PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : مشروع لاكبر تجمع روايات عبير واحلام المكتوبة نصا



صفحة : 1 2 [3] 4 5 6 7 8

lovely sky
14-06-2007, 13:38
الفصل الرابع







كانت الشمس تتلألأ على الحقل الأخضر الناعم، وعلى الشجيرات المزهرة خارج نافذة نوم آبي وهي تفتح ستائرها في الساعة السادسة صباح الخميس، كان نهارًا ربيعيًا دافئـًا، بل أن الحرارة بدت أكثر من المعتاد في ذلك الوقت من السنة.
رفعت جانبًا خصلات شعرها الحمراء والمبعثرة حول وجهها واتجهت إلى الحمام ثم أدارت الدش ليبرد.
بعد دقائق فتحت خزانة ثيابها، ألقت نظرة على الثياب المعلقة هناك. ستكون المقابلة مع السيد هانت أصعب مما كانت عليه مع هنري سمول وود، وتمنت لو كانت تعرف عنه أكثر من ذكائه في العمل.
" إلى السباق، أليس كذلك؟" قال البستاني الشاب بإعجاب محدقًا في البقعة العشبية التي كان يحرثها خارج منزلها الفخم الكائن في هاي غيت.
أجابت آبي وهي تدخل في سيارتها: " ليس تمامًا"
كانت حذرة من تلطيخ تنورتها الشتوية البيضاء وجاكيتتها الرمادية، جلست بنشاط على المقعد في السيارة وثبتت حزام الأمان.
أوقفت السيارة تمامًا خارج المبنى الذي يحتوي على شقة السيد هانت والمصنوع من الرخام والزجاج، ثم ضغطت على الهاتف الداخلي المرئي.
برغم صورة الثقة الخارجية التي بدت في لباس ايف سان لوران والتي كلفتها راتب شهر ، خفت شجاعتها عندما لم تجد جوابًا لقرعها الجرس، هل نسى السيد هانت موعدهما أم أنه فعل ذلك عمدًا؟ همت بأن تقرع الجرس ثانية ولكن قبل أن تصل يدها إلى الزر ، لمع الهاتف الداخلي وكأنه عاد إلى العمل وسمع صوت يطلب منها الصعود إلى الطابق الأخير.\خطت نحو المصعد بعد دقيقة ثم وجدت نفسها مقابل باب أسود كبير. كان هذا الباب مفتوحًا وعلى بابه ظهر خادم فلبيني بمعطفه الأبيض" أتسمحين باللحاق بي؟" دعاها بلكنة انكليزية ضعيفة.
لحقت آبي به إلى ممر مغطى بسجادة سميكة إلى غرفة طعام خضراء وبيضاء حيث الحيطان مفروشة بالعرائش، بينما أعطى الأثاث المطلي والمصنوع يدويًا الانطباع كمن خارجًا في الهواء الطلق، كان هذا المزيج من الأثاث اليدوي والانسجام الرقيق للألوان يوحي بأن كل هذا من صنع يد محترف، خلف الأبواب الزجاجية المنزلقة بدت مصطبة كبيرة من قرميد مليئة بأزهار كثيرة رائعة خلفها منظر رائع من الأفق، حيث يبدو جنوب غرب لندن وهايد بارك الأخضر اللون.
وقفت قرب طاولة زجاجية بيضاوية وكبيرة بما فيه الكفاية لتتسع لاثني عشر شخصًا.
"أرجو أن ترتاحي . لن يتأخر السيد هانت" قال الرجل هذا وانسل عبر باب مجاور.
وقع خطى خلفها جعلها تستدير، لم تستطع أن تصدق ما ترى ، حين شاهدت وجه الرجل الواقف على العتبة وصرخ قائلا|:" أنت؟" لحظة صمت ثم أطلقت آبي صوتـًا مخنوقـًا حين تعرفت إلى الرجل المتعجرف الذي قابلته في مطعم كيتي والذي اتهمها باللصوصية:" أوه ... لا..ماذا تفعلين هنا؟" قال ذلك الرجل بنبرة عدائية غاضبة بعد أن خطا خطوة نحوها.
تراجعت آبي إلى الوراء. فقال:" إن كانت هذه مزحة من قبل كيفن، فتستطيعين اخباره أن هذه الدعابة لا تعجبني"
أجابت آبي:" ولا أنا، هذا ان كانت مزحة فعلا" تقلص خوف آبي حين أدركت بالمنطق انه بتفكيره على هذا النحو لديه كل الأسباب ليكون منزعجًا. فقالت:" أنا آبي ستيورات ولدينا اجتماع على الفطور."
تحول الانزعاج إلى دهشة وانتصب الرجل واقفــًا. أظلمت عيناه وقد امتلأتا بالفضول وسألها مستفسرًا:" أتربطك صلة قرابة بمديرك؟"

أجابت آبي: " أنا ابنته".
أردف قائلاً:" وكيف حدث ان كنت تسعين في ذاك المطعم الرخيص تلك الليلة؟ الا يدفع لك والدك جيدًا؟"
احمرت وجنتا آبي خجلاً وأجابت بحدة " أنا مديرة المؤسسة واكسب أكثر مما تتوقع، ولكن والدي لا يقضي الوقت بإخباري ما يجب أو لا يجب القيام به. أنا راشدة كفاية لأقرر بنفسي، على كل حال ليس لدينا الكثير لنناقشه."
أجاب روستر هانت بصراحة:" ولن تتوقعي مني إن أتقبل بجدية فتاة تعمل في مطعم كيتي في أوقات فراغها".

lovely sky
14-06-2007, 13:42
جاهدت آبي لتسيطر على اعصابها وقالت:" حتى القاضي جيفريز استمع إلى المساجين قبل اعطاء كلمته، الا تعتقد أن عليك فعل الشئ نفسه؟"
نظر إليها نظرة خالية من أي تعبير، لابد أن ينظر إليها الآن كعدو عمل. ا ستدارت بعيدة عنه بينما وقف يتأملها. مظهرها الجانبي انطبع في ذاكرته بينما وقفت باتجاه الحائط، أنف صغير ، فم واسع مع شفة منحنية وذقن صغير ثابت يدل على السخط. وقال لها:" أنت على حق يا آنسة ستيوارت. أرجوك. اجلسي واعطني تفسيرًا".
أشار بيده إلى كرسي بجانب طاولة الطعام واستقر قبالتها بعد أن جلست: " حسنـًا، إلىّ بما عندك". قال هذه الكلمات مصحوبة بابتسامة غيرت معالم وجهه، خفق قلب آبي الأحمق بقوة. لقد بدا وسيمًا عندما كان قاسيًأ ومتحفظـًا ولكنه الآن يبدو أجمل وهو يبتسم. ولكن تغيير موقفه المفاجئ بدا بعيدًا عن شخصيته ومن القليل الذي عرفته عنه فقد قررت أن تعامل طبعه الجديد هذا بحذر.
قالت آبي موضحة : " السبب الوحيد لذهابي إلى ذلك النادي كان لأعمل مكان ابنة عمي كارولين التي كانت..مريضة. إنها كارلا التي أتى صديقك كيفن لرؤيتها."
تمتم وهو يكتم سخريته:" الفتاة المختلفة عن الآخريات!"
أجابت بسرعة " أنها كذلك"
" حقـًا؟" الهذا هي مسرورة بارتدائها تلك الثياب وترك نفهسا عرضة لهذا وذاك؟"
اجابت آبي:" انها.. لقد قامت بهذا من أجل المال".
قال:" أوه... أصدق هذا الآن"
قالت آبي بنعومة:" نحن الآن قضاة. أليس كذلك؟"
" أنا متأكد أنها عضو ممتاز في هذه المجموعة وانها تعمل هناك لتساعد والديها المسنين على ضروريات الحياة".
كان هذا أكثر مما استطاعت آبي تحمله فقالت:" والديها توفيا عندما كانت طفلة وهي تعمل لتعيل فلها. لقد هجرها زوجها وشعرت بالاباء من طلب المساعدة من والدي، أي عمها . لقد كان طفلها مريضًا واتصلت بي وهي في حالة يائسة لآخذ مكانها في العمل. وحتى ذاك الوقت لم نكن نعرف عائلتي وأنا أين كانت تعيش أو ماذا كانت تعمل. لقد عملت هناك لأن ذاك العمل يمكنها من أن تكون مع شارلي خلال النهار. كما أن صاحبة المنزل تستطيع الاعتناء بطلفلها ليلاً."
كان الصمت ثقيلاً. شعرت آبي بالاختناق حتى الموت قبل أن تستطيع كسر ذاك الصمت. ثم قال روستر هانت بصراحة وهم بضم يديه معًا على زجاج الطاولة:" يبدو انني مدين لك ولابنة عمك باعتذار... على كل حال اظن انك لن تعودي للعب هذا الدورمرة أخرى."
أجابت بسرعة " ماتظنه صحيح ، ولا ابنة عمي".
قال: " لا تلوماني لتأكدي من هذا الأمر فلا أريد لمجموعنا مديرة موضع شك لــ ب ــ آر."
قالت آبي وهي تحدث صريرًا في أسنانها:" أفهم جيدًا".
قال هانت:" زبائننا هم الثلاثي أ. السيد هانت وكذلك سمعتنا الطيبة" ونظر إليها نظرة مباشرة . بدا متعاطفًا مع نظراتها ، أما هي فقد نظرت إليه من زاوية عينيها. ثم قال:" أنا أصدقك يا آنسة ستيوارت، ولكن لأريح فكري ان أقحمت ابنة عمك نفسها في ورطة، فأرجوا آلا تكوني أول من يساعدها كما فعلت سابقـًا."
قالت آبي: " كارولين تعمل لدينا الآن".
قطب حاجبيه الداكنتين ثم قال:" اذا أسدي لي معروفــًا وأبعديها عن طريق كيفن. أنه مغرم في حب المرأة الخطأ ولقد تعبت من إخراجه من هذه الورطة."
بدأ غضب آبي الذي لم يكن قد هدأ بعد من الغليان وقالت:" انك مخطئ ياسيد هانت، كيفن هو من يلاحق كارولين بينما تحاول هي الفرار منه".
قال:" أنا مسور لسماعي هذا والآن لننسى الأمر...)
أضافت:" كما إن كارولين ليست المرأة الخطأ... لديها سبب وجيه للعمل في ذلك المطعم، إذا لا ترم الحجارة أن كان بيتك من زجاج."
" انه ليس بيتي يا آنسة ستيوارت، ولكني سآخذ هذه النقطة بعين الاعتبار. لن اعتذر للمرة الثالثة، اذا خذي الأمر كما قلت." ظهرت ابتسامته العريضة بوضوح مجددًا ثم ضغط على جرس تحت الطاولة بقدمه وقال "ما اسمك الأول؟"
أجابت آبي بحدة " آبي، وأظن إن اسمك روري. هذا ما كان كيفن يدعوك به."
قال:" لقد كان في الثالثة من عمره حين التقينا وكان صعبًا عليه لفظ اسم روستر، وهكذا أصبحت روري فقط ولكن لا أحد غيره يدعوني هكذا." فكرت آبي في أسماء أخرى قد تكون مناسبة له أكثر ولكن ابتلعتها جميعًا حين رأت الخادم ينقل عربة عليها بعض العصير.
أباريق من عصير الليمون والأناناس كانت موضوعة على الطاولة مع وعاء فضي وابريق يحتوي على الحليب إلى جانب صحن كبير من الكرواسان الساخن ومجموعة من المربيات. قال:" سنخدم أنفسنا ياجيورجيو." ثم نظر مضيفها إليها نظرة متعاطفة أخرى وقال:" لا تقفي وكأنك في حفل تشريفات يا آنسة ستيورات ، خذي ما تحبين."
ماكانت تحبه كان قرصًا من الاسبرين ولكنها لم تكن لتسمح له بهذا الارتياح، فصبت كوبًا من عصير الأناناس، وبينما هي تسكب البعض منه اذ بأشعة الشمس تدخل عبر الأبواب الزجاجية مضفية على الغرفة وهجًا ذهبيًا، ولكن مزاج آبي بقى رماديًا وتمنت لو كانت في وضع تستطيع فيه أخبار روستر هانت ماذا يستطيع أن يفعل بحسابه، كان يرعبها مجرد التواجد في شركته والتساؤل إن كانت ستكون على مستوى العمل معه يوميًا أو حتى اسبوعيًا بشكل اساسي.
قال لها بلهجة آمرة:" استرخي، فإنك تبدين كخروف يقاد إلى الذبح."
فكرت وهي تخفض رموش عينيها الطويلة حتى لا يشعر بماذا تفكر، وأنت الذئب الذي يتمنى التهامي، جاهدت نفسها أن تأخذ قطعة كرواسان وبدأت بقضمها بينما وضع هو ثلاث قطع من الكرواسان المدهونة بمربى المشمش وهم بالتهام أحداها.
علق قائلاً وهو يملأ ثانية فنجاني القهوة : " أستطيع أن أقول انك لست أكولة."
وافقت قائلة:" ليس بهذا القدر."
قال:" اذا لا تشعري بانك مضطرة للأكل، بالمناسبة إن كنت اعطي الأوامر كالقاضي جيفريز فهذا لا يعني انني اتصرف مثله."
قالت:" شكرا للتطمين. في مرحلة من المراحل شعرت تمامًا بأن الحبل حول عنقي."
ضحك بصوت خافت محركًا يديه الكبيرتين والمتناسقتين في حركة اعتذار، ثم قال: " والآن وقد سوي كل شي، أظن انك تهتمين باخباري كيف تعتزمين تحسين صورتنا، لقد قرأت اقتراحك بشأن سمول وود، ولكني أظن أنها لا تتناسب مع شركات كوبر."

وجدت آبي عينيها تهيم على نحو أربكها في كتفيه العريضتين وفي عضلاته القاسية التي بدت تحت قميصه القطني، ثم قالت:" اعتزم القيام بعلاقات عامة جيدة تستطيع القيام بها أية مؤسسة."
قاطعها:" أخشى الا أكون قد فهمت مبتغاك ، حتى ا لأن لقد تدبرت أمري بتوجيه الأمور بشكل تام وبنجاح." تصاعدت الأفكار المتوترة في رأسها ولكنها كانت تعلم ا نه من الضروري الاحتفاظ ببرودة أعصابها.
" أظن انك تعتمدين على حدسك النسائي."
قالت:" حتى وان كنت كذلك فحدسي يحذرني من ان اعترف لك بهذا."
لوى فمه العريض وقال:" سريعة البديهة وجميلة ، ماذا لديك بعد؟"
قالت بسرعة:" لدي الإمكانية على إلا أحيد عن الموضوع الذي نتحدث فيه. اعني انك دعوتني إلى اجتماع عمل لا لنناقش أمورًا شخصية."
حدقت مباشرة في عينيه وقد وقعت في شرك الوميض الحاد من أعماق عينيه الرماديتين." سأعمل بجهد و.."
قاطعها: " لا أشك بهذا، ولكني وعندما استعيد مظهرك في تلك الليلة في ذهني أشعر انك تبدين مناسبة أكثر للهو."
تفرست فيه بعينيها الخضراويين وقالت." افعل كل شي بشكل جيد يا سيد هانت ، ولكني غالبا صعبة الإرضاء مع من ألهو."
قال:" وأنا كذلك. اذا لدينا شئ مشترك." كانت نبرته تدل ضمنـَا على أن هناك شيئا واحدا مشتركا بينهما ."
قالت في قرارة نفسها: وداعًا للعقد.
تابع قائلا:" من التقرير الذي قرأته يبدو انك تعرفين عملك كما يجب، بالاضافة إلى كونك منطقية وواضحة، ولكنني لا أريدك ان تخبريني كيف ادير عملي."
" ليست لذي النية لفعل هذا الا لمظهرنا المستقل."
" أظن انك تعتقدين ان في استطاعتك تغيير الملكة."
قالت " لاشي ثابت."
رد بحدة :" قراراتي هي كذلك"
سألته:" أأنت عنيد لدرجة إلا تغير رأيك أبدًا؟"
قال:" ليس تمامًا، ولكني أكره أن أكون مجبرًا على شئ أو متأثرًا بشئ."
تساءلت عن ردة فعله ان هي سكبت أحد أباريق عصير الفاكهة فوق رأسه. ولكنها قالت بلطف:" إن كنت تعتبر عرضي لأفكار جديدة لمجموعتك إكراها على شئ ، فأنا مستعدة لان أدافع عن نفسي."
" ان أتيت إلى هنا مع محفظة وقبعة فلن اعتبر هذا اكراهـًا."
" ماذا؟"
قال:" جاذبيتك يا آنسية ستيورات لاتجعل أي رجل يفكر تفكيرَا منطقيًَا." أضاف وهو يميل برأسه إلى جهة واحدة: " تعالى لنفكر بالأمر فقد تكون أفكارك منطقية جدًَا."
لقد فاق الأمر حده ، دفعت الكرسي إلى الوراء ووقفت قائلة:" بصراحة سيد هانت انك تضيع ووقتي ، أنا أسفة إن أخطأت بالتحدث معك بجدية."
كانت قد وصلت إلى منتصف الغرفة حين أمسك ذراعها وقال:" كان هذا خارجا عن ارادتي يا آنسية ستيورات. ارجو ان تقبلي اعتذاري." أعادها إلى الكرسي وقال:" في الحقيقة انني غاضب من هنري لتورطه مع شركتكم بينما كان يفاوض ليشتري خدماتي. انه يعلم تماما انني اقوم بالترويج بنفسي وبنجاح ايضا."

lovely sky
14-06-2007, 13:46
سألت آبي بدون أي تعبير:" أتستطيع اخباري ماهي خططك؟"
" ان آخذ متاجر سمول وود وأضمها إلى مجموعتي."
" يا للأسف" وبعد ان تركت الحذر جانبا مدركة أنه لن يأخذ رأيها بعين الاعتبار، أضافت:" المتجر اتشل هو متجر ضعيف الآن"
قال:" لن يوافق هارودز معك"؟
قالت آبي ": انهم لا يديروون مجموعة كمجموعتك ان كنت تود الاحتفاظ بصورة متجر ممتاز، جد مخرجا لهذا الأمر. ولكن بعض المستخدمين سيقدمون الطعام إلى الكبير والصغير إلى الغني والفقير."
رأت كتفيه العريضتين تهتزان بانزعاج، وبادراكها قوتهما رأت كم من السهل أن يسحقها بذراعيه القويتين. أسرعت بالقول:" لقد قمت بعمل رائع حتى الآن، ولكن الوقت لا يتوقف ولا الشركة أيضًا. لا تدع موسيقى البوب في كل اقسام الملابس كما تفعل الآن، ولكن فقد للذين يقدمون الطعام للمراهقين وللشباب في أوائل العشرينات، وأظن أيضا أن عليك توسيع قسم الأطفال، عندما تتسوق الأمهات لانفسهن سيشعرون بالسرور ان استطعن التسوق لبقية العائلة."
قال معترفا:" كنت أفكر في هذا ، فكما فكرة دور الحضانة مهمة للأمهات كذلك تسوق الأمهات الذي يوفر المشاحنات بينهن وبين الأطفال."
" فكرة عظيمة".
ولكنه مالبث إن قال:" سيصاب هنري سمول وورد بنوبة قلبية."
"ليس عندما يرى الأرباح، وتذكر لقد اشترى مجموعتك ليحصل على دماغك، ولهذا فسيتوقع تغييرات عظيمة."
ابتسم ابتسامة عريضة وقال: " لديك اسلوب مقنع في الجدال يا آنسية ستيورارت، ولقد سبق أن درست معظم ماذكرته."
قالت:" أهذا كل شي؟"
قال:" تستطيعين ان تري برنامج العمل ان احببت".
ومضت عيناه الرماديتان وأضاف :" اذا لماذا احتاجك؟"
سيكون من الأوفر لي أن الغي العقد وادفع لك تعويضا."
هذا ماكانت تخشاه ولعلمها انه ليس لديها ماتخسره فقد كانت صادقة كليا:" بالطبع اوفر ، ولكن هذا يعتبر غباء ان تقوم بعلاقاتك العامة بنفسك يعني ان عليك ان تخصص وقتك للتفكير بالمشاريع ثم مراقبتها لتضمن ان الامور تجري كما يجب/ وأظن أن وقتك يجب أن يستخدم بشكل أفضل. ستكون شركتنا على صلة وثيقة بك، ولكننا سنخطط للأفكار ، وكل ماعليك فعله أن توافق عليها أو ترفضها. والآن وقد دمجت شركة سمول وود فلديك عمل أكثر من الاهتمام بالعلاقات العامة . وتذكر ان شركة كوبر ستخسر بعضا من زبائنها المعتادين وكذلك شركة سمول وود، ولكن الدعاية الجيدة تستطيع تجاوز هذه الخسارة بسرعة."
قال ": ولهذا أنا أدفع إلى وكالة الإعلانات."
قالت آبي:" الدعاية التي نجلب بها زبائننا لا تشتري الإعلانات. نحن نحضر المقالات المكتوبة عنك وعن شركتك، تظهر بعضا من موظفيك في التلفزيون وننظم المباريات. الدعاية كرة ثلج ياسيد هانت عندما تبدأ بالدوران تزداد زخما وبغض النظر ان كانت شركة الاعلانات جيدة أم لا فهي تفكر بطريقة مختلفة عنا."
سأل : " ومن من الموظفين ستختارين؟"
قالت بشجاعة:" أنت كبداية ، لقد جعلت من شركات كوبرز اسما عريقا في عالم الأدوات المنزلية،وأحب أن أرى شخصيتك في المنزل."
" أبداً أنا اولى خصوصياتي أهمية كبرى. آخر شئ اريده ان امشي في الشارع واوقع على الاوتوغرافات."
ابتسمت وتعاظمت ثقتها بنفسها :" ولا أنا أود هذا لك ايضًا. ولكني افكر في انك يجب ان تظهر في احد البرامج المختارة على شاشة التلفزيون وتخبر الجمهور بانك تهتم بالنوعية والمنافسة، لا شئ اجمل من سماع الحقيقة من فم الحصان."
قال:" شكرا"
قالت بحرارة:" انك حصان أنيق"
أضاف :" حصان يفضل البقاء في الاسطبل."
" نستطيع ان نجد شخصًا أخر ضمن مؤسستك."
ارتاح بشكل واضح وقال:" استطيع التفكير باشخاص كثر ممتازين. أليز جوردن واحدة من هؤلاء انها ترأس فرع الأزياء كما انها مصممة ديكور، بالاضافة إلى كونها ذكية."
علمت آبي في الحال ان تلك المرأة كانت مهمة بالنسبة له بشكل شخصي رغم انه لم يكن هناك آية دلالة على ذلك في صوته. في الحقيقة لقد شعرت بهذا من الطريقة غير المقصودة التي تحدث فيها عنها والتي انذرتها بتورطه العاطفي لقد حزنت لعلمها بهذا ، ولكن لماذا؟ إنها حتى لم تحب هذا الرجل. قالت بصوت عال: " سأرى الآنسة جوردن في أول فرصة."
أجاب:" ولكني لم أوافق بعد على عقدك."
كان هذا كثيرا على آبي ، كيفي يجرؤ على تشجيعها وعلى تأييد أفكارها رغم ان معظمها كانت مماثلة لأفكاره، أم يقول انه لا يحتاج لها أو لشركتها هذا الرجل لابد أن يكون استبداديا دون أدنى شك."
" لاشئ أخر يستدعي قوله حتى تقرر ماذا تود ان تفعل بشأن ماقلناه." قالت ذلك بحدة ودفعت كرسيها مرة أخرى إلى الخلف.
قال بلهجة أمرة:" اجلسي" أملت آبي ان هذا قد يكون جوابا ايجابيا ولهذا فقد اطاعت، قال بحدة:" عليك ان تتعلمي شيئا واحدا عندما تتعاملين معي، وهو ان تحافظي على هدوءك."
قالت:" كما تفعل أنت؟"
قاطعها:" أنا أحاول، رغم انني لا انجح دائما."
ابتسم ابتسامة خفيفة وأضاف:" أب معظم أفكارك وسأحاول انجازها ضمنا للمجموعتين المختلفتين معا سيأخذ وقتا ومالا، وانه لمن المهم الا نخسر زبائننا بينما نضم المجموعتين معًا سياخذ وقتا ومالا وانه لمن المهم الا نخسر زبائننا بينما نضم المجموعيتن ، اتوقع منك ان تنشئي صورة جديدة وموحدة."
سألت آبي :" وماذا سيكون الاسم؟"
أجابر: " كوبرز"
أخضشفت آبي عينيها بسرعة وسمعت يقول": لا يا آبي ستيورات لا أفعل هذا ارضاء لي، ولكن لأن هنري اقترح هذا . متى أتوقع اقتراحاتك؟"
أجابت:" خلال أربع وعشرين ساعة."
قال:" اجعليها اثنتي عشر ساعة."
صرخت:" مستحيل، أود الاتصال بشركات التلفزيون، ومحطات الراديو المحلية في المدينة."
قال:" جيد جدا لديك أربع وعشرين ساعة، اتصلي بسكرتيرتي وكريي ط – ل."
سألت :" ماذا تعني ط – ل ؟"
قال :" يعني طارئ للغاية."
قالت" علي أن أتذكر هذا عندما أود أن أراك لسبب طارئ في أي وقت."
قال بفظاظة:" استعمليها لغير الضرورة وسترين انها
ستكون المرة الأخيرة التي تفعلين فيها ذلك."
اعتذرت متلعثمة وفزعة من لهجته الحادة وفكرت: آلا يملك هذا الوحش روح النكتة؟
ثم قالت": قلت هذا على سبيل المزاح يا سيد هانت."
قال:" أما أنا فلا. كما ذكرت سابقا وقتي ثمين ولا أحب اضاعته."
سألها ان كانت تريد فنجان قهوة آخر فهزت رأسها بالنفي ، وقالت:" لا شكرا لا أريد ان اؤخرك أكثر لقد وعدتني بنصف ساعة بنصف ساعة ولقد بقيت أكثر من اللازم."
وقف واضعا يديه في جيبه وقال متأملا:" أتساءل كيف ستبدين في لقائنا التالي، اولا كنت نادلة والآن مع اقناعي بعقدك تبدين كطقعة مغطاة بالكريما، بشخصيتك المتقلبة على ان اضمن الا تتحولي إلى نمر من سلالة آكلي لحوم البشر."
كان هو من ينطبق عليه الكلام عن النمور حقا . قالت :" لا اظن حتى النمر يستطيع ان يقلقك يا سيد هانت. أظن انك تحافظ بقبعة ومسدس في مكتبك."
قال:" هذا اقتراح علي الآخذ به. الوصول إلى نهاية الحديث معك لم يكون سهلا."
قالت:" أنا مسرورة لأننا نتفق على شئ."

قال:" اتمنى ان نتفق على أشياء كثيرة يا آنسة ستيورات. والا فعلاقتنا العملية ستكون قصيرة للغاية."
علقت قائلة :" بأية ملاحظة سعيدة سأرحل."
قالت ذلك ببرودة وهي تمد يدها نحوه. صافحها بأن ضم يدها بسرعة ولكن بقوة."جيورجيو سيريك الطريق إلى الخارج." قال ذلك وهو عائدا إلى كرسيه وملتقطا جريدة التايمز من بين عدد من الجرائد اليومية على الطاولة. حسنا لم تتوقع أن يوصلها إلى الباب، أليس كذلك؟ انها تعمل لديه وعليها ان تتوقع ان تعامل على هذا الأساس.
سعادتها لنجاها في تأمين العقد كان مصحوبة بمزاج سئ يتعذر فهم سببه من جراء سخطها. وازداد هذا السخط والغضب عندما خطت خارج المنزل ورأت محضر مخالفة تحت مساحة زجاج السيارة الأمامي.
بلمحة انزعات انتزعت آبي الورقة ودستها في محفظتها. لقد كلها فطورها مع روستر هانت الكثير وهي تأمل فقط أن يستحق هذا العناء.

lovely sky
14-06-2007, 13:53
اعزائي الاعضاء و الزوار

اتمنى ان تكونوا قد استمتعتم بقراءة الفصول الاولى من رواية رجل المواقف


و الحين دور اختنا الغالية مسزز السريعي لتنزل لنا الفصل الخامس من رواية رجل المواقف

ناطرييييييييييييين حبيبة قلبي مسزز السريعي

http://img214.imageshack.us/img214/2295/361691eq0.gif

مسزز السريعي
14-06-2007, 19:20
الفصل الخامس


نظرت كارولين إلى آبي وهي تدخل القاعة الفسيحة باتجاه0 المكتب الرئيسي( ستيوارت وستيوارت )فرأت البريق في عيني ابنة عمها الخضراوين ،لحقت بها داخل مكتبها الخاص وسألتها بلهفة :
- كيف كان اللقاء ؟!!
اجابت آبي بحسم وهي تسترخي في كرسيها خلف المكتب :
- لا زلت حية 000وحسب !!
أدركت آبي أنها انجزت عملها بشكل جيد هذا الصباح رغم الصدمة الأولية لاكتشافها أن روستر هانت كان كان روري الذي تصادمت معه في مطعم كيتي ، واعترفت بأن هذا الرجل قد أفقدها ثقتها بنفسها ولو مؤقتاً0
لقد كانت تجربة جيدة ، بل وأحدى التجارب التي لم تستمتع بها قط ،وقد عرفت ذلك من تفاعلها معه 0لقد كان آخر شخص أرادت أن تشعر بالاعجاب نحوه إلى هذا الحد ،ولكن ولسوء الحظ فقد أثارت رؤيتها الأولى له في تلك الليلة اهتمامها أكثر مما ارادت أن تعترف به ، أما رؤيتها الثانية له فقد عززت هذا 0
قطعت كارولين عليها أفكارها :
- تبدين وكأنك تقضمين قطعة من الحامض 0
قالت آبي :
- جيد إنك حزرت0
- أتعنين أنه لم يؤيد أي من اقتراحاتك ؟!!
- لقد فكر هو نفسه في بعض منها ،وبدا على استعداد لتقبل الأفكار الأخرى0
سألت كارولين :
- إذن أين المشكلة ؟
أجابت أبي :
- في الرجل نفسه ، لم أعرف حتى رأيته هذا الصباح أنني قد سبق لي أن قابلته إنه هو من كان في مطعم كيتي مع كيفن0
صعقت كارولين بشدة وقالت :
- أتعنين 00أتعنين أن روري وروستر هان هما شخص واحد ؟
- أجابت آبي :
- - بالضبط تستطيعين تخيل ما حصل عندما رآني ,أدرك أنه قد دعا للفطور فتاة كان سبق ورآها وهي ترتدي ثياب النادلة 0
ساد صمت مصحوب بالدهشة ، ثم ضحكت كارولين ضحكة خافتة 0 ما لبثت أن تحولت إلى عاصفة من الضحك ، للحظة كانت آبي منفعلة ثم عندما رأت الجانب المضحك من القصة بدأت بالضحك 00وما لبث أن خف امتعاضها تجاه الرجل تدريجيا 0
قالت كارولين وهي تستعيد السيطرة على نفسها :
- أنا آسفة ، أرى أن الوضع كان محرجاً جداً بالنسبة لك 0
وافقت آبي قائلة :
- لقد كان هكذا فعلاً , والأسوأ كان عندما شرحت له أنني كنت أقوم بهذا لأساعدك فأبلغني فوراً أنه لا يريد لكيفن أن تكون له أي علاقة بك0
سألت كارولين :
- أهكذا قال حقاً ؟
أجابت آبي :
- بوضوح تام0
- لا استطيع لومه ، أننا لم نلتقي قط ، لكن لعلمه أنني أعمل في مطعم فهذا عائق ضدي0
- أوافق على هذا ن لهذا أخبرته عن سبب عملك هناك ن ولكن لم يكن لهذا أي تأثير عليه،أنه صارم للغاية وعندما يحزم أمره حول أحد الأمور فهو يتشبث برأيه0
قالت كارولين بسرعة :
- لا تدعي هذا الأمر يؤثر على علاقته بك فقد يكون من أهم زبائنك0
أجابت آبي :
- أعرف هذا0
- على أي حال تستطيعين أن تريحيه بأن تخبريه أنني لا أنوي رؤية كيفن0
أبعدت كارولين شعرها عن وجهها وبدت مصممة على غير عادتها وقالت :
- عندما كنت في المطعم لم يكن لدي خيار ،ولكن كيفن لن يعرف أين أعيش ولن تخبره أحد من الفتيات عن ذلك0
علقت آبي ك
- ولكنك أحببته ن أليس كذلك ؟
- حتى أصبح حرة فأنا لست في وضع يسمح لي بأن أحب أي كان ، كل ما أريده أن أنطلق في عملي ثم أذهب إلى منزلي لأعتني بشارلي ,لقد ارتكبت خطأ في حياتي بزواجي من جيفري ، وأخشى من تكرار هذا الغلط مرة أخرى0
- بإدراكك إنها كانت غلطة يعني انك وصلت لمنتصف الطريق بعدم تكرارها ، عندما تتحررين من جيفري لن يكون لك أي سبب لتبقي مكانك يوما ما ستتزوجين مرة أخرى وسيصبح جيفري ذكرى سيئة ستضمحل تدريجياً ، دعينا ننسى أمره الآن ونتكلم عن حملة كوبرز0
التقطت آبي كتاباً جلدياً يحوي على بعض العناوين من مكتبها وأعطته ابنة عمتها وقالت :
- هنا لائحة اتصالاتي بالتلفزيون والإذاعة والصحف الوطنية اليومية ، وبجانب كل اسم الأشياء التي يهتمون بها ، إذا اتصلي بهؤلاء وأخبريهم عن الأزياء ، الطعام أو حتى الشخصيات ثم حددي موعداً معهم 0
- سألت كارولين :
- - جميعهم ؟!!
أجابت آبي :
- أشك في أن يظهر عشرة في المئة منهم اهتماما 0 قد يعني روستر هانت شيئا بالنسبة للصحافة المالية 0ولكن بالنسبة لسواها فهو لا يعتبر حدث ، ولكن ببعض الأحاديث والإقناع سيتهافت الجميع للحصول عليه 0
سألت كارولين :
- هو محدث لبق إذن ؟
قالت آبي وهي تسترجع لقاءها معه :
- نعم 0إنه صاحب عينين رماديتين رائعتين ولسان حاد كالسكين 0
- قالت كارولين :
- آآآآه00جل لا يمكن التهاون معه0
وصلت كارولين عند الباب عندما نادتها آبي :
- هناك شيء آخر ، اتصلي بسكرتيرة روستر هانت ووأطلبي منها أن تحدد لي موعدا آخر ، غدا ً في أي وقت ، وإن كانت هناك مشكلة قولي لها ( ط 0ل) أي طارئ للغاية0
أجابت كارولين :
- - حسنا يا سيدتي 0

مسزز السريعي
14-06-2007, 19:21
بقيت وحدها في المكتب ن فاستدارت نحو الكمبيوتر وبدلا من أن تشغيله أخذت تحدق بكآبة في الشاشة الفارغة ، بغض النظر عن ما قالته عن الرجل الذي قابلته اليوم فقد أثر فيها أكثر مما فعل أي رجل من قبل ، لقد استطاع في أقل من ساعة أن يثير اهتمامه ويغيظها في نفس الوقت ، والأسوأ أنا كانت متأكدة أنه سيستمر في هذا 0
أمضت بقية النهار في طباعة أوراقها بتوتر أو بالجلوس على كرسيها غارقة في تفكيرها وهي تسمح للأفكار بأن تطفو في ذهنها سامحة بينما تدقق فيها بحدسها أو ترفضها 0كانت مستغرقة في تفكيرها عندما دهشت بدخول كارولين عليها وسماعها تقول بأنها ذاهبة إلى المنزل، قالت آبي :
- أليس الوقت مبكراً ؟!
أجابت كارولين :
- إنها الخامسة والنصف 0
حدقت فيها آبي ، كانت تأكل ساندويتش وتشرب فناجين لا متناهية من القهوة , ولكنها كانت تظن أن الوقت لا يزال مبكراً ، تثاءبت وهي تمد يديها فوق رأسها :
- لا عجب أني أشعر بالإرهاق ، لقد كان نهاراً طويلاً للغاية 0
قالت كارولين وهي تعطيها لائحة مطبوعة :
- لقد قمت بجميع الاتصالات التي طلبتها مني ، لقد استخفيت بالسيد هانت عندما قلت أننا لن نحصل على أكثر من عشرين في المئة من المهتمين به ، كل صحيفة ومذيعة تلفزيون رحبت بمقابلته ، قد يكون بعيداً عن الأضواء لكن الجميع يعلم بأنه شاب غني وعازب ، يبدو أنك تستطيعين استضافته في أي صحيفة أو برنامج إن اردت0
- تثاءب آبي مجدداً :
- - عظيم، كل ما علي فعله الآن هو التأكد بأنه لا يقطع الرؤوس 000متى سأقابله غداً ؟
قالت كارولين وهي تنظر إلى ساعتها :
- على الذهاب بسرعة ، يجب أن احضر شارلي من الحضانة 0
سألت آبي :
- كيف يتدبر أمره ؟!
هزت كارولين رأسها وهي تقول :
- إنه يحبها 0 أتعلمين الذي الوحيد الذي نتج عن زواجي 0 أحب أن أبقى هنا معك كل شيء جميل ومثير معك ، وأحب أن أتعلم مهنة ولكني أكره أن أبقى بعيدة عنه طول النهار 0 أشعر أنني أفتقد الشيء الأهم على الأقل عندما كنت أعمل بالمطعم كنت أعمل بالليل بينما هو نائم 0
شعرت آبي بالأسف الشديد تجاه ابنة عمها ، ولكنها لم تستطع أن تقول لها أن حظها العاثر كانت هي السبب فيه وقالت بدلا من ذلك :
- عندما تتعلمين المهنة سأرى إن كنت تصلحين لكتابة الدعاية، وتستطيعين عندها العمل من المنزل 0
صرخت كارولين :
- كم هذا رائه 00أنا000
أجابت آبي :
- لا تتوقعي هذا قبل أشهر قليلة قادمة ، حتى ينتهي هذا التقرير أريدك هنا معي 0
لم تترك آبي المكتب حتى منتصف الليل رغم أنا استلقت على السرير لحظة وصولها المنزل إلا أن النوم كان متقطع وغير مريح 0
أخذت تركض حول المبنى في الصباح ، ثم أنهت رياضتها بحمام بارد، وقبل الوقت المحدد بمدة طويلة كانت قد أنهت من ارتداء ملابسها ، وأصبحت جاهزة للذهاب إلى اجتماعها 0قررت أن تستفيد من أرقها بوصولها إلى الاجتماع قبل الموعد وبثرثرتها مع بعض موظفي شركة كوبرز ، فوصلت إلى شركة سمول ود قبل الموعد بساعة 0
بدا المبني الكبير و القديم الطراز في شارع هارو لا يشبه مطلقا صورة شركات كوبرز، وقد وجدت صعوبة في التخيل أن روستر هانت يعل هنا ، لقد كان هذا هاجساً لأن الموظفة الكهلة نظرت إليها في حيرة عندما أعطتها اسمها وطلبت منها الاتجاه لمكتب السكرتيرة ،0 قالت الموظفة :
- السيد هانت ؟ ليس هناك أحد بهذا الاسم0
أجابت آبي :
- لكنني تكلمت معه هنا منذ عدة أيام عندما كنت مع السيد سمول وود0
صرخت الموظفة متذكرة ك
- أوه 00بالطبع 00ارتباطه بنا حديث بحيث 000ابتسمت المرأة وهي تهز رأسها وتابعت :
- في الوقت نفسه أخشى أن مكتبه ليس هنا ، إنه في شركة كوبرز ، أنهم هناك في شارع نورث سيركيو لار ، أأحضرت لك العنوان 0
هزت آبي رأسها بالموافقة وهي تستشيط غضباً 0 كانت غاضبة لأنها لم تكن تعلم بأن لديه الوقت لأن ينتقل من هنا ، وغاضبة أكثر لأنه لم تكن لديه اللباقة بإخبارها ، وبتعاظم غضبها أدركت أن هذا غير منطقي ، كيف كان عليه إنها تظن أنه موجود في مركز سمول وود ؟ الحقيقة أن سكرتيرة سمول وود عندما طلب منها أن تتصل بروستر هانت أخذت ثواني فقط لتفعل هذا ، قد يتصل المرء ، وهذا لا يعني أنه موجود في نفس المبنى بطوكيو في خمس ثواني 0
سألت آبي الموظفة :
- هلا اتصلت لي بسكرتيرة السيد هانت؟ علي أن أتحدث معها لسبب طارئ0
أجابت الموظفة :
- هناك بعض الهواتف الخارجية على الحائط خلفك ، التقطي واحد وأنا سأصلك بها 0

هرعت آبي باتجاه الحائط ، تحدثت باختصار مع الآنسة بانغروف وشرحت الخطأ وطلبت تأجيل الموعد نصف ساعة ليكون لديها متسع من الوقت للذهاب إلى المكان الجديد0
لسوء الحظ (المتسع من الوقت) لم يأخذ بعين الاعتبار إذا أن طريقا فرعية جديدة كانت تنشأ في شارع نورث سير كيو لار ، ازدحام السير الناتج عن هذا أدى إلى جعل السرعة ببطء السلحفاة 0ولهذا تأخرت خمس عشرة دقيقة عندما وصلت المبنى ذات المكتب الزجاجي مع اسم كوبرز المزخرف على قطعة من الفولاذ فوق المدخل 0وصلت إلى مكتب الآنسة بانغروف قلقة ومتوردة خجلاً ، ابتسمت لها الآنسة بانغروف ذات الأربعين عاما ابتسامة ودية وقالت لها بلطف :
- اخشى أن السيد هانت مع موعده الثاني ولن يتمكن من رؤيتك الآن ، لقد شرحت له ماحدث لك وقال أنه سيراك بأسرع وقت ممكن 0
أخذت نفسا عميقاً وهدئاً مكررة لنفسها أن روستر هانت لم يشأ عن قصد عدم أخبارها أين سيراها 0 لقد افترض أن ذكاءها سيجعلها تدرك أنه سيتولى الأمر نهار الخميس فلن يكون لدية الوقت الكافي للقيام بعملياته الكاملة في خلال الأسبوع ن كلا لقد كانت غلطتها ن ولماذا لا تزال تلومه ؟!!

حصلت على الإجابة بعد ساعة عندما داخلت إلى مكتبه ورأت وميض الفرح في عينيه 0
قال :
- آسف لجعلك تنتظرين يا آنسة ستيوارت 0لقد سلمت جدلا بأن لديك عنوان كوبرز 0
- ياللرجل البغيض ن إنه يضع الملح على الجرح 0 ارتعشت وهي تقول ك
- - غنها غلطني كليا 0ولكنك عملي إذ أدركت فوراً إنك ستكون في شركة سمول وود منذ لحظة شرائهم حصتك وإعلامك أمراً عليها
- ضاقت عيناه بسرعة مما جعلها تشعر بأنها سجلت هدفاً ، ولكنه ما لبث أن رد الضربة بسرعة :
- وكوني آمرا فقد أمرتهم أن ينتقلوا إلى هنا 0هذا المبنى جديد ومتطور تكنولوجيا 0وهناك مكان فسيح ليستوعب العاملين الذين تنوي التعامل معهم0
- أدركت آبي بأنه لا جدوى من الاستمرار بهذه المعركة الساخرة 0عبرت السجادة الضخمة الرمادية باتجاهه واثقة بأنها تبدو كسيدة أعمال في ثوبها الصوفي حيث انعكس لونه على لون عينيها الخضراوين ، وشعرها الأحمر الذي أظهرت نعومته الخطوط الرشيقة لجسدها الطويل والنحيل ، كان مكتبه مختلف عن منزله حيث الأثاث التقليدي الأنيق 0كان أثاث المكتب حديث وعملي إلى أقصى الحدود مع صف من شاشات الكمبيوتر 0
علق قائلا:
- -يبدو أن لديك الكثير من أعباء العمل 0
قال هذا بينما عيناه تنظران إليها وأشار إلى كرسي مصنوع من الجلد أمام مكتبه قبل أن يعود إلى كرسيه 0
أجابت وهي تستريح على الكرسي :
- منُوع كما خططنا لك 0
قال :
- حسنا ، أريني مهارتك 0
فتحت بصمت محفظتها الصغيرة وأخرجت نسختين سميكتين لتقريرين مطبوعين أعطته واحداً منهما ، ووضعت محفظتها على الأرض 0 وبينما هي تفعل هذا مدت يدها وبدون قصد 0 فالتقط يدها بدلاً من الملف 0سحبتها بعنف مرتبكة من الوخز الذي شعرت به في جسدها عندما لمس يدها 0
تحسست صفحات نسختها بلطف وهي مرتبكة قبل أن تبدأ بقراءتها له 0بدا صوتها للحظة وكأنه آت من مكان بعيد ولكنها سرعان ما استعادت السيطرة عليه ، قرأت أفكار مختلفة قبل أن يقاطعها :
- أظنني قادر على قراءة التقرير بنفسي بصورة أفضل يا آنسة ستيوارت ن سيكون من الأسرع إن فعلت هذا أنا ثم أناقشه معك بعد ذلك 0
سألته :
- متى أتوقع مخابرتك ؟
أجاب :
- لن أتصل بك 0
نظر إليها بعينيه الرماديتين الداكنتين وتابع :
- استرخ لعشر دقائق وبعدها أعطيك رأيي 0لقد قمت بدورة في القراءة السريعة 0
شعرت آبي بالخوف وهي تجلس في صمت ن إن لم يوافق على أغلبية الجداول التي وضعتها مسبقاً فإنه قاس بما فيه الكفاية ليلغي العقد وعندها سيكون ليهم الحصول على تسوية مالية 0ستكون محنتهم الصحافة وكذلك ستذكر اسماءهم بالسوء
لماذا 0000أوه 0000لماذا سمحت لطباعه ان تجعلها تفقد برودة اعصابها ؟! فقد لو التقيا أول مرة في مكان غير مطعم كيتي 0تلوت ألماً وهي تتذكر ثوبها في ذلك النادي مدركة أنا في كل مرة سترى فيها ذاك الثوب فسوف تنهار على الأرض0

**ودمتم سالمين **

lovely sky
14-06-2007, 19:28
http://img519.imageshack.us/img519/4267/47bt7.gif

مشكووووووورة حبيبة قلبي مسزز السريعي
والله فرحت جدا لما شفت الفصل الخامس اليوم

مشكووورة جدا جدا

http://img524.imageshack.us/img524/9872/16586053dc9.png

http://img524.imageshack.us/img524/5274/w6w20tf7.gif

smsm123
14-06-2007, 19:42
lovely sky بداية الرواية مشوقة واشكر لك اهتمامك وانتظر مساعدتك وانا ممتنة جدا

أبو محمد123
14-06-2007, 19:50
يعطيك الف عافيه اختي
والمشروع مره يجنن وانا اشالله بكون معك
وبساعدك

lovely sky
14-06-2007, 21:18
lovely sky بداية الرواية مشوقة واشكر لك اهتمامك وانتظر مساعدتك وانا ممتنة جدا


يا هلا والله حبيبة قلبي سمسم
كيفك ...

برسل لك التفاصيل الحين على الخاص ..

واشكرك على تواصلك الرائع

http://img529.imageshack.us/img529/1624/q82123dt8.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/1624/q82123dt8.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/1624/q82123dt8.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/1624/q82123dt8.gif

http://img114.imageshack.us/img114/7516/rose02juneve4.gifhttp://img114.imageshack.us/img114/7516/rose02juneve4.gifhttp://img114.imageshack.us/img114/7516/rose02juneve4.gifhttp://img114.imageshack.us/img114/7516/rose02juneve4.gif

lovely sky
14-06-2007, 21:25
يعطيك الف عافيه اختي
والمشروع مره يجنن وانا اشالله بكون معك
وبساعدك


http://img514.imageshack.us/img514/5756/61071292ix2.gif
مرحبا اخوي ابو محمد

مشكور على المرور

ويسعدنا جدا ان المشروع نال على اعجابك

ومشكور على روح التعاون و المشاركة المتميزة

http://img156.imageshack.us/img156/3066/fd2a665c0bdx5.gif

lovely sky
14-06-2007, 21:33
الفصل السادس ...







قرا روستر هانت التقرير بسرعة ، وكلما قلب صفحة لاحظت ابي كم يداه جميلتان : اصابع طويلة وطرية وااظافر قصيرة ومقلمة .
نظرت خلسة الى ساعتها . كان قد مضي اكثر من خمسة عشردقيقة منذ ان بدء بقراءته مما يعني انه كان يدرس كل اقتراح وهو يقراءه.
استهل عمله هذا بوضع التقرير على الطاولة ، ثم انحنى الى الامام عاقدا يديه امامه. قال باستحسان متذمر (( لديك بعض الافكار الممتعةوانا اتبنى اقتراحك بانشاء مطاعم ذات الخدمة الذاتية داخل مخازننا الكبرى، مستخدمين اسلوبنا فقط في تقديم الطعام . اكانت هذه فكرتك؟))
((نعم ، انا مسروة جدا انك توافق معي .)) قالت ابي هذا دون اي محاولة لاخفاء سرورها ، وشعت عيناها كالزمرد وهي تقول: (( سيكون من غير المكلف نسبيا ان نبدا بالعمل.))
(( على العكس ، القيام بهذا العمل بشكل جيد سيكون مكلفا، ولكنه لاشك سيضاعف مبيعات الوجبات المحضرة سابقا.))
سالته (( اذن ستقوم به؟))
قال وهو يرفع احد احاجبيه الداكنين: (( في اخر الامر ولسوء الخظ، المكان ضيق، والى ان نفتح مخازن اكبر ففكرتك تبدو غير عملية.))
شعرت ابي بانها حملت الى مكان مرتفع ثم رميت في حفرة ، واخذت دقيقة لتستعيد توازنها .
دمدمت ك (( اهذه عادة لديك؟))
سالها: (( ماذا؟))
اجابت: (( بتحسين وضع احدهم ثم يقذفة الى الاسفل؟))
سالها: (( اتظنيني اني فعلت هذا؟)) لم تجب ابي وبدا لبقا وهو يشعر بالخيبة ثم قال بهدوء: (( انا اسف))
قالت (( استميحك عذرا؟))
قال بصوت اعلى وبابتسامة باهتة (( انا اسف . اسمعت جيدا؟))
قالت: (( نعم. شكرا سيد هانت. لم يكن الامر مؤلما جدا، اليس كذلك؟))
ظهرت اسنانه عندما رسم ابتسامه على شفتيه، وقال: (( لم يكن بهذا التعقيد ولكنه كان خطرا. اظن ان مشكلتي الرئسية معك انسة ستيوارت ان صورتك في تلك الليلة لا زالت راسخة في ذهني وهي تربكني للغاية.))
سالته: (( لماذا؟))
اجاب: (( لاني لا استطيع ان اوازن بين الفتاة الذكية التي امامي وتلك الفتاة الي ما زالت في ناظري.))
احمرت وجنتها خجلا وهي تقول: (( لقد سبق ان شرحت لك سبب وجودي في ذلك المطعم، وليس من العدل العودة الى هذا مجددا.))
قال وهو يتاملها : (( لقد كان ثوبك مميزا ومشيتك الملتوية ملفتة للنظر.))
ادركت ابي انه يحاول اغضابها عن قصد، ولعلمها ان فقدانها لاعصابها سيضحكة اكثر، فقد ضحكت ضحكة عالية وتمتمت: (( احاول ان اكون دائما ان اقوم بافضل ما عندي عندما اعمل، وعند الضروره استطيع القيام باشياء بعيدة عن شخصيتي .))
(( اراهن على هذا .)) بد صوته عميقا وهما يحدقان ببعضهما في صمت لوقت طويل، ثم قال اخير: (( فيما يتعلق باقتراحك لاعلاء مركزي ، فانا ارغب في ان تجري لي مقابلة مزدوجة بموافقتي على الشخص اللذي سيجري المقابلة معي، بالاضافة الى المناقشة التي يجب ان تكون جادة ومتوازنة، ولكن حياتي الخاصة يجب ان تبقى خاصة ولن اجيب عن اي سؤال شخصي.))
قالت ابي: (( جيد جدا .)) ولحظة شعرت بالفضول لتعرف هي نفسها شيئا عن حياته الخاصة هذه. وسمعته يقول: (( بالنسبة لاعلانك اوفق تماما على اي شخص في المجموعة، لقد تكلمت مع اليز جوردن وتبنت الفكرة وعليك ايضا ان تري انريكو سالفيني، المدير العام لتوزيع الماكولات. ساتصل به ان كان قريبا واعرفك به. انه وسيم وانيق وبرائي انه راق للغاية.))
التقط احدى سماعات الهاتف من على مكتبه وسال سكرتيرته ان تجد انريكو وترسله اليه.
بينما هما بالانتظار لم يقم روستر هانت باي مجهود ليتكلم، وقررت آبي ان تثبت له ان اثنين قد يستطيعان القيام بنفس اللعبة، فتظاهرت بدراسة تقريرها رغم انها تعرفه عن ظهر قلب، ومن طرف عينها راته يفعل الشيء نفسه. وبينما هو يرفع الاوراق باتجاهه وقعت ورقة من بين الاوراق على الارض. انحنى ليلتقطها فراى هذه الاحرف ( ت . و .ج .ر. هـ) سالها عن معناها وهو يحدق بالاحرف الخمسة المكتوبة بخط فوضوي على الورقة.
خفق فلب ابي وهي تحاول ان تبدو غير مهتمة بالامر. تفادت الاجابة وهي تقول: (( انه مجرد عبث.))
قال: (( عبثك انت. يبدو خطك مميزا.))
حدقت ابي بالورقة وقالت: (( هو كذلك غالبا ما اعبث بالورقة عندما افكر. قد تكون سقطت بين الاوراق الاخرى.))
قال: (( لااهتم كيف اتت لى هنا ولكن فقط بما تعنيه ." ر – هـ " هما الحرفان الاولان من اسمي وانا فضولي لاعرف معني الحروف الباقية " ت – و – خ "
خفق قلب ابي مرة اخرى ولكن لعلمها انه لن يدع الامر يمر هكذا فقد قررت بحدة ان تخبرة ، فقالت: (( تعني تبجحه وجبروته.))
نظر اليها بدون تعبير وقال(( اتجدينني استبداديا؟))
اجابت: (( للغاية.))
سالها : اهذه مشكلة بالنسبة لك ؟
تراءى لها وهو يمزق العقد فتمنت لو ان الارض تنشق وتبتلعها. ولو طلب منها والدها ان تستقيل فلن تلومه على هذا، عليها بطريقو او اخرى ان تققل من الخطر فقالت: (( بغض النظر عن كون الزبون صعب الارضاء فانا اعلم تماما كيف اتعامل معه حتى ولو كان على ان ( اكل فطيرة متواضعه) كما افعل الان. ولكنني افعل ما بوسعي عندما لا اكون في موضع الدفاع عن النفس.))
قال: (( لدي انطباع بانك تستمتعين الخوض في معركة يا انسة ستيوارت.))
قالت: (( نعم، ان كانت عادلة, ولكنك الزبون وانت من يسدد الضربات ولهذا لا استطيع محاربتك، اليس كذلك؟ على الاقل ليس اذا كنت اود الاحتفاظ بعملك.))
(( ادارة شركات كوبرز كان امرا صعبا واستنزف كل طاقتي تماما، كشخص عاقل لايحتمل اي جدال والذي تسميه دون ادني شك استبداديا متبجحا وجبارا.))
(( ماتقوله صحيح، ولكن الا ترى ان بقية فريق العمل قد يقوم بعمله بطريقة افضل ان لم تكن تخيفهم حتى الموت؟))
قال برقة: ((لقد اشتكى البعض اليس كذلك؟))
(( بالطبع لا، اني ببساطة اخد من نفسي مثلا.))
(( اذن لاتفعلي هذا.))
سالت: (( ولما لا؟))
فال روستر بتهذيب: (( لاني كنت معك مختلفا... اقسى واكثر حدة.))
سالت ابي: (( لماذا؟))
اجابها: (( اللوم يقع على لقائنا الاول في ذاك المطعم.))
تنهدت ابي بغضب. لقد شرحت له الامر مرتين بنفسها ولا تدري ماذا تقول بعد. اكمل بقوله: (( لن يحدث هذا مجددا ان تقريرك يظهر ذكاءا كما ان فيه حسن المبادرة، واتوقع علاقة سليمة معك. العمل كافي بما فيه الكفاية بدون حاجة لان احمي ظهري في مكتبي.))
استغرقت دقيقة لتفهم ما كان يعنيه، ثم التهبت وجنتها وقالت: ((حتى لو كنت اظن انك ابغض رجل في العالم، فعندما اعمل لدى احد فاني اكون مخلصة له تماما ولو كنت اريد ان اطعن بك سيد هانت لكان هذا اعتداء مباشرا.))
.

lovely sky
14-06-2007, 21:34
قال: (( اجل افترض هذا، لن تكوني شيئا ان لم تكوني مخلصة يا ابي.)) اخفض جفنيه بينما بدت تعابير وجهه حذره وادكت ان استخدامه لاسمها الاول كان مقصودا. تابع: (( لقد اثرت اعصابك، اليس كذالك؟ وانت فعلتي الشيء نفسه معي واتساءل لماذا؟))
اجابت(( ربما كلانا متشابهان.))
هم بالكلام ولكن جوابه لم ياتي بسبب دخول شاب نحيل في منتصف الثلاثينات بشعر اسود مجعد وعينين عسليتين براقتين. قال هانت: (( اه يا انريكو، اود ان اعرفك بالانسة ستيوارت. ستوجه شركتها العلاقات العامة وهي تود منك ان تتطوع لخدمتها.))
امسك الشاب الايطالي يدها بكياسة اوربية بالغة وقربها من شفتية ثم تركرها بعد مقاومة (( انا مسرور لان فعل ما بوسعي.))
شعرت ابي ان الامر مسلي. لقد كان انريكو سالفيني اشيه ببطل تلفزيوني اكثر منه رائسا لقسم الماكولات في مؤسسة كبرى. (( راق للغاية)) هذا ماسماه روستر هانت وهي توافقة الرأي. لقد رات في الحال مئات الطرق لتقديمة الى الراي العام خصوصا ان كان عازبا.
ذكرت بعض الافكار باختصار متنبهة الى عدم الدخول في التفاصيل، وبدا الشاب الايطالي مصمما على اظهار نفسه كخبير لفرع الماكولات. ذاكر قصص ممتعة تتعلق بعملة الواحدة تلو الاخرى.
بنظرة خاطفة نحو روستر هانت، لاحظت ابي تعبير وجهه المتهجم حين قاطع هانت فجاة انريكو وهو يروي احدى قصصه: (( اظن اننا لانستطيع ان ناخذ من وقت الانسة ستيورت اكثر، يا انريكو. كنت اود التاكد فقط من انك موافق على القيام ببعض الدعاية لنا.))
جاء الجواب المتحمس: (( سافعل ماهو ضروري، ولكن في الحقيقة اود التحدث عن بعض الاشياء مع الانسة ستيورات .))
رات ابي ان هانت سيشن هجوما شرسا عليهما فقاطعته قائلة: (( سيكون من الافضل لو نتقابل في شركتي. كيف عي مواعيدك الاسبوع القادم؟))
اجاب: (( الاسبوع القادم رهيب بالنسبة لي، ولكني استطيع ان اكون متفرغا غدا.))
عبست ابي، لقد كان لديها موعد غداء للغد ولكنها شعرت بانها لو رفضت فلن يسر هذا الرجل الواقف بجانبها: ((حسنا.)) قالتها وهي تستعد لذكر اسم احد المطاعم.
قاطعها الشاب الايطالي قائلا: (( دعني اخذك الى مطعم اوريغي، لديه فقط دزينة طاولات، ولكن ... لكنه يقدم افضل الاطعمة الايطالية.))
(( يبدو هذا مشروعا ممتعا لوجبة غداء.)) جاء صوت روستر الساخر
اجاب انريكو غافلا عن السخرية في لهجة روستر: (( هذا رائي تماما. ان ااجد الالهام في كل مكان.))
لم يتكلم الرجل ذو الكتفين العريضين الواقف خلف المكتب الا عندما اغلق الباب فقال: (( بما ان شركة كوبرز ستدفع ولا شك فاتورة هذا الشخص الذواق في الطعام، فارجو ان تتذكري ان هذا غداء عمل لاغداء اجتماعي، فالمحاسب يراقب النفقات باستمرار.))
صعقت ابي لتعليقة ثم قالت: (( لدي شهية جيدة يا سيد هانت، وفي حال تكلمنا انا والسيد انريكو بشكل عام وبسرور لدقائق قليلة، فان شركتي انا هي التي سوف تدفع وبسرور ثمن المقبلات.))
وقفت وابتسمت ابتسامة طفيفة وهي ترى وجهة القاسي.
وقف هو ايضا وبدت كلماته باردة كالماء الثلجة فقال: (( لاتقلقي بشان هذا انسة ستيوارت، واعتبري طبقك الاول هدية مني.))
(( كم انت كريم، ساتاكد من انه سيكون طبقا من المعكرونه لا اريدك ان تفلس بسببي.)) نظرت بسرعة الى ساعة يدها واضافت: (( على ان احدد موعدا مع الانسة جوردن في وقت اخر. على رؤية زبون اخر خلال نصف ساعة.))
قال: (( ساخبرها ان تتوقع مخابرتك.)) ترك ومتبه ورافقها الى الباب ثم قال بدون اي تعبير على وجهه وهو يفتح لها الباب: (( سامحيني لعدم تقبيلي يدك.))
همت بالخروج بدون ان تتنازل بالنظر اليه، لكنها قبل ان تفعل هذا، انسلت فتاة حسناء في اواخر العشرينات داخل المكتب الداخلي، كانت طويلة بحيث يبلغ طولها خمسة اقدام، ولكنها كانت ناضجة وحيوية بحيث لايمكن اضاعتها ولو كانت ضمن حشد من الناس: بشرة كالكركر،وقسمات وجه كلاسيكية ومشرقة وعينين عسليتين مشرقتين. اما شعرها فقد كان قصيرا مع اطراف طويلة لتغطي خدودها. رحب بها روستر هانت بابتسامة دافئة قائلا: (( اليز، انك على الوقت تماما لتقابلي مندوبتنا الجديدة.))
تلاشي الدفء من وجه اليز جوردن ببطء وهي تنظر الى ابي نظرة سريعة و تقيمية من راسها الى اخمص قدميها، ثم قالت بصوت ادهش ابي لعمقة بالنسبة الى شخص نحيل: (( ان كنت ستؤيدين المجموعة، فاتمنى ان تبداي بارتداء ملابسنا.)) اجابت ابي بلطف وهي تنظر الى الزي الارجواني الذي ترتديه المراة، والذي كان لونه وتصميمه يثيران الدهشة للصورة المتناسقة الي يعطيها لمن ترتديه: (( هذا ليس جزاء من العقد.)) فكرت ابي بانه ليس لاية امراة الحق في ان تبدو ضئيلة فيه. لقد جعلها الثوب تشعر وكانها سمينة بل وعملاقة. شيء لم تشعر بها قبلا وتمتمت: (( لم اعلم ابدا ان زيك هو من انتاج شركات كوبرز.))
جاء الجواب: (( انه مماثل لزي اخر نقوم له. والاختلاف الوحيد هو ان زي من الصوف الخالص كما ان الازرار هي من الجلد بدلا من العظم.))
(( انه اختلاف بسيط)) قالت ابي ذلك بنهومة وفهمت من بريق عيني اليز ان تعليقها البريء ، قد فهم تماما .
قطع روستر الصمت بقوله: (( اتمنى ان تصلا انتما الاثنتان الى اتفاق باسرع وقت ممكن.))
قالت اليز: (( انا مشغولة للغاية وساكون حرة فقط في الحادية عشرة غدا.))
(( ساكون هنا.)) وافقت ابي بحزم وهي تعلم انها سمحت لمصممة الازياء باثارتها فلن يساعد هذا في علاقات العمل، ولهذا فقد حسنت من لهجة كلامها قائلة: (( انوي الدعاية لاكثر عدد ممكن من شخصيات شركة كوبرز. لقد سررت بمقابلتك انسة جوردن، واظن انك ستكونين رائعة.))
تبخرت البرودة من العينين العسليتين وبدتا مشرقتين سعدتين وقالت: (( انتظر بفارغ الصبر مقابلتك.))
هزت ابي راسها بالموافقة وهي مسرورة من نقسها.
شعرت بان الاطراء وان كان مليئا بالرياء، فانه لم يكن لياتي باي ضرر كما انه قد سجل هدفا. وبينما هي خارجة من الغرفة تنبهت الى ان روسنر هانت يبتسم بدفء نحو اليز وهو يمشي بجانبها ويسبقها الى مكتبه، فكرت ابي بتهجم وهي في المصعد:ان كانت هذه الفتاة تمثل ذوقة في النساء فهذ بجعلني في امان ... لهذا السب لايريد الكشف عن حياته الخاصة. ب\ربما ابي تجده جذابا لم يكن في هذا شك ولكنها كانت متاكدة بانهما سيتصادمان في مختلف النواحي.
ذهبت الى سيارتها مصممة ان تبعد عن راسها افكارها الشخصية . روستر هانت مجرد زبون، لا شيء اكثر

lovely sky
14-06-2007, 21:38
الفصل السابع








بدخولها مكتب الآنسة جوردن صباح اليوم التالي , عجبت آبي كم كان دقيقا تصويرها لشخصية هذه المرأة أو على الأقل الشخصية التي تمنت ان تصورها .
حيطان زرقاء وسجادة لماعة ,
كنبة واريكة مغطاة بقماش ازرق وخوخي اللون ,
مما يجعل طرف الكرسي و المكتب الخشبي العملي يبدو مريحاً للنظر .

جلست اليز جوردن على كرسي مريح مقابل الاريكة التي جلست عليها آبي وبدأت بالحديث مباشرة :
" انا متشوقة لسماع خططك بشأن الدعاية لمجموعتنا بالاضافة الى ما لديكِ بخصوصي .".

اخذت آبي حزمة اوراق من محفظتها و قالت :
" قبل ان نتكلم عن الترويج لكِ , ربما كان علينا اولا مناقشة تصوركِ للأزياء التي سوف تضعين الخطوط لها بما انكِ قد اندمجتِ مع شركة سموا وود ".

بدا صوت اليز رافضا وهي تقول :
" لقد نوقش هذا الامر داخليا ....
سنضيف خططا اكثر تعقيدا للنساء بين الثلاثين و الارعين . و سنضم هذه الفروع وفقا لذلك ."

سالت آبي :
" كيف ؟".
اجابت اليز :
" بالمرايا , بالاضافة الى خزانات العرض التي سوف تعرض مكملات الزينة من حقائب يد ,
احذية و احزمة .
وسيكون هناك غرف لتبديل الملابس ".

علّقت آبي :
" هذا عظيم ."

تابعت اليز :
" بالطبع لم اناقش كل شئ مع روستر بعد , فقد كان مشغولا جدا بدمج شركة سمول وود بشركتنا ولكنه ... "
توقفت عن الكلام للحظة ثم تابعت :
" انه يعتمد علىّ تماماً في كل ما يتعلق بالازياء .
لقد كنت رئيسة المشتريات في الاربع سنوات الاخيرة , ومبيعاتنا تتزايد بشكل مثير في كل فصل ."

لم تكن اليز تكذب ومن السهولة التأكد مما تجزم به .

ادركت آبي ان هذه المراة في مركز لا يستهان به .
تابعت اليز :
" والآن لننتقل الى المخازن ...
انا متاكده من ان فروعنا تعود بفائدة كبرى الى المجموعه ,
اعتقد ان السيد هانت يخطط لتقديم المأكولات للأطفال ."

اعلنت آبي ان هذه الفكرة كانت واحدة من اقتراحاتها ,
علّقت اليز :
" حقاً ؟
لم يذكر لي هذا . لقد كانت هذه فكرة قدمتها شركتنا ."
اعترفت آبي لعلمها ان لم تفعل , فان روستر هانت سيفعل هذا .

ضاق فم اليز و قالت :
" ارى هذا , افترض انكِ قمتِ ببحوث حول المحلات لتظهري اقتراحاتكِ ."
قالت آبي :
" بالطبع كما انه على فرعي الاطفال والمراهقين ان يؤدي احدهما لللآخر ."
سالت اليز :
" اتعنين شيئا مماثلاً لحاجز يغطي مساحات من الارض ؟
سيبدو الامر غير مناسب لمخزن كبير ."

اجابت آبي :
" كلا , ان كان الديكور مختلفاً في كل فرع ."
جلست الفتاة الشابة بهدوء وهي تحرك بسرعة سوارها الذهبي و تسحبه باظافرها القرمزية اللون ثم سالت :
" انتِ لا تخططين لدمج شركات كوبرز , اليس كذلك ؟".
ابتسمت آبي ابتسامة عريضة و قالت :
" بقوة ."

سالتها اليز :
" إذاً , فلماذا تحددين مذكرتكِ ؟
لقد ظننت انه كان من السهل ان تحصلي على النوع الصحيح من الدعاية ."


قالت آبي وهي تزن كلماتها بانتباه :
" عندما نقبل زبوناً , فنحن ننظر لنرى ان كان هناك اماكن يستطيع فيها الزبون ان يحسن ما يستطيع تقديمة .
ومثالا على ذلك , ان كنا نوجه شخصاً مشهوراً , فقد نقترح ان يغير تسريحة شعره او ثيابه ليناسب الصورة التي نحاول اظهارها .
حتى اننا قد نطلب منه ان يؤيد قضية او مؤسسة خيرية مما يساعد بتوسيع شهرتهم ."

علقت اليز :
" ياله من عمل تقومين به !!."
ردت آبي :
" وتستطيعين قول نفس الكلام عن وكالات الاعلان ,فعملهم هو دفع الرغبة في الشراء وكذلك عملنا .
عندما نعمل في شركة كهذه فنحن نحاول ان نجد انفسنا جزءاً منها والا فسنبقى مستقلين وبلا قيمة ."

وقفت اليز ومشت نحو المكتب , ثم لمست بنعومة زهرية من الكريستال مليئة بالورودالزهرية اللون ,
ثم حركت بلطف صورة باطار فضي لها و لروستر هانت وهما يبتسمان الواحد للآخر .

القت اليز نظرة خاطفة نحو آبي وهي تداعب شعرها الجوزي الجذاب
بينما ابقت يدها الاخرى على الاطار وقالت :
" اقدر اسبابكِ التي تقف خلف هذا يا آنسة آبي آرت ,
ولكن ارجوك تذكري انني و المشترين الذين يعملون معي لدينا سنوات من الخبرة ,
و نعترض على ان تظهري انتي في الساحة لتخبرينا ما هو عملنا ."

" ليس هذا هدفنا , ستقترح شركتنا تقديم البضائع لمحلات مختلفة ,
ولكننا لن ننصحكِ ابدا ماذا عليكِ ان تشتري ."

قالت اليز :
" لست متاكده من انني اوافق على تقديم الماكولات للاطفال , ساتكلم مع روستر بشأن هذا الامر هذه الليلة و ..... "

توقفت ليز عن الكلام فجأة و سحبت يدها عن الصورة ,
بدت محرجة وكانها قالت الكثير , ولكن آبي متاكده من ان تصرفها هذا كان تمثيلاً .
لقد ارادت الفتاة ان تخبرها بانها قريبة جدا من روستر هانت بعيدا عن ساعات العمل ,
وقد كانت تتظاهر انها قالت هذا سهواً .
وكانني اهتم بما يفعلان في اوقات فراغهما .

تابعت اليز:
" ارجوكِ لا تفكري انني قد استعمل علاقتي الشخصية بالسيد هانت لاضعاف مركزكِ
انكِ تدرسيننا بعينين نشيطتنين وقد ترين اشياء قد غفلنا عنها , ولكن ان كنت لا اوافق معك فعليّ ان اكون صادقة في هذا ."
قالت آبي :
"بالطبع ."
اكملت اليز :
" انا مسرورة لانكِ تتفهمين .
والآن كيف تتخيلين استخدامي في اعلانك ؟."
شعرت آبي وكأنها قد وضعت في عصارة , عندما وجدت نفسها اخيرا في الجانب الآخر من بابا المكتب .
قد تبدو اليز جوردن رقيقة كالعشب الطري ولكنها تحمل نفس القوة الآسرة كمديرها , بالاضافة الى كونها شخص يجب التعامل معه بحذر ,
قالت وهي تستغرق في التفكير وتتجه نحو المصعد :
" لم يكن هذا بالعمل السهل ."
" آنسة ستيوارت ."
جعلها الصوت العميق و الحاد للرجل الذي كانت تفكر به تستدير خلفها بعد ان جفلت ورات روستر هانت وهو يومئ اليها من باب مكتبه في آخر الممر . خفق قلبها وهي تمشي باتجاهه .
ابتسم لها و قال :
" لقد تكلمت مع الآنسة اليز واود التكلم معكِ "
قالت آبي :
" عليّ مقابلة السيد سالفيني خلال عشرين دقيقة ."
قال :
" لن اؤخرك ."
اشار الى كنبة مزدوجة بوسائد بعيدا عن مكتبه وجلس قبالتها على كنبة اخرى .
قال :
" لقد قالت اليز ان نقاشها معكِ كان مثمراُ للغاية , وان لكلتيكما افكاراً مثمرة ."
ابتسمت آبي بدون تعمد و لكنها تراجعت بسرعة الا ان روستر كان ماكرا بحيث لم يغفل هذه الابتسامة .
وقال :
" لاشك ان كلتاكما ستطالب بمسؤوليتها حول افضل الافكار ."

lovely sky
14-06-2007, 21:39
قالت آبي بفتور :
" ان سارت امور المخازن بشكل حسن , فسيكون هذا فخراً لي ."
" وضوح فاتن ".
قال روستر هذا و بدا صوته لطيفاً رغم ان نظراته كانت تتفحصها وكانه يتسائل ان كانت السخرية مقصودة , الا ان مظهرها الهادئ اقنعه .
قالت آبي وهي تجازف لاعبة نفس لعبته :
" رما تحب ان يجري لك حديث في احد البرامج مع الآنسة جوردن . ان كنا نستطيع التلميح لى ارتباط عاطفي , فسوف يؤدي هذا الى دعاية رائعه ."
أكمل ما كانت تقوله فقال :
" وسوف يؤدي هذا الى طردك .
لقد كنت واضحاً في المرة السابقة , واكره ان اكرر ما اقول ,
فارجو ان تسمعنني جيدا , لن اناقش حياتي الخاصة مع الصحتفة ابدا ."
قالت آبي ببراءة محببة :
" آسفة , ولكن عليك ان تفهم ان للدعاية عادة الانتقال بزخم , فبينما اقوم بعمل ما فان ذلك سيبدو مستحيلا كونك رئيسا لمجموعة ضخمة فانك تثير الاهتمام .
انه جزء من ثمن النجاح الذي عليك ان تدفعه ."
قال:
" هذا صحيح الى حد ما , ولكن كون ان لشركتي اهمية كبرى فهذا لا يعني انه علىّ ان اطون كذلك .
هناك اعمال اخرى بنفس الاهمية حيث لا تستطيعين الحصول على اسم رئيسها الا بصعوبة ."
لقد كان حقاً بالطبع رغم انها لم تشأ ان تشعره بالسعادة لسماعه اياها تعترف بهذا .
سأل بلطف :
" هل اكلتِ القطة لسانكِ يا آنسة ستيوارت , ام انكِ قد خسرتِ ؟."
قالت :
" لا هذا ولا ذاك ,
ببساطة ليس لديّ ما اضيفه في هذا الشأن .
على ع*** , انا انظر الى كل نقاش على انه مباراة على احدنا ان يسجل هدفاً فيها ."
قال :
" حسناً . لقد تملصتِ من هذا جيداً .
والآن لنرى ان كنت تستطيعين ان تفعلى الشئ نفسه مع سؤالي الثاني :
هل استمتعتِ بزيارتكِ اللولبية لمخازننا تلك الليلة ؟"
لقد كان من المسنحيل اخفاء دهشتها ... كيف علم بهذا ؟
للحظة شعرت بالاحراج ثم استبد بها الغضب , ليس لديه اي سبب لجعلها تشعر بالجبن في حين كانت فقط متحمسة ,,,
سالته :
" هل تصور كل من يدخل الى محلات كوبرز بالفيديو ؟".
أجاب :
" حدث هذا بمحض الصدفة . لقد كان الشخص المسؤول عن الثياب في شركة سمول وود عندما ذهبت الى هناك لرؤية هنري ولاحظكِ ...
أي رجلٍِ لا يستطيع ذلك ؟".
حدق فيها بعينيه الردماديتين الفولاذيتين , و رغم الطاولة العريضة التي تفصل بينهما فقد شعرت آبي بجاذبيته ,
امكل الصوت العميق قائلاً :
" لقد كان يجري اختباراً لنصف دزينة من فروعنا بعد ظهر ومساء ذلك اليوم و لاحظكِ في اربعة من فروعنا ."
هزت آبي كتفيها بلا مبالاة قائلة :
" ذهابي الى هناك لم يكن سراً . لقد كنت اود الحصول على انطباع حديث لمخازنك قبل تحضير تقريري ."
هز رأسه موافقا و بدا تحت الضوء شعره الجوزي الداكن ,
كان لشعره مفس لون شعر ا ليز .
و بدات تتامله الى ان سمعته يقول :
" اود ان اتحدث معكِ عن بعض الافكار التي توصلتما اليها انتِ و اليز .
ولكنني اعلم انكِ ستتناولين الغداء مع انريكو ."
قالت :
" استطيع العودة بعد ما انتهي ."
" لن اكون هنا , ساذهب الى مانشستر وابقى هناك الليلة ."
وقف برشاقة وذهب الى مكتبه قائلاً :
" المشكلة انني مشغول لغاية ."
وعبس قائلا وهو يقلب مفكرته :
" اتمانعين في تناول عشاء عمل بدلا من الفطور ؟".
بدت لهجتها متزمتة وهي تخفي اندفاها غير المقصود وقالت :
" لا مطلقاً ."
قال :
" اذن , لنقل الثامنة من مساء غد ."
لكن ..... سيأخذها مارتن ليشاهدا فيلماً اختاره بنفسه وسيستاء ان احجبت عن الذهاب ,
فقالت له :
" انستطيع ان نؤجل هذا لليلة اخرى يا سيد هانت ؟ لديّ دعوة لحضور فيلم , صديق لي اختاره وهو ......"
قاطعها قائلاً :
" أهو صديقكِ ؟".
شعرت بوجنتيها يعلوهما الاحمرار فهزت راسها قائلة :
" انه صديق عزيز فحسب ."
قال روستر هانت بنعومة :
" هذا يعني كل شئ او لا شئ .
ولكن لدي اقتراح بأن تشرحي له ان العمل يأتي اولا ان كنتِ تودين الاحتفاظ به .
ليس لدي اية ليلة حرة في المستقبل القريب ."
تمنت آبي لو تفعل اي شئ لترى مفكرته ,
ولكن لعلمها انه هو من يتحمل النتائج فقد ابتلعت سخطها و هزت رأسها موافقة .
قالت :
" حسناً , الثامنة من مساء الغد ."
قال :
" سأمر بكِ ... اين تقطنين ؟".
اجابت :
" هاي غيت ."
اذا ساحجز في مكان قريب او في هامبستيد ."
تركت آبي المكتب بسرعة متجنبة اي تعليق آخر منه سواء كان ساخراً ام لا , وتوجهت الى مكان الغداء المقرر مع انريكو .
لقد كان الشاب الايطالي مسلياً و لقد ذكرته مرة واحدة فقط في اول لقائهما , ان الهدف من هذا اللقاء لم يكن لتثبيت صداقة شخصية , بل للتاكد من امكانيته على الدعاية لشركات كوبرز .
تقبل الشاب التانيب ثم ما لبث ان اغرقها بوابل من المشاريع ,
لقد كانت بمجملها ممتعة الا ان واحدا منها كان ممتازاً .
اعلن انريكو بلا تواضع قائلاً :
" انا طاهٍ ماهر , واستطيع القيام ببعض العروض مستخدما المنتوجات الايطالية التي نبيعها . استطيع لتنقل من مخزن الى آخر و ........ "
اعترضت آبي :
" اود الحصول على اكبر عدد ممكن من الحضور .
اتشعر بالعصبية ان قمت بالطهو في احدى محطات التلفزيون ؟
اعرف منتجا يود الحصول على سلسة عن فن الطبخ و استطيع اقناعه بالقيام بهذا ." \
" احب هذا , ساصبح مشهورا , اليس كذلك ؟".
ابتسمت آبي ابتسامة واسعة :
" اظن هذا , ولكن علىّ الحصول على الموافقة اولا ."
قال :
" انا متاكد انكِ ستنجحين , لديكِ الثقة الكاملة في ما تفعلين ."
قالت هازئة :
" ربما كان معجون الاسنان الذي استعمله ."
رات نظرته الفارغة بحيث لم يتذكر الاعلان النشهور الذي راته مرارا على شاشة التلفاز منذ كانت طفلة .
ساعة اخرى كانا قد ناقشا وجوها مختلفة من السلسلة .
كانت يد آبي تؤلمها من كثرة املاحظات التي دونتها , وهي في سيارةالاجرة في طريق عودتها الى المنزل ستأخذ هذه السلسلة منها جهدا لاظهارها ,
ولكن كانت لديها امكانية رائعه لشركات كوبرز وستكون هذه ريشة في قبعتها لن تخفق في التأثير على روستر هانت . "
شعرت فجأة ان هذا العمل كان مهماً للغاية بالنسبة لها .

lovely sky
14-06-2007, 21:42
الفصل الثامن






قررت آبي الا ترتدي اجمل ثيابها من أجل العشاء مع
روسترهانت ولكن فترة هذا القرار كانت قصيرة فارتدت
ثوباً مؤلفاً من ثلاث قطع ...كانت الجاكيت صوفيه بنفسجيه
اللون و قميصاً بازرار ذهبية على الكمين و الجيوب متماشيه مع الازرار الضغيرة المنتشرة على البلوزة
الداخلية الحريريه والزهرية اللون بينما طوق خصرها
النحيل حزام جلدي عريض مبرزاً الخطوط الرشيقة
لتنورتها المتماوجه والتي تصل إلى الكاحل ,ووضعت أخيراًحلية بنفسجية لتكمل ثوبها.
ووضعت آبي ماكياجاً أكثر من المعتاد جاعلة رموشها
أطول وأغمق ,وقد احتاج منها هذا إلى قليل من البراعة فقد تعمدت توسيع حجم عينيها الكبريتين بظلال العين
البنفسجيتين الذي أظهرلونهما الأخضر ووضعت على
فمها أحمر شفاه زهري لماع.
جربت تسريحات شعر مختلفة ثم قررت أخيراًان تتركه ينسدل على كتفيها.
ما لبثت آبي ان تذكرت ان عشاءها كان مع زبون ,مع
شخص مرتبط بامرأة اخرى. لم تكن قادرة على طرد الفكرة الغريبة التي بقيت عالقة في ذهنها حتى سمعت
جرس الباب عند الثامنة وعشر دقائق.
ركضت لتفتح مزلاج الباب وتساءلت كيف ستستطيع
التعامل مع هانت ان امضى الليله بأكملها وهو يشعرها
بوقاحته.حتى ان هذا كان اسهل وهو يحاول ارباكها ...
فسألته بلطف :
"أترغب في الدخول لشرب شيء ما؟"
أجاب :
"شكراً"
لم تظهر نبرة صوته شيئاً, ولكنها أحست بالغضب عندما بدأ قلبها يخفق بسرعة وهو يقترب ببطء نحو الداخل...
كانت المرة الاولى التي تراه فيها بثياب غير رسمية,
ولكن سترته الرياضية الكحلية اللون المصنوعة من الكشمير وبنطاله الازرق مع ربطة العنق الحريرية كانا متناسبين مع جسده الرياضي الطويل قال وقد جعلها
صوته العميق تشعر بالأنفعال:"تبدين رائعه"
أجابته وهي تقوده إلى غرفة الجلوس:
" شكراً"
سألته وهي منتبهة للرجفة الخفيفة في صوتها متمنية الا يلحظها :
"عصير الليمون ام تود شيئاً آخر؟ نستطيع ان نتحدث عن الاعمال ونحن نشرب العصير."
أجاب وقد شعت عيناه الرماديتان فرحاً:
"سنعتبره شراباً لا علاقة له بالعمل , سآخذ كوباً من العصير "
بدا لها الحديث مرعباً كما انه لم يبدأ بشكل مريح ,ورغم ان روستر بدا مرتاحاً للغاية الا أنها لم تكن قادرة على الأسترخاء.ماذا دهاها؟ لقد وجدت انه من المستحيل
ان تبدأ ولو بحوار صغير.
علق قائلاً وهو يقطع الصمت :
" انك هادئة على غير عادتك يا آبي " أربكها استخدمه لاسمها الأول .هل
توقع ان تناديه باسمه هي أيضاً؟ تابع وهو يقطع عليها حبل أفكارها :
"ربما كنت تتألقين فقط في ساعات العمل"
أفادت حدة سؤاله في انجاح حيلته ووجدت نفسها تقول : " لاأجد الحديث معك بأدب امراً سهلاً"
سألها:
"اتفضلين ان نتشاجر؟"
قالت:
"نحن نفعل هذا فعلاً,اليس كذلك؟"
"استطيع القول ان صراعنا مجرد شرارات وحسب"
"تستطيع ان تقول هذا يا سيد هانت ولكني ارى ان صراعنا ليس شرارات بل ناراً"
قال وهو يبتسم:
" ناديني روس ,واعدك انني سأضع المسكن على جراحك . ستشفى الندوب,كما اعدك ان هذه الامسية ستكون مليئة بالسعادة بكل معنى الكلمة
"اجد الامر افضل ان لم تفعل " ثم حاولت المراوغة فاضافت :
"فكر كم سيبدو الامر محرجا لو وقعت في غرامك"
أظهرت الابتسامة العريضة التي أضاءت وجهه انه لم يأخذ جوابها على محمل الجد , وقد كانت هذا أفضل
اذ كان هذا أنذار بأنها كانت تقول الحقيقة .قد يعني لها
هذا الرجل اكثر من كونه زبوناً.
سالها وهو يقطع هذا الصمت :" هل أكلت القطة لسانك؟"
فكرت بصمت :لا, ولكن يبدو انك استوليت على قلبي ثم
اردفت بصوت عالي:
" لقد ادركت للتو انني اتضور جوعا" قال:
"اظن انك تلمحين" ثم وقف وأضاف :
" لقد حجزت طاولة في مطعم قريب من هنا ولدي شعور بانهم سيقدمونها لاشخاص اخرين ان تأخرنا"
قالت وهما ينزلان السلالم:
" اكره المطاعم التي تفعل هذا"
"لماذا؟الطاولات الفارغة تعني ربحاً ضائعاً,وان لم تصلي في الوقت المحدد , يلغى حجزك"
قالت :"أحب ان اكون ذبابة على الحائط لأرى ما تفعل عندما تصل إلى مطعم وتجد ان طاولتك قد جلس عليها أحد غيرك "
قال :
" ان كنت سأتأخر فأنا اتصل وأعلمهم هذه احدى فوائد هواتف السيارة"
وصلا الى الطريق ففتح لها باب سيارة الديملر ,منتظراً
أياها بلباقة بينما هي تجلس داخل السيارة, ثم استدار ليأخذ مكانه خلف المقود . بدا الخشب المطلي والجلد الداخلي مناسباً لصورته القوية رغم انها,ولتكن صادقة اكثر, كانت تتوقع ان يقود شيئاً أقل فخامة. وجدت انها
قالت بصوت عال ماكانت تفكر به وشعرت بأنها ربحت عندما ضحك بصوت خافت واعترف قائلاً:
"عندما كنت في العشرين كان لدي سيارة بورش ولكنني كنت اقضي معظم وقتي وانا امشي بين مكتبي والمحكمة, ولهذا لم
تكن لدي الفرصة ابداً لاستمتع بقوتها"
علقت آبي :
"والآن لديك قوة مختلفة ولا تحتاج إلى أخرى لتمارس استهتارك بواسطتها"
رماها بنظرة خاطفة وقال:
" هذا ليس صحيحاً.عندما أزوراصدقائي في المانيا فأنا استأجر سيارة لامبورغيني واندفع بها بسرعة"
كان من السهل تخيله وهو يفعل هذا. اصابع طويلة وطرية تمسك بالمقود باحكام , فك مشاكس وراشخ ,
شعر كثيف شعثته الريح, مع اصرار على ان يقود بينما النوافذ مفتوحة.
بنظرة سريعةأدركت انهما قد وصلا إلى المطعم ,وقبل ان تخرجد من السيارة كان قد استدار حول سيارته ليفتح
لها الباب .تمتم قائلاً وهما يدخلان مدخلاً يوناني الطبع إلى المطعم :
" كيف يبدو لك الديكور؟"
قالت :
"رهيب ,ولكن ان كان الطعام جيداً فمن يهتم؟"
أرشدهما احدهم إلى طاولة في الزاوية بجانب حائط
كانت افضل طاولة في المطعم , ولكن يفترض فيهما
ان يجلس احدهما بجانب الآخر على مقعد طويل .
قالت مستفسرة وهي تنزلق في مقعدها وتضع حقيبة يدها بينها وبينه:
"هل عشت طيلة حياتك في لندن؟"
قال:
" بما فيه الكفايه لأعرف انني لاأريد العيش في أي مكان آخر...بما في ذلك القرية"
سألت:
"ولم لاتريد؟"
أجاب:"قد أفعل هذا عندما أتزوج. انه المكان الأفضل للاطفال"
قالت بحذر:
"يبدو وكأنك فعلاً قد ارتبطت"
قال:
"ياللكلمة المرعبة,ارتبطت,وكأن الزواج صف من البيوت مرتبط بعضها ببعض "
سألته :
"وكيف ترى الزواج اذن ,كمنزل منفصل؟"
ابتسم,وقال ببطء:
"ارى ان الزواج أي زواجي كمنزل كبير مقسم ببراعة ليعطي أصحابه الحرية لفعل كل ما يريدونه"
سألته آبي مندهشه:
"اتعني انك تود زواجاً منفتحاً ؟"
قال:
"بالطبع لا.ولكني اؤمن بأن كل انسان يحتاج إلى
مكان خاص له أنا عازب منذ وقت طويل حتى اتمكن
من مشاركة كل دقيقة من وقتي مع زوجتي "
نظرت إليه باستغراب وهي تفكر في ما قاله .
قال وهو يمسك سكيناً:
"اتريدين هذه؟"
سألته:
"لماذا؟"
قال:
"لتقطعيني إلى اجزاء صغيرة .لقد قتلتني لتوك بنظراتك. انها تتحدث بحيث تؤلف مجلداً. اتعلمين؟"
احمرت خجلاً وهي تقول:
"لديك مخيلة حية ياسيد...
روس...لاادري ماذا تعني."
قال:
" لقد خيبت أملي يا آبي . كنت دائما اؤمن بان لديك الشجاعة للادانة. لقد قلت كلاما واضحاً لأثير غضبك
ولكن ان لم تخبريني ماهو فكيف استطيع الاعتذار؟"
قالت :
"لن تعتذر على اية حال."
قال:
"جربيني"
هزت كتفيها بلا مبالاة وقالت :
"انه موقفك حيال الزواج.
انه يعني الانانية"
قال:"لأنني اعرف ما أريد من الزواج .سأتزوج من أمرأة لديها نفس ارائي وهنا لايكون للانانية معنى"
سألته:
" نفس الأراء حول جميع الأمور؟"
أجاب:"نعم"
قالت:
"كم هذا ممل ...ان كنتما متوافقان على نفس الأمور دوماً فعلام ستتكلمان ؟"
أجاب :
"ليس كثيراً,وهذا ما يناسبني أكثر .أنا في نشاط تام من اثنتي عشرة ساعة إلى أربعة عشرساعة في اليوم,وعندما اعود إلى البيت أرغب في الاسترخاء"
ردت:
"قد تقع في غيبوبة"
ابتسم ابتسامة عريضة وقال:
"لن يحدث هذا لزوجك ياآبي.على العكس فقد يركض إلى مكتبة بحثاً عن السلام والهدوء."
قالت:
"هذا ما يقوله والدي."
قال:"اظن انني سأتفق معه,علينا ان نتقابل يوماً ما."
أجابت:
"سيحصل هذا بدون شك .على كل حال انه رئيس الشركة التي استخدمتها."
علق قائلاً:
"وانت مديرتها.هل عملت دوماً معه؟"
انه حب الاقرباء كانت هذه الكلمة التي لم تنطق بها
والتي صممت ان تمتنع عن قولها .ثم قالت :
" لقد ابتدأت
مع شركة منافسة وعملت فيها لمدة سنة , ثم افتتحت مكتبي الخاص قبل ان اصبح في مستوى معين واربح تقدير والدي العظيم. لقد جعل مني عرضاً جيداً لا يستطيع احد رفضه."

lovely sky
14-06-2007, 21:45
قال:
" انك سيدة عنيدة"
قالت:
" لست عنيدة .اود فقط ان يحكم علي وفقاً لقدراتي
والدي يراني كابنته الصغرى ويظن انني مجرد , سر ابيها"
التقطت لائحه الطعام التي وضعها النادل امامها على الطاولة ,شعرت فجأة بالجوع مما يعني ان توتر اعصابها قد زال.
بدآ بالتهام ما طلباه من مقبلات ثم استأنف هانت استجوابه لها بان سألها عن عدد الاعمال التي قامت بها
والمؤسسات التي تتعامل معها حالياً. أجابت :"شركتك وشركة كارترايت للمجوهرات"
ضاق فمه وقال:
"هل أنت وراء الجزء الارئيسي من الدعاية التي قاموا بها مؤخراً؟"
قالت وهي تبتسم:
" نعم للاسف"
"لست أدري ماذا سأفعل حين يحين موعدنا"
اتقدت عينا آبي شراًوقالت:"لاآخذ أبداً اكثر مما استطيع القيام به يا سيد هانت"
صحح قائلا:
"روس"
قالت:
"ان كنت تنوي مهجمتي فمن الافضل ان اناديك سيد هانت"
كرر ثانية:
"بل روس,وانا أعتذر"
وصل صنف الطعام الأول وحدقت آبي بالاسكلوب المقلي وكأنه قطع من الالماس وسمعته يقول :
"كفي عن العبوس ,لقد اعتذرت وأنا اعني هذا." سكب مجددا بعض العصير في كوبها وقال:
"بخصوص فكرة سلسلة الطبخ المتعلقة بانريكو, فهي تبدو عظيمة , وان ظهرت على شاشة التلفزيون فسأعطيك علاوة "
"ليس هذا ضرورياً,شكراً"
"متى ستعرفين ان كنت تستطيعين بث البرنامج على الهواء؟"
"لقد تكلمت مع شركة انتاج ظهر اليوم وقالوا ان هذا هو بالضبط ما يبحثون عنه." بدت دهشته مرضية وبدا انها
تستعذب هذا فأضافت :"لدي فكرة أخرى لك لدراستها."
قال بتساهل:
" كلي آذان صاغيه."
كانت قد خلعت سترتها عندما جلست,وبحركة آلية امتدت يدها لتتأكد من ان ازرارها مزررة بأحكام.
لوى فمه وهو يبتسم ابتسامه لطيفة كأنه فهم ماتعنيه حركتها هذه وقال:
" ان كنت تتزينين لتلفتي الانظالر فلا تلوميني ان أظهرت الاهتمام."
" اتزين لأرضي نفسي. ولكن ان كان علينا ان نعقد اجتماع عمل آخر فسأرتدي ثوباً طويلاً ومقفلاً للمرة القادمة ."
قال:
" أظن انك ستبدين اكثر اناقة في هذا." أضاف
وهو يتفرس فيها:"الديك صديق؟"
أجابت :
" عدة أصدقاء"
سألها :
"اهناك واحد مميز؟"
أجابت بالنفي , فقال:
"انك تدهشينني.فأنت جميلة جداً وذكية"
"وأنت أيضاً وسيم وثري ,لِم لست متزوجاً؟"
"أنا أفكر بالموضوع"
دهشت آبي للرعب الذي شعرت به .رغم ان اليز قد حذرتها بخبث من ان روس لم يكن مرتبطاً الا انها لم تصدقها تماماً.والآن بدا لها انها كانت مخطئة.
سألت بحدة:"الن تعارض اليز على وجودك معي؟"
سألها :
"اتنوين أخبارها؟"
قالت :
"ليس من عادتي ان أشي بأحد"
قال:
"أنا مسرور لسماعي هذا."
بقى صامتاًحتى ابعد النادل الاطباق ثم سألها :"من المؤكد ان زبائن عدة قد اعجبوا بك"
أجابت :
"هذا صحيح,الا أن كلمة,لا, كانت دائماً الرد."
قال:
"لم أسمعك مطلقاً تقولين لا"
"ظننت ان هذا واضحاً.لا اعطي موعداً لرجل لديه صديقة"
"لقد كنت دوماً تحت التأثير الذي يصادفه كل رجل أعزب"
استدار ليواجهها مباشرة,فارتدت إلى الوراء بسرعة
تابع محدثاُ:
"اخبريني عن طفولتك فقد يساعدني هذا على معرفة لِم لم تخضعي لجاذبيتي كبقية النساء؟"
كان يبدو بوضوح انه يسخر منها و كانت تعلم هذا ولكنها رفضت ان تجعل كلامه يضايقها فقالت بأحتشام : " لدي طفولة سعيدة ,ليس لدي اشقاء او شقيقات ولكني تربيت مع كارولين عندما ماتا والداها . أتا متفاهمة جداً
مع والديّ بحيث استطيع إخبارها عن كل شيء"
سألها:
"وماذا كان رأيهما بشأن مهمتك في مطعم كيتي؟"
قالت بانفعال:" مجرد مهمة ,لقد كانت هناك لليلة واحدة فقط لأسدي خدمة لكارولين . اتمانع في الانعود إلى هذا الموضوع مرة أخرى فالنكته اصبحت واهيه "
قال :
"أخذت هذا بعين الاعتبار,تابعي"
"لقد انتهيت.والآن جاء دورك لتخبرني انت عن طفولتك فقد يساعدني هذا على فهم تفكيرك المبهم"
ضحك بصوت خافت قائلاً:"مبهم! ولكني أخشى ان يكون حديثي عن طفولتي مفتاحاً لحل اللغز .. كانت طفولتي سعيده مثلك تماماً .لدي شقيقتان اصغر مني وهما متزوجتان.اما والدي فهو قاضي ,ولهذا السبب
ظهر أهتمامي بالمحاماة , حالتنا المادية عادية ,ولكن عمي كان الرجل الثري في العائلة,إلا أنه لم يكن لديه
اطفال لسوء الحظ. كان شغوفاً بنا ولهذا السبب يعود حظي الحسن اليوم"
سرت لتواضعه وقالت :"انك تستحق هذا يا روس .لقد قمت بعمل عظيم بارادتك للشركة ,بدونك كانت قد افلست"
قال:
"انك تبالغين ,ولكن أمي قد تهيم بك ان سمعتك تقولين هذا"أضاف وقد بدا تعبيره واهناً:"لقد كانت
عاملة اجتماعية حتى احيلت إلى التقاعد .انها من النوع الذي يهتم بالاخرين"
قالت آبي :
" كما اهتم أنا بزبائني"
أمال راسه إلى الامام قئلا :"ما عدا ان مشاكلهم هي أقل
صعوبة, ففي النهاية تستطيعين ان تقولي لهم ان يذهبوا الى السراب"
"افكر في قول هذا لأحد أعرفه في هذه اللحظه"
قال ببراءة:
"أحد أعرفه أنا؟"
قالت بوجه خال من التعبير:
"ليس اخلاقياً ان ابوح باسمه"
"وان حزرت أأحظى بقطعة حلوى؟"
انفجرت ضاحكه غير قادرة على التوقف وانضم روس اليها.
قال بجدية رغم المرح الذي كان لازال واضحاً على شفتيه:
"لقد كانت امسية رائعة.اتمنلى ان تخرجي معي مرة اخرى "
منعتها صورة اليز من قول نعم وبدون ان تجيبه اغمست ملعقتها في طبق حلوى الشوكولا الذي طلبته واخذت لقمة منه، ثم سمعته يقول بنعومة:
" إني أحصل دائما على ما أريد،تذكري هذا يا آبي"
قالت:
"سأكتب هذا واعلقه فوق سريري" أدركت وهي تقول هذا انها تقول الشئ الخطأ وشعرت بالأحراج وهو يضحك ضحكه ماكره ولكنه كان لطيفا بحيث غير الموضوع.
قال:
" لقد تعلمت شيئا آخر في ما يتعلق بك وهو انك تحبين الطعام، أغتاظ كثيرا من النساء اللاتي يقضمون الطعام برفق"
قالت:
"لا خوف من هذا معي .لقد كان الطعام لذيذا"
قال:
" اوافق على هذا واستغرب لأن المكان ليس شاغرا بأكمله"
قالت ضاحكه:
"ربما يحتاجون إلى شركتنا لعمل الدعاية لهم" قال لها:
"سأخبرك ان وافقت على هذا عندما أرى ما فعلت لي"قالت برقة:
" الازلت لاتثق بمواهبي؟"
لم تشعر أبدا كم بدا صوتها رقيقا حتى رأته يحدق بها وهو يقول:
" هذا يتوقف على اي مواهب تعنين"
انزلق مقتربا منها على المقعد ولم تستطع الابتعاد عنه لجلوسها بجانب الحائط.
داعب ذراعها بنعومه مما جعلها تشعر بالاسترخاء وقال:
" اشعر ان هناك اعماقا مخبأة واتوق لاكتشافها"
ظهرت صورة اليز بقوة امام آبي لتمنعها من الاستمتاع بهذه اللحظه وكان الغضب هو كل ماشعرت به. ذكرت نفسها قسرا بأن روس كان ربونا ذا قيمة فقالت بنبرة عذبة:
" سيكون من الأفضل لو انتظرنا حتى تنتهي من كونك زبونا قبل التكلم بأشياء شخصيه"
قال بنعومة وهويبتعد عنها:
" رفض لبق، لم يسبق لي ان رفضت بلباقة كهذه"
قالت وهي تبتسم في محاولة للهزء به:
" استغرب ان تكون قد رفضت من قبل" أجاب:
" كنت في الرابعة عشر في ذاك الحين، وكنت في مرحلة حرجة"
زال توترها عندما لطفت دعابته الأجواء، لابد ان رفض رجل ما هو امر محرج في أحسن الأحوال، ولكنه في حال كهذه قد يعني خسارته لأهميته ان لم يعالج الأمر بدبلوماسيه .
بعد ان ارتشفا القهوة شجعته آبي على عرض افكاره بخصوص الدعاية للمخازن...
كان منتصف الليل عندما توقفب الديملر خارج المبنى الذي تقطنه. رافقها روس إلى الباب الرئيسي تسألت بعصبية،بالرغم من رفضها لما فكرت به، ان كان روس سيقترح الصعود لتناول فنجان آخر من القهوة ،وكانت تفكر بما ستجيب ان اقترح علوها ذلك.
قال بطريقة جافة:
" لقد امضينا ليلة ناجحة، ليلة عمل، وغدا سنبدا بتنفيذ المشاريع التي ناقشناها" هزت برأسها وفتحت الباب.
لم تكن بحاجة للصراع مع افكارها هذه اكثر من هذا لحسن الحظ، اذ أنه تركها مبتعدا عنها فجأة. ثم قال بصوت صلب وهو يرفع يده ليعيد خصلة من شعره بعيدا عن جبهته:
" كانت هذه سهرة جميلة. سأترك الأفضل لوقت آخر" استدار ومشى مبتعدا بخطى واسعة.
لقد حصل هذا بسرعة قصوى بحيث انها عندما اقفلت الباب وعبرت القاعة الرئيسيه الى غرفة نومها بدأت تشك بما حصل. أخذت تستعيد كلماته وهي تتهيأ للنوم، كم كان مغرورا ، متعجرفا ، وخبيرا كما كان هناك اليز فمهما كانت الأستعانة التي حاول روس عرضها في شؤون العمل فالأمر يختلف تماما مع النساء. نظرت إلى نفسها في مرآة الحمام. كان شعرها الأحمر الذهبي منسدلا على كتفيها في تموجات ناعمة مرنة اما وجهها فقد تورد كوردة منداة طرية، بدت جميلة وهذا كل ما كان يراه روس فيها، ولهذا السبب فهي لن تضعف أمامه ابدا لأنه قد يحطم قلبها ويبتعد بدون ندم...

lovely sky
14-06-2007, 21:53
مرحبــــــــــــــــــــــــــــــا

ارجو ان تكون الفصول الجديدة اليوم نالت على اعجابكم .....

http://img156.imageshack.us/img156/6420/natu011je9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/6420/natu011je9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/6420/natu011je9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/6420/natu011je9.gif

موعدكم غداً ان شاء الله مع حبيبة قلبنا كلنا

مســــــــزز السريعـــــــــــي

لتنزل لنا الفصل التاسع


ناااطرين

http://img156.imageshack.us/img156/1584/3622261ir9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/1584/3622261ir9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/1584/3622261ir9.gifhttp://img156.imageshack.us/img156/1584/3622261ir9.gif

*لميس*
15-06-2007, 10:56
كنت ناويه أرد بعد نهاية حزن في الذاكره وعجزت أكتب شيء

ضايق صدري اليوم ومكتبئه بس بقرا القصه الجديده وإنشالله أرد

وأقولكم كل اللي بنفسي

lovely sky
15-06-2007, 13:23
كنت ناويه أرد بعد نهاية حزن في الذاكره وعجزت أكتب شيء

ضايق صدري اليوم ومكتبئه بس بقرا القصه الجديده وإنشالله أرد

وأقولكم كل اللي بنفسي

اسم الله عليج حبيبة قلبي لميس
ايش فيج ؟
http://img529.imageshack.us/img529/638/q82291tp2.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/638/q82291tp2.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/638/q82291tp2.gifhttp://img529.imageshack.us/img529/638/q82291tp2.gif

والله والله اليوم كنت جاية وناوية اسأل عليج لانوا مو من العادة تغيبي عننا كل ها الفترة ..

و حسيت بفراغ كبير لما ما شفتك امس و اول امس

http://img154.imageshack.us/img154/8820/362131es8.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8820/362131es8.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8820/362131es8.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8820/362131es8.gif
و قلقت عليكي جدا جدا

http://img186.imageshack.us/img186/3453/282101aq3.gifhttp://img186.imageshack.us/img186/3453/282101aq3.gifhttp://img186.imageshack.us/img186/3453/282101aq3.gifhttp://img186.imageshack.us/img186/3453/282101aq3.gifhttp://img186.imageshack.us/img186/3453/282101aq3.gif

حبيبة قلبي ايش صاير ..
ايش فيج ؟
http://img99.imageshack.us/img99/3679/q8253ic2.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/3679/q8253ic2.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/3679/q8253ic2.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/3679/q8253ic2.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/3679/q8253ic2.gif
طمنيني عليكي
http://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gifhttp://img154.imageshack.us/img154/8038/kifeesmile2078jb5.gif


بانتظارك حبيبة قلبي ...

http://img99.imageshack.us/img99/2055/q82271na6.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/2055/q82271na6.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/2055/q82271na6.gif

serma
15-06-2007, 14:06
ليه..... لميـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس ...
ازعل جدا لو فيه حاجه مزعلاكى .....
اعتبيرنا كلنا هنا اصدقائك ..وميهنش علينا زعلك ابدا وضيق صدرك ....
اوعى ....احسن النتدى ملوش طعم من غير...ضحكة وتعليقات لميــــــــــــــس
الذيذة...
سلامة قلبك ...و,,,,عودى سريعا ...




تحياتى ...

sa3et 7anan
15-06-2007, 18:43
متشكرة جدا جدا جدا

ماري-أنطوانيت
16-06-2007, 08:45
حبيبة لموسه ايش مزعلك ومضيك خلقك

والله ضاق خلقي لما قرأت الي كتبتي:( :(

lovely sky
16-06-2007, 09:46
حبيبة لموسه ايش مزعلك ومضيك خلقك

والله ضاق خلقي لما قرأت الي كتبتي:( :(


والله معكم حق ماري و سيرما

انا كتير قلقانة عليها كمان
http://img214.imageshack.us/img214/2033/yellowguysadmdwhtab7.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2033/yellowguysadmdwhtab7.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2033/yellowguysadmdwhtab7.gif
وزعلانة جدا و مفتقداها كتيييييييييييييير
http://img142.imageshack.us/img142/1764/36144ir0.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/1764/36144ir0.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/1764/36144ir0.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/1764/36144ir0.gif

و اتمنى اتطمن عليها

حبيبتة قلبي لميــــــــــس ...
خبريني بس مين مضيق خلقك ومزعلك و شوفي شو راح ساويلك فيه ...
http://img142.imageshack.us/img142/3561/540614b33cum8.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/3561/540614b33cum8.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/3561/540614b33cum8.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/3561/540614b33cum8.gifhttp://img142.imageshack.us/img142/3561/540614b33cum8.gif

http://img214.imageshack.us/img214/9911/de54c81cf0gs9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/9911/de54c81cf0gs9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/9911/de54c81cf0gs9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/9911/de54c81cf0gs9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/9911/de54c81cf0gs9.gif

http://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gifhttp://img214.imageshack.us/img214/2011/uzirj9.gif

http://img145.imageshack.us/img145/5381/1091321gv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/5381/1091321gv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/5381/1091321gv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/5381/1091321gv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/5381/1091321gv5.gif

http://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9996/101621fv5.gif

http://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/4941/66us7.gif

انتي بس قولي لي ميـــــــــــــــــــــــــــــــن !!!!؟؟؟

وانا راح استعد من الحين
http://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gifhttp://img145.imageshack.us/img145/9679/q82223da0.gif

http://img148.imageshack.us/img148/8602/45899241dt8.gif

lovely sky
16-06-2007, 09:54
متشكرة جدا جدا جدا

اهلين حبيبة قلبي sa3et 7anan ...
http://img214.imageshack.us/img214/3484/nw4sh8.gif

*لميس*
16-06-2007, 14:41
... back ...


***************
lovely sky..serma..ماري_ أنطوانيت


أعذروني ع الإزعاج:محبط: :محبط: :محبط:


وربي موقصدي أزعلكم وأضيق صدركم!!!
:مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب:
:
:
:
أنا قلت كذا عشان ماتستغربون عدم ردي
::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ::


لكن تطمنوا أنا الحمدلله بخير ومافي أحد مزعلني أو مضايقني


لكن أحيانا يكون الواحد عنده إحساس بالملل الشديد والفراغ في الوقت اللي يكون عنده إستعداد للقيام بأي نشاط فينعكس على شكل ضيقة صدر


وهذا اللي صار لي!!:مرتبك: :مرتبك: :مرتبك:


:
:
:
وبصراحه ماتصدقوا كيف أنا سعيده لما عرفت أنكم
أفتقدتوني وتسألون عني!!
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


لأني أنا أشتقت لكم بعد
:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة:
ولي عوده إنشالله::جيد:: ::جيد::


محبتكم
..::*لميس*::..

مسزز السريعي
16-06-2007, 15:23
الفصل التاسع

كان هواء الشتاء المنعش المصحوب بأشعة الشمس المشرقة منسجما مع مزاج آبي السعيد ، كما أضاف احمرار وردياً إلى قسمات وجهها المفعم بالحيوية بينما كانت تسير على الرصيف وتدخل مبنى شركة كوبرز ن وقف رجلان في خريف العمر جانباً بينما كانت تنسل إللا المصعد وقد لاحظت نظراتهما المحببة ، لقد بدت جميلة في سترتها ذات اللونين الأصفر والأسود اللافت للنظر والذي يعلو ثوباً صوفياً أصفر عالي الياقة ومطوقاً بحزام جلدي عريض 0كانت تأمل فقط أن يعجب هذا روس 0قد لا يكون هناك بالطبع ، ومع ذلك فإن كان هنا فهي ستسأل سكرتيرته إن كان حراً لبضع دقائق ، فإن كان كذلك فهي تستطيع أن تجد شيئاً لتسأله0
- مرحبا ً 0 قالت اليز التي كانت واقفة بانتظار المصعد بينما كانت آبي تخرج منه 0حيتها الأولى بابتسامة وقالت :
- اذهبي مباشرة إلى مكتبي وسأكون معك خلال دقيقة 0
بدت عينا اليز حادتين حين أضافت وهي تغلق الباب :
- عرفي نفسك إلى أخي الصغير
- توقفت آبي بدون وعي وهي تعبر الباب المؤدي إلى جناح روس 0كم سيبدو الأمر محرجاً لو أتى ورآها تقف هناك 0وصلت إلى مكتب اليز وفتحي الباب 0 دخلت وهي تتوقع رؤية طفل صغير ، ولكن الشخص الوحيد الذي رأته هناك كان طويلاً بحيث قد يبلغ طوله ستة اقدام 0كان يبدو أنه يكبرها بعدة سنوات كما كان شخص سبق لها أن قابلته 0 صرخت في دهشة :
- - كيفن !!
كانت دهشته كدهشتها تماماً فصرخ :
- صديقة كالا ، كم هذا رائع 0لا تقولي لي أن شقيقتي قد استخدمت مطعم كيتي لتعرض فيه أزياءها 0
ابتسمت آبي ابتسامة واسعة وقالت :
- أنا مستخدمة جديدة في المجموعة 0لقد عملت في مطعم كيتي لليلة واحدة لساعد كارو000كارلافقط 0
صححت ما كانت تود قوله وأضافت : - أنا ابنة عمها 0
قال ببطء :- أرى هذا ، لقد سررت أنها وجدت لها عملاً آخر ولكنهم رفضوا إخباري في المطعم أين ذهبت أو أين تقطن 0إنها ضربة حظ حقاً أن أقابلك هكذا 0 والآن تستطيعين أن تعطيني عنوانها 0
قالت آبي : - لا 00 لا استطيع 0 فلديها بعض المشاكل الشخصية التي يجب أن تعالجها ، ولا تريد أن يعرف أحد أين هي 0
قال كيفن :- قد استطيع مساعدتها في حل مشاكلها 0إن كانت في مشكلة0
قاطعته آبي : - ليست كذلك 0إنها ببساطة تود أن تترك بمفردها 0
ابتعد كيفن عن آبي مما أعطاها فرصة لتتأمله 0لقد كان هناك بعض الشبه بينه وبين شقيقته غير كونهما يملكان شعراً أشقر ، وعينين عسليتين ، إذ كان كيفن طويلاً ن اما قسمات وجهه فقد بدت لافتة للنظر 0ولكن الاختلاف الواضح بينهما كان في رقته التي كانت مختلفة عن قسمات اليز المفعمة بالحيوية نن سمعته يقول :- غالبا ما تنادينها كارولين ، أهذا اسمها الحقيقي ؟
إجابته : نعم
قال : - سأجدها ن أتعلمين منذ أن قابلتها أدركت أنها ستكون مهمة بالنسبة لي 0 لا أستطيع أخراجها من فكري 0
قالت آبي : مفهوم ، إنها جميلة جداً 0
قال : - الأمر أكثر أهمية من شكلها ، فهي بريئة وحساسة 0
حسنا لقد كان محقاً 0فكرت آبي وهي تحلل شخصيته أكثر 0ولكنها كانت لا تزال تعارض نقض كلمتها مع كارولين التي لم تكن تريد الارتباط بأي كان قبل أن حرة قانونياً من جيفري 0
كرر كيفن : يجب أن أراها ، لن أخبر روري أو شقيقتي أنا أنت من أعطاني عنوانها ، اذن ليس عليك أن تقلقي بهذا الشأن 0
سألته آبي بفضول : - وماذا سيفعل روس بهذا الشأن ؟
أجاب : - إنه واليز متقاربان للغاية 0لقد كان أفراد عائلتينا أصدقاء منذ عدة سنوات ، كما أن اليز هي التي أقنعته بالذهاب إلى المطعم معي لمقابلة كارلا ، كارولين بنفسه ، ولكنك تعلمين كل هذا أليس كذلك ؟ لا زلت انكمش خوفاً كلما أتذكر كم كان وقحا معك 0
ردت أبي : جيد أنه كان وقحاً معي وليس مع كارولين ، لو قال لها نصف ما قاله لي لانفجرت بالبكاء0
- وهذا ما يثبت رأيي أنها حساسة 0 ألن تدعيني أعرف مكانها ؟ باستطاعتي المساعدة في حل مشاكلها 0
قالت آبي : - سأخبرها بما قلت ، ولكني أشعر بصدق أن عليك أن تتبع نصيحة أهلك وتنساها 0
اعترض كيفن بغضب : لست طفلا لا يعرف ما يريد 0 عن كنت 000
توقف عن الكلام فجأة إذ دخلت شقيقته وقالت : - كيفن ، لٍِِم لم تقدم فنجان قهوة لآبي ؟
قال : - عفواً ن ياليز لقد نسيت 0
قالت آبي بهدوء :- على كل حال لا أريد
قالت اليز بينما ضاقت شفتيها القرمزيتين ك- ليس هذا هو الموضوع ، ولكن هناك طريقة صحيحة وأخرى خطأ للتصرف 0
تورد كيفن خجلاً واستعادت آبي كلماته بأنه ليس طفلاً رغم أنه كان واضحاً أن شقيقته لا زالت تعامله كطفل ، إن كانت بقية عائلته تعامله على نفس المنوال ، فلا عجب ان كانت تعوزه بعض الثقة 0وقد أدركت أيضاً لما وقع في حب كارولين 0لا شك أن حساسيتها المرهفة جعلته يبدو قوياً بوضوح ، قال وهو يبتسم لآبي مغادراً : - سأرحل 0
ابتسمت له هي أيضا ثم تنبهت إلى أن اليز تراقبها فقالت أول شيء خطر ببالها : - لقد قلت لي أن شقيقك الصغير هنا وتوقعت أن أرى تلميذ مدرسة 0
قالت اليز :- أحياناً يتصرف كأنه هكذا فعلاً ن ورغم أنه ذكي ومدهش فيما يتعلق بالعمل 0إنه مدير أحد مخازننا الرئيسية وهو يقرر أشياء مهمة ن ولكنه أحمق فقط في ما يتعلق بأموره الشخصية 0لقد اعتقدت أحدى الفتيات أنها أوقعته في شركها ولكنني أظن أن روس قد أرعبها 0
بقيت آبي صامتة ، من الواضح أن روس لم يخبر صديقته عن علاقتها بكارولين ولم تجد سبباً واضحاً لإخبارها بذلك 0 ولتتجنب ملاحظات أخرى حول كيفن وحياته الخاصة فقد فتحت محفظتها واستخلصت الملاحظات التي دونتها 0 تناقشا لمدة ساعة في اقتراحاتها بشأن الدعاية لفرع الأزياء ووافقت اليز بسهولة على جميع هذه الاقتراحات حتى أن آبي تسألت لخضوعها المفاجئ 0بدا لها ذلك بعيداً عن شخصيتها 0سألتها اليز :- وماذا حضرت لروس 000للسيد هانت ؟0
أجابت آبي : مقابلات مختلفة مع الصحف و برامج تلفزيونية عديدة ، غاري وينتون متحمس للغاية وقد أعطاني ثلاثة مواعيد تحدد متى يستطيع استضافته في برنامجه 0 احتاج أن أتكلم مع روس ليخبرني عن مواعيده المتيسرة 0
ذكرت اسمه الأول عن قصد 0لقد طلب منها ذلك بنفسه وقد شعرت بالغضب من الطريقة التي تحاول فيها اليز إشعارها أنها قريبة منه 0
علقت اليز :- روس لا يستطيع أن يحتمل هذا الرجل0
علقت آبي :- ليس بالضرورة أن يحبه شخصياً ، فالشيء الوحيد الذي علينا تذكره أن غاري يجتذب عشرة ملايين من المتفرجين0
قالت اليز :- سأخبره بكل ما ذكرته ، إن لم استطع على حمله على تغيير رأيه فلن يستطيع أحد ذلك 0
كان الاكتفاء في الصوت القوي أقوى من قدرة آبي على الاحتمال فوقفت لتذهب ، وهي تفعل ذلك إذ بالباب يفتح ويدخل الرجل الذي كانتا تتحدثان بشأنه ، قطع الغرفة بخطواته التي بدت كنمر جميل ، نمر مستعد للصيد في هذا الصباح وهذا ما بدا للحدة التي بدت في عينية الرماديتين ، قال بنبرة منفعلة :- قبل أن تذهبي يا آبي ، أود أن أتحدث معك في مكتبي 0
اخفت دهشتها ، لا صباح الخير ، لا ابتسامة ، لا حديث ودي من أي نوع ن فقط أمر ن أجابت ببرودة :- ليس لدي الوقت 0
قال بحدة :- تدبري أمرك 0
لم تترك نبرة صوته الجازمة أية فرصة للجدال ن وباستسلام لا مبالي التقطت محفظتها وسمعت روس يأمرها :- اذهبي الآن أريد أن أتكلم مع اليز أولاً 0
اندفعت آبي إلى الممر ثم إلى مكتبه ورمت بأشيائها على أقرب كرسي 0لم يعاملها زبون من قبل بوقاحة كهذه 0 لقد كان حقاً أكثر رجل متعجرف قابلته حتى الآن 0كم من الوقت ينوي أن يدعها تنتظر ؟ تسألت وقررت أن تعطيه عشر دقائق وإن لم يعد خلالها فستذهب مهما كانت النتائج 0
لم يمض وقت قصير على قرارها هذا حتى سمعت الباب يفتح فتظاهرت أنها مستغرقة في لوحة كبيرة لهوكني غطت نصف الحائط 0 لقد كانت اللوحة للرسام نفسه مع عدد من أصدقائه متجمعين حول بركة في كاليفورنيا للسباحة مما يعطي انطباعاً جميلاً للصيف 0سأل روس خلفها :- أأنت معجبة به ؟
أجابته باختصار رافضة النظر نحوه :- نعم
قال : لدينا لوحتان أيضاً في غرفة الطعام 0ربما تحبين أن تريهما0
سألته : أأنت أحضرهم أم كان عمك ؟
أجاب :- أنا 00لقد كان عمي شغوفا باللوحات التي تتعلق بسباق الأحصنة 0
أدركت أنه كان من المستحيل أن تتجنب مواجهته فاستدارت نحوه وسألته : لم أردت رؤيتي ؟
أجاب :- للناقش أمر كيفن 0لقد مر بي ليكلمني وقال أنه كلمك ، وأظن انه سألك عن ابنة عمك ؟
هزت رأسها موافقة ن فقال :- أنا واثق أنك لم تعطه عنوانها ، فأنا متأكد بأنه طلبه 0
أجابت :- لقد طلبه فعلاً ولكنني لم أعطه له 0
قال :- جيد ، وكيف تخلصت من ذلك ؟
- بإخباره بأن علي أن أخذ موافقة كارولين أولاً 0
- مشت تجاه أحد الكراسي وجلست عليها إذ وجدت أن اقترابه منها كان مربكاً ، فعل نفس الشيء فوراً ولم تشعر بأنها عرضة للهجوم بفضل الطاولة العريضة التي كانت تفصل بينهما 0قال لها :- كان هذا عذراً ممتازاً يا آبي 0 :تدخين:

مسزز السريعي
16-06-2007, 15:26
فقالت :- لقد كانت الحقيقة ، إن كانت كارولين تود رؤيته فسأعطيه رقم هاتفها 0
قال :0 أتمنى ألا تفعلي 0
سألته :- ولم لا؟
قال روس بطريقة جافة :- لنقل أن لدي مهمة حماية الشبان البسطاء من أنفسهم 0
سألته :- ألم تصدق ما قلته لك بشأن كارولين ؟ فقد كان الأجر السبب الوحيد الذي من أجله عملت في ذلك المكان ن إذ كان أكثر بكثير مما كانت تكسبه لو عملت في مكتب 0فقد كانت تحتاج إلى كل بنس لتعتني بنفسها وبالطفل 0
قال هازئاً :- ليس هناك من أم طبيعية تترك طفلها وحيداً كل الليل 0
- كانت سيدة المنزل تعتني به ، وقد اختارت كارولين العمل ليلاً لتكون حرة وتقضي نهارها مع الطفل0
- قال بكره :- وكيف يحدث أنها تعمل نهاراً معك الآن ؟
- لقد وجدت مركزاً رائعاً للاعتناء بالطفل نهاراً وشارلي هو 000
- قاطعها بسخرية واضحة :- مركز فُتح حديثا أليس كذلك ؟ دعينا نتفق على اختلافنا حول موضوع قريبتك 0من الطبيعي لفتاة مخلصة مثلك أن تدافع عتها 0
- انحنى للأمام واضعاً مرفقيه على الطاولة الفولاذية قائلاً :- أريدك أن تعديني أنك لن تخبري كيفن أين تقطن أو أنها تعمل لديك0
تحدته آبي قائلة :- وإن لم أفعل ؟
قال :- سيكون هذا الأمر مكلفاً 0
قالت :- أتعني بأنني سأخسر عملي ؟
هز كتفيه بلا مبالاة وقال :- ليس هناك من أحد لا غنى عنه
حدق بيديه مفكراً وهو يعطي الانطباع بأنه كان يفكر ملياً في تعليقها وقال :- إنك على حق 0لا أريد أن أخسرك كشريكة 0ب0آر 0تماماً كما لاتريدين خسارتي كزبون 0 ومن خلال الأفكار التي قدمتها فأنا أقدر أنك من أفضل العاملات في هذا المجال 0
دهشت لتغيره المفاجئ ولكنه لم يكن هادئاً بأية حال 0 سيأخذ أكثر من عدة كلمات إطراء ليزيل الكره الذي اضطرم في صدره :- شكراً 0قالت لا مبالية واستدارت لتذهب 0
صاح قائلاً :- أتمنى أن لا تجعلي كيفن يتصل بابنة عمك 0إنه يتخيل أنه واقع في حبها 0 وإن كانت علاقاته السابقة والقصيرة الأمد تساعد في هذا الأمر فإن كارولين هي من سيتألم0 إذ يبدو كيفن من النوع الممل
- هذا ما يحصل عادة قبل أن تأتي المرأة المناسبة 0 قالت آبي ببرود وأغلقت الباب بهدوء خلفها بدون أن تعطي أية فرصة للتعليق آخر 0
عندما عادت إلى مكتبها ألقت عليها كارولين نظرة واحدة وهزت رأسها قائلة : لا أعلم شيئاً عن شركات كوبرز ولكنك دائماً تعودين من هناك وتبدين جاهزة لقتل أحدهم 0
رمت آبي بنقسها على +كرسيها الدوار ودارت به بقسوة و أجابت : - أنا هكذا فعلاً أود قتل روستر هانت 000لقد التقيت بكيفن عندما كنت هناك 0
قالت هذا وهي توقف كرسيها ثم سردت أحداث الصباح باختصار ، وأنهت حديثها بقوة :- أتردين أن أعطيه رقم هاتفك أم لا ؟
أجابت كارولين :- بالطبع لا 0 فأنت إن فعلت فستقولين وداعاً لشركات كوبرز 0
قالت آبي بحزم :- لا تجعلي هذا الأمر يتحكم في قرارك ، نحن نتدبر أمرنا جيداً من دون شركة كوبرز و000
قاطعتها كارولين :- لا زال الجواب لا 0على كل من الأفضل لي ألا أخرج مع أحد قبل أن أحصل على حريتي من جيفري 0 إن كان كيفن مهتماً بي منذ ستة أشهر فسأفكر في الأمر 0وإلى أن يحدث هذا فستكونين في شركات كوبرز ، فهانت المرعب لن يجد الأمر صعباً لطردك 0
كانت فرصة آبي باختبار روس قصيرة الأمد ، إذ أن كيفن أتى لزيارتها بعد يومين بدا حديثه وهو يدخل إلى غرفتها ،:- اعتذر عن إزعاجك ، ولكنني أريدك أن تعطي هذه لكارولين 0
وضع مظروفاً مختوماً على طاولتها وأضاف :- لقد كتبت أخبرها كم أتوق لرؤيتها و000حسناً أتمنى أن تغير رأيها وتقابلني بعد أن تقرأ هذا0
علقت آبي وهي تتمنى أن يكون روس من نفس نوع كيفن :- إنك لجوج ولا شك 0
- لست دائماً كذلك ، ولهذا فإن اليز وروس لا يأخذان مشاعري نحو كارولين على محمل الجد 0
- خفق قلب آبي بقوة وسألته :- أتعلم شقيقتك بصلة القربى التي تجمعني بكارولين ؟
أجاب ك- لقد أخبرها روري 0
قالت آبي : أراهن أنها لم تكن مسرورة بذلك 0
تأوه كيفن قائلاً :- أرادت أن تطردك 0
ثم بهت وجهه وقال :- لم يكن علي أخبارك 0 ومع هذا فليس عليك أن تقلقي فقد رفض روري 0
- هذا جيد 0 أحب الرجل الذي يعرف ما يريد
- قال :- إذن عليك أن تكوني شديدة الحماس بالنسبة لروري ، فحتى لو أراد أن يعفيك من خدماتك إلا أنه عندما أصرت اليز على أن يفعل هذا صمد بعناد وقال لا0
- لم تفكر آبي أبداً أن اليز ستستحق إقرارها بالجميل إلى الأبد مما دل على أن أحد لايمكن أبداً أن يفرض شيئاً 0مستندة إلى كل ما عرفته ن طلبت رقم هاتف ابنة عمها الداخلي وقالت :- أرجوك تعالي حالاً 0
قالت هذا ووضعت السماعة جانباً 0
كرر كيفن قوله : هل ستعطين رسالتي إلى كارولين ؟
- تستطيع أن تفعل هذا بنفسك 0
أجابت آبي بينما فتح الباب ودخلت كارولين 0
أقنعتها نظرة السعادة التي بدت على وجهيهما وهما يحييان بعضهما أن الأمر بينهما أكثر من إعجاب عابر فتمتمت بلباقة أنها ستعود خلال عشر دقائق ثم تركتهما 0
عندما عادت كان كيفن قد غادر بينما كانت كارولين مشعة بالسعادة ن صرخت كارولين قائلة :- أنا مسرورة لأنه رفض كلمة لا كجواب 0 سأتناول العشاء معم الليلة 0
لم تستطع آبي إلا أن تقول لها : ظننت أنك لن تخرجي مع أحد وماذا ستفعلين إن علم جيفري بالأمر وسبب لك المتاعب 0
أجابت كارولين :- لقد أخبرت كيفن عنه وأن لدي طفل أيضاً فقال أن علي أن لا أقلق وبأن جيفري هو من تخلى عني ن وبالتالي أستطيع أن أطلق منه بغض النظر أن كنت أخرج مع غيره أم لا
- إذن علي كل سيء جيد أن ينتهي بشكل جيد 0
قالت آبي هذا وهي تتأمل كارولين التي خرجت من المكتب وهي ترقص 0لو كانت حياتها ومشاكلها تحل بسهولة 0لِم لم يكن روس قصيراً وبديناً بدلاً من أن يبدو كفارس أحلام بل لِم لم تكن اليز قصيرة وبدينة ؟ لكان روس عندها حراً ولن يكون هناك سبب يمنعها من الخروج معه 0عبست واستدارت في كرسيها 0في كل الأحوال أن مخططه للزواج الناجح لا يجعله زوجا مناسباً ، على الأقل ليس زوجها هي 0إذن استمري يا آبي بتذكير نفسك كم هو غير مناسب لك 0دمدمت واستدارت نحو الكمبيوتر مركزة انتباهها على العمل 0
ذهبت لرؤية انريكو في نهاية الأسبوع ، فقد أخذت أحدى شركات التلفزيون على عاتقها سلسلة من الطهي ، وفوضت آبي للتفاوض بأن تقرر أي جزء على الشاب الايطالي القيام به 0
لم تذهب إلى شركات كوبرز منذ لقائها الأخير الغاضب مع روس 0كانت تدرك أنها لن تطرد كما كانت متأكدة أن روس يعتزم جعلها تمر في أوقات عصيبة 0ليته يذهب بعيداً لبضعة أشهر فقط سيدرك كم أن كيفن وكارولين سيسعدان معاً0
ولكن هذا ما كان ليحصل 000مرت بطاولة الاستعلامات وهي في طريقا إلى الخارج بعد ساعة مثمرة مع أنريكو فأخبرتها الفتاة أن السيد هانت يود رؤيتها قبل أن تذهب 0
كان واقفاً بقرب مكتبه حين دخلت غرفته ن ودخل فوراً في الموضوع قائلاً :- لقد سمعت أن كيفن قد خرج مع قريبتك 0أظن أنك تدينين لي بتفسير0
- لقد أتى إلى مكتبي وطلب مني أن أوصل رسالة إلى كارولين ن وشعرت أنه من السخف أن نبقيهما منفصلين 0000وبعد فهما ليسا بطفلين 0
قال بحنق : - لقد تجاهلت أوامري عن قصد0
- شعرت أنه ليس من حقك أن تأمرني بخصوص أمر شخصي ن يبدو كيفن متيماً بكارولين وهي كذلك 0
- يبدو كلمة فعالة 0 لقد وقع كيفن في الحب أكثر من خمس مرات ، ولا أرى أن هذا الحب سيكون أكثر متانة
قالت آبي :- قد لا يكون كذلك , ولكن هذا لا يعطيك الحق في أن تدقق فيمن يختاره 0 أنت تتصرف وكأنه مراهق0
قال :- أنه كذلك عاطفياً 0
- ليس هذا من شانك ن عليه أن يكبر يوماً ما ، وإن كنت تتصرف معه دوماً كوصي عليه فأية فرصة لديه ؟
تنبهت بألم إلى تعبير روس الحانق فالتقطت محفظتها من الأرض لكنها لم تشأ أن تذهب في أجواء متأزمة ، لذا فقد حاولت اقناعه بأمر كارولين وقالت له : - لم لا تقابل كارولين ؟ أنا متأكدة من أن شعورك سيختلف عندما تتعرف عليها 0 إنها حقاً ليست كما تتخيل 0
قال بطريقة جافة ك- هذا ينطبق على معظم النساء وبالذات أنت 0
أدركت آبي أن هذا لم يكن مديحاً لكنها لم تشأ أن تجادل في هذه النقطة فقالت بدلا من ذلك :- أهذا يعني نعم أم لا ؟
قال بصراحة ك- سأفكر في الأمر 0
شعرت بأن المقابلة قد انتهت فاستدارت لتذهب ولكنها سمعته يقول : - أشعر بكرهك الواضح لي آبي 0ألا تظنين انه من الأفضل لو أن والدك يتولى الأمر عنك هنا ؟
شعرت بقلبها يخفق بسرعة 0 لقد كان يعني طردها ن ولكن تعلم أن والدها سيحزن لأنها سمحت للمشاعر الشخصية أن تقف بينها وبين زبونها 0
قال بجفاف : - على الأقل أنت لا تنكرين كرهك لي 0
- لا تقل شيئاً لم اقله 0
- - لا أحلم بهذا ، فأنت عادة تقولين أكثر من اللازم بنفسك 0
- سأتذكر أن أتعلم عندما أكون معك 0
- لن تنجحي أبداً
انفجرت بغضب وهي تقول : أمتأكد أنت من هذا ؟
قال : - لم لا ؟ إذن لنرى إن كنت محقاً 0
فقالت : - لا تمارس علي اختباراتك ياروس ، هناك حدود لما استطيع أن أتقبله ، حتى أحافظ على عمل مهم كعملك ن والآن أن كان هذا كل شيء فـ 0000
مرة أخرى استدارت لتذهب ولم يحاول القيام بأية حركة لإيقافها إلا انه قال وهي تصل للباب :-سأخبرك عن قراري بشأن مقابلة ابنة عمك عندما أقابلك ثانية 0
أجابت بدون أن تزعج نفسها بالنظر إليه :- حسناً 0
ثم قاومت رغبتها الملحة في إغلاق الباب بعنف ، فأغلقته بهدوء شديد 0
عندها فقط أطلقت العنان لغضبها واندفعت في الممر تلعن روس في سرها وتسميه بكافة الأسماء التي تعرفها ، لقد كان أسلوبه الذي أذلها فيه خسيساً وقاسياً ، وتمنت لو كانت لديها الحرية في القول له ، أغرب عن وجهي ن ولكن والدها كان الشريك الأعلى ولم يكن القرار عائداً إليها ن بالإضافة إلى المظهر المذل للمهمة بأكملها أن هي قررت عدم الاستمرار في العمل لدى شركات كوبرز 0
لقد أدركت اليوم وبشكل نهائي أنها تريد فعلاً روس هانت0

يتبع ( دمتم سالمين )

lovely sky
16-06-2007, 17:45
... back ...


***************
lovely sky..serma..ماري_ أنطوانيت


أعذروني ع الإزعاج:محبط: :محبط: :محبط:


وربي موقصدي أزعلكم وأضيق صدركم!!!
:مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب:
:
:
:
أنا قلت كذا عشان ماتستغربون عدم ردي
::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ::


لكن تطمنوا أنا الحمدلله بخير ومافي أحد مزعلني أو مضايقني


لكن أحيانا يكون الواحد عنده إحساس بالملل الشديد والفراغ في الوقت اللي يكون عنده إستعداد للقيام بأي نشاط فينعكس على شكل ضيقة صدر


وهذا اللي صار لي!!:مرتبك: :مرتبك: :مرتبك:


:
:
:
وبصراحه ماتصدقوا كيف أنا سعيده لما عرفت أنكم
أفتقدتوني وتسألون عني!!
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


لأني أنا أشتقت لكم بعد
:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة:
ولي عوده إنشالله::جيد:: ::جيد::


محبتكم
..::*لميس*::..



حبيبة قلبي لميس
الف الف الف الحمد لله على السلامة

اشتقت لك كتير جدا جدا جدا
http://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/4228/111113v1rn0.gif
معقولة لموسة تزعلى و احنا كلنا هنا نحبك ...
لا لا لا لا ما معك حق ...

و الله انتي سويتيلنا بهجة كبيرة جدا بالمشروع
http://img361.imageshack.us/img361/302/141381ok8.gif
و افتدقناكي جدا جدا جدا

لا تبعدي عننا .. ترى انتي عضو اساسي بهذا المشروع ...
وما نقدر نستغني عنك ...
http://img505.imageshack.us/img505/5854/51123v1nz9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5854/51123v1nz9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5854/51123v1nz9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5854/51123v1nz9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5854/51123v1nz9.gif
بانتظارك حبيبتي و طمنينا عليكي بليييييييييييييييز

http://img505.imageshack.us/img505/2374/3losh7hj3.gif

*لميس*
16-06-2007, 17:51
.:*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته*:.
*****************
كيف حالكم ياحلوين؟:لقافة: :لقافة:


أحم ..أحم.. أول شيء:لقافة:


أحب أشكركم ع رواية *حزن في الذاكره*وخاصة الجزء الأخير فيها كان جدا جدا مؤثر لأني بصراحه من بعد ما
أيف دخلت الغرفه المغلقه وشافت السرير حق الطفل


وشهقت أنا شهقت معها وجلست أبكي من جد تركت القراءه فتره ثم رجعت ثانيه


لكن أنا أستغربت أنه بعد كل اللي صار ليه تسمى ولدها الثاني باتريك مو الأفضل أنها تسميه بن خاصة في هاذي الظروف ؟؟>>> عاد أنتي لاتدققين:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: خخخخ


***************************


ثانيا الله يعطيكم العافيه ع الروايه الجديده للي ماحصل لي الشرف أني أرد بعد كل فصل فيها:بكاء: :بكاء:


طبعا كالعاده روايه رائعه كسابقاتها أنتظر الجزء المتبقي منها بفارغ الصبر



:رامبو: :رامبو: :رامبو: :رامبو: :رامبو: :رامبو:






تقبلوا تحياتي
*لميس*

lovely sky
16-06-2007, 18:12
اشكر حبيبة قلبي مسزز السريعي على تنزيل الفصل التاسع من رجل المواقف
مشكوووووووووووووووووووورة يا قمر
http://img413.imageshack.us/img413/4457/8ea1cfa496kc5fd3.gif

مشكورة حبيبة قلبي و الله يعطيكي الف الف عافيه يا رب
http://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gifhttp://img413.imageshack.us/img413/1807/111218v1js5.gif

lovely sky
16-06-2007, 18:13
الجزء العاشر






دخل آرثر ستيوارت إلى مكتب ابنته وأخذ يوبخها قائلاً : "لقد تحولت إلى سيدة أعمال نهمة."
كانت جالسة خلف مكتبها مستغرقة بقراءة بعض الملفات تابع الأب :
"انها الثامنة وكان يجب أن تكوني خارجاً تستمتعين بوقتك ، وان لم يكن لديك موعد للخروج فعليك أن ترتاحي في المنزل . تتهمك كارولين بأنك ترهقين نفسك كثيراً في العمل. " فكرت آبي : كارولين العزيزة, ان ابنة عمها ممتنة لها لاعطائها عملاً وإلى اظهار كيفن في حياتها من جديد مما جعلها تقلق بشأنها . وتساءلت كيف تجري الأمور معها . لقد كانت مشغولة جداً حتى انها لم تكن لتراها باستمرار . سألها والدها :
" أترغبين في تناول العشاء معي ؟ تعرفين والدتك , أنا متأكد انها طبخت ما يكفي لستة أشخاص آخرين ."
قالت :
" شكراً ولكني متعبة للغاية . كل ما أريده حمام ساخن وسرير. " علق والدها باختصار :
" وطعام ."
قررت آبي ألا تدع كرهها لروس يؤثر عليها . لقد عملت كثيراً في الأسابيع الثلاثة المنصرمة , كما ان مشروعها قد كُوفئ بمقابلتين تلفزيونيتين مع اليز وانريكو بالإضافة إلى تغطية الأحداث بواسطة الصحف . ولكن مشاعرها المجروحة من جراء مقابلتها الأخيرة مع روس حالت دون بدئها العمل في الدعاية له . أغلقت غطاء مكتبها ومدت ذراعيها بكسل فوق رأسها ثم أزالت بعض دبابيس الشعر عن رأسها تاركة شعرها يتموج بإهمال فوق كتفيها . لقد حان الوقت للذهاب . كان رأسها يؤلمها ولم تعد تستطيع التفكير بوضوح . دخلت إلى شقتها وسمعت جنجس ,هرها الفارسي الأسود وهو يموء بسعادة , رفعته إليها لتعانقه ثم ذهبت إلى المطبخ . كانت تتوق إلى شيء تشربه , وبعد ان وضعت دجاجة في مقلاة , ذهبت إلى البراد وأخرجت زجاجة عصير . أرادت أن تنام على أريكة في غرفة الجلوس , فوضعت كوبها جانباً وذهبت إلى غرفة نومها لتبدل ملابسها . تكومت بجانب الوسائد , فشعرت ان توتر اليوم قد زال , كل ما كانت تحتاجه هو بعض الموسيقى , وضعت اسطوانة فبدت الموسيقى وكأنها تهدهد لها لتنام . سمعت جرس الباب قبل أن تمر دقيقتان وهي على هذا الوضع , ربما تكون آن , صديقتها التي تعيش قريباً من شقتها والتي اعتادت أن تمر عليها لزيارتها دون ان تخبرها . فتحت الباب والكوب في يدها , فكادت أن تسكب العصير وهي ترى بدلاً من وجه آن النحيل , وجه روس هانت . كان يرتدي بذلة رمادية مقلمة وقميصاً أبيض مقلماً باللون الرمادي , كان يبدو رائعاً بشعره المبعثر وقد اختلطت بعض الخصل الجوزية بشعره الأسود , ولكنها شعرت للحال بالغضب من نفسها لهذا التفكير . سألته :
"ماذا تريد ؟
" أجاب :
"أن أدخل قليلا. "
أدخلته إلى غرفة الجلوس بفظاظه , كان روبها الصوفي الناعم طويلاً بحيث أوشكت أن تتعثر فيه قبل أن تثبت قدميها وتتحاشى الوقوع . سألها:
"هل أنت بخير؟ "
أجابت :
"أجل . ولكن روبي طويل جداً اذ لم أرتد خفاً .
" سألها
" إذن فلم لاترتدين واحداً؟" أجابته :
"لأني أستمتع بملمس السجاده تحت قدمي."
أبتعدت عنه وهي تقول :
"أترغب في شرب شيء؟"
" لا شكراً. "
"سأشرب عصيراً بينما أتناول عشائي , فأنا لم أتناول طعامي بعد ."
لمح قائلا وهو يخلس على الكنبه :
"لن أؤخرك كثيراً."
كان من الصعب أن تفهم أطباعه فقد بدا ودوداً للغايه . ربما أتى ليشكرها على جهودها بالنيابه عن شركته , فخلال زيارتها إلى شركة كوبرز مؤخراً كان إما غائباً أو أنه تعمد الايراها. جلست وتناولت كوبها وسألته
"لم أنت هنا ؟ أهناك شيء مهم ؟"
بدا صوته قاسياً وهو يجيب
" انه بخصوص ابنة عمك ال****ه . لقد حاولت سحب المال من كيفن , وأريدك ان تبليغها أنني سأخبر الشرطه ان فعلت هذا ثانيه ."
قفزت آبي على قدميها بسخط وقالت :
"كارولين هي أقل فتاة جشعه أعرفها , ليس هناك من طريقة تجعلها ...." قاطعها بصوت صارم :
"اخ
جلسي وأهدئي .أنني أدير الأعتمادات الماليه لعائلة كيفن , وقد أتى اليوم ليطلب مني ثلاثين الف باوند ."
صعقت آبي من هول المبلغ وقالت :
" ربما كان يود ان يسدد ديناً . على كل حال لقد قابلت كارولين في مطعم كيتي و...." قاطعها روس قائلاً :
"لقد ذهب إلى هناك ليشهد حفله ساهره لصديق له على كل حال أعرف لم يحتاج إلى المال , فقد قلت له أنني لاأوافق على إعطائه المال مالم يخبرني لمل يحتاج إلى كميه كبيره كهذه ." قالت آبي بشك
" أتعني أن كارولين طلبت منه ؟"
أجاب :
" بطريقه غير مباشره ."
سألته :
"وماذايعني هذا ؟"
قال :
" لقد استخدمت زوجها عديم الفائده لهذه الغايه , لقد اتصل بكيفن وقال انه كان يراقبها وانه لن يناقش أمر الطلاق او يطالب بحقوقه في رعاية ولده ان أعطاه كيفن مايستحق هذه التضحيه ."

lovely sky
16-06-2007, 18:14
سألته آبي :
"وأنت تعتقد ان كارولين متفقه معه ؟"
قال :
"بالطبع "
ضحكت آبي وقالت :
" لو كنت وافقت على إقتراحي بمقابلتها لكنت أدركت كم أنت مخطىء .فتاة عانت الحرمان حتى الموت لكي تعيش رافضة طلب المساعده من عائلتها لايمكن أن تذهب إلى زوج تحتقره لكي تبتز بمساعدته الرجل الذي تحب."
"أتظنين بصدق ان زوجها قد فعل هذا من تلقاء نفسه؟ لا , كل هذا يبدو مقصوداً ."
قالت :
"أنت أحمق .لن تعود كارولين إلى جفري ولو كان يملك مليون باوند وليس ثلاثين الفاً فقط ."
" أنا لاأقول أنها ستعود إليه , بل فقط أنهما سيتقاسمان المبلغ . أتعلمين المثل الذي يقول عصفور في اليد .... انها متأكده على أي حال أن مشاعر كيفن ستستمر وبهذه ستكون متأكده من الحصول على شيء .
" لاذت بالصمت ثم ضربت بعنف كوبها على الطاوله بحيث أندلق العصير منه . وسألته بعنف :
"لم تفكر بالناس بالسوء دوماً ؟ انها تحب كيفن و...." قاطعها روس
"من السهل أن نحب رجلاً شاباً وثرياً ,"
" ومن السهل أيضاً أن نحب أمرأة شابه وثريه ... كيف ستشعر أن أتهمتك بأنك تريد الزواج من أليز من أجل مالها بدلا من الحب؟"
رفع حاجبيه السوداويين بكبرياء وقال :
"لدي مايكفيني من المال , وعلى كل حال نحن لانتناقش بشؤوني أنا .أقترح أن توصلي تحذيري إلى أبنة عمك ."
قالت بحنق :
" سأفعل , وأنت اهتم بعملك ."
تنهد روس ووقف قائلاً بهدوء :
"أتمنى أن تنظري إلى الموضوع من وجهه نظري . أنت تتهميني بأنني متحامل عليها ولكنني أستطيع قول نفس الشيء عنك . أنت تحبين كارولين ولاتستطيعين رؤية أخطائها ."
قالت:
"أنا لست حمقاء .ليس هناك من أحد مثالي ولكني أثق كلياً بأمانتها."
قال بأدب :
"إذن ليس هناك ماأضيفه . آسف لكوني أخرت عشاءك أتمنى ألا يكون قد فسد." قالت:
"أن كان قد فسد فسأطالب تعويضاً من شركة كوبرز .أنا أحاول أن اتذوق وجباتك الجاهزه لأرى كيف تضاهي وجبات منافسينا "
ابتسم وقال :
"وكيف تجري الأمور معك؟"
اجابت :
"بشكل جيد للغاية"
رفضت الدخول بأي حديث أضافي معه وذهبت باتجاه القاعة الرئيسية. قال:
"قبل ان أذهب أود أن أشكرك على الدعاية التي تقومين بها لصالحنا, لم اكن اريدك ان تظني انني لست مطلعاً عليها" قالت:
"انا واثقة من انه لايفوتك أي شيء يتعلق بعملك ياروس , وهذا احد أسباب نجاحك"
عبر عن شكره لاطرائها بايماءة صغيرة واتجه نحو الباب,وبينما هو يفعل ذلك رن جرس الانترفون فانتظر حتى تجيب آبي لدهشتها كانت كارولين على الطرف الآخر,فضغطت آبي على مزلاج الباب الخارجي لتفتح الباب السفلي وقالت:
"يبدو انك ستقابل ابنة عمي اردت هذا ام لا ,إلا إذا كنت تود ان تغادر عن طريق سلم النجاة"
أجاب :
"هذا الأسلوب يتبعه اللصوص والمخادعون ,وبما انني لست واحداً من هؤلاء ..."
وسكت حين قرع الجرس ووقف جانبا بينما كانت كارولين تخطو نحو القاعة بدت كارولين كعاملة نشيطة وأم متعبة وهي من دون أية مساحيق تجميل , وقالت:
"أنا... أنا اسفة لإقحام نفسي ولكني كنت اعلم انك تريديدن هذا التقرير بصورة ملحة ,ولقد انتهيت منه لتوي"
سألتها آبي بتعجب:
"ألا زلت في المكتب حتى هذا الوقت؟" أجابت كارولين :
"لا بأس , فالسيدة ولسن تحب ان تحمم تشارلي بنفسها " قالت آبي
"كنت تستطيعين تأجيل هذا الغد"
هزت كارولين كتفيها وأعطتها مظروفا ضخما واستدارت لتذهب ولكن آبي قالت:
" لا تذهبي. أود ان اعرفك على السيد هانت" حاولت آبي الاحتفاظ بهدوء صوتها وتعبير وجهها ,اما كارولين فقد احمر وجهها بينما كان روس يخضعها لتقييم حاد. سأل فجاة:
" أأستطيع أن اوصلك إلى منزلك ؟" ابتسمت كارولين وقالت :
"ليس أن لم تكن تقطن في جنوب لندن. لاتقلق بشأني فأنا معتاده على الحافلات ."
اعترضت آبي قبل أن يكرر روس طلبه وقالت :
" أبقي وكلي شيئاً قبل أن تذهبي . أريد أن أراجع التقرير معك ."
فكرت آبي
: لم يكن طلب روس ناتجاً عن تهذيبه . لقد أراد بوضوح أن يرى أن كان يستطيع ان يوقع ابنة عمها في مصيده لتعترف انها كانت متحالفه مع جفري. قال روس:
" سأذهب إذاً "
ظهرت السخريه على فمه , لقد كان يعلم تماماً لما عارضت آب دعوته . أطلقت آبي تنهده أرتياح حين أغلق الباب خلفه معترفه كم جعلها عرضه للأنتقاد . لقد جعلها تشعر بالحساسيه والقسوه . ياللمزيج غير المريح من الشعور. اعتذرت كارولين ثانيه :
"أنا حقاً آسفه لإقحام نفسي بالطريقه التي فعلت . لقد دهشت عندما رأيت من كان هنا .لم أكن أعلم ان "الرئيس الكبير" يقوم الزيارات ." قالت آبي
" انه لايفعل هذا ."
قالت كارولين :
" ومن كان هذا إذن خياله ؟ "
ارتجفت آبي وقالت :
"كم هو رهيب أن تظني ان لديه شخصتين . أحداهما سيئه بما فيه الكفايه ."
قالت كارولين :
"ربما فيما يختص بالعمل ,أما أجتماعياً فأظن ان كل فتاة تعتبره أمير الأحلام .
" أجبرت آبي نفسهاعلى الأبتسام وقالت :
" كما ان أليز تبدو كأميرة أحلامه. تعالي ,نستطيع ان نتحدث بينما نأكل ." بعد عشر دقائق , جلستا في المطبخ الصغير وأخذتا تتقاسمان الوجبه الشهيه . عندها فقط أخبرت آبي كارولين بدهشه لما أتى روس ليراها , مقررة انه من الأفضل لها أن تسمع اتهامه لها من شخص يحبها أفضل من سماعه من كيفن الذي قد يخفي شكوكه في مايتعلق ببرائتها. قالت كارولين بدهشه :
" أستطيع ان افهم السبب الذي جعله يقول هذا , فهو لايعرفني و.... " قالت آبي :
" لقد رفض مقابلتك ."

lovely sky
16-06-2007, 18:18
" لأنه عنيد , معظم الرجال هم هكذا , كلما كافحت أكثر كلما قاوموا أكثر," سألتها آبي
" أين تعلمت أن تكوني ذكية هكذا "
" لقد ذهبت إلى مدرسه قاسيه أسمها الزواج من جفري " تنهدت آبي وقالت :
" وماذا ستفعلين بشأنه ؟"
قالت كارولين :
" سأذهب إلى محام بغيض آخر وأطلب منه أن يسحب كل المبالغ المستحقه . جفري يبتز ممن هو أضعف منه وعندما يهدد فهذا يعني أنه ينهار. لاتقلقي , ستحسن الأمور , أشعر بهذا ."
قالت آبي بتمهل :
" أنا سعيده لأن احدانا متفائله , ولكن عندما يفكر كيفن ملياً فقد يظن بما ظنه روس." فكرت كارولين بما قالته آبي بصمت ثم هزت رأسها وقالت :
"لقد تكلمت معه الليله وبدا محباً كالمعتاد . لو كان لديه أدنى شك لكان غيّر فكرة بشأن أنتقالي " سألتها آبي
" انتقالك ؟"
"نعم لقد طلب مني أن أنتقل للعيش مع أهله . لديهم منزل في سانت جون وود "
"أترين هذا حكيماً؟ لم تتعرفا على بعض بما فيه الكفايه ...." قاطعتها كارولين :
"بما فيه الكفايه لندرك أننا نحب بعضنا .أعرف انك تظنين أنني أتسرع ولكن العيش مع أحدهم هو أفضل طريقه للتعرف عليه." سألتها آبي :
" ومن أقترح هذا؟" أجابت كارولين :
"هو بالطبع ,كوني سعيده لأجلي ياعزيزتي , أعرف أنني أقوم بالشيء المناسب ."
"أنا سعيده لأجلك بالطبع . يبدو أن كيفن يحبك بصدق ." قالت كارولين :
" انه كذلك فعلا ً , كما أن شارلي يهيم به .لقد وجدت حضانة رائعة له , ويبدو كيفن سعيداً باحضاره يومياً من هناك والأعتناء به حت عودتي ." كانت آبي سعيدة لأن حياة أبنة عمها كانت تسير بشكل جيد ولكنها شعرت بأن عليها تحذيرها فقالت :
"لاتسقطي من حسابك تأثير روس على كيفن . أنهما متقاربان للغايه ." قالت كارولين :
"أعرف هذا , ولكن ان لم يكن كيفن يثق بي فمن الأفضل أن أكتشف هذا مبكراً ."
ذهبت كارولين بعد ساعة وألحت آبي ان تستقل سيارة أجرة على ان تسدد الشركة حسابها. فقالت:" لقد أتيت إلى هنا لتسلمي تقريراً.كما انه ليس هناك من سبب كي لا توافقي على هذا" غصت كارولين وهي تقول :
"انتي لطيفة جداً معي "
ثم احتضنت آبي وأضافت :
"أتمنى ان تجدي شخصاً تحبينه. كم سيكون هذا رائعاً لو أنجبت طفلي الثاني بينما أنت تستعدين لانجاب طفلك الأول "
"لا تبالغي ,انني حتى لم اجد الرجل المناسب "
فكرت آبي وهي تطفيء النور وتجلس على الاريكة, لقد كان هذا كثيراً لهذه الأمسية المريحة. كانت مرهقة وكأنها ركضت أميالاً. حاولت وهي تتنفس ببطء أن تحرر افكارها ولكن بدون جدوى . لقد أصر روس على ملء أفكارها. كيف سيتصرف عندما يكتشف ان كارولين انتقلت للعيش في منزل أهل كيفن؟ ان حاول ان يمارس أي تأثير عليه ويسبب بانفصالهما ف... تسارعت أنفاسها وجلست محاولة أن ترى الوضع من وجهة نظره كما طلب منها وتمنت مرة ثانية لو ان ابنة عمها لم تتصرف بتهور,سيرى الأمر دون شك وكأنه دليل آخر على وقوع كيفن في الشرك, فبينما كانت آبي تعرف ان حافز الفتاة الوحيد لفعل هذا هو الحب.

lovely sky
16-06-2007, 18:19
الفصل الحادي عشر ....





كانت آبي تغادر المبنى الذي تقع فيه شقتها صباح اليوم التالي عندما اصطدمت بشاب يحمل باقة ضخمة من الازهار ذات الاعناق الطويلة .
سالها :
" أأنتِ آنسة ستيوارت ؟."
قالت :
" نعم ... أنا هي ."
ابتسم قائلاً وهو يضع الباقة بين ذراعيها :
" اذن هي لكِ ."
كان هناك عشر درزينات من الزهرات على الاقل .
كانت الوانها تتراوح بين الاصفر و الخوخي الداكن القريب الى الحمرة .
هتفت آبي وهي تفكر ان انريكو فقط قد يرسل مثل هذه الهدية السخية :
" كم هي رائعه ."
عادت الى شقتها ووضعت الزهور على الطاولة
ثم فتحت الظرف وسحبت بطاقة بيضاء بسيطة كتب عليها :
" سامحيني . روس ."
شعرت وكأن قلبها يقفز في صدرها وهي تتكئ على الحائط ,
لقد كان الاعتذار المختصر مطابقاً لرجل ,
وقد كانت تتوقع اي شئ اكثر من توقعها لاعتذار منه .
لقد كان لتصرفه هذا تفسيران ,
وتسائلت اي منهما يعني ,
أكان يعتذر لاتهامه كارولين ام لتصرفه معها هي ؟
كان سؤالا ستعرف اجابته مع الوقت .
بحثت في خزانتها الصينية واخرجت جميع الزهريات التي تمتلكها وملأتها بقدر الإمكان .
لقد كان هناك العديد من الازهار بحيث كان عليها ان تضعها في مغطس ملئ بالماء حتى تعود ببعض الاوعية من المكتب .
وزعت الزهريات في اماكن مختلفة فشعرت ان شقتها تشبه محلا لبيع الزهور .
كما احست بشذا عطر محل بيع العطور الزكي ,
لقد كان روس بالتاكيد رجلا غريب الاطوار .
ابتسمت وتوجهت نحو الهاتف الذي رن جرسه في الوقت نفسه .
قالت وهي تسمع الصوت على الطرف الآخر :
" كنتُ سأتصل بك ,
الازهار رائعة , شكرا جزيلاً ."
بدا صوته عميقاً وحاداً وهو يقول :
" وماذا عن الرسالة ؟.
أتسامحينني ؟."
قالت بنعومة :
" وكيف لا ؟ رغم انني لست متأكده عن ماذا تود الاعتذار ."
قال بحرارة :
" لا تستمري بالتحدث عن هذا .هناك اشياء كثيرة تتعلق بكِ علىّ ان اعتذر عنها ."
" لا تضايق نفسك يا روس . لقد قامت ازهارك بالمطلوب ."
" لقد اخترت هذه الازهار لانها تذكرني بكِ ."
" طويلة , نحيلة . ومليئة بالاشواك ."
" بل طويلة , هيفاء وذهبية ."
فكرت آبي بفرح :
اذن يستطيع ان يكون لبقاً وفاتناً عندما يريد .
ثم اضافت بصوت عال :
" اقدر ما فكرت به ."
" اذن عبري عن هذا بشكل عملي واقضي اليوم معي ."
سألت :
" اليوم ؟ اتعني الآن ؟."
أجابها :
" ولم لا ؟ سألغي جميع مواعيدي ان فعلت الشئ نفسه ."
كان الامر يبدو مغرياً للغاية ولكنها قاومت قائلة :
" لديّ عدة اجتماعا خلال النهار ."
قال روس :
" قولي ان عليكِ ان تمضي النهار مع زبون متطلب , انتِ لا تكذبين على اية حال ."
ابتسمت وهي تمسك السماعة مسرورة لانه لا يستطيع رؤيتها في هذه اللحظة ثم اقترحت :
" الا نستطيع ان نتناول طعام العشاء معاً بدلا من هذا ؟."
قرر قائلاً :
" سنفعل ايضاً . كم من الوقت تحتاجين لتكوني جاهزة .؟"
ترددت وهي تفكر : ما نوع العلاقة التي تربطه باليز بحيث يستطيع ان يقضي النهار مع امراة أخرى , او انه يعتبر نفسه خاليا حتى يتزوج ؟
لقد كان هناك احتمال آخر بالطبع وهو انه لم يعد اليز بشئ كما كانت تظن .
قالت وهي تستغرب موافقتها :
" اعطني ساعة لاتصل بزبائني , واخبرني الى اين نحن ذاهبان لاعرف ماذا ارتدي ."
قال قبل ان ينهي مخابرته الهاتفيه :
" ارتدي شيئا دافئا واحضري حذاء كبيرا ."
أعادت آبي ترتيب مواعيدها وهي في غاية السعادة , ثم ارتدت سترة طويلة من الكشمير وبنطالا مناسباً .
قال روس عندما رآها :
" مذهلة... و ......... مكلفة للغاية ايضا ان كان علىّ ان احكم ."
اعترفت آبي بصراحة :
" مكلف جدا بالنسبة لجيبي ,
ولكنه كان عربون شكر من صانعي هذا النوع من الثياب للعمل الذي قمت به لحسابهم ."
قال وهو يحاول اغاظتها :
" لا شك انكِ في خسارة مع شركات كوبرز .
ان سررت منكِ كما فعلوا هم فأكثر ما تستطيعين ان تتوقعيه مننا هو علبة من وجبات العشاء الجاهزة ."
كانت لا تزال تضحك بصوت خافت على ما قاله عندما نزلا السلم ,
كان روس يقود سيارة مورغن حمراء اللون .
وعندما اغلقت آبي على الموضوع ابتسم ساخراً وقال :
" انها من الآثار المتبقيه من ماضي الشباب ."
ادار محرك السيارة وهو مكتف بعدم الكلام بينما اخذ يناور للخروج من زحمة سير منتصف الاسبوع .
رغبت آبي بالبقاء صامتة كما وجدت كالعادة قربه منها امراً مربكاً .
كان يمسك بالمقود برفق بينما التفت اصابعه الطويلة حول الاطار وارتاح مرفقه على جانب لباب و قد بعثرت النسمات شعره لتكسبه طابع التهور ,
كما ان ملابسه غير الرسمية كانت تعزز هذه الصورة ... جاكيت مرقطه مع ازرار بنية , قميص صوفي جميل بلون زاهي وبنطال بني .
شعر بتفحصها له فالقى عليها نظرة سريعة بعينيه الرماديتين البراقتين ...
خفق قلبها في صدرها .
كيف استطاع ان يثيرها بهذه السهولة ؟
سألته :
" أأستطيع الآن ان اعرف إلى اين نحن ذاهبان ؟."
" الى النهر."
قال هذا وهو يضحك للدهشة التي اصابتها
وتابع :
" اعترف اننا في الشتاء ولكنه يوم جميل و فكرت في ان ناخذ قاربي و نخرج في رحلة غداء ."

lovely sky
16-06-2007, 18:20
قالت :
" علينا شراء بعض المأكولات ."
قال :
" لقد تدبرت الامر .. استرخي واستمتعي فقط ."
وصلا الى تشيسويك , فضغط بقدمه على دواسة البنزين بقوة .
ثم ما لبثا ان تركا الطريق العام و تجاوزاه الى الحقول و سياج الشجيرات المتناثرة على طرقات القرية الضيقة و التي تقود الى مارلو حيث يرسو قاربه .
كان القارب مطلياً بالابيض المشع ثم بالنحاس ليضفي عليه لمعانا ووميضا .
وبدا اسم القارب ", الكمال ," مكتوبا باحرف سوداء واضحة على مقدمة القارب .
قال روس وهو يحمل سلة كبيرة فيها اغراض الرحلة التي كان طباخه قد جهزها :
" مثل سيارة المورغن , لا استخدم قاربي كما يجب ان افعل ..."
ادخل السلة الى المطبخ الصغير المجهز على نحو كامل , وتابع :
" ولكن لا شئ يريحني اكثر من الابحار في النهر ."
سالته :
" هل سبق لك ان قمت بمغامرة خارج الوطن ؟"
اجاب :
" ليس في هذا القارب ,
ولكني امضيت عدة عطل مع اصدقائي ونحن نجوب البحر المتوسط في قارب كنا قد استاجرناه مع طاقمه .
يوما ما ساتخلى عن هذا القارب و ابدله بقارب افضل ."
مجرد التفكير باليز وهي تشاركه الابحار على متن القارب جعلها تشعر بالم الغيرة و ذكرها هذا بالا تسترسل في احلامها في هذا النهار .
اعترفت قائلة :
" امتلاك قارب هو احد احلامي ."
سالها :
" وماذ يمنعكِ ؟".
اجابت :
" ثمنه الباهظ ."
قال :
" لا شك ان والديكِ يستطيعان ....."
قاطعته قائلة :
" احاول ان اكون ....... "
قاطعها بدوره قائلاً :
" الآنسة المستقلة , اليس كذلك ؟."
قال لها ذلك و هو يحاول اغاظتها ثم تابع :
" اذن لم لا تفعلين شيئا جديراً بالاطراء وتصنعين لنا بعض القهوة ؟."
كانت آبي سعيدة و متعبة معاً عندما عادت الى هاي غيت في تلك الليلة .
لقد كان روس رفيقا ممتعا و مجاملا كما كان رجلا لطيفاً ,
و لقد مرت الساعات بسرعة فائقة .
كانا قد تناولا طعام الغداء في حجرة القارب الرئيسية .
وقد استمتعت آبي بأكل سمك السلمون المدخن مع سلطة الكركند المحفوظة في الثلج و الخبز البيتي والمايونيز , بالاضافة الى حلوى شوكولا الموس السخية وتوت العليق الغض .
انتهى الغداء , فامضيا الوقت وهما يتجولان بلا هدف في القارب عبر النهر ,
وامضيا المساء في حديث عابر او صمت مريح قبل ان يعودا الى مرسى القارب .
تناولا العشاء في فندق صغير و انيق قرب براي , وجلسا الى طاولة بقرب النافذة ينظران الى المياه الداكنة ,
لم يكن احد منهما جائعا , فطلبا عشاء خفيفا مؤلفا من سمك السلمون المسلوق ثم بعض السوفليه .
لم يتحدث روس عن كارولين الا عندما بدأ بتناول قهوتهما فقال :
" ادركت انني اخطأت في الحكم عليها فقط عندما قابلتها .
لقد كانت مصادفة سعيدة اذ مرت بك ليلة امس وقد اعطتني هذه الفرصة لارى لما وقع كيفن في غرامها ..بعيدا عن كونها جميلة فلديها لمسة من الشفافية ."
تمتمت آبي بدون قصد :
" لقد قال كيفن الشئ نفسه ."
كان روس يقول ما كانت تتوقعه تماما .
تابع :
" لازلت اشعر بان عليهما ان ياخذا الامور بروية , لقد مرت بتجربة قاسية و قد تغرم بكيفن كرد فعل لما حصل معها ."
قالت آبي :
" اشك بهذا , لقد انفصلت عن زوجها منذ ما يقارب السنة ."
" لا تزال السنة اياما قريبة ."
تمنعت آبي عن الكلام بدبلوماسية ...
وتابع روس :
" اضيف بان كيفن عرض عليها ان يساعدها ماديا و لكنها رفضت ,
مما جعل عائلته تتنفس الصعداء ,
ونصيحتي , ان كنتِ تريدين سماعها , هو بأن تبقي مستقلة عنه على جميع الاصعدة حتى تحصل على الطلاق ."
سالته آبي بينما خفق قلبها بقوة :
" ماذا تعني ب على جميع الاصعدة ؟."
أجاب :
" اعني انها لا يجب ان تنتقل للعيش مع اهله قبل ان يكون لعلاقتهما الفرصة لان تتوضح والا فسيظنون حقاً بانها تحاول ان توقع كيفن في شباكها ."
لم تستطع آبي ان تحجم عن سؤاله :
" من هم هؤلاء الذين تتحدث عنهم ؟."
قال روس بهدوء :
" اليز ووالدتها ,
انها عائلة ثرية و......"
قاطعته قائلة :
" لا يستطيعان التصديق ان احدا قد يحب كيفن لذاته ."
ثم انهت الحديث قائلة :
" استطيع ان افهم ان احدا قد يفكر هذا باليز التي تتصرف وكانها شبشبا ناعما بينما هي في الحقيقة قاسية كجزمة قديمة ,
اما كيفن فهو رائع حتى وان لم يملك بنساً واحداً ."
قال روس برقة :
" اوافق على هذا , ولكن ابنة عمك سبق ان مرت بتجربة زواج فاشلة , كما ان والدته وشقيقته تشعران بانه ليس هناك من داع لتعجل الامور ."
ابتلعت آبي حجته مقررة عدم افساد هذا النهار الرائع بقول اي شئ يثير جدالا .
لقد كان انسجامهما الذي اكتشفته حديثاً رقيقاً جداً للمخاطرة به .
وكما كانت تخشى , فقد كان كيفن صادقاً للغاية مع عائلته .
عضت على شفتيها و فكرت :
يبدو ان هناك ضعفاً في شخصيته يجعله يريد ارضاء الجميع ,
ولكن هذا لن يكون ممكناً دائماً ,
اذ قد يأتي وقت في حياة كل منا حيث يجب ان تؤخذ القرارات ,
فعليه ان يكون رجلاً بما فيه الكفاية ليجعل عائلته تدرك ان هناك اشياء معينة ان يقررها بنفسه .
قطع روس افكارها قائلاً :
" ادفع بنساً ."
سالت مستغربة :
" لماذا ؟".
اجاب :
" لافكارك ؟."
قالت مازحة :
" اوه . بنس واحد هو مبلغ زهيد , حاول نصف مليون ."
قال :
" اذن لابد انك تفكرين بي . لا شئ آخر يستحق هذا الثمن ."
ضحكت مسرورة لأن جو الحديث قد تغير وبقيت خالية الفكر حتى دفع الفاتورة وتوجها الى السيارة عائدين الى لندن .
لقد كان هناك قليل من الزحام فقاد روس السيارة بسرعة ,
جلست آبي منخفضة في مقعدها سعيدة بالباطانية السميكة التي احاطها بها .
توقفا عند احدى اشارات المرور عندما اقتربا من ضواحي المدينة ,,
فالتفت لينظر الى خصل شعرها الذهبي الاحمر التي تشابكت من جراءالهواء و قال :
" تبدين أجمل عندما يعصف الهواء بشعرك ."
" اذن فانا سعيدة لانك قدت السيارة بينما النوافذ مفتوحة ."
" حسناً , وانا كذلك . ولكن كان يجب ان تطلبي مني اغلاقها ."
" وافسد مرحك ؟ "
لقد احببت الشعور بانك تحارب العوامل الجوية ."
ضحك و قال :
" انتِ على حق , لقد احببت هذا فعلاً ."
ورغم هذا فقد رفع النافذة و هو يتكلم ثم التفت اليها فالتقت عيونهما .
بدت عيناها مرحتين امام عيناه , فقد كانتا محببتين وحنونتين .
شعرت آبي بانها غير قادرة على فعل شئ وكأنها توازن نفسها على منحدرات الثلج بينما تنتظر ان تقفز إلى أسفل .
ادركت عندها فقط انها قد وقعت في حبه و انها كانت تريد ان تشاركه حياته رغم كل شئ ,
ولكن هذا كان جنوناً , فقبل اليوم كانت كل احاديثهما تنتهي بجدال او على الاقل بعداء مكتوم .
وبالاضافة الى كل هذا فلقد كانت هناك اليز التي كانت جزءاً متمماً لحياته و التي كانت تنوي ابقاء علاقتهما على هذا المنوال ....
ولكن كيف يشعر روس ؟
لم يكن هذاسؤالاً تجرؤ على طرحه بصراحة ,
رغم انها بطريقة او بأخرى ستكتشف الاجابة عنه ,,
وحتى تفعل هذا,,,,, فعليها ان تحتفظ بحبها في طي الكتمان ,,,,,,,.

lovely sky
16-06-2007, 18:23
الفصل الثاني عشر






تحول الرذاذ الى مطر عزير بوصولهما الى لندن ثم ازداد ليصبح سيلا وهما يتجهان نحو ريجنت بارك، عندها فقط بدء المطر المطر يتسرب عبر فتحة السيارة الصغيرة مباشرة على راس روس .
تمتم وهو يلفظ انفاسه: (( لقد قالو في الكراج انهم قد اصلحو العطل . سيرون ما سافعله غدا.))
قالت آبي: (( ولكن هذا لن يفيدك الليلة، ستبتل قبل وصلك الى البيت.)) ربت بلطف على خده الرطب بمحرمته ولكن هذا لم يكن مجديا.
كان يرتجف وقد ابتل تمام عندما وقف خارج شقتها، اقترحت ابي: (( اترك السارة الليلة هنا واتصل بالكاراج لياخذها غدا صباحا. ان صعدت معي ساطلب لك سيارة اجرة.))
اوما براسه موافقا، ولكنه مالبث ان توقف عندما بدء بالعطس.
بدخولهما الى شقتها ارشدته الى الحمام ، واعطته منشفة كبيرة اخذها وهو يعطس ثم سالها مجددا: (( هل استطيع ان انتاول فنجان شاي قبل ان تتصلي بسيارة الاجرة ، فانا اشعر بالبرد كالجحيم.))
الجحيم حار ولكن افهم ماتعني.))
كانت تسكب الشاي في فنجانين عندما دخل الى المطبخ .
قالت له: (( تبدو ثيابك وكاننك قد جهدتها عن قصد.))
(( لااهتم طالما قد جفت سيعتم جيورجيو باعادتها الى شكلها.))
سالته: (( اهو خادمك الخاص بالضافة لكونه رئيس الخدم؟))
(( انه ورزوجته كنز بالنسبة لي. لا شك ان احد اسباب رفضي للزواج هو ان منزلي يدار بشكل جيد بحيث لا اريد ان تاتي زوجة وتفسده.))
لم تقل ابي شيئا لتاكدها من كونه يمزح ام لا، فتوجهت راسا الى غرفة الجلوس ووضهت الفناجانين على طاولة صغيرة بقرب احدى الارائك . ارتمى على الكرسي وبدا يرشف الشراب الساخن بامتنان.
قال روس بصراحة: (( لو كنت جاد بشان اليز كما كنت هنا معك، لقد عرفتها معظم ايام حياتي ونحن صديقان حميمان لاشيء اكثر.))
قالت ابي:: (( صديقان حميمان للفاية حسب ما قالت هي .))
(( لم اعطها اي سبب لتفكر اكثر مما اخبرتك به، وان فعلت فهذا نابع من تفكيرها الراغب في حدوث هذا الامر، فالنساء يملن الى اطلاق العنان لافكارهن.))
اصرت قائلة: (( ولكنك تخرج مع اليز.))
قال: (( انا اخرج مع الكثيرات ولم اعد اهتم باي واحدة منهن مذ رايتك.))
قالت ابي: (( ارهن انك صياد ماهر يا روس.))
قال: (( قولي هذا مرة اخرى.))
(( انك تؤدي دورك بشكل رائع.)) لوى فمه مبتسما فتابعت ابي كلامها و قالت: (( انا اسفة يا روس ولكني لست من النوع الذي قد يحبذ العلاقات العابرة. انه قرار اتخذته منذ سنوات ولم اندم عليه.))
حدقت عيناه الرماديتان الداكنتان بعينيها بشوق و قال: (( لا افكر مطلقا بعلاقة عابرة. لقد اعجبتني منذ ان رايتك في مطعم كيتي وقد احتقرت نفسي لهذا، ولكني لم اتوقف عن التكير بك، ولو لم تظهري بحياتي بمجددا لكنت عدت الى هناك لاراك.))
قالت: (( انت تمزح.))
(( لا، انا مجنون بك. انت اكثر فتاة فاتنة ، ذكية و ... ساخطة قابلتها في حياتي واريد ان...))
يابع كلامه بعد لحظة صمت: (( لقد جعلتني قاسيا بحيث كنت اود احيانا ان الوي رقبتك. فالطريقة التى كنت تجبين فيها عن اسالتي كانت تغيظني.))
نظرت اليه بعمق وهو يتكلم ، فشعرت انها تعرف هذا الرجل منذ سنوات وليس منذ اشهر قليلة فقط.
استفاقت ابي صباحا على رنين المنبه ليذكرها بان اليوم كان يوم عمل بالنسبة لها، فتوجهت فورا الى الحمام. انهت حمامها بسرعة ثم توجهت الى المطبخ لتصنع بعض القهوة، وبينما كانت ترشف القهوة تخيلت روس يجلس قبالتها والفطور الذي ستعده له، لن يقارن بالقهوة الساخنة التي تحضرها زوجة جيورجيو ويقدمها له حيورحيو بنفسه، رغم ان رئيس الخدم لا يستطيع ان يقدم له كل الاشياء التي تسطيع تقديمها. ابتسمت عندما فكرت بعطلة نهاية الاسبوع عندما كان روس متاكدا من انه سيقضيها معها، وذهبت الى غرفتها لترتدي ملابسها.
اسغرقت مقابلتها لاحد الزبائن الصباح باكمله، ووصلت الى مكتبها بعد الغداء، قرئت البريد وامضت نصف فترة بعد الظهر وهي تملي بعض الرسائل الى سكيرتيرتها، وما لبثت ان دخلت كارولين والفضول يملأها لتهرف ان كانت ابي قد استمتعت ينهارها مع روس.
قالت ابي: (( لقد كان يوما جميلا للغايةز امضينه على ضفاف نعر التاميز ثم قمنا برحلة غداء،وتمشينا بعدها وتناولنا العشاء قرب مالو.))
قالت كارولين: ((اظن انك ماعدت تكرهينه.))
هزت ابي كتفيها بدون اكتراث، تمتمت: (( بالطبع، لقد تعرفت اليه بشكل افضل.))
سالت كارولين: (( الى اي حد بشكل افضل؟))
(( مابك؟ لقد انتهى التحقيق، ماذا وراء كل هذه الاسئلة؟))
اجابتها كارولين: (( انا متشوقة لاعرف لِمَ تحمرين خجلا؟ لدي شعور بانك اكثر من مغرمة به، ولهذا فقد عاملته دوما باستخفاف، وكان هذا دفاع لاشعوري.))
ردت ابي: (( نعم دكتور فرويد.))
ابتسمت كارولين ابتسامه عريضة وقالت: (( لم اقصد ان اكون فضوليه ولكن لا اريدك ان تتاذي.))
سالتها ابي: (( ولماذا اتاذى؟))
(( لانه وسيم، ودكي، وثري ولديه الثقافة الكافية التي تتلاءم مع كل هذه الموصفات، كما انه في منتصف الثلاثينات ولا يزال عازبا مما يدل على شيء واحد.))
سالتها ابي: (( اتعنين انه يقظ؟))
(( او انه يحب اللهو . هل... هل حاول هذا معك؟))
احمرت وجنتها اكثر فاكثر مما جعل اي ايضاحات اخرى غير ضرورية . عبست كارولين وهي تقول: (( اوه... يا ابي. لاني اعرفك فهذا يعني انك واقعة بحبه، ولكن اين اليز؟ اظن انك قلت انهما صديقان.))
قالت ابي: (( انها كذلك، ولكن فقط لان عائليتهما تعرفان بعضهما منذ ابد بعيد.))
قرع الباب ودخلت سكرتيرتها وهي تحمل صردا صغير ملفوفا بورق مميز، وقالت: (( لقد احضرلك احدهم هذه.)) فتحت ابي الطرد بحيرة ورات علبة مجوهرات جلدية صغيرة، رفعت الغطاء وحدقت بالدبوس الذهبي الصغير الموضوع على البطانة السوداء المصنوعة من المخمل. لقد كان على شكل قطة تهم بالقفز وهي تحمل بين كفيها طابة مرصعة بالالماسبينما بدت عيناها تشعان بالزمرد.
صرخت كارولين: (( اوه.. انها رائعة.))
قرئت ابي الملاحظة المكتوبة بدون توقيع وهي صامته: حتى اراك .
علقت كارولين: (( انا واثقة يانه لايرسل هدايا ثمينة كهذه الى كل امراة يعرفها، قد يكون جاد فيما يتعلق بك.))
حاولت ابي الا تبدو كقطة ابتلعت طير كنار، فتوجهت نحو الهاتف بينما حاولت كارولين ان تحزر من كانت تطلب ثم ما لبثت ان لوحت بيدها مودعة وخرجت.
عرفت ابي ان روس كان يتفقد مخازنة في الجزء الاخر من المدينة وانه لن يعود حتى ليل يوم الجمعة.
قالت سكرتيرته: (( ولكنة سيتصل بي لا حقا اليوم ان كنت تردين ان تتركي له رسالة....))
استغربت ابي انه لم يخبرها بانه سيغادر البلدة وطلبت من السكرتيرة ابلاعة بان يتصل بها في البيت بعد العمل.

lovely sky
16-06-2007, 18:24
غادرت المكتب في الخامسة لتحضر مؤتمرا صحفيا كانت قد نظمته في دور تشيستر لشركة العطورات التي تقوم بالدعاية لها، اصر زبونها شاكر على ان يدعوها لتناول العشاء معه ومع اثنين من مدراء الشركة في مطعم بعد انتهاء المؤتمر.
كان منتصف الليل تقريبا عندما عادت الى المنزل وادارت فورا هاتفها الالي وهي تامل ان تكون احدى الرسائل من روس، ولم يخب املها. اخبرها صوت روس قائلا: (( لقد اردت ان اخبرك يوم امس اني ساغادر اليلدة لبضعة ايام ولكني نسيت لفرط سعادتي، اتمنى ان تكون الهدية قد اعجبتك ساتصل بك عند عودتي.))
امضت ابي بقية الاسبوع في مطالعة سلسلة فن الطهي، كان انريكو قد قام بتجربة في الاستديو وقد كان رائعا بحيت تنبات له بالتخلي عن مركزه في شركات كوبرز ليصبح طاهيا لمحطات التليفزيون بدوام كامل .
كانت مشغولة جدا بعد ظهر يوم الجمعة بفحص بعض بيانات الدعاية عندما دخلت اليز الى مكتبها، بدت انيقة في بذلتها المحاكة بشكل جميل وبدت وكانها منحازة لزي العمل. اعتذرت اليز قائلة: (( اعتذر لدخولي دون ابلاغك، ولكني كنت امر قريبا من هنا وفكرت ان هذه ستكون هذه فرصة جيدة لاسالك عن المقابلة التلفزيونية التيي ستجرى لي الاثنين القادم لم استطع مناقشة الامر معك قبل الان لاني كنت خارج البلدة مع روس.))
استقرت اليز على الكرسي واضافت: (( لا ادري ايه صورة تريدينني ان اظهر فيها ؟))
قالت ابي فورا: (( صورة طبعية فالكاميرا لا تكذب وان بدوت وكانك تمثلين فستظهر هذان كوني انتي فقط.))
سالتها اليز: (( الن ابدو متكلفة؟))
قالت ابي: (( معظم النساء اللواتي يتسوقن من محلات كوبرز قد يفعلن اي شيء ليبدوم مثلك، ولعلمهن انك مصممة ازياء فسيجعلهن هذا يعتقدن بانهن يستطعن ان يصيحن مثلك ان شترين الملابس التي اخرتها انت.))
قالت اليز: (( جميل منك ان تقولي هذا . هذا يعني اني استطيع ان ارتدي الثوب الذي اشتراه لي روس امس.))
شعرت ابي للحال بانها يقظة، فهدف الزيارة ليس باي حال المقابلة القادمة ولكن كان روس بالتاكيد. هل علمت اليز بانهما امضيا يوما معا؟
تابعت اليز قائلة : (( انه من الشيفون الاحمر وهو ليس من النوع الذي قد اختارة بنفسي ولكن روس راه في مخزن في برمنغهام والح علي بان اجربه.))
قالت ابي بعد جهد: (( ان كان هذا اختياره فهذا يعني ان لديه ذوقا ممتازا.))
قالت اليز: (( بالفعل ولكني افضل ان افاجئه اظن انه من الضروري للمراة ان تحتفظ بغموضها. الا تفعلين هذا؟))
قالت ابي ببرود ظاهري مصحوب بثورة داخلية عارمة: (( اوه، اجل.))ثم تراجهت في كرسيها وقالت بنبرة عادية: (( لم اعرف انك ذهبت معه الى الجزء الاخر من المدينة، وكيف تجري الامور هناك؟))
ابتسمت اليز قائلة: (( ازدادت المبيعات بنسبة ثمانيه بالمئة عن الشهر الماضي فجميع المخازن تستفيد من الدعاية التي تقومين بها كما ان روس مسرور للغاية... ولكن رحلتنا لم تكن رحلة عمل باكملها. لقد بقينا في ستراتفورد ليلة امس لنرى الرواية الجديدة لريتشارد الثالث.))
تسمرت ابي في مكانها بوجة خال من التعبير واهتز القلم الذي كانت تعبث به بين يديها، فمدت لها يدها عن قصد وقالت وهي تكذب: ((لقد عملت خلال استراحة الغداء وان لم اكل شيئا فقد تتوعك صحتي، اترغبين في ان تاكل معي سندويشا؟))
كانت ابي ستختنق بالطعام لو قالت اليز لها نعم، فتهدت بارتياح حين رفضت عرضها.
قالت اليز: (( على ان اذهب، ساتناول العشاء مع روس وعلي ان اخذ حمامي على مهل.))
كانت ابي تفكر بسرعة : هذه الفتاة ختى الان كانت تكتفي بالقاء التلميحات حول قربها من روس، ولكنها في الحقيقة لم تقل هذا بوضوح ابدا وكان من الغريب ان تفعل هذا الان.
قالت اليز: (( لقد ادهشتك اليس كذلك؟ اعلم اني كنت دوما اؤكد اننا اصدقاء فقط، ولكن الحقيقة ان روس اراد ان يتزوجني منذ عدة سنوات ولكني كنت اريد ان اختبر نفسي اولا، وعندما اختبرت نفسي فعلا لم يعد يريد الزواج منى .))
((ولم لا؟))
اجابت اليز: (( لانه اصر على ان اتوقف اولا عن العمل في الشركة قائلا بانه لايجب على زوجة رئيس العمل ان تعمل، كما انه لم يدعني اقبل باي عمل مع شركة اخرى قائلا باني عنصر جيد بحيث لا يجب ان اعمل مع منافسيه.))
(( انه على حق.))
قالت ابي هذا وهي تتارجح في كرسيها من جانب الى اخر فخورة بنفسها اذ استطاعت الظهور وكانها غير مكترثة بالامر و قالت: (( اذن من سيربح؟))
اجابت اليز: ((كلانا. لقد اثبت جدارتي كمصممة ازياء ومع نهاية العام ساتزوج، وحتى هذا الوقت فان جميع ملابس الشتاء لشركات كوبرز ستكون قد جهزت كما انني قد جهزت الطلبات بشان الربيع والصيف القادمين، اذن اهناك وقت افضل لاعتزل العمل؟))
قالت ابي: ((لا، ولكن الن نتدمي على تركك العمل؟))
قالت اليز: ((بلي، ولكن التعويض يفوقه اهمية.))
فتحت اليز الباب وعندما وصلت الى منتصف الطريق ابتسمت وقالت: (( عندما تقعين في الحب ستعرفين ما اعني.))
وحدها في مكتبها، رفضت ابي ان تستسلم للدموع التي كانت تحرق عينيها مدركة انها لو فعلت هذا فقد لاتتوقف عن البكاء لساعات، فروس لايستحق هذه الدموع، ولا للحظة لقد كانت حمقاء اذ صدقت الخيط الذي حاكة حولها ولكن حماقتها توقفت هنا. امسكت بمعطفها واندفعت خارج مكتبها.
وصلت الى المنزل وبضجر اخذت حماما، استرخت تحت الماء الدافئه واسترجعت بهدوء ما عرفته ظهر هذا اليوم.
كم من الوقت كان روس يظن انه يستطيع رؤيتها بدون ان تكتشف اليز الامر؟ ام انه كان خيبرا بالخداع بحيث كان يقوم باعطاء موعدين لفتاتين معا؟ كانت فكرة انها قد تكون واحدة من بين كثيرات تجعلها تشعر بالشمئزاز. شكر لانه لم يكن يعرف بحبها له لقد كانت مضطرة لان تراه لاسباب تتعلق بالعمل مما قد يجعل مركزها لايطاق.
ايقظها صوت الهاتف من احلام اليقظة المزعجة ، فلم تجب لخوفها من ان يكون روس لم تقرر بعد كيف ستعالج الوضع كما كانت تريد ان تفكر مليا بالمر قبل ان تتحدث معه.
اعادت الشريط الى الوراء ووجدت ان تخمينها كان صحيحا اذ سمعت صوتا عمييقا يخبرها بانه لديه عشاء عمل وانه سيتصل في اليوم التالي.
عشاء عمل بالفعل ، قالت هذا وهي تمشي ببطء عبر الغرفة، متوترة جد بحيث لم تسطع ان تقراء او تشاهد التلفاز، وعندما اوت الى فراشها اخير كانت متوترة حد بحيث لم تستطع النوم
استعادت وهي مستيقظة نهارها معه: اغاظته لها، لبمواح، الضحك، السعادة في اكتشاف ان اذواقهما متشابهه حتي في الطعام، كان يوما للذكرى وليلة فرح لن تنساها ابدا.
بزغ الفجر ونظرت بعينين متثاقلتين الى بريدها، كان يحتوى علة بعض الاعلانات وفاتورتين، كما كان هناك دعوة لحضور حفلة من صديق قديم لم تره منذ اشهر، قكرت بسرعة قبل ان تقرر قبول الدعوة باحالتها روس الى الماضي من الناحية الشخصية فلم يكن لديها النية بالبقاء في المنزل، وكان شعارها لقد انتهى القديم واتى الجديد، وعلاوة على ذلك لقد ادركت انها كانت متشبثة بوهم، اذ انها عرفت روس منذ وقت قصير وقد تغلغل في قلبها بسرعة وعمق بحيث قد تمضي عمرها في محاولة لنسيانه.



نهاية الفصل الثاني عشر

lovely sky
16-06-2007, 18:32
الفصل الثالث عشر







تركت آبي شقتها ظهر اليوم التالي وكانت قد وعدت كارولين بمساعدتها في الانتقال إلي منزل عائلة كيفن بعد الظهر . توقعت إن يتصل بها روس في الصباح وقد شعرت بالاضطراب لأنه لم يفعل , وتساءلت ان على ان اليز زارتها ليلة الأمس واخبرتها عن حقيقة علاقتهما . ان كان الأمر كذلك فمن المحتمل الايتصل بها مرة اخرى ,ولكنهما لابد ان تراه اثناء عملها معه وابدا لها مشهد مروعا بحيث فكرت جديا بان تطلب من والدها ان يجعل أي شخص أخر من المكتب يهتم بهذا الموضوع بدلا منها . ولكن تفكيرها بروس تبخر حين وصلت الي البيت المهدم الذي تقطنه قريبتها لتخبرها صاحبة المنزل ان سيارة صدمت كارولين وانها في مستشفي قريبة من المنزل .
سألت آبي برعب ( هل اصابتها خطرة )؟؟؟
أجابت السيدة ,,,(( جروج وخدوش ..تعلمين المستشفيات ... لايعطون اية ايضاحالات))

قالت آبي: (( وكيف حدث هذا ؟؟ كان من المفترض ان تكون هنا , وتحزم امتعتها .))

قالت السيدة البدينة ذات الشعر الرمادي :(ليس بعد الان لقد اتصل بها صديقها وقال ان كل شيء قد انتهى كل شىء كان موضبا ومجهزا لأن تغادر ثم قال ماقاله .لقد شعرت بالهزيمة وقالت انها تود الخروج من المنزل لتفكر بما حدث وطلبت مني ان اعتني بشالي اثناء غيابها . وبعد ساعه اتصلوا من المستشفي وقالوا انها دهست لم اعلم كيف اتصل بك, كل مالدي هو رقم المكتب الذي تعمل فيه ولم يجب احد هناك .))

قالت ابى : ((سأذهب الى المستشفي حالا .اتستطيعين الاهتمام بشالي ريثما اعود ؟.))

قالت السيدة ((بالطبع . انه صغير ولطيف ليس هناك من مشكلة .))

شعرت ابي عندما القت النظرة الاولى على ابنة عمها وهي ممددة على سرير المستشفي الضيق باختناق في حلقها .بدت كارولين شاحبة كالملاءة التي تغطيها ,ومليئة بالخدوش وكأنها ملاكم خسر المعركة . كانت صورة مختلفة تمام عن صورة الفتاة الجميلة والمشرقة التي رأتها امس في المكتب .

قالت كارولين بضعف والدموع تتساقط من عينيها (( اوه ياابي . أنا سعيدة لاني رأيتك ))

((ليس بقدر سعادتي انا .ماذا حصل ؟؟هل دهسك باص ؟))

قالت كارولين (( عبرت الطريق بدون ان انظر جيدا ووقعت امام السيارة .))

قالت ابي ((أنت محظوظه لأن اصابتك ليست خطرة .))

شعرت ابى بسخف ملاحظتها ولكنها كانت تعلم ان هذا افضل من ان تبدي خوفها الحقيقي وهو ان كارولين حاولت الانتحار,, فقالت : (( تقول الممرضة انك كسرت ضلعين وان لديك عدة خدوش .. ولكنك ستصبحين افضل بحيث تغادرين غدا..))

امتلأت عينا كارولين بالدموع وقالت :إلى ابن سأذهب ؟

كفين لم يعد يريدني كما ان غرفتي اعطيت لسواي .))

فال ابي :( تستطعين البقاء مع عائلتي , سيحبون ان تكوني بينهم ))

امسكت ابي بها بتعاطف وسالتها (( ماذا يحدث بينك وبين كيفن ))

أجابت كارولين (( ليس لدي اية فكرة . لقد اتصل فقط وقال انه من الافضل الاانتقل للعيش معهم ولم يقل شيئا اخر ..
تذكرت ابي كلام روس بان عائلة كيفن لم تكن موافقة على ان تعيش كارولين معه حتى تصبح حره . وقد كانت ابي واثقه بان هذا كان وراء احداث اليوم . ربما لم يغير روس رأيه ابدأفيما يتعلق في ابنة عمها برغم كلماته اللطيفه التي كانت متناقضة مع مايفكر به فعلا . شعرت بالمرارة تملؤها ؟ لقد علم بأن علاقتهما لن تتحسن طالما كان ضد كارولين , ولهذا السبب فقد حاول التظاهر بعكس مايظن . لقد كانت خطة لارضائها واغوائها فقط

اعلنت ابي بصوت عال..(( لازالت عائلة كيفن قلقة بشأن علاقتك مع كيفن ,,وانا متأكدة من أن ليزا اقنعت روس بالضغط عليه )

قالت كارولين ..ولكنك قلت ان روس قد احبني ..

أجابت ابي: اظن انه قد تظاهر بهذا ...

قالت كارولين ..لم اظن بدا ان كيفن ضيف جدا يبدو انني محظوظه جدا مع الرجال .....

قالت ابي ,, وحظي ايضا ليس جيدا , لقد اعتقدت ان روس كان يعني ماقاله لي عنك . ان لم .....

تضاءل صوتها فأمسكت كارولين بيدها بصعوبة وقالت ..لاتجعلين ماحدث بيني وبين كيفن يؤثر على علاقتك مع روس....

قالت ابي .. وكيف لا ؟ لن تكون لي مستقبل مع رجل يفضل ان يكذب ليجعلني امضي النهار معه على كل حال سيتروج من اليزا في نهاية هذا العام ...

قالت كارولين .. ولكن ....

قاطعتها ابي ..هذا صحيح ,, اذا لننهي الموضوع ..

عادت إلى شقه ابنة عمها بعد وقت قصير لتأخذ بعض الحاجيات بالاضافة إلى ثياب النوم , كما اتصلت بوالديها لتخبرهما بما حدث فأبديا استعدادهما باحضار شارلي في الحال والاعتناء به ..

سأحضره لكما بنفسي ساخذ بعض الحاجيات إلى كارولين واعود ولاخذ الطفل , هناك شي اخر يا أبي ...

تابعت وهي تقاوم ماتريد قوله .. روس لم يجب كارولين ابدأ وانا متأكدة انه يقف وراء تصرف كيفن . اريد التحدث معه ولكن ان فعلت فستكون هذه فرصة لشجار قاس .. وعندها سأخسر عملي مع شركات كوبرز...

قال الأب .. فهمت حسنا في الحقيقة أنا لن أخسر شيئا. اتستطيعين اعطائي تفاصيل اكثر ...

قالت ...الأمر شخصي مجرد كذب وادعاء بصدق ياأبي . لقد استطعت ان اعالج الأمر رغم الاختلاف الواضح في ارائنا ولكن روس كان مراوغا للغاية ..

شعرت بغصة في حلقها ولم تستطع متابعة الحديث فاثرت الصمت ...

قال والدها ..اعرف ان هذا العمل يعني لك الكثير ياعزيزتي وان كنت جاهزه لتتحملي المخاطرة بخسارته و.ز وحسنا .. انه قرارك انت
قالت ابي .. شكر يا أبي . أنت لطيف
ارتاحت عندما اخذت موافقة والدها وقادت سيارتها عائدة المستشفي وهي تفكر : ستوصل شارلي بعد ظهر ذلك اليوم إلى منزل ذويها .أيكون الوقت عندها متأخرا للاتصال بروس لتسأله ان كان يستطيع رؤيتها ؟ لم تكن تعلم ماهي مشاريعه بالنسبة لعطلة نهاية الاسبوع الأسبوع .
شعرت بدمها يغلي وهي تفكر بهذا حتي وصلت إلى ممر المستشفي ورأته جالسا بقرب مكتب الممرضات ووقف عندها راها ومشي بخطى واسعه نحوها قائلأ ..ابي لقد اتصلت بك مرة اخرى لتوي وتركت رسالة اخرى على هاتفك الالى ...
سألته وهي تتجاهل ماقال ( ماذا تفعل هنا )..
دهش لترحيبها الفظ له وتردد للحظه قبل ان يقول ( لقد اتيت مع كيفن )
بغضب ( اهو هنا ايضا ؟ يااللوقاحة ان تتصرفه هو الذي اوصل كارولين إلى المستشفي ..
قال روس .. وهو هنا لهذا السبب كانت ستنتقل للعفش معه في منزلهم .. وأنا متأكد انك تعرفين هذا وعندها اخبرها ان ترتيباتهما قد انتهت علم بعدها ان السيدة المنزل قد اجرت الغرف التي كانت تشغلها ولهذا فقد امضي هذا الصباح وهو يحاول ان يجد لها مكانا اخر تسكن فيه وعندما اتصل ليخبرها انه قد وجد لها منزلا فعلا ,, اكتشف انها كانت في المستشفي لقد كان شديد الاضطراب عندما اتصل بي ولم ارد ان يقود السيارة بمفرده
انه معها الان ..
قالت ابي بسخريه .. جميل منه ان يتعب نفسه هكذا ..فالرجال الذين يتخلون عن الفتيات لايزعجون انفسهم عادة
قال :هو لم يتخل عنها .
قالت : حقا ؟ وماذا تسمي هذا اذن ؟ تغير في القلب الناتج عن ضغط عائلي ..
قال : ليس للعائله أي شأن بهذا الامر ) تململ على غير عادته ووضع يديه في جيبي بنطاله . وقال : انا اسف للأننا لم نستطع ان نتقابل الليلة الماضية . ولكن كان لدي عشاء عمل ..
مع اليزا في فستان احمر من الشيفون فكرت ابي بمرارة ولكنها لما تقل شيئا ..
تابع قائلا : ثم كان لدي فطور عمل هذا الصباح . وعندما اتصلت بك كنت قد خرجت ..
نظر الي وجهها وبدا تعبير وجهه متوترا وتساءلت ان كان ضميره يؤنيه .. يجب ان يؤنيه اذا اخذ بعين الاعتبار
جميع الاكاذيب التي قالها لها بالاضافه ألى كونه مسؤول جزئيأ عن حادث قريبتها . تابع قا طعا للصمت :
اظن انني لن استطيع ان اراك لفترة سأكون مرتيطا بعمل جديد ..
قالت وقد بدت نبرة صوتها ناعمة ( عمل استطيع الدعاية له )
قال : لالا اريد ان احتفظ به في الخفاء في الوقت الراهن .. سأراك مرة اخرى عندما تصبح الأمور اسهل .....

lovely sky
16-06-2007, 18:36
هل كانت تريد برهانا اكثر من هذ على تورطه مع اليز؟
فكرت ابي وهي تشعر بالرغبة بالانتقام فقالتبرقة: (( افضل ان لا تفعل افضل ان يكون الانفصال بيننا تام، لا يجب ان نخلط الاعمال بالحياة الخاصة فقد يسبب هذا بعض الفوضى.))
قال: (( ولكن لم... يكن هذا كلامك في ذلك اليوم.))
قالت: (( كان هذا في ذلك اليوم وانا اقول هذا الان.))هزت كتفيها بلا مبالاة وتابعت: (( انا متاكدة بانك تنظر الى الامر مثلي تماما.))
قال: (( الاني قلت اني مرتبط لبعض الوقت؟ انا لا اعطيكي عذرا يا ابي لدي حقا....))
قطعت كلامة بضحكتها الرقيقة: (( لا تقدم تعذارا يا روس ليس ضروريا، لقد امضينا نهارا رائعا ولكن هذا انتهى الان.)) تحركت لتمضي بالقرب منه غير متاكدة كم من الوقت تستطيع الاستمرار في تمثيلها ولكنه اعترض طريقها قائلا: (( هل تلومينني على تصرف كيفن؟ الهذا السبب قلت ما قلته؟))
كانت لديها الرغبة في قول نعم ولكنها اجبرت نفسها على البقاء هادئة واجابت: (( اظن ان لديك يدا في الموضوع لقد كنت ضد كارولين منذ البداية ولا اصدق انك غيرت رايك فيها.))
سالها: (( اتعنين اني كذبت في ذلك اليوم عندما قلت انني احببتها؟))
اجابت: (( اظن انك قلت هذا لانك كنت تعرف انه سيسعدني.))
قال بحدة وغضب: (( اتعتقدين انني قلت هذا من اجل امضاء يوم معي؟ اتظنيني ****ا ومتهورا لافعل شيا كهذا؟))
هزت ابي كتفيها بلا مبالاة وكان السؤال لم يعد مهما بعد الان ولكن الغضب الكامن في اعماقها كان حاد بقدر الحب الذي شعرت به نحوه رغم ان هذا الحب لم يكن ليحمل اي فرح بل فقط رغبة محرقة حتى الجرح.
قالت له: (( لقد كنت تحديا بالنسبة لك يا روس كماكنت بالنسبة لي وكلانا قد ربح اذن فلنوقف الامر هنا، انا اسفة... كيف استطعت حملة على تغير رايه امس؟ هل هدتت بطردة من العمل ام حاولت حرمانة مرة اخرى من الموارد المالية؟))
حدق روس فيها بدون ان يجيب ولكن شحوبه وامساكة بيديه باحكام كانا يدلان بوضوح على توتره.
انتظرت ان يقول لها انه لم يعد يريد شركتها ان تعمل لصالح شركته بعد اليوم، ولما لم يفعل شعرت بنصر دام لحظة وما لبث ان تحول الى مرارة برغم وقاحتها معه الا انه كان يعرف انه يستخدم واحدة من افضل شركات العلاقات العامة في المدينة ، ولم يكن لديه النية في فعل شيء قد يعرض علاقة العمل بينهما للخطر روس ذكي، تهمه مصلحته في العمل كما حياته الشخصية.
بايماءة من راسها مرت بقربه ودخلت غرفة النقاهه التي تستريح فيها كارولين كان كيفن جالسا قرب سريرها وبدا الاثنان في غاية الانسجام، حياها كيفن بهدوء وقدم لها كرسيه الذي لم يكن في الغرفة سواه ولكنها رفضت وقالت: (( لن ابقى لقد مررت لاعطي كارولين هذه الاغراض,))
وضعت ابي الكيس الذي احضرته معها في الخزانة الصغيرة بجانب السرير واضافت: (( ساخذ شارلي الى الى منزل والدي ومن الافضل ان تخرجي من هنا بسرعة ان كنتي لاتردين افساده.))
قالت كارولين: (( لقد اتي الطبيب بعد خروجك وقال انني استطيع ان اغادر بعد ظهر الغد.))
قالت ابي بتان: (( عظيم)) واضافت بسعادة عندما بقي كيفن صامتا: (( ساخذك في الثانية لا تزال حقائبك في سيارتي.))
(( انتي رائعة لا اعلم ماكنت لافعل من دونك.))
قالت ابي: (( لهذا السبب وجدت العائلات))
نظرت ابي الى كيفن نظرة خاطفة مليئة بالحتقار فحمر وجهه خحلا
تمتم قائلا: (( علي ان اذهب سابقى على اتصال بك.))
استدارت ابي نحو ابنة عمها عندما اغلق الباب خلف كيفن: (( كيف تستطعين ان تتحملي رؤيته...؟ لِمَ لم ترميه خارجا؟))
قالت كارولين: (( انه لايفعل هذا... لديه مشاكل وعليه ان يحلها بنفسه.))
اجابت ابي بحدة: (( باطبع لديه مشاكل بوجود شقيقتة وروس فلن يستطيع حلها ابدا.))
قالت كارولين: (( لا اوفقك في هذا وافضل ان ننهي الحديث بهذا الموضوع.))
كانت كارولين شاحبة للغاية بحيث شعرت ابي بالذنب.
لقد كانت شخصية كارولين اضعف من شخصيتها وكان من المستحيل ان تتوقع منها التصرف بقوة، كان على العزيزة المسكينة كارولين ان تعلم الطريق الصعب، وهو ان كيفن كان ضعيف الشخصية مسيطر عليه من قبل الاخرين .
اسرعت ابي بالخروج وهي تعد كارولين بالعودة باكرا غدا لم يكن هناك اي اثر لروس فتنهدت بارتياح، ولو كانت فقط تستطيع الا تراه مجددا والكف عن التظاهر بانها مختلفة عنه ولكن بما انه لم يلغي عقدهم فلم يكن هناك طريقة لتجنبه.
اقترب موعد الامتحان، اذ ان روس كان قد طلب ليظهر في برنامج لليلة الجمعة القادمة وكانت هي من سيصحبه الى الاستديو، لم تسمع منه شيء طيلة الاسبوع وفي صباح الجمعة الباكر طلبت من سكرتيرتها الاتصال به واعلامه ان سيارة من الاستديو ستحضره في الخامسة والنصف واضافت: (( قولي له اني ساقبله هناك.))
دخلا الى الغرفة المخصصة للضيوف التابعة لمحطة التلفزيون بعد ظهر ذلك اليوم فالتقت عينا روس بعينيها مباشرة بحيث لم يكن هناك اي اثر للاحراج لقد اثر به جدالهما قليلا فقط.
قال باسلوب رسمي وهو يقدم لها كرسيا: (( جميل ان اراك.)) كان وجهه خاليامن التعبير فعرفت انه كان ينتظر ان تتكلم هي اولا، هل تخيل انها ستتصرف وكأن شيئا لم يحدث؟ مهما كان في ذهنه فلم يكن لديه النية في افشائه.
وضعت يديها في جيبي سترتها وتراجعت في كرسيها(( سيدخل غاري ليقدم نفسه الان.)) كان صوتها عاليا جدا وهي تقول هذا ثم اخفضته قليلا قائل: (( سيقدمون بعض العصير ايضا.))
قال ببرود: (( لقد قمت بمقابلات تلفزيزنية من قبل يا ابي واعرف الشكليات.))
قالت: (( بالطبع لقد نسيت.))
قال: (( في الحقيقة لم يكن هناك داع لقدومك لقد تدبرت امري بدون مربية منذ ان كنت طفلا))
اجابت وهي تتجنب سخريته: (( وجودي هنا جزء من عملي بالاضافة الى انني لم اردك ان تظن باني اتجنبك))
ساد صمت مربك ازيل بظهور المضيف غاري وينتين وضيوفه الاخرين: شقيقين مشهورين كانا قد مثلا فيلما معا، بعد ان عرف غاري على الجميع قدم العصير والماكولات الخفيفة ولاحظت ابي ان روس لم يتناول اي عصير، كان يبدو ببذلته الرسمية وقميصة الابيض البسيط مغايرا لشكل مضيفه جعله هذا يبدو كانه مهمل بالاضافة الى تعليقاته التى جعلته يبدو كرجل ذو سلطة. اعلن غاري: (( سناخذك الان الى الاستديو لتتعود عليه.))وقد تضمنت الدعوة ابي ايضا.

lovely sky
16-06-2007, 18:37
كان الاستديو اكبر غرفة في المبنى وقد امتلاء بالمصورين والتقنيين كما مان هناك صف من الكاميرات مركزة على جانب واحد مقابل مقاعد حديثة الصنع من الكروم والجلد الاسود.
قال غاري لروس وهو يريه اي مدخل عليه ان يدخل منه عندما يذكر اسمه: ((انت اول من سيظهر الليلة.)) ثم همس في اذن ابي جانبا: (( انا سعيد لانه قد فهم بوضوح كل مايتعلق بالعمل وان التصنع سيجعل المشهد مملا اعتقد اننا سنحصل على مقابلة ممتعة الان.))
تساءلت ابي ما يعني بقوله مقابلة ممتعة، ولكن لم يكن لديها فرصة لسؤاله اذ بدا الجمهور يتوافد الى داخل الاستديو وبفى غاري ليرحب بهم ، انسحبت ابي الى غرفة الضيوف لتشاهد المقابلة بواسطة جهاز تلفزيونني مستقل، كان توترها اكبر برهان على ان محاولتها لاقناع نفسها بالنظر الى روس كم مجرد زبون لن تجدي نفعا فبغض النظر كم كانت تحتقرة الا انها لاتزال تحبه.
سارت مقابلة روس كما تخيات وقد بدا واثقا ومشرقا وسار الحوار بسلاسه وكثيرا ما سجل اهدافا ضد مضيفه وقد صفق له الجمهور استحسانا ولكن، بدون توقع تغير فحوى الحديث عندما اشار كيفن بحديثه الى حياة روس الخاصة والنساء اللواتي خرج معهن، ذهلت ابي لقد وعدها غاري بالا يتطرق الى اسئلة شخصية وقد دهشت لانه نقض وعدة لانه لم يفعل هذا من قبل.
احس روس لا شعوريا بانه قد وقع في فخ ولكنه لم يفقد برودة اعصابه واجاب بسرعة بديهة ولكن غاري ما كان ليستسلم فعلق قائلا وهو يعدد اسماء بعض الجميلات اللواتي ارتبط اسمهن بروس: (( لقد خرجت مع عدة نساء جميلات، كما انك معروف لاتحبهن ثم لا تلبث ان تهجرهن هل يعود ذلك لعدم ايمانك بالزواج كليا؟))
قال روس بهدوء: (( على العكس فانا اؤمن بالزواج كليا وعندما اتزوج فسيكون هذا زواج العمر ولهذا حتى ثقول المراة المانسبة نعم فسابقى احب واهجر.))
قال غاري: (( يبدو وكانك التقيت بها فعلا الديك اي تعليق؟))
قال روس: (( لا.))
لم يثن هذا غاري الذي قال: (( تقول الشائعة بانك متورط جديا مع احداهن وان ايام العزوبية اصبحت معدودة.))
نظر غاري الى الجمهور وابتسم ابتسامة تآمريه واضاف: (( احب ان اسمي الفتاة المحظوظة ولكني افضل ترك هذا لعريس المستقبل.))
نظر الى ضيفه مجددا وقال: (( ما رايك يا روس؟))
اجاب روس بنعومة: (( افضل ان انتظر محرري الصحف ليكشفو هذا السر ويعلنوه بانفسهم فان ذكرت هذا قبلهم فقد يتوقفوا عن ذكر اسمي في صحفهم مما قد يؤثر سلبا على الدعاية لشركات كوبرز.))
دوى تصفيق في القاعة وانفجر الناس بالضحك مما لم يعطي غاري فرصة بالعودة الى الموضوع فوجه روس الحديث الى التسوق في الضواحي وكيف يؤثر على التجارة بشكل عام.
كانت ابي مغتاظه من غاري الذي نقض وعده لها ورغم انتظارها لعودة روس الى غرفة الضيوف بقلق الا انها وجدت نفسها تتساءل ان كان احدهم قد سرب معلومات الى غاري بشان علاقة روس باليز، ربما قد راهما احدهم وهما ينبادلان النظرات التي يتبادلها المحبون عادة.
كان التفكير بعلاقة روس واليز اشبه بنار تتقد داخلهافاغلقت عينيها وهتحتهما بسرعة عندما اغلق الباب بقوة ودخل روس بخطى واسعة، كان منفعلا للغاية بحيث لم تراه قط وهو بهذا التوتر وسمعته يقول: (( كم انتي ****ة! بهذة الطريقة تستردين حقوقك؟))
قالت بحنق: (( حقوقي؟ لا افهم.))
اوضح قائلا: (( الملاحظة التي كتبتها لغاري وينتن وطلبت منه فيها ان سالني هذه الاسئلة.))
اقترب وهو يهددها فتراجعت الى الوراء خوفا من ان يضربها، وقال: (( اعرف انك تحتقرينني ولكن لم اكن اظن انك ستسمحين بتعريض علاقة العمل بيننا للخطر.))
صرخت ابي: (( اي ملاحظة؟))
قال: (( لا تتظاهري بالبراءة فالكذب لن يجدي نفعا.))
دافعت عن نفسها بغضب: (( انا لا اكذب، لقد طلبت من غاري بالتحديد الا يسالك ايه اسئلة شخصية.))
قذفها بنظرة تهديد وقال: (( اذن لِمَ كتبت تبلغينه ان لديه الحرية في سؤالي ما يشاء؟ لقد اعطاني غاري الورقة لاقرأها.))
صرخت: (( مستحيل اخبرتك بانني لم اكتب له.))
صرخ روس: (( توقفي عن الكذب.)) استطاع السيطرة على اعصابه بجهد كبير وقال: (( لقد طبعت على ورقة من شركتكم وعليها امضاؤك انا اسف لاني خيبت املك اذ لم ابدو غيا كما تمنيت وعندها فقط كني ستشعرين بالارتياح الخبيث لديك عقل مريض يا ابي وقد انتهى كل ما بيننا انسي كل ما يتعلق بالعقد ولا اهتم بما قد يكلفنا هذا الامر بقدر ما اهتم بالا اراك ثتانية.))
(( اتريد لعب دور القاضي مرة اخرى؟)) ولكن روس انفع للخارج دون ان يجيبها.
تسمرت ابي في مكانها وفهمت اخيرا تعليق غاري بانهم سيحظون بمقابلة ممتعه للغايه لقد كتب احدهم باسمها واعطاه الاذن بان يسال روس اسئلة خاصة، ولكن من يكرهها الى هذه الدرجة لينزل الى هذا المستوى؟ اليز بالطبع لقد علمت ان روس يحوم حولها وارادت ان تضع العصى في الدواليب، ولعلمها بكرهه الشديد للخوض في خصوصياته ادركت ان الكتابه لغاري هو السبيل الوحيد لفعل هذا، لم يكن هناك مشكلة في نسخ توقيعها فقد كان بامكان اليز ان تاخذ بسهولة رسالة كانت ابي كتبتها لانريكو، ولكن كيف حصلت على ورقة من اوراق شركة ستيوارت وستيوارت؟
تذكرت ابي دلك اليوم الذي اتت فيه اليز الى مكتبها متظاهرة بانها تود النقاش بموضوع المقابلة التي كانت ستقوم بها وايضا لتتاكد من ان ابي تعرف ان روس لم يكن حرا... ولكن هناك سبب ثالث لتسرق ورقة من اوراق ستيوارت وستيوارت.
ان تعرف شيئا وان تثبته امران مختلفان، ولكنها كانت مصممة على ان تيرء اسمها ليس لتجعل روس يتراجع عن كلامة الذي قاله ، ولكن لتطعن بشرف مهنة اليز.
انتظرت دخول غاري بقلق شديد، وفي اللحظة التي دخل بها اخدته جانبا الى غرفة الضيوف واخبرته بحدة انها لم ترسل الرسالة التي توهم انها منها.
سال باهتمام: (( اذن من فعل هذا؟ ولماذا؟))
كذبت قائلة: (( ليحيرني... ان رئيت الرساله فقد يساعد هذا على توضيح الامور.))
لسوء الحظ فان جرائم الحياة الحقيقية ليست كجرائم الخيال اذ لم يكن هناك اي مفاتيح مكسورة على الالة الكاتبة او بصمات قد تشير الى اصبع مذنب قام بالجريمه، مع هذا فقد كان هناك دليل على ان امضاءها قد زور اذ بالمعاينة القريبة اتضح انه قد نسخ على ورقة بقلم رصاص ثم اعيدت كتابته.
سالت ابي: (( أأستطيع الاحتفاظ بهذه الورقة؟))
هز غاري راسه بالايجاب قائلا: (( ان وجدت من ارسل هذه الورقة فقد اجري مقابلة معه.))
عندما عادت ابي الى البيت كانت سعادتها في اثبات برائتها قد خفت ان اعتذر روس لاتهامه الخاطئ لها فلن يغر هذا في الامر شيئا، فلا شك ان لاليز مكانه خاصة في حياته وان اية امراة هي مجرد اعجاب عابر، حتى وان قرر الاستمرار في العقد بينهما فمن الصعب ان تعمل معه بشكل سليم مجددا.
كان من الافضل ان تقطع كل صلة به.

lovely sky
16-06-2007, 18:55
الفصل الرابع عشر .....












اخبرت آبي والديها وابنة عمها عن الرساله المزوره بعد تفكير عميق, فأجمعواعلى ان اخبار روس بشأنها لن يغير في الامر شيئا, الا ان حصلت على دليل قاطع بأن اليز تقف وراءها, اذ انه سيظن انها تحاول تشويه سمعة اليزوحسب.
نصحتها امها قائله: "انسي الامر لقد الغى السيد هانت العقد واصبح خارج حياتك. ركزي اهتمامك اذن في الحصول على عمل جديد"
فكرت ((آبي)):" وكأن الامر سهل."
بدا الامر في الحقيقه أصعب مع والدها الذي اصر على ان تستمر بالعلاقات العامه التي كانت قد بدأتها لصالح شركات كوبرز حتى شجارها العنيف مع روس.
سألت آبي والدها: "ولم لا تقوم انت بهذا يا أبي؟ "
قال: "لأنك انت من بدأت العمل لصالح شركات كوبرز وعليك انت ان تنهيه."
قالت بعناد:" لا ارى سببا لهذا فبناء على العقد نحن لسنا مضرين لان نستمر بالعمل معهم."
قال: "لا تكوني سخيفه يا آبي لقد دفعوا لنا كل الاتعاب سلفا ومن حقهم انهاء الموضوع. لقد كنت ذكيه باقناع شركة التلفزيون الشرقيه بتصوير برنامج للأزياء في فرعهم بشارع اوكسفورد واقل ما يمكن ان تفعليه هو ان تكوني هناك لتضمني ان كل شيْ يجري على ما يرام, فبمعزل عما تمثله بالنسبه للزبائن الاخرين فان شركة التلفزيون الشرقيه تعتبر وسيلة انتشار رائعه بالنسبه لهم." بدت حجته مقنعه مما جعل آبي توافق.
اضاف ولدها:" ان كنت قلقه بشأن رؤية روس فلن يكون هناك لقد وافق هنري سمول ودد على تمثيل هيئة الاداره"
رغم ان هذا كان اخر عمل لها لصالح شركات كوبرز الا ان آبي لم تتردد في بذل جهدها لانجاحه وقررت انه سيكون فرصه ممتازه لجعل موظفي شركات كوبرز يعرضون اصنافهم من الملبوسات الجديده.
بوصولها الى هذه الخلاصه امضت آبي يومين كاملين وهي تختار الاشخاص المناسبين واخذت بعين الاعتبار التنوع في العمر لينسجم هذا مع تنوع الزبائن كما قررت ان ترتدي هي نفسها شيئا من مجموعة كوبرز, ثم ذهبت الى فرع كينسنغنتون.
كانت آبي تشعر بالتوتر الشديد في اليوم الموعود حين وصلت الى فرع الشركه في شارع اكسفورد ووجدت سياره شركة التلفزيون الشرقيه قد وقفت في المدخل الجانبي بينما كان التقنيون يهتمون بأمر الاضاءه داخل فرع الملابس بالطابق الاول, علق لانس ايفنز منتج العرض وهو يتقدم لتحيتها: "لو بدا العارضون كنصف ما تبدين عليه من روعه في الملابس التي ترتدينها لرأينا صفا طويلا من الزبائن أتوا ليشتروا."
ابتسمت ابتسامه واسعه وهي تلحظ ماريا برادن التي كانت تكتب التعليق وقالت:"انهم يفعلون هذا بالفعل" انظم اليهما السيد نيومان مدير المخزن قائلا:"اعتذر لعدم استطاعتي الترحيب بك في الداخل ولكن مكتبي يعاد تجديده كما انه ليس بالمكان المريح لتجلسي فيه." بعد ان قدمت القهوه انتقلوا الى الفروع المختلفه ليروا التجديدات الاخيره وليسمعوا عن التخطيطات التي تجرى, فكان من الطبيعي ان تستمتع آبي بوقتها ولكن ولعلمها بأنه لم يعد لديها دور تلعبه في مستقبل شركات كوبرز فقد افسد هذا سعادتها,بالاضافه الى تخوفها من ظهور روس فقد اعتاد ان يظهر عندما لا يتوقعه احد.
رأت رأس هنري سمول وود الرمادي وهو يقول:"آه.... يا آنسه ستيوارت كم انا مسرور لرؤيتك مجددا. لازلت تقومين بالعمل الجيد....اليس كذلك؟"
تجاوبت مع تحيته وبدا لها انه لا يعلم شي عن العقد الذي فسخ فقررت ان لا تقول له شيئا لأنه سيطلب ان يعرف السبب وبما انه لم تعد له صلة بالشركه فلا داعي لمناقشة الامر معه.
قال لها وهو يأتمنها على سره:"اتمنى ان لا يمحي روس صورة سمول وود كليا فاسلوبنا في التجاره كان قديم الطراز قليلا انا اسلم بهذا ولكن زبائننا كانوا موالين لنا لانهم احبو الاشياء بهذه الطريقه."
طمأنته قائله:"اظن انه ليس عليك ان تقلق فالسيد هانت يفعل ما بوسعه ليبقي على صورتكم المشرقه."
قال هنري بستحسان:"أنا مسرور للغايه....أود ان اتحدث معك قليلا قد نستطيع ان نتقابل في مكتب السيد نيومان عندما تخرجين من هنا."
اجابت آبي:" اعطني نصف ساعه فقط."
استطاعت آبي ان تتخلص من الشجار الذي حصل اثناء التصوير بعد حوالي الساعه فأخذت السلم المتحرك للوصول الى الطابق الثاني كانت تشعر بالفضول لمعرفة لم كان السيد سمول وود يود التحدث اليها بصورة شخصيه, وتساءلت ان كان حقا لا يعلم ان كان العقد بينهما قد انتهى. دهشت عندما لم ترى اثرا له في مكتب المدير أو لاي من العمال ربما ذهبوا لتناول الغداء, نظرت في ارجاء الغرفه ووجدت اقرب شيء يصلح للجلوس عليه كان سلم.
جلست بملل على درجه من درجات السلم وحدقت خارج النافذه المليئه بالغبار على جمهور الناس الذي يعج به شارع اكسفورد. كم عليها ان تنتظر السيد سمول وود؟ تساءلت عندما انقضت عشر دقائق فتوقفت للبحث عنه حين فتح الباب خلفها استدارت بابتسامه ولكن بدلا من رؤية المدير الكهل رأت رجلا **** الملابس في الاربعينات بوجه غير حليق وشعر اشقر املس.
دخل الرجل الغرفه واقفل الباب خلفه سألته آبي وهي تقف:" ماذا تفعل؟"
امرها قائلا:" اجلسي واهدئي."
خفق قلب آبي بسرعه ونظرت بتهور نحو الهاتف الموضوع على الارض والبعيد عن متناول يدها. تنبه الى نظراتها وحذرها بصوت خشن:" لا تحاولي القيام بأية حماقه والا سأفجر هذه." بدأت تلهث برعب عندما رأت انه كان يحمل قنبله يدويه اضاف قائلا:"ان سحبت دبوس الامان فسيطير هذا الفرع بأكمله وانت داخله."
خفق قلبها بشده من الخوف واخذ العرق يتصبب منها وقالت:" لماذا؟.....ماذا تريد ان كنت تريد مالا...."
قاطعها بصبر نافد:"بالفعل....ولكن ليس مالك لم يكن من المفترض ان تكوني هنا. كنت اريد الرجل العجوز ولكن عندما ذهب العمال للغداء واصبح لدي فرصه الانفراد به وحيدا غادر الغرفه فجأه,انتظرت عودته ولكن لم يأتي ثم اتيتي انت واصبح علي ان احتجزك انت بدلا منه" حدق بعصبيه نحو الباب وقال:" لقد عملت زوجتي هناك لمدة ثلاث سنوات وعندما وضعت توأميها وتوقفت عن العمل لسنتين رفضوا عودتها الى العمل"
قال آبي:" لا افهم هذ؟"
زمجرغاضبا وقال:" الا تفهين اننا سنموت جوعا؟ لقد كتبت واخبرت هؤلاء الخبثاء انني مصاب بأنهيار عصبي ولا استطيع العمل لكنهم لم يغيروا رأيهم."
قات آبي بيأس:" كيف سيحملهم احتجازك لي على تغير رأيهم؟ انا مجرد زبونه اتت الى هنا عن طريق الخطأ."
صرخ قائلا:" اقفلي فمك الكاذب, لقد راقبت مركزشركات كوبرز الرئيسي لاشهرو رأيتك تدخلين وتخرجين فعلمت ان لك علاقة بهم"
سأته وهي تبذل كل ما لديها من قوه لتحافظ على نبرة صوتها الطبيعيه:" لم اردت احتجاز السيد سمول وود؟"
قال:" لقد كان اسهل شخص استطيع ان افعل هذا معه, افضل ان احتجز هانت ولكن رجالا مثله لديهم حماية على مدى اربع وعشرين ساعه."
تنبهت آبي لما قاله فخاطفها رغم ما ذكره لم يكن ملما بأحداث الشركه كما تظاهر سألته:" كم تريد؟"
أجاب:" مائتي الف باوند نقدا بالاضافه الى مواكبة زوجتي وطفلي الى اسبانياوعندما تتصل بي لتخبرني انها وصلت, عندها فقط اطلق سراحك."
" اين زوجتك؟"
أجاب:" ستكون خلا ربع ساعه في سياره اجره خارج المدخل الامامي وستكون اغراضها جاهزة للذهاب الى اسبانيا لقد قلت لها ان لدي عملا هناك."
قالت آبي:" لقد تدبرت الامر جيدا."
قال:" عندما تكونين في عوز فسيكون لديك الوقت الكافي للتخطيط."
قال:" افهم هذا"
زمجر قائلا:" التقطي سماعة الهاتف واتصلي بهانت, قولي له ان اريك رامسي يحتفظ بك كرهينه واخبريه عن شروط اطلاق سراحك."
طلبت آبي رقم مكتب روس الخاص بيد مرتعشه وهي تتضرع بصمت عندما اجابها. لا احد يعلم ما كان سيفعل رامسي لو لم يجب احد. تلعثمت قائله:" أ...ألو....انا آبي"
بدا صوته فظا وهو يقول:" ماذا تريدين؟"
قالت بصوت مرتعش:" انا رهينه لدى ايرك رامسي في مكتب رئيس مخزنك في شارع اكسفورد."
قال:" انت ماذا؟"
تابعت:" اسمع جيدا يا روس...." واخبرته بالتعليمات التي اعطاها اياها محتجزها بالتفصيل.
كان الجواب صمت مذهل وكان من الواضح ان روس يجد صعوبه في تصديق ما قالته. قال اخيرا وقد اختفت الفظاظه من صوته:" هل اذاك؟ أانت على ما يرام؟"
قالت:" انا بخير ولكن...السيد...السيد رامسي يحمل قنبله يدويه."
بدا الصمت اطول هذه المرهثم جاء الرد الهادئ:" هل انت متأكده من انها حقيقيه؟"
قال اريك رامسي:" اخبريه انني سأسحب دبوس الامان لا يهمني ان مت ولكني سأخذك معي."
جعلها الصوت الحاد والمدوي في اذنيها تتأكد ان روس قد سمع التعليق.
قال روس هامسا:" احتفظي بهدوئك وكوني لطيفة معه سأكون عندك قريبا"
سمعت طقطقة الهاتفبينما قطع الخط واختفى صوت روس تاركا اياها غارقه في خوفها.
قال بحده:" لن انتظر طويلا .. انا لا اطالب بفرصه... قد يكسب روس هذا اكثر مما اطلب في سنه واحده. ان حاول الخداع فــ......"

ماري-أنطوانيت
16-06-2007, 19:03
[


لكن أنا أستغربت أنه بعد كل اللي صار ليه تسمى ولدها الثاني باتريك مو الأفضل أنها تسميه بن خاصة في هاذي الظروف ؟؟>>> عاد أنتي لاتدققين:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: خخخخ


***************************





مراااااااااااااااااحب لموسه

نورت كالعادة بطلتك الحلوة

انا اتوقع انها لو سمته بن بتقعد تتذكر كل مره ولدها الي مات......

و غيرت الاسم عشان تبدأ بداية جديدة وتطوي صفحة الماضي......اتفلسف صح:لقافة: :لقافة:

lovely sky
16-06-2007, 19:16
ارتعشت القنبله في يديه وخفق قلب آبي في صدرها. لقد ارادت انتهد
امن روعه ولكنها لم تستطع ان تفكر في ما ستقوله وكانت تبحث عن الكلمات المناسبه عندما رن جرس الهاتف حذرها بينما كانت تمضي لتجيب:" بدون خداع اخبري السيد هانت انني سأسحب دبوس الامان ان حاول التلاعب معي."
كان صوت روس هادئا جدا وهو يسألها:" آبي هل يستطيع رامسي سماعي؟"
قالت:" لا, انا بخير, بخير"
قال روس:" جيد اذا اسمعيني جيدا لقد اخبرت الشرطه والجميع في المخزن ولكن اجعليه يقتنع بأنني سأفعل تماما ما طلب مني ولكن مبلغا ضخما من المال كهذا ليس متوفرا معي الان, ولهذا علي ان احضره من المصرف."
سألها رامسي:" ماذا يقول هذا الرجل؟اخبرتك ان لا تطيلي الكلام."
قالت:" عليه ان يحضر المال من المصرف"
سأل الرجل:" متى سيكون المال هنا؟" وقبل ان تستطيع الاجابه انتزع الرجل السماعة من يدها وصرخ:" اسمعني ايها السيد هانت اريد المال على الفور واستأجر طائره لتأخذ عائلتي الى مالاغا بسرعه حين تحصل زوجتي على المال, وكلما وصلت اسرع كلما اصبحت صديقتك حره في وقت اقرب."
اغلق سماعة الهاتف بعنف وشعرت آبي بأنها معزوله تماما وكأنهما الشخصان الوحيدان الباقيان في العالم بأكمه. نظرت الى الباب وعبست. قال اريك رامسي وهو يعترض نظراتها:" لقد اقفلت الباب من الجانب الاخر من الممر ايضا اذن لا تبحثي عن اي محاولة للهرب وان حاولت..." هز قبضه يده التي كان يمسك بها بالقنبله باحكام وقال في عصبيه:" اين المال؟ ماذا يفعلون؟ يطبعون؟"
قال آبي وهي تهدأ من روعه:"ليس من السهل احضره. السيد هانت يقوم بكل ما يستطيع."
سألها اريك رامسي فجأه:"أانت واقعه في حبه؟"
اجابت:" بالطبع لا"
قال بسخريه:" اذا لما امضيت نهارا معه؟ ولا تزعجي نفسك بهز رأسك والكذب لاني تبعتك يوم اخذك الى النهر."
سألته:" وماذا كنت تأمل ان تنال من لحاقك بنا؟"
قال بتلذذ:" كنت اظن انني سأحصل على فرصة اختطافه ولكنني ادركت ان فرصة اطلاق صراحه ستكون سهلة للغايه وان الجميع سيتصبب عرقا لقليل من الوقت فقط"
قال بحيره:" الجميع؟ لا افهم"
شرح اريك رامسي:" اصدقاؤه وعائلته لقد اكتشفت من كان يلحق به ثم قمت بتهديدهم ايضا. اذا لم يكن لديه اي طريقه لمعرفة من هو هدفي"
حاولت آبي ان تفهم ما كان يقوله ولكنها لم تكن في حالة تسمح بتفسير تصرفه بوضوح, مرت الدقائق ببطء وبدأت تشعر باليأس كما ان خاطفها بدأ يشعر بعدم الراحة وأخذ يضرب الارض كحيوان في قفص. وفجأه اخترق صوت عميق ومخنوق الغرفة صادرا من الطريق ويطلب منهما ان يفتحا النافذه.
زمجر رامسي قائلا:" افتحيها انت."
شعرت فجأه وبينما كانت تنحني خارجا بأن محتجزها سحبها الى الداخل بخشونه, ولكن ليس قبل ان تلمح سيارات الشرطه مع حشد الرجال حولها, دوى صوت عبر مكبر الصوت:" اريك رامسي انا روستر هانت وقد اعطيت زوجتك لتوي مائتي الف باوند انها هنا وتود ان تتحدث معك."
وقف الرجل في المكان الذي كانت تقف فيه آبي قرب النافذه ولكنه امسك بها كوقاء له حتى اكدت له زوجته ما قاله روس ثم طمأنته بأنها واطفالهما سيؤخذون الى مطار لوتون ليسافروا الى مالاغا على طائره خاصه كان روس قد طلبها, ووعدت ان تتصل به حال وصولها الى هناك.
ظهر ظل خفيف عبر زاوية النافذه فالتقطت آبي انفاسها فقد كان احدهم هناك وان رآه رامسي فقد يصبح كالمجنون. وقعت آبي قبالة رامسي وهي تأن بصوت عالي وكأنها اصيبت بدوار فوقع عندما سقطت عليه فجأه بكامل ثقلها.
صرخ قائلا:" ماذا تفعلين؟"
قالت وهي تلهث:" عفوا."
دفعت به الى داخل الغرفه وقالت:" انا...انا مريضه"
قال:" اذا استلقي على الارض"
دفعها بعيدا فتظاهرت بأنه تترنح وحاولت الوصول الى النافذه وبينما كانت تفعل هذا لمحت رجلا على حافة النافذه يحمل ما بدا لها وكأنه خرطوم ماء, جعل صوت مخنوق من مكان ما من المبنى اريك رامسي يلتفت حوله بجزع.
بدأت بالكلام وهي تأمل ان تصرف انتباه محتجزها عن اي اصوات قد تتسرب ويسمعها
صرخ قائلا:" اغلقي فمك او سأغلقه انا لك ان حاول هؤلاء الجبناء الدخول الى هنا فسوف...اه..." قطع تبجحه عندما ضربته كمية من الماء عبر النافذه واوقعته على الارض بينما فتح الباب في نفس الوقت واندفع رجلان قويان من رجال الشرطه واستطاعو التغلب عليه.
كان منظر روس الذي بدا وجهه شاحبا من القلق هو الذي جعلها تشعر بالخطر الذي كانت فيه لقد كانت سعادتها كبيره بحيث بدأت بالارتعاش ثم اخذ جسدها يرتجف بأكمله, تقلصت الغرفه وبدت اصغر واظلم.((روس)) صرخت ولم تعد تعرف ما حدث.

lovely sky
16-06-2007, 19:28
الفصـــل الخــــــامـس عـشــــر







"آبي يا عزيزتي، هل انت بخير، لقد انتهى كل شيء."

وصل صوت والدها اليها وكأنه آت من بعيد. ارتعشت جفونها وهي تفتح عينيها لتراه يجثو بجانبها وقد ظهر خلفه شخص اكثر شباباً، بدا القلق في عينيه الرماديتين المرسومتين بوضوح تحت حاجبيه.

"ابي، روس."

همست وتسائلت للحظة اين كانت. حاولت ان ترفع رأسها عن الوسادة التي كانت موضوعة على الارض عندما تذكرت ما حدث، وقالت :

"اشعر بدوار."

قال والدها وهو يقف على قدميه:

"انها الصدمة، ستكونين بخير. سأتصل بوالدتك واخبرها بأنك بخير."

قالت:

"كيف علمت انني...؟"

اجاب الاب:

"لقد اتصل روس بي فأتيت الى هنا بسرعة."

اتجهت عينا آبي الى روس عندما خرج والدها من الغرفة وقالت:

"ماذا حدث لأريك رامسي؟"

اجاب روس:

"لقد اخذه رجال الشرطة."

قالت آبي:

"انه ليس شريراً يا روس. لديه انهيار عصبي وقد فقد عمله ولم يستطع التغلب على مشاكله. انا متأكدة انه لم يكن ليسحب دبوس الامان من القنبلة."

اتى جواب روس الجاف.

"لا اراهن على هذا."

بدا وكأنه لم يشعر بالامان بعد، ولاحظت آبي كم كان شاحباً ومتعباً وبدت الخطوط على جانبي فمه.

قالت آبي بصراحة:

"تبدو كما اشعر."

قال:

"لقد كنت قلقاً عليك."

قالت مازحة:

"كلانا كان كذلك."

ظهر والدها مع هنري سمول وود هذه المرة، قبل ان يستطيع روس قول شيء آخر.بادرها سمول وود بالقول:

"سيدتي العزيزة الصغيرة. كم اخفتنا. لو انتظرتك لكان رامسي احتجزني انا كرهينة ولم تكوني لتتعرضي لمثل هذه المحنة، ولكنك عندما لم تصلي ظننت انك مشغولةجداً فذهبت لأتناول غدائي."

قالت آبي:

"لا تلم نفسك، لقد انتهى كل شيء وانا الآن بخير."

اضاف السيد ستيوارت:

"الشكر لروس، فلو سمح لرجال الشرطة باقتحام الغرفة كما ارادوا فلا احد يعرف ماذا كان الرجل ليفعل."

شعرت بحبها لروس يتجدد بقوة. تمتمت وهي تنظر الى عينه اللتين تحدقان بها:

"انا ممتنة لك."

هز كتفيه وقال:

"انت تجعلينني ابدو وكأنني بطل الساعة في حين يجب ان تكوني انت."

قاطعهما السيد ستيوارت قائلاً:

"هناك حشد من المراسلين وموظفي التلفزيون في الخارج يطالبون بالدخول ومقابلتكما معاً."

قالت آبي وهي ترتجف:

"لا اريد ان ارى احداً."

ربت هنري سمول وود على كتفها ليطمئنها قائلاً:

"ارتاحي، لا عليك، سأتكلم معهم بنفسي."

اسرع سمول وود الى الخارج وذهب معه السيد ستيوارت الذي لا زال يعتبر مستشار العلاقات العامة.

سألت آبي روس:

"كيف عرفت وسائل الاعلام بالأمر؟"

اجاب روس:

"لقد زودها احدهم بالمعلومات."

سألته:

"انت؟"

قال:

"ولماذا اتصل بالصحف؟"

قالت:

"لأن خطفي يعتبر دعاية عظيمة لشركات كوبرز."

اكفهر وجهه غضباً وقال:

"هذا النوع من الجرأة الرخيصة هو اسلوبك انت."

قالت:

"شكراً واظن ان هذا جزءاً من عالمك ايضاً."

كانت تتوقع جواباً ساخراً ولاذعاً ولكنها دهشت عندما نظر اليها نادماً وقال:

"سامحيني يا آبي، ان اعصابي محطمه وان كنت..."

توقف عن الكلام عندما عاد والدها وقال:

"عليك ان تتكلمي الى الصحافة والتلفزيون، يا عزيزتي، وان لم تفعلي فسيستمرون بمطاردتك."

قالت:

"اكره ان تكون على حق يا ابي."

جلست وهي تترنح وازداد احساسها بالدورا عندما لمس روس يدها ليساعدها على الوقوف على قدميها. حذرها روس:

"لا تصابي بالاغماء الآن."

كذبت قائلة:

"انا ارتجف اكثر مما ظننت، سأكون بخير خلال دقيقه، كيف ابدو."

اجاب روس:

"شاحبة ورائعة."

وقفت على قدميها واستعادت مرونتها الطبيعيه، امسكها والدها وروس كل من جانب لتواجه وسائل الاعلام. كانت اسئلتهم كثيرة وسريعة وعندما انتهت من الاجابة وجهوا اهتمامهم نحو روس وقال احدهم:

: هل صحيح انه بالاضافة اليك فقد تلقى اصدقاؤك ومساعدوك في العمل اتصلات تهديد من اريك رامسي؟"

اجاب:

"نعم."

ثم سئل:

" وماذا فعلت؟"

قال روس:

" رفضت الابتزاز واستشرت الشرطة، واليوم فقط اعطوني لائحه باسماء بعض المشبوهين وكان رامسي على رأس هذه اللائحه. لقد كانوا في طريقهم للقبض عليه عندما اتصلت بي الآنسة ستيوارت لتخبرني بأنه يحتجزها كرهينة."

بدت آبي شاحبة فلاحظ روس هذا فما كان منه الا ان احاطها باحدى ذراعيه وقال:

" ارجوكم اعذورنا، فكما ترون...الآنسة ستيوارت مرهقة ومتلهفة للعودة الى منزلها."

قادها الى سيارته بدون اية كلمة اخرى، ثم قال السيد ستيوارت الذي وقف معهما قرب السيارة:

" امك تريدك ان تبقي معنا لبضعة ايام، وبلا جدال."

قالت آبي:

" ومن يجادل؟"

ابتسم والدها لأذعانها غير المتوقع وذهب لينادي سيارة اجرة، ولكن روس لم يسمح بهذا واصر على ايصالهما بنفسه.

كانت غاضبه للغاية في الصباح التالي عندما وصلت من روس باقة كبيرة من الورود، فطلبت للحال سيارة اجرة لتأخذها الى جناح الاطفال في المستشفى المحلي. احتجت والدتها قائله:

" اعرف انك على خلاف معه، ولكنك تدينين له بحياتك، الا تستطيعين ان تسامحي وتنسي؟"

قالت آبي بحزم:

" لا."

اضافت الام:

"انه يود ان يتحدث معك، لقد اتصل عندما كنت نائمه وقلت له انك ستتصلين به."

قالت آبي:

" حسناً، لن افعل. وان استمريت بمضايقتي فسأعود الى شقتي."

كان هذا تهديدا كافيا لأن يجعل والدتها تلوذ بالصمت رغم انه جعل آبي تكره نفسها. وعندما اصبحت لوحدها في غرفتها انفجرت بالبكاء. علقت والدتها وهي تدخل غرفة نومها مجدداً وبيدها كوب من الشوكولا الساخنة وبعض الكعك المحلى:

"انه رد فعل طبيعي ناتج عن الصدمه...كلي هذا ونامي ثانية."

احتجت آبي قائله:

" لا يجب ان تفسديني هكذا."

قالت والدتها:

"افعل هذا بدلا من ان افعله مع احفادي،ماذا علي ان افعل؟"

ارتشفت آبي الشوكولا وهي تبتلع تنهيدة. تابعت السيدة ستيوارت:

"لقد طلبت مني كارولين اخبارك انها آسفة جدا لأنها لن تأت لرؤيتك قبل ان تذهب الى العمل، ولكنها ستحاول ان تترك المكتب مبكرا."

اصبحت الساعه السادسه ولم يظهر اي اثر لكارولين، ولم تكن في المنزل حين بدأو بتناول العشاء. نظرت السيدة ستيوارت بقلق الى زوجها وقالت:

" لم تتأخر ابدا من قبل، فهي حريصة على ان تعود في الوقت المحدد لتلعب مع شارلي قبل ان يذهب الى النوم."

lovely sky
16-06-2007, 19:29
اجاب زوجها وقد يدا عليه القلق هو ايضاً:

"لم ارها طيلة النهار، لقد كنت خارج المكتب مع بعض الزبائن."

تطوعت آبي وهي تدفع كرسيها الى الخلف:

"سأتصل بسكرتيرتي، انهما معا في نفس المكتب وقد تعرف ساندي اين تكون."

وثلت الى منتصف الغرفة عندما اندفعت كارولين الى الداخل وبدا وجهها شاحباً، وصرخت قائله:

" انا ارملة، لقد قتل جفري بعد ظهر اليوم في حادث سيارة."

حدق الجميع بها وقد منعتهم الصدمة من الكلام. تابعت كارولين وهي تصرخ من الالم:

"لقد كان ثملاً."

سألتها آبي:

"من اخبرك؟"

اجابت:

"شقيقته، يبدو بوضوح انه اصطدم بحائط في الساعات الاولى من هذا الصباح."

تدخل السيد ستيوارت قائلاً:

"تعالي واجلسي وسأحضر لك شراباً."

ردت كارولين:

"لا هذا ولا ذاك، شكراً، سأذهب الى غرفتي ان لم يكن لديكم مانع. احب ان اكون بمفردي."

خرجت كارولين فنظرت آبي الى والديها وقالت:

"كيف تستطيع ان تكون حزينة هكذا؟ لقد كان جفري ****اً جداً معها ومع الطفل."

تنهدت السيدة ستيوارت وقالت:

" انها تبكي لما قد يحصل، وليس لما حدث."

كان عقلها خالياً من كل فكرة عندما انعزلت في غرفتها وكانت قد اصبحت في السرير عندما طرقت ابنة عمها الباب ودخلت.

قالت كارولين:

" لم اكن لأتخيل بأنني سأذرف الدموع يوما على جفري ولكن موته صدمني حقاً."

قالت آبي:

"هذا طبيعي."

تعاطفت آبي معها وربتت على جانب السرير لكي تجلس كارولين عليه ولتي جلست صامته وهي تتذكر زواجها من جفري، وتنظر الى الامر كعلاج احتاجت اليه لتمحو كل شعور بالذنب لموته.

قالت اخيراً:

"لقد اتصلت بكيفن واخبرته، وقال انه علي ان انتقل للعيش معهم في الحال."

عنفتها آبي قائلة:

"انك مغفلة بحيث يجب عقابك. وماذا ان غير رأيه ثانية كما فعل المرة الماضية؟"

احمر وجه كارولين من الارتباك وهي تقول:

" لم يغير رأيه، لقد اردت ان اخبرك بهذا امس ولكنك كنت في حالة مرضية فتركت الموضوع. اتعلمين..؟ السبب الوحيد الذي جعله يتصرف على هذا النحو هو انه في صباح اليوم الذي كنت اود فيه الانتقال للعيش معه تلقى اتصال تهديد، وعندما اخبر روس قال هذا الاخير بأنه سيكون اكثر اماناً لي لو بقيت بعيداً عن كيفن حتى بلقى القبض على المبتز."

صعقت آبي وشعرت بالندم وهي تسترجع الاتهامات التي قذفتها في بوجه روس، فقد ادركت الآن فقط كم كانت هذه الاتهامات ضالمة، ولكن لم لم يعلها بالحقيقه؟ سألت آبي كارولين:

"هل اخبرك كيفن بهذا ليلة امس؟"

ارتبكت كارولين وقالت:

" لا، في المستشفى."

قالت آبي:

"ولم تقولي لي حتى عندما لمت روس بشأن هذا؟"

" لقد وعدت كيفن بالا افشي السر. بقد كان روس خائفا من ان يعلم كثير من الناس بما كان يحدث، فأحدهم قد يعلم بالامر وينذر المبتز بأن روس قد ذهب الى الشرطة."

" على الاقل هذا يفسر لم لم تتحملي اية شكوى ضد كيفن، ولكن هذا يعني ان علي ان اعتذر لروس."

قالت كارولين:

"اعرف، وانا اسفه حقا، لكت وبصدق لقد كان الامر عائداً لروس بان يخبرك ما حدث."

قالت آبي بمرارة:

"انت على حق."

قالت وهي تتثاءب لتلفت نظر كارولين وتريها كم كانت متعبه:

"لا اعتقد انني سأعتذر من روس."

"ربما لم يخبرك لأنه لم يشأ ان يقلقك."

تثاءبت آبي مجددا وقالت:

"انسي الامر...اطفئي النور وانت في طريقك الى الخارج يا عزيزتي، انا تعبة جدا ولن استطيع القراءة."

فعلت كارولين هذا واغلت الباب وراءها فما كان من آبي الا ان دفنت رأسها تحت وسادتها وانفجرت بالبكاء.

انتقلت آبي في صباح اليوم التالي الى شقتها واستأنفت عملها بعد الظهر، اذ كانت تعلم انها لو بقيت في المنزل مستغرقة في تفكيرها فإن ذلك لن يساعدها على نسيان روس...وعليها ان تنساه.

ورغم انها كانت تبدو طبيعية ظاهرياً، الا ان ظهورها بمظهر الخالية من الهموم كان يستنفد منها جهدا كبيرا فبدت هزيلة. كانت سريعة الانفعال في تصرفاتها. لاحظ والدها ذلك مساء احد الايام عندما دخل ليتمنى لها ليلة سعيدة فقال:

" تبدين وكأنك ستطيرين من نسمة هواء."

قالت مازحة:

" انه العمل المجهد واللهو المجهد ايضاً، لدي صديق جديد."

"بل كثر على ما اظن. هذه ليست عادتك، اليس كذلك؟"

قالت:

"احاول تغيير مفهومي للحياة."

قال:

"او تحاولين نسيان روس."

"انت محق بشأن هذا. لقد اتهمني بالكذب والغش والغى العقد معنا و..."

قاطعها والدها قائلاً:

"ليس هذا ما اعنيه وانت تعرفين هذا، ولكن ان كنت تريدين الاستمرار بالتمثيل علي فـ..."

"انا لا افعل هذا يا ابي... ولكن هذه هي طريقتي في التغلب على... على مشاكلي."

قال:

"جيد جدا ولكن تذكري ان كبح العواطف ليس دائما الطريقة الفضلى. ان كنت..."

توقف عندما سمع طرقا على الباب ودخلت كارولين مسرعة داخل الغرفة. اعتذرت قائلة وهي تنتقل بناظريها من عمها الى آبي:

"اوه...ظننت انك وحدك، سأعود لاحقاً."

قال السيد ستيوارت:

"انا ذاهب، اراك على العشاء يا كارولين."

هزت رأسها وقالت:

"سأنتقل للعيش مع كيفن السبت وسنتناول العشاء الليلة مع روس لنتكلم بأمر زواجنا. لقد قدم لنا شقته للاستقبال."

علق عمها:

"لقد ظننت انك ستتزوجين في منزلنا."

قالت كارولين:

"لقد فعلت هذا عندمل تزوجت جفري، ولا احبذ تكرار هذا الامر. لن تمانع في هذا، اليس كذلك؟"

قال السيد ستيوارت:

"بالطبع لا، انا سعيد بأن ازفك الى عريسك في اي مكان واي وقت."

ضحكت كارولين لكلام عمها الذي ذهب تاركاً الفتاتين معاً. تنهدت كارولين قائلة قائلة:

"لااصدق ان كل شيئ قد اصبح رائعا معي. عندما تركني جفري ظننت ان حياتي

قد انتهت."

قالت آبي:

"وهذا يدل كم تجري الامور بشكل جيد."

"بالنسبة لي نعم، ولكن ليس بالنسبة لك. متى ستعترفين بانك تحبين روس وتوقفين الحرب التي تشنينها ضده؟"

قالت آبي:

" لا احارب ابدا من اجل رجل. ان لم يعرف رجل ما بانه يحبني فسأتركه لجهله، ولكي نضع الامور في نصابها اعلمك بأنني لا احب روس. لقد انجذبت اليه وتمنيت لو تتطور الامور بيننا ولكن هذا لم يحدث، ولم اعد اشعر بشيء نحوه."

لقد بدا لها الامر مقنعاً بحيث لم تفاجأ آبي حين تقبلت كارولين الامر كأنه حقيقه. وكانت مضطره للاسابيع التي تلت هذا اليوم ان ترغم نفسها على الابتسام عندما كانت ابنة عمها تتكلم عن روس، الذي كان ينظم لحفلة الزفاف بالاضافة الى اهتامه بافتتاح مخزن جديد.

lovely sky
17-06-2007, 09:51
الفصــــل الســـــــادس عـشــــر و الأخيـــــر ....









"تبدين في حالة ذهول كاملة."

قالت آبي لكارولين التي كانت خارجة من احدى غرف قياس الملابس. لقد امضتا اليومين السابقين في شارعي نايتسبردج وبوند لتشتريا ثوب الزفاف ووجدتا اخيراً واحداً مناسباً:

"سيستطيع كيفن دفع ثمنه، وعلى كل حال انت لاتزالين ضمن الميزانية التي منحها لك."

قالت كارولين:

"اعرف هذا...لقد اصبح لكلمة الميزانية معنى جديد منذ ان بدأت بالعيش مع كيفن، ففي الماضي كنت اربط بين هذه الكلمة وبين كلمتي التوفير والاقتصاد."

سأل البائع:

"هل ستأخذ السيدة الثوب معها ام نرسله بأنفسنا؟"

اجابت كارولين بصوت انيق وهي تغمر ابنة عمها: ارسله من فضلك، اننا نتناول الغداء في مطعم كلاردج."

سألت آبي وهما تخطوان نحو الطريق:

" منذ متى؟"

"منذ ان اخبرتني بأنني لا يجب ان اقتصد واوفر المال."

عبرت آبي وكارولين شارع بوند وقطعتا المسافة القصيرة وصولاً الى الفندق، هتفت كارولين وهما تجلسان:

"لا اصدق ان زفافي بعد اسبوعين فقط، لقد كانت الاشهر الاخيرة من اسعد ايام حياتي، اتمنى فقط لو تجري الامور معك بشكل جيد."

قالت آبي:

"لا اتذمر، لدي زبونين سعيدين بالترويج الذي اقترحه لصالح شركتهما، كما اني سعيدة تماماً بصف الفنون الجميلة الذي التحقت به، وفي الحقيقه افكر في ان اهذب مرتين في الاسبوع بدلاً من مرة واحدة."

قالت كارولين:

" اهذا نطاق حياتك الاجتماعيه؟ دروس الفنون الجميلة؟ بصدق يا آبي، من تظنين انك تخدعين؟ يبدو واضحا انك لم تنسي روس و..."

" انت لا تفكرين بالشيء نفسه، اليس كذلك؟"

قالت كارولين:

"بل افعل."

قالت آبي بعصبيه:

"اذن اسمعي جيداً، انه يتدبر امره جيداً بدوني وانا افعل نفس الشيء."

قالت كارولين:

"اظن انك قرأت ما كتب عنه ادوين بايكر." كانت كارولين تعني بحديثها محرراً معروفاً. اضافت آبي :

" واخريات."

قالت كارولين:

" اذن ما الفرق ان كان يخرج مع اليز مرة اخرى؟ انها كجزء من حياته، على كل حال انه يخرج مع فتيات اخريات ايضاً."

اكملت آبي حديث كارولين فقالت:

" وبالتحديد مع ممثله فرنسيه."

قالت كارولين:

" انا متأكده ان هذا لا يعني شيئا، انظري الى التفاهات التي كتبت عنك بعد اختطافك، فمعضمها لم يكن صحيحاً، وقد يحصل نفس الشيء مع روس وتلك الممثلة."

قالت آبي:

" اجل، ومع الكاتبة الاميركية وروس، ومع العارضة الشقراء التي وقعت عقد عمل معه، ومع روسي التي كانت اغنيتها الاخيره في بورصة الاغاني لستة اسابيع. اعترفي يا كارولين ارجوك. انه يمضي وقتاً طيباً وانا لا اهتم بالامر."

تنهدت كارولين وقالت:

"استسلم. ان كنت تستمتعين بالبقاء وحيدة وبائسة فانه اختيارك."

"هناك رجال آخرون في العالم غيره، تعرفين هذا."

سألت كارولين:

"اذن لم لا تخرجين معهم؟"

اجابت آبي:

"ان قابلت واحداً يعجبني فسأفعل."

"لأسابيع عدة ربما ثم ستجدين عذراً لتتخلصي منه."

سألتها آبي:

" اتريدين بعض القهوة ام ندفع الفاتورة؟"

" حسناً، لقد فهمت. ولكني فقط اقول ما يفكر به والدك واصدقاؤك، لا تستطيعين الاستمرار بالهرب من الحياة."

" لا تحتاج احدانا الى رجل حتى تملأ حياتها."

انهت كارولين الحديث قائلة:

"انت بلى."

بعد ان اوصلت آبي كارولين الى منزل كيفن، لم تستطع ان تخفي اعترافها لنفسها بان ابنة عمها قد قالت الحقيقه.

صباح اليوم التالي عندما تلقت مكالمة هاتفيه من زوجة اريك رامسي. بدأت المرأة الحديث بصوت ناعم ولكن عصبي:

" اتمنى الا يزعجك اتصالي بك، ولكني رأيت السيد هانت امس وبما انه قال بانك استعدت عافيتك من المحنة التي مررت بها، فقد شعرت بان علي ان اتحدث معك بنفسي. اشعر بالذنب لأن..."

قاطعتها آبي قائلة"

"لا يجب ان تشعري بالذنب، لم تكن غلطتك."

"بلى. لقد كانت. لقد كنت اعلم كم كان زوجي مريضاً وقد اصريت ان يرى طبيباً ولكني كنت مشغولة جداً بالتذمر والشكوى ضد شركات كوبرز ولم اتنبه الى انه كان يتـألم ايضاً. اريك ليس رجلا شريراً يا آنسة ستيوارت. لم يكن ليستعمل تل القنبلة اليدويه ابداً ولكن كان يائساً ومريضاً و..."

قاطعتها آبي:

"ارجوك لا تزعجي نفسك. لقد نسيت الامر وانا الآن بخير."

"اريك في مصح عقلي، والسيد هانت حريص على ان يحصل على افضل العلاجات الممكنة. انه رجل رائع يا آنسة ستيوارت. لقد وجد لي عملاً مع صديق له كما دفع كل ديوننا، ولكني متأكده بانك تعرفين هذا والا لما كنت اخبرتك. لقد اصر السيد هانت على ان يبقى الامر سراً بيننا."

بقيت آبي تفكر بالمخابرة حتى بعد ان انتهت بوقت طويل. كانت تتمنى ان تقول انها دهشت لتصرف روس واهتمامه ولكنها لم تستطع.

جاء يوم زفاف كارولين، وكانت آبي متوترة للغاية. لم تستطع ان تتخلص من قلقها وقررت ان تبقى هادئه قدر الامكان. التف ثوبها الحريري الاخضر حول جسدها مما جعل عيناها تشعان كالزمرد وزادها جمالا شعرها المسرح ببساطة. لقد اعجب بها روس مرة بما يكفي لتنافس اليز وقد قررت ان تذكره بما نسيه.

تمت مراسم الزفاف في مكتب عقد الزواج، وعندما وصلت آبي مع والدتها كان معظم الضيوف ينتظرون بسعادة تحت شمس الخريف الباردة العروس لتصل مع طفلها وعمها. ورغم ان كاروين كانت قد انتقلت للعيش في منزل كيفن الا انها كانت متمسكه بالتقاليد، فلم تشأ ان تجعله يرى ثوب الزفاف قبل الاحتفال.

بحثت آبي عن روس بعينيها حتى رأته يقف مع اليز وامرأة اكبر منها سناً بحيث كان واضحاً من الشبه بينهما بانها كانت والدتها. ادار رأسه نحوها فجأة، فالتقت عيونهما. هز رأسه لها بايجاز ثم التفت مجدداً نحو اليز التي بدت مشرقة في ثوب احمر.

احمر مجدداً. وتذكرت بانه كان نفس لون الثوب الذي اشتراه لها روس خلال رحلتهما الى الجزء الاوسط من المدينة، وتساءلت آبي ان كان روس قد اختار لها هذا الثوب هو ايضاً. تمتمت والدتها:

" اذن هذه هي منافستك!"

كررت آبي ببرائة كاذبة:

"منافستي؟ عمّ تتكلمين؟"

اجابت والدتها:

" عمن وليس عم، المرأة السمراء الجميلة التي تقف الى جانب روستر هانت."

وصلت سيارة الزفاف قبل ان تكمل والدتها الكلام، واندفع الجميع باتجاهها فوجدت آبي نفسها تقف قرب روس. فابتعدت عنه قليلاً، ابتسمت وهي ترغم نفسها على النظر اليه وقالت:

"مرحباً. كيف حالك؟"

" بخير، لا حاجة لأن اسألك كيف حالك، تبدين رائعة."

قالت:

"شكراً، كيف حال الاعمال؟"

قال:

" ممتازة."

لحسن الحظ لم يكن من الضروري ان تبحث عن موضوع آخر للحديث اذ اقتربت العروس وبدت كارولين مشرقة في ثوبها وما لبثت ان وقفت على الدرجات الحجريه لتعانق كل منهما على حدة وقالت وهي تبتسم بفرح:

" هل كيفن في الداخل؟ اكره ان اترك في موقف حرج."

ابتسم روس ابتسامة عريضة وقال:

" لا عليك ان تقلقي بهذا الشأن. لقد انتهى من ارتداء ملابسه وهو جاهز ليترك المنزل منذ الثامنه من هذا الصباح."

بدا شارلي فاتناً ببنطاله المخملي الاسود الطويل وقميصه الابيض وهو يشد على يد روس بقوه ليلفت انتباهه، فأنحنى الرجل الى مستواه وقال:

" مرحباً ايها الشاب الصغير، هل اتيت لتزف والدتك الي عريسها؟"

اجاب الضغير:

" عمي كيفن."

قال روس:

" هذا صحيح، انت ستعطي والدتك الى عمك كيفن ثم ستعطيك هي والداً بالمقابل."

حمل روس الطفل واستقام واقفاً وقال:

" سأحمله لك الى الداخل، انه طريق طويل لساقين صغيرتين."

اعترفت كارولين قائلة:

" انا ارتجف كورقه."

قال روس:

" حسناً، ان حملت طفلك فسأحملك بدوري."

lovely sky
17-06-2007, 09:52
ابتسمت وتابعت سيرها فتلوى شارلي بين ذراعي روس وهو يرى والدته تختفي وانحنى نحو آبي ثم قال وقد ارتجفت شفته السفليه:

"آبي..."

حملته آبي قبل ان ينفجر في البكاء وسمعت اليز تقول لها وهي تنضم مجدداً الى روس:

" كم تبدين عطوفه عليه، اتمنى الا يبكي خلال الاحتفال."

تدخل روس قبل ان تستطيع آبي الاجابة:

"ان فعل فانا متأكد بان والدته وكيفن لن يمانعا."

سار روس مع اليز برشاقة نحو القاعة بينما بحثت آبي عن والدتها بين الزحام وانضمت اليها. جلس شارلي بسعادة وبهدوء في حضن آبي. كان صغيراً جدا في شهره الثالث والعشرين ليفهم ما يدور حوله ولكنه كان ذكياً بما فيه الكفايه ليشعر بانها مناسبة مهمة. ولكن عندما تبادل العروسان خاتمي الزفاف، قفز شارلي واندفع بخطى قصيرة نحو امه. اعترفت السيدة ستيوارت قائلة:

" سأفتقد وجوده في المنزل، لقد جعلني اعرف لم يستمتع اصدقائي بكونهم اجداداً وجدات."

قالت آبي:

" ان كان هذا تلميحاً و..."

قالت والدتها:

" كم انت ذكية لتفهمي..."

انضم السيد ستيوارت اليهما ليقودهما الى قاعة الاستقبال. كانت الزهور في كل مكان كما كان هناك صف كبير منها في قاعة الدخول حيث الّف كيفن وكارولين و والدة كيفن، و والدي آبي صف استقبال. بعد ان رأت آبي بعض الضيوف وهي تدخل، اخذت تمشي على التراس الذي كان مغطى ومكسواً ببعض الستائر الحريريه للمناسبه. كان قد امتلأ للتو بالناس والموظفين الذين انطلقوا بسرعة في كل مكان ليقدموا العصير والخبز المحمص المكسو بسمك السلمون المدخن والكافيار. لم يوفر روس جهداً ليجعل هذا اليوم مناسبة لا تنسى. فقد تنبهت الى روس الذي كان يدور حول الغرفة ويتحدث الى الضيوف وبدا انه يتجنبها بشدة بحيث شعرت بان حيويتها قد وهنت. ما المميز فيه حتى تجد صعوبة في نسيانه؟

وابتعدت آبي سريعاً عن عيون اصدقائها، اذ غيرت اتجاهها نحو المائدة وبدأت بالأكل.

نظرت نظرة خاطفه وهي تدخل مجدداً الى الشقة. انهارت على احداها وهي تتنهد. سألها صوت نسائي:

"تعبه ام غير اجتماعية؟"

استدارت آبي لترى اليز تراقبها. هل لحقت بها لتتأكد من انها لم تتكلم مع روس على حدى ام كانت مجرد مصادفه؟ اجابت آبي:

"تعبة، لقد امضينا الليل انا وكارولين ونحن نتحدث، الامر الذي اتعبني."

قال اليز:

"انها متحمسه جداً."

قالت آبي:

"لابد انه الانفعال الناجم عن الحب."

"يا للتعبير الفاتن... سأتزوج انا ايضاً، اتعلمين؟"

شعرت آبي وكأن الهواء خرج من رئتها وقالت بصعوبة:

" تهاني... هل يعني هذا انك ستتركين شركات كوبرز؟ ام انك اقنعت روس بجعلك تستمرين بالعمل؟"

"اوه، لا، سأترك العمل. سنعيش في باريس."

سألت آبي:

"باريس؟ هل سيبيع روس الشركة ام سيسلمها لشخص آخر ليصبح مديرها المسؤول؟"

"لا هذا ولا ذاك. لن اتزوج روس."

رفض عقل آبي العمل ولم تستطع الكلام، في حين تابعت اليز قائلة:

"سأتزوج جاكوس كاسيل."

"من كاسيل؟ مدير المخازن في باريس؟"

قالت اليز:

" هو نفسه. كنت اتقصى الاخبار عن فرعهم في باريس والتقيت مصادفه بهذا الرجل الديكتاتوري المثير الذي طلب ان يعرف لما كنت اجمع المعلومات وانا اتجول في المخازن هناك. لم استطع اخباره فتشاجرنا بحدة ومنذ ذاك اليوم توطدت علاقتنا."

تمتمت آبي:

"لاشك انها كانت صدمة لروس."

"فقط لأنني وقعت في الحب بشكل مفاجئ. لقد اعتبرني اصدقائي وافراد عائلتي متحفظه وكنت اظن الشيء نفسه انا ايضا حتى التقيت بجاكوس. لقد جعلني ادرك بان ما كنت اشعر به نحو روس هو مجرد تعلق فتاة بشاب وحسب."

وقفت اليز برشاقه وتوجهت نحو الباب واقفلته وهي تقول:

" علينا ان نتكلم ،انا وانت، في امر خاص."

قالت آبي:

" لا ارى سببا لهذا."

جلست اليز على مقعدها مجدداً وقالت:

" سترين حالاً... روس وانا كنا متقاربين جداً لسنوات خلت كما رأيت بوضوح، ولكن علاقتنا اصيبت بالفتور قبل ان تظهري على الساحه، او على الاقل من ناحيته، ولكن كان لازال لدي الامل في استرجاعه، وبينما كان يلهو مع اخريات شعرت بانها فرصتي. اما دخولك حياته فقد كان مسألة اخرى ولقد وقع في غرامك."

هزت آبي كتفيها بلامبالاة وقالت:

"انه مجرد عبث."

قالت اليز:

" بل اكثر من هذا، لقد وقع في غرامك ولهذا انسحب من حياتك فجأة."

قالت آبي:

"لا افهم."

اوضحت اليز قائلة:

"اسمعيني اولاً. كل من له علاقة بروس تلقى اتصالات تهديد من اريك رامسي، بالطبع في الوقت الذي لم نكن نعلم من هو، فقط صوت هامس يقول بأننا او اشخاص مقربون منا سيتعرضون لحادث ان لم يدفع المال، ولهذا منع كارولين من الانتقال الى منزل كيفن، وعندما صدمت السيارة كارولين خاف ان يكون المبتز هو الفاعل وقد يقوم بعدها بايذائك."

"ولكنها وقعت امام السيارة، لقد كانت غلطتها."

قالت اليز:

"لم يكن متأكداً ولم يشأ ان يعرضك للخطر لمجرد هذا الشك الضئيل في ذهنه."

سألت آبي:

"ولماذا لم يخبرني الحقيقة بدلا من التظاهر بانه مشغول جداً؟"

"شعر بأنك قد تتجاهلين نصيحته وتصرين على البقاء معه. كان يعرف بالامر وانا قمت باستنتاج الباقي وقررت ان اتأكد من ان يبقى الجزء المكسور مكسوراً."

تلعثمت اليز ثم تابعت بسرعة:

"ولهذا كتبت الرسالة الى غاري وينتن، لقد اردت ان يفكر روس بالسوء بك."

قالت آبي:

" لقد نجحت بالتأكيد."

قالت اليز:

"اعرف واستطيع فقط ان اعتذر."

سألتها آبي:

"ولماذا تخبرينني هذا الآن؟"

قالت اليز:

" لاني اريد ان اضع الامور في نصابها."

اجابت آبي:

"لقد تأخر الوقت. لو كان روس يحبني لما صدق بأني كتبت تلك الرسالة الى غاري."

"لو كنت تحبين روس لما صدقتني عندما اتيت الى مكتبك وزعمت بان روس ينتظر قراري بالزواج منه. لقد كنت متسرعه بان فكرت به سوءاً تماما كما فعل هو."

قالت آبي:

"اذن من الافضل ان نبقى منفصلين."

قالت اليز:

" يا للفكرة العظيمة، شخصان يحبان بعضهما ولكنهما لا يفعلان شيئاً بالمقابل."

حدقت آبي بيديها وقالت:

" لم يفتقدني في تلك الاشهر التي مضت. لا استطيع ان احصي عدد الفتيات اللواتي قابلهن."

جاء رد اليز الصريح:

" يا لتحريف الحقائق، اسمعي، ان لم تصدقي فهذا عائد لك، ولكن ان كان لديك ادنى شعور تجاهه، فاذهبي وتحدثي معه."

وضعت اليز يدها على ذراع آبي وقالت:

"لم يكن من السهل ان اعترف بما فعلت فلا تضيعي مجهودي سدى."

"وماذا ان كنت مخطئة ولم بعد يحبني؟ قد يضحك في وجهي."

قالت اليز:

"حاولي، خذي هذه الفرصه."

اغمضت آبي عينيها لتوازن مشاعرها وعندما فتحتهما ثانية كانت اليز قد ذهبت.

هل كان عليها ان تكبح كبرياءها وتخبر روس بما تشعر بما تشعر به نحوه؟ وجلست بالقرب من والديها. كان روس يقوم بدور المضيف بشكل جدي متنقلا من ضيف الى آخر ليتأكد من ان لديهم كل ما يحتاجونه، وبدا حريصاً على ان يترك مسافه بينه وبين آبي. لقد كانت اليز مخطئه، فكرت آبي بصمت.
القى كيفن كلمة شكر ثم جاء دور المقظوعه الموسيقيه. توجه العروسان الى الحلبة ثم لحق بهما الآخرون ولاحظت آبي ان روس يخطو مسرعاً نحو كارولين. وبعد دقيقه اتى كيفن ليدعوها للرقص وقال:
"انت قريبه رائعه لكارولين. اود ان اشكرك."
تأثرت آبي بتعليقه وامتلأت عيناها بالدموع، وعندما همت بفتحهما وجدت انهما قد اصبحا جنباً الى جنب كارولين وروس.
قال روس برقة وهو يأخذ آبي ويرقص بعيداً عنهما.
" اتمانع ان قاطعتكما؟"
استطاعت آبي بجهد ان تسيطر على توترها وهي ترقص، ولكنها لم تستطع ان تخفي دهشتها عندما قادها فجأة الى ممر جانبي. سألته وهي تحاول التخلص منه:
" الى اين نحن ذاهبان؟"
فتح احد الابواب ودفع بها الى داخل غرفة، وقال:
"اود التحدث معك، لن يزعجنا احد هنا."
حدق روس بالعينين الكبيرتين التين كانتا تحدقان به بحذر وقال:
"انا آسف لآني اخطأت في الحكم عليك بشأن الرسالة. لقد اخبرتني اليز بانها هي من كتبتها. لم لم تخبريني؟"
اجابت :
"لم اكن استطيع اثبات هذا."
قال بتجهم:
"لقد اسأت الحكم عليك منذ البداية."
قالت:
"وانا ايضاً اسأت الحكم عليك مرا عدة."
سألها :
"اتعنين في ما يتعلق بكارولين؟"
هزت راسها وقالت:
"وايضاً اليز واشياء اخرى."
قال:
"لم اخرج مع اية امرأة اخرى وعلي ان اعترف انني كنت اتمنى ان تفعلي الشيء نفسه... انا احبك."
اقترب منها ولكنه لم يحاول ان يلمسها. كان وكأنه يقول بانه قد افضى بكل ما عنده ولم يعد يستطيع ان يقوم بأي شيء آخر، فالباقي كان متوقفا عليها. ان كانت تريده فعليها ان تقوم بالخطوه التاليه. بصرخة ناعمة ركضت باتجاهه، وهمست قائله:
"انا احبك ايضاً. لا استطيع احتمال التفكير بالاشهر التي اضعناها."
قال:
"ولا انا. اقسم بانني سأعوضك عن كل الاشياء الرهيبة التي قلت، سامحيني يا حبيبتي."
قال:
"وانت عليك ان تسامحني ايضاً. مشكلتنا كانت في اننا احببنا بعضنا قبل ان يتعرف احدنا على الآخر، ولهذا كنا دائماً في موقف دفاعي وفي حال عدم ثقة."
ابتعدت عنه ببطء وتابعت:
" ماذا كنت ستفعل لو لم تخبرك اليز بالحقيقه اليوم؟"
اجاب:
"كنت سأتكلم معك بأية حال. لقد كنت بائساً جداً بدونك، ولم اكن لأستطيع الاستمرار اكثر."
سألته:
"بصدق؟"
ابتعد عنها بدلاً من ان يجيب عن سؤالها وذهب الى المكتب الموجود قبالة السرير، فتح الدرج الاول واخذ ملفاً ثم اعطاها اياه. اخرجت آبي ببطء بطاقتي سفر وحجز في فندق باريس في مونتي كارولي. لقد كان الحجر لثلاثة ايام على ان يبدأ نهار الجمعة. كانت الغرفة الاولى باسم روس اما الثانية فكانت باسمها هي. قال بارتباك:
"لقد قمت بمحاولة، هل كنت محقاً؟"
"للغاية."
قالت هذا ثم استسلمت للبكاء.
تمتم وهو يجلس بالقرب منها:
"حبيبتي، اتتزوجينني؟"
قالت:
"حتى وان كنا لا نعرف بعضنا جيداً؟"
قال:
"وهل هناك افضل من ان نتعرف على بعضنا ونحن نتقاسم حياتنا؟"
"حقاً، هل هناك افضل من هذا؟"
قال:
"اذن، علي ان اخبرك باننا سنتزوج بعد شهر، وكل سوء تفاهم قد يحل عندما تصبحين زوجتي."
"يبدو هذا جيداً...هناك زفاف في الخارج في هذه اللحظة، وقد يتسائل بعض اقاربنا ماذا نفعل هنا."
قال:
"علينا ان نثبت لهم؟"
التقت عيناه بعينيها بدون مراوغة وسألته:
"اتريد هذا يا روس؟ اتريد حقاً الزواج مني؟"
قال:
"جداً...واتمنى اليوم ان يتم ذلك."









تـــــ م ـتــــــ



..

lovely sky
17-06-2007, 10:59
اعزائنا اعضاء وزوار منتدانا الحبيب مكسات
اتمنى ان تكونوا قد استمتعم معنا ومع احداث رواية
" رجل المواقف "
http://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/4359/w6w20060121195311421d50lk3.gif

الآن نقدم لكم الرواية الحاصلة على المركز الرابع مكرر ايضاً ...
رواية
" عروس الوقت الضائع "

اتمنى لكم قراءة ممتعة وشيقة مع احداث الرواية
http://img339.imageshack.us/img339/8508/image345ln0.gifhttp://img339.imageshack.us/img339/8508/image345ln0.gifhttp://img339.imageshack.us/img339/8508/image345ln0.gif

http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif http://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gifhttp://img216.imageshack.us/img216/6267/s7mnt0xv1.gif

lovely sky
17-06-2007, 11:11
http://img291.imageshack.us/img291/2330/bwghmdz21yk9wn6uf9.jpg



عروس الوقت الضائع 261

روايات احلام
رينيه روزيل


عندما مات جدها مات معه السبب الذي دفع كالي الى القبول بالزواج بنيكولاس فاروس ,,,
وقررت ان تلغي هذا الزواج في صبيحة العرس .....

"-سيد فاروس ..... لا يمكن ان اتزوج بك ....
تصرف كما تشاء واغضب كما تشاء !
انا اعتذر , لكنني لا استطيع فعل شئ للتعويض عن ذلك ......" !!!!!!!!!!!!


هذا الرفض حطم كبرياء نيكولاس فاروس امام المدينة بأسرها ...
وبدلا من ان يغضب , عرض عليها مشروع عمل مغريا .......
....... ثم انتظر ان يجمعه مع كالي سقف واحد ,
حتى يفرض التعويض الذي يرضيه .....

وماذا بيد كالي ان تفعل ؟؟





http://img207.imageshack.us/img207/7125/371415266ui4.gif

lovely sky
17-06-2007, 11:15
1- قرار لا رجوع عنه








دخلت كالي مكتب نيكولاس الخاص , وهي تشعر بارتباك شديد . لحسن الحظ لم تصادف اي سكرتيرة في مكتب الاستقبال لتسألها عن سبب زيارتها ,
فقد كانت عاجزة عن اعطاء اي تفسير .
كانت بحاجه الى رؤيته بسرعة قبل ان تصيبها نوبة بكاء هستيرية .

منعها اضطرابها من ملاحظة فخامة مكتبه . كانت تعرف ان السيد فاروس غني لكن وضعها النفسي حال دون تأثرها بالديكور من حولها .
جاهدت لتمنع الدمعة من ان يسيل من عينيها .
واتجهت نحو رجل نحيل وطويل يقف خلف مكتب زجاجي وضعت يديها على المكتب البارد ونظرت اليه بعينين خجولتين .
ايتها الجبانة ! انظري في عينيه , فعلى أي واحدة تتراجع عن قرارها ليلة زفافها , ان تواجه لا ان تنظر الي الأرض كالفأرة !
رفعت عينيها اخيراً وقد صم صوت نبضات قلبها المتسارعة اذنبيها , فخيل لها انها لن تتمكن من سماع ماستقوله .
"سيد فاروس ..."
وتفاجأت بنبرة صوتها التي بدت مقنعة .
-"لا يمكنني ان اتزوج بك ! "

بدت الدهشة على الرجل وحاول ان يتكلم لكنها لم تعطه أي فرصة .
-"لقد توفي جدي الليلة الماضية .. وحين نقلت لي امي خبر وفاته ادركت أنني قبلت بهذا الزواج لانني احببته فقط . كان هو من رتب هذا الزواج وأراده . لم اكن اريد هذا الزواج قط , لقد وافقت عليه من اجل عائلتي ."
حاول ان يتكلم مجددا لكنها رفعت يدها بسرعة لتمنعه من ذلك .
-"اعرف , أعرف ان عائلتي يونانية وعريقة وكذلك عائلتك . كما اعلم ان زواج امي التقليدي كان ناجحاً . وصحيح ان جدينا كانا صديقين حميمين لفترة طويلة . وانهما حلما بلم شمل عائلتينا . لكنني امريكية , ياسيد فاروس ."

كانت تبحث عن الكلمات اي كلمات تجعل موقفها اقوى وتابعت تقول :
(( لقد ولدت في الولايات المتحدة , ولا يمكنني القيام بهذه الخطوة ! ارجوك افهمني وحاول ان تسامحني يوما! )).

ثم خرجت من المكتب ووجدت أنها اشبه بطفل جبان. لن يسامحها على خروجها ولكنها ستصاب بالهستيريا اذا ما خاضت جدالا معه .

قالت فين نفسها إن ذلك افضل لكليهما .
كان ذلك الزواج أشبه بصفقة تجارية وقد رُسخ اعتقادها المؤلم هذا وجود مايسمى ((بخطيبها )) في مكتبه منذ السابعة صباحاً , ومتى ؟؟!!
يوم زواجه ! من جهة اخرى, هذه اول مرة تراه فيها . فقد حالت صفقاته المالية الدولية دون وجوده في البلاد حتى آخر لحظة قبل الزواج .

لابُد انه مستاءٌ الآن , ولكن عليه تخطي ذلك . حين عادت كالي الي رشدها اخيراً وانجلى حزنها قررت ان تكتب له رسالة اعتذار .

شعرت انها وحيدة . آه! لقد اهتمت زو انجيليس لأمر حماها لعدة سنوات . واضطرت للبقاء الي جانبه حتى تدهورت حالته الصحية ففاتها حفل زفاف ابنتها الوحيدة الذي كان سيقام اليوم . تعرف كالي ان زو كانت بين نارين . لكنها ماكانت لتترك حماها يفارق الحياة وهو وحيد . فهمت كالي ذلك وهاهي الآن تشعر بالأسي والضياع , وتحتاج الي دعم والدتها القوي .

الآن وقد الغت ذاك الزواج , ماعليها سوى العودة الي الفندق وتوضيب الحقائب والرحيل الي سان فرانسيسكو .
عليها العودة الي كانساس لتكون مع امها تودع جدها كريس الوداع الأخير !

كان الأول من حزيران اشبه بكابوس بالنسبة الي نيكولاس فاروس . فقد أجل رحلته من طوكيو مرتين وكاد يفوت بزفافه . من ثم اكتشف لدى وصوله الي شقته في ساعات الصباح الاولى عطلاً في انابيب المياه .
كانت الفوضى تعم المكان , لذا اضطر الي اخذ حمام الزفاف في مكتبه والآن بعدما خلع سترته جاءت خطيبته التي لم يلتقها بعد الي مكتبه تعلم لمساعده المرتبك انها لن تستطيع الزواج به .

القى نيكوس نظرة من حجرة تبديل الملابس الي مكتبه ليجد مساعده مذهولاً يحدّق في لباب .

استند نيكولاس الى الباب وتنهد ثم سأل مساعده باسلوب ساخر :
(( ما الأمر ياتشارلز ؟ الم يسبق ان نبذتك امرأة ؟))

زالت الدهشة عن وجه تشارلز حين سمع تهكم نيكولاس , والتفت نحو مديره بوجه شاحب , ثم قال :
(( وهل مذا ماحدث ياسيدي ؟؟))

هز نيكولاس رأسه وهو يشعر بالتعب من جراء المشاكل التي واجهها وقلة النوم .
وبالكاد أطبق جفنيه في الاثنتين والسبعين ساعة الأخيرة . وهو يحضر لشهر عسل مطول هل هذا جزاءه الآن ؟

-"لم يسبق ان هزمني احد ولكن بدا لي ان ذاك الخطاب يعني الوداع !"
نظر الي شارلز الذي بدا كئيباً فحزن لأجله .
لأجله ؟
شعر نيكولاس انه لم يستوعب بعد ما حصل.
كان تعباً الي درجة لم يقو معها على اظهار اي انفعال , لكنه احس ان سخطه قد يظهر في اي دقيقة .
تناول سترته وهو يقول :
(( لافائدة من التحسر , ثمة اشياء علينا القيام بها ! ))
-"هل اعلم المدعويين بالغاء الزفاف ياسيدي ؟"

قطب نيكولاس , لسماعه سؤال تشارلز وقال :
(( كيف ! بالطبع لا !))
-"لكن ياسيدي ...."

فقاطعه غير راغب في مناقشته بشأن من يكلف بمهمة إعلام الأصدقاء بأن زفافه الغي .. ثم قال له :
(( تشارلز , فيما انقل للمدعوين هذا الخبر السئ ابحث انت عن رقم هاتفها )) .

استفهم تشارلز : (( هل تريد ان اتصل بخطيبتك في الفندق ؟))

وصل نيكولاس الي باب مكتبه , ثم عاد ادراجه بات الآن يعي مايحدث معه , وبدأت النيران تلتهم احشائه , لقد نبذته يوم زفافه . جاء المدعوون من ملوك ورؤساء جمهوريات . من كافة انحاء العالم لحضور مراسيم زفافه , كان هناك خمسمائة مدعو يتحضرون لحفل زفافه . فاذا بامراة ن كانساس توجه ضربة عنيفة لمستقبله الشخصي وكرامته ! ها هو يقف الان كموظف بائس تم فصله للتو من عمله !
-"اللعنه ! اريد منك ان تتصل بخطيبتي في الفندق ."
-
وهمّ بالانصراف , ثم توقف والتفت نحو شارلز وقال :
"اقصد خطيبتي السابقة !"

-"- وماذا تريد مني ان اقول لها سيدي ؟ "
-"لا تقلق يا شارلز , ساخبرك بما ستقوله حالما اعود . "

-وخرج من المكتب , بعد ان بدا يدرك الورطة التي وقع فيها , انتابه دوار الاهانه على مستوى عالمي .ضغط على زر المصعد لينزل الى حيث ينتظره فطور فخم . وبعد ساعات قليلة , سوف يواجه اكثر المواقف اذلالاً .
سوف يجبر على الاعتراف بذلك امام الجميع ,
سوف يعرف الجميع ان زوجته العنيدة عدلت عن الاقتران به , يوم زفافهما .

اخذ يتفرس في باب المصعد وهو يشعر برغبة قوية في ضربه بشده .
هز راسه و تخللت يده المرتجفة شعره .
من السخف ان يؤذي نفسه من اجل فتاة من كانساس .
ضغط مجدداَ على زر المصعد و هو يحتقر نفسه . لم ؟ لم يحصل معه كل هذا ؟
هو , نيكولاس فاروس ,
الذي طالما احتقر رفاقه لعدم تمكنهم من المحافظةعلى عائلاتهم . ما كان ابدا ليتصور ان كل هذا يحدث معه ! والداه لم يتمكنا من البقاء طويلاً معا ً , اما هو فكان مصمماً على الا يحذو حذو رفاقه ووالديه ,

لكن ما جرى خيّب اماله !
بعد ان استمع لسنوات , الى حجج اهله وشكاوى رفاقه , قرر ان بكون زواجه تقليديا . زواج مبني على المنطق !
اخذت نفسه توبخه ساخرة منه ,فيما تردد صدى رفض كالي له في راسه , فراح يصر على أسنانه . تذكر قول جده ان الزواج من عائلة انجليس , زواج ناجح وأبدي . جده الذي أنقذ حين كان في العشرين من العمر , كريستوس انجليس من حادث اصطدام . ومنذ ذاك الحين , أصبحا صديقين عزيزين واقسما على جمع شمل عائلتيهما . في بادئ الامر , ضحك نيكولاس لفكرة الزواج بغريبة من كنساس . ولكنه اقتنع بالفكرة بعد ان راى صورة لها ووجدها جذابة .

ومع انها لم تكن رتئعة الجمال , إلا أن شعرها أسود لمّاع , وعينيها واسعتان , وابتسامتها ساحرة , لكن عليه ان يعترف الان الصورة لم تكن كافيه للحكم عليها !

lovely sky
17-06-2007, 11:17
كانت عائلتاهما قد قدمتا من مدينة كونيوبوتي من اليونان , وتحملان الجذور نفسها وتؤمنان بالمعتقدات نفسها .فضلا عن ذلك , حمع العائلتين وعد , أقسم الجدان على الوفاء به .

لم يطل نيكولاس التفكير في الامر , فهو رجل لطالما اهتم بالمنطق و النظام ,
لذا امتثل اخيراً لرغبة جده .
لقد حالت اعماله دون لقلئه كالي , وقد الغي مواعيد عدة معها ,لانشغاله باسفاره . واكن هذا لا يعني انه لم يعتد فكرة الزواج بها .
وهي قد دخلت الى مكتبه في يوم زفافهما و ضربت بكل مشاريعه المنظمة عرض الحائط .استشاط غيظاً وقال :
"انسه انجليس , لن تنجي بفعلتك !"

وانفتح باب المصعد امامه على مصراعيه فدخل .
-لن يستغرقني الثأر منك الكثير من الوقت , ثلاثة اسابيع ستكون كافيه !
واغلق باب المصعد .
لم توّد كالى التفكير بشئ , لا بوجه خطيبها السابق حين اعلمته برفضها الزواج به ولا باليوم الشاق الذي ينتظرها للعودة الى مدينة كانساس , ناهيك عن افضل طريقة لتوضيب فستان عرس لم تستعمله .

ماذا ستفعل به حين تعود الى المنزل؟ هل ستبيعه ؟
لقد امضت والدتها ساعات وساعات لخيط المئات من حبات الخرز على الياقة والكمين .
حدّقت بالفستان الابيض وشعرت بتانيب الضمير .
كان قبولها الزواج تصرفاً ارعن . كيف قبلت بزواج رتبّه لها جدها ؟
هل فقدت صوابها حين وافقت على ذلك ؟

ضغطت بكل قوتها على الحقيبة ثم قالت لنفسها :
" لا تندمي على ذلك يا كالي انجليس . لم تحبي ذاك الرجل . لم تري الا صورة له حين كان في السابعة عشرة من العمر !
عليا ان تعترف ان الرجل اليافع الذي راته في المكتب , لا يشبه الصورة التي حملها جدها في محفظته لعدة سنوات .
بحسب الجد كريس , زار نيكولاس عائلة انجليس في كونيوبوني في العطلة الصيفية التي سبقت مجيئه للعيش مع كالي وامها زو .
غمغمت قائلة : لعل الابتسامه هي التي جعلت الفرق كبيرا بين شخصه وبين الصورة التي يحملها له كريس !
من المؤكد انه لم يبتسم لها هذا الصباح , حين اقتحمت مكتبه , بدا شاحبا ومختلفا تمام عن الصورة التي راتها مع جدها كريس . لقد عرفت من جدها انه شاب رياضي ,محب للمرح والحياة , شاب لا تفارق الابتسامة وجهه . ربما رفضت سنوات العمل على روح المرح والعفوية اللذين كانا بميزاته .
صرّت على اسنانها وهي تشد بعنف سحاب الحقيبة , قائلة :
"من ثم لا يكفي ان يتكلم جدي كريس عنه بحماسة بالغة , ليكون زوجا مناسبا لي . فالمال و المركز ليسا كل شئ في هذه الدنيا !"

نجحت في اقفال الحقيبة بعد جهد جهيد , وحملتها لتضعها تحت السرير . وفي هذه الاثناء ,رن جرس الهاتف فأجفلها و سقطت الحقيبة من يديها على رجليها .
"آه !"

تجهم وجهها وهي تتسائل عن مصدر المكالمة . من يكون ؟ اهو , او شخص آخر ؟

-لعله فاروس . ربما قرر مناقشة المسألة قبل أن أغادر البلاد .
اتجهت نحو الهاتف وهي تنوي ان تنهي المكالمة فوراً اذا ما كان المتصل السيد فاروس .
-"آلو . ماما ؟ "

-خيم الصمت لثوان ثم سمعت "لا "
-عرفت فورا صاحب الصوت .
انه الرجل القاسي الذي نبذته هذا الصباح .
أجابت متلعثمة :
"آه" سيد فاروس . لا يمكنني الكلام الآن , سافوّت موعد الطائرة ."

لم يكن ما قالته صحيحاً فاسمها على لائحة الانتظار . لأن الرحلات المتجهة الى كانساس محجوزة كلها .
-"لن آخذ من وقتك الكثير ."
اغمضت عينيها واذعنت للامر : حسنا .
وتراءت لها صورة من حياتها وحين اغمضت عينيها توقعت ان تسمع نبرة حادة إلا انها فوجئت بسماع صوت هادئ .
-"كيف يمكنني ان أساعدك ؟ "

-"ولعنت نفسها ما ان تفوهت بهذه الكلمات .
ثم اخذت توبخ نفسها :
هل علىّ ان اغرز السكين في صدره ؟ في النهاية انا من تخلى عنه بكل بساطه "

-وتابع المتصل يقول :
" بما انك مستشارة للأبنيه التاريخية سأكون شاكرا اذا ما بقيتي في كاليفورنيا ثلاثة اسابيع اخرى على ان تقيمي في العقار الذي اشتريته مؤخراً في فيكتوريا "
-"احتاج لخبرتك لتحويله الى مكان سياحي فكما تعلمين كان مشروع التجديد جزءاً من عقد زواجنا "

-وقفت كالي غير مصدقة فيما تابع المتصل يقول :
"يجب ان اجدد المنزل في غضون ستة اشهر لاستقبال اجتماع مهم لذا نحن في سباق مع الوقت " .
-
هزّت رأسها غير مصدقة . كان يتصرف كزبون عادي , مع انها توقعت منه اي شئ غير هذا التصرف .
كان يتكلم كبواب فندق من دون اي انفعال او تكدّر .
من المؤكد أن الصفقات التجارية لا تكون مشحونة بالمشاعر .
لقد كانت بلهاء حين ظنت ان رفضها الاقتران به سؤثر فيه سلباً .

-لكن السيد فاروس لم يكن غير غاضب فحسب . بل عرض عليها ايضاً مهمة مغرية . ان أحد أسباب موافقتها على الزواج بالسيد فاروس هو انه رجل ذو سلطة ومعارف رفيعي المستوى .
-كلما كان موعد الزفاف يقترب , كان اقتناعها بانه يبحث فيها عن الزوجة المضيفة يترسخ .
وكان يعزّيها التفكير بانها ستحصل منه على الدعم في حياتها المهنية . كان زواجها منه زواج عقل , لامكان فيه للمشاعر والأحاسيس . وكانت تنوي تحويل منزل الفاروس إلى مكان سياحي لتصوّر أشهر المجلات انجازها فتصبح من المشاهير .
-"آنسة انجليس ؟"
-خرجت من دوامة التسؤلات التي جرفتها عند سماعها صوته , فقالت :
"! نعم . ما زلت معك ".

-"ما رأيك إذاً ؟"
-
لم تكن تتوقع ان يطلب منها ذلك , لذا لم تعرف بما تجيبه .
رأت انه من الغريب ان تنبذ إمراة رجلاً , لتجده بعد ساعة يعرض عليها عملاً مغرياً .
-"لكن ........ هل انت متأكد ؟"
-"انا مثلك لا املك الكثير من الوقت آنسة انجليس . أمامك دقيقة لتعطيني جواباً , ما رأيك ؟"

-تملكت الحيرة كالي ,فالتفكير بهذا العرض علامة واضحة على انها عاجزة عن ترك هذه الرفصة تفلت من يدها . تنفست بتوتر , وشعرت بتانيب الضمير لعدم التزامها بوعد الزواج الذي قطعته .
بدا لها في غاية التسامح بعرضه هذا , بعد رفضها الفظ له .
هل ستتجرأ على قبوله أو رفضه ؟
كم يبلغ عدد مستشاري البناء الذين ذكروا في مجلة " أركينا كتشيرال دايجست الشهيرة "؟؟
-"أما زلت علىالخط ؟ "
-"نعم , أنا معك . "
-
راودتها فكرة و أرادت ان تعبّر عنها , فقالت :
" هذا لطف منك ان تعرض علىّ العمل على الرغم من كل ما حصل , لكن ......."

-فقاطعها قائلاً :
" لا تعتقدي يا آنسة انني أقدم لك هذا العرض لأراك .
-"اعدك بأن يكون أي لقاء بيننا قصيراً قدر المستطاع " .

-كيف علم أن هذا ما كانت ستطلبه ؟ هل يقرأ الغيب ؟
بدا لها متسامحاً ,وصاحب حدس قوي .
حسناً , إذا لم يزعجه إخلالها بوعدها , فلم ترفض هذه الفرصة ؟؟

-"في الحقيقة علىّ الذهاب إلى كانساس لحضور مراسم ....... واختفى صوتها , لشدة تأثرها بمصابها الأليم ."
-"أعتقد أن اسبوعاً هو وقت كاف , أعلميني بموعد رحلتك وسوف يستقبلك احدهم في المطار عند عودتك ."

-و انقطع الاتصال .
بعد ثوان أدركت كالي أنه أقفل الخط , بعد ان انهى الكلام عن الصفقة بينهما .

-انتابها دوار و لكنها وجدته محقاً . لمَ ترفض عرضه ؟
تجديد منزل آل فاروس سيكون مفيداً لكليهما حقاً .
وارتمت على كرسي بقربها , وأخذت تحدّق فر الفراغ طويلاً . كان هذا اليوم زفاف فظيع , يوم ملئ بالأسى و الذنب .
لقد حنثت بوعدها إنما بلسان معسول .
لم تسئ يوماً التصرف إلى هذا الحد , فشعرت بالخجل , بدا لها من غير الطبيعي ان يكافئها الرجل نفسه الذي أخطات بحقه .
-لكن سماع صوت السيد فاروس جعلها تفكر , وكأن ما جرى اليوم مضى عليه وقت طويل .
فقد بدا لها يومه حافلاً بالقروض و الديون . وربّما لا يمثل نبذ كالي انجليس له أكثر من هفوة كبيرة , سينجح في ردمها عمّا قريب .
نهضت عن مقعدها واستقامت . فهي الآن لا تملك القوة لتكون متفاجاة بلامبالاه .
رتبت سريرها وحملت حقيبتها .
حان الوق لتعود إلى منزلها وتواسي أمها وتحيي جدها , التحية الأخيرة .

-نظر نيكولاس إلى نفسه في مرآة حمام المكتب . الان و قد خلع بذلة العرس , عليه أن يشعر بالراحة . لكن تعابير وجهه لم تعكس أي شعور بالإرتياح .
-ما إان دخل مكتبه حتى اقفل شارلز سماعة الهاتف ونهض عن كرسيه الجلدي :
" متى ستاتي " ؟ ."
-بدا التعجب على شارلز وأجاب :
" في الأسبوع القادم . قلت لها إن شخصاً سينتظرها في المطار ,كما طلبت مني . "

-أخذ نيكولاس يتمطى , محاولاً إزالة التوتر الذي يشعر به ثم قال :
" إنه الطمع يا شارلز . الطمع والغرور ".

-وصرّ على أسنانه ثم تابع قائلاً :
" ما عليك سوى وضع الطعم المناسب في الصنارة لتصطاد السمكة " .
-جمع شارلز بعض الملفات وحملها , ثم قال :
" ظّنت أنك انت المتكلم , سيدي ".
-والتفت ليواجه رئيسه و قد بدا على ملامح وجهه وكأنه يتهمه .
-"لن تقوم بأي تصرف متهور , أليس كذلك سيدي ؟ "

-لهجة شارلز التحذيرية جعلت نيكولاس يشعر بالإمتعاض .
-"بالطبع لا ! أنوي التخطيط للثأر بحذر ."

-لم يصدق شارلز كلام رئيسه , وازداد شحوب وجهه وقال :
" لكن سيدي لقد جعلت مدير قسم المحاسبة في الشركة يبكي . قد ....... ".
-"لا تكن سخفاً , لم يبك . كان يعاني من حساسية في عينيه . فضلاُ عن هذا , إنه رجل أبله . لقد خسّرنا الملايين لأنه لم يعمل بنصيحتي . "

-وتابع قائلاً :
" سأعلّم الآنسة آنجليس ما الذي يحل بأولئك الذين يخلفون وعدهم لي ".

-تندى جبين شارلز بالعرق , وبدا خائفاً إلى درجة جعلت نيكولاس يشفق عليه . كان مساعده مديراً ممتازاً . لكنه ينزعج من القساوة .
-وضع نيكولاس يده على كتف شارلز و قال :
" لاتقلق يا عزيزي . لن آكل تلك الآنسه حيّة . بل سألقنها درساً بسيطاً ".

-وضحك لكن ابتسامته كانت أشبه بتكشيرة .
-أجفل شارلز بعد أن بدأت قبضة نيكولاس على كتفه تؤلمه .وأبدى انزعاجه فتراجع نيكولاس قليلاً رافعاً يده عن كتفه ,وقال :
" ألا تظن انها تستحق أن نزعجها قليلاً "؟..

-تفرّس في الرجل وقال متجهماً :

"لكانت ردّة فعلك مختلفة لو كنت انت موضع سخرية صحف سان فرانسيسكو !".








- ****************************

lovely sky
17-06-2007, 11:21
2- أفي بوعودي .....







بعد أسبوع ترّجلت كالي من الطائرة في مطار سان فرنسيسكو , وهي لا تملك ادني فكرة عمّا ينتظرها هذا الصباح بمكتب السّيد فاروس لتطلعه على برنامجها ,فأكدت لها عاملة الهاتف انها ستبلغه رسالتها . وهكذا أوكلت إلى شخص غريب مهمة إعلامه بوصولها .

بقيت بعض الشكوك تساورها بشان قبول العرض الّذي تلقته , شكوك لم تجد خلاصاً منها .
هل سيتركها تتنتظره في المطار ؟
لم تصدّق ان السيد فاروس رحب الصدر إلى هذا الحد ّ !

سلكت ممراً طويلاً مع الركاب الذين كانوا معها على متن الطائرة .
كان المطار يعج بالناس و يزخر بالحركة و الأصوات الصاخبة . لذا طلب منه استقبالها . هذا , لم تستطع التعرف إلى "الشخص " المناسب الذي طلب منه استقبالها . هذا , إن كان ثمة من جاء حقاً لاستقبالها .
جلست بعيداً عن المسافرين المتحمسين . تتأمل حركة المطار المتواصلة و الناشطة ,
وتتسائل كيف سيجدها مرافقها ؟
أتره رأى الصورة التي بعثت بها إلى السيد فاروس قبل أن يتم ترتيب ذاك الزفاف .

أرخت حمالة حقيبتها عن كتفها ووضعتها على الارض . وأخذت تراجع للمّرة الألف ما جرى معها , أولاً رفضت السيد فاروس ,
من ثم , اتصل بها و عرض عليها فرصة تجديد منزله .
ثم أنهى مكالمته الهاتفيه , قبل أن تعده بالحضورحتى .

وهكذا ظلت حاائرة طوال الأسبوع تفكّر بانه من غير المعقول ان تقبل , ومن غير المعقول أن ترفض .
بحثت عن صور قديمة لمنزل فاروس فبدا لها مذهلاً .
وعرفت ان الوقوف امام هذا المبنى , يخطف الأنفاس .

إن الحصول على هذه الفرصة أشبه بالمشاركة في الألعاب الأولمبية .
لذا , من الصعب رفضها فهي تمثل الفرصة التي حلمت بانتهازها . من جهة اخرى , إنها تدين للسيد فاروس . كانت تعلم أنها ستقوم بعمل جيد , لا , بل رائع . على كل حال , يجب أن يكون عملها رائعاً خاصة أنه يجدر بها التعويض عن إخلالها بوعدها .

وهذا اهم بكثير مما قد يقدمه هذا العمل من دفع لمهنتها .

اعترهتا موجة توتر جديدة و أخذ حذاؤها العالي الكعبين يزعجها , لكن ذلك لم يكن إلا ثمناً قليلاً بعد ما سببته للسيّد فاروس من أذىً . ارتدت ثيابا ً انيقة جداً رغبةً منها في ترك انطباع جيد لديه . ومع أنه وعدها بألا يراها , فقد حرصت على ألاّ يسمع عن مشروعه أو عنها أي تعليق سلبي .

عليها أن تظهر بمظهر المحترف و الخبير من رأسها حتى اخمص قدميها , وألا تتملق في تصرفاتها .

يجب أن يكون كل شئ على أحسن حال . عليها أن تثبت للسيّد فاروس انه لم يخطئ حين وضع ثقته فيها .
اخذت تمشي علّها تخفف الألم الذي سببه لها حذاؤها العالي , وتفرست في كل المارة وقد علت ابتسامة بائسة وجهها , وكأنها تقول لكل واحد منهم :" أرجوك كن من قبل السيد فاروس ".

بعد انتظار دام خمساً وأربعين دقيقة , شعرت بوهن كبير في ساقيها و بألم في عضلات وجهها من جراء ابتسامات المجامله التي وزعتها على المارة . وقفت في آخر جناح الاستقبال و قد بدا المطار خالياً من الوافدين حتى من اؤلئك الذين وصلوا متاخرين .

بقي في المطار عدد قليل من الأشخاص الذين كانوا في طريقهم للخروج . ومع ذلك شعرت كالي بأنها وحيدة , وتمنت لو بقيت جالسهً تنتظر بدلاً من ذرع قاعة الوصول جيئةً وذهاباً .
لم تود التسليم بأن ذاك العرض كان مجرد مزاح , وأن السيد فاروس لم يشأ إعطائها المشروع . بقيت تقدم الحجج لنفسها , آملة أن يأتي أحدهم أخيراً لاستقبالها , ربما هناك زحمة سير أو .......
يمكنها أن تتصل بمكتبه , فهي تحمل الرقم معها . لكن لمَ انتظرت طويلاً قبل أن تبحث عن هاتف ؟

لم لم تشترِهاتفاً خلوياً بعد ؟
الكل يحمل اليوم هاتفاً خلوياً . هذا ما وعدت مفسها بشرائه ما إن تحصل على هذا العمل أو ...... هذا المزاح ؟ .

تنهدت وهي تفكر :
" ماذا لو أتى احدهم لاصطحابها و لم يعرف انها هي صاحبة الصورة ؟".

كان شعرها أقصر في الصورة .
ربما كان علىّ أن احمل لافتة اكتب عليها انني كالي آنجليس .
مامن داع لذلك !
سمعت صوتاً ذكورياً من خلفها يجيبها فأجفلت .
كان صاحب الصوت رجلاً طويل القامه , قوي البنية , ذا شعر لمّاع أشبه بهالة من النور , تحت أشعة الشمس .
أما وجهه فبارز القسمات غطت نظارات شمسية عينيه فودّت لو ترى تعبيرهما , لاسيما ان ابتسامته عكست رهافة إحساسه . و بدا لها من ابتسامته انه يستلطفها و يستغربها في آن معاً . ربما غيّر برنامجه لياتي لاإصطحابها .

قال لها بنبرة متكاسلة :" جئت لاصطحبك آنسة أنجليس ".
بدت نبرته ساخرة مغرية . و اقتنعت بانه اتى فعلا من قبل السيد فاروس ,بعد ان لاحظت ملابسه البسيطة , سروال جينز و حذاءً عملياً .

بدا لها وكانه يقول :" هذا ما أنا عليه , عليك ان تعتادي على ذلك !".


شعرت بالتقدير لما هو عليه , فقد كان بعيداً كل البعد عن ما توقعته . تنحنح , و مع انها لم تر عينيه , إلا انها
رات أن السخط بدا يغلب على التسلية البادية على شفتيه .
بدا لها أنه يتوقع منها جواباً وجواباً سريعاً

غمغمت متاخرة :
"سائقي ؟ شكراً جزيلاً !".

انه لمن دواعي سروري .
وحمل حقيبتها مقطباً جبينه , فعرفت أنها ليست الحقيقة .

"اعتقدت أن أحداً لن ياتي لاصطحابي , لقد تأخرت كثيراً ."
"حقاً . ربما لم أحصل على الوقت المحدد لوصول الطائرة ."

و أشار الى الإتجاه الذي سيسلكانه و سبقها حاملاً حقيبتها .

"أخيراً جئت , وهذا ما يهم . اعتقد أنك ستقلني إلى منزل السيد فاروس ."

ا"عتقاد صائب ."

بدت تعابير وجهها ناقمة على تصرفه الفظ ,
لكنه لم يتنبه لذلك لانه أشاح بنظره عنها . مشى بخطوات واسعة ,
فاضطرت للركض لتلحق به . وكان ذلك أشبه بالعذاب لشدة ما آلمتها رجلاها .
"هل من داع للعجلة ؟ "

لم ينظر إليها أو يخفف من سرعته , فنظرت إليه بحنق وقالت :
" حقاً؟ وكيف كنّا لنمشي لو اننا على عجلة من أمرنا ؟".

ولكن حين ألقى نظرة خاطفة عليها , خفف من سرعته و سلها مستفهماً :
" هل امشي بسرعة كبيرة ؟".

"لا, بالنسبة لمباراة ماراثون . ولكن اذا اردت ألاّ تضيعني في المطار , فعليك ان تخفف من سرعتك . هذه ليست أحذية رياضية . "

وأشارت إلى الحذاء العالي الكعبين الذي تنتعله و قد بدت امارات اللوم على وجهها .
لم يكلف نفسه عناء النظر إلى رجليها , ولكنها لاحظت تعابير وجهه .
"عفواً ."
خفف من سرعته قليلاً , فكان ذلك مثالاً واضحاً على الاهتمام البسيط الذي يوليه لمشاعرها . فقالت وهي تعدو بأقصى سرعتها لتتمكن من المشي بقربه :
" هكذا أفضل بكثير , شكراً ."
"أهلاً ."

قطبت جبينها .خرجت كلمة ( أهلاً ) من فمه وكأنها (إذهبي إلى الجحيم ).

قالت وهي تلهث ككلب بائس :
" علينا أن نحضر الحقائب , هل تعرف الطريق ؟".

نظر إليها نظرة جافة او بالأحرى اعتقدت ذلك , لكنه لم ينبس بكلمة , وانعطف في سيره فتبعته .
سألته محاولة بدء حديث معه :
" إذاً ماذا تفعل في الحياة غير ملاقاة الوافدين في المطارات ؟".

" اهتم باموري الخاصة ".

اجفلها جوابه ولكنها حافظت على توازنها خوفاً من ان تقع . امسكت بمعصمه فوجدته قوياً مليئاً بالرجولة . لم تكن تتوقع شيئاً من جراء لمسه , لكنه ترك فيها أثراً كبيراً . قالت وكانها تنذره بفصله من مركزه :
" اعتقد انك تعمل لحساب السيد فاروس ".

وإذ لم يجبها ,تابعت تقول :
" لانه يجب ان يعرف كيف تتعامل مع الناس !".

توقف مرافقها فجاة , فكادت تصطدم به .
تراجعت إلى الخلف بعد أن التفت ال يدها التي تمسك بذراعه بإحكام , فأبعدها بحركة خفيفة من معصمه , ثم نظر إلى حقائب السفر وأشار إلى واحدة منها قائلاً :
" احملي حقيبة منها , آنسة آنجليس !".

امسكت بالحقيبة :
" لن يكون ذلك بالأمر الصعب . ثمة واحدة بعد !".

"سأحملها لك سيدتي . "

ونظر إليها نظرة ملؤها الاستهزاء ثم أشاح بنظره عنها .
قطبت جبينها وقررت ألا تتفوه بأي كلمة مثله .وبعد بضع دقائق , كانت تجلس في سيارة رياضية , بالكاد تتسع لهما و للحقائب .

lovely sky
17-06-2007, 11:25
ما إن بدات السيارة بالتوجه شمالاً حتى راحت كالي تتساءل عن هذا الشاب الذي أوكلت إليه مهمة اصطحابها إلى منزل آل فاروس البعيد .
فتمنت ألا يكون المنزل بعيدا جداً , فمرافقة شخص نكد هو آخر ما تتمناه . أسندت رأسها إلى مسند مقعدها رغبة منها في الاستمتاع بالنسيم البارد الذي يدغدغها , وبأشعة الشمس , وبعد قليل ,ادركت أنهما يمران بالغولدن غابت بريدج , ذاك الجسر الذائع الصيت في العالم , فاستقامت في جلستها لتنظر الى المشهد الرائع للمحيط و المنحدرات الصخرية غرباً .

اما في الشرق , فكانت الهضاب الخضراء تنتشر في كل مكان . فيما امتد تحتهما خليج سان فرنسيسكو باحواضه المزدحمة بالمراكب , التي تمخر عباب مياه الخليج الزرقاء .


تنشقت رائحة البحر فسرها شعور النشوة الذي أحست به , من جراء ذلك . لكن ابتسامتها اختفت حين نظرت الى مرافقها العابس .
لاحظت ان النسيم عبث بشعره الذي كان مسرحاً باناقة فتدلت خصل منه وغطت جبينه . كانت شمس بعد الظهر تضئ وجهه , فلم تستطع كالي إلا ان تعترف بوسامته الفائقة على الرغم من تعابير وجهه المشاكسة .
بدا لها قوياً , مفعماً بالرجولة , فجذبها ذلك وجعلها تشعر بالاضظراب في الوقت عينه .
لسوء الحظ , وعلى الرغم من انه نكد وكثير التذمر , سرت في جسدها رعشات من جراء الانجذاب الذي شعرت به نحوه .

ازعجها ذاك الشعور الذي اجتاحها للحظة عارمة .
لِمَ تجده مغريا ؟ فقد كان فظاً وعابس الوجه . استقامت في جلستها وفكرت في تبادل الحديث معه مرة اخرى . فقد فضلت ذلك على تأمل لمعان شعره أو قسمات وجهه الجذابة .
"سيارة جيدة , هل هي لك ؟ "

"لا .انها احدى سيارات السيد فاروس "

اومات براسها بعد أن اقتنعت بكلامه , فالقليل القليل من الناس قادر على شراء سيارة فخمة كهذه .
"إذاً انت السائق ؟"
"أحياناً ."

سالته محاولة إثارة غضبه :
" حين لا تكون مشغولاً بإلقاء محاضرات عن التعامل بلباقةمع الآخرين ".

لم تعرف لِمَ رغبت في ذلك , ربما لانه يستطيع إثارة غضبها بسهولة
لكنها لم تفلح في ذلك , فقد أبقى تركيزه على الطريق أمامه . لا, ليس تماماً ,فقد ثنى ذراعاً . وتسائلت عمّا اذا كان ذلك يعني انه يشعر بتشنج من جراء امساكه المقود باحكام . حسنا ! اذا كان ينوي اثارة غضبها فسترد له الصاع صاعين .
"هل لديك اسم ؟ أم انك انسان آلي مع مشكلة فنيّة في برامجك ؟ "

قطب جبينه لسماع الكلام الموجه اليه , فيما التفتت هي نحوه , فأعجبت بالضوء و الظلال على قسمات وجهه الحاده . ولكن ما ان انتبهت الى افتتنها به , حتى حولّت ناظريها عنه نحو الطريق .وإذ لم يجب , لم تجد امامها من سبيل إلا النظر مجدداً ومعاودة طرح سؤالها بصوت اعلى
": سالتك هل تملك اسماً أو ..............".

"سمعتك آنسة آنجليس ."

بقيت تحدق فيه من دون أن تنبس بكلمة . أن اختار أن يكون فظاً فهذه مشكلته . وهي لا تأبه أن كان يملك اسماً أم لا يملك .
وبعد مرور وقت طويل , أجفلتها اجابته :
" بعض الناس يدعونني بيال ".

وحين افاقت من الدهشة التي تملكتها بعد ان تكلم معها , أخذت تتأمله :
" هل انت جاد ؟ لا يليق هذا الاسم بشخصيتك النكده !".
لم يجبها بل تابع القيادة بهدوء .
بال ؟
لم يكن اسمه يتطابق مع الصورة البغيضة التي كونتها عنه .
قررت ان تبحث عن المعاني المحتمله لاسم بال , بصوت مرتفع .

"ثمة معنى واحد يمكننا استثناؤه من قائمة معاني اسمك , وهوالرفيق .
لكن لا تطلب مني ان افسر لك لما استثنيت هذا المعنى . "

ارادت ان تختلس النظر اليه لترى ردة فعله , لكنها قاومت رغبتها .
أخذت تفكر ملياً لتجد الدافع وراء اعطائه هذا الاسم , ثم حدقت فيه :
" لنر .... انها مهمة صعبة . هلا ساعدتني في ذلك ؟".

كانت ردة فعله الوحيدة على كلامها ان ضبط المرآة واندس بين صفوف السيارات . ما معنى ذلك ؟ الإسراع للتخلص منها في اسرع وقت ممكن ؟
شعرت بالدم يتدفق سريعا نحو راسها .
"حسناً وجدتها ! "

طقطقت اصابعها ونظرت اليه ثم قالت :
" لقد اطلقت عليك هذا اللقب تيمناً بسرطان النخيل ! والاسباب هى انك شخص تافه ,جدير بالازدراء , بائس و**** ,متلاعب ووضيع !".

ابتسمت ابتسامه عريضة , وهي تشعر بالاعتزاز لاكتشافها هذا .
وسالته بنغمة فيها شئ من المرح :
" هل انا على حق ؟".
"**** وجدير بالازدراء ؟"

بقي يحدق فيها لحظة وهو يقود السيارة فبادرته بالقول :
" لا , ليس هذا ما عنيته تماما . كل ما عنيته هو انك شخص تافه !".
"يال هو تصغير ياليكاراكي , وهو اسم اطلقه علىّ جدي ."
"ياليكاراكي؟"

وتحولت ابتسامة كالى الى تجهم .
"لكن هذا اسم يوناني ويعني بطلاً صغيراً !"

كانت السيارة تعبر طريقا شديدة الانحدار , وسط غابة من أشجار الصنوبر والبلوط و السنديان . وكان راس سائقها يتمايل يميناً و يساراً .
قالت مجدداً :" بطل صغير . حسناً , من دون التطرق الى ما تزعمه عن جدك , هل هذا يعني انك يوناني الاصل ".
نظرت اليه بدهشة و ايقنت انه ليس منالغريب ان يستخدم السيد فاروس اشخاصا يوناني الاصل . لعل اليونانيين كثر في كاليفورنيا .
واذا كان السيد فاروس قد اقتنع بالزواج بامراة لا يعرفها , لمجرد انها يونانية , فلا عجب ان يستخدم اناساً يونانيين . وهذا يفسر اختياره شخصاً كبال ليعمل لحسابه , فقط لأنه يحمل الجنسية اليونانية !!

" اعتقدت انكِ ستعرفين المعنى الصحيح لإسمي سريعاً .... لقد خيّبتِ آملي ."!!
استشاطت غيظاً لسخريته , فقالت :
" خيّبت آمالك ؟؟ حسناً , دعني اخبرك عن خيبة املي ."!!!
توقفت السيارة امام بوابة من الحديد جميلة ومزخرفة . كانت الورود تزينها ومصابيح من الحديد تنتشر على جانبيها ..
لاحظت كالي ان بال التفت الى اليسار , فلاحقت نظراته , لكنها لم تر شيئاً في بادئ الامر .
وبعد ان امعنت النظر لدقيقة , لاحظت كاميرا صغيرة مخبأة بين اغصان الاشجار ...

تفاجأت كالي حين رأت البوابة تفتح من دون ان يتفوه نيكولاس بأي كلمة ,, فسألته عما ااذا كان لديهم صورة لكل موظف في الشركة ..

لكنه لم يجبها بل تابع اجتياز البوابة التي فتحت امامه , فيما نظرت هي الى الخلف لترى كيف اقفلت البوابة لتمنع الآخرين من االدخول الى هذه الممتلكات ..

" هل ذكرتِ شيئاً عن خيبة الأمل آنسة انجليس ؟؟."

ذعرت لطرحه السؤال , وتسائلت عن السبب الذي يجعل هذا الرجل يشعرها وكأنها على شفير نوبة غضب عارمة ....
" خيبة الامل ؟."
هزت رأسها محاولة اعادة التركيز . وذكرها منظر البوابة الفخم بسبب وجودها هنا . فشعرت بالإثارة للفكرة وذلك لاول مرة منذ .......
حسناً بعد العرض الذي تلقته من محامي السيد فاروس لإعادة تجديد هذه الملكية , وبعد عدولها عن مشروع الزواج ...
وشعرت بغصة في حلقها حين تذكرت انها كانت مقتنعة بتلك الفكرة السخيفة , وانها كادت تندم على زواج رتبه لها جدها ..



" آآه , حسناً ... خيبة الامل ."

lovely sky
17-06-2007, 11:27
جاهدت لترى من خلال الاشجار .. لكن ,, لمِ العجلة ؟
فعما قريب سترى المنزل .
بدأت نبضات قلبها تتسارع ونظرت باستياء الى بال ...
قريباً سوف تتخلص من مرافقها المزعج ...
" حسناً ,س أخبرك ما هي خيبة الامل !!
خيبة الامل هي ان ياتي شخص فظ و نكد ليقلك من المطار ..
خيبة الامل هي ان تمضي ساعتين طويلتين برفقة شخص نزق .. سريع الغضب .. وخيبة الامل الفعلية هي ان تكتشف ان هذا الشخص النكد هو يوناني بخلاف اليونانيين الظرفاءو اللطفاء !!!. "
استمرت في تصويب سهامها نحوه والتفتت اليه آملة ان يضايقه تعليقها العدواني قليلاً ... ثم ضربته ضربة قوية على كتفه وقالت :
" هذه هي خيبة الامل الحقيقية ,, هذه قمة خيبةالامل !!!!..."

وانعطفت بهما السيارة , فرأت كالي لمحة من الالوان لا تشكل جزءاً من الخضرار الذي يطغى على المكان ..
امعنت النظر فوجدت انها ازهار وورود زكية الرائحة ,, اشبه بجنة على الارض ...
اخذت نفساً عميقاً وتملكها شعور جارف وحار , فأدركت انه الحب من النظرة الاولى ..
كان شكل البيت اشبه ببيوت الف ليلة وليللة ,,
عبارة عن زواج رومانسي بين القرميد و الحجارة وا لخشب .....
بدا لها المنزل غاية في الروعة من سقفه فنوافذه الى ابوابة المزخرفة و شرفاته الحجرية و برجه الشامخ .. كان فريداً من نوعه و غريباً ....
تنهدت وهي تشعر برغبة جامحة و قوية للبدء بالعمل ..

" هناك الكثير .. الكثير ...... "
واختفى صوتها .... لم يكن المنزل بالنسبة الى كالي مجرد مزيج من الجص و الخشب و الحجر ....
بل بدا لها كياناً ,, وكياناً حياً يتنفس ...
كائناً يملك روحاً وطبعاً خاصاً به ...
لكن سوء اختيار الالوان والاضافات التي الحقت به شوهت جماله قليلاً ...
وجدت كالي في فرصة المحافظة على تلك الثروة واعادتها الى ما كانت عليه فرصة يحلم بها كل من يعمل في مجالها ,, لذا اخذت تفكر بالدافع الذي حمل السيد فاروس على ايكال تلك المهمة لها ...
بدأت صورة المنزل ترتجف امام عينيها الى ان اصبحت غير واضحة , وفيما كان مرافقها يركن السيارة اغرورقت عيناها بدموع تقرُّ بالجميل .
" ارى ان المنزل هو قمة خيبة الامل ؟!! ".
ملاحظته الساخرة جعلت الدموع تنهمر من عينيها من دون ان تشعر بالاحراج لانها تبكي امامه ...
ثمة اشياء لا يستطيع المرء ان يمنع نفسه من التأثر بها ...
استند الى مقعده ووضع يده حول مقعدها وقال:
" اعتقدت انكِ تعرفين انني هنا !! ."
وتابع يقول بسخرية :
" انا اسف .."
ادارت ظهرها له واخذت تنظر الى المنزل .
كانت يداها ترتجفان من الغيظ واخذت تتخلل شعرها باصابعها .
ثم التفتت نحوه و قالت :
" عليك ان تكون آسفاً ... ساجيب عن سؤالك ...
المنزل لا يخيب الآمال ... انه رائع ..وانا متأثرة حقاً لأن السيد فاروس اختارني لتجديدة .. انه مثال للجمال الفطري , وسيغدو عملاً فنياً رائعاً اذا ما عملت عليه بعين مبدعة , وعين تعنى بالفن الرفيع ."

رفع ذقنه في دلالة واضحة على انه ينظر الى المنزل الذي يقع في مكان ما خلفها .. نظرت اليه باستياء ,,
لمِ ازعجت نفسها بالتفسير ؟
لم يكن يستمع الى ما تقوله . فضلاً عن ذلك . كف لسائق عديم الاحساس ان يفهم كيف يحرك الجمال حس الفنان المرهف وروحه المبدعه ..
" حسناً .. "
هزت راسها واشارت الى مؤخرة السيارة ثم قالت :
" افتح لي الصندوق لاخرج حقائبي . لا ارغب في تمضية المزيد من الوقت معك .."
" سانقل لكِ الحقائب بنفسي يا آنسة ."
تناهى اليها صوت رجل من خلفها . فاتفتت لترى خادماً ابيض الشعر يرتدي بذلة سوداء ويقف عند السلم الذي يؤدي الى المدخل المقنطر .
كان الخادم يلبس قفازين و الابتسامة على محياه .. سمعت كالي صندوق السيارة ينفتح ..
ومن دون ان ينتظر الخادم الامر لاخراج الحقائب , اتجه بخطوات ثابتة الى صندوق السيارة .. اندفعت كالي خارج السيارة محاولة مدّ يد العون لحمل حقلئبها .. وانتابتها رغبة جامحة في النظر مجدداً الى .....

لكنها ادركت ان تلك الرغبة حمقاء , فقاومتها عبر الخروج من السيارة المكشوفة ..
ما ان اغلقت السيارة حتى ظهر رجل آخر ,, كان هذا الاخير طويلاً ونحيلاً يرتدي بذلة داكنة اللون و ربطة عنق خضراء بلون البحر , يحمل حقيبة جلدية سوداء ..
شعرت كالي وكأنها تعرفه . وما ان التقت عيناهما حتى عرفته جيداً ,,
كان هو !!
عرفت من نظراته اين رأته نم قبل ,, واخذت تلهث وهي توجه اصبع الاتهام نحوه :
" لكنك قلت انك لن تكون هنا !! ."
لم ترق لها نبرة الذعر التي ظهرت في صوتها .. ارادت ان تبدو قوية ,
وادركت ان اصبعها بقيت موجهة نحوه ,
فاعترفت بغباء تصرفهاهذا .
انزلت اصبعها وجاهدت لتمنع شفتها السفلى من الارتجاف . شعرت ان تصرفها مع السيد فاروس تصرف احمق وحاولت استعادة رباطة جأشها . فأخذت نفساً عميقاً ....
" سأغادر ... سأغادر على الفور ..."
نزل الرجل الذي سبق لها ان نبذته من على السلم ...وشعرت كالي بانها ****ة .. كيف تجرأت على رفع صوتها في وجه ذلك الرجل , بعد ان عرض عليها هذه الوظيفة الرائعة ؟
اسرعت كالي تلحق به وامسكت بيده قائلة :
" سيد فاروس , لابد انك تظنني امرأة سليطة اللسان وناكرة للجميل ّّ."
وتابعت تقول :
" شكراً جزيلاً على هذه الفرصة التي منحتني اياها ,, سأبذل قصارى جهدي لاجعل منمنزلك تحفة فنية ,, انا متأثرة لوجودي هنا ..
انت لطيف جدا و لن انسى لكَ ذلكَ ابداً .."
قاطعهما بال قائلاً :
" آنسة انجليس , من فضلكِ دعي مساعدي يذهب , لديه برنامج عمل حافل ."
افلتت كالي يد الرجل , وفتحت فمها لتسأل بال عمّا يقوله ..
لكن هذا الاخير التفت الى ارجل الشاحب و قال له :
" شارلز , لقد تركت عقود الماغتاسون على مكتبي ,, ارسلها لأصحابها بعد الظهر .."
" نعم سيدي .."
واستدار الرجل فالقى نظرة خاطفة على كالي ومن ثم على بال فكالي.
امسك بال بمفاتيح السيارة ليعطيها لشارلز , لكن كالي قبضت على يد شارلز بكل قوتها , فنظر اليها بال بغضب قائلاً :
" لا تعيقي دورته الدموية آنسة انجليس .. شارلز بحاجة الى اصابعه . فهو يطبع مئة كلمة في الدقيقة ."
ونزع بال نظارته الشمسية ليكشف عن عينين رماديتين بلون الدخان خطفت تلك العينان انفاسها وسمرتها في مكانها ,.,
اما هو فالتفت نحو كبير الخدم قائلاً :
" خذ حقائب السيدة انجليس الى الداخل , بلكين !
فهي منزعجة لوقوفها هنا ."

خرجت كلماته من بين شفتين شعرت كالي انهما مفعمتان بالاحاسيس ,
اجمل شفتين رأتهما في حياتها ,, وكانت ردة فعلها على ما يجري الصـمـــــــــــــــت ......
" لكن ما ... ما الذي يجري ؟ أليس ........؟ الستِ ............؟ "
" لا يا سيدتي , انا شارلز ايرالي , لقد سرني لقاؤكِ ."
" " لكن , لكن ........ "
واخذت تحدق ببال مذهولة ,, بدت ا الحقيقة ابعد ما يمكن عن الحقيقة :
" لكن , لا يمكن ان تكون ........." .

احنى بال رأسه وكأنه يقدم نفسه في حفل رسمي :
" نيكولاس فاروس في خدمتكِ ."
وبقي يبتسم ابتسامة عريضة وهو يدس مفاتيح السيارة في جيب معطف شارلز , وقال :
" انه لمن دواعي سروري ان التقي بكِ اخيراً .."

شعرت كالي بغطرسته وسخريته اللاذعة .
لقد تلاعب بها , واعجبه ذلك .
ما دام نيكولاس فاروس هو بال , فلا شك ان حياتهما الزوجية كانت ستغدو اشبه بالوقوف على سلك كهربائي قاتل ...
قطع عليها تأملاتها حين امسك بيدها وقال :
" اسمحي لي ان اقودكِ الى غرفتكِ !!."
حاولت افلات يدها نم يده , وهي تتلمس ما حولها بعد ان افقدتها المفاجأة توازنها ..
" لقد قطعت لي وعداً بالا تكون هنا ! .."
توقف نيكولاس وقال مصححاً :
" في الواقع شارلز هو من قطع لكِ هذا الوعد ."
وتابع يقول :
" ما دمت تكلمين عن الوعود والوفاء بالوعود , لقد قطعتِ وعداً بأن تتزوجيني , فلماذا ما زلتِ الآنسة انجليس ."؟
انتاب كالي دوار لدى سماعها تعليقه الفظ ولم تستطع التقاط انفاسها ..لا ,, لن ينجح ذلك ,
لا تستطيع البقاء هنا !
فتوقفت وقالت بصوت منخفض :
" هذا مستحيل يا سيد فاروس ."
لعل فؤاد خطيبها السابق لم يتحطم من جراء رفضها له , لكنه بدا متعطشاً للثأر منها ....
" لن ... لا استطيع البقاء هنا نظراً الى الظروف ."
تغيرت ملامح نيكولاس .. من ثم علاها الغموض :
" القرار قراركِ بالطبع !! ."
وتابع متشدقاً :
" ان معظم الذين يعملون في مجالكِ يفضلون الجحيم على الارض للحصول على فرصة مماثلة !!
انظري اليه من جديد آنسة انجليس وقولي لي , الستُ على حق .؟"
لم تكن بحاجة الى النظر اليه . كانت تعرف انه على حق . اذ لم تر في حياتها منزلاً بهذه الروعة ,
شعرت بحجم الخسارة الكبيرة التي ستمنى بها اذا ما تراجعت عن القبول بهذا العرض .
فهزت رأسها وتمنت لو انها في مكان آخر ,
لكن عليها ان تتلقى جزاء ما فعلته ..
" ما دمت تكرهني , فلماذا عرضت عليّ وظيفة رائعة ؟".
" الامر بسيط آنسة انجليس ........

كان وقع كلماته اشبه بوقع سكين حاد بين ضلوعها ...




" لأنني أفي بوعودي ."








***********************

lovely sky
17-06-2007, 11:48
مرحبا

الحين دور اختنا ماري انطوانيت لتنزل لنا الفصل الثالث من
" عروس الوقت الضائع "

بانتظارك مـــــــــــــــــــاري
http://img140.imageshack.us/img140/9006/6a8f7f497dma2.gif



وبعد كذا بيكون دور "همسات " الفصل 4 والفصل الخامس
وبعد كذا الفصل السادس بتكتبه لنا "مسزز السريعي "
وبعد كذا الفصل السابع "همسات"
الفصل الثامن كتبته لنا " بريق الماس "
الفصل التاسع " مسزز السريعي "
الفصل العاشر " نيمو "
الفصل الحادي عشر " سيرما "
الخاتمة " سيرما "

http://img140.imageshack.us/img140/8781/w6w200505201626245997a2qi0.gif

بعد كذا بننزل لكم رواية كاملة كتبتها لنا حبيبة قللبنا كلناا "
وردة قايين "
الله يرجعها لنا بلاسلامة يا رب
والله افتقدتها جدا جدا جدا

http://img140.imageshack.us/img140/8781/w6w200505201626245997a2qi0.gif


وبعد كذا اختنا الحبوبة و العسولة " ماري انطوانيت " راح تنزل لكم رواية كاملة من كتابتها
من روايات عبير القديمة ....

http://img140.imageshack.us/img140/8781/w6w200505201626245997a2qi0.gif

واحب اشكركم كلكم و الله يعطيكم الف الف عافية على هذا المجهود و التعاون والتواصل للوصول الى هدفنا
و هو تحقيق
اكبر تجمع للروايات المكتوبة نصاً لاول مرة على صفحات الانترنت
http://img99.imageshack.us/img99/4584/ee00af1e10mz4.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/4584/ee00af1e10mz4.gifhttp://img99.imageshack.us/img99/4584/ee00af1e10mz4.gif

اشكركم كلكم و الله يوفقكم يا رب

http://img246.imageshack.us/img246/4002/qqta7eatyss1.gif

ماري-أنطوانيت
17-06-2007, 14:33
3- جهنم على الارض

لم يكتف نيكولاس بالسخرية الاذعة التي وجهها الى خطيبته السابقة بل بقي يتأمل ذهولها وهو غير راض عما آل اليه الامر.
فتحت كالي فمها ولكن قبل ان تنبس بكلمة امسك بمرفقها وحثها على التوجه نحو القبو
- لكن سيد فاروس. على فكرة.....
قاطعها مصرا على متابعة مشروعه في تلقين خطيبته المتقلبة المزاج درسا عن النكث بالوعود.
- اشكرك على الاعتذارات التي وجهتها الي.
واجفل حين نزعت يدها بقوة من يده واستدارت لتواجهه.
- هل ستبقى هنا طوال الوقت؟
كانت عيناها تقدحان شررا وعدائية. ومع ان وجهها كان جميلا الا ان نيكولاس بدأ يعتاد على التصميم الحديدي على ملامحها اما شعرها الاسود المتموج فبدا براقا يخلق هالة سوداء قاتمة حول وجهها المتورد.
بدت مخبولة بعض الشيئ ولكن ردة فعله الغاضبة جعلته يبدو اكثر عدائية. لم تعجبه تلك المرأة. لعلها جذابة الا انها متقلبة ولا يمكن ان تكون محط ثقة فيما يخص الالتزام بالوعود المهمة وقد سبب له هذا العيب فيها الاحراج الشديد فالجميع يسخر منه في المدينة منذ ذلك الوقت ويشيرون اليه على انه العريس الذي تركته عروسه عند المذبح
سألته: " حسنا. هل تنوي البقاء هنا؟"
دس نيكولاس يده في جيبه بعدم اكتراث واجاب:" الا تذكرين؟ انا في عطلة"
- الا تملك مكانا اخر تقيم فيه في المدينة؟
جاء صوتها حدا عالي النبرة. بدأ التوتر يظهر عليها من جراء كل هذه الاحداث مما جعل نيكولاس يشعر بالسرور الحاقد.
- يحتاج مكان اقامتي في المدينة الى التصليح. سأبقى هنا مدة.
- مدة؟
- ثلاث اسابيع.
كان يضحك لتعابير الرعب التي ظهرت على وجهها.
- لكن...لكن هذه مدة طويلة.
وانقطع صوتها قبل ان تكمل كلامها. كان كلاهما يعلم انها ستضطر للبقاء هنا مدة ثلاث اسابيع. نظر اليها وهي تتنحنح محاولة ان تتكلم بصوت قوي لا يعكس طبيعة ما تشعر به.
قالت اخيرا بصوت خافت: " لقد كذبت علي!"
فأجابها متصنعا اكثر التعابير براءة: " حقا؟"
- نعم حين قلت انك لن تكون هنا. لقد كذبت1
- شارلز هو قال لك انه لن يكون هنا؟
- لكنه...لكنك...جعلتماني اعتقدان....
- ما تعتقدينه ليس غلطتي آنسة انجليس.
نظرت اليه بدهشة واتسعت عيناها اذ راودتها فكرة بغيضة.
- وهل تعتقد انك بحاجة لمراقبتي؟ الهذا السبب تبقى هنا؟ الا تثق بقدرتي على القيام بهذا العمل؟
لم يكن هذا السبب الحقيقي ولكنه استحسن الفكرة.
- ولما لا اقوم بذلك مادمت قد نكثت بوعدك من قبل؟
فتحت فمها لكنها لم تستطع التفوه بكلمة. كما ان نيكولاس لم يتح لها الفرصة اذ بادرها قائلا: " في الواقع هذا المنز رائع فلم لا ابقى فيه؟ كنت انوي قضاء شهر العسل فيه"
سمع انينها الخافت فعرف انه جرحها.
- هذا....هذا سيئ!
حاولت المحافظة على رباطة جأشها وتفادي دوار الم بها.
- لا يمكنني تحنل اهاناتك ثلاثة اسابيع .
سمعت كبير الخدم ينزل فبادرته حين غدا على مقربة منها : " ارجوك انزل الحقائب من جديد. سأغادر في الحال"
- انت تتهربين مجددا.
- اتهرب؟؟ كيف تجرؤ على قول ذلك! لا انا لا اتهرب! كل ما في المر هو انني لن اسمح لك بأن تجعلني موضع سخريتك. واذا كنت تعتقد اني سأبقى فأنت مخبول.
- لا لم اعتقد ذلك
كن يكذب فهو يعرف جيدا ما قد تفعله. بقي يحدق فيها وهي تهدد وتتوعد ربما استطاعت ان تتهرب منه ومن الزواج به ولكنها لم تكن قد التقته حين تراجعت عن الزواج به وهذا ما حملها على القيام بذلك. اما فيما يخص عملها فالامر مختلف تماما. وهي ما كانت لتتهرب من اداء عملها فهي متحمسة جدا له ويدرك نيكولاس ذلك جيدا بعد التحريات التي قام بها.
تمتمت تقول: " لا شيئ, لا هذا المنزل ولا اي منزل.... من الافضل ان تعرضه للبيع...."
وقبل ان تكمل كلامها اجفلت وتحول تعبير وجهها الحزين الى اشمئزاز شديد ين لاحظت الضرر الكبير الذي لحق بالمنزل واصوله الفكيتورية الباعثة على الفخر.
فقد طليت ارضه الخشبية باللونين الاخضر والاصفر فبدت كرقعة الداما. اما ورق الجدران فكان منقطا فيما تتدلى من السقف كرات بلاستيكية صفراء لتنير المكان ولاحظت خافها طاولة غير متناسقة.
غطت كالي فمها بكلتا يديها حين استدارت. وتأملها نيكولاس وهي تلقي نظرة عجلى الى حائط جانبي. رأت طاولة مستديرة مصنوعة من الخشب تتوسط بابين يعلوها مصباح كهربائي مروع يشبه لمبة كهربائية كبيره. عضت كالي على شفتيها حين استدارت لترى جدارا اخر علقت عليه ساعة مستطيلة صفراء اللون بحجم صينية.

ماري-أنطوانيت
17-06-2007, 14:36
لم تكن العقارب تتوسط تلك الساعة وعقرب الثواني الاحلر يتدلا. شعر نيكولاس ان حركة ذاك العقرب تدوي في رأسهاولاحظ تعابير وجهها المضطربة.
كانت تعابير وجهها تشير بوضوح الى انها تشعر بدوار رهيب ورغبة قوية في انقاذ المكان من التشوه الكبير الذي لحق به.
قال لها بطريقة ساخرة: " جميل اليس كذلك؟ يروق لي خاصة لون ورق الجدران الرصاصي "
اجابته بتذمر: " اه يا عزيزي انه رهيب""
- لكن هل هو رهيب بما يكفي لتتحملي الاسر في جهنم على الارض؟
ادارت ظهرها له حانية كتفيها قليلا. شعر باضطرابها فمنحها وقتا قصيرا لتعي ان خلف هذا الديكور المريع تحفة فنية تطلب النجدة ليحررها احدهم . كاد يسمع ما تفكر فيه: " علي ان انقذ هذا المنزل..علي ان انقذه"
وزم شفتيه ليخفي تكشيرة لاذعة.
وقع اقدام كبير الخدم جعل نيكولاس ينظر مجددا الى السلم. كان الرجل في بذلته الرسمية ينزل السلم حاملا حقيبة سفر وحقيبة يد.
نظر نيكولاس الى خطيبته السابقة التي بدت قلقة كانت قد سمعت هي ايضا وقع اقدام كبير الخدم فالتفتت اليه. بقي نيكولاس ينتظر صامتا فمن الافضل الا تتذكر الان وجوده غير المحبب لتسير الامور كما خطط لها. عليها ان تفكر بالمنزل وبالمنزل فحسب.
- آه اعتقد....
اخذ نيكولاس يراقبها وهي تستقيم في وقفتها.
- في الواقع انا اسفة.
والتفتت الى السلم متوجهة بالكلام الى رئيس الخدم
- اعتقد انني سأبقى هنا.
واسرعت تصعد السلم وامسكت بالحقائب ثم قالت: " هلا ارشدتني الى غرفتي"
نظر كبير الخدم الى مديره مستغربا فأومأ نيكولاس برأسه وهو يشعر بالرضا وارتسمت ابتسامة عريضة على وجهه.
افرغت كالي محتويات حقائبها وذرعت الغرفة جيئة وذهابا بين حقيبتها وخزانة الالبسة الصفراء ذات السقف الالمنيوم والادراج الخيزرانية . وفيما كانت تعمل اخذت تحدث نفسها: " ثلاثة اسابيع؟ قبلت ان تسكني مع رجلا يبدو جليا انه يكرهك لثلاثة اسابيع وتحت سقف واحد؟ لم لا تستعملين دماغك كالي لتمنعي جمجمتك من الانفجار؟"
بعد تعنيف بينها وبين المنطق والعقل وضعت حدا لشجار كان على وشك ان يولد. لكنه كان على حق حين قال ان ثلاثة اسابيع في جحيم على الارض يمكن تحملها لقاء فرصة تحويل هذا الميراث الفيكتوري الى تحفة فنية يتكلم عنها التاريخ.
لكن لا تنسي يا كالي هذا الرجل يكرهك وينوي ان يحول حياتك الى حياة بائسة. هل انت جاهزة لذلك؟
لا اعلم..لا اعلم دعوني وشأني!
القت بنفسها على السرير وغمغمت تقولك: " اعرف انه يكرهني ويريد ان يعذبني لانني عدلت عن رأي ليلة الزفاف لكن......."
اخذت تتأمل غرفتها بسقفها الذي كان يرتفع اربع عشرة قدما. كانت هذه الغرفة جميلة فيما مضى. فما زالت نوافذها تحمل الالواح الزجاجية السميكة نفسها كما رأت الالواح الخشبية التي كانت تغطي الارضية, داخل خزانة الالبسة. اما الارضية فمغطاة حاليا ببساط اخضر عليه رسوم غير متناسقة. ويحيط بالجدران الداخلية خشب من الطراز الفكتوري. وهي مزخرفة بطريقة جميلة لكن الطلاء الرمادي الضارب الى الخضرة الذي طليت به الجدران يخفي روعتها وجمالها.
تعرف كالي ان الخمسينيات كانت سنوات استكشاف الفضاء. وقد شغفت امريكا بذلك حتى انعكس ذلك في فن المعمارة وفي الهندسة الداخلية فطغت الاشكال الهندسية والالوان الجريئة على الابنية ولكن بدلا من ان يخرج ذلك عملا انيقا ومرضيا اخرج عملا غريبا مثيرا للاعصاب.
هل ستستطيع ايقاظ الجميلة النائمة من سباتها وتنفض عنها غبارا ذرته عليها يد مجرم؟ هل يستحق الامر ان تبقى ثلاثة اسابيع تحت سقف واحد مع رجل يكرهها؟ اخذت نفسا عميقا واشاحت بنظرها نحو حجرة النوم. غمرها الشغف حين تخيلت ما قد يصبح عليه هذا المنزل سوف تقترف اثما اذا ما فرت من هنا فالمنزل بحاجة اليها. من المؤكد انها ستندم على المستويين العاطفي والعملي اذا ما تركته.
- نعم.....
اخذت نفسا عميقا وشعرت بتدفق من الشجاعة.
- نعم..انه يستحق كل ما ق يخضعني له السيد فاروس من متاعب!
اتجهت الى غرفة الملابس وتابعت تقول لنفسها:" اذا كنت تنوي اهانتي يا سيد فاروس فقم بما في وسعك. هيا راقبني كالصقر ولكنك لن تجد عملي غير كفؤ. ولن اهرب!"
ثم القت برأسها على السرير وقالت: " لان كالي انجليس اقوى مما تتصور. سوف احول هذه الحشيشة المرة الى وردة امريكية رائعة الجمال مهما ضايقتني او اهنتني."


****

لم تشأ كالي تضييع اي دقيقة تحت سقف نيكولاس فاروس.لذا بدأت بعد ظهر ذلك اليوم تنتقل بين الغرف الجميلة لتصور لقطات فوتغرافية وتكتب ملاحظات كثيرة. ومع كل لقاء غير متوقع بالسيد فاروس كانت تبدو مرتبكة ومنزعجة. لقد بدا جليا ان السيد فاروس اشترى المنزل مع الاثاث الموجود فيه. اذ لم تستطع ان تتخيل ان يكون السيد فاروس قد اشتراه وفرشه ومن ثم اوكل مهمة قلبه رأسا على عقب الى شخص آخر.
ومع انها بذلت اقصى جهدها في التركيز الا انا كانت تشعر بوجوده كلما اقترب منها. وجوده المؤقت في ممر مجار كان كفيلا بان يقطع عليها حبل افكارها.

ماري-أنطوانيت
17-06-2007, 14:38
وكلما سمعت وقع اقدامه او داعبت انفها رائحة عطر ما بعد الحلاقة الذي يضعه فقدت تركيزها فتبدو لها التفاصيل الهندسية عسيرة الوصف. ما المشكلة؟ لم لا تستطيع التركيز حين يمر بقربها؟ اهو القلق؟ هل تتوقع ان يظهر فجأه امامها ويصرخ ليفاجئها؟
جاهدت لتفكر في الملاحظات التي دونتها وتبعد افكارها عن اي موضوع اخر. وفيما كانت تنتقل من غرفة الى غرفة قشرت ورق جدران احدى الغرف لتجد تحته بقايا باهتة للوحة خشبية ساحرة مصنوعة يدويا. فرحت كثيرا باكتشافها ودنت ملاحضاتها على دفترها.
نقضى بعد الظهر بسلام. في الواقع لم يوجه نيكولاس اليها اي كلمة حتى انه لم ينضم اليها عند العشاء فأكلت وحدها في غرفة تصلح لركن باص كبير. اخذت تتذوق العشاء اللذيذ والغريب ولكنها لم تكترث لطعم العشاء بقدرما اكترثت للغرفة التي جلست تأكل فيها. كانت الجدران مزينة بالواح حتى حدود السقف المزخرف. وبدا جليا انها كانت مطلية في السابق باللون الجوري لكنها الان طلية بالبرتقالي المقرف .
بدت العشرون كرسيا المنجدة بالفينيل البرتقالي ذات الارجل الحديدية النحيفة وكأنها اقزام جائعة قهقهت ساخرة وغمغمت: " كالي لم تعودي في كنساس. انت في اوز الان"
القت نظرة عجلى نحو الاعلى فرأت ثريات الكريستال المتلالئة بين السقف المزين والاولة تضئ المكان. كانت الاضواء تنتشر في الزوايا هنا وهناك فتنير المكان بشكل عشوائي. ارتعشت كالي من جراء قسوة الجو وبرودة الديكور في الغرفة وغمغمت تقول: ط اذا اردت رأي يا سيد فاروس فأنا ارى ان هذا الديكور يناسبك تماما"
- شكرا!
اطلقت صرخة قوية وحادة واخذت ترتجف ووضعت يدها على صدرها وهي تلتفت نحو مصدر الصوت.
- ماذا تحاول ان تفعل....ان تسبب لي ذبحة قلبية؟
سار متمهلا نحو المدخل وهو لايزال يرتدي سروال الجينز. بدا كرجل يجيد كل الاعمال وقد وصل ليصلح عطلا في الطاولة بدلا من ان يجلس اليها.
- هل تستمعين بأكل السرطان؟
نظرت اليه بسخرية وقالت:" ولم تسأل؟ هل هو مسمم؟"
ابتسم ابتسامة عريضة وجلس في المقعد قبالتها.
- كيف وصلنا الى هذه البداية التعيسة انسة انجليس؟
وضعت ساعديها على الطاولة ونظرت اليه ثم قالت: " ربما لانك تكرهني وتواجه صعوبة في اخفلء ذلك؟"
جلس امامها وحاولا تقليد وضعها المحارب وموقفها العدائي لكن الابتسامة العريضة بقيت تلوي شفتيه.
- لا احاول ان اخفي ذلك انسة انجليس.
تسمرت في مكانها وحاولت ان لا تظهر رد فعل على ما قاله. لكن مهما حاولت كانت تعلم انها لن تفلت من قبضة نيكولاس فاروس لاسيما انه يشن حربه ببراعة ويبقى باسما. رأت الغدر في عينيه الرماديتين فسرت رعشة في جسدها حين تذكرت ان الغرفة التي يجلسان فيها باردة ومخيفة. كم كانت ساذجة منذ قليل. بدت لها الغرفة مناسبة جدا ليشن حربه عليها. واخذت تنظر اليه وهو يراقبها بصمت عبر الطاولة.
قال كاسرا جبل الصمت والاضطراب اللذين اخذا يلفان المكان:
" حسنا انت ترين ان الديكور يناسبني لكن ما هو انطباعك الاول عن منزلي؟"
كانت شبه الابتسامة الساخرة التي لوت شفتيه تعبر بوضوح عن احتقاره لها لكنها حصرت الحديث في اطار عملها فيما انصرف هو الى طرح اسئلة تجارية اقله في الظاهر. شعرت بضعفها لكنها قررت ان تترفع عن ذلك وتتظاهر بالقوة. وضعت يديها في حضنها وتنحنحت.
- في الواقع.....
قالت ذلك ثم تنحنحت لتطرد رعشة الاضطراب من صوتها ثم اكملت:
" في الواقع يا سيد فاروس, انا لا املك....ط
قاطعها قائلا:" نيكولاس"
اجفلت لما قاله فسألته:" ماذا؟ "
- قلت نيكولاس
واستدار ليومئ الى احدهم. التفتت فرأت خادما يدنو منه حاملا طبقا من الطعام الساخن فشعرت بالاضطراب. هل سينظم السيد فاروس اليها على العشاء؟ وفي غمرة تساؤلاتها دنا خادم اخر حاملا صينية تعلوها اطباق عدة. والتفت مضيفها اليها مجددا ثم قال: " ناديني نيكولاس! انا اصر على ذلك انسة انجليس"
كانت تناديه بالسيد فاروس لتذكره دائما بأن ما يربطهما هو علاقة عمل بحتة.
كانت تدعوه نيكولاس حين تتخيل نفسها زوجته. تصورت انها ستقول: " اود ان اعرفكم بنيكولاس زوجي او نيكولاس حبيبي شكرا على الورود او نيكولاس عزيزي هلا ناولتني الكريما!"
كم يبدو هذا لها سخيفا صبيانيا الان بعد ان التقت هذا الرجل. لم يبد لها ذلك الشخص المرح الذي وصفه لها جدها بل رأت فيه شخصا متوحشا متكلفا ومحبا للانتقام.
اذا دعته نيكولاس فستبدو علاقتهما حميمة خلافا لما هي عليه الان. لم تود التفكير بذلك لكن ذكر اسمه جعل قشعريرة ذنب تسري في عروقها.
لعلها هي من جعلته انسانا متوحشا محبا للانتقام ربما هوودود ولطيف مع من لا ينبذه ليلة الزفاف. شعرت بغصة في حلقها لكن الاوان فات ولا يمكن فعل شيئ الان. لقد هزمته ولا يمكنها التراجع عن ذالك. كان تصرفها احمق وربما اثر في ذلك حزنها الكبير على جدها كريس.
شعرت بالارتباك والغضب منه ومن نفسها لقبولها بزواج رتبه لهما جدهما. لا! لن تستطيع ابدا ان تناديه نيكولاس ولا حتى بعد مليون سنة. واستحذرت هذه الفكرة في ذهنها مشاعر واحاسيس ملؤها الشعور بالذنب والذكريات المؤلمة. لا لن تناديه نيكولاس.

ماري-أنطوانيت
17-06-2007, 14:42
حين غدا العشاء جاهزا امامه تناول شوكة الطعام ونظر اليها.
- وماذا تودين ان اناديك؟
شعرت بالاضطراب فقالت: " في الواقع مامن ضير في العودة الى اسلوب الخمسينيات في التزيين"
لم تعرف كيف انتقلت الى هذا الموضوع لكنها علمت انها بذلك وجدت السبيل المناسب لتأجيل الرد على ما قاله ليفهم انها ترفض دعوته نيكولاس وانها تفضل ان تبقى علاقتهمت علاقة عمل.
- لقد رأيت العديد من المنازل المزينة بهذا الاسلوب. لكن لا يمكن المزج بين النزعة العصرية وبين الاسلوب الفكتوري لذا.....
حاولت جاهدة ان تصيغ كلامها على النحو المناسب وتلمست في الوقت نفسه طريقة مهذبة لنبذه....مجددا
- حين قلت ان الديكور يناسبك لم اكن اعني بالضرورة ان....
- بل عنيت ذلك انسة انجليس.
قاطعها ثم اخذ يسكب لنفسه فنجان قهوة ورفع حاجبيه متعجبا ثم سألها:
" هل تودين المزيد من القهوة؟"
هزت رأسها ووجنتاها ملتهبتان من جراء الشعور بالاحراج الذي تملكها. انه على حق كانت تقصد بكلماتها اهانته. لكنها حين قالتها لم تكن تعرف انه قد يسمعها. من جهة اخرى وجدت تسلله الى الغرفة خلسة امرا غير مقبول. لم صدف انه عندما لم تنتبه لوجوده تلفظت بهذا الكلام؟
- لم لا ادعوك كالي؟ لا حاجة بنا ان نتصرف بشكل رسمي !
غرفت شوكة مليئة بالطعام ورفعتها الى فمها. واخذت تفكر بخطة اخرى للتملص من الرد لكن لم يكن امامها الكثير من الوقت. ماذا لو احرقت الستائر؟ انها افضل طريقة لارجاء ردها. عندها ستحل مشكلة دعوتها بكالي او الانسة انجليس اذ سينتهي بها الر في الزنزانة بتهمة الاحراق عمدا فلا يعود بحاجة لمناداتها.
تابع كلامه متجاهلا صمتها: "في الواقع لو كنا متزوجين لناديتك كالي"
شعرت بوخز مفاجئ في اعصابها وشعرت بأن الكيل طفح! اجفلت ورمت شوكتها بعنف في الطبق وقد اثار تحرشه بها غضبها.
- سيد فاروس اعلم انك مستاء مني وانت تملك كل الحق في هذا. ما كان يجدر بي الاخلال بوعدي بهذه الطريقة. تصرف كما تشاء واغضب كما تشاء. انا اعتذر واعتذاري نابع من كل ذرة في جسدي. لكني لا استطيع فعل شيئ للتعويض عن ذلك الان وكلانا يعلم ذلك.
وضعت كفيها على الطاولة الباردة. كادت الدموع تسيل من عينيها لكنها جاهدت لتمنعها وليبقى صوتها هادئا.
- سيد فاروس نظرا لما تكنه لي من مشاعر البغض اعتقد اننا لسنا صديقين. كلانا يعرف انك لا تستظرفني ولا تثق بي. لذا ضايقني وازعجني كما تشاء ولكن لا تتوقع مني ان اناديك نيكولاس.
- وتهيأت للوقوف فيما تابعت تقول: " اما فيما يتعلق بما قد تدعوني به فأفضل ان تدعوني انسة انجليس"
وراح ينظر اليها مما جعلها تشعر بالاحراج فقالت: " المعذرة انوي الذهاب الى غرفتي والنوم لابدأ عملي في الصباح الباكر. سوف انجز هذا العمل بأسرع وقت ممكن وعلى اكمل وجه. وكلما اقترب موعد افتراقنا سيد فاروس كلما شعر كلانا بالراحة"
بقي يتأملها من دون ان يتفوه بكلمة واقتصرت ردة فعله على انكماش شفتيه. وحين انهت كلامها قال لها بهدوء:" لقد اوضحت الامور"
هبطت فجأة نسبة الادرينالين في دمها وشعرت بألم في معدتها ووهن في ساقيها. ماذا فعلت للتو؟ هل بدت اي من الكلمات الثائرة التي تفوهت بها هادئة او ضمن نطاق العمل؟ هل هذه طريقتها لتقديم تعويض؟ ماذا اصابها؟ لم تصرخ يوما في وجه احدهم وخاصة حين تعتذر. لم يدفعها هذا الرجل الى شفير الجنون؟ الان وقد قدمت الاعتذار الفظ ماذا سيحل بعملها؟ ان تجديد هذا المنزل هو فرصة عمرها لكنها ضربت بتهورها هذه الفرصة عرض الحائط.
جاهدت لتقاوم رغبتها في البكاء وشدت كتفيها آملة ان يخفي تظاهرها بالشجاعة حزنها الكبير.
- اذا انا مفصولة اليس كذلك؟
واخذت تحدث نفسها:" هذا افضل ربما سأفقد فرصة العمر لكنني سأتلص من غطرسة نيكولاس فاروس "
كان فاروس يضع يدا خلف مسند الكرسي الملاصق لرسيه فأشار بيده الخرى الى الباب. كانت هذه هي اتفه طريقة فصل شهدتها كالي
- احلام سعيدة انسة انجليس!
ترددت وشعرت بالارتباك:" اذا هل انا مفصولة؟"
رمقها بنظرة ساخرة وقال:" وهل هذا ما يقوله عادة مستخدموك حين يفصلونك؟"
- لم يسبق ان فصلني احد
زم شفتيه وبقيت اسيرةنظراته الى ان قال اخيرا:" حسنا لمعلوماتك
(احلام سعيدة) ليست دلالة الفصل لكنك تودين في قرارة نفسك ان افصلك اليس كذلك يا انسة انجليس؟"
كانت مرتبكة ومضطربة الى حد لم تعرف ما الذي تريده ولكن يجب ان تعترف ان حياتها ستكون افضل اذ ما حصل ذلك.
بعد برهة من الصمت تناول شوكته وقال لها:" اخلدي الى النوم انسة انجليس. لا انوي ان اسهل الامور عليك"
ثم رمقها بنظرة اتهام وقال لها:" تذكري يمكنك الانسحاب متى شئت. انت بارعة في ذلك"



]****[/[/SIZE]CENTER]













[CENTER]نهاية الفصل الثالث...

lovely sky
17-06-2007, 16:04
الفصل الرابع



4. جريمة لا تغتفر





اذا كانت كالي ترغب بالهرب والعودة الى منزلها في كانساس ,فان الاهانة التي وجهها اليها نيكولاس , اخمدت هذه الرغبة ,انه رجل دائم الشك لذا, سوف تبقى وان احترق كل ما حولها, كيف تجرا على مناداتها بالانهزامية , لو ان احدا غيرها لقي المعاملة نفسها لاستاء واعتير محقا اذا ما تخلى عن العمل وغادر .
هاهو الذنب خصمها القديم , يربت على كتفيها مذكرا اياها بشكوك نيكولاس , شكوك ناتجة عن الخبرة عن جراء الوعود التي قطعتها له . شعرت بطعنة موجعة في معدتها لكنها ذهبت وسرحت شعرها تحضيرا لاول يوم كامل من العمل في المنزل.

نظرت الى نفسها في المرأة التي تشبه النجمة وقالت :" حسنا لديه الحق بان يشك بي ".
ثم رمت الفرشاة بعنف على طاولة الزينة وهي تقول:"لكن لا يمكنه ان يتوقع مني ان اخاف من حقده ".

ربطت شعرها بقوة وربطة يصعب فكها كانت تتصرف بسرعة وتشنج , القت نظرة على تلبسه ينطبق مع مزاجها .
سروال اسود وبلوزة سوداء وحذاء اسود.
قالت تحدث نفسها :" كفى , حان وقت العمل !"
وقفت تنظر الى الساعة في يدها , انها السادسة والنصف صباحا ولكنها خالتها اكثر بكثير , فلكثرة ما اتصلت في فراشها ليلا شعرت وكانه مضى اسبوع على وجودها في ذات البيت .

وبما ان كبير الخدم اعلمها ان فطورها سيكون جاهزا منذ السابعة قررت ان تقوم بجولة سريعة في ارجاء المنزل كانت كالي تحب ان تستيقظ باكرا في الصيف , لترى الشمس الساطعة تعلن عن بدء يوم منعش جديد.

مع ان الشمس اشرقت , الا انها تكن محرقة بعد بل كانت ترسل حرارة خفيفة في الجسم . لعل نزهة سريعة قبل الفطور تهدىء من تشنج الاعصاب الذي تشعر به .

خرجت كالي من غرفتها متجهة نحو السلم . نزلت كل درجتين معا الى ان وصلت الى باب المنزل ومنه الى الرواق , ولكن حين وصلت اليه لم تستطع رؤية شيء, بدا لها وكان الدخان يلف المكان كله.

اعتقدت لثوان ان المنزل يحترق لكنها لم تشتم اي رائحة وتنشقت الهواء وادركت انها لم تكن قادرة على الرؤية ابعد من اصبعها , قالت :" الضباب! اذا هذا هو ضباب سان فرنسيسكو الشهير!"

اخذت ترتجف , اذ لم يكن الهواء رطبا فحسب , بل باردا ايضا وراحت تحدق قي المنزل فلاحظت انه اصبح رمادي اللون يصعب تمييزه , اندفعت في الظلام الموحش والبارد , مضطربة وكيئبة . لم تتمكن من المشي في هذا الضباب الكثيف فهي لم تكن تعرف المكان جيدا, اي خطوة خاطئة قد تسبب لها اذى كبير .

اخذت تفرك يديها من البرد :
" انها صدمة كبيرة لمن يعشق اشعة الشمس.

وشعرت بالاستياء والبرد فقد ساقها قدرها لتلتقي باخر شخص في العالم تود ان تلقاه.

اجفلت وقالت :
" اه رجلي!"
ثم تعثرت وهي تتراجع خطوة الى الخلف ووقفت فانسحقت اصابع قدميها ونظرت الى الاعلى لترى خطيبها السابق على علو اثنتي عشرة قدما. لكنه لم يبد سعيدا , هل هو من يجلس على الارض لذلك عظام قدمها المسحوقة؟.
- ماذا تنتعل في رجلك, حذاء حديديا؟.
بدا لها منزعجا وكان هذا طبيعيا وليس السبب كرهه لها , بل الشلل الذي الحقه بها , فتعجبت لانزعاجه كحالها.
- اسفة انسة انجليس , لم اتوقع يدخل احد الى هنا بهذه السرعة الفائقة, دعيني اساعدك!




نظرت الى يده والشكوك تساورها وبعد ان خفق قلبها , ادركت اخيرا انها اخذت عرضه بعين الاعتبار. وقفت متنجبة لمسه. والنظر الى عينيه ايضا. ثم نظرت الى ساعة يدها, فوجدت انها السابعة الا ربعا, ومع ان الوقت لايزال مبكرا الا انها رغبت في فنجان قهوة.

سالته من دون ان تنظر اليه :" هل سيقدم الفطور في غرفة الطعام؟

- لا بل في غرفة الشمس المحاذية للمطبخ.

لم تستطيع الا ان تسخر من كلامه:" غرفة الشمس اذن انت تخبئها هناك . اعتقد ذلك , بما انها ليست في الخارج".
نظرت اليه نظرة سريعة , فرات انه لم يبستم . اعتقدت ان مزحتها مضحكة فلم تبال بعدم اكتراثه , ولما عليها ان تبالي في ماذا كان يجدها مسلية ام لا؟ .
- اذا دلني من فضلك على الطريق؟ ام علي ان اتبع الوهج الذهبي؟.
لم يبتسم ايضا بل دلها على الطريق بايماءة منه.
سالته مترددة:" هل ستتناول الفطور هناك ايضا؟".
هذه المرة ابتسم قليلا , وبدا له واضحا انها لا تحبذ وجوده معها على الفطور سالها :"
- تفضلين الا اقوم بذلك؟".
تجهم وجهها واجابت :"
- انت تعرف مالذي افضله".
قالت ذلك وهي تشعر برغبة جامحة في الصراخ في وجهه قائلة :" افضل لو رايتك في استراليا او افغانستان او حتى في القطب الجنوبي .

- اذا هل سنتناول الفطور؟.
كانت مصممة على الحصول على جواب واضح حتى لو امضت يومها في مناقشة مسألة الفطور , هذه .

- للاسف ان تناول الفطور عادة عن المرء.
قال ذلك بصوت منخفض ومثير, ثم اشار الى الطريق واضاف:
- تفضلي انسة انجليس!.
ودت الاصرار على عدم تناول الفطور اذا كان سيتناوله معها, ولكن تناول الطعام عادة يصعب الاقلاع عنها , بالنسبة اليها ايضا, في الليلة الماضية, تركت غرفة الطعام قبل ان تكمل طبقها, فشعرت بالجوع , فضلا عن ذلك , تعتقد ان السيد فاروس خطط لتكون اوقات الطعام جزء كبيرا من تعذيبها . لذا , عليها ان تعتاد على ذلك .
عليها ان تتعلم كيفية التعامل مع هذا الرجل والا سوف تموت من الجوع .
مع ان كبير الخدم اعلمها ان الفطور سيكون جاهزا في تمام السابعة, تفاجأت حين رات طاولة الطعام من الفورمايكا والكروم محضرة لشخصين , عليها فواكه متنوعة.

جعلها نيكولاس تشعر بالارتباك حين مشى خلفها وامسك لها الكرسي لتجلس , وحين ارادت الجلوس اخذت تتلمس الكرسي , لانها تخليت انه سحبه من تحتها
- ماذا تفعل؟.
اجابها بطريقة ساخرة :" الا يوجد اي جلنتلمان في كانساس؟ ما اكثرهم هنا!.
عندما تاكدت ان الكرسي تحتها ,تلمسته ثم جلست عليه . هل يحاول ان يستفزها ؟ هكذا اذا ؟ مع انه يحاول مساعدتها, الا ان تصرفه بدا ماكرا و****ا!.
انتقل الى الجهة المقابلة من الطاولة وجلس على الكرسي, ارادت كالي تجنب النظر الى وجهه, فاخذت تسرح نظرها في الغرفة , لاحظت ان التفاصيل المعمارية لم تمس, فشكرت ربها على ذلك , كانت معظم الاضرار التي لحقت بهذه الغرفة , تجميلية يمكن اصلاحها بالعمل اليدوي الشاق والطلاء , واوراق الجدران , وسمحت لها كثرة النوافذ برؤية الكثير من الضباب.

- غرفة شمس جميلة , لكنها تنقصها الشمس !
كانت عنيدة صعبة المراس في طبعها , فتابعت قائلة :"ظننت انك تفي بوعودك".

كان يضع منديلا على حضنه حين تكلمت , فالتفت نحوها......فجاة شعرت بالخوف من عينيه الرماديتين الثاقبتين .
- تبدين عفوية هذا الصباح.
اخذ نفسا عميقا ثم تابع يقول :" ارى انك نمت جيدا".
فاجابته وهي تتصنع ابتسامة :" مثل الطفل "
ثم اخذت منديلا ووضعته على حضنها .
سمعت صوت الاطباق الفضية فنظرت اليه . كان ياكل ثمرة فروالة , ونظره مركز على جريدة مثنية الى جانب الطبق . راح ينظر الى العناوين الريئسية , فبدا لها انه خطط لتجاهل وجودها.
لكنها صممت على لا تظهر انزعاجها من تصرفه , وتناولت ملعقتها . اكلت الفواكه بصمت , واخذت تفكر باشعة الشمس التي تسطع في اماكن من العالم , فكرت بكانساس والمزارعين الذين يقفون الان في حقول الصويا والقمح , يمسحون العرق عن جباههم بمناديلهم الملونة .

لكن هنا , في منزل نيكولاس فاروس , لم يكن هناك اي اشعة شمس , كل الدف الموجود اصطناعي توزعه مدفاءة كهربائية , اخذت تتاملها وهي تأكل .كان نيكولاس يجلس كاسد متراخ, وجفناه شبه المطبقين يجعلانه يبدو غريب الاطوار., فشعرت و كانه قادرعلى السيطرة عليها حتى دون ان ينظر اليها .

طردت تلك الفكرة سريعا من راسها , فكل ما كان يفعله هو قراءة الجريدة.ولكن على الرغم من ذلك , كانت تجد صعوبة في مجرد التركيز على الطعام , مع انها تشعر بالجوع.
انتقلت نظرتها الى الرجل الجالس قبالتها, كان يرتدى ثيابا غير رسميا , عبارة عن سروال جينيز وقميص اكمامه مثنية حتى المرفقين, بدا لها كراعي بقر من كانساس بعيد كل البعد عن كون خبير مالي.
كان شعره اشعثا ومظهره مغريا . مغريا ؟ اخذت تفكر في ذلك . قد يصلح لدعاية .....
بقيت تتامله خلسة وهي تاكل . رات ان الصور الذي كان جدها يحملها له في محفظته , غير عادلة في بحقه , فلقد تجاوز ذاك العمر وتحول الى مثال رائع للرجولة .
مثال رائع للرجولة ؟ ترددت هذه الكلمات في في راسها , كالي يجدر الا تحدقي ببله في هذا الرجل, مثل مراهقة مفتونة؟ لا تشردي عن طريقك !انه يكرهك وليس رائعا الا ...حسنا من حيث المظهر . لكن تصرفاته هي ابعد ما يكون عن الروعة , لذا كفي عن هذه السخافات .
اخذت تتساءل وهي تمضغ طعامها عما كانت لتفعله لو التقته قبل يوم الزفاف المشوؤم ذاك ؟كيف كانت ستتصرف ؟ يمكنها ان تتصور تأثير سحره على اية امرأة ! هزت كالي راسها محاولة عدم التفكير بالنزوات , لا تود معرفة ذلك ,وهو لا ينوي جذبها.

lovely sky
17-06-2007, 16:05
من المؤكد انها غير نادمة الان على تراجعها عن الزواج به. فحين ستتزوج , يوما ما, ستتزوج بسبب حب اعمى , حب جنوني ؟ولان زواج والديها التقليدي والمدبر قد قنع , فلا يعني انه فكرة جيدة لكل الازواج . صدف ان والدها رجل حنون , مع انه توفي حين كانت في السابعة , من العمر , الا انها تملك ذكريات جميلة عن سيفيان انجليس وقد كانت امها محظوظة جدا هذا كل مافي الامر .

اخذت كالي تراقب نيكولاس وهو يقلب الصفحة وهي تتامل روموشه وهي ترتفع وتنخفض عند قراءة الصحيفة , كم كانت جميلة رفيعة وسوداء , صرت على اسنانها حين ساورتها بعض الافكار , وان كان وسيما الى حد بعيد؟ فان شخصيته فذة انه متكبر وكريه ولا يشبه اباها ابدا وقد كانت حكيمة في رفض عقد الزواج!

فجاءة جاء كبير الخدم وتوقف امام الطاولة وقال :" لقد حضرت للفطور توست فرنسي بالكراميل واومليت بالفطر والجبن , وسومون مدخن , مع الخبر والرقائق والقهوة والعصير".

اجفلت كالي متفاجاءة بالقائمة الوافرة ,ولم تعرف اذا كان عليها تناول كل ذلك واو انتقاء ا طباق منها نظرت الى نيكولاس الذي تابع قراءة جريدته قائلا:
"اود القهوة فقط !"

تنحنحت كالي . يجب الا يذهب الطعام الى النفايات .
- انا اوه .........
ونظرت الى كبير الخدم مترددة فهي تحب كل ما ذكر في قائمة الطعام لكنها لم تكن قادرة على تناول كل هذا.
- اشرب القهوة ايضا ....... مع الكريما والاومليت وعصير البرتقال .......
واستدار بيلكيين حين توقفت عن الكلام , ظنا منه انها انهت كلامها .
- انتظر .
قالت ذلك وعضت على شفتيها ,لم تود ان تظهر ارتباكها ,كما لم تكن الفرصة سانحة لتضيف اي شي على ما طلبته .

سالها كبير الخدم ذو شعر الابيض بلطف:" نعم يا انسة ؟"
_ .....و......اوه ...... زوج من هذا الكعك !

فاوما وابتعد عن الطاولة , رات كالي ابتسامة متكلفة تحفر غمازتين على وجنتي نيكولاس , فقالت له :" نعم انا جائعة ! هل من خطب ؟"
قال والغضب مازال يلوي شفتيه :"لم اقل شيئا انسة انجليس ".

- كما تعلم الفطور اهم وجبة في النهار ".
- تكتفي النساء الاميريكات اللواتي في عمرك بالقهوة وقطعة توست عند الصباح.
قال ذلك وكانه يقترح عليها تناول الطعام الخفيف عند الصباح . حسنا, انه يفضل قوام عارضات الازياء ! لكنها لا ترغب قط في ان تصبح عارضة ازياء .او ان تشبه المراة المثالية التي يتوق اليها السيد فاروس .
- اعتقد ان عليك ان تشكرني للاخلال بوعد زواجنا , فالان لم تعد مجبرا على قياس خصري .
هل قالت ذلك بصوت عالي ؟ اجفلت , وعضت على لسانها .كالي, لماذا ذكرت هذا الموضوع مجددا؟ هل انت انتحارية ؟

تناول كوبه , وعيناه مسمرتان عليها , حين اعاد الكوب الى الطاولة , عاد ينظر الى الصحيفة, لكنه بقى مكشرا وكانه يسخر منها بهدوء.


كان نيكولاس يمعن النظر في الصحيفة من دون ان تيمكن من قراءة اي كلمة ,
حين اصطدم بخطيبته السابقة هذا الصباح , تعطل قسم من عقله وبقى كذلك حتى الان , كانت انعم مما توقع . بالامس , اخفى الطقم الذي لبسته الكثير من انوثتها . اما اليوم , فقد تاكد حين راها بالنطال الجينيز والبلوزة الخفيفة , انها امراة بكل معنى الكلمة , امراة قادرة على الزواج والانجاب, بعيدة كل البعد عن نساء كاليفورنيا الحمقاوات .
وقد مد لها يد العون , لكن ذلك لم يكن من ضمن مخطاطته , هو الذي اراد ان يجعل حياتها حياة بائسة .

والان , لم وجه اليها الاطراء حين جاء على ذكر النساء اللواتي يعرفهن ؟
جاءه هذا الدافع من العدم وكان يتناقض تماما مع خططه,
وقد استغرب حين اعتبرت اطراءه اهانة , لكنه عاد على ذلك والحمدلله , معتبرا ان اعتقاده هذا ايقظه من سباته .
كان عليه ان يعود لتنفيذ ما خطط له , عليه ان ينسى كل هذا ويركز على خططه للاخذ بالثار , ولكنه اسف لذلك , بعد ان وجد كالي امراة بكل معنى الكلمة , تنحنح وهويقلب الصفحة , محاولا التركيز على الاخبار المالية .
اعتبر ان الصفات الانثوية التي تحلمها كالي لا تخصه , فهي ليست زوجته ولا خطيبته , فما هي الا موظفة عنده , سبق لها ان نبذته .

لقد اعجب بالقائمة التي طلبتها عند الفطور , ولم يستطع اخفاء ذلك , ولحسن الحظ اعتبرت اطرءه سخرية , فلم يسع الى توضيح ذلك .
تبا له ! بل تبا لها ولثيابها الضيقة ! ولم يدخل ذلك في حسابته .
- حسنا حسنا ! ارى انكم مجتمعان ؟
لم يكن نيكولاس بحاجة ليلفت نحو مصدر الصوت , ليتعرف الى صاحبه , فهو يعرف صوت جده جيدا . بقى يحدق بالجريدة , كان جده رجلا مكتنزا , ابيض الشعر , انيق , يتمتع بروح الشباب . وقد ارتدى بدلة غامقة اللون وربطة عنق رسمية وقميصا ابيض , اما شاربه الطويلان والمفتولان فكانا يظهران التجاعيد الكثيرةالتي غزت وجنته وانتشرت حول عينه البنتين التين غطاهما قليلا حاجبان رماديان.
قال له نيكولاس وهو يبتسم ابتسامة عريضة :" جدي , منذ متى تباركنا بحضورك على طاولة الفطور ؟.
اجاب باليونانية :" منذ ان سمعت ان الوردة الصغيرة هنا في المنزل !"
كان انتباهه مركزا على كالي , ولاحظ نيكولاس ان وجنيتها غدتا ورديتين , امسك الوافد الجديد بيديها وقبلها.
- كان يجدر بي ان اكون غاضبا منك يا ابنتي ! لكن لن اسمح بان يقال بان ديونسور فاروس لا يعامل سيدة باحترام .
ثم افلت يدها وتلاشت ابتسامته
- انا اسف لموت كريستوس .
واخرج يديه من جيوبه سرواله وشبكهما ثم تابع يقول :" انها لخسارة كبيرة , خسارة كبيرة !"
- شكرا يا سيدي.
- عضت كالي على شفتيها وقد تملكها الاضطراب ثم قالت :" الم تات الى الدفن ".
اجابها ديونيسور :"في الواقع , كنت ارغب بتقديم تعازي لكن الظروف السيئة ......"
توقف قليلا وقد بدا التاثر على وجهه ثم تابع يقول :"قررت الا اقدم لك نفسي الا بعد مرور وقت قصير . فقد سبب العار الذي الحقتيه بعائلتنا جرحا لم يلتم بعد ".
وضع نيكولاس الصحيفة جانبا , واستقام في جلسته سبب كلام ديونيسور الاحراج لكالي , على الرغم من اللهجة اللطيفة والمهذبة التي كلمها بها , لقد اوضح لها بطريقة لبقة انها اقترفت جريمة لا تغتفر , جريمة لم تمس حفيده فحسب , بل مست شرف العائلة . كور نيكولاس شفتيه لرؤية الالم الذي لاح في عينيه . عليه الاعتراف الى جده انه احسن فعلا . فقد عرف جده كيف يحرجها باسلوب لطيف !.
راى نيكولاس ان خطيبته قد تعذبت بما فيه الكفاية ذاك اليوم , من جهة اخرى , كانت كالي بحاجة للمحافظة على رابطة جاشها , ولكن اذا ما استمر ديون يكلمها بهذه الطريقة فسوف تنهار وتفر !.
- جدي , اجلس من فضلك !.
اشار نيكولاس الى كرسي قريب , ثم تابع يقول :" هل قلت لكوك ما الذي تود تناوله ؟"
بدا الاشمئزاز على وجه الرجل المسن وقال :" اكره الطعام الاميركي يا بال . لقد طلبت من كوك ان يحضر لي طبقا من التين والتوست ".
- نعم , انا متاكد ان كوك قادر على القيام بذلك , تفضل جدي . هل تشرب قهوة ؟"
فيما كان ديون يجلس , التفت نيكولاس الى كالي وقال :" سيمكث جدي هنا خلال هذه الفترة يا انسة انجليس !"
ثم تناول صحيفته مجددا , مصرا على اكمال خطته في تجاهلها .
- يمكنه ان يلعب دور الحكم .
قالت شيئا لم يسمعه نيكولاس جيدا , فالتفت اليها قائلا :" عفوا ؟"
تابعت تناول طعامها وهي تقول :"لقد قلت على الاقل انه غير متحيز !"
جاهد نيكولاس لئلا يبتسم وعاد الى صحيفته , محاولا ان يركز اهتمامه على تقلبات اسعار الاسهم في السوق .
كان وجود جد نيكولاس , مشكلة لم تتوقها كالي , لم تخف ابتسامته الساحرة او نبرة صوته اللطيفة الكره الذ يضمره لها ولما الحقته بحفيده الحبيب , فالبنسبة الى ديون فاروس , لقد جرحت حفيده نيكولاس واساءت الى ذكرى جدها كريس . فتراجعها عن الزواج هو اسوا انواع الخيانة لذكرى جدها الذي طالما حلم بذلك اليوم . ومع انه عاملها بلطف كبير , الا انها شعرت بالاضطراب لوجوده الذي لم تتوقعه .
عملت كالي باقصى جهدها طوال الوقت , محاولة تجنب اللقاء بنيكولاس او بجده .
كان عليها اتخاذ ملايين القرارات , بعد التصوير والتوثيق والتسجيل , سوف يبدا العمل الحقيقي. سوف تاخذ بعين الاعتبار كل التفصيل في المنزل , اضاءته الطبيعة , اهميته التاريخية ...... عليها بالقيام بالكثير من العمل , وسيستغرق هذا الكثير من الوقت . مع حلول المساء , كانت كالي قد بدات بكش الارض .
عندما اشارت الساعة السابعة , شعرت كالي بالارهاق ولم تعد تقوى على الكلام مع نيكولاس او جده ذكرت نفسها بانه يجدر بها الا تتهرب مجددا عبر الطلب من كوك احضار العشاء الى غرفتها , فكرت بان تطلب من كوك ان يحضر لها سندويشتا وكوب من الحليب , فتتناولهما سريعا في المطبخ , وتصعد فيما بعد لتستحم وتندس في سريرها , من المؤكد انها ستنام اليوم سريعا , فهي تعبة جدا .
حضرت لها الطباخة , وهي امراة وقور , سندويشا شهيا من الرستو جلست كالي على كرسي في المطبخ تتناول اول وجبه لها في بسلام , في ذلك المنزل , استرخت في الجو المنبعث من راحة الطعام الشهي لاطباق العشاء لاول مرة . كانت متاكدة من عدم وجود تينك العينان الرماديتين تطاردانها .
ملات راحة الاطباق الشهية المكان برواح زكية , لكن كالي وجدت ان السندويش كان كافيا , كانت بحاجة للاستحمام والنوم , اكثر من حاجتها الى لتناول هذه الاطباق الشهية . الى جانب ذلك , اذا كان الرجلان يخططان لرميها بنظرات الاتهام المهذبة تلك , فلن تتمكن من الاستمتاع بالطعام .
بعد حمام جعل كالي تشعر بالاسترخاء , لبست عباءتها وخرجت الى شرفة غرفتها , كان الضباب قد انحسر قليلا عند الظهر ولكنه عاد يلف االمكان حوالي الرابعة , وكان الهواء منعشا ,فاخذت كالي نفسا عميقا وهي تنظر الى بركة السباحة تحتها , في الفناء .
اخذت تحدق فيها جيدا فلاحظت حركة , وسمعت صوت الماء , انحنت قليلا تبحث على سطح الماء عن علامة حياة . كان القمر مغطى بالضباب , لكنها استطاعت ان ترى احدهم يسبح .
شدت العباءة عليها اذ شعرت بالبرد لفكرة ان احدهم يسبح في مثل هذا الطقس , كان الطقس شديد البرودة , الشخص الذي يسبح , يذرع البركة جيئة وذهابا .
اخذت كالي تمعن النظر فاكتشفت انه رجل , بدا الها انه طويل القامة وقوي البنية كان يسبح بنشاط ويقوم بحركات رياضية مثيرة , اخذت نفسا عميقا ثم زفرته بشدة حين اكتشفت هوية الرجل , وما كان منها االا ان ابتعدت عن الدرابزين وشعرت بان تصرفها غير لائق .
اخذت تحدث نفسها :"لا يفترض بك ان تجسسي على الرجل ! ادخلي !"
وحين همت بالدخول , سمعت صوتا اخر في داخلها يقول لها :"لم تهربين مثل لص في الليل؟ ما كنت تتجسسين ! انه هو من في الخارج وتحت نافذتك ويسبح !"
ادارت ظهرها له, لكنها بقيت على الشرفة . وراحت تردد في سرها :" عليك ان تدخلي ! حقا يجب ان تدخلي !"
وفيما خرجت هذه الكلمات من فمها استدرات ومشت على روؤس اصابعها حتى الحافة , ثم القت نظرة خاطفة . تبا لنظرها الثاقب ! لو لم يكن الضباب يغطي القمر , لراته وكانه في وضح النهار . ابتلعت ريقها بصعوبة لرؤية عضلاته المتلالئة تحت ضوء القمر الخفيف .
حين بلغ نهاية البركة, قام بحركة دائرية عائدا نحوالطرف الاخر,
فعضت كالي على شفتها وبلغ نبضها اقصى سرعته.

lovely sky
17-06-2007, 16:09
الفصل الخامس





5- النجدة السوداء




تساءلت كالي اذا كان نيكولاس يعرف كم يضايقها بالسباحة كل ليلة , فمهما تاخرت في عملها او في اخذ حمامها, كانت دائما تضع ميذلها وتسير ببطء الى شرفتها , لتلاحظ حركة في بركة السباحة كانت تعرف جيدا من يقوم بها وكيف.

لم تقصد كالي الشرفة لتنظر اليه , لا ليس هذا مادفعها للخروج, خرجت لتتامل سكون الليل وتنشق الهواء العليل وتراقب الضباب يلف المكان شيئا وشيئا, لسوء حظها , لم يغط الضباب المكان بالكامل , فبقيت ترى نيكولاس يندفع بسرعة البرق في الماء .
من جهة اخرى كان نيكولاس يسعى الى ازعاجها دائما . صباحا او مساء , في الليل او في النهار , نائمة كانت او مستيقظة ,وفيما كان يتعمد تجاهلها عند تناول الطعام , كان جده يتحدث اليها بتهذيب , باستمرار وراح ديون يلمح الى عار العائلة الموجع مرارا وتكرار في كل لقاء , وكانت ترتسم ابتسامة حقيقية على شفتيه كلما اتى على ذكر ذلك , فيخيل الى من يراهما انه يوجه لها اطراء على طريقة تصفيف شعرها . ولو لم تكن كالي قادرة على سماع كلماته او فهم اللغتين اليونانية والانجليزية , لظنت ان ديون مفتون بها .

ولكن بما انها تستطيع فهم هاتين اللغتينوتتكلمهما بطلاقة, فقد فهمت جيدا انها تشكل مصدر ازعاج كبير للرجلين, كان كل واحد منهما يساهم في جعل حياتها اكثر بوسا على طريقته وبدا هذا يؤثر على عملها فقد راح تركيزها يخف وتفكيرها يتشتت , وساعد على حدوث ذلك فترات الراحة التي كانت تقضيها ليلا على شرفتها , تتجسس .....او ..... تلاحظ بالصدفة وجود نيكولاس , يسبح في البركة .
اذا لم تحصل على فترة راحة , فليست واثقة انها ستقوى على الاستمرار, ولكنها عادت ونبذت الفكرة , قالت تحدث نفسها , وهي تنزع المفتاح الكهربائي بكل هدوءعن احد جدران غرف نوم الطابق العلوي :" لا تفكري حتى في ذلك لن تهربي! فهما لا يبرحانك ضربا بالعصي , لا تكوني جبانا , لا تدعي ما يقومان به يؤثر فيك نفسيا!"
سمعت احدهم يتنحنح خلفها فشعرت انه ليس كبير الخدم , تابعت نزع المفتاح الكهربائي بكل هدوء ,ثم قالت بنبرة غيظ لم تشا ان تظهر :"ماذا تريد؟"
- لم اكن مقاطعة حديثك مع المفتاح الكهربائي.


كان صوت نيكولاس يعلو شيئا فشيئا , فشعرت كالي انه يقترب منها .
- وهل اجابك ؟
بعد ان نزعت اخر مسمار منه , وقع المفتاح الكهربائي بين يدي كالي فتظاهرت بعدم المبالاة واخذت تتفحص الامدادات الكهربائية خلفه .
- لا ان المفاتيح الكهربائية لا تجيب , انها اكثر لباقة من بعض الرجال الذين اعرفهم هنا.
- وكم رجال تعرفين هنا ؟
- اثنين .
قالت ثم استدارات وقد سيطرت على تعابير وجهها لتبدو عملية .
- انت محظوظ يا سيد فاروس . لقد تم مؤخرا تجديد الامدادات الكهربائية في المنزل . سوف يوفر لك هذا بعض المصاريف .
لم تعرف لماذا قالت له ذلك ,فهو يملك من المال اكثر مما تملك كاليفورنيا من الليمون, لن يؤثر فيه دفع الالاف من الدولارات , ربما قالت له ذلك محاولة تغيير مجرى حديثه والتكلم في نطاق العمل .
- اشكرك على تفحص الامدادات الكهربائية .
واتكا على الحائط برشاقة ,فسرت رعشة في جسدها , ولكنها اخمدتها قبل ان تنعكس في حديثها معه, كان يرتدي كنزة رمادية ويتنعل حذاء رياضيا , وبدا وجهه احمر اللون وكانه كان يركض .
-لكني عاينت المكان قبل شراءه
فغضبت كالي لانها المرة الالف الذي يصدها فيها, وشرعت تقول :
- اذا ...........
وتراجعت بعض خطوات الى الخلف لتلتقط صورة للحائط , بهدف التوثيق , قبل ان تضيف :" هل جئت لتسالني عن امر ما ؟"
طرحت عليه سؤالها هذا , وهي تحاول التركيز على الصورة , التي تلتقطها , مع انه يقف على بعد ثلاث اقدام منها على الاقل , شعرت بوجوده قريبا جدا منها .

كان ينشر حوله هالة من السخرية والاثارة في ان واحد, مما تجعلها تشعر بخجل يجعل نبضاتها تتسارع , احست وكانها رشفت كوبين من القهوة قبل تناول اي من الطعام. وعندما انحنت لترفع الصينية عن الارض ارتكبت واوقعتها , فعادت ورفعتها , لكنها وقعت من جديد, فصرت على اسنانها ووضعت الكاميرا جانبا ورفعت الصنية بكلتا يديها .
- لم ارد مناقشة اي امر , بل كنت مارا من هنا ليس الا .
لم تصدق كلامه , فقالت :" وهل كنت تركض في الممرات ؟"
- لا ليس تماما , بل كنت اركض على البحر .
فقطبت كالي جبنيها وقد بدت الدهشة على وجهها :" اي بحر ؟
ضحك لسؤالها , فكانت هذه نقطة سوداء في سجلها .
- اعتقد انك لم تكوني تلميذة مجتهدة في صفوف الجغرافيا .
وضعت كالي يدا فوق اليد الاخرى التي كانت تحمل بها الصينية , وقالت :" اعرف ان المحيط الهادي هنا , لكن السنا بعيدين عنه ؟"
فهز راسه وقال :"ربما يجدر بك النظر من الناقذة من وقت لاخر , بدلا من النظر الى النافذة فحسب ."
واشار الى النافذة الفكتورية خلفها واضاف :"اليك هذه على سبيل المثال ."
اجفلت كالي , هل كان يقصد انها منهكة بعملها الى درجة انها لا ترى العالم من حولها؟ وانها مشغولة بالتفاهات فلا ترى جوهر الاشياء ؟ هذا ليس صحيحا , اذا كان من احد يقع عليه اللوم في غيابها الفكري , فيجب ان يقع على نيكولاس فاروس ولعبته الانتقامية , القط والفار.

وكان هو من يدفعها الى اللهو الان , فزفرت زفرة ساخطة واتجهت الى نحو النافذة حيث اخذت تتامل الحدائق الزاهية المليئة بشجيرات الخزامي ,وسرحت نظرها ليصل الى حائط حجري مظلل والى مرج متموج تنتشر فيه اشجار البلوط والصبار والارز , وخلف كل هذا , اجلفت كالي لرؤية مياه زرقاء تتلالا تحت اشعة الشمس بعد الظهر .
شهقت اعجابا واستدرات لتواجهه :" هذا المنزل يطل على البحر ".تفاجات لاكتشاف انها لم تدر بذلك اثناء البحث الذي قامت به حول المنزل , لكن السبب في ذلك يعود الى انها ركزت على تكوين المنزل وهندسته . وليس على الاراضي المحيطة به, ابتعد نيكولاس عن الحائط وهو يقول:"ثمة منتزه على شاطي البحر , وانا احب الركض بجانب المنحدرات الصخرية , فالمنظر رائع هناك , اذا كما ترين , ثم اماكن اخرى , غيربركة السباحة , فيها مياه ".
عند ذكره بركة السباحة , تصاعد في داخل كالي احساس بالذنب , فاشاحت نظرها عنه , واحست بوخز في جسدها , وتذكرت مشهدا اخر رائعا , ولكنه لم يكن المحيط الهادي هذه المرة بل جسد كائن ينضج بالرجولة .
وغمغمت تقول :" انت تتمرن كثيرا !"
- ماذا ؟
اغمضت عينيها وتمنت لو انها لم تقل ذلك بصوت عالي .
- اه.. انت قلت .....
الاعتراف بانها كانت تراه كل ليلة يسبح هو التصرف الاكثر غباء الذي اقدمت به , لذا , هزت راسها وهي تكذب :"قلت انني لم الاحظ بركة السباحة ".
حاولت الا تظهر اي انفعال وهي تنظر اليه , لكنها لم تستطع , لم تكن معتادة على الكذب .
بدت تعابير وجهه غير مفهومة وغير مقرؤة , فانزعجت كالي لذلك , بدا غاضبا وضاحكا ومنزعجا في ان واحد ولم تستطع معرفة ما اذا صدقها , اوما اذا كان يكترث لان تراه يسبح ,

lovely sky
17-06-2007, 16:12
ياله من رجل مثير بالغضب !.

- يجب ان ترى المحيط عن كثب .
وتابع يقول وهو يدس يديه في جيبه :" لا اعتقد انك ستحظين بفرصة رؤية مماثلة في كانساس !"
شعرت بالوخز من ملاحظته وتحول الذنب عندها الى استياء , فقالت :"المحيط ليس المشهد المثير الوحيد في العالم!",
عضت على شفتيها , فقد بداعليها الاضطراب , وقالت تحدث نفسها :"لا تكوني سخيفة يا كالي لم ترتكبي اي خطا , لم تقولي اي كلمة تدينك !"
- لقد ذهبت الى فلوريدا مرتين ,لا اعتقد ان المحيط الاطلسي يختلف كثير عن المحيط الهادي ".
- رمقته بنظره حادة قبل ان تستدير متجهة الى الحائط الذي نزعت منه المفتاح الكهرباءي .






- علي القيام بعملي , ولا يدخل تامل المحيطات نطاق عملي .
وتابعت تقول بعد ان رمقته بنظرة قاسية :"لست هنا في عطلة , ولا انوي بالبقاء في المنزل مدة اطول من الازم, لكن اعدك الا الجا اليك اذا ما احتجت الىالتسلية !"
لم تترك ثورتها اي اثار ظاهرة عليه , وبقيت ابتسامته مجرد حركة بسيطة من فمه , لكنها شعرت بانه يتلاعب باعصابها , لما لا تحافظ على رابطة جاشها معه ؟سبق لها ان تعاملت مع زبائن صعبي المراس من قبل ,.لكنها بقيت مثالا للياقة , ولكن ماالذي يدفعها الى شفير الجنون عندما يتعلق الامر بنكولاس فاروس ؟
- لن تلجاي الي يسرني اننا متفقان !"
وقطع الرد الساخر تاملها الغاضب .
- المعذرة انسة انجليس , على الانسحاب لا غير ملابسي واتحضر للعشاء .
تكلم باسلوب ساخر ثم هم بالمغادرة , وشعرت كالي برغبة قوية في ان تطلع نيكولاس على فكرة روادتها , فقالت :"سيد فاروس ".
توقف نيكولاس عند الباب والتفت نحوها :"نعم "
- باتت والدتي وحيدة الان بعد رحيل جدي كريس , وبما انها اهتمت به عدة سنوات , فهي تشعر بالضياع من بعده , وكنت ارغب بان تاتي وتمكث هنا معي خلال فترة عملي . اعلم انني لا املك الحق في طلب ذلك , لكن لقد سبق لامي ان التقت بجدك , ولديهما اصدقاء مشتركون في اليونان , لذا فاني واثقة من ان اقامتها هنا ولقاءها بديون مجددا والتحدث معه عن اصدقائهم القدامى والعائلة سوف يريحها .
لم تضف كالي ان وجود والدتها سوف يوازن الفروقات في الحرب بين ال فاروس وال انجليس , وان كان ثمة من يمكنها الاعتماد عليه في حربها هذه , فهو امها ودعمها القوي لها.
اخذ يتاملها وقد سيطر التوتر على الموقف . لاول مرة شعرت كالي انها تسمع الامواج تتكسر على الصخور, ام انها نبضات قلبها تدوي في اذنيها ؟
بدا نيكولاس مثيرا في وقفته هناك . هل كل ما تراه مثيرا في ذاك الرجل يلفقه لها خيالها , اومجرد ردة فعل هرمونتها الانثوية على رجل مثير , يظهر بوضوح كرهه لها ؟
قال لها :" اهلا وسهلا بوالدتك , طبعا!"
ثم استدار خارجا من الغرفة .
كانت قد حضرت نفسها للاحتجاج , ففتحت فمها لتقول :"ايها العديم الاحساس!لكنها ادركت متاخرة ما قاله لها , وترحيبه بزيارة امها.
غمغمت تسال نفسها و وقد اذهلها جوابه الغير متوقع :" هل الامر حقا كذلك ؟"
بقيت مذهولة وهي تستدير نحو الحائط ,كانت عملية اعادة المفتاح الكهربائي صعبة لا سيما ان يديها راحتا ترتجفان .
اهلا وسهلا بوالدتي , طبعا ؟
اخذ القلق يتاكلها من جديد , لم تكن تثق بينكولاس فاروس ولا بافعاله ...حسنا يا سيد حقود اي خطة فاسدة تنوي تنفيذها الان ؟
اعربت كالي لوالدتها عن قلقها من هذه الدعوة , عبر الهاتف , وقام شارلز بكل الترتيبات كما دفع نيكولاس ثمن بطاقة السفر , مما فاجا كالي وجعلها اكثر حذرا , ما هذا اللطف الذي حط فجاة على رجل يبدو سعيدا بتمضية نصف نهاره في مراقبتهاوهي تجد وتكد .
رغبت كالي في اخذ قسط من الراحة لتلاقي والداتها في المطار , لكنها ادركت ان ذلك سيكلفها الوقت الكثير فتطول اقامتها تحت سقف هذا المنزل , الذي لا يثق بها اهله , لذا طلبت من شارلز ان ياخذ والداتها من المطار الى المنزل , نظرت الى ساعة يديها, فايقنت انها الثالثة والنصف , لقد حطت الطائرة منذ ساعتين , لذا, اذا ذهب شارلز ليقل والداتها فسيصلان في لحظة , واخيرا سوف يكون لها حليف!
قررت ان تنقل عمل التوثيق الذي تقوم به الى البهو , واخذت تلتقط صورة لافريز عميق , كانت طبقات الطلاء قد محت معالمه الحقيقية بعد ان صورته , دونت كالي بعض الملاحظات , كانت الافريزات المنتشرة في المنزل كله بحاجة الى التقشير بدقة لاعادتها الى ما كانت عليه من الجمال .






عندما ينتهي تجديد المنزل , قد تعطي كالي اثمن ما لديها لتمدد اقامتها فيه , لتبقى بعضة ايام تتمتع بتامل تفاصيله كلها. لكنها لن تقدر , وستكتفي بان تحلم كم سيصبح هذا المنزل المهيب جميلا .
سمعت كالي صوت الباب يفتح فحبست انفاسها و , بدا الباب يفتح شيئا فشيئا , فوقفت كالي صامتة على السلم , حليفتها المخلصة على وشك الدخول .

سمعت قهقهة , وعرفت انها امها , لكن لما القهقهة ؟
فلم تمضى سوى ايام قليلة على وفاة كريس الذي جعل زو برحيله , مفطورة القلب , انها قادرة حقا على القهقهة كفتاة مازالت في المدرسة ؟ ما سبب هذه المعجزة؟
اختلطت ضحكة زو بضحكة اخرى اعمق , وعرفت كالي على الفور انه نيكولاس , مع انها لم تسمعه يوما يضحك ! ماالامر ؟ هل ذهب بنفسه الى المطار ليقل والداتها ؟ الهذا السبب لم تجده في المنزل بعد الظهر ؟ ومع ان عقلها ابى ان يصدق ذلك , لم تعد تساورها اي شكوك حين فتح الباب وراتهما بام عينيها.
دخلت الحسناء الفاتنة زو وهي تمسك بيد الشاب الوسيم الضاحك نيكولاس فاروس, كان وجه زو باسما وعيناها اكثر اتساعا من العادة وبدت اصغر بعشر سنوات من سنها الحقيقي .
عند رؤيتها , هتفت كالي من دون ان تعي انها تكلمت بصوت عال:" ماما!"
انحسرت ابتسامة الثنائي ونظرت زو من حولها , كان الفستان الاحمر الذي ترتديه يعكس جمال قدها , تاملت كالي اناقة والداتها , وتمنت لو انها ورثت عنها نحولها بدلا من جسم ال اجليس الممتلىء.
حين وقع نظر زو على السلم , رفعت عيناها الى اعلاه فوجدت ابنتها .
عندها عادت الابتسامة الى شفتيها مع ان كالي شعرت بومضة استياء في عينيها , واعتبرت كالي ان خيالها صور لها هذا , لا سيما انها عند اعلى السلم .
- عزيزتي !
افلتت زو يد نيكولاس وفتحت ذراعيها قائلة :" انزلي عن هذا الشيئ يا حبيبتي واعطي امك قبلة ".
تلاشت شكوك كالي , وامسكت بكاميرتها ودفتر ملاحظتها واخذت تنزل السلم , وقالت وهي تنزل :" امي تبدين رائعة "
كانت وجنتيها متوردتين وعيناها الرماديتين لامعتين , وبدت لها احسن حالا مما تركتها عليه , منذ خمس ايام.
- امل ان تكوني استمعت برحلتك !
- نعم كانت رحلة جيدة , جيدة جدا !
تجاوزت كالي الدرجتين الاخريتين من السلم واسرعت تحضن والداتها :" انا سعيدة جدا!
تجنبت النظر الى نيكولاس , لكنه كان قريبا جدا منها , قريبا الى درجة انها شمت الرائحة الزكية لعطر بعد الحلاقة الذي يستعمله , وشعرت بحرارته .
بعد ان قبلت زو ابنتها , قالت :" نيكولاس مضيف رائع !"
وافلتت يد كالي لتعود وتلتقط يد نيكولاس , فشعرت كالي بقشعريرة سرت في جسدها لدنوه منها اكثر .
احست كالي بوجود خادم يدخل الحقائب ويحملها الى الطابق العلوي , لكنها لم تستطع التفكير الا في نيكولاس , كيف يبدو,راحته ,قربه , طوله ,وقفته , وصمته .
قالت زو :" انه شاب لطيف وكريم "
وربتت على وجنة نيكولاس بشي من عاطفة الامومة وتابعت تقول :"لقد دار بيننا حديث شيق , وكاننا نعرف بعضنا البعض منذ سنوات !"
والتفتت نحو ابنتها فادركت كالي انها ليست مخطئة هذه المرة , فقد ارتسم اللوم في عيني والدتها . وقالت زو لابنتها وهي تربت على وجنتها :"لا اعتقد اني ربيت فتاة حمقاء , اذا عزيزتي لما لست بعد السيدة فاروس ".
وابتعدت عن ابنتها التي بدت مذهولة وخائفة من الاجابة . ثم قالت لنيكولاس وهي تبتسم كمراهقة متيمة :" اعتقد انني ساخذ حماما طويلا قبل ان يحين موعد العشاء ".
وامسكت بذراع نيكولاس وهي تقول :"انا متشوقة جدا لرؤية ديون مجددا , انه رجل مرح مثل حفيده ".
بقيت كالي تقف مذهولة وتتنفس بصعوبة فيما صعدت امها مع مضيفها الدرج , بعد قليل , ترددت صدى كلمات امها في راسها .
اذا لم لست السيدة فاروس بعد ؟



"

lovely sky
17-06-2007, 16:13
ما الذي حدث ؟ هل كانت هذه المراة امها , الشخص الذي املت ان يكون حليفها, رغم كل شي ؟الشخص الوحيد على الارض الذي ظنت انه سيقف الى جابنها ويساندها في وجه الجميع ؟
كانت زو انجليس اما حنونا ومخلصا , بكل معنى الكلمة , ما كانت لتتخلى عن مساندة ابنتها الوحيدة , حتى ولو اعجبها ذاك الرجل الشرير المختبىء في ثياب الامير الساحر .
بعد مضى ساعة , صعدت كالي الدرج بعد فرات والدتها عن اعلاه .
- ماما؟ ظننك تاخذين حمامك .
- لقد قمت بذلك , هل تودين ان امضى كل الوقت في الاستحمام ؟
نزلت زو السلم , من دون ان يحدث حذاوها الرياضي اي شيئ, كانت ترتدي سروالا اسودا واسعا وبلوزة زرقاء فاتحة اللون , اما شعرها الغامق , فربطته على شكل ذيل فرس , مما جعلها تبدو اشبه بشقيقة كالي الصغيرة لا امها .
قالت لابنتها بصوت منخفض وكانها تحبك مؤامرة :" عزيزتي , اود ان اتحدث اليك في موضوع ".
تركت كالي دفتر ملاحظتها وكاميرتها جانبا ,وهي تنظر الى القلق الذي بدا في وجه امها ,وسالتها :" هل من خطب ؟"
اتجهت زو نحو ابنتها وامسكت بيديها , ثم قالت لها :" يجب ان اعرف ماذا اصابك ؟"
لم تفهم كالي ما قلته امها فاستفهمت :" ماذا اصابني ؟"
فقطبت زو حاجبيها ومالت نحو ابنتها تهمس لها :" بشان نيكولاس ".
شعرت كالي بالاضطراب فقالت :" لا ....لا اعلم ماذا تقصدين , امي ".
- يا عزيزتي , حين عدت من كانساس وقلت لي انك تراجعت عن قرارك بشان الزواج من نيكولاس , لقد قلت لك ان الامر يعود لك , ولا دخل لي بحياتك !"
توقفت قليلا عن الحديث لتضغط على اصابع كالي ثم تابعت :"لكن بعد ان التقيت هذا الرجل , بت اشك في سلامة عقلك !"
ورمقت ابنتها بنظرة مركزة ملؤها الشك , ثم سالتها :"ما الذي لا يعجبك فيه ؟اليس وسيما بما فيه الكفاية ؟ اليس غنيا بما فيه الكفاية ؟ اليس كريما بما فيه الكفاية , فقد جعل المراة التي نبذته , تجدد له منزله ودفع ثمن بطاقة الطائرة لوالدتك لتاتي لزيارتك. اليس هو نفسه الذي كان جدك معجبا به كثير ! الا يكفيك كل هذا ؟"
ثم افلتت يدي ابنتها وقالت لها :" ما الذي تحتاجينه في رجل لتجديه صالحا بما فيه الكفاية ؟"
كانت كالي تعرف ان امها لا تلجا الى السخرية الا حين تصبح غاضبة او شديدة الاستياء , او في كلتي الحالتين . لهذا دقت نبرتها الساخرة اجراس الانذار .
-من فضلك يا امي , لقد انتهى الموضوع . اعرف ان نيكولاس يملك كل هذه المميزات , بل اكثر من ذلك !.
- وهل من ميزة لم ات على ذكرها , عند هذا الرجل ؟ ما هي ؟ هل هو لطيف مع الحيوانات , هل هو شغوف بالاولاد ؟.
عادت تتحدث بتلك النبرة الساخرة للمرة الثانية في اليوم الواحد, فكان هذا دلالة واضحة على ان زو غاضبة جدا.
- ماما . عندما قلت لك ان هناك اكثر من ذلك , لم اكن اعني اي ميزة , كلمة اكثر قد تعني عيبا ايضا!.
- عيبا !
لم تتغير تعابير وجه امها , ورات كالي علامات الشك على وجهها .
- هل ضربك ؟.
- لا , لا , بالطبع لا .
- هل قامر او سكر ؟.
- لا , لا بحسب علمي .
اصدرت زو صوتا نم عن احباطها ورفعت يديها وكانها تقول :"انا استسلم !.
فعبست كالي وقد بدا الاستياء على وجهها وقالت :"ماما , هذا الرجل محب للانتقام . لقد جعل حياتي بائسة منذ اللحظة التي التقينا فيها في المطار , لذا انا اعلم من خلال تجربتي الشخصية انه ابعد ما يكون عن مثال الكمال الذي تظنيه ".
- محب للانتقام ؟.
واتسمت لهجة زو بالاتهام وارتفع صوتها .
- ولم تظنين انه كذلك ؟ لعلك جرحته حين نبذته اخر دقيقة ؟.
وتابعت تقول :"انه من ال فاروس , عائلة يونانية قديمة , لديها كبرياؤها , ماذا لو انقلبت الموازين ؟ماذا كان لو هو من نبذك في اخر لحظة ؟اما كنت ستشعرين بالرغبة بالانتقام ايضا؟"
- لا .
قالت كالي ذلك وهي متاكدة تماما من انها تعني ذلك , حسنا , شبه متاكدة من انها تعني ذلك .
- لا كنت ساتابع حياتي ....وانساه .
وفجاة ساروتها فكرة فحولتها الى حجة وقالت :"ما كان والدي ليتصرف على هذا النحو السي.
تغيرت تعابير وجه زو للحظة , لكنها عادت وقطبت جبينها , ثم قالت :"كان والدك ليلحق بك بساطور الجزار ".
- ماذا ؟.
لم تصدق كالي ذلك , لم تستطع حتى تخيل هذا الموقف المضحك .
- هذا ليس مضحكا .
- لم اقصد ان اجعل الامر كذلك , يا عزيزتي , كان لوالدك طبع خاص وكبرياء الرجولة , كان شغوفا بك جدا . لكنه كان يغضب بشدة اذا ما ازعجه احدهم , من المؤكد انه كان سيصبح محبا للانتقام , لو كان حيا اليوم , لما راقه تصرفك , كان سيقول انك لطخت شرف ال انجليس .
لم تستطع كالي ان تتكلم من جراء دهشتها .ما كان والدها ليقول شيئا مماثلا , فهومثال للطاقة .
- ماما , لا يحق لك ان تقولي اشياء مماثلة عن ابي !
- لقد كنت زوجته وقد احببته يا كالي . لكنه لم يكن كاملا , ما من رجل كامل في هذا العالم .
امسكت امها بيديها مجددا وضغظت عليهما بقوة , فالمتها , وكانها تحثها على التفكير بحكمة .
- لقد فقدت والدك حين كنت فتاة صغيرة , من الطبيعي ات تجديه كاملا , لكن لا تدعي تلك الصورة تصبح المثال الذي تبحثين عنه في شريك حياتك . فالرجال يغضبون , وهم ليسوا قديسيين ولا تتوقعي من نيكولاس من ان يكون كذلك .
ثم تابعت تقول :" يا عزيزتي , اريد منك ان تكلمي نيكولاس وان تطلبي منه ان يسامحك ويتزوج بك , اذا تركته يفلت منك ,فستكونين حمقاء , صحيح اني قلت لك انني لن اتدخل في امورك الشخصية , لكن هذا الرجل هو مثال الرجل الذي تتمناه كل امراة من جهة المنظر والعقل والغنى و الشرف والاخلاص .
فقالت كالي ساخرة :" شرف ؟ اخلاص ؟ عما تتكلمين ؟ اين الشرف عن شخص محب للانتقام ؟ واين الاخلاص عند رجل يعاملني احيانا وكانني خادمة بنصف عقل , واحيانااخرى يزار كاسد غاضب؟"
فقالت زو بغضب :"يمكن لنيكولاس فاروس , ان يحصل على اي امراةيريدها . لكنه كان جاهزا ليبرم عقد الزواج , اليس كذلك ؟"
ادركت كالي انها كانت تصرخ وتتكلم بصوت عالي , وهي تقول :" انه رجل كثير الاسفار , ينتقل من بلد الى اخر ولا يملك الوقت ليغازل امراة , انه كثير الاعمال وليس لديه الوقت ليقع في الغرام".
- لمعلوماتك يا ابنتي , لقد قال لي جدك كريس ان نيكولاس لا يفضل الزواج المبني على المشاعر والاحاسيس , فقد ترك والده امه ليلحق بامراة اميركية الى كاليفورنيا ليتزوج بها , انا متاكدة ان هذه التجربة جعلته لا يميل الى الزواج المبني على الحب.
كانت هذه معلومات جديدة بالنسبة الى كالي ,لكن موقفها لم يتغير فقالت :"اذا , الامر كما ظننت لم يستند قراره الى الشرف بقدر ما بناه على الحيلة ".
صرخت زو وقد بدات اللهجة اليونانية تطغي على حديثها , من جراء الغضب الذي انتابها :" لا علاقة بدوافعه بما تقولينه".
- بل هي على علاقة بما اقول.
لم تصدق كالي ان الامور وصلت بينها وبين والدتها الى هذا الحد , وتابعت تقول:"من فضلك اخفضي صوتك . ماذا لو سمع حديثنا ؟"
- اذا كان الصراخ يعيدك الى رشدك , فساصرخ !"
- لكن ماما .
قاطعتها زو قائلة :"نيكولاس ليس في المنزل , رايته يخرج , وديون ليس هنا !"

ثم امسكت بذقن كالي وتابعت تقول :"حتى لو كانا يستمعان,لا يهمنى فنحن لا نقول اشياء يجهلانها".
- من فضلك يا امي .
افلتت كالي ذقنها من بين يدي امها وتراجعت نحو الخلف قائلة :"دعينا لا نتشاجر ".
- نحن لا نتشاجر , كل ما اقوله لك ان نيكولا رجل رائع ومخلص...
- مخلص؟.
التفتت اليها كالي وقد ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتيها , وتابعت تقول :"انها المرة الثانية الذي تقولين فيها انه مخلص , لم هو مخلص بالضبط؟.
- لذكرى كريستوس بالطبع ولرغبة جده .والان ....
امسكت مجددا باصابع كالي وضغطت عليها قائلة :" اذهبي الى نيكولاس وتوسل......
- لا تقولي هذا مجددا!لن اقوم بذلك .
ابتعدت عن امها وهي تقول :"لقد واجهت ما يكفي من المتاعب مع رجال فاروس , فاذا كنت ساواجه المتاعب معك , فساقدر لك اذا ما استقليت اول طائرة عائدة الى كانساس !.
- لن افعل ذلك ! سوف ابقى الى ان تقومي بما هو صحيح .
- ماما , انك تقولين الحماقات , انه لن يقبل بي مجددا , انه يكرهني !
- لقد جرحت كرامته , فاطلبي منه المعذرة , لن تصلحي الامور قبل االاعتذار !
اصلاح الامور ! نيكولاس مستعد لرميها من اي شباك بدلا من التفكير مجددا بالزواج منها , شعرت كالي بالخوف من رؤية امها المشوهة للحقيقة . بقيت تتاملها متسعة العينين ونبضات قلبها تتسارع . وحين افاقت اخيرا من ذهولها , استدرات وخرجت من الباب .

نزلت السلم متجهة الى الحديقة فلاحظت وجود نيكولاس هناك , ونيكولاس اخر شخص تود رؤيته . كانت وجلة وغاضبة من امها ومن نيكولاس الذي قال لها :"لم العجلة انسة انجليس ؟"
كان متكئا على جذع شجرة بلوط مخباة بين الاشجار , فكادت لا تراه , لكن ابتسامته الخداعة كانت تومض في الظلال , شعرت كالي كما لو انها ارنب ونيكولاس ثعلب , لكن , لو كان الحال كذلك لكانت ارنبا ميتا الان .
بدت شاحبة لانها ظنت انه اتفق مع امها ضدها , فالتفتت نحوه ووجهت اصبع الاتهام اليه قائلة :"حسنا يا بال , ماذا فعلت لها ؟

*لميس*
17-06-2007, 16:15
WooOooW
:
:
:
أهنئكم بمناسبة إنتهاء رواية
((رجل المواقف))
الرائعة جدا...::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::


***********
******
أشكركم جدا جدا جدا
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
ع رواية ((عروس الوقت الضائع))::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
:
:
:
كنت أنتظرها طول الوقت وأخيرا
أحب القصص اللي من هاذي النوع
:D :D :D :D :D :D :D :D :D :D


لي >> بـ ــ ــ ــاك


****************

lovely sky
17-06-2007, 16:24
والحيـــــــــــــــــن
دور اختنا الحبيبة "
مسزز السريعـــــــــــــــــــــــــــــــي"
لتنزل لنا الفصل السادس
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

وانا بعدها بنزل السابع اللي
همســــــــــــــــات
كتبته لنا
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

و بعدها بنزل لكم الثامن اللي
بريـــــــق المـــــاس
كتبته لنا
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

وبعدها
مســـــــزز السريعـــــــــــــــــي
بييجي دورها تنزل لنا الفصل التاسع
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

وبعدها بنزل لكم الفصل العاشر اللي
نيمـــــــــــــــــو
كتبته لنا
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

وبعدها بييجي دور اختنا الحبيبة
سيرمـــــــــــــــــــــــا
لتنزل لن الفصل الحادي عشر و الخاتمة
http://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5533/starsnh5.gif

ودمتـــــــــــــم بكــــــــــــــــــل الخيـــــــــــــــــــــــــــــــــــــر

http://img115.imageshack.us/img115/9240/4ddp1k9ft7.gif
lovely sky

smsm123
17-06-2007, 16:34
lavely sky حبيبة قلبى لقد ارسلت لك بالامس على البريد الالكترونى لانى لا اعرف كيف اراسلك على الخاص لاشرح لكى مدى قلة معرفتى فى كيفية وصولى للمصطلحات ارجوكى اعذرى جهلى وتاكدى انى ساحاول وسافى بوعدى ولكى تحياتى البالغة ايتها الثرية العزيزة

lovely sky
17-06-2007, 16:43
WooOooW
:
:
:
أهنئكم بمناسبة إنتهاء رواية
((رجل المواقف))
الرائعة جدا...::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::
***********
******
أشكركم جدا جدا جدا
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
ع رواية ((عروس الوقت الضائع))::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
:
:
:
كنت أنتظرها طول الوقت وأخيرا
أحب القصص اللي من هاذي النوع
:D :D :D :D :D :D :D :D :D :D
لي >> بـ ــ ــ ــاك
****************


http://img528.imageshack.us/img528/2052/47cu6.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/2052/47cu6.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/2052/47cu6.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/2052/47cu6.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/2052/47cu6.gif
http://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/1792/23301041mc2.gif


حبيبة قلبي
لميــــــــــــــــــــــــــــــــــــــس
و الله انا سعيدة جدا اني شفتك اليوم
http://img475.imageshack.us/img475/7687/78576739uv3.gifhttp://img475.imageshack.us/img475/7687/78576739uv3.gifhttp://img475.imageshack.us/img475/7687/78576739uv3.gif

هلا والله ومرحبا ...
نورتي المشروع من جديد حبيبة قلبي
والله اشتقنالك كتير كتيـــــــــــــــــــــر
http://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/650/1171031ue2.gif


فعلا افتقدناكي بيننا ...

وانا سعيدة جدا حبيبة قلبي انوا عجبتك رواية عروس الوقت الضائع

وانا فعلا لما قريها فعلا حبيتها .. و اشكرك جدا جدا على ردك الرائع اللي
عالعــــــــــــــــــــــــــادة
منور الصفحة كلها
http://img525.imageshack.us/img525/9683/1112001bt9.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/9683/1112001bt9.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/9683/1112001bt9.gifhttp://img525.imageshack.us/img525/9683/1112001bt9.gif

ولا تحرمينا من مرورك الرائع
وردودك المميزة جدا جدا
لا تطولين علينا يا قمر
http://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8844/yahoozn2.gif

بانتظااااااارك حبيبة قلبي
http://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gifhttp://img455.imageshack.us/img455/3399/rose02junell0.gif
http://img409.imageshack.us/img409/8781/calvindancedw8.gifhttp://img409.imageshack.us/img409/8781/calvindancedw8.gifhttp://img409.imageshack.us/img409/8781/calvindancedw8.gif

مسزز السريعي
17-06-2007, 16:47
6/موعد على العشاء


ما إن قالت كالي كلماتها هذه ، حتى أدركت أن ما قالته مثير للسخرية وهستيري 0 لم يتفوه نيكولاس بأي كلمة لوقت طويل ، وبقي متكئا على جذع الشجرة لكن شيئا تغير ، إذ ماتت الابتسامة عن شفتيه 0 وبعد ثوان قليلة ضاقت عينيه 0في الواقع لم يكن يتوقع منها أن تلومه بعنف لدفعة ثمن بطاقة سفر والتها إلى كالفورنيا0
استشاطت غيظاً قائلة : لقد استملت أمي إلى جانبك بإطراءاتك 0ومن يعلم ماذا فعلت أيضاً ؟!!
قطب نيكولاس حاجبيه لسماعه كلماتها وابتعد عن الشجرة وسار بتمهل نحوها 0لم تكن واثقة من رغبتها في أن يخرج إلى ضوء الشمس ، فقد أخافها بما فيه الكفاية وهو يقف في الظل 0
- على الرحب والسعة آنسة أنجليس ! آمل أن تستمتع زو بزيارتها 0
- توقف على بعد ثلاثة أقدام منها و أخذ ينظر إليها من حذائها المغبر إلى شعرها المشعث والمغطى بخيوط العنكبوت 0 وفجأة تملكها الغيظ ، فتخللت بيدها شعرها المشعث ، آملة ألا تكون متسخة كثيراً 0 فهي لا تشعر أنها بحال جيدة حين يكون مظهرها غير لائق0
- قالت تحدث نفسها : - ومن يكترث لما يقوله ؟ هيا قفي جيدا وقابلي نظراته بنظراتك 0لديك الحق في أن يكون هناك خيوط عنكبوت على رأسك , فقد بقيت متعلقة بالسقف المتسخ طيلة النهار ، ولديك الحق بأن تكوني غاضبة 0لقد أستطاع بحيلة ما أن يجعل أمك تقف ضدك 0
رفع يده ودنا منها ، فأبعدت يده عنها وصرخت تفاجأ لشدة انفعالها ، فبقي صامتاً ويده مسمرة في الوضع الذي كانت عليه
نظرت إليه قائلة : ما كان هذا ؟
فأنزل يده متأخراً ، وقال ساخراً : - خدك ملطخ
شعرت بالحرارة تعلو وجهها ، وفركت اللطخة
- حسناً ، لكنه ليس سبباً كافياً لتضربني !!
- اتسعت عيناه للحظة ، ثم استعادت تعابير وجهه جمودها وشعرت كالي أن ردة فعلها المبالغ بها ضايقته
- كان ذلك مجرد مزاح ، آنسة أنجليس ! والآن أود استئذانك لأذهب و أغير ملابسي ، فلدي موعد
سمعت كلمة (موعد ) لكنها لم تفهمها جيداً في بادئ الأمر
- موعد ؟!
سمعت نفسها تردد كلمته بصوت عالٍ ، فأدركت فجأة معناها وعضت على شفتها وقد ضايقها أن ترددها بصوت عالٍ وبهذه النبرة البائسة هز نيكولاس كتفيه استهجاناً ودس يديه في جيبي بنطاله الجينز وقال :
- لدي الكثير من أوقات الفراغ لذا قررت أن أستفيد منها
فقالت بضحكة هازئة :
- بضرب المواعيد ؟
لِِم لم تسرها هذه المفاجأة ؟ يمكنه الخروج في مواعيد متى شاء ، فهذا لا يهمها أبداً
- ضرب المواعيد ليس بأهمية إيجاد علاج للبرد ، لكن إذا كنت تظن أنه سيأتي بنتيجة ، فقم به
رفع حاجبه لسخريتها وقال : شكراً ، هذا ما سأقوم به ، ومن دون موافقتك
ثم استدار وتوجه نحو المنزل
شعرت بالانزعاج لسخريته وقبل أن تدرك ما تفعله ، انطلقت مسرعة نحوه
- أردت أن أسألك سؤالاً أخيراً قبل أن تذهب
استوقفته قبل أن تتابع :
- لم تعطني جواباَ مباشراً عن موضوع أمي0
لم عادت تثير هذا الموضوع ؟ لِم لاتتركه يرحل ؟ كان يتمنى أن يرحل ، فلم تطلب منه أن يبقى ؟
- أظنك تعلم أن أمي أصرت على أن أركع أمامك و أتوسل إليك لتقبل بي مجدداً0
وتابعت تقول : - بما أنك مارست سحرك عليها وجعلتها تعتقد أنك رجل كامل ، ماذا تقترح أن أفعل الآن ؟
استدار ليواجهها وقد بدا الغضب عليه ، وقال :- اعتقد أن الرجال المؤدبين قلائل في كانساس0
أخذت كالي حذرها من جوابه ، وبقيت تنظر إليه وهو يقول : - كنت أتصرف كجنتلمن فحسب 0 ولم أحاول استمالة والدتك إلى جانبي 0 كل ما قمت به هو معاملتها بالاحترام الذي تستحقه 0 فقليلات هن النساء اللواتي يهتممن بحماهم لأعوام ، من دون تذمر ! زو امرأة رائعة 0 لقد أعجبتني و أعجبني إخلاصها للعائلة 0 لم لا يجدر بي معاملتها باحترام ؟
ومال قليلا نحو الأمام وقال بصوت منخفض :
- وهل تفضلين أن أعاملها بالازدراء الذي تستحقين أن تعاملي به ، لأنها والدتك فقط ؟
كانت عيناه تقدحان غضباً وسخطاً ، فبدت نظرته مخيفة لا بل تخطف الأنفاس0
لم تعرف كالي ماذا تفعل إ ذ لم يعد عقلها يعمل جيداً 0 كل ما استطاعت التفكير فيه هو الغضب الذي يتقد في عينيه 0 كان ذلك أشبه برؤية نار بعيدة في ليل مظلم ، و التوق للتدفؤ بحرارتها مع أن الاقتراب منها كثيراً قد يحرق ؟
قال لها وقد ارتسمت على وجهه تعابير لم ترها من قبل : لم تجعلني أمك موضع سخرية الناس 0لكنك قمت بذلك يا خطيبتي السابقة0
تلفظ بكلماته هذه وقد بدا كذئب مجروح غاضب وخطير ، فذعرت لمنظره 0 هل سيمسك بها ويرميها في البحر ؟
وقف هناك طويل القامة ، مهيب المظهر وقد تملكه الغضب 0تنفست بصعوبة وشعرت بالألم في صدرها لمحاولة التقاط أنفاسها 0بدا الصمت بينهما غير مفهوم ، وتسارعت الأفكار في رأسها وتدافعت من دون أن تؤول إلى شيء 0خفق قلبها بقوة فانسجمت نبضاته المتسارعة مع صوت الأمواج المتكسرة عند الجرف القريب0
بدت وكأنها تتوقع حدثاً ما ، لكن ماذا ؟ قدرها الوشيك ؟
أخذ يتفرس في وجهها ثم توهجت نظراته فبدت مبهجة ومزعجة في آن واحد 0 لم تستطع كالي الحراك ولا التفكير بعد أن سمرها التوهج الذي شهدته في عينيه 0
أطبقت عليها ذراعاه بشدة 0 كان عناقه ملؤه الازدراء 0 وقد عكس حقيقة أبت شفتاه أن تقولها ، ولكنها عجزت عن نكرانها 0 لم يكن أمامها خيار إلا أن تبادله العناق 0وسرت في جسدها قشعريرة سمرتها 0
أذهلها تجاوبها العنيف معه وإحساسها بدفء رجولته 0 وتملكها شعور غريب ، حاجة غير مبررة للغرق في بحر المشاعر التي تحس بها0
فجأة توقف كل شيء كما بدأ فقد لاح في عيني نيكولاس بريق بارد شق طريقه إلها 0هم بالكلام لكنه عاد وفكر بالأمر ، وعدل عن ذلك 0بدا مضطرباً ، وصر على أسنانه ثم استدار واتجه نحو المنزل0
ما إن استدار واتجه للمنزل حتى فقدت كالي القدرة على الوقوف فجثت على ركبتيها وسط الحشيش والورود 0 بعد الارتباك الذي شعرت به ، بدأت تسترجع قدرتها على التفكير والإحساس ، فشعرت بالحزن 0لم تستطع أن تشعر إلا بالحزن والألم 0 ولم يكن ألمها جسدياً بل نفسياً0
خنقت تنهيدة وبكت ، بعد أن شعرت بأنها حقيرة وضعيفة لردة فعلها 0وبعد أن عجزت عن التغلب على ما اعتمل في نفسها ، حولت نظرتها الحزينة إليه لتراه يبتعد عنها متجهاً نحو المنزل 0
بقي نيكولاس وحيداً لبرهة ، يتسأل لم لا يستطيع أن يكف عن التفكير في امرأة لم تسبب لع إلا المتاعب 0 وكره الشعور الذي ينتابه كلما رآها0
كان يعلم أنها لبست الجينز والقميص لأن عملها قد يجعلها تتسخ 0لكن ما الذي جعلها تبدو بهذه الجاذبية ؟ كانت تشبه مارلين مونرو إلى درجة تثير أعصابه وتكاد تؤثر به 0
تكاد ؟!!
كان يستشيط غضباً منها ، ومن نفسه لأنه رغب فيها 0 لا بد أنه فقد وعيه 0 كان ذلك مثيراً للسخرية ومحبطاً 0 لكن لو لم يكن بينهما ذاك التاريخ الذي ألحق العار به وبعائلته ، لطلب يدها الآن 0 ولكن في هذه الظروف الراهنة ، لن يتمكن من ذلك 0 حسنا ً ، بل يستطيع !! لكنه لم يستقدمها إلى هنا لهذا السبب 0
أجفل نيكولاس وفرك عينيه ، محاولاً أن يمحو صورة وجهها من ذهنه 00لعل الإحباط الذي يصيبه كل يوم حين يراها والمشاعر الجامحة التي تجتاحه و 000حسناً ، ربما لهذا السبب قرر أن يبدأ بالخروج مع نساء أخريات 0 لكنه كان يشعر نحوها بشعور غريب ، شعور يتملكه رغماً عنه 0
غمغم يقول :
- أيها الغبي الذهاني !!
- ماذا قلت يا نيكولاس ؟
تشتت تخيلاته بشأن كالي 0 تذكر أنه على موعد الآن مع فتاة ، فضحك لـ 000ما كان اسمها ؟!! ماري ؟ ميرا ؟ لسوء الحظ ، لم يكن مهتماً بمعرفة اسمها 0 أخذ يبحث عن إجابة تبرر ما قاله ، فرد :
- كنت أتساءل عما إذا كانت شريحة اللحم كافية لك ؟
فرمقته بنظرة حالمة واقتربت منه أكثر وقالت :
- إنها لذيذة !!
وضعت يديها على سطح الطاولة الزجاجي ، فبدت ذراعاها طويلتين وأظافرها مطلية بعناية 0 لم يستطع نيكولاس إنكار أنها جذابة 0 كانت شقراء ممشوقة القوام ناعمة البشرة0
- نعم اللحم لذيذ الطعم !!
قالت ذلك وابتسمت ابتسامة ساحرة ، وكأنها تقول له إن اللحم لم يكن الشيء الوحيد اللذيذ على الطاولة 0
أختلس نظره إلى طبقها ، فوجد أنها أكملت شريحة اللحم بلقمتين 0 كان يعتقد بالنظر إلى نحولها ، أن ملعقة واحدة مليئة بالطعام ، تمثل قمة الشراهة 0
شعر بالاستياء والغضب ، ما خطبه ؟ فالمرأة جميلة 0 لِم يشعر في داخله وكأنه أسد يدور في قفص ؟ وفيما كان يمضغ طعامه ، قرر أن يحافظ على ابتسامته ، وتسأل عما إذا ستنتبه الحورية التي تجلس قبالته ، أنه لم يدعها باسمها ؟؟!!
حاول مجدداً طرد أفكار راودته بشأن كالي ، فكافح ليصب اهتمامه على من تتناول العشاء معه 0 بحق الله ، ما كان اسمها ؟ ماري ؟ مارغريت ؟ اسمها يبدأ بحرف الميم وهو شبه متأكد من ذلك 0 قالت الشقراء :
- علي الاعتراف يا نيكولاس بأنني فوجئت باتصالك بعد الظهر !!
- ليس بقدر ما تفاجأت أنا لقيامي به 0 لقد التقى بها مرة في حفل زفاف صديق له ، فأعطته بطاقتها 0 وقد وجد هذه البطاقة اليوم بالصدفة ، فاتصل بها 0 كان بحاجة للخروج مما هو فيه ، لأن يكون مع امرأة لا ترمقه بنظرات ملؤها الحقد والعداوة 0
- قال لها :

مسزز السريعي
17-06-2007, 16:50
- أنا مسرور لأنك قبلت الدعوة 0
- أنا مسرورة لأنك أتصلت بي 0 أنا آسفة لما قرأته مؤخراً عن 000حسناً أنت تعلم عما أتكلم !
- كان يعلم 00كل من في سان فرنسيسكو يعلم 0 جاهد نيكولاس كيلا يجعل الابتسامة التي تلوي فمه ، تفارق شفتيه 0 وأفترض أنه كان عليه أن يعرف أن الموضوع سيثار ، أشاح نظره عنها ، ونظر إلى فناء ذاك البناء الفكتوري 0 لمَ قرر أن يتناول العشاء هنا ، من دون الأماكن الأخرى كلها ؟ كان المكان واسعاً ، وتناول العشاء في البهو ، من شأنه أن يؤمن العزلة لهما 0 لكن لِم هنا ؟!! هل يظن أن مغازلة امرأة أخرى أمام عيني خطيبته السابقة ، سوف يهينها أكثر وأكثر ؟! هذا ما يمكن أن تكون عليه مشاعرها لو كانت تحبه 0 لكنها لا تشعر بذلك نحوه ، بل لا تحاول أن تخفي كرهها له !
هل أراد في داخله أن يجعلها تغار ؟
تغار ؟ أجفل من الفكرة 0 لكن هذا هراء ! مجرد هراء !!
- أجد أنك حكيم جداً لأنك قررت أن تتابع حياتك بشكل طبيعي 0
قالت الشقراء تلك الكلمات وهي ترمقه بنظرات الاهتمام وكررت :
- حكيم جداً !
- شكراً جداً!
ازداد استياء نيكولاس ، فلجمه 0 كان الليل هادئاً وبارداً والعشاء لذيذاً جداً 0 لف الضباب المكان ، فجعل الجلسة تبدو رومنسية 0
- كان زواجاً رتبه لنا جدانا 0
وتابع يقول بنبرة عدم اكتراث :
- تقاليد عائلية قديمة 00لم أكن قد التقيت تلك المرأة قط 0
ظهرت فجأة أمامه صورة كالي ، فلم يستطع المحافظة على رباطة جأشه 0
- ما حصل كان أفضل لكلينا 0
شعر بالإثارة تلتهم أحشاءه ، فنظر إلى جليسته وقطع وعداً على نفسه : مع أني لا أذكر اسم صديقتي الشقراء ، إلا أنني سأنسى كل شيء هذه الليلة ، وأمرح معها قدر المستطاع 0 يجب أن يمحو ذلك من رأسي كالي المزعجة 0
جلست كالي إلى طاولة العشاء محاولة تناول طعام أبى أن ينزل بسهولة إلى معدتها 0لم يكن ذلك بسبب العشاء ، الذي كان لذيذاً ككل ليلة ، بل بسبب حديث والدتها وديون عن الخطأ الكبير الذي اقترفته 0 كان يتكلمان عنها وكأنها ليست موجودة معهما على الطاولة 0
شعرت كالي بالحنق والاهانة ، فأخذت تلوك طعامها في صمت ، آملة ألا تنفجر من الغضب 0 هل تحاول أمها وديون إثارة غضبها ؟ حتى حين راحا يتكلمان بلغتهما الأم ، كانت كالي تفهمها ، بما أنا تتكلم اللغتين اليونانية والانكليزية بطلاقة 0
قال ديون بإيماءة حزينة :
- علي الاعتراف بأن نيكولاس كان فظاً لدعوته تلك المرأة إلى هنا 0
ونظر إلى زو يواسيها : (( أعتذر لك عن حفيدي 000))
تلعثم قليلاً وطلب الترجمة الانكليزية لكلمة يونانية 0 وحين أطرقت زو تفكر بذلك ، قالت كالي بغضب : (( فسق ))
وتناولت ملعقة من السلطة ، مشيحة نظرها عن ديون وكررت : (( الكلمة التي تبحث عنها هي فسق ))
ثم ركزت على طبقها المليء بالسلطة وجاهدت لتحتفظ في ذهنها بصور لتصرف نيكولاس (( الفاسق )) مع رفيقته 0
( حسناً اعتذر لفسق نيكولاس 0 فالمجيء بامرأة إلى هنا على مرأى من كالي عمل فظ ))
فأجابت زو : (( حسناً ديون ، لا يعتبر نيكولاس فاسقاً ))
لم تستطع كالي أن تنظر إلى أمها وهي تقول ذلك ، وتابعت زو تقول وهي ترمق ابنتها بنظرة ذات مغزى : (( إنه رجل ، والرجال لديهم حاجات ))

والرجال لديهم حاجات !! كان لوقع هذه الكلمات أثرها المؤلم على كالي 0 لم تستطع أن تصدق أن أمها قالت ذلك 0 وضعت الشوكة في طبقها 0 هذا يكفي !! لقد طفح الكيل !!
دفعت كرسيها ووقفت : (( أنا آسفة يا أمي ويا ديون ))
حاولت أن تتكلم بهدوء مع أنها راحت تصر على أسنانها : (( تكلما بحرية عن حاجات نيكولاس كما تريدان 0 لكنكما ستتحدثان عن ذلك من دوني 0 شبعت 000من العشاء ))
وخرجت من تلك الغرفة الموحشة متجة نحو البهو ، ثم صعدت الدرج ودخلت غرفتها 0 حاجان نيكولاس ، حقاً لا بد أن والدتها فقدت رشدها خلال الرحلة من كانساس إلى كاليفورنيا ، للتفوه بهذه الكلمات ((والرجال لديهم حاجات ! ))
لم تستطع كالي تحمل ذلك !! فاستلقت في فراشها وغطت عينيها بيدين مرتجفتين 0لم تكن بحاجة لأن يخبرها أحد بأن جدها كريس سيصاب بنوبة قلبية ، إذا ما تراجعت عن زواجها بنيكولاس 0 وكان آخر ما تتمنى سماعه هو التذكير بحاجاته 0 فقد أصبحت حساسة جداً على كل ما يتعلق به 0
شعرت كالي بالأسى تلك الليلة 0 لم تعرف عيناها طعم النوم ن إذ انتابها أرق مخيف طوال الليل0
ربما كان ديون وأمها على حق ،في أنها اقترفت خطأ كبير 0 لكنهما لم يتكلما عن هذا الخطأ بالذات على طاولة العشاء ، فصحيح أن نيكولاس شاب وسيم وجذاب وذكي ومؤدب ، لكنه أيضاً شرير وقاس ومحب للانتقام 0 وهذه صفات لا ترغب أي امرأة عاقلة في أن تجدها في زوجها 0
خرجت من سريرها وأخذت تذرع الغرفة جيئة وذهاباً ، وهي تشتم القلق الذي يتملكها كلما ذكرت اسمه 0 وفيما هي تروح وتجيء في الغرفة شعرت بندم مزعج 0
ندم ؟!! على ماذا ؟!! على ماذا تندم ماعدا مشروع الزواج ذاك ؟!! غمغمت تقول : (( لا شيء))
لكن ذاك الشعور المزعج أبى أن يتركها وشأنها ، وسمعت عقلها الحائر يسأل : (( وكيف كان شرير وقاس ومحب للانتقام ؟!))
فقالت وهي تواصل ذهابها وإيابها في الغرفة : (( ها !! من الأفضل التفكير في المرات التي لم يكن فيها كذلك ، فهذا يستغرق وقتاً أقل ))
وأخذت تسترجع في ذاكرتها الأحداث التي جرت كلها : (( لقد جاء بي إلى هنا بهدف الانتقام 0 أنه يسخر مني دوماً لأنني نبذته 0 إنه يهينني عبر تجاهل وجودي معه على مائدة الطعام ويتجسس علي حين أعمل وكأنه يتوقع مني أن أهرب ))
عادت كالي تذرع الغرفة جيئة وذهاباً حتى باب الشرفة 0وإذ لم تستطع كبح رغبتها الجامحة في الخروج إلى الشرفة ، اندفعت إلى الخارج 0 استطاعت رؤية الطاولة بوضوح ، إذ كانت الشموع تنيرها 0لكنها كانت خالية وبد نيكولاس والشقراء قد ذهبا 0
ابتلعت ريقها عدة مرات محاولة طرد الغصة التي شعرت بها في حلقها وقالت : (( حسناً ، أنا 000سعيدة ))
تخيلت نيكولاس منسجماً مع فتاته ، فأجفلت 0 لكنها عادت تذكر نفسها : (( ما يفعلة نيكولاس معها لا يعنيني ولا يهمني حتى ، 0لديه كامل الحق في مغازلتها ، فهو شخص أعزب ويملك الحق في الخروج مع عدة نساء لينتقي أخيراً شريكة حياته ))
لكن حتى لو كان الأمر كذلك ، لقد جاء نيكولاس بصديقته الفاتنة إلى هنا ليغازلها على مرأى من كالي 0 رأت كالي لوهلة أن ديون على حق بأن نيكولاس تصرف بقسوة 0
أمضت ليلتها تذرع الغرفة جيئة وذهاباً0 شعرت بأنها منبوذة فغضبت ، استلقت على سريرها ثلاث مرات لكنها نهضت منه وأخذت تتمشى في الغرفة 0لم يكن شعورها بأنها منبوذة ناتج عن تحيز أمها إلى نيكولاس ن بل عن أن نيكولاس والشقراء غادرا المنزل منذ ساعات 0لعله الآن في مكان من سان فرنسيسكو في انسجام تام مع صديقته 0
تنهدت وخرجت من سريرها 0 غضبت من نفسها للتفكير برجل يكرهها ، فخلعت ثوب نومها ولبست ثوب السباحة تحت عباءتها 0وقبل أن تفكر بما تفعله وبتهورها ، نزلت إلى حوض السباحة وكلها تصميم
على طرد نيكولاس من رأسها 0
خلعت عنها عباءاتها التي وقعت عند قدميها وغطست غطسة تعلمتها في المدرسة 0 للوهلة الأولى راحت تلهث 0 فبالرغم من أن الحوض مسخن إلا أن حرارته لم تكن تماثل حرارة حمام ساخن 0 وكان هذا جيداً! شعرت بالاسترخاء في تلك المياه ن وأخذت تذرع البركة جيئة وذهاباً في محاولة لمحو صورة نيكولاس وفتاته من رأسها 0
- مرحباً !!
سمعت كالي صوتاً عميقاً فيما هي تهم بالقيام بدورة جديدة في الحوض 0 أربكها صوت نيكولاس ، فما كان منها إلا ان ابتلعت بعض المياة وبدأت تسعل ن ثم أمسكت بطرف البركة وهي تلفظ الماء من فمها 0
- هل تودين أن أساعدك ؟
هزت رأسها وأخذت تحدق شرزاً فيه وعين من عينيها مغمضة 0 وبما أن المصابيح كانت تضيء المكان ن رأته كالي بوضوح 0جثا على بعد قدم من حافة البركة ن فرأت زر قميصه العلوي مفتوح ، وقد اختفت ربطة عنقة 0 كان يحمل سترته بأصبع خلف كتفه ن وشعره مشعث وكأنه قام برحلة طويلة في سيارته المكشوفة 0لكنه بدا مثير !! وتمنت لو أنا لا تكترث للأمرين 0
حين تخلصت من نوبة السعال 0 أخذت تستنشق الهواء 0 هز نيكولاس رأسه وقد تملكه الفضول وقال : (( تسبحين في نصف الليل؟؟ ))
جعلها سؤاله الساخر ، والابتسامة التي تلوي فمه تخرج من حالة التشوش التي انتابتها ، فسألته بصوت أجش ك (( ماذا تظن نفسك فاعلاً ؟ كيف تجرؤ على التجسس علي وأنا 000وأنا 000))
لم تستطع قول المزيد 0
فقال لها نيكولاس : (( شاردة وحالمة ؟ ))
ومع أن حرارة الحوض معتدلة ، إلا أن كالي شعرت وكأن جسدها يحترق ، وتفاجأت بأن المياه من حولها تغلي 0
(( هل تعتقد أنه يحق لك ، لأنك مالك المنزل أن تتسلل وتختلس النظر إلى الناس ؟!!))
وضع نيكولاس ذراعيه على ركبتيه ورمقها بنظرة قاسية وقال : (( في الواقع ظننت أنك تردين لي شيئاً ))
لم تفهم ما قاله نيكولاس فسألته : (( ماذا ؟!!)
أومأ مشيراً إلى مكان مظلل بعيداً عن النور وقال : (( كنت أجلس هناك حين خرجت وبدأت بالسباحة ))
شعرت كالي بقلبها يهبط حتى أخمص قدميها وبشفتيها تنفتحان 0 وتابع : (( وظننت أنك تردين لي ما غنمته ، في تلك الليالي التي أمضيتها وأنت تقفين على شرفتك تشاهدينني أسبح ))
لم تفهم كالي لما لم تكن المياه تغلي الآن ؟ إذ كان يجدر بها ذلك ، أخذت تنظر إليه مجروحة المشاعر 0 شعرت بغصة في حلقها وبضغط في أذنيها ، وبدا جسدها يرتجف فقالت : (( يا إلهي! ))
- أعتقد أنك لم تفكري في ذلك 0
ترافقت سخريته ما ابتسامة ، فلم تستطع إلا أن تجفل0
شعرت بأنها تئن ، فأنزلت رأسها في الماء لتبرد وجنتيها الملتهبتين 0 وحين رفعت رأسها ، كان لا يزال واقفاً!!!
- إذا كنت تستمتع بهذا ، أعدك أنني سأنتقم !
فاتسعت ضحكته وقال ساخراً : (( لا حاجة للتهديد آنسة أنجليس ، تحضري سوف أسبح غداً ليلاً ))
ثم استدار وأشار إلى شرفتها قائلاً (( لا تتأخري ))

وهم بالابتعاد 0 كانت كل خطوة يخطوها بعيداً عنها تزيد من غضبها ومن شعورها بالمذلة ، وبعد أن بلغ منها الحق مبلغة ، صرخت قائلة : (( لم أنت هنا على أية حال ؟ ألم يكن موعدك مثمرا كما توقعت ؟))
وعضت على شفتيها 0 من أين جاءت ها هذا الأسئلة الساخرة ؟ هل تود فعلاً أن تعرف ما حصل معه بالتفصيل ؟؟
توقف نيكولاس ورمقها بنظرة نمت عن استيائه ، لكنه لم يجبها 0 لم يكن يجدر به ذلك 0 فكالي تعلم للأسف أن لا مجال لمنافسة تلك الشقراء 0 فمن النظرات الخاطفة التي استرقتها ، بدا نيكولاس منجذباً إليها كثيراً 0
- (( عمت مساءاً آنسة أنجليس ))
قال ذلك بصوت أجش ، واستدار متوارياً في الظلام 00ودمتم سالمين **

lovely sky
17-06-2007, 16:57
حبيبة قلبي مسزز السريعي
الف الف الف شكر حبيبة قلبي على سرعة تنزيل الفصل السادس
http://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gifhttp://img247.imageshack.us/img247/8376/412181fb4.gif


مشكوووووووووووووورة حبيبة قلبي

الحين اانا بنزل 7 و 8 اللي كتبوهم همسات و بريق الماس

و بييجي دورك بعدها تنزلي 9

والف الف الف شكر يا حبيبة قلبي
http://img120.imageshack.us/img120/4448/3losh7xb9.gif

lovely sky
17-06-2007, 17:19
lavely sky حبيبة قلبى لقد ارسلت لك بالامس على البريد الالكترونى لانى لا اعرف كيف اراسلك على الخاص لاشرح لكى مدى قلة معرفتى فى كيفية وصولى للمصطلحات ارجوكى اعذرى جهلى وتاكدى انى ساحاول وسافى بوعدى ولكى تحياتى البالغة ايتها الثرية العزيزة



هلا والله حبيبة قلبي سمسم
اشتقت لك
وينك ...

والله اسفة على التاخير بالرد عليكي
لانوا ما فتحت الايميل امس لانوا ها اليومين مشغولة جدا لاني مسافرة يوم الاربعاء هذا ...

وداااااااااااااير راسي

و الله اسفة على التاخير حبيبتي


بالنسبة للرسالة قريتها الحين
وبأرد عليكي على ايميلك اللي على الياهو

اوك

مشكورة حبيبة قلبي على تواصلك الرائع جدا
http://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gifhttp://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gifhttp://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gifhttp://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gifhttp://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gifhttp://img404.imageshack.us/img404/1560/q82202kv7.gif


وأُقدر لكِ رغبتك الرائعة في المشاركة و التعاون الرائع هذا
http://img236.imageshack.us/img236/8533/6a8f7f497dtg0.gif
و لا يهمك يا قمر
راح اشرح لج كل شي بالتفصيييييييييل الممللللللللللللللللللل
http://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gifhttp://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gifhttp://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gifhttp://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gifhttp://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gifhttp://img518.imageshack.us/img518/474/33102my8.gif
http://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gifhttp://img236.imageshack.us/img236/192/0024hp4.gif

وانا سعيدة جدا جدا بانضمامك للفريق
و ان شاء الله ننظر روايتك اللي راح تختاري تكتبيها لنا هنا بفاااااارغ الصبر
وان شاء الله بنشوفها هنا على صفحات المشروع قريــــــــــــــــــباً ...

وتقبلي خالص حبي وتحياتي

Lovely sky

lovely sky
17-06-2007, 17:22
الفصل السابع



7. الثمرة المحرمة






لم يتخيل نيكولاس البته انه قد يمضى ليلة بهذه الطريقة , جالسا على حافة سريره , منحنيا وراسه بين يديه , يلعن نفسه . بدا يندم على عطشه الكبير للثار .
تراءت له صورة كالي , فقال :" هل تعلمين مبلغ الضرر الذي الحقته بي ؟"
تبا ! كان مصرا جدا على الثار وقد خنق اي مشاعر اخرى الى ان تبادلا ذلك العناق . كان مثيرا للارتباك . وهذه الليلة , حين راها تخلع عباءتها لتسبح , شعر وكان احدهم دس سكينا حادا على معدته .

تملك نيكولاس مجددا هذا الشعور حين تذكر , فاخذ يئن ويشتم نفسه , كانت تجربته مع الشقراء فاشلة فحين اصطبحها الى منزلها , شعر بالرغبة في تركها عند بابه , خلافا لما خطط له .
لم يكن ترك الشقراء عند مدخل منزلها بالعملية السهلة , فقد تمسكت به كالسعال المزمن . ولم يجد امامه من خيار الا ان يناديها باسم خاطي , لم يكن بحاجة للحظ لمناداتها , فكل اسم سيختاره سيكون خاطئا , ما ان ناداها باسم خاطي حتى تغيرت ملامحها , فعرف نيكولاس انه اذا اراد التهرب من احدهن , عليه ان يدعوها " مابيل "ان كان اسمها" ميندي " لتتحول في الحال الى قطعة من الثلج .
ضحك نيكولاس للدعابة , كان خبيثا الليلة , وجبانا البارحة بعد الظهر في الحديقة .
غمغم يقول وقد شعر بالارتياح من تصرفه :"لم لا اجاري التيار !"
لم لم ينغمس مع الشقراء في بحر المشاعر الذي ودت ان يبحر فيه معها ؟
لم شعر ان ثمة ما اصاب عقله ؟ ما هي مشكلته ؟ هل هو متعلق بكالي لان كل ممنوع مرغوب ؟ تماما كالثمرة المحرمة ؟ اذا كان الامر ذلك فسوف يرتاح حين تنهي هذه التفاحة اليانعة عملها وتعود الى كانساس .
لقد تعلم شيئا من كل هذا , ان الثار يجب ان يكون قذرا ليشبع رغبة المنتقم .
كانت كالي تعمل بجد وتجهد نفسها لتطرد من راسها تلك الذكرى المزعجة في حوض السباحة , لكن حتى وهي تجهد نفسها بالعمل, عجزت عن طرد ذاك الكابوس الحي من راسها .
ماالذي جعلها تسبح ليلا في حوض السباحة , لم تعتد القيام بهذه التصرفات المتهورة , لم يكن قلقها وارقها بالعذر المناسب فلو بقيت في غرفتها , لكان ذلك افضل من ....
اغمضت عينها واخذت تئن , لكن ذلك لم يكن بالتصرف المناسب لانها تقف عند اعلى سلم تلتقط صورا لسقف قاعة الاستقبال , ولجدت لحسن الحظ , ان المالكين القدامى للمنزل لم يمرروا فرشاة الطلاء على سقف تلك الغرفة المزخرفة بالجص على شكل ورود , وكان ذلك اجمل ما راته في حياتها , مع ان الطلاء الذي يغطيه بدا باهتا بسبب مرور الوقت . وشكرت ربها لان ذلك السقف نجا من فرشاة الطلاء ومن طبقات الدهان الصفراء اللون .
حاولت ان تكف عن التفكير بالليلة الماضية وبالسخرية التي راتها في نظرات نيكولاس , ووضعت الكاميرا على عينيها , وكلها تصميم على يجعلها عذابه تحيد عن الطريق الذي سلكته منذ اتت الى هذا المنزل . سوف تبرهن له انها ليست جبانة ولا انهزامية .
وحتى لو وقف كل من في المنزل ضدها , فسوف تحاول ان تخوض هذه التجربة وتنهيها بنجاح, بدات ترى منذ الان المقالة في المجلة " اركيتا كتشريل دايجست " ": نيكولاس فاروس استفاد من خبرة كالي انجليس , الخبيرة في امور التجديد , فاعادت احد اجمل المنازل الفتكورية الى ما كان عليه من جمال , كل زواية في هذا المنزل تعكس ذكرى تاريخ جليل يتلاءم وذاك المبنى التاريخي ". ارتسمت ابتسامة حالمة على شفتي كالي وهمت بالتقاط الصورة الاخيرة . نظرت من خلال عدسة الكاميرا , وركزت |, ثم قطبت وابعدت الكاميرا عن وجهها . كانت شباك العناكب تغطي قسما كبيرا من الصورة , حاولت مد يدها لتزيل تلك الشباك , لكنها لم تستطع الوصول اليها ,صاحت غيظا , وحا ولت مجددا مد يدها .
واذ مدت يدها , ومطت جسدها الى اقصى حد , اخذت توبخ نفسها لعدم التفكير باحضار ما تستعمله لتصل الى تلك الشباك , كقلم حبر او اوراق صحف قديمة .
صرخت تقول وهي تمد يديها لتصل الى الشباك :" انني اضع كل اللوم على نيكولاس . لو لم يكن يزعجني لما نسيت .......؟"
لم تستطع اكمال كلمتها الاخيرة اذ اختل توازن السلم , ووقعت .
رات كالي صورا من حياتها تمر امام عينها وهي تهوى , وانتهت سقطتها القوية فجاءة ورات السلم يتاثر حطاما على الارض . شكرت ربها لانها لم تلق المصيرنفسه , فتحت عينيها لتجد نفسها بين ذراعين قويتين . امسكت بهما دونما وعي منها وقلبها يضج بعرفان الجميل لمنقذها , فهو انقذ حياتها , وجنبها كسورا خطيرا في عظامها .
وعضت ثوان قبل ان تدرك كالي ان منقذها هو نيكولاس فاروس . للاسف كان الوقت متاخرا لتمنع عناق الشكر لانقاذه حياتها , وحين ادركت كالي ذلك , كانت غارقة قي عناق حار ويائس.
واستدركت الامر سريعا لكن ذراعيها بقيتا تطوقان عنقه :" اه انا ... انا .."
ومع انه كان عناقا قصيرا الا ان اوصالها راحت ترتعش وبقى اثر عناقه الحار مطبوعا على وجهها الملتهب الخدين .
بدا عليه الاضطراب , فبرزت عضلات وجنته بوضوح واخذ يصر على اسناه .. حسنا . ماذا تتوقع منه ؟ شوق وهيام ؟ لقد عبر عن المشاعر التي يكنها لها بوضوح .
وادركت اخيرا ان من يقف امامها ليس سوى نيكولاس المزعج والكريه .
- ماذا فعلت ؟
طرحت عليه هذا السؤال وهي تبعد يديها عن عنقه .
- رفست السلم ؟
اتسعت عيناه وادركت كالي ان غضبه بدا يتصاع وقال يجيب عن سؤالها :" بالطبع , فانا اهوى رفس السلالم ".
بدا شديد السخرية , لكن كالي عملت انها تستحق ذلك , لقد قام بعمل بطولي , وكان من الممكن ان يلحق بنفسه الضرر. اشاحت بنظرها عنه الى يديها الملتصقتين بصدره , وكلها ندم على عدائيتها وكبريائها الجريحة .
شعرت بالحرارة في وجنيتها , فعلمت ان الاحمرار علا وجهها .
- حسنا , حسنا . انا اعتذر , لم يكن من داع لهذه الملاحظة !
واختلست نظرة الى وجهه وتابعت تقول :" اشكرك على ... ما قمت به , اعقتد انني ..ز انني لست خفيفة الوزن ".
قالت ذلك بتذلل , فلو لم يكن سريع البديهة , لحصلت كارثة .
سالته وقد تملكها الخجل :" هل انت بخير ؟"
اجاب وقد تسارع نبضه وبرزت عضلات فكه :" سوف اعيش ".
ثم تابع يسالها :" ماذا كنت تفعلين فوق . بحق الله ؟ تجربين عروضا من السيرك ؟"
اشاحت تظرها عنه وقد شعرت بغبائها واجابته :" كنت احاول ازاله شبكة عنكبوت لالتقاط صورة ".
- اه فهمت !
لم يضعها على الارض ولم يقل كلمة اخرى , شعرت كالي بالتوتر لوجودها بين ذراعيه , تنشق عطره , وفيما بقى هو مقطب الجبين , تملكها القلق فاخذت تمرر لسانها على شفتيها ثم تنحنحت وقالت له :" هلا وضعتني على الارض اذن !".
استغرق بعض الوقت ليجيبها .
- حسنا !
ووضعها على الارض فوق الالواح الخشبية .
شعرت كالي انها ليست على ما يرام , وانتابها دوار واهتياج في معدتها . اشارت على كاميرتها الى وضعتها حول عنقها وقالت لنيكولاس :" انا بحاجة الى فيلم ".
ومن دون ان تضيف اي كلمة اخرى او تلتفت اليه , خرجت من الغرفة .
اخذ صوت حذاء كالي الرياضي يختفي شيئا فشيئا الى ان لم يعد مسموعا . لم ينظر نيكولاس اليها وهي تغادر بل فضل النظر الى شي اقل اثارة , اخذ يسرح نظره في الغرفة , فلاحظ ان السلم نزل كالقذيفة في المكان فكسر الطاولة والحق ضررا كبيرا بمصباح كهربائي . اخذ يتجول متفقدا تلمك الفوضى متاملا قطع الاثاث المرتبة في زواية الغرفة , واخيرا امعن النظر في كرسي , كان منجدا بالفينيل الاصفر المائل الى الخضرة ويرتكز على ثلاث ارجل حديدية .
زفر نفسا طويلا ثم اتجه نحو الكرسي وجلس عليه . اسند راسه على حافة الكرسي , واخذ ينظر الى السقف . كانت الزهور النافرة والنباتات المعترشة تنتشر في كل مكان , فيخيل للناظر اليها انه في حديقة برية .
فقال وهو يغمض عينيه :" هل هذا ما كانت تتوق اليه , التقاط صور كل هذا؟".
لم يشعر نيكولاس بالتعب ؟ وهو لم يفعل شيئا في الاسبوع الماضي سوى النوم وتناول الطعام والسباحة والركض . يجب ان يكون مرتاحا ومفعما بالحيوية .
- ما الذي افعله في هذه الفوضى , بحق السماء ؟ اتوق لشخص بنصف عقل , الى المراة المتقلبة نفسها التي نبذتني ؟ هل الكثير من اوقات الفراغ يقفد المرء صوابه ؟
- الانتقام لذيذ , اليس كذلك ؟
عرف نيكولاس صوت جده على الفور فقطب جبينه ونظر اليه . كان ديون يقف في مدخل قاعة الاستقبال , انيق مبتهجا . رفع ديون حاجبه الكثيف وقال :" اليس كذلك ؟"
شعر نيكولاس برغبة في الكذب والقول انه راض عن المنحى الذي اتخذته الامور , لكنه لم يستطع , زفر نفسا عميقا وانحنى نحو الامام واضعا ذراعه على فخذه وقال وهو ينظر الى الارض :" ليس تماما !"
ارتسمت ابتسامة على وجه ديون وصفق بيديه قائلا :" كنا نعلم انا وكريستوس انكما خلقتما لبعضكما البعض ".
رفع نيكولاس راسه ورمق جده بنظرة ادانة .
تجاهل ديون رد حفيده الصامت وقال له , محاولا تغيير الجو الساكن الذي ساد المكان :" كن حكيما يا بال ! ضع كبرياءك جانبا ! اذهب اليها واعترض عليها الزواج مجدد !"
لم يستطع نيكولاس تصديق ما سمعه , لم يستطع ان يصدق ان جده تجرا على التفوه بهذا الهراء , فهز راسه ووقف ثم قال :" ارى انك بدات تفقد صوابك يا جدي ".
شعر نيكولاس بالغضب لانه سمح لامراة لا تعني له شيئا , ان تدفعه لمواجهة فرد مهم من العائلة . وتوجه ثانية الى جده قائلا :" جدي , لا تتدخل في هذا الموضوع ".
وجدت كالي الملاذ في غرفتها , فاستلقت على سريرها , ويدان ترتجفان لدرجة انها لم تقوى على تبديل فيلم التصوير في كاميرتها , شعرت بتانيب الضمير , فشدت على غطاء الفراش المطرز . كيف قامت بذلك ؟ كيف عانقت نيكولاس فاروس هكذا ؟
كانت ممتنة لانه التقطها , هذا صحيح . لكنها لم تكن تعرف انه نيكولاس . اه , بلى كنت تعرفين ! هذا ما ذكرها به صوت ثاقب في راسها . ومن غيره هنا يملك القوة ليلتقطك ؟ كبير الخدم المسن ؟ ام ديون السبيعني ؟ او احدى الخادمات ؟ او امك . نعم وكان وزنك لا يزيد عن وزنها بعشرين باوند !
- اه , اسكت !
صرخت وقد بدا صراخها كالعويل , ثم تابعت تقول :" لم اكن اعرف انه نيكولاس فكل ما كنت افكر فيه هو انني على وشك ان اغادر هذا العالم !"
فعاد الصوت يكلمها :" اه حقا ؟ لم يكن ذاك العناق عناق شكر ! بل عكس مدى شوقك اليه , وانت تعلمين ذلك !"
ضغطت على عينيها المغمضتين فهذه هي الحقيقة مهما كانت جارحة ودفنت وجهها في غطاء الفراش وصاحت :" اه يا الهي .... ".
ربما لم تكن تدرك في وعيها انه نيكولاس , لكن في مكان ما من لا وعيها , علمت انه هو .
وبما ان نيكولاس سعى من خلال عرض هذا العمل عليها الى اهانتها , فلا بد ان يكون جذلا الان بعد ان حقق هدفه ! لقد عانقته بحرارة ظاهرة ! كم هذا مهين !.
اخذت تشهق وتجاهد لتتمالك اعصابها . على هذه المسرحية المؤسفة ان تنتهي . لا يمكنها ان تظهر له كم جعلها عناقها المفاجي والحار تشعر بالعار . شكرا لله لانها استعادت وعيها سريعا فكان العناق قصيرا !
قالت تحدث نفسها :" دعك من هذا ".

lovely sky
17-06-2007, 17:24
وصممت على ان تعيد التحكم بجسدها الذي يرتعش كورقة في فصل الخريف . لديها اعمال عليها ان تنجزها . اذا واصلت عملها بالوتيرة نفسها , فقد تصل في غضون اسبوع , الى وضع الخطط الاساسية لتجديد المنزل , وقد تنتهي في فترة اقل من ذلك , اذا ما وصلت ليلها بنهارها . وكلما انهت عملها بسرعة , كلما تخلصت بسرعة اكبر من تسلط نيكولاس , واستراحت معنويا ... وجسديا . على اي حال , لن تستطيع الاعتماد على وجود نيكولاس تحت السلم ليتلقفها اذا ما فقدت وعيها وهوت .
لم تكن تنوي تجربة عناقة مرة اخرى . فقد مرت بهذه التجربة مرتين مما سيجعلها تشعر بالارق لمدة طويلة . لن تستطيع مقاومة عناق ثالث من دون ان تنجرف معه في بحر من المشاعر المتلاطمة وان تستلم لاحساسيها الثائرة .
ان تمضي بقية حياتها وذكريات ايامها مع نيكولاس تعذبها , هو امر يصعب جدا تحمله , بغض النظر عن الصدمة الكبرى التي قد يولدها فشلها في عملها . كانت تعرف في قرارة نفسها , في ذاك الجزء الانثوي منها ان معرفة نيكولاس عن كثب قد تعذبها وتهزمها .
لكن القدر سيسخر منها اذ لم يعن تقربها من نيكولاس الكثيرله على المستوى العاطفي . لكنكالي كانت مقتنعة انه في غمرة حياته المليئة بالقروض المالية . سوف يعتبر غزو قلب امراة التي نبذته , على انه الثار الاكثر حلاوة .
لم يكن نيكولاس راضيا عن اضطراه لنقل الرسالة الشفيهة بنفسه , لكن ما من خيار اخر امامه . فالخدم في اجازة تلك الليلة , وديون وزو سارعا لحضور مسرحية في سان فرنسيسكو . لسوء الحظ , لم يكن هناك احد يبلغ كالي الرسالة غيره , فصعد السلم الى الطابق الثالث حيث امضت كالي نهارها في العمل ,. لم يكن قد راها ذاك النهار , مما ناسبه تماما . كان بحاجة للابتعاد عن تلك المراة , فكلما امضى الوقت بقربها , كلما عجز عن مقاومة جاذبيتها . لم يكن يحبها ولكنه عاجز في الوقت نفسه , عن الكف عن التفكير فيها . وهذا ما جعله يخاف على رجاحة عقله .
اخذ نفسا عميقا . محاولا المحافظة على رباطة جاشه وقرع باب اول غرفة نوم .
- انسة انجليس ؟
لم يتلق اي جواب , فانتقل الى الباب الثاني وقرعه .
- انسة انجليس ؟
لم يتلق اي جواب ايضا فثار غضبه , وانتقل الى الباب الثالث لغرفة تطل على البحر .
- انسة انجليس ؟
اخذ يصرخ وهو يضرب بكفه بقوة على خشب الماهوغني , محاولا المحافظة على هدوء اعصابه .
- ماذا ؟
سمعها تصرخ من الداخل
- امل ان يكون الامر مهما , لانك جعلتني اجرح رجلي!.
ادار قبضة الباب لكنه لم ينفتح , لذا اضطر لدفعه بكتفه فصرت المفاصل القديمة , وفتح الباب ودخل الى الغرفة , كانت الغرفة مفروشة بشكل بسيط بسرير واحد وخزانة صغيرة وكرسي , كانت كالي راكعة قرب الحائط المقابل خلف المكتب البسيط تتفحص ركبتها من خلال فتحة في سروال الجينز الذي تلبسه .
- هل الجرح ينزف ؟
فنظرت اليه وقالت :" الجراح تنزف دائما ".
حاولت كالي ان ترفع السروال عن رجلها المجروحة .
مشى نيكولاس نحوها وجثا بقربها :" كيف جرحتها ؟"
اشارت الى سكين صغيرة على الارض قرب اوراق الجدران المنزوعة , واجابت :" كنت انزع ورق الجدران , حين اخافني صراخك وقرعك على الباب بعنف ".
حين ادرك تاثير مزاجه السي عليها , انبه ضميره . لم يكن الجرح عميقا , لكنه لم يشا ان يجعلها تنزف .
- ماذا يمكنني ان افعل ؟
- بامكانك الانصراف .
تجاهل ردة فعلها الفظة ونزع قميصه ثم مد ه اليها :" استعملي هذا ".
نظرت اليه مترددة .
- انه نظيف , اذا كان هذا يخيفك ويجعلك مترددة .
- لكن لا يمكنني ان انزف على قميص ارماني
- بالطبع يمكنك !
ضغط على الجرح النازف وقال :" اترين ؟ الامر سهل !"
تلاقت نظراتهما , فقال لها :" الجرح ليس عميقا . ستكون هذه الضمادة كافية !"
نزعت الضمادة عن رجلها وابعدتها عنها . وقالت :"يمكنك الذهاب . لقد توقف النزيف تقريبا ".
- اسمعي , جئت الى هنا لانقل لك رسالة .
ابعدت الضمادة عنها فعاد ووضعها على جرحها وضغط عليه .
فقالت متجنبة النظر اليه :" هيا , انقل لي هذه الرسالة ".
بعد ان ضغط على الجرح . ازاح الضمادة عنه وارتاح لرؤية الجرج وقد توقف عن النزف , لكن ذلك لم يطرد الاحساس بالذنب الذي شعر به .
- قالت لي امك ان اطلب منك ان تتحققي من الرسائل الصوتية التي وصلتك , فقد نسيت ان تخبرك , حين وصلت الى هنا , ثمة رجل يدعى سيد كلوفي يود ان يلزمك بمشروع تجديد .
فنظرت اليه كالي وقد بدا التوتر على وجهها ,وقالت :" ونهل بدا لك الامر مهما الى هذا الحد لتصعد الى هنا وتخبرني به ؟"
- لقد بدا كذلك بالنسبة الى زو.
هزت كالي كتفيها مظهرة عدم اكتراثها وقالت :" حسنا , لكني مشغولة هنا !".
نظرت مباشرة في عينيه , فبدا وواضحا في نظرتها , انها بامس الحاجة لان يرحل عنها . وهذا ما شعر به هو ايضا , فهو لا يريد البقاء .
- سوف اسهر في الخارج .
قال ذلك من دون اي دافع , وقبل ان يفكر بسبب قوله هذا , وجد نفسه يضيف :" انا واثق من ان بقاءك وحدك في منزل قديم , لا يخيفك ".
وفجاة سمع صوتا في ارواق وكان ثمة شخصا في المنزل . تلا ذلك صوت باب يقفل بشدة , فاجفل نيكولاس ونظر الى قبضة الباب النحاسية وقال :" هل سمعت ذلك ؟"
- المنازل القديمة تخيفني كثيرا .
في الواقع لم تسمع اي صوت غريب , فكر في ان الباب قد اقفل , لكنه سرعان ما نبذ تلك الفكرة ووجدها سخيفة . واستدار ليجدها غير موافقة معه, وقالت له :" لذا اانا عمل في تجديد المنازل , فانا فتاة تهوى تعذيب نفسي !"
راى نيكولاس انه يستحق تلك الاجابة . فلم قال تلك الملاحظة السخيفة ؟ كان بحاجة فعلا للخروج من المنزل .
- تهاني !
راى الى الساعة في يده , فاذا هي تشير الى حوالي الثامنة . اذا كان ينوي لقاء المتعاقد المسؤول عن الاصلاحات في هذا المنزل , فمن الافضل ان تنصرف الان . بعد الموعد يمكنه تناول العشاء في اي مكان , في ناد ليلي ربما, او رؤية عرض مسرحي , اي شي قد يسليه .
- علي الذهاب؟
- لقاء امراءة اخرى ؟
كان قد استدار ناحية الباب , لكنه عاد ينظر اليها , حين طرحت عليه سؤالها هذا . بدت وكانها تستجوبه .
- تماما .
كذب ولم يعرف لما قام بذلك . ثم تابع يقول :"انت تعلمين ما يقوله الناس !"
- لا , لا يمكنني القول انني اعلم .
انزلت سروالها لتغطي رجلها المجروح وسالته :" ماذا يقولون ؟"
تمنى لو انه لم يفتح ذاك الحديث , واجابها :" على المرء ان يتمرن !"
ثم استدار وحاول فتح الباب , لكنه لم يفتح . اعاد الكرة , لكن شيئا لم يحصل . كان مقفلا باحكام , حاول مجددا فتحه , لكن محاولاته باءت بالفشل .
سالته كالي وقد ساورها الشك بان عدم تمكنه من فتح الباب جزء من مؤامرة مخادعة :" ماذا تفعل ؟"
فنظر اليها عابسا :" ارقص السامبا .. وماذا يبدو لك انني افعل ؟"
فنهضت كالي عن الارض وقالت :" حسنا , اذا كنت ترقص السامبا , فانها ترقص هكذا !"
ثم اشارت الى الباب وسالته :" اذا .. انه مقفل ؟"
فنظر اليها وقال :" نعم , اعطينا حلا يا شارولوك هولمز !"
اخذت تنظر الى قبضة الباب , لكن النظرات لا تستطيع فتح الباب .
- يبدو ان احدهم اقفل الباب علينا ....
وتوقف عن الكلام حين روادته فكرة مضحكة , فالتفت حوله , ثم نظر الى الباب وقال :" لا مجال ...."
- ماذا ؟
سمع صوت حذائها الرياضي وهي تقترب منه .
- لا مجال , ماذا ؟
اغمض عينيه وتوعد قائلا :" اذا قاما بذلك , فسوف اقتلهما !"
فسالته كالي :" من؟ ماذا تقول ؟"
وقفت كالي بجانبه ونظرت الى الباب كما لو كانت تتوقع ان ترى ما الذي اثار غضبه وجعله يقول ذلك .
- لقد اقفلا الباب علينا .
قال ذلك من دون ان يعطيها اي تفسير , بما ان الامور واضحة بقيت كالي تنظر الى الباب وقد تملكها التوتر , قبل ان تستوعب ما قاله . فجاة , اتسعت عيناها ورمقته بنظرة مصدومة , لو لم يكن غاضبا الى هذه الدرجة , لكان وجد تعابير وجهها الخائفة , مسلية .
- هما ؟
همست تسال ذلك وكان مجرد التفكير بالامر يعتبر خطيئة .
- هما ... من ؟
فاجابها :" امك وجدي . لدي شعور بانهما اتفقا على ان يجمعانا معا هنا ".
تفاجات كالي لسماع ذلك , وقالت :" لن يجرو على ذلك !"
شعر بالالم بعد ان ازعجته ردة فعلها التى تمت عن كرهها له وقالت :" نعم انا مستاء ايضا "
- لكن ..... لكن .
تنفس عميقا واخذ ينظر من حوله , ثم قال :" لا بد ان هناك شيئا يمكنني استعماله كمطرقة لافتح الباب ".
- لنقوم بماذا ؟
بدت متضايقة من مشروعه , فتوقف ونظر اليها من دون ان يفهم ردة فعلها وقال مستفهما :" هل هناكل من مشكلة ؟"
- بالطبع هناك مشكلة . لن يمسك احد بهذا الباب الا شخص محترف . فعمر الباب مئة عام ولن اسمح لك بان تضربه بواسطة حذاء ومسمار !
لم يستطع تصديق ما سمعه فقال لها :" اسمعي , المنزل منزلي , املك كامل الحق في الضرب على مفصل الباب بواسطة حذاء ….. اذا كان باستطاعي اخراج مسمار لعين … فسوف افعل !"
- لا . لن اسمح لك بهذا .
فقال لها وقد تملكه الشك :" هل تفضلين قضاء الليلة معي هنا ؟"
تحولت تعابير وجهها العنيدة الى تعابير خوف , حسنا الخوف , مجددا ! ماذا تظنه سيفعل بها , التهجم بها؟ تذكر ما حصل منذ يومين في الحديقة فشعر بتانيب الضمير . حسنا , لقد امسك بها وعانقها لكن هذا لم يكن .. صر على اسنانه , واخذ يشتم نفسه ويلعن تهوره . لم يكن عادة شخصا مغفلا ومتهورا . وقرر اخيرا في قرارة نفسه , الا يتعرض لها ... مجددا .
- اه ..... لا ......... بالطبع لا . لا اود تمضية الليلة معك هنا . لكن يجدر بك ان تفكر بالبعد التاريخي لهذا المنزل . لا يمكنك الحاق الضرر بالحس التاريخي فيه .
شعر نيكولاس بالاحباط فتخلل شعره بيده وقال :" حسنا , حسنا ".
اوما نيكولاس بحركة نمت عن نفاذ صبره , واشار الى النوافذ قائلا :" ما رايك بالخروج من النافذة ؟"
اجابته كالي بوجه كئيب :" فكرة غير صائبة ".
مشى في الغرفة متجها نحو احدى النوافذ ليفتحها ويتفحص امكانيات الهرب , لعل هناك شجرة قريبة وكبيرة , بما فيه الكفاية , لتحمله . لكنه لم ينجح في فتح النافذة , على الرغم من الجهد الكبير الذي بذله , وصاح :" تبا !"
- لم ينجح ذلك ؟
- سوف احاول جهدي لفتح هذه النافذة !
سمع نيكولاس شهقتها السريعة وزفرتها الطويلة المكتئبة .
بعد محاولات عدة لفتح النافذة باءت بالفشل , وقال :" يمكنني كسر زجاج النافذة ".
- اه , بحق السماء , لا تفكر حتى في هذا ! هذا الزجاج اصلي من صنع يدوي ! لن اسمح لك ابدا بكسره .
فاستدار نحوها عابسا وقال :" لا تستفزيني !"
اجابته وقد بلغ الغيظ منها مبلغه :" لدي كلمتان اقولهما لك "
فقال لها مستفسرا :"اليس ثلاث كلمات في " اذهب الى الجحيم "؟
- نعم , انت محق . لكن ثمة كلمتين فقط لا غير في " اقفل فمك "
لم يعرف لما شعر بالبهجة لطبيعتها المشاكسة . لعلها متقلبة وغير مخلصة لوعودها , لكنها فتاة جريئة !
- حسنا انسة انجليس , بما انك لن تدعيني المس شعرة من راس هذه الغرفة التاريخية القيمة , عليك ان تعلمي اننا محبوسان . هل تذكرين ذلك ؟
زمت كالي شفتيها واخذت تنظر الى الارض .
كانت مسرورة كما لو انها مراهقة على موعد مع فارس احلامها . من جهته , شعر نيكولاس بالاضطراب , فهو لم يسبق له ان واجه معارضة امراة بشان مشاطرتها غرفة نوم واحدة لليلة كاملة , ولم يكن مسرورا لذلك .
ما الذي يزعجه ويحبطه في هذه المراة , ويتركه قلقا وسريع الغضب ؟ تبا لها ! بعد دقيقة ., سوف تدرك خطورة الوضع فتتوسله لايجاد مسمار واستعمال حذائه .
- حسنا انسة انجليس ....
قال لها وهو يرمقها بنظرة ساخرة , وتابع :"بما ان هناك سرير واحد في الغرفة , فما رايك في مشاطرته معي ؟"

lovely sky
17-06-2007, 17:28
الفصل الثامن


قالت لا





رمقت كالي نيكولاس بنظرة تقدح شررا , بعد ان صدمها بسخريته الفظيعه . لكن ما هو شعورها الان حيال مشاطرته الغرفه نفسها , فعلا .
- هذا جيد , اليس كذلك ؟
لوت شفتيه ابتسامه ساخرة فعرفت انه ينوي اغضابها .
- هذا مسل جدا !
ارادت ان ترمقه بنظرة ازدراء لكنها لم تستطع . و بقيت تنظر اليه ,بدا انه اشبه بتمثال ملفت للنظر بوقفته الرائعه وبنطاله الكحلي وسترته , اما كتفاه المفتولتان فقد جعلتا السترة تبدو كأنها خيطت له .
لطالما بدا لها قاسي القلب ومستقيما مثل مدير مدرسه صارم لكنه حين رأى منظر الدم بدا مختلفا , اكثر انسانيه مما بدا لها غريبا فالدم دمها ! بدا فاتنا بخصله الشعر المتموج التي تدلت على جبينه و بحاجبيه الكثين اللذين يغطيان عينيه الرماديتين . انه غريب الاطوار فقد اكتشفت انه يخفي خلف قناع الشر الذي يضعه على وجهه , خيوطا من اللطافه . اخيرا قررت ان تشيح بوجهها عنه و اتجهت الى الكرسي الوحيد بالغرفه .
- ديون وماما سيعودان حوالي الساعه الثانيه . لذا افضل ان اجلس هنا واهتم بشؤوني الخاصه الى ان يصلا .
- سوف نقتلهما حين يصلا , اليس كذلك ؟
اجفلتها نكتته فأخذت تنظر اليه شزرا , و جاهدت لتمنع نفسها من الضحك قبل ان تجيبه
- اتصور ان هذا ما سأفعله !
تحولت ملامح وجهه الساخطه الى تعابير متسليه , وللحظه اختفى الجانب الغاضب الثائرمن شخصيته ليحل مكانه سحر جاذب يصعب مقاومته . استاءت كالي من نفسها , فصفقت يديها وجلست تنظر الى اوراق الجدران الموجودة على السرير .
تنحنح نيكولاس فأدركت كالي بأسف ان ذلك كان كافيا ليجذب انتباهها الى وجهه . اشار الى السرير وقال :
- خذي قسطا من الراحه , لن اتعرض لك
ثم رفع يديه معبرا عن استسلامه : " لقد امضيت نصف حياتي جالسا في مكاتب وطائرات ومطاعم لاحضر اجتماعات لا تنتهي "
و غمزها ثم واصل كلامه : " لقد تعلمت ان انام على الكرسي "
جعلت غمزته نبضات قلبها تتسارع , فأجبرت نفسها على اشاحه نظرها عنه وقالت :
- برافو !
وضعت رجلا على الاخرى لكنها شعرت بالالم بسبب الجرح فوضعت الرجل المجروحه فوق السليمه . اخذت تحرك اصابعها بقلق , وهي تنظر الى زاويه تحوي احدث ورق جدران يعود الى عشرين عاما وربما الى خمسين سنه . حاولت ان تلهي نفسهابالتفكير بعمر ورق الجدران . لم تشأ اكتشاف المزيد من جوانب شخصيته , فوضعت يديها في حظنها واخذت تنظر اليهما .
و فجأة لف المكان الظلام , فلم تعد كالي قادرة على رؤيه يديها او أي شيء اخر , اخذت تحملق بالظلام وقالت :
- اطفأت النور ؟
للحظه لم تسمع شيئا الا شتيمه .
- هذا مسل . اضيء النور وكف عن اللعب
- لكنني لست من أطفأها
- هل انت متأكد ؟
تابعت تقول وقد بدا على صوتها الانزعاج : " بالطبع , انك انت ......... "
لكن الكلمات ماتت فجأةعلى شفتيها حين راودها احتمال اخر : " لا تقل لي انهما فعلا هذا ايضا "
- حسنا لن اقول لك
هزت رأسها وقد بدأت الرغبه بالقتل تتملكها
- هل فقد جدك وامي صوابهما ؟
لم تستطع صياغه جملها بسبب الغضب العظيم الذي تملكها . فتخللت شعرها بيديها و قالت :
- لا , لا يمكنني ان اصدق هذا ! هل يعتقدان انهما اذا أطفآ الانوار, فسوف .... سوف
لم تستطع متابعه كلامها , اذ ترات لها فكرة مجنونه . فقال لها نيكولاس :
- اليك الخطه ! انا سوف اهتم بذلك العجوز وانت بأمك
خلال الصمت المطبق الذي تلا ملاحظته , اغارت مجموعه من الافكار الغامضه والمشاعر المبهمه على كالي . سمعت بعد قليل قهقهة غريبه , وادركت بعد قليل انهاهي من اطلقها .
لم تدرك بالضبط مالذي جعلها تضحك , اهو الوضع الحرج الذ كانا فيه , او الحيل الغريبه التي لجأ اليها قريباهما لجمعهما , او خطه نيكولاس التي تقضي بقتل جدة وامها . وجدت نفسها تضحك بصوت خافت , وهزت رأسها وهي تقول : " هذا ........ هذا امر .........."
لكنها لم تكمل جملتها وانفجرت ضاحكه . اخذت تضحك وتمسح الدمع من عينيها وهي تقول
- اعتقد انني هستيريه
اخذت نفسا مرتعشه وقالت : " يجب ان اكون كذلك فهذا ليس بالوضع المسلي ! "
تنحنحت وهي تحاول التقاط انفاسها و المحافظه على توازنها . كم هي معتوهه لتضحك وهي اسيرة غرفه مظلمه مع خطيبها السابق الذي نبذته والذي يكرهها ؟
كان نيكولاس هناك ايضا في مكان ما في الظلام غاضبا , يقتلع قطعا غليظه من الخشب . كان من واجبها ان تجعله يتوقف عن ذلك , لكنها شعرت بالرغبه بالقيام بالشيء نفسه .
بدأت ضحكتها تتغير وتحولت الى انين . شعرت انها مرتبكه و حائرة , حين سمعت نفسها تبكي دون أي سبب ظاهر . شعرت بغصه من الاحباط الذي انتابها , فراعها ذلك , وقبل ان توقف عن ذلك اطلقت تنهيدة , فتنهيدة اخرى . احدثت تلك التنهيدات صوتا يائسا فلم تستطيع التصديق انها تصدر عنها . كيف يمكن ان تشعر بهذا الخليط من مشاعر الخيانه , البؤس والغضب والفرح ؟
كرهت نفسها وكرهت عدم قدرتها على السيطرة على نفسها , فقامت عن الكرسي وهي غير واثقه ما اذا كان ذلك سيساعدها . كل ما كانت تعرفه انها بحاجه ان تتحرك , عل النشاط الجسدي يقلل من بؤسها
تقدمت خطوة فأصطدمت بحائط ذكوري , فصرخت : " آة "
كان هذا كل ما استطاعت ان تقوله قبل ان تمتد يدا نيكولاس لتحيطا بها تهدئانها , وتواسيانها بأغراء . اججت لمسته نيران مشاعرها , فبقيت جامدة للحظات لكن ذلك لم يدم طويلا , و سرعان ما ارتمت بين احضانه .
قال وهو يحيطها بذراعه :" يا آلهي ........."
شعرت بحاجتها ان يأخذها بين ذراعيه , كما لم تستطع مقاومته . ولم تقو على الطلب منه ان يتركها وشأنها . كانت تبكي بصمت وقد انتابها دوار , وسمحت لنفسها ان تلقي برأسها على صدرة . انهمرت دموعها وقد شعرت بوهن بعظامها , فقد عملت لساعات طوال ولم تنم .
ايام و ليال , اسرتها الكآبه لدرجه الانهيار , وشعرت بالارهاق حين انحازت والدتها الى الجانب الاخر كما صارعت لتمنع قلبها من الانفجار بالذنب والاسى والثقه المحطمه .
شعرت انها قد وضعت بلطف على شيء ناعم , فعرفت ان نيكولاس وضعها على السرير .
همس :" استريحي ! حاولي ان تنامي , لقد اجهدت نفسك بالعمل !"
ادركت ان ذراعيها طوقتاة , وامسكتا به . اخذت تضحك وهي ترتعش , وكانت واثقه انه لم يرى ابتسامتها . لم تعرف سبب ضحكها , لكنها شعرت انها قريبه منه الان . كان كلاهما ضحيه للعبه مؤذيه . راح يشدها اليه اكثر فاكثر . كان قويا جدا ورائحته زكيه .
قالت له وهي تضع يديها حول عنقه :" آنا اسفه لانني تصرفت مثل طفل صغير "
دنت منه وتمنت ان تبقى بين ذراعيه الى الابد .
همست تقول له : " اتعلم يا نيكولاس , لست بشخص سيء في الظلام "
و اجفلت ماان قالت ذلك , ولم تشأ ان تفكر من اين جاءهذا الاعتراف , لكنها في مكان ما في دماغها , كانت خائفه .
اجابها نيكولاس بصوت خفيض :" شكرا "
ساد سكون بينهما . ثم لامست انامله خدها عندماحصل ذلك لم تتفاجأ كالي ولم تشعر بالاضطراب , بل رقص قلبها رقصه فرح وقابلت عناقه بحفاوة .
لم يكن عناق نيكولاس هذة المرة قاسيا و غاضبا , او سريعا كما عانقها حين انقذها .
بدأت المرأة بداخلها تستيقظ وقد تملكها شغف لم تعرفه من قبل . وشعرت بحرارة عنيفه و جديدة تجتاحها , فأخذت تئن وكلها شوق اليه , والى العواطف التي يثيرها فيها !
تناهى الى مسمعها صوت بعيد من داخلها يقول :" حمقاء ! حمقاء ! حمقاء! "
لكنها جاهدت لتتجاهله فيما عناقهما يزداد حرارة وشوقا .
كان عقل كالي يتوسل ان تتوقف وتتذكر لما دعاها الى هنا , ان تتذكر هدفه الوحيد هو اهانتها والحط من شأنها . لكن قربه منها جعلها لا تدرك كل تلك الامور .
لعله يكرهها لكن تصعب مقاومته . كان عناقه اشبه بالنيران والعسل وقربه بهجه خالصه . كان يمارس سحرة عليها , وتجاوبت مع رجل يكرهها , ينبذها وينتقدها .
هل انت ضعيفه الى هذا الحد ؟ سمعت عقلها يحدثها في محاوله اخيرة لانقاذ نفسها . هل انت معتوة , لا تملكين شخصيه ؟ لما تسمحين لنيكولاس فاروس من دون كل الرجال بأن يسيطر عليك , وانت تعرفين ان هدفه الوحيد هو الانتقام ؟ الاتفهمين , انه قد يعتبر تجاوبك هذا كتعويض رائع لنبذك اياة ليله الزفاف ؟ هل تدركين ما تخسرينه ؟ هل ما تدفعينه الان هو دين لتواصلي حياتك الطبيعيه فيما بعد ؟ هل انت مدينه له بذلك ؟ هل ينوي نيكولاس اخذ ثأرة بهذة الطريقه ؟ انه رجل , اليس كذلك ؟ وما الافضل من الثأر ؟ لقد جرحت كبرياؤة من جراء نبذها له , لابد ان الثأر من المرأة التي نبذته سوف يسكن غرورة , عندها سيشعر انه ربح .
هل تود ان تدفع دين لاتدين به ............ لاستسلامها لفيض مشاعرها ؟
- لا
قالت ذلك ورفعت يديها لتدفعه بعيداعنها . كان قسم منها ينبهها الى انها تظلم نفسها , وانها ستندم على تصرفها هذا وهذا القسم الذكي من دماغها جعلها تعيد التحكم بنفسها وعواطفها , فأطاعت المنطق و تبعته .
- لا !
صرخت ثانيه ودفعته بعيدا عنها , قد يفكر انها مجنونه اذ بادلته العناق اولا , ومن ثم اطلقت صيحات ذعر و دفعته بعيدا عنها . لكن لم يعد هناك خيار اخر . كان هناك قوة دفينه في داخلها مصممه على السير خلافا لمصلحتها , لكن عليها مقاومه هذا العصيان في داخلها بكل قوتها .
- ابتعد عني يا نيكولاس , فانا لا ادين لك بهذا !
سمعت انين حنجرته الخفيض , وشعرت به وقد اجفل من كلماتها الغاضبه ونبرتها العنيفه . ابتعدت عنه بسرعه وفظاظه و قالت له بصوت مقطوع الانفاس :
- انت جريء الى حد الوقاحه !
انتقلت الى الجانب الاخر من الغرفه بعيدا عنه , ومع ان الظلام كان يلف الغرفه الا انها تمكنت من رؤيته بشكل مبهم .
اخذ ينظر اليها . لا , بل ان عينيه كانت مغمضتين ؟ لم تستطع رؤيه ذلك بوضوح . اخذت تنظر اليه بغضب و قالت له :
- هيا تلذذ بطعم الفوز سيد فاروس , لانها ستكون اخر مرة تفوز فيها , اما جوابي فهو لا . الرفض القاطع ! هل هذا واضح ؟ لن تنتقم مني بهذة الطريقه .
لم يتحرك نيكولاس , ولم يتفوة بأي كلمه . شعرت كالي بوهن , عليها الجلوس في مكان ما حيث لا تؤثر رائحته مجددا على مشاعرها . لذا ابتعدت قدر الامكان وجلست على الكرسي .
بعد دقيقه من الصمت , سمعت ازيز السرير , فأجفلت ونظرت اليه . وصرخت قائله :
- ماذا تفعل ؟
نطقت بسؤالها هذا ثم عضت على شفتيها , لما تكلمه ؟ لما تكلم ذاك الوحش الفاسق ؟
جلس نيكولاس على حافه السرير ووضع رأسه بين يديه ,ثم قال بصوت اجش :
- هذا واضح , اتلذذ بطعم الفوز
كانت الساعات الست التي امضاها نيكولاس اسيرا مع كالي انجليس , في الغرفه نفسها اشبع بالعذاب . لم يكن نيكولاس ينوي معانقتها , لكنها ابتسمت له ولفت ذراعيها حول عنقه , فبدت اشبه بحوريه مغريه . فماذا كان عساة يفعل في تلك الحاله ؟
شعر بالاضطراب وبالتوق الشديد اليها , ولانه لم يعتد على عدم التحكم بنفسه , شعر بالخوف من ان يقدم على ما قد يندم عليه لاحقا .
بدا مضطربا , وتخلل شعرة بكلتي يديه . لطالما كان قادرا على جذب النساء وتركهن . لكن هذة المرأة , المرأة التي كان ينوي نبذها , بدا يراها جذابه ويتوق .........
اخذ نيكولاس يتلفظ بشتائم ويضرب حقيبته المقفلة بقوة انتقاما . اقفل الحقيبه وحملها عن سريرة .
- حان وقت العودة الى العمل
كان العمل بالنسبه له دولارات وسنتات , الابيض والاسود . كان العمل ارقاما يستطيع ان فهمها , ارقاما تتزايد ولا تجعله يفقد صوابه .
قال يحدث نفسه :" اعتقد ان شهر العسل قد انتهى , انسه انجليس "





******************

lovely sky
17-06-2007, 17:32
نزل نيكولاس السلم درجتين درجتين , فوصل الى البهو حيث فتح له رئيس الخدم الباب . لم يعرة نيكولاس أي اهتمام , اذ كل ما كان يفكر فيه هو مغادرة هذا المكان في اسرع وقت .
سمع اصواتا انثويه تأتي من البهو , فعرف ان كالي و امها انتهتا من تناول الفطور . ادرك ان كالي قد سامحت امها , وهذا مالم يكن نيكولاس مستعدا ان يفعله مع جدة , لن ينسى تعابير البهجه التي ارتسمت على وجه العجوز حين رأى شعر نيكولاس المشعث وملابسه المغضنه . فود نيكولاس عندئذ لو يرمي بجدة من احدى نوافذ كالي القيمه , لكنه قاوم تلك الرغبه , وعزم على السفر. فربما , ربما قد يسامح ديون على حركاته الطفوليه , حين يبتعد عن هذا المنزل لمدة شهر .
- حسنا الست العريس المتزوج حديثا؟!
نظر نيكولاس الى صوت لم يتوقعه
- يالها من مفاجأة !!
كان صوت صديق نيكولاس المخلص " لاندون مورس " يقف بالباب مع رجل اخر يصغرة بالسن , كان الزائر الاخر, الذي بد اطول من لاندون صديقا لنيكولاس من ايام الدراسه .
- ريس ! ريس ويبلي ولاندون ! هل انا في حلم ام علم ؟
افلت نيكولاس حقيبته من يدة واتجه بسرعه نحو الباب يحيي رفيقيه بحفاوة . وصافح اولا الرجل الاكبر سنا , كان لاندون اقصر بقليل من نيكولاس , نحيلا في العقد الخامس من عمرة , بشرته داكنه مثل الزيتون , وشعرة الاسود و الخفيف تتخلله خصل رماديه , كان يرتدي بدله كحليه اللون وربطه عنق مخططه , يعكسان رغبته في مقاومه التجديد .
قال له نيكولاس :" ظننتك في طوكيو ؟"
ثم صافح صديقه الذي يرتدي سروال جينز وقميصا احمرا , وينتعل حذاء رياضيا . لطالما بدا كراعي بقر بدلا من مستشار مالي .
- ريس, ايها الراعي ! اخر ما سمعته عنك انك تدور في باريس .
ثم تابع نيكولاس يقول :" ما الذي اتى بكما الى هنا ؟"
ضحك لاندون , فيما قال ريس :" يبدولي ان عقل نيكولاس في مكان ما و اعتقد انك نسيت ؟"
فسأله نيكولاس :" ماذا تعني ؟"
- لقد دعوت لاندون الى هنا لانه غير قادر لحضور زفافك
رمق ريس نيكولاس بنظرة مرحه وهو يقول :
- وبما انني لم اكن قادرا ايضا على العودة الى امريكا لحضور زفافك , قلت لي انك سترحب بقدومي في اي وقت . هل جعلك شهر العسل ان تنسى ان رفيقيك سيمران لزيارتك ؟
كان طول ريس مساويا لطول نيكولاس , لكنه اشبه بلاعب كرة قدم منه الى مستشار قانوني . و كان شعرة اشقر ووجهه اشبه بالصوان الذي يلين حين يبتسم . لم تكن الابتسامه تفارق وجهه . ولطالما احب نيكولاس روحه المرحه .
وبما انهما اتجها الى عالم المال وابليا بلا حسنا ,فقد توطدت اواصر الصداقه بينهما .
- لقد التقينا لاندون وانا , في المطار وقررنا المجيء الى هنا معا , لنستعيد معا ذكرياتنا القديمه , وددنا ضرب عصفورين بحجر , رؤيتك وتهنئتك !
كان نيكولاس قد نسي تماما ان لاندون قد عين موعد زيارته هذا منذ عده اشهر , وانه شمل بدعوته ريس ايضا .
- حسنا .
قال نيكولاس هذا واشار عليهما بالدخول , لان الضباب بدأ يلف المكان , واقفل الباب .
- من الرائع ان اراكما مجددا
حاول نيكولاس ان يرسم ابتسامه على شفتيه , لكن الظروف و الوقت لم تكن مؤاتيه البته .
ربت ريس على كتف نيكولاس وقال له :
- اذا , اعتقد ان هذة السيدة الجميله هي كالي فاروس ؟
تبع نيكولاس نظرات ريس وقد نسي تماما وجود كالي و امها , و أومأ مجيبا :" نعم "
ما خطبه ؟ لما أومأ برأسه ؟ من الواضح ان اخبار تركه عند المذبح لم تصل اليهما .
- اعني.......
فقال ريس :
- حسنا , اعلم انني لست اول من يهنأ العروس . ولكن كما يقول أجدادي من الافضل انجاز الامر مع بعض التأخير عوضا عن عدم القيام به البته .
ثم اتجه نحو كالي و هنأها , ومع ان سلامه كان خاطفا الا ان نيكولاس شعر وكأنه استغرق دهرا .
قال نيكولاس :
- ما وددت قوله هو لا. لقد الغي الزواج .
لم يصدق ريس ما قاله نيكولاس , بل ضحك قائلا :
- اعترف لك بأنني احسدك نيكولاس
فتنحنح نيكولاس , وتدخل لاندون قائلا لريس :
- اعتقد انه فاتك امر مهم يا ريس !
- ماذا ؟
استدار ريس دون ان يترك يد كالي و قال :
- لا اعتقد انه فاتني شيء
و غمز كالي . ولأول مرة شعر نيكولاس برغبه بضرب صديقه ليجعله يبتعد عن كالي . لكن , لحسن الحظ قامت كالي بالمبادرة و تراجعت نحو الخلف , منتزعه يدها من يد ريس .
قال لاندون :
- لقد قال لنا نيكولاس انهما ليس متزوجين
وسرح نظرة بين كالي المتوردة من الحنق الى نيكولاس . يالها من غبيه . قالت كالي :
- المعذرة , علي الذهاب للقيام ببعض الاعمال .
ثم نظرت نظرة خاطفه الى صديقي نيكولاس و حاولت ان ترسم ابتسامه متكلفه على وجهها وهي تقول :
- لقد سرني التعرف إليكما
بعد ذلك صعدت السلالم وكل العيون شاخصه اليها وهي تنسحب .
و بعد ان توارت عن الانظار , التفت ريس الى نيكولاس وقال له :
- بالله عليك , ماذا فعلت لها ؟
لم يكن نيكولاس يتحمل سؤالا مماثلا , ولا سيما اليوم ! فزم شفتيه وعد حتى العشرة , قبل ان يجيب ريس .
سأل لاندون زو و هو يتجول في ارجاء البيت :
- هل انت والدة كالي ؟ بالكاد اصدق ذلك , فأنت لا تبدين كبيرة في السن
زال التوتر عن وجه زو واتسعت عينيها , كما ارتسمت ابتسامه ارتباك على شفتيها و قالت :
- لم ..... لم , شكرا . نعم انا زو انجليس .
فمد لاندون يدة يصافحها و قال :
- انا لاندون مورس , لابد انك والسيد انجليس فخوران جدا . فلديكما ابنه جميله !
مدت زو يدها لتصافحه :
- اشكرك مجددا . ثم ماتت الابتسامه من على شفتيها وقالت :
- انا ارمله يا سيد مورس . ولكنني متأكدة من ان والد كالي كان ليفخر جدا بها , لو كان حيا !
وضع لاندون يدة الاخرى على يد زو وقال :
- هذا الفتى المتهور الذي تحرش بأبنتك يدعى ريس ويبلي . انه صديق قديم لي وزميل دراسه لنيكولاس و هما يعملان في المضمار نفسه
فنظرت زو الى نيكولاس وهي تبتسم وقالت :
- هذا رائع . نيكولاس شاب جذاب , لذا لا اشك ان اصدقائه رائعين
ثم التفتت الى الجهه الخلفيه للمنزل , وقالت :
- ثمه قهوة ساخنه في الغرفه الشمسيه . هل تود شربها معي ؟
- بكل سرور , سيدة انجليس .
علت ضحكه زو في المكان وهما يغادران الغرفه , وهي تقول :
- من فضلك سيد موريس , اسمي زو
- انا لاندون مع الاصدقاء , عليك ان تطلعيني على كل الاخبار زو . مما رأيت وسمعت لابد ان هناك الكثير من الاخبار!
ما توارى الاثنان عن الانظار, حتى التفت نيكولاس من الشمال الى اليمين , وقد بدا الاضطراب عليه . شعر بنظرات ريس المليئة بالشكوك فالتفت اليه قائلا :
- ماذا ؟
- سألتك مالذي فعلته بتلك الشابه الرائعه ؟
جعل افتراض ريس بأن نيكولاس ازعج كالي او اذاها , نيكولاس يغضب :
- لقد استسلمت !
دلت كلماته هذة على نفاذ صبرة , وتابع يقول :
- كان هذا كافيا
استغرق ريس نصف الدقيقه ليستوعب ما سمعه , ثم هز رأسه قائلا :
- انت تمزح !
- نعم , انا امزح . الحقيقه انني تلقيت الصفعه تلو الاخرى
فأجفل ريس لسماعه ذلك وقال :
- هل رفضت الزواج بك ؟
- لم ترد زواجا مدبرا مع شخص لم يسبق لها ان التقت به
عقد ريس ذراعيه , وكأنه يفكر مليا في ذلك :
- آة ! اذا هي هنا لتحاول ان التعرف اليك ؟
- لا , انها هنا لتجديد المنزل
اختلط الامر على ريس , فأتجه نحو صديقه وقال :
- هل قررت الا تتزوج بك , فأعطيتها هذة الوظيفه ؟
- باستطاعتك ان تفهمها بهذة الطريقه
نظر ريس الى صديقه وقد ارتسمت على شفتيه ابتسامه تعبر عن شكه :
- اذا حسبتك طويلا او غير مناسب لها او متحجر القلب ؟
نظر نيكولاس الى السقف وقال :
- ذكرني ان سألتك ان تمدحني ؟
التفت ريس الى السلم حيث توارت كالي وقال :
- قل لي , الا يزعجك جدا انها عدلت عن الزواج بك ؟
زم نيكولاس شفتيه , وحين استدار رفيقه ليواجهه رفع حاجبه كأجابه على سؤاله
- حسنا , الا يؤثرذلك فيك نفسيا ؟ الا تهتم بأمرها ؟
- لم اكن اعرف تلك المرأة , لم يسبق لنا ان التقينا
- اة , فهمت
و اومأ ريس الى السلم و قال :
- اذا كل ما يربطك بها هو مجرد علاقه عمل ؟
فأجابه نيكولاس بأقتضاب : " تماما "
بقي ريس يتأمل السلم , و بعد مرور دقيقه من الصمت , لاحظ نيكولاس ان صديقه ينظر الى السلم , كما لو انه يفكر بالحاق بكالي الغير مرتبطه , فسأله :
- بماذا تفكر ؟
فاستدار ريس و قال له :
- بما انك لست في شهر عسل , وبما انني و لاندون في زيارتك , فكرت فيما اذا كنت تمانع في قضاء يومين هنا ؟ لنستدرك وضعنا ليس الا !
نظر نيكولاس الى حقيبته , كان على وشك الفرار , وما زال بأمكانه ذلك . نظر مجددا الى صديقه الذي لم يزورة منذ فترة طويله . ريس يجعله يضحك و كان بحاجه الى ذلك . و لاندون بمثابه اب له وكل هذا مهم بالنسبه اليه ليتخلص من مستنقع المشاعر الذي ورطته كالي .
اخذ نفسا عميقا وقد بدا عليه الارهاق , ثم قال وهو غير متأكد من انه يفكر بصواب : " لا استطيع ............"
و هز راسه ثم تابع قائلا :
- لا يمكنني من التفكير بشيء الان , لكن علي القيام بذلك .
لم لا يستقبل اصدقائه القدامى في ملكه الخاص ؟ لن يمكث مع كالي في الغرفه نفسها , لذا لن يضطر الى لعب دور المغفل الذي لعبه الليله الماضيه . قال اخيرا وهو يبتسم :
- طبعا , فيما نشرب القهوة , سوف اطلب تحضير غرفتين لكما
- هذا رائع ! قال ريس
ووضع يدة على كتف نيكولاس ثم اضاف :
- قل لي يا صديقي , هل افهم منك ان علاقتك بكالي هي علاقه عمل فحسب ؟
- تماما
قال نيكولاس ذلك واستغرب الشعور السيء الذي تملكه .
- جيد ! جيد .
نظر نيكولاس الى صديقه وسأله :
- لماذا ؟
فقال ريس :
- كنت افكر , بما انك لم تتفق مع الانسه انجليس , وبما انها لم تعد تريد الطويل القامه , الاسمر المتحجر القلب فلما لا اتقرب منها انا ؟
فأجفل نيكولاس وقال :
- بما انني لم اتفق و الانسه انجليس , تنوي التقرب منها الان ؟؟؟؟!
و استغرب ان يترك ذاك السؤال اثرا سيئا في نفسه .
- نعم بالطبع , لقد شعرت بأحاسيس غريبه حين قابلتها . و اعتقد انها شعرت بذلك ايضا . لذا بما ان هذا لن يزعجك , انوي ان ابني علاقه مع تلك الجميله .
و تابع ريس يقول :
- ومن يعرف , فقد ينمو حب حقيقي بيننا !
اشاح نيكولاس بنظرة عن ريس لطالما اعجب بطبيعه ريس المتهورة .
كانا شخصين مختلفين تماما ولعل هذا ما جعلهما صديقين . كما كان كل منهم ناجح في عمله انما على طريقته . لكن نيكولاس لم يعد يكن له هذا الاعجاب الان بعد ما قاله , حتى انه وجد نفسه منزعجا من صديقه القديم من دون ان يعرف السبب .
- لقد قدمت الى هنا لاتمنى لك زواجا سعيدا , لكن حصل امر غريب . من يعلم ؟ فربما انتهى بزواجي من خطيبتك السابقه المغريه
ضحك ريس بينه و بين نفسه و هز رأسه قائلا :
- الحياة مسليه . اليس كذلك ؟
رمق نيكولاس رفيقه بنظرة متجهمه و قال :
- نعم , انها لعينه و مسليه !




*******************************

lovely sky
17-06-2007, 17:52
والحين دور مسزز السريعي لتنزل لنا الفصل التاسع



ناطرين

K0N0
18-06-2007, 02:21
شكرا لكل من عمل بالمشروع ال....و الله مو عارفه اوصفه كيف

انتو مبدعين و حقيقي تعبتو و تستاهلو الف شكر

مو بس الي كتبو و كمان الي ردو و شجعو الموضوع

و انصحكم بكتابة رواية ليل القرصان ,عروس الظل ,العسل المر

كلها لنفس الكاتبه اسمها لي ويلكنسون

لآنها روايات غايه في الروعه و التشويق لدرجه ما تتخيلوها

انا و صلت لصفحه 12 و ان شاء الله اكمل معاكم

و اشكركم فردا فردا كل من كتب او شجع المشروع

لانكم كثار و ما اعرف كل اساميكم

و اعتبروني صديقه متابعه لكم

البدر المضاء
18-06-2007, 09:41
الصراحة لا استطيع إلا ان اعبر عن شكري للجهد المبذول
واشكركم على الروايات الرائعه
واحب اقدم باقة ورد لاعضاء الفريق على العمل الاكثر من رائع
http://www.arb-up.com/get-6-2007-x3zb6qxl.jpg (http://www.arb-up.com)

واخص بشكري وتقديري اختي الحبيبةlovely sky & وردة قايين واهدي لهم[
URL=http://www.arb-up.com]http://www.arb-up.com/get-6-2007-lqmxp6ax.gif[/URL]

ماهيما
18-06-2007, 11:55
مرحباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااا :)

اخباركم وش مسوين؟؟؟؟

حبيت اخبركم اني موجودة معاكم مو تقولون هذي خلاص نستنا لانها ماترد:mad: :mad:

بس انتظر رواية جديدة>>>خخخخخخخخخخخخخخ مصلحجية البنت:cool:

اتمنى لكم التوفيق يارب:)

lovely sky
18-06-2007, 11:57
شكرا لكل من عمل بالمشروع ال....و الله مو عارفه اوصفه كيف

انتو مبدعين و حقيقي تعبتو و تستاهلو الف شكر

مو بس الي كتبو و كمان الي ردو و شجعو الموضوع
http://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7257/47hq2.gif
يا هلا ومرحبا و مليون اهلا و سهلا بحبيبة قلبي

konohamaru

والله انا اتفق معاكي 100 %

واشكرك جدا والله على هذه العبارات الاكثر من رائعة
والله انا سعيدة جدا برأيك و بمشاركتك و تشجيعك الرائع هذا حبيبتي
http://img140.imageshack.us/img140/1585/6a8f7f497dcu4.gif


و انصحكم بكتابة رواية ليل القرصان ,عروس الظل ,العسل المر

كلها لنفس الكاتبه اسمها لي ويلكنسون

لآنها روايات غايه في الروعه و التشويق لدرجه ما تتخيلوها


ان شاء الله حبيبة قلبي
واشكرك جدا و الله على هذا الترشيح لهذه الروايات
فهذه مساهمة ايجابية جدا جدا و تدل على روحك الحلوة والرائعة و انك حابة ان كل الاعضاء يستمتعوا بقراءة هذه الروايات مثل ما انتي استمتعتي بقرائتها ...

و ان شاء الله المرحلة القادمة من المشروع راح ندور على هذه الروايات و ان شاء الله نحصلها و نكتبها لكم هنا في هذا المشروع ..
و ذلك لان هدفنا هو تحقيق
اكبر تجمع للروايات المكتوبة نصاً لاول مرة على صفحات الانترنت ...
http://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/4003/q82103pw0.gif
و انتِ بذلك تساهمي مساهمة حقيقية في هذا المشروع
واشكرك جدا جدا
http://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gifhttp://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gifhttp://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gifhttp://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gifhttp://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gifhttp://img245.imageshack.us/img245/8138/2311531pk9.gif
و هناك اعضاء ايضاً طلبوا مننا روايات مثل رواية
" عاشت له " طلبتها حبيبتنا . " آن هانبسون "

و ان شاء الله كل طلبات الاعضاء راح نسعى الى توفيرها في المرحلة الجديدة للمشروع
وسنضعها في التصويت القادم
حتى يقوم الاعضاء باختيار الترتيب الذي سنقوم بالكتابة على اساسه
http://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/5771/q8233gh7.gif


انا و صلت لصفحه 12 و ان شاء الله اكمل معاكم

و اشكركم فردا فردا كل من كتب او شجع المشروع

لانكم كثار و ما اعرف كل اساميكم

و اعتبروني صديقه متابعه لكم
يا هلا ومرحبا و مليون اهلا وسهلا بكِ معنا متابعة ومشاركة متميزة جدا من اول مشاركة لك هنا ..
ولنا الشرف انك تتابعيننا و تنضمي لنا ...
ومشكورة حبيبة قلبي
http://img521.imageshack.us/img521/5715/wel180fv3.gif

وتقبلي تحياتي
http://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gifhttp://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gifhttp://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gifhttp://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gifhttp://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gifhttp://img263.imageshack.us/img263/7803/08jm403t90061d1d13nf7.gif
lovely sky

lovely sky
18-06-2007, 12:18
الصراحة لا استطيع إلا ان اعبر عن شكري للجهد المبذول
واشكركم على الروايات الرائعه
واحب اقدم باقة ورد لاعضاء الفريق على العمل الاكثر من رائع
http://www.arb-up.com/get-6-2007-x3zb6qxl.jpg (http://www.arb-up.com)

واخص بشكري وتقديري اختي الحبيبةlovely sky & وردة قايين واهدي لهم[
URL=http://www.arb-up.com]http://www.arb-up.com/get-6-2007-lqmxp6ax.gif[/URL]

حبيبة قلبي البدر المضاء
والله اسعدني مرورك الرائع جدا جدا جدا
واشكرك حبيبة قلبي هلى الورود الرائعة هذه التي تشبهكِ
http://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gifhttp://img517.imageshack.us/img517/8386/363121en0.gif
فانا احسك وردة جميلة ورقيقة و كلامك ورقة مشاعرك تدل على هذا
http://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/1681/q8293kx0.gif
اشكرك من كل قلبي حبيبتي
http://img294.imageshack.us/img294/5048/w6w20050413224719626120op4.gifhttp://img294.imageshack.us/img294/5048/w6w20050413224719626120op4.gif
والله يقدرنا و نسعدكم دائما ...
http://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/9577/363101oq1.gif
مشكورة حبيبتي
http://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/928/w6ww6w20050427090610201jh6.gif

lovely sky
18-06-2007, 12:31
مرحباااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااا :)

اخباركم وش مسوين؟؟؟؟

حبيت اخبركم اني موجودة معاكم مو تقولون هذي خلاص نستنا لانها ماترد:mad: :mad:

بس انتظر رواية جديدة>>>خخخخخخخخخخخخخخ مصلحجية البنت:cool:

اتمنى لكم التوفيق يارب:)

هلا حبيبة قلبي
ايوة كذا
خلينا نشوفك على طول
ترى نشتاق لك ...
http://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gifhttp://img526.imageshack.us/img526/9959/36133wp9.gif

واتمنى من كل قلبي اننا ننزل رواية تكوني ما قريتيها ...
http://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gifhttp://img182.imageshack.us/img182/3902/36142yx5.gif
صرت احلم بالليل اننا نزلنا رواية وانتي قلتي لي انك ما قريتيها ...
http://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/7051/412191wh9.gif
ومشكورة حبيبة قلبي ماهيما

اسعدني مرورك كثيييييييييييييييييرا
http://img148.imageshack.us/img148/4356/e37c6833caco5.gif
مع السلامه حبيبتي
http://img528.imageshack.us/img528/7207/byewb8.gif

smsm123
18-06-2007, 13:49
الرواية روعة 0000فى انتظار التكملة 00شكرا لكل اعضاء الفريق الرائع 000يا ريت تفكروا فى كتابة رواية اخر الغرباء بلييييييييييز نفسى اكملها

*لميس*
18-06-2007, 14:47
أيـــن التكمــــــله


؟؟؟؟؟؟؟
:confused: :confused: :confused:


بالإنتظار....:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:


*****************
lovely...بتسافرين!!:eek: :eek:


راح أفتقدك كثير:محبط: :محبط: :محبط: :محبط: :محبط:


بس إنشالله تروحي وترجعي بالسلااااامه ياقلبي::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
وكل المسافرين من أعضاء الفريق
يرجعون كلهم بالسلامه::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
**************


..:.:أختكم ومحبتكم:.:..


*لميس*


::جيد:: ::جيد::

مسزز السريعي
18-06-2007, 15:29
سلااااااام أحلى بنات 00وأجدع سلام وتحية لأحلى سما في ؟؟ في ؟؟؟في ؟؟؟ ( مررورها بنات ما عرفت أكمل ) المهم فرحانة لانضمامي لكم 000، وأحب أشكركم على الترحيب بي في منتداكم اللي ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااالله قبلني بس خلاص صار منتداي بعد وما حأقول أيش كنت مسميته قبل ما تتفعل عضويتي ودمتم سالمين

مسزز السريعي
18-06-2007, 15:35
9/ القلب إن هوى 0000::جيد:: :لقافة:


تعؤقلت مشاريع كالي التي كانت تقضي بإنجاز العمل في أسرع وقت ممكن 0 فكلما رفعت نظرها عن دفتر ملاحظاتها أو نظرت من خلال عدسة كاميرتها ، رأت ريس ، كان يطاردها في كل مكان وكأنه مراهق متيم بحبها 0 وبدا هذا غريباص 0
كان ذاك الرجل وسيم المظهر للغاية ، ويتمتع بوجه نجم سينمائي ، وبجسد أشبه بجسد لاعب كرة قدم متمرس 0بالتالي ، لم ينقصه شيء 0 كما أنه تكساسي الشكل مما ذكر كالي بأصدقائها في كانساس ، من رعاة الماشية 0لكن كالي لم تكن بحاجة إلى عريس متحمس الآن ن كما هو الحال مع ريس 0
شعرت بالاحباط فتثاءبت وجلست على حافة السرير ، لم تنه اليوم إلا نصف ما خططت لإنهائه ، وكل ذلك بسبب ريس 0
لكنها لم تود أن تبدو فظة معه لاسيما أن نيته سليمة و شريفة 0لقد كان بغاية اللطف معها وهو يلحق بها ، يحمل لها معدات الكاميرا ن وعينات من ورق الجدران 0
نعم ، لقد كان ريس بغاية اللطف ، وساعدها كثيراً ، لكنه من جهة أخرى لم يكف عن الكلام بل راح يحدثها ويلهيها ويجبرها أحياناً على القيام بالعمل نفسه ثلاث مرات 0 وكان من المؤسف ألا تستمتع برفقة رجل وسيم ولطيف مثل ريس 0 من الصعب أن تحظى إحداهن برفقة رجل صادق وعملي مثل ريس ، كان وسيماً وناجحاً في عمله 0
لسوء الحظ ، بدت كالي من النساء الضعيفات العقل ، والحقيقة المرة أنها كانت تشعر بالألم كلما ابتسم لها ذاك الرجل الأشقر 0بدا جلياً أن نيكولاس أفسح الطريق أمام صديقه ريس 0لقد تركها لصديقة راعي البقر مظهراً عدم مبالاته ن وكأنها زوج حذاء قديم 0
لم تفهم كالي لم جرحتها معرفة ذلك 0ألم تعي بعد أن نيكولاس لا يكن لها إلا الرغبة بأخذ الثأر ؟ إلى جانب ذلك ، ربما يجد نيكولاس مسلياً أن يجعل صديقه يضايقها وهي تعمل 0ربما كلما أزعجها ريس ن كلما غدا طعم الثأر ألذ !!
شعرت باليأس فغطت وجهها بيديها ، لتخفي دموعها وقالت : (( آه ! يا جدي كريس 0 كم كنت غبية لعدولي عن زواج لطالما أردته أنت وديون ))
وسقطت على السرير ودفنت رأسها في الوسادة : (( لقد كنت على حق 00 كان نيكولاس ليصبح 0000))
توقفت عن الكلام 0 ما الذي تقوله ؟!! كيف تجرؤ على البكاء لتضيعها فرصة الزواج من ذلك الرجل ؟ فهو لم يبال بها ، بل قدمها لرفيقه على طبق من فضة ، هل هي متهورة لتذرف المع على نبذها المتهور له ؟ على العكس عليها أن تكون فرحة الآن ولكن لم لم تكن كذلك ؟

كفكفت دموعها حين عادت وفكرت بالأمر وصرخت تحدث نفسها : (( لا يا كالي ، لا تهتمي لأمره !! إنه لا يستحق عطفك 0 ليس لطيفاً 0 إنه شخص بارد وحاقد !!
لكن ذاك الصوت المزعج في رأسها عاد يحدثها بطريقة مختلفة 0 ألم تختبر مدى لطفه معها الليلة الماضية ؟
(( أخرسي أيتها البلهاء !!
قالت كالي توبخ نفسها ، وتابعت : (( أنت مرهقة ولا تفكرين بمنطق ن أخلدي إلى النوم !))
لم تستطع كالي النوم أو هذا ما ظنته ن إذ فجأة هبت من منامها مثل السهم كان كل شيء من حولها شديد السواد ، فلم تستطع أن تعرف ما إذا غفت خمس دقائق أم نامت خمس ساعات 0مدت يدها المرتعشة إلى الساعة على الطاولة بقربها فوجدت أنها تشير إلى الحادية عشرة والنصف 0
صرت على أسنانها وعادت إلى النوم ووضعت ذراعها فوق عينيها وهي تتذمر من عدم قدرتها على النوم بسلام ولو لساعة 0راحت أحلامها تزعجها ، فرأت جدها كريس ن ولكنه بدا غاضباً 0وبخها من دون أن يترك لها مجالاً للإجابة : (( أين هو حفيد إبني ن الصغير ستيفان كريستوس أنجليس فاروس ذاك الطفل الرائع الذي سيجمع دم العائلتين ، ويصبح زعيماًً رائعاً 0
ازداد اضطراب كالي ، فرفعت عنها الأغطية ن ونهضت من سريرها 0ما الفائدة من النوم مادامت عاجزة عن ذلك ؟ وكل ما تجده هو مجرد شعور بالاضطراب والإزعاج ؟ ابتعدت عن السرير وتناولت مبذلها ووضعته عليها ن خرجت من غرفتها ونزلت السلم 0 أرادت الخروج إلى حيث الهواء المنعش البارد ، وشعرت بحاجة لطرد صورة جدها كريس الغاضب من رأسها ن وصورة ريس اللطيف ن وصورة نيكولاس الغير مبالي بها أبداً 0

مسزز السريعي
18-06-2007, 15:36
لم يسبح نيكولاس لليلتين متتاليتين ن لكنه بحاجة اليوم للتخلص من التوتر الذي انتابه 0 كان لاندون وريس قد خلدا للنوم أخيراً 0شعر بالحاجة للاسترخاء 0لقد سرته زيارة صديقيه ، لكنه لم يستطع عن التغاضي عن ملاحقه ريس لكالي 0 من جهته بدا لاندون متيماً بزو ، فقد أمضيا ساعات من الضحك والتحدث والقيام بنزهات طويلة سيراً على الأقدام 0
خرجت شتيمة من بين شفتي نيكولاس 0 شعر وكأنه يعيش في أرض السحر ن بحيث ما إن تلتقي نظرات شخصين حتى يقعا في الغرام 0خالجت نيكولاس الرغبة بالهرب ن وبدا واضحاً ان هذا الشعور لا يخالج لا ريس ولا لاندون 0
كان رفيقا نيكولاس الذكيان يتصرفان وكأنهما مغفلان مفرطان في تفاؤلهما 0فحتى حين اعتذرت كل من كالي وزو وانسحبتا ن حوالي الساعة العاشرة ، لم يكف الرجلان عن الكلام عن لطافة تينك الامرأتين وجمالهما ونعومتهما 0 كل منهما وكأن مشاعر الغرام تتملكه 0
لطالما وجد نيكولاس ريس متهوراً ، ولكن لاندون ؟!! بقي أعزب مدة طويلة ن لكنه بدا متيماً بزو إلى حد كبير 0
أي رجل عاقل كان لفر هارباً مثل ذئب مسعور ، بعد أن يلاحظ ذاك التغيير والجذري والهيام الذي تملك رفيقيه ن لم يجد نيكولاس منتصف الليل في ذلك الطقس مناسباً ليركض بمحاذاة الجرف البحري 0لذا فضل أن يسبح عله يتخلص من التوتر الذي يضغط على أعصابه 0
خلع المبذل القطني الذي يلبسه ، وتقدم بخطى بطيئة إلى الحوض 0ونظر تلقائياً إلى نافذة غرفة كالي يتفقدها ، لكنه وجدها مظلمة ، فهز كتفيه غير مبال ، ما من سبب يجعلها تقف هناك 0 لا بد أنها تعبة ، بعد أن عملت 12 ساعة اليوم بعد موعد الغداء حتى موعد العشاء ، ومن المؤكد أن ريس لاحقها طوال اليوم بالطعام ، لا عجب أن زاد وزنها قليلاً !!
أجفل نيكولاس من جراء أفكاره التي راودته ، لقد خرج ليقضي على التوتر الذي يتملكه ، وليس ليزيده 0هل كان مجنوناً ؟ ما الذي يجري على هذه الأرض ليعجب الرجلان فيها بالمرأتين ؟
وقرر ديون أن يراقب جده ومدبرة المنزل لئلا يكون مصيرهما كمصير صديقيه 0
وفجأة سمع صوت غريب فتوقف ، سمع صوتاً بعيداً ، لعله بكاء خافت ؟ بكاء إنسان ؟ أخذ يمعن النظر من حوله ليكتشف مصدر الصوت 0كان يرى جيداً في الظلام 0وهكذا بعد ثوان من البحلقة، استطاع أن يميز امرأة جالسة على كرسي 0
لم يجد صعوبة في معرفتها 0فمعظم الخدم انصرفوا ، ولم يتبق في المنزل إلا ثلاث نسوة ، مدبرة المنزل وزو وكالي 0بما أن مدبرة المنزل سمينة وزو امرأة نحيفة ، عرف نيكولاس أن المرأة الباكية هي كالي 0
فأعاد ارتداء مبذله ، واتجه نحوها من دون أن يدرك ما الذي سيفعله حين يدنو منها 0لم يعتد على مواساة امرأة تبكي ، فقليلات هن النساء اللواتي يبكين بين زبائنه ن لأن استشاراته المالية لا تولد إلا الشعور بالرضا عند زبائنه 0
حين أصبح قربها ، جثا على ركبتيه من دون أن يعرف ما الذي سيفعله 0
- كالي ؟
ولمس كتفها 0فانتفضت وكأنه ضربها بعصا وقالت : (( آه ! يا الهي ! ))
مسحت عينيها بطرف مبذلها وقالت له : (( ماذا ؟؟000ماذا ؟000تريد ؟))
بقي جاثياً قربها بلا حراك 0
- لقد كنت 00
وأشار إلى الحوض 0
- 000على وشك الغطس في الحوض عندما سمعتك 000
بدت له كلمة ( تبكين ) قاسية ، وأدرك أنه قد يجرحها إذا ما شعرت أنه رآها وهي في ذلك الوضع الضعيف ، فقال مصححاً كلامه : (( 000هنا في الخارج ))
كم هذا واه ! شعر نيكولاس بالحاجة لأن يشتم نفسه 0
أخذت كالي تنظر من حولها ، تبحث عن محرمة وتتساءل ما الذي قد يحل مكانها ؟ وشعر بالانجذاب نحوها ، لكنه لم يعرف السبب لقد طاردها أكثر العازبين جاذبية طوال النهار ن رجل قد تعجب به أي امرأة 0
مد لها كم مبذله وقال : (( هيا امسحي أنفك فيه ! ))
نظرت كالي إلى المبذل باضطراب وقالت : (( لقد نزفت عليك الليلة الماضية ، والآن أمسح أنفي بمبذلك !!
مسحت أنفها بكمها وقالت : (( متى سأتعلم أن أحمل معي محرمة ؟ ))
- (( ما الأمر يا كالي ؟ ))
عرف أنه لم يفهم النساء يوماً ولكن ذلك لم يضايقه 0 لم يكن مختلفاً عن ملايين الرجال الآخرين ، لكنه هذه المرة ، ود لو يعرف ما الذي يسبب لها التوتر 0
- (( هل أنت مريضة ؟ ))
- أشاحت نظرها عنه وضبطت مبذلها ثم لفت يديها حول ركبتيها ، أخذت تحدق في كل شيء ما عدا نيكولاس ، ثم هزت رأسها وقالت : (( لست مريضة ، وليس هناك من خطب ))
- وتابعت تقول : (( لكن المرء بحاجة للبكاء من وقت لآخر ))
- (( لكني لا أشعر بالحاجة لذلك ))
فنظرت إليه وقالت (( لقد قلت المرء ))
فسألها وقد بلغ منه الغيظ مبلغا : (( وماذا تحسبينني ؟))
- (( لا أعرف ياسيد فاروس ، لكنني أعتقد أن والدك كان آلة حاسبة , وأمك كتلة من الثلج ))
- (( هذا جيد ! لقد جئت لأقدم لك يد المساعدة فإذا بك تنتقدينني !!))
أشاحت نظرها عنه وعضت على شفتيها ن ثم أخذت تفتح عينيها وتغلقها بسرعة ، وكأنها تجاهد لتمنع الدمع من أن يسيل 0
قالت له : (( أنا آسفة ! ))
التفتت إليه وتعابير وجهها مأساوية 0 وسالت دمعة على خدها فبدا من الواضح أنها لم تستطيع منعها من أن تذرف0
- أنت شخص تهوى الانتقاد ، وأظن أنك تشاطرني الرأي 0
جاءت ملاحظتها وكأنها دست سكيناً في أحشائه 0 وتطلب استعادته لرباطة جأشة لحظات 0
ترجع صدى الكلمات التي قالها ريس ذاك الصباح في رأسه 00بما أنها لم تعد تريد الطويل القامة الأسمر المتحجر القلب 000المتحجر القلب ؟؟ شعر نيكولاس بالارتباك ، ولم يستطع إلا الاعتراف بأن ذلك صحيح فهو لطالما اكتسب هذا الصيت 0
لقد عرضه نبذ كالي له إلى أقسى مذلة في حياته ، لسوء الحظ ، لم تكن خطيبته السابقة زميلة عنيدة له في مجال الأعمال ، بل امرأة حساسة مبدعة ، خسرت شخصاً عزيزاً على قلبها 0 كانت حزينة 000ولا تزال 0 وماذا فعل منذ أن التقيا ؟ تصرف مثل شخص ماكر حقود 0
- (( أرجوك دعني وشأني ))
راودت نيكولاس فكرة عابرة فقال لكالي : (( هل قال لك ريس شيئاً ضايقك أو قام بتصرف خاطئ ؟ ))
- (( لا بالطبع ، لا كل ما في الأمر أنني أبصرت حلماً و 00أزعجني 0
- (( حلما؟!!))
تفاجأ نيكولاس لسماع ذلك ، فهو نادراً ما تذكر حلماً حلم به ، ولم يجعله أي من أحلامه يبكي 0
أشاحت نظرها عنه وقالت : (( إنه 000إنه جدي كريس 0 أبصرته في الحلم وكان مغتاظاً من 000من 000؟ )) تحول صوتها إلى صوت أجش وتابعت تقول : (( في الواقع ، من الغاء الزواج ، و000ومن عدم إنجاب حفيد له 0 كان مستاءً ))
صمت نيكولاس لبرهة وأخذ يفكر في كلمات كالي ، إذ حرك ما قالته مشاعره وجعله مرتبكاً ، فقال لها بمودة ظاهرة : (( اسمعيني كالي 0 لقد كان جدك رجلاً لطيفاً وقد أحبك أكثر من أي شيء 0 ولن يسعه أبداً أن يلومك لتراجعك عن قرار الزواج 0 عليك أن تتخلصي من هذه الأفكار ))
ولكنها أجفلت فأشاحت بناظريه عنها لأنه شهر بالإحراج 0كان طوال الوقت يعاملها بجفاء وحقد ، فكيف يتوقع منها أن تتصرف الآن ؟
تنحنح نيكولاس وقال (0 أنا لا ألومك ))
وأجفل لسماع اعترافه متهور ، وغير متوقع يخرج من فمه 0 لكنه حين أمعن التفكير في ما قاله أدرك أن ما تفوه به صحيح 0ولم يعد مجفلاً فحسب ، بل أخذ يهدئها 0كان قد تعب من لعب دور الحقود الناقم منها 0 ولم تعد فكرة الثأر منها ترضيه أو تهمه 0
على العكس ، جعله عنف تصرفاته يشعر وكأنه 000رجل ماكر 0
- (( لقد كنت 000 ))
وتوقف عن الكلام من دون أن يعي ما يود قوله 0
وتابع يقول : (( لم تعجبني فكرة الزواج المدبر أولاً 0 بل وددت لو انتقي بنفسي شريكة حياتي ))
تخلل بيده شعره وأشاح ناظريه عنها ، إذ لم يكن معتاداً على أن يتكلم عن نفسه ومشاعره علناً 0 ثم تابع يقول : (( من ثم ، رأيت صورتك 000))
ونظر إلى وجهها ليرى ردة فعلها وقال : (( عندها وافقت ))0
فأجفلت كالي ونزلت دمعة على خدها ، في حين تابع نيكولاس يقول : ((كان زواج والدي زواج بثني على حب ، لكنني لا أذكر منه إلا الصراخ ، هجرتنا أمي حين كنت طفلاً صغيراً ، وبعد ذلك لم يسمح لي أبي ، طيلة حياتي أن أذكر اسمها 0هذا هو زواج الحب !! لذا وبعد أن عشت هذه التجربة المريرة ن وجدت أن الزيجات التقليدية قد تكون أكثر نجاحاً ))
تدحرجت دمعة على خدها ، لكنها بقيت صامتة 0وشعر نيكولاس برغبة قوية في ضمها بين ذراعية و 000
لكنه تمالك نفسه ، فقد فسرت له سابقاً ما تشعر به حيال التقرب منها في الظلام 0
(( أقول لك بصراحة يا كالي ، أنني أجهل كيفية انتقاء شريكة حياتي المناسبة ))
وتابع : (( من الواضح أن فكرة الزواج المدبرة لم ترق لك ، وقد عبرت عن ذلك برفضك لي ، بالنسبة إلي ، كنت بحاجة إلى زوجة وأولاد ، ووجدت أن الزواج المدبر فكرة رائعة ن لاسيما أنني كنت على عجلة من أمري ، أردت عائلة على الفور !))
وتبسم قليلاً ثم قال : (( في الحقيقة ، تستغرق إقامة العلاقات جهداً ووقتاً ، لذا فضلت الزواج المدبر 0 ربما لو التقينا قبل الزواج وتعرفنا أكثر إلى بعضنا البعض ، لاختلف الأمر !!))
فقالت كالي بصوت خفيض شابه التوتر : (( ومن المذنب في ذلك ؟ ))
- (( أنا ! أنا من ألغى أي لقاء ، ولم أسمح لنفسي 000
توقف نيكولاس عن الكلام وأجفل للطريقة الأنانية التي قال بها ذلك 0 واستدرك قائلاً : (( أقصد ، لم أسمح لكلينا باللقاء والتحدث ))
كل ذلك بسبب أعماله ومشاريعه ، فقال يعاتب نفسه في سره : (( تخطيط رائع ، أيها المعتوه الأناني ! ))
ثم قال يحدث كالي : (( إذاً 000لقد حان دوري لأعتذر ))
نظرت إليه كالي في دهشة دون أن تجيب ، فيما تابع نيكولاس يقول : (( أنا آسف 0 لقد جعلت حياتك أشبه بالعذاب 0 أنا نادم لذلك )9
ساد الصمت بينهما بعد ذلك الاعتراف ، وبدت كالي دهشة 0 تياً !! هل هذا هو وقع اعتذاره ؟

مسزز السريعي
18-06-2007, 15:38
بدا وكأن الكآبة 0 لا الضباب هي التي تلف المكان 0لم يكن من السهل على نيكولاس تقديم الاعتذارات ، فشعر بالحزن 0
- (( بالنسبة إليك كان نبذك لي الحل المناسب ، كان عليك القيام بذلك طالما أن شكوكاً قد ساورتك ))
أجبرنفسه على الابتسام قائلاً : (( بالنسبة لي قد يكون علي اختيار المنحى المناس لأسلكه 0يجب ألا يشغلك يا كالي أمر اختيار شريكة حياتي 0لا تفوتي عليك فرصة السعادة ن عبر القلق علي أو على جدك أو على شخص آخر 0 عليك أن تعيشي حياتك ! ))
مر الوقت في سكون وأدرك نيكولاس أن لا فائدة من الركوع أمامها كعاشق فاقد الأمل 0إذا لم تصدق أنه آسف فعلاً ن أو إذا أخذت الأمور منحنى أبعد من أن يستطيع اعتذاره استدراكه ، فما من شيء يمكن القيام به 0
وقف نيكولاس وقال برقة : (( عمت مساء يا كالي ، أعلم أنك ستجدين أخيراً ما تبحثين عنه !))
بقيت كالي جالسة على الكرسي ن مشلولة الحركة ، كما كانت ، حتى أن عبراتها سالت بنفس الطريقة التي كانت تسيل بها ، أغمضت عينيها وأخذت تفكر في ما حصل ، ثم أخذت نفساً مرتعشاً 0
هل اعتذر نيكولاس ؟!! ذاك الوحش المجرد من الأحاسيس عن إهماله لها وملاحظاته الساخرة ؟؟ ما الذي دفعه للقيام بذلك ؟ هل كان يعني ذلك حقاً؟ أو أنه كسائر الرجال قد يقولون أي شيء ليجعلوا امرأة تتوقف عن البكاء ؟!
رفعت يديها عن ركبتيها واسندت ظهرها ، ماذا لو أنه عنى حقاً ما يقول ؟ ماذا لو كان آسف حقاً ؟ أخذت الموع تسيل مجدداً من عينيها ، حتى بللت وجهها 0
لقد قام بعمل نبيل ، محاولاً أن يريحني من الذنب الذي أشعر به 0
عضت على شفتها من الداخل ، وتابعت تقول : (( حسناً يا نيكولاس ن يمكن أن تكون لطيفاً ونبيلاً 000)
انتابها فجأة شعور بالندم ، فغطت فمها بكلتي يديها ، لكيلا تطلق صوتاً كئيباً 0
جعلها اكتشاف أن نيكولاس عاطفي وحساس ، تشعر بألم أكبرفي قلبها ، إذ أدركت أن نبذها المتهور لذلك الرجل جعلها تفقد رجلاص رائعاً حقاً0
ضربت بكفها على خدها ، ماذا لو وجدت حقاً ما تبحث عنه ن ولكنه لم يقبل بها ؟ ماذا لو كان نيكولاس حبها الحقيقي وقد نبذته عن طيش ن قبل أن تعرفه وقبل أن تعرف تنيك العينين الماديتين ، اكتشفت فيه الانسان الحساس 0
- ماذا لو ؟0
************************************************** *******************
راحت تتسأل خائفة من الحقيقة : ((ماذا لو ؟ !)
وجدت كالي نفسها تضحك وكان ذلك جيداً ن لم يمض سوى أسبوعين على قدومها لمنزل نيكولاس ؟ خلال اليومين الفائتين اعتادت على وجود ريس معها وكان يصر على التقرب منها ، كانت تستلطفه وتجده مسلياً 0وجعلها صوت ضحكتها تجفل ن فتسألت منذ متى لم تضحك ؟
تباً نيكولاس ! أولا على مؤامرة الانتقام التي حاكها ن ثانياً على ابتعاده عنها ن فهو بالكاد تكلم معها خلال اليومين الفائتين ، وحين كان يفعل ذلك كان يفعله بلطافة حذرة ، رأته يمر في الأروقة مرة أو مرتين ن ولكنه خلاف للماضي لم يكن يمشي ببطء ولا يلتفت نحوها ن ليسخر منها 0
لا بد أنها مجنونة ، لأنها شعرت بالفراغ 0 كانت تجد نظراته الساخرة وانتقاداته اللاذعة افضل من التصرفات المهذبة هذه ، راح يتصرف معها بكل تهذيب وكأنها شخص التقاه صدفة 0
على المائدة كان يتحدث بلطف مع الباقين من دون أن يرمقها بأي نظرة 0كان يعرف أين تجلس ن فيشيح ناظريه دائما عنها 0
شعرت كالي بتعب وارهاق شديدين ن ففركت رقبتها وجاهدت لتحسن من حال مزاجها 0 لقد بذل ريس قصارى جهده لجعل الابتسامة ترتسم على شفتيها 0 سوف تظهر للسيد فاروس كيف تهتم بمن يحيطها بالاهتمام 0
أوشكت كالي على الانتهاء من عملها 0 بعد يومين أو ثلاثة ايام سوف تكون بحوزتها كافة الحسابات والمعلومات التي تحتاجها ن أنها تتقدم في عملها وهي ممتنة لذلك 0 في هذه الأثناء ، لم يتوقف ريس عن مطاردتها وهذا ما جعلها لا تفكر بمضيفها المزعج0
ومع أن ريس لم يستطع تحريرها من الندم الذي تشعر به وكان يضايقها ، إلا أنها كانت مصممة على الاستفادة من الاهتمام الذي يظهره لها لتشغل نفسها عن التفكير بنكولاس 0
تمطت كالي بعد أـن شعرت بوهن في عضلاتها وقالت كأنها تحدثه لكنها كانت تحدث نفسها : (( أعتقد أنني سأخذ حماماً ساخناً بعد العشاء )9
ما ان دخلا غرفتها ، حتى اندفع ريس قائلاً : (( ثمة العديد من الأشياء التافهة في هذه الغرفة ، هل سيحتفظ نيكولاس بكل هذه الأشياء القديمة ؟ ))
لدى سماعها كلماته ، راحت كالي تعاتبه : (( كم مرة علي أن أكرر لك هذا ؟ إن الاحتفاظ بكل الأشياء القديمة هو سبب وجودي هنا ، أشكر الله لأن محبي الخمسينات لم يتدخلوا لتغيير الحمام ، إذاً يا راعي البقر ، كإجابة على سؤالك ، أقول نعم ، سوف يحتفظ نيكولاس بكل هذه الأشياء القديمة ))
وضع ريس أغراض كالي بمحاذاة الحائط ، ثم وقف ليواجهها وقال : (0 حسناً سأذهب بدوري إلى غرفتي واستحم علني أطفئ نار شوقي إليك )9
وغمزها فلم تستطع إلا الضحك وقالت : (( آه ريس، أنت كريه ))
سار متمهلاً نحوها بدا بجينزه الضيق وحذائه الأنيق وقميصه الأصفر الفاتح اللون ن أشبه بتاجر متجول لعطر رجولي 0لماذا ؟؟ لماذا لا تتسارع نبضات قلبها حين يدنو منها كما يحصل حين يقترب منها نيكولاس ظ قد تعطي أي شيء لتشعر بذلك تجاه ريس 0ومع أنها كانت تعلم أنه ما من مجال لأن ترتبط مجدداً بنكولاس ، إلا أنها لم تشأ أن يأخذ ريس علاقتهما على محمل الجد 0فهي لا تريد أن توهمه أنها تبادله المشاعر ن للتخلص مما تشعر به نحو ريس 0
أمسك نيكولاس بمعصم كالي وسألها ك (( بماذا تفكرين يا عزيزتي ؟ ))
أطرقت وقد فاجأها أن يصل تفكيرها لذلك الحد ن وهزت رأسها قائلة : (( لا شيء ، أنا 000))
لم تكمل كالي جملتها إذ مال ريس نحوها محاولاً معانقتها ن دهشت كالي للحظة ن ولكن للحظة فحسب 0كان عليها أن تتوقع هذا منه فما من رجل يطارد امرأة كل الوقت من دون أن يتوقع منها شيء بالمقابل 0
مدت يدها لتوقفه ، لتعلمه أنه لا يجب أن يقوم بذلك ، لكنه لم يجب على طلبها اللطيف 0فعدت حتى الثلاثة ن وحين أوشكت على القيام بردة فعل أقوى ، سمعت رجلا يتنحنح 0
أفلتت من قبضة ريس والتفتت نحو مصدر الصوت لتجد نيكولاس يتكئ على الباب 0كان قد عقد ذراعيه على صدره 0وأغمض عينيه ن بدا انفه معكوفاً مثل النسر 0
صعقه ذلك المشهد وكأنه رأى الضوء بعد أن كان على خشبة المسرح يمثل في دراما مؤثرة 0كانت قسمات وجهه ملفتة للنظر ، وتعابير وجهه حذرة وقد ارتدى لباس غير رسمي ن عبارة عن جينز وكنزة فضفاضة رمادية اللون ومع ذلك بدا مثيرا ، جاهدت كالي لتكبح رغبتها بالذهاب إليه والارتماء بين أحضانه 0

قال بلهجة ساخرة ك ((آسف لمقاطعتكما 0 لكنني وددت إخباركما أن العشاء سيكون جاهزاً عند الساعة الثامنة 0لقد تأخروا في شراء لحم البقر ))
ثم نظر لكالي وقد رفع حاجبيه وقال : (( كيف تودين قطعة اللحم الخاصة بك آنسة أنجليس ؟ ))
لم تستطع كالي أن تفهم ما عناه برفع حاجبه أو تغيير لهجته 0
(( كوك تعلم كيف أحبها 0لقد تكلمنا بهذا الشأن البارحة ))
ثم التفت نيكولاس نحو ريس وقال ك بطريقة تخلو من اللطف : (( أعرف ما تحبه أنت ))
ابتعد عن الحائط وأومأ لهما برأسه قائلاٌ : (( أراكما لاحقاً ))
لفت نظرها ضحكة ريس الخافتة ن وسمعته يقول : (( نيكولاس رجل مضحك ))
مال نحوها وقال : (( أعتقد أنه بدا يفهمني ))
ثم تابع قائلاً : (( من الأفضل أن أدعك تستحمين ! ))
شعرت كالي بالاضطراب والاحباط فأخذت تنضر إلى الأرض ، لم تعبر عينا نيكولاس عن شيء ن لكنها استطاعت أن ترى فيهما ألم الصدمة 0كيف استطاع أن يستحوذ على فؤادها بمجرد السخرية منها ؟
شعرت بالذنب ، لم تعرف سبب هذا الشعور 0ألا تملك كامل الحق في السماح لرجل بالتقرب منها ؟ وترجع صدى كلماته حين كانا في الحديقة أمام حوض السباحة ن تلك الليلة : (( يجب ألا يشغلك أمر اختيار شريكة حياتي يا كالي !))

يجب ألا يشغلها !! بذلك عبر لها عما يكنه لها !!
وقالت تحدث نفسها : ((لم أٌم بشيء معيب أخجل منه 0 نيكولاس ن لقد أوضحت لي أنك لا تود الزواج بي بعد الآن ))
لكن المشكلة أنها تتمنى ذلك من كل قلبها الآن !!
*********************************[
B]
دمتم سالمين ::جيد:: [/B]

بحر الامان
18-06-2007, 15:39
يارب تسعدهم
زي ما اسعدونا بهذه الروايات
::جيد:: ::جيد::

lovely sky
18-06-2007, 16:10
الرواية روعة 0000فى انتظار التكملة 00شكرا لكل اعضاء الفريق الرائع 000يا ريت تفكروا فى كتابة رواية اخر الغرباء بلييييييييييز نفسى اكملها

http://img112.imageshack.us/img112/3424/14yt111nf5.gif
حبيبة قلبي سمسم
هلا حبيبتي

ان شاء الله التكملة الحين يا قمر

مشكورة على المرور حبيبة قلبي
ومشكورة على الرد الرائع

http://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gifhttp://img519.imageshack.us/img519/8160/51123v1wp5.gif

lovely sky
18-06-2007, 16:12
الرواية روعة 0000فى انتظار التكملة 00شكرا لكل اعضاء الفريق الرائع 000يا ريت تفكروا فى كتابة رواية اخر الغرباء بلييييييييييز نفسى اكملها

حبيبتي سمسم
رواية الغرباء هذي من روايات عبير ولا احلام ؟؟

lovely sky
18-06-2007, 16:41
أيـــن التكمــــــله


؟؟؟؟؟؟؟
:confused: :confused: :confused:


بالإنتظار....:rolleyes: :rolleyes: :rolleyes: :rolleyes:


*****************
lovely...بتسافرين!!:eek: :eek:


راح أفتقدك كثير:محبط: :محبط: :محبط: :محبط: :محبط:


بس إنشالله تروحي وترجعي بالسلااااامه ياقلبي::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
وكل المسافرين من أعضاء الفريق
يرجعون كلهم بالسلامه::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
**************


..:.:أختكم ومحبتكم:.:..


*لميس*


::جيد:: ::جيد::

حبيبة قلبي لميس
يا هلا والله بها الطلة
نورتي المنتدى كلللللللللللللله حبيبتي
http://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gifhttp://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gifhttp://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gifhttp://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gifhttp://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gifhttp://img112.imageshack.us/img112/1630/sterne19ca8.gif
حبيبة قلبي مسزز السريعي الحمد لله نزلت لنا الفصل التاسع
اشكرها من كللللللللللللللللللل قلبي
مشكورة حبيبة قلبي مسزز السريعي
الف الف شكر يا قمر
http://img77.imageshack.us/img77/589/3losh7vx3.gif
http://img406.imageshack.us/img406/4823/rdd12tfkp9.gif

وانا الحين بنزل الفصل 10 اللي كتبته لنا حبيبة قلبي نيمو
http://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/8664/33102xw9.gif
وبعد كذا سيرما راح تنزل لنا الفص 11 والخاتمة
ومشكورة سيرما يا قمر على ملشاركة الرائعة جدا جدا و المتميزة دااااائماً
http://img505.imageshack.us/img505/6540/w6w20zj6.gif

حبيبة قلبي لميس
والله انا بعد بافتقدك جدا جدا جدااااااااااااااااااا
http://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/1660/361671zk7.gif

ولكنني ان شاء الله حتى بعد ما اسافر راح ادخل على النت لكن بشكل قليل جدا
http://img161.imageshack.us/img161/3595/153391on5.gif
يعني راح ادخل اتابع معكم كل ما قدرت ادخل ان شاء الله

وفعلا راح افتقدك جدا جدا
ولكن ان شاء الله نرجع قريب ونلتقي من جديد
انا وانتوا و ووردة قايين واحباب الروح اللي افتدقهم بشكل ما اقدر اوصفه والله
http://img211.imageshack.us/img211/9666/1108ab3.gifhttp://img211.imageshack.us/img211/9666/1108ab3.gifhttp://img211.imageshack.us/img211/9666/1108ab3.gifhttp://img211.imageshack.us/img211/9666/1108ab3.gifhttp://img211.imageshack.us/img211/9666/1108ab3.gif

فعلا اشتقت لهم جدا جدا جداااا
http://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gifhttp://img441.imageshack.us/img441/3973/119161ts6.gif

واشكرك لميس حبيبة قلبي على تواصلك الرائع هذا
مشكوووووووووووووورة حبيبة قلبي
http://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gifhttp://img522.imageshack.us/img522/7476/2330114vr3.gif

http://img522.imageshack.us/img522/2417/qqta7eatyvw9.gif

lovely sky

lovely sky
18-06-2007, 16:45
سلااااااام أحلى بنات 00وأجدع سلام وتحية لأحلى سما في ؟؟ في ؟؟؟في ؟؟؟ ( مررورها بنات ما عرفت أكمل ) المهم فرحانة لانضمامي لكم 000، وأحب أشكركم على الترحيب بي في منتداكم اللي ياااااااااااااااااااااااااااااااااااااالله قبلني بس خلاص صار منتداي بعد وما حأقول أيش كنت مسميته قبل ما تتفعل عضويتي ودمتم سالمين

ههههههههههههههههههه
حبيبة قلبي مسز السريعي
والله انا فرحانة جدا من بعد ما عضويتك اتفعلت في منتدى ___كسات ...

واحب اشكرك جدا جدا جدااااااااا لتنزيل الفصل التاسع
مشكووووووووووووووووورة يا قمر
الف الف شكر حبيبة قلبي
http://img508.imageshack.us/img508/4632/6a8f7f497dgo4.gif

lovely sky
18-06-2007, 16:54
يارب تسعدهم
زي ما اسعدونا بهذه الروايات
::جيد:: ::جيد::

حبيبتي بحر الامان

الله يسعدك و يوفقك
و مشكوورة على هذي الدعوة الحلوة جدا جدا جدا
فعلا http://img515.imageshack.us/img515/3286/fa9a646383vs4.gif
http://img505.imageshack.us/img505/1714/wh44734847kl5lw4.gif

والله احنا مهما سوينا ما بيوصل لمثل الدعوة الحلوة اللي عطيتينا اياها الحين
http://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gifhttp://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gifhttp://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gifhttp://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gifhttp://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gifhttp://img253.imageshack.us/img253/5349/bigemoharabenet149ks2.gif

والله الله يسعدك حبيبة قلبي مثل ما اسعدتيني بمرورك المتميز جداااااااااااااااااا
و الرائع جدا
http://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/8523/advertbf9.gif

مشكورة حبيبة قلبي
http://img505.imageshack.us/img505/1806/thankyoukdrtranspfm1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/1806/thankyoukdrtranspfm1.gif
الف الف شكر

lovely sky
18-06-2007, 16:57
10- عروسان في يوم واحد







بدأ نيكولاس يشعر بالضيق من زيارة رفيقيه المفاجئة عند العشاء الرابع , وأحس أن إقامتهما طالت .

دخل نيكولاس غرفة الطعام , فسمع ضحكات تتعالى . ولم يلفت أحد إليه , لذا لم يكن وصوله هو الذي خلق ذلك الجو المرح .

كانت زو و كالي والرجال الثلاثة جالسين عند آخر الطاولة المعدنية الطويلة يتبادلون أطراف حديث مثير .

لم يود نيكولاس لعب دور المضيف الساحر, ففكر في الاستدارة والانسحاب , لكنه عاد فعدل عن ذلك .

بدأ يضايقه حماس ريس وسعيه لتقرب من كالي . لم يصر على رؤية تلك المشاهد الرومانسية ؟ لم لا

ينسحب ؟ لكن إذا انسحب , فسف يكتشف الآخرون الأمر.
قال ديون لنيكولاس بصوت عال : " آه يا يال ! كنا قد بدأنا نعتقد أنك لن تشاركنا العشاء "

فابتسم نيكولاس بكل تهذيب وأجابه قائلا " لقد فكرت بذلك !"
فصرخ ديون " ماذا ؟ "

- لا شيء..
جلس على رأس الطاولة التي اجتمع حولها مدعووه , ثم قال " آسف على التأخير ! "

وسألهم بحذر " ما الذي كان يضحككم حين دخلت ؟ "
فضحك لاندون وضغط على يد السيدة أنجليس ثم قال : " كانت زو تبرنا أظرف قصة"

فابتسمت زو وقالت : " لاندون مستمع لطيف , ما قلته لم يكن بهذه الظرافة ! "
رفع ريس ذراعه وضمها إليه قائلا " أنت وابنتك الصغيرة أشبه بالإخطبوط"

فضحكت كالي وقالت : " شكرا لك ! هذا شعر محض , يا راعي البقر "
أدرك نيكولاس من مجرى الحديث أنهم يكرروا سرد ما كان يضحكهم , فقرر تغيير الحديث .

- جدي ! كيف كانت زيارتك لرفيقك القديم لياندروس وعروسه الجديدة ؟
قطب العجوز جبينه وقال : " إن الزوجة البالغة من العمر 19 سنة , والتي تتزوج من جد عمره 77 سنة ,

تزوج قبلها ثلاث مرات , يمكن أن تدعوها بأسماء عدة . لن أعدد لك الصفات التي يمكن أن تدعوها بها , فمعظم من يجلس إلى هذه الطاولة يعرف اليونانية , بمن فيهم النساء !"

زاد عبوس ديون , لكنه أحنى رأسه واعتذر وقال " أعتذر من السيدتين "
ثم التفت مجددا نحو حفيده وقد عاد يقطب جبين , وقال " كل ما يسعني قوله , هو أن صديقي القديم فقد

صوابه , وسيفقد ثروته قريبا . لم أجد تلك المرأة راشدة , بل بدت جشعة . أفسدها الدلال – الدلال ..."
وأخذ يفكر من دون أن يفلح الكلمة الانجليزية الصحيحة , فقال كلمات عدة بديلة , باليونانية .
عندئذ , تدخل نيكولاس من دون أن يستطع كبح تسلية لرؤية جده منفعلا بسبب ذلك الزواج , وقال " إذا

كانت زيارة جيدة!" .
فقال ديون " رباه ! أنت تضحك الآن , لكنني أحذرك ! ثمة فتيات سافلات قد يتزوجنك ليجردنك من مالك فحسب ! "

فضحك ريس وقال :" لكنهن يجردنك بطريقة مسلية . وما الطريقة الأفضل لثري عجوز ليصرف ماله ؟ "
صاحت كالي بريس مؤنبة : " ريس ! وهل هذا ما تنوي فعله ؟ "
فالتفت إليها وغمزها قائلا " لا أنوي أن أبقى وحيدا "

استندت إلى الكرسي . كان شعرها الأسود , كسواد ليل حالك , يتدلى على كتفيها , وشفتاها ملتويتين بشكل مثير . أما عيناها فبلون الخزامى , تنسجمان مع لون وجنتيها الورديتين .

سألت ريس : " حقا ؟ وماذا تنوي أن تفعل لئلا تبقى وحيدا ؟"
- أنوي أن أرتبط بفتاة جميلة وأن أبقى معها طيلة الحياة !

فهزت كالي رأسها وابتسمت ابتسامة قائلة : " بحسب معرفتي بك وبوجهة نظرك للحياة التي لا تعرف التعب , لا أشك بذلك أبدا !"

ضغط ريس على كتفيها وقال :" عزيزتي لا أعلم ما الذي عنيته بكلامك , لكن أعجبني شكلك وأنت تقولينه "
انتاب الارتباك نيكولاس وبدأ شعوره بالضيق يتفاقم , فقال مقاطعا , بطريقة ساخرة : " نعم , هذا صحيح يا ريس . لقد تخرجت من الجامعة , وما زلت لا تعرف الإنكليزية "

فنظر ريس إلى نيكولاس , مقطب الجبين وقال :" اعلم أنني من تكساس ,و نحن لا نتكلم هناك إلا لغة تكساس . أي كلمة فيها أكثر من ثلاثة مقاطع لفظية . لا تقولها . أليس كذلك ؟ "

ثم التفت إلى كالي وقال لها : " أما بالنسبة إليك يا حلوتي , فسوف أعتبر كل ما تقولينه لي , مديحا"
فقهقهت كالي وقالت : " أنا واثقة من ذلك ! إذا قلت لك إنك مصدر إزعاج وشخص أبله , فستجد طريقة

لتعتبر كلامي إطراء , لأنك بكل بساطة لا تفكر بما هو سلبي "
- شكرا يا حلوتي . لكن لا تقولي لي إنك تجديني سيئا , إلى هذه الدرجة !

فهزت كالي رأسها ونقلت نظرها إلى الطبق أمامها , وقالت " لا "
ثم رفعت شوكتها وأخذت تبعث بالبقدونس الذي يزين طبقها , وتابعت تقول :" أعتقد أنها شيمة أن يكون المرء إيجابيا ومتفائلا"
اعتبر نيكولاس كلام كالي موجها إليه وشعر بغصة في حلقه .

لماذا ؟ صحيح أنه تصرف معها كشخص أبله وعنيد لأسابيع عدة , لكنه عاملها باحترام في الأيام الأربعة الغابرة . كان إيجابيا معها مئة بالمائة . ألم يقل لها ألا تجعل الكوابيس تضايقها , كان ذلك إيجابيا ! ما من داع ليعتبر ما قالته موجها إليه بشكل شخصي .
نظر نيكولاس إلى طبقه وأمسك بشوكة . تبا ! إنه بحاجة إلى العودة للعمل , فقد بدأ شهر العسل

العجيب هذا يضغط على أعصابه . لم يشعر يوما في حياته , بعدم الاستقرار ! لطالما كان
إيجابيا ولطيف مع نفسه ومع الآخرين.

ما الذي جرى له فجأة ؟ لم اعتبر تعليق أحدهم ذما له ؟
- حسنا , ضقت ذرعا من تحليل شخصية ريس .
قال لاندون تلك الكلمات , فالتفت إليه أنظار الجميع . وتابع يقول :

" ثمة أمر مهم لا يمكنني إرجاؤه أكثر "
ودفع لاندون كرسيه وانتصب واقفا , ثم التفت نحو زو فشعر نيكولاس أن لاندون سيقوم باعتراف هام كبير .
أمسك لاندون بأصابع زو , وجثا أماما على ركبتيه وقال :" بعد الحديث الذي دار حول تلك الزوجة السافلة , أؤكد لك أنني لست رجلا ثريا يبحث عن .. طريقة مسلية لأخسر بها ثروتي "

كانت ابتسامة لاندون تعبر عن لوعة حبه , فشعر نيكولاس بالتعاطف معه.
وتابع لاندون يقول " كنت راضيا بالعيش كأعزب , أو أنني اعتقدت ذلك . لكن ما إن التقيت بك يا زو , حتى تغير كل شيء وبدت لي حياتي فارغة "

وتوقف عن الكلام وقد تورد وجهه , وبدأ أسير الأمل . لم يكن نيكولاس قد رأى ذلك الشغف في رفيقه من قبل . لقد بدأ المرشد المالي الرصين , كمراهق حالم , مما أذهل نيكولاس ..

وتابع لاندون :" لم يمض وقت طويل منذ التقينا يا زو ..."
وتوقف عن الكلام وقد ارتسمت ابتسامة مرتعشة على شفتيه . ثم قال :

" أحبك وأطلب منك شرف قبول الزواج بي . لم أرغب بأي شيء في حياتي أكثر من رغبتي في الزواج بك , ولم أشعر قط بهذا الشعور الصادق العميق من قبل "

لف الصمت الغرفة . لم يستطع نيكولاس رؤية وجه زو , لأنها تجلس على يمينه , ولاندون على يمينها . ولم

يملك أي فكرة عما إذا كانت تنظر إلى لاندون مشدوهة أو ضاحكة أو باكية دموع الفرح. ولم يجد نيكولاس أمامه من خيار سوى النظر إلى كالي . فيما أنها ابنة زو, لا شك أنها تعكس ردة فعل والدتها .

نظر نيكولاس إلى وجه كالي الجميل . في تلك اللحظة , بدت عيناها واسعتين وشفتاها الناعمتين تنمان على دهشتها , وتوردت وجنتاها . بعد ثوان قليلة , سالت دمعة على خدها , وأخذت تبتسم.
من جهتها , أطلقت زو صيحة وقالت : " آه ... آه, نعم , لاندون ! "
وعانقته بحرارة ..

أثارت ردة فعل زو وحماسها الطفو لي اهتمام نيكولاس . بدت له أكثر شبابا من ابنتها , ووجد نيكولاس نفسه ينظر مجددا إلى كالي . كانت تضحك وقد سالت دموع قليلة على خديها . بقيت صامته وحافظت
على رباطة جأشها أكثر من والدتها , لكن الحال لم تكن كذلك حين تراودها الكوابيس .
- هذا رائع يا ماما !

خرجت تلك الكلمات من فم كالي , مع أن نيكولاس شعر بأنها ليست سعيدة تماما . شعر نيكولاس بأنها تفكر بوالدها الذي لم تستبدله بشخص آخر منذ مماته . والذي يجسد بالنسبة لها مثلا أعلى .

قد تعتبر كالي لاندون شخصا رائعا , لكنه لن يستطيع أبدا أن يحل مكان والدها الرائع .
من جهة أخرى , كانت سعادة والدتها تهمها أيضا , لذا لن تلجأ إلى الإعراب عن أفكارها السلبية.
ساورت نيكولاس فكرة عريضة . ربما يجب على كالي أن تعرب عن أفكارها السلبية تلك , ربما عليها أن

تسمع والدتها أن أباها مهما كان رائعا , لم يكن يخلو من العيوب . إذا استمرت كالي في التفكير بتلك الصورة المثالية لأبيها , فلن تنجح في إقامة أي علاقة مع أي رجل . فما من رجل تتوفر فيه تلك الصفات المثالية . ولقاء رجل والتعرف إليه عن كثب , لن يساهما إلا في تفاقم هذه المشكلة . فما إن يطهر عنده أي عيب , حتى تنبذه كما سبق لها أن نبذته ليلة الزفاف . ربما عليه أن يعتبر نفسه محظوظا لأنها نبذته , قبل أن يقع في غرامها .

أجفل نيكولاس , إذا لم يكن ما قاله صحيحا تماما , ألم يقع في غرامها بعد ؟
وقف ديون وربت على كتف لاندون , فقطع على نيكولاس تأملاته .
- حسنا , حسنا , أنا سعيد لرؤية زو قد وجدت السعادة أخيرا , بعد سنوات من الوحدة , أمضتها في تربية ابنتها والاعتناء بحماها .

ضرب على الطاولة فجعل أطباق الفضة والكريستال تحتك وتصدر رنينا .
ثم تابع قائلا " تستحق زو السعادة . اليوم يوم رائع"
ونهض ريس من كرسيه وقال :" يا إلهي ! لم أتصور أنني سأرى يوما هذا المشهد ! لاندون أيها العجوز "

lovely sky
18-06-2007, 16:58
وخلع ريس عن رأسه قبعة وهمية وأحنى رأسه تقديرا لمبادرة لاندون . ثم التفت إلى كالي وقال:
" عزيزتي , لن نترك هذا الزواج يسبقنا !"

وأمسك يد كالي , فشعر نيكولاس بغضة في حلقه وأحس أن ثمة اعتراف آخر سيحصل . ولكن . وقع هذا الإعتراف . قد لا يستطيع نيكولاس تحمل .
جثا ريس على ركبتيه أمام كالي وقال :" أنا رجل قليل الكلام , أيتها الآنسة الصغيرة "

وأمسك بكلتي يديها وعيناه تقدحان تصميما . ومع أن نيكولاس لم يستطيع رؤية وجه كالي , إلا أنه لاحظ ارتباكها .
- أول مرة وقعت عيناي عليك , اعتبرتك فتاة جميلة فاتنة , وردة في بستان من الورود , وكنت أعلم أن

هذه اللحظة آتية .
شعر نيكولاس بالاضطراب لسماع كلمات صديقه , ورمقه بنظرة باردة .
وتابع ريس قائلا :" كالي ! لقد جبت بقاع العالم وتعرفت إلى العديد من النساء . لكنك أيتها الساحرة ,

جذبتني كثيرا , وأنا حاضر لأضع حدا لسجلي الأسود وأودع عزوبتي ... إذا قبلت أن تكوني زوجتي "
لم يسمع في الغرفة سوى لهاث كالي الناعم .. وأخذ نيكولاس يراقبها عن كثب .. هل الصدمة أم الرعب هو ما بدا عليها ؟ أخذ يفكر في الأسباب التي قد تحول دون قبولها , ولكنه لم يعرف لما راودته هذه الأفكار .

لقد كان ريس أعز أصدقائه . وشعر أنه خسيس وهو يأمل أن تكون إجابة كالي سلبية . ولكن ماذا يعنيه إذا قبلت أو لم تقبل بريس ؟ ربما كان هذا الأمر يعنيه منذ شهر , لكنه لم يعد يعنيه الآن .
شحب وجهها لبرهة , لكن سرعان ما توردت وجنتيها مجددا .
كان ريس يبتسم متفائلا كعادته . أما نيكولاس فأحس بالاستياء من نفسه بسبب أفكاره الملتوية . تبا لك !

ريس أقدم وأقرب صديق لك ! تمن له الحظ السعيد , أيها الغبي البائس .
للحظة , تحركت شفتا كالي , من دون أن تتفوه بأي كلمة . نقلت نظرها عبر الغرفة وأخذت تتفحص الوجوه المترقبة . وحين التقت عيناها بعيني نيكولاس , حاول هذا الأخير إخفاء غضبه وإحباطه عبر التظاهر

بالحشرية والترقب .. كانت عيناه واسعتين تومضان بالضوء المعكوس فيهما . للحظة , بدت نظراتها وكأنها ثاقبة ولكنها تغيرت سريعا . وقي اللحظة التالية , نظرت إلى ريس وقالت "أنا ....... أنا ........"
- هذه أفضل طريقة لأقول لك أحبك , أمام الجميع , يا حلوتي

شعرت كالي بالضياع والصدمة , فعضت على شفتيها السفلى وأغمضت عينيها لثوان , فلم تستطيع إلا رؤية وجه نيكولاس في ذاكرتها . حين نظرت إليه , لم يظهر أي انفعال . نظرت إلى ريس الذي بدأ وسيما وقويا , و تعابير وجهه يشوبها القلق , فأشفقت عليه .

لم تستطع أهانته أمام الجميع, فهذا بغاية القسوة وهناك ما يكفي من الوقت لترفض في ما بينهما.
بالكاد أومأت كالي برأسها وهمست : " نعم "

بدت تلك الكلمات أبعد ما تكون عن الإيجاب , وشعرت كالي وكأن شخصا أخر قالها .. شخص لا تعرفه . شعرت بالضياع وكأنه في مكان لم تألفه, وكان أحدهم جرها, رغما عنها, للعب الدور الرئيسي في

ميلودراما غير واقعية.. شعرت بالحزن وأوشكت على البكاء . فاختارت أن تسير مع التيار . كان قول نعم أسهل ما يمكنها قوله في هذه الحالة. إنه قرار جبان و تفاجأت كالي لذلك . وهاهي الآن نادمة عليه .
ترك جواب كالي أثرا على نيكولاس أشبه بريح شتوية , تصفر في الأرض فارغة . فشعر بتصلب روحه .

بقي جالسا يبتسم رافضا الاعتراف بالألم الذي اعتصر قلبه .
قفز ريس من الفرح وأحاط كالي بذراعيه , وأخذ الآخرون يضحكون ويهتفون بتعابير التهنئة .. سارع كل من لاندون ووالدة كالي لتهنئة الزواج , فضمت زو ابنتها بين ذراعيها وعانق لاندون ريس.

صفق ديون فرمقه نيكولاس بنظرة اتهام من طرف عينيه . كان ديون يصفق وينظر إلى نيكولاس وكأنه يقول له :" أترى ماذا كلفك كبريائك يا يال ؟ الآن أصبحت عروس شخص أخر !"
لم يكن مزاج نيكولاس يسمح له بأن يتقبل لوم جده , فنهض عن كرسيه ودار حول الطاولة ليهنئ صديقه .

مد يده يصافحه وقال له : " تهاني يا ريس "
ثم التفت نحو كالي , فبدت له جذابة بوجنتيها الحمراوين وفمها الرائع .
أمسك ريس بيد نيكولاس وشكره , لكن حماس ريس منع نيكولاس من أن ينظر إلى وجه كالي .

جاهد نيكولاس ليبتسم ابتسامة طبيعية وقال :" حين قلت لك إنك ستجدين ما تبحثين عنه . لم أكن أعلم أنه سيكون بهذه السرعة "

كانت كالي خجلة من نفسها إلى درجة أنها لم تستطع الوقوف لترى صورتها في المرآة . كيف قالت نعم لريس , حتى ولو كان الهدف عدم جرح كبريائه ؟ لم تكن تنوي الزواج منه . جاء جوابها المتهور بقبول

الزواج منه ردة فعل غبية وغير عقلانية على لامبالاة نيكولاس .
لم تنم طيلة الليل , بل بقيت تتقلب في فراشها , وهي تشعر باشمئزاز من نفسها . وعلى الرغم من تعبها , أيقنت بما عليها فعله . عليها أن تصحيح غلطتها . إن لامبالاة نيكولاس لا تغير واقع أنها ليست

مغرمة بريس . أنه رجل رائع يستحق أكثر من المشاعر التي يمكن أن تعطيه إياها . قد يجد يوما الزوجة المناسبة له , الزوجة التي تعشقه وتقبل بعرضه عن قناعته . فهو لا يستحق أن يشوب حياته الزوجية الحزن والفشل .

في الصباح التالي , كان ريس و لاندون يتحضران لرحيل بعد أن مددا إقامتهما أكثر مما كانا ينويان . فأرادت كالي تصحيح ما اقترفته من خطأ قبل مغادرتهما .
التقت بريس في البهو وشكرت الله أنه وحيد . همست تقول له " ريس "

التفت ريس ناحيتها فيما كانت تنزل السلم , فآلمتها الابتسامة العريضة التي ارتسمت على شفتيه .
- صباح الخير يا حلوتي !
وفتح ذراعيه لها وكأنه يتوقع منها أن ترتمي بين أحضانه , لكن كالي أمسكت بيديه واصطحبته من منتصف البهو , إلى زاوية منعزلة تحت السلم .

قالت بعد أن قطع الغضب أنفاسها : صباح الخبر !
وانحنى ليعانقها , فتجنبته وقالت له : انتظر يا ريس , علي أن أقول لك شيئا!
فتردد ريس وبقي يبتسم , مع أنه لاحظ الحذر في عينيها . بقيت كالي تتفرس فيه للحظة , ثم قالت له :

أنت تعلم ما الذي سأقوله , أليس كذلك ؟
تلاشت ابتسامة ريس قليلا وقال " لم تعطيني أي تلميح يا عزيزتي !"
فارتسمت ابتسامة حزينة على شفتيها وقالت : بل أنت تعلم ؟

ضغطت على أصابعه وتابعت قائلة : ريس , في ما يتعلق بالليلة الماضية .......
خفض ريس حاجبيه الشقراوين ولكنه بقي مبتسم وقال : ما الأمر؟
فقالت كالي بصعوبة : أنا ... أنا أشعر بأن ذلك رهيب . لكن .. حين قلت نعم , اعتقد أنني لم أفكر جيدا .
توقفت قليلا , ثم تابعت تقول: لقد أثارني عرضك . فأنت رجل , رجل .. إذا , حسنا , أنا ....

هزت كالي رأسها محاولة إيجاد الكلمات .
أفلت ريس يديه من يديها . وأمسك بها من كتفيها وقال :"تبا يا حلوتي ! هل هذا يعني أنك تتراجعين عن كلامك ؟ هل ترفضيني ؟"
فعضت كالي على شفتها السفلى وقالت " أنا آسفة جدا , أنا ... اعتقدت أن رفضي الليلة الماضية , كان ليجرحك "

لاحظت كالي أنها كانت تنظر إلى صدره . فأجبرت نفسها على النظر إلى وجهه , وقالت له " أرجوك .. هل ستسامحني يوما؟ "
ماتت أخيرا الضحكة على شفتيه , ولاحظت الجمود في عينيه . بعد برهة شابها التوتر , ابتسم ريس , لكن ابتسامته كانت متكلفة , تفتقر إلى الصدق .
- اعتقدت أنني أستطيع مسامحتك يا كالي . سوف أتحمل ذلك .

وضغط بكلتي يديه على كتفيها ثم تركها , قبل أن يضيف :
- إذا استطاع نيكولاس التغلب على الذل الذي تعرض له من جراء نبذك له , أمام كل سكان سان فرانسيسكو , فاعتقد أنني محظوظ لأنك تخليت عني بهذه الطريقة .
استحالت ابتسامته المرتبكة إلى ابتسامة ناعمة , وقال لها : احترسي يا عزيزتي ! أنت لا تنفكين تنبذين

الرجال , وهذا سيجعل الناس يعتقدون أنك إنسانة مزاجية !"
شعرت كالي أن ريس سيتغلب على ذلك أسرع منها .
وأخذت تفكر في كلامه , فيما تابع يقول :
- أتمنى لك حياة سعيدة يا كالي ! آمل ألا تندمي على ما فعلت , لأنني لا أعرض الزواج على امرأة سوى مرة واحدة !

أجفلت كالي للصفعة القاسية التي وجهها إليها ريس بكلامه , لكنها لم تستطع لومه , فقد جرحت كرامته .
- أنا آسفة !
أشاحت بنظرها عنه إلى يديها , وتناهى إلى مسمعها صوت حذائه وهو يخرج من حياتها .
وجدت كالي أن حضورها على طاولة الفطور يسبب الإزعاج لها ولريس . ففضلت الانسحاب وأسرعت

تتسلق السلم . عند وصولها إلى منتصف السلم , ترجع في ذهنها صدى كلمات قال لها ريس : ( إذا استطاع نيكولاس التغلب على الذل الذي تعرض له من جراء نبذك له , أمام كل سكان سان فرانسيسكو؛

فاعتقد أنني محظوظ لأنك تخليت عني بهذه الطريقة) . أما سان فرانسيسكو كلها ؟ جمدت كالي فجأة , وهي تفكر بشعور نيكولاس آنذاك واضطراره لإعلان إلغاء خطيبته الزفاف أمام حشد من الأقطاب والشخصيات .
تجهمت وجلست على درجة السلم . لقد تأثرت كثيرا لموت جدها , فلم تفكر حتى في ما قد يسببه عدولها

عن الزواج , ليلة الزفاف . لقد قال لها إنها جعلته موضع سخرية الناس , لكنها لم تفكر بذلك جديا .
لا بد أن ذلك ذكر في الجرائد وعلى التلفاز !
لا بد أن الجميع علم بذلك . أجفلت كالي ووضعت رأسها بين يديها .
كيف استطاع تحمل ذلك .
- نيكولاس , أنا آسفة ! لا شك أني جرحت مشاعرك ! أنا متفاجئة لأنك لم تقتلني!
- هل قلت شيئا يا سيدتي ؟

رفعت كالي رأسها لترى كبير الخدم إلى جانبها . شعرت فجأة بالحاجة للاعتذار من نيكولاس , على الألم الكبير الذي سببته له . فتنحنحت وقالت :
" بلكين , هل خرج نيكولاس لتناول الفطور"
أرادت أن تعتذر منه , ولكن ليس أمام الجميع . ماذا لو كان وحيدا في غرفته ؟

- لقد تناول الفطور منذ وقت طويل يا آنستي .
نظرت كالي إلى الوقت , فوجدت أن الساعة تشير إلى السابعة .
- لقد تناوله باكرا .
تكلمت كالي بصوت عال , ونهضت عن الدرجة , ثم أطرقت تنظف بنطالها , علها تنفس شيئا من غيظها .

- علي ... علي التحدث إليه ! أين هو ؟
- لقد ذهب يا آنستي .
- حقا ؟

تملك كالي شعور سيء لدى سماعها ذلك , ولكن لماذا ؟
- متى سيعود ؟
فرد كبير الخدم بلهجة عادية :"لن يعود يا آنستي "
لم تستطيع كالي استيعاب تلك الكلمات .
- لن .... لن يعود ؟
فقال وهو يبتسم ابتسامة متكلفة , من دون أن يعي أنه يمزق قلب كالي بكلماته :" لا , آنستي "

تابع يقول :" طلب مني السيد نيكولاس أن أعتذر لضيوفه , وأن أقول لهم إنه اضطر للسفر إلى زوريخ للقيام بأعمال عاجلة "
ساد صمت ثقيل في ما بعد .. لم تستطع كالي تصديق ما سمعته وشعرت بالحزن والارتباك إلى درجة أنها لم تستطع صياغة ما راودها من أفكار . ما الذي يعنيه بقوله إن نيكولاس لن يعود؟

فسألته وهي تشعر بالحاجة للمزيد من الإيضاح : "لن يعود ... أبدا ؟"
- نعم . اعتقد ذك آنستي . سوف تكون الشقة التابعة لهذا المبنى جاهزة لدى عودته . وقد طلب مني إقفال المنزل كتحضير لتجديده , ما إن تنهي عملك .
ترددت كالي وشعرت بالارتباك . أبى عقلها أن يتقبل الحقيقة . إذا كان نيكولاس لن يعود ,

فهي لن تراه مجددا .
أجفلت , رافضة تقبل الحقيقة .
- هل تود الآنسة شيئا آخر ؟
أفاقت كالي من تأملاتها وأخذت نفسا مرتعشا , ثم هزت رأسها وقالت :
" لا ... لا , شكرا يا بلكين.. لا شيء "
توارى كبير الخدم من دون صوت , أو أن كالي لم تسمع صوت وقع أقدامه بسبب تشوش أفكارها , بعد معرفتها تلك الحقيقة المرة .
لقد غادر نيكولاس ....






****************

lovely sky
18-06-2007, 17:07
مراحـــــــــــــــــــــــب
بكل الاعضاء والزوار

اعزائنا الحين دور اختنا الحبيبة و العسووووووووووولة
سيــــــــــــــــــــــــــــــــــــــرما

لتنزل لنا مسك الختام

الفصل الحادي عشر و الخاتمة

بانتظارك حبيبة قلبي
سيرمــــــــــــــــــــــــــــــــــا

http://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gifhttp://img104.imageshack.us/img104/664/58111bm3.gif

serma
18-06-2007, 17:31
11-المره الاخيرة

نزلت كالى السلم,مشدوهة ومرتبكة ..لقد رحل نيكولاس وحين وصلت إلى الباب الرئيسي للمنزل ،خرجت إلى الضباب الذي بدا أكثر بروده وكثافة و كابه من ذي قبل .
نزلت درجه ووقفت فجاه لتجد نفسها فى الرواق تحدق في السحاب الكثيف والكئيب..

لقد رحل نيكولاس .
قالت تحدث الضباب "رحل ولن يعود أبدا "

وأحاطت نفسها بيدها لتتفادى قشعريرة البرد التي بدأت تشعر بها .
شعرت بالبرد برد اشد و أعمق من و أعمق من هواء الصباح المنعش ،أحست بفراغ وإعياء في قلبها فأخذت ترتعش بشده لقد خرج نيكولاس من حياتها من دون أن يقول "سررت بمعرفتك"أو حتى أن يودعها ...

أحست كالى بالوحده وبعدم اكتراث نيكولاس ،فأخذت تحملق في الفراغ محاوله ا تعرف سبب شعورها بالتعاسة ......في الشهر الماضي رفضت عرضي زواج تقدم به رجلان رائعان شعرت انها منبوذة لان نيكولاس رحل .
تخللت شعرها بيدها وقالت في سرها "لا تقعي في غرامه يا كالى !!لا تكوني حمقاء"

أنهت كالى أعمالها في اقل من أسبوع ،وحين عادت مع والدتها إلى كانساس ،شعرت بان قلبها مفطور .
خلال الأشهر القليلة التى تلت ، راحت تزور منزل نيكولاس من أن لأخر لتتفقد أعمال الترميم .أحبت ذاك
المكان الرائع وكانت في كل مره تعود إليه تحبه أكثر وأكثر إذا بدا جماله الفريد يظهر من جديد تدريجيا .

لم تر نيكولاس أبدا ، لكنها كانت دوما تشكره ، في قرارة نفسها لإعطائها فرصه ترميم ذال المنزل وبعثت مجله" اوكبتاكتشريل دايجست " بمصور ومحرر لتصوير المنزل وكتابة مقالة عنه وهكذا بدا يذيع صيتها شيئا فشيئا .

وعلى الرغم من كل ذلك،أبى قلب كالى أن يعرف السعادة، حتى في حفل زفاف والدتها من لادون ،لم تشعر كالى إلا بومضات خاطفه من الفرح اعتادت على فكره وجود لاندون في قلب زو ،وتمنت لوالدتها السعادة فلاندون شخص جيد مثل والدها بحسب قول زو.

لم تعرف كالى كم كان والدها لا يكترث بالادخار للمستقبل ،ولم تشأ زو أن تخبرها عن فشل والدها وعن الديون التي خلفها لهما ، بعد مماته ،لم يكن لاندون يملك عيوب ستيفان انجليس هذه بحب زو لم يكن زوجها الجديد كاملا ,ولم تتوقع منه ذلك ، لكنه يفكر كثيرا قبل القيام باى شيء ويتصرف بمحبه ولطف مع زو ،
كما انه أسعدها فشعرت كالى بالسرور لان والدتها وجدت من يحبها مجددا .

في شهر تشرين الأول ،وخلال رحلتها الاخيره إلى المنزل نظرت كالى من إحدى النوافذ فرات ديون يمشى في الحديقة في اتجاه المنزل ’عرت بالارتباك وتمنت لو كان نيكولاس برفقة جده
---ديون !!!
نادته وسارت عبر الحديقة نحوه لم تكن تملك الوقت للتظاهر بالامبالاه فهي مشتاقة لنيكولاس ،انها مشتاقة إليه قلبا وروحا،وعلى الرغم من كل محاولاتها لمحوه من رأسها لم تستطيع .لقد أحبت الرجل الذي لقيته يوم زفافهما
أحبته من دون أمل وإذا كان نيكولاس لا يزال ينوى تجديد علاقته بها فتستقبل على الفور !!!!

قال ديون بنبره ودوده :مرحبا سررت بلقائك"!!

كان يرتدى كالعادة بزة داكنة اللون وقميصا ابيض
شعرت بنبضات قلبها تتسارع فأمسكت بيد ديون . هل نيكولاس موجود هنا ؟هل يراها ؟ هل تبدو جميله ؟لقد تفاجات كثيرا لرؤية ديون فخرجت مسرعه نحوه ، من دون أن تفكر في التحقق من مظهر شعرها أو من احمر شفاهها
قالت مبتسمة له :أنا مسرورة جدا بلقائك ديون "
لم تكن تعي كم اشتاقت لذلك الرجل العجوز ، مع انه أمضى معظم الوقت يعنفها بلطافه
--تبدو بصحة جيده !!!
فضحك ديون وقال لها:أنت يا عزيزتي تبدين جميله كالعادة
ثم نظر إلى المنزل وقال "يجب لن اعترف بأنك قمت بعمل رائع.المنزل رائع حقا .لا بد أن والدتك فخوره بابنتها الناجحة !!
توردت وجنتاها من إطرائه ،وقالت "أنا مسرورة للتغير الذي طرا على هذا المنزل "
--- وأمك، كيف حالها ؟
لقد حضر ديون زفاف لاندون وزو الذي أقيم في شهر آب ، فيما اعتذر نيكولاس .ودعا هذا الأخير العروسين لزيارته في شقته ،بعد عودتهما ، لكن زو لم تقل شيئا عن تلك الزيارة ،سوى أن نيكولاس بصحة جيده إذ أدركت زو زو أن خطيب كالى القديم هو جزء من ماضيها .

للأسف كانت تلك الحقيقة .أسفت كالى كثيرا لتغيب نيكولاس عن زفاف لاندون ووالدتها ، وشعرت انه يرفض حتى إمكانية إقامة علاقة صداقه بينهما ، لكنها غطت ألمها بابتسامه متكلفه .
---امى ولاندون في غاية السعادة إنهما .يبنيان منزلا جميلا واشنطن الآن .
---آه، هذا جيدا .
---لقد وجها الدعوة إليك لتأتى لزيارتهما. كم من الوقت ستبقى هنا ؟
فأجابها مبتسما :"الوقت الكافي لأقوم بزيارتهما "
---هذا جيد .إذا سوف تبقى في كاليفورنيا وقتا كافيا لتعيش في منزل نيكولاس ، ما إن تم إكماله .وهذا الأمر وشيك
أمل ...أن يستمتع حفيدك بالعيش هنا .

أرادت أن تسأله: أين هو ؟هل أتى معك؟ لكنها لم تتجرا .لذا حاولت أن تجعله يرد على أسئلتها الصامتة .

-فقالت لها ديون بوجه متجهم:"اعتقدت انك علمت بذلك "
--علمت بماذا ؟؟
--- بان نيكولاس لن يعيش هنا
تفاجات كالى لذلك فجل ما تتمناه ،هو أن ترى نيكولاس يستمتع بالعيش في ذلك المنزل بعد أن تنتهي من عملها فيه .
كما جعلها تشعر بالأمل .كانت تفكر دوما انه سيتذكرها ما ان يتجول في المنزل فيرفع سماعه الهاتف ويتصل بها [/COLOR][/SIZE][/FONT][/CENTER][/SIZE][/CENTER]

serma
18-06-2007, 17:32
--سوف يهب نيكولاس العقار لجمعيه امريكيه تعنى بمكافحة السرطان .ما إن ينتهي العمل في هذا المنزلختى يعرضه في المزاد .وسيعود اربحه إلى الاعمال الخيرية....!!!

--آه ...........

تفاجات كالى لسماع ذلك فتنحنحت :"لا ..لم اسمع بذلك"

حاولت جهدها أن تبدو سعيدة: انه هدف نبيل سوف تتمكن عائله محظوظة من الحصول على هذا المنزل !!

جاهدت لتمنع الاضطراب من صوتها .كم كانت غبية حين حلمت بأنها ستتقاسم ونيكولاس يوما المنزل ويربيان أولادهما فيه

سمعت صوتا يحدثها في داخلها قائلا: لقد نبذته وخرج من حياتك الآن.لن تعيشى هنا أبدا لن تنجبي أولادا من نيكولاس ! أنسى الأمر .....!!!!!!!!!!!!!!!!!!!

مسحت دمعه سالت على خدها ،وتمنت الايكون ديون قد لاحظها ثم قالت :" لم قرر الايعيش هنا "
فاجب ديون "منذ ابتاع المنزل كهدية زفاف لك ..لم يعد يحبه
فاجأها كلامه فصمتت وأخذت تحدق فيه ..
بدا ديون قلقا عليها وسألها "ما بك؟ هل أنت مريضه يا عزيزتي ؟
فهزت كالى رأسها وقالت "لي ؟نيكولاس ابتاع هذا المنزل لي؟ "!!!
تفاجأ ديون لرؤية كالى مشدوهة فقال لها :نعم الم يقل لك ذلك أبدا؟؟؟!!
جعلتها هذه الحقيقة الجديدة تشعر بثقل ذنبها أكثر
---لا لم يذكر لي هذا قط
لم لم يذكر لي ذلك وكادت دموعها تسيل من عينيه من شدة التأثر لكنها جاهدت لتكبحها وحاولت الحفاظ على رباطة جأشها
ثم قالت :
---كان عملا كريما
فقال لها ديون " نعم نيكولاس رجل رائع "
ومع ان ديون قلل من شان الهدية نيكولاس إلا أن كالئ وجدتها رائعة ووجدت نفسها تضحك فجاه فقلقت وخافت من أن تكون قد اصيبت بهستيريا......كيف يمكن لها أن تشعر بالفرح والكابه ى أن واحد؟؟؟

ابتاع نيكولاس المنزل لها وليس له.. ولقد أحبت المنزل قبل أن تدرك انها أحبت الرجل......ولكن تهورها جعلها تخس الاثنين معا...!!!!! وأخذت تضحك بصوت عال .
بدا ديون قلقا عليها وسألها:"هل من خطب"

---خطب؟؟ ماذا يمكن أن تكون المشكلة ؟
وألقت كالى التحية على ديون ثم قالت له :"على الذهاب "

وانسحبت بسرعة قبل أن يستحيل مرحها إلى نشيج .

غطت ألوان الخريف كانساس في شهر تشرين الثاني فتساءلت كالى عن مظهر كاليفورنيا في ذاك الوقت . هل الطقس بارد أم أن الطقس مشمس والخضرة تغطى المكان ؟؟
كانت لتعرف ذلك لو قبلت الدعوة التي وصلتها للتو .لم تتفاجا حين تلقت دعوة الحفل الذي سيقام عند وهب منزل نيكولاس بشكل رسمي إلى الجمعية الخيرية ..!!

أخذت تتأمل في بطاقة الدعوة وتفكر .لابد أن نيكولاس سيحضر ذاك الحفل .ولكن هل تتجرأ على الذهاب إلى هناك ورؤيته ؟ قد يتضمن الحفل عارضات أزياء قد يتحرشن به .هل رؤية ذلك ؟

---لا !!
واتجهت نحو الهاتف .أرادت الاعتذار عن الحضور فطلبت الرقم الذي دون على البطاقة للاعتذار .
أجابها صوت انثوى ناعم فبلغت كالى اعتذارها عن الحضور للحفل وأنهت المكالمة .

مشت نحو سله المهملات بجانب مكتبها فمت فيها بطاقة الدعوة وقالت :"لن اعرض نفسي لهذا الذل مجددا "

وعادت إلى كرسيها واخذت تتفقد مواعيدها . كانت على موعد مع زبونين بعد الظهر . حان الوقت للتخلص من ذكرى نيكولاس فأمامها الكثير من الأعمال التي عليها انجازها .


أليس هناك أغنيه تقول انها لا تمطر في كاليفورنيا ؟حسنا تلك الاغنيه ليست صحيحة ، إذ كانت تمطر ،قطعت كالى
الطريق الخاصة للمنزل ، وهى تشعر بالندم لعدم حملها مظله .
ومع أن المطر لم يكن غزيرا ، إلا انها بدت أشبه بكلب مبلل لدى دخولها المنزل .

راحت تركض بصعوبة ، بسبب فستانها الكريب والسترة الملونه فوقه ، الذين اختارتهما بعناية ، وقالت تحدث نفسها .
--"ماذا لو رآك هكذا والماء يسيل منك وشعرك ملتصق براسك ؟"

توجهت مسرعه نحو سلم الفناء ، وهى غاضبه من نفسها على القرار الذي اتخذته في الدقيقة الاخيره
---لا تدعيه يراك !!!
لم تعرف كالى كيف عادت وسحبت الدعوة من سلة المهملات .لابد انها قامت بذلك بنفسها ،إذ وجدتها بعد الظهر بين أوراق برنامج عملها .

ووجدت نفسها منذ أسبوعين تسال عن مواعيد الرحلات من كانساس إلى سان فرانسيسكو ، وحجزت بطاقة ثم انتقت بعناية ثوبا لحضور الحفل .

وصلت في تمام الساعة التاسعة مساء من منتصف تشرين الأول ركنت سيارتها المستاجره في مكان ما واتجهت نحو المنزل الذي طالما أحبته .
تمنت كالى لو تلقى نظره خاطفه على نيكولاس فاروس فحسب ،فهذا سبب مجيئها اليوم ....رؤيته ولو للمرة الاخيره .

عند المدخل ، رفعت كالى شعرها الرطب عن وجهها وأعطت الحارس بطاقة الدعوة المتجعدة ،فنظر إليها مبتسما
بدا المنزل دافئا ويعج بالزوار ....كانت الأضواء تنشر في كل إرجائه ..وتجعله يبدو أكثر جمالا .أما المدعوون فمن نخبة سكان كاليفورنيا.
جاءوا جميعا للاحتفاء بهذه المناسبة الرائعة وللمزايدة على تلك التحفه الفنية التي أخرجتها يدا كالى هكذا اعتبرته كالى في قرارة قلبها المتألم .
بقيت كالى بعيده عن الأضواء تبحث عن نيكولاس أرادت أن تراه للمرة الاخيره لتنسحب بعدئذ بهدوء وتعود إلى كانساس ولن يعرف انها جاءت لحضور الحفل

كانت الفرقة الموسيقية تعزف مقاطع موسيقى رومانسيه عذبه وكانت مجوهرات المدعوات تتلالا في المكان .سمعت اصواتا تثنى على عملها الرائع وقدرتها على إعادة البعد التاريخي للمنزل فشعرت بالرضي .

وتناهى إلى مسامعها صوت ضحكه عميقة فقفز قلبها من مكانه ، لن تستطيع أن تنسى ضحكته أبدا ، والتفتت نحو مصدر الصوت فراته رأت عينيه الرماديتين وفمه الصارم الجذاب وابتسامته الساحرة ،بدا طويل القامة...رياضي البنية في زى السهرة الرسمي الذي يبرز عرض كتفيه.

serma
18-06-2007, 17:34
لو تستطع تمالك نفسها فأخذت تقترب منه بما فيه الكفاية لتسمع حديثه مع المدعوين.ذكرتها نبرة صوته ولهجته بالوقت القصير الذي قضياه معا فترقرقت عيناها بالدموع ..

أدركت كالى أن عليها الرحيل قبل أن تبدو حمقاء فخرجت من المنزل تحت المطر ، لوهله أخذت تشكر ربها على المطر فلولاه لاستغرب عمال الاستقبال القطرات المالحة التي تسيل على خديها ولعرفوا انها لا تنهمر من السماء .

قادها رجل لطيف إلى سيارتها ،فوجدت أن احدهم قطع عليها بسيارته اى فرصه للخروج فاقترح عليها مرافقها أن يذهب لمناداة صاحب السيارة لكن كالى هزت رأسها مؤكده انها ليست على عجله من أمرها وان باستطاعتها البقاء إلى أن يغادر صاحب السيارة كان موعد رحلتها وفى الصباح الباكر والسماء تمطر بغزاره.

تركها المرافق ما أن جلست خلف المقود وودعته بابتسامه لطيفه.وأدركت بعد لحظات قليله ،انها غيره قادرة على البقاء في مكانها لشدة قلقها واضطرابها .كانت حزينة للغاية فخرجت من سيارتها فقد شعرت بحاجتها للمشي أكان الجو ماطر أم لا ......
أكان الجو دافئا أو انها مخدره فاقدة الحس لم تكترث لذلك كل ما كانت بحاجة إليه هو الدوس على إحباطها وشوقها لذا قطعت ا لمرجه باتجاه الحقل الذي يقع بين المنزل والجرف الصخري .

بللها المطر وغرق كعبا حذائها الطويلان ف التراب الناعم .

أوشكت على الوقوع فتقدم احد خدم الموقف لمساعدتها فاومات له بان كل شيء كان على ما يرام
قطعت مسافة طويلة لتجد نفسها أخيرا بعيدة عن المنزل ،بحيث لا يزعجها اى خادم ،نظرت من حولها فرات المنزل خلفها إلى اليمن ،كانت الأضواء الذهبية تتوهج من النوافذ وعلى الرغم من صوت المطر استطاعت سماع صوت
الموسيقى الناعمة التي تعزف في مكان ما هناك براقص الرجل الذي تحبه امرأة أخرى .

تملك اليأس كالى فأخذت تمشى بلا هدف وبعد لحظات رأت الجرف الصخري أمامها .لم تصل يوما إلى الجرف المائي وتساءلت عن السبب لابد أن المنظر رائع من هنا في يوم مشمس ، تذكرت ملاحظه نيكولاس حين قال لها انه يجب أن تنظر من خلال النافذة وليس إلى النافذة فحسب .
وابتلعت غصة في حلقها لكانت الأمور مختلفة الان لو انها تصرفت بطريقه مغايره !!

وبالرغم من سيل المطر استطاعت سماع صمت الأمواج المتكسرة على الشاطئ .ترجع صدى تلك الأمواج في جسدها فانسجم مع صخب نبضات قلبها ..أرادت أن تصرخ لتعبر عن سخطها لضياع الفرصة التي أتيحت إليها
باكتشافها مؤخرا حبها لنيكولاس .
مشت دون أمل في الليل وتحت المطر ومع أن الظلام حالك إلا انها استطاعت أن تبصر...توقفت فجأة وأخذت تحدق إمامها فكرت أن تجلس على اللوح الخشبي المعلق جيدا على بجزع الشجرة.
حزينة ويائسة جلست على المقعد الخشبي وأخذت تتأمل البحر تخيلت انها ترى أضواء تنعكس في الماء لعلها أضواء سفينة مبحرة أو أضواء نجوم الليل ، لا يهم أخذت تدفع اللوح برجلها وجلست عليه وهى تشع بقلق شديد..أدركت أن المطر خفف نظرت إلى سواد الحالك فوقها وقالت "جدي كريس أنا اكبر بلهاء في الدنيا "

وفجاءة لم تعد تشعر بحركة الماء فقد امتدت زراع قويه و احاطت بخصرها ذهلت كالى واستدارت لتجد نيكولاس مبلل الشعر والحاجبين ووقف قبالتها وخلع سترته ليضعها بلطف على كتفيها

أجفلت كالى وقد بدت عليها الدهشة فيما امسك الخبل وشد المقعد الخشبي من الماء
قال لها :" تبدين فاتنة..
وابتسم ابتسامه بدت صادقه...

لاشك أن ما يجرى ليس صحيحا ولم تستطع تصديقه لكن أين ذهبت السخرية التي عهدتها في كلامه ؟؟؟لعل الظلام الحالك منعها من ملاحظة ذلك وصوت الأمواج المتكسرة منعها من سماع ذلك.

---كيف ...كيف عرفت اننى هنا ؟؟
---وهل تظنين انك تستطعين دخول غرفه ما من دون أن اشعر بوجودك ؟

شعرت بالضياع وأحست وكان كثرة المياه أفقدتها صوابها.ما الذي يقوله ؟؟

حاولت تغير الحديث فقالت محاوله أن تبدو دبلوماسيه :"إن وهبك المنزل تصرف جدير بالثناء"
كان عملا جديرا بالثناء بالنسبة إلى الجميع..ولكن ليس بالنسبة إليها فمن أعماق قلبها ودت لو تصرخ في وجهه "كنت أتمنى إن يكون هذا المنزل عشنا الزوجي فبلعب أبناءنا في أرجائه بحريه "

وضع نيكولاس يده على يد كالى وقال ":ماذا لو ابتعت لك منزلا أخر ؟"
---آه هذا ...هذا ..

قطعت لمسته حبل أفكارها، وبقيت مشدوهة ومضطربة
--إذا ابتعت لك منزل أخر هل ستجعلينه يبدو بهذه الروعة أيضا ؟
شعرت كالى بالارتباك وقالت :"روعة "

سمعت نفسها تردد تلك الكلمة فاستدركت قائله:"....سوف يستغرق هذا وقتا طويلا ؟"
شعرت انه يضايقها فلم نستطع السماح له بذلك لم تجرؤ على الكشف له كم سبب لها ذلك من عذاب.

ابتسم لها نيكولاس ابتسامه الساحرة .رأت انه من غير العدل أن تبدو بهذا المظهر المبلل وكأن كارثه فى البحر جرفتها .
لكن ابتسامة نيكولاس بدت ساحرة وكأنه خلق ليبتسم لامرأة بللها المطر ،وقد أُثر بها منظره...

--- هل تقبلين الزواج بى كالى ؟؟اعتبرينى اى رجل يطلب يدك !!!!!!!

لم تستطع كالى تصديق ما سمعته فنظرت إليه مشدوهة ، هل كان يعلم أن هدوءها هو مجرد قشره هشة ؟...هل أدرك أن كلامه سوف يكسر القشرة وتنقسم هي إلى مليون قطعة ؟هل هذا ما ينتظر أن يراه؟ هل حان حقا الوقت ليثار ؟
أضايقته إلى هذا الحد بنبذها له؟

---تصرفك هذا قاس جدا !!كيف تتجرا على الاستهزاء بى ؟
ورفعت شعرها المبلل عن وجهها وحاولت المحافظة على رابطة جأشها مع أن مشاعرها كانت مضطربة.
--من فضلك ارحل.
ماتت الابتسامة على شقتيه وقال :"لا يمكنني ذلك"

serma
18-06-2007, 17:35
وامسك بيديه الدافئتين وجهها وقال:" لأيا كالى لن ارحل قبل أن تعطيني جوابا على طلبي الزواج بك "

بدت نظرته حزينة وناعمة كلمسته، تابع يقول :
---"لعلى أكثر الناس غباء لكنى على الاعتراف لك أو لن أسامح نفسي أبدا "
توقف قليلا ثم أضاف :"وقعت في غرامك منذ اللحظة التي رأيت فيها صورتك يا كالى .واعتقد اننى غضبت جدا حين نبذتينى لهذا السبب ..لاننى أحببتك لم أكن اعرف حينها ،أم أنى حاولت إقناع نفسي باننى لا احبك .ولكنى كلما حاولت أن أكرهك كنت أجد نفسي احبك أكثر وأكثر"..

وتابع نيكولاس يقول :"لقد جرحتني عندما عرفت انك لم تعودي تريديني وحين قبلت طلب ريس لم استطيع تحمل ذلك ولم اعرف أنكما انفصلتما أنت وريس الحين جاء زو ولاندون لزيارتي "

اقترب منها أكثر وهمس قائلا:"لقد قطعت وعدا على نفسي انك إذا أتيت الليلة فلن ادعك ترحلين "

فتحت كالى فمها مشدوها وتقدمت نحوه متعثرة الخطى و التصميم باد على ملامحها لكنها سمعت صوتا بداخلها بحذر..قائلا ""استمعي إلى هذا الرجل قبل أن تأتى باى تصرف أحمق أخر لا تصديه !!"

وتابع نيكولاس يقول :"قبل أن تجيبي فكرى جيدا بالمر لأنك إذا قبلت هذه المرة فلا مجال للتراجع اعرف أن لا ضمانات أقدمها إليك ولكن كلما عزمت إن أكرهك أجد نفسي احبك اعتقد أن هذا دلالة جيده على قوة مشاعري التي أكنها لك ،...إذا كنت تهتمين امرى ولو ربع ما اهتم لك يمكننا خوض التجربة معا "

شعرت كالى بقلبها مرتبكا مضطربا حين أخذت تحلل مقاله لها ..بالطبع لن يستطيع ...من المستحيل أن يستطيع فعلا!!

حين استوعبت الحقيقة أخيرا..الحقيقة التي لا يمكن تصديقها شعرت بقلبها يرتعش ويرقص من الفرح انه يعرض عليها الزواج!! الزواج !!هي !!!!!!

فأجابت مقطوعة الأنفاس :"آه ...آه... نعم ...!! نعم..عزيزي اقبل الزواج منك ""

أجفل نيكولاس لبرهة لكنه لم يتكلم كما لو انه يتوقع اى جواب إلا نعم .وبعد ثوان استوعب ما جرى فقال بنعومة
"اشكر ..."
لكنه لم يستطع إكمال جملته ضمها بين ذراعيه وعانقها بشغف ،ليشبع شوقه إليها .
أخذت تبادله العناق تتنشق رائحته وتشعر بحرارة حبه ،وراحت تتذكر وعده لها بان يقدم لها كل ما يمكنه من حب وتنهدت كالى في سرها أن تبادله تلك المشاعر المحمومة عينها .

وحين توقف عن معانقتها شعرت بصعوبة في التنفس لكنها لم تكترث لذلك، كان الفرح يملا قلبها فرح كبير وسعادة لم تعد أحلامها مجرد أوهام لا أمل منها بل استحالت حقيقة.

انه لمذهل حقا أن تختفي مشاعر الذنب والحزن والاضطراب، فجأة لتحل مكانها ابتسامه محبه.

---هل ترغبين بالعيش هنا يا عزيزتي ؟
أربكها سؤاله فقالت له : "ماذا "
---إذا كنت ترغبين بالعيش هنا فالوقت مازال أمامنا، لن يبدأ المزاد قبل أن أعود إلى المنزل
---لكن ..لكن نيكولاس الم تهبه لجمعيه خيريه ؟؟

أجاب:"نعم لكنى املك الحق في أن أزايد كغيري من المدعوين"
سرت قشعريرة في جسدها واتخذت نفسا عميقا بعد أن أدهشها كلامه
---هل حقا تعنى ما تقوله يا نيكولاس ؟
---طبعا يا كالى أريدك أن تكوني سعيدة ما عليك سوى قول ذلك لاشترى لق هذا المنزل ..

شعرت كالى بسعادة كبيرة ولم تصدق انه يمكن للمرء أن يبلغ تلك السعادة ..أن الرجل الذي تحبه ينوى القيام باى شيء من اجلها

قالت:"مجددا "
ضحك نيكولاس ضحكه مستها في الميم وقال :"هل اعتبر جوابك ايجابيا ؟"
فقالت كالى "نعم "

وشعرت بالرهبة تملأ قلبها .كان حبه لها مفاجأة وعزيزا على قلبها أكثر مما تتصور .
---احبك كثيرا وسأعبر عن مدى حبي لك طيلة حياتي معك .

ابتسم نيكولاس وهو يعانقها :"هذا ما كنت بحاجة لسماعه"
ثم التفت نحو السماء وقال "حسنا، حسنا يا جدي ..."
وضحك ثم قال بصوت أجش :"....أمهلنا تسعة أشهر قط"
ثم غمزها وقالها:"يريد جدك أن..."
أنا أيضا يا حياتي !!ٍوعانقها عناقا حارا ثم قالت :"...في أسرع وقت ممكن "!!

serma
18-06-2007, 17:36
الخاتمة
هذه المرة ،لم يقم نيكولاس وكالى حفل زفاف رسمي كبير وبالأخص لم تهرب العروس ...هذه المرة
عقد زفافهما في حفل متواضع في حديقة منزلهما، دعيا إليه الناس المقربين منهما فحسب.

هذه المرة لم يعكر اى أمر صفو تلك المناسبة لم هناك إلا ابتسامات وتمنيات بالهناء والعيش ا لرغيد ..
قدم لاندون ابنة زوجته إلى صديقه نيكولاس وذرفت زو وصيفة الشرف دموع الفرح ..

أما ديون فبدا كالعادة أنيقا وبدا عليه الاعتزاز بحفيده حتى الطقس كان رائعا إذ سطعت الشمس وكأنها تثنى على زواجهما.

هذه المرة ربطت علاقة زوجيه مباركه بين كالى والرجل الذي تحبه وستعيش في المنزل الذي اعتنت بترميمه
همس نيكولاس في أذنها :"بماذا تفكرين يا حبيبتي ؟

فالتفتت كالى إلى عينيه الرماديتين اللتين عكسنا حبه الكبير وابتسمت برضي فقالت "كنت اشكر الله على جمعنا معا"
ابتسم نيكولاس ابتسامه سحرت كالى .
---أتعلم ؟ لقد اقترفت خطا فادحا حين تهربت منك ليلة الزفاف تلك لديك كل الحق في إن تغضب

حملها برشاقة وصعد السلم باتجاه باب المنزل الرئيسي وقال :
---"كنت محقه حين شككت بى فقد عاملتك كزبون من الدرجة الثانية وليس كخطيبتي "
قبلت كالى وقهقهت ،ثم قالت "إننا الآن محظوظان بعد أن كنا بغاية الغباء ؟"
---اعتقد انها القدرة الالهيه .

ونظر إلى السماء لبرهة ثم التفت إليها :"...والجد كيس "
---آه ، نعم !!

جذبته نحوها وقبلته لكن قبلتها كانت مختلفة فهي الآن زوجته

جذبته نحوها وقبلته لكن قبلتها كانت مختلفة فهي الآن زوجته !!
--بالحديث عن جدي كريس ثمة وعد قطعناه له أتذكره ؟؟
---بالطبع يا عزيزتي.

وضع نيكولاس يده على فضبه الباب وفتحه ليدخلا إلى المنزل
أحبت كالى نظره الاثاره التي ظهرت في عينيه وضحكت بعدان رأت الرجل الذي تعشقه يحملها عند عتبه المنزل ويغلق الباب خلفهما .
انسحب العروسان من بين الجموع في الخارج ليعقدا معا أول خلوة مباركه لطالما حلما بتا .


نجح نيكولاس وكالى في دمج عائلتيهما ،وشهد فصل الخريف التالي ولادة الطفل ستيفان كريستوس ديونيسوس فاروس ورزق الزوجان بعد سنه بمولودة الجميلة انستازيا زو فاروس

لا حاجة لذكر الفرح الكبير الذي غمر قلب الجد كريس.


**********************

serma
18-06-2007, 17:43
الحمد اللــــــــــــــــــــــه......
انهيت القصه الان اتمنى ان تسمتعوا بها....


و شكرا ......لكل من ساهم فىانزال الروايه....


وشكرا لك ...لافلى على مجهودك...وعلى ردودك الجميله ...



تحياتى .....

lovely sky
18-06-2007, 18:23
شكراااااااااااااااااااا سيرما على سرعة تنزيل الفصل الحادي عشر
فعلا سرعة رائعة و جميلة جدا جدا
اشكرك حبيبة قلبي على التميز في المتابعة و سرعة تنزيل الفصول داائما ...
http://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gifhttp://img55.imageshack.us/img55/7260/w6ww6w20050427090610201ck2.gif

الف الف الف شكر حبيبة قلبي ..
http://img144.imageshack.us/img144/2001/6a8f7f497dhi6.gif

lovely sky
18-06-2007, 18:34
اعزائنا جـــدا جـــدا اعضاء و زوار منتدانا الحبيب

منورين كلكــــم

احب اقدم لكم الحين الرواية التي طــــــال انتظارهـــا
http://img144.imageshack.us/img144/3045/5511cb0.gif http://img144.imageshack.us/img144/3045/5511cb0.gif http://img144.imageshack.us/img144/3045/5511cb0.gif http://img144.imageshack.us/img144/3045/5511cb0.gif
الرواية التي كتبتها لنا حبيبة قلبنا كلنا وردة قاييـــن

رواية " بريـــــــق في عيونــــــــــــــك "

اترككم مع احداث الرواية التي اختارتها لنا وكتبتها لنا " وردة قايين "

اتمنى لكم قراااااااااااااااءة
ممتعـــــــــــــــــــــــــــــة

http://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gifhttp://img528.imageshack.us/img528/5238/flowers2tj8.gif

lovely sky
18-06-2007, 18:38
http://img508.imageshack.us/img508/8420/1180610044yk4.jpg

http://img187.imageshack.us/img187/4927/53758727in8.gif

بريق في عيونك
غنجر شامبرز
روايات عبير الجديدة
عدد الصفحات 182


بريانا كاتبة مشهورة , رواياتها العاطفية كانت تهز مشاعر كل الفتيات الأميركيات 0 جميلة , حيوية , مرحة , كانت سعيدة وواثقة جدا من نفسها 0
ذات يوم التقت في دالاس برايدر كنترل 00 واختفى اتزانها فورا 0 لماذا , امام هذا ارجل تفقد كل سلطتها على نفسها ؟
الحياة الحقيقية صعبة ! ادركت بريانا ذلك عندما قرأت المقال اللاذع الذي كتبه رايدر عنها 0
هل سيكون بطل روايتها القادمة ؟؟

ان شاء الله تعجبكم هذه الرواية 000



http://img187.imageshack.us/img187/4927/53758727in8.gif

lovely sky
18-06-2007, 18:41
-1- الفصل الاول






" انا احب رواياتك ! "
" وابطال قصصك رائعون !
" كانت فكرة جيدة جدا ان تضعي رواياتك ضمن أطار تاريخي ! الا يتطلب ذلك منك أبحاثا كثيرة ؟
كانت بريانا سان كلير تجلس في وسط مكتبه في دالاس تقدم أهداء آخر رواية لها 0 كان ضجيج قرائها المعجبين يزعجها قليلا , مع ان نجاحاتها المتتالية علمتها منذ مدة طويلة كيف تتخطى خجلها وخوفها الطبيعي 0
منذ ساعتين طويلتين والناس يتزاحمون حولها , يرهقونها بالأسئلة , وبالمديح , ويعطونها نسخا لتوقيعها 0 وكانت بريانا تتقبل ملاحظاتهم بطيبة قلب , وتجيب على اسئلتهم بمحبة واهتمام , وتبتسم رغم تعبها ومللها , والجميع سعيدون بالثرثرة, ولو للحظات مع كاتبتهم المفضلة 0
عند الظهر, بدا لها أخيرا إن الازدحام خف قليلا0 فتنهدت ومدت يدها اليمنى0 لقد كتبت اهداءات كثيرة حتى أصبحت تشعر بألم بأصابعها000 ألقت نظرة إلى الشارع من خلال زجاج النافذة , ولاحظت أنها تمطر بغزارة 0 يا إلهي تمتمت بصمت00 لم تكن قد حملت معها مظلتها 0000 من المؤكد أنها ستصاب بالبلل حتى عظامها قبل أن تصل إلى السيارة التي استأجرتها هذا الصباح0 ! ألم يكن من الأفضل أن تستعمل السيارة مع سائقها التي خصصتها لها دار النشر ؟0
كانت قد رحلت من 3 أسابيع للتأكد من الإقبال على كتابها الأخير 0 لقد ملت المطارات والفنادق وسيارات الليموزين والمجاملات0 بدأت تشعر بحاجة للتمتع بقليل من الحرية 0 وهكذا قررت أن تذهب بوسائلها الخاصة الى سان انتونيو حيث ينتظرها موعد هام غدا0
كانت بريانا قد نشأت في ريف بنسلفانيا , ومع ذلك أعجبت كثيرا بتكساس 0 وعندما علمت أن هذه الولاية ستكون آخر مرحلة في سفرها 0 اصرت على الذهاب إلى سان انتونيو 0 منذ مدة طويلة كانت تحلم بأن تجعل أحداث إحدى قصصها تدور في هذا الإطار الساحر بروح الهيبة والوقار0 كانت المدينة القديمه رومنطيقية! والأجمل من ذلك أنها تضم بين جدرانها مؤسسة تكسان الثقافية, التي تقدم لبريانا كل الوثائق الضرورية000
" ورده قايين"
قطع حبل أفكارها فجأة وصول معجبة متحمسة جدا0
" هل أنت حقا بريانا سان كلير ؟
" نعم 00" أجابتها بريانا مبتسمة بلطف0
كانت صورها تملأ جدران المكتبة ومع ذلك لم تكن هذه المرة الأولى التي يطرحون عليها هذا السؤال 0 كان الناس مندهشين عندما اكتشفوا أن كاتبتهم المفضلة لا تزال شابة وفاتنة 00
" غير معقول! قالت محدثتها بمزيد من الحماس " أحب كثيرا ماتكتبينه! أبطال رواياتك رائعون 0 ! ومشاهد الحب000 آلا تنفعلين وأنت تقرأينها من جديد؟
" احيانا 00" اجابتها بريانا بصدق محاولة المحافظة على أبتسامتها0
" كنت متأكدة من ذلك ! وكيف لا ؟ يوجد فيها الكثير من الانفعالات والأحاسيس000
انزعجت بريانا كثيرا من كلام محدثتها الحماسي فحاولت أن تغير موضوع الحديث0
" أتريدين أن اوقع على 00
لكنها للأسف لم تتمكن من إنهاء كلامها0
" أتعلمين أنك تشبهين شخصياتك الأناث ؟ وخاصة هذه00 وأشارت بأصبعها إلى المخلوقة المرسومة على غلاف آخر رواية لها0
" هذا مثير حقا! ألحت محدثتها : " نفس الوجه تماما الفم الرقيق ,العيون الخضراء , الشعر الأشقر, 000"
ودون أن تهتم لانزعاج بريانا الظاهر , بدأت تقرأ بصوت مرتفع الملخص الموجود على آخر صفحة من الكتاب00
" الأرض كلها كانت تبدو مشتعلة00 الشمس تلمع في السماء 00الرمال كانت تحترق, وديسموند يضم بحرارة بين ذراعيه جسد ديانا العاري 00 وكأنت لشدة سعادتها تتأوه بضعف000" تحركت بريانا على مقعدها بتوتر00 إذا تابعت محدثتها قرأءة النص بهذه اللهجة , فإنها ستبدأ بالصراخ, كما وأن كل الموجودين في المكتبة التفتوا نحوها يراقبونها 0
" يبدو هذا مثيرا حقا ! أتسمحين لي بأن توقعي لي على نسخة منها ؟ سرت بريانا بهذا الطلب وتمالكت نفسها لكي لا تكتب لها الى بان كتبت عبارتها المعتادة " مع كل مشاركتي الوجدانية"
بعد أن ارهقتها الأمرأة بالشكر 0 ابتعدت بسعادة كبيرة0 أسندت بريانا ظهرها جيدا وتنهدت 0 بالطبع أن يكون المرء كاتب قصص عاطفية ناجحا أمر متعب أحيانا !
--------------------------------------------------------------------------------


فجأة شعرت بأنها مراقبة , فأدارت رأسها بسرعة0 على بعد خطوات منها, يقف رجل سبق لها أن لاحظته عدة مرات وينظر إليها كأن منظرها يسليه 0 بالتأكيد لم يكن قد فأته ما جرى بين الكاتبة وبين تلك الأمرأة المبالغة بحماسها0
كان أنيقا ببدلته الجميلة , وشعره الأسود وجاذبية ملامحه 0 لم يكن جميلا حقا, بكل ما تعنيه هذه الكلمة0 إلا أنه يملك سحر مدهشا 0 وتنبعث منة قوة غريبة 000
وعندما ابتسم إنثنت زوايا عيونه بتجاعيد دقيقة, كان بكل بساطة رجلا لا يقاوم0
أقترب من الطاولة, وتناول كتابا تصفحه بحركات آلية0
" لا تقل لي أنك أنت أيضا مغرم بقصص الحب؟ قالت له بلهجة مضحكة كما كلمتها معجبتها السابقة0
فضحك الرجل, وأحست بريانا بالارتعاش , يا إلهي, هذا رجل يملك جاذبية تجعل الصخري ينفعل 0!
وانتظرت أن يتكلم ببعض القلق والاضطراب0 وقد لا يخرج من فمه سوى صوت يشبه نعيق الغراب او يشبه أزيز آلة مزعجة , كانت تعلم أن بعض الأشخاص يفقدون كل سحرهم عندما يفتحون فمهم00
" وأنا أيضا أتمنى أن توقعي لي على نسخة000" أجابها أخيرا0
بإمكان أكبر مطربين الكرة الأرضية أن يغيروا مهنتهم ! كان صوته عميق وعذبا , ارق من المخمل , عذبا مطعما باللهجة التاكسانية 0
تناولت الفتاة نسخة من كتابها بيد مرتجفه 0
" ما هو اسمك ؟" سألته وهي تتناول قلمها0
" رايدر كنترل 00
رائع! من المستحيل تخيل اسم آخر لشخص مثله000
حاولت إخفاء اضطرابها , وكتبتت عبارتها المعتادة ووقعت تحتها 0 ثم ناولته الكتاب وهي تبحث عن شيء ذكي تقوله له 0
ولكن للأسف فقدت حيويتها فكرها فجأة , والكلمات التي تتردد في حنجرتها مجنونة جدا" أنت الشخص الأكثر سحرا رأيته في حياتي 0 أتسمح لي بتقبيلك؟
بالطبع إذا لفضت هذه الكلمات فأما انه سيهرب راكضا, او 00 سيأخذ بكلامها جديا0 وكلا الاحتمالين سخيفين محرجين0
" زهرة الرمال00 تمتم وهو يقرأ عنوان الكتاب 0 وتأمل صورة البطلة الموجودة على الغلاف, ثم تأمل بريانا طويلا 0
" إنها حقا تشبهك" أضاف مبتسما0
أحست بريانا بأن خديها يشتعلان 0
" بالفعل000"أجابته متلعثمة " لقد استلهم الرسام من ملامح وجهي في رسم الصورة " وسكتت ولم تضف بأن الباقي كان من الخيال الفنان 0 وكان رايدر كنترل لطيفا فلم يعلق أكثر على الموضوع إلا أن البريق الذي لمع في عيونه كان كافيا 00
" حسنا00 أعتقد أنني سأسهر هذه الليلة على قراءة روايتك هذه كلها"
" أتمنى أن تعجبك"
" أنا متأكد من ذلك"
وساد صمت ثقيل بينهما0 ولكي تتمالك نفسها أخذت بريانا توقع آخر نسخات أمامها على الطاولة 0
" لقد حصلت على عدة نجاحات"
" نعم هذه الرواية نجحت بشكل مميز"
" ألم يكن الأمر كذلك دائما؟ سألها بفضول فضحكت بريانا بمرح0
" الآن بلى! ولكن كان يجب أن تراني منذ بعض الوقت , لم أكن قادره على التخلص من كتبي 0 حتى ولو وزعتها مجانا0
" لا أستطيع تصديق ذلك00
" إنها الحقيقة لم أكن أملك دعم الفريق الذي يحيط بي الآن 0 كان يجب علي أن أقوم بنفسي بالدعاية لرواياتي وتنظيم عددا من احتفالات التواقيع0 وعندما كنت أصل إلى المكتبات كان الناس ينظرون إلي وكأنني وقعت فجأة من الكوكب مارس 0 واعترف أنني أحيانا0 كنت أشعر بأنني نوع من المخلوقات الغير أرضيه ضاعت وسط الصحراء 0 !
" آلم يخطر ببال أحد أن ينقذ هذه المخلوقات الماريسية؟
" هذا ليس00
لم تتمكن من إجابته لأنه أحدى القارئات اقتربت منها وطلبت منها أن توقع لها على نسخة من زهرة الرمال 0 ابتعد رايدر كنترل بينما أجابت بريانا بلطفها المعتاد على أسئلة محدثتها الجديدة , وبعد قليل شكرتها وضمت الرواية جيدا تحت أبطها كأنها تحمل كنزا وخرجت0
" ورده قايين "
وضعت بريانا قلمها في حقيبة يدها ونهضت0
" هل انتهيت؟ سألها رايدر وهو يقترب منها0
" نعم 00"
" هل تناولت غداءك ؟
أحست الفتاة بتسارع دقات قلبها 0 كانت تذكر أنها وضعت مثل هذا المشهد في كتبها 0 ولكنها لم تعيشه واقعيا 0 ماذا كانت تفعل بطلات قصصها في مثل هذه الحالات؟ كن يبتسمن بكل بساطة ويجبن 0
" لا 00"
" أتريدين مرافقتي ؟
اضطرت لتمالك نفسها كي لا تقفز من فرحها0 كانت ترغب بالتعرف أكثر على هذا الرجل! لو لم يدعوها لكانت ماتت من الخيبة0
" حسنا ! أجابته بعد تردد شكلي " وبما أنني غريبة عن دالاس سأترك لك حرية اختيار المطعم0"
" عظيم00 المكان الذي افكر به قريب جدا من هنا0 بإمكاننا الذهاب مشيا على الأقدام لنصل إليه0
في الخارج كانت الأمطار قد توقفت, وظهرت أشعة الشمس خجولة بين الغيوم0 هذا اليوم ينبؤ بأنفراجات 0 فكرت بريانا في حماس طفولي 0
لكان المطعم الذي اصطحبها اليه يشبه تماما ما تخيلته عن ذوق رفيقها 0 هادئ شاعري وحميم00 جلسا حول طاولة صغيرة وطلبا المقبلات 0 وكانت عضلات بريانا كلها متقلصة بعد الجلوس طويلا في تلك المكتبة0 وكتفاها يؤلمانها 0 فتنهدت بعمق وهي تسند ظهرها على الكرسي0

lovely sky
18-06-2007, 18:44
" أنت متعبة؟ سألها رايدر بلطف 0و تأملها بنظرات عميقة وأنفرجت شفتاه بابتسامة صغيرة0
" جدا 00" أجابته وردت إليه ابتسامة0
" هل مضى وقت طويل في حملتك إلأعلانية هذه؟
" منذ بداية الشهر000
في هذه اللحظة أقترب الخادم ووضع المقبلات أمامهما على الطاولة0 فصمت كلاهما قليلا0
" احقا أنت تدعين بريانا سان كلير , أم أن هذا اسم الشهرة؟
" انه اسمي الحقيقي000
والتقت نظراتهما كأن كلا منهما يحاول أن يخترق فكر الآخر 0 وكانت عيون رايدر كنترل زرقاء غامقة تشع بالجاذبية0
" أنا أجده اسما جميلا جدا0" همس رايدر بحنان0
ارتعشت الفتاة " إنه يحاول اغرائي أنا مدركة جدا لخططه 0 ولكن هذا لا يخيفني بل على العكس000
" أي تعيشين , ابريانا ؟
يا إلهي إن الطريقة التي يلفظ بها اسمي غريبة! كيف ستقاوم كل هذه الرقة والعذوبة في صوته 0؟
" في بنسلفانيا , مدينة صغيرة قرب بيتسبرغ 0
" اوه أنت إذا بعيدا جدا عن منزلك؟
هذه اللحظة كانت رائعة, حلم00 أبدا لم يسبق لها أن عرفت في حياتها شيئا مربكا كهذا00
" ايوجد احد ينتظرك هناك؟ سألها رايدر بهدؤ 0
" هرة فقط !اجابته ضاحكة " ولكني لست متأكدة 00تركتها عند اختي , لابد انها سعيدة مع اولاد اختي الثلاثة الأشقياء 0 وقد تكون نسيتني تماما 000
شرب رايدر جرعة من كأسه وهو يتأمل رفيقته 0
" لا 0 من المؤكد انه يوجد هناك شخص آخر غيرها 0 كم عمرك بريانا ؟ أثنا وعشرون عاما ؟
" بل سبعة وعشرون 00واكرر لك , هذه الهرة هي الوحيدة التي تنتظرني هناك 0
" هل رجال بنسلفانيا مكفوفي النظر ام انهم أغبياء ؟
" لا هذا ولا ذاك " اجابته ببعض الأنزعاج " انني انا من لا يهتم بهم كثيرا 000
" حقا ؟"
" ولماذا انت مندهش هكذا ؟
" حسنا , كنت اتخيل انك بكتابتك قصص الحب تملكين بعض الخبرة 000
تحركت بريانا بتوتر على مقعدها 0 ان رفيقها لمس نقطة حساسة جدا 0
" ايجب بالضرورة ان يكون كتاب الروايات البوليسية اما مجرمين او جواسيس ؟ سألته بسخرية 0
" اتحاولين ان تقولي لي بأنك بيضاء كالثلج ؟
فاخفضت نظرها , واحمر خداها 0
" لا , ولكن 0000
" هذا افضل ! انت طمأنتني 000
" ورده قايين "
وخلال لحظات طويلة , ظلا صامتين 0 وبدأت بريانا تتساءل اذا كانت قد ارتكبت خطأ بقبولها دعوته على الغداء 0 قد لا يكون رايدر مختلفا عن الرجال الآخرين 00
فجأة امسك رايدر كنترل بيدها 0
" هل انت غاضبة مني ؟ سألها بهمس " اذا كانت كلماتي ازعجتك فأنا اعتذر 0
عاد الأمل من جديد يدفء قلب بريانا 0 حتى ولو كان هذا الرجل يحكم بطريقة خاطئة على كتاب الروايات العاطفية , فعلى الأقل يبدو ذكيا ورقيقا لدرجة الأعتذار فهزت كتفيها 0
" هذا ليس خطيرا 000
" هذا افضل ! لأني كنت ساتأسف كثيرا لو افسدت هذه اللحظات اللذيذة 00
اقترب منهما مدير المطعم , واخذ طلباتهما وبعد نصيحته , اختار الأثنان لحم البقر المشوي مع سلطة الخضار 0
" منذ متى وانت تكتبين بريانا ؟ سألها رايدر بعد ان اصبحا وحدهما من جديد 0
" منذ مدة طويلة " اجابته بمرح " عندما كنت في العاشرة من عمري , كتبت شعرا نشرته احدى المجلات 0
" ومتى اصبحت كاتبة ممتهنة حقيقية ؟
" منذ سبعة اعوام , بعد ان نشرت كتابي الأول 0
" كنت صغيرة جدا 00
" ولا ازال ! " اجابته ممازحة 0
فابتسم رايدر بحنان غريب , ثم تابع بعد صمت قصير 0
" كيف تعثرين على شخصيات رواياتك ؟ هل تستوحينهم من بين الناس المحيطين بك ؟
" احيانا 000
" وكيف يتصرفون ؟ اتخيل ان صورهم لا تكون دائما مغرية000
فكرت بريانا قليلا قبل ان تجيبه 0 كان رايدر يبدو مهتما حقا بما تفعله , وفضوله واهتمامه أثر فيها 0 قد يكون يفكر هو ايضا بالكتابة , وقد يكون بحاجة لبعض النصائح 0
وكانت بريانا منذ ان بدأت تعرف النجاح , تحاول مساعدة كل اصحاب المواهب الجديدة0
" ورده قايين "
" حسنا , عندما نرغب بتهزئة شخص , نحاول ان نجعله سيئا 0 نغير الأسم , الشكل الخارجي , وأحيانا الجنس , ونحتفظ فقط بخصائصه الخلقية المميزة له 0
" هل سبق ان اتبعت هذه الطريقة ؟
" نعم 00مثلا , في رواية زهرة الرمال , استوحيت شخصية البطل الرئيسي من شخصية الرئيس الجديد للشركة التي يعمل بها والدي 0 كان هذا الرجل يركض خلف التنانير والسيقان "
ثم هزت كتفيها واضافت باحتقار " لقد حاول اغرائي , ولم يتردد في التحرش بوالدتي ! طبعا نحن لم نخبر والدي بشئ كي لا نثير الفضائح 0 كان غبيا لدرجة انه فقد وظيفته بعد أشهر قليلة ومع ذلك , قررت الأنتقام منه 0 في روايتي 0 صورت هذا الرجل على انه صاحب حانة مشهور جدا ومعرف بأنه من حثالة الأنسانية 00
" لكن انتقامك لم يكن ينقصه000
" شكرا , مع انني نادرا ما اهتم بهذا النوع من تصفية الحسابات , افضل ان اعيش في عالم خيالية صاف 0
" وانا ؟ سألها فجأة بأبتسامة خفيفة " هل سأعرف نفسي ذات يوم من احدى رواياتك ؟
فتأملته ولمعت عيونها بمكر 0
"لما لا؟ بإمكانك ان تكون بطلآ مناسبآ» .
" بهذه الحالة , أفضل أن العب دورأ شريرآ. هذا أكثر إثارة ".
" انت محق " ، فالكاتب يمل احيانآ من الشخصيات الطيبة !"
" إذآ، اتفقنا؟ سأكون امرأ غير شريف ؟".
" اتفقنا!"
وضحكا معأ وفكرت بريانا بانقباض صغير في قلبها بإنها لم يسبق لها أن احست بهذا القرب مع أحد ما من قبل وحتى الآن » لم يكونا قد تكلما سوى عنها وعن نشاطاتها الأدبية0



اقترب خادم ووضع امامهما الطبق الذي طلباه ، لحم العجل المشوي وطبقين من سلطة الخضار.
وسرا الإثنان باختيارهما لهذا الطعام ، »بانتظار وصول الحلوى، تلفتت بريانا حولها، هذا المكان يعجبها كثيرآ. .
«انت صامتة ، فجأة . . . " قال لها رايدر
«انا اتمتع بلحظات الهدوء هذه ".
"هل اضجرتك بأسئلتي ؟
«لا, ابدآ! انا سعيدة فقط لأن ~جولتي اوشكت على
نهايتها" .
"هل ستكون دالاس آخر مرحلة فيها؟»
"انهم بانتظاري في سان انطونيو0 .
فانتفض رايدر وتأملها بنظرات غريبة
" هناك انا اسكن " همس وأمسك يدها
"أوه , حقآ؟" سألته متلعثمة واخذ قلبها يدق بسرعة "و. . . هل انت متزوج ؟
»حاولت من خلال سؤالها ان لا تظهر فضولها.
" انا مطلق " .
احست بريانا فجأة بكره لتلك الإمرأة التي شاركت حياة رايدر كنترل فترة من الزمن . يا الهي» ماذا يحصل لي؟ انا اعرف هذا الرجل منذ ساعات قليلة فقط0
" أأنت هنا من اجل العمل ؟ سألته وهي تحاول إخفاء ارتباكها.
´ "نعم تقريبأ» سأعود بعد يومين أو ثلاثة على الأكثر" ثم مكث لحظة ، وأضاف بصوت عذب "ماذا ستفعلين بعد ظهر هذا اليوم ؟» .
"سأتابع توقيع كتابي" .
" اين ؟
""في مركز تجاري في طرف المدينة »
«بهذه الحالة » اسمحي لي أن اوصلك » لا تقلقي سأعيدك بعد ذلك إلى فندقك ، اين تنزلين ؟
". "في الشيراتون .
"" رائع ! إذا اتفقنا؟><
«نعم . . . اجابته بصوت منخفض وخشيت أن يفهم جوابها بطريقة خاطئة . ولكن ماذا يهم ؟ الآن ، امنيتها الوحيدة آن لا تترك رايدر.
لشدة انفعالاتهما، لم ينهيا طبق الحلوى، ونهضا ليخرجا وعندما وضع رايدر يده حول كتفيها ليرشدها نحو الباب . ارتبكت بريانا كثيرآ وخافت أن تتعثر. هذه اليد الناعمة الدافئة أكثر احراقآ من أية شعلة . . .
في الشارع ، احست فجآة بالذهول «يا إلهي ماذا يحصل لي؟ أنا لا اعرف نفسي. . ." فكرت بقلق فهي لم تكن معتادة على اللحاق بأول رجل تتعرف عليه » ماذا تعرف هي عن هذا الرجل ؟ لا تعرف شيئآ باستثناء أنه يجذبها بقوة كبيرة . .
"أوه ، توقفي عن طرح الأسئلة .ا" أنبت بريانا نفسها بصمت ، "لمرة واحدة في حياتك » ألا يمكنك ان تكوني أكثر بساطة لبي نداء رغبتك ، استغلي هذه اللحظات دون أن تفكري بالغد. . . ".
" ورده قايين "
عندما فتح رايدر لها باب سيارته دخلتها بدون أي تردد"
فلتذهب المخاوف والحذر إلى الجحيم ! اليوم ! هي ترغب بأن تكون مجنونة ، بأن تعيش ! في رواياتها هي تخلق دائمآ فتيات متحررات » لا يبالين بالتقاليد . فلماذا لا تفعل مثلهن » لماذا لا تسمح لنفسها بمغامرة يدق لها قلبها بعنف ؟ .
>انت مستعدة ؟" سألها رايدر قبل أن يدير. محرك سيارته
>نعم " اجابته بمرح .
ظل رايدر إلى جانبها طوال جلسة التوقيعات . يراقب باهتمام كبير القارئات اللواتي جئن لتهنئة كاتبتهم المفضلة ويتمع باهتمام أكبر لأجوبة بريانا على أسئلتهن .
في نهاية فترة بعد الظهر، شكرت صاحبة المكتبة الكاتبة الشابة بحرارة كبيرة .
"متى تعتقدين أنك ستنشرين روايتك القادمة ؟» سألتها صاحبة المكتبة سمعت أنها ستصدر في نهاية شهر حزيران » أليس كذلك ؟ .
"بالفعل أنه التاريخ المحدد اصبحت على وشك الأنتهاء منها . . ." " هذا أفضل ! سأقول ذلك لزبائني الذين سيكونون سعداء ، لديك الكثير من المعجبين في مدينتنا آنسة سان كلير! "
كانت صاحبة المكتبة تنظر كثيرآ بطرف عينها الى رايدر الذي ابتعد وفضل أن ينتظر بريانا أمام الباب . يبدو انها كانت تتساءل من هو هذا الرجل الفاتن » واي دور يلعب في حياة كاتبة الروايات العاطفية هذه
لم ترغب بريانا بتعريفهما على بعض » فمدت يدها نحو محدثتها ثم ودعتها وانضمت إلى رايدر في الخارج . وعندما وصلا إلى السيارة » جلست بريانا أسندت رأسها الى الخلف واغمضت عيونها . الإبتسام الدائم والظهور بشكل لائق مع عشرات الناس ولمدة ساعات طويلة كان هذا عملا شاقآ بالنسبة لها0"ألا يزال لديك عدد كبير من هذه الأعمال ؟»
سألها"
رايدر بلطف .
«بالنسبة لدالاس ، كانت هذه الأخيرة لحسن الحظ . ولكن في سان انطونيو ستكون بانتظاري جولتان للتوقيعات " .
«انت متعبة جدآ . عندما تنهي جولتك اتفكرين بمنح نفسك فترة من الراحة أم تفضلين العودة إلى منزلك للإنغماس برواياتك الجديدة ؟" .
التفتت بريانا نحوه »» وعيونها نصف مقفلة ، «تأملته وهي تفكر.
"أنوي البقاء قليلآ للراحة في سان انطونيو. . . »< .
لم يبد رايدر أي تعليق ولكن البريق الساخر الذي لمع 0في عيونه كان غريبآ. بماذا يفكر؟ ايعتقد انها قررت البقاء في سان انطونيو أيامآ قليلة فقط لأنه يقيم في هذه المدينة ؟ .
"" يجب آن اقوم ببعض الأبحاث " حددت كلامها بسرعة
" فارتسمت ابتسامة على شفتي رايدر "الخبيث ! " فكرت بريانا بغضب "ألانني كاتبة قصص عاطفية يعتبرني إمرأة مغامرة أبحث عن المشاعر القوية لكي اغذي بها وحيي.) أهو رجل كغيره من الرجال الذين التقيت بهم في حياتي؟0.
"أهي أبحاث من أجل كتابك القادم ؟" سألها رايدر أخيرا ."
كان صوته عذبأ لدرجة أن غضب بريانا تبدد0بسرعة . قد تكون أخطأت فى تفسير نواياه . على كل حال قلما يهمها
ذلك . ألم تقرر أن تتبع غريزتها دون طرح أسئلة لا اهمية لها؟
"نعم . . . »"


.

lovely sky
18-06-2007, 18:46
"ما هو موضوع الكتاب ؟» ."
"" للحقيقة حتى الآن انا نفسي لا اعلم 0
>الاتريدين أخباري؟»
سألها ضاحكا اتخافين أن أسرق فكرتك ؟"
"" لا بالتأكيد! من الصعب علي آن اتكلم عن رواية قبل أن أضع لها تصميما محددا ". انا بحاجة أولا لبعض الدرس والتوثيق . . . " .
"" الدرس والتوثيق ؟" سألها مندهشأ
"طبعآ! هل نسيت آن رواياتي تدور بإطار تاريخي؟ أنا لا اخترع شيئآ تصور! بعد أن اختار العصر، احتاج للاستعلام عن طريقة حياة الناس عاداتهم وأطعمتهم وأفكارهم وأهوائهم . . . باختصار، آحاول ان اتصور كل العناصر التي تؤلف وجودهم » .
"وبعد ذلك ، تبدأين بالكتابة "."
"تمامآ"
"كم تستغرقين في كتابة الرواية ؟»
"احيانآ سنة كاملة ""
"حقآ؟<» سألها بدهشة أكبر "يقال بأن بعض الكتاب ينهون كتابآ في اسابيع قليلة »
عندئذ. عادت بريانا لطبيعتها الحذرة "إذا كنت تريد لصداقتنا أن تستمر، فارجوك أن لا تمزح0
بيني وبين الأخرين ! أنا لست متاجرة بالأدب لكنني أحاول ان امنح قرائي بعض الفرح . وهذا يتطلب طاقة كبيرة وساعات طويلة اقضيها أمام اوراقي البيضاء" . ضحك رايدر
"" حسنآ، يا له من حماس فني.ا أعدك بأن لا اقارنك ابدآ مع أي كان . . . " ثم تأملها بمرح وأضاف ؟
"على كل حال ، أنا اشك بأن هذا ممكن . من المحتمل ان لا يكون هناك شخص آخر يشبهك على هذا الكوكب »
"شكرآ. . . بالتأكيد لا يوجد»
"لا يمكن القول انك تنقصك الثقة بالنفس ." اجابها ممازحآ"
"" انا لست واثقة جدأ من نفسي كما يظهر" اعترفت مبتسمة
"بكل بساطة جهل الناس حول مهنة الرومنس تشعرني احيانا بالغضب0 " فأمسك يدها من جديد وقبل أطراف أصابعها بحنان دون أن يرفع نظره عن الطريق 0
" اعذريني . . . .
وعندما لم تجبه , وكانت مرتبكة جدآ لدرجة عدم تمكنها من النطق ، فأضاف بصوته العذب الهادىء
«هل انت مستعجلة على العودة إلى فندقك ؟"

"لا. . . " اجابته متلعثمة وهي تحاول ان تتمالك دقات قلبها. .
" إذا، انا اقترح عليك أن نقوم بنزهة صغيرة في السيارة ، فأنا اعرف مكانا جميلآ، ليس بعيدأ عن هنا0
"يبدو لي أن 0هذه فكرة جيدة !» اجابته بعد أن جمعت
بعض قوتها فلمعت عيون رايدر من جديد. . .
خلال الطريق استرخت بريانا وقد هدهدها هدير المحرك وشعرت بأنها تطير على غيمة تسبح في الفضاء إلى جانب رجل صامت وحنون .
كانت تشعر بأنها بأفضل حال ولدرجة أنها لم تتحرك عندما أوقف رايدر السيارة لم تكن ترغب بقطع سحر هذه اللحظات . . .
"استيقظي، أيتها الأميرة النائمة . . .
ءهمس رايدر "لقد وصلنا. . . ".
وداعب خدها بلطف » وعندما فتحت عينيها، لاحظت أنه اقترب منها وينظر إليها نظرات عميقة
"أين نحن ؟"."
"" وهل هذا مهم ؟» سألها مبتسمأ
"لا. . . " اجابته بصدق
لم يجبها رايدر، واكتفى بتأمل وجه رفيقته الجميل وعيونها الرائعة ولونها الاخضر المشع وجبينها المرتفع ، وانفها الصغير المستقيم ، وشفاهها المرسومة برقة بالغة
وعندما انحنى نحوها» احست بريانا بان قلبها سيتوقف عن النبض كانت تنتظر هذه اللحظة منذ أول النهار وتخطى ذلك كل أحلامها واكثرها جنونأ، لم يسبق لقبلة أن جعلتها تنهار بهذا الشكل . وهذا وكأن جسد رايدر وجسدها قد خلقا الواحد من أجل الآخر
عندما ابتعد عنها كانت عيونه تلمع ببريق عميق " هل انفعل أيضأ بشكل تام مثلها؟ فجأة اضاء وجهه من جديد
" عندما افكر انني اصطحبك الى هنا كي تسترخي قليلا 00
امتنت له بريانا لأنه تكلم بمرح وبدد الارتباك الذي يسود بينهما 0
" واذا قلت لك انني اشعر بالأسترخاء ؟ اجابته بدلال 0
" انا لا اصدقك 00
تأثرت بريانا باندفاع لايقاوم 0 فداعبت شعره الأسود بحنان 0
" انت محق رايدر 00" اعترفت بصوت مرتجف 0
فامسك يدها ورفعها الى شفتيه 0
" اهكذا يفعل ابطال رواياتك ؟ همس وهو يقبل بشفتيه الحارتين راحة يدها 0
" نعم 00اجابته وتنهدت " ولكن 00الم تكن تريد ان تلعب دور الشرير ؟ أضافت ممازحة 0
" بالفعل " اجابها بابتسامتة الصغيرة الساخرة " ومع ذلك لا يخلو الأشرار الذين من نوعي من الأحاسيس 000مثلا , رغم سوداوية روحهم , الا يمكنهم ان يرغبوا بالبطلة بصدق ؟
فتأملته بدهشة واحست بأن كلام رايدر له معنى آخر , وكأنه يريد ارغامها بلهجة المزاح ان تفهم شيئا 000
" انت رومنسية " أضاف بحدة مفاجئة " انت لاتجهلين اذا انه هناك عدة انواع من الأبطال , ملائكة وشياطين , واحيانا من الصعب جدا التمييز بينهم 000
لم تجبه بريانا واكتفت بأن هزت رأسها موافقة 0
" ورده قايين "
" حسنأ. " قال لها مبتسمآ " ما رآيك لو نخرج من هذه 0 السيارة ؟ انظري خلف هذه الأشجار يقع فندق قديم ورائع . أنه أحد الأمكنة السياحية في دالاس ، انا متأكد أنه سيعجبك , هل انت جائعة ؟»<.
" ابدآ" اجابته وهي تنزل من السيارة «لا تقل لي أنك تفكر بالطعام بعد الغداء الذي تناولناه !».
"" ولكن بلى! انا لم يكتمل نموي بعد تصوري!.».
"وكم عمرك يا صغيري؟» سألته ممازحة .
"انا في السابعة والثلاثين . هل أبدو مسنا ؟. للحقيقة ، كان يربكها بأسئلته وبتغير لجهته السريع المفاجىء.
"حسنا بالنسبة لماذا؟»."
"كي الاحق فتاة مثلك . . ."."
استحسنت بريانا هذه اللعبة فارادت ان ترد له المزاح .
"" كل شيء يتوقف على ما تفعله بها عندما تمسكها !».
"أشياء مرعبة طبعآ» اجابها بمكر.



فقهقهت ضاحكة وتبعته في الممر المؤدي الى بناء كبير رائع في هندسته . في الداخل كان يسود جو لطيف اعجب بريانا فورآ. كانت تعبد الماضي والتراث . وديكور الصالة الكبيرة لم يكن قد احدث فيه أي تغيير منذ القرن الماضي، السقف المرتفع الذي تتدلى منه ثريات ضخمة , اللوحات القديمة الحية التي تزين الجدران .
" هل اعجبك هذا المكان ؟» سألها رايدر وهو يقودها الى طاولة مغطاة بشرشف ناصع البياض .
" انه رائع " اجابته بابتسامة مشرقة 0
قدم لها كرسيا , وجلس قبالتها 0
" يبدو ان غرف هذا الفندق رائعة " قال لها فجأة " لا يمكنك ان تغادري تكساس دون ان تنامي فيه ولو لليلة واحدة على الأقل 00"



***********************

lovely sky
18-06-2007, 18:48
-2- الفصل الثاني







كاد قلب بريانا يتوقف بين ضلوعها» بماذا تجيب بطلات
رواياتها في هكذا حالة ؟ انها عادة تصورهن سريعات
البديهة » فلماذا هي إذأ غير قادرة على ايجاد إحدى هذه
الأجوبة التي تزيد عناصر التشويق ؟ لحسن الحظ لم تتأخر
في إمعان فكرها كثيرا.
"طبعأ" تابع رايدر بقليل من السخرية "يجب أن تحجزي
هنا قبل أسابيع مقدمأ. . . »
"نعم » اتصور ذلك . . . وهنأت نفسها لتمكنها من
النطق بصوت طبيعي رغم الانفعالات المتناقضة التي
تجيش في صدرها إثارة ، ارتياح , خيبة
..
لم تكن تفهم جيدا أي لعبة يلعبها رايدر. إذا كان يرغب
بقضاء الليلة معها لماذا لا يظهر نواياه بشكل مباشر؟ واذا
لم يكن هذا حاله ، فلماذا هذه التلميحات الغير ضرورية ؟
مهما كان الأمر فهي لا تنوي القيام بالمبادرة ! طبعآ ، هي
قررت ان تتخلى عن الحذر العادي ولكن لا يجب عليها
ان تتخلى عن كل طبيعتها المتحفظة !. .
فكرت فجأة آنها منذ الصباح ، لم تجد فرصة لترتيب
زينتها . يا إلهي ، لا بد أن شكلي اصبح مخيفا ! وكأنها
كانت تجلس على راسها نهضت بسرعة ، واستأذنت رفيقها
لدقائق قليلة اتجهت بسرعة نحو الحمامات . كانت
ترغب ايضآ بالابتعاد عن رايدر قليلآ لكي تنظم افكارها
بعيدأ عن.. تأئير جاذبيته .
عندما عادت إلى الطاولة وجدت إنه قد طلب الطعام
وعلى الطاولة طبقين من اللحم والأرز والبطاطا والفوصوليا
الخضراء .
"هذا الطبق يكفي لإشباع تنين !. » قالت بدهشة وهي
تتأمل طبقها "لا يمكنني ابدآ أن ابتلعه كله ! " .
«بالتأكيد نعم ! " اجآبها بهدوء .
الغريب بالأمر أنه كان على حق . . . فاللحم والخضار
كان شهيا لدرجة أن بريانا انهت طبقها . بينما رايدر كان
يأكل ويشرب بشهية غريبة .
وعندما غادرا المطعم واتجها نحو السيارة . تنهدت بريانا
.«الأفضل ان لا يكلمني آحد عن الطعام خلال أسبوع
كامل !».
«بصراحة انا ايضأ لم اعد قادرآ على ابتلاع شيء"
اجابها وهو يمسك كتفيها بهدوء» وأضاف . «يجب أن نتبع
نظام حمية صارم ولكن هذا ليس مهما! كان الطعام
لذيذآ وانفجرا ضاحكين كطفلين صغيرين . . .
كان الوقت متأخرأ عندما وصلا إلى فندق الشيراتون
حيث تنزل بريانا. وبدل أن يتوقف رايدر آمام الفندق لينزل
رفيقته ، دخل فورآ موقف السيارات الخاص بنزلاء الفندق .
ارتعشت الفتاة واحست بالدوار وكأن الأرض بدأت
تدور بسرعة حول محورها. هذا النهار لم يكن يشبه أي
يوم من أيام حياتها انها بعيدة جدا عن منزلها» وبرفقة
رجل بالكاد تعرفه . . . وبدأت تتساءل اذا لم تكن قد
ارتكبت خطأ جسيمأ بقبول دعوته لها على العشاء. . .
توقف رايدر، ونزل وفتح لها الباب . فخرجت بدورها
مع أن ساقيها كانتا ترتجفان . لم يمد يدأ لمساعدتها. ظل
واقفا يراقبها جيدأ» يا إلهي، كم يبدو فجأة باردآ
وقاسيآ
الخوف ظهر واضحآ على وجه الفتاة ، لأن ملامح رايدر
قست بسرعة
"ألن تقدمي لي كأسآ أخيرأ؟<» «سألها بلطف .
فتأملته لحظة دون أن تجيب (ن شخصية هذا الرجل
قوية جدآ» إنه يمر في القسوة المطلقة إلى الحنان الذي لا
حدود له بسرعة غريبة
"حسنأ. . . "
اتجها نحو 0المصعد، ووصلا بصمت الى الطابق الذي
توجد فيه غرفة بريانا، وكانت الفتاة مشغولة جدأ في
محاولتها للسيطرة على توترها الشديد ومن المدهش
آنها نجحت في فتح الباب بدون صعوبة . حتى أن يدها لم
تكن ترتجف وهي تدخل المفتاح في قفل الباب ، تمامآ
وكآنها معتادة على استقبال مئات العشاق في غرفتها،
فكرت بدهشة وهي تسخر من نفسها، ثم سبقت رفيقها
ورمت حقيبة يدها وجاكيتتها على الكنبة ، واقتربت من
الهاتف .
"ماذا تريد أن تشرب ؟" سألته وهي تطلب رقم
الاستعلامات .
«ويسكي، لوسمحت . . . ".
آما بالنسبة لها ~ طلبت القهوة . كانت ترغب
بالحفاظ على وضوح أفكارها. . . ثم انضمت إلى رايدر
الذي جلس على الكنبة . ظل الإثنان صامتين لحظات
طويلة ، واحست بريانا بالخوف من جديد. ماذا يحمل
لها؟ لقد ضحكا معآ طوال النهار. . . لماذا هذا الخوف
المفاجى،؟.
"انت . . . انت تعيش منذ مدة طويلة في سان انطونيو؟"
سألته متلعثمة0 وارادت بذلك أن تجبررايدر على الخروج
عن صمته
"نعم " .
"أكان هذا اختيارأ؟" .
نعم ، سان انطونيو أجمل مدينة في تكساس " .
وصمت من جديد. يبدو أن خطتها لم تسر جيدأ!
فحاولت أن تفتح موضوعآ آخر!~ .
"وماذا تفعل انت ؟ اقصد ما هي مهنتك ؟ .
انتفض رايدر» وشعرت بريانا أن هذا السؤال
ازعجه . . . لكنه تمالك نفسه بسرعة واجاب بشرود
"انا اهتم قليلآ بالعقارات . . . .
بهذه اللحظة » دق الباب ، فاسرعت الفتاة تفتحه وهي
تتساءل ، لماذا لا تدعو الخادم لشرب كأس معهما؟ فهذا قد
يشجعهما على الكلام .
بعد خروج الخادم ، عادت بريانا للجلوس إلى جانب
رفيقها وهي تتوسل إلى السماء كي يجعله الخمر أكثر ميلأ
للثرثرة . يبدو أن الخادم فكر بكل شيء» لقد وضع على
صينية فضية كآسين من الكريستال ، وزجاجة ويسكي ،
وعاء ثلج وإبريق قهوة وفنجانين مع سكرية وطبق من
الكريما
0
"اترغب بقليل من القهوة ؟ سآلته بريانا أخيرأ «يوجد ما
يكفي لإثنين "
"لا شكرآ»< اجابها وهو يسكب كأسأ لنفسه وانت
اتريدين القليل من الويسكي؟ سألها وهو يشير إلى
الزجاجة . ثم ضحك فجأة وكأنه يسخر من نفسه ،
فضحكت بريانا .
كانا يبدوان سخيفين تمامأ، يجلسان على الكنبة
متقاربين ويتبادلان السخافات . .
"شكرآ، لا اريد أن اشرب الكحول " اجابته بمرح
جلس رايدر جيدا ومد ذراعه على ظهر الكرسي ، هيا،
يبدو أن السهرة لم تفسد تمامأ .
"ورده قايين "
«اين تفكري أن تقيمي في سان انطونيو؟" سألها بمودة .
"أنوي استئجار مكان خاص بي أثناء إقامتي ، لقد مللت
الفنادق . . . » .
«نعم ، انا افهمك ، عندما نمضي أسابيع في غرفة
´كهذه ، فاخرة لكنها غير خاصة ، نتمنى أن نتناول سندويشآ
أمام شاشة التليفزيون بهدوء أو نتمشى بمشاية خفيفة في
الصالون الفوضوي . . . " .
"بالفعل!" اجابته بابتسامة مشرقة "بما أنني سأقضي فترة
شهر تقريبآ في سان انطونيو. فأنا افضل ايجاد شقة أو منزل
صغير. . . " .

lovely sky
18-06-2007, 18:49
ثم سكتت لتشرب رشفة من قهوتها قبل أن تتابع بمرح .
«لقد اخبرتني انك تهتم بالمقاولات ؟ قد يكون بإمكانك
أن . . . " .
"انا لا اتعامل بتأجير المنازل »< قاطعها بشكل مفاجىء .
بدا على رايدر أنه يرغب بأن يعتذر عن تصرفه
الغريب هذا، فأضاف "ومع ذلك ، اعرف شخصآ بإمكانه
مساعدتك في أي فندق ستنزلين في سان انطونيو، بانتظار
ذلك ؟ سأرسله إليك . . . " .
"لقد حجزت لي غرفة في الماريوت " .
"فكرة جيدة ! انه فندق قريب من الباسيوديل ريو" .
«سأترك لك متعة اكتشافه اعلمي فقط أنه من أفضل
اماكن سان انطونيو السياحية »< .
«اتحتفظ مدينتك بكنوز كثيرة !» سألته بابتسامة مشرقة
«انا متأكد انك ستحبينها كثيرآ» .
" نعم ، بدون شك . . . " .
وكأن قوه كبيره تدفعه اقترب منها فجأة وامسك كتفيها
بهدوء وداعب شعرها بشفتيه .
"شعرك رائع . . . " همس بإذنها . «ورائحته مثيره . . . أنه
حديقه أزهار ربيعيه » اغمضت بريانا عينيها ، وقلبها يدق
بسرعه
"جلدك ناعم . . . " أضاف متنهدأ وهو يداعب خدها
0
وببط ء وهدوء ، انحنى نحوها ، عندما احست بريان
بأنفاسه الدافئه على شفتيها . شعرت بأن الدم يشتعل في
عروقها واعترتها رعشة قوية. . .
ثم ضمها اليه وقبلها بحراره قويه ، ولشدة انفعالها ،
اقتربت منه ايضا واستجابت لقبلته بحرارة أكبر
ارتجفت يدا رايدر قليلا وهو يفك أزرار ثوبها . . . لم
تتحرك ولم تقم بأية حركه لمنعه . كانت تنتظر، ترعش
وتستعد للاستسلام . . .
كانت نظراته مليئة بالرغبه وهو يتأمل نصف جسدها
الأعلى العارى ، بينما كانت ساقاها رشيقتين ناعمتين تحت
أصابعه . . . وفجأه ، وكأنه اراد ان يشكرها على كونها جميلة
جدأ ، امسك يدها وقبل معصمها الذي ينبض بسرعة .
لشده تأثرها جذبته نحوها من جديد وداعبت شعره »
ثم بدأ يفك أزرار قميصه ، يا إلهي كم هي متوترة ، إن
اصابعها لا تطيعها ابدأ . . . "ساعدني» توسلت إليه بصمت
«وفر على هذا العذاب ، حبأ بالسماء . . . " .
وكأنه سمع توسلها تخلص من قميصه بسرعة ، ثم
تنهد ومدد" بريانا على الكنبة ، وعندما عاد لضمها من
جديد ادركت آنها ضاعت . . . وقربت نفسها منه من
جديد واستسلمت تمامآ للمساته . لم يعد هناك وجود أي
شيء كل العالم كان قد اختفى أمام رغبتهما» لم يكونا
يسمعان سوى خفقات قلبيهما وقد اتحدت شفتاهما في
قبلة لا نهاية لها. . .
بالطبع » هي تعرف رايدر منذ ساعات قليلة فقط .
وتجهل كل شيء عنه غدآ قد تندم كثيرآ لأنها وهبت
نفسها هكذا لهذا المجهول . كانت دائمآ تشعر بأن أول
عشيق لها سيكون الوحيد في حياتها. . . فهل التقت أخيرآ
بالرجل المثالي الذي كانت تحلم به منذ سنوات طويلة ،
والذي ستمنحه قلبها وروحها؟ ايكون هورايدر؟ أوه » كل
هذا ليس له أية اهمية . . .
"توقفي طالما إنه لا يزال هناك وقت لذلك " همس
صوت حاد من اعماق وعيها "انتبهي هذا الرجل غريب
سيبكيك كثيرأ. . . ".
لكنها تجاهلت هذا الصوت » ايمكن اتباع صوت العقل
عندما يلتهمك الجوع والظمأ» عندما يحترق الروح والجسد
بنيران الرغبة ؟ لا، نتمنى فقط ان يساعدنا القدر » ونستسلم
نهائيا. . .
ارتجفت اصابع الفتاة على ظهر رايدر العاري. . .
فجآة احست بآن شيئآ لا يمكن فهمه يحصل ، توقف
رايدر فجأة ، لم يعد يقبلها توقف عن تلمس جسدها
خفت أنفاسه وتسمر مكانه .
واخيرأ تركها ونهض بسرعة أوه يا إلهي لماذا يدفعها
بنفس اللحظة التي تقدم له نفسها فيها بكل هذه الحرارة ؟
"رايدر . . . " نادته بصوت مرتجف
عندما التفت نحوها ، احست وكأنه ضربها بقوة على
قلبها » فشدت قبضتها على حافة الكنبة كي لا تصرخ من
الألم . إن نظراته إليها لا تحتمل . . .
فرتبت ثوبها بيد مرتجفة ، وجلس في زاوية الكنبة
كالطفل مذعورا دون أن يتوقف عن النظر إليها ، ارتدى
رايدر قميصه وجاكيتته بسرعة ، ثم مرر اصابعه في شعره
بحركة تدل على توتره .
لماذا يتصرف هكذا؟ لماذا ينظر إليها باحتقار، وكأنها
فتاة . . . سوء؟ مع أنه منذ لحظات كان يضمها بحنان بين
ذراعيه ؟ .
"رايدر . . . " .
"كنت اعتقد أنني قادر. . . ولكن لا ، هذا مستحيل »
غدآ صباحآ عندما سأحلق ذقني ، اريد ان اتمكن من النظر
في المرآة دون أن اشعر بالغثيان . . »< حبست بريانا
دموعها عما يتكلم ؟ إنها لا تفهم شيئآ . . .
"لقد علمت كل ما كنت ارغب بمعرفته أضاف رايدر
"لقد حذرتك إذا كنت شخصية روائية ، سأكون شريرأ . . . "
ثم سكت وتأملها ودون ان يضيف أية كلمة غادر الغرفة
بسرعة
لم تتحرك بريانا من مكانها، ظلت منزوية على الكنبة ،
وقد فرغ عقلها، وتشنج جسدها. . . كانت تشعر بأن
كلمات رايدر لا تزال ترن في الغرفة كأنها طيور سوداء
كبيرة » غريبة وخطيرة . . .
شيئأ فشيئأ، أخذت تهزها رجفات متتالية ، كانت على
وشك الانهيار العصبي» تتردد بين البكاء والضحك
الهستيري . يا إلهي، لم تكن تتخيل أن هناك عذاب بهذا
الشكل . . . لماذا أذلها بهذه الفظاعة ؟ لماذا رايدر؟
واجتاحها غضب شديد. من يعتبر نفسه ؟ لم يكن يحق
له أن يعاملها هكذا» ويحتقرها كما تحتقر هي نفسها
الأن ! هزها شعور لا يقاوم فقفزت على قدميها واسرعت
نحو الباب وهي ترتب ملابسها قدر الإمكان ، لم تنجح في
إقفال أزرار ثوبها ومع ذلك لم يوقفها هذا التفصيل الدقيق
الآن ، الأناقة هي آخر ما تفكر به !
فتحت الباب بسرعة وصرخت بصوت يرتجف من شدة
الغضب .
«انت سافل ، رايدر كنترل ! انت . . . انت . . . "
واجهشت بالبكاء، أن الذي تشتمه أصبح للاسف
بعيدآ. . . لا يوجد في الممر سوى ثنائي يتجهان إلى
غرفتهما» وقد.توقفا مذهولين .
فدخلت إلى غرفتها بسرعة » واستندت خلف الباب . لو
عاشت مئة عام ، لن تنسى نظرات هاذين الزوجين ! لا بد
أنهما اعتقدا بأنها مجنونة ..
ثم تأملت نفسها فى المرآة يجب أن تعترف بأن
منظرها كان مدهشآ غريبا، كانت قدماها حافيتين وملابسها
غير مرتبة وشعرها منفوش وخداها مبللان بالدموع .
ياالهى انها تبدو متسكعة حقيقية . . .
" اوه » لماذا هي منهارة هكذا) على كل حال » ما اصابها
لا يغير وجه الكون » قد تكون هذه اثارة تدل على تبدل
المقاييس كلها.
فعادة النساء هن اللواتي يدفعن الرجال عند محاولتهم
إغرائهن ، الآن جاء دور الرجال ليلعبوا دور العفاف
والطهارة ! بريانا فتاة بالغه ، راشدة ولن تموت بعد ما
اصابها من ذل . . .
ستعيش طبعا ولكن هل ستتمكن من نسيان هذه
الأهانه ؟ والأسوء هو هذا الانفعال الغير مفهوم . . .
ايتصرف رايدر هكذا دائمأ مع كل النساء اللواتى يلتقي
بهن ؟ اهذا نوع من الانتقام الغامض ضد الجنس اللطيف ؟
قد يكون هذا الرجل مريض نفسى خطير؟ وقد يكون شريفا
جدا ومتعجرفا؟ الكلمات الغريبه الى قالها قبل خروجه
تطرح افتراضات كثيرة 0

lovely sky
18-06-2007, 18:50
أوه ، فليذهب كل هذا للجحيم .من غير المفيد أن
تعذب نفسها بهذه الأسئله بما أنها وعلى كل حال
ستبقى للابد بدون أجوبه ، لأن بريانا كانت متأكدة من
شئ , لاتريد أن تر رايدر كنترل مرة ثانيه ابدأ ستزيله من
وجودهأ´ ولن تفكر به طبعا بشرط ان يكون هذا ممكنأ على
الصعيد الإنسانى . . . آه ، لماذا لم يكن شخصيه روائية
كما اقترح بنفسه ؟ بأية لذة كانت ستحمي إسمه إ ثم كانت
لتمزق الورقه ألف قطعه وترميها فى سله المهملات .ا
للاسف الحياة معقده أكثر من ذلك بكثير. .
" ورده قايين "
أن هذا مؤلم جدآ، إنها بحاجة لكثير من الوقت كي
تستعيد ثقتها بنفسها. أما بالنسبة لإقامتها المقررة في سان
انطونيو فهي ترغب الآن بالتخلي عنها، ولكن للاسف
هي مضطرة للذهاب إلى تلك المدينة لكي تشرف على
الإعلان والترويج لكتابها ولكن فيما بعد. . .
فجأة عادت إليها طبيعتها المقاومة ، لا لن تغير خططها!
لن تتراجع عن الطريق الذي رسمته بسبب رجل مثل رايدر
كنترل !. لديها أبحاث يجب القيام بها ولا مجال للتخلي
عنها! .
كما وأنه ليس من المستحيل أن يكون قد كذب عليها
قد لا يكون يسكن في سان انطونيو. وحتى لوكان يعيش
فيها ستحاول بريانا أن تتجنب لقائه . المدينة كبيرة وقد لا
تسمح بلقاء عدوين لدودين . . . .
بالتأكيد هو يعرف في أي فندق هي تنزل ، ولكن
إحتمال محاولته البحث عنها ضئيل جدأ على كل حال لن
تبق فيه طويلآ، بعد الندوة التي ستبثها الاذاعة والتليفزيون ،
ستكون حرة . وستبحث عن شقة صغيرة وتبدأ عملها.
في روايتها القادمة ، ستجد وسيلة بشعة تجعل من
خلالها الشخصية التي تريدها هزأة كبيرة . أوه ستجعله
شخصية شريرة غريبة ، لن تعطيه ملامح رايدر طبعآ. . .
لكنها ستجعل عدو البطل اسخف رجل تهزأ منه كل
الأرض ! وهكذا ستشعر .أنها انتقمت قليلآ. . .
ابتسمت بسخرية ، وخلعت ثوبها واتجهت نحو الحمام
بخطى سريعة ، إنها بحاجة ماسة لدوش حار يزيل عنها
تعب وذل اليوم الثاني لها في تكساس . هذا البلد الذي
كانت تحبه كثيرآ . .
كانت المسافة بين دالاس وسان انطونيو تدوم خمسة
ساعات وبريانا كانت متعبة بالتأكيد من القيادة » ومع ذلك
لم تفكر بالانتقال بوسيلة أخرى . القيادة وحدها على
طرقات تكساس ، مباشرة نحو الجنوب ، هي تجربة جيدة
وهي تسمح لها بعدم الانغماس في أفكارها التي
تعذبها
.
كم كانت تحب أن تتوقف في إحدى مزارع واكو، وأن
تقضي يوما في اوستن عاصمة الولاية وترتاح في ريف
سان ماركوس ونيو برونفلز! _للأسف ، ليس لديها الوقت
لذلك إنهم بانتظارها في محطة الاذاعة في الساعة
السابعة . قبل ذلك يجب أن تضع حقائبها في الفندق ،
وتأخذ دوشأ وتبدل ملابسها وتتناول سندويشا قبل بداية بث
البرنامج . ومع ذلك كانت قد غادرت مدينة دالاس عند
الظهر تقريبآ
كانت قد قررت الانطلاق ابكر من ذلك الوقت بكثير،
لكنها لم تكن قد نامت ليلتها جيدا مما اضطرها للإستغراق
بالنوم . وكأن هذا لم يكن كافيا فما إن فتحت عينيها حتى
كان رايدر أول فكرة خطرت ببالها . هذه ليست أفضل
طريقة لمواجهة نهار جديد .ا
من حسن حظها أن تفاؤلها عاد شيئأ فشيئأ مع مرور
الوقت ، وتركت بريانا نفسها تتمتع بمناظر تكساس
الجميلة . إن حبها لهذه الولاية وسكانها عاد يكبر من
جديد. . .
كانت تنتظر بفارغ الصبر أن تتمكن من البدء بأبحاثها
كي تعمق معرفتها لتاريخ تكساس . إن تصميم روايتها
القادمة بدأ يتحدد في فكرها. وتفكر بأن تجعل أحداثها
تدور فى العصر الذي كان هذا البلد لا يزال تحت السيطرة
المكسيكية ، قبل الاستقلال بفترة قليلة ، عندما وصل أوائل
الانفلوساكسونين لاستصلاح الأراضي التي لا تزال
بكر. سيكون من المثير جدآ إظهار العلاقات وتضارب
المصالح بين المجتمع المكسيكي والرواد بإطار عاطفي
شيق 0

lovely sky
18-06-2007, 18:52
-3-الفصل الثالث







عندما وصلت إلى سان انطونيو» اتجهت فورأ إلى
الفندق . كانت غرفتها تطل على الباسيوديل ريو، الذي
امتدح رايدر سحره كثيرأ ، لم تلق الفتاة حتى نظرة واحدة
على الشارع الممتد على طول النهر في قلب المدينة
القديمة . من المؤسف حقا أن لا تزور هذه المنطقة
السياحية ، وأن لا تتنزه على ضفافه . . .
إن هذا الباسيوديل ريو يذكرها برايدر كنترل . رايدر
الذي قررت أن تطرده من رأسها . . .
كانت محطة الإذاعة تشبه تلك المحطات التي سبق أن
زارتها في الأسابيع الأخيرة . ممرات عديد، غرف زجاجية
حيث يضع فيها كل غريب . لحسن حظ بريانا التقت
بمذيع قادها حتى الاستديو الذي سيبث منه برنامجها . كان
المذيع المختص بهذه البرامج قد سبقها ، وجلس خلف
طاولة مجهزة بمذياعين ، وعندما دخلت بريانا » نهض وشد
على يدها بحرارة .
«برافو انت دقيقة بمواعيدك ! قال لها وهو ينظر إليها
بإعجاب .
ابتسمت بريانا ، يبدو إن كل مذيعي الراديو تخرجوا من
مدرسة واحدة لطفاء » حيويين شكلهم جذاب ، ولا
يضيعون طاقاتهم . ينتظرون حتى يصبحوا على الهواء
مباشرة كي يتناقشوا مع ضيوفهم وتكون آخر كلمة لهم
طالما إنهم هم من يريد اللعبة 0
جازون دايلي يبدو نموذجا جيدآ عنهم » ما إن جلست
الفتاة قبالته حتى عاد لينغمس من جديد في قراءة
ملاحظاته .
هذا لم يكن يزعج بريانا كثيرأ . أنها معتادة على هذا النوع من التكتيك ، ولكي تكون مثيرة كانت تشعر بأنها
قادرة على مواجهة أي مذيع مهما كان قويآ . مرت عشرة دقائق في صمت تام . بينما كان مخرج
البرنامج ومساعدوه. يهتمون بآخر التفاصيل . أما جازون
دايلي فكان يتابع دراسة ملفاته . واخيرآ رفع رأسه .
«جيد جدآ . . . » اجابته بريانا » واحست برعشة خفيفة »
لكنها تمالكت نفسها بسرعة وفكرت مبتسمة بأنها احرزت
تقدمأ ملحوظآ في الفترة الأخيرة ، في الماضي كانت بمجرد
رؤيتها للمذياع تحس بالارتباك وتفقد كل شجاعتها . . .
رتب المذيع <سماعته » واصغى جيدآ لنهاية الوقفة
الإعلانية
"ها نحن ، جاء دورنا» همس بصوت منخفض .
ارتفعت الموسيقى الخاصة بهذا البرنامج ثم قدم
جازون دايلي ضيفته بصوته الجهير. بدأ بذكر إسمها»
وبملخص قصير عن مهنتها اعلن أنها حاليآ في سان
انطونيو لتقدم كتابها الأخير. وذكر بأنه بإمكان المستمعين
أن يتصلو هاتفيآ لطرح الأسئلة على الكاتبة الرومنسية خلال
مدة نصف ساعة . ثم أشار إلى مهندس الصوت كي يضع
أسطوانة غنائية .
عندما بدأت الأغنية عبر الهواء، اشعل جازون سيجارة
"هل قرأت صحيفة المساء؟" سألها فجأة .
"لا. . . " اجابته بقليل من الدهشة
ارتسمت ابتسامة على وجه المذيع
"لماذا؟ أكان يجب أن افعل ؟" أضافت بسرعة
"اعتقد أن هذا كان سيهمك " اجابها المذيع بابتسامة
ماكرة . لم يسمح لها الوقت بالاستيضاح آكثر. لأنهما عادا
على الهواء بسرعة . . . خلال نصف ساعة ، اجابت بريانا
على أسئلة جازون دايلي . وكان قد سبق لها أن قامت بعدة
مقابلات مشابهه . لدرجة أنها اصبحت تجيب بسرعة وهي
تكرر نفس الأشياء. يبدو أن الصحفين يفتقدون للخيال
كثيرآ
ولكن فجأة ، تغيرت لهجة وموضوع النقاش . حتى
الآن ، كان جازون يحاول أن يكون لطيفا. إلا إنه الأن بدأ
يكشف عن مخالبه .


«قولي لي . . . » هاجمها بابتسامة لا تدل على النية
الحسنة «ألم تلاحظي أنك تتركين تاثيرأ مؤسفأ على قرائك ؟
أنا افكر بشكل خاص بالمراهقات التي تقرا رواياتك . الا
تدفعينهن بطريقة غير مباشرة طبعأ . للاندفاع في تجارب
جنسية خطيرة ؟» .
لشدة مفاجئتها» كادت بريانا تقع عن مقعدها . يا الهي
لماذإ يثير هذا الاتهامات ؟ إنها جديدة تمامأ! لم يسبق لإي
صحفي أومذيع أن طرح عليها مثل هذا السؤال
«اعتقد بأن الناس ليسوا مطيعين كما تتخيل » سيد دايلي
وأغلبهم راشدون ومسؤولون عن تصرفاتهم مثلي ومثلك
تمامأ . . . » .
"اتقصدين أن البالغين هم الذين يشترون كتبك ؟" .
«طبعا . . . .
«ولهم أنت تكتبين ؟" .
تململت بريانا وقد بدأت تفقد صبرها . لا يجب ابدا أن
يلاحظ محدثها مدى توترها» والا سيوقعها في مأزق حرج
«نعم . . . اجابته بحزم .
«لكن كثيرات من المراهقات يقرأن كتبك ايضآ اليس
كذلك ؟» .
" تمامأ» .
" ألا يزعجك ذلك ؟» .
«لماذا؟.
«لأنك تناقضين القيم الأخلاقية »تتجاهلين تقاليد
مجتمعنا مع ان هذا حساس في النموذج الأدبي الذي
تدافعين عنه قد تكون هذه إحدى الأسباب التي تزيد من
وجود عدد كبير من العازبات الصغيرات الحوامل . . . "
«كنت اجهل أنه بالإمكان الحمل في مجرد تصفح رواية
حب !» اجابته بسخرية
قطب جازون حاجبيه يبدو أن ثقة بريانا بنفسها لا
يعجبه ابدا.
"انت تعلمين جيدأ ما اقصد قوله اجابها بجفاف " انت
تعطين المراهقات أفكارأ. . . "
"هذه الافكار إذا كنت تسميها هكذا، ليست بحاجة
لأن تقترح !» قاطعته بسرعة «إنها مرتبطة بالطبيعة البشرية
بالإضافة إلى انه من الافضل اكتشاف بعض .. الحقائق الإنسانية في كتاب ، من اكتشافه بين ذراعي شاب عديم
الأخلاق ." ثم تابعت كلامها لتأخذ نفسا عميقا، وأضافت
بلهجة حازمة "انا لا اخجل مما اكتبه ، سيد دايلي .
ورواياتي ليست مخزية ولا تشجع على التخلي عن
الأخلاق . . "
اصطنع المذيع سعالآ حادأ، وأشار الى مهندسي الصوت
لكي يضع أسطوانة جديدة . وساد جو من التوتر على
الاستديو، بينما حاولت بريانا ان ترتب أفكارها. لماذا
بهاجمها جازون دايلي بهذا الشكل ؟ ان طبيعته هجومية ،
لكن لا شيء يفسر أسلوبه معها. والتفسير الوحيد الذي طرأ
على رأس بريانا هو مقال في جريدة المساء . هل اعتمد في
اتهاماته على مقال ما؟
لم يسمح لها الوقت بسؤاله ، لأن جازون دايلي عاد إلى الهواء مباشرة . وطلب من المستمعين أن يتدخلوا في
النقاش الذي دار بينه وبين الكاتبة الرومنسية ، »كرر رقم
الهاتف الذي يمكنهم الإتصال من خلاله . وما إن انهى كلامه » حتى رن جرس الهاتف في الاستديو. خلال نصف الساعة التالية اجابت بريانا على أسئلة
وانتقادات المستمعين وكان كل المتصلين موافقة على
نقطة واحدة ، لا يوجد أي شيء معيب في رواياتها ومن
غير العادل آن نرمي مسؤولية اخطاء المراهقات على عاتق
بريانا. وبعض المستمعات المراهقات اتصلن وابدين.
اعتراضاتهن وأعلن أن جازون دايلي على خطأ» أنه لا
يعرف الفتيات الشابات جيدآ» ولهذا السبب يعتقد أنهن
قابلات للتأثر بأي شيء كان .
عندما ارتفعت الموسيقى معلنة نهاية فترة البرنامج ،
تنهدت بريانا وشعرت براحة كبيرة . ثم نهضت ومدت يدها
لجازون لتثبت له أنها تتحلى بالروح الرياضية »أنها لا
تكن له أي حقد. فمد يده نحوها وكان يبدو نادمآ لأنه فقد
برودة اعصابه أثناء المناقشة .
في غرفة التسجيل الزجاجية » لاحظت ان التقنين
يبتسمون لها. فأدار جازون لهم ظهره ، فأخذوا يصفقون
بحماس ، وكأنهم يريدون أن يفهموها بأنها ربحت
الجولة . . .
" ورده قايين"
خرجت بريانا بسرعة من محطة الإذاعة ، واسرعت لشراء جريدة المساء قبل أن تركب سيارتها. وجلست خلف
المقود وتصفحت الجريدة بتوتر شديد. كان هناك مقال فى الصفحه الأولى تحت عنوان " يوميات رايدر كنترل . . .
احست بريانا فجأه بقشعريرة بارده . إذأ هو صحفي ! يا
الهى لماذا لم اشك بذلك ؟ لقد دلت على سذاجه كبيرة !
ولقد اخضعها لاستجواب حقيقى ، واجابت على كل
اسئلته ، دون أن تنتبه للفخ . كف أمكنها أن تكون غبيه
لهذه الدرجه ؟ ولكن ماذا اخبرته ؟ .
اخذت ترتجف من الخوف ، وبدأت تقرأ .

lovely sky
18-06-2007, 18:55
" آه ، الأدب العاطفى ! من لم يقرا ولو لمرة واحده فى
حياته قصه من هذا النوع ؟ لا أحد اليس كذلك ؟
الرومنسيه قيمه كبيره ودائمه . . . القاموس يفسر هذه الكلمة
بأنها ، الإنجذاب للاحلام الرائعة . . . باختصار. . . روح
الرومنسيه تنمو فى الخيال اكثر منها فى الواقع ومع
ذلك . . . فلنسأل أطباء مدينتنا . أنهم يجيبون بأن الحب
بالنسبه للمراهقات ينتهى دائما بشكل سىء ، احيانا كثيره
بولاده طفل غير مرغوب فيه . واحيانا كثيرة وللأسف
بالإجهاض . كم من الدموع والعذاب الغير ضرورى يضيع
فتيات رومنسيات ! ولكن دعنا من كل هذا ، ولنهتم قليلا
بأولئك الذين جعلوا من الرومنسيه مهنة لهم . انا افكر
بشكل خاص بكاتبه رومنسيه تزور ولايتنا هذه الأمام لتقدم
كتابها الأخير، زهره الرمال 0 لقد التقيت بريانا سان كلير
صدفه ، فى مكتبة فى دالاس حيث توقع كتابها انها فى
السابعه والعشرين من العمر جميله جدا ، شعرها طويل
أشقر، عيونها خضراء » وقامتها رشيقة وجذابة بشكل مؤثر
على أى رجل »مهما كان طبعه وبالأضافة إلى مزاياها هذه ، هي مغرمة جدا بمهنتها 0
خلال ساعات , نظرت اليها وهي تواجه المعجبات بها اللواتي جئن لرؤيتها من مختلف المناطق وبحماس كبير 0
لم تتخلى الأنسة سان كلير ابدا عن ابتسامتها المشرقة , وقارئات رواياتها تركنها وهن سعيدات بدفع أربع دولارات للحصول على نسخة موقعة من كاتبتهم المفضلة 0
لكن الطريقة التي تتصرف بها صديقتنا بريانا مع جمهورها لم تكن الشئ الأكثر بالنسبة لي 0وليس هذا ما دفعني للبقاء الى جانبها نهارا كاملا 0 لا 0 كنت ارغب فقط بمعرفة الأنسة سان كلير اكثر000حميميا 0 اردت اكتشاف اية شخصية تختبئ خلف قناعها الساحر 0
حسنا 0 يجب ان اعترف بأن الأنسة سان كلير رائعة وجذابة , انها صادقة وصريحة وتدافع عن ادبها بحماس كبير , بكلمة واحدة , وهي مقتنعة بأسلوبها 00ومقنعة جدا 0
أوه , اريد ان اطمئن المخلصين والأوفياء لهذه اليوميات التي اكتبها , انا لم افقد رأسي تماما , وسيجدون منذ الغد المواضيع أقل تفاهة وخاصة التي اعتادوا عليها 0 هذا المقال ليس خال من الأفادة , انه نوع من الخدمة أقدمها للمجتمع 0 لأنها تصوروا , الأنسة سان كلير شخصية خطيرة 0
بالفعل لقد اعترفت بأن بعض شخصياتها مستوحاة من محيطها 0 بالمناسبة, انصحكم بقراءة زهرة الرمال بانتباه كبير 0 هذا اذا تمكنتم من قراءة الكتاب المؤلف من 500 صفحة واعترف لكم انني فعلت ذلك بنفسي 0
ستكتشفون انه في هذه الرواية يوجد صاحب خمارة يحاول اغتصاب البطلة 0 هذا الرجل هو عبارة عن كريكتير لمدير شركة يعمل فيها والد كاتبتنا الرومنسية 0 وكما تصفه الأنسه سان كلير , هو زير نساء حاول عدة مرات اغراءها ولم يتردد في اغراء والدتها ايضا 0


لايمكنني ان امنع نفسي من التساؤل اذا كانت صديقتنا الرائعة لاتتعذب احيانا من مخيلتها الجامحة 00
مهما كان الأمر , اعزائي القراء , انصحكم بفتح عيونكم جيدا 0 بريانا سان كلير تصل اليوم الى مدينتنا الطيبة سان انطونيو وستقيم بين جدراننا خلل اسابيع قليلة 00رمت بريانا الصحيفة على المقعد امامها , القذر ! كيف تجرأ على السسخرية منها , وعلى صفحة الجريدة ؟ أوه , ياالهي , لماذا هذه الأهانة الجديدة ؟
انزلت زجاج الباب , وتنشقت هواء الليل بعمق 0 كانت تشعر بأنها ستختنق 0 كيف تجرأ رايدر على نشر ما اخبرته به عن مدير الشركة التي يعمل فيها والدها ؟ ماذا سيحصل اذا وصلت هذه الصحيفة الى بنسلفانيا ؟ الم يفكر بذلك ؟ لا طبعا 000انه يستخف كثيرا بنتائج مقالاته , المهم بالنسبة له ان يكتب مقالا يسلي قراءه , ايجب ان يكون ذلك على حساب بريانا 00؟
بجهد كبير , حاولت السيطرة على نفسها , أي موقف تتخذه الأن ؟ للحظة فكرت بأن تلاحق هذه الجريدة 00ما اسمها هذه اللعينة ؟ ,ه نعم " الشمس 000"
ولكن لا , هذه ليست فكرة جيدة 0 انها تحتاج لكثير من
الوقت ولمجهود كبير الأفضل أن تتجاهل هذا النقد اللاذع الذي يصفها باحتقار شديد. رابطة الجأش ، وروح الفكاهة هي أفضل وسيلة لمواجهة الخصم . يجب أن
تأمل فقط بأن يؤيدها سكان سان انطونية . . .
الأصعب سيكون البرنامج التليفزيوني مساء غد. وقد
يسألونها عن الهجوم الذي تعرضت له في هذا المقال . ولن
يكون من السهل أن تدافع عن نفسها بالابتسام . . .
«هيا» تشجعي! قالت لنغسها وهي ترفع رأسها باعتزاز.
المقابلة التليفزيونية لم تكن اصعب من المقابلة
الإذاعية . الا ان النقاش ركز أكثر على الشخصيات
الحقيقية التي تستوحيها بريانا في كتبها، ولحسن الحظ
لم تثر الصحيفة المذيعة ولم تلمح لمدير الشركة التي
يعمل فيها0والدها» هذا ما طمأن الكاتبة وجعلها تتجنب
الوقوع في أي فخ بمزاج فكاهي ظريف .
بعد ذلك اتجهت فورأ إلى المكتبة حيث ينتظرونها
لتوقع كتابها. كان هناك العديد من المشجعين ينتظرون
أمام المكتبة يبدو أنها اصبحت مشهورة ثي سان
انطونيو. . . كان الجميع قد استقبلوها بحرارة واكدوا لها
أنهم يتابعون نجاح مهنتها باهتمام كبير.
عندما عادت إلى الفندق ، اتجهت فورا إلى البار لتشرب شيئأ ينعشها. جلست قرب طاولة صغيرة وطلبت كوبا من
عصير الفاكهه » كانت قد قضت ربع ساعة في البار عندما
دخل رجل ونظر حوله قليلآ قبل أن يتقدم نحو بريانا. كان
طويلا وسيما مرحأ. " ورده قايين "
"مساء الخير! هل انت الآنسه سان كلير؟"
"نعم " اجابته بحذر.
"كنت متأكدآ! لقد رأيتك على شاشة التليفزيون قبل
الظهر أتسمحين لى بالجلوس ؟" .
"نعم . . . " اجابته وهي تحمل حقيبة يدها "على كل
حال كنت استعد للذهاب . . . » .
"أوه يا للخسارة ! كنت ارغب بالثرثرة قليلآ معك ! إن
زوجتي هى إحدى المعجبات جدآ بك . هل انت حقا
مستعجلة ؟" .
تأملته بريانا قليلآ دون أن تجيبه . كانت الخيبة واضحة
على وجهه ، فلم يطيعها قلبها بخيبة امله
"لا . . . تفضل بالجلوس ارجوك "
"شكرا! " اجابها بابتسامه مشرقة . ثم طلب شرابأ والتفت
نحوها من جديد .
"انت تنزلين فى هذا الفندق؟» .
"نعم . . . " .
"وكم ستبقين فى سان انطونيو؟ .
"بضعه اسابيع . . . " اجابه بتردد". فمنذ تجربتها في
دالاس » وهى تحذر من كل الغرباء الفضولين .
"لييس من المريح الإقامة طويلا في الفنادق ، أنا مثلا لا اتحمل ذلك . . . » .
" انت ايضا تنزل في هذا الفندق؟" .
"لا لحسن الحظ ! انا وزوجتى آن نسكن في شمال
المدينة . انا اعمل في العقارات . . . " . انتفضت بريانا فجأة 0
" العقارات ؟"
" نعم 000بالمناسبة اذا كنت تفكرين بالبحث عن شقة في سان انطونيو فأنا بأمكاني مساعدتك , لدي منزل جميل وبسعر مناسب جدا 000
" انا لا انوي شراء منزل , سيد 000
" أوه , ماذا اصابني ؟ انا لم اقدم لك نفسي ! انا بول دانيالز اما المنزل الذي اكلمك عنه فهو ليس للبيع , بل للأيجار "
" هذا لا يهمني , انا لا 000"





****************************

lovely sky
18-06-2007, 18:56
-4- الفصل الرابع








" ارجوك ، لا ترفضي بسرعة انها صفقة مميزة . المكان
ساحر، والإيجار قليل نسبيا. . . "
"لا بد أنه كوخ . . .» اجابته ممازحة
"اطمئني" اجابها ضاحكا "السقف ليس على وشك
الانهيار، والأرض بحالة جيدة بكل بساطة مالكه هو أحد
اصدقائي، وكانت عائلته تقيم في هذا المنزل . وكل غرفة
فيه تذكره بذكريات بعضها مؤلم بالنسبة له . إنه لا يريد أن
يسكنه ، ولكنه لا يفكر بالتخلي عنه وببيعه . ولهذا السبب
طلب مني أن أجد له مستأجرأ حاليأ».
"واين يقع هذا المنزل الرائع ؟
عرض هذا الرجل اعجبها كثيرأ، لكنها لا ترغب بقضاء
كل الوقت على الطرقات تريد شقة قريبة من مركز
تكساس الثقافي ، حيث يجب عليها الذهاب يوميأ
إنه ليس بعيدآ من هنا إنه في الأحياء القديمة قرب البلاذا" .
هذا جميل جدآ! مركز التوثيق قريب جدآ من تلك
الساحة !
"حسنآ، كل هذا يبدو لي مثيرآ، إذا اعجبني هذا
المنزل ، قد اقبل عرضك » سيد دانيالز"» .
"انا متأكد من ذلك ، ايمكنك أن تزوريه صباح غد؟»
"بكل سرور. . . " . "إذا موعدنا الساعة العاشرة ، موافقة ؟"
"عظيم . . . "
ثم نهض بول وشد على يدها بحرارة .
"انا متأكد انك لن تندمي ابدآ" قال قبل أن يبتعد
في اليوم التالي وبرفقة بول دانيالز وصلت بريانا الى
أجمل منزل فيكتورى شاهدته في هذه المدينة . جدرانه
مرتفعة » واجهته الأمامية تطل على شرفة واسعة . نوافذه
واسعة, تطل على حديقة واسعة . .
"إذآ ما رأيك ؟" سألها بول
"سأستأجره . . . " اجابته بحماس
"دون أن تلق نظرة إلى الدأخل ؟" سألها بلطف ساخر
"تماما إنه رائع . . . "
"كنت متأكدآ إنه سيعجبك » أنه يعود لنهاية القرن االتاسع
عشر ككل هذا الحي . وكما تلاحظين » اكثر هذه المنازل مرممة . . .". فى الداخل كان المنزل جميلأ ايضأ. سقفه مرتفع
درجه حلزونى، أثاثه قديم فاخر، كان يضم عشرة غرف »
ثلاثه للنوم حمامين ، مطبخ ، صالون » غرفة طعام
مكتبه ، وغرفه واسعه مطله على الحديقة الخضراء 0"إذا، ما رأيك ؟ ألا تزالين مصممه ؟" سألها بول .
لم يكن هذا منطقيأ» لاحظت بريانا أخيرأ، هذا المكان
كبرا جدا ومع ذلك ، لا تجروء على الرفض . لقد وقعت
أسيره حب هذا المكان
"اتفقنا سيد دانيالز!" اجابته بحزم .
"عظم ! إذا لم يكن لديك مانع اقترح عليك أن تمري
على مكتبى لتوقيع عقد الأيجار، وفيما بعد. . . " وسكت وتأملها كأنه يتوسل لها "أتقبلين مشاركتنا الغداء؟ زوجتي آن
ترغب كثيرأ بالتعرف عليك ! إذا لم اصطحبك معى،
ستقتلني حتما. ولكن قد يكون لديك مواعيد أخرى؟".
"لا» انا حره اليوم . كما وانني لا اريد أن اكون مسؤولة
عن جريمة قتل " اجابته ضاحكه "شكرأ على دعوتك . . . "»
"مجب أن نسرع آن تعد لنا السباغتى إنه
اختصاصها"
"رائع انا احب هذا الطبق . . .
خلال الطريق إلى مكتب بول كانت بريانا تفكر بما
ستفعله غدا» ستصل إلى منزلها الجديد وستمر على بائع الخضار وتشتري الحاجيات كما يجب عليها الإتصال
بوالديها هذا المساء لتعلم إذا كانت الصحيفة التي تنشر
مقال رايدر قد وصلت بنسلفانيا.
إن مجرد التفكير بهذا الإسم يجعل قلبها يدق بسرعة .
القذر!. فكرت بغضب شديد كم تتمنى لو تخنقه
بيديها ولكن لا، هذا سيشرفه كثيرآ. إنه يستحق أن تمحيه
من ذاكرتها إلى الأبد.
ما إن دخلا إلى مكتب بول ، حتى اسرع كل الموظفين
نحو بريانا يبدوأن بول موهوب في الدعاية والإعلان !
سلمت بريانا على كل واحد منهم بلطف ، ثم «قعت عقد
إيجار المنزل وعادت مع بول إلى السيارة
«انا آسف . . . " قال لها بول مبتسما «" كان يجب أن
احفظ لساني وألا اخبرهم بزيارتك للمكتب ".
فتأملته بريانا قليلآ» إنه لطيف جدآ ومن المستحيل أن
تغضب من رجل مثله ، إنه يشبه طفلآ صغيرا كبر بسرعه . . .
"لا تعذر، هؤلاء الموظفين لطفاء جدا، ان سعيدة
بالثرثرة معهم » .
"للحقيقه ، انت أول كاتبه مشهوره التقيها فى حياتى ،
هل كلهم مثلك ؟" .
«هذا يعني . . . ؟" سألته ضاحكه .
«حسنا. . . انت رائعة حتما، وبسيطة جدأ"
«أوه ، انا لا استحق كل هذا! لدى ثلاثة أخوة وأخت
واحده عندما يبدأ رأس أحد منا بالانتفاخ والتعجرف يسرع الأخرون لإعادته إلى ما بين كتفيه ! انت تعلم ، الشهره لا تعني الشىء الكثير . . . » .


لاستقبالهما بسرعة رغم بطنها المنتفخة التي تثقل حركتها
«انا سعيدة جدأ لأنك تمكنت من الحضور!» قالت لها
آن وهي تشد على يدها بحرارة
تأملتها بريانا بدهشة ، آن تبدو طفلة كبيرة رغم حملها
المتقدم
"انا اشكرك على دعوتك هذه اجابتها بريانا بصدق
واحست فورأ ان هذه الإمراة الرقيقة الملامح يمكنها أن
تصبح افضل صديقاتها.
"إنه شرف كبير لنا. . . » قالت آن واقتربت من زوجها
وابتسمت له باشراق شرف لنا جميعأ بول وانا
والصغير. . .
"كما تلاحظين عزيزتي بريانا، العائلة سترزق قريبأ
بوريث جديد!" اجاب بول بحنان . "تقول والدتي إنه سيكون بنتأ ووالدة بول تقول بأنه
سيكون صبيآ!" شرحت لها آن بمرح «بالنسبة لي هذا ليس
مهمآ . سأكون أسعد أم على الوجود حتى ولوكان لولدي
شعر احمر كشعر والده ! ضحك الجميع ، وتأملت بريانا الزوجين السعيدين بقليل من الحسد! يبدو انهما مغرمين جدأ
ببعض
"اعذريني يجب أن اراقب الطعام » قالت آن «عزيزي
اهتم جيدأ بضيفتنا لو سمحت . . . » واتجهت نحو المطبخ .
التفت بول نحو بريانا وعيونه تشرق بالفخر.
«إنها جميلة جدأ" قالت بريانا بلطف .
«نعم ، انه رأيي انا ايضا. . . » . "متى سيحين موعد الولادة ؟.
«بعد اسبوعين تقريبأ . . . " .
بعد ربع ساعة » كان الثلاثة يتذقون طعام آن الشهي
وخلال الغداء كانوا يثرثرون بمرح ، » يتبادلون المزاح
وكأنهم اصدقاء قدامى .
«هذا غريب !.» فكرت بريانا فجأة . احيانآ كثيرة نلتقي
باناس نعرفهم منذ سنين طويلة ولا نشعر تجاههم بأية
مودة ، واحيانأ اخرى نتعرف على اناس نشعر بأنهم اصدقاء
فورأ . ومن النظرة الأولى نتمنى أن نفتح لهم قلوبنا
ونشاركهم حياتهم . . . هذا تمامآ ما حصل لها عندما تعرفت على رايدر . . أوه ، لماذا تفكر به دائمآ´! ألم يكن
ذلك الدرس كافيآ؟ لا يوجد شيء بينهما سوى الإهانة التي
وجهها لها . . .
"بريانا؟»" قالت لها آن بقلق "أتشعرين بألم ما" .
«لا ابدآ اعذريني . . . اعتقد انني كنت شاردة
فقط . . . " .
"اتفكرين فى كتابك القادم ؟" .
. اعتقد انني كنت شاردة
"اجأبتهأ بريأنأ وقد سرت بهذه
الحجة 0
«اعتقد إنه شيء رائع أن يتمكن المرء من خلق
عوالم . . . .
"ولكن هذا يتطلب جهدا كبيرآ تدخل بول وهو ينظر
إلى رفيقته بلطف .
«هذا صحيح . . . " اعترفت بريانا . «أنت تحبين مهنتك اليس كذلك ؟ »
"نعم ويبدو لي أنه من المستحيل أن اعيش بدون
الكتابة »
مرت فترة بعد الظهر بسرعة . وعندما نظرت بريانا إلى
ساعة يدها» لم تستطع أن تخفي دهشتها.
"يا إلهي! إنها الساعة الخامسة ».
"وإذأ؟» سألها بول ببراءة .
"يجب أن اذهب !. انا هنا منذ الظهر!.».
"وهل هذا شيء مأساوي؟
"لا.، ولكن . . .».
"عزيزتي بريانا، ليس من اللطف أن ترحلي ´امل ان
~تستيقظ آن " قاطعها ضاحكا.
فألقت نظرة إلى يمينها ورأت آن نائمة على الكنبة .
"وعملك ؟» سألته بخجل .
"لا تقلقي انا بحاجة لبعض الراحة . . .». "انك تجد كل الأعذار للبقاء بجانب آن » اليس كذلك ) " .
"تمامآ، يبدو لي .انك انت .ايضآ بحاجة للراحة هل انا مخطئ ؟" .
" لا "
«.اذا. ارتاحي ولإ تفكري بشيء» .
"هل هذا امر، دكتور؟» .
"نعم ! أخى طبيب وهذ. ما يجعلني قادر على وصف العلاج0 "اه ، بول اناشقيقة مهندس إذا يمكننى أن اشيد
المنازل ؟». «بالتاكيد !»
«بول . . . هل سبق أن قال لك أحد بأنك رائع ؟"
"كل يوم اسمع هذا الكلام ".
" بهذه الحاله ، لن يزعجك أن اكرر ذلك انا ايضا؟" .
"لا ابدا، ارجوك انا لست سريع التأثر "
ضحكا معا" وتنهدت بريانا مسروره . وفجأه حدث شئ
بدل ملامح بول . لقد توقف عن الضحك وهو يثبت نظره
على الباب بذهول التفتت بريانا بقلق 00وشعرت فجأه
أن الدم تجمد فى عروقها رايدر كنرل هنا، يقف امام الباب . . .

lovely sky
18-06-2007, 19:00
"رايدر!" قال بول بدهشه وهو ينظر إلى بريانا برعب
"ولكن . . . . ماذا تفعل هنا؟"
لم يجبه الصحفى فورا. ظل واقفا يتأمل بريانا التى
احدث وجوده المفاجىء صدمه كبيرة عليها.
"لقد طرقت على الباب قبل أن ادخل " قال رايدر
بأبتسامه صغيره واشرقت عيونه الزرقاء .
"مساء الخير بريانا. . . كيف حالك ؟" .
ظلت هذه الكلمات معلقه فى الجو الذى تكهرب فجأه
فى الغرفه . ولم تسطع بريانا الكلام وكانت تتأمل رايدر
كأنه شبح امامها هذا ليس ممكنا، إنه ليس رايدر! لا
يمكنه أن يظهر هكذا ويسلم عليها كأنهما افترقا كصديقين نهض 0بول من مقعده .
"كنت . . . كنت اعتقد انك لا تزال في دالاس ! ."
«لكنني عدت . . . " اجابه رايدر ممازحأ » واتجه نحو آن
التي لا تزال نائمة . وانحنى ورفع خصلة شعر عن جبينها .
لكن آن لم تستيقظ . . .
"متى عدت ؟" سأله بول وهو يحاول تمالك نفسه .
"منذ ساعة تقريبأ . . . " .
"كان بإمكانك أن تتصل قبل مجيئك . . . " .
"لماذا؟ الست مرغوبآ في منزلك ، بول ؟" .
"بلى بالتأكيد ، ولكن . . . »" والتفت نحو بريانا والقلق
والانزعاج باديان على وجهه .
"أوه ، اهذا بسبب ضيفتك ؟اجابه الصحفي بسخرية
"انت مع ذلك لا تجهل بأننا التقينا من قبل . . . " ثم تقدم
نحو بريانا التي كانت لا تزال تحت تأثير الصدمة . وتوقف
امامها ورفع وجهها ليجبرها على النظر إليه .
"نحن نعرف بعضنا . . . جيدآ اليس كذلك ؟" همس
بلهجة استفزاز» هذه الكلمات ايقظت بريانا من دهشتها
وذهولها .
"نعم ، للاسف ! " اجابته وقد لمع الغضب في عيونها .
"أوه ، صديقتنا ليست مسرورة . . . " قال مداعبأ .
تمنت بريانا لو تنشق الأرض وتبتلعها! هذا الموقف
يفوق قدرتها على التحمل . «اريد أن اقولك لك شيثأ سيد رايدر كنترل ! » صرخت
فجأة "اذهب إلى الجحيم ! » .
صراخها المفاجى ايقظ آن من نومها م، ففتحت
عينيها وحاولت النهوض بصعوبة .
«ماذا يجري؟» سألت بقلق ثم التفتت فرأت رايدر "أوه ، لا00
«حسنأ!» قال الصحفي ضاحكأ «ما كل هذا الحماس
يا عزيزتي؟»
«انا سعيدة برؤيتك رايدر ولكن . . . »
فهمت بريانا بسرعة ، يا إلهي ما هذه الخيبة ! طوال هذه
الساعات كانت تعتقد أن آل دانيالز صادقون ! لكنهم
كاذبون . . . رايدر صديقهم . وبالتأكيد يعرفون ما كتبه
عنها. . .
«شكرأ على هذه الوجبة اللذيذة » قالت ببرودة "الآن إذا
سمحتما اريد أن استعمل الهاتف . . . "
" لماذا؟ قال لها بول بقلق .
«كي اطلب سيارة تاكسي».
"أوه بريانا! قالت آن وهي تتجه نحوها "ارجوك ،
لا. . . » اسرع بول وامسك كتفي زوجته بحنان .
«ارجوك راعي وضع آن . . » همس رايدر بإذن بريانا «إن
حملها يتعبها كثيرأ، إذا كنت لا تويدين ان يولد الصبي قبل
اوانه . لا تخرجي غاضبة !».
لاحظت بريانا رغمأ عنها أن رايدر على حق . لقد
شحب وجه آن ، وبدت منهارة حقأ.
«ساوصلك بنفسي » اضاف الصحفي بصوت موتفع
»يجب أن اتكلم معك قليلا». . ». «نعم هذا صحيح » قالت آن متلعثمة بريانا، نحن
أسفان جدأ!. لم نكن نريد إيذائك . . . ».
«اتركيهما يذهبان يا عزيزتي» قاطعها بول بهدؤ 0
خرجا معأ من المنزل ، وتبعته الفتاة رغما عنها إلى
السيارة فتح رايدر لها الباب ، فجلست واقفلت الباب دون
أن تلق نظرة الى آل دانيالز لم تكن تريد ان تزيد من
احراج آن ، ولكنها رغم ذلك ، لم يكن بإمكانها ان تتصرف
وكأن شيئا لم يكن . شعرت فجأة بأنها تعرضت لخيانة من
جانبهما.
" ورده قايين "
«ما إن نبتعد عن منزلهما سأنزل من هذه السيارة وسأ ستقل سيارة إجرة » قررت بريانا وقد بدأ الغضب يتطاير
من عيونها. جلس رايدر خلف المقود» وانطلق بسرعة
وظلت بريانا تظر إلى الأمام مباشرة وقد قررت أن لا تنطق
بأية كلمة وأن تطلب منه أن يتوقف ما ان يصلا الى
الشارع العام . وقد زاد من غضبها السرعة الجنونية التي
كان يقود بها سيارته .
"إذأ هل انت فخورة بنفسك ؟ سألها فجأة .
التفتت نحوه بدهشة كبيرة وكانها لا تصدق إذنيها.
"أعلي انا تطرح هذا السؤال ؟" سألته بصوت مرتفع .
«نعم ! بسببك انت يشعر بول وآن بأنهما أحقر من دود
الأرض !".
"هذا كثير!. انا لست مسؤولة عما حصل ، انك انت
المسؤول ! لا تحاول أن تبرء نفسك !"
«انا لم اتصرف كطفل مدلل . . . »
" ولا , انا !"
" هذه مسألة رأي, يا صديقتي العزيزة 000"
" لا , هذا كثير جدا " صرخت بصوت يرتجف من شدة الغضب 0
" اوقف هذه السيارة فورا , اريد ان استقل سيارة اجرة!
" اتعتقدين انك ستجدين سيارة هنا ؟
" لايهمني ذلك , دعني انزل !
" لا 0
" ماذا ؟
" قلت لا "
وصلا الى تقاطع طرق 0 كانت الأشارة بلون برتقالي فوضعت بريانا يها على مقبض الباب 0 اضطر رايدر للتوقف , عند الأشارة الحمراء 0 فاستغلت هذه الفرصة 0 انها فرصتها الأخيرة 000
لكن وللأسف , كان رايدر يتوقع ذلك فامسك ذراعها ليمنعها من تنفيذ خطتها 0 فحاولت التخلص من قبضته لكنها لم تنجح 0 ولم يترك ذراعها الا عندما انطلق من جديد0
" اتكون سعيدا جدا عندما تتغلب على النساء الضعيفات ؟ سألته بحدة وهي تدلك باشمئزاز المكان الذي امسكها به 0
لم يكن قد آلمها كثيرا , لكنها لم تفوت هذه الفرصة لأحتقاره !
«لم يكن لدي خيار آخر»اجابها بهدوء «اما أن امسكك
بقوة » وإما أن اسرع بشكل اعرض فيه حياتك للخطر .
«كان بإمكانك ان تتركني انزل » اليس كذلك ؟» .
«لا» تذكري انه يجب علينا أن نتناقش» .
«وانا، انا اعرف آن النقاش يتطلب وجود متحدثين !
بينما انا ليس لدي ما اقوله لك ! » .
"حسنأ» في هذه الحالة ، انت ستستمعين ، مهما كان
الامر» انا انصحك بعدم محاولة الهرب من جديد . . . » .
"والا؟» سألته بتحد.
«ستندمين كثيرأ»
"أوه حقأ؟ وأي عقاب ستنزل بي ، لو سمحت ؟ الجلد
بالسوط أم حمام الزيت المغلي؟ لماذا لا تسحقني وتجعل
مني طابة بينغ بونغ ؟»" سخريتها هذه نزلت عليه كنزول
المطر على ريش طيور البط .
"لديك حقآ خيال واسع . . . » قال لها ممازحأ
"شكرأ! " اجابته باشمئزاز.
ولشدة غضبها، لم تكن قد انتبهت الى أنه يخفف
السرعة ، وعندما توقف انتفضت وتلفتت حولها بدهشة .

lovely sky
18-06-2007, 19:01
"اين نحن ؟" سألته بقلق وخشية
"هل سبق لك أن سمعتي عن ألامو؟" .
«طبعآ"
ومن لم يسمع بالمكان الشهير الذي قاوم فيه مجموعة
من أهالي تكساس أيامآ طويلة امام الجيش المكسيكي؟
كانت هذه إحدى اهم حروب الاستقلال .
»ولا انا! " . "حسنأ، افتحي عيونك جيدأ» ألامو هنا» على يمينك مباشرة أيهمك أن تزوري المكان ؟"
التفتت بريانا إلى اليمين .» ولاحظت المدينة القديمة
الإسبانية » الأميركية . "إذآ؟ سألها رايدر "ما رأيك باقتراحي؟" .
ادركت بريانا أنه يريد المناقشة معها بإصرار. وسيحاول
التأئير عليها بجعلها تتأثر بآثار الماضي الذي تعشقه . لقد
اوقعها من جديد في الفخ . كما فعل عندما رافقها إلى
الفندق حيث اجابت على كل أسئلته بدون حذر. لكن هذه المرة » سيكون هذا سخيفآ جدآ. . . ومع ذلك هي لا
ترغب بالعدول عن زيارة هذا المكان .
"حسنأ، موافقة . . . هيا بنا!"
«أوه » انت تستسلمين بسرعة . . . »» وتأملها بنظرات
ملؤها الشك "ماذا تخططين الآن ؟"
"ألامو تثيرني فعلآ. هذا كل شيء"
«ولكنك لست مستعدة للكلام معي . . . "
"لقد قلت لي مند لحظات انك ستتكلم وليس علي إلا
أن استمع " فابتسم الصحفي بسخرية
" انا لست مجرمآ لدرجة أن افرض عليك الصمت . كما
وانني متأكد أن هذا سيكون فوق طاقتك . . . "
«انت تعتقد انك تعرفني جيدآ، اليس كذلك ؟" سألت
بسخرية .
«اوه للاسف . . . " اجاب وهو ينظر مباشرة في عيونها
«انت لغز بالنسبة لي يا عزيزتي . . . لغز غريب . . . »
"وانوي البقاء هكذا إلى أن انتقم منك ! فكرت
بإصرار.
بعد ساعتين ، وبعد أن انتهت من زيارة الامو اصطحبها
رايدر إلى حديقة صغيرة محاطة بأشجار السنديان القديمة
وساعدها في الجلوس على مقعد حجري وجلس بقربها .
"إذأ كيف وجدت آلامو؟» .
للاسف ، كانت بريانا مضطرة للاعتراف بأن رايدر دليل
ممتاز وخبير بتاريخ بلاده
"أنه مثير فعلآ" اجابته بجفاف .
"اتعتقدين أن هذا المكان سيفيدك فى كتابك القادم ؟» .
"هذا ممكن . . . " .
وساد صمت بينهما، وظلت الفتاة تتأمل العدم آمامها .
كانت لا تزال ترفض الاستماع إلى ما يريد أن يقوله لها
رايدر، ومع ذلك لم تفكر بالذهاب .
«لقد غيرت رأيي قال رايدرفجأة لم أعد أرغب بالكلام
افضل أن استمع لك "
"وماذا تريدني أن اروي لك "
"كل شيء . . . »
"هذا غير واضح ! " . "بريانا . . . " . فشدت على قبضة يدها بغضب شديد . فليذهب قرارها
بالتزام الهدوء إلى الجحيم . لم تعد قادرة على التظاهر
بعدم المبالاة بما أنه يبحث عن عصا لبدء القتال ، فهي
لن تخيب أمله !
"حسنآ! " وتنهدت بعمق إن موقفك هو أحد اغرب واحقر شيء عرفته . حتى انك لم تكن صادقآ وشريفا ولم
تخبرني بأنك صحفي. وسلبت مني معلومات كثيرة » وبعد
ذلك لم تتردد" لحظة في نشرها!. ثم سكتت واخذت نفسآ
عميقا واضافت باحتقار شديد.
"انت تعلم ، انا لا احب الصحفين ابدآ، إنهم يفسدون
كل شيء بتحوير الأجوبة التي يحصلون عليها!".
«هل انا حورت اجوبك ؟" سألها بهدوء.
«لا وهذا الأكثر غرابة ! هل كنت تخفي آلة تسجيل في
إحدى جيوبك ؟".
«لا ضرورة لذلك ، فذاكرتي قوية ".
" قوية جدا لدرجة توقعك في مآزق كبيرة ! ألا تدرك بأنه
بإمكاني أن اجرك أمام العدالة انت وصحيفتك اللعينة ؟".
«لماذا؟».
"بسبب القدح والقذف !" اجابته بحدة .
"وهذا يعني. . .؟»".
"انك ألمحت إلى انني. . . إلى انا. . . ".
"إلى اننا قضينا الليلة معا. . . هذا ما لم تتمكن من
لفظه بصوت مرتفع "انا لم ألمح لشيء من هذا!ء اجابها
وكأنه ادرك افكارها.
"على كل حال انت استغليت في مقالك اللاذع إحدى
الاشياء التي اسررت بها لك وحدك !.
طانتبهي! لا تهيني مقالاتي اليومية » إنها جيدة جدا!».
«هذه مسألة رأي، يا صديقي العزمز» اجابته ضاحكة .
«مثير!»همس بمرح
لكن غضب بريانا لم يتبدد نهائيأ
"لقد نشرت ما قلته لك عن مدير الشركة التي يعمل فيها
والدي" أضافت بحده «ألم تفكر بالخطر الذي سينتج عن
ذلك إذا وصله المقال ؟»
"لن يعلم شيئا . إن مقالاتي لا تتجاوز حدود تكساس " .
"ايمكنك أن تؤكد لى ذلك ؟» .
"طبعآ . . . "» .
"آه انت تعلم ! "
"على كل حال انا قلت بأن هذه القصه تبدو لى من
نتاج خيالك . . . "
"لكنك جعلتني ابدو غبيه ومخيفة !
"انت تبالغين ، يا عزيزتى ، القراء كبار بالغين ويعرفون
كف يستنتجون بأنفسهم »»
"ولا مره واحدة خلال ذلك النهار لم تمنعيني من استعمال كلامك إذا انا لم اخل بأي قاعدة من قواعد نظام
مهنتي ! "» .
شدت بريانا على قبضتيها بعصبية شديدة .
"انت لم تلمح لكونك صحفى . انا اسمح لنفسي بأن
اذكرك بذلك ! "
"انا لا افهم سبب غضبك ، فكل المؤلفين يستوحون
شخصيات أبطالهم من محيطهم لا يوجد ما يصدم بهذا
ولا احد يجهله . . . "
" تملك جوابا لكل شيء اليس كذلك ؟" .
" لا "
«بل هذا صحيح !"
«أوه كفى!» صرخ فجأه "هذا النقاش لا يقود لشىء
لقد قلت ما لديك ، جاء دورى الآن . . ." ثم سكت وتأملها
قليلا وأضاف "رأيك بى يهمنى قليلا، لدى ما يكفى من
اعداء في هذه المدينه » وإذا كنت واحده منهم فهذا لن
يميتني. انا كل ما يهمنى الآن آل دانيالز، أنهم حقا لطفاء،
ولا يحق لك أن تلوميهم . اقسم لك إنهم لم يقصدوا جرح
مشاعرك . كانوا يحاولون مساعدتك لأننى انا من طلب
منهم ذلك انا. . ..
"ايؤنبك ضميرك ؟" قاطعته بسخرية
" لا انا لست خجلا من تصرفى معك . لقد تركتك فورا
عندما بدأت اشعر بالخجل من نفسى انت تذكرين
ذلك ؟
احست الفتاة بالنيران تشتعل فى خديها، فأسرعت
وادارت رأسها. هكذا إذا! لقد دفعها بسبب أخلاقة
ومبادئه . . . برافو! الآن ماذا ينتظر منها؟ 0ان تهنئه ؟ .
«كنت قد وعدتك بأن ارسل لك أحدا يساعدك على
إيجاد مسكن فى سان انطونيو.كنت اقصد بول "
طانت رجل صاحب كلمه " اجابته بتهكم
«احاول أن . . . ".
«لا يجب أن يكون هذا سهلا بالنسبه لطبيعتك " قاطعته
باحتقار فهز كتفيه .
«فكرى بي ما يحلولك »" اجابها «وقد بدأ يفقد صبره
«ولكن ارجوك لا تدعى انتقامك يقع على بول
" وأن 000.
" امام صمتها المفاجى، تنهد بيأس ونهض .
"هيا سأوصلك الآن ".
«لا شكرآ. . . افضل أن اعود سيرأ».
"الفندق بعيد من هنا.
"هذا ليس مهمآ انا احب المشي».
"ولكن سيكون قد حل الظلام قبل وصولك » ألح رايدر.
«انا لا اخاف الظلام .
"يا لها من شجاعة !. ألا تخشين أن تلتقي بأشياء سيئة
ممكنة ؟".
"هذا لن يكون أسوأ مما اصابني منذ مدة قصيرة ".
"إذآ لم اكن مخطئآ» فهذا تلميح الى خادمك التعيس ".
"انا لم اطلب منك آن تقول ذلك ! الوداع سيد كنترل »".
"إلى اللقاء،.بريانا".

lovely sky
18-06-2007, 19:03
لم تستطع الفتاة منع نفسها من الارتعاش ، لم يسبق لأحد أن لفظ اسمها بهذه الطريقة ، وبهذا الأحساس
المثير. . . .ولن يتمكن أحد ايضأ من التأئير عليها بهذا
العمق بصوته فقط فكرت بريانا بحزن وهي تبتعد.
رايدر كان محقا كانت نزهتها طويلة لقد مشت مسافة
ساعة ونصف ، كانت تتوقف كل لحظة لتسأل المارة عن
طريقها. ولكن ولحسن الحظ وصلت سالمة إلى الفندق .
ما أن دخلت غرفتها حتى اسرعت إلى الحمام ، وقضت
وقتآ طويلآ في المياه الدافئة المعطرة . كانت بحاجة ماسة
للاسترخاء. فنقاشها مع رايدر جعلها في قمة التوتر. " ورده قايين"
هذا الرجل لا يمكن تحمله ! كان لديه جواب على كل
شىء» ولم يكن يشعر ابدأ بالذنب تجاهها. للاسف ،
اضطرت للاعتراف بأنها غذت مقاله ، بالطبع لم تكن
تعلم بأنه صحفى» ولكن هذا لم يكن تعليلا كافيا ، لا لقد
كانت صريحة جدأ، بكل بساطه وصادقة . »للاسف
كلامها اليوم ، قد يسبب إحراجا لوالدها. كان يجب على
رايدر أن يفكر بذلك ! .
تنهدت الفتاه بأسى» والمنزل ؟ ايجب عليها أن تتراجع
عن قرارها بشأنه ؟ هذه المشكله أعادتها للتفكير ببول وان
دانمالز. هل هما بريئان كما أكد لها رايدرأ.هذه الفكره
تشعرها بالراحه لأنها كانت قد شعرت فورأ بالموده نحوهما
وهى تتمنى من كل قلبها أن لا يكونا خانها. .لكن رايدر
صديقهما.
أوه فليذهبوا كلهم للجحيم ! ستنتقل لمنزلها الجديد،
ولن تفكر بهؤلاء الناس ! إنها هنا من اجل العمل فقط
ثم خرجت من الحمام ، واتجهت نحو الهاتف » يجب أن
تعلم إذا كان مقال رايدر وصل إلى بنسلفانا
كانت شقيقتها سيلفا هى الى اجابت على اتصالها
«اوه بريانا! اين انت يا عزيزتى الاتزالين في تكساس ؟» ابتسمت بريانا واحست بالراحه . كانت دائما
تشعر بالقرب من شقيقتها مع أنها اصغر منها بكثير
" نعم » انا فى سان انطونيو. وسأبقى بضعه اسابيع لقد
استأجرت هذا الصباح منزلا فكتوريا رائعا"
«ايمكنني زيارته ؟».
"أوه ، نعم متى ستأتين »
"كنت امزح. . . «من المستحيل أن اترك الصغار».
«لماذا؟ ستكون أمي وأبي سعيدين جدأ بالاهتمام
باولادك . . . » .
"اخشى أنلا يتغير موقفهما منا. نحن هنا منذ الأمس
فقط ، وقد احدث ابني تومي انفجارأ في المطبخ .
تصوري إن ابن اختك يهوى الكيمياء!".
"فليرحمنا الله !" اجابتها بريانا ضاحكة
"نعم سيكون هذا ضروريآ! اتريدين أن تتكلمي مع
والدتنا؟ إنها في الكاراج مع حفيدها يحاولان إصلاح
المصباح القديم "
ابتسمت بريانا من جديد. كانت والدتها دائما تحب
تعلم كل شي ولا تواجهها أية مشكلة في الكهرباء.
كانت مواهبها تتفوق كثيرأ على مواهب زوجها الذي لا
يعرف كيف يدق مسمارأ
"لا، لا تزعجيها. . . كنت اتصل فقط لاطمئنكم
عني"
"ألم يخطفك كوي بوي حتى الآن ؟»
"لم ار واحدأ منهم ، وبدأت اتساءل إذا كانوا جميعهم
قد هجرو تكساس اجابتها بريانا وهي تصطنع الضحك .
"بالمقابل » نلتقي صحفيين من كل زوايا الشوارع »
فكرت بسخرية
"ياللخسارة !كنت اتمنى ان تمنحيني صهرا من تكساس 0 ان لهجتهم تعجبني كثيرا 000" احست بريانا ببعض الإحراج وحاولت أن تغير
الموضوع » وتطمئن على الهدف من اتصالها الهاتفي هذا
هل وصل مقال رايدر إلى بنسلفانيا
"كيف حال والدي؟" سألتها بلهجة حاولت أن تكون طبيعيه
"ألا يواجه مشاكل في العمل ؟" " لا "
تنهدت بريانا بسرور 0لقد سمعت السماء صلواتها 0 لم يعلم احد من افراد العائلة بأمر هذا المقال اللعين 00
" حسنا , لن اؤخرك كثيرا قبلي الجميع عني , سيلفيا "
" حسنا انتبهي لنفسك جيدا يا عزيزتي 00
اقفلت بريانا السماعة , وظلت لحظة مسمرة مكانها غارقة في افكارها 0 لاداع للقلق على والدها , وهكذا يمكنها الأهتمام بعملها وقلبها مطمئن 0 واخذت ترتب اغراضها 0 غدا صباحا ستنتقل الى منزلها الجديد 0 ثم رمت نفسها على السرير 0 لقد كان يوما شاقا0
ولكن للأسف لم تستطع النوم بسهولة , كان يتمثل امام عينيها شيطان عيونه زرقاء 0يبتسم بسخرية 00
في اليوم التالي , عند الظهر , كانت بريانا تجلس في منزلها الجديد 0 ولم تكن عملية الأنتقال قد كلفتها جهدا كبيرا 0 اختارت غرفة نوم لها, ورتبت اغراضها وملابسها في الخزانة ونظفت الثلاجة ووضعت فيها ما اشترته من حاجيات , وكانت قد طلبت امرأة نظفت كل المنزل حتى إنه لم يعد هناك أئر للغبار فيه .
بعد الغداء، شعرت ببعض النشاط فقررت الذهاب
إلى المركز الثقافي . لم تكن ترغب بالعمل . لكنها ارادت
زيارة المكان حيث ستمضي ساعات طويلة خلال الأسابيع
القادمة . " ورده قايين "
كانت تعلم أن المركز الثقافي يضم معرضآ للتراث
يمكنها أن تجد فيه أشياء كثيرة تدلها على طريقة عيش
الناس في هذه المنطقة قديمآ. وبقليل من الحظ ، قد
تتمكن من مقابلة المسؤول عن هذا المتحف الصغير ومن
الثرثرة معه قليلآ. لا بد آنه سيتمكن من إخبارها عن عادات
وتقاليد المجتمع المكسيكي القديم ايام الاستعمار الانكلو
سكسوني . وبعد ذلك ستلقي نظرة على المكتبة العامة .
خرجت من المنزل واتجهت نحو سيارتها بحماس
وما أن جلست خلف المقود حتى سمعت وصول سيارة
أخرى. . . للحظة فكرت أنه قد يكون رايدر، وبدأ قلبها
يدق بسرعة ، ولكن لا السيارة ليست سيارة رايدر. . . آنه
بول . . .
توقف بول ، ونزل بسرعة من سيارته واقترب منها.
"أيجب أن الوح بعلم أبيض ؟" قال لها ممازحأ "أم انك
ستطلقين النار بدون أي إنذار؟"
كتمت بريانا نفاذ صبرها. فمنذ الصباح وهي تحاول أن
تنسى حادث الأمس . وهذا لم يكن سهلآ عليها، مع أنها
كانت مقتنعة بأنها تريد استيضاح موقف آل دانيالز.
"هذا يتوقف على ما تنوي قوله لي اجابته ببرودة .
"ايمكنك أن تدعوني لشرب فنجان قهوة . لوسمحت ؟
هذا سيمنحني الشجاعة لكي اشرح موقفي واقدم
اعتذاري. . . "
هذه المرة لم تستطع الفتاة منع نفسها من الابتسام 0
"حسنآ موافقة . . . ". "اتمنى أن لا اكون ازعجتك . ألديك موعد هام؟"
"لا» لا شيء مهم . . . " أكدت له ونزلت من سيارتها»
دخلا المنزل وقادته بريانا إلى المطبخ .
«تفضل بالجلوس . يجب أن ابحث عن إبريق القهوة ،
لم أعتد بعد على هذا المنزل "
"إنه في الخزانة التي على اليسار. . . "
تأملته بريانا بحيرة وشك .
"»كيف تعرف هذا؟»"
"الجميع يضعون أدوات المطبخ إلى اليسار اليس
كذلك ؟ كما وانني. . . لقد سبق أن قلت لك انني كنت
اعرف صاحب المنزل . . . ".
لم تعلق بريانا على ذلك . ووجدت إبريق القهوة في
المكان الذي أشار إليه بول واخذت تعد القهوة
"اترغب بالانتقال إلى الصالون ؟".
"لا لنبق هنا . إن جو المطبخ يريحني اكثر. . . "
جلست بريانا إلى جانبه بصمت
" بريانا. . ." بدأ بصوت هادىء "نحن لم نكن نعلم شيئآ
عن مقال رايدر الذي كتبه عنك . . . لم نكن قد قرأنا
الصحيفة » اقسم لك لكن آن تصفحتها وهى تعد الغداء» فاتصلت بي فورأ إلى المكتب لتحذرني . انت تذكرين ؟ كنا
في مكتبي على وشك توقيع عقد الإيجار عندما اتصلت0 بالفعل تلقى بول اتصالآ من زوجته بينما كانت بريانا
تثرثر مع الموظفين في المكتب
"ماذا كان بإمكاننا أن نفعل ؟ رايدر هو أفضل صديق
لنا . . . لقد نشأت آن في المنزل المجاور لهذا . . . .
انتفضت بريانا فجأة
"ماذا؟»"
فاخفض بول رأسه وتنهد .
«سأشرح لك كل شيء . ولكن إذا كنت لا ترغبين
رؤيتنا انا وآن فنحن سنحاول ان نفهم و. . . "
«رايدر مالك هذا المنزل اهذا ما تعنيه ؟" قاطعته
"نعم . . . " اعترف بول "كما قلت لك إنه لم يعد
يرغب بالعيش هنا . فطلب مني أن اعرض عليك هذا
المنزل . طالما انك تبحثين عن مكان بريانا . . . رايدر
ليس سيئآ كما تعتقدين إنه يهتم كثيرأ بالأخرين . . . »» .
"نعم . . نعم . . . " اجابته بسخرية "صدقيني . . . " ألح بول "بفضل يومياته التي ينشرها
ساعد كثيرأ من الناس وهذا ما أحاطه بعدد أكبر من
الأعداء . ولكن هذا لم يمنعه من ملاحقة مخالفي
القوانين " . "بكلمة واحدة ، انت تعني أن صديقك هو نوع من
سوبرمان !» اجابته بتهكم .
«تقريبآ . . . إنه لا يترد" في تحمل المخاطر في سبيل
الوصول إلى هدفه »"
"نعم ، فانا اعترف بذلك بعد تجربتي معه " اجابته بألم
فتح بول ذراعيه بيأس .
"كان مقاله ساخرآ، انا اوافقك الرأي . لكنه ليس
شرير رايدر يحتفظ بمقالاته اللاذعه للسياسيين وللمالين
والمرابين . . . إنه يتعرض لهم بدون أيه شفقة . وهذا ما
يجعلنا انا وآن دائمى القلق عليه . . . " .
"لماذا ، إنه بمستوى الدفاع عن نفسه " .
"مبدئآ ، نعم . . . ولكنه تعرض مؤخرآ لحادث فظيع ،
وبأعجوبه كبيره خرج منه حيآ . . . "
هزت بريانا كتفيها ، وتظاهرت بعدم المبالاه ، مع أن قلبها انقبض فجأة . . .
"ما دخلي انا بكل هذا؟" سألته بجفاف . تأملها بول طويلا، وكأنه يحاول تكهن ما يخفيه قناعها
الذي تخفى نفسها خلفه .
"لا شيء . . . " اجابها وهو يتنهد . "كنت احاول فقط أن
اشرح لك . . . " .
«انت قلت بأن آن نشأت فى هذا الحى؟" قاطعته بحدة .
"نعم » كانت تسكن في المنزل المجاور"
"ألا تزال عائلتها تقيم فيه ؟" . «لقد انتقلوا إلى حى آخر. أما والدي رايدر في توفيا
منذ ثمانية أعوام . كما وفقد رايدر أخته الوحيده بعد شهور
قليلة 0

lovely sky
18-06-2007, 19:05
احست بريانا بانفعال غريب لم تفهمه ، فنهضت لترفع
فناجين القهوه عن الطاولة »0ولم تنتبه الى بول اذا كان قد
لاحظ ارتباكها.
فنهض بول بدوره ، وتأملها قليلا.
"لقد اعترفت لك بكل شىء. . . إذا لم تكوني ترغبين
بالبقاء في هذا المنزل ، سأساعدك بإيجاد مسكن آخر. قد
لا تسامحيننى ابدا انا وزوجتي. . . ولكن . . . أيمكننى أن
آمل بأن تفكرى بحديثنا هذا؟".
"نعم ، اعدك بذلك . . ." اجابه بصدق.
فأخرج بطاقه من جيبه . "هذا عنواننا ورقم هاتفنا اذا احتجت لأي شيء. . .»».
"شكرأ" اجابته وتناولت البطاقة منه .
بعد ذهاب بول ، احست بريانا بقلق كبير، عندما علمت
أن هذا المنزل هو ملك لرايدر، احست بان كل فرحها بهذا
الديكور الجميل والحميم ". هذا سخيف ، إنها تدرك
ذلك . لكنه ليس كافيأ للشعور بالقلق الذى يسيطر عليها.
`إن ما اخبرها اياه بول عن صديقه هو سبب ارتباكها. كانت
سترفض التفكير بأن رايدر إنسان جيدا كما يدعي صديقه بول. كانت تفضل الاحتفاظ برأيها الأول فيه ، هذا يسمح
لها بأن تستمر باحتقاره ، وتصر على عدم رؤيته من
جديد. .
أه ه ، بالتأكيد، يجب أن تعترف بأن حقدها كان مشبوهأ
مشكوكآ فيه » فلماذا تلومه بهذا الشكل ؟ لأنه نشر أشياء
قالتها له عن موضوع مدير، الشركة التي يعمل فيها والدها؟
لا. . . بصراحة » ليس هذا كل شيء
ألم يكن سبب حقدها عليه كونه دفعها باللحظة التي
كانت مستعدة فيها لمنحه نفسها: بالتأكيد، كان موقفه
محترمآ، ولكن هذا لا يريح . بريانا ابدآ. «ان ترمى بهذا
الشكل موقف جرح مشاعرها بعمق شديد. . .
رفضت الاستسلام اكثر لألام الذكريات ، فحملت حقيبة
يدها وخرجت من المنزل . كانت على وشك الذهاب إلى
المؤسسة الثقافية عندما وصل بول . لا يزال امامها متسع من
الوقت لزيارة المؤسسة . "ورده قايين"
لم تجد بريانا صعوبة في الوصول إلى المركز الثقافي،
كان المبنى الكبير يظهر من بعد. بعد أن عبرت الباب
الخارجي اتجهت نحو المتحف التاريخي الذي كانت
تتمنى زيارته .
´ المجموعة التي كان يضمها المتحف كانت رائعة مثيرة ، تجولت بريانا بين الواجهات »تمكنت من تكوين
فكرة عن ماضي هذا البلد ومجتمعه ومراحل تطوره ،
الهندي0 الفرنسي، الاسباني، المكسيكي» الإلماني، كل
هولاء هم أساس شعبه الراقي. . .
وشعرت بسعادة كبيرة وهي تتأمل احذية وملابس مطرزة
قديمة تدل على فن وذوق كبيرين ، وفجأة احست بأنها
مراقبة00



ادارت رأسها ببط ء فالتقت نظراتها بنظرات رايدر
الزرقاء. . . كان ينظر إليها بشكل جعلها تشعر بإحمرار
وجهها. وتذكرت بحزن كبير أنه نظر اليها بهذا الشكل قبل
أن يقبلها في دالاس . . . شعرت بتوتر وارتباك وعضت على
شفتها. وكأنه ادرك ارتباكها فاخفض نظره واتجه نحوها
على مهل . أوه » كمن رغبت بالهرب كى تختف من أمامه للابد. . . لكنها لم تهرب ، وواجهته بلهجة جافة .
"اليس لديك شيء آخر غير ملاحقتي؟»
"بلي . . . »» اجابها مبتسمأ
"إذآ، ماذا تفعل هنا؟".
"لدي موعد مع رجل ، لكنه لم يأت حتى الأن » انا
انتظره . . . "
"ألهذا علاقة مع يومياتك ؟»" سألته بقلق وقد تذكرت
حديثها مع بول .
"نعم "
فتركته واتجهت إلى إحدى الواجهات التي تعرض آثارأ
هندية فتبعها رايدر بدون تردد". كان يرتدي بنطلون جينز
وقميص كارو وبوطآ قديما» كان يبدو كراع بقر خرج فورأ
من مزرعته
ازاد توتر ، بريانا أمام وسامته ، واخذت تتلاعب بعصبية
بسلسلتها الذهبية التي تتدلى من عنقها أي موقف تتبناه ؟
اتغادر المتحف ؟ أتتوسل لرفيقها أن يتركها بسلام ؟ . بصراحة وصدق » لم تكن ترغب بذلك . . . لكنها كانت
تتمنى لو أنها تجلس أمام طاولتها وتستسلم لخيالها فى مثل هذا الموقف ! أمام أوراقها البيضاء لا تجد صعوبة في خلق
الحوار المشوق . لكن في الواقع ، تختلف الأمور كثيرا
معها. حاولت أن تتمالك نفسها لكن يبدو أن رايدر قادر
على جعلها تفقد كل ثقتها بنفسها أمامه إنها تشعر باختلال
توازنها معه . . . اقتربا من عربة تعود للقرن الماضي
واعجبت بريانا بها كثيرآ وتعجبت من بقاءها على حالتها
الجيدة » لامس رايدر إحدى عجلاتها وقال
"غير معقول ! أهذه السيارة قادرة على السير حقآ؟" رغمآ
عنها، ابتسمت بريانا.
"نعم، انه شئ مثير حقأ. . . لقد سافر الكثيرون في
هذه العربة واستعملوا كل الأدوات التي يعرضها هذا
المتحف . كان لديهم مشاكلهم وأفراحهم ، كان لديهم
الحب والخوف . . . تمامآ مثلنا نحن في هذه الأيام . . . "
امسك رايدر يدها بهدوء وتابعا جولتهما معأ .
"اتتمنين لو ولدت في عصر آخر؟" سألها رايدر
"هل هذا استجواب غير مباشر؟" سألته بسخرية
"لا، إنه مجرد حديث عادي" اجابها ضاحكآ .
"بهذه الحالة ، جوابي هو لا »انت ؟" . فهز كتفيه واجاب .
"أوه ، هذا يتوقف على . . . احيانا أتأسف لأنني لم
اعش في روما القديمة ، يبدو لي انني كنت سأصبح
سيناتور" .
"سيناتور روماني؟" سألته بدهشة "لماذا؟" . «بسبب الخدع والاحتيالات السياسية . . . كان ذلك
شيقأ بدون شك !".
"انت تعلم بأن اكثرهم ماتوا ميتة شنيعة !.» فهز كتفيه من جديد
"ليس من الضروري ان يكون المرء سيناتور حتى
يجازف بهذه المخاطر. . . ".
فجأة انقبض قلب الفتاة أصحيح ان رايدر في خطر
كما فهمت من كلام بول ؟ في هذه الحالة ، لماذا يستخف
بهذا الواقع ؟ أليس هو متمسك بالحياة ؟ .
"انا لا استطيع أن اتصورك في ملابس السيناتور!." قالت
له ممازحة وهي تحاول إخفاء قلقها.
"ولا انا ايضآ" اجابها ضاحكا «افضل بنطلوني الجينز
القديم "
ثم توقفا أمام واجهة تعرض أدوات الحلاقة ، فتأملت
بريانا المعروضات باهتمام كبير، ولاحظت أن رفيقها نفذ
صبره كان يلقي كل لحظة نظرة على ساعة يده ، ويبحث
بعيونه عن الرجل الذي كان على موعد معه .
«ألم يأت بعد؟ سألته بهدوء.
"لا لقد اكتفيت من الأنتظار، إذا كان يريد رؤيتي،
سيتصل بي بالتأكيد" ئم سكت قليلأ ونظر في عيونها
مباشرة .
"هل انهيت زيارتك ؟" سألها بصوت هامس.
ازدادت دقات قلبها. كانت قد قررت البقاء في المتحف
حتى ساعة إقفاله ولكن لم يعد لذلك أية اهمية فجأة .
بعد كل شيء، إنها في سان انطونيو لبضعة اسابيع » وبأمكانها العودة الى المتحف مرة اخرى 00
" نعم00
" اذا 000لماذا لانتناول العشاء معا ؟ هل سبق لك ان زرت الباسيو ديل ريو ؟
" لا "
لم تكن مستعدة للاعتراف له بأنها لم تخرج إلى شرفة الفندق ولم تنظر إلى الشارع المشهور. وذلك فقط لان
رايدر كان قد أشاد بجماله . . .
«في هذه الحالة » انا مستعد لكي أكون دليلك »
ايمكنني أن أمر عليك في الساعة الخامسة والنصف ؟".
لم يكن يجب على بريانا الاستماع له ، ادركت ذلك اخيرأ فبعد تلك المجابهة بينهما يعتبر قبولها لدعوته على
العشاء ضربأ من الجنون . ولكن للاسف ، لم تكن قادرة على مقاومة سحر هذا الرجل الذي يؤثر عليها. . .
"حسنآ، موافقة ". "اتحبين الطعام المكسيكي؟".
«للحقيقة . . . لم اتذوقه من قبل ".
"يجب أن تجربيه ! سأحجز طاولة في الكازا ديل ريو".
"حسنآ".
"إلى اللقاء، بريانا. . . " همس رايدر بابتسامة حارة . ثم
ابتعد بخطوات سريعة .
كانت بريانا قد اصبحت مستعدة في الساعة الخامسة
والنصف تمامآ، وتردي ثوبآ حريريا يظهر رشاقة قامتها
ويزيدها سحرآ . . . " ورده قايين "
وعندما كان رايدر قد تركها في المتحف » لاحظت انه
ليس امامها سوى ساعة واحده لكى تستعد. فأسرعت إلى
منزلها وكات تخشى ان لا يسمح لها الوقت بالاستحمام
والمكياج وكوي ملابسها. . . ومع ذلك نجحت في
الاستعداد قبل الوت المحدد بدقائق . تأملت ثوبها للمرة
الأخير أمام المراة بتوتر وعصبيه ، كان لونه أصفر يتناسب
مع لون شعرها الأشقر كانت تبدو وكأنها من عالم
الخيال . . . ولكن أليس هذا الثوب مثيرأ كثيرأ؟ إنها تحبه
كثيرا، لكن هذا المساء. . .
قطع رنين جرس الباب حبل أفكارها، فاسرعت لتفتحه
وساقاها ترتجفان قليلآ إنه رايدر يقف أمام الباب وقد
ارتدى بدله سوداء أنيقة جدا. تأملها بإعجاب كبير قبل أن
يهمس .
"أيمكنني الدخول ؟"
اعادت هذه الكلمات بريانا إلى الواقع لماذا.تبقى
مسمره مكانها غر قادره على الكلام وقد احمرت
وجبنتاها» وزادت دقات قلبها؟ إنها بالغه ، وهذه ليست أول
مرة يواعدها رجل ! بالتأكيد، ولكن الأخيرين لم يكونوا بمثل سحر رايدر كنترل . .
"نعم » بالتأكد. . . انت فى منزلك . . . " "لا، هذا المنزل منزلك . . . طالما انك مستأجرته انا
اقوم .بزيارة فقط . . "
"اتريد أن تشرب شيئا ؟» سألته ببعض الحرج "حاليأ
ليس لدي سوى القهوه اقدمها لك . . .
" لا شكرا : وتأملها من جديد " انت تشبهين فراشة ذهبية 00رقيقة فاتنة 000
"شكرآ . . . أنت .ايضآ لست بشعآ . . . "
كانت الفكاهة وسيلتها الوحيدة للتغلب على ارتباكها
الذي سببه كلام رايدر الشاعري
"شكرآ" اجابها مبتسما .
"اتحاول أن تسخر مني صدفة ؟" سألته بدلال
"لا ابدآ"
".«! لقد طمأنتني . . . " .
اقترب منها وامسك يدها بسرعة .
"اعتقد انه من الافضل أن نخرج فورآ" همس رايدر
"والا، فنحن لن نتناول العشاء ابدا. . . . "
كانت نظراته عميقة لدرجة أن الفتاة احست بأنها ترتعش ان من الغباء أن تعرض نفسها لجروح جديدة ،
ولكنها غير قادرة على مقاومة الانجذاب الذي تشعر به
نحوه . ومجرد لمساته على ذراعها العاري كافية
لإرباكها . . .
"هل وجدت صعوبة في حجز طاولة !" سألته محاولة
تركيز تفكيرها . "لا، لأن مدير الكازاديل ريو هو أحد اصدقائي" .
اذأ ليس لديك فقط اعداء ؟ فهز كتفيه
«اشخاص نادرون هم الذين اعتبرهم اصدقائي . . . " ثم
سكت ورفع يدها إلى شفتيه .
"وانت بريانا؟"" .اضاف بصوت هامس " ضمن أية
مجموعة تضعين نفسك ؟ هل . . . سامحتيني؟"
حتى مساء الأمس كان بإمكانها الإجابة على هذا
السؤال . ولكن الأن ، هي لا تعلم . . . وكي تكون صادقة
مع نفسها يجب أن تعترف بأنها لا تكن أي حقد له .
كانت تحاول أن تنسى تصرفه معها وكان جسدها يرفض
أن يستمع لعقلها. ولم تكن قادرة على منع نفسها من
الارتعاش أمامه . .

lovely sky
18-06-2007, 19:06
منذ اللحظة التي رأت فيها رايدر في مكتبة دالاس
فقدت بريانا السيطرة على نفسها. الأن هي ترغب من
جديد بهذا الرجل وبشكل جنوني. . . كما وأنها ترغب
بمعرفته أكثر، واكتشاف طريقة عيشه ، وتفكيره
وتصرفاته . . . قد يكون حقآ كما وصفه بول ! .
"انا. . . احاول أن اسامحك " اجابته متلعثمة .
فابتسم بحنان كبير غريب .
"هذا جيد جدأ كبداية ".
تبعته بصمت إلى السيارة ، والأمل بدأ يكبرفي قلبها.
لم يتبادلا الكلام طوال الطريق ، ولكن الصمت لم يكن
ثقيلا بينهما. كانت تسود بينهما عواطف منسجمة اكثر
ببلاغة من أي كلام
عندما وصلا إلى الحي الذي يوجد فيه الفندق الذي
كانت بريانا تنزل فيه ، خرج رايدرعن صمته .
"اتمنى أن لا تكوني جائعة جدآ! فنحن لن نتناول
العشاء قبل الساعة التاسعة "
«الساعة التاسعة ؟»سألته بدهشة
«نعم » انا اعددت لك مفاجأة صغيره " .
"حقا؟» صرخت بفرح طفولى "أوه قل لي ما هي !» .
«لا مجال لذلك ! » اجابها ضاحكا "إذا كنت ترغبين
بإمكاننا أن نأكل سندويشآ خفيفا يسمح لنا بالصبر حتى
الساعة التاسعة " .
"انت جائع ؟" .
وتذكرت فجأة شهيته للطعام التي اظهرها في دالاس .
"قليلا اجاب بدلال "لن ارفض بعض الناشوز" .
«ما هذا الناشوز؟" .
"يا إلهي ! ماذا علموك في المدرسة ، يا صغيرتى
العزيزة ؟ يجب أن يتطوع أحد للإشراف على تثقيفك ، وانا
مستعد لذلك . . . بكل سرور" .
أخذت بريانا نفسأ عميقآ هذا الوقت ليس مناسبآ
للاحمرار.
"بهذه الحالة أيجب علي أن اناديك بروفسور كنترل ؟"
سألته ممازحة .
«إذا فعلت ذلك ، لن اسمح لك بتناول الناشوز! "
«انت قاس حقآ! حسنآ موافقة » لن افعل " .
«قرار حكيم " .
اوقف رايدر سيارته في شارع صغير محاط بالبنايات
المرتفعة وساعد رفيقته على النزول من السيارة . بعد أمتار
قليلة وصلا إلى أعلى السلم حيث كان الناس يجلسون على
الدرجات يستمعون إلى اوركسترا المارياشي التي تعزف
الحانأ جميلة على ضفة النهر.
لم يكن رايدر يكذب عندما اكد لها أن الباسيو ديل ريو
مكان رائع . فالشارع الطويل المخصص للمشاة فقط كان
مليئأ بالأزهار وبالجسور الخشبية الصغير وبمقاعد حجرية
تحت الأشجار
والثنائيون يتمشون في الممرات الممتدة حتى قمة
النهر» وآخرون يتنزهون بالمراكب الصغيرة بينما يلعب
الأولاد تحت مراقبة أمهاتهم . . . تاثرت بريانا بهذا المكان
الذي ما يزال على طبيعته ، والتفتت نحو رفيقها وابتسمت
بإشراق . ظل رايدر صامتأ لكن عيونه اشرقت ببريق
ساحر. .
ثم قادها نحو المكان حيث يقدمون فيه الناشوز.
واكتشفت أخيرأ أنه فطائر صغيرة من اللحم الناعم والجبنة
والفلفل ، وعندما عرض رايد على بريانا أن تتذوق فطيرة
اختارها لنفسه ، فتحت فمها بسرعة كطفلة صغيرة . كانت
الفطيرة كبيرة لدرجة أن بريانا كادت تختنق . فانفجر
الصحفي ضاحكأ وسعيدأ لأنه استطاع أن يوقعها في
الفخ . .
تابعا نزهتهما مع هبوط الظلام . وكانت أشعة شمس
المغيب تنعكس بخجل على مياه النهر وتخلق جوأ
شاعريا . تأثرت بريانا كثيرا بهذه اللحظات وتأسفت لأن
رايدر لا يحاول أن يكون حنونا معها كان يسير إلى جانبها
ويداه في جيوبه كان يخاف أن يلمسها 00
وصلا أخيرأ إلى المطعم . كانت الطاولات موزعة على
الشرفة المحيطة بالمطعم والتي تطل على المياه » كانت
الحركة نشيطة بداخله ، والخدم مشغولون حول الزبائن .
فتمنت الفتاة أن يكون رايدر قد حجز طاولة مطلة على
النهر. لم يسبق لها ان تناولت الطعام في جو مشابه
لهذا . . .
"رايدر! " نادى صوت رجل من خلفهما .
التفتا إلى الخلف فرأت رجلآ أسمرآ وسيمآ يبدو انه
من اصل مكسيكي ، يبتسم لهما بإشراق .
«جايمز! " قال الصحفي وهو يشد بحرارة على يد صديقه
"أنأ سعيد جد لرؤيتك ، يا صديقي . . . لقد مضت مدة
طويلة لم تأت فيها إلى هنا" .
"ولم آكل فيها طعامآ مكسيكيا لذيذآ!"
"انا سعيد بسماع ذلك !." اجابه جايمز وهو ينظر إلى
بريانا بإعجاب شديد .
"ماذا تنتظر لتعرفني على هذه الآنسة الرائعة ؟" .
"انتبهي بريانا . . . إنه يعبد الشقراوات " .
"انا صاحب ذوق يا عزيزي . . . "
"نعم » لكنه يحب ايضأ ذوات الشعر الأحمر،
والبني . . . " أضاف رايدر بمكر.
"حسنآ، انا اعترف كل النساء تعجبني! " .
"ولهذا السبب انا انصحها بالحذر!." قال رايدر
ضاحكآ .
«انت فظيع ، رايدر إذآ هل ستقدمني إلى هذه الآنسة
الفاتنة ؟" انحنى رايدر بشكل رسمي .
"اسمحي لي أن اقدم لك جايمز دياغو راميريز صاحب
مطعم الكازا ديل ريو جايمز، اقدم لك الآنسة بريانا سان
كلير. . . » .
"تشرفت بمعرفتك ، آنسة سان كليرا» قال جايمز وهو
يمد يده نحوها.
انسجمت بريانا بمرح الصديقين ودخلت اللعبة
معهما
"الشرف الكبير لي انا اجابته بابتسامة دلال
ضحك جايمز ونظر إلى رايدر بمكر.
"آه رايدر! اعتقد انك هذه المرة وجدت امرأة حياتك !
هيا يا أعزائي اقدم لكما كل بركتي! .
ونفذ القول بالفعل وضمهما كل واحد بذراع 0كانت
بريانا تنتظر أن يعترض رايدر على كلام صديقه » لكنه لم
يفعل ، وسأله ممازحأ
"هل كل شيء جاهز؟"» .
"طبعآ" اجابه جايمز بفخر واعتزاز.
"اعتقد انك تريد ميدالية ؟» مازحه رايدر
"اتريدها من الذهب أم من الفضة ؟ .
"ألا يمكن أن احصل على الأثنين ؟».
«يا لك من طماع .
"حسنأ، بهذه الحالة » سأكتفي بكلمة .شكرأ»
ضحك رايدر ثم ربت على كتف صديقه ، وعاد للهجة
الجد
«انا اشكرك جايمز" .
"تسلى جيدأ يا صديقي العزيز" ثم التفت نحو بريانا
"انت ايضا ، صديقة جديدة لي . ارجو أن تنتبهي على هذا
الرجل موافقة ؟ أنه وحيد جدآ . . . " .
"فلنسرع ، بريانا وإلا سيروي لك قصة حياتي كلها! "
قال رايدر مبتسمآ وهو يمسك يد الفتاة . .
فتبعته بصمت ولكن كانت كلما تقدمت بين الطاولات
تحس بشعور كبير يدفعها للالتفات نحو جايمز. وعندما
التفتت إلى الوراء التقت بنظرات جايمز. وبدا لها أنها
قرأت فيها شيئآ من القلق قريب من الصلاة . . .
"ماذا يحاول إفهامي؟ " تساءلت وهي تبتعد مع رايدر
وشعرت بانقباض في قلبها . . .
كان رايدر قد وعدها بمفاجأة . ولم يكن يكذب عليها .
وبدل أن يقودها إلى إحدى الطاولات ، قادها إلى قمة
النهر، نحو مركب صغير تفاجأت الفتاة كثيرآ عندما
وجدت طاولة ممتدة على متنه وتزينها باقة من أزهار
التوليب البيضاء في مزهوية من الكريستال . وبجانبها خادم
ينتظرهما مبتسمآ . . .
"ايعجبك هذا؟ " سألها الصحفي بهدوء .
«إنه رائع . . . " اجابته ولمعت عيونها بالفرح .
امسك رايدر يدها وساعدها في الصعود إلى المركب ،
وقدم لها كرسيآ ثم أشر بيده إلى الكابتن الذي شغل
المحرك فورآ ، وابتعد المركب ببط ء إلى ان وصل إلى
منتصف النهر.
تأثرت بريانا كثيرآ والتفتت إلى الخلف تتأمل أنوار الكازا
ديل ريو المشعة بألوانها المتعددة لو عاشت مئة عام ، لن
تنسى هذه اللحظات ابدأ
"اتريد أن تتذوق الخمر سنيور؟» اقترح الخادم على
رايدر وهو يقدم له كأسا
انتبهت بريانا من أحلأمها، ونظرت إلى رفيقها وهو
يشرب جرعة من الخمر، ثم هز رأسه برضى كبير. هبت
نسمة هواء طيرت خصلة من شعره واوقعتها على جبينه .
فرغبت بريانا فجأة بأن تضع يدها على شعر رفيقها الأسود
الناعم
"انا سعيد لأن فكرتي اعجبتك . . . همس رايدر.
"إنها فكرة رومنسية رائعة اجابته بسرعة محاولة آن
تتمالك نفسها
"هذا يتناسب مع كاتبة روايات الحب اليس كذلك ؟»
مازحها بلطف " اتمنى أن يعجبك ايضا الطعام الذي
طلبته " .
"انا متأكدة من ذلك " .
لم يضف رايدر شيئأ، وظل يتأملها بصمت والظلام
يلفهما ونور مصابيح المركب الخفيفة تنعكس على
نظراتها
بعد ساعة تقريبآ، عاد المركب إلى الرصيف . وفي هذه
الساعة اكتشفت بريانا أن الطعام المكسيكي لذيذ جدأ،
الانشيلادامر التاكومى، الفاصوليا الحمراء . . . كلها كانت
شهية .
كذلك كان حديثهما مثيرأ كانا قد ثرثرأ بكل شيء .
وشعرت بريانا أنها اصبحت تعرف هذا الصحفي اكثر
الآن هي تعلم أنه من مشجعي فريق الباسكيت المحلي »
وانه عضو في نادي السيارات ، وأنه فاز بالمرتبة الثانية في
السباق الأخير الذي اشترك فيه . وان سنواته التي قضاها في
الجامعة كانت أجمل فترة في حياته . . .
" ورده قايين"
عندما غادرا المركب لم يعودا فورأ إلى السيارة
لكنهما قاما بنزهة جديدة على ضفة النهر. هذه المرة كانا
يسيران كعاشقين يدا بيد . يتمتعا بصمت وهدوء المساء .
شيء جديد أظهر تغيرأ في علاقتهما . العداء الذي كانا
يظهراناه حتى الأن ، اختفى . . .
في السيارة جلست بريانا على مقعدها وتنهدت بسرور.
هذه السهرة كانت رائعة ، قريبة من الكمال ، وكل هذا
بفضل رايدر. . . التفتت نحو رفيقها وتأملته قليلآ وهزتها
مشاعر وانفعالات قوية . لم تستطع تحديد مشاعرها تجاه
هذا الرجل بشكل دقيق ، مع أنها كانت متأكدة إنه ليس
مجرد رغبة جسدية فقط . هناك شيء آخر، اكثر عمقا واكثر
غرابة . . .
عندما توقفا امام منزلها، احست الفتاة بتوتر شديد
مفاجىء ماذا تفعل ؟ اتقترح عليه ان يدخل لشرب كأس
أخير؟ كيف سيفسر هذه الدعوة ؟ إنها لا تريد ارتكاب هفوة
تفسد فيها كل شيء . . .
لحسن الحظ ، وفر عليها الصحفي هذا الإحراج » ونزل
من السيارة وفتح لها الباب » فمدت له يدها مبتسمة . ودون
ان تنطق بأية كلمة تقدمته نحو المنزل .

lovely sky
18-06-2007, 19:08
صعدت الدرجات الثلاث واخرجت مفاتيحها من حقيبة
يدها ، إن المشهد الذي حصل في دالاس يتكرر الأن . .
ولكن هذ. المرة كانت اصابعها ترتجف لدرجة أنها لم
تتمكن من إدخال المفتاح في القفل . فاضطر رايدر
لمساعدتها
"اترغب بفنجان من القهوة ؟» سألته متلعثمة فور
دخولها
"بكل سرور . . . "
فاسرعت إلى المطبخ , وشعرت ببعض الراحة لأنها
ووجدت نفسها وحيدة للحظات كانت بحاجة لترتيب
أفكارها . ولكن للاسف ، انضم رايدر إليها بسرعة .
"انا لم آت إلى هنا منذ سنوات طويلة ، ايزعجك أن
القي نظرة على المنزل ريثما تعدين القهوة ؟0.
«لا. . . لا ابدأ . . . " .
بجهد كبير . تمكنت بيريانا من السيطرة على حركات
يديها، إن وجود رايدر متكأ على الطاولة الخشبية يزيد من
توترها
"اتقصد انك لم تدخل إلى هذا المنزل منذ سنوات ؟" .
"بالفعل "
"لقد اخبرني بول بأن والديك توفيا، اناآسفة من
اجلك . . . " عقد رايدر حاجبيه وبدا عليه التأثر.
"إنه القدر. . . "
"كيف حصل ذلك ؟0
"توفيا بحادث سيارة . كانا في طريق عودتهما بعد أن
اوصلا شقيقتي إلى جامعة اوستن فانقلبت سيارتهما
واشتعلت . . . » .
"أوه » هذا فظيع . . . قالت بخوف وحزن
"نعم »
«هل اضطررت لنقل الخبر لأختك بنفسك أ؟" .
«نعم اجابها واخفض رأسه
«لا بد إن هذا كان أمرا صعبآ»
«جدآ"
"وتوفيت شقيقتك في العام التالي ، اليس كذلك
أضافت بتردد"
"نعم "
"لم تكن كبيرة » اليس كذلك ؟"
«كانت في التاسعة عشرة من عمرها فقط "
"وكيف حدث ذلك ؟" .
أمام صمت الصحفي إحمرت وجنتا بريانا أن فضولها
ليس مناسبآ. هي لا تمثل شيثا بالنسبة لهذا الرجل ، ولا
يحق لها أن تحاول معرفة أسراره
"اعذرني اعلنت بسرعة "لم يكن يجب علي أن اطرح
هذا السؤال »
«لقد توفيت أثناء عملية إجهاض مخالف للقانون
كانت تلك مذبحة حقيقية » لشدة مفاجئتها، وقع الفنجان
من يد بريانا وتحطم على الأرض
إذأ هذا هو الأمر! لهذا السبب » اشار رايدر في مقاله
إلى ان الروايات العاطفية تؤثر احيانآ بشكل سلبي على
المراهقات وتدفعهن للقيام بعلاقات جنسية دون الاكتراث
بالمخاطر التي قد تنتج عن ذلك ! كيف امكن ذلك ؟ رايدر
ذكي متعقل » وليس رجلا محدودا ليكون مقتنعا بما
كتبه .
وفجأة أعادها إلى الواقع اقتراب رايدر منها، ولم تشعر
إلا وهي بين ذراعيه ، فرفعت عيونها المتلالئة بالدموع
نحوه .
"أوه ، يا الهي . . . انا فعلا آسفة . . . » قالت له بأسف
شديد، عقد رايدر حاجيه وتأملها بنظرات غريبة .
"لا، لا تتأسفي . ليس لهذه القصة اية علاقة بك
انا. . . كان مقالي غبيآ، بريانا. . . »
فنظرت إليه بدهشة كبيرة . هل هي تحلم أم أن رايدر
اعتذر حقا؟
"هل جرحت يدك ؟» سألها بقلق وهويمسك يدها «لقد
انفجر الفنجان كأنه قنبلة . . . ».
"لا شيء مهم » تمتمت بذهول وهي لا تزال تحت تاثير
الصدمة
"الأفضل أن تطهري يدك ، قد تكون نثرات البورسلان لا
تزال عالقة في جلدك
فاطاعته بهدوء، وينما اخذ ينظف الأرض ، التفتت نحوه
من جديد» ولاحظت إنه كان يتاملها.
"لماذا لا نجلس في الصالون ؟ اقترح عليها بهدوء
«سأحضر لك القهوة »
فهزت رأسها بطريقة آلية ودخلت إلى الصالون
وجلست على الكنبة . بعد لحظات انضم إليها الصحفي ،
ووضع صينية القهوة على الطاولة الصغيرة ثم جلس قربها
كانت القهوة كثيفة فسرت بريانا ، كانت بحاجة كبيرة
لشيء يهدىء توترها، ويقضي على الضعف الذي احست
به بعد اعترافات رايدر.
"ارجو أن تعذرني . . . " قالت له متلعثمة "لقد اجبرتك
على احياء ذكريات أليمة " .
"لقد رويت كل ذلك بكامل ارادتي . كان بإمكاني أن لا
اجيب على أسئلتك لو شئت " .
"لم يكن يجب عليك أن تعتذر عن . . . مقالك " أكدت
له بخجل .
"بلى ، كان يجب علي ذلك ، انا احاول دائمآ أن اقوم
بمهنتي بكل صدق ممكن . لكني لم اكن شريفآ معك
كما وانني . . . " .
وسكت ولم يتابع كلامه ، وهز كتفيه قليلآ .
الا انني لم اكن اتصور ان اعترافاتي هذه ستربكك
لدرجة أن يقع الفنجان من يدك . . . » أضاف بمكر.
«سبب هذا صدمة لي اعترف بذلك " .
«ارجوأن تعذريني" همس وهو يداعب خدها بحنان .
ارتعشت بريانا وأدارت وجهها كي لا يلاحظ انفعالها .
«هل أفسدت هذه السهرة تمامآ؟" سألها بصوت ضعيف
يرتجف من القلق الصادق .
"لا . . . " .
"هذا افضل . . . » وابتسم واقترب منها آكثر.
لم تتحرك بريانا» واخذ قلبها يدق بسرعة . كانت تعلم
بأن رايدر سيضمها اليه ، كانت تقرأ ذلك في عيونه . . .
وعندما قبلها» لم تستطع منع نفسها من مبادلته القبلة
بالقبلة » كانت شفتاه دافئتين ويداه قويتين . . . كانت تحترق
من الرغبة في الانضمام إليه أكثر، والاستلام لعناقه ،
ولكنها لم تنسى ما حصل في دالاس . كان قد تركها حينما.
رغبت في الاستسلام له كليأ. لن تسمح الأن بتكرار ما
حدث .
" ورده قايين "
يجب أن تضع حدأ لهذه القبلات قبل أن يفت الأوان .
بعد لحظات لن تمتلك القدرة على مقاومة رغباتها . . .
يا إلهي » إن تبتعد عن ذراعي هذا الرجل هو شيء
فظيع ولكن يجب عليها ذلك . . . وابتعدت عنه اخيرا
وهي ترتجف
"احب تقبيلك ، بريانا . . . تنهد بصوت يرتجف من
الرغبة "احب أن اضمك إلى صدري وأتلمسك . . . " .
وتأملها بعيون تلتهب بالحنان . واحست بأصابعه تتوقف
على كتفيها لقد فهم أنها ترفض الاستسلام له . . .
"اعتقد أنه من الافضل أن اذهب الأن " وابعد يديه عنها
"اليس كذلك ؟»" .
لم تجبه بريانا، واحست بجفاف في حنجرتها لدرجة
أنها لا تستطيع التلفظ بأقل كلمة كانت ترغب بأن تصرخ
وتدعوه للبقاء . . . لكنها كانت تعلم بأن هذا سيكون خطأ
كبيرآ . أن موقف رايدر منها تغير كثيرأ منذ بداية هذه
السهرة . إذا سمحت له بقضاء الليلة هنا، ماذا سيحصل
غدأ؟ هل سيرغب ايضأ برؤيتها؟ .
نهضت بريانا ، وتجاهلت الأسئلة التي تتزاحم في
رأسها ، وتقدمت رفيقها نحو الباب » هناك التفت رايدر
نحوها وابتسم ابتسامة خجولة .
«انا اشكرك على مرافقتي . . . " وداعب خدها المشتعل
بآصابع يده » وأضاف بصوت ناعم "انتبهي على نفسك
بريانا» وخرج واغلق الباب وراءه .
هذه الليلة ، لم تستطع بريانا النوم بسهولة ولم تتمكن
من إيجاد الهدوء ، ومن التخلص من الأسئلة التي ترهقها .
متى سترى رايدر من جديد؟ حتى أنه لم يشر إلى أنه
سيتصل بها ، وهي امتنعت عن القيام بالمبادرة . كان يجب
عليها آن تصبر ولا تستعجل الظروف .
اوه ، يا الهي ، انها تكره الانتظار !. لأول مرة في حياتها ،
التقت بالرجل الذي كانت ترغب بالتعرف به بشكل
جنوني » إنه الرجل الذي تتمنى أن تكتشف الحب معه . . .
ولكن هو، ماذا يشعر نحوها؟ أنها تعجبه ، هذا شيء
واضح إلا إنه حتى ولو اعترف لها هذا المساء ببعض
آموره الخاصة » سيبقيها بعيدة عن حياته كانت تشعر بأنه
يتمالك نفسه بحذر شديد » حتى أنها احست احيانآ بأنه
يضع مسافة بينهما .
ماذا سينفعها العذاب بهذا الشكل ؟ بعد كل شيء ،
إنهما لم يتعارفا سوى منذ أيام فقط » يجب أن تترك الوقت
يتكفل بكل شيء » قد يتمكن الوقت من التقريب
ينهما . . .
"نعم يجب ذلك " قالت بصوت مرتفع وهي تربت على
وسادتها "يجب أن اتعلم السيطرة على نفسي وأن أتحلى
بالصبر، وأن امنح كلينا فرصة أكبر. . ..
خلال الأسبوع التالي انغمست بريانا في العمل
وكانت تقضى معظم وقتها في مكتبة المركز الثقافي. تدرس
كل شيء يخص تلك الفترة من التاريخ التي ستدور خلالها
أحداث روايتها القادمة . لقد جمعت حتى الأن ملفا مهما. ولم يكن رايدر قد اتصل بها أوحاول رؤيتها. . .
الوسيلة الوحيدة التي كانت تربط بينهما هي يومياته التي
تنشر في صحيفة الشمس والتي اصبحت بريانا من قرائها
المخلصين ، اعجبت كثيرا بأسلوب الصحفي وبطريقته
في استعمال الفكاهه ليشير بها إلى الحرب التي يخوضها
ضد كل أنواع المخالفات الظاهرة في المجتمع وفي
السياسة
كما وأنها بدأت تفهم لماذا يدعي أن لديه اعداء في
ولاية كساس . . . مثلآ في مقال نشره مؤخرآ شهر
بتعامل شركة عقارية ، لقد حاولت هذه الشركة اقناع رجل
عجوز بالتخلي عن منزله من اجل انشاء بنايات حديثة على
هذه الأرض
وتوسط هذه الشركة عن طريق الخدع جعل العجوز
فريسة للممولين الذي يحلمون بالأرباح السريعة «الغير
قانونية

lovely sky
18-06-2007, 19:09
في صباح يوم السبت » كانت الفتاة على وشك تناول
فطورها عندما رن جرس. الهاتف . فانتفضت تأملت الهاتف
بطرف عينها، أيمكن أن يكون رايدر؟ وجمعت كل شجاعتها ورفعت السماعه
" بريانا؟ انا آن . . . كف حالك ؟» يا الهي» كانت قد نسيت ال دامنالز تمامأ! كان يجب
عليها الاتصال بهم قبل الأن بكثير
" آن !» صرخت بريانا بفرح صادق "انا بخير، وانت؟""
" انا بخير ايضا. . . كنت متردده وانا اطلب رقم هاتفك
اجابتها آن بمرح .
"كان يجب ان اتصل بكما بنفسى . لقد تصرفت كطفله
صغيرة » لم يكن يحق لى أن احملكما مسؤوليه مشاكلى مع
رايدر»
"كم انا سعيده بسماعك تتكلمين هكذا! بول وانا اسفان
جدا! اعتقدت انت اننا خدعناك لكن هذا ليس صحيحأ
هل انت مقتنعة الأن ؟».
"تمامأ. . . فلننسى كل هذه القصه ، موافقه ؟"
"طبعأ موافقه ! اجابتها آن بسرور كبير. لماذا لا نتاول
الغداء معأ غدأ؟ بإمكاننا ان نقضى فتره بعد الظهر معأ؟"
"هذه فكره رائعة . فى أيه ساعه يجب أن اصل ؟"
"نحن نتناول الغداء فى الساعه الثانية عاده ولكن
بإمكانك المجىء ساعة تشائين . سنشوى اللحم فى
الحديقة وسأعد حلوى ستعجبك حتمأ. . . . "رائع . ان دعوتك تغريني حقأ» آن . . . انك وبول
صديقاى الوحيدان فى هذه المدينه »
" شكرا على هذا الكلام . . . سأنقله إلى زوجى بكل سرور، سيسعد به كثيرأ، كنا نخشى ان لا نراك ابدآ.» .
"إلى اللقاء آن . . انا بانتظار الغد على أحر من الجمر! " .
في صباح اليوم التالي ، استيقظت بريانا متأخرة . وهي
منذ ذلك العشاء مع رايدر والنوم يهرب منها . كانت تبقى
ساعات طويلة في الظلام تتأمل ، تفكر تتذكر
وتساءل . . . تتساءل إذا كان الصحفي حقأ في خطر ان
كلمات بول لا تزال ترن في إذنيها وكذلك نظرات القلق
في عيون صاحب مطعم الكازا ديل ريو. . . كانت تفكر
بطلاق رايدر لماذا فشل زواجه الأول ؟ كيف كانت زوجته
السابقة ؟ ألا يزال يحبها؟ أيفكر في العودة لها؟» . " ورده قايين "
عند الظهر، غادرت بريانا المنزل . فمرت على السوق
واشترت بعض الحاجيات ، ثم توقفت امام بائع أزهار، واشترت باقة كبيرة من الأزهار الملونة لتقدمها لآن . ثم
اتجهت نحو منزل آل دانيالز وكانت تعلم أن وقت الغداء لا يزال باكرأ ولكن آن قالت لها انها بإمكانها ان
تاتي ساعة تشاء
ما إن وصلت إلى المنزل حتى رأت سيارة رايدر متوقفة
إلى الجانب الأخر من الشارع . لو رأت هذه السيارة قبل
أسبوع لكانت غضبت كثيرأ لكنها هذه المرة شعرت بأنها
سترقص من الفرح
لم يكن رايدر قد اتصل بها ولا زارها حتى انه لم
يحاول أن يعرف إذا كانت لا تزال على قيد الحياة . ولكن
كل هذا ليس مهمأ إنها سعيدة جدأ لأنها ستراه
نزلت من سيارتها بسرعة واتجهت نحو باب المدخل ،
ورنت على الجرس وقلبها يدق بسرعة ، وقد ازداد بريق
عيونها الخضراء . كانت تعلم بأنها بهذا الشعر المنسدل
على كتفيها، وببنطلونها الشورت الأحمر وقميصها الأبيض
تبدو فاتنة وهذا ما جعلها تشعر بالإطمئنان . . . فتحت لها
آن الباب ، وكانت تبدو منفعلة ومتوترة جدآ .
"بريانا . . . رايدر هنا لم انجح في التخلص منه ! "
قالت لها بسرعة وهي تتلعثم بكلماتها .
حاولت بريانا أن لا تظهر فرحها . لم تكن تريد أن تبدو
كفتاة صغيرة أمام آل دانيالز.
"لا تقلقي آن هذا لا يزعجني . . . " .
تأملتها آن بحيرة وتوتر
"هل انت متأكدة ؟ .
"نعم . . . تفضلي ، هذه الباقة لك " اجابتها وهي تقدم
لها باقة الأزهار.
"أوه » شكرآ بريانا . . . " .
واتجهت الإمرأتان إلى الصالون ، ولم تتمكن بريانا
منع نفسها على النظر من النافذة على أمل أن ترى الصحفي .
" إنهما في الحديقة » قالت آن التي كانت لاتزال تحت
تأثير المفاجئة . ثم هزت رأسها وقالت بدلال .
«يجب أن يتكلم أحد ويشرح لي الموقف . اشعر بأن
هناك أشياء تفوتني معرفتها . . . .
«انا . . . سأضع الأزهار في الماء . . . " قالت بريانا
بسرعة محاولة أن تتهرب من اسئلة آن . "يوجد مزهرية فوق الثلاجة
"حسنأ. . . لا تتحركي انت » اجابتها بريانا وأخذت باقة
الزهر من يدها واسرعت نحو المطبخ . هناك عندما وقفت
أمام المغسلة رأت رايدر اخيرأ. كان مع بول قرب الكاراج
يتفحصان سيارة بول كان يرتدي بنطلون جينز وقميص
مقلم . . . كان بكل بساطة رائعأ
"هل وجدت المزهرية ؟" سألتها آن فجأة وهي تقف
خلفها.
انتفضت بريانا» ولم تكن قد انتبهت للإناء الذي كان
يطفح بالماء منذ دقائق
"إيه . . . نعم . . . لقد امتلا الإناء00. قالت
متلعثمة "هذا ما أراه بوضوح . . . " .
احمرت وجنتا بريانا، والتفتت نحو آن التي كانت عيونها تلمع ببريق المكر
"يبدو لي انني قرأت في إحدى المجلات أن الزهور
بحاجة للماء البارد كي تدوم طويلا. . . » شرحت لها وقد
زاد إحمرار وجهها
"لا بد انك . قرات هذه النصائح في مجلة سيدة المنزل »
اجابتها آن ضاحكة
"نعم بدون شك . . .
"بالتأكيد . . . لحظة ، اعتقدت أن شرودك على علاقة
مع وجود رايدر. . . »
دون أن تجيبها» ركزت بريانا انتباهها على تنسيق الزهور التي بين يديها . لا ، هذه الزهرة ليست في مكانها
«لأن ، كما ترين ، لرايدر تأثير غريب على النساء . . . "
أضافت آن بسخرية لطيفة "ما إن يظهر في مجال الرؤية ،
حتى تبدو كل بنات حواء شاردات ! " .
لحسن الحظ ، دخل الرجلان في هذه اللحظة ، وخلصا
بريانا من الإحراج .
«نهار سعيد! " صرخ بول "كم انا سعيد بوجودك هنا ! "
اضاف وهو يشد على يدها بحرارة .
فابتسمت له بحرارة ممائلة .
"انا ايضآ سعيدة جدآ بدعوتكم لي . . . »" .
وكانت تحاول أن تتمالك دقات قلبها ، فالتفتت نحو
الصحفي الذي كان يقف عند العتبة ، ويتأملها جيدآ ويحدق
بساقيها الطويلين وخصرها النحيف » وشعرها الأشقر الطويل
المسترسل على كتفيها . . . "نهارك سعيد » رايدر . . . " قالت ` بصوت ضعيف "لم
اكن اعتقد انني سأجدك هنا . . . " .
"ولا انا ايضآ . . . " .
وبجهد كبير ليتمالك نفسه » تقدم نحو آن وداعب خدها بمحبه .
«الأن فهمت لماذا كنت لا تتوقفين عن سؤالي إذا لم
تكن قد تأخرت على عملي . . . " قال لها ممازحآ، فاحمر
وجهها آه .
«كيف كان بإمكاني أن اتكهن بأن الأمور تتغير بينكما؟
آخر مرة التقيتما فيها تحت سقف منزلي ، كانت بريانا تريد أن تخنقك وانت لم تكن بأفضل منها.» .
"الذين يتحاربون كثيرأ» يتخاصمون اكثر. . . " .
تظاهرت بريانا بأنها لم تسمع شيئأ كانت تفضل أن لا
تعرف إذا كان جادأ فيما قاله ، أم أنه مجرد مزاح . . .
"عظيم ." قالت آن بما انكما لم تعودا متخاصمين ،
لماذا لا تتناول الغداء معنا، رايدر؟» .
«للاسف لدي موعد هام بعد دقائق قليلة ، ولكن . .
إذا كان بإمكانكم انتظاري . . . ».
"بالتأكيد!" تدخل بول «هيا اسرع وعد قبل أن نموت من
الجوع !".


"اعدك بأن لا اتأخر. . . إلى اللقاء قال وهويلتفت نحو
بريانا.
"إلى اللقا"" اجابته بصوت هامس .
هي كانت تحلم ؟ أم آنها رأت في عيون الصحفي بريقا
خاصآ؟
كانت شعلة غريبة تتوهج في عيونه كانها وعد . . .
وعندما خرج رايدر احست فجأة بأنها تائهة . . . لكن صوت
آن أعادها الى الواقع .
"ما رأيك لو نشرب العصير بينما يهتم بول في مشواة
اللحم ؟"
"حسنآ"
وتبعتها إلى الشرفة » وجلستا على مقاعد مريحة تشربان عصير الفاكهة . تنهدت بريانا واغمضت عينيها للحظة
"ما هي حقيقة مشاعرك نحو رايدر؟ سألتها آن فجأة بصوت هأدىء.
تفاجأت بريانا بهذا السؤال لدرجة أنها كادت توقع كوبها
من يدها.
"انا. . . انا لا افهم . . . ".
ابتسمت آن بمحبة .
" انا لست عمياء» بريانا. . .»".
"ولكني لا. . . .
"اطمئني انت لست مضطرة للاعتراف لي لكنني
أحب أن تستمعي لي قليلآ. . . " ثم سكتت وكأنها تحاول
جمع أفكارها وأضافت ببعض التردد".
"رايدر صديق عزيز» وانا اعتبره أخآ لي. . . ولهذا السبب انصحك بأن تكوني حذرة معه . . أنه مختلف جدأ عن كل الرجال الذين يمكن أن تلتقيهم في حياتك
أنه . . بإمكانه أن يعذب النساء اللواتي يتعلقن به
كثيرآ. . .».
"انت تقصدين أنه يتلاعب بعواطف النساء ؟"
"آوه ، انا لا اقصد أن انتقده !" وتنهدت آن بحزن "انا
احبه كثيرأ، ولكني اكن لك مشاعر الصداقة إيضآ، ولهذا
السبب اتكلم هكذا. . . رايدر مر بمراحل صعبة وبتجارب
اصعب » وجروحه لم تندمل نهائيآ. . . ".
"هذا يعني؟" سألتها بريانا وهي تبلع ريقها بصعوبة .
"حسنا. . . أتعلمين بأنه كان متزوجآ؟"
" نعم ».
«كانت زوجته السابقة سيئة جدأ! لم تكن تهتم ابدآ
بزوجها» ولم تكن تفكر سوى باستغلالة . الجميع كانوا
يعلمون ذلك ولكن رايدر كان يرفض ان يفتح عينيه ليرى
حقيقتها، كان لا يزال شابأ صغيرأ! تزوج في سن الرابعة
والعشرين فقط . . . »
"هل دام زواجهما طويلأ؟».
"ستة سنوات . . . جعلته يعيش جحيمأ حقيقيأ، وكلنا كنا نتساءل كيف استطاع أن يتحملها كل هذه المدة . . . » ثم سكتت آن من جديد، وتنهدت وأضافت
"واخيرآ تطلقا لكن رايدر خرج من هذه التجربة
منهارآ، وبعد ذلك توفي والديه » وشعر بأنه مسؤول عن
وفاتهما، بالفعل ، كان يجب عليه هو أن يعيد أخته الى
اوستن . لكن مقابلة صحفية منعته في الدقائق الاخيرة فذهب
والداه مكانه . وعندما توفيت أخته مأليسا في السنة التالية ،
اعتقدت أن رايدر لن يخرج من هذا الحزن الجديد، لا اريد أن ادخل بالتفاصيل ولكن رايدر كان مقتنعا بأنه كان بإمكانه أن يتجنب هذه المأساة ، لوكانت ماليسا تثق به ولو كانت كلمته عن مشاكلها. . .
"

lovely sky
18-06-2007, 19:12
ظلت بريانا صامتة تحاول حبس دموعها لم تكن ترغب
بأن تقول لآن بأن رايدر شرح لها هذه المأساة
"منذ ذلك اليوم ، وهو يعيش في عزلة . . . " أضافت آن «كأنه فقد إمكانية الانفعال ، وكرس كل وقته لمقالاته وحصر صداقته بنا وببعض الأصدقاء القليلين جدآ، بالطبع كان له
علاقات . . . لكن قلبه لم يخفق لأية إمرأة . . . " ثم نظرت
بصدق إلى بريانا " انا آسفة بريانا. . . كنت اريد فقط أن احذرك كي
تتجنبي الدموع الغير ضرورية . . . ».
لم تجبها بريانا. لم تكن تعرف ماذا تقول . . بالتاكيد
كان بإمكانها أن تؤكد لآن بأنها لا تشعر بشيء تجاه
الصحفي لكنها كانت تعلم ايضا أن آن ليست غبية
عندما عاد رايدر، وجدت بريانا نفسها مضطرة للإعتراف
بأن كل تطميناتها النظرية ميئوس منها. . . كانت في المطبخ تثرثر بمرح مع آن ، عندما وصل الصحفي . كانت
مشغولة في تقطيع البندورة عندما احست فجأة بوجود أحد
إلى جانبها.
دون أن تدير راسها، احست فورآ بهوية صاحب الجسد
الذي حرارته تحرقها. ارتعشت ودق قلبها سرعة ، وكادت
السكينة تلامس كم قميص رايدر. . .
«هاي! انتبهي وانت تحملين هذا السلاح آنسة ! قال
وهو يلتهم قطعة بندورة «انا اريد أن اشارككم هذا الغداء
لكنني لا ارغب في أن اكون طبقكم المفضل !".
عندما التقت نظرتها بنظراته الماكرة ، تأكد لها شيء قوي لقد وصلت إلى نقطة لا يمكن الرجوع عنها
هذا الرجل اصبح يشكل جزءآ من وجودها. يجب أن تقبل هذه الحقيقة » وتتحمل بشجاعة كل ما ينتج عنها بما فيها
العذاب . . .
اذا كنت تريد البقاء حيأ لا تمد يدك إلى السلطة قبل
أن تصبح على المائدة " قالت له مهددة " .
ابتسم رايدر والتفت نحو آن التي تراقبهم باهتمام . "هذه البندورة لك انت ، يا عزيزتي آن . . . ايمكنني أن
ابتلع قطعة أخرى؟"
قلبت آن شفتيها بمعنى أنها تفضل البقاء على الحياد . "لو كنت مكانك لأطعت الآنسة . . . » اجابته ضاحكة
أخيرأ "انتبه أنها دائمأ مسلحة » .
نظر رايدر من جديد إلى عيون بريانا
"انا مستعد للمخاطرة !" اجابها بابتسامة شيطانية .
ثم نفذ القول بالفعل وسرق قطعة بندورة بسرعة وابتلعها دون أن يترك لبريانا فرصة وابتعد مسرعأ وهو يضحك . . . مرت فترة بعد الظهر كأنه حلم . وكانت الشمس قد بدأت بالمغيب عندما انضمت لمضيفتها في المطبخ لتنظيف
الأطباق . وظل الرجلان في الحديقة . كانت بريانا تجفف الأطباق عندما لاحظت أن آن جلست على كرسي والتعب باديأ على وجهها الشاحب . "انت بخير آن ؟ سألتها بريانا بقلق . "يبدو انني استعد لإنجاب طفلي بين لحظة وأخرى»
انتفضت بريانا بخوف .
"بين لحظة وأخرى؟ اتشعرين بآلام المخاض ؟ "نعم . . . لقد بدأ ذلك منذ قليل . . . لكن الآلام بدأت
تقترب اكثر. . . » .
"يا إلهي ! لماذا لم تقولي قبل الآن ؟ . «بريانا . . . " قالت آن وهي تحبس آلامها «اعتقد أنه من
الأفضل أن تضعي الماء على النار. لن يتأخر الطفل
كثيرأ . . . » .
هذه الكلمات احدثت صدمة كبيرة في نفس بريانا فصرخت بكل قوتها من نافذة المطبخ المفتوحة . "بول ! اسرع ! آن على وشك الوضع ! " . ركض بول باقصى سرعة إلى المطبخ وانضم لزوجته ، نظرت إليه آن بنظرات ملؤها الحب .
«لقد حان الموعد أخيرأ ، يا عزيزي . . . » وشدت على اسفل بطنها من الألم الذي عاد فجأة .
للحظة ظل ببول مذهولآ وكأنه تلقى صدمة عنيفة .
«شحب وجهه ووقف شعر رأسه . وأخيرأ تمالك نفسه وقال
متلعثما .
«سأحضر حقيبتك . . . » . وابتعد متعثرأ ، وعاد بعد لحظات يحمل حقيبة صغيرة "ايمكنك أن تسيري حتى السيارة ؟» سألها بصوت
مرتجف .
"نعم بالتأكيد. . . ».
«اذأ» الأفضل أن نذهب إلى المستشفى بسرعة اليس
كذلك ؟».
«اعتقد ذلك . . . » أجابته آن بابتسامة حنونة .
ساعدها بول في النهوض ، وساعده رايدر الذي كان
ينظر إليهما بمحبة .
«هل انت متأكد انك تستطيع القيادة ؟» سأله رايدر
بلطف .
«نعم . . .».
"إذأ سننضم إليكما في المستشفى حظأ موفقأ، يا
عزيزتي . . . » قال وهو يقبل آن بحنان .
ما إن ابتعدت سيارة آل دايالز، التفت رايدر نحو
بريانا
"من غير الضروري أن نأخذ السيارتين اليس كذلك ؟
على كل حال سآعيدك إلى هنا بعد عودتنا من
المستشفى لتأخذي سيارتك . . . »
" ورده قايين "
مع أن آن واجهت صعوبات في فترة حملها الأولى ، إلا أنها انجبت طفلها بدون صعوبات غير عادية . كانت بريانا ورايدر وجدا وجدتا المولود الجديد يقطعون غرفة الانتظار
والممر ذهابآ وأيابأ بتوتر شديد، عندما خرج بول من غرفة
الولادة مشرقآ بالسعادة . .
"أنها فتاة ! " قال وهو يربت على ظهر رايدر "أنها رائعة »"
أضاف وهو يشد على يد بريانا بحرارة "آن بألف خير .
وكان قد بقي مع آن يشد على يديها طوال وقت
الوضع » لم يكن يتخيل أن حضور ولادة أول طفل له
سيكون مؤثرآ لهذا الدرجة . انها اجمل أيام حياته . . .
التفتت بريانا نحو رايدر فوجدت أنه ينظر الى صديقه بفخر
وتأثر شديدين
"أيحق لنا أن نذهب لرؤية ربيكا الصغيرة ؟» سأله رايدر
"أليس هذا هو إسمها؟"
"طبعأ ربيكا . . . "» أجابه بول بسعادة كبيرة
كانت الصغيرة جميلة جدأ كما قال والدها . لونها آحمر،
لكن شعرها الخفيف أسود. . . كانت نائمة وتضع قبضة
يدهأ ألصغيرة على فمهأ. . .
«انا لا اصدق أنها حقأ هنا . . » همس بول وكأنه يخشى أن يزعجها «هذا الصباح كنا انا وآن وحدنا والآن . . . » .
ثم سكت لشدة انفعاله ." واحست بريانا بأن الدموع تكاد تطفر من عينيها أنها سعيدة جدآ لأجل آل دانيإلز وكيف لا يمكن أن تتأثر أمام حياة جديدة تبدى، وأمام هذه الطفلة البريئة النائمة ؟ .
وفجأة لاحظت أنها مراقبة ، فالتفتت بهدوء، ولاحظت أن الصحفي يتأملها بنظرات غريبة فحاولت الابتسام لكنها لم تستطع . . . واحست بالإحراج فابتعدت بسرعة ، لا بد أنه يعتبرها سخيفة لأنها بكت هكذا . . .
بعد قليل ، توجها إلى غرفة آن ، وكانت مشرقة من الفرح وقد ازدادت جمالأ آكثر من قبل ، كان بول يتأملها بحب كبير مما اضطر بريانا لتمالك نفسها كي لا تبكي . . .
كانت الساعة قد اصبحت التاسعة مساء عندما غادرا المستشفى . في السيارة لم تستطع بريانا أن تتمالك تنهيدة تدل على تعبها.
«كان نهارأ طويلآ، اليس كذلك ؟» سألها رايدر بهدوء «خاصة بالنسبة لبول وآن . . . .
«نعم . . . انا احمد الله الى ان كل شيء تم على خير ما يرام بالنسبة لهما» .
«وانا ايضا .
"لماذا؟ انت بالكاد تعرفينهما0
لم تجبه بريانا فورآ . كانت تشعر بأنه يحاول أن يجربها .
"انت محق " اجابته اخيرا «لكن . . . احيأنآ نشعر بأننا نحب اناسآ ونتمنى لهم كل السعادة . . . 0.
"" أن تمنحيهم قلبك بكل سخاء . ولو جازفت بتعرضك لبعض الجروح . . . " أكمل رايدر بدلا منها .
"هذا صحيح . وخاصة إذا كنت تعزل نفسك عن الناس فقط لأنك تخاف العذاب ، وهكذا تكون حياتك قاحلة كالصحراء . . . وتكون الوحيد المسبب لتعاستك . . . " .
لاحظت بريانا اصابع رايدر تنكمش على المقود . فدق قلبها بسرعة وانتظرت . لقد شرحت لها آن كيف عزل الصحفي نفسه في وحدته . وبالتأكيد هو يشعر بأنه هو المقصود من خلال كلامها . لقد نطقت بهذه الكلمات لأنها تؤمن بها . أنه رأيها في الحياة والناس ، ويجب عليه أن يقبل أو يرفض . . .
بريانا . . . انت لم تمر من قبل بظروف صعبة اليس كذلك »
" لا "
"" بهذه الحالة ، انت لا تعلمين عما تتكلمين » .
"وانت ؟" سألته بتحد .
كانت تفضل أن لا تظهر له بأنها لا تجهل لأية درجة كانت سنوات زواجه شاقة
"انا؟" سألها بضحكة مريرة «للاسف انا اعلم جيدأ عن ماذا اتكلم "

«الا ترغب بمناقشة ذلك ؟0. لم يكن سؤالها بدافع الفضول ، كانت تشعر بكل بساطة أنه بحاجة ليحرر نفسه قليلأ.
"لا "
فالتفتت بريانا نحوه ووجدت ملامحه منقبضة على نور الشارع الخفيف .
«احيانأ يكون من الأفضل أن يفتح الإنسان قلبه قليلآ»
«ليس هذا سهلا عندما يكون الإنسان ميتا خلال سنوات طويلآ» .
«هل كان ذلك خطيرأ لهذه الدرجة ؟"
." انت تحبين لعب دور الطبيب النفساني اليس كذلك ؟» سألها بشيء من السخرية دون أن يجيب على سؤالها .
«لا بل انا احاول أن افهم من يشبهونني " .
«وهل حصل لك قبل هذا؟" .
«ماذا تقصد؟ سألته باضطراب .
"هل فكرت مثلأ انني قد اجعلك تتعذبين ؟" احست الفتاة بآن قلبها توقف فجأة . وحاولت أن لا تظهر ارتباكها . «لن اسمح لك بذلك .
«لن يكون أمامك الخيار" .
«يا لك من مدع !» اجابته ضاحكة .
«انا لم اخلق بالأمس، تصوري وانا لم انس الطريقة التي تجاوب فيها جسدك مع لمساتي . . . " انتفضت الفتاة
وكأنها تلقت ضربة قوية .
"لن اتركك تهزأ بي ! » اجابته بحدة
"كنت جميلة جدأ"
"ليس هذا السبب الوحيد! .
"انت تقولين هذا"
.

lovely sky
18-06-2007, 19:13
"بهذه الحالة ، لماذا تفكر بأن الامر كان مختلفا معيبا .
حسنآ. . " ونظر إليها نظرات استفزاز وساد الصمت بينهما قليلآ، ثم همس رايدر بصوته العذب
"اتريدين أن نتحقق من صدق نظرياتنا؟ .
""عفوا؟»" سألته وقد جحظت عينيها فجأة
"نعم يجب أن نتأكد من النظرية إذا كنا فقط نشعر بالرغبة تجاه بعضنا . . " .
شعرت بريانا بتوتر شديد . واحست بأن الموقف قد تخطى إمكانياتها لدرجة لا تستطيع تمالك نفسها . "انا . . . انا . . . "
"إن شقتي ليست بعيدة من هنا . . . " .
فبلعت ريقها بصعوبة يا إلهي بماذا تجيبه على هذا السؤال الصريح ؟
"اعدك بأن لا اكتب شيئا عن هذا الموضوع " أضاف رايدر بصوت هامس "على شرط طبعا أن تفعلي انت نفس الشيء . . . "
هذا طبيعي ايعتقد أن مشاهد الحب التي تضعها في رواياتها هي نتيجة خبرتها! منذ بداية علاقتهما وهو يخطىء بحقها . . . بدون شك يتخيل أنها كانت على علاقات
عديدة . . .
فتحت فمها لكي تدافع عن نفسها» لكنها لاحظت أنه زاد من سرعة السيارة ، يبدو انه اعتبر صمتها موافقة ! . رايدر انا. . . » وتلعثمت بسرعة .
"ماذا؟» قاطعها بسخرية "ألم تقولي أنه يجب الاقتراب من مشابهينا دون خوف من الجروح ؟».
"بلى، ولكني. . .».
"الست مقتنعة ؟»"."
"بلى ولكن . . .»."
«انا على وشك الوقوع بخطىء جسيم " فكرت بخوف .
حتى الآن ، كانت دائمآ حذرة ومتعقلة . ماذا ستجني؟ لا شيء. . . منذ أن التقت بهذا الرجل » وهي لا تتوقف عن التكرار بأنها لا تشعر نحوه بأي شعور عميق سوى الرغبة اتية . لم يسبق لأي رجل ان اربكها هكذا، ولكنها معه هو، تتمنى أن تكتشف أسرار الحب . وبعد ذلك ، ستتمكن من فهم سيطرته عليها، على الأقل هي تأمل بذلك . . .
"كفاك أسئلة سخيفة !» فكرت بتمرد على نفسها "هذا ليس وقت التفكير وقياس الحقائق اللحظة هي لحظة العيش . . .
كانت شقة رايدر تقع في بناية فخمة ، في قلب مدينة سان انطونيو. إنها شقة دوبلوكس مرتبة بذوق كبير.
تأملت بريانا الصالون الكبير، واللوحات المعلقة على الجدران ، وهي تود أن لا تظهر توترها. كانت تشعر في
شورتها الأحمر وقميصها الأبيض انها رقيقة جدأ
"شقتك جميلة جدا» قالت وهي تجلس على الكنبة ."
"نعم ، لا بأس بها. . . ماذا ترغبين أن تشربي؟ .
"ويسكي لو سمحت "
"مع الماء أو مع الصودا؟»
"اريدها ساك " .
كانت بحاجة ماسة لشيء يمنحها الشجاعة ، فهز رايدر حاجبيه
"لم اكن اعلم انك تحبين المشروبات القوية . . . ".
"هذا يحصل معي احيانا. . . ".
تأخر رايدر قليلآ أمام البار ثم عاد وجلس بقربها وناولها كأسها كيف استطاعت آن تنجح في شرب كأسها دون أن تقلب الكحول على صدرها؟ يبدو أن السماء تساعدها في تمالك اضطرابها.
لان رايدر يراقبها بصمت وعيونه تتأمل ساقيها وصدرها وشعرها الطويل وشفتيها المرتجفتين . . . "لقد قرأت كتابك " قال لها فجأة "نعم ، اعلم ذلك" "
فابتسم رايدر برقة
""اين عقلي ؟ لقد تكلمت عنه في مقالي، بالتأكيد000
على كل حال اعجبني كثيرا ""
هل ادهشك ذلك ؟"،"
"بصراحة نعم »"
"لماذا؟"
«لأنني لم اقرأ من قبل رواية عاطفية ابدأ
«بسبب مبادئك ؟» .
«لا . . . ببساطة لم تسمح لي الظروف بقراءة كتاب من هذا النوع » .
"ما الذي اعجبك فيه بشكل مميز؟» .
«اسلوبك ، وطريقة صياغتك للكلمات " .
«كونك صحفي انا اعتبر كلامك هذا إطراء"
" نعم » .
«في هذه الحالة ، قد تصبح أحد قرائي؟»
"هذا ممكن » .
وضعت بريانا كأسهاعلى الطاولة الصغيرة . . «هناك شيء فاجئني بشكل خاص . . . »
«ما هو؟.
«البطل والبطلة كانا مخلصين جدأ لبعضهما . . . قال وهو يداعب شعرها بلطف .
"كل شخصياتي هكذا، انا اصفهم "دائمأ بالصدق والوفاء لا تنسى ذلك " .
«الله وحده يعلم لماذا انا اتخيل أنه في هذا النوع من الأدب أن الأبطال يعشقون المغامرات . . . »
«مرة جديدة انت مخطىء . . . عندما نحب احدأ بعمق ، لا يعود هناك أهمية لأي شيء آخر في الوجود. . . » .
دس رايدر يده تحت شعرها وداعب عنقها ببط ء . "اهناك أحد تخلصين له في بنسلفانيا؟"
«لقد سبق وقلت لك إن رفيقي الوحيد هو هرتي . . . » اجابته وهي ترتعش بحدة .
«انا لست مقتنعا ، يبدو لي أن هذا صعب تصديقه » .
«و. . . وانت ؟ » سألته متلعثمة «هل انت مرتبط حاليأ بأحد؟ » .
«لا .
«هذا يبدو لي صعب تصديقه اجابته ممازحة رغمأ عن توترها الشديد


.
فهز رايدر كتفيه .
«لم اهتم كفاية بأحد . . . على الأقل هذا صحيح حتى فترة وجيزة . . . "
اخذ قلب الفتاة يدق بسرعة . اللحظة التي كانت تتمناها وتخاف منها حانت . . . انحنى رايدر نحوها ونظر مباشرة الى عينيها . . . يا إلهي ، تكاد تغرق في هذه العيون الأكثر عمقأ من كل بحيرات العالم . . .
ولكن لا ، أنه هنا لإنقاذها شفتاه الرقيقتان تمنحانها الحياة تحملانها إلى عالم من السحر حيث لا تتوقف الشمس عن الإشراق . . .
وأصابعه الرقيقة الدافئة تتحرك بحب وحنان على جسدها المرتجف . . . لشدة تأثرها وانفعالها اسندت نفسها إلى صدره ، واستسلمت لقبلاته الحارة . . . أن رغبتها القوية كانت ضعيفة جدأ أمام رغبة رايدر، أنه خبير بالحب ، كان يقودها´ بلطف وببط ء الى قمة اللذة ، ولكن الرغبة كانت قوية على الفتاة فتنهدت من أعماق كيانها ، فضمها إليه أكثر ورفعت يدها المرتجفة
نحو وجهها الجميل يلامسه بلطف .
كان جسدها الناعم يبدو كزهرة نضرة عطرة . . . وبريانا تائهة كفراشة تبحث عن الضوء . كانت تعلم بالبقاء هكذا حتى آخر لحظة من عمرها ، بين هاتين الذراعين القويتين اللتين تشعلان نيران عواطفها
رفع رايدر رأسه ، وحدق بعيونها .
"اريدك بريانا سان كلير. . . » همس بصوت لاهث . فخبأت وجهها في صدره واسندت جسدها المرتجف على جسده ، كان فمه الوسيلة الوحيدة لتهدئة الانفعالات القوية التي تلتهمها . . .
فجأة ، دفعها رايدر ونهض .
"تعالي . . . غرفتي في الاعلى . . . " .
في اللحظة الأولى ظلت بريانا مسمرة مكانها واخيرآ ، أحمر خداها ومدت له يدها بخجل . فساعدها رايدر على النهوض وقبل كتفها العاري بحنان .
"انت رائعة الجمال . . . " .
جف حلق الفتاة من شدة الانفعال وتبعته على السلم بصمت , لو اعترفت له الآن بأنها المرة الأولى لها لا لن يصدقها "تشجعي !. » قالت لنفسها "الحياة ليست سوى سلسلة اكتشافات ، أول كلمات , أول خطوات , اول قبلات . . . وتعلم الحب هو فقط مرحلة في هذه الطريق الطويل ، هذاالرجل هو الذي كنت انتظره 00"
عندما اصبحا في غرفة رايدر حملها ومددها بلطف على السرير الواسع في وسط الغرفة ، ارتبكت بريانا كثيرأ ،
يا إلهي ! كم تتمنى لو كانت خبيرة كبطلات رواياتها.
"" ما بك ، بريانا؟" سألها الصحفي وقد عقد حاجبيه قليلأ "أهناك شيء لا يسير على ما يرام ؟" .
"" لا. . . "» اجابته بصوت مرتجف
يبدو وأن جوابها أرضاه » لأنه ضمها إليه وهو يبتسم بحنان . وبدأت الفتاة تستسلم للمساته ، ولكن عندما شعرت بأن رايدر يحاول أن يفتح سحاب شورتها انكمشت على نفسها ودون أن تشعر دفعته عنها وحاولت اقفال السحاب . كانت أصابعها ترتجف وادركت أن تصرفها سخيف كأنها وزة بيضاء صغيرة ، لكنها لا تستطيع أن تمنع نفسها عن هذا التصرف . . .
تأملها رايدر وقد تقطعت أنفاسها بنظرات فيها الشعور بالدهشة والخيبة .
"أيمكن أن تتكرمي علي وتقولي لي أية نحلة"
لسعتك ؟" .
"انا. . . انا. . . "
الأكثر من ذلك ، أنها لم تعد تتصرف فقط بغباء ومخافة بل اصبحت عاجزة عن النطق بأقل كلمة ! اتحاولين أن تردي لي الصاع صاعين ؟»" سألها رايدر بحدة ، فتأملته بدون أن تفهم
"بسبب تلك السهرة في دالاس . . . » شرح لها بهدوء "عندما تركتك وهربت . . . » .
فتحت بريانا فمها لتقول له بأنه مخطىء، لكنه لم يسمح لها بذلك .
"إذا كان الأمر كذلك ، فانا انصحك بتغيير خطتك ! هذا
المساء كلانا يعلم ما نفعله ، لقد اوضحت لك انني ارغب بقضاء الليلة معك وانت تبعتني إلى غرفتي بكامل وعيك وإرادتك ، إذأ ، فلنتوقف عن لعب دور الهر والفأرة " . زادت كلماته هذه من إحراج الفتاة فبدأت تتراجع رغما عنها بإتجاه الباب .
"اتخافين مني؟» سألها وكأنه لا يصدق ما يحصل ."
فاخفضت رأسها أوه لماذا هي غبية هكذا ! إنها ترتجف كورقة في مهب الرياح .
" ورده قايين "
«بلى ! » أضاف رايدر بدهشة كبيرة "انت ترتجفين. من الخوف "" وتقلصت أصابعه على كتفيها العاريين .
" اهذه هي المرة الأولى لك ؟ " .
وهز كتفيه بانزعاج شديد كأنه ارتكب غلطة كبيرة
«لا مستحيل . . . لا يمكنك أن تخترعي مشاهد الحب التي تكتبينها في رواياتك بدون أية تجربة سابقة . . . " .
ثم سكت وحدق بعيونها مباشرة ، وكأنه يبحث عن الحقيقة في اعماق روحها .
"كان لديك عشاق اليس كذلك ؟ »" سألها بصوت هامس ، ادارت بريانا رأسها . لكنه امسك ذقنها واجبرها على النظر إليه .
" اليس كذلك ؟ كرر سؤاله وقد فرغ صبره
انهمرت دموع الفتاة بغزارة ، يا إلهي ! لماذا يحاول تعذيبي؟ .
"لا» اعترفت له اخيرأ وهي تجهش بالبكاء . «يا الهي . . . »
وظل لحظات مذهولا ، وكأنه اصيب بضربة الصاعقة . ثم تركها فجأة » وكأن جلد الفتاة العاري يحرقه ...
"لماذا لم تقولي لي ذلك قبلا؟ " سألها بصوت مرتفع
"ماذا كان بإمكاني أن افعل برأيك ؟ أأحمل لوحة أعلقها حول عنقي وقد كتبت عليها عذراء؟ "
ابتسم رايدر وهز رأسه .
"هذا أشرف بكثير! ". .
"بالنسبة لمن ؟"

lovely sky
18-06-2007, 19:15
"بالنسبة للرجال الذين يثقون بأنفسهم كثيرآ . . . "
"فليذهبوا إلى الجحيم كلهم ! " اجابته بغضب شديد . دون أن يجيبها اتجه رايدر إلى الخزانة وناولها قميصا من قمصانه .
"خذي » غطي نفسك جيدآ » ارجوك . . . " . احمر وجه الفتاة وكانت قد نسيت تمامآ أن صدرها عار» وأنها لا ترتدي سوى شورتها القصير "شكرآ" تمتمت وهي تلف القميص على صدرها بسرعة
"تعالي نخرج من هذه الغرفة . :. . "
رفعت بريانا رأسها لم تكن تنوي أن تترك الكلمة الأخيرة للصحفي !
"ماذا حصل ؟»" سألته بسخرية " الآن وبعد أن عرفت سري الفظيع لم تعد ترغب بي؟ " .
نظر رايدر إليها نظرات قاسية لدرجة أنها ارتعشت من الخوف لماذا تتحداه هكذا؟ وكيف ستتصرف إذا غير
رأيه؟
"بلى . . . فلنقل فقط أن الوقت لم يحن بعد"
«حقأ؟» سألته بسخرية كأنها أمام شيطان ماكر"إذا كانت برائتي تزعجك ، بإمكاني أن اجد بسهولة كبيرة ، رجل يقبل في تدريبي وجعلي مناسبة لك ! " .
«اهذا ما تتمنينه ؟» .
«بصراحة لا . . . » اجابته واخفضت رأسها . "إذأ ، لا تفعلي ، على الأقل ليس بسببي انا" .
الغريب أن هذه الجملة جرحت مشاعرها كثيرآ ، يبدو أنها تحمل معنى واحدآ "انا لا انوي أن العب أي دور في حياتك . . .
عندما عادا إلى الصالون ارتبكت بريانا اكثر عندما رأت ملابسها مرمية على الأرض ، فتناولتها بسرعة وازعجتها نظرات رايدر المبتسم .
"لا لن اخجل ! " فكرت بسرعة "هذا يكفي لهذا اليوم » .
«اين يمكنني أن ابدل ملابسي؟" سألته بجفاف .
«هناك . . . " اجابها وهو يشير إلى باب غرفة الحمام .
ارتدت بريانا ملابسها وترددت قليلا قبل أن تنضم لرايدر. كانت تشعر بالغباء . . . مع أنها كانت تدرك أن رايدر لم يكن يسخر منها ، كان متفاجئآ فقط ، ولم يضحك ابدأ . . .
«ياإلهي من حسن الحظ أنه لم ينفجر ضاحكآ! " ثم رتبت شعرها وغادرت الحمام .
"انا جاهزه " قالت له ببرودة
"عظيم ، هيا بنا"
"طوال الطريق » ظلا صامتين ، أوصلها رايدر أمام منزل آل دانيالز حيث تركت سيارتها. وبعد أن سلم عليها بيده ، أدار محرك سيارته وابتعد بسرعة
عادت بريانا إلى منزلها وهي تشعر بفراغ كبير في رأسها يجب عليها أن تزيل ذكرى هذه الليلة من خيالها، وتنسى رايدر إلى الأبد. . . ولكن للاسف كانت تعلم جيدآ أن هذا مستحيل0
" ورده قايين "
في الأسبوع التالي» كرست بريانا كل وقتها للعمل رغم قلقها الدائم . للاسف لم تكن ترغب بمتابعة أبحاثها حول كتابها الجديد. وكانت الصعوبة في التركيز يضيف همآ إلى همومها. . .
حتى زيارتها لآل دانيالز وللصغيرة ربيكا لم تفدها كثيرآ على الصعيد النفسي. . . بل على العكس طوال الوقت الذي قضته في المستشفى كانت تخشى من ظهور الرجل المسؤول عن عذابها، وعندما غادرت المستشفى شعرت بالخيبة لأنها لم تلتق به . . .
"يا إلهي لقد اصبحت مجنونة " رددت بغضب شديد، أنها لا تتمكن من طرد هذا الرجل من أفكارها، احيانآ كانت تشعر بأنها تكرهه » واحيانأ كثيرة تشعر بأنها بحاجة لوجوده معها. الأسوأ من ذلك » أنها لم تكن متأكدة أنها ستراه يوما خاصة بعد أن افترقا بجفاف ذلك المساء» ولم يظهر رايدر لها أنه ينوي الاتصال بها أو رؤيتها. . .
أو.، لماذا دخل رايدر حياتها؟ لقد قلب وجودها كله
لقد تغيرت كل نظراتها للحياة الآن . . . تشعر بأن حياتها القادمه ستكون كلها من وحي معرفتها به . كل هذا بسبب
هذا الرجل الغريب الذي يسيطر عليها سيطرة تامة ! .
صباح يوم الإثنين » استيقظت بريانا من نومها على رنين جرس الباب » فنهضت رغمآ عنها ، من يجرؤ على ازعاجها بمثل هذا الوقت المبكر؟ ارتدت روبها فوق البيجاما ونزلت بسرعة . وهي تحاول أن ترتب شعرها قدر الإمكان . "من الطارق ؟ " سألت قبل أن تفتح . «من ترغبين أن يكون ؟» .
بدأ قلب الفتاة يدق بسرعة ، رايدر! . . . "ماذا رايدر؟ " سألته متلعثمة .
أوه » أنها سخيفة دائمأ ! لماذا طرحت هذا السؤال ؟ . "اريد رؤيتك . . . » .
"لماذا؟ سألته بقلق وهي تبلع ريقها .
"اريد أن اعطيك شيئآ؟
اجابها بلهجة السؤال وكأنه يريد أن يجربها .
«ماذا؟ »
«دعيني ادخل وستعرفين الجواب . «انا لست مرتدية ملابسي ! . اجابته وادركت انه يبتسم الآن «هذا افضل . . . » .
"ارجوك رايدر! » صرخت غاضبة .
"دعيني ادخل » كرر بإلحاح .
"لم اكن انتظرك . . . »
"اذا"
"اختف فورآ ! "
"حتى ولو كان ما احمله لك على علاقة بهذا المنزل ؟
"إذآ ضعه أمام الباب وارحل »
. "لاسبيل لذلك » .
"انت مستحيل حقا! لماذا لا تهتم بعقاراتك الأخرى؟ عندما كنا في دالاس ، اخبرتني انك تهتم بالعقارات اليس كذلك ؟"» .
"اعمالي الأخرى ليست بحاجة .لي الآن
"هذا إذا كانت موجودة حقا! "
"أسألي الملتزمين الذين يهتمون بذلك "
"أهم على وشك إنشاء مستشفى للمجانين من اجل استعمالك الشخصي؟" .
"لا، بكل بساطة أنهم يهتمون بإنشاء مركز تجاري في إحدى ألضواحي اسمعي لقد تعبت من الكلام من خلف الباب . . . "
"إذآ إلى اللقاء." .
"بريانا . . . " .
ترددت قليلآ ثم اجابته بدلال
"حسنآ موافقة . . . بإمكانك العودة بعد عشرة دقائق »
"اعلمي انني اعرف ماذا تشبهين وانت . . . عارية هكذا . . . " اجابها ضاحكآ .
وكما كان يتوقع ، لسعت كلماته هذه الفتاة لسعة قوية
ففتحت الباب فجأة بعنف
.
" إذا كنت تتوقع أن اكون مجنونة ، فانت ستصاب بخيبة أمل ! » قالت له وعيونها تقدح شررأ .
بذهول تأمل .رايدر بيجامتها الزهر، وروبها الأحمر. . . وجحظت عيونه أكثر عندما رأى مشايتها الخفيفة ، أنها تبدو كطفلة صغيرة . . .
«احب أن اكون مرتاح وانا أنام !. " قالت له بسرعة ، فلمعت عيون الصحفي ببريق ماكر.
. «ارتداء كل هذه الملابس قد لا يكون مثاليآ . . . " تمتم بلهجة استفزازية .
فنظرت إليه بحدة بالطبع هو فاتن دائمآ وكان يرتدي هذا الصباح بنطلون أسود وقميص باج ! ولكن ماذا يحمل بيده ؟ باقة من المرغريت . . .
"جئت لأقدم لك هذه . . . " قال رايدر بصوت هادىء . هذا من أجل ديكور الصالون . . . كما اردت أن اقترح عليك أن نزور معآ ال مركادو" .
"ال مركادو؟" ردت بدهشة
" نعم إنه السوق المكسيكي ، تجدين فيه كل ما يمكن أن تتخيليه " .
ظلت بريانا تتأمله بذهول ، إنه هنا أمامها ، يدعوها لنزهة ! إذأ هو لم يقرر عدم رؤيتها من جديد! لماذا؟ .
«متى تريد أن نذهب ؟» سألته متلعثمة . الأن ؟» .
"يجب أن ابدل ملابسي أولأ . . . .
"بصراحة هذا يبدو لي ضروريا» اجابها بضحكة صغيره0
كان بإمكانها أن ترفض . هذا الرجل واثق جدا من
نفسه ، وواثق جدأ من سيطرته عليها، يجب عليها ان
ترفض ، ولكنها للاسف لا تمتلك القوة على قول كلمة لا 0
"خذي راحتك انا لست مستعجلأ» قال وهو يدخل الى المطبخ ، وباقة المرغيبت لا تزال بيده .
ظلت بريانا واثقة تتأمله يبتعد نحو المطبخ لماذا يشرق العالم كله عندما يظهر رايدر؟ هذا غريب حقآ . . . انه يشبه ظواهر الحب ودلائله . . . ولكن لا، أن تحب رجلأ مثله هذا ضرب من السخرية والجنون بينما بريانا لاتزال تملك عقلا في رأسها . . .
طردت هذه الأفكار بسرعة من رأسها وأسرعت إلى الطابق العلوي لكي تستعد للخروج معه .
كان السوق المكسيكي مثيرأ بالفعل ، بضجيجه والوانه المتعددة . يعرضون فيه كل ما يمكن أن يفكر المرء بشرائه من الأشياء الخفيفة حتى الأشياء الغريبة جدأ .
كانت بريانا تتأمل منحوتة خشبية عندما لفت رايدر انتباهها إلى رسومات تمثل أحياء سان انطونيو القديمة ، فصرخت الفتاة بفرح كبير هذه الرسومات رائعة حقا.
"هذه الرسومات بسعر منخفض » قال لها البائع بفخر "كل لوحتين بتسعة دولارات فقط »




"اانت من رسمها:» سألته بريانا بإعجاب .
" لا , لقد رسمها صديق لي "
«لا ، لقد رسمها صديق لي .
"سنعطيك ثلاثة دولارات فقط " تدخل رايدر وهو يمسك بيد بريانا كي يمنعها من فتح حقيبة يدها وإخراج المال فنظرت إليه بدهشة ، لكنها لم تعترض .
أما البائع ، فرمى نفسه على كرسيه وبدأ نقاشآ طويلآ باللغة الإسبانية مع رايدر» ولم تتمكن الفتاة من فهم أية كلمة من نقاشهما هذا ، واخيرأ اتفقا على خمسة دولارات » فأسرعت بريانا بدفع المبلغ وحملت اللوحتين وهي سعيدة بهما .
عندما ابتعدا ، ربت رايدر على كتفها مبتسمآ .
"لقد احسنا التصرف ، اليس كذلك ؟ كما وأن صديقنا البائع كسب ربحا جيدآ" .
"اتعتقد ذلك ؟" .
«طبعا والا لما كان استسلم بسهولة ! " .
"الهذا السبب كان يبتسم بذهول ؟" .
"هذا محتمل . . . وقد يكون سعيدأ لأنه رأى فتاة جميلة أمامه . . . » ثم توقف وأمسك يدها بحنان » ونظر مباشرة إلى عيونها .
«انت جميلة جدأ بريانا . . . " .
احست الفتاة بانفعال غريب ، ورفعت نحوه نظراتها الخضراء المشرقة . كان بإمكانها أن تدير رأسها ، وتتابع سيرها » لكنه لم تجرؤ على ذلك وكأنهما كانا وحيدين في هذا العالم » ضمها رايدر إليه وقبلها بحرارة . ارتعشت الفتاة وبادلته القبلة بنفس الحرارة .
عندما افترقت شفاههما تأمل رايدر الفتاة بحدة
«انت تملكين تأثيرأ قويأ علي . . . » همس بصوت بتقطع "إنه تأثير رائع . . . بدون شك ، لهذا السبب لا استطيع ان اطردك من أفكاري» .
اخذ قلب الفتاة يدق بسرعة ، وكانت يداها لا تزالان حول عنقه وبدون وعي منها اخذت تداعب عنقه بحنان . إذآ انت تحاول ذلك ؟» .
ارتسمت ابتسامة صغيرة مثيرة على شفتي الصحفي .
"أوه نعم ، احاول جاهدأ! وللأسف » فشلت كل جهودي . . . "» .
احست بريانا فجأة بالدوار، ايمكن آن يكون مهتمأ بها على عكس ما كانت تظن ؟ .
«و. . . انت تنوي متابعة جهودك ؟" سألته بضعف . وانتظرت جوابه وهي "تحبس أنفاسها. لسبب غريب كانت تشعر بين هذه اللحظة ستكون الأهم في حياتها.
"لست متأكدآ من ذلك . . . »" اجابها وقد عقد حاجبيه » فلمعت عيون الفتاة واجابته مبتسمة
"هذا أفضل "
"قد يكون هذا أسوأ بالنسبة لي . . . »
"لماذا تقول هذا؟" سألته وقد اعتراها أمل كبير.
دون أن يجيبها، نظر إليها بعمق لدرجة أنها شعرت بأها تترنح . كان يتأمل وجهها كأنه يبحث عن روحها. . .
"قد اقع في حبك وهذا ما اخشاه . . . » تمتم بصوت ضعيف اخترق قلب الفتاة كالبرق . وفجأة اصبح كل شيء
مشرقا . . .
كثيرأ ما كانت تتساءل عن المشاعر التي يكنها لها رايدر» كانت تعتقد ايضأ أنها تشعر نحوه فقط بالرغبة الجسدية أما الآن فهي تعلم أنها تحب هذا الرجل
تحبه بجنون وبيأس . . . ولكن لا مجال للاعتراف له الآن بحقيقة مشاعرها . لقد
تكلم الصحفي عن احتمال . . .
ادرك رايدر مدى الارتباك الذي احدثه كلامه عليها،
فقبل جبينها بحنان . . .

lovely sky
18-06-2007, 19:16
"لا تقلقي نفسك " قال لها بهدوء "هذه مشكلتي انا، وانا من سيجد لها حلآ. . . ".
كيف يمكن له أن يجد حلآ لهذا؟ فكرت بقلق . بدفعه للمشاعر والانفعالات التي تجعل قلبه يدق ؟ بالتظاهر بعدم المبالاة وبالبرودة ؟ لم تعترض بريانا عندما قرر رايدر أن يسلكا طريق العودة . لم تكن الفتاة ترى أو تسمع أحدآ غيره وكأن الجميع اختفوا فجأة من حولها. لم يعد هناك سوى يد رايدر التي تمسك يدها وجسديهما الذين يتلامسا أثناء سيرهما بنفس الخطوات نحو المجهول . . .
تلك الليلة لم تتمكن بريانا من النوم . كانت لا تزال تحت تأثير ما اكتشفته ماذا ينتظرها؟ أنها تحب رايدر بكل روحها ولكن ومع ذلك ، لا يجب أن يشك بشي إنه حذر جدآ بالنسبة للحب » هذا ما قالته آن بوضوح لقد ترك كل النساء اللواتي تعلقن به كثيرا، فقط لأنه لا يملك ما يقدمه لهن . وبريانا لن تجازف كي لا تجد نفسها
متروكة ، سيكون هذا صعب جدآ عليها .
لكن موقفه كان يبدو مختلفأ . بعد كل شيء ، أنه رايدر الذي أشار إلى إمكانية وقوعه في حب بريانا . بالتأكيد هو قادر على التغلب على عواطفه . إلا أن هذا يثبت ايضأ أنه فقد توازنه وهدوءه الفكري . . . كان رقيقا و. . .
بدأت خطة تداعب آفكار بريانا . إن بطلات رواياتها يخرجن دائمأ منتصرات من الحرب الحنونة التي يواجهنها مع الرجال الذين يحتلون أفكارهن . وينجحن دائمأ في تخطي كل الحواجز التي تقف في طريق سعادتهن . إذا لماذا لا تنجح هي ايضأ؟ .
في صباح اليوم التالي قررت بريانا أن تبدأ بتنفيذ خطتها إنها عبارة عن دعوة للعشاء تضم آن وبول وربيكا الصغيرة و... . رايدر، ستحضر الكاري باللحم الصنف الذي هو من اختصاصها ، انه صنف سيعجب الصحفي حتمآ .
اتصلت بريانا أولا بآل دانيالز لتدعوهم للعشاء ، قبلت آن الدعوة فورا ، لم تكن قد خرجت منذ عودتها من المستشفى » وكانت سعيده بفكرة قضاء السهرة مع أصدقائها ء وأكدت لبريانا أن ربيكا طفلة هادئة وستنام طوال السهرة كالملائكة .
اقفلت بريانا الخط وتنهدت بعمق قبل أن تطلب الرقم الاخر
"صحيفة الشمس ، نعم . . . " اجابها صوت إمرأة "ايمكنني أن اكلم السيد رايدر كنترال ، لو سمحت ؟"
قالت لها . بريانا ببعض التردد .
" من يريده ؟" .
«بريانا سان كلير . . . "
"لحظة من فضلك " .
بعد لحظات سمعت رنين الهاتف الداخلي .
"بريانا؟" سألها رايدر بلهجة تدل على مفاجئته بمكالمتها .
"ماذا هنالك ؟" .
"لا شيء خطير اطمئن . . . اريد فقط أن ادعوك للعشاء مساء غد . سيكون بول وآن وطفلتهما موجودين ايضآ أضافت بسرعة .
"غدآ؟ سألها بتردد.
"نعم » في الساعة الثامنة »"
"هل انت من سيعد الطعام ؟
"لا تخف ! " اجابته ضاحكة "انا اجيد فن الطهي عندما انوي ذلك . اتمنى أن لا يكون لديك شيء ضد الكاري باللحم ؟"
"لا على العكس تمامأ" .
"هذا افضل ! إذآ ستأتي.؟
. . "نعم . . . إلى اللقاء غدأ و. . . شكرا على هذه الدعوة اللطيفة .
«إلى اللقاء . . . " .
بعد أن انتهى الاتصال ، ظلت بريانا تمسك السماعة وتتأملها بسعادة كبيرة ، لقد قبل رايدر دعوتها!
" ورده قايين "
انها بحاجة لثوب جديد . . . وذهبت الى السوق وتجولت طويلا أمام واجهات المحلات واخيرأ وقع اختيارها على ثوب حريري أخضر فاتح يتناسب مع لون عينيها ومرت على السوبر ماركت واشترت كل ما ستحتاج اليه لعشاء الغد00
وفي صباح اليوم التالي رتبت المنزل ، وهي تفكر بهذه السهرة وما سينتج عنها
تأملت نفسها اخيرأ امام المرآة ، وتنهدت برضى، كانت حقأ رائعة ومثيرة في قامتها الرشيقة وصدرها الممتلىء وبشرتها التي لوحتها الشمس قليلأ في هذه البلاد، ووجهها الرقيق الملامح . . . عندما نزلت من جديد الى الطابق السفلي، وصلت رائحة الكاري الشهي إلى انفها وبمرحها المعتاد، فكرت أنها تقوم بمجازفة كبيرة » قد ينسجم رايدر كثيرآ بهذا الطبق الشهي الذي تعده لدرجة أن لا ينظر إليها ولو نظرة واحدة . .
اجتاحها حماس طفولي، وكادت ترقص من فرحها واضطرت للتنفس بعمق كي تهدأ حماسها "قليلا من الهدوء" قالت لنفسها بحزم . هذا ليس الوقت المناسب للتصرف كتلميذة صغيرة «يجب أن تكوني قوية وفاتنة كي لا تثيري حذر الصحفي».
ألم يعترف أنه عاجز عن طرد بريانا من أفكاره ؟ إذأ، يجب عليها أن تجبره للقبول بحبه لها
ولكن للاسف ، لم تسر الأمر كما كانت قد خططت لها. لقد وصل رايدر متأخرآ جدأ
كانت على وشك تقديم العشاء بيأس وخيبة عندما رن
جرس الباب اخيرأ.
"إنه رايدر بالتأكيد» قال بول الذي كان يجلس قرب آن 0
"عندما يستطيع لا يتخلف عن موعده ".
اتجهت بريانا نحو الباب وكانت تجتاحها انفعالات كثيرة
متناقضة . كانت غاضبة جدأ منه لأنه تأخر 0
وتساءلت هل تأخر عمدأ لكي يظهر لها ان وجوده لا يدور ابدآ حولها؟
إلا أنها كانت سعيدة بمجيئه . . .
كان رايدر بالفعل ، أنيقأ جدأ ببدلته السوداء »قميصه
الأبيض وكان يضع كرافات مقلمة 0
«هل تأخرت كثيرآ؟»" سألها بابتسامته المشرقة كالعادة .
ظلت بريانا صامته » وارتعشت قليلآ رغمآ عنها إن جاذبية
كبيرة تنبعث من هذا الرجل .ا واضطرت لبذل جهد كبير كي
لا ترمي نفسها بين ذراعيه . . .
"بريانا؟" ألح بصوت ناعم وكأنه يريد إعادتها إلى
الواقع .
فانتفضت وابتسمت بخجل .
لا. . . لا. . . بالتأكيد".
وابتعدت لكي تسمح له بالدخول ، اقفل رايدر الباب
وراءه . وكانت بريانا تشعر بأنه يتأملها، كانت تحس
بنظراته عليها وهذا ما جعلها ترتبك اكثر.
عندما دخلا إلي الصالون » نهض بول وقال بمرح .
«ها انت اخيرآ!. كنا قد بدأنا نيأس من مجيئك . . . ".
"انا حقا آسف . . . ولكن اين ربيكا الصغيرة ؟"" سأله
"إنها في الغرفة فوق » على وشك ان تنام » اجابته آن
بسرعة "وانا امنعك من محاولة أيقاظها! انا بحاجة لبعض
الراحة . . . »
«مساء امس ، لم تغمض هذه الشيطانة الصغيرة عينيها»
شرح له بول «يبدو انها لا تميز بين النهار والليل »
"أنها ليست الوحيدة في هذه الحالة » اجابه الصحفي
بغموض . تأمله بول قليلأ بفضول .
«لماذا تقول هذا؟
«تصور انني كنت على وشك أن انام وهذا سبب
تأخري»
"آه . . . هل لنشاطاتك الليلة علاقة بالعمل الذي
يشغلك منذ شهر؟» سألته بريانا.
انقبضت ملامح رايدر بسرعة .
"انت على علم بذلك ؟» سألها بجفاف
"لا انه حدس فقط . . .
«رايدر. . . » تدخلت آن بقلق لا يجب أن تتورط بهذه
المسألة ، لقد كادوا يقتلونك في المرة الأخيرة ». .
كاد قلب بريانا يتوقف فجاة . وشعرت بأن دمها تجمد
في عروقها من شدة الخوف . وتأملت الرجل الذي تحبه
بصمت .
" آه انت تبالغين كثيرأ آن . . . »
«حقأ؟» قالت آن بحدة اتعتقد أنهم بملاحقتهم لك
وبمحاولتهم ..قلب سيارتك » هذه ليست محاولة قتل ؟»
"قد لا يكون هذا الحادث مرتبطآ بتحقيقي "
"ليس هذا ما أكدته في المستشفى"
«لم اكن في وعي التام "
"مهما كان الأمر، انت تخاطر كثيرآ" قاطعه بول بحدة
هز رايدر كتفيه والتفت نحو بريانا ونظر إليها بإعجاب .
"لقد قلت لي أن العشاء جاهزآ اليس كذلك ؟" وابتسم
مشيرأ بوضوح إلى أن موضوع النقاش قد انتهى
"نعم " اجابته الفتاة بصعوبة . وكان الخوف يعقد
حنجرتها ياالهي ان رايدر في خطر. .
"إذآ، لنبدأ بالعشاء انا جائع جدآ ! وانتم ؟"
تبادل بول وزوجته نظرات حزينة . «فهمت بريانا بماذا
يفكران . من العبث محاولة نصح الصحفي باتخاذ الحذر
يبدو أنه مصمم على إنهاء المهمة التي يركز عليها.
ولكن ما هي طبيعة هذه المهمة ؟ لا تتحمل بريانا البقاء
في جهلها، يجب أن يشرح لها أحد حقيقة الموقف كله !.
بما أن رايدر مصمم على الصمت ، فهي ستسأل آن ! .
بعد تناول العشاء، نهضت آن وبريانا لتنظفا الطاولة .
ورفضتا مساعدة الرجلين واتجهتا نحو المطبخ . ما إن
اصبحتا وحدهما حتى امسكت آن بيد بريانا، وبدا القلق
في عينيها.
«بريانا. . . اتعتقدين انك قادرة على اقناع رايدر بأن
يتعقل ؟".
«لماذا انا؟ سألتها بريانا بدهشة .
«قد تنجحين انت حيث فشلنا نحن !
"ولكن لماذا تطلبين مني انا ذلك ؟ في المرة الأخيرة
التي تكلمنا فيها عن رايدر ؟ نصحتني بان لا اطور علاقتي
"هذا صحيح إلا أن الوضع يبدو لي قد تغير. . . » دق
قلب بريانا بسرعة ، ورمت نفسها على أقرب كرسي .
"ايمكنك أن تشرحي لي الخطر الذي يهدد رايدر؟ .
"إنه مصر على نشر كتب يفضح فيه تصرفات عصابة في
سان انطونيو تتاجر بالعمال المهاجرين من المكسيك .
"أوه ، هذا مرعب . . . »
"نعم . . . إنهم يعدون هؤلاء المساكين بعبور الحدود
بشروط قاسية ويخدعونهم ويبتزون منهم اموالهم
وأجورهم ، ويتركونهم بدون أوراقهم الثبوتية . . . " .
جحظت عيون بريانا . أن مواجهة هؤلاء المجرمين
ضرب من ضروب الجنون !
"يا إلهي ! "
.

*لميس*
18-06-2007, 19:18
يعطيكم ربي الف الف الف عافيه
ع المجهود الكبير::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::

كانت فعلا قصه مذهله وتعلم التفاؤل بكل الظروف!!
بس (ريس) مسكين:بكاء: :بكاء: :بكاء:
ضاق صدري عشانه:مذنب: :مذنب: :مذنب:
((روايات عبير مسويه دعايه لليونان)):لقافة: :لقافة: :لقافة:
شكلي بقنع أبوي نروح لليونان في الإجازه:مكر: :مكر: :مكر: :مكر: :مكر:
:
:
:تحيـ ــ ــاتي
:::لميس:::

lovely sky
18-06-2007, 19:18
هزت آن رأسها بيأس . وظلت ألإمرأتان صامتتين
للحظات .
اتعتقدين أنه بإمكاني أن ادفعه للتخلي عن هذه
الخطة ؟"» سألتها بريانا بصوت مرتجف .
"هذا سيدهشني كثيرأ . . . على الأقل ، بإمكانك أن
تقنعيه بالتزام الحذر"
«الا يلتزم هو الحيطة والحذر؟ سألتها بريانا وقد اخذت
ترتجف فجأة
«إنه لم يكن حذرأ ابدأ . . . " وتنهدت آن بحزن «إنه لا
يهتم بحياته ولا يتردد في تعريضها للخطر. . . "
انهت الصديقتان تنظيف الصحون بصمت ، وكل منهما
غارقة في أفكارها. ولم تستطع بريانا إخفاء ارتعاشها و خوفها،
كما وأن كلمات آن جعلتها تشعر ببعض السخافة والحرج .
لم يعد يهمها الآن اغراء رايدر واجباره على حبها. إنها
تتمنى فقط أن يعيش ! وإذا لم يكن يريدها، فهي ستمتلك
القوة لتحمل ذلك لكن إذا قتل أو تعرض لجروح
خطيرة . . .
عندما عادتا إلى الصالون اكتشفتا أن ربيكا استيقظت ،
ووالدها يحملها بين ذراعيه .
جلست بريانا على الكنبة واخفضت رأسها، وتمنت أن
تكون بعيدة عن رايدر، كانت تعلم جيدا أنها إذا نظرت إلى
الصحفي فإن كل يأسها وحبها سيظهران في عيونها.
يجب عليها أن لا. . .
أشارت آن سرآ إلى زوجها فنهض فورآ 0
"حسنا. . . يجب أن نذهب الأن " قال بول رغما عنه
"الآن ؟ لا يزال الوقت باكرا" قال له رايدر وقد شك بشئ ما 0
" انا متعبة جدآ" تدخلت آن بسرعة ، ثم التفتت نحو
بريانا وابتسمت لها بمودة .
"شكرأ على هذا العشاء اللذيذ. . . لا تنسي ان تعطيني
وصفة الكاري قبل سفرك . . . ".
"أي سفر؟" قاطعها رايدر وقد عقد حاجبيه .
"انا اذكرك بأن بريانا هي في إجازة . وأنها ستعود الى موطنها " اجابته آن متظاهرة بالبراءة0
" ورده قايين "
خرج آل دانيالز . وظل رايدر وبريانا صامتين للحظات
طو يلة . كان رايدر ينظر في الفراغ وهو عاقد الحاجبين
" هل ستعودين إلى بلادك قريبا ؟ " سألها رايدر أخيرآ ،
انتفضت الفتاة كان هذا السؤال بعيدأ عن افكارها !
"لم احدد موعدآ حتى الآن . . . "
"في الاسبوع القادم ؟"
"لست ادري . . . "
قبل هذا العشاء . كان مثل هذا التبدل في ملامح رايدر
يمنحها بعض الأمل يبدو أنه لا يرغب برؤيتها ترحل .
ولكن الآن ، أنها لا تفكر سوى بالخطر الذي يهدد حياة
الرجل الذي تحبه بكل كيانها .
احست بانفعال غريب لم تستطع مقاومته فنهضت
واقتربت منه . ظلت واقفة أمامه للحظة ثم جلست على
ركبتيها واسندت رأسها على ركبتيه بهدوء ، واحاطت خصره بيديها
شعرت بأنه يرتعش ، فضمته إليها أكثر. فأمسك ذقنها
وأجبرها على النظر إليه . عندما لاحظ أنها تبكي تفاجأ
أولأ ، ثم لمعت عيونه الزرقاء ببريق عميق .
"رايدر . . . "
تنهد الصحفي بألم وابعدها عنه بلطف ونهض .
"لا يجب . . . بريانا . . . " تمتم بيأس .
نهضت بريانا بدورها مع أنها كانت ترتجف .
" انا لا افهم . . . "
فهز كتفيه وقد فقد صبره 0
"اوه ما نفع كل هذا!صرخ بحدة يجب ان اتغيب
لبضعة ايام . . . " .
شحب وجه الفتاة ان الخوف يقبض قلبها .
«إلى اين انت ذاهب ؟" .
"من المستحيل ان اخبرك بذلك " .
"لماذا؟ الهذا علاقة بما كان بول يتكلم عنه في بداية
السهرة ؟" .
"آن روت لك كل شيء اليس كذلك ؟" سألها غاضبآ .
"نعم . . . انها تظن بانني . . . " .
"ماذا؟" قاطعها بغضب شديد "بانك قادرة على جعلي
اتخلى عن هدفي بانني سأغير راي عندما اراك تبكين ،
خاصة وانا اعلم انك سترحلين قريبآ الى سان انطونيو !
ثم مد ذراعه وضمها إليه بعنف وكان كل جسده يرتجف ، وكانه مصاب بحمى عنيفة .
"حسنآ، انها محقة . . . " اضاف بمرارة "انا لا اريد السفر
، لا شيء يهمني اكثر من ان اضمك بين ذراعي 0
»اقبلك ، الامسك الى ان اجعلك ترتجفين من الرغبة 00
انا مستعد للتضحية بحياتي كي اكون اول من يحبك 0ويعلمك اكتشاف اللذة ، كي تفكري بي ، فيما بعد وانت تكتبين رواياتك ، حلمي الوحيد هو ان اعريك من هذا الثوب وأمارس الحب معك طوال الليلة وان استيقظ الى جانبك صباح غد000
وخبأ وجهه فى شعرها وضمها اليه بحرارة وشوق كبيرين قبل ان يتركها اخيرا 0 ونظر إليها طويلآ وقد شحب
وجهه0
"ولكن للأسف هذا إلحلم مستحيل . . . " أضاف
بصوت مرتجف "لا يحق لي البقاء معك . عشرات الناس
يعتمدون علي ، وسأذهب إلى آخر الدنيا في سبيل
مساعدتهم "
رفعت بريانا نحوه نظراتها اليائسة يبدو أن قرار رايدر لا
يمكن التراجع عنه
"إلى اللقاء بريانا. . . »" تمتم بصوت حنون "لا
ترافقيني ، انا اعرف الطريق جيدأ . . . "



كانت هذه الليلة من اطول الليالي التي عرفتها الفتاة في
حياتها، لم تتمكن خلالها من النوم ابدا، لا بد أن رايدر
مسافر إلى الخارج أنها متأكدة من ذلك . لكن إلى اين
يذهب ؟ هل سيتمتع ببعض الحماية أم أنه سيواجه المخاطر
وحده ؟ أنها تعيش عذابا حقيقيا يا إلهيء كم تحبه ! لم يعد يهمها الآن أن تعرف إذا كان يشاركها مشاعرها أم لا، لقد تخلت نهائيأ عن خطتها
السخيفة لإغرائه 0في الظلام لمحت خيال ثوبها الحريري الأخضر الذي كانت قد اشترته لمحاولة إغراء رايدر. الآن يبدو لها سخيفآ 0لا فائدة له . ألم يسبق لرايدر أن قال لها كم يرغب بها؟
إن صدى كلماته هذه لا يزال يرن في أذنيها. . .
وهي ترتعش عندما تتذكر الطريقة التي كان يضمها بها
الى صدره .وهو يهمس بإذنها أنه يحلم بممارسة الحب
معها والاستيقاظ إلى جانبها لكن مع ذلك رحل ، رحل الى حيث الواجب يناديه 0
أن شخصية رايدر معقده تماما، كانت . بريانا تشعر بذلك
منذ لقاءهما الأول ، لطيف ، مبتسم ، ودود وبإمكانه في
اللحظة التاليه أن يكون قاسيا ساخرا، بصوره عامه ، هذا
الرجل يعتبر لغزا بالنسبة لبريانا رغم الحس النفسي الذى
انعمت الطبيعة عليها به . . . .
لقد شرح لها أن عددا من الناس يعتمدون عليه كليه ، .أنه لا يحق له أن يخيب أملهم فيه فهمت بريانا أن هذا الموقف
الحازم نابع من تجاربه القاسية الخاصة التي مر بها. إنه
يشعر بأنه المسؤول عن وفاه والديه وأخته ، النضال ضد
المجرمين ومخالفى القانون يدفعه لنجده المساكين كوسيله
لإراحة الضمير وإيجاد يعنى الهدوء النفسي. إنه يعتقد أنه
خان أهله «هذا الشعور بالذنب يدفعه للمخاطرة بحياته .
ود يكون يحتقر نفسه كثيرا. .
" ورده قايين"
تنهدت بريانا بيأس . يا إلهي، بأمكانها أن تضحي بحياتها من أجله !. ألم يكن يجب عليها أن تقول له بأنها ستنتظره مهما طال الأمر؟ لكنه لم يطلب منها شيئأ. حتى أنه لمم يظهر رغبته فى بقائها فى سان انطونيو 0
هذا الصباح رن جرس الهاتف وسحبهامن تأملاتها
المؤلمة ، اسرعت نحو الهاتف وقلبها يدق بسرعة . قد
يكون رايدر!
عندما سمعت صوت آن عبر الهاتف ، احست
بدوار، واتكأت على الحائط كي لا تقع .
"بريانا هذه انت؟ رددت آن للمرة الثانية بقلق 0
شدت بريانا على السماعة اكثر , اوه , لماذا لم يتصل رايدربها 0
"نعم . . . " تمتمت بشرود وشعرت بقشعريرة باردة .
"اهناك اخبار"
"كنت "سأطرح عليك نفس السؤال ، اعذري تطفلي . . .
لكن . . . هل رايدر معك إلآن ؟" .
" لا 00"
واحست بريانا بأن اية كلمة ستقولها ستظهر مدى عذابها 0
"إذآ . . . انت لم تنجحي في اقناعه بالعدول عن سفره ؟" .
"لا . . . " .

lovely sky
18-06-2007, 19:20
تنهدت آن بعمق ويأس .
"كان يجب أن تحاولي . . . " اجابتها بحزن "كيف
تشعرين " .
ضحكت بريانا بمرارة . كانت على وشك الإصابة بنوبة عصبية 0
" انا, بخير "
كان العذاب الذي تعيشه منذ مساء الأمس يكاد يخنقها 0
فانهمرت دموعها على خديها، واجهشت بالبكاء بصمت
وهي تمسح وجهها 0
"لا تكذبي ، اشعر من صوتك بانك بحالة سيئة .
اتريدين أن أت لأكون معك ؟" .
"لا» لا ضرورة لذلك . . . " .
"هل انت متأكدة ؟ تبدين بحاجة للرفقة و. . . سكتت
آن قليلا ثم أضأفت "إذا انت تحبينه ؟" .
لم تجبها بريانا، واجهشت بالبكاء من جديد، هذا ما
أكد ظنون آن .
"انت مجنونة بحبه . . . " أضافت آن وهي تتنهد بحزن 0
وضعت بريانا يدها على قلبها لكي تسيطر على دقاته
الغير منتظمة .
"نعم . . . " اجابت بريانا أخيرآ
"أوه يا إلهي! كم انا غبية !. كان يجب أن احفظ
لساني وألا اكلمك عنه كما فعلت . . . " .
"لا تلومي نفسك » آن . لقد كنت محقة عندما اطلعتني
على حقيقة الموقف " .
"سيخرج من هذه المسألة سليمآ معافى لا تقلقي .
الوضع ليس مأساويآ كما نعتقده . رايدر رجل بالغ ،
ومتعقل . لن يقوم بمخاطرة غير ضرورية . ثقي به ! »
"ولكن . . . انت قلت بأنه لم يكن ابد!. حذرآ! ! "
"حسنآ . . . هذه المرة سيكون كذلك !. منذ معرفته بك
بدى يتغير قليلا . . " .
«حقآ؟" سألتها بريانا متلعثمة ، وقد بدأ بريق الأمل
يضيء ظلمات أفكارها التي تعذبها منذ مساء الأمس .
"نعم . . . يبدو لي أنك نجحت في خرق جدار وحدة
صديقنا التي كان يحبس نفسه فيها . قد تتمكنين بواسطة
الحب والصبر من إجبار رايدر على الخرو ج من عزلته
نهائيآ." .
"فليسمعك الله "
عندما اقفلت السماعة ، شعرت بريانا ببعض الأطمئنان
ولكن وللاسف ، وخلال ساعات النهار، عاد القلق واليأس
يسيطر من جديد على روحها 0
كان اليومان التاليان الأيام الأكثر سوادأ في حياة الفتاة .
لم تكن قادرة على إبعاد الصحفي عن أفكارها» وكانت قد
فقدت شهيتها للطعام وهجرها النوم وغرقت في
العدم 00
كانت اللحظات الوحيدة خلال النهار التي تشعر فيها
ببعض الراحة هي تلك اللحظات التي كانت تقرأ فيها
صحيفة الشمس . كانت كل يوم تسرع إلى اقرب مكان لبيع
الصحف . وتشتري الصحيفة التي تنشر مقالات رايدر
اليومية بالتأكيد، هي لا تجهل بأنه كان قد كتب هذه المقالات قبل مغادرته سان انطونيو. كانت وهي تقرأ تلك السطور تشعر بأنه موجود قربها وكأنها تسمع صوته العذب . . .
وكانت قد قصت صورة رايدر التي كانت بجانب أحد
مقالاته ووضعتها قرب سريرها. وكانت تتفاجأ كل ليلة من
تلك الليالي التي لم تذق فيها طعم النوم ، بأن أصابعها
تداعب هذه الصورة . هذا شيء سخيف ، نعم ولكنها
كانت تجد في هذه الحركة البسيطة شيئا من الراحة .
" ورده قايين "

في اليوم الرابع ، بعد أن قضت وقتا طويلأ تروح وتجيء
في الصالون بتوتر شديد، جلست على تلك الكنبة التي
كان رايدر يجلس عليها في ذلك المساء قبل سفره كانت
متعبة جدآ وقد أفناها القلق ، وغفت على تلك الكنبة دون
أن تشعر. . .
عندما استيقظت وجدت أن الغرفة مظلمة ، فدق قلبها
بسرعة واحست بالعرق البارد يتصبب من جبينها فتلفتت
حولها كالتائهة . كانت متأكدة أنها سمعت صوتآ وكأنه
طلقة نارية . . . واخيرآ ادركت أنها كانت ضحية لكابوس
مرعب . . . رايدر كان في خطر! .

شدت قبضتي يدها على الكنبة ، وحاولت أن تتنفس
بهدوء وأن تبعد الأفكار القاتمة التي تربك فكرها. كانت
تحلم ، وقد ايقظها هدير شاحنة تمر من أمام المنزل .
وللاسف لم تتمكن من القلق والشعور بأن مكروهآ أصاب
رايدر. . .

في اليوم الخامس ، قررت بريانا الخروج . إذا ظلت
تحبس نفسها مدة أطول في هذا المنزل ، فأنها ستصاب
بالجنون حتما. اتصلت بآن وثرثرت معها قليلا فدعتها آن
لتناول الغداء معها.

للاسف ، لم تكن وجبة الغداء مرحة كالعادة فربيكا
الصغيرة كانت متأثرة .بقلق الكبار، ولم تتوقف عن البكاء
طوال الوقت . وقضت آن وبريانا طوال فترة بعد الظهر
بمحاولة تهدئتها.

وأخيرآ نامت الطفلة الصغيرة واصبح بإمكان الصديقتين
أن تتناولا طعامهما ولكن بدون أية شهية . كانت بريانا تنتظر عودة بول على أحر من الجمر. قد يكون لديه أخبار جديدة عن رايدر ! وعندما عاد، كانت ملامح وجهه ونظراته تدل على قلقه وهذا طبعأ يدل على أنه لم يحصل على
معلومات جديدة عن صديقه وهكذا عادت بريانا إلى منزلها وقد ازدادت حالتها النفسية سوءأ عن الصباح . نزلت من سيارتها ورفعت رأسها عاليا وحاولت أن تتغلب على مزاجها السيء .
ابتسمت فجأة ، وفكرت بالجهود الكبيرة التي بذلتها هي
وآل دانيالز للظهور بمظهر الهادىء المتفائل . وكان كل
منهم يخفي قلقه عن الآخر صعدت بريانا درجات السلم وفتحت الباب . وما أن دخلت حتى توجهت إلى المطبخ لتعد كوبأ من القهوة .
كانت قد شربت الكثير من القهوة في الأيام الأخيرة .
وفنجان آخر لن يمثل فرقا كبيرآ . . .
مرت أمام الصالون ، وفجأة لفت انتباهها شيء . " ورده قايين"
فحبست أنفاسها وتقدمت بحذر. . . أنه رايدر!
كان ممدا على الكنبة ويتأملها بشرود كأنه استيقظ من
النوم لتوه ، للحظات طويلة تأملا بعضهما بصمت . لشدة
دهشتها ظلت بريانا مسمرة مكانها ، لا بد أنها تحلم . لا
يمكن أن يكون الذي يشغل أفكارها أمامها الآن . . . كان
رايدر من تحرك أولآ . فصرخت بريانا وقد شحب لونها
عندما لاحظت ذراعه الأيسر مربوطآ
"رايدرأ" سألته متلعثمة وكأنها لا تصدق ما تراه .
"هذا انا حقا اجابها مبتسمآ
"يا إلهي ، انت مصاب ! » .
"هذا شيء بسيط 0
ولكن بلى! هذا مهم جدآ على العكس ! ارادت ان
تركض نحوه وتعانقه . لكنه كان يبدو غير قادر على
العناق . . .
"منذ متى وانت هنا؟ .
"منذ اكثر من ساعتين . . . ".
وهي التي كانت في الخارج ! لماذا اختارت هذا اليوم
لتخرج ، بينما قضت أياما تحبس نفسها في المنزل ؟
"وكيف دخلت ؟
"لدي مفتاح . . .»"
والتقت نظراتهما بعمق ، ولم تعرف الفتاة ماذا تقول .
"الن تسأليني كيف كانت رحلتي؟".
فهزت رأسها بممث ، وكانت لا تزال تحت تأثير
المفاجأة
"حسنا ! انا راض جد عن النتائج " قال مبتسما
"انا سعيدة من اجلك " اجابته متلعثمة .
ولم تكن قادرة على رفع نظرها عنه . وتساءلت هل
جرحه حقيقي "
"هل استشرت طبيبآ? سألته بقلق .
"نعم ، استشرت اختصاصيآ" اجابها وقد اتسعت
ابتسامته .
"وماذا قال لك ؟" .
"بأنه جرح بسيط ، لن يظهر له أي أثر بعد أيام قليلة " .
اغمضت بريانا عينيها للحظة . إذآ . غريزتها لم تكن
مخطئة عندما احست بأن رايدر بخطر. حتى أنها سمعت
في منامها طلقة نارية
"كيف حصل ذلك ؟"
"حدث أذ كنت في مكان في وقت غير مناسب . لكنني
سأعيش . . . "
احست الفتاة بغضب شديد . كيف يجرؤ على الاستهتار
بحياته ؟
"بالفعل . . . " ثم ابتسم ابتسامة مكر وأضاف "هل كنت
قلقة علي ؟"
فاجأها هذا السؤال لدرجة أنها ظلت مذهولة . إنه يمتلك
الجرأة ويسألها إذا كانت قد قلقت عليه ؟ هي، التي كادت
تفقد عقلها بسببه لقد تعذبت كثيرا في هذه الأيام .
لكن ، طبعآ لا يجب عليها أن تعترف له بذلك .
"لا، انا لم افكر بك ابدآ" اجابته بجفاف "كنت مشغولة
جدا. . . " نظر رايدر إليها بسخرية .
"هذا الكذب ليس مقنعا. . . "

lovely sky
18-06-2007, 19:22
"انا لا اكذب " ورفعت رأسها عاليا "كنت مشغولة جدأ
في أبحاثي، لم اكن اجد الوقت لإعداد طعامي. والآن لم
يبق لدى سوى أن استعد للسفر"
ساد صمت ثقيل في الغرفة فجأة . ونهض رايدر وقد
شحب وجهه ، احست بريانا أنها.ستفقد وعيها، أوه ، أي
شيطان دفعها لهذا القول ؟ أنها لا ترغب بمغادرة سان
انطونيو.ليس الآن على الأقل!
"متى ستسافرين ؟" سألها بجفاف .
لم تجد بريانا خيارأ آخر، من المستحيل أن تتراجع
«السبت » اجابته بصوت ضعيف .
قطب رايدر حاجبيه وظهر الألم على وجهه
"بهذه الحالة . . . اعتقد أنه من الأفضل أن نتودع الآن .
قد اكون مشغولآ جدأ في الأيام القادمة »"
هذا ليس معقولآ! لا يمكن لعلاقتهما أن تنتهي بهذا
الشكل المخيف !
"كما تشاء" اجابته متلعثمة وقد جف حلقها
وكتمت يأسها وخيبتها، ومدت يدها نحوه، لكن رايدر
لم يتحرك ، ظل يتأملها بصمت
"هذه طريقة باردة وتقليدية في الفراق ، اليس كذلك ؟»
قال رايدر أخيرآ بصوت ضعيف «حتى الأن ، كانت علاقتنا
حارة ، على ما يبدو لي . . . »
لم تجبه بريانا. يا الهي ، لم يحاول أن يمسها ولا أن
يقبلها! اذا وجدت نفسها بين ذراعيه ، فهي لن تجد القوة
لأخفاء مشاعرها اكثر، ستصرخ وتعلن له عن حبها
له بصوت مرتفع . أمام صمتها وعنادها، تنهد
الصحفي. وامسك يدها بين يديه .
«الا تزالين تذكرين لقاءنا الأول ؟" سألها بهمس . تفاجات بريانا ورفعت نحوه نظرات ملؤها القلق "نعم . . . ".
"لقد وعدتني بإهدائي كتابك القادم ، إذا كنت لا تزالين متمسكة بكلامك اكتبي على صفحة الأهداء لبطل هذه الرواية . »انا سأفهم . . . ".
احست بريانا بأنها تلقت ضربة قوية في قلبها، لماذا لا تعترف بكل شيء؟ أنها لا تمتلك القوة علي الصمت ، تريد أن ترتمي بين ذراعيه وتمنحه نفسها جسدآ وروحا. . .
ولكن لا، لا يجب أن تطيع اندفاعاتها. .لقد قررت أن لا تتصرف مثل بقية النساء اللواتي عرفهن ، وان لا تنهار تحت ثقل الحب . هذا النوع من المشاعر يرعب رايدر، فهو لا يمتلك شيئا يقدمه بالمقابل .
"موافقة . . . " وابتسمت ابتسامة شاحبة
وانقبض قلبها وهي تراه يتجه نحو الباب .
"رايدر؟" صرخت فجأة بصوت مرتجف "لماذا جئت إلى هنا؟ انا لم اطرح عليك هذا السؤال بعد. . . "
"حسنآ، هذا ليس مهما الآن ، بدون شك اعتقدت رغباتي حقيقة ، هذا كل شيء» انا. . . كنت اعتقد انني تركت شيئا في هذا المنزل لكنني كنت مخطئآ".
قطبت بريانا حاجبيها، ما معنى كلماته هذه ؟ لم يكن رايدر قد نسي أي شيء شخصي في هذا المنزل ، أنها متأكدة من ذلك والا لكانت لاحظته . . . شيئآ فشيئا
خطرت فكرة مجنونة في رأسها فأسرعت نحو الباب وهي ترتجف
"رايدر. . . هل كنت تقصدني انا بكلامك هذا؟»" .
ولكن للاسف » لم يكن بإمكانه أن يجيبها، لقد اصبح بعيدا
في صباح يوم السبت«، استيقظت بريانا غاضبة من كل الكون . طبعا كانت هي المسؤولة الوحيدة عن الحالة التي تتخبط فيها، لكنها كانت ترفض الأعتراف بذلك . من السهل جدآ إتهام رايدر. بعد كل شيء، هو تقبل قرار رحيلها دون أي اعتراض حتى أنه لم يحاول منعها
لماذا لم يضمها بين ذراعيه ؟ لماذا لم يطلب منها أن لا تتركه كانت مستعدة للتخلي عن قرارها بدون تفكير وبكل سرور. . . ألم يكن يجب عليه ان يبذل مجهودآ صغيرآ؟ »لكن لا! هذا الصحفي لديه اهتمامات أخرى أكثر اهمية منها، مقالاته اليومية وتعليقاته الخطيرة ومجازفته بحياته . .
أه اللعنة ! حتى أنه لم يتصل بها خلال اليومين الأخرين . لقد أزالها من وجوده بكل بساطة " ورده قايين "
لكن يجب عليها أن لا تعذب نفسها. آه لا! ستقلع طائرتها في الساعة الحادية عشرة » وهذه الفكرة اصعب عليها من الموت . إلا أنها لن تبكي ، لا مجال لذلك ! .
" ورده قايين "
كما وأنها اصبحت تكره هذا المنزل كثيرآ وتكره مدينة سان انطونيو ايضآ. أماالتكساسيون فأنها تتمنى لهم الهدوء والسلام مع ان واحدآ بينهم لا يستحق حبها
الكبير. . .
ما ان تصل الى بنسلفانيا لن تفكر ابدأ في ان تطا قدمها ارض بلد آخر!. لم يعد السفر يهمها ولن تكتب ابدأ تلك الرواية التي بدأت تعمل عليها . لا تريد أن تسمع شيئا عن تكساس ، ابدأ .
قامت بريانا بجولة أخيرة على المنزل لكي تتأكد من أنها لم تنسى شيئا .
لم تكن تريد أن تترك آي شيء شخصي بين هذه الجدران ولا حتى دبوس شعر صغير.
في الصالون ، توقفت فجأة أمام الكنبة التي كان يجلس عليها رايدر آخر مرة ورفستها برجلها بغضب شديد . وشعرت ببعض الراحة فكررت ضرباتها من جديد .
انقذها رنين الهاتف من هذه الثورة العارمة التي تسيطر عليها ، فأشرق أمل صغير في رأسها اسرعت نحو الهاتف . وفي طريقها توقفت أمام المرآة وضحكت بمرارة ، أي منظر هذا .
"انظر كيف تبدو كاتبة مشهورة . " فكرت وهي تشعر بأنها على وشك الانهيار. كان شعرها منفوشآ وخداها حمراوين وجاكيت بيجامتها ليست مرتبة . . . كانت تبدو كالمجانين حقآ!. .
شدت على قبضتي يدها ، وحاولت أن تتمالك هدوئها وهي ترفع سماعة الهاتف ، إذا كان هذا رايدر يجب أن لا يلاحظ شيئآ. . .
«بريانا؟" .
ما إن عرفت بريانا صوت آن حتى سالت دموعها على وجهها. لم تكن قد شعرت بمثل هذه الخيبة في حياتها "نعم . . . " اجابتها بصعوبة .
"عزيزتي المسكينة . . . تبدين بحالة صعبة ، اتمنى أن تكوني قد غيرت رأيك ! انك على وشك ارتكاب غلطة كبيرة . . . "
"لا، لا اعتقد ذلك 0000
"ولكن بلى ! كان رايدر هنا منذ دقائق فقط . هو ايضأ يبدو تعيسآ ، انتما غبيان حقآ ، لقد آلمته كثيرآ لانه يسجن نفسه في ظلال الماضي"
"انت قلت له ذلك ؟" .
"نعم ، وقلت له أشياء أخرى ايضآ . . . " .
"ماذا . . . بماذا اجابك ؟" .
"للحقيقة . . . لا شيء00 اعترفت لها آن بعد تردد قصير
اخفضت بريانا كتفيها وكأنها تنوء تحت حمل ثقيل "كنت اشك بذلك . . . "
" ورده قايين "

"
تنهدت آن ثم عادت لحيويتها .
"لقد انهى تحقيقه وسينشر أول مقال له غدأ . ولقد أخبرنا اليوم ما يحتويه ، أيهمك أن تعرفي ذلك ؟"
"نعم بالتأكيد . . . "
"انت تعرفين الخطوط العريضة لهذه القصة . ولكني سأكررها كي تصبح واضحة اكثر لديك . منذ شهر تقريبأ، اتصل رجل برايدر وكان يريد أن يخبره ببعض المعلومات و اتفق رايدر معه على موعد . وهكذا أخبره الرجل عن
عصابات تهرب المهاجرين إلى بلدنا . كما أخبره عن الظروف القاسية التي يواجهها هولاء المهاجرين 0000
قطعت بريانا كلامها واخذت نفسآ عميقآ . ففكرت بريانا بذلك اليوم الذي التقت فيه برايدر في المتحف التابع للمركز الثقافي . لقد شرح لها رايدر ذلك اليوم ، أنه ينتظر أحدأ لا بد أنه كان ذلك الرجل .
"فقرر رايدر أن يتحقق من كلامه هذا الرجل ، وبدأ تحقيقاته » في هذه الفترة باالتحديد، تعرض لحادث سيارة . بالتأكيد كان هذا تحذيرأ له . لكن رايدر لم يهتم بل على العكس زاده هذا تصميما على إظهار الحقيقة . قرر أن ينذر الشرطة فور وصوله إلى دليل . ولكن الشر طة لا تهتم سوى بالدلائل المادية » لهذا كان يجب مفاجأة هؤلاء المجرمين بالجرم المشهود . فاقترح رايدر أن يكون هو الطعم ، على شرط أن يسمح له بنشر سلسلة مقالات حول هذا الموضوع ولهذا السبب ترك سان انطونيو لبضعة أيام . كانت مهمته حرجة جدأ لأن أحد المشتركين في هذه العصابة كان ابن سياسية بارزة ، ويبدو أن هذا السياسي كان على علم بما يجري . وقد يتهم بشكل مباشر. . . » .
«يا إلهي! هل تمكنوا من إيقاف العصابة ؟" سألتها بريانا بقلق .
«نعم لقد قبض البوليس على المهاجرين ، وبفضلهم وبفضل اعترافاتهم تم القبض على رئيس العصابة إنه الآن في السجن » .
«اتمنى أن تطول إقامته فيه » اجابتها بريانا بصدق وكانت تعلم أنه إذا خرج من السجن . فإن حياة الصحفي ستكون في خطر
«لا تقلقي لقد اخبرنا رايدر بأن هذه القضية انتهت ، وأنهم سيدفعون ثمن جرائمهم » .
تنهدت بريانا وشعرت ببعض الأطمئنان .
"لماذا لا تلغين سفرك و. . . تبقين في سان انطونيو أيامأ أخرى؟ سيكون هذا جيدأ ، اليس كذلك ؟" .
"سيكون هذا محزنا » فكرت بريانا وهي ترتعش . كان لدى رايدر متسع من الوقت لو اراد الظهور» كان بإمكانه أن يطلب منها عدم الرحيل ، لكنه لم يفعل . هذا يعني إنه لا يكن لها أية مشاعر خاصة . سيكون هذا محزنأ ومؤلمأ » خاصة إذا تأكدت أكثر من عدم مبالاته بها لن تستطيع تحمل ذلك .
"أن عائلتي تنتظرني . . . " .
"لماذا لا تتصلين بهم وتخبرينهم بأنك ستمددين إقامتك هنا؟"
" لا "
"ألن انجح قي اقناعك بتغيير رأيك ؟"
هزت بريانا رأسها بالنفي، دون أن تفكر بان صديقتها لا تراها. آن فهمت صمتها.
"انا آسفة . . . ولكن . . . سنبقى على اتصال ، اليس كذلك ؟" أضافت آن بتوسل «بالتآكيد، انت كاتبة مشهوره وحياتك ملىء ؟ بالنشاطات ولكننا نكن لك محبة
عميقة . . . 0.
انهمرت دموع بريانا من جديد.
"

lovely sky
18-06-2007, 19:23
"شكرأ آن . . . كلماتك رقيقة جدآ. . . ».
"طلب مني بول ان انقل لك صداقته "
«قولي له أن هذه المشاعر متبادلة . قبلي ربيكا عني. . . انا. . . اتمنى أن أراكم يومآ في بنسلفانيا سأكون حقا سعيدة جدآ. . . ".
«سنزورك حتما اعدك بذلك بانتظار ذلك ، سنرسل لك صور ابنتنا الشيطانة دائما".
اقفلت بريانا السماعة واجهشت بالبكاء المرير. ثم مسحت وجهها ونظرت إلى ساعتها، يجب أن تستعد للسفر. . .
وقفت بريانا في صالة المطار، تتأمل حركة المسافرين بيأس وخيبة . الغضب الذي كان يتملكها قبل ساعات هجرها الآن 0 لم تعد تلوم رايدر لأنه لم يحاول منعها من مغادرة سان انطونيو ولا يمكنها أن تلوم نفسها لأنها اتخذت قرار الهرب .
لقد وقعت بكل بساطة بحب هذا الصحفي، ولا يمكن أن تلوم أحدآ على ذلك ، هذا النوع من التجارب هو جزء من الحياة ، وكذلك العذاب والألم آلذي يمزق قلبها الآن .
لقد احب رايدر من قبل إمرأة أخرى، وتعذب كثيرآ بسببها، يجب أن تكتفي بما قدمه لها، أنها لم تتمكن من هزمه حقآ لكنها اربكته على الأقل . هذا افضل من لا شئ0
بالتأكيد هذه الفكرة ليست كافية لإراحتها . لقد سبق لها أن قرأت وكتبت عددا كبيرأ من روايات الحب الخائب القلوب المحطمة ، لكنها لم تتصور أنها ستشعر بمثل هذا العذاب . من الآن وصاعدآ ستتكلم عن هذا الموضوع بناء على تجربة . .
تنهدت بريانا بحزن عميق ، لقد جاءت إلى تكساس وهي مليئة بالآمال .ا وهي اليوم ترحل عنها فارغة اليدين بائسة ووحيدة . . . كانت صالة المطار تعج بالعائلات وبرجال الأعمال وببعض رعاة الأبقار الذين يضعون قبعات واسعة وينتعلون بوطات طويلة . كل هؤلاء كانوا متوجهين إلى بتسبورغ مثلها0
جلست إمرأة قرب بريانا وابتسمت لها . لكن بريانا ادارت وجهها وتظاهرت بأنها لم تر شيئآ . لم تكن بمزاج يسمح لها بالثرثرة 00 الثرثرة بحاجة لمزاج جيد بينما هي لا تملك الشجاعة » أوه يا إلهي ، فقط لو كان رايدر هنا.بأية سعادة سترتمي بين ذراعيه !" ورده قايين "
نهضت فجأة كأنها تجلس على راسور "كفى ! " لن يفيدها التفكير به » ولا بما كان بإمكانه أن يمثله في حياتها . الأفضل أن تجد الأن شيئآ تشغل تفكيرها . وإلا فأنها ستقضي كل رحلتها وهي تحسب الكيلومترات التي تفصلها عن الرجل الذي تحبه بهذا الجنون . وهذه ليست بالفكرة الجيدة0نظرت إلى ساعة يدها لا يزال لديها متسع من الوقت للذهاب إلى مكتبة المطار فحملت حقيبتها جيدآ و
اسرعت .
في المكتبة لفت نظرها جناح الأدب العاطفي . ولاحظت ببعض السرور أن رواياتها معروضة في الواجهة الأمامية . كل رواياتها مرتبة على رف واحد حتى آخر رواية لها زهرة الرمال . . .
ادارت بريانا رأسها والدموع تتلالأ في عينيها لا يمكنها تحمل رؤية غلاف هذا الكتاب الأخير أنه يذكرها بلقائها الأول مع رايدر أوه يا إلهي . . .
حبست دموعها وتأملت العناوين المعروفة أمامها لقد مضى زمن طويل لم تقرأ فيه أروع القصص مع أنها مسلية حقآ لكنها تضم قصصا عاطفية ايضا ، وهذ« ليست فكرة جيدة بالنسبة لفتاة محطمة القلب مثلها .
المغامرات الخيالية تنتهي دائمآ جيدآ ، لكن في الواقع يكون الأمر مختلفا جدأ ، وهذا ما تعلمته بريانا بفسها .
تنهدت بحزن من جديد ، ثم اختارت آخر كتاب في هذه السلسلة واتجهت نحو الصندوق . كانت مطأطأة الرأس ولم تنتبه للرجل الذي يقترب منها . وفقط عندما سمعت صوته ادركت وجوده .
"صباح الخير، سيدتي . . . أيمكن أن تتكرمي علي بتوقيعك ، لو سمحت ؟ " .
؟ " .
` كانت مفاجأة بريانا كبيرة لدرجة أنها كادت تنهار. أهي تحلم مجددا . . . ولكن لا ، إنه هو؟ رايدر!. .
وبسرعة راحت بسعادة كبيرة تزيل كل همومها . وكان يجب عليها أن تبذل جهودآ كبيرة لكي تسيطر على نفسها
وكي لا تنفجر من شدة فرحها "إهدأي" قالت لنفسها قد يكون جاء فقط ليقول وداعآ للمرة الأخيرة من باب اللطف . الأفضل لا تستسلمي لليأس ، كي لا تصابي بخيبة جديدة0
" ورده قايين

lovely sky
18-06-2007, 19:26
جمعت كل شجاعتها ، ورفعت رأسها ونظرت إليه . كادت تتنهد بألم وهي ترى الوجه الذي تحبه كثيرآ والذي لم يفارق أحلامها خلال أيام عذابها الأخيرة . لا ، لن تنس هذ. الملامح الجذابة ، وهذه العيون الزرقاء وهذه الابتسامة المثيرة . . .
"ماذا تفعل هنا؟" سألته بهدوء
وتفاجات كثيرآ بهدوئها وهي تلفظ هذه الكلمات » على كل حال » رايدر لم يتفاجىء ابدآ .
«حسنآ. . . بإمكاني أن ادعي بانني كنت على موعد مع رجل هنا ولكن هذا ليس صحيحا . . . " بلعت ريقها بصعوبة .
"هل جئت إلى المطار بسببي انا؟»
فليذهب كل الحذر إلى الجحيم ! قد يقتلها جواب رايدر لكنها مستعدة للمجازفة
فهز رايدر رأسه بالإيجاب وظل صامتا. "لماذا؟" سألته متلعثمة00
ومن جديد» احست بأنها ستختنق » إن هذا الأمل كبير جدا ولا يمكنها تحمله .
"لأني لا استطيع أن افعل غير ذلك . . . » اجابها هامسا.
اخذ قلب الفتاة يدق بسرعة ، فحاولت أن تتنفس بهدوء هذا ليس الوقت المناسب للاغماء!
"لماذا؟" كررت بريانا بإلحاح .
وظلت مسمرة مكانها تنتظر. لقد كانت غبية في الأيام السابقة ، ولم تطرح عليه الأسئلة التي تحيرها. ولن ترتكب من جديد مثل هذه الأخطاء
"اكتشفت انني لن استطيع العيش بدونك " قال لها بحدة .
في هذه اللحظات ، ارتفع صوت المذياع يدعو المسافرين للتوجه نحو باب الإقلاع ، لكن بريانا لم تنتبه لذلك .
"لماذا؟" سألته بإصرار
"لأنني احبك . . . » اعترف رايدر بشيء من الغضب .
"هل انت متأكد؟»
" نعم "
" لكنني لا اصدقك . . . .
«في هذه الحالة ، اسرعي ستقلع طائرتك " .
" لا 0 لن ارحل "
" لماذا؟» .
«قد تكون صادقآ . . . " .
"إذأ؟ أهذا مهم بالنسبة لك ؟" .
"طبعا!. » .
" لماذا؟ .
"لأنني انا احبك ايضآ! انت غبي حقأ . . . انا احبك منذ زمن بعيد! " .
تقريبآ صرخت بريانا بهذه الكلمات الأخيرة . فالتفت كل زبائن المكتبة نحوهما بدهشة لكنها لم تهتم بهم ، لقد اصبح العالم كله جنة رائعة . وهي وحدها مع الرجل الذي تعبده .
كان رايدر قد اغمض عينيه وكأنه يريد أن يتمتع بإعتراف حبيبته . وعندما فتح عيونه كانت تشع ببريق راقص . "انك تملكين آسلوبأ غريبآ في التعبير عن الحب " .
«الست سعيدأ بذلك ؟" سألته مبتسمة .
وتقدمت نحوه وامسكت ذراعه ، 0إذا فكر بتغيير رأيه وبالهرب ، فإنها لن تسمح له بذلك .



لكن لم يكن يبدو على رايدر أنه ينوي الأبتعاد عنها
بل على العكس . جذبها نحوه وضمها بحنان .
"بل انا مجنون من السعادة ، يا حبيبتي . . . " .
وانحنى وقبلها قبلة خفيفة لكن الشوق أثاره ، فضمها
إليه اكثر واستجابت بريانا بحرارة لقبلته . كانا قد نسيا المطار ونسيا الأرض كلها.
لكن البائعة ذكرتهما بالواقع وهي تصطنع السعال . .
" أنا مضطرة لجعلكما تدفعان ثمن هذا الكتاب حتى اذا كنتما لا ترغبان بقراءته . . . " قالت لهما مبتسمة
انتفضت بريانا، ونظرت إلى البائعة بشرود. لم تكن قادرة على التلفظ بأية كلمة .
"أي كتاب ؟" سألها رايدر.
"هذا الذي اوقعته الآنسة وداست عليه . . . ".
نظرت بريانا الى الأرض ، واكتشفت الكتاب الذي تشير إليه البائعة . ولم تكن بريانا قد انتبهت الى أنه وقع من يدها عندما سمعت صوت رايدر منذ لحظات
"سأدفع لك ثمنه بكل سرور" اجابتها بريانا متلعثمة وقد احمر وجهها.
نظرت البائعة إلى رايدر وهي تبتسم بمكر "لقد سمعت صديقتك تقول لك أنها تحبك . فلماذا لا تعيدها إلى المنزل ؟"
ضحك الصحفي وامسك يد بريانا
"انا متفق تمامآ معك "» اجاب مبتسمأ، ثم نظر إلى بريانا بحنان
"ما رأيك ؟ اتريدين العودة معي ؟"
"نعم "» اجابته بريانا وقد اشرقت عيونها من السعادة . ""إذا هيا بنا"
تناول رايدر حقيبتها وامسك يدها وابتعدا لكن البائعة
نادتهما من جديد . . . "
" وهذا الكتاب ؟
"أوه !. » صرخا معأ "اعذرينا . . . " .
ومد رايدر يده إلى جيبه لكن البائعة استوقفته . "لا 00 لا ضرورة لذلك . . . احتفظا بهذا الكتاب كذكرى . انه هدية
زواجكما من النادر جدآ رؤية عاشقين مثلكما . . . .
انحنى رايدر وطبع قبلة على خد البائعة . "شكرأ . . . » .
فعلت بريانا مثله ثم غادرا المطار بسرعة . . .
في المساء كانا متمددين على السرير يتمتعا بسعادتهما . . . جلست بريانا واتكأت على الوسادة تتأمله » وشعرها الطويل ينزل عن كتفيها كالمطر الذهبي
"لم اكن احلم بمثل هذه السعادة . . . " قالت له
" ولا انا ايضا 00" اجابها رايدر بحب
"أوه . . . . حقآ؟" .
"نعم . . . " .
"مع انك ، عرفت عددا كبيرآ من العشيقات . . . "
"لكنني لم اكن احبهن " .
"اهذا يمثل فرقآ؟" سألته وهي تداعب شعره
فتنهد وضمها إلى صدره من جديد
«نعم ، هذا يجعل الأمر مختلفا جدآ" .
اغمضت بريانا عينيها، رايدر يحبها، لقد تأكدت من
ذلك الآن . الحياة هي بالفعل سلسلة حوادث غير منتظرة . بعضها مأساوي، وبعضها الآخر مثير. 0هذا الصباح مثلأ، كانت هي اتعس المخلوقات على وجه الأرض كانت مضطرة للعودة إلى بنسلفانيا» والآن وصلت أخيرا , إنها في منزله ، طالما أن مسكنها سيكون من الآن وصاعدأ حيث يعيش رايدر. لكن هنا سؤال . . . كانت ترغب بمعرفة جوابه قبل أن تستسلم نهائيأ لسعادتها. .
" ورده قايين "
فأخذت نفسآ عميقا وجمعت شجاعتها وهمست .
"رايدر. . . اريد أن اسألك شيئأ. . . ".
"ماهو ؟ "
"ان تكلمني عن زوجتك السابقة . . . »»
احست بريانا به ينكمش . واحست بأن قلبها ينقبض أوه إنها مجنونة تمامآ! أي شيطان دفعها لهذا السؤال ! وللاسف من المستحيل أن تسحب سؤالها
"ماذا تريدين أن تعرفي؟".
"انا. . . لا شيء مميز. لكن . . ألا تزال حية ؟ سألته
"اعتقد ذلك ".
"هل انت متأكد؟".
"لقد مضى زمن طويل ولم افكر بها».
"هل هذ" صحيح ؟ انا. . . اقصد. . . هذا لا يعيني طبعآ ولكن . . . أن تتكلم عن مشاكلك مع صديقة فهذه وسيلة تريح فيها نفسك . . . » نهض رايدر وجلس على السرير.
«زوجتي السابقة لا تهمني ابدا . . . » اجابها بحزم 0
«إذأ . . . لماذا تدفعني . . . ؟» .
لاحظ رايدر الألم في صوتها المرتجف .
«هل انا فعلت ذلك ؟» .
" نعم . . . عندما طرحت هذا الموضوع "
«انا لم انتبه لذلك . . . . "
ابتسمت بريانا ابتسامة شاحبة وأشارت إلى المسافة التي تفصلبينهما على السرير.
«انظر. . . نحن بعيدان جدأ . . . . ضمها رايدر إليه ، وطبع مئات القبلات الحارة على وجهها .
«يا الهي سامحيني انا لم . . . "
فداعبت شعره لتهدئته .
«هذا ليس خطيرآ لهذه الدرجة » ظلا صامتين قليلا، ثم تنهد رايدر وقال "انت محقة . . . انا بدون شك تعذبت كثيرا إلى أن تمكنت من إزالة زوجتي السابقة من ذاكرتي . . . " . قررت بريانا أن تطرح عليه السؤال الذي كان يقلقها منذ اسابيع .
«ألا . . ألا تزال تحبها؟» .
رفع وجهها نحوه كي يجبرها على النظر إليه .
«لا . . .انا لا اكن لها أي شعور» .
«إذأ لماذا كنت ترفض الكلام عنها؟»
«حاولي . ان تتخيلى . . . عندما نحلم بشخص لدرجة أن
نفقد عقلنا يكون من المرعب جدأ أن نكتشف أن هذا الشخص ****. . . هذا بالفعل ما حصل بيني وبين سوزان كنا قد التقينا في الجامعة في السنة الأولى من دراستنا» كانت سوزان ملكة » جميلة مشرقة مرحة ومحاطة دائمأ بالمعجبين وانا كنت واحدا منهم . لسبب غريب اختارتني انا. . . »
شعرت بريانا بالغيرة ولم تعد ترغببسماع اعترافات رايدر كلها
"ثم تزوجنا فور حصولي على الدبلوم كانت أشهر زواجنا الأولى مثالية تمامأ. أوه ثم لاحظت أنها عابثة تافهة . لكنني حاولت ان لا افكر بذلك . ولكن ومع مرور الأيام » لم استطع أن اتجاهل الواقع الحزين . وكانت سوزان قد بدأت تمل من علاقتنا. لم اكن اكفيها. وبدأت مشاعري تتوضح وبعد عامين من الجحيم قررنا الانفصال ثم الطلاق . ولم اسمع عنها شيئا بعد ذلك »
"لكنك لم تكن قد نسيتها. . . »
"إذا كنت تشيرين إلى ان هذه التجربة اتعستني كثيرا، فهذا صحيح . خرجت منها حذرأ واشعر بمرارة كبيرة منعتني من العيش » ودون أن اشعر» كنت اقارن كل امرأة التقيها بسوزان . كنت اخاف أن أخطئ مرة ثانية . . . ".
"وما هو رأيك بي؟» سألته وقلبها يدق بخوف فطبع قبلة على جبينها
"انت مختلفة . . .
"لماذا "

lovely sky
18-06-2007, 19:27
«انت شيطان ماكر احيانأ لا اذكر حتى وجودك واحيانا لا يمكنني ان ابعدك عن رأسي.
" وهذا يزعجك ؟ء.
" جدأ! لقد بذلت قوة كبيرة للبقاء بعيدأ عنك !» لقد سبق أن شرحت هذا لي. . . ».
«نعم ولكن هذا لم ينفعني كنت اخشى أن اصبح اضحوكة بسببك . كنت احاول الهرب منك . عندما كنا معأ كنت اتمنى فقط ان اقبلك ».
«وماذا تريد اكثر من ذلك ؟" سألته بدلال .
فضمها اليه بحنان كبير وخبأ وجهه في شعرها.
«كل شيء. . . انا احبك . بريانا، احبك اكثر من أي شيء آخر في هذا العالم . . .».
وتناول شفتيها بشوق كبير وبادلته القبلات الحارة ,هذا كل ما كان ينتظره رايدر ليحملها من جديد إلى قمة اللذة .
" ورده قايين "
بعد ستة اشهر على مغادرتها بنسلفانيا» كان بريانا قد نسيت تقريبأ شتاء الشمال . الأنهار المجمدة ، الهواء الذي يعصف في الشوارع والعواصف الثلجية رغم اقتراب فصل الربيع . سماء سان انطونيو الصافية اصبحت بعيدة جدا.
كان رايدر يرتجف من البرد وهو يبدل ملابسه استعدادأ للنوم .
«كيف يمكن للبشر أن يعيشون في مثل هذا المناخ القطبي؟» سالها بدهشة .
«نعن معتادون على هذا الطقس . إذا عشت هنا،
ستعتاد بسرعة عليه »
"مستحيل .كما وأنني لن احاول ذلك ، طالما ان اولادنا سيكبرون تحت سماء تكساس الدافئة . . . "
ابتسمت بريانا وداعبت وجه زوجها بحنان
"إذا كنت تشعر كثيرأ بالبرد، فأن والدي لن يرفض أن يعيرك إحدى بيجاماته السميكة » قالت له بمكر
"انت ترتدين ملابس والدتك ، اعتقد أن هذا كاف » .أشار إلى قميص نومها القطني الواسع الذي تختفي تحته تماما.
"إنه ليس جميلا» اليس كذلك؟
سألته ممازحة . "من حسن حظك انني احبك بجنون . . 0. » . فأخذت ترقص الفالس وهي ترفع أسفل قميص نومها الواسع وكأنه ثوب رقص خرج من اكبر دور الأزياء . "انا اجد نفسي رائعة ! "
" انت نعم . . . لكن هذا الشيء . . . » . "إنه يدفئني"
"ماذا؟ انني انا من يدفئك !» .
فوضعت يديها على خصرها واجابته بدلال . «وانا؟ الن امنعك من الارتجاف بردأ؟
. ابتسم رايدر ابتسامته المثيرة
«بلى . . . عندما تكونين بين ذراعي . . . »
"ألا تشعر بالبرد، الآن ؟»
«اهذا عرض ؟»
لمعت عيونها بالحب ، وهزت كتفيها.دون أن تجيبه .
لأنه اذا كان عرضأ فانا سأسرع بالقبول . . . » ضحكت بهدوء عندما ضمها إليها . "ولكن قبل ذلك أضاف بسخرية لطيفة "فلنتخلص من قميص النوم الفظيع هذا . . . " .
فيما بعد، كانا لا يزالان في السرير يستمعان إلى الهواء الذي يعصف في الشارع حول منزل آل سان كلير. "هل سبق أن قلت لك كم احبك ؟" سألته فجأة .
" لا، منذ اكثر من دقيقة وانا حتى آخر مرة قلت لك كم احبك ؟
«منذ ثلاثين ثانية . . . »" .
كانت هذه الكلمات قد اصبحت نوعآ من الروتين . لم يكونا يتركان فرصة دون تكرارها . . .
«والداي أحباك كثيرآ» قالت له وهي تتنهد بلذة .
"إنه شعور متبادل . . . " .
"وأختي تحب لهجتك ! في بداية إقامتي في سان انطونيو قالت لي أنها ستكون سعيدة إذا حصلت على صهر من تكساس "
«إنها إمرأة صاحبة ذوق .
"حتى عندما تسخر من بوطك ومنظرك كرعاة البقر؟"
«نعم . . . هذا المزاج جزء من اللعبة . . . " .
"أية لعبة ؟" .
«تلك أن عائلتك تلعب معي لأنهم يعلمون اننا سعيدان وتلك التي نعيشها منذ لقائنا الأول " .
«وكيف ذلك ؟" .
" نعم منذ البداية فكرت انك مضحكة جدا 00 لكنك اجمل النساء كافة 00
" حقا 00؟
"نعم . . . وانت » كيف تجدينني؟» .
"بصراحة ؟»
"نعم " اجابها وابتسم نصف ´ ابتسامة
"اعتقد أنه من الافضل أن لا أجيبك »
"لماذا؟" .
."كي لا تصبح مدعيآ" .
"اعدك أن ابق متواضعا. . . »
. اخذت بريانا نفسأ عميقأ وقالت بصوتها العذب . "ما إن رأيتك في تلك المكتبة في دالاس ، قررت انك ستكون عشيقي . . . »" .
انفجر رايدر ضاحكا، واسرعت بريانا ووضعت يدها على فمه0
"صه ، ستوقظ الجميع . . . " "قد يكونون قد استيقطوا فعلا. "رايدر!"
"نحن متزوجان ، تذكري ذلك . اذأ يحق لنا ان 000 "
أوه يا الهي ، ولكن والداي . . . "
"إنهما يعرفان الحياة اكثر منك كانا عاشقين قبلنا بكثير. .
ثم سكت ونظر إليها مبتسمأ
"غير معقول ! لقد تزوجت من فتاة محتشمة "
«هذا ليس صحيحآ ! "
"بلى ! انت تكتبين روايات الحب ، وانت عشيقة رائعة إلا انك فتاة محتشمة . . . "
جلست بريانا على السرير، وامسكت وسادتها ورفعتها بوجه ريدر مهددة 0
" اسحب كلامك فورآ ، رايدر كنترال وإلا . . "
."لقد تزوجت من فتاة محتشمة ! كرر ضاحكآ .
"سافل ! " .
لم يجد رايدر صعوبة في إجبارها على التمدد من جديد .
"انت رجل سافل سيد كنترال . . . " تمتمت وهي ترمي نفسها بين ذراعيه .
"لقد سبق وحذرتك . . . سيدة كنترال " .
"نعم . . . ولهذا السبب استوحيت منك شخصية راوول سانشر دي زفالا , انه بطل فظ وسافل 00
"هل نجح في هزم البطلة ؟".
" لا "
"لأن البطل توفي في حرب الألمو اليس كذلك ؟ "
. «أوه ، لقد قرأت مخطوطاتي سرآ !. " سألته معاتبة . كنت اريد أن اجعلها مفاجأة " .
"بتزويجك الشرير للفتاة البريئة ؟ " .
"لا بإظهار أن راوول لم يكن سافلا كما كان يحاول أن يظهر 0
"مثلي انا:" .
"تمامأ.
داعب رايدر خصلات شعرها بحنان كبير 0
" انا احبك000 بريانا . . . انا سعيد جدآ بالزواج من فتاة محتشمة . . . »
قبل ان تتمكن من الاعتراض على كلامه، اطبق شفتيه على شفتيها000
من الخارج كان الهواء البارد يعصف في الشوارع الخالية , ولكن بالنسبة لبريانا ورايدر، لن تتوقف الشمس عن الشروق ، حتى في ظلام الليل 000









تمـــــــــــــــــــت








اتمنى لكم قراءة ممتعــــــــــــــــــــــــــــــة
http://img152.imageshack.us/img152/8708/412181ju0.gifhttp://img152.imageshack.us/img152/8708/412181ju0.gifhttp://img152.imageshack.us/img152/8708/412181ju0.gifhttp://img152.imageshack.us/img152/8708/412181ju0.gifhttp://img152.imageshack.us/img152/8708/412181ju0.gif

والحين بعد ما انتهاء هذه الرواية الرااااااااااااااااائعة جدا جدا جدا
وتسلم ايدين وردة قايين يا رب و الله يخليلنا اياها ...

بييجي دور اختنا الحبيبة جدا و العسووووووولة جدا و المتعاونة لاقصى الدرجات
حبيبة قلبي ماري انطوانيت
حبيبة قلبي ماري راح تنزل لنا رواية من اختيارها من روايات عبير القديمة ....

ولنا الشرف ان تقوم ماري بتنزيل رواية كاملة من كتابتها
http://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gifhttp://img225.imageshack.us/img225/9095/natu011ch8.gif

مشكووووووووووووورة ماري يا قمر
بانتظاااااااااااااااااارك
http://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/8429/q82226dt6.gif

ماهيما
18-06-2007, 20:01
lovely sky

ابشررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررك هذي الرواية ماقريتها

كلولولولولولولولولولولولولوش واخيييييييراً

وهذاني حملتها وباسهر عليها ان شاء الله

ومشكورة ياقلبي واشكر وردة قايين على تعبها وجهدها::جيد:: ::جيد::

ماري-أنطوانيت
18-06-2007, 22:43
4"]مراااااااااااااااااااااااااحب

بعد ما استمتعنا بالروايات الي كتبوها عضوات الفريق والروايه الي كتبتها وردة قاين.......

اعلن بكل تواضع :p اني راح انزل الحين اول روايه اكتبها بالكامل بعد ما عطتني هذ الفرصة الصديقة الرائعة[/COLOR]

Lovely sky

والرواية بعنوان ( عينــاك بصــري ) لكاتبتها...( جانيت ديلي)

وهي من روايات عبير القدييييييييييمه

والعنوان الاصلي للرواية...( THE IVORY CANE )

وان شاء الله تتمتعون بقرائتها


بس للاسف ان غلاف الرواية تشقق وضاع مع العمر والملخص بعد فما قدرت انزله....


المخصلة والمحبة ماري-أنطوانيت :D :D

lovely sky
19-06-2007, 08:26
يا هلا ومليووون مرحبا بحبيب قلبي ماري

بانتظار الرواية على احر من الجمر
http://img505.imageshack.us/img505/1176/361691ed4.gif

مشكورة حبيبة قلبي

http://img146.imageshack.us/img146/2350/6a8f7f497djq1.gif

ماهيما
19-06-2007, 08:51
ماري-أنطوانيت مشكورة ياقلبي

وانا احب الرواياااااااااااااات القديمة سواء احلام او عبير

والله يوفقك يارب........

lovely sky
19-06-2007, 08:52
lovely sky

ابشررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررك هذي الرواية ماقريتها

كلولولولولولولولولولولولولوش واخيييييييراً

وهذاني حملتها وباسهر عليها ان شاء الله

ومشكورة ياقلبي واشكر وردة قايين على تعبها وجهدها::جيد:: ::جيد::

لولولولوللولولولولولوللولولولوللولولولوييييييييييي يييييييييييي

والله الحمد لله
عشت وشفت الرواية اللي ما قرتيها عندنا يا ماهيما

حلم حياتي اتحقق
http://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gifhttp://img151.imageshack.us/img151/6351/23301041zj9.gif

http://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gifhttp://img511.imageshack.us/img511/3620/q82225qp1.gif

lovely sky
19-06-2007, 09:11
يعطيكم ربي الف الف الف عافيه
ع المجهود الكبير::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::

كانت فعلا قصه مذهله وتعلم التفاؤل بكل الظروف!!
بس (ريس) مسكين:بكاء: :بكاء: :بكاء:
ضاق صدري عشانه:مذنب: :مذنب: :مذنب:
((روايات عبير مسويه دعايه لليونان)):لقافة: :لقافة: :لقافة:
شكلي بقنع أبوي نروح لليونان في الإجازه:مكر: :مكر: :مكر: :مكر: :مكر:
:
:
:تحيـ ــ ــاتي
:::لميس:::

مرااااااااااااااحب حبيبة قلبي لميس ...
هلا ومرحبا و نورتي حبيبة قلبي
والله انا سعيدة جدا ان الرواية عجبتك حبيبة قلبي
http://img507.imageshack.us/img507/5149/54500729pu6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/5149/54500729pu6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/5149/54500729pu6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/5149/54500729pu6.gifhttp://img507.imageshack.us/img507/5149/54500729pu6.gif

واشكرك من كلللللللللللل قلبي على تواصلك الرائع هذا
وتعليقاتك المميزة جداااااااااااااااااااااااااا
http://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/5825/w6ww6w20050427090610201yp8.gif

وان شاء الله تروحي اليونان
http://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/6879/q82191fc0.gif

http://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gifhttp://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gifhttp://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gifhttp://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gifhttp://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gifhttp://img144.imageshack.us/img144/4598/happyfaceloveineyessmnwpm4.gif

lanoo
19-06-2007, 11:04
اشكرك شكر خاصصصصصصصصص لفلي سكاي انتي وردة قايين على الرواية الرائعة
واشكر الاعضاء المتميزين بمشاركاتهم الرائعة

وبنتظار ماري حبيبتي (لا تتاخرين علينا)الله يعطيك العافية على مجهودك الرائع والجميلللل

lanoo
19-06-2007, 11:06
ياليت الي عنده رواية لعبة الحب ينزله ...........رواية حلووووووووووووووووه

الحنونه
19-06-2007, 11:49
يسلمــووووووووووووووووووووووو على روايـة حزن في الذاكره اول شي
بجد روووووووعه

تجنن عجبتنــي مووووووت

مشكـتورات قلب على هالأختيـار

بجد انكـم ذوووووووق


وجهد تشكروون عليه
تعبتـو والله والله يعطيكم العــاااااااافيه


وان شاء الله راح ابدي اقرى القصص اللي بعد حزن في الذاكره
وبس اخلص اقول راي فيهـم

^^

lovely sky
19-06-2007, 12:29
ياليت الي عنده رواية لعبة الحب ينزله ...........رواية حلووووووووووووووووه

ان شاااء الله حبيبة قلبي لانو
راح ندور عليها وان شاء اله نحصلها و نجيبها لك ان شاء الله هنا في المرحلة لجديدة للمشروع

::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

lovely sky
19-06-2007, 12:34
اشكرك شكر خاصصصصصصصصص لفلي سكاي انتي وردة قايين على الرواية الرائعة
واشكر الاعضاء المتميزين بمشاركاتهم الرائعة

وبنتظار ماري حبيبتي (لا تتاخرين علينا)الله يعطيك العافية على مجهودك الرائع والجميلللل

حبيبة قلبي لانو
منورة و الله حبيبة قلبي

اشكرك جدا على كلامك الرائع هذا
والله كلك ذوق حبيبة قلبي

وانا احب ان اشكر حبيبة قلبي وردة قايين شكر خااااااااااااااص جدا جدا
واقول لها اشتقت لك وردة قايين

واشكر احباب الروح شكر خاااااااااااااص جدا جدا و اقول لها اشتقت لك احباب الروح جدا جدا

والله يرجعكم لنا بالسلامة ان شاء الله
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::

واشكر كل الاعضاء الرائعين الذين ساهموا في انجاح هذا المشروع و ايصاله الى هذه المرحلة المتقدمة

والحمد لله ..

وبانتظار حبيبة قلبي ماري انطوانيت
::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

lovely sky
19-06-2007, 12:38
يسلمــووووووووووووووووووووووو على روايـة حزن في الذاكره اول شي
بجد روووووووعه

تجنن عجبتنــي مووووووت

مشكـتورات قلب على هالأختيـار

بجد انكـم ذوووووووق


وجهد تشكروون عليه
تعبتـو والله والله يعطيكم العــاااااااافيه


وان شاء الله راح ابدي اقرى القصص اللي بعد حزن في الذاكره
وبس اخلص اقول راي فيهـم

^^


حبيبة قلبي الحنــــــــــــــــونـــــــة
والله انا معك فعلا ان رواية حزن في الذاكرة رااائعه جدا

من اكثر الروايات اللي تأثرت فيها ..

وزعلت جدا علشان ايف
خصوصا وقت اللي استعادت ذاكرتها و اتذكرت ابنها اللي مات " بن "

والله زعلت بشكل ..
:( :( :( :( :( :( :(

اشكرك حبيبة قلبي الحنونة على مرورك الرائع دائما
وبانتظار رأيك في بقية الروايات ان شاء الله

مشكورة حبيبة قلبي
:D :D :D :D :D :D :D :D :D

lovely sky
19-06-2007, 14:33
اخوي الاعصــــــــار1990
ارحب بك عضو دائم معنا في المشروع

انا لاحظت وجودك معانا باستمرار
والاحظ ايضاً ان عضويتك لم يتم تفعيلها الى الآن ....

ولذلك ارحب بك لاني عارفه انك ما عارف تشارك معنا بالردود

ولكن اشكرك جدا على متابعتك لنا

و سعداء بوجودك معنا

::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:39
عيناك بصري







1-اللقاء الاول

راح طائر النورس يطلق صرخة مذعورة في عنان السماء واخذت الريح تعصف فوق المحيط الهادي فتندفع المياه كالدوامات تلتف حول الزوارق الراسية في ميناء اليخوت على خليج سان فرانسيسكو. وفي الافق تناهى رنين القطار الكهربائي يتحرك نحو قمة شارع هايد.
واقبلت سيارة كونتينتال زرقاء اللون يقودها سائقها بسرعة نحو موقف السيارات امام الميناء, وكان السائق سيدة في منتصف الثلاثينات من عمرها ذات جمال اخاذ وشعر احمر, اوقفت السيارة بين الخطوط البيضاء وبينما هي تضع يدها على مقبض الباب القت بنظراتها على الفتاة الصامته التي كانت تقبع الى جوارها وقالت لها:
" البرد قارس في الخارج يا سبرينا ومن المستحسن ان تنتظري في السيارة حتى اعرف اذا كان ابوك عاد من البحر".
وكانت العبارة التي قالتها السيدة ذات الشعر الاحمر مجرد افادة وليست اقتراحا وفتحت سابرينا فمها لتحتج فقد سئمت ان تعامل معاملة العاجز المريض.
وشعرت بنفاذ بصيرتها ان ديبورا لا تأبه كثيرا لصحبتها قدر اهتمامها بقضاء بعض الوقت وحدها مع والدها.
" كما ترين ديبورا".
قالت سابرينا مستسلمة ولكن بتذمر وراحت تقبض راحتها بشدة على مقبض عصاها. اللحظات الصامتة التي تلت ذهاب ديبورا اثارت اعصاب سابرينا الثائرة. كان يكفيها ان تتحمل اغلال قيودها الجسدية بدون حاجة الى احتمال وضع صديقة ابيها بغض النظر عن اي اعتبار اخر.
صديقة ابيها! وقلبت سابرينا شفتيها في استياء وهي تردد هذه العبارة كانت هناك صديقات كثيرات لابيها منذ وفاة امها وكانت سابرينا انا ذاك في السابعة لكن ديبورا موسلي لم تكن مجرد امرأة اخرى ولولا الحادث الذي اصيبت به سابرينا منذ ثمانية اشهر لكانت ديبورا الزوجة الجدية لأبيها.
وقبيل الحادث كانت سابرينا تجد الامر شيئا رهيبا كلما فكرت في ان اباها قد عثر على واحدة يود الزواج منها. ولم تكن ديبورا موسلي من اختيار سابرينا صحيح انها تحبها ولكن ما يهمها هو ان يكون اباها سعيدا.
كانت سبرينا تتمتع باستقلال تام قبل وقوع الحادث اذ خصصت لنفسها مكانا وهو عبارة عن مسكن صغير جدا كان ملكا لها وحدها وكانت لها وظيفة تمكنها من ان تعيل نفسها اما الان...وصرخت الكلمة ممتزجة بنحيب يائس.
وسيطول بها الزمن قبل ان تذكر شيئا من احلامها مرة اخرى.
وسألت نفسها بهدوء وهي تنتحب :
" لماذا اختارني انا دون بقية الناس؟"
ثم اردفت تسأل بصوت ملؤه الشفقة على نفسها :
" ماذا فعلت حتى استحق كل هذا؟ لماذا اختارني انا بالذات؟"
واعتصر الالم حلقها اذ لم تجد جوابا على سؤلها خاصة بعد ان وقع الضرر ولا سبيل الى اصلاحه او تعويضه كما صرح بذلك اخصائي تلو الاخر لها ولابيها وستظل عاجزة بقية حياتها ولن تكون هناك وسيلة لتغيير الوضع سوى حدوث معجزة.
وبدأت الثورة والغضب تسريان في عروقها. هل قدر لها ان تجلس الى الابد في السيارات وان تقبع في البيت تاركة الاخرين يقررون مصيرها؟
وخطرت لها فكرة مقززة للنفس وفكرت سابرينا في ان ديبورا تحدوها الرغبة في ان تنفرد بأبيها, ليس من منطق الرغبة في الاستمتاع بلحظات رومانسية معه وانما كجزء من خطة تدبرها لاقناعه بارسالها بعيدا الى بيت للتأهيل.بيت للتأهيل! الكلمة دائما تشعرها بأن ديبورا مجرمة وقالت سابرينا يائسة:
" اضرع اليك يا ربي ان لا تدع ابي ينصت اليها. لا اريد الذهاب الى ذلك المكان. وبالتأكيد توجد مدرسة اخرى."
كانت تشعر بالالم يعتصر قلبها فقد اعتادت دائما ان تتمتع بالاكتفاء الذاتي والان تعتمد على الاشخاص الاخرين. لعل ديبورا في هذه اللحظة بالذات تحاول اقناع اباها بارسالها الى مدرسة اخرى.الان يتقرر مصيرها وهي جالسة في السيارة بدون ان تشارك بدورها في المناقشة, وانما تدع شخصا اخر يتدخل ليدبر شؤونها.

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:43
تذكرت سابرينا كم من الاف المرات سارت من موقف السيارات الى المرفأ حيث يرسو زورق والدها ولم تكن المسافة بينهما كبيرة ورأت انه لا يوجد اي سبب يحول بينها وبين اجتياز هذه المسافة اذا ما تمسكت بالهدوء وتمهلت في سيرها.
وبأصابع الفنان الطويلة شدت تنورتها المخططة وثبتت الياقة المطوية ومرت بيدها الناعمة سريعا فوق شعرها لتتأكد من ان خصلاته البنية مثبتة في العقد المعقوصة فوق رأسها.
وشهقت سابرينا شهقة عميقة لتقمع الاضطراب المرتعش الذي سرى في اوصالها وفتحت باب السيارة وخرجت الى الرصيف ثم اغلقت الباب وراءها وامسكت عصاها بحزم وتحركت في بطء نحو سور الميناء وشعرت بالخوف عبر عمودها الفقري فشاع الرعب في قلبها وهي تخوض رحلتها الصغيرة.
وكان نجاح محاولتها الاولى للخلروج من السيارة مشجعا لها على الاسراع في خطواتها بلا وعي لكن قدمها تعثرت فوق حاجز الموقف الحجري ولم تستطع ان تستعيد اتزانها وافلتت العصا من قبضتها وانزلقت بوجهها على الرصيف.
اختفت روح الاثارة للتو وارتعدت خوفا وبحثت باصابعها المرتجفة عن العصا لكنها كانت بعيدة عن متناول قبضتها, وفيما عدا الصدمة التي المت بمشاعرها فلم تحس بأي الم. صحيح انها لم تصب بأي ضرر ولكن كيف تستطيع ان تتلمس سبيلها الى المرفأ دون عصا؟
" اللعنة...اللعنة"
راحت سابرينا تلعن حماقتها على محاولتها الفاشلة. لو ان اباها وجدها في هذه الصورة فذلك وحده كاف ليقنعه باقتراح ديبورا ويؤكد ان سابرينا في حاجة الى مزيد من التدريب بمعونة احد الاخصائيين.
وحينما رفعت جذعها مستندة الى احد مرفقيها حاولت ان تكبح جماح الفزع المتزايد ولذا رأت ان تفكر بروية في الخروج من هذا المأزق الذي تورطت فيه.
" هل انت بخير؟"
تناهى اليها صوت رجل يهمس عارضا عليها مساعدته ورفعت سابرينا رأسها في اتجاه الصوت فقد توردت وجنتاها بحمرة الارتباك ازاء رجل غريب يجدها في وضع كله مذلة وتضطر الى ان تطلب منه المساعدة. لكنها تطلعت اليه في كبرياء وقالت بسرعة:
" انا لم اصب بضرر!"
ثم اردفت تقول وهي غاضبة:
" عصاي....هل يمكنك ان تناولني اياها؟"
فقال بصوت اختفت منه نبرة المرح:
" بالطبع"
وفي اللحظة التي استرد فيها العصا مدت سابرينا يدها لتتناولها منه ورفضا لتحمل مذلة شفقة بكلمة شكرا لك حتى, الا انها شعرت بخيبة امل حينما ظلت يدها الممدودة خاوية فتوهجت وجنتاها. وبغتة انسلت يدان قويتان لتستقر تحت ابطيها وترفعا جسمها لتقف على قدميها. حدث كل هذا قبل انتطلق زفرة اعتراض ولمست اناملها بشرة ساعديه الصلبة وحملت النسمة التي تهب من مياه المحيط رائحة العطر الذي يستعمله بعد الحلاقة ممزوجا برائحة رجولته المفعمة بالحيوية. كانت سابرينا طويلة القامة تبلغ خمسة اقدام وسبع بوصات تقريبا ولكن انفاسه الدافئة جعلتها تدرك انه اطول منها بست بوصات على الاقل.
وكانت عصاها المثبته فوق ذراعه تنقر ساقها نقرا خفيفا فاطبقت بأصابعها عليها ورفعتها من فوق ذراعه وقالت له:
" من فضلك دعني ارحل"
فقال الرجل بسخرية رقيقة:
" لم يتصدع شئ فيك سوى كبريائك. اليس كذلك؟"
وحررها من قبضته فابتسمت سابرينا في سخرية ورغم انها اعتادت التحديق في الاخرين لم تستطع ان تتطلع الى وجه هذا الرجل الماثل امامها حتى لا ترى نظرة الشفقة في عينيه فأدارت رأسها وتمتمت بامتعاض وهي تخطو خطوة مترددة الى الوراء:
" شكرا لمعونتك "
وانتظرت لحظات لا متناهية وهي تطمع في ان يستأنف الرجل طريقه الى حيث يريد ولكنها استطاعت ان تشعر بعينيه مسلطتين على ظهرها وشعرت انه يتمهل قليلا ليتأكد انها لم تصب بأي اذى من تعثرها وخشيت ان يضطر الرجل الى ان يقدم اليها المزيد من المساعدة لذلك اتخذت قرارها ان تسير بجرأه. فجأه دوى صوت سيارة مصحوبا بأصوات فراملها

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:47
فأشاع ذلك الشلل في جسمها وتسمرت مكانها لا تحرك ساكنا....وسرعان ما احاطت وسطها ذراع صلبة جذبتها بشدة الى الوراء وسألها الرجل بصوت فقد نبرته الرقيقة:
" هل تحاولين الانتحار؟ الم تشاهدي السيارة مقبلة؟"
فقالت سبرينا بمرارة :
" كيف يمكنني ذلك؟"
صمتت ثم قالت وهي لا تستطيع الفكاك من الذراع الحديدية:
" عمياء"
عندئذن سمعت وشعرت بزفرة سريعة تنطلق من صدره قبل ان يديرها نحوه ويصبح ساعداها سجينين بين قبضتيه . كانت عينيه تحترقان فوق وجهها حين امسك ذقنها يرفعها عاليا وادركت سابرينا ان عينيها الضريرتين تتجهان الى وجهه.
" بالله عليك لماذا لم تقولي هذا من قبل؟"
وكان صوته الغاضب مشوبا بلسعه وحشية لم تتوقعها واستطرد يقول :
" لماذا لا تستخدمين عصا بيضاء؟"
وشعرت بلذعة تساؤله فأجابت بنفس نبرة صوته:
" لماذا يفترض الناس ان اسير بعصا بيضاء؟ لماذا يتوقع الجميع ان اضع نظارة سوداء على عيني؟ هل المفروض ان اتجول بعلبة صغيرة من الصفيح واصرخ قائلة معونة للعمياء. ولكزني عمياء لماذا اختلف عن الاخرين؟ ولماذا اكون في منأى عنهم؟ انني اكره حالتي عندما يشير الاباء الي ويطلبون من اطفالهم ان يدعوا العمياء تتقدمهم.عصاي ليست بيضاء لانني لا اريد ان اتمتع بأية امتيازات خاصة او اي شفقة."
قال الغريب بتجهم:
" ان مقتك للعصا البيضاء كاد ان يضيع حياتك, ولوان سائق السيارة شاهد العصا البيضاء في يدك لاحتاط اكثروابطأ السير ليتيح لك فرصة للعبور او ربما اطلق زموره تحذيرا لك ولكنك ترفضين امساك عصا بيضاء ارضاء لكبريائك الحمقاء, انت لن تعيشي طويلا ما عليك الى ان تداومي على التعرض للسيارات وسوف تصرعك احداها ان عاجلا او اجلا."
فأجابت سابرينا بصوت مختنق:
" ليس من الصعب ادراك سر كبريائي . من يفقد بصره يدرك معنى الاهانة في التصريح بالامر."
فقال الرجل معنفا:
" من الواضح انك ترفضين شفقة الاخرين وتتعثرين في بركة من الشفقة من صنع يدك."
" يالك من متعجرف!"
ولم تتم سابرينا عبارتها اذ قدرت يدها بدقة المسافة والارتفاع قبل ان تهوي بها على وجنة الرجل لتصفعه صفعة مدوية لكن مسار يدها لم يكتمل حين شعرت بيد لاسعة تلمس وجنتيها توبيخا وتأنيبا وكانت صدمة لم تتوقعها تفاقمت عشر مرات في اعماق نفسها فهمست همسة غاضبه:
" كيف تجرؤ على ان تصفع شخصا اعمى؟"
فقال ساخرا :
" ظننتك لا ترغبين في التمتع بامتيازات خاصة اليس كذلك؟ او انك تحللين الامور كما يحلو لك؟ قرري واختاري بين اللين والرفق أو العنف والشده.
ولهثت سابرينا بحده وقد وقعت في شراك كلماتها فقالت:
" انت شخص لا يمكن احتمالك"
وحين التقطت انفاسها تحولت عنه ولكن انامله كانت غائرة في كتفها فتوقفت فقال لها:
" ليس بهذه السرعة أنت اسوأ من طفل يحبو"
ثم تمتم وقد عيل صبره :
" هل تسمعين صوت اي سيارات قادمه؟ هل تعرفين اين انت ذاهبه؟وهل عرفت اتجاهك بالضبط؟ "
وسألته سابرينا قائلة:
" دعني وحدي ارجوك فمسؤولية سلامتي من شأني وحدي."
" اسف....."
لم يكن في نبرة صوته الاجش ما ينبئ بالاعتذار واردف يقول:
"ولكنه سواء شئت ام ابيت ارى من واجبي ان تبلغي هدفك بسلام. اذهبي وسوف اسير ورائك."
وشعرت سابرينا به يهز كتفيه استهجانا وودت من اعماقها ان تصرخ لتريح نفسها لكن تصرفه الصارم اشعرها بأن صرختها ليست سوى تبديد لطاقتها وفكرت في اللحظة التي سيراها ابوها مع هذا الرجل الى جوارها

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:48
وكل انواع الاسئلة التي سينهال بها عليها والقصة المحرجة التي سترويها عندئذن استدارت في الاتجاه الذي قدمت منه ثم قالت بخشونة:
" لا حاجة الى ان تجهد نفسك سأعود الى السيارة "
" وتقومين بقيادتها...على ما اعتقد!"
وعادت نغمة السخرية الى صوته الخفيض ورأت سابرينا ان تتجاهل سخريته وتملكها الارتباك والغضب وحاولت ان تسير وتتجاوز هذا الغريب..لكنه تحرك سريعا ليسد عليها الطريق وسألها برقة:
" اية سياره؟"
" الكونتيننتال الزرقاء التي تقف ورائك في الصف الثاني"
" ليس هذا هو المكان الذي توجهت اليه حين رأيتك اول مرة"
وكزت على اسنانها ثم قالت بمرارة :
" كنت انوي السير على رصيف المرفأ لألقي والدي وديبورا حيث انك تصر على مصاحبتي فأنني افضل ان انتظرهما في السيارة"
فسألها:
" وهل ابحرا وحدهما وتركاك حدك في السيارة؟"
وبدا ان نبرة صوته كانت تشير الى ان اباها وديبورا كانا مجحفيين بحقها فبادرت سابرينا تقول:
" لا, ابي ابحر وحده اما ديبورا وانا فقد جئنا لنعود به انها الان تقف في مكان ما على الرصيف. وكنت ذاهبة لاتبين سبب تأخرها"
فسألها:
" هل ديبورا اختك؟"
تنهدت وقد نفذ صبرها:
" يبدو انك مصر على التدخل في شؤوني الشخصية. ديبورا سوف تصبح امي الجديدة, اذا كان الامر يهمك!"
واطبقت يده على مرفقها وقادت قبضته الحازمة قدميها في الاتجاه الذي تعرف سابرينا انه موقف السيارات. وبعد عدة خطوات ارتطم طرف العصا بالسيارة. وسألها الرجل:
" ما نوع لباس البحر الذي يرتديه ابوك؟ سأذهب لاكتشف سبب تأخره"
ورفضت عرضه وقالت باقتضاب :
" لا...اشكرك ذهابك اليه سيقنعه باني بحاجة الى مرافق دائم."
وبدا السخط في صوتها ثم اردفت تقول:
"اذا وعدتك بانني لن اغادر السيارة فهل ترحل عني وتتركني وحدي؟"
فقال لها الرجل:
" للاسف لم يعد بالامكان اخفاء لقائنا عن ابيك"
فتجهمت سابرينا وسألته:
" ماذا تعني؟"
" ل ديبورا ذات شعر احمر اللون"
" اجل"
" حسنا هناك رجل يسير باتجاه ابواب الميناء والى جواره تسير سيدة ذات شعر احمر انه ينظر الينا بوجه غاضب وقلق"
قالت وهي تتوسل اليه:
" ارجوك...انصرف قبل ان يصل الينا"
" لقد شاهدني معك لو كنت في مكان ابيك لراودني الشك اذا رأيت رجلا غريبا يتحدث الى ابنتي وينصرف فجأة عند قدومي من الافضل ان امكث معك"
" لا.."
وهمست سابرينا متوسلة الا ان كلمات التوسل لم تعد تجدي اذ دوت صلصلة ابواب سور الميناء وهي تفتح وتغلق فقال لها الرجل:
" كفاك ارتباك وكأنني تقدمت اليك بعرض غير مهذب"
وكان صوته الخفيض مختلطا بابتسامة دافئة وهو يتمتع بقلقها الواضح للعيان وحاولت بذكاء اخفاء ارتباكها بابتسامة رسمتها على شفتيها وسمعت صوت ابيها يرحب بها قائلا:
" سابرينا"
وشعرت بخفوت في نبرة صوته الذي اعتادت ان تسمعه مفعما بالدفء وهو ينادي اسمها. واردف يقول:
" هل ضقت ذرعا بالانتظار؟"
وانتابها توتر عصبي وبذلت جهدا للاحتفاض بابتسامتها الباهتة فهي تدرك تماما معنى نظرته الفاحصة فاستجمعت شجاعتها وقالت:
" اهلا بك يا ابي .هل استمتعت برحلة بحرية طيبه؟"
وضحك ابوها وسألها:
" وماذا ايضا؟"

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:51
واحست سابرينا ان اباها يتسائل عن الرجل الذي يقف الى جوارها. وشغلها التفكير العميق في العثور على وسيلة للتخلص من الرجل الغريب حتى تعذر عليها ان تجد حجة واحدة تفسر بها وجوده الى جوارها وافلت منها زمام الموقف حين تحدث الرجل الغريب قائلا :
" لابد انك والد سابرينا كانت لتوها تسألني اذا رأيت سفينتك لدي سابرينا وهي تلقي بمرساها على الرصيف. انا املك سفينة شراعية دام فورشن. اسمي باي كاميرون."
فقال ابوها وقد تلاشى الحذر من صوته:
" وانا اسمي غرانت لين"
وكانت سبرينا تمسك بلا وعي انفاسها خلال الحوار الدائر بين ابيها والغريب. وبعد انتهائه اطلقت زفرة صامتة. الان عرفت ان الغريب يدعى باي كاميرون. وكانت واثقة انه لا يوجد زورق يحمل اسم لايدي سابرينا لكن الرجل اختلق هذا الاسم عندما ذكر ابوها اسمها وقدم عذرا معقولا ليبرر حديثه معها. ولمس ابوها كتفها بيده فحولت وجهها اليه وعلى شفتيها ابتسامة رقيقة. سألها مداعبا:
" هل كنت قلقة علي؟"
ضحكت وقالت:
" ابا يا ابي لن اقلق على بحار قديم مثلك فأنت افضل بحار رأته عيني"
" حسنا"
واحست بكلمات التأييد تتعثر على شفتيه وتمنت لو كانت التزمت الصمت فلم تكن تريد ان تذكره بالساعات السعيدة التي امضتها معه في نزهاتهم البحرية بهذه المنطقة نفسها قبل ان تفقد نعمة البصر. وقطع باي كاميرون الصمت وقال:
" دائما تقلق النساء عندما يكون الرجال في البحر"
وقالت ديبورا بصوت خفيض:
" انها طبيعتهن ولا اظن ان الرجال يحبون رؤيتهن بغير هذه الصورة"
وافق الاب على كلامها:
" تماما يا ديبورا دعني يا سيد كاميرون اقدم لك خطيبتي ديبورا موسلي"
قال باي كاميرون:
" يسرني لقائك يا انسة موسلي وسامحوني لاني استبقيتكم طويلا. انني واثق من ان لديكم مشاغل."
فقال السيد لين وصوته يتسم بنبرة العرفان الصادق:
" شكرا لصحبتك لابنتي سابرينا"
واضافت سابرينا تقول:
" وانا ايضا مقدرو لك يا سيد كاميرون اهتمامك بامري"
فقال السيد كاميرون:
" اجل..اعرف"
وكانت سابرينا تعلم ان فقدان بصرها يجعل سمعها اكثر حدة. لذا ادركت رنة السخرية في كلماته الذي لم تلتقطها اذان ديبورا وابيها وكان يدرك تماما على ماذا تشكره واستطرد يقول:
" ربما نلتقي مرة اخرى. استودعكم الله"
وبعد تبادل التحيات سمعت سابرينا خطواته تختفي تدريجيا وهي تبتعد الى مكان اخر من موقف السيارات وتساءلت لماذا لم يجد الامر مناسبا فيذكر لابيها لقاءهما كما حصل ربما الدافع الى ذلك هو شعوره بالشفقة عليها ولو انه لم يبدو عليه ذلك وانفتح باب السيارة وراءها فقطع سلسلة افكارها بينما كان ابوها يقودها الى المقعد الخلفي وقالت لها ديبورا بصوت زاجر بعدما جلسوا:
" ظننتك ستبقين في السيارة"
فقالت سابرينا كاذبة:
" شعرت بضيق نفس فقررت الخروج لاستنشق الهواء."
قال غرانت لي:
" خروجك اضفى بعض اللون الى وجنتيك وخير لك الاستمتاع بمزيد من هذه النزهات"
تساءلت سابرينا هل تتضمن عبارته تعليقا بريئا ام انها ملاحظة تنم عن موضوع اثارته معه ديبورا يتعلق بمدرسة المكفوفين الجديدة؟ لم يكن بامكانها ان تجيب على هذا السؤال فعقدت سابرينا ما بين اصابعها وقالت ديبورا:
" هذا السيد كاميرون هل التقيت به من قبل"
فاجابت سابرينا بخشونة وهي تدافع عن نفسها:
" لا...لماذا؟"
فأجابت ديبورا:
" ليست من طبيعتك ان تتحدثي الى الغرباء هذا كل ما اعنيه."

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 14:55
واجابت سابرينا مصححة بخشونة:
" بل انت تعنين ليس قبل ان اصبح عمياء فانا لم اشعر يوما ما بالخجل وكل ما فعلته هو انني سألت السيد كاميرون عن ابي."
وشاب الموقف لحظة صمت مطبق ولم تكن اجابتها تستدعي مثل هذا الصمت, رغبة ديبورا في اشاعة القلق وتدخلها السافر اثار اعصاب سابرينا وقطعت ديبورا الصمت لتسألها :
" هل يعد السيد كاميرون واحدا من اسرة آل كاميرون سماسرة العقارات؟"
فأجاب الاب:
" آل كاميرون من ااسرة التي اسست سان فرانسيسكو."
ان باي كاميرون مواطن من مواطنين سان فرانسيسكو تلك المدينة التي كانت سابرينا على اطلاع بتاريخها ولم تكن سان فرانسيسكو شيئا يذكر حتى عام 1849 الذي تم فيه اكتشاف الذهب كانت مجرد مستعمرة صغيره تطل على خليج سان فرانسيسكو ويعني اسمها العشب الطيب وكان الخليج ميناء للسفن التي ترسو بغية الانطلاق نحو ذهب كاليفورنيا. وعثر قلة من رواد الذهب على المعدن النفيس لكن الكنز الحقيقي كان يكمن في السلع والخدمات التي اتوا بها معهم وامتلك القلة من الرجال الجزء الاكبر من الذهب الذي جلبوا معظمه من كاليفورنيا واسهموا به في انشاء مدينة سان فرانسيسكو.
وكانت اسرة كاميرون من الاسر التي اسست المدينة وهذا بالتأكيد سبب كبرياء الرجل.
تنهدت وتسائلت...ماجدوى التفكير فيه؟ فالمرء لا يلتقي بمثل هؤلاء كل يوم. ومع ذلك احبت صوته وخاصة حين كانت نبرته الخفيضة دافئة محببه وتساءلت عن حقيقة عمره.
وكانت مشكلتها انها عمياء لذلك عليها ان تعتمد على حواسها الاخرى لتحكم على الاشخاصالجدد الذين تلتقي بهم وقد نجحت في هذا المضمار وبدأت تكون فكرة عن شخصيته نتيجة المقابلة الصغيرة التي تمت بينهما. كان طويل القامة, يزيد قليلا عن الستة اقدام وحين جذبها عن الطريق احست بمنكبيه العريضين, والبطن المسطحه, والارداف النحيلة, كما انه يتمتع بقوام فارع كما يبدو من صلابة عضلاته. وكانت رائحة المحيط التي علقت به اكبر دليل على قيامه برحلات بحرية عديدة في زورقه الشراعي مما ينم عن حبه للبحر وكشفت له رائحته النظيفة وعطر ما بعد الحلاقة شيئا من عاداته الشخصيه.
وكان الغضب يقف حائلا دون ادراك روحه المرحه التي شعرت بها خاصة تحت شعار تعليقاته الساخره ويمكن قياس ذكائه من خلال اسلوب حديثه معها اما بالنسبة لعمله فانه فيما يبدو يتمتع بذكاء خارق ودهاء ماكر ولا شك في ان ثروة الاسرة امنه بين يديه هذا اذا لم يكن قد نماها.
واسندت ظهرها الى المقعد واختالت بانتصار كبير اذ حصلت على قدر كبير من المعلومات من اول لقاء بينهما ولكن لم يبقى سوى امرين لم تدركهما بعد اولهما عمره الذي تستطيع ان تقدره...فهو بين الثلاثين والخمسين وقد اعتمدت في حكمها على نضج صوته وحالته البدنية والامر الثاني الذي تود معرفته هو الوصف التفصيلي لملامحه ... لون شعره, وطبيعة عينيه.....واخيرا شعرت بالارتياح والسرور من نفسها.
ولوهلة اعتراها السكون كان هناك شيئ اخر لم تعرفه بعد...هل هو متزوج ام اعزب وهو امر لن تستطيع ان تتأكد منه حتى لو كانت مبصره هذا اذا لم يكن واحدا ممن يحتفظون بخاتم الزواج في اصابعهم ولم تستطع ان تتذكر وجود الخاتم بأصبعه ولم تأبه كثيرا ان تعرف ان كانكاميرون متزوجا ام لا. كل ما كانت تفعله هو مجرد تدريب لحواسها....وكان تدريبا مرضيا للغاية.





*** نهاية الفصل الاول***

بحر الامان
19-06-2007, 16:34
كل الروايات رائعه
رائعه وررررررررررررروعه
اتمنى تكتبوا رواية جزيرة ادم ورواية الهروب من روايات عبير القديمة

lovely sky
19-06-2007, 16:37
حبيبة قلبي
مـــــــــــــــــاري انطوانيت
اشكرك من كل قلبي على هذا الفصل الرائع جدا جدا جدا
http://img528.imageshack.us/img528/9794/wh44734847kl5yv0.gif

بانتظااااااااااااار التكملة حبيبة قلبي
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووورة

http://img338.imageshack.us/img338/8500/3losh7md1.gif

the black angel
19-06-2007, 16:57
آآآآآه منكم يابناات ..وربي ماتقصروون ..ماشاء الله عليكم ..

والله مو قاادره أقوول شيء ..عملتم فأجدتم وابدعتم ..
::جيد::


تسلم اياديكم ..وربي أقل شيء نسويه لكم كلمه شكر ..


أنا عاارفه انكم تستحقوون أكثر ..بس هذا قدرتناا ..:نوم:


واصلواا ..::جيد:: فأنتم الافضل|..,

lovely sky
19-06-2007, 17:30
كل الروايات رائعه
رائعه وررررررررررررروعه
اتمنى تكتبوا رواية جزيرة ادم ورواية الهروب من روايات عبير القديمة

اهلين حبيبتي بحر الامان ...
منورة المشروع حبيبتي ....
مشكورة على ردودك الرائعة جدا جدا جداا هذي
ان شاء الله حبيبة قلبي
بندور على هذي الروايات و بنحطها في جدولنا القادم ان شاء الله

مشكورة حبيبة قلبي ..
وان شاء الله دائماً نقدر نسعدكم ونحقق كل ما تتمنون قرائته هنا على صفحات المشروع ..

ونحن كلنا سعداء جدا بتفاعلك الرائع جدا هذا

مشكورة حبيبتي على المرور الرائع اشكرك جدا جدا جدا

http://img526.imageshack.us/img526/1301/6a8f7f497djt2.gif

lovely sky
19-06-2007, 17:39
آآآآآه منكم يابناات ..وربي ماتقصروون ..ماشاء الله عليكم ..

والله مو قاادره أقوول شيء ..عملتم فأجدتم وابدعتم ..
::جيد::


تسلم اياديكم ..وربي أقل شيء نسويه لكم كلمه شكر ..


أنا عاارفه انكم تستحقوون أكثر ..بس هذا قدرتناا ..:نوم:


واصلواا ..::جيد:: فأنتم الافضل|..,


حبيبة قلبي
والله شرف للفريق كله انك تتابعينا
مشكورة حبيبة قلبي على مرورك الرائع والمتميز من عضوة مميزة جدا ما شاء الله عليكي

مشكورة حبيبة قلبي على المرور و المشاركة و التشجيع الاكثر من رائع ....
http://img140.imageshack.us/img140/1203/w6w200505201626245997a2nz8.gif
والله حبيبة قلبي احنا سعادتنا عندما نراكم تشجعونا بهذا الشكل الرائع و تتابعونا ونحقق ما تتمنون قرائته ليكون واقع فعلي هنا في مشروعنا المتواضع هذا ..

وان شاء الله المشروع يتطور و يستمر بكم حبيبة قلبي

مشكورة جدا جدا
والله تعجز الكلمات عن شكرك ....
http://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gifhttp://img140.imageshack.us/img140/1365/w6ww6w20050427090610201gm2.gif

اسعدتينا بمرورك المتميز
http://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gifhttp://img412.imageshack.us/img412/470/3615131xa8.gif

جزاكي الله الف خير

وتقبلي تحياتي

Lovely sky

ماري-أنطوانيت
19-06-2007, 20:21
حبيبة قلبي
مـــــــــــــــــاري انطوانيت
اشكرك من كل قلبي على هذا الفصل الرائع جدا جدا جدا
http://img528.imageshack.us/img528/9794/wh44734847kl5yv0.gif

بانتظااااااااااااار التكملة حبيبة قلبي
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووووورة

http://img338.imageshack.us/img338/8500/3losh7md1.gif



مشكوره حبيبتي....

ان شاء الله التكمله في الطريق........واتمنى انك تتمتعين فيها ::جيد:: ::جيد::

*لميس*
20-06-2007, 13:12
السلااااام عليكم


كيفكم؟؟ تمام إن شاءالله؟؟


::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


رائــــــــــع .:ماري _ أنطوانيت:. كاتبه لنا روايه


تابعي حبيبتي شكلها حلوه وأنا راح أقرأها وأقولك إيش رأيي فيها!!!!

:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة:


وأحب أشكر .:وردة قايين:. ع الروايه أيضا


ياليت تنزلون رواية ..::: النـــــــــدم:::.. من زمان أتمنى أقرأها


:مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب:

:محبط: :محبط: :محبط:

::مغتاظ:: ::مغتاظ::

:نوم:



will be back

::جيد:: ::جيد::

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:00
السلااااام عليكم


كيفكم؟؟ تمام إن شاءالله؟؟


::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


رائــــــــــع .:ماري _ أنطوانيت:. كاتبه لنا روايه


تابعي حبيبتي شكلها حلوه وأنا راح أقرأها وأقولك إيش رأيي فيها!!!!

:لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة: :لقافة:


وأحب أشكر .:وردة قايين:. ع الروايه أيضا


ياليت تنزلون رواية ..::: النـــــــــدم:::.. من زمان أتمنى أقرأها


:مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب: :مذنب:

:محبط: :محبط: :محبط:

::مغتاظ:: ::مغتاظ::

:نوم:



will be back

::جيد:: ::جيد::






اهليييييييييييييييين لموسه...

وانا متأكده من ان رايك بيكون حلو زي العسل وخفيف دم........::سعادة:: ::سعادة::

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:04
2-فنجان قهوة



تذوقت سابرينا الكريم شانتيه التي علقت باصابعها ونظمت بالسكين طبقة الكريمة على سطح الكعكة. وبغض النظر عن الكعكة التي تصنعها كان ابوها دائما يقول لها تركت بصمات اصابعها عليها. ولمتكن سابرينا دائما على ثقة من ان طبقة الكريمه تغطي الكعكة كلها وانما كانت تدع الحكم لمشاعرها واطراف اصابعها.
ووضعت سابرينا السكين على المنضدة وابعدت طبق الكعكة وابت ان تستسلم لاحساس ينبئها بوجود ثقب غائر في الكعكة يشوه زينتها. كانت سابرينا قبل ان تفقد بصرها بسبب الحادث تتقن كل سيئ على اكمل وجه اما الان فاصبح غسيل الاطباق امتحان لقدرتها ومهارتها فما بالك بطهو الطعام الذي اطقنت طهو مختلف انواعه فيما عدا طبق البيض فلم تكن تعرف سوى طريقة واحده لاعداده....طبق الاومليت لا غير ولذا اصبح اعداد وجبة الافطار من اختصاص والدها.
وكان يوم الاحد هو اليوم الذي تقوم فيه ديبورا باعداد الطعام كما حدث في نهاية الاسبوع الاخير. وكانت سابرينا تشعر بان مستواها في اعداد الطعام عاديا اذ ما قورنت بالمهارة التي تمتاز بها ديبورا ومع ذلك كان والدها دائما يمتدح طهوها للطعام .
كانت هناك خادمة تتردد على المنزل مرتين كل اسبوع للقيام بمهام التنظيف الدقيق اما بقية الاسبوع فكانت سابرينا تتولى العناية بالمنزل, تنظفه بالمكنسة الكهربائية المهمة التي تعودت القيام بها متمسكة باهداب الصبر.
وتعلمت سابرينا ان تتحمل الملل الرهيب الذي كبلها بعدما اصبحت عمياء وعرفت كيف تكبح جماح المرارة لان مستقبلها الفني توقف اثر الحادث. فمنذو ان امسكت باصابعها فرشاة الالوان اصبح الفن معشوقهاومن ثم تبنى موهبتها الفنية افضل المدرسين المحيطين بها فاصبحت فنانة ناجحة وهي لم تزل في الثانية والعشرين من عمرها وبفضل ما حصلت عليه من تدريب طوال خمسة عشر سنه اتقنت رسم صور الشخصيات التي قابلتها في مطعمي مرفأ الصياد والقطة الصغيره.
وكانت قمة المأساه يوم حرمت من بصرها بسبب حادثة السياره... لم تعد تذكر تماما ما حدث في ذلك اليوم كل ما تذكره انها كانت تقود سيارتها عائده الى المنزل في ساعة متأخره من الليل بعد قضاء عطلة الاسبوع مع صديقة لها في ساكرامنتو وفي الطريق غلبها النعاس على عجلة القيادة فاختلت يدها وكان الحادث الاليم ونقلت الى المستشفى. وعلى فراش المرض احست بأن العودة السريعة الى المنزل لا معنى لها بعدما امضت شهرا في المستشفى للعلاج من كسور في ضلوعها وارتجاج في المخ وكانت الحقيقة المؤلمة ان الصدمة التي اصابت رأسها دمرت الاعصاب البصرية تدميرا لا يمكن علاجه.
وهزت سابرينا راسها هزه حازمه علها تدفع بهذه الذكريات بعيدا عن تفكيرها فحياتها اصبحت بين يدي المستقبل وليس بالتطلع الى الماضي. في هذه اللحظة بدا المستقبل امامها فارغا مع انها لم تكن تعتقد منذ سبعة شهور خلت انها سوف تنجز ما انجزته حتى الان.
وكانت العقبة التالية التي واجهتها سابرينا هي الخروج من المنزل لشراء زجاجة شامبو من الصيدلية على بعد خمسة مبان من منزلها لانها كانت تخشى حركة المرور واجتيازاربعة تقاطعات للطريق. واستطاعت خلال شهرين الاخيرين ان تستعيد ثقتها لمحاولة القيام بمثل هذه الرحلة بدون احد. بينما كان كبرياؤها دائما يمنعها من القيام بهذه المحاولة خشية ان تضل طريقها.
ولكن سابرينا ارتدت ملابسها وامسكت بالعصا ابلوطية وذكرتها نعومة الخشب بذلك الغريب المتجرف باي كاميرون الذي التقت به في ميناء اليخوت الاحد الماضي ولم تأبه به كثيرا.
خرجت سابرينا من المنزل بحرص وكان الطريق منحدرا فراحت تعد الخطوات ببطء وحرص شديد وهي تتجه للباب الامامي للمنزل المجاور.
ودقت سابرينا الجرس وانتظرت ان ترد عليها جارتها حيث كان ابوها حريصا على ان تبلغ اي شخص بوجهتها وميعاد عودتها سواء ابلغت ذلك جارتها بيغي كولنز التي تعرفها منذ خمس عشرة سنه او اتصلت به في مكتبه.
واجاب صوت نسائي على الرنين:
" من هناك"
" انا سابرينا. انا ذاهبة الى الصيدلية. سأعود خلال ساعة تقريبا. هل تحتاجين شيئا؟"
" هل لك ان تحجزي لي تذكرة سفر بالطائرة المتجه الى امريكا الجنوبية؟"
ضحكت سابرينا وسألت :
" هل الامر سئ الى هذا الحد؟"
فقالت بيغي:

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:06
" اتصل بي كين منذ ساعة وابلغني انه ينوي دعوة اثنين من عملائه لتناول العشاء هنا وليس في البيت اي طعام وقد نظفت الثلاجة من الثلج كما ان محتويات الخزائن متناثرة في الغرف."
فابتسمت سابرينا وقالت:
" سأعود بعد ساعة تقريبا. اخبريني هل تحتاجين الى شئ...ثلجاو طعام او شراب؟"
فتنهدت بيغي وقالت:
" الحل الوحيد هو ان اعثر على زوج يحسن اختيار التوقيت المناسب. احترسي يا سابرينا من المرور وسوف اخبرك اذا احتجت الى شئ حين تعودين"
استأنفت سابرينا السير مرة اخرى وساعدتها روح جارتها المرحة على ان تستعيد قوة عزيمتها واصبحت الرحلة الى الصيدلية مجرد مغامرة وليست عقبة . وارتطمت طرف عصاها بصندوق البريد وعرفت اين وصلت وعبرت الطريق وبدأت تعد خطواتها حتى لا تدخل صالون التصفيف الشعر بدلا من الصيدلية كما فعلت في المرة السابقة. وانتابها فجأة احساس اثار الضحك في اعماقها فرفعت ياقة سترتها بطرف اصابعها وسيطرت على رغبتها بالضحك.
وصدق احساسها حينما سمعت صوتا اجش مألوفا لديها جاءها من خلفها:
" ارى انك لا تحملين عصا بيضاء"
واصاب اطرافها شلل مفاجئ قبل ان تستدير برأسها لتواجه صوت الرجل وقالت ببرود:
" السيد كاميرون؟ لم اتوقع رؤيتك مرة ثانية"
قال كاميرون:
" المدينة ليست كبيرة كما تبدو لك. كنت اقود سيارتي في الطريق حين رأيت فتاة وهي تسير وفي يدها عصا فانتابتني دهشة لانها لم تلقى مصرعها بعد. وتعجبت حينما عرفت ان الفتاة الصغيرة هي انت"
ثم سألها بنغمة ساخرة تعرفها تماما :
" هل تبحثين عن ابيك مرة اخرى؟"
وحولت سابرينا رأسها في الاتجاه الذي كانت تسير فيه وقالت:
" كنت في الطريق الى الصيدلية. هل كنت تقود سيارتك؟"
" اجل. تركت سيارتي في الطريق. هل تقطنين هنا؟"
" على بعد بضعة مباني. اماذا توقفت؟"
القت عليه السؤال وهي تهزرأسها, وتحدوها الرغبة في ان ترى التعبير الذي ارتسم على وجهه. فأجاب بنعومة :
" لاطلب منك ان تتناولي فنجان من القهوة معي"
ولم تستطع ان تخفي القلق الذي شاب صوتها حين سألته:
" لماذا؟"
قال باي كاميرون ضاحكا:
" هل من الضروري ان يكون هناك سبب؟ لم لا تكون دعوة يقدمها لك صديق؟"
" انا لا ارى سببا يدعوك الى تناول القهوة....."
وصمتت قليلا واوشكت ان تقول " مع فتاة عمياء" ولكنها ختمت عبارتها بكلمة..."معي"
" اعتقد يا سابرينا انك لا تعانين عقدة التعذيب فقط وانما تعانين الاحساس بعقدة النقص ايضا"
ردت سابرينا:" هذا سخف "
وتوقفت العينان البنيتان اللتان لا تبصران عن التطلع اليه وحولت وجهها الى السيارات المارة في الطريق, واطبقت اصابعه القوية على مرفقها وقال:
" حسنا..اين تودين ان تتناولي القهوة؟ انني اعرف مقهى صغيرا في المبنى التالي يمكننا الذهاب اليه"
فقالت له وهي تبدي اعتراضا واهيا:
" انني على يقين من ان زوجتك ترحب بقضاء وقت فراغك معها"
قال لها: " اني واثق من ذلك....هذا اذا كان لي زوجة"
واعترضت سابرينا ثانية وقالت:
" سوف اشتري شيئا من الصيدلية"
فسألها: " هل تحتاجين الى وقت طويل؟"
وتمنت ان يحتاج قضاء مهمتها الى وقت طويل فلم تكن راغبة في قضاء اي وقت معه لان نبرة الثقة التي احاطت باهجته جعلتها تشعر بأنها دونه بكثير. واخيرا قالت ورأسها منكسة الى الارض:
" لا....ان الامر لا يحتاج الى وقت طويل"
فقال باي كاميرون في رقة:
" افتقادك للحماسة غير مشجع هل تفضلين ان انتظرك خارج الصيدلية؟"

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:08
فهزت سابرينا رأسها وقالت:
" لا يغير ذلك من الموقف كثيرا"
فقال: " في هذه الحالة...سأذهب معك انني في حاجة الى شراء بعض السكاير"
وشعرت سابرينا باحتكاك ذراعه بكتفها حينما قام بفتح باب الصيدلية وقد اطلق سراح مرفقها من قبضته لتتخذ طريقها وحدها وتنفست الصعداء حينما سمعت خطوات كاميرون وهي تتجه الى قسم التبغ وبلغها صوت العاملة يسألها:
" هل هناك اي خدمة يمكن ان اقدمها لك؟"
وقبل ان تجيب سابرينا سمعت صوت رجل يرحب بها قائلا :
" سابرينا...بدأت اظن انك نسيت اين تقع صيدليتي, لم ارك منذ اسبوعين تقريبا"
فابتسمت سابرينا قائلة: " اهلا...جينو"
فقال الرجل للعاملة:
" اتركيها يا ماريا وسأقوم انا بخدمتها. اذهبي لتلبية طلب الرجل الواقف عند قسم الادوية"
وبعد ان انصرفت العاملة همس جينو مارشيتي في اذن سابرينا قائلا:
" ماريا عاملة جديده وهي ابنة عم زوج شقيقة زوجتي. بدأت العمل في الصيدلية منذ اسبوع فقط ولم تتعرف بعد على زبائني"
وكانت سابرينا تعلم ان جميع العاملين بالصيدلية يمتون بالقرابة لصاحبها لكنها ادركت انما ذكره جينو كان بمثابة اعتذار مهذب اذ ان العاملة الجديدة لم تكن تعرف ان سابرينا مكفوفة."
قالت سابرينا:
" انها تتمتع بصوت جميل واني على يقين من انها ستدرك حالتي"
سألها الرجل: " ماذا تحتاجين اليوم؟ قولي لي لاحضره لك سريعا."
" اريد شامبو"
وبينما ذهب جينو لاحضار ما تريد راحت تتحسس العملات الورقية الموجودة في حقيبتها وقد ميزت كل عملة بطية خاصه حتى يسهل عليها استخراج المبلغ الذي تريده. وعندما وقف جينو امام الخزنة قال لها:
"مازالت الصورة التي رسمتها لي معلقة على الحائط والزبائن دائما يقولون لي: هذه الملامح تشبهك تماما فأقول لهم: طبعا..انها صورتي واخبرهم ان الفنانة التي رسمتها كانت تتردد على الصيدلية منذ كانت طفلة صغيره واهدت الي اللوحة بمناسبة مرور خمسة وعشرين عاما على افتتاح الصيدلية والكل يعتقد انها افضل هدية قدمت لي."
فابتسمت سابرينا وقالت: " يسرني انها تعجبك يا جينو"
وتذكرت سابرينا كم كان سعيدا يوم قدمت له هذه اللوحة منذ حوالي لسنتين اذ نجحت في ان تبرز فيها ملامحه وكان ذلك مبعث فخر لها. اما الان فلن تعرف هذا الاحساس الخلاق مرة اخرى وانتشلها صوت جينو من افكارها وهو يقول:
" سابرينا.....انني لم اقصد"
واحست في صوت الايطالي العجوز نبرة اعتذار وتقريع للنفس وشعرت انملامح الاكتئاب والحزن ارتسمت على شفتيها فاستعات طبيعتها وقالت له متعمدة ان تفوت عليه لهجة الاعتذار:
" لم تكن اللوحة سوى هدية متواضعة تعبيرا عن امتناني لاصابع النعناع التي كنت تقدمها لي"
وشعرت ان شخصا يراقبها عن كثب ولم تدهش حين تكلم باي كاميرون . لان حدسها نبهها الى وجوده. سألها بهدوء :
" هل رسمت هذه اللوحة؟"
قالت: " اجل"
فقال جينو:
" انها رائعة..اليس كذلك؟ لقد بعت لها اول اقلامها ثم الالوان المائية والطباشير الملونة وبأسلوبي البسيط ساعدتها على ان تكون فنانة فمحتني هذه اللوحة هدية منها. واعتادت ان تأتي الى الصيدلية مرة كل اسبوع واحيانا مرتين حتى ذلك اليوم الذي وقعت فيه الحادثة."
واعترت صوته نبرة سى ثم اردف يقول:
" اما الان فقلما تأتي الى هنا وفي الاسبوع الماضي شاهدتها وهي تمر بصيدليتي وتساءلت عن وجهتها ورأيتها تدخل صالون تجفيف الشعر الذي يقع الى جواري فقلت في نفسي: اوه...انها تنوي قص هذا التاج من الشعر الذي يزين قمة رأسها ولكنني تبينت انها كانت اتية الى الصيدلية فأخطأت الطريق.
وعقب باي كاميرون على كلامه بصوت ناعم:
" هل تعلم انه حين رأيتها اول مرة بدت لي هذه العقدة من الشعر البني الحريري كما لو كانت تاجا يزين رأسها "
واحست سابرينا بتورد وجنتيها فقالت بسرعة :
" اخذت من وقتك الكثير ياجينو انني اعرف انك مشغول بعملك والزبائن بانتظارك. سوف اراك في الاسبوع القادم."

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:14
" بالتأكيد سأراك في الاسبوع القادم يا سابرينا"
" اجل وداعا يا جينو"
واستدارت بسرعة وهي تدرك ان باي كاميرون قد افسح لها الطريق ويتتبع خطاها ولم تعتمد عليه ليقودها. واجاب جينو دون ان يبدي دهشة لوجود هذا الغريب معها:
" وداعا يا سابرينا"
وقال لها باي كاميرون وهما يغادران الصيدلية :
" المقهى يقع على اليسار عند المنعطف:
فقالت سابرينا بخشونة:
" انني اعرف اي مقهى تقصد فقد اعتدت على ارتياده لسنوات طويلة"
وسارا جنبا بجنب على الرصيف ولم يحاول ان يقودها وتركها تسلك طريقها دون اي مساعدة وانهى باي الصمت الذي خيم عليها وقال:
" انها لوحة جميلة للغاية. هل تدربت على الرسم منذ طفولتك؟"
وابتلعت الغصة التي توقفت في حلقها واجابت في هدوء:
" تلقيت دروسا فيه. كان الرسم مستقبلي وحققت فيه نجاحا نسبيا"
فقال لها:
" اعتقد ذلك. كنت ممتازة في مضمارك"
فقالت بمرارة:
" كنت......"
ثم التقطت انفاسها قائلة:
" انا اسفة"
فقال مستهجنا:
"لا داعي للاعتذار لابد انها كانت ضربة قاسية مزدوجة ان يفقد الفنان بصره
ولابد انك تشعرين بظلم القدر والا ما كنت انسانة"
ومد يه ولمسها في ذراعها لمسة خفيفة ليجذب انتباهها ثم استطرد يقول:
"يمكنك الاستعانة بالدرابزين الحديدية لهبوط السلم".
وحين استقرت يدها على الدرابزين عادت يده الى جانبه وتقبل باي الالم الذي شعرت به لفقد مستقبلها كأمر طبيعي وكان في غنى عن اي تفسير ولم يردد اي من تلك الكلمات الجوفاء التي قالها البعضبأنها ستتغلب على عجزها يوما ما...تلك الكلمات التي ام يكن بمقدور سابرينا ان تصدقها في يوم من الايام.
وعند نهاية السلم تقدمها باي ليفتح باب المقهى لها وامسكها بيد حنونة وظلا مكانهما حتى قادتهما المضيفة الى مائدة صغيرة بين مقعدين طويلين مرتفعي الظهر. ثم قال لها:
" دعيني اخذ عصاك سوف اعلقها على العمود القائم الى جوار مقعدك حتى لا تعترضي الطريق"
ناولته سابرينا العصا وجلست على المقعد واستقرت اناملها في عصبية فوق المائدة. كانت فيما مضى تتجنب المطاعم العامة لانها كانت تشعر بانها مقيدة. ولمست طرف قائمة الطعام ثم ازاحتها جانبا .
كانت المضيفة قد اقبلت نحو المائدة وطلب باي فنجانين من القهوة قبل ان يوجه حديثه الى سابرينا:
" لديهم فطائر طيبة من صنع ايديهم..هل تحبين تناول واحد منها يا سابرينا."
وفي عصبية قالت بسرعة:
" لا...لا...اشكرك"
واخرج علبة السكاير وقال:
" هل ترغبين بالتدخين؟"
" لا بأس"
واقبلت المضيفة بالقهوة في اللحظة التي وضع فيها باي سيكارته المشتعلة بين اصابع سابرينا وقرب المنفضة قليلا حتى تكون في متناول يدها وسحبت نفسا عميقا من السيكاره وانتابها دهشة خفيفة حين شعرت بدفء شفتيه على السكيارة, وسألها باي:
" هل اصب لك القهوة؟"
وقالت سابرينا وهي تنفث الدخان من فمها ممتزجا ببعض التوتر:
" اذا سمحت....شكرا"
وساعدتها رائحة القهوة المتصاعدة في العثور على الفنجان بسهولة فأطبقت باصابع يدها حوله وخيم الصمت الذي اشاع الهدوء في نفسها, حين مقابلتها الاولى له مشوبة بغطرسته التي مازالت قائمة وهذا ما اكده لها سلوكه حين قادها الى المقهى وان كان تفهمه لها قد خفف من حدة تلك الغطرسة.
وعلى الرغم من الجدل الذي دار بينهما حول العصا البيضا الا انها احست بأنه بدا ينصاع الى رغبتها في الاستقلال وان المساعدة التي قدمها لها لم تكن

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:15
فضولية واقترن ذلك بتعليقه الواقعي على ضياع مستقبلها ودفعتها كل هذه العوامل الى ان تعيد النظر في رأيها عنه. وبدا لها باي كاميرون رجلا غير عادي وودت لو انها التقت به قبل ان تفقد بصرها حتى تستطيع ان تقوم بدراسة ملامح وجهه. وتنهدت سابرينا فتسائل باي كاميرون ساخرا:
" لماذا تتنهدين؟"
فقالت باستخفاف: " لا شئ....."
فسألها: " مجرد عادة لقطع الوقت"
" احيانا..حين لا يوجد شئ يجذب انتباهي"
ومرت سريعا باصابعها حول حافة الفنجان ثم استطردت تقول:
" واتساءل حين اكون وحيدة ماذا كنت افعل لو لم تتح لي الحياة نعمة رؤية الناس والامكان والاشياء بكل دقائقهم فاستطعت ان اختزن ثروة من المشاهد الجميلة التي اتذكرها الان"
فسألها باي بهدوء:
" اذن فأنت تؤمنين بالقدر؟"
اجابت سابرينا:
" احيانا يبدو انه التفسير الوحيد......وانت ما رأيك؟"
" اعتقد ان الحياة منحتنا بعض المواهب والقدرات واسلوب تعاملنا معها هو الدليل على شخصيتنا وانا احب ان اكون سيدا لقدري"
وكانت اجابته مغلفة بروحه المرحة وعقبت سابرينا على رأيه بابتسامة شاحبة:
" اشك في انك لا تبغي شيئا الا وتحقق لك"
" ربما.....وربما اكون حريصا على ما ابتغيه"
وغابت الابتسامة عن شفتيه ثم استطرد يقول:
" خبريني يا سابرينا... كم من الوقت مضى عليك منذ فقدت بصرك؟"
بدأت سابرينا تدرك ان باي كاميرون معتاد على طرق الموضوع بشكل مباشر وكان اغلب الناس الذين عرفتهم او التقت بهم يتجنبون الاشارة الى موضوع فقد بصرها ويحرصون على ان لا تتضمن احاديثهم اية كلمة تشير الى البصر لذلك تعجبت من ان صراحته لم تؤلمها. والتقطت نفسا من السكيارة قبل ان تجيب على سؤاله:
" منذ ثمانية اشهر تقريبا"
وخالجها احساس بانه رفع حاجبيه وهو يسألها مداعبا:
" وكم يوما....وكم ساعة؟"
حاولت سابرينا تبدو فاترة وهي تقول له :
" توقفت عن متاعبة تحديد الزمن بع ان ابلغني الاخصائي الرابع بانني لن ابصر مرة اخرى"
فسألها: " ماذا حدث؟"
قالت: " حادث اصتدام سيارة كان اوقت متأخرا من الليل وكنت اقود سيارتي عائدةمن ساكرامنتو وغلبني النعاس وانا في الطريق فاختلت عجلة القيادة في يدي ولم اعلم ماذا حصل بعد ذلك..."
واضطربت اصابعها فعادت تمسك الفنجان واستطردت تقول:
"ونقلت الى المستشفى ولم يكن هناك اي شهود سوى راكب دراجة بخارية تصادف مروره وراى حطام سيارتي ملقى في حفرة فأبلغ الساطات المسوؤله التي وصلت بعد عدة ساعات من الحادث."
وانتظرت سابرينا ان تسمع منه التعليقات تعقيبا على حديثها وخاصة بعد ان فاضت في سرد التفاصيل وتوقعت ان يقول عبارات مثل كان من المحتمل ان يكون الحادث ابلغ سوءا مما كنت تتوقعين او انت سعيدة الحظ لانك لم تصابي بشلل ولكنه لم يتفوه بواحدة منها لكنه سألها:
"وماذا ستفعلين الان؟"
" لا اعرف لقد هيأت نفسي لي اتعلم من جديد كل الامور التي اعتدت القيام بها تلقائيا ولما كنت قد قررت ان اتخذ الفن مهنة لي لذا لم اتعلم شيئا اخر سوى القراءة والكتابة والحساب. اما الان فانني ابحث عن افاق جديده حتى لا اكون عبئا على ابي."
فقال لها:
" اشك انه يرى في انك تشكلين عبئا عليه"
" اعلم تماما في انه لا يفكر في ذلك"
وراحت بلا وعي تؤكد على ضمير المذكر ولم يغب عن باي كلميرون مقصدها فأضاف:
" ولكن هناك شخص اخر يفكر في ذلك اليس كذلك؟ هل هي خطيبة ابيك؟ "
وحاولت ان تعترض ولكنها اومأت برأسها وقالت:
" انني لا الوم ديبورا فهي تريد ابي لنفسها"
وترددت قليلا قبل ان تتابع حديثها قائلة :
" ارجو ان لا تسئ فهمي فأنا احبها, وفي الحقيقة انا التي عرفتها بأبي انها تملك حانوتا للتحف هنا في سان فرانسيسكو وهي تعلم تماما انه لا يمكن ان يجعلني واياها في بيت واحد وترغب في ان التحق بمدرسة اخرى سمعت عنها حيث يدرب المكفوفين على بعض المهارات الجديدة ولا اعني اشغال السلال او مهنا حرفية وانما مهارات متنوعة, وتعد المدرسة ايضا برامج للتأهيل المهني بعد اتمام الدورة."
" وما هو رأي ابيك؟"
اجابت وعلى شفتيها ابتسامة ملتوية:
" اعتقد انها لم تخبره بعد على فكرتها واظن انها تريد ان تدعني اقع في خطأ كفيل بأن يدعم موقفها حينما يعرض ابي الامر علي."
وسألها باي وهي تطفئ السكارة في المنفضة:
" هل تضيقين بنفسك؟"
ومدت سابرينا اصابعها فوق المنضدة وراحت تتطلع اليها كما لو كانت حقا تراها ثم قالت:
" اعتقد ذلك....انه امر طبيعي اليس كذلك؟ كل انسان يريد ان يوهم نفسه بأنه مفيد."
" لا تفعلين شيئا تعتبيرينه مفيدا؟"
" اعني بشؤون المنزل واقوم بطهو الوان الطعام ولن يكون في وسعي مواصلة اداء ذلك بعد ان يتزوج ابي ديبورا فعندئذ ستصبح هي ربة البيت"
وتابعت النظر الى اصابعها بعينين فقدتا نعمة البصر ثم اردفت تقول:
" انا اعرف ان في وسعي ان اتعلم شيئا"
واطبقت يديها حول الفنجان وهزت رأسها في قلق ثم قالت:
" انني مازلت مفعمة بقدر كبير من الكبرياء واعرف مدى اهميتي ويداي تحملان دائما فرشة الفنان لذلك اتساءل لماذا ارجئ اليوم الذي ينبغي فيه ان تقوما بشئ اخر؟"
" وماذا يقول حبيبك اتجاه كل هذا"
" حبيبي؟ ليس لي حبيب. لي اصدقاء كثيرون من الرجال ولكن ليس لدي احباب"
وعلق باي على قولها بصوت يشوبه الشك:
" انت فتاة جذابة ويصعب علي ان اصدق انه ليس لك علاقة عاطفية بأحد"
وهزت كتفيها باستهجان:
" كان لدي دائما مستقبلي الفني. وكثيرا ما خرجت مع بعض الاصدقاء ولكنني كنت حريصة على عدم الارتباط بهم عاطفيا. كنت ارى ان الحب والزواج

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:17
سوف يأتيان في المستقبل. انا سعيدة الان بوقفي الذي اتخذته. كم من الرجال يرغبون بالارتباط بزوجة عمياء برأيك؟"
فسألها وهو يكتم ضحكة:
" الا تعتقدين انك تعرضين وجهة نظر ساخرة تجاه الجنس الاخر؟"
فابتسمت وقالت:
" انها ليست وجهة نظر ساخرة لا اتجاه الجنس الاخر ولا اتجاه الحب وانما هي نظرة واقعية. ان الناس يشعرون عادة بالحرج امام الاعمى ويحاولو لن يكونوا في منتهى الحرص عند التعامل معه فلا يجرحون مشاعره بالاشارة الى عجزه عن القيام باية مهمة توكل اليه او انه يشكل عبئا في علاقته بهم"
فقال ساخرا:
" غريب فأنا لا اشعر بأقل عبء او حرج وانا اجالسك الان"
وضطربت سابرينا حين سمعت منه هذه الملاحظة لانها كانت نابعة من شعور صادق فاعترضت قائلة:
" الواقع انني لا اعنيك برأي هذا وانما كنت اشير الى بعض اصدقائي اذكور منهم والاناث على حد سواء. انهم مازالو على اتصال بي يتحدثون الي هاتفيا او يزورونني او يدعونني الى الخروج معهم كسابق عهدهم وكان الفن هو الصلة التي تربطني بهم لذا ادرك سبب حرصهم على عدم الاشارة الى موضوع فقد البصر امامي وهناك اخرون يتملكهم انزعاج مبهم عند الحديث عنه اما معك فاني لم ادرك بعد كنة اقبالي عليك. ووجدت نفسي اتحدث اليك في اشياء لا تهمك ولا ادري لماذا اسردها على مسمعك. هل انت من هواة التحليل النفسي؟"
ارتسمت تقطيبة صغيرة من الحيرة فيها بين حاجبيها واحست سابرينا بابتسامته وهو يقول لها:
" لست محللا نفسيا ولم اشعر مطلقا بالضجر وانما كنت اتخيل كل هذه الخلجات تتصارع داخل نفسك لفترة من الوقت. ان من السهل على الانسان دائما ان يتحدث الى الغرباء الذين لم يحددوا تصورا مسبقا لآرائه وقد حدث انني كنت انا هذا الغريب الذي امكنك العثور عليه بسهولة."
فسألته وقد ارتسمت على شفتيها ابتسامة يشوبها التحدي:
" وفي هذه الحالة ما هي النصيحة الحكيمة التي تسديها الي؟"
" الغرباء لا يقدمون النصائح انهم فقط ينصتون"
وكانت الضحكة واضحة في صوته الخفيض وهو يجيب على سؤلها بحنكة. واقتربت اقدام متعجلة نحو المائدة وسألتهما المضيفة :
" هل تريدان المزيد من القهوة؟"
فقالت سابرينا:
" لا حاجة بنا الى المزيد. اشكرك"
وت
حسست سابرينا باصابعها الارقام البارزة الموجودة في ميناء ساعتها ثم قالت:
" حان الوقت لكي اعود الى المنزل"
وقال باي للمضيفة: " الحساب من فضلك."
وفي نفس الوقت غادرت سابرينا مقعدها ووقف باي الى جوارها وهو يقدم لها العصا البلوطية, واستقرت يده مرة ثانية بخفة على وسطها من الخلف وراح يقودها عبر الموائد حتى وصلا الى باب المقهى وانتظرت هناك قليلا حتى دفع الحساب.
وصعدا الدرج الى الشارع وسألها باي:
"هل قلت انك تقطنين على بعد عدة مبان قليلة من هنا؟"
وادارت سابرينا رأسا نحوه وقالت مبتسمة:
" اجل...يقع بيتنا على الطريق المؤدية الى الربوة العالية"
" هناك عزاء وحيد لعلاج مشكلة الربوات في سان رانسيسكو فحين تشعرين بالتعب من الصعود فانه يمكنك ان تستندي اليها"
وضحكت سابرينا من وصفه الرقيق وردف يقول بصوت خفيض:
" ضحكتك هذه علامة جيدة فقد راودني التفكير في انك فقدت قدرة على الضحك منذ فقدت بصرك ولكنني سعيد اذ خاب ظني "
بدا ان قلبها قد وثب من صدرها لبضع ثواني واكتفت بان تتمنى بالا يكون تعليقه ملاحظة عابرة ولتزمت الصمت.
ويبدو ان باي كان يتوقع منها هذا الصمت فقال:
" سيارتي تقف بالقرب من المنعطف. دعيني اوصلك الى المنزل"
كانت الفترة التي امضتها خارج البيت قد تجاوزت الساعة التي اتفقت عليها مع بيغي كولينز ولهذا قبلت سابرينا واعطته عنوان البيت ذي التصميم الفكتوري الذي يقع في قطاع باسفيك هايتس. وكانت ساعة ازدحام المرور قد بدأت. واتخذت سابرينا من جلبة حركة المرور الصادرة عند التقاطعات مرشدا لها

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 14:19
فاستطاعت ان تحدد مكان البيت الذي تقيم فيه حين انعطف باي بسيارته وقالت له:
" بيتنا هو المبنى المطلي باللون الذهبي الداكن والمزين بخطوط بنية وبيضاء"
وفي لحظات وقفت السيارة بمحاذاة الرصيف المواجه للمنزل وجذب باي الفرامل واوقف المحرك. وما ان غادر السيارة والتف حولها وتجه ليفتح الباب المجاور للمقعد الذي تجلس عليه سابرينا حتى سمعن جارتها تنادي:
" سابرينا.....هل انت بخير؟"
وسارعت الجارة الى فتح الباب وسمعت سابرينا خطواتها وهي تهرع نحوهما...لتقول لها:
" كنت لتوي قادمة لاعرف ما اذا كنت قد عدت الى البيت ام لا ظننتك نسيت ااتصال بي لتخبريني بوصولك"
قالت سابرينا:
" امضيت وقتا اطول مما توقعت"
" هذا واضح"
وساد صوت بيغي نبرة غريبة نمت على انها رأت الرجل الذي يصاحب سابرينا وتنتظر ان تقده لها :
" بيغي... اقدم لك باي كاميرون.... وهذه السيدة كولون جارتي."
وتبادلا التحية قبل ان يوجه حديثه الى سابرينا ويقول:
" جاء دوري لاخبرك يا سابرينا.... بأنه لا بد لي من الانصراف"
ومدت سابرينا يدها لتصافحه مودعة :
" اشكرك....لقد سعدت بذلك"
وشد على يدها بقبضة دافئة ثابته بالرغم من ان المصافحة لم تستغرق سوى وقت قصير واردف يقول:
" سوف راك مرة اخرى في وقت اخر."
ورنت الكلمات في اذنها كأنها وعد منه وتمنت ان يفي بوعده وشعرت ان عجرفته التي شابت لقائهما الاول قد تلاشت تماما ولاح لها الموقف غريبا حقا اذ تسائلت: كيف به هكذا سريعا؟ كانت مستغرقة في تفكيرها حين سمعت باب السيارة يفتح ثم يغلق والمحرك يدور وعجبت كيف كانت تحادث باي بمثل هذه الحرية التي ماكانت لتستطيع ان تتحدث بها حتى مع ابيها الذي هواقرب الناس اليها. وانتشلتها بيغي كولينز من تفكيرها حين سألتها بفضول :
" اين التقيت به؟"
قالت موضحة:
"يوم توجهت الى مرفأ اليخوت مع ديبورا لنصحب بي الى المنزل"
ونسيت لوهلة ان جارتها كانت تقف بجوارها ثم اردفت تقول :
" من ذلك اليوم التقيت بذلك الرجل الطيب..اعني.."
ثم توقفت عن مواصلة الحديث وهي تتابع برأسها صوت رحيل السيارة التي غابت عن مسامعها ثم استدارت الى المرأة العجوز وسألتها:
" بيغي.... كيف تبدو ملامحه؟"
وتمهلت المرأة قليلا لتستجمع افكارها.. ثم قالت:
" انه طويل القامة.... يقترب عمره من الثلاثين, شعره احمر داكن, عيناه بنيتان. لا اقول انه وسيم او بهي الطلعة ولكنه يبدو رجلا بمعنى الكلمة...هل تعرفين ماذا اعني؟"
اجابت سابرينا بنعومة:
" اجل...اجل...اعتقد اني اعرف ما تعنين"
وادركت ان ملامحه القوية مؤثرة وفجأه صرخت بيغي قائلة:
" يا الهي نسيت ان اضع البطاطا في الفرن. سأتحدث اليك فيما بعد يا سابرينا"
" حسنا..يا بيغي"
وعادت الجارة بسرعة الى منزلها بينما كانت سابرينا تستمع الى كلماتها بلا وعي".





*** نهاية الفصل الثاني***

آن همبسون
20-06-2007, 16:04
الله الله عليكم يــابنـــــــات

مشـــاء الله تبارك الله خيـــــاراتكم رائعـــــــــــــه جدا جدا ومـــانخلص من روايه الا ونبدا بالثانـــــــيه

الله يحفظكم ويسعدكـــــــــم ولا يحرمنـــــــــــــــــاا منكم يارب


ومشكوووورة حبيبتـــي لافلي سكاي على رواية عاشت له ,,, الله لا يحرمني منك ياقمر


الله يعطيــــــــــــكم الصحة والعـــــــــــافية ( لافلي سكاي ,,وردة قايين ,, وماري انطوانيت وكل من ساهم بإنجـــاح هالمشرووع العظيم ))



شكـــــــــري وتقديري لكـــم

آن همبسوون

*لميس*
20-06-2007, 17:39
مرحـ ــبـــ ـ ـ ـ ـــا:D


مـــــــــــــــــــــــــــــــاري أنطوانيت


أشكرك حبيبتي ع الفصلين الرائعين من الروايه الأروع...!!:لقافة:


وأنتظر الفصول الأخرى بفارغ الصبر...لاتتأخرين علينا...::سعادة::


بس...:محبط:


مسكينه البنت رحمتها:بكاء: .. بصراحه كان موقفها محرج لكن لا يعثر


الأشخاص دائما على أخرين يفهمون ويقدرون مشاعرهم!؟:نوم: :نوم: :نوم:


وتصدقي بعد ماقرأت رواية..::الشمس العمياء::..:rolleyes:


فكرت ..ليه ماتكون فيه بطله عمياء؟؟؟!!!::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ::


وتحققت فكرتي..!!:مرتبك: :مرتبك: :مرتبك: بس مع ذلك رحمتها:مندهش: ::مغتاظ:: :مذنب:



لي <بــــــــــــــاك>


::جيد:: ::جيد::

ماهيما
20-06-2007, 18:05
ماري حبيبتي انتظرك تكملينها للحين ماقريتها انتظرك تخلصينها اوووووووووووووووووول

عشاااااااااااااااااان اقراها بهدوء وبتروي>>>>حلوة تروي

باااااااااااااااااايو ياحلوة

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:12
مرحـ ــبـــ ـ ـ ـ ـــا:D


مـــــــــــــــــــــــــــــــاري أنطوانيت


أشكرك حبيبتي ع الفصلين الرائعين من الروايه الأروع...!!:لقافة:


وأنتظر الفصول الأخرى بفارغ الصبر...لاتتأخرين علينا...::سعادة::


بس...:محبط:


مسكينه البنت رحمتها:بكاء: .. بصراحه كان موقفها محرج لكن لا يعثر


الأشخاص دائما على أخرين يفهمون ويقدرون مشاعرهم!؟:نوم: :نوم: :نوم:


وتصدقي بعد ماقرأت رواية..::الشمس العمياء::..:rolleyes:


فكرت ..ليه ماتكون فيه بطله عمياء؟؟؟!!!::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ:: ::مغتاظ::


وتحققت فكرتي..!!:مرتبك: :مرتبك: :مرتبك: بس مع ذلك رحمتها:مندهش: ::مغتاظ:: :مذنب:



لي <بــــــــــــــاك>


::جيد:: ::جيد::


اهليييييييييين حبيبتي لموسه....

كنت استنى بشوق عشان اقرا ردك الحلو.....

وزي كل مره ما خيبتي ظني لان ردودك دايما :D :D :D :D

وانا بعد قرأت رواية الشمس العمياء مره روعه بس انا فرأتها بعد هذي الروايه


ماري-أنطوانيت

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:16
ماري حبيبتي انتظرك تكملينها للحين ماقريتها انتظرك تخلصينها اوووووووووووووووووول

عشاااااااااااااااااان اقراها بهدوء وبتروي>>>>حلوة تروي

باااااااااااااااااايو ياحلوة



ان شاء الله حبيبتي ماهيما ما اطول عليكي

راح انزل الفصول بسرعععععععععععععه :p :p

وان شاء الله تتمتعين بقرائتها - بتروي -



المخلصة ماري-أنطوانيت

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:25
3-الشعلة...

سألت ديبورا سابرينا بحدة :
" هل ترغبين حقا بالتنزه على رصيف الميناء؟"
فأجابت سابرينا وهي تنظر اليها:
" اجل. الا اذا رغبت في الانفراد بأبي لبعض الوقت"
تنهدت ذات الشعر الاحمر بيأس وقالت:
" ليس الامر كذلك غرانت يقلق عليك لانه لا يوجد درابزين في الميناء ومن الطبيعي ان يهتم بسلامتك"
قالت سابرينا بهدوء:
" كل الاباء يقلقون على اولادهم ولكن قلق والدي يختلف عن قلق بقية الاباء وله مبرر وانا لا استطيع ان اقضي بقية عمري متحاشية فعل ما يسبب القلق لابي"
" صدقني لو استطعت ان اجد طريقة تخلصه من قلقه عليك لما ترددت في اتخاذها"
وكان جواب ديبورا مشوبا بالعصبية والتوتر وهي تغادر السيارة التي وقفت في المكان المخصص لها في ميناء اليخوت. وغادرت سابرينا بدورها مكانها ببطء واستدارت حول السيارة حتى وصلت الى جوار خطيبة ابيها وسألتها وهما سائرتان نحو ابواب السورك
" هل ذكر ابي شيئا عن موعد الزواج؟"
" لا.... وانا لم اطرق الموضوع معه"
وخيم الصمت للحظات قبل ان تواصل ديبورا الحديث:
" اعرف بانني امرأة غيور حريصة على الاستئثار بمن احب. فاذا تزوجت اباك وانت مازلت تقيمين في البيت فلا بد ان ينشأ الاحتكاك بين ثلاثتنا وليست عندك اي رغبة في ان تكوني عبئا على ابيك بقية عمرك."
وتنفست سابرينا الصعداء وهي تعلم مدى صدق الكلمات التي تفوهت بها ديبورا ثم قالت:
" ولهذا تستميلين ابي للاخذ بفكرة هذه المدرسة"
فقالت ديبورا:
" ربما لا تكون هي الحل ياسابرينا ولكنها البداية"
ورفعت سابرينا رأسها وتركت النسمة اللطيفة التي تهب من المحيط تلفح وجهها وقالت:
" احتاج الى وقت للتفكير ومازال الامل يراودني للعثور على بديل اخر لا اعرف كهنه"
" اذن...فان فكرة الاتحاق بالمدرسة موضع اعتبارك؟"
" من الضروري ان اضعها في اعتباري...سواء راقتني الفكرة ام كرهتها "
واضطرب صوت ديبورا قليلا وهي تقول:
" اشكرك"
ثم واصلت الحديث بعزم وتأكيد :
" انا احبك يا سابرينا...ولكني اعشق اباك لقد انتظرت طويلا قبل ان التقي برجل مثله. ارجوكحاولي ان تفهمي السبب في اصراري على ان تتركي البيت"
" افهم ذلك تماما...لو كنت مكانك واحببت رجلا فلا بد ان اكون قلقة مثلك للاستحواذ عليه لنفسي. ولكنني لن اندفع الى اتخاذ اي قرار ما لم اكن على يقين من عدم وجود بديل له."
ولمست ديبورا بيدها مرفق سابرينا قائلة:
" اتجهي الى اليسار"
وكانت السيدة ذات الشعر الاحمر تدرك مدى عناد سابرينا ورأت ان الوقت قد حان لكي تنهي مناقشة الموضوع برمته حين ادركت ان سابرينا ستفكر باقتراحها.
وشعرت سابرينا برغبة ديبورا لذا غيرت برضا تام موضوع الحديث فسألت:
" هل وصل ابي؟"
فاجابت ديبورا:
" اجل انه ينزل شراع الزورق الان"
وبعد مرور بضع دقائق نادت ديبورا قائلة:
" مرحبا...هل امضيت وقتا طيبا يا حبيبي؟"
" طبعا...طبعا"
وكان صوت ابيها ينم عن السعادة والرضا مما اشاع الابتسامة على شفتيها ووجه سؤاله الى ابنته:
" سابرينا... لم اكن اتوقع رؤيتك مع ديبورا؟"
وبدا قلق باهت على وجهها ولكنها استعادت ابتسامتها وقالت:
" انه يوم جميل شجعني على عدم البقاء في السيارة. لا تقلق يا ابي فلن اضل الطريق اثناء سيري على الرصيف"
فقال: "سالحق بكما بعد قليل"
وبادرت ديبورا لتقدم مساعدتها قائلة:
" سأحضر بقية حاجاتك من القمرة اذا شئت يا غرانت"
ولاحت على وجهه علامات التردد قبل ان يوافق على الاقتراح. كانت سابرينا تعرف ان اباها يعتريه القلق اذا تركها تقف وحدها على رصيف الميناء. وربما كانت موافقته دليلا على ان ديبورا القت عليه نظرة نمت عن مغالاه في حمايتها.
كان صرير الزورق يمتزج بصوت تلاطم المياه بينما راحت اجنحة طائر النورس ترفرف فوق رأس سابرينا واخذت صرخاته تتناهى الى سمعها ونسمات المحيط المعبقة برائحة الملح والسمك تداعب خصلة الشعر التي تتراقص فوق جبينها .
وداعبها احساس لذيذ راح يدغدغ ظهرها وفي الحال تنبهت سابرينا الى وقع اقدام تقترب منها وحدثتها نفسها بأنها خطوات باي كاميرون وراودها الامل في ان يتحقق حدسها ولكن يبدو ان شخصا اخر كان بصحبته بل اكثر من واحد وربما كانوا ثلاثة. وتبينت من وقع الخطوات ان بين الثلاثة سيدة.....
حيا باي السيد لين وقال:
" لقد اكتفيت اليوم يا سيد كاميرون كيف حالك؟ هل انت عائد من نزهتك ام لم تبدأ بعد؟"
فأجاب:
"سنقلع بعد قليل...رأينا ان نستمتع بغروب الشمس على المحيط."
تأكدت سابرينا من كلامه ان الخطوات الاخرى التي سمعتها كانت تصحب كاميرون الذي اتخذ مكانه الى جوارها وشعرت بأنه يقف الى يسارها لا يفصله عنها سوى مسافة قصيرة للغاية وسألها:
" كيف حالك اليوم ياسابرينا؟"
فمالت برأسها وقالت في كامل وعيها :
" بخير......"
واحست بان رفاقه يرغبون في مواصلة سيرهم ولكنه توقف ليقول :
" ارى انك نجحت في محاولتك السير على الرصيف هذه المرة دون ان يصيبك سوء. هل فعلت ذلك وحدك؟"

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:27
كانت كلماته ناعمة وخفيضة حتى ان النسيم الرقيق لم يستطع ان يحملها على اجنحته لشخص اخر سوى سابرينا.
وتمتمت تقول دون ان تحرك شفتيها:
" لا....."
وتناهى الى اذنيها صوت نسائي نافذ الصبر يسأل:
" باي....هل انت قادم معنا؟"
فأجاب كاميرون: " اجل يا روني"
ثم التفت الى سابرين ورفيقيها وقال:
" سأراكم مرة ثانية"
كان الوعد الذي ردده مبهما وموجها الى سابرينا ورفيقيها وقال ابوها:
" رحلة طيبة..."
اما سابرينا فلم تتفوه بشئ. وران عليها اكتئاب باهت ولكنه تفاقم حينما حمل الريح اليها تساؤل روني المتعالي عنها وعن ابيها ولكن حدة سمع سابرينا لم تستطع ان تلتقط اجابة باي. واشتدت قبضة اصابعها على يد العصا البلوطية وكانت سعيدة لان عصاها لم تكن بيضاء حتى لا يدرك اصدقاؤه انها عمياء. فلن تتحمل نظرة الشفقة في عيونهم واحست بالضيق حين تصورت باي وهويروي لهم قصة الحادث الذي تسبب في فقدها لبصرها وتمنت لو لم تستجب لدعوته الى تناول القهوة اليوم السابق وليتها لم تبح له بمتاعبها فسألت بجدية :
" هل انت مستعد يا ابي؟"
فقد انتابها فجأة رغبة قلقة في الرحيل ولم تجد اي متعة في رائحة البحر وهديره فأجاب ابوها:
" سآتي حالا...هل احضرت كل شئ يا ديبورا؟"
قالت:" نعم.."
وبعد دقائق كان الاثنان يقفان بجوار سابرينا واحاط كتفيها بذراعه وعاد بها من حيث اتت ولم تحاول ان ترفض مساعدته لانها كانت تبحث عن الطمأنينه والحماية تحت كنف ذراعيه.
وعندما بلغت المنزل وحاولت ان تسدل الستار على ذكرى يوم الاحد لكن الذكرى بقيت ظلا يتراقص بالقرب من حدود عالمها المظلم. ولما كانت تتذكر مواقع الاثاث في منزلها فأنها نجحت في ان تأخذ طريقها الى الاستديو وتدير المفتاح لتسمع انغام الموسيقى.
ودق جرس الباب الامامي بصوت عال قطع عليها الصمت المطبق المحيط بها واطلقت زفرة ضيق من هذا الشخص الذي اقتحم عليها خلوتها وسارت نحو الباب وقالت:
" نعم.....من انت؟"
سألت سريعا بعد ان عثرت اصابعها على المفتاح. فأجاب الصوت:
" باي كاميرون"
وران عليها هدوء تشوبه الدهشة ظل بضع ثوان ولم يكن صوتها مفعما بالدفء عندما سألته:
" ماذا تريد يا سيد كاميرون؟"
فأجاب بصوت مرح:
" انني ما جئت لكي ابيع فرشاة او بوليصة تأمين او كتبا مقدسة وانما اعتقد ان السبب الوحيد الي يجعلني اقف امام بيتك هو ان اراك"
" ولماذا تريد رؤيتي؟"
" انني لا اريد ان اتحدث الى صناديق. هلا تنزلين؟"
وتنهدت سابرينا باضطراب امام نبرة الصوت المتحدي فقالت:
" سأكون هناك خلال دقيقة"
وادارت المفتاح وفتحت الباب المؤدي الى السلم الذي يصل ما بين الطابق الثاني ومدخل الشارع وكان يوجد بابان عند السلم احدهما يؤدي الى الكراج في الطابق الارضي.
وسارت اربعة خطوات ثم توقفت وكان باب حديدي على بعد قدم واحدة منها يحول دون دخول المارة وكان باي يقف وراءه سألته سابرينا ببرود:
" ماذا تريد الان...يا سيد كاميرون؟"
سألها بصوت ساخر:
" هل تسمحين لي بالدخول؟"
تخلت عن نزعة الحرب الصامتة وفتحت له الباب وتراجعت الى الوراء وقد تشابكت اصابعها امامها وبدت عليها سمت الجد ومالت برأسها في استعلاء مبهم عندما سألته:
" لماذا تريد ان تراني؟"
" لان السماء صافية والشمس مشرقة والنسيم لطيف ودافئ ومثل هذا اليوم الجميل يصلح لرياضة المشي. وتوقفت لاسأل عما اذا كانت تحدوك الرغبة في ان تأتي معي"
وراودها الشك في اخلاص كلماته ولم تستطع ان تصدق ان هدفه من سؤلها ينبع عن رغبة حقيقية في اصحابها. انه يشعر بالاسف لها. قالت:
" انا اسفة ...غير ممكن."
ورفضت طلبه باعتذار مهذب فسألها:
" غير ممكن.....لماذا؟"
فأجابت وهي واعية لصورة علامات التساؤل والكبرياء التي ارتسمت على حاجبيه:
" لانني اقوم باعداد طبق من اللحم المشوي للعشاء ويجب ان اضعه في الفرن......"
واخذت تتحسس باصابعها الارقام المجسمة الموجودة على ميناء الساعة ثم اردفت تقول:
" خلال خمسة واربعين دقيقة فاذا مشيت معك فلن نقطع مسافة تذكر وسوف نضطر للغودة سريع وبعد انقضاء ساعة لابد ان اضيف البطاطا والجزر والبصل"
" هل هذا هو عذرك الوحيد؟"
فقالت له بحزم"
" انه عذر مقبول"
" اذا كنت تتذرعين بهذا العذر الوحيد فهناك حل, ان تفرغي من اعداد اللحم المشوي سأقوم بضبط الساعة لكي يشرع الموقد في العمل بعد خمسة واربعون دقيقة . في وسعنا الان ان نضع الطعام في الموقد ونقضي ساعتين سويا في التنزه قبل ان تعودي الى المنزل وتضعي بقية المواد .
وحاولت ان تعترض قائلة:
" ولكن..."
ولم تستطع مواصلة عبارتها لان عقلها كان صفحة بيضاء ...فسألها:
" ولكن ماذا؟ هل ترغبين بالتمتع برياضة المشي؟ انه يوم جميل يجب ان لا نقضيه في البيت"
وتنهدت في سخط واستدارت نحو الباب وهي تقول:
" اوه..حسنا"
وسمعت جلجلة صوته الساخر من موافقتها المتأرجحة وهو يقول لها:
" ادهش كثيرا من انك تتكرمين علي دائما بقبول دعواتي"
واجابت عليه بنبرة حادة:

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:28
" ربما لانني اود ان ابحث عن جواب شاف لتقديمك هذه الدعوات"
وسبقها ليفتح لها الباب قبل ان تبحث بيدها عن المقبض ثم قال لها:
" لانك اذا توقفت عن اتخاذ موقف الدفاع عن نفسك كانسانة عمياء فان صحبتك تبعث على السرور"
ومرة اخرى شمخت سابرينا برأسها في هدوء عندما تذكرت الوقت الطويل الذي امضته وهي تبكي حظها. ولما كانت قد بنت حياتها ومستقبلها على اساس قدرة عينيها على رؤية الاشياء التي ستقوم يدها برسمها فأنه من الطبيعي ان تشعر بالمرارة من ظلم القدر لها. وحتى باي نفسه اعترف بذلك واذا كان اقر الامر فماذا يملك من حق لكي يدينها به؟ واخيرا سألها:
" هل انت مستعدة للرحيل؟"
" يجب ان اتصل هاتفيا بأبي"
قامت بحركات تنم عن عصبيتها وقالت:
" عندما تغادر جارتنا منزلها فان ابي يجب ان يعرف اين اذهب ومتى اعود"
فقال لها ساخرا:
" وخاصة اذا لقيت مصرعك على يد راكب دراجة بخارية لم تكن في الحسبان"
وشدت شفتيها فاتخذت شكل مستقيم ثائر وهي تشيح بوجهها بعيدا عنه ثم تمتمت ساخرة:
"بالتأكيد تشير الى العصا البيضاء. اليس كذلك؟."
ووافق في تراخ وقال:
" اعتقد ذلك. اذهبي واتصلي بابيك هاتفيا"
" شكرا لك...سأذهب بعد ان منحتني الاذن"
اخبرت سابرينا اباها سريعا بأن بيغي غير موجودة في منزلها وانها تتحدث اليه لتعلمه بأنها سوف تغادر المنزل لفترة ولكنها لم تذكرله مع من. فسألها غرانت لين:
" كم من الوقت ستمكثين خارج البيت؟"
فقالت له:
" ساعتين....سأتحدث اليك بمجرد عودتي"
" اعرف ان الجو صحو ولكن هل انت مضطرة الى البقاء خارج البيت كل هذا الوقت؟ فأنا لا احب فكرة تجوالك في الطريق وحدك"
" سأكون بخير"
وران عليها قلق غريب منعها من ان تخبره بأنها ستكون في صحبة باي كاميرون, ثم اردفت ضاحكة :
" لا تبدأ في القلق"
وانتزع باي من يدها سماعة الهاتف وحاولت ان تنتزعها ولكن يدها اصدمت بجدار صدره, فتراجعت اصابعها وكأنها اشتعلت بالنار وسمعته يقول:
" السيد لين. انا باي كاميرون....سابرينا ستكون في صحبتي. ستعود ابنتك وقت يسمح لها ان تعد لك فيه طعام العشاء"
وعندما ابلغه ابوها بموافقته قال له باي وداعا ثم وضع السماعة في مكانها بعد ان التفت نحوها يقول:
" ابوك يتمنى لك وقتا طيبا"
فتمتمت قائلة شكرا ثم سارعت الى الخزانة لتأخذ معطفها الخفيف. وحملت عصاها من فوق حامل المظلات. وسمعت باي وهو يفتح الباب فسارعت تمر من خلاله وانصتت وهو يوصد الباب وراءها قبل ان يقتفي خطواتها تهبط درجات السلم وقال لها:
" فكرت ان نستقل حافلة هايد ستريت لنبلغ ميدان جيراردلي. هل توافقين؟"
وكان المرح يشوب نبرة صوته فهزت كتفيها باستخفاف وقالت:
" لك ما تريد"
لم يضف كلمة اخرى لكلامه ولو لم يمسك مرفقها اثناء عبور تقاطع المرور لكان في وسعها ان تسير وحدها حتى تبلغ موقف الحافلة. وفيما عدا كلمة شكرا التي قالتها له وهو يعينها على صعود الحافلة والهبوط منها فانها لم تتفوه بكلمة اخرى معه.
" الم تتخلصي بعد من عبوسك؟"
سألها وهو يخفي ضحكته بينما امسكت قبضته الحازمة بوسطها حتى يستطيعا اختراق جحافل السياح الذين يعبرون الطريق. وردت سابرينا عليه ببرود:
" انا لست عابسة"
فقال ساخرا: " احقا ما تقولين؟"
قالت وما زالت مسحة من الغضب مرتسمة على وجهها:
" ربما قليلا ولكنك تتخذ احيانا مظهر رئيس العمل الذي لا يمكن احتماله"
فقال لها:
" ان عنادك فاق الحد مؤخرا والناس الذين اعتادوا الاهتمام بك لا يحبون التفوه بكلمة لا."
" ونفس الشيئ يمكن ان يقال لك"
" انني واثق ان هذا ليس بصحيح"
وادركت سابرينا قبوله المتراخي لنقدها ثم اردف يقول:
"لم يكن الحديث عني انما كنا نتحدث عنك وانت عابسة"
فأجابت قائلة:
" لانكتناقش الامور وتدير دفتها دون ان تسألني"
" وما رأيك في الموقف الان؟ هل تعلنين حالة حرب ام نسير كأصدقاء؟"
وكانت تشعر بعينيه وهما مسلطتان على وجهها عندما استطرد يقول:
" لم تكن الحالة بهذه الصورة السيئة عندما سرنا سوية في المرة السابقة.
واطلقت سابرينا زفرة عميقة وشعرت بنفسها تستسلم لجمال صوته الخفيض فقالت له:
" نسير كأصدقاء"
واستسلمت سابرينا ورأت انه من السهل عليها ان تدع نفسها تتمتع بدفء قدرته على الاقناع وهو يدير برقة دفة الحديث الذي يناقش الموضوعات التي لا تحتاج الى جدال. وقاما بجولة حول النافورة الواقعة في الساحة الرئيسية لمصنع شوكلاته جيرارديلي القديم الذي تجدد بعد تحويله الى حانوت. وتوقفا امام مقهى في الهواء الطلق وتناولا بعض الفطائر الرقيقة المحلاة الطازجه. ثم تابعا السير بجوار نوافذ الحوانيت الكثيرة التي تقع تحت المباني المطلة على الميدان. وتحداها بي في ان تقوم بتحديد نوع الحانوت عن طريق الصوت او الرائحة. ونجحت في محاولاتها عندما وقفت امام محلات الزهور والجلود وحددت انواع الاكلات التي تقدم في المطاعم المختلفة ولكنها فشلت تماما ازاء حوانيت المجوهرات والهدايا ومخازن الايستيراد. وتوقفت امام نافذة حانوت واطلقت زفرة مقهورة وقالت:
" حقا بدأت الان افقد قدرتي على التخمين. ارجوك لا حاجة بي الى المزيد من الامتحان"
واستجاب لطلبها وهو شارد وقال:
" لا حاجة بك الى تحديد نوع الحانوت الذي نتطلع اليه. اننا نقف الان امام بيت ازياء يضع لافتة تحمل اسم ازياء راقية تقدمها جاكوبينا. انني ارى ثوبا في نافذة العرض واقسم انه اعد خصيصا لك. هيا بنا....."
وفجأة اطبق بذراعه بشدة حول وسكها وهو يقول لها:
" سندخل الحانوت لتشاهدي الثوب.."

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:33
وفي الحال توترت اعصاب سابرينا وقالت بحدة:
" انت تتغاضى عن حقيقة واضحة للعيان وهي انني امرأة عمياء و لا تستطيع ان ترى الثوب"
فقال بصبر:
" انا لم اتغاض عن شيئ..يا ملكيتي العمياء وفي وسعك ان تمسحي من مظهرك الكبرياء الذي ارتسم على وجهك. اين ذلك الخيال الخلاق الذي كنت تفخرين به في اليوم السابق؟ سأقودك الى داخل الحانوت وسوف ترين الثوب بيدك"
وانتابها احساس بالتأنيب. ودوى جرس صغير فوق رأسيهما عندما اجتازا الباب وفي الحال بدأت خطوات اقدام تقترب منهما قادمة من نهاية الحانوت وسأل صوت نسائي: " هل من خدمة اقدمها؟"
اجاب باي:
" اجل...نود رؤية الثوب الموجود في نافذة العرض"
قالت السيدة بأدب:
" اننا لا نبيع هنا ثيابا جاهزة انه نموذج نصنع مثله طبقا لمقاسات الزبونة"
قال باي بصوت يتسم بنعومة خلابة:
" دعيني اشرح لك ما اعني. الانسة لين عمياء. وانا اعجبت بالثوب المعروض من النافذة وترغب في رؤيته ولكي تفعل ذلك لا بد ان تلمسه هل هذا ممكن؟"
استجابت المرأة بسرعة وقالت بدفء:
" طبعا..انا اسفة لن يستغرق المر سوى بضع دقائق لكي ارفع الثوب من فوق الموديل"
وتناهى الى سمعها صوت صادر عن حركة ثوب عقب حديث المرأة وشعرت سابرينا بيد باي تضغط على وسطها ليهدئ من روعها وبعد مضي عدة دقائق اقترب منها حفيف الثوب وقالت البائعة:
" اليك الثوب يا آنسة لين"
وسألها باي:
" هل يمكنك ان تصفيه لها؟"
فأجابت العاملة:
" بالطبع. الآنسة جاكوبينا تطلق عليه اسم الشعلة لان الوانه الاحمر والذهبي والبرتقالي والاصفر تتماوج بتماوج طبقات الشيفون السباعية اشكل والمعقودة على اطرافه فتبدو للعيان اشبه بالسنة النار المشتعلة"
وصمتت العاملة قليلا بينما راحت اصابع سابرينا تتحسس اطراف الطبقات العديدة. وقطعت العاملة الصمت لتواصل الوصف:
" ان قصة الرقبه على شكل سبعة كما ان الاكمام قد حيكت بالشيفون على شكل سبعة وزينت الاكتاف والصدر ايضا بالشيفون"
وواصلت اصابع سابرينا اكتشاف باقي اجزاء الثوب بعدها استطاعت تكوين صورة عنه بمساعدة الوصف الذي ادلت به العاملة . وفي النهاية تمتمت سابرينا :
" ثوب جميل"
وسأل باي العاملة: " ماهو مقاس الثوب؟"
ولما اخبرته العاملة بالمقاس التفت باي ال سابرينا وسألها:
" هل يناسبك الثوب يا سابرينا؟"
فأومأت سابرينا برأسها وقالت:" اظن ذلك"
فسأل العاملة:
"هل تتجاوزين القواعد وتسمحين لها بقياس الثوب؟"
وكانت نبرة صوته بالغة الاقناع لدرجة ان سابرينا كانت واثقة تماما من ان احدا لا يستطيع ان يرفض طلبه. وتنهدت العاملة بعمق ثم ضحكت وقالت:
" لا اعتقد ان هناك اي مانع. لدينا غرفة لتبديل الثياب تقع في مؤخرة الحانوت. انسة لين...يمكنك ان تأتي معي"
ترددت سابرينا في بادئ الامر ولكن باي حثها على ان تتقدم وقال لها:
" اذهبي...واعرفي كيف يبدو الثوب عليك"
وتنهدت وقالت:
" لماذا تركتك تدفعني الى مثل هذه المواقف؟"
فقال لها:
" سوف تستمعين بهذه المواقف كلما غصت الى اعماقها واراهنك انك لم تشتري ثوبا جديدا منذ الحادث"
وعارضته سابرينا معاضة ضعيفة:
" انني لا احتاج شيئا البتة"
فقال باي ساخرا:
" ومتى كان ذلك عذرا قويا تتمسك به المرأة؟ الان..توجهي الى الغرفة وحاولي ارتداء هذا الثوب هذا امر"
قالت:

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:34
" سمعا وطاعة... يا سيدي"
ولم تكن سابرينا في حاجة الى ان يجبرها على فعل شئ وكانت صورة الثوب التي ارتسمت في عقلها وملمسه الثمين قد اثاراها مما جعلها لا تحجم عن ارتدائه ولو لم تستطع ان تعرف النتيجة. ولكنها اسرعت تخلع ثوبها الرياضي لترتدي الثوب الفاخر. ولم تطلب اي معونة من العاملة الا عندما ارادت ان جذب السحاب. والقت براحتها على العاملة وتحركت بعصبية نحو مدخل الحانوت حيث كان باي بانتظارها. وقالت لاهثة الانفاس:
" حسنا...؟"
وخيم صمت فوق احتمال البشر دام فترة طويلة مالت خلالها سابرينا برأسها جانبا استعدادا للانصات فقال باي ببساطة:
" انت في اجمل صورة يا سابرينا "
وشاركت العاملة في الحديث قائلة:
" يعجز اللسان عن الوصف.انت تديرين الرؤوس. لا اقول ذلك لانني اعمل هنا ولكن الثوب صمم خصيصا لك. الموديل مناسب لك تماما واللون مدهش للغاية. انت لديك نفس مقاسات الموديل التي صمم عليها الثوب"
ومرت سابرينا بأصابعها سريعا على فتحة الثوب ثم سألت وهي تتحسس طيات الشيفون الشفاف:
" هل يمكن..هل انت مستعدة لان تبيعي هذا الثوب؟"
قالت العاملة:" ليس المعتاد...."
وتوقفت قليلا عن مواصلة الحديث ثم اردفت تقول وعلى شفتيها ابتسامة مستسلمة:" دعيني اسأل..."
وعندما رحلت العاملة استدارت سابرينا نحو باي وسألته بقلق:
" ها انت متأكد ان شكل الثوب جميل؟"
فاشعل سيكارة وسألها:
" هل انت في حاجة الى المزيد من الاطراء؟"
وانكرت قائلة:
"لا....."
ومرت بيدها سريعا على وسطها وراحت تتأمل بعينين غير مبصرتين الطيات السباعية المتماوجة فوق ذراعها.وواصلت تقول:
"لانني لا استطيع ان اكون ايجابية."
وانتقل الى جوارها بخطوات اشبه بخطوات القطة ورفع ذقنها باصابعه وقال لها:
" كوني ايجابية لانني اخبرك بالحقيقة, انت جميلة في هذا الثوب"
وتمنت في هذه اللحظة ان ترى التعبير المرسوم على وجهه في حين انها لم تشك في الاخلاص في صوته ولكن احساسا خادعا راح يصور لها بأن باي بعيد عنها. وكانت خصلة من شعرها البني تخفي تقطيبة ارتسمت على جبينها. فسألها باي قائلا:
" ماذا يضايقك الان؟"
فقالت:
" انا...انا اتسائل متى سأرتدي هذا الثوب"
وكانت سابرينا تثير حقيقة في اوانها ولكن باي اجاب بنبرة متغاضية:
"ستأتي المناسبة التي تتطلب منك ارتداء الثوب, وحينئذ ستشعرين بالسعادة لانك قمت بشرائه"
وتمتمت قائلة: " لم اسأل عن ثمنه"
وتوقفت عن المضي في الكلام اذ فطنت لشئ ضايقها ولكنها استجمعت نفسها وقالت:
" ليس معي النقود الان. هل تعتقد انني استطيع ان اقدم لهم بعض المال تحت الحساب ليحجوزوا لي الثوب وسوف اتي انا وابي فيما بعد لسداد باقي الثمن"
واقترح باي قائلا:
" استطيع ان ادفع ثمنه"
وعضت سابرينا شفتها السفلى...كانت شغوفة بشراء الثوب الذي ارتدته ولكنها غير راغبة في ان تلزم رجلا غريبا بالدفع..وفي نفس الوقت ليس بغريب. وكان قبولها للعرض يشوبه التردد فقالت له:
" اذا لم تشعر بالضيق..اكتب لي عنوانك والمبلغ الذي دفعته وسوف اطلب من ابي ان يرسل لك الليلة شيكا بالبريد"
" هل ترفضين قبول الثوب هدية مني؟"
وتراجعت سابرينا الى الوراء وقالت:
" لا اقبله"
ثم هزت رأسها بحزم واستعدت لمناقشة الموضوع مناقشة طويلة اذا حاول من جانبه ان يجبرها على قبوله. ونفث دخان سيكارته في اتجاهها وهو يقول:
" لم افكر في انك ستقبلين"
وبدا صوته غاضبا ثم استرد يقول:
" حسنا...سأقدم لك المبلغ دينا عليك"
وتنفست سابرينا الصعداء وقالت:
" اشكرك"
ومن ثم قدم لها اقتراحا"
: بدلا من ان يرسل لي ابوك شيكا بالبريد هل لديك اي مانع من ان امرك عليكم في البيت بعد ظهر يوم الجمعة؟"
ولاح على وجهها التجهم وقالت:
" اذا احببت..."
" بالتأكيد هذا ما اريد"
وعادت الفرحة الى صوته ومنحته بدورها ابتسامة مرحة. واقبلت العاملة واخبرتهما بأن المحل على استعداد لبيع الثوب ولم يكن الثمن باهضا كما كانت تتوقع سابرينا وعندما ارتدت زيه الرياضي كان باي يقوم بدفع الثمن.
ولما غادرا المتجر اخبرها بنبأ سئ : انقضت الساعتان وحان الوقت لان يعود بها الى المنزل. واقترح عليها ان يستقلا سيارة اجرة بدلا من القطار الكهربائي ثم مواصلة السير على الاقدام. وكانت سابرينا يحدوها الرغبة في ان تطيل فترة الوقت التي تمضيها خارج المنزل ولكنها احست برغبته في عدم الأخير.. لذا وافقت على اقتراحه.
وردد باي كلامه ثانية:
" ساراك في الساعة الثانية من بعد ظهر يوم الجمهة"
وتوقف بعد ان اجتاز الباب الحديدي فسألته:
" هل تحب ان تدخل معي لتناول القهوة؟"
ورفض دعوتها لكنه استدرك قائلا:
" سأحتفظ ببطاقة الدعوة مفتوحة الى يوم الجمعة"
ووافقت سابرينا وعلى شفتيها ابتسامة اسفه:
" حسنا...الى القاء يوم الجمعة"

ماري-أنطوانيت
20-06-2007, 22:36
*** نهاية الفصل الثالث***

مسزز السريعي
21-06-2007, 09:07
السلام عليكم
الغالية ماري انطوانيت ( حناديك بعد كذه بلقب الملكة !!!!) أشكرك على مجهودك الرائع واختيارك الأروع ( عيناك بصري ) من أجمل روايات عبير على الاطلاق 00فعلا امتعتينا 00دمتم سالمين
url=http://www.up4ksa.com]http://www.up4ksa.com/uploads/e37c6833ca.gif[/url]

serma
21-06-2007, 22:09
القصه من القصص الروعه اللى كانت من اول الروايات التى قراتها فى عبير


شكرا لك مارى...

ماري-أنطوانيت
21-06-2007, 23:09
سؤاااااااااااااااااااااااااااااااااااااال مهم لكل العضوات.......

في احد منكم يعرف اذا الاخت الغالية ( لوفلي سكاي) سوت اي تصويت لقصص جديده قبل ما تسافر؟؟؟؟

او انها طلبت من احد العضوات انها تنزله بدل منها...؟؟؟؟؟؟؟

ارجو الرد بأسرع وقت ممكن...:( :(

عشان اذا ما كان في اي قصه اكتب روايه ثانيه بعد رواية عيناك بصري....




المخلصة ماري-أنطوانيت....

مسزز السريعي
22-06-2007, 08:56
السلام عليكم
غاليتي ( ماريأنطوانتي) الملكة !! اتفقت أنا ولوفلي سكاي أنه بمجرد ما تنتهين من ( عيناك بصري ) أبدأ في تنزيل رواية ( الشلالاات البعيدة ) واللي نازلة باسم ( قرار متهور في دار الكتاب العربي ) وأنا مستعدة أنزلها اليوم لو أعطيتينيإشارة واحدة بس يا ماري 000بانتظار ردك أنا انهيت كتاية ستة فصول وباقي فقط 6 ( شايفين التفاؤل ) المهم أنت عزيزتي ما انتهيت من عيناك بصري ؟؟!!! صحيح ؟؟ يعني يا جميل حأكون بعدك على طول وإذا حبيتي أنت بعدي وياااااااااااالله نقسمها بيننا !!!!!؟؟؟؟ ودمتم سالمين

lanoo
22-06-2007, 09:38
بليز حاولي تنزلينة وبسرعةحبيبتي
احنــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــا بنتظارك


وشكرا

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 13:24
الغالية مسزز السريعي......

مشكوره حبيبتي للرد ..وحبيت اتأكد اذا في رواية بتنزل بعد هذي الرواية....

وخلاص انا بحاول لنزل رواية عيناك بصري بسرعة عشان تنزلين روايتك بعدها...

المخلصة
ماري-أنطوانيت

lovely sky
22-06-2007, 13:29
حبيبة قلبــــــــــــــــــي مـــــــــاري
كيفك اشتقت لك جدا جدا جدااااااااااااا

والله ما قادرة اوصف لك سعاجتي بالانجاز اللي سويتيه هذا
والرواية الرائعه هذي
اشكرك من كل قلبي حبيبة قلبي

واعتذر عن قصيري في المتابعة فانا واصلة من السفر امس الفجر
و اموري لم تستقر بعد

وجيت بسرعة اشوف اخباركم
واسعدني جدا ما رايته

والصراحة هذا فعلا اللي كنت متوقعته منك
ماري انتي فعلا راااااااااااااااااااااااائعة



حبيبة قلبي مسزز السريعي
اشكرك جدا جدا على الكتابعة المتميزة و التشجيع و الردود الرائعة هذي كلها

واشكرك انك خبرتي الاعضاء بالرواية الجديدة اللي راح تنزليها بعد ماري

واشكركم جدا جدا على هذا الجهد الرائع
والله صراحة شئ راااااااااءع جداجداجدا



حبيبة قلبي سيرما
اشتقت لك كتيييييييييييييييييييير
واشكرك على المتابعه والردود الرائعة جدا التي وجدتها هنا

والله اشكركم من كل قلبي
وانا سعيدة جدا بوجودكم و متابعتكم ...

اشكركم جدا جدا



مع السلامة
::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 13:40
4-العصا العاجية



لمست سابرينا باصابعها ميناء الساعة وعرفت انها تشير الى الثانية وتأكدة ان الشيك مازال فوق مائدة القهوة حيث تركه ابوها في الصباح. واتكأت على الوسادة الموضوعة على الاريكة ودعكت ظهرها لتسترخي عضلاتها المشدودة وكان من الجنون ان تصل حالتها الى هذا المدى من الاضطراب والتوتر بسبب قدوم باي كاميرون. هزت سابرينا نفسها عندما دق جرس الباب الامامي فهرعت الى البهو لتسأل بلهفة:
" من بالباب؟"
" باي كاميرون"
" انا قادمة حالا"
وكادت سابرينا ان تطير فرحا وهي تهبط درجات السلم وشاعت ابتسامة على وجهها وهي تفتح الباب. قالت له:
" وصلت في الموعد تماما"
" احاول دائما المحافظة على مواعيدي"
وسبح دفء صوه في الهواء حتى مس وجهها وهي تفتح البوابة التي راحت تجلجل بصريرها. قالت له:
" اعددت القهوة..اذا كان لديك فسحة من الوقت للبقاء معي؟"
فأجاب باي: "لدي بعض الوقت"
وقادته وهي تصعد درجات السلم الى الطابق الثاني حيث توجد غرفة الجلوس وعندما بلغت الغرفة قالت له:
" خذ مكانك حتى احضر صينية القهوة. الشيك الخاص بثمن الثوب موجود على المنضدة التي تقع امام الاريكة."
ولم يحاول باي ان يقدم لها اي مساعدة وهي تصب القهوة وتناول الفنجان الذي قدمته له واشار حفيف الوسائد الصغيرة الى انه استند بظهره على الكرسي الذي يقع بجوار الاريكة. وسألها:
" لديك بيت جميل. هل هذه اللوحات المعلقة على الجدران لك؟"
" اجل"
واقرت كلامه وهي تبذل جهدها في ان تثبت الفنجان. وبعد ذلك استطردت تقول:
" ابي يحب المناظر الطبيعية ولهذا اختار هذه اللوحات للبيت. ولعشقه العظيم للبحر كانت اللوحات تعبيرا صادقا عن مشاهد مختلفة للمحيط"
" وهل هذه هي مجموعتك الوحيدة التي بقيت من اللوحات؟"
ومالت سابرينا برأسها وزمت على فكيها وقالت:
" لا...."
وسألها: " هل يمكن رؤيتها في وقت اخر؟"
وابتلعت سابرينا ريقها ورفعت رأسها بكبرياء:
" افضل الا تراها"
وهز منكبيه باستخفاف:
" لن اصر اذا كنت لا ترغبين ولكنني اتمنى لو اعرف سبب رفضك في ان اراها وخاصة انني رأيت من قبل عدة نماذج من اعمالك. لماذا ترفضين ان ارى بقية الاعمالك؟"
تململت سابرينا بقلق وهي تقبض على الفنجان ثو وضعته على المائدة وهي تحاول ان تتخذ مظهر عدم الاكتراث:
" سأريها لك"
ولم تكن واثقة من ان نبرة صوته المرحة أو استدراكها لوعيها كانا سببا في تغير رأيها اذ وقفت وادارت رأسها في اتجاه مقعده وقالت له:
" اللوحات موجودة في الاستديو في الطابق العلوي"
ووقف باي بدوره وقال لها:" تقدمي في الطريق"
وصعدت درجات السلم الى الطابق العلوي وتحسست بيدها الجدار حتى بلغت الباب الثاني. وعبقت رائحة الالوان الزيتية حولها ودخلت الغرفة ووقفت امام الحائط ثم قالت:
" لم اعد استعمل الغرفة ولا عجب ان شعرت بالضيق منها"
ولم يبادر باي بالتعليق على كلامها ورأى انه في غنى عن ذلك وكانت تسمع اصوات هادئة وهو يقوم بجولته في انحاء الغرفة ثم يتوقف احيانا ليلقي بنظرة ملية الى شيئ اختطف بصره وفي مرات اخرى كانت تسمعه وهو يحرك الاقمشة ليرى اللوحات التي تقع وراءها. وقال لها:
" كل هذه اللوحات جميلة للغاية....يا سابرينا"
وادارت رأسها في اتجاه صوته الذي تناهى اليها عن بعد عدة اقدام من المكان الذي وقفت فيه وكان قريبا من الباب ثم استطرد يقول:
" من المؤسف ان تحتفظي بهذه اللوحات مخبأه في هذه الغرفة "
وابتعلت الغصة التي تعلقت بحلقها ثم قالت:
" اتفقت مع ابي على ان نبيع هذه اللوحات...يوما ما"
" هل سبق لك ان صنعت تمثالا من الصلصال؟"
" لا...لقد اعتدت ان ان اقوم برسم اي شخص واقف امامي"
فبادر باي شارحا:
" اقصد النحت"
وتحرك باي بخطوات هادئة متأنية حتى وقف الى جوارها. ولمست يده بخفة ذراعها ليدير جسمها نحو الباب المفتوح وقالت:
" اجل عندما كنت اقوم بدراسة الوسائل المختلفة للتصوير الفني. ولكن علام السؤال؟"
" هل يمكنك ان تستأنفي الان العمل بهذا الاسلوب الذي يناسب فتاة عمياء مثلك"
هزت رأسها وقالت:
" لا...."
وسمحت له ان يقودها الى الردهة وهي شبه غائبة عن الوعي. كان تساؤله غير متوقع فأطلقت العنان لافكارها ولكن صوت اغلاق الباب اعادها الى دنياها.
ولم يتطرق الحديث الى موضوعات اللوحات عندما تركها باي تهبط امامه درجات السلم وتعمد ان يتيح لها الوقت لتفكر بالامر دون اي محاولة منه لتأثير عليها.
وبالرغم من وجود الرغبة الداخلية التي تجعلها ترفض اي فكرة تدعوها للاشتغال بأي عمل اخر غير ميدان الرسم الذي اختارته فان الاقتراح كان بمثابة البذرة التي وجدت التربة الخصبة الصالحة لزراعتها.
قال باي وهو يتناول من يدها فنجانا مملوءا بالقهوة الساخنة:
" اريد ان اسأل فيما اذا كنت مشغولة مساء اغد مع ابيك؟"
وكانت تمسك بفنجان مملوء بالقهوة الى منتصفه وارتج في يدها واجابته متسائلة باستغراب:
" لا...ابي يمضي ظهر ومساء يوم السبت مع ديبورا. لماذا تسأل؟"
فأجاب باي بنعومة:
" فكرت في ان نتناول العشاء في اي مكان. وستكون فرصة ترتدين فيها ثوبك الجديد"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 14:57
ورفضت قائلة باقتضاب مفاجئ:
" كلا...اشكرك"
" هل انت مشغولة؟"
" كلا...."
سألها وهو غير حافل تماما برفضها البارد:
" اذن هل يمكنني ان اسألك لماذا ترفضين تناول العشاء معي؟"
قالت: "ربما...."
وتوقفت عن مواصلة الحديث وقد رفعت رأسها بكبرياء ثم وضعت فنجان القهوة فوق الطبق واسندت ظهرها الى الاريكة واستطردت تقول:
" انني لا اتناول الطعام في اماكن عامة حيث ترتطم يداي بالاكواب ويسقط الطعام مني على الارض. انه امر يدعو الى الخجل..."
فعاد باي يقول:
" انني على استعداد لتحمل المغامرة"
قالت وقد نفذ صبرها:
" حسنا. اما انا فغير مستعدة "
وتناولت رشفة من القهوة واحست بلسع سخونته على لسانها فقال لها بصوت يشوبه المرح:"
" ما رأيك في شراء الكبوريا والقريدس من حانوت المرفأ والخبز والسلطات بكل انواعها ثم نذهب الى قضاء رحلة خلوية في مكان ما يقع على شاطئ منتزه الباب اذهبي"
وترددت سابرينا قليلا وبدا الاقتراح مسليا ولكنها لم تكن واثقة من انها ستقبل دعوته. واكتشفت انها تحبه وراودها هذا الشعور خلال اللحظات التي كانت تغضب فيها من عجرفته ومع ذلك ساورها الشك في ان الصداقة الدائمة يمكن ان تنمو وتزدهر بينهما. فسألها باي:
" هل هي دعوة صعبة لا يمكن قبولها؟"
وكانت سخريته رقيقة جعلتها تشعر انها حمقاء. وبأنها كانت تبالغ في اهمية الدعوة حتى بدت في اكبر من حجمها فاحمر وجهها وهمست:
" ليس الامر صعبا"
ومالت برأسها نحو الفنجان الذي وضعته لتخفي علامات الحيرة التي لاحت على وجهها ثم استطردت تقول:
" اقبل دعوتك"
" هل تناسبك الساعة السادسة ام انك تفضلين قدومي في وقت مبكر؟"
" السادسة وقت مناسب"
ودوى فجأة صوت ارتطام جسم بالارض فرفعت رأسها فزعة وقالت:
" ماهذا؟"
فأجاب باي قائلا:
" انه شئ صغير اشتريته لاقدمه هدية لك. كنت انوي اعطاءه لك في وقت مبكر الا ان الحديث انساني. كنت قد اسندت الهدية على المقعد ولكنني دفعتها عفوا فسقطت على الارض. اليك الهدية."
ووضع باي صندوقا طويلا ونحيلا في حجر سابرينا بعد ان رفعت الفنجان ووضعته فوق المنضدة واسترخت يداها بلا حراك فوق البطاقة.
وسألته بقلق:
" لماذا اشتريت لي هدية؟"
فقال:
" لانني رغبت في...ولكن ارجوك الا تعيديها لي لانها لا تفيديني اوتفيد اي شخص اخر. واشك في اعادتها للمتجر."
ومالت سابرينا برأسها نحوه في تعجب وسألته:
" ماهي الهدية؟"
فأجاب باي:
"افتحي الصندوق وسوف تعرفين فحواها بنفسك"
وبدأت اثار الاضطراب العصبي واضحة عليها وهي تفض الشريط الذي يحيط بالصندوق ثم وضعتها على الاريكة واحست بنظراته وهي تراقبها فازداد نبض قلبها ولامست اصابعها المترددة نسيج الورق الذي اصدر حفيفا رقيقا وهي تبعده لتعرف ماذا يخفي تحته.
كان الجسم الموضوع في الصندوق مستديرا وصلبا اسطواني الشكل غير محدد المعالم وشعرت سابرينا باستطالته فالتفت يدها حوله لترفعه من الصندوق ولكنها تركته بغتة في مكانه وقبضت يدها بشدة وهي تضعها في حجرها. واعتصر معدتها الم حمضي عندما سألته في اتهام قاس:
" هل هي عصا بيضاء؟"
فأجاب باي وصوته خال من اي احساس باللوم او التقريع:
" اجل ولكنني احب ان تعرفي انها ليست عصا بيضاء عادية"
ونقل الصندوق من فوق حجرها جانبا واطبقت على شفتيها بشدة وتشابكت يداها في قبضة مستميتة الا ان اصابع باي اطبقت على رسغيها لتفرق بينهما وهو غير مكترث بالمقاوة التي تبذلها للحيلولة دون نجاح غرضه.
واطلق سراح احدى اليدين بينما امسك الاخرى بمجهود قليل ودفع بمقبض العصا الى راحتها واجبر اصابعها على الالتفاف حوله وكان السطح الاملس والناعم هو اول انطباع عن العصا ثم لمستها الحساسة جعلتها تشعر بالنقوش التي زينتها واكتشفت اطراف اناملها تصميم هذه النقوش وانقضت بضع دقائق تابعت اصابعها الخطوط الحلزونية الدقيقة التي امتدت عبر العصا حتى نهاية المقبض. حيث استطاعت ان تحدد معالم تصميمه الذي اعد على شكل رأس التنين.
وقال باي موضحا:
" انها عصا صنعت من العاج رأيتها من نافذة محل تحف صيني من عدة ايام"
فقالت سابرينا مترددة:
" انها جميلة للغاية لابد انها ثمينة لا استطيع قبولها"
واسترخت قبضته على يدها ولم تعد تجبرها على مسك العصا ولكنها ظلت في موضعها لبضع دقائق حتى يتبين تصرفاتها واستطردت سابرينا تقول:
" لابد انها ثمينة لا استطيع قبولها"
وتجاهل اليد الممدودة بالعصا وقال:
" ان التصميم رائع ولكن من الصعب ان نعتبرها قطعة فنية. انت ترفضين قبولها لانها بيضاء..."
قالت:
" لا استطيع قبولها"
فقا لها باي بهدوء:
" وانا لا استطيع ان اعيدها"
فقالت:
" انا اسفة..."
ودفعت العصا الى يديه وتركتها ووجد نفسه مجبرا على اخذها. وعادت سابرينا تواصل الحيث:
" اعرف انك كنت تحاول ان توليني كثيرا من اهتمامك ولكنك تعرف رأيي في موضوع العصا قبل ان تشتريها يا باي. حقا ان العصا فريدة من نوعها وجميلة ولكنني لا استطيع قبولها. انا مرتاحة لعصاي"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 15:13
" هل هذا جوابك النهائي؟"
" اجل"
اجابت سابرينا بحزم واصرت على عدم الاستسلام او حتى الشعور بالذنب لانها رفضت قبول هديته فتنهد باي قائلا:
" اعتقد انني اذا واصلت محاواتي لقناعك بتغيير رأي فانك ستنقضين موافقتك على الخروج معي مساء الغد"
وهزت كتفيها وهي تأمل ان لا يضعها في موقف محرج ثم قالت:
" من المحتمل..."
" اذن سأوفر مناقشاتي الى وقت اخر"
وتردد صوت حفيف الورق ووضع الغطاء على الصندوق ثم واصل باي حديثه محذرا اياها بسخرية:
" تذكري...اني لم استسلم بعد وانما اجلت المعركة "
فأجابت سابرينا بعناد ولكن آثار ابتسامة ارتسمت على شفتيها:
" لن اغير رأيي"
" وانا قبلت التحدي"
واستطاعت ان تسمع اجابته الضاحكة في صوته واستطرد يقول
" هل استطيع ان اتناول فنجان اخر من القهوة مادمنا نواصل مناقشة الشروط؟"
" طبعا"
ولم يتطرق الموضوع ثانية الى موضوع العصا العاجية ولكن بعد مضي نصف ساعة من رحيل باي كاميرون حاولت سابرينا ان تتأكد من انه حمل معه الصندوق ولم يحاول نسيانه بطريق الصدفة ولكنها اكتشفت الطريقة التي خدعها بها باي في المساء عندما عادت ديبورا وسألتها بصوت يشوبه الفضول والدهشة:
" متلى حصلت على هذه ....يا سابرينا؟"
واستدارت برأسها في اتجاه صوت ديبورا وسألتها:
" ماهي...."
" عصا عاجية. المقبض على شكل تنين ونقوش على الجوانب عثرت عليها ملقاة على الارض بجوار المقعد. هل تخفين عنا شيئا؟"
فقالت سابرينا بتجهم:
" لا...لم احاول اخفاء شئ"
وهمست ديبورا قائلة:
" انها لطيفة...اين عثرت عليها؟"
واشترك السيد لين في الحديث قائلا:
" اجل..اين عثرت عليها؟ لم ارها من قبل. هل هي الشئ الاخر الذي قمت بشرائه في اليوم السابق عندما كنت بصحبة باي كاميرون؟"
قالت سابرينا:
" يجب ان تعلم يا ابي انني لم اشتر عصا بيضاء أو بالاحرى عصا عاجية انها هدية قدمها لي باي وطبعا رفضت قبولها. وظننت انه حملها معه"
وسألتها ديبورا بتعجب:
"رفضت قبولها؟ لماذا رفضت قبول شئ جميل كهذا؟"
فقالت سابرينا باستعلاء:
" لانني لا اريدها"
وغاصت الوسادة الناعمة اتي كانت تقع بجوارها عندما القى ابوها بجسمه الثقيل عليها. وسألها ابوها بصوت رقيق:
" الا تظنين انك تصرفت بحماقة يا حبيبتي؟ كلانا يعرف تماما انك رفضت قبول العصا لانها بيضاء ولم يكن رفضك اياها لانها غالية الثمن او غير جميلة انت تعتقدين بأن العصا البيضاء تعلن للجميع بأنك فتاة عمياء. ولكنك لا تستطيعين الهروب من هذه الحقيقة برفضك استخدام عصا بيضاء"
فقالت باقتضاب:
" لكنني لا اريد ان اعلن هذه الحقيقة "
وجادلها غرانت لي قائلا:
" لابد ان الناس تعرف....ولا اهمية لاي نوع او لون تكون عليها عصاك. بحق السماء... ليس هناك اي خجل من ان يكون الانسان اعمى"
فقالت سابرينا بسرعة:
" انا لست خجلة من امري"
فتنهد قائلا:
" احيانا تتصرفين كما لو كنت خجلة"
فقالت متحدية مرفوعة الرأس:
" اعتقد انك ترى انه من المحتم علي استعمالها"
" انا ابوك يا سابرينا. تخلصي من هذه الرجفة التي تعتلي كتفيك"
وخففت نبرة التقريع اللطيفة التي شابت صوته من حدة بروز ذقنها فاستطرد يقول:
" انت فتاة ناضجة فلا تجبريني ان اشير عليك بما يجب ان تفعليه فانت قادرة على معرفة التصرف الصحيح والعاقل.وقبول العصا او رفضها رهن بقرارك وحدك"
ووقفت سابرينا قائلة:
" استأذن في التوجه الى غرفتي"
وكانت تعرف انه من الصعب عليها ان تستمر في المناقشة مع ابيها بالمنطق حيث تحس بالضياع.
وسألته ديبورا بتردد:
"ماذا افعل بالعصا؟"
فأجاب الاب:
" ضعيها الان في حامل المظلات وفي وسع سابرينا ان تقرر ما تريد ان تفعله قبل ان يأتي باي كاميرون مساء الغد"
وقبل ان تضع سابرينا قدمها على اول درجة من درجات السلم الى الطابق العلوي حيث غرفة نومها سمعت ديبورا تسأله:
" باي كاميرون قادم مساء الغد..لماذا؟"
فأجاب الاب:
" سيصطحب سابرينا الى المرفأ"
فسألته خطيبته بدهشة غير مصدقة:
" هل تعني موعد غرام؟"
" يمكنك ان تطلقي عليه ذلك. اتصل بي هاتفيا بعد ظهر امس وانا في مكتبي عقب لقائه بسابرينا وسألني اذ كان لدي اي اعتراض على خروجه معها ولم استطع ان اسأله على نواياه لانني سأبدو له وقحا في سؤالي في حين كان رقيقا في معاملته لها"
" هل اشار الى العصا؟"
فأجاب: " كلا..كانت مفاجأة لي"
حسنا...تنفست سابرينا الصعداء على الاقل لم يكن لابيها ضلع في المؤامرة التي دبرها باي كاميرون. وانتابها القلق عندما راودتها الرغبة بالتأكد ان اباها لن يدبر شيئا اخر لخداعها حتى تحقق رغبته. وكذلك كان عليها ان تسلم بأن

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 15:25
باي لم يجبرها على قبول العصا العاجية وانما تركها ببساطة ووجودها خلق ازمة ولكن شكرا لحكمة ابيها.


*****بضع دقائق قبل الساعة السادسة جلست سابرينا على الاريكة وراحت تقرض طرف اظافرها. وللمرة الثانية تأكدت من وجود سترتها الجلدية ملقاة على ذراع الاريكة ولكن رنين الجرس اعادها من حالة التأمل الى دنياها.
وجذبت بسرعة السترة ووضعت محفظة نقودها الصغيرة في حقيبة يدها ومررت يدها سريعا على شعرها الذي استرسل على كتفيها لتثبت خصلاته المتنافرة في الشينون المعقود فوق رأسها وسمعت باي كما توقعت. وتمتمت قائلة:
" انا قادمة"
وقبضت يدها على مقبض الباب ولكنها ترددت اذ تطلعت عيناها المظلمتان الى حامل المظلات وامتدت يدها نحو العصا البلوطية وظات ساكنة لبضع دقائق ثم اطلقت زفرة بعدها ابعدت يدها عنها ثم راحت تبحث بشغف عن العصا العاجية .
وهبطت درجات السلم ببطء وفتحت الباب الخارجي ثم اوصدته وراءها وشدت كتفيها وهي تتجه نحو البوابة الحديدية وباي...الذي استقبلها قائلا:
" استغرقت وقتا طويلا حتى بدأت اتسائل عما يعوقك عن القدوم"
وكذبت سابرينا قائلة:
" كان علي ان اضع السترة على كتفي"
وانتظرت منه التعليق على العصا العاجية ولكن باي قال وهو يفتح لها البوابة الحديدية ويلحق بها عند الرصيف :
" سيارتي تقف عند المنعطف"
ووضع يده على مرفقها وراح يقودها الى السيارة وترقبت مفاجاة التعبير عن انتظاره وهو يساعدها على دخول السيارة ولما كان باي صامتا لا يتفوه بكلمة بعد ان مضت بهما السيارة واتجهت الى الطريق وجدت نفسها لا تستطيع الاستمرار بالسكوت حتى يختار هو اللحظة التي يتكلم فيها فقالت له بتحد وهي تدير رأسها نحوه:
" حسنا؟"
سأل باي بهدوء:
"حسنا...ماذا؟"
" الا تقول شيئا عن العصا؟"
قال بصوت هادئ وخفيض:
" ماذا تتوقعين مني ان اقول؟"
فقالت له بأتهام:
" اظن انك تشعر بالغرور بنفسك.... انك تركت العصا عن عمد"
اجاب باي:
" قدمتها هدية لك وانا لا استعيد هداياي والامر كان متروك لك تفعلين بها ما تشائين ولم اصر ابداعلى استعمالك لها ولن امنعك من رميها في سلة المهملات"
فقالت له:
" حسنا..لقد قررت استعمالها"
قال لها والسيارة تنحدر عبر التل:
" انا سعيد ولكن هل ندع الان الحديث عن العصا؟"
وتنهدت سابرينا قائلة:
" نعم"
ويبدو انها كانت ترغب في كل مرة ان تعرف كيف يكون رد الفعل عليه ولكن باي لم يحقق لها رغبتها. ربما انتابه شعور بالانتصار أو كان مصيبا بعض الشئ في سلوكه الا انه ظل هادئا. وفي الواقع كان من الخطأ ان تستسلم سابرينا لمشاعر الحنق ضده. فهي وحدها التي اتخذت قرار استخدام العصا ولم يكن باي صاحب القرار وهذا ما يعرفه حق المعرفة. وعندما بلغ باي نهاية الطريق المنحدر استدار بالسيارة مرة اخرى وقال:
" فكرت ان اقف بالسيارة عند ميناء اليخوت ثم نسير بمحاذاة البحر حتى دكان مرفأ الصياد هل توافقين؟"
" حسنا"
وتوقفت السيارة في الموقف واغلق باي ابوابها ثم شرعا في السير وقد تأبط ذرعها اليسرى بيمناه. وراحت طيور النورس تصرخ في السماء وهما يعبران فورت ماسون ويقتربان من ارصفة اسطول السمك. وتغيرت رائحة الهواء المعبقة بالملح المندى برائحة السمك. وبالرغم من ان هدفهما كان التوقف عند الاكشاك التي تبيع الاطعمة البحرية الا انهما قررا متابعة السير ثم العودة ثانية. وكان الطريق مزدحما بالسياح الذين راحوا يكتشفون مواقع المنطقة ويتدافعون بمناكبهم وهم يستنشقون الهواء كما كان سابرينا وباي يفعلان.
وعند نهاية الدرابزين عبرا الشارع الى صفوف من الدكاكين ثم قفلا راجعين حتى بلغا اكشاك الاطعمة البحرية ورفعت سابرينا وجهها تستقبل النسمة المملحة ثم سألت:
" هل الضباب قادم؟"
اجاب باي:
" بدأ يحجب القناطر العالية لغولدن غيت (البوابة الذهبية) وتلال مارين شمال الخليج. وربما تزداد كثافة الضباب في الليل "
فابتسمت سابرينا ابتسامة شيطانية وقالت:
" وفي هذه الحالة سأعود بك الى السيارة"
وضحك باي ضحكة مكتومة فرفعت رأسها نحوه في استغراب وسألته:
" من اين حصلت على اسم باي؟"
قال مداعبا:
" اعطاني والدي اياه..هل تظنين انني اطلقته على نفسي؟"
سألته وهي تحاول ان تغير دفة الحديث:
" هل مازال والداك على قيد الحياة؟"
" اخر مرة سمعت انهما مازلا على قيد الحياة ويقضيان شهر عسل ثان في اوروبا"
ثم شد على ذراعها محذرا اياها وقال:
" عليك بالهبوط درجة هنا"
وسألته سابرينا مرة اخرى:
" هل باي اسم العائلة؟"
فقال باي موضحا:
" اتمنى ان يكون ولكنه ليس اسم العائلة انما اشتقوا الاسم من سان فرانسيسكو باي الذي شاهدته امي من نافذة المستشفى. فهي مولودة هنا في
سان فرانسيسكو وترعرعت هنا ايضا وشاهدت الخليج الاف المرات. وانت كيف اطلقوا عليك اسم سابرينا؟"
" امي احبت موسيقى الاسم..انه رومنسي"
فقال ساخرا:
" وانت لست رومانسية"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 15:54
فأبتسمت بفتور:
" ربما قليلا"
قال باي لغير بسهولة دفة الحيث:
" سرنا اكثر من ساعة...هل تشعرين بالجوع؟"
" اوشكت على الجوع"
" كان يجب ان تقولي ذلك"
وهزت كتفيها باستخفاف وقالت ضاحكة:
" ان الطعام في الجانب الاخر من الشارع. يكفي ان اتتبع الرائحة التي تلتقطها انفي"
فسألها:
" هل انت متأكدة انك لا ترغبين في تناول الطعام في احد المطاعم هنا؟"
اوقفها حتى تمر سيارة كانت تعبر الطريق بهدوء فقالت له بحزم:
" بالتأكيد"
وعلى طول اكشاك الاطعمة البحرية راح باي يختار الكبوريا المطهوة ورغيفا مستديرا من الخبز وسلطة وكوكتيل القريدس بينما لنت سابرينا ضغط على معدتها الجائعة التي اثارتها رائحة الطعام اللذيذة. وعندما انتهى باي من الشراء ناولها الحقيبة وسألها ان تنتظر قليلا حتى يشتري زجاجة مشروب.
وداعبت دغدغة خفيفة ظهرها قبل ان تلمس يده ذراعها معلنة عن عودته. من الواضح ان لديها قدرات من تبادل الخواطر مع غيرها حتى تخبرها بميعاد اقتراب باي منها. وسألها :
" هل انت مستعدة لنزهتنا؟"
وفي هذه اللحظة زأرت معدتها تطالب بالطعام فانفجرا ضاحكين. وتناول حقيبة الطعام منها وكانت يدها التي تعلقت بذراعه اقرب الى المصاحبة منها الى طلب ارشادها للطريق التي يسيران فيها متجهين الى ميناء اليخوت والشاطئ المتاخم له .
وعندما بلغا حافة الميناء احست سابرينا بأن الضباب بدأ يزداد كثافة فقالت بأنين غاضب:
" انه رذاذ المطر"
فتنهد باي قائلا:
" على ما يبدو ان السماء ملبدة بالغيوم وكذلك الضباب"
فاقترحت سابرينا قائلة:
" في وسعنا ان نحمل الطعام الى المنزل"
" عندي فكرة افضل. يختي مشدود الى رصيف المرفأ. يمكننا ان نتناول الطعام على ظهره. فما قولك؟"
فابتسمت قائلة :
" اعتقد ان هذا المكان اكثر بهجة من المنزل"
نتظرت سابرينا على رصيف المرفأ حتى قام باي بترتيب الطعام في اليخت ووقف ومد ذراعيه واحاط وسطها براحتيه ورفع جسمها ووضعه على ظهر اليخت وظل ممسكا بها حتى استقرت قدماها على الارض وزاد المطر من رائحة العطر الذي يستخدمه بعد الحلاقة واحست بظهر اليخت الذي تطأه بقدميها يتحرك حركة منتظمة مع ارتطام مياة الخليج بجسمه.
قالت سابرينا وقد شاب صوتها نبرة غريبه:
" مضى وقت طويل منذ ان وطأت قدماي سطح الماء. ان برودته تبعث رعشة خفيفة في ساقي"
وبدا هذا التبرير معقولا.... يوضح سر ضعف اطرافها. والتفت ذراعه بقوة حول وسطها ليقودها الى اسفل اليخت. وعندما تأكد من انها تشبثت بشئ ما هبط درجات السلم امامها حتى يلتقطها بذرعايه اذا ما تعثرت قدماها. ولما استقر بهما المقام في اسفل اليخت اخبرها بمكان المقاعد وتركها تأخذ سبيلها اليها. وسألها:
"هل تحبين الابحار باليخت؟"
واشار حفيف الحقائب الى قيامه باخراج الطعام منها استعدادا لتناوله وقالت بحسرة:
" احب ذلك... فقد اتدت الاستمتاع بالرحلات البحرية مع ابي"
سألها بصوت خفيض حاد مشوب بالدهشة:
"الم تبحري ثانية منذ الحادث؟"
قالت:
" اوه...عدة مرات وكان علي ان امكث في اسفل اليخت لان ابي لا يجيد السباحة وكان يخشى ان اسقط في الماء من فوق السطح فيعجز عن انقاذي. اما انا فأحب ان اجلس على متن اليخت حتى احس بالريح المملحة تلسع وجهي والامواج تتكسر على مقدمة السفينة. وعندما فقدت هذه المتعة لم اعد ارغب بالخروج ثانية"
" الا تخشين الان السقوط في لبحر؟"
وهزت كتفيها باستخفاف: "لا...."
وقدم لها باي كوكتيل القريدس ثم اتخذ لنفسه مقعدا في مواجهتها وراحا يتناولان الطعام في بطء ويتبادلان الحديث الذي تركز لفترة حول الرحلات البحرية ثم تحول الى موضوعات اخرى مثيرة ... رشفت سابرينا قليلا من الشراب وقالت:
" اعتدت ان اراقب الناس عن كثب واقوم بدراسة ملامح وجوههم. ان موقف الانسان من الحياة مكتوب على وجهه. النظرة المتجهمة للمتشائم, والسلطة في وجه القائد, و الرضا في وجه رب الاسرة وهناك اشياء عديدة اخرى ولكن ليس من السهل ان اعتمد على الاصوات لتحديد ملامح الوجوه ولكنني واصلت التدريب بالرغم من ان المهمة كانت شاقة لادراك تعبيرات الوجوه من اصوات اصحابها"
وسألها باي متحديا اياها ساخرا:
" وماذا عرفت عني؟"
وتراقصت لمحة يأس على شفتيها وقالت:
" حسنا... انت شخص واثق من نفسك الى حد الكبرياء اعتدت على فرض سلطتك على الاخرين وتحب ان تتمتع بالرحلات خاصة البحرية منها ولك سجية سريعةولكن في وسعك ان تكون عميق التفكير اذا لزم الامر"
" وهل تصورت وجهي من خلال صوتي؟"
واحنت سابرينا رأسها بسرعة لتتوارى عن نظراته وقالت:
" انها صورة مشوشة لملامح قوية"
ودفعت بالطبق بعيدا عنها وقالت:
" الطعام جيد"
وسألها باي بهدوء. متجاهلا محاولتها لتغيير دفة الحديث الى الطعام:
" لماذا لم تطلبي مني ان تتطلعي الى وجهي؟"
وتلعثمت وهي تسأل:
"ما....ماذا"
فقال موضحا:
" كما فعلت يوم شراء الثوب"
ورفرف المرح على حافة صوته عندما رأى القلق يعتريها فاندفعت تغير من وضعية جلستها على المقعد لان مجرد التفكير في اكتشاف وجهه بيديها كان كفيلا بأن يشيع الاضطراب في نفسها. واردف باي يقول:

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 16:07
" يمكنني ان اكمل لك وصف الاجزاء. شعري اخضر وعيناي ارجوانيتان وتوجد ندبة طويلة قبيحة على جانبي وجهي اخفيها بلحية كثيفة خضراء اللون وهناك رسم جمجمو وعظمتان متقاطعتان فوق جبيني ولن اخبرك بشكل الصورة المنقوشة على صدري"
وتحولت الابتسامة التي تعلو شفتيها الى ضحكة عندما انتهى من عرض صورة لملامح وجهه واردف يقول:
" الا تصدقينني؟"
فاستمرت بالضحك ثم قالت بعد ان خف توترها:
" بالكاد...فان جارتي اخبرتني من قبل ان شعرك بني يميل الى الاحمرار وكذلك عيناك"
وصحح باي كلاما قائلا:
" في لون القرفة كما تقول امي. كنت شغوفة على الاقل لمعرفة كل شئ عني"
فقالت وهي تحاول ان تجعل اجابتها عابرة:
" بالطبع"
فسألها:
" وماذا قالت جارتك عني ايضا؟"
وكانت سابرينا تعزف عن الاشارة الى ما قالته لها بيغي عن رجولته فأجابت مراوغة:
" بيغي لم تحسن وصفك"
فقال متحديا :
" من الافضل ان تتبيني الامر بنفسك"
وسمعته وهو يرتب الاواني ويعيد الاطباق واتاحت لها تحركات باي الفرصة للتفكير في العثور على عذر يساعدها على تجنب مهمة اكتشاف ملامحه وبذلت ما في وسعها ولكن جهودها باءت بالفشل في العثور على هذا العذر بحيث لا يكشف شعورها بالخوف من هذه الالفة التي ابداها باي.
وعندما عاد لم يجلس في مقعده الاول وانما اختار مقعدا الى جوارها وقبل ان تبدي ادنى معارضة اخذ معصميها بيدين رقيقتين لكنهما حازمتان ورفع راحتها الى وجهه وزجرها برقة وهي تحاول ان تنأى بهما بعيدا. وقال لها:
" لا حاجة لك بالشعور بالخجل ان الامر لا يدعو للحرج"
وشعرت بالمعالم الصلبة لفكه القوي تحت يدها التي راح يضغط عليها وهي تسير على جانبي وجهه واطلق سراح يدها عندما تلاشت مقاومتها. وكان دفء حرارة جسمه يخفف من برودة اصابعها فبدأت سابرينا رحلة استكشاف معالم وجهه وحدها.
وانطلاقا من خط الفك اخذت اطراف اناملها تسري على خديه حتى وصلت الى عظمتي الوجنتين ثم فوق رموشه المعقوسة وبعد ذلك تحسست حاجبيه الكثيفين وجبينه العريض وشعرت بشعره الكثيف المتماوج قليلا الذي تشبع بندى الضباب ورذاذ المطر ووجدت انفه الروماني محدب الشكل يتناسب مع كبريائه وبدا على شفتيه الحزم الرقيق وعندما انتهت من فحص زاوية ذقنه القوية القت يديها جانبا.
وفكرت سابرينا باقتناع ان وجهه حقا ينبض بالرجولة ولا جدال في ذلك. ولا يمكن ان يصفحه احد بأنه مليح الوجه فقط وانما بالتأكيد مثير ايضا يجذب اليه الابصار ويدير الرؤوس عندما يدخل الى اي غرفة. وسألها باي بصوت رقيق ناعم:
" ما الحكم؟"
وحدست ان رضاها قد انعكس في التعبير الذي ارتسم على ملامحها واشاحت برأسها بعيدا عن نظراته التي شعرت بها مركزة على وجهها.
اجابت باستخفاف كاذب:
" الحكم هو...انني احب وجهك"
ووضع احد اصابعه تحت ذقنها وادار رأسها نحوه وهمس برقة:
" وانا احب وجهك..ايضا"
ومن ثم امسك باي يدها بقبضته وقال لها:
" هيا بنا نذهب الى احد المطاعم لنشرب فنجان قهوة"
ووافقت سابرينا بترحاب على مغادرة اليخت لسبب ما احست ان الارضية التي تقف عليها غير مستقرة تحت قدميها وهي ترغب في العثور على ارض صلبة لتشعر فوقها بالاطمئنان.
وكانت الساعة تجاوزت العاشرة ببضع دقائق عندما اوقف باي سيارته امام منزلها وسار معها حتى البوابة الحديدية فالتفتت نحوه سابرينا وقالت بتردد:
" امضيت وقتا طيبا معك...اشكرك"
" وانا ايضا...ومن ثم لا حاجتة بك لتقديم امتنانك.سأقضي الاسبوع القادم كله في لوس انجلوس وعند عودتي سأتصل بك هاتفيا"
قالت:
" ليس هذا ضروريا"
وكانت سابرينا تتمنى ان لا يفكر باي في انه قد اصبح واقعا تحت اي التزام يجبره على رؤيتها ثانية.
قال:
" اعرف انه ضروري. وداعا يا سابرينا. سأنتظر في السيارة حتى ارى النور في غرفتك وتأكدي من اطفائه عند الذهاب للنوم. هل يمكنك ان تفعلي ذلك؟"
وهزت رأسها قائلة:
" اجل. وداعا....باي"
وعبرت الباب الحديدي واوصدته وراءها... وسارت نحو باب البيت وهي تشعر بنظرات عينيه تتبعانها...هاتان العينان البنيتان في لون القرفة التي تتماشى مع شعره البني.





*** نهاية الفصل الرابع ***

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 16:27
الى جميع متابعين رواية عيناك بصري

ان شاء الله مستمتعين بقراءة الاجزاء الي نزلتها من الرواية..:D

كان بودي انزل الفصل الخامس الحين عشان ما اتأخر عليكم ببقية تفاصيل الروايه

بس للاسف النت عندي ساير بطييييييييييييييييييييييييئ جدا الاحين:mad: :mad:

عشان كيذه راح انزل الفصل الخامس الليله ان شاء الله يعني بعد سبع ساعات تقريبا...:o

وان شاء الله لين ذاك الوقت الشبكة تتحسن معاي

وسوووووووووووووري على التأخير الي مو بيدي:مذنب:


المحبه
ماري-أنطوانيت

مسزز السريعي
22-06-2007, 17:18
السلام عليكم

000تحياتي عزيزتي لك وقلبي معاك 00وشاكرين لك مجهودك ومقدينه بعد 000ودمتم سالمين **

*لميس*
22-06-2007, 17:21
فصلين رائعيـــــــــــــــــــن حقا!!


::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


لا لا .... ماقدر أنتظر:eek: :eek: :eek: :eek:


من جد قصه مؤثره ومذهله جدا
بس خلاص عذرتك لاني مجربه النت البطئ


والله يعطيك العافيه حبيبة قلبي مــاري أنطوانيت
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::
:
:
:
<<متابعه>>

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 21:35
عشان خاطرك يا لميس راح انزل الفصلين الخامس والسادس......

::سعادة:: ::سعادة::

عشان ما اخليك على نار اكثر

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 21:43
5-رحلة عمل

توجهت سابرينا الى جهاز الاستريو وادارت بعصبيه المؤشر لتوقفه. لم تجد في الانغام الموسيقيه ما يرضيها بل لم تجد ادنى رغبة في الطهو أوالتنظيف...حتى لو احتاج الامر الى ذلك. وسئمت كذلك القراءة لانها تحتاج الى تركيز كثير منها في حين انها كانت شاردة الذهن وقلقة.
وهتف بها صوت داخلي يلقي اللوم على باي كاميرون لانه كان السبب الحقيقي وراء هذه الصورة التي الت اليها ولم تعرف لماذا اثرت عليها رحلة العمل التي قام بها باي الى لوس انجلوس كل هذا التأثير. كانت نوبات القلق تنتابها كثيرا من قبل وحتى قبيل الحادث لكنها كانت تعرف كيف تتغلب عليها بتكريس كل طاقتها للرسم اما الان. فليس لديها اي متنفس ترجع اليه.
" هل حاولت تشكيل اي تمثال بالنحت؟"
خيل لها صوت باي يتحدث بوضوح في عقلها كما لو كان يقف الى جوارها. واحست ان البذرة التي غرسها منذ عدة ايام بدأت تؤتي ثمارها. وقبل ان تغير رأيها اتصلت بالهاتف بمخزن الادوات الفنية وطلبت سام كارليل وتقلصت اصابعها بعصبية على حبل الهاتف وبعد عدة دقائق سمعت صوتا فأردفت تقول:
" اهلا سام...انا سابرينا"
فصاح بدهشة تخالجها الشجاعة:
" سابرينا....كيف حالك؟"
ثم تغيرت نبرة صوته في الحال وقال:
" اسمعي...انا اسف. مضت مدة طويلة لم اتصل بك هاتفيا أو اتوقف للسؤال عنك ولكن على اي الاحوال..."
فقاطعته بسرعة وقالت:
"كل شئ على ما يرام. في الواقع انني اطلب منك ان تؤدي لي خدمة"
" اطلبي ما تشائين وسوف البي طلبك"
" هل في وسعك ان تبعث لي رسولا معه صلصال وادوات نحت زهيدة الثمن؟"
فسألها مشدوها:
" هل عزمت على ممارسة النحت؟"
قالت سابرينا:
" سأحاول.ولهذا اطلب منك ان ترسل لي الادوات الضرورية حتى ارى ما اذا كانت المحاولة تستحق الاستمرار او انفض يدي منها"
فقال سام:
" اعتقد انها فكرة رائعة...ضربة عبقرية"
" هل يمكنك ارسال الادوات مع رسول؟"
" اتمنى ان آتي بنفسي لو سمح لي العمل ولكن عندي موظف سيغادر المخزن بعد عشر دقائق وسيكون منزلك هو اول محطة له"
وشاعت البهجة في وجهها وهي تقول:
" شكرا لك يا سام"
قال وهو لا يعير اهتماما لايات الشكر التي طوقت عنقه بها:
" اسمعيني...انا اسف لانني لم اقدم لك اقتراحا كهذا من قبل.سوف تصلك الادوات حالا. سوف نلتقي قريبا. اليس كذلك؟"
فقالت سابرينا:
" اجل يا سام...قريبا"
وبعد مضي نصف ساعة وصلت الادوات وكانت سابرينا قد نظفت مكانا صغيرا في الاستيديو حيث تستطيع ممارسة عملها اما في المساء ستعهد الى ابيها برفع بقية الادوات الثقيلة. وكان الرسول تطوع بحمل الطرود الى المكان الذي ترغب به سابرينا حتى يوفر عليها مجهود نقلها الى الاستديو. تراقصت رعشة من الاضطراب في سلسلتها الفقرية وكان قميصها الفضفاض القديم معلقا وراء الباب تنبعث منه رائحة الالوان الزيتية وسوائل التنظيف حيث كانت ترتديه فوق ثيابها اثناء الرسم لحمايتها من الاتساخ فارتدته ثم سارت نحو مائدة العمل وهي تحدث نفسها قائلة: قريبا سوف يمحو عبير الصلصال هذه الرائحة.
وانهمكت في العمل وتلاشت من حسابها مشكلة الزمن وواصلت تشكيل تماثيل بسيطة واتخذت الفاكهة التي حملتها معها من المطبخ نماذج راحت تتلمسها بيدها. واستفاقت من استغراقها عندما نادى عليها ابوها للمرة الثانية. فأجابت:
" انا فوق...في الاستديو"
وتراجعت خطواتها وهي تمسح يدها في قطعة القماش وسمعت اقداما تصعد الدرجات بسرعة فالتفتت نحو الباب ووجهها يكسوه الخوف والاضطراب. وعندما رآها ابوها تنهد ثم قال:
" كدت اجن. لماذا لم تجيبي على ندائي؟ ماذا تفعلين هنا؟"
اجابت سابرينا:
" اعمل"
وخيم صمت مطبق افصح لسان حاله عن ان التفسير ليس ضروريا بعد ان راى بنفسه. وانتظرت سابرينا بضع ثوان ليدلي بالتعليق على اعمالها الفنية ولما طال انتظارها سألته وهي لاهثة الانفاس:
" ما رأيك؟"
فقال لها:
" لا كلام عندي.كيف؟...متى؟...."
وانفجر ضاحكا عندما تعثرت اسئلته على لسانه فألقى ذراعه على كتفيها وقبلها قبلة عنيفة واسترسل يقول:
" انت فتاة رائعة...وانا فخور بك"
واضطرب صوته مشوبا بحرارة عواطفه.
فقالت بشوق:
" طبعا...ولكن ما رأيك؟"
فابتسم ابوها قائلا:
" اذا كنت تسألين عما اذا كان في وسعي ان افرق بين التفاح والاجاص فأن جوابي: نعم بالأكيد استطيع. وفي وسعي ايضا ان ارى عنقود العنب الذي تقومين بتشكيله الان. ولا حاجة بي الى ان اقول انه يصعب على المرء ان يميز بين الطبيعة الحية والطبيعة الصامتة"
" هل حقا تعني ما تقوله يا ابي؟"
قال مؤكدا على كلامه:
" اعني ما اقول. والان اسألك: متى قررت القيام بكل هذا؟ لم تشيري لي بكلمة واحدة عنه؟ متى حصلت على كل هذه الادوات؟"
" في الاسبوع الماضي سألني باي اذا كان بوسعي استعمال الصلصال في تشكيل التماثيل وفكرت مليا في اقتراحه واتخذت قراري هذا الصباح فقط لكي ابدأ المحاولة وطلبت من سام في مخزن الادوات الفنية ان يبعث لي بأدوات نحت مع رسول"
" هذا الصباح؟ انت تعملين منذ هذا الوقت؟ لابد انك مجهدة؟"
" مجهدة؟؟"
وادارت وجهها نحوه وعلى شفتيها ابتسامة عريضة واردفت تقول:

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 21:46
" كلا يا ابي..احس بأنني ما زلت على قيد الحياة. هذه اول مرة اعمل فيها من فترة طويلة"
وران الصمت لفترة فالتقط ابوها نفسا عميقا وقال:
" في الواقع انت استغرق في العمل يوما كاملا ولا معنى لبذل المزيد من الجهد وخاصة انك نسيت تناول وجبة العشاء"
قالت مستسلمة: " انا طوع امرك"
وامضت سابرينا كل دقيقة من عمرها على مدى اسبوع في حجرة الاستديو وكانت النتائج النهائية اقرب الى الفشل منها الى النجاح ولم تأبه عندما اصر ابوها على انها لن تتوقع الكمال وهي في بداية الطريق ولكن سابرينا كانت تبذل كل جهد لكي تحقق الكمال مهما كلفها الامر ولا شيئ اقل من الكمال يرضيها.
وفي صباح يوم الاحد امرها ابوها ان تغادر الاستديو قائلا:
"بالله عليك استريحي يا سابرينا فلقد ارهقت نفسك طوال الايام الستة الماضية"
وسقطت مستسلمة لمنطقه وشعرت اصابعها بالالم من الصلصال الذي غطى راحتها وادركت ان اباها على حق وقال لها:
" لدي عمل اريد انجازه في الزورق. لماذا لا تأتين معي اليوم ستكون ديبورا مشغولة في المطبخ وانا واثق انك ستتسللين الى هنا عقب رحيلي اذا لم يكن لديك اي شئ تقومين به"
وضحكت سابرينا وقالت:
" لن افعل ذلك"
فقال ساخرا:
" اوه....اعلم ذلك..اذن ستأتين معي؟"
قالت بعتاب:
" اعتقد انه امر رهيب اذا كنت لا تثق بي... انا ابنتك. وخير لي ان اذهب معك ما دمت ترى اني لم اعد موضع ثقتك "
اضاف ابوها قائلا:
" البسي ثيابا كافية لان هناك نسمة شديدة تهب من المحيط الهادي واختاري منها ما يتحمل الاتساخ لانني فكرت في ان اعهد اليك بتنظيف قاع الزورق"
وهزت سابرينا رأسها وقالت:
" لهذا السبب تريد مني ان اذهب معك"
فقال لها وهو يتجه الى السلم:
" الا تظنين حقا اني ابغي صحبتك؟"
واكتشفت سابرينا ان الريح كانت قارسة وضباب الصباح لم ينقشع بعد لذلك فشلت حرارة الشمس في تدفئة الجو. وعندما هبطت الى قاع الزورق لم تشعر بتلك النسمة الباردة فبدأ العرق يتصبب فوق جبهتها....مسحته وبدأت تطوي اكمام بنطال العمل الازرق الذي كانت ترتديه وشرعت في تنظيف ارضية الزورق وتعلقت قطرات من العرق بالياقة الصوفية لسترتها التي اخذت تدغدغ جلد ظهرها الحساس ولم تستطع ان تحكه اذ كانت يداها تغطيهما رغوة الصابون وما ان انتهت من اداء مهمتها حتى قررت ان تنادي اباها ليتناول فنجان من القهوة وادركت من الاصوات التي تناهت اليها انه يتحدث مع احد هواة الرحلات البحرية .
وفكرت ان تحمل دورق القهوة وبعض الفناجين الى سطح الزورق لتقديم اهم القهوة ولكنها سمعت خطوات هادئة لشخص ينتعل حذاء مطاطي وهي تقترب للهبوط على الدرجات المؤدية الى قاع الزورق فأسرعت سابرينا تزيل الصابون الذي يكسي الارضية وعندما بدأ يهبط السلم توقفت ثم التفتت في اتجاه الخطوات القادمة:
" فكرت ان اقدم لكم القهوة على سطح الزورق يا ابي حالما انتهي من التنظيف هنا. وسوف احضر معي فناجين اضافية اذا احب الاخرون مشاركتنا في احتسائها"
" هذا اقتراح جميل"
" باي عدت ثانية" واطلقت صرخة السرور والفرح بلا وعي من شفتيها! فقال لها باي:
" عدت متأخرا بعد ظهر امس وتوقعت رؤيتك هنا اليوم مه ابيك ولكنني لم اتوقع ان يجعل منك جارية تقوم بتنظيف ارضية الزورق "
ابتسمت سابرينا وقالت:
" هل امضيت رحلة طيبة؟"
" نعم ... قمت بمراجعه حسابات بعض العقارات المستثمره و تفقدت بعض الاراضي التي ارغب في شرائها. ثم التقيت بصديق قديم كان صديقا لي في الجامعه و تركته يتحدث مع ابيك على سطح الزورق. لما لا تأتين لمقابلته ؟ "
و كانت تتوقع ان يكون هذاالصديق امرأه و خشيت ان ينعكس شعورها في تعبيرات وجهها و ودت من اعماقها الا يحدث ذلك حتى لا يشعر باي انها غيوره . انهما مجرد صديقين و اخيرا قالت :
" سأنتهي خلال دقيقة. اذا كنت تحب ان تتناول القهوة احمل معك الدورق وهناك فناجين اخرى في الخزانة خذها معط. وانا سأحمل معي علبتي السكر والحليب"
ووافق باي قائلا: " حسنا"
وبعد مضي دقائق انضمت سابرينا الى الاشخاص الاخرين المجتمعين على سطح الزورق وعندما رفعت الريح خصلت شعرها من فوق جبينها ادارت وجهها لتستقبل لفحة الهواء البارد فقال لها ابوها:
" سابرينا...دعيني اتناول منك هذين العلبتين"
وتناول العلبتين منها وساعدها في الوصول الى سطح الزورق. فقال باي:
" هذه الانسة سابرينا لين...ابنة السيد غرانت لين وهذا اخي الصديق العجوز الدكتور جو براوننغ"
قال صوت اجش في لهجة ساخرة:
" انا معروف لدى جميع مرضاي واصدقائي باسم جو او الدكتور جو"
وسرت رعشة باردة عبر سلسلتها الفقرية وقالت:
" كيف حالك"
وكانت تحيتها جافة منذ ان اعتادت ان تنأى عن كل العاملين في مجال الطب منذ اللحظة التي وقعت فيها الحادثة ولقاءتها المتتالية لسلسلة الاطباء. وافاقت على صوت الدكتور وهو يقول:
"جو....اسميجو. اخبرني والدك انك عمياء منذ عام واحد. ارى ان امورك تسير على مايرام"
فقالت له:
" ليس لدي اي اختيار. هل هناك سبيل اخر؟"
" بالطبع يوجد هناك سبيل اخر وهو ان يسوء بك الحال"
كانت اجابته هراء بعثت ابتسامة شاحبة الى شفتيها وكانت دائما تتوقع من الطبيب ان يكون- حتى في بيته – حازما..غير عاطفي.. يؤدي واجب الاحسان لمريضه ولكن هذا الطبيب يبدو مغامرا تماما فقالت له:
" كنت اندفع الى الاثاث والمباني اول مرة"
" وهل تستعملين عصا او تستخدمين كلبا يكون بمثابة عينك المبصرة"
ولم يتح لها الفرصة للاجابة عن سؤاله وتابع قائلا:
" اسمع ان العميان يستخدمون كلاب البودل مثلما يفعل رعاة الغنم وتكون هذه الكلاب عيونهم المبصرة. هل تتخيلين شكل كلب البودل بتسريحة بومبادور
وخصلة من الزغب تعلو ذيله يقود رجلا اعمى؟ ان منظر الرجل يبدو لي في قمة السخرية على حين لا اشعر بأي امتنان لذكاء الكلب"
و ضحكت سابرينا من تلك الصورة التي رسمها الطبيب في ذهنها فقد كان تصويره لا يدعو الى الاحترام بقدر ماكان يبعث على الضحك مما بدد القلق الذي سيطر عليها ولاقى ضحكها ارتياحا لدى الجميع مما جعل الحديث يتدفق طبيعيا بينهم. وهيمن الدكتور جو على دفة الحديث بموضوعاته المتعددة الا ان الحديث كان يتركز في بعض الاحيان حول موضوع فقد بصرها والضرر الذي لحق بالاعصاب البصرية نتيجة لاصابة رأسها. وادركت فجأة ان هذه التساؤلات لم تكن عرضية وانما كانت موجهة اليها بفكرة مدروسة وقاطعت الطبيب في منتصف حديثه قالت:
" انتظر دقيقة. اخبرني بالضبط اي نوع من الاطباء انت."
قال:
" واحد ممتاز..جراح متخصص"
بعدها رفعت رأسها مستوقفة وسألته بنبرة اتهام:
" من اي نوع؟ انتظر....دعني اتكهن. انت جراح عيون."
قال جو براوننغ بلا ادنى حرج:
" تقديرك في محله وهذا دليل على انك فتاة شديدة الانتباه"
" علام كل هذه الاسئلة هل هو امتحان خبيث؟"
فقال ببساطة:
" اجل"
عندئذ تملكها الغضب فاستدارت تجاه المقعد الذي يجلس عليه باي وقالت:
" هل طرحت الموضوع عليه, اليس كذلك يا باي كاميرون؟ وانت يا ابي لابد انك طرقت الموضوع معه ايضا؟"
فأجاب ابوها بصوت يشوبه الندم:
"كانت فكرتي انا في اخفاء سبب قدوم الدكتور جو لرؤيتك. باي قام بالاتصال به فقط اما بقية الفكرة فكانت من عندي"
قالت سابرينا:
" ولكنك ادعيت يا باي انه زميل دراسة قديم!"
فقال الدكتور:
" اجل انها الحقيقة. الحقيقة ايضا اننا التقينا مصادفة في لوس انجلوس ولم تكن لديه اي فكرة بانني عدت الى هناك منذ غادرت المدينة لاقضي عدة سنوات في الساحل الشرقي. وفي لقائنا نوه عنك في الحديث الذي دار بيننا وبحكم المهنة...تاقت نفسي الى رؤيتك"
وقال باي بهدوء:
" انا آسف يا سابرينا....انني اعرف مسبقا انك سوف تضيقين ذرعا عندما تكتشفين الامر"
" اذن....لماذا حاولت خداعي؟"
" شعرت ان من واجبي احترام رغبات والدك وكان هناك احتمال قوي بأنك لن تكتشفي جلية الامر اذا لم يكن الدكتور جو على يقين من وجود امل ان تستعيدي بصرك"
فسألت:
" هل تعتقد يا دكتوران هناك اي امل؟
ورفعت رأسها في خيلاء نحو الطبيب في محاولة لاخفاء اي ردة فعل لقراره. قال الطبيب بصدق وامانة:
" احب اجراء بعض الفحوص في احدى المستشفيات قبل ان اصدر قراري الاخير. واعتقد انه توجد هناك فرصة ضئيلة تبلغ نسبتها عشرة في المائة..تتيح لنا اجراء عملية"
فقالت سابرينا متحدية:
" ادرك ما تقول..فأنت تظن ان هذا ما حدث معي تماما......."
قال:
" لا اعرف تماما ولكن من واجبنا الا نتجاوز هذا الاحتمال وللتأكيد ستدخلين المستشفى لاجراء بعض الفحوصات. انا لا احب ان ابعث امالا كاذبة في نفسك يا سابرينا وانما توجد امامك فرصة ضئيلة لاستعادتك بصرك والقرار متروك بين يديك"


******

لم تتغلب رائحة الزهور التي حملها ابوها معه على رائحة العقاقير الطبية المنتشرة في ارجاء المستشفى.
وانتهت ساعات الزيارة واطفئت الانوار وازداد عالمها المظلم سوادا في هذه الليلة وشعرت انها وحيدة..فريسة للآلام. كانت تخشى ان تتعلق بأمل ان يأتي الغد ويخبرها بنجاح الفحوص ولكن لماذا كل هذا الخوف وقد جاءت الى هنا بمحض ارادتها لاجراءها.
واطبقت سابرينا اصابعها حتى استحالت الى قبضة استكانت الى جوارها. ولعنت باي لمقابلته صديقه الطبيب. لقد رضيت بالامر الواقع وبدأت تعيش حياتها الجديدة. ومنذ ان كان باي هو المسؤول عن وجودها جزئيا في المستشفى فان اقل ما كانت تتوقعه منه ان يأتي لزيارتها ولكنه لم يفعل واكتفى بارسال رسالة شفوية مع الدكتور جو متمنيا لها حظا سعيدا ثم سار في سبيله لحظة ان سمحو لها بدخول المستشفى.
واعترى جسمها الاضطراب وادركت انها خائفة وودت ان تصرخ او تبكي ولكن الوضع انفرج قليلا ودخل شخص الى الغرفة اخذت خطواتها تقترب من فراشها وخالجها شعور ان هذا الشخص ليس بالممرضة وتأكد لها ذلك عندما نفذت رائحة عطر ما بعد الحلاقة الى انفها. وسألها برقة:
" هل انت مستيقظة؟"
فهمست سابرينا:
" اجل"
ورفعت جذعها ليتخذ وضعا قائما وهي تحاول تسوية ثوبها الرقيق على جسمها واردفت تقول:
" ساعات الزيارة انتهت وليس مفروضا ان تكون هنا الان"
فابتسم قائلا:
" صحيح واذا شوهدت هنا فسيطلبون مني الرحيل. كيف حالك الان؟"
قالت كاذبة:
" بخير...."
وشعرت بثقل جسمه على حافة الفراش واستطردت تقول:
" خيل الي ان الدكتور جو اشار عليك بالذهاب الى حفل او اي شئ من هذا القبيل"
فقال باي:
" ذهبت...لكني تسللت لاراك. هل هذا يرضيك؟"
فأجابت سابرينا:
" يرضيني...مادام يرضي السيدة التي كنت بصحبتها"
" وما الذي يدفعك الى الاعتقاد بانني كنت بصحبة احدى السيدات؟ بالتأكيد كنت اتمنى ذلك"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 21:52
" ولكنك لم تفعل...لانك لو كنت مع احدى السيدات لتعطرت بعطر باريسي باهظ الثمن. وكانت تحاول بحديثها اخفاء مخاوفها عنه.
فقال ساخرا:
" اه... من المخبرة العمياء"
وهزت كتفيها باستخفاف:
" واذا سلمنا مبدئي بأنك كنت في الحفل...فمن المنطق انك سحرت احدى الجميلات"
" الان اخطأت الهدف"
فمالت سابرينا برأسها جانبا وسألته بسخرية:
" لماذا؟"
فأجاب باي بخفة:
" لانني اركزكل سحري على فتاة عمياء اعرفها...انسانة جذابة للغاية"
فشعرت سابرينا بغصة في حلقها وهي تقول:
" اجد صعوبة في ان اعتقد....."
واحست بيده الدافئة فوق يدها وقال:
" يداك باردتان يا سابرينا.....ما الامر؟"
وبعث اتهامه رعشة في جسمها وتنهدت باظطراب ثم قالت:
" انا خائفة يا باي... من الغد"
ولم يتفوه بكلمة لدة دقيقة وشعرت به يغير من ثقله على الفراش والتفت ذراعه حول كتفها وجذبها الى صدره وراح يهدهد رأسها وتمتم بهدوء :
" دعينا نفكر ماليا....مخاوفك ليست بسبب الفحوص التي سيجريها الدكتور جو وانما هناك امران اولهما خوفك من ان تستعيدي بصرك والثاني خوفك من ان لا تستعيديه...اليس هذا صحيح؟"
وهزت سابرينا رأسها بالايجاب وشعرت بالسعادة وهي تستمع الى دقات قلبه المنتظمة تحت رأسها والطمأنينة في كنف ذراعيه القويتين واسترسل قائلا:
" اعرف انك لا تخافين من عودت الابصار اليك لان ابصارك سيسعد الجميع بقي الامر الثاني..."
" انا...انا تقبلت وضعي في ان اكون عمياء وبدأت امارس تشكيل التماثيل بالصلصال هل اخبرتك بذلك؟ انا جبانة...ليتني ما رضخت لهذه الفحوص. ليتني ما قابلت الدكتور جو. لا اريد ان اعاني الالام مرة ثانية التي تذكرني انني سأبقى عمياء الى الابد "
فقال باي ساخرا:
" اين تلك الفتاة الثائرة. انت لست جبانة يا سابرينا لان الجبان لا يأتي الى المستشفى ولا يشترك في المغامرة الصغيرة التي يقدم عليها جو. انت لن تنفجري بالبكاء او تلطمي صدرك اذا جاءت الفحوص سلبية. اما الفتاة الثائرة التي اعرفها فستهز كتفيها باستخفاف وتقول: حسنا...انه قدري.
وشعرت به يبتسم وهو يردد عبارته ثم استرسل يقول:
" لن تزداد حالتك سوءا وما من شئ تخسرينه"
فتنهدت قائلة:
" هذا ما حاولت ترديده لنفسي"
" دورك ان تكفي عن الكلام وتستعدي لمواجهة الامر الواقع"
ولم يكن بحاجة الى جواب لانه امسك بيدها عدة دقائق فسرت قوة عضلاته الى ساعديها لتطارد مخاوفها المفرطة"
واخيرا سأل:
" هل انت بخير الان؟"
وهزت رأسها. ولمست ذقنها صدره وقالت مبتسمة:
" اجل"
فقال برقة:
" خير لي ان اذهب قبل ان تاتي الممرضة وتظن بنا الظنون واسند رأسها على الوسادة وقام بتسوية الغطاء حول صدرها وعندما انتصب بقامته بحثت سابرينا عن ذراعه وهمست قائلة:
" شكرا لمجيئك يا باي"
" لا تشكريني على امر احب ان اقوم به. ليلة طيبة يا سابرينا سأراك ثانية"
وتناهى الى سمعها صوت خطواته الرقيقة وهي تبتعد وشعرت بتيار الهواء ينساب عندما فتح الباب واغلقه وراءه.


******

لا لها فراش المستشفى وكأنه وسادة مملؤة بالدبابيس تغرز جلدها وهي تتقلب فوقها وكانت تعلم ان الانتظار هو الذي يؤرق مضجعها. فقد مر يومان ومازال الدكتور جو ينتظر نتيجة الفحوص ولكن التجهم الذي بدا في صوته بالامس اكد لها ان النتائج غير مشجعة.
سار ابوها في غرفتها وكان القلق باديا في خطواته وفجأه توقف عن المشي واستدار نحوها وبعد دقيقة هبت نسمة من الممر فمست وجنتها فأتجهت برأسها نحو الباب:
" صباح الخير سبرينا...صباح الخير سيد لين"
" انه طقس سئ اليوم ولكنكم يا معشر سان فرانسيسكو اعتدتم على ضبابه"
ولكن اباها تجاوز مزاحه وقالك
" هل وصلت نتيجة الفحوص؟"
" اجل"
ورفعت سابرينا رأسها استعدادا لسماع النتيجة ونادت بلا وعي قائلة:
"باي...هل انت هنا؟"
فأجاب باي بهدوء:
" مرحبا يا سارينا"
فقال الدكتور بعد لحظة ضاحكا:
" لا تخبرني بان المريضة هبة تبادل الخواطر مع الاخرين"
فقال باي مصححا:
"ابدا...لديها حاسة شم قوية تعرف بها رائحة عطر ما بعد الحلاقةط
ولم تصحح سابرينا كلامه...لانها لم تكن واثقة من ان هذا الشعور الذي خالجها هو الذي حدثها عن وجوده هناك ام ان رائحة عطره هي التي اهدتها الي.
وتنفس الدكتور جو نفسا عميقا وقال:
" فلنعد الى المهمة التي بين ايدينا الان لقد قمت بتحليل نتيجة الفحوص مرتين"
وتوقف عن مواصلة الحديث قليلا فاندفع غرانت لين قائلا:
" وماذا بعد...؟"
" لا تنسى اننا نقامر يا سيد لين"
وكان التجهم الذي يشوب صوته يحمل بين طياته انذارا.....وودت سابرينا ان تسمع بقية الجواب بسرعة...فأرف يقول:
" وعلى ما يبو انه ليس بامكاننا فعل اي شئ وانني لشديد الاسف ان افضي لكم بهذه الحقيقة"
وكان الصمت الذي ران على ابيها يحدثها بأن ابيها كان يتلو الصلوات من اجل حدوث معجزة. وصلت هي بدورها ولكن النطق بالحكم الذي صدر منذ دقائق سحقها تماما. ورسمت بسمة باهتة على شفتيها وقالت:
" كان علينا ان نتخذ الفرصة التي اتيحت امامنا....يا دكتور جو"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:02
وازدادت ابتسامتها عندما استعات ذكرى اول ليلة امضتها في المستشفى وتذكرت باي وهو يقول لها: يجب ان نهب الفرصة حماستنا.
وسار الطبيب نحو الفراش وامسك احدى يديها بفء وقال:
" شكرا لك يا سابرينا"
وبعد ان قدم التحية لابيها رحل وهو يعتذرله مرة ثانية ثم سمعت باي يقترب من فراشها ويتوقف بالقرب منها وشعرت بنظراته النافذة ترمق وجهها وسألها بهدوء:
" هل انت بخير؟"
فأجابت هامسة: " نعم"
وادركت انها تقول الحقيقة وليست مجرد كلمات شجاعة ترددها فقال باي لها:
" انا اعرف ان ملكتي العمياء الثائرة ستعيد صقل الموقف مرة اخرى"
فأجابت سابرينا:
" بمساعدتك استطات هذه الملكة ان تفعل الكثير"
فقال باي مستنكرا:
" لا يسعني ان اشهد الا انك ذات ارادة قوية ولكننا سنناقش الامر في وقت لاحق. ما رأيك ان نلتقي في مساء السبت؟"
فكررت كلامه:
" مساء السبت!"
" اجل يمكننا ان نتناول العشاء سويا. سأمر بسيارتي حوالي الساعة السابعة."
سألته وفي حلقها حشرجة:
" هل هذا امر ام دعوة؟"
" كلاهما هذا يتوقف على ردك"
فقالت سابرينا مطأطئة الرأس:
" انا فخورة ان اتناول العشاء معك....يا سيد كاميرون"
واضافت تتحدث الى نفسها في صمت: بل انه اكثر من الفخر. ثم اخذت تتطلع الى مساء السبت بشغف غير عادي.




*** نهاية الفصل الخامس ***

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:08
6-زيارة الى المطعم



نزلت سابرينا ببطء درجات السلم التي تؤدي الى الطابق الثاني وهي تعبث باصابعها في عقدة الشعر المعقوصة فوق رأسها وظهرت تقطيبة صغيرة بين حاجبيها عندما سمعت صوت ابيها وديبورا يترددان في غرفة الجلوس فسارت نحو الباب المفتوح وتمهلت ثم نادت سابرينا بصوت يشوبه القلق:
"ديبورا...هل يمكن ان اراك دقيقة واحدة؟"
" طبعا"
وخطت ديبورا خطوات سريعة مكتومة فوق السجادة وهي تسعى الى الباب حيث تقف سابرينا ثم سألتها:
" ما الامر؟"
" هل يناسبني زي البنطلون؟"
تجهمت ديبورا في اضطراب وقالت:
" اظن انه يناسبك. هل دعاك باي الى تناول طعام العشاء في الخارج؟"
فقالت سابرينا:
" سنلتقط شيئا من دكان المرفأ لنأكله كما فعلنا في المرة السابقة ثم نقوم بنزهة خلوية في مكان ما. انه لن يصحبني الى مطعم عام"
ولمست بيدها البنطلون الفضفاض الرمادي اللون والمطرز بخياطة بنية غامقة ولقد انتقت له بلوزة عالية بنية اللون ايضا وحملت على ذراعها سترة من نفس اللون وعلقت حول عنقها سلسلة ذهبية طويلة . وبعد ان اطمأنت على مظهرها اردفت تسأل:
" هل كان من الافضل ان ارتدي فستانا ابسط؟"
" لا اظن ذلك. قد لا تذهبين الى مطعم فخم لتتناولين فيه طعامك ولكن لا يعد هذا سببا كافيا لان يبدو مظهرك اشبه بقنفذ البحر. ان زي البنطلون يصلح لاي مناسبة ماعدا الحفلات الرسمية"
قالت سابرينا:
" حسنا...."
وتنهدت بارتياح فقد اصبح من الصعب عليها ان تعتمد على ذاكرتها في اختيار الملابس المناسبة منذ وقوع الحادثة.وعندما دق جرس الباب قالت:
" لابد انه باي"
قالت ديبورا:
" محفظة نقودك فوق المنضدة سأخبر باي بأنك في الطريق اليه"
تناولت سابرينا النقود والتقطت العصا العاجية من فوق حامل المظلات وعلقتها على ذراعها وفتحت الباب المطل على الردهة والقت تحية الوداع على ابيها قبل ان تغلقه وراءها. وهبطت درجات السلم في لهفة وشوق واخترقت سريعا الممر المؤدي الى ابوابة حيث فتحتها وقالت بملئ فمها:
" انا مستعدة.."
ولمست يد باي ذراعها بخفة وهو يقودها الى المكان الذي وقفت فيه سيارته وقال لها:
" كنت اتمنى ان ترتدي ثوبك الجديد هذه الليلة"
فضحكت سابرينا برقة:
" سأبدو حمقاء اذا ارتديت هذا الثوب في نزهة خلوية"
فقال متسائلا:
" نزهة خلوية؟ اننا لسنا عازمين على القيام بنزهة خلوية. انني ساصحبك الى احد المطاعم لتناول العشاء. الا تذكرين؟"
وعندما حولت ان تقول:
" ولاكن...."
قاطعها وهونافذ الصبر:
" ولاكن ماذا؟"
قالت وهي تؤكد على مخارج الكلمات بضربات من اصابعها فوق عصاها:
" اجل...اذكر ما قلته"
واحتضن ظهرها بذراعه وهو يقودها بشدة الى السيارة وفتح الباب وساعدها على الجلوس على مقعدها وراحت تبحث بيدها عن مقبض السيارة لتحاول الخروج ولكنها قبل ان تعثر على القفل كان باي قد استدار حول السيارة واستقر في مقعده وطبق بيده على معصمها فقالت سابرينا:
" انت لا تعيريني اهتمامك"
قال باي وهو يقود السيارة بيد واحدة لتنحرف عند المنحنى:
" لا استطيع ان اعيرك كل اهتمامي واقود السيارة في وقت واحد. اننا سنتوجه الى مطعم ايطالي صغير وجميل. منظره ليس فخما من الخارج ولكن طعامه رائع"
فاعلنت قائلة:
" لن اذهب"
فقال بصوت ناف الصبر:
" سابرينا...لا يمكن الاستمرار في تجنب الاشياء التي تثير الحرج لك"
فقالت معقبة على كلامه:
" ستبدو احمق عندما تقوديني الى المطعم"
" اتمنى ان لا تقيمي وزنا لما سأكون عليه لانه اذا كان هذا هو السبيل الوحيد الى ان تطأ قدمك باب المطعم فأنني على استعداد لان اكون احمق"
وفي لمح الصر ادركت سابرينا انه يعني ما يقول ولن يغير من الموقف اي بادرة عناد او غضب تبديها فهو يعني حقا دخول المطعم بطريقة او بأخرى.
فقالت له بهمسة غاضبة:
" انت قاس ومستبد. لا اعلم لماذا اتيت معك هذه الليلة....كان علي ان اتكهن بانك سوف تتصرف معي مثل هذا التصرف"
فقال ساخرا:
"خير لك ان تتخذ حذرك. ففي وسعي ان اغير رأي واخذك الى مطعم صيني واضع في يديك العودين الذين يستخمهما الصينيون في تناول طعامهم. ولا اظن انكي تجدين استعمالها.
وانفجرت شفتها عن ابتسامة عريضة ولكنها اسرعت تغطي فمها براحة يدها حتى لا تنطلق الضحكة التي اوشكت ان تنفجر من بين شفتيها. لم تستطع ان تتقن استخدام العودين عندما كانت مبصرة فما بالها الان وهي عمياء؟ لابد ان منظرها سيدعو الى السخرية والرثاء.
ضحك باي برقة وقال:
" اني ارى ابتسامتك التي تخفينها وهذا يعد تقدما في سلوك القردة العمياء العنيدة, استمري في اخفائها ولا تخجلي اذا بدا شئ منها. فالمبصرون يبتسمون دائما."
فتنهد سابرينا وقالت بمرح:
" لماذا لا استطيع ان اتفوق عليك في مناقشة واحدة؟"
فقال:
" لانك يا ملكتي العمياء تعرفين دائما انني على صواب"
ولدهشتها تناولا الطعام دون حدوث اي نكبات بينما اعتادت سابرينا ان ترتطم يدها بالاكواب ويسقط الطعام على المائدة في المرات السابقة التي تناولت طعامها خارج البيت عقب الحادثة اما في هذه المرة لم يحدث شئ من هذا

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:15
القبيل. وانذرها باي ضاحكا بأنه سيطلب لها طبقا من المعكرونة الاسباغيتي ولكنها وجدت امامها فنجانا من القهوة بدلا منه.
اسندت ظهرها الى مقعدها ولمست يدها بحرص فنجان القهوة حتى تقدر مكانه تماما وبدت تنهيدة رضا من بين شفتيها وسألها باي برقة:
" لماذا تتنهدين؟"
فأجابت"
" لانها وجبة ممتعة. اشكرك لانك اجبرتني على المجئ."
فقال لها بصوت عابث:
" افضل ان تقولي اقنعتني بدلا من اجبرتني"
قالت باسمة:
"اقنعتني بالمجئ الى هنا"
سألها بصوت حاد لكن بنبرة مراوغة:
" الم تشعري بالكآبة عندما علمت بنتيجة الفحوص السلبية؟"
قالت سابرينا:
" طبعا كنت اتمنى ان تكون النتائج ايجابية ولكنني لم اعر الامر اهتماما كبيرا لسببين: اولهما لانك اسديت لي نصيحة وثانيهما لانني بدأت في العمل مرة اخرى بصورة خلاقة. عندما ذهبت هذه المرة الى المستشفى لم تكن حياتي كفتاة عمياء بلا هدف اما في المرة السابقة فقد اصدر المختصون حكمهم ولم يكن لدي اي هدف سوى الفراغ. الان يا باي عندي هدف"
" انت تشيرين الى ممارسة النحت...متى تسمحين لي بمشاهدة انتاجك؟"
فقالت سابرينا بابتسامة:
" عندما اكون مستعدة لمواجهة النقد"
فقال باي متحفزا:
" وهل تظنين انني سأكون مصيبا في حكمي؟"
قالت:
" لا اظن انك ستجيز الموضوع بتقدير متوسط لانني ببساطة عمياء"
قال:
" لا اظن انك سوف تركزين على هذا المسند او ترتضين بخفض مستواك"
هزت سابرينا رأسها وقالت بنبرة دافئة:
" لا استطيع فكل ما ابيغه هو ان اكون جيدة في عملي. اريد ان اكون عظيمة في الفن الذي اعتبره كل مستقبلي. وهذا هو السبيل الذي يفتح لي باب الامل لان اعود نفسي"
فسألها:
" وهذا امر هام بالنسبة لك...اليس كذلك؟"
استرسلت تقول:
" اجل. ليس من اجل كبريائي فقط او استقلالي وانما من اجل ابي فانا لا اريد ان اكون عبئا عليه. انا اعلم انه لا يفكر في بهذ الطريقة الا انني اعرف انه لم يتزوج ديبورا بسببي ولكنه سوف يتزوج عندما يكون لي دخل مستمر اعتمد عليه"
فقال باي مقترحا:
" او تتزوجين...وهذا سبب وجيه لترك البيتط
فضحكت سابرينا ولم تأخذ اقتراحه بجدية:
" هناك عقبتان تعترضان هذه المشكلة"
سألها: " ماهما؟"
قالت:
"اولهما: لا يوجد انسان وقعت في حبه.. وليس معقولا ان اتزوج رجلا لمجرد الرغبة في ان اترك المنزل"
سألها: " والعقبة الثانية"
قالت:
" والعقبة الثانية متعارضة للغاية لانه ليس هناك شخص يرضى بالزواج مني"
وهزت رأسها هزة متشككة في العثور على هذا الشخص.
سألها باي بسخرية:
"هل هذا الامر بعيد الاحتمال؟"
فضحكت بهدوء مرة ثانية وقالت:
" يمكن ان يحدث...لو وجد شخص مجنون"
قال:
" دائما اعتبر نفسي شخصا عاقلا. واظن ان هذا وحده كفيل بأن يضعني خارج المسابقة..اليس كذلك؟"
وشعرت سابرينا ببصره يتأمل وجهها ويتحفز لمعرفة رد الفعل وادركت فجأه فحوى الموضوع الذي تدور حوله مناقشاتهما. فأجابت بحزم:
" بالتأكيد انت خارج المسابقة"
فقال باي:
" اظن ان ذلك يقرر الامر"
واحست سابرينا ان الفتور الذي شاب صوته كان لسبب اعمق من مجرد عدم اهتمامه بردها. فربما فكر في انها تريد الفوز به لثرائه.
" هل تريدين مزيدا من القهوة يا سابرينا ام تبغين الرحيل؟"
ومدت يدها فعثرت على العصا معلقة على ذراع المقعد وقالت له:
" لا اشكرك. انا مستعدة للرحيل اذا كنت انت مستعدا..."
وبعد هذا العشاء الاول الناجح دعاها باي الى تناول الطعام خارج البيت عدة مرات خلال الاسابيع التالية. وكانت المطاعم التي وقع اختياره عليها غير مزدحمة بالرواد ولكنها تقدم الطعام الجيد.
وكانت ترتبك عندما يتوقف اصدقاء باي عند مائدتهما للتحية وكانت تحس بدهشتهم عندما يعلمون انها فتاة عمياء ويعجبون لمصاحبة باي لها.
وفي بعض الاحيان كانت هي تتعجب لمصاحبة باي لها ولكن الجواب فقد اهميته فقد كان يكفيها انها تتمتع بصحبته دون ان تسأل عن دوافعه الى مصاحبتها وبالرغم من انها خرجت من قوقعت حياتها الا انها كانت تكره مشاعر الشفقة من اي انسان وخاصة باي .
صقلت سابرينا بحرص ذراع التمثال الصلصالي وتركت اصابعها تنقل صورته الى ذهنها. وانتابتها رجفة خفيفة من الزهو المكبوت عندما تصورت الصورة الكاملة لتمثال راقصة الباليه التي راحت تدور حول نفسها وازدادت ثقتها بيدها مع مرور الاسابيع وفاقت محاولاتها الناجحة عدد محاولاتها الفاشلة.
وتردد صوت وقع اقدام ترتقي درجات السلم فتراجعت سابرينا من امام منضدة العمل وتراقصت ابتسامة شاحبة على شفتيها وقامت بمسح يدها في المنشفة واستدارت بخفة اتجاه الباب في الوقت الذي اقتربت فيه الخطوات منها وبدت في وقفتها لهفة لم تستطع ان تخفيها وقالت عندما توقفت الخطوات عند الباب:
" ادخل يا ابي"
وعندما انفتح الباب تمايلت برأسها استعدادا لسماع صوت القادم ولم يكن الشخص القادم اباها....انما كان باي...ادركت ذلك بغريزتها.

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:19
وسألت بدهشة:
" ماذا تفعل هنا؟ قلت انك لن تأتي قبل السابعة. لا اظن انها الساعة السابعة الان فلم انسى نفسي في العمل"
ولم تتأكد سابرينا من الوقت لان ساعتها لم تكن معها.
فقال باي:
" ليست السابعة كما تظنين. اننا في منتصف بعد الظهر. لما رأيت انك امتنعت عن دعوتي حتى لا ارى عملك سألت اباك بأن يرسليني اليك هنا بدلا من ان يدعوك الى الطابق السفلي.
وتحركت سابرينا بضع خطوات في حركة دفاعية تلقائية لكي تعترض مسار بصره فلم يرى اعمالها بعد سوى ابيها وديبورا ولم تكن على استعداد لان تسمح لاي شخص غريب عن اسرتها ان يرى ماذا صنعت اصابعها وتمتمت قائلة:
" هذا لا يفسر سبب وجودك هنا في هذا الوقت من النهار"
واستطاعت ان تحس بابتسامة تشوب صوته وهو يقول:
" هل حقا لا يفسر سبب وجودي؟ كنت اظن انه ضروري. وفي الحقيقة لدي غرض اخر لتسللي الى الاستديو انني اود ان اخبرك بانني الغيت عشاء الليلة.انا اسف يا سابرينا"
فقالت باستخفاف: "حسنا...."
ولم يكن حسنا البتة لانها لم تكن يريده ان يعرف مدى شوقها الى تمضية الامسية معه. ولم تحب ان تبوح له بذلك. فليس هناك مستقبل في هذه الدعوة وانما مستقبلها هنا في الاستديو حيث يوجد العمل.
فقال باي:
" هل اشعر بالسرور او اتألم من اهانتك لانك تلقيت الخبر بهدوء شديد؟"
واحست سابرينا بحركة ارتفاع حاجبه الكثيف وهو يتحدث اليها. كانت مزيجا بين الدهشة والسخرية. واردف يقول:
" كنت اتوقع منك الاسف لالغاء الدعوة"
قالت بصوت يتسم بنبرة كبرياء:
" كنت اتمنى ان اتمتع بالامسية. لابد ان امرا هاما اجبرك على الغاء عشائنا. كنت اود ان تحذر صديقتك الغيور بأنها ليست في حاجة الى ان تنتزع عيني فأنا عمياء تماما وفي غنى عن تشويه وجهي"
وكانت ملاحظة سابرينا مازحة واجابها باي مازحا ايضا:
" ما الذي يدفعك الى الظن بأن صديقتي الغيور هي التي غيرت خططنا؟"
فقالت بابتسامة:
" لا ارف ان هي غيرت خططنا وان كنت اتمنى ان لا تتوقع مني ان اعتقد انك اعزب"
فقال:
"وما الذي يدفعك الى الاعتقاد بانني لست اعزب؟"
وذكرها سؤاله بصورة وجهه الرجولي الشهم الذي تحسسته بيديها وودت لو تبين له بأن تصرفاته في عدد من المواقف التي مرت بها في الماضي تجيب عن سؤاله.
ابتسمت سابرينا وقالت:
" كل فتاة لها اساليبها الخاصة لمعرفة هذه الاشياء واعتقد انه نوع من غرائز الانثى"
فسألها بتراخي:
" اذا كنت تعتقدين ذلك عني اذن ما رأيك في اننا لم نبلغ بعد في علاقتنا الالفة والمحبة؟"
وضحكت سابرينا وكأن سؤاله يدعو الى السخرية:
" حقا....ياباي. اننا صديقان لا اكثر من هذا"
" تقصدين علاقة افلاطونية اليس كذلك؟"
ورفعت جبينها ازاء ملاحظته القاسية وقالت:
"طبعا"
فقال ساخرا:
"في هذه الحالة متى تبتعدين عن الطريق لكي يرى صديق عملك؟ان رؤيتي محدودة الى حد ما بوقوفك امامي!"
واستنتجت سابرينا انها توهمت القسوة في سؤاله السابق وقدرت ما هو ظاهر فقط. واعترتها لحظة تردد وظلت مكانها وكانت ترغب في معرفة رد الفعل الواقع في هذا المجال الفني. وتنحت جانبا والخوف يعتريها لسماحها لباي بأن يتقدم حتى يرى اعمالها عن قرب. قالت بعصبية:
" بعض محاولاتي الاولى على المنضدة الجانبية. وكما ترى انها ليست جيده ولكنني اتحسن ببطء. في هذه الاونة اقوم بتشكيل عدة تماثيل لراقصات الباليه. فكرت ان اصنع تمثالا لفرقة باليه صغيرة يتوسطها راقصان.
وخيم صمت بلا نهاية وكادت اعصاب سابرينا تحترق من طول الترقب. كانت تتوقع حدوث مفاجأة من باي. وتشابكت يدها كأنها تردد صلاة واخيرا سألها:
" هل شاهد احد اصدقائك عملك؟ اقصد اصدقائك الفنانين؟"
وحركت رأسها بالنفي قبل ان تقول:
" فقط ديبورا وابي"
فتمتم قائلا:
" انا لست بناقد يا سابرينا اعرف فقط ما يروقني وقد تأثرت بما اراه هنا الم تمارسي هذا العمل من قبل؟"
وتنفست الصعداء وقالت:
" ابدا لم افعل هذا من قبل. هل تظن انه عمل جيد؟ لا تقل انه جيد حتى ترضي فتاة عمياء مثلي."
وكانت سابرينا تحتاج الى سماع استحسانه مرة ثانية. قال لها:
" لقد عاملتك من اللحظة الاولى التي التقينا بها وانا ارتدي قفازات رقيقة اما الان فاني غير مستعد لاستعمالها ثانية. انت تعرفين جيدا ان ما صنعته يداك اكثر من جيد واستطيع ان ارى ذلك بوضوح والمتخصص هو الشخص الوحيد الذي يمكنه ان يقرر مدى جودتها واذا كنت ترغبين في الاخذ باقتراحي عن لنسان متخصص بالفن ففي وسعه ان يعطيك الجواب الشافي"
رفضت سابرينا قائلة:
" لا ...لم يحن الوقت بعد"
وران عليها الصمت. وكانت ثقتها في قدرتها الفنية لم تبلغ بعد الدرجة التي تستطيع بها مواجهة النقاد ثم اردفت تقول:
" انا است مستعدة لذلك فانا احتاج الى المزيد من الوقت"
فقال لها:
" اي انسان مستعدا لسماع حكم الاخرين ولكنه لا يستطيع تأجيل القرار الى الابد"
ابدى لها هذه الملاحظة برقة وهو يذكرها بحاجتها العملية لرأي الاخرين اذا كانت قد اتخذت من هذا الاسلوب التشكيلي مجالها الفني.
قالت مرددة كلامها:
" لا..لم يحن الوقت"
وراحت تمسح راحتيها فوق القميص الخارجي الذي ترتديه وقال لها باي:
" سيكارة؟"
قالت سابرينا وهي تطلق زفرة من صدرها:
"اجل...من فضلك"

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:21
وبلغت رائحة الدخان انفها وهي تمد يدها لتتناول السكارة ولكن باي وضعها بين شفتيها ولمست اصابعه فمها فسرت رجفة في سلسلتها الفقرية. قالت له بتردد:
" يوجد قهوة وكعك في لبطابق الاول. هل تحب...."
وقاطعها باي رافضا:
" لا....انا اسف. لا استطيع ان امكث فترة اطول. واحب ان اخبرك بأنه لن تتاح لي رؤيتك خلال الاسبوع القادم ايضا ولكن بالمناسبة يوجد هناك عرض في دار الاوبرا معي تذكرتان هل اعتبر الدعوة مفتوحة اذا كان لديك الرغبة في مشاهدته؟"
فابتسمت سابرينا قائلة:
" سأتمتع برؤيته"
فقال مبتسما:
" اعدك بانني لن اقوم بالغاء هذه الدعوة. اوه...على فكرة هناك شئ اريد ان اقدمه لك اعتذارا عن الغاء دعوتي لك هذه الليلة.
" تقدمه لي؟"
وتجهمت عندما سمعت حركة يده وهي تهبث في جيبه وصوت حفيف الورق وعندما وضع في يدها علبة مغلقة طويلة ورفيعة اشبه ما تكون بعلبة مجوهرات.
امرها وهو يضحك من ترددها:
" افتحيها ليست باهضة الثمن اذا كان هذا ما تخشينه. يمكنك ان تقرري رميها في وجهي عندما تكتشفين كنهها.
واعتراها الفضول وحب الاستطلاع عندما شرعت في فض غلاف العلبة وابعدت الغطاء وراحت يدها تستكشف.....
فلمست زوجين من العصي عندئذ استدارت نحوه في تعبير حائر وسألته:
" عصي؟"
قال:
" ليست تماما عصيا وانما هما العودان اللذان يتناول بهما الصينيون طعامهم.
ابدئي بالتدرب على استعمالها لعدة اسابيع قبل ان اصحبك الى مطعم كانتونيس في الحي الصيني."
وجلجلت ضحكة في صوتها وضت شفتيها السفلى حتى تحول دون انطلاقها.
وقالت بسخرية:
" المفروض ان اقدم لك شكري لانك وجهت لي تحذيرا مسبقا"
ووافق على كلامها:
" اجل...يجب ان تقدمي لي الشكر"
ولكن سابرينا لم تستطع التحكم في ضحكتها فاطلقتها ثم قالت:
" وحتى بالتدريب...فانني لن استطيع تناول اي شئ سوى اقراص البيض او الاطباق الدسمة اما بقية الاطعمة فسيكون مصيرها الارض او مفرش الطاولة"
فقال باي مبتسما:
" سأقبل المغامرة اما بالنسبة ليوم السبت القادم فاعتقد ان المناسبة تططلب منك ارتداء ثوب السهرة"
فضحكت سابرينا وقالت:
" هل اعتبر طلبك هذا امرا...ايضا؟"
فقال:
" اذا كنت تعتبرينه كذلك هل تنصاعين له؟"
فهزت رأسها وقالت:
" اجل"
وابتسمت ابتسامة عريضة امتدت عبر وجنتيها فخففت من شكل وجهها المربع. وكان لاستحسان باي لعملها ابلغ الاثر في نفسها لبذل المجيد من الجهد للوصول الى الكمال الذي تنشده. وهذه الحماسة المتجددة جعلت الاسبوع يمر سريعا. وكان الحفل المقام في دار الاوبرا اكبر جائزة تتلقاها لقاء مجهوداتها.
وكانت سابرينا تشعر بتوتر خفيف لمجرد ذهابها الى مكان عام ولكن هذا الشعور اختفى عندما اثنى باي ثناء طيبا على مظهرها فمنذ الحادث كانت تحس بمزيد من الالم عندما تقوم ديبورا بمساعدتها على تصفيف شعرها او تجميل وجهها ولكنها عرفت كيف تتخلص من هذه الالام لحظة ان بدأت تمارس عملها في الاستديو.
ولم تعد ديبورا تشير الى المدرسة الخاصة التي ستلتحق بها سابرينا لانها كانت تعتمد اعتمادا كليا على المجهودات التي تبذلها سابرينا لتحقيق السعادة لكليهما.
وجاء يوم السبت واستعدت سابرينا للتوجه الى الحفل ولم تكن في نيتها حمل عصاها العاجية التي تعلن لجميع الحاضرين في دار الاوبرا انها عمياء. ومع هذا ناولها باي العصا وهما يغادران باب المنزل. وكانت تعلم مسبقا انه سيعنفها لو رفضت استعمالها لذلك لاذت بالصمت.
وفي فترة الاستراحة بين الفصول وقفا عند مدخل المسرح وهي تحمل عصاها على ذراعها ولو لم تكن في صحبة باي لظلت في مقعدها طوال العرض ولكنه دفعها الى الخروج للردهة.
ولم يكن باي بالشخص الذي يمكن تجاهله فان قوامه الفارع يجذب الانتباه اليه حتى لو لم تجذب رجولته الانظار. ولذلك كانت سابرينا تعرف انها ستكون هدفا لاهتمام الناس وتساءلهم وبخاصة انها تحمل عصا على ذراعيها...وفي صحبته. واخذ باي يرد على تحيات الناس ولكنه لم يشجع احدا على الحديث معه ولم تكن سابرينا على يقين من سبب تجنبه الحديث معهم اهو بسبب انزعاجها من لقاء الغرباء ام لحملها العصا؟ وكان الرأي الثاني لا يتلائم مع طبيعته لهذا طرحته بعيدا عن تفكيرها. وتناهى الى سمعها صوت سيدة عجوز تحييه قائلة:
" باي كاميرون"
فالتصقت به سابرينا بلا وعي طلبا لحمايته واردفت السيدة العجوز تقول:
" لم ارك منذ مدة طويلة اين كنت تخفي نفسك؟ هل هذه السيدة الصغيرة سبب غيابك عنا؟"
وحرك باي يده لتستريح على كتفي سابرينا ودفعها قليلا الى الامام كأنه يقدمها لها:
" باميلا...اقدم لك سابرينا لين. وانت يا سابرينا اقدم لك صديقتي العزيزة باميلا تايسن وهي شخصية فضولية محبة للاستطلاع ولكنها طيبة القلب"
قالت باميلا:
" لا تصدقيه يا فتاتي ان لدغتي سيئة وصارخة كعواء الكلب فاحذريها يا انسة لين. انت انسة...اليس كذلك؟"
قال باي :
"هل تدركين يا سابرينا ما اعنيه بأنها محبة للاستطلاع؟"
وايدته سابرينا قائلة وعلى شفتيها ابتسامة شاحبة:
"اجل...انا انسة لين"
وسلمت سابرينا بان الوصف الذي ذكره باي عن باميلا تايسن كان صحيحا فبالرغم من انها شخصية محبه للاستطلاع وقوية الشخصية الا انها طيبة القلب
قالت باميلا:

ماري-أنطوانيت
22-06-2007, 22:24
" نحن السيدات العزباوات يجب ان نبقى جنبا لجنب. وهذا لا يعني انني مكثت طوال حياتي عزباء. فقدت ترملت مرتين ويقولون ان الرجل الثالث له سحر خاص وانت يا عزيزتي هل تنوين اقتناص عزيزنا باي؟"
اجفلت سابرينا ثم قالت وهي تحاول ان تنفي التهمة بشدة:
" بصعوبة....يا سيدة تايسن"
" اظن انها وصفتك تماما يا باي"
ووافق على كلامها قائلا:
" انها فتاة صغيرة تحب الاستقلال...ولا تحب الارتباط بأحد"
واحست سابرينا بعدم الارتياح في صوته فقالت له السيدة:
" يجب ان اتعرف على سابرينا جيدا. احضرها الى حفلي بعد الاستعراض"
وكان هذا امرا وليس طلبا والقت السيدة العجوز تحية الوداع قبل ان تطلب سابرينا من باي رفض دعوتها.
قالت له سابرينا متوسلة بعد ان انفردت به:
" لا اظن حقا انك تنوي الذهاب الى حفلها.اليس كذلك؟"
قال بهدوء:
" ولما لا نذهب؟ ان حفلا ت باميلا ودية وهادئة"
فقالت سابرينا مدافعة:
" انني لا ارتاح للغرباء"
فقال باي:
" ان الوقت كفيل بالتغلب على هذه المشكلة"
وكانت ذراعه على ظهرها فدفعها الى المشي وهو يقول:"
" لدينا الان بضع دقائق تساعدنا في العثور الى مقاعدنا قبل ان ترفع الستارة".





*** نهاية الفصل السادس ***

bara71f
23-06-2007, 10:24
مرحبا
انا عضوه جديده خا لص يعني طا زا مبا شره من المزرعه
او بقراطيسي
من زما ن انا مغرمه بروا يا ت عبير من زمااااااااااااااااااااااااااااااااان
بس لما ما عا دت تنوجد في السوق انقطعت عنها ولما شفت الموقع كا ني عثرت على كنز
قرا ت عدد ها ئل من روا يا ت عبير القديمه واتمنى اني ارجع اقرئهم مره تا نيه اذا كا ن يحق لي اني اطلب منكم ها لطلب بصفتي عضوه جديد
اروع روا يه في نظري الشريده وعينا ك بصري ومزرعه الدموع وكثييييير غيرها
في موقع تا نى على نفس ها لمنتدى نزلت مزرعه الدموع الا الفصل الا خير كنت ها موت بس ما عرفت كيف اتصرف
ها د الطلب الا ول اذا في مجا ل للفصل الا خير من مزرعه الدموع
وروا يه تا نيه من صما صيم قلبي نفسي اقرئها وهيا من روا يا ت عبير القديمه بس من اروع الروا يا ت اسمها
خا تم الا نتقا م
اذا بطلع لي اني انضم الكم واصوت وا ختا ر ارجوكم تقبلوا طلبا تي واذا ما بيطلع لي هيك لا ني عضوه جديده كما ن ارجوكم تلبو لي طلبي
كما ن روا يه الا غنيه المتوحشه را ئعه ونفسي اقرئها
تقلت عليكم انا عا رفه بس المثل بيقول الثقل على الا جا ويد وانشا ء الله انتو اجااااااااااااااااااااااا ويد
العهضوه الديده با را bara

bara71f
23-06-2007, 10:27
انا با را مره تا نيه معلش عملت قلق بس انا انثى مش عا رفه ليه بيكتب في بروفا يلي ذك ر
ارجو اي حد يسا عدني
bara

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 11:55
الى الصديقه الجديدة bara7If:

اهلا وسهلا فيك نورت المشروع....::سعادة::

طبعا ممكن تشاركي في التصويت وفي اطلاعنا على بعض القصص الي نفسك تقريها

حتى من غير ما تستأذني حبيبتي.....:D :D

احنا نرحب بكل عضوه جديده كانت او قديمه

ويسعدنا جدا لما اي عضوة تطلب منا الانضمام للفريق لان كلما زاد عدد عضوات الفريق زاد التعاون

والنشاط في كتابة الرويات ومتابعتها...ونعرف ان المشروع نال استحسان القراء


اهلا بك في اي وقت حبيبتي واسعدتنا جدا جدا رسالتك وان شاء الله نحاول نلبي طلباتك في اقرب وقت






اما بخصوص تغير الاسم من ذكر لانثى....

مكتوب في بداية صفحة النتدى في شريط ازرق ( لوحة التحكم الخاصة بالعضو) ادخلي عليها

ومنها تقدرين تغيرين وتحطين توقيع وكل شي... ان شاء الله اكون ساعدت;) ;)


واهلا وسهلا بك مره ثانية ولا تحرمينا من اقتراحاتك وطلاتك..



المخلصة...ماري-أنطوانيت

*لميس*
23-06-2007, 14:26
الله يعطيك العافيه حبيبتي .:.مـــــــــــــاري.:. أشكر لك مجهودك

وأنتظر ماتبقى بفارغ الصبر

واصلـــــي وأنا معاك!!

ماهيما
23-06-2007, 16:19
مرحبا حبوبة كيفك؟؟؟

طبعا ماقدرت اصبر مااقرى الرواية وجد مررررررررة روووعة وانتظرك تكملينها

بس فيه شي احسه ناقص بين المشاركة 699 و 700 فيه شي مقصوص

بس حبيت اقولك;)

وتقبلي تحياتي;)

lovely sky
23-06-2007, 17:12
اعزائنا الاعضاء و الزوار
مرحبا

اشتقت لكم ...

احب اولا ارحب بالعضوة الجميلة " بارا "
مراحب بارا ..
انشاء الله نقدر نلبي لك كل طلباتك في اقرب وقت خلال المرحلة القادمة من المشروع
و ارحب بكِ عضوة رائعه معنا
واسعدتينا حبيبة قلبي بمرورك الرائع ....
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::

اشكر حبيبة قلبي لميس جدا جدا
اشتقت لك لميس و الله
وافرح جدا كل ما ادخل و اشوف ردودك ...
:D :D :D :D :D :D :D :D :D :D


حبيبة قلبي ماهيما ... اشتقت لك جدا جدا ...
وسعيدة جدا بمتابعتك للرواية اللي كتبتها لنا ماري ...
وسعيدة اكثر ان هذي الرواية انتي ما قريتيها من قبل
:D :D :D :D :D :D :D


والان احب ان اعلن لكم
اعلان هام ..

اعزائنا الاعضاء والزوار

اختنا الحبيبة ماري ستكون مسؤولة عن متابعة المشروع و متابعة الروايات التي سوف تتم كتابتها هنا ان شاء الله خلال الفترة القادمة وحتى عودة فريق كتابة الروايات لان معظم الفريق مثل ما ملاحظين مسافرين

وانا مضطرة للغياب عنكم خلال الفترة القادمة لظروف خاصة

و لذلك احب اعلن لكم ان اختنا الحبيبة جدا ماري سوف تتابع معكم
وعلى الراغبين في الاشتراك بالمشروع و كتابة روايات المتابعة مع اختنا الحبيبة ماري انطوانيت ...

حبيبتي ماري
اشكرك جدا على تعاونك الرائع حبيبتي
مشكوووووووورة

وان شاء الله الى الامام

مع اطيب تمنياتي بالنجاح و التوفيق والابداع ...


LOVELY SKY

*لميس*
23-06-2007, 18:00
بس فيه شي احسه ناقص بين المشاركة 699 و 700 فيه شي مقصوص

بس حبيت اقولك;)

وتقبلي تحياتي;)



أهلين حبيبتي <ماري> مثل ماقالت أختي ماهيما فيه شيء ناقص
أول كانت تكلم الدكتور على القارب بعدين صارت في المستشفى وعلى السرير....!!!!


نسيت أقولك وأختي ماهيما ذكرتني..


:
:
أنتظرك
***************************


وأحب أسلم على أحلى lovely sky أسعدتني رؤيتك بعد هذه الغيبه وإنشالله نشوفك قريبا تنورين صفحات هذا الموضوع
كيف الموضوع يكمل من دون سمــــــــــاه الحلوه !!!!!؟
:
:
:
تحياتي
*لميس*

bara71f
23-06-2007, 19:01
شكررررررررررررررررررررررررررررررررا كتير يا عزيزتي ما ري بجد خجلتيني بلطفك
وانا في انتظا ر الوقت اللي ها قرا فيه الروا يه اللي عندي رغبه شديده بقرا ئتا
تسلمي كتييييير مره تا نيه يا زوء
baraaaaaaaaaaaaaa

bara71f
23-06-2007, 19:24
تسلمي كتيييييييييييييير على الترحيب يا عزيزتي lovely
خجلتوني بجد على ها لترحيب والزوء
اتمنى نكون دا يما متوا صلين واكون خفيفه الظل على المنتدى واسا عد
baraaaaaaaaaaaaaaaa

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 20:51
يااااااااااااااااااااااااااااااااويلي ياويلي................ز:بكاء: :بكاء:

شكلي نسيت انزل صفحه زي ما قالت الاخت ماهيما والغاليه لميس...

والله مشكوووووووووووووووووره جدا على التنبيه...::سعادة::

وان شاء الله راح انزل الصفحة الناقصه بعد ما انتهي من تنزيا الروايه كامله والي ما بيق منها غير

4 فصول




المخلصة ماري-أنطوانيت

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 22:08
7-حفل ودي



راحت سابرينا تعبث باصابعها في الفراء الذي يزين سترتها المسائية السوداء ثم دفعت الياقة حول عنقها. وتهدل ركنا شفتيها في يأس واضح وهي تقرض شفتها السفلى ولم يحل زجاج السيارة المغلق دون سماع صوت السيارات الاخرى الواقفة امام المسرح.
قالت وفي صوتها نبرة يأس:
" لماذا لا توصلني الى البيت وتذهب وحدك الى الحفل؟"
قال باي يذكرها:
" الدعوة موجهة لكلينا"
قالت سابرينا:
" السيدة تايسن لا تعرفني ولن تفتقدني ان لم اذهب"
اجابها وهو يبتسم بحزم:
" اجل....انها ستفتقدك وخاصة انك كنت الدافع في تقديم الدعوة"
" لم اكن كذلك"
قال باي وهو نافذ الصبر:
" دعيني اعيد صياغة عبارتي. دعتنا الى حفلها بعد مقابلتها لك لانك اثرت فيها حب الاستطلاع"
جادلته سابرينا قائلة:
" لم تتح لنا الفرصة في القبول او الرفض والا كنا اعددنا الخطط لمواجهتها"
قال:
" ليست لدينا اية خطة الان.اليس كذلك؟ اذا لا يوجد هناك اي سبب يبرر عدم ذهابنا الى حفلتها وبخاصة ان الوقت اصبح لنا للاعتذار"
وشمخت بانفها في تحير وقالت:
" لا اريد ان اذهب ويعد هذا سببا كافيا بالنسبة لي "
فأجاب باي بصوت ينم على انه لا يرغب في مزيد من الجدال
"لا..ليس هذا سببا كافيا"
فقالت سابرينا وهي تحتل مقعدها:
" انت مستبد يا باي كاميرون"
فقال برقة:
" شكرا لك"
فكررت كلامها:
" مستبد..."
اما وقد كبح باي جماحها بطريقته فانه قادها مرة اخرى الى موقف ليس من اختيارها ولم تستطع سابرينا تركيز حواسها حتى تعرف الاتجاه الذي يتوجهان اليه وشعرت انها لم تعد تقتفي موقع المنحنيات ولم تعد تدرك اي الطرقات يتخذ. وكلن غياب الحركة الكثيفة للمرور يشير الى ان المنطقة آهلة بالسكان ولكنها لا تدرك اي قطاع من المدينة قد بلغاه.
وابطأت السيارة في سيرها وعندما مالت عند منعطف اعلن باي:
" وصلنا.."
واوقف دوران المحرك ولم تتفوه سابرينا بكلمة. كانت تجلس في صمت مطبق وهو يفتح الباب ويغلقه. وراحت بخيالها تراقبه وهو يدور حول السيارة ويتجه نحو بابها وقدرت الثانية التي يقوم فيها بفتحه فلم تتحرك من مقعدها. فقال ساخرا:
" هل انت قادمة معي ام عزمت البقاء في السيارة وانت مقطبة الجبين الطفل الصغير؟"
قالت سابرينا ببرود:
" اذا ان لي حرية الاختيار فانني سأبقى في السيارة"
تنهد باي بصوت اتسمت نبرته الرقيقة بالصبر:
"سابرينا...هل تدعين حقا بعض الغرباء يدخلون الرعب في قلبك فتحجبين عن لقياهم قابعة في السيارة؟ط
" انهم لا يلقون الرعب في نفسي"
" انت تخافين من الدخول للحفل. ما هي الكلمة التي تناسبك؟"
قالت سابرينا بتأكيد واضحك:
" انا لست خائفة"
فقال باي مؤيدا ولكن صوته نم عن استنكار:
" بالطبع...لا"
فكررت كلامها بغضب:
" انا لست خائفة"
فقال باي ثانية مؤيدا ولكن بنفس النبرة المستنكرة:
" لا يهم شعورك فاذا كنت قد عزمت على الجلوس في السيارة فانني اقتراح اغلاق جميع الابواب عليك. ولن اغيب عنك اكثر من ساعة."
فتجهمت سابرينا، ودفعت رأسها الى الوراء، غير واثقة عما اذا كان باي يداعبها ام أنه جاد في كلامه. فقالت له:
"أنت لن تتركني هنا وحدي".
قال لها يذكرها:
" الم تقولي انك تفضلين البقاء في السيارة وعندما ادخل الحفل سأفسر لهم رفضك الحضور"
فقالت:
" لن تجرؤ على ان تخبر السيدة تايسن بانني جالسة في السيارة"
وقابل باي تساؤلها بهدوء. هذا الهدوء الذي عبر عن عزمه على ابلاغها بوجودها فقالت مزمجرة:
" من المؤكد انك ستفعل شئ كهذا"
وتحولت لتخرج من السيارة ومد يده ليتلقى ساعدها حتى يقودها الى الرصيف.
وقادتهما وصيفة الى داخل المنزل وكانت الاصوات الدافئة والورود تملئان البهو وهي قادمة من عدة اتجاهات فأحست سابرينا بأن الحفل يضم عددا كبيرا من الضيوف وعندما حملت الوصيفة عنها السترة تناول باي ذراعها وقادها الى الاتجاه الذي تنبعث منه غالبية الاصوات وزمت شفتيها بشدة فهمس باي في اذنها قائلا:
" ابتسمي"
قالت بسرعة:
" لا"
ولكن الكدر الاليم في تعبير وجهها خفت حدته.
ودخلا سويا الى الغرفة وهي لا تدرك ان هالة من العظمة قد المت بميل رأسها الذي يعتلي عنقا اشبه بعنق البجعة وكان قوامها الملكي وثوبها الناعم المتألق بالوان اللهب قد جذبت اليها الانظار كما جذب ايضا باي.ولما كان هو معروفا لاغلب الحاضرين فان التحيات كانت توجه له وحده.
ولم تعرف سابرينا واحدا منهم فأخذت اصابعها تضرب على مقبض عصاها العاجية فكشفت عن الاضطراب الذي يموج في اعماقها لمجرد وجودها في غرفة مليئة بالاغراب. وتناهى من الجهة اليمنى صوت معروف لديها وكان صوت السيدة باميلا تايسن ينادي عليها:
" باي..سابرينا..انا سعيدة بقدومكما"
وعندما وصلت اليهم السيدة تايسن القت عليها سابرينا كلمة مرحبا ولم تكن تبغي ان تكذب عليها فتقول لها انني سعيدة لوجودي في الحفل.
خشخشت الاساور في رسغ المرأة العجوز وصافحت سابرينا التي احست ان اصابع السيدة تايسن مزينة بالخواتم الصغيرة والكبيرة وكما انها تتعطر بعطر له رائحة البنفسج. قالت المرأة العجوز في لهجة امرة:
" عزيزي باي....اذهب واحضر شرابا لي ولسابرينا..سأتناول شرابي المعتاد واحضر نفس الشراب لسابرينا"
قالت سابرينا معترضة:
"في الحقيقة...انني لا اميل كثيرا للشراب"
ولكن باي كان قد انصرف لاحضار الشراب كما امرته السيدة تايسن قبل ان يسمع اعتراض سابرينا. تمتمت السيدة تايسن قائلة:
" انا اعتدت على تناول الشاي المثلج. هذا سر بيني وبينك. يتوقع الضيوف دائما من المضيفة ان تشاركهم الشراب فاذا كفت شعروا بالحرج من مواصلة احتسائه بحرية وحتى اجاريهم اتناول الشاي المثلج الذي يشبه الشراب تماما لكي ينطلقوا على سجيتهم. استرخي يا عزيزتي فلن احاول ان اطلق لسانك بتناول المشروبات الروحية."
فقالت سابرينا:
" اشك في انك تستطيعين"
قالت السيدة تايسن:
" لك روح مرحة..احبها. انا جدة باي هل اخبرك بذلك؟"
قالت سابرينا:
" لا"
واخذت تتسائل هل هذا هو سبب فضول السيدة تايسن بشأنها. قالت المرأة العجوز:
" ابواه كانا يقضيان شهر عسل ثاني في اوروبا..ولويز. اقصد ام باي تعتبر بالنسبة لي من صديقاتي الوفيات"
وايدت سارينا كلامها:
" اشار باي الى وجودهما في اوروبا"
ولم تتمهل السيدة تايسن لحظة اذ قالت بسرعة:
" انا معجبة بعصاك. اظن انها عاجية...اليس كذلك؟ قطعة فنية ورشيقة ايضا اين عثرت عليها؟"

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 22:12
ق
الت سابرينا بتردد:
"انها هدية...من صديق"
سألتها المرأة في عجلة:
" صديق خاص؟"
قالت سابرينا باقتضاب:
" صديق"
سألتها:
" منذ متى اصبحت عمياء يا سابرينا؟"
" منذ عام تقريبا"
ورفعت رأسها وكأنها لا تريد ان تطرق اي اسئلة حول ماضيها فسألتها السيدة تايسن:
" ومنذ متى تعرفين باي؟"
وبدأت سابرينا تلتقط انفاسها اذ كانت تأمل في ان تتحول دفة الحديث الى موضوعات لا تتصل بها شخصيا وعلى امل الا تضيق بها المرأة الاخرى قالت:
" حوالي شهرين....يا سيدة تايسن"
ولم تستطع سابرينا مواصلة الحديث اذ تمتمت السيده تايسن قائلة:
" هاهو قادم....معرفتك به ليست طويلة "
ثم التفتت واردفت تقول:
" باي... شكرا لك"
وقال باي:
" اليك كأسك يا سابرينا"
مدت سارينا يدها وتناولت كأسا مثلجا. فاستطرد باي يقول:
" كيف سارت الامور بينكما اثناء غيبتي؟ انني ارى في ميل رأس سابرينا اكبر دليل على انك يا باميلا كنت تنهشين لحم احدهم"
قالت باميلا ضاحكة تصحح قوله:
" لا انهش لحم احد يا باي كنت احاول ان اعرف المزيد عن سابرينا لديها هالة ملكية. اليس كذلك؟"
فقالت سابرينا معترضة:
" من فضلك...انا"
ولكن السيدة تايسن قاطعتها لتتم العبارة التي بدأتها سابرينا وقالت:
"...لا احب ان يدور الحديث عني او ينهش احد لحمي في غيبتي وانا اعرف تماما ما تعنيه يا سابرينا لانني امقته وازدريه وكل ما عنيته لا يعدو ان يكون ثناء. لماذا لا تتجول يا باي بين الضيوف او تفعل شيئا؟ اترك سابرينا معي لمدة ساعة وسأعتني بها "
واستدارت سابرينا ناحية باي وانفجرت شفتاها في رجاء صامت الا يدعها وحدها. وظنت لوهلة انه سيعارض طلب المرأة الاخرى الا انه قال بصوت هادئ:
" انت في ايدي امينة يا سابرينا. سأراك في وقت قريب"
وزمت سابرينا شفتيها في غضب عندما رحل باي عنهما لأنه اولا حملها على المجئ الى هذا الحفل الحاشد بالغرباء وثانيا ها هو ذا يهجرها لتجابه الموقف وحدها. وسرى الاضطراب تحت سطح عجزها عن الهروب من الموقف الذي وقعت في شراكه وهي تصبح تحت رحمة المحيطين بها...تأبطت السيدة تايسن ذراع سابرينا وقالت لها:
" هيا بنا يا عزيزتي. دعيني اقدمك للضيوف. احاول دائما ان اختار اصدقائي بعناية. وبهذا نتجنب الالتقاء بأي شخص متعجرف"
وراحت سابرينا تكز على اسنانها في صمت وهي مجبرة على ان تسير في صحبة مضيفتها ووجدت صعوبة في ان تطابق اسم الشخص على صوته لتعدد الاشخاص الذين تعرفت اليهم.
ولم تجد اي ملاحظة او تعليق على فقد بصرها وانما دار الحديث حول الاستعراض اذي اقيم في دار الاوبرا وكانت مجموعة من الناس اذين التقت بهم في الحفل قد رأوها في المسرح فسألوها عن رأيها بالعرض وكان اهتمام الجميع بها نابعا من شعور بالود والمحبة وليس شعورا بالشفقة نحوها. واحست سابرينا ان استعدادها للتحفز للدفاع اخذ يتلاشى تدريجيا.
قالت السيدة تايسن بصوت يحمل لهجة الامر:
" تومي لماذا لا تدع سابرينا تأخذ مكانك وتجلس الى جوار السيدة فيليبس ثم التفتت الى سابرينا وقالت:
" ذراع المقعد على يسارك يا سابرينا"
وكانت سابرينا قد شربت الشاي المثلج فتناول احدهم الكأس من يدها ولكنها كانت تضيق ذرعا من فشلها في التوفيق بين اسماء الاشخاص واصواتهم وهذا ما ادركته باميلا تايسن فعملت على توفير اسباب الراحة لها حتى تشعر ان باي كان على صواب عندما قال انه تركها في ايد امينة.
قالت السيدة فيليبس :
" هذا ثوب مدهش للغاية انسة لين"
وادركت سابرينا ان السيدة التي تجلس الى يمينها وتحدثت اليها هي السيدة فيليبس التي قدمتها لها باميلا. واردفت تقول:
" لاحظته وانا في المسرح"
وواصلت السيده فيليبس تطري الثوب باسهاب واشارت الى انها تجد صعوبه في العثور على ثياب تناسب قوامها واصغت اليها سابرينا دون ان تقطع عليها حديثها المسترسل .
وبدأت سابرينا تشعر بوخز خفيف في المنطقة الحساسة من ظهرها وادركت في الحال السبب. كان باي كاميرون يقف في مكان ما بالقرب منها ولم يخطئ احساسها مطلقا ولكنها تظاهرت بالاهتمام بحديث المرأه بينما كانت اذنها مشدودتين الى التقاط صوته ليحدد لها مكانه.
وفجأه سمعت صوتا اجشا مألوفا لها لاحدى السيدات ولكنها لم تستطع تحديد المكان الذي استمعت اليه فيه. قال الصوت:
" عزيزي باي. لم اتوقع رؤيتك هنا؟"
اجاب باي بهدوء:
" كانت مفاجأة لي ايضا ان التقي بك هنا. ظننت انك لا تهتمين كثيرا بحفلات باميلا. فهي تمتاز بأنها اكثر هدوءا من تلك الحفلات الصاخبة التي ترتادينها."
قال الصوت:
" يمكن للفتاة ان تغير رأيها"
قال باي:
" وفي وسع الرجل دائما ان يتسائل لماذا؟"
قالت:
" رأتك عصفورة صغيره في المسرح الليلة وافضت بكلمة في اذني فتكهنت بأنه من المحتمل ان تحضر بلبلك الصغير الى حفل باميلا"
فسألها باي:
" وهل صدق حدسك؟"
قالت:
" لا اظن انني ادرك سر هذا الفيض من الاحسان الذي تغدقه عليها اعني....لماذا تهتم اهتماما شخصيا بهذه المسكينة؟ لماذا لا تمنحها مبلغا من المال تنفقه بأسلوبها؟ يمكنك ان تتدبر الامر."
وتجمدت سابرينا في مقعدها. ولم تحتمل اي تجريح لكرامتها وما من شك في ان فقد بصرها اكسبها حدة السمع وهي وحدها دون الاخرين استطاعت ان تسمع الحديث الذي دار بين الفتاة وباي. تمتم باي بصوت منخفض:
" هل هذا هوحلك للموقف يا روني؟ عندما يعالج موضوع الرحمة والرأفة والشفقه انت وحدك تتراجعين الى صفوف الذين يتحدثون عن العذاب والالم والغضب"
روني هذا هو اسم الفتاة التي كانت بصحبته في الميناء في ذلك اليوم. وتذكرت سابرينا ان باي قال انهما سيتوجهان للاستمتاع بحمام شمس في عرض البحر وقضاء وقت شاعري.
وتكلمت الفتاة التي تدعى روني مرة اخرى :
" من السئ جدا ان تكون عاطفيا يا باي"
وكان صوتها همسا لم تقوى سابرينا على التقاطه الا بصعوبه. فقال لها:
" ليس في كل الاحوال"
وشعرت سابرينا بأنه مسرور وبدأ الدم يغلي في عروقها والتوتر يفور بحراره في اطراف شرايينها وانتابها احساس بأن الفتاة قد تحركت واقتربت منه في ود ومحبه لتقول له:
" اخبرني يا عزيزي. هل تحاول ان تستغل فتاة عمياء لكي تثير غيرتي؟ الا يبدوهذا السلوك مثيرا للضحك؟"
فقال باي دون ان ينفي عنه التهمة:
" لماذا؟ انها فتاة جذابه"
وعادت روني تذكره قائلة:
" ولنها عمياء. اعرف انك تشعر بالاسف لها. ولكننا نشعر بالشفقة امن هم اقل حظ منا. كم قاس على فتاة مثلها ان تكتشف ان كل اهتمامك بها لا يعدو ان يكون شفقه. لا اعتقد انها سوف تشكرك"
فقال باي متراجعا:
" انا اعرف سابرينا. انها قد تصفع وجهي لو....."
ولم تستطع سابرينا ان تلتقط بقية عبارته. حسنا....لقد سمعت ماكفاها وتقلصت امعاؤها فشعرت بالام حادة تمزق احشاءها وراح غثيان يجتاح جسمها في حلقات موجعة ونهضت لتقف على قدميها دون ان تكترث لحديث السيدة فيليبس المسترسل وقاطعتها قائلة:
" اعذريني يا سيده فيليبس"

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 22:17
ثم التفتت ونادت:
" سيدة تايسن!"
واسرعت مضيفتها بالوقوف الى جانبها وقالت لها:
" نعم يا سابرينا"
وابتلعت سابرينا ريقها وهي تحاول ان تهدأ من اعصابها المتوتره وان تجعل صوتها يبدو طبيعيا ما امكن. سألتها:
" هل يمكنك ان تقوديني الى حجرة التجميل؟"
" طبعا. هذا هو الطريق تعالي معي"
وامسكت السيدة تايسن يدها وسحبتها من وسط المجموعة الصغيرة وسألتها باهتمام شديد:
" هل انت بخير يا سابرينا؟ يبدو وجهك شاحبا. هل انت واثقة بأنك بخير؟"
واجتهدت سابرينا في ان ترسم ابتسامة على شفتيها وهي تجيب:
" بالتأكيد انا بخير"
تناهت اليها الاصوات في الغرفة عالية النبرة وحاولت ان تصم اذينها في يأس مميت عن سماعها.
قادتها باميلا الى حجرة التجميل...واخيرا قالت لها:
"هاقد وصلتا الباب الى يسارك مباشرة"
وتوقفت سابرينا وحددت بطرف عصاها المسافة التي تقع بينها وبين الباب قبل ان تستدير الى مضيفتها وتقول:
" شكرا لك يا سيدة تايسن"
وقالت لها السيدة بتردد:
" هل ترغبين في ان ادخل معك؟"
كانت سابرينا تنشد الانفراد والهدوء حتى تستجمع حواسها المضطربة لذلك قالت لها:
" لا...ليس ضروريا"
"اذن سأنتظرك خارجا"
فقالت سابرينا بسرعة:
" لا. انني استطيع ان اعود وحدي. ولا يمكن ان ابقيك بعيدا عن ضيوفك. اعطيني فكرة عن مكاني وسوف اجد طريق العودة. لا خوف علي...ما دمت اتبع الارشادات "
وترددت السيدة العجوز قبل ان ترشد سابرينا الى طريق العودة الى المكان الرئيسي للحفل. شكرتها سابرينا متأكدة من رحيل مضيفتها وانها لم تعد تراقبها وتبينت ان الغرفة لا يشغلها احد سواها واصبحت ملكا خاصا لها كما ان الباب المغلق خفض الاصوات الى همهة ضعيفه.
وبدأت تستكشف المكان بعصاها ولمست بطرفها ساق المقعد فأطلقت زفرة عميقة وهي تغوص بجسدها في الوسادة الصغيرة المخملية وعثرت على منضدة امامها اراحت ذراعيها على سطحها الاملس ولم يساعدها الصمت المطبق في التوقف عن الاستغراق في افكارها.
كانت دائما تتعجب وكانت دائما تتسائل عن السبب الذي يدفع باي الى رؤيتها. كانت بينها وبين نفسها توقفت عن الاعتقاد بأنه يراها بدافع من الشفقه لكنه منذ لحظات استعمل كلمة الرحمة والرأفه ومع ان هذه الكلمة الاخيرة التي تعد اقل تجريحا لها الا انها لم تخف من الطعنة النجلاء التي تلقتها عن الحديث الذي استمعت اليه منذ قليل. وعندما امضى امسية او امسيتين معها خلال الاسبوع الماضي لم يكن بدافع العطف وحده وانما اتخذها وسيلة ليثير الغيرة في قلب روني.
واطبقت اصابعها في قبضة شديدة ولعنت قدرتها الحادة على السمع وتمددت في صمت ولكن لا...ان صوتا في داخلها اخذ يؤنبها كانت عليها ان تشعر بالسرور لانها نظرت اليه كصديق وليس اكثر من هذا وتبينت حقيقة امره قبل ان تخطئ التفسير في سبب اهتمامه بها . كم هو رهيب لو بدأت الاهتمام به كرجل.
وبرزت امامها مشكلة! ماذا كانت تتوقع ان تكون الخطوة التالية هل عليها ان تواجهه بما عرفته؟ هذا ما تريد ان تفعله. انها ترغب في ان تلقي بكلمات الاحسان والشفقة في وجهه ولكن ما النتيجة التي تتوقعها. انه سوف ينكر ببساطة كما فعل في المرات السابقة.
كانت سابرينا تعرف ان باي كاميرون شخص بالغ الذكاء بعيد النظر وهذا امر يتحتم عليها عدم مناقشته وقالت لنفسها: انظري الى الطريقة التي دفعك بها الى قبول العصى العاجية التي تستعملينها الان ثم تناول العشاء في المطاعم العامة واخيرا الحضور في هذه الليلة الى الحفل حيث تلتقين مجموعة من الغرباء. حسنا ان هذا الحفل اشعل النار في الموقف. والان ادركت حقيقة الالوان التي يتلون بها سلوكه.
وانفتح الباب ودخلت امراة حيتها بصوت كان مألوفا لديها ولكن سابرينا لم تستطع ان تتذكر اسمها وبلا وعي تحسست الشعر المسترسل على كتفيها وهي تتظاهر بتسوية مطهرها أمام المرآة على امل ان لا تظل المرأة مدة طويلة في الغرفة ولسوء حظها مكثت المرأة وكانت كل دقيقة تمر تدق في رأسها دقا عاليا.
وعندما رحلت المرأة قررت سابرينا الا تطيل مكثها حتى لا تثير الشك فقط ظلت في الغرفة فترة معقولة ولا ترغب قي ان ترسل السيدة تايسن احدهم للسؤال عنها. وتمن وهي تقف على قدميها لو انها تستطيع ان تتسلل من المنزل لانها لا ترغب في الرجوع الى الحفل حيث اصبحت الاصوات كابوس يؤرقها.
سألت نفسها عن وجهتها وهي تفتح الباب المؤدية الى القاعة. اذا نجحت في التسلل خفية فهناك احتمال ضعيف في العثور على سيارة اجرة تقوم بجوله في هذه المنطقة اما اذا فشلت في محاولتها في التسلل وعادت مع باي في سيارته فانها تشك كثيرا في ان تمسك لسانها لا تتحدث معه خلال عودتهما الى البيت.
وكان تفكيرها مركز في البحث عن وسيلة للتسلل عندما تعثرت في منضدة صغيره كانت موجودة بجوار احد جدران القاعة . وبحثت يدها غريزيا عما قد يكون موجودا فوقها حتى تحول دون صوقوتها على الارض فعثرت على زهرية بدأت تتأرجح فأسرعت بتثبيتها. وعندما شرعت في سحب يدها اصدمت اصابعها بجسم ناعم مألوفا لديها وكان الجسم سماعة هاتف .
اخيرا....وجدت حلا لمشكلتها!
التقطت السماعة وادارت سريعا باصابعها قرص الهاتف تطلب الدليل ليعطيها رقم احدى شركات سيارات الاجرة ولم تحاول ان تفقد ثانية التفكير وطلبت رقم هاتف الشركة.
وعندما سمعت صوت مسؤول الشركة قالت له بأدب:
" من فضلك...هل يمكنك ان ترسل..."
وتوقفت سابرينا عن مواصلة الحديث. لم تكن نعرف اين هي الان وانتشلها من حيرتها صوت اقدام تقترب فقالت للمسؤول:
" انتظر قليلا"
والتقطت نفسا عميقا واستدارت نحو الشخص القادم وسألته:
" من فضلك هل يمكنك ان تخبرني بعنوان هذا المنزل فأجاب صوت سيدة قائلة:
" اجل يا سيدتي"
واعطتها عنوان المنزل. وكان الادب الجم الذي اتسم به الصوت النسائي دفعها الى ان تسألها:
" هل انت الوصيفة؟"
قالت السيدة بصوت ينم عن انها لاحظت العصا البيضاء في ذراعها:
" اجل يا سيدتي"
فسألتها سابرينا:
" هل يمكنك ان تأتيني بالسترة انها مصنوعة من الفراء الاسود"
" حالا يا سيدتي"
وعندما ابتعدت عنها الاقدام رفعت سابرينا يدها من فوق السماعة واعطت للمسؤول العنوان ووعدها بوصول السيارة بعد دقائق قليله. ووضعت السماعة في مكانها واستدارت لتبتعد عن المائدة وهي تشعر بالانتصار الذي حققته. وسمعت خطوات تقترب منها من نفس الاتجاه الذي رحلت منه الوصيفة منذ لحظات ولم تكن سابرينا على يقين من انها الوصيفة فتوقفت انفاسها وهي تخشى ان يكتشف باي امرها او السيدة تايسن بين لحظة واخرى ولكن الخطوات كانت للوصيفة عندما قالت لها:
" اليك السترة يا سيدتي هل اساعدك على ارتدائها"
فوافقت سابرينا بعصبية:
" من فضلك"
وساعدتها الوصيفة على ارتداء السترة وسألتها :
" هل اخبر السيدة تايسن برحيلك"
فكذبت سابرينا عليها قائلة:
" لا ليس ضروريا انني اخبرت السيدة تايسن برحيلي منذ لحظة. ستصل سيارة الاجره حالا. سأنتظر بالخارج. هل يقع الباب الخارجي امام الصالة مباشرة؟"
فقالت الوصيفة:
" اجل يا سيدتي ولكن الضباب كثيف هذه الليلة وخير لك ان تنتظري في الداخل"
كانت سابرينا تخشى ان ينكشف امرها وهي على مقربة من تحقيق هدفها فقالت:
" افضل ان استنشق بعض الهواء الطلق"

ماري-أنطوانيت
23-06-2007, 22:28
قالت الوصيفة مستسلمة وهي تنسحب في هدوء:
" حسنا يا سيدتي"
واخذت تتحسس بسرعة سبيلها بما تسمح به عصاها واحست انها تقوم برحلة طويلة وهي تقطع المسافة التي تقع بين الصالة وبين الباب الخارجي وكانت راحتاها تتصببان عرقا وهي تفتح الباب وتنطلق في الظلام.
وهدأ الهواء البارد من اعصابها المضطربة وتحركت بعيدا عن الباب وهي تتلمس الاسوار القائمة على جانب المدخل. كان الضباب ثقيل الوضع على وجهها وجدران المنزل الكثيفة تحول دون بلوغ الاصوات الى مسامعها.
وشاعت ابتسامة عريضة على شفتيها وهي تتخيل اضطراب باي عندما يكتشف رحيلها سيدفعه احساسه بالشفقة الى بذل الكثير من اجل سلامتها ولكنها كانت تعلم انه لن يمضي الوقت الطويل قبل ان يسأل الوصيفة عنها وسوف تخبره ان سابرينا استقلت سيارة اجره وسيغضب لكنها لن تأبه كثيرا لغضبه. ومهما كانت تدين به لمساعدته لها وصداقته المزعومة فانها قد سددته له الليلة على اكمل وجه.واحست ان الوقت يمضي بطيئا وكان يتضاعف في نظرها عندما انت تنتظر بقلق حدوث شئ وظلت وراء الاسوار حتى لا يراها احد المدعوين ممن يهمون بمغادرة الحفل مبكرا. وفجأه سمعت صوت سيارة مقبلة على الطريق وتمهلت حتى تعرف اذا ما كانت السيارة قد وقفت امام المنزل ام استمرت في سيرها ولكنها توقفت عند المنعطف ودوى صوت قفل الباب.
وعندما خطت سابرينا الى الامام سألها صوت رجل برقة:
" هل طلبت سيارة اجرة يا سيدتي؟"
قالت: " اجل"
وسارت بسرعة نحوه وكان الانتصار يحمل خطواتها على اجنحته وانفتح باب السيارة واستخدمت الصوت في تقدير المسافة وامسك الرجل مرفقها بيده ليساعدها على الدخول اليها فأردفت تقول:
" اريد ان تأخذني الى...."
ولم تستطع التفوه بعنوان بيتها وتوقفت الكلمات عند طرف لسانها عندما سمعت باب المنزل يفتح وارتجفت حتى وقف شعر رأسها وتجمدت اطرافها حتى عجزت عن الحركة وبذلت المحاولة حتى تدلي بالعنوان فليس هناك فسحة من الوقت ولكن خطوات باي كانت اسرع منها.
وعندما حاولت ان تنزلق الى المقعد الداخلي التفت ذراع حول خصرها واستقرت يد فوق بطنها تحول بينها وبين دخول السيارة وتجذب جسمها الى الرصيف.
قالت صارخة:
" دعني ارحل"
وراحت تقاوم ذراعه الصلبة التي امسكت بها بشدة فأمرها باي:
" التزمي الهدوء يا سبرينا"
وسمعت صوت حفنة من النقود تخرج من جيبه وهو يقول:
" انا آسف لاستدعائك بلا ضرورة. سآخذها انا الى بيتها"
فاعترضت سابرينا بشدة وقالت:
" لا اريد ان اذهب معك"
ووقف السائق ساكنا وكانت تعلق املا في ان يصبح حليفا لها فوجهت اليه حديثها:
"ارجوك...اخبر هذا الرجل ان يدعني وحدي"
فسألها باي بأدب:
" هل تطلبين من الناس التدخل في خلافاتنا؟"
وكان سؤاله اشارة الى وجود خلاف بسيط بين رجل وامرأة وقدم باي اعتذاره للسائق واخبره بأنهما في غنى عن مساعدته.
وتناول السائق النقود متمنيا حظا سعيدا لباي وعندئذن ادركت سابرينا ان محاولة الهروب قد باءت بالفشل. وتوقفت عن النضال من اجل اطلاق سراحها من القبضة الحديدية عندما سمعت السائق يغلق الباب الخلفي للسيارة ويلتف حولها متجها الى الجانب الاخر منها. وادار باي جسمها يمينا فاستقرت يده على جنبها عندما اجبرها على السير بعيدا عن السيارة التي شرعت في الرحيل. ولم يحاول ان يعود بها الى المنزل وانما اتجه بها الى سيارته التي كانت تقف عند المنعطف الواقع على مبعدة من الطريق.وسألها بتجهم:
" هل يمكنك ان تقدمي لي تفسيرا لكل ما يحدث؟"
فأجابت سابرينا:
" بالتأكيد..الامر واضح للغاية انا عائدة الى المنزل"
قال:
" اذا كنت راغبة في الرحيل لماذا لم تبحثي عني وتخبريني برغبتك؟ لم اقل انه من المحتم البقاء في الحفل الى اخر دقيقة"
وشعرت بأصابعه تغرز في خصرها. فقالت بعنف:
" لا اريد منك ان تأخذني الى المنزل. هذا هو التفسير"
قال بغضب بدا واضحا في صوته:
" اذن كان يتحتم عليك ترك عصاك وراءك حتى لا يفطن احد الى رحيلك"
ورفضت ان يعوز اليها بالفكرة بهذا الاسلوب وقالت:
"لو تدبرت الامر.... لكنت فعلت"
سألها:
" لماذا ترفضين فجأة ان اخذك الى البيت؟"
فقالت سابرينا بغطرسة:
" لا حاجة لي لتقديم اي تعليل"
اخبرها بكبرياء:
" اجل..لا حاجة بك ولكن انا في انتظار سماع هذا التعليل اليوم"
وصمتت سابرينا فجأة وشاركها باي صمتها ولكنها تحدته بجرأة وهي تميل نحوه برأسها ليرى الكراهية في ملامح وجهها. واخيرا خرجت من صمتها وقالت:
" لانني ضقت ذرعا بشفقتك نحوي ووصايتك علي انني لا احتاج اليك او لأي شخص يشعر نحوي بالاسف"
قال:
" ماذا تقولين؟"
واستطاعت ان تحس بالتجهم في نبرة صوته!
قالت بصوت يشوبه الاضطراب:
" اذهب وانضم الى فريق الكشافة"
واستمرت باضطراب:
" سئمت حسناتك "
فانفجر قائلا:
" الشفقة! هل هذا ما تفكرين انه شعوري نحوك"
فغمرت سابرينا فمها لتقابل ثورته بالمثل وفي اللحظة التالية اندفعت نحوه فأطاح عنف الحركة بعصاها لتقع على الرصيف وشعرت بذراعيه تحيط بمنكبها وتهزها بعنف ومن ثم ضمها بقوة الى صدره.
فقالت تتهمه بهمس انبعث من بين انفاسها المتقطعة:
" انت قاس...ومستبد...يا باي كاميرون"
فقال بكلمات قاسية تحمل على اطرافها نبرات سخرية:
" لابد ان اشنق مثل قديس اخطأ"
وكما بدأت الاحداث فجأة... انتهت بأن امسك باي بذراعها وشعرت بأن توازنها قد اختل تماما. وانقلبت الامور رأسا على عقب انه عالم مقلوب الاوضاع عاشته في دنياها المظلمة وهذا كله بسبب باي. قال لها:
" ادخلي السيارة"
وكانت ردة فعله اشبه بصفعة قاسية على وجهها. وبالرغم من الهزة المفاجئة التي اعادتها الى الواقع لا انها لم تقو على الحركة فاضطر باي في النهاية الى ان يجرها...ويحملها... ويضعها في المقعد ولم يعد اليها صوتها حتى استقر باي في مقعده وراء عجلة القيادة وبدأ في الابتعاد بسيارته عن المنعطف فقالت:
"باي....."
وكان صوتها ضعيفا لا يعد ان يكون همسا ولكن باي قاطعها قائلاك
" اصمتي يا سابرينا"
واحست من نبرة صوته ان كلماته كانت تخرج من بين اسنانه"






*** نهاية الفصل السابع***

بحر الامان
23-06-2007, 23:09
ياخراشي متى حتكمل الراويه

ماري-أنطوانيت
24-06-2007, 14:11
8- رحلة بحرية


اطاعت سابرينا امره...فلم تتفوه بكلمة خلال الطريق. كان الجو متوترا والخوف الشديد من مجرد التفكير في الحديث يؤرق مضجعها. لم يكن الخوف من تنفيذ وعيده وانما انت تخاف من نفسها من ان تضعف امامه.
فمازالت تشعر بضربات قلبها وكأنها تركب قطارا سريعا لا تستطيع الوثوب منه منذ ان ضمها الى صدره بعنف.
وكان اسوأ ما ي الامر في انها لم ترغب في ان تمحو ذكراه. وكان ذلك سبب الخوف الذي دام يطاردها يومين عقب ما حدث في بهيمتلك الليلة. ساءلت نفسها مرة ومرة لماذا استعمل معها هذه الطريقة؟ هل هو الغضب ام رغبته في تغطية فشله.
وكان هذا هو التفسير الوحيد لتساؤلها..في اطار الحديث الذي استمعت اليه في الحفل ومن المحتمل ان يكون هو الرابطة بين اشياء عديدة.
ولم تضع سابرينا في اعتبارها ان يكون الحب هو الدافع لانها لا تعتقد بأن الزمن سيجود عليها برجل ما تلتقي به... يحبها حقا... ويرغب فيها كما انها لا تتصور ان يكون باي كاميرون هو...هوهذا الرجل. فان باي له مكانته وثراؤه وجاذبيته ومظهره وهناك العديد من السيدات يتقن الى الوقوف بجواره باشارة من اصبعه.
ان فقد بصرها مس قلبه ولا اهمية للصفة التي توصف بها عاطفته نحوها هل هي الشفقة...الرحمة... الحنان. كل هذه الصفات واحدة ومن منبع واحد.
واعتصر الالم قلبها وحدثتها كبرياؤها بأنها لا تستطيع ان تعتبر باي صديقا لان الصديق ربما يرثى لحالها ولكنه لا يسعى الى صحبتها لمجرد انه يشعر بالاسى لحالها. وعرف قلبها السبب الرئيسي الذي يدفعها الى ان تلفظ باي من حياتها. فقد توقفت عن التطلع اليه كصديق وبدأت تفكر فيه كرجل وكان هذا التصور غباء منها...مدمرا لها.
وتراقص نشيج على اوتار حلقها...هزها من مفرق رأسها الى اخمص قدميها ولم تتمالك سابرينا نفسها فألقت بوجهها بين راحتيها وهي تشعر بالتعاسة والوحدة وتشعر بالاسى لنفسها ولا تأسف لها.
ورن جرس الهاتف قبل ان تطلق العنان لدموعها وانكرت سابرينا رنينه الذي استمر فترة. وانت ترغب بتجاهله فتركته يواصل الرنين حتى يسأم المتصل ويكف عن طلب مكالمته. ولكن سابرينا خشيت ان يكون ابوها هو المتصل وادركت انه ليس من حقها ان تتسبب في ازعاجه فنهضت ورفعت السماعة
وقالت بصوت هادئ:
" منزل لين"
" سابرينا"
كان صوت باي المنخفض هو الذي بلغ مسامعها فاهتزت له حتى كادت السماعة تسقط من يدها وسرى في اوصالها حتى زلزل ركبتيها فأسرعت تبحث عن مقعد لتستند اليه.
سألها صوته الغاضب عندما تقاعست عن الاجابة بسرعة :
" هل انت منصتة لي يا سابرينا ؟"
قالت بصوت متوتر:
" اجل..اهلا..باي!"
سألها: "كيف حالك"
ولم يكن سؤاله عرضيا وانما كان يشوب نبرته الحذر.
قالت بصوت بعيد ولكنه مهذب:
" حسن...وانت كيف حالك؟"
ولكن باي تجاهل تساؤلها وقال:
" انت تعرفين لماذا طلبتك اليس كذلك؟"
فسألته بعدم اكتراث:
"وكيف لي ان اعرف؟"
سألها:
"هل تتناولين الطعام معي مساء السبت؟"
كان اقتراحه تحديا وتوارد الى ذهنها ان باي يختار دائما ليلة السبت لانها الليلة التي يخصص فيها ابوها وقته لخطيبته ديبورا. وكانت سابرينا تمضيه في اغلب الاوقات وحدها قبل ان تتعرف الى باي. وتذكرت انها طلبت بالامس صديقتها القديمة سالي جودين لتمضي معها اسية السبت. فأجابته بصوت كله صدق يتسم بنغمة الانتصار:
" لقد اتفقت مسبقا على عدة لقاءات"
فقال ساخرا كأنه يثير الشك في كلامها:
" احقا كذلك؟"
قالت سابرينا مستدركة:
" اني اعرف اشخاص اخرين سواك يا باي."
فسمعت تنهيدة غاضبة عبر الهاتف وقال:
" هل افهم من ذلك انك نظمت مواعيدك لتكوني مشغولة مساء السبت؟"
فهزت كتفيها وقالت بصوت لا ينم عن التأييد او النفي:
" افهم كما تحب"
" هل افهم ايضا انه بسبب عصبيتي في تلك الليلة اتخذت قرارك بعدم رؤيتي مرة اخرى؟ لقد اثرت غضبي عندما هربت من المنزل دون ان تتركي رسالة تنبئ عن رحيلك وكان من المحتمل ان اخبرك ولكن فضلت ان لا افعل ذلك"
كان باي قوي الاقناع في حديثه ولكنها لم تتح له الفرصة ليتحكم فيها.
فقالت له:
" فعلت ما فعلت وليس هناك مبرر لاي مزيد من الحديث عنه"
فقال بكبرياء:
" اذن...هذا قرارك انك لا تريدين رؤيتي مرة اخرى. هل هذه اللحظات القلقة التي انتابني الغضب فيها تمحو كل ذكريات الساعات السعيدة التي امضيناها سويا من قبل؟ هل هذا عدل؟ الا تعني شئ لك؟"
وكان عليها انتجيب على تحديه فقالت له ببرود:
" اجل كانت تعني لي شيئا...حتى فقدت معناها باكتشافي انك تشعر بالاسف لي. وقد سبق ان قلت لك انني في غنى عن شفقة احد"
" من هو ذلك الشخص ذو التفكير السديد الذي يشعر بالاسف نحو فتاة مثلك لها رأس اسد وعقل طفل مدلل؟ فكثيرا ما تحاولين يا سابرينا اجراء اختبار تمتحنين به صبر الرجل. كم مرة يجب ان اؤكد لك انني لا اشعر بالاسف نحوك قبل ان تصدقينني؟"
فسألته متحدية:
" اذن فسر لي سبب رغبتك في رؤيتي"
اجاب باي بتجهم:
" هل يجب ان يتوفر دافع بالغ الخطورة حتى اطلب رؤيتك. الا يمكن ان يفسر هذا الدافع بأنني...."
وتمهل لحظة ليختار الكلمات التي يكمل بها عبارت واستطرد يقول:
" معجب بك او بشجاعتك عندما تكونين عنيدة بتعقل. ولكن دعيني اوجه سؤالي على النحو التالي : لماذا ترحبين انت بمصاحبتي خارجا؟ هل انا وسيلة مريحة للانطلاق معك بعيدا عن المنزل؟ هل تصبرين علي لانني اصطحبك

ماري-أنطوانيت
24-06-2007, 14:14
الى الاماكن التي ترغبين في ارتيادها؟ ما هو دافعك البالغ الخطورة يا سابرينا؟"
فأجابت وقد تراجعت امام هجومه :
" انا...انا ليس لدي اي دافع"
فقال ساخرا:
" اهدئي. لابد ان يكون لك دافع. يجب ان يكون لديك سبب للخروج معي."
قالت سابرينا باصرار ولكن الارتباك كان باديا على صوتها:
" لا...ليس لدي...انا اتمتع بالخروج معك...ليس لدي....."
فقاطعها باي:
" وانا ايضا استمتعت بصحبتك"
وهنا قارعته بسؤال علها تستعيد الموقف لحسابها:
" كيف كان ذلك؟ انا فتاة لها رأس اسد وعقل طفل مدلل. انت قلتها بنفسك."
فأجاب عليها بمرح ساخر:
" هكذا! وانا متكبر ومستبد. انت قلتها لي بنفسك. اصبحنا متساويين"
وداعبت ابتسامة شفتيها واصبح موقفها ضعيفا وشعرت باصراره الحازم يتسلل تحت سحر جاذبيته ومنطقه بالغ الاقناع فقال لها متهما اياها:
"انت تبتسمين يا سابرينا. اليس كذلك؟ لا تكلفي نفسك بالاجابة. اعلم انك ستنكرين ذلك. لن اسألك الغاء مواعيدك التي اعددتها لمساء السبت ولكن في وسعك ان تصحبيني الاحد في رحلة بحرية"
" رحلة بحرية ؟!"
رددت كلماته بوهن....كانت تجادله حول مختلف انواع الدعوات الا الرحلات البحرية. كانت سابرينا تعشقها وتقف عاجزة امامها ولا ترفضها"
كرر باي كلامه بصبر:
" اجل....رحلة بحرية"
" انا..."
ولم تستطع ان تنبس بكلمات الرفض"
فقال باي:
" سأمر عليك في وقت مبكر من صباح يوم الاحد...حوالي السابعة. سنمضي وقتا طيبا"
وتعثرت كلمات القبول على طرف لسانها وهي تنطلق من فمها لتقول:
" انا...سأكون...مستعدة "
فأجاب باي مؤكدا:
" السابعة صباحا. يوم الاحد"
ووضع السماعة في مكانها وكأن لسان حاله يقول انه هو ايضا سيكون مستعدا لهذا اللقاء. ولم تحاول سابرينا ان تستبدل فكرة الرحلة بغيرها.
حتى فكرة موافقة ابيها على الرحلة تمت في نفس اليوم الذي تحدثت فيه مع باي. ففي المساء التقت بأبيها وعندما اخبرته بفحوى دعوة باي قال لا:
" اجل...اتصل بي باي بعد ظهر اليوم ليتأكد من عدم وجود اي اعتراض لدعوته لك واخبرته بأنه ليس لدي مانع. واعدك بأنني لن اقلق عليك لانك بين ايد امينة هذا بالاضافة الى ان باي سباح ماهر."
وجاء صباح الاحد...ووجدت سابرينا نفسها على متن يخته (فورشن ليدي) وقد اخر الضباب والريح موعد مغادرته الميناء بنحو ساعة واخيرا شق عباب الماء وداعبات نسمات الهواء الوشاح الذي يحيط برأس سابرينا وتناثر رذاذ الماء على شفتيها وعندما عبر اليخت من تحت جسر غولدين غيت ادار باي الدفة لتنطلق الى عرض البحر وتجاوزكليف هاوس وسيل روكسي واستمر فيسعيه فيما وراء شواطئ المحيط وكان التيار الجنوبي يحول دون استمتاعهما بحمام شمس. وكالعادة تعلقت سابرينا بطوق النجاة الذي ثبت في وسطها من قبيل الحيطة والحذر. وكان سطح اليخت يميل مع تلاطم امواج المحيط الا ان باي كان يستعين بخبرته في استغلال كل هبة ريح في تسيير دفة اليخت.
وتناهى الى مسامعها صوت الريح وهي تزأر في الفضاء والامواج وهي تتلاطم فوق اليخت الذي راحيزمجر وهو يشق عباب البحر. وبالكاد تبادلت كلمات خمس مع باي منذ مغادرتهم ميناء اليخوت فقد بدا لها الحديث غير ضروري في هذا الهدوء الجميل الذي ساد تلك اللحظات حيث احس فيها كل منهما بالسعادة دون ان يفضي بها احدهما للاخر.
ومضى بعض الوقت قبل ان تلاحظ سابرينا ان باي غير مسار اليخت اذ احست ان الشمس لم تعد في المكان الذي كان اليخت يسير صوبه والتفتت الى باي وسألته:
" اين نحن يا باي؟"
فقال مبتسما:
" في مياه مونتيري باي باقرب من سانتا كروز. هل تحلمين احلام يقظة؟"
وفي التو اخذت تتصور ملامحه القوية الملوحة باشعة الشمس والرياح وشعره البني المبلل بالعطر وقد شعثه النسيم وعينيه تحت وطأة ابتسامته التي احست بها في نبرة صوته وكان مثيرا لها ان صورته في خيالها واضحة مملوءة بالحيوية والرجوله.
وخفق قلبها في ضربات سريعة فتمتمت قائلة:
" احلام اليقظة ام احلام البحر...لا ادري ايهما؟"
واحست مرة ثانية بتغير اتجاه اليخت فالريح لم تعد تمسك بتلابيب الشراع وتباطأت سرعته وسطحه بدأ يعتدل تحت قدميها فسألته:
" ماذا تفعل الان؟"
" نقترب باليخت من الشاطئ. لقد تجاوزنا الجسور الطبيعية شمال سانتا كروز ورأيت ان نلقي بمرسانا جنوب سانتا كروز لتناول طعام الغداء. هناك خليج صغير هادئ اعرفه ارجو ان لا يكون احد غيرنا اكتشفه بعد"
والقى باي بالمرساة ومدت سابرينا يد المساعدة ما امكنها وكان حفيف الماء الهادئ الذي يتلاطم مع اليخت هو الصوت الوحيد الذي تسمعه واستدارت لتتحدث مع باي.
كانت تشعر بنظراته تحلق في وجهها وسرى دفء لذيذ في اوصالها وفجأه انتابها احساس قوي بأنهما وحدهما في هذا المكان. رجل وامرأة ولكنها سريعا ما كبحت جماح هذا التفكير الذي راودها وقالت فجأة:
" سأهبط الى داخل اليخت لاعد الطعام ماذا احضرت؟"
اجاب باي:
" ساندويشات وسلطات. كلها جاهزة. ما رأيك في السباحة قبل ان نتناول الطعام. الماء ادفأ هنا منه في الساحل ولا توجد اي تيارات خطرة."
فهزت سابرينا كتفها ترفض اقتراحه قائلة:
" آسفة لم تسألني ان احضر لباس البحرولم افكر انا في احضاره"
ورفض باي عذرها وقال:
" ليس هذا مهما انني احتفظ بعدد من ثياب البحر في اليخت لمواجهة اي قرار مفاجئ من احد ضيوفي للسباحة في البحر. واني على يقين من احدهم سيناسبك"
" ولكن...."
ولم تتم عبارتها...فقد تذكرت انها لم تطأ قدمها ماء البحر منذ الحادث. فسألها باي:
" ولكن ماذا؟ يمكنك السباحة اليس كذلك؟"
فابتلعت ريقها وقالت:
"اجل...استطيع السباحة"

ماري-أنطوانيت
24-06-2007, 14:20
قال:
"سأحدد لك الاتجاه الصحيح للسباحة حتى الى عرض البحر. اذهبي وبدلي ثيابك"
اخبرها باي بمكان ثياب البحر وهبطت سابرينا الى قاع اليخت فقد رأت انه من الافضل لها ان تسبح بدلا من البقاء مع باي على اليخت.
وكانت اغلب ثياب البحر من قطعتين فاختارت سابرينا لباسا مناسبا من قطعة واحدة واحست ان هذا الثوب اقل عريا عندما سارت به فوق سطح اليخت وارسلت شعرها الطويل فوق ظهرها وتعاقدت خصلاته حول كتفيها وحلت العقدة المعقودة فوق رأسها قبل ان تحررها مياه البحر.
قالت بعصبية:
" انا مستعدة"
ولم يعقب باي على مظهرها وقال:
" وضعت سلما من الحبال على جانب اليخت وسوف اثب الى الماء قبلك."
وامسك يدها وقادها الى حيث ثبت السلم عند حافة اليخت. وعندما ترك يها شدت على راحتها تستعذب دفء راحته اطول فترة ممكنة. كان غباء منها ان تفعل ذلك. لم تكن رحلة عاطفية وانما رحلة صداقة. ولكن لا تعلم لماذا تثير هذه المشاعر الاضطراب في نفسها؟.
اهتز سطح المركب اهتزازة خفيفة اعقبه صوت شئ ما ينزلق الى الماء وعرفت سابرينا ان باي قفز الى البحر بعدها سمعته وهو يسبح في الماء فأتجهت برأسها نحو اتجاه الصوت وبعد عدة ضربات مت ذراعه اقترب من نهاية السلم ونادى عليها:
" اهبطي. الماء جميل"
وامسك باي بالسلم بينما راحت سابرينا تهبط درجاته وتعلقت اصابعها بالحبال وهي تتحسس حرارة الماء فوجدتها فاترة واصطكت اسنانها لعصبيتها وسألها باي وهو يسبح بجوار السلم:
" هل انت مستعدة؟"
فأجابت سابرينا وهي تكز فكيها حتى لا يسمع صوت اسنانها وهي تصطك:
" اعتقد ذلك"
ودفعت سابرينا يدها لتطلق قبضتها من فوق السلم والتقطت نفسا عميقا قبل ان تهبط اليه وفي بادئ الامر انتابها التوتر وعدم الاستقرار ولكنهما سرعان ما زالا عندما اعتادت حرارة الماء واستطاعت ان تسمع ضربات ذراعي باي وهو يسبح قريبا منها فأخذت تستمد الثقة والقوة من وجوده الى جوارها.
ولاح لها انها سبحت فترة طويلة اذ بدأت تشعر بالاعياء واحست بثقل في ذراعيها فتوقفت عن مواصلة السباحة لتلتقط انفاسها وسألته:
" كم بقي امامنا؟"
فأجاب بأنفاس قويه لا يبدو عليها الاعياء:
"حوالي خمسة عشر قدما قبل ان نلمس القاع "
ولم تعقب سابرينا. وانما واصلت السباحة مرة اخرى بهدوء حتى لا تشعر بالاعياء ولدهشتها اكتشفت انها لم تقطع مسافة تذكر عندما امست قدمها ارض رملية وسرعان ما انتصبت بقامتها ومسحت الماء المملح الذي كسا وجهها وثبتت شعرها الطويل وراء اذنيها وتكلم باي من مكان يقع الى يسارها قائلا:
" لقد نجحت في محاولتك....كيف تشعرين الان؟"
فابتسمت ابتسامة شاحبة وقالت:
" مجهدة...ولكنني بخير"
" دعينا نتوجه الى الشاطئ ونستمتع باستراحة"
واستراحت يدها على الماء وتركت الامواج تتدحرج فوقها وتستدل بها الى الشاطئ ومع هذا امسك باي بيدها وقادها الى اساحل.
وعندما وطأت قدماها الارض الرملية المتماسكة قال لها:
" هذا الساحل يمتاز بصخور تتيح للمرء الاستمتاع بحمام الشمس فوقها بدلا من الاستلقاء على الرمال "
وبعد ان قطعا عدة ياردات ضغط على يدها لتقف. وقال لها:
" هنا مكان مناسب"
وقبل ان تبدي سابرينا اي معارضة امسكها من وسطها ورفعها الى سطح صخرة صلبة ودافئة وتعلقت تلقائيا بذراعيه المبللتين لتحتفظ بتوازنها. وبدأت تتسارع ضربات قلبها واحتاجت الى عدت ثواني حتى يستعيد قلبها هدوءه وتستقر نبضاته. وبعد لحظات اعتلى باي الصخرة ليجلس الى جوارها وبعد ان اتخذ وضعا مريحا سألها:
" هل استمتعت بوقت طيب ليلة امس؟"
" ليلة امس؟"
وتجهمت سابرينا واشاحت بوجهها عنه وعندئذ تذكرت فقالت:
" اجل...امسية طيبة"
وحقا كانت امسية هادئة امضتها مع صديقتها سالي تبادلتا فيها الحديث احيانا واستمعتا الى بعض الاسطوانات الغنئية احيانا اخرى.
سألها:
" اين ذهبت؟"
ادارت سابرينا وجهها للشمس لتجفف بشرتها المبللة وقالت له:
" مكثت انا وسالي في البيت"
فقال بصوت ساخر:
" امضيتما الليلة في ثرثرة نسائية. اليس كذلك؟"
كانت سابرينا حائرة بين امرين: هل كان باي يسخر من امسية السبت التي قضتها هادئة بلا احداث ام ان سخريته كانت موجهة لها لانها اختارت امسية تختلف عن تلك الليلة المثيرة التي قضتها معه. ولما كانت تعرف باي حق المعرفة فان التعليق المول كان اقرب الى الحقيقة. واخيرا قالت:
" ان ثرثرة الرجال تعادل ان لم تزد عن ثرثرة النساء"
ولم يدخل باي في جدال معها انما قال:
" اعتقد ان رأيك كان صحيحا اذا تساوى العدد في كل من الجنسين"
واعقب حديثهما صمت غريب على الاقل كان غريبا بالنسبة لسابرينا ومالت بجذعها الى الوراء لتستند على راحتها وقالت له:
" الشمس تبعث الدفء"
قال باي:
" اعتقد انه من الافضل ان استلقي واستمتع بها"
واستلقى بجسمه وهو يردد كلماته وخيم سكون لم يكن يقطعه الى صوت اندفاع الامواج الى الشاطئ ولم يكن على سابرينا سوى متابعة اندفاعها.
وتحركت يداها حتى عثرت على نتوء مرتفع في الصخرة التي تقع وراءها وكأنها وسادة طبيعية فاستلقت برأسها عليها وظلت فترة طويلة تستمع الى صوت انفاس باي اما انفاسها هي فكانت ضحلة لان عضلات صدرها كانت متوترة. واخيرا داعبتها حرارة الشمس فبعثت الاسترخاء في اوصالها. ولم تخلد سابرينا الى النوم انما داعبت جفونها اغفاءة وفجأة انتفضت كل حواسها وطرفت بجفونها عندما حاولت ان تحدد سبب اضطرابها وادارت وجهها بخفة باتجاه باي ولمس خدها يده بطريق الصدفة قبل ان تدرك ان باي كان يمسك خصلة شعرها الحريرية. فقال لها بصوت مرح:
" هل تعرفين ان هذه هي اول مرة ارى فيها شعرك مرسلا"

ماري-أنطوانيت
24-06-2007, 14:25
فقالت متلعثمة:
" انا...انا لا احبه مرسلا حتى لا يضايقني اثناء سيري "
وشاع الاضطراب في صوتها عندما ادركت انه دنا منها كثيرا حيث كان باي مستلقيا على جنبه ومرتكزا على احد مرفقيه ويبدو انه لم يكترث كثيرا لتفسيرها فاستطرد يقول:
" عندما تعقصين شعرك على شكل عقدة فوق رأسك فان مظهرك يبدواكثر توازنا وخداعا للنظر...تكونين اشبه بملكة مهذبة. بينما يختلف شكلك عندما ترسلين شعرك فان منظرك يبدو اكثر انوثة"
وراح النبض يضرب بسرعة في صدعيها وكان من الصعب عليها التدحرج بعيدا عنه لان حافة الصخرة كانت قريبة منها.
كان حلقها متوترا مشدودا وبدا صوتها مضطربا حين قالت:
" الا تظن ان الوقت قد حان للعودة؟"
سألها ساخرا:
" ما الامر؟ الا تحبين تعليقاتي على تسريحة شعرك؟ط
القت سابرينا خصلة شعرها على كتفها العاري وهزت رأسها وهي تقول باصرار:
" لا يهم. سوف اعقصه عاليا حتى يسهل علي العناية به بغض النظر عن اي تسريحة تفضلها"
وكانت عبارتها يشوبها التحدي السافر ولكنها لم تعد تكترث. وقترب باي من ظهرها وجذب شعرها وقال:
"اذا من المحتمل ان تشعري بالاسف عندما تسمعين بأنني افضل تلك العقدة الحريرية اما شعرك المرسل فمكانه المناسب هو غرفة النوم"
واطلقت سابرينا زفرة حاره فلم تعد تتحمل هذا الغزل المفضوح ولذا شرعت تدفع نفسها الى الوراء لتتخذ وضعا لجلوسها يمكنها به التهرب من اقتراب جسمه منها ولكن باي كان اسبق منها في الوقوف على قدميع وقال لها:
" سنعود سريعا"
وحاولت سابرينا الوقوف لكن باي كان اسرع منها الى الوقوف على الرمل ومد ذراعيه ليمسك بخصرها ويهبط بها لاسفل قبل ان تقطع بقدميها المسافة بين الصخرة والشاطئ وتملكها التوتر لعزوفها عن مساعدته وعندما بذلت جهدها كي لا تقترب بجسمها منه تعثرت قدمها في حفرة كانت غائرة في
الصخر وكان الم العثرة مبرحا دفعها الى ان تلقي بنفسها على صدره وساعدها بقبضة الحازمه على ان تحفظ توازنها وسألها:
" هل انت بخير؟"
وقالت له بتأكيد حازم ولكن بصوت مضطرب بينما كانت ضربات قلبها متسارعة:
" اجل انا بخير. لقد تعثرت بالصخرة"
ودفعت هبة مفاجئة من الريح خصلة رفيعة من شعرها لتستقر على وجهها وتعلق على شفتيها المبللتين. وشرعت سابرينا في ابعادها ولكن يدها كانت بعيدة عنها فسحبتها اصابع باي برفق ودفعتها الى ظهرها مع بقية خصلات شعرها الطويل. وظلت يده الى جوار وجهها وراح اصبعه يدغدغ عظمة وجنتيها فتوقفت انفاسها واستكانت حركتها تحت سحر لمسته.
وفجأة جذبت جسمها من بين ذراعيه عندما حاول تقبيلها وسارت عدة خطوات بسرعة بعيدا عنه ثم ادركت انها لا تعرف وجهتها فعقدت ذراعيها بشدة حول نفسها لتقاوم القشعريرة التي سرت بجسدها.
وسار باي الى جوارها واستطاعت ان تشعر بعينيه تتركزان عليها فأرخت اهدابها حتى لا تعكس نظراتها مشاعرها الدفينة التي تجوب خيالها وفي لحظة خاطفة احست انها تجرؤ على التنفس.
قال لها:
" خيرا لنا ان نعود الى ايخت "
كانت لهجته تنم عن غضب مكبوت.ولم تستطع سابرينا ان تدرك هل كان الغضب موجها انفسه ام لها؟.
وكانت يده باردة عندما امسكت بيدها وهو يقودها الى البحر وشعرت سابرينا بالسعادة عندما غاصت في الماء واطلقت سراح يها لتبدأ بالسباحة ولم تكنتتصور انه من الممكن ان تكون لمسة اليد التي اعتادت ان تشيع اللهيب في اوصالها هي نفس اللمسة التي تثير القشعريرة في عظامها.
كانت تؤنب نفسها اثناء السباحة في مراجعة العودة لحماقتها التي سمحت لباي ان يحملها الى هذه المرحلة بينما كانت الحكمة تدعوها الى ان تكف عن رؤيته.
وكانت سابرينا منهكة عندما لحق بها باي وجذبها الى السلم فارتقت درجاته دون معونته وتمهلت على سطح اليخت قليلا حتى تلتقط انفاسها.
ثم اتجهت الى قاع اليخت فقال لها بلهجة امره :
" عندما تفرغين من تغيير ثيابك سيكون طعام الغداء معدا لك. اظن انك ستعثرين على طلبك وفي نفس الوقت سيكون اليخت على اهبة الاستعداد للرحيل"
وتلعثمت وهي تقول:
" لا...لا اظنانك ستتناول طعامك قبلي؟"
" اعتقد اننا في عجلة الى العودة...اليس كذلك؟"
وكانت تشوب صوته نبرة التحدي التي حاولت ان تستنكرها ولما لم تسرع في الجواب على سؤاله اضاف فائلا بتجهم:
" سوف استمتع بالطعام...كما استمتعت به ذات مره ونحن نتناوله في رحلتنا البحرية"
وفي الحقيقة احست سابرينا ان العام لا مذاق له وكان معظمه يتوقف ليلتصق بحلقها وكانت تبتلعه بصعوبة بالغة. ولم تشعر بأي جو للصداقة يحيط برحلة العودة وانما ان التوتر يخيم على الصمت الذي ران بينهما.
وفي نهاية اليوم شعرت سابرينا بالبرود يشوب قبول باي لكلمات اشكر المهذبة التي قدمتها له وعندما اوصدت الباب الحديدي وراءها ادركت تماما سبب تعاستها وكان لديها وقت كاف في طريق العودة لكي تمعن النظر في السبب وعرفت انها احبت باي كاميرون...وادركت انها كانت حمقاء...لا تبصر!.




*** نهاية الفصل الثامن***

The X Detective
24-06-2007, 16:08
لقد وصل الموضوع إلى مكان بعيد ..


ماشاء الله تبارك الله



تركت الموضوع فترة إختباراتي وأعود وأجد الكثير ..


شكراً لكم على مواصلة هذا المشروع الكبير .. ::جيد::

وبالتوفيق :rolleyes:

ماري-أنطوانيت
24-06-2007, 20:09
اعلان هام




تم بحمد الله اكمال الجزء الناقص في الروايه ما بين المشاركة (699) و (700) :D :D

ووضعه في مكانه بين هاتين المشاركتين....

وعذرا لهذا النقص المؤقت...

واوجه شكري الى الصديقة( فلسطينية الهوية) لهذا التعديل..


الملكة....: (مسزز السريعي خلتني مغروره:p )

[ماري-أنطوانيت

آن همبسون
24-06-2007, 23:00
ماشاء الله عليك يالملكة والله تستاهلين هاللقب ياعسل

ماشاء الله الرواية جميلة وممتعة وننتظر النهاية بفارغ الصبر

الله يعطيك الصحة والعافية حبوبة

شكري وتقديري لك
آن همبسون

ماهيما
25-06-2007, 00:28
مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااري حبيبتي انتي تحفة رووووووووووووووووووعة

وانتظرك تكملينها بفااااااااااااااااااااارغ الصبر>>>انتي تنتظرين مااصدق؟؟

بااااااااااااااااااااااااااايو

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 01:44
ماشاء الله عليك يالملكة والله تستاهلين هاللقب ياعسل

ماشاء الله الرواية جميلة وممتعة وننتظر النهاية بفارغ الصبر

الله يعطيك الصحة والعافية حبوبة

شكري وتقديري لك
آن همبسون


مشكوره حبيبتي خلاص كلها فصلين وتهون ان شاء الله

وتستمتعون بقرائتها كاملة..........::سعادة::

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 01:53
مااااااااااااااااااااااااااااااااااااااري حبيبتي انتي تحفة رووووووووووووووووووعة

وانتظرك تكملينها بفااااااااااااااااااااارغ الصبر>>>انتي تنتظرين مااصدق؟؟

بااااااااااااااااااااااااااايو





شكلك يا ماهيما ما قدرت تستنين لين ما اخلص تنزيل الروايه....:D :D

وين التروي الي قلت عنه......هههههههه:D

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 12:39
9- تمثال نصفي


كانت كلمة الوداع التي القاها باي هي: سأتصل بك هاتفيا ومن واقع تجربة سابرينا كانت هذه الكلمات تعني نهاية العلاقة. وها قد حل يوم الجمعة ولم يتصل بها.
وانحدرت دمعة فوق خدها ومسحتها بأطراف اناملها التي تركت ورائها خطا من الصلصال الاسود على وجهها. لماذا لا تنضب مآقيها من الدموع كما فقدت بصرها؟ وعجبت في يأس ثم تنهدت. ربما توجد طريقة اخرى للتخلص من هذا الالم.
وتناهى الى سمعها صوت طرقات على باب الاستديو وكانت قد احتفضت به مؤصدا خلال هذا الاسبوع لانها لا تريد ان يتلصص عليها احد دون اذن منها اوحتى يدير مقبض الباب. واعتذرت لابيها بأنها تريدان تحول دون اية منغصات تلهيها عن عملها. وكانت تجد نفسها تقف في وسط الغرفة وتنخرط في البكاء وكانت لا ترغب في رؤية ابيها ولا اي شخص اخر.
وتناولت سابرينا طرف قميصها لتجفف وجهها بعناية من الدموع خشية ان تكون تركت وراءها دمعة على خدها لم تمسحها واخيرا نادت على الطارق قائلة: " ادخل"
وعبقت الغرفة برائحة نفاذة من العطر الذي اعتادت ديبورا ان تستخدمه واكدت الخطوات الرقيقة وجودها. قالت لها خطيبة ابوها:
" جئت لاذكرك اننا سنرحل خلال ساعة. امامك فسحة من الوقت لتنظيف نفسك وتغيير ملابسك"
تمتمت سابرينا وهي تركز اهتمامها على التمثال النصفي الذي لم يكتمل بعد:
" لا اظن انني سأذهب معكم"
ولكن ديبورا ذكرتها قائلة:
" غرانت يترقب بحرارة ان نتناول نحن الثلاثة طعام العشاء معا خارج المنزل اليوم"
قالت كاذبة:
" انا اعلم ذلك ولكنني افضل مواصلة العمل فترة اخرى لانني قطعت نصف الشوط في هذه القطعة الفنية وارغب في ان استمر في عملي والفكرة مازالت حية في عقلي"
القت ديبورا عليها سؤلا يشوبه الاضطراب:
" هل انت متأكدة؟"
فقالت سابرينا مؤكدة:
" لقد امسكت بالشكل ولا اود ان افقد معالمه"
قالت ديبورا بتردد:
" لا اعني العمل"
سألت سابرينا:
" اذن ماذا تعنين؟"
وتوقفت يد سابرينا عند اذن التمثال الذي كان في منتصف مرحلة التشكيل وتساءلت: هل مازالت ديبورا تمتلك نفاذ البصيرة؟.
قالت ذات الشعر الاحمر بوعي:
" انا...انا اردت ان اتأكد من انني لست السبب في رفضك للخروج معنا. لا اريدك ان تظني بأنك سوف تصبحين الطرف الزائد في رفقتنا هذه الليلة."
واطلقت سابرينا زفرة ارتياح خفيفة وقالت:
" كلا...ياديبورا ان رفضي للخروج ليس بسببك. سنذهب سويا في يوم اخر. كان من الافضل لي ان لا ابدأ عملي هكذا متأخره ولكن ما دمت بدأت فيه فلابد انا اواصل العمل فترة اطول حتى انجز جانبا كبيرا منه."
" ادرك قصدك. انا اعرف كم مهم هذا العمل بالنسبة اليك. فلا تقلقي يا سابرينا. سأشرح الامر لغرانت"
" ما الذي تودين شرحه؟"
وفجأة صاحت ديبورا بصوت مضطرب وقالت:
"غرانت؟ ماكان يجدر بك ان تتسلل الى هنا بهذه الصورة! "
قال:
" لم اتسلل ولكنك ببساطة لم تسمعيني"
ثم استطرد يقول:
" والان....اسأل ماذا كنت تودين شرحه؟"
واخذت سابرينا تجيب نيابة عن ديبورا:
" قررت ان امكث هنا لاواصل العمل الليلة. ولا استطيع الخروج معكما لتناول طعام العشاء"
قال ابوها متجهما:
" نحن الاثنان سنخرج لتناول الطعام معك وليس العكس"
فهزت كتفيها باستخفاف وصممت ان لا تدعه يغير من رأيها فقالت:
"اذن سوف نخرج في ليلة اخرى"
" كلا... سوف نخرج الليلة"
وتدخلت ديبورا في الحديث تسأله ان يكف الاصرار:
"غرانت!"
قال بحزم:
"لقد عملت سابرينا كثيرا يا ديبورا. انظري الى الهالات السوداء التي تحيط بعينيعا والتجاويف في وجنتيها انها لم تخلد الى النوم ولم تأكل وكل ما تفعله هو العمل من الصباح حتى غروب الشمس. وبالاحرى حتى منتصف الليل"
وتنهدت سابرينا:
" انك تبالغ يا ابي. زد على ذلك ان العمل اصبح شيئا هاما بالنسبة لي"
وكانت سابرينا صادقة فان العمل كان الشئ الوحيد الذي يحميها من الجنون ومن دونه تكون الحياة فراغا مميتا وبدون باي تكون الحياة قاتة.
واستطردت تقول:
" اعدك بأنني حالما افرغ من هذه القطعة الفنية سأعد لنفسي شيئا التهمه ثم آوي الى فراشي. ما رأيك؟"
فتمتمت ديبورا قائلة:
" اظن ان المساومة عادلة اليس كذلك يا غرانت؟"
" انا....."
ولم يتم عبارته واخذ نفسا عميقا غاضبا لان المناقشة مع سيدتين يحبهما اجمل حب اصبحت لا تجدي. وتنهد مرة اخرى بشدة واردف يقول باستسلام:
" حسنا. يمكنك المكوث في البيت هذه المرة. ولكن سوف نخرج سوية في الاسبوع القادم ولن يكون هناك سبب للاعتذار. والان لماذا لا تدعينني القي نظرة على عملك الفني الهام الذي يمنعك من الخروج؟"
وخطت سابرينا جانبا عندما دنا غرانت منها وقالت:
" لقد شكلته الان فقط. انني اشكل تمثالا نصفيا لجينو مارشيني في شبابه فقد اراني منذ عام صورة التقطت له في يوم زفافه. وكنت انوي ان ارسمه على لوحة...ولكنني"

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 12:41
وصمتت وكأن صمتها يقول انها تركت اللوحة لاسباب واضحة واستطردت تقول:
" ان شكله روماني فيه كبرياء وقوة"
قال غرانت لي غير مصدق:
" جينو....صاحب الصيدلية؟"
قالت سابرينا مدافعة:
" التمثال في مراحله الاولية"
وخيمت لحظة صمت بينما راح غرانت يدرس رأس التمثال النصفي ثم التفت فجأة وقال:
"ديبورا...هذا التمثال يشبه من...في رأيك؟"
قالت في ترد:
" حسنا...انا لا اعرف جينو جيدا"
قال غرانت باصرار:
" اما انا فأعرفه منذ سنوات عديدة. اني اسف ان اقول لك يا سابرينا ان هذا التمثال لا يشبه جينو البتة ولا حتى في شبابه"
وعندما بدأت سابرينا تقول:
" عندما افرغ منه..."
التقط غرانت عبارتها ليكملها قائلا:
" سيشبه باي كاميرون تماما"
" انت مخطئ يا ابي"
قالتها برصانة وهي تطبق قبضة يدها بشدة حتى شعرت بألم حاد فيها وكأنها تنزل العقاب بهما لانها لم تتوقع الخيانة منهما. ثم اردفت تقول:
" انه لا يشبه باي كاميرون البته. اليس كذلك يا ديبورا؟"
قالت المرأة الاخرى:
" انه يحمل ادنى شبه منه ان التمثال لم ينته كما تقولين:
وضع غرانت ذراعه حول كتفي سابرينا واحتضنها ليبعث الطمأنينة في نفسها ثم قال:
" ان الرجل له وجه مثير. اذا استطعت رؤيته يا سابرينا فانك ستجدين دافعا الى رسمه على لوحة من القماش. ومع ذلك انني لن اواصل الجدل معك فأنت النانة وليس انا. اذا قلت انه جينو...فهو جينو اعتقد انه توجد ملامح رومانية عند كل منهما. هل تسمح لي السيدتان بالانصراف لاغتسل وابدل ثيابي."
وطبع غرانت قبلة على وجنة سابرين ثم غادر الغرفة وبعد رحيله راحت سابرينا تتأمل بلا ابصار قطعة الصلصال المشكلة فوق المنضدة وبينما راح قلبها يصرخ بالام وفي غمرة تألمها نسيت وجود ديبورا معها حتى ايقظتها من تأملها بقرقعة من كعبي حذائها.
قالت ديبورا بصوت رقيق:
" سابرينا....فيما يتعلق بباي...."
ثم توقفت عن مواصلة الحديث فقالت سابرينا بتحد وفي نبرة باردة اتية من بعيد:
" ماذا عن باي؟"
" لا اظنك قد تعلقت به تعلقا كبيرا هل حدث ذلك؟"
تلعثمت ديبورا وكأنها تطأ بقدميها ارضا محرمة ثم واصلت الحديث:
" اعني...انك معجبة به كثيرا ولكني لا اظن انه سوف..."
فاتمت سابرينا العبارة لها:
" تجذبين انظاره اليك بحرارة. انا ادرك تماما انه يشعر بالحنان نحوي"
ولم تستطع سابرينا ان تحمل نفسها على ان تتفوه بكلمة الشفقة بدلا من الحنان.
تنهدت ديبورا في ارتياح وقالت:
"انا سعيدة. انا متأكدة انه يميل اليك يا سابرينا. ولكن لا اظن انه من الحكمة ان تكوني مولعة به ولعا شديدا...وفي نفس الوقت ليس من العدل ان تكوني نفضت يدك منه"
" انا مولعة به. لقد ساعدني كثيرا. باي هو الشخص الذي اقترح علي ان اشغل نفسي بالنحت"
وصرخت سابرينا لنفسها في صنت بأنه ليس من العدل ان تحطم قلبها من اجل مستقبلها ولكن متى تحتكم الامور الى العقل اذا ارتبطت بالحب؟.
واستطرت تقول:
" لا تقلقي يا ديبورا. لم اسئ تفسير دوافعه"
فقالت ديبورا:
" انت تعرفين جيدا موطئ قدميك على الارض"
وفكرت سابرينا وقالت لنفسها: الان اعرف فقط ان رأسي يسبح في الفضاء وعندما قالت ديبورا بأنها سوف تدعها لعملها تمتمت باجابة شاردة. وعندما اغلقت ديبورا باب الاستديو وراءها راحت سابرينا تبحث بعينيها عن موضع التمثال النصفي واخذت تستخشف بخفة الملامح غير المصقولة للوجه الذي اكد لها انها ملامح وجه باي وانتابها غضب بارد سرى في اطراف جسمها وسمعت عقلها يصدر لها امرا قائلا:
" حطميه...دمريه...حوليه الى كومة من الصلصال"
واستراحت يداها على جانبي الوجه ولكنها لم تستطيع تنفيذ الامر وسقطت دمعة...ثم دمعة اخرى واخيرا اجهشت بالبكاء فاهتز قوامها النحيل وتحدب كتفاها وتقوس ظرها من شدة الالم في صدرها.
ومع هذا لم تمكث يداها طويلا بلا حراك وانما شرعتا بالعمل وبدافع من الالم راحت تحدد على الصلصال كل لمحة من ملامح وجهه وكل قطعة من قلبها لم تهبها لباي...ذهبت خالصة الى الصلصال الناعم.
ولم تشعر سابرينا كم من الوقت مضى عليها عندما سمعت اباها يطرق الباب ثم يفتحه ولم يكن لديها فسحة من الوقت لكي تمسح نهر الدموع الذي غطى وجهها لذا ادارت ظهرها للباب عندما قال لها ابوها:
" سنرحل الان يا سابرينا ولا تنسي وعدك. تناولي طعامك ثم توجهي الى فراشك بعد ذلك"
قالت بحزو:
"اجل يا ابي. استمتع بوقتك"
وكان دخول ابيها سببا في كبح جماح دموعها المنهمرة وعرفت مقدار ما حرمته...عاطفيا وجسديا. وعندما اغلق الباب الامامي ادركت ان اباها وديبورا قد رحلا عن المنزل وسارعت الى القاء جسدها على المقعد ودفنت وجهها في راحتها دون حراك لا تبغي حتى استهلاك طاقتها في التنفس.
وسمعت دقات تدوي وخيل لها لاول وهلة انها تخيلات ولكنها ادركت انها اتية من الباب فكست وجهها تقطيبة وهي تجفف وجنتيها من الدموع وانزلقت من فوق المقعد وهي تدمدم قائلة:
" لابد ان ابي قد نسى مفاتيحه"
ولم تطاوعها ساقها على حملها بسرعة عبر الاستديو او تهبطا بها درجات السلم المؤدي الى الطابق الارضي واستمر الطرق على الباب بصورة ملحة اكثر من الاول. قالت سابرينا بصوت يشبه الانفعال:

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 12:43
" انا قادمة"
توقف الطرق ولكن عضلات ظهرها كانت قد تقلصت من شدة التوتر فراحت تدعكها بضجر وهي تدير القفل الاتوماتيكي وتفتح الباب.
ثم قالت يصوت يبدو فيه الخفة والمداهنة:
" ما الامر؟ هل نسيت مفاتيحك؟"
ولكن سؤالها قوبل بالصمت فمالت سابرينا برأسها جانبا ترهف السمع وقالت:
" ابي؟"
" هل تعرفين انه يوجد آثار من الصلصال على خدك؟"
تراجعت سابرينا مأخوذة عند سماع صوت باي وتحركت يدها لتغلق الباب ولكنه اعترضه بقدمه وخطا الى داخل الغرفة. وسألته بغضب:
"كيف اتيت الى هنا ماذا تريد؟"
قال موضحا بهدوء:
" قابلت والدك وديبورا في طريقهما خارجا وسمحا لي بالدخول"
اشاحت بوجهها عنه وهي تمسح الصلصال من وجنتيها ثم سألته:
" لماذا؟"
قال باي:
" تسألين لماذا دعاني ابوك الى الدخول؟ ذكر عن اقبالك على العمل بجد واهتمام؟"
قالت باصرار:
"حسنا. انا لا اعمل بجد واهتمام. وكل ما اعنيه لماذا اتيت الى هنا؟"
" لأسألك ان تتناولي طعام العشاء معي"
دفعت سابرينا رأسها الى الوراء وارخت اهدابها في صلاة صامتة لعله يدعها لشأنها وقالت له:
" ارفض قبول دعوتك"
قال:
" لن اقبل رفض دعوتي. يجب ان تأكلي. هل يستوي الامر عندك اذا اكلتي معي او اكلت وحدك؟"
" بل يجب ان تقبله لاني مشغولة. ولن يضير بي كثيرا ان تناولت الطعام وحدي "
وكانت سابرينا تعرف انها اعتادت ان تتناول الطعام وحدها. وقال باي بهدوء:
" سابرينا. كفاك عنادا. لا حاجة بك الى تغيير ملابسك. اخلعي قميص العمل واخرجي كما انت. سنأكل ثم نعود مباشرة للانتهاء من عملك اذا كان ضروريا الانتهاء منه الليلة"
انذرته قائلة:
" لست انوي الاستماع الى موضوع الخروج"
وبخطوة سريعة اقترب باي منها وحل حزام القميص الخارجي واسرعت هي بدورها الى ربطه ثانية ولكن اصابعه اطبق على رسغها ليمنعها من ذلك وحاولت سابرينا ان تطلق رسغها من قبضته وهي تدمدم:
" لن تستبد بي هذه المرة يا باي كاميرون"
امسك رسغها بلطف وهو يقول:
" سنمضي الليلة بطولها في الجدال لانني لن ارحل من هنا قبل الحصول على موافقتك"
لم يكن تهديده هزلا كانت كبرياؤه هي السلاح الاول الذي يدفعه الى تنفيذ تهديده وتمثل السلاح الثاني في النار الذي سرت في ذراعها. وهو ما لا تستطيع ان تخفي ازءه مشاعرها او تمسك لسانها اذا هي حاولت ان تستمر في العناد طويلا. واطبقت سابرينا فمها بشدة لبرهة ثم قالت:
" اذا وافقت على تهديد هذه المرة هل تقسم بشرفك انك من الان وصاعدا سوف ترضخ للقرارات التي اتخذها بشأن الخروج معك؟"
وقوبل رجاؤها بصمت يشوبه التحفظ ثم قال:
" سأقسم بشرفي...فقط اذا...اذا...وافقت على ان نناقش سبب عدائك المفاجئ؟"
قالت ببرود:
" لا اعرف ما الامر الذي تتحدث عنه"
وتغيرت نظرتها اليه ولكنها حرصت على الا يكتشف السبب لانه اذا كانت الشفقة من اجل فقد بصرها امرا يمكن احتماله اما الشفقة لانها احبته فهذا امر اخر ترفض السكوت عنه.
تمتم باي بهدوء:
" سوف نرى"
كم كرهت ثقته المفرطة بنفسه وقذفت سابرينا قميصها ليستقر فوق المقعد وتوجهت الى حامل المظلات لتتناول عصاها...العصا العاجية التي قدمها لها باي. واعلنت قائلة:
" دعنا نذهب"
سألها ساخرا:
" الم تنسي حقيبة يدك؟ ربما تحتاجين الى مفاتيحك...للعودة ما لم تخططي لقضاء الليل معي"
بصقت سابرينا قائلة:
" تبا لتفكيرك"
ولكن الفكرة كانت تعذيبا أليما نفذ الى قلبها وهي تهرع لترتقي الدرجات الى غرفتها وقد آلمها ان باي استطاع ان يتفكه من حبه لها وخاصة عندما اصبح شيئا ترغب فيه بشدة.
وهبطت درجات السلم وهي تحمل حقيبة يدها واحتكت به وهي تعبر الباب متجاهلة سخريته وهو يقول لها:
" هل انت مستعدة الان؟"
والتزمت الصمت طوال ركوبها معه في السيارة من اجل سلامتها وليس رغبة منها في ان تكون وقحة معه. ولم تستطع ان تتكهن اسباب صمته. كانت تراه لغزا فهي لا تفهم لماذا يبغي صحبتها عندما تظهر له بوضوح انها لا ترغب في صحبته.
ادركت سابرينا انه من المحتمل ان تكون هذه المرة هي الاخيرة التي تصحبه فيها اذا حافظ على وعده وكان من المستحيل ان تخرج معه بعد ان عرفت حقيقة مشاعره لان ذلك سيفجر مزيدا من الالم.
كانت تعرف انه يأمل في تغيير عقلها واقناعها في الاستمرار في علاقتهما ونجح في المرة الاخيرة عندما كانت لا تدرك مقدار حبها. ومن الطبيعي ان يكون واثقا انه يستطيع ان يكرر المحاولة...لماذا؟ انها لا تعرف. يجب ان تدافع عن نفسها ضد سحره وجاذبيته بالا تطيل المكوث معه بعد ان
افترقا.
وتركز افكرها على الرجل الذي يجلس وراء عجلة القيادة وحجبت اي شئ اخر ولم تسمع صوت حركة المرور في غدوها او رواحها عبر شارع سان فرانسيسكو كأن هذا لا يعنيها. ولم تكترث كثيرا في المكان الذي يصحبها

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 12:45
اليه ولو انها بعد لحظات سوف تعرف المطعم عندما تدخل اليه والالم يعتر قلبها.
" سابرينا"
نادها باي في لهجة آمرة جذبت انتباهها من قوقعة التعاسة التي تكمن فيها فانتصبت بقامتها وادركت ان السيارة قد توقفت وكست وجنتيها حمرة ورديه ولكنها كانت تعلم ان الظلام الذي يسود السيارة كفيل باخفاء احمرار خديها. ورفعت رأسها في استعلاء وسألت:
" هل وصلنا؟"
اجاب باي: " اجل"
واطبقت اصابعها بشدة حول مقبض عصاها وانتظرت حتى يدور باي حول السيارة ليفتح الباب المجاور لها وتركت رؤوس التنين المنقوشة على المقبض العاجي آثارها على اصابعها ولأنها كانت تجهل وجهتها فانها قبلت ان تترك يده ترتاح على مرفقها ليقودها. وبعد انخطت عدة خطوات فتح باي بابا ودفع بها الى داخل مبنى. ثم سارا قليلا حتى اقتربا من سيدة حيتهما في دهشة مرحة وقالت:
" لقد اتيتما مبكرين. دعني اتناول معطفك"
وناولها باي معطفه الخفيف ثم قال:
" اجل لم تأخذ مني وقتا طويلا كما ظننت يا سيدة غينز. اقدم لك سابرينا يا سيدة غينز. وانت سا سابرينا اقدم لك السيدة غينز"
وحيت سابرينا المرأة قائلة:
" كيف حالك يا سيدة غينز؟"
ثم راحت تصغي علها تلتقط الاصوات المألوفة سماعها في اي مطعم عام ولكن صوت السيدة غينز جائها يقول:
" انا سعيدة بلقائك يا انسة لين"
وعندما تراجعت السيدة غينز عدة خطوات التفتت باي الى سابرينا لتسأله :
"اي نوع من المطاعم نحن فيه؟"
ووضع يده على مرفقها مرة ثانية ليدفعها الى الامام وهو يقول:
" انه ليس بمطعم"
وتجهمت سابرينا وقالت:
" ولكن...."
وقاطعها باي قائلا:
" انه منزلي يا سابرينا"
وتوقفت فجأة وقلت متهمة اياه:
"قلت لي انك ستصحبني خارجا لنتناول الطعام"
" ولكنني لم اقل انني سأصحبك الى المطعم"
وترك مرفقها واحاط بذراعه خصرها من الخلف وهو يدفعها الى الامام واستطرد يقول:
" وانت لم تسأليني البته"
وخلصت سابرينا خصرها من ذراعه وقالت بصوت يضطرب بالعاطفة:
" خدعتني هذه المرة ايضا يا باي كاميرون. عد بي الى البت حالا"
قال:
" اعطيت السيدة غينز لائحة بالاطعمة المفضلة الي وبذلت مجهودا كبيرا لاعداد وجبة تحبينها وسوف تصاب بخيبة امل اذا رحلت ولم تتناولي شيئا من صنع يها"
وذكرته بحدة قائلة:
" انت لا تهتم كثيرا لمشاعري فلماذا اشعر بالقلق لايذائها؟"
فقال بصوت منخفض ناعم:
" لانك اساسا امرأة رقيقة وحساسه ولانك اعطيتني كلمتك"
وابتلعت سابرينا حشرجة يائسة من الاحباط وهي تقول:
" من الواجب ان احترم كلمتي في الوقت الذي لا تحافظ فيه على كلمتك؟"
" انا لم اكذب عليك"
قالت بتهكم:
" لم تكذب ولكنك خدعتني فقط. قدتني بسيطرتك حتى افعل ما تريد وقبل هذا وبعده ان باي كاميرون...انك تضع دستور مبادئك وفق هواك اليس كذلك؟"
قال بصوت يشوبه خيط رفيع من الصرامة الباردة:
"هل نتوجه الى غرفة الجلوس؟"
وشعرت انها تخدع نفسها بالرضا عندما تحاول ايلامه وهي في الحقيقة تحبه بجنون ولكنها في نفس الوقت تكرهه ايضا لأنه ينظر اليها كفتاة عمياء سيئة الحظ وليس كامرأة لها مطالبها العاطفية.
ولم تعارض سابرينا الذراع التي كانت تقودها بحزم واستدارت يمينا وعندما تباطأت قدماه سألته ببرود وفي تحد سافر:
" لماذ اتيت بي الى هنا يا باي؟"
واجاب وهو يتعمد عدم فهم سؤالها:
" لانك ل تستطيعين تمضية الامسية في البهو"
فقالت متهمة اياه:
" انت تعرف جيدا انني اشير الى منزلك"
" لانه يتيح لنا الخلوة التي نتبادل فيها الاحاديث بحرية"
قالت سابرينا تذكره:
" يمكن الحصول على هذه الحرية في سيارتك او في منزلي"
قال لها باي بأسلوب منطقي:
" لن يتاح لنا ذلك ففي السيارة ستفقدين اعصابك ومن المحتمل ان يراودك التفكير في الوثوب من الباب قبل ان استطيع ان امنعك من القفز وقد تصرعك سيارة عابرة. اما في بيتك...فانه لن يتيح لنا هذه الخلوة فأنت تعرفين نفسك تمام المعرفة. انت انسانة عنيدة...ربما تركتني اتحدث الى باب الغرفة التي سجنت فيها نفسك. اما في بيتي فأنت لا تعرفين اي طريق يمكنك السير فيه دون ان تتعثر قدماك بقطعة من الاثاث او الارتطام بجدار. فقالت سابرينا معارضة:
" وبعد كل هذا تسألني لماذا بدأت اكرهك فجأة؟"
وحاولت ان تعود الى حيث اتت ولكنها شعرت انها عاجزة عن الحركة السريعة حيث نجح باي في اقامة شرك لها. وحاولت بطرف عصاها ان تبحث عن اي عقبة تعترض طريقها وارتطمت العصا بجسم صلب. قال لها باي:
" امامك مباشرة اريكة والى يمينك مقعد تراجعي خطوة الى الوراء ثم دوري يمينا حتى تتجنبي وجود المقعد"
وسألته:
" وماذا يوجد في الطريق بعد ذلك؟"
قال لها"
: لماذا لا تكتشفين الموقع بنفسك؟"
ونفذت سابرينا تعليماته ببطء وهي تحسب المسافات التي تقع بين قطع الاثاث حتى تخترق المساحة الخالية بمساعدة عصاها. واخيرا لمس طرف العصا ما يبدو ان يكون ساق المنضدة فخطت بعيدا عنها في حرص شديد لتكتشف ان المنضدة تقع بجوار الحائط او على الاقل بجوار جسم صلب.

ماري-أنطوانيت
25-06-2007, 12:50
ربما كان احد الابواب فمدت سابرينا يدها تكتشف حقيقته ولمست اصابعها ستائر رقيقة.
جاءها صوت باي من منتصف الغرفة قائلا:
" ان النافذة تطل على خليج سان فرانسيسكو امامك منظر غولدين غيت والميناء"
ولم تكن سابرينا ماذا كانت تأمل في اكتشافه هل كانت تبحث عن منفذ للهروب؟ محتمل! وشعرت بالاحباط عندما تركت النافذة وعادت تقتفي خطواتها السابقة وتوقفت عندما بلغت الموقع الذي شعرت ان باي واقف فيه. وقالت له:
"باي...ارجوك...عد بي ال المنزل"
" لم يحن الوقت بعد"
كانت السجادة ناعمة وغزيرة تحت قدميها. كانت تحدوها الرغبة في اكتشاف المكان الذي يعيش فيه وينام بين جدرانه.
وهزت رأسها بشدة كان عليها الا تفكر في ذلك. واخيرا رفعت سابرينا ذقنها في تحد:
" اذا لم تعد بي الى البيت سوف استدعي سيارة اجره"
سألها ساخرا:
" اين الهاتف يا سابرينا؟ هل تعرفين مكانه؟"
واشاحت بوجهها عن واطلقت تنهيدة محمومة من صدرها فقال لها:
" ماذا يضايقك يا سابرينا؟"
صاحت بغضب:
" بعد ان وضعتني رهينة في بيتك هل لديك الشجاعة لكي تسألني عن سبب ضيقي؟"
" هناك سبب لضيقك اكبر مما هو واضح وانا اريد اكتشافه"
وكان صوته يقترب منها وهو يتحرك نحوها فاستدارت سابرينا لمواجهته وهي تحاول ان تستخدم حاستها لتدد مقابلته. وقالت له ببرود:
" ربما يكون السبب هو انني ضقت ذرعا من ان اعامل معاملة طفله"
فأجابها باي:
" اذن توقفي عن تمثيل دور الطفلة"
واكتشفت انه اصبح قريبا منها اثر مما كانت تتوقع فقد لمسة يداها كتفيها ولكن قبل ان تنغرس اصابعه في جسمها ابتعدت عنه بسرعة.
سألها قائلا:
" بحق السماء لماذا انت خائفة مني؟ في كل مرة اقترب فيها منك ترتجفين خوفا مثل ارنب مذعور لقد اصبحت على هذه الحالة من الذعر منذ حفل باميلا"
كانت انفاسها ضحلة وغير مستقلة وقالت له:
" لم يلهمني اقترابك مني....الثقة بك"
وتراجعت سابرينا وهي تشهر انا عاجزة عن ان تقول له...انها تحبه. قال باي بانفعال:
" كنت غاضبا منك ولم اقصد اخافتك"
وفي هذه المرة ارتاحت يداه فوق كتفها قبل ان تحاول ابعادهما. وكانت لمسته حازمة وليست مؤلمة.
قالت:
" الا ترى ان الوقت تأخر كثيرا لاعتذارك...الذي تقدمه الان فقط"
وخفضت ذقنها حتى لا يرى صورة السخرية على وجهها وقالت:
" لا نستطيع ان نبقى اصدقاء بعد ذلك يا باي"
فأجاب اجابة مقتضبة:
" اذا سوف اصلح ما شاب علاقتنا"
نادها في همس وكان صوته تشوبه دغدغة رقيقة كانت اشبه بالضربة. وقفز قلبها حتى امسك بتلابيب حلقها ولكنها اجبرت الكلمات ان تنطلق من حنجرتها. سألته بصوت مشدود:
" والان...هل تدعني ارحل؟"
سألها بحذر:
" ما الامر يا سابرينا؟ ماهو سبب عدم رغبتك في رؤيتي"
وقفت سابرينا صامتة ما يقارب دقيقة وهي تعرف انه لنيطلق سراحها في الحال فالتقطت نفسا عميقا ودفعت برأسها الى الوراء اذ كانت على وشك ان تصنع بيديها اكبر خدعة في حياتها.
قالت له بجرأة:
" هل تريد الحقيقة يا باي؟ حسنا. الحقيقة هي انني كنت ضائعة ووحيدة عندما التقيت بك اول مرة كنت لا شئ انسان بلا هدف ودفعتني انت الى الخروج من قوقعة حياتي وقدمت لي صحبتك. واهم من ذلك منحتني الفرصة لاحدد مستقبلي في حقل احبه اكثر من اي شئ في الدنيا. سأكون دائما ممتنة لك لكل ما فعلته من اجلي"
وتمهلت فترة وهي تشعر بضيقه ثم اردفت قائلة:
" كم كنت اتمنى ان لا تدعني الى ان اتفوه بما قلته يا باي لم اقصد ان اكون قاسية معك ولكنني لم اعد ضائعة او وحيدة. لي مستقبلي وهدفي هذا ل ما ابتغيه في الحياة استمتعت بالاوقات التي امضيناها سويا لكن ما اريده هو فرض سيادة عملي على حياتي. واوجز كلامي في عبارة واحدة...هي انني ببساطة لم اعد احتاج اليك بعد الان."
وسقطت يداه بعيدا عن كتفيها مبتعدا عنها وقال:
" ادرك ذلك"
ثم اردف يقول بصوت متجهم:
" لا اظن انه كان في وسعك ان تضعي الامر بصورة اكثر وضوحا من ذلك."
قالت سابرينا موضحة:
" لم يكن قصدي ان استغلك بوعي مني...او بل وعي ارجو ان تصدقني فمنذ اسبوعين ادركت انني اريد ان اكرس كل وقتي لعملي ولكن لم اكن اعرف كيف افضي اليك بالامر حتى لا تشعر بجحودي نحوك بعدما فعلته لي. وكان كل ما تطلبه مني مجرد صداقة عابرة مقابل خدماتك لي وكنت انا انانية لدرجة ان ضننت عليك بهذه الصداقة لذلك حاولت ان اشعل الحرب معك على امل ان تغضب وتكون البادئ في فصم عري صداقتنا. انا اسفة يا باي"
وتدحرجت دمعة من بين رموشها لكذبتها الشنعاء ولكن صمته اوحى لها بتصديق كلامها. سألته بصوت يشوبه الالم:
" هل يضايقك ان تعود بي الى البيت يا باي؟"
فوافق بمرارة:
" لا اظن ان احدا منا له ادنى رغبة في الطعام ليس هذا غريبا"
اخذت يد مجهولة بمرفقها ولم يتبادلا كلمة واحدة. ولم يعلق باي على دموعها التي راحت تجري فوق وجنتيها ولم يقل حتى كلمة وداع عندما بلغا باب المنزل ولكن عبارة حظا سعيدا المتهكمة التي تفوه بها تردد صداها في اذنيها طول الطريق المؤدية الى غرفتها حيث القت بنفسها على الفراش وانفجرت باكية.







*** نهاية الفصل التاسع***


ترقبوا في الغد الفصل العاشر والاخير.....اخيرا

*لميس*
25-06-2007, 13:30
مرحبــــــــــــا

مشكوووره يا أحلى .:ماري:. ع التعديل والفصول الجديده والأكثر من رائعه::سعادة:: ::سعادة::

:
:
:

الله يعطيك العافيه وإلى الأمام::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

بس مايصير ينزل الفصل الأخير اليوم؟!!!>>>طمعت الأخت:D :D

ماهيما
25-06-2007, 13:58
مرحبا حبوبة:)

انا ماقريتهم للحين باحولهم على وورد عشان اكبر الخط ماادري وش فيه جهازي قبل كان يحط الخط كبيير

الحين صار صغير وتفقعت عيوني :eek:

وانتظررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررررر رررررررررررررررررررك على الفصل الاخير واخييييييييراً....

مسزز السريعي
25-06-2007, 18:08
هلا بالملكة 00ماشاء الله عليك وصلت للفصل التاسع 000مشكووره حبيبتي 0000والله يعينك ودمتم سالمين

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 13:38
10- تقييم فني

نادى غرانت لين على ابنته من الطابق الاسفل:
" سابرينا...هل يمكنك ان تنزلي اود رؤيتك دقيقة واحدةة"
فتنهدت سابرينا بتثاقل وقالت:
" الا يمكنك الانتظار يا ابي؟"
اجاب:
" لا...ان الامر بالغ الاهمية"
قامت سابرينا بتغطية التمثال الذي اوشكت ان تتمه. وكات في وسعها ان تقنع اباها بتأجيل ما يراه مهما ان هي اصرت على عدم النزول. ولكن الاعياء بلغ بها حدا لم تستطع معه مواصلة النقاش فخلال الاسبوعين السابقين كانت تعمل بجهد كبير وتنام قليلا.
قالت:
" سأنزل حالا. ماذا تريد مني يا ابي؟"
وراحت تهبط السلم وعندما بلغت منتصفه شعرت بوخزة في ظهرها والقت اللوم على اعصابها المتوترة وتوقفت عند الدرجة الاخيرة بينما كان رأسها يندفع اتجاه نهاية السلم عندما فوجئت بصوت باي المتهكم يكبح من سرعتها وهو يقول:
" اهلا...سابرينا...اعتذر لتعطيلك عن العمل"
احنت سابرينا رأسها وهبطت الدرجة الاخيرة وهي تدس يدها المضطربتين في جيبها وقالت:
" انها مفاجأة لي يا باي. ماالذي اتى بك الى هنا؟"
بدأ ابوها يوضح الموقف وقال:
" توقف باي لـ..."
ولكن باي قاطع حديثه وقال:
" يمكنك ان تسمي هذه اخر خدمة مفيدة اقدمها لك. اريد يا سابرينا ان تقابلي هاول فلتشر"
سمعت صوت رجل ينم عن ثقافة يقول:
" هل هذه هي السيدة الشابة التي تحدثت عنها؟"
وتقدم لتحيتها واستطرد يقول:
" الانسة لين ارجو ان يكون لقاءنا من دواعي السرور لكلينا"
وقدمت سابرينا يدا مرتبكة لتحيه وقالت معتذرة:
" انا اسفه...لا اظن انني ادرك تماما سبب زيارتك!"
فقال باي موضحا:
" جاء الى هنا ليرى اعمالك الفنية ويدلي برأيه في مهارتك الفنية وتفكيرك"
وافتقدت سابرينا الدفء الذي تعرفه في صوت باي فبدا لها شخصا غريبا ولم تتسم نبرته بالسخرية او الصداقة اللتين اعتادت عليهما.
" لا اظن...."
وتوقفت عن مواصلة الحديث وكأنها كانت تعترض بخشونة على ان تكون اعمالها الفنية هدفا لتقييم احد النقاد المختصين فقال هاول فلتشر:
" يمكنك ان تكتشفي الان ما اذا كنت بددت وقتك في الرسم او النحت ام انك قد انجزت عملا فنيا عظيما"
حدثت سابرينا نفسها بما قاله باي بأنه يؤدي لها خدمة مفيدة.
رفعت رأسها وقالت:
" احتفظ بكل اعمالي في الاستديو بالطابق العلوي. هل انت قادم معنا يا باي؟"
ويبدو ان باي لم يترث كثيرا حتى يعرف نتيجة التقييم وانما استأذن في الانصراف من غرانت وهاول وتجاهل سابرينا تماما.
قادت سابرينا هاول فلتشر الى الاستديو ولم يتفوه الرجل بكلمة واحدة وهو يقوم بدراسة كل قطعة فنية ولم تهتم هي بالامر بل انها لمتكترث لرأيه المرتقب رجل واحد فقط يهمها انه باي الذي جاء وانصرف قبل ان يخفق قلبها المحطم مرة ثانية.
كان عملها الفني يملأ ساعات الوحدة والفراغ وكان سببا يدفعها الى النهوض من فراشها كل صباح. وكانت تأمل ان يأتي اليوم الذي تساعدها فيه اعمالها الفنية على الاستقلال عن ابيها. كانت ترغب في ان يتزوج من ديبورا وينعم بالسعادة معها. ومن العدل ان يفوز احدهما بالانسان الذي يحبه. اما هي فقد فقدت باي.
سألها الرجل بعمق:
" ما مقدار العمل الذي انجزته منذ ان اصبحت عمياء يا انسة لين؟"
قالت وهي في غيبوبة:
" النحت. اما اللوحات الزيتية فقد انجزتها قبل ان اصاب في الحادث"
قال معقبا:
" فهمت انك تعرفت الى السيد كاميرون منذ بضعة شهور"

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 13:42
دعكت سابرينا ظهرها في قلق ثم قالت:
" اجل...هذا صحيح"
" كيف صنعت هذا التمثال النصفي؟"
فاعتلت ابتسامة شاحبة شفتيها وقالت:
" ان الاعمى يرى بيده يا سيد فلتشر"
" انت لم تسأليني بعد عن رأيي في اعمالك الفنية الست في لهفة الى معرفته يا انسه لين؟"
هزت كتفيها باستخفاف وقالت:
" تعلمت من تجربتي ان الناقد يدلي بنقده دون ان يسأله احد كما ان الثناء يمنح بلا سؤال"
فقال معقبا:
" لك قدر ملحوظ من الحكمة"
" ليس في جميع الاحوال"
وكانت تعني انها لم تتدبر امر حبها بحكمة.
وبدأ هاول فلتشر بالحديث - او بالاحرى – في النقد. ولم يحتد في كلمته وانما كان يقوم بتشريح كل قطعة فنية على حده دون ان يبالي انه يقوم بتقطيع مستقبلها الفني الى شرائح. كان يجذب انتباهها الى كل عيب يشير اليه مهما بلغت دقته. وكان كل موضوع يطرحه بين يديها يعد امتحانا لها .
واستمر صوت الناقد المثقف في نقده حتى ودت سابرينا ان تصرخ فيه حتى يتوقف عن الاسترسال في حديثه. فقد بدا الفشل الذي منيت به في اعمالها الفنية يثقل كاهلها وبذلت جهدا كبيرا حتى لا تتلقى الضربة القاضية منه.
كان يكفيها الآم قلبها المهجور والضربة القاضية كفيلة بأن تزيد كأبتها ولكن شعورها بالكبرياء دفعها الى ان ترفع رأسها عاليا وهي تستمع الى تشريح الناقد للقطعة الفنية الاخيرة. واطبق صمت عميق بعد ان تفوه عبارته الاخيرة فتنفست سابرينا الصعداء:
" حسنا...انني لم اعرف الا انني فنانة هاوية غير مقتدرة"
ضحك الناقد وقال:
" يا الهي... انت لست غير مقتدرة... ولست هاوية... من قال لك ذلك يا طفلتي؟"
واردف يقول:
"هناك بعض القطع الفنية التي ينقصها الاتقان وبعض القطع التي تفتقد الحياة وتحتاج الى بذل المزيد من الجهد ولكن بقية القطع مذهلة للغاية ولا يمكن ان نصدق مبلغ الكبرياء والقوة اللتين تعبر عنهما ملامح الوجه الذي قمت بتشكيله في التمثال النصفي الذي يصور باي. كما ان العاطفة بالغة الاثر في تمثال السيدة. انت تحاولين ابراز ملكتك الفنية في الاشخاص مثلما برزت في لوحاتك. انت تبعثين الحياة فيهم وترتفعين بلسمات الى الدرجة التي تجذب اليهم انظار الناس"

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 13:47
لم تستطع سابرينا ان تصدق ما يتفوه به هاول فقالت:
"اذن...هل تظن انه من المحتم علي ان اواصل العمل؟"
اعلن هاول فلتشر قائلا:
"اذا حافظت على هذا العمل وهذا المستوى فانني استطيع ان اعدك بأنك ستقيمين معرضا خلال ستة اشهر"
فقالت سابرينا:
" لابد انك تمزح"
" عزيزتي...انني لا امزح في مسألة المال وارجو ان تغفري لي عندما اقول ان عماك سوف يلعب دورا كبيرا في الدعاية لمعرضك الذي سيكون مزيجا بين افضل لوحاتك مع افضل تماثيلك ثم نشرع في دعوة الاشخاص المنصفين"
قاطعته سابرينا وهي تخشى ان يكون باي قد بالغ في تقدير كل هذا فقالت:
" انك تقول هذا ارضاء لباي. اليس كذلك؟"
سألها وكأن كرامته قد جرحت :
" هل تسألين عما اذا كان باي قدم لي رشوة لكي اقول لك ذلك؟ اعلمي اذن ان باي كاميرون بذل ضغوطا مضنية لكي يحملني على الحضور الى هنا اليوم. انني لست مستعدا لاغامر بشهرتي من اجل احد واذا لم تكن لديك الموهبة او الفكر السديد فأنني قادر على ان اخبرك برأي بصراحة"
صدقته سابرينا واصبحت تشعر أنها تمسك بكأس النجاح في قبضة يدها.
وتركت الرجل يرسم لها خطة اعداد المعرض لكنها لم تستمتع بحلاوة النجاح لان الرجل الذي تحبه لم يشاركها فيه. كان الانتصار يبدو لها مثل الطبل الاجوف....كحياتها تماما.



*************

اعلن هاول فلتشر بأن المعرض سيقام خلال ستة اشهر وحدد موعد افتتاحه بالاسبوع الاول من شهر ديسمبرــ كانون الاول واختار هذا التوقيت لانه يناسب فصل الاجازات وانطلاق الاموال من جيوب اصحابها. وادركت سابرينا ان تقدير هاول للفن يسير جنبا لجنب مع تقديره للمال.
تمتم ابوها حتى لا يسمعه المحيطون بهما:
" لقد نجحت يا سابرينا. سمعت ثناء وراء ثناء يطري قطعك الفنية"
فابتسمت سابرينا ابتسامة شاحبة لنبرة الفخر العظيم الذي اتسم به صوته وليس لكلماته التي قالها عن نجاحه وكانت تتصور ابتسامته المشرقة التي علت وجهه.
وقال هاول فلتشر الذي كان يقف في الجانب الاخر من سابرينا:
" كلمات الاطراء رخيصة يا سيد لين ومع هذا حققت نجاحا عظيما يا عزيزتي سابرينا. لان ضيوفنا دفعوا اموالهم امتثالا لما حكمت به اقوالهم"
قالت سابرينا بنعومة:
" شكرا لك يا سيد هاول"
" انت تعرفين يا سابرينا ان الدبلوماسية تستحوذ دائما على عقولنا لذا سأضطر الان الى القيام بجولة اما انت فيمكنكالمكوث هنا.
وتناهى الى سمعها صوت نسائي دافئ قائلا:
" سابرينا...انا باميلا تايسن. كنت مدعوة في حفل منزلي منذ عدة اشهر"
مدت سابرينا يدها تحيها وقالت:
" طبعا يا سيدة تايسن. اذكر ذلك تماما. كيف حالك؟"
زجرتها السيدة وهي تقول بسخرية:
" اشعر بضيق قليل اذا كنت تريدين معرفة حالي. انه لامر رهيب الا تفضي لي بموهبتك الرائعة وانتظر حتى اضع يدي على حفيدي باي وسألقنه درسا او اثنين لانه اخفى سرك عني"
ابتلعت سابرينا ريقها وهي تقول:
" ليس هناك ما يمكنان يقال"
كان قلبها يخفق بضربات متوثبة ويد باردة تمسك بعنقها في كل مرة يذكر فيها اسم باي.
قالت باميلا:
" اظن ان باي سيأتي هنا الليلة ليشاركك الاحتفال بنجاحك. انني واثقة بأنه سيقطع رحلته البحرية التي يقوم بها الى باجا بولاية كاليفورنيا حتى لا تفوته مناسبة كهذه."

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 13:49
وحاولت سابرينا ان لا يبدو على صوتها نبرة الاهتمام وهي تقول:
" اوه...هل كان باي يمضي هذه الفترة هناك؟ لم اره في الاونة الاخيرة. كنت منهكة في الاعداد لهذا المعرض"
وكان من الواضح ان السيدة تايسن لم تكن تعرف ان باي وسابرينا افترقا منذ عدة شهور مضت كما ان سابرينا بدورها لم ترد ان تفضي لها بهذا الامر. وابدت السيدة تايسن لها بملحوظة قائلة:
" ان التمثال النصفي الذي يمثل باي يخطف الابصار وكل انسان يتحدث عن مدى الشبه بينهما. ولابد ان هاول يدرك مدى نجاح التمثال وهذا واضح من الثمن الباهظ الذي قدره له."
وهزت سابرينا كتفيها دلالة على انه لا يعنيها كثيرا مسألة الثمن. وقالت:
" انا مجرد فنانة" .
ولم تكن سابرينا راغبة بعرض التمثال ولكن هاول كان صلب الرأي في مناقشاته معها واصر على الا تتيح الفرصة لمشاعرها بالتدخل في قرارها فأذعنت له بشرط الا يعرض التمثال للبيع.
وكانت سابرينا تعرف ان تفكيره في مجالي الفن والمال لا حدود له. وحتى لا يثار التساؤل في عدم عرض التمثال للبيع اقترح هاول ان يضع ثمنا باهضا له حتى لا يستطيع احد شراءه. واخيرا وافقت على اقتراحه.
وسألتها باميلا:
" ما هو ردة فعل باي عندما رأى التمثال الذي يصوره ابلغ تصوير؟"
واختار احد الضيوف هذه اللحظة ليقدم التهاني الى سابرينا فاستطاعت ان تتجاهل السؤال الذي وجهته اليها باميلا ولحسن الحظ التقت باميلا بأحد معارفها فانتحيا جانبا واخذا يتجاذبان اطراف الحديث فاصبح في وسع سابرينا ان تهرب من الاجابة على سؤالها تماما.
قالت لها احدى السيدات:
" كل اللوحات والتماثيل مدهشة يا انسة لين مذهلة تماما. انها تثير الاعجاب"
هزت سابرينا رأسها بأدب وقالت:
" اشكرك"
وتدخل هاول فلتشر في الحديث وامسك مرفق سابرينا وقال:
"اسمحي لي يا سيدة هاملتون. لابد ان اسرق سابرينا منك لدقائق معدودات"
وقدمت سابرينا اعتذارها للسيدة وسمحت لهاول ان يقود طريقها. واخذت العصا العاجية تتحسس السبيل امامها وكان هاول ينسى احيانا انها عمياء فيتركها تصتدم بالاشياء التي تعترض طريقها.
سألته:
" من هو الشخص الذي تدفعني الى رؤيته هذه المرة؟"
فقال بصوت يشوبه الوجل:
" لا اعرف كيف اخبرك بدقة يا سابرينا لدي مشتر للتمثال النصفي وهو يرغب في رؤيتك"
قالت بحدة:
" مشتري؟ انت تعرف ان التمثال ليس للبيع"
فأجاب مدافعا:
" حاولت ان اشرح له انكغير راغبة في التخلي عنه لان ثمنه الحقيقي اقل مما هو مقدر له وخشيت ان تبلغ هذه الحقيقة اسماع الضيوف فتتعرض الاسعار الاخرى للمساومة"
فقالت سابرينا متهمة اياه:
" اما كان يجدر بنا الا نعرض التمثال في المعرض. انت تدرك مقدار شعوري نحوه."
وافق على كلامها بهدوء وقال
" اجل...ادرك ذلك تماما. يمكنك ان تناشديه نخوته الطيبة واقناعه باختيار تحفة فنية اخرى. انه ينتظر في مكتبي حيث الخلوة التي تتيح لكما المناقشة الحره"
قالت سابرينا باصرار عندما خلفت وراءها اغلب الضيوف لتدخل احدى القاعات الخلفية:
" لن ابيع التمثال. ولن اهتم كثيرا بما قد يترتب على قراري "
ولم يحاول هاول ان يعقب على كلامها وابطأت خطواتها عندما بلغا بابا مفتوحا ودخلت القاعة ورفعت رأسها في عزم واصرار وتمتم لها بكلمتي حظ سعيد وهو يغادر الغرفة ويغلق الباب وراءه فتلفتت حولها وارتجفت وهي تنشد معونته.
وفجأة سمعت شخصا ينهض واقفا ولما كانت قد تردتت على المكتب عدة مرات فانها كانت تعرف ان المشتري كان يجلس على الاريكة الفكتورية

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 13:53
الصنع الواقعة مقابل الجدار. ورسمت سابرينا ابتسامة على شفتيها وتقدمت تخطو نحو الصوت. ومدت يها لمصافحته وهي تقول:
" انا سابرينا لين كيف حالك؟. اخبرني هاول بانك حريص على شراء قطعة فنية اثيرة الى نفسي"
" هذا صحيح يا سابرينا"
وصعقت لسماعها الصوت وسقطت يدها الممدودة لترتد الى جانبها حتى تظل رابطة الجأش. وكادت الارض تميد بجنون تحت قدميها وكانت ركبتيها تهتزان هلعا.
"باي....باي كاميرون!"
رددت اسمه بأنفاس متقطعة وان كانت نبرة الفرحة تشوب صوتها واردفت تقول:
" يالها من صدفة! باميلا تايسن اخبرتني منذ لحظات بأنك تقوم برحلة بحرية في باجا. انه من الصعب ان يتواجد الشخص في مكانين في وقت واحد"
ثم حدثت نفسها قائلة: "هاول هذا الخائن. لماذا لم يخبرني ان باي هو الشخص الذي يترقب انتظاري؟ ولا عجب ان يتسلل ويتركنا وحدنا.
سمعت باي يقول بنبرة اشاعت القشعريرة في اوصالها :
" انه خطأ اقترفته باميلا فقد اعددت العدة للعودة بعد مضي بعض الوقت. ارى انك حققت النجاح الذي كنت تنشدينه. ما شعورك الان؟"
فقال قلبها: شقية. لكن لسانها كذب وقال:
"سعيدة!"
قال باي بسخرية:
" يبدو مظهرك انيقا ومتخما للغاية وانت في ثوبك الاسود وقد التف عقد من اللؤلؤ حول عنقك الطويل فأضفى عليك لمسة بسيطة ولكنها رائعة. وقد اجتمع الفستان والعقد ليبرزا الشحوب والجمال على بشرة وجهك. وكأنما كنت تكابدين مأساة عظيمة ونجحت في التغلب عليها. ولا شك في ان الصحافة وجدت في قصتك ما يشغل صفحاتها"
وتاقت نفسها الى ان تقول له بأن مأساتها تكمن في فقدانها له وليس فقدانها لبصرها ولكنها التزمت الصمت وهي تحاول ان لا تسمع سخريته التي تختفي وراء نبرة صوته.
واستطرد يقول:
" يراودني التفكير في انك سوف تنبذين عصاي وتستعيضين عنها بأخرى"
وكانت اشارته الى العصا العاجية التي تحملها تدفعها الى ان تتشبث بمقبضها بشدة وكأنها كانت تخشى ان يحاول استعادتها منها.
فقالت سابرينا باستخفاف:
" ولم افعل ذلك؟ انها تؤدي غرضها"
قال باي بجفاء:
" لن اتهمك فأقول انك ترتبطين بها ارتباطا عاطفيا للغاية ولكنني عندما تتطلعت الى التمثال النصفي الذي صممته لي ادركت انك تنظرين الى علاقتنا السابقة بشغف كبير"
قالت:
" شئ طبيعي...."
ونم اهتزاز صوتها عن مبلغ عمق ولعها به. واردفت تقول:
" هذا علاوة على انني سبق واخبرتك مرة بأنني احب وجهك. انملامحه قوية وشامخة."
قال:
"هل اخبرك هاول انني ازمع شراء التمثال؟"
قالت ضاحكة:
"اجل. ولكنني لم اعرف انك اناني يا باي تخيل انك تشتري صورة لنفسك"
" سيكون تذكارا جميلا.."
قالت متلعثمة:
" باي...انا..."
وتحركت قليلا حتى دنت منه وهي تشعر بعينيه تتفرسان في وجهها الذي راح يهتزمن القشعريرة والبرد. واستطردت تقول:
" هناك خطأ. هاول جاء بي لان...حسنا...التمثال ليس للبيع"
سألها باي وكأنه لم ينزعج لصوتها المتلعثم:
" ولماذا ترفضين بيعه؟ اظن ان الهدف من هذا المعرض هو بيع المعروضات"
قالت:
" المعروضات للبيع فيما عدا التمثال النصفي الذي حددنا له ثمنا باهضا حتى لا يستطيع احد شراءه"
فقال بهدوء:
" انا استطيع شراءه"فقالت في يأس مميت:
" كلا...لن ادعك تأخذه مني..فقد اخذت كل شئ عندي.. ارجوك دعني احتفظ به"
قال ضاحكا:
" آخذه منك!"
وزحفت يده لتقبض على رسغها ثم اردف يقول:
" ماذا اخذت منك؟ هل نسيت انني الشخص الذي عرفتي كيف تستغلينه من قبل؟ لماذا لا تأخذين نقودي؟ لقد اخذت كل شئ ثمين قدمته لك"
قالت:
" ماذا قدمت لي؟ الشفق؟ العطف؟ الاحسان؟"
وراحت تضرب الارض بعصاها في حدة واضحة وكانت كل ضربة تتردد مع كل كلمة غاضبة تتفوه بها. ثم استطردت تقول:
"متى يكون للأشياء المهنية قيمة ثمينة. ولمن تقدم الاشياء الثمينة؟ بالتأكيد لا تقدمها لي. انك لم تكترث بي كثيرا. انني في نظرك مجرد حالة تقدم لها الاحسان"
وانطلقت تنهيدة عميقة من صدره وهو يتسائل:
" هل ما زلت تؤمنين اني اشعر بالاسف نحوك؟"
قالت سابرينا:
" كنت بالتأكيد لا تحبني"
وقبضت يداه على كتفيها وادار وجهها نحوه ثم قال:
" واذا كنت احبك فهل سيختلف الموقف؟"
وقالت سابرينا لنفسها لو لم تبعث لمسة يده ومضة نارية لتجري في سلسلتها الفقرية لاستطاعت ان تصمد امام الام الذي كان يمزق قلبها اما وهي تشعر الان بالعجز في اعماقها والكبرياء لا تستطيع ان تشد ازرها فليس امامها سبيل الا ان تلقي بنفسها على صدره. وقالت له وهي تتنهد:
" لو انك احببتني قليلا يا باي...لما توانيت على ان احبك بجنون ولكن ماذا تفعل فتاة عمياء مع رجل يشعر بالشفقة نحوها...لانها عمياء؟"

كيوته وكتكوته
26-06-2007, 14:22
واااااااااااااااااااااو الرواية مرررررررررررررررررره تجنن...
يسلموووووووووووووو ماري_أنطوانيت...
تعبناكي معانا...
الله يعطيك العافيه...
متى راح تكمل الروايه؟؟؟
آسفه على الإزعاج وأتمنى انها تكمل بسرعه<<<<<أتشرط..هههههههه::جيد::

*لميس*
26-06-2007, 14:33
وينك ماري؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


خلاص ماباقي شيء لاتستسلمي خلاص وصلت للفصل الأخير

مشكوره ع التكمله وماعليه تعبناكي بس خلاص من أمس أنتظر مافيني صبرررر:eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek:

ولاعاد يجيكم التهديد>>>>>>>>>>:تدخين: :تدخين: :تدخين:

لي باك

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 14:56
وخفت حدة صوته وتركت يده كتفيها لتمسك برسغها بينما دغدغت اليد الاخرى برفق وجنتيها وقال:
" انني لم اشعر مطلقا بالشفقة نحوك كنت غارقا لاذني في حبي لك حتى بت اخشى ان افقد قطرة من هذه العاطفة"
وانتحبت سابرينا في ألم وهي تحاول ان تنفلت من ضمته الرقيقة وقالت:
" باي. لا تكذب علي. الم تخجل من سلوكي الذي كان يدفعك الى السخرية مني؟"
قال باي:
" لا اكذب عليك صدقيني. ان الجحيم الذي كابدته خلال الشهور السابقة لم يدفعني الى السخرية منك"
قالت تسأله حتى يتوقف عن تعذيبها:
" انا فتاة عمياء يا باي. كيف يكون في وسعك ان تحبيني"
" يا ملكتي العمياء...الجميلة والشجاعة هل تسألين كيف استطيع ان احبك؟"
وكان صوته دافئا صادقا وبددت نبرة الاخلاص فيه الخوف الذي كان يملأ قلب سابرينا فقالت له:
" لن تحاول خداعي مرة ثانية اليس كذلك يا باي؟ لا تفعل ذلك معي اذا كان التمثال هو كل ما تبغيه سأهبك اياه عن طيب خاطر اذا توقفت عن الكذب علي"
واطبقت يداه على كتفيها وجذبها الى صدره ووضع يدها على قلبه الذي ترددت نبضاته فوق راحتها. وكان نبض قلبها في سباق جنوني مع نبض قلبه واخيرا القت وجهها بين يديه.
وهمس في اذنها قائلا:
" كونك ضريرة لا يقلل من شعوري بأنك امرأة عندما اضمك بين ذراعي"
فتمتمت قائلة وهي تلقي برأسها فوق قلبه:
" لم تدعني اشعر بذلك مرة...."
ضمها الى صدره بيدين قويتين وكأنه يخشى ان تحاول الهروب منه ثانية وقال لها:
"احببتك حبا عميقا من البداية وربما بدأ ذلك في تلك الليلة التي لجأنا فيها الى زورقي هربا من المطر. لا ادري...ولكني قلت لنفسي يجب ان تأخذ الامر بهوادة فانك تتصفين بالكبرياء والعناد والتحدي. لذلك لم احاول ان اؤكد لك في البداية بأنني احبك لانك ما كنت لتصدقين مشاعري. ليس هناك شئ مستحيل ما دمت قد عقدت العزم على تنفيذه وبعد تلك الانجازات فكرت ان ادفعك الى ان تحبيني. ولا يمكنك ان تتصوري مدى عنف الصدمة التي تلقيتها يوم ان اخبرتني بأنك لم تعودي في حاجة الي.
وابتسم باي بينما ازدادت سابرينا اقترابا منه وتمتمت بحرارة:
" انا محتاجة اليك انا اريدك بجنون. كنت ارتعد عندما يراودني الاحساس بأنك تشعر بمزيد من الشفقة نحوي"
" لم اشعر بالشفقة نحوك بل بالفخر بك"
واستدارت برأسها نحوه في تساؤل وحيرة وقالت:
" بالفخر بي؟"
" كنت دائما فخورا بك لانك كنت دائما تقبلين التحدي الذي اوجهه لك"
وراحت تذكره بابتسامة:
" كنت اقبل التحدي مع الاحتجاج"
قال باي ضاحكا:
" لا يستطيع احد ان يتهمك بأنك ليتة العريكة. اجل انت عنيدة ومحبة للاستقلال ولست سهلة الانقياد. كان ذلك واضحا منذ اول مرة التقينا فيها وصفعت وجهي"
وتركت سابرينا اصابعها تداعب وجنتيه وهي تقول:
" وانت رددت لي الصفعة التي اثارت غضبي واثارت معها حبي لك"
وطبقت اصابعه بسرعة على يدها وطبع عليها قبلة حارة وقال:
" هل يمكنك ان تخبريني الان لماذا هربت مني عندما كنا في حفل باميلا؟ اريد ان اعرف الحقيقة هذه المرة."
ووثب قلبها وثبة مفاجئة لانها في هذه اللحظة لا تريد ان تتحدث ولكنها قالت:
" سمعتك تتحدث الى فتاة تدعى روني وقالت انك اتيت بي الى الحفل لانك تشعر بالاسف لي وانك استخدمتني وسيلة لتثير الغيرة في قلبها. وانت لم تنكر ذلك يا باي وتعلقت بأمل ان تقول لها انني على الاقل صديقتك ولكنك تركتها تتحدث عني كانسانة مسكينة سيئة الحظ وتستحق الاحسان وظننت انها تقول الحقيقة. وهذا ما دفعني الى الهروب"
" ان اول شئ سوف اتذكره عندما نتزوج هو حدة سمعك. ولو انك انصت قليلا لكنت سمعت بقية حديثي فقد قلت لها انني لا احب ان اسمع منها اي تعليقات على المرأة التي ازمع الزواج منها"
وشابت صوتها موجة من الحب الدافئ وهي تقول:
"باي...هل تنوي الزواج مني؟"

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 14:58
" انوي الزواج منك..اذا وافقت على طلبي"
فهمست وهي تلهث الما:
"لا تسخر مني...."
وعانقها برقة اشعرتها بأن حبه بدد كل الظلام الذي يسود حياتها.
وبعد مضي لحظات دفعها باي بذراعيه لكنها ترنحت نحو صدره لتنعم بلمسات اصابعه واخيرا امسك جسمها بحزم على مقربة منه فقالت له هامسة:
" حبيبي...كم احبك ارجو ان تمسك بي فترة قصيرة اخرى"
فقال بصوت ينم عن عمق حبه:
" ان الفترة القصيرة ستدوم طويلا"
وانفجرت شفتاها عن ابتسامة تتراقص بالسعادة الفياضة وقالت:
"باي... الباب له قفل"
فقال باي يذكرها:
" هناك عدد كبير من الناس يتساءلون ماذا حدث لنجمة المعرض"
فأجابت:
" لا اريد ان اكون نجمة..."
وسألها باي:
" وعملك..."
لكنها قاطعته قائلة تتم كلامه:
" سيملأ اللحظات التي تكون فيها بعيدا عني. سيرضيني كل الرضا"
دمدم باي:
" انت تعرفين ان العمل الفني ليس امرا هينا وانما يتطلب دقة الاحساس"
وهمست قائلة:
" اعرف ذلك...."




تمت

ماري-أنطوانيت
26-06-2007, 15:24
ان شاء الله تكونو استمتعتم بالرواية....::سعادة:: ::سعادة::

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
الحين مسزز السريعي راح تنزل رواية ( قرار متهور)

والي عنوانها في عبير القديمه ( الشلالات البعيدة)

بانتظارك يا مسزز السريعي::سعادة:: ..::جيد:: ::جيد::

~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~~
حبيت انبه جميع العضوات ان الرواية الي بتنزلها مسزز السريعي بتكون اخر روايه......

فأي وحده تبغى تنزل روايه من عندها بعد رواية مسزز السريعي ترسلي على الخاص

وانا بانتظار رسائلكم......

لان الغالية (لوفلي سكاي) قالت لي ان في كثير من العضوات راغبات بتنزيل روايات

بس هي كانت مشغوله وما قدرت ترد عليهم

وانا بانتظاركم..;) ;)

[COLOR="Plum"]المخلصة ماري-أنطوانيت.

lovely sky
26-06-2007, 18:26
مشكوووووووووووووووووووورة حبيبة قلبي ماري ..
الف الف شكر حبيبتي على الرواية الاكثر من راااااااااااائعة هذي

مشكورة جدا جدا

الله يعطيكي الف عافيه

وحبيبة قلبي لميس منورة دايما والله
ما شاء الله عليكي
وبالنسبة لموضوعك انوا توم ريدل هوه نفسه هاري بوتر
:eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek:
هل هذا اللشي صحيح ؟
وكيف طيب؟؟؟؟؟

ان راح اقرى موضوعك لانوا العنوان كتير لفت انتباهي
:تدخين: :تدخين: :تدخين: :تدخين: :تدخين:

حبيبة قلبي مسزز السريعي اشتقت لك جدا جدا جداااااااااا
ومنورة المنتدى كله و الله
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::


حبيبة قلبي لانو اشتقت لك كتييييييييييييييييير
ومشكورة على سؤالك و رسايلك
الله لا يحرمني منك يا رب
و ان شاء الله بكون معك على اتصال


حبيبتي ماهيما
والله انا سعيدة جدا بوجودك معانا
:D :D :D :D :D :D :D :D :D :D :D :D :D


واحب اشكر جدا آن هامبسون اشكرك جدا على متابعتك و تشجيعك الرائع لنا ...
::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::

واحب اشكر كل الاعضاء الرااااااااااااااااااااائعين و الزوار على تشجيعهم لنا
وان شاء الله يستمر المشروع بكم و لكم


بالنسبة للاعضاء الراغبين في المشاركة بكتابة روايات ...

اختنا نور سلامة و اختنا سمسم خبروني انهم يريدوا الاشتراك ويكتبوا روايات كاملة ...

ونحن نرحب بكم جدا و يسعدنا انضمامكم للفريق ...
و الحين بيكون دوركم اذا تريدوا تكتبوا رواية ة او اكثر من عندكم

نحن بانتظار الابداع و المشاركات ...

واذا حدا عنده رواية و يريد مساعده بكتابتها يخبرنا
وان شاء الله اختنا ماري بتتابع معكم وبتخبركم عن التفاصيل ...

وهناك العديد من الاعضاء اللي ارسلوا لي يريدوا الاشتراك في المشروع و كتابة فصول من الروايات التي نقوم بكتابتها ...
و ان شاء الله ببكون معكم على اتصال فور بدء المرحلة الجديدة للمشروع و اعلان التصويت الجديد ...

مشكورين
::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

مع السلامه ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة:: ::سعادة::