PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : خير الزاد التقوى



عذاب الروح
26-06-2003, 03:04
خير الزاد التقوى ............
التقوى هي زاد القلوب والارواح ، بها تتقوى وتشرق ، وعليها تستند في الوصول والنجاة، وأولوا الالباب هم من يدرك التوجيه الى التقوى ، وخير من ينفع بهذا الزاد ، (( وتزودوا فأن خير الزاد التقوى ، وأتقوا يا الولى الالباب )) .
التقوى . حساسية في الضمير ، وشفافية في الشعور ، وخشية مستمرة ، وحذر دائم ، وتوق لاشواك الطريق ، طريق الحياة ، الذي تتجاذبه اشواك الرغائب والشهوات ، واشواك المطامع والمطامح ، واشواك الرجاء الكاذب ، فمن لا يملك اجابة رجاء ، والخوف الكاذب ممن لايملك نفعاً ولا ضراً ، وعشرات غيرهما من الاشواك .
والتقوة . هي التي تهيىء لهذا القلب أن يلتقط وأن يلتقي وان يستجيب ، (( الم، ذلك الكتاب لاريب فيه ، هدى ً للمتقين )) .
فالتقوى هى الحارس اليقظ في الضمير ، يحرسه أن يغفل ، ويحرسه أن يحيد عن طريق ، ولا يدرك الحاجة الى هذا الحارس اليقظ ، الا من يعاني مشاق هذه الطرق ، ويعالج الانفعالات المتناقصة المتكاثرة في شتى الحلات وفي شتى اللحظات ،
والاستقامة على الطريق والمضي على النهج دون انحراف ، بحاجة الى التقوى ، الى اليقظة الدائمة ، والتحري الدائم لحدود الطريق ، وضبط الانفعالات البشرية التي تميل الاتجاه قليلاً او كثيراً .
التقوى هي التي تبلغ أن توفي بحق الله عزوجل ، التقوى الدائمة اليقظة التي لا تغفل ، ولا تفتر لحظة من لحظات العمر حتى يبلغ الكتاب أجله ، (( يا ايها الذين أمنوا أتقوا الله حق تقاته ، ولا تموتن الا وأنتم مسلمون )) .
والمؤمن كلما افترب من الله ، تيقظ شوقه الى مقام ارفع مما بلغ ، والى مرتبة وراء ما ارتقى ، وتطلع الى مقام الذي يستيقظ فقه قلبه فلا ينام ، وهكذا الاستسلام ، والاستسلام لله طاعة له واتباعاً لمنهجه واحتكاماً الى كتابه ، وهذه هي الركيزى الاولى التي تقوم عليها الجماعة الاسلامية ، لتحقيق وجودها وتؤدي دورها ، اذ انه بدون هذه الركيزة يكون كل تجمع تجمعاً جاهلياً ، ولايكون هناك منهج لله تتجمع عليه امة ، أنما تكون مناهج جاهلية .
ولا تنهض القلوب بالعباء والثقال الا وهي على بينة من امرها . وكثيراً ما يهتف الله سبحانه وتعالى بالمؤمنين بالتقوى ( يا أيها الذين امنوا أن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً ، ويكفر عنكم سيئاتكم ، ويغفر لكم ، والله ذو الفظل العظيم )) .
أنه الهتاف بالتقوى ، نور يكشف الشبهات ويزيل الوسواس ويثبت الاقدام على الطريق الشائك الطويل ، وهذا الزاد ، زاد التقوى التي تحيى القلوب وتوقظ فيها اجهزة الحذر والحيطة والتوقى ، ثم هو زاد المغفرة للخطايا ، وزاد الامل في فظل الله العظيم ، ويوم تنفذ الازواد ، وتقصر الاعمال .
أنها حقيقة ، ان تقوى الله تجعل في القلب فرقاناً يكشف له منعرجات الطرق ، ولكن هذه الحقيقة ككل حقائق العقيدة ، لايعرفها الا من ضاقها فعلاً ، أن الوصف لا ينقل مذاق هذه الحقيقة لمن لم يذقها .
ان الامور تظل متشابكة في الحس والعقل ، والباطل نتلبساً بالحق عند مفارق الطريق ، وتظل الحجة تضخم ولاكن لاتنفع ، وتسكت ولكن لا يستجيب لها العقل والقلب ، ويظل الجدل عبثاً ، والمناقشة جهداً ضائعاَ ،مالم تكن هي التقوى ، قاذا كانت ، استنار العقل ووضح الحق واطملع القلب وثبتت القدم على الطريق .
أن الحق في ذاته لا يخفى على الفطرة ، ان هناك اصطلاحاً من الفطرة على الحق الذي فطرت عليه والذي يحول بين الحق والفطرة ، وينشر الغبش ويحجب الرؤية ويعمي المسلك وخفي الدروب .
والهوى لا تدفعه الحجة ، وأنما تدفعه التقوى ، تدفعه مخافة الله ومراقبته في السر والعلن ، ومن ثم هذا الفرقان ، الذي ينير البصيرة ويرفع الحجب ويكشف الطريق .
وشكرا ً

zainab
29-06-2003, 16:04
اشكرك اخى على الموضوع الرائع
و اتمنى المزيد من مشاركاتك المفيده
::جيد:: ::جيد::

عبد الله
01-07-2003, 00:39
احسنت اخوي

عذاب الروح
27-07-2003, 12:15
او هذا
حتى لم تقرأونه