PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : قصص أشهر سفاحي القرن العشرين



Hayato
05-03-2007, 21:24
لقد عُرفت في تاريخ الجريمة الحديث أسماء حفرت نفسها في تاريخ الإجرام الأسود الذي يمثل وصمة عار في تاريخ البشرية بكامله والحضارة المعاصرة بخاصة، وسنسوق إليك بعضاً من أشهر هذه الأسماء في حدود العشرين اسماً فقط، ونرجو أن تحبس أنفاسك وأنت تقرأ هذه الشناعات.


السفاح الأمريكي جريي هيدنك


السفاح الأمريكي "جريي هيدنك" الذي كان يجلب البغايا إلى منـزله ويقيدهن في طابق تحت الأرض بالسلاسل ويغتصبهن كعبيد ، وكان يطعمهن لحم ، وكان يمارس تعذيبهن عاريات سواء بالتعليق في السقف من الأيدي ، أو بالصعق الكهربائي ، ثم اكتشف أمره ، وتم القبض عليه وأعدم عام 1999 . فما رأْي شياطين "البورنو" الذين يروّجون حتى لأمثال "هيدنك" ؟!


جورج كارل جروسمان:

سفاح ألماني فاتك شارك في الحرب العالمية الأولى ، وكان يعمل في السابق جزاراً ، ثم مارس القتل وبيع لحم البشر ، كان يجلب البغايا إلى مسكنه ثم يشرب الخمر مع الواحدة منهن ثم يقتلها ويقطعها ويبيع لحمها على عربة يد على أنه لحم بقر أو خنـزير ، وذات يوم في أغسطس عام 1921 سمع مالك العقار الذي يسكن فيه "جروسمان" صوت شجار واستغاثة داخل شقته ؛ فأبلغ الشرطة فلما اقتحمت الشقة وجدت فتاة مذبوحة على وشك أن تقطع ، ووجدت أيضاً بقايا ثلاث جثث أخريات ؛ فقبض عليه وحكم عليه بالإعدام ولما علم بالحكم ضحك ، وبادر بشنق نفسه في سجنه وقد بلغ عدد ضحاياه ما بين 12 ، 13 امرأة .


فريتس هارمان:

يلقّب بجزار "هانوفر" في ألمانيا . فاقت وحشيته كل المقاييس كان مدمنًا للفاحشة في الصبيان الصغار مع قتلهم وتعذيبهم ، وكانت متعته أن يعض الطفل حتى يفارق الحياة وأن يمصّ دمه كذلك . كان يجلب الصبيان إلى بيته بالتجول في محطات القطار ، وبعد قتلهم كان يصنع السجق من لحمهم ويبيعه في محل جزارة . بلغ عدد ضحاياه ما بين 27 طفلاً ، 50 طفلاً . اكتشف أمره عام 1924 ،وقتل بحد السيف . ونظراً لطبيعته الشاذة أخذ مخه للجامعة ليدرس عضوياً .


كارل دينكي :

ألماني من "سيليسيا" ،كان صاحب فندق. قتل من نزلاء فندقه على مدار سنوات ما لا يقل عن ثلاثين ، وكان يحتفظ ببقاياهم في طابق تحت الأرض أسفل فندقه ليأكل منها حسب حاجته .قبض عليه عام 1924 ، واعترف بجرائمه، وأخبر البوليس بأنه على مدار ثلاث سنوات لم يأكل إلا لحم البشر فقط !!!


بيتر كيرتن :

سفاح ألماني ومصاص دماء كان يلقب بسفاح "دوسلدورف" . كان يغتصب الضحية ثم يقتلها ، ويستمتع بشرب دمها وأكل لحمها . حكم عليه بالإعدام ، فقال: بعد موتي سأستمتع بسماع صوت دمي وهو يتدفق من عنقي . أعدم عام 1931 .


ألبرت فيش :

سفاح أمريكي رهيب . كان مغرمًا بالسفّاح الألماني "فريتس هارمان" . ارتكب جرائمه في نيويورك ، وكان يعتبر إيلام الآخرين غايته العظمى ؛ ولذا كان يستدرج الضحية ويقتلها ويستمتع بأكل لحمها ، وكان يرسل خطابات إلى أهلها يخبرهم عن لذة لحمها . وذات يوم قتل فتاة وقطعها قطعاً صغيرة وأخذ يأكل لحمها لمدة عشرة أيام ثم أرسل إلى أهلها يشكرهم على لذة لحمها ويخبرهم بأنها ماتت عذراء !! وكان يقول إن آخر أمنياته أن يموت على الكرسي الكهربائي . وبالفعل تم القبض عليه وأعدم عام 1936 .


إيد جين :

يضرب به المثل في الوحشية ، ويعتبر ملهمًا لكثير من أفلام الرعب الأمريكية . إنه سفاح تكساس الأشهر "إيد جين" الذي كان يقتل النساء ويقطعهن و يأكل لحمهن ، وكان يصنع من جلودهن ثياباً ومن عظامهن كراسي ومن جماجمهن أوعية ، وكان يعلق الجثة بعد قتلها كالذبيحة . ولما اكتشف أمره اقتحمت الشرطة مزرعته التي سميت بمزرعة الموت ، وكانت رائحة الجيف والموت تفوح في كل مكان فيها. قبض عليه في نوفمبر 1957 ، فحوكم و لم يعدم لأنه اتضح أنه مختل شهواني و أرسل إلى مستشفى نفسي ليقضي بقيت حياته هناك .


ستانلي دين بيكر:

أمريكي ضبط ذات يوم في كاليفورنيا في حادث عادي فصاح في وجه رجال البوليس قائلاً : أنا عندي مشكلة ، أنا من أكلة لحوم البشر . وأخرج من جيبه حفنة من الأصابع البشرية يتخذها كوجبة طعام خفيفة . ولما بدأت الشرطة التحقيق معه في جرائمه اعترف متباهيًا بأنه أكل قلب أحد ضحاياه نيئاً . كما اعترف بأنه كان يطوّر طعم اللحم بإخضاع ضحاياه لجلسات الصعق الكهربائية قبل قتلهم .


روبن جيشت :

زعيم عصابة من شيكاغو قتلت 18 امرأة ما بين عامي 1967 ، 1969 ،وكان أفراد العصابة يخطفون المرأة ويبترون جزءاً من صدرها ثم يقطعونه إرباً ويأكلونه ، بينما زعيمهم يتلو عليهم مقاطع من التوراة !! وقد قبض على العصابة وأعدم أعضاؤها . ونظرًا لنقص الأدلة في حق زعيم العصابة "روبن جيشت" حكم عليه بالسجن 120 سنة !!


إيد كيمبر :

سفاح من كاليفورنيا . كان يمثل دور القتل وهو صغير ،فيقوم بقطع رقاب الدُّمى التي تلعب بها أخته . ولما كبر قتل عشر نسوة منهن أمه وعشيقته ، وكان يمثل بالجثة فيقطع رأسها ويغتصبها ويحتمل أنه كان يأكل لحمها . ولما قبض عليه عام 1972 أكد الطبيب أنه شخص سليم ؛ وبالتالي فهو مسؤول عن جرائمه التي بدأ في ارتكابها وسنّه 15 سنة. وقد حكم عليه بالسجن مدى الحياة عام 1973 .


جوكييم كرول :

ألماني قتل 14 على مدار عشرين سنة ، وبدأ منذ ضحيته السادسة في منتصف الستينيات يتذوق طعم اللحم البشري . وفي يوليو سنة 1976 اقتحم البوليس شقته ووجدوا بها أكياساً من البلاستيك مليئة باللحم البشري موضوعة في ثلاجة . ووجدوا على موقد مطبخه وعاءً يغلي بهدوء به خليط من الجزر والبطاطس مع يد لطفلة صغيرة مفقودة .


نيقولاي زورمونجاليف :

سفاح روسي مرعب ، قتل حوالي مائة امرأة في جمهورية "كيارغيزستان" الروسية . كان يطبخ لحم الضحايا ويقدمه لضيوفه ،بل ويجود به أيضاً على جيرانه ، فيهدي إليهم منه أطباقاً شهية . ولما قبض عليه قال: إن اللحم اللذيذ لامرأتين كان يمده بالطاقة الكافية للعمل لمدة أسبوع كامل !!


جين بيدل بوكاسا :

إمبراطور أفريقيا الوسطى في السبعينيات. اتهم بأكل لحم حوالي مائة طفل يقال -حسب مزاعم خصومه -إنه قتلهم ذبحاً في أحد السجون بسبب احتجاجهم على تكاليف الزيّ المدرسي . ولما أطيح به حكم عليه بالإعدام ، ثم خفف الحكم إلى السجن عشرين عامًا ، ثم أفرج عنه سنة 1993 ، ومات بعد ذلك بثلاث سنوات بنوبة قلبية وقد ترك 15 زوجة و 50 ولداً وبنتاً .


ريتشارد ترينتون تشيس :

سفاح ومصاص دماء "ساكرامنتو" بولاية كاليفورنيا . كان يهاجم النساء في بيوتهن ويقتلهن ، ثم يغتصب الواحدة منهن ويشق بطنها ويشرب من دمها ، ويأخذ قطعًا من لحمها ويخلطها بالدم في الخلاط الكهربائي ليشربها ، ثم يأخذ قطعاً أخرى ليأكلها . أدين بقتل ست ضحايا ، وحكم عليه بالإعدام عام 1978 ومات منتحرًا في السجن عام 1980 قبل تنفيذ حكم الإعدام فيه .


أوتيس تول وشريكه هنري لي لوكاس:

ثنائي من أشنع وأفظع ما عرف التاريخ من السفاحين . عاشا في "جورجيا" بأمريكا. قتلا أكثر من 500 ضحية ويعتقد أن 200 ضحية أخرى تدخل في عداد قتلاهما . كان أول حادث قتل ارتكبه "تول" أن قتل صاحب البيت الذي يسكن فيه ، وكان مكسيكيًا، بعد أن رفض السماح له بالخروج من منـزله فقطعه بالبلطة إرباً ، وبعد ذلك أدمن القتل ، وكان يطبخ من لحم ضحاياه ويتلذّذ بأكله ، ويحب أن يرى الدم ينصبّ من الضحية بعد ذبحها . وأما شريكه "هنري لي لوكاس" فقد اعترف وحده بقتل 360 ضحية . وقد قبض عليهما عام 1982 . ومات "تول" في السجن بينما أعدم "لوكاس" عام 1999 .


أندريه شيكاتيلو:

سفاح روسي متوحش يلقب بجزار "روستوف". كان يحب الاعتداء جنسيًا على الأطفال رغم أنه كان يعمل مدرساً ، ثم أدمن القتل ما بين 1978، 1990 وبلغ عدد ضحاياه 53 ضحية ، ما بين طفل وفتاة وامرأة ، وكان يستدرج ضحاياه إلى الغابات المحيطة بمدينة "روستوف" ويقتلهم بعد الاعتداء عليهم جنسياً ثم يشوههم بوحشية مفرطة ويقطع أجزاء معينة من أجسادهم كالأعضاء التناسلية والرحم وحلمات الثدي وقطع من الوجه ليأكلها . دوّخ البوليس الروسي لسنوات طويلة . وأخيرًا تمكن البوليس من القبض عليه فحوكم وأعدم رميًا بالرصاص سنة 1994 .


آرثر شوكروس :

سفاح شاذ من نيويورك اشتهر منذ صغره بالانحراف الجنسي حتى مع محارمه بل ومع الحيوانات . حارب في الستينيات مع الجيش الأمريكي في فيتنام ، واشتهر بقسوته المفرطة حتى إنه قتل بعض النساء في فيتنام وكان يشوي لحمهن ويأكله ، ولما عاد إلى أمريكا سنة 1969 مارس هوايته في أبناء وطنه ، فقتل طفلاً في العاشرةمن عمره سنة 1972 وأكل قلبه وأعضاءه التناسلية ؛فحُكم عليه بالسجن نظراً لاضطرابه النفسي ،ثم عولج وأفرج عنه لحسن سلوكه ، فما كان منه إلا أن خرج كالوحش عام 1987 وأدمن القتل ، فقتل في خلال السنوات الثلاث التي أعقبت الإفراج عنه 11 امرأة من البغايا اللاتي كان يستدرجهن للفاحشة مقابل 20 أو 30 دولاراً ،ثم يقتل الواحدة منهن ويقطع أعضاءها التناسلية ليأكلها ،وكثيرًا ما كان يلقي بالجثة في الثلج ليعود إليها ليقطع منها ما يأكله . وأخيراً قبض عليه وعوقب بالسجن 250 سنة عام 1990. والعجيب أنه نجا من عقوبة الإعدام لاضطرابه النفسي !!


جيفري داهمر :

أسطورة الإجرام في أمريكا . عاش في مدينته "مليووكي" بولاية "ويسكونسن ". قتل 17 ضحية من الشواذ الذين كان يجلبهم إلى شقته ، وكان يقتل الضحية ويستمتع بأكل لحمها، وافتضح أمره لما استطاع أحدهم النجاة من مصيره على يد "داهمر" ، ولما اقتحمت الشرطة شقته وجدت بانوراما الموت هناك ، حيث عثرت على جماجم بشرية منزوعة الجلد والشعر على رفوف ثلاجة ضخمة ، ووجدت جذع إنسان موضوعاً رأسياً على بالوعة الحمام ومشقوقاً من الرقبة إلى الحوض ، ووجدت برطماناً فيه قضيب محفوظ في حمض ، وقضيباً آخر على البالوعة وآخر داخل الثلاجة . ووجدت وعاء ين كبيرين بهما بقايا جذوع بشرية متحللة. وقد حكم عليه بالإعدام 1994 إلا أن نهايته كانت على يد قاتل محترف ضربه بقضيب من حديد -وهما في مصحة نفسية تحت حراسة مشددة - حتى أجهز عليه، وكان ذلك في نوفمبر 1994 . وقد طالبت أم "داهمر" بالاحتفاظ بمخ ابنها لدارسته . والعجيب أنه لما طالب أقارب الضحايا ببيع معدات القتل التي كان يستخدمها "داهمر" في مزاد علني لصالح أقارب الضحايا ،سارعت الجمعية الأهلية بالمدينة إلى شراء المخلّفات،وهي عبارة عن مطارق ومثاقيب وبلط ومناشير وثلاجة ،مقابل حوالي 400 ألف دولار ، ثم قامت بتدميرها حفاظاً على سمعة مدينتهم من هذا العار التاريخي !!

انتظرونا في قصص أشهر سفاحي القرن العشرين . . . و شكراً . .

أوروتشيمارو ساما
06-03-2007, 14:09
السلام عليكم

صراحتاً قصص غير طبيعيهـ

لا حول ولا قوة إلا بالله

شرب دم - أكل لحم - تقطيع - شوي - قلي

لا إله إلا الله

الحمد لله على نعمة الأمان

أكثر السفاحين هم من أمريكا الله يلعنها . . . وجعلها الإنهيار القريب إن شاء الله

ما وراهم إلا القرف

وشكراً على الموضوع

مع السلامة

mosami
06-03-2007, 16:46
مرعب ..هؤلاء ليسو بشر
لا اعرف هل هؤلاء الناس مسلطون على البشر ليبتلي الله بهم الناس
أم انهم نتاج من الحطام البشري !!

واشرسهم فريتس هارمان..

وكانت متعته أن يعض الطفل حتى يفارق الحياة وأن يمصّ دمه كذلك . كان يجلب الصبيان إلى بيته بالتجول في محطات القطار ، وبعد قتلهم كان يصنع السجق من لحمهم ويبيعه في محل جزارة

mosami
06-03-2007, 16:54
مرعب ..هؤلاء ليسو بشر
لا اعرف هل هؤلاء الناس مسلطون على البشر ليبتلي الله بهم الناس
أم انهم نتاج من الحطام البشري !!

واشرسهم فريتس هارمان..

وكانت متعته أن يعض الطفل حتى يفارق الحياة وأن يمصّ دمه كذلك . كان يجلب الصبيان إلى بيته بالتجول في محطات القطار ، وبعد قتلهم كان يصنع السجق من لحمهم ويبيعه في محل جزارة

Hayato
06-03-2007, 21:23
أورتشيمارو ساما

السلام عليكم
صراحتاً قصص غير طبيعيهـ
لا حول ولا قوة إلا بالله
شرب دم - أكل لحم - تقطيع - شوي - قلي
لا إله إلا الله
الحمد لله على نعمة الأمان
أكثر السفاحين هم من أمريكا الله يلعنها . . . وجعلها الإنهيار القريب إن شاء الله
ما وراهم إلا القرف
وشكراً على الموضوع
مع السلامة

أهلاً و سهلاً بك أخي الكريم و أتشرف بوجودك في موضوعي . . . و شكراً على تعقيبك الطيب و لك مني خالص الاحترام . . .

mosami

مرعب ..هؤلاء ليسو بشر
لا اعرف هل هؤلاء الناس مسلطون على البشر ليبتلي الله بهم الناس
أم انهم نتاج من الحطام البشري !!

واشرسهم فريتس هارمان..

شكراً أختي على كل كلامك و لكن لا تنسي أن هؤلاء انتاج الديموقراطية التي يدعو إليها الغرب و هي الحرية الزائدة التي تولد في النهاية الفوضى العارمة و تخرج مجرمين منحطين . . . و مرة أخرى أشكرك و لك مني فائق الاحترام . . .

في النهاية أقول ( تابعونا ) في سلسلة أشهر السفاحين . . . و شكراً . . .

Hayato
06-03-2007, 21:25
نتابع معكم السلسلة الجديدة لأشهر سفاحي القرن العشرين . . .


ساشا نيقولاييف :

سفاح روسي من "نوفوكوزنيتسك" بسيبيريا . كان سنّه 27 سنة . أراد أن يخلص الاتحاد السوفيتي البائد من فوضى الديمقراطية الحديثة التي أتى بها "جورباتشوف" فأدمن قتل أطفال الشوارع المشردين ؛لأنهم عنده من حطام المجتمع المنحلّ فقتل منهم 19 على الأقل ، وكان يستدرج الضحية من الشارع أو محطات القطار إلى منـزله حيث يقتلها بمساعدة أمه ثم يأكل لحمها .


-إيشات كوزيكوف :

سفاح من "سان بطرسبورج" بروسيا كان يحب تخليل قطع اللحم البشري وتمليحها مخلوطة بالبصل ،ثم يضعها في محلول في كيس معلق خارج شرفة منزله . كان يقتل الضحية ويأخذ ما يكفيه من لحمها، أما مازاد عن حاجته فكان يقطّعه ويضعه في مقلب القمامة . ولما اكتشف أمره اقتحمت الشرطة منـزله ، فوجدت زجاجات بيبسي مليئة بالدم، ووجدت آذانًا بشرية معلقة على الحائط . وفي مارس 1997 أدين بقتل ثلاثة من زملائه بعد شهربهم "الفودكا" معه في منزله . وقد اعترف بذلك ،علاوة على اعترافه بأكل لحمهم ؛لأنه لا يملك نقوداً تكفي لمعاشه ؛ إذ أن راتبه لا يتجاوز 20 دولاراً ، مما لا يغطي نفقة طعامه ،ناهيك عما هو أهم وهو "الفودكا" !!


فلاديمير نيقولاييف :

سفاح من جمهورية "الشوفاش" بالاتحاد السوفيتي السابق سنّه 38 سنة . مدمن للحم البشري فكان يقتل الضحية ليأكل لحمها . ولما اكتشف أمره وجد البوليس في شقته لحمًا بشرياً مشويًا في وعاء وطبقاً آخر من اللحم البشري في فرن موقده . كما وجدت في شرفة منزله بقايا قتلاه مدفونة في الثلج ،حيث كان يحتفظ بها ليأكلها فيما بعد . وقد حكم عليه بالإعدام في يوليو 1997 .

تابعونا في المرة القادمة لسلسة أشهر سفاحي القرن العشرين . . . و شكراً . .

طيف الالم
06-03-2007, 21:36
مقززين

الحمدلله على نعمة الاسلام

تسلم اخوي على القصص

وبانتظار التكمله

الباتوساي
07-03-2007, 08:07
اخي الكريم نسيت انت جاك السفاح

اكيد قصته مشهوره ورح احط الرابط للذي بده يقراااااها

قصة جاك السفاااااااح (http://www.mexat.com/vb/showthread.php?p=5685584#post5685584)

حبيبة فيرجل
07-03-2007, 18:06
يالله
اعوذ بالله منهم
وع صراحة قصص تسكر الشهيه
شكرا

Hayato
07-03-2007, 23:56
طيف الالم

مقززين

الحمدلله على نعمة الاسلام

تسلم اخوي على القصص

وبانتظار التكمله

حقاً الحمد لله على الإسلام و صدقت يا أختي في كلامك . . . و أرجوا ألا أكون قد أرعبتكي كثيراً بهذه القصص الشرسة . . . و أشكركي على مرورك البارز . . . و شكراً . . .

الباتوساي

اخي الكريم نسيت انت جاك السفاح

اكيد قصته مشهوره ورح احط الرابط للذي بده يقراااااها

قصة جاك السفاااااااح

لا و الله ما نسيته و لكنك أسرعت قليلاً . . . مهما كان أقدر لك جهدك في مساعدتي للبحث عن قصص سفاحين جدد و لك مني كل الاحترام و التقدير و الامتنان . . . و شكراً . . .

حبيبة فيرجل

يالله
اعوذ بالله منهم
وع صراحة قصص تسكر الشهيه
شكرا

ها ها ها هاااااا ها . . . آسف لكن أضحكتيني كثيراً . . . يبدو أنك قد اشمئززتي كثيراً من هذه القصص المروعة . . . و آمل أن لا أكون قد سكرت شهيتكي . . . عذراً أنا أأسف على هذه القصص المقززة و لكن تحملي إذا كنت تريدين أن تقرئي هذه القصص . . . و شكراً على مروركي اللطيف . . . و شكراً . . .

انتظروا القادم . . .

Hayato
07-03-2007, 23:58
تيد بوندي

Ted Bundy
"تيد بوندي"
الوحش الساكن جوارك

اعتداء..!
طرق رفاق "جوني لينزي" باب غرفتها في الرابع من يونيو عام 1974 ليوقظوها من النوم.. وبعد فتحهم لباب حجرتها يكتشفون أنها لم تكن نائمة كما حسبوا.. ليجدوها راقدة في بركة من الدماء تغطيها من أعلى رأسها حتى أخمص قدميها!.. ليزيلوا الغطاء من فوق جسدها المخضب بالدماء ليجدوا ما هو أبشع!.. ليروا عصا السرير المغروسة في جسدها بوحشية..
بعد نقل "جوني" إلى المستشفى بأقصى سرعة ليتم إنقاذ حياتها من تلف مخي شديد سيؤثر عليها لباقي حياتها.. ولكنها كانت محظوظة نسبياً.. لأنها من القليلات اللاتي نجون من تحت يد "تيد بندي"، الذي روّع الولايات المتحدة الأمريكية بأسرها في فترة السبعينيات.. وهناك الكثيرات من الضحايا اللاتي لم يُكتب لهن النجاة من هذا القاتل المتسلسل.. أكثر من 36 ضحية يحمل وزرهم "تيد بندي" إلى قبره!..


نشأة مفككة

بعد أن قضت أشهرها الأخيرة من الحمل بمنزل مخصص للأمهات غير المتزوجات.. وضعت والدة "ثيودور روبرت بندي" مولودها في الرابع والعشرين من نوفمبر عام 1946.. "روبرت كويل" والد "تيد" كان طياراً حربياً لم يكن معروفاً له حتى سن متقدمة، فقد هجر زوجته التي تحمل طفله بعد ميلاد "تيد" مباشرة.. لتنتقل إلى منزل والديها، وتوهم "تيد" بأن والده ووالدته هم جداه، وأنها أخته الكبيرة، هاربة من الانتقادات التي يمكن أن يوجهها لها باعتبارها المسئولة عن هجر والده لها..
انتقل "تيد" ووالدته إلى "واشنطن" عندما كان في الرابعة من عمره للعيش مع أقاربهم، وبعد انتقالهم بحوالي العام تزوجت أمه من "جوني كيلبيبر بندي" الذي سيحمل "تيد" اسمه لنهاية حياته..
لم يعتبر "تيد" زوج أمه في مكانة أبيه أبداً على الرغم من المحاولات التي بذلها هذا الأخير لتربيته وكأنه ابن له، ولم يلقِ بالاً لإخوته الصغار غير الأشقاء الذين جاءوا فيما بعد.. وكان دائماً خجولاً منعزلاً له أفكاره وخططه الخاصة، وكان يحترم شخصاً واحداً هو جده "الذي كان يعتقد أنه والده"، ولم يكن سعيداً بتركهم والانتقال لمكان آخر بعيد.. وكان على حسب تعبيره فيما بعد لا يتكلم كثيراً مع والدته في أمور شخصية تمسه لأنها لم تبدِ اهتماماً كبيراً بهذا..
لم يكن "تيد" ذا شعبية كبيرة بمدرسته، بالعكس، كان نموذجاً للطالب المُجتهد في دراسته الفاشل اجتماعياً، وعلى الرغم من انطوائه كان الانطباع العام عنه بأنه "ابن ناس" مهذب ومحترم.. على الرغم من عدم اجتماعيته وعدم نجاحه في الاندماج وسط زملائه، الشعور الذي رافقه حتى دخوله للجامعة..
كان اهتمام "تيد" في تلك الفترة ينحصر في شيئين فقط لا غير، السياسة والتزلج.. لتكون الأولى هي مهنته لفترة لا بأس بها، وتكون الثانية سبباً في تغيير حياته بالكامل!..
ليقابل "تيد" عام 1967 فتاة أحلامه.. كانت "إليزابيث كيندال" الفتاة الغنية الجميلة والتي بها كل المواصفات التي يريدها، وإن لم يصدق في البداية أنها من الممكن أن تنجذب لشخص مثله، لكن اهتمامهما المشترك بالتزلج على الجليد ورحلاتهما العديدة لممارسته كان سبباً أساسياً في وقوعهما في الحب.. وإن لم يكن حب الفتاة له على قدر افتتانه بها لاقتناعها بأن "تيد" بلا طموح أو هدف أساسي في الحياه مما لم يوافق كثيراً طبيعتها العملية، لتنتهي العلاقة بينهما بعد تخرجها عام 1968، وكأنها قد أدركت الخلل في شخصيته وعدم مناسبته لها..
تغيرت حياة "تيد" للأفضل ظاهريـًا في الفترة ما بين عاميّ 1969 و1972، حيث بدا أكثر ثقة بنفسه وأكثر طموحـًا؛ حيث قدم أوراقه لكلية الحقوق، وشارك في حملة إعادة انتخاب محافظ "واشنطن"، الشيء الذي جعل علاقاته السياسية داخل الحزب الجمهوري تزداد قوة، كما أشادت به شرطة "سياتل" لإنقاذه طفلاً يبلغ ثلاث سنوات من العمر من الغرق..
وفي رحلة عمل للحزب الجمهوري إلى "كاليفورنيا"، قابل "تيد" محبوبته القديمة "إليزابيث" التي لم تـُخفِ انبهارها من التغير الجذريّ الذي حاق بشخصية "تيد"، مما كان دافعـًا لا بأس به لعودة علاقتهما ومبررا أقوى لأن تقع "إليزابيث" في حبه مرة أخرى؛ ليناقش معها "تيد" موضوع الزواج أكثر من مرة أثناء مواعدتهما.. لكن الأمور لم تمضِ بتلك السهولة التي توقعتها؛ حيث تغيرت عواطف "تيد" تجاهها فجأة وبردت مشاعره نحوها تمامـًا، لم تفهم شخصية "تيد" الجديدة أبدًا.. حتى عام 1974 الذي شهد إنهاء "تيد" علاقته بها لم تعلم بأنه حقق انتقامه منها أخيرًا، فقد نبذها كما تركته سابقـًا، لتنجح خطته تمامـًا.. ومن ساعتها لم تعد "إليزابيث" تعرف أي شيء عنه.


بداية الهول

فتاة جميلة ناجحة كانت "ليندا آن هيلي"؛ خريجة قسم علم النفس بجامعة "واشنطن"، الذي أهلها للعمل بمساعدة الأطفال المعاقين لفترة.. كان صوتها جميلاً بشهادة من عرفوها؛ مما ساعدها على الحصول على وظيفة بالإذاعة كمقدمة لنشرة الأحوال الجوية..
أقامت "ليندا" مع أربع من الفتيات في منزل واحد حتى يوم 31 يناير عام 1974.. الليلة التي خرجت فيها مع بعض أصدقائها للعشاء لتعود للمنزل مبكرًا لمهاتفة صديقها ومشاهدة التليفزيون.. لتخلد "ليندا" للنوم بعدها، ولم تسمع زميلتها بالغرفة المجاورة أي نوع من الضجيج تلك الليلة..
تعوّدت "ليندا" الاستيقاظ في تمام الخامسة والنصف يوميـًا للذهاب لعملها بالإذاعة، تلك الليلة سمعت زميلتها المنبـّه يستمر في الرنين بلا توقف، وعندما قامت لتسكته رن الهاتف؛ إنها محطة الإذاعة تتساءل عن عدم وصول "ليندا" إلى عملها حتى الآن!.. توقعت زميلتها أن "ليندا" استيقظت مبكرًا وأخبرتهم أنها غالبـًا في طريقها للعمل..
ليبدأ القلق عندما اتصل والدا "ليندا" للسؤال لـِمَ لـَم تأتِ للغذاء معهم كما اتفق.. ليظهر اختفاؤها ويقرر الوالدان الاتصال بالشرطة..
كشفت التحقيقات أن سرير "ليندا" تم ترتيبه بشكل لم تعتد عمله من قبل، كما وجدوا بقعة دم من فصيلة توافق فصيلة دمها على الملاءة وكذلك قميص نومها، كما لاحظوا اختفاء ثوب من أثوابها.. كما وجدوا دليلاً آخر هو أن الأبواب كانت مفتوحة في تلك الليلة، وهو شيء غريب نظرًا لحرص الساكنات على غلقها بنهاية كل يوم..
بتجميع تلك الأدلة لم يكن أمام الشرطة سوى استنتاج أن "ليندا" ضحية جريمة قتل في الغالب، بلا بصمات أو أنسجة للاستدلال على القاتل؛ الذي أثبتت التحريات أنه دخل المنزل وخلع عن الضحية ثياب نومها وعلقها في الخزانة ليلبسها ثوبـًا آخر، ثم رتـَّب الفراش وحمل "ليندا" داخل الملاءة ورحل في سكون تام دون أن يشعر به أو يراه أحد!!


تتابع الجرائم

أثناء ربيع وصيف هذا العام، تكررت حالات اختفاء الطالبات.. ولوحظ أن هناك تشابها في انتقاء الضحايا؛ فكلهن نحيلات، بيضاوات، بشعر طويل مفروق من المنتصف، غير متزوجات، وكن يلبسن السراويل قبل اختفائهن، إلى جانب أن آخر وقت شوهدن فيه دائمـًا ما يكون ليلاً..
كما اكتشفت الشرطة خلال التحقيقات من سؤال الشهود بإجماعهم أنه هناك رجلا غريبا يلبس جبيرة في إحدى يديه أو قدميه يركب سيارة من نوع "فولكس فاجن" متعطلة على الطريق ليطلب المساعدة من المارة.. كل هذا في نفس المنطقة التي تشهد الاختفاءات الغامضة للفتيات..

وأخيرًا، وجدت الشرطة جثتين لفتيات أًُبلغ عن اختفائهن في حديقة "ليك ساماميش" العامة في "واشنطن"، أو بقاياهن بمعنى أصح، ليبذل خبراء المعامل الجنائية مجهودًا في تحديد شخصية القتيلتين من البقايا التي عثروا عليها: خصلات من الشعر بألوان مختلفة، جمجمتين، عظمة فك، وخمس عظمات فخذ.. لتتحول تلك البقايا لشخصيتي فتاتين اغتالتهما أيدي هذا القاتل؛ "جانيس أوت" و"دنيس نازلاند"، اللتين أبلـغ عن اختفائهما بنفس اليوم؛ الرابع عشر من يوليو..

لم تكونا "جانيس" و"دنيس" آخر الضحايا بالطبع، ولم تعد بعدهما "واشنطن" هي مسرح الأحداث فقط.. ففي مدينة "ميدفايل" بولاية "يوتاه"، تحديدًا رئيس الشرطة فيها "لويس سميث" الذي حذَر ابنته ذات السبعة عشر ربيعـًا مـِرارًا وتكرارًا من أخطار هذا العالم يواجه أسوأ مخاوفه في الثامن عشر من أكتوبر عام 1974.. حيث اختفت ابنته "ميليس" ليجدها بعد تسعة أيام مخنوقة وقد تم اغتصابها بعد قتلها!!

وبعد ثلاثة عشر يومـًا وُجـِدَت "لورا آيم" التي تماثل "ميليس" عمرًا جوار جبال "واساتش" بولاية "يوتاه" تحمل آثار ضرب رافعة على رأسها ووجهها وقد عانت نفس معاناة "ميليس".. لتقدر الشرطة أنها قتلت في مكان آخر نظرًا لعدم وجود الكثير من الدماء في مسرح الجريمة.. وكالعادة لا شيء يدل على من قتلها!..


تشابـُه

بدأت جهود الشرطة في "واشنطن" و"يوتاه" تتضافر مع تشابه أوصاف القاتل في الولايتين، الشيء الذي أكــَّد أن القاتل الذي يبحثان عنه واحد.. ومع شهادة الشهود ووصفهم مع الأدلة التي تحدثنا عنها سابقـًا بدأ الخناق يضيق حول القاتل الذي يـدعو نفسه "تيد" ببطء..
وعندما رأت إحدى صديقات "إليزابيث كينديل" الصورة التي رسمها فنانو الشرطة للقاتل من أوصاف الشهود تأكدت أنه "تيد" صديقها السابق.. ليس لاحتقارها له لنبذه إياها ولا ما شهدته من غرابة تصرفاته؛ ولكن لأن الصورة تشبهه كثيرًا بالفعل، ولأنها تعرف سيارته "الفولكس" جيدًا والتي وصفها الشهود أيضـًا، كما أنها رأت عكازًا في غرفته مرة مع علمها بأن قدمه لم تـُكـسـَر قــَط!

كل تلك الحقائق التي ذكرتها بعد ذلك بالتفصيل في كتابها: "The Phantom Prince: My Life with Ted Bundy" جعلتها تتصل بإدارة شرطة "سياتل" في أغسطس عام 1974 لتخبرهم أن صديقها السابق: "ربما يكون متورطـًا في الأمر"، لتتصل بهم مرة أخرى في خريف ذات العام بمعلومات جديدة مع بعض الصور التي عرضها المحققون على الشهود، لكنهم لم يتعرفوا عليه فيها ليـُدفـَن الاشتباه في "تيد" لأعوام بعد ذلك..
وكأنه عـَلـِم ببعد الشبهات عنه، أخذت هجمات "تيد" تزداد جرأة وتهورًا، الشيء الذي ساعد بوضع المسمار الأخير في نعش جرائمه.. حيث وجد زوج وزوجته والأول يقود سيارتهما على الطريق في الثامن من نوفمبر عام 1974 فتاة مقيدة بأغلال حديدية تلقي بنفسها على السيارة طالبةً المساعدة وهي تبكي في هيستريا، ليفسرا من وسط دموعها وكلامها المتخبـِّط أن هناك من حاول قتلها؛ ليسرعا بها لأقرب مركز شرطة على الفور..
لتحكي "كارول دارونش" ذات الثمانية عشرة عامـًا ما حدث لها مع الشخص الذي ادعى كونه من رجال الشرطة، مقدمـًا نفسه باسم "روزلاند" من قسم شرطة "موراي" لتذهب معه بحجة احتمال سرقة شيء ما من سيارتها، ليطلب منها مرافقتها لقسم الشرطة.. ومن ثـَم بدأ الشك يراودها حين اصطحبها في سيارة عادية "فولكس فاجن" من موديل "بيتلز"، ليتوقف عند طريق مهجور ويقيدها بالأغلال ثم يحاول ضربها على الرأس بعتلة حديدية، ولحسن حظها تستطيع الهروب من باب السيارة المفتوح بعد ركله فيما بين قدميه..



انتظروا التكملة . . . و شكراً . . .

Hayato
08-03-2007, 15:44
القبض على الوحش

يستمر البحث عن "تيد"، وقد زاد رجال الشرطة حماسـًا أن القاتل بدأ يفقد حذره.. لكن هذا لم يؤتِ ثماره إلاّ بعد حوالي الجثث الثمانِي لفتيات أبرياء، وسبعة أشهر، تحديدًا في السادس عشر من أغسطس عام 1975؛ حيث رأى الرقيب "بوب هايوارد" سيارة من موديل "بيتلز" صفراء اللون على الطريق جانبه، ليشتبه في صاحبها نظرًا لمعرفته بسكان المنطقة وإداركه بأن صاحب "الفولكس" غريب عنها، لينطلق خلفه لرؤية رخصته، وما أن لاحظ صاحب السيارة مطاردة رجل الشرطة له أطفأ الأنوار وأسرع في محاولة الهروب، لكن "بوب" نجح في إيقافه وتفتيش السيارة التي كان راكبها هو "ثيودور روبرت بندي"؛ ليجد الآتي: عتلة حديدية، قناع تزلج، حبل، أغلال حديدية، أسلاك، وأداة لتكسير الثلوج.. الشيء الذي جعله يصحب "تيد" لمركز الشرطة لحبسه بتهمة السرقة، على الأقل مبدئيـًا..
وسـُرعان ما وجدت الشرطة خيوط الربط ما بين "تيد" والقاتل الغامض، حيث وجدوا أن الأغلال تطابق ما وجدوه في يد "كارول دارونش" ليلة الحادث، والعتلة الحديدية تشبه سلاح الجريمة، مما أداهم لعرضه على "كارول" وباقي الشهود الذين أكدوا أن "تيد" هو من تبحث الشرطة عنه منذ زمن.. ليتم اتهام "تيد" رسميـًا بمحاولة خطف وقتل "كارول دارونش"..

بعد محاكمة استغرقت أسبوعـًا، أدانت المحكمة "تيد" وتم الحـُكم عليه في الأول من مارس عام 1976 بخمسة عشر عامـًا في سجن المقاطعة بولاية "يوتاه"..
لكن هذا لم يكن كل شيء؛ فالشرطة لم تغلق ملف "تيد بندي" بعد، ومازالوا يحاولون الربط ما بينه وبين باقي جرائمه.. و"تيد" لم يستسلم رغم القبض عليه بمحاولته الهروب أكثر من مرة..
لكن لا تزال إجابة الأسئلة ونقاط أخرى كتأثير أفعال مجنون كهذا على وجدان الشعب الأمريكي، والإلهام الذي دفع أدباء ومخرجين كبارا لاقتباس شخصيته في العديد من الأفلام، وغيرها من التفاصيل هي محور حلقتنا القادمة بإذن الله..



المحاكمات

إن كان أحد لا يذكر الحلقة الأولى، فقد تحدثنا عن نشأة السفاح الأمريكي "تيد بندي"، بداية جرائمه، بحث الشرطة عنه، ونهاية بالقبض عليه.. وسوف نستكمل بإذن الله باقي الأحداث التي هزت الولايات المتحدة الأمريكية والعالم بأسره لسنوات من جرائم قتل وحشية ومجرم كانت الرحمة لديه أقل مـِمـّا توقع أحـد..

في السابع من يونيو عام 1977 تم نقل "تيد بندي" إلى محكمة (بيتكن كنتري) بولاية (كولورادو) لمحاكمته.. وفي عـُطلة المحكمة كان مسموحـًا له بزيارة المكتبة القانونية هناك، ليستغل "تيد" الفرصة ويقفز من الدور الثاني للمبنى هاربـًا، نتج عن القفزة التواء كاحله؛ مما جعله غير قادر على الفرار بعيدًا عن المنطقة، وهو ما أدى لإعادة اعتقاله بعد أسبوع من هربه لينتظر محاكمته..

ليشهد السجن محاولة هروبه الثانية؛ تلك المرة عن طريق منشار للمعادن استخدمه لعمل حفرة مربعة في سقف زنزانته في منطقة (جلينوود سبرنجز).. حيث تسلق "تيد" عبر الحفرة وخرج بمنتهى الجرأة من الباب الرئيسي للسجن مستغلاً غياب الحارس، وصل للرواق الرئيسي للسجن ليهرب مرة أخرى مستعملاً إحدى السيارات التي سرقها من موقف العربات..
لم يكن "تيد" غبيـًا بالطبع، وهذا ما يدل عليه تخطيط هروبه المـُعقـَّد..

فبخمسمائة دولار حصل عليها من صديق له بإحدى الزيارات في السجن ابتاع "تيد" تذكرة طائرة من شركة TWA إلى (دنفر) بولاية (شيكاجو) بنفس ليلة هروبه، ومنها بالقطار إلى (آن آربور) بـ(ميتشيجان)، ليسرق سيارة إلى (أتلانتا) ويتركها لركوب الباص الذاهب إلى (تالهاسي) بـ(فلوريدا)..
وهناك في صباح يوم أحد في يناير عام 1978، كان حظ كل من "ليزا ليفي" و"مارجريت بومان" أسوأ من كوابيسهما التي لم يتح لهما "تيد" الفرصة حتى لإكمالها؛ حيث قتلهما وهما نائمتان بضربهما بالهراوة! كما جـُرحت اثنتان أخريان بخطورة في نفس محاولته لقتلهما بنفس المكان؛ سكن الطالبات بجامعة (فلوريدا)..


ليزا ليفي مارجريت بومان

9 فبراير 1978 كان تاريخ آخر في سلسلة القتل، حيث نقل "تيد" نشاطه الرهيب إلى (ليك سيتي)، حيث شهد يوم الأحد الأسود هذا اختطافه "كيمبرلي ليتش" ذات الاثني عشر ربيعـًا، حيث لم يرحم توسلاتها ليقتلها بدم بارد ويلقي جثتها بإحدى الحظائر..

كانت "كيمبرلي" هي ضحية "تيد" الأخيرة، فلم يمهله القدر ستة أيام بعد جريمته تلك ليوقفه شرطي مرور بـ(بينزاكولا) في الواحدة صباحـًا ليسأل عن رخصته.. ولم تكن خيارات "تيد" بهيجة حقـًا، حيث كانت السيارة (البيتلز) –حيث كان يـُفضـِّل هذا النوع كما هو واضح- البرتقالية التي يقودها بطبيعة الحال مسروقة، ولم يتمكن من الهروب ليلقى القبض عليه..

ولم يصدق رجال الشرطة أنفسهم حين عرفوا هوية من أمسكوا به.. ليتم ترحيل "تيد" إلى (ميامي) ليـُحاكم عن جرائم جامعة (فلوريدا)..





إدانة، وحـُكم إعدام

استغرقت محاكمة "تيد" الفترة من الخامس والعشرين من يونيو إلى الحادي والثلاثين من يوليو.. وعلى الرغم من تعيين المحكمة لخمسة محامين للدفاع عنه؛ فضـَّل "تيد" الدفاع عن نفسه بنفسه أمام المحكمة..

وأثناء محاكمته الثانية، تزوّج "تيد بندي" إحدى زميلاته التي تدعى "كارول آن بوون" في قاعة المحكمة.. كما تلقى في سجنه بتلك الفترة العديد من الرسائل من المـُعجبات المؤمنات ببراءته!

وانتهت المحاكمة أخيرًا بالإدانة على حسب كلام القاضي "إدوارد كوارت" الذي كانت كلماته الأخيرة لـ"تيد" هي:
"لقد حـُكم عليك بالإعدام بالكرسي الكهربائيّ، سيمر التيار في جسدك حتى الموت.. انتبه لنفسك أيها الشاب.. أقولها لك مخلصـًا، انتبه لنفسك!.. إنها لمأساة لتلك المحكمة رؤية استهلاك لا فائدة منك للبشر كما هي الحال الآن.. أنت شاب ذكيّ، وكان بوسعك أن تكون محاميـًا جيدًا، وكنت لأحب أن تتمرن هنا أمامي؛ لكنك اخترت الاتجاه الآخـر.. أنا لا أحمل ضدك أية ضغائن لذا أقولها لك صادقـًا: انتبه لنفسك".

وفي أكتوبر 1982 أنجبت "كارول آن بوون" ابنة "تيد".. ولم يكن منها سوى أن ترتحل لمدينة أخرى، كما طلبت الطلاق من "تيد" وغيـّرت اسمها واسم الطفلة..



اهتمام

لم يكن الحـُكم بإعدام "تيد" هو نهاية الجدل حوله، كما لم يكن حـدًا لتوقف شهرة اسمه.. حيث قضى السنوات التي انتظر فيها تنفيذ حـُكم الإعدام في سجن "فلوريدا" مطمعـًا للباحثين ومـُختلف وسائل الإعلام التي اهتمت بتحليل شخصيته وعمل لقاءات مع الوحش الذي روّع الولايات المتحدة الأمريكية بأسرها..

كانت إحدى الزيارات المنتظمة لـ"تيد" من خبير العلوم السلوكية بالمباحث الفيدرالية الأمريكية "ويليام هاجمير"، حيث استراح "تيد" لزائره –حيث كان يشير إليه فيما بعد بأنه أعز أصدقائه- ليفضي إليه بأسرار جرائمه...

كما عرض "تيد" على "روبرت كيبل" محقق جرائم القتل في (كينج كنتري) بولاية (واشنطن) المساعدة بالبحث عن قاتل متسلسل آخر -سفاح (جرين ريفر)– بفراسته وتحليلاته، ليسافر "كيبل" ومعه زميله "دايف رايكيت" لسجن (فلوريدا) لمقابلة "تيد".. المقابلات التي تكرّرت واعترف المحققان بعد ذلك أنها كانت عونـًا كبيرًا لهما في القبض على سفـّاح (جرين ريفر).. فقد أضاف لهما "تيد" رؤية مختلفة وبصيرة نافذة لتحليل المـُعطيات المـُتاحة وقتها!!

أعطى هذا التعاون أملاً في إثبات باقِي جرائم "تيد" التي لم يـُدن بارتكابها.. ليتصل"تيد" بـ"كيبل" مرة أخرى عام 1988 ليلاحظ "كيبل" الإرهاق النفسيّ جليـًا في قسمات "تيد"، خصوصـًا وقد صار ميعاد إعدامه قاب قوسين أو أدنى، ليحل غموض ثمانيِ جرائم حيـّرت شرطة (واشنطن) طويلاً عن مرتكبها، ويثبت صحة شكوكهم بالاشتباه فيه..

لم تكن اعترافاته خالصة لوجه الله بالتأكيد، وإنما كان يأمل بأن يساعد تجاوبه على تأجيل إعدامه، حيث أعلن بأن مازال لديه الكثير ليدلي به، مثل أماكن إخفاء الجثث وما إلى ذلك، وأنه سيعترف تفصيليـًا إن أمهلوه بعض الوقت.. الخديعة التي لم تنطلِِ على أحد.. ليستمر ميعاد إعدام "تيد بندي" كما هـو بلا تغيير..



اللحظات الأخيرة


في الليلة التي سبقت إعدامه.. قام "تيد" بمقابلة تليفزيونية مع د."جيمس دوبسون" رئيس جمعية خيرية للحفاظ على العائلات.. ليدّعي في المقابلة أن الأفلام الإباحية العنيفة هي ما شكـّلت العنف المـُختزن داخله في صورة أبشع من أن توصف، وأنه شعر بهذا العنف في وسائل الإعلام التي تصنع على حد قوله "أطفالاً في الطريق ليصبحوا مثله".. وطبقـًا لأقوال "ويليام هاجمير" فقد فكـّر "تيد" بالانتحار جديـًا، لكنه تراجع في آخر لحظة..

صباح ليلة الإعدام، استمتع "تيد بندي" بوجبته الأخيرة المكوّنة من: البُفْتِيك، البيض المقلي، والبطاطس المهروسة مع فنجان من القهوة.. وشهد الحراس فيما بعد أنه فقد هدوءه المعهود ليضطروا لجرّه قسرًا من زنزانته للتحضير للإعدام..

وفي الرابع والعشرين من يناير عام 1989، جلس "تيد بندي" ذو الاثنين والأربعين عامـًا على الكرسي الكهربائيّ.. لتكون آخـر كلماته هي: "أبلغوا محبتي لأهلي وأصدقائي"..


ليمر تيار كهربائي شدته 2000 فولت في جسد "تيد" لأقل من دقيقتين..


لتـُعلـَن نهاية الكابوس الحيّ في تمام السابعة وستة عشر دقيقة صباحـًا.. وترقد أرواح ضحاياه الذين لم يـُثبـَت قتله لجميعهم حتى لحظة موته.. ويعلم الله وحده إن كان هناك أخريات لم يعلم بهن أحد.

إن شاء الله انتظرونا في القصص الشنيعة القادمة . . . وشكراً . . .

Hayato
08-03-2007, 23:20
عبيد الموت



في عام 1969م أصبحت ولاية (سان فرانسيسكو) هي ولاية الرعب الأولى في الولايات المتحدة الأمريكية!!..
فرغم انتشار القتلة والسفاحين في كل مكان هناك -ربما أكثر من الضحايا أنفسهم- فإن مستر (زودياك) استطاع أن يجعل له بصمة واضحة في هذا المجال.. وأن يخلد اسمه في كتب التاريخ..
لكن بأبشع الصور..

*********************************************



شيري جو بيتس

بدايته الحقيقية كانت قبل ذلك بثلاث سنوات.. مع شابة جميلة تبلغ من العمر 18 عاماً فقط..
كانت "شيري جو بيتس" تأمل في العودة إلى بيتها بسرعة، لتستطيع تلخيص الكتب التي استعارتها على التو من المكتبة، لذا فقد أصيبت بخيبة أمل كبيرة حين رفضت سيارتها أن تصدر أي دليل على الحياة.. وللأسف وقعت في الخطأ الشهير -والذي كان آخر أخطائها- لقد قبلت مساعدة رجل غريب ليلاً، وهي بعيدة عن بيتها..

"لكنه يبدو هادئاً ومسالماً" هكذا قالت لنفسها حين عرض عليها مساعدتها في إصلاح السيارة، ثم حين عرض عليها إيصالها إلى بيتها.. بالتأكيد كان هادئاً ومسالماً في نظرها -بل وربما كان جذاباً!!- إلا أنها لم تعرف أنه كان مجنوناً..

ما هي إلا أيام قليلة حتى تم العثور على جثتها، ورغم اعتياد رجال الشرطة على منظر الجثث، فإن أغلبهم لم يتمكن من إيقاف نوبة الغثيان التي اجتاحتهم حين شاهدوا "شيري جو بيتس".. أو ما تبقى منها!!..

بعد شهر كامل من العثور على جثتها ممزقة بأكثر من عشر طعنات -أغلبها في منطقة الرقبة- وصل إلى الشرطة المحلية خطاب مكتوب بخط اليد، يحوي شرحاً مفصلاً من القاتل عن كيفية القيام بجريمته، ومدى استمتاعه بكل لحظة فيها!!..

وأصيب الجميع بدهشة لهذه الجرأة الغريبة، وأيضاً بسبب التوقيع الذي هو مزيج من حرف (Z) ورقـم(2)..

في نهاية الخطاب وجه القاتل بضع كلمات مازالت عالقة في أذهان كل من قرأها أو سمعها "لقد كانت جميلة وصغيرة، لكنها الآن ميتة.. وهي لن تكون الأخيرة، وبينما تقرءون هذه الكلمات، سأكون أنا أفكر في الضحية القادمة، والتي سيكون مصيرها أسوأ بكثير!!.. فأرجوكم لا تجعلوا الأمر سهلاً.. حذروا الجميع مني، وانشروا هذا الخطاب على الملأ ليقدروا ما سيواجهونه.. إنني لست مريضاً، إنما أنا مجنون!!.. لذلك يجب أن تصدقوا كل كلمة أخبركم بها...".

بالطبع لم يُفكر أحد في نشر هذا الخطاب الشنيع خوفا من انتشار حالة من الذعر والاشمئزاز بين أهالي (سان فرانسيسكو)، إلا أن الصحف نشرته بعد أيام قليلة مع استنكار شديد لما جاء فيه..

لقد أرسل القاتل بنسخة إلى كل الصحف المحلية مع "رجاء خاص بنشرها"!!..

ودار جدل شديد في الولاية حول مستر (Z) -كما أطلقوا عليه في البداية- إلا أن ذلك لم يستمر لأكثر من بضعة أيام نسي الجميع بعدها كل شيء، وبدأ الهدوء المعتاد يخيم على الأجواء مرة أخرى..

لكن يبدو أن (Z) لم يكتف بكل ما حدث؛ حيث أرسل رسالة إلى والدي الفتاة بعد 6 أشهر، لم تكن فيها سوى كلمات قليلة




لقد ماتت "شيري" لأنها كانت يجب أن تموت، وسوف يكون هناك آخرون!!..".


دافيد آرثر" و"بيتي لو
"


في العاشرة من مساء 20/12/1968م -أي بعد أكثر من عامين- وفي الوقت الذي كان فيه "دافيد آرثر" و"بيتي لو" يستعدان لمغادرة سيارتهما، اقترب منهما مجهول وأطلق عليهما أكثر من 7 رصاصات، اخترقت جميعها جسديهما وأدت إلى وفاتهما على الفور.. وكسرعة قراءة الأحداث في الأسطر السابقة، تمت تلك الجريمة البشعة..

عندما وصلت سيارات الشرطة والإسعاف كان كل شيء قد انتهى، ولم يعد هناك أي أثر للقاتل، وفرك الجميع أعينهم استعدادا لعمل شاق للكشف عن هويته..


لكن (Z) لم يرضَ لهم بهذا الجهد!!.. حيث تلقت شرطة (سان فرانسيسكو) في اليوم التالي اتصالاً تليفونياً من شخص مجهول أخبرهم فيه أنه المسئول عن الحادث، وأنه يتمنى ألا يكونوا قد نسوه، لأنه لن يغفر لهم هذا الإهمال أبداً، ثم ختم حديثه بقوله: "إلى اللقاء ثانية قريباً.. خذوا حذركم.. كان معكم مستر (Z)"..

وعرف بعض الموجودين ممن عاصروا القضية الأولى، أنه صديقهم القديم قد عاد إلى الظهور بنفس الطريقة المستفزة


وقبل أن يستوعبوا ما حدث، اتصل بهم ثانية في اليوم التالي وقام بإخبارهم بكل تفاصيل الجريمة الأخيرة، وكان ذلك حين أخبره أحد المحققين أنه لا يصدق كونه الفاعل، وأنه ربما قد شاهد الجريمة فأراد أن تكون له الشهرة الإعلامية، صمت (Z) قليلاً ثم شكر المحقق على تلك المعلومة، ووعده بتصحيح الخطأ في هذه المرة، وفي المرات التي تليها، وانتهى الاتصال التليفوني بغتة!!..

كان التصحيح الذي عناه (Z) غاية في السادية، حيث عاد للاتصال بوالدي "بيتي لو".. واستمع الوالدان عبر عشرين دقيقة كاملة إلى أدق تفاصيل الحادث وهي تروي لهما بهدوء رهيب، حتى إن والدة الضحية لم تحتمل، وأصيبت بذبحة صدرية تم على أثرها نقلها إلى غرفة العناية المركزة..

كان هذا أبلغ رد من مستر (Z) على تحدي المحقق له!!..

ذهل الجميع من تلك الأحداث، وبدءوا في العمل على قدم وساق للقبض على هذا الشخص، إلا أن كل مجهوداتهم كانت تقف عند نقاط مسدودة، دون أية معلومات حقيقية تساعدهم في البحث.. واستمر ذلك عدة أشهر، حين وقعت الجريمة الثالثة..
دارلين إليزابيث" و"مايكل رينو"


كان ذلك في مساء 5/7/1969 م -عام التألق والنضج- حين وصلت إلى الشرطة رسالة هاتفية تدلهم على "جريمة ثنائية بأحد مواقف السيارات النائية"؛ حيث وجدوا جثة كل من "دارلين إليزابيث" و"مايكل رينو"، وقد أصابتهما أكثر من عشر رصاصات، أغلبها أيضاً في منطقة الرقبة.

ولم ينسَ القاتل أن يترك توقيعه المميز على السيارة لكي لا يقابله أحد "الاتهامات السخيفة بعدم المصداقية" مرة أخرى..


كانت صدمة عنيفة للجميع بعد أن ظنوا أنه قد توقف لسبب أو لآخر، لكنهم لم يعرفوا أن عام 69 سيكون أكثر أعوامه ازدهاراً وتألقاً.. إلا فيما بعد..

كما توقعوا اتصل (Z) في اليوم التالي ليخبرهم بالتفاصيل، وبالطبع كانوا قد تعلموا الدرس، وفي هذه المرة كانوا مستعدين لتعقب المكالمة، إلا أن توصلهم إلى المكان الذي أجريت منه المكالمة أصابهم بالغضب والضآلة!!.. كان ذلك من هاتف عمومي على بُعد أمتار من مقر الشرطة!!..

وبكل بساطة وصلت إلى الصحف في اليوم التالي خطابات من مستر (Z) تعلن أنه من قام بالحوادث الماضية كلها، مع اعتذار لأسر الضحايا لأنه "فعل ما كان يجب عليه أن يفعله".. وذلك في نفس الوقت الذي وصل فيه إلى الشرطة خطاب يحوي جدولاً به بعض حروف اللغة الإنجليزية، مع مرادفاتها من أشكال غريبة فيما بدا أنه جزء من شفرة!!.. وأخبرهم (Z) في نهاية الخطاب أن الاسم الذي يحب أن ينادوه به مكتوب في نهاية الخطاب بهذه الشفرة


يبدو أن مستر (Z) -والذي أصبح أشهر من نار على علم في تلك الآونة- يمتلك قدرات جيدة بالفعل، حيث إن تلك الشفرة تحدت الجميع واستعصى حلها على الكل رغم الجهود المكثفة، بل ولم يتم حلها إلا بعد اتصال هاتفي جديد من القاتل، وهو يبلغ عن جريمته الجديدة..
وكانت المفاجأة!!
إن مستر (Z) قد صنع سكيناً خاصاً للقيام بجرائمه على الوجه الأمثل، ولكي يكون المتحدَّث الرسمي باسمه..
..


"

بريان كالفين" و"سيسيليا آن"


وفي أول بيان لهذا السكين -الذي لم يجده المحققون أبدا، لكنهم استطاعوا وضع تصور له من خلال أشكال الجروح في الضحايا- في 27/2/1969م، قام (Z) باعتراض طريق اثنين من زوار (سان فرانسيسكو) وهما "بريان كالفين" و"سيسيليا آن" في إحدى الطرق البعيدة عن العمران -كالعادة- وقام بسرقة أموالهما وسيارتهما، حيث إنه كان يحتاجها "للسفر إلى (المكسيك) على الفور" إلا أنه قبل أن يُغادر، لم ينسَ أن يترك عشر طعنات في جسد الفتاة، وسبعاً أخريات في جسد الفتى، وغادر المكان مسرعاً قبل أن تصل الشرطة بناء على مكالمة هاتفية منه!!..

لكن مهلاً.. إنهما ليستا جثتين!!.. إنهما يجاهدان لالتقاط الأنفاس..

على الفور تم نقلهما إلى المستشفى، حيث قام الأطباء بكل ما في وسعهم لإنقاذ ما يمكن إنقاذه، إلا أن "سيسيليا" لم تحتمل ما أُصيبت به من طعنات وماتت بعد وصولها إلى المستشفى بساعتين، في حين استطاع "بريان" مقاومة الموت، وأصبح الآن أقرب إلى كنز قومي يجب الحفاظ عليه..

دون الدخول في تفاصيل التحقيقات المملة نستطيع أن نقول إن فائدة "بريان" كانت محدودة إلى حد ما، حيث من الواضح أنه قد تعرض لضغط عصبي ونفسي شديدين، جعلاه غير قادر على إفادة الشرطة بالطريقة التي كانوا يأملونها.. بل إن الاتصال الجديد من مستر (Z) أعطاهم معلومات أكثر قيمة عن كيفية وقوع الحادث..


كما أعطاهم مفتاحاً لحل الشفرة، وهو يُعلن عن خيبة أمله في عدم قدرتهم على حل "لعبة الأطفال" تلك!!.. كما أنه لم ينسَ في نهاية المكالمة أن يتمنى الشفاء لـ"بريان"، وطلب من الجميع معاملته بهدوء وروية، لأنهم "لا يعلمون مقدار ما مر به من مواقف صعبة ومؤلمة!!"..
الآن -وبعد أن زاد عدد الضحايا توصل رجال الشرطة إلى الاسم الذي طلب أن ينادوه به..




مستر "زودياك"

نتابع إن شاء الله القصة في المرة القادمة . . . و شكراً . . .

rozalia
09-03-2007, 05:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا الهي... ما هذه الوحشية... أشك انهم من الجنس البشري:ميت:

لم اكمل الموضوع بعد... ولكنه رائع وسأكمله لاحقاً
شكراً لك

وتقبل تحياتي

سلاااام::جيد::

Hayato
09-03-2007, 10:33
rozalia

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا الهي... ما هذه الوحشية... أشك انهم من الجنس البشري

لم اكمل الموضوع بعد... ولكنه رائع وسأكمله لاحقاً
شكراً لك

وتقبل تحياتي

سلاااام

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته . . . و أشكركي على مشاركتكي الفعالة . . . و إن شاء الله أن تكملي الموضوع . . . و شكراً . . .

ScOrP!On
09-03-2007, 10:35
قصص حلوة خلتني أتساءل شلون طعم الإنسان خخخخخخخخخخخ ...
شكراً على القصص وفعلاً مجهود متعوب عليه

Hayato
09-03-2007, 10:43
نتابع اليوم قصة مستر (( زودياك ))


مستر "زودياك"

كان الاسم غريباً، ويدل على أنه ليس اسمه الحقيقي، وبالتالي لم ينقص الغموض ذرة عما كان عليه في البداية!!..



ويبدو أن مستر "زودياك" قد أُصيب بنوبة مفاجئة من النشاط –الدموي– في عام 69؛ حيث لم يمض أكثر من شهر حتى قام بجريمته الجديدة، وكانت الضحية -لأول مرة- رجلاً منفرداً هو "باول شتاين".. الذي كان موته مفاجأة.. لأن بنيته القوية كانت تمكنه من الدفاع عن نفسه جيداً، إلا أن الطعنات المنتشرة في جميع أنحاء جسده دلت على أن مستر "زودياك" استطاع مباغتته والتغلب عليه في لحظات..



في مشهد غريب جلس الجميع في مركز الشرطة في أماكنهم بدلا من البحث والتنقيب انتظارا للمكالمة المتوقعة التي تحكي لهم كل التفاصيل!!..

إلا أنها لم تأتِ في ذلك اليوم، ووصل بدلاً منها في اليوم التالي خطاب يحتوي على كل شيء، إلا أن مستر "زودياك" أضاف إليه شيئاً صغيراً.. أضاف إليه قطعة صغيرة من القميص الذي كان يرتديه "باول" مغموسة في دم القتيل..



وتحذيرا من مستر "زودياك" بأنه سيستمر إذا لم يتم نشر هذا الخطاب على الملأ!!..

ونشر الخطاب في الصحف، مما سبب نوبة عارمة من الذعر بين المواطنين، خاصة مع تلقي الصحف تفاصيل الجرائم السابقة من مستر "زودياك"، مع قطع الملابس الملطخة بالدماء، التي كان يرفقها بها، وإصراره على نشر تلك الخطابات..



لقد أصبح مستر "زودياك" هو الوحش المفترس الذي يغتال الحلم الأمريكي!!.. وأصبح مادة لكل الصحف القومية في أمريكا، بعد أن توالت الرسائل والمعلومات منه، وفي ختام كل منهما توقيعه الشهير -الذي أصبح أشهر من المزارات السياحية- وأصبح الكل يخاف أن يخرج من داره بعد غروب الشمس إلا للضرورة القصوى، وكل واحد يشك في كل من حوله.. حتى تحولت مدينة "سان فرانسيسكو" إلى بيت للأشباح والرعب..

ومع اقتراب العام الجديد ووسط احتفالات صغيرة محدودة وصل الخطاب الجديد، والذي كتب عليه من الخارج "عاجل وخطير إلى المفتش المسئول عن قضية "زودياك" القاتل".. وفي الداخل كان الخطاب بسيطاً، ودون أية إضافات..

"عزيزى مالفين..
"زودياك" يحدثكم..
أرجو أن تكون مستمتعاً باحتفالات العام الجديد.. والتي أظن أنها ليست في روعة كل عام.. إلا أنها لا بأس بها..

هناك شيء أريد أن أطلبه منك بمناسبة العام الجديد، ولنقل إنه هدية منك!!.

أرجوكم ساعدوني!!!..
إنني لا أستطيع التوقف لأن ذلك الشيء بداخلي لا يتركني أبداً أتوقف، بل إني أجد صعوبة شديدة في التحكم بنفسي والتوقف عن قتل الضحية التاسعة.. وربما العاشرة أيضاً.. إني أغرق.. بل إني أفكر في تفجير حافلة مدرسة كاملة هذه المرة، ولا أعرف كيف أوقف هذه الأفكار اللعينة!!..

أرجوكم ساعدوني لأني لا أستطيع التحكم في نفسي أكثر من ذلك.."



في نهاية الخطاب تألق توقيعه كأسوأ ما رأوه في ذلك الوقت..

* * *

زاد الذعر بين الجميع مع كل التوقعات العشوائية التي كانوا يحاولون من خلالها معرفة مكان الضربة القادمة، وانتشر الخوف كالنار في الهشيم.. ومرت عدة أشهر دون أن يضرب مستر "زودياك" ضربته، لكنهم كانوا يعرفون أنه بينهم في كل مكان، وأنه فقط يستعد!!..


بالفعل لم يستطع "زودياك" التوقف طويلاً..



"كاثلين جونز"

امرأة شابة في الطريق السريع بجوار سيارتها المعطلة، تشير إلى السيارات المسرعة، لعل إحداها تعطف على حالها.. بالطبع كان يجب أن يكون هناك.. وبالطبع كان يجب أن يتوقف لها.. وبالطبع كان يجب أن تستقل سيارته..

لكنها أضافت شيئاً صغيراً قبل ذلك.. لقد أحضرت طفلتها الرضيعة من سيارتها..

في السيارة جلس السائق صامتاً، وهو يقود إلى أقرب محطة لتصليح السيارات، حيث أرادت المرأة الشابة أن تصل، وبدا مظهره مخيفاً إلى حد ما وهو يحدق في الطفلة بين الحين والآخر.. ثم بدأ الشك يدب في قلب "كاثلين جونز"، حين مرت أكثر من محطة دون أن يتوقف عند إحداها، وحين تمالكت نفسها وسألته لماذا لم يتوقف أجابها بأن "الوقت لم يحن بعد"!!..

حينئذ أصابها الكثير من الانهيار والتفكك وهي تتذكر كل الحكايات المريعة التي كان الجميع يحذر بعضه البعض منها، لكنها كالعادة كانت تقول لنفسها "هذا يحدث للآخرين فقط"!!.. لكنها الآن أدركت وأعصابها تتفتت "أنه يحدث لي أنا.. والآن".. وغاصت "كاثلين" في مقعدها أكثر، وهي تحتضن طفلتها ولا تعلم ما الذي سيحدث لها..

بعد ساعة ونصف من التجوال، وقفت السيارة إلى جانب الطريق.. ولعدة دقائق لم ينبس أحد منهما بكلمة، في حين تعالى بكاء الطفلة لسبب ما.. كل هذا أدى إلى انفجار "كاثلين".. وهكذا، بدأت في الصراخ بهستيرية شديدة، ثم فجأة فتحت الباب المجاور، واختطفت طفلتها وانطلقت في سرعة البرق إلى الغابة على جانب الطريق، وللحظة وسط صراخها نظرت خلفها وهي تتوقع رؤية ذلك الوحش على بعد خطوات منها، إلا أنه كان لايزال بداخل السيارة دون حتى أن يلتفت إليها، وبعد خمس دقائق أضاء أنوار السيارة وانطلق بها، في حين وصلت "كاثلين" إلى أقرب مكان مأهول و.... وأغمى عليها..

في الوقت الذي كانت فيه قوة من الشرطة تتجه إلى مكانها، كان مستر "زودياك" يتبادل حديثاً ودياً مع المفتش المسئول عن قضيته، وقال: "منذ قليل كانت معي سيدة وطفلتها الرضيعة.. لا تخف، لم أقتلهما!!.. لقد منعني بكاء الطفلة.. لكن يجب أن تكونوا أكثر حذراً، ولا تدعوا الأمور تسير بهذه البساطة في المرة القادمة، إن ذلك لا يجعل الأحداث ممتعة على الإطلاق!!.."



تمت إحاطة "كاثلين" بجيش خاص من الحراس ورجال المباحث لحمايتها من أية محاولة قتل.. وأيضاً حمايتها من الصحافة.. واعتبر الجميع أن شهر مارس من عام 1970م سيشهد الفصل الأخير من مأساة "زودياك".. لكن ما حدث كان يكفي ليفقد الجميع عقولهم تماما!!.. فلم تتم محاولة واحدة من مستر "زودياك" لقتل أو اختطاف المرأة التي باتت الآن تعلم شكله وأوصافه، ويمكنها أن تضعه وراء القضبان..

وفي نفس الوقت لم تكن هناك أية استفادة تذكر من تلك الشاهدة.. حيث إن الأوصاف التي أفادت بها "كاثلين" كانت غير مستقرة، وغير كافية!!.. بل إن أقوالها خلال التحقيقات تضاربت حول التوقيت وأوصاف السائق أكثر من مرة، حتى أصبح لدى الشرطة رسماً توضيحياً لثلاثة أشخاص يختلفون عن بعضهم البعض تمام الاختلاف!! مما جعل الاعتماد على شهادتها في المحكمة –أو حتى في العثور على المتهم– ضرباً من الجنون!!.. وبدا كأن "زودياك" لا يمكن الإيقاع به أبداً!!..



لقد كانت قوة الحرب النفسية التي يشنها "زودياك" على ضحاياه أقوى مما يمكن أن يتخيله أي أحد!!.. وإذا كانت هذه هي الحالة النفسية والعقلية لـ"كاثلين" التي لم يمسها "زودياك" على الإطلاق، فلنا أن نتخيل الحالة النفسية التي كان عليها باقي الضحايا.. لقد كان الخوف هو اللعبة التي يجيدها مستر "زودياك"..

لكن "زودياك" لم يترك رجال الشرطة ينعمون بالوقت الكافي لترتيب أوراقهم وأفكارهم.. فبعد شهر واحد ارتكب آخر الحوادث المسجلة باسمه في سجلات المباحث الفيدرالية، حين أطلق الرصاص على الضابط "ريتشارد رادينيك" حين حاول أن يحرر له مخالفة مرور!!..

هكذا أصبحت المحصلة ثمانية قتلى، وحالتين نفسيتين معقدتين.. وحالة من الرعب الأسود الذي غطى مدينة "سان فرانسيسكو" كغيوم ملعونة لم يبدُ أنها على استعداد للرحيل!!.. وسئم الجميع تلك اللعبة التي أصبحت بالنسبة لهم أشبه بكابوس رهيب لا يمكنهم إيقافه..

لكن الكابوس توقف!!..
هكذا فجأة.. في إبريل 1970م كانت آخر جرائم مستر "زودياك" مع ضابط المرور.. ولأشهر طويلة كان الجميع في انتظار الضحية التالية التي لم تأتِ أبدا.. لكن رسائل "زودياك" إلى الشرطة والصحف المحلية لم تتوقف حتى عام 1978م، حين كانت آخر مرة يسمع فيها أحد شيئاً عنه.. وكانت رسائله تناقش بعض قضايا المجتمع، أو حتى آخر الأفلام السينمائية..

حتى إنه في عام 1974م بعث برسالة إلى الصحف يقول فيها إن فيلم طارد الأرواح الشريرة "Exorcist" –وهو أحد أروع أفلام الرعب في التاريخ– ما هو إلا "كوميديا هزلية"!!..



السؤال الذي يراود أذهان كل من قرأ هذه الكلمات الآن بالطبع هو: هل تم القبض على مستر "زودياك"؟!..


الحقيقة أنه على الرغم من وجود العديد من الأوصاف له.. بل ووجود عدة بصمات يشتبه في أنها تخصه.. إلا أنه لم يتم القبض عليه حتى الآن!!.. نعم، منذ أكثر من 35 عاماً يجوب مستر "زودياك" الشوارع بيننا، دون أن يعرف أحد أنه كان في يوم من الأيام سبب الرعب الأول في "أمريكا"..

ورغم أن الشرطة قد قبضت على العديد من المشتبه بهم خلال الأعوام الثلاثين الماضية –بل إن المباحث الفيدرالية قد قبضت على شخص منذ عدة أشهر يشتبه أنه هو مستر "زودياك"– إلا أنه من الواضح أنه قد أجاد الاختفاء، والابتعاد عن عيون الشرطة.. خاصة أنه على عكس كل القتلة المتسلسلين الذين عرفهم التاريخ لم يكن يتبع أية قاعدة في اختيار ضحاياه، مما جعل توقع خطواته التالية أمرا أشبه بقراءة الفنجان أو التنجيم!!..



* * *

اليوم لم يعد مستر "زودياك" أكثر من ذكرى سيئة لكل من عاش في تلك الفترة، بينما تحول إلى مادة علمية وأدبية خاصة وشهيرة بين الشباب الجديد، خاصة من يعيش في "سان فرانسيسكو".. لقد ظهرت مئات الكتب والتحليلات التي تتناول نفسية وأعمال هذا القاتل، والتي لم يخلُ البعض منها من الإعجاب بقدراته وتأثيره النفسي الذي كان يؤهله –كما قال أحد الكتاب– لأن يصبح أحد أبرز القادة العالميين تأثيرا في البشر لو كان يحكم دولة مثل الولايات المتحدة الأمريكية، وهو الأمر الذي لم يتوافر له للأسف!!!..

من أشهر الكتب التي تناولت حياة "زودياك" كتاب "روبرت جراي سميث" الشهير Zodiac، والذي يركز على تعامل رجال الشرطة والصحافة على وجه الخصوص مع هذا القاتل المتسلسل، وكيف تغيرت حياتهم إلى الأبد..


المخرج الشهير "دايفيد فينشر" –الذي قدم في السابق مجموعة من الروائع مثل Panic Room وFight Club قرر تحويل هذا الكتاب إلى فيلم، وأقنع شركتي Warner Bros وParamount بقليل من الجهد بوضع ميزانية ضخمة له، مع توقعات بأن يحصل الفيلم على إيرادات ضخمة للغاية بسبب الاهتمام الذي مازال موجودا حتى اليوم بهذا القاتل..

"دايفيد" جند مجموعة من الممثلين الجيدين لهذا الفيلم –الذي لن يحتوي بالطبع على ممثل يقوم بشخصية "زودياك" الذي لم يقبض عليه حتى اليوم– منهم "روبرت داوني جونيور" و"جيك جايلينهال" و"مارك روفالو".. وسيبدأ عرضه في الولايات المتحدة الأمريكية في 10 نوفمبر 2006..



* * *


بقي أن نعلم شيئاً واحداً..
لماذا فعل مستر "زودياك" كل ذلك؟!..

إن الأمر لم يكن بدافع العنف للعنف، أو لمجرد إرضاء شهوة عارمة أو حتى للسرقة، لكن مستر "زودياك" يشرح دوافعه "المنطقية" في أحد خطاباته إلى الشرطة، حيث قال: "أنا أحب قتل الناس لأن ذلك شيء ممتع!!.. بل إنه أكثر إمتاعاً من صيد الحيوانات المتوحشة في الغابات.. فالإنسان هو أكثر الحيوانات على وجه الأرض خطورة وشراسة، ويحتوي على العديد من الأمور التي تزيدني خبرة في الحياة!!..

لكن أفضل ما في الأمر، هو أنني حين أموت وتولد روحي من جديد في الجنة، فإن كل من قتلت سيصبحون عبيداً لي.. لذلك فأنا لن أخبركم عن اسمي أو هويتي لأنكم ستحاولون منعي من الاستمرار في تكوين تلك المجموعة من العبيد..

عبيد مستر "زودياك".."

Hayato
09-03-2007, 10:44
ScOrP!On

قصص حلوة خلتني أتساءل شلون طعم الإنسان خخخخخخخخخخخ ...
شكراً على القصص وفعلاً مجهود متعوب عليه

و شكراً على مرورك الحلو . . . و إن شاء الله ما تجرب طعم الإنسان ه هه ه ه هههههه هاهاهاهاهاها . . . و لك مني كل التقدير و الاحترام . . . و شكراً . . .

Angel Face
09-03-2007, 11:05
شنو هذا؟؟

الف الحمد و الشكر انا في بلاد امنه و مسلمه...

الله يلعنهم

شو تتوقعون من امريكا يعني؟

يكفي ان بلادهم كانت في يوم من الايام منفى للمجرمين

يعني الاجرام اصلا في دمهم

ولا روسيا!! كانت ولا زالت سيبيريا منفى للمجرمين

وشكرا اخي الكريم على موضوعك

سلام ^ ^

the skull
09-03-2007, 11:11
ألبرت فيش :


سفاح أمريكي رهيب . كان مغرمًا بالسفّاح الألماني "فريتس هارمان" . ارتكب جرائمه في نيويورك ، وكان يعتبر إيلام الآخرين غايته العظمى ؛ ولذا كان يستدرج الضحية ويقتلها ويستمتع بأكل لحمها ، وكان يرسل خطابات إلى أهلها يخبرهم عن لذة لحمها . وذات يوم قتل فتاة وقطعها قطعاً صغيرة وأخذ يأكل لحمها لمدة عشرة أيام ثم أرسل إلى أهلها يشكرهم على لذة لحمها ويخبرهم بأنها ماتت عذراء !! وكان يقول إن آخر أمنياته أن يموت على الكرسي الكهربائي . وبالفعل تم القبض عليه وأعدم عام 1936 .
اما هذا اخلاق

مدري وش اقول
الحمدالله على نعمه

* The Empress *
09-03-2007, 11:18
:eek:
هؤلاء مجرمين!كيف يحاكمون على انهم مرضى ويطلق سراحهم مرةً اخرى!
لايكتفون بالقتل والتعذيب فقط بل واكل الضحايا ايضاً!
ذكّرني الموضوع بصور التعذيب في سجن ابوغريب،فبالتأكيد من يعذبون المسلمين هناك على شاكلة هؤلاء

شكراً اخي Hayato على القصص المرعبه

Hayato
09-03-2007, 18:21
Angel Face

شنو هذا؟؟

الف الحمد و الشكر انا في بلاد امنه و مسلمه...

الله يلعنهم

شو تتوقعون من امريكا يعني؟

يكفي ان بلادهم كانت في يوم من الايام منفى للمجرمين

يعني الاجرام اصلا في دمهم

ولا روسيا!! كانت ولا زالت سيبيريا منفى للمجرمين

وشكرا اخي الكريم على موضوعك

سلام ^ ^

إيي و الله الحمد الله على كل حال . . . صدقت أختي في كلامكي . . . و أشكركي على مشاركتك . . . و شكراً . . .
the skull

اما هذا اخلاق

مدري وش اقول
الحمدالله على نعمه

مشكورة على مروركي الكريم . . . لكن هذا ما يصنعه الغرب . . . و شكراً . . .

~{The Empress}~

هؤلاء مجرمين!كيف يحاكمون على انهم مرضى ويطلق سراحهم مرةً اخرى!
لايكتفون بالقتل والتعذيب فقط بل واكل الضحايا ايضاً!
ذكّرني الموضوع بصور التعذيب في سجن ابوغريب،فبالتأكيد من يعذبون المسلمين هناك على شاكلة هؤلاء

شكراً اخي Hayato على القصص المرعبه

ههه . . . لم تري شيئاً بعد . . . و انتظري المزيد من السفاحين . . . و شكراً على المرور المحترم . . . و شكراً . . .

انتظروا أشرس من هؤلاء القتلة . . . و شكراً . . .

قرصان الحب
09-03-2007, 19:35
مشكووووووووووووووووووووووور جدا اخي علي الموضوع بس
هولاء وحوش

مافي قلويهم رحمه وها ناس ماعندهم دين
يبين لهم الحلال والحرام

مع خالص تحياتي

Hayato
09-03-2007, 20:27
قرصان الحب

مشكووووووووووووووووووووووور جدا اخي علي الموضوع بس
هولاء وحوش

مافي قلويهم رحمه وها ناس ماعندهم دين
يبين لهم الحلال والحرام

مع خالص تحياتي

أشكرك أخي كثيراً جداً على مرورك المعبر . . . حقاً إنهم وحوش لا يعرفون الرحمة أبداً . . . و شكراً . . .

Hayato
10-03-2007, 12:47
فريسة بشرية

في ربيع 1989 بدأ رجل مجنون يجوب غابات أوهايو، كان صياداً، اتخذ سلاحاً له بندقية والصيادين والمشاة طرائد.
كان الصياد يتجول ويتقل عشوائياً دون أن يترك أي أثر، كان محيراً كما كان مدمراً، رجال الشرطة يريدون توقيفه، ولكن لم يعرف أحد كيف، أنا جيم كارسوا المدير السابق لمكتب الـ"FBI" في نيويورك.
رغم مقاتلين هم على علاقة بضحاياهم ويملكون دافعاً لجريمتهم إلا هذا القاتل الذي يختار ضحاياه عشوائياً لإشباع رغبة جامحة للقتل، غالباً ما كان يعيش هذا النوع من القتلة حياة طبيعية من دون أن تعلم عائلاتهم بهوسهم للقتل، غالباً ما كان شخصية هؤلاء المجرمين متميزة كبصمات الأصابع، ولكن ما إن يمسك خيط حتى يصبح الإمساك بهم مسألة وقت.
كان مقاتلة أوهايو الجنوبية كثيرة التلال وصخرية، ومكاناً هادئاً لعمال الفحم الحجري، وعمال المصانع والمزارعين، ومكان يترك الناس فيه أبوابهم مشرعة، والسماع بجريمة قتل لم يكن بالأمر المألوف.
في الأول من نيسان أبريل لعام 1989 قام دونالد ولينج بما كان يقوم به كل يوم سبت، ذهب ليرقد في الطرقات الخلفية لإقليم توسكرابوس، فانتهى صباحه الهادئ بطلقة رصاص.
أصابت الرصاصة ولينج فقتلته على الفور.
ولم تجد السلطات أي دافع ولا حتى أي دليل، حتى البندقية لم يجدوا لها أثراً.
وفي العاشر من تشرين الثاني نوفمبر لعام 1990 بعد مضي تسعة عشر شهراً وفي صباح يوم سبت آخر نهض جيمي باكستون من مدينة بان أوف باكراً للصيد بالسهام.
ترك قوسه في السيارة ليقوم بنزهة على طول الطريق رقم 9 المغطاة بالعشب، كان باكستون وحده مجرداً من السلاح، ولم يلاحظ الشاحنة الحمراء التي توقفت على مسافة قصيرة منه.
كان القاتل هادئاً وحذراً.
وقتل جيمي باكستون بثلاث طلقات من بندقية قوية جداً، لم يكن هنالك من شاهد.
هذه الحادثة بثت الهلع في نفوس السكان الذين يعتبرون القتل آفة المدن الكبرى.
صحيح أن حوادث الصيد مألوفة في جنوب أوهايو ولكن .. شريف إقليم بيرموت عرف فوراً أن هذا ليس حادث صيد.
عندما رأينا أكثر من جرح عرفنا أنه لا يمكن أن يكون حادثاً فحادث الصيد يكون سببه طلقة واحدة عدا عن أن الجرح كان نتيجة طلقة رصاص وليس نتيجة سهم، كما أن موسم الصيد بالبنادق لم يحن بعد.
كان نطاق سلطة الشاريف ثمكوف واسعاً جغرافياً، ولكن المجموعة متماسكة جداً، هناك يعمل الناس بكد وكل شخص يعرف الآخر، حتى أن ماك كولد كان يعرف جيمي باكستون ما كان يجهله هو من قتله.
لم يترك القاتل أي أثر له.
بحثنا عن عبوات الرصاصات الفارغة وأطر عجلات الشاحنات في هذه المنطقة التي نعتقد أن الرصاصة انطلقت منها، كما بحثنا في المنطقة المجاورة للجثة عن الرصاصات الفارغة التي اخترقت الجسم، حتى أننا استعنا بمكاشف معدنية للبحث عن الطلقات، وعجزنا في ذلك الوقت عن إيجاد أي شيء.
وبعد مقابلة أصدقاء جيمي باكستون وأفراد عائلته ومعارفه لم يجد أي منهم دافعاً لقتله.
كل من في هذه المنطقة يعرف جيمي باكستون، ولتاريخ هذا اليوم لم نعلم بوجود أحد كان يكره هذا الرجل.
إن الجريمة التي يحقق فيها الشاريف ماكورت هي جريمة عشوائية بحق شاب لا يعرف تاريخه المشاكل، إنها على ما يبدوا جريمة قتل بدون دلائل مادية ولا شهود ولا حتى نظرية معقولة عن الذي حصل.
بعد مقتل جيم دفع الحزن بأمه جيم باكستون إلى كتابة مقالات ونشرها في الصحف المحلية كمارتن فيري تايمز ليدر في بهدف إيجاد القاتل.
في كل مرة أجلس لأكتب رسالة أطلب الصلاة راجية من ربي أن يلهمني الكلمات لأصل إلى الذي قتل ابني.
كانت الرسائل قاسية وحميمة في الوقت ذاته، كتبت إلى قاتل ابني جيم أننا الأسهل أن أكتب لك كلمات حقد لا أستطيع لأنني لا أشعر بالحقد أشعر بالأسى العميق لفقدان ابني، لقد سرقت النور من حياتي في تشرين الثاني الماضي، وتركتني أعيش أياماً في الظلام، هل فكرت في موتك، سوف تموت، وإذا لم تعترف بخطيئتك وتطلب الغفران من ربك، فإنك ستلقى نار جهنم عند موتك.
حتى لو كان القاتل يقرأ رسائل جيم باكستون فإنه لن يبدي أي تأثر.
في تشرين الثاني نوفمبر عام 1990 بعد مضي ثمانية عشر يوماً على مقتل باكستون، ذهب كافن لورنج البالغ من العمر ثلاثين عاماً في رحلة صيد إلى مقاطعة موسكيجن في أوهايو على بعد أربعين ميلاً من المكان الذي قتل فيه جيمي باكستون، وما إن انتهى أصدقاؤه من تناول الطعام حتى قرر كابن الانطلاق.
سار في حقل بحثاً عن طريدة، فأصبح لورنج نفسه طريدة، كان يجهل أنه كان يتحرك تحت ناظري القناص.
قتل لورنج بطلقة رصاص واحدة في رأسه.
لقد عمد القاتل إلى ارتكاب جرائمه في مقاطعات مختلفة لإبطاء التحريات التي يتطلب وصولها قطع مئات الأميال.
والنتيجة هي أن المحققين في إقليم موسيجن لم يكونوا على علم بضحايا القناص الأخرى في الأقاليم المجاورة.
فاعتبروا أن موت لورنج كان على الأرجح حادث صيد.
ولم تستسلم جيم باكستون فاستمرت بكتابة الرسائل عاقدة العزم على إيجاد قاتل جيمي.
أشعر حقاً أنني سأحصل على جواب صريح لو أستطيع فقط أن أضع هذه الرسائل بين يدي قاتل ابني.
وكانت على حق.




أنا قاتل جيمي باكستون هكذا كتب في الرسالة المطبوعة، كان جيمي باكستون غريباً بالنسبة إليها، لم أره قط في حياتي ولم يقل لي كلمة في ذلك السبت، فقد قتل باكستون بدافع لا يقاوم، سيطر على حياتي، عندما خرجت من منزلي ذلك اليوم شعرت بأنني سأقتل شخصاً لم أكن أعلم من أو أين، أنا شخص متوسط الحال لدي عائلة، وعمل، ومنزل، أنا مثلك تماماً، ولكن هنالك شيء في رأسي يجعلني أتحول إلى قاتل من دون وعي لا يعرف الرحمة.
ووصلت الرسالة إلى صحيفة مارتن فريتايم ليدر قبل أيام من الذكرى السنوية لوفاة جيم.
لقد وصفت الرسالة مقتل باكستون بالتفصيل، كنت خملاً وسمعت صوتاً في رأسي يقول: اقتله، وأوقفت سيارتي وراء سيارة جيمي.
وبدأ جيمي بالنزول على مهل من الهضبة باتجاه الطريق، فرفعت بندقيتي على كتفي وصوبت نحوه، بقيت خمس دقائق على الأقل أحكم الهدف، فانطلقت الرصاصة الأولى لتصيب الجهة اليمنى من صدره، فسقط وهو يئن.
أردت أن أتأكد أنه مات، فأطلقت رصاصة ثانية موجهة بين وركه وكتفه بينما كان ملقاً على الأرض، ثم أطقت عليه رصاصة في ركبته فلم يحرك ساكناً، وبعد خمس دقائق على قتل باكستون كنت أتناول الشراب طاردا من فكري كل ما قمت به.
كان رمي باكستون بالرصاص أشبه برمي زجاجة في النفايات، أعلم أنك تكرهين شجاعتي ولديكي الحق، إن جيمي لا يفارق تفكيري طوال النهار، أحس مثلك تماماً.
بالنسبة إلى الشاريف ماكورت لم تكن الرسالة إلا دليلاً أولياً بإمكانها أن تدلهم على القاتل، ولكنه كان بحاجة إلى أكثر من هذا، كان بحاجة إلى الآلة الكاتبة التي طبعت الرسالة، أو إلى البندقية، وبينما كان المحققون يستمرون بالبحث، كان القاتل مستمراً بصيده.
نهار السبت في الرابع عشر من آذار مارس لعام 1992 خرج كلود ماكنز عند الفجر من مناوبته الليلية في شركة بيتبورج للفضة والزجاج، كان الوقت ملائماً لصيد السمك، وتوج أوكنز إلى مكانه المفضل على البحيرة تحت خليج ويلز بريت دانز.
كان لهوكنز زوجة وأربعة أولاد، ومرة أخرى قتل رجل وهو بمفرده، أما هذه المرة فالجريمة واقعة في ملكية فيدرالية، وهكذا تدخلت الـ"FBI".
وبدأت الـ"FBI" بمطاردة قناص الطريق الذي نال من ضحية أخرى في ملكية فيدرالية، وشكل المحققون من الأقاليم الثلاثة مع الـ"FBI" وقسم أوهايو للحياة البرية قوة عسكرية، ولم ينتظروا كثيراً لمعرفة الألغاز القليلة التي عليهم حلها.
لم يكن القاتل في كل مرة على أية علاقة بالضحية، .. بداعي السرقة، ولا سيارات الضحايا كما أن الرصاصات الفارغة جُمعت بعناية.
اتخذ التحري هاري توم باوتس من مكتب كولومبس الميداني للـ"FBI" في أوهايو مركزاً له.
ما نعلمه هو أن السيد هوكنز قتل برصاصة بندقية، ويجب أن تجدوا بعض الرصاصات الفارغة في الجوار، أذكر أننا بحثنا كثيراً بواسطة المكاشف المعدنية وبكل ما أوتينا من قوة عن أية رصاصات، ولكن من دون جدوى، وإذا قلنا أن .. واع لدرجة أنه جمع الرصاصات الفارغة فإننا بالتأكيد نتعامل مع شخص فريد من نوعه.
استنتجت مختلف القوات العسكرية القضائية أن كافن لورن مات قتلاً بعد أن اعتبروا موته حادثة.
وبالمراجعة أحداث الجرائم الأربعة وجد فريق المحققين الكثير من العناصر المشتركة، رجال خارج منازلهم، صيادون، صيادو سمك أو هواة مشي وحدهم في البرية، وجميعهم قتلوا بواسطة بندقية قوية، وخلال عطلة نهاية الأسبوع، ما عدا شخصاً واحداً، أما القاتل فقد كان حذراً للغاية لدرجة أنه لم يترك أي دليل ورائه، لكن من الواضح أن شخصاً واحداً هو المسئول، وهكذا كانت القوة العسكرية تتعقب قاتلاً قام بسلسلة جرائم.
وبعد عشرة أيام من اجتماع القوة العسكرية في الخامس من نيسان أبريل لعام 1992 خرج جاري برادلي وهو عامل في مصنع للفولاذ من منزله الكائن في ضواحي غرب مقاطعة فيرجينيا للصيد في إقليم نوفل.
ومنذ ذلك اليوم لم تره زوجته ولا أولاده الثلاثة حياً.
إنه شخص يستجيب لحادث مهم حدث في حياته عندما كانت تسير بمنحاً خطأ في ذلك الوقت، أن الواضح هو أننا نتعامل مع قناص ذكي لا يريد المواجهة، مع شخص يريد القيام بالأشياء عن بعد، هذه الأمور نجدها عند محرقي المباني عن عمد.
علينا أن نبحث عن نشاطات أخرى يقوم بها، كإلحاق الأذى أو إطلاق النار على النوافذ أو على السيارات أو تعذيب الحيوانات، أو إضرام الحرائق في المباني.
كان أنكرون يعرف أن العنف مصدره الضغط النفسي وأن تناول الكحول يغذيه، إذن أصبح بمتناول يد القوى العسكرية التصور النفسي لشخصية قناص الطرق.
وكان لديهم رسالته التي درسها علماء القضاء بشدة، فوجدوا علامات مميزة في الطبع، لو أمكنهم فقط إيجاد الآلة الكاتبة التي طبعت بها الرسالة، لكان من السهل عليهم ربط رسالة الاعتراف بصاحبها وربط الجريمة بالقاتل.
كان عليهم الإسراع فالقناص لا يزال طليقاً.
في الواحد والعشرين من تموز يوليو عام 1992 وجد صيادان نفسيهما وجهاً لوجه أمام القاتل في متنزه الولاية في مقاطعة موسكيجن.
وأثناء سيرهما لاحظ أحدهما شيئاً مروعاً هناك شخص قريب جداً يحمل بندقية مصوبة نحوهما، صرخا فركب الرجل مسرعاً باتجاه الشاحنة الحمراء.
حصل كل ذلك بسرعة فلم يتمكن الصيادان من النظر بدقة إلى الرجل، أو إلى لوحة سيارته.
أصيبا بالارتباك فطلبا الشرطة المحلية التي أنذرت القوة العسكرية.
وخلال العام 1992 استمرت القوة العسكرية بالبحث من دون أن تستطيع القبض على الرجل الذي هو على أهبة الاستعداد للقتل، كذلك أطلقت سراح ما يفوق مائة مشتبه به، ولعد انقضاء ثلاث سنوات على الجريمة الأولى وصل المحققون إلى طريق مسدود، كانوا بحاجة إلى معلومات، فقرروا التوجه إلى الناس.
عقد مؤتمراً صحفياً ونشروا بياناً مفصلاً حول جوانب شخصية الرجل طالبين من الجميع تزويدهم بالمعلومات.
نشرت الـ"FBI" بياناً ووجهته إلى المواطنين بلغ الخبر الجميع في نشرت الساعة السادسة أي أن الجميع كانوا على علم بالقضية، فبدأت الاتصالات تنهمر على الفور، كان أحد الاتصالات الواردة إلى مركز الشرطة بمثابة مفتاح للغز.

تابعونا في التكملة إن شاء الله . . . و شكراً . . .

Angel Face
10-03-2007, 13:32
في انتظار التكمله ::جيد::

Hayato
10-03-2007, 21:13
Angel Face

في انتظار التكمله

لا تقلقي أختي فإن قصص هؤلاء المجرمين لن تنتهي أبداً . . . و شكراً على مرورك المتواصل . . . و شكراً . . .

Hayato
13-03-2007, 13:34
نتابع أعزائي قصتنا . . .

يدعى صاحب الاتصال ريتشارد فراي، قال: إن على الشرطة أن تتعرف إلى صديق له منذ أيام الدراسة يدعى توماس بيل.
لقد حصل المحققون على اسم وعلى شخص يود التكلم، فرتب أحدهم اللقاء مع ريتشارد فراي في استراحة في الشارع رقم 77 وهناك تحدث فراي عن صديقه القديم توم بيل.
كانا يقصدان المناطق الزراعية، ويصوبان على إشارات الصيد والحيوانات.
ولكن وجد فراي بيل غريب الأطوار وعنيفاً في طلقه، كان متأثراً بالقتلة أمثال تيدبونلي فكان يعمد إلى قتل عائلات الحيوانات الأليفة والمواشي وإضرام الحرائق.
وتظل جيفراي فنسي صديقه الغريب خلال الثمانينيات.
والتقى فراي بتوماس ديلون عام 1989 في معرض للبنادق في كليبلند، فدعاه ديلون للقيام بنزهة لاستعادة الأيام الغابرة.
إن الصداقات القديمة لا تموت، وهكذا وجد ريتشارد فراي نفسه في طرقات أوهايو الزراعية يتناول الشراب ويطلق النار على إشارات السير، ولكن فراي وجد أن وضع ديلون قد ساء.
لقد سأله ديلون ما إذا كان قد فكر بقتل أحد يوماً ما.
وتحدث بالتفصيل عن الإفلات من عقاب الجرائم إضافة إلى مخططات القتل في المقاطعات المختلفة لتضليل المحققين.
قال فراي: إنه ما إن قرأ البيان الصحفي حتى فكر في ... وقدم وصفاً كاملاً عنه وعن السيارة التي كان يقودها، إنها شاحنة حمراء تشبه تلك التي رآها الصيادان.
كان منظم ويلت ويلسون من مكتب الشاريف في إقليم تسكر ورأس أحد عناصر الشرطة.
كانت مهمته جمع المعلومات التي انهالت مع ازدياد تغطية الصحافة للقضية.
لقد وجد .. ديلون يطابق وصف الـ"FBI" ما يستدعي التحقيق بأمره.




تابعت المعلومات التي أدلى بها السيد فراي، فقصد المركز عمل تون ديلون في مدينة كانتون.
عين ديلون منذ أكثر من عشر سنوات في مصلحة مياه كانتون في أوهايو.
حصل ولسون على برنامج عمل ديلون من مقارنة فرصه مع تواريخ الجرائم، كان الهدف إبعاد ديلون كمشتبه به، ولكنه لم يستطع، وجد أن ديلون لم يكن يعمل في عطل نهاية الأسبوع حيث حدثت معظم الجرائم.
ولكن لم يكن هذا بالدليل المهم، وما استرعى انتباه ويسلون هو أن ديلون أخذ يوم إجازة في اليوم الذي رأى فيه الصيادان رجلاً يصوب نحوهما البندقية، ويوم مقتل كافين لورنج.
إذن يمكن أن يكون ديلون القاتل.
وواصل أعضاء الشرطة استقصاء مئات المعلومات في الوقت الذي بدأ فيه ويلسون بمراقبة توماس ديلون، ربما سيعود ديلون إلى مسرح الجريمة أو ربما سيقود المحققين إلى معلومات أخرى.
في تشرين الأول عام 1992 بدأت أعمال المراقبة، كان التحري ويلسون يتعقب توم ديلون في رحلاته.
عادة في عطلة نهاية الأسبوع يبدأ نهار توم عند السابعة صباحاً يترك المنزل وأحياناً كان يتوقف أمام متجر ليشتري ما يشربه، وبعدها ينطلق جنوب منزله باتجاه أقاليم أخرى سالكاً بذلك كل الطرق البعيدة.
وفي العاشر من تشرين الأول أكتوبر عام 1992، وبينما كان ويلسون يتعقب ديلي، وجد ويلسون نفسه وجهاً لوجه أمام توماس ديلون، ربما سيكشف ديلون أمره، إن قضيته في خطر، كان على ويلسون أن يفكر بسرعة، فلوحت له بيدي، ولوح لي ومشينا ثم توقف في آخر الطريق ليرى إن كنت لا أزال واقفاً أم لا.
لم يخاطر ويلسون بكشف هويته لذا ترك ديلون يذهب.
كان همي الوحيد أن لا يتوقف ويسألني عما يفعلني في هذه المنطقة؛ لأن كل أجهزتي كانت معي في السيارة، فلم أشأ أن يرى أجهزة الراديو التي كانت بحوزتي.
وبعد بضعة أيام كان واري أولير من واو هيلف في أوهايو يصطاد على بعد مائة وخمسين ياردا من الطريقة العام، عندما سمع سيارة تتوقف.
وعبر الأشجار رأى رجلاً أبيض يرفع بندقية.
لم يصب أولر بأي أذى فراقب بذعر الشاحنة وهي تبتعد.
وبرغم أن وصف أوريل لمهاجمه ينطبق على دولين إلا أنه لم يتمكن من التعرف عليه تماماً.
أدركت الشرطة أن توماس دولين هو أكثر المشتبه بهم ترجيحاً، لذا فإن نطاق المراقبة يجب أن يتوسع، وخلال شهري تشرين الأول أكتوبر، وتشرين الثاني نوفمبر طبقت الـ"FBI" مراقبة جوية وبرية.
كانوا يراقبون ديلور وهو يطلق النار على إشارات السير أو يضرب نوافذ السيارات بالحجارة تماماً كنوع التخريب المذكور في تقرير الـ"FBI"، أما إذا أوقفوا ديلون بتهمة التخريب عندما لم يتمكن المراقبون من جمع الدلائل لإيقافه كمجرم.
من الصعب جداً تعقب شخص في طريق زراعية منفردة، وفي وضح النهار، فالأوتاد عالية إذا حاول ديلون إطلاق النار مجدداً ولم تكن الـ"FBI" في النقطة الصحيحة.
إذن حدوث جريمة أخرى كان بالأمر الوارد، وإذا حاصروا ديلون بشدة، فإن أمرهم سيكشف وسيختفي.
المراقبة البرية لديلون يجب أن تكون محكمة، أما التحري تروم بايتس والكابتن شرايو فكانا يعتمدان على المراقبة الجوية كاعتمادهما على آذانهما أو عيونهما، وكانا يطلقان لدى حدوث أي شيء، وذات يوم واجه فريق المراقبة أسوأ خطر، كان تروم بايتس وشرايو على مسافة وراء ديلون عندما أطلقت المراقبة الجوية إنذاراً.
كان على الطريق أمام ديلون الضحية المثلى لقناص طريق، كانت امرأة هذه المرة، هاوية ركض وحدها في طريق زراعية، وإذا كان توماس ديلون هو القناص، فإن هذه المرأة تشكل طعماً لا يقاوم.
أصيب تروم بايتس وشرايو بالخوف فانطلقا بسرعة، وواصل ديلون طريقه باتجاه المرأة.
أما تروم بايتس وشرايو فكانا يقودان بسرعة جنونية، سألا من في الطائرة عن مكانه وإذا ما كان قد توقف، فأجابوهما من الطائرة أن ديلون يقترب منها، ولا يوجد أحد آخر، فانطلقا في السيارة بسرعة، ووصلت الرسالة من الجو، ها هو ديلون يتوقف بجانب المرأة.
لقد مر بقربها من دون أية حركة، ولكن الشعور بالراحة لم يدم إلا دقائق، وأخبروهما من الطائرة أن ديلون قد استدار يميناً باتجاه طريق صغير، كانت الوحدة الجوية فوقه، إضافة إلى أنها كانت تدير تروم بايتس وشرايو، وها هو يستدير مرة أخرى يميناً.
سأل الفريق في الطائرة إذا ما كانت المرأة لا تزال هناك، واستمر ديلون بالاستدارة يميناً حتى عاد إلى الطريق التي كانت تسلكها المرأة، وباستدارته عرف المحققون أن مخاوفهم كانت في محلها، كان راجعاً باتجاهها، أين المرأة؟ هكذا صرخت تروم بايتس عبر الراديو فكان الجواب، لا يمكننا رؤيتها، ولكن الـ"FBI" كانوا يعلمون أنها في مكان ما أمام ديلون، كانوا متأكدين من أنه إما عاد إليها مرة أخرى فإنه سيقتلها لا محالة.
أفاد الفريق الجو أن ديلون قد أوقف شاحنته ونزل منها حاملاً في يده شيئاً يلمع، هل سيقتلها أمام أعينهم؟
لا يمكن رؤية المرأة من الجروب، ولكن هذا لا يعني أنها لم تكن هناك.
وسمع الشرطيان في السيارة طلقات رصاص فخافوا أن يكون ديلون قد نفذ جريمته تحت بصرهم.
ولكن القسم الجوي أكد أن ديلون كان يطلق الرصاص على إشارات السير، وأكملت المرأة طريقها بأمان، غير مدركة بأنها كانت على مقربة من توماس ديلون.
وبدأت معركة الهر والفأر بين توماس ديلون وعناصر الشرطة.
كان هناك الكثير من الضغط أعني أنك تخاف أن يخرج هذا الرجل من منزله ويقتل أحدهم من دون أن تتمكن من إيقافه، مع أنك تعرف أنه على الأرجح هو المسئول عن جرائم القتل، تعمل ستة عشرة ساعة في اليوم، وتعيش خارج السيارة، ولا تأكل بشكل جيد، والضغط فعلاً هائل.
ولكن الحبل ظل يشتد حول عنق المشتبه به، فالقاتل قد أعلن في رسالته الموجهة إلى الصحيفة أنه متأثر لمقتل باكستون، وأنه يزور قبره.
وعاد المحققون إلى شريط الفيديو الذي يظهر قبر جيم باكستون المسجل في العاشر من تشرين الثاني نوفمبر عام 1991 خلال مرور الذكرى الأولى على مقتله، قدم الكثير من الناس تعاذيهم ذلك اليوم، ولكن الفضول وليس الاحترام كان الدافع لوجود شخص تم تصويره، وهو توماس ديلون.
وعلى الفور تعرف المحققون إلى الرجل الذي يطاردهما، مؤكد أنه القناص، ولكن إدانته تتطلب دليلاً مباشراً.
ولكنه خرق هذا القرار خلال ممارسة نشاطاته التخريبية، ولم يكن أمام الشرطة خيار، كان عليهم توقيفه قبل أن يقترف جريمة أخرى، ولكن الخطة لم تكن فقط لتوقيفه بتهمة خرق قانون الأسلحة، كان عليهم إقناعه بأنه ضبط بالجرم المشهود، وأن عليه الاعتراف بجريمته، فبانتفاء الدلائل المادية، كان على الـ"FBI" إثارة الاعتراف، وهم الذين لا يملكون إلا تهمة صغيرة بحق ديلون.
بما أننا كنا نعرف عاداته عبر المراقبين كان يترك منزله كل يوم قاصداً سوق الأجبان، قبل أن ينطلق في رحلة الأميال الثلاثمائة، أو الأربعمائة.
كان علينا إذن في طبيعة الحال محاولة التوجه إلى السوق.
كل ما نملك كان مكتباً في الطابق السفلي في بناية للجانب الآخر من السوق، ونزلت مع التحري ويلسون إلى الطابق السفلي حيث سنجري مقابلة، ووضعنا على جدران الغرفة خرائط عن المنطقة التي يتجول فيها بسيارته عادة، وصوراً أيضاً عن مسرح الجريمة، ومقالات من الصحف، لقد أردنا أن نجعل من المكتب مكاناً لا يقاوم، واعتقدنا أن كل هذا سيكون مؤثراً.
وكما تعلمون سيضعه الجو في إطار ذهني يمكنه من الجلوس وإجراء المقابلات للحصول على الاعتراف.
وفي السابع والعشرين من تشرين الثاني نوفمبر دخلت الخطة فور التنفيذ، كل القضية ترتكز على الحصول على اعتراف منه.
كانت الفكرة هي أننا سنقترب منه عندما سيأتي إلى السوق، وسوف نعرف عن أنفسنا ونطلب منه أن يرافقنا طوعيا إلى المكتب، وذلك لمناقشة المعلومات وجعله يرى بعض الأشياء التي تهمه، وإذا تمنع ديلون عندئذ سيرفع ترون بايتس يده لاستدعاء رجال القوة العسكرية المسئولين عن القضايا المتعلقة بالأسلحة بتقييده بالأغلال.
لا أزال أتذكر رد فعله جيداً لم يتنفس إلا بعد خمس ثوان لملم نفسه وقال: أريد التحدث مع محام أولاً، وكان هذا هو المفتاح.
أعطى تروم بايتس الإشارة فتقدم رجال القوة العسكرية واعتقلوا توماس ديلون، ولكن ديفيد لم يعي ما حدث، كانت بالفعل هزيمة نكراء بالنسبة للـ"FBI"، اعتقد تروم بايتس أنه سيقضي عليه، ولكن برغم الدلائل التي جمعها وتأكده من أنهم قبضوا على قناص الطرق خاف أن يرى مقترف الجرائم الخمس، طليقاً بعد اتهامه بقضية صغيرة كقضية الأسلحة.
وعند اعتقال ديلون حصل رجال آخرون من القوة العسكرية على تصريح بتفتيش منزل ديلون أخيراً شعرت الـ"FBI" بأنها ستتوصل إلى دليل مادي يجعله ولو مرة واحدة مسئولاً عن الجرائم.
ولكن من دون جدوى, ولدهشتهم لم يجدوا دليلاً لإدانته إلا خرائط عن المنطقة حددت عليها أمكنة التخريب والحرائق المتعمدة.
رفض ديلون الكلام ولم يستطيعوا فعل أي شيء آخر معه.
كانت مطالبته بالتحدث لمحاميه أمراً مهم جداً، فعدنا إلى المطعم لتناول فنجاناً من القهوة، وفجأة أعلمنا أنه يريد التحدث إلينا، فقفزت أنا وولت إلى السيارة، وسلكنا أقصر طريق باتجاه سجن المقاطعة ستارك.
وواجه تروم بايتس وويلسون ديلون بالدلائل كالصور وشريط الفيديو وقصاصات الصحف لإظهار علاقته بالجرائم.






تابعونا في أحداث الجرائم الشنيعة . . . و شكراً . . .

Hayato
14-03-2007, 13:30
نهاية قصة فريسة بشرية . . .

كنت آخذ كل دليل وأريه إياه، وكما توقعنا أظهر ديلون اهتماماً بالغاً بالمعلومات التي بحوزتنا، كصور المراقبين وصور الجرائم طبعاً عن الحيوانات والرصاص الذي أطلق على الحيوانات على طول الطريق، يمكنكم أن تتصوروا كم كان مذهولاً بكل هذا، نعم مذهول، ولكنه بقي صامتاً.
قال ديلون: إن الاعتراف بأي شيء الآن لن يجدي نفعاً، ومرة أخرى وصلت الـ"FBI" إلى طريق مسدود، وطالب المحامي بإطلاق سراح توماس ديلون المتهم بقضية الأسلحة.
إذن كان لابد من تسريحه ما لم يطرأ أي أمر يثبت إدانته.
كان القوة العسكرية والشرطة في سباق مع الوقت، وكانوا في أمس الحاجة إلى دليل مادي، لذا دعوا الناس إلى تزويدهم بأية معلومات عن البنادق التي اشتروها أو باعوها لتوماس ديلون.
وكان جيري واي أحد أعضاء القوة العسكرية من قسم أوهايو يتابع استقصاء المعلومات، ودله شاهد على بقعة كان توماس ديلون يطلق فيها النار من بندقيته منذ سنوات، كان يأمل واي أن يوصله إلى دليل مادي يثبت تورط ديلون بالجرائم.
اعتقد الشاهد الذي أخبرنا أنه رأى توماس ديلون أنه كان يطلق النار من بندقيته على الغزال، إن البندقية التي استعملها كانت واحدة من بين مجموعة كبيرة، فلو تمكنا مثلاً من الحصول على دليل مادي كرصاصات فارغة لتمكنا من مطابقتها على سلاح القاتل ووضع البندقية بين يدي توماس ديلون قبل إقباله على الجرائم، فوجود السلاح قبل تنفيذ الجريمة أمر يدعم قضيتنا.
أما إمكانية وجود الرصاصات الفارغة في منطقة شاسعة كهذه، فكانت ضئيلة جداً، ولاسيما أنه مضى عامان على إطلاق النار هناك، ولكن إصرار واي جعله يفتش كل إنش من الحقل المليء بالأعشاب، حيث قال الشاهد المجهول إنه رأى ديلون وهو يطلق النار على غزال.
وبدأ واي بتفتيش المنطقة دائرياً انطلاقاً من الشجرة التي وصفها الشاهد بواسطة الأيادي والمكاشف المعدنية.
وحدث ما لا يًصدق، لقد نجح واي إذ وجد رصاصتين فارغتين، عرف فيما بعد أنهما انطلقتا من البندقية التي استعملت في قتل جاري برادلي وجلود هوكنزس.
أخيراً وجد الدليل المادي للجرائم.
أحسست بالرغبة في الاحتفال، لم أصدق أنني وجدتها بعد كل هذا الوقت الذي مر على إطلاق النار وحدوث الجريمة، كما أن الشاهد لم يكن متأكداً من مكان الشجرة إذ تغير المكان منذ أن كان هناك، لقد أزالوا السياج ووسعوا المنطقة.
كنت فعلاً محظوظاً بإيجاد الرصاصات، وشعرت بالرغبة في الاحتفال وكأني أحداً كان يقدم لي هدية ما.
وفي الوقت نفسه، بدأت إعلانات المؤتمر الصحفي بطلب المساعدة من الناس تثمر.
وفي الرابع من كانون الأول ديسمبر كان الكابتن شرايو يرد على الاتصالات في مكتب القوة العسكرية، كان على الهاتف رجل يدعى آل كو، قال إنه اشترى سلاحاً من شخص يعتقد أنه توماس ديلون من معرض الأسلحة في الربيع الماضي، والتاريخ الخامس من نيسان أبريل في اليوم نفسه الذي قتل فيه جاري برادلي.
وأرسلت البندقية إلى مختبر الـ"FBI" في واشنطن لإخضاعها للاختبار.
التحري بول شراكت هو خبير أسلحة في الـ"FBI".
بمرورها في ماسورة البندقية تحتك الرصاصة مباشرة داخل البندقية، فتلتقط بذلك الشوائب والميزات المجهرية، ما يجعل الرصاصة مدموغة برصاصة الماسورة.
جرى فحص الشظايا التي أخذت من جثث كلود هوكنزس وجاري برادلي في مختبرات الـ"FBI".
تحافظ الشظية على قيمتها مما يسمح بإجراء المكالمات حتى بعد تجزؤها وتكسرها نتيجةً لمهاجمة الضحية، يمكن أن تعاد الظايا إلى وضعها وهي تحمل دائماً العلامات التي بداخل ماسورة البندقية، ويمكن استعمال هذه الشظايا حتى الآن من أجل مطابقتها أو مقارنتها.
عندما أحضرت البندقية أطلقنا النار منها اختباراً وقارنا رصاصاتها بالشظايا التي استخرجت من الجثث.
وكذلك أطلقت النار من بندقية آلترو لمعرفة القواسم المشتركة بين الرصاصات والشظايا التي أخذت من جاري برادلي وكلود هوكنز.
وكانت النتيجةأن البندقية التي اشترها كوف من توماس ديلون تتطابق مع تلك التي استعملت لقتل جاري برادلي، وكلود هوكنزس.
أخيراً حصلت الـ"FBI" على الدليل ضد توماس ديلون.
زارت رومايتوس ديلون في السجن وواجهت بالدليل فهو وشاحنته يتطابقان في وصف الشهود القلائل، كذلك فإن إجازاته تتطابق مع تاريخ الجرائم، إضافة إلى أن تاريخه حافل بالعنف، واللعب بالأسلحة، وباستطاعة الـ"FBI" أن تثبت في المحكمة أن البندقية التي كان يملكها يوماً قتلت ضحيتين على الأقل.
أما تروم بايتوس فكان يعرف أن ديلون مذنب في الجرائم الخمس، كان يريد أن ينهي هذا الوضع بالنسبة إلى عائلات الضحايا، فعرض صفقة على ديلون، ولجأ توروم بايتوس إلى القوة مذكراً ديلون بالكرسي الكهربائي في أوهايو فغضب ديلون، وقرر التفاوض.
وقابل توماس ديلون النائب العام في حزيران يونيو عام 1993 فوافق على الاعتراف بالجرائم الخمس على أن تخفف عقوبة الموت.
وفي التاسع من تموز يوليو اعترف ديلون أمام النائب العام لينقذ حياته.
وفي الثاني عرش من تموز يوليو لعام 1993، دخل ديلون إلى محكمة مقاطعة نوبل للمحاكمة.
وأمام عائلات الضحايا الحاضرين اعترف ديلون بأنه أقدم على قتل دونالد ولينج وكافين وارنج وكلود هوكنس وقاري برادلي، وجيمي باكستون، وغادر المحكمة وهو يبتسم بتكلف من دون أن يبدوا عليه الندم.
وفسرت المراسلة الصحفية وضع ديلون الغريب، كانت تطلبه باستمرار، ويروح يتباهى بالعنف الصادر عنه مستمتعاً بالشهرة التي وصل إليها, ومتناولاً الجرائم التي نفذها ما عدا واحدة لم يكن ليناقش مقتل جيمي باكستون.
ويوم اعترف فيه ديلون بجريمته كان جيم باكستون والدة جيمي في المحكمة.
أردت فقط أن أحدثه عن جيمي عن الإنسان الذي كان هو جيمي كان كل شيء، وهذا ما يعجز عنه ديلون، إن ديلون جبان يختبئ وراء بندقيته، أما جيمي فلم يكن كذلك.
لم أعرف البتة أنه كان يشاهد أخبار فترة بعد الظهر، ولكنه استشاط غضباً بعد أن نعته بالجبان.
تحدثنا معه عن الندم، وكيف يشعر تجاه هذه الجرائم، فأجاب بأن الجريمة الوحيدة التي تزعجه هي الجريمة بحق جيمي باكستون إذ لم يكن يعرف أنه كان صغيراً جداً.
أراد تشين باكستون مواجهة ديلون في المحكمة، ولكن هذا الفرصة ضاعت منها بمجرد اعترافه بالذنب، طلبت من الشاريف ماكوت أن يحدد لها مقابلة معه فوافق.
وبعد ظهر ذات يوم رن هاتف جين باكستون فوجدت نفسها تتحدث مع قاتل ابنها.
عندما رفعت سماعة الهاتف ذلك اليوم شعرت بأن أحدهم اتصل بي ليبيعني شيئاً، قال سيدة تاكستون أنا تون ديلون، هذا ما استطعت فهمه، فالوقاحة كانت لا تزال موجودة في نبرة صوته، وفي طريقة كلامه، فمكالمته قد فاجأتني حقاً.
أخبر ديلون جيم باكستون بأنها جرحته عندما نعتته بالجبان.
لا أعتقد أنه فعلاً أنه توقع مني ما سمعه، فتوماس ديلون كان سيتحمل البكاء والصراخ والشتائم والنعوت، فعلاً كان سيتحمل هذا، ولكني لم أكون لأنزل إلى هذا المستوى، تكلمت معه كأم. وأشعر حقاً بأن هذا ما أثر فيه أكثر من أي شيء آخر.
وبعد ثلاث سنوات شعر جيم باكستون بأنه انتقمت.
شعرت فعلاً بالراحة والطمأنينة خرجت إلى الشرفة واعتراني شعور بأنني حرة لأول مرة منذ ثلاثة أعوام، لقد تحررت من توماس ديلون شعرت بأنني تغلبت عليه بالكلام، وكل هذا لأجل جيمي.
صرح توماس ديلون أنه لا يريد الذهاب إلى سجن لوكاس بيل الأصعب في أوهايو، وعلم جيم باكستون فأصر وإلى هناك بالتحديد أرسل ديلون.
وفي آب أغسطس عام 1993 ربحت جيم باكستون مبلغ خمسة وعشرين مليون دولار عن قضية الموت الجائر، إذ كانت زوجة ديلون تحاول بيع قصته في هوليود، انضم إلى حملة جيم باكستون سنتور الولاية دوكنادي لمنع القتلة أو أحد أقربائهم من الاستفادة من الجريمة.
وظل توماس دينوا قابعاً في سجن لوكاس فيل، فصراحه لن يطلق قبل مائة وخمسة وستين عاماً.

نتابع معكم في القصة القادمة من قصص أشهر السفاحين . . . و شكراً . . .

Angel Face
14-03-2007, 14:20
شكرا اخوي هياتو على القصه ::جيد::

وننتظر المزيد

سلام ^ ^

Hayato
15-03-2007, 00:31
Angel Face

شكرا اخوي هياتو على القصه

وننتظر المزيد

سلام ^ ^

مشكورة جداً أختي على تواصلك مع الموضوع . . . و شكراً . . .

(فاعل الخير)
15-03-2007, 08:13
اكثر الضحايا هم النساء والاطفال:(
وان سمعت يقولون اي شخص يكل لحم الانسان لا يتوقف عن اكله ويفضل لحم البشر على الحيونات
الحمد لله على نعمت الاسلام
الله يحفظنا من كل شر
يشرفني الرد على موضوعك الجميل وبارك الله فيك على ابداعك الذي اثار تهشتي
الله لا يحرمنا من موضيعك الجميل::جيد::

Hayato
15-03-2007, 13:43
dragon goku.

اكثر الضحايا هم النساء والاطفال
وان سمعت يقولون اي شخص يكل لحم الانسان لا يتوقف عن اكله ويفضل لحم البشر على الحيونات
الحمد لله على نعمت الاسلام
الله يحفظنا من كل شر
يشرفني الرد على موضوعك الجميل وبارك الله فيك على ابداعك الذي اثار تهشتي
الله لا يحرمنا من موضيعك الجميل

أيي و الله الحمد الله على نعمة الإسلام . . . و أشكرك من صميم قلبي على مشاركتك المتميزة . . . و شكراً . . .

Hayato
15-03-2007, 13:58
تشارلز مانسون..
إيمانه بنهاية العالم أنهى حياة العديد من ضحاياه

ماذا يمكن أن يصنع الإنسان إذا ما واجه عاصفة ومذهباً فكرياً متعصباً وجاحفاً ببقية البشرية من حوله وهو يقف ساكناً لا يقوى على الحراك للوقوف في وجه هذا الطغيان والشذوذ في الفكر والعقيدة؟؟. الولايات المتحدة الأمريكية رغم ضخامة أجهزتها الأمنية ومراكزها الاستخباراتية إلا أنها تواجه مخاطر جمة من قبل نشوء العديد من المذاهب والعقائد الجديدة التي غالباً ما تكون عنصرية متعصبة ومتطرفة إلى أبعد ما يكون التطرف والعصبية والتمييز العرقي بين أبناء البشر.

و قصتنا هذه المرة ستتحدث عن شخصية لطالما كان وجهها غلافا لمعظم المجلات وبرامج البوليس الواقعية لما تحمله هذه الشخصية من عينين تمثلان خلاصة الشر والحقد، وهي شخصية (تشارلز مانسون) القائد الروحي لعائلته المجرمة.


البداية

قبل أن نتكلم عن شخصية هذا المجنون لا بد أن نوضح أن تشارلز مانسون لم يقاضَ يوماً بسبب جريمة قتل مباشرة بل حُكم بدلائل ظرفية ومادية مختلفة أدت إلى إدانته على الرغم من يقين المحققين بتسببه في قتل وذبح عشرات الأشخاص، ويتوقع أن يخرج هذا المجرم المجنون سنة 2007 لانقضاء المدة التي حكم بها، ولكن هذا يبدو مستبعداً؛ إذ يجب عليه الوقوف أمام لجنة إطلاق السراح المشروط التي بالتأكيد اعتمادا على تاريخه وماضيه لن تقوم بإطلاق سراحه مطلقا، ومن المرجح أن يرجعونه إلى زنزانته التي خرج منها ليتعفن فيها حتى يموت.

بالطبع شخصية مثل مانسون لم تكن لتحظى بالحياة المثالية أبدا فقد ولد تشارلز ميلز مادوكس (وهو اسمه الحقيقي) من أم شابة تبلغ من العمر 17 سنة فقط تدعى كاثليين مادوكس، وقد عرف عنها مجونها كمدمنة لشرب الكحول وامتهانها الدعارة كمكسب للرزق. وبعد فترة وجيزة قامت أمه بالزواج ولم يستمر زواجها طويلاً حتى قامت بإيداع ابنها إحدى المدارس الخاصة للبنين التي لم يستمر فيها طويلاً حتى هرب خارج أسوارها قاصداً أحضان أمه الضائعة.

ولكن أمه صدت عنه غير مهتمة بما يحدث له فهجرته إلى مكان لم يعرف عنه شيئاً حتى الآن، هذا إذا لم يكن مانسون قد قضى عليها كضحاياه الذين سنسلط عليهم الضوء في موضع متأخر من قضيتنا هذه. ولم يكن أمام مانسون سوى طريقة واحدة للبقاء على قيد الحياة.


طفولة الشوارع

قام مانسون باتخاذ الشارع بيتاً له، ومن الأزقة غرفاً للنوم، ومن السطو والجريمة مكسباً للعيش كأفضل بيئة معيشية له بحكم الظروف التي كان يعيشها. بالطبع لن يصفو لمثل هذا الجو طويلاً، وهو ما أدى به إلى قضاء الكثير من الوقت في السجن. وما أن بلغ الـ(17) عاماً حتى كان قد قضى أكثر من نصف عمره خلف القضبان. وفي عام 1955م قام مانسون بعد خروجه من السجن بالزواج من فتاة تعيسة الحظ لم يتجاوز عمرها 17 عاماً وانتقل معها إلى كاليفورنيا. ولم يمض وقت طويل حتى حملت زوجته، ولكنه لم يصبر كثيراً فعاد إلى طريق الإجرام حيث امتهن سرقة السيارات، وفي العام 1956م زج به في السجن بعد أن تم القبض عليه بسبب جنح متعددة.

وظل زائراًً منتظماً للسجن، وفي ظل فترات خروجه المتعددة التي غالباً ما تكون تحت إشراف ومتابعة الشرطة والمراقبين امتهن العديد من المهن القذرة كالسرقة والدعارة وكل ما كان يوفر له المال والسيولة السريعة وصولاً إلى توزيع الشيكات المزورة التي أدت إلى إيداعه السجن عشر سنوات في سجن جزيرة ماكنيل المحصنة التي بدأت تظهر فيها المشاعر المظلمة والشريرة التي تسكن داخل روح هذا الشخص الخبيث، فكان أول جرم يرتكبه هو اغتصاب زميل له في السجن مهدداً إياه بواسطة موس للحلاقة، وكان خلال عشر سنوات يتعلم قراءة الموسيقى وتعلم العزف على الجيتار خلال فترة السجن.


نضوج الروح الخبيثة لمانسون

وبعد خروجه سنة 1967م وتحديداً في 21 مارس ما كان أحد يتوقع أن يصبح مانسون من أشهر الشخصيات في تلك الحقبة على مستوى العالم بفعل جرائمه المخيفة. وبعد سنة من خروجه انضم مانسون لعدد من الحملات العقائدية الحديثة والمتخلفة التي اختص بعضها بالتمييز العنصري والعصبية الوطنية، وكانت فترة الستينيات خصبة لنشوء مثل هذه الحركات التي ظلت نشطة حتى يومنا هذا.

وكان مانسون أيضاً يحضر بعض المحاضرات في الكنائس ليسمع عن أهوال يوم القيامة ونهاية العالم ومعركة (هرمجدون) التي ستحدث بين قوى الخير وقوى الشر في آخر الزمان والتي كانت كفيلة بتحويل قواه وأفكاره الشريرة ومحورتها في اتجاه واحد وهو القتل لسبب، فما كان مانسون سيتورع أبداً في أن يقتل إنسانا منذ البداية فما بالك إذا أصبح لديه سبب يبلغه بقدرته على القتل لإنقاذ الأرض بحسب المعتقدات المنحرفة لبعض الحملات التي ذكرناها مسبقاً. كما أصبح مدمناً للمخدرات وبخاصة مخدر (LSD) المهلوس وأنواع من فطر الهلوسة. وكان في العام 1967م قد كون عدداً من الأتباع حوله الذين يحملون نفس الفكر العقائدي المنحرف ولجؤوا إلى مزرعة مهجورة بمدينة سان فرانسيسكو وتحديداً في وادي سان فريناندو. وكان أتباعه يبلغون المئة تقريباً، وكان من بينهم فتيات صغار في السن يؤمنّ بما يقوله مانسون بأنه المسيح وبتنبؤاته حول قيام حرب عرقية في العالم.


انطلاقة تنبؤات مانسون المرعبة

وكان مانسون حاقدا على مجتمعه الذي كان قد أدار ظهره له في شدة عوزه له وأراد الانتقام، فجمع حوله أشد أتباعه ثقة وشراسة للقيام بخطته الأولى، وكانت في العام 1969م، وكان أول سلسلة الضحايا ضيوف لمنزل المخرج الشهير رومان بولانسكي، وكان من بين القتلى زوجته شارن تايت التي كانت وقت وقوع الجريمة في شهر حملها السابع.

ومن ثم أمر مانسون في اليوم التالي بالقيام بهجوم دموي آخر هذه المرة على منزل الزوجين لينو لابيانكا وزوجته روز ماري. وعندما تفحص المحققون مسرح الجريمة الأولى تبين لهم أن القتلى خلوا من السيد رومان بولانسكي الذي كان وقتها في العاصمة البريطانية لندن لتصوير فيلمه الجديد ولم يجد المحققون أي دليل لاشتراك مانسون في عمليات القتل تلك، ولكنهم كانوا على يقين بأنه كان يترأس العملية ويطلق إرشاداته لوحوشه في عمليات قتلهم.

وكان أغلبهم قد قتل أما طعناً بالسكين أو بالرصاص ومن بينهم السيدة تايت التي قتلتها سوزان اتكينز التابعة لمانسون حيث قالت لتايت وهي تطعنها في بطنها (انظري أيتها السافلة أنا لا ملك أي رحمة لك وأنت الآن ستموتين وعليك أن تعتادي على ذلك).

وبعد ذلك قاموا بفعلتهم الثانية بالزوجين لينو لابيانكا وروز ماري. ولبيان فظاعة ما قاموا به وجد المحققون واحدة من الضحايا قد سحبت نفسها للخارج فينتبه لها القتلة ويطعنونها حوالي 28 طعنة في الصدر والظهر لتلفظ أنفاسها بوحشية غير مشهودة من قبل.


يوم القبض عليهم

وأسماء القتلة المختارين من قبل مانسون هم تشارلز واتوسن، وسوزان واتكينز، وباتريشيا كرينوينكيل، وليندا كازبيان. والأخيرة كانت قد فلتت من عقوبة السجن بعد أن منحت الحصانة لموافقتها في أن تكون شاهدة رئيسية للقضية.

وكانت جرائمهم على قدر كبير من العنف والبشاعة فلم يتركوا طفلا ولا فتاة ولا عجوزا إلا وقتلوهم جميعاً. كما كان هناك عدد من المشاركين في هذه الجرائم لا يتسع المجال لذكرهم لكن سنبقي على ذكر أهمهم.

وكانت الشرطة قد قبضت على المجرمين في نفس الليلة بتهمة أخرى ليس لها علاقة بجرائمهم التي قاموا بها بل لعبثهم بالممتلكات العامة، ولولا اعترافات اتكينز داخل الزنزانة التي كانت في حالة ذهنية غير مستقرة غالباً وهي الوحيدة من بين القتلة التي أكدت على عدم ندمها في جرائمها التي قامت بها وأنها مستعدة لتكرارها متى ما طلب مانسون ذلك منها.

بدأت المحاكمة الكبيرة التي شهدها معظم العالم سنة 1969م في الثامن عشر من شهر نوفمبر، وتوصلت في نهايتها بأحكام الإعدام على القتلة باستثناء كازبيان التي كانت شاهدة ومتعاونة مع الشرطة والمباحث الفيدرالية خلال المحاكمة، ومن المصادفة أن ولاية كاليفورنيا قد منعت أحكام الإعدام في الولاية وأسقطتها عن كل المحكومين السابقين ومنهم بالطبع المتوحش مانسون الذي ينتظر الإفراج عنه خلال الأيام القليلة المقبلة، وهناك احتمال، وإن كان ضئيلاً، أن يكون قد تم إطلاق سراحه وأنت تقرأ هذه الصفحات.

أنا اعتبر خروج هذا السفاح من السجن في هذه السنة 2007م كارثة و إن شاء الله أن لا تقبل اللجنة على خروجه من زنزانته . . . تابعونا مجدداً في أعنف قصص الإجرام البشرية . . . و شكراً . . .

لـــيـــلـــى
15-03-2007, 18:47
أفضل مافي الأمر
هو انني في منزلي جالسة على الكرسي رأسي متجهه للشاشة الجهاز
ويداي ,واحدة على الفارة و الاخرى على خدي
واني حين أموت من قراءة السابق وانتهي منه أجد نفسي وروحي
قد ولدت من جديد واني عدت إلى الحياة
ومازالت اتمنى أن أنال الجنة بحق الشفيع الطصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومن تبعه
وأن كل ما قتلت أقصد قرأت من القصص الدموية سيصبحون كوابيس هذه الليلة


وشكرا على القصص و يعطيك الله العافية

Hayato
15-03-2007, 23:15
لـــيـــلـــى

أفضل مافي الأمر
هو انني في منزلي جالسة على الكرسي رأسي متجهه للشاشة الجهاز
ويداي ,واحدة على الفارة و الاخرى على خدي
واني حين أموت من قراءة السابق وانتهي منه أجد نفسي وروحي
قد ولدت من جديد واني عدت إلى الحياة
ومازالت اتمنى أن أنال الجنة بحق الشفيع الطصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ومن تبعه
وأن كل ما قتلت أقصد قرأت من القصص الدموية سيصبحون كوابيس هذه الليلة



وشكرا على القصص و يعطيك الله العافية

الله يعافيكي . . . و شكراً على مشاركتكي الأولى . . . و أعلمي أختي أن مثل هذه الجرائم لن تحدث إن شاء الله في عالمنا الإسلامي . . . و لا تنسي قول الله عز وجل في كتابه العزيز : (( ومن يتوكل على الله فهو حسبه )) و أيضاً قال سبحانه : (( قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا )) . . . و أغلب هذه الجرائم حدثت في الغرب و عند دول الكفر . . . و شكراً . . .

Hayato
16-03-2007, 11:06
167 رصاصة أنهت حياتهما
بوني وكلايد.. (روميو وجولييت) عالم الجريمة !

هناك مجرمين دخلوا عالم الإجرام من اوسع ابوابه حتى أصبحوا من اشهر المجرمين الذين عرفتهم الولايات المتحدة. وسنستعرض في هذه الصفحة ابتداء من هذا العدد قصص أهم القضايا الفيدرالية وأشهر المطلوبين وسنبدأ بقضية كلايد وبوني، او ما كان يطلق عليهما (روميو وجولييت) .

كلايد بارو، وبوني باركر هما اسمان اشتهرا بميولهما الإجرامية وتعطشهما للدماء وقادا عصابة أسمياها عصابة كلايد وبوني، وقد كانت نهايتهما مؤسفة ووحشية كما كانت جرائمهم، فكان الجزاء من جنس العمل.


الولادة والنشأة

ولد كلايد تشيستنت بارو في ولاية تكساس الأمريكية بجانب بلدة صغيرة تدعى تيليكو، وكان ذلك في 24 من شهر مارس من سنة 1909م، ومن المعروف عن كلايد أنه كان شخصا جذابا بشعره الكثيف وعينيه العسليتين اللتين يوافق لونهما لون شعره، ولكن هذا الشاب الوسيم لم يحظ بحياة الأشخاص الجذابين فقد كان أبواه يعانيان من فقر شديد وكان العائل الوحيد لهم.

أما بوني باركر فقد ولدت هي الأخرى بولاية تكساس ولكن في مدينة روينا وقد كانت حالتها أفضل قليلاً من كلايد حيث إنها ولدت لاب وام عاملين، وكانت بوني جميلة جداً.

وفي مدينة دالاس كانت بداية التلاقي بين كلايد وبوني فبعد العمل المضني الذي اجهد عائلة بارو قرروا الانتقال مع أبيهم إلى مدينة دالاس في سنة 1922م وإدارة محطة وقود والعيش في غرفة صغيرة خلف المحطة، أما بالنسبة لبوني فبعد أن توفي ابوها قررت أمها الانتقال إلى بلدة متواضعة بالقرب من مدينة دالاس للعيش مع امها حيث تزوجت بوني في سن السادسة عشرة وبعد أن سجن زوجها في جريمة قتل ارتكبها اضطرت بوني للعمل نادلة في أحد المطاعم لتوفير لقمة العيش، ولكن كل هذا لم يكن كافياً، فقد كانت بوني تسعى لشيء أكبر في الحياة ولمغامرة طالما أرادت أن تتحقق لها.

وبالنسبة لكلايد فقد كانت ملامح الإجرام واضحة عليه منذ الصغر، ففي عام 1926م اعتقل كلايد للمرة الأولى بتهمة سرقة سيارة، وخلال الأربع سنوات التي تبعتها قام بارتكاب سلسلة من السرقات في مدينة دالاس وخارجها، حيث كان كلايد قد غاص في عالم الجريمة واصبحت له عصابته الخاصة حيث يقومون باقتحام المحلات والمؤسسات وسرقتها.

وفي عام 1930م التقى كلايد ببوني وكان اعجاب من النظرة الأولى وكان عمر بوني وقتها 19 سنة، وأحست بانها ستحقق معه المغامرة التي طالما حلمت وسعت لتحقيقها، وفي وقت قصير أصبحت بوني عضوة أساسية في عصابة كلايد حيث تقوم بقيادة السيارة فيما كلايد واعوانه يقتحمون الأماكن التي حددوها ونهب ما بداخلها.

ولكن هذه العلاقة لم تدم طويلاً ففي الثاني عشر من فبراير من نفس السنة شاعت اخبار بان هناك رجالا يجوبون البلدة بحثاً عن كلايد فعرف حينها بأن موعد المغادرة قد أزف فودع بوني بعد أن قطع عهداً لها بأن يعود في اقرب وقت، ولكن لم يدم هذا الوعد طويلاً إذ تم القبض عليه وهو يحزم حقائبه للمغادرة في نفس الليلة وزج به في السجن وكان ذلك في الثاني عشر من شهر فبراير من سنة 1930م.


دخول السجن

وفيما كان يتم الترتيب لمحاكمة كلايد، كانت بوني ورغم ارادة والدتها تأخذ فترة راحة من العمل لزيارة كلايد في السجن، وكان رفيق كلايد في الزنزانة فرانك تيرنر يستعد لمحاكمته الثالثة وهو على علم بأن هذه المرة سيكون الحكم عليه بالسجن طويلاً، فألمح لكلايد بأن عائلته تملك مسدسا في منزلها وأنه لا يعرف أحداً في الخارج لكي يهربه له لداخل السجن وطرح على كلايد فكرة أن تقوم بوني بهذه المهمة وإذا تمت سيقوم بتهريب كلايد معه، وعند سماع بوني للفكرة لم تتوانَ لحظة في تنفيذ ما قاله لها كلايد، وهربت المسدس في حقيبتها لكلايد وفي الليلة نفسها التي اتفق عليها تيرنر وكلايد على الهروب كان تيرنر قد حكم عليه باربع وعشرين سنة في السجن، ولكنه تقبل الحكم بكل برود نظراً لأنه سيهرب من السجن، وبالفعل تم الهروب في تلك الليلة أثناء توزيع الحارس للطعام. لكنه تم القبض عليه بعد أسبوع من هروبه في مدينة ميدل تاون باوهايو وحكم عليه بالسجن 14 سنة، وفي واحدة من أغرب حالات إطلاق السراح المشروط تم إطلاق سراح كلايد في 1932 اي بعد أن قضى سنتين فقط من العقوبة المفروضة عليه. ولم يستطع كلايد أن يعود في ذلك اليوم إلى بوني، حيث إن رجال الشرطة كانت تبحث عنه في المدينة فذهب مع رفيقه تيرنر وقاما ببعض السرقات لمحطات الوقود والاسواق إلى أن تم القبض على تيرنر بعد هروبه بأسبوع واحد فقط، فعاد كلايد إلى بوني والتي كانت في شوق كبير لملاقاته وباجتماع بوني وكلايد بالاضافة إلى عضو جديد في عصابتهم اشتهر بسرقته للبنوك وهو رايموند هاميلتون حيث قاموا بعدة سرقات متفرقة في أكثر من ولاية.


أول جريمة قتل

ولكن في هذه المرة بدأ مسلسل القتل، ففي أحد عمليات السطو التي كانوا يقومون بها أشهر شرطي مسدسه في وجه كلايد فأطلق كلايد عليه النار وأرداه قتيلاً وكانت أول جريمة قتل لكلايد، ولعلها كانت بداية النهاية بالنسبة له ولبوني، فأصبحت عصابة كلايد تطلق النار على رجال الشرطة وترديهم قتلى، حتى أصبحت البنوك تظهر المال وتسلمه الى السارقين عند معرفتهم بأن من يقوم بسرقتهم هما بوني وكلايد.

وعندما تم القبض على هاميلتون في ولاية متشيغان انضم عضو آخر للعصابة واسمه بوك وهو شقيق كلايد، ولم يكن قد مضى زمن طويل على خروجه من السجن، بالإضافة إلى زوجة بوك الآنسة بلانشلي.

واستأجرت العصابة (كاراجا) بسيطا كمأوى لهم بمنطقة جوبلن بولاية ميسوري ولكن الفضول والاشتباه دفع جيرانهم لابلاغ الشرطة، وفي ظهيرة الثالث عشر من ابريل من سنة 1933م اجتمع أفراد من الشرطة وجرى تبادل لاطلاق النار بين أفراد العصابة ورجال الشرطة نتج عنه موت ضابطين، وبصعوبة تمكنت عصابة كلايد وبوني من الهرب مخلفين وراءهم فيلم تصوير يتضمن أشهر الصور التي تعرض للمجرمين حتى يومنا هذا.

كلايد وبوني اتضح من سرقاتهما اعتمادهما على السرعة والدقة حتى يكونا متقدمين على رجال الأمن بخطوة فتتوالى سرقاتهما دون توقف وبشكل سريع يصعب معه اللحاق بهم والقبض عليهم.

وتتعرض العصابة لصدمة أخرى، ففي ولاية ميسوري وبمدينة بلات بالتحديد شكل كمين للعصابة من قبل ضباط الشرطة قتل فيها شقيق كلايد بوك والقبض على زوجته بلانشلي ولكن الثنائي كلايد وبوني وكعادتهما تمكنا من الهرب من يد العدالة مرة أخرى.

وفي رد صاعق قام الثنائي بوني وكلايد في السادس عشر من يناير 1934م بالهجوم على سجن الولاية الشرقي بتكساس وتحرير خمسة من الأسرى بينهم هاميلتون الرفيق السابق لهم والذي كان قد حكم عليه بمائتي سنة سجن وشخص آخر له دور مهم فيما بعد وهو هنري ميذفن من ولاية لويزيانا.

ولكن هاميلتون قرر ترك العصابة والعمل وحيداً تاركا ميذفن للعصابة.


النهاية!

عدد جرائم القتل التي قام بها كلايد و بوني لا يحصى وبخاصة قتل ضباط الشرطة ولمع اسم كلايد وبوني في كل أرجاء البلاد ونشرت أخبارهما في الصفحات الأولى للصحف المحلية والاقليمية. وبعد جهد مضنٍ حددت الشرطة مكان العصابة حيث أفادتهم مصادر خاصة بتواجدهم في لويزيانا.

وفي ساعات الصباح الأولى في الثالث والعشرين من شهر مايو لسنة 1934م أنهت طلقات فريق العميل فرانك هامر حياة اشهر مجرمين في التاريخ بعد أن قاموا بنصب كمين بالقرب من بلدة سايلز على جانبي الطريق السريع حيث أطلقوا النار بشكل كبير اخفى حتى معالم السيارة، وقد قدر عدد الطلقات بنحو167 طلقة منها خمسون طلقة مزقت جسد كل من كلايد وبوني.

لعل بوني كانت واثقة من قرب نهايتها وذلك من خلال القصيدة التي سلمتها لوالدتها في آخر زيارة لها قبل مقتلها بايام قليلة وقامت والدتها بنشرها حيث كانت قصيدة جميلة شهد لها الكثيرون بحسن الاسلوب.
ولعل ما يهمنا هنا المقطع التي ذكرت فيه بوني قرب نهايتها هي وكلايد حيث تقول:
يوما ما سيسقطان معاً
سيدفنان جنباً إلى جنب
ستكون للبعض مناحة
ولكنه للقانون راحة
بعد موت بوني وكلايد

انتظروا المزيد من السلسلة الدموية للإجرام . . . و شكراً . . .

Hayato
17-03-2007, 12:52
داهمر

يعتقد الكثير من الخبراء أن السفاحين وكبار المجرمين عادة ما يكونون في مجتمعهم الخاص بالحي الذي يقطنون به أو في أماكن عملهم من أكثر الناس تهذيبا وأحسنهم خلقا ويصدم أغلب أصدقائهم ويصعقون إذا ما اكتشفوا حقيقة الفظائع التي يقومون بها، والسفاح غالبا ما يكون هادئ الأعصاب، لين التعامل، حسن الخلق، لكن الصفة المشتركة بين أغلب السفاحين هي الانطوائية في الأوقات التي لا يبحث فيها عن ضحية جديدة، لكن ماذا لو كان السفاح يتصف بالإضافة إلى ما ذكر بالشذوذ الفكري والجنسي، ماذا سيفعل عندئذ؟ إجابة هذا السؤال شهدت عليها شوارع ميلاواكي بالولايات المتحدة حيث غاصت في بحار من دماء الضحايا.


***

بدأ الأمر في إحدى الليالي عندما شاهدت امرأة عجوز فتى مراهقا يركض عارياً في شوارع الحي وبدى عليه التعب والترنح والخوف الشديد فهرعت للاتصال بشرطة المدينة للإبلاغ عن ذلك.
كان الأمر بالنسبة لهذه السيدة مخيفاً وسرعان ما أتت سيارة الإسعاف إلى الموقع لتشاهد الشاب فقامت بتغطيته بملاءة ولم ينتظر الحضور طويلا لقدوم سيارة الشرطة التي سارعت بالتحقيق في الأمر، حدث هذا كله في الساعة الثانية صباحا وعند وصول الشرطة كان بصحبة الشاب فتاتان هما ساندرا سميث والبالغة من العمر 18 عاما وابنة عمها نيكول تشيلدريس وتبلغ من العمر 18 عاما أيضاً.
ولاحظ رجال الشرطة وجود شخص رابع وكان رجلا أشقر الشعر طويل القامة كما أن النقاش قد احتد بين الفتاتين والرجل الأشقر ورفضتا تسليمه الشاب المترنح والذي اتضح أنه تعرض لتخدير ما.


هدوء وتوازن وفصاحة في الكلام أبرز مميزات السفاحين

وحين وصول الشرطيين هدأ النقاش قليلا وعندما قاما بسؤال الرجل الأشقر عن سبب تواجده رد عليهم بقوله إن هذا الشاب يبلغ من العمر 19 عاما وبأنه كان على علاقة معه حيث أوضح لهم نوعية العلاقة على أنها جنسية، وعند سؤال الشرطة عن سبب ركض الشاب عاريا في الشوارع أوضح بأن الشاب قد أكثر من شرب الخمرة حتى ثمل ولم يعد يعي ما يجري وعندما قامت الشرطة بفحص الشاب وجدت عليه آثار الثمالة مما يؤكد قصة الرجل إلا أن الشرطيين طلبا من الرجل الأشقر أن يريهما بطاقة الهوية، وكان الرجل الأشقر في تعامله مهذبا جداً وهادئا ولم يظهر أي نوع من الارتباك ويبدو أن الشرطيين قد اقتنعا بهدوئه وعدم ارتباكه وعندما هم الشرطيان بإطلاق سراحه وإعطائه الشاب المخدر اعترضت الشابتان بشدة وطالبتا الشرطة بعدم تسليمه الشاب إلا أن الشرطيين لم يملكا دليلا لإدانة أو منع الرجل من اصطحاب عشيقه كما يقول فقد كانت سنه تتجاوز السابعة عشرة، إلا أن اعتراض الفتاتين الشديد جعل من الشرطيين أن يطلبا من الرجل الأشقر تفتيش شقته فوافق على الفور ولم يعترض أبداً بل رحب بذلك، وعند دخول الشرطيين للشقة لاحظا وجود رائحة عفنة في الشقة وبالرغم من ذلك بدا على الشقة بأنها مرتبة ترتيباً جيداً ولاحظ الشرطيان وجود صور خليعة للشاب لدى هذا الرجل الأشقر وفي أوضاع خليعة مما حدا بهم إلى الاقتناع الكلي بكلام هذا الرجل وتسليمه الشاب الذي كان كما يبدو لا يعي ما يحدث من حوله، ولكن مصدر تلك الريحة التي لم يهتم الشرطيان بها كان جثة توني هيوز والملقية منذ ثلاثة أيام على السرير في غرفة النوم مكشوفة لا يفصل بينها وبينهم سوى باب صغير غير مقفل إلا أن ثقة وهدوء الرجل الأشقر كانت تفوق الوصف، فخرج الشرطيان مقتنعين تماما وواثقين من كلام الرجل، ولم يخطر ببال أحدهما بأن الرجل الأشقر كان سيقوم مباشرة بخنق الشاب الذي تركوه فريسة سهلة له ويمارس الجنس معه ويقوم بخنقه ويستمر في ممارسة الجنس معه ويهم بقطع رأسه ومن ثم سلخه وتنظيفه بمحاليل معينة للتخلص من الأعصاب واللحم الزائد والاحتفاظ بجمجمته كتحفة تذكارية في مكتبه بجانب الجماجم الأخرى لضحاياه، فكان كونيراك وهو اسم الشاب الذي تركته الشرطة وكان من أصل آسيوي لم يتجاوز الرابعة عشرة من عمره وتوقف عمره عندها وبالتحديد عند خروج الشرطيان من ذلك الباب مخلفين وراءهما هذا الشاب الصغير بين براثن هذا الوحش المريض.
ولو أن الشرطيين قاما بالاستعلام عن اسم هذا الرجل الأشقر لمعرفة سوابقه لكانت القصة قد اختلفت تماما ولكان كونيراك حيا الآن ليحكي قصته إلا أن أسلوب وذكاء السفاح كانا وراء ثقة الشرطيين به إلا أن الفتاتين لم تقتنعا فقامتا مع السيدة العجوز التي كانت السباقة في الإبلاغ عن الحادثة بالاتصال بالشرطة ومعرفة ماذا حصل للفتى الآسيوي فكان رد الشرطة بأن الأمور كلها كانت تحت السيطرة وبأنهم لا يستطيعون التدخل في أمور واتجاهات الأشخاص الجنسية، إلا أن السيدة العجوز كانت قد لاحظت صدور إعلان باختفاء طفل آسيوي وكانت الصورة مشابهة لحد كبير الشاب كونيراك فقامت بالاتصال برجال الشرطة الذين لم يأخذوا اتصالها بجدية ولم يرسل شرطي للتأكد من أقوالها، لينجو هذا السفاح بأعجوبة غريبة كان حليفه فيها الحظ البحت وأسلوبه الذكي.


الصدفة وحدها أرشدت إلى القبض على الوحش

بعد حادثة كونيراك بشهرين وبالتحديد في الثاني والعشرين من يوليو سنة 1991م، كان شرطيان محليان يقومان بجولتهما الروتينية اليومية في أحياء المدينة حين شاهدا شابا اسود يتدلى من إحدى يديه قيد حديدي وبدا عليه الذعر والفزع وظناً منهما أنه قد قام بالهرب من إحدى الدوريات الأخرى أمسكا به وعند التحقيق معه أفصح عن وجود شخص غريب الأطوار قام بتقييده وتهديده بسكين ليرغمه بالقيام بأعمال غريبة وعندما قاما الشرطيان بتفقد الشقة التي دلهما عليها الشاب الأسود والذي يدعى تراسي ادواردز استقبلهما عند الباب الشاب الهادئ الأشقر بحفاوة وهدوء تام وكانت الشقة نظيفة ومرتبة إلا أن ريحة فاسدة لا تطاق كانت تفوح منها فقام الشرطيان بسؤال دامر ما إذا كان يؤكد أقوال إدواردز فرد بهدوء بأنه لا يعرف شيئاً مما يقول ومع إصرار إدواردز على وجود السكين طالب الشرطيان بتفتيش الشقة فقوبل طلبهما بالإيجاب وبهدوء تام فقام أحدهما بحراسة الرجل الأشقر وقام الآخر بتفتيش الشقة وعندما دخل لتفتيش غرفة النوم وجدها نظيفة ومرتبة ترتيباً جيداً إلا أنه لاحظ وجود صور فوتوغرافية لضحايا سابقين وقد قطعت رؤوسهم وصور لجماجم بشرية صورت في البراد فصرخ في فزع شديد لزميله بأن يلقي القبض فوراً على الرجل وبدون سابق إنذار تحول الرجل الهادئ إلى وحش كاسر وكلف القبض عليه مشاركة الشرطيين وكذلك الرجل الأسود الذي قاد الشرطيان إلى شقته وعندما تأكدو بأنه محكم التقييد سارع الشرطي الى فحص البراد في المطبخ وعندما قام بفتحه صرخ بأعلى صوته قائلاً (اتصل واطلب الإمدادات، أني أرى رؤوسا بشرية).


أربعة عشر عاماً من القتل والشذوذ

بعد الانتهاء من تفتيش الشقة وجدت الشرطة الكثير من الزجاجات مليئة ومغمورة بالمحاليل وموضوع فيها بعض من أعضاء ضحايا السفاح التي لم تكن سوى جيفا كما وجدت الشرطة الكثير من الأحماض التي كان يستعين بها السفاح في تنظيف جماجم ضحاياه كما وجدوا ألوانا كان يطلي بها الجماجم لتبدو كأنها مجسمات الجماجم التي تباع للدراسة وعند الإعلان عن القبض على دامر اصيب الكثير من جيرانه بحالات الإغماء حين بينت الشرطة بأن دامر كان يطبخ لحوم ضحاياه ويأكلها بعد ممارسة الجنس مع جثثها وكان السبب وراء حالات الإغماء لجيرانه هو أن دامر كان معروفا بكرمه وجوده في إرسال الوجبات إليهم وكانوا يشيدون باتقانة حرفة الطبخ والتي تبين فيما بعد أنها لحوم بشرية، وفي غرفة التحقيق رفض دامر الاعتراف باي من الجرائم إلا أن حنكة المحقق باتريك كينيدي وخبرته مكنته من الحصول على اعترافات دامر الإجرامية كاملة.
وتبين أن دامر يمارس الشذوذ والقتل منذ أن تخرج من المرحلة الثانوية عندما قام بأول عملية قتل ولكن أحلامه وتخيلاته الإجرامية بدأت منذ الرابعة عشرة، وقام بأول عملية قتل له سنة 1978م عندما قام بالتعرض لأحد المشاة ويدعى ستيفين هيكز وبعد ممارسة الجنس معه قتله ومارس العلاقة المحرمة معه مرة أخرى قبل أن يأخذ الجمجمة كتذكار وهو ما اعتاد عليه مع جميع ضحاياه، وتوقف فترة عن القتل أثناء خدمته في الجيش ثم بعد ذلك استكمل مسلسله الإجرامي حتى تم القبض عليه وكان وكر الصيد الوفير بالنسبة له هو الذهاب واستدراج ضحاياه من ناد ليلي مخصص للشواذ حيث ان نسبة عالية من ضحاياه كانوا زبائن لذلك النادي الليلي.


الوحش الكاسر في دار القضاء

في محاكمة تاريخية لم تشهد مقاطعة ميلاواكي لها مثيلا شددت الحراسات حول قاعة المحكمة ووضع جيف دامر في مكان منعزل عن الحضور بزجاج مضاد للرصاص وبحضور100 شخص 23 من الإعلاميين والصحفيين و34 من أقارب الضحايا لدامر الذين بلغ عددهم 12 ضحية و43 المتبقين من العامة، وفي محاكمة استغرقت فترة طويلة تم البت فيها والاستماع إلى 45 شاهداً والإدلاء بالاعترافات من قبل المحققين والتي بلغت صفحاتها 160 صفحة من الاعترافات بالتصرفات الوحشية حكم القاضي عليه بخمسة عشر حكما بالسجن المؤبد أي ما يعادل 957 سنة من العمر وراء القضبان، ووضع في السجن بصحبة اثنين من كبار المجرمين وهما جيسي اندرسون شاب أبيض والذي كان قد قتل زوجته وكريستوفر سكارفير شاب اسود الذي كان يعتقد بأنه ابن الرب ومدان بأربع جرائم قتل من الدرجة الأولى وأثناء قيام ثلاثتهم بإحدى المهمات في السجن قام رجال الحراسة بالتغيب لمدة عشرين دقيقة وحين عودتهم وجدوا دامر وقد سحق رأسه وبجانبه إندرسون مصابا وتبين ان سكارفير هو الفاعل إذ أن الإعلام قد صور دامر بقاتل السود لأن أغلب ضحاياه كانوا من السود، وفي صباح الثامن والعشرين من نوفمبر سنة 1994م تم الإعلان عن وفاة أكثر السفاحين مرضاً وغرابة ووحشية في صفحات التاريخ الإجرامي الأمريكي.

إن شاء الله تابعونا في القصة القادمة من قصص أشهر سفاحي القرن العشرين . . . و شكراُ . . .

الجده
17-03-2007, 13:15
استغفر الله العظيم ذول الناس؟!!!!!!!!!!!!؟!!!!!!!!!!!!!؟!!!!!!!!!!!!!!!!؟

ما أعرف شو اكتب
حسبي يا الله ونعم الوكيل فيهم

الجده
17-03-2007, 13:28
إلي ناقصهم وهو اهم شي الإيماااااااااااااااااان

نسيت أقول مشكور ولدي وما قصرت ^_______^

Hayato
18-03-2007, 01:05
الجده

استغفر الله العظيم ذول الناس؟!!!!!!!!!!!!؟!!!!!!!!!!!!!؟!!!!!!!!!!!!!!!!؟

ما أعرف شو اكتب
حسبي يا الله ونعم الوكيل فيهم

إلي ناقصهم وهو اهم شي الإيماااااااااااااااااان

نسيت أقول مشكور ولدي وما قصرت ^_______^

مشكورة أختي على ردكي الجميل . . . لكن لا تنسي أن هؤلاء ناقصتهم أشياء كثيرة أولهم الإسلام ثم الإنسانية ثم الرأفة و الرحمة . . . و صعب عليهم أن يتغيروا و يصبحوا ناس مستوين لأن الإجرام متأصل فيهم و يمشي في عروقهم . . . و شكراً . . .

Hayato
18-03-2007, 12:34
المراهق السفاح
شاب يتحوّل من رياضي ماهر إلى سفاح قاهر


لعلنا نستذكر قضية قد طرحت في مشاركاتنا لعصابة أسسها ثنائي مشهور جداً في أمريكا هما (بوني) و(كلايد) اللذان أسسا عصابة من اللصوص وجابوا أقطار أمريكا يسرقون البنوك ويقتلون كل شخص يقف في طريقهم.

وقضيتنا لهذا الأسبوع مشابهة نوعاً ما ولكن أكثر بشاعة وعنفاً، هناك أسطورة مراهق نبراسكا الذي نشر الرعب في قلوب سكانها الريفيين البسطاء من خلال ارتكابه أبشع الجرائم.. هذا ما سنحاول توضيحه من خلال سرد أغرب قضايا ال(اف بي آي) وهي قضية (سفاح نبراسكا الشاب).


طفولة مثالية عابها الفقر

كان تشارلز رايموند ستارك ويذر ثالث ابن من سبع أبناء لجاي وهيلين ستارك ويذر، وكانت ولادته في الرابع والعشرين من نوفمبر سنة 1938م بمقاطعة لنكولن التابعة لولاية نبراسكا الأمريكية، وفي فترات نشأته كانت أمريكا لا تزال تعاني من الكساد الاقتصادي الذي أصاب البلاد وزاد نسبة البطالة والفقر في جميع الولايات الأمريكية، وعلى الرغم من الفقر الذي عاش فيه مع أسرته إلا أنه عاش حياة كريمة مع أهله وعرف عن عائلة ستارك ويذر بأنهم يتمتعون بحسن الخلق والتعامل مع جيرانهم وأهل بلدتهم.

وكان تشارلز يعرف بين أبناء المقاطعة ب(تشارلي) والتحق بالمدرسة مع أبناء جيله ولكنه صدم في المدرسة بأنه أصبح محط أنظار واستهزاء زملائه الطلاب نظراً لعيوب خلقية تمثّلت في النطق وشكل رجليه المقوستين، فكان الطلاب غالباً ما يضايقونه ويطلقون عليه ألقاباً جارحة. وكان تشارلي من المميزين في حصص الرياضة وكان الأول على جميع أقرانه نظراً للقوة المفاجأة التي اتضحت عليه والتي كانت معاكسة لشخصيته الضعيفة في تقبل الإساءات من قبل الأطفال الآخرين، لكن لم يمض وقت طويل حتى أصبح الجميع يتخوفون من تشارلي نظراً لقوته.


شخصية سينمائية تقتحم حياة السفاح

كان تشارلز ستارك ويذر من أشد المعجبين بالممثل السينمائي الشهير جيمس دين وقد تأثر كثيراً بعد وفاة الفنان المفاجأة في العام 1955م وكان تشارلز حينها في الـ16 من عمره، وكان لوفاة شخصيته المثالية أثر كبير في نفسيته حيث كان مقلداً من الدرجة الأولى لجيمس، ونظراً لضعفه في الدراسة الأكاديمية فقد فضل تشارلي أن يترك المدرسة وهو في سن السادسة عشرة وبدأ العمل في صحيفة محلية كعامل حمولة لنقل الصحف.


السفاح يقحم نفسه في قصة عشق لقاصر

ومع مرور الوقت كان لتشارلي نصيبه من الحب فقد أحب فتاة لم تتجاوز الثالثة عشرة من العمر وهي كارل آن فوغات، ونظراً لصغر سن الفتاة فكان من الطبيعي أن يسهل على تشارلي التلاعب بمشاعرها وإيقاعها في حبه فكانت ترى فيه صورة البطل الذي سيحميها من جميع المتاعب لتكتشف فيما بعد أنها كانت شريكة لأعنف سفاحي أمريكا على مر التاريخ، ولم تكن عائلة كارل راضية عن هذه العلاقة الغريبة ونظراً لشدة الأهل معه كانت تصرفات تشارلي العدائية ومزاجه العصبي في ازدياد مع الوقت.

وكان آخر المصاعب التي واجهها طرد أبيه له من المنزل والذي لم يكن راضياً عن تصرفات ابنه الغريبة ومشاكله الكثيرة التي أثرت على الأسرة، ونظراً لحياته المتقلبة فصل من عمله ليتوجه لعمل جديد كزبال لإحدى شركات النظافة، ولكن راتبه الشهري الضئيل لا يغطي مصاريفه ومصاريف الترف التي كان يتباهى بها أمام معشوقته ولم يمض وقت طويل حتى قام بترك عمله الجديد. وظل تشارلي في حيرة من أمره لفترة طويلة حتى بلغ التاسعة عشرة من عمره، وكان يحس بالقهر والظلم لحياته التي يعيشها ويتساءل عن السبب الذي يمنعه من العيش كغيره من الأغنياء الذين يتمتعون بألذ وأطيب المأكولات وأفضل الملبوسات، وخلال تفكيره رأى أن مخرجه الوحيد لنيل مراده يتمثّل في سلك الإجرام.


ولادة السفاح في نفس المراهق

ولم يمض أسبوع على ذكرى ميلاده حتى قام بارتكاب جريمته الأولى التي سهلت عليه الطريق في ارتكاب جرائمه اللاحقة، السبب في ذلك كان مدير شاب لمحطة وقود يدعى روبرت كولفرت (21 عاماً) عندما أهان تشارلي وطرده من محله ومنعه من شراء دمية لمحبوبته كارل لعدم امتلاكه ثمنها، فكان لهذا الحادث السبب الأكبر في انفجار مشاعر الكراهية والحقد المدفونة على مر السنيين في نفس تشارلي.

وفي اليوم التالي استعار بندقية وتوجه في صباح الأول من ديسمبر سنة 1957م إلى المحطة ووجه بندقيته لوجه روبرت الذي وقف عاجزاً أمام هيجان تشارلي وعنفه فطلب منه إعطاءه كل ما يملكه من النقود فلم يجد روبرت سوى 100 دولار في ماكينة الحساب ليسلمها لتشارلي ومتوسلاً إليه في أن يبقي على حياته فما كان من تشارلي إلا أن أخذه في منطقة معزولة وقام بإطلاق رصاصتين على رأس روبرت وتركه جثة هامدة تسبح في دمائها، اكتشف المحققون جثة روبرت بعدما ارتياب صاحب المحطة من غيابه المفاجئ ولكن لم يكتشف القاتل.


جثث القتلى تملأ الملفات

ولم يمض وقت طويل حتى ذبلت ثمار جريمته الأولى ونفد المال ولم يرض هذا القاتل المجنون والمتعطّش للدماء سوى أن يروي عطشه وفقره على أموال وأرواح الناس الأبرياء، وما زاد الأمر تعقيداً الخلاف الذي دبَّ بينه وبين أهل محبوبته الذي كانوا مقتنعين بحمل ابنتهم القاصر وبأنه كان السبب في ذلك، فما كان من هذا المعتوه إلا أن استقل سيارته وتوجه بها نحو بيت آل فوغات في الواحد والعشرين من يناير سنة 1958م، وكان يحمل معه بندقية عيار 22 ليثبت رغبته المتوحشة التي كان ينوي تحقيقها. وبعد وصوله إلى المنزل دبَّ خلاف عنيف بينه وبين أسرة كارل فكانت البداية مع أمها فيلدا ومن ثم زوج أمها ماريون ولم يستمر النقاش طويلاً حتى أسكت تشارلي الجميع بإطلاق النار عليهما في الرأس ليرديهما جثتين هامدتين، ومن ثم توجه لغرف المنزل ليقوم بأبشع جرائمه على الإطلاق حين قام بقتل شقيقة كارل التي لم تتجاوز السنتين من العمر بعد أن ضربها بأسفل البندقية ولم يكتف بذلك، بل قام بطعنها بسكين استعارها من مطبخ العائلة المقتولة.

ومضى أسبوع حتى جاءت الشرطة بعد أن سئمت من كثرة الشكاوي لتجد المنزل مهجوراً وبعد الفحص والتحري تفاجأت بالعثور على ثلاث جثث قتلت بوحشية وبدم بارد دون أدنى رحمة لتقوم الشرطة بإصدار أمر اعتقالهما ونشره على جميع فروع وأقسام شرطة الولاية. ولم تجد الشرطة أي أثر لكارل وتشارلي اللذين توجها في السابع والعشرين من الشهر نفسه إلى مزرعة يملكها صديق لعائلة تشارلي يدعى اوغست مير (72 عاماً) فقام تشارلي بقتل الرجل العجوز وإخفاء جثته وقضى الاثنان ليلتهما في المزرعة. وفي اليوم التالي وقفا على الشارع في انتظار من يقلهما، حيث علقت سيارة تشارلي في الطين بقرب المزرعة ولسوء الحظ أقلهما روبرت جينسن (17 عاماً) وكارول كينغ (16 عاماً) اللذين اقتيدا مرة أخرى للمزرعة وقتلا رمياً بالرصاص ولكن كارول عند الفحص عنها وجدت مطعونة عدة طعنات في البطن وأماكن حساسة من جسدها. وكان تشارلي في اعترافاته قد ذكر أن كارل قد قتلتها بدافع الغيرة وهو الأمر الذي أنكرته كارل وقالت إنها كانت جالسة في السيارة طوال تنفيذ العملية.


تشديد الحصار على المطاردين

وبعد العملية الأخيرة كان تشارلي وكارل حائرين بحثاً عن ملاذ للنوم والأكل، فقد كانت الشرطة في كل مكان تبحث عنهما، وفي ذلك الوقت اتخذ تشارلي خطوة غير متوقعة باقتحام منزل لاور وارد وهو رجل ثري وسياسي ذو مكانة عالية في المنطقة ليقوما بإجبار زوجته على خدمتهما وقتل الخادمة ومن ثم قتل الزوجة، وبعد قدوم السيد وارد قام تشارلي بتحيته بطلقة في رأسه أردته قتيلا.

بعد الحادثة الأخيرة استنفرت الولاية وعلى رأسها العمدة الذي كان السيد وار صديقه المقرّب وقام بتقديم مكافأة بلغت 1000 دولار لمن يدل على مكان المجرمين وقاموا باستدعاء الجيش وإدارة مكتب التحقيقات الفيدرالية للقبض على المجرمين.

وقرر تشارلي السفر لواشنطن عند أخيه وفي الطريق خاف من أن تشتبه الشرطة بالسيارة التي يقودها فقاما بعرض تبديل السيارة مع ميريل كولسن الذي أوقف سيارته على جانب الطريق ولسوء حظ كولسون كان عقاب رفضه لعرض تشارلي ست طلقات في صدره.

والعجيب أن تشارلي لم يكن يعرف كيف يحرر السيارة من الفرامل اليدوية حتى أتت دورية لتقفز كارل من السيارة وتصرخ للشرطي بأن تشارلي في السيارة وقد قتل شخصاً للتو وبعد مطاردة لم تستمر طويلاً وتبادل لإطلاق النار نتج عنها قطع في أذن تشارلي من الزجاج المتناثر تم القبض عليه وإيداعه مع محبوبته السجن.


إقفال فصل البشاعة بالموت

وبعد عملية القبض التي أراحت الكثيرين تم البدء في محاكمة كل من تشارلي وكارل في وقت قياسي ولم تستمر المحاكمة وقتاً طويلاً لإقناع المحلفين بأن عقاب تشارلي الأمثل هو الإعدام وأما كارل ولاعتبار سنها فقد عُوملت كحدث وحُكم عليها بالسجن المؤبّد حتى تم إطلاق سراحها في يونيو سنة 1976م. وبالنسبة لتشارلي المتوحش فقد نفذ حكم إعدامه في التاسع والعشرين من يونيو سنة 1959م عندما أعدم بالكرسي الكهربائي في ولاية نبراسكا.

وقد دفن في نفس المقبرة التي دفن فيها ضحاياه.

انتظروا أعزائي في القصص القادمة لقصص أشهر السفاحين . . . و شكراً . . .

Hayato
19-03-2007, 13:17
أشهر سجناء الكتراز:
قاتل متوحش يهوى الرسم وتربية الطيور

(الكتراز) اسم لإحدى جزر مدينة سان فرانسيسكو الأمريكية والتي كانت في وقت من الأوقات مرتعاً لأقوى وأعنف المجرمين في العالم.
ففي عام 1934م قامت الحكومة الأمريكية بتحويل هذه الجزيرة إلى سجن حكومي يتصف بحراسة وقوة أمنية مشددة ليحتضن الوحوش البشرية من السفاحين والمغتصبين والقتلة وزعماء العصابات المنظمة. والكثير ممن زجوا داخل هذا السجن شكوا من قسوة المعاملة فيه وطرق التعذيب التي كانت تسبب للسجناء في الغالب صدمات نفسية أو تؤدي بهم إلى الجنون.
وظل هذا السجن مفتوحاً لاستقبال السجناء حتى العام 1963م عندما قرر عمدة ولاية كاليفورنيا الأمريكية إغلاقه بسبب التكاليف العالية التي تصرف على أمنه وتغطية رواتب العاملين فيه.
وتحولت بعد ذلك إلى جزيرة سياحية يزورها السياح لمشاهدة السجون والزنزانات التي سكنها أشهر السفاحين العالميين.
ومن بين هذه الزنزانات هناك زنزانة فريدة من نوعها وتفردها لم يكن في تصميمها أو موقعها بل في الشخص الذي سكنها والذي يعد أكثر السجناء شهرة في العالم. والغريب في الأمر أن شهرته لم تقتصر على الجرائم التي ارتكبها بل في أسلوب عيشه الذي قضاه خلف القضبان لسنوات عديدة.


الطريق نحو الهاوية

هذا السجين لم يكن سوى روبرت سترود والملقب ب (رجل الطيور) وهو لقب أشتهر به في السجن لعشقه وولعه بعالم الطيور.
وتبدأ هذه القصة في شهر نوفمبر من العام 1908م عندما أراد روبرت سترود، وكان عمره آنذاك 18 عاماً فقط, أن ينتقل مع حبيبته كيتي اوبراين 36 عاماً من بلدتهما الصغيرة كوردوفا إلى عاصمة ولاية ألاسكا جونو لاعتقادهما بتوفر الفرص الذهبية لكسب المال هناك. فقاما برحلة على القارب إلى العاصمة وآمالهما كبيرة في كسب الثروات والانتقال إلى عالم الأغنياء المبهر.
ولكن كما هو المثل المشهور (تجري الرياح بما لا تشتهي السفن) فبمجرد أن وطأت قدماهما أرض العاصمة حتى جرتهما إلى عالم آخر يغلب عليه الفساد الاجتماعي والصراع على كسب المادة، عالم لا يعترف بالمبادئ، وأسس الحياة القوي فيه يأكل الضعيف والفقير مسكنه الأزقة وأرصفة الشوارع ويقتات على ما يخلفه الناس في الحاويات.
ومع الوقت تمكنت كيتي من الحصول على وظيفة كراقصة في نادٍ ليلي، أما روبرت فما زال يبحث عن عمل يقتات منه ولكن الأمور بدأت تتجه نحو الأسوأ مع مرور الوقت.
وبعد شهرين وبالتحديد في الثامن عشر من يناير سنة 1909م قابل روبرت وكيتي صديقاً قديماً من بلدتهما يدعى فون دامر والمعروف بتشارلي فمكث معهما في شقتهما المتواضعة التي كانا قد استأجراها بما تتقاضاه كيتي من عملها كراقصة.
وبينما ذهب روبرت في أحد الأيام لكي يجلب سمكاً من ميناء المدينة لتجهيز العشاء له ولرفقائه، استغل تشارلي غيابه لينهال بالضرب المبرح على كيتي دون معرفة السبب. وعندما عاد روبرت صدم بالمنظر المروع الذي كانت عليه حبيبته فحمل مسدساً وذهب بحثاً عن تشارلي وعندما وجده وصارحه بفعلته نشب نزاع بين الاثنين انتهى بسقوط تشارلي ميتاً أثر طلقة خرقت جسده من مسدس روبرت. بعدها قام روبرت بتسليم نفسه لشرطة العاصمة واعترف بجريمته, فزج في السجن في انتظار محاكمته. ولم يكن بحسبان رجال الشرطة بأنهم قبضوا على شاب سيصبح في يوم من الأيام أحد أشهر مجرمي أمريكا في التاريخ المعاصر حتى يومنا هذا.


معاناة منذ الصغر

ولكي نتفهم السبب وراء ارتكاب روبرت جريمة القتل لابد أن نرجع إلى الوراء قليلاً لنلقي الضوء على نشأته.
ولد روبرت فرانكلين سترود بمدينة سياتل بواشنطن العاصمة في 28 يناير سنة 1890م لزوجين هما إليزابيث وبين سترود. وكان لأمه أبنتان من زواج سابق ولم يمض وقت طويل حتى أنجبت أمه أخاً له يدعى ماركوس.
وكانت إليزابيث أمه مكافحة غمرت أبناءها بالحب والعطف والحماية من أبيهم المدمن على شرب الكحول حيث كان غالباً ما ينهال عليها وعلى أبنائها بالضرب المبرح, وكان لهذه المعاملة الأثر الأكبر في نفس روبرت حتى بات أبوه عدوه الأول في طفولته.
وما أن بلغ روبرت سنه الثالثة عشرة حتى انطلق في رحلة استكشافية في أرجاء أمريكا أملاً في الحصول على عمل والعيش في سلام بعيداً عن طغيان والده المستبد. وظل يتنقل بين عدة وظائف حتى بلغ 17 عاماً حينها قرر العودة إلى المنزل ليجد أهله في حالة مادية أفضل من ذي قبل ولكن أباه كان ما زال يسرف في شرب الكحول. وأصبحت العلاقة بين والديه متباعدة فالأم تكره الأب وهو من جهته لا يمل من ضربها وضرب أبنائه الآخرين.
فقرر روبرت الهروب مع عشيقته كيتي ليواجه المصير المظلم والذي تسبب بدخوله السجن في جريمة قتل كان سببها الانتقام وعدد كبير من مشاعر الكره والغضب على معاملة النساء بالضرب تطورت لديه عبر السنين من مشاهدة أمه وهي تتعذب بين يدي والده.
وفي الأشهر الأولى لسنة 1909م هرعت والدة روبرت إلى العاصمة جونو لمساعدته فور سماعها بحادثة القتل التي ارتكبها وعينت له محامياً للدفاع آملاً في أن يبرئ ساحة ابنها من هذه الجريمة الشنعاء.
ولكن آمال الأم سرعان ما تبخرت, حيث أن القاضي المكلف بقضية روبرت قد عين حديثاً وأراد أن يضع بصمته في تاريخ القضاء بولاية ألاسكا ورأى في قضية روبرت المثال الأسمى لهدفه.
وحكم على روبرت بالسجن لمدة 12 سنة في إصلاحية جزيرة مكنيل لتبدأ من هناك رحلة الرجل الذي أذهل العالم بإنجازاته. وسرعان ما تعلم روبرت قوانين السجن والتي كانت مسألة مهمة في بقائه حياً بين أشخاص أسمى صفاتهم القتل والتعذيب.
وعلى الرغم من تحوله إلى شخص هادئ ومسالم مع مرور الوقت إلا أن الغضب والحقد على الحكم القضائي والأشخاص الذين زجوا به في السجن لا يزال يشتعل داخل صدره ويتأجج يوماً بعد يوم. وكان ما يلاقيه من ضرب الهراوات والتلفظ من قبل الحراس بمثابة الوقود الذي يزيد نيران الكره في قلبه.
وسيلة الاتصال الوحيدة له بالعالم الخارجي كانت الرسائل التي يتلقاها من أمه وعشيقته كيتي. وخلال السنتين الأوليين لم ير أمه سوى في مناسبة واحدة.
وعندما اعتقد الجميع بأن تصرف روبرت المسالم سيخرجه من السجن بعد مرور نصف المدة لحسن سلوكه تطورت الأمور إلى الأسوأ فقام روبرت بطعن أحد السجناء بسبب قيام هذا السجين بالإبلاغ عنه في سرقة طعام. فكانت لخيانة هذا السجين أن عزز خروج الوحش المسكون بجسد روبرت فلم يتوان في طعنه وضربه بسبب خيانته حتى أدخل المستشفى متأثراً بجراحه. وفي محاكمة سريعة حكم عليه بستة أشهر إضافية على حكمه السابق.
وبسبب الازدحام في الإصلاحية التي كان يقضي فيها روبرت بقية حكمه قررت الولاية نقله مع مجموعة أخرى إلى إصلاحية ليفنورث الفيدرالية بمدينة كنساس ذات التحصين الأمني العالي والمشدد. وهناك تمكن روبرت الذي لم يتجاوز في تعليمه المرحلة الابتدائية أن ينخرط في الدورات التعليمية وقد أنبهر المسئولون من العلامات المتفوقة التي كان يحرزها روبرت في اختباراته.


ملاذ الوحش في وحدته

ولم يكن روبرت مهتماً فقط بالعلوم الأكاديمية بل تجاوز ذلك وبدأ بدراسة بعض الحركات والمذاهب العقائدية وركز اهتمامه على الثيوصوفية وهي حركة دينية فلسفية بدأت بالظهور في الولايات المتحدة سنة 1875م وهي مبنية على التعاليم البوذية والبراهمية. وتعتمد هذه الحركة في الأساس على التأمل ويبدو أنها استطاعت أن تهدئ من روع روبرت وصرف نظره وتفكيره عن حالة العزلة التي يعيشها وذلك بانشغاله بها.
ولكن كالمعتاد لم تدم هذه الحالة من الهدوء والأمان, ففي العام 1915م أصيب روبرت بألم شديد متواصل أدخل على أثره إلى مستشفى الإصلاحية وشخصت حالته وأعلن عن أصابته بداء (برايت) وهو مرض يصيب الكلى بالتهاب شديد قد يتسبب في تعطيل وظائفها الحيوية.
وبينما كان روبرت قابعاً على سريره الأبيض يصارع المرض الذي كانت أهواله بادية على وجه وجسم روبرت فقد نصف وزنه وبدا وجهه شاحباً.
سمعت في هذه الأثناء إليزابيث ما كان يحدث لابنها في مستشفى الولاية فسافرت إلى مدينة كنساس لمتابعة حالته. ولصدمة الأم المسكينة لحالة ابنها قامت بإرسال طلب التماس للنائب العام للولايات المتحدة الأمريكية راجية وأمله في إطلاق سراح ابنها حتى تتمكن من رعايته. ولكن التماسها لم يرد عليه، وبينما الأم فاقدة الأمل في نجاة ابنها وتعد الساعات والدقائق التي تفصل بينها وبين سماع موت ابنها لتصطدم بمفاجأة جديدة فقد بدت آثار الشفاء على روبرت وبدأ يكسب وزنه السابق.
وبعد أيام أطلق سراح روبرت ليعود إلى زنزانته مجدداً ولكن هذه المرة الأمور أصبحت مختلفة عن السابق فهناك سجّان جديد اشتهر بين السجناء بقسوته وشدته في التعامل معهم والغريب أنه بدأ يتحرش بروبرت منذ قدومه، فتارة يضربه بالهراوة وتارة أخرى يسقطه من فوق الدرج الحديدي ولكن الوحش صبره محدود وسرعان ما سينطلق للقضاء على نظام الظلم كما كان يعتقد.
هذا السجّان يدعى اندرو أف تيرنر وقد عُين حديثاً بالإصلاحية في غياب روبرت وبدأ منذ اليوم الأول بتوضيح أسلوبه وفلسفته المتوحشة في التعامل حتى أصبح هاجساً مخيفاً لكل سجين وهو ما كان يسعى لتحقيقه من هذا التعامل، أن يكون هو الشخص الآمر والناهي في الإصلاحية.
وفي عام 1916م أتى ماركوس الأخ الشقيق لروبرت لزيارة أخيه ولكن رغبته قُبلت بالرفض من قبل المسئولين، الأمر الذي أشعل الكره والحقد والغضب ثلاث مشاعر قاتلة فتاكة اختلطت في صدر روبرت الذي كان يرغب بمشاهدة شقيقه الأصغر منذ سنوات وعندما تحقق الأمر لم يمكنه مسؤولو السجن من ذلك فأراد الانتقام وهو غالباً ما يكون انتقامه شديداً كما عرفنا من قضية القتل التي تسببت بدخوله السجن.
واستمع تيرنر لصرخات روبرت وهو يشتم ويمقت النظام وطريقة التعامل في الإصلاحية التي هو فيها وكيف للمسؤولين منعه من مشاهدة أخيه الأصغر. فرفع تقريراً لمدير الإصلاحية الذي أمره بمعاقبة روبرت, فقام تيرنر بتعذيبه حتى أغشي عليه ومن ثم أعاده لزنزانته ولم يستيقظ إلا في اليوم التالي.
ولكن الذي استيقظ لم يكن روبرت بل كان الوحش الذي يسكن بداخله فكانت حرقة آثار الضرب على ظهره تزيد من حقده وغله. وعندما أتى موعد الغداء دخل روبرت إلى صالة الطعام التي ازدحمت بقرابة الألف سجين.
وعندما جلس في مكانه رفع يده عالياً وعندما طلب منه الحراس بإنزال يده لم يستجب، وكان روبرت متأكداً بأن الحارس الوحيد الذي سيقترب منه لن يكون سوى تيرنر لحبه في تعذيب وضرب السجناء بالهراوات.
وكان لروبرت ما أراد فاقرب منه تيرنر وهو يصرخ عليه بأن ينزل يده وعندما وصل يده بدا الطرفان يتبادلان الحديث ولكن أحدا لم يعلم بما جرى بينهما وعندما مد تيرنر يده لهراوته الجانبية التي أراد أن يستخدمها في ضرب روبرت أنقض عليه روبرت كالصاروخ وطرحه أرضاً وطعنه في صدره بسكين كان يخفيها في قميصه ليسقط تيرنر ميتاً وغارقاً في دمائه.


تابعونا إن شاء الله في التكملة . . . إلى اللقاء . . .

Hayato
20-03-2007, 13:44
نتابع قصة أشهر سجناء الكتراز . . .


قوة الأم وقوة القانون

قام مسئولو الولاية بالتحرك سريعاً عقب جريمة القتل التي حدثت، وبما أنها الأولى من نوعها في الولاية فقد قام المدعي العام فريد روبرتسون بالتعاون مع عدد من المحققين ببناء قضيتهم لرفعها في المحكمة وإنزال أقسى العقوبات على روبرت.
ومرة أخرى تعود أم روبرت سترود للدفاع عن أبنها فبعد سماعها للحادثة ذهبت الأم إلى كنساس قادمة من جونو وعينت أفضل المحامين في ذلك الوقت للدفاع عن أبنها ولكن حتى أفضل المحامين لم يكن ليستطيع أن ينجي روبرت من العقوبة في ظل وجود حراس السجن كشهود عيان بالإضافة إلى أكثر من ألف سجين شاهدوا ما حدث.
وفي شهر مايو من سنة 1916م قدم كل من محاميي الدفاع والإدعاء قضاياهم للقاضي جون بولوك ولجنة المحلفين المؤلفة من 12 شخصاً ولم تستمر المحاكمة سوى أربعة أيام استمعت المحكمة خلالها إلى شهادات عشرات الشهود من حراس وسجناء لتجد لجنة المحلفين بأن روبرت سترود مذنباً بجريمة القتل من الدرجة الأولى فحكم القاضي جون على روبرت بالإعدام شنقاً على أن ينفذ الحكم في 21 يوليو من السنة نفسها.
فطالب محامي الدفاع استئناف الحكم لتبدأ بعد ذلك محاكمات عدة كان الاختلاف الوحيد فيها هو ما إذا كان روبرت يستحق عقوبة الإعدام من عدمها.
وفي تلك الأثناء كانت إليزابيث والدة روبرت نشطة جداً فجلبت أنظار الجمعيات المناهضة لحكم الإعدام لقضية ابنها التي شهدت تغطية إعلامية كبيرة. ولأسباب أمنية تم تغيير القاضي جون الذي عرف عنه تأييده لتطبيق أحكام الإعدام في الولاية بقاض آخر يدعى جي دبليو وودروف وبعد الاستماع إلى أقوال الشهود ولكل طرف في القضية وجدت لجنة المحلفين بأن روبرت مذنباً في جريمة القتل ولكنها أكدت في نفس الوقت عن عدم رضاها بحكم الإعدام فحكم القاضي على روبرت بالسجن مدى الحياة.
وبعد الإعلان قامت إليزابيث لتعانق ابنها بعد أن نجحت الأم المتفانية في إنقاذه من الموت. ومع ذلك طالب روبرت باستئناف الحكم حيث لم يكن مستعداً لقضاء بقية عمره خلف القضبان.
ولكن الطريف في الأمر أن روبرت الذي استطاع محاموه إنقاذه من الموت رأى أن بإمكانهم إنقاذه من حكم المؤبد وبعد طلبه للاستئناف عينت محاكمة جديدة وهذه المرة وجد المحلفون روبرت مذنباً من الدرجة الأولى فحكم عليه القاضي بالإعدام شنقاً ليصطدم روبرت بالحقيقة المرة مرة أخرى.
وأتى دور الأم اليزابيث مرة أخرى حيث قامت بإرسال رسالة إلى رئيس الولايات المتحدة آنذاك وودرو ويلسون وذكرت في رسالتها ما كان يتعرض له روبرت من أذى في صغره من قبل والده وما تعرض له أثناء المحاكمات العديدة والتي شابها التلاعب في مجرياتها فأمر الرئيس الأمريكي بتحويل حكم الإعدام إلى الحكم بالمؤبد لتنقذ إليزابيث حياة ابنها مرة أخرى.


رجل الطيور الجديد

وتم الزج بروبرت هذه المرة في السجن الانفرادي في عزلة تامة من الداخل ومن الخارج ومع الوقت تم تخفيف القيود عنه ليستفيد من الصلاحيات الجديدة التي توفرت له فقام بتعلم الرسم عن طريق المراسلة. وبعد إتقانه لفن الرسم بدأ بتصميم بطاقات معايدة والتي كان يقوم بإرسالها لأمه لبيعها والاستفادة من مردودها المادي.
ولم يمض وقت طويل حتى دخل روبرت العالم الذي أوصله للشهرة العالمية فبعد أن عصفت بالمدينة موجة أعاصير رعدية جديدة خرج روبرت بعد انقضائها ليؤدي التمارين اليومية في ساحة السجن ليجد ثلاثة عصافير كانت قد سقطت من عشها أثر الأعاصير فأخذها معه إلى زنزانته وبنى لها عشاً جديداً بالقرب من سريره وقام برعايتها وتوفير الماء والطعام لها. ولم يكتف بذلك بل ذهب إلى مكتبة السجن ليقرأ عن الطيور ويتعلم طريقة تربيتها ورعايتها ولم يمض وقت طويل حتى تكونت علاقة ود عجيبة بينه وبين الطيور.
وقام بعد ذلك بهجر هوايته في الرسم وتفرغ لتربية الطيور التي سرعان ما استطاع تدريبها على عمل بعض الخدع والحركات البهلوانية وهو ما أظهر قدرة فريدة لهذا الرجل في التعامل مع الطيور. وبدأ روبرت محاولة تخصيب الطيور، فجلب عدة عصافير من نوع الكناري وبدأ في عملية تخصيبها لتتكاثر ويتمكن من بيعها وإرسال المال إلى أمه العجوز لمساعدتها.
ومع الوقت بدأت هذه الهواية تلقى الرضا من المسئولين في السجن فقاموا بالسماح ببعض التسهيلات لمساعدة روبرت في هوايته الجديدة.
فسمحوا بامتلاكه أقفاصاً مخصصة للطيور في زنزانته كما وفروا له بعض المكاتب الخالية كمختبرات بحثية يقوم فيها روبرت بالبحث عن علم الطيور وإجراء بعض التجارب.
فبعد أن نجح في إيجاد طريقة جديدة لتكاثر الطيور بدأ في دراسة أمور أخرى تتعلق برعاية الطيور وحفظها من الأمراض القاتلة.
ولكن الفاجعة أتت لروبرت بعد أن عرف أن معظم طيوره تموت من مرض غامض وخلال يومين فقط استطاع أن يكتشف العلاج الشافي لها والذي يقتل الفيروس المتسبب في موتها دون أن يلحق أي أذى بالطيور. ومن ثم اشتهر روبرت بين محبي الطيور في العالم كله وأصبح واحداً من العلماء المبجلين في هذا التخصص ونشرت مقالات عدة له في مجال رعاية وحفظ الطيور في مجلات شهيرة.
وبدأ روبرت يتلقى رسائل عديدة من المعجبين من مختلف بقاع أمريكا. ومن بين الذين كانوا يراسلونه أرملة في منتصف العمر تدعى ديلا جونز، ومن شدة إعجابها به قامت بزيارته في السجن سنة 1931م وتم الاتفاق بينهما على أن يقوما بالترويج لبعض أدوية الطيور التي قام روبرت باختراعها على أن تقوم ديلا بتمويل هذا المشروع.
ولم يمض وقت طويل منذ بدء كل منهما في المشروع حتى انهمرت عروض الشراء عليهما من مختلف البقاع فروبرت شخصية معروفة في هذا المجال واسمه يكفي لإنجاح أي دواء خاص بالطيور فهو (رجل الطيور).
وقد تحصل كل من روبرت وديلا على عائد مادي كبير, وأغلبية حصة روبرت كانت تذهب إلى أمه وما يتبقى يصرفه في رعاية طيوره التي تجاوزت الـ 150 عصفورا. ولكن كما جرت العادة، فقد أمر مكتب السجون الفيدرالي بتوقيف مشروع روبرت وديلا والتخلص من كل العصافير والمختبرات المنشأة داخل السجن. ولكن روبرت واجه هذا الأمر بالاعتراض الشديد وقام بمراسلة محبيه في أرجاء البلاد. وقامت ديلا بمساعدته فقادت حملة تظاهرية ضد القرار الجائر من قبل مكتب السجون الفيدرالي الذي رضخ أخيراً للضغوط السياسية والشعبية التي تجمعت لرفض ما أمر به المكتب. فقاموا بتوفير زنزانة أكبر لروبرت وتوفير مختبرات أكبر داخل الزنزانة.
وفي عام 1933م أصدر روبرت كتاباً اسمه (أمراض الكناري) الذي تكفلت بنشره إحدى المجلات الكبرى المتخصصة في علم الطيور ولكن روبرت لم يتحصل على فلس واحد من بيع الكتاب الذي لقي رواجاً كبيراً بين محبي الطيور حول العالم. ونشر كتاباً آخر بعد وقت اسماه (تنظيم سترود لأمراض الطيور).


المرتع الأخير

وفي عام 1937م فجع روبرت بوفاة أمه التي طالما وقفت بجانبه وعلى الرغم من اختلافات الرأي بينهما بسبب علاقة روبرت بديلا حيث كانت والدته ترى بأن ديلا مجرد امرأة ستجلب له المشاكل بعكس نظرة روبرت الذي رأى فيها شخصية محبة ومؤمنة بنفس المبادئ التي خرج بها من سنين الظلم والقهر خلف قضبان الحديد والفولاذ.
ولم يتوقف الحظ السيئ عند ذلك الحد فقد علم روبرت بأن إدارة السجن بعد فشلها في تضييق الخناق على مشاريع روبرت الخاصة بالبحث في علم الطيور رأت أنه من الضروري إرساله الى سجن الكتراز أحد أقوى السجون وأعنفها في العالم.
ولأنه عرف عن روبرت ذكاؤه الحاد فقد قام بقراءة كل كتب القانون المتعلقة بنقل السجناء من سجنهم إلى سجن آخر. ووجد في أحد بنود الدستور الأمريكي ما يمنع نقل السجين المتزوج في ولاية كنساس إلى خارجها فقام بإرسال رسالة على ديلا يصارحها باكتشافاته فوافقت على الزواج به.
وعند وصول الخبر إلى إدارة السجن غضبت غضباً شديداً ووصل بها الأمر إلى مخالفة القانون ومنع روبرت من مقابلة زوجته ومن استقبال أو إرسال الرسائل الخطية.
وبعد 26 سنة قضاها في سجن ليفنورث استيقظ روبرت في الخامس عشر من ديسمبر سنة 1942م على وقع أقدام الحراس الذين اقتادوه داخل عربة مصفحة نقلته إلى سجن الصخرة (الكتراز). وقبل وصوله للكتراز كان روبرت على علم بسمعة السجن السيئة فكان على كبر سنه يكبل بالأغلال والكور الحديدية ويضرب لأدنى سبب وبعد مضي وقت ألف كتاباً يتحدث عن سوء المعاملة في السجون الفيدرالية. واستمر في نضاله مع القضاء سنوات عدة آملاً بأن يتم إطلاق سراحه في يوم ما. ولكن كل مطالباته ووجهت بالرفض القاطع.
وفي أواخر مكوثه في سجن الكتراز عاد إليه مرضه السابق في الكلية واشتد عليه ومع هذا واصل كفاحه من أجل الحرية.
وفي سنة 1951م قرر روبرت الانتحار فقام بتناول جرعات زائدة من مسكنات الألم لإنهاء معاناته ولكنه استيقظ اليوم الثاني وقضبان السجن تحيط به من كل صوب فلم يتوقف حظه العاثر عند فشله في الخروج من السجن فقط بل حتى في عدم قدرته على إنهاء حياته.
وفي عام 1963م أعلنت وفاة روبرت فرانكلين سترود عن عمر ناهز 73 سنة و54 سنة من حياته خلف القضبان تاركاً وراءه إرثاً علمياً ضخماً وحيرة بين مؤيد للعقوبة الصادرة عليه وبين من يقول بأن روبرت قد سدد دينه منذ وقت طويل وكان من المفترض خروجه من السجن لخدماته الجليلة وبحوثه التي ساعدت في تطور علم الطيور.

إلى اللقاء إن شاء الله في القصة القادمة . . . و شكراً . . .

الديناصور 1
20-03-2007, 14:11
اللهيحرقهم
شو هالعلم الحمد لله أننا مسلمون
و شكلك بتحب الجنون هاد

Hayato
21-03-2007, 00:51
الديناصور 1

الله يحرقهم
شو هالعلم الحمد لله أننا مسلمون
و شكلك بتحب الجنون هاد

ههههه هاهاهاهاهاها . . . لا و الله ما أحب هذه القصص . . . لكن هذه قصص أشهر جرائم القرن العشرين . . . و شكراً . . .

Hayato
21-03-2007, 13:33
(طبيب الموت)..
استخدم علاج أمه في قتل 236 ضحية

لا شك أن مهنة التطبيب من المهن الإنسانية الرفيعة فضلاً عما يلاقيه اصحابها من التقدير والأجر المالي، حيث يقوم الطبيب بإسعاف وإنقاذ العديد من الأرواح، ولكن ماذا لو كان هناك طبيب أتعب نفسه في دراسة الطب ليمارسها في قتل الأبرياء؟ بلا شك سيكون سماع مثل ذلك الخبر كوقع الصاعقة على آذان من يسمعونه، والذي حدث فعلاً في أوائل التسعينيات هو أن الدكتور هارولد شيبمان كان مسؤولاً عن قتل ما يقارب من 236 شخصاً في فترة وجيزة ليكون بذلك صاحب الرقم القياسي بين مجرمي العالم من حيث عدد القتلى والذي لم تشهد بريطانيا عبر تاريخها الطويل جريمة ببشاعة جريمته التي هزت أركان الدولة عند الإعلان عنها.


دلال الطفولة لطبيب الموت

ولكي تكتمل صورة وشخصية هذا المجرم العربيد الذي خان شرف مهنته وانتهكه دون تردد فلا بد أن نعود لبداياته، ولد هارولد شيبمان لعائلة من الطبقة العاملة العادية في بريطانيا سنة 1946م وكان الابن الأوسط بين إخوانه وكان الابن المفضّل لوالدته فيرا.
واشتهر حينئذ ب(فريد)، وذلك لأن اسمه الأوسط كان فريدريك، وقد لاحظ العناية والرعاية المميزتين اللتين كانت أمه تبديهما له من دون إخوته منذ صغره فقد شاهدت الأم في ابنها هذا الأمل الأوحد في خروج العائلة من حالتها المعدومة إلى بر تحصيل الأموال لذكائه الحاد منذ صغره وتميّزه الكبير في دراسته.
وبعد مضي عدد من السنين صدمت العائلة كافة عند معرفتها بأن أمهم فيرا مصابة بسرطان الرئة وظلت تعاني منه وتصارعه بالمسكنات وحقن المورفين حتى وفاتها سنة 1963م في الواحد والعشرين من شهر يونيو.
وكانت الصدمة قوية على هارولد لدرجة اليأس وظل جريح الصدمة حتى دب اليأس فيه وفي ظل هذا التخبط في المشاعر عزم على أن يمارس الطب ويلتحق بإحدى الكليات الطبية في الجامعة وتحقّق ذلك بعد قبوله في كلية الطب بجامعة ليدز ولكنه فشل في إكمال تسجيله بعد رسوبه في اختبار القبول الرئيسي والذي حرمه من ممارسة الطب حتى ذلك الوقت.


زواج مثالي لهارولد الشاب

وعلى الرغم من هذه الأخبار المحزنة في حياته المهنية لكنه في تلك السنة قابل الآنسة برايم روز التي أصبحت فيما بعد زوجته وتم عقد قرانهما وعمر هارولد آنذاك لم يتجاوز 19 سنة وبرايم روز 17 سنة وكانت حاملاً في شهرها الخامس بابنهم الأول.
وقد أكمل دراسته الجامعية في الطب بعد ذلك، حيث نجح في اجتياز اختبارات القبول ليلتحق بمركز للتدريب الطبي بمدينة توردموردن بمقاطعة يوركشير، وفي تلك الأثناء كان هارولد أباً لطفلين وبدأ ممارسة الطب في المركز حتى تم اكتشاف إدمانه على المهدئات والمسكنات الطبية والتي كان يقوم بتحرير وصفات طبية لعينات كبيرة منها ليستخدمها في منزله وكان ذلك في العام 1975م.
وبعد ذلك بفترة وجيزة قام هارولد بالالتحاق ببرنامج لتأهيل مدمني العقاقير وتعافى من مشكلته معها ومن ثم قام بالتقدم لوظيفة وتم قبوله فيها على الفور وكانت بمركز دوني بروك الطبي بمدينة هايد.
وكانت هذه المرحلة من أنجح مراحل حياته، حيث عرف عنه بأنه طبيب مجتهد ومثابر، بالإضافة إلى كونه متكبراً بعض الشيء مع الطاقم الطبي الأقل منه سناً ولكنه بلا شك اكتسب سمعة قوية في ذلك المركز الطبي، ولم يكن أحد ليلاحظ أي تصرف غريب لدى هارولد آنذاك.


دافن الموتى يكشف أول خيوط

القضية من كان يعتقد أن من سيكشف عن جرائم هارولد شيبمان هو حانوتي البلدة الذي بحنكته الخاصة تمكن من ملاحظة التشابه الكبير في أوضاع وظروف الوفيات التي بدأت تنتشر بين مرضى الدكتور شيبمان وكان لقلقه الكبير بهذا الأمر أن صارح الدكتور شيبمان بما يدور في ذهنه من قلق إزاء أعداد الوفيات وتشابه ظروف وفاتهم فغالب المرضى توفوا وهم في ملابسهم الكاملة، بل في أوضاع لا تظهر بأنهم قد عانوا من موتهم، بل غالبيتهم أما توفوا جالسين بوضعهم العادي أو وهم مسترخون على أريكتهم الخاصة.
ولكن الدكتور هارولد ثبط من عزيمة الحانوتي وأبلغه بأن وفاتهم جميعاً كانت طبيعية للغاية وليس هناك ما يدعو للقلق، ولكن طبيبة جديدة التحقت بالمركز تدعى سوزان بوث كانت قد لاحظت الأمر نفسه وبدأت بتحقيقها الخاص في الموضوع حتى تم إبلاغ الشرطة ومركز الشؤون الداخلية بالأمر مما أدى لاعتقال هارولد وإيداعه السجن لحين التحقيق معه في هذا الأمر الخطير.
وبعد التحقيق معه لم يتم الكشف عن أي تاريخ دموي لهذا السفاح الخطير ولكن ما أخطأت به الشرطة هو أنها لم تقم بالكشف عن ملفاته في المركز السابق الذي عمل به، وإلا لكانت كشفت عن الكثير من الملابسات الخطيرة التي حدثت إبان ممارسته المهنة هناك، حيث كان يقوم بتبديل سجلات مرضاه لإخفاء ملابسات ومسببات الوفاة لكل حالة.
ونظراً لنظرة الاحترام الاجتماعية التي كان يحظى بها هارولد كطبيب ورب أسرة ومثابر في عمله كان من الصعب إثبات ذنبه في الوفيات التي حدث للمرضى الأبرياء، ولم يتم الكشف عن الملابسات الفظيعة لهذه الوفيات إلا بتصميم وعزيمة فتاة كانت أمها واحدة من ضحايا هذا الطبيب المجرم وتدعى انجيلا وودروف، والتي لم تقتنع إطلاقاً بمسببات وفاتها.
وكانت أم انجيلا سيدة ثرية تبلغ من العمر 81 عاماً وتدعى كاثلين غروندي قد وجدت متوفاة على أريكتها في نفس اليوم الذي زارها فيه الدكتور شيبمان في زيارة طبية خاصة، وبعد إطلاع انجيلا على تقرير وفاة والدتها والذي كان شيبمان قد أشار فيه لعدم الحاجة لعمل تشريح لجثتها قد اكتشفت أن التقرير مزيف نوعاً ما كما قام هارولد بتزوير وصيتها بآلة طباعة قديمة وبعد أن أوصلت الدليل للشرطة اقتنعت بأقوال انجيلا ليقوموا بتفتيش منزل هارولد وتحصلوا على عدد من مجوهرات السيدة العجوز في منزله وعينات كبيرة من سائل المورفين المخدر والذي اكتشف فيما بعد أنه سبب الوفاة الرئيسي للسيدة كاثلين بعد أن أعطيت جرعة زائدة أدت لوفاتها بعد ثلاث ساعات من زيارة شيبمان، كما وجد المحققون آلة الطباعة القديمة التي قام هارولد باستخدامها في تزوير الوصية الخاصة بالسيدة العجوز.


(المورفين) سلاح جرائمه

بدا واضحاً لرجال الشرطة أن القضية لن تنحصر في حالة السيدة كاثلين فقط، بل ستمتد لحالات أخرى كثيرة وكان توقعهم في محله، حيث كشف المحققون عن حالات كثيرة من التزوير وتبديل وثائق طبية للمرضى المقتولين وحاول هارولد أن يخفي ملابسات جرائمه ولكن الشرطة ركزت بحثها في الوفيات التي حدثت عقب زيارات مباشرة من قبل السيد هارولد بالإضافة إلى كشفها عن حقيقة لم ينتبه لها السيد هارولد أثناء قيامه بتبديل وثائق الوفيات، حيث إن الكمبيوتر يقوم بتسجيل الوقت على كل تقرير مما سهل على المحققين من الكشف عن التقارير الأصلية بمقارنة التوقيت الزمني المسجل لتوقيت الوفاة وزمن طباعة التقرير وفي النهاية تم القبض عليه واتهامه بـ15 قضية قتل وتهمة احتيال وتزوير وثائق رسمية وذلك في السابع من سبتمبر سنة 1998م.
وبعد عدد من الجولات الساخنة في المحكمة والتي غلبت عليها مشاعر الحزن والحقد على هذا الطبيب وبعد عرض الشهود والاستماع إلى شهادتهم وعرض كافة القضايا على لجنة المحلفين لم يتمكن محامو هارولد من الدفاع عنه أو حتى تخفيف حكمه بسبب تكبره وغروره اللذين كان لهما الدور الأكبر في اتضاح كذبه خلال اعتلائه منصة الشهود لسماع أقواله حول الاتهامات مما قلّل من حظوظه في كسب القضية والذي حكم القاضي في نهايتها عليه بـ15 حكماً مؤبداً وأربع سنوات لقضية التزوير لتأتي المحصلة النهائية بعقوبة أبدية في السجن دون أي فرصة لإطلاق سراح مشروط وكان ذلك في الواحد والثلاثين من شهر يناير سنة 2000م.

والكثير ممن عملوا معه وتابعوا قضيته يتوقعون أن يتجاوز ضحاياه 236 ضحية على مدى أربعة وعشرين عاماً قضاها في مهنته كطبيب معالج، ولكن يبدو أن سر هذه الوفيات سيدفن مع هارولد المتوحش في قبره دون أن يعرف حقيقته أحد.

انتظروا القصة القادمة إن شاء الله . . . و شكراً . . .

Imagine Breaker
21-03-2007, 15:48
السلام عليكم ورحمة الله ,,

أشكرك اخي على هذا الاختيار الموفق ,, وعلى هذا المجهود الواضح ,,

تقبل مروري ,, وأطيب تمنياتي ,,

والله يحفظنا من شر السفاحين ,,

^_^

Rα3
21-03-2007, 16:03
شكرا جزيلا

Hayato
22-03-2007, 01:28
mostafa882000

السلام عليكم ورحمة الله ,,

أشكرك اخي على هذا الاختيار الموفق ,, وعلى هذا المجهود الواضح ,,

تقبل مروري ,, وأطيب تمنياتي ,,

والله يحفظنا من شر السفاحين ,,

^_^

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته . . . مشكور أخي على مشاركاتك معي . . . و أقدر لك مرورك الطيب . . . و شكراً . . .

راع مجنح

شكرا جزيلا

أهلاً بك أخي . . . و لك مني كل الاحترام و التقدير على مشاركتك . . . و شكراً . . .

Chang Wufei
23-03-2007, 01:38
حقاً جرائم بشعة .

لا أعرف ماذا أقول .

شكراً لك أخي Hayato على القصص الرهيبة .

و أتمنى المزيد .

و تقبل تحياتي .

أخوك Chang Wufei .

Hayato
23-03-2007, 02:22
Chang Wufei

حقاً جرائم بشعة .

لا أعرف ماذا أقول .

شكراً لك أخي Hayato على القصص الرهيبة .

و أتمنى المزيد .

و تقبل تحياتي .

أخوك Chang Wufei .

شكراً لك أخي Wufei . . . و أتمنى أن تعجبك القصص الواقعية . . . و شكراً على مرورك . . .

Hayato
23-03-2007, 02:29
أشهر المطلوبين
ورحلة الرعب الدامية


يعرض مكتب التحقيقات الفيدرالي سنوياً أكثر وأشهر عشرة مطلوبين لديها في جرائم تتعدد ما بين القتل والإرهاب وتهريب المخدرات، نحن أمام واحد ممن كانوا ضمن هذه القائمة ومن أشهر المطلوبين الذين لن ينساهم معظم عملاء السلك الفيدرالي.


******

بيلي أوستن براينت أحد أشد وأعتى المجرمين الذين شهدتهم الولايات المتحدة فكيف وصل لما وصل إليه؟ وكيف اصبح أحد أكثر الأشخاص المطلوبين لدى أقوى جهة أمنية في العالم؟ هذا ما ستكشفه الأسطر التالية.
في الثالث من نوفمبر من سنة 1969م وبالتحديد في الساعة التاسعة والنصف صباحاً قال القاضي جيرارد جيسيل لبيلي أوستن: (أنت ستموت في السجن، ولكن حسب الوقت الذي يراه الرب مناسبا) . وقد وجدت هذه المحاكمة التي جرت أحداثها في العاصمة الأمريكية واشنطن دي سي بيلي أوستن مذنباً في جريمتي قتل من الدرجة الأولى لعميلين من عملاء الأف بي أي، ولكن المحلفين لم يستطيعوا أن يقرروا العقوبة فتحولت القضية إلى قاضي محكمة المقاطعة.
ولكن لنلقِ نظرة على سجل حياة بيلي الإجرامية، ففي الثالث والعشرين من شهر أغسطس لسنة 1968م هرب بيلي من إصلاحية مقاطعة كولومبيا بلورتون، فرجينيا وذلك من خلال اقتحامه لسلسلة البوابة بسيارة كان يعمل عليها في ورشة الإصلاحية وفي الخامس من شهر أبريل لسنة 1968م حكم على بيلي بأحكام تتفاوت ما بين الـ 18 سنة إلى 45 سنة وذلك للاشتباه في علاقته بعدة سرقات للبنوك في المنطقة منها ستة بنوك في مدينة واشنطن دي سي فقط.
وفي التاسع من سبتمبر لسنة 1968م أرجعت المحكمة العليا الفيدرالية مذكرة بحق بيلي أوستن تتضمن اتهامات بالعنف وتصنيفه كسجين فيدرالي هارب. وبدأت الأف بي أي تحقيقاً فورياً وتضمن مقابلات مع عائلة بيلي وكذلك لقاءات أخرى مع أعوانه لعلهم يجدون ما يدلهم على مكان اختبائه.


المجرم الهارب

وفي اليوم الثامن من يناير من سنة 1969م تم السطو على البنك الوطني في واشنطن وقد اعترف اثنان من المحاسبين في البنك بأن أوصاف الشخص مطابقة لبيلي أوستن وبأنه قد فر في كاديلاك كستنائية. وبحصول الأف بي أي على دليل قاطع بأن من بيلي وراء كل هذا السرقات وجرائم العنف ومن خلال تعرف بعض المتواجدين عليه. وبعد حادثة السطو بايام قليلة تحرك فريق الأف بي أي للتحقيق في القضية فقاموا بزيارة زوجة بيلي والتي استقرت أخيراً في جنوب شرق واشنطن، فذهب ثلاثة من عملاء الوكالة للتحقيق فيما إذا ظهرت كاديلك كستنائية مؤخراً في الحي، وبعد التأكد من عدم ظهورها في المنطقة اراد العملاء مقابلة زوجة بيلي وأخبارها بجريمة السطو والتي يعتبر زوجها المتهم الرئيسي فيها وتقديم النصيحة لها في حالة محاولة بيلي الاتصال بها، وفيما كان العملاء الثلاثة في الصعود إلى الشقة التي تقطنها زوجة بيلي، وبعد الطرق على باب الشقة فتح الباب رجل ولكنه فتحه بشكل جزئي وأوضح لرجال الأف بي أي بأن السيدة براينت غير موجودة حالياً في المنزل، وبعد افصاح العملاء عن هويتهم وسؤالهم اذا كان بإمكانهم الدخول وسؤاله بعض الأسئلة الروتينية، فأجابهم الرجل بأنه لا يستطيع حيث إن المنزل ليس بمنزله فليس بإمكانه استقبال الزوار، وفي هذه الأثناء فتح الرجل الباب بشكل مفاجئ وبدأ في إطلاق النار وسط ذهول العملاء الفيدراليين، وأثناء تبادل إطلاق النار قام الرجل بإقفال الباب مرة أخرى حيث لم يطلق من العملاء النار سوى عميل واحد وجاءت رصاصتان في جانب الباب وأصيب جراء هذه الحادثة عميلان في حين ذهب الثالث لطلب المساعدة الطبية والأمنية حيث إنه هو الأخر قد أصيب بإصابات خطيرة، وكان العميلان المصابان وهما إيدوين أر وودريف وانتوني بالميسانو قد فارقا الحياة لحظة وصولهما للمستشفى مداهمة المنطقة وخلال ثوانٍ معدودة حاصرت فرق الشرطة وفرق المداهمة الخاصة والكثير من العملاء الفيدراليين المنطقة واقتحموها وصولاً إلى الموقع الذي شهد مقتل زميليهما فقاموا باقتحام الشقة مستعينين بالقنابل المسيلة للدموع وأخذين أقسى حدود الحذر حيث إن الرجل الذي خلف الباب لن يتوانى في إنتهاز أبسط فرصة لقتلهم، وعند اقتحامهم تفاجأوا بأن الرجل قد نفذ خطة للهروب مستعيناً بالشجرة التي كانت تطل على نافذة الشقة.
وكان العميل الثالث الذي أصيب في الفاجعة التي حدثت في شقة زوجة بيلي قد تعرف على بيلي وبدا واثقاً من أنه الرجل الذي أطلق عليه وزملائه النار. وبدأت لعبة القط والفأر منذ لحظة هروب بيلي من الشقة فقام الأف بي أي بتوسيع دائرة البحث حتى شاركت فيها العديد من الجهات الأمنية كشرطة الأمير جورج، وشرطة ميتروبوليتان، وشارك أيضاً المئات من العملاء الفيدراليين، مدعومين بطائرات الهيلكوبتر، والكلاب البوليسية، والحواجز الأمنية والتي أُعدت منها أعداد مهولة في ذلك الوقت.
وفي الثامن من يناير سنة 1969م أصدرت مذكرات بحق بيلي أوستن براينت وتتضمن هذه المذكرات تهماً تتعلق بسرقة البنك الوطني، وشركة ترست في ماري لاند، وفرع فورت واشنطن، بالإضافة إلى قتل عميلين فيدراليين، وقد صدرت في نفس التاريخ الذي أعلن فيه اسم بيلي كأحد أشهر العشرة المطلوبين للأف بي أي.


القبض على الجاني

وفي الثامن من يناير 1969م في تمام الساعة السادسة وخمسين دقيقة تلقى قسم شرطة بوليتون اتصالا هاتفياً من مواطن يشتكي من وجود أصوات فوق شقته، وهو في حالة رعب بعد أن سمع عن حوادث القتل للعملاء الفيدراليين والتي حصلت في نفس المنطقة وعمليات البحث عن الجاني وتوقع أن للأصوات علاقة بتلك الحوادث. وبعد أن قامت وحدة العمليات بإرسال نداء للدوريات الأمنية عن الحادثة فاستجاب محقق من فرقة مكافحة السرقة في قسم شرطة بيلتون للنداء، وبعد أن قام الشرطي بالإفصاح عن هويته جاءه الرد من الرجل معرفاً عن نفسه باسم بيلي براينت، وأوضح بيلي أنه أثناء محاولة الاختباء علق عليه الباب ولم يستطع الخروج. وبعد أن تم اعتقاله أرسل لقسم الجنايات في قسم شرطة بيلتون، حيث قام بالتوقيع على اعتراف منه بقتل العميلين، ولكنه أضاف مبرراً فعلته تلك بأنها دفاعاً عن النفس، والشيء المضحك إذا صح التعبير في هذه القضية هو أن بيلي لم يستمر ظهور اسمه في أشهر عشرة مطلوبين في العالم لدى الوكالة سوى ساعتين فقط ويعد هذا الوقت رقماً قياسياً من نوع آخر.
وفي 28 يناير 1969م قامت شرطة ميتروبوليتون بحجز بيلي براينت وذلك لاختبار التعرف الذي سيجرونه للشرطي الثالث في الاعتداء الذي قتل فيه عميلان سريان، وبالفعل فقد قام العميل الثالث بالتعرف بكل بساطة على بيلي على أنه المهاجم والمتسبب في قتل زميليه تلك الليلة.


أحكام قضائية

وفي الخامس من مارس 1969م عرض المتهم بيلي أنستون برانيت على المحكمة الفيدرالية الكبرى ووجد مذنباً في أغلب القضايا المعروضة عليه ومنها:
*وجد براينت مذنباً اثر هروبه في 10 أبريل 1969م من سجن الولاية في محاكمته الأولى حيث حكم عليك آنذاك بالسجن ثلاث سنوات وستضاف هذه السنوات الثلاث للحكم الذي سيصدر عليه في قضيته الحالية.
* في 14 أبريل 1969م وجد بيلي مذنباً في الكثير من قضايا السطو المسلح على عدد من البنوك والمحلات التجارية واشهرها سرقة البنك الوطني وحكم عليه عن كل ما سبق بعشرين سنة سجن.
* كما وجد بيلي مذنباً في جريمتي قتل من الدرجة الأولى للعميلين السريين بالميسانو ووودرايف في السابع والعشرين من شهر أكتوبر سنة 1969م حيث اثبت عليه من الأدلة التي جمعت حيث وجدت الوكالة أن الطلقات التي استخرجت من الأبواب ومن أجساد الجثث كانت متطابقة مع المسدس الذي كان يحمله.
وفي الثالث من نوفمبر سنة 1969م اصدر القاضي في المحكمة على بيلي براينت بحكمين مؤبد على أن يكون الجزاء جاريا منذ تنفيذه ومنعه منعاً باتاً من إطلاق السراح المشروط، ولا يزال براينت قابعا في السجن حتى اليوم.

تابعونا في القصص الإجرامية . . . و شكراً . . .

Hayato
23-03-2007, 12:22
ألفونس كابوني.. (روبن هوود) المافيا الإيطالية

تعد العصابات المنظمة من أكثر الأمور التي تؤرق مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي)، ولعل أبرز هذه العصابات هي المافيا الإيطالية والتي بدأت من إيطاليا وحطت رحالها في الولايات المتحدة الأمريكية.
ولعل فترة العشرينيات والثلاثينيات وصولاً إلى الأربعينيات من القرن الماضي شكلت الفترة الذهبية لنشاط هذه المنظمات التي أثرت على العالم بأسره حتى وقتنا الحاضر، حيث ظهرت المافيا الروسية وتبعتها الصينية وغيرها من المنظمات والعصابات التي تؤثر بشكل أو بآخر على الاقتصاد العالمي.
و(الفونس كابوني) الذي تخلد اسمه في عالم الإجرام، والذي كان يعتبره الشعب الأمريكي مثل (روبن هوود) العصر الحديث لكرمه الزائد مع الناس الذين كان هدفه التغرير بهم، حتى انكشف على حقيقته وعرف الناس بجرائمه التي كان لل (إف بي آي) الفضل في كشفها.
على الرغم من تعدد جنسية منظمات المافيا، إلا أن المافيا الإيطالية لاتزال هي المسيطرة والبارزة على الساحة العالمية بفضل قدرات رؤسائها الذين تعاقبوا على إدارتها وتنظيمها.
ولعل أبرز رئيس مافيا في تاريخ العصابات الأمريكية المنظمة هو(ألفونس كابوني) والملقب ب (وجه الندبة ) والذي اشتهر بقدرته العجيبة على الإقناع والمراوغة وإرادته الشديدة وعزيمته في الحصول على ما يريد بأقصر الطرق. فألفونس كابوني، مولود سنة 1899م لأبوين لاجئين بولاية نيويورك بمدينة بروكلين.
وبالرغم من الذكاء والدهاء اللذين يميزان كابوني إلا أنه لم يكمل تعليمه، حيث بدأت تظهر عليه بوادر العدائية وحب التملك منذ الصغر، فتم طرده في المرحلة التعليمية السادسة بعد أن قام بصفع معلمته في المدرسة أثر ضربها له، فلم يتمالك كابوني نفسه فقام بضرب معلمته. وبسبب المشاكل المتعددة التي كانت بملفه الدراسي وتكرر الشكاوي ضده من زملائه الطلبة تم فصل كابوني من المدرسة، وبعد تركه للمدرسة بدأت مغامراته التي جعلت منه أسطورة المافيا والتي بقيت حية حتى وقتنا الحاضر.


فترة الشباب.. ولقمة العيش...

كابد (كابوني) في صغره كافة أصناف العذاب الاجتماعي والأسري، ولعلها من أهم الأسباب التي جعلته يسلك طريق الاجرام، فبعد فصله من المدرسة بفترة ليست بالطويلة انخرط كابوني في أولى مراحل الإجرام حيث انضم كعضو فعال في إحدى عصابات الشوارع والتي كانت تعج بها شوارع الولاية في ذلك الوقت، وكان رئيس هذه العصابة شخص يدعى (جوني توريو)، بالإضافة إلى أعضاء العصابة الآخرين ومنهم (لاكي لوتشيانو) والذي اشتهر بعدها بسنوات بسمعته الرديئة.
وفي سنة 1920م وإثر دعوة من عصابة (كولوسيمو) أصطحب (توريو) (ألفونسوكابوني) إلى شيكاغو، وكان توريولا يعلم أنه باصطحابه كابوني سيكون سببا في تكوين أسطورة الإجرام التاريخية، وأصبح توريو نظراً لسمعته، التي حظي بها أبان زعامته في بروكلين، عضوا نافذا في عصابة كولوسيمو. وتخلل تلك الفترة الكثير من التخبطات والقلق التي عمت كافة المنظمات الكبرى وعلى رأسها منظمة كولوسيمو أبان إصدار قانون يحظر الإتجار بالكحول والخمور والتي كانت من الموارد الأساسية لخزينة هذه العصابات والتي كانت المورد الأساسي للترفيه في النوادي الليلية التي تملكها. وبسبب هذا التخبط رأى توريو وبتحريض من كابوني أنها فرصة ذهبية لكسب المال واستغلال كافة الفرص التي تسمح لهم بذلك. وكانت العصابة آنذاك قد بدأت فعلياً بالتجارة القانونية وذلك بإنشاء مصانع للصبغ ومؤسسات للتنظيف، وفي غمضة عين أصبح توريو الرئيس الجديد لعصابة بتوصية من الرئيس الأسبق بيق جيم كولوسيمو والتي اتضح فيما بعد أن وصية كولوسيمو كانت تحت تهديد السلاح، وعين كابوني كمساعد له حيث إنه أنسب شخص يملأ هذا المكان ولثقته به عينه ليكون ساعده الأيمن حيث أصبح كابوني خبيرا بأمور إدارة المنظمة وكان أحد الأسباب الرئيسية في وصول توريوللزعامة.


كابوني يبدأ مشواره الإجرامي الحقيقي...

وبعد فترة قصيرة تولى كابوني زعامة العصابة بعد أن أصيب توريو بإصابات جسيمة في محاولة لاغتياله حيث ترك المنصب لرفيقه كابوني وتقاعد من السلك الإجرامي وعاد إلى مدينته بروكلين لقضاء ما بقي له من العمر. وكانت العصابة في ذلك الوقت تعيش تخبطاً غير مسبوق نتيجة للأحداث التي ألمت بها من اغتيالات وخسائر في الموارد، إلا أن كابوني استطاع أن ينهض بها من حالة الإحباط والتدهور إلى أن أصبحت من أقوى العصابات في الولاية وفي الدولة بكاملها.
ومما زاد من سمعة كابوني أنه قام بالقضاء على إحدى العصابات بالكامل، حتى اصبحت بين عشية وضحاها لا وجود لها على الأرض وكانت تدعى (عصابة البنادق). وبهذا أصبحت عصابة كابوني تملك ضواحي سايسيرو والتي كانت مركزا لعمليات العصابة وأدارتها. وكانت العصابة الوحيدة التي تضاهي عصابة كابوني في ذلك الوقت هي (عصابة البقز) حيث إن كلتا العصابتين تحاولان السيطرة على المنطقة، ولذلك فإن كلا منهما تقوم بالاغتيالات خفية للتأثير على مصالح العصابة الأخرى.
ففي عام 1929م وفي الرابع عشر من فبراير بالتحديد حدث ما يمكن أن يسمى بالشرارة العظمى بين العصابتين بعد أن تم اغتيال سبعة من أعضاء عصابة البقز التي يتزعمها موران وذلك اثر إطلاق النار عليهم ببنادق رشاشة، وتم اتهام عصابة كابوني بأنها المسئولة عن هذه المجزرة الإجرامية بالرغم من أن كابوني لم يكن متواجداً حينها حيث كان في فلوريدا لتنظيم بعض أمور المنظمة.
وكانت ال أف بي آي في حقبة العشرينيات وأوائل الثلاثينيات محدودة الصلاحيات والسلطة مقارنة بالوقت الحالي وكانت صراعات العصابات بعيدة عن سلطتها. وبدأت التحقيقات الفيدرالية تحوم حول كابوني وازدادت إثر رفضه المثول أمام المحكمة الفيدرالية في الثاني عشر من مارس سنة 1929م بعد أن أرسلت له مذكرة تطالبه بالحضور للمحاكمة. وكان محاموه قد طالبوا بتأجيل حضوره حيث قدموا إفادة توضح أن كابوني في ميامي ويعاني من التهاب الرئة، وأوضحوا بأن السفر سيكون مضراً بصحته وبأنه كان ملازما للفراش من 13يونيو وحتى 23 فبراير، فقامت المحكمة بتأجيل الحضور إلى 20 مارس.


كابوني وبداية النهاية....

وقد أظهرت التحريات التي قام بها مكتب التحقيقات الفيدرالية أن كابوني بصحة جيدة وقد ظهر في اكثر من مناسبة بكامل صحته. وفي العشرين من شهر مارس سنة 1929م حضر كابوني كما وعد محاموه أمام المحكمة الفيدرالية، وفيما كان كابوني قد أنهى الإدلاء بإفادته، وفيما كان يهم بالخروج من المحكمة تم القبض عليه من قبل عملاء ال إف بي أي بتهمة التقليل من هيبة وازدراء المحكمة وهي تهمة تصل عقوبتها إلى حبسه سنة وتغريمه ألف دولار، ولكن كعادته قام بدفع خمسة آلاف وتم الإفراج عنه.
وفي السابع عشر من شهر مايو سنة 1929م تم القبض على كابوني وعدد من حراسه الشخصيين بتهمة حيازة أسلحة مميتة في فيلادلفيا، وخلال 16 ساعة من القبض عليهم حكم على كل فرد منهم بالسجن لمدة سنة، وتم تنفيذ الحكم وبعد تسعة أشهر من السجن تم إطلاق سراح كابوني لسلوكه الحسن في السابع عشر من مارس سنة 1930م.
وفي الثامن والعشرين من شهر فبراير سنة 1931م تمت إدانة كابوني ثانية بسبب ازدراء المحكمة الفيدرالية، وعدم الانصياع للحكم الذي أصدره القاضي، فحكم عليه بالسجن لمدة ستة اشهر في سجن كوك.
وفي الثامن عشر من شهر اكتوبر سنة 1931م تمت ادانة كابوني في عدد من القضايا من ضمنها التهرب من دفع الضرائب، وعلى اثرها حكم عليه بالسجن لمدة 11 عاما في السجن الفيدرالي وبغرامة قدرت بـ 50000 دولار ودفع ضرائب قدرت بـ 21500 دولار وتكاليف المحاكمة البالغة 7692م، وبينما كان كابوني يقضي عقوبته في السجن قام محاموه برفع استئناف لعدم رضائهم عن الحكم الذي وصفوه بالقاسي. وأثناء انتظار كابوني نتيجة الاستئناف تم نقله من السجن الفيدرالي بمدينة اتلانتا إلى سجن الكتراز، وتم رفض طلبه بالاستئناف من قبل القاضي، وفيما كان كابوني يقضي سنواته المتبقية من الحكم أدهش العالم حيث كان يقوم بإدارة مصالحه من السجن وكما جرت العادة فقد قام كابوني برشوة الحراس في السجن وكانت زنزانته تقارن بالغرف الفندقية الفخمة من حيث جمال الأثاث والترف الذي كان يعيشه. هناك جند لنفسه عددا من العملاء من الحراس الذين يقومون بإعلامه وإرسال ما يطلبه لعصابته بالخارج.
وفي عام 1939م تم إطلاق سراح كابوني لحسن السلوك، بعد سبع سنوات وستة اشهر قضاها في اعتى السجون الأمريكية. وبعد إطلاق سراحه عانى كابوني من اضطرابات في المخ زج على أثره في مستشفى بالتيمور المتخصص في أمراض المخ، ومنذ دخوله للمستشفى وخروجه منه لم يعرف ما إذا كان كابوني قد عاد لشيكاغو حيث أصبح معاقا عقليا وغير قادر على ادارة المنظمة وتحمل الصراعات التي تحدث بين العصابات. وفي سنة 1946م صرح مستشفى بالتيمور بأن كابوني يعاني من تأزم في حالته العقلية حيث إن عقله أصبح يوازي عقل طفل في الثانية عشرة من العمر وانتقل كابوني مع زوجته والقليل من اقاربه إلى جزيرة بالم حيث قضى ما بقي له من العمر حتى وفاته أثر ذبحة صدرية بعد معاناة طويلة مع داء الرئة في الخامس والعشرين من شهر يونيو سنة 1947م.

انتظرونا إن شاء الله في القصة القادمة دمتم بخير . . . و شكراً . . .

Captain Harlock
23-03-2007, 13:59
وش ذا الناس؟؟؟؟؟؟يجيبون الغثيان الله يلعنهم مرضى اكيييييد عاد قل اللحم عشان لحم البشر؟؟؟؟؟
مع اني ماكملت كل القصص بس رهيب الموضوع
مشكور اخوي ويعطيك العافيه

Hayato
24-03-2007, 13:50
Captain Harlock

وش ذا الناس؟؟؟؟؟؟يجيبون الغثيان الله يلعنهم مرضى اكيييييد عاد قل اللحم عشان لحم البشر؟؟؟؟؟
مع اني ماكملت كل القصص بس رهيب الموضوع
مشكور اخوي ويعطيك العافيه

أهلاً بك يا كابتن سررت بردك الطيب . . . و شكراً لك على المشاركة . . . و أتمنى تواصلك . . . و شكراً . . .

Hayato
24-03-2007, 14:10
الابن العاق للعم سام سفاح
حسناوات نيويورك المرعب!


ليلة من الرعب عاشتها مدينة نيويورك حيث أصبح الخوف نديم النساء في الليالي، فقد كانت المدينة أغلب الأيام تصحو على خبر ضحية جديدة لابن سام.
وحتى تتوضح الصورة لك أخي القارئ سنبدأ من البداية...
وبالبداية نعني بداية ظهور ابن سام المجنون على الساحة الإعلامية واهتمام كل من شرطة نيويورك ومكتب التحقيقات الفيدرالي بقضية هذا المهووس.


ولادة الوحش، والرسالة الغريبة

(لم اقصد أن أؤذيهم، كل ما في الأمر أني أردت قتلهم) بهذه الكلمات فسر ديفيد بيركويتز للشرطة سبب هجومه على سيدتين بالسلاح الأبيض في عام 1975م وكانت هذه الهجمات التي يقوم بها بداية ظهور الوحش المتخفي في شخصيته الضعيفة والذي كان غالباً ما يجبن في هجماته بالسكين إذا ما تعرض لردة فعل وهجوم مضاد من ضحاياه.
وكان جوزيف بوريلي الكابتن بشرطة مدينة نيويورك أحد الأعضاء المهمين في فرقة (أوميغا) وهي التسمية التي أطلقت على مهمة البحث عن هذا القاتل المهووس.
وقد ترأس هذه الفرقة المحقق تيموثي داود.
وقد جاء لقب ابن سام من رسالة كان السفاح قد تركها في مسرح آخر جرائمه كرد على جوزيف عقب تصريحه للإعلام حيث نعت القاتل بالعنصري وكاره النساء.
فآثر القاتل أن يرد عليه برسالته التي تركها في مسرح آخر جرائمه وتوضيح الأمور وقد لوحظ منها الضعف الإملائي لدى القاتل وأيضاً الأخطاء الإملائية التي لوحظت بكثرة.
وهذه بعض مقتطفات الرسالة (عزيزي الكابتن جوزيف بوريلي، لقد تأثرت من الأعماق عندما نعتني بكاره النساء وأنا لست كما تقول، أنا وحش، أنا ابن سام، أنا طفل صغير، عندما يسكر الأب سام فانه يصبح شرير، إنه يعض عائلته، وفي بعض الأحيان يقيدني خلف المنزل وأحيانا أخرى يحبسني في المرآب، إن سام يحب أن يشرب الدم).
هذه بعض ما تضمنته رسالة المهووس والذي ذيلها ب(سوف أعود! سوف أعود،، المخلص لكم في الجريمة، السيد وحش).
وبما أن الرسالة قد امتدت لها أيادٍ كثيرة فإن مسألة البصمات أصبحت معدومة وغير مجدية وفي أوائل يونيو تسربت هذه الرسالة إلى الصحف ولأول مرة يقرأ العالم اسم (ابن سام).


السفاح يطلق النار
على كلب بسبب الإزعاج!

وقبل جريمته الأخيرة كان سام قد أرسل رسالة لرجل مدني متقاعد اسمه (سام كار) والذي يقطن بمنطقة يونكرز بنيويورك وكانت الرسالة مكتوبة بخط اليد ويشتكي فيها كاتبها من كلب العائلة من نوع لامبرادور والذي كان يدعى هارفي وفي 19 أبريل بعد الجريمة بيومين أرسل رسالة أخرى يشتكي فيها من الكلب أيضاً ومن سام خصوصاً ونعته باللامبالي والأرعن، فما كان من سام إلا أن اشتكى للشرطة الذين اكتفوا بالاستماع فقط لما يقوله دون أن يحركوا ساكناً.
وفي أحد الأيام سمع سام طلقاً نارياً صادراً من حديقته الخلفية وعند تفحصه للوضع شاهد كلبه هارفي ساقطاً على الأرض متأثراً بطلقة نارية ولمح شخصاً يهرب من الموقع يرتدي بنطلون جينز وقميصاً أصفر فسارع إلى إبلاغ الشرطة الذين تحسسوا بتطور الأوضاع فسارعوا إلى فتح تحقيق في القضية وفحص الرسالة ولم تكن رسالة (ابن سام) للمحقق جوزيف بوريلي قد نشرت في الصحف في ذلك الوقت لذا لم يتسنَّ لهم معرفة المرسل والفاعل، وقد نجا كلب سام حيث تم إسعافه.


بداية مسلسل الجرائم للوحش..

في 29 أبريل 1976م قرابة الساعة الواحدة ليلاً كانت (دونا لوريا) 18 سنة و(جودي فالنتي) 19 سنة تتبادلان الأحاديث في سيارة جودي بالقرب من منزل دونا وبما أن الساعة أصبحت متأخرة بعض الشيء (الواحدة ليلاً) طلب والد دونا منها الدخول في أسرع وقت ثم همَّ بالدخول إلى المنزل وفيما دونا كانت على وشك أن تنهي حديثها مع صديقتها والذهاب إلى منزلها لاحظت شخصاً مريباً يقف على مقربة من مقعد الراكب، فتساءلت من هذا الرجل؟ وماذا يريد؟ لم تتلقَ دونا إجابة عن أسئلتها.
وأخرج الرجل بندقية من نوع (بولدوغ) عيار 44 من كيس ورقي كان يحمله وبدأ بإطلاق النار خمس مرات متتالية على السيارة. وظل الشخص المجهول يطلق النار على الرغم من نفاد الطلقات مما يدل على إصراره في إتمام جريمته على أكمل وجه ثم لاذ بالفرار.
لقيت دونا مصرعها في الحال وأصيبت جودي بإصابات متفرقة في جسمها وخرجت تزحف من السيارة صارخة تطلب طلب النجدة فهرع والدها ليتفقد الأمر في بيجامته وحافي القدمين وأخذ ابنته وجودي إلى المستشفى على أمل أن ينقذ حياة ابنته إلا أن القدر كان أسرع منه، وعند إبلاغ الشرطة وبعد التحقيقات وتفاصيل المجرم التي أخذت من شهادة جودي التي لم تكن واضحة تماماً استنتجت الشرطة بأن القتل ربما كان عملية لإحدى العصابات لتصفية شخص آخر وأخطأت في هدفها.


ابن سام الوحش يضرب مجدداً..

في ليلة حالمة عاشها (كارل دينارو) 20 سنة، مع أصدقائه في إحدى حانات منطقة كوينز بنيويورك حيث كان من المقرر أن يلتحق بالقوات الجوية لأربع سنوات، وأراد أن يجتمع مع أصدقائه في حفلة وداعية خاصة.
وعند نهاية الحفلة الساعة 2.30 صباحا اصطحب كارل صديقة له من الكلية اسمها (روسماري كينان) كانت من ضمن الحضور وأقلته إلى بيته وعندما وصولوا جلسوا يتبادلون الأحاديث حيث اقترب شخص غريب من نافذة الراكب وسارع في إطلاق النار خمس مرات متتابعة ثم لاذ بالفرار فأصاب كارل في رأسه، وفي المستشفى تم إسعاف كارل واستبدال جزء كبير من جمجمته بقطعة معدنية وسوف يظل كارل يعاني من إصابته ما بقي من عمره.
وفي 26 نوفمبر 1976م كانت (دونا دي ماسي) 16 سنة وصديقتها (وجواني لومينو) 18 سنة عائدتين إلى بيوتهن عقب مشاهدة فيلم في إحدى دور السينما المحلية، حيث لاحظتا وجود شخص غريب يتبعهن، فطلبت دونا من صديقتها الإسراع في المشي، فاستوقفهم الرجل مبدياً أنه يريد منهن أن يرشدنه إلى مكان ما فقال لهم: (هل تعرفون أين....) لم يكمل الرجل جملته حتى أخرج السلاح المعتاد وبدأ في إطلاق النار.
وكما تكرر في الحادثتين السابقتين اختفى في ظروف غامضة، وعلى صراخ الفتاتين خرج أهل جواني حيث إن منزلهم كان قريباً من الحادثة وعند وصولهم للمستشفى أبلغهم الجراحين بأن دونا سوف تكون بخير حيث إن الطلقة قد خرجت من جسمها وكانت على بعد ربع أنش من العمود الفقري، ولكن جواني لم تكن محظوظة كصديقتها فقد أصيب عمودها الفقري وأوضح الجراحون بأنها ستعيش مشلولة مدى الحياة.


تطور وتوسع التحقيق

سارع المحققون في الاهتمام بالقضية أكثر فأكثر فتم تعين أكثر من 200 محقق في فرقة أوميغا وصرف عليهم أكثر من 90000 دولار يومياً.
كل هذا في سبيل الإيقاع بهذا المجرم العتيد.
وبعد عدة جرائم من القتل عاد المجرم للضرب مجدداً فظهر الشبح يظهر في 17 أبريل 1977م حيث كان هناك عاشقان يتبادلان القبلات في سيارتهم (فالنتينا سورياني) 18 سنة وصديقها (ألكسندر أوساو) بالقرب من نهر هوتشينسون ليس بالبعيد من المكان الذي قتلت فيه دونا لوريا حيث فاجأتهم سيارة وقفت بالقرب منهم وبدأ صاحبها في إطلاق النار فماتت فالنتينا في الحال وتبعها ألكسندر بعد ساعات قليلة.


نهاية الكابوس المرعب

في العاشر من يونيو تلقى شخص يدعى (جاك كاسارا) رسالة في صندوق بريده يشتكي فيها شخصاً من كلبه وإزعاجه الذي يسببه وفي نفس الرسالة أعرب فيها الشخص عن أسفه للسيد كاسارا لسقوطه من على شرفة بيته وكانت الرسالة مذيلة باسم (سام كار، وفرانسيس).
تعجب كثيراً السيد كسارا من هذه الرسالة حيث إنه لم يكن على معرفة بهؤلاء الأشخاص. وبعد بحث مضنٍ تحصل على رقم التلفون الخاص بهم واتفق معهم على أن يتقابل معهم لمناقشة الموضوع فتفاجأ سام كار بأن مرسل الرسالة هو نفسه الشخص الذي أطلق على كلبه النار والذي كان يرسل له في السابق رسائل التهديد، وفيما هم كذلك تذكر ابن كاسارا ستيفين 19 سنة شخصاً كان قد استأجر غرفة في منزلهم وكان يدعى ديفيد بيركويتز وكان منزعجاً كثيراً من كلبهم أما زوجة كاسارا نانا فقد استنتجت بأن السيد ديفيد هو نفسه السفاح ابن سام.
وبعد الذهاب الى الشرطة والتأكد من المعلومات أحاطت الشرطة المنطقة التي يقطن بها ديفيد وأحكمت السيطرة جيداً هناك وقاموا بمراقبة سيارة ديفيد والتي كانت من نوع فورد واجون.
عندها شاهدوا شخصاً قوقازي الهيئة يحمل في يده كيساً ورقياً ويتجه نحو السيارة وظلوا يراقبونه حتى ركب السيارة ثم قاموا بمهاجمته وكان في مقدمتهم المحقق جارديلا الذي طلب منه الاستسلام فابتسم ديفيد بطريقة مريبة نحو المحقق فيما كان المحقق يطلب منه الخروج ببطء من السيارة ظل ديفيد يبتسم بنفس الأسلوب فقال ديفيد بأعصاب باردة (لقد قبضتم عليَّ، أنا ابن سام أنا ديفيد بيركويتز).
إضافة إلى جرائم القتل كان ديفيد مسؤولاً عمّا يقارب من 1488 حريق قام بنفسه بإشعالها وذكرها بالتفصيل في مذكراته، وكان يهوى في صغره قتل الحيوانات والتمثيل بها.
وفي محاكمته ادعى ديفيد بأنه كان يؤمر من قبل روح شيطانيه متمثلة في كلب جاره سام كار والذي كان يوكل له قتل النساء طلباً في تجديد شبابه فحكم على ديفيد بـ364 سنة سجن بتهمة قتل ستة أشخاص والتسبب في فقدان بصر أحدهم والشلل لآخر وإصابة سبعة آخرين بإصابات متفرقة.
ولا يزال ديفيد حتى يومنا هذا يقضي عقوبته في سجن أتيكا.

إلى اللقاء إن شاء الله في القصة القادمة . . . مع السلامة . . .

Hayato
25-03-2007, 13:47
الجاسوسية
قنابل بشرية ضررها يعادل أسلحة التدمير الشامل

يعتبر الجواسيس من أكثر الناس خطراً على الدول ومصالحها في جميع أنحاء العالم. ولعل خطورتهم تكمن في مقدار المعلومات التي يمتلكونها والوظائف التي يشغلونها في البلدان المدسوسين فيها. والجواسيس أصناف معروفة، فإما أن يكون الجاسوس ابن البلد ويقوم بالتجسس لصالح دول خارجية مقابل مبلغ مادي أو بحسب قيمة المعلومات التي يمتلكها، وإما أن يكون عميلاً مزروعاً في الدولة المستهدفة. وآخرهم وأخطرهم في نظر الخبراء السياسيين هو العميل المزدوج والذي يزود كلا الطرفين بالمعلومات المطلوبة منه مقابل الاستفادة منهم بمردود مادي أو خلافه. وقد بدأت فكرة تطوير وكالات الاستخبارات مع اندلاع الحرب العالمية الثانية حيث اعتمدت كسلاح فعلي يدرس في المعاهد العسكرية والأكاديمية. وحصلت ثورة كبيرة في مجال تفعيل سلاح الجواسيس وتجنيد العملاء المؤهلين في تقصي الأخبار وتحديد المنشآت المهمة في الدولة المستهدفة ابان الحرب الباردة بين الولايات المتحدة الأمريكية بجهاز استخباراتها المعروف بال سي آي إيه (C.I.A) من طرف، والاتحاد السوفيتي سابقاً بجهاز استخباراته والذي كان يعرف بال كي جيبي.(K.G.B) وكانت هاتان الدولتان القوتين النوويتين العظميين في العالم في تلك الحقبة من القرن الماضي، وهي حقبة نهاية الستينيات والسبعينيات دخولا إلى منتصف الثمانينيات حيث لم تتوان أي منهما في محاولة تحديد وتهديد أمن الطرف الآخر للهيمنة على العالم ولإثبات أنها الدولة الأقوى.
ويبدو أن السؤال المهم هنا هو: ما دخل مكتب التحقيقات الفيدرالي في هذه المسألة الخطيرة؟


***

الجواب على هذا السؤال واضح للغاية، فمكتب التحقيقات الفيدرالي كمؤسسة أمنية تهتم بمسألة أمن الدولة، تحرص على القبض وتحديد هوية العملاء المتخفين والذين يشكلون تهديداً على البلاد بكمية المعلومات التي يمتلكونها. كما أنها تمتلك معلومات مهمة وحساسة عن عملائها الخارجيين والذين يعملون لصالحها وعن أهداف ومنشآت سرية داخل الولايات المتحدة من وثائق ورسومات وصور مهمة إذا ما سقطت في يد العدو قد تشكل تهديداً هائلاً على أمنها.
وهنا نذكر قضية يعتبرها عملاء المباحث الفيدراليون بأنها من أكثر القضايا التي جلبت العار عليها على مر قرن من إنشائها، وهي قضية العميل روبيرت فيليب هانسن أحد أنجح وأهم العملاء في المؤسسة والذي بدل أن يكون مصدر ثقة وأمان لمواطنيه أصبح بين ليلة وضحاها من أكثر العوامل تهديداً لأمنها واستقرارها.
ولد روبرت فيليب هانسن في الثامن عشر من شهر أبريل سنة 1944م بولاية شيكاغو، وكان والده يعمل شرطيا في المدينة قبل أن يذهب للعمل في البحرية إبان الحرب العالمية الثانية، وبعد انتهاء الحرب عاد أبوه لسلك الشرطة والتي استمر فيها لمدة ثلاثين سنة قبل أن يحال إلى التقاعد. وبعد أن استكمل هانسن دراسته والتي مر خلالها بعلاقة فاترة مع والديه، وبخاصة أبوه الذي لم يقدم لابنه الصغير الرعاية والحب الكافيين، وقد ذكر هانسن ذلك بشكل واضح في مذكراته الشخصية، مما كان له بالغ الأثر في نفسيته وتكوينه العاطفي والذي انعكس على حياته فيما بعد. قام هانسن بمحاولة تسجيل فاشلة في وكالة الأمن القومي (NSA) وقدم الإيضاح من قبل المسئولين في الوكالة بأن الرفض كان لأسباب مادية على حسب قولهم بأن سياسة الوكالة آنذاك تسعى إلى تقليص الميزانية نظراً للركود الاقتصادي الذي صاحب تلك الفترة والتي كانت تخوض فيها الولايات المتحدة الأمريكية حرب فيتنام التي كبدتها خسائر فادحة هزت اقتصادها.
آنذاك كان تجنيد المواطنين في خدمة الجيش منتشراً ولم يكن هانسن متحمساً لخدمة الجيش، فقرر أن يكمل تعليمه ليحصل على وظيفة راقية في المجتمع عوضاً عن السفر آلاف الاميال لملاقاة عدو لم يشاهده ولم يؤذيه، فقرر أن يكمل دراسته، والتحصل على شهادة تعليمية عالية فدخل كلية طب الأسنان بجامعة نوكس بشيكاغو، ولكن الأمور لم تسر حسب ما كان يطمح إليه حيث أوضح بأنه لا يريد أن يقضي بقية عمره في إخراج بقايا الطعام والأجزاء المكسورة في افواه الناس، فترك الكلية في محاولة للبحث عن ضالته التي يسعى وراءها على الرغم من جهله بها اساسا.
فتمكن أبوه من توفير وظيفة له في مستشفى للأمراض النفسيه، وكان ابان عمله يتباهى بنفسه ويقوم بدعوة المرضى ومقابلتهم متقمصاً شخصية الدكتور حيث كان يحبذ أن يبدو بمظهر المسيطر دائماً حسب قول أصدقائه وزملائه في مرحلته الدراسية، حيث لاحظو عليه الكثير من علامات النبوغ والذكاء وقدرة عجيبة في استذكار الأمور والكلام الذي يسمعه، فذكر الكثير من زملائه ابان دراسته بانه كان يحضر للمحاضرات الدراسية حاملا معه ورقة واحدة نادرا ما تمتلئ بالكتابات، وبأنه قام أكثر من مرة بذكر كل الكلام الذي قيل له من قبل المحاضر عن ظهر قلب وكأنما كان يقرؤه من كتاب امامه. وظل الحال على ما هو عليه حتى قام بترك هذه الوظيفة ايضاً واتجه أخيراً للجامعة وتحصل على الشهادة في المحاسبة وتزوج سنة 1968م في العاشر من اغسطس. وبعد أن توظف كشرطي في مدينة شيكاغو كان لعمله الدؤوب وجهده المتواصل الفضل في أن يحصل على ترقية بقبوله في مكتب التحقيقات الفيدرالي سنة 1976م. وبعد أن أصبح الثعلب داخل واحدة من أكبر المؤسسات الأمنية في البلاد مرت الأيام والسنوات ليبدأ بالتحرك.وذكر أحد زملائه عندما كان طالبا بالجامعة أنه في يوم من الايام وعندما كان يهم بالخروج من منزل السيد هانسن أستدعاه الأخير وناوله كتابا بعنوان ( حربي الصامتة) كيم فيلبي والذي كان جاسوسا بريطانيا لصالح المخابرات الروسية لمدة عشرين عاما وطالبه بقراءته. وعقب أسبوع من تسليمه الكتاب أرجعه لهانسون والذي بدوره سأله عن جودة الكتاب فأجاب له صديقه بأنه من أفضل الكتب التي حازت على اهتمامه.
ولكن صديق هانسن لاحظ وسمع بعض الهمسات التي أطلقها هانسن وتشير كلها إلى أنه معجب بما قام به كيم. ولعل هذه الحادثة كانت توضح حقيقة سعيه منذ البداية ولكن من قد يهتم في ذلك الوقت بمراهق أعجب بجاسوس هرم يدرس بإحدى الجامعات.
وقد اتضح فيما بعد أن هذا المراهق لفت أنظار البلاد والعالم بأسره !.
وبحلول عام 1985م وجد هانسن نفسه مسئولا عن عائلة من طفلتين وزوجة وبعض الالتزامات التي لم يكن دخله السنوي والمقدر باربعين الف دولار ليغطيها، فلجأ هانسن لبعض العملاء الروسيين في أمريكا وعرض عليهم خدماته مقابل المال.
لعل خوف هانسن من ان يتعرض اطفاله لحياة قاسية إذا صح التعبير مثلما كانت طفولته ويؤثر عليهم فحبه لهم لم يكن يسمح له أن يجعلهم يقاسون صعوبة الحياة والتي ستؤدي بهم إلى كرهه كما كره هو اباه وتعامله معه فقام بإعطاء الروسيين بعض المعلومات التي لم تكن بتلك الأهمية أملا منه في التوقف عندها واستثمار ما يكسبه منهم من مال في تطوير أوضاعه المادية، ولكن تأتي الرياح بما لا تشتهي السفن فكانت قدم هانسن قد تهادت إلى طريق ليس له سوى نهايتين لا ثالث لهما الموت أو السجن.
فالخبراء الروس كانوا يعلمون جيدا من تعاملهم مع هانسن أنه يحاول تحسين أوضاعه المادية فقط ومن هذا المنطلق اصبحوا يغرونه شيئا فشيئا بمبالغ كبيرة لم يكن ليرفضها في سبيل توفير بعض المعلومات المهمة.
فبدأ هانسن بتوفير تلك المواد للعملاء الروس وزاد من نشاطه مؤخراً.
وفي هذه الأثناء بدأ المكتب الفيدرالي يلاحظ سقوط الكثير من عملائه في موسكو من قبل الاستخبارات الروسية فأصبحوا يفكرون جدياً باحتمال قوي أن هناك من يسرب المعلومات من الداخل للمخابرات الروسية والتي قامت باكتشاف الكثير من العملاء الذين يعملون لصالح السي اي ايه.
ومن هذا المنطلق قام مكتب التحقيق الفيدرالي بالتعاون مع مكتب الاستخبارات السي اي ايه بالتحرك فورا في مهمة سرية للغاية من أجل كشف مصدر التسريب داخل الوكالة قبل أن يقوم بتسريب معلومات تفوق التبليغ عن بعض الهويات الرئيسية للجواسيس في الخارج والتي من المؤكد أنها ستكون تهديداً مباشراً للأمن القومي في البلاد.
وفي هذه الأثناء كان هانسن على الرغم من حرصه الشديد موضع اهتمام المحققين نظراً للتغير الواضح الذي طرأ على حياته من خلال مصروفاته المادية والتي كانت تفوق دخله الشهري بمراحل عديدة.
فقام عملاء الاف بي اي بتتبع السيد هانسن لمعرفة المصدر الحقيقي لدخله المادي.
وكان هانسن يستخدم العديد من الأسماء المستعارة مع الروس مثل (رامون) وكانت خبرته في العمل مع الاف بي اي بالغة الأهمية من حيث صعوبة تتبعه حيث أنه لم يقم في يوم من الأيام بالاتصال وجهاً لوجه مع العملاء الروس بل كانت المعلومات والأموال تسلم عند نقطة تسليم واستلام تم الاتفاق عليها بينهم.
وبعد جهود مضنية في محاولة التأكد من هوية الخائن الذي يقوم بتسريب المعلومات لم تكن شكوك الاف بي اي اكيدة للقبض على هانسن لعدم توفر الادلة والتي كانت بالتأكيد ستنبه الخائن الحقيقي في حالة كان هانسن بريئا من التهمة وسيتوقف وبالتالي ستؤدي إلى صعوبة تقصيه دون استمرارية نشاطه.
ولكن الحل أتى من الس اي ايه والتي استطاع عملاؤها في روسيا من التحصل على وثائق رسمية تتعلق بجاسوس أمريكي يعمل لصالح المخابرات الروسية وكانت أوصاف هذا الجاسوس والمعلومات المتوفرة عنه تطابق المعلومات المتعلقة بهانسن وتم القبض عليه بعد مراقبته متلبسا بحديقة في فيينا بالقرب من ولاية فيرجينيا عندما كان يهم بوضع بعض المعلومات المهمة وأخذ المال الذي وضع له من قبل العملاء الروس.
وكانت هذه القضية وصمة عار على جميع الوكالات الأمنية بأمريكا والأف بي اي خاصة وقدرت الأموال التي تحصل عليها هانسن بـ 600 ألف دولار أمريكي تحصل عليها على شكل دفعات مقابل المعلومات التي كان يوفرها للروس.
وحجم الأضرار التي قد تحصل نتيجة المعلومات التي تم تسريبها من هانسن لا يمكن التكهن بها فلم تكن هناك معلومات أكيدة عن نوعية الملفات البالغة الأهمية التي قام هانسن بتسريبها للروس.
ومنذ هذه القضية قامت الحكومة الأمريكية بإعادة تحديد سلم الرواتب للعملاء الفيدراليين للزيادة وليس للنقص وإضافة بعض المميزات لهم وكذلك تقليص بعض الصلاحيات المتوفرة للعملاء في الكشف عن بعض المعلومات المتعلقة بأمن الدولة.

نتابع في المرة القادمة قصص لأخطر الجرائم في العالم . . . و شكراً . . .

Hayato
26-03-2007, 13:43
أضخم عملية سرقة في تاريخ بريطانيا
سرقة القطار الملكي

عالَم الإجرام والمجرمين عالَم غريب جدا بالنسبة إلى الكثيرين، وهناك من يستهويه من القراء لغموضه ولغرابته التي تلامس غريزة الفضول لدى الإنسان وتزيد من رغبته في التعرف على تكوين المجرمين وما يدفعهم لارتكاب الفظائع والمصائب لأقرانهم من البشر. ومن ابرز هذه الأمور عمليات السرقة التي يقوم بها اللصوص، وغالبا ما يقصدون بها البنوك والمؤسسات المالية الكبيرة، هذا بالنسبة إلى المحترفين.. ولغير المحترفين هناك بالطبع منازل الآمنين ومحلات البقالة وغيرها. علماء النفس يؤكدون أن السرقة تصبح كالعادة السيئة للسارق يصعب عليه تركها حتى وإن أصبح حاله ميسوراً. فاندفاع سائل الأدرينالين في الدم وما يتبعه من نشوة وقلق يجعل السارقين يدمنون ارتكاب هذه الجرائم الشاذة عن طبيعة وفطرة الإنسان الطبيعي. وفي هذا الأسبوع سنستعرض أبرز قضايا السرقة في تاريخ المملكة المتحدة (بريطانيا) وهي سرقة القطار الكبير أو العظيم كما يحب بعض المحققين تسميته. وما يميز هذه السرقة عوضاً عن المبلغ الضخم الذي تم سلبه هو أنها تمت دون إطلاق رصاصة واحدة وبخطة محكمة أبهرت كلاً من المحققين والمسؤولين في الحكومة البريطانية.


***


لكل مجرم حكاية ولكل سرقة بداية

على الرغم من أنه لم يثبت لدى الكثيرين هوية الرأس المدبر والمخطط لهذه العملية لكثرة الذين شاركوا فيها، إلا أن اسما واحدا حصل على الشهرة الأكبر بين أقرانه وهو بروس ريتشارد رينولدز، وكان بائعا مشهورا في لندن للقطع الأثرية ومنسق عمليات البيع والشراء ولصا عتيقا له الخبرة الكافية للقيام بمثل هذه العملية. وبروس كان يقضي عقوبة سجن لجريمة سابقة، وتم إطلاق سراحه في العام 1962م. وهو الوحيد الذي كان يرى أن هذه العملية يمكن القيام بها في ذلك الوقت وتستحق المخاطرة؛ نظراً إلى المبالغ التي ستقع بين يديه في حال نجاحها. وبنظرية غالبية المجرمين والمتعلقة بالنسبة والتناسب رأى بروس أن العملية تستحق المخاطرة فبدأ الإعداد لها.


***


بداية الإعداد بتجنيد الرفاق

وعلى الرغم من تحمسه للفكرة إلا أن بروس لم يكن ليستطيع إتمام العملية وحده، فعاد إلى رفقائه في الأيام الغابرة وهي عصابة مشهورة باسم (عصابة الجنوب الغربي). وبالطبع فإن عملية بهذا الحجم والمخاطرة كان لا بد لبروس أن يجد أشخاصا يثق فيهم جيداً لأداء المهمة، فقام باختيار دوغلاس غوردون والملقب ب (غودي) ليكون ساعده الأيمن والرجل التنفيذي الثاني للعملية. ودوغلاس يعمل في صالون للحلاقة وفي أوقات فراغه كان يتقمص شخصيته السوداء كسارق محترف في ضواحي لندن، وكان مشهوراً بهدوء أعصابه في الأوقات الصعبة. وفيما بروس يخطط للعملية كان لا بد له من تعيين شخصية مهمة أخرى لمساعدته، فاتجه إلى صديق آخر يدعى رونالد إدواردز والمشهور ب (بوستر). وإدواردز ملاكم سابق ومقدم كوميدي في إحدى حانات العاصمة الإنجليزية. وفي الخفاء كان إدواردز يدير عصابته الخاصة من اللصوص المحترفين. وخلال النقاشات بين الاثنين اتفقا على أن كلتا العصابتين لا بد أن تتعاونا لإتمام هذه العملية. وفي هذه الأثناء يدخل لهذه الفرقة الإجرامية أحد أهم مفاتيح اللعب في العصابة وهو رونالد بيغز والمشهور ب (بيغز). وروني بيغز كان قد خرج لتوه من السجن وينوي التوبة من أعماله السابقة وبدأ بإنشاء محل نجارة كان يعمل بصعوبة، وكان تواقاً للحصول على قرض مالي إلا أن أمله قد خاب برفض البنوك لطلبه. ولكن هذا الأمل تجدد والمشكلة أن تجدده كان في الطريق الخطأ وهو طريق الإجرام الذي تعهد بالابتعاد عنه. ولشهرته الكبيرة وخبرته العريضة في السرقات أتته دعوة من قبل بروس رينولدز الذي كشف بدوره (لبيغز) عن العملية وبأنه في حاله نجاحها سيحصل على مبلغ 40 ألف جنيه إسترليني لقاء خدماته فوافق (بيغز) على مضض.


***


اكتمال الطاقم وبدء التنفيذ

كانت مهمة (بيغز) الأولى البحث عن شخص قادر على قيادة قطار يعمل على الديزل. وبعد ذلك يصبح الفريق جاهزاً.. وبالإضافة إلى أهم الأعضاء الذين تم ذكرهم انضم إلى الفريق كل من جيمي وايت، وتوم ويزبي، وجيم هوسي، وبوب ويلش، وبراين فيلد، وشخصان آخران أحضرهما (بيغز) لم يتم القبض أو التعرف عليهما حتى يومنا هذا، وكان (بيغز) يدعهما السيد رقم واحد والسيد رقم اثنين دون ذكر اي اسم مجرد أرقام عارية من أي دليل. وفي آخر مدة التنفيذ أضاف (بيغز) شخصا ثالثا اسمه السيد رقم ثلاثة. كما انضم إليهم كل من شارلي ويلسون، وروي جيمس، وروجر كوردري، ورجل غامض كان يدعى (رجل المعطف) الذي أدلى بمعلومات قيمة للعصابة عن القطار المستهدف.


***


الهدف المنشود أصبح قريبا

طبعا المستهدف من هذه السرقة كما أسلفنا هو قطار يعمل على الديزل، ولكن هذا القطار ليس كغيره من القطارات؛ فهو قطار البريد الملكي الذي يتوجه بشكل مستمر ما بين منطقة غلاسكو والعاصمة الإنجليزية لندن محملاً بأغلى وأثمن المحتويات البريدية التي تتضمن أكياس النقود التابعة للبنوك والمؤسسات المالية وغيرها من السندات التي تقدر بملايين الجنيهات. ويتكون هذا القطار بالإضافة إلى القاطرة من 12 عربة، وأهم العربات هي الثلاث الأولى خلف القاطرة التي غالباً ما تحتوي على أهم المحتويات.
ومن البحوث التي قام بها رينولدز تأكد لديه أن هذا القطار يحمل أكبر عدد من النقود في اليوم الذي يلي العطل الأسبوعية للبنوك، فتم تحديد موعد الهجوم في السادس من أغسطس لسنة 1963م الموافق يوم الثلاثاء المشؤوم على قول المسؤولين الكبار في الحكومة البريطانية. تم الإعداد لكل شيء والتخطيط، وتم الاتفاق فيه على أن يتم فصل القاطرة مع العربتين المتصلتين خلفها عن باقي العربات وقيادتها إلى منطقة آمنة تم تحديدها، وهي منطقة لايتون بوزارد في بيدفوردشير. ولكن واجهت العصابة مشكلة وحيدة وهي كيفية إيقاف قطار يزن آلاف الأطنان من الحديد دون إثارة أي شبهات. هنا جاء دور كوردري الذي كان خبيراً بالقطارات وكهربائيا ماهرا؛ إذ أشار على الفريق بتغيير الإشارات على السكة التي غالباً ما تكون خضراء لتأكيد إكمال القطار مسيرته. وأشار إلى أهمية تغييرها للون الأحمر لتوقيف القطار وقطع خطوط الاتصال من على كبائن الهاتف المنتشرة على جوانب تلك السكة الحديدية لعزل القطار وعدم تمكين السائق من طلب أي مساعدة. وعند التخطيط تأكد لدى العصابة أن القطار سيصل إلى المنطقة المتفق عليها في الساعة 3.30 فجراً؛ حيث سيتم إيقاف القطار وفصل العربات ومن ثم قيادة القطار إلى المنطقة الآمنة المتفق عليها، حيث سيكون في انتظارهم بقية أفراد العصابة بشاحنات صغيرة التي سيتم تفريغ حمولة العربات فيها. وبعد الانتهاء يتم الاجتماع مرة أخرى في حظيرة تم تحديدها على بعد 27 ميلاً من مسرح الجريمة. وقد تم إيقاف القطار وتمت العملية بسلاسة.. والعجيب أن الجميع لم يستخدموا الأسلحة النارية في العملية التي اتسمت بالسرعة والدقة في التنفيذ. وبالنسبة إلى سائق القطار فقد تم تكبيله خلال العملية ولم يسلم من بعض الضربات التي لزمته مضاعفتها طيلة حياته والتي انتهت بموته بمرض سرطان الدم سنة 1970م.
بينما القسم الثاني من العصابة في انتظار فريقهم الأول في الحظيرة التي قضوا الوقت فيها بشرب الجعة ولعب المونوبولي (اللعبة الشهيرة).. وللمفارقة المضحكة فإن هذه اللعبة كانت السبب الرئيسي في القبض عليهم.


***


البحث عن المجرمين!

بعد أن تم نشر سير العملية في الصحافة انتبهت لها السلطات في جميع أرجاء بريطانيا، وتم البحث المضني عن المسؤولين في هذه الجريمة. وقاد البحث كل من المحققين تومي بتلر الأسطورة في قيادة إسكوتلنديارد وجاك سليبر وهو محقق خبير في قضايا السرقات الكبيرة. وكان المحققان تائهين ومحتارين عن كيفية الكشف عن هوية مَنْ قاموا بهذه السرقة التي حدثت باحترافية كاملة فلم يجدوا أي دليل في مسرح الجريمة من الممكن أن يدل على الجناة. وفي أثناء المعمعة جاء الفرج من مكالمة تليفونية لشخص اشتبه بسيارة غريبة واقفة عند إحدى الحظائر النائية، وعند استجابة رجال الشرطة والمحققين للمكالمة التليفونية اكتشفوا ما فاق توقعاتهم: بصمات في كل أرجاء المكان تدل على هوية الجناة، ولكن الغريب في الأمر أن رينولدز ورفاقه كانوا قد اتفقوا مع أحد الأشخاص على تنظيف تلك الحظيرة بعد تركهم لها، إلا أن الشخص الذي اتفقوا معه قد اكتفى بأخذ النقود ولم يقم بالتنظيف. بعدها بدأت سلسلة الاعتقالات لأفراد العصابة. كان مجمل المبلغ المسروق يقدر بـ 2.6 مليون جنيه إسترليني لم يسبق أن سرق مبلغ قبل ذلك التاريخ بهذا الحجم. وكان (بيغز) قد بدأ يساوره القلق بعد علمه بالاعتقالات التي حدثت لرفقائه، وما زاد قلقه أيضا هو كشف الشرطة حقيبة تحتوي على 100 ألف جنيه إسترليني على بعد أميال قليلة من سكنه.


***


نهاية العصابة المحترفة

تمت محاكمة أفراد العصابة الذين تم القبض عليهم في 1964م، وكان من ضمنهم (بيغز)، وحكم على كل منهم بعقوبات مختلفة تتراوح ما بين 24 حتى 30 سنة. ورحل كل منهم إلى سجون مختلفة لقضاء بقية حياتهم اليائسة. وبالنسبة لبيغز فقد رحل إلى سجن واندزورث جنوب لندن الذي قضى الكثير من الوقت فيه ليخطط لهروبه. وبينما (بيغز) يفكر في الهروب أتى إلى علمه بأن أحد رفاقهم وهو تشارلي ويلسون الذي كان يقضي عقوبته بسجن وينسون غرين بمدينة برمينغهام قد هرب فعلا بمساعدة غرباء؛ ما أدى إلى تعزيز الحراسة على (بيغز) ورفاقه حتى لا يقوموا بالأمر نفسه.


***

Hayato
26-03-2007, 13:46
نتابع قصتنا . . .


الهروب الكبير

في يوليو سنة 1965م وبعد تخطيط مضنٍ وبمساعدة خارجية كان (بيغز) وسجين آخر اسمه اريك فلاور قد لاحظا أن الحراسة عليهما في فترة التدريب ضعيفة، فقررا الهروب في هذه الفترة بعد أن تم رمي حبل من فوق الجدار الخارجي ومن ثم قاما بالهرب والاختفاء في أرجاء البلد هرباً من رجال الشرطة. وبعد عدة أشهر منهكة من الهرب والتخفي هرب (بيغز) عن طريق القناة الإنجليزية إلى بلجيكا حيث قام بإجراء عملية تجميل مؤلمة لتغيير ملامحه. ومنها سافر إلى أستراليا ومن ثم إلى فنزويلا ليستقر أخيرا في ريودي جانيرو بالبرازيل. وفي سنة 1968م قبضت الشرطة على بقية أفراد العصابة وهم صاحب الفكرة بروس رينولدز، وتشارلي ويلسون، وجيمي وايت وكان آخرهم (بوستر) إدواردز الذي سلم نفسه في النهاية للسلطات. وبينما (بيغز) يستمتع بحياته الجديدة في البرازيل لكنه لم يقطع اتصالاته بعائلته في الوطن فجع بخبر وفاة ابنه في حادث سير واستمر به الوضع هناك حتى العام 2002م أي بعد 31 سنة من ارتكابه الجريمة وفي عمر 71 سنة إذ أصبحت حالته الصحية سيئة للغالية بعد معاناته عدة أزمات قلبية ليودع في السجن الذي يعيش فيه حتى الآن على الرغم من اعتراضات الأهالي الذين يطالبون بالإفراج عنه؛ نظراً إلى حالته الصحية السيئة. ليقفل الستار على أغرب وأضخم عمليات السرقة في تاريخ بريطانيا.

انتظروا المزيد من الجرائم . . . و شكراً . . .

Hayato
27-03-2007, 13:48
قاتل مجنون يلبس جلد ضحاياه
مشاعر متناقضة تجاه النساء أنتجت إحساساً دموياً داخله

يعتقد كثير من عشاق أفلام الإثارة والرعب أنها مجرد تخيلات لروائي سطر أبشع الصور التي استطاع عقله البسيط أن يتخيلها في صفحات روايته أو قصته، ولكن في الحقيقة أن أغلب كتاب مثل هذا النوع من القصص قد أخذوا إلهامهم من بعض قضايا السفاحين العالميين، وعشاق هذا النوع من الأفلام قد شاهدوا بالتأكيد فيلم (صمت الحملان) الذي جسد فيه الممثل الإنجليزي أنتوني هوبكنز دور الدكتور المجنون هانيبل ليكتور والذي يقوم بقتل ضحاياه وأكل لحمهم.
وكاتب هذا الفيلم لم يأت بهذه الفكرة من فراغ ولكن شد نظره بعض القضايا الشهيرة لعدد من السفاحين التي ساعدت في ولادة شخصية الدكتور هنيبل ليكتور في هذا الفلم ولعل المجرم في قضيتنا لهذا الأسبوع أحد هؤلاء المرعبين الذين ساعدوا في تكوين هذه الشخصية الحقيرة لدى هذا الكاتب والتي أرعبت الجماهير في أنحاء العالم بتفاصيلها المقززة.
قضية هذه المرة حدثت ببلدة بلاين فيلد بمقاطعة وسكنسون الأمريكية حيث عاشت هذه البلدة في أواسط القرن الماضي فترة من الرعب والخوف لم يستطع الزمن بطوله أن يمحو معالمها من قلوب المعاصرين لها من سكان المنطقة. ففي السابع عشر من شهر نوفمبر سنة 1957م كشف الشريف آرثر سكالي النقاب عن أبشع جرائم التاريخ بالصدفة البحتة حيث كان يريد التحقيق في حادثة اختفاء السيدة بيرنس ووردن والبالغة من العمر 52 عاماً.
وكانت السيدة ووردن قد اختفت صباح ذلك اليوم من محل الخردة الذي كانت تديره بوسط البلدة وأثناء تحقق الشريف سكالي من الأمر وجد آثارا لدماء بشرية في المحل ووصل بيع مقيد باسم شخص يدعى أيدي جين وآثار للصراع فيما يبدو بين الضحية والخاطف كما وجد الشريف آثار أقدام الفاعل على الأرضية والتي طبعت بدم الضحية أثناء جرها للخارج. فقام الشريف سكالي بالروتين البوليسي المتبع في القضايا المشابهة واصدر مذكرة تفتيش من قاضي البلدة بحق أيدي جين والذي كان يقطن مزرعته الخاصة والواقعة على أطراف البلدة، وعند وصول الشريف للمزرعة المنشودة قام بقرع الباب عدة مرات دون أن يحصل على جواب، وطبقاً للمذكرة التي بحوزته فإنه يحق له التفتيش دون إذن المالك.
وبالفعل قام الشريف باقتحام المنزل وأثناء تجوله داخل المنزل اصطدم بعدد من الأغراض المتناثرة في أرجاء المنزل ولم يستطع مشاهدة ما حوله لشدة الظلمة فقام بتشغيل مصباحه الكهربائي ليفاجأ بمنظر مريب وكأن المنزل قد هجر منذ سنين فأثاثه غير مرتب وتحوم في المحيط رائحة شبيهه برائحة الجثث المتحللة وفيما هو يقوم بالبحث آملاً في إيجاد دليل يخبره بمكان السيدة شعر بشيء يصطدم بكتفه الأيسر وعندما التف لمشاهدته تفاجأ بضحية معلقة بأرجلها لسقف الغرفة وبسبب الظلمة ظن الشريف أن ما رآه هو في الحقيقة جثة غزال بري حيث إن الموسم كان موسم الصيد لمثل هذه الحيوانات وطريقة التعليق شبيهة بتعليق الصيد المتبعة مع الغزلان ولكن الصدمة أتت عندما صوب ضوء المصباح باتجاه ما كان يحسبه غزالاً برياً ليفاجأ بأنه في الحقيقة جثة بشرية قد تم تفريغ أمعائها وقطع رأسها وتحامل الشريف سكالي على نفسه حتى لا يستفرغ من الرائحة الكريهة المنبعثة ومن هول ما رآه، فتحامل على نفسه حتى خرج خارج المنزل وليرسل طلب استغاثة مستعجلة لزملائه ليروا الفاجعة المعلقة بإحدى غرف منزل الموت كما سمته البلدة فيما بعد.



***


كشف الغموض التاريخي للقاتل

على الرغم من رسالة الاستغاثة المشوشة التي أرسلها الشريف سكالي لمساعديه لكن النجدة وصلت في لمح البصر ومن بينهم ابن الضحية مساعد الشريف فرانك ووردن الذي أصيب بانهيار عصبي في مسرح الجريمة وهو يرى جثة والدته معلقة وتتهاوى بلا رأس وسط الغرفة المريبة والمظلمة. ولكن ما صدم المحققين هو ما سيكتشفونه فيما بعد والذي كان له الأثر في بقية حياتهم وطاردهم في كوابيسهم حتى يومنا هذا فأثناء التحقيق في أسباب الوفاة اكتشف المحققون أن معظم المنزل قد تم تأثيثه من بقايا بشرية فكل ما كان يراه المحققون داخل الغرفة كان يوحي لهم بالموت ولم يخطر ببالهم بأنهم قد دخلوا وادي الموت وهم يحققون في قضية السيدة ووردن وكان احد المحققين قد استغرب من شكل زبدية كان قد وجدها على إحدى طاولات المنزل ليكتشف فيما بعد أنها مأخوذة من الجزء العلوي لجمجمة بشرية وأثناء استمرار التفتيش اكتشف المحققون أن أغطية المصابيح وسلة المهملات وغيرها من الأغراض قد تم صنعها من الجلد البشري كما وجدوا حزاما مصنوعا من حلمات الثدي، والجلد، ورأس، وأربعة أنوف، بالإضافة للقلب.
ولم يستطع الكثير من المحققين الاستمرار في التحقيق لهول ما رأوه من فظائع بحق الإنسانية، والمنزل الذي يعود تصميمه لأوائل القرن الماضي قد كان مسرحاً لعدة جرائم بحق النساء والرجال على مدى فترة طويلة وعلى الرغم من البلاغات التي وصلت لمكتب الشريف في السابق بوجود ضحايا في المنزل إلا أنها لم تؤخذ بعين الاعتبار من قبل المجتمع في بلدة بلاين فيلد لعلمهم وثقتهم بضعف وحياء المالك أيدي جين والذي حسب قول الكثير من سكان المنطقة بأنهم لم يكونوا ليتوقعوا بأن يؤذي أيدي فراشة في الهواء فما بالك بكائن بشري حي.
ولكن الحقيقة أوضحت بأنه حتى أضعف وأخجل الأشخاص بإمكانه أن يكون وحشاً كاسراً يفتك بأرواح الناس في أية لحظة، ولكن، ما هو الأمر الذي أرغم ايدي على ارتكاب مثل هذا الفعل الفظيع؟


***


نشأة كابوس اسمه (ايدي جين)!

ولد إدوارد ثيودور (الاسم الحقيقي لايدي جين) في السابع والعشرين من أغسطس سنة 1906م ببلدة لاكروس بولاية وسكنسون الأمريكية، وكان أيدي الابن الأوسط حيث كان أخوه الأكبر هنري يكبره بسبع سنوات، و كانت أوغوستا وهي أم جين امرأة محافظة ومتدينة وكانت صلبة في تعاملها مع أبنائها، وكانت الدروس الدينية اليومية من أهم سمات تعاملها مع أبنائها وكانت غالباً ما تحذرهم من ارتكاب الذنوب حتى لا يتعرضوا لعذاب الرب وكانت دائما ما تصور المرأة على أنها الشر الأكبر والجدار الفاصل بين الإنسان والجنة. وغالباً ما كانت تقوم بتحذير أبنائها من التعرف على البنات الأخريات وتقوم بالمستحيل في سبيل تحقيق ذلك، وقد قامت أوغوستا بافتتاح محل للبقالة من أجل دعم أبنائها في العيش بهناء كغيرهم من الأبناء ولكن تعاملها القاسي غالباً ما كان يولد شعورا معاكسا وفهما مغايرا لدى أبنائها عن أهدافها المبتغاة أما الأب جورج جين فكان رجلا ضعيفا ومدمنا على شرب الكحول ولم يكن له دور فعال في تربية أبنائه وكانت أوغوستا غالباً ما تمطره بالشتائم وتشير إلى إهماله وعدم كفاءته لتحمل المسؤوليات في تربية أبنائهما أو القيام بأي عمل آخر. وقد استطاعت أوغوستا من خلال محلها أن تجمع مبلغاً محترماً يمكنها من الانتقال هي وأبنائها من مدينة لاكروس التي كانت غالباً ما تسميها بمدينة الخطيئة بسبب الحياة العصرية والمدنية التي كانت تعيشها المدينة. وبالفعل ففي سنة 1914م انتقلت العائلة إلى مزرعة نائية بضواحي بلدة بلاين فيلد والتي تبعد بنحو ربع ميل عن أقرب منطقة سكنية. وعلى الرغم من كفاح الأم ومحاولتها أبعاد أبنائها من الاحتكاك بأي من نشاطات العالم الخارجي إلا أن جميع محاولاتها باءت بالفشل كما هو متعارف عليه في علم التربية فلا يمكن السيطرة على الأبناء وعزلهم عن العالم الخارجي بأية طريقة.
وكان أولى العقبات التي واجهتها الأم أهمية ذهاب أبنائها للمدرسة، وكان مستوى أبنائها العام في المجال الدراسي متوسط، إلا أن أيدي قد أبدع في مجال القراءة وبدأ في قراءة الكثير من كتب المغامرات والمجلات التي ساعدت أيدي في صغره على تكوين عالمه التخيلي الخاص. وقد واجه أيدي في صغره مضايقات كثيرة من قبل زملائه في المدرسة الذين كانوا غالباً يسخرون منه ومن تصرفاته التوحدية واحمرار وجهه خجلاً عند محادثة الغير مما سبب له عقدة كانت الشعلة المثلى والبذرة الخصبة لجنونه في سن النضج. وكانت أوغوستا نادراً ما تبدي رضاها عن أبنائها وغالباً ما تنعتهم بشتى الصفات وتشبههم بالفشل مستعينة بأبيهم كمثال حي على فشلهم المستقبلي وبأنهم سيصبحون مثله في الكبر.


***


هنري يقتل في ظروف غامضة!

بعد وفاة والد ايدي سنة1940م تحمل الأبناء على عاتقهم حمل الدعم المادي للعائلة ومساعدة والدتهم في الأمور المادية فبدأوا بالعمل في عدد من الوظائف الشاقة فيما عدا ايدي الذي فضل العمل كمربٍ للأطفال وهو عمل يعتبر غريبا بالنسبة للذكور في المجتمع الأمريكي وغالباًَ ما يكون من تخصص النساء. وكان ايدي ينظر إلى أخيه هنري بإعجاب لما كان يملكه هنري من قوة الشخصية والبنية الجسمانية الصلبة التي أهلته للعمل في وظائف شاقة كتحميل البضائع ونقلها للمستثمرين ولكن ايدي سرعان ما تحول إعجابه بأخيه الأكبر إلى كره شديد كان الشرارة الأولى لظهور السفاح والمجرم داخل ايدي ففي أحد الأيام عاد هنري إلى المنزل ليجد أخاه ايدي قد عاد للتو من أحد البيوت التي كان يعمل كمرب للأطفال فيها ولشدة غضبه على حال أخيه قام برفع صوته على أمه مطالباً إياها بتحرير ايدي حتى يتمكن من الاختلاط بشكل أكبر مع المجتمع، ولكن من الطبيعي أن ترفض أوغوستا طلب ابنها الأكبر طالما أن ابنها ايدي ينفذ تعاليمها حرفياً في الابتعاد وعدم الاختلاط بالمجتمع المذنب كما كانت تسميه.


***


جريمة غامضة

ولما كان يحمله ايدي من محبة شديدة لأمه فقد رأى أن تصرف أخيه هنري كان غير مقبول ولابد من إيقافه عند حده فلم يكن ايدي ليسمح لأي كائن حي بأن يؤذي أمه التي أحبها بشكل أقرب إلى الهستيري منه إلى الطبيعي، وفي سنة 1944م شب حريق في المزرعة الخاصة بعائلة ايدي جين ونهض هنري وأخوه ايدي محاولين إطفاءه ومنع انتشاره في بقية أرجاء المزرعة وفيما الأخوان يتصارعان مع ألسنة اللهب عاد ايدي وحيداً إلى المنزل وهو يصرخ باسم أخيه هنري مدعياً أنه قد اختفى أثناء محاولتهما إطفاء ألسنة اللهب في المزرعة فقامت الأم المذعورة باستدعاء رجال الشرطة وفور وصولهم اندهشوا عندما قام ايدي نفسه الذي ادعى اختفاء أخيه بأخذهم إلى مكان جثة هنري الممدة على أرض المزرعة مع وجود آثار للضرب على رأسه.
ولكن لم يتوقع رجال الشرطة أن يقوم الفتى ايدي بقتل أخيه وكيف يستطيع ذلك وهو الفتى المعروف في البلدة بخجله وخوفه وحب الوحدة، وكان لذلك أثره الكبير في إزهاق العديد من الأرواح على مر السنين المقبلة. وعاش ايدي بعد ذلك في كنف أمه التي كان مهووساً بحبها فقد كانت الشخص الوحيد في العالم الذي يستمع له ويمكنه التحاور معها بكل بساطه دون أن يخاف من أن يتعرض للسخرية أو الاستهزاء بعاداته الغريبة. ولكن هذا الأمر لم يستمر طويلاً، ففي التاسع والعشرين من شهر ديسمبر سنة 1945م توفيت أوغوستا والدة ايدي بعد تعرضها لعدد من الجلطات في القلب أنهت حياتها بعد معاناة طويلة. وشعر ايدي بعد ذلك بأنه وحيد في هذا المحيط الكبير بعد فقده صديقه وحبه الأوحد المتمثل في أمه وأصبح تائهاً لا يعرف ماذا يصنع ففي ظروفه الحالية والنفسية كانت الخيارات محدودة جداً في ظل التخلف والجهل الذي عاشهما طيلة نشأته.


***

Hayato
27-03-2007, 13:50
نتابع قصة أعنف سفاح في القرن العشرين . . .


القاتل المجنون ينتقل من عالم النور إلى عالم الظلمات

بعد وفاة والدته آثر ايدي العيش في مزرعة العائلة وبدأ بتكوين محيطه ونشاطه الجديد باختيارات عشوائية وغير دقيقة فاعتمد في كسب عيشه على الأشغال الغريبة التي كان يقوم بها من مراقبة أطفال العائلات ونقل بعض البضاعة في سيارته وغيرها وبالنسبة للبيت فقد قام ايدي بعزل كل الغرف التي كانت تذكره بأمه والتي كانت تتردد عليها كثيراً وآثر العيش في المطبخ وغرفة جانبية صغيرة في الطابق السفلي وبالرغم من شغفه الكبير بالقراءة والتي تعد في أحيان كثيرة من الصفات الجيدة لكنها كانت من أهم أسباب تطور الحالة التي عاشها ايدي بسبب اختياراته الخاطئة في قراءة الكتب غير المفيدة. فكان يركز على مجلات القتل والكتب الخاصة بعالم الأموات ومع مرور الوقت ظهرت عادة جديدة وهي زيارة القبور فغالباً ما كان ايدي يزور قبور أهل البلدة لدرجة أن قام بتدنيسها وحفر بعضها وسرقة أعضاء بشرية منها ومع مرور الوقت زادت حالة الوحدة لدى ايدي وبدأت مواضيع قراءاته تتطور لتصل الى كتب تشريح الجسد البشري وقراءة قصص قاطعي الرءوس في البحار الجنوبية وغالباً ما كان يقرأها على الأطفال الذين يقوم بحضانتهم للعائلات التي تستفيد من خدماته وبدأت زياراته القبور تزيد على مر الزمن حتى أصبحت شبه يومية وكثيرا ما كان يقرأ الصحف المحلية لمعرفة آخر الوفيات حتى يتجهز لزيارتها عندما تقبر وسرقة أعضائها التي لم تتحلل بعد. وكان أيدي يفضل جثث الفتيات ويقوم بسلخ جلودهن ومحاولة لبس الجلد فكان يريد معرفة حقيقة الشعور النسائي الذي كان يحبه وأصبح لدى ايدي هاجس التحول وتغيير الجنس فأصبح يحلم بأن يصبح فتاة ولعل تأثير حبه الهستيري لوالدته هو السبب في جعله يفضل الجنس النسائي على الذكري. وفي أحد الأيام قام أحد الأطفال الذين يقوم ايدي بحضانتهم بزيارته في مزرعته فأراه الرءوس البشرية التي يملكها وأخبره بأنه تحصل عليها من قاطعي الرؤوس في بحار الجنوب. وعندما قام الطفل بإخبار أهل البلدة أخذ الجميع كلامه على محمل الهزل حتى إنهم كانوا يتبادلون النكات والضحك مع ايدي في الموضوع نفسه وكانوا يسألونه عن الرءوس فيقول إنه يحتفظ بها في غرفة نومه فيقابل كلامه بالضحك الهستيري من الجميع ولم يتوقع أحد أن يقول ايدي يقول الحقيقة منذ البداية.


***


مسلسل القتل الشنيع للقاتل المجنون

ويعود تاريخ القتل لدى ايدي إلى ما قبل حادثة السيدة ووردن ففي أواخر الأربعينيات مروراً بالخمسينيات من القرن الماضي تلقت شرطة وسكنسون العديد من القضايا المتعلقة بأشخاص مفقودين وكانت حملات البحث شاسعة في ذلك الوقت وقد قامت بتفتيش العديد من المقاطعات ولكن
أربع قضايا تحديداً كانت محيرة بجميع المقاييس للشرطة. وأولى هذه القضايا كانت قضية اختفاء الطفلة جورجيا ويكلر والبالغة من العمر ثمان سنوات وكان ذلك في الأول من مايو سنة 1947م وبالرغم من مئات المتطوعين من السكان الذين شاركوا فرق البحث في محاولة العثور على جورجيا وقاموا بتمشيط مقاطعة جيفرسون بولاية وسكنسون إلا أن القضية أغلقت ولم يسمع أي شيء عن الفتاة ولم يعاد فتح القضية حتى اليوم الذي تم القبض فيه على ايدي جين. والقضية الأخرى حدثت بعد اختفاء جورجيا بست سنوات لفتاة تبلغ من العمر 15عاماً في نفس المقاطعة التي ولد فيها ايدي وهي مقاطعة لاكروس، والفتاة التي تدعى ايفلين هارتلي كانت تقوم بحضانة أطفال إحدى العائلات المجاورة ليلة اختطافها وحاول والدها مرات عدة أن يتصل بها على المنزل الذي كانت تعمل به ولكن دون جدوى عندها قام الأب بزيارة المنزل شخصياً ليفاجأ بخلوه ووجود بقع من الدم تملأ صالة المنزل ولم يجد سوى أحد حذاءيها ونظارتها الخاصة وبعض علامات المقاومة حيث يبدو أن ايفلين كانت تحاول مقاومة المعتدي عليها ولكن الواضح أنها فشلت في ذلك. وقام الأب بالاتصال على الشرطة التي لم تتحصل سوى على بعض بصمات الأرجل والأيدي الدموية في الموقع. بعد أيام بسيطة وجدت الشرطة الملابس الخاصة التي كانت ترتديها ايفلين ملقاة بجانب أحد الخطوط السريعة.


***


اختفاء نادلة مقهى

وفي عام1952من شهر نوفمبر توقف رجلان بأحد صالونات الشرب بولاية بلاين فيلد ومكثا بضع ساعات قبل أن يرحلا إلى رحلة الصيد التي خططا لها ولم يشاهدهما أحد منذ ذلك الوقت، وفي شتاء 1954م اختفت صاحبة أحد مقاهي الشرب في الولاية وتدعى ماري هوغان في ظروف غامضة ومشابهة للقضايا السابقة حيث لم تجد الشرطة سوى بقع الدم التي طالما اعتاد المجرم أن يتركها خلفه، ولكن هذه المرة وجدت الشرطة بعض خراطيش الرصاص الفارغة والتي استخدمت فيما يبدو لقتل الضحية ولم يجد المحققون في القضايا الأربع سوى بعض بصمات لإطارات سيارة تبين فيما بعد أنها من نوع (فورد) واستمر المحققون في بحثهم
وشعروا بأن المجرم سيقع قريباً في قبضتهم بسبب كثرة أخطائه في كل مرة يرتكب فيها جريمة جديدة.


***


انقشاع الغموض وتكشف الحقائق

تم القبض على ايدي جين ولكن ليس بدهاء أو ذكاء المحققين ولكن بالصدفة البحتة التي مكنت الشريف سكالي من كشف الغموض، والآن وبعد أن أصبح ايدي في قبضة يد العدالة نفى كل الاتهامات الموجهة بحقه وصرح بأنه ليس لديه علم بالجثث المكتشفة ولكن مع الوقت بدأ ايدي يقر بالجرائم الموجهة إليه فاعترف بقتل كل من بيرنس ووردن وماري هوغمان وأما بقية الجرائم فقد نفى أي صلة له بها. فما كان أمام الشرطة سوى البحث في مزرعة ايدي في محاولة للعثور على جثث للضحايا المفقودين قد تكون مدفونة في أرجاء المزرعة وبعد أيام من البحث المضني تم الكشف عن عشر جثث ولكن ايدي أقر بأن كل هذه الجثث والجماجم تعود للمقابر التي كان يسرقها فما كان من الشرطة سوى الاستئذان من أهل الضحايا لتفتيش القبور وبالفعل وجدت الشرطة معظم المقابر قد فقد منها بعض الأجزاء، ولم تستطع الشرطة أن تحاكم ايدي إلا في قضيتين فقط، وكان من الطبيعي أن يستخدم محامو ايدي حجة الجنون والمرض النفسي والتي قد تنقذه من حكم الموت بالصعق في الكرسي الكهربائي، وبين ليلة وضحاها أصبحت مقاطعة بلاين فيلد واحدة من اشهر بقاع الأرض بعد كشف وسائل الإعلام الأمريكية عن جرائم ايدي البشعة بحق ضحاياه. كما جذبت القضية اهتمام الأطباء النفسيين الذين ابدوا اهتمامهم في دراسة حالة ايدي النفسية ومعرفة الأسباب التي أدت به للقيام بمثل هذه الفظائع. وأصبحت بلاين فيلد تعج برجال الإعلام والمصورين بعد أن كانت مهجورة من قبل الرأي العام والأنظار. وقام عدد من المستثمرين بالإعلان عن إقامة مزاد لبعض البقايا والأثاث الموجود في منزل ايدي ولكن أحد سكان البلدة وجد في هذا الإعلان إساءة لأهل البلدة وقام بإشعال المزرعة وحرقها في الليل ليأتي رجال الإطفاء ويجدوا منزل ايدي قد سوي بالتراب، ونظراً للحالة الصحية والهستيرية التي كان عليها ايدي ليلة القبض عليه فقد تم إرساله لإحدى المصحات النفسية والتي قضى فيها قرابة العشر سنوات قبل أن تقر المحكمة أنه قد أصبح جاهزاً للمحاكمة. وتم عقد المحاكمة في السابع من نوفمبر سنة 1968م وبعد عدة جلسات ومداولات والاستماع لعشرات الشهود قرر القاضي واكن الحكم أن ايدي وجد مذنباً بجريمة القتل من الدرجة الأولى ولكن لحالته الصحية تحول الحكم فيما بعد إلى غير مذنب بحجة الجنون. وتم نقله لمستشفى الولاية المركزي للصحة النفسية وبمجانين الإجرام. وقضى فيه ايدي بقية سنوات عمره حتى توفي في السادس والعشرين من يوليو سنة 1984م بعد معاناة طويلة مع مرض السرطان ليموت وحيداً كما عاش وحيداً. ولم يكن أهل الضحايا راضين عن حكم المحكمة ولكن بعد سماعهم نبأ وفاته أحسوا ببعض الرضا وقد تم دفن جثمان ايدي المجنون بجانب قبر أمه التي كانت السبب في ولادة هذا المعتوه وليس ببعيد من مقابر الأشخاص الذين سرق أعضاءهم ليسدل الستار على أشنع وأعنف قضايا القتل في القرن العشرين.

هذا أعنف سفاح في القرن العشرين . . . انتظرونا في الجريمة القادمة . . . و شكراً . . .

روكساس
27-03-2007, 15:00
موضوع لايمل

najat72
27-03-2007, 15:55
مشكوررررر

*Light Angel*
27-03-2007, 16:03
:eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek: :eek:
بجد رعب
هذول كانهم وحوش زومبي مو بشر
وانا قراته كله بدون ملل بس بجد بشاااااااااعه
شكرا اخوي على الرعب الغير محدود

Hayato
28-03-2007, 09:02
روكساس

موضوع لايمل

أتمنى أن الموضوع أعجبكي . . . و شكراً على مشاركتكي الجديدة . . .

najat72

مشكوررررر

العفو . . . و أهلاً و سهلاً بك في منتدياتنا . . . و أتمنى أن تستمر . . .

blue....dunc

بجد رعب
هذول كانهم وحوش زومبي مو بشر
وانا قراته كله بدون ملل بس بجد بشاااااااااعه
شكرا اخوي على الرعب الغير محدود

أشكركي أختي على تعقيبكي و مشاركتكي في الموضوع . . .

أتمنى تواصلكم جميعاً في الموضوع . . . لكن لا تنسوا ما زال هناك المزيد من هذه القصص المروعة . . . و شكراً . . .

Hayato
28-03-2007, 09:10
سفاح نساء أوريغون
هوسه بالملابس النسائية قاده إلى سفك الدماء

كان للأحداث السياسية المؤسفة في أمريكا خلال فترة الستينيات من القرن الماضي الأثر الأكبر في تدهور الأوضاع الاجتماعية هناك حيث تزامنت تلك الفترة مع الحرب الأمريكية في فيتنام وكذلك حوادث الاغتيالات التي عصفت بعائلة كندي ذات الشعبية الأكبر في الوسط السياسي وعامة الشعب. وكانت هذه الحقبة بما فيها من أحداث مؤسفة بيئة خصبة لولادة الكثير من القتلة المتسلسلين والتي اشتهرت من خلال أفظع الجرائم التي من الممكن أن ترتكب بحق الإنسانية.


الشجاعة تنقذ ضحية
من براثن الوحش

وهنا سنستذكر أحد هؤلاء القتلة من تلك الحقبة والذي أفزع مواطني وسكان ولاية أوريغون الأمريكية. حيث بدأ الكابوس في الحادي والعشرين من شهر أبريل عام 1969م، حيث كانت شارون وود وهي سيدة تبلغ من العمر 24 عاماً ًتهم بمغادرة مقر عملها كسكرتيرة ببورتلاند لملاقاة زوجها وترتيب إجراءات الطلاق. وعند وصولها لمكان سيارتها المركونة في مواقف الطابق السفلي أحست بوجود شخص يتبعها ولكنها لم تشاهد أحداً وفجأة ربت شخص غريب على كتفها فيما كانت تحاول فتح باب السيارة فالتفتت سريعاً لتجد شخصا قصيرا بعض الشيء وممتلئ الجسم يحاول الاعتداء عليها ولكن هذا الشخص الغريب تفاجأ بالمقاومة الشرسة التي أبدتها وود حيث قاومت بكل قواها للإفلات من بين براثن هذا المجرم حتى فر هارباً لخوفه من أن يسمع أحدهم صوت صرخات وود وينكشف أمره. وفي اعترافات السيدة لأفراد الشرطة الذين حضروا لمعاينة مكان الحادث قالت إن الشخص الذي اعتدى عليها كان شخصاً ممتلئاً أزرق العينين وله وجه مليء بالنمش. ولم تكن وود تعلم بأنها كانت من أكثر النساء المحظوظات حيث نجت من أن تكون الضحية الأولى لأعنف السفاحين الأمريكيين. وفي خضم المشاكل التي كانت تعانيها أمريكا من المظاهرات التي تندد بالحرب الأمريكية الفيتنامية لم تعر الشرطة اهتماماً كبيراً لهذه الحادثة واعتبرتها قضية عابرة لا تضاهي المشاكل الأخرى التي تواجهها الولاية. ولم يتوقع المحققون بأنهم أثناء أخذ أقوال شارون في الأيام الثلاثة الأولى عقب الحادثة أن ثلاث نساء قد لفظن أنفاسهن على يدي هذا المعتدي.


الوحش يروي عطشه
وهوسه بفريسته الأولى

قبل حادثة شارون وود بعام تقريباً وتحديداً في العام 1968م كانت فتاة شابة تدعى ليندا سلاوسون تعمل كمندوبة مبيعات لشركة كتب محلية وكان عملها يفرض عليها البيع ميدانياً، حيث تقوم بالتجول في الأحياء وطرق أبواب البيوت محاولة منها لترغيب الأهالي بشراء السلع التي تعرضها وكانت ليندا تسعى لجمع المال الكافي لدخول الجامعة وإكمال دراستها وهي في ربيعها التاسع عشر. وأثناء قيامها بعملها الروتيني اليومي اختفت سلاوسون فجأة ودون أثر لها ولم تفلح محاولات الأهالي والسلطات المحلية في معرفة الأسباب الحقيقية وراء اختفاء سلاوسون. وفي شهر نوفمبر من العام نفسه وبالتحديد في اليوم السادس والعشرين، اختفت جاين ويتني وهي سيدة تبلغ من العمر 23 عاماً في ظروف غامضة عندما كانت في طريقها للمنزل لحضور مناسبة خاصة مع أفراد عائلتها. وقد وجدت سيارتها على الطريق السريع بجانب إحدى محطات الاستراحة وكانت مقفلة ولم يبد على معالمها الداخلية وجود نزاع بينها وبين خاطفها وآخر ما توصل إليه المحققون هو أن جاين قد أقفلت سيارتها التي تعطلت وقبلت بعرض توصيل من أحد السائقين ولكن السؤال هنا هو من الذي قام بتوصيل جاين؟ وهل هذا السائق له علاقة بالاعتداء الذي تعرضت له السيدة شاروون وود؟؟.
مرت أربعة أشهر منذ اختفاء جاين ويتني ليصدم المجتمع بحادثة اختفاء أخرى هذه المرة كانت كارين سبرينكلير البالغة من العمر 19 عاماً والتي لم تحضر إلى موعد الغداء المقرر مع أمها في أحد مطاعم المدينة وشوهدت لآخر مرة وهي تخرج من الكلية متوجهة إلى المطعم. وكان شهود عيان في المنطقة قد قاموا بوصف شخص غريب في المنطقة وكانت مواصفاته شبيهة بالمواصفات التي تلقتها الشرطة من شهود آخرين للأحداث السابقة. وبعد شهر شهدت مدينة بورتلاند حادثة اختفاء أخرى كانت ضحيتها هذه المرة ليندا سالي 22 عاماً والتي اختطفت من مجمع تجاري كبير بوسط المدينة حيث لم تحضر للعمل في اليوم التالي ولم تعد للبيت مما حدا بأهلها لإبلاغ الشرطة باختفائها وكانت الشرطة محتارة ما إذا كان الفاعل هو الشخص نفسه في حوادث الخطف الأربعة وأثناء تخبط المحققين دون وجود خيط ملموس في القضية للبدء منه وفي محاولة منهم لربط الحوادث تبعاً لزمن وقوع كل حادثة، أسعفهم اتصال أحد المواطنين ليخبرهم بدليل يفوق بكثير ما كانوا يتوقعون الحصول عليه!


اكتشاف الجثة الأولى لضحايا السفاح

بالصدفة المحضة وأثناء تمتع أحد الصيادين بهوايته المفضلة على نهر لونق تيم بجنوب أوريغون شاهد وجود بقايا جثة بشرية متحللة تتلاعب بها الأمواج فقام بإبلاغ الشرطة التي استجابت لهذا الاتصال بأقصى سرعة لتجد أمامها جثة متحللة لفتاة، وقد وثقت بمحرك سيارة لإبقائها تحت الماء ومنعها من أن تطفو على السطح وكانت موثقة بحبل من النايلون ولاحظوا وجود عقدة لها شكل مميز وكأنما وضعت عمداً كرمز خاص لهذا المجرم،ونظراً للمعدات والأدوات التي استخدمت لربط الجثة توقع المحققون بأن يكون القاتل كهربائياً متخصصاً. ونظراً لسوء حالة الجثة وصولها إلى مرحلة متطورة من التحلل لم يتمكن المحققون من التعرف عليها ولكن بفضل الملفات التي كانت بحوزتهم تم التعرف على الجثة عن طريق الأسنان حيث تطابقت الأشعة الخاصة بأحد الضحايا مع أسنان الجثة المكتشفة وبات من المؤكد بأن الجثة تعود إلى ليندا سالي. وتوقع المحققون أن يجدوا المزيد من الجثث فأمروا بتفتيش النهر حيث اكتشفوا وجود جثة أخرى وهذه المرة تبين أنها كارين سبرينكلير فاستمروا في البحث ولكن دون أن يجدوا جثتي الضحيتين المتبقيتين. وتوقع المحققون أن من قام بهذا الفعل لا بد أن يكون رجلاً قوياً أو مجموعة رجال حيث إن المعدات التي ربطت بالضحيتين لإبقائهما تحت الماء كانت ثقيلة جداً ومن الصعب على شخص بمفرده أن يحملها ونظراً للمعلومات التي لديهم عن كارين قرروا بدء التحقيق في الجامعة التي كانت تدرس بها وهي جامعة ولاية أوريغون وفيما كان المحققون يستجوبون الطلبة لاحظوا تكرار رؤيتهم لشخص أحمر الشعر بنفس المواصفات السابقة لديهم حيث كان يتجول في الجامعة ويضايق الفتيات وبهذا تأكد المحققون بأنهم عثروا على الرجل المنشود وعلموا فيما بعد أن هناك فتاة تتعرض للتحرش من هذا الشخص عن طريق الهاتف حيث كان يلح عليها في مقابلته وحينما توصلوا لهذه الفتاة اتفق المحققون معها أن تواعده في مكان معين ليتم القبض عليه فوافقت الفتاة وتم القبض على المشتبه به متلبساً وجر إلى قسم الشرطة للتحقيق معه من قبلهم وبعض أفراد مكتب التحقيق الفيدرالي.


التحقيق مع المجرم.. وكشف الحقائق..

كان الشخص الذي تم القبض عليه يدعى جيري برودوس المولود في 31 من يناير سنة 1939م بولاية داكوتا الجنوبية وبرودوس هو الأخ الأصغر لأخوين ذكور ومنذ ولادته كانت أمه تكرهه وتنقده في تصرفاته حيث إنها كانت تتمنى أن تحظى بفتاة فنالت هذا الابن الثالث مع بقية إخوته إلا أن امتعاضها من برودوس كان شديداً مما جعل برودوس يعاني من اضطرابات جنسية متطرفة في تصرفاته وصار مهووساً بالملابس النسائية الداخلية والأحذية النسائية وغيرها من الأزياء وقد كشفته أمه في أكثر من موقف وهو يرتدي هذه الملابس ولعلها ردة فعل من هذا الفتى لكي يتقرب من أمه التي تمقته أحياناً كثيرة وقد كبر برودوس مع هذا الشعور وقد كانت له سوابق في الجنس المتطرف من قبل حيث اكتشف وهو في السابعة عشرة مستعبداً فتاة في السادسة عشرة ويعتدي عليها جنسياً وجسدياً في مقر سري كان قد كونه في صغره وأدخل في مصحة عقلية ليخرجه الأطباء بعد سنتين دون أن يجدوا فيه علة تذكر وكان جوابهم الوحيد آنذاك أن برودوس لم يبلغ بعد. وعودة لمكتب التحقيق بمقر شرطة بورتلاند تفاجأ المحققون بهدوء أعصاب برودوس عندما كان يشرح لهم طريقة اعتدائه واغتصاب ضحاياه وتقطيع بعض أجزاء من جسدهن للاحتفاظ بها فقد قام بقطع رجل إحدى الضحايا من الركبة لكي يداعبها ويقوم بتجريب موديلات مختلفة من الأحذية عليها وبين كيف كان يخدع ضحاياه ويستدرجهن إلى ورشة العمل الموجودة في الحديقة الخلفية لمنزله وكيف استطاع فعل هذا العمل الشنيع دون معرفة زوجته وولديه الذين كانوا على بعد أمتار من مقر مشرحته الدموية، كما اعترف بأنه احتفظ بصدر بعض الضحايا الأخريات لمجرد المتعة وخلال اعترافاته لم يعترف قط وحتى يومنا هذا بمكان الجثتين الأخرتين المختفيتين لكل من ليندا سلاوسون وجاين ويتني واكتفي فقط بشرحه طريقة قتلهما وتعذيبهما. وصدم المحققون ببرودة أعصابه أثناء الاعترافات وبأنه لم يندم على فعلته وندمه الوحيد هو فقده للعيش مع زوجته وولديه، وأثناء محاكمته ادعى برودوس الجنون وشدد محاميه على أنه يعاني من اضطراب نفسي شديد وانفصام في الشخصية بسبب الأحداث التي تعرض لها في صغره لكن القضاء حكم في النهاية عليه بثلاثة أحكام بالسجن المؤبد ورغم محاولاته المتكررة مؤخراً والتي كان آخرها في أغسطس الماضي والتي تتلخص في إطلاق سراحه حيث يدعي بأنه أصبح مواطناً لا يشكل خطراً على المجتمع وهو في السادسة والستين من العمر إلا أن لجنة إطلاق السراح المشروط لم تستجب له وقوبل قرارهم بالثناء من قبل مواطني أوريغون وتحديداً سكان مدينة بورتلاند الذين لم ينسوا الفظائع التي ارتكبها رغم السنين الطوال التي مضت منذ الحكم عليه.

تابعونا إن شاء الله في قصص الإجرام . . . و شكراً . . .

Hayato
06-04-2007, 17:58
الشنق والكرسي الكهربائي والحقنة السامة أبرز وسائلها
تاريخ أحكام الإعدام الأمريكية وخفاياها


يعتبر حكم الإعدام هاجسا مخيفا للمجرمين والقتلة في جميع دول العالم التي تقر هذا القانون الرادع والذي بسببه انخفضت نسبة الجريمة في بقاع متعددة من الكون.
وعند الحديث عن حكم الإعدام فإن الولايات المتحدة الأمريكية من الدول التي تنتهج طرقا عديدة وفريدة في تنفيذ أحكام الإعدام. وتواجه الحكومة الأمريكية احتجاجات متكررة من قبل نشطاء جمعيات حقوق الإنسان التي تطالب الحكومة بإلغاء حكم الإعدام والاكتفاء بأحكام الحبس المؤبد. وقد اثمرت مساعي هذه الجمعيات في ألغاء أحكام الإعدام في العديد من الولايات الأمريكية أبرزها العاصمة الأمريكية واشنطن. وما يتميز به حكم الإعدام هو سهولة تنفيذه من حيث الجهد والتكلفة حيث ان تكاليفه أقل بكثير من تكاليف إعالة السجين الى جانب أن الاعدام يرعب ويردع الكثير عن ارتكاب جرائم القتل.
وفيما يلي نناقش تاريخ حكم الإعدام في الولايات المتحدة الأمريكية وكيف تطور ليصل إلى ما وصل إليه الآن:


الكرسي الكهربائي

يعتبر الصينيون أول من نفذ أحكام الإعدام القانونية في القرن الثامن عشر قبل الميلاد.
وكان ملك بابل حامورابي قد أقر أحكام الإعدام على 25 جريمة متنوعة، ولكن جرائم القتل لم تكن من ضمن الجرائم التي يعاقب عليها بالإعدام.
وأول حالة إعدام موثقة كانت في القرن السادس عشر قبل الميلاد وحدثت في دولة مصر الفرعونية حين اتهم عضو في مجلس النبلاء بممارسة السحر وحكم عليه بأن يقوم بقتل نفسه عقاباً له. وعرفت الولايات المتحدة الامريكية قانون الإعدام القانوني سنة 1776م عندما أقدم الجنود البريطانيون (حيث كانت أمريكا مستعمرة بريطانية في تلك السنة) على شنق ناثان هيل بتهمة التجسس لمصلحة جيش التحرير الأمريكي في حرب الثورة.


تاريخ الكرسي الكهربائي

شهدت سنة 1890م أول حكم إعدام على الكرسي الكهربائي في أمريكا، وكان الشخص الذي أعدم هو ويليام كيملير أو قاتل الفأس كما كانت الصحف تلقبه في ذلك الزمن حيث تم تنفيذ إعدامه في السادس من أغسطس 1890م ، وبما أنها المرة الأولى التي تقوم فيها السلطات الأمريكية باستخدام الكرسي الكهربائي كان حدوث الأخطاء في التنفيذ أمرا واردا، فبعد أن قام الجلاد بإطلاق الصعقة الكهربائية لمدة 17 ثانية أوقف التشغيل وعند فحص نبض كيملير اكتشف الطبيب بأنه لا يزال حياً فقام الجلاد بزيادة الشحنة الكهربائية حتى وصلت لألف فولت.
عندها مات كيملير ترك وراءه الكثير من التساؤلات فيما إذا كان الكرسي الكهربائي سيعتمد كوسيلة لتنفيذ أحكام الإعدام أم لا.
ووصف الشهود الذين حضروا حكم الإعدام الحدث بالمروع حيث قالوا بأن الغرفة أمتلأت برائحة شبيهة برائحة اللحم المحروق، وبأن التيار الكهربائي كان يخرج من فم كيملير أثناء تنفيذ حكم الإعدام به.
وقد تم تنفيذ حكم الإعدام في كيملير بمدينة نيويورك التي تستخدم في الوقت الحاضر الحقنة السامة بدلاً من الكرسي الكهربائي.


نهاية أحكام الإعدام

خلال تنظيم انتخابات الرئاسة الأمريكية سنة 1988م، خسر مايكل دوكاكيس في المنافسة الانتخابية لانتقاده تنفيذ الأحكام في المتهمين بجرائم القتل من الدرجة الأولى، وفي العام 1994م خسر محافظ مدينة نيويورك السابق والذي رشح نفسه لإعادة انتخابه في نفس المدينة لفترة ثانية حيث ان تعليقاته المؤيده لأحكام الإعدام أدت إلى خسارته، مما دل على أن الشعب الأمريكي بدأ يؤيد إلغاء هذه الأحكام.
وعلى الرغم من ذلك فإن أحكام الإعدام قد ازدادت في العقد الماضي وفي المقابل انخفض عدد المؤيدين لتنفيذ هذه الأحكام في أرجاء البلاد. وقد ألغت 12 ولاية أحكام الإعدام وأبرزها ولاية ميتشغن وكولومبيا.



حكم الإعدام الذي أثار حفيظة الشعب الأمريكي

لعل أبرز حكم إعدام تم في الفترة الأخيرة هو الحكم الذي تم تنفيذه في الين لي دافيس حيث تم تنفيذ الاعدام فيه بولاية فلوريدا الأمريكية في الثامن من يوليو سنة 1999م.
ولم تكن الضجة التي صاحبت حكم الإعدام بسبب الحكم بل بسبب طريقة تنفيذ الحكم. حيث نشرت وسائل الإعلام بعض الصور لدافيس بعد الانتهاء من تنفيذ الحكم وقد روعت المجتمع الأمريكي وأحدثت صدمة كبيرة في أرجاء البلاد وزادت نسبة المعارضين لأحكام الإعدام في أمريكا أضعاف المرات عن السابق.
ويتوقع الكثير من خبراء القانون في أمريكا بأن تتقلص أعداد الولايات التي تعتمد حكم الإعدام في قانونها خلال السنوات القادمة.

انتظروا يا أعزائي القصص القادمة . . . و شكراً . . .

tifaxx
06-04-2007, 23:04
والله روووووووووووووووووووووووووووعه


موضوع متميز بجد وان شاء الله يتثبت موضوعك


لانه طلع املل اللي كان معشش فيا


ممكن تتابع قصصك؟؟

:) :) :) :)

Hayato
07-04-2007, 15:40
والله روووووووووووووووووووووووووووعه


موضوع متميز بجد وان شاء الله يتثبت موضوعك


لانه طلع املل اللي كان معشش فيا


ممكن تتابع قصصك؟؟

:) :) :) :)

مشكورة أختي الكريمة على تجاوبكي مع الموضوع . . . إن شاء الله لن أبخل عليكم بالمعلومات . . . و شكراً . . .

Hayato
07-04-2007, 15:44
بعض الإحصائيات التي أعلنها مركز المعلومات الأمريكي حول أحكام الإعدام بالعاصمة الأمريكية واشنطن

* عدد جرائم القتل التي تم فيها الحكم بالإعدام قل بنسبة 1%.

* من مجموع المتهمين الذين اتهموا بجرائم قتل تقتضي الإعدام تم تنفيذ الحكم في 2% فقط.

* أكثر من 113 متهماً تمت تبرئتهم من أحكام الإعدام منذ العام 1973م.

* 68% من أحكام الإعدام التي تم اعتمادها ما بين 1973م و1995م تم إيقاف تنفيذها.

* يوجد حالياً ما يقارب من 75 حكماً بالإعدام قضى اصحابها قرابة العشرين عاماً في السجن في انتظار تنفيذ الحكم فيهم.

* النسبة الأكبر من الذين تم تنفيذ حكم الإعدام فيهم من الأقليات المقيمة في الولايات المتحدة.

تابعونا إن شاء الله في أفظع قصص الإجرام . . . و شكراً . . .

Hayato
08-04-2007, 19:31
اختلال وعدم اتزان ولدا رعباً مخيفاً
الكشف عن ملف جثث ولاية فلوريدا!


لا شك أن أبشع ما يمكن لابن آدم فعله لبني جنسه هو القتل وإنهاء حياته لمجرد أنك لا تحبذ شكله أو طريقته في العيش أو مضايقاته لك. كيف يمكن لك أن تيتم أبناء بقتل أبيهم أو أن ترمل نساء بقتل أزواجهم دون التفكير في هولاء الأبرياء وما سيحل بهم بعد قتل من يعولهم ويحميهم؟.
بالتأكيد الإجابة على هذه الاستفسارات بسيطة جداً وأمام أعيننا ولكن لا نتمكن من إدراكها. فالحقيقة بكل بساطة هي الكراهية والحقد الذي يعمي العيون ويقسي القلوب فيصبح الإنسان أداة هدم ودمار تمسح كل ما هو جميل ورائع لمجرد أنها حرمت من ذلك الجمال. لكن في قصتنا هذه المرة تختلف في كل المقاييس كثيراً، فالقاتل المتسلسل لهذه المرة من جنس عرف عنه اللطف والعطف والحنان لكن يا ترى ما هو الشيء الذي يمكن أن يحول أودع المخلوقات إلى أشرسها؟


جثث بشرية عارية على الطريق

ريتشارد مالوري مواطن أمريكي متوسط العمر وصاحب ورشة صيانة للأجهزة الإلكترونية بمحافظة كلير واتر بولاية فلوريدا الأمريكية. وكانت لريتشارد عادة سيئة جداً متمثلة في السكر والعربدة ومطاردة بائعات الهوى في البارات والنوادي الليلية. وغالباً ما يجد الزبائن محله مقفلاً وكان يغيب عنه بالأيام ثم يعود مجدداً لعمله لذا لم يكن أحد ليحس بغيابه في أوائل شهر ديسمبر من سنة 1989م حتى تم اكتشاف سيارته الكاديلاك خارج منطقة دايتونا.
وفي الثالث عشر من شهر ديسمبر اكتشف مواطنان من فلوريدا جثة السيد مالوري العارية على قارعة الطريق ملفوفة في سجاد مطاطي. وعندما أتت الشرطة لمسرح الجريمة اكتشفت الحقيقة المرة حيث قتل السيد مالوري جراء إصابته بثلاث رصاصات من مسدس عيار 22.
وتم التحقيق مع الكثير من المشبوهين وتم التحقيق مع مشتبه بها كانت قد صارحت صديق لها بقتلها للسيد مالوري ولكن بعد التحقيقات اكتشفت الشرطة أن تلك السيدة كانت تكذب لجذب الأنظار فقط.
وبينما عم البرود على قضية مالوري انتفضت الشرطة مرة أخرى على اكتشاف جديد في الأول من يونيو 1990م. حيث وجد المحققون جثة جديدة عارية في غابات مقاطعة سيتروس بفلوريدا والتي تبعد 40 ميلاً شمال مقاطعة تامبا. ونتيجة للتحلل الشديد في الجثة لم يتم التعرف عليها حتى السابع من الشهر نفسه وعرف المحققون بأنها تعود لديفيد سبيرز (43 عاماً).
وكان سبيرز مشغل معدات ثقيلة بمدينة سارسوتا وقد اختفى عن الأنظار في التاسع عشر من مايو عندما أستأذن مديره في العمل في السماح له بالذهاب إلى أورلاندو. كما وجد المحققون شاحنته التي كان يقلها في سفره على طريق الولاية 75 وتركت أبوابها مفتوحة. وبعد التحليل اكتشف المحققون بأن سبيرز قد تلقى عدة طلقات نارية مميتة من مسدس عيار 22.


تغير مسار التحقيق باكتشاف غير متوقع

وفي هذه الأثناء تم الكشف عن جثة متعرية جديدة ثلاثون ميلاً جنوب مقاطعة باسكو تم الكشف عنها في السادس من يونيو ولكن الجثة هذه المرة كانت أسوأ من السابقة حيث أنها تحللت بشكل كبير صعب على المحققين الكشف عن هويته. وفي المشرحة تم التعرف على أداة القتل حيث تلقت الجثة تسع طلقات من مسدس عيار 22 وتم التعرف فيما بعد على هوية صاحب الجثة وهو تشارلز كارسكادون (40 عاماً).
وكان المحققون قد سمعوا بقضية مقاطعة سيتروس وتوضح لهم الأدلة المتشابهة في القضيتين ومنها قام المحققون بالاتصال بشرطة مقاطعة سيتروس لاطلاعهم على اكتشافهم الأخير.
الآن بدأ محققو كلا المقاطعتين بربط ملابسات الجرائم بالأدلة والجثث المكتشفة وبدا لهم بأنهم في بداية الطريق الصحيح لاكتشاف هوية المجرم. بدا الخوف يجد نفسه في نفوس وقلوب سكان مقاطعات ولاية فلوريدا بعد قيام الصحافة والإعلام بنشر قصص الاكتشافات المتعددة للجثث على طرق فلوريدا والتخوف من وجود قاتل تسلسلي في الولاية.


اقتراب الكشف عن الحقيقة

وبينما المحققون منهمكون في تحليلاتهم للقضية أتاهم بلاغ بوجود حادث غريب في منطقة (أورانج سبرينغ)، وعندما باشروا الحادث وجدو سيارة مهجورة لشخص يدعى بيتر سيمس (65 عاماً) متقاعد والذي بلغ عن اختفائه في السابع من يونيو عندها تأكد المحققون بأن لهذه السيارة علاقة قوية بتحقيقهم. ولكن ما أكد تحليلات المحققين هو تحصلهم على أقوال شاهد عيان شهد الحادث وقام بإبلاغ المحققين بأن امرأتين ترجلتا من السيارة بعد اصطدامها وقاما بسب بعضهما البعض قبل أن يوليا بالفرار.
وطبقاً لأقوال شاهد العيان قامت الشرطة بعمل رسم توضيحي للمرأتين وتوزيعها على كافة أقسام الشرطة في كافة مقاطعات فلوريدا أملاً منهم في أن يقعا قريباً في أيدي العدالة.
ولكن للأسف تم اكتشاف جثة جديدة في في الرابع من أغسطس 1990م من قبل عائلة كانت تنوي قضاء وقتها في الغابات لتفاجأ بروعة ما رأت.
وكانت تعود لايجين بوريس (50 عاماً) وهو عامل توصيل وتم الكشف عن شاحنته مهجورة في اليوم التالي كما كان في الحوادث السابقة.
وكان بوريس قد تعرض لإطلاق النار مرتين واحدة في صدره والأخرى في ظهره. وبعد هذا الاكتشاف بدا المحققون عاجزين وخاصة بعد اكتشاف جثة جديدة في الثاني عشر من سبتمبر تعود لديك هومفرايز (56 عاماً) والذي وجد مقتولاً بسبع طلقات من نفس السلاح الذي قتل به الضحايا السابقين.
وبعد ذلك بشهر واحد عثر على جثة أخرى عارية تعود لوالتر جينو انتونيو (60عاماً) بمقاطعة ديكسي حيث قتل بأربع طلقات نارية من مسدس يحمل نفس المواصفات في حوادث القتل السابقة.


غلطة كلفت الكثير

وبينما المحققون يائسون ومحتارون مما آلت إليه القضية بعدم اكتشافهم لمكان الفتاتين حتى الآن بدأت الأمور تتجلى حيث وردت للمحققين عدة اتصالات تفيد بمشاهدة فتاتين شبيهتين للصور التقريبية التي نشرتها الشرطة آنفا. فبدأ المحققون مباشرة مصداقية هذه الاتصالات في شقق التأجير على الطرق السريعة وبين المقاطعات حتى ورد اتصال كان له الفضل الأكبر في الإفشاء عن هوية الفتاتين. حيث أخبر صاحب محل لبيع المستلزمات الإلكترونية عن فتاتين قامتا بشراء كاميرا وعدة أغراض أخرى ونسيتا وصل السداد.
وعندما باشر المحققون مكان الحدث اخذوا الوصل وقاموا بفحصه واكتشفوا وجود بصمة كاملة لإبهام اليد لتنشرح سرائرهم بهذا الاكتشاف الذي سيسرع بالقبض على الفتاتين.
وفي منتصف ديسمبر انكشف الغطاء عن هوية صاحب البصمة وهي ايلين ورنوس وعن صاحبتها فقد افاد صاحب إحدى نزل التأجير بأنهما سجلتا بأسمين الأول تيريا مور وسوزان بلاهوفيتش. وكان هذا الاكتشاف محيراً للمحققين الذين اشتبهوا بوجود مشتبه ثالث. وبخطة محكمة للشرطة تم توزيع صورة ورنوس على محققين تحت الخفاء انتشروا في أرجاء المقاطعة للكشف عن ورنوس ورفيقتها.
وتم الكشف عن موقع ورنوس في احدى بارات ولاية بورت اورانج يدعى (ذا لاست ريزورت) وتم اقتفاء أثرها بمساعدة اثنين من المحققين المتخفين لمحاولة إيجاد رفيقتها، وعندما لم يجد المحققون أي اتصال بينها وبين رفيقتها تم القبض عليها في التاسع من يناير 1991م.


اختلال في التربية أولد رعب فلوريدا

بعد التحقيقات اكتشف المحققون أن من قبض عليها هي ايلين كارول بيتمان والمولودة في مقاطعة روتشيستر بمدينة متشيغن الأمريكية في التاسع والعشرين فبراير من سنة 1956م. وقد ولدت ايلين لأب مختل وذي تاريخ أسود في التحرش بالأطفال وأم مراهقة لا تتجاوز الخامسة عشرة من العمر وقد أنجبت قبل ايلين ولداً أسمته كيث. ولم يمر وقت طويل حتى تم القبض على أبوها بتهمة التحرش وقد انتهت حياة هذا المعتوه بعد أن شنق نفسه في السجن سنة 1969م.
وبالنسبة للأم لن تستمر في تربية ابنائها حيث عجزت عن توفير المصاريف اليومية فأرسلتهم إلى أسرتها والتي كانت تدعى بآل ورنوس لرعاية أبنائها. وقام جدها وجدتها بمعاناة التربية وتبنوها هي وأخوها وعندما بلغت ايلين سن الرابعة عشرة أنجبت طفلاً ادعت أنه أتى من علاقة غير شرعية من أخاها.
وكان لهذا الحدث العامل الأكبر في وفاة جدتها جراء فشل في وظائف الكبد سببه الإفراط في شرب الكحول. وبعد فترة غير قصيرة خرجت ايلين من المنزل وهجرت البيت بعد وفاة أخاها من سرطان البلعوم بعد ذلك بعدة سنوات وبدأت التجوال بين أرجاء الولايات متخذة من أصحاب الشاحنات وسيلة نقل لها ومن العلاقات غير الشرعية وبيع الهوى كمصدر رزق. وفي سنة 1986م قابلت ايلين تيرا مور (24 عاماً) والتي صاحبتها في مغامراتها المحرمة. وبدا أن ايلين تحب تيرا حبا جماً ولم تكن تعلم أن تيرا بعد سلسلة عمليات القتل كانت تخاف وتخشى من ايلين لدرجة الهلع.


بداية الموت بالاعتراف

بدأت التحقيقات من ايلين والتي لم تكن تعلم عن سبب القبض عليها ولم تعلم الشرطة وسائل الإعلام عن قبضهم عن مشتبه محتمل في القضية.
وكانت الشرطة قد رصدت مكان تيرا حيث وجدت في ولاية بنسلفينيا وبعد التحقيق معها كشفت لمحققين أن ايلين قد اعترفت أمامها بارتكاب تلك الجرائم ولكنها لم تكن تريد الخوض في تفاصيلها معها حتى لا تصبح حياتها في خطر بسبب المعلومات التي تحملها.
وسوت الشرطة اتفاقاً مع تيرا لأخذ اعترافات ايلين. وقامت تيرا بالاتصال بايلين كاشفة لها عن مخاوفها من القبض عليها بسبب المحققين الذين بدأوا باستجوابها في القضية. ولحب ايلين ونفسيتها المضطربة أفصحت لتيرا بأنها لن تدع أي سوء يلحق بها حتى لو أدى ذلك بها إلى الاعتراف بجرائمها. وقد حدث ذلك بالفعل فقد اعترفت ايلين بجرائمها.


نهاية مروعة لامرأة مرعبة

في الرابع عشر من يناير سنة 1992م بدأت محاكمة ايلين والتي كشف فيها عن حقائق مروعة وعن جرائمها وكيف عانى كل الرجال جراء أعمالها المتوحشة.
وكان دفاع ايلين الوحيد بأن ضحاياها حاولوا اغتصابها عندما اركبوها معهم لتوصيلها. ولكن مع تاريخ ايلين في البغاء والدعارة وسجلها الإجرامي. لم يأخذ المحلفون في نهاية المحاكمة سوى ساعتين ليخرجوا بحكم إجماعي يقضي بإدانة ايلين بجرم القتل من الدرجة الأولى والتوصية بالحكم عليها بالموت.
وتم تسجيل الحكم لتخرج ايلين من هدوئها وتبدأ بالصراخ على هيئة المحلفين والقاضي: أرجو أن يغتصبوا أبناءكم أيها المتوحشون (أرجو أن يغتصبوا كل أقاربكم حتى تنالوا جزاءكم العادل). دب الخوف والهلع في نفوس الحضور عند رؤيتهم لوجه ايلين وسماعهم لصوتها المرعب الذي دب في قلوبهم الخوف والفزع وسرعان ما توارت ايلين عن الأنظار لتزج في السجن في انتظار تنفيذ الحكم. وفي السجن أرسلت ايلين اعترافاتها للمحكمة الكبرى بأن اثنين فقط من ضحاياها كانا سيغتصبانها، أما الباقون فكانت مجرد محاولات بسيطة.
وعند تنفيذ الحكم اختارت ايلين الحقنة المميتة عن الكرسي الكهربائي. وقد تفاجأ الحضور بهدوئها حتى عندما حقنت في غرفة الإعدام لم تهلع ابداً حتى أغلقت عيناها عن نظراتها الشريرة والمرعبة ليعلن عن وفاتها الساعة 9.45 صباحاً من يوم الأربعاء الموافق للتاسع من أكتوبر سنة 2002م.

انتظروا مزيداً من الرعب . . . و شكراً . . .

Boss Master
11-04-2007, 17:40
أووه Hayato هدي اشويه . . . . . ترى في ناس ما يتحملون هذه المواضيع الشرسة . . . . . لكن ما دام شارك في الموضوع مجموعة كبيرة من الأعضاء فأنصحك أن تكمل مشوارك الذي بدأت به . . . . .

تحياتي للجميع

SmBokE
11-04-2007, 17:46
سلام و احترام و تقدير و تحية قلبية ...
<><><>


دولا أكلين لحوم بشر
و الحمدلله على نعمة العقل <<< مرة خلص اللحم و راحو على الناس ؟؟

شكرا على الموضوع



<><><>
كان معكم
SmBokE

ichigo 7
11-04-2007, 20:49
والله قصص تفتح الشهيه للاكل على اني توني ماكل المهم................هل تعلمون ان بعضهم يرتكب الجرائم رغبة للشهره او لاحراز ما يسمى الجريمه الكامله (اي ان يرتكب الجرائم بحيث لا يبقى دليلاو اثر يقود اليه)
مشكور عالموضوع الحلو بالمره وانا اتمنى تجيب قصة جاك السفاح الذي الى الان لم يعرف من هو رغم ان شهادة بعض المجرمين قبل لا ينعدموا انهم هم جاك لكن لا تاكد شئ..................

Master Asia
11-04-2007, 20:56
قصص مرعبة حقاً . . . . أتمنى أن تستمر أخي Hayato في قصصك الشرسة

أبلغ تحياتي لجميع المشاركين

Master Asia

Hayato
11-04-2007, 21:55
أووه Hayato هدي اشويه . . . . . ترى في ناس ما يتحملون هذه المواضيع الشرسة . . . . . لكن ما دام شارك في الموضوع مجموعة كبيرة من الأعضاء فأنصحك أن تكمل مشوارك الذي بدأت به . . . . .

تحياتي للجميع

أهلاً بك أيها القائد . . . و أنا مسرور لزيارتك في الموضوع . . . و شكراً على النصيحة . . .

سلام و احترام و تقدير و تحية قلبية ...
<><><>


دولا أكلين لحوم بشر
و الحمدلله على نعمة العقل <<< مرة خلص اللحم و راحو على الناس ؟؟

شكرا على الموضوع



<><><>
كان معكم
SmBokE

هذه المشكلة . . . أتوقع أنهم يريدون أن يجربوا لحم الإنسان . . . و شكراً على مرورك . . .


والله قصص تفتح الشهيه للاكل على اني توني ماكل المهم................هل تعلمون ان بعضهم يرتكب الجرائم رغبة للشهره او لاحراز ما يسمى الجريمه الكامله (اي ان يرتكب الجرائم بحيث لا يبقى دليلاو اثر يقود اليه)
مشكور عالموضوع الحلو بالمره وانا اتمنى تجيب قصة جاك السفاح الذي الى الان لم يعرف من هو رغم ان شهادة بعض المجرمين قبل لا ينعدموا انهم هم جاك لكن لا تاكد شئ..................

مشكور على المرور لكن المشكلة أن جاك السفاح كما تعرفه كان في القرن التاسع عشر حيث يتربص بالنساء الوحيدات و يقوم بالأعتداء عليهن و من ثم يقوم بتقطيع اجسامهن و العبث بأجسادهن . . . و أنا هنا لو لاحظت أتكلم عن قصص أشهر سفاحي القرن العشرين و ليس التاسع عشر . . . و الظاهر أنك لم تقرأ الموضوع كله . . . لأن في قصص موجودة في الموضوع تتكلم عن سفاح لم يقبض عليه حتى الآن و مثال على ذلك إقرأ قصة السفاح زودياك . . .

أما الشهرة التي تتكلم عنها فلا أعتقد أنا أي إنسان يعرض نفسه للإعدام بسبب تافه و هو الشهرة . . . هؤلاء أغلبهم مرضى عقليون أو مجرمون تأصلت فيهم الروح الشريرة . . . و شكراً . . .




قصص مرعبة حقاً . . . . أتمنى أن تستمر أخي Hayato في قصصك الشرسة

أبلغ تحياتي لجميع المشاركين

Master Asia

حياك الله أيها الـ Master . . . لا تخف سوف أكمل و لن ينتهي الموضوع حتى يقفل . . . و شكراً . . .

انتظروا القادم . . . إلى اللقاء . . .

Hayato
12-04-2007, 21:37
سفاح برج تكساس..
تسعون دقيقة فقط.. كانت كفيلة بقتل وجرح أكثر من ثلاثين شخصاً

كيف يمكن أن يتحوّل طفل وديع بريء إلى شاب مريع ومجرم يفتك بأرواح الأبرياء؟ سؤال حيَّر المحقّقين وشرطة تكساس على مدى الأربعين سنة الماضية وإلى يومنا هذا، فإن جواب هذا السؤال، الذي كان سببه الشاب (تشارلي جوزيف وايتمان)، لم يعرف حتى الآن. فمن هو هذا الشاب الغريب؟ الذي أفزع سكان تكساس في 90 دقيقة كان ضحيتها 14 قتيلاً وأكثر من 24 جريحاً.


بداية متعثرة في كنف عائلة متخبطة

ولد تشارلي وايتمان لعائلة متوسطة في الرابع والعشرين من يونيو سنة 1941م. وترعرع في بيتٍ كان محط حسد وأنظار الحي بأكمله، ولم يكن تشارلي فتاً سيئاً، بل على العكس من ذلك فقد كان من الطلبة المميزين في المجالين الأكاديمي والرياضي. ففي سن صغيرة جداً كان قد تعلم عزف البيانو وأصبح من فتيان الكشافة المميزين. ولكن ذلك البيت الذي نشأ وتربى فيه يحوي الكثير من الأمور الغامضة التي لم يدر عنها حسادهم في الخارج. فقد كان أبوه عنيفاً جداً في تعامله معه وكذلك الحال مع أمه وإخوته. وطالما صبر تشارلي على معاملة أبيه له طوال تلك السنين حتى شارف ذكرى ميلاده الثامن عشر. وفي أحد الأيام رجع تشارلي إلى منزله ثملاً بعد أن قضى الليل كله في حفلة صاخبة مع زملائه فقابله والده بالضرب والركل وألقى به في حوض السباحة حتى كاد أن يلقى حتفه غرقاً. كانت هذه الحادثة بمثابة القشة التي قصمت ظهر البعير، فأدرك تشارلي أن وقت رحيله قد حان فانضم إلى البحرية الأمريكية هرباً من عنف وقسوة أبيه.


صقل وتطوير المواهب القتالية

لم يمض وقت طويل منذ تسجيل اسمه في لائحة المتطوعين للخدمة حتى انضم تشارلي إلى جيش البحرية الأمريكية، حيث جاء تعيينه في خليج غوانتنامو بكوبا وأخذ يتعلّم أسس فنون القتال واستخدام الأسلحة النارية بأنواعها.
ونظراً لموهبته الفطرية وسرعة تعلمه فقد حاز على الكثير من الإعجاب والأوسمة الفخرية خلال فترة تدريبه حتى إن الجيش قام بإرساله في منحه دراسية إلى جامعة تكساس لإكمال تعليمه الجامعي.
بدأ تشارلي في الجامعة بداية جيدة في تخصص الهندسة وكان من الطلبة المتفوقين وكان ذلك في عام 1961م في الخامس عشر من شهر سبتمبر. تلك الفترة شهدت العديد من الأحداث الكبيرة في حياة تشارلي فقد خرج لتوه من نظام عسكري صارم لا يستهين بأي غلطة شبيه إلى درجة كبيرة بما كان يعانيه في منزل أبيه. ولكن في الجامعة وجد حياة الترف والرخاء وسرعان ما تخاذل في دراسته وبدأ هذا الخذلان يؤثّر بشكل مباشر على درجاته. وفي وسط تعثره ذلك تزوّج بفتاة تدعى كاثي ليسنر سنة 1962م وأدمن على القمار في المقاهي الليلية ونتاج ذلك أن قامت البحرية الأمريكية بإلغاء منحته الدراسية وسحب المعونات منه وأقامت محاكمة عسكرية بعد علمها بتعاملاته غير المشروعة مع القمار. وكان حكم المحكمة بديهياً فقد سحبت منه كل الأوسمة الشرفية التي كان قد حاز عليها وإرساله مباشرة إلى ثكنة عسكرية في نورث كارولاينا.


طريق العودة ونسيان الماضي

لم تعد حياة البحرية الأمريكية المكان الذي يوده تشارلي فطلب من أبيه أن يقلّل مدة خدمته لترك الجيش وبالفعل قام أبوه بفعل ذلك وترك الجيش عام 1964م. لم يعد تشارلي يقوى على فعل المزيد وبدأت حياته النفسية تتدهور شيئاً فشيئاً وبدأ يندم على أخطائه السابقة وتفويته للعديد من فرص النجاح قام بقبول وظيفة في نفس جامعة تكساس التي درس بها بالإضافة إلى قبوله مهمة رئيس الكشافة لطلبة الجامعة هناك. وكان يهدف من هذه الخطوة إلى إثبات رجولته أمام والده وإعالة نفسه وزوجته التي كانت تعمل كمعلمة في إحدى المدارس المحلية. ومع مرور الوقت بدأت حالة تشارلي النفسية تزداد سوءاً فلم يكن راضياً عن نفسه ومرتبه الشهري الذي يقل بكثير عن ما تتقاضاه زوجته من وظيفتها، وما زاد الأمر سوءاً خبر انفصال والديه عن بعضهما بعد علاقة طويلة تخللها العديد من المواقف السيئة والكره المتبادل. وكان قد سئم الهدايا الثمينة والنقود التي يتسلّمها من أبيه مما أوصله إلى حافة الهاوية. وهذا الأمر لفت انتباه زوجته التي رجته أكثر منه للذهاب إلى إخصائي نفسي وحضور جلسات علاج عله يعود كالسابق. وفيما كان يحضر جلسات العلاج مع الإخصائي الجامعي هيتلي فقد أفصح له عن حلم يراوده منذ القدم. وفحوى حلم تشارلي هو أن يقوم بإطلاق النار على الناس من على برج عال. ولكن هذا الحلم البشع لم يعيره السيد هيتلي اهتماماً كبيراً، حيث إنه لم يدرك بأن هذا الحلم قد أفصح عنه تشارلي لعدة أشخاص ولكنه في كل مرة لم يؤخذ بجدية. وبعد عدة جلسات قام تشارلي بالعودة إلى عمله ولكن العلاجات التي كان يأخذها أثرت على نظام نومه وجعلته يركز يوماً بعد يوم على تحقيق حلمه الدموي.


انطلاق شرارة الشر

في ظل اضطرابه النفسي والعقلي تحول تشارلي من شاب يعاني من مشاكل نفسية معتادة إلى مهووس قرَّر بين يوم وليلة تنفيذ حلمه الشنيع، وبدأ العمل على ذلك سنة 1966م، وتحديداً في آخر يوم من شهر يوليو حين قام بشراء منظار عسكري وسكين وبعض التموينات التي رأى أنه في حاجة لها. ثم توجه إلى خزانته العسكرية التي احتفظ بها من خدمته العسكرية واستعار بعضاً من مسدساته وأكثر من بندقية بالإضافة إلى طلقات عديدة لكل سلاح منها. وبعد أن قام بتجهيز تلك الأسلحة وضعها في السيارة وأخفاها لحين ساعة الصفر. بعد ذلك جلس يكتب رسالة شرح فيها أسباب فعلته وأن ما دعاه إلى هذا هي الأفكار المخيفة التي تتراءى إليه من حين إلى حين وطلب في رسالته من المسؤولين القيام بتشريح جثته بعد موته ومعرفة مصدر هذه الأفكار والهواجس التي دفعته إلى الجنون. ومن ثم قام بشرح العملية وأول ما تطرق له هو نيته قتل زوجته وأمه لتخليصهما من عذابهما الدنيوي. بعد ذلك توجه ليقل زوجته من مدرستها وعند عودتهما للبيت قام بالاتصال على أمه وسألها إذا كان بالإمكان أن يقوم بزيارتها في شقتها التي انتقلت لها حديثاً بعد تركها لأبيه. ولكن لسبب غير معروف لم توافق زوجته على الذهاب معه فذهب وحيداً وعند دخوله إلى شقة أمه قام بخنقها بلي مطاطي ومن ثم طعنها في صدرها عدة طعنات لتلفظ أنفاسها الأخيرة على يد ابنها الخائن. وقام بكتابة رسالة جديدة يوضح فيها تحقيقه لخلاص أمه من عذابها وقام بتعليقها على باب شقتها.
ثم عاد إلى البيت ليجد زوجته كاثي نائمة فقام بطعنها وهي نائمة عدة طعنات حتى ماتت ثم ركب سيارته وتوجه إلى مبنى الجامعة الإداري الذي كان يعلوه برج مرتفع. وبواسطة بطاقة الهوية التي كان يحملها بحكم عمله هناك تسنى له أن ينقل عتاده العسكري إلى سطح البرج وتجهيز نفسه للقيام بحلم طالما راوده. فلبس لباساً أزرق فضفاضاً ليكون مموهاً ويصعب على الآخرين تحديد مكانه بحكم خبرته العسكرية في التدريب مع البحرية. وبينما هو يتمركز مرَّ به زوجان ولوّحا له من عند خانة الاستقبال للبرج ومن ثم خرجا من هناك ولم يكونا يعلمان بأنهما محظوظين عندما واجها قاتلاً شرساً ولكن المشرفة على مبنى البرج في ذلك اليوم لم تكن أسعد حظاً فبينما كانت إيدنا تاونسلي تتفقد سطح البرج قام تشارلي بضربها بقفا البندقية خلف رأسها وجرها خلف أحد الكنبات لتلفظ أنفاسها الأخيرة متأثرة بجراحها. وبدأ بعد ذلك مسلسل القتل فقد كان يختار ضحاياها عشوائياً حتى صارت محصلة من قتل 14 شخصاً وأكثر من عشرين جريحاً بينهم أشخاص إصاباتهم خطيرة. وكان يتنقل على كل جهة من البرج فتارة في الشرقية وتارة في الشمالية وهكذا يتصيد بني البشر ليلبي حلمه البشع. حتى أتت الشرطة وحاصرت المكان وما يدل على مهارة تشارلي هو إصابته لأحد أفراد الشرطة بينما كان يراقبه من خلال فتحة تمثال أسمنتي لا يتجاوز اتساعها 6 إنشات ليقتله تشارلي من على بعد 500 متر بإصابة مباشرة لقي حتفه بها ولم تدم المواجهة طويلاً حتى حاصره أفراد الشرطة وقتلوه بمشاركة العديد من المواطنين الذين استلوا أسلحتهم وساعدوا الشرطة في مواجهة سفاح برج تكساس ليسدل الستار على سيرة سفاح مختل آخر من بين ملفات المجرمين. ولا يزال ذلك البرج مزاراً للسياح وقد أقفل أكثر من مرة بسبب كثرة من ينتحرون من فوقه. حتى أعيد افتتاحه 1999م وزوّد بحراسات مشددة لتلافي هذا الأمر.

انتظروا يا أعزائي المزيد من القصص المروعة . . . و شكراً . . .

Hayato
13-04-2007, 20:16
إخوة الدم


تعرض مصرف الولاية في منطقة نول إلى السرقة.
اختفى مدير المصرف دون أن يترك أثراً، وعندما ظهرت جثته بدأ التحقيق بجدية.
وصل العملاء الفيدراليون إلى المدينة الصغيرة وأصيبوا بالذهول.
عندما اكتشفوا سكان مدينة نوويل أن المصرف سرق أصيبوا بصدمة، وعندما تبين اختفاء مدير المصرف شعر الجميع بالغضب، والمظاهر الأولى قد تكون مخادعة، عندما بدأت الأدلة تظهر أدرك الجميع أن الوقائع مذهلة.
معكم جيم كارسترو المدير السابق لمكتب الإف بي آي بنيويورك بالنسبة لنا أضحت سرقة هذا المصرف قضية مهمة تطرح جدلية وتساؤلات كثيرة.
جسرو كارسكن فوق بحيرة أوكلاهوما الكبرى بعد الساعة الثالثة فجراً.
تعود الصيادون والسياح زيارة البحيرة لكن تلك الليلة كان المشهد رهيباً للغاية.
قام أحدهم بتخطيط جريمة قتل بشعة، وتنفيذ مجزرة رهيبة عكرة صفو مدينة نوويل في ولاية نيزول.
تقع مدينة نوويل في جنوب غربي الولاية، وعدد سكانها حوالي ألف ومائتين شخص، وكانت تعتبر مدينة مثالية نسبة الجرائم فيها منخفضة.
في صباح السادس من شهر تشرين الأول أكتوبر عام 1998 توجهت بولين كونراد إلى عملها في مصرف الولاية وكانت مهمتها الأولى فتح الأبواب الأمامية للمصرف.
لكن كونراد وجدت أن الأبواب كانت مفتوحة.
ظنت أن مدير المصرف دانت شورت وصل باكراً ذلك الصباح، لكنها لم ترى أحداً عندما دخلت.
في غضون لحظات أدركت كونراد أن المصرف قد تعرض للسرقة، وللحال استجابة شرطة المدينة وعمدة ميزول وماكدونالز إلى نداء الاستغاثة.
وتم استدعاء الـ"FBI" لأن المصرف كان متعاقداً مع شركة التأمين التابعة لمكتب الاستخبارات المركزية.
كما وقد أرسل محقق من مكتب مدينة جوبلينت في نيوزولا، قام بتصوير مسرح الجريمة بدقة، وأخذت البصمات.
ولاحظ المحقق أن كاميرا المراقبة تعرضت لإطلاق النار.
وجد سيبن كيسنج رصاصة فارغة أشارت إلى أن السارقين استعملوا مسدساً من عيار خمسة وأربعين ميلي متراً، وكان السارقون قد استولوا على حوالي واحد وسبعين ألف دولار منها ثلاثمائة وعشرون باوند من الأرباع والسنتات.
والأمر الغريب هو أن السارقين أغفلوا حوالي مائة ألف دولار كانت موضوعة في درج مفتوح.
ودور مصنع بانشوت هو واحد من الموظفين الأربعة الذين يمكنهم الوصول إلى الخزنة، وهم يعرفون رموز الأقفال، إلا أنه كان الوحيد الذي لم يصل ذلك الصباح، وبدا ضرورياً استدعاؤه للتحقيق.
مارك أولد نائب المدير أخبر المحققين أن شورب كان ينوي العمل لساعات متأخرة في الليلة السابقة.
لم يكن القفل الموقوت الموضوع على الخزنة مجهزاً ليلة وقووع الجريمة، وصل دان وكان من عادته العمل لساعة متأخرة من الليل في أوقات مختلفة، لكنه في تلك الليلة ترك القفل الموقوت مفتوحاً ليعود إلى الخزنة لاحقاً ويفتحها يدوياً.
تساءل المحققون إذا كان دان شورت قد عاد إلى المصرف ذلك المساء.
توجه عمدة البلدة إلى منزل شورت.
لكنه لم يجد أحداً في البيت، وكانت شاحنته الحمراء قد اختفت.
أثار غياب شورت انتباه المحققين فباتوا يتساءلون عن دوره في جريمة السرقة.
في غضون ساعات انتشر خبر الجريمة في المنطقة كلها.
نوويل مدينة صغيرة تعتمد أساساً على صناعة الخزف والزراعة، كما تنتشر فيها محلات تجارية صغيرة وهي منطقة هادئة تزدهر فيها السياحة خاصة في فصل الصيف، لكنها في الأساس مدينة صغيرة.
في مدينة مماثلة تقع الجرائم الكبيرة، لذلك انتشرت المقالات حول جريمة السرقة، واختفاء مدير المصرف ..
تلقى المحققون اتصالات عديدة من السكان يعرضون المساعدة.
لكن اتصالاً هاتفياً من أحد عمال المصانع من خارج المدينة أعطى المحققين الدليل الأولي .
صرح الرجل عن وجود شاحنة حمراء متروكة في موقف المصنع، وكانت مسجلة باسم بان شورت ووجد المحققون فيها بقايا عمولات معدنية، وتم أخذ البصمات من الشاحنة، لكن لم يعثر إلى على بصمان شورت.
اكتشاف الشاحنة أعطى المحقق نيدال فورلي الخبير المحقق في الـ"FBI" بعض المعلومات للبدء بالتحقيق.
نيدال فورلي:
منذ اليوم الأول سوأتنا الشكوك حول ما إذا كان مدير المصرف دان شورت مخطوفاً أو أنه أخذ المال ولاذ بالفرار.
أعلمنا الجميع برقم بطاقة اعتماده، لقد بحثنا عنه في المطار، وبحثنا في أماكن أخرى، لكننا مبدئياً كنا نسعى للعثور عليه حياً أو ميتاً في منطقة نوويل المحاصرة، مع اختفاء شورت أحضر المحققون مذكرة تفتيش وتوجهوا نحو منزل مدير المصرف آملين العثور على أي دليل يساعدهم للعثور عليه.
في الداخل كان كل شيء في مكانه.
في المطبخ عثروا على سلة مهملات مرمية على الأرض وهي توحي بحدوث عراك في المطبخ.
فتش المحققون جميع الغرف، عثر المفتشون على نظارت شورت على الطاولة على السبيل، وهو لم يكن يغادر مكانها من دنها، وبدا للمحققين أن مدير المصرف قد بادر مسرعاً.
لكن كان من الصعب معرفة ما إذا كان شورت مخطوفاً أو أنه قد هرب.
بعد ذلك توجه المحققون إلى جيرانه آملين العثور على دليل.
كارول درايتن إحدى جاراته أخبرت المحققين أنها رأت عدة سيارات واقفة أمام منزل شورت ليلة حدوث السرقة.
كان المحامي مايك جونس قد اطلع على التحقيق.
بالنسبة إليه كانت أقوال برايتن مهمة جداً.
حوالي الساعة الثانية فجراً رأى كارول درايتن أضواء سيارات تدخل باحة بيت شورت، وبعد حوالي عشرين دقيقة تقريباً رأت السيارات تخرج من الباحة من جديد.
لكن أقوال الجار لم تساعد محققي الـ"FBI" في العثور على شورت.
لعب عمدة ماكدونالد دانس لاسمان دوراً أساسياً في التحقيق في القضية ونظم عملية البحث عن مدير المصرف في المنطقة المجاورة.
أطلقنا فرقة تفتيش في منطقة نواة، انتشرت في أنحاء المدينة كلها، وكانت الطوافة تمشط المنطقة ليكتمل البحث أرضاً وجواً.
شكل الموقع حيث تم العثور على سيارة شورت نقطة الانطلاق للأبحاث التي تضاعفت، وكانت فرق التفتيش تسير في دوائر سعياً للعثور على أي أثر يدل على وجود شورت في الجوار.
بعد مرور خمسة أيام على وقوع الجريمة، لم يكن هناك من أثر لمدير المصرف، ومع توسع بقعة البحث قام اثنان وعشرون محققاً من مكتب التحقيقات في ولاية أركنسس بتشكيل حملة مساعدة للسلطات المحلية، وأنشأت الـ"FBI" مقرات محلية في مستودع الأسلحة، وبينما كانوا ينقلون أربابهم توافدت المعلومات من السكان المعنيين.
أحدهم يدعى بادي ميل، بعد أن سمع عن الجريمة أطلع المحققين على ما رآه على الطريق ليلة وقوع الجريمة.
كان مينز عائداً من عمله قرابة الساعة الثالثة فجراً حين التقى بثلاث شاحنات تخرج من المدينة، وكانت شاحنة شورت الحمراء إحداها ويرافقها شاحنتان.
الزرقاء لحقت بمنزل بورهام ثم عادت ولحقت بالشحانتين.
توافقت هذه المعلومات مع أقوال كالور درايتن وما رأته خارج منزل شورت عند الساعة الثانية فجراً، وحددت رواية ميلدزا وقوع الجريمة.
لاحقاً حضرت زوجة شورت السابقة جويس التي مكثت معه خمسة وعشرين عاماً قبل أن ينفصلا منذ فترة قصيرة، أكدت أن شورت كان أباً صالحاً لولديه.
عملت جويس معه في المصرف لعدة سنوات ولم تلاحظ أية تصرفات مثيرة للشبهات، إلا أن شورت كان المشتبه به الوحيد لدى الـ"FBI"، وبعد عدة أيام من البحث كان مازال مفقوداً.
في الحادي عشر من تشرين الأول أكتوبر كان زوجان مسنان يصطادان في بحيرة جراند جراند ليت في أوكلاهوما كانا يبحثان عن موقع مناسب للصيد، فتوجها نحو بقعة مظللة.
وهنا رأيا ما يشبه الطحالب البرية تطفوا فوق المياه.
عندما اقتربا أصيبا بالذهول.
فوق المياه ظهر رأس رجل ويداه.
بعد خمسة أيام على سرقة مصرف ولاية نووي في ميزوري ظهرت جثة شورت على وجه المياه، تم انتشالها وإعادتها إلى الشاطئ، وكان واضحاً أن مدير المصرف دانت شورت توفي منذ عدة أيام.
بعد الوفاة مباشرة تبدأ البكتيريا بتمزيق الأنسجة مما يسمح بإطلاق المركبات الغازية، بعد أيام قليلة تملأ الغازات الجثة فترتفع نحو سطح المياه.
وصرح العمدة أن الجثة رفعت معها تراكمات من قعر البحيرة.
كانت الجثة مربوطة بكرسي ولوح من الإسمنت، وكان منظراً رهيباً.
تطفوا الجثة إلى أن يتمزق الجلد، فتخرج عندها الغازات وتغرق الجثة من جديد.
لو لم يرى الزوجان الجثة ذلك اليوم لما تم العثور عليها أبداً.
وتبين أن الوفاة تزامنت مع ليلة اختفاء دان شورت.
وجد العمدة محفظة في جيب القتيل، ووجد فيها رخصة قيادة تؤكد أنه دان شورت.
اتصل العمدة بالـ"FBI"، وانتهى البحث عن دان شورت البالغ من العمر واحداً وخمسين عاماً، وبدأ التحقيق في جريمة قتله.
عندما ظهرت الجثة على ظهر الماء شكل ذلك تحدياً لقاتليه، إذ بدأنا بإمساك طرف الخيط الذي من خلاله أملنا بالوصول إلى كشف اللغز؛ لأن ذلك سمح لنا بمعرفة ما حصل وكيفية توجيه التحقيق لاحقاً.
هرع صورلي وشريكه لوري نولين إلى البحيرة للاجتماع على الجثة ..
كانت مهمة المحقق نولين الأولى هي جمع الأدلة.
تم اتخاذ قرار جماعي بتحذير السيد شورت من الكرسي، فقمت بذلك، وقد حافظت أولاً على الحجر ثم على السلاسل المعدنية والكرسي، والشريط اللاصق.
بعد تحرير جثة شورت تم أخذها للمعاينة، وأكد الكشف الطبي أن سبب الوفاة كان الغرق.
قام المحققون بإجراء اختبارات على الكرسي وحجر الأسمنت الثقيل، والسلاسل والشريط اللاصق وتصويرها، قبل إرسالها إلى مختبرات الـ"FBI" في مدينة واشنطن، وللحال فتح الخط الساخن مع المحققين ونشرت صور الكرسي للفت انتباه الناس.
تبين من كل الاختبارات التي أجريناها على كل من الكرسي والشريط اللاصق وحتى على موقع الوفاة أن وفاة دان شورت كانت رهيبة وأشارت الوقائع إلى أنه كان واعياً عندما رمي من على الجسر، لقد رمي عن علو ثلاثين قدماً.
انهالت الاتصالات على الخط الساخن وتم جمع معلومات أدت إلى الاشتباه بأكثر من ثمانين شخصاً، لكن أتت معلومات مهمة من متصل مجهول دفعت المحققين إلى التحقيق مع الشقيقين جو وشانن نجاكسي.
تلقى مكتب الشرطة اتصالاً من شخص مجهول يزعم أن الأخوين نجاكسي لديهما فكة معدنية بكميات كبيرة كالتي تم سرقتها من المصرف، توجه المحققون الفيدراليون لمقابلة جو ونجاكسي البالغ من العمر ثلاثة وعشرين عاماً.
كان يعمل في محل لتصليح السيارات في جنوب منطقة نول.
أخبرهم جواً أنه كان عند قريبة له ليلة حدوث السرقة، ومنزلها يبعد حوالي أربعين ميلاً عن مدينة نول.
أظهر تعاوناً مع المحققين وأطلعهم على حيازته مسدسين من عيار خمسة وأربعين مليمتراً وهو العيار نفسه المستعمل في إطلاق النار على كاميرا المراقبة.
سألاه عن إمكانية تجربة المسدسين فوافق جون وأخبرهما أنهما في المنزل حيث سيوافيهما شقيقه شانل البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً.
عند وصول المحققين أرشدهما شانن إلى مكان الأسلحة، وأخبرهما أنه عشية وقوع الجريمة كان في منزل والدته حيث كان يسكن.
بعد إطلاق النار من المسدسين أخذت الرصاصات الفارغة إلى مختبرات الـ"FBI" حيث تبين لاحقاً أنها لا تتطابق مع الرصاصات التي عُثر عليها في المصرف.
شعر المحقق فارلي أنه وصل إلى طريق مسدود.
لقد تعاون الأخوان معنا قدر المستطاع في التحقيق، فتبين لنا أنهما كان لديهما كان لديهما حجة غياب ليلة وقوع الجريمة، مما حول انتباهنا إلى مكان آخر وإلى أشخاص آخرين.
لقد كونا شبه قناعة أنهما غير متورطين في هذه الجريمة.

انتظروا التتمة . . .

Hayato
15-06-2007, 12:14
و الآن و بعد انقطاع طويل سأكمل سلسلة الجرائم الخطرة :)

في بحيرة غراندلي في أوكلاهوما حيث تم العثور على جثة شورت قبل يومين كان المواطن راندي فورمان ذاهباً إلى الصيد مع ابنه وابنته عندما عثر على شيء مريب.
لقد عثرنا على دعامة خشبية لكرسي، وبدا وجودها في ذلك المكان، شيئاً مريباً بالفعل، إضافة إلى ذلك عثر فورمان على قطعة من الشريط اللاصق، وبما أنه كان قد عرف بالجريمة واطلع على الصور في الصحيفة اعتقد بوجود علاقة بين هذه القطع وبين الكرسي الذي كانت عليه جثة شورت.
فأرسل فورمان ابنه لإحضار أكياس بلاستيكية من المنزل للحفاظ على الأدلة.
سألني المحقق إذا كنت قد عثرت على أدلة فأجبته بأنني لا أعرف إذا كان ما عثرت عليه هو أدلة، لكنني وجدت قطعة من الشريط اللاصق، فكان أول تعليقاً له: أليس هذا أمراً مدهشاً؟ وكان ينظر إلى البصمات الواضحة على الشريط.
كانت بصمات الأصابع مرسومة بشحم السيارات، لكن كان على المحققين أن يثبتوا أن هذا الشريط اللاصق هو المستعمل في الجريمة، هذه الأدلة لم تكن مناسبة رغم وجود البصمات على الشريط اللاصق، إلا إذا تمكن المحققون من إثبات أنها جزء من الشريط اللاصق الموجود على الكرسي الذي أغرق السيد شورت.
لإثبات هذا الأمر كان على محققي الـ"FBI" مطابقة الغراء والنسيج على قطعة الشريط اللاصق مع الشريط الذي وجد مع الكرسي، لكن هذا الأمر قد يتطلب أسابيع.
حتى ذلك الوقت لم يكن لدى ال"FBI" والمحققين المحللين أشخاص يشتبه بأنهم ارتكبوا الجريمة.
بعد أسبوع على سرقة مصرف مدينة نوويل في نيزوري وجريمة قتل مدير المصرف دان شورت، كان محققو الـ"FBI" قد وجدوا جثة شورت وبصمات أصابع على الشريط الذي وجد في بحيرة قريبة، وتلقوا اتصالات من مواطنين يعرضون عليهم المساعدة رغم شعورهم بالخوف.
إن جريمة قتل السيد شورت أثارت جميع السكان المحللين ودفعتهم إلى مد يد المساعدة، إلا أن بعضهم كانوا يترددون؛ لذلك لم يتقدم بعض الشهود مباشرة، بل إن بعضهم أدلى بأقوالهم بناءً على إصرار أصدقائهم وشركائهم.
تلقى فارلي اتصالاً مماثلاً من شخص يدعي أن صديقه قد يعرف معلومات حول الآلات الرافعة المربوطة حول الكرسي الذي أغرقت دان شورت وكان يدعى وين بوتيي.
كان بوتيي يملك آلة رافعة مماثلة سرقت مؤخراً ورغم أنه أبلغ الشرطة لم يتم استرجاعها، وكان يشك في الأخوين نجاكسي.
أظهر فارلي صور الرافعة التي تم العثور عليها في البحيرة لبوتيي، وتعرف عليها من الأضرار التي كانت قبل سرقتها.
عندما رآها آخر مرة كانت في منزل شيلا نجاكفسي، وافق بوتيي على الخضوع لاختبار كشف الكذب ونجح فيه.
من الوقائع المهمة جداً والتي توصلنا إليها في هذه القضية تتعلق بسلسلة الآلة الرافعة، فقد كانت هذه السلسلة مربوطة بالكرسي، وقد كانت ملكاً للسيد ون بوتيي، لقد تركها بشلك عفوي في منزل شيلا نجافسكي قبل أيام فقط من وفاة السيد شورت.
بناءً على تصريح بوتيي قرر فارلي استجواب الأخوين مرة ثانية، فتوجه إلى منزل والدتهما ولاحظ وجود سيارة شحن قديمة في الفناء الخارجي وكانت مطابقة لإحدى السيارات التي رآها ميلز ليلة سرقة المصرف.
سأل فرولي شيلا عن الآلة الرافعة المفقودة لكنها زعمت أنها لا تعرف شيئاً عنها كما أنها أكدت عذر شانن الذي كان في منزلها ليلة وقوع الجريمة.
غادر فارلي والشكوك تساوره حول صحة أقوال شلي.
طلب من الأخوين إعطاء بصماتهما آملاً في أن تتطابق البصمات مع البصمة الموجودة على الشريط اللاصق، فوافق جو على ذلك.
عندما سئل عن الآلة الرافعة قال لفورلي قال: إنه رآه من قبل في منزل والدته، لكنه لا يعرف ماذا حل بها.
بعد أيام قليلة عاد فورلي إلى منزل شيلا.
ووجد شانن مع صديق له يدعى جان ساندرز، بعد حصوله على بصمات جو حاول فورلي إقناع شانن بإعطاء بصماته.
كان جو نجافسكي متعاوناً جداً، لقد أعطانا بصمات أصابعه دون تردد عندما طلبناها منه، بينما شانن حاول التهرب، لقد تردد كثيراً.
كان جون ساندرز يقابل عن كثب ورد شانن قصة والدته مدعياً أنه لا يعرف مكان الآلة الرافعة، ووعد فورلي أنه سيحضر إلى مقر الشرطة لإعطاء بصماته، لكنه لم يذهب أبداً.
رغم أن فورلي كان قد أبعد الأخوين عن لائحة المشتبه بهم، إلا أنه لاحظ أن كلام شانن وجون نجافسكي حول الآلة الرافعة كان متناقضاً، فقرر النظر عن كثب في ملفاتهم المالية.
عندما بحث في ملف العائلة المالي اكتشف فورلي أن العائلة قد حصلت قبل تسعة أعوام على مال من بوليصة التأمين إثر وفاة الوالد في حادث تحطم طائرة، واعتقد الجميع أن المال ما متوفرا لديهما مما يجعلهما غير مرشحين للقيام بعملية سطو.
لكن فورلي اكتشف أمراً مختلفاً.
كان لديهم كمية وفيرة من المال، لكن في تلك الفترة أنفق جو حصته، وكذلك والدته، فقد أنفقت حصتها هي أيضاً، أما شانن فقد كان ماله محفوظاً ولم يكن باستطاعته التصرف به إلا حين بلوغه الواحد والعشرين من العمر.
اكتشف المحققون أن الأخوين قد ابتاعا سيارات جديدة ودفعا ثمنها نقداً، إلا أنهما كانا عاطلين عن العمل.
كما أظهروا أن شانن البالغ من العمر ثمانية عشر عاماً كان قد سرق حوالي خمسة آلاف دولار منذ حدوث عملية السرقة، رغم أن مصاريف الأخوين قد أثارت الشكوك إلا أن فورلي لم يكن يملك الأدلة الكافية لربطهما بعملية السرقة وجريمة القتل.
بعد مراجعة تقارير الجريمة وأقوال الشهود لفت نظر فورلي ما أدلى به بودي ميلز من أنه رأى ثلاث شاحنات تغادر منطقة النوويل ليلة وقوع الجريمة، فإذا قاد الأخوان ناجافسكي الشاحنتين فمن قاد الثالثة؟
ربما يكون سائق الثالث أحد أصدقائهما.
تذكر فورلي الشاب الذي قابله عند الأخوين نجافسكي يوم قام باستجواب شانل وهو يدعى جانس ساندرز، وكان ساندرز يسكن من شانل فتعقبه فورلي إلى مكان عمله.




الشريك الأقرب الذي كان يشتبه بأنه ساعد جو وشانن كان جان ساندرز، لقد علمنا أن جان كان صديقاً حميماً لشابين قبل حدوث عملية السرقة بكثير، وبعد حدوث عملية السرقة هذه، لكن ساندرز أنكر معرفته بأي شيء حول قضية السرقة وجريمة القتل رغم أنه لم يقدم أية أعذار مقنعة حول وجوده ساعة وقوع الجريمة.
قرر فورلي استجواب شانن مرة ثالثة، وهذه المرة بآلة فحص الكذب.
تم إجراء الاختبار في غرفة أحد الفنادق على يد تقني من عاصمة ميزوري سبينتي ويستعمل المحققون آلة كشف الكذب كأداة للتأكد من صحة أقوال المشتبه بهم.
تتحكم الأدلة بردة فعل الشخص تجاه الضغط وفق أنابيب حول الصدر تراقب أقل تغيير في التنفس، بينما تقول الأقطاب الكهربائية بتبيين مستوى الرطوبة على الجلد، وتعمل الربطة الموضوعة حول يده على قياس التغيرات ومعدل ضغط الدم، ويرتكز الفحص على ردة فعل الجسد حيال الضغوطات، فعندما يستشعر الدماغ تهديداً معنوياً أو جسدياً يستجيب الجسد بارتفاع ضغط الدم، وتسارع دقة القلب، والتنفس.
طرح المحققون على شانن أسئلة تتعلق بمقتل دان شورت وعملية السرقة.
بناءً على نتائج الاختبار تبين للمحققين أن شانن كان يكذب ويخفي معلومات حول الجريمة، كان من الواضح تورطه بشكل أو بآخر، لكن فورلي كان بحاجة لمزيد من الأدلة لتأكيد شكوكه.
في شهر كانون الأول ديسمبر عام 1998 تم استدعاء عائلة نجافسكي للمثول أمام المحكمة العليا.
أدلى كل فرد من العائلة بأقواله على انفراد.
شانن وجو وشيلا أنكروا علاقتهم بعملية السرقة، وجريمة قتل دان شورت.
بعد استجواب شانن طلب منه المحققون إعطاء بصماته طوعاً مرت أخرى.
فوافق من جديد.
في واشنطن تابع محققو الـ"FBI" إجراء الاختبارات على الأدلة التي أرسلت إليهم من مدينة نووي، محاولين المطابقة بين الشريط اللاصق وقطعة الخشب التي عثر عليها فورمان مع الكرسي والشريط اللاصق.
أثبتت الاختبارات أن قطعة الخشب التي وجدها فورمان تعود إلى الكرسي الذي أوثق إليه دان شورت.
كانت قطعة الشريط اللاصق الذي وجدت عليها بصمات الأصابع هي أهم دليل، لكن هل كانت تتطابق مع الشريط اللاصق الذي ربط حول التانشو؟
نعم.
لقد ربط المحققون بين قطعتي الشريط اللاصق من خلال مطابقة الأجزاء الممزقة والأنسجة والغراء.
كان على الشريط الذي وجده فورمان بصمتان كاملتان تمت مقارنتهما ببصمات جو لكنها لم تتطابق معها.
أدرك فورلي أن الأمل كان موجوداً.
لقد أعلمني الشخص الذي فحص البصمات أنها تشبه بصمات جون نجافسكي لكنها لم تكن متطابقة معها، كما أشار إلى أن بصمات الأقارب غالباً ما تكون متشابهة هي أيضاً، لذا كان لابد لنا من الحصول على بصمات أصابع شانن نجافسكي لمقارنتها.
رغم أن شانن كان قد وعد المحكمة العليا بإعطاء بصمات أصابعه إلا أنه لم يفي بوعده، وهذه المرة تم إجباره على الحضور لتنفيذ وعده.
بعد مرور حوالي خمسة أشهر على الجريمة أجبر شانن على إعطاء بصمات أصابعه في مكتب الـ"FBI".
وبما أن عملية المقارنة بين بصمات شانن وتلك الموجودة على الشريط اللاصق تطلق أسابيع بقي شانن حراً طليقاً.
لكن المحقق فورلي لم يكن دون حرث.
أدرك فورلي أن جاند ساندرز كان مقرباً من الأخوين ولا شك في أنه كان لديه معلومات عن الجريمة، فقرر مواجهته.
قال فورلي لساندرز إنه إذا كان بريئاً ولديه معلومات حول الجريمة فعليه أن يتعاون مع التحقيق، وإذا كان يحمي الأخوين نجافسكي وثبتت التهمة عليهما فسيدخل السجن بتهمة إخفائه معلومات مهمة، فضلاً عن أن ساندرز لم يكن لديه عذر مقنع يثبت مكان وجوده ليلة ارتكاب الجريمة.
رغم هذه التهديدات لم يتكلم ساندرز، بل ظل وفياً للأخوين.
إلا أن فورلي ظن أن ساندرز يخفي شعوراً بالذنب وراء صمته.
كان المحققون في هذه القضية يشتبهون بجون وشانن، وتابع فورلي ملاحقته لهما.
تمت مقارنة بصمات أصابع جو مع البصمات الموجودة على الشريط اللاصق ولم تتطابق معها، بينما كان المحققون ينتظرون النتائج حول بصمات أصابع شانن تم اكتشاف بصمات جزئية جديدة على الشريط اللاصق.
والآن أصبح مكتب الـ"FBI" بحاجة إلى بصمات جديدة من شانن لمعرفة إمكانية تطابقها مع تلك الموجودة، إلا أن شانن كان قد اختفى.
ظن فورلي أن صديقه جان ساندرز قد يساعده للوصول إلى شانن، فتوجه إليه، كما أنه شك في إمكانية أن يكون ساندرز الشريك الثاني.
في البداية تردد ساندرز لكن أخيراً في حزيران يونيو عام 1998 اتصل بالمحقق فورلي طالباً التكلم معه، وهو يأمل أن يبعد عنه الشبهات.
أخبر المحققون ساندرز عن اشتباههم به كشريك في الجريمة التي وقعت في مدينة نووي، إلا أنه أعلن أنه لم يشترك في الجريمة مصرحاً عن تورطه بعملية سرقة أخرى.
ففي إحدى ليالي عام 1998 قام شانن وجو باقتحام منزل في ميزوري وسرقا عدة أسلحة، ولاحقاً تلك الليلة التقى الأخوان مع ساندرز ووضعوا الجزء الثاني من الخطة عند التنفيذ.
في اليوم التالي توجه ساندرز وشانن نحو حدود الولاية وباعا الأسلحةن وذلك عمل مخالف للقانون.
وفي مرة ثانية حاول الأخوان دفع ساندرز للتورط معهما في جريمة أكبر من تلك بعد أشهر قليلة على قتلهما دان شورت، وروى لنا العمدة دان كيف حاول الأخوان دفع ساندرز للانضمام إليهما.
قالا له: إن ما يقومان به هي أعمال سخيفة، فكل ما يتطلبه الأمر هو بعض الشجاعة، وقد تصدر بعض الطلقات النارية ؛ لأنهم يحملون الأسلحة، لكن إذا لم يشأ أن يقتلا سيعيدانه إلى البيت، وهكذا أخبرني جان أنه ظن أنهما لا يقتلا أحد بل سيعودان ويصطحبانه إلى المنزل.
بتعاونه مع الـ"FBI" أبرم ساندرز اتفاقاً حول تورطه في عملية بيع أسلحة غير شرعية، ووضع تحت المراقبة وبرء من عملية سرقة المصرف بعد أن اجتاز فحص اكتشاف الكذب ثلاث مرات.
بعد اعتراف ساندرز أصدر فورلي مذكرة توقيف بحق شانن، بتهمة نقل وبيع أسلحة عبر حدود الولاية، وبما أن جو لم يحضر عملية البيع فلم يكن متهماً.



انتظرووا التكملة في المرة القادمة :) إلى اللقاء :)

BALSA
15-06-2007, 15:58
مشكور اخوي على الموضوع الرائع ::جيد::


اغلب الجرائم اللي تصير كلها في امريكا الله يعينهم على ما بلاهم ::مغتاظ::
لا واغلب الضحايا كله اطفال ونساء شكلهم بينقرضون جريب :D
والحمدلله ان هالاشياء ما تصير عندنا ::سعادة::


يعطيك العافية اخوي ::جيد::

Hayato
19-06-2007, 19:44
مشكور اخوي على الموضوع الرائع ::جيد::


اغلب الجرائم اللي تصير كلها في امريكا الله يعينهم على ما بلاهم ::مغتاظ::
لا واغلب الضحايا كله اطفال ونساء شكلهم بينقرضون جريب :D
والحمدلله ان هالاشياء ما تصير عندنا ::سعادة::


يعطيك العافية اخوي ::جيد::


العفووو و نورتي الموضوع بحضوركي المشرف . . . . . و صدقتي أختي الكريمة في كلامكي فجرائم الولايات المتحدة لا تنتهي بل في زيادة مخيفة . . . . . و الله يعافيكي و شكراً على المرور المتميز ::جيد::

Hayato
19-06-2007, 19:52
نتابع أخوتنا الأعزاء الحادثة الغريبة و التي بعنوان إخوة الدم فلنتابع . . .

عثرت السلطات على شانن في قرية صغيرة في ميزوري بعد عدة أشهر.
وعند القبض عليه تم تفتيش السيارة وعثر على عدة أكياس فيها.
سُلِمَ شانن إلى سلطات ولاية ميزول ونُقِلَ إلى المحاكمة في سبرينفي.
أثناء المحاكمة طالب فورلي بأخذ بصمات شانن التي كان المحققون بحاجة إليها.
وكان مختبر الـ"FBI" قد طلب الحصول على بصمات جانبية كاملة لمطابقتها مع البصمات التي كانت على الشريط اللاصق المستعمل في جريمة قتل دان شورت، لكن الأخفان جو كان لا يزال طليقاً ولم يكن لدى فورلي أدلة كافية تربطه بالجريمة.
عرف المحققون أن الأخوين كانوا على اتصال دائم حينما كان شانن مسجوناً، وبما أن مكالمات السجن كانت كلها مسجلة تمكن المحققون من الاطلاع على العلاقات العائلية في عائلة نجافسكي، وبحسب المحامي مايك جوكس، فإن أحد الاتصالات أدان الأخوين.
كان شانن يسأل جو إذا كنا سنتمكن من رفع قضية ضده، فأشار جون أن ذلك مستحيل.
أدرك فورلي قلق الأخوين، لكن الاتصال لم يكن يكفي لاعتقال جو.
وبعد أيام عدة حصل أخيراً على نتائج فحوص البصمات من المختبر، تبين أن البصمات الموجودة على الشريط اللاصق كانت بصمات شانن نجافسكي، وتأكدوا أن الشريط هو جزء من الذي كان مربوطاً على الكرسي حيث مات دان شورت، لذلك أصبحت قطعة الشريط هذه من أهم الأدلة في هذه القضية المعقدة جداً.
أصبح لدى مايك جونز الآن قضية يرفعها ضد شانن.
كنا سنحاكم شانن عند حصولنا على بصمات الأصابع بعد ذلك توجه اهتمامنا نحو جو، لإثبات تورطه في الجريمة.
كان العثور على أدلة تدين جو مهمة صعبة، لم يكن أي شيء يربطه بالجريمة مباشرة، مرة أخرى اطلع فورلي على الملفات المالية ليرى كمية المال التي ينفقها جو.
لقد اطلعنا على كافة المعاملات المالية فوجدنا أنه أنفق حوالي تسعة عشر ألف دولار نقداً في سنة وأربعة أشهر بعد عملية السرقة.
في ذلك الوقت كان عاطلاً عن العمل، لم يكن هناك من تفسير منطقي لوجود كل هذا المال النقدي معه.
أثناء تدقيقه في ملفات جو اكتشف فورلي تقريراً مهماً، كان جو قد أجرى عدة اتصالات هاتفية مع المرأة التي زعم أنه كان معها ليلة وقوع الجريمة.
هذه الاتصالات ألغت عذره إذ كان قد ادعى مكوثه عندها في تلك الفترة.
تم استدعاء ساندرز للاستجواب، آملين أن يلقي مزيداً من الضوء على تورط جو في القضية، أطلع ساندرز المحققين على نقاش دار بينه وبين الأخوين نجافسكي، وحصل هذا الأمر في محل تصليح السيارة الذي يملكه سمسكاج.
كان الثلاثة يعملون على تصليح سيارة عندما أعلن سمسكاج أن مدير المصرف أتى لأخذ سيارته وهذا ما جعل جو على ما أظن يعلق قائلاً: إن عليهم اللحاق به إلى منزله، وهذا لخطفه وإجباره على فتح خزنة المصرف.
في ذلك الوقت أقر ساندرز أنها قد تقوم طريقة سريعة للحصول على المال، كانت الخطة تشير إلى ما حدث لدانت شورت وأصبح واضحاً أن الشقيقين كان لديهما الدافع المسبق والتخطيط والفرصة لارتكاب جريمة القتل والسرقة.
بناءً على الأدلة المتراكمة تم اعتقاد جو نجافسكي بعد سنتين على الجريمة البشعة، واتهم الأخوان بثلاثة جرائم تتعلق بسرعة المصرف، وجريمة القتل، لكن هل تكفي هذه الأدلة لإدانة الأخوين؟ كان المحققون يراهنون على هذا الأمر.
بعد مرور حوالي ثلاث سنوات على سرقة المصرف والجريمة البشعة، كان المحقق فورلي قد قدم جميع الأدلة التي جمعها فريق التحقيق إلى محامي الادعاء.
وبعد مراجعة الملفات قدم المحققون قضية الأخوين إلى المحامي مايك جونز وشركائه، وصمموا على إثبات أن الأخوين ارتكبا الجريمة.
علمت وكالة الـ"FBI" أن جو نجافسكي استعلم عن خدمات المصرف وفتح فيه حساباً تجارياً قبل عدة أسابيع من وقوع الجريمة، أخبر نائب مدير البنك مايك أورنن المحققين أن جو كان مهتماً بدان شورت، وسأل عن منصبه في المصرف ومكان سكنه.
بعد عودته إلى المنزل رسم جو مخططاً للمصرف، ورسم الخطة مع شانن، قررا تنفيذ المهمة قبل شروق الشمس لئلا يراهما أحد.
للدخول إلى موقع الخزنة كانا بحاجة إلى شخص يملك المفاتيح ويعرف الرموز، لهذا الغرض خطفا دان شورت مدير المصرف، وأجبراه على فتح الخزنة، بعد ذلك، كان عليهما أن يحرصا أن لا يتكلم.
ظنا أن الحصول على المال سيكون سهلاً وأن ذلك سيغير مجرى حياتهما.
في فجر السادس من تشرين الأول أكتوبر بدأ جو وشانن بتنفيذ خطتهما، كان يرافقهما شريك مجهول يلعب دور الحارس ويقود الشاحنة الزرقاء تلك التي صرحت كارول درايتن أنها رأتها أمام منزل شورت قبل أسبوع على عملية الخطف.
حمل الأخوان شاحنة واردتهما البنية بكل المعدات اللازمة لتنفيذ جريمتهما.
وحوالي الثانية فجراً وصلوا إلى منزل دان شورت على بعد أميال من حدود الولاية.
وفي النهاية استيقظ من نوم عميق.
كان ذلك آخر مشهد رآه شورت.
حاول شورت أن يهرب، لكنه لم يتمكن من الإفلات من قبضة الأخوين وشريكهما هددوه بالقتل ما لم يسلم مفاتيح المصرف.
بعد إسكاته سحب المجرمون شورت إلى الخارج، وألقوا به في مقعد الشاحنة الأمامية.
قاد المجرمون الشاحنات بما فيها شاحنة شورت الحمراء، وتوجهوا نحو المصرف.
تابع المحقق فورلي والمحامون جمع الأدلة حول جريمة السادس من أكتوبر تشرين الأول.
وصل الأخوان نجافسكي وشريكهما إلى المصرف الذي لا يبعد كثيراً عن منزل شورت.
فتح السارقون الباب الأمامي بسرعة، ودخلوا إلى المصرف، لم ينطلق جهاز الإنذار، بعد أن تم تعطيله، وما عاد بإمكان أحد رؤية ما حدث.
بعد نزع الشريط اللاصق عن فم شورت جروه إلى مكتبه ليأخذ مفاتيح الخزنة.
وأجبروه على إعطائهم الرموز.
عندما دخلوا أخذوا كل ما كان متوفراً وهربوا.
وضعوا الأكياس في الشاحنة.
كان شورت خائفاً على حياته فاستجاب لمطالبهم، لكن أحد السارقين ضربه بالمسدس.
في طريق خروجه من مدينة نوويل التقى بودي ميلز بالأخوين بعد أن مرت بالتقاطع تفرقت الشاحنات الثلاث، وتوجهت شاحنتان نحو بحيرة جراندليت.
بعد وصولهما إلى بحيرة جراندليت على بعد اثنين وعشرين ميلاً من مدينة نوويل توقفت الشاحنتان عند الجسر.
وبدأ شانن والشريك المجهول بتنفيذ جريمة قتل دان شورت وإغراقه.
في عجلة من أمره خلع شانن قفازيه ليقص الشريط، وترك آثار بصماته عليه دون انتباه.
ربط الكرسي بسلسلة الحديد المسروق، وعندما انتهيا رفعا شورت، رميا به في قاع البحيرة المظلم.
بعد المحاكمة الأولى في أيلوب سبتمبر عام 1992 كانت الأدلة كافيةً لإدانة جو وشانن نجافسكي بثلاث جرائم السرقة، والخطف، وبيع الأسلحة غير الشرعية.
وحده شانن وجد مذنباً بارتكاب جريمة القتل.
ورغم أن شريكهما المجهول لم يُعرف بعد إلا أنه تأكد للمحكمة أن الأخوان نجافسكي كانا الرأس المدبر والمنفذ للجريمة، ولم تتهم والدتهما شيلا بأي شيء.
لا شك أن هذا أصعب تحقيق قمت به كمحقق لدى الـ"FBI" بعد تسعة وعشرين عاماً من التحقيقات في شتى الجرائم، كانت هذه الجريمة بشعة للغاية.
اليوم يقضي جو جو وشانن نجافسكي عقوبة السجن المؤبد دون أي أمل بالخروج، وأمضى جام ساندرز مدة في السجن بجرم بيع أسلحة غير شرعية.
وعادت الحياة إلى طبيعتها في مدينة نوويل وتم إغلاق صفحة حزينة من تاريخها.
لكن بسبب جرائم هذين الأخوين لم تعود نوويل نفس المكان الهادئ الذي كانت عليه من قبل.

انتظروا المزيد أحبائي من سلسلة ملفات الـ FBI في تكشف الحقائق المخيفة لأشد و أشرس قضايا العصر . . . إلى اللقاء تابعونا . . . .

松本潤
19-06-2007, 20:40
صراحة شي لا يصدق

كأنها من قصص اقاثا كريستي




يا رب بعدهم عنا



كلام مخوف مره

إيش هدا الإجرام



و مشكور على الموضوع

سلامي و تحياتي



باي

м ί ķ ά
20-06-2007, 00:44
السلام عليكم ورحمة الله

أشكرك على هذه الموسوعه عن اشهر السفاحين

بس استغربت من ان فيهم عدد كبير من الألمان 0_0

مع ان الألمان ناس لطيفين >> تستهبل

يعطيك ألف عافيه والله موضوع باين انك تعبت فيه

تسلم لنا و ان شاء الله نشوف المزيد من مواضيعك الشائقه

king_o
20-06-2007, 00:49
جميل
وشكرا على المعلومات

(رجل الظلام)
20-06-2007, 09:49
بصراحة

كلهم مختلين عقليا

شرب دم وأكل لحم .....


شكل لحم الأنسان لذيذ <<<<< بيقلب سفاح بعد شوي :ميت:

THE LEADAR
20-06-2007, 12:45
شكراً على الموضوع الجيد

Hayato
20-06-2007, 14:13
صراحة شي لا يصدق

كأنها من قصص اقاثا كريستي




يا رب بعدهم عنا



كلام مخوف مره

إيش هدا الإجرام



و مشكور على الموضوع

سلامي و تحياتي



باي


شكراً لك أخي العزيز على المشاركة المعبرة و أقدر لك مرورك الطيب . . . . و المشكلة أن هذه القصص حدثت في الواقع و هذا هو الشيء المخيف .


السلام عليكم ورحمة الله

أشكرك على هذه الموسوعه عن اشهر السفاحين

بس استغربت من ان فيهم عدد كبير من الألمان 0_0

مع ان الألمان ناس لطيفين >> تستهبل

يعطيك ألف عافيه والله موضوع باين انك تعبت فيه

تسلم لنا و ان شاء الله نشوف المزيد من مواضيعك الشائقه


العفووو أختي . . . . و من ناحية أن فيهم ألمان فهذه هي الحقيقة . . . . الغرب لا يأتي إلا بكل شيءٍ مخزي .


جميل
وشكرا على المعلومات


أشكرك أخي الكريم على المشاركة معنا في الموضوع .


شكراً على الموضوع الجيد


عفواً أخي العزيز و شكراً لك على المرور .

Hayato
20-06-2007, 14:16
بصراحة

كلهم مختلين عقليا

شرب دم وأكل لحم .....


شكل لحم الأنسان لذيذ <<<<< بيقلب سفاح بعد شوي :ميت:


آسف أخي العزيز لأني نسيت أن أرد عليك بالغلط . . . . شكراً على تعقيبك المعبر . . . . هههههههه لكن لا تقلب سفاح ترا حنا مو ناقصين سفاحين . . . . ههههههه أمزح معاك . . . . مشكور على مرورك المفرح .

Hayato
20-06-2007, 18:02
العبوات اللغز

خلال عشرين سنة كان أحد عباقرة العلوم الكيميائية الحاقدين على المجتمع الصناعي يزرع قنابل مدمرة، أو يرسلها عبر البريد إلى الضحايا الأبرياء، أدت جرائمهم الفظيعة إلى قتل ثلاثة أشخاص، وجرح حوالي أربعة وعشرين آخرين، وفي تحقيق كان الأكثر كلفة في تاريخ الـ"FBI" أمضى المحققون سبعة عشر عاماً في أبحاث مكثفة عن المجرم الخطر الذي كان يعرف باليونابونفر.
فجر اليونابونفر قنبلته الأولى في ربيع عام 1978 مع كل انفجار كان صانع القنبلة يتعلم أكثر عن القنابل، والشرطة تتعرف أكثر عليه، ولأنه استهدف الجماعات والمطارات أطلقت عليه الـ"FBI" يونابونفر.
معكم جيم كارستون المدير السابق لمكتب الـ"FBI" في نيويورك.
قبل أن نعرف أن اسم المجرم كان تيد كازنسكي أدركنا أنه رجل عبقري إلا أننا لم ندرك مدى ذكائه أو غضبه أو إلى أين كان ينوي الوصول، لكن بينما كان يصنع قنابله بدقة كنا نقوم بمراجعة ملفاتنا في سباق للوصول قبله إلى الحقيقة.
في الخامس والعشرين من أيار مايو عام 1978 ظهر في غرفة البريد أستاذ في علم الهندسة يدعى باتلك كريست في جامعة إيفنستون إلينوي حاملاً طرداً بحجم علبة الأحذية مرسلاً إليه، ولكنه لم يكن يعرف المرسل.
فأجابه الحارس الأمني للجامعة تاري ماركل وهو يمزح: قد تكون قنبلة، وبالفعل انفجرت العلبة.
وبدأت سلسلة من جرائم العنف امتدت على مدى عشرين عاماً أذهلت الـ"FBI" وروعت الناس.
في الخامس عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 1979 أقلعت الطائرة الأميركية رحلة رقم 444 من مطار شيكاغو متوجهة نحو العاصمة واشنطن، وعندما وصلت طائرة البوينج 727 إلى علو مرتفع امتلأت حجرة الركاب بالدخان، وشعر الركاب أنهم في خطر الموت.
تم تحويل الطائرة إلى مطار دالاس بفرجينيا ومعالجة اثنين وعشرين شخصاً إثر تمشقهم كميات من الدخان، لكن بسبب خطأ تقني في القنبلة نجا بفضل الله -تعالى- أكثر من مائة شخص.
يعتبر تفجير الطائرات جريمة فيدرالية، لذلك تم استدعاء الـ"FBI" وقام العميل الفيدرالي كريست روني بتفحص الأدلة التي كانت في قنبلة الطائرة.
بعد أن فتشنا الطائرة بدقة متناهية، وجدنا أن القنبلة كانت موضوعة في علبة خشبية، بدا أنها صنعت يدوياً، ثم وجدنا أنها كانت تحوي على مفتاح البارومتري، أي مفتاح ميزان الضغط وبعض الأشياء الأخرى كالبطاريات، والأسلاك، وعلبة لاحتواء العبوة المتفجرة، والمفتاح البارومتري، يعمل عندما يتغير الضغط الجوي في حجرة الأمتعة، بشكل كافٍ، لإقفال المفتاح، مما يسمح بتشغيل القنبلة وبتفجيرها.
إن استخدام المجرم لمفتاح بارومتري يعمل على قياس الضغط الجوي أكد للـ"FBI" أنها تتعامل مع شخص خطر وذكي.
بدأ روني تحقيق بالعمل مع شرطة شيكاغو، وكان يبحث عن أية أدلة ليقابلها بقنبلة الطائرة.
في جامعة نورث وارستن أبهرت الأبحاث الدقيقة عن وقوع حادثتين بسيطتين لا تتطابقان ظاهرياً في حرم الجامعة، إضافة إلى اطلاعه على القنبلة التي انفجرت في تاريماركر عرف روني بوجود قنبلة أخرى، ففي التاسع من أيار عام 1979 انفجرت قنبلة أخرى في جامعة نورث وارستون أدت إلى إصابة التلميذ جون هاريس بجراح خطرة، وكان تصميمها متطابقاً مع القنبلة الأولى، وبما أن السلطات وجدت الحادثتين بسيطتين نسبياً فإنها لم تربط بينهما، معتبرة أن هذه القنابل من صنع هواة، وتم تجاهل خطورة الوضع.
بناءً على الصور التي التقطها استنتج كريس أن القنابل الثلاث كانت من صنع شخص واحد.




كريس:
إن أسلوب صنع القنبلة كأسلوب تقطيع الأخشاب وتركيبها، لقد كانت العلامات الظاهرة على هذه القنبلة وطريقة وضع الشريط اللاصق أموراً واضحة في الصور تماماً، وقد كانت متطابقة مع الصور السابقة.
القنابل موضوعة داخل علب خشبية، كانت كلها مصنوعة بمركبات عديدة، مسامير عادية والعلبية، وبارود، وشريط لاصق أسود.
كانت المكونات مصنوعة يدوياً، ولا دليل على مصدرها.
عادت من خلال المعطيات نحدد المصادر فبعض المركبات لم تكن مصنوعة بطريقة حرفية، إذ يبدوا أن صانعها كان يتفحصها ويلعب بها وينظر إليها ويظهر أنها كانت مصنوعة بأشكال غريبة مما يظهر أن الشخص الذي صنع هذه القنبلة كان يتمتع بذلك.
أدركت الـ"FBI" أنها تتعامل مع جرائم متسلسلة، ومجرم يحب ما يقوم به.
في الخمسينيات كان صبياً خجولاً وذكياً يدعى تيد كازنسكي، متفوقاً في المدرسة الإعدادية.
كان صبياً منغلقاً على نفسه، يفضل الانزواء في غرفته ليدرس بشكل خاص مادة الكيمياء.
كان طفلاً عبقرياً يتمتع بمعدل ذكاء متفوق يفوق السبعين على مائة، دخل جامعة هارفرد في عمر الستة عشر عاماً، وتخرج بعد ثلاث سنوات.
في غضون خمسة أعوام حصل على شهادة الدكتوراه من جامعة مشيغا، كان أستاذاً مساعداً في مادة الرياضيات في جامعة كاليفورنيا، لكنه لم يكن يتمتع بشعبية كبيرة ولا يحب الاختلاط مع الناس، ولم يتمكن أحد من التعرف إليه عن كثب.
عام 1969 استقال من منصبه؛ لأنه كان يطرد عليه الاختلاط بالناس، وكان يكره هذا.
عام 1971 قرر الانسحاب كلياً من المجتمع، ابتاع أرضاً تبلغ مساحتها نحو ستة آلاف متر مربع في منطقة ريفية خارج ولاية مونتانا على علو يبلغ ستة آلاف قدم فوق المجتمع الذي كان يحتقره.
بنى كوخ عند عرض ثمانية أقدام، وطول عشرة، لا تصله الكهرباء ولا المياه، وكان يجلس وحده يقرأ ويكتب.
وكان قد كتب موضوعاً يتألف من ثلاث وعشرين صفحة يعبر عن سخطه على هوس الإنسان المعاصر بالتقدم التكنولوجي والعلمي، ومن خلال بحثه العلمي الذي كتبه أكد على غياب حرية الفرد وزوالها.
أرسل نسخة إلى شقيقه ديفيد الذي قرأها ووضعها في صندوق حيث بقيت لربع قرن.
في حزيران يوليو عام 1978 خرج تيد من كوفه ليعمل لحساب أخيه في مصنع للهواتف في ولاية إيلينوي.
لكن تصرفات تيد الغريبة تخطت حدودها، مما دفع شقيقه إلى طرده من العمل، إذ كانت تيد قد أهان زميلته في العمل إثر رفضها صداقته.
فاغتاظ تيد، خلال عام عاد إلى كوخه في منتانا بعد أن قرر عدم رؤية عائلته من جديد.
كان العبقري المنطوي على نفسه يشعر بالإحباط لدى احتكاكه بالمجتمع، ومحاولة التأقلم معه، وانزوى تيد أكثر اعتقاداً منه أن الإنسان المعاصر يعجز عن فهمه.
وبدأ يرى أن المجتمع المدني هو عائق عليه تخطيه والتغلب عليه.
مع مرور الوقت اعتاد تيد على حياته البسيطة، وبدأ يزرع طعامه الخاص، ليؤمن لنفسه الكفاية الذاتية.
لم يكن لديه معارف شخصية، واختار أن ينشئ شركته الخاصة في براري مونتانا.
لم يكن يقصد لينكون كثيراً وإذا فعل فكان يتوجه إلى المكتبة العامة ليتصفح الكتب.
في الثالث من أيار مايو عام 1980 امتطى تيد دراجته الهوائية المصنوعة يدوياً وتوجه نحو لينكون إلا أنه هذه المرة لم يكن يقصد المكتبة.
بل ذهب إلى مدينة هيلينا ومكث في أحد فنادق ليبوثا. في اليوم التالي توجه غرباً وكان ذلك ليقوم بعمل ملح.
بيرسي بوت رئيس شركة يونايتد إيرلانز للطيران، تلقى طرداً في منزله في شيكاغو في العاشر من حزيران يونيو عام 1980 قبل أيام قليلة كان قد تلقى رسالة من شخص مجهول، وعده بإرسال كتاب يحمل معاني اجتماعية سامية، حسب ما ورد في الرسالة.
وضع وود الطرد على طاولة المطبخ، فتحه ورأى كتاباً بعنوان "إخوة الثلج" للكاتب سلون ويلسون.
كان وود يتساءل عن مدى أهمية هذا الكتاب، ففتح الصفحة الأولى.
كاد وود أن يموت، لكن القنبلة لم تكن تحمل أقوى جهاز لها بعد، تهافت محققو الـ"FBI" وتقنيو القنابل إلى مكان الحادث، وللحال تبين أن الجريمة من عمل القاتل التسلسلي، كانت كل القنابل المستعملة، قنابل أنبوبية فيها التركيبات والأسلاك نفسها، لكن في القنبلة الرابعة ترك صانعها قطعة معدنية حفر عليها حرفين "FC".
لاشك أن المجرم قد وضع هذين الحرفين في القنبلة حتى نجدهما، كانت القطعة المعدنية محمية ومحفوظة من الانفجار، لم يكن وجودها منطقياً فهي لم تكن ذات منفعة، إلا أنها كانت ترمز إلى توقيع المجرم، بدا وكأنه كان يقول لنا: هذه القنبلة هي من توقيعي.

أستودعكم الله و لنتابع قصتنا الغريبة في المرة القادمة . . . إلى اللقاء .

ليلوا القمر
20-06-2007, 18:30
اللهم ثبت علينا العقل و الدين هذا الشذوذ بعينه و انحراف عن فطرة الله لبعدهم عن دين دين الله
شكرا عالموضوع المرعب

Hayato
20-06-2007, 21:05
اللهم ثبت علينا العقل و الدين هذا الشذوذ بعينه و انحراف عن فطرة الله لبعدهم عن دين دين الله
شكرا عالموضوع المرعب


أشكركي على التعقيب الطيب . . . . و شكراً على المرور اللي أسعدني حقاً .

Hayato
21-06-2007, 14:48
لنتابع قصة العبوات اللغز . . . .

لم يكن أمام الـ"FBI" سوى التكهن لمعرفة معنى الحرفين، وكان المحققون قد أطلقوا على المجرم لقباً، فهو كان يفجر الجامعات والخطوط الجوية، لذا أطلقوا عليه اسم يونابونفر الذي يعني باللغة الإنجليزية، مفجر الجامعات والخطوط الجوية.
وكانت تسميته عملاً سهلاً، إلا أن مهمة العثور عليه كانت صعبة للغاية.
عام 1981 قامت الـ"FBI" بالتحري عن آلاف الأشخاص الذين تبدأ أسماؤهم بالحرفين "FC" إذ إن هذا كان الدليل الوحيد لديهم، لكن المجرم لم يبقى دون حراك.
في أكتوبر تشرين الأول تم العثور على طرد في بناء جامعة يورترا.
كانت قنبلة أنبوبية ولحسن الحظ لم تنفجر.
أصبح لدى المحققين قنبلة كاملة قد يتمكنون من تعقب آثار صانعها من خلال مركباتها، لكن ذلك يتطلب وقتاً.
في ربيع عام 1982 انفجر طرد مرسل إلى البروفيسور ليرو ويد بانسن بين يدي مساعده الأكاديمي في جامعة فاندربيك.
كانت القنبلة مصنوعة من المواد المعتادة، وبقي الحرفان "FC" بعد الانفجار.
أمضى المحققون ساعات طويلة في دراسة كل التفاصيل الدقيقة في تركيبة القنبلة، وفجأة ظهر أغرب دليل.
إن آخر شخصين مستهدفين يحملان اسم وود.
لعبت كلمة وود أي الخشب بالإنجليزية دوراً مهماً في كل القنابل التي أرسلت، فالخشب كان موجوداً في كل القنابل رغم أنه لم يكن يخدم غاية ما، كان يضع عيداناً لمجرد أن يضعها، وكانت كلمة الخشب أي وود بالإنجليزية موجودة حتى في أسماء الأشخاص وعناوينهم.
وود جيتر هو عالم في مختبر الـ"FBI" الذي يعمل على اختبار كل الأدلة وهو أيضاً خبير في الأخشاب.
هذه المواد بعد أن نفحصها في المختبر تساعدنا على معرفة أين يسكن المجرم، وماذا كان يعمل.
كنت أحاول معرفة مصدر هذه الأخشاب، ومعرفة المنطقة التي تأتي منها؛ لأن تحديد هذه المعلومات يجعلنا نصل إلى الإمساك بطرف الخيط.
بدت هذه الطريقة صعبة ومعقدة لكن عدم وجود الأدلة لم يترك للمحققين خياراً آخر.
بينما تكثف تحقيق الـ"FBI" تضاعفت قوة القنابل المتفجرة.
في الثاني من تموز يوليو عام 1982 لاحظ البروفيسور بياجينيز أندجولوبوز من جامعة كاليفورنيا بيركلن، وهو أستاذ محبوب، لاحظ وجود شيء غريب على أرض غرفة الاستراحة في القسم العلوي الإداري.
عند انفجار القنبلة أصيب بجروح خطرة، كما فقد أصابعه، وبينما كان ملقاً على الأرض وجد رسالة مطبوعة كتب فيها: وود قلت لك إن الأمر سينجح، والتوقيع "RV".
قامت الـ"FBI" بالتحري عن كل الأشخاص الذين يحملون اسم وود، والذين تبدأ أسماءهم تبدأ أسماؤهم بحرفين "R" و "V" لكن البحث لم يكن مثمراً، والمعلومات كانت خدعة.
وفي اليوم التالي للانفجار عثرت الـ"FBI" على دليل، فبينما كان حارس المبنى يتمشى حيث انفجرت القنبلة في الليلة السابقة، رأى رجلاً لديه شاربان رفيعان، ويرتدي قميصاً ويسير في البهو، إلا أن الحارس لم يتمكن تذكر تفاصيل كافية لوضع رسم للمشتبه به.
نقل أنجولوكوس المصاب إلى المستشفى حيث مكث لفترة طويلة، ولم يتمكن من الاعتناء بزوجته المعاقة التي توفيت بعد الشهر على وقوع الانفجار.
في أيار مايو عام 1985 كان جون هاوزر وهو ضابط في القوى الجوية في المبنى نفسه حين لاحظ وجود ثلاثة ملفات موضوعة فوق علبة خشبية.
كان هاوزر قد تقدم للدخول في عداد رواد الفضاء، وبينما كان ملقاً على الأرض، لم يكن يعرف أن طلبه كان مقبولاً، لكنه لم يتمكن من الطيران مجدداً.
تم العثور على شارة القوة الجوية الخاصة به في الطرف الثاني من الغرفة.
كان البروفيسور أنجلوكوس موجوداً حين انفجرت القنبلة، فهرع لمساعدة هاوزر.
لاحقاً أصبحت التحقيقات التي أجرتها الـ"FBI" و "ATF" والقوى الأمنية الأمريكية تحمل طابعاً روتينياً.
وتم إرسال القنبلة إلى مختبرات الـ"FBI" لمزيد من التحقيق.
خلال الأعوام اللاحقة أجريت العديد من التحقيقات.
في الثامن من آيار مايو عام 1985 تم استلام طرد في شركة البونج في واشنطن، كان مرسلاً إلى الشركة، كما أنه كان ثقيلاً وعليه طوابع كثيرة.
قام أحد الموظفين باستدعاء الجهاز الأمني تم تصوير طرد بالأشعة السينية وتبين وجود قنبلة أنبوبية وظهر الحرفان "FC" على قطعة معدنية.
لكن الموظف لم يفتح الطرد، فنجا بفضل الله -تعالى-.
في الخامس عشر من نوفمبر تشرين الثاني عام 1985 تلقى الدكتور جيمس ماكونال، وهو أستاذ علم النفس في جامعة ميتشجن طرداً أو رسالة من شخص ادعى أنه تلميذ دكتوراه وطلب من الأستاذ أن يقرأ الكتاب زاعماً أن كل من في موقعه يجب أن يقرأ هذا الكتاب.
قام مساعد البروفيسور بفتح الطرد.
أدى الانفجار إلى إصابة المساعد بجروح خطرة، بينما فقد الدكتور ماكونال سمعه.
تابع المحققون دراسة القنبلة، وكانوا يدورون في بوابة، بينما كان صانع القنبلة يطور أعماله.
أظهرت الاختبارات المكثفة أن القنابل أصبحت أكثر تعقيداً وأكثر تدميراً.
أصيب المحققون بالإحباط ؛ لأنهم لم يتمكنوا من تحديد هوية المجرم.
وكانت التحاليل تؤكد معلوماتهم فإذا استمر إرسال الطرود في النهاية سيتعرض أحدهم للقتل.
كان هيوس كارتن صاحب متجر رينباكتلي كمبيوتر في مدينة سكنانتوا في ولاية كاليفورنيا.
في الحادي عشر من كانون الأول ديسمبر عام 1980 وعند فرصة الغداء توجه سكوتن إلى موقف السيارات، عندما لاحظ علبة خشبية فيها أربعة مسامير.
كان الانفجار رهيباً، وأصيب سكروتن في صدره، وفي قلبه الذي توقف.
أصبح صانع هذه القنابل يعتبر سفاحاً.




كانت القنبلة التي أودت بحياة سكروتن هي الأقوى، إذ كانت تتألف من أنابيب متداخلة، إضافة إلى المواد الموضوعة في القنابل الأخرى وحرفين "FC" على قطعة معدنية.
وتحول التحقيق في عملية تفجير القنابل إلى تحقيق رسمي في جريمة قتل، كان المحققون يحاولون إخفاء تفاصيل القضية لئلا يعرف المجرم مدى اطلاعهم ولئلا يفعل آخرون به.
كان المحققون يسعون للحصول على دليل ملموس، وكان تيد كازنسكي ما يزال ناشطاً في كوخه المعزول.
فعندما لم يكن يسع قنابل كان يكتب مبرراته.
فبالنسبة له كان المجتمع التكنولوجي رهيباً تظهر فظاعته في تدمير الإنسان للأرض، وتحوله إلى شبه آله غبية.
كان تيد يعتقد أن كل إنسان يشارك في اعتماد الجنس البشري على التكنولوجيا هو إنسان شرير.
في التاسع والعشرين من شباط فبراير عام 1987 قامت إحدى السكرتيرات في محل كامب للكمبيوتر في مدينة ساوتليك بالنظر من نافذة مكتبها فرأت رجلاً في الموقف يضع شيئاً على الأرض.
بعد ساعة كان صاحب المتجر جاري رايت في الموقف، ورأى العلبة على الأرض، كانت علبة خشبية تبرز منها أربعة مسامير.
أصيب رايت بجروح خطرة، لكنه نجى بفضل الله -تعالى-.
بينما كانت الشرطة تبحث عن مشتبه به تم رسم صورة للرجل الذي وصفته السكرتيرة.
لا شك أنها كانت صورة رجل متنكر.
لم تساعد الصورة في العثور على صانع القنابل، لكنها نجحت في تحقيق أمر مهم، فبدا أن المجرم قد اختفى إذ أدرك أن أحدهم قد رآه.
بعد تسعة أعوام من التفجير توقفت الحوادث المماثلة بكل بساطة بعد انفجار مجريكان عام 1978 لكن التحقيق استمر حتى بعد استنفاد كل الأدلة المحتملة، بعد ستة أعوام من الصمت كان المحققون يأملون أن يكون المجرم قد سجن لتهمة ما، أو أنه قد توفي.
وعلى أية حال فقد توقف تفجير القنابل.
تاد كازنسكي لم يكن ميتاً ولا كان في السجن، قضى السنوات الأخيرة منفرداً.
كان يحيى بروتينيه اليومي، يسقي الزرق، يصطاد، يكتب ويزور المكتبة، وكان يسعى دوماً للاطلاع على آخر الأحداث الراهنة.
بعد ستة أعوام من الهدوء أي عام 1993 عدة أحداث أيقظت صانع القنابل من غفوته وقادته إلى ساحة الأحداث.
عملية إطلاق النار التي حدثت في بيكسس بين القوى الأمنية وإحدى العصابات، وتفجير المركز العالمي للتجارة، كلها أحداث فرضت جواً سياسياً مشحوناً.
عندها عاد اليونانبونبر وبدأ بتنفيذ جرائم على طريقته الخاصة.
الدكتور تشالز أباستين، اختصاصي معروف في علم الوراثة في جامعة سان فرانسيسكو، في الثاني والعشرين حزيران يوليو عام 1993 جلس إلى طاولة مطبخه ليفتح بريده، فوجد مغلفاً محشواً كان قد وصل ذلك اليوم.
أصيب الدكتور أبستين بجروح خطرة من جراء الانفجار، بعد ساعتين ونصف من الجراحة استقرت حالته.
بعد يومين وصل الدكتور ديفيد جالنجر باكراً إلى مكتبه وهم بفتح بريد اليوم السابق، والدكتور جالنجر عالم كمبيوتر بارع في جامعة إييف.
بعد أن أصيب في عينه ويده اليمنى ومعدته حاول جالنجر بجهد الوصول إلى الباب لطلب المساعدة.
أدركت الـ"FBI" بسرعة أن القنبلتين الأخيرتين كانتا متشابهتين.
كانت قنابل أنبوبية محشوة بكلورايد البوتاسيوم وبودات الألمونيوم، وضع داخل علبة خشبية مصنوعة يدوياً.

يتبع في المرة القادمة . . . . إلى اللقاء .

Hayato
23-06-2007, 23:16
مرة أخرى نعود لنتابع التحقيقات التي حيرة فرق الـ ( FBI ) . . .

بعد ساعات قليلة على انفجار قنبلة جالنجر وصلت رسالة إلى غرفة البريد في جريد نيويورك تايمز كانت من مجموعة فوضوية غير قانونية تدعى "FC" وتعلن مسئوليتها عن تفجير القنابل الأخيرة.
وعدت المجموعة بمزيد من الاتصالات المستقبلية، وأعطت رقماً هاتفياً للتأكيد على مصداقية الوعيد، وكان الرقم 555254394.
بعد التحقيقات وجدت الـ"FBI" أن الرقم هو رقم الضمان الاجتماعي لشاب في العشرين من عمره يدعى فرولدلي، يسكن في شمال كاليفورنيا، وقد وشمت على يده كلمة وود أي خشب، ولكن التحقيق برأه من كل الشبهات.
لاحقاً تم اكتشاف دليل آخر مهم، كانت الرسالة الموجهة نيويورك تايمز تحمل جملة اتصل بنيثن يوم الأربعاء الساعة الواحدة.
أخيراً أمام صانعوا القنابل دليل ملموسا للمحققين الذين اتصلوا بحوال عشرة آلاف شخص اسمهم نيثن.
يبدأ عائلتهم بحرف الراء، لكن الأبحاث المكثفة لم تثمر، وبدا أن المجرم كان يحب التلاعب الـ"FBI".
نشرت جريرة التايمز الرسالة التي استحوذت على اهتمام الجماهير، كما أنها قادت الـ"FBI" إلى عشرات السبل المضللة.
فاشتبه المحققون بطلاب وبمهندسي طائرات، وحتى ببعض التجمعات في نوادي شيكاغو.
إن الجرائم الأخيرة لم تساعد الـ"FBI" على التقدم في أبحاثها.
عندها تم تشكيل فرقة خاصة تتألف من مفتشي الـ"FBI" و "ATF" وقوى الأمن القومي للتنسيق في التحقيق.
كان جيم فريمان رئيس مكتب أبحاث الـ"FBI" في سان فرانسسكو كما أنه كان رئيس فرقة الأبحاث الخاصة لهذه القضية.




جيم فريمان:
كانت الأدلة التي حصلنا عليها مبعثرة في عدة ولايات، لذا أدركنا أن الفرقة الخاصة عليها السيطرة على معلومات الموجودة وعليها أيضاً تحديد مجريات سير التحقيق، وعند ذلك، قررنا التحقق مرة أخرى، من كل عملية حصلت.
المعلق:
تم إعطاء كل قطعة من الأدلة الباقية من القنابل السابقة إلى محقق شرعي واحد، وأصبح العميل الخاص توم أوني الذي يعمل في مختبرات الـ"FBI" للمواد والأجهزة هو المختبر الأساسي في هذا التحقيق.
توم أوني:
كل الأدلة الظاهرة في قضية تفجير القنابل أصبحت معي، وفي قضية جرائم متسلسلة كقضية تفجير القنابل يبدوا أن أسوأ الأمور أننا كنا نقوم بكل الاختبارات اللازمة والممكنة على الأدلة وهي لم تساعدنا للعثور على أي مشتبه به.
المعلق:
وبينما كانت الفرق الخاصة تعمل تابع كازنسكي ثورته على العالم المتحضر والمجتمع المعاصر.
في العاشر من كانون الأول ديسمبر عام 1994 كان منفذو الإعلانات توماس مورزر يتفحص بريده في بيته في نيوجيرسي فرأى طرداً صغيراً من شخص يدعى "HC وركل" يعمل في قسم الاقتصاد في جامعة سان فرانسيسكو الحكومية.
وكان هذا الانفجار هو الأقوى، إذا قضى في الحال على توماس مورز.
باستخدام كل المواد المستعملة في القنابل السابقة، تمكن المحقق أونيل من صنع قنبلة مماثلة وتملك القوة نفسها للقنابل السابقة.
من بين خمسة عشرة قنبلة كانت القنبلة الأخيرة هي أيضاً من صنع المجرم المعتاد.
بعد عدة أشهر تحضر بيد كانزسكي لزيارة مطولة للجهة الغربية، وكانت هذه الرحلة رحلة عمل مكثف.
في التاسع عشر من نيسان أبريل عام 1995 كان تيد كازنسكي في منطقة سان فرانسيسكو حين انفجرت قنبلة التيمورتي ماجفيي التي كانت تزن ألفي باوند، ودمرت المبنى الفيدرالي في مدينة أوكلاهوما، وأودت بحياة مائة وثمانية وستين شخصاً.
لم يسمح تيب لهذا الانفجار بإزاحته عن الأضواء، في اليوم الثاني بينما كانت الأمة ما زالت تبكي ضحايا المجزرة أرسلت تيد خمسة مغلفات أربع رسائل وطرداً، وصل البريد إلى شرق المدينة، كانت هناك رسالة موجهة إلى نيورك تايمز، وكان العميل الفيدرالي تيري تشيرشي الرئيس الثاني لفرقة الأبحاث الخاصة.
تيري تشيرشي:
ذكر المجرم في رسالته الموجهة إلى نيورك تايمز، أنه يتحمل مسئولية القنبلة التي انفجرت بتوماس موزارد وتشارلز إبيستين، وديفيد جالنجر، كما أنه ذكر بعضاً من أهدافه، وقال: إنه ينوي إرسال نسخة عن بحثه، وأراد من الصحيفة نشر أبحاثه، مقابل وعده بإيقاف الاعتداءات الإرهابية التي كان يقوم بها.
كانت الرسالة الثانية موجهة إلى الضحية الدكتور ديفيد جالينجر الذي كان ما زال يتعافى من جروحه.
توجه المجرم قائلاً: دكتور جالينجر إن الأشخاص الذين يحملون شهادات عليا لا يتمتعون بذكاء خارق كما يظنون، لو كان لديك عقل واع لكنت أدركت كم أن الناس يحتقرون الناس أمثالك الذين يغيرون العالم.
في الخامس والعشرين من نيسان أبريل عام 1995 وصل طرد إلى شركة كاليفورنيا فارمسي موجها إلى رئيسها السابق ويليم دانسلوا فقرر رئيسها الحالي جيلبرت موليري أن يفتحه بنفسه.
انفجرت القنبلة ودمرت المكتب وتنافر جيلبرت قطعاً وسمع حاكم ولاية كاليفورنيا دوي الانفجار من مكتبه الواقع على مسافة أربعة شوارع.
انتشر الخوف في أنحاء الأمة بكاملها، وكانت تصل التهديدات إلى كل مكان.
ووضعت الـ"FBI" بخمسة عشر ألف شخص مشتبه بهم.
بعد ستة عشر عاماً، وستة عشر قنبلة كان المجرم قد قتل ثلاثة أشخاص وجرح أربعة وعشرين.
بعد شهرين على مقتل موري وصلت رسالة إلى صحيفة سان فرانسيسكو، كتب فيها: إن المجموعة الإرهابية "FC" التي أطلقت عليها الـ"FBI" اسم اليونابونبار تخطط لتفجير طائرة في مطار "لوس أنجلوس" الدولي في الستة أيام القادمة.
لقد أخذنا التهديد على محمل الجدية؛ لأن المجرم، كان قد وضع قنبلة على متن طائرة من قبل، ولكنها لم تكن قوية لتدمير الطائرة في الجو، ولكننا أدركنا أنه قادر على تدمير واحدة الآن.
ارتأت الـ"FBI" أخذ تدابير وإجراءات أمنية خاصة في مطار كاليفورنيا.
لم يكن يسمح بدخول أي شخص لا يحمل بطاقة، تم تفتيش كل الحقائب، وكانت الكلاب المدربة على شم القنابل، تفتش في كل شيء، وتوقف إرسال البريد على متن الطائرات الخاصة.
لقد تم التحقيق مع الركاب حول الأغراض في حقائبهم، وما إذا كانت الرزم التي كانت معهم قد خضعت للتفتيش، وبالطبع فكل هذه الأسئلة والاستفسارات الضرورية كانت تطرح.
في اليوم نفسه الذي وصلت فيه التهديدات إلى صحيفة سان فرانسيسكو تلقت صحيفة واشنطن بوست رسالة من الـ"FBI" وبيان عن رسمياً مطبوعاً يتألف من ست وخمسين صفحة.
كما أن صحيفة نيويورك تايمز حصلت على نسخة في اليوم التالي كذلك مجلة بينت هاوس بعد يومين.
كانت الرسالة الموجهة إلى الصحف تحمل شروطاً لنشر البيان، وتعلم عن استعداد المجرم لإيقاف ضرباته إذا تم نشر بيانه.
بالنسبة لتاري تشيرشل الذي كان عضواً في فرقة الأبحاث الخاصة كان وصول البيان فرصة كبيرة للتحقيق.
لا شك أن حصولنا على النسخة المطبوعة أعطانا معلومات كبيرة، أدركنا أنها فرصة سانحة إذا استفدنا منها قد تقودنا إلى اكتشاف المجرم.
البيان الذي كان يحمل عنوان المجتمع الصناعي ونتائجه، كان بحثاً دقيقاً ضد التكنولوجيا وعلم الوراثة، والطبقية، والمجتمع المعاصر بشكل عام.




كانت الـ"FBI" قد جمعت عدة أدلة خلال السنوات الماضية، وكان على محققيها أن يحصلوا على دليل ملموس واحد يفتح الأبواب أمام القضية، وجد فيلمان، أن الجواب يكمن في نشر البيان.
لقد سعينا لنشر البيان في الصحف؛ لأننا أدركنا بعض قراءته أن أحدهم قد وضع به فلسفة جمعها على مدى أعوام طويلة، وكنا نأمل أن يتمكن أحدهم من التعرف على كاتب هذا البيان عند قراءته، ليقول لنا مثلاً أتذكر هذا الرجل جيداً، لقد كان يجلس بقربي في الصف عندما كنا طلاباً في الجامعة.
بعد أبحاث ومناقشات مع مديري الـ"FBI" والمحامي جيمي تريم، إضافة إلى صحيفتي الواشنطن بوست ونيويورك تايمز، تم اتخاذ قرار ننشر البيان, وقد ظهر في عدد خاص لصحيفة الواشنطن بوست في التاسع عشر من أيلوب سبتمبر عام 1995.
وفي أوائل العام 1996 كان ديفيد شقيق تيد كازنسكي يقوم ببعض الأبحاث بنفسه، ولفت انتباهه علاقة المجرم بالمدينة شيكاغو مسقط رأسه ومدينة سوتلي وبيركلي.
أحضر نسخة من البيان، وبدأ بقراءته، وبينما كان يقرأ بدأ يشك في كون شقيقه هو القاتل.
وأصيب بالذهول من جراء ما قرأ، فقد وجد شبهاً بين لغة البيان ومحتواه وبين رسائل شقيقه تيد وأفكاره.
أخرج ديفيد كل الرسائل والمعلومات التي وجدها من تيد وقارنها بالبيان المنشور فوجد جملة متطابقة.
كان ديفيد محبطاً إلا أنه لم يكن مقتنعاً.
بعث ديفيد رسالة طارئة إلى تيد، إلا أنه لم يكشف له عن شكوكه، بل طلب زيارته في منتانا، لكن تيد رفض ذلك.
قرر ديفيد تعيين محقق خاص للتدقيق في القضية، لكن المعلومات التي جلبها له لم تكن مشجعة.
أسلم التحري الخاص البيان وبعض رسائل تيد إلى الخبراء لإجراء التحقيق، إلى أن الخبراء استنتجوا إمكانية وجود علاقة بين كاتب البيان وكاتب الرسائل، وكانت الفرصة كبيرة في أن يكون الشخص نفسه.
وتابع ديفيد البحث عن كل ما كتبه له تيد. فوجد في صندوق قديم بحثاً كان قد أرسله تيد له عام 1971، هنا مع عاد بوسع ديفيد التهرب من الحقيقة المرة، فقد يكون شقيقه هو المجرم.
أصيب ديفيد بالذهول، لقد كان البحث الذي عثر عليه وهو يعود إلى العام 1971 متطابقاً مع البيان الرسمي المنشور.
كان ديفيد ممزقاً بين تسليم أخيه ليد العدالة، وبين تعريض مزيد من الناس للخطر.
لكنه اتخذ قراراً صائباً فاتصل بالـ"FBI" من خلال محامييه ليخبرهم عن أخيه.
في شباط فبراير عام 1996 أطلع ديفيد أعضاء فرقة البحث الخاصة على شكوكه، وأخبرهم بتفاصيل حياة تيد العائلية إضافة إلى ذلك سلمهم بحث عام 1971.
لقد تمكنا من القيام بمقارنة دقيقة بين هذا البحث الذي أجري منذ عدة سنوات، وبين البيان الذي بعثه لنا المجرم، ولقد اتضح لنا، أن التطابق بين البحث والبيان لم يكن مجرد صدفة، إطلاقاً.
قامت الـ"FBI" بتحليل البحث وتم العثور على أكثر من مائة وستين نقطة متشابهة مع بيان صانع القنابل بما فيها جمل متطابقة وأغلاط إملائية.
بعد سبعة عشر عاماً، حصل الـ"FBI" على أول مشتبه به وكان تيد كازنسكي.
تسلل عشرات من عملاء الـ"FBI" بصمت إلى منطقة لينكون موتانا الصغيرة كان محققو الـ"FBI" يراقبون كوخ كازنسكي بحرص تام، جامعين الأدلة.
وفي بداية نيسان أبريل كانت المعلومات كافية لتبرير مذكرة التفتيش.
من بين أمور أخرى عرف المحققون أن تيد كان يسافر باستمرار وأظهرت سجلات الفنادق أنه كان دائم التحرك قبل وقوع الانفجارات.
سلم المحقق تيري تشيرشي تقريراً دقيقاً من خمسة وستين صفحة يشرح قضية الحكومة ضد المدعى عليه تيد كازنسكي ويطلب الإذن بتفتيش كوخه.
في ذلك اليوم بدأنا منذ الخامسة فجراً بتوزيع فرق البحث في مواقع مختلفة من غابات منطقة ليكند مونتانا كما تم إنشاء مقر قيادة.
كان كل شخص يعرف دوره، وكان الفريق الذي دقق في الأدلة سيوافينا، وكنا نعمل بالتنسيق مع مقر قيادة آخر في لينكول، إذن كان الجميع مستعداً للانطلاق عند الإشارة.
اقترب العملاء المتنكرون من كوخ كازنسكي.
ساروا نحوه وهم يتحركون بصوت مرتفع؛ لأنهم كانوا يحرصون على أن لا يشك كازنسكي أنهم أتوا من أجله.
طلب منه المحققون مساعدته في التعرف على حدود قطعة أرض على خريطته.
وبينما استدار ليدخل ويجلب معطفه انقضوا عليه، وأصبح المجرم المشتبه به قيد الاعتقال.
وللحال تم أخذ كازنسكي للاستجواب....

نتابع في المرة القادمة . . . تابعونا . . . إلى اللقاء .

حلا1999
01-07-2007, 10:54
فظيعين هالناس


الله يحمينا

يوأساكورا
24-04-2009, 07:24
والله ققص ممتعة شكلي بصير سفاح هههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههههه هههههههههههههههههااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا شكلي روعتكم:eek: