PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : رائعة بيار روفائيل "لحن الغروب"



لحن الرومنسية
20-03-2007, 16:59
مرحبا يا احلى اعضاء
قرأت رواية حلوة وهي لحن الغروب قصة مؤثرة كتير
قصة من واقع الحياة ...
كل من قرأها... قال عنها حلوة كتير ومؤثرة وانا اول ناقدة بحكي هالحكي ..
وحبيت انشرها هون في المنتدى الكريم ... وبيقى في ذاكرته هذه القصة الادبية المؤثرة
تيحاتي الكم

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:00
رائعة بيار روفائيل ...لحن الغروب
تمهيد
وقف الصحافي الشاب سامي مجبور امام سور المقبرة اللاتين في بيروت يعرض تلك القبور البيضاء المتناثرة تحت اشجار السرو الباسقة الدائمة الاخضرار وكأنها حراس تحرس قبور الاموات وتغمرها بالظلال الوارفة العطرة
ومقبرة اللاتين تقع في بيروت على الشاطئ الجنوبي
فهي في محله الزيتون الاهله بالكسان الزاخرة بالملاهي والنوادي والمسابح والفنادق والمؤسسات السياحيه والتجارية والصناعية
ووجود تلك المقبرة الفسيحة الارجاء في منطقه اهله بالسكان يثير دهشة السياح والغرباء استغرابهم
ذلك ان المقابر عادة لا تقام الا في ضواحي المدن والقرى
في اماكن بعيدة عن المنازل والنوادي والملاهي والمؤسسات
فالقبورمساكن الاموات
ولعل الاموات يرتاحون في الابتعاد عن ضوضاءالاحياء وضجيجهم وعربدتهم ولهوهم ومجونهم
انهم لفي راحة ابديه وفي هنأة وسلامة واطمئنان وهم يرقدون بعيدا عن الحياة
ولو وجوود مقبرة اللاتين في قلب العاصمة اللبنانية قصة بعيدة
ذلك انه يوم شيدت مقبرة اللاتين قي محله الزيتون لم تكن محلة الزيتون في بيروت
بل هي كانت من ضواحيها
وكان ذلك منذ سنين بعيدة
يومذاك ارادت الطائفةاللاتينة ان تقيم مقبرت فسيحو للاموات فاختارت بستان زيتون في ضواحي بيروت يطل على البحر
فابتاعت ذلك البستان وحولته الى مقبرة حديثة
واحاطتها بسور عال من الحجارة البيضاء والقضبان الحديدية
وكان معظم ابناؤ الطائفة اللاتينة يومذاك من الاوروبين
ولم تلبث ان تحولت تلك الضاحية من بيروت الى منطقة اهله من السكان
واختفت معالم بساتين الزيتون من تلك المحلة
ولم تبق يد العمران من اشجار الزيتون سوى على شجرة واحدة ضخمة كبيرة عجوز ظلت في وقفة التمرد والعصيان على المناجل والفؤوس مدة طويلة
فاطلق على تلك المنطقة اسم الزيتونة
واصبحت مقبرة اللاتين في كبد محلى الزيتون
هناك...
في تلك المحلة...
امام سور مقبرة اللاتين في محلة الزيتون وفق الصحافي الشاب سامي مجبور ذات صباح من ايام الربيع الممرع الريان جاملابيديه قلمه وارواقه :كاميرات اله تصوير وراح يمعن النظر في ذلك السور العالي وفي حجارته التي حول الزمن بياضها الى اكفهرار وشحوب ويتطلع الى اغصان اشجار السرو الخضراء المتعالية وراء ذلك السور بين المقابر البيضاء
وسامي مجبور صحافي ناشئ شاب
في السابعة والعشرين من عمره
يعمل في مجله اسبوعية لبنانية واسعة الانتشار
وهو يعمل في قسم التحقيقات والريبورتاج في ممجلة المواكب المزدهرة الغراء
وكان سامي مجبور يعمل جاهدا لاحتلال مركز مرموق لدى صاحب المجلة وهو صحافي لبناني كبير يتولى رئاسة تحرير مجلته بنفسه
لذلك فقد كان سامي يختار دائما تحقيقاته المواضيع الغريبة العجيبة المثيرة التي تثير الاهتمام القراء وموافقى رئيس التحرير
ورئيس التحرير كان يقدر موهبة ذلك الشاب الناشئ في عالم الصحافة
ويعمل باهتمام لتسديد خطواطه في طريق الصحافة الشائك الصعب البعيد ويعده لتولي رئاسة تحرير قسم التحقيقات قي مجلته في المستقبل القريب
وكان سامي مجبور قد ارتأى القيام بتحقيق حول المقابر في لبنان
وعرض على رئيس التحرير رأيه فوافق رئيس التحرير
ودعاه الى التبسط في كتابة ذاك التحقيق
وزوده بالارشاد والنصح
وطلب اليه ان يستمع الى احاديث الحراس تلك المقابر ولديهم بدون شك طرائق وغرائب واسرار عديدة
وفي ذلك الصباح من الربيع تزود الصحافي الناشئ بالعدة القلم والورق والكاميرا
وسار على بركات اللع الى امقبرة اللاتين
وهي الاقرب والاسهل
وربما الامتع...ايضا
ووصل محلة الزيتون
ووقف امام سور مقبرة اللاتين يعرض ذلك السور العالي الاجنحة الوطيد الاركان
وامسك بقلمه
وبسط ورقه من اوراقه وكتب
" مقبرة الاتين في محلة الزيتون في بيروت شبيه بقلعة اثريه قديمة ...
وسورها عال متين قد يصعب على القوى المسلحة اقتحامه عجبا لهؤلاؤ البشر الذين يقيمون الاسوار حول المفابر
لماذا يشيد السور حول المقبرة مادام الذين في المقبرة لا يستطيعون الخروج والذين هم خارجها لا يريدون الدخول...؟"
ثم تناول الة التصوير
واخذ يلتقط الصور
فالتقط صورة لمقبرة من بعيد
ثم التقط صورة لاشجار السرو الباسقة الخضراء التي تظلل باغصانها الوارفة قبور الاموات ...
ثم صور لباب السور العالي ولقضبان الجديد السمراء المنبثقة فوقة...
ثم تقدم ليتقط صورة لباب المقبرة الحديدي الكبير
وانتهى من التقاط الصور الخارجية
وبات عليه ان يقتحم الباب ليدخل ويبدأ بالتقاط الصور الداخلية
ودفع الباب الحديدي ذا القضبان السوداء ففتح
فالباب ليس موصدا بالاقفال
وابتسم وهو يكتشف ان الحارس لم يوصد الباب بالاقفال المتينه
فهو كما يبدو اشد ذكاء وابعد حكمة من اولئك الذين شيدوا السور ونصبوا القضبان الحديدية
واحكمواا تثبيت ذلك الباب الحديدي المتين
فقد ادرك ذلك الحارس النبيه ان الاموات لن يحاولوا الخروج من المقبرة ولا احياء يرغبون في اقتحاام ذلك الباب للدخول ...
خطواط قليلة واصبح سامي مجبور داخل اسوار تلك المفبرة
ورا ح الصحافي الشاب يلتقط الصور بعض القبور الرخامية
منها الفخمة اللامعة التي يتنصب فوقها تمثال او صورة للراحل الكريم الراقد بهناء ةسلان واطمئنان تحت بلاطها الاببض
ومنها القبور المتواضعة التي تجثم فوقها صليب من الخشب او الرخام
وعلة كل قبر من تلك القبور الفخمة والمتواضعة بلاطة حفر عليها اسم الراحل او الراحلة وتاريخ الولادة والموت
ومضى الصحافي الناشئ في التقاط الصور وفي تدوين بعض الملاحظات والاسماء في دفتره
وفجأة انتصب امامه رجل عجوز في زهاء السبعين من العمر كلل الشيب راسه ببياضه
وحفرت السنون اخاديدها على جبينه
وسمت الايام خطوطها السوداء وتجاعيدها الواهية على وجنتيه
وساد الصمت العميق بين الصحافي الشاب والرجل العجوز قبل ان يتقدم الرجل من الصحافي متسائلا :
من انت .؟وماذا تفعل هنا .؟... ومن اذن لك بالدخول الى حرم الاموات الراقدين في هذه المقبرة ؟
ولم يجب سامي مجبور على اسئلة الرجل العجوز
بل بادره بسؤال غريب . لم يكن ذلك الرجل ينتظره
قال: وهل يحتاج الدخول الى المقابر الى اذن وتصريح يا سيدي ؟
فاستأنف العجوز السؤال : هل جئت لزيارة قبر صديق او نسيب او حبيب ؟
-لا ..
- لماذا اذا تلتقط صور قبور الاموات ؟
ولم يجب الصحافي الشاب العجوز علة سؤاله

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:01
بل تناول علبة تبغ من جيبه ليقدم لذلك العجوز لفافة ثم يلقي بلفافة التبغ بين شفتيه ويشعل اللفافتين .
وارتاح ذلك الرجل بعض الارتياح وقد قدم له ذلك الفضولي المقتحم معقل الاموات . لفافة فاخرة
ونفث دخان اللفافة في الفضاء ليستأنف طرح الاسئلة :
لماذا انت هنا ؟
فابتسم سامي مجبور متسائلا : بل لماذا انت هنا؟
فاجاب : انا حارس هذه المقبرة منذ دخولك الى هنا وانا اراقبك من غرفتي الصغيرة هناك في الزاوية البعيدة عن القبور فهل تتفضل بان تقول لي من انت بعد ان علمت من من انا ؟
فاتسعت ابتسامة على شفتي سامي مجبور
وتمتم : انا صحافي جئت الة هنا لاقف على بعض خفايا هذه االقبور وتاريخها والتقط صور القبور الفخمة والقبور المتواضعة
فلمعت الدهشة في عيني حارس وكلمات ذاك الصحافي تقع في الاذنين : لماذا يقدم هذا الصحافي على محاولة الوقوف على تاريخ مقبرة اللاتين ...؟ ولماذا يريد التقاظ صور القبور؟
وادرك الشاب الصحافي ما يجول خاطر الحارس من اسئلة
فاوضح انني منصرف الى كتابة تحقيق حول المقابر في لبنان وقد رايت ان ابدا من مقبرة اللاتين
فارتسمت ابتسامة واهية صفراء على شفتي الحارس العجوز وقد ادرك حقيقة مهمة هذا الشاب
وهمس بتساؤل ملحاح : انت ستنشر اذن تفاصيل ما ترى وتشاهد وتصور في المقبرة ؟
-: اجل .....
-: وتنشر الصور في صحيفتك؟
-: نعم ..
-: وهل ستلتقط صورة "لمحسوبك" حارس هذه المقبرة ؟
-: نعم
-: متى ؟...
-: الان ......
-: وتنشر صورتي في صحيفتك ؟
-: اجل ...
فاتسعت ابتسامى على شفتي الحارس العجوز
وهمس متسائلا : اين ستلتقط صورتي ؟
-: هنا
-: هنا ؟ بين المقابر ؟
ولم يجب الصحافي الشاب الحارس على سؤاله
بل صوب عدسة اله التصوير نحو الرجل العجوز .
والتقتط صورته
فهدر الحارس:هل صورتني ؟
-: اجل ..
وهل ستظهر هذه الصورة في صحيفتك ؟
-: اجل
-: لا لا اريد ان تنشر صورتي هذه التي التقطتها الان في صحيفتك .
-: لماذا ؟
فاستأنف الحارس العجوز الكلام : سارتدي ثوبي الجديد واضع الطربوش على رأسي وعندئذ اسمح لك بالتقاط الصورة التي ستنشرها في الصحيفة تعال.. تعال معي الى غرفتي
قال الحارس هذا وسار امام الصحافي الشاب بين القبور الى غرفة صغيرة قديمة العهد تقع في اخر المقبرة على بعد امتار قليلة من المقابر
انها لاشبه بقبر حي بين قبور الاموات
ودخل الحارس العجوز الى غرفته متمتا انتظر هنا امام الباب دقائق قليلة ريثما ارتدي ثوبي الجيد
ووقف سامي مجبور امام تلك الغرفة ينتظر الامر له بالدخول
ولم يطل انتظاره
دقائق وطل الحارس من الباب وقد ارتدى ثوبه "الجديد"
وليس في ذلك الثوب ما يشير الى الجديد ..
فهو ثوب اسود اكل الدهر عليه وشرب ونام واستراح .
الا انه ... نظيف .
وكان الحرس قد رفع طربوشه القاني الاحمرار على راسه
وفتل شاربيه ووقف امام الصحابي الشاب قائلا :
تفضل ... صور
وصور الصحافي الحارس المتباهي " بثوبه الجديد" وبطربوشه الاحمر وبشاربه المفتول
وعنئد بعد ان اطمئن الحارس الى التقاظ الصورة كما اراد دعا الصحافي الى الدحول : تفضل بالدخول الى غرفتي المتواضعة يا سيدي
ودخل سامي محبور الى غرفة الحارس فاذا به في غرفة صغيرة تحتوي على سرير حديدي صغير وعلى مقعدين خشبين قديمين ومنضدة ومصباح كهربائي معلق في السقف وطاولة صغيرة عليها ابريق ماء من الفخار وبعض الاطباق الخزفية القديمة
وفي صدر الغرفة قرب الحائط انتصبت خزانة قديمة العهد تضم بين دفتيها ثياب الحارس وبعض حاجاته الخاصة الخاصة
ودعا الحارس الصحافي الى الجلوس : تفضل بالجلوس يا سيدي ..تفضل سأهيئ لك فنجان قهوة ..
وحاول سمي مجبور الاعتذار عن تناول القهوة
الا ان حارس رفض الاعتذاره
واصر على تكريم ضيفه بتقديم القهوة له
وفيما سامي مجبور يجلس على احد المقعدين الخشبين كان الحارس يدخل من باب صغير الى غرفة مظلمة انها المطبخ فيشعل النور في ذلك المطبخ ويتصرف الى تهيئة القهوة وعلى البابور كاز" كان هديره يترامى الى مسامع سامي مجبور كهديل المراجل
وفجأة انقطع الهدير
فايقن الصحافي ان القهوة اصبحت جاهزة
واذ بالحارس يطل عليه من الباب الصغير حاملا صينية نحاسية صفراء عليها فنجانا قهوة
وقدم للصحافي فنجانا ثم تناول هو فنجانه
وجلس عل المقعد الخشبي قرب الصحافي ليتناول من جيبه علبه تبغ من الصنف الرخيص ويقدم لفافة لضيفه الكريم
واعتذر سامي مجبور عن تناول اللفافة من يد الحارس متمتما : شكرا لك يا سيدي فانا معتاد على نوع خاص من التبغ
قال الصحافي الشاب ذلك وامتدت يده الى جيبه ليخرجها قابضة على علبة تبغ من النوع الفاخر
وقدم لفافة للحارس العجوز
ولم يرفض الحارس تناول اللفافة من يد الشاب
قهي لفافة فاخرة النوع لا يستطيع الوقوع على مثلها كل ان وحين
وهمس الحارس وهو يلقي بالفافة الفاخرة بين شفتيه : شكرا لك سيدي
واشعل الصحافي اللفافتين لفافته ولفافة الحارس
ونفث دخان في الفضاء
وهمس متسائلا : هل تستطيع يا سيجي ان تطلعني على تاريخ هذه المقبرة ؟ متى شيدت ؟ ومن شيدها ....؟
فنفث الحارس دخان لفافنه في الفضاء ليجيب : لست ادري متى شيدت هذه المقبرة ولا من ذاك الذي شيدها وبنى اضرحتها وقبورها فأنا هنا منذ ثلاثين سنه ويوم وطأت قدماي هذه الغرفة كانت هذه المقبرة كما هي الان
وبدأ الصحافي بتدوين اقوال الحارس العجوز

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:03
ومضى في طرح الاسئلة : لماذا اخترت مهنة الحراسة هذه المقبرة ؟ وكيف ؟ ومتى ؟
فرشف الحارس القهوة ونفث الدخان في الفضاء
ومع دخان اللفافة نفث زفرة عميقة ليتمتم منذ ثلاثين عاما كنت اعمل في " ورشة عمار" في هذه المنطقة قرب المقبرة ... انظر هل تشاهد هذه البنايه الشاهفة الصفراء المطله على البحر لقد كنت بين العمال الذين شيدوها
وكانت زوجتي ام مروان قد توفيت منذ امد قريب حزنا على سفر ابننا الى المهجر سعيا وراء لقمة الخبز واصبحت وحيدا في هذه الحياه ... يومذاك توفي حارس هذه المقبرة ... وكان ذلك الحارس صديقي يستعين بي من حين لاخر على فتح القبور ودفن الموتى فحللت محله في الحراسة ... وكنت مرتاحا لهذه الوظيفة ذلك لان الحراسة افضل من تعب في نقل الحجارة والعمل في الورشة فالمرتب مضمون اخر الشهر والاكراميات وفيرة بعد الدفن وهكذا انتقل عملك ابو مروان من مهنة عمل في البناءالى مهنة حراسة المقبرة
وتساءل سامي مجبور : الا تشعر بالخوف يا ابا مروان وانت تقضي اللبل والنهار بين هذه القبور الموحشة الكئيبة
فلمعت ابتسامة هازئة على شفتي الحارس العجوز
واجاب : ابدا ... ليس ثمة ما يخيف "فجيرة الاموات افضل بكثير من جيرة الاحياء فهم رحمهم الله لا يضايقونني ولا يسئون معاملتي ولا يرهقونني بمطالبهم وانا مرتاح كل الارتيارح في جوارهم الهادئ الامن المريح
فاستانف االصحافي الشاب طرح الاسئلة : هل لديك ما تتخفني به من حوادث غريبة عجيبة جرت في هذه المقبرة يا ابا مروان ؟
-: حوادث كثيرة مرت بي ... منها ما يدهش ومنها ما يحزن ومنها ما يضحك

-: هل لك ان تذكر لي بعضها ؟
فرشف ابو مروان القهوة
ونفث دخخاان لفافته ...
وتمتم بعد صمت قصير : ذات ليلة من اليالي الربيع الفواح العبير افقا من نومي على وقع خطوات حثيثة خافتة تمزق سكون الليل وهدوؤه فنهضت من سريري على خشية وارتياب ورمقت الساعة بنظرة سريعة فاذا بها تشير الى الثانية بعد منتصف وارهفت اذني قبل ان اخرج من الغرفة وقد خيل الي انني واهم في ما سمعت وكدت اتاكد من انني واهم وقد انقطع وقع الخطى عن الارتفاع وهممت بلعودة الى السرير الا ان ذلك الوقع اسـتأنف الطرفات ... ففتحت باب الغرفة وخرجت لأفاجأ بشبح اسود يسير بين القبور بخفة ورشاقة وهويناء . وكان القمر يسبح في الفضاء ساكبا نوره الفضي على شجرات السرو المنتصبة حول المقابر ليعكس ظلها الاسود على المقابر البيضاء قيزيد من رهبة المكان وخشوع الليل البعيد . وكانت ظلال الاشجار تتمايل تحت رفات النسيم العليلي فيخيل للناظر انها شبح سوداء تتراقص بين تلك القبور البيضاء وارهفت اذني فاذا بوقع الخطى يتعالى في هدوء واناءة وامعنت النظر لاشاهد شبحا اسود يتجه نحو قبر متواضع ينزوي في اخر المقبرة بذل وانكسار وكان ذلك الشبح الاسود بلون الليل البهيم , يتشح بالسواد من قمة رأسه لاخمص قدميه .....

ونفث ابو مروان دخان اللفافة في الفضاء
واستأنف الكلام بعد صمت قصير .
قال : اكون كاذباا اذا قلت لك انني لم اخف ... للمرة الاولى عرف قلبي الخوف يا استاذ . حاولت السير نحو الشبخ . الا ان رجلاي لم تسعافني في السير فتسمرت في مكاني اراقب الشبح الاسود السائر نحو القبر
الوضي عوشاهدت الشبح الاسود ينطرح فوق بلاط الضريح وانقطع وقع الخطى ليرفع العويل والبكاء وقعت في اذني همسات خافتة مؤلمة :"يا حبيبي" ... وكان الصوت ناعما هادئا شجيا . انه صوت امرأة تبكي وتندب وتناجي حبيبها الراقد في ذلك القبر الابيض الوضيع وعندئذ , عندئذ فقك استعدت بعض شجاعتي وقد ادركت ان ذلك الشبح الاسود لم يكن سوى فتاة جاءت تزور حبيبها الراحل الى عالم الخلود
وصمت ابو مروان برهة ليمسح دمعة انحدرت على وجنتيه وهو يتذكر تلك المراة التي كانت تبكي حبيبها الهاجع بين الاموات في تلك المقبرة الموحشة الهادئة
واستأنف الحارس العجوز الكلام بعد صمت قصير
قال: وتذكرت ان ذلك القبر الذي تنطرح فوقه تلك المرأة هو قبر شاب كنا قد واريناه الثرى صباح ذلك اليوم... وسرت ...سرت نحو تلك المرأة فاذا بي امام فتاة رائعة الجمال في مطلع الشباب وعلى ضوء القمر الساطع شاهدت وجه تلك الفتاة كان وجهها ناصع البياض يزيد ضوء القمر الساطع بياضا نصوعا ... وكانت الدموع الغزيرة المنسكبة على الخدين الاسيلين ترسم خطوطا وارفة من الحزن والاسى والولوع .
وصمت ابو مروان برهة على شدة ووجوم وكأنه يتذكر لوعة تلك الفتاة الحزينة .
كأنه يشاهدها الان امامه من خلال الذكريات الافلة البعيدة
واستأنف الكلام بعد صمت قصير
قال: ازدت اقترابا منها فلم يلفتها اقترابي انها في عالم غير هذا العالم .... ووضعت يدي على كتفها هامسا: " كفى يا ابنتي نحيبا ودموعا فالدموع مهما غزرت والتهبت وهمت لا تستطيع ان تعيد الينا الاحباب الراحلين ..."ولم تفاجأ الفتاة الحزين بيدي تلامس كتفيها ولا ابهت لكلامي فامسكت بيدها اشدها محاولا رفعها عن الضريح والابتعاد بها عن اقبر حبيبها ومن دون ان تلتفت الي همست : " من انت " ... قلت انا حارس المقبرة ... تعالي معي ... فوقفت واهية ملتاعة وسارت وهي تمسح دموعها الغزيرة المنسابة على وجنتيها النضرين بمنديلها الحريري الناصع البيااض وسرت بها من دون ان اهمس بحرف ... وخرجت من مقبرة لتستقل سيارتها الخاصة التي كانت متوقفة امام باب المقبرة وتطلق لها العنان
فتسائل الصحافي الشاب وهو يدون دفتره حديث الحارس العجوز :الم تعد تلك الفتاة لزيارة حبيبها الراحل مرة ثانية ....
فاجاب ابو مروان : لقد عادت في اليوم التالي حاملة معها غرسة ورد ودفعت بها الي قائلة : ارجوك سيدي ان تغرس هذه الوردة على قبر حبيبي وان توليها عنايتك التامة انها نبتة ورد احمر كان يحب الورد الاحمر اريد ان يحنو الورد عليه حتى بعد الموت .
قالت الحبيبة الملتاعة هذا ووضعت في يدي ورقة نقدية كبيرة ... ونفذت امرها وغرست النبتة واعتينت بها ومضت الفتاة في زيارة حبيبها مرة او مرتين اسبوعيا وكانت كل مرة تنفنجني بمبلغ من المال واستمرت زياراتها زهاء سنه وفجأة بعد السنه انقطعت عن الزيارة وعبثا انتظرت عودتها الا انها لم تعد فادركت ان الزمن العاصف القدير تكفل بمسح دموعها وباطفاء لهيب اشتياقها الى الغائب الحبيب
فاستأنف سامي مجبور طرح الاسئلة على ابي مروان
قال : وهل تشرفت يا ابا مروان بزيارة اخرى قام بها احد احباء او اقارب او اصدقاء الراقدين على غفوة هانئة في هذه المقبرة
فاستوى ابو مروان في جلسته
واجاب كثيرون جاؤوا لزيارة الهاعين في غفوة الموت هنا ولكنهم كانوا يقومون بتللك الزيارات في وضح النهار وكنت استقبهم بالترحيب وكانوا يجودون علي بالاكراميات من مال وثياب وطعام وهدايا عيدة طالبين الي ان اعتني بمدافن اموات ...
_: وفي الليل ؟... الم يقتحم اسوار مدينتك العامرة احد غير تلك العاشقة الولهى ؟
-: بلى ذات ليلة من الليالي شهر كانون الحيديدي الكبير على خشية وحذر ويتوغلان بين المدافن بائتاد وخفة فرحت اراقبهما مراقبة شديدة واذ بهما يتنقلان من ضريح الى ضريح تحت وابل من المطر وسرت اليهما ولم ينتبها لي الا وقد اصبحت قربهما هاتفا بهما ماذا تفعلان هنا ؟...
وذعرا وتراجعا الى الوراء متمتان ببعض الايات المقدسة
فقد خيل اليهما انني جثة ميت خرجت من القبر لتصرعهما
وقبضت عليهما واقتدتهما الى هنا الى غرفتي ... وكانا في حال هلع شديد فرحت اهدئ من روعهما وبعد ان علما انني لست جثة ميت اطمأنا بعض الاطمئنان كانا شابين في مقتبل العمر ... انهما طالبا طب في الحامعة الاميركية جاءا المقبرة باحثين عن جمجمة يجريان عليها اختبارا طيبا وكشفان من خلال اسرار تركيب عظام جمجمة الانسان
فصرفتهما طالبا اليهما ان لا يعودا الى البحث عن الجماجم في المقابر وامامهما الكتب الدراسية يقعان فيها على كل ما يرجوان ويرومان ويطلبان .
ودون الصحافي الشاب كل ما قاله ابو مروان
واستأنف طرح الاسئلة على الحارس العجوز
فهو يريد ان يكون تحقيقه شاملا الكثير من الطرائف والاخبار والاسرار ...
قال متسائلا :الم تقع على اثر قديم او حلية على أي شيء له قيمة مادة في مقبرة الجاثمة بكأبة ووجوم تحت ظلال هذه الاشجار الباسقة الخضراء .
فتمتم ابو مروان : مرة واحدة عثرت على صندوق صغير في قبر فرنسية حسناء
_: وماذا وجدت في ذلك الصندوق ؟...
لقد خيل الي ان ذلك الصندوق يحتوي على نقود او على بعض الحلي الثمينة واملت ان اصل الى ثروة كبيرة تقتني الفقر والعوز والا ان املي خاب والحلم الجميل توارى عندما فتحت ذلك الصندوق الصغير لاجد دفتر قديما يحتوي على سطور قرائتهها ولا تمكنت من فك روموزها
-: وماذا فعلت بذلك الدفتر يا ابا مروان ؟
ولم يجب ابا مروان
بل نهض وسار بئتاد خطى الى الخزانه القديمة الننتصبة بذل ووهن وانكسار عند احائط
وفتح الخزاننه واخرج منها صندوقا من النحاس
وعاد الى جلسته قرب سامي مجبور ليدفع تلك العلبة النحاسية اليه متمتا : هذا هو الصندوق الصغيير الذي وجدته في ضريح الفتاة الاجنبية الحسناء والدفتر مازال داخل هذا الصندوق
وتناول الصحافي الناشئ تلك العلبة النحاسية .
ونفض ما علق بها من الغبار
وفتحها...
وتناول ما في داخلها ...
كان في داخل ذلك الصندوق الصغير دفتر خولته الايام لون اوراقه البيضاء الى اصفرار
الا ان تلك الايام لم تستطع ان تمحو احرف الكلمات المدونة في الصفحات الصفراء بخط واضح وانيق جميل .
وراح سامي مجبور يقلب الصفحات ذلك الدتر ليقرأ بعض الاسطر على سرعة وعجل ...
كان ذلك الدفتر يحتوي عل قصة فتاة مدونه باللغة الفرنسية وباسلوب واضح ورشيق .
ولم يكن لدى الصحافيي الشاب متسع من الوقت لقرأة كل ما في الدفتر .
فاعاده للعلبة
والتفت الى الحارس االعجوز قائلا: هل تسمح لي با ابا مروان بان احتفظ بهذا الصندوق الضغير ولك مني ما تشاء تمنا له ؟
وطفت ابتسامة خبيثة على شفتي الحارس العجوز .
وتمتم متسائلا : تريد ان تحصل على ما في الصندوق الصغير يا استاذ اليس كذلك ؟
وابتسم سامي مجبور .
واجاب اجل ما يهمني هو الدفتر لا الصندوق لك ان تحتفظ لاصندوق يا ابا مروان وتجود علي بالدفتر ... واعاد ابو مروان الدفتر الى الصندوق الصغير ...
ومن دون ان يهمس ابو مروان باي كلمة حمل الصندوق وعاد الى الخزانه يفتحها ويدس الصندوق فيها بكل رصانه وهدوء
وعاد الى الصحافي الناشئ ليجلس قربه قائلا : كان بودي ان استجيب الى طلبك يا استاذ الا انني ارى نيفسي عاجزا عن تحقيق امنيتك .
- لماذا يا ابا مروان . وماذا سيفيدك هذا الدفتر وانت تجهل قراءة ما فيه . وهوباللغة الفرنسية ؟
واستوى ابو مروان في جلسته على المقعد الخشبي العجوز .
وهمس : كل ما في هذه الغرفة ليس لي انه لابني مروان غدا يوم يعود المحروس مروان بالسلامة من الاغتراب ساسلمه كل ما في هذه الغرفة وسيذكرني بعد ان ارحل هعن هذا العالم الفاني كلما وقعت عيناه على ما اورثته اياه ....
واغرورقت عينا الحارس العجوز بالدموع وهو يذكر ابنه المحروس الممعن في النوى والبعاد
ومسح الدموع المترقرقة في عينيه بطفه .

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:04
وهمس : كل ما ارجوه من الله عز وجل هو ان يمن علي برؤيه مروان قبل ان اموت
واحترم سامي مجبور شعور ذلك الوالد البائس الحنون
فلم يلح عليه بطلب الحصول على الدفتر الرابض في الصندوق النحاسي القديم
ودون الصحافي الشاب كل ما سمع وصور كل ما شاهد وراى
ختى غرفة الحارس العجوز واثاثها المهترئ النتحضر لم يسلم من عدسة التصوير
وقام مودعا ابا مروان عائدا الى مكتبه في دار المجلة وفي جعبته من الصور والاخبار ما يفرح القلب ويسر الفؤاد....
ويوم صدرت المجلة الغراء حاملة بين صفحاتها تحقيق سامي مجبور حول مقابر لبنان كان لذلك التحقيق الغريب العجيب المثير الطريف صدى اعجاب وتقدير وليس لدى القراء المجلة فحسب بل لدى صاحب المجلة ورئيس تحريرها واعضاء مجلس ادارتها ايضا
واطمأن سامي مجبور كل الاطمئنان وقد لقي تحقيقه التقدير والاعجاب
وايقن ان الترقية وزيادة الراتب اصبحا في الجيب
ولم يخطئ سامي في تقديره
فقد نفحه صاحب المجلة بترقية وزيادة في مرتبه وبوعد اكيد صريح في اسناد رئاسة القسم التحقيقات اليه ان هو استمر في ذلك النشاط الرحيب العميق
*******************************
بعد اسبوع من صدور المجلة التي حملت بين صفحاتها تحقيق والمقابر في لبنان وهو التحقيق في مدافن مقبرة اللاتين في محلة الزيتون كان الصحافي سامي مجبور في مكتبه قي دار المجلة برسم معالم التحقيق الثاني في سلسة تحقيقات المدافن في لبنان
وقد عزم على ان يكون تحقيقة في مقبرة الشهداء في ضواحي بيروت
في تلك المقبرة حيث يرقد ابطال لبنان الميامين الذين ضحوا بيحاتهم من اجل حياةلبنان وحريته وكرامته واستقلاله
وفيما الصحافي الشاب منصرف الى رسم خطوط تحقيقه الجديد دخل عليه الحاجب ليقول في قاعة الاستقبال رجل عجوز ييرغب في مقابلتك يا استاذ سامي ...
وقال الصحافي : اصرفه يا سعيد فليس لي من الوقت الان ما يسمح باستقبال الزائرين
وتمتم الحاجب سعيد انه يلح في طلب مقابلتك الان ويقول انه صديق حميم لك
وتوقف الصحافي الشاب عن الكتابة
ورفع نظره الة الحاجب متسائلا : ما اسمه ؟.
قال سعيد اسمه ابو مروان ...
-: ابو مروان ؟...
وتذكر سامي مجبور مقبرة لاتين العجوز
فالتفت الى سعيد قائلا : دعه يدخل يا سعيد
وخرج الحاجب
ودخل ابو مروان
وكان الحارس العجوز يحمل في يده اليمنى الصندوق النحاسي الصغير
وباليسرى عدد المجلة الذي يحتوي على التحقيق في مقبرة اللاتين
وكانت البسمة الهانئة البيضاء تطفو على شفتي ابا مروان وهو يتقدم من صديقه الصحافي الشاب متمتما : جئت لاشكرك على نشر صورتي في مجلتك سيدي انها صورة جميلة ابدو فيها شابا وسيما في ثوبي الجديد وطربوشي الاحمر .. عندما اخبرني صاحب الدكان الذي ابتاع منه حاجتي في محلة الزيتون ان صورتي منشورة في المجلة لم اصدق غي ان صديقي صاحب الدكان نفحني بالملة فكدت اطير من الفرحة انني لا شكرك كل الشكر على ما ابديت نحوي من معروف لم اكن لاحلم به في حياتي
فدعاه الصحافي الشاب بالجلوس
-: اجلس تفضل يا ابا مروان
وجلس ابا مروان
وقدم الصندوق النحاسي الصغير للصحافي
وتمتم : كنت قد طلبت مني هذا الصندوق فرفضت طلبك وانا اسف لما بدر مني تفضل خذه ياسيدي فهو لك بما فيه الدفتر ما زال في الداخل وامل ان يكون لك منه فائدة
وشكر سامي مجبور لابي مروان عاطفته الصادقة
وتناول ذلك الصندوق ليضعه في جرح مكتبه
فاستانف ابو مروان الكلام
-: لي عندك طلب يا سيدي
- ما هو يا ابا مروان ؟...
-: اريد منك ان تجوج علي بنسخة من عدد المجلة الذي يختوي على هذا التحقيق لدي الان نسخة هذه هي اريد ان احتقظ بها لاعرضها امام الاهل والاصدقاء واريد نسخة ثانية لارسلها الى المخروس مروان يوم اقف على عنوانه ليدرك أي مقام رفيع يتبوأ والده في لبنان
فابتسم الصحافي الشاب
وتمتم كرمت عيناك يا ابا مروان ...
قال سامي محبور هذا وقرع الجرس فاقبل الحاجب سعيد قائلا امر استاذ ...؟
قال الاستاذ : احضر لي عشر مجلات من العدد الصادر الاسبوع الماضي
وخرج سعيد الحاجب ليعود بعد قليل حاملا المجلات المطلوبة ودفع سامي مجبور بالمجلات العشر الي ابي مروان متمتا : انها لك يا ابا مروان تستطيع ان توزعها على الاهل والاصحاب
وحاول الحارس ان ينقد الصحافي ثمن المجلات العشر الا ان الصحافي الشاب رفض ان يتقاضى الثمن
قال اذا تقاضيت منك ثمن هذه المجلات يتحتم علي ان انقدك ثمن الصندوق النحاسي وثمن ما فيه من اوراق
وشكر ابو مروان صديقه الصحافي
ونهض مودعا متمتا كلمات الشكر والتقدير
ولم يعر سامي مجبور الصندوق النحاسي أي اهتمام واغفل عن فتحه
فهو منصرف الى الاهتمام باعماله الصحافيه العديد ة
لا سيما وهناك سلسلة التحقيق حول المقابر في لبنان
بعد زهاء شهر فيما يفتح درج مكتبه وقع بصره على ذلك الصندوق الغير
ففتحه
وشاهد الدفتر الاصفر الصفحات فتذكر ...
تذكر ابا مروان
ومقبر ة اللاتين
وما قاله الحارس المقبرة العجوز مرة واحدة عثرت على صنوق صغير في قبر فناه حسناء لقد خيل الي ان ذلك الصندوق يحتوي على نقود او على بعض الحلي ..................."
وتناول الصحافي الشاب الدفتر من العلبه
وراح يقلب صفحاته بسرعة
كان ذلك الدفتر ما زال على حاله كما شاهده في غرفة الحارس يختوس على قصة فتاه دونتها يد اللغة الفرنسية وبخط واضح جميل واضح جميل انيق وشيق
وعزم على قراءة كل ما في ذلك الدفتر
وعندما انهى عمله في المجلة حمل الصندوق معه الى منزله هنالك في المنزل سيكون لقراءة ما ذلك الدقتر من خفايا واسرار
وفي منزله جلس مجبور يقرأ ما في ذلك الدفتر على نور المصباح كهربائي صغير
وكانت الصفحة الاولى من الدفتر تحتوي على كلمة واحدة كتبت بحرف كبير

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:06
رامونا
الفصل الاول
اشعل الصحافي الناشئ سامي مجبور لفافة تبغ
وبدأ بقراءة ما في ذلك الدفتر من كلمات تنطوي على الكثير من الالم والشوق والحب والحنين والعذاب وقرء:
" لقد بدأت حياتي بالالام والعذاب والدموع .
وبالالام والدموع والعذاب انتهت هذه الحياه
وهنيئا لانسان يغمر قلبه الالم وتعصف به رياح الالام وترويه بمناهل الدموع
ذلك الانسان قريب من الله العلي العظيم
في ليلة عاصفة حالكة السواد من ليالي عام 1910 ولدتني امي في مدينه نيس الفرنسية القريبة من الجبال الالب العاتية الشماء
وكانت الولادة صعبة عسيرة
وليس ثمة طبيب يشرف على الولادة
ما هناك سوى قابلة لا تحمل براءة الطب ولا تنعم بالمهارة في جراحة التوليد
وما ان رات عيني نور الحياة حتى كانت عينا امي تطبقان على ظلام الموت
لقد ماتت امي اثر ولادتي
وتركتني يتيمة الاب في هذه الحياه الملاى باليتامي يتامى الامهات والاباء يتامى الرحمة والشعور والحنان يتامى التضحية والمحبة والتسامح والغفران
وتعهدت جدتي والدة امي تربيتي
فكانت تعطف علي عطف الام الحنون وتحنو حنوها
وقد رات بي صورة واضحة المعالم عن ابنتها الراحلة بسلام الى عالم الخلود
وكان والدي " سيزار شانتال " يعمل كل ما في وسعه لارضائي وتوفير الراحة والسعادة لي
لقد كنت كل يملك ذلك الوالد الحنون في هذه الحياه
وكنت سعيدة بين جدتي ووالدي
كل ما تصبو اليه الطفلة في مثل عمري الندي متوفر لدي وكانت السعادة وارفة الظلال تلوح لي كما تلوح لكل طفلة صغيرة في دمية جميلة او في قطعة حلوى شهيى او في ثوب زاهر زاه الوان
الا ان الاقدار هذه القوة الهائلة العظيمة ارادت ان تحرمني تلك السعادة
ارادت تلك الاقدار ان تحرمني عطف الاب كما حرمتني من عطف الام ...
فنشبت الحرب ...
لقد اندلعت الحرب الضروس الحرب الكونية الاولى 1914 ...
فهب والدي كما هب الجميع رجال فرنسا لذود عن الاوطان
الاوطان ؟
متى يعلم البشر ان لا وطن لهم على هذه الارض الفانية ؟.
متى يعلم بنو الانسان ان وطنهم ليس هنا علىكوكب الارضي الدائر في رحاب هذا الكون الفسيح الارجاء ...؟
متى يكف البشر عن التطاحن والتناحر والقتال في سبيل الارض التي هي ملك للجميع ..؟
وتركني والدي وانا يومذاك في الرابعة من العمر بعد ان اوصى جدتي بالسهر على راحتي والاعتناء بي ...
وجدتي لم تكن بحاجة الة من يوصيها بتوفير الراحة والسعادة لحفيدتها الصغيرة
وحبها لهذه الطفلى الجميلى الصغيرى لا يقل عن حب والدها لها
وودعني والدي وهو يهم بالمسير الى المصير المجهول ...ز
وها انا الان ما زلت اذكر ساعة الوداع الاليم عندما حملني والدي بين ذراعيه
وضمني الى صدره بعطف وحنان والدموع تغمر عينيه ...
ثم تركني وهرول مسرعا الى حيث يجود بروحه في سبيل ارض فرنسا
واجهشت بالبكاء وقد توارى والدي عن ناظري
فطيبت جدتي خاطري وكفكفت دموعي
واخذت تواسيني
الا انني لم اكف عن البكاء
واخذت اتمتم " بابا ... بابا.... اريد ان يعود بابا الي "
فهمست جدتي وهي تمسح معة بدأت تتدحرج على وجنتيها المجعدتين : سيعود والدك الينا قريبا يا رامونا فليس ثمة ما يدعو الى العويل والنحيب
وهمست : تعالي لنجثو ونصلي يا ابتني ليحفظ الله عز وجل والدك الحنون وبعيدة الينا قريبا سالما
وركعت مع جدتي اردد الكلمات الروحيى المقدسة التي تنطق بها والغصات تخنقني والدموع تحرق عيني والخوف الشديد يعصف بفلبي وروحي
لقد شعرت يومذاك في اعماقي وانا طفلى الصغيرى بانني فقدت هذا الوالد الحنون الى الابد
وخيل الي جدتي ان الايام القليلة المقبلة ستتكفل بتضميد جراحي وروحي وتنسيني الغائب البعيد
الا انها كانت على خطا
فلم تكن تلك الايام الا لتزيد في شوقي الىوالدي الحبيب وفي حنيني اليه
وكل يوم كنت اندفع الى جدتي متسائلة متى يعود والدي يا جدتي الحبيبة ...؟
فتضمني الى صدرها المتعب الواهي هامسة سيعود والدك قريبا ان شاء الله ...سيعود يا رامونا ....
ولكن والدي لم يعد
ودخلت الضروس في عامها الثاني
ونفدت الدراهم القليلة التي تركها لنا والدي قبل رحيله
فاصبحنا انا وجدتي مهدتتين بالموت جوعا
غير ان جدتي لم تياس ولم تهن ولم تتوان عن توفير لقمة الخبز لنا
فعمدت الى العمل بالرغم من شيخوختها ومن عيائها
وكانت تقودني بيدي الى العمل في دور بعض الاغنياء والوجهاء حيث تغسل الملابس وتقوم ببعض الاعمال المنزلية لقاء اجرة زهيدة تكاد لا تكفي لسد الرمق
غير ان الجدى العجوز لم تستطع ان تستمر طويلا في العمل
فالسنون السبعون كانت تشدها الى العياء
والشيخوخة القاسية تدفع بها الى الوهن
واصبخت بعد العمل الشاق ليس بطويل عااجزة عن مواصلة العمل
فكانت تقضي معظم اوقاتها في الفراش
وراتني مرغمة على مساعدتها وانا في الثامنة من عمري
فرحت اساعدها في النهوض من السرير واعمل بارشادها ونصحها على اعداد الطعام
وكدنا نشرف على الهلاك جوعا ...
فالمورد الضيئل انقطع
والجدة البائسة المريضة لاتستطيع العمل
وادركت جدتي ان الجوع لن يرحمنا وان الفاقة ستصل بنا الى الهلاك
وكان عليها ان تتدبر الامر وان تجد لنا من المال ما يدفع عنا شبح العوز والجوع
وكانت تلك الجدة الحنون تملك حقلا صغيرا في سفوح جبال الالب
وكانت تفضل جدتي الموت جوعا على اضاعة ذلك الحقل
لانه ارث انتقل اليها من والدها
وقد حرصت عليه مدى حياتها حرصها على الروح
بيد ان شبح الجوع الرهيب المخيف والمرض الذي يعصف بجسدها النحيل اهابا بها الى التفكير ببيع ذلك الميراث
وحيال حاجتي للقوت وحاجتها للاطباء وللادوية رات ان لابد من بيع الحقل
فباعته
باعته بقيمة زهيدة
وكانت الدموع تبلل مقلتيها وهي توقع سند البيع
وتتقاضى الثمن لقد ضاع ميراث الجدود الثمين من ايدي الاحفاد
وخيل الى جدتي احنون ان صفقة البيع الحقل العزيز انقذتنا من الفقر والعوز الجوع
الا انها كانت مخطئة
ثمن الحقل لم يكفنا مدة طويلة
فالقيمة ليست بالراجحة واسعار المواد الغذائية في الغلاء فاحش
وشعرنا ثانية بالخطر يحدق بنا ويهددنا بكارثة دهياء
فالمرض يعصف بجدتي وهي بحاجة الى الطبيب والدواء
وانا بحاجة الى القوت والثياب
ولاح لنا شبح الفقر المدقع الرهيب يقترب منا بسرعة واندفاع
ولم يكن لنا ما ندفع به عنا شبح المخيف
واستسلمنا للاقداروقد بتنا على يقين من ان ذلك الحكم سيكون قاسيا ظالما مريرا
انه الحكم بالموت
الحكم علي بالموت جوعا
والحكم علىجدتي بالموت مرضا بعد ان عز عليها الدواء والعلاج
الموت وحده ينقذنا من الحياه
والموت والحياة طريقان يلتقيان في رحاب العذاب وبيداء الالم
فمن يخف الموت يطلب الحياه
ومن تعذبه الحياه سيتنجد بالموت
ولكن الموت والحياة يرفضان مطالب الانسان ويعصيان اوامره
فلا الموت برضخ له
ولا الحياة تستجيب اليه
قد يشتاق الانسان الى الحياة فيموت ...
ويحيا في حين يطلب الموت

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:07
نأتي الى هذه الحياة بدون ارادتنا ونرحل بدون ارادتنا
هذه ارادة الله الخفية التي لم ولا ولن يتوصل الانسان الى ادراك كنهها وهو عل هذه الارض
وبينما كنت انا وجدتي ننتظر الموت جوعا ومرضا اذا بالخبر المفرح السار يعم العالم :
لقد انتهت الحرب الضروس...
انتهت تلك الحرب الرهيبة المخيفة بعد اربع سنوات قضاها العالم باسره في يم من الخوف والالم والعذاب
وشعرنا انا وجدتي ببعض الارتياح بانتهاء الحرب وبزوغ السلام
ولاح لنا الامل بالانفراج وميضا ساطعا زاهيا جميلا
فالحرب انتهت ...
ووالدي سيعود الينا ... والفقر المدقع المخيف سيتوارى ويبتعد عنا
وجدتي ستشفى بعد ان يتأمن لها الدواء والعلاج
وغرقنا في نشوة الامال الباسمة الخضراء
واقمنا نرقب تحقيقها في العاجل الوشيك
الا ان كل تلك الامال العذاب لم تتحقق
فوالدي لم يعد ...
لقد حملوا الينا نبأ سقوطه شهيدا في ساحة الوغى
والجوع ظل بيسط علينا وشاحه القاتم السواد
وجدتي لم تشف
بل هي سارت الى القبر بخطواط عاجلة سريعة
لقد قضت جدتي نحبها متأثرة بنبأ وفاة والدي
النبأ المؤلم القاصم ساعد المرض عليها
فلفظت انفاسها بين يدي في ليلة باردة قاسية مدلهمة الظلام
وذعرت وانا طفلة صغيرة عندما شاهدت جدتي الحنون ساكنه هامدة باردة وعيناها شاخصتان الى البعيد البعيد ...
واجشهت بالبكاء
واستغرقت في النحيب والصراخ والعويل
فاسرع بعض الجيران " وهم مثلنا فقراء معدمون .... واخذوا يعملون على تهدئة خاطري وتشجيعي على احتمال المصاب الاليم
وتولى اولئك الجيران البؤساء امر تشيع جدتي الى المقر الاخير
يا لسخرية الاقدار...
ويا لسخافة عقل الانسان
فهو يخطط ويرسم ويعمل على تنفيذ ما يعد من مشاريع للمستقبل الاتي المجهول
وفجاءة تهب الرياح رياح ذلك المستقبل لتذري وتهدم وتقوض كل ما رسم وخطط وبنى من رسوم وخطط ومشاريع
لقد ماتت جدتي في حين خيل الينا انها باتت في مأمن من الموت
ولم يدن الموت منها يوم كنا نظن انه قريب قريب منها
لقد نجت جدتي في زمن الموت زمن الحرب وماتت في زمن السلم زمن الحياة
واصبحت وحيدة في هذه الحياة
لا اب, ولا ام, ولا اخ ,ولا اخت ,.. ولا جدة
ورأتني في حاجة الى الرغيف
وبحثت عن لقمة الخبز فلم اجدها الا في التسول والا ستنجداء والا ستعطاء
فاندفعت الى الشوارع والطرقات امد يدي الصغيرة النحيلة طالبة الاحسان وصولا الى لقمة الخبز
ووفقت في المهنة الجديدة
فكنت القى من المحسنين العطف والاشفاق
ولعل عمري الندي الصغير كان السبب في اثارة عطف المحسنين واشفاقهم فهم يعطفون على تلك الطفلة البائسة الهزيلة الدارجة في زهاء الثامنة من العمر المتحشة بذلك الثوب الرث البالي النتعلة ذلك الحذاء المهترئ المثقوب
وكان ما اجمع من نقود يوميا يكفي وقد يزيد احيانا عن ابتياع الخبز والجبن واللبن والاثمار
واعود في المساء الى المنزل الصغير فانتاول الطعام
وانام في ساعة مبكرة لانهض في ساعة مبكرة من الصباح للعمل
وشعرت ببعض الارتياح وقد امنت شر الفاقة ومرارة الجوع
الا ان صاحب المنزل الصغير بدا يضايقني وبقطع علي هنأة الحياة
فهو يطالبني ببدل الايجار وهو بدل باهظ تراكم سنوات الحرب الاربع ويهددني بالطرد من المنزل الوضيع ولا انه لم ينقذ تهديده
ولعل لم يخل من الرحمة
فكان يطلب الي ان اجلو عن منزله وانتقل الى منزل احد اقاربي
وابكي ... واعلن له انني وحيدة لا اهل لي ولا اقارب ولا اصحاب
فيلامس قلبه القاسي وميض ضئيل واه من الرحمة
وينصرف ليعود بعد ايام قليلة ملوحا بالتهديد والوعيد
وايقنت ان ذلك الرجل سيصل يوما الى تنفيذ تهديده ووعيده
فانا لن اتمكن من تسديد الكبير الذي يطالب به
وهو سيلقي بي يوما في الشارع فلا اجد مأوى الجأ اليه ولا فراشا ارقد فيه
وكلما فكرت بذلك اليوم الذي ساخرج فيه من ذلك المنزل الصغير بدون ان اتمكن من العودة اليه ارتجف خوفا وارتعد هلعا
الا ان الله سبحانه لم يتخل عني
فقد انقذني من ذلك الرل المهدد المتوعد من منزله الوضبع بحدث لم اكن اتوقعه ولم يخطر لي في بال
كان ذلك صباح يوم مشرق وضاح من ايام الربيع
وكنت جالسة على الرصيف شارع استقراطي رحيب امد يدي لسؤال
واذا بسيدة في العقد السابع من العمر انيقة المظهر يلوح على محياها النبل ويسطع في عينيها وميض الرحمة والحنان تقترب مني لتضع في يدي قطعة نقود
وابتسمت لي
وهمست ما هو اسمك يا صغيرتي
فهمست ويدي تقبض على قطعة النقد : رامونا ... اسمي رامونا ؟
-: واين هم اهلك ؟ اين والدك ؟ واين هي امك ؟
وادمعت عيني
وهمست : ليس لي ام ولا اب لقد رحلا عن هذا العالم فانا لا اعرف امي لقد ماتت يوم ولادتي اما والدي فقد استشهد دفاعا عن الوطن .
-: اخوك ؟... اختك .؟
-: ليس لي اخ اولا اخت
-: عمك ؟ وعمتك ؟.خالك وخالتك؟
وهمست : انا وحيدة في هذه الحياه يا سيدتي كنت اقيم مع جدتي العجوز في منزل صغير الا ان جدتي ماتت لقد رحلت عن هذا العالم الفاني منذ شهور قليلة
وشاهدت الدموع تتموج في عيني السيدة الوقور وهي تمتم : ياالطفلة البائسة
وامسكت تلك السيدة بيدي
وهمست اين تقيمين يا رامونا
-: في منزل صغير على بعد من هذا الشارع
-: تعالي معي... ارشديني الى منزلك
وسرت معها الى منزلي
وهالها الفقر المدقع الشديد الذي يخيم ذلك المنزل الوضيع
وتساءلت تلك السيدة الفاضلة من هم اصحاب هذا المنزل ؟
قلت انا لا اعرفهم يا سيدتي ... ما هناك سوى رجل قاسي القلب متعجرف يحضر من حين لاخر ويهددني بالطرد اذ لم انقده اجره المنزل
وكان الجيران قد اقبلوا مستطلعين وهم يشاهدون سيده انيقة وقور تتحدث الى جارتهم الصغيرة اليتيمة البائسة الفقيرة فسألت السيدة الفاضلة احدى الجارات هل تعرفين من هو صاحب هذا المنزل الوضيع ؟
اجابت : اجل انه ميشال برتان
-: اين يقيم ؟
-: منزله اخر هذا الشارع
ففتحت السيدة الوقور محفظتها لتخرج منها ورقة نقدية دفعت بها الى الجارة قائلة ارجوك ان ترسلي احد ابناءك الى ميشال ليدعوه للحضور الان الى هنا
فهمست تلك المراة ويدها تقبض على الوقة النقدية انا سأشخص الى ميشال واعود به الى هنا
وهرولت الجارة مسرعة

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:09
دقائق قليلة ... وعادت برفقة صاحب المنزل
وتسائل صاحب المنزل وهو يصافح السيدة الفاضلة بماذا تامر سيدتي ؟
قالت : ما هو المبلغ المترتب على هذه الطفلة بدلا للايجار هذا المنزل
فاخرج ميشال دفترا صغيرا من جيبه وراح يقلب صفحاته ليقول : انه مبلغ ضخم يا سيدتي يبلغ زهاء ثلاثة الالف فرانك
ودون أي تردد فتحت السيدة محفظتها واخرجت منها ثلاثة اوراق نقدية دفعت بها الى ميشال هامسة..: تفضل يا سيدي هذه هي الالاف الثلاثة ارجو ان تحرر لي وصلا بالمبلغ
ودهش ميشال برتان ويده تقبض على المال انها نعمة هبطت عليه من السماء فلم يكن يحلم في تقاضي اجرة منزله من تلك الطفلة
وكان على استعداد لان يتنازل عن ذلك المبلغ لقاء جلاء الطلفلةمن المنزل
وامسكت تلك السيدة بيدي هامسة تعالي معي يا رامونا
فترددت في الذهاب معها
وقلت : هناك ثيابي وفراشي وبعض الاواني المنزليه يجب ان احملها معي سيدتي
فابتسمت المراة الفاضلة
وتمتمت : لا.... دعيها ... لن تكوني بحاجة اليها يا رامونا تعالي يا ابنتي تعالي
وسرت معها
واقتادتني الى دارها
كانت تلك الدار دار فخمة انيقة رحبة فسيحة الارجاء تحيط بها حديقة غناء
تقع في شارع كبير فيه الكثير من الانية الفخمة والمحال التجارية والملاهي والنوادي والحانات والمطاعم
وعقدت الدهشة لساني وانا ادخل الى تلك الدار الفخمة المزدانه بالرياش والتحف والاثاث الجميل
وهمست السيدة الوقور وقد لمست الدهشة واضحة في عيني : انت هنا في دارك يا رامونا ستقيمين معي في هذه الدار ولن تكوني بعد اليوم بحاجة الى التسكع في الشوراع ومد يدك الصغيرة النحيلة للتسول ولاستعطاء
وازددت ددهشة ووجوما وتلك السيدة تعلن لي انني ساقيم معها في تلك الدار الفخمة
واجهشت بالبكاء ...
لماذا كنت ابكي ..؟
لست ادري....
"لعل تلك الدموع التي كانت تنسكب على وجتني الصغيرتين كانت دموع الفرح والسعادة والامتنان والعرفان بالجميل "
"2"

لم تكتفي تلك السيدة الفاضلة المحترمة بما قدمته لي من المساعدات
لم تكتف بتسديد ديوني ودفع ما يترتب علي من بدل ايجار سنوات عديدة في منزلي الصغير الحقير
ولا هي اكتفت بالانتقال بي من بؤرة الفقر والعوز والعذاب
بل مضت في تقديم المساعدات والخدمات لي
فاحاطتني بالعطف والحب والحنان
واغدقت علي النعيم والخير من دون حساب
فاشترت لي الثياب الثمينه
وخصصت لي من دارها غرفة خاصة بي
فتعرفت لاول مرة في حياتي الى الرقاد في فراش وثير على سرير انيق
وللمرة الاول في حياتي تعرفت الى الاستحمام في حمام رحيب فيه كل الوسائل الراحة والترف
وتذوقت في تلك الدار الكثير من الطعام الشهي اللذيذ الذي لم اذقه في حياتي
كانت تلك السيدة الحنون تعاملني معاملة الام لابنتها
فركنت اليها
ونعمت بعطفها وبحنانها وبحبها الكبير
وتعرفت اليها في مدة وجيزة
لقد عرفت عنها كل شيء
ووقفت على تفاصيل حياتها ومأسيها
كانت تلك السيدة الفاضلة ارملة ضابط كبير في الجيش الفرنسي

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:16
كان زوجها غنيا ثريا شجاعا باسلا استشهد في ساحة الوغى دفاعا عن فرنسا تاركا لها ثروة ضخمة وابنة في مثل عمري اسمها سوزان
وقد وقفت عليها كل حنانها وحبها وحنينها
كانت سوزان كل امل امها كلوديت جوليان في الحياة
الا ان القدر الغاشم حرمها ذلك الامل الوارف الريان
فقضت الطفلة سوزان نحبها في حادث اصطدام مروع
وروت لي السيدة كلوديت جوليان قصة مصرع طفلتها الصغيرة والدموع تنسكب من عينيها على وجنتيها المجعدتين
قالت" في صباح ذلك اليوم الاسود الشئيم اقفت كعادتي في ساعة مبكرة من الصباح وايقظت طفلتي الحبيبة "سوسو" وكعادتي البستها ثوب المدرسة وقدمت لها طعام الصباح وبعد ان تناولت طعامها حملت حقيبتها المدرسية الصغيرة وخرجت وما هي دقائق قليلة حتى اقبل " اوتوكار " المدرسة فصعدت "سوسو"الى السيارة الكبيرة وهي تلوح لي بيدها الصغيرة وكنت على الشرفة ارقب صعودها الى السيارة..."
واستانفت حديثها
قالت : دخلت الى الدار بعد ان اطمأن خاطري على سوزان ... وانصرفت الى العمل المنزلي ... وبعد زهاء ساعتين رن جرس الهاتف في منزلي .... وعندما رفعت السماعة سمعت صوتا خشنا يخدش اذني متسائلا : " السيدة كلوديت جوليان ؟" قلت نعم ... ماذا تريد ؟قال : هنا المستشفى القلب الاقدس . الرجاء ان تحضري الان فورا الى المستشفى "
فذعرت وهمست " ماذا جرى ؟.... ابنتي.؟.... ارجوك اخبرني هل اصيبت ابنتي بمكروه ؟..." ولم يجب صاحب الصوت على سؤالي وانقطع ..."
وخنقتها العبرات واستانفت مسح دموعها لتكمل " هرولت مسرعة الى المستشفى القلب الاقدس ... وكان في المستشفى ثمة جمهور من الناس معظمهم من النساء وهن يبكين ويذرفن الدموع فتساءلت " ماذا جرى ؟... "وعلمت ان سيارة المدرسة اصطدمت بشاحنه كبيرة فتحطمت واصيبت الطالبات بجراح وكسور خطرة عديدة ... ولولت بذعر : ابننتي ؟.... ابنتي سوزان جوليان ؟... ماذا حل بها ...."
وتقدم مني احد الاطباء ليمسك بيدي مشجعا هامسا " تشجعي سيدتي فالله سيساعدك على الصبر والعزاء واغمي علي .... عندما افقت علمت ان عشر طالبات اصبن بجراح وكسور ليست خطيرة وان ثلاث طالبات قضين نحبهن بينهن سوسو الصغيرة "
وصمتت السيدة كلودت برهة لتستعيد قواها وتمسح دموعها
ثم تدخل الى غرفتها الصغيرة لتحضر صورة لطفلتها الصريع فتعرضها على هامسة انظري يا رامونا هذه صورة حبيبتي الصغيرة سوسو يالها من طفلة رائعة فانته جميلة . انها تبتسم وكانها تبتسم للموت .. لوظلت سوسو على قيد الحياة لكانت الان في عمرك يا رامونا ....
وبالرغم من صغر سني ادركت سبب اهتمام السيدة كلوديت جوليان بي وعطفها الشديد العميق الرحيب علي
فهي تلمس في وجهي صورة طفلتها الراحلة سوزان
وترى في عيني وميض عيني طفلتها الحبيبة
وقد اوضحت لي السيدة كلوديت ذلك بعد مدة قصيرة
فقالت لي وهي تداعب شعري وتحنو علي : انت الان عندي في مقام سوسو يا رامونا انتي ابنتي الان وانا امك لقد اعدت الى قلبي الجريح بعد البرء و الى روحي الحزين بعض العزاء يا ابنتي
ولم تكتف السيدة كلوديت جوليان باغداق فيض الحب والحنان علي بل هي انصرفت الى تعليمي اصول اللغة الفرنسية وتدريبي على الكتابة بخط واضح رشيق
وكانت كلوديت ادبية تكتب الادب وتنظم الشعر وتنشر انتاجها الادبي في بعض الصحف والمجلات الفرنسية
وكانت ذات خط جميل يحسدها عليه الخطاطين المعروفين
وكنت لديها التلميذة المجتهدة الشاطرة
فاتقنت الكتابة
وحفظت اصول اللغة الفرنسية في مدة وجيزة
وشعرت في دار تلك السيدة الفاضلة الحنون بالكثير الكثير من الراحة والسعادة والاطمئنان .
فهي لدي في مقام الام
وكنت اناديها " يا امي ..."
فكانت تطرب وترتاح وتنتشي بكلمة " امي " ... تنطلق من بين شفتي النديتين
وكانت هي ايضا تناديني " يا ابنتي ..."
فكنت ارتاح كل الارتياح لتلك الكلمة
واشعر بانني حقا امام ام عطوف حنون
وكانت تحدثني من حين الى اخر عن مستقبلي
فتقول لي : غدا يوم تكبرين يا رامونا وتصبحين في سن الزواج سابحث عن عريس فاضل شهم نبيل وازفك اليه و ستقيمين مع عريسك الكريم معي هنا في هذه الدار انا سأضمن مستقبلك ولن اتركك وحيدة في مهب رياح الاقدار العاتية العاصفة الهوجاء ......
وكنت على صغير سني ارتاح لحديث " امي "عن المستقبل الزاهر الزاهي الجميل
واحلم الحلم الوارف الظليل بالعريس الشهم النبيل
الا ان ذلك الحلم لم يتحقق......
وامي الحنون لم تستطع تحيقيق ما رسمت لي من طريق فسيح رحيب الى المستقبل البهيج
وكنت سعيدة كل السعادة في دار "امي" كلوديت
وكان يلوح لي منها انها هي ايضا تنعم بالسعادة الورفة الظلال قربي
ولم يكن يزرونا احد من الاقارب والاصدقاء ... اللهم الا بعض الاقارب زوجها الراحل الشهيد
وهم ثلاثة : ابن شقيق زوجها الشاب سيمون جوليان وشقيقة سيمون كريستيان وابنشقيقتها اميل
ولم تكن السيدة كلوديت على علاقة متينه بهم
بل هي كانت تستقبلهم بفتور وامتعاض
وكان الثلاثة ينظرون الي نظرة حقد وبغض وكره وضغينه
وكان ثم بستاني جوزف بيرجيه
وهو رجل في العقد السابع من العمر يقيم في غرفة صغيرة في اخر الحديقة ويهتم باشجار الحديدة وبازهارها
ويقوم ببعض الخدمات لنا
فيشتري ما نحتاج اليه من السوق
ويشرف من حين لاخر على تنظيف ما يحيط بالدار
وكان ذلك البستاني مخلصا كل الاخلاص في عمله
وكان يحترم سيدته ويتفانى في خدمتها
وكان يعطف علي ويحبني ويرعاني لا سيما وهويعلم علم اليقين ما تكن لي السيدة كلوديت من الحب والعطف والحنان
ويدرك أي سعادة حملت الى سيدته بوجودي في دارها
وكنت انا ايضا احب جوزف بيرجيه واناديه " العم .. جوزف"
وكان العم جوزف وحيدا في هذه الحياه فليس ثمه لديه زوجة ولا ولد ولا قريب
كان جنديا في الجيش الفرنسي
وكان منذ امد بعيد يقيم على خدمة زوج السيدة كلوديت
وكان الضابط الشهيد زوج السيدة يحبه ويعطف عليه
وعندما استشهد الضابط جوليان بكاه الجندي جوزف بيرجيه بدموع قانية الاحمرار
وابى ان يتخلى عن خدمة السيدة كلوديت حتى بعد ان تقاعد من الخدمة في الجيش الفرنسي
"في تلك الدار الفسيحة الارجاء كنت اعيش حياة هانئة هادئة سعيدة "
************

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:19
" اقمت في دار امي" السيدة كلوديت جوليان ثلاث سنوات هي من اجمل ايام عمري واشدها هناء وبهجة وسعادة
ودرجت في الثانية عشرة من العمر وانا مرتاحة كل الارتياح
مرتاحة الى حاضري .....
مرتاحة الى مستقبلي
فالحاضر لدي بهجة وارتياح وهناء
والمستقبل الذي رسمته لي امي كلوديت جوليان ضياء ونور وسناء
اما الماضي المكفهر المدلهم السواد فقد بدأ يتوارى عن مخيلتي
ونسيت او بالاحرى تناسيت ذلك الماضي الحزين الكئيب المدلهم السواد
بدأت اانسى ايام الفقر والعوز زالجوع والبرد والتسول والاستعطاء
وخيل الي ان ضباب ذلك الماضي وغمامة والامه اندثرت واضمحلت وتوارت الى غير رجعة
طنت اعيش في دار امي كلوديت جوليان في حلم هانئ سعيد جميل اخضر الحنايا وضاح السناء وارف الظلال ..
وفجأة .........
وعلى غفلة...
ومن دون اذن افقت من ذلك الحلم البهيج السعيد لاجد نفسي اتخبط في دياجير السواد
وكانت الافاقة من ذلك الحلم الجميل ذات ليلة من الليالي شتاء 1922
كانت تلك الليلة التعسة الحد الفاصل بين سعادتي وشقاءي
يا لها من ليلة مروعة قاسية مخيفى على قلبي الندي الصغير
وانا ما زلت اذكر هول تلك الليلة
ومهما طال بي العمر ومضت السنون فانا لن استطيع ان انسى تلك الليلة المخيفة المفزعة
كان الليل مدلهم السواد
والبرد قارس اللسعات
والمطر يزرع الارض رذاذا
والعواصف العاتية الهوجاء تمزق سكون الليل وهدوءه بعويلها وانينها وهديرها الصاخب المجنون
وكنت جالسة قرب امي" كلوديت امام المدفأة المتقدة السعير ننعم بالدفئ
كانت "امي" تجلس وراء منضدة صغيرة تكتب وتدخن
وكنت انا جالسة قربها اراقب السنه اللهب المتصاعدة المدفأة على وهج حرارة وضياء
وفجأة توفقت "امي" عن الكتابة .
والقت باللفافة من يدها ..
ورفعت يدها الى صدرها تتحسس قلبها
ولم ابه للامر
لقد خيل الي انها متعبة وانها بحاجة الى الراحة
فسألتها : ما بك يا امي ؟...
قالت بعياء : احس بألم شديد في صدري ان انفاسي تضيق علي افتحي النافذة يا رامونا
وبالرغم من جنون العاصفة وانهمار المطر الغزير فقد اسرعت الى النافذه افتحها واشرع دفيتها
وعدت الىامي فاذا بها تلهث بعناء والعرق البارد يتصبب من جبينها
فذعرت ...
واخذت اردد بخوف ووجل : امي !...امي.! امي!ما بك يا امي ؟
ولمست السيدة كلوديت الخوف الشديد في ابنتها
فهمست : لاتخافي يا رامونا ... لا تخافي يا ابنتي ... ساكون بخير بعد قليل
الا ان حالها لم تتحسن ولم تكن بخير
فازدادت حالها سوءا
وازدادت انا خوفا
وجلست قربها والخوف الشديد يعصف بي
وسألتها : بماذا استطيع ان ساعدك يا امي الحبيبة ؟
فهمست : اتصلي بالعم جوزف واطلبي اليه ان يحضر حالا الى هنا
واسرعت الى الهااتف
واتصلت بالعم جوزف
كان لا يزال مستيقظا في غرفته في اخر الحديقة
فتسأءل ما بك يا رامونا ؟
قلت : ارجو ان تحضر الينا حالا يا عم جوزف
فاستأنف التساؤل بوجل : ماذا جرى ؟...
قلت : السيدة كلوديت مصابة بوعكة شديدة الوطء ....... ووهنها والمها فوجم
وظهر الخوف الشديد واضحا في عينيه
وامسك بيدها هامسا في اذنها هل ادعو الطبيب يا سيدتي ؟...
فلم تستطع السيدة كلوديت ان تجيب على السؤال
فالالم الشديد يعذبها والوهن يعصف بها العياء يقطع عليها الكلام
الا انها اومأت برأسها مشيره بالايجاب
ووثب العم جوزف الى الهاتف لتصل بالدكتور موران
وهو طبيب السيدة كلوديت الخاص وصديق وفي حميم يقيم في دار قريبة من دار السيدة كلوديت
دقائق قليلة ووصل الدكتور موران حاملا معه بعض الادوية والعقاقير والمصول والمعدات
الا ان كل الادوية الدكتور موران ومصوله وعقاقيره لم تستطع انقاذ السيدة كلودت
فلفظت انفاسها قبل ان يامر الطبيب بنقلها الى المستشفى

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:24
فقد كانت امي في حال احتضار قبل وصول الطبيب
وسمعت الطبيب موران يقول للعم جوزف بعد ان همدت كل حركة في جسد السيدة كلوديت : مسكينه الذبحة القلبية ... التي دهتما كانت صاعقة شديدة الوطئ رحمها الله
ماتت ... امي ماتت؟
والقيت بجسدي الصغير النحيل على امي
على امي ؟
لا بل انا القيت نفسي على جثة امي .
واجهشت بالكباء
واخذت اولول وانا اقبل يديها وجبينها : امي ... امي...امي الحبيبة ! لمن تركتني بعدك يا امي ؟...
واشفق الدكتور موران علي فرفعني عن جثة امي هامسا : تشجعي يا صغيرتي ... تشجعي يا ابنتي
لا انني لم استجب الى نصيحته
بل افلت من يده ووثبت مجددا لالقي بنفسي على جثة تلك السيده الفاضلة الحنون وانا اولول مجهشة بالبكاء : امي . امي....... لا تتركيني امي لا تبعدي عني يا اماما يا حبيبتي
واستعان الدكتور موران بالعم جوزف
وابعدني عن جثة امي
ومدني الطبيب الصديق بالدواء الشافي
والدواء الشافي كان حقنه من مخدر غرزها في ذراعي...
وغبت عن الوعي
وعندما افقت في اليوم التالي كان لعض الاصدقاء السيدة كلوديت واقاربها الثلاث يهمون بتشيع الجثمان السيدة كلوديت الى المقر الاخير
واستانفت العويل والنحيب والبكاء
وحاولت مرافقة جثمان امي الى المقر الاخير مع المشيعين الا ان اقاربها الثلاثة السيدة كلوديت حالوا دون رغبتي
كما حالو دون رعبة العم جوزف في مرافقة المشيعين الى المقبرة
واقمت مع العم جوزف في الدار نبكي تلك السيدة الحنوون بدموع غزيرة حمراء "


"3"
"انقضت ثلاثة ايام على وفاة السيدة كلوديت جوليان
وبدأت وطأة الحزن تتضاءل في قلبي وفي قلب العم جوزف
والنتقل العم جوزف من غرفته الصغيرة في اخر الحديقة ليقيم معي في الدار وينصرف الى الاهتمام بي وتوفير الراحة والطمنأنينة والهناء لابنه السيدة كلوديت
وشعرت ببعض الارتياح وانا المس في ذلك الرجل العجوز العطف والحنان
وكان العم جوزف يعللني بمستقبل زاهر زاه و نضير
كان يقول : انت وريثة المرحومة كلوديت جوليان الوحيجة يا رامونا فالسيدة كلوديت وقفت عليك كل ميراثها وقد اخبرتني قبل وفاتها بايام قليلة انها عازمة على الاعتراف بانك ابنتها وقالت لي انها ستتبناك رسميا وانها اوصت لك بكل ما تملك من اموال في المصرف الفرنسي ومن اسهم في بعض الشركات كما انها عازمة على تسجيل هذه الدار باسمك ..."
وقال لي العم جوزف ايضا :" ان السيدة كلوديت اخبرتنه بانها خصته بمبلغ كبير من المال لقاء خدماته لها ولزوجها الضابط الشهيد وانها لن تسمح بان يخرج من دارها العامرة مدى حياته
وفي اليوم الرابع لرحيل السيدة كلوديت وفيماا اجلس مع العم جوزف في قاعة الطعام نتناول طعام الافطار قال لي:"بعد انقضاء اسبوع على وفاة اسبوع على وفاة سيدتي المرحومة في مطلع الاسبوع القادم ساشخص الى الدوائر الرسمية والى المصرف الفرنسي لاقوم بمعاملات انتقال الميراث اليك يا ابنتي "
الا ان تلك الاماني والاحلام تبخرت ...
وانقشعت كما ينقشع الضباب ...
وتوارت كما يتوارى السراب في الصحراء
فبعد يوم واحد على حديث العم جوزف في اليوم الخامس لرحيل السيدة كلوديت وقبل انقضاء الاسبوع حضر الى دارنا اقارب "امي" المروحمة الثلاث ابنه شقيق وزوجها كريستيان شقيقها سيمون وابن شقيقتها اميل
وكان برفقتهم رجلان علمت فيما بعد ان احدهما محام والثاني كاتب العدل
وجلس الخمسة في القاعة الاستقبال يتحدثون ويتهامسون
وعندما جاءهم العم جوزف باقهوة قال له كاتب العدل متسائلا انت جوزف بيرجيه اليس كذلك ..؟
فاجاب العم جوزف : اجل...
ثم التفت الي متسائلا : وانت رامونا شانتال ؟...
فأجبت : اجل...
وخيل للعم جوزف كما خيل الي ان ذلك الرجل جاء مع اقارب السيدة كلوديت ليبلغني انتقال ميراث "امي" المرحومة الي
الا انني دهشت كما دهش العم جوزف عندما قال لي وللعم جوزف : يؤسفني ان ابلغكما انكما لن تستطيعا الاقامة في هذه الدار بعد اليوم
ووثب العم جوزف الى ذلك الرجل متسائلا بدهشة واستغراب : لماذا ياسيدي ؟...
قال كاتب العدل : لان هذه الدار انتقلت مع كل ميراث السيده كلوديت الة ورثتها وهم اهل زوجها واهل شقيقتها
ولم يكتف كاتب العدل بما قال
بل هو فتح ملفا كان يحمله معه وراح يقرأ الوثائق التي تثبت انتقال الميراث الى ابنه شقيق زوج السيدة كلوديت والى ابن شقيقتها
ووجمت وقد بدأت افهم ما تنطوي عليه تلك الوثائق
وذعر العم جوزف
ولم يلبث ذعره ان تحول الى غضب شديد فانتصب امام كاتب العدل هادرا : هذا تزوير وكذب وخداع الوريثة الوحيدة للسيدة كلوديت هي هذه الفتاه الصغيرة ابنه ثانية عشرة من العمر لقد تبنتها السيدة كلوديت ووقفت عليها كل ميراثها
فتدخل المحامي محاولا تهدئة غضب ا لعم جوزف قال متسائلا هل لديكم من الوثائق ما يثبت صحة ما تقول يا سيدي ؟...
فاجاب العم جوزف بغضب وانفعال : اجل لدينا من الوثائق ما يثبت ما يثبت ادعائي
-: واين هي هذه الوثائق ؟
-: انها في الدرج مكتبة السيدة كلوديت في غرفتها
-: تفضل معي الى غرفة السيدة كلوديت
ودخل الجميع الى الغرفة
ولحقت بهم ...
وكان العم جوزف يعلم كما كنت انا أيضا ان هناك درجا كبيرا في مكتبة السيدة كلوديت فيه كل الوثائق والاورقة والجواهر والسجلات الخاصة
وكانت تحرص على اقفال ذلك الدرج بمتاح خاص وتضع ذلك المفتاح في خزانتها
ثم تقفل الخزانه وتضع مفتاحها تحت وسادتها
واتجه العم جوزف الى سرير السيدة كلوديت وراح يبحث عن مفتاح الخزانه تحت الوسادة فلم يعثر له اثر
فانصرف الى البحث في محفظتها الا انه لم يجده ايضا واخذت اساعده في البحث في محفظتها الا ان محاولتنا باءت بالفشل
فعمد العم جوزف الى تحطيم قفل الخزانه
وخيل اليه كما خيل الي ايضا ان المعضلة حلت
واننا سنجد مفتاح الدرج
ولكننا كنا على خطأ ...
فالمفتاح لم يكن في الخزانه ...
واعلن العم جوزف للمحامي ولكاتب العدل خشيته من ان تكون ثمة يد امتدت الى الحزانه واستولت على المفتاح
فتساءل المحامي : لقد اعلنت لنا ان الوثائق ولاوراق وموجودة في الدرج اليس كذلك ؟...
فاجاب العم جوزف : ولكن مفتاح الدرج في الخزانه
قال المحامي فلنحطم قفل الدرج ونفتحه
وواقف كاتب العدل على راي المحامي ...
وتم فتح الدرج
واستولى الذعر على العم جوزف وقد اتضح له ان الدرج خال خاو وان ليس فيه أي اثر للاوراق والوثائق والجواهر وساد الصمت برهة كان خلالها العم جوزف يرتجف حنقا وعضبا
وكنت انا في دهشة وحيرة ووجوم

لحن الرومنسية
20-03-2007, 17:26
وقطع المحامي الصمت بعد قليل ليقول يبدو انك كنت مخطئا ايها السيد جوزف فليس ثمة في هذا الدرج من الوثائق ما يثبت صحة ادعائك ان ورثة السيدة كلوديت جوليان هي ثلاثة السيد سيمون جوليان والسيدة كريستان جوليان زوجها الفرد بوسون والسيد اميل جوفيل وليس رامونا شانتال أي حصة في الميراث
وهدر العم جوزف والغضب يهزه هزا : مجرمون لصوص اوغاد لقد سطو على كل ما في الدرج من وثائق واوراق وجواهر انا سأقاضيهم وازج بهم في اعماق السجون
وانتابته نوبه من الغضب العاصف الشديد
فاخذ يعربد ويشتم ويلعن ويهدد ويتوعد
الا ان تهديده ووعيده وشتائمه ذهبت ادراج الرياح
فلم يأبه به احد ...
وعندما هدأت ثورة غضب العم جوزف تقدم منه المحامي ليقول برصانه: اسمع ما اقول لك ايها السيد جوزف ان القانون واضح صريح ولا مجال لنقضه وانا اسدي اليك نصيحة ثمينه انها نصحية محام الى صديق كريم وانت لن تستطيع ان تدعي على الذين يخيل اليك انهم استولوا على الوثائق الوهمية فنحن اشرفنا على فتح الدرج المقفل ولم تعثر على اللوثائق وما دمت لا تحمل ما يثبت ان السيدة كلوديت اوصت بميراثها لهذه الفتاة الصغيرة فانت لا تستطيع الوقوف في ساحة القضاء مطالبا للفتاه بالميراث ولن تجد في فرنسا بأ سرها محكمة تنظر الى دعواك وتسمتع الى شكواك
نصيحيتي اليك ان تأخذ بيد هذه الفتاه الصغيرة وتخرج واياها من هذه الدار ممهدا للورثة استلام الميراث
وادرك العم جوزف ان المحامي مصيب في ما ينصح ويقول دفالقى بجسده الواهي النحيل على مقعد الوثير د واجهش بالبكاء
وجلست قربه اشاطره سكب الدموع وقد ادركت انني سأغادر تلك الدار على غير رجعة
ويبدو ان دموعي ودموع العم جوزف اثارت شفقة ابنه شقيق زوج امي" الراحلة السيدة كريستيان
فاقتربت منا لتقول لنا : نحن لن نطلب منكما مغادرة هذه الدار الان فورا اتصبحا مشرين في الشوراع سنترك لكما فرصة البحث عن منزل تأوين اليه امامكما شهر شهر واحد تسطيعان خلاه ان تبحثا عن مأوى لكما
وساد الصمت الارجاء ...
واخذت اتبادل النظرات الحائرة القلقة مع العم جوزف من دون ان ننبس بحرف
واستأنفت السيدة كريستان الكلام بعد صمت قصير
قالت : انا سأقيم مع اسرتي في هذا الدار غدا مع مطلع الصباح سننتقل الى هنا ولكما ان تتأهبا للرحيل ويخيل الي ان مدة شهر كافية لتدبير اموركما
ونفذت السيدة كريستان قرارها ...
فما ان بزغ صباح اليوم التالي حتى كانت تحتل تلك الدار مع زوجها واولادها الثلاثة
وكما كان ابن شقيقة المرحومة كلوديت يزورها باستمرار ايضا
وتحولت الدار الى خلية من اقارب المرحومة "امي" ومن اصدقائهم
وادرك العم جوزف اننا اصبحنا غرباء عن تلك الدار
وانه بات علينا ان نجلو عنها قبل انقضاء الشهر المحدد لرحيلنا
وكان العم جوزف شديد الحزن دائم التفكير
ينوء تحت عبئ الهموم والعذاب
فالكارثة التي نزلت بي وبه هدت قواه وقضت على كل عافية في جسده الواهي النحيل
وكنت احزن لحزنه وأتألم لألمه
ولمس العم جوزف حزني والمي فامسك بيدي ذات صباح ليقول : لاتحزني يا ابنتي ولا تتألمي ولا تنظري الى المستقبل الاتي يا رامونا ولن ادعك تتشردين في الشوارع تتشردين في الشوارع بين الثعالب البشريه والافاعي والذئاب سأعمل أي عمل لاوفر لك العيش الكريم يا ابنتي سابحث عن مأوى نأوى اليه ونعيش فيه عيش الكرام الشرفاء
فلم استطع ان انبس بحرف وكلام ذلك الرجل الشفيق الحنون يقع في الاذنين
واجهشت بالبكاء
فضمني العم جوزف الى صدره
واخذ بخاطري ويكفكف دموعي ويسكب في اذني كلمات العطف والمحبة والحنان
وبدا العم جوزف البحث عن ماوى لنا
ولم يطل به البحث
فقد وقع على غرفة صغيرة تحت السالم بناية متواضعة في شارع شعبي في ضواحي المدينه
وذات صباح وقبل انقضاء شهر على وفاة السيدة كلوديت غادرت مع العم جوزف تلك الدار التي قضيت فيها اجمل حياتي
وحملنا معنا حقيبتين :
حقيبة تحتوي على ثيابي وبعض حاجياتي
وحقيبة فيها ثياب العم جوزف وبعض حاجيانه
وكانت الدموع تترقرق في العيون الاربع
في عيني وفي عيني العم جوزف ونحن نبتعد عن الدار
وحللنا في الغرفة الضيقة تحت السلالم
وكان العم جوزف يحمل مبلغا ضئيلا من المال ابتاع منه فراشين لنا وبعض الاطباق ومقعدين وطاوله صغيرة وبعض الاواني المطبخية والمنزليه الضروريه
وقال لي: ما زلت احتفظ بمبلغ ضئيل من المال يا ابنتي يكفينا لاكثر من شهر وسأجد عملا قبل انقضاء الشهر تقلقي يا رامونا
وكنت احتفظ بسوار من الذهب وبخاتم من الذهب أيضا وبعقد ثمين
وكانت "امي" الراحلة قد اهدتني تلك الحلي في مناسبة سعيدة
فدفعت بها الى العم جوزفقائلة :خذ هذه الحلي ايها العم جوزف بعها واستعن بها على حالنا السيئة
الا ان العم جوزف ابى ان يستجيب الى طلبي
قال : لا يا ابنتي لا يا رامونا لن ابيع حليك انها هديه من المرحومة "امك" يجب ان تحتفظي بها لتكون ذكرى منها مدى حياتك
ومضى العم جوزف في البحث عن عمل
كان مستعدا لان يقوم بأي عمل مهما كان معتبا وشاقا ووضعيا ليؤمن لي العيش الكريم
الا انه لم يوفق
فهو رجل عجوز وارباب العمل لا يرغبون في استخدام الطاعنين في السن
فهم يفضلون الشبان الاقوياء عليهم
وكان العم جوزف يخرج صباح كل يوم من الغرفة ليجول شوارع وارجاء المدينه باحثا في المصانع والمتاجر والمؤسسات والمحال عن العمل
ويعود بعد الظهر منهك القوى متعب الاوصال
وذا يوم بعد الظهر عاد العم جوزف من جولته اليومية والتعب باد على محياه
والقى بجسده المتعب على السرير وهو يلهث بعناء
فأسرعت اليه متسائلة : مابك ايها العم جوزف ؟ ... بماذا استطيع ان اساعدك؟
فهمس : اانني متعب يا رامونا ..ز يبدو انني مصاب بوعكة عابرة سأكون بخير بعد قليل يا ابنتي
لقد خييل اليه ان الوعكة عابرة
الا انه كان على خطأ
فالوعكة تلك لم تكن عابرة بسيطة
كانت ضربة قاضية
وبدا لي انه يتألم وان المه في الصدر ط
فكان يرفع يده المرتجفة من الى اخر ليتحسس صدره ويئن متوجعا
وبدا العرق البارد يتصبب من جبينه وهو يلهث بهاثا متواصلا سريعا
فذعرت ...........



الى هنا ...ونراكم اذا شجعتموني ولقيتم استحسان القصة ....

لحن الرومنسية
21-03-2007, 20:11
واسرعت الجارة مستعينة بها على اسعاف العم جوزف
ولم اكن على صداقة متينه بتلك الجارى
فانا لم انتقل الى جوارها الا منذ ايام قليلة
ولم تسنح لي الفرص لتوطيد علاقة الجوار الثابته القوية بها
هذا فضلا عن فارق السن البعيد بيني وبينها فانا في الثانية عشرة من العمر
وهي في الخمسين
وكانت جارتي تلك امرأة فقيرة تقيم في غرفة صغيرة مجاورة لغرفتنا تعمل خادمة في حانه قريبة من غرفتها
فهي ارملة مات زوجها منذ امد قريب تاركا لها الفقير والعوز
ووجمت تلك الجارة وهي تشاهدني داخلة الى غرفتها والقلق والخوف يطلان من عيني
وازدادت وجوما وهي تسمع كلمات الاستنجاد تنطلق من شفتي
فهمست متسائلة : ما بك يا ابنتي ؟.....
قلت : العم جوزف يعاني الاما مبرحة ويخيل الي انه في خطر
فهمست : تعالي معي اليه يا ابنتي
واسرعت تلك الجارة البائسة معي الى غرفتنا
وكان الالم قد اشتد بالعم جوزف
وقد بات عاجزا عن الكلام بوضوح
فتمتمت الجارة : انه في خطر شديد .. يجب ان نستنجد برجال الاسعاف..
قالت الجارة هذا واسرعت بالخروج من الغرفة وهي تمتم : انتظريني هنا لا تخرجي من الغرفة انا ساشخص الى مركز الاسعاف وهو ليس ببعيد واعود بالمسعفين سريعا
ولم يطل غياب الجارة
فقد عادت بعد دقائق قليلة مع ثلاثة رجال
انهم رجال الاسعاف
وحاول الاسعافيون ساعاف العم جوزف
وسمعت احدهم يهمس في اذن رفيقه : انه يحتضر يجب نقله الى المستشفى قد يستطيع الطبيب انقاذ حياته
وانحنوا على العم جوزف يحملونه على نقالة الى سيارتهم البيضاء
ولاح من العم جوزف انه غير راغب في الابتعاد عن تلك الغرفة
فهو يريد البقاء قربي
وفيما رجال الاسعاف يخرجون به رمقني بنظرة حائرة تائهة قلقة فيها كل المعاني العطف والخوف والحنان
فكأنه اراد بتلك النظرة الحنون وداعي الوداع الاخير
وطلبت من رجال الاسعاف ان يسمحوا لي بمرافقة العم جوزف الى المستشفى
فدفعوا بي الى سيارتهم الكبيرة البيضاء هاتفين : اسرعي بالصعود الى السيارة .. اسرعي
واسرعت ...
وصعدت الى السيارة ...
وطارت بنا سيارة و الاسعاف الى المستشفى
وفي المستشفى حاول الاطباء انقاذ حياة ذلك الرجل الشهم النبيل الحنون فأخفقوا
كانت النوبة القلبية صاعقة عاصفة قاتلة
وذعرت والاطباء يعلنون لي ان العم جوزف قضى نحبه
واجهشت بالبكاء وقد ادركت انني فقدت عطف وحنان ذلك الرجل الكريم وانني اصبحت وحيدة في هذه الحياة
واثار بكاءي وعويلي ونحيبي اشفاق الاطباء
وازدادوا اشفاقا وعطفا علي عندما علموا انني فتاة يتيمة وان ذلك الرجل كان معيلي الوحيد
واتخذوا قرارا بان تتولي ادارة المستشفى دفن العم جوزف وبان يعيدوني الى غرفتي من دون ان يطالبوني بدفع نفقات الدفن ورسوم المعالجة
وعدت الى الغرفة الصغيرة الباردة الحقيرة لارتمي في فراشي وافرغ كل ما في عيني من عبرات ودموع
وعدت مجددا الى الوحدة الصماء
والى الفراغ المفزع الرهيب
ورأيتني وحيدة حائرة ضائعة في مجاهل الحياة
وانغمست في لجج الذكريات المؤلمة المرهقة الرهيبة
فتذكرت الماضي المخيف وما حفل به ذلك الماضي من العوز والعذاب والالام
وتذكرت وقفتي في شوارع المدينه ممدودة اليد طالبة حسنة من المحسنين وانا طفلة صغيرة جائعة
فذعرت
وخشيت ان اضطر للعودة الى تلك الوقفة المذلة المخجلة
يومذاك يوم كنت امد يدي لكل عابر سبيل لم اكن ادرك هول تلك الوقفة المذله ..
كنت يومذاك طفلة صغير لا افقه معاني الحياة المرة
اما الان وانا ادرج في الثانية عشرة من العمر فلن استطيع ان اعود الى التسول ومد اليد
واستغرقت في التفكير ..
ومضيت في اثارة الذكريات
فتذكرت احبائي الراحلين
وتذكرت ابي وجدتي و"امي" السيدة كلوديت تلك المرأة الفاضلة الحنون التي غمرتني بالفضل والحب والعطف والحنان
لو ان " امي" كلوديت على قيد الحياة الان لما حل بي ما حل بي ولما نزل بي ما نزل
اوبالاحرى لو ان اقاربها المجيرمين لم يسطوا على الميراث لكنت الان بالف خيير مع العم جوزف
لقد كان سبب وفاة العم جوزف سطو اولئك الاقارب على حقه وحقي في الميراث
وكانت تلك الذكريات المؤلمة المرهقة تعذب قلبي الصغير
وتثير في نفسي الخوف والقلق من المستقبل الاتي المجهول
وكان علي ان اقنع بنصيبي من الحياه
كان علي ان ارضى بذلك الحظ السئ المشؤووم الذي رافقني منذ الدقيقة الاولى من حياتي
كان علي ان ارضى بذلك الحظ السيئ المدلهم السواد لما توفيت والدتي بعد ولادتي
ولما استشهد والدي وانا طفلة صغيرة
ولما توفيت جدتي وانا في الثامنة من عمري
ولما رحلت السيدة كلوديت وانا اشد الحاجة اليها
واخيرا لما استطاع اقارب امي الفاضلة من اخفاء الوثائق التي تثبت حقي في الميراث
ولما تمكنوا من السطو على الميراث وطردي من تلك الدار التي قضيت بها اجمل ايام حياتي واروعها وابهاها ...
من الناس من يأتي الى هذه الحياة ورفيقه النحس
ويرحل عن هذه الحياة والنحس لا يفارقه
فهو النحس البغيض رفيقا درب طيلة العمر
وقليلون هم البشر الذين يستطيعون التخلص من تلك الرفقة في منتصف الدرب
وانا كان النحس اللعين رفيقي وخليفي وصديقي " الوفي" منذ رأيت النور
اتراه يستمر في رفقتي حتى تطبق عيني انامل الموت ؟...
وبدأت في مجابهة الحياه وصعابها ومشقاتها وعذابها وحدي
من دون سلاح ..
وكان على ان اسعى الى الحصول الى لقمة الخبز
ولكن كيف ؟...
لست ادري
وبدأت انفق ما ترك لي العم جوزف من المال
وهو مبلغ ضئيل لم يكفني اكثر من شهر
شهر واحد فقط واصبحت فقيرة معدمة لا املك فرنكا واحدا
وكنت بحاجة الى الطعام
بحاجة الى الرغيف ولم يكن ثمة بد من اللجوء الى الحلي التي اهدتني اياها السيدة كلوديت ...
الى الخاتم والسوار والعقد
وكان العم جوزف قد طلب الي الاحتفاظ بتلك الحلي الثمينة ذكرى عزيزة من تلك المراة الفاضلة الحنون
وكنت قد عزمت على العمل بنصيحة العم حوزف
الا انني رأيت نفسي وانا اتضور جوعا مرغمة على بيع الخاتم الذهبي
ولم اكن اعلم اين وكيف سابيع الخاتم الثمين
فلجأت الى جارتي الارملة الفاضلة " مدام كاترين " التي ساعدتني في نقل العم جوزف الى المستشفى وكانت بعد رحيل العم جوزف تعطف علي وتمدني ببعض الطعام القليل
فهي فقيرة مثلي ..

لحن الرومنسية
21-03-2007, 20:12
وعرضت عليها الخاتم الثمين
فدهشت وهي تشاهد الذهب البراق
وهمست بقلق وحيرة متسائلة : من اين لك هذا الخاتم الثمين يا رامونا ؟...
فادركت ما ترمي اليه
فقد خيل اليها انني لصة سارقة
وان يدي امتدت الى محفظة سيدة او الى درج مجوهرات في محل صائغ
الا انني طمأنتها هامسة: لا يا مدام كاترين فانا لست لصة مجرمة هذا الخاتم وصل الي مع عقد وسوار ثمين ذهبي من سيدة فاضلة كانت لدي في مقام امي
ورويت لها قصتي مع امي الراحلة
وابديت لها رغبتي في بيع ذلك الخاتم لانني بحاجة قصوى الى الرغيف

وحاولت صرفي عن رغبتي في التخلي عن تلك الحلية الثمينه
الا اني اصررت على رايي
فلا بد من بيع الخاتم لشراء الطعام
وتساءلت اين وكيف استطيع بيع هذا الخاتم يا جارتي العزيزة ؟
وانصرفت مدام كاترين الى التفكير
وساد الصمت برهة بيننا كانت خلالها جارتي الارملة تفكر باهتمام
وبعد تفكير قليل التفت مدام كاترين ألي لتقول :
اسمعي يا رامونا انت تعلمين انني اعمل في الحانه القريبة وصاحبة الحانة امراة مغرمة بالحلي والمجوهرات يخيل الي انها ستشتري منك هذا الخاتم .. تعالي معي ...
وقادتني الى صاحبة الحانه ...
كانت صاحبة الحانه في زهاء الاربعين من العمر
يلوح الجمال القاسي المتمرد على جبينها
ذات نظرات قاسية صلبة
ليس فيها شيء من العطف والحنان
قوية البنية
فكأنها في بنيتها وقوتها ملاكمة حلبة مصارعة
ومنذ النظرة الاولي شعرت بخشية وخوف وقلق وانا اقف امامها
ولاح لي ان مدام " كاترين تخافها ايضا
وانها ذات سطوة وقدرة وسلطان
وتقدمت " مدام كاترين من صاحبة الحانه التي كانت تجلس على المقعد وثير وراء طاولة صغيرة تدخن لفافة فاخرة
وتمتمت جارتي الارملة وهي تقترب من صاحبة الحانه صباح الخير يا مدام صوفي
ونفثت صاحبة الصالة دخان لفافتها في الفضاء
ونظرت الى مدام كاترين
ثم حولت نظرها الي لترمقني بنظرة فيها كل معنى الاحتقار
وتمتمت : ما بك يا كاترين ؟ ومن هي هذه الفتاه الصغيرة ؟...
فاجابت مدام كاترين : هذه الفتاة الصغييرة يتيمة بائسة تقيم في غرفة قرب منزلي انها جارتي
فخيل لصاحبة الحانه ان كاترين تريد ان تطلب منها حسنه لي وانها تريد اثارة شفقتها علي
فقطبت حاجبيها
وزمت شفتيها
وتمتمت : نحن هنا لسنا في مؤسسة خيرية فلتذهب جارتك الصغيرة الى دار الايتام او ملاجئ الفقراء البؤساء
الا ان مدام كاترين بددت هواجس صوفي وطمأنتها ...
قالت : لم اقد هذه هذه اليتمية الصغيرة اليك يا سيدتي طلبا للحسنه اواستجداء او لتسول بل ....
وقطعت صوفي الكلام على كاترين قائلة :
وماذا تريد اذن ؟...
فتمتمت الجارة الفاضلة : جارتي الصغيرة هذه تملك خاتما ثمينا وهي تريد بيعه لانها بحاجه الى شراء الخبز
فالقت صاحبة الحانة بالفافة المحتضرة من يدها
وتسائلت : اين هو هذا الخاتم ؟...
وتناولت مدام كاترين الخاتم من يدي
ودفعت به الى صاحبة الحانه هامسة : هذا هو الخاتم يا سيدتي
وامسكت صاحبة الحاننه بالخاتم
وراحت تتفحصه بدقة واهتمام
ولاح منها اعجبت الخاتم الذهبي الثمين
وحولت نظرها من الخاتم الي
ورمقتني بتظرة حاسمة قاسية
وتمتمت : اقتربي ... اقتربي الى هنا
واقتربت منها
فهدرت متسائلة بقسوة وحنق : من اين سرقت هذا الخاتم ايها الشقية .؟؟
فاخافتني نظرتها الجافة القاسية
ولم استطع النطق
واخذت ارتجف من الخوف و والهلع
وتولت مدام كاترين الجواب
قالت هذه الفتاة ليست لصة كما تتوهمين يا سيدتي فهي لم تسرق هذا الخاتم
فتسائلت صاحبة الحانة مجددا : ومن اين وصل اليها هذا الخاتم ؟.
فمضت كاترين في الاجابة على الاسئلة صاحبة الحانه
قالت : لقد اهدتها امها بعض الحلي قبل ان ترحل هذه الدنيا وبين تلك الحلي هذا الخاتم وقد رات انها مضطرة لبيع هذا الخاتم لشراء ما تحتاج اليه من القوت
واستأنفت " مدام صوفي" طرح الاسئلة
قالت: ماهي تلك الحلي التي اهدتها اياها امها قبل ان تموت
فردت كاترين : انها هذا الخاتم وسوار وعقد وهي حلي من ذهب ولؤلؤ وماس
وساد صمت في الارجاء الحانة برهة عادت بعدها السيدة صوفي الى الكلام لتقول انا على استعداد لشراء الحلي الثلاث الخاتم السوار والعقد
فالتفتت كاترين الي متسائلة بهمس : ماذا يا رامونا ؟ هل ترغبين في بيع العقد والسوار ايضا ؟
قلت باصرار " لا ... اريد بيع الخاتم فقط لانني بحاجة الى شراء الطعام اما السوار والعقد فانا راغبة في الاحتفاظ بهما ذكرى غالية من امي " الحبيبة
وسمعت صاحبة الحانه ما قلت فدفعت بالخاتم الى جارتي الفاضلة متمتمة : انا لن اشتري هذا الخاتم وحده اما اشتري الحلي الثلاث او لا اشتري شيئا
واعادت كاترين الخاتم الي قائلة : فلنعد ادراجنا يا رامونا
وعدنا
وعزمت على الاحتفاظ بالحلي
فانا لن ابيع هدايا امي الحبيبة لاشتري لقمة الخبز
الا انني لم استطع ان انفذ ما عزمت عليه
لقد كنت بحاجة قصوى الى الما ل
ولم يكن ثمة بد من بيع الحلي الثلاث للوصول الى المال
فقد انقضى اسبوع ذقت خلاله مرارة الجوع ونمت للي كثيرة من دون عشاء
هذا فضلا انني بحاجة الى حذاء وقد اصبح حذائي باليا والى ثوب وقد اصبح ثوبي ممزقا
وعدت الى جارتي طالبة اليها العودة معي الى مدام صوفي
وعدنا ومعنا الحلي الثلاث
واشترت مدام صوفي بالحلي مني بسعر ضئيل زهيد
الا انه كان كافيا لتأمين طعامي لايام طويلة امتدت الى زهاء شهرين ولشراء الحذاء والثوب
ومجددا بدأت اشعر بالخوف والقلق وقد بدأت الفرنكات القليلة تنذر بالنضوب
وشبح الجوع يلوح لي مجددا بين غياهب المستقبل الغامض المجهول
وادركت انني ساكون مهددة بالموت جوعا وقد اصبحت خالية الوفاض ...
لا حلي لدي لبيعها
ولا مورد رزق يدفع عني الفاقة والجوع
وانصرفت الى التفكير المرير استغرق فيه علىحيرة وقلق واضطراب
ماذاعلي ان افعل لادفع عني شبح الفاقة والعوز ..و.. والجوع ؟...
لا .. لا مستحيل . لن اعود الى التسول والاستجداء

لحن الرومنسية
21-03-2007, 20:13
فانا على صغير سني احتفظ باكثير من الانفه والكرامة وعزة النفس
وقد علمتني امي الراحلة السيدة كلوديت الكثير الكثير من الفضائل الغراء
وفي طليعتها الكرامة والشرف والاعتداء
وانا مازلت اذكر وصيتها لي: اذا طلب اليك احد يوما ان تضحي بحياتك او بكرامتك فلا تترددي في التضحية بحياتك لتصوني كرامتك اما الشرف فهو كل ما تملك الفتاه في هذه الحياة فاذا خسرت الفتاة شرفها خسرت كل شيئ
وعزمت على العمل بنصائح امي الراحلة :
لن اتسول ولن استجدي ولن امد يدأ للسؤال
سأعمل
سأعمل أي عمل لاصل الى لقمة الخبز
وبدأت فورا في تنفيذ ما عزمت عليه
وشخصت الى جارتي الفاضلة اطلب اليها مساعدتي في البحث عن العمل أي عمل
وتمتمت مدام كاترين بعد تفكير قصير : ارى انه من الصعب الوقوع على عمل لك يا رامونا فانت ما يزيد قليلا عن الثانية عشرة من العمر لم تبلغي بعد الثالثة عشرة ما زلت صغيرة على العمل
قلت بتوسل واستعطاف : ارجوك يا مدام كاترين ان تساعديني على ايجاد عمل أي عمل يقني العوز والفاقة ويبعد عني شبح الجوع
قالت : ساحاول ان اجد لك العمل ...
قالت كاترين هذا وانصرفت الى التفكير
وساد صمت برهة بيننا
ولاح لي منها انها تفكر في امر ايجاد عمل لي
وبعد تفكير قصير استأنفت انا الكلام متسائلة ماذا يا مدام كاترين ايلوح لك ان بالامكان ايجاد عمل لجارتك الصغيرة رامونا....
فاجابت : اسمعي يا رامونا .. ساطلب من " فيكتور " مساعدتنا قد يستطيع فيكتور مد يد المساعدة لنا
وفيكتور رجل زهاء الخمسين من العمر أي في عمر مدام كاترين وكانت كاترين تدعي انه نسيبها وكان يتردد عليها من حين لاخر
ولم اكن اعلم ان فيكتور اقرب من نسيب واكثر من صديق لمدام كاترين ...
فهمست : ايخيل اليك ان السيد فيكتور يستطيع ايجاد عمل لي
قالت : ارجو ذلك يا رامونا ...
الا ان امل مدام كاترين خاب في صديقها
فقد ابلغتني بعد اسبوع ان نسيبها فيكتور لم يستطع ان يقع على عمل لي لدى اصدقاءه ومعارفه الكثيرين
ودعتني مدام كاترين الى التذرع بالصبر فلا بد من ان يفرجها الله علينا يوما من حيث لا نعلم ولا ندري
وبالرغم من يأسي وخوفي وقلقي فقد عملت بنصيحة مدام كاترين
وتذرعت بالصبر الجميل املة ان يؤول بي الصبر الى الفرج
ولم يخب املي هذه المره
فقد وقعت لي جارتي الخمسينية علىالعمل المنشوج ...
وجاءت الي مدام كاترين ذات صباح والفرح يطل من عينيها ولفافة تبغ تتراقص بين شفتيها
وتمتمت وهي تتدخل الى غرفتي الصغيرة المتواضعة :
البشرى لك يا رامونا .. فانت ستعملين وستحصلين على المال والمأوى معا
فلمعت الفرحة في عيني وكلمات جارتي تقع في الاذنين
وتساءلت بفرح وابتهاج : اين ساعمل .. ومتى ؟ز..
فجلست ... والقت بالفافة المحتضرة من يدها لتقول انا سأتزوج يا رامونا ...
فتساءلت في سري : ما هي علاقة زواج مدام كاترين وموضوع حصولي على العمل ؟...
الا ان مدام كاترين بددت حيرتي
قالت : انا ساتزوج يا رامونا وسأترك العمل في الحانه وستحلين انت محلي وتتولين العمل في الحانه مدام صوفي مكاني
فازداد الفرح وميضا في عيني
ووثبت الى مدام كاترين اعانقها هامسة : ومن تراه يكون صاحب الحظ السعيد ؟... من هو العريس يا مدام كاترين ؟...
قالت انه فيكتور
واخذت جارتي الخمسينية تبسك قصتها مع فيكتور ومن خلالها قصة عملي في حانه مدام صوفي
قالت هناك علاقة عاطفية تربط بيني وبين فيكتور منذ امد بعيد .. انت الان ما زلت صغيرة لا تعرفين مدى قوة هذه العلاقة التي تربط بين الرجل والمرأة .. وغدا يوم تكبرين .. بعد سنوات قليلة ستكشفين تلك القوة الروحية الهائلة التي تشد روحي المراة والرجل الى بعضهما ... هذه القوة المجهوله ربطت بيني وبين فيكتور منذ سنوات وقد اتنفقنا على الزواج
الا ان الظروف المادية والاجتماعية حالت دون تنفيذ الاتفاق اما الان وقد تقاضى فيكتور مبلغا كبير من الشركة التي يعمل فيها وتقاعد عن العمل فقد قرر الزواج بي نحن ستنتزوج بعد اسبوع ونسافر الى راس مسقط فيكتور الى قريه صغيرة تبعد عن نيس زهاء خمسين كيلو مترا وسنعمل على انشاء مزرعة صغيرة في الارض التي يملكها زوجي في تلك القرية ونعيش الازواج السعداء
واشعلت جارتي الخمسينية اعاشقة لفافة نفثت دخانها في الفضاء لتستأنف حديثها قائلة : وقد ابلغت مدام صوفي نبأ عزمي على ترك العمل في حانتها فرفضت اولا الا انها وافقت اخيرا على طلبي مشترطه ان تعملي في حانتها ليلا ونهارا وان تنامي في الحانه ... وكان من الطبيعي ان اوافق على طلبها وفي ذلك افادة ومصلحة لك لانك ستتخلصين من دفع الايجار هذه الغرفة .. لا سيما وقد اصبح لصاحب الغرف مبلغ كبير في ذمتك وقد تعجزين عن دفع ذلك المبلغ
ونفثت مدام كاترين دخان لفافتها في الفضاء لتقول ما هو رايك الان يا رامونا في هذه النعمة التي هبطت عليك من السماء ...
وبالرغم من العرض مغر فقد ترددت في الموافقة عليه ...
لماذا؟...
لست ادري
فكان ثمة قوة هائلة مجهولة تعصف بي وتدفعني الى رفض ذلك العرض
وتذكرت تلك الساعة ما قالته لي امي الراحلة السيدة كلوديت ذات مرة ...
قالت امي": هناك روحان ترافقان الانسان على هذه الارض منذ ولادته حتى موته هما الملا ك الحارس و..ابليس .. الملاك الحارس يحرس الانسان ويحاول الدفع به الى الخير وابليس يضلل ذلك الانسان ويدفع به الى الشر ويجد الانسان نفسه حائرا بين الخير والشر ولا يستطيع الانسان الى توجيه ملاكه الحارس وان ينجو من تضليل ابليس الا بواسطه الصلاه وعليك يا ابنتي يارامونا ان تواظبي على الصلاة كي تستطيعي ان تسلكي طريق الخير مع الملاك الحارس وان تبتعدي عن المسير في طريق الشر مع الشيطان ..."
وبالرغم من ان كلام السيدة كلوديت تردد في خاطري تلك الساعة
بالرغم من انني شعرت بان ثمة خطرا يهددني في الموافقة على العمل في حانه مدام صوفي فقد رايت نفسي مضطرة للمواقفة
فأنا بحاجة قصوى الى العمل للحصول على لقمة الخبز
وابديت موافقتي للجارة الحسنة
قلت: ساعمل في حانه مدام صوفي يا مدام كاترين متي سأبدا العمل ؟....
قالت " غدا .. غدا ستشخصين معي الى مدام صوفي وستتعلمين معي اسبوعا واحدا ادربك خلاله العمل في الخانه ستعملين في تنظيف الحانه وفي غسل الاطباق وفي خدمة الزبائن وبعد انقضاء الاسبوع اترك العمل في الحانه وتتسلمين " الوظيفة " الجديدة وحدك ...
وتم تنفيذ الخطة التي رسمتها مدام كاترين لانقاذي من لفافة والعوز والجوع

صدى الابداع
21-03-2007, 20:21
تسلم أخوي على الموضوع
صراحة ما قريت القصة كلها
طوييييييييييله مرررررررررة
بس المهم اني رديت ^_^

تحياتي

لبيا
24-03-2007, 11:00
شكرا على القصه
حلووووووووة وممتعه
الله يعطيك العافيه

The Crash
24-03-2007, 11:46
جهد تستحقين له التسفيق يا لحـــن ^.^

شكرا لكي ..و يعطيكي العافية ^.^

لحن الرومنسية
24-03-2007, 15:46
تسلم أخوي على الموضوع
صراحة ما قريت القصة كلها
طوييييييييييله مرررررررررة
بس المهم اني رديت ^_^

تحياتي
اهلين صدى الابداع ...
ليش ما قرأتيها والله انها حلوة ... بس انتي ابدي وراح تلاقي انك تابعيها .. لانك راح تعيشي من خلالها حياة شخص اخر ... داق طعم الحيا المرة ...
بس تسلمي على ردك ...
بس ابتعرفي لسى القصة بأولها يعني لسى ما بدت ... وانتي بتقولي انها طويلة ....

شكرا على القصه
حلووووووووة وممتعه
الله يعطيك العافيه
اهلين ليبا
تسلمي على مرورك الحلو بتمنى انك تكوني قرأتيها .....

جهد تستحقين له التسفيق يا لحـــن ^.^

شكرا لكي ..و يعطيكي العافية ^.^
اهلين The crash
فيك العافية ... وتسلم لانك شجعتني ... بس ياترى هالمجهود راح يلاقي نتيجة ......
ابقى دايما ..طلطل هون بلكي تكون انت المشجع الوحيد

لحن الرومنسية
27-03-2007, 16:39
الفصل الثاني
كان الليل قد اشرف على الانتصاف عندما بلغ الصحافي الشاب سامي مجبور عند هذا الحد من قصة رامونا الفرنيسة الحسناء
وابى سامي مجبور ان يتوقف عن القراءة
فاقصة مشوقة مؤثرة ومؤلمة
واشعل الصحافي الناشئ لفافة راح ينفث دخانها في الفضاء ليتابع القراءة
وقرأ ....
" امسكت جارتي المحسنه كاترين يدي في اليوم الاول وسارت بي الى الحانه المنزوية في اخر الشارع الطويل في مدينه "نيس"
وبكلمات مقتضبة قليلة قدمتني الى صاحبة الحانه
ولم تكن مدام صوفي بحاجة الى من يعرفها بي
فهي تعرفني
وقد ابتاعت مني الحلي منذ ايام بواسطة كاترين نفسها
ومقتني مدام صوفي بنظرة ثاقبة طويلة
وتمتمت لقد وافقت على ان تعملي في حانتي اكراما الى كاترين فانت لا تصلحين للعمل في حانتي ويخيل الي انك ما زلت صغيرة والعمل عندي مرهق متعب وشاق قد تعجزين عن القيام به
وتدخلت كاترين مدافعة عن قدرتي على العمل
قالت : اؤكد يا سيدتي ان رامونا ستكون قادرة على القيام بالمسؤليات الجسام فهي بالرغم من صغر سنها قوية مجتهدة نشيطة وانا سـأتولى تدريبها على العمل قبل انصرافي عن الخدمة في هذه الحانه بعد اسبوع
فنفثت مدام صوفي دخان لفافتها في الفضاء لتقول سانظر في شأننها بعد اسبوع فاذا برهنت عن مقدرة ونشاط كان لها مكان للعمل في هذه الحانه والا فعليها ان تبحث عن لقمة الخبز في غير هذه الحانه
وحاولت ان اشكر صاحبة الحانه على ما ابدت نحوي من عطف ورحابة صدر
الا ان مدام صوفي حالت بيني وبين الكلام مستأنفة كلامها
قالت " اذا قدر لك ان تعملي في حانتي ايتها الصغيرة فعليك ان تقيمي في هذه الحانه ليلا نهارا ..ستعملين في تنظيف الحانه وفي غسيل الاطباق والكؤوس والاهتمام باعمال المطبخ كافة وقد نحتاج اليك لخدمة الزبائن وستنامين ههنا في هذه الحانه فلاا تخرجين منها الا باذن مني اتوافقين على هذه الشروط؟...
وتولت كاترين الجواب
قالت: لقد اطلعتها ياسيدتي على كل هذه الشروط ... وواقفت وانا اؤكد لك انها ستكون مثال الخادمة المخلصة الوفيه ...
وبدأت العمل في تلك الحانه
وابديت من النشاط والهمة والمقدرة والطاعة العمياء ما اثار اعجاب مدام صوفي وارتياحها
وبعد اسبوع ووافقت صاحبة الحانه على توظيفي في حانتها الكريمة
وتسلمت العمل من كاترين في تلك الحانه ...
وودعتني مدام كاترين ناثرة في مسمعي النصائح الغالية " كوني امينه مطيعة نشيطة يا رامونا ... وليوفقك الله يا ابنتي ..."
وذهبت مدام كاترين
ومنذ ذلك اليوم لم ار لها وجها
وانتقلت من غرفتي الصغيرة تحت السلالم الى غرفى صغيرة ايضا في الحانه الرحبة الواسعة الارجاء
وكان ثمة جدار في الحانه قرب قاعة نوم مدام صوفي
وكان جدار خشبي يفصل بين غرفتي وغرفة مدام صوفي
وفي تلك الحانه الكبيرة غرفة وقاعات عدة...
فهناك قاعة الطعام والشراب الرحبه ابوابها مشرعة امام الزبائن الكرام منذ الصباح حتى منتصف الليل
وهناك قاعة الميسر والمقامرة ....
وهي قاعة واسعة رحبه تفتح ابوابها نهارا وليلا حتى ما بعد منتصف الليل
وقاعة نوم السيدة صوفي وهي قاعة مزينه بالريش ولاثاث وفيها كل ما تحتاج اليه المراة الانيقة الثرية من وسائل الراحة والتدفئة والتبريد والانارة والنوم
وثمة قاعة للضيوف الاقارب ولاصدقاء
وهم كثيرون
وفي اخر الحانه قاعة رحبه كبيرة فيها بعض المقاعد والطاولات والخزائن والصناديق الحديدة
وتلك القاعة لاتفتح ابوابها الا بعد انتصاف الليل
ويجتمع فيها عدد من الرجال الاقوياء وبعض النساء وتلوح وجوههم علامات ا لقسوة والحزم والعزم
وكان الدخول الى تلك القاعة محرما على الزبائن الكرام
فلها زبائنها المميزون الذين يؤمون الحانه بعد انتصاف الليل
وكان عملي في تلك الحانه الكبيرة متعبا مرهقا شاقا
كان علي ان انهض من النوم في ساعة مبكرة من الصباح لتنظيف غرف الحانه وتكنيسها ونفض الغبار عن الموائد والمقاعد وغسل الاواني والاطباق والكؤوس
واستمر في العمل وفي خدمة الزبائن حتى ما بعد منتصف الليل عندما ينقتح باب القاعة السريه ويبدأ الزبائن تلك القاعة بالوفود الى قاعة ... عندئذ تهتف صاحبة الحانه بي "اذهبي ايتها الشقيه الى غرفتك ونامي..."
ولم يكن لي الا الامتثال لاوامرها السامية
فصاحبة الحانه مدام صوفي امراة قاسية القلب حازمة صارممة
ليس ثمة في تلك الحانه من يعصي لها امرا
حتى الزبائن كانوا يخافونها ويتقون شرها
وكا ن الخروج من تلك الحانه محرما علي
فالاوامر التي اصدرتها مدام صوفي صريحا لا تحتاج الى تفسير ": لا تخرجي من الحانه يا رامونا ... تنطقي بكلمة مما تسمعين ولا تخرجي احدا بما تشاهدين ولا تبوهي بسر قد تقفين عليه .. كوني عمياء صماء بكماء ..."
وكنت كما ارادتني مدام صوفي
لا ارى ولا اسمع ولا اتكلم
هكذا تريديني سيدتي فليكن ماتريد
كل ما اصبو اليه هو الحصول على القوت والمرقد
فلا احتاج الى البحث عن ثمن الطعام
ولا اضطر الى دفع اجرة الغرفة في اخر كل شهر
اما المرتب فلم اكن لابه له
ولم تكن مدام صوفي تنقدني مرتبا
بل كانت تمسح لي بان احتفظ بما يجود علي الزبائن الكرام من فرنكات قليلة
وكان زبائن الحانه يعطفون علي وهم يروونني فتاة صغيرة انصرف الى خدمتهم وتلبيه طلباتهم
وبالرغم من ان معظم اولئك الرواد من الرجال الاقوياء القساة القلوب الشرسين فقد كان ثمة بينهم من يجود علي ببعض الدراهم
وكان من بين اولئك الشاب ادغار فوريه
وكان ادغار صديق صاحبة الحانه الحميم
وله وحده الحق في دخول القاعة الاجتماعات السرية عندما يريد
وكثييرا ما كان ادغار يقضي ما تبقى الليل في غرفة مدام صوفي
وكنت اشاهد ادغار من حين الى اخر يحمل حقائب او صناديق ويدخل بها الى قاعة الاجتماعات السريه
او هو يحمل الحقائب والصناديق ويخرج بها من تلك القاعة
الا انني كنت اسمع احيانا مناقشات حادة بين المجتمعين
ولكني لم ابه مرة لتلك المناقشات ولم اعرها أي اهتمام
***********************
" ومضت الايام .....
انقضت سنتان على عملي في الحانه مدام صوفي اخرج خلالهما من تلك الحانه
وكانت مدام صوفي تحظر علي الخروج من حانتها العامرة
ولم اكن لاخالف امر سيدتي امرا
وبدات اشعر بقوة الشباب وبحرارته تجري في عروقي وقد اشرفت على تخطي الرابعة عشر من العمر واقتربت من مطلع الخامسة عشر ....
وبدأت انظار الشبان الذين يرتادون الحانه تحوم حولي
وكان بعض اولئك الشبان ينثرون في مسمعي كلمات الغزل والاعجاب ويرمقونني بنظرات ملتهبة حارة
غيير انني لم اكن اعير نظراتهم وهمساتهم أي اهتمام
وذات ليلة باردة عاصفة سوداء احتشد في الحانه جمع من الرجال المقامرين المدمنين على الخمر انصرفت كعادتي بخدمة اولئك الرجال
وكان السكر الشديد على بعض الشبان فراحوا يتمادون في اسماعي كلمات الاعجاب
ومنهم من راح يتغزل بجمالي الفاتن وشباب العاطر الريان
وبالرغم من انني لم ادرك ادراكا تاما ما تنطوي عليه تلك الكلمات ولا افقه ما معنى تلك النظرات الملتهبة الحمراء فقد كنت مرتاحة الى ما اسمع وارى
انها غريزة المرأة التي ترتاح الى استماع المديح ولاطراء والمبالغة في وصف شبابها وجمالها ...
وطالت الجلسة الصاخبة الى ما بعد منتصف الليل
وبدأ الرواد الحانه يخرجون وقد اشرفت الساعة على الواحدة بعد منتصف الليل
وبدأت اتأهب للدخول الى غرفتي لاستسلم للرقاد
واذا بي افاجأ بشاب تبدو على محلامحه السكر وتفوح منه رائحة الخمر ينتصب امامي ليمسك بيدي ويشدني الى صدره محاولا تقبيلي ....
وذعرت ...
وحاولت جاهدة الافلات من بين يديه القوتين فعجزت
واذا بصديق مدام صوفي ادغار يثب الى ذلك الشاب وينهال عليه باللطم والصفع
ويلقي به بعيدا عني

لحن الرومنسية
27-03-2007, 16:44
وفيما ذلك الشاب يهرول مسرعا للخروج من الحانه كان ادغار يمسك بيدي هامسا في اذني كلمات قليلة فيها الكثير من الشوق والعطف والحنان
وكانت يده محمومة تشد يدي المرتجفة الباردة
وحاولت افلات يدي من يده فلم اتمكن
وكانت يد ادغار تشد يدي واصابعه تداعب اصابعي برفق وحنان
وهمس: رامونا... انت جميلة فانتة يا رامونا ....
وضعت بين اصابعه المتشابكة باصابعي وبين همساته النازلة في مسمعي على رفق وشوق حنين
وفجأة انتصبت مدام صوفي امامنا والغضب الشديد يطل من عينيها النجلاوين
وهتفت بي: اذهبي الى غرفتك يا شقيه
وحاول ادغار التخفيف من حدة غضبها فأفلتت يده يدي وهمس: دعيها يا صوفي فهي لم ترتكب جرما يستحق منك هذه الغضبة القاسية ....
فـأمسكت مدام صوفي بيده
وهتفت به: تعال ...
وسارت
وسار معها
ودخلت مدام صوفي به الى غرفتها
واوصدت الباب
ودخلت الى غرفتي والحيرة والقلق يستبدان بي
وعصفت بي الهواجس ولافكار المتضاربة الهوجاء
وتسألت بوجوم واضطراب: لماذا انقذني ادغار من ذلك الوغد السكيرالذي حاول تقبيلي
ولماذا شدت يده يدي واداعبت اصابعه المحمومة اصابعي المرتجفة الباردة ....؟
ولماذا سكب في اذني كلمات العطف والشوق والحنان ؟...
ولماذا شاهد جمالي الان وراح يصف ذلك الجمال وهو الذي يشاهدني كل يوم من دون ان يلتفت الي ومن دون ان يلفته ذلك الجمال ؟...
عشرات الاسئلة دارت في رأسي تلك الليلة من دون ان استطيع الاجابه على سؤال واحد منها .
واستغرقت في التفكير حائر عاصف عميق
واذا بهمس ووشوشات وكلمات واهية غير مفهومة تترامى الى مسمعي
فأرهفتاذني لاسمع واتضح لي في ان ما اسمع ينطلق من غرفة نوم مدام صوفي
ولم يكن ثمة ما يفصل بين غرفتي وغرفة صاحبة الحانه سوى جدار من الخشب المصقول الجميل
وازددت حيرة ودهشة ووجوما
وترددت الاسئلة مجددا في خاطري
لماذا تثير تلك الهمسات والوشوشات المنطلقة من غرفة جارتي صاحبة الحانه اهتمامي الان وقد كنت اسمعها في معظم الليالي من دون ان تثير اي الاهتمام؟...
واقتربت من الجدار الخشبي
والتصقت به مرهفة اذني محاوولة فك رموز تلك الهمسات ومعرفة ما يدور بين ادغار ومدام صوفي من حديث سري غامض
الا اني لم اوفق
وعصف بي الفضول...
فتمنيت ان ارى مما يجري في تلك الغرفة ....
ولكن انى لي ان احقق امنيتي والجدار الخشبي يحول بين وبين مشاهدة ما يدور وراء ذلك الجدار ...
وابتعدت عن الحاجز الخشبي
واستلقيت على السرير وانا اردد في خاطري ما لي ولهما ؟...
وليتحدثا بمما يشاءان ...
وليس لي ان اتدخل في ما لا يعنيني
وحاولت الرقاد فما استطعت الى النوم سبيلا
وكاانت الهمسات والوشوشات لا تزال منبثقة من غرفة صاحبة الحانه عبر الجدار الخشبي
فازددت رغبة بالوقوف على ما يجري في تلك الغرفة
وانصرفت الى التفكير : يجب ان استمع الى ما يدور من حديث ادغار وصاحبة الحانه وان اشاهد ما يجري
ولكن كيف استطيع تحقيق رغبتي الملحاح ؟...
وفجأة خطر لي فكرة عابرة ....
واذا استطعت تنفيذها ان اثقب الجدار الخشبي يمكنني ان ارى واسمع كل شيئ
وارتحت بعض الارتياح وتلك الفكرة تعبر عباب تفكيري المتلاطمة الهوجاء
واستسلمت الى الرقاد وقد عزمت على تحقيق تلك الفكرة الوامضة العابرة
وفي الليلة التالية انهيت عملي بعد منتصف الليل بقليل
وقبل ان اخرج من المطبخ اخفيت سكينا مصقولا في جيب ثوبي ودخلت الى غرفتي
واوصدت ورائي الباب
وكانت صاحبة الحانه لا تزال منصرفة الى عملها
وكان ادغار ايضا منصرفا الى المقامرة والى احتساء الخمر
فبدأت في ثقب الجدار الخشبي بسكين المطبخ بكل حذر
ولم يطل بي الامر
فالسكين على صقل وشحذ
والخشب ليس بالصلب المتين
وتمكنت بدون عناء من غرز السكين في الخشب المصقول ومن فتح ثقب صغير يسمح للعين بمشاهدة كل ما يجري في غرفة مجام صوفي وبالاستماع الى ما يدور فيها من حديث
واطفأت النور في غرفتي وقد انتهيت من العمل
واستلقيت على السرير وارقب دخول مدام صوفي الى غرفتها والقلق يستبد بي والاضطراب يعصف اوصالي
لماذا كنت قلقة مضطربه
لست ادري
وطال انتظاري
وبدأ النعاس يداعب جفوني
الا اانني استطعت ان اقاوم سلطان الكرى
فأنا لن استسلم للنوم قبل ان اكمل تنفيذ الخطة الموفقة التي رسمتها
وفجأة شاهدت النور يتسلل من الثقب الصغير الى غرفتي
لقد دخلت مدام صوفي الى غرفتها
ووثبت من السرير
وبخطواط متئدة واهية اقتربت ممن الجدار الخشبي
وسمعت ما سمعت في الليلة السابقة وشوشات وهمسات
وبكل حذر انحنيت على الثقب استرق النظر الى داخل غرفة سيدتي صاحبة الحانه
وتراجعت مذعورة وجلة حيرى
ما شاهدت في غرفة نوم مدام صوفي اثار الخوف والذعر والوجل والحيرة في نفسي ...
ماذا تفعل صاحبة الحانة في غرفها مع ادغار فوريه؟...
انا لا اصدق ما تشاهد عيني
ووثبت مبتعدة عن الجدار الخشبي وقد شعرت بدوار شديد
واستلقيت مجددا على السرير واانا ارتجف كورقة في مهب رياح تشرين
لم اكن اعلم حقيقة ما شاهدت
ولكنني على يقين من ان ما تقوم به مدام صوفي وادغار امر بعيد كل البعد عن الحشمة والاخلاق والتهذيب
وانصرفت الى النفكير وانا مستلقية في السرير :
ماذا علي ان افعل الان وقد وقفت على ما ووقفت
وشاهدت وما شاهدت واكتشتفت ما اكتشفت ؟....
ماذا ؟...يجب ان اسرع بالهرب من تلك الحانه....
يجب ان ابتعد عن مدام صوفي وعن ادغار
فهما حتما من اولئك الذئاب التي كانت تحذرني منها "امي" الراحلة كلوديت
ووطدت العزم على الابتعاد ع تلك الحانه الخطرة الموبوءة وعن روادها المقامرين السكارى وعن صاحبتها صوفي وعن عشيقها ادغار
وواستسلمت للنوم تلك الليلة وانا احلم بالهروب من تلك الحانه
وفي اليوم التالي نهضت كعادتي في ساعة مبكرة من الصباح
ونصرفت الى العمل
واخذت افكر جديا في موضوع الهرب من حانه مدام صوفي
ولكن ...ولكن الى اين اهرب ؟...
والى من الجأ ؟...

لحن الرومنسية
27-03-2007, 16:44
هل اخرج من تلك الحانه لاعود الى التسول والازقة والشوارع ؟...
واستغرقت في التفكير البعيد السحيق
وانا منصرفة الى غسيل الاطباق والاواني
وكدت اعود عن تحقييق فكرة الهروب من الحانه وقد استعدت في خاطري ذكرى تلك الايام الموجعة المؤلمة الرهيبة التي كنت فيها اجوب الشوارع متسوله جائعة مقرورة
الا انني ابيت ان ابعد فكرة الهرب عن خاطري
وهمست في سري "لا ...لن استمر في عملي لدى مدام صوفي "
في حانتها النار المحرقة ... يجب ان ابتعد عن النار
التسول في الشوارع خير الف مرة من الاحتراق بنار الفسق والرذيلة والفجور
وغرقت في يم من التفكير العميق المتلاطم الامواج طيلة ذلك النهار
وعندما اويت الى غرفتي ليلا كنت توصلت الى اتخاذ قراري الحازم القاطع بمغاردة تلك الحانه مستسلمة الى مشيئة الله عز وجل ...
واستلقيت على سريري لانصرف مجددا الى التفكير متستائلة هل قدر لي ان اعود الى ايام الفقر والعوز والجوع ؟...
واجبت على السؤال المخيف : لا ... انا لن اعود الى التسول في الشوارع ساجد عملا محترما مشرفا ...
ساعمل أي عمل ....
ساعمل خادمة في منزل من المنازل الاثرياء الاغنياء الموسرين
فانا لست طفلة الان ...
انني مشرفة على الخامسة عشر ة من العمر
فضلا عن اانني اجيد العمل في المطابخ وفي تنظيف الغرف وقاعات الدور المختللفة
ولن اعجز عن الوقوع علىالعمل المنشود
وارتحت بعض الارتياح وقد وصل بي التفكير الى هذا الحد
واستغرقت في نوم هادئ ساج عميق
وفي اليوم التالي بدأت الاستعداد للهرب من الحانه
فنهضت في ساعة مبكرة جدا في الصباح
وتفقدت ما لدي من نقود
انها نقود التي كان يجود بها علي رواد الحانه
فاذا بها فرنكات قليلة
ولكنهاعلى ضالتها تكفي لسد حاجتي لاسبوعين او ثلاثة اسابيع على ابعد تقدير
هذا المبلغ الضئيل يضمن لي توفير الطعام واللجوء الى احد الفنادق الرخيصة لمدة ثلاثة اسابيع استطيع خلالها العثور على العمل المنشود
وجمعت ثيابي وحاجاتي و هي قليلة ووضعتها في صندوق كرتون
لقد انتهى التحضير للهرب من تلك الحانه في دقائق قليلة
ما لي سوى ان احمل ذلك الصندوق الصغير واخرج من باب الحانه لاصبح طليقة الجانحين بعيدة كل اللبعد عن المخاطر والشرور ولمعاصي
وخيل الي بعد ان انتهيت من جمع حاجاتي وثيابي ونقودي القيليلة ان هربي من حانه مدام صوفي بات سهلا ميسورا
الا انني ادركت ان الصعوبة لا تكمن في الاستعداد للهرب
بل هي كامنه في الخروج من الحاننه
كان امر الخروج من تلك الحانه امر عصيبا عسيرا
ذلك لان صاحبة الحانه كانت تمنعني من الخروج
وكانت ترصد كل خطوة من خطواتي وكانت تخشى ان اقع في شرك احد رواد الحانه الشبان فاهرب معه
كما انها كانت تحرص كل الحرص على ان تظل اسرار حانتها داخل جدرانها وهي تخشى ان احمل معي اذا خرجت بعض تلك الاسرار الى الخارج
هذا فضلا عن انها كانت قد اصبحت بحاجة قصوى الى ما اقوم به من خدمات واشغال شاقة في حانتها الواسعى الارجاء
فكان علي اذن ان اتحين الفرصة للهرب
واقمت ارقب الفرصى السانحة السمحاء املة ان تخرج مدام صوفي من الحانه في زيارة طويلة او في رحلة بعيدة
الا ان ذلك الامل الواهي الضئيل لم يتحقق
واخيــــرا ...
وبعد ان طال انتظار طويل عزمت علة انفذ المشروع ليلا فالهرب ليلا اضمن واسلم منه في وضح النهار
سأخرج من الحانه بعد منتصف الليل
بعد ان تأوي مدام صوفي الى غرفتها وتستلم للنوم الهانئ السحيق العميق "
.......

لحن الرومنسية
03-04-2007, 17:18
"2"
" بسط اليل الساجي البهيم جناحه على مدينه نيس الفرنسية الرابطة على شاطئ الحر الابيض المتوسط هنأة وارتياح
ولجأ الفرنسيون الى الراحة في منازلهم بعد عناء العمل وقد تجاوز الليل الانتصاف
وخبت الانوار في شوراع المدينه بعد ان اقفلت المحال التجارية ابوابها
وبدأ بعض المطاعم والملاهي ودور اللهو يستعد للاقفال في حين استمر العمل في بعض الحانات والمواخير التي يرتاد المقامرون والمدمنون على الخمر والمخدرات
وبدأ رواد حانه مدام صوفي يتفرقون
فيخرج البعض منهم من الحانه ...
ويستعد البعض الاخر الى الخروج
ودخلت الى غرفتي الصغيرة
وجلست ارقب دخول مدام صوفي الى غرفتها بفارغ الصبر
وجلست على السرير
وسمرت عيناي في الثقب الذي حفرته في الجدار الخشبي الفاصل بين غرفتي وغرفة صاحبة الحانه على انتظار وميض النور من الثقب في غرفة مدام صوفي
لابد من دخول سيدتي الى غرفتها ..
ولا بد للنور ان يسطع من خلال الثقب لبيشرني باقتراب موعد رقاد مدام صوفي
انني لارقب هجوع صاحبة الحانه ...
فالليلة موعد الرحيل ...
لقد عزمت علىالهرب تلك الليلة من الحانه الخطرة الموبوءة
وطال الانتظار ومن دون جدوى ...
فالسيدة المصون لم تتكرم بالدخول الى غرفتها بالرغم من ان الساعة اشرفت على الواحدة من بعد منتصف الليل
وتوقفت الحركة في الحانه ....
فأدركت ان جميع الزبائن الكرام قد خرجوا.
فأين هي مدام صوفي ؟
ولماذا لا تدخل غرفتها وتستسلم لرقاد؟...
وخيل الي ان مدام صوفي ستدخل الغرفة بين اللحظة واخرى
واخذت استعد لتنفيذ الخطة المرسومة
الا ان الامل خاب ....
ومرت الدقائق ثقيلة باردة واهية من دون ان تتفضل صاحبة الحانه بالدخول الى قاعة النوم
وفجأة لمع في خاطري وميض فكرة
فوجمت ...
يبد ان ثمة اجتماعا خطيرا في القاعة السريه من الحانه
ومعنى ذلك ان سهرة مدام صوفي ستمتد الليلة الى مطلع الفجر
واستغرقت في التفكير السحيق العميق ماذا علي ان افعل ؟...
هل اصرف النظر عن الهرب الان اؤجل الموعد الى الليلة التالية ؟...
هل امضي في تنفيذ الخطة المرسومة مغتنمة فرصة انعقاد الجلسة في الغرفة السرية ؟...
وبعد تفكير استطعت اتخاذ القرار الحاسم الحازم : ان مدام صوفي منصرفة الان الى مناقشة والبحث مع اركان عصابتها في القاعاة السرية
وهي لن تخرج الى الغرفة مع ادغار..
ولن تدخل غرفتي
ولن تكشف قراري من حانتها الا في الصباح الباكر التالي بعد ان اكون قد اصبحت طليقة الجناحين خارج القفص الحديدي المخيف ..
وراقت لي الفكرة
وعزمت على تنفيذها فورا
لا ان ما حدث تلك اللحظة اقعدني عن التنفيذ
واثار الخوف والقلق في نفسي
فقد ترامى الى مسمعي ازيز رصاص سريع
فذعرت وقد ادركت ان مصدر ذلك الازيز قريب من غرفتي
فهو داخل الحانه
وتوقعت ان يتوقف انطلاق الرصاص
الا انني كنت على خطأ
فقد استمر الازيز المتواصل ليثير في مكامن الخوف والذعر والقلق
وايقنت ان ثمة معركة تدور رحاها في حانه مدام صوفي
وان هناك خطرا على حياتي فاستبد بي الذعر
ووقفت ارقب توقف مطلقي الرصاص عن الاطلاق كي اخرج من غرفتي واقف على حقيقة ما يجري
دقائق قليلة وتضاءل الازيز
لم يتوقف الا انه تضائل
وبيد مرتجفة واهية فتحت الباب
وخرجت فالتقيت بصاحبة الحانه وبأدغار يقفان قرب غرفتي ..
وكان ثمة في صحن الحانه بعض الرجال وهم مدحجون بالسلاح
ولا لي ان ثمة مسلحين يحيطون بالحانه من الخارج يطليقون الرصاص
فيرد عليهم المسلحون في الداخل بالمثل ..
رصاص من الخارج على الحانه ورصاص من داخل الحانه الى الخارج
كان ثمة معركة عنيفة بين الفريقين ..
وبالرغم من الخوف الشديد الذي كان يستبد بي فقد تقدمت من مدام صوفي متسائلة : ماذا يجري يا سيدتي ؟...
ولم تجب سيدتي بحرف ..
الا ان ادغار تكرم برد الجواب
قال: ان رجال الامن يحاصرون الحانه ويهاجمونها يا رامونا ..
فتمتمت بقلق : ولماذا يهاجمنا رجال الامن ؟... وماذا فعلنا كي يقدم رجال الامن على ازعاجنا ؟...
ولم يجب ادغار بحرف ..
بل اشار بيده الي هامسا : تعالي يا رامونا .. لحقي بنا
قال ادغار هذا وسار مسرعا مع مدام صوفي
واسرعت في اثرهما من دون ان ادري الى اين يسيران وشخصا الى غرفة مدام صوفي
فكنت باثرهما ..
وهنناك في تلك الغرفة عمد ادغار بمساعدة صاحبى الحانه الى ازاحة الخزانه الكبيرة
ودهشت وقد شاهدت فجووة كبيرة في الحائط وراء تلك الخزانه
وتسللت صاحبة الحانه من تلك الفجوة
واختفت ..
لقد ابتلعتها الفجوة الكبيرة
واشار الى ادغار بان ادخل الى تلك الفجوة
فترددت ..
الا ان ادغار امسك بيدي ورفعني متمتما : اسرعي .. اسرعي يا رامونا قبل ان يصل الينا رجال الامن
ووجدت نفسي في بئر ليست بعميقة وقد اصبحت داخل تلك الفجوة السرية قرب مدام صوفي
ولم يلبث ادغار ان لحق بنا
ومن هناك من تلك البئر الصغيرة راح ادغار بعمل مع صاحبة الحانه على اعادة الخزاننه الى مكانها ليخفيا معالم الفجوة
واستطاعا بعد جهد اعادة الخزانه الى مكانها
واصبحنا نحن الثلاثة في غمرة من الظلام الدامس المدلهم
واشعل ادغار عود ثقاب
وهمس : سأسيرامامكما .. الحقا بي..
وسار ..
فلحقت به مدام صوفي
ولحقت انا بها ..

لحن الرومنسية
03-04-2007, 17:19
وبعد مسير قصير في دهليز مظلم كانت اعواد ثقاب ادغار تمزق ظلامه من حين الى اخر وصلنا الى قاعة فسيحة فيها مقاعد وطاولات واسرة واباريق وكؤوس ومسدسات وخناجير وقوارير من الخمر
وكانت ثمة شموع جائمة على بعض الطاولات في شماعد من النحاس
فـأشعل ادغار شمعة منها بدد نورها الضئيل غمار الظلام
وتمتم ادغار وقد انهى مهمته : لقد نجونا ..ز
فهمست مدام صوفي: الحمدلله
وجلست صاحبة الحانة على مقعد خشبي مريح
وجلس ادغار على مقعد اخر قربها
وتناول ادغار علبة التبغ من جيبه ليقدم الى مدام صوفي
والقى بلفافة بين شفتيه
وبعد صمت قصير همست مدام صوفي متسائلة : الا يزال صندوق الهرويين في القاعة السرية يا ادغار ؟...
فاجاب ادغار بأسف وقلق : نعم ...
وكمية الكوكايين؟...
-: ما زالت هناك في العرفة السريه
- والجواهر والحلي التي استولي عليها رجال العصابة من محل المجوهرات في شارع هوغو ؟...
-" لا تمزال هناك في الصندوق
فنفثت مدام صوفي دخان لفافتها في الفضاء لتهدر بغضب : لماذا لم تنقل كل تلك البضاعة الثمينة الى هنا ؟...
قال : كنت انوي نقلها غدا لم اكن اتوقع هجوم رجال الامن علينا الليلة
واخذت صاحبة الحانه تكيل الشتائم واللعنات لعشيقها ادغار ولافراد العصابة
وهتفت بعد ان فرغت كل ما لديها من اللعنات والشتائم : لقد خسرنا ثروة طائلة بسبب اهمالكم وسوء تصرفكم من المؤكد ان رجال الامن سيقعون على المخدرات والحلي والجواهر وانهم قد قضوا على جميع افراد العصابة منهم من وقع في ايديهم ومنهم من سقط صريعا تحت وابل رصاصهم .
فهمس ادغار بكل هدوء ورصانه ووقار: اشكري الله يا صوفي لاننا نجونا بأنفسنا ولا تأسفي لتلك الخسارة فنحن والحمدلله ما زلنا اغنياء ولدينا الكثير في هذا الصندوق الحديدي من الاموال والحلي والجواهر
قال ادغار هذا واشار بيده الىصندوق حديدي جاثم في زاوية من زوايا تلك القاعة
وساد الصمت مجددا بينهما
وبعد صمت قصير التفت الى ادغار الي وكنت لا ازال واقفة امامهما ليقول: لي اجلسي يا رامونا .. اجلسي على هذا المقعد .. اجلسي
وجلست والخوف يستبد بي
فقد اكتشفت مؤخرا انني اعيش بين افراد عصابة من المجرمين المخيفين الخطريين
وعندئذ فقط ادركت لماذا داهم رجال الامن حانه مدام صوفي
وكشفت سبب نشوب المعركة الشرسه الداميه بين رجال الامن وعصابة المجرمين المهربين المدمنين على المخدرات
وايقنت ان مدام صوفي هي رئيسة تلك العصابه وان ادغار عشيقها وهو مساعدها وساعدها الايمن
وعجبت من نفسي كيف قضيت تلك السنون في حانه مدام بين الاشرار الاوغاد القاتلين المجرمين من دون ان اكتشف حقيقتهم المرعبة حتى الان وتساءلت في سري :ترى لو عاش ابي وجدتي و"امي" الفاضلة " مدام كلوديت" الى هذا الزمن وعلموا انني اعيش بين عصابة من السفاحين المهربين اللصوص ما عساهم يفعلون ؟ الا يلعنونني ؟...
وشعرت بأنني حقيرة...
شعرت بانني مجرمة مثل هؤلاء اللصوص الذين اعيش بينهم ..
من يعش بين اللصوص يصبح لصا مثلهم
ااكوون لصة ؟..
وذعرت وقد وصل بي التفكير الى هذا الحد
وبدأت الدموع تترقرق في عيني لتنسكب كقطرات الندى على وجنتي النضرتين
واخذت اتمتم بلوعة والم واسى " ابي .. عفوك عني ارحمني يا رب واغفر لي وارشدني الى الطريق المستقيم
وشاهدني ادغار في لوعتي ودموعي وصلاتي فاقترب مني مهدئا من روعي مواسيا وملاطفا طالبا الى الكف عن البكاء والعويل
واذا بصاحبة الحانه تثب الي علىغضب شديد هادرة : اسكتي ايها الشقية قبل ان احطم راسك
فما كان من ادغار الا ان انه امسك بيدي ليبتعد بي عن مدام صوفي
واقتادني الى سرير اخر في القاعة متمتما : نامي هنا على هذا السرير واستريحي ليس ثمة ما يدعو الى هذا الخوف والهلع فنحن الان في امان وسلام واطمئنان
ونزلت عند نصيحة ادغار
واستلقيت على السرير
ولم البث ان استغرقت في النوم
ما لقيت في تلك الليلة المرعبة المخيفة هد قواي ودفع بالنعاس الى عيني فاغمضتهما ونمت على دموعي
وعندما استفقت في اليوم التالي كان ثمة نور خافت واه ضئيل يغمر تلك القاعة
لم يكن ذلك النور ضوء الشموع ولا هو نور المصابيح
بل كان نور الصباح يسترب من كوة في الدهليز القريب من تلك الغرفة
فقد كان ثمة دهاليز عدة في ذلك المكان لبعضها منافذ سرية تنتهي الى شوارع بعيدة عن الحانه
مثل معظم الدهاليز والافبية والابار القديمة تحت الارض في بعض مدن الفرنسية العريقة في القدم
وكان ادغار يجلس علىالسرير قرب مدام صوفي يرشفان القهوة ويدخنان
كان في تلك القاعة كل ما يحتاج اليه الانسان من ماء ونار وهواء يتسرب من كوات صغيرة
وكان فيها ايضا الخمر والقليل من بعض الطعام المقدد
وكان ادغار وصوفي يتحدثان وهما يدخنان ويرشفان القهوة
ودعاني ادغار الى الاقتراب منهما
فترددت في تلبية الدعوة وقد بث اخشاه واخاف مدام صوفي
الا انه الح في الدعوة قائلا: تعالي يا رامونا .. تعالي واشربي قهوة .. تعالي
واقتربت منهما علىخشية ووجل
فقدم لي ادغار قهوة متمتما : اشربي .. ستهدئ القهوة من اضطرابك وتعيد اليك القوة والنشاط
ونزلت عند نصح ادغار
وجلست على مقعد خشبي بالقرب منهما
وحت ارشف القهوة مستمعة الى حديثهما
وكان الحديث بينهما يدور حول وسيلة الهرب الى الخارج المدينه تجنبا مطاردة رجال الامن في نيس وكان راي صاحبة الحانة يتجه الى البقاء في ذلك الدهليز مجى قصيرى من الزمن ريثما تهدأ العاصفة التي يثيرها اقدام رجال الامن على دهم الحانه
وقالت مدام صوفي : من المؤكد ان الصحف الفرنسية ستنشر خبر تلك المداهمة وتشير الى اختفاءنا وسيعمد رجال الامن الى البحث عني وعنك يا ادغار وهم لن يهتدوا الينا لن يوفقوا في القبض علينا ما دمنا نقيم هنا وارى انه من الافضل ان نظل في هذا المكان الامن لفترة من الزمن
اما راي ادغار فكان يختلف عن راي عشيقته
قال لا يا صوفي الافضل لنا ان نخرج من هذا المخبأ اليوم او غدا فانا اخشى ان يكون احد رجالننا قد وقع حيا في ايدي رجال الامن وهو حتما سيخضع الى تحقيق قاس ويرغمه فيه رجال الامن علىالاعتراف بكل ما يعلم من اسرارنا وقد يهتدي رجال الامن الينا فيطبقون علينا ويقودننا الى السجن مكبلين بالحديد
فتساءلت صاحبة الحانة وهي ترشف القهوة وتنفث دخان اللفافة في الفضاء : وهل يخيل اليك اننا سننجو من الوقوع في قبضة رجال الامن ان نحن خرجنا من هذا الدهليز اليوم او غدا او بعد غد ..
قال : سنعمد الى التنكر سترتدين انت ثوب امرأة غجرية وانا أيضا اتنكر بزي غجري وكذلك رامونا ترتدي ثوب فتاة غجرية وتخرج من هذه الاقبية نحن الثلاثة فرقة غجرية زوج وزوجة وابنتهما ونسير في شوارع نيس نتسول ونرقص ونغني الى ان تبلغ الشاطئ فنستقل احد القوارب ونغادر المدينه
وساد صمت ارجاء ذلك القبو
وراحت مدام صوفي تدخن بنهم وهي منصرفة الى التفكير
في حين ادغار راح يراقبها منتطرا منها ابداء الراي في ما ابدى ورتأى
ومزقت صاحبة الحانة ستار الصمت بعد تفكير قليل
قالت : اراك مصيبا يا ادغار نحن سنتكر بثياب الغجر ونخرج من هذه الدهاليز ولكن ليس اليوم ولا غدا ولا بعد غد بل بعد ايام ربما امتدت الى شهر او شهرين
وكنا قد انتهيننا من رشف القهوة
فالتفتت صاحبة الحانة الي قائلة: تعالي معي يا رامونا سنقوم بتنظيف هذه القاعة يبدو ان اقامتنا هنا ستطول الى ايام عديدة
قالت مدام صوفي هذا ونهضت..
ونهضت معها
واخذنا نعمل علىتنظيف الاسرة وتكنيس القاعة

لحن الرومنسية
03-04-2007, 17:23
ونفض الغبار عن بعض المقاعد والاواني الخزفية والزجاجية والفضية والقوارير
وطال عملنا الى الظهر فتناولنا القليل من الطعام
ولم يكن الطعام الذي تناولناه شهيا
كان الطعام بعض اللحوم المجففة والقيل من الخبز اليابس
وبعد ان انتهينا من تناول الطعام دعاني ادغار الى الاقتراب منه
فاقتربت ..
وقال لي : انت ستخرجين الان يا رامونا من هذه الدهاليز
فوجمت ..
وهمست : الى اين تريدني ان اخرج يا ادغار ؟.. وكيف سأستطيع الخروج من هذه الاقبية المتشابة المظلمة العديدة ؟..
فلمعت ابتسامة ارتياح واطمئنان على شفتي ادغار ليقول : اطمئني يا رامونا فانت ستخرجين من هنا من دون عناء
قال هذا ووضع في يدي مبلغا من النقود متمتما
ستخرجين من هذا الدهليز الى الشارع العام وتبتاعين لنا بعض الاثمار واللحوم والاجبان والحلوى والتبغ والخبز والخضار والصحف التي صدرت اليوم
وقادني ادغار في الدهليز الطويل
وانتهينا بعد مسير طويل الى منفذ صغير
كان ذلك المنفذ كوة ضيقة تكاد لا تتسع لمرور انسان
وهمس في اذني : ستخرجين من هذه الكوة ثم تعودين وتدخلي منها الى الدهليز وتسيرين منه الىالقبو حيث نقيم منك على انتظار مرير لا تتأخري في العودة الينا يا رامونا ولا تنسي ان تشتري لنا الصحف التي صدرت اليوم
وتسللت من ذلك المنفذ السري لاجد نفسي في مكان قصي بعيد عن حانه مدام صوفي
كان ذلك المكان حديقة مهجورة تحيط باطلال قصر تهدم معظم جدارنه وتحولت الى ركام من الحجارة والزجاج والاخشاب
وسرت في الحديقة المهجورة فوق الاشواك والاعشاب والاغصان الاشجار
وخرجت من تلك الحديقة لاكتشف انني في شارع شعبي مزدحم بباعة الخضار ولاثمار
وكان في ذلك الشارع حوانيت ودكاكين تحتوي على مواد غذائية تحتوي على موارد غذائية وسلع منزلية مختلفة
وكان ثمة باعة متجولون بينهم باعة الصحف والمجلات
وتنفست الصعداء وقد ابتعدت عن تلك الدهليز المظلمة المخيفة
لقد خرجت من الظلام الى النور ومن السجن الى الحرية ومن القبر الى الحياة
وعزمت على ان ابتعد عن تلك الدهاليز المرعبة
لا .. انا لن اعود الى مدام صوفي والى عشيقها ادغار الحمدلله ثم الحمدلله لقد نجوت منهما ومن شرورهما وجرائهما وبطشهما وسيطرتهما
وسرت في ذلك الشارع الشعبي الطويل وانا افكر على غير هدى
كنت افكر بكل ما حدث لي من متاعب وعذاب ومصائب وويلات
افكر بحياتي الماضيه بفقري وجوعي وتسولي وتعبي وشقاءي بالخطر المرعب المخيف الذي كان يحيط بي في حانة مدام صوفي
ورأيت ان انسى الماضي وما حفل به الماضي من كوارث واخطاء وشقاء

The Crash
04-04-2007, 04:44
رائع...لحن:o
أكملي:o

لحن الرومنسية
05-04-2007, 19:09
اهلين the crash
.... تسلم لتشجيعك .. هادا يبقى عنجد في حد بيشجعني لاكمل القصة ...^.^

++عاشق الليل++
05-04-2007, 20:27
شكرا لكي اختي لحن
حقا انها رواية رائعة كنت قد قراتها من قبل
لديك حس رفيع في في اختيار هذه الرواية
شكرا لكي وبأذن الله سأقرأها مرة اخرى وابقى من متابعيكي

جنازة
16-04-2007, 07:14
قصة مؤثرة بالفعل...

لو سمحتي اكملي...

نبغي النهاية

لأول مرة اعيش حياة مثل هذي الحياة

يسلموووو وما قصرتي يا الغالية....

اتمنى لك المزيد من التفوق والابداع

وأنا في الانتظار^^

جون الجزار
20-04-2007, 06:30
يسلمون

احباب الروح
22-04-2007, 12:37
يسلمــــووو


لحــن الرومنسيــه


:D


الروايــه رووعــه من جد


بس ما خلصت قرائة كل الاجزاء اللي منزلتهم


::سعادة::



يعطيــج العــافيه حبيبتي



..

احباب الروح
22-04-2007, 14:34
بليــــــــز كملــــــــي بسرررعــــــــه



:بكاء:

The X Detective
23-04-2007, 15:37
شكراً لكي أختي على الرواية الرائعة ::جيد::

جداً رائعة ومشوقة :)

بإنتظار التكملة ..

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:39
فأبتعد عن طريق الشر الذي كدت اتوغل في حناياه المظلمة ...
واسير في طريق الخير والبر والصلاح
وهمست في سري وانا اجتاز ذلك الشارع الشعبي الفقير : لن ارجع الى الدهليز لن اعود الى صوفي وادغار المقيمين مني على انتظار
ما لي ولهما ؟..
فليتدبرا امرهما
وليتنظر عودتي الى ماشاء الله
ولكن ...
وترددت في خاطري كلمة "لكن"...
ولكن هل لي ان اقعد عن نجدتهما وهما الان في اشد الحاجة الى نجدتي ؟..
وعصفت الافكار الممضة المقلقة في رأسي ...
ماذا سيفعلان وهما الان سجينان في تلك الدهاليز النتنه المظلمة السوداء؟...
من المؤكد انهما سيتعرضان الى مصائب الى مصائب وكوارث والام شديدة
وقد يتعرضان الى الجوع والى المرض والى الشقاء والعذاب
وهما لن يستطيعا الخروج من تلك الدهاليز وثمة رجال يترصدون لهما ويجدون في البحث عنهما
وهمست في خشية وقلق : قد يضيقان في تلك الدهاليز جوعا.. يجب ان اعود اليهما واحمل لهما ما طلب ادغار من طعام
ولكنهما لصان ....
والموت قليل فيهما سيكون موتهما في تلك الدهاليز عقابا لهما وتكفيرا من المعاصي والجرائم والشرور
ومضيت في سيري محاولةالابتعاد عن ذلك الشارع القريب من المنفذ الى الدهاليز والافكار المتضاربة الهوجاء تعصف بي وتقلق خاطري
صحيح ان صوفي لصة وعشيقها ادغار مجرم سفاح خطير
ولكن الا يتحتم علينا انقاذ اللص المجرم مثل انقاذ الصالح البريء ؟....
وهل فرق الرب بين المجرم والبرئ عندما قال" احبو بعضكم بعضا "؟...
اذا قدر لصاحبة الحانه ولعشيقها ان يقضيا جوعا والما في تلك الاقبية والدهاليز الا اكون انا السبب في مصرعهما المفجع الرهيب ؟...
وذعرت وقد وصل بي التفكير الى هذا الحد
وتوقفت عن السير وقد ادركت ان من الواجب الانساني يلح على العودة اليهما ...
سأعود حاملة لهما الاثمار والخضار والمواد الغذائية ثم....
ثم استأذنهما في الرحيل واعود ادراجي ...
لن اقيم معهما في تلك الاقبية
ولن اعرض نفسي للخطر
وكنت قد سرت شوطا بعيدا ...
كنت قد ابتعدت مسافة طويلة عن ذلك الشارع وانا مستغرقة بالتفكير
هل اعود اليهما .؟...
لا ... لن اعود
اجل سأعود...
سأعود وانقذهما الان ...
ثم اغادرهما واعدهما بأن ازورهما كل يوم حاملة لهما ما يحتاجان اليه من سلع وطعام
وارتحت بعض الارتياح وقد توصلت الى اتخاذ هذا القرار الانساني العادل
وعدت ادراجي...
واخذت ابتاع السلع والخبز والتبغ واللحوم والاجبان وكل ما طلب ادغار من مواد غذائية
ولم انسى الصحف التي صدرت ذلك اليوم
فاشتريت ثلاث صحف
وسرت بخطواط ثابته عاجلة في طريق العودة الى البستان المهجود
ومن ذلك البستان تسللت من المنفذ الصغير الى الدهليز بعد ان انقضى زهاء ثلاث ساعات على خروجي من ذاك المنفذ ...
زهاء ثلاث ساعات قضيتها في المسير ذهابا وايابا وفي التفكير والتردد في اتخاذ القرار بالعودة الى صوفي وادغار
وسرت في ذلك الدهليز على حذر وقد عزمت على ان اعطيهما ما ابتعت لهما واعود ادراجي
ووصلت الى حيث غادرتهما
الى القبو الواسع الفسيح الى حيث تركت سيدتي وعشيقها
وقد خيل الي انني سأجدهما بانتظاري على احر من الجمر
الا انني دهشت وقد اكتشفت انهما ليسا هناك
فما ثمة اثر لهما في ذلك القبو
ووجمت...
وتحول الوجوم في قلبي الى ذعر وقد اتضح لي انني وحيدة في ذلك القبو الرهيب
وبين تلك الدهاليز المخيفة المرعبة
وحاولت الرجوع ...
حاولت العودة ادراجي بسرعة قبل ان يسدل ظلام الليل ستاره على نيس وتصبح تلك الدهاليز غمرة من سواد قاتم مدلهم
واسرعت الخطى في طريق العودة الى المنفذ الصغير
واذا بصوت خافت يناديني: رامونا ..! رامونا!
وتوقفت عن المسير
وارهفت اذني لاسمع ذلك الصوت يتكسر مني في الاذنينن المرهفتين : رامونا!...رامونا!
واتضح لي ان الصوت صوت ادغار
فاتجهت الى مصدر الصوت
وسرت في الدهليز الطويل بعد ان التقيت من ما احمل من سلع وحاجات
وما ان سرت خطوات قليلةحتى شاهدت ادغار منطرحا في ذلك الدهليز والدم يتدفق من ساقه بغزاره
فهمست بوجل وقد اصبحت على مقربه منه : ما بك يا ادغار ؟..
ولم يجب على سؤالي ..
بل هو تمتم بتعب وعياء : ساعديني على النهوض يا رامونا
ومددت له يدي اساعده

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:43
واستطاع بمساعدتي بعد عناء كبير النهوض
الا ان لم يستطع المسير فاتكأ على كتفي
وسرت به الى القبو الى القاعة الفسيحة
وتمكنت من الوصول به الى السرير
فانطرح على ذلك السرير وهو يئن متألما والدماء تنزف من الجرح البليغ في رجله
وتساءلت وقد القيت به على السرير : ماذا حدث يا ادغار ؟... وكيف اصبت بهذا الجرح النازف الثخين ؟...
وللمرة الثانية لم يرد على سؤالي وتمتم" يجب ان نوقف هذا النزيف بسرعة يا رامونا .
- كيف ؟...
- تناولي هذا الثوب الملقى على ذاك السرير ومزقيه
- انه ثوب مدام صوفي فكيف تريدني ان امزقه؟...
وللمرة الثالثة لم يجب ادغار على سؤالي
قال بحزم وغضب : مزقي هذا الثوب واحضري لي قارورة خمر اسرعي
ونزلت عند طلبه
فمزقت الثوب..
واحضرت له قارورة خمر
قال نظفي جرحي بقطع من الثوب الممزق
ونفذت الامر ورحت امسح بقكعة من الثوب الدم المتدفق من ساقه الجريح
واستأنف ادغار الكلام
قال امرا : اسكبي الخمر على الجرح واستمري في مسح النجيع
وعلمت بما اشار
واخذت اسكب الخمر على جرح ساقه
وعندما فرغت قارورة الخمر على جرح ساقه
وعندما فرغت قارورة الخمر قال : اربطي ساقي الجريح بقطعة كبيرة من قماش الثوب ربطا محكما وثيقا لايقاف النزيف الشديد المتواصل
وقمت بما طلب ..
واوثقت ساقه وثاقا محكما
فتنفس الصعداء
واسترخى على السرير هامسا لقد انقذت حياتي يا رامونا .. شكرا لك
قلت : هل استطيع ان اعلم ماذا حدث خلال غيابي وكيف اصبت بهذا الجرح الدامي البليغ ؟....
قال:لقد ابطأت في العودة يا رامونا فخيل الينا انا وصوفي انك لست بعائدة الينا ورأينا ان نصعد الى الحانه لاستطلاع ما جرى فيها ولاحضار بعض ماسلم من ايدي رجال الامن وهناك اشياء ثمينة كنا نرجو ان يكون رجال الامن غفلو عنها وخيل الينا ان رجال الامن خرجوا من الحانة بعد تلك المعركة الشرسة الضروس وبعد ان قضوا على رفاقنا وخرجنا من هذه الدهاليز كما دخلنا من الكوة وراء الخزانه في القاعة السرية من الحانة
وما ان وصنا الى الخانة حتى انهال علينا الرصاص من الخارج .. كان رجاال الامن ما زالو يحاصرون الحانة ويحيطون بها
تنفس ادغار الصعداء ليستأنف الكلام
قال: ادركنا اننا في خطر داهم مقلق شديد وان رجال الامن سيقتحمون الحانة ويقبضون علينا ويقودوننا الى ساحة القضاء ومن ساحة القضاء الى ساحة لاعدام ... وذعرنا.. وحاولنا العودة ادرجنا من حيث اتينا الا ان الرصاص المنهمر حولنا كان يهددنا بالخطر السريع والعودة شبه مستحيلة لم يكن ثمة اذا بد من المقاومة وشهرنا مسدسينا وبدانا باطلاق الرصاص على رجال الامن كنا ننوي ان نشغل رجال الامن باطلاق الرصاص لنمهد السبيل امامنا للهرب
وفجأة شاهدت صوفي تسقط قربي والدماء تتدفق من رأسها لقد اصابتها ارصاصة في الراس انها رصاصى قاتلة وادركت ان مصيري سيكون مصير صوفي نفسه اذا لم اسرخع بالهرب سأجرب العودة الى القبو قد تصرعني رصاصاة من تلك الرصاصات المتساقطة حولي قبل ان اتمكن من الهرب لا بأس فمصيري ان انا وقعت في ايدي رجال الامن هو الاعدام هو الموت واذا اصبتني الرصاصة سيكون مصيري المصير نفسه : الموت خير لي ان اموت وانا ادافع عن نفسي الان من ان اموت على منصة الاعدام
واسرعت في اتجاه الكوة ..وقبل ان ادخل ورااء الخزانه شعرت بوخزة في ساقي ولم ابه لتلك الوخزة كانت افكاري كلها متجهة الى تأمين النجاة ككان اهتممامي كله منحصرا في ضرورة وصولي الى الكوة وعودتي الى الدهليز واعادة الخزانة الى مكانها لاحفاء الكوة قبل وصول رجال الامن ..وتم لي ما اردت وتمكنت من النجاة .. وسرت خطوات قليلة في الدهليز وانا اكاد لا اصدق انني نجوت ...
ولكنني وجمت وقد شعرت بالم شديد في ساقي واكتشفت وقد لمست يدي موضع الالم ان الدم يتدفق من ساقي بغزارة فقد اخترقت رصاصة كبيرة ساقي الا انها لم تستقر فيها لعل ذلك من حسن حظي .. وحاولت المضي في المسير للوصول الى هذا القبو فعجزت .. وسقطت في الدهليز وانا اعاني الما مبرحا رهيبا .. وما تبقى من القصة تعرفينها يا رامونا ...
واسفت لما نزل بهذا اللص ...
حتى اللصوص يثييرون فينا ارحمة والشفقة والاسف ونحن نشاهدهم في محنة الالم
وحزنت حزنا عميقا لمصرع مدام صوفي بالرغم ممن انها كانت تسيئ معاملتي وتقسو علي من دون شفقة ولا رحمة
وشعرت بدمعة حمراء تنسكب على خدي وانا اهمس " رحمات الله عليك يا سيدتي مدام صوفي "
وخيل الي ان ادغار سيحزن مثلي لمصرع عشيقته الحسناء وهي التي سخت وجادت عليه بكل شيء بمالها وبجسدها وبعطفها وحبها وحنانها
ولكنني دهشت وانا اسمع ادغار يتمتم : لقد ارتاحت بموتها واراحتنا منها ...
ياله من رجل صلف قاسي القلب متحجر شرير
ترى لو ان مدام صوفي نجت من الموت وكان هو القتيل الصريع هل كانت تلك المرأة ترثيه بما رثاها ؟...
وهل كانت تقول : لقد ارتاح واراحنا منه..؟..."
وادركت انذاك على صغر سني ان هناك فرقا شاسعا وتفوتا كبيرا بين العاطفة في قلب رجل القاسي والجموح وبين قلب المرأة العاطف الحنون
وتساءل ادغار وهو مستلق على السرير الخشبي الصغير هل احضرت ما طلبت منك يا رامونا ؟...
قلت "اجل
- ماذا ابتعت لي ؟
ومن دون ان اجيب اتجهت الى الدهليز وااحضرت كل ما ابتعت من سلع واثمار وخضار واجبان وخبز ...
والقيت بها على المنضدة الكبيرة في زاوية القاعة
واستأنف اللص طرح الاسئلة
قال : هل ابتعت التبغ؟..

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:44
قال : هل ابتعت التبغ؟..
- اجل
- الي بلفافة..
وتناولت علب التبغ والقيتها بين يديه
فتناول علبه اخرج منها لفافة والقاها بين شفتيه واشعلها
وراح ينفث دخانها في الفضاء وهو منغمس في تفكير بعيد سحيق
وابتعدت عنه
وانصرفت الى توضيب المواد الغذائية والسلع والحاجات وبصمت بارد وبتفكير عميق
ورحت افكر بما يجب علي ان افعل ؟...
هل اودع ادغار واخرج من تلك الدهاليز المخيفة واعود ادراجي الى رحاب الحريه والانطلاق؟...
ومن دون أي تردد اجبت نفسي : لا .. لا يحق لي ان اخرج الان من الدهاليز وارتك اللص المسكين وهو على تلك الحال من العياء والوهن والالم
سأتريث الى الغد
وسيكون غدا لكل حادث حديث
واذا بصوت ادغار يتعالي ممزقا حجب الصمت العميق : رامونا ...!
- نعم ..
- هل احضرت الصحف التي صدرت اليوم ؟...
- اجل
- الي بها
ودفعت بالصحف الثلاث التي ابتعتها اليه
فراح يلتهم بعينه بعض ما جاء فيها من اخبار
وتوقف عن القراءة عند خبر الصحيفة من الصحف الثلاثاء والتفت الي ليقول : انت تجيدين القراة يا رامونا ...اقرئي لي هذا الخبر
ودفع بالصحيفة الي متمتما: اجلسي اجلسي هنا على السرير قربي وجلست ..
وبدأت اتلو علة مسامعه ما جاء في تلك الصحيفة :
" اكتشاف عصابة خطرة في نيس تسطو على االمحال والمنازل وتروج وتهرب المخدرات "
وارهف ادغار اذنيه وهو ينفث دخان لفافته في الفضاء ومضيت بالقراءة : " منذ مدة قريبا جدا بدا رجال الامن يراقون ويرصدون تصرفات وتنقلات بعض خريجي السجون من لصوص ومهربين والمزورين افتضح لهم ان اولئك الا شقياء يترددون الى حانه تديرها امرأة حسناء اسمها صوفي بورجين وفرض رجال الامن مراقبة شديدة على تلك الحانة فتأكدوا من ان احانه صوفي بورجين هي وكر عصابة خطرة نقوم باعمال جرميه وبعمليات تهريب مخدارت وترويج نقود مزيفة فرسموا خطة دقيقة لاقتحام ذلك الوكر الموبو ء .. وليله امس دهم بعض رجال الامن رواد تلك الحانة فنشبت معركة دامية بالرصاص على رجال الامن وهم سته رجال كما سقط ثلاثة جرحى من رجال الامن في حين تمكنت صاحية الحانة وعشيقها ادغار فوريه من الهرب والبحث مستمر عنهما ..."
ونفث ادغار دخان لفافته في الفضاء
وهمس : هذه الصحيفة صدرت اليوم وهي قد نشرت خبر اقتحام الحانه ومصرع رجالنا امس وغدا ستصدر ناشرة خبر مصرع صوفي الا انها لن تتمكن من نشر خبر القيض على ادغار فوريه لا ن رجال الامن لان رجال االامن لا ولن يهتدوا على مقره في هذه الدهاليز السريه المظلمة ...
واشتد القلق والخوف بي وقد اطلعت على ما جاء في تلك الصحيفة
كنت اعيش بين عصابة شريرة خطرة من المجرمين
انا الان اقيم في قبو مظلم بين سراديب وهاليز نتنه مظلمة مرعبة مع لص مجرم خطر شرير
وازددت رعبا وخوفا وانا القي على نفسي السؤال : ماذا سيكون مصيري واذا واافق رجال الامن في الاهتداء الى هذا المكان والقو القبض على ادغار و... علي انا ايضا !...
وادرك ادغار ما يجول في خاطري وقد شاهد الذعر الشديد يطل من عيني
وهمس : اطمئني يا رامونا فرجال الامن لن يستطيعوا اكتشاف مقرنا هذا ولن يهتدوا الينا فنحن هنا في مأمن من كل خطر
الا ان كلام ادغار المطمئن لم يطمئن فلبي ولم يهدي من روعي
وعزمت عزما ثابتا حازما على الابتعاد عن ادغار ...
لن اقيم في هذا القبو تحت الارض قرب ذلك اللص المجرم الخطر الشرير
يجب ان اغادر الدهاليز الان فورا من دون تردد وانتظار
ولكن ...
ولكن كيف اخرج من تلك الدهاليز في مثل هذه االساعة من الليل ؟...
والي من الجأ ؟..

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:45
وكيف سأتدبر امري والليل يلف مدينه نيس بوشاحه القاتم المدلهم ؟..
واجبت نفسي على هذه الاسئلة المتلاطمة في صدري لا لم الجأ الى الهرب الان ...
لن اخرج من هذه الدهاليز المرعبة السوداء في مثل هذه الساعة من الليل
سأنتظر بزوغ الصباح ..
مع مطلع الصباح الوضاح المنير سأغادر هذا المكان الخطر المخيف
واستلقيت على السرير من تلك الاسرة الرابضة في ذلك القبو الفسيح ...
واخذت اراقب ادغار الذي كان مستلقيا في سريره فلاح منه انه يتألم
كان ادغار قد اغمض عينه وهو يلهث لهاثا متواصلا سريعا
وهمست وقد شاهدت ادغار في تلك الحال المؤلمة الموجعة : لا لن اهرب من ذلك الملجأ لن اتسلل هربا من تلك الدهاليز
با انا سأودع ادغار واطلب اليه السماح لي بالابتعادا عنه وبالخروج ممن ذلك السجن المخيف الى الحرية لابحث عن عمل محترم شريف واضمن لنفسي حياة هانئة سعيدة
وارتحت بعض الارتياح وقد توصلت الى اتخاذ هذا القرار الرشيد
واستغرقت في نوم هادئ سحيق بعيد ..
واستفقت مع مطلع الصباح المنير على انين ادغار وهمساته وتأوهاته
ووثبت من السرير
واقتربت من متسائلة : مابك يا ادغار ؟.. اراك متألما مرهقا معذبا ؟...
فرفع الي بصره هامسا بعناء ... الحمى تنهش جسدي يا رامونا والم يعصر اوصالي يخيل الي ان الجرح في ساقي شديد الالتهاب وان شبح الموت يقترب مني على سرعة واندفاع
فهالني ما ارى فيه من الم وعذاب وعناء
وخشيت ان يلفظ انفاسه فأصبح بعد قليل قرب جثة ميتع لا حراك فيها ولا حياه
وهمست قائلة : كيف وبماذا استطيع مساعدتك يا ادغار
قال مشيرا بيده الى طاولة اخر القاعة : في درج هذه الطاولة اقلام واوراق احضري قلما وورقة
ونفذت اوامره
فأحضرت القلم والورقة من الدرج
ودفعت بهما اليه
الا انه لم يمد اليهما ابدا
وهمس اكتبي انت بيدك اسم هذا الدواء
قال هذا وهمس اسم الدواء
وعندما دونت الاسم على الورقة قال : اسرعي الى اقرب صيدليه يا رامونا واشتري لي هذا الدواء انه دواء فعال يتكفل بأخماد لهيب الحرارة المشتعلة في جسدي ويساعدني على البرء والشفاء خذي هذا المبلغ من المال واسرعي الذهاب وفي الاياب
ووضع في يدي المال وهو يتمتم : اسرعي يا رامونا اسرعي
واسرعت ..
وخرجت من تلك الدهاليز ..
فالطريق اعرفه تمام المعرفة وقد سلكته امس من دون أي عناء وعندما اصبحت خارج تلك الاقبية والدهاليز روادتني فكرة الهرب مجداا
الان وقد اصبحت حارج تلك السراديب والاقيبة والدهاليز فأنا لن اعود اليها
لقد مهد الله سبحانه وتعالى سبيل الخروج لي من السجن الى الحريه بكل سهولى من دون أي عناء
فلماذا اعود اذن الى السجن المخيف ؟
ولكن ماذا سيحل بذلك اللص الجريح ان انا عمدت الى الهرب وتقاعست عن مد يد المساعدة والعون اليه ؟..
وتردد هذا السؤال مجددا في رأسي ماذا سيحل بادغار وهو على فراش الاحتضار كما يبدو ان انا تخليت عنه ولم اعد اليه بالدواء الناجع الشافي !...
من المؤكد انه سيلقى مصرعه
واكون انا قاتلته
وابعدت فكرة الهرب عن رأسي
واسرعت الهطى الى صيدلية في اخر الشارع الطويل لا بتاع الدواء واعود به مسرعة الى ادغار
وكان ادغار يتقلب في سريره على لهيب الحرارة ومن الالم
فجرعته الدواء بيدي وانا ارجو ان يساعده ذلك الدواء على الشفاء العاجل الوشيك كي اتمكن من مغادرة ذلك القبو والخروج من تلك الدهاليز والسراديب
وبعد فترة قصيرة من تناول الدواء بدأت حال ادغار بالتحسن
واستطاع ان يستسلم لرقاد
واقمت قربه انتظر افاقته لاطمئن الى سلامته قبل ان اغادر ذلك المكان المخيف
وعزمت العزم الثابت الحاسم على الابتعا د عن ادغار وفي الابتعاد عن الاثم والشر والخطيئة
وطال انتظاري زهاء ساعتين
واذا بادغار يفتح عينيه المغمضتين بعد ان طال نومه العميق
وحاول الجلوس في السرير
فعجز ..
وهمس : ان الجرح البليغ في ساقي يؤلمني ويحول بيني وبين القيام بأي حركة ارجو ان تساعديني على الجلوس يا رامونا ..
وساعدته ..
فمددت له يدي ليستند اليها ويجلس بعناء
وهمست متسائلة كيف حالك الان يا ادغار ؟...
قال: لقد طرأ علي بعض الحسن يبدو ان الدواء الذي اجرعتني اياه استططاع ان يخفف من وطأة الالم والعذاب
فتمتمت : الحمدلله
واستأنف الكلام
قال اني جائع ماذا لديك من طعام يا رامونا ؟...
- لدي الكثير من اللحم المقدد والثمار والخضار والاجبان والخبز فانا قد اشتريت كل ما طلبت مني شراءه
- الي ما تختارين لي من شهي الطعام والخمر

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:49
عاشق الليل ..

شكرا لكي اختي لحن
حقا انها رواية رائعة كنت قد قراتها من قبل
لديك حس رفيع في في اختيار هذه الرواية
شكرا لكي وبأذن الله سأقرأها مرة اخرى وابقى من متابعيكي
تسلم اخي على مرورك .. وتشجيعك .. وبالفعل هالقصة كتير حلوة ومؤثرة .....
وبتمنى بتقى من المتابعين ...


جنازة ...

قصة مؤثرة بالفعل...

لو سمحتي اكملي...

نبغي النهاية

لأول مرة اعيش حياة مثل هذي الحياة

يسلموووو وما قصرتي يا الغالية....

اتمنى لك المزيد من التفوق والابداع

وأنا في الانتظار^^
تسلم انت كتير .. والحمدلله انها عجبتك .. وبتمنى انك تبقى من متابعيها ...
وتبقى الرفيق الدائم والمشجع ...

لحن الرومنسية
23-04-2007, 15:54
احباب الروح...

يسلمــــووو


لحــن الرومنسيــه





الروايــه رووعــه من جد


بس ما خلصت قرائة كل الاجزاء اللي منزلتهم
بليــــــــز كملــــــــي بسرررعــــــــه
تسلمي احباب الروح على مرورك ..وحبيت ردك فيه اللي بحكي عن مدى حماستك لتكملة ..وان شاء الله تعجبك ... لانها قصة مدهشة بدأ من الاحداث التي تلت ردك ..

the x dedective

شكراً لكي أختي على الرواية الرائعة

جداً رائعة ومشوقة

بإنتظار التكملة ..
شكرا الك اخي على مرورك الكريم ..وان شاء الله تعجبك التكملة ..التي تبعت ردك

احباب الروح
23-04-2007, 18:11
يسلمـــووو ع التكملـــه :D


وحمستينـــا اكثـــر


ياريـت تكمليــن بسرعـــــه :) وما تتأخري علينـــا




فكرت انج مراح تكملين لان اخر رد يوم 5


قلت راحت علينا الروايه :D



بس الحمدلله انج كملتي وناطرين التكمله على احر من الجمر





والروايه مثل ما قلتي فعلا مدهشه


^_*



يعطيج الف عـافيه

اسيرة جارا
26-04-2007, 21:02
الموضوع جدا رائع يا لحن الرومانسية ..مع تحياتي .. اسيرة جارا

Wakashimazu
27-04-2007, 09:14
يسلمووووووووووووووووووووووووووووووو

على المووضوع الحلووو



والله لا يحرمنا من مواضيعكم الشيقه والمثيره


اخوكم" الحارس رعد "

لحن الرومنسية
28-04-2007, 15:25
الفصل الثالث

كان الفجر البعيد قد بدأ يسكب دوبه الوردي البهيج على لبنان والصحافي الناشئ ما زال منكبا على قرأة ما في ذلك الدفتر من حوادث ووقائع خطتها يد رامونا الحسناء
وكان سلطان الكرى قد اثقل اجقانه وهو جالس في منزله يلتهم السطور تلك القصة المشوقة بعينين يرهقهما النعاس ويذبل اجفانهما التعب والارهاق
واطبق سامي مجبور دقتر رامونا
وقام الى السرير ليندس في فراشه ويستغرق في نوم عميق مريح
ولم يستطع الافاقة من نومه ال والشمس تتوسط كبد السماء
ووثب من السرير ليرتدي ثيابه على عجل ويسرع الى عمله في مجله وقد اسف شديد الاسق على استغراقه في النوم وتأخره في الوصول الى مكتبه ...
انها المرة الاولى التي يستغرق في نومه ويتأخر في بدء العمل ..
بقد شدنه قصة رامونا الموجعة المؤلمة الى سطورها وارغمته على المضي في القراءة حتى مطلع الفجر
وكان يأمل ان ينهي قرأة تلك القصة بسرعة ويصل منها الى النهاية ليله امس
الا انه اخفق فيما امل وتمنى
وهمس سامي في سره " لا بأس الليلة سأكمل قراءة هذه القصة واقف على كل ما جرى لتلك الفتاة البائسة المنكوبة
وراح الصحافي الشاب يعمل بكد وجهد كي يستطيع انها عمله بسرعة ليعود الى منزله ويسـتأنف القراءة
وما ان انهى عمله في المساء حتى اسرع في االعودة المنزل
وتناول ذلك الدفتر
وجلس ليكمل ما بدأ به ليله امس من قصة رامونا الحسناء
"ظل ادغار شهرا كاملا في ذلك القبو تحت الارض لا يقوى على المسير ..
وكنت شديدة الاهتمام بذلك اللص الجريح
كنت اعالج الجرح في ساقه
واهيئ له الطعام
واهتم بتنظيف القبو
واوفر له كل ما يحتاج اليه من طعام ودواء ونظافة وانا وارقب شفاءه لاخرج من ذلك السجن البارد المخيف واخلق في رحاب الخرية والانعتاق
وكنت اخرج من حين الى اخر من تلك الدهاليو المظلمة فابتاع ما نحتاج اليه سلع وطعام واعود الى القبو دون ان افكر بالهرب او احاول الفرار
اخرج .. ثم اعود
وكان باستطاع ان اركن الى الهرب
الا انني لم افعل ..
فقد قطعت عهدا لادغار بأن اظل قربه انصرف الى معالجته والاهتمام به حتى يتم له الشفاء وانا لن انكث عهدي
ولم انكث عهدي ولم ابتعد عن ذلك اللص
وقد اخطأت فيما اقدمت عليه يومذاك
وانا لم اندم على قرار اتخذته ونفذته في حياتي كما ندمت على اتخاذ ذلك القرار ...
وتمكن ادغار من الوقوف والمسير من دون عناء بعد انقضاء ثلاثين يوما علىاصابته
وكان فرحي عظيما لشفائه
وشفائه يعني اطلاقي وانطلاقي من ذلك السجن المقيت البغيض
وهنأت ادغار بشفائه السعيد
وابديت له رغبتي في الابتعاد وفي مغادرة تلك الدهاليز والاقبيه والسراديب
قلت : الان وقد تم لك الشفاء يا ادغار واصبحت غير محتاج الى مساعدتي اراني بحاجة قصوى الى مغادرة هذا المكان لقد ان لي ان ابتعد عنك فقد وصلنا في الطريق الذي اجتزناه معا الى المفترق فلنفترق وليذهب كل منا في طريقه الجديد البعيد
وتجهم وجه ادغار
وبدا القلق العميق واضحا في عينيه
وتمتم متسائلا : هاذا هو القرار الاخير الذي اتخذته يا رامونا ؟
قلت : اجل فانا لن استمر في الاقامة في هذا القبو المظلم بين هذه الدهاليز والسراديب النتنه القفرة مدى الحياه لقد شفيت الان والحمدلله واصبحت قادرا على المسير وعلى القيام بكل ما تحتاج اليه ولست بحاجة الى مساعدتي وعوني
فانتفض ادغار بتساؤول وحنق : هل يخيل اليك انني لست بحاجة اليك والى ما تقدمين لي من خدمات ومساعدات .؟؟؟ انك لعلى ضلال يا رامونا فأنا اليوم اشد حاجة اليك مني بالامس
قلت : انا لن اقعد عن مساعدتك ونجدتك والا هتمام بك اذا احتجت الي سأزورك من حين لاخر ولن احجم عن تقديم أي مساعدة انسانية لك عندما تطلب مني المساعدة يا ادغار انا سأخرج الان وقد اعود اليك بعد ايام قليلة لاطمئن الى سلامتك الكاملة التامة
ونفث " ادغار فورية" دخان لفافته في الفضاء
وتمتم بحزم وعناد : لا ... انت لن تخرجي من هذا القبو وال يدك بيد ادغار عندما يحين موعد انطلاقي من هذه الدهاليز ستكونين انت رفيقتي في الانطلاق
فوجمت وكلام ذلك اللص يقع في الاذنين
قلت بأصرار : لا يا ادغار لا فأنا لا استطيع ان اربط مصيري بمصيرك انا سأخرج الان من هذا المكان لابحث عن عمل استطيع به تأمين ما احتاج اليه من مأوى وطعام

لحن الرومنسية
28-04-2007, 15:25
واسرعت الى احضار ما طلب
فراح يأكل ويحسو الخمر بشهية وارتياح
وعندما انتهى من تناول الطعام اشعل لفافة نفثدخانها في الفضاء ليتمتم متسائلا : الا تريدين ان تتناولي الطعام الان؟...
قلت متجاهلة سؤاله : اريد ان اتحدث اليك الان في امر مهم يا ادغار
- قبل تتحدثي الي بأي امر تناولي طعامك اولا ...
ورأيت ان انزل عند طلبه
فنهضت لاتناول القليل من الطعام والثمار
ثم اعود اليه لأقول : الان وقد تناولت طعامي استطيع ان اتحدث اليك بما اريد
فنفث دخان اللفافة في الفضاء ليقول : قولي ....ماذا تريدين ؟..
قلت : اريد ان اخرج من هذا السجن يا ادغار سأغادر الان متمنية لك الشفاء العاجل والصحة والسعادة والعافية .
فظهر القلق واضحا جليا في عينيه
والقى بالفافة المحتضرة من يده
وهمس: الان ؟... الان تريدين ان تغادري هذا المكان وتتركيني وحدي عرضة للالم والعذاب الجوع والعطش ؟ الا تعلمين ماذا سيحل بي اذا اصبحت وحيدا في هذا القبو المظلم المخيف؟...
قلت : لقد تحسنت حالك والحمدللع وستشفى وتنهض من هذا السرير غدا او بعد غد او بعد بعد غد
فلمعت على شفتيه ابتسامة واهية صفراء ليقول : هل يخيل اليك ان الجرح الصخين البالغ سيندمل ويشفى خلال ايام قليلة؟.. هبي ان جرحي اندمل والـتأم هل يخيل اليك انني سأستطيع الخروج من هذه الدهاليز خلال ايام وهناك رجال الامن ينتظرونني خارجا ليكبلوني بالحديد ويسيروا بي الى ساحة الاعدام ؟...
وساد الصمت برهة كنت خلالها افكر بما يقول هذا اللص الجريح
واستأنف ادغار الكلام بعد صمت قصير ليقول : اسمعي يا رامونا انا لا امانع في خروجك من هنا ولا في ابتعادك عني ولكن ليس الان .. انني الان في اشد الحاجة اليك واذا كنت لا تريدين نجدتي ومساعدتي وتقديم العون لي من اجل الخدمة فقط فليكن بقاؤك قربي الان من اجل المساعدة الانسانية من اجل الرحمة يا رامونا فهل يسمح لك ضميرك الحي بأن تلقي بي بين اشداق عزرائيل انا سأموت هنا اذا لم اجد من يجرعني الداوء ويقدم لي الطعام ويحول دون خروجي من بين هذه الدهاليز لاقع بين ايدي رجال الامن ارجوك يا رامونا ارجوك والح الرجاء في ان تمدي لي بد المساعدة ولا تحرميني من المساعدة والعون والعطف
وبدا ادغار ملتاعا خائفا وجلا حزينا وهو يرجوني البقاء قربه
فأثار كلامه المستعطف المتوسل الراجي مكامن الشفقة والرحمة والعطف في قلبي
قلت متسائلة : متى تراني استطيع اغادر هذا المكان من ان اسئ اليك يا ادغار ؟
فأجاب : يخيل الي انني سأغدو قادرا على السير خلال اسبوعين او ثلاث اسابيع تسطيعين بعدها مغادرة هذا المكان الى حيث تشائين من دون ان يسئ ابتعادك عني الي ومن دون ان يكون ثمة أي خطر على حياتي
- ثلاثة اسابيع ؟.. انها مدة طويلة الا استطيع الابتعااد عنك قبل اسابيع ثلاثة ؟...
- انك الان قربي تساعدينني وتهتمين بي وتشرفين على معالجتي وستقررين انت موعد انتهاء مهمتك عندما اصبح معافيا وتتأكدين من انني اصبحت في مأمن من كل خطر
وانصرفت الى تفكير العميق السحيق انغمس فيه على حيرة واضطراب
وتساءلت في سري": ماذا علي ان افعل الان ؟...
وما هو القرار الحاسم الذي يتحتم على اتخاذه ؟..
هل اوافق على ما ابدى ادغار من الاراء؟...
هل استمر في البقاء قربه وفي مساعدته والاهتمام به ؟..
او ارفض طلبه واسير مبتعدة عننه خارجة من تلك الدهاليز الان فورا ومن دون ان ابه له ؟...
وساد الصمت برهة كنت من خلالها غارقة في التفكير العميق وكان ادغار يراقب بطرف خفي انعكاس الانفعال في عيني التائهتين الحائرتين
واستأنفت الكلام بعد صمت قصير استطعت خلاله ان اتخذ القرار الحاسم الاخير
قلت لا بأس انا سأظل قربك واقوم حيالك بما يفرضه علي الواجب الانساني المقدس الشريف ولن اغادر هذه المكان الا وقد ايقنت من انك اصبحت في مأمن من كل خطر وانك لست بحاجة الى مساعدتي وعوني واهتمامي"

لحن الرومنسية
28-04-2007, 16:20
مرحبا يا متابعين لحن الغروب
راح انزل الباقي على السكينر باذن الله
مع الايام ...

احباب الروح
28-04-2007, 18:51
يسلمووووو ع التكلمه


الحمدلله انج كملتي


ويعطيج الف عافيـــــه





ناطرين التكمله بفااارغ الصبر


نزليها مره وحده بليز


ولا تتأخرين :مرتبك:

نزليها كلها باجر :D

TopHero
02-05-2007, 13:17
مشششكككككوووررر

ملك
04-05-2007, 11:21
من عنوان الرواية "لحن الغروب"

ما بدها حكي بجد مدهشه مش طولها انا نسختها على الجهاز لحتى اقراها على رواق :)

ههه الف شكر لالك على الروايه ويا رب تتميها كلها على خير

احباب الروح
09-05-2007, 15:35
حبيبتــي انتــي ناويــة تكمليــن

ولا لا :بكاء:



..

لحن الرومنسية
10-05-2007, 16:24
احباب الروح ..
عنجد متأسفة لاني اتأخرت عليكي فيها
بس ما بعرف شو صار بالمرفقات ..
ما بدها تقبل الصور
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274832&stc=1&d=1178814233
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274833&stc=1&d=1178814233

لحن الرومنسية
10-05-2007, 16:28
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274834&stc=1&d=1178814447
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274835&stc=1&d=1178814447

لحن الرومنسية
10-05-2007, 16:35
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274841&stc=1&d=1178814933
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274842&stc=1&d=1178814933

لحن الرومنسية
10-05-2007, 16:40
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274843&stc=1&d=1178815152
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=274844&stc=1&d=1178815152

danya
10-05-2007, 16:50
وااااااااااو

مرسي حياتي


شكرا كتتتتتتتتير

احباب الروح
12-05-2007, 10:29
واخيــــــــراً وصلنا لشوي من التكمله


:D :D ::سعادة::


بس تشوقنا اكثــــــــــررررر

رووووووووعــه الروايـــة

احلا روايــة قريتهــــااااا :D



ماشاءالله عليج لحن الرومنسية ذووووق ::جيد::





احباب الروح ..
عنجد متأسفة لاني اتأخرت عليكي فيها
بس ما بعرف شو صار بالمرفقات ..
ما بدها تقبل الصور

نزليها صور بدل مرفقات راح يكون اسهل


:D :D وناطريــــــــن التكملـــة


وان شاءالله ما تتأخري علينــــا حبيبتي

وتنزلين لنا اليوم التكملـــة


بليــز ::سعادة::



..

لحن الرومنسية
12-05-2007, 15:36
واخيــــــــراً وصلنا لشوي من التكمله

اهلين احباب الروح ..
ممممممم وين التكلمة ..
ما بعرف اذا هاداا خبر محزن ا مفرح بس هاي الرواية بتتكون من جزءين وكل جزء يحوي على تقريبا 400 صفحة


بس تشوقنا اكثــــــــــررررر
احب ما علي اسمع حد يحكي هيك عن احب رواية الي



رووووووووعــه الروايـــة

احلا روايــة قريتهــــااااا
عنجد فرحتيني ..
وانو في حد بشاركني حماسي لهالرواية ..
لانها حلوة كتير



ماشاءالله عليج لحن الرومنسية ذووووق

تسلمي .. صدقيني انتي الاروع .. لانك هيك بتحكي معي



وناطريــــــــن التكملـــة


وان شاءالله ما تتأخري علينــــا حبيبتي
ان شاء راح انزلها ..صدقيني بس علشانك

احباب الروح
12-05-2007, 16:04
ربي يسلمج يا قلبي :D


واكيد احلا رواية بالعاااااالم

من جد مختلفه

وكل شي فيها مختلف

الكلام والاسلوب والحوار والقصه وكل شييييي

..

وانتي الروعه يا قلبي :D

تسلمييين على كلامج يا قمر ::سعادة::


..


بالنسبة لان الرواية طويلة

فأنا قريت عنها واعرف انها اكثر من 700 صفحة :D


وخبر حلووو :D


بس اللي يخوف انج تبطلي تكملي بنص المشوار

وتخلينا :مرتبك:





ان شاء راح انزلها ..صدقيني بس علشانك

تسلميـــــــــن يا قلبــــي


ربي يعطيج الف عاااافيـــه



:D ويلا عشاني لا تتأخري << ما تنعطا وجه



::جيد::

لحن الرومنسية
12-05-2007, 16:28
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275337&stc=1&d=1178987284
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275338&stc=1&d=1178987284

لحن الرومنسية
12-05-2007, 16:32
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275339&stc=1&d=1178987539
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275338&stc=1&d=1178987284

لحن الرومنسية
12-05-2007, 16:46
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275341&stc=1&d=1178988193

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=275342&stc=1&d=1178988193

احباب الروح
12-05-2007, 17:00
لحظـــــــة !!

صفحة 196 و 197


مو موجودين

نزليهم عشان اقرا عدل ^_*


لا تتلخبط علي الرواية




بس كملت :D

كملي فديتج ::جيد::


لا تتــــأخريــــــن::سعادة::

kabamro
15-05-2007, 08:22
مشكووورة اختي على الرواية الجميلة

الحنونه
15-05-2007, 09:15
يسلمــوووو على الروايــه الروعـه


بس ياقلبي نزلي بسرعــه تتأخريـن كثييير


والروايـة حلوه مووت ومشوقه يعني ما تحتمل الانتضــاااااار


بليـز نزلي اكثر من اللي تنزلينه كل مره

^^


ننتضـر التكملــه بفارغ الصبــر

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:29
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276094&stc=1&d=1179318628

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276095&stc=1&d=1179318628

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:32
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276096&stc=1&d=1179318741

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276097&stc=1&d=1179318741

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:33
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276099&stc=1&d=1179318868

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276100&stc=1&d=1179318868

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:46
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276101&stc=1&d=1179319692

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276102&stc=1&d=1179319692

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:52
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276104&stc=1&d=1179319816

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276105&stc=1&d=1179319816

لحن الرومنسية
16-05-2007, 12:58
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276112&stc=1&d=1179320251

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276113&stc=1&d=1179320400

لحن الرومنسية
17-05-2007, 14:08
اهلين احباب الروح...
بتأسف على انقطاعي ..
بس صدقيني ظروف الدراسة..
ان شاء الله بكملها وعلى قد ما بقدر ..::سعادة::

الحنونة

يسلمــوووو على الروايــه الروعـه
تسملي حبيبتي رأيك بهمني..


بس ياقلبي نزلي بسرعــه تتأخريـن كثييير
ان شا ء الله ..


والروايـة حلوه مووت ومشوقه يعني ما تحتمل الانتضــاااااار


بليـز نزلي اكثر من اللي تنزلينه كل مره

ان شا ءالله حبيبتي .. بأذن الله بكلمها بسرعة ..
^^

الحنونه
18-05-2007, 14:06
لا صفحه وحده بس بعد خخخ


كمليييييييييها

لا تخلينا ننتضر بلييييز

احباب الروح
18-05-2007, 14:29
هالجزء روووعـــة


ولا يهمج حبيبتي

امرنا لألله :D


ننطر شنو ورانا خخخ



بس خبريني


انا حاسه ان ادغار راح يموت

صح ؟؟ :D




هو حبووب بس شكله مو هو البطل


راح يكون بطل غيره صح ؟


وبعدين هي شنو جابها لبيروت ؟



:D شكلها راح تتزوج واحد لبناني مو ؟



..


الله يوفقج بدراستك حبيبتــي

وتجيبي اعلى الدرجـــــات


:D


مشكوووره يا قلبي


وربي يعطيج الف عــــافيــــه



:D


لا تتأخري علينــا ::سعادة::



..

الحنونه
18-05-2007, 15:31
^


احبااااب شنو تردينها تسولف القصه هناا


لا بلييييز لا تقولون شي عن اللي راح يصير

خخخخخ

احباب الروح
18-05-2007, 18:07
حتــى انا ما اريـدهــا تسولف


بس راح اموووت

تشــوووقت وهي مطــوله

خلينا نعرف شنو راح يصيـــر :D


خخخخ

الحنونه
18-05-2007, 18:39
ههههههههه

وبعدين شو يصير


يادبه لااا خلينا كل ما تشوقنا اكثر
تعلقنا وحبينا القصه اكثر خخخ



^^


لحن الرومنسيه المره الجايه نزلي جزء طوييييل


^^

لحن الرومنسية
19-05-2007, 15:58
احباب الروح...

هالجزء روووعـــة
تسلمي حبيبتي ..

ولا يهمج حبيبتي
امرنا لألله
ننطر شنو ورانا خخخ
ههههههه بعينك الله استحملي

بس خبريني
انا حاسه ان ادغار راح يموت
صح ؟؟
no no ما رح احكيلك .. انتي لحالك رح تعرفي
هو حبووب بس شكله مو هو البطل

راح يكون بطل غيره صح ؟
وبعدين هي شنو جابها لبيروت ؟
شكلها راح تتزوج واحد لبناني مو ؟
كل هادا رح تعرفيه كمان شوي .. بس انتي تابعي ..
بس عنجد شكلك متشوقة كتير ,.. استني لتعرفي.. بس المهم تعرفي انه في القصة اشياء ما بتخطر على بالي حد .. ما رح اقولك علشان ما اخرب القصة

الله يوفقج بدراستك حبيبتــي

وتجيبي اعلى الدرجـــــات
تسلمي حبيبتي كتير هادا من زوؤك ..
والله يسمع منك .. هوة في حد بحب الدراسة .. وما بتغلب منها


الحنونة..
^.^ ههههههه مندمجة بالقصة وما بدك تخرب القصة^.^

احبااااب شنو تردينها تسولف القصه هناا


لا بلييييز لا تقولون شي عن اللي راح يصير

خخخخخ
ان شاء الله بكمل لحتى تعرفوا شو رح يصير
بس المهم مهلكوا علي علشان الدراسة .. وما ادراكم ما الدراسة..

لحن الرومنسية
19-05-2007, 16:00
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276984&stc=1&d=1179590534

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276985&stc=1&d=1179590534

لحن الرومنسية
19-05-2007, 16:04
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276986&stc=1&d=1179590681

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276987&stc=1&d=1179590681

لحن الرومنسية
19-05-2007, 16:06
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=276989&stc=1&d=1179590816

لحن الرومنسية
19-05-2007, 16:56
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277000&stc=1&d=1179593902
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277001&stc=1&d=1179593902

لحن الرومنسية
19-05-2007, 17:00
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277002&stc=1&d=1179594057

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277003&stc=1&d=1179594057

الحنونه
20-05-2007, 10:51
لالا ما يصير تقطعينها من هنااااا


والله مندمجه حيييييل

قلب مشكوووووره على الجزء رهيييييب بجد

وننتضر التكمله على احر من الجمـــــــــــــــر




مو تتأخريــن ^^

احباب الروح
20-05-2007, 12:28
دبــــــــــــــــة لحن


لا توقفييييييييييين بنص القصة


خلي الموقف يخلص وبعدين وقفي


كملـــــي بسررررررعــــة



وبعدين دراستج طلعت لي روحي متى تخلصين



:mad:


الله يوفقج وتصيرين دكتوره بس كملي خخخخ

:D


يلا ناطرييييييين


::سعادة::

koko wawa
21-05-2007, 12:13
الصراحه بدايتها حلوه

لكن ابغى اطبعها

عشان اكملها

لان نظري تعب :)


شكرا :)

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:13
الحنونة ..

لالا ما يصير تقطعينها من هنااااا


والله مندمجه حيييييل
ههههه متأسفة بس لازم تندمجوا شوي ..
هاي الحلاوة في القرأة


قلب مشكوووووره على الجزء رهيييييب بجد

وننتضر التكمله على احر من الجمـــــــــــــــر
هالمرة رح انزل اكتر امبارح اسهرت لحتى اكتب الكم
بتمونوا انتو

احباب الروح

دبــــــــــــــــة لحن


لا توقفييييييييييين بنص القصة


خلي الموقف يخلص وبعدين وقفي


كملـــــي بسررررررعــــة

هههههه ان شاء الله حبيبتي...
باين عليكي اندمجتي " حيل " بالكويتي

وبعدين دراستج طلعت لي روحي متى تخلصين


الله يوفقج وتصيرين دكتوره بس كملي خخخخ

لا لا لا الدراسة اولا ..ههههه
بس ان شاء الله بكمل ما تخافي

koko wawa
21-05-2007, 12:24
احباب الروح

خربتي عليه القصه

ما احب التوقعات

ههههههههههه

:)

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:24
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277353&stc=1&d=1179750394

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277354&stc=1&d=1179750394

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:24
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277351&stc=1&d=1179750223

http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277352&stc=1&d=1179750223

koko wawa
21-05-2007, 12:28
مشكوره اختي

على التكمله

:)

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:35
http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277358&stc=1&d=1179750853http://mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=277357&stc=1&d=1179750853

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:45
لن اظل عبدة لذلك اللص المهرب القواد
سأتحرر من نير عبوديته النثقيل واحطم السلاسل الحديدية القاسية التي تكبل يدي الضعيفتينن
وانطلق في رحاب الحياه الواسعة الشاسعة البعيدة حرة من كل نير وقيد
وعلي ان ابدا منذ الان الاستعداد للانطلاق من هذا السجن المظلم الرهيب المخيف
ولكن .. ولكن متى ستكون ساعة الانطلاق ؟..
متى سيحين موعد تحطيم السلاسل والقيود
متى ! لست ادري
وكلن ذلك الموعد لن يكون بعيدا
ومن الان حتى يحين الموعد المنشود سأظل اعمل في ملهى رامونا
الا انني لن اعمل مديرة
بل انا سأعمل راقصة
وكانت سوزان تراقب ملامح الجد والتفكير في عيني
وادركت ان نصائحها الغالية نزلت في صدري في تربة صالحة للنبت والنمو
فهمست بعد صمت طويل متسألة : ما هو رأيك في ما ابديت واشرت يا صديقتي الحبيبة ؟
فتمتمت : سأفكر بالامر يا سوزان اتركي لي مجال التفكير
فهمست سوزان ما اشير به عليك لا يحتاج الى تفكير يا رامونا اسمعي من اختك سوزان بنصائحها ولن تكوني الخاسرة
فتساءلت : كيف استطيع ان اثب الى صفوف الراقصات المبدعات وانا اجهل فنون الرقص وقواعده وقوانينه جهلا تاما
فطفت على شفيتيها النديتين ابتسامة هادئة ساجية بيضاء لتقول : انا هنا لاشرف على تلقينك اصول الرقص واشرف على دفعك الى اعلى قممه ومراتبه الشماء ستصبحين راقصة مبدعة فانتة مجيدة في اقل من شهر
ومن دون اي تفكير همست : صحيح؟..
قالت : اجل صحيح وانا على استعداد لتنفيذ ما اعد به
ونفذت سوزان ما وعدت به
قبدات بتعليمي اصول الرقص وفنونه
وكشفت لي اسراره الخفيه
وكنا نعود الى الدار كل ليله قبل عودة ادغار..
فتنصرف سوزان على تعلميي وتدريبي على انغام الموسيقى الشجيه
وذات ليله ..
فيما الموسيقى الحنون تشنف اذاننا ونحن منصرفتان الىالرقص راحت سوزان تغني بصوتها الشجي الحنون
وفجأة توقفت عن الرقص وعن الغناء قائلة : رامونا!..
هل تستطيعين ان ترافيقني الغناء ؟..
قلت : اجل استطيع
قالت : اسمعيني صوتك غني معي
واستأنفت الغناء
وبدأت اغني معها
وبدت في عينيها ملامح الارتياح البعيد
وهمست انت لن تكوني راقصة مبدعة فحسب يا رامونا بل انت ستكونين راقصة ومطربة ايضا
قلت انت توليت تدريبي وتعليمي اصول الرقص ولكن من تراه يسير بي في سبيل اتقان فن الغناء
فابتسمت
وهمست : اطمئني مالك الا ان تتكلي على صديقتك سوزان فهناك الموسيقي روجيه الذي يتولى تلحين الاغاني التي انشدها وهو موسيقي ضليع قدير سيتولى امرك ويجعل منك مطربه مبدعة ساحرة شهيرة غدا ستشخصين معي اليه وسيبدأ اصول الغناء
وفي اليوم التالي سارت بي سوزان الى الموسيقي روجيه
وهو رجل في زهاء الستين من العمر على رصانة ووقار
ضليع في علم الموسيقى والغناء
واستمع الموسيقي القدير الى صوتي
وهمس في اذن الراقصة الجميلة : صديقتك ذات صوت طروب شجي حنون ستكون مطربة مبدعة ناجحة شهيرة
وتولى الموسيقي روجيه تلقيني اصول الغناء
وقدم لي اغنيتين من الحانة الجديدة الناجحة
وكنت تلميذة متفوقة مجتهدة ذكيه استطعت في زهاء شهرين ان اجيد الرقص واحسن الغناء
كل ذلك وادغار فوريه غافل عني منصرف الى الاهمتام بادارة وكر الدعارة في ملهاه
والى الاشراف على تجارته الرابحة في المخدرات \
وكان علي ان اطلع ادغار على ما اقدمت عليه
ورحت اتحين الفرص لاحمل اليه الخبر
واكشف به السر الدفين العميق
ولم تحن الفرصة المنتظرة المطلوبة
فجأت الى صديقتي المخلصة الوفيه سوزان استشيرها واطلب منها النصح والارشاد
وقلت لسوزان ذات ليله فما كنا نعود من الملهى الى الدار : منذ ايام وانا اتحين الفرصة لاطلع ادغار على ما اقدمنا عليه اريد ان اخبره بانني بت اجيد الرقص والغناءالا ان االفرصة لم تحن لي وانا اخشى ان بـأبى الموافقة على انتقالي من مكتب الادارة الى مسرح الرقص والغناء ..
فابتسمت سوزان
وهمست : اطمئني انا سأوفر لكي الفرصة السانحة التي تريدين
- كيف .. ومتى؟
-غدا .. سأتمارض واتخلف عن الحضور مساء الى الملهى ويقع صاحبك اددغار في مأزق حرج عميق وهو يكتشف ان راقصة الملهى الاولى وقعت صريعة المرض وتخلفت عن القيام بالواجب المفروض وما عليك ال ان تثبي اليه وتعلني له استعدادك للحلول في مكانها
فطفت الابتسامة على شفتي وقد ادركت ان صديقتي المخلصة الوفيه سوزان تحل المعضلة
واستأنفت سوزان الكلام
قالت : سيفاجأ ادغار بما تعلنين الا ان المفاجأة ستكون مفرحة سارة وتكون الخطوة الاولى في طرقك الى الفن الواسع الشاسع البعيد الرحيب يا رمونا ..
قلت : خطتك المرسومة هذه ستكون في مصلحتي ولكنها لن تكون في مصلحتك ستكون هذه الخطة المرسومة سعادة لي الا انها لن تكون الا تعاسة لك وانا لا ارضى بأن ابني صرح سعادتي على انقاض تعاستك يا سوزان
فتسائلت : كيف ؟ ولماذا يا رامونا ؟..
قلت : قد بتخلى ادغار عنط ويصرفك من العمل في ملهاه بعد ان يدرك انني بت قادرة على احتلال مقامك الوطيد المرموق في ملهاه
فاطلقت سوزان ضحكة صافية هانئة
وهمست : سأطلعك على سر عميق سحيق يا رامونا عندما نصل الى الدار وستدركين ان احتلاك مكاني في مسرح ملهى رامونا هو في مصلحتي اكثر منه في مصلحتك
ووصلنا الى الدار
ونزعنا ثيابنا لنرتدي ثياب النوم
وجلسنا ..
فأشعلت لفافة
وقدمت لي صديقتي الحبيبة المخلصة لفافة
وبادرت سوزان بالسؤال : اين هي مصلحتك بالانقطاع عن العمل في الملهى يا سوزان ؟..
فنفنثت الراقصة سوزان دخان لفافتها في الفضا ء
وتمتمت : اسمعي يا صديقتي العزيزة لدي عرض من احد متعهدي الحفلات والمهرجانات للعمل في ملهى دولي الا انني لا استطيع الان الموافقة على هذا العرض لان ثمة غقدا بيني وبين ادغار فوريه لا تنتهي مدته الا بعد ثلاثة اشهر
فاذا فض ادغار العقد اصبح طليقى حرة واستطيع عندئذ ان اغادر ملهاه واسافر الى جنيف مع الف سلامة وهكذا ترين انك ستؤدين لي خدمة جلى لن انساها لك مدى الحياة \وصح ما توقعت سوزان
وتم تنفيذ خطتها المرسومة تنفيذا كاملا بدون اي عناء
لقد كانت الخطة المرسومة التي حبكت الراقصة سوزان خيوطها بكل دقة واتقان خطة سالمة رائعة مضمونة النجاح

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:50
فأوصلتني تلك الخطة الى رحاب الرقصوالغناء
وحلت معضلة الراقصة والمغنية رامونا مع صاحب الملهى ادغار فوريه
فنقض ادغار معها بعد ان تقاعس عن العمل زهاء اسبوع
وطارت سوزان الى جينف
واحتللت انا مكانها في مسرح ملهى رامونا الواسع الرحيب



زها ملهى رامونا في باريس
وتلألأت في خناياه بالانوار الساطعة المتعدد الالوان والالشكال
وازدحم الرواد في جوانبه يرشفون الخمر
ويلتهمون الطعام الشهي
ويشنفون اذانهم بأنغام الموسيقى الشجيه الحنون بانتظار ضهور الراقصات والمطربات على مسرح ذلك الملهى الرحيب الوسيع
وكان البعض منهم ينتظر اطلالة تلك المطربة الراقصة الجديدة التي خلفت الراقصة الفانته الساحرة الحسناء سوزان في احتلال مسرح ملهى رامونا
انها الراقصة المطربة رامونا تعمل في ملهى رامونا منذ ليال قليلة بنجاح كبير لم تبلغ اليه مطربة او راقصة قبلها
وفي زاوبة من زوابا ذلك الملهى جلس صاحبه ادغار فوريه يرقب ظهوري على المسرح وهو شديد الاعجاب بي بعيد الارتياح لما تلقاه عشيقته الحسناء من التقدير والتصفيق والاعجاب منذ ليال قليله في ملهاه العامر الانيق الرحيب
وقد ايقن اذغار ان الراقصة المطربة رامونا نعمة لم يكن يرقبها هبطت عليه من السماء
فنجاحها الكبير في الرقص والغناء معناه نجاحه هو
ومعناه أيضا ازدهار ملهاه وتدفق الاموال الوفيرة بين يديه الكريمتين
وماذا يطلب ادغار فوريه من دنياه غير هذا ؟...
وحان الموعد الظهور على المسرح
وتسللت بتيه وغنج ودلال من بين الكواليس الى المسرح
فأذا بالاعناق تشرئب
وبالاسارير تنبسط
وبالاكف تلتهب بالتصفيق
وكان الننجاح باهرا
لم تذهب اتعاب الراقصة المطربة سوزان في تعليمي اصول الرقص والغناء سدى
ولا ذهبت جهود الموسيقي روجيه ادراج الرياح
وكان علي ان ااستجيب الى دعوة بعض رواد الملهى للجلوس قربهم ومشاركتهم معاقرة الخمر بعد الانتهاء من الرقص والغناء
والجلوس قرب الزبائن الكرام يعود علي بالمال الوفير
وعلى صاحب الملهى الكريم بالربح الكبير
ولم اكن اجهل اساليب وفنون السطو على ما في جيوب اولئك الزبائن من المال
فأدغار حرسه الله تولى ارشادي الىالطريق القويم طريق الوصول الى المحفظات والجيوب
وانهيت العمل على المسرح بعد زهاء ساعتين من الرقص والغناء
وعدت الى غرفتي الخاصة من الملهى
وهي الغرفة الانيقة التي كانت تحتلها الراقصة سوزان
ونزعت عني الثوب الرقص الابيض الزاهي الفضفاض
وارتديت ثوب السهرة الانيق الجميل
واذا بالخادم الوفي الامين المعاق بيكوا يدخل علي والبسمة الواهية البلهاء تطفو على شفتيه
وهمس بيكو : هناك من الزبائن الكرام يدعونك للجلوس الى مائدتهم يا سيدتي
فتسائلت : من هم يا بيكو؟...
قال : الاول هو السيد ميشال وهو كما تعلمين ذلك الرجل الكهل الذي يجلس وحده وراء طاولى عامرة بالمأكل الشهية وبالشراب الفاخر المعتق الثمينوهو ثري غني سخي وكان الصديق الحميم للراقصة سوزان

لحن الرومنسية
21-05-2007, 12:59
-: والثاني ؟..
-: الثاني هو فريدريك انت تعرفين من هو فريدريك يا سيدتي
-: اجل اعرفه انه من رواد الملهى الدائمين ذلك الرجل الطويل العريض المنكبين المشعث الشعر الذي تطل من عينيه شرارة المكر والخبث والدهاء
-: اجل هو ..
-: والثالت..
-: الثالث هو ذلك الضابط الفرنسي الوسيم الذي قضيت السهرة واياه امس
-" " الليوتنان" مارتين؟..
-: اجل ياسيدتي الليوتنان جاك مارتين ...
وكان علي ان اختار احد الداعين الثلاثة
واخترت من دون تردد
لقد اخترت تلبيه دعوة الليوتنان مارتين
فهو شاب وسيم انيق لطيف
وارتسمت الدهشة في عيني بيكو الحولاوين وانا اعلن له اختيار اللوتنان جاك مارتين
وهمس : ايكون هذا الضابط الشاب افضل من من ميشال ومن فريدريك وهو اقل ثراء ومقدرة على الانفاق؟...
ولم اجب على سؤال بيكو
بل اكتفيت بالهمس : عد الى الليو تنان مارتين وابلغه انني قادمة اليه ولا تنس ان تقدم للسيدين ميشال وفريدريك اعتذاري عن قبول دعوتهما الليلة
وخرج بيكو
وجلست امام المراة لاسرح شعري الحريري
واعيد تزين وجهي وعنقي ببعض المساحيق والعطور
وخرجت من الغرفة لادلف الى حيث يجلس ذلك الضابط الفرنسي الانيق الوسيم الجميل
ورحب الليوتنان بي شديد الترحيب
وجلست قربه
فقدم لي لفافة فاخرة
واشعلها ..
ودعا الخادم اليه بأحضار قارورة ويسكي
فهو لا يجهل انني افضل الويسكي على أي نوع اخر من الخمر
وقد حسوت واياه في الليله السابقة قارورتين من الويسكي
وهي ويسكي مغشوشة كان احد الطهاة في الملهى يحسن مزجها بالماء الزلال وبالقليل من الشاي
ولم بكتف الليوتنان مارتين بتقديم الخمر لي
بل نفحني بسوار ذهبي ثمين مطعم بالماس
وقضيت سعرة ممتعة مع ذلك الضابط السخي الكريم
وكان الليوتنان مارتين يرمقني بنظرات ولهى تشتعل فيها ومضات الشوق والحب والغرام
وكنت ابادله النظرات الولهى
وابدي له فيضا من الشوق والعطف والحنان
والنظرات الولهى والشوق والعطف والحنان بضاعة مزيفة تعرضها بنات الليل التائهات البائسات على رواد الملاهي
وهي السيبل الوحيد للوصول الى ما في جيوبيهم من النقود
وعنجما اشرفت السهرة على الانتهاء بعد انتصاف الليل دعاني الليوتنان لمرافقته الى داره لاستئناف السهرة الهانئة في تلك الدار
ومثل هذه الدعوة تتلقاها ابنه الليل من الرواد في الملاهي الليلية
والكثيرات منهم يتلقين هذه الدعوات بالارتياح والشكر والامتنان
اما انا فلم اكن لاوافق على مرافقة ساهر في الملهى الى داره ولا ليلا او نهارا
لاسباب عده
اولها رغبتي في الاعتصام والشرف والكرامة والاعتداد
ولا اريد ان اسقط في مهاوي بنات الليل الساقطات وانا الراقصة المنطربة الاولى في ملهى يحمل اسمي ...
واخرها خشيتي من غضب ادغار ..
وكان ادغار قد حذرني من الاسترسال في مغازلة الزبائن الكرام
ولفتني الى خطر التورط مع الساهرين في علاقات غرامية عنيفة
وقال لي ادغار يوم وافق على امتهاني الرقص والغناء والجلوس الى الموائد الرواد :" الويل لك يا رامونا اذا خطر في بالك يوم خيانة ادغار لك ان تسايري رواد الملهى وان تتناولي الخمر معهم وان تغدقي عليهم العطف المزيف ولكن ليس لك ان تتعدي هذه الحدود وهي حدود قانية الاحمرار لا يجوز تخطيها
وادركت يومذاك ان الغيرة ليست وحدها هي التي دفعت بأدغار الى التحذيير
بل كان تحذيره اياي من التورط من مجاهل الغرام مع الزبائن عائدا الى خشيته من ان اقع في شباك الحب
فيعمي الحب بصري وبصيرتي
واهرب مع الحبيب ..
والراقصات والفنانات وبنات الليل اللواتي احببن وهربن مع الاحباب في ملاهي باريس الليليه كثيرات ....
ونزلت عند اوامر ادغار السامية
وحرصت كل الحرص على احترام تحذيره
وحملت تهديده على محمل الجد
فلم اتورط في مشاريع غرامية مع الزبائن
ولم افتح باب القلب لاي طارق من رواد الملهى الكرام
وكان الطارقون كثيرين ..
وحصرت اهتمامي كل اهتمامي في السطو على الجيوب
وكان العشاق الكثيرون في الملهى يقدمون لي المال والهدايا الثمينة والقلوب ...
فاستولي على الهدايا الثمينة والمال...
واعيد القلوب مع الشكر ..
واستطعت في خلال شهور قليلة ان اجمع ثروة طائلة من المال والحلي والجواهر ..
هذا بالاضافة الى ما كان يجود ادغار على به من الاموال والذهب
ولكن ...
بالرغم من كل ذلك فقد ظلت فكرة الهرب من ذلك الملهى من وكر عصابة المخدرات ومن بيت الدعارة الوضيع تراود خاطري
ومضيت في العمل ..
ارقص واغني واحسو الخمر مع الزبائن الافاضل
واسلبهم اموالهم
واستولي على هداياهم الثمينه ...
كنت اخد منهم كل شي
ولا اعطيهم شيئا
وهذا ما لم تقدم عليه غانية من غانيات ذلك الملهى الكبير الفسيح الارجاء وقد عزمت العزم الثابت الحازم الوطيد على ان استمر في الاعتصام بالكرامة والشرف
وابتعد عن مهاوي الحب ومعضلات الغرام
واستعطت ان اتقي رياح الهوى التي كانت تهب علي من كل حدب وصوب في ملهى رامونا
وخيل الي انني سأستطيع المضي في اتقاء عواصف الحب الهوجاء العاتية وانني سأتمكن من التمرد على سلطان الحب الامر الناهي القوي
وقد جهلت ان سلطان الحب لا يختلف عن الكرى
الاثنان : الحب والنوم لا يقاومان
فعندما يأمر سلطان النوم يجب الاستسلام لامره
وكذلك الحب
وانا تلقيت اوامر الحب ...
وتعرضت لعاصفته الهوجاء ...
عاصفة ؟..
لا..
بم يكن ذلك الحب الذي بدأ يغمر قلبي البائس الضعيف الكسير عاصفة ...
ولا هو رياح
كان نسيما عليلا هادئا منيرا مشرقا رائع الفتنه وضاح الجمال
ولم يغز ذلك الحب قلبي فجأة
ولا هوة اقتحام اسوار قلبي من النظرة الاولى
بل تسلل الى روحي رويدا رويدا
ورأيت نفسي اميل الى الجلوس قرب الحيب الجديد
قرب الليو تنان ما رتين كل ليله
وكنت ارتاح كل الارتياح للتحدث اليه
وبدأت اشعر بالغربة والوحشة والضياع اذا تخلف جاك ما رتين عن الحضور الى الملهى
وهكذا بدأت شرارة الحب بالاندلاع في قلوب المحبين ...
تبدأ " بالارتياح " للحبيب ...
ولا يلبث الارتياح ان يتحول الى عطف
والعطف يتحول الى شوق ...
وتندلع الشرارة .. وتشب النار...
وبدأ حنين القلب الهائم الولوع يبتعد عن ادغار فوريه ليقربني من الليوتنان جاك مارتين
ومما زادني ابتعادا عن ادغار واقترابا من جال كان الفرق الشاسع بين اخلاق ادغار فوريه الشرسه الشريرة وبين الشهامة جاك ونبله وكرامته
ورحت اقارن بين هذا وذاك
بين جاك وادغار لاكتشف أي شاب نبيل خلوق هو جاك مارتين
واي رجل مجرم شرس شرير هو ادغار فوريه
وكان جاك يغدق على العطف والحب والشوق والحنين
كان يحسن معاملتي
ويندفع الى خدمتي
ويسمعني كلمات هادئة نشوى فواحة الشذا مفعمه بالاريج وبالعبير بعيدة كل البعد عن تلك الكلمات الفاسقة القاسية الشريرة التي كان يقذفني بها ادغار فوريه
واستسلمت لسطان الحب القوي الجبار
واندفعت في طريق الحب والهيام مع جاك مارتين
فكنا نجتممع في اماكن عديدة بعيدا عن ملهى رامونا
وعن عيني ادغار فوريه وعيون جواسيسه وعملائه و اعوانه ...

احباب الروح
21-05-2007, 15:18
جــــــــــــــاااااااااااااااااااك ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!


هــــووو البطــــــــــــــل ؟؟؟؟!!

:eek: :eek:

لا ما اصدق انه في غير ادغار مع اني كنت متوقعه هالشي


ما حبيت جاك انا احب ادغااااار :بكاء:



يعني ادغار راح يموت؟

او رامونا راح تخبر جاك عنه و يسجنونه :بكاء:



دبه ليش وقفتي



كملي يلا ::جيد:: ::جيد:: ::سعادة::



ويسلمــــــــووووو ع التكمله الكتابه تعبنــــاج :rolleyes:

بس كثيــــــــر احسن من الصور ::سعادة:: ::سعادة:: :D ::جيد::



ناطرين التكمله

::جيد::



احباب الروح

خربتي عليه القصه

ما احب التوقعات

ههههههههههه

:)


ههههههههه

كلها توقعات مافي شي صحيح :D

وانا ما اقدر بدون توقعات خخخ


لحن تتأخر فخلينا نخمن ونتوقع بالفترة الي تغيب فيها :D لوول


..


لحـــــن لا تتـــــــــأخريـــــــــــــــــن


::جيد:: ربي يوفقج


ويسلمـــوو ع التكملة:D :D

الحنونه
21-05-2007, 15:22
يسلموو


بعدني ما قريت لاني مستعجله
بس كأنو في صفحه مو موجووووووووووده ؟؟



نزليها حتى ما تخرب القصه علينا


^^

الحنونه
22-05-2007, 15:47
حلوووووووووووووووووووووووووو


تغيييييير كبيييييير



راموانا بالبدايه حبيتها كللللللش
بس هسه صارت ما تنطاق
تسوي كل شي وبعدين تقول الشرف

الله عليها خخخخخخخخخخ







احبااب اي والله حتى انا جاك ماهضمته خخخ

ادغار بــس ^^


كملييييها بسرعه تحمست


يــلا كمليييييها كلهــا بهذا الاسبــووع بليييييييز

لحن الرومنسية
24-05-2007, 12:30
احباب الروح..

يعني ادغار راح يموت؟

او رامونا راح تخبر جاك عنه و يسجنونه
اصبري وشوفي ..


ويسلمــــــــووووو ع التكمله الكتابه تعبنــــاج

بس كثيــــــــر احسن من الصور
بعيني الله .. شو بدي اساوي ... بس اذا صار شي بعلاماتي .. انتو اللي بتتحملوا المسؤالية
.. الحنونة ..

احبااب اي والله حتى انا جاك ماهضمته خخخ

ادغار بــس ^^
هههههههههه انتو متلي .. لمى قرأتها اول مرة كنت بحب ادغار ما بحب جاك ..
بس استنوا ..لتعرفوا

لحن الرومنسية
24-05-2007, 12:37
حينا نجمتع في مطعم في ضواحي باريس فنتناول طعام الغذاء معا بعيدين عن العيون والاذان
واحيانا نجتمع في مطعم في نادي الضابظ الفرنسين
وتارة يدعوني لمشاهدة " فليم سينممائي
وطورا يقودني الى منزله
وهو منزل صغير يقع في بناية شاهقة تضم بيوت رفاقه الضباط
وكان جاك يقيم وحده في ذلك المنزل
ويقوم على خدمته جندي امين مخلص وفي
وكان ذلك الجندي يهيئ لنا الطعام والشراب
ويسهر على راحتي وحراستي كلما قمت بزيارة سيده الضابط الوسيم ..
وحرصت كل الحرص على اخفاء سر غرامي الجديد المندلع اللهيب في قلبي وقلب حبيبي جال عن ادغار
و لم اكن لاترك لعشيقي السابق صاحب الملهى رامونا مجال لشك بي وبأخلاصي له ووفائي لعهوده ومواثيقه
وطلبت الى جاك ان ينأى ويبتعد عن ملهى رامونا لئلا يثير جلوسي واياه في ذلك الملهى كل ليله شكوك وظنون ادغار
ونزل جاك عند طلبي ..
فانقطع عن الحضور الى الملى
لماذا يحضر جاك الى الملهى ليراني ما دام قادرا على الاجتماع بي كل يوم خارج الملهى
ولماذا يضطر جاك للتحدث الي في ملهى رامونا ما دام قادرا على التحدث الي هاتفيا ساعة يريد ومتى شاء عبر الاسلاك الهاتف الممتدة بين داري وداره
وكنت اقوم بعملي في الملهى على اكمل وجه
وكنت قد تخليت عن منصب مديرة الملهى
لانصرف الى الرقص والغناء والجلوس الى موائد الزبائن الكرام
وكان علي ان احضر مساء كل يوم الى الملهى لامارس عملي بكل همة ونشاط واندفاع
اما ادغار فكان يخضر الىالملهى صباح كل يوم لينصرف الى الاهتمام باستيراد وتصدير المخدرات مع افراد عصابته الاشرار والر ادارة وكر الدعارة في الملهى
وهو مطمئن الى اخلاص ووفاء عشيقته رامونا التي لا تزال تغط في نومها في الدار ..
ولم يكن ادغار ليعود الى الدار الا مع مطلع الفجر البعيد
وكثيرا ما كان ينام في الملهى
فكانت الفرص سانحة لي للاجتماع بحبيبي في مأمن من غيره ادغار ومن غضبه وثورته وانتقامه
وكان ادغار يراقبني مراقبه شديدة في الملهى
ويبث حولي عيون الخدم والراقصات والفنانات
وهو يخشى ان اتورط في حب احد رواد الملهى الاثرياء والشبان
وقد اخبرني الخادم المعاق بيكون ان سيده طلب اليه ان يسترق ما يدور بيني وبين زبائن الملهى
ويطلعه على كل كلمة تتلفظ بها شفتاي او شفتا الزبون الجليس
الا ان تلك المراقبة الشديدة التي فرضها ادغار علي داخل الملهى لم تكن الا لتزيده ايمانا بوفائي ووثوقا باخلاصي الشديد
مسكين ادغار فوريه ....
فهو يجهل ان الخطر يكمن خارج ملهاه وليس في داخله
يا لغباوة الرجال العشاق الذين يحاولون مراقبة حبيباتهم لاكتشاف اسرارهن
ذلك ان ليس هناك أي رجل في العالم يستطيع ان يكشف سر امرأة تعرف تصون سمعتها وتخفي اسرارها عنه
وقد قيل :
" يستطيع الرجل ان يراقب الف نملة الا انه لا يستطيع ان يراقب امرأة واحدة "
ومضت الايام
وانا ماضية معها في علاقتي العاطفية الوطيدة بالضابط الفرنسي الانيق الوسيم الجميل
وبدأت افكر بالانقطاع عن العمل في الملهى
وفي كل يوم يمضي كانت رغبتي في الانقطاع عن العمل في ملهى رامونا تزداد ارتفاعا
كنت اريد ان ابتعد عن ذلك الملهى الوضيع الموبوء
وان اقطع كل علاقة لي بذبلك اللص المجرم الشرير ادغار فوريه
كنت ارغب بالهرب من ادغار..
كنت اريد ان احطم تلك السلاسل والقيود الحديدية الثقيلة التي كبلني بها ادغار منذ امد بعيد
اريد ان اتحرر من نير العبودية الثقيل العبء الذي القى به ادغار على عاتقي المتعب المرهق الضعيف
واقمت ارقب الفرصة السانحة للهرب
وكان على ان ارسم خطة امنه مضمونه النجاح
تكفل لي الهرب في منأى عن مطاردة ادغاى فوريه وشره ومكره وخبثه ودهائه
الا انني عجزت عن حبك الخيوط المنشودة
فالهرب من بين براثن الذئب المفترس الضار ليس بالامر اليسير وهناك جواسيسه وعملاؤه وافراد عصابته يراقبونني ويحصون علي همساتي وكلماتي ونظراتي وخطواتي
ورأيت اخيرا بعد ان احفقت في رسم خطة الهرب ان اطلع جاك على سر معضلتي المعقدة الشائكة
واستشيره في الامر
واطلب منه مساعدتي على الفرار من براثن ادغار فوريه ومن اوكاره الموبوءة المظلمة الرهيبة

لحن الرومنسية
24-05-2007, 12:40
"3"
ونفذت ما عزمت عليه ...
واطلعت حبيبي الليوتنان جاك مارتين على رغبتي في الهرب من ادغار والانقطاع عن العمل في ملهى رامونا
ولم اكتف باطلاع جاك على القرار الذي اتخذته بالابتعاد عن ادغار فوريه والهرب من ملهاه المويوء..
ولا انا اكتفيت بطلب المساعدة من جاك على تنفيذ ما عزمت عليه
ولا انا توقفت عند حد افشاء اسراري كلها لحبيبي جاك
بل انا افشيت له ايضا اسرار ادغار
واطلعته على كل ما قام به وما يقوم به ادغار فوريه من معاص وجرائم وشرور..
فقد اتصل بي جاط هاتفيا ذات صباخ
وابدى لي رغبته في ان نتناول طعام الغذاء في مطعم هادئ صغير في ضواحي باريس
وكان جوابي ذاك الصباح الرفض
قلت : لا يا جاك لن نتناول طعام الغذاء اليوم في هذا المطعم
فدهش جاك...
انها المرة الاولى التي ارفض له طلبا
وتساءل عبر الاسلاك : لماذا يا رامونا ؟ ... الا تريدين ان تتناولي طعام الغذاء معي اليوم؟...
فأجبت : بل اريد ان نتناول الغذاء معا اليوم لكن ليس في هذا المطعم
فاسـتـأ نف التساؤل : واين تريدين ان نتناول طعام الغذاء اليوم.؟
قلت : في دارك فليهئ لنا الجندي الخادم طعام وسأكون عندك مع حلول الظهر
فأبدى جاك ارتياحه لهذا القرار الحكيم
قال : ارى الحق بجانبك يا رامونا فنحن هنا في المنزل نستطيع ان نأخذ حريتنا وان نتحدث بما شاء ونفعل مانريد بعيدين عن كل اذن وعين انني مقيم على انتظارك حضورك فلا تتأخري في الحضور
ولم اتأخر في موافاة جاك
وكنت عنده في المنزل مع انتصاف النهار
وفتح جاك لي ذراعيه وانا اتخطى عتبه المنزل
فارتميت بين الذارعين القوتين المبسوطين
وهمس جاك وهو يسير بي الى قاعة الاستقبال في منزله الصغير الجميل : لقد احسنت قرارا في الحضور الى هنا لتناول الطعام ان الجلوس معك هنا افضل بكثير منه في مطعم يرزدحم بالوافدين اليه
قلت : اتعلم يا جاك لماذا اتيت الحضور الى هنا ؟
قال : وهل لي ان اجهل انك تودين ان نكون حرين في التحدث بما نشاء وفي الاقدام على ما نريد بعيدين عن العيون المتطلعة الينا بنهم وعن الاذان المرهفة لا ستماع ما تهمس به شفاهنا رامونا ؟...
قلت : اراك مخطئأ في ما يخيل اليك يا جاك ان جلوسي معك هنا لتناول الطعام ليس بأبعد ولا بأرحب سعادة منه في ذلك المطعم فأنا اكون سعيدة حيث اكون قربك سواء هنا او هناك حبيبي
قال متسائلا : ولماذا اذن ارتأيت تناول الطعام معي هنا لا هناك
قلت : لأن ثمة سرا مهما خطيرا اريد ان افضي به اليك
فتساءل : ما هو هذا السر يا رامونا .؟
فلم اجب على سؤاله
بل بادرته بالقول : هات لفافة ...
فقدم لي لفافة
واشعل هو لفافة
ونفثت دخان الفافة في الفضاء
وهمست : لقد اتخذت قرار حاسما لا رجوع عنه بالانقطاع عن الرقص والغناء في الملهى رامونا
قال: واين ستعملين .. في أي ملهى ليلي ستحلين ؟...
قلت : لا اعلم فأنا لم اختر أي ملهى الان المهم لدي هو ان اغادر ذلك الملهى الموبوء وابتعد عن صاحبه المجرم الشرير
فأرهف جاك اذنيه وكلامي الخطير المثير يقع منه في الاذنين
ومضيت في الكلام لاقول : ان ذلك الملهى الذي اطلق عليه ادغار اسمي هو بيت دعارة ووكر لتهريب المخدرات
فلمعت الدهشة الساطعة في عينينه
وتساءل : اتكونين متقينة مما تقولين يا رامونا ؟..
قلت : كل التيقين وكل الوثوف .. في ملهى رامونا غرفة سرية تحتلها عصابة لتهريب المخدرات رئيسها صاحب الملهى ادغار فوريه وهنااك ثانية فخمة انيقة جعل منها ادغار مخدعا للفسق والدعارة والفجور
فنفث جاك دخان لفافته في الفضاء
وتمتم: ان ما تقولين يا رامونا على اهمية كبيرة وخطورة سحيقة القرار
واستأنفت الكلام لارشد جاك الى موقع الغرفتين السريتين من الملهى
واطلعته على سر الباب السري الذي كان يفصل بين مكتب ادغار وبين وكر عصابة المخدرات
وساد الصمت برهة بيننا كان جاك خلاهاينفث دخان لفافته في الفضاء وهو غارق في التفكير
ومزقت ستار السكون بغد صمت قصير
قلت : لقد اتخذت قراري بالهرب من ذلك الملهى الليلي غير انني اخشى مطاردة ادغار فرويه فهو سيطارني ويطلق جواسيسه واعوانه وافراد عصابته في اثري وسيلقون القبض علي ويعودون بي الى ذلك اللص المجرم السفاح ولن اسلم من ثورة غضبه وانتقامه ستكو ن حياتي مههدة بالقتل ان انا وقعت في يد ادغار فوريه بعد خياتني وركوني الى الهرب
ولم يخرج الليوتنان عن صمته
بل هو مضى في الصمت وفي التدخين وفي التفكير
واستأنفت الكلام لأقول : لقد حاولت رسم خطة مضمونة النجاح للهرب فعجزت اريد منك يا جاك مساعدتي في رسم تلك الخطة المنشودة اريد منك الحماية والصون
فألقى جاك باللفافة المحتضرة من يده
وهمس : ليس ثمة ما يدعو الى هذا القلق المخيف الذي يموج في عينيك الحلوتين انا هنا لاسادك واحميك واصونك ياحبيبتي
قلت : كيف ستحميني يا جاك؟ .. وما هي الخطة التي يكفل لي تنفيذها سلامة الهرب من ملهى رامونا والابتعاد عن ادغار فويه
فابتسم جاك
ووقف قائلا : تعالي الان لنتناول طعام الغذاء
وامسك بيدي
وسار بي الي قاعة الطعام
وكان الجندي الخادم قد هيأ لنا الطعام
واعد لنا مائدة عامرة باالمأكل الشهية وبالشراب
فراح الليواتنان مارتين يصب لي الخمر
ويقدم لي الطعام بيده
ويمازحني محاولا تبديد والقلق المستبدين بي
وعندما انتهينا من تناول الطعام عدنا الى الجلوس في قاعة الاستقبال لاعود الى طرح الاسئلة العديدة على الضابط الفرنسي الوسيم :
ما هي الخطة التي تكفل لي النجاة من براثن ادغار فوريه؟..
وكيف سيتم لي الهرب بعيدا عن ملهى رامونا وعن الخطر المحدق بي ؟..
والى اين سأهرب ؟..
وكيف ستستطيع تأمين مساعدة والحماية والانقاذ لحبيبتك رامونا يا جاك؟...
ولم يكن الليوتنان مارتين ليجيب على تلك الاسئلة بسوى ابتسامة هادئة مطمئنة صافية

لحن الرومنسية
24-05-2007, 13:02
المناسب وفي الزمان الذي يحدده القادة ليتوفر لهم القبض على ادغار قوريه وجميع افراد عصابته بالجرم المشهود
- فاستأنفت السؤال : ماذا علي ان افعل الان يا جاك؟,, واين سأكون انا ساعة يقتحم رجال الامن الملهى ليقبضوا على ادغار وعلى بعض العاملين والعاملات في ملهاه؟..
فأدرك جارك مارتين ما ارمي اليه لقد ادرك انني اخشى ان اكون بين فنانات ومطربات وغواني الملهى والمجرمين والخدم والعمال الذين سيقبض عليهم رجال الامن
فابتسم ...
وتمتم : اطمئني .. انت لن تكوني في ملهى رامونا ساعة الدهم والاقتحام
فتساءلت : ومتى ستنفذ هذه الخطة وتتم مداهمة الملهى ؟
قال : ان قادة رجال الامن لم يحددوا الموعد الان ولكن يخيل الي انه لن يكون ابعد من ايام قليله لا تمتد الى اكثر من اسبوع
- واين سأكون تلك الليلة .؟
- ستكونين مريضة في دارك انت ستتمارضين صباح ذلك اليوم فتوهمين ادغار انك مريضة عاجزة عن العمل في المساء
وساد الصمت ارجاء القاعة
وغرقت في لجج التفكير على خشية وحيرة وقلق
فأنا ما زلت اخشى ان يكشف ادغار فوريه سري ويقدم على الانتقام مني
والانتقام ذاك لن يكون سوى رصاصة تستقر في رأسي
او نصله خنجر مصقول تغزر في صدري
ولمس الليوتنان بي القلق والخشية والخوف
فأمسك بيدي يشدها مطمئنا مشجعا داعيا اياي الى الابتعاد عن الهواجس والقلق
قال : اطمئني ياحبيبتي فأنت ستكونين بعيدة كل البعد عن أي خطر ان ادغار فوريه لن يستطيع ان يمسك بسوء ما دمت انا على قيد الحياة
قلت : الا يجوز ان يخفق رجال الامن في تنفيذ الخطة المرسومة للقبض على ادغار ؟..
فأجاب : لا ... خطة رجال الامن لن تفشل وهم لن يخفقوا في القبض على ادغار فانا اعرف رجال الامن حق المعرفة واعرف أي حكمة يتحلون بها في مطاردة المجرمين والقبض عليهم
فهمست : انت تعرف من هم رجال الامن ولكنك لا تعرف من هو ادغار فوريه ..
قال : ومن تراه يكون ؟.. انه لص مجرم شرير مصيره مع رجا الامن لن يكون بأفضل الوف المجرمين السفاحين اللصوص الذين تكاد تضيق بهم سجون فرنسا
قلت : ان ادغار قوريه مجرم خطير يتمتع بمواهب شريرة سخيفة لا يتمتع بها كبار المرجمين في العالم هل تعلم يا جاك ان ادغار فوريه استطاع ان يخدع رجال الامن في نيس وان يضللهم وان ينجو من قبضتهم ويتسلل على مرأى ومسمع منهم من نيس ويصل الى باريس بالسلامة .,,
ورويت لضابط الفرنسي النبيل قصتي المؤلمة الموجعة مع ادغار من اولها..
فأخبرته كيف احتجزني في تلك الدهاليز المظلمة في نيس وكيف اعتدى علي .. وكيف كان يهددني بالقتل وكيف تنكر بثوب وشكل غجري ... ودفعني الى التنكر بشكل وبزي غجرية واقتادني معه الى باريس
لقد اطلعت جاك على كل اسراري المؤالمة ..
ولم اخف عنه شيئا
واجهشت بالبكاء وانا استعيد تلك الذكريات الموجعة التي مرت بي في نيس
وارتميت على صدر الضابط الفرنسي والدموع تتدحرج غزيرة كحبات الندى عى وجهي الصبيح النضير
وتألم جاك شديد الام لألمي
وبدا الاسى واضحا جليا في وجهه
وبدأت الدموع تتموج في عينينه وهو يرى دموعي ويلمس لوعتي وشقاءي وعذابي
وضمني الى صدره برفق وعطف وحنان
وهمس : رامونا !... صغيرتي الحبيبة رامونا !... لقد قاسيت الكثير من الالام والشقاء والعذاب وسكبت الكثير من العبرات والدموع وقد ان لك ان تستريحي وان تكفي عن ذرف الدموع ... بعد ايام قليلة تتخلصين من ادغار قوريه وتصبحين في مامن من شر هذا الوغد السافل الشرير اطمئني يا رامونا لقد انقضت ايام الشقاء والالام والعذاب لتطل عليك ايام الهناء والسعادة والصفاء
وراح جاك يمسح دوعي بمنديله ويغمرني بفيض من الحب والحنان فاطمأنت بعض الاطمئنان
وشعرت بالقليل بالارتياح
وتسائلت : ماذا علي ان افعل اليوم يا جاك ؟.. هل اشخص الليلة الى الملهى وامارس عملي ام تراني اتخلف عن التوجه الى الملهى لاخلد الى الراحة في الدار ؟
قال :لا ..لا تنقطعي عن العمل اذهبي الى عملك في الملهى المعتاد .. وساعة يحين موعد الانقضاض على هذا الذئب المفترس الضار سأدعوك انا الىالانقطاع عن العمل .
مهلا .. لا تقدمي الان على أي عمل .. ولا تتخذي أي قرار واصلي عملك كالمعتاد ولا تدعي لادغار فوريه مجالا للريبة والظن والشك
فتسائلت مجددا : ولكن الى متى يتحتم على التزام السكينة والهدوء والانتظار يا جاك ؟..
فتمتم : لقد قلت لك لن يطول انتظارك الى ابعد من اسبوع اسبوع واحد فقط ويتم تنفيذ الخطة المرسومة ويطبق الفخ على ادغار فوريه وتنقشع الغمامة السوداء التي تحيط بك وتبسط ظلام الشقاء على قلبك الطاهر الحنوون "
*****************************************

لحن الرومنسية
24-05-2007, 13:03
وعندما طلبت اليه بالحاح الاجابة على اسئلتي ضمني الى صدره برفق وحنان هامسا : غدا سأحمل االيك الاجابة وكل ما استطيع ان اقوله لكي الان هو تأكيدي على مساعدتك وحمايتك وانقاذك اطمئني يا رامونا اطمئني يا حبيبتي فانت ستكونين في مامن من كل خطر ما دام حبيبك جاك مارتين قربك
فشعرت ببعض الاطمئنان وكلام جاك يقع في الاذنين
وسألت جاك: ماذا علي ان افعل الان يا جاك بعد ان افشيت اسرار ادغار فوريه وبعد ان اصبحت معرضة للخطر الداهم المخيف؟...
فتمتم : ليس لك ان تفعلي شيئا الان استمري في عملك في ملهى رامونا ليلا وفي العودة الى منزلك وفي علاقتك الحميمة بحبيبك المخلص الوفي جاك
وقضيت ما تبقى من النهار في منزل جاك نرشف كؤوس الهوى ورحيق الحب والغرام
وعندما هممت بمغادرة المنزل قال لي جاك: غدأ سنلتقي يا رامونا ... وسـأجيبك على جميع اسئلتك يا رامونا ؟..
فتساءلت : اين وفي أي ساعة سيتم لقاءنا غدا؟..
قال : هنا ... ستعودين الي غدا فنتناول الطعام الغداء واخبرك بكل ما قمت به وبما سأقوم به لحمايتك ومساعدتك وانقاذك
وعملت بما اشار علي الليوتنان جاك مارتين
فعدت الى الدار لارتدي ثياب السهرة واتقن زينتي واصلح تصفيف شعري لاشخص الى العمل في الملهى
وشعرت بالقلق الشديد وانا اتخطى عتبه الملهى
وحرصت على اخفاء قلقي واضطرابي عن ادغار
وكان اغار منصرفا الى الاهتمام ببعض شؤون الملهى فلم يلحظ ما يعصف بي من الخشية والقلق والحذر
وقمت بعملي كالمعتاد على اكمل وجه
فرقصت وغنيت ..
وجلست الى المائدة ذلك الكهل الثري الغني السخي ميشال
وحسوت معه الخمر
وتلقيت منه ثمينه
فقد نفحني بخاتم ذهبي مطعم بالياقوت
وبعد انتصاف الليل ودعت ادغار كعادتي متسائلة متي ستعود الى المنزل الليلة ياادغار فأجاب : قد اضطر الليله الى النوم هنا في الملهى يا حبيبتي عودي الان الى الدار مطمئنة مرتاحة البال
وعدت الى الدار على غير اطمئنان ولا ارتياح
فقد كان القلق يستبد بي والاضطراب يعصف بأوصالي
كنت اخشى ان يكتشف ادغار خيانتي
وان يقف على ما اقدمت عليه من افشاء الاسرار ومن التخطيط للهرب
ولم استطع الاستسلام لسطان الكرى الا والفجر يبسط وشاحه الوردي الجميل على باريس
واستغرقت في النوم السحيق العميق
ولم افق من النوم الا على رنين الهاتف يخدش اذني
واستويت في السرير
ورفعت سماعة الهاتف متمتمة " ألو .. من ؟..."
وسمعت صوت الليوتنان مارتين يهمس:" رامونا ! .. ما بك ؟ لماذا لم تحضري الي..."
فتسائلت : كم هي الساعة الان ؟..
قال : انها تشير الى الواحدة بعد الظهر
- الواحدة بعد الظهر وانا ما زلت في السرير ؟..
- ما بك يا رامونا .؟ هل انت بخير؟..
- انني بألف خير الا انني استغرقت في النوم سأكون عندك بعد قليل ياجاك
- اسرعي .. انني جائع ولن اتناول الطعام قبل وصولك
وقفزت من السرير
واسرعت في ارتداء ثيابي
وخرجت من الدار لاستقل من سيارتي الخاصة واطلق لها العنان الى الليوتنان مارتين
واستقبلني جاك باتسامة زاهرة زاهية بيضاء
واقتادني قورا الى قاعة الطعام متمتا: انني اتضور جوعا ..
وجلست قربه وراء المائدة لنتناول ما اعد لنا الجندي الخادم من شهي الطعام ولذيذ الخمور
وسألت جاك ونحن نتناول الطعام هل توصلت الى رسم خطة تضمن لي النجاح في الهرب من ملهى رامونا والنجاة من براثن المجرم السفاح ادغار؟...
فتمتم : تناولي الطعام الان وسأطلعك على كلما قمت به بعد الغذاء
ومضينا في تناو الطعام وفي حسو الخمر
وكنت اطرح على الضابط بعض الاسئلة المعرفة تفاصيل تلك الخطة المنشودة التي تكقل لي الابتعاد عن ادغار فوريه وعو ملهاه الموبوء
الا ان اجاك لم يكن ليجيب على سؤال واحد من تلك الاسئلة
وعندما انتهينا من تناول الطعام انتقلنا الى قاعة الاستقبال
وجلسنا ..
فقدم لي جاك لفافة
واشعل هو لفافة ليقول انني احمل اليك بشرى سارة يا رامونا
فتسائلت : ماهي هذه البشرى السارة يا جاك؟
فنفث الدخان في الفضاء ليقول : لك ان تطمئني الى سلامتك والى تخقيق كل ما ترومين وترغبين وتريدين
فاستأنفت الكلام متسألة : هل سأتمكن من النجاة؟ وهل ستكون طريق الهرب من ملهى رامونا معبدة امامي؟...
فتمتم : لا
وذعرت...
وهمست بتساؤل مقلق ملحاح : الن استطيع مغادرة ملهى رامونا من غير رجعة ؟..
فأجاب وابتسامة الارتياح لا تفارق شفيته مؤكدا: لا
-: لماذا ياجاك ؟
-لان ادغار فوريه هو الذي سيغادر الملهى
- الى اين
- الى السجن ...
وبدأ الليوتنان جاك ماريتن يروي لي تفاصيل ما قام به طيلة قبل ذاك اليوم لانقاذي من ذلك الوغد الساف الحقير وابعادي عن وكر المخدرات ومخدع الفسق والفجور
قال لقد قدمت خدمة جلى للسلطات الفرنسية من دون ان تدري يا رامونا فالاسرار الرهيبة التي كشفتها لي نقلتها صباح اليوم التالي الى صديفي رئيس شرطة مكافحة المخدرات وهو ضابط كان رفيقي في المدرسة الحربية في سان سير وصديفي هذا نقل تلك المعلومات الى زمليه الضابط رئيس شرطة مكافحة الدعارة ... وجرى التنسيق دقيق سريع بين شرطة مكافحة المخدرات وشرطة الدعارة .. وبدأ التحيقيق .. ولدى الكشف على سجل ادغار فوربه العدلي اتضح ان صديقك هذا لص عريق سجن اكثر من مرة وحوكم وحكم عليه اكثر من مرة بتهم عدة منها تهريب المخدرات
وسرقات ومحاولات قتل ونصب واحتيال وقد تم الاتفاق على دهم ملهاه والقبض عليه
ونفث الليوتنان مارتين دخان لفافته في الفضاء ليستأنف حديثه قائلا : بات من المؤكد ان كل ما كشفت لنا من اسرار هذا المجرم العريق صحيح وستكون وقعته هذه المرة سوداء بلون الليل القاتم المدلهم وسيقبض رجال الامن عليه ويسوقونه الى ساحة القضاء ومن ساحة القضاء توا الى السجن
فأشاع كلام الضابط الفرنسي الارتياح في صدري وفد ايقنت انني سأنجو من قبضة ادغار فوريه
وانطلق في رحاب الحريه والكرامة والهناء
غير ان غمامة سوداء من القلق ظلت تخيم على نفسي
وتثير من الهواجس والهموم : ترى ماذا سيكون مصيري اذا اكتشف ادغار من اامري وعلم انني هتكت سره ووشيت به قبل ان يقع في قبضة الرجال الامن ؟...
وابديت مخاوفي للضابط الفرنسي
قلت: اخشى ان يقف ادغار على نوايا رجال الامن منه وان يكشف امري فيتمكن من الهرب قبل دهم ملهاه قلماذا سيكون مصيري منه عندما يعلم الحيقيقة الناصعة البياض ويدرك انني نقلت اسراره العميقة السحيقة السوداء الى السلطات الفرنسية ؟....
قال جاك مطمئنا : ادغار فوريه لن يستطيع النجاة من قبضة رجال الامن هذه المرة وهو لا ولن يستطيع ان يشير اليك بأصيع الاتهام اطمئني يا رامونا انك في حمايتي وانا سأسهر شخصيا على سلامتك
فتسأئلت : ماذا تراني فاعلة الان ؟... هل انقطع عن العمل في الملهى منذ هذه الليلة اجمع حاجاتي واحزم حقائبي واهرب من الدار التي اقيم فيها مع ادغار ؟...
قال : لا ,, لا تنقطعي عن العمل في الملهى الان ولا تخرجي من دارك .. هربك سيثير شكوكه ويبعث الظنون والريبه في نفسه عليك ان تستمري بالعمل في الملهى وبالاقامة في الدار الان ان رجال منصرفون منذ هذا اليوم الى مراقبه ادغار فوريه وهم عيون ساهرة يقظة حول ملهاه .. حول ملهاه؟.. لا بل هم داخل ملهه
- كيف
- منذ هذه الليلة سيتشرف ملهى رامونا باستقبال بعض رجال الامن سيكون الليلة ثلاثة او اربعةاو خمسة من رجال الامن بين زبائن رجال الامن في ثياب مدنية يحسون الخمر ويتناولون الطعام مع الراقصات والغواني في الملهى ويراقبون صاحب الملهى العامر وجميع العاملين والعاملات فيه مراقبه شديدة وستسمر المراقبة داخل الملهى ويستمر معها حصار الملهى من الشوراع والطرقات المحيطة به حتى تتوفر لدى رجال الامن الادله والبراهين كافة لاثبات الجرائم والمخالفات التي ترتكب داخل الملهى وستتم مداهمة الملهى في الوقت

لحن الرومنسية
24-05-2007, 13:04
" اقمت على انتظار ممض مقلق ثقيل الوطء رجيح الاعباء
انني لانتظر انقضاء ذلك الاسبوع الذي حدده جاك مارتين للقبض على ادغار فوريه
الا ان موعد دهم ملهى رامونا حان قبل انقضاء الاسبوع
فقد اتصل بي جاك هاتفيا بعد يومين ليقول لي : احضري الان حالا يا رامونا انني على انتظارك الان في منزلي
قلت : سأكون عندك ظهرا كالمعتاد يا جاك
وكانت الساعة تشير الى العاشرة من الصباح وان لا ازال في السرير
قال : لا تتخلفي عن الخضور هناك امر مهم خطير يهيب بي الى الاجتماع بي الى الاجتماع بك اليوم
قلت : لن اتخلف عن الحضور سأكون عندك ظهرا ...
وكنت عند جاك في تمام الثانية عشرة
وجلسنا في قاعة الاستقبال
وهمس جاك وقد استقر بنا الجلوس : رامونا ليلة غد سيطبق رجال الامن على ملهى رامونا ويقبضون على ادغار فوريه واعوانه ورجاله وبعض غواني ملهاه بعد ان تنهي عملك الليله تدعين امام ادغار انك في حل عياء وتعب وانك مصابه بدوار وبصرع وبانهيار اعصاب وتقولين له" اخشى ان اقع فريسة مرض خطر شديد وان اضطر الى ملازمة الفراش غدا واعجز عن العمل الليلة القادمة ".. قولي له هذا وعودي الى الدار ولا تخرجي من الدار طيلة نهار وليل غد .. قد لا استطيع الاتصال بك غدا فلا تقلقي يا رامونا
ولم استطيع ان ابتعد ن القلق
فقد شعرت بالقلق الشديد وقد ايقنت ان الساعة الحاسمة الخطرة اقتربت وان رجال الامن سيدهمون الملهى ويقبضون على ادغار فوريه
ولم يكن قلقي ذاك بسبب الخوف على ادغار فوريه
بل كان بسبب الخوف من ادغار
كنت اخشى ان تفشل خطة رجال الامن
وان يتمكن ادغار من الفرار ويكشف خيانتي اياه وغدري به ..
ولمس جاك مارتين بي القلق ولاضطراب
فأمسك بيدي يشدها هامسا : لا تقلقي ولا تخافي يا رامونا .. انت ستكونين في مأمن من كل خطر
فهمست : ماذا سيكون مصيري اذا افلت ادغار فوريه من الفخ المنصوب له ؟... وماذا سيحل بي اذا قدر لهذا المجرم السفاح ان ينجو من الاعتقال ؟...
قال مؤكدا : ادغار فوريه لن ينجو من قبضة رجال الامن فالطرق الذي يحاط به محكم الاقفال سيطبق عليه الفخ هذه المرة ولن يستطيع منه نجاة ولا افلاتا
قلت والقلق يعصف بي: قد تتاح لي النجاة من ادغار فوريه يا جاك ولكن ...
فقطع علي الكلام متسائلا : وكلن ماذا يا رامونا ؟...
قلت: ولكن هل تتاح لي النجاة من قبضة رجال الامن وقد كنت رفيقة ادغار فوريه وشريكته في بعض جرائمه ؟..
فأاطلق الضابط الفرنسي الوسيم ابتسامة هادئة صافية ليقول : انك لعلي خطأ وضلال ان انت خشيت رجال الامن يا رامونا .. بل على العكس عليك ان ترتاحي اليهم كل الارتياح فأنت غير ملاحقة ولا مطلوبة للمثول امام القضاء لقد كنت ضحية هذا المجرم السفاح الشرير والسلطات الامنية الفرنسية وقفت على كل ما قمت به في سبيل كشف اسرار ادغار فوريه ولك يعود الفضل في القبض عليه ان السطات الفرنسية لن تتعرض لك بسوء بل هي ستكافئك وتقدم لك الشكر والامتنان
فأشاع كلام جاك المطمئن بعض الارتياح في نفسي
وتمتمت :ارجو ان يصح تفاؤلك بنجاتي يا جاك
وضمني الى صدره هامسا: ليس ثمه أي خطر عليك يا رامونا لا من ادغار فوريه ولا من رجال الامن لك ان ترتاحي كل الارتياح وان تطمئني كل الاطمئنان يا حبيبتي
وققضيت ما تبقى من النهار في منزل الليوتنان مارتين
وقبل ان تتولى الشمس وراء الافق البعيد عدت الى الدار ...
ومن الدار شخصت الى الملهى لاقوم بعملي وانا على خشية اوضطراب ..
وعملت بما اشار الي الليوتنان مارتين
فما ان انهيت عملي حتى شخصت الى ادغار متسائلة هل تعود معي الى الدار يا ادغار الليلة .؟...
فأجاب : لا يا رامونا .. هناك بعض الاعمال الخطيرة تلح علي في البقاء هنا الان .. اذا استطعت انهاء هذه الاعمال ساكون عندك مع مطلع الفجر
فهمست : وانا القى بجسدي على المقعد الجلدي الوثير : انني متعبة مرهقة يا ادغار واخشى ان اقع فريسة مرض خطير مميت
فابتسم ادغار فوريه متسائلا : وهل كان الارهاق يوما ليدفع بالانسان الى المرض الخطير المميت .,,, عودي الى الدار واستلمي للراحة والاستراخاء .. وستكونين بألف خير
قلت وانا اتحسس جبهتي بيدي : الصراع يؤلم رأسي والحرارة تلهب دمي والعياء الشديد يهد قواي
فتسائل ادغار : اتكونين بحاجة الى طبيب يا رامونا ؟..
قلت : اذا لم تتحسن حالي غدا سأشخص الى الطبيب
قال : عودي الان الى الدار
وعدت الى الدار
ونزعت عني ثيابي لارتدي ثوب النوم واستلقي في السرير محاولة الرقاد
الا انني لم استطع الى الرقاد سبيلا ..
كانت الافكار الممضة المقلقة الهوجاء تعصف بي وتقض على مضجعي
ولم يستطع سلطان الكرى ان يغمض عيني الا مع مطلع الفجر القصي البعيد ..
وافقت من النوم على رنين الهاتف يمزق سكون الصباح ...
ورفعت السماعة الهاتف وقد خيل الي انني سأسمع صوت الليوتنان مارتين
الا انني دهشت وقد سمعت صوت ادغار يهمس : رامونا !...
واشتد بي القلق
لم يكن من عادة ان يتصل بي هاتفيا الى في حال الضرورة القصوى ..
فما هي الضرورة القصوى التي اهابات به الى الاتصال بي عبر خطوط الهاتف في هذا الصباح ؟..
وهمست : الو ,, ادغار .. مابك ؟ لماذا لم تحضر الي ؟.. ولماذا لجأت الى الهاتف لتتصل بي ؟..
قال : لم انه عملي حتى الان لقد قلقت عليك يا رامونا فقد كنت ليله امس على تعب وعياء وارهاق كيف حالك الان ؟
قلت : انا ما زلت متعبة يا ادغار انني لاخشى ان اضطر الى ملازمة الفراش ون يقعدني المرض عن العمل الليلة
فتسائل : اتكونين بحاجة الى طبيب
قلت: لا .. يخيل الي انني لست بحاجة الي الطبيب الان اذا اشتد بي المرض ساستنجد بطبيب
قال : سأوفد اليك بيكون ليقوم بخدمتك فلا تتهضي من السرير
ولمست في ادغار الاهتمام بي والعطف علي فكدت اندم على ما بدر مني حياله من الوشاية والخيانة
ولكن فكرة الندم التي راودتني ابتعدت عن مخيليتي عندما اقبل بيكو الذي اوفده ادغار لخدمتي
فقد اخبرني ان ادغار طلب الييه ان يتأكد من انني مريضة ولست متمارضة
لقد اوفد ادغار بيكو الي جاسوسا وليس خادما
وبالرغم من اخلاص ذلك الخادم المعاق لسيده ادغار فوريه فهو قد اطلعني على ما خفي عن من اسرار ادغار
فأخبرني ان ادغار بدأ يشك بأخلاصي له ,,
وانه يبث عيون واذان بعض الراقصات وغواني الملهى حولي ...
وعندما سألته : من هن الغواني والراقصات اللواتي يترصدنني ويتجسسن علي يا بيكو.؟
اجاب : معظمهن يا سيدتي لا سيما الراقصة الاسبانية فيوليتا وهي عشيقة ادغار وحبيبة قلبه
فوجمت
كيف استطاع هذا اللص ان يخفي عني غرامه بتلك الراقصة الاسبانية الحسناء ؟...
ولم اشعر بالغيرة وبيكو يعلن لي هذا السر الخفي
بل انا شعرت بمزيد من الكره والبغض والاحتقار حيال ادغار فوريه
واجزلت العطاء لذلك الخادم الوفي
فقدمت له ساعة ذهبية ومبلغا من المال
فانكب على يدي يقبلها شاكرا عطفي ومحبتي وعطائي
وطلبت الى بيكو ان يعود الى الملهى ويعلن لادغار انني شديدة المرض وانني طريحة الفراش
وعاد بيكو ادراجه مكررا شكره اياي وامتنانه ومحبته
واسرعت الى الهاتف محاولة الاتصال بحبيبي الضابط الفرنسي الوسيم
الا انني احفقت ..
فهو ليس في منزله
ولا هو في مركزه
اعدت الكرة مرات عدة طيلة ذلك النهاار من دو جدوى فانا لم استطع ان اقف على اثر للضابط الفرنسي
وبالرغم من ان جاك كان قد قال لي في اليوم السابق : قد لا استطيع الاتصال بك غدا فلا تقلقي ..."بالرغم من ذلك فانا لم استطع ان ابعد القلق عن خاطري المهيض الكسير
واشتد بي القلق مع حلول المساء وهبط الظلام
فانصرفت الى التدخين بنهم وقلق وخشية واضطراب
ترى ماذا سيحدث الليلة ؟..
ايقدر لادغار ان يسقط في الفخ المنصوب ؟..
ام تراه سينجو من قبضة رجال الامن ؟..
وماذا سيحل بي اذا تمكن ادغار فوريه من الهرب؟..
وانتابتني الهواجس الممضة المقلقة العاتية الهوجاء
فجلست قرب الهاتف ادخن وانتظر رنين ذلك الهاتف ..
كنت انتظر ان يتصل بي الليوتنان جاك مارتين ليعلن لي النتيجة المجهولة ..
نتيجة اقتحام ملهى رامونا ومصير ادغار فوريه
وطال انتظاري والهاتف قربي لا يرتفع له رنين
وكان القلق يشتد عصفا في نفسي كلما اقترل الليل من الانقشاع وبدأ الفجر من الاطلالة على باريس
كانت تلك الليلة من اشد الليالي هلعا وخوفا وجزعا في حياتي
وبزع الصباح
وبدأت انوار الفجر الوردية الواهية تتوارى امام انوار الصباح الزاهية البيضاء وانا جالسة قرب الهاتف ادخن وافكر مطلقة لهواجسي السوداء المرعبة العنان
وفجأة ..
وقبل بزوغ خيوط الشمس المشرقة علا الرنين في الدار
ولكن ذلك الرنين لم يكن رنين الهاتف ..
كان رنين جرس الباب
كان ذلك الرنين قويا شديدا متواصلا مرعبا
وايقنت ان القادم ليس الليوتنان مارتين
فالضابط الفرنسي لا يقرع الباب بهذا الشكل المرعب المخيف
من تراه القادم الي في هذه الساعة المبكرة من الصباح ؟..
ايكون ادغار فوريه ؟.. هل نجا ادغار من الاعتقال ؟..
وشعرت بقواي تخور
وبأوصالي تخور ....

لحن الرومنسية
24-05-2007, 17:35
يلا يا احباب الروح ... احكي رأيك لشوف ..
شو تعليقك على التكلمة ..
صدقت توقعاتك ..
بستناكي

احباب الروح
24-05-2007, 18:17
مــوو معقـــــوووله انتـــي !!!!!!



كملـــــــــــــــــــــــي

كيف توقفين بهالمــووووووقف ؟؟؟؟!!!!!



بس والله ان توقعاتي طلعت صح :D


الله يستر ما يكون اللي ع الباب ادغار :confused:

:eek:


انتحر لو ادغار


بس بلكي ادغار قدر يقتل جاك


:لقافة:


لا بس جاك طيووووب ::سعادة::


حبيته

بس مو مثل ادغار

وادغار مو مثل اول احبه

لانه طلع يحب البنت الثانية

:بكاء:



يلا بسرعه

تكملين اليوم يعني اليـــــووووم

!!!!!


نزليها مصوره لو ما تلحقين تكملين كتابه


او نزلي بس الجمله الباقيه عشان اعرف من اللي ع الباب


بليييييييييييييز


دبه ليش وقفتي

هذي اكثر مره اتشووووق لهالدرجة


صحيح انج كل مره دبه وتقطعينها بنقطه حاسمه:نوم:


بس هالمره اكثر



يــــــلا كمــلــــي


لا تتأخريـــن مثل كل مره


اذا ما نزلتيها اليوم

نزليها باجر

:D اوكي ؟



::جيد::



يعطيج الف عافيه

ومشكـــــوووووره


..

الحنونه
26-05-2007, 22:24
وييييييييييييييييين


ما يصييييييييير ما يصير بهالموقف


يارب منووو عالبااب


انا اقوول ادغـاار وان شاء الله ادغار
قدر يقال جاك هسه ياخذ رامونا معا خخخخخ

لاني عكس احبااب ادغار مافي احد يوصل لغلاته
وجاك ما احبه لانها فضلته على ادغار خخخخخخ


يلا قلب كملييييي

لحن الرومنسية
28-05-2007, 15:42
مــوو معقـــــوووله انتـــي !!!!!!



كملـــــــــــــــــــــــي

كيف توقفين بهالمــووووووقف ؟؟؟؟!!!!!
ههههههههه كيف انا وياكي .. عمدا وقفت هون لحتى تتشوقي ....


بس والله ان توقعاتي طلعت صح
::سعادة::

الله يستر ما يكون اللي ع الباب ادغار
هههههههههه استني لتعرفي...



انتحر لو ادغار

::مغتاظ::

بس بلكي ادغار قدر يقتل جاك
:eek:


لا بس جاك طيووووب


حبيته
::سعادة::

بس مو مثل ادغار
:نوم:

وادغار مو مثل اول احبه

لانه طلع يحب البنت الثانية
:confused:
ههههههههه..

نزليها مصوره لو ما تلحقين تكملين كتابه
هيك رح يصير..
اليوم رح انزل كل الجزء الاول

الحنونة ..

وييييييييييييييييين


ما يصييييييييير ما يصير بهالموقف


يارب منووو عالبااب
هههههههههههه وانت كمان متل احباب الروح ...:D

انا اقوول ادغـاار وان شاء الله ادغار
قدر يقال جاك هسه ياخذ رامونا معا خخخخخ
:مرتبك:

لاني عكس احبااب ادغار مافي احد يوصل لغلاته
وجاك ما احبه لانها فضلته على ادغار خخخخخخ
بنهاية الرواية بدي اعرف رأيك على الاكيد ..

لحن الرومنسية
28-05-2007, 15:57
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279233&stc=1&d=1180367781


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279234&stc=1&d=1180367781

لحن الرومنسية
28-05-2007, 16:09
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279235&stc=1&d=1180368035


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279236&stc=1&d=1180368079

الحنونه
28-05-2007, 20:27
شنــووووووووو هذااا


قلييييييييييييل كللللللللش هذا


لا بليييييييز كملي هسه


نزلي بعد صفحه بسسسسسسسس


اريد اشوف شو صار بأدغــااااااااار



يلاااااااااااااااا

لحن الرومنسية
29-05-2007, 16:04
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279334&stc=1&d=1180454598


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279335&stc=1&d=1180454598

الحنونه
29-05-2007, 17:39
سويتي مثل ما طلبت كلش
صفحه وحــده بس


لا وفوق كل شي ادغــار ماااااااات


ما اقدر اصدق وربي هو احلا شي بالقصه

هسه شلــوووووووون

يارب يارب ما يكون مات ويطلع مدري شلون
المهم لا يمووت ادغــاااار




يلا كملي بسرعه لا تتأخرين
ونزلي كثيييييييييييييير


كثر ما تقدرين خخخ

لحن الرومنسية
29-05-2007, 17:46
ما تأخزينا حنونة .. والله ما بعرف شو صرله المنتدى ..
كنت بدي انزلها كلها بس ما بعرف ليش هيك صار

لحن الرومنسية
29-05-2007, 17:52
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279349&stc=1&d=1180461035


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279350&stc=1&d=1180461035

لحن الرومنسية
29-05-2007, 17:54
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279351&stc=1&d=1180461235

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279352&stc=1&d=1180461235

لحن الرومنسية
29-05-2007, 17:57
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279353&stc=1&d=1180461374

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279354&stc=1&d=1180461404

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:01
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279358&stc=1&d=1180461594http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279357&stc=1&d=1180461594

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:05
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279364&stc=1&d=1180461843


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279365&stc=1&d=1180461888

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:09
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279367&stc=1&d=1180462054http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279366&stc=1&d=1180462027

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:16
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279370&stc=1&d=1180462369http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279369&stc=1&d=1180462342

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:24
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279372&stc=1&d=1180462865http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279371&stc=1&d=1180462839

لحن الرومنسية
29-05-2007, 18:30
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279372&stc=1&d=1180462865http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279371&stc=1&d=1180462839

lovely sky
29-05-2007, 18:48
اشكرك جدا على هي الروايه الرائعه
http://img527.imageshack.us/img527/4952/kifeesmile2056gu4.gifhttp://img527.imageshack.us/img527/4952/kifeesmile2056gu4.gifhttp://img527.imageshack.us/img527/4952/kifeesmile2056gu4.gifhttp://img527.imageshack.us/img527/4952/kifeesmile2056gu4.gif
وان شاء الله بتاابعها معاكم من اليوم ورايح ....

اشكرك جدا لحن على ها المجهود الرائع
مشكوورة جدا جدا جدا

ااذا تريدي مساعده في كتابة الرواية خبريني
http://img339.imageshack.us/img339/9889/36137fd5.gifhttp://img339.imageshack.us/img339/9889/36137fd5.gifhttp://img339.imageshack.us/img339/9889/36137fd5.gif
.... ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد:: ::جيد::

احباب الروح
30-05-2007, 09:58
ههههههههه كيف انا وياكي .. عمدا وقفت هون لحتى تتشوقي ....


لا تعيدينها ::سخرية::


هههههههههه


لا وتخلينا نتشوق سنه على ما تردي

صار مو تشويق

صرنا ننسى الرواية:D


خخخخ



ويلااااااااا كملييييييي بسرررررررررعة


خلينا نشوف راح يتزوها جاك ولا لا


انا قول راح تتزوجه

وبعدين يموت

لان هي كل واحد عرفها مات

رامونا نحس :D

خخخ


بس ادغــــــــــــــاااااااااااااااااااااااااار


:بكاء: :بكاء: :بكاء:


ليييييش ماااااااااااااات ؟؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!

هو كان احلى شي بالروواااااااااااايـــــــــة


:بكاء:



اختي قالت ان بيكو يمكن هو الي ع الباب

انا قلت لا

كنت متأمله يكون ادغار

:بكاء:



جاك باااارد :لحية:

مافيه اي شي


يعني عادي

مو مميز


بلكي يطلع بطل غيره :D

::سعادة::




ويلا كملي


ترا احنا خلصت امتحاناتنا وهذا اخر اسبوع وراح نسااااافر

خلصينا ونزليها كلها بسرعه

وبعدين امتحاناتج ما خلصوا ؟؟

ناوين تقضون الصيف امتحانات ؟ :لقافة:

:D





ناطريــــــــــــن


:D

لحن الرومنسية
30-05-2007, 13:30
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279553&stc=1&d=1180531420http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279552&stc=1&d=1180531319

لحن الرومنسية
30-05-2007, 16:53
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279624&stc=1&d=1180543996


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279625&stc=1&d=1180543996

لحن الرومنسية
30-05-2007, 16:58
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279626&stc=1&d=1180544173



http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279627&stc=1&d=1180544173

احباب الروح
31-05-2007, 09:45
لــحــــــن؟؟؟!!!!!!!



ويــــــــــــــن التكملــــــــــة ؟؟؟!!!


:mad: :mad:



جاك من البدايه وهو غريب

وما حبيته

خل يطلع من الروايه بسرعه


بلكي تروح تتزوج واحد غيره ويكون هو البطل

ويشبه ادغار الله يرحمه :بكاء:


بس جاك اكرررررهـــا ليش يحب جانين


:mad:




لا تطوليـــن :D



وشكـــــــــراً ع التكملــه يا قـــ:D ــر



..

لحن الرومنسية
31-05-2007, 12:00
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279686&stc=1&d=1180612729


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279687&stc=1&d=1180612729

لحن الرومنسية
31-05-2007, 12:09
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279689&stc=1&d=1180613178


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279690&stc=1&d=1180613225

لحن الرومنسية
31-05-2007, 12:12
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279691&stc=1&d=1180613480


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279692&stc=1&d=1180613523

لحن الرومنسية
31-05-2007, 12:42
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279696&stc=1&d=1180614747





http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=279697&stc=1&d=1180614790

احباب الروح
31-05-2007, 15:19
طلعـــت روووحـــــــي

لا توقفيـــــن بمثــل هالموقـــف!!!!


:mad:

كملي حبيبتي بسرررعــــــه بليييييييز

::سعادة::


وجاااااااااك فضيع اكرها


:ميت: خل يموووت



وفي كثير صفحات مو موجودين

:بكاء:


يلا ناطرين التكمله


الله يعيننا عليج :D


شكرا ع التكلمه قلب ::سعادة::



..

لحن الرومنسية
31-05-2007, 16:32
خلص الجزء الاول .. وتقريبا قصة جاك انتهت ..
اما اذاما مبينة صور الصفحات اعملي تحديث..؟
واذا قرأتي كويس .. رح تعرفي انه القصة انتهت ..طبعا الجزء الاول بس

احباب الروح
31-05-2007, 17:48
صحح

موجودين الصفحات سوري :مرتبك:


والحمدددددددددلله ان جاك تخلصنا منه

بس موقفه غريب

كان شكله يحبها جد و كان طيووووب

غريبه راح تزوج غيرها ؟

الله لا يوفقه

زين انه راح


:D ::سعادة::


بس كنت اريد اعرف شنو صار برامونا

كملي بسرعة


::جيد::


و يعطيج العافيه

ومشكوووره حبيبتي


:D

الحنونه
31-05-2007, 20:24
فضيييييييييييييييييييع افضع شي بالدنيا جاااااااك


من البداايه وهو ما ينطااق يجي بالاخير يسوي هالمصيبه

مالت عليه والله كان ضلت على ادغـاار والله احسن لها
فديته كل ما يقولون اسمه دموعي تتجمع بعيني خخخخخ



رووعه بجد القصه
يلا كملي الجزء الثاني

مسكينه رامونا والله كرست خاطري
لهسه ما حصلت لها شي زين


يلا خل نشوف المصايب اللي راح تجيلها بالجزء الثاني


بالأنتضاااار

lovely sky
01-06-2007, 17:58
http://img126.imageshack.us/img126/3237/362131sa2.gifhttp://img126.imageshack.us/img126/3237/362131sa2.gif

والله مسكينة رامونا
http://img505.imageshack.us/img505/7049/361331hr1.gifhttp://img505.imageshack.us/img505/7049/361331hr1.gif

والله زعلت علشانها جدا

وهذا جاك اذا شفته
http://img116.imageshack.us/img116/3418/de54c81cf0rk0.gifhttp://img116.imageshack.us/img116/3418/de54c81cf0rk0.gif

ناطرين التكملة بسرررررررررررررررررررعة

لحن الرومنسية
04-06-2007, 17:02
الجزء الثاني
كان الليل قد قطع شوطا بعيدا في الطريق الى الفجر عندما وصل الصحافي الناشئ سامي مجبور من مذكرات رامونا شانتال عند هذا الحد فلجأ الى سريره ليأخذ قسطا من الراحة قبل ان يتجه الى عمله في المجلة .. وفي المساء عندما عاد الى منزله تناول الدفتر الاصفر الاوراق وجلس ليستأنف قرأة فصول مأسا رامونا البائسة التي قست عليها الحياة واثنخنت قلبها بالجراح ..وقرأ

" كانت الصدمة شديدة الوقع على قلبي فقد نزل غدر جاك مارتين في القلب كالحراب وفي الروح كالسيوف المرهفة النصال
وشعرت بالام مبرحة في الجسد والروح
فقد اصيب الجسد بالهزال والوهن والضعف
واصبيت الروخ بالقلق والحزن والاسى
وخيل الي ان خيانة ذلك الضابط الفرنسي الذي احببته واخلصت له ستقوددني الى القبر وانني لن انسى تلك الصدمة الكبري التي اصابني بها جاك مارتين
غير انني كنت على خطأ ...
فالمصيبة مهما كبرت وعظمت تؤول دائما الى التضاؤل والنسيان
وقد قيل " كل شيء يبدأ صغيرا ثم يكبر الا المصيبة فهي تبدا كبيرة ثم تصغر
وهكذا مصيبتي
فقد بدأت كبيرة ثم بدأت تصغر
وبدأ نور حب جاك مارتين يخبو رويدا رويدا في قلبي ليتحول الى ظلام من الحقد الكثيف
ولم يكن ذلك الظلام المدلهم في قلبي حقدا على جاك مارتين وحده
بل هو كان حقدا كبيرا قالسيا على جميع الرجال
فأنا لم الق من هؤلاء الرجال القساه القلوب العابثين بكل قيم الحياة وفضائلها الا العذاب والمصائب والكوارث والويلات ولم ولن انسى ما انزل بي ذلك " الرجل " المجرم الشرير ادغار فوريه من كوارث وقد قضى على شرفي وعفافي ودفع بي الى مهاوي الفسق والجرائم والشرور
ولن انسى مدى الحياة ما اقدم عليه الرجل جاك مارتين من خيانة وغدر وامتهان ....
اما النساء فلم يكن نصيبي منهن الا العطف والرحمة والحب والحنان
وهل لي ان انسى حنان وعطف وحبة امي مدام كلوديت جوليان التي جادت علي بكل ما تستطيع ام ان تجود على ابنتها الحبيبة
والان في حين يغدر بي الرجل جاك مارتين تندفع المرأة ايفيت جومين الى ماعدتي وارشادي واغداق الحب والعطف والحنان علي بكل كرم وجود وسخاء
وقد استطاعت صديقتي الحبيبة ايفيت ان تخفف عني الكثير من وطأة الالم وعبئ العذاب
وان تعيد الي بعض السكينة والهدوء والاطمئنان
وان تملأ فراع الوحدة والوحشة والكأبة في فلبي الوجيع الجريح
وكانت ايفيت تحيطني بعطفها وحنانها وحبها
فهي تقضي معظم وقتها معي حينا في داري واحيانا في دارها ..
وتأبى ان تتركني وحدي وهي تعلم ان الوحدة القاسية تزيد من المي وعذابي وشقائي
فكانت تمسك بيدي وترغمني على الخروج معها من داري...
تقودني الى دور السينما والملاعب والنوادي والمنتزهات وكصيرا ما تخرج بي ليلا الى المطاعم والملاهي الليلية
حينا الى ملهى كيت كات واحيانا الى ملهى الليدو وتارة الى مكعم منصور وطورا الى نادي الضابط حيث نسهر ونأكل ونشرب ونرقص
ثم نعود معا الى دري او الى دارها حيق ننام ...
واستطاعت ايفيت ان تخفف الكثير من هول المصيبة النازلة بي
الا انها لم تسطتع ان تخفف الكثير من هول المصيبة النازلة بي
الا انها لم تستطع ان تخفف من حقدي على الرجال
واستطعت بفضل ايفيت الحبيبى ان استعيد بعض عافيتي وبعض صفاءي وهدؤي
فأنا افرب من تلك المرأة المخلصة المحبة الوفية في مامن من غوائل المزمن وعاديات الليالي
غير ان الزمن لا يصفو طويلا للانسان ولا الليالي يطول سكونها
والانسان بين السعادة والشقاء كأوراق الاشجار الصفراء في معب رياح تشرين
حينا تعلو بها الى رحاب الفضاء وحينا تهوي بها الى مهاوي الحضيض
وانا كنت ورقة من تلك الاوراق الذابلة في مهب الرياح
فما جدت اطمئن واهدأ وارتاح حتى رأيتني مجددا في يم متلاطم الامواج من الخشية والحيرة والقلق
فقد اقبلت الي ايفيت ذات صباح حاملة الي نبا مقلقا مخيفا
قالت : صديقتك المخبة ايفيت ستضطر مرغمة الى الابتعاد عنك يا راونا ...
فوجمت متسائلة بوجل : لماذا يا ايفيت .؟
قالت والدمعة عالقة في اهدابها لقد اصدرت القيادة العسكرية امرا بنقل زوجي الكابتين سيمون جومين من لبنان الى الجزائر
فتحول الوجوم في عينيي الى قلق واضطراب
وتسائلت : لماذا ؟...
قالت : يبدو ان زوجي ليس وحده عرضة للنتقال من لبنان الى الجزائر ان امر القيادة العسكرية موجه الى بعض كبار الضباط ايضا
فاستأنفت السؤال : لماذا يا ايفيت ؟
فأشعلت ايفيت لفافتين قمت لي احدهما والفت بالثانية بين شفتيها لتقول موضحة السبب يبدو ان لدى السلطات الفرنسية معلومات سرية على جانب كبير من الاهمية تتعلق بالاوضاع الامنية بالجزائر
- ما هي تلك المعلومات التي تهيب بالقيادة الى اصدار مثل هذا الامر ؟..
- انها معلومات سرية غير اني وقفت على بعضها من سيمون
- هل لي ان اقف عليها يا ايفيت ؟...
- انا لا اخفي عنك سرا يا رامونا فانت فرنسية مثلي تصونين اسرار الدولة الفرنسية ونخرصين على المصلخة الفرنسية .. يبدو ان ثمة انتفاضة ضد الفرنسين في الجزائر فهناك زعماء الجزائرين يلوحون بطلب الاستقلال وقد رأت الدولة الفرنسية كبح جماح هذه الانتفاضة قبل استفحالها واخماد نار الثورة قبل اندلاعها
- فتسائلت بقلق وهلع : متي سيتم تنفيذ الامر العسكري ؟ ومتى سيكون موعد السفر؟...
- قالت : لقد طلب سيمون مني ان ابدا منذ اليوم الاستعداد لمغادرة لبنان ولكن يخيل ال ان موعد السفر الى الجزائر لن يحين قبل شهر
ونفثت دخان اللفافةلتستأنف الكلام قائلة : سأشتاق اليك يا رامونا وسأذكر دائما واقلق على مصيرك هنا في لبنان بعد ان تصبحي وحيدة في هذه البلاد الجميلة الخضراء
قلت وقد بدأت الدموع تترقرق في عيني : اشتياقك الي لن يكون بأرحب ولا اعمق ولا بأكثر من اشتياقي اليك يا ايفيت فأنت مرشدتي ومنارتي وامينة سري وانا لا اعلم ماذا سأفعل ولا كيف سأتجه عندما تهب علي العواصف العاتية الهوجاء فأفتش عليك ولا اراك قربي
ومسحت ايفيت الدموع المنسابة على وجنتيها
وهمست : يخيل الي انني سأكون عاجزة عن الابتعاد عنك يا رامونا الحبيبة الصادقة المخبة وقد استطعت ان تبعثي الي نفسي الراحة والي قلبي السعادة كما استطعت ان تنسيني مصيبتي بهذا الزوج البليد الذي يبتعد عن زوجته الفاتنع الجميلى الحسناء لينصرف الى اعماله السياسية والعسكرية وريما الغرامية ايضا مع النساء الوضيعات التافهات
وساد الصمت بيننا برهة وقد غمر الحزن والام والاسى فلبينا
وفجأة استأنفت ايفيت الكلام لتقول : اسمعي يا رامونا نخن نستطيع ان نتجنب الم الفراق وشدته ومرارته
فتسائلت : كيف نسيطع ذلك يا اييت
قالت : ستسافرين معي الى الجزائر
فعقدت الدهشة لساني ...
ماذا تقول ايفيت ؟....
هل يمكن ذلك ؟.. هل اوافق على العرض الذي تقدمه لي ايفيت واسافر معها الى الجزائر ؟...
وضعت في الدهشة والحيرة والتفكير
ولمست ايفيت بي الحيرة والقلق وهي تراني مستغربة في التفكير والتدخين
فتمتمت : استعدي للسفر يا رامونا امامنا شهر كامل تستطيعين ان تنجزي كل ما لديك من علافات واعمال في بيروت خلال هذا الشهر
فمست : لا يا ايفيت ... انا لن اكون رفيقتك الى الجزائر
فتسائلت بقلق: لماذا يا رامونا ...؟
قلت : لاسباب عدة اولا: انني مرتاحة هنا في لبنان وقد احببت هذه البلاد الفانتة التي تذكرني ببلادي فرنسا واحببت بصورة خاصة بيروت التي تذكرني بمسقط رأسي نيس واخرها : ان جاك مارتين يقيم في الجزائر وانا لا اريد ان ارى هذا الشاب الغادر الخائن الخبيث ولا ان اسمع باسمه بعد الان

لحن الرومنسية
04-06-2007, 17:05
وحاولت ايفيت اقناعي بالموافقة على السفر معها الى الجزائر
الا انني اصررت على الرفض
ومع كل رغبتي في ان اظل قرب تلك الصديقة الحبيبة فقد ابيت ان اغادر لبنان وان انتقل الى الجزائر لاقيم في بد جديد لا اعرف شيئا عن عوائد اهله ولا عن طبيعة ارضه ومناخه
لا سيما وهناك ذلك الضابط الفرنسي الذي بادلني الحب بالغدر المقيت والاخلاص بالخيانة الصارعة الدهياء
وانصرفت ايفيت الى الاستعداد للسفر
فكانت تنصرف الى حزم الحقائب ووداع بعض اصدقائها اللبنانين والى شراء ما تحتاج اليه من الامتعة والثياب ومعدات التجميل من اسواق بيروت وهي لا تجهل انها لن تقع على مثلها في اسواق الجزائر ولا حتى في اسواق باريس
وكنت ارافقها كل يوم الى الاسواق التجارية واساعدها على اختيار اجمل الثياب واجود العور والمساحيق
وفي المساء نشخص الى احد الملاهي او المكاعم او النواي حيث نقضي سعرات متعة فاتنة رائعة
ونعود معا الى داري حيث نقضي ما بقى من الليل معا
وانقضت الايام القليلة مسرعة خاطفة
لقد انقضت ثلاثة اسابيع وصديقتي منهمكة في اعداد معدات السفر وانا منصرفة الى مساعدتها
ومع اقتراب موعد السفر كان الحزن يزداد اتقادا في قلبينا
وفبل موعد سفر ايفيت بأسبوع شخصت واياها الى ملهى كيت كات لنقضي سهرتنا هناك ونمتع انظارنا بالرقص الجميل ونشنف اذاننا بالاصوات الرخيمة الشجية ونتناول الطعام الشهي والخمور المعتقة الفاحرة
وكان ذلك الملهى يزدحم بالرواد بصورة غير مألوقة
غير اننا استطعنا ان نحظى بمائدة صغيرة في المقدمة وعلى مقربة من المسرح الرحيب بفضل احد الخدم كنا نكرمه دائما ونسخو في نفخه بالدراهم
وسألت ايفيت ذلك الخادم الخدوم : لماذا يقبل الليلة الزبائن الكرام على ملهاكم بهذا العدد الوفير يا طنوس!....
وطنوس هو شاب لبناني كان يعمل في الملهى وفد ابدل اسمه باسم انطوان الا اننا انا وايفيت كنا نصر على مناداته باسمه الحقيقي طنوس لاننا كنا نرى في اسم طنوس رنه موسيقية يفتقر اليها ايم انطوان وكان طنوس وسيما لطيفا مهذبا يجيبد اللغى الفرنسية كالفرنسيين
واجاب طنوس : هناك مطربة وراقصة فرنسية وصلت امس وستبدأ الليلة عملها في ملهانا وهي فنانة كبيرة ذات شهرة بعيدة المدى واسعة الاطراف
وجلسنا لنتناول الطعام ونحسو الشراب ونتنظر اطلالة تلك المطربة الراقصة ذات الشهرة الواسعة والصوت الشجي
ولم يطل الانتظار
فقد اطلت بعد قليل الراقصة الفرنسية الحسناء تعمرها هالة من النور الاحمر الخافت الواهي ويواكبها الموسيقون بعزفهم العليل الحنون
واشتعلت رحاب الملهى بالتصفيق ...
وسطعت الانوار على المسرح
فتحول ذلك اللون الاحمر الواهي الضئيل الى سطوع
وظهرت تلك المطربة الحسناء بقدها الرشيق وشعرها الاشقر المنسدل على كتفيها وبابتساماتها الزاهية المشعة بالضياء
ووجمت وقد وقعت عيناي على تلك المطربة الراقصة الحسناء
وهمست : سوزان !...
ولمست ايفيت بي الدهشة والوجوم
فهمست : ما بك يا رامونا؟.. هل تعرفنيها ؟..
فمتمت وعيناي لا تزالان مسمرتين بذلك الوجه الرائع الجمال : انها استاذتي الراقصة والمطربة سوزان جروم الني تعمل في ملهى رامونا في باريس يا ايفيت وهي التي لقنتني اصول الرقص والغناء
ولم تفع عنيا سوزان على للوهلة الاولى
فهي منصرفة منصرفة الى الاهتمام بمتابعة عزف الموسيقين تأهباا للبدء بالغناء
ولكن بعد ان استتب لها الامر وبدات العناء اخذت توزع ابتساماتها المنورة الساحرة على الساهرين المعجبين بالجمال الرحيب وبالصوت الشجي الرخيم
ومع الابتسامات بدات سوزاانتوزع على رواد الملهى النظرات الساحرة
ووصلت بنظراتها الي وقد تعمدت انا اجتذاب نظراتها بالتصفيق الحار الشديد
واستقرت نظراتها عندي وكنت في مفعد قريب من المسرح الفسيح
وتشابكت نظراتنا ..
واتسعت الابتسامة المنورة البيضاء على شفتيها الندينين
وهمست همسا خفيفا حنونا اشد حنانا وابعد حنينا من صوتها في الغناء : رامونا "؟...
وادمعت عيناي ..
وشاهدت الدمع تلمع ايضا في عينيها النجلاوين الحلويتين وهي ماضية في الشدو والغناء
ثم ...
ثم بدأت الرقص
ولم يكن رقصا بأقل روعة وجمالا من غنائها
لقد ابدعت سوزان في الرقص مثلها في الغناء تلك الليلة
واعادت الى خاطري الذكريات المؤلمة الافلة البعيدة
لقد اعادتني سوزان تلك الليلة الى ليالي باريس
الى ملهى رامونا
الى ادغار فوريه والى جاك مارتين ....
الى تلك الليالي والايام الحافلة باشقاء وبالسعادة
بالدموع والابتسام
بالحزن وبالفرح ..
بالخوف والجذع وبالسكينه والهدوء
وغرقت في يم سخيق بعيد رحيب متلاطم الامواج بالذكريات
ولم افق من وجومي وذهولي وذكرياتي الى على همس ايفيت وهي تشد متسائلة : ما بك يا رامونا ؟ اتحبينها .,,,.؟
فهمست : انها استاذتي وصديقتي ورفيقتي في طريق الام والقلق والعذاب يا ايفيت ولم اكن ارقب لقاءها هنا في لبنان
ومضت سوزان في رقصها وعنائها فأبدعت واجادت
وعندما انهت رقصها وغناءها اقبلت نحوي لتصافحني بحرارة وتضمني الىصدرها برفق وخنان هامسة في اذني كلمات الشوق والحنين
وقدمتها الى صدقتي ايفيت
وقدمت ايفيت اليها
وجلست بيننا تشاركنا الحديث والطعام والشراب
وسألتني سوزان: كيف وصلت الى لبنان يا رامونا؟...
قلت :انها قصة طويلة يا سوزان سأطلعك على تفاصيلها إذا .. وانتي كيف وصلت الى لبنان ؟...
ان المجال فسيح بيننا لنتبادل القصص والاخبار فأنا سأقيم في بيروت ثلاثة اشهر وخلال هذه الاشهر سيكون المجال فسيحا لاستعادة ايامنا الحلوة وليالينا الهانئو يا رامونا وسأطلعك على كل اسراري واقف منك على كل اسرارك فنحن لم نتعود اخفاء الاسرار على بعضنا

احباب الروح
05-06-2007, 13:36
سوزااااان

اشتقت لها :D

منوره :p


يسلمــووو ع التكملــه


:D

وناطريـــن شو يصييير


بس جاك ما حيرجع ابد ؟



..


لا تتأخريـــن :D


..

لحن الرومنسية
06-06-2007, 11:21
وعندما اشرفت السهرة على الانتهاء دعوت سوزان لمرافقتنا الى داري
الا انها اعتذرت قائلة : انا اقيم في بنسيون مدام لوسي القريب من هذا الملهى فقد حجز لي صاحب الملهى كيت كات غرفة في هذا النزل وهي غرفة رحبه فخمة مريحة ولكنني سأزورك غدا واقضي وقتا ممتعا واياك
قلت : انتظريني غدا ... سأحضر اليك واقودك الى داري ونتناول طعام الغذاء معا
وافترقنا على امل اللقاء في الغد
وعدت مع ايفيت الى داري وانا شديد الارتياح للقاء صديقتي سوزان امله ان يخفف لقاء سوزان الم الفؤاد لفراق ايفيت بعد اسبوع
وما املته انا املته ايفيت ايضا
فقد قالت لي تلك الليلة بعد عودتنا من ملهى كيت كات الى الدار: يبدون انك والمطربة سوزان على صداقة وثيقة العرى وطيدة الاركان وانني لارو ان تستطيع بعد سفري اسعادك وتكون لك الصديقة المخلصة الوفية وان تخل منك ما احتله انا في قلبك
فابتسمت وقد لمست في كلام ايفيت مسحة من المزاح
وقلت : ليس ثمة من يستطيع ان يحتل مقامك في قلبي يا ايفيت قد كنت لي وستظلين اعز واوفى واحب حبيبة مخلصة وفية الا ان سوزان ستسطيع حتما ان تخفف من وحدتي والمي وحزني بعد فراقك
واستسلمنا لسطان الكرى ..
وعندما استفقنا في الصباح قلت لصديفتي ايفيت : سنشخص معا الى بنسيونن لوسي لنتناول قهوة الصباخ مع سوزان ثم نعود بها الى هنا
فهمست : لا يا رامونا فأنا سأشخص الى سوق طويلة لابتاع بعض الحاجات اذهبي انت وحدك الى سوزان وسنلتقي بعد الظهر في داري
قلت: لا يا ايفيت انا لن ابتعد عنك ساعة واحدة طيلة هذه الايام القليلة التي ستظلين فيها هنا سأفقك لشراء ما تحتاجين اليه ثم نتجه معا الى بنسيون لوسي
فأبدت ايفيت موافقتها على الاقتراح
فهي مثلي تريد ان تظل قربي طيلة تلك الايام القليلة قيل ان تغادر لبنان
وشحصنا الى سوق طويلة
فاتباعت ايفيت ما تختاج اليه من الثياب وادوات التجميل
ومن هناك شخصنا الى بنسون لوسي
وسألت مديرة النزل عن المطربة سوزان
فقالت : المطربة سوزان لم تفق بعد وهي لن تستيقظ من النوم الثانية عشره ظهرا
قلت : سأدخل عليها واعمل على ايقاظها
وبالرعم من معارضة المديرة فقد اقتحمت غرفة سوزان في حين جلست ايفيت في قاعة الاستقبال تدخن لفافة
وكانت سوزان مستغرقة في النوم
فجلست قربها على السرير واخذت اداعب شعرها الذهبي الطويل المتناثر حول عنقها وجبيها
وراحت انامي تلامس جبينها العاجي الجميل برفق وحنان طما كنت افعل صباح كل يوم منذ سنوات عندما كانت سوزان تنام في داري الصغيرة في ضواحي باريس
وكانت سوزان يومذاك ترفع يدها البضة من تحت اللحاف لتلامس اصابعها اصابعي العابثة بشعرها اللامسة جبينها وهي مغمضة العينين
ولم تكن سوزان تفيق من نومها صباح كل يوم الا على ملامسة اناملي
وكعادتها في باريس رفعت سوزان يدها الدافئة من تحت اللحاف وامست بيدي هامسة وهي مغمضة العينين : رامونا!...
واستوت فجأة على السرير والابتسامة البيضاء المنورة تشع على شفتيها النديتين
وهمست : لقد اعدت الى مخليتي ذكريات باريس الافله وقد خيل الي وانا مستغرقة في النوم واناملك تداعب جبيبني انني في حلم رائع جميل يا رامونا الحبيبة
فرفعت اللحاف عنها هاتفة : انهضي من السرير فالساعة تجاوزت الحادية عشر وصديقتي ايفيت تنتظرنا في قاعة الاستفبال
فاتسعت الابتسامة على شفتيها
وتمتمت كعادتها عندما كنا في باريس: اين القهوة يا رامونا .؟...
قلت : صديقتك رامونا لن تستطيع الا ن ان تهيئ لك القهوة بيدها فنحن في فندق ولسنا في الدار ارتدي ثيابك علىعجل وسنتناول قهوة الصباح مع ايفيت في الصاليون
ووثبت من السيرير لتردتي ثيابها
وخرجت من الغرقة لاشخص الى مديرة النزل طالبه اليها ان تأمر الخدم بأعداد القهوة لنا
دقائق قلية وخرجت سوزان الى مرافقتنا وقد انتهينا من تناول القهوة الا انها حاولت الاعتذار
قالت : يجب ان استحم اولا ثم انصرق الى تصفيف شعري والى اعداد زينتي والاهتمام بالمكياج ولن يتم لي ذلك قبل الساعة الواحدة
فهتفت بها : سترافقينا الان كما انت الى داري وستستحمين وتتزينين وتصففين شعرك في داري وستجدين عندي كل ما تحتاجين اليه من معدات التزيين والمكياج
وارعمتها على مرافقتنا
وخرجنا من النزل لسنتقل سيارة تاكسي اقلتنا الى داري في محلة الروشة
وكان اعجاب سوزان بداري الفخمة شديدا
فراحت تنتقل من شرفة تطلعلى البحر الازرق الساجي الهادئ الامواج الى شرفة تطل على جبال لبنان الشامخة الخضراء والدهشة تطل من عينيها
وتسائلت وهي تشاهد تلك المناظر الرائعة الفاتنة الخلابة : هل يمكن هذا يا رامونا ؟... هل هناك بلد في العالم يستطيع الانسان ان يشاهد فيه رحبا البحر وشموخ الجبال من دار واحدة ؟..
قلت : هذا لبنان الجميل يا سوزان كل ما فيه من روعة وجمال يثير الدهشة والحيرة والاعجاب هل تعلمين ان باستطاعتك ان تنتقلي من شاطئ هذا البحر الفسيح الارجاء الى تلك الجبال العالية الخضراء في زهاء عشر دقائق؟...
فهمست باستغراب : يا للجمل الرائع الفاتن الرحيب...
وقضينا ما بقي من ذلك النهار في داري
وتوطدت الصداقة بين ايفيت وسوزان
فأبدت ايفيت ارتياخها لوجود سوزان في لبنان لتكون فربيبعد سفرها الى الجزائر قائلة : لا تدعيها وخدها عرضة للهواجس والقلق والعذاب يا سوزتن في ازمة عاطفية شديدة الوطؤ ثقيلة العبئ وهي بحاجة قصوى الى صديقى تهتم بها وتواسيها وتبعد عنها ظلام الوحدة وعيهب الحزن وديجور العذاب
فتساءلت سوزان : ما هي تلك الازمة التي تطبق على رامونا يا ايفيت ؟..
قالت : فلتخبرك هي كل ما نزل بها من الويلات والمصائب والكوارث خلال الايام الاخيرة

لحن الرومنسية
06-06-2007, 11:23
فالتفتت سوزان الي متسائلة : اتكون ازمتك مقلقة صعبة الحل يا رامونا؟...
قلت : سأخبرك كل شيئ كل شئ يا سوزان فأان ما تعودة ان اخفي عنك شيئ شيئا يا صديقتي الحبيبة ولكن ليس الان امامنا الفسيخ من الوقت لافراغ ما في جعبتنا من الاسرار والاخبار والاحاديث ...
وقضينا ذلك الاسبوع معا انا وايفيت وسوزان
فكنت اشخص كل يوم مع صديفتي ايفيت الى الاسواق لشراء ما تحتاج اليه ايفيت من حاجات وثياب وعطور ومساحيق ومعلبات ومواد غذائية
واعود معها الى دارها لاساعدها في حزم حقائبها وتوضيب صناديقها استعدادا للرحيل
ثم تنتاول الطعام الغذاء معا
ونعود الى داري فنأخذ فسطا من الراحة لنشخص في المساء الى ملهى كيت كات حيث نقضي سهرتنا مع سوزان
ونعود انا وايفيت الى داري...
وفي الصباح نتسأنف الجولة على الاسواق التجارية
واحيانا نشخص بعد الجولى الى بنسيون لوسي لنصطحب سوزان معنا لتناول طعام الغداء في دار ايفيت او في داري
وبالرغم من وجود سوزان الحبيبة فربي فقد كنت قلقة مضطربة وجله
صحيح انني ربحت سوزان ولكنني سأخسر ايفيت تلك الصديقة المخلصة المحبة الوفية التي غمرتني بالحب والعاطفة والحنان
وانقضت الايام الستة ...
وحان موعد الفراق ....
وانا ما زلت اذكر اليوم البغيض حتى الان ...
فقد رافقت ايفيت الحبيبة في سيارة عسكرية اقلتها الى المرفأ بيروت
وكان زوجها الكابتين سيمون جومين قد سبقها الى المرفأ
وكان هناك بعض الجنود الفرنسيين بعملون على نقل الحقائب والصناديق الى المرفأ .. وارتميت بين ذراعي ايفيت قبل ان تصعد الى الباخرة
واجشهت بالكباء..
ولم تكن حال ايفيت بالفلضى
فقد كانت ايضا تجهش بالبكاء ...
وعندما تعالى صفير الباخرة معلنة للتأهب للرحيل شعرت بالوهن والتعب والعياء
واسرعت بالهرب ..
فأنا لم استطع احتمال مشاهدة تلك الباخرة تمخر عباب اليم حاملة على متنها صديقتي الحبيبة ايفيت الى ما وراء البحار
واستقللت تاكسي اقلتني الي بنسيون لوسي لارتمي بين ذراعي صدقتي سوزان واجهش بالبكاء "
" كان حزني قاسيا على فراق ايفيت
الا ان سوزان الحبيبة استطاعت ان تخفف الكثير من وطأة ذلك الحزن المرير
فكانت تعطف علي وتعمرني بالمحبة الصادقة وبالحنان العميق الوفير
وكانت تزورني دائما
وكثيرا ما كنت اشخص الى ملهى كيت كات لا قضي السهرة في ذلك الملهى الفخم الرحيب الجميل وانعم بمشاهدة رقص سوزان الرائع واشنف اذني بصوتها الشجي الوخيم
وبع انتصاف الليل تعوج سوزان معي الى داري حيث تقضي ما تبقى من الليل معا
ولكنني لم اكن لاقضي سهرتي في ملهى كيت كات الا مرة او مرتين في الاسبوع
ومعنى ذلك ان سوزان لم تكن لتقضي ليلها عندي سوى مرة ا مرتين كل اسبوع
اما في تلك اليالي التي كنت احرم فيها من لقاء سوزان فكنت اقضيها وحدي في داري الموحشة وفي غرفتي الباردة الكئيبة الحزين عرضة للذكريات المؤالمة الموجعة وللهواجس المرهقى وللافكار الممضة السوداء
ورأيت ان اطلب الى سوزان الانتقال من بنسيون مدام لوسي الى داري
فهي قادرة ان تعيد الي ما فقدته بغياب صديقتي الحبيبة ايفيت
وان تملأ على الدار الموحشة وتبعث الدفئ والحنان الى غرفتي الباردة الحزين
ونفذت ما عزمت عليه بعد اسابيع قليلة جدا من سفر ايفيت
فوثبت الى سوزان طالبة منها الانتقال من بنسيون مدام لوسي الى داري
وحاولت سوزان الاعتذار
قالت : لا يا رامونا لن اكون ذلك العبئ الثقيل عليك وانني لاخشى ان اسبب لك ازعاجا بأقامتي في دارك اقامة دائمة
فهمست : أي ازعاج هو ذلك الازعاج الذي يخيل اليك انك ستنزلينه بي.؟ واي عبئ هو ذلك العبئ الذي ستلقين به على عاتقي اذا افمت في داري يا سوزان ؟...
قالت: انا لن اعود الى دارك اذا نزلت فيها الا في ساعة متأخرة من الليل وهو وقت تكونين بحاجة فيه الى الراحة والنوم ولا افيق الا عند انتصاف النهار ساعة تكونين مضطرة الى العمل او الى الخروج من الدار وانا سأكون بحاجة الى خدمة فمن تراه سيقوم بخدمتي في دارك وانت بحاجة اكثر مني الى من يقدم لك الخدمات
فأمسكت بيدها اشدها هامسة : انت عندي ستكونين في دارك لا في داري يا سوزان فأنا كما تعملين اقيم وحدي في هذه الدار الرحبة الواسعة عرضة للوحدة والسأم والضجر وستكونين مني الصديقة المؤنسة الحبيبة اما الخدمة فستكون مؤمنة لنا
فتسائلت : كيف ؟...اترك تريدين الاستعانة بخادمة ؟....
قلت : لا فأنا لا اطمئن الى الخادمات يا سوزان فالخادمات مزعجات اكثر منهن مريحات
فتسائلت مجداا: ولكن كيف ستتأمن لنا الخدمة الموجوة ؟,,,
قلت : الامر بسيط لا يحتاج الى تفكير انت تخدمينني .... وانا اخدمك ونحن الاثنتين نؤمن الخدمة في هذه الدار
فابتسمت...
وهمست : سنكون خادمتين في دار واحدة ليس فيها سيدة
فبادلتها الابتسامة قائلة : بل نحن سنكون سيديتن في دار واحدة من دون خادمة
واستطعت ان اقنعها بالانتقال من بنسيون مدام لوسي الى داري
وفي اليوم التالي كانت المطربة سوزان جيرم تحمل حقائبها وتنتقل بها الى داري
وحلت سوزان في داري وفي قلبي على الرحب والسعة
وشعرت ببعض الراحة والهدوء والسكينة والا طمئنان وقد اصحبت سوزان قربي تؤنسني وتريحيني وتغدق علي الحب والحنانن
واعددت لها في الليل الاولى لحولها في داري استقبالا حافلا.....
فهيأت لها مائدة عامرة بالطعم اللبناني الشهي بالتبولة والحمص بطينحنة واللحم المشوي والمجدرة والكبة ...

لحن الرومنسية
06-06-2007, 11:24
وكنت قد تعلمت اعداد هذه الماأكولات اللبنانية الشهية
وزينت مائدتي بالخمر اللناني العرف والنبيذ
وببعض الاثمار اللبنانية والخبز المرقرق
فقد اردت ان تكون تلك المائدة لبنانية كاملة
وعندما عادت سوزان الى داري بعد انتصاف الليل فوجئت بأعداد تلك المائدة
فلمعت في عينيها النجلاوين دموع التأثر والشكر والامتنان
وهمست سوزان وهي توقف الدمعة العالقة في عينها عن الانحدار الى الوجنتين النضرتين : ماذا فعلت يا رامونا ؟ لماذا اتعبت نفسك وازعجتها باعداد هذه المائدة السخية العامرة ؟..
قلت : انها الليلة الاولى التي تصبحين فيها نزيلة داري .. وقد شئت ان احتفل بهذه المناسبة السعيدة على الطريقة اللبنانية
فهمست مازحة: الم اقل لك ان اقامتي في دارك ستزعجك وتتعبك وتشقيك فقد كنت بغنى عن كل هذه الخدمات المتعبة التي قمت بها لو انني لم انزل على طلبك في الانتقال من بنسيون مدام لوسي الى دارك
فهمست : انا لم اقم الان بسوى الواجب المفروض حيالك الم اقل لك اننا سنتبادل الخدمات اخدمك وتخدمينني؟.. فأنا الليلة خادمتك وقد هيأات لك الطعم اللبناني وستكونين انت غدا خادمتي ونهيئين لي الطعام الفرنسي الذي اشتقت اليه
فاتسعت الابتسامة الهائنة على ثغر سوزان
وتمتمت : اخشى ان اعجز عن رد جميلك يا رامونا فلا اجيد اعداد الطعام الفرنسي كما تجيدين انت اعداد الطعام الليناني
فهمست : لا تخشي العجز ولا تخافي الفشل فأنا ما زلت قادرة على اعداد " البفتيك والشاتوبريان والمعكرونة .."
وضمتني الى صدرها هامسة : يا لك من صديقة مخلصة ومن حبيبة وفيه ومن خادمة ماهرة ايضا يا حبيبتي رامونا
ودخلت غرفة النوم ثم تتشح بالروب دي شامبر وتعود الى قاعة الطعام
وقبل ان تجلس الى المائدة رمقت رامونا الساعة المشدوودة الى معصمها لتقول: الساعة تشير الان الى الثالثة من الفجر فألى متى ستمتد سهرتنا الليلة يا رامونا ؟
قلت :ليس لنا ان نعد ولا ان نحصي الدقائق والساعات السعيدة يا سوزان
قالت: سنتناول القليل من الطعام والخمر ثم نلجأ الى السرير بعد دقائق قليلة
الا ان حساب حقل سوزان لم ينطبف على حساب بيدرها
فقد امتدت بنا السهرة العامرة حتى الصباح ..
وجلسنا نأكل ونحسو الخمر ونتبادل الاحااديث وسرد الذكريات وافشاء الاسرار
فروت لي سوزان كل مامر بها من الحوادث والمأسي والمسرات
وسألتني : كيف وصلت الى لبنان يا رامونا ؟.. ولماذا ابتعدت عن فرنسا ؟...
فرويت لها تفاصيل المأساة الدامية التي حلت بي,,,
واخبرتها كيف تخلصت من ادغار فورية
وكيف تعرفت الى الليوتنان جاك مارتين الذي مد لي يد المساعدة والغوث والعون ..
وكيف جئت معه الى لبنان واستقر بي المقام في هذه الدار
ورويت لصديقتي الحبيبة سوزان قصة حبي الدامية الموجعة
قلت: كانت نهاية علاقتي الغرامية الوثيقى العرى بذلك الضابط الفرنسي الوسيم ماساة مخيفة يا سوزان فقد غدر بي وبادلني الاخلاص بالخيانة والحب بالمكر والخبث والخداع وجنح عني الي فتاه فرنسية احبها فتزوج منها وسافر واياها الى الجزائر مخلفا لي العذاب والالم والاسى والدموع ولو لم تكن ايفيت قربي لما استطعت الصمود امام عاصفة الام العاتية الهوجاء التي اثارها في قلبي الضعيف الضابط الفرنسي جاك مارتين
وشاهدت سوزان الدموع تموج في عيني وانا اروي لها تفاصيل المأساة
فأمسكت بيدي تشدها مواسية هامسة : ليس لك ان نحزني لفراق ذلك الضابط الغادر الخائن الوضيع بل عليك ان تحمدي الله عز وجل وتشكريه لانه سبحانه وتعالي انقذك منه قبل ان تربطي مصير شبابك الغض النضر بالزواج منه تصوري يا رامونا الحبيبة أي مصير رهيب مروع مخيف كان مصيرك لو ان ذلك الضابط الهاجر الخائن كان زوجك وليس عشيقك انت الان حرة شابة جميلة فانتة تسطتعين ان تقعي على شاب وسيم جميل مخلص وفي تتزوجين منهه وتعيشين معه عيش الازواج السعداء الهانئن
قلت: لا يا سوزان فأنا لن اقع مرة ثانية في اتون الحب المتقد اللهيب لقد كفرت بالحب ونقمت على المحبين وحقدت حقدا رهيبا عاصفا عاتيا شديد على الرجال على جميع الرجال قلن اركن الى رجل بعد الان ولن اسلم زمام قلبي الى رجل وسأحيا العمر بعيدة كل البعد عن مكر الرجال وخبثهم ودهائهم وغدرهم وخيانتهم
فرفعت سوزان كاس العرق تضربها بكأسي متمتمة : اشربي .. اشربي يا رامونا فالخمر ينسي الانسان همومه ويقصي عنه الام الذكريات وعذابها ...كأس محبتك يا رامونا
وقرعت كأسي بكأسها
وهمست : كأس صداقتنا وحبتنا واخلاصنا يا سوزان
وشربنا ...
واشعلنا لفافتين ...
ونفثت سوزان دخان لفافتها في الفضاء
وهمست متسألة : انت حاقدة على الرجال يا رامونا . ؟ اليس كذلك ؟.
فنفثت دخان لفافتي لاجيب : ان حقدي عليهم لا حد له ولا قياس ولا حدود فأنا لم الق منهم سوى العذاب والالم
فتسائلت : وقد عزمت على مقاطعتهم والابتعاد عنهم وقطع كل علاقة جسدية او روحية بهم ؟
فاجبت: هذا ما عزمت عليه ولن اتراجع عن قرار حاسم حازم اتخذته بمل ارادتي .. لن يكون لي صداقة او علاقة برجل بل سيكون لي علاقات بنساء مخلصات وفيات محبات مثلك يا سوزان ومثل ايفيت فالنساء كما بدا لي اشد اخلاصا واعمق وفاء وارهف شعور ا واحساسا من الرجال
فاستأنفت سوزان جيروم طرح الاسئلة
قالت : هل يخيل اليك ان الرجال سيأبهون لحقدك عليهم او انهم سيهمتون لنقمتك ؟...
فأثار سؤال سوزان دهشتي واستغرابي ..
واعتصمت بالصمت العميق
فم انبس بحرف
ورفعت سوزان كأسها هامسة : كأسك يا رامونا
ورفعت الكأس متمتة : كأس قلبك الحنون وعينيك النجلاوين يا سوزان
ورشفنا الخمر ...
ونفثت سوزان دخان اللفافة في الفضاء لتستأنف الكلام
قالت : الحقد والبغض والنقمة لن ترهب الرجال ولن تفيدك شيئا سيذهب حقدك وكرهك هباء منثورا في الفضاء .. تريدين ان تروي غليل الحقد والنقمة منهم ؟..
عليك بالانتقام .....

احباب الروح
06-06-2007, 19:14
شلـــون تنتقم ؟؟

:لقافة:


مافي اشياء كثيره جديده

بس حلو ان سوزان رجعت

وايفيت راح نشتاق لها

اكيد لها رجعه

:D



يسلمــوو حبيبتي لحن الرومنسيه ع التكمله

ويعطيج ربي الـف الـف عــــااافيـــه


وان شاءالله تخلصين لنا الجزء الثاني

بسرعـــه


::سعادة::



ومشكــووره يا عسل



..

قضاب الرصاص
11-06-2007, 08:03
مشكوووووووووووووووووووووووووورر

lovely sky
16-06-2007, 12:59
حبيبة قلبي لحن الرومانسية
طولتي علينا كثيـــــــــــــــــــــــــر
و انا بانتظارالتكملة من فنرة طويـــــــــــــــــــــــــلة

يالله حبيبتي كميلها
مشتاقين نعرف ايش راح يصير لرامونا

بليـــــــــــــــــــــــــــــــــــز
لا تتأخري علينا
الله يوفقك حبيبتي

شلال العسل
08-08-2007, 00:37
شكراااااااااااااااااااااا

احباب الروح
20-08-2007, 21:03
لـــحــــــــــــــــــن ؟؟؟؟؟؟؟؟!!!!!!!!!




طلعــــــــــــت روووووووووووحــــــــــــــي


مااااا صـــــــــــــــااااارت روايـــــــــــــــــــة



:ميت:


متـــــى تكمليـــــــــــــــــن ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟





..

لحن الرومنسية
23-10-2007, 18:26
أحبائي ...
عذراً لتأخري في كتابة الرواية الا ان ظروف كانت لسبب تأخري
سأبدا من اليوم كتابة ما تبقى من هذه الرواية الرائعة ....." لحن الغروب"
تحياتي لكم lovly احباب الروح

لحن الرومنسية
23-10-2007, 18:31
لاشرف الفجر على البزوغ والصحافي الناشء الشاب سامي مجبور لا يزال منصرفا الى قرأة مذكرات الراقصة الفرنسية الحسناء رامونا شانتال
وانقل النعاس عينيه فعجز عن الاستمرار في القرأة بالرغم من رغبته الشديدة في متابعة قرأة تلك المذكرات ومعرفة ما حل بتلك الفتاة البائسة والاطلاع على ماجرى لها في ملهى كيت كات من حوداث وقصص واخبار
فأطبق ذلك الدفتر واندس في سريره ليأخذ لنفسه بعض الراحة قبل ان يشخص الى مكتبه في المجله ويستأنف العمل
وفي المساء عندما عاد الى منزله تناول القليل من الطعام
واعد القهوة .... واشعل لفافة
وجلس ليدخن ويرشف القهوة
ويستأنف القراءة
وقرأ ما خطته يد رامونا :
" ملهى كيت كات الرابض بأمان وهنأة واطمئنان على شاطئ البحر في جادة الفرنسيين في ملحة الزيتون في بيروت يزدحم بالساهرين من اللبنانين والفرنسيين الراغبين في مشاهدة الرقص الرفيع الجميل وفي تشنيف اذانهم بالموسيقى الحالمة الغطرة وبالصوت الشجي الحنون
والبنانيون كانوا يندفعون لقضاء اسهراتهم في ذلك الملهى الرفيع قبل الفرنسيين
فكل ما في ذلك الملهى الفسيح الرحيب الفخم الانيق يغري قبل الفرنسيين
فكل ما في ذلك الملهى الفسيح الرحيب الفخم الانيق يغري سمار الليالي ورواد الملاهي الليلية الساهرة حتى مطلع الفجر البعيد ...
فهناك الموسيقى الساجية
والاصوات الشجية
والجمال الرائع الفاتن الانيس
والطعام الشهي
والخمر المعتق الفاخر اللذيذ ..
وهناك الراقصة والمطربة الحسناء رامونا شانتال ...
وفي مدة وجيزة لم تتعد الايام القليلة كنت قد تربعت في ذلك الملهى على قمة الشهرة والمجد
واستطعت ان اتبوأ مركزا مرموقا في قلوب ونفوس رواد ذلك الملهى الرحيب
كما استطعت ان اظفر بأعجاب الساهرين في ملهى كيت كات
وانا منهم ما لم تستطع فنانة اجنبة ان تناله
واصبح لي بين رواد ذلك الملهى اصدقاء كثيرون
وكلهم من عليه القوم
ومن الوجهاء والنبلاء ورجال السياسية والعلم والادب ومن الاطباء والمحامين والمهندسين والضابط
ومعظهم من كبار الاثرياء
وحاول الكثير منهم التودد الي والتقرب والاستيلاء على قلبي الحنون الرقيق مقدمين لي المال والحلي والجواهر والقلوب
فكنت استولي على مالهم وحليهم وجواهرهم واعيد اليهم القلوب مع الشكر الجزيل
فأنا عازمة على المضي في الانتقام في الرجال من كل الرجال
ووجدت في رواد ملهى كيت كات الاثرياء الوجهاء النافذين ميدانا فسيحا رحيبا واسعا للانطلاق الى الهدف والى الانتقام من الرجال لبنانين كانوا او فرنسيين
فكان لي ضحايا عديدون من الضباط الفرنسينن ومن الشبان اللبنانين
وكنت اميل الى الانتقام من الفرنسيين اكثر من الي اللبنانين
لانني كنت ارى في كل فرنسي صورة واضحة جلية لذلك اللص اللعين ادغار فوريه ولذلك الضابط الخائن المخادع الذميم جاك مارتين
وعميلة الانتقام من الرجال الاثرياء كانت تعود على بالربح الرجيح بالمال االوفير
ذلك لان العشيقة الحرون تستطيع ان تسلب العاشف الولهان مالا وجواهر وذهبا اكثر من العشيقة السهلة الانيقاد
وكلما ابتعدت المرأة عن عشيقها عمر صندوقها بالمال
ونعمت زنودها واصابعها وجيدها بالحلي والجواهر
ولم انس نصائح وارشاد صديقتي واستاذتي الراقصة سوزان جيروم
فعمدت الى العمل بتلك النصائح الغالية الثمينة
ورحت اعلل العشاق بالوصال فأستولي على هداياهم لانصراف عنهم
واعد الطامعين بالوصول الي فابتز مالهم ولا أفي بالوعود
واشاهد ضحاياي في عذابهم وشقائهم فيفرح قلبي وتقر عيناي ويرتاح بالي
وكثيرا ما كنت اقف متفرجة على عاشقين متيمين والهين يتنافسان على الوصول الي قلبي
فأعمد الي اضرام نار الغيرة في قلبيهما المشتعلين والفرحة العارمة تغمر قلبي
وكثيراً كثيراً ما كنت اوقع بين زوجين او بين خطيبين او بين حبيبين
فأصل بهما الى الهجر او الى الخصام او الى الفراق الطويل
وانا ما زلت اذكر ما اقدمت عليه حيال السيد نصار وزوجته الجميلة الحسناء سميرة
وكانت بداية القصة عندما اقبل الي الخادم في الملهى طنوس ليقول لي: هناك رجل نبيل يدعوك الى مائدته يا سيدتي رامونا
فتساءلت : من هو هذا الرجل يا طنوس .؟
فأشار طنوس بيده الى مائدة في اخر القاعة الفسيحة يجلس ورائها اثنان رجل وامرأة
وهمس : هناك ... وراء تلك تلك المائدة
وكان ذلك الرجل يجلس قرب سيدة صبية رائعة الجمال
فسألت طنوس : من تلك المراة . .؟..... التي تجلس قرب صاحب الدعوة
قال طنوس : بيدو انها زوجته
فتمتمت : قل له ولزوجته انني قادمة اليهما
ودخلت الى غرفتي من الملهى لاصلح زينتي واسكب العطر على عنقي ويدي وشعري
وشخص اليهما ..
فوقف ذلك الرجل الانيق الوسيم يرحب بي شديد الترحيب
وقدم لي نفسه : نبيل نصار ..
ثم قدم لي زوجتته : زوجتي سميرة
ولم اكن مضطرة لتقديم نفسي عن التعريف " بشخصي الكريم " فأنا معروفة لديهما كل المعرفة
وجلست قربهما اسايرهما واتحدث اليهما بلطفي المعروف وبدماثة خلقي وبتواضعي
فارتاحا الي كل الارتياح
وفي دقائق قليلة اصبحت صديقتهما المقربة الودود
وقال السيد نصار لي انه موظف في المفوضية الفرنسية في بيروت
الا انني عملت فيما بعد انه ليس موظفا فحسب بل هو يحتل منصباً كبيرا مرموقا في المفوضية
اما زوجته سميرة فهي سيدة رائعة الجمال مثقفة ثقافة عالية تجيد اللغة الفرنسية كل الاجادة
ويخيل الي من يسمع حديثها انها فرنسية ابنة فرنسي عريق
ومنذ تلك الليلة تأصلت الصداقة بيني وبين الزوجين السعيدين الكريمين
واصبح السيد نصار وعقيلته من رواد ملهى كيت كات ومن المقربين الي
وذات ليلة أقبل السيد نبيل نصار وحده الى ملهى كيت كات
ودعاني للجلوس الى مائدته فلبيت الدعوة ...
وسألته عن زوجته الحسناء
قلت اين هي مدام نصار؟... ولماذا تحرمنا الليلة من تشريفها ؟...
فأجاب : سميرة مصابة بوعكة صحية بسيطة منعتها من مرافقتي الليلة يا رامونا
قال نبيل نصار هذا ورمقني بنظرة عميقة بعيدة لامعة الف لها معنى ومعنى والف لون ولون
وادركت فورا معنى تلك النظرة اللاهبة وانا الخبيرة في معاني النظرات الوامضة واسرارها
وايقنت كل اليقين ان السيد نصار مغرم ولهان يطمع في الوصول الى قلبي والتمتع بالحسن والفتنه والجمال
ودهشت ....
فأنا لم اكن لافكر بأدراج اسم نبيل نصار في لائحة العشاق المعرضين للانتقام لا سيما وهو رجل شهم كريم كما لا لي وزجته الصبية رائعة الحسن والجمال
اما الان وقد كشفت في نظراته عن نواياه الخبيثة البعيدة كل البعد عن الطهارة والنبل فليس له ان ينجو من براثن انتقامي ...
وبادلته النظرة بالمثل ...
وشجعته نظراتي في التمادي في التحديق بعيني تحديقا ساطعا لامعا مضييئا
فابتسمت ...
وكانت ابتسامتي كافية لدفع الجرأة الى قلبه
فأمسك بيدي يشدها هامسا : يا لك من امرأة فانته ساحرة رائعة يا رامونا
فاتسعت الابتسامة على شفتي من دون ان انبس بحرف
وبدون ان اسحب يدي من يده
فأخذت انامل يده الدافئة على شفتي من دون ان انبس بحرف وبدون ان اسحب يدي من يده
فأخذت انامل يده الدافئة تداعب امالي اناملي
وتشجع اكثر ولمس بس التساهل والارتياح
وهمس : رامونا ماذا فعلت بي يا رامونا؟...
فتسائلت بدهشة واستغراب مزيفين : ماذا فعللت بك ايها السيد نصار ؟..
قال منذ ان وقعت عيناي عليك في اللقاء ااول شعرت بقوة هائلة رهيبة اليك وكنت في كل مرة القاك في هذا الملهى ازداد انجذاب اليك
قلت بغنج ورقة ودلال : عليك ان تقاوم الانجذاب يا سيدي فأنا كتله من نار متقدة السعير وانت كما يبدو قارورة كبيرة من الزيت السريع الالتهاب فماذا سيحدث اذا قدر للزيت ان يصب على النار...؟
وكان في حديثي الصريح تحريضا له على الاندفاع في السبيل الى الكلام
فهمس حاولت المقاومة يا رامونا فعجزت حاولت الابتعاد عن النار فأخفقت ورأيتني وانا احاول الابتعاد ازداد افترابا منك
فاكتفيت بالمضي في الابتسام
وكانت ابتسامتي محرضة مشجعة جاذبة
كانت تلك الابتسامة كالطعم في الصنارة مهيأة للاصطياد
كانت كالفخ ينتظر الطريقة ليطبق عليها
وتناول نبيل نصار الطعم ...
وسقط في الفخ ...
وبدأت عمليه الابتزاز
واخد السيد نصار يتردد على ملهى كيت كات وحده بعيدا عن مضايقة زوجته الحسناء
وفي مأمن من غيرتها ومن اكتشاف خيانته النكراء
وكان سخيا الى ابعد حدود السخاء
فكان يسخو علي في سكب الخمر
وكريما الى ابعد حدود الكرم في تقديم الهدايا الثمينة الغالية
فقد جاد علي بخاتم سوليتير من الماس ثمنه ثلاثة الالاف دولاء
واهداني بروشاً كبير من الذهب المطعم بالجواهر الكريمة ثمنه اربعة الالف دولار
وبدأت خواتمه الدهبية والماسية ترصع اناملي الرشيقة

لحن الرومنسية
23-10-2007, 18:34
كل ذلك وهو لم ينل مني سوى قبلات خاطفة سريعة في الملهى الليلي الفسيح الرحيب الانيق
وعندما بدأ يلح علي في الدعوة لموافته الى الشاليه التي يملكها على شاطئ البحر في محلة الجناح في ضواحي بيروت اخدت افكر بتنفيذ مشروع الانتقام
وعمدت الى التوقف عن المضي والاسترسال في توطيد علاقتي العاطفية به
بدأت بالابتعاد عن مائدته في الملهى لالبي دعوات الكثيرين من الساهرين المعجبين الطامعين في علاقة وطيدة متينة راسخة بالراقصة المطربة رامونا
وبدأت الغيرة اللاهبة الحمراء تعصف بقلب نبيل نصار وقد ادرك ان العصفور سيفلت من القفص
واخد يجزل لي العطاء
ويسخو في تقديم الهدايا النفيسة النادرة الغالية الثمن
وكان اخر ما قدم لي من الهدايا سوارا ذهبيا مطعما بالياقوت والماس
وزين نبيل نصار معصمي الجميل بذلك السوار النفيس هامسا : هذا السوار عربون حبي الدافق الغزير الكبير لكك يا رامونا
فشكرته ...
وأبديت له ما استطعت ابدأءه من العطف و الشوق و الحب والحنين ....
و في اليوم التالي في الساعة العاشرة من الصباح رفعت سماعة الهاتف لاتصل بزوجته سميرة
وكنت على يقين من ان السيدة سميرة وحدها في الدار
وان زووجها الوفي النبيل يجلس في تلك الساعة في مكتبه في المفوضيه الفرنسية الى اعمال الكثيرة
ولم يخطئ ظني
فقد كانت مدام نصار وحدها بدارها...
وسمعت صوتها اللطيف الحنون يهمس : الو ... من ؟...
فتمتمت : صباح الخير سيدتي الجميلة
واستأنفت السؤال : من ؟
قلت : انا رامونا
فهتفت : رامونا شانتال ...؟ يا لها من مفاجأة كبيرة سارة يا رامونا كيف حالك ايتها الصديقة العزيزة ؟...
قلت : اني بخير الا انني في اشتياق اليك وقد حرمتني من رؤية وجهك الصبيح مدة طويلة
قالت: وانا ايضا في اشيتاق الك يا رامونا وقد كنت ارغب في قضاء سهرة ممتعة سعيدة قربك في ملهى كيت كات الا ان زوجي مرهق شديد الانشغال في عمله وهو يمضي لياليه ساهرا في مكتبه في المفوضية ول يعود الى الدار الا مع مطلع الفجر البعيد
فتجاهلت ما تقول
وهمست : لقد اخبرني انك مصابة بوعكة صحية فقلقت عليك ورأيت ان اتصل بك لاطمئن الى سلامتك
فهمست بصوت يملئه الدهشة والاستغراب متسائلة نبيل احبرك انني مريضة

قلت مؤكدة اجل
فتسائلت بصوت متهدج ضعيف : متى واين التقيت به يا رامونا
فهتفت : ليلة امس لقد قضى سهرته عندنا في ملهى كيت كات
وانقطع الخط
فخشيت ان تكون مدام نصار اصيبت بفاجعة قاصمة
واخذت اردد : الو ... الو ...مدام نصار اليسيدة سميرة
وسمعت صوتها خافتا واهيا هامسا : الو رامونا انني اسمعك اكملي اكملي حديثك
قلت : يبدو انني فاجأتك بالنبأ يا مدام نصار ارجو المعذرة يا سيدتي فأنا ما قصدت الاساءة اليك وقد خيل الي ان السيد نبيل اخبرك انه قضى سهرته في ملهانا ليلة امس
قالت بعناء وقد حاولت اخفاء ما نزل بها من صدمة قاصمة عاصفة شديدة الواقع : اجل اجل لقد اخبرني
قلت يخيل الي انك متعبة مرهقة يا سيدتي هل استطيع الخضور اليك الان ؟
قالت : بكل تأكيد انا بانتظار يا رامونا
ورصعت معصمي بذلك السوار الثمين الذي نفحني به زوجها واسرعت الى سيارتي استقلها واطير بها الى دار ذلك الزوج الخائن وقد عزمت على تفجير قنبلة الانتقام الااخيرة على حياته الزوجية الهانئة السعيدة
دقائق قليلة وكنت اجلس قرب تلك الزوجة البائسة الوفية الجميلة المخدوعة في قاعة الاستقبال من دارها الفخمة الواسعة الارجاء
وكان بيننا حديث عميق رحيب طويل ...
واطعلتها على كل شي
وكشفت لها اسرار ذلك الزوج الخائن الكازب المخادع الشرير ...
واخبرتها انه يتودد الي
وانه يحاول اقتيادي الى شاليه يملكها في ملحه الجناح
وكانت مدام نصار تستممع الي بدهشة واستغراب وهذول وكأنها في كابوس مروع مخيف
وهمست بعد صمت طويل : مستحيل .. مستحيل يا رامونا ما تعلينيه يكاد لا يصدق
فانتزعت السوار الذهبي الماسي من معصمي هامسة هذا السوار ضل السبيل فوصل الى معصمي يا صديقتي العزيزة وكان من الفروض ان يحتل معصمك العاجي الجميل فهو هدية من السيد نصار الى الراقصة المربة رامونا وها انا رامونا ترشد هذا السوار الى حيث يجب ان يستقر
قلت هذا وامسكت بيد مدام نصار لا طوق معصمها بذلك السوار الثمين
وعقدت الدهشة لسان تلك السيدة البائسة
واخذت ترتجف كأنها ورقة في مهب الرياح العاتية الهوجاء
وحاولت الكلام
الا انها لم تستطع ان تنبس بحرف
فالكارثة رهيبة ...
والمصيبة شديدة الوقع على ذلك القلب الحنون الطهور
واستأنفت الكلام هامسة : انت صديقتي يا مدام نصار ولم اشأ ان اخون صديقتي وان اسلبها زوجها فكان من الواجب المقدس المفروض ان اطلعك على كل شيء وقد قمت بالواجب المطلوب حيال صديقة احبها واحترمها واقدر نبلها وجمالها وارجو المعذرة ي صدقتي العزيزة على ما حملت اليك من اسرار اثارت من قلبك الحنون الشجن ومن عينيك الجميتلين ينابيع الدموع
واجهشت مدام نصار بالبكاء
وارتمت على صدري ارتماء طفل الوجيع على صدر امه
وهمست : رامونا .. انت ملاك هبط علي من السماء ليفتح عنيني على الضياء وينير امامي عياهب الظلام التي تحيك بي
قلت: انت هو الملاك يا صديقتي العزيزة ولا اعلم كيف استطاع زوجك المخادع ان يجنح عن هذا الملاك وبيتعد عنك ليعدو وراء راقصة تعمل في ملهى ليلي فيقدم الهاديا الثمنية ويدعوها لموافاته الى داره الصغيرة في ملحة الجناح
ومسحت مدام نصار دموعها الغزية المنهمرة على وجنتهيا النديتين
وهمست بألم وحسرة وأسى : مجرم خائن شرير ... سيكون حسابه عني مخيفا رهيبا عسيرا وسألقنه درسا بليغا قاسيا لن يستطيع نسيانه مدى حياته
فعمدت الى تحريضها على معاقبة ذلك الزوج الخائن الشرير وتشجيعها على الابتعاد عن جميع الرجال الكاذبين المخادفين الاشرار
قلت وانا اضمها الى صدري : كلهم مجرمون خائنون مخادعون يا صديقتي يبادلونا الاخلاص بالخيانة والصدق بالكذب والتضحية بنكران الجميل مجنونة هي تلك المرأة التي تركن الى رجل وتؤمن بكلام رجل وتطمئن الى مصيرها مع رجل
فقد اشتعل الحقد ملتهبا عاتيا في صدري على الرجال وانا اشاهد مدام نصار غارقة في حزنها العميق وفي لوعتها الجامحة وفي دمعها الغزير
ورحت اكفكف دمعها
وادعوها الى التذرع بالصبر والشجاعة والى حبس دمعها المنهمر الوفير فليس ثمة رجل يستحث ان تذرف امرأة دمعة غالية ثمن من الجه
وودعت مدام نصار
وعدت الى داري على فرحة وسعادة وارتياح وثد ايقنت ان انتقامي من هذا الرجل سيكون هائلا مروعا مخيفا
وان زوجته الفاضلة الحسناء ستطرده من دارها
ولن تقيم واياه بعد اكتشاف خياننته النكراء تحت سقف واحد
وصح ما توقعت ...
فقد اتصلت بي مدام نصار هاتفيا بعد ثلاثة ايام لتقول :
رامونا ! ... هل تستطيعين الحضور الي الان ؟...
قلت : لا يا سيدتي العزيزة فانا لا اريد ان تقع عيني على السيد نصار بعد كل ما حدث وجرى
فهمست : اطمئني لن تقع منك عين عليه بعد اليوم لا انت ستشاهدينه ولا انا
فتساءلت : ماذا جرى ؟....
قالت : تعالي الي لاطلعك على ما جرى
واسرعت اليها
فاستقبلتني بالعناق الطويل والترحيب الشديد
وجلسنا ندخن
ونرشف القهوة
ونتحدث
وروت لي تلك الزوجة المخدوعة الفاضلة كل ما حدث وما جرى
قالت ك بعد انصرافك عملت بنصيتحتك الغالية فاحتميت بالصبر وتذرعت بالشجاعة
وعمدت الي جمع ثياب وحاجات ذلك الزوج الخائن والقيت بها في حقائب جلدي كبيرة وعندما عاد الى الدار وثبت اليه هادرة به " احمل هذه الحقائب واخرج من هذه الدار المقدسة الشريفة ايها الخائن المجرم الشرير " وذعر وحاول الدفاع عن نفسه الا انني قطعت الطريف الدفاع وقج رفعت ذلك السورا الذهبي الماسي في وجهه هاتفه به " هذا السوار شاهد لا تدحض شهادته ولا تنقض انه برهان ساع قاطع على خيانتك النكراء اياها المرم الوضيع " وذعر وقد ايقن انه بات عاجزا عن الدفاع .. فتقدم مني محاولا تقبيل يدي نادما مستغرفا فما كان مني الا انني دفعته صارخة في وجهه " اخرج من هذه الدار الى وكر الدعارة في الشاليه الجاثمة فوث رمال شاطئ الجناح " فادرك ان امره فضح وانني واقفة على كل ما اتركب من جرائم ومخازي وشرور وجثا امامي ذليلا وجلا محاولا اثارة عاطفتي واشفاقي الا انني رفسته هادرة " ليس لك مكان في هذه الدار بعد اليوم انني اكرهك احتقرك وأهزأ بك اغرب عن وجهي ولا ترغمني على اثارة الفضائح تقضي عليك وتمرغ سمعتك بالوحول " فأيقن اني جادة في تهديدي وانني لن اتورع عن نشر الفضيحة على الملأ وفي ذلك قضاء مبرم على سمعته وعلى مستقبله وعلى مقامه الرفيع في المفوضية الفرنسية
فخرج من الدار تاركا حقائبه الجلديه املاً بأن تهدأ نورة غضبي فيتمكن من استرضاءي واستعادة عطفي وحبي وحناني الا انه كان على خطأ فلم يكن لثورتي خمود ولا هدوء وما كنت الا لأزداد ثورة وغضبا وكرها له
واشعلت مدام نصار لفافة ...
وقدمت لي لفافة ...
واستأنفت حديثها لتقول : وقطعت عليه سبيل الامل في العودة فأرسلت الى دار ذويه وقد عزمت عزماً ثابتا راسخاً وطيداً على قطع كل علاقة لي به
ونفثت مدام نصار دخان اللفافة في الفضاء
وهمست :بالرغم من كل ذلك فقد حاول ذلك الخائن المخادع استرضائي فأوفد شقيقه وشقيقته وبعض اقاربه الي في محاوله لرأب الصدع والمصالحه الا انني رفضت اية وساطة واعلنت رغبتي في الانعتاق من مواثيق الزواج والانفصال عنه الى الابد
وانتزعت مدام نصار من معصمها ذلك السوار الذهبي الماسي
وحاولت ان تعيده الى معصمي هامسة : خذي هذا السوار يا رامونا فأنا لا اريد ان احتفظ بما يذكرني به وبخيانته المخيفة وبجريمته المروعة النكراء
وللمرة الاولى في حياتي ارفض استلام حليه ثمينة نادرة غالية الثمن
فأعدت ذلك السوار الى معصمها متمتمة : لا يا صديقتي الحبيبة هذا السوار لك وليس لي لن يتعرف معصمي الى بريق الماس ولا الى لمعان ذهبه الوهاج اريد ان يستقر هذا السوار الثمين في معصمك لتتذكري دائما خيانة هذا السوار الثمين في معصمك لتتذكري دائما خيانة هذا الزوج الوضيع المخادع فتكفري بجميع الرجال
فماجا الدموع في عينيها ....
وضمتني اليها هامسه : لن اركن الى رجل بعد اليوم يا رامونا ولن اسمح لقلبي الجريح بأن يخفق في حب رجل انت ستكونين حبيبتي وصديقتي ورفيقتي ولن انس ما قدمت لي من الخدمة والفضل والجميل
وهمست في سري وانا اشاهد ذلك السوار يلمع في معصمها الجميل " لقد خسرت هذا السوار الا انني ربحت صداقة مدام نصار ورويت غليل انتقامي من الرجال الخائنين المخادعين المجرمين
فقد كان انتقامي من اي رجل يشعرني بأنني انتقم من ادغار فوريه واقتص من جاك مارتين
واصبحت سميرة نصار صديقتي المحبة المخلصة الوفيه
فكانت تزورني باستمرار
وكنت ازورها من حين الى اخر
وكثيرا ما كانت تشخص الى ملهى كيت كات لتقضي سهرتها في ذلك الملهى قربي حتى مطلع الفجر لنعو معاُ الي داري او الي دارها
ومضيت في العمل في ملهى كيت كات بنجاح
وبتفوق رحيب

احباب الروح
14-11-2007, 22:13
كملتــــــــي وانـــا مــا ادري ..؟؟؟!!!


:confused:


كنت مشغوولـــه وما دخلت كثيــــــر



طيب اقرا وارجع اقول رأيي


بس لا تخليني انطر كثير


نزليلي الباقي


:)


ويعطيج الف عافيــه حبيبتي


وعلى فكره وحشتيني موووت


:D



..

cool_hilary
16-11-2007, 05:31
مشكووووووووووووووووووووووووووووووووره اختي

لحن الرومنسية
08-12-2007, 16:08
احباب الروح رديتي علي وانا ما بعرف
فكرت ما حد بتابعها
علشان هيك وقفت كمان مرة
انا كتبتها وخلصت
بس كنت بتمنى اي رد
وليكك انتي رديتي ايمتا الله اعلم
بس رح اكملها
بس المهم تبقى معي
لحتى اتشجع
تحياتي الك

احباب الروح
08-12-2007, 22:59
هلا والله وغـــلا


منوووووره المنتـــدى

ويلا كملــــي



بس خبريني راح يرجع جاك

وراح تلاقي احد تحبه

راح تتزوج ولا لا ؟


وبعديــن هـي صارت قاسيه

واذت ناس كثيرين


خليها ترجع طيوبه احسن خخخخ



احلا شي لو كان ادغار عايش ويرجع ^_^




مو تطولين

وترا في ناس يتابعون من دون ما يردون


:)



ناطرينج



..

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:48
وبشهرة وارفه الظلال
ومع النجاح والتفوق والشهرة مضيت في الانتقام من الرجال
فكان لي مواقف صارمة قاسية من بعض العشاق الذين كانوا يحاولون التقرب مني والاستيلاء على قلبي
وكان لي مع بعض اولئك العشاق قصص وحوداث مضحكة طريفة
وكثيراً ما كنت اوقع بين عاشقين متيمين والهين فأوهم كلاً منهما انني مغرمة به متيمة في هواه
فتندلع نار الغيرة اللاهبة المحرقة الحمراء في قلبيهما
وتقع الواقعة بيهما فيتخاصمان ويتقاتلان ويتضاربان
اوقف منهما موقف المتفرجة ضاحكة ساخرة ..
وكان العمل مزدهرا في ملهى كيت كات بفضلي
فمعظم رواد ذلك الملهى اصبحو من اصدقاءي وعشاقي
وهذا ما اهاب بصاحب الملهى الى تمديد الاتفاق معي كلما اشرف ذلك على الاتفاق على الانتهاء
ولم اكن لارفض تمديد العقد
فأنا مرتاحة كل الارتياح للعمل في ذلك الملهى انعم في رحابة بالشهرة والراحة والهدايا والذهب والمال وبالانتقام لقلبي الوجيع الصريع من جميع الرجال



بداية النهاية


" مضى زهاء سنه على عملي في ملهى كيت كات في بيروت وانا اتربع على قمة الشهرة والنجاح انتقل من صديق الى صديق
ومن عاشق الى عاشق
ومن ساذج الى ساذج موهم يسعى مني الى المحال
اجمع المال الوفير عابثة بالقلوب وبالجيوب
ولم يكن جميع رواد كيت كات من المغرمين العاشقين الساذجين المتعرضين لخطر انتقامي المخيف
بل كان ثمة شبان ورجال بعيدون كل البعد عن خطى الانتقام لانهم غير طامعين في الوثول الى الحسن والجمال
ولا هم راغبون في اقتحام اسوار القلب ولا التربع من الروح في اعلى مقام
هؤلاء كان لي معهم سهرات انس ولطف وانسجام وجلسات حميمة لا تخرج عن حدود المسايرة وحسو الخمر
من هؤلاء كان ثلاثة شبان في مطلع العمر يؤمون ملهى كيت كات مرتين او ثلاث مرات كل شهر
ذلك لان السهرة في كيت كات مكلفة لا يستطيع قضاءها باستمرار الا الاثرياء الموسورون المترفون
واولئك الفتيان الثلاثة كما لاح لي لم يكونوا من اهل الغنى واليسر والثراء
قلم يكونوا ليسرفوا في الانفاق
ولا ليجودا على بأكثر من كأس ويسكي او بكأسين في بعض الليالي
وبالرغم من ذلك فلم اكن لاتورع عن الجلوس الى مائدتهم ومسايرتهم والاستماع الى احاديثهم وطرائفهم واخبارهم
وعلمت اهم اطباء ناشئون
تخوجوا من كليه الطب في جامعة القديس في بيروت منذ مدة ليست ببعيدة
وكان بيهم شاب لطيف وسيم شديد التهذيب اسمه سليم جرماني
كان الدكتور سليم جرماني في السادسة او في السابعة والعشرين من العمر خفيف الظل حلو المعشر حاضر النكته بعيد كل البعد عن المغازلة وعن التطرف والحديث وعن نثر النظرات البعيدة عن البراءة
كان في نظراته الوامضة الكثير من البراءة والطهر والعفاف
وكل هذه المزايا اهابت بي الى التقرب منه والركون اليه
واصبح الدكتور جرماني مني في مقام الصديق الوفي بعيدا كل البعد عن خطر االانتقام من الرجال .......
ومضت الايام وانا ماضية معها في عملي الناجح المزدهر والزاهي
اسهر .. واعمل .... واشرب ....
واجمع المال
وانتقم من الرجال العاشقين المتيمين الغرمين ...
غير ابهة للمستقبل الاتي المجهول
ولا احفل بما يخبئ لي هذا المستقبل من الخفايا والمافجأت والاسرار
وقد خيل الي انني في مأمن من رزايا الايام ومصائب الاقدار قلم اكن من المسقبل الغامض المجهول على امن وسلام واطمئنان كما خيل الي
واذا بي افيق من حلم السعادة الوارف الجميل على انتفاضة مقلقة موجعة اليمة
وكان بزوغ تلك الانتفاضة المفاجئة ذات يوم من ايام فصل الشتاء البارد القارس الكئيب
فقد افقت من النوم صباح ذلك اليوم بعد سهرة طويلة في الهلى قضيتها مع بعض الساهرين حتى مطلع الفجر في الغناء والرقص وحسو الخمر والتدخين
وشعرت ذلك الصباح بألم خفيف في صدري لم ابه له
ثم انتابني نوبه من السعال
شعرت بعدها بضيق في الصدر وبوهن وعياء
فخيل الي ان ما اشعر به نتيجة ممكنه بعد تلك السهرة الطويلة المرهقة
وبعد ان تعرضت للسعات قاسية من البرد والهواء
وعندما جاءت الخادمة سعيدة في الصباح كعادتها كل يوم طلبت اليها تهيئ لي فنجانا من الشاي تناولته مع الاسبرين
ولزمت السرير
وبعد الظهر شعرت ببعض الارتياح
فتناولت طعام الغذاء
واتصلت هاتفيا بصديقتي المخلصة الوفيه مدام نصار
ودعوتها للحضور الي لانني اشعر بالوحدو وبالضجر و... وانا مشتاقة اليك يا سميرة
فقالت: انا ايضا في اشتياق شديد اليك يا رامونا الا انني لا استطيع الحضور اليك الان لان لدي ضيوفاً ... حبذا لو تحضرين انت الي فاسعد بمشاهدتك واعرفك الى ضيوفي
فسألتها : من هم هؤلاء الضيوف ؟...
قالت : لدي الان ثلاث صديقات : هن مدام جبران ومدام نعمة والانسة نجار
فتسائلت مازحة : اليس ثمة بين ضيفاتك العزيزات رجال
فضحكت ...
وقالت : لا فانا ما زلت اعمل بنصائحك الغالية متبعدة عن الرجال وعن مكرهم وخبثهم وويلاتهم اطمئني يا رامونا لن تجدي رجلا في داري تعالي انني في انتظارك
قلت : انا قادمة الك دقائق قليلة واكون عندك
وكنت عندها بعد دقائق قليلة
وقدمتني الى صديقتها .. الى مدام جبران ... وهي امرأة في زهاء الاربعين من العمر ذات جمال هادئ رصين وهي زوجة موظف كبير في الدولة اللبنانية
والى مدام نعمة وهي امرأة زهاء الثلاثين من العمر ذات جمال صاعق رحيب مرحة لا تفارث الابتسامه شفتيها النديتين وهي زوجة رجل اعمال غني واسع الثراء والى الانسة نجار وهي فتاة جذابة فاتنة مثقفة ثقافة عالية ابنه طبيب لبناني معروف
وقضيت وقتا سعيدا معهن
ودعوتهن الى قضاء السهرة عندي في ملهى كيت كات تلك الليلهة
قلت : انتن ضيوفي الليلة بشرط
فتسائلن : ما هو الشرط يا رامونا ؟...
قلت : شرطي هون تحضرن وحدكن بدون مرافقة الازواج او الاحباب او الاصدقاء
فضحكن
وابدت مدام جبران ومدام نعمة موافقتهما على هذا الشرط
وهمست مدام نعمة مازحة : سأكون شاكرة لك على هذا الشرط يا رامونا فانت بشرطك توفيرين لي الفرصة لارتاح خلال ساعات هانئة من مضايقة زوجي ومن غيرته ومن حصاره المزع الشديد
فقلا مازحة ايضا : وقد اريح زوجك ايضا من مضايقتك وغيرتك وحصارك وافسح له المجال لقضاءسهرة هادئة حالمة سعيدة مع احدى صديقاته العزيزات
وعندما بدأ اليل يرخي سدله على بيروت ودعتهن على امل اللقاء في الملهى بعد ساعات قليلة
وعدت الى داري لاصلح زينتي وارتدي ثياب السهرة واشخص الى الملهى
ولبت الصديقات العزيزات الدعوة السمحاء
فما ان اشرفت الساعة على العاشرة من الليل حتى كانت مدام نصار تتقدمهن في الدخول الى الكيت كات
وقضين سهرة ممتعة معي في الملهى
واعجبن شديد الاعجاب برقصي وبغنائي ...
ورحن ينافسن الرجال في التصفيق لي وفي ابداء اعجابهن بي
وامتدت بنا السهرة الهانئة حتى مطلع الفجر شربنا خلالها الخمر المعتق
وتناولنا شهي الطعام
واحرقنا العديد من لفافات التبغ
ومع مطلع الفجر البعيد خرجنا من الملهى
فاتجهت مدام جبران ومدام نعمة والانسة نجار الى دورهن شاكرات لي حسن الضيافة السخية
واتجهت انا مع مدام نصار الى داري
حيث اكلمنا سهرتنا حتى مطلع الصباح
ومنذ تلك الليلة اصبحت مدام جبران ومدام نعمة والانسة نجار من صديقاتي المخلصات العزيزات الوفيات ...
وتناسيت مرضي ...
لا سيما وقد بدأت اشعر بالارتياح
وتضاءل الالم في صدري
الا ان السعال لم يتضائل
فقد كانت نوبات من السعال المقتطع تنتابني من حين الى اخر
الا انني لم اعر تلك النوبات الاهتمام الكبير
وخيل الي ان السعال سيؤول الى الانقطاع بعد ايام قليلة
الا ان الايام القليلة انقضت ونوبات السعال المتقطع لم تتضاءل ..
بل هي اشتدت وطأة علي
ومضى زهاء اسبوعين وانا على تلك الحال من السعال المزعج المتقطع
وبدأت اشعر ببعض الوهن والعياء غير اني لم انقطع عن العمل
ومضيت في الرقص والغناء وحسو الخمر والتدخين ومطاردة الرجال والانتقام منهم
وااخير
وبعد اكثر من اسبوعين رأيت ان استشير طبيباً
فقد يستطيع الطبيب ان يدفع عني ذلك السعال المزعج ويعيد الي العافيه والنشاط
ولكن من هو الطبيب الذي سالجأ اليه واطلب منه العون ؟..
ولم استرسل طويلاً في التفكير والبحث والتفتيش
فقد اهتديت الى الطبيب
وما هناك سوى والد صديقتي المخلصة الوفية الانسة نجار
وعزمت على ان تصل بالانسة نجار واطلب اليها ان تقودني الى والدها وتطلب اليه الاعتناء بي ومعالجتي وانقاذي
وقبل ان انفذ ما عزمت عليه ...
قبل ان اتصل بالانسة نجار حدث ما اهاب بي الى تبديل رأيي
والرجوع عما فكرت بالاقدام عليه
فقد حضر الى الملهى قبل ليلة واحدة من عزمي على الاتصال بالانسة نجار الاطباء الثلاثة الناشئون
وكنت اقد اطلقت عليهم اسم لقب الفرسان الثلاثة ..
وشاهدت الفرسان الثلاثة يدخلون الى الملهى ويجلسون في الزاوية القصية المشرفة على البحر حيث اعتادوا الجلوس دائما
فشخصت اليهم مرحبة بهم شديد الترحيب : اهلا اهلا بالفرسان الثلاثة الاعزاء لقد طال بعادكم عني يا قساة القلوب
فضحكوا وهم يفسحون لي مكانا بيهم
وجلست قرب الدكتور جرماني
فهمس مازحا وهو يجيد النكتة ويتقن المزاح : اهلا بالانسة رامونا فارسة الفرسان الثلاثة وحبيبة قلوبهم
قال الدكتور جرماني هذا وهم بمناداة الخادم طنوس
فحلت دون محاولته
قلت : لا ... انتم الليلة ضيوفي .. انا سأقدم لكم الخمر الليلة
وحاول الفرسان الثلاثة الاعتذار ولاصرار على ان يقدموا لي الخمر
الا انني جابهت اصرارهم بالاصرار
وناديت الخادم طنوس طالبة اليه ان يحضر قارورة ويسكي وعلى حسابي الخاص
ودهش طنوس
ولم تكن دهشة الفرسان الثلاثة بأقل دهشة من دهشة طنوس
وجلست قرب الدكتور جرماني تجاه رفيقه الطيبين نحسو الخمر وندخن ونتحدث و نتسامر ونتساير
وعندما حان موعد اعتلائي المسرح قلت للفرسان الثلاثة ك لا تخرجوا من الملهى قبل عودتي اليكم
قهمس دكتور جرماني : اطمئني فأنت لن تتخلصي منا قبل ان نشاهد رقصك الفني الجميل وقبل ان نشف اذانا بشدو صوتك الشجي الرخيم ستجديننا مسمرين في مقاعدنا بعد عودتك الينا
وبالفعل .. فقد وجدتهم مسمرين في مقاعدهم على نشوة عارمة وارتياح مديد بعيد بعد ان انهيت الرقص والغناء وعدت اليهم
وطالت سهرتنا الهانئة ساعات طويلة بعد انتصاف الليل
وقبل ان يهموا بالانصراف همست في اذن الدكتور جرماني : دكتور سليم انا بحاجة اليك
وهمس الددكتور جرماني : انا بأمرك يا رامونا بماذا استطيع ان اخدمك
قلت : تنتابني نوبات سعال المتقطع الجاف منذ اسابيع واريد منك ان تريحيني من هذه النوبات المقلقة المزعجة
قال بدون تردد : سأكون بانتظارك غدا في عيادتي
فتسائلت: اين تقع عيادتك ؟
قال : في محلة اللعازية وراء سينما التياترو الكبير شارع المير بشير الكل هناك يعرف اين هي عيادة الدكتور جرماني
فتسائلت : في ايه ساعة تستطيع استقبالي ؟...
قال : سأكون في العيادة السعة التاسعة من الصباح الواحدة بعد الظهر ومن الساعة الثالثة حتى السادسة مساء
قلت: سأكون عندك ظهر غد
قال : وستجدينني في الانتظار
وكنت في عيادة الدكتور جرماني في الساعة الثانية عشرة
فاستقبلني الطبيب الناشئ الشاب بالترحيب الشديد
واجرى لي فحصا دقيقا شاملا
وهمس متسائلا بعد ان انتهى الفحص والتدقيق : منذ متي بدأت نوبات السعال تنتابك يا رامونا ؟
فأجبت : منذ اسابيع قليلة
- ومنذ متى شعرت بالوهن والعياء .؟
- منذ زهاء اسبوعين
وصمت الدكتور جرماني
فأخافني صمته وارعبني
قلت : هل ثمة ما يخيف يا دكتور
فابتسم ...

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:48
وهمس : لا يا رامونا اطمئني ليس ثمة ما يخيف ستكونين قريبا جدا بألف الف خير
فاستأنفت التساؤل بقلق : هل ثمة داء يفتك بي يا دكتو ؟..
قال والبسمة لا تفارق شفتيه : لا لا يا رامونا انها وعكة صحية بسيطة لا تقلقي ولا تخافي ستكونين بخير ان شاءالله بعد اسبوع اما
وتوقف الدكتور جرماني عن الكلام عند كلة اما
فتسائلت : واما مذا يا دكتور .؟
قال : واما اذا لم تشعري بالتحسن والارتياح بعد اسبوع وبعد ان تتناولي الدواء الشافي الذي سأصفه لك فعليك ان تعودي الي
قال الدكتور جرماني هذا ليدفع الي بوصفة تحتوي على اسماء ادوية عدة
وحاولت ان انقده الاجرة
الا ان الدكتور جرماني رفض ان يتقاضى الادرة
قال : نحن زميلان يا رامونا والزميل لا يتقاضى اجرة من زميله
فتسائلت بدهشة واستغراب : ما هي هذه الزمالة التي تربط بيننا يا دكتور جرماني ؟
فهمس : انت فنانة وانا طبيب والفن رسالة والطب رسالة والرسالتان : الطب والفن مقدستان ما يربطني بك يا رامونا صديقتي العزيزة هو رسالة مقدسة ثابتة المقام وطيدة الاركان
فأكبرت فيه تلك العاطفة النبيلة وذلك الشعور الساطع المرهف المضئ
وشكرته هامسة : لا اعلم كيف استطيع ان اشكرك يا زميلي العزيز على كل ما ابديت نحوي من عطف ومحبة واهتمام
وهمس فيما يدي تصافح يده : لا تنسي ان تعودي الى يا رامونا اذا لم تنجح الادوية التي وصفتها لك في شفائك السريع
وودعته
وخرجت من عيادته لاشخص الى الصيدلية فابتاع الادوية واعود الى داري
ولم تنجح تلك الادوية في توفير الشفاء التام لي
الا انها استطاعت ان تخفف الكثير من الام والسعال والعياء
ولم اعد الى عيادة الدكتور جرماني وقد خيل الي انني سائرة في طريق الشفاء
ولم اعد الى عيادة الدكتور جرماني الا ان الدكتور جرماني عادي الي
فقد اطل الفرسان الثلاثة ذات ليلة وبعد اسبوعين على ملهى كيت كات
واستقر بهم المقام في تلك الزاوية القصية المطلة على البخر الساجي الوديع
فأسرعت الى الترحيب بهم
وجلس قرب الدكتور جرماني
فبادرني بالسؤال : كيف حالك يا رامونا ؟ وهل استطاعت ادويتي وعقاقيري القضاء على سعالك ووهنك وعيائك والمك ؟؟....
قلت : لم تستطع عقاقيرك وادويتك ان تقضي على علتي القضاء المبرم يا دكتور الا انها استطاعت ان تخفف الكثير عني وان تريحني بعض الارتياح
فمتم : لماذا لم تعودي الى عيادتي يا رامونا .؟
قلت : يخيل الي انني سائرة في طريق الشفاء يا صديقتي
قال : لست انت من تسطيع اكتشاف خطورة الداء يا صديقتي بل انا كان عليك ان تعملي بأرشادي وتعودي الي بعد اسبوع
قال الطبيب الشاب هذا ليهمس بعد صمت قصير :هاتي يدك يا رامونا
قلت مازحة: كثيرون هم الذين طلبوا يدي قلبك يا دكتور قلم اوافق على طلب احدهم
وضحك الفرسان الثلاثة وهم يسمعون ما قلت
وتمتم الدكتور جرماني : لم توافقي على طلب احدهم من طلاب يدك يا رامونا الا انك ستكونين مرغمة على اجابة طلبي اولئك طلبوا يدك ليوقعك في الفخ ويدفعوا بك الى مرض الزواج العضال الوبيل وهو مرض لا شفاء منه اما انا الطبيب فأنني اطلب يدك لاشفيك وادفع عنك الالم والسعال والعياء
وامسك بيدي يجس نبضي
فهتف احد رفيقه به : حذار يا دكتور لئلا ترتفع نبضات قلبك فتصاب بالدوار وانت تلمس معصم رامونا العاجي الجميل
وتمتم الدكتور جرماني وقد انتهى من جس النبض ومن التفرس في وجهي : رامونا ... يجب ان تمري بعيادتي غدا سأكون بانتظارك السعة الثانية عشرة
قلت : لماذا تريدني ان استمر في ازعاجك يا صديقي ؟...فأنا اشعر ببعض الارتياح
قال : يجب ان تشعري بكل الارتياح يا رامونا وليس ببعضه ساكون بانتظارك في العيادة غدا
قلت : سأكون في عيادتك ظهرا كما تريد وتشاء يا صديقي
فتهتف احد رفيقيه ما زحا : هذه مؤامرة خبيثة لا ولن نرضى بها لماذا تخضين زميلنا الدكتور جرماني بزياراتك المستمر وتحرميننا نحن من زيارة واحدة
قلت مازحة ايضا : زيارة الطبيب في عيادته كزيارة مكان مقدس وانتما كما يلوح لي لستما من القداسة على وفاق ولا ترغبان في زيارة مني الى عيادتكما
وقضينا تلك السهرة في المسامرة والمسايرة والمزاح
ونزلت عند طلب الدكتور جرماني
فشخصت الى عيادته في الموعد المضروب السعاة الثانية ظهرا
ورحب بي الطبيب الشاب الوسيم
وانصرف الى الاهتمام بي شديد الاهتمام
فأجرىلي فحصا دقيقا شاملا
ولا لي منه عدم الارتياح
لا سيما بعد ان اهى الفحص الدقيق ليبدأ بطرح اسئلة عديدة حرجه علي " هل شعرت يوما بما تشعرين به الان ؟... هل هناك بين افراد اسرتك من اصيب بأمراض صدرية ...منذ متى بدأت تشعرين بالتعب والوهن والعياء
الى اخر ما هناك من الاسئلة التي يطرحها الاطباء على مرضاهم
الا انني لم ارتح الى تلك الاسئلة
فتسائلت : هل يلوح لك ان ثمة مرضا مخيفا يعصف بي يا دكتور ؟..
فهمس : لا ... ليس ثمة ما يقلق يا رامونا الا ان الحذر واجب في مثل هذه الحال ارى ان نستشيير طبيبا اختصاصيا في الامراض الصدرية يا رامونا
فتهتفت بخوف وقلق: اصدقني الخبر اليقين يا دكتور اريد ان اقف على الحقيقة الناصعة البياض اريد ان اعلم ما بي
فاتسعت ابتسامته الهادئة البيضاء على شفتيه
وهمس : اطمئني فأنت بالف خير وانا مطمئن كل الاطمئنان الى سلامتك يا رامونا الا انني اريد ان ازداد اطمئنانا فأنا اردي ان تخضعي لفحوصات عدة وترتيبات تقينة غير متوفرة لدي
فتسائلت بحيرة ووجف : من هو ذاك الطبيب الاختصاصي الذي سألجأ اليه يا دكتور ؟
ولم يجب الدكتور جرماني على السؤال
بل هو رفع سماعة الهاتف ليتصل هاتفيا بذلك الطبيب
وسمعته يتمتم عبر الهاتف : الو... الدكتور الياس الخوري؟..
فأدركت اانه يريد التحدث الى الدكتور الياس خوري
وان الدكتور الياس الخوري هو الطبيب الاختصاصي الذي سيتولى معالجتي
لحظات قليلة وبدأ مما يتحدث به الدكتور جرماني مع زميله الدكتور الياس الخوري
فقد كانا يتحدثان باللغة العربية وانا لا اعرف من العربية سوى مفردات قليلة
وبعد حديث قصير القى الدكتور جرماني بالسماعة من يده ليقول لي : غدا في مثل هذه الساعة موعدك مع الدكتور الياس الخوري يا رامونا العزيزة
فتسائلت : من هو الدكتور الياس الخوري .؟... وهل هو من الاختصاصين الذين يمكن الركون الى مهارتهم ؟....
قال : الدكتور إلياس الخوري استاذي في جامعة القديس يوسف انه من مشاهير اطباء الصدر يعمل في مستشفى قلب يسوع وفي مستشفى بحنس وفي عيادته في شارع مونو موعدك معه في عيادته الساعة الثانية عشرة ظهرا في شارع مونو
فتسائلت : اين يقع شارع مونو ؟
قال : على مقربة من مدرسة الاباء اليسوعيين
قلت : وأين تقعمدرسة الاباء اليسوعيين ؟
فهمس بعد صمت قصير : اسمعي يا رامونا احضري غدا الى هنا الى عيادتي وانا سأرافقك الى عيادة الدكتور الخوري
وعملت بما اشار
فحضرت في اليوم التالي الى عيادته
ومن عيادته اتجهت واياه في سيارتي الخاصة الى عيادة الدكتور الياس الخوري
فلم يكن الدكتور جرماني يملك سيارة خاصة
وقليلون جدا اللبنانيون الذين كانوا يملكون سيارة خاصة يومذاك والعام عام 1937
واستقبلنا الدكتور الياس الخوري بالترحيب
وهو طبيب رصين وقور في زهاء الخمسين من العمر
وقبل ان يبدأ بالفحص وبالكشف علي بدأ بطرح الاسئلة
بماذا تشعرين ؟..
منذ متى بدأت نوبات السعال تنتابك ؟..
هل ثمة بين افراد اسرتك من يشعر او من شعر بما تشعرين به الان
هل تدخينين؟...
هل تشربين الخمر ؟..
ماذا تعملين ؟...

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:54
هل انت مرهقة في عملك ؟...
كيف قضيت طفولتك ؟ وأين ؟..
وكنت اجيب على اسئلة الدكتور الخوري بكل صراحة ودقة وصدق
وكان الدكتور الخوري يسجل في ملف خاص كل كلمة انطق بها
وبعد ان انتهى الطبيب الماهر من طرح الاسئلة بدأ بالفحص
كان ذلك الطبيب دقيقا كل الدقة في فحصه
وفي جس اعضاء جسدي من قمة رأسي حتى اخمص قدمي
وتركز فحصه بصورة خاصة على صدري وعلى رئتي
ودامت عملية الفحص والكشف والجس والتدقيق زهاء ساعة
وعندما انتهى بدا حديثا مطولا مع الدكتور جرماني
وكان الطبيبان يتحدثان اللغة العربية
فم استطع ان اعلم بماذا يتحدثان
ولا بماذا يتشاوران ولا ماذا يقولان
ولكنني ادركت ان حديثهما كان يدور حول مرضي
وانهما يتشاوران ويتبادلان الاراء
وقبل ان اسأل الدكتور الخوري عن نوع مرضي ومدى خطورته بدأ الحديث الحديث معي
قال : انك متعبة مرهقة يا ابتني وانت تحتاجين الى قسط كبير من الراحة
فهمست متسائلة بوجل : أأكون في خطر يا سيدي ؟..
قال بصراحة : الان ؟... لا .. ولكنك ستكونين في خطر اذا استمررت في التعب والارهاق وفي التدخين والسهر وفي حسو الخمر سأصف لك بعض الادوية والعقاقير وعليك ان تتناولي هذه العقاقير والادوية في مواعيدها وبكل حذر ودقة
فتسائلت: هل يتحتم علي ان انقطع عن عملي في الملهى يا سيدي الطبيب؟...
قال : لا .. يمكنك ان تستمري في عملك الان ولكن بدون ارهاق وبدون تعب وبدون سهر وبدون خمر ولا تدخين
قال الدكتور الخوري هذا ودفع الي بوصفة طبية تحتوي على اسماء ادوية وعقاقير عدة هامسا : يجب ان تعودي الي بعد اسبوعين
وشكرت ذلك الطبيب الماهر
ونقدته الاجرة
وعدت مع الدكتور جرماني ادرجنا
وسألت الدكتورجرماني ونحن في طريق العوة : ماذا قال لك الدكتور الخوري يا صديقي العزيز؟
قال :ما قاله لك يا رامونا فأنت متعبة مرهقة بحاجة قصوى الى الراحة والسكينة والهدوء وعليك ان تعملي بأرشاد الدكتور الخوري وبنصحه وبأوامره وتعودي اليه بعد اسبوعين
وودعت الدكتور جرماني امام عيادته
واتجهت بسيارتي الى منزلي وقد عزمت العزم الثابت الاكيد على التقيد بأرشاد الدكتور الخوري وعلى التنفيذ كل اوامره
الا انني لم استطع التقيد بكل تلك الاوامر
بل انا تقيدت ببعضها
فقد تناولت الادوية والعقاقير في مواعيدها
واستطعت ان اتجنب التعب والارهاق
الا انني لم استطع ان انقطع عن السهر والخمر والتدخين
وبعد اسبوعين عدت الى عيادة الدكتور الخوري
وعاد الطبيب الى الفحص والاسئلة والتدقيق
واكتشف ذلك الطبيب الماهر انني لم انقطع عن السهر والتدخين والخمر
فابتسم هامسا: اذا شئت ان تشفي شفاء كاملا عليك ان تتوقفي توقفا تاما عن التدخين والخمر والسهر و الطويل
ولاح لي من بريق عينينه ومن تقطيب جبينه انه غير مرتاح الى سلامتي
وتأكدت مما لاح لي منه عندما قال لي : انت بحاجة للخضوع الى فخوصات للخضوع الى فحوصات مخبرية يا رامونا والى تدابير تقنية اخرى
فتسائلت بقلق وجزع : ما هي هذه الفحوصات المخبرية وتلك التدابير التقنية
قال : انها فحوصات دم وصور اشعة
واستبد بي الخوف وهذه الكلمات القليلة تنطلق من شفتي الدكتور الخوري لتنزل في مسمعي كأزيز الرصاص وقرع النواقيس
وتسائلت مجددا : متى يتحتم علي الخضوع لهذه التدابير يا سيدي
قال : غدا .. غدا صباحا ستوافينني الى مستشفى قلب يسوع حيث تتوفر جميع الوسائل التقنية والمخبرية التي تضمن لنا سلامة النتائج
وصمت الدكتور الخوري برهة كنت خلالها في حيرة وقلق وخوف ووجل
ولم يلبث ان استأنف الكلام قائلا : ستكونين في مستشفى قلب يسوع الساعة الثامنة من الصباح وقبل ان تتناولي اي طعام او شراب وستجدينني هناك في انتظارك
وعصف القلق شديد بي
وادركت ان ثمة امرا خطيرا وارء ما اعلن لي ذلك الطبيب القدير
وحاولت ان اطرح عليه بعض الاسئلة وان اقف منه على مستشفى قلب يسوع الا انني لم استطيع ان انبس بحرف
واكتفيت بتنفيذ الدكتور الخوري الاجرة
واسرعت الى سيارتي استقها واسرع بها الى عيادة الدكتور جرماني والوجل يستبد بي والخوف من المستقبل الغامض المجهول بعصف بحنايا القلب والروح
ووجم الدكتور جرماني وهو يراني ادخل عليه وانا على تلك الحال من القلق والخوف والهلع
فتسائل قبل ان يرحب بي : ما بك يا رامونا العزيزة ؟...
والقيت بجسدي المضطرب الواهي على المقعد الجلدي الوثير بالعيادة
وهمست : يبدو ان الامر خطير يا دكتور وان حياتي مهددة بالخطر
فابتسم الدكتور جرماني محاولا بابتسامة البيضاء المطمئنة التخفيف من وطأة الخوف والقلق المستبدين بي
واستأنف الكلام متسائلا : ما بك ايتها العزيزة رامونا .؟....ومن تراه ذاك الذي انبأك ان في حياتك مهددة بالخطر ؟...
فأطلعته على كل ما ابدى الدكتور الياس الخوري وعلى كل ما اتخذ من مقررات
وختمت حديثي بالقول : لو لم تكن حياتي في خطر لما عزم الدكتور الخوري من مقررات
فهمس بلطفه المعهود : ليس ثمة ما يدعو الى الخوف والهلع والقلق يا رامونا مثل هذه التدابير يتخذها الاطباء لاكتشاف بعض ما يخفى عليهم من الامراض كي يستطيعوا معالجتها وصف الادوية الشافية الناجعة وهي لا تتعني ان حياة المريض مهددة بالخطر
فارتحت بعض الارتياح
وهمست : انا لن اشخص غدا الى مستشفى قلب يسوع ولا اريد ان اخضع لمثل هذه الفحوصات والتدابير
فأمسك ذلك الصديق المخلص بيدي يشدها بلطف وحنان ليقول : لا يا رامونا لا تقدمي على اتخاذ مثل هذه القرارات ان حياتك ليست بخطر الا انها ستكون حتما معرضة للخطر اذا لم تمثلي لاوامر الطبيب الماهر القدير
فأقنعني
وتسائلت : اين يقع مستشفى قلب يسوع ؟...
قال : انت ستحضرين صباح غد الى هنا الى عيادتي وسأرافقك الى مستشفى قلب يسوع وهو لا يبعد عن هذه العيادة سوى مسافة قصيرة المدى
فعملت بما اشار الدكتور جرماني
ولم اشخص الى عملي في الملهى تلك الليلة
ولجأت الى سريري في في ساعة مبكرة
وفي الموعد المضروب من الصباح كنت في عياة الدكتور جرماني
لاشخص واياه الى مستشفى قلب يسوع
وكان الدكتور الياس الخوري بالانتظار
واجريت لي فحوص وتجارب واختبارات عدة
والتقطت صور لصدري ولظهري بالاشعة
واستمر بأخطاعي لتلك الفحوص المخبرية والشعاعية ساعات طويلة طان خلالها الطبيبان خوري وجرماني يتبادلان الاحاديث والاراء والتشاور باللغة العربية فلم افهم شيئا من احاديثهما
وعندما اعلن لي الدكتور الخوري الانتهاء من تلك الفحوص والاختبارات بادرت الى السؤال : ما هي النتيجة يا سيدي الطبيب ؟
فأجاب : سنعلن لك النتيجة غداُ يا ابنتي وارجو ان تكون النتيجة ايجابية سارة
الا ان الدكتور الخوري كان خطأ
فلم تكن نتائج تلك الفحوص والاختبارات والتصوير ابجابية سارة كما امل وتوهم
وعندما عدت اليه في اليوم التالي قال لي بقلق وجزع : يبدو انك ستكونين بحاجة الى بعض الوقاية والحماية يا رامونا
فهمست متسائلة بخوف وهلع : هل ثمة خطر على حياتي يا دكتور ؟
قال محاولا اشاعة الارتياح والارتياح والاطمئنان في نفسي : لا يا رامونا ليس ثمة اي خطر على حياتك الان وستكونين في مأمن من اي خطر في المستقبل اذا استمعت الى ارشاداتي ونصائحي واذا امتثلت لاوامري
فتسائلت مجددا : ما هي هذه الاوامر والنصائح والارشادات يا سيدي ؟
قال موضحا لي بعض ما اظهرته الفحوص المخبرية والصور الاشعاعية لقد بدا لنا ان ثمة وهناً وضعفاًوعياء في الرئتين وان هناك اضطرابا في الدم ولتدراك الامر والقضاء على كل تلك المزعجات يجب ان تخضعي لحماية شديدة ولوقاية تامة وان تستمري من دون انقطاع ولا اهمال في تناول ما اصفه لك من الادوية والعقاقير الطبية
واشتد القلق والجزع بي كلام الدكتور الياس الخوري يقع بالاذنين
واستأنف الطبيب البارع القدير الكلام ليقول : عليك اولا وقبل كل شي ان تنقطعي عن التدخين والخمر والسهر والتعب والارهاق
فقطعت عليه الكلام هامسة : ما تطلب مني يا دكتور يبلغ حد المحال فأنا اعمل فنانة كما تعلم وعملي يفرض علي السهر والتدخين وحسو الخمر كل ليلة
فهمس: يجب ان تنقطعي عن العمل الان يا رامونا ريثما يتم لك الشفاء التام
فوجمت ...
وتسائلت بدهشة واستغراب : هل يتحتم علي الانقطاع عن العمل ؟
فأجاب : اجل ... عليك الانقطاع عن العمل لفترة قد تكون وجيزة وانصحك بالابتعاد عن بيروت والاقامة في احدى المدن او القرى اللبنانية بعيدة عن الضجة والضوضاء والبيئة الملوثة في الجبل حيث تنتصب الاشجارالباسقة الخضراء وينتشر في حناياها الهواء العليل والماء الصافي النمير وتتوفر فيها الراحة والسكينة والهدوء
نفنحني الدكتور الخوري بهذه النصائح والارشادات ليكتب لي وصفة طبية تحتوي على اسماء ادوية وعقاقير قائلاً : يجب ان تتناولي العقاقير والادوية في مواعيدها المدونة في الوصفة بانتظام واستمرار وتعودي الى بعد زهاء شهر
وحملت تلك الوصفة الطبية وشخصت تواً الى عيادة الدكتور جرماني والقلق الشديد يعصف بي
والهلق يغمر حنايا قلبي وروحي
والدموع تترقرق في ملقتي حاولة الانهمار من بين الجفون المبللة على الخدين النضرين الملتهبين
ورحب الدكتور جرماني شديد الترحيب بي
وقبل ان اطلعه على ما ابدى لي الدكتور الخوري من نصح وارشاد ومعلومات قال لي الدكتور جرماني : لقد اتصل بي الدكتور الياس الخوري واطلعني على كل شيء يا رامونا
وارى ان تعملي بما نصح وبما اشار الدكتور الياس خوري وستكونين ان شاءالله بألف خير
وبدأت الدموع المترقرة في المقلتين بالتدحرج على الوجنتين
وهمست : انا وحيدة بهذا العالم يا دكتور جرماني لا اب ولا ام ولا اخ ولا اخت ولا نسيب وغريبة هنا في لبنان وليس ثمة من استطيع اللجوء اليه او الاستعانة به لدرء المصائب والويلات المتأهبة للانقضاض علي
فأمسك الدكتور جرماني بيدي يشدها برفق وحنان هامسا : ان كنت ويدة في هذا العالم يا رامونا فأنت لست غريبة هنا في لنبان وستجدين باللبنانين كافة الاخوة واقارب واحبابا
اطمئني يا صديقتي العزيزة فاللبنانيون ليسوا بغرباء عنك ولا انت بغريبة عنهم وستجدين بينهم اهلا احباء واصدقاء اوفياء قد لا تجدينهم بين ابناء وطنك الفرنسيين
قلت وانا امسح الدموع المتدحرجة على وجنتي : لقد استمعت الى نصح وارشاد الدكتور الياس الخوري بقي لي ان استمع الان الى ارشادك ونصحك انت بماذا تشير على ان افعل يا صديقي ؟
قال : اشير عليك بأن تنفذي كل اومر ونصائح الدكتور الياس الخوري فتنفطعي عن العمل لمدة وجيزة ووتوقفي عن التدخين والخمر والتعب والسهر والرقص والغناء وتقيمي في احدى المد او القرى اللبنانية في الجبل بعيدة عن الضجة والضوضاء والبيئة الملوثة
فتسائلت : والى اي قرية او مدينة هادئة ساجية ساكنة تشير علي باللجوء؟؟؟
قال بعد تفكير قصير : يخيل الي ان ضواحي بحمدون ستكون المكان الصالح لاستقرارك وراحتك واطمئنانك وسلامتك يا رامونا
قلت: ولكن بحمدون مدينة صاخبة تضد وتزدحم بأبنائها وبالوافدين اليها خلال فصل الصيف من المصطافين والسياح والغرباء كما اعلم وتعلم يا صديقي ولن القى فيها السكينة التي انشد ولا الهدوء الذي اسعى اليه
فابتسم ليقول : لقد اشرت عليك بالاقامة في الضواحي وليس في كبد بحمدون وستكونين في تلك الضواحي الباسمة الهادئة الساكنة الخضراء في مأمن من كل ضجة وضوضاء
وعملت بنصحية الدكتور جرماني
وبمساعدته استطعت ان اقع على دار صغيرة انيقة حديثة البناء في ضواحي بحمدون قرب غابة صغيرة من الصنوبر دائمة الاخضرار عطرة الشذا
وعلى المسافات قليلة من داري كانت تنتشر بعض الدور والقصور الفخمة القليلة العدد وفي تلك الدار الهادئة المطلة على مدينة عالية وعلى بيروت غرباً
وعلى جبال لبنان ووديانه وسفوحه ورباه الخضراء شرقا وشمالا وجنوبا افمت وحيدة انعم بالراحة والسلام حاملة الداء المجهول في صدري
والقلق والجزع في نفسي
والوجوم والحيرة والاوهام الممضة السوداء في روحي الواجفة الجازعة الهائمة بين ذكريات الماضي القريب وبين مهاوي المستقبل الغامض المجهول البعيد

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:55
الفصل الثالث
توقف الصحافي الناشئ سامي مجبور من مذكرات رامونا شانتال في القراءة وقد اثقل النعاس جفانه وانهكه السهر الطويل
فاستسلم للرقاد مع بزوغ انوار الفجر البعيد
وافاق من نومه العميق في ساعة متأخرة من الصباح ليشخص الى عمله في المجلة الواسعة الرواج...
وفي المساء عادالى منزله الصغير ليستأنف قرأءة تلك المذكرات المنطوية على مأس والام ودموع
وقرأ ما خطته يد تلك البائسة المتألمة الوجيع :
" واشرف فصل الشتاء على الانصرام
وبدأ فصل الربيع الممرع الزاهر الريان يتأهب للاطلال بأخضراره وزهوره ورياحينه وعبيره وشذاه
وبدأت البراعم الصغيرة على اغصان الاشجار والزهور البرية والكروم تنفض عنها قطرات الندى تأهبا للانفتاح
والطيور التي غابت تغاريدها عن تلك الربةع الفاتنة الهاجعة طيلة فصل الشتاء البارد الحزين الكئيب بدأت بالانطلاق من اعشاشها ومخابئها لتنتقل على االاغصان مغردة مزقزة موقعة اشجى الموسيقى واعزب الالحان
والطبيعة الراقدة الغافية في هجعة الشتاء الكئيب الحزين المكفهر الجبين بدأت بالانتفاض لترحب بأطلاله الربيع الباسم الفرح الجاذل الوضاح السناء
ومع اطلاله الربيع بدأت الشعر بالقليل من الارتياح
فقد تضائلت حدة السعال من صدري لتحل محلها قحات متقطعة جافة
وتراجعت وطأة الالم الذي كان يلسع بوخزه رئتي
فاستعدت بعض عافيتي
الا ان ذلك التحسن الضيئل الذي طرأ على صحتي الواهية لم يستطع ان يطرد عني وحشة الوحدة المؤلمة الموجعة التي كانت تحيط بي
فقد كنت اعيش وحيدة في تلك الدار النائية البعيدة في ضواحي بحمدون
وكنت قد اخفيت نبأ مرضي وابتعادي عن بيروت الى بحمدون عن جميع صديقاتي واوهمتيهن انني مسافرة للعمل في بلد عربي بعيد عن لبنان
ولم يكن ثمة من يزورني في تلك الدار الا الدكتور جرماني الذي كان يطل علي بابتسامة المشجعة البيضاء من حين الى اخر حاملا الى بعض الادوية مستعطلا اخبار صحتي ومشجعا اياي على الاستمرار في الحماية وفي تناول الادوية والعقاقير باستمرار من دون اي توقف
وكانت ثمة امرأة قروية اسمها وردة تطل علي صباح كل يوم لتقوم بجميع اعمالي المنزلية
فتنظف الدار
وتعسل الثياب وتطهو لي الطعام
وكنت استعين بالخادمة وردة على شراء ما احتاج اليه من الخضار والاثمار والسلع والمواد الغذائية من المحال في بحمدون
وهذه العزلة التي فرضتها على نفسي بدأت تشيع الضجر السأم والملل في روحي لا سيما والحماية التي فرضها علي الدكتور الياس خوري واهمها الانقطاع عن الخمر والتدخين كانت تزيد في كأبتي وتضرم سعير السأم والملل في صدري المعذب الوجيع
وقاومت ...
قاومت الرغبة الملحاح في تدخين لفافة او في حسو كأس من الويسكي مرات عديدة
غير انني لم استطع المقاومة حتى النهاية
فكبوت ...
وللمرة الاولى بعد زهاء شهر من الحماية ادرجت اسمين في قائمة السلع والحاجات التي كنت اسلمها الى وردة لتبتاعها لي من المحال التجارية
هذان الاسمان كانا علبة تبغ وقارورة ويسكي وعزمت على ان اسلك سبيل التقنين في التدخين وفي حسو الخمر : ثلاث لفافات من التبغ كل يوم فقط
لفافة في الصباح مع فنجان القهوة
لفافة ظهرا بعد تناول الطعام
ولفافة في المساء
وكأس من الويسكي مع كل وجبة طعام
ونفذت ما عزمت عليه
وتقيدت بقرار التقنين الذي اتخذته في الايام الاولى
وكانت قد انقضت مدة الشهر التي حددها الدكتور الياس الخوري للعودة اليه
فاستقللت سيارتي الخاصة وطرت بها الى بيروت
الى عيادة الدكتور الياس الخوري
ورحب بي الطبيب الماهر كل الترحيب
وخصني بالعناية الكاملة
واجري لي فحصا دقيقا ليعلن لي ارتياحه الرحيب المديد لتقدمي في طريق الصحة والعافية مبديا لي امله في ان استعيد صحتي الكاملة وعافيتي التامة بعد شهور قليلة اذا مضيت في الحماية وفي تناول الادوية الشافية الناجعة
وعدت الى داري الصغيرة الانيقة في ضواحي بحمدون والامل الباسم الوارف الظلال يغمر قلبي ويشيع السعادة الهائنة في روحي
وشجعتني طمأنة الدكتور الخوري
ودفعني تفاؤله في استعادة عافيتي الى الاسترسال في التدخين وفي حسو الخمر ...
فارتفع عدد اللفافات التي ادخنها يوميا من ثلاث الى ست لفافات
كما ازداد عدد كؤوس الخمر الى اكثر من ست كؤوس بدون ان اشعر بأي ازعاج
فبدأت التفكير بالتفكير بالخروج من تلك الوحدة القاتمة السواد
وبالعودة الى الرفيقات العزيزات والصديقات الوفيات المخلصات الجميلات في بيروت
وعمدت الى الاستعداد للعودة الى بيروت
فشخصت ذات صباح مشرق صافي الاديم من اوئل ايام الربيع الى داري في محلة الروشة في بيروت لأتفقدها وانظف اثااثها تمهيدا للعودة النهائية الميمونة
وقضيت ساعات طويلة في تلك الدار التي اشتقت الى الاقامة فيها
وفي المساء عدت الى بحمدون وقد عزمت العودة الى بيروت بعد ايام قليلة استأنف عملي
وانعم باللقاء صديقاتي العزيزات
الا ان الامل في العودة الى بيروت
وفي لقاء الصديقات واستأناف العمل لم يتحقق
فقد حدث ما أهاب بي الى البقاء في تلك الدار الهانئةالانيقة الصغيرة الرابض على مقربة من غابة الصنوبر الدائمة الاخضرار في ضواحي بحمدون
وما حدث كان محطة بارزة وامضة ساطعة من المحطات الكبيرة التي يتوقف عندها الانسان في عمره على هذه الارض
وهي محطات قليلة قد لا يتجاوز عددها عدد اصابع اليد لانها محطات خطيرة
منها المفرحة الجاذلة الباسمة
ومنها المحزنة المؤلمة الدامعة الدامية
لانها محطات تترك اثارها الباصمة بليغة في حياة الانسان
وتلك المحطة التي توقفت عندها في عمر ندي على هذه الارض الفانية قلبت حياتي رأسا على عقب ...
كانت تلك المحطة عاصفة عاتية هوجاء
عبثت بكياني ....
وبدلت وغيرت نظرتي الى الحياة ...
وانتزعت من قلبي بذور الشر والحقد والضغينة والظلام
لتغمر هذا القلب الموجع العليل بالخير والحب والضياء
وكان ذلك صباح السابع من شهر نيسان عام 1937
انه تاريخ غارز في خاطري ثابت في زاكرتي
لن استطيع ان انساه مدى العمر
في صباح ذلك اليوم من مطلع فصل الربيعالاخضر الريان جلست على شرفة داري في ضواحي بحمدون ارشف القهوة وادخن اللفافة وامتع نظري بماهج تلك المناظر الفاتنة الخلابة وانشق شذى صنوبر الفواح العبير
وفجاة ترامى الى مسمعي عزف شجي حنون ينبعث من ألة موسيقية غريبة مجهولة مني
وخيل الي ان ذلك العزف منبعث من كمان
الا انني اكتشفت انني اخطأت التقدير بعد ان ارهفت اذني وتأكدت من انه ليس عزفا على الكمان
انه عزفا ينبعث من الة هوائية وليس من الة وترية شبيهة بالبوق او بالمزمار
ولكنها ليست بوقا ولا مزمار
فما هي تلك الالة؟...
لست ادري...
وكان اللحن منبعث من تلك الالة لحناً حنوناً شجياً رائعاً
يثبت ان واضع ذلك اللحن فنان عالم موهوب
وفيه من الروعة والجمال والابداع الكثير الكثير
الا انه لحنُ حنون ينثير الشجن كما يثير الشوق والهوى والحنين
وانتشيت بنعمات ذلك اللحن المنبعث من الاله المجهولة الغريبة
فتمنيت ان يطول عزف العازف
فيطول معه انسكاب ذلك اللحن في مسمعي
الا ان امنيتي لم تتحقق
قائق قليلة وتوقف العازف على عزفه
وانقطع الصوت الشجي الحنون
وخيل الي انني ساسمع نغمات ذلك اللحن العاطفي في صباح اليوم التالي
الا انني كنت على خطأ
فقد ابكرت من النهوض من السرير في صباح اليوم التالي
وحملت فنجان القهوة وعلبة التبغ
وخرجت الى الشرفة لاجلس على المقعد الوثير ادخن وارشف القهوة
وارقب تصاعد ذلك اللحن الشجي الحنون
الا ان انتظاري طال وذلك العازف المجهول لا يبدأ العزف
ولا ترتفع لألته الموسيقية الغريبة نغمة
ولا يتصاعد لها صوت
ومضت ايام ثلاثة ...
وفي صباح من كل تلك الايام كنت اجلس على الشرفة الفسيحة الهادئة ادخن وارشف القهوة وارقب الى الاستماع الى ذلك العزف الحنون
الا انني لم احظ بما ارغب واريد
وفي اليوم الرابع خرجت الى الشرفة عند المغيب
وكانت الشمس تتأهب للأفول وراء الافق البعيد تاركة وراءها سديما جميلاً واهي الاحمرار
والجبال والوديان والتلال غارقة في رحاب ذلك النور على غفوة ساكنة ساجية حالمة
وصفحات مياه البحر البعيد عن بحمدون تتماوج امام عيني من بعيد مخضبة بنور الشمس الواهي الوري كانها عناقيد لامعة من البلور والمرجان فتزيد من روعة الطبيعة وجمال الغروب
وفجأة ...
ترامي الى سمعي العزف الحنون الشجي
انه العزف ذاته المنبعث من الالة الغريبة العجيبة المجهولة الذي سمعته صباحا من ثلاث ايام
وشعرت بسعادة وارفة عارمة تعمر قلبي وتشيع الشوق والحنان في روحي وانا استمع الى نغمات ذلك العزف الساحر واشاهد امامي على رحاب الافق وصفحات مياه البحر المخضبة بحمرة الغروب احتضار الشمس وهي تلقي بنفسها في مجاهل الافق البعيد
وكان اللحن من خلال العزف على تلك الالة المجهولة تلك الساعة يختلف عن اللحن الذي سمعته صباحا منذ ثلاثة ايام كان العزف واحدا والصوت واحداً
الا ان اللحن كان مختلفاً
ذاك الذي الذي سمعته صباحاً منذ ثلاثة ايام كان لحنا مفرحا يبعث النشوة والبهجة والغبطة والفرح
اما هذا الذي اسمعه الان في المساء فهو لحن حنون كئيب حزين يثير الالم ويبعث الشجن والاسى الى الروح
وكان في ذلك اللحن الكثير من لوعة الفراق الاليم وروعة الغروب
كانت نغمات ذلك اللحن الشجي الحزين تتراقص مع تراقص شعاع الشمس الاحمر الواهي الضئيل على صفحات مياه البحر الساجية الحمراء
وتتمايل مع تمايل ظلال اشجار الصنوبر على الربوة الغافية الخضراء

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:56
ووتهاوى مع خيوط الشمس الوردية الصفراء المشرقة على الوداع الاليم
وشعرت بنفحة من الحنين الموجع الثخين تغمر قلبي
وتثير مكامن الشجن والالسى والحنان من روحي
ومن دون قصد ولا انتباه امتدت يدي الى وجنتي
فأذا بالدموع تبلل الوجنتين
ومسحت دموعي
وارهفت السمع مجددا محاولة معرفة مصدرذلك العزف الشجي وقد خيل الي ان العزف الحنون الرخيم ينبعث من احدى تلك الدور الفخمة
او من احد تلك القصور المتناثرة على تلك الربوة الوادعة الخضراء
الا انني كنت على خطا
فالعزف ذاك لم يكن منبعثا من حيث خيل الي
واستأنفت ارهاف السمع
فاتضح لي ان مصدرالعزف كان غابة الصنوبر القريبة الدائمة الاخضرار
وهممت بالذهاب الى الغابة
الا ان الشمس كانت قد توارت وراء الافق البعيد
والظلام بدأ يلف بأجنحة السوداء تلك الربوع الساجية الهادئة
والدخول الى تلك الغابة ليلاً لا يخلو من الخطر
فرأيت ان اتريث الى الغد
لا بد لذلك العازف المجهول ان يستأنف عزفه غداً او بعد غد
وسأشخص الى الغابة الخضراء نهاراً قبل الغروب واتعرف اليه
ومع هبوط الظلام المهيب توقف العازف عن العزف
وانقطع الصوت الرخيم
وظلت نغمات ذلك اللحن الشجي تتردد في مسمعي وقد اعجبت بها شديد الاعجاب
وأقمت على انتظار مرير
انني لأنتظر عودة ذلك العازف الى عزفه بفارغ صبر ...
وفي اليوم التالي
قبل حلول الغروب بقليل فيما اجلس على شرفة الدار ترامى الى مسمعي اللحن الحنون منبعثاً من كبد الغابة القريبة الخضراء
وبدون اي تفكير ولا تردد ولا تصميم هرولت الى الغابة بخطوات مسرعة عاجلة
وكنت كلما اقتربت من غابة الصنوبر ازداد سمعاُ وتأكداً من الوصول الى الهدف
دقائق قليلة وكنت في كبد الغابة الخضراء
وهناك ...
تحت ظلال صنوبرة باسقة عجوز على صخرة صغيرة بيضاء كان شاب في زهاء الثلاثين من العمر بجلس وهو يعزف على الة من قصب غريبة عجيبة شاخصاً ببصره التائه الشارد الحالم الى الافق البعيد حيث كانت الشمس الواهية تتأهب للانحدار من اليم المخضب بنورها الذهبي الفضفاض
ولم ينتبهذلك الشاب الي
ولم يلحظ دخولي الى مملكته الخضراء الا وقد اصبحت على مقربة منه
فانتفض كأنه افاق من حلم رائع فاتن جميل
وتوقف عن العزف
ورمقني بنظرة تائهة بعيدة لا معنى لها ولا لون ولا شكل
لحظات قليلة مرت بنا ونحن انا والشاب في صمت عميق رحيب بعيد المدى
كنت انظر اليه وكان ينظر الي ونحن صامتان لا ننبس بحرف
وبعد صمت قصير همست باللغة الفرنسية : مساء الخير
وأجاب بلغة فرنسية صافية عريقة : مسا الخير
فخيل الي انه فرنسي
واستأنفت الكلام باللغة الفرنسية : ارجو المعذرة على ازعاجك فقد سمعت عزفك وانا اجلس على شرفة داري القريبة من هذه الغابة فأعجبت بالعزف الحنون واردت التعرف الى هذا العازف الماهر المجيد
فهمس : لم يزعجني وصولك الي شكراً على اعجابك بعزفي المتواضع
فازددت يقينا من انه فرنسي ابن فرنسي
فهو يجيد اللغة الفرنسية كأبنهائها
وبدون ان يدعوني للجلوس جلست قربه على عرشه على تلك الصخرة متسائلة : ماهي هذه الالة الموسيقية التي تعزف عليها هذه الالحان الساحرة الرائعة الفاتنة ؟ ومن اين اشتريتها
قال : لم اشترها انها الة موسيقية لبنانية صنعتها بيدي
ولمس الدهشة الحائرة تنبعث بعيني
فدفع بتلك الالة الغريبة الي هامسا: هذه هي التي . اها اله هوائية من القصب
وتناولت تلك الالة الموسيقية اتفحصها باستغراب واعجاب
انها الة عجيبة غريبةمن قصبتين شدتا الى بعض بخيوط متينة وبمادة صمغية سوداء وفي القصبتين المشدودتين ثقوب عدة تتلاعب بها اصابع العازف وهو ينفخ فيها لترسل نغمات حنونة شجية رائعة
فتسائلت : ما هو اسم هذه الالة ؟
قال : نحن نطلق عليها اسم المجوز وهي شديدة الشبه بالناي تستطيعنين ان تسميها ناياً اذا شئت
فتسائلت وقد تورطت معه في الحديث باللغة الفرنسية اتكون فرنسيا يا سيدي ؟
قال : لا ... انا لنباني تلقنت علومي الثانوية في مدرسة الفرير الفرنسية في بيروت وتابعت قسماً من دروسي الجامعية في فرنسا لقد اقمت في باريس سنتين انصرفت خلالها الى درس الهندسة الا انني لم استمر في الدرس ولم انل البراءة لانني اضطررت للعودة الى لبنان
ودفعني الفضول الى التساؤل : لماذا عدت الى لبنان قبل الانتها من تحصيل العلوم والوصول الى براءة الهندسة ؟
فال باقتضاب : تلقيت برقية من لبنان تنعي الي وفاة والدي
فأبديت اسفي لوفاة والده ولاخفاقه في الوصول الى براءة الهندسة
وكانت الشمس قد توارت وراء الافق البعيد
وبدأ الظلام يلف تلك الجبال والوديان والوهاد والتلال بوشاحه الاسود البهيم
وبدت الغابة وهي تهجع في احضان الظلام موحشة ساهمة كئيبة
وبالرغم من كل ذلك فقد رغبت في البقاء قرب ذلك الشاب اللبناني الوسيم
الا ان الرغبة الملحاح لم تتحقق
لقد وقف الشاب
فاضطررت الى الوقوف
وسار ...
فسرت قربه
وتسائل وهو يسير قربي بخطوات مئتدة بطيئة : اتكون دارك بعيدة عن هذه الغابة ؟
فأجبت : لا ... انها على مقربة من هذا المكان
فهمس : وداعا
لقد اطمأن الى سلامة وصولي الى داري القريبة
وفترقنا
فسرت عائدة الى داري
وسار هو بخطواط حثيثة عاجلة متبعدا عني
ووصلت الى الدار ونغمات ذلك اللحن الشجي الذي كان يعزفه ذلك الشاب اللبناني ما زال يتردد في مسمعي
والكلمات القليلة التي تبادلتها مع ذلك الشاب ما زالت عالقة بخاطري
وعزمت على ان اعود اليه
ولكن من هو هذا الشاب ؟
ما هو اسمه ؟
واين يقيم ؟
اين تقع داره ؟
فأنا لم اقف على اسمه
ولا هو وقف على اسمي
ولم اعلم اين تقع داره ؟
ولا هو علم اين تقع داري
وهمست في سري : لا بأس غداً سأعود اليه
وسأقف منه على كل ما اريد
من المؤكد انه سيعود الى الغابة مساء غد ليستأنف العزف على ناية القصبي
وسأدلف اليه فأستمع من قريب الى عزفه الشجي الحنون
وأقف منه على كل ما اريد الوقوف عليه
وأفمت ارقب الغد بصبر فارغ نافذ
وفي الغد
قبل حلول الغروب كنت اجلس على الشرفة ارقب انطلاق العزف من الغابة الخضراء
الا ان الانتظار طال والناي القصبي لا يرتفع منه صوت
وبدأت الشمس الواقفة على شرفة الافق البعيد تتأهب للغوص في اليم الرحيب السحيق البعيد وغابة الصنوبر الخضراء لا تحمل الى نغمات اللحن الشجي الحنون
فتبرمت

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:57
واخذت ادخن بنهم وجشع والتياع
واسدل الليل سدله على تلك الربوع وانا ماضية في الجلوس على الشرفة وفي التدخين والتفكير
ولم الجأ الى الى السرير الا في ساعة متأخرة من الليل
واستسلمت لسلطان الكرى لافيق بعد ساعات قليلة والفجر بدأ يسكب دويه الوردي الجميل على جبال لبنان ووديانه وسفوحه ورباه
ونهضت من السرير لاعد القهوة واخرج بها وبعلبة تبغ الى الشرفة
لقد بدأت احب الجلوس على تلك الشرفة الرحبة المنبسطة المشرفة على مناظر فاتنة رائعة الجمال وضاحة البهاء وساطعة السناء
كل ساعات الايام والليالي جميلة في لبنان
وبهاه واجملها واروعها ساعة الفجر وساعة الغروب
في تلك الساعة والفجر بدأ يتسلل بخيوطه الوردية الفاتنة من وراء الجبال الشماء لينسج وشاحاً واهياً من النور جلست على شرفة داري في ضواحي بحمدون ارشف القهوة وادخن وامتع نظري بمباهج الفجر وروعته وبهائه
وكانت النجوم في كبد السماء قد بدت تتأهب الافول امام سطوع الفجر
واغصان الاشجار تتمايل بغنج ودلال بين ايدي نسيم الفجر العليل مرسلة حفيفا ناعما خافتاً كأنه همس الشفاه النديه الساحرة
والوديان والجبال والسفوح والربى والوهاد غارقة في فيض من الضياء الواهي الشفاف الرحيب
وعبير اشجار الصنوبر ينشر شذاه فيعطر الاجواء
واخذت بذلك الجمال السحيق الرحيب البعيد
وهمست وانا احدق بالفضاء الوسيع : سبحانك يا رب ... ما اعظم هباتك وعطاياك لبني البشر
وفجأة تعالى العزف مقبلا من الغابة الساكنة الهادئة الخضراء
فنهضت
واسرعت بالدخول الى الدار لارتدي ثيابي على عجل واهرول مسرعة الى مصدر العزف الى غابة الصنوبر العطرة السمحاء
ووصلت الى الغابة القريبة في دقائق قليلة
فأذا بي امام ذلك الشاب الوسيم في جلسته الهادئة على الصخرة البيضاء عند جذع الصنوبرة الخضراء يعزف على نايه القصبي عزفا شجياُ حنونا
ومضى في عزفه وهو ينظر الي نظرات عميقة
الا انها تخلو من اية عاطفة ومن اي شعور
فلم استطع ان افقه لنظراته تلك اي معنى
فلا هي بالعاتبة
ولا هي بالغاضبة
ولا هي بالمشية الى الركون والاريتاح
وعندما انتهى من عزفه بعد قليل همس متسائلا : هل راق لك اللحن يا سيدتي ؟
قلت وانا اجلس قربه على الصخرة البيضاء : انه لحن مفرح بهيج يشيع السعادة في القلب ويبعث الى الروح الصفاء والارتياح وقد سمعت هذا اللن منذ ايام وانا جالسة على شرفة داري الا انه يختلف عما سمعته من عزفك مساء امس لقد كان ذلك لحناً حزيناً كئيباً يبعث الالم الى القلب والروح ويثير الدموع
فهمس : اللحن الذي سمعته الان اسمه لحن الصباح وفيه من الصباح البهجة والفرحة والسناء اما ذاك الذي سمعته مساء امس فاسمه " لحن الغروب " وفيه كل ما في الغروب من الم الرحيل ودموع الوداع
فدهشت لما يقول هذا الشاب الفنان الموسيقي
وشاهد الشابومضات الدهشة تطل بتساؤل ملحاح من عيني
فهمس موضحاً: لكل عنصر من عناصر الطبيعة والحياة على هذه الارض لحن شجي يعزفه بروعة وفتنع وبهجة وجمال اجل يا سيدتي للصباح لحن نراه في بزوغ النور ونسمعه في همس النسيم المنعش العليل
وللغروب لحن نسمعه في حفيف اوراق الشجر رقة وحناناً وفي هدير الامواج ثورة وانينا وعويلا ونراه في احمرار عيون الافق البعيد عذاباً والماً معبرا عن لوعة الفراق وعذاب الوداع الاليم
وصمت ذلك الشاب برهة ليستأنف حديثه الغريب العجيب متمتاً: الارض ملأى بالعازفين المنشدين المغنين المطربين
العاصفير تغرد بزقزقتها ... الاشجار تترنم بحفيفها ... الينابيع تغني بخرير قطرات مياهها ... الشلالات تنشد بضجيجها .. وكمان ان هناك منشدين مطربين مغنين في عناصر الحياة على هذه الارض فهناك منشدين مطربين مغنين في عناصر الحياة على هذه الارض
ولمس ذلك الشاب بي الارتياح والاعجاب بما يقول
فأستأنف كلامه قائلا : مسكين الانسان على هذه الارض فهو حتى الان لم يستطع ان يسمع الحان عناصر الحياة الشجية على هذه الارض ولم يتمكن من مشاهدة رسوم الطبيعة المبدعة الجميلة فهو ضعيف لا يرى ما يشاهد ولا يفقه ما يسمع بالرغم من ذلك فهو يحاول عبثاً ان يرى ما هو ليس منظورا وان يسمع ما هو غير مسموع من اعمال الله سبحانه وتعالى في هذا الكون الرهيب الغريب العجيب لقد خلق الله العلي العظيم ما هو منظور ومسموع وما هوغير منظور وغير مسموع
فهمست : ما تقوله غريب عجيب يكاد لا يفهم يا سيدي
فهمس : كل ما هو في هذه الحياة غير مفهوم ولا ملموس يا سيدتي وغداً يوم يغمض الموت عيوننا ويصم الردى اذاننا سنسمع كل شيء ونرى وندرك ونفهم كل شيء وهنيئا لذلك الانسان الذي يحيا بمحبة الله ويستنير بنور تعاليمه ووصاياه المقدسة علىهذه الارض فهو الهانئ الجاذل الفارح السعيد بعد الرحيل في السماء
فأدركت انني حيال شاب غريب الاطوار فأما ان يكون مجنونا او فيلسوفاً
الا انه كما بدا لي شاب لطيف وديع بعيد كل البعد عن الاثم والشر
وتبدو غرابة اطواره في كل ما يفعل وفي كل ما يقول
فهو يعزف للصباح وللغروب
ويشخص الى الغابة ليسمع الاشجار والصخور والتراب الحانه الشجية
ويتحدث بكلام مبهم معظمه غير مفهوم
وبالرغم من كل ذلك فقد شعرت بالارتياح المديد للاستماع الى حدثيه والى عزف الته الموسيقية الغريبة العجيبة

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:58
ورغبت في التعرف اليه وفي التقرب منه
فهمست متسائلة : هل لي ان اتعرف الى اسمك يا سيدي ؟
قال : اسمي سالم ... سالم الهاوي
فقدمت له نفسي : انا رامونا ... رامونا شانتال . فرنسية من مدينة نيس اقيم هناك في هذه الدار القريبة من هذه الغابة
فتمتم : نحن جاران هذه الدار ذات القرميد الاحمر التي بتدو لك هناك على كتف هذه الغابة هي داري
فهمست بارتياح : سنكون جارين صديقين مخلصين
فهمس: ان شاءالله
قلت : هل لي ان اطمح بزيارتك في داري ؟
فاستأنف الهمس : ان شاء الله
قلت : انا لم انتاول طعام الصباح هل تشرفني بتناول طعام الصباح معي الان ؟....
قال : الان ؟... لا فأنا مضطر الان العودة الى داري لاستئناف العمل
فتسائلت :ماذا تعمل يا سيدي ؟...
قال : اكتب والحن واعزف
فاستأنفت التسائل : اتكون فنانا محترفا تتخذ من الفن مهنة العيش
فطفت على شفتيه ابتسامه هادئة ساكنة ساحرة
وهمس : الفن ليس مهنة يا سيدتي انه رسالة وليس ثمة مبلغ مهما علا وارتفع يمكن ان يكون بدلا للحن يضعه موسيقي ماهر او ثمنا لبيت من الشعر ينظمه شاعر عبقري موهوب او قيمة للوحة يرسمها رسام بارع فنان
فازددت اعجابا ببيانه
واستأنفت التساؤل : متى سأتشرف بزياتك ؟....
قال : لست ادري .... قد ازورك غداً او بعد غد او بعد اسبوع فأنا لا استطيع التحكم بمواعيدي لانني لا املك موهبة كشف الغيب ولا اعلم ماذا سيحدث لي بعد دقيقة واحدة غير انني اؤكدلك انني سأتشرف بزيارتك متى .؟ لست ادري
وخيل الي انه يحاول المماطلة والتسويف للتهرب من زيارتي
الا انني كنت على خطأ
فقد فوجئت به يطرق باب داري في صباح اليوم التالي
ورحبت به شديد الترحيب
ودعودت الخادمة وردة الى تهيئة طعام الصباح
وحاول الاعتذار عن تناول الطعام
غير انني اصررت والححت
فننزل عند اصراري والحاحي
وتناولنا طعام الصباح معاً
وبعد تناول الطعام جلسنا على الشرفة لنتناول القهوة ونتبادل احاديث شتى اجتماعية وساسية وفنية وخاصة ...
وكنت اطرح عليه اسئلة عدة محاولة الوقوف على حالة الاجتماعية والمادية الفنية
وكان يجيب على اسئلتي المحرجة بكل صراحة بدون ان يطرح على اي سؤال يشير الى اهتمامه بالوقوف على شؤوني وشجوني وحياتي الخاصة
واستطعت ان اقف على كل ما ارغب واريد من حياته بدون اي عناء
فقد علمت انه ابن رجل ثري غني
مات والده مخلفا له ثروة طائلة من الاموال والعقارات والابنية
وكان والده ينوي ان يجعل من ابنه مهندسا ماهرا ليتولى ادراة املاكه وعقاراته ويشرف على انشاء ابنية ومشاريع جديدة تعود عليه بالمال الوفير
وبالرغم من ان سالما لم يكن يميل الى الهندسة ولا يطمع في الوصول الى الشهادة المرجوة فقد نزل عند رغبة والده وانصرف الى درس اسرار وخفايا العلوم الهندسية في فرنسا
وفوجئ بوفاة والده
وعاد الى لبنان وهو على قيد خطواط قليلة من الوصول الى براءة الهندسة
ولم يستطع سالم ان يحقق رغبة والده الثري
فلم ينصرف الى بناء الابنية
ولا هو انصرف الى انشاء المشاريع العمرانية والزراعية والتجارية ليزيد من ثروته البالغة
فهو ذو نزعة روحية وميول فنية شعرية موسيقية
فباع بعض العقارات الموروثة لينشئ مشاريع خيرية انسانية
فأنشأ مدرسة مجانية يلجأ اليها ابناء الفقراء العاجزين عن دفع بدل العلم والثقافة
واسس مستشفى صغيرا يرتاده المرضى الموجعون المتألمون الفقراء
وشيد دارا واسعة رحبة منها متيما لايواء اليتامى المحرومين من محبة الام وعطف الاب
وعهد بمؤسساته الخيرية الانسانية الى بعض الجمعيات والمؤسسات الخيرية والدينية
ووزع حقوله وبساتينه وغاباته الخضراء على الفلاحين العاملين النشيطين المنتجين
ولم يحتفظ لنفسه بسوى القليل من المال ليؤمن له العيش بكرامة وشرف وسلام
وانصرف الى درس ما خفي عليه من علوم الادب والشعر والموسيقيى والفن
واقام في داره الرحبة الاسعة الهانئة قرب غابة الصنوبر الخضراء وهي غابة رائعة جميلة ورثها ايضا عن والده فهي ملكه منصرفا الى العمل الفني
ينظم الشعر
ويؤلف الالحان الموسيقية
ويعزف ويكتب و.... ويصلي
ودعاني سالم الهاوي لزيارته
فلبيت الدعوة السمحاء
وشخصت ذات صبح وضاح السناء الى داره القريبة من داري الجاثمة على كتف غابة الصنوبر الخضراء
وهي دار رحبة فخمة واسعة يكللها القرميد الاحمر الجميل
الا انها قديمة البناء شديدة بتلك القصور القديمة في مدينة نيس الفرنسية
وتحتوي تلك الدار على اثاث قديم العهد الا انه اثاث جميل رائع ثمين
وفي تلك الدار قاعات عدة
منها قاعة رحبة واسعة فيها بعض الالات الموسيقية الشرفية والغريبة الحديثة والقديمة
منها بيانو وكمان وغيتار وناي وعود وقانون ودف

لحن الرومنسية
11-12-2007, 06:59
بكفي لليوم ان شاءالله بكمل عن قريب ^^
هادا اهداء الك يا احباب الروح
لانك مشجعتي الوحيدة

احباب الروح
13-12-2007, 17:45
يسلمـــووو حبيبتي


التكمله كثير حلوه

بس بعدني ما خلصت كل شي موجود

:D


ان شاءالله اليوم اخلص


والتعليقات بالرد الجاي


:D



ويسلموووو كمان مره يا قـــمــــر



^_*



.


.

وديعة الغالية
19-12-2007, 14:02
:)قصص روعه
شكرا على الجهد الواضح

طعوس
29-10-2008, 21:10
السلام عليكم أريد ان اسأل الاخوات المشرفات متى نزل آخر بارت لان قرأت القصة مؤخراُ ولا اعرف هل سوف تكتمل القصة ام لا .

طعوس
29-10-2008, 21:13
الاخت الحبيبة لحن الرومنسية بليييييييييييييييييييييييييييييييز كملي القصة بسرعة

لحن الرومنسية
30-10-2008, 12:52
رح كملها وحياتك بس والله متكاسلة مشان ما في حد بشجعني
كنت رح خلصا من زمان

طعوس
31-10-2008, 15:22
يعطيك الف عافية يالغالية بس لا تطولين علينا ترآنا منتظررررررررررررررين

احباب الروح
04-11-2008, 20:06
يـــاهوووو


وينك يالبطه ؟

والله لك وحشه وللروايه كمان

بس المشكله ان مستوى الروايه صار مو بروعة بدايتها

خبريني راح ترجع تحلوو ؟

^_^


ناطرينج حياتي

ونووووووورتي المنتدى برجعتج والله


^_^

أبوتروك
06-11-2008, 09:30
مشكورة على الرواية

لحن الرومنسية
06-11-2008, 09:41
وينك يالبطه ؟

والله لك وحشه وللروايه كمان

بس المشكله ان مستوى الروايه صار مو بروعة بدايتها


وانتي الصادقة احلى شي بالرواية نهايتها
ما حد رح يحس بنهايتها الا الي قرأها قرأة تمعنية .... كنت اقرأها وعيني تدمع
رح ابدا بلش اكتب وبنزل الفصل الجديد اخر النهار

لحن الرومنسية
06-11-2008, 12:43
وفي تلك القاعة طاولة كبيرة من خشب الجوز النفيس تبعثرت فوقها اوراق ودفاتر موسيقية ملأت يد سالم سطورها بخططوط النوت
فهي تضم مؤلفاته الموسيقية
وفي تلك الدار قاعة اخرى لا تقل عن قاعة الموسيقى رحابة واتساعا انتصبت في احد جدرانها مكتبة ضخمة من الخشب الثمين تضم مئات الكتب الشعرية والادبية والتاريخية والعلمية الفرنسية والعربية
وفي تلك المكتبة طاولة متقنة ثمينة ورائها مقعد رجراج جلدي
وعلى تلك الطاولة كتب ودفاتر واوراق واقلام
انها قاعة المكتبة
وفيها يكتب سالم وينظم ويؤلف ويدون افكاره وتخيلاته واراءه الغربية العجيبة المدهشة
وتضم دار سالم الهاوي قاعات عديدة
منها قاعة الطعام وقاعة الاستقبال
وقاعة الضيوف وقاعات النوم
وهناك قاعة مقفلة قال سالم انها قاعة الصلاة
وتنتشر في كل قاعات تلك الدار وفي اروقتها وشرفاتها الواسعة الرحبة العديدة مقاعد وسجاجيد وثريات بلورية ورسوم وصور وتحف وستائر حريرية ومخملية
وكأنها من المصنوعات القديمة ذات قيمة اثرية ثمينة ورثها صاحب الدار عن والديه
فهو لم يكلف نفسه عناء تحديثها وتجديدها
ولم يعمد الى شراء مقعد واحد جديد او سجادة واحدة حديثة الصنع
ويكفي تلك الدار شرفاُ ان سالما لم يبع قطعة واحدة من اثاثها
وتقوم على الاهتمام بخدمة صاحب الدار وعلى العناية بها امرأة في زهاء الستين من العمر اسمها سعدى
وقال لي سالم وهو يعرفني اليها : ان سعدى عندي بمثابة الام فهي التي تولت تربيتي والاهتمام بي بعد وفاة امي وكنت في العاشرة من عمري
وكان ترحيب سالم اهاوي بي كبيرة
وطاف بي ارجاء داره الفخمة
وعندما وصل بي الى قاعة الموسيقى قال لي : سأسمعك بعض الحاني وانا امل ان تنزل في مسمعك منزل الارتياح والاطمئنان
وخيل الي انه سيبدأ بالعزف على نايه الالة القصبية ذات الصوت الحنون الشجي
الا انه لم يتناول نايه
بل تناول العود وهو اله وترية شرقية
وراح يعزف عليه لحنا شرقيا شجي النغمات
ثم تناول الكمان
واخذ يعزف عليه لحنا غريبا حنونا
ومن الكمان انتقل الى البيانو ليعزف لحنا غريبا اخر لا يختلف عن الحانه الاخرى جودة وحنانا
ورغبت في الاستماع الى عزفه الى الناي الذي يسميه مجوزا
فهمست : ارجو ان تعيد الى سمعي نغمات تلك الالة القصبية المدهشة وان تعزف لي " لحن الغروب " فهو لحن رائع عذب حنون جميل يثير الشوق في الروح يبعث الى القلب الحنين
فتناول الناي القصبي
وراح يعزف ذلك اللحن الشجي بمهارة وجودة واتقان
ولاحت لي الدموع تتماوج في عينيه وهو يعزف على مجوزه القصبي ذلك اللحن الشجي الحزين
فاثارت دموعه كما اثار لحنه شجوني وشوقي وحنيني
وعندما انتهى من عزفه خرج بي من قاعة الموسيقى الى قاعة الاستقبال وكانت الشمس قد توسطت كبد السماء
فدعا مربيته سعدى الى اعداد مائدة الطعام قائلا : ستشرفناالانسة رامونا بتناول طعام الغذاء الى مائدتنا اليوم يا سعدى
وحاولت الاعتذار عن تناول الطعام الى مائدته
بالرغم من انني لم اكن جادة في اعتذاري
فقد كنت ارغب في البقاء قربه والاستماع الى حديثه المشوق الغريب العجيب
وتمنيت ان يرفض اعتذاري
وان يصر على دعوته
وحقق امنيتي
فرفض
واصر
وفيما سعدى تعد المائدة قدم لي لفافة
وتناول هو لفافة
واشعل لفافتين هامسا : في هذه اللفافة الساحرة سر سحيق بعيد لم يستطع الانسان ان يدرك فهمه ولا ان يكشف خفاياه فهي مضرة الا انها منجدة وبالرغم من ان الانسان يدرك ان لفافة التبغ تسيء الى صحته والى عافيته فهو يندفع اليها ويمعن في تدخينها ذلك لانها تستطيع ان تموه عنه وان تحمل اليه التفكير والوحي والالهام والاحلام فهي تأخذ منه اكثر مما تعطيه وبالرغم من ذلك فهو لا يريد رفضها ولابتعاد عنها
فهمست ذلك لانه لا يستطيع ان يرفضها ولا ان يبعدها عنه
فانتفض
وهمس : لا لا يا رامونا الانسان يستطيع ان يفعل كل ما يريد فالله سبحانه وتعال وهب الانسان قوات هائلة رهيبة الا انه لا يستفيد من هذه القوات ولا يلجأ اليها ومنها قوة الارادة وهناك ححكمة لدى الفرنسيين تقول : الارادة هي المقدة " وعندما يريد الانسان يستطيع ان يفعل ما يريد
وكانت سعدى قد انتها من اعداد المائدة
فأقبلت تدعونا الى قاعة الطعام
وتناولت مع سالم ذاك اليوم الطعام
وكان طعاما لبنانيا شهيا لم يسبق لي ان ذقته " كشك وهندباء بالزيت ومناقيش بالزعتر ودبس بالطحينة "
وبعد تناول الغذاء خرج بي سالم الى الشرفة
فجلسنا ندخن ونتحدث ونتبادل الاراء والاحاديث والافكار
ومضى الوقت سريعا
وبدأت الشمس تميل الى الوقوف على مهاوي الغروب
فراح اسالم يحدق بالشمس وهي تتأهب الى الاختفاء وراء الافق البعيد الممتمد فوق رحاب البحر الفسيح الارجاء وهو غارق في صمته وحلمه وتفكيره
وقطعت عليه حبل الصمت والتفكير بعد قليل لأقف قائلة : يجب ان اعود الان الى داري يا سالم ... انني اشكر لك حسن ضيافتك يا صديقي وارجو ان تستمر صداقتنا طويلا وان نستعيد مثل هذا اللقاء البهيج الجميل السعيد
وودعته
وعدت الى داري وانا افكر بكل ما سمعت من هذا الشاب الوسيم الغريب الاطوار من كلام وعزف والحان


رأيت في سالم الهاوي طريدة سمينة سهلة الوقوع في الشرك
وبدا لي الشاب الفنان الغني الوسيم رجلا مثل جميع الرجال الذين انتقمت منهم لقلبي الصريع الوجيع المنكوب ولقلوب جميع النساء اللواتي عبث الرجال بقلوبهن واثخنوا افئدتهن بالجراح الدمية الموجعة
وعزمت على ان اضيف اسم سالم الهاوي الى اسماء ضحاياي من الرجال الخائنين المجرمين السفاحين
ورسمت خطة الانتقام بكل حذق بكل حذق ومهارة واتقان : سأوهمه بأنني مغرمة به والهة في حبه متدلهة بهواه
ثم
ثم استولي على ما بقي لديه من مال ومن عقار ومن تحف غالية ثمينة
وعندما يتم لي ما اريد ادير له ظهري
وابتعد عنه مخلفة له الالام والعذاب والدموع
هو ليس اول رجل انتقم منه ولن يكون الاخير
وبدأت بتنفيذ الخطة فورا
فاخذت اظهر له العطف والحب والحنين
ولمست فيه تجاوبا سريعا
فقد كان سالم يبادلني العاطفة والحب والحنين
الا ان "بضاعتي " كانت تختلف عن " بضاعته" كانت عاطفته وحبه وحنينه واشواقه صادقة مخلصة وفية
وكانت عاطفتي وحبي واشواقي كاذبة خادعة مموهة
غير انني لم استطع المسير في ذلك الطريق المظلم المدلهم طويلا
فقد بدأت اشعر بأنني سائرة في طريق الضلال بعد الخطوات القليلة الواهية التي توغلت بها في مجاهل الهوى والحب والحنين
وادركت ان ذلك الطريق سيصل بي الى الوقوع في الشرك ذاته الذي نصبته لذلك الشاب الفنان الحكيم النزيه
وبدأت اخاف
كنت اخاف من ان يتم بي المثل القائل : من حفر حفرة لأخيه وقع فيها "

لحن الرومنسية
06-11-2008, 12:44
وخشيت ان اقع في الحفرة التي حفرتها لسالم الهاوي
وبالرغم من خشيتي وخوفي وهلعي فقد مضيت في المسير
وتعدد لقائي بذلك الشاب الوسيم الحنون
وتوطدت الصداقة الوثيقة العرى المتينة الاوصال بيننا
وكنت احاول من حين الى اخر التوقف عن المسير في ذلك الطريق المخيف الرهيب المجهول
الا انني كنت في كل مرة احاول العودة الى الوراء ارى في نفسي مندفعة الى المسير بخطى واسعة سريعة الى الامام
كنت يومذاك في بحر هائج زائر متلاطم الامواج
احاول العوم والعودة الى الشاطئ السليم الامن لأجد نفسي ازداد غرقا واندفاعا الى اللجة المرعبة الهوجاء
وكنا نتلاقى يوميا
حينا في داره
وحينا في داري
واحينا كثيرة في غابة الصنوبر الخضراء الوارفة الظلال
وكان اللقاء المريح الهنيء يطيب لنا ويحلو في تلك الغابة العطرة الفواحة العبير
فنجلس على الصخرة البيضاء نتحدث ونتسامر ونتساير
ونهيم في عالم قصي ناء بعيد من الهوى والحب والحنين
وذات صباح فيما نجلس فوق تلك الصخرة البيضاء القيت براسي عفوا ومن دون قصد على صدر سالم فراحت اصابع يده تداعب شعري الذهبي الحريري
وساد الصمت بيننا برهة بدون ان ينبس احد منا بحرف
وشعرت بسعادة غريبة عجيبة لم اشعر بمثلها في حياتي
فأدركت انني سائرة حتما في طريق الحب المرعب الذي تجنبت المسير فيه والتوغل في رحابه المجهولة القرار
فاشتد الخوف بي
ورفعت رأسي فجأة عن صدره العامر الوسيع
وتمتت بدون قصد : ماذا جاء بي الى هذه البقاع ؟
تلفظت بهذه الكلمات القليلة وكأنني نادمي على وجودي قربه حانقة على وصولي الى ما وصلت اليه
وهمس ساالم وهو ينظر من خلال اغصان الصنوبر الخضراء الى الافق البعيد : كنت انتظرك منذ الامد بعيد
فدهشت
وتساءلت منذ متى؟
فهمس : منذ سنين طويلة بعيدة
فاشتد ت الدهشة بي
واستأنفت التساؤل: كنت تنتظرني انا ؟
اجل انت
كيف ؟... كيف تقيم مني على انتظار وانت لا تعرفني ولا تعلم عني شئا
فمضى في حدديثه هامسا : الم تسألي نفسك مرة ما هي تلك القوة الهائلة الخفية الني نقلتك من مدينة نيس في فرنسا الى بلدة بحمدون في لبنان لتجدي نفسك امام شاب لبناني لا تعرفينه ولم تسمعي باسمه مرة واحدة؟
قلت : انها الصدفة
قال : الصدفة هي يد القدر انها يد الله العلي العظيم اللذي يدير هذا الكون الرهيب ويشرف بقوته السماوية الهائلة على كل ما يحدق وما يقع وما يدور على هذه الارض الفانية
واغمض عينيه

ولمس سالم الدهشة تطل من عيني
فأوضح : كنت على يقين من ان هناك روحا طاهرة على هذه الارض تحن وتشتاق الى روحي الهائمة الولهى فأقمت انتظر وصول تلك الروح الي وعندما شاهدتك للمرة الاولى وانا اعزف " لحن الغروب " في هذه العابة شعرت بحنين قصي عميق رحيب سحيق بعيد يغمر روحي فأدركت ان تلك الروح التي انتظرها منذ سنين بعيدة وصلت الي
فتسائلت بحيرة واستغراب : هل يمكن للأرواح ان تتناجى وتتلاقى وتتعارف غبر المسافات النائية القاصية البعيدة على هذه الارض يا سالم
قال وهو لا يزال يحدق بالافق البعيد : ليس بين الارواح مسافات بعيدة لا يزال يحدق بالافق البعيد : ليس بين الارواح مسافات بعيدة يا رامونا كل المسافات مهما نأت وبعدت تظل اقرب من القريبة من بين الاروح الروح متحررة منعتقة لا تقيدها سلاسل الزمان والمكان فالارواح الطاهرة النقية البيضاء ليس لها مكان تتقيد فيه كل مكان هو مكانها وليس لديها زمان تحصي ساعاته ودقائقه وثوانيه كل زمان هو زمانها وعندما تنعتق الروح الطاهرة الصالحة من الجسد بالموت على هذه الارض فهي تنعتق من الالم الجسد وعذابه وشقائه انها لتنعتق من الجوع والعطش والبرد والحر والالم والوجع والفرح الدائم والراحة الابدية ولو ادرك الانسان الجاهل هذه الحقيقة لانصرف الى االاهتمام قبل كل شيء على هذه الارض بنقاوة روحه وبطارتها ولما ارتكب اثما واحدا ولما كبا وسقط في خطئية واحد
فأدهشني بيانه
وتساءلت : اتكون الحياة بعد الموت افضل منها قبله وهل للروح ان تنعم بالسعادة التامة بعد انعتاقها من الجسد الترابي الفاني ومن عذابه والامه وشقائه على هذه الارض ؟...
فأغمض عينيه
وهمس : ما اعده الله لخائفيه لم تسمع به اذن ولم تره عين على هذه الارض
فتسائلت مجددا وقد اعجبت بما يبدي ويقول : كيف للانسان الضعيف العليل السقيم ان يتجنب السقوط في الشر والشر يحيط به كل جانب على هذه الارض يا سالم ؟
قال : لقم انعم الله عز وجل على الانسان بكنوز ثمينة بأسلحة رهيفة رهيبة قاطعة يستطيع بها ان يسترشد ويتسلح ويستضيء وينجو من السقوط في مجاهل الخطيئة ولااثم والشر هذه الكنوز هي تعاليم الانبياء والرسل القديسين في كل كلمة من كلمات هذه الكتب نور ساطع باهر منير يضيء السبيل امام الانسان ويرشده الى الطريق المستقيم للوصول الى السماء وما على الانسان الا ان يقرأ ويفهم تلك الكلمات المقدسة الخالدة المرة المنيرة ويعمل بها ليصل الى ما اعده الله لخائفيه من السعادة والفرخ والراحة والهناء والنعيم
وساد الصمت العميق بيننا
وانصرفت الى التفكير
فأخذت افكر بما اقدمت عليه وبما انا عازمة على المضي في الاقدام عليه
اخخذت افكر بكل ما اقترفت من جرائم النتقام في حياتي
ااكون قد اخطأت في ما فعلت ؟
وهمست في سري : لا .. انا لم اخطئ كان علي ان انتقم من الذين ااساؤا الي والى جميع النساء من رجال الذئاب الذين يفترسون النساء النعاج وينثخنون قلوبهن بالجراح ويسيلون من عيونهن الدموع
وكان سالما وقف على ما يجول في خاطري
فهمس : هناك ثلاث فضائل يمكنها ان تصل يمكنها ان تصل بالانسان الى السماء
انها ثلاثتة سبل : اذا سلكها الانسان وسار فيها وصل حتما الى حاب النعيم هذه الفضائل الثلاث هي : المحبة والغفران ونكران الذات عندما نحب بعضنا نقضي على البغض والكره والحسد وعندما نغفر لمن اسائ الينا نقضي على الحقد والضغينة والرغبة في النتقام وعندما ننكر ذاتنا تتخلى عن الانانية ونصبح كلنا اخوانا لا نفعل بالغير ما لا نريد ان يفعل الغير بنا
فأثارني بيانه
وهدرت : العالم مليء بالاشرار الاقوياء فماذا يستطيع الانسان البريء الضعيف ان يفعل ليتقي شر الشرير القوي؟
فهمس : كلنا اقوياء وكلنا ضعفاء كلنا اشرار وكلنا ابرار في قلب كل انسان ظلام من الشر ونو من الخير وما على الانسان الا ان ينير ارجاء الظلام في قلبه فتخمد جذوة الشر ويسطع نور الخير في رحاب روحه
فرأيت ان اسلك سبيل الصراحة التامة معه محاولة اقناعه برورة سلوك سبل الانتقام من الرجال
قلت كيف تستطيع المرأة الضعيفة النعجة البرئية ان تتقي شر الرجل الشرير القوي ماذا على المرأة النعجة ان تفعل لتنجو من براثن الرجل االذئب المتأهب كل ان وهين لنهش قلبها وتعذيب روحها والفتك بها ؟
فهمس :رامونا !... الشر لا يقهر بالشر علينا ان نحارب الشر بالخير ما كل النساء نعاجا طاهرات بريئات شريفات ضعيفات ولا كل الرجال ذائابا اشرارا مفترسين اقويا هناك انسان شرير وانسان طاهر فاضل بريء قد يكون هذا الانسان امرأة او يكون رجلا
فأدركت انه على حق
ترى هل كنت على ضلال في كل ما اقدمت عليه من جرائم الانتقام من الرجال ؟
وعندما عدت الى داري كانت كلمات سالم الهاوي الوامضة اللامعة تنير ارجاء قلبي وتتردد في اعمث اعماق روحي
واستعدت في خاطري كلماته الواخزة اللاسعة ".... الشر لا يقهر بالشر علينا ان نحارب الشر بالخير . . ما كل النساء نعاجا طاهرات برئيات شريفات ضعيفات وولا كل الرجال ذئابا اشرار مفترسين اقوياء
كانت تلك الكلمات كالسوط تلسع ضميري الهاجع الغافي الواهي فتوقظه وتبدد الغغمام عن ارجائه المظلمة لتطلقه في رحاب الضياء
وللمرة الاولى في حاياتي اشعر بوخز الضمير
انه وخز مؤلم موجع دام اين منه وخز الابر وطعن الخناجر الجارحة المسنونة
وعمر الخوف قلبي
لقد بدأت اخاف اشياء كثيرة
منها تأنيب الضمير
ومنها ذلك الحنين العميق الساحق البعيد الذي يغمر روحي
انه حنين الى ذلك الشاب الموسيقي الشاعر الحكيم سالم الهاوي
وكان ذلك الحنين الى سالم يخيفيني ويرعبني اكثر مما يخيفيني ويرعبني تأنييب الضمير وقد ايقنت انني سائرة حتما في الطريق الى الحب المخيف الرهيب

طعوس
06-11-2008, 20:35
http://C:\Users\Public\Pictures\Sample Picturesبلييييييييييييييييييييييييز حياتي كملي بسرعة والله القصة حلوة

لحن الرومنسية
07-11-2008, 09:41
أهلين حبيبتي ... ان شاءالله بكمل ...
بس والله بمل اذا ما حد مشجعني ... ولاقي تعبي ما حد بقدره
ان شاءالله بكمل وانا عمالي بكتب الي بقدر عليه

لحن الرومنسية
07-11-2008, 09:41
وتسائلت وانا اشعر بذلك الحنين المرهف الرحيب الى سالم هل يمكن هذا ؟
هل يمكن لي وانا التي كرهت المحبين وكفرت بالحب ان اكبو واسقط في مجاهل الهوى ووهاد الهيام ؟
ولم استطع ان اجيب على تساؤلي
فازاداد بي خوفي واشتد قلقي
وتعاظم اضطرابي
فرايت ان اهرب من سالم لانجو من الوقوع في شراك حبه
وعزمت على تنفيذ القرار الذي كنت قد اتخذته منذ
عزمت على العودة الى بيروت
وبدات الاستعداد لتنفيذ القرار
سأعود الى بيروت
الى داري الرحبة الفخمة في محلة الروشة
والى عملي في ملهى كيت كات
والى صديقاتي المخلصات الجميلات
والى السهر والفرح والابتهاج
الا انني لم استطع تنفيذ القرار المتخذ ولم أعد الى بيروت
ولم ابتعد عن سالم الهاوي
وكنت قد ضربت موعدا للعودة الى بيروت
وقبل حلول موعد العودة بيوم واحد التقيت سالما في غابة الصنوبر الوارفة الظلال الدائمة الاخضرار
وكالعادة ... جلست وإياه على الصخرة الوادعة البيضاء
وكانت الشمس قد اشرفت على الغروب
والفضاء الرهيب الصافي الاديم
واغصان اشجار الصنوبر الخضراء تتهادى مترنحة بين ايدي النسيم العليل فتعطر الاجواء بأريجها الفواح العبير
والوديان والربى والتلال تغفو هانئة ساجية ناعمة على روعة وفتنة وجمال
فسكرت بتلك المناظر الخلابة الرائعة
وانتشيت بالنسائم المعطرة الشذا وبحفيف اوراق الاغصان المتمايلة على هدأة وارتياح
فألقيت برأسي على صدر سالم الهاوي
وهمست : اود لو يتاح لي ان اقضي العمر كله في هذه الربوع الفاتنة الباسمة يا سالم هنا في احضان هذه الطبيعة السمحاء يشعر الانسان بأنه قريب من السماء بعيد كل البعد عن هموم هذه الحياة واحزانها والامها وشجونها
فتمتم سالم ويده تقبض على يدي برفق وحنان : سيتك لك ما تريدين يا رامونا هنا ستقيمين قريبة من السماء سنظل معا نحيا هنا في حنايا هذه الوديان والجبال والسفوح والتلال نسقبل الصباح ببهجة وسلام ونودع الغروب على امل اللقاء البهيج سيكون مصيرك مصيري ويكون طريقك طريقي وسيبيلك سبيلي ومحجتك محجتي لن نفترق يا رامونا لا هنا على هذه الارض ولا هناك في السماء سيربط الزواج المقدس بين سالم اللبناني ورامونا الفرنيسية ليوثق عرى الحب المتين بين قلبينا الطاهرين النديين
فوجمت
ماذا يقول سالم الهاوي؟
ايفكر بالزواج ؟
لا لا مستحيل فانا امراة ذات ماض اسود موبوء
وهو شاب نبيل شهم نقي القلب ناصع الجبين
وطفت على شفتي ابتسامة واهية بالرغم من موقفي الحرج تلك الساعة
وهمست في سري : لو ان هذا الشاب تقدم مني بهذا العرض منذ شهور قليلة لكنت وافقت على عرضه واوهمته انني احبه وانني راغبة بالزواج منه ... واستوليت على ماله وسرت مبتعدة عنه مرتاحة الى انتقامي المخيف من الرجال
وسا الصمت بيننا برهة كنت خلالها افكر بما يجب علي ان افعل : هل اعود الى بيروت فأنجو من الوقوع في شرك الحب المخيف ؟
ام اظل قرب سالم الهاوي وامضي في الطريق البعيد القصي المجهول النهاية
ولم استطع ان اقرر ولا ان اختار
كنت حائرة مضطربة واهية
فأنا لا اريد الوقوع في مجاهل الحب العاصف العاتي المخيف
ولا انا استطيع الابتعاد عن هذا الشاب الموهوب الوسيم الغريب الاطوار
وكان علي ان اقرر واختار بسرعة
وقد لاح لي من انني سأرحب بما طلب
وانني ساعلن الموافقة على الزواج منه ... والبقاء في تلك الربى والوهاد والجبال والوديان قريبة من السماء
واغمضت عيني
وهمست : ساعدني يارب همست بهذه الكلمات الثلاث
واخترت ... لقد اخترت الرحيل
فأرتاح ... واريح
ورفعت رأسي الواهي عن صدره لأتمتم : سالم ! ... أنا سأغادر هذه الربوع غدا سأعود الى بيروت وبعد ايام قليلة سأغادر بيروت عائدة الى بلادي
وخيل الي ان سالما سيثور
وسيغضب
وسيحاول اقناعي بالبقاء قربه مدى الحياة كما قال منذ قليل
الا انني كنت على خطأ
فلم يثر سالم ولم يغضب
ولم يلح علي في البقاء قربه
بل هو راح يحدق بالشمس المتأهبة للأفول
وهمس : رامونا ! نحن لا نستطيع ان تخلص من احبابنا بالابتعاد عنهم كلما ابتعدنا عن الاحباب نراهم اقرب الاقربين الينا كلما ابتعدنا عنهم ازددنا اقترابا منهم فهم يلحقون بنا الى اقاصي الارض
فوجمت وتلك الكلمات المرهفة الحنونة تنطلق من شفتي سالم لتقع مني ليس في الاذن بل في القلب في اعمق اعماق قلبي
لقد اكتشف سالم سري من دون ان تبوح بذلك السر شفتاي
وادرك انني اريد الهرب منه ومن حبه وهواه
فبدأت الدموع تموج في عيني تأهبا للأنحدار على الوجنتين
وتناول سالم نايه
وراح يعزف " لحن الغروب " الشجي الحنون الحزين وهو يحدق بالافق القاصي البعيد وكأنه يعزف لي لحن الوداع الاليم
وشاهدت الدموع تموج في عينيه وهو يعزف وينظر الى البعيد
وما ان انتهى من العزف حتى وثبت اليه اطوقه بذراعي
واجهش بالبكاء
وضمني سالم الى صدره برفق وحنان
وطوقني بذراعيه والدموع تتدحرج على وجنتيه
وشعرت بقوة هائلة تشدني اليه
فهمست : سالم !... هكذا سنظل معا ابد الدهر يا حبيبي



الفصل الرابع

لم يستطع الصحافي سامي مجبور ان يتوقف عن قرأة ما خطته يد الفرنسية الحسناء رامونا شانتال بالرغم من ان الفجر بدا ينشر وشاحه الوردي على بيروت
فالقصة ممتعة مشوقة جذابة تنطوي على الكثير من الشوق والهوى والحنين
وتضم بين صفحاتها الصفراء الكثير الكثير من الالام والمآسي والدمع والعذاب
وأطفأ سامي مجبور نور المصباح الكهربائي المنير فهو ليس بحاجة الى المصباح الكهربائي وقد بدأ نور الفجر الوضاح الجميل يتسلل من خلال النافذة الزجاجية الصافية الى الغرفة الرحبة
واشعل سامي مجبور لفافة فنفنث دخانها في الفضاء
واستانف فراءة قصة الفرنسية الفاتنة الحسناء
وقرأ
" عصفت رياح الحب العاتية الهوجاء بقلبي الكسير المهيض الجناح
وقضت رياح الحب العاصفة على كل حقد وبغض وانتقام في قلبي
فالحب اقوى من البغض
فهو خير

لحن الرومنسية
07-11-2008, 09:44
والبعض شر
" والشر لا يقهر بالشر علينا ان نحارب الشر بالخير "
هذها ما قاله لي سالم الهاوي
لقد استطاع سالم ان يتنزع بذور الشر من قلبي
وان يبدد غياهب الظلام عن ارجار روحي
لقد خرج بي سالم الهاوي بحبه الساطع المنير من مجاهل الشر الى رحاب الخير الساطع المنير
انه الحب
الحب الذي يعصف بقلوب البشر فيذيبها ويشعل النور فيها ويحولها من ظلام الى نور ومن الى شر ومن مادة فانية الى روح خالدة
فاحببته حبا عاصفا عاتيا لاهبا لاحدود له ولا سدود
كيف استطاع ذلك الشاب اللبناني الوسيم الحكيم ان يحول الظلام في قلبي نور
والبغض الى خير
والحقد الى سماح وغفران ؟...
لست ادري
وشعرت بسعادة هانئة ساطعة وارفة الظلال لم اشعر بمثلها في حياتي وانا اقيم قرب حبيبي سالم الهاوي وانعم بدفئ حبه الوامض المنير
وعزمت العزم الثابت الوطيد على الاقامة قربه مدى الحياة
وصرفت النظر عن العودة الى بيروت
واندفعت في في هوى سالم الهاوي
فأصبح الحبيب القريب القريب الى قلبي وروحي
وكان سالم يبادلني الحب والعطف والحنين
فكنا على لقاء دائم
نكاد لا نبتعد عن بعضنا الا القليل من ساعات الليل والنهار
فنحن ابدا معا
في داري او في داره او في تلك الغابة الوارفة الخضراء
وشاهدت اغصان الصنوربر العطرة جلساتنا الهانئة تحت ظلالها
واستمتعت الطيور المنتقلة على الاغصان الى همساتنا ووشوشاتنا وصدى قبلاتنا الحارة الملتهبة الانفاس
وكان يطيب لي دائما ان استمع من سالم الى عزف " لحن الغروب فأنتشي .... وأسكر ...
واضيع بين نغمات اللحن الحنون الحزين وبين اشواقي وحبي وحنيني ..................... " لحن الرومنسية"
وتترقرق الدموع في عيني ونغمات ذلك اللحن الشجي تنزل مني في الاذنين
وكان سالم الهاوي يسمعني الكثير من الحانه الشجية
وكنت ارتاح شديد الارتياح الى تلك الالحان الرائعة المتعددة النغمات
الا ان " لحن الغروب" كان الاقرب والاحب والافضل لدي
وكلما سمعت ذلك اللحن الشجي يعزفه على نايه القصبي اشعر بأنني ازداد اقترابا من حبيبي سالم
واندفع توغلا في رحاب حبه السعيد السحيق العميق القرار
كان " لحن الغروب " يثير في اعمق اعماق روحي عواطف عدة
منها الذكريات المؤلمة الموجعة البعدية
ومنها الحنين العميق المرهف الساجي الجميل
ومنها الرهبة والخوف والخشية من المستقبل الاتي القريب
وعلى رغم السعادة التي كانت تغمر قلبي وانا انعم بهوى سالم الهاوي فقد كنت اخاف " الوداع " كلما سمعت لحن الغروب
كنت كلما نزل اللحن الحزين في مسمعي ارتعد خوفا من الغروب
أي غروب هو هذا الذي اخافه واخشاه ؟
لست ادري
الا انني كنت سعيدة في حبي هانئة في هواي
ناعمة بما يغدق علي سالم الهاوي من حب وعطف وشوق وحنان
وكنت ابادله تلك العواطف السامية المقدسة السمحاء
فأنا احب سالما
احبه حبا قويا كالقدر
عاتيا كالعاصفة
وامضا كالبرق الساطع الخاطف المنير
وهذا الحب الرهيب الفاتني الرائع الجميل هو حبي الاخير
يقولون :" ما الحب الا للحبيب الاول..."
ما يقولونه كذب وهرطقة وضلال
انا اقول :" ما الحب الا للحبيب الاخير .."
اخر حب هو الحب الاجمل والاسلم والافضل والاقوى
الحب الاول سراب يتوارى مخلفا ورائه الذكريات
وقد تكون ذكريات مؤلمة موجعة دامية
ام الحب الاخير فهو حقيقة ساطعة لامعة مضيئة
انه نور جميل يشع في القلب فيضيئه ويسعده وينيره
انه الحب المتين الخالد الوطيد
ويرافق الحب الاخير المحب الدالة في طريق الحياة البعيد حتى النفس الاخير حتى الموت
وربما يرافق ذلك الحب روح الحبيب حتى بعد الموت
انا احب سالما ... وسأحبه مدى الحياة
ساحبه حتى الموت
حتى الموت
لا ... انا سأحبه حتى بعد الموت
سأحمل هذا الحب الاخير معي الى ما وراء الافق البعيد المجهول القرار
كنت اعيش مع حبيبي سالم الهاوي في تلك الربوع الباسمة الفاتنة الخضراء في حلم رائع ساحر جميل
واستغرقت في الحلم الذهبي اللامع البهيج اغرف منه سعادة وبهجة وفرحا وسلاما
وتناسيت مرضي
وتوقفت عن تناول الدواء

لحن الرومنسية
وتغافلت عن اوامر الدكتور الياس الخوي المحذرة من التدخين والخمر والسهر والتعب والارهاق وقد خيل الي انني شفيت تمام الشفاء من المرض وتم لي البرء المنيع
ومضت الايام السعيدة على سرعة واندفع
لقد انقضى زهاء ثلاثة اشهر على إقامتي في تلك الدار الصغيرة المتقنة في ضواحي بحمدون
زهاء ثلاثة اشهر انقضت كطرفة عين على تعرفي على سالم الهاوي وانا انعم خلالها بالسعادة الهانئة الباسمة الوارفة الظلال
وبدأ الربيع الممرع الريان يلملم اطرافه متأهبا للأفول مفسحا السبيل لاطلاله الصيف على ربوع لبنان الجميل
ومع اطلالة الصيف بدات اشعر ببعض الوهن والعياء
ولم ابه للأمر
ومضيت في التدخين وفي حسو الخمر وفي السهر الطويل مع حبيب القلب والروح
ولم يلبث السعال المتقطع ان عاد الي ليزهق انفاسي ويطبق على صدري الموجع العليل
وبالرغم من كل ذلك فأنا لم اعد اتناول الدواء
ولا عدت الى التقيد بأوامر الطبيب
فقد خيل الي ان الامر لا يتعدى الوعكة الصحية البسيطة
وهي وعكة لا تدعو الى الخوف والخشية والقلق
لقد خيل الي ان تلك العوارض زائلة حتما بعد ايام
الا انني كنت على خطأ
فقد انقضت ايام عدة والوهن يزداد في جسدي
والسعال يشتد علي
فرأيت ان اعود الى الطبيب استشيره في امري
وأقف منه على حقيقة ما ينزل بي من عياء ووهن وسعال
ووثبت الى سالم اعلن له عزمي على التوجه الى بيروت لشراء بعض ما احتاج اليه من السلع والثياب وادوات التجميل ولتفقد داري في العاصمة اللبنانية
فرجم
وتساءل : هل سيطول غيابك عني ؟...
فهمست متسائلة : هل يخيل اليك ان في استطاعتي الابتعاد عنك طويلا يا حبيبي ؟
فاستانف التساؤل : متى ستعودين من بيروت ؟
قلت : سأغادر بحمدون صباح غد ... قد اعود في المساء وقدر اضطر الى قضاء ليلة واحدة في بيروت لأعود في اليوم التالي
ولم اعلن له انني متجهة لمقابلة الطبيب لئلا اثير منه مكامن الخشية والقلق

لحن الرومنسية
07-11-2008, 20:44
وين ردودكم ...!!:بكاء:

طعوس
07-11-2008, 21:46
تسلم حياتي على المجهود اللي تبذليه والله القصة روعة وأكيد أي احد يقرئها راح يقدر مجهودك

طعوس
07-11-2008, 22:25
تكفين يا عمري كملي القصة ما ابغى اكلف عليك بس والله القصة حلوة ومشتاقة اشوف النهاية

احباب الروح
07-11-2008, 23:30
طالما النهايه حلووه

فأكيد اكمل اقرا

والله ما كنت عارفه انها واحشتني حيل

لحتى رجعت قريتها :D



جد مستغربه لان مافي كثير ردود عليها

بس انتي كمان نزليها بغير منتدى

في كثير ناس راح يحبون يقرونها



وبعدين كانو اخواتي يقرونها

يعني عندج قراء خلف الكواليس



^_^


..


رامونا تقهرني

::سخرية::

خل تتعالج وتطيب ويتزوجون هي وسالم

:D


وسالم يا قلبي

يجــــــــنن :p

وكلامه حلوووو

:D عجبني خل تتزوجه

بلكي هذا احسن من اللي قبله

نسيت اساميهم

:D


كمليها يا بطه << رجع لها حماسها

وياويلج مني اذا ما لقيت التكمله

:ميت:



..




يعطيج الف عاااافيه

ويسلمووو ايديج يا قلبي

:p

لحن الرومنسية
08-11-2008, 20:23
وفي صباح اليوم التالي ودعت سالما متسائلة : أتريد ان احضر لك شيئا من بيروت يا سالم ؟
فأجاب : أجل ...
قلت : ماذا تريد ان احمل اليك معي .؟
قال : اريد ان تعيدي الي الحبيبة رامونا من دون تأخير ولا ابطاء
فطوقته بذراعي هامسة : هل يخيل اليك ان الحبيبة رامونا تستطيع ان تبعد طويلا عن حبيبها سالم ؟ اطمئن هي عائدة اليك محمولة على اجنحة اشوق ورحاب الحب والهوى والهيام بعد ساعات قليلة ايها العاشق المتيم المجنون
وتعانقنا عناقا حميما وثيقا طويلا
وانسلخت عنه لاستقل سيارتي الخاصة مطلقة لها العنان في الطريق الملتوي الفسيح المنساب كانسياب الافعى الرقطاء في منعطفات عديدة بين الجبال والوديان والسفوح الخضراء من بحمدون الى بيروت
ووصلت الى بيروت في اقل من ساعة
فاتجهت توا الى عيادة الدكتور الياس الخوري
ولم يكن الدكتور الخوي في عيادته
وقالت لي الممرضة في العيادة ان الدكتور الان في مستشفى قلب يسوع على مسافة ليست ببعيدة عن هذه العيادة
سأتصل به هاتفيا ليحدد لك بنفسه موعدا لمقابلتك
واتصلت الممرضة عبر اسلاك الهاتف بالدكتور الياس الخوري
والقت بالسماعة من يدها
والتفتت الي قائلة : ان الدكتور الياس بانتظارك الان في المستشفى ايتها الانسة رامونا
وشخصت الى المستشفى قلب يسوع
فإذا بالدكتور الياس خوري يستقبلني باللوم والعتاب
وقد كنت ارقب منه البشاشة والترحيب
وتمتم الطبيب الماهر وانا اتخطى عتبة العيادة في المستشفى الواسع الرحيب : اين انت يا رامونا ؟ ولماذا تخلفت عن الحضور الى كل شهر كما اشرت اليك
فهمست :لقد كانت ادويتتك مفيدة ناجعة يا سيدي الطبيب فشعرت بالراحة والاطمئنان وابيت ان ازعجك بزياراتي واسئلتي وتطفلي وقد شعرت بأنني اصبحت بألف خير
فهمس انا من يقرر اذا كنت بألف خير يا ابنتي لا انت
وكان الدكتور الخوري طبيبا حازما قاسيا صريحا في معاملة مرضاه
فهو لا يتورع عن تأنيبهم وتحذيرهم ولومهم
فالمهم لديه هو ما ينعم به المريض من عافية لا ما يتمتع به ذلك المريض من فرح وسعادة وهناء
واشار الى الدكتور خوري بالصعود الى السرير الابيض العالي الصغير في العيادة
فصعدت
وامرني بالاستلقاء
فاستلقيت
وبدأ الفحص
وكان فحصه دقيقا شاملا من قمة رأسي الى اخمص قدمي
وكان شديد الاهتمام بفحص صدري ورئتي
وعندما انهى فحصه وتدقيقه بدا عليه الاهتمام الشديد
ولمست اهتمامه العميق الرحيب في تجهم وجهه وتقطيب جبينه
وهمس : لماذا توقفت عن تنناول الادوية
وقبل ان اجيبه طرح علي سؤالا اخر
قال : لماذا لم تتقيدي بأوامري وارشاداتي ؟
ولم ينتظر جوابي
بل هو بادرني بسؤال ثالث : لماذا لم تنقطعي عن الدخين والخمر والسهر والتعب والارهاق
فدهشت : كيف استطاع هذا الطبيب ان يقف على كل ما اقدمت عليه ؟
وتسائلت : أأكون قد ارتكبت خطأ جسميا يا سيدي الطبيب؟
ولم يجب على سؤالي
وفيما انا انزل عن السرير الابيض الصغير لأجلس في المقعد الجلدي الوثير امام مكتبه تمتم الدكتور الخوري : أنت بحاجة الان الى علاج جديد اشد واقوى وانجح يا رامونا
وستكونين بحاجة قصوى ايضا الى حماية قاسية شديدة
فأثارت كلماته القليلة مني مكامن الخوف والقلق
وتسائلت : ايكون ثمة خطر على حياتي يا سيدي
قال محاولا طمئنتي وتبديد خوفي : ارجو ان يكون الخطر ما زال بعيدا عنك وكي نتأكد من ابتعاد الخطر يا رامونا يجب ان نجري لك اختبارات وفحوصات والتقاط صور شعاعية جديدة
فتسائلت : متى يتحتم اجراء هذه الفحوصات والاختبارات يا دكتور ؟
فهمس : غدا ... غدا صباحا .. مع مطلع صباح غد يجب ان تكوني هنا ... تحضرين في الساعة السابعة قبل ان تتناولي أي طعام او شراب
ولمس الدكتور الياس خوري في مريضته الفرنسية الجميلة الخوف والقلق فشاء ان يخفف من الوطء علي
قال وهو يصافحني مودعا : لا تقلقي يا ابنتي فأنا ارجو ان استطيع دفع أي خطر داهم مخيف عنك
ولم تكن كلماته تلك كلما ارادها تطمينا وتخفيفا
بل هي كانت اثارة للقلق واضراما لنار الخشية والهلع في نفسي
فهو "يرجو" ان يستطيع دفع الخطر الداهم عني ولكنه لا يجزم ولا يؤكد
وخرجت من مستشفى قلب يسوع لأشخص فورا الى عيادة صديقي المخلص الوفي الدكتور جرماني حاملة القلق في نفسي والاضطراب في قلبي والخوف في بريق عيني
واستقبلني الدكتور جرماني بابتسامة الطلقة البيضاء وبترحيبه الرحيب الشديد
واطلعته على كل ما ابدى الدكتور الخوري وعلى كل ما اشار
ولمست القلق في عينيه وهو يستمع الي
الا انه حاول اخفاء قلقه العميق فاتسعت الابتسامة الوامضة البيضاء على شفتيه
وهمس : لك ان تطمئني ايتها الصديقة العزيزة فليس ثمة قلق ولا ما يخيف وكل تلك التدابير والادوية التي فرضها ويفرضها عليك الدكتور الياس الخوري ما هي سوى تدابير احترازية لحمايتك وابعاد أي وعكة صحية عنك
ولم يستطع الدكتور جرماني اشاعة الاطمئنان في نفسسي بما ابدى وابان
فقد ظل القلق يستبد ويثير هواجسي واضطرابي
وودعت الدكتور جرماني
واتجهت بسيارتي الخاصة الى منزلي الانيق في محلة الروشة
فقد شني الحنين الى ذلك المنزل الجميل المطل على الجبل والبحر الذي غبت عنه اكثر من ثلاثة اشهر وقد عزمت على قضاء نهاري وليلتي في تلك الدار
فأنا لن استطيع العودة الى بحمدون قبل ان تجري لي تلك الاختبارات والفحوصات والتدابير التي اشار الدكتور الخوري بضرورة اتخاذها في الصباح الباكر من الغد
وشعرت ببعض الارتياح وانا ادخل الى داري الجميلة الفسيحة الارجاء
وانصرفت الى نفض الغبار عن الاثاث والزجاج والشرفات
واتصلت بعد انتهائي من العمل هاتفيا بطعم نصر طالبة ارسال بعض انواع الطعام الي
وقد تناولت الطعام الذي ارسلته الي ادارة المطعم بشهية
ولم اتورع عن حسو عدد من كؤوس الويسكي وانا اتناول الطعام
وبعد تناول الطعام هيأت القهوة وجلست في الصالون ارشف القهوة وادخن بنهم وجشع واسراف
فقد كنت على يقين من ان الدكتور الياس الخوري سيفرض علي غدا بقساو حماية شديدة الوطء
ولن يسمع لي بتناول كأس من الخمر ولا بتدخين لفافة من التبغ
فلاغتنم الفرصة السانحة اذن الان وادخن على قدر ما اريد واحسو من الخمر على قدر ما استطيع قبل صدور اوامر النطاسي الماهر الحازم الحاسم
وبدأت افكر بالاتصال هاتفيا بصديقاتي المخلصات الوفيات
لقد واردتني فكرة الاتصال بصدقتي الحميمة مدام نصار
وبصديقتي المخلصة السيدة جبران وبالصديقة الوفية مدام نعمة وبتلك الصيقة الجيملة الانسة نجار
فأنا في اشتياق رحيب شديد اليهن
ومن المؤكد انهن في اشتياق عميق بعيد سحيق
الا انني تراجعت عن تنفيذ ما فكرت به
فأنا بحاجة الان الى الراحة والسكينة والهدوء
وشعرت بالوهن وبالعياء
وبدأ النعاس يثقل اجفاني
وكانت الساعة قد بدأت تشير الى الرابعة من بعد الظهر
فدخلت الى قاعة النوم لاستلقي على السرير واغرق في نوم هادئ سحيق عميق القرار
وعندما افقت من النوم كانت الساعة قد بدأت تشير الى السادسة من المساء
لقد استغرقت في النوم زهاء ساعتين بعد عناء وقلق وهواجس واضطراب في ذلك النهار الطويل

لحن الرومنسية
08-11-2008, 20:27
ونهضت من السرير لأهيء القهوة واحملها مع علبة التبغ واخرج الى الشرفة الرحبة الفسيحة المطلة على البحر الازرق الساجي الفسيح الارجاء
وجلست على المقعد الوثير ارشف القهوة
وادخن
وامتع النظر بهدوء الامواج الساجية بأشعة الشمس الواهية الحمراء التي كانت تتأهب للأنحدار وراء الافق القاصي البعيد المجهول القرار
انها ساعة الغروب
وتدكرت حبيبي الشاعر الملهم الوسيم المحبوب
تذكرته؟...
لا ...لم اتذكره ...
بل انا رأيته قربي
لقد رأيت سالما بعين الخيال يجلس قربي ينظر معي الى احتضار الشمس وتأهبها لرحيل
وترددت في مسمعي تلك الساعة نغمات ذلك اللحن الشجي الحزين " لحن الغروب "
فأخذت ادندن من غير قصد ذلك اللحن الحنون الطروب وكأنني اسمع عزف سالم الهاوي على نايه القصبي
وكنت قد حفظت ذلك اللحن حفظا دقيقا
وكثيرا ما كنت ارافق عزف سالم مدندنة بصوتي الرخيم ذلك اللحن الذي احببته واعجبت به شديد الاعجاب
وفيما الشمس تتوارى عن ناظري وراء رحاب البحر عند الافق القصي وانا منصرفة الى دندنة لحن الغروب شعرت بالدموع تبلل وجنتي
واكتشفت فجأة انني ابكي بدموع غزيرة
فرفعت يدي لأمسح بأناملي الواهية تلك الدموع المنسابة على وجنتي النضرتين وعجبت من نفسي كيف ولماذا بكيت ؟
وللمرة الاولى في حياتي اشعر بالخوف من دموعي
كانت الدموع تريحني عندما اسفحها من همومي واحزاني والامي
وكنت كلما سكبت دمعة اشعر بالكثير من الارتياح
فما بالني اليوم اخاف هذه الدموع وأرهبها واخشاها ؟
لست ادري
ولعل جهلي سبب انسكاب دموعي هو مصدر خوفي الان
فأنا لا اعلم لماذا ابكي واجهل سبب انحدار دموعي
والانسان يخشى دائما ويخاف ويرهب ما يجهل
فهو يخشى الظلام الدامس لانه يجهل ما يجب الظلام عن عينيه
ويخاف الموت لانه يجهل ماذا يخفي له الموت من احاج واسرار
ولعل رهبة الخوف والهلع من الموت تتضائل ووتلاشى وتزول اذا علم الانسان ما يخفي له الموت من الفرح والسعادة والراحة والسلام الهناء
دائما وابدا يقف الانسان خائفا مذعورا امام الخفي المجهول
واستغرقت في التفكير وانا جالسة مذعورا امام الخفي المجهول
واستغرقت في التفكير وانا جالسة على مقعدي الوثير على الشرفة الفسيحة اراقب الامواج في اندفاعها الى الشاطيء وفي تراجعها الى الوراء
واحدق بالنجوم التي بدأت تتلألأ في الفضاء لامعة وامضة زاهرة كأنها عيون تنظر الى من وراء الغيب العميق المجهول
ومضيت في التفكير
كنت افكر بسالم
بحبيبي سالم الهاوي
افكر بحنانه وبعطفه وحنينه
افكر بعينه الحالمتين المنطويتين على الحب والشوق والهيام
افكر بكلماته الندية بألحانه الشجية وبهمساته الروحية
وطال جلوسي على الشرفة
وطال معه تفكيري السحيق
وجنحت بأفكاري عن الحبيب المخلص الوفي
الى المرض الذي ينهش جسدي
وهو مرض ما زلت حتى الان اجهل مدى خطورته واهميته
هل هو مرض عضال فاتك لا يرجى منه شفاء؟
ام تراه وعكة صحية بسيطة لا تثير القلق ولا تبعث الارتياع ؟
وكدت اضيع في تفكيري المتلاطم الهائج المضطرب العاصف وبدأ الليل يميل الى الانتصاف وانا ما زلت جالسة على شرفة منزلي ادخن وافكر واتغذب
ونهضت وقد تجاوزت ساعة انتصاف الليل لأدخل الى قاعة النوم فأستلقي على السرير واغرق في نوم قلق مضطرب رهيف
واقفت من النوم في ساعة مبكرة من الصباح
وكانت الساعة تشير الى السادسة من الصباح عندما نهضت من السرير
وكنت متعبة واهية القوى
فأنا لم انم سوى ساعات قليلة تكاد لا تكفي لاستعادة قواي المتعبة
ودخلت الى الحمام لاستحم ثم ارتدي ثيابي
واتزين واتعطر
واخرج من الدار من دون ان اتناول أي طعام او شراب تنفيذا لأوامر الطبيب الخوري
واستقللت سيارتي لأطير بها الى مستشفى قلب يسوع والقلق يستبد بي

طعوس
08-11-2008, 22:24
::جيد:: تسلمي حبيبتي على البارت الحلو شكل النهاية حزينة ناطريييييييييييييين النهاية ويعطيكي العافية .......................

احباب الروح
09-11-2008, 13:11
تستاهل :ميت:

هي اللي جابته لنفسها

..


لا تطوولين

خلينا نشوف شو حيصير

:D

لحن الرومنسية
09-11-2008, 16:35
أهلين طعوس ... تسلمي اختي ع المتابعة والله هيني بكتب الي بقدر عليه ... لانه بتعرفي الكتابة بتملل شوي
لو الي اخت تساعدني هههههه كان خليتها تقرألي وانا بكتب
احباب الروح .. يا هلا ان شاءالله ما بتأخر عليكي بشي وعمالي بكتب كل يوم شوي
يعني بدك تقولي ما بقي شي تقريبا بس مية صفحة هههههههه

لحن الرومنسية
09-11-2008, 16:45
والهواجس العاتية تعصف تفكيري
وكنت في المستشفى الساعة السابعة تماما
لقد نفذت اوامر الدكتور الياس خوري بكل حرص ودقة وامانة
وكان الدكتور الخوري بانتظاري
واستقبلني بابتسامة هادئة هذه المرة
ورحب بي
ودعاني للجلوس على المقعد الجلدي الوثير في عيادته ليلقي علي بعض الاسئلة الصحية
ولم يلبث ان دعا اليه احد الاطباء الاختصاصيين ليقول له على مسمع مني: انها الانسة رامونا شانتال فتاة فرنسية جميلة كما ترى وهي صديقة عزيزة ارجو ان تهتم بها شديد الاهتمام وان تجروا لها الفحوصات والاختبارات والصور الشعاعية التي اخبرتك عنها : فحص دم وفحص لعاب وصورة اشعة لصدرها وصورة لقلبها وصورة لرئتيها ثم .. ثم اعدها الي بالسلامة فأنا هنا بانتظارها وبانتظارك
واقتادني الطبيب الاختصاصي الى قاعة المختبر
ونفذ اوامر الدكتور الياس الخوري بحذافيرها تنفيذا كاملا
واستمر الاختبار والتصوير زهاء ساعة لاعود بعدها الى عيادة الدكتور الخوري في المستشفى
وطلب الدكتور الخوري الى الحاجب ان يعد فنجاني قهوة
وفيما يخر ج الحاجب من العيادة التفت الطبيب الماهر الي قائلا : انت لم تتناولي القهوة وانك من دون شك تودين رشف فنجان قهوة الان سنتناول القهوة معا
وتناولناالقهوة معا
وهمس الدكتور الخوري وقد انتهينا من رشف القهوة
ستعودين صباح غد الى لأطللعك على نتائج الفحوص والصور
فتمتمت متسائلة : هل يتحتم علي ان انتظر الى صباح غد لأقف على النتائج يا سيدي الطبيب ؟ اليس من المستطاع ان اقف عليها اليوم لأعود الى داري في بحمدون وانجو من لهيب الصيف ومن الحر في بيروت
ولم يجب الدكتور الخوري على التساؤل ؟
بل هو دعا اليه ذلك الطبيب الااختصاصي ليقول له : ارجو ان تكون نتائج الاختبارات والفحوص جاهزة اليوم
وسأكون هنا في الساعة الثالثة بعد الظهر لأقف على مضمونها
قال الدكتور الخوري هذا للطبيب الاختصاصي والتفت الي هامسا : عودي الي الساعة الرابعة يا رامونا ستجدينني هنا في انتظارك يا ابنتي
وشكرته
وفيما انا اودعه قال لي : ارجو ان تمري بمكتب ادارة المستشفى ستجدين هناك فاتورة باسمك تتضمن قيمة بدل المعالجة والتصوير والاختبار
وخرجت من عيادة الدكتور الخوري الصغيرة في مستشفى قلب يسوع لاتجه الى مكتب الادارة فأنثد الموظف قيمة الفاتورة المطلوبة واسرع الى سيارتي لاستقلها واعود بها الى داري في محلة الروشة والقلق يعصف بي والخشية تعصر قلبي
واقمت في الدار اجمع بعض الثياب الصيفية وبعض الحاجات والقوارير والعطور التي احتاجها في بحمدون
وقد عزمت على ان اشخص الى مستشفى قلب يسوع بعد الظهر لمقابلة الطبيب الخوري
ومن المستشفى اتجه بسيارتي الخاصة بحمدون
وما ان اشرفت الساعة على الثالثة والنصف حتى كنت احمل حقيبتي واخرج من الدار فاستقل وانطلق بها الى مستشفى قلب يسوع في محلة الخندق العميق
ووصلت الى المستشفى قبل الموعد المضروب بقليل
لقد وصلت الى ذلك المستشفى الساعة الرابعة الا ربعا
امامي ربع ساعة لمقابلة ذلك الطبيب الماهر
لا بأس ... سأنتظره في المستشفى حتى يحين موعد اللقاء
الا انني كنت على خطأ
فقد كان الدكتور الخوري في انتظاري
وكان يجلس وراء مكتبه في العيادة الصغيرة وامامه ملف كبير يحتوي على بعض الاوراق وبعض الصور الشعاعية عندما دخلت عليه
ورفع نظره عن الملف
ونظر الي مرحبا : اهلا رامونا ... اجلسي
وجلست على المقعد الجلدي الوثير امامه
فرفع النظارتين عن عينيه
وتمتم : هذا الملف يحتوي على تقارير الاطباء الاختصاصين الذين تولوا اجراء الفحوصات لك والتقاط الشعاعية لصدرك ولرئتيك يا رامونا
فهمست متسائلة بقلق : هل ثمة ما يخيف يا سيدي الطبيب؟
ولم يجب على سؤالي : لا "بنعم ولا "بلا
بل هو قال : تعالي اقتربي مني
ووقفت لاقترب من مقعده
وفاعاد النظارتين الى عينيه
وعرض علي ورقة من تلك الاوراق المبعثرة في الملف
وتمتم : هذه الورقة تحتوي على تقرير الاختصاصي بفحص الدم وهو يقول في تقريره هذا ان ثمة جرثومة مرضية في دمك
فوجمت
ورفع ثانية ليقول لي : وهذا هو تقرير الاختصاصي بفحص اللعاب وهو يثبت ان ثمة جرثومة في لعابك هي من نوع الجرثومة ذاتها العابثة بدمك
ثم تناول صورة شعاعية ليستأنف كلامه قائلا : هذه الصورة التقطت لصدرك تشير الى ان ثمة وهنا وعياء في الصدر
وغرض الصورة على ناظري قائلا : انظري .. هنا سحابة صغيرة واهية تثبت الوهن والضعف في الصدر
والقى بتلك الصور من يده ليلتقط صورة ثانية قائلا : هذه الصورة التقطت لرئتيك تثبت ان احدى الرئتين مصابة بالتدرن وانه تدرن ضئيل لا يبعت الان الى القلق انظري
هذه الحبيبات البقع الصغيرة القليلة السوداء في الرئة تثبت التدرن اما الرئة هذه فهي سلمية
والقى بالصورة الشعاعية من يده ليقول : هذه البقع الصغيرة السوداء هي مصدر الجرائيم في دمك وفي لعابك وهي ايضا سبب الوهن والعياء في صدرك عندما نمتكن من القضاء على التدرن الصغير القليل في رئتك نتمكن حتما من القضاء على الجراثيم وعلى العياء
وشعرت بالوهن وكلمات الطبيب الماهر الشارحة الواضحة تقع مني في الاذنين
وفألقيت بجسدي الواهي على المقد الجلدي متسائلة بوجل : هل ثمة خطر على حياتي يا دكتور ؟
قال : الان .. لا .. ليس ثمة أي خطر الان ولكن الخطر يصبح واردا حتما اذا عجزنا عن القضاء على التدرن ويصبح شديدا واذا امتد التدرن الى الرئة الثانية
وصمت الدكتور الخوري برهة ليستأنف كلامه بعد قليل : لقد حرصت على مصارحتك بالحقيقة با ابنتي لا لأخيفك وليس ثمة ما يدعو الى الخوف بل لأوضح لك ان دائك بحاجة قصوى الى العناية والحماية والعلاج المتواصل ولأثبت لك ان توقفك عن تناول الأدوية وعدم التزامك بالحماية الكاملة مدة ثلاثة اشهر ساعدا الداء في رئتك على التوغل والتمدد والانتشار
فاشتد الوجل بي وقد اوضح الدكتور الخوري حقيقة الداء العاصف بي بصراحة مطلقة تامة ملنا انه لا يريد ان يخيفني
فكان ان اخافني واثار الذعر في قلبي
ولمس الطبيب الخوري الخوف يطل من عيني
فحاول تبديد ذلك الخوف بابتسامة مشرقة ليقول : اطمئني يا ابنتي سنتمكن باذن الله من التغلب على هذا الداء ومن شفائك شفاء تاما
قال الدكتور الخوري هذا وانصرف الى كتابة وصفة طبية تتضمن ادوية عدة دفع بها الي قائلا : عليك الان ان تبتاعي هذه الادوية من الصيدلية الان وتبدئي بتناولها اليوم من دون تأخير ولا ابطاء ولا تنسي الالتزام ... وبالحماية التامة القاسية .. لا تدخين ولا خمر ولا سهر ولا تعب ولا عناء ويجب ان تستمري في تناول الادوية في مواعيدها بدقة وانتظام ثم تعودي الي بعد شهر
وابتسم ابتسامة ساخرة هازئة ليقول : بعد شهر واحد تعودين الي يا رامونا وليس بعد ثلاثة اشهر
وشكرت الدكتور الخوري على اهتمامه بي
وودعته
وخرجت من مستشفى قلب يسوع لأتجه توا الى الصيدلية فابتاع الادوية الموصوفة
واستقللت سيارتي
واطلقت لها العنان في الطريق الى بحمدون والهواجس المقلقة الممضة تعصف بي
والقلق الشديد يصير في حنايا روحي الخشية والهلع من المستقبل الغامض الاسود المجهول

" وصلت الى بحمدون في الساعة السادسة من المساء لأجد سالما في انتظاري

لحن الرومنسية
09-11-2008, 16:46
وما ان وطأت قدماي عتبة داري حتى اطل علي سالم الهاوي ووميض الشوق اللاهب المنير يطل من عينيه الحالمتين
وفتح لي ذراعيه
فارتميت بين الذراعين الممدوتين المفتوحتين
وهمس سالم وهو يضمني الى صدره العامر برفق وحنان :
لقد اشتقت اليك يا رامونا
قلت : اشتياقك لي ليس بأبعد ولا بأعمق ولا هو بأرحب من اشيتاقي اليك يا حبيبي
قال : لقد خيل الي انك لست بعائدة الي يا حبيبتي ... وقد طال غيابك عني يومين متتاليين
فهمست : اييها العاشق الولهان المجنون . هل يخيل اليك ان باستطاعتي ان ابتعد عنك وانت مني القلب والعين والروح
وجلسنا على الشرفة نتحدث ونتسامر ونتساير
ودعوت سالما الى تناول العشاء
قلت : سأهيء طعاما شهيا وستساعني انت بإعداد الطعام
الا ان سالما رفض الدعوة
قال : لا .. سنتناول طعام العشاء في داري وقد هيأت لنا العمة سعدة طعاما شهيا لذيذا تعالي تعالي معي يا رامونا
ووقف ليمسك بيدي ويسير بي الى داره الرحبة الواسعة الارجاء
واستقبلتني العمة سعدى بالترحيب الشديد وقد باتت صديقتي المخلصة الوفية
وكانت تلك المرأة المحبة تغدق علي العاطفة الصادقة وترى في العروس المنتظرة لأبنها بالتربية سالم الهاوية بعد ان كادت تقطع الامل من اقناع سالم بالزواج
وتناولنا الطعام
وعندما حاول سالم صب الخمر في كأسي حلت دون محاولته وقد ذكرت اوامر الدكتور الياس الخوري المانعة المحرمة
وكذلك اعتذرت عن التدخين عندما قدم لي سالم لفافة من التبغ الفاخر بعد تناول العشاء
ولقد اوهمت سالما انني عازمة العزم الثابت الحازم على الانقطاع عن تناول الخمر وتدخين التبغ
فاكبر في الحبيب الولوع تلك الارادة القوية الحاسمة
وشجعني على المضي في تنفيذ ما عزمت عليه
وبعد العشاء انتقلنا الى الشرفة المنبسطة امام تلك الدار على فسحة رحبة واسعة الاطراف
فطلبت الى سالم ان يعزف لي ذلك اللحن الحزين الشجي
فتناول نايه الصبي وراح يعزف لحن الغروب بمهارة وحذق
وكانت النجوم تتلألأ زاهية وامضة لامعة في الفضاء الواسع الرحيب كأنها عيون لامعة خاطفة
وكنت ارى في كل نجمة ساطعة عنيا ساحرة نجلاء ترمقني بنظرات ثاقبة من وراء الغيب لتبعث الرهبة في روحي والرعشة في قلبي الواهي الكسير الضعيف
وكدت اضيع بين نغمات لحن الغروب التي يسكبها سالم الهاوي من نايه القصبي في مسمعي وبين تلك العيون التي ترمقني من الفضاء المجهول القرار بنظرات وامضة ساحرة لها الف لون ولون والف معنى ومعنى والف صوت وصوت
واثارني الشوق والحنين
فأذا بالدموع تتدحرج غزيرة على وجنتي النضرتين
وامتدت بنا السهرة على الشرفة مع النجوم حينا وداخل الدار بين الشوق والحب والهوى والحنان والحنين حينا اخر حتى مطلع الفجر
وعندما بدأت النجوم الساطعة بالشحوب متأهبة للأفول ودعت حبيب القلب والروح لأعود الى داري واهية القوى متعبة الاوصال
ونزعت عني ثيابي لارتدي ثوب النوم واستلقي في السرير محاولة النوم
الا انني لم استطع الى النوم سبيلا
فقد كانت الافكار المقلقة تقض مضجعي والهواجس المتعبة السوداء تعصف بخيالي وتدفع عن عيني اغماضة العينين
فرحت افكر بقلق واضطراب
كنت افكر بكلمات الدكتور الياس الخوري وبتحذيره اياي من السهر والتعب والعناء ومن الاستمرار في التدخين من حسو الخمر
وماذا يعني كل هذا التحذير
الا يعني ان ثمة خطرا شديدا يهدد حياتي ؟
ثم
ثم ماذا تعني هذه الادوية العديدة التي وصفها لي هذا الطبيب الماهر ؟
وماذا يعني اصراره على ان اناولها بدقة وانتظام من دون أي انقطاع ؟
وماذا تعني ان الداء الذي يعصف بجسدي هو داء وبيل شديد الخطورة ؟
الا ان تطمينات صديقي الحميم الوفي الدكتور سليم جرماني مخرت عباب تفكيري تلك الساعة واستطاعت ان تخفف عني عبئ تحذيرات وتهديدات زميله واستاذه الدكتور الياس الخوري
وترددت كلمات الدكتور جرماني في خاطري وانا مستلقية في سريري : " لك ان تطمئني ايتها الصديقة العزيزة فليس ثمة ما يقلق ولا ما يخيف وكل تلك التدابير والادوية التي فرضها عليك الدكتور الياس الخوري ما هي سوى تدابير احترازية لحمايتك وابعاد أي وعكة صحية عنك
وارتحت بعض الارتياح وكلمات ذلك الطبيب الصديق تتردد في خاطري
الا انني لم استطع ان ارتاح كل الارتياح
وجنحت بس الافكار العاصفة المضطربة المقلقة اليى سالم الهاوي الى حبيبي الحميم المخلص الوفي
لقد سلك معي سالم منذ ان تعرفت اليه واحببته سبيل الصراحة والصدق والاخلاص
فلماذا اسير به في طريق التضليل والايهام ؟
لماذا اخفي عنه الحقيقة الناصعة البياض؟
لماذا اضلله واهوهمه انني ما دلفت الى بيروت الا لابتياع ما احتاج اليه من الثياب وادوات التجميل؟ لماذا لا اطلعه على الحقيقة وابين له كل ما اخفي عنه من الاسرار
لماذا لا اخبره بأنني شخصت الى بيروت لزيارة الطبيب وانني مصابة بداء غريب عجيب اجهل مدى خطورته السوداء ؟
لماذا لا اعلن له ان الطبيب اشار علي بالانقطاع عن التدخين وعن حسو الخمر وعن السهر والتعب والعناء
واصارحه بأن سبب امتناعي عن تدخين تلك اللفافة التي قدمها لي وعن حسو ذلك الخمر الذي حاول صبه في كأسي ولم يكن عفة مني وامتحانا لقوة ارادتي الحاسمة الحازمة الشديدة بل كان امتناعي ذاك تنفيذا لأوامر اطبيب الياس الخوري
وعزمت على ان اجاري سالما صراحته وصدقه واخلاصه
فأطلعه على كل شيء من دون أي زيادة ولا نقصان
الا انني تراجعت عن تنفيذ ما عزمت عليه بعد تفكير قصير: لا لا انا لن اطلع سالما على نبأ مرضي
فماذا يفيده الاطلاع على هذا النبا المخيف؟
من المؤكد ان سالما سيقلق علي وهو يقف على نبأ مرضي

طعوس
09-11-2008, 21:44
تسملي حبيبتي والله أدري تعبناكي بس القصة حلوة ومشوقة وبنفس الوقت حزينة بصراحة انا انتظر البارت كل يوم والله يعينك اكتبي اللي تقدري عليه واحنا في الانتظار .........................

لحن الرومنسية
10-11-2008, 17:03
اليوم كتبت عشرين صفحة كرمالك ...
بس يا ما اسهل قرأتهم وما رح تحسي انهم عشرة ... قرأة ممتعة الك ^^

لحن الرومنسية
10-11-2008, 17:03
وهمست في سري: لا .. لا انا لن اطلع سالما الان على نبأ مرضي
سأطلعه على هذا النبأ بعد ان يتم لي الشفاء
عندئذ عبعد ان يتم لي الشفاء يمكنني ان اطلعه على هذا السر من دون ان ادفع به الى مهاوي القلق والخوف
اما
اما اذا لم يتم لي الشفاء واذا نفض الطبي مني يد العناية والاهتمام فسيطون عند ذاك لكل حدث حديث
ونفذت ما عزمت عليه
فلم اطلع سالما على نبأ مرضي المجهول في حين مضيت في تناول الادوية وفي تنفيذ اوامر الدكتور الخوري
فانقطعت عن تناول الخمر وعن التدخين
غير انني لم انقطع عن السهر
فأنا معتادة على السهر منذ طفولتي
وساعات السهر في حياتي اكثر بكثير من ساعات النوم والرقاد
وكنت كلما استلقيت في سريري محاولة النوم يعاندني الكرى وتأبى اجفاني الانطباق
هذا فضلا عن انني كنت اجد لذة كبرى لا تضاهيها لذة في قضاء معظم ساعات الليل البهيم ساهرة قرب حبيب القلبوالروح سالم الهاوي
فقد كان الليل سميرنا وصديقنا وامين اسرارنا وسامع همساتنا وصدى قبلاتنا ونجوانا
وكان سالم مثلي صديق الليل الوفي الحميم
ومعظم الحانه واكثر اشعاره وقصائده وخواطره كانت وليدة الليل
فهو مغرم بهدوء الليل وبسكونه وبرهبته وخشوعه
وقد قال لي ذات ليلة ونحن نجلس على شرفة داري نراقب النجوم ونستمع الى حفيف اوراق الاشجار المتهادية بين ايدي نسيم الليل العليل : انظري يا رامونا الى هذه النجوم الزاهية الزاهرة الوامضة المتلألئة في هذا الفضاء الواسع الرحيب انها ترمقنا بنظرات ثاقبة تدخل بها الى اعمق اعماق نفوسنا وتغمر بسطوعها الثاقب ارجاء ارواحنا نحن نشاهد هذه النجوم ونؤخذ بجمالها وبوميضها الا اننا لا نستطيع ان نتبعد بعيوننا الى ما ورائها لا نستطيع ان نشاهد ما هناك من اسرار وخفايا وغرائب واهوال وراء هذه النجوم ان ما لا تراه عيوننا في هذا الكون الرهيب اكثر واجمل واروع وابعد مما تراه العيون
وساد الصمت بيننا برهة ليعود بعدها ساالم الى الكلام هامسا : رامونا في الليل يستطيع الانسان ان يعود الى ذاته السامية التي تخلى عنها خلال النهار في بهيم الليل يسطتيع الانسان ان يرى خفايا روحه الهائمة الولهى التي تحتجب عنه خلال انوار النهار خلال هدوء الليل وسكونه يرى الانسان احلامه واماله وامانيه ويشعر بأنه قريب من تلك الارواح الهائمة التي تحبه ويحبها والتي تشتااق اليه ويشتاق اليها
وضمني . تلك الليلة الى صدره العامر بالحب والهيام والاخلاص
وهمس : انت نور ليلي وظلام نهاري ورفيقة عمري في النور وفي الظلام
تلك الكلمات الحالمة الساحرة الغامضة ظلت تتردد في خاطري وستظل مدى الحياة
ومضيت مع حبيبي سالم الهاوي في الطريق الرحيب البعيد طريق الحب المنير الجميل الوضاح السناء
نرشف من معين الهوى على غير ارتواء
وننعم بهناء ذلك الحب العميق الرحيب في غفلة عن نكبات الدهر وغوائل الزمن
وكنت اتربع على قمة السعادة والهناء وانا قرب الحبيب الهاائم الولوع
فكدت انسى دائي وما يحفل به ذلك الداء من المخاطر والاهوال
الا انه على الرغم من السعادة التي كنت ارفل بها قرب سالم كانت ثمة سحابة واهية من الكأبة الغامضة المجهولة تغمر روحي وتحجب نور السعادة البهي عن قلبي من حين الى اخر
ولم اكن اعلم يومذاك ما هي حقيقة تلك السحابة ولا ما هو مصدرها ولا كيف تظهر ولا كيف تختفي
وانقضت الايام الثلاثون على سرعة واندفاع
تمام كما تنقضي ايام السعادة والهناء في حياة البشر
لقد انقضت الايام الثلاثون وكأنها ثلاثة ايام
او كأنها ثلاث ساعات
او ثلاث دقائق تنقضي من عمري
وحان موعد زيارة الطبيب
فلم انس هذه المرة الموعد المضروب مع الدكتور الياس الخوري
ولا انا نسيت تحذيره اياي وهو يودعني منذ شهر قائلا لي " يجب ان تعودي الي بعد شهر ... بعد شهر وليس بعد ثلاثة اشهر "
وحرصت كل الحرص على ان انفذ اوامر الدكتور الخوري تنفيذا تاما
وعدت اليه بعد انقضاء شهر واحد
ففي ذلك اليوم من ايام الصيف المتلهب الانفاس
في السابع من شهر أب 1937 ودعت سالما في ساعة مبكرة من الصباح معلنة له انني شاخصة الى بيروت لابتياع بعض الحاجات والثياب
ولاتفقد منزلي في العاصمة اللبنانية
واعدة اياه بالعودة مساءً اليه
وهمس سالم وهو يعانقني مودعا : ارجو ان تعودي في المساء يا رامونا فلا يطول بعادك الى ابعد من يوم واحد كما فعلت منذ شهر
فطمأنته مؤكدة : لا ... هذه المرة سأعود اليك بعد ساعات قليلة يا حبيبي
لقد وعدت حبيبي سالما بأن اعود اليه في مساء ذلك اليوم وانا اجهل انني سأكون عاجزة عن تنفيذ ما وعدت به
ولم ادرك يومذاك وانا اعد سالما بالعودة بعد ساعات ان ليس للأنسان ان يحدد الحوادث التي تقع ولا ان يضرب المواعيد
وعلى الانسن ان يدرك هذه الحقائق الساطعة الواضحة فيهمس عند تحديد حدث او عند ضرب مود : ان شاءالله سأفعل ذلك "
ووصلت الى بيروت في الساعة التاسعة من الصباح والقلق يعصف بي والاضطراب بهد قواي
فأنني مقدمة على خطر داهم مجهول
فأنا اخشى ان يشير الى الدكتور الخوري بالاستمرار في الحماية والعناية وبتناول الادوية والعقاقير
ومعنى هذا ان االداء ما زال ينهش جسدي ويدفع بي الى الخطر الداهم الخاطف
وشخصت توا الى مستشفى قلب يسوع وانا على يقين من ان الدكتور الياس الخوري موجود في عيادته الصغيرة في ذلك المستشفى
ولم يخب ظني ولا ضللت التقدير
لقد كان الدكتور الخوري في عيادته منصرفا الى معالجة وفحص بعض مرضاه
فاضطررت الى الانتظار زهاء ساعة كنت خلالها غرقى في لجة عارمة من الهواجس والحيرة والقلق
ودخلت على الدكتور الخوري بعد زهاء ساعة من الانتظار الممض المقيت فاستقبلني بابتسامة واهية حاول بها تبديد مخاوفي وهواجس متسائلا: كيف حالك يا رامونا ؟
فهمست : يلوح لي انني بخير يا دكتور
قال : سنرى ان كنت فعلا بخير
قال الدكتور الخوري هذا وبدأ الفحص والتدقيق وطرق الاسئلة علي : بماذا تشعرين الان ؟ هل تصابين بدوار بدوار من حين الى الاخر ؟ هل تشعرين ليلا بضيف في الصدر ؟ هلق تعانين احيانا من صعوبة في التنفس ؟ الا يزال السعال يضايقك
وكانت اجوبتي على كل تلك الاسئلة بالايجاب مما اثار قلق الادكتور الخوري كما لاح لي
ثم انتقل الطبيب المااهر الى اصدار الاوامر : تنفسي تنفسا عميقا " اسعلي" .."قحي" اديري ظهرك قفي سيري اجلسي
وازداد قلقا وظهر القلق واضحا في عينيه وفي تجهم وجهه الامر الذي زاد من قلقي وهواجسي واضطرابي
وانتهى الطبيب الماهر من الفحص ومن الاسئلة ومن اصدار الاوامر ليرفع الملف الخاص بي من مكتبه وينصرف الى مطالعته باهتمام
ثم راح يدون في الملف الخاص بي من مكتبه وينصرف الى مطالعته باهتمام
ثم راح يدون في الملف بعض الملاحظات من دون ان ينبس بحرف واحد
وساد الصمت ارجاء العيادة البيضاء برهة وجيزة ليستأنف الدكتور الخوري الكلام قائلا: يجب ان نجري اختبارات وفحوصات جديدة يا رامونا كذلك يجب ان نلتقط لرئتيك صورة اشعة ثانية عليك ان تعودي الي في ساعة مبكرة صباح غد قبل ان تتناولي أي طعام او شراب
وذعرت
واشتد الهلع بي وكلام الدكتور الياس الخوري يقع مني في الاذنين
فألقيت بجسدي الواهي على المقعد الجلدي الوثير وفي عيني دموع تترقرق حائرة تائهة
وفي القلب غصة جارحة دامية
وفي الروح هلع وخوف وذعر
ولمس الدكتور الياس الخوري الخوف يطل من عيني
فحاول تديد الخوف المرير
قال : ليس لك ان تستسلمي الى الهلع يا ابنتي الان وليس ثمة ما يدعو الى الخشية والقلق سأحاول جاهدا ان ادفع عن شبابك الغض النضير كل اذى وكل خطر وكل ضرر سأكون فس ساعة مبكرة صباح غد هنا بانتظارك يا ابنتي

لحن الرومنسية
10-11-2008, 17:04
وخرجت من عيادة الدكتور الياس الخوري في مستشفى قلب يسوع بقدمين واهيتين مرتجفتين لاتجه توا الى عيادة الصديق المخلص الوفي الدكتور سليم جرماني وهي لا تبعد عن مستشفى قلب يسوع سوى خطوات قليلة
واستقبلني ذلك الصديق الحميم بابتسامة الزاهية البيضاء
ورحب بي شديد الترحيب
وشاهد الدموع في عيني والهلع يرسم خطوطا كالحة ثاتمة على وجنتي
فتسائل بقلق : ما بك يا رامونا ؟ ماذا دهاك ايتها الوردة النضرة اليانعة الفواحة العبير؟
قلت وانا احاول حبس الدموع في المقلتين لمنعها من الانحدار الى الوجنتين : انني قادمة الان من عيادة الدكتور الياس الخوري يا صديقي الوفي
فأدرك ان الامر جلل وان الدكتور الخوري اكتشف خطورة الداء العابث بجسدي الندي الشباب
قال متسائلا : ماذا قال لك الدكتور الخوري ؟
فاطلعته على كل ما قال الدكتور الياس الخوري وعلى كل ما اوعز به الي
وكشفت له عن قلقي الشديد وعن خشيتي من خطورة الداء العاصف برئتي وبدمي
فأخذ يهون الامر علي ساكبا في اذني كلمات الطمأنة والتشجيع
قال : اطمئني يا رامونا فليس ثمة ما يخيف كما يلوح لي ووارجو ان تؤكد لك الفحوص والاختبارات غدا صحة ما يلوح لي
قلت : اخشى ان تكون على خطأ يا دكتور سليم انني ارتجف هلعا وخوفا وقلقا من العودة الى عيادة الدكتور الخوري في المستشفى صباح غد
فهمس : لا تستسلمي لهذه الاوهام والهواجس السوداء يا صديقتي العزيزة اطمئني ستجدينني صباح غد قربك في عيادة الدكتور الياس الخوري ساوافيك الى مستشفى قلب يسوع في ساعة مبكرة من صباح الغد لأدفع كل خوف وكل قلق
فأعادت الي كلمات ذلك الطبيب الصديق بعض الهدوء والارتياح
وودعته شاكرة لأتجه الى داري في محلة الروشة
فأنا لن استطيع الوفاء بوعدي لحبيب القلب والروح سالم الهاوي ولن اتمكن من العودة اليه هذا المساء كما وعدت وعللت وعاهدت
وحاولت ان الجا الى الراحة والهدوء في داري في محلة الروشة
الا انني لم استطع ان اتعرف على الراحة ولم يهدأ لي خاطر ولا ارتاح لي بال
كنت متضطربة قلقة واجفة حيرى
كنت كسفينة تائهة في رحاب البحاؤ الهائجة المتلاطمة الامواج وقد اشرفت على الغرق
وعندما اقترب المساء من الحلول واشرفت الشمس على العاصفة واغرق في يم من التفكير العميق السحيق
وجنحت بي الافكار الى بحمدون وانا اشاهد الشمس تتوارى وراء الافق البعيد تاركة وشااحا ورديا واهيا على صفحات الامواج
وحملني الخيال على اجنحته الوارفة الى سالم
الى لحن الغروب
فهمست بشوق وعطف وحنين : اين هو الان ؟ ماذا يفعل
من المؤكد انه جالس هناك على تلك الصخرة البيضاء تحت اغصان الصنوبرة الخضراء يعزف لحن الغروب
اتراه يفكر بي كما افكر به الان ؟
ليته معي
ليته قربي على هذه الشرفة لنودع معا هذه الشمس المتأهبة للرحيل
لو ان سالما معي الان لكان يخفف عني الكثير الكثير من وطأة الحزن الرهيب ومن عب العذاب المرير الاليم
وقضيت تلك الليلة في داري في محلة الروشة على حزن وشجن وعذاب
تمضني الهواجس المرعبة
وتعصف بي رياح الافكار المقلقة المتضاربة الهوجاء
كان ذلك الليل طويلا مديدا بعيدا
فخيل الي ان ذلك الليل الطويل لن ينجلي عن صباح
وما اطول الليل على قلوب الموجعيين المتألمين المعذبين
ولم يغمض لي جفن الا والفجر يتأهب للبزوع
ولم يغمض الكرى عيني
الذي اعمضهما كان العناء والتعب والعياء
ونمت
واستغرقت في النوم لأفيق بعد ساعات قليلة
فأذا بالساعة تشير الى السابعة من الصباح
الساعة السابعة ؟
وانا ما زلت في السرير وموعد مع الدكتور الياس الخوري قد حان ؟
ووثبت من السرير لأرتدي ثيابي على عجل وارع الى سيارتي الخاصة استقلها واطلقها بسرعة جنونية الى محلة الخندق الغميق
ووصلت الى المستشفى في الساعة السابعة والنصف
فأذا بالدكتور الياس الخوري ينتظر قدومي مع الدكتور سليم جرماني
لقد بر الدكتور جرماني بوعده ووافاني الى المستشفى ليطلع بنفسه على الفحوصات ولاختبارات وتصوير الاشاعة
وليشجعني ويخفف من وطأة الهواجس والقلق والاضطراب التي تعصب بي
يا له من صديق مخلص ودود وفي
ان اخلاص هذا الرجل ووفاءه وشهامته جعلتني اندم ندما شديدا على كل ماانزلت بالرجال من مصائب وكوارث وويلات الانتقام
ولم تختلف التدابير والاجرائات التي اتخذها الاضباء الاختصاصيون في مستشفى قلب يسوع هذه المرة عن المرة السابقة
فقد اخعوني لعمليات سحب عينات من دمي لفحصه
وادخلوني الى قاعة تصوير الاشعة لالتقاط صور لئتي ولصدري ولظهري
ولم تنته ارجراءات الفحص والتدقيق والتصوير الا بعد زهاء ساعة
عدت بعدها الى عيادة الدكتورة الخوري لاجد الطبيبين الخوري وجرماني بانتظاري وهما يتداولان ويتحدثان وامامهما على المكتب الملف الطبي الخاص بي
فأدركت انهما يتداولان بشأن مرضي
وكان الاهتمام الشديد ظاهرا واضحا في وجه الدكتور جرماني مما اثار الازياد من قلقي واضطرابي
وقال لي الدكتور الياس الخوري : ستعودين بعد الظهر يا رامونا لتقفي على النتائج
اما الدكتور جمرماني فقد قال لي " تعالي معي يا رامونا سنتناول القهوة معا في عيادتي
ومن دون ان انبس بكلمة خرجت مع ذلك الطبيب الصديق الى عيادته حيث تناولت القهوة معه
وكان ثمة بعض المرضى يقيمون منه على انتظار في قاعة الاستقبال فلم اطل اقامتي في العيادة
وقبل ان اخرج قال لي الدكتور جرماني : سأوافيك بعد الظهر الساعة الرابعة الى عيادة الدكتور الخوري في المستشفى لأطلع على نتائج الفحوس والتصوير يا رامونا
فشكرته
وخرجت من عيادته توا الى منزلي
وقضيت تلك الساعات القليلة في القيام الاعمال المنزلية وانا انتظر حلول الساعة الرابعة على احر من نار وحمم ونفاذ صبر

لحن الرومنسية
10-11-2008, 17:11
رح اخلي الجزء الجاي اكبر يمكن اتأخر شوي ...لانه مؤثر كتير والله عيوني دمعت هلق وانا بقرأها ...

احباب الروح
10-11-2008, 20:03
حبيبتي صوريها ونزليها
اسهل لج

^_^

طعوس
10-11-2008, 21:56
تسلم ايدك حياتي ترى والله مل نبغى نتعبك نزلي كل يوم اللي تقدري عليه واحنا راح نتابع معاكي للاخير والله عشر صفحات كثيرة عليك ..::جيد::

طعوس
16-11-2008, 21:08
وينك يا عسل طولتي علينا احنا في الانتظار بلييييييييييييييييييز

طعوس
19-11-2008, 00:02
بلييييييييييييييييييييييييييييييييييز ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟
يا الحبيبة وينك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

الحنونه
19-11-2008, 09:22
< يسلمووووو حبيبتي على التكمله الروووعه


الله يعطيك العافيه على هالجهد

بجد قصه رووووووعه ..



ننتضر التكمله بفاااااااارغ الصبر ^^

طعوس
22-11-2008, 16:51
وينك يا عسل عسى المانع خيييييييييييييييير ترى طولتي حييييييييييييييل ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

Đємση
22-12-2008, 16:35
تسلمين اختي

طعوس
17-06-2009, 00:21
هآي ........ وينك ياقمر شكلك نسيعتي الرواية والا وش السالفة ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

ahmed al dosky
19-01-2010, 02:05
مشكوررررررررررررررة ع القصة الروئعة

غرور ملك
29-01-2010, 19:23
[COLOR="Red"شكرا شكرا جدا على القصه[/COLOR]

se.na
29-01-2010, 22:42
روعه ..يسلمو على المجهود.