، أندريا كوانتانو مرّة، لَكنَّه عَرفَ أليكس. إفترضتْ أن أليكس رُبَّمَا ذَكرَ حالةَ أبّيها الزوجيةِ. وكان لا بُدَّ أنْ تَتسائل ماذا أيضا َرُبَّمَا ذَكرَأليكس.

هَلْ عَرفَ ماكس شيءاً حول عملِ أَبِّيها؟ هَلْ كَانَ هناك شيء خاطئ؟ التَوَتّر بين مارجوت وأبوها كَانا واضحَ بشكل سَاطِع في عطلةِ نِهايِةِ الأسبوعِ. بشكل مقلق، قَضمتْ شفتِها السفليةِ رُبَّمَا كَانَ عِنْدَهُمْ مشاكلُ مالِيه لا تعَرف شيءَ عنها. يا للسماء، بالطريقة التي تبذر مارجوت بها المال ذلك كَانَ محتملَ جداً.

هي كَانتْ جميلةَ، إعترفَ ماكس. بوصول تنورتِها إلى أعلى أفخاذِها، سيقانها الطويلة أمتدتْ للخارج أمامها، رَأى بأنّه كَانَ محقّ بشأن الجوارب النسائية والتي يُمْكِنُ أَنْ يَرى أشرطةَ حزامِ رباطِها الآن. سترة بدلتِها كَانتْ مفتوحةَ، والبلوزة الحريرية البيضاء تحتها لائمتْ المنحنى القويِ العاليِ لصدرِها، تكْشفُ لَمْحَةَ مُغريةَ مِنْ الفتحة والتي تشجّع العينَ على التَبَاطُأ.

بتردّد رَفعَ عيونَه إلى وجهِها ورَأها فى اللحظةَ التى أدركتْ فيها بأنّه لم يكَنَ يُنكّتُ. القلق الغاضب ظهر فى عيونِها المدهشةِ وأسنانِها البيضاءِ الصغيرةِ قَضمت علي شفتِها السفليةِ الكاملةِ. شَدَّ جسمُه. فقريباً جداً هو سيَقْضمُ على شفاهِها المنفرجةِ، وأكثر بكثير من ذلك، وهو لَمْ يَنْوَ أَنْ يَنتظرَ أطول .

' لأن القانونَ سَيَفعل، عندما يجتمع دائنونه الإسبوع القادم، ' تَشدّقَ. ' مالم أُساعدُك، وبالطبع ذلك بثمن. '

' دائنونه؟ وماذا تَعْني بمساعدتي '. أدركُت فجأة بأنّها كَانتْ في وضع مُميّز متَمدّدَه عند قدميه، كافحتْ من أجل الإنتِصاب على المقعدِ الجلديِ.

' أعتقد أنك تَعْرفُين. وإذا لم تكوني، حْزرُى، ' قالَ بتهكمِ، ' بينما نذهب للغدّاء. ' وبعد ذلك أعطاها ظهره وأدار المحرّكَ.

للحظة حدّقتْ صوفي في ظهرِه وتُمنّتْ أَنْ تَغرسَ خنجر فيه، لَكنَّ ذلك لم يكن خياراً. بدلاً مِن ذلك أدارتْ محادثتَهم مراراً وتكراراً في رأسها، وكلما فكرت أكثر كلما زاد قلقَها وأُصبحتْ أكثرغضباً. لَكنَّها لَمْ تُجرأ على التُجادلُ مَع ماكس -- ليس بعد - ليس حتى تعَرف بالضبط ما الذى يجري.

جُلُست على حافةِ مقعدِها، عاجزه عن الإرْتياَح، حاولتْ التَركيز على جمالِ بيئتها المحيطةِ بدلاً مِنْ الحضورِ المستبدِّ لماكس خلف العجلةِ.

فينيسيا في منتصف شهر أكتوبر/تشرين الأول، أبرد وبأسوأ إزدحامِ لسيّاحِ الصيف، كَانَ مكان سحري. البنايات المَغْسُولة بالشمس التي تَحف القنواتَ، الجسور المعقّدة التي تُقوّسُ القنواتَ الأصغرَ -- هي كان يَجِبُ أنْ تُسْحَرَ. وفي أيّ ظروف أخرى هي كَانَ يمكنُ أَنْ تَكُونَ. لَكنَّها كَانتْ متوترةَ جداً وأيضاً مدركة لماكس للتَركيز على أيّ شئِ آخر.

هـــديـــر
05-08-2009, 10:47
يلا ياغالية كمليها

حلوه كتيرررررررررررررررررر

بريانكا
05-08-2009, 10:50
الفصل الخامس

سَمعَت صوفي نغمة تغييرِ المحرّكَ، ورَفْعت رأسها، أدركَت بأنّهم كَانوا يَقتربونَ من مرسى. نظرت لأعلى ورَأتْ بيت شاحب ووردي رائع كبير مَع سلم حجرى هائلِ يُؤدّي إليه مِنْ الجانبانِ. رَأتْ الأبوابَ المزدوجةَ الضخمةَ تَفْتحُ ورجل يَنْزلُ مِنْ أحد جانبِى السلم ليمَسْك الحبلِ الذي رماه ماكس إليه. خلال ثواني رُبِطَ اللانش.

بَدأتْ بالنُهُوض على أقدامِها، وأْخذُ ماكس يَدّها ليسَاعَدَها. حاولتْ أَنْ تَسْحبها لتحرّرها، لكن أصابعَه أشَدّتْ. للحظة عيونه إندلعتْ بالغضبِ، وعندما تَكلّمَ صوتَه كَانَ ناعمَ بشكل خطير. ' صوفي، أحسنى التصرّفُ. أنت لن تُحرجُيني أمام موظّفي أتفْهمينَ؟ '


رَفعتْ العيونُ الخضراءُ المتألّقةُ إليه. ' أنا لا أُريدُ أن أكُونَ هنا. لذا يُمْكِنُ أَنْ نَحْلَّ كل مشاكلنا إذا أنت فقط تَركتَني أَذْهبُ، ' تَشدّقتْ بشكل طريف. وكَانَ عِنْدَهُ الجرأه للضِحْك.

' محاولة جيدة، لكن لا. ' بَعْدَ لحظة، وذراعِ ماكس تلتف بِحزم حول أكتافِها، هي كَانتْ قَدْ قُدّمتْ إلى ديجو، خادمه، الرجل الذي رَبطَ اللانش، وكَانَ يَصعد السلالم إلى أبوابِ المدخلِ الرائعةِ، تَقَدُّم ديجو.

البيت كَانَ مدهشَ؛ وَقفَت صوفي في قاعةِ المدخلِ الكبيرةِ وحدّقَت ببساطة.

الأرضية كَانتْ فسيفساء رخامِ رائعِه ذات لون أبيض مائل للصفرةِ الترابيةِ، الجدران منغوليه، مشغولة بأشكال ذهبيةِ رائعةِ والقطع الفنيةِ الرائعة منتشرة حول القاعة. أعمدة رخامِ شكّلتْ إطار لقاعةِ الإستقبالِ الضخمةِ، باب مفتوح بين إثنان منهم يَكْشفُ عن طاولة طعام طويلة أعدت للغداء. أعادت رأسها لأعلى لتنظر إلي السقفِ ولَهثتْ كان هناك قبة في المركز، رسمت لمُنَافَسَة كنيسة السيستاينِ، والثريا الضخمة التي لابد أنها من الكريستال تتدلى منها. كل هذا أذهلَها. السلالم الرائعة فى خارج نُسِختْ، وفاقتْ فقط بواسطة سلمِ الرخامِ الرائعِ فى الداخل، الذي يبدأ من مكان واحد من الأسفل ويمتد لينقسم ثانيةً إلى ممر واسع والذي إفترضتْ أنه يقود إلى غرفِ النوم.

' مرحباً بك في بيتِي، صوفي. '

مرهوبه، نظرت إلى ماكس. ' هذا مُدهِشُ! ' صاحتْ. ' لَكنِّي لم أكن أعَلم بأنّك تعِيش في فينيسيا. ' عائلة كوانتانو كَانتْ مصدر ثابت للثرثرةِ في الفندقِ عندما كانت تعمل هناك. عَرفتْ أن ماكس كَانَ عِنْدَهُ شُقَّةُ في روما، لكن لا أحد ذَكرَ فينيسيا أبداً. إذا عَرفتْ بذلك ما كَانتْ لتَضع قدمها فى المدينةِ.

' عندما تقابلنَا أول مره كنت قد إشتريت هذا المكانِ للتو. هو كَانَ قصر (بلازا) فى الأصل، وأنا كَانَ عِنْدي نية إعادته إلى أسلوبِه الأصليِ. هَلْ يعجبك؟ '

' يعجبنى؟ هل تمزح إنه رائعُ. ' إبتسمتْ، وَنْسيت عداوتَها نحوه للحظة، لَكنَّها ذُكّرتْ بها بقسوة بَعْدَ ثانيتان.

' جيد. إذا لن يكونُ عِنْدَكَ مشكلةَ بالمعيشة هنا لفترة، ' قالَ بيسر.
' إنتظر دقيقة . أنا --- ' هي لم تعطى فرصةِ لتكرار بأنّها لَمْ تُردْ حتى أَنْ تَبْقى للغداء، لأن سَحبَها بتملك إلى ذراعيهِ.

تَألّقتْ عيونُه الداكنة الذهبيةُ ببَعْض العاطفةِ العنيفةِ، وفَمّه إستقرَّ على فمها بعاطفة قوية والتي فاجئتها. بسطتْ يديها على صدرِه، تحاولُ دَفْعه عنها، لَكنَّه ببساطة سَحبَها أكثر إليه لذا هي لم تَستطعُ أَنْ تَتحرّكَ. هذة لم تكَنَ كأى قبّلُة هى إختبرتها من قبل تَدْمير، وإستكشاف غيور والذي أرعبها بالرغم من إرتعاشها من الأحاسيسِ العنيفةِ التى أحياها.

أغَلقَت صوفي عيونها وحاولَت أَنْ تجبر جسدها على أَنْ لا يستجيب. عندها إستمرتْ القبلةُ أطول وأطول وسَلبَ فَمَّها، كَنستْ يَدَّ واحدة بشكل محموم على طول عمودها الفقري، يَحْثُّها على الإقتراب منه كما أن عاطفة مَنْسية لمدة طويلة رَكضتْ بسرعة خلال عروقِها.

عندما سَمحَ لها أخيراً بالتَنَفُّس، هي كَانتْ تَلْهثُ طلباً للهواء، ترتعش من الإثاره. لَمْ يَعطيها أى وقتَ لتَتعافي وتابع التقُبيَلِ أسفل حنجرتِها، يَمتْصُّ التجويفَ الضعيفَ حيث ضَربَ نبضَها بجنون.

لم تسَمع السعالَ الرصينَ، أحسَّت فقط برأسِ ماكس يرتفع ولَمحتْ خَلْيط من الغضب والرغبه تحت غطاء عيونَه الثقيلةَ بينما أخبرَ ديجو أنهم سَيَكُونونَ هناك خلال دقائق.

بريانكا
05-08-2009, 11:00
' ماذا تعتقد أنك تفعل؟ ' طَلبتْ، تكافحُ من أجل التنفسِ وتحاولَ الإفلات من بين ذراعيهِ بدون نجاحِ كبير.

' أتذُوقُ البضاعةَ، ' قالَ ماكس بأمانةِ وحشيةِ. ' إذا كنت سَأَكْفلُ أبوكَ مِنْ الدينِ، فسأَحتاجُ أن أعْرِف إذا كان يستحق. '

أخيراً سَقطَ القناع، وأدركتْ أن تعلّيقُه حول معيشتها هنا جلب معه إحساسَ مروّعَ. نَظرتْ صوفي إليه. ' أتَتخيّلُ في الحقيقة بأنّني سأقيم مَعك لإبْعاد أبي عن الدين؟ ' غمغمتْ. ' هَلْ هذا كُلّ شئ؟ ' هَزّتْ رأسها كما لو أنَّها تحاول تَوضيحه، تمرّد غضبِ داخلها مما أعْطى عيونِها تألق برّي. ' آسفه لخَيبة أملك، لكن أبي رجل كبير. إذا كان في مشكلة وهذا الذى أَشْكُّ فيه كثيراً فإنه كبير بالقدر الكافُى للخُرُوج منها لوحده، ' قالتْ بتهكّمِ مرِّ، كْرهُها ماكس بهذا العمق كَانَ يُخيفُها تقريباً.

' هو أبّوكَ.وأنت أدرى. ' حرّرَها وعادتْ خطوة غير مستقرة للخلف، أخيراً تَخلّى عن إقترحِه. لكن إغاثتَها كَانتْ قصيرةَ. ' لَرُبَّمَا إفلاسَه سيفيده ومع ذلك كَيف سَيُؤثّرُ هذا على أَخِّيكَ الصغير سننتظرُ ونرى. ' إستهجنَ. ' لَكنَّك من المحتمل أنك تَعْرفُين ذلك أفضل مِنْي . '

' أيها اللعين. ' صرخت صوفي عند ذِكِر تيموثي. ' أنت تُمرضُني. إذا أحتاجُ أبي مالاً فسَأَعطيه كُلّ ما أملك برضى، حتى سأستدين له هناك الكثير مِما يمكن فعله. لكن أخذ المالَ منك؟ أَبَداً. '

ضيّقتْ عيونُه الداكنه بشكل متهكم على العنيفِ المُتَدَفّقِ من وجهِها. ' أبداً وقت طويل، وأبوكَ عِنْدَهُ بضعة أيام فقط حتى إجتماع الدائنين. يَجِبُ أَنْ تَعْرفَى أيضاً بأنّني تلقيت إتصالً منذ ساعتان مِنْ صديقِكَ آبي. عَرفَ بأنّني سأَتغدّى مَعك وطَلبَ مِنْي توديعك بدلا منه وأن أعتِنى بك. بالطبع قُلتُ بأنّني سأفعل. على ما يبدو سيَطِيرُ إلى الكاريبي للإِنْضِمام إلى زوجتِه وعائلتِه على يختِه. إذن لو أنَّك تَعتمدُين على الركض إليه من أجل المالِ، أنْسي. '

إبتلعتْ الكتلةَ المفاجئةَ التي إرتفعتْ في حنجرتِها. كَمْ يحب آبي وَضْع أنفه المؤذيِ. هي تراهن بأنّه كَانَ يَضْحكُ طول الطّريق عبر الأطلسي. لَكنَّها لم تكن تَضْحكُ. الغضب إهتاجَ داخلها لأنَّ ماكس كَانَ عِنْدَهُ الجرأه لإخْبار آبي أنه سيعتني بها كما لو أنها حزمة سَتُمرّرُ. لكن الغضبِ جاءَ معه حزن خفى لأن ماكس، الذي إعتقدتْ مرّة بأنّها تحبّه، يُمْكِنُ أَنْ يَعِيشَ بسعادة في مثل هذه الفراغِ الأخلاقيِ.

' لا شيء لتقَوليه؟ ' سَألَ بشكل متعجرف.

هَزّتْ رأسها في إشمئزازِ. ' أفترض أنك لَمْ تتزوّجَ بعد؟ ' لا يُمكنُ أَنْ يَكُونَ. بالتأكيد حتى ماكس لَن يكونُ عِنْدَهُ الصفاقه بجَلْبها إلى هنا إذا هو كَانَ؟ ' لكن، فقط بدافع الفضول، ماذا ستَقُولُ جينا إذا وافقَت على إقتراحِكَ المُعيبِ؟ '

' ليس هناك شيء يُمْكِنُ أَنْ تَقُولَه ومع ذلك من الواضح أنها لَنْ تَكُونَ سعيدةَ جداً، بعد آخر مَرّة. لكن كعشيقتي لَنْ تَحتاجَى لمُقَابَلَتها. '

أشفقت تقريباً على جينا. قساوة ماكس روّعتْها. للحظةِ واحدة فكرت أن تَخْرجَ من بيتِه، تأَخْذ مركب أجرة إلى فندقِها وبعد ذلك تأخذ الرحلة التالية إلى إنجلترا، لتعُودُ إلى سلامةَ العقل. لكن التفكيرَ بتيموثي أوقفَها.

ماكس كوانتانو لم يكنَ نوعَ الرجلِ الذى يرتِكب الأخطاءِ على الأقل لَيسَ في العملِ. على الرغم من رغبتها فى ذلك، سَيَكُونُ من التهوّرَ أن تفترضُ بأنّه مخطئ بشأن أبّيها وتصرفه. إحتاجتْ معْرِفة الحقائقِ.

رَأى ماكس التردد على وجهِها الجميلِ وعَرفَ ما الذى تفكر فيه. ' إذا كنت لا تَصدقيني، أتصلى بأبّاكَ وسْألَيه. ' أشارَ إلى الهاتفِ على الطاوله. ' كُونُى ضيفَتي. '

أرادَ صوفي أكثر من أي إمرأة أخرى عَرفَها أبداً، وهو أخيراً واجهَ تلك الحقيقةِ عندما وَضعَها القدر في طريقِه ثانيةً ليلة أمس. رُؤيتها مَع آبي أسموف جَعلَ دمِّه يغلي، رُؤية ما قَدْ أَصْبَحتْ عليه. فكرة كون الروسي السمينِ يتمتّعُ بجسدها الجسد الذي بَدأَ معه الحب أرسلَت شريط غريب عنه كلياً مِنْ الرغبةِ الجسديةِ المَشْحُونةِ لتَهتاجُ خلاله.

صوفي كَانتْ المرأةَ الوحيدةَ التى طُلِبَ منها الزَواج، لكن لحسن الحظ أكتشفُ فى الوقت المناسب بأنّها كَانتْ من النوعَ المقتصد بنذورِ الزواج. كما يتَذكّرَ، القسم الإنجليزي القديم كَانَ كُلّ الخير الدنيوي أنا أهبَ. كَان من الواضح أنها لكُلّ ذلك لكن عندما جاءَ إلى فى المرضِ وفي الصحةِ هي لَمْ تكن تُريدْ المعْرِفة. أبعدته بسرعة الرصاصه عندما سْمعُت بأنّه رُبَّمَا يَكُون مريض بالسرطانَ.

أَحتاج فترةَ للتَعافي مِنْ السرطانِ، وهي علّمتْه أن يَكُونَ حذرَ أكثر بكثيرَ في حياته العاطفيةِ. لَكنَّ ذلك لم يمنعه من أن يُرغب بصوفي بأكثر الطرق بدائية، فى اللحظة التى وقع نظره عليها ثانيةً. الرغبة الجسدية أَخذت في الحسبِان، أَو القليل منها، فبالنسبة للرغبةِ. فإنها ببساطة هناك، تلْفُّه بقوة.

بريانكا
05-08-2009, 11:03
أنكرَها لسبع سَنَواتِ، لأن قبل سبعة سنوات كَانَ عِنْدَهُ أكثرُ مِنْ خيانتِها للقَلْق حوله، لكن الآن سيكون ملُعِونَ إذا تْركُها تَفلت مِنْ هْجرُانه بدون آْذيّ. الآن هو سيُدلّلُ نفسه بها حتى تبَهت رغبته ويُتمْكِنُ من النْظرَ إليها مَع لا شيء سوى الإحتقار الذى تستحقّته.

نَظرتْ صوفي إليه يَقِفُ أمامها، بقَهْر وبشكل ذكورى متغطرس، بهالةِ من الصامت، قوّته مميته التي كَانتْ تُهدّدُها بالتأكيد. ' أنا سَأَستعملُ تلفوني الخلوي، ' قالتْ، صمّمَت على مُمَارَسَة قليل مِنْ السيطرةِ الباقيه لها فى هذه الحالةَ. ' وأنا أرغب ببَعْض الخصوصيةِ. '

' سَأَنتظرُك في غرفةِ الطعام، ' تَشدّقَ ماكس، وراقبتْه يَذهب قَبْلَ أَنْ تخرج تلفونها الخلوي مِنْ حقيبتِها.

أطفأَت صوفي هاتفها وأطفأَت حياتَها، كما تعَرف، بالنسبة للمستقبلِ المنتظرِ.

بِاندهاش، إتّصلتْ بأبّيها بسهولة في البيت. عندما أخبرُته أنها إلتقتْ ماكس كوانتانو علي العشاءِ ليلة أمس، وأنه أخبرَها بأن هناك إشاعاتَ في وسط تجارةِ الفنادقَ بأن شركتَه في مشكلةِ، أَبّيها كَانَ صريحَ بشكل مدهش. مجموعة الدائنين من المنتظر أَنْ تَجتمعَ الإثنين القادم، تتَفَاوُت منْ شركاتِ الطيران إلى مدراءِ الفنادق. على ما يبدو كَانَ عِنْدَهُ دفعة مؤجلةُ مِنْ مالِ الزبائنِ وصَرفَه.

كَانَ متأكّدَ إنه إذا باعَ البيتَ وإستأجرَ شيءَ صغيرَ يُمْكِنُ أَنْ يُصحّحَ الوضع حتى تأتيهُ الفرصة لتصحيح عملِه، لكن مارجوت لم تتقبل الحقيقةُ لذلك كَانَ يُحاولُ جَمْع المالِ مِنْ البنوكِ. الأسبوع الماضي فقط أدركت مارجوت أخيراً أن البيت يجب أَنْ يُباعَ، لَكنَّها لم تكن سعيدة بهذا. سبب وجوده في البيت في منتصفِ النهار لأنه كَانَ يَتوقّعُ سمسار العقارات.

لِذلك كان الجوّ مشحون فى نهاية الاسبوع الماضي، فكرت صوفي بشكل مرير، تحرّكُت بتردّد نحو غرفةِ الطعام. تعليق أبوها الأخير كَانَ يَدْقُّ في رأسها: ' أَنا متأكّدُ أنه يُمْكِنُ أَنْ أُقنعَ الدائنين بالتَأجيل حتى أَبِيعْ، لكن مهما كنت تفعلُين، لا تزعجُى ماكس كوانتانو. أبوه ماتَ منذ شهور قَليلة، وعندما نَظرَ إلي العملِ العائليِ التناقضاتِ في الدفع عَرفتْ. إذا تَركَ أمَّه، التي أدارتها مَع زوجِها للسَنَوات القليلة الماضية، فإن هذا ما كان ليحْدثُ بهذه السرعة. '

لم يسَبَقَ أَنْ كَانَ لأبوها رأي عالي عن النِساءِ في عالمِ الأعمال. كونه بهذا التعصب، كَانَ من المفاجئُ أنه سَمحَ لمارجوت أن تدَفْعه هكذا.

دَخلتْ غرفةَ الطعام. كَانَ ماكس يَجْلسُ علي رأس طاولة طويلة، والضوءِ مِنْ النافذةِ أعطى شرائطَ فضّيةَ في السوادِ اللامعِ مِنْ شَعرِه المِصفف بعناية. لا إشارةَ للخصل الضالّةِ التي أعتادت السُقُوط على حاجبِه، أَو الإبتسامة الرائعة المُثيرة التي طاردتْ أحلامَها لفترة طويلة بعد أن تَركُته.

لقد تَغيّرَ؛ هو كَانَ أكثرَ بُعداً وأصلبَ وأكثر ليونةَ. لَكنَّ ما زال يَستطيعُ أَنْ يَجْعلَ نبضِها يتسارع بمجرد النَظْر إليها. عقدت عضلات معدةِ صوفي إلى عقدة ضيّقة مِنْ التَوَتّرِ عندما حدّقتْ بطولِ الطاولةِ عليه.

' هَلْ تَكلّمتَ مع أبّيكَ؟ ' سَألَ.

' نعم. ' جَعلتْ نفسها تَتقدّمَ حتى وَصلتْ المكان الذي أعده ديجو لها بجانب ماكس. ' وأنت على حق. ' راقبتْه يقف ويسَحبَ الكرسي لها، دائما رجل محترم. سَخرتْ تقريباً مِنْ نفاقِ الرجلِ؛ لماذا يُعاملها كسيدة عندما يكون مصمّمَ على تَحويلها إلى أفضل قليلاً مِنْ مومس؟ لَكنَّها لم تقل شيءَ وجَلستْ.

' أنا عادة كذلك، ' تَشدّقَ، عاد إلى مقعدَه بشكل متغطرس، وفي تلك اللحظة دَخلَ ديجو مَع زجاجة شمبانيا ووَضعَها بجانب ماكس. ' شكراً لك. ديجو. أنا سأهتم بالأمر. ' أْخذُ القنينةَ، فَتحَها بشكل محترف ومَلأَ الكأسان الفارغان على الطاولةِ. حَملَ أحدهما إلى صوفي.

' فى صحتك، صوفي. نخب الأصدقاء القُدامى والأحباءِ الجدّدِ، ' قالَ برضى.

' أنا لم أوافق على أيّ شئِ، ' إحتجّتْ صوفي، لَكنَّه كَانَ إحتجاج ضعيف ولقد عَرفَ هذا.

' حضوركَ إلي هذه الطاولةةِ يخبرُني أنك وافقتَ، ' أعلنَ، عيونه أضأتْ بخَدْع التسليةِ ' إلا فأَنْك كَانَ من الممكنُ أَنْ تَكُونَى خارج هذا البيتِ في ثانية. '

هو كَانَ على حق، لعنته! المرارة الغاضبة الحارة إكتسحتْها، لَكنَّها لَمْ تُهيَّئْ للإسْتِسْلام بدون معركة. ' أبي يَعْرضُ البيت العائلي للبيع الآن. أعطيه وقتاً، هو يُمْكِنُ أَنْ يُدفع ديونَه، ' قالتْ بِتحدٍ. لكن في الأعماق عَرفتْ بأنّها ما كَانتْ لتترك أَخَّاها الصَغيرِ يتشرّدِ وأبّيها ليفلس.

بريانكا
05-08-2009, 11:47
' هو ليس عنده أى وقتُ. ' صرّحَ ماكس بهدوء، فَمّه القوي يَلْفُّت بسخريةِ متهكمةِ. ' تَأكّدتُ من ذلك هذا الصباحِ. '

' أنت. . . لكن كيف؟ ' طَلبتْ صوفي بتوتر، إندلعتُ العيون الخضراء عبر الطاولةِ عليه.

' كَانَ عِنْدي صباح مُثمر جداً وإشتريت حصة دائني أبّيكَ. أَنا الآن دائنُه الوحيدُ، ولذلك فإن مصيره في يدي. ' حاجب أبنوسيّ قوّسَ برضى. ' أَو يديك. . . '

' أنت خنزير! ' صاحتْ. ' تَتوقّعُ مني حقاً أَنْ أَنَامَ مَعك لدَفْع دينِ أبي؟ '

' النوم لَيسَ ما يدور بخاطرى، ' قالَ بتأكيدِ حريريِ. ' ولقد أصبحت مرض مزمن عندما عْرفُت أن آبي أسموف كَانَ الآخير مما لا شَكَّ فيه من صفّ طويل مِنْ العشاق. ' هَزأَت عيونُه الداكنه والوقحة من تَوَتّرِها العنيفِ، ورَفعَ الكأس ثانيةً. ' أشربى. يبْدو أنك تَحتاجُينه. '

صوفي يُمْكِنُ أَنْ تَحسَّ بلونَ الغضبَ يَرتفعُ إلي خدودِها في دمارِه العاديِ لسيطرتها. لكن بتحذيرأبّيها يدقّ في رأسها قاومتْ الغضبَ التي هدّد بإبتِلاعها وأَخذتْ الكأس الذى يعَرضَه عليها مِنْ يَدِّه المُمتدةِ. الجُرْح الطفيف لأصابعِه على أصابعِها جَعلها تجفل، وجلدها تَوخّزَ مَع عودة الحنين الحسّيِ الذي جَلبَ لها الخجل وألهبَها. رَفعتْ الكأس إلى شفاهِها وأَخذتْ جرعة كبيرة مِنْ السائلِ الفوّارِ. هى تحتاجه!

ماكس كَانَ متغطرسَ وملعونَ جداً، وواثق جداً من قدرتِه على الحُصُول على ما يريدَ في العملِ وفي حياتِه الخاصّةِ. بالنظرْ إلى الطريقِه التى ما زالَتْ جينا تَتعلّقُ به. بالرغم من أنَّهُ لا بدَّ وأنْ آذاها ألف مرة بأسلوبِ حياته المنحطِ أسلوب حياة هو كَانَ مصمّمَ على سَحْب صوفي إليه.

' لا جدال. صوفي؟ ' سَألَ، أستند علي كرسيه، أثر إبتسامةَ رضىَ رسمت فمه الواسع.

أَظهرت لا مبالاة عادية، لكن داخلها كَان يغْلي مَع خَلِيْط العواطفِ وأكثرها كان رغبة مُحترقة بإيقاْع النظرة المتعجرفة عن وجهِه. ' أنا لا أَؤمن بالقتال. النِقاشَ بتعقل هو أسلوبُي أكثرُ، ' قالتْ بشكل بارد.

' عاقل جداً، صوفي، ' قالَ ماكس بشكل هازئ. ' لكن هَلْ أنت قادره على دَفْع دين أبوكَ قبل الإثنين القادم؟ ' طَلبَ، نظرته الصلبة تَأْسرُ عينها.

التَوَتّر طقطقَ في الهواءِ، وفجأة بَدتْ صوفي مُهدّدةَ جداً. ذكر رقم أعلى من المليون بعض الشّيء، وحدّقتْ إليه في رعبِ صامتِ. المبلغ كَان لا شيءَ إلى رجل بثرائة، لكن ثروة إلى كثير من الناسِ وهى منهم. البيت في سَري كَانَ البيتَ العائليَ لثلاثون سنةِ، وبسبب الإرتفاعَ الفلكيَ في أسعارِ الملكيةِ في لندن والمقاطعات الريفية مؤخراً، البيع قَدْ يَجْلبُ الكثيرِ، لكن أبّاها سَيُتْرَكُ مَع لا شيء تقريباً.

في وقت سابق منذ دقائق كَانتْ قَدْ صُمّمتْ على الِلعْب ببرود، لكن الآن كُلّ أثر للونِ صرّفَ مِنْ وجهِها الجميلِ.

' أنا سأعتبر صمتَكَ كرفض. ، وفى تلك الحالةَ، سَتُوافقُين على أَنْ تَكُونَى عشيقتي حتى يأتى وقت أُتعبُ منك أَو يدفع أبوكَ لي. '

' لَيسَ إذا. . متى، ' صرّختْ صوفي بشكل عنيف، لكن البرد كَانَ يَغْزو جسمَها، ومَعه تنمو حقيقةِ أنه ليس لدَيها مهربُ. كم من الوقت سيحتاج البيتِ في سَري ليْباع؟ تَسائلتْ. هو كَانَ سكن مرغوب جداً، بخمس غرفِ نوم وخمسة حمّاماتِ، شكراً إلى تحديثِ مارجوت الغالي. سخرية الوضع لَمْ تَتركها. هو قريب من لندن، ويَجِبُ أَنْ يَبِاعَ بسرعة.

ما هى صعوبة أتخُاذَ ماكس كحبيب لمدّة شهر أَو إثنان، رُبَّمَا ثلاثة؟ ملايين النِساءِ تَقْفزُ إلي هذة الفرصةِ. . . . إذا تغلّبَت على حقيقةِ إحتقرتها للرجلَ هذا حتى قَدْ يعالجُها من ردِّ فعلها الجسدى العاجزِ إليه. ثمّ بعد ذلك يُمْكِنُها أَنْ تَمضى بحياتِها وربما تَقابل وتَتزوّجُ رجل مُحْتَرم، وتكون عائلة. . . .

' إذا هَلْ نحن متّفقان؟ '

بتردّد أَومأتْ رأسها، عندما وَصلَ ديجو مَع طبق فضّى وبدأ تقديم وجبةِ الطعام.

إلتقطتْ الطعام، خَضْخَضَت معدتها في إحتجاجِ للقطعِ التى حاولتْ إبتِلاعها. تجاهلت لحمة ضلع التي تَلتْ هذا، بينما دَسَّ ماكس كُلّ شيءِ في فمه بمتعةِ واضحةِ. الكلمات الوحيدة المنطوقة كَانتْ بضعة تعليقات تقليدية على الغذاءِ. بالداخل إكتسحتْ صوفي تقريباً بإحساس الغضبِ المُحبطِ لحالتِها، وكراهيتها لماكس كَانَت تزداد مع مرور كل دقيقةِ.

' المزيد من النبيذ؟ أَم تُفضّلُين القهوةً؟ ' سَألَ ماكس. ' ثمّ يُمْكِنُنا أَنْ نَبْدأَ العمل. '
نظرتْ إلي كأسها النِصْفِ فارغِ، أدركُت أنّها شَربتْ كثيراً على معدةِ فارغةِ تقريباً، وعادت للخلف، ' لا شيء، شكراً لك. '

' يَجِبُ أَنْ أَقُولَ، صوفي، لقد فَاجأتَني، ' قالَ، يُخضعُها إلى فحص طويل ودقيق والذي تَجوّلَ على وجهِها وبعد ذلك لأسفل، للتَوَقُّف عند الدفعةِ الفخورةِ مِنْ صدرِها. ' أنا لَمْ أُعتقد بأنّك ستَقْبلُين مقترحَي تماماً وبهذة السرعة. '

عَرفَ الشيطانُ المتغطرسُ الملعون جيداً بأنَّها لا بُدَّ أنْ تفعل. تُصلّبُ صدرها ببساطة تحت نظراته، لقد كانت خاجله وغاضبة فى نفس وقتِ.

واعدتْ وقبّلتْ بضعة رجال آخرون على مرِّ السنين، لكن لا شيئ أثارَها بما يكفي لتفعلُ أكثرُمن ذلك. بالرغم من ذلك فإن مجرد نظرة من هذا الرجلِ يُمْكِنُ أَنْ تجْعلَ جسدَها يستجيب مثل المراهقِة العمياء والتى كَانتْها من قبل. ذلك ليس عادلَ. . . . لكن متى كَانتْ الحياة عادلةَ، فكرتْ بشكل مرير، وإلا فإنها لَنْ تَكُونَ هنا الآن. نظرتْ إليه، خطر ومُظلم وكبير. ساعتان في المنطقة القريبةِ إلى ماكس أجهدتَا أعصابَها للحد الأقصى، لَكنَّه كَانَ متأكّدَ من نفسه بشكل متغطرس جداً وبأنّها قرّرتْ العودة إليه.

' حَسناً، كما قُلتَ، تَوجّهَ آبي إلى الكاريبي، وأبي أخبرُني أن الوقتَ مِنْ ذهب. ' إبتسمتْ بعض الشّيء وتَركتْ عيونَها بتعمد تَتجوّلُ ببطئ فوقه قبل إضافة، ' أنت لَسْتَ بديل سيئ، أَفترضُ. ' شربت كأسها. ' الآن، كما قُلتَ، نحن يَجِبُ أَنْ نَنصرفَ إلى العمل. ' مَلأَت بشجاعةِ هشةِ، إستمرّتْ، ' بالإضافة إلى حَلّ مشاكلِ أبي المالِيه، أوَدُّ أَنْ أَعْرفَ كَمْ سَتَدْفعُ لي. عِنْدي وظيفة ذات أجر جيد، وأنا سأَخْسرُ الكثير إذا كان يَجِبُ أَنْ أُصاحبَك. لَستُ متأكّدَة مِنْ السعر الجاري للعشيقة، لذا أنا يَجِبُ أَنْ أَئتمنَ ثروتَكَ مِنْ المعرفةِ فى هذا المجال. ' رَأتْ تجّهمَه المدوّيَ وإرتاحتْ لموضوعِها. ' هَلْ يجب أَنْ أَبْقى هنا، أَم سأحصَلُ عَلى شُقَّتِي الخاصةِ؟ أَحتاجُ لمعْرِفة كُلّ هذه الأشياءِ، ومن الواضح أنى سأَحتاجُه كتابة. '

بريانكا
05-08-2009, 12:03
الفصل السادس

مُضَايَقَة رجل مثل ماكس كوانتانو فكرة غبية، أدركَت صوفي ذلك فوراً تقريباً. القَول أن رَدِّها أغضبَه كَانَ إستهانةً. قَفزَ إلى قدامِيه، أمَسكَ رسغَها وسُحِبَها إليه، ثمّ أدارها لمُوَاجَهَته في حركةِ واحدة.

'أوه' أنت تَغري الشيطانَ بنفسه بذلك الفَمِّ الذكيِ، ' فرّمَ، عيونه الداكنة تَتألّقُ بالغضبِ . ' من الواضح أنك تَحتاجُين لبَعْض التدريب لِكي تكُونَى عشيقة. كبْدايه من السيئُ ذِكْر العشاق السابقيينِ. خبرتى تقول ذلك. '

أَخذتْ صوفي نفس عميق وثابت عندما سَحبَها تقريباً مِنْ الغرفةِ إلى أخرى وتلك كَانَ من الواضح أنها مقصده. غطتْ الكُتُبُ حائطَ واحد، وحاسوبِ حديث وضع فى الطرف الآخرِ من الغرفة. كان هناك كرسيَان بمسند على كلا جانبي موقد كبير، وأمام النافذةِ كان هناك مكتب هائل مَع كرسي من الجلد خلفه.

شَدّتْ يَدُّه سريعاً على رسغِها، وبعد ذلك دَفعَها إلى كرسيِ بمسند. ' إجلسى هناك ولا تَتحرّكُى. ' تَذلّلتْ من قوةِ غضبِه المُكبوت بالكاد عندما تَمشّى إلى المكتب ورَمى نفسه علي الكرسي الجلدَ. ' تُريدُين كُلّ شئ بالقانون؟ إذا ذلك ما سَيكونُ، ' أعلنَ، وإلتقطَ الهاتفَ.

بَعْدَ ساعَةٍ أسَقطَ وثيقة فى حضنِها، لكن صوفي كَانتْ قد فقدت الإِهْتِمام. هي أُقرفتْ كليَّاً من القضيةِ بالكامل. عَرفتْ دائماً أن ماكس رجل عديم الرحمة، لَكنَّها لم تدرك من قبل أنه يُمكنُ أَنْ يَكُونَ بهذة القسوة.

إتصل بمحاميه وظَهر الرجلَ خلال خمس عشْرة دقيقة. المحادثة التالية كَانتْ أكثر ما جَلْب لها العار فى حياتِها. ماكس، كدائن أبوها الوحيد، وافقَ على أَنْ لا يُطالبَ بدفعِ الدينِ ويُفلسُ الشركةَ إذا بالمقابل َعاِشتُ صوفي معه حتى يقرّرَ إنْهاء الترتيبِ. في تلك الحالة سَيُنتهى. بكلمة أخرى، صوفي كَانتْ التأمينَ لدينِ أبّيها. تحت إصرارِها , كَانَ هناك بند قَدْ أُضيفَ يقَول بأنّها حرّةَ فى الذِهاب فوراً إذا أبّاها أعادَ دفع الدينَ. هذا البندِ كَانَ غير ضروريَ، طبقاً للمحامي، لَكنَّها لَمْ تُأتمنْ ماكس بوصة.

حاولتْ أن تكون وقحةِ، وذكرته ثانيةً بأنّ الرجالِ عادة يزوّدوا العشيقة بشُقَّةِ، ولا تعيش معهم في بيوتِهم الخاصِة. فقط لتسمع رد ماكس على خدعتها لكنه سجلِ نقطه عليها قال أنه لا يُأتمنْها بعيدا عن بصرِه. سَكتتْ بعد ذلك.

قدّمَ له المحامي الوثيقةَ المُنتهيةَ ووقّعَها، وشَهدَ إذلالَها الكليَّ مع ماكس. لَكنَّها وقّعتْها، لذلك ماذا يجعلها ذلك؟

' ****ة؟ ' تَشدّقَ بصوت موجز، ونَظرتْ لأعلى لترى ماكس يشرف عليها مثل ملاكِ الإنتقام.

وُصُلت إلى أقدامها، إلتقطتْ حقيبةَ كتفها. ' نعم، جَعلتَ موقعَي واضحَ جداً. الآن، إذا كنت لا تَمانع، أَحتاجُ للعَودة إلى الفندقِ والنظر إلى مفكرتَي، سأجري بَعْض الإتصالاتِ وأعيد ترتّيبَ جدولَي لمدّة إسبوع أَو إثنان. أنا سَأَعُودُ إليك غداً، ' أعلمتْه بشكل بارد.

' لا. يُمْكِنُ أَنْ تَفعلُى ذلك مِنْ هنا. الآن حان وقت إرضائِي. ' بدون كلمةِ أخرى شَدَّها إلى ذراعيهِ وحَملها فوق الدرجاتِ، متجاهلا الضرباتِ التى هَبطتْ على صدرِه الواسعِ.

' أنزلَني، ' عَضّتْ. ' أَنا قادره تماماً على المشي. '

' أنت لن تَحْصلُى على الفرصةِ، ' صرّحَ وفتح باباً بكتفة وأنزّلَها ببطئ أسفل الطولِ الفارع لجسده حتى مَسّتْ أقدامَها الأرض. ' لأن درسَكَ الأولَ كعشيقتي المقيمة في بيتَى يَبْدأُ هنا، ' أعلنَ، نظرته الداكنة الصلبة أظهرت نيتِه بينما أغَلقَ البابَ خلفه. ' العشيقة مستعدّةُ وراغبةُ دائماً لرجلِها. ' إمتدَّ إليها، يديه أمْسكُت أكتافَها. ' وهي لا تضربه أَبَداً. ' تَوقّفَ. ' مالم يكن من أجل السرورِ بالطبع، ' هَزأَ بها.

في تلك اللحظةِ، فداحة الذي وافقتْ عليه ضَرْبها أخيراً. نظرتْ بعنف حولها إلى الغرفةِ المفروشةِ بترف، عيونها أتسّعُت من الخوفِ علي السريرِ الهائلِ. ' أوه، يا إلهي. ماذا فعلُت؟ ' قالت، نظرتها تَرْتفعُ إلى الرجلِ الذي يَحْملُها.

' لا شيء، حتى الآن. ' شفاهه الحسّاسة قوّستْ فى إبتسامة تهكمية. ' لكن ذلك على وْشَكَ أَنْ يَتغيّرَ. ' دَفعَها أكثر إلى الغرفةِ وتَوقّف عند السريرِ. ' أخلعى سترتَكَ. ' طَلبَ، ويديه تَنْزلُ من على أكتافِها إلى منحنى خصرها. ' والباقى ماعدا حزامِ الرباطَ. أنا إلى حدّ ما أفضل فكرة إزالته بنفسي. '

' كَيفَ تَعْرفُ؟ ' لَكنَّه قَطعَها مَع إصبع إلى شفاهِها.

بريانكا
05-08-2009, 14:36
' عندما تَمدّدَت في المركبِ. لكن لا مزيد من الأسئلةَ الآن. ' رَجعَ وجَلسَ على حافةِ السريرِ. ' أُريدُ تَفتيش السلعِة وأَرى إذا كنت تساوي الذي أَدْفعُه. '

أرادَ إذْلاْلها كما لو أنَّه لم يفعلَ ما يكفيِ بالفعل. لكن للمرة الأولى منذ ساعاتِ بَدأتْ صوفي بالتفكير بشكل واضح وتَتسائلُ لِماذا. تَركتْ نظرتَها تَتجوّلُ فوقه. هو كَانَ ذكورَى جداً، مَع بنية جسم رائعة ووسامة وعرة؛ هو يُمكنُ أَنْ يَأخُذَ أيّ إمرأة يريدَ. لماذا إذن يَبتزُّها إلى سريرِه؟ لأن هذا بالضبط ما كَانَ يفعلَه، بإستعمال حبِّها لعائلتِها ضدّها. لماذا هو مهوس جداً بذلك؟

إفترقوا قبل سنوات. إفترضتْ أنها تقنياً هُجِرتْه، لكن بالنسبة للظروف هو لم يكن عِنْدَهُ سبب للإعتِراض. بالرغم من أنَّهَا يُمْكِنُ أَنْ تَحسَّ الغضبَ المستترَ يَكْمنُ تحت سيطرتِه العاديةِ الظاهرةِ وهي لا تَرى أي سببِ لذلك مالم يكن عنده بَعْض الرغبةِ المريبةِ فى الإنتقامِ. رُبَّمَا تكون قد خدشت كبريائه بتَرْكه. لَن تفعل العديد مِنْ النِساءِ ذلك، إن لم يكن أى منهم لكن لماذا يهتم بعد سبع سَنَواتِ؟

' هَلْ خطّطتَ لهذا؟ هَلْ عَرفتَ بأنّني سأكُون في فينيسيا؟ ' سَألتْ الأسئلةَ التي كان يَجِبُ أنْ تَسألها من البِداية، نظرتها إرتْفعُت إليه، تَبْحثُ عن الحقيقةِ.

' لا، ' قالَ بيسر، والتعبير في عيونِه التي إحتجزتْها كَان تأمّلي. ' المرة الأولى التى تقابلنا فيها، كان أَخَّي قد ماتَ منذ أربعة أشهورَ. هذة المرة أبي ماتَ قبل أربعة أشهور أيضاً. يَعتبرُ اليابانين الرقم أربعة سوء حظَ رقم الشيطانَ. لَستُ مؤمناً بالخرافاتَ، لَكنَّ يبْدو أَنْه عِنْدَكَ موهبة الظُهُور في حياتِي بعد مأساة. ' إستهجنَ بأكتافَه الواسعةَ. ' مصير أَو فرصة مطلقة أختارى بينهما. رَأيتُك مَع أسموف، تَبدين أكثر جمالاً من أي وقت مضى ومن الواضح أكثر تجربة، ولمعْرِفتى بحالةِ تمويلاتِ نايجل روثرفورد لذلك قرّرتُ أَنْ تكُونَى لى. '

' ولِذلك أنت تفعلُ هذا؟ ' سَحبتْ نفس عميق وغير مستقر, جزء من محادثةِ دارت قبل سنوات رُجُعت إليها.

أخبرتْه جينا أنها حَذَّرُته من أن يفعلُ أيّ شئُ مندفعُ عندما كَشفَ بأنّه رُبَّمَا جعل صوفي حامل. من الواضح أن ماكس لم يتغير كثيرِاً -- ما زالَ يَأْخذُ ما يريد فى نزوة. فجأة أحسّتْ أن قلبَها مريضَ، لأن حزنَها الحقيقى كَانَ في العمق، في الجزءِ الحسّيِ لوجودها ,الجزء الذى أنكرتْه لسَنَواتِ، كَانَت سِرّاً تشتاقُ للعوده إلي ذراعيهِ. . وحَتَّى الآن هي لَمْ تُردْ تصديق أنه وبقسوة لاأخلاقي مِثْلما يظَهرَ.

رَأى ماكس التحيّر في عيونِها، لاحظَ شحوبَ وجهِها وكشّرَ. بَدتْ مثل بَعْض العذارى التى يسقن إلى المذبحِ القربانيِ. يا للجحيم! هي تفعل ذلك به ثانيةً تخَدْعه بهالتِها مِنْ البراءةِ عندما كَانَ تحت ذلك عِنْدَها قلبُ كلبة.

إبتسامة متهكمة لَفّتْ شفاهَه. ' أنا لا أَفعلُ أيّ شئَ. أنا أَنتظرُك لتبدئى الفعل. '
مَنْ تُحاولُ أن تخدع؟ ماكس ليس عِنْدَهُ مشاعرُ. حَسناً، إذا أرادَ ***** فسيحصل على واحدة.

أثارَها الغضبِ،' هَلْ تَحْبُّ ما تَرى؟ ' دَفعتْ بشكل قاس. هو يُمْكِنُ أَنْ يَنْظرَ، لَكنَّها ستكون ملُعِونه إذا كَانتْ ستَجلس وتَستسلمُ بدون معركة.


رَفعَ نظره إلى وجهِها. ' حتى الآن، أنا أفعلُ. ' بَدتْ مثيرةَ بشكل شرّير، عيونها الخضراء تَتألّقُ بالمواجهةِ، وببطئ إرتفعَ لأقدامِه. ' ماعدا الصورةِ لَيستْ صحيحةَ جداً. البقية يَجِبُ أَنْ تَذْهبَ لكن أولاً. . . ' إمتدَّ إلى أكتافِها وقوّسَ يَدَّ واحدة حول رقبتِها ' هذه يَجِبُ أَنْ تَذْهبَ. ' بشكل حاذق حَلَّ الدبوسَ الذي حَملَ شَعرَها وأدخل أصابعه فى الكتلةِ الحريريةِ الشاحبةِ. ' أُفضّلُ شَعرَكَ منطلقُ. ' سَحبَ الأمواج الناعمة لأسفل أكثر على كتفِ واحد. ' حاولى أن تتَذْكرى ذلك. '

تَلوّتْ رعشة أسفل عمود صوفي الفقري وتوترت، لحظتها مِنْ الشجاعةِ إنتهت، فجأة مدركة ليَدِّه على كتفِها العاريِ،. ' نعم، ' غمغمتْ، أخفضت عيونها مِنْ نظرتِه الحادّةِ، روّعَت من السهولةِ التي يستجيب بها جسدها لأقل لمسِه.

' نعم، هذا جيدُ. ' سَحبَها أقرب. ' أنت تَتعلّمُين بسرعة، ' وماكس كَانَ يخسر سريعاً سيطرته القليلة الباقية.

omimahosny
05-08-2009, 14:41
انا بشكروكم كلكم على الرويات التى تشعرينى اننى ما زلن عيشين لان الرومانسية شى جميلاناقرات رواية الوجه الاخر للذئب ولم اكملها نفسى لو عندكم تنزلهاى كاتبه وليس بروبط وانا نفسى اقرها انها كانت حلوة ورمانسية وشكرا

بريانكا
05-08-2009, 14:44
أحسّتْ بأصابعَه تسحب أكتافَها ولُمِحتْ من خلف ستارة شعرها فَمِّه ينتقَّلِ. عَرفتْ بأنّه سيُقبّلُها.

هي لن تستجيب. هي لن، أقسمُت صوفي بشكل صامت، ضَفْرت يديها إلى قبضة علي جوانبِها. لكن عندما شفاهَه وَجدتْ شفاها عزيمتَها أختبرت لأقصى حدِّ. قبلته كَانتْ جائعةَ، معاقبة، وعاطفية. هي لَمْ تُقاوم، لكن لم تستجيب. رَفعَ رأسهَ.

' ليس هناك مهرب الآن، صوفي. أنت سَتُؤخّرُين الأمر المحتوم فقط وتأذين نفسك إذا حاولُت رفضي. '

صوته كَانَ متصلّبَ، ومَرّتْ رعشةُ عبرها. رأى ماكس هذا ولف ذراعاً حول خصرِها. سَحبَها إليه، فَمّه وجِدُ فمها ثانيةً، وقبّلَها بقوَّةِ جَعلتْ أحاسيسَها تَلتفُّ. معاً، مداعبة يَدِّه لجسدها وقوَّةِ طَلَب فَمِّه تآمرا لهَزيمة مقاومتِها، وإستسلم جسدها الخائنَ بعجز إلى حرارةِ الإثارةِ المندفعُه خلالها.

' أقسمتُ بأنّني أَجْعلُك تَتلوّى، ' قَشطَ. ' لكن بطريقةٍ ما هذا لا يَبْدو مهم الآن. '

رَأتْ الهمجيةَ في نظرتِه المتألّقةِ ولمدّة ثانية هي كَانتْ خائفةَ
رفعها ماكس مِنْ أقدامِها، وشَدَّها إلي السريرِ...

' لا تنْسي الحمايةُ، ' قُالُت، في محاولةِ لتَأكيد بَعْض السيطرةِ، تذكّرُت المرة الأولى التي كَانتْ مَعه والأثرِ السيئِ. ' أنا لَنْ أُريدَ أي نتائجِ مِنْ هذه القضيةِ القذرةِ. '

' لَستُ ذلك المهملِ. أنا لا أَعْرفُ أين كُنْتَ، ' تشدق. لمدّة ثانية يديه شَدّتْ على أكتافِها، عيونه الداكنة تَشْعُّ فيها مَع إحتقار لَمْ يُحاولْ إخفاءه. شَعرَ بتصميم بدائي لتَصريف كُلّ أونس مِنْ الرضاءِ مِنْ جسمِها الرائعِ، ليطِبعَة ببصمته عليها حتى يبَهت كُلّ أحبائها الماضيون إلى النسيانِ. لكن أولاً إمتدَّت يده إلى الطاولةِ بجانبَ السرير.


تمدد ماكس بجانبها، رأسه على الوسادةِ بجانبها، ولفترة السبب الحقيقي لحضورِها في سريرِه نُسِى بالكامل. لَكنَّها أصبحتْ يقظة بوقاحة عندما إنقلبَ ماكس وإنزلقَ مِنْ السريرِ.

راقبتْه يَمْشي عبر باب فى الجانبِ البعيدِ للغرفةِ، الحمّام، حَزرتْ. أشرقتْ شمسُ العصر من خلال النوافذِ، تلَمَع على جسده البرونزيِ الكبيرِ، وأحرقتْ دموعَ غبيةَ خلف عيونِها.

ماذا الذى كَانَت تتوقّعة؟ الرقة؟ الإِهْتِمام. . . ؟

أنزلت سيقانَها مِنْ السريرِ ونَهضتْ. لا يمكن أنَ تجلس وتَنتظرُه مثل الحمقاء. وجودها هنا، فعلَ ذلك. . . .

بريانكا
05-08-2009, 15:29
الفصل السابع

الصباح التالي فَتحتْ صوفي عيونَها وتُثائبتْ، وللحظة هي كَانتْ غير مدركة بسعادةَ لبيئتها المحيطةِ وحالتِها. تمددّتْ بشكل ضعيف وجَفلتْ، عندما تذكّرُت الحقيقةِ المُذلّةِ. أعطتْ نفسها لماكس كما فعلتْ عندما كانت فى التاسعة عشرَ لَكنَّ هذا مختلفَ جداً.

لأنه بعد سبع سَنَواتِ مِنْ العزوبةِ، ومَع ماكس الذى يَفترضُ بأنّها أكثرَ خبرة مِما هى علية حقاً، أخضعَها إلى درس في الإثارة وقدّمتْ أشياءَ لم يسَبَقَ لها أن تَخيّلتْ أَنْها محتملة. والأسوأ كَانَ معرفةَ أنها رَدّتْ بعاطفة طائشةِ ومتلهّفةِ وأى سيطرةُ كَانَت تملكها إنتهت. نظرتْ عبر السريرِ الضخمِ. الإشارة الوحيدة التي تدل على أن ماكس قَدْ كان هناك هى الأثر علي الوسادةِ، والرائحة الباقية منه على الشراشفِ وجسدها.

سَحبتْ نفس عُمق وثابت وإنتصبتْ، سْحبُت الملاءةَ حول رقبتِها. الساعة على المنضدةِ بجانبَ السرير كانتْ الثامنة. نظرتْ بحذر حولها، كما لو أنَّها تَتوقّع أَنْ يَقْفزَ عليها في أيَّ لَحظَةٍ.

هي لا تَستطيعُ أَنْ تُواجهَه. . ليس بعد. ببطئ أنزلتْ سيقانَها مِنْ السريرِ وتَعثّرتْ إلى الحمّامِ. دَخلتْ إلى الدُشِ الدائريِ الضخمِ وفَتحتْ الماءَ، جْفلُت بينما ضربات الماء القويَّةِ قَصفتْ جسدها. سَمحَت لرأسها بالعودة للخلف وأغَلقَت عيونَها وصورة ملوّنة مِنْ الساعاتِ الأربع والعشرون الأخيرةِ إلتفّتْ في رأسها. . . .

ماكس يَعُودُ من الحمّامِ، وجسده المشدود جداً ما زالَ سافرَ كلياً. . . السهولة التي غيّرَ بها رأيها وأزالَ حزامَ الرباطَ. . . صدرها إنتفخ من الذكرى.

ممارسة الحب معه وهى أصغر لمَ يهَيّأَها للقوةِ الكاملةِ لخبرةِ ماكس ...... أَو للمرأة الجامحةَ التى تصْبَح عليها بين ذراعيهِ. هي لَمْ تعد تَعْرفْ نفسها. . . . أطْفاءت الدُشِ، خَرجتْ ولَفّتْ منشفة حول نفسها، ومنشفة أصغر حول شَعرِها، ثمّ عادت إلى غرفةِ النوم.

هي لَمْ تُردْ التفكير-- أو تَذْكر الإذلالِ عندما رافقَها ماكس لاحقاً إلى الفندقِ لجَمْع حاجاتِها، أَو صمته الكئيب على العشاءِ. عندما حاولتْ الكَلام، حاولَت أَنْ تظهر بَعْض الإستقلالِ وتصرُّ بأنّها لا بُدَّ أنْ تَعُودَ إلى إنجلترا لعَمَل ترتيبات لشُقَّتِها لكي يعتَني بها، رَفضَ إقتراحَها بشكل بارد وأعادَها إلى الفراش الذي كَانَ شاهدَاً على سقوطِها السابقِ.

عند نُقطَةٍ مَا، وهو يُجنّنُها مَع سرور مؤلم جداً، تَوقّفَ. صوفي إستجدتْه ليسْتِمْر، تَقْوست ويدها تَحْفرُ بشدة فى لحمِه القويِ، لَكنَّه قاومَ كُلّ جُهودها. وفَتحتْ عيونَها وسُجّلتْ النصرَ في نظرتِه السوداءِ المائعةِ، جسده مشدود جداً، عندما قال، ' هَلْ جَعلَك آبي تشعرين بهذا؟ '

هي أعطته ' لا ' التى أرادَها، ورَأت تألقَ السيادةِ الذكوريةِ في عيونِه عندما أَخذَها إلى الحافةِ.

وهى تمر علي السريرِ المُجَعَّدِ الآن، لَفّتْ شفاهَها بشكل معوّج بينما تَذكّرتْ إشارة ماكس ، عندما تْركُها، بِأَنَّ هذه غرفةَ نومها. وأين غرفته هي لم يكن عِنْدَها أي فكرةُ. على الأقل لم يكَنَ لِزاماً عليها في الحقيقة أَنْ تَنَامَ مَعه، فكرتْ، صمّمَت على المُحَاوَلَة وأن تكَوْن إيجابيه حول ترتيبِهم. لكن ويا للغرابة الفكرَة لم تكن مريحةَ بنفس القدر الذى يَجِبُ أَنْ تَكُونَه.

أنزلت رأسها، بَدأتْ تُجفّفُ شَعرَها بشكل شرس بالمنشفةِ، على أمل طرْد كُلّ صورة من إتفاقيتِها المخزيةِ معه خارج رأسها.

' أتَركَيني أفعْلُ ذلك. '

جفلتْ من مفاجأةِ سماع صوتِه. ' من أين جِئتَ؟ ' طَلبتْ. ستّة أقدام من الذكورِة المتغطرسِة كَانَ يَقِفُ أمامها يلبس بنطلون أزرق داكن , وقميص أزرق داكن وسترة جلدية. لكن لإحراجها الصورةِ التى في عينِها من رأسها كَانتْ لنفس الجسمِ وهو سافرِ. نظرته الداكنة قابلتْ عينها، ووميض المعرفةِ الحسّيةِ في عينيه أرسلُ خط أحمر مِنْ الإحراجِ على وجهِها الشاحبِ.

' أَنا متأكّدُ أنك تفضلين فكّرَة أنّني خرجتُ من الجحيم، ' تَشدّقَ بنعومة. ' لكن لا شيءَ من هذا. هذا الجناحُ الرئيسيُ. نَشتركُ في الحمّامِ وغرفةِ الملابس. أَنا مُتفاجئُ من أنك لَمْ تُلاحظْى الأبوابَ المتصلة. '

بالطبع لاحظت بنفس الطريقِة التي رأت بها آخر الحمّامِ، وحوض الإستحمّام الوردى الدائريِ الهائلِ. لَكنَّ كل هذا لم يكن مسجّلُ.
في الحقيقة، لا يوجد الكثير مما سجّلَ في رأسها منذ بعد ظهر أمس، ماعدا الحضورِ القويِ الديناميكيِ للرجلِ الذي يَقِفُ أمامها، وهذا لا بُدَّ أنْ يتوقّفَ.

لكن، قبل أن تتمْكِنُ من أَنْ تَصُوغَ رَدّ جارح، أَخذَ ماكس يديها المستسلمة مِنْ على رأسها ومُررها بلطف لجوانبِها. أمْسكُ أكتافُها، سَحبَها أقرب إليه، ولدهشتِها بَدأَ بتَجفيف شَعرِها.

بريانكا
05-08-2009, 15:44
للحظةِ هي أغرتْ لإستِناد رأسها على صدرِه الواسعِ وتَركه يَستمرُّ. لكن الجزء الصَغيرَ من الكبرياءَ وإحترام النفسَ الذى بقى بعد إستسلامِها العاجزِ إليه جسدياُ لم يَتْركَها. بسطت يديها على صدرِه، ودَفعتْه جانباً وتُرِكَته يحمل المنشفةِ.

' ليست هناك حاجة لذلك. يُمْكِنُ أَنْ أَستعملَ مجفف شعر. '

رَكضتْ عيونُه المقنّعةُ ببطئ على شَعرها البرى، ونظر إلى المنشفةِ التي مالتْ عبر صدرِها. ' حاجة رُبَّمَا لا. لكن الرغبةَ حَسناً، الرغبةَ عاطفة مهمّة جداً. '

لدهشتِها ضَحكَ، بصوت مثير عميق. ' وبتلك المنشفةِ تُهدّدُ بالسُقُوط فى أي ثانية، هى عاطفةُ أُصبحُت مدرك لها جداً. '

' ماذا؟ ' لَمحتْ أسفل ورَأتْ المنشفةَ تَنزلقُ، وأمَسكتْها لفوق حول صدرِها عندما ذراعيه أَسرتْها. نَزلَ فَمُّه لتَغْطية فمها. هي لم تَستطيعُ المقاومة، لَيسَ بدون خسران غطائها الوحيدِ، وعندما لسانه مسّدَ على فمها هي لَمْ تُردْ ذلك. جسدها ذابَ أمامه كما لو أنه مُتنَاغَّمِ مع لمسِته، والحرارة المألوفة إندلعتْ داخلها.

' على الرغم من أننى أوَدُّ أَنْ أَستمرَّ، ' غمغمَ ماكس، يَأْخذُ فَمَّه مِنْ فمها، ' عِنْدَنا طائرة يجب أن نلحق بها فى العاشَرة.

' طائرة؟ ' صاحتْ في تشوشِ.

' نعم. ' يديه سَقطتْ عنْها. ' عندنا موعداً مَع أبّيكَ للغداء. رتّبتُه ليلة أمس، قبل العشاءِ. ' نَظرَ إلى وجهِها المُذهَولِ مَع وميض المهزلةِ مرئيِ في عيونِه الداكنةِ. ' إلتزمت بجزئَكَ مِنْ الصفقةِ بشكل أكثر مِنْ كافي حتى الآن. الآن أنا يَجِبُ أَنْ أفعل. لَكنِّي أُريدُ مُقَابَلَة العائلةِ التي جعلتك خدومَه جداً، ' قالَ في صوت متهكم عميق. تَرَاجُع، وإتجه إلى البابِ، فَتحَه، ثمّ تَوقّفَ وقال من فوق أكتافِه، ' سَأَراك فى الطابق السفلي خلال خمس وأربعون دقيقةِ. لا تَبقيني منتظراً، ' وغادر بعد ذلك.

وَجدَت صوفي غرفة الملابس، وملابسها القليلة علقت بعناية في الخزانة. أَحتاجت لأقل مِنْ ثلاثون دقيقةِ لإِسْتِعْداد، كَانتْ غاضبةَ جداً. بعد رَفْضه طلبِها بالأمس، للعَودة إلى البيتِ لتَرتيب شُقَّتِها، كَانَ عِنْدَهُ الجرئة ليُرتّبُ لمُقَابَلَة عائلتِها. لكن لماذا كَانَ يَفعلُ ذلك؟ لإذْلاْلها أكثر؟

أعطتْ لمحة سريعة لإنعكاسِها في المرآةِ. شَعرها رُبِطَ للخلف بوشاح أحمر، وضعت أقل تبرج ممكن وكَانتْ تَلْبسُ نفس البدلةِ الزرقاء الداكنةِ كالأمس. من الواضح أن شخص ما قد قام بكيها، وإتّفقَ مع بلوزه قطنِ حمرِاء، أعطىَ تأثير أكثر من عادي. عَكسَ إختيارُها منزلتُها الجديدةُ كإمراة دنيوية، فكرتْ بشكل معوّج لَكنَّ لم يكن عِنْدَها الكثيرُ من الإختيارُات. حَزمتْ بشكل مقتصد لرحلتِها: بدلة عملِ، فستان سهرة ومجموعة من البلوزات. الرداء المريح الوحيد الذى كَانَ مَعها كَان بدلة رياضية ترتديها للرَكْض، أَو للتَسَكُّع فى الجوار. بطريقةٍ ما هي لا تَستطيعُ أَنْ تَرى ماكس المحنّك الذي يُقدّرُ عشيقتَه في بدلة رياضية. توترت عند هذة الفكرةِ. متى تقَبلَ عقلها أنّها عشيقتَه؟

أخبرُت نفسها أنها لا تهتم، عدّلتْ أكتافَها، ومَع ميل متحدّي من ذقنِها، مَشّت إلى الطابق السفلي.

ماكس كَانَ يَنتظرُها، وفكرة كونهما متناسبان كليا، جعلت معدتها تنقلب بينما تَركَ نظرتِه تتحرك بخلاعَه واضحة عليها.

' إمرأة دقيقة. ' فَمّه الحسّي لَفَّ بتسليةِ. ' أَم أنك فقط كَانتْ متحمّسة لرأيتى؟ ' هَزأَ بها.

' لا. ' قالتْ متجهمةَ. ' لكنى متحمّسُة لمعْرِفة لماذا تُريدُ مُقَابَلَة أبي وأنا مجرورِه معك. بالتأكيد يكفي أنك سَتَراه في الإجتماع الإسبوع القادم؟ حتى أنت لا يُمكنُ أَنْ تَكُونَ بمثل هذة السفالة وتخبرُه الحقيقة عن ترتيبِنا. '

ضَربَ بذراعه القوي وسَحبَها إليه. ' حذّرتُك من قبل حول فَمِّكَ الذكيِ. '

حُصِرتْ صوفي بالتألقِ الوحشيِ في عيونِه الداكنةِ. قلبها تَسابقَ بينما رأسه إنخفضَ، أْخذُ فَمَّها في قبلة قويَّة عميقة التي كانت عقاب.

أرادتْ الإنسَحْاب، لكن الرائحةَ المسكيةَ المألوفةَ منه أثارَت خياشيمَها. أصابع قدمها ضَفرتْ بكل سرور ويديها من تلقاء نفسها رَفعتْ لتلتف حول رقبتِه. قبّلتْه بالمقابل جائعه للإحساس به. ثمّ، بدون سابق انذار، دَفعَها جانباً.

بريانكا
05-08-2009, 15:47
أشْتمُيني كُما تُريدُ، لَكنَّك تُريدُني، ' تَشدّقَ ماكس، عيونه الداكنة تَمْسحُ وجهَها المحمر بتسليةِ صلبةِ. ' تَقْلقُين كثيراً. ' هو لم يعبأ بإخْفاء السخريةِ في نغمتِه عندما أضافَ، ' بالنسبة للظروفَ، أبوكَ سَيَكُونُ مسروراً لرُؤيتك، لَيْسَ لِدي شَكُّ. '

' لكن ماذا ....؟ '

' ماذا سَأُخبرُ أبّاكَ؟ ' قالَ، يقرأ أفكارها. ' الحقيقة، بالطبع. '

' هَلْ أنت مجنون؟ ' أعلنتْ، تراقبُه في رعبِ. ' لا يمكنك أن تفعلُ ذلك! قَدْ لا يَكُون أعظم أَبَّ في العالمِ، لكن أَنا إبنتُه. من المحتمل أنه سيَقْتلُك! '

لدهشتِها، ضَحكَ في وجهِها. ' آه، صوفي. ' هَزَّ رأسَه الداكن. ' عندما قُلتُ الحقيقةَ، عَنيتُ نسختَي منها. ' لف ذراعاً حول خصرِها، ومرةً أخرى أنزل رأسه الداكن ليأَخْذ فَمِّها بفمه.

إرتجفتْ تحت العاطفةَ العنيفةَ والقصيرةَ لقبلتِه، وأَخذتْ فترةَ لتَعى ما يَقُولُ بَعْدَ أَنْ أَخذَ فَمَّه مِنْ فمها.

' تقابلنَا وأصبحنَا أصدقاءَ قبل سنوات، في سيسيليا، وثانيةً في أمريكا الجنوبية، وبعد ذلك ثانيةً في فينيسيا. وبكلمات أوضح أنت الآن صديقتَي، ولذلك لا أَستطيعُ رُؤيتك منزعجُه على أبّيكَ عندما يُمْكِنُ أَنْ أُساعدَ. . . '

' أنت مجنون بالتأكيد. أبي لا يمكن أن يصدق ذلك. ' لكن بشكل مرير أدركتْ بأنّ ماكس كَانَ ذكيَ؛ كان هناك ما يكفي من الحقيقة في كلماتِه لجَعْلهم معقولةِ.

' نعم، سيصدق لأنه يُريدُ ذلك. فْهمُت بأنّ كونه أرمل كَانَ عنده نساء، ويصرف بسخاء على إمرأتِه. طبقاً لمعلوماتِي، زوجته الحالية تُكلّفُه ثروة. أعتقد أنه يُمْكِنُ أَنْ نَقُولَ بسلاسة بأنّه سَيَبتلعُ القصّةَ كُلّها، طالما تَعطيني تعاونَكَ الكاملَ. '

ماكس كَانَ محقّ بشأن أبّيها. لسَنَوات بعد موت أمّها كان يجب عليها أن تكون عمياء لأن لا تُلاحظَ ميلَه للنساء. حاولتْ أَنْ لا تتُضايقُ، ونَجحتْ في الغالب. كيف عَرفَ ماكس، لم يكنَ عِنْدَها فكرةُ ولم تكن متأكّدةَ أنها تريد الإكتِشاف. بطريقة ما، هما كَانا من نفس النوع، إعتقدتْ بشكل مرير.

لم تظهر أى مِنْ مشاعرِها، نظرتْ بشكل بارد إليه وسَألتْ، ' ماذا تَعْني بذلك بالضبط؟ '

أسر ذقنَها بين أصابعِه ونظر عميقاً فى عيونِها. ' سَتُمثّلُين دور الحبيبَة المتلهّفَة والمُجَنَّونَة الذي مثلتيه مرّة من قبل للتأثيرِ بى، وذلك لن يكون صعب جداً. خصوصاً بعد ليلة أمس. ' ضَغطَ قبلةَ صارمةَ قصيرةَ أخيرةَ واحدة على فَمِّها، قبل أن يتَمسّك بها بجانبِه بِحزم، وخَرجوا إلى حيث ينتظرَ ديجو باللانش.

بَعْدَ ساعَةٍ جلست صوفي، متوترة وتجد صَعِوبة فى تَنظيم أفكارِها العاصفةِ، جَلسَت في الطائرة النفاثة الخاصِّه. طبقاً لماكس، وبحماس واضح، هذة كَانَت طائرةَ العملِ الأسرع في العالمِ، ويُمْكِنُ أَنْ تطيّرَ تقريباً بسرعةِ الصوتِ. تسَمحَ لثمانية أشخاصِ بإجْتياَز العالمِ ومعالجُة صفقاتَ العملِ في نفس الوقت. يتحدّثْ عن لُعَبِة أطفال بملايينَ الجنيهات، في هذه الحالةِ، فكرتْ بشكل جاف والطائرة النفّاثة تشق طريقها إلى لندن.

نظرتْ إلي ماكس في المقعدِ بجانبها. كَانَ يَلْبسُ النظاره وكُلّ إنتباهه كَانَ على الصُحُيفِه التى سحبَها مِنْ حقيبة كبيرة وكَانَ كذلك منذ أن أقلعوا، قَبْلَ ساعَةٍ. بشكل عصبي ضغتتْ على شفتِها السفليةِ؛ سَيَهْبطونَ بعد ساعةِ، وما زالَتْ لَمْ تُقتنَعْ بكون القصّةَ التي لخّصَها ماكس لإخْبار أبّيها سوف تعْملُ.

' ماكس، ' قالتْ بالإضطِراب، ' أبي لَيسَ أحمق مع أنه يَتصرّفُ مثل الواحد أحياناً، ' عدّلتْ بشعور، ما زالَت غير قادره على إدْراك نتائجِ حالتِها المُريعةِ بالكامل. ' هل أنت متأكّد. . . ؟ '

رأسه الداكن دارَ نحوها، وإنزلقَت النظارة عنْ أنفِه وفَرك عيونَه.

' لم أكن أعَرف أنّك تلَبس نظارة، ' قالتْ.

' هناك الكثير مما لا تَعْرفُينه عنيّ، صوفي. ' لَفَّ فَمّه بشكل متهكم. ' لَكنَّ عِنْدَكَ الكثير مِنْ الوقتِ للتَعَلّم. أما بالنسبة إلى أبّيكَ، هو سَسيصدق الذي ناقشنَاه من قبل. هو رجلُ مجرّبُ. ' قوّس يَدّ حول رقبتها، أَسرَ فَمَّها بفمه في قبلة عميقة. ' وأنت، يا صوفي، تملكين وهجُ إمرأةً تم إرضائها. ' تَشدّقَ برضى حريريِ.

هَلْ هذا واضح؟ تَسائلتْ صوفي، أحمرت عندما تَذكّرتْ ليلة أمس. جملته الأخيرة أسكتتْها عملياً كما أصبحتْ عادةَ أن يقبلها بدون إنذار.

جالسه على يسار أبوها، مَع تيموثي بجانبها، حاولَت صوفي أَنْ تَبْدوَ سعيدة. لكن مَع وجود ماكس ومارجوت هي كَانتْ تَفْقدُ الرغبة في الحياة بسرعة. .

بريانكا
05-08-2009, 15:49
مِنْذ لحظةِ وَصلوهم مِنْ المطارِ بالليموزينِ، ورأيت لافتة 'للبيع' في مدخلِ المنزل، صوفي كَانتْ تَتقدّمُ بحذر شديد. كَانَ عِنْدَها متنفس قصير عندما طَلبَ تيموثي جولة في الليموزينِ، وذَهبَت صوفي مَعه بينما تَكلّمَ ماكس بشكل خاص مَع أبّيها. أرشدتْ السائقَ إلى طريقَ القريةَ والعودة ثانيةً، لكن عندما عادوا كذلك عاد تَوَتّرُها.

على ما يبدو أن ماكس أعلنَ بجرأة إلى أبّيها أنه أرادَ مُسَاعَدَته فى صعوباتِه الحاليةِ لأنه لا يَستطيعُ أَنْ يَتحْملَ رُؤية صوفي قلقة بشأن عائلتِها، وتمت الصفقة.

كُلّ شخص كَانَ سعيدَ خصوصاً مارجوت، التي ألقتْ نظرة واحدة على ماكس وبَدأتْ التغَازُل فيه بوقاحة. أجابَ ماكس على إساءتها المبطّنةِ بشكل ذكي ولَعبَ دور المتحمسَ بكمالِ، أبقي صوفي ملتصقة بِه، وتْركُها تَذْهبُ فقط عندما أخبرتْهم مارجوت أين يَجْلسونَ علي الطاولة.

قبل نهاية الوجبة الرئيسيةِ، وبعد عدد كبير جداً من الأسئلةِ الشخصيةِ مِنْ مارجوت، وضّحَ ماكس بيسر بأنّه كَانَ عِنْدَهُ مشاعر خاصة لصوفي مُنذُ أن قابلَها أول مره عندما كَانتْ فى التاسعة عشرَ. ذَهبَ لتَوضيح بأنّهم تقابلوا ثانيةً، تماماً بِالصُّدفَة، في أمريكا الجنوبية قبل شهور قَليلة -- هذا لم يكن حقيقيَ تماماً. كَانَ كلاهما هناك؛ لكنهم فقط لم يتقابلوا.

أعجّبَت صوفي تقريباً الطريقِة التي يَتجنّبَ بها الكذب المباشر، وعندما يَقُولَ بأنّ علاقتَهم كَانتْ قَدْ أَصْبَحتْ جدّيةَ في فينيسيا، إلتفت عيونه السمرَاء المشرقَة إليها لإضافة، ' ألَيسَ كذلك , كارا(عزيزتى)؟ '

' نعم. ' ماذا يُمْكِنُ أَنْ تَقُولَ غير ذلك؟ خَجلتْ وأصبح لونها قرمزياً في وميضِ المهزلةِ فقط يُمْكِنُ أَنْ تَرى نظرةِ ماكس، وذلك الخجلِ أَكّدَ القصّةَ لأبّيها.

أصبحت أسوء عندما طَلبتْ مِنْها مارجوت المُسَاعَدَة بالقهوةِ وحَصرَتها في المطبخِ.
' يا إلهى، أنتى حصان صلب. أنا لا أَصدق بأنّك جذبتَ رجل مثل ماكس كوانتانو لكن شْكراً للسماء أنك فعلت. إلعبْى أوراقكَ بشكل صحيح وقَدْ يَتزوّجُك حتى. تُريدُين الأطفالَ، لذلك أحملى. بهذة الطريقِة حتى إذا هو لَم يَرد الإرتباط فستربطية مدى الحياة. '

تَسائلَت صوفي دائماً إذا كانت مارجوت حملت عمداً، والآن عَرفتْ لَكنَّها لا يُمكنُ أن تغضب لأنها تحبّ تيموثي كثيراً.

بَدأتْ صوفي تقَول، أَنا سعيدة تماماً بحياتِي كما هي، لكن تَوقّفَت، أدركُت بأنّه سَيَكُونُ كذب. هي كَانتْ فقط سعيدةَ حتى قابلتْ ماكس ثانيةً.

هَزَّت مارجوت رأسها وحمّلَت صينيةَ القهوةَ. ' على الأقل سنحتفظ بالبيتَ. مهما فعلُت، لا تزعجُى الرجلَ حتى يدفع أبّيكَ ديونِه. '

' لا، مارجوت، أنت لا تَفْهمُين. البيت ما زالَ يَجِبُ أَنْ يُباعَ. '

' لا تكُونُى مضحكه. أنت سيئه كأبّيكَ. حتى إذا بيعُ البيتِ، بعد دفع الرهنِ لَنْ يَتبقى الكثير. لكن لسبب ما ماكس معجب بك رُبَّمَا أنت جيدة في الفراش. ' إختارتْ لصوفي لمحةِ من الشْكُّ. ' سَمعتُ بأنّه عشيق عظيم. لَرُبَّمَا الجاذبية هى في تعليمك. . . لكن، مهما يكن، كلمة واحدة منك ولَنْ ترى بيتَكَ العائليَ يباعَ إلى الغرباءِ. لذلك أبْدئى بالكَلام، أتْركُى القلق ومررى القشطةَ والسُكّرَ. '

تسَيْر خلف مارجوت عائده إلى غرفةِ الطعام، نظرت صوفي بالكاد في الآخرين عندما جلست فى مقعدَها. شَربتْ القهوةَ التي صَبّتْها مارجوت بدون رَفْع رأسها. مِنْ الشهرين التى تَصوّرتْ أنها ستَكُونَ عشيقةَ ماكس فيهما، بَدى أنْ الفترة أصبحتْ غير محدودة. عَرفتْ بأنّ عند موتِ أمِّها، الرهن على المنزل كَانَ قَدْ دُفِعَ آلياً مِنْ التأمينِ المشتركِ أخبرَها أبّيها بذلك. لم يسَبَقَ أَنْ تصورت بأنَّه أعاد رهنِه. كَمْ كانت غبيه؟ لكن مَع زوجة صغيرة وغالية مثل مارجوت كَان هذا حتميَاً، وإفترضتْ بأنّها كان يَجِبُ أنْ تَحْزرَ.

بالكاد بعد دقيقتان من تقديم القهوةِ، مارجوت كَانتْ تَمِيلُ إلى ماكس. ' قهوة أكثر، ماكس؟ ' عيونها النهمة كَانتْ تَأْكلُه حيّاً تقريباً. ' أتَركَني أَمْلأُه لك أَو ربما تفضّلُ شيء آخر؟ ' دَفعتْ بنظرةِ كبيرةِ، قبل إضافة، ' كونياك، أَو شمبانيا للإحتِفال؟ '

لا يمكن لصوفي أن تحتمل أكثر؛ دَفعتْ كرسيها للخلف وسُحِبتْ تيموثي من كرسيه. ' تعالى، تيم، جَلستَ بهدوء لمدة طويلة بما فيه الكفاية. نحن سَنَتْركُ البالغين إلى مشروباتِهم ونَذْهبْ للتمشي. ' وأصبحت خارج غرفةِ الطعام وفى المطبخِ مثل الطلقة.

فتحت الباب الخلفي ويَدِّ تيم في يدها، خَرجتْ إلى الهواءِ الخريفيِ. أَخذتْ نفس عميق، حاولُت تَطهير رأسها وجسدها مِنْ الخزي الذى تشَعر به حول ما فعلتْ وما حْدثُ بالداخل.

تجَرَّ تيم في يَدِّها. ' هَلّ يمكن أَنْ نَصعد إلى بيتِ الشجرةَ؟ ' سَألَ بِلَهْفة.

بريانكا
05-08-2009, 15:53
نَظْرت أسفل إلى وجهِه البريءِ السعيدِ، قلبها إمتلأَ بالحبِّ وعُرِفتْ بأنّها إتّخذتْ القرارَ الصحيحَ. ستفعلُ أيّ شئُ لإبْقاء أَخِّيها في بيت سعيد، مَع كلا أبويه، وإذا كان ذلك يعَنى إنقاذ أَبِّيها مِنْ الإفلاسِ، فإن ذلك سيكون. . . .

مارجوت كَانتْ جذّابةَ وشابةَ. صوفي لا تَراها من النوع الذى يبَقى مَع زوج أكبر منها بكثير والذي أفلس. أدركت أنها متهكمه لكن واقعيَه.

إبتسمتْ لتيم. ' نعم، بالطبع، يا عزيزى. ' بَدأوا من أسفل الطريقِ الذي إلتفَّ حول فراش من الزهور مَنْحُوت ومشذّب إلى حيث صندوق يُسيّجُ النِصْف الخفىَ من الحديقةَ والأوطأَ لأشجار الفاكهة والمراعى. بيت الشجرة المستعملِ بشكل جيدِ يقفَ بين أشجارِ التفاح، وفي القاعِ كَانَ سياج زعرورِ مَع شجرة زانِ كبيرةِ في النهايةِ. لقد كَانَ مكانَ صوفي المفضّل كطفلة. كَانَ عِنْدَها ذكريات دائمةُ عنْ أمِّها وهذا المكان.

شوّشتْ الدموع عيونُها بينما إقتربوا مِنْ شجرةِ الزانَ والرصيفَ المُحلحلَ بَني إلى بيت الشجرةَ. صوفي بَنتْه بمساعدةِ أمِّها عندما كَانتْ فى الثامنة. عزّزتْه السَنَة الماضية. الآن، ساعدُت تيموثي فى الصعود، تَسلّقتْ خلفه. ذكريات، فكرتْ بحزن، النْظرُ إلى وجهِ تيم السعيد والمتحمّس. لا يقدر بثمن. عَرفتْ بأنّها فعلتْ الشّيء الصّحيح بقُبُول مقترحِ ماكس المشين.

' حقاً، صوفي، ماذا يَمكن أَنْ يَعتقدَ ماكس المسكين؟ تسلق الأشجار في عُمرِكِ. ' رَنين ضحكت مارجوت أنزلَ إنتباه صوفي إلى الأرض حيث تتعلّقُ مارجوت بذراعِ ماكس، كَانَت تقُودُه أسفل الطريقِ وتبتسمُ فى وجهِه. ' أُقسمُ أحياناً بأن صوفي طفلة أكثرُ مِنْ تيموثي، وأنا أخبرتُها مراراً وتكراراً أَنْ لا تَتْركَه يَصعد إلى هناك. ' إستهجنتْ بأكتافَها الرائعةَ عندما تَوقّفوا تحت الشجرةَ. ' لَكنَّها تُتجاهل كلامى. ' نَقرتْ ونظرت إلي صوفي. ' أنْزلُى فى الحال. '

رُؤية صوفي، شَعرها به بضعة أوراق خريفية، يَتطاير خارج الوشاحِ الذي قاتلَ لإحتِواء الكتلةِ الحريريةِ، تنورتها أرتفعت حول أفخاذِها، لَمْ يَجْعلْ ماكس يفكر فيها كطفلة تماماً. كَانَت تمسك بالولدُ الصَغيرُ بِحزم في قبضتِها، وبَدا متشابهين جداً، وأدركَ. أن صوفي بَدتْ مذنبةَ بشكل طفولي أيضاً.

' سَمعتَ ما قالتْه أمَّكَ، صوفي، ' دَفعَ ماكس، بسخرية، عيونه الداكنة تَومِضُ بالتسليةِ.

' لَستُ أمَّها، ' قالتْ مارجوت بسخط، وخنقت صوفي ضحكة.

تجاهل ماكس مارجوت ورفع رأسهِ ثانية، عيونه مأْخوذُه بوجهِ صوفي الرائع والمرح الذي يَوْخزُ شفاهَها. ' أنْزلُي فى الحال، ' أَمرَ بصرامة، نظرته تُومضُ على جسدها المحشور فى المقعدِ الغير ثابتِ، وأفخاذِها تمتدُّ على جانبي الألواح الخشبية. ' من الأفضل أن تنتظرى مد يدك لي تيموثي. ' مَدَّ يديه ونظر لأعلى , مع إبتسامةِ رائعِة على وجهِه. ' ثمّ سَأَتى وأَنزلك. '

إبتسامته كَانتْ طبيعيةَ جداً وغير متوقّعة جداً بِحيث ضَحكتْ صوفي وسلّمتْ تيموثي إلى ذراعيهِ. وقبل أن يستقر تيم على قدامِيه تَأرجحَت صوفي فوق الشجرةِ ووقِفُت بِحزم على الأرضِ.

أنزلق ذراعه بشكل عادي حول خصرِها، وسَحبَها ماكس إلى جانبِه. ' أنت خَلِيْط غريب، يا صوفيا. ' تَشدّقَ النسخةَ الإيطاليةَ مِنْ اسمِها ومَسحَ على تضاريسها الرائعةَ. ' إمرأة رائعة وجميلة ورغم ذلك يُمْكِنُك أَنْ تَتصرّفَى مثل الطفلة. ' نظرته الداكنة إحتجزتْ عينها بإرْغام كامل. ' تفاهمتُ مَع أبّيكَ لَيْسَ لَديكَ شيء يمكن القلق بشأنه. بعد رُؤيتك مَع تيموثي، فْهمُتك أكثر. '

شَكّتْ صوفي كثيراً في ذلك لأنَّه يعتقد انَ عِنْدَها مجموعة كبيرة من الأحباءِ، كبداية لكن بذراعِه حول خصرِها شَعرتْ أنها محمية بغرابة، ولم تتُجادلَ مَعه.

لَكنَّها جادلتْ مَعه عندما إقترحتْ زوجةِ أبّيها أنّ يَبْقوا للعشاءِ والمبيت ووافق ماكس.

' لا نحن لا نَستطيعُ . ' ضَربتْ ماكس بنظرة لاذعة. كان يجلسَ على الصوفا بجانب مارجوت في غرفةِ الرسم، إمتدّتْ سيقانَه الطويلةَ أمامه، يَبدو في بيته بشكل مثالي ، مَع كأس من البراندي في يَدِّه. ' يَجِبُ أَنْ أُذهب على شُقَّتِي وأَتأكّدُ من أن كُلّ شيءَ بخيرُ مَع جارِتي. ' إرتفعتْ بتصنّع مِنْ الكرسيِ المسند، وعَبرتْ الغرفةَ لتَحْدق لأسفل في ماكس. ' إذا كان هذا يناسبك، ماكس؟ ' قالتْ، مَع محاولة قصيرة للإبتسام.

كَانَت تجربة جديدة لماكس الّذي نْظرُ إلى صوفي. صوفي التي طُلِبتْ رأيه في الحقيقة بدلاً مِنْ أنْ تُمطرَه بمواجهةَ. للحظة هو أغرىَ ليرفض طْلبُها فقط ليكون شيطاني. لكن عندما إنزلقتْ نظرتَه بتقدير عليها، ورَدَّ جسده بشكل متوقع، شيء أوقّفَه. حبيبته الجميله والطويلة بَدت هشّه جدا. رَأى التَوَتّرَ في أكتافِها الرشيقةِ، والإجهاد على وجهِها الرائعِ، وأدركَ بأنّها كَانتْ تقُترْب من الإنهيار.

بريانكا
05-08-2009, 15:56
' نعم. بالطبع. ' إرتفعَ لأقدامِه وقَرأَ رجفةَ الإغاثةِ في أخضرار عينيها عندما تَراجعتْ قليلاً. تَحرّكَ لينزِلق ذراع رشيق حول خصرِها وأْخذُ تلفونه الخلوي مِنْ جيبِه. ' سَأَتصل بالسائقَ. ' نظرت إليه وأحسَّ بها تَسترخى بعض الشّيء. ' عشْرة دقائقِ وسنذهب. . . موافقة؟ '

' شكراً لك، ' قالتْ بهدوء. ' أنا سَأَذْهبُ فقط لأُنتعشُ. '

إنزلقتْ مِنْ قبضتِه. راقبَها تمشي إلى البابِ، رَأى الجُهدَ الذي تبذله لتَعديل أكتافِها ولتَرْفعُ رأسها عالياً بينما أعترضتْ مارجوت.

' حقاً، صوفي، نحن نادراً ما نَراك. وتلك الشُقَّةِ الصَغيرةِ يُمْكِنُ أَنْ تَعتني بنفسها، لأجلِ السماءِ. أنت وماكس يَجِبُ أَنْ تبْقيان. '

رَأى رأسها يدورَ. ' لا،آسفُة، مارجوت.يَجِبُ أَنْ نَذْهبَ. ' وخارجت من البابِ، وللمرة الأولى منذ أن إلتقى بصوفي ثانيةً يتسائل ماكس ما الذى يفعلُه.

نَظرَ إلى المدعو أبويها، وأدركَ بأنَّه يصعب إيجاد شخصان أكثر أنانية منهما. تَذكّرَ أن صوفي أخبرُته بأنّ أمَّها ماتتْ عندما كانت فى العاشرَة وقد ذُهِبتْ إلى المدرسة الداخليةِ. أبوها كان يهتمَّ بها، لكن لَيسَ بما يكفي لأَنْ يُعرقلَ أسلوبَ حياته، ولقد كَانَ سعيدَ جداً بعرضِ ماكس لإنْقاذه بدون حتى كلمة واحدة مَع إبنتِه ليتَحْقيق مما تشَعر حقاً.

فتح ماكس تلفونه الخلوي واتصل بالسائق، الإدراك بأنه تَصرّفَه كان متعرجف إنْ لمْ يكن أسوأَ جعله يشعر بالذنِب تماماً. وهذة عاطفةً لا يقدّرَها.

لَمْ تَرْجعْ صوفي للطابق السفلي حتى رَأتْ السيارةَ تَصِلُ، ووداعهم كُانْ قصير. قبّلَ أبّوها خدُّها ومارجوت أرسلت قبّلة فى الهواء. فقط تيموثي كَانَ آسفَ جداً لرُؤيتها تَذْهبُ. رَفعتْ أَخَّاها لأعلى وعانقَته، تخْنقُ وجهَه الصَغيرَ بالقُبَلِ وتعدَه بأنه يُمْكِنُ أَنْ يَأتى ويَبْقى مَعها ثانيةً بجانب البحر الصيف القادم، كما فعل من قبل. ثمّ إنزلقتْ إلى المقعدِ الخلفيِ للسيارةِ.

' هَلْ أنت بخير؟ ' سَألَ ماكس، لاحظُ الدموع في عيونِها عندما إنزلقَ بجانبها، بعد أن أخْبر السائقِ أن يذهب لهوف.

نظّفتْ دمعةً تائهة مِنْ على خدِّها، قبل أن تنَظْر إليه بشكل كئيب. ' بالطبع. حَللتَ مشكلةَ أبي في يوم لا يُمكنُ أَنْ أكُونَ أسعدَ. ماذا تَتوقّعُ مني أَنْ أَقُولَ؟ ' دَفعتْ، مَع هزة سلبية مِنْ رأسها. ، ولم تتوقّعُ جوابَ، أبعدت نظرها.

لم يسَبَقَ لماكس أَنْ رَآها تَبْدو أكثر هَزيمةً أَو أكثرَ إحباط، وبشكل مفاجئ ضميره أزعجه. لقد مهد طريقَه إلى حياتِها وإلى سريرِها بدون لحظة تفكير. ألقىَ نظرة واحدة عليها مَع آبي أساموف ومَدّ متوهّج مِنْ الإمتلاكِ البدائيِ أعماَه عن كُلّ شيءِ ماعدا الرغبة المُحترقة للإنتقامِ من المرأةِ الوحيدةِ التي تَركتْه. لكن الآن هو لم يكن متأكّدَ جداً. . .

' شكراً سَتكُونُ جيدَة، لكن لَيسَت ضروريَة. ' أمَسكَ ماكس ذقنَها وجُعِلَها تواجهَه. ' لَكنِّ لا أعتقد بأنه خَارِجَ حُدُودِ المُمكِن كونك قَدْ تَكُونُين سعيدة بترتيبِنا. ' راقبَ عيونَها الخضراءَ تَتوسّعُ في عدمِ تصديق. ' كيميائنا الجسدية عظيمة' اللون الطفيف الذي أخذ يَرتفعُ تحت جلدَها شجّعَه على الإِسْتِمْرار ' --، وعلى نقيض الإنطباع الذي رُبَّمَا أعطيته فى اليومان السابقان، لَستُ غولاً. ومَع قليلاً مِنْ النيّة الحسنةِ من كلا الجانبينِ يُمْكِنُ أَنْ نَتوافق بشكل رائع جداً. ' أحني رأسَه الداكن، أَخذَ فَمَّها في قبلة صلبة سريعة. ' فكّرُى في ذلك أثناء الرحلةِ، بينما أُواصلُ بَعْض العملِ. ' مد سيقانَه بعض الشّيء، ورَفعَ حقيبتَه إلى حضنِه، إنتزعَ آخر تقريرِ للتعدين عن التنقيب الجديد في إكوادور وبَدأَ بالقِراءة.

نتفق على طول بشكل رائع جداً هَلْ هذا حقيقيِ؟ سَألتْ نفسها، شفاهها ما زالَتْ تَتوخّزُ مِنْ قبلتِه. الشيء الوحيد الذى يتفق هنا كَانَ فخذَه بجانب فخدها، مع حركةِ السيارةِ، وبلطف لم تكن الصفةً التي ستَستعملُها ولكن بشكل شرير أكثر. إختارتْ لمحة جانبية إلي وجهه؛ لقد كَانَ باردَ جداً، هادئ جدا، ومسيطر جداً. كيف يفعلَ ذلك؟ تَسائلتْ. لقد كَانَ إلى حدٍ بعيد عديم الرحمة، ذكرى بشكل قاتل جداً ليَكُونُ مرتبط بكلمةِ لطيف، وفُاجأها كَونها في مفرداتِه.

أما بالنسبة إلى النيّة الحسنةِ من كلا الجانبينِ! تحركتْ على طول المقعدِ لوَضْع بَعْض المسافة بينهما. يُمْكِنُ أَنْ تَتخيّلُ فقط إلى لأين سيُؤدّي ذلك. الذكر المتغطرس والقوي جداً مثل ماكس سيمتلك النيّة الحسنةِ لكلاهما. . . . كَانَ كذلك بالتأكيد حتى الآن.

تَثَائُبت، وأغَلقتْ عيونَها. نَامتْ بالكاد لِليلتين، وكَان عقلها المُتعِبَ مُرهَقَ مِنْ التَفْكير.

بريانكا
07-08-2009, 11:09
الفصل الثامن

' صوفي. . صوفى، أستيقظُى. ' سَمعتْ صوتَ عميقَ مِنْ مسافة بعيدة وفَتحَت عيونَها ببطئ لتجد رأسها على صدرِ ماكس. ذراعها مخبأه تحت سترتِه وأصابعِها تتمسك بقميصِه، بينما ذراعه تلتف حول أكتافِها وتحت ذراعِها الآخرِ.

رفعتْ رأسها لأعلى. ' لقد غفوتُ، ' غمغمتْ بخَجلَ.

' وأنت ممسكة بصدرِي، لقد لاحظتُ، ' إستهزأَ بها، عيونه تَبتسمُ إليها. ' لَكنَّنا وَصلنَا. '

دفعت صدره، جاهدتْ للجلوس ومررتْ أصابعها فى شَعرِها، عدّلُت تنورتَها على سيقانِها. ' آسفُة. لا بدَّ أنْى أوقّفتُك عن العْملُ، ' قالتْ، خجلة من النَظْر إليه.

' لا تكُونُى. من دواعى سرورَي، ' ضَحكَ، وخَرِج مِنْ السيارةِ.

شُقَّتها كَانتْ فى الطابقِ الأولِ من منزل فيكتوري على الطريق الرئيسي ويُشرفُ على الشاطئِ والبحرِ.

' منظر رائع، ' أشارَ ماكس، نظر حوله عندما أَخذَ يَدَّها وساعدَها على الخروج مِنْ السيارةِ.

وقفت على الرصيفِ، أدركت صوفي فجأة بأنّها لا تُريدْ ماكس في شُقَّتِها. هذا كَانَ ملجأَها الخاصَّ، وعندما تنتهى هذه العلاقةِ لا تريد لخيالِ ماكس أن يَتسكّعُ ببيتَها.

' ليس هناك حاجة لتدخل. ' مالتْ وأبتسمُت له لكنها بْهُتت بعض الشّيء عندما قابلتْ عيونِه الداكنةِ الحادّةِ، يَدْرسُها بفضول مِنْ أعلى لأسفل. لقد كَانَ جذّابَ جداً، وللحظة تَردّدتْ بينما تَمتّعتْ بالنَظْر إليه.

رَمشتْ بسرعة وأستمرَت فى مقاومُة الخجلَ الذي هدّدَها. ' لماذا لا تَجْعلَ السائقَ يُريك المنطقةِ؟ لا يَستطيعُ التوقف هنا على أية حال، وبرايتون فى آخر الطريقِ فقط وهى منطقة مثيرِة جداً، ' أشارتْ، بهدوءِ جدير بالإعجابِ. ' لَنْ أحتاج لكثير من الوقت لحزم بضعة أشياء، ويَجِبُ أَنْ أَزُورَ جارَتي. سَتُمل. ' حاولتْ تَحرير يَدِّها مِنْهُ.

قوّسَ حاجبُ أبنوسيُّ . ' لا يُمكنُ أَنْ تَكُونَى جادّة. صوفي. ' بِصمت طَردَ السائقَ بشكل هادئ لليليةِ وشَدَّ قبضتَه على يَدِّها. ' لقد تحمّلُت ما يكفى مِنْ القيادة ليومِ واحد. '

أدخلت صوفي مفتاحها فى قفلِ بابِها الأماميِ ودَخلَ إلى المدخل المغطى بألواحَ الخشبَ الرائعةَ.

' أَسكن فى الطابقِ الأول، ' غمغمتْ، وكُانْتُ مدركة جداً لعيونِ ماكس عليها عندما مَشتْ أمامه فوق السلمِ الداخلى، وفَتحتْ البابَ الذي يؤدى إلى شقتها.

' لا يرتفع إلى معاييرِكَ بالضبط، ' قالتْ بشكل صريح، بينما أرشدتْه إلي غرفةِ الجلوس. بدون تفكيرِ، خلعت حذائها، وأسقطَت حقيبتَها على الطاولة المعتادةِ ودارتْ لمُوَاجَهَته. ' لَكنِّي أَحْبُّه. '

مرتْ نظرة ماكس عليها. هي كَانتْ تَنتصب فى تحدى، وعَرفَ بأنّها لا تُريدْه هنا. ' أَنا متأكّدُ من ذلك، ' قالَ بيسر، نظر إلى الغرفةِ. ' هذا سْاحرُ. '

كَانَ عِنْدَهُا ذوق متطوّر، بسقفِه العاليِ وأرضيتِه البلّوطيةِ اللامعةِ. موقد رخامِ رماديِ به ناراً مشتعلةً، ونافذة عريضةِ تطل على البحرِ جُهّزتْ بمقعد نافذةِ مريحِ. الديكور كَانَ محايدَ في الغالب، مَع لمسة من اللونِ في البساطِ والأرائكِ، وعلى حائطِ واحد مكتبة طويلة من ماهوغوني مُلِأتْ بالكُتُبِ. فوقها عُرِضتْ مجموعة من الصورِ.

' ماذا تفضل قهوةً، أَم كأس من النبيذ؟ ' سَألتْ صوفي، مُنزعجة من الصمتِ المُتزايدِ.

' نبيذ، رجاءً. قهوتكَ الإنجليزية فظيعةُ. ' تَمشّى ماكس عبر الغرفةِ، وخلع سترتَه، وضعها على ذراعِ الصوفا وجَلسَ.

' تَركتُ قنينة من الشردينى الجنوب أفريقي في الثلاجةِ، لَكنِّي لا أَضمن بأنّه سَيَكُونُ أفضل مِنْ القهوةِ. ' رَدّتْ بشكل جاف.

النظر إليه وهو متمدّدَ في راحة في بيتِها، يُبدوا كما لو أنَّه ينتمى إلى هنا، أَكّدَ أسوأ مخاوفَ صوفي. لَنْ تَستطيع إخراج صورتةِ من رأسها، عَرفتْ ذلك، وكَانتْ مسرورةَ للهُرُوب إلى المطبخَ مِنْ القاعةِ الرئيسيةِ.

الغصن الوحيد
07-08-2009, 23:42
انا بعد حابه اني اشاركم لاني من اشد المحبين واكثرهم حبا للرويات الرومانسيه عبير واحلام( اموت عليهم) وبما اني خلصت دراسه فانا عندي وقت انشالله اني اقرا واكتب رويات /عندي رويات كثير بس مااعرف شلون اشارك يعطيكم الف عافيه عزيزاتي وشكرا على الطرح الرائع والمميز

الغصن الوحيد
08-08-2009, 04:33
ميرسي وشكرا مليون على الروايه الحلوه

بريانكا
08-08-2009, 09:55
نَزعتْ سترتَها وعُلّقتْها على ظهر كرسي صنوبرِ. أَخْذت القنينةِ مِنْ الثلاجةِ، فَتحتْها ومَلأتْ كأسان كبيران من الكريستال. أَخذتْ وقتَها، أرْتشفُت القليل من النبيذِ، ترفض مُوَاجَهَته، وبعد ذلك أدركَت خطأها كلما أسرعِت في أبعاده عن هنا كلما كان أفضل. أفرغتْ كأسها وأعادتْ القنينةَ إلي الثلاجةِ.

بعد لحظات عادت إلى غرفةِ الجلوس ووَضعَت كأس الكريستال على الطاولةِ. ' تمتّعُ القنينةِ في الثلاجةِ إذا أردُت المزيد. سَأَذْهبُ فقط وأَحْزمُ ملابسى لَنْ أحتاج لمدة طويلة. إتصال سريع إلى جارِتي ويُمْكِنُ أَنْ نُذهب. ' عَرفتْ بأنّها كَانتْ تُثرثرُ، لَكنَّه يجَعلَها عصبية.

يَدّ قوية لَفّتْ حول رسغِها، ومَع هزة سَحبَها لأسفل بجانبه.
' لماذا فعلتَ ذلك؟ ' طَلبتْ، تكافحُ من أجل الإنتِصاب. سَحبها مرة الأخرى , إلتفت ذراعِ قويِة حول أكتافِها.

عيونه الداكنة مسحَت وجهِها المتمرّدِ، وإبتسمَ ابتسامةً عريضة. ' أسترخى، صوفي؛ عِنْدَكَ بيت رائع أسترخى وتمتّعُى به. لن نَذْهبُ إلى أيّ مكان اللّيلة. عندما قرّرتَ بعد الغداءِ بأَنْك يجب أن تأتى إلى هنا، أعطيتُ طيارَي بقيّة اليومَ أجازة لقد عمل منذ العاشَرة، ويُسْمَحُ له بالعمل إثنتا عشْرة ساعةَ فقط. '

يَدّه كَانتْ دافئةَ خلال نسيجِ بلوزتها، إبهامه وأصابعه التي تَدلك عظمَ ترقوتها بكسل، يَجْعلُ جسدها مدرك للشهوانيةِ الخطرةِ فى لمسِاته. تنفسها حشر ووجدت صعوبةُ فى الكلام للحظة. إبتلعتْ ريقها بصعوبة، قرّرَت أَنْ لا تستسلمَ لقَهْر الجاذبيةِ الجسديةِ. نظرتْ إلي الساعةِ على رف الموقد. لقد تْركوا إيطاليا في العاشَرة، ويُمكنُ أَنْ يعودا فى العاشَرة إذا أسرعوا.

' إنها. . . إنها السادسة فقط. ' لم تَستطيعُ أَنْ تُمنع التمتمةَ، لكن واصلَت بسرعة. ' يُمْكِنُ أَنْ أَحْزمَ أمتعتى، ويُمكنُ أَنْ نَكُونَ في المطارِ فى السابعة إذا أسرعنا. إنها فقط ساعتان ونِصْف من الطيرانِ يُمكنُ أَنْ نَكُونَ هناك بحلول التاسعة والنصف. '

' أَنا أشعر بالإطراء أنت متلهّفة للعَودة إلى بيتِي، ومحاولتكَ للحساب نيابة عني رائعةُ جداً. لسوء الحظ , كارا، أنت لم تحسبى التوقيتِ الأوروبى والذى يتقدم بساعةَ. ' نَظرَ ماكس إليها بشكل هازئ. ' لذا هذا غير ممكن. '

' لا يمكنك النَوْم هنا. ' عيونها تَوسّعتْ في فهمِ مُرَوَّعِ -- لقد كَانَ وجوده هنا خطأها الغبيَ بالكامل. لقد كَانَ سيئَ بما يكفي وجوده في غرفةِ جلوسها، لَكنَّ وجوده في غرفةِ نومها سَيَكُونُ أسوأ مائة مرة.

' هَلْ يمكن أن تُخبرَيني لما لا؟ ' إستفسرَ ماكس بيسر، يَدّه تُمسّدُ جانبِ رقبتِها وأصابعِه الطويلةِ تلْتفّ حول شَعرَها الطليق.

أكتافه العريضة مالتْ نحوها، وهي كَانتْ مدركة على نحو مُدهش للجسد الرجولى القوى، لَمْحَت الجلدِ الذهبيِ تحت الرقبة المفتوحة لقميصِه الأزرق. قالت أول شيء جاء إلى رأسها. ' لَيْسَ لَديكَ ملابسُ. '

' أنت على خطأ. بالتأكيد تَعْرفُين بِأَنِّي مُسْتَعِدّ دائماً؟ لَيسَ لأنى أهتم, البقاء بلا ملابس مَعك سيكون جيد. ' إبتسمَ ابتسامةً عريضة. ' هيا، يا صوفي، كلانا نَعْرفُ أن اللعبةَ إنتهت وأنا رْبَحُت. ' جَرَّ شَعرِها ومُيّلَ رأسها للخلف، الوَمْيض فى عيونِه الداكنةِ أْسرُ عيونها. ' كفى عن التظاهرَ. أنت لي طالما أُريدُك هنا أَو فى أي مكان. '

' فقط حتى بيتِى و.. ' حاولتْ بشكل عقيم أَنْ تُنكرَ فرضيتَه، وأسكتها بضحكِه غير متوقعِه.

' بعد مقابلة نايجل ومارجوت، أَعْرفُ ما لا يمكن أن يحدث مالم أسمح به. وأنا لَنْ أفعل. '

كونّه رَأى بسهولة تفكير مارجوت لَمْ يفاجئْها، لكن، أجبرُت نفسها لتتحَمْل نظراتِه، قالتْ، ' أنت من المحتمل على حق. لَكنَّه هذا لا يُغير حقيقةَ أننى أُفضّلُ إذا لَمْ نَبْقَ هنا. فندق. . . '

' فندق؟ ' حاجبه طَوى في تجّهم. ' خائفه من أن أكتشفُ دلاءل وجود حبيبِكِ الأخيرِ في غرفةِ نومكَ؟ ' تسليته إختفتْ.

' لا، بالطبع لا، ' رَدّتْ عليه، غضبت، وبعد ذلك تَمنّت لو أنّها لم تفعل عِنْدَها أصبحَ تعبيره تأمّليَ بغرابة.

' لذا هناك شيء آخر يضَايَقَك؟ ' عيونه السوداء الثَاقِبة ضيّقتْ بشكل فطن على وجهِها وفجأة أصبحت خائفةَ.

' لقد كُنْتُ مسافرة منذ السّبتِ لذلك ليس هناك طعام في البيتِ، ' قالتْ، أبعدت نظرها بسرعة شديدة عنه، خائفَه من أن يرى فى وجهها أكثر مِما تُريدُه أَنْ يَعْرفَ.

' هَلْ ذلك كُلّ شئ؟ ' أحسّتْ أكثر مما رأت الإبتسامةِ للحظةَ قَبْلَ أَنْ تمس شفاه شفاهها. ' أَنا رجل كبير، وأَحتاجُ للأكل، لكن لابدّ أن يكون هناك مطعم قريب من هنا. لَنْ نُجوّعَ. '

بريانكا
08-08-2009, 17:08
عيونها الخضراء ركّزتْ على وجهِه الوسيم على نحو كبير، رَأى فَمَّه يتقوّسَ في إبتسامة مثيرة، وللحظة عادت بالزمن، إلى الضحك، وماكس المُثير مِنْ شابِبها. شَعرتْ ثانيةً بالضربةَ الثقيلةَ لقلبِها، كما لو أنه سيخرج مِنْ صدرِها، والترنّح المدهش في معدتِها والذي يرافقَ كُلّ نظره منه، ولقد أفزعها هذا.

' أنت معك حق. ' أجبرتْ إبتسامة على الظهور على شفاهِها. ' أشْربُ نبيذَكَ. أَحتاجُ للإغتِسال وتَغْيير ملابسى، ' إستطاعتْ القَول بثبات. ' تسلق الأشجار تمرين فوضوى. ' أشارتْ إلى جهازِ التحكّم بالتلفزيون على المنضدةِ. ' شاهدُ التلفزيونَ، إذا أحْبُّبت. أنا قَدْ أَتأخر لفترةَ. '

العيون الداكنة الحادّة مرتْ على وجهِها وتَباطأتْ للحظة، ثمّ تَكاسل للخلف بشكل هادئ على الصوفا عندما إرتفعتْ بسهولةَ إلى أقدامِها. ' أنا أُفضّلُ الإنضمام إليك في دُشِكَ، ' دَفعَ بهدوء.

' هو لَيسَ كبير بما يكفي، ' قالتْ بدون أن تستدير ومشتْ ببطيء خارج الغرفةِ، وأغْلقُت البابَ ورائها.

إستندتْ على الحائط، أستنزفت جسدياً وعاطفياً. ضَربَها مثل الصاعقة عندما ذَكرتْ يوم السّبتَ وأعطتْ حجة حول الغذاءِ. خمسة أيامِ لقد كَانتْ خمسة أيامَ فقط، وحياتها تَغيّرتْ إلى الأبد. صرفه السهل لحجتها حول الغذاءِ وردِّ فعلها صَدماها فى الصميم. فجأة أدركتْ عبثَ مُحَاوَلَة إبْعاده عن غرفةِ نومها. لا يهْمَّ أين أَو مَع من ستكون؛ صورة ماكس دائماً سَتَكُونُ في رأسها.

جَعْلت نفسها تتحرّك، تَمشّتْ من القاعةِ إلى الحمّامِ. نَزعتْ ملابسَها وشُعِرتْ برعشة أسفل عمودها الفقري عندما أدركتْ مَع إحساس حتمي بأنها كَانتْ في خطرِ حقيقيِ جداً من الإدْمان على الجاذبيةِ الجسدية لماكس والغير مشكوك فيها ثانية. رَفضتْ أن تسمي هذا حبُّ. . . .
فَتْحت الدُشِ، وضعتْ قبّعة الدُشِ وخَطتْ تحت الرذاذِ، أفكارها في إضطرابِ. حاولتْ تفسير مشاعرِها لماكس كإفتتان مراهق فى المرة الأولى لهم سوياً، وأقنعت نفسها بذلك حتى ليلة أمس. الآن رأسها كَانَ في حالة حرب مع جسدها، والمعركة الداخلية كَانتْ تُمزّقُها إرباً إرباً. كونها عشيقةَ ماكس كَان ضربة ضخمة لكبريائها، وإحترام نفسها، لكن السرورَ الذى شَعرتْ به عند ملامسة شفاهِه، يديه على جسدها، إعجوبة إمتلاكِه لها لا تَستطيعُ أَنْ تُنكرَه.

لا يمكن أَنْ تَخْدعَ نفسها أكثر من ذلك أرادتْه مَع شراسة أخافتْها، ولا يَجِبُ أنْ يَكتشفَ ذلك أبداً. لأنه إذا فعلَ فإن ذلك سيُحطّمُ بالتأكيد القليل من إحترام النفسَ المتبقى لديها.

خُرُوجت من الدُشِ، تجفّفتْ ، تتسائلُ دائماً كَيف يمكنها إشتِهاء شخص بينما تكَره هذا النوعَ من الرجالِ وبالتأكيد لا تثق به.

لَبسَت بنطلون جينزِ وبلوزة، ما زالَتْ صوفي تَسْألُ نفسها نفس السؤالِ بعد أربعون دقيقة عندما عادت إلى غرفةِ الجلوس. ماكس ما زالَ جالساً على الصوفا، حقيبته مفْتوحُة بجانبه وبَعْض الصُحُفِ في يديه. نَظرَ للأعلى عندما دَخلتْ.
' تحول كامل. '

' في الواقع لا. أَلْبسُ هكذا دائماً عندما أَكون في البيت. ' أعطته نَظرة باردة. ' إذا كان هناك طريقة لِلبس العشيقة يَجِبُ أنْ تُخبرَني. '

عَرفَ ماكس بأنّها كَانتْ غاضبةَ مَنه لإجْبارها على هذا الوضع، وبطريقة ما هو لَمْ يَلُمْها، لكن على مستوى آخرِ أكثرِ تهكّماً هو لا يَرى سبباً لإعترضَها عليه. هي لَمْ تَعُدْ عذراء حالمة، لَيسَ بِشكل كبير.

' أنا مدرك لذلك.سأخبرك فى أيّ وقت أريد، ' ذَكرَ بشكل صريح، نظرته الداكنة تَمر عليها. بَدتْ مذهلةً -- سيقانها الرشيقة الطويلة غُطّيتْ في الجينز الأزرقِ الضيّقِ، وبلوزة زرقاء داكنة تَلتصق بصدرِها القويّ.

الشَعر الأشقر الشاحب جمع فى ضفيرةِ طويلةِ واحدة وذكّرَه بقوّة بالمراهقِة التى عَرفَها من قبل وسببِ إفتَرَاقهم.

إمتدَّ إليها، كف يديه على كُلّ جانب من رأسها، ونظر عميقاً إلى عيونِها المستاءةِ والغاضبةِ. بغضب، أَخذَ فَمَّها الخصب بفمه في قبلة متملكة ومرّة. إذا كَانَ لأي أحد الحقّ فى أن يَكُونُ غاضبَ فهو؛ لقد تَركتْه بدون تفكير، في أشد نقطة حرجة في حياتِه.

أحسَّ بأصابعَها تَلتف حول رقبتِه، نعومة جسدها الرائعِ ضدّه، الإستجابة التي لا تَستطيعُ أَنكارَها. ، وأشمئز مَن نفسه بقدر ما أشمئز منها، رَفعَ رأسهَ ودَفعَها جانباً. ' أين الحمّام؟ أَحتاجُ إلى دش'

كمرفوضه، ذلك كَانَ سيئ، وصوفي تَعلّمتْ درس ثمين. أخذت نفس عميق مِنْ الهواءِ، رفعتْ ذقنَها لأعلى، وجهها غير مُعبّر. إذا كَانتْ ستخوض الأسابيع أَو الشهور التالية فيجب عليها أَنْ تَكُونَ هادئة وقاسية كماكس. ' أول باب على اليمين فى القاعةِ، ' أجابتْ.

بريانكا
08-08-2009, 17:13
سَمعَ ماكس الضحك بينما يقتربَ مِنْ بابِ غرفةَ الجلوس لاحقاً. مضيئه ومثيرة، فَتحَت بقوّة صندوق الذكريات. للحظة وَقفَ عند البابَ المفتوح، يُراقبُها. كَانتْ تَجْلسُ علي مقعدِ النافذةَ، وجهها الرائع كلّلَ بالإبتساماتِ.

' أوه، سام، أنت مستحيل. '

عند ذكر اسمِ سام تصلّب ماكس ودَخل الغرفةَ. لا بدَّ وأنْه أحدث صوتاً، لأنها أدارتْ رأسها نحوه والإبتسامةِ إختفتْ مِنْ وجهِها.

' أنظر، أنا لا أَستطيعُ الكَلام الآن، لَكنِّي أَعِدُك بأني سَأُحاولُ العُودَة فى هذا الوقت. موافق؟ ' وضعت السماعة وإرتفعتْ لأقدامِها.

' سام صديق لك، آخذُتك منه؟ ' دَفعَ، وجَلسَ على الصوفا، يَبتلعُ الطعمَ المرَّ الذي إرتفعَ إلي حنجرتِه. كم عدد الرجال الذين أختبروا سحرَ صوفي اللذيذ؟ تَسائلَ. هذا الشّيء لم يزعجَه أبداً بنِسائِه الأخرياتِ، والغضب يَندفعُ خلاله شَعرَ فجأه بالغيرةَ.

' نعم. صَرفنَا سَنَةِ فى التجوال سوياً عندما أنهينَا الجامعةً. '

' كَمْ هذا لطيف. '

نظرت صوفي إليه. إذا كلمة لطيف كَانتْ في مفرداتِه لكن بنغمةِ صوتِه والطريقِة التى إستعملَها هى كَانَت أيّ شيء ما عدا ذلك. ' نعم، هذا كَانَ رائعَ، ' قالتْ بِتحدٍ. أعلامُه بأنها لم تضعف كَانتْ فكرة جيدة. ' الآن، إذا كنت مستعدّ، إنها ليلة لطيفة. أعتقد بأنّنا يُمْكِنُ أَنْ نَمْشي على طول شاطيءِ البحر إلى مطعمِي الإيطاليِ المفضّلِ. من المحتمل أنه لَيسَ من مستواكَ، لكن الأكل عظيمُ. '

' أَنا مرتاحُ لسَمْع أنك تُقدّرُين أى شيء حول إيطاليا، ' أثار ماكس، أرتفعُ لأقدامِه.
وأشرف عليها، كبير ومهدّد، كبحتْ بعنف التعليقَ الذي قَفزَ لرأسها. هى كَانَت لا تحب ماكس فقط. بدلاً مِن ذلك قالتْ. ' إذا كنت لا تَمانع. سَأَنادى على جارِتي فى طريقنا للخارجِ لإخْبارها أنى غيرِت خططى. هذا لَنْ يَستغرق لحظة. '

رَفعَ حاجبَ أبنوسيَّ بشكل هازئ. ' أرشدينى. أَنا بين يديكَ. '

كَانَ الوقت بعد الحادَية عشرَ عندما تَركوا المطعمَ، وصوفي كَانتْ تَشْعرُ بالإسترخاء للمرة الأولى منذ أيامِ رُبَّمَا هذا الشيء له علاقة بالثلاثة أقداحِ مِنْ النبيذِ التى إستهلكتْهم مع وجبةِ الطعام.

أَخذَ ماكس يَدّها ودَسَّها تحت ذراعِه. ' هَلْ أنت بخير لتمَشي، أَم أُبحث عن سيارة أجرة؟ '

' يَجِبُ أَنْ تَكُونَ محظوظَ جداً. ' إبتسمتْ ابتسامةً عريضة إليه. ' الحانات تَغْلقُ في الحادَية عشرَ إنها ساعةُ الإزدحام لسياراتِ الأجرة. إذا لم تكن حَجزتَ واحدة فلن تجد فرصةُ. '

بالطبع أثبتَ خطأها، بإشارة واحدة بَعْدَ ثانيتان.

' كُنْتَ على حقّ بشأن الطعام لقد كَانَ جيدَ. ولم يكن عِنْدي مثل هذه الخدمةِ السريعةِ والكفوءةِ في حياتِي. مع أنى أعتقد أن ذلك لَهُ علاقة بحضورِكَ أكثر مِنْى، ' قالَ ماكس بشكل جاف، يَلف ذراعاً حول أكتافِها في المقعدِ الخلفيِ لسيارةِ الأجرة. ' يبْدو أنك تعْرِفين العائلة بشكل جيد؛ هل تَذْهبَين إلى هناك كثيراً. '

' أوه، أنا أفعلُ مرتان أوثلاث مراتِ فى الإسبوع عندما أَكون في البيت. '

' إبنا المالكَ، بنيتو وروكو، يَبْدو أنهما ودّودان جداً مَعك. ' الودّية لم تكَن الكلمةَ التى أرادَ حقاً أَنْ يَستعملَها. التشبث سَيَكُونُ أكثرَ ملائمة. الشابّان جُنّا بالكامل وبشكل واضح مَعها،، وعندما ينظر إليها الآن، لم يكن أمراً صعب أن يَرى لِماذا. لقد كَانتْ تجربةً مدهشةً لماكس.

من سخرية القدر، ماكس كَانَ قَدْ إستجوبَ مِن قِبل المالكِ كما لو َكانَ أبِّ صوفي وهذا شيءَ كان يَجِبُ على نايجل روثرفورد أنْ يَفعلَه في وقت سابق، لكنهُ لم يفعل. أما بالنسبة إلى الإبنين، فقد تجاهلوه عملياً ماعدا لضَرْب نظراتِ كالخنجرِ عليه عندما لم تَنْظرُ صوفي. لقد كَانوا تقريباً فى نفس عُمر صوفي، وودودان جداً مَعها أكثر مما أحب ماكس.

' نعم، نحن أصدقاء قدامى. أنا وسام قابلناهم عندما كُنّا في أستراليا فى رحلتنا حول العالم، وبقوا مَعنا للستّة أشهورِ الأخيرة مِنْ جولتِنا. رَجعنَا إلى إنجلترا سوياً، وبَقينَا على إتصال مُنذُ ذلك الوقت. '

بريانكا
08-08-2009, 17:15
أوه! كَانَ عِنْدَها كثير من الرجالِ الذين يَرغبون بها؛ ورُبَّمَا حصلوا عليها هو لا يعَرفَ. ' هذا لا يُفاجئُني، ' زمجرَ، أشتدت يدويه على أكتافِها عند هذة الفكرِة الغير مستساغِة. رَأى المفاجأةَ في عيونِها، وبمجُهود إضافى مِنْ إرادتةِ كَبحَ جماح مزاجِه. لَكنَّه لا يَستطيعُ أَنْ يُقاومَ لَمْسها، وأمالَ ذقنَها، إنزلقَت يَدّه حول مؤخرة رقبتِها لرفع رأسها.

لقد كَانتْ شابّة حيوية وجميلة، ولقد قدّمَ إليها الجنسِ وفْتُح طبيعتِها العاطفيةِ التي تحولتْ إلى التجربةَ الأكثرإثارةَ فى حياتِه، كان لا بُدَّ له أنْ يَعترفَ. لقد كَانَ من الطبيعيَ أن يكون لها أحباءَ آخرينَ بعدما إفتَرَقوا؛ هي لَمْ تُقْطَعُ لِكي تَكُونَ عازبةَ.

يُمْكِنُه أَنْ يَتعاملَ مع آبي أساموف، لكن رأيتها اللّيلة، مع إثنان مِنْ الشبابِ من سنها، مسترخية جداً ومرتاحة جداً مَعهم، ذَكَّرَه بقوّة بكونه أكبر سنّاً مِنْ صوفي. أدركَ بأنّه يَجِبُ أَنْ يُشْكَرَ نجمَة حظةَ لكَونَه حصل عليها لقد كَانتْ ثمينةَ حقاً.

أمَسكَ شفاهَها بشفاهه وإستكشفَ فَمَّها لمدة طويلة، بعاطفة مُترفة، قبل الإنتقال إلى الطريق المُثير لأسفل إلى النبضِ الضارب في حنجرتِها.

توقف سيارةِ الأجرة أوقف أيّ إستكشاف آخر، لكن ماكس أبقىَ ذراعاً حول خصرِها بينما صعدوا الدرجاتَ إلى شُقَّتِها. حالما أغَلقَ الباب خلفهم أدارَها بين ذراعيهِ.

' غرفة نومكَ، صوفي، ' طَلبَ، ورَأى الإحمرارَ المحمومَ للإثارةِ في وجهِها. قَرص بشكل هزلي على شفتِها السفلى. ' بسرعة سَيَكُونُ جيدَ , كارا. '

حدّقَ لأسفل إليها، وقربها إلى جسده الكبيرِ والمشدود جداً، أدركَت صوفي بأنّ ما يتبع كَان حتمي كالليلة السابقة. بكُلّ خلية في جسدها طَالَبت بما كَانَ يَعْرضُه عليها لِماذا تحاربُه؟ ، وخرجت بخفة من بين ذراعيهِ، إمتدّتْ إلى يَدِّه ورَبطتْ أصابعَها بها، لتقُودُه على طول القاعةِ إلى البابَ المقابل لغرفة الجلوس وفْتحُته.

ضَحكَ ماكس بصوت عال , غني بصوت مُظلم في سكونِ الغرفةِ الأنثويةِ جداً. السجادة كَانتْ من العاج الناعم، وعلى طول الحائطِ بعيدِاً عنْ البابِ كَان هناك سرير بأربع قوائم، ملفوف بيارداتِ ويارداتِ مِنْ الساتان الأبيضِ رَبط بأقواسِ حريريةِ ورديةِ. خزانة ملابس وخزانات مماثلة باللون الأبيضِ الأثريِ، صَبغَ بشكل حسّاس باللون الوردِى، وأريكةَ متماثلة مرتبة عند الحائط الأخر. لَكنَّ النافذةَ الكبيرةِ المطلة على الخليجِ هى التي سَلّتْه.

' كيف تَنَامُين وكُلّ هذة العيونِ تُراقبُك؟ ' مقعد النافذةَ ملأ بصَفّ مذهل مِنْ الدمى بكُلّ أشكال الملابسِ، وعلى الأرضيةِ في مواجهة الخليجِ كَانَ هناك بيت دمى من الطرازِ الجورجي.

' جيد جداً، كما يَبدو، ' أعلنتْ صوفي، فجأة تعافت مِنْ الذهولِ الذى إستولى عليها. سَحْبت يَدّها مِنْ يده، قالتْ، ' وما علاقة ذلك بك، على أية حال؟ ' هو لن يعود إلى هنا ثانيةً أبداً، إذا أمكنها هذا.

العيون الداكنة أضاءت بالتسليةِ لها، وتسللت إبتسامة كَاشفة عن أسنانَ بيضاءَ رائعةَ. ' أَنا مَفْتُونُ بكون إمرأة بذكائكَ وتحضرك يكونُ عِنْدَهُا غرفة نوم مثل هذه. '

' بيت الدمى كَانَ لأمَّي، وأما بالنسبة إلى الدمى -- البعض كَانَ عِنْدي منذ سَنَواتِ، وعِنْدي عادةِ جمع المزيد مِنْ كُلّ بلاد أَزُورهاُ، ' قالتْ بشكل دفاعي. ' أنا عِنْدي غرفةُ نوم أخرى والتي من الممْكِنُ أَنْ تَستعملَها. سَأُرشدك. ' تمسكتْ بالفرصةَ ودارتْ للمغادرة.

لَكنَّه أوقفَها، ذراعه تلوّت حول خصرِها لإبْقائها مُثَبَّته إليه.

' لا، صوفي، هذة ستأدى الغرض، ' أعلمَها بهدوء، وأحنىَ رأسهَ بما فيه يكفى ليمسح شفاهِه بشفاهها.

أعادت رأسها للخلف في رفضِ. ' في فينيسيا عِنْدَكَ غرفةُ نومكَ الخاصةُ. أتَركَني على الأقل أَبقي نفس الإمتيازِ في بيتِي، ' طَالبتْ.

' تذكّرُى صفقتِنا الجنس فى أي مكان، وأيّ وقت، من إختياري، ' تَشدّقَ، وأمَسكَ فَمَّها ثانيةً وهذة المرة لَمْ يُتوقّفْ.

الغصن الوحيد
09-08-2009, 04:52
الصراحه الروايه رائعه بس اللي ضايقني فيها ان انجريد دائما هي المظلومه الضحيه اللي تتنازل يعني دورها ضعيف كان ودي انها تكون اقوى من كذا على كل حال مشكورين على الجهد الطيب وتسلم يمينك

بريانكا
09-08-2009, 09:49
بعجز أغلقت جفونها، ورَفعتْ ذراعيها الرشيقة حول أكتافِه، تَقْوس جسدها إليه. تَتبّعَ لسانُها سقفَ فَمِّه وضَفرَ مَعه، دمّها إنتقل مثل الحرارةِ السائلةِ في عروقِها.



' ماكس، ' غمغمتْ، خيالها أصبح الآن حقيقة، وعيونها الخضراء أظلّمتْ ببطأُ، ورَفعتْ ذراعيها إليه بإبتسامة مغرية .

ضَحكَ بصوت مثير وعميق والذي تَذبذبَ عبر أطرافها، ومَال عليها، قوّسَ يَدَّه حول حنجرتِها. نظر عميقاً فى عيونِها. ' نعم صوفي، قُولُى اسمي. '



تَعلّقتْ به، صَرختْ. ' رجاءً، ماكس، رجاءً، 'وإرتِجفت .

لم تكن تعَرف أن مثل هذه الأحاسيسِ الحادّةِ ممكنة. لبضعة لحظات كانت سعيدة بينما كَمنتْ في دائرةِ ذراعيه كان من الممكن أَنْ تَعتقدَ تقريباً بأنّ هذا كَان حبّاً: الرائحة المألوفة منه، قصف قلوبِهم تقريباً في إئتلافِ. ثمّ دفعها علي ظهرِها وتَخبّط بجانبها، وخياله إختفى بينما طاّلَ الصمت.

فجأة شَعرتْ بالبرد؛ لم يكن هناك حبَّ، فقط رغبة بدائية. بالطبع هذا كَانَ عظيمَ. . ماكس كَانَ خبيراً في العلاقات الجسدية، وهكذا يَجِبُ أَنْ يَكُونَ. . لقد كَانَ عِنْدَهُ الكثير مِنْ الممارسةِ، حسب كلّ الروايات، ذكّرتْ نفسها. ثَبّتتْ قبضاتَها إلي جوانبِها، لمَنْع نفسِها من أن تضعفِ وتمدُّ يدها إليه ثانيةً.

حركة الفراشِ أخبرتْها أنه نَهضَ، لَكنَّها لَمْ تُراه؛ لا تَستطيعُ، في حالة رَأى الأذى في عيونِها. سَمعتْ البابَ يَفْتحُ، وتَحرّكتْ للإنزِلاق تحت الأغطيةِ , رعشة من الإشمئزازِ هاجمُتها ماذا فعل بها. أصبحت عبده لراغبتها الجسِديه، لا شيء أكثر. . . .

سَحبتْ اللحاف حول ذقنِها ودَفنتْ رأسها في الوسادةِ. سَمعتْ بابَ يغلق، وبعد ذلك لا شيء. . . . من المحتمل أنه وَجدَ غرفةَ النوم الإحتياطيةَ. لم يكن أكثر مِما تَوقّعتْ، ولابُدَّ أنْ تَتعلّمَ التعَايْش مع ذلك. . . .

' صوفي. ' تَشدّقَ بأسمَها بهدوء ودارتْ، عيونها تَوسّعُت من المفاجأةِ. كَانَ يَقِفُ بجانب السريرِ سافر تماماً، بكأسي نبيذ في يَدِّ واحدة والقنينةِ النِصْفِ الكاملةِ للنبيذِ في الآخري.

' طاقية نوم؟ أَو ربما شراب قبل الدورة الثانيةِ؟ ' دَفعَ مَع تكشيرة شرّيرة. ولم تَستطيعُ أَنْ تُمنع إبتسامةً عريضة من الظهور.

تَثائبتْ صوفي وفَتحتْ عيونَها. رَمشتْ في نورِ الشمس المتدفق من خلال النافذةِ، وبعد ذلك رَمشَت ثانيةً عندما حجب رأس داكن الشمسَ.

' ماكس، ' غمغمتْ، وكَانتْ مدركة بحدّة لجسده الطويلِ بجانب جسدها. ' بَقيتَ طوال اللّيل. '

' لم يكن عِنْدي أي مكان آخر لأَذْهبَ إليه. ' أسَقطَ قبلة سريعة علي شفاهَها التى إنفصلت بهدوء. ' لسوء الحظ أنا عندى الآن. ' يَدّه قوّستْ حول صدرِها وتَنهّدتْ. ' أَعْرفُ، ' قالَت، وداعبها. ' لسوء الحظ لَيْسَ لَدينا أيّ وقت. طياري سيقلعِ خلال ثمانون دقيقةِ. ' سْحبُ يَدَّه، خرج من السريرَ. ' هيا السيارةَ سَتَكُونُ هنا فى أيّ لحظة الآن. '

بعد عشرون دقيقة، كانت قد أغتسلت ولبست بلوزة حمراء وتنّورة سوداء قصيرة من نفس الطراز، مَع جاكت أسود من الموهيرِ الناعم مررته بعجالة على رأسها وأقدامِها دَفعت فى حذاء أحمر، وإنزلقتْ صوفي إلى الليموزينِ.

وما زالَتْ تُحاولُ أَنْ تَفْهمَ هذه الحياة الجديدةِ، إسترخى ماكس عندما إستقلّوا طائرتَه وقدم المضيّف الفطور.

بريانكا
09-08-2009, 09:52
الفصل التاسع

ديجو كان ينتطر بالانس عندما غادورا المطار ضهرا 0 وعودتهم الى البلازا كانت سريعة عندما دخلوا القاعة .0 صدمت صوفي لروية مجموعة من ستة بالغين مبتسمين تراصوا لمقابلتهم 0 بينما قام ماكس بالمقدمات ديجوا لم يكن يدير المنزل لوحده 0 ماريا زوجتة كانت الطباخة تيسا ابنتهم المتزوجة 0 كانت الخادمة وزوجها لوك كان البستاني شان عائلي بالفعل 0
لم اكن اعرف بأن لديك حديقة0 قالت صوفي بينما تفرق الموطفون .
من الواضح أنك بحاجة لجولة . ديجو سياخد أمتعك الى الطبق العلوي بينما اخدك في جولة . لوح ماكس حول الطابق الارضي 0 غرفة الطعام 0غرفة الصباح 0 والدراسة والصالون الكبير الطبغ غرفة الغسيل0

وشقة ديجو . تحت ذلك القبو باتاكيد السلام الهائلة في المدخل اخفت ان كان هذا في الحقيقة الطابق الاول ةليس الارضي ادركت عندما قادها خلف السلم وفتح باب مضاعف كبير 0 ولدهشتها في الداخل كان هناك غرفة الالعاب مجزة باكامل وجمنازيوم مع حمام سباحة نصفة خارج البيت 0 الجزء الخارجي كان له حيطان و سقف من زجاج ومفتوح للسماء .
السلام تقود لاسفل الحديقة مسيجة 0
- لك الحرية استعمال هذا حين تشائين 0 تمشى عائدا الى القاعة الاستقبال. أضاف عندي بعض الاعمال لاكملها.
لذا ساتركك ال شانك لكن تذكؤي الغداء في الواحدة والنصف 0

- حيت 0 نعم يا سيدي 0 لكنة لم يشعر بالتسلية 0 ماكس ليلة أمس 0 واذي شرب النبيد في سريرها 0 اختفى 0 والمستبد الاستبدادي عاد 0
- ذلك بالضبط مانا علية لا تنسي 0 اجاب بالتصنع 0 وبدون كلمة اخرى اختفى 0
شقت صوفي طريقها الى الطايق العلوي الى غرفة نومها بينما تيسا كانت تختفي خلال الباب المفتوح لغرفة الملابس والحقيبة الاصغر في يدها
- لا رجاء 0 انا يمكن ان افتحها بنفسي . قالت صوفي مع ابتامسة . مما راتة حتى الان كان هناك القليل ماعدا ذلك لتفعله هنا ما عدا الانتطار دعوة سيدها 0
لكنها كانت متاخرة جدا . بعد ان ذهبت تيسا شغلت وقتها بوضع بضعة مواد شخصية مثل مكياجها وصندوق مجوهراتها وعطرعا على المزينة الاثرية المزخرفة الصغيرة هذا كان للعرض على اي حال . لانه لم يكن عندها نية استعمال غرفة الملابس لاي شي ماعدا وضع الملابس الان بينما عرفت انها تشاركها مع ماكس في تلك اللحظة ظهر.
- نسيت اعطاك هذا . قال بينما مشى نحوها. وقف بجانبها اسقط شي على المزينة . فتحت حساب مصرفي ايطالي لك كما هو متفق وتلك بطاقة انتمانك . تفرس فيها . بعد الغداء سنخرج . وعلى رغم من شدة حبي للتنورة القصيرة لا اريدك ان تلبسيها علنا . بدلي ملايسك . خرج فجاة مثلما وصل 0
ماذا يريدها ان تلبس؟ خيش ؟ هاجت صوفي بينما نزعت ملابسها وتوجهت الى الدش . عاشت لوحدها وكانت رئيسة نفسها لسنوات 0
الركوع لرجل لم يكن من طبيعتها خصوصا ليس لرجل عديمة الرحمة و متغطرس مثل ماكس 0
عبست بينما وقفت تحت رذاذ المسكن عرفت نفسها جيدا 0
هي لم تخلق لكي تكون عشيقة . هي كانت مستقلة الى حد بعيد . لكن المشكلة كانت. انه حتى يصبح عمل ابيها في امان لم يكن عندها اختيار 0
مشت خارج الحمام الى غرفة الملايس وهي مستغرقة في التفكير . ماتحتاجة هو استراتيجة للعيش مع ماكس . و التي لا تتركها في حطام عاطفي عندما يتفرقوا . حتى عديمة الخبرة مثلها .
عرفت ان ماكس كان على حق . هم كانوا متوافقون جنسيا . بشكل خطير لذا . سيكون سهل عليها الادمان على الرجل . ولابد لها ان تتجنب ذلك باي ثمن 0
انزلقت في لباس داخلي ابيض وحمالة صدر مماثلة فتحت باب الخزانة . يدها تمتد الى بنطلون جينز . وتوقفت . لم تكن في البيت . البلازا لن يكون بيتها . ماكس اخبرها بان العشيقة تتفق مع رجلها في جميع الاوقات . وخطرت لها فكرة 0
دخلت غرفة الطعام بعد نصف ساعة . تليس سترة خضراء مع حمالة صدر فقط تحتها فقط . وتنورة بسيطة ملائمة التي تصل الى فوق ركبتها . صففت خصلتان من شعرها للخلف وريطتهم في حلقة . خلف راسها . تركت الباقي طليق ليسقط على ظهرها مكياجها كان مثالي لكن اكثر بكثير مما تستعمل عادة وفي اقدامها كانت تلبس الحذاء بارتفاع ثلاثة انشات 0
ماكس كان يقف بجانب عربة المشروبات . الكاس في يده انقلب عندما دخلت . كنست عيونه السوادء الصلبة ببطى عليها من راس الى اصابع القدم . ابقى عيونه على انخفاض في فتحة سترتها وفترة اطول على سيقانها . كان يفحصها مثل سيد في سوق العبيد . يمكنها ان تشعر بلون الغضب يرتفع في خدودها . لكنها قاومته 0
-ارى انك اخدت بنصحتي . هل ترغبين بشراب ؟
- نعم رجاء . تمرد مزاجها على الحقيقة المتغطرسة بانها فعلت كما اخبرت . قالت تقريبا لا . انتهبت لدور التي قررت لعبة بينما كانت تلبس . وافقت . الم يخبرها ماكس بان العشيقة تقل نعم دائما ؟ بداية ابتسامة وخزت شفافها . حتى يكون ممتع .
-هل تاكل هنا ؟ سالت وابتسمت الية بينما اخدت كاس نبيد منه . لقد كانت الغرفة رائعة وكبيرة لكنها تفضل الاكل في مكان أقل رسمية
- نعم عندما أكون هنا . وهذا ليس في اغلب الاحيان .
- حسنا ان كنت لا تمانع . عندما اكون وحدي سيكون من الجيد أن أكل في مكان اصغر . في مطبخ . ربما ؟ سالت
- اذا اجببت .
سحب ماكس كرسيها لها بينما دخل ديجو بالمقبلات ثم جلس في مكانه الخاص

بريانكا
09-08-2009, 09:54
اثناء وجبة الطعام تحير ماكس . غيرت صوفي التنورة القصيرة جدا الى بدلة رائعة . كما أقترح . لكن هذا لم يساعده كثيرا . لان برغم من أن نصف سيقانها كانت مغطاه يمكنه أن يرى من فتحة الرقبة ولقد كان . متاكد جدا انها لا تلبس شي تحت السترة . تركت شعرها الرائع طليق . وكانت تتبسم وتتكلم بشكل مثالي بشكل مؤدب توافق على كل شي يقولة .
لماذا عنده احساس بوجود شي خاطى؟
لذا أين تاخدني بعد الظهر اليوم؟ سالت صوفي بينما اخدت رشفة من القهوة ووجبة الطعام انتهت 0
عرف ماكس أين يريد أن ياخدها مباشره الى السرير . لكنه كبح جماح اندفاعة البدائي . كان هناك شي مختلف حولها واغضبه أنه لا يستطيع أن يحدد وبدقة هذا التغير . ساخدك الى الصائغ لانجاز جانبي من الصفقة . قال . دفع كرسيه للخلف ونهض . وعدتك بالماس بدلا من الكريستال .
- اه نعم نسيت . نهضت صوفي ايضا . هي لاتريد ماسه الملعون لكن في دورها الجديد كان لابد أن توافق . لكن لم العجلة لم تستطيع أن لا تضيف 0
- انا رجل مشغول وعادة لا اكون هنا يوم الجمعة أبد. بينما أنا هنا اريد لهذه المسالة لن تنتهي الان.
- ضغظت صوفي بشدخ على شفتيها السفلية . نعم بالطبع .
اجابت وتوجهت الى الباب قبل أن تفقد هدوئها وتصفعة على وجهة.
لقد كان يتكلم معها كما لو كانت شقراء غبية . لكن اذا كان هذا ما يعتقده عنها فانها ستكون....
- صوفي ؟ جلدها وخز من الطريقة التي تشدق باسمها . وذراع طويلة انزلقت حول خصرها . أوقفت تقدمها ليس من الضروري أن نخرج...
- نظرت لاعلى اليه. رأت الرغبة في عيونه السوارء. دق دراعية حول خصرها كان يجعل درجه حراتها ترتفع ومعها مزاجها.
- نعم سنفعل . قالت بشكل حلو . وخطتها لقول نعم الى كل شي بدت سهله فجاه.
بعد نصف ساعة. عندما دخلو محل المجوهرات. كان هذا سهل جدا.
صاحب محل مجوهرات رأى بان يجلسوا وبعد ذلك قدم صف مدمش من العقود الماسيه وأقداط وأساور ليتمضوا فيها.
- هل تعجبك هذه المجموعة؟. أشار ماكس الى شلال مذهل من الماس
- نعم. قالت واصلت قول نعم الى كل يقترحه.
- أوه. لاجل السماء. اختاري واحد. زمجر ماكس. فقد صبره أخيرا وراى شفاهها الجميله تقوس في ابتسامه سريه.
- دارت عيون خضراء وبريئه واوسعه اليه .
- أحتار أنت ماكس. فأنت من سيدفع ثمنه لذا يجب ان يسعدك.
- ثم أدرك أخير. الساحره الصغيره كانت تقول نعم كل شي توافق على كل شي يقول . منذ لحظه نزولها للغداء .هذا كان خيال كل رجل ان يكون عنده عشيقه تقول نعم تاى كل شي . لماذا اذن يشعر با نزعاج لعين؟
أشار الى طقم شلال . اشتراه وذفع ثمنه. تجاهل صوفي . وبعد ذلك اخذ ذراعها . سحبها الى أقدامها وتركوا المحل.
- انا لك سيدتي . تشدق أدارها الى ذراعيه. عيونه الداكنه تلمع لاسفل اليها. ستقفزين الى القناه من اجلى . صوفي ؟ أحسها تتصلب بين ذراعيه.
- او تقبليني هنا والان؟ ورأى الذنب في عيونها الخضراء. عرفت بانها كشفت . يالله هى كانت مخلوق عيند لكن جميله مع ذلك . هو جعل الامر سهلا عليها. قولي الاخير. تعرفين بانه يجب عليك . ضحك التكشيره الواسعه والفحك في عيونه كان افساد لصوفي . نعم ضحكت واحنى رأسه.
يديها التفت حول رقبته وهكذا وجدتهم جينا .
- ماكس ؟ ماكس ما تفعل؟
رفع راسه لكنه أبقى ذراعا حول خصر صوفي . جينا ابتسم ابتسامه عريضه. انت طيببه ولا تعرفين؟ أحس التوتر المفاجى ما . في صوفي وشد قبضبته . كان لا بدله أن تواجه أخته في وقت ما. الشاهد الوحيد على طردها الوحشى له قبل سنوات . لم أكن أعرف بانك بقيت في فينيسيا.
- حتى الاطباء لهم الحق في عطله . لكن أنا مندهشه لانك ما زلت هنا مع انتى يمكن أن أرى لماذا . قالت با ستهزاء . ورفعت حاجب في انجاه صوفي.
قليلا. وتمنت الارض تفتح وتبتعلها .أن تمسك وهي تقبله في وضع النهار كان سيئ بما فيه الكفايه. لكن ان تمسك من قبل جينا حبيتيه السابقه.. أوربما ليست السابقه كان احراج مضاعف.
- تعرفين صوفي . بطبع .قال ماكس بشكل رقيق. اليها وأنت تتزكرين جينا كار.
كما انها يمكن ان تنسى .نعم قالت بيضى واعطت جينا ابتسامة مؤدبه من الجيد رويتك ثانيه. لماذا قالت ذلك . هى لا تستطيع ان تهتم اذا لم ترى أي منهما هي او ماكس ثانيه ابدا.
- من جيدا رويتك ايضا وافقت جينا . هذه صديقتي روز.
قامت بتعريف . فكرنا أن نتسوق بعض الحاجيات . ثم نتوقف لشرب القهوة في فلوريان. ماذا تفعلان انت وماكس ؟
- نفس الشئ أوضح ماكس مع عدا أننا انهيننا تسوقنا.
- يا الهي صوفي . لا أصدق أنك في الحقيقة أقنعت أسوء شافاني في العالم باخذك للتسوق ! ضحكت جينا
- اذا تسكع معك لفتره اطول قد يقطع نصف الطريق ليصبح انسان.
مشوشة بضحك جينا الصادق جدا . وقلة الحقد في نغمتها . اعطت صوفي ابتسلمة ساخرة
- أشك في ذلك
رد ماكس بضحكة خافتة اجش على كلماتها ونطر الى ابنة زوجة ابية
- توقفي جينا . بل أريدك أن تخيفي صوفي بوجهه نطرك المتحيزة عني .
وسحب صوفي الى جانبة
- ولو قالت جينا . أعطت نطرة مسلية اليهما .
- هل سنذخب لشرب القهوة أو ماذا ؟ تدخلت روزا . احتاج لجرعتي من الكافين
- نعم بالطبع . لما لا تنضم الينا أنت وصوفي . ماكس؟ سالت جينا .

الغصن الوحيد
09-08-2009, 10:24
من جد تسلم يمينك والله يوفقك الروايه جدا حلوة ولا تحرومونا من روائعكم الجميلة ويعطيكم الف عافيه انا شخصيا ادمان من زمان مع الرويات في الليل والنهار على طول لانها صحيح زي العلاج تخليك تنسي همومك

الغصن الوحيد
10-08-2009, 07:32
الروايه تجنن تسلمين ياعمري على الطرح الحلو يعطيك الف عافيه

بريانكا
10-08-2009, 12:58
بعد ساعة . عندما تركوا المقهى . أصبحت صوفي أكثر حيره حول علاقة ماكس وجينا الحقيقية . في الانش عند العودة الى البيت أعادت اللقء في رأسها . باندهاش . المحادثة كانت سهلة . أكتشفت أن روزا . متزوجة ولديها ولدان الذان يبدوا أنهما مشاكسين من الحكايات التي اشتركت فيها معهم . كان من الواضح أن ماكس و جينا مقربان . وعلاقتهم مريحة مع بعضهم البعض . لكن سواء كانت علاقة جسدة أم لا . صوفي لم تعرف . شعرت تحت محادثتهم الودية الظاهرة والضحك نوع من التوتر وليس فقط التوتر الذي تشعر به دائما حول ماكس . كان هناك شي أخر . لكنها لا تستطيع أن تضع أصبعها علية .

بريانكا
10-08-2009, 13:01
روزا كانت مضكة وجينا كانت لطيفة جدا . قالت ببطى بينما دخلو البيت .
-هل انت متفاجئة ؟ سال ماكس مع رفع تهكمي لحاجب أبنوسي.
-لايجب أن تكون هي هكذا دائما تقريبا .
- نعم . اذا كان هدا رايك . غمغمت .
لاصبعة وابهامة ميل ذقنها . هل فاتني شي هنا ؟ طلب . ضيقت عيونة الداكنة باهتمام شدشد على وجهها المقلوب . أم عدنا الى لعبة نعم ثانية . أتسائل ؟ نطرة فطن حدق الى منحى فمها يده أشتدت بعض الشى .
عرفت نيتة . احستها في التوتر المفاجى بينهم .
- لا الى كليهما . قالت بعجلة . وانزلت رأسها لاخفاء رد فعلها الخاص .
- يبدو عليك الارهاق . استريحي قبل العشاء .
- أعرف نوعك من الاستراحة . قالت بتهكم . وتجاهلت يده .
توجهت الى الدرج . لكنها لم تهرب منه بالكامل.
كانت تقف امام الطاولة الزينة . بعد أن رفست حذائها وخلعت سترتها على وشك أن تزيل المكياجها عندما دخل ماكس .
- نسيت هدا . مشى اليها وأسقط الصندق المجوهرات على الطاولة . عيونه الداكنة الباردة قابلت عيونها في المراة.
- الصفقة منتهية . أحافط على كلمتي دائما تاكدي بأنك ستحافطين على كلمتك .
في الصباح التالي على الفطور صوفي تمكنت بالكاد من النطر الية جاء الى سريرها ليلة امس وجعبها تلبس الماس بيتما مارس الحب معها لا . مارس الجنس معها . ولم يسبق لها أن شعرت بمثل هذة المذلة في حياتها .
ساذهب الى المنزل العائلي هذا الصباح . أعلمها بشكل بارد . نهض من الطاولة
- مند موت أبي أساعدة بادراة فنادق كوينتالو. ساعود يوم الاحد مساءا . في هذة الاثناء اذا احببت الخروج لا تدهبي لوحدك . ديجو سيرافقك دائما هل هدا مفهوم .
صوفي اصبحت مختلفة جدا بعد ستة اسابيع نطرت في نفس المراة المزينة وانزلق قرط الماس الى شحمة أذنها . هما كانا ذاهبان الى عشاء خيري . ويمكنها أن تسنع تحرك ماكس في غرفة الملاس بسهولة . رجع مند ساعة . من رحلة دامت اسبوع في الاكوادور وكانوا متاخرين لانه انضم اليها في الدش .....
ماكس كان عشيق مدهش ومصمم ومند مده طويلة كفت عن محاولة مقاومتة . لقد كان كريم جدا أيضا و شفاهها لفت في انعكاسها في المراة . كشف رداء فيرساتيشي الاخضر المسائي الزمردي أكثر مما أخفى . وزوج الاحذية الحريرية الخضراء كانت في أقدامها . واقراط فان كليف الماسة والعقد المماثل اكملا المنطر . نعم شاهدت ما كانت . عشيقة رجل غني .
في السرير . لم يكن عندها اعتراض . وفقط احساس قوي من الحماية الذاتية اوقفها من ان تكشف عن مشاعرها العميقة لماكس . لكن للمفارقة صورتها من ان تكشف عن مشاعرها العميقة لماكس . لكن للمفارقة . لكن للمفارقة صورتها في المراة ارضتها . لانها حعلت الامر اكثر سهولة لتميثل دور العشيقة الهادئة معة .
باندهاش . بدا ان هذا العمل . واقتباسا لكلمات ماكس يتفقان على طول جيدا جدا . كل ليلة أثناء وجودة في فنيسيا جاء الى سريرها واثارها ببطا . مدرك لاي فرق دقيق في استجابتها حتى ترتفع عن الواقع وينزلها الى حافة النشوة . أحيانا يدهب معها . واحيانا بعدها . باي من الطرق . انتهوا منقطعى الننفس ومستهلكين لكن صامتين أيضا . صوفي لم تجرا على الكلام . وتظن أن ماكس لم يكن عنده سبب أيضا . لقد حصل على مرادة . في كثير من الاحيان بقي حتى الصباح ويمالاسون الجنس ثانيا . واحيانا تكون محبوسة بين دراعية تصدق تقريبا بان هذا حبا وليس رغبة ......

بريانكا
10-08-2009, 13:03
خلال اسابيع طورت روتينها الخاص لتجعل حياتها قابلة لتحمل والمطبخ قد اصبح غرفتها المفضلة في البيت . وقد اتفقت جيدا مع ماريا وتيسا واطفالها الثلاثة . ووجدت سرورا عظيما في تعليم أصغرهم الانجلزية والاكبر استفادوا أيضا .
أدكت بسرعة ان ماكس يعمل ساعات طويلة جدا . أحيانا يكون هنا في المكتبة . لكنة من المحتمل يفضل أن يطير تصف الطريق حول العالم ليومين . عندما كان في البلاد يصرف على الاقل يومان أو ثلاثة أيام في الاسيوع دائما منهم يوم الجمعة في المكتبة الرئيسي في روما .
سافرت صوفي الى روما معة مرة واحداة فقط قبل حوالي شهر . عمل طوال النهار . أخدها للتسةق في المساء . ثم الى العشاء في مطعم صغير وحميم وأخيرا الى السرير في شقتة . تمتعت بالتجربة كليا بطريقة ما في روما لم تشعر بانها عشيقة.

لكن في الصباح التالي . بعد ان توجة ماكس الى المكتب كان عندها رأي ثاني . وهي تغتسل . نظرت في خزانة الحمام . تتمنى . ايجاد فرشاه أسنان . اكتشفت قنينة عطر . وادوات تطافة نسائية أخرى مختلفة وخصلة شعر أسود لايمكن أن تكون لجينا . لان المرأة كان عندها شعر قصير . في المرة التالية التي طلب ماكس منها مرافقتة الى روما رفضت بحجة أنة كان الوقت الخاطى للشهر عبست صوفي الان . بينما شبكت القرط الاخر . رفض عذرها لانه لايوجد علاقة وأن هناك العديد من الطرق الى السرور الجسدي ولم يستلم الا عندما أصرت على أنها تشعر بالمرض . رأت في ابتسامتة التهكمية عندما قال : افعلي ما تشائين . بانه لم يصدقها صوفي عرفت من ماريا بانها كانت المراه الوحيد التي جلبها ماكس للعيش في البلازا . بالنسبة الى ماريا الرومانسية لكن المحافطة ذلك يعني بانهم سيتزوجون . وصوفي لم ترد أن تخيب ظنها . قبلت صوفي الان بأن يشاركها ماكس الفراش بامانة أجبرها على الاعتراف بانها لاتسطيع أن تقاومة لكنها لا تستيطيع أن تقبل المشاركة سريره في روما . ليس بوجود كل أحبابة الاخرون
.

بريانكا
10-08-2009, 13:05
صرفت صوفي الكثير من الوقت لوحدها . افترضت أن ماكس واصل الضهاب وزرياة المنزل العائلي مع أنه لم يخبرها مند تلك المرة الاولى أو ربما بقي في روما . حقيقة أنه لم يطلب منها مرافقته ثانية لم يزعجها . على الاقل ذلك كان ما أخبلات به نفسها . وعندما خابلاها من حين لاخر لم تسالة أين هو خشيت ابأء اهتمام أكثر من اللازم .
تمتعت بالحرية لاستكشاف فينسيا – مع أنها لم تكن حره تماما ديجو كان عنده أوامر صارمة لمرافقتها عندما تخرج .
اذا كانت صادقة فهي تفتقده عندما يكون بعيدا استمرت باخبار نفسها بانه تكرهه وهذا مجرد جنس فقط لكن هذا اصبح اصعب واصعب احتل أفكارها دائما . مثل الان . أدركت . تجعت وتجمهت. -لماذا التجهم ؟ تشدق صوت عميق
أدارت صوفي لروية ماكس الذي ظهر من غرفة الملابس كان يراقبها مع نطره قلق صادقة في عيونة . قلبها عصر في صدرها . كان يضع سترة العشاء في يد واحداة وكان يلبس بنطلون أسود وقميص مسائي أبيض الذي تناقض بشكل مبدع مع بشرتة السمراء . بدا جذاب بشكل مدهش . لكنة هكذا دائما بالنسبة اليها وفي تلك اللحظة عرفت بانها تحبه 0
لا يمكن أن تخدغ نفسها بعد الان . أحبتة . من المحتمل أنها كانت وستظل دائما تحبة . ومعرفة ذلك أفزعها .
نطرت صوفي للوارء في انعكاسعا في المراخ . لاعطاء نفسها وقت لتتجاوز صدمة ما أدركتة حولشعورها لماكس . ولمحتولة اعداد نفسها .
- أنا كنت أتسائل اذا كانت هذه الاقراط كثيرا . أجابت أخيرا . نتطر اليه على وجهها قناع هادى محنك – تنمت ذلك .
أبدا يبدو رائع . أعلن أسقط شترته على السرير . كنست نطرته بتقدير عليها . بابتسامة طفيفة مرواغة على فمه الحسي ورأت وميض الذهب في عيونه الداكنة . اعطاها تلك النظره مند أقل من نصف ساعة مند أن أغتسلوا. والمعرفة المخيفة بكونها تحبه استاءت من السهولة التي أثار بها رد الفعل في حسدها الخائن رفعت ذقنها ببريق غاضب في عيونها الخضراء . دفعت ثمنه . ضاقت عيونة جزئيا من انفجارها المفاجى.
– نعم قال ماكس . وخطا نحوها . أدفع ثمن خدماتك أيضا . مد دراعيه .
– ليس لدين وقت . لهثت . أخت تتراجع .
– أوه . صوفي أنت لديك عقل 1و مسار واحد ليس لاني أشتكي . هزأ بها . وترك يدها أسقط زرار معصم من البلاتين في كفها . أربطي هذا لي . هز ذراع الممدودة . رقصت التسلية في عيونه السوادء . لايكمنني أبد ادراة اليمين بنفس سهوله اليسار .
شفاهها وخزت .
-أنت ماكس كوبنتايو. يمكنك أن تدير أي شي . قالت . لكن ثبته
تعجب بالشعر الاسود والرفيع على رسغه بينما تفعل ذلك .
- وهذا ما يزعجك أنزلق ذارع. حول أكتافها العارية جذبها الى التلامس المباشر بجسده الصلب . فمه أغلق على فمها في قبلة عميقة لمدة طويلة . جدا
-لماذا لا نتغيب عن هذه الحفلة ونبقى هنا ؟ لم اخد كفايتي منك بعد .
- هل تطلب رأيي في الحقيقة ؟ تلك ستكون اول مرة انت عادة تفعل ما تحب .
- نعم قال . بكل تغطرس . وأضاف لكنك تحبين ذلك أيضا . ابتسم بينما أحس برعشتتها .
ربما . اعترفت بالتسلية الحسية في نطرتة الداكنة . لكنك مجنون اذا أعتقدت بانني أردتديت كل هذا فقط لتنزع ملابسي .
- مجنون بك ..... نعم قال . مع ابتسامة ساخره والتي أذهلتها بالكامل . ذلك كان التلميح الاقرب بأنه يهتم . وذرة صغيرة جدا من المل . سكنت في قلبها .
حرك يده لتقوسيها حول خصرها وأضاف. لكني وعدت بحضور هذا العشاء الخيري . لذا نزع ملابسك يجب أن ينتطر حتى نعود . ارشدها نحو الباب . مع ذلك يمكننا أن نتسكع في اللانش أثناء الطريق . ما رأيك ؟ سال بارتفاع خبيث من حواجبة السوادء . بدا مثل القرصان . فكرت صوفي . واهتز راسها . ضحكت . لم تستطع أن تقاوم . في لحظات مثل هدا يمكنها ان تصدق تقريبا بانه زوج طبيعي سعيد

بريانكا
10-08-2009, 13:09
العشاء الراقص كان في فندق سيبرياني . ويد ماكس مرتبطة بيدها دخلت غرفة رائعة . الشخص الاول الذي راتة كانت جينا في مجموعة من نصف درزينة اشخاص بارزين المظهر. ادرات راسها وضحكت من شي ما قد قيل . ثم رات ماكس واسرعت الية
- ماكس كارا . امسكت دراعة ووقفت على أطراف اصابعها . لاعطائه قبله كاملة على شفاهه . مازالت تتعلق الى ذراعة . اتجهت الى صوفي .
- صوفي انا منهشة لرويتك هنا لم اعتثد ان هذا كان من اهتمامك لكننا نحتاج لكل دعم الذي يمكن ان ياتي . قالت مع ايتسامة وعادت الى ماكس . لم ارك مند اسابيع . انا مسرورة جدا لمجيئك لم يكن ممكننا لجينا ان تجعلها ابسط من ذلك ماكس هو الدي اثار اهتمامها وهي تحملت حضور صوفي فقط الى جانبة فكرت صوفي . وضعها الجديد جعلها شديدة الحساسية . وغيره سريعة ومؤلمة . قطعت خلاها . متى تتطورت القبلة العامة التقلدية على كلا الخدين الى قبلة كاملة على الفم .
- ثم من السماء . ذكرى بعيده ضربتها مثل لكمة في المعدة . الرجل العجوز كوينتانو رفض بقوه علاقة ماكس وجينا لكن هو ميت لم يكن هناك احد ليعترض على الزواج .
-
فجاة رغبة ماكس ان يجلها عشيقة اصبحت مضهومة اكثر . والدم تجمد في عروقها بينما الحقيقة وضعها اغرقها . ماكس كان رجل شيق كما تعرف صوفي جيدا جدا امراة واحداة من المحتمل ان لا تكون كافية لة ابدا . كمراهق هي كانت العروس المتوقعة . لانها قد تكون حامل . وجينا العشقية . الان انعكست الحالة . ووضعت هي في ذلك الدور .
- انت على الحق هذا ليس من اهتمامي . وصوفي لم تكن تعني العشاء . عنت ماكس وعلاقة جينا في الحقيقة
- . ساكون سعيدة تماما بالمغادرة . صوفي لم ترى سبب للادعاء اكثر . هذا التدبير لم ولن يكن لها وحاولت سحب يدها من ماكس .
شد فك ماكس بغضب . تمتع بجسم صوفي الرائع . نبد تقريبا سبب تركها له . برر سلوكها باخبار نفسه بانها كانت صغيرة ومن الطبيعي خائفةمن فكرة ربط نفسها الى رجل مريض . الان عرف بشكل افضل – انها لم تهتم باي شي ماعدا سرورها الخاص . اي نوع الرجل يجعلة ذلك ؟ اشتهاء امراه قاسية والتي سبق ان كانت سعيدة تماما بكونها عشيقة آبي اساموف والسماء وحدها تعرف من ايضا ؟
اعطاها نطره صلبة راىالوجه الغير معبر الجميل والعيون الخضراء الباردة . وقال ببرود للتاكيد .
-هذة ليلة جينا ومنطتها الخيرية للسرطان . ابتسم بشكل بارد ولف يد صوفي للخلف ليسحبها اقرب الية في مابدا وكانه بادرة حب . ستبقين وتكوني متحضرة مع كل شخص . غمغم في اذنها . وستقومين بدور المحبة اعرف بانك جيدة فية . مع ذلك هذا ما ادفع من أجلة . ذكرها بنعومة صافية . أحس بتوترها . وشد قضيتة ببساطة .
ثم أدار انتباهه الى جينا .
- انا متاكد من ليلتك ستحقق نجاج عظيم . لاتهتمي بصوفي . هي لم تقصد اهانتك حسنا كارا . عيونة السوادء الصلبة التفت الى صوفي
- لا هذة كانت مزحة . قالت صوفي بضعف . لكن النكتة كانت عليها . اعترفت أخيرا في في قلبها وعقلها الذي أحب ماكس . فقط لتكشف بعد نصف ساعة ان لا شي تغير .
غرقت صوفي معقد الذي سحبة ماكس لها . مسروة لكونها أخيرا خالية من تقيد قبضتة . لكن ذكرى امها فقط هي التي جعلها تجلس . هي كانت تشعر بالمرض في معدتها وجياشة بالغضب
منالحبيب المثير قبل ساعة أصبح مره أخرى الخنرير الاستبدادي العديم الرحمة الذي اجبرها لكي تكون عشيقتة . لاحظت التهديد في كلماتة ولم يكن من الممكن ان يكون اكثر وضوحا حول اين يضع ولائه . وبتلك المعرفة . البذرة الضيعفة للامل التي نمت في السايق لوجود شي أكثر من الجنس بينهم ماتت.
عدلت التنورة البسيطة الملائمة لردائها على أفخادها . تحارب للاحتفاظ بهدوئها . وعندما رفعت راسها شفافها لفت بشكل متهكم بينما لاحظت تريبيب الجلوس . جينا اجسلت على اليسار ماكس وهي جلست على يمينة الان لماذا هذا لا يفاجاها ؟

بريانكا
10-08-2009, 13:11
رسمت ابتسامة على شفاهها بينما قدمت لاخرين . وأدركت بانهم كانوا أطباء محترفين في الغالب . قبلت النبيد الذي قدم وفعلت ما بوسعها لاهمال ماكس .
هذا لك يكن صعب. بينما شغملته جينا بالديث.. لذلك صوفي كانت ممتنة حقا.
بينما قدم العشاء وتدفق النبيد. المجادثة أصبحت أكثر نشاطأ. لكن صوفي أخدت منها جزء صغير جدا هولاء النتس كانوا من المتحمل أنهم جيدون وأذكياء جدا. لم تكن في مزاج للكلام.
بجانبها . ليس ماكس عباده الذكر المهيمن والمضك بسهوله. مساهمته في المحادثه ذكيه وفظنه . تعليقاته العرضيه الى صوفي مرت بيسر مع ابتسامه. والى أي مشاهد ظهر كشريك متهم . مع لمسه على دراعها.
عرض لملئ كاسها. فقط هي يمكنها أن ترى العضب المكتوب في نطرته.
وأحتاجت لكل قوه ارادتها ببسافه لرد عليه بشكل متحفر بالطريقه التى تشعربها الان. لايمكن ان تهتم اذا لم تتكلم معه ثانيه.
هي تغلبت على حبه من قبل . وستفعل ثانيه. أقسمت صوفي لكن بالرغم انها حاولت تجاهلة الالم في قلبها رفض تركها.
لبقيه الوجبه الطعام تفادت نطرته . برأسها النحنى.
والتركيز على الطعام بالرغم من أنها لم تشعر برغبه في الاكل.
عندما قدمت القهوه أصبحت المحادثه صاحبه جدا. استبنجت صوفي أن الماقشه كانت حول طرق جمع المال لبحث السرطان وتتضمن المرض في نفس الوقت . لكنها لم تكن منتبهه كثيرا كانت ببساطه تجتاج لكل ذره ضبط نفس تمتلكه للبقاء جالسه على الطاوله مع جينا وماكس رأسها كان مشوش بفكره وجودهم معا والسماء وحدها تعرف عدد النساء الاخريات التى شاركهن في سرور خبرته الجسديه.
- لم لا يكون هناك مزاد. وصوفي الجميله تبيع القبل؟ أعلن صوت بصوت عالى. وعند سماع اسمها رفعت صوفي رأسها . الرجل يجلس أمامها. الذي لاحظت من قبل تحديقه في فتحه فستانها وتجاهلته. كان ينطر اليها ثانيه. المرض يمكن أن يشتروها ايضا.
أعرف انه اذا كنت مريض جدا قبله من امراه رائعه سوف تشفينى. الكل ضحك . وكل العيون كانت عليها.
- هذا غير ممكن . ضحكت جينا . ضوفي امراه جميله للزينه . لكنها لم تخلق للزياده . من المحتمل ان تعطيهم نوبه قلبيه أليس

كذلك . صوفي استهزت جينا بها . وكل شخص ضحك . لقد كان قول موجع . واللحظلة صوفي خرست من الصدمة . جينا لاتعرف شي على الاطلاق حولها ورغم ذلك شعرت لالقدرة للتعليق بالنيابة عنها . نظرت الطاولة . لاأحد يعرفها هنا حقا . فكرت . لماذا اذن تهتم بالمجادلة ؟
- اذا كان هذا رأيك . غمغمت
- انا لن أسمح لهاعلى اي حال . تشدق ماكس وانتد تاى يدها .
لكنها تفادت يده ونظرية التالقة . بالتقاط كأسها وجرعة قبل أن تنزله .
تمنت لو انها كانت في اي مكان في العالم غيرهنا . يد رببتت على يدها على الطاولة . هذا كان مزحة فقط . نحن الاطباء نميل الى فقد حساسيتنا قليلا بشكل جماعي لاتحملي ضيغينة . كتن البرفسور الجالس بجانبها الذي يتكلم . يرىبشكل هادى الذي لم يلاحظة . غيره .
كانت صوفي ممتنة لتدخلة مما سمح لها باعطاء ظهرها لماكس ونطرت لاعلى بعيون مليئة بالدموع الى وجة الرجل العجوز
- شكرا لك قالت تحاول الابتسام . لكنه موضوع عاطفي لي وضحت بشكل هادى . امي ملتت من السرطان الثدي عندما كنت في العاشرة . لسنتان قبل ذلك حاولت قبل ذلك حاولت ما بوسعي لرعايتها . لكني طفلة ومن الواضح لا ارتفع الى معاير هؤلاء الناس
- انسي ذلك وارقصي معي . نهض البروفسور . اذا كنت لا تمانع سنيور كوينتانو
دعا ماكس من فوق صوفي .
نطرماكس الية . وحدة في صوفي جسدها كان يميل نحو البرفسور . كل انتباها على الرجل الاكبر سنا الساحرة كان عندها الجراة لاهمالة وبعد ذلك تاسر البرفسور مانتا . الاحمق الكبير السن كان يبتسم ابتسامة عريضة غطت جميع أنحاء وجهة كما لو أنه اكتشف علاج لسرطان ياللجحيم . كيف فعلت هذا ؟
بكل سرور لا يستطيع أن يفعل الكثير ذلك وجينا تجر دراعع الثانية مند متى اصبحت أختة من المهذار ؟ تسائل في غضب بينما راقب صوفي والبرفسور يتجهان الى الساحة الرقص .
- هل تشعرين بتحسن الان؟ سأل البرفسور صوفي . عيونة السمراء

بريانكا
10-08-2009, 13:14
- نعم نعم بالفعل . ارتا حت في قبضتة الرسمية . لست عاطفية جدا عادة . لكن التعليق عني وكوني لم اخلق لزرياة المرض كان قاسي . وانا لم ارى ارى النكتة . أترى ذكرى موت أمي كانت والخامسة والعشرون من نوفمبر قبل ثلاثة أيام وأيضا أدركت بانها أحبت رجل لايستحق ذلك الحب .
- أنت امراة صغيرة وعاطفية رائعة ولايوجد شي لتخجلي منه طمانها بلطف
ابتسمت صوفي للذلك . من غير المحتمل قليلا
- ربما . لا لكنك أنثوية جدا . هذا شي . أخشى . يمكن أن يحصل احيانا مع تجريتي مع الطبيبات على مر السنين .
- انثوية أحب هذا . ضحكت . تقدر نطرتة الرجولية .
- جيد الان نغير الموضوع . لذا اخبريني عنك . هل لأنت في عطلة هنا ؟ وماذا تفعلين في العادة ما عدا زرياة مدينتنا الجميلة ؟
سواء عرف ماكس او لا هي لا تهتم . لانها عرفت بالغريزة أن البرفسور رجل محترم.
- ازور صديق لفترة لكني أعمل كمترجمة . أحيانا أدرس . لكن في هذة اللحظة أنا أعلم الانجلزية الى احفاد الطباخة.
كلماتة التالية فاجات صوفي . البرفسور مانتا كان يعرض عليها وظيفة . على ما يبدو وهو كان في مجلس المحافظين في المدرسة الخاصة التي بها أحفادة . وكانوا يبحثون عن مدرس لغة شخص ما ليملا بقية الفصل الدراسي . لان المعلم الحالي كان في اجازة مرضية ممتدة .
-أنا أشعر بالاطراء . مع ذلك لست متاكدة من أن هذا ممكن قالت لكنها أخدت البطاقة التي قدمها البرفسور ووعدتة أن تكلمة غدا . لتترد علية بشكل او باخر .
ماكس لا يستطيع أن يصدق . راها تاخد البطاقة من العنزة العجوز بينما أقتربوا من الطاولة . وهو تحمل ما يكفي . ومع الابتسامة متصلبة للبرفسور الباسم . لف دراعة باحكام حول خصر صوفي . – هذا وقت مغدرتنا الان .
احست صوفي بدراعة المتملكة حولها وتوترت . لكنها رفضت النطر الية .
بدلا من ذلك قالت الى البرفسور . ليلة سعيدة.وللبقية
تجاهلت جينا . لكن ماكس أعطى مع السلامة مطولة الى ابنة زوجة ابية مما تعطى صوفي عادة لاداب التحية .

بريانكا
10-08-2009, 13:16
الفصل العاشر
-أنت هادئه جدا . كارا . أخفض راسه نحوها بينما غادروا الغرفة . منزعجة لانني أخدتك بعيد عن غزوك الاخير ؟
كلماتة كانت ناعمة . لكنها سمعت الحافه الاغضبة في نغمتة . وعندما أمالت رأسها الى الخلف رأت عيونع تتألق بشده .
- البرفسور ليس غزو لكنه رجل محنرم . عضت . وهذا شي لاتعرفه .
- ربما لا . قال . ابتسامة قاسية . لكني أعرف أنك لست سيدة الحقيقية . أنت متوفرة الى من يقدم السعر الاعلى . وفي الوقت الحاضر صادف أنه أنا
اخدت البطاقة التي أعطاها لك . هو ليس لك
- يالله ! عندك تفكير قذر !
حدقت اليه . وجهه كان قناع من الغضب المكبوت بالكاد. وللحظة عابرة تسائلت اذا كان غيور . لا .. لذلك لابد أن يهتم أولا وكل ما يتهم به هو الحصول على ما يساوي ماله . هذا ما قاله مند قليل.
- كل ماحدث أن البرفسور مانتا عرض عبي وظيفة . ليس كل شخص يراني جسد فقط . ذلك الامتياز يبدو ميزة خاصة بك وجينا .
- وظيفة . احتقر . كلانا نعرف لماذا . لكني أكره أحبارك . كارا . هو ليس من هذا الصنف لا يتسطيع تحمل تكاليفك .
كانت على وشك أن ترد بالحقيقة . لكنهم وصلوا اللاستراحة والموطف وصل بمعاطفهم . بحق الجحيم ماهذا ؟ لماذا تهتم بالتوضيح ؟ هذا لن يحدث أي فرق في الطريقة التي يشعر بها ماكس نحوها . يراها كامراة مجربة بعشات من الاحباء . شكرا الى آبي ولافائدة في أخباره الحقيقة الليلة . لانها لم تعد تهتم .
نطرت اليه . وجه متصلب . ومظلم وطويل . بينما مر لها معطف السمور الباهض أحد هدياه التي لا تقدرها حقا . رفض حججها على لبس الفراء الحقيقي باسلوبه الاستبدادي العادي . كل النساء غي فنسيا يلبسن الفراء في الشتاء . ربما كان هذا صحيح . وهي رأت الاطفال في الحقيقة في معاطف فراء لكن هذا لا يجعلها مثلهم أو مثله . فكرت بينما ساعدها على ارتدائه . أبقي ذراعه حول أكتافها .
كانت ليله باءسه وانحدرضباب سميك . مع زرار خفيف من المطر .لحسن الحظ اللانش كان ينتطر . وخطت الى الداخل . تجاهلت ذراع ماكس التي تمسك بها . وشت الى الحجرة الصغيرة وجلست .
سمعت ماكس يتكلم مع ديجو . وتمنت أن يبقى على السطح . سمحت صوفي لراسها بالعودة الى الخلف وأغلق عيونها . يمكنها أن تحس بداية الصداع من التوتر بالكاد هذا يفاجئا . في الظروف الحالية كان من المستحيل أن تصدق أنها تركت البيت ع ابتسامة على وهها مند بضعة ساعات قصيره وهي واثقة من أنها يمكن أن تعالج علاقتها مع ماكس . تخدع نفسها بانهم يتقدمون كثيرا جدا . وانه قد بدا الاهتمام بها بصدق . هذا المساء تحول الى لكارثة تامة . فتحت عيونها على الحقيقة التى لم ترد تصديها ولاتقبلها . وجعلها تدرك بانها كانت في خطر الاستسلام للعيش في جنة الحمقى . ليس بعد الان ...
قفوت من المعقد . غادرت الحجرة . ماكس كان يتكى على السطح . مع ديجو خلف العجلة . دار رأس ديجو . توقيت جيدا . سنيوريتا صوفي . ابتسم ابتسامة عريضة لها بينما تارجح المركب اللا المرسى .
ابتسمت له . أهملت ماكس . كانت يد ديجو التي أخدت بينما خطت من المركب . ولم تنتطر لكن صعدت السلام الى البيت . انزلق الفرو عن أكتافها . لم تهتم حين سقط ولم تتوقف حتى وصلت الى غرفة نومها وأغلقت البا ورائها . ركلت حداءها ذو الكعب العاي . وسحبت أقراط مشت الى الطاولة الزينة واسقطتهم في الصندوق . ثلاهم العقد بسرعة . خلعت فستانها و انزلقت في الروب . العلامات الخرجية لملكية ماكس ذهبت . تنهدت مع شعور عميق بالارتياح . رفعت ثوب النوم ودخلت الحمام . قفلت كلا الابواب عادت الى غرفة نومها . الان كل ما كان يجب أن تقلق حوله كانت العلامات من ملكية ماكس . وكان عندها شك سيى بان التعامل سيكون أصعب بكيثر . سحبت قبعة الدش أخدت دش سريع . لفت شعرها الى ضفيرة طويلة واحدة على كتفها وانزلقت في ثوب نومها ورويها ثانية . فتحت كلا الابواب عادت الى غرفة نومها لتجد ماكس يقف هناك . مع قدح ويسكي في .
- ركضت من الخوف صوفي ؟ ثبتها ماكس بوهج ثابت من عينيه . ام التحدي ؟
- لا لكلا الامرين قالت بشكل قاطع . تجاهلت غضبه بينما قابلت نطرتة . فقط رغبة ساحقة في أكون نطيفة بعد مساء صرف معك وجينا .
- بحق الجحيم ماذا تعني بذلك ؟ طلب . وارتعشت . عظلات معدتها أشتدت من الغضب . الواضح في عيونه الداكنه .
- راها ماكس ترتعد . وللحظة الغضب داخلة انحسر . عيونه ضاقت بدهاء على وجهها المتوهج لكن صارم . أعاد التفكير . تذكر أوقات أخرى عندما ـ عطت صوفي ملاحظات حول جينا . بينما قابلتها صوفي مرتان فقط هذا غير مفهوم . شرب قدح الويسكي ومش ليضعة بجانب السرير. قبل يعود ليحدق فيها .
- الليله ظهر كرهك بسهولة مند لحظة وصلنا . يمكن ان أفهم بان فكرة السرطان تخيفك اعرف بانه ذلك أعرف بانه يفعل ذلك بالكيثر من الناس . لكن ماذا ضد جينا ؟
صوفي ضعفت . جيد فكر ماكس بشكل وحشي . هو كان على المسار الصحيح .
- أريد الحقيقة . ولست في مزاج لاساءتك المبطنة الماكرة .
شاحبة من الغضب لتعليقة المنافق حول فهم خوفها من المرض . رمتة صوفي بنطرة سامة . الشخص الماكر الوحيد هنا كان ماكس وهي تحملت الكثير . – أوه رجاء . تشدقت عيونها تمطر غضبا . ماذا تعقتد عني ؟ بلهاء ؟ أنت وابنة زوجة أبيك جينا المقدية تتعاشران على نحو متقطع لسنوات وكل شخص يعرف هذا . ضحكة صغيرة ساخرة تركت شفاهها . يالهي رمت بنفسها بين ذراعيك الليلة وتبادلتما القبل مثل العشاق المفترقين لزمن طويل . هذا كان مقرف .
باستا . هذر وأخدت خطوة تلقائيا لخلف . لكن بلا فائدة . في خطوة واسعة ضيق ماكس الفضاء بينهم . قبضت يده على ذراعيها وسحبتها بقوة نحوه . نطرتة الداكنة مرت عليها بسرعة ووحشية .
- أوه . لا. أنت لن . طحنها . وعيونه ضاقت عندما بدأت بقاومة .
- توقفي ! أمر بشراشة . وقطعت أصابعة لحمها الناعم
- أنت تؤديني .
- حقا في هذخ الحظة علي اللعنة أنا لا أهتم . أقسم . أنا سأدمر أي شخص أخر بدون ذرة تررد اذا لمح الى ماقلته للتو . كشف بقسوة .
حدقت صوفي ايه بتحد
-. أنت لاتستطيع مواجهة الحقيقة . تلك مشكتك .
راى ماكس التصميم والاتهام في عيونها وأدرك أنها بالفعل تصدق ماكانت تقول . لاول مرة يفتقر الى الكلمات . تنهد في نفس محنوق .
- أنت تصدقين بالفعل أني ... لم يستطيع ان يقولها .
ومع هزه من رأسة دفعها بعيدا .

بريانكا
10-08-2009, 13:19
- عندك أعتقاد مريض عني .
- ليس أعتقاد . حقيقة .
- الحقيقة أن جينا أبنة زوجة أبي . قبلتني لانها كانت مسرورة لرويتي تصرف عادي جدا في ثقاقتي . اما بنسبة الى أي شي أخر . ذلك في رأسك فقط نطر الى وجهها الرائع . راى الضفيرة الطفولية التي ترتفع وتنخفض مع صدرها كلما أخدت نفسا عميقا وتسائل كيف لمراة جميلة جدا أن تملك مثل هذة الافكار الشريرة . لربما كانت غيرة . لسبب ما ذلك لم يكن سيى جدا . وان كان ذائد قليلا
- اذا كنت غيورة ؟
- غيورة . قطتعة صوفي . لاتخدع نفسك ولا تبدأ بالكذب . ابتعلت بشكل عصبي . كنت هناك أتتذكر ؟ قبل سبع سنوات . المراهقة الغبية بالافنتان الهائل اليك . مارني حذرتني منك . أخبرتني عن ولعك بالنساء وأنا رفضت الاستماع . حتى أرتني مقالة في المجلة عنك . بصور البعض منهن . أخيرا أخبرتني عن قصتك مع جينا . والحقيقة بأن أبوك لم يوافق على هذه العلاقة . لكني رفضت التصديق أي نوع من الرجال أنت . أنا كنت طفلة عمياء أغويتها وطلبت منها الزواج لانك أعتقدت باني قد أكون حامل عيونها ملات بالغضب . البلهاء التي صدقتك حتى مشيت خلال المتاهة وسمعتك وجينا تتحدثان عني . لاعطاء جينا حقها . على الاقل قالت بانك كان لابد أن تخبرني عنها اذا نويت الزواج مني حقا . سمعت كلاكما تناقشان اذا أنا كنت مطلعة بما فية الكفاية لتقبل الوضع.. وأنت تدعوني بالمريضة ؟
صوفي لم ترى اختفاء اللون من وجهه . هي غرقت بالذكريات التي حاولت منعها . لكنها لم تستطيع . يالها من نكتة . ضحكت .
- وعندما جينا سألت لماذا كنت تتزوجني ردك كان مدهش في الحقيقة لانك كنت مهمل وأنا قد أكون حامل . ثم جاء وصفها الدقيق كيف ستكون حياة العروس الحامل مع زوج الذي سيختفي لفتات منتطمة للقاء ليلا مع حبيتة وبعد ذلك يرجع متعب جدا ليمارس الحب مع زوجتة العمياء . يالهي .وكيف يمكنني أن أنسى تعليقك بان هذا كان ليومين فقط . وبالحظ لن تحتاج أن تخبرني أي شي مطلقا حسنا . أصبحت محظوظة هزأت راسها بالشكل مرير أنا لم اكن حامل . ولم يكن عندي نية الانضمام الى علاقة ثلاثية وليس عندي الان . للذلك مشيت الى مركز المتاهة سمعتك تقول بانك تحبها . ووجدتكما في أحضان بغضكم البعض . الشهر الماضي في روما وجدت أدويتها في خزانة الحمام الملحقة . مع علامات نسائك الاخريات . توقفت ثم أضافت مع هزة راسها : - الشي الوحيد الذي يدهشني أن جينا تتحملك . أنا ليس عندي اختيار كما تذكرني باستمرار . أنت حقير... رفعت عيونها وللحظة مميتة أعتقدت بانه كان على وشك أن يضربها وجهه لوي بالغضب . ارتعشت من الغضب الاسود البارد في نظرتة الثاقبة

- اسكتي .. فقط اسكتي .
استمع ماكس مع رعي متزايد الذي تحول بسرعة الى غضب متوهج . اراد أن يمسكها في قبضتة ويهزها . لايستكيع أن يصدق بأن صوفي المراة الذي مارس الحب معها لاسابيع . كانت كل هذا الوقت تخفي هذه الافكار السرطانية عنه . لاشك في قصدها
فكر بشكل أسود . وذلك أوقفه . دماغة أعاد ثانية ما قالتة لتو. يتذكر المحادثة الظروف في ذلك الوقت . يمكنه أن يرى لماذا . قفزت الاستتناجات خاطئة .
- ديو ميو !
قوس ماكس يده حول رقبتها . يمكنه أن يشعر بنضها السريع يضرب على أطراف أصابعة . وأدار ذراعا حول خصرها وسحبها بشدة نحوه
- أنت في الحقيقة صدقت ذلك الهراء ؟ زمجر عيونه الداكنة اشتعلت بالغضب . أنتحماء مجنونة ! استمعت للشائعات وصدقت الاسوء عني .
- المجلات لاتكذب .
- أنا كنت في عمر الثلاثون بالطبع نمت مع بضعة نساء يده شدت على حنجرتها لكن بالنسبة الى البقية .. انت فهمت كل شي خطا في عقلك المراهق الغبي .
- سمعتك أتتذكر ؟ ردت صوفي على اطلاق النار . رفضت أن تخاف بالقرب الشاهق من جسدة الصلب العظيم الذي يحتدم بالغضب
- قلت انك سمعت كل شي . لكنك لم تفعلي .
- أنا ..
- أسكتي وأسمعي .
يده تحركت لاعلى لامساك بذقنها أدار وجهها
- نحن لم نكن نتحث عن علاقة ثلاثية . أنا لم يكن عندي واحده في حياتي أبدا .. هي تفضل جنسها الخاص . لذلك روزا شريكتها . كان يجب أن كان عندك ادراك أفضل من الاستماع الى الثرثرة من امراه متوسطة العمر مثل مارني .
- قالت بانها كانت معلومات عامة .
دافعت صوفي . لكن اكتشتف كونجينا شاذة و روزا شريكتها ... حسنا . الان فهمت التوتر الشاذ الذي شعرت به عندما تناولوا القهوة سويا . صوتها أفتقر الى القليل من اتهامها السابق بينما اضاف : - الذي سمعتة في الحقيقة كانت جينا تريحني كاخت لانه قبل يومان كنت قد أخبرت أني من المحتمل أن أكون مريض بالسرطان . وفي نفس الوقت كانت تنصحني . كطبيبة . بانني لا أستطيع أن أتزوجك بدون أخبارك الحقيقة . لانك ستكتشفين حتما عندما أذهب للمعالجة . هل ذلك واضح بما فية الكفاية لك ؟
درس وجهها بعمق وبعد ذلك ابتسم.
- سبب ممانعتها قليلا حولك لانها كمحترفة أعتقدت مما قلت بانك لا ترغبين في علاقة معي كرجل مريض أو بكلماتك في خططي المستقبلية . هي امراة جدية . وتعتقد بانك جميلة لكن سطحية جدا . لا تسطيعي لومها .
نكتها على العشاء كانت ربما بليدة الى حدة ما . لكن من تجربتها الماضية هي صحيحة جدا .
عند كلمة سرطان معدتها. والصدمة صلبتها . عيونه الداكنة كانت باردة وصلبة عليها . لكنها لاتستطيع أن تبعد نظرها عنه بينما درزينة من الافكار المتعارضة دارت في رأسها . الموضوع الهم أنه بالتاكيد لايوجد رجل . وبالتاكيد ليس مثل هذا الرجل الذكوري بشكل متغظرس كماكس سيكذب حول اصابتة بسرطان البرستات .
ولكن من ناحية أخرى هذا مازال صعب التصديق . لانه لم يكن عنده مشكلة في ممارسة الحب معها قبل سنوات. مهارتة الجسدية في غرفة نومة بالتاكيد لم تقل على مر السينن بالعكس .
- هل انت متاكد ان مريض ؟ حدقت الية . تبدو لائق جدا بالنسبة لي .
- نعم أنا كنت . قابل نطرتها بالتحدي التهمكي والمستمر . لكن لا تقلقي لقد تجاوزت الامر . وأنا بخير الان .
راقبتة في حيره تتذكر المحادثة في هذا اليوم المصيري حرفيا . ياللسماء . أدراتها خلال راسها مرارا تكرارا بعدما أفترقوا . لتذكر نفسها باي لقيط هو على أمل أن تصالح الحب الياس الذي تشعر به نحوه . هل يمكن أن تكون مخطاه ؟ تفسير ماكس جلب لها نوع مروع من الادراك . واذا كانت جينا شاذة كما قال ... رات ماكس ثانية يمد يده اليها في النهاية. عندما أخبرته انها سترحل .
- عندما طلبت مني الكلام معك ومع جينا . عنيت حول مرضك ؟
- صحيح . عقلك ذو الاتجاه الواحد هو الذي ظن شي اخر .
مصدومة نظرت الى وجهه الذي يبعد انشان فقط .
- انت حقا كنت مريض بالسرطان ظ غمغمت .
- نعم قال مع فراغ فضولي في عيونه السوادء .
كما لو كان نطر من خلالها و أخرجها . الى ذكرى سيئة .
- اوه ياالهي ! كل الدم صرف من وجهها . أنا أسفة جدا ماذا فكرتما بي ؟
لاعجب ان جينا كانت مرتجلة معها . واما بالنسبة الى ماكس . الغضب الذي احست به فيه مند أن تقابلوا ثانية أصبح الان واضحا بسهولة . أراد جسدها . لكنه أعتقد لانها كانت لا قلب .
- لو كنت اعرف ... عيون خضراء مليئة بالشفقة ثبتت علية . أرادت . احتاجت لاخباره ؟ بانها ما كانت لتتركه ظ بانها أحبته ظ لا . هي لا تهتم . اذا كنت أعرف بانك مريض أنا ماكنت ..
لكنه قاطعتها .
- لم يكن ليحدث اي فرق .
قال بشكل قاطع .
- لقد أكتشف المرض باكرا جدا وعولج بسرعة وقد كنت بخير لسنوات . لست بحاجة الى شفقتك .
سحبها أقرب ايه . ببطى أنزل يده من حنجرتها الى خصرها .
- فقط جسدك لم يتغير .
لثواني مطولة حدق افل اليها في صمت . ثم اطلق ضحكة .
- وقبل أن تلومي نفسك أنت كنت على الحق أنا اغويتك . سمعت الاخبار السيئة في الصباح وأخدتك الى السرير في المساء للتاكيد على رجولتي . على ما يبدو وهذا رد فعل على مندفع مشترك مع أكثر الرجال .
- شكرا لذلك
- عضت . مسروره لخدمة . مع الاحساس بالاسف كانت غاضبة فجاه واثيرت الان.
بينما يده انزلقت داخل روبها .
-السرور لي . قال ماكس . لذا كلانا أخطا قبل سنوات ظ لايهم أنا افضل بكثير ماعندنا الان .
حدقت اليه بعيون متالمة واسعة . عرفت بالضبظ ماذا يعني . لم يكن يريد زوجة مراهقة أي نوع أخر هو يفضل عشيقة اكثر . لاشي تغير .. لكنه لايكفي لن يكون كافي لها ......
كما لو كان يعرف بما كانت تفكر . أعطاها ابتسامة متغطرسة طفيفة اخفض رأسه .
- لا ....غمغمت .لا .
قالت بقوة اكبر . ودفعت صدره بشدة . دارت لكنه اسكتها بأسر يديها أغبق ذراعية حولها .
- نعم . هزا بها .
رمت راسها من ناحية لاخرى . لكنها دفعها الى السرير . وبعد ذلك سقطجسده الرائع أنضم اليها وفمه غطى فمها . حاولت ابقاء شفاها مختومة . حتى فتحها مع تنهيدة عاجزة له . أمسك راسها بين يدية وقبله مع عاطفة غيورة عميقة والتي سرقت النفس من جسدها .
- انسي الماضي . غمغم .
نطرته الداكنة مرت على جسدها الرشيق بشكل ر قيق.
- الهدية هي كل ما أهتم بشانه .
احنى رأسه وقبلها مرارا وتكرارا . حتى تاهوهت بسرور .
بعد ذلك بكثير أستلقت بين ذراعية بينما أنحسر العاطفة . عانقته صوفي ومسدت أيديها انفجارها السابق لمواجتهة نسي بينما فكرت بما لابد وأنه مر به . قلبها ملأ بالحب والشفقة لما هو لابد وأن عانى
غمغمت : - أنا أسفة حقا لانك كنت مريضا يا ماكس .
الكلمات تركت شفاهها . وفجاة دفعها وخرج من السرير .
-أخبرتك اي لست بحاجة الى عطفك المقزز . قال بشكل بارد . لست بحاجة أبدا . وغادر الغرفة .

الغصن الوحيد
10-08-2009, 15:02
روايه جنان ياورده الف شكر لك ويعطيك العافية حبيبتي على الجهد الطيب

الغصن الوحيد
11-08-2009, 10:11
الف شكر عزيزتي الروايه الحلوة اعجبتني شخصية موللي ونك واتمنى لكم يابنات كل التوفيق لانكم من جد تتعبون في تنزيل الرويات عشان تفرحون قلوبنا وتمتعونا(مممممممممممننننننننننننن قلبييييييييييييييي اقووووووول الله يعطيكم الف عافيه ويفرح قلوبكم حبيباتي)اختكم الغصن

حلاوة طحنيه
11-08-2009, 19:57
بريانكا
تسلم اناملك حبيبتي على الرواية الروعة
تحياتي

الغصن الوحيد
12-08-2009, 14:51
تجنن من حلاوتها ماحسيت فيها بالوقت رغم اني مشغوله وكنت اقوم وارجع كل ساعه عليها بس خطيره تسلم يمينك ياshining ياعسل

سنا المجد
12-08-2009, 14:55
مشكورة حبيبتي ع الروايه من جد رووووعة
تسلم الأيادي...........

بريانكا
12-08-2009, 17:41
الفصل الحادي عشر والاخير
خرجت صوفي من الفراش متأخرة في الصباح التالي بعد ليله قلقة . وشعرت بالمرض . بالكاد اندهشت ! فداحة خطاها حول ماكس وجينا طاردها . ياللسماء كم كانت بلهاء في التاسعة عشر ولم تكن أفضل بكثير الان لانه . لتكون صادقة . ليلة امس . بينما السبب الاصلي لسوء الظن بينهم قد حل . كان عندها أمل سري بانه قد يحبها كما تحبه . حسنا . هو حررها بالتاكيد من تلك الفكرة . متى ستتعلم ؟
هو كان رجل عملاق بعده طريق غني جدا . ناجح وواثق بدرجة كبيرة من قدرتة على الهزيمة أي شي أو اي شخص يقف في طريق ما يريده .
هربت منها ضحكة صامتة . أعطى طاقتة في غرفة النوم . حتى السرطان لم يجرا على الاضرار بقوتة الرجولية لكنه لم يبقى في غرفة نومها ليله أمس . وهذا يقول كل شي .....
اليوم هو الجمعة . من المتحمل انه توجة الى روما . خطر في ذهنها تسائل سواء كان سيقول لجينا الحقيقة . وأدركت بشكل مرير أنها لاتهتم حقا .
هي ماتزال العشيقة ولن تكون أي شي أخر .
ارتدت ملابسها وهبطت الى المطبخ . وصبت لنفسها فنجان من القهوه أخدت رشفة بينما دخلت ماريا بنشاط من الباب الخلفي
هذا عملي . كان يجب أن تدقي الجرس وبختها الان ماذا ترغبين للفطور
وطلبت منها الجلوس سحبت صوفي الكرسي وجلست . ابتسامة مرة تقوس شفاهها . كل شخص كان عند عمل الا هي . وان تكون سيدة كسولة لم يكن يشبهها حقا. حتى القهوة طمعها مر . فكرت لكن شربتها حتى النهاية . مالم تفعل شي حول أسلوب الحياة المترفة التي اقامها ماكس لها . هي كانت في خطر ان تصبح كسولة بالكامل . التقطت موزة من طبق الفاكهة في وسط الطاولة .
-لا تتعبي نفسك . ماريا . هذا تكفي قالت وتركت المطبخ لتركض عائده ال غرفة نومها .

بريانكا
12-08-2009, 17:43
وجدت البطاقة التي أخدتها من البرفسور مانتا ...
مفاجئات ليلة أمس لم تغبر ما عدا أنها عرفت ماذا أعتقد بها ماكس حقا عندما تقابلوا ثانية . لا يريدها كامراة مشوشة مع صف مع الاحباء . لكن أيضا كنوع بلا قلب والذي يهرب عن المرض . توجع قلبها نت التفكير يه يعاني لكنه أخبرها تماما بشكل صريح أنه لا يريد عطفها 0 ليفسر أكثر . أخبرها أيضا بما عرفتة دائما عميقا داخلها : أغوها قبل سنوات بتعمد ببساطة لتاكيد ذكوريتة عندما هددت .
هو لم يريد اهتمامها أو شفقتها . لم يكن هناك شي بتفعلة ماعدا لعب دور عشيقتة حتى يتعب من ممارسة الجنس . باللنطر الى تاريخه . ذلك لن يكون بعد فترة طويلة .
لكن الان قد تحملت الكثير من الانحناء له عند كل طلب . جلست على طرف السرير وأخدت تلفونها الخلوي لاتصال برقم البرفسور مانتا . عندما أنهت الماكالمة . كانت قد حددت موعدا لمفابلتة خارج المدرسة .
أنزعج ديجو . عندما رفضت بشكل قتطع أن تستعمل اللانش . أصرت على أنها ستخرج لوحدها وأردرات محاولة الفابرينو . وسيلة النقل العام قبل أن يتمكن من ايقافها غادرت .
الاحساس بالحرية كان منعش . قتبلت البرفسور . وبعد مقابلته القصيرة مع مدير المدرسة قبلت العمل بالتعليم ليومين في الاسبوع حتى الميلاد .
البرفسور مانتا أصر على شراء القهوة لها في فلوريان قبل أن يتوجة مستشفته . وذلك كان غاضبا عندما أكتشف مدى الفساد الذي تعتقده صوفي قادر علية . لكن بدلا من مناقشة الغضب والاستياء الذان تحترقان بداخله . اكتسحها في الفراش وممارس الحب العاطفي معها كانت الطريقة الاكيده والوحيده التي يعرف بانهم يمكن أن يتصلوا بها .
حتى في أيامة الكثر جموحا لم يسبق له أن كان مع امراتان في نفس الوقت . طالب بالوفاء في علاقاتة مهما طالت . علاقته مع بيرينس في الجامعة علمتة ذلك لكن هذا الصباح . في ضوء المبكر للفجر . غضبة تلاشى . بدا بالتفكير بصورة صحيحة أخيرا مشى عائدا الى غرفة نوم صوفي صمم على الكلام معها . لكنها كانت نائمة . أمسك الشرشف وسحبه لاسفل ينوي ايقاضها . لكنه توقف . كانت تبدو رائعة جدا . بركبها مضمومة لاعلى معدتها مثل الطفل . الضفيرة الطفولية تسقط على كتفها وعبر صدرها . ولم يطاوعه قلبه لايقاضها . راقبها لوقت طويل وأدرك بانه لم يكن عنده حق لانه يكون غاضب منها هي كانت صغيرة وبريئة . بسبب ثروتة وأسلوب حياتة هو كان دائما موضوع للثرثرة . ذلك ما سبق ان ضايقه . لكن الى بنت صغيرة قابلة للتحوير هذا لابد كان سبب للشعور بعدم الامان . محاثة نصف مسموعة . قفزت الى استنتاج مبنى على تلك الثرثرة . لكنه كان اكبر سنا واعقل. وكان يجب أن يعرف بشكل أفضل .و كان يجب أن يصر على أخبارها الحقيقة . أن يجعلها تستمع . لكن بدلا من ذلك . بسبب مشكلته الخاصة . التي اهم نقطة في ذهنه , بانه لايريد وضع عيونه عليها ثانية أبدا.
فهمه لها كمراة قاسية لون طريقة معاملته لها خلال اسابيع القليلة الماضية . ولم يكن فخور بسلوكة . تركها نائمة هذا الصباح بفكرة واحدة في رأسه محاولة تعويضها .
بتلك الفكرة في راسه أعطى ماريا اوامر صارمة بالا يتم ازعاجها وقضى ساعتان في مكتبة . بنجز بعض العمال أتصل بروما . بدار العجزة التي يساعد بها في كل يوم جمعة . وأخبرهم بانه لا يستطيع أن ياتي . ثم حدد موعدا مع المحامية للغداء . وفي نيته الحصول على اتفاقية المذلة التي وقعت عليها صوفي مرغمة وفعل ذلك . على امل ربما أنهم يمكنهم أن يبدوا ثانية . أخير اسرع الخطى الى محل المجوهرات أراد شراء هدية لها
أراد مفاجتها .........

بريانكا
12-08-2009, 17:46
لكنه هو الذي تفاجا . وقف ماكس في ظل البنايات بفترة وراقب ببساطة . كانت تجلس خارج المقهى ترتشف القهوة وتبتسم للبرفسور مانتا . رائعة في بدلة نسائية بلون التوت . جمعت شعرها الحريري للخلف طليق بشريط مخملي . وجهها متبرج بشكل حساس . بدت مرتاحة وسعيدة .
أمسكت يده بالصندق المخملي الصغير في جيبه . كان سيفاجئها بالفعل . ليس بالهدية . لكن بالحضوره . لكن كان ابلها ليفكر بها بشكل مختلف . لكن هذا لايعني بانه كان سيتخلى عن ماهو لديه . هي كانت عشيقة الجسدية . وفي هذه اللحظة هي عاصية . سيكون ملعون بالتاكيد اذا كان سيفقدها الى هذا العجوز . انتصب . مع نطره تصميم متجهمة . على وجهة . مشى عبر الميدان .
- صوفي لم أتوقع رؤيتك هنا هذا الصباح .
رأى رأسها يرتفع و نظره حرزة ظهرت في عيونها .
- ماكس يالها من مفاجاة . اتقدت بانك ذهبت الى روما . أنت دائما تفعل هذا يوم الجمعة .
كان مزاجة بالكاد تحت السيطرة بعد صدمة رؤيتها مع البرفسور . لكنه رأى بانها كانت عصبية . أيديها ثبتت ولفت في خضنها . وفكر , عندها . سبب جيد جدا لان تكون .
- من الواضح لا. تشدق . عندي موعد غداء مع المحامي .
اتجة الى البرفسور مانتا .
- بونجور . بروفسور .
قال واشار الى الكرسي
- بيرميسو ( أتسمح ).
- قبل ان أذهب . قال البرفسور . ونهض . كيف دار العجزة التي تذهب اليها هذه الايام ؟ مازالت تتوسع ؟ سأل ماكس .
- نعم . قال ماكس باختصار .
- عمل جيدا. ربت على ظهر ماكس . واضاف يجب ان أذهب الان . ساعطيك سرور مرافقة صوفي ال البيت . انت رجل محظوظ جدا لا أستطيع أخبارك كيف أن سان بارتولوميو ممتن لخدماتها . أريفيدرسي ( مع السلامة ) ؟
نظر ماكس الى صوفي لمده طويلة
- اشرحي .

بريانكا
14-08-2009, 12:17
سحبت صوفي نفس مهزوز . كان يرتدي بدلة رمادية . وقميص وربطة عنق شاحبة . بدا مظلم وطويل وصارم واتاكيد خطر . كان يحدق فيها بعيون داكنة باردة . لكنها رفضت أن تخاف .
- اخبلاتك . البرفسور مانتا سألني اذا كنت مهتمة بالعمل . أعطتة ابتسامة متهكمة بشكل حلو . تدريس لغات في مدرسة أحفادة سان بارتولوميو يحتاجون لشخص لملى مكان مدرس اللغة الذي في احازة مرضية ممتدة حتى عيد الميلاد .التقطت قهوتها وشربتها .
- أتصلت به هذا الصباح وأخبرته أني مهتمة . نحن أتينا من مقابلة المدير للتو . سابدا بالعمل الاسبوع القادم .أيام الثلاثاء والخميس . ذلك يناسبك . اوه يا حاكمي وسيدي هزات منه .
هو كان مندهش من عنفها. لكنه لا يتسطيع ان يلومها حقا بعد ما أشار الية ليلة امس حول البرفسور . الرجل عرض عليها وظيفة في الحقيقة . تسائل بماذا أخطى بحقها أيضا . لكنه ماكان ليتركها لتتخلص من تخديه بشكل سافر .
- أين كات ديجو بينما يحدث كل هذا ؟ أخبرتك أن لا تتركي البيت بدونه .عصيت أومري عن عمد .
دفعت كرسيها للخلف ونهضت
- من المتحمل في بيتك . حيث تركتة . اما بالنسبة الى اوامرك لقد نسيت . قالت بخفة . الان سالحق بالفابرينو وأعود اذا كان هذا يناسبك ؟
تجهم وجه وصل الى اقدامه وامسك ذراعها
- ياللوداعة . لكني سارفقك بالعودة , وسنناقش فكرتك عن العمل لاحقا .
ليس هناك شي للمناقشة . قبلت الوظيفة في سان بارتولوميو .
- عندك وظيفة . أنا . ذكرها باختصار مفيد . عندك أيضا بطاقات الانتمان وعلاوة كبيرة .
- راتب . هل تقصد هذا ؟ سعرت صوفي نفسها تقتنص . شاعرة جاد بقبضة ماكس الفولادية عبى ذراعها بينما مشوا اللا المرسى .
- كما تريدين . لكن أصرفي المال الملعون . تسوقي على الغداء أفعلي ما تفعله النساء الاخريات . ليس من الضروي ان تدرسي لمجموعة من الاطفال .
- لكني أحب الاطفال وانا وأكره التسوق .
يد ماكس شدت على ذراعيها
- بخبرتي كل امراة تحب التسوق بمال غير محدود . حاولي وسترين . تشدق بشكل متكهمم .
- نوعك من النساء . نعم . لكن ليس أنا رأسها جزئيا . وصوتها كان هادى جدا بينما قابلت نطرتة الداكن . انت حقا لاتعرفني مطلقا , ماكس .
وصل المركب والناس كانوا ينزلون .

الغصن الوحيد
14-08-2009, 12:23
ممتعه ورائعه وتهبل كثير انبسطت فيها وامتعتني لابعد الحدود شكرا ياحلوين على الرويات الحلوه لان الحلو اصلا مايجي منه الاالحلو وبكذا صارت الدعوة كلها حلاوة وحلويات sweets على فكرة انا اتكلم عن رواية سين ووالف تجنن وتسلم اناملك ياقمر وبعد رواية معا فوق النجوم جميلة وغرباء على الطريق هايله

ابتهاج
14-08-2009, 22:43
شكرن علئ موضوع الحلو كثير انا من عشاق روىات عبير[/b]

الغصن الوحيد
15-08-2009, 00:06
روائع مكسات الله عليكم يابنات ويعطيكم ريي الف عافية وعلى فكرة رواية مالون وهاريس تهبل خطيييييييييرة تسلمين يالغالية ومشكورين على تنزيلها وامتاعنا

Miis Nano
15-08-2009, 01:14
تسلم يدك حبيبتي بريانكا انا قريت من قبل هالرواية مررة تجنن و قاعدة اقراها مررة تانية::جيد::

بريانكا
15-08-2009, 10:37
- على تقيض ما تعتقده أنت وجينا مهما كان السبب خاطئا . أنا أهتم بالناس . السبب الوحيد لبقائي في ذلك العشاء ليله امس بعد تعليق جينا بما يسمى بالنكتة ليس لانك تهددني لكن امي . ماتت من السرطان الثدي , ولسنتان ميج وأنا أهتممنا بها . السبب الوحيد لوجودي هنا الان لاني أهتم باخي تيموثي . أذا كان عندك أي اهتمام بي بأي طريقة ماعدا حسدي ربما كنت أدركت ذلك .
يده سقطت عن ذراعها ورأت أهتزاز عضلة في خده . هو لم يحب ذلك , لكنها كانت مريضة من التقيد بما يحبه ماكس .
- أدركت كيف تراني أمس أخيرا كيف تراني بالضبط . في رأيك أنا امراة مجربة , أهتم بما يمكن أن أحصل عليه من أي رجل وبدون أن تهتز عظمة في جسدي . وهل تعرف ماالذي يمرضني حقا ؟ بالرغم من اعتقادك هذا ؟ مازلت ترغب بتمتع بجسدي. فماذا يجعلك هذا ؟
لم تنتطر رد ’ صعدت على متن المركب . دخلت الكابينة وجلست .
بعد لحظات جلس ماكس بجانبها متصلب الوجه . دف أفخادة الصلبة يتسرب اليها .
- أعتقتدت ان لديك موعدا للغداء . استهزت به . حاولت التحرك على طول المقعد . لكنها حشرت بجانب النافدة .
- هناك ما هو اهم . قال . مع حركه من يده . أنت وانا تحتاج الى الكلام .
- اعرف فكرتك عن الكلام . بضعة أوامر قصيرة والتي تتضمن عادة أن أكون مستلقية .قالت بشكل صريح لكنك تهذر وقتك اليوم . كل يوم الجمعة في العصر تيسا تجلب اطفالها . أعطيهم درس الانجليزي وكلنا نتعشى سويا . حياتي لاتتوقف عندما لاتكون موجود.
- نطرت الية . وجهه الوسيم على نحو كبير كان مظلم ومشدود جدا , ويمكن أن تحس بالتوتر في الجسد العضلي الطويل القريب من جسدها. واذا كنت ستخبرني أني لا أستطيع قبول الوظيفة في سان بارتولوميو , أنسى . بالطريقة التي أشعر بها في هذه اللحظة , التفكير بالعمل هو الشي الوحيد الذي يبقيني عاقلة . كلمة أخرى وسأقول الى الجحيم أنت وأبي وسأعود الى حياتي الخاصة . لذلك لاتدفعني .
- لا , لا أمانع عملك في سان بارتولوميو مطلقا . قال ماكس بسرعة شديدة فكرة تركها له ليست شي يمكن أن يتحمل التفكير به .
- حسنا تمتمت ,
الريح أخدت أشرعتها . ربما ماكس بدا يتعب منها . ذلك كان فكرتها التلية . أدرات رأسها ونظرت من النافدة , بعض الدموع لسبب غير واضح لمعت في عيونها .
- لقد وصلنا . أخدت ذراعها وسحبها من المركب .
- هل أنت متاكد ؟ نطرت حولها هذا ليس المكان الذي ركبت منه .
شدت يده للحظة .
- هذا أسرع
وأمسك ذراعها بقوة , تمشى للامام . تعثرت لمجاراتة . ولم يبطا سرعتة ولامرة , وتقريبا سحبها على سلالم البيت .
- اين النار ؟ سألت بشكل منقطع النفس , تحاول نفض يده بينما دخلوا القاعة .
وقف ونطر اليها للحظة , أشرف عليها , تألقت عيونه ببعض العاطفة العنيفة.
- داخلي .
ظنت أنها سمعت يهمس . لكن في تلك اللحظة ديجو دخل جتء مسرعا من المطبخ .
- سينور لقد عدت .
- نعم وأريد التكلم معك.

بريانكا
15-08-2009, 10:39
بعد تحول انتباه ماكس , انزلقت صوفي للطابق العلوي الى غرفتها . رفست حدائها كالعادة , نزعت بدلتها واستبدلتها بلباس رياضي وردي تفضلة للذهاب للجمنازيوم وللتسكع في المطبخ مع تيسا والاطفال. معدتها قرقعت وأدركت بانها كانت جائعة . اكلت فقط موزة في الفطور . كان يديها على الباب عائدة للطابق السفلي عندما فجاة فتح . بالغريزة وضعت يدها الاخرى على وجهها ودفعت للخلف للحائط .
- صوفي !
راقبت بعيون مبللة بينما اسرع ماكس لداخل الغرفة .
- كان ممكن أن تكسر أنفي , أنت أحمق كبير . رمشت . بينما مفاصلي ستكون سوداء وزرقاء لاسابيع . هل أصبحت مجنونا ؟ الم تسمع من قبل عن طرق الباب؟ صرخت , أنتصبت وفركت يدها المكدومة بالاخرى .
لم تكن مدركة للتوتر العنيف المؤثر في أطار ماكس الطويل . كانت مشغولة جدا بتفحص يدها . ظهرها لايبدوا بخير جدا بعد اصطدامةالمفاجى بالحائط.
- نعم انا مجنون بك .
قال ماكس بعنف , وفجاة أصبح , يدية تمتد إليها , تتجول بلطف على رأسها وأكتافها , أسفل ذراعيها .
- ديوّ! إذا اذيتك أنا لن اغفر لنفسي أبدا .
بعيون واسعة , حدقت صوفي اليه ورات الالم , والعاطفة في عيونه الداكنة , أنفسها توقفت حنجرتها . لا تستطيع أن تصدق ماتسمع او ماترى .
- ساتصل بطيب , أعلن . يديه تتحرك بشكل محموم عليها . حبي
- ماذا قلت ؟ سألت مذهولة .
القناع المحنك الصارم الذي يقدمة ماكس عادة الى العالم . فتح على مصرعية , وقد بدا مسعور بالتاكيد.
- الطبيب . أنا ساتصل بالطبيب .
لابعد ذلك , دفعت , بصيص صغير جدا من الامل أضاء قلبها بينما رأت تشوشة الطفيف . أخبرني ثانية . احتاجت لسمعة يقول حبي حتى يمكنها أن تبدأ بتصديق أن هذا ربما يكون ممكنا .
أوقفت يديه بحثها السريع وأستقرت على خصرها , عيونة الداكنة أحتجزت عيونها .
- لا أستطيعأن اتحمل إذا فقدتك , قال في صوت أجش من العاطفة رات صوفي الضعف في عيونه وأدهشها ان ماكس حبيبها المتغطرس الوسيم يمكن ان يكون غير متأكد جدا من نفسه .
-أنا فعلت مره ولا اريد ارتكاب نفس الخطأ ثانية ابدا
- ولماذا ذلك ؟ سالت لا تجرء على التنفس بصيص الأمل أخذ ينمو أكبر وألمع مع كل ثانية .
توتر ماكس , يدية أشدت على خصرها , اللون الاحمراحتراق تحت جلده بينما نظر إليها أوه اعتقد انك تعرفين صوفي حتى الان كان عنده صعوبه في قول الكلمات حتى وهو يعرف ان سعادته وحياته تعتمد على اقنااع المرأه التي بين ذراعيه للبقاء معه . حبي قال حبي ثانيه هي لم تتخيل شعرت صوفي فجأه بالقصف العصبيلقلبها وأحتاجت لكل الشجاعه التي تمتلكها لتسأل السؤال التالي هل أنا حبك ماكس ؟
- نعم ابتلع ماكس عيونه تحترق في عيونها أحبك صوفي اعرف بإنني لم أعطيك اي سبب لتصدقيني لكنها الحقيقة أحبك من شخص غير قادر على قول كلمة أصبح ماكس فجأة ليس عنده مشكله في تكررها في الحقيقة هو سيكررها مليون مره اذا كان هذاا سيقنعها بالبقاء معه .
هذا كان الجواب الذي صلت من اجله وسحبت صوفي نفس مهزوز بينما رفعت يديها لتلمسه أدخلت أصابعها في شعره وأمسكت رأسه بين كفيها تحبني ؟ توقفت رأت الجواب الذي لم يحاول إخفائه في نظرته المضيئه الداكنه وأضافت كما احبك ماكس .
أخبرته أخيرا الحقيقه التي حملتها في قلبي لسنوات لأن المستحيل حدث ماكس أحبها غشت دموع عاطفه عينها ابتسامه البهجه الصافية التي عكست تألقها الداخلي أضاءت وجهها الجميل .

الغصن الوحيد
15-08-2009, 21:03
تسلمين حبيبتي على الروايه الحلوة ولو اني تمنيت في النهاية لو ان كنت اعترف بحبه اول يعني قبل بيلي وياليتها بعد مالحقته كذا بس بجد روعه شكرررررررررااا

نسمة..
16-08-2009, 18:26
مرحبـــــــــــا يا صبايا..كيفكم؟؟
شكرا لكت اختي عالرواية..
وشكرا لمجهودكـ..
وتحية خاصة للعزيزة ماري أنطوانيتـ..
وتحية للجميع..بمناسبة قربـ حلول شهر رمضانـ..
كل التحية..

جين أوستين
16-08-2009, 18:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الرواية رائعة جدا وتسلم الايادي اللي كتبت الفصول الثلاثة الاخيرة

وان شاء الله دايم نشوف جديدك ^___^

بريانكا
16-08-2009, 20:22
تحبني أنت تعني ذلك حقا بعد كل ما فعلت ؟ سال متشككا وعصر شكه قلبها .
- وقعت في حبك منذ اللحظة الاولى التي رأيتك فيها . انا ما زلت احبك وساظل دائما .رأى ماكس الحقيقة في العيون الخضراء المتألقة التي قابلت نظرته الحاده .
- أه صوفي أنا لا استحقك تأوه وقلبها مع عاطفة عميقة تعلقت به وردت القبلة بكل الحب الذي في قلبها ذراعيه شدت حولها ورفعها من أقدامها لوضعها بلطف في منتصف السرير بسرعه خلع ملابسه لكن صوفي كانت تقريبا بنفس السرعه .
تأوه ماكس نزل بجانبها وأخذها بين ذراعيه أطرافهم ضفرت لمحت الرغبه العميقة تخفق في أعماق عيونه المحترقة بينما فمة قابل فمها . أبتجهت من العاطفة الجائعة في قبلته وبادلتها بحيوية مدهشة . أحبها , وصرخت اسمه ببينما حرر الحب الحنين بداخلها .
- صوفي تاوه في جولة رائعة برية , نداءتهم المختلطة رددت سرورمتبادل بينما وصلو للجنة , تلاحمت أرواحهم كواحد . أستلقوا , تشابك أجسادهم , منقطعي النفس في صمت , حتى رفع ماكس رأسه ليقول , صوفي حبي , وقبلها مع رقة عميقة جدا عيونها ملأت بدمع السعادة .
في النهاية , بينما تنفسهم اصبح أكثر ثباتا , انسحب منها , ثم لفها بين ذراعية ليحضنها بجانبة .
أعتقدت أن المرة الاولى التي مارسنا الحب فيها كنت التجربة الجنسية الاكثرقوة في حياتي . قال ماكس وحدق بشدة في وجهها المتورد . لكن الان ... وفقد الكلمات . ديو . كم , احبك . استسلم قبل شفاهها بحب , ببطى , بلف وبرقة . أزال خصلة رطبة من الشعر عن حاجبها .
- أعرف بانني عاملتك بشكل سيي في الماضي , واعرف أيضا بأن الاعتذار حتى يومي الاخير لن يكون كافيا .
- ششش .... هذا لايهم , غمغمت صوفي , وضعت إصبع على شفاهه .طالما اعرف بانك تحبني الان , ذلك هو المهم .
- لا. أخد ماكس يدها ورأى المفاصل الحمراء , مسحهم بلطف بشفاهه. لقد تاذيت , وأعرف بانني أذيتك بطرق أخرى . احتاج للكلام – للتوضيح . أسقط يدها وهي مررتها بشكل مثير فوق صدره .
- هل انت متاكد من ذلك ؟
- أحتاج للكلام . ولن استسلم للاغراء ثانية حتى نتكلم , قال مع ابتسامة ساخرة ’ واسترد يدها .
- مفسد للمتعة , اثارتة صوفي .
- ربما ابتسم ابتسامة عريضة واستلقى للخلف , صوتة العميق الاجش جدي . لكن لمدة طويلة استعملت الجنس كالطريقة الوحيدة للاتصال معك . الان أنا مصمم على قول الحقيقة لك.
- ذللك يبدو مشؤوم . دفعت صوفي لاعلى على مرفقها للتحديق ورمت ذراعها الاخر على صدره الواسع
- هل أنت متاكد أنك لاتفضل فعل شي أخر ؟
- ساحرة. ابتسم ابتسامة عريضة ثانية . اعرف ما تحاولين فعلة , لكني ارفض أن يتم الهائي
أمسك يدها على أنا جدي . صوفي . التصميم وعمق نظرتة الداكنة صامتة -.مند اول لحظة ةقعت عيوني عليك في سيسسليا رغبت فيك . لكن أليكس حدرني منك , أنت كنت صغيرة جدا , وتحت حمايتة . وتقبلت هذا , بينما في ذلك الوقت كنت أفضل نساء البالغات اللوتي يعرفن النتيجة , ليس المراهقات الرومنسيات دامعي العين .
صوفي تصلبت
- رجاء لا تشعري بالاهانة أحاول أن اقول لك الحقيقة كما كنت أراها في ذلك الوقت .
- حسنا غمغت . لم تسر من فكرة أن اليكس حذر ماكس , لكنه يوضح رفض خذر ماكس , لكنه يوضح رفض ماكس لمسها في بادى الامر , وكان لابد أن تحترم ضبطة لنفسة .
-أدركت بسرعة شديدة باني لااستطيع ان ابتعد عنك . اخبرت نفسي بانه لا ضرر في مغازلة بريئة مع بنت جميلة , ولم يكن عندي اي نية في التمادي اكثر . احببت اسلوب حياتي الحره . لكن تلك الليلة عندما خرجت معك للعشاء , في السيارة بعد العشاء , أنا تقريبا ... حسنا , يكفي القول أني أحتجت لكل ذرة امتلكها من قزة الارادة وبعد ذلك حتى لا اتبعك الشالية لامارس الحب معك . غادرت في اليوم التالي , قررت أن لا أراك ثانية .

بريانكا
16-08-2009, 20:26
- في وهمي , أن الكثير من السيدات الراغبات بدون التورط في مع مراهقة . أقنعت نفسي وحتى ذللك لم يكن صحيحا , لكن اذا اصطدمت بك بعد عدة سنوات فذلك سيكون جيد .
- ذلك كان وهم , صوفي لم تستطيع ان تمتنع عن القول .
- نعم اعرف . لكن بعد أيام قليلة أنا كنت أضعف , قال مع ابتسامة ساخرة ذهبت الى روسيا انوي التخلص من احباطي الجسني سيدة هناك . لكني لم . عدت الى روما ورتبت لموعد مع حبيبة قديمة للتلك الليلة . تركتها عند بابها, ومازلت محبطا .
- لست متاكدة أني احب مثل هذا التصميم , غمغمت صوفي .
- لم يحدث شي اقسم , قال ماكس بسرعة . في صباح يوم الجمعة قأت بريدي الشخصي في المكتب وكان هناك رسالة تعلمني للاتصال بعيادة التي قمت فيها ببعض التحاليل في وقت سابق . كان هناك بعض الشك حول أحد التحاليل . حددت موعد في نفس الصباح وثم اكتشفت باني ربما أكون مصاب بالسرطان . رتبت لمقابلة جينا للغداء , وملاتني بالحقائق . هذا كان مرض يسهل التعامل معه , مع نسبة نجاح عالية جدا و ولايؤثر بالضروة على رجولة الرجل . لكن كاجراء وقائي كان يجب أن اجمد بعض الحيونات المنوية في حالة لم استطيع أن أكون ابا طبيعيا .
- أوه ياالهي ! لابد وانك شعرت بالاسى! قالت صوفي , ترمش لتمنع الدموع التي تنقب في عيونها وتعصر يده . لكنه ترك يدها . هو لم يهيى بعد لقبول عطفها , ادركت في حزن .
- لا ما شعرت به كان الغضب والخوف . لم أستطيع أن أصدق بأن هذا كان يحدث . بعد اعتقادي ان عندي كل الوقت في العالم , أصبحت اتسائل اذا كان عندي اي وقت . يبدو انانيا الان , لكن الفكرة الوحيده التي كانت في رأسي انه اذا كنت ساموت فسأكون بالتاكيد ملعون اذا لم اتملكتك أولا . وامرت بالطائرة لاخدي الى سيسسليا .
هكذا يبدو متغطرس زمندفع , لكن ماكس محبوب ,فكرت صوفي, ضحكة خافتة أجش هربت منها .
لم يكن مضحكا , وبخها ماكس . عندما رأيتك بالبركة كل ما كنت افكر به كان أن أمرس الحب معك . أفترض بانني أغويتك بتعمد . لكن عندما مارسنا الحب كانت التجربة الاكثر روعة في حياتي حتى الان.
أرتفع ماكس لاعلى ومسد شفاهها برقة باصبع طويل , عيونة الداكنة تحترق عليها . اود أن اقول بأنني عرفت بأنني أحببتك , لكن يجب أن أعترف بأن بعد ذلك تسائلت اذا كانت هذا رد فعل لاشعوري علي فكرة مرضى بالسرطان – حاجة لاثبات أنه لا شي خاطى معي كرجل . كل مااعرفه بانه عندما سقطت نائمة بين ذراعي فكرت باني لا أمانع اذا كنت حامل . وعندما وصلت جينا , كل شي أنهار .


-
والان نعرف لماذا يمكن لصوفي ان تفهم حيرتة , لكنها احتارت تصديق أنه أحبها مند البداية . رفعت يدها ,مسدت خده بلطف , عبونها الخضراء تلمع بالحب . ذلك كان خطاي . كان يجب أن استمع اليك .
-لا.لا كان خطاي . انا كنت اكبر سنا وكان يجب أن أوضح . بدلا من ذلك رفضتك كفتاة قاسية بلا قلب . أنا صممت على وضعك خارج رأسي والتركيز على التحسن . نجحت في العمل الاخير تماما بسهولة . لكن نسيانك لم يكن سهل ابدا .
- جيد أنا مسرورة . تركت يديها تضرب على كتفه وتحركت أقرب .
- نعم , حسنا ... أحاول الاعتراف هنا , صوفي , وأنت تحاولين فعل شي أخر .
فمه التو الى الزوايا . وهذا لن يعمل . على الاقل ليس بعد .
ردت بالهبوط فوقه , صدرها ضد صدره . موافقة أستمر . تلوت وضحك .
عندما رايتك ثانية في ذلك العشاء , بدوت جميلة جدا مع آبي أساموف , لم أرى أمامي .
- لم أكن أبد مع آبي , بتلك الطريقة التي تعني . قضيت عطلة صيفية أثنا الجامعة في روسيا مع زوجتة وأطفاله , أعلمهم الانجليزية . هو صديق فقط . وضحت بسرعة . أنا لم أراه لمدة طويلة , وتصرف هكذا للمزاح فقط .
نعم , حسنا , هذا لايهم , صدقها ماكس كلن يجب علية , لراحة باله . لكن في ذلك الوقت أعتقد أني أصبحت مجنونا الى حد ما . أنا كنت أساعد في ادارة الفندق .وأسم أبوك ظهر كما تعرفين . كشر قررت بانه كان القدر ماكان يجب ان اجبرك على تكوني عشيقتي , لكن بما كنت أملك , وأنت كنت متجاوبة جدا بين ذراعي , أخبلات نفسي بان هذا كل ما أحتاجه . حتى ليلة أمس اندفعت من هذا السرير لانني لم ارد عطفك . لكني رجعت وراقبتك وأنت نائمة , وعرفت بانني أحبك تماما للغاية . لاني أردت أكثر بكثير . اردت عودة الحب الذي قلت مرة بانك تشعرين به نحوي .
- كان يجب أن توقطني حينها , قالت صوفي بهدوء .

nina kaiba
17-08-2009, 12:11
هلا


على حسب معلوماتي .....


رواية عشيقة الإيطالي من روايات عبير وليس من روايات الاحلام ....!!!

تحيتي

بريانكا
17-08-2009, 14:48
هلا


على حسب معلوماتي .....


رواية عشيقة الإيطالي من روايات عبير وليس من روايات الاحلام ....!!!

تحيتي

شكر على تصحيح المعلومة

بريانكا
17-08-2009, 14:51
مرريده على خدها وازال الرابط الطويل من شعرها , , عيونة الداكنة أحتجزت عيونها .
- لا . أنا قررت في هذا الوقت أن لا أرتكب أخطاء . رتبت لمقابلة المحامي للغداء , للالغاء ذلك العقد المذل الذي جعلتك توقيعة , وبعد ذلك خرجت لشراء هدية لك – لماجئتك , لاطلب منك اذا كان من الممكن ان نبدا ثانية . لكنك فاجاتني . رايتك مع البرفسور مانتا واصبحت مجنون بالغيرة . شفاهه قوست في ابتسامة استجانية لذاتة .
لكنه ازادا سوء . اكتشفت أنه حقا عرض عليك وظيفة , وبعد ذلك جاء تعليقك حول أمك , رفضك القاطع لصرف وقتك ومالي في التسوق , مثل كل النساء الاخريات التي عرفت .
هي لم تحب ذكر كل النساء الاخريات , لكنها تركتها تمر . لقد أصبح لها الان .
- أسات تقديرك مرارا وتكرارا . أنت كنت على حق عتدما قلت بانني لم اعرفك مطلقا . وقفت للحظة , مشلول من الخوف , وراقبتك تستقلين المركب ’ متاكد من أني سافقدك . تبعتك للداخل صممت على جعل عمل حياتي هو تصحيح هذا وأن أبقيك معي مهما كلف الامر .
- نجحت , قالت صوفي , صوتها أجش بالعاطفة . هذا ماكس , حبيبها الرائع المتغطرس , يجب أن يفتح قلبة لها لاقنعها بلا شك أنه يحبها .
ادرات ذراعا حول رقبتة . اذا انيهت الكلام ... ابتسمت ببطا , بحركة حسية من شفاهها .. عل بالمكان أن أفعل ما أريده الان؟
- يتعمد على ما تريدين , قال ماكس , في آهه .
دفعت صدره , صوفي انتصبت , رمت رأسها للخلف , عيونها الخضراء , تلمع , قالت : أريد أن امارس الحب معك . أردت ذلك دائما ,هذا ما تفعله بي .
لم يسبق لماكس أن سمع أو شعر أو راى اي شي أكثر أغراء في حياتة . وجهها الجميل توهج بلون وردي , شعرها الرائع سقط حول أكتافها ...
- أشعري بالحرية غمغم .
في صمت العصر , وضوء الشمس يتدفق خلال النافذة , صوفي فعلت تلك .كانت مثل الطفل في محل للحلوى .
-أنا لم أعرف رجل يمكن أن يكون بهذا .. الجمال . قالت , نظرت لاعلى في وجهة الداكن المشدودة بشدة . ابتسمت ابتسامة عريضة وجميلة وواسعة . انت مثالي .
لمدة طويلة حدق فيها ماكس بالنظرة الاغرب في عيونه , وبعد ذلك قال , ماذا عن سام ؟
عبست صوفي في تشوش . ماذا عن سام ؟ ساكون وصيفتها في فبراير / شباط . غمغمت .
وصيفتها – سام امراة ؟ خنق . أخبريني . صوفي . كم عدد العشاق الذين كانو لديك ؟
حسنا ... تظاهرت باتفكير بينما اتضح له بان ماكس غيور جدا بالتاكيد , وكان كذلك مند اللحظة لقائهم ثانية . أولا آبي , والان سام . دعني ارى , بالاضافة اليك -- واحد .
سحبها لاسفل لاخد شفاهها في قبلة غيوؤة عنيفة , وبعد ذلك دخلا في نوبة عاطيفة .

- مفاجا... مفاجاة صاح . ودفعها جانبا . قفز من السرير والتقط بنطونه .
- الوقت كان عصرا , افترضت ما1ا كان يتعق الموطفون . وانزلت سيقانها من السرير فقط لترى بنطونة يسقط ثلنية
- ماكس ؟ سالت الى دهشتها سقط عى ركبته وأمسك يها اليسرى .
- نسيت مفجاتك تقريبا ..
فتح صنوق من القطيفة به خاتم رائعة من الزمرد زالماس
- هل تتزوجيني ؟ أقسم بأنني سأحبك وأعزك ختى أخر يوم في حياتي .
وجه الوسيم بدرجة كبيرة . شد بتعب , أمتلا مجال رويتها , وأغرقت دموع العاطفة عيونها . هذه كانت مفأجاتي ؟
ابتلعت البكاء . أراد أن يتزوجا – لقد اشترى الخاتم بالفعل . _ نعم . قال, وأخد يدها . انزلق الخاتم في أصبعها . نهض , سحبها معه الان كل ما يجب أن تقوليه هو نعم .
- نعم , بكت , وشفاههم وقلوبهم ! اجتمعوا في قبله ليس مثل قبل أخرى كانت أعتراف بالحب ووعد بالمستقبل .
- هل أنت متاكد من ذلك ؟
لمست صوفي اللالى على حنجرتها , هدية زفافها من ماكس , ونطرت لاعلى مع ثروة من الحب والضحك في عيونها الخضراءالمتالقة . اليوم كان يوم زفافها وفي خضور عائلتها وأصدقائها من انجلترا , وعائلة ماكس والاصدقاء .
تزوجوا , في مراسم كنسية مؤثرة في فينيسيا .سام وجينا كانا وصيفاتها . وكان تيموثي حامل الخاتم . علمت جينا بالثرثرة والمشكلة التي سببها اخفاء جنسها , كل شي ظهر , وقبلت امها الحقيقية.
فطور الزفاف كان قد أقيم في مطعم رلئع قرب الكنسيه و الان سيذهبون الى البيت بالجندول , لتغير وترتدي شي أكثر راحة للطيران الى باريس في شهر عسل قصير .
- ثقي بي . قال ماكس لم يسبق له ان راى نظره متألقة اكثر في فستان مخملي أبيض طويل , شعرها الرائع الطليق , ضفر مع تاج من البراعم , وقطيفة مزينة بنفس الزهور تلتف على رسغ واحد. بت مثل اميرة طفولية من القرون الوسطى ولقد أذهتله . كانت قد ملكت قلبه بالفعل .وامسك يدها وساعدها الى دخول الجندول . جلست . سحبها الى جانبه .
- هذا تقليد لاهل فينسا يسافرون في الجندول في يوم زفافهم .
- انت لست فينسي . أشارت بشكل مثير , وصرخة كبيرة ارتفعت من الحشد المتجمع في مرسى المركب , المغطى باكاليل الزهور , وبا بالتحرك .
- حقيقي – لكننا لن ننتهي من ديجو وماريا . اذا لم نفعل , أعترض ماكس . نطر لاسفل في عروسة الخجولة الجميلة.
- يالك من قط حقا , متكس كوينتانو . ضحكت صوفي .
- وانت صوفي زوجتي -- سنيوريتا كوينتانو و قال بفخر ورضاء صادق .
ولم يتستطيع أن يقاوم , القبلة في الكنيسة لم تكن كافية تقريبا . اغلق ذراعية حولها , قبلها ثانية .
الجندول اهتز واحشد هتف ثانية , لكن الاثنان لم يسمعا سوى قصف قلوبهم كواحد .
في وقت لاحق من ذلك المساء , بعد أن أكملوا زواجهم , أستلقوا متلاصقين في السرير الضخم للجناح العرس في فندق بايسي فاخر , وأعطت صوفي لماكس هدية زفافها .
- تعرف بانك اخبرتني أن جينا أصرت على أن تجمد حيوناتك المنوية في حالة لم يكن بالامكان ان تصبح اب .
أحسته توتر وقبلت فكة . حسنا
- ليس هناك حاجة للذلك . أنا حامل .
أس يدها وعيونهم تقابلت , وكانت متأكدة أنها رأت دموع في أعماق عيون ماكس .
- ذلك مدهش , معجزة . لكن هل أنت متأكدة ؟ ميف ؟ متى ؟
- - حسنا ... ربطت أصابعها معه وحتضنتة , مطمئنة لحبه . رجل معين دخل غرفة نومي وسخر من دماي . ربعد ذلم مارس الحب معي وغادر الغرفة . ثم عاد لاحقا , مع قنينة نبيد وكأسان ولاشي أخر , زمارس الحب معي ثانية . عرفت الحظة بالضبط بينما تدكر فمه ضفر في ابتسامة زاسعة .
ضحك ماكس , وقبض على يدها بشده . لابد وأن كل تلك العيون التي كانت تراقبني جعلتني أنسى الحماية . سحبها اليه النطره في عيونه كانت تعرفه جيدا جدا .
- اوربما كان يجب أن اذكر بأن دميتين مما جمعت في أسفاري كانتا رمز للخصوبه .
القى رأسه الداكن للخلف وضحك بصوت عال .
- أه صوفي حبيتي أنت غالية حقا وكلك الان والى الابد لي . ومضى ليريها ماذا يعني , مع تعاونها المتحمس.


تمت

ساحل المحيط
17-08-2009, 17:38
شكر للاخوات العزيزات على هذا المجهود الجبار واتمنالكم الموفقية دائما واذا كنتم بحاجة لاي مساعدة في الكتابة انا بالخدمة
اختكم ساحل المحيط

nina kaiba
17-08-2009, 18:06
شكر على تصحيح المعلومة


لا شكر على واجب حبيبتي

nina kaiba
17-08-2009, 18:10
هلا

بما أن عزيزتنا بريانكا تمت الرواية .... فحبيت أنزل رواية في مشروع ...

( درس في الحب ) من روايات ( أحلام ) الكاتبة ( كاثرين سبنسر )

و حاليا أنا أنتظر رد غاليتنا ( ماري إنطوانيت )

تحيتي

جين أوستين
18-08-2009, 18:21
شكل القصة حلوة فعلا ونحن منتظرينها منك عزيزتنا

الغصن الوحيد
19-08-2009, 00:17
يعطيك الف عافيه حياتي تسلمين على الجهد الطيب والروايه الحلوه ولو انهم اتعبوني شوي في الاخير من التغلي والفهم بالعكس (اقصد خوسيه وروكسان)طبعا هذا حال الرويات اللعب بالاعصاب

النـــــــــور
19-08-2009, 04:03
اناعضوه جديده بالمنتداء لكن انا كنت متابعه المشروع من الاول

وصراحه المشروع مره حلو وتسلمون على جهودكم فيه

ومتى راح تنزلون قصه جديده

shining tears
19-08-2009, 06:35
احم احم احم كح كح طلع الغبار>>
كيفكم اخباركم عساكم طيبين
ادري مقصرة ومقصر بجنون بعد ما راح اقول ظروف بس راح اقول نفسية عطلانة
عموما اخباركم جميعا
تسلم ايدي كل من كتبت وراح تكتب ومشكورين ماقصرتوا بالمشروع
ويا هلا بالعضوات الجدد
ادري يمكن نصكم نساني بس حبيت ابارك لكم الشهر الفضيل
واقول ان شاء الله ارجع بدون ما اقطع
واعتذر اشد الاعتذار لماري لاني ماوفيت بكلمتي وانا الحين على اتم الاستعداد بس ياريت تعطوني خبر انتوا باي رواية محتاجين مساعده ووشوا الى راح تنزل جماعية وماخلصت
ومرة ثانية يعطيكم الف عافية الي انعشوا المشروع
وماخلوه ينام
اختكم شايننغ وتحياتي للجميع^^

dodi j
19-08-2009, 07:52
ســــــــــلام
كيف الجميع انشالله بخير
يسلموووووو الرواية حلوة كتير

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:03
أولا....

http://www.hotagri.com/data/media/73/40.gif (http://www.hotagri.com)

عزيزتي((جين اوستين)) عند حسن ظني فيك دايما

روايه جاهزه تصحصح المشروع ورائعه

الف شكر لك عزيزتي...تسلم الانامل

العزيزه ((nesreen)) اول شي مراحب فيك بالمشروع منور بمشاركاتك معنا

ثانيا عادي عزيزتي ولا يهمك والف شكر انك نزلتيها

بس ان شاء الله ما راح اخلي امشروع نايم مثل قبل بقدر امكاني

تسلميـــــــن قلبي على الروايه


http://www.hotagri.com/data/media/73/40.gif (http://www.hotagri.com)



[center]ماااااري .... حمدالله ع سلامتك اولا
سعيييدة لوجودي بينكم ويسلموووو ع الترحيب الحار ...

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:07
يا بنات المنتدى أنا عضوة جديدة وحبيت المنتدى وايد
وحبيت اشارك فيها
انا عندي رواية سيفتة عندي من زمان يعني منقولة وللامانة هي منقولة لحد الفصل الثامن
أما الفصل التاسع والعاشر والحادي العشر من مجهودي الخاص
واسم الرواية عشيقة الايطالي
وهذه الملخص

\




انا قرأت هالرواية من فترة على شكل كتاب
وصراااحة رووووعة مثل كل روايات جاكلين بيرد
يسلموووووو خيتو

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:10
مرحبااااااا :) بنوتااااااات

اخباركوو ؟؟ انشالله تمام

حبيبتي جين اوستن روايتك بتعئـــــــــــــــد ::جيد::كتييير يسلمو ايديكي يا قمر ::سعادة::

nesreen روايتك كتييير حلوى مع اني قريتا من قبل بس دايما الشي الحلو ما بيمل منو
و زوقك كتيير حلو
يسلموو يا قلبي يعطيكي العافية يا عسل ::سعادة::

سلاااااام
بأنتظار العزيزة ماري انطوانيت :(


موووو ::سعادة:: ووووااااه





اتفق معك روووعة هالرواية ...
كلامك فرحني كتيييير يسلمووووو ياقمر

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:12
احم احم احم كح كح طلع الغبار>>
كيفكم اخباركم عساكم طيبين
ادري مقصرة ومقصر بجنون بعد ما راح اقول ظروف بس راح اقول نفسية عطلانة
عموما اخباركم جميعا
تسلم ايدي كل من كتبت وراح تكتب ومشكورين ماقصرتوا بالمشروع
ويا هلا بالعضوات الجدد
ادري يمكن نصكم نساني بس حبيت ابارك لكم الشهر الفضيل
واقول ان شاء الله ارجع بدون ما اقطع
واعتذر اشد الاعتذار لماري لاني ماوفيت بكلمتي وانا الحين على اتم الاستعداد بس ياريت تعطوني خبر انتوا باي رواية محتاجين مساعده ووشوا الى راح تنزل جماعية وماخلصت
ومرة ثانية يعطيكم الف عافية الي انعشوا المشروع
وماخلوه ينام
اختكم شايننغ وتحياتي للجميع^^




وااااااو شايينغ هوووون...
وسعواااااا ع قولة حبايبنا بمصر .....
نووووورت يالغلا .. يمكن ماتعرفيني بس انا عضوة جديدة بالمشروع وقريت كل رواياتك ...
واحب اقول شكرااا الف شكر على تعبك معنا ...وانت دايما في بالي ...
وكل سنة وانت طيبة
تحياتي قلبووو
نسرين

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:15
روايتي الجديدة

وتحقق الأمل 447 عبير الجديدة
الرواية من 10 فصول

@ NESREEN @
19-08-2009, 08:28
وتحقق الأمل
الملخص


وبتنهيدة غيظ اخفض تانير ذراعيه وتفرس المرأه الشابة طويلا ثم جذبها ناحيته وقبلها بقوة
اخيرا طالب بشفتيها التين قبلهما بنهم.

همس امام فمها:
لاتعرفين ما سافعله بك اذا بقيت. لقد حذرتك لكن الوقت قد فات الأان....فات
حكلها تانير بين ذراعيه القويتين واقترب بجسده من جسدها
تعلقت جوان بكتفيه وهي تتأوه ثم ذهب بها الى مربط حصان فارغ ووضعها برقة على التبن وهمس:
سافعل بك ماكنت ارغب بفعله منذ اول يوم رأيتك فيه احبك ياجوان وسأثبت لك ذلك فورا...


انتظروها قريباااااا

جين أوستين
19-08-2009, 16:55
منتظرينها منك عزيزيتنا ^____________^


ورمضان كريم

@ NESREEN @
19-08-2009, 23:00
منتظرينها منك عزيزيتنا ^____________^


ورمضان كريم



كل عام وانت بالف خير
وان شاء الله نزلها قريب بس انتظر رد من ماري ..

نايت سونغ
20-08-2009, 14:00
مرحباااااااااا بنوتاااااات


كيفكووو ؟ انشالله تمااااااام ::جيد::


برينكا روايتك خطييرة و بتجنن يسلموووووو ايديكي يا قمر و يعطيكي الف عافية علي المجهود
و يلي ساعدتك بكتباتها ::سعادة::

شااااااينغ اهليييييييييييييين
والله اشتقنالك طولتي الغيبة علينا :)


nesreen تسلميلي يا رب
يسلمووو روايتك شكلا حلوووي كتيير ناطرينا علي نار :rolleyes:


و كل عاااااام و انتو بالف خييير

و انشالله رمضان كرييييييم علي جميع :cool:

سلااام

مووووو ::سعادة::ووووواه

ماري-أنطوانيت
20-08-2009, 14:58
http://www.hotagri.com/data/media/73/33.gif (http://www.hotagri.com)

الف شكــــــــــــــــر عزيزتي بريانكا
وتســـــــــــــــــــــــلم الانامل

ماري-أنطوانيت
20-08-2009, 15:03
شكرن علئ موضوع الحلو كثير انا من عشاق روىات عبير[/b]
هلا فيك عزيزتي ابتهاج..
تسلمين على المرور الحلو
لا تحرمينا من طلاتك


مرحبـــــــــــا يا صبايا..كيفكم؟؟
شكرا لكت اختي عالرواية..
وشكرا لمجهودكـ..
وتحية خاصة للعزيزة ماري أنطوانيتـ..
وتحية للجميع..بمناسبة قربـ حلول شهر رمضانـ..
كل التحية..
هلاااااااااا والله بالغاليه
مبارك عليك الشهر عزيزتي
ينعاد علينا وعليك وعلى المسلمين جميع بالخير ان شاء الله


شكر للاخوات العزيزات على هذا المجهود الجبار واتمنالكم الموفقية دائما واذا كنتم بحاجة لاي مساعدة في الكتابة انا بالخدمة
اختكم ساحل المحيط
مراااحب فيك عزيزتي ساحل المحيط
العفو عزيزتي على كلامك...
مشروع مستمر بفصل الله ثم بفضل البنات وتشجيعاتكم


اناعضوه جديده بالمنتداء لكن انا كنت متابعه المشروع من الاول

وصراحه المشروع مره حلو وتسلمون على جهودكم فيه

ومتى راح تنزلون قصه جديده
هلا والله بالنور..
منوره بنورك...
لا تحرمينا من طلانك
ان شاء الله في ثلاث قصص جديده راح تنزل بإذن الله



احم احم احم كح كح طلع الغبار>>
كيفكم اخباركم عساكم طيبين
ادري مقصرة ومقصر بجنون بعد ما راح اقول ظروف بس راح اقول نفسية عطلانة
عموما اخباركم جميعا
تسلم ايدي كل من كتبت وراح تكتب ومشكورين ماقصرتوا بالمشروع
ويا هلا بالعضوات الجدد
ادري يمكن نصكم نساني بس حبيت ابارك لكم الشهر الفضيل
واقول ان شاء الله ارجع بدون ما اقطع
واعتذر اشد الاعتذار لماري لاني ماوفيت بكلمتي وانا الحين على اتم الاستعداد بس ياريت تعطوني خبر انتوا باي رواية محتاجين مساعده ووشوا الى راح تنزل جماعية وماخلصت
ومرة ثانية يعطيكم الف عافية الي انعشوا المشروع
وماخلوه ينام
اختكم شايننغ وتحياتي للجميع^^
يا ويلي يا شوشو غبرتي الشاشه...
يكفي انها مغبره من الجو وانت غبرتيها زياده هههههههههههه
وينك عزيزتي مطوله الغيبه
اهم شي حمدلله على سلامتك
عزيزتي حتى لو كنت مجر متابعه يكفيني
ومستحيل احد ينساك او ينسا فضلك بالمشروع
ما يحتاج اكمل لان واضح من غير كلام




روايتي الجديدة

وتحقق الأمل 447 عبير الجديدة
الرواية من 10 فصول





ننتظر روايتك عن قريب عزيزتي

بحر الغموض~
21-08-2009, 02:21
سلآم

انا ليا تقريبا شهر ونص اقرا في المشروع دا ولما خلصت الروايات الي نزلت سجلت في المنتدى ..

يسلمووو مره على مجهودكم الرآئع ..^^

ابغى اطلب منكم روايه كانت اول روايه قرأتها من تقريبا تلاته سنين وهيا من روايات عبير اسمها /

(خيمة تحت النجوم )<<اروع روايه صراحه قرآئتها في حيآتي وهيا اول روايه قرآئتها وحابه اعيد قرأتها..

ياريت تنزلولنآ هيآ من بعد أذنكم ..

ويعطيكمـ العآفيهـ..

تحيآتي/بحر الغموض~

gaiden_yugi
21-08-2009, 13:01
تسلمي ماقصرتي

dodi j
21-08-2009, 13:29
مـــــرحبا للجميع
كل عام وانتو بخير
رمضان كريم
المقدمة حلوة متى حتبدأ ؟؟

ماري-أنطوانيت
21-08-2009, 22:08
http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-0284d54870.jpg (http://www.love-m.com/up//uploads/images/lovem-0284d54870.jpg)

اَللّهُمَّ اجْعَلْ صِيامي في رَمَضَان صِيامَ الصائِمينَ، وَقِيامي فيهِ قِيامَ القائِمينَ، ونَبِّهْني

فيهِ عَنْ نَوْمَةِ الْغافِلينَ، اَللّهُمَّ قَرِّبْني فيهِ إلى مَرْضاتِكَ وَجَنّبْني سَخَطِكَ وَنقِمتِكَ،

وَوَفِّقْني فيهِ لِقِرآءةِ آياتِكَ


اَللّهُمَّ واجْعَل لي نَصيباً مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تُنْزِلُ فيهِ، بِجُودكَ يا اَجْوَدَ اْلأَجْوَدينَ وأذِقْني فيهِ حَلاوَةَ ذِكْرِكَ، وأَِدآءِ شُكْرِكَ وَاحْفَظْني فيهِ بِحِفْظِكَ يا أرْحَمَ الرّاحِمينَ


اَللّهُمَّ اجْعَلْني فيهِ مِنَ عبادِكَ الصّالحينَ القانتين المُسْتَغْفِرينَ الْمُقَرَّبينَ


اَللّهُمَّ اجْعَلْني فيهِ مِنَ الْمُتَوَكِّلينَ عَلَيْكَ الفائِزينَ لَدَيْكَ الْمُقَرَّبينَ َإليك
وزَحْزِحْني فيهِ عنْ مُوجِباتِ سَخَطِكَ


اَللّهُمَّ أعِنّي على صِيامِه وقِيامِهِ بِتَوْفيقِكَ يا هادِيَ المُضِلّينَ. وقَرِّبْني إليك برَحْمَةَ الأَيْتامِ ، وإطْعامَ الطَّعامِ ، وَإفْشاءَ السَّلامِ ، وَصُحْبَةَ الْكِرامِ


اَللّهُمَّ حَبِّبْ إلَيَّ الإحْسانَ، وَكَرِّهْ إلَيَّ الْفُسُوَق وَالْعِصْيانَ، وَحَرِّمْ عَلَيَّ سَّخَطَك وَالنّيرانَ بِعَوْنِكَ يا غِياثَ الْمُسْتَغيثينَ.


اَللّهُمَّ طَهِّرْني فيهِ مِنَ الدَّنَسِ وَالأَقْذارِ، وَصبِّرني فيهِ عَلى كائِناتِ الأَقدْارِ، وزَيِنّيّ وَاستُرْني فيهِ بِالسِّتِر وَالعَفافِ، وَاحْمِلْني فيهِ على العدلِ والإنصاف، وآمنّي فيهِ من كلّ ما أخاف، بِعِصْمَتِكَ يا عِصْمَةَ الْخائِفينَ.


اَللّهُمَّ لا تُؤاخِذْني فيهِ بِالعَثَراتِ، وأقِلْني فيهِ مِنَ الْخَطايا وَالْهَفَواتِ، وَلا
تَجْعَلْني فيهِ غَرَضاً لِلْبَلايا والآفاتِ وَاشْرَحْ وًأًمٍن بهِ صَدري بِأمَانِكَ يا أمانَ الْخائِفينَ.


اَللّهُمَّ وَفِّقْني فيهِ لِمُوافَقَةِ الأَبْرارِ، وَجَنِّبْني فيهِ مُرافَقَةَ الأَشْرارِ، وَآوِني فيهِ
بِرَحْمَتِكَ إلى دارِ الْقَرارِ
واِهْدِني فيهِ لِصالِحِ الأَعْمالِ، وَاقْضِ لي الحَوائِجَ والآمالَ


اَللّهُمَّ وَفِّرْ فيهِ حَظّي مِن بَرَكاتِهِ، وَسَهِّل سَبيلي إلى خَيراتِهِ، وَلا تَحْرِمْني قَبُولَ حَسَناتِهِ و افْتَحْ لي فيهِ أبْوابَ جِنانِك ، وَأغْلِقْ عَنّي فيهِ أبْوابَ نّيرانِك ، وَوَفِّقْني
فيهِ لِتِلاوَةِ قُرْآنِك


اَللّهُمَّ اجْعَلْني فيهِ إلى مَرْضاتِكَ دَليلاً، وَلا تَجْعَلْ فيهِ لِلشَّيْطانِ علَيَّ سَبيلاً
وَاجْعَلِ الْجَنَّةَ لي مَنْزِلاً وَمَقيلاً


اَللّهُمَّ افْتَحْ لي فيهِ أبْوابَ فَضْلِكَ، وأنْزِلْ علَيَّ فيهِ بَرَكاتِكَ، وَوَفِّقْني فيهِ
لِمُوجِباتِ مَرْضاتِكَ


اَللّهُمَّ اغْسِلْني فيهِ مِن الذُّنُوبِ، وَطَهِّرْني فيهِ مِنَ الْعُيُوبِ، وَامْتَحِنْ قَلْبي فيهِ
بِتَقْوَى الْقُلُوبِ
أسألُكَ اَللّهُمَّ فيهِ ما يُرْضيكَ، وَأعُوذُ بِكَ مِمّا يُؤْذيكَ، وَاَسألُكَ التَّوْفيقَ فيهِ
لأَِنْ اُطيعَكَ وألا أعصِيكَ اجْعَلْني فيهِ رَبي مُحبّاً لأَوْليائِكَ َمُعادِياً لأَعدْائكَ مُسْتنّاً فيهِ بِسُنَّةِ خاتَمِ أنْبِيائِكَ.


اجْعَلْ اَللّهُمَّ سَعْيي فيهِ مَشْكُوراً، وَذَنْبي فيهِ مَغْفُوراً، وَعَمَلي فيهِ مَقْبُولاً، وَعَيْبي
فيه مَسْتُوراً و ارْزُقني فيهِ فَضْلَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ، وَصَيِّرْ فيهِ اُمُوري مِنَ عُسْرِ إلى يُسْرِ،


اَللّهُمَّ غَشِّني فيهِ بِالرَّحْمَةِ، وَارْزُقْني التَّوفيقَ وَالْعِصْمَةَ، وَطَهِّرْ قَلْبي
يا مَنْ لا يَشْغَلُهُ إلْحاحُ الْمُلحِّينَ


وصَلِّى اَللّهُمَّ عَلى سيِّدِنا مُحَمَّدٍ وعلى آلهِ الطّاهِرينَ وَالْحَمْدُ لِلّهِ رَبِّ الْعالَمينَ.

جين أوستين
22-08-2009, 11:32
آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــيـــــــــــــن


شكر لكي عزيزتنا على الدعاء الرائع

dodi j
22-08-2009, 13:29
آمـــــــــــــيــــــــن
انشالله تسلمي

khadija123
22-08-2009, 13:31
السلام عليكم
والله اشتقت لكم كثيرا وللمنتدى، الحمد لله لما دخلت وجدت أن هناك الجديد ولم يهدأ لي بال حتى قرأت الروايات الأخيرة التي أنزلت أثناء سفري شكرا كثيرا لكل من قامت بكتابة هده الروايات الرائعة.

رمضان مبارك كريم إنشاء الله يدخل عليكم بصحة والعافية وأن يكون مغفرة للذنوب وإقتراب من الله عز وجل
وكل عام وأنتم بألف خير.

شكرا حبيبتي ماري- أنطوانيت على هدا الدعاء ... ندعوا الله أن يكون مستجابا.

سلام في انتظار روايتك حبيبتي nesreen

الغصن الوحيد
22-08-2009, 21:18
اوه اوه صراحه روايه جامده خطيره كلها دناميت لدرجة اني ماقريتها وانا صايمه اخاف تبطل صيامي تسلمين يالغالية على الجهد الطيب وشكررررررررررررررراااااااا ياحلوة

الغصن الوحيد
22-08-2009, 21:22
حبيت اهنيكم بالشهر الكريم خواتي وكل عام وانتو بالف خير وصحه وسلامه انتوا واهلكم وكل حبايبكم يارب انشالله

@ NESREEN @
23-08-2009, 05:37
آمــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــيـــــــــــــن


شكر لكي عزيزتنا على الدعاء الرائع

كل عام وانت بخير ماري والجميع

النـــــــــور
24-08-2009, 14:30
مشكوره اختي ماري على ترحيبك

وبانتظار الروايه القادمه

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:16
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اهلا عزيزاتي

وكل عام وأنتم بألف خير.


وتحقق الأمل 447 عبير الجديدة
الرواية من 10 فصول


روايتي الجديدة


الملخص


وبتنهيدة غيظ اخفض تانير ذراعيه وتفرس المرأه الشابة طويلا ثم جذبها ناحيته وقبلها بقوة
اخيرا طالب بشفتيها التين قبلهما بنهم.

همس امام فمها:
لاتعرفين ما سافعله بك اذا بقيت. لقد حذرتك لكن الوقت قد فات الأان....فات
حكلها تانير بين ذراعيه القويتين واقترب بجسده من جسدها
تعلقت جوان بكتفيه وهي تتأوه ثم ذهب بها الى مربط حصان فارغ ووضعها برقة على التبن وهمس:
سافعل بك ماكنت ارغب بفعله منذ اول يوم رأيتك فيه احبك ياجوان وسأثبت لك ذلك فورا...


قراااااءة ممتعة ...

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:28
الفصل الأول

قولي لها..قولي لها..
تنهدت جوردان اندريسون بشدة من فرط ضيقها لدرجة انها تسببت
في تناثر خصلات شعرها الكستنائي النازلة على جبينها في هيئة فراشة.
اردفت:
_قولي لها ان تتوقف..
_تتوقف؟نعم يكفي التفكير به! انه امر بسيط للغاية!
رفعت جوان عينيها عند سماع النبرة الساخرة التي فاهت بها السيدة المستندة بكوعها على حافة مكتبها.
كانت جلينا باكستير صغيرة القوام،سمراء ،ممتلئة،ذات وجه كالدمية،لكن مشيتها العسكرية كانت تتعارض تماما مع ملامحها،وهي صديقة ممتازة وسكرتيرة تفوق اقرانها.
استطردت جوان مستفسرة وقد ازدادت غيظا:
_اذن ماذا ينبغي ان افعل الآن؟لقد سبق لي ان شرحت للآنسة رودال ان تصرفاتها هذه قد تعرضها جديا للضرر قلت لها هذا مواجهة،بالتليفون وبالبريد.ولم اعد اعلم كيف اتصرف الآن؟
كررت جلينا:
_تصرفاتها سوف تعرضها للخطر؟طريقة كلامك هذه غير كافية يا جوان.كان عليكي ان تعرفيها انه ليس من الائق ان نطلق النارهكذا على الموظفين الذين أتوا لرفع العدادات الكهربائية..
خاصة وان لنا نية رفع قضية على الشركة التي يعملون بها.
اجابتها جوان محاولة اخفاء ضحكتها:
_لكن لم يكن سوى مسدس مائي!
_الموظف لم يكن يعلم! اذ أن الآنسة رودال سبق وقذفته بالحلوى بواسطة مقلاع، لذا منذ ذلك اليوم وهو يخشى ان يحدث له ماهو اسوأ!
قالت جوان وهي تبعد ياقة قميصها،
_الجو حار الا تشعرين به! ماذا لو وضعنا جهاز تكيف!
_كفي عن تذمرك ياجوانن فأن كبار المحامين هم فقط الذين في امكانهم الحصول على هواء مكيف في مكاتبهم، اما مع قلة عملائك فعلينا اما ان نتنفس في هدوء، واما ان نطلق النار نحن ايضا على اولئك الذين يأتون لرفع العدادات.
ابقي في مكانك لاتتحركي،سأسرع في احضار مشروبات باردة.
ولما اغلق الباب بعد خروج جلينا القت جوان نظرة على ملفها وعلى شفتيها ابتسامة كمن تعترف بالحقيقة...زبونة..هذا يبدو واضحا.

لقد كانت هذه السيدة الشابة تعلم انها محامية ممتازة,ولكن في مدينة ديكتون في تكساس التي لايتعدى تعدادها عشرة آلاف نسمة لايتواجد محامون، الا اذا كان اباؤهم مارسوا هذه المهنة من قبلهم.
كما انه في هذه المنطقة من الولايات المتحدة يرون عمل المرأة في القضاء امرا خارجا عن المألوف,
فهم يعتقدون انه يتنافى مع طبيعتها.
انها وجهة نظر مدهشة لكنها لاتبسط الامور.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:31
لقد كان من دواعي عدم توفيق جوان في هذه المدينة انها ولدت وترعرعت بعيدا عنها،الأمر الذي يعني ان فرصتها في ايجاد عملاء_وهم قلة_كانت تأتيها عن طريق اشخاص دخلاء على المدينه،او ان يكونون المحامون الآخرون قد رفضوا الدفاع عنهم مثل سيرافينا رودال هذه العجوز المجنونة.
ومن حبها لديكتون اعتبرتها جوان مدينتها،وقد كان لها مكانة عالية عند سكانها الذين كانوا-تعبيرا عن مشاعر حبهم لها-يدعونها في اعيادهم ويتوجهون الى مكتبها للتسامر معها،ويحضرون معهم فطائر مصنوعة في منازلهم ويقدمون لها النصائح اذا ماأصابها الزكام.
ولكنهم لم يأتوها ابدا بقضايا تترافع عنهم فيها!!!
اخذت جوان ملفا من على المنضدة وتصفحته بضع لحظات ثم اغلقت عينيها بتنهدات عميقة.
لقد كانت تشعر منذ بضعة شهور بحالة نفسية عجيبة اذ كان صوت داخلي يهمس لها:الوقت يمر لقد كان هذا صحيحا فهي في الثامنة والعشرين من عمرها، امرأه وهبت كالأخريات كل مايلزم للأستمرا البشري.
الا ان جوان كانت تعلم ان هذا الطبع لايمت بصلة الى الساعة الزمنيه اوالميراث...انه يمت بصلة الى الوحدة...والحب..فقد كانت جوان ترغب في تكوين اسرة.

بعد لحظات وقد بدا عليها الحزن امسكت ببرواز موضوع على مكتبها ولمست بأطراف أناملها هذه الصورة التي هي لشاب اشقر مبتسم.كانت ترى في وجهه التي تظهر عليه الرجولة الكاملة _نظرة رقة وحبا.ثم بعد فترة من التفكير تنهدت جوان قائلة:
_لما تركتني ياجوني!!
كانت تتمنى لو كان لديها طفل منه قبل اختفائه. طفل يكون جزءا منه يذكرها به وتهبه نفس الحب والحنان وتحبه كما احبته من قبل.

كانت تخشى ان باب قلبها قد لايرحب بعد رحيل جوني بدخول أي رجل اليه. رجل تستطيع معه تكوين اسرة.
اخذت الذكريات تتدافع في رأسها فقد تذكرت كمال صفاته بالنسبة لها كان اكبر معجب واكبر صديق، وفي اعتقادهاانها لن تجد الرجل الذي سيشاركه نفس الصفات.
كانت تعلم دائما انها ستتزوجه اذا انه منذ اول يوم شغلت فيه اسرته المنزل المجاور لهم اصبح رفيقها الدائم منذ الطفولة،ثم فتى احلام الفتاة الصغيرة... ومرت السنون وعندما طلبها للزواج كانا قد حددا مستقبليهما معا.اذ انهما قد حصلا وقتئذ على ليسانس الحقوق
اما جوني فكان يعتزم الأنخراط في سلك السياسة ليكمل لأسرته حياة فضلى.
لم تشك جوان يوما بأن حلمها لن يصبح حقيقة..ولكن هل كان في استطاعتها معرفة الغيب..وأن المستقبل المرتقب ليس من نصيب جوني؟

وكم مرة خلال هذه السنوات التسع الأخيرة فكرت جوان في قبول اول من يتقدم لها بدافع رغبتها القوية في ان يكون لها ابناء؟
لقد تقدم لها رجال كثيرون في استطاعتهم منحها حياة سعيدة ممتعة وايضا محاطة بأطفال ومع ذلك لم تقتنع بقبول اختبار ثان.
كانت تشترط فيمن تحبه ان يكون قويا مثل جوني الذي كانت قد احبته من كل وجدانها.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:33
عادت جلينا الى المكتب
_ها انا قد احضرت لك المياه المعدنية كيف ستشربينها؟
وبعد ان وضعت كوبا كبيرا من الورق على المكتب بالقرب من جوان.
حولت نظرها نحو النافذة وماهي الا لحظات واذ بها تصيح متعجبة قائلة:
_تعالي انظري ماأشاهده الآن!! اكاد أقسم ان هذا الرجل منذ المهد تعلم كيف يسحر النساء!

دارت جوان على مقعدها ونظرت من النافذة وفجأة خفق قلبها.
لقد رأت على الجانب الآخر من الشارع رجل ذا شعر كستنائي به بعض الخصلات الشقراء.رأته يبتسم لزوجة العمدة، أوه لقد تعرفت على هذا الوجه الجميل، "ديف ماكليستر"

كان ديف يعيش مع والده جون في مزرعة اشيلون الشهيرة ،لقد كان ديف وجون شريكين رسميين غير ان ماكليستر الكبير على الرغم من بلوغه السبعين واشلل الذي اصابه يدير بمفرده مشروعه الذي اصبح مملكة حقيقية.
لقد اكتسب على مر السنين قدرا من التقدير والثروة ،لكنه كان عديم الشفقة في معاملاته.
اما ابنه فلم يرث طباعهن اذ لم يكن في مقاطعة ويلك انسان حائز على اعجاب ومحبة الناس مثل ديف ماكليستر.

وعند رؤيته بسرور واضح عجزت جوان عن اخفاءه، احست جوان للمرة الأولى منذ تسع سنوات بشيء اكثر من ان يكون مجرد اهتمام..
ترى هل وجدت اخيرا الشخص الذي يعوض جوني؟؟


اما جلينا فعلقت على ماتراه:
_مستحيل !كم اتأثر في داخلي عند رؤية هذا الرجل.
قاطعتها جوان بلهجة اظهرت اهتمامها:
_هل تعتقدين ان ديف خطير؟! ان الوداعة تبدو على وجهه.
_ديف ومن تكلم عن ديف؟
في هذه اللحظة لمحت جوان شخصا اخر خلف ديف،ففهمت انه ذاك الذي تتكلم عنه سكرتيرتها،انه تانيرويسـت ....

لم يكن تانير رئيس عمال مزرعة اشيلون فقط ولكنه كان صديقا حميما لديف ايضا وهي تعلم انهما قد تربيا معا. وكما يحكى ان هذا الأخير كان يعمل افضل مما يمكن ان يتخيله انسان.لذا فهي تتعجب لصلة الصداقة بينهما.


نهضت جوان بدافع لاشعوري نحو النافذه ولحقت بجلينا عند النافذة، لقد كان تانير كبير الجسم مفتول العضلات له هيئة المصارع، اما شعره الكثيف الأسود فكان يكسو رقبته ويبدو دائما ان رياح تيكساس القوية هي من تصففه.
كان يرتدي جينز باليا من عند الوسط وان لم يكن قد رائته بوضوح الا انها لمحت بريقا مجنونا يطل من عينيه السوداويين.
ان جوان لم تكن تحبه،كثيرا ماتسائلت عما اذا كانت طريقة سيره ومظهلره هما الذين خلقا هذا الشعور نحوه،ام هو هذا الأستخفاف الواضح الذي يظهره لها؟

لقد تقابلا منذ بضعة اسابيع بعد استقرار جوان في ديكتون ليلة حفلة لون ديس

لون ديس هو احتفال محلي يرجع تاريخه الى القرن التاسع عشر.
اذ ان بعض الفرنسين كانو قد وجدوا المأوى في منطقة تكساس هذه,
ومنذ ذلك الحين وهؤلاء الزراع يجتمعون في ديكتون لتقديم صلاة شكر لله على عنايته بهم واعطائهم فرصة الأستيطان في هذه الأراضي.

رويدا..رويدا..بدأ مبدأ هذا التقليد يتغير واصبحت احتفالات لون ديس عبارة عن تقديم العاب مختلفة من بينها الرقص بالخيل مع اطلاق الصواريخ ذات الألوان المبهجة وكانت المهرجانات تنتهي برقصة شعبية يشترك فيها الجميع الشباب والشيوخ والأغنياء والفقراء في مظاهر الود والتآلف والأنسجام.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:35
عندما بدأ الليل يهبط وقد كانت جوان تحضر المهرجان، تملكها احساس عميق بالوحدة والغربة عندما رأت الأزواج يتجمعون من حولها،وعندما رفعت بصرها وكان في عينيها حزن عميق
لمحت رجلا مستندا الى الحائط في بداية الطريق المظلم..

كان واقفا وحيدا في الظلام يتأمل مجموعات الأطفال التي تقوم بتقليد الوالدين في الرقص وسط قهقهة بريئة..
عندما شعر بها توجه نظراتها القلقة اليه التفت نحوها ببطء،وفي نفس الوقت اطلقت الصواريخ وغطت اضواؤها سملء ديكتون
واهتزت جوان امام جمال هذا الوجه النحيف الذي اظهرته الأنوار.

وماهي الا لحظة خاطفة تلاقت فيهما نظراتهما حتى احست جوان بقيود سحرية تربطها بهذا المجهول.
كان لها احساس غريب لم تعهده من قبل اذ كان في عينيه مايجعلها ترتبك وتحول نظرها عنه.
لم يستمر هذا سوى ثوان وسرعان مااقنعت جوان نفسها بأن هذا كان بسبب تأثير الدوافع المحيطة بها..


عند لقائها الثاني مع تانير اكتشفت جوان ان نظرته تحتوي على مزيج من الأحتقار والحقد ظنته في باديء الأمر يشكل جزءا من طباعه
فربما يكون هذا سلوكه مع الناس.
لكنها سرعان ماغيرت حكمها عليه عندما رأت تصرفاته مع أناس آخرين فقد كان يتصرف بلباقة مع البعض ويبدي عدم الأكتراث مع البعض الآخر.
اما بالنسبة لجوان،فهو كان يضمر لها الخصومة والعداوة.


بينما كانت تنظر اليه عبر النافذه ايقظ تانير ويست بداخلها ردود افعال غريبة، ان هذا الرجل لايبدو في نظرها جديرا بالأحترام مع فمه المغري وعينيه الثاقبتين.
_لولا هذا التانير ماوجدالناس في هذه المدينة مايتكلمون عنه.
يخال الي اني قد سبق وقصصت عليكي كيف انه ظهر بالحصان وسط حديقة ايدي ولويز ويلر في تلك الليله التي افرط فيها بالشراب، والأغرب من هذا ان ديف يدافع عنه.
اجابتها جوان:
_انه طبع ديف.
_نعم ..ولكي اتحدث بصراحة فأنني اعتبر ديف تافه بعض الشيء لكني اعتقد ان مسألة دفاعه عن تانير ترفع من قدره.
فلحسن الحظ ان هذا الشخص الهمجي بقي بيننا، فلقد اضاف الى مدينتنا بعض المذاق،يبدو دائما انه خارج على الفور من على السرير.الى سرير شخص اخر..

واكملت بقولها:
_امابالنسبة لتانير فأنت ياجلينا على حق بأنه رجل خطير.
_نعم
هيا الى العمل ياجوان ، اما انا فسألحق بالبريد.


لم تدهش جوان من اي شيء عرفته من جلينا عن تانير ولكن ماأدهشها ان صديقتها لم تكن تتوقع ان يدافع ديف عنه.

تأملت صورة جوني الموضوعة امامها مرة اخرى ،كان اليوم سيبلغ الثانية والثلاثون اي اصغر قليلا من ديف،وان كانا غير متطابقين في الملامح غير ان لمحة الرقة تنبعث من كليهما.
يشبه ديف جوني ايضا في هدوئه وثقته بنفسه وهو ايضا متعاطف مع اصدقائه/
كان في امكان ديف تكمله مالم يجد جوني الوقت للقيام به.كان سيصبح ابا محبا وزوجا كريما..ديف سيصبح..
وفجأة سمعت صوتا
_ماذا ياجوان احلام غرامية؟!
عرفت على الفور لمن هذه النبرة الحادة العميقون انه تانير ويست..
استند تانير بلا اكتراث على رافدة الباب ونظرته المتقدة مصوبه على جوان،ثم اتى ليقف امامها.
سألها وابتسامته الساخرة تعلو شفتيه:
_هل هذا هو ماتعملينه طوال اليوم! الجلوس والأستغراق في الأحلام المثيرة للرغبة؟اهذا هو مايثيرك؟
اتعتقدين ان...
قاطعته جوان بنبرة جافة:
_ماذا تفعل هنا!
هز كتفيه مجيبا:
_لقد انتابتني رغبة مفاجئة في مقابلة العفة الأخلاقيه انك ياجوان امرأة طيبه ولكن اخبريني هل الفضيلة لديها هذه الذكرى الباقيه!

طلبت جوان منه ان يدخل في الموضوع بعد ان فرغ صبرها منه.
حملق تانير اليها طويلا ثم قال:
_جو يرجوكي بالتوجه الى المزرعة بعد الظهر لأنه يريد تعديل وصيته بعد ان رأى المسنون يرحلون الواحد تلو الأخر.
_احقا طلب منك العجوز جو ان اتبنى موضوع وصيته؟!!
_من السهل التفاهم مع جو انه يقضي معظم وقته في الصراخ اكثر من الكلام.
_لماذا انا بالذات فالشخصيات المرموقة مثل جو تفضل الذهاب الى دوني لي كوكر
_هذا يرجع للمنافسة التي كانت بين جو وكوكر في شبابهما،لنه يتعامل اللآن معكي وعليكي البدء في التحضيرات.
_جون يريد ان اساعده في ترتيب الوصية اذن!
بضحكة صغيرة علق تانير:
_يبدو انكي قد بدأتي بفهم الموضوع، ثم ايضا بعد الأنتهاء من مهمتك سيكون لكي الحق بتناول الغذاء مع العجوز جو،
قولي لي ياجوان، هل تثيرك فكرة الجلوس مع ديف على نفس الطاولة؟
ازاء النبرة التي استخدمها تانير اضطرت جوان الى ان تلقيه بنظرة ثاقبة..ولما رأته يقترب من المكتب وينحني عليها،وقبل ان تجد فرصة لصده امسك خصلة من شعرها لفها حول اصابعه وارتجفت ثم ابعدت رأسها وقد تغير احساسها بالنفور الى الغضب .
كيف تجرأعللى لمسها؟كيف يحاول اللعب بعقلها وبعواطفها؟ليس له الحق في ذلك!
وبجسارة اطلق تانير صفيرا طويلا بعد حملقته في وجهها كثيرا
ثم قال بصوت اجش:
_ياله من سحر! عندما تثورين تفقدين كل ماهو لفتاة صغيرة،
ونظرتك تصبح عنيفة مثل العاصفة،كان ينبغي ان تتخذي هذا الموقف امام ديف يوما ما سيلاحظ هذا فيك بالتأكيد.
تنهدت من فرط ألمها..لكنها كانت تعمل على اخفاء ثورتها حتى لايسير..وضغطت على اسنانها عندما رأته يحاول الأقتراب من كرسيها على بعد سنتيميترات منه.
ثم سألها:
_هل تعرفين مشكلتك؟
اجابته:
-نعم انهم الرجال الأغبياء الذين يظنون اني اهتم بتصرفاتهم.
_كلا ان مشكلتك هي انتي،لاتعرفين نفسك جيدا.فقد قال لكي احدهم في طفولتك انكي امرأة شجاعة فوثقتي بكلامه كالبلهاء وقضيتي حياتك في هذه الكذبة..
احتجت جوان بجفاء..
_انت لاتعرف شيئا عني!
_ربما لا.انما احيانا اشعر ان نارا تلتهب فيكي ياجوان
نارا قوية مثل تلك الليلة التي قابلتك فيها ياجوان.
ثم تمتم:
_هذا الشعاع كان يظهر في عينيكي مساء لون ديس ياجوان هل تنوين الأنتظار عشر سنوات اخرى حتى يظهر هذا الشعاع مرة اخرى وتتحرري من القيود التي تكبلك؟
هناك شيء مؤكد هو انكي لاتفعلين شيئا سوى اشعال النار التي تلتهمك.هذا هو ماتفضلين ان تتجاهليه
وتدعين عدم وجوده،
لكن دعيني اخبرك شيئا اذا قررتي يوما ما اطفاء هذه النار التي تلتهب داخلك لوجدتي جميع الرجال تحت اقدامك يتسابقون من سيكون الأول في غزو قلبك.
سألته جوان رغما عنها:
_ولماذا تقول لي ذلك؟
_اهدئي غاية مافي الأمر اني اردت ان اكشف لكي عن انطباعي لأنك فتاه صغيرة ممتازة،اليس كذلك؟
امسك تانير بصورة كانت جوان تحتفظ بها على المكتب،ثم قال لهاقبل ان يلقي نظرة ذات مغزى:
_هذا هو اذن جوني العجيب والزوج الذي مازلتي تبكينه؟يبدو كأنه اخوك اكثر من ان يكون زوجك.
اخذت جوان الصورة منه ووضعتها في مكان بعيد عن متناول يده.
_من كلمك عن جوني!
اجابها بنبرة جافة مبتسما:
_سؤال ساذج عزيزتي انتي تعلمين كيف هو سير الأمور في هذه المدينة ان مايخص الشخص الواحد يصبح موضوعا يتناوله الجميع.
استطرد تانير
_وبالمناسبة لا تتعجبي اذا اخبرتك بأنك ترتدين قميصا من القطن به خطوط ورديه محتشما في الليل. لكني اعلم انكي ايضا تتضايقين منه ايانا وتخلعينه اثناء نومك مكتفية بالغطاء.
قاطعته قائلة:
_وهل لديك شيء اخر لاتعرفه عني؟
وبأبتسامة ماكرة قال لها
_امهليني قليلا لأطوف بخيالي حتى...
_كفى ياتانير
_كان عمرك 19 عشرة عاما عندما تزوجتي هذا الجوني وكان يبلغ 23 وكان انهى دراسته في القانون ويتطلع لمستقبل سياسي مثل والده...
ولم يمر اكثر من 7 شهور على زواجكما حتى بدا جوني اللطيف متهورا وغرق في بحيرة وارتطم بصخرة كسرت له عنقه.
جددت كلامه الآحزان والألام واحساس الوحدة لدى جوان.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:38
اما هو فتابع:
_واعلم جيدا ان يديه هي آخر مالمستكي ياجوان
كف عن حديثك عن جوني ياتانير ارجوك كف والا..
اغمضت عينيها وتوقفت عن الكلام، فشجعها بقوله:
_هيا ياجوان ولو لمرة فرجي عما بقلبك قولي ماعندك واجيني بأني لا استحق ان اتفوه بأسم جوني،اعلميني انني لست سوى شيطان سيكون مصيره جهنم عقابا على تفوهي بكلمات سيئة عن زوجك.
_لقد كان ببساطة افضل رجدل عرفته.
استطرد تانير بنفس الأبتسامة:
_اه مسكين ديف آه لو اعطيته فرصة لأصبح الثاني الى الأبد في قلبك وان كان لايعادل الخيال الذي احببته.
_ان ديف لايقيس نفسه بأحد ولايحاول ان يفعل هذا انه نزيه واذكى من ان يتعرض بالحديث عن شخص ميت.
_اتظنين انكي تعرفين ديف معرفة جيدة؟اليس كذلك؟ حسنا..اتركك لأحلامك.
ثم هم بالأنصراف قائلا لها:
_الى اللقاء
_تانير
اجابها وهو على عتبة الباب:
_نعم
_لن تذهب وتنشر ماقلته اليس كذلك؟
_آه بالنسبة لأنجذابك لديف..اعلمي انه لايدري ان كل بنات المنظقة تحلم به..الديكي شيء اخر؟
تمتمت نعم:
_كيف عرفت لون قميصي؟
ابتسم ثم قال:
_انها باولا التي قالت لي
_انا لا اعرف واحدة بهذا الأسم؟
_انها بائعة في محل بيتي لقد ارادت دوما ان تبيع لكي قميص ابيض بخطوط ورديه وانتي شرحتي لها انه لايناسبك.
ثم هم بالأنصراف وقبل ان يخرج قال:
_اعلمي هذا جيدا ان ديف لن يكون لك..ياللخسارةحقا.كان في وسعه اسعادك وكنتي ستحتلين مكانة كبيرة في اشيلون،لكنه ليس لكي ولو شئتي تفهم الأمور ومعرفة لماذا! ابقي على العشاء.
ثم خرج تاركا جوان ممزقة بين الغيض وحب الأستطلاع.

نهاية الفصل الأول.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:40
الفصل الثاني


في طريقها الى مزرعة اشيلون،كانت سيارة جوان الفولفو تثير سحابة من الأتربة البيضاء.
اليوم قررت ان تجرب حظها في حياتها العملية،وهكذا اذا قدرها جو ذلك الرجل المسن لأصبح هذا بمثابة كسب وشهرة لها،
لأن رجال الأعمال وغيرهم في هذه المدينة سيتعاملون معها.
اما اذا اعلن انه لم يحب التعامل معها فما عليها الا ان تضع كتبها في المكتبة،وتعيش من المال اللذي تركه لها زوجها جوني،
اذ أن الخبر سينتشر في المدينه بأن جو لم يقتنع بالمحامية الشابة جوان.
لاوقت الآن للقلق لأن السيارة منذ بضعة كيلومترات وهي تسير بجانب السور الذي يسيج مملكةماكليستر،
اخيرا لمحت مدخل المبنى الذي يعلوه كلمة اشيلون،وكان المبنى على طراز ارستقراطي.

ظلت جوان تواصل القيادة ببطء طوال الممر المبلط المؤدي الى المنزل الرئيسي المحاط هو ايضا بسور خشبي ابيض.
وماهي الا مسافة خمسمائة متر حتى لمحت من بعد حوالي عشرة رجال..
انتصب احدهم فعرفته..انه تانير في الجينز القديم..يتصبب منه العرق.وجلده اصبح برونزيا من شده حرارة الشمس في شهر يونيو.
من يصدق انه اكتشف وجودها من بعيد هكذا؟
وعند وصولها حياها رافعا سبابته الى جبهته مع ابتسامة عريضة،وبعد ان تجاوزته تعمدت آلا تنظر في مرآة السيارة حتى لايتشتت تفكيرها في هذا اليوم المهم من حياتها.

وعندما ظهر المسكن المرتفع ذو النوافذ الخضراء والمحاط بحديقة منسقة بعناية طردت جوان تانيرويست من ذهنها.
ادخلت جوان سيارتها في جراج خاص واخذت ملفاتها وخرجت من السيارة قاصدة المنزل.
قبل ان تمد يدها الى الجرس، لمحت سيدة قصيرة ممتلئة قد اتت لتفتح لها،فينا تيز خادمة ماكليستر،
تقدمتها السيدة تيز حتى تريها الطريق وقالت:
_السيد ينتظرك في مكتبه
اجتازت جوان طابقا ثم صالونا كبيرا يطل على حمام السباحة
ثم في اخر احد الممرات وجدت نفسها في مكتب السيد المدعو جو.


مازال جون جوزيف ماكليستر يتمتع بقوام منتصب،وكان شعره الأبيض كالثلج يتعارض مع سواد حاجبيه.بعد ان صاح ببعض الشتائم وضع سماعة التلفون وقال موجها حديثه لجوان:
_اسمعي ماأقترحه عليكي ياآنسة اندريسون:ان زوجة ابن عمي توفيت ولا ارغب في ان تتمتع بناتها اللآتي لايفكرن الا في الأستفادة من اموالي.لذا اريد اعطاء الكثير من اموالي للعاملين معي المخلصين،كما اني اريد الغاء بعض الأشخاص من الوصية.
اخرج ظرف اصفر من درج مكتبه وقال كل شيء موجود هنا،مد لها الظرف وقال،اجلسي حتى اعلمكي بكل رغباتي الجديدة.

@ NESREEN @
24-08-2009, 23:43
جلست وبدأت العمل، وفي أقل من ساعة كانا قد اكملاا تحرير الوصية.
ثم سألته:
_أتريد تركها هكذا؟
_لماذا اتجدين فيها شيء يحتاج للتغير؟!
_النصوص تبدو لي مبهمة!مماقد يسبب متاعب لديف بعد رحيلك.
_انا لاأحب سماع كلمة تبدو، صححي ماقد يكون محتاجا لذلكن لماذا استدعيتك الى هنا؟!

تصفح جو صفحات نسخته ووجد الفقرة التي تتكلم عنها جوان ،تفحصها لم تتجاوز دقائق وتساءل:
_لماذا لم انتبه الى ذلك؟ لما لم يخبرني بها اموس؟
وبنظرة اعجاب وجهها لجوان استطرد:
_عندما قال لي تانير بأنك محامية موهوبة ظننته مجنونا،اما الآن ينبغي علي الأعتراف انه كان محقا.
دهشت جوان لما قاله العجوز،تانير اخبره بذلك مع انه لايحبها؟لماذا اذن ساعدها عندما رشحها لتبني وصية ماكليستر؟

قال العجوز:
_لقد عمل الرجال الذين يعملون لدي كثيرا وأود شكرهم كما ان تانير وان يكن لاينتظر شيئا غير انه يستحق مايعود عليه من نفع.
فهمت جوان ان العجوز ينتظر منها تعليقا فقالت:
_ارى انه يختلف عن ديف
اجابها ضاحكا:
_انهما النهار والليل، انظري في عيني ديف تجدي السلام،وانظري في عيني تانير تجدي ان نيران جهنم تطل منهما،
يخيل لي ان هذا الشاب لن يعثر على الهدوء يوما،من البداية ارآه يعمل مع الآخرين تارة وتارة اخرى يقرأ كل مايقع تحت يديه واحيانا يضرب احدا ما..حتى الآن لم اتوصل الى فهم شخصيته.
تنهد جو ثم اكمل:
مع ذلك لم اره يعتد على احد بريء ولم يستضعف من هو اصغر منه،غير انه عندما يتصارع مع احد يبدو كمن يرغب في التخلص من ألم داخلي لايفهمه هو نفسه.

سكت جو عن الكلام ثم دعك وجهه بيد مرتجفة وهي علامة الشيخوخة الوحيدة التي لاحظتها جوان،ثم انصرف وهو يضحك قائلا:
_اني اثرثر
ابعد الكرسي المتحرك عن المكتب ثم أضاف:
_انها ساعة راحتي امامك يومان لعمل هذه التعديلات.
ثم اختفى

نهضت جوان بعد ان وضعت الأوراق في حقيبتها
منذ ان خرجت من الهليز ادركت فجأة انها قد كسبت اليوم واعتبرته يوم النصر بالنسبة لها.
_اراك مستغرقة في التفكير؟
هذه الكلمات الصادرة من صوت اجش جعلتها تقفز وتلتفت بشدة ،
انه تانير واقفا على بعد امتار منها ومستندا الى الحائط ويتفحصها.
تمتمت من بين اسنانها:
_كان ينبغي ان اتوقع هذا!صباح الخير يا تانير
على الرغم من القميص الذي يرتديه الا ان وجوده في هذا المكان يبدو غير لائق،مع حذائه البالي المغطى بالتراب واحد كمي قميصه الممزق بدا وكأنه عامل يومية اكثر منه رئيس عمال.
في لحظة التفاتتها ظنت جوان ان ماراته في عينيه هو وميض من التأثر الذي اختفى سريعا ليترك مكانه لأبتسامة ازدراء.
ثم سألها:
_اتبقين لتناول العشاء؟
_لقد انهيت عملي ولم يدعني احد للبقاء.
ابتعدت جوان الا ان صوت تانير اوقفها:
_انت تخطئين ليس من هنا!
اخذت الأتجاه الآخر ولما مرت امامه سألته فجأة:
_لماذا رشحتني لجو
_الا تعلمين عملت هذا لأضايقك
_انها فكرة غبية لأن..لماذا تعمل على مضايقتي؟!
_لن اتعلم مع جو ادارة المزرعة فقط ولكنه علمني كيف احرك لعبة الشطرنج بنفسي.
لقد اصبحتي مدينة لي الآن ياجوان ياللسخرية، وانت التي كنت لاتقبلين مجرد رؤيتي!
_انت!انت لست سوى شخصية حقيرة ياتانير. الوداع.
ولما همت بالأنصراف امسك ذراعها وقال:
_انتظري!تمهلي! اريد ان اريكي الحديقة وحمام السباحة هنا.
على الرغم من حجج تانير قبلت جوان النظر من نافذة الصالون.
ورأت الحمام محاط بالكراسي والشماسي والزهور وكانت المياه تبدو تحت اشعة الشمس كقطع الماس المتناثرة.كان المنظر رائعا للغايةز
بالرغم من انها عرفت طريق الخروج الآن , ولحظة ان همت بالخروج تبينت السبب الذي جذبها تانير من اجله لرؤية حمام السباحة،فلقد كان ديف يسبح ولم يكن لوحده،اذ ان سيدة ذات شعر اشقر ذهبي ترتدي مايوه ربما يكون محظور ارتداؤه في المقاطعة،
خرجت من الماء وكأنها اختارت هذه اللحظة بالذات.
فبادرت جوان تانير بقولها:
_حصلت على ماكنت تبغيه,انها سيدة جميلة وانا لست كذلك،واذا كان ديف قد احبها فحسنا،واني على ثقة بأنها انسانة ممتازة.
فأجابها بنبرة مريبة:
_ممتازة يالها من كلمة تافهة لوصف مثل هذه المخلوقة.اذا كانت ممتزة فانك تعرفين ان ديف لايرى فيها ذلك،عندما يتأمل ديف ليندا فأنه يفكر في ممارسة الحب ياجوان.
_لا انك مخطيء. ديف ليس من نوعية هؤلاء الرجال.
_ياالهي انظري ياجوان الى الأمور من الجهة الصحيحة.كل الرجال هكذا وليندا من نوعية النساء اللاتي يعرفن تماما كيف يجذبن الرجال.
اقترب تانير من جوان خفيه دون ان تشعر بذلك،وهمس في اذنها:
_انها ذو خبرة في ذلك وليس مثلك ياجميلتي.
عندما حاولت الأبتعاد احاطها تانير بذراعيه واضطربت من تأثير ذراعيه،
ثم ادركت حينذاك بأنه قريب منها ومن ثم فهي لاتستطيع التفكير بشكل طبيعي..همس في اذنها:
_ديف رجل كامل لكنه ينجذب الى ليندا .
التصقت جوان بالحائط حتى تبتعد عنه وتجعل بينها وبينه بضعة سنتيمترات.
وبنبرة هادئة استطردت
-نقطة لصالحك ولكن لماذا حملت نفسك هذا العناء؟
_لأننا اصدقاء من المفترض ان يتعاون الأصدقاء اليس كذلك ياجوان؟انت تفقدين وقتك في الأحلام الواهية..حقا في استطاعتك تغير تسريحتك وملابسك وحتى طريقة كلامك لكنكي لن تشبهي ليندا في سحرها ابدا.
ان تصرفاتها تنبع من الداخل.
ظلت جوان متسمرة لحظة ازاء كلام تانير ثم تمكنت من تخليص نفسها منه ودون ان تنظر اليه قالت:
_ليس من المستحيل ان اشبهها،كل مافي الأمر اني الزم حدودي.