PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : رسالة في قدم حمامة ~



EnG.aLr7aL
26-02-2017, 18:47
كم وددتُ أن أربط رسالةً
بإحدى قائمتيها
نداء استغاثةٍ
فقط ليُعرف أننا لم نمت جميعاً هنا بالسجن
غير أني لا أملك لا ورقةً ولا قلماً ولا خيطاً
لذا
وجدتني كما حلم يقضة قائلاً
عندما تستعيدين حريتكِ
وعندما تصبحين في الضوء وتحلقين باتجاه السماء
توقفي قليلاً عند شرفة داري
هي داري
حيث ولدت وحيث تحيى أمي
إنها في مراكش ، في المدينة
سوف تعرفينها
إنها الشرفة الوحيدة المطلية بالازرق
فيما الاخرُ جميعها مطلية بالاحمر
الباب مفتوحُ على الدوام
تهبطين وتذهبين إلى الفناء
في وسطه شجرة ليمون وساقيها
أمي تعشق ذاك المكان
وتسطفيه لراحتها
سوف تقتربين منها وتحطين على كتفها
وسوف تدرك بالتأكيد أنكِ وافدةٌ إليها من قبلي
يكفي أن تنظري إليها وسوف تقرأ في عينيكِ رسالتي
أمي الغالية ، إني حيّ ، أحبكِ
لا تقلقي بشأني ، بإذن الله وبعون إيماني ، سوف أنجو
غالباً ما أفكر فيكِ ، وكم أحقد على نفسي لأنني تسببت لكِ بالاذى جراء ما فعلت
اعتني بنفسكِ ، هذا الاهم

~ الطاهر بن جلون

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 18:55
نكاية بالفراغ الذي يتركه في كل مرة بعدك ..
الفراغ الذي أعجز عن ملئه بالكلمات المناسبة ..
الفراغ ذاته الذي صُنِع من جلده ألم العالم ،وما في يد الوقت من سياط ..
أفكر بأن أرسل لك رسالة بالبريد ،
على أمل أن يقرأها كل ما في بلادنا من قتلة و مخبرين.


كل كلمة
تقولها
تَطرد من رأسي
رصاصة ...
كل وردة،
تُفرِغ
قبراُ
من الذاكرة.
-
وما يخيفني
يا حبيبي؛
أن
الزنازين
الانفرادية
لا تتسع
للاثنين معاً ؛
( السجين
والغفران)..
-
قبل أن يرتكب حرباً
على العالم
أن يعد للعشرة
لكن
ماذا سنفعل بقاتل
لا يستطيع العد
إلّا مستعيناً
بجثثنا ؟!
-
وهم يتفقدون
قتلى الحرب
وهم يبحثون عن وجوه أليفة
في أكوام تلك الجثث
المجهولة الهوية
كنت معهم
كنت بينهم
أبحث أيضاً
عن
جثتي.
-
على عكس ما توقعناه
كل تلك النوافذ المشرّعة
التي استوقفت غربتنا
كانت لأناس غادروا
تاركينها هكذا ؛
_ مفتوحة
و مضاءة _
ليخدعوا
بها
اللصوص..


الغرباء
لصوص
الألفة.
-
حصان ميّت ،
نهر من جليد ،
حطب ،
ساعة بلا وقت ،
عين مفقوءة ،
ويدك ..
يدك التي تكفي لأحرك في قلبي المشهد من جديد..
-
أخاف عليك
من أناس يصوبون بنادقهم
خارج المرايا
على كل ما لا يشبههم..
من أبواب مغلقة..
من مفاتيح خاطئة..


أخاف عليك
من قابيل آخر
تكاثرَ
حين
طعنةً بعد طعنة
لم يقتله
النّدم.

~ كاتيا راسم

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 18:59
نامي أيتها الحرب نامي ..
نامي إن أردت في سريري ،
نامي في شِعرٍ كثيرٍ كتبته فيك وعنك..
نامي أيتها الحرب إلى أن يذهب أطفالنا إلى المدارس
إلى أن يعود آباؤنا المتعبون من المخابز
نامي إلى أن يلتقي عاشقان في باب توما ويعودان محملين بالوعود ..
نامي إلى أن يصل المسافرون إلى وجهاتهم محفوفين بعين الله و دعاء الأمهات ..
نامي كبستاني متعبٍ تحت شجرة
نامي كمتشردٍ تحت جسر..
نامي إن شئتِ في سريري..
نامي أيتها الحرب نامي
إلى أن يولد كل الأطفال
إلى أن يكبر كل الأطفال..

~ كاتيا راسم

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 19:21
يعبرون، أفراداً وجموعاً، ولا أحد ينظر إليه.
إلى أين تذهب نظراتهم، لا يعرف. أين تحطُّ النظرة إنْ لم تحطَّ على ناس؟!
يسمع أنيناً تحت الأقدام. ويعتقد أنَّ من يئنُّ هناك هي العيون.
انتشلِ العيونَ من التراب وضعْها على الغصون، فالأشجار تريد أيضاً أن تنظر.
انتشلْها وضعْها على الحجارة، فربما الحجارة تريد أن تمشي وينقصها النظر، أو على الأقلّ تريد أن ترى من يقعد عليها.
ليس عدلاً أن لا يكون للنظرات مكان.
ليس عدلاً أن لا تعرف العيون إلى أين تذهب نظراتها.
وإن احترتَ إلى أين ترسل نظرة فضعْها على الطريق. قد يمرُّ أعمى ويكون في حاجة إليها.
قال هذا والجموع تعبر ولا أحد يلتفت إليه.
نظرات، يتيمة، في فضاء فارغ.
تمنَّى لو يخلق لها أباً، أمّاً، أخاً، رفيقاً...
نظرَ، ولم يرَ رحْماً.
نظرَ، ولم يرَ.
كأنه كان هو العابرين.
ومثلهم لم يعرف إلى أين تذهب نظرته.

~ وديع سعادة

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 19:24
نصائح مخلة بالذوق العام ..

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 19:42
بعدد الأشخاص الذين أردتهم عمراً وأرادوك لحظة
بعدد المدن التي ولدت فيك ولم تولد فيها
بعدد الاحلام التي اتخذتها قناديلاً فاتخذتك حطباً
بعدد المشاعر التي تمسكت بها فأخذتك إلى الهاوية
بعدد الذين طرقت أبوابهم بدافع الشوق وفتحوا لك بدافع الفضول
بعدد القوائم التي أعددتها تحت اسم واحد بينما سقط اسمك من قوائمه
بعدد الكلمات التي ابتلعتها في اللقاءات التي وصلت حرارتها تحت الصفر
بعدد الاموات الذين دفنتهم في قلبك وما زالوا خارجك أحياء
بعدد الطرق التي حاولت أن تشقها فشققت قدماك دون أن تصل
بعدد الاسئلة التي مسختك استفهاماً لكثرة ما أقامت فيك
بعدد الحدود التي قطعتها فكشفت لك خرافة الممنوع
بعدد الرغبات التي تحققت بعد فوات الشغف
بعدد المرات التي قلت فيها سأنسى
بعدد ما تذكرت بعدها
بعدد الذين قاطعوا نومك ليسألوك : هل نمت ؟
بعدد التي كسرتها لتجبر كسر روحك
بعدد ما تركت اثار دمعك على الوسائد
بعدد ما فتحت بريدك أملاً في أمل
بعدد المرات التي تفقدت شاشة هاتفك بحجة رؤية الساعة التي ما زالت في نفس الدقيقة
بعدد الحقائق التي صارت أكاذيب
بعدد الاكاذيب التي اتخذت حقائق
بعدد الغيابات التي قضيتها في الحضور البعيد
.
.
احسب عمرك ..

~ ندى السعيد

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 19:50
مأساة اليائس الذي ألقى بنفسه من الطابق العاشر إلى الشارع،
أنه بينما كان يهوي رأى من النوافذ حياة جيرانه الحميمة: مآسيهم المنزلية الصغيرة، الغراميات القسرية، لحظات السعادة القصيرة،
وكل تلك الأمور التي لا تصل أخبارها قطّ إلى درج البناية المشترك.
وهكذا تبدل مفهومه تماماً عن العالم في اللحظة التي ارتطم فيها برصيف الشارع،
وتوصل في النتيجة إلى أن تلك الحياة التي غادرها إلى الأبد، عبر بوابة زائفة،
تستحق أن تُعاش.

~ غابرييل ماركييز

EnG.aLr7aL
26-02-2017, 19:53
متى شخنا إلى هذه الدرجة ؟!

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 21:12
1-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 21:49
2-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 21:59
3-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 22:07
4-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 22:12
5-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 22:16
6-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 22:21
7-

EnG.aLr7aL
10-03-2017, 22:24
Final

EnG.aLr7aL
28-03-2017, 20:16
ء ء ء ء ء ...

EnG.aLr7aL
18-04-2017, 23:12
,

EnG.aLr7aL
20-04-2017, 22:29
من السياج إلى شجرة السدر، ومنها عبر النافذة، استطاع حازم التسلل إلى غرف حياة في ليلة من ليالي نيسان الدافئة. وجدها نائمة على جنبها فوق السرير الخشبي، وقد دسّت يدها اليمنى تحت الوسادة، وكانت تلك عادتها منذ الصغر، كما لو أنّها تريد بذلك الإمساك بأحد أحلامها ومنعه من الطيران مع ريش تلك الوسادة.
انحنى فوقها ليطاول بأصابعه خصلة من شعرها كانت تعبث بها، وهي تفكر فيه، قبل أن يدركها النعاس وتنام. أزاحها عن إحدى عينيها، وجثا على ركبتيه بإزائها، راح يتأمل وجهها تحت ضوء شمعة وضعت على دولاب صغير بجانب السرير. قبّل أرنبة أنفها، ذلك الأنف الذي طالما تغزل به قائلاً إن الله خلقه من شمّ حواء لورود الجنّة، فأجفلت هي للحظة وفتحت عينيها. وما إن تراءى لها وجهه، حتى سارعت إلى معانقته. ثم طبطبت بيدها على المكان الفارغ على السرير، فقفز هو كهرّ سعيد واستلقى إلى جوارها، مفسحاً لها المجال لتوسّد ذراعه.
وبينما هو يحدثها همساً، وقد لا يحدث ذلك كثيراً، نامت حياة.
لم يعرف حازم أن حبيبته غفت إلا بعد انقضاء نصف ساعة، كان قد همس بخلالها في أذنيها الكثير من كلمات الحب، التي اعتاد أن يقولها كلما سنحت الفرصة واستطاع التسلل إلى غرفتها بتلك الطريقة التي لا تحدث إلا في مسرحيات شكسبير. وكانت هي تحب الإصغاء إليه، ولا تقاطعه أبداً، بل تلتزم الصمت بينما هو يردد تلك الكلمات التي يقتبسها من دواوين الشعراء، فتشعر في حينها كما لو أنها غلت في صدره طوال النهار ونضجت، قبل أن يقولها. لهذا لم يشعر بأنها نامت في تلك الأثناء.
مضت نصف ساعة أخرى، وحان موعد انصرافه، إلا أن حازم لم يشأ إيقاظ حبيبته.
قال مع نفسه:
«ما زال هناك متسع من الوقت... لن أزعجها
كان يدس يده الأخرى تحت رأسه، ويحدق إلى الأعلى بنظرة متأملة، متفائلة، فيبدو في حينها كما لو أنه على وشك اختراق السقف بتلك النظرة الساهمة، ورؤية ما يليه، حيث السماء الشاسعة هناك، أو لعله القمر، قمر نيسان الذي يشبه وجه حياة النائمة بوداعة، أو هكذا يبدو في عينيه على الأقل، فعين الرضا لا ترى عيباً، كما يقول كاسياس في يوليوس قيصر.
«تُرى، بماذا تحلم؟»
تساءل حازم، وودّ لو يلج في حلم حبيبته ويحرسه من مداهمة الكوابيس. أحس بفرح طفولي لم يشعر به منذ أن كان طفلاً صغيراً يلوذ بحضن أمه، وعدّ تلك الساعة من أجمل الأوقات التي قضاها برفقة حياة، تمنى لو تمتد إلى أبعد من كونها ساعة من ستين دقيقة، إلى أيام وأشهر وأعوام. لكنه كان يدرك أن لا شيء من ذلك سيحصل، ولا بد أن يغادر في النهاية.
مضت ساعة أخرى وحياة ما زالت نائمة بوداعة، وثمة ابتسامة كزهرة تفتحت على شفتيها هنا، بدأت ذراع حازم تؤلمه، لكن لا يبدو أنه سيوقظها. كان يرى أن نوم حبيبته على ذراعه فرصة لن تتكرر، وحتى لو تكررت فلن تمتد لأطول من هذا الوقت. استأنس بذلك، نسي ألمه وآثر البقاء لساعة إضافية. فالشباك مفتوح والشجرة ما زالت في مكانها، والطريق سالكة إلى الأسفل، ويستطيع النفاذ في أي لحظة يشعر فيها بالخطر، رغم أن ثمة وقعاً لأقدام أحدهم صار بالإمكان سماعه من وراء باب الغرفة الموصد بالمفتاح. وهو التهديد الذي توجس حازم منه في البداية، قبل أن يزول بزوال وقع الأقدام، و يعود كل شيء إلى سكونه المعتاد، إذ لم يعد يُسمع حينئذ سوى أنفاس حياة، شهيقها وزفيرها اللذين يترددان بدعة وهدوء.
استمر وضع العاشقين على ما هو عليه حتى الفجر، عندما بدأ حازم يشعر بالإرهاق ويفقد الإحساس بذراعه. وعلى الرغم من ذلك، لم يحبذ إيقاظ حياة، فربما تلاشى حلمها وأشعرها ذلك بالحزن. ففضّل البقاء لبعض الوقت، ما دام لم يقتحم أحد خلوتهما حتى ذلك الحين، فعسى ولعل تستيقظ من تلقاء نفسها قبل شروق الشمس. كان مستمتعاً بإيثاره، ملتذاً بألمه وخدر ذراعه وتنميلها الموجع. كان يفكر أو يتخيل إلى أي حدّ سيكون ذلك مدعاة للتفاخر في ما بعد، حين سيتزوجان وينجبان ويرويان لأولادهما تفاصيل تلك الليلة التاريخية والمأثرة الرومانتيكية العظيمة.
فكر حازم في إراحة عينيه لدقائق، فأغمضهما وغفا. لم يخطر له أن الدقائق في مثل هذه الحالة قد تمتدّ إلى ساعات. لقد حدث ذلك معه مرات عديدة. كان يستيقظ من النوم ليذهب إلى الجامعة وفي عينيه بقايا نعاس يظن أن عدة دقائق إضافية من النوم ستكون كافية لتبديدها، لكنه دائماً ما يستيقظ بعد ساعات. وهذا هو ما حصل معه تماماً في غرفة حياة، عندما وقع في الفخ نفسه، واستغرق بالنوم، ليستفيق بعدها على طرق أحدهم الباب.
كانت الشمس قد أشرقت، لهذا لم يشك في أن الطارق هو أم حياة، جاءت توقظها لكي تذهب إلى الجامعة. وكان من المفترض أن يسمع صوتها وهي تنادي ابنتها من وراء الباب، وتوبّخها على تأخرها في النوم كالعادة. إلا أن شيئاً من هذا لم يحدث. لم تتفوّه المرأة بكلمة واحدة تدلّ على أنها جاءت من أجل هذا الغرض. كانت تطرق. تطرق فحسب، من دون أن يفعل طرقها المتواصل فعله ويوقظ حياة التي كانت لا تزال ملتصقة بذراعه، مستغرقة في نومها العميق. حتى أنها لم تتحرك من مكانها، أو تحاول أن تغيّر من وضعها في أثناء النوم.
حاول حازم تحريك أصابع يده، لكنه لم يستطع. لقد فقد الإحساس بتلك اليد تقريباً، كما لو أن الدم تخثّر في عروقها وشلّ حركتها.
استمر الطرق، الأنثوي، الأمومي، لأكثر من عشر دقائق، قبل أن يتوقف. ويعود السكون إلى الغرفة. ذلك السكون المريب، الباعث على القلق، الذي دائماً ما يخيم على بيوت الأشباح. حرّك حازم يده الأخرى. كان على وشك أن يلامس شعر حياة، التي ما زالت تنعم بنومها العميق، والهادơ لكنه، كالعادة، خشي أن يُفزع حلماً ربما كانت تحلم به وقتها، فعدل عن ذلك، غير عابئ بذراعه المتصلبة، التي يبدو أنها فقدت قدرتها على الحركة بشكل فعلي.
أحسّ بتسارع ضربات قلبه، وتساءل عما إذا كان خائفاً، أو أن ضغط الدم في شرايينه ارتفع خلال الدقائق العشر الماضية، وسبّب له كل هذا الاضطراب الداخلي العنيف. كره انطباعه الأول بشأن ما انتابه بينما هو يسمع الطرق على الباب، فهو لا يخاف، وطالما جازف قبل هذه المرة، ولم يشعر يوماً بأنه خائف، وسيستمر في خوض هذه المغامرة حتى تستيقظ حياة. هكذا قرر حازم، فلا بد أن تستيقظ حبيبته، لا يعقل أن تنام إلى الأبد. ستنهض وتتمطى مثل لبؤة أخذت كفايتها من النوم، تلتفت إليه وتبتسم ثم تقبّله، وتسأله عن الوقت، وحين تعرف كم تأخرت في النهوض تقفز من السرير مثل قطّة مذعورة لترتدي ثيابها على وجه السرعة، وتهرع إلى الجامعة. لكنه سيخبرها أن الأوان قد فات على ذلك كثيراً، وأن الوقت يقترب من منتصف النهار.
وفعلاً، تناهت دقات الساعة الجدارية في الأسفل إلى أذني حازم. إنها الثانية عشرة ظهراً، وحياة ما زالت نائمة.
سمع خطوات على الدرج الصاعد إلى الأعلى، فازدادت ضربات قلبه على نحو خال معه أن مضخة الدم والمشاعر تلك على وشك الانفجار.
«نعم... أنا خائف!» اعترف حازم، ثم استدرك ذلك بقوله مع نفسه: «خائف عليها.
لكنه، رغم ذلك، ما زال عازماً على عدم إيقاظها، حتى وهو يسمع اليد التي بدأت تطرق الباب حينذاك، بتشنّج وتعنيف هذه المرة، لم يخطر له أن يهزها، أو يطبطب على خدّيها، أو يرش وجهها من ماء القدح الموضوع على طاولة صغيرة بجانب السرير حتى تستفيق ويبدأ بتقريعها بقوله:
«هيا انهضي يا عزيزتي... كفى نوماً لهذا اليوم... لقد انتهت السهرة منذ وقت طويل، وها نحن على وشك أن نُقتل!».
لم يفعل حازم ذلك. لم يجرؤ على انتهاك حلمها وإزعاج نومها حتى لو اضطرّ إلى دفع حياته ثمناً لأجل ذلك. راح يترقب، منصتاً إلى الطرق المستمر على الباب، منتظراً أن ينادي الطارق باسم حياة، ويؤنبها على كسلها وبقائها نائمة حتى وقت متأخر، أو قد يدعوها إلى النزول لتناول طعام الغداء، فلا بدّ أنها جائعة، ولم تأكل شيئاً منذ عشاء الليلة الماضية. لقد خمّن حازم أن الطارق قد يكون والدها، يبدو ذلك من خلال الطرق ذي الطابع الرجولي، القاسي والخشن. على العكس من الطرق الذي كان قد سمعه صباحاً، كان طرقاً ناعماً وخفيفاً بأطراف الأصابع، استشفّ منه أن الطارق هو أم حياة. حياة التي بقيت مستمرة، بتصميم عجيب، في نومها العميق وسباتها اللامتناهي لثلاثة أيام، لم يفلح في إيقاظها شيء، بما في ذلك الطرق المتواصل، المتفاوت، حسب جنس الطارق وطباعه ودرجة قرابته منها و مدى رغبته في إيقاظها من عدمه.
وكان حازم يعتمد على حدسه، طوال الأيام الثلاثة الماضية، في تحديد هوية الطارق، يفعل ذلك من خلال تصنيف نوع الطرق الذي يسمعه في كل مرة يأتي أحدهم لإيقاظ حياة. فكان يعرف شقيقها الصغير من طرقاته الناعمة التي بالكاد تُسمع. ويعرف جدتها من طرقاتها الرفيقة الواهنة. ويعرف من الطرقات الغاضبة، الطائشة، أن ثمة أخ مرتاب، مستفز مثل ثور، يقف وراء الباب في ذلك الحين و يتساءل مع نفسه: تُرى ماذا دهى هذه الفتاة؟!
إلا أن أحداً لم يفكر في أن ينادي حياة. لاذ الجميع بالصمت، وكأنهم أصيبوا بالصمم، وأصبحوا لا يجيدون فعل شيء في هذه الحياة سوى الطرق على باب حياة النائمة.
وبالتزامن مع نهاية اليوم الثالث، عند منتصف الليل، بدأت الرائحة تفوح من جسد حياة. كانت رائحة زنخة أزكمت أنف حازم الذي ما زال مصرّاً على عدم إيقاظها. زعم أنَّ ما صار يشمه من تلك الرائحة الكريهة، رائحة التحلل المرعب، ليست سوى رائحة عطور، مسك، ريحان، أو ربما ياسمين. فمثل حياة، وهذا ما كان يؤكده مراراً، لا يمكن أن تنبعث منها سوى رائحة الورود. فأنف الرضا هو الآخر لا يشمّ سوى الروائح الطيبة، حتى وإن كانت تنبعث من جثة متفسخة. لم يزعجه انتفاخ جسدها وازرقاقه في ما بعد. ربما أرعبه في البداية أن ثمة ديداناً كريهة بدأت تخرج من تحت جلدها، لكنه اعتاد ذلك بمرور الوقت، حتى بدأ لحمها بالترهل والجفاف، وأصبحت أشبه بمومياء، جلد على عظم.
لكن حازم لم يضجر و لم يتذمر. لم تشعره عملية التفسخ الرهيبة تلك بالغثيان، أو أنه افترض ذلك وأقنع به نفسه. فقد أحبها لذاتها، وعشق روحها وكينونتها. لهذا، لا يبدو عابئاً حتى وإن استحالت تلك الحبيبة إلى هيكل عظمي بليد. وهو ما حصل في النهاية.
و كان حازم، قبل سنوات طويلة، كلما أراد أن يلمس حبيبته، أو يداعب شعرها، أو حتى يهمس لها: أحبكِ ! يعدل عن فكرته.
كان يخشى، إذا ما فعل ذلك، أن يزعج نومها ويسبّب ذلك تلاشي حلمها.
أما الآن، بعد أن تلاشى حلمها، وتحجّر في مكان ما من المجهول، فصار يخشى على عظامها أن تنهار.
فلبث في مكانه، لا يفعل شيئاً سوى الإصغاء إلى أيدي الزمن وهي تطرق باب غرفة حياة، أو ربما باب تابوتها، أو قبرها الموصد إلى الأبد.


ضياء جبيلي * روائي وقاص عراقي. مجموعته القصصية الثانية «حديقة الأرامل» التي تصدر عن «دار سطو للنشر والتوزيع»

EnG.aLr7aL
20-04-2017, 23:14
لن أذهب هذا اليوم ..
سأتصل وأخبرهم بذلك !
كلا ، لن أتصل !
فأنا لست مسئولا عن الأرقام السرية لسلاح نووي !
يجب أن أتوقف عن إعطاء الأمر كل هذه الأهمية !
فقط عد إلى النوم وتأكد أن هذا العالم سيستمر تماما كما لو كنت مستيقظا !
وأنك لن تصلب لغيابك عن العمل دون عذر !
كانت هذه الأفكار التي تراودني وأنا على سريري ، بعد أن أيقظني أسوء وأقبح شيء في غرفتي .. المنبه !
ومثل ما ينتهي دوما هذا الحوار الغبي بيني وبيني ،
ارتديت ملابسي ، ووضعت من العطور ما يكفي لكي أحتل أنوف الآخرين !
وأدرت محرك السيارة ، وجلست أحدق في بيوت شارعنا التي ليست مضطرة للذهاب إلى العمل .. !
حتى رأيتها تخرج !
مرتبكة ،
خائفة من شيء ما لا تعرفه ، لكنها تشعر به !
قدمها بالكاد تلمس الأرض ، كأنها تخشى من البلل !
تخطو خطوة ، ثم تعيد النظر إلى هناك ..
إلى الباب الموارب ،
حيث الكف التي تشير إليها بالتقدم لأنه لا بد من ذلك !
كانت خطوتها الصغيرة تقص شريطا جديدا من أشرطة العمر!
وضعت قدمها على عتبة الحافلة ، وكانت اللحظة الفاصلة
بين كل الأشياء التي تعرفها ، وبين العالم الجديد ..!
حيث الوجوه والأسماء التي ليس من بينها وجه الجدة أو الأم والأب ..
ولا "عمي محمد" !
كان ذلك هو اليوم الدراسي الأول لـ "ريوم"* !


فاحت في المكان رائحة الطبشور !
سرت في عظامي رعشة الطابور!
وعادت كل الأشياء التي حسبتها غابت !
جدول الحصص
أسماء المدرسين
وجوه زملاء الدراسة !
وشيئا قديما يشبه "الوشم" في قلبي يدعى :
" خانة توقيع ولي الأمر ! "
لا شيء أكثر وجعا في قلب اليتيم من أن يعيد شهادته دون توقيع ولي الأمر !
يجب أن تتوقف المدارس عن مثل هذا التعذيب !
كانوا يقتلون أبي مرة في كل شهر ! فأدفنه بين أسماء المواد والدرجات في جنازة لا يمشي فيها سواي !
الأكثر إيلاما من غياب أبيك ، أن يذكرك الناس في كل مرة أنه غائب !
وهذا ما يفسر "عقدة التوقيع" لدي !
فكثيرا ما ألقيت "القبض علي" وقد ملأت ورقة فارغة بتواقيعي ، وبالحجم الكبير !
كانت صرخة بأثر رجعي في وجوه المدرسين ، ومحاولة لملأ "الخانات" التي ما زالت في القلب وفي الذاكرة !


هذا صباح مختلف ،
"ريوم" أصبح لديها حقيبة .. دفتر وقلم !
ابتسمت ..
وانغرست في قلبي شوكة !
إنني أكبر وأصبح "أغبر" كل يوم !
تعتادني نفس الفكرة
أن أفعل كما تفعل ربات البيوت ، حين يقمن بتعليق سجاد بيوتهن على "البلكونة" ثم ينفضن الغبار بالمقشات !
أحتاج إلى بلكونة ومقشة كبيرة لأنفض كل هذا الغبار والتعب عن قلبي !
أحتاج إلى أكثر من هذا ..
أحتاج إلى أثاث جديد ، وتغيير كثير من المقاعد التي هجرها من أعدت لهم !
صوت لا أعرف من أين .. يحدثني
" البداية تشبه النهاية وهذا هو سر الحكاية !
ولو تأملت الدوائر لفهمت المعنى من كل هذا !
وإن لم ترَ الأشياء على حقيقتها هذا الصباح فلن تراها أبدا !
وإن لم تكتب شيئا هذا الصباح فلن تكتب أبدا ! "


أتوقف عند المحطة لتزويد سيارتي بالوقود ،
ولا أعرف أين يجب أن أذهب لملأ روحي بالوقود ؟!
إنني أنضب .. وسأتوقف عن العمل قريبا !
أتأمل عامل المحطة "أبو بكر" الذي لا يتوقف عن الابتسام وكأنه أحد ملوك الأرض !
رغم أنه ليس سوى عامل بسيط ، تذوب أجمل سنين عمره تحت شمس جزيرة العرب من أجل "حفنة ريالات" !
هذه الدنيا عجيبة ..
الذين يعرقون "الأكثر" يجنون "الأقل" !
والذين يجنون "الأقل" يبتسمون "الأكثر" !!
أتذكر سنوات المصنع ..
حيث كنت أنا الآخر عاملا ، يجب أن ينظف منطقته قبل انصرافه !
أيضا من أجل "حفنة ريالات" !!
أفهم الآن جيدا كيف أن أي ثورة يكون وقودها عمال المصانع !
وأن قناع هذا العالم يسقط ،
ويظهر وجهه الحقيقي في المصانع .. وفي عرق العمال !
ينقر زجاج ذاكرتي بلطف وجه رجل يدعى "بهادور" !
كان وردة نبتت في جدران المصنع ،
كان غلطة مطبعية في هذا المكان !
أتذكر ذلك الصباح جيدا ، حين كان يشير إلى أن آتي إليه
لم يكن يتحدث العربية ولا الانجليزية ، وكان حديثنا فقط بالإشارة !
كان من الواضح أنه يريدني لشيء مهم ، لا يحتمل التأخير !
اصطحبني إلى دُرجه القريب من الماكينة التي يعمل عليها ، أخرج كيسا بلاستيكيا ملفوفا بعناية ..
أخرج ما بداخله .. وكانت تفاحة !
شعرت وكأنني أهوي في مصعد إلى شيء أبعد جدا من القبو !
عامل مصنع لا يتجاوز راتبه 300 ريال ، يقوم باقتطاع شيء من ماله كي يشتري لك تفاحة لأنه يراك نحيلا ويجب أن تأكل !
عامل مغترب حين يريد إجراء مكالمة هاتفية مع أهله يضطر لإلغاء وجبتي طعام !
يجب أن يتوقف الطعام عن الدخول عبر فمه ، كي تستطيع مشاعره الخروج عبر نفس الفم !
صراع آخر وشوط جديد .. بين الجسد والروح !
وكان ينتصر لروحه !
كبائن الاتصال هي أصدق ما تبقى في هذا العالم التقني !
كمية الحزن والصدق التي تفوح من كبائن الاتصال ، كافية لغسيل الكثير من القبح الذي ينتشر في هذا الكوكب !
جرب فقط أن تتصل من كبينة اتصال وستشعر أن روحك أصبحت "أنظف" !
وهذا ما أفعله في كل مرة أسافر فيها ..!
رغم أنني لست مضطرا للتخلي عن أي وجبة !
وما زلت بين الحين "والحنين" أذكر "بهادور"
أراه في عمال المحطات
أتذكره فجأة دون مقدمات ،
حين يتعطل التكييف ويعرق جبيني !
أو حين أقضم تفاحة !!


في المصنع ..
لم نكن نحلم بأكثر من ارتداء ثوب ، شماغ وعقال !
أن يكون لكل منا تحويلته الخاصة ، وأن يكون بمقدورك وضع عطر قبل ذهابك إلى العمل !
فالتفكير في وضع عطر في هذا المكان هو نكتة سمجة لا يضحك منها ولا يتقبلها أحد !
فالعرق هو سيد العطور هنا !
وهذا ما حصلت عليه الآن !
مكتب ، تحويلة خاصة
ثوب وشماغ .. وكثيرا من العطور كافية لاحتلال أنوف الآخرين !
لكن الأمر لم يكن جميلا إلى هذا الحد كما كنا نتصور !
وهذا ما كنت أفكر فيه وأنا أدخل إلى مكان عملي ..!
هذه وظيفتي الخامسة ، وهي الأطول حتى الآن !
أمضيت في هذا المكان ثلاث سنوات وثلاثة أشهر حسب التقويم ، لكنها يوم واحد حسب ما أرى !
لأنها جميعا متشابهة في الملل والرتابة !
أنا أيضا "تتجمد" أجمل سنوات عمري ، في مكتب من أجل "حفنة ريالات" !
وإن كانت أكثر بكثير من ريالات "أبو بكر" ، ومن ريالات المصنع !
نحن لا نعمل ،
فقط نتواطأ مع الوقت كي يمضي وتنتهي فترة "السجن الوظيفي" !
وهذا ما يحدث كل يوم ،
تغيب الشمس فأخلع صفحة التقويم وأغادر المكتب !


لا شيء يصيبني "بالسكتة الفكرية" مثل أذان المغرب !
في اللحظة التي تموت فيها الشمس ، فتشعر أن جميع الأشياء إلى أفول
وأن كل هذا النهار ،
أطفال المدارس
العصافير
زحام الناس ،
مجرد كذبة !
تمسك بتلابيب روحك مئذنة .. تهزك بعنف
تؤكد لك ..
سيبقى "الله أكبر" !
أشعر أنني أتلاشى كالذر.. ويطويني الأثير !
هذا الدين يصيبني بالذهول في عمقه !
يمر في بالي المشهد الذي يقع فيه الأمير "أندريه" جريحا تحت جواد نابليون في رواية "الحرب والسلام"
وكيف كان "أندريه" مأخوذا بشخصية الإمبراطور الفرنسي في ما مضى
لكن الآن وهو ملقى على الأرض والإمبراطور فوقه مباشرة ، كان يحدق في السماء الواسعة .. فشعر بتفاهة نابليون وعظمة السماء !
تماما كما أشعر الآن بتفاهة كل "نابليونات" الأرض .. وعظمة المآذن !


لم تكن لدي رغبة في العودة إلى المنزل ،
فذهبت إلى المقهى !
في المقهى تشعر أنك مع الناس ، لكنك تبقى وحيدا !
تكون قريبا منهم ..
تختلط رائحة قهوتك بدخان سجائرهم ،
وتخدش أصواتهم صيوان أذنك !
وبعيدا جدا ..
تحتضر بينهم ،
تناديهم بكل ما فيك من صمت !
فيواصلون أحاديثهم ، ويبقى كل على طاولته !
المقهى مثل "البلكونة" ..
بقعة مخاتلة تقف على الحافة بين البيت والشارع !
تشعرك بألفة المنزل ، وتصب في أذنك صخب العابرين !
في المقهى فقط وفي البلكونة ، أشعر أنني أجلس في مكاني !
قريبا من الناس .. بعيدا عنهم !
لا أنضم لهم .. ولا أتمرد عليهم !
فقط أراقبهم ، وأمد يدي للغة لعلها تتنازل وتصافحني !


كانت اللغة كريمة معي هذه الليلة !
لمست أطراف أناملي فغادرت المقهى ..
وتركت خلفي فنجان قهوة فارغ ، وورقة مليئة بكلمات تتخبط على السطر كما تتخبط السمكة حين تخرجها من الماء !
كان صدري المالح بحرا لهذه الكلمات ، والآن أمضي وأتركها تلاقي حتفها في الهواء الطلق!
كانت الكتابة لدي أشبه ما تكون بمحاولة لإرشاد الناس إلى مكاني !
مثل ما يفعل الرهينة ، حين يترك في كل مرة ورائه شيئا من أثره ، ليمكن المنقذين من تتبعه وإطلاق سراحه ..!
فكنت أترك خلفي ملامحي والطرق التي أسير فيها !
أتركها على شكل استعارة أو أبيات شعر مبتورة !
ولم يجدني ،
ولا أطلق سراحي أحد !
فعلمت أن الكتابة صرخة تقول فيها للذين سيأتون من بعدك :
" لقد كنت هنا ! "
هذه آثاري ،
هذا حرفي وإحباطي
وهذه الأشياء كما بدت لي وعشتها !
ليس لأنك تريد منهم إنقاذك ،
ولكن كي يعلموا ..
أنك من هنا عبرت ، وتركت خلفك أثرا ومعنى !
وكانت هذه الكلمات هي التي تركتها خلفي هذه المرة :

EnG.aLr7aL
20-04-2017, 23:15
" هل سبق لك ،
أن عدت من رحلة طويلة
لتجد أن المطر هو من يستقبلك بعد نزولك من الطائرة ..؟
يؤكد لك أن "البلل" هو ما ينتظرك في نهاية المطاف !
وأن العمر رحلة للبحث عن معطف .. ومظلة !
وقبل أن تركب أول سيارة أجرة
تشاهد فتاة صغيرة
حلوة ..
كقطعة سكر تذوب في فنجان القلب !
تناديها دون أن تعرف اسمها
.. يا مريم !!
تقبّلها ..
وتعيذها بالله من الشياطين .. ومنك !
تشتري لها دمية !
يبتسم والدها ،
فتخبره – في صدرك –
" أيها الغريب ..
ليتك تعلم
كم من العمر مضى ،
وأنا أحلم ..
بـجدائل مريم ..! "


لا أعلم هي في يد من الآن ،

أو ربما يكون قد كنسها النادل

مع دخان الكلام وأعقاب الأماني !

لم يكن ذلك يشغل بالي ، فقد تخلصت منها

وكل ما أريده الآن هو العودة إلى المنزل !



كان أول شيء فعلته بعد وصولي إلى المنزل سؤالي عن "ريّوم"

أخبروني بأنها نامت ..

فغدا لديها مدرسة !

ابتسمت ..

وانغرست في قلبي شوكة !

ذهبت إلى غرفتي ، أنا الآخر أريد أن أنام رغم أنه ليست لدي مدرسة !

لكن بعد هذا اليوم الطويل ، كان السرير نهاية منطقية ..

دائرة هذا اليوم قد اكتملت !



"سريرك لو تعلم ..

يشبه التراب ،

خرجت منه في البداية وإليه تعود في نهاية المطاف !

والعمر لو تعلم ..

ليس أكثر من يوم !

يبدأ بالاستيقاظ كما تبدأ الحياة بصرخة الميلاد ،

وينتهي كما تنتهي الحياة ..

مصباح ينطفئ وسرير/ تراب يضمك !! "

.

.

.


كان هذا صوتا يناديني ..

ولا أعلم من أين ..؟!




الشبّاك

- الساخر

Lady Ɖeidara
21-04-2017, 00:14
شكراً للسماح لنا ببصمة :رامبو:

EnG.aLr7aL
22-04-2017, 20:44
ذروة الألم أن يمضغك اليأس بين فكيه ،قبل أن يدهسكَ الأحباط على قارعة الطريق ..
وتستشعر عجزَ الآخرين في التخفيف عنك
وحشة الألم أن تتألم .. ولا تدري ما يؤلمك،
أن يسلمك الألم إلى الصمت ..ليحملك الصمت الى مساحات أخرى جديدة .. يكون الكلام عنها وفيها شيئاً سخيفاً

عمرو صبحي

EnG.aLr7aL
22-04-2017, 20:49
أغمضتها كيلا تفيض فأمطرت
أيقنت أني لست أملك مدمعي
ورأيت حلما أنني ودعتهم
فبكيت من ألم الحنين وهم معي
مُرٌ علي بأن أودع زائراً
كيف الذين حملتهم في أضلعي


محمد المقرن

Memoяίes
22-04-2017, 20:55
ما كل هذا السواد هنا ؟
اسمح لي ان الطف الجو قليلا :موسوس:
بداية يجب عليك ارفاق صورة حتى لا يتم حذف المشاركة :D << مهووسة بتطبيق القوانين
ثانيا: وهل هناك افضل من دازاي سان لتغيير الاتموسفير هنا :D صورته في المرفقات
ثالثا: في حال كانت مشاركتي مزعجة وتؤثر على جمال الموضوع حسب وجهة نظرك سأحذف مشاركتي بكل سرور لكن اخبرني بذلك ولن انزعج بالطبع :p
رابعا: انا خارجة وحدي رجاء بدون طرد :p

EnG.aLr7aL
22-04-2017, 21:14
ميموريز

ليدي ديدارا


أسعدني تواجدكم ^^ ، حياكم الله

EnG.aLr7aL
02-05-2017, 20:54
https://www.youtube.com/watch?v=upOpbLItKIc

son goku ssj3
02-05-2017, 21:16
جيت أبصم ومشي :em_1f60b:

Memoяίes
02-05-2017, 21:29
في مشاركتي السابقة نسيت ابصم xD

لذا بصمة بنكهة كويتية

EnG.aLr7aL
04-05-2017, 23:54
^
نورتوا الحتة يا بيه ( بالمصري ) :e415:

،


https://www.youtube.com/watch?v=xMf7TnNkHpM

EnG.aLr7aL
06-05-2017, 16:24
" It's sad to know I'm done. But looking back, I've got a lot of great memories "

http://68.media.tumblr.com/e173946bf4e3c89d2f20690343badfb6/tumblr_n7ffzkDyQw1rvs9wso3_250.gif

EnG.aLr7aL
08-05-2017, 01:49
https://soundcloud.com/user-600545766-851174139/gxrjpikia8zf

بودكاست عظيم وقناة أعظم

EnG.aLr7aL
29-05-2017, 19:49
من زمان ما كتبت ، فمفكر أبدا من هالرد :e415: :

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2194770&stc=1&d=1496117367


يزعجني لما أشوف ناس في هالحياة أكبر همهم هو التخليف والعمل الروتيني ، ولو تسألهم ما عندكم طموحات ؟ أحلام ؟
يكون ردهم : " بلى ، لكن التهينا بالزواج - العيال - العمل ، ومرت السنين ونسينا هالاحلام ، وصاروا العيال - التربية هي أكبر همومنا "
وهذا الشي اللي مخوفني من الزواج ، إنه يلهيك عن أشياء كنت تتمنى في يوم تحققها ، تنسى نفسك أو تتناسها في سبيل إن ولدك يحقق طموحاته
ليش لابد من التضحية ؟ ليش كل ما أشوف أحد متزوج وعنده عيال لمّا يوصل لعمر ال 35 - 40 يتحسر على أحلامه ؟ ليش ماكو إلا طريق واحد إجباري إنك تمشي فيه إذا تزوجت ؟ وكم شخص قدر يحقق أحلامه وهو عنده عيال ؟
كنت أسولف مع أحد المهندسين عندنا في الموقع ، لمّا بديت أشاركه خططي المستقبلية وأحلامي لمحت نظرة مؤلمة - متحسرة - في عينه ، وكأني ذكّرته بنفسه اللي نساها من وقت طويل ، نفسه اللي عجز يلقاها في هالزواج ، بدا يقولي عن أحلامه قبل الزواج وأنه كان يحلم ينشئ شركة مقاولات وأنه يدخل عالم التجارة ويصبح رجل أعمال مشهور ، المشكلة واللي مزعجني جداً أن الرجل ذكي وشغيل ! يعني لو ما تزوج أتنبئ له بمستقبل باهر في التجارة ! ، لكن للأسف ، الزواج جعل منه رجل من غير أي طموحات ، همه الاول والاخير عياله ، يربيهم يكبرهم ، يساعدهم في تحقيق أحلامهم ، عجزت أفهم هاليأس اللي في عينه ، وكأنه رجل مقعد أو عنده علّة ! ، مافي أي شيء يمنع من أنك تتزوج وتجيب عيال وكذلك تحلم وتسعى في أحلامك ، ولو تقولهم هالشي ردوا عليك : " خلاص كبرنا " ، كبرنا !؟ ، من حَكَم علينا بهالعقوبة ! ، بأي حق كبرنا وحنا ما حققنا أحلامنا !؟ ، بأي حق تكبرين يا نفسي وأنتي في عيني طفلة ، تحلمين ببكرة !؟ بأي حق تكبرين !؟
العمر ينسال من بين أيادينا على غفلة ، وأنا اللي كنت أسولف للمهندس قبل سنة عن طموحاتي ، أشوف نفسي اليوم على نفس الطريق اللي كرهته ، مرت سنة من توظفت ما بديت فيها ولو ب 0.1 من أحلامي ، أشوف نفسي أنجّر لذلك الطريق ويا خوفي بكرة أتحسر في " عمري بما أفنيته "

EnG.aLr7aL
31-05-2017, 01:08
New signature

EnG.aLr7aL
02-06-2017, 19:27
- حتى لا نموت وبحناجرنا غصة -

أحياناً تقتص من أرواحنا الحياة فـ تُكبرنا كثيراً قبل اواننا وتعلمنا كثيراً
حتى تُصبح كل ندبة نتاج درس مؤلم وكل اختبار يسرق من شفاهنا الابتسامة ليزرعها حكمةً ونضوجاً
أحياناً علينا أن نكبر ، حتى نستطيع مواجهة هذه الحياة
،
إلى معلمتي الـ " طفلة " ، لا تعلمين كم أنتي عظيمة في نظري
وكم أحترمك وأحترم قوتكِ على مواجهة تلك الصعاب التي إن نزلت بأشد الرجال لقهرتهم
فلتعلمي أن هناك من بهذه الارض من ينظر إليكِ كقدوة
إليكِ ، أرجو أن تبقي دائماً بخير

mix - رحال - محمد

Kurapika korota
02-06-2017, 23:49
~بصمه~

ما شاء الله رحالو كتاباتك جميلة الله يسعدك :أوو:
ليش ما تشاركنا فيها بقسم الشعر؟؟
يعطيك ألف عافية استمتعت بقراءتها ::سعادة::

EnG.aLr7aL
03-06-2017, 05:18
نونآ

EnG.aLr7aL
05-06-2017, 07:26
Arya

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2195533&stc=1&d=1496647327


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2195534&stc=1&d=1496647474

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2195530&stc=1&d=1496647187

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2195532&stc=1&d=1496647187

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2195528&stc=1&d=1496647187

EnG.aLr7aL
05-06-2017, 10:36
Your Lie on April

EnG.aLr7aL
05-06-2017, 11:15
عهد الاصدقاء

EnG.aLr7aL
05-06-2017, 21:54
صاحب الظل الطويل

EnG.aLr7aL
05-06-2017, 22:20
منوعات

EnG.aLr7aL
07-06-2017, 10:12
انتبه تتخرج من الجامعة وأنت ما عندك فكرة شنو بتسوي بعدها
لأنك بتتوظف وتنسى نفسك وتستيقظ بعد 20 سنة على واقع مؤلم وحياة مملة !
مو عيب إنك تمتلك جسد أقل ما يقال عنه أنه كامل بمواصفات بديعة وتهدره في عمل روتيني ممل كان بإمكان أي أحد أن يعمله في هذه الحياة
مو عيب إنك تكون " أي أحد " !؟
قدّر حياتك ، قدّر الاعجاز في جسدك/قلبك/عقلك ، قدّر النعمة العظيمة التي تمكنّك أن تحقق المستحيل
يا أخي قدّر الانفاس اللي قاعد تتنفسها حالياً محاولاً الهرب من الموت
وأخر شي تدفن نفسك وأنت حي !؟
فقط كان عليك أن تتجرأ وتخرج من قوقعتك
،
بعدد أحلامك ، بعدد إنجازاتك لتلك الاحلام ، بعدد ضحكاتك التي تصل لعيناك ، بعدد المرات التي استيقظت فيها متلهفاً للعمل
بعددهم ، احسب عمرك

EnG.aLr7aL
10-06-2017, 23:15
..
"في هذه الدنيا يسوق الله لك أشخاص لا تعرف كيف التقيتهم، ولا متى تحدّثت إليهم أول مرة، ولا أين، هُم قدرٌ لطيف صادفته يومًا وبقيَ معك دائمًا"
..

EnG.aLr7aL
10-06-2017, 23:37
متى ستقترب من حلمك !

تقول الروائية [ هارييت بيتشر ] حين تكون في موقف صعب وتسير الأمور على غير ما تشتهي ، إلى أن يبدو وكأنك عاجز عن المواصلة للحظة إضافية ! إياك و أن تفقد الأمل وقتها حيث إن هذا هو المكان والوقت الذي سيعود فيه المد ) .
إن الإلهام وتلك اللحظات والظروف المثالية والإستئذان من أحدهم أو أن تشاورهم في أمورك للتوكيد وإنتظار الأشخاص أو الشخص المناسب ليمسك بيدك ليدفعك إلى الأمام وإستراق السمع لتلقي التعليمات وتلك الوسائل المتكررة من النصح والرشد وإنتظار تلك الأوقات الملائمة !! فأنت لا نية لك على الحراك ابدًا ..
قد حان الوقت الذي تعيد فيه النظر إلى نفسك والتوقف عن الإنتظار
وتقدم على أي حال ، وابدء في الشروع بالعمل حتى تُحقق بالفعل
إن فجوة التفكير لا يملكها سوى الناجحين فهم أكثر الناس إثارة وحماسًا فيما يتعلق الموضوع بالفشل ، يرونه العنصر الأساسي للوصول إلى النجاح وسرعان ما يتجاوزن تلك العثرة ،
عليك أن تكون مثابر ومجتهد حتى تأتيك الأفكار متدفقه وهذه من سمات الناجحين ، كما تقول تلك المقولة الشهيرة [ التكرار يعلم الشطار ] إن الإستمرارية والمحاولة يجعلك تتعلم وتتقدم .
فبإصرارك وحماسك فإن تلك المعارك قد تكون رابحة في عقلك .
يقول [ توماس اديسون ] حينما أقرر بشكل عام أن النتيجة تستحق الحصول عليها أبادر بالتحرك صوبها وأبذل محاولة تلو الأخرى إلى أن يتحقق …
إن السعي وراء حلمك بهذه الطريقة فحتمًا ستصل إلى نتيجة مرضية .
ومن أشد الأمور التي يحزن المرء عليه هو بأن يريد أن يحقق أحلامه دون أن يرفع رأسه من الوسادة دون المرور إلى محافله يهمل لذة النصر، فـ تلك الأحلام ستبقى هناك حيثما حلمت به ، طالما أنك لا تريدُ الحراك .
إن جميع أحلامنا لا ترى ضوءها إن لم نمضي قدمًا وبذل الجهد نحوه
ولأن نجعل عقولنا تهيم فلا يتطلب منا الكثير من الطاقة وجهد ولا يقتصر على كيفية تكوين الحلم إلى عقلية مرتكزة ، كل ماتحتاج له هو
نفسك وفراغ في وقتك والإنعزال عن كل شيء يعيق تفكيرك وقطع حبل أفكارك ، أمسك قلمك وآبدء في وصف حالك الآن وغدًا وبعد غد كيف ستكون وماذا تريد وكيف ستحصل عليه ولماذا تريد .
خطط وأكتب جسد حلمك وكأنه واقع تعيشه ستشعر بكل ماكتبته
وإن كنت تظن أن حلمك سخيفًا فمن الممكن سيتحقق ذلك .
لابد من أن يكون لحلمك صورة و رؤية واضحة حتى يشرع عقلك نحو آفاقه
يقول [ مايك ] كان أول شيء فعلته هو الذهاب إلى منتجع خاص ، كان لدي هدف واحد في عقلي وهو أن أحصل على رؤية واضحة مالذي كنت أريده أن يحدث ؟ وماذا سيكون شكل القسم في غضون ثلاثة أعوام؟ لم أهتم البتة بشأن الإستراتيجات فقط ركزت على الرؤية ، لو كنت قد ركزت على الإستراتيجية بدلاً من الرؤية لكنت سأقول حسنًا لايمكنني رؤية كيفية تحقيق هذا الأمر .
أخيرًا ؛ إلهي أعطنا رؤية واضحة حتى نعرف إين نقف ونعرف ماندافع عنه . [ بيتر مارشال ] .

كن صادقًا في دعواتك حتى تحتضن أمنياتك .
بشاير حمد ..
‏@illi5B

EnG.aLr7aL
10-06-2017, 23:47
انها تمطر في الخارج

by mahaibrahim

في فيلم Collateral Beauty الذي شاهدته بالأمس، كان ويل سميث يؤدي دور شخصية رجل خسر طفلته في معركة مع السرطان، فبراير هو شهر السرطان بالمناسبة، شهر الشريط الذهبي وشهر العائلات التي حضر الموت على أبوابها أبكر مما ينبغي وما يزال هناك حتى هذه اللحظة. لن أتحدث عن الموت مجددا.. هناك ما يكفي من التدوينات والأفكار هنا تتحدث عن الموت والخسارة والهزائم المتكررة أمام الحياة، وعندما أفكر في كل ذلك الآن.. أعرف بأن هنالك المزيد، ربما بالغت في التحضر مبكرا لكل ذلك ولكنها روحي التي أحاول ترميم ما تبقى منها، تلك الشعلة الخافتة المتبقية التي لا توجد لك الأسباب الكافية للنهوض من الفراش كل يوم، ولكنها تساعدك على ذلك على أي حال، هذه هي روحي..أفكر كثيرا بالنبات مؤخرا، نبتة صغيرة أزرعها عندما أقرر النهوض بشكل فعلي لتذكرني انني كذلك بحاجة للرعاية والاهتمام وقليل من الضوء حتى أصبح بخير، نبتة صغيرة لروح إبراهيم، حتى يخرج من الذاكرة الباهتة الى العالم الواقعي الملموس حيث لا يكون التحدث اليه محض حديث مجنون الى النفس، نبتة لحصة.. واعتذار دائم عن ما كان يمكن عمله لتفادي كل ما حدث؟

الشخصية التي قام بأدائها ويل سميث كانت تبعث برسائل، رسائل لأشياء وليست لأشخاص، الموت، الحب، الزمن.. وبغض النظر عن بقية الفيلم، لست معجبة به بالكامل. أرى اننا نقوم بذلك بشكل يومي دون أن ندري، في هذا الوقت.. قمنا بتشييء الأشخاص حول العالم الى بيانات رقمية ومعرفات في تطبيقات التواصل الاجتماعي حتى يسهل علينا قول ما نريد قوله، ما فشلنا عن قوله بالشكل الصحيح في العالم بالخارج. بلقيس كركي قامت بذكر الكتابة بهذا الشكل بذكرها كونها تصحيح خطأ. نحن في هذه التطبيقات ما نريد أن نُرى، بغض النظر عن صحة هذه الصورة التي نريد تشكيلها وما يراه الآخرون فينا وحقيقة غرض البحث عن زر إعجاب، نحن أيضا نمثل حقائق فكرية وروحية عجز العالم في الخارج برتابته ومفرداته القصيرة عن استيعابها. نعم. أنا مثلما قال صديق أو صديقة املك قلب عصفور، لكنه يحن دائما للطيران.. أحن للغياب عن كل شيء في هاتفي والتمعن أكثر في الطريق الى العمل والسيارات والشوارع التي وان تغيرت ما زالت تحمل الملامح ذاتها منذ عامين ويزيد. ومع ذلك..

أتفكر في كل تلك اللحظات التي سكبت فيها ماء صدري ولم يستوعب غليانه الا تلك البيانات الرقمية التي لا تتعدى ظ¢ظ ظ صديق. شكل الصداقة الذي أفضله دائما.. أن أعرف انك لست بخير وانك تحمل روحك كما تحمل حقيبتك، قديمة ومهترئة ولكنك تحبها وتنظر اليها وتعرف انها تستطيع ان تنجو يوما اخر، وان لا أسألك عما يجري. أن أعرف انك لست الكائن الالهي الذي كان يدوّن ويكتب القصص قبل خمسة أعوام، وانه بإمكانك الضحك والقاء النكت السخيفة وسماع الاغاني التي لاتصلح للمشاركة. وان لا أنظر إليك بعين الخيبة.

تعرفت أيضا على أصدقائي الذين ظننت أيضا بأنني اعرفهم بما يكفي قبل اربعة أعوام، الكلام الذي لا نستطيع سماعه يخرج من أفواهنا لأن الجمعة ما تناسب، أو لأن بيطلع سخيف، أو لأن محد يبي يحط هم على أحد. الأفكار الذي تعتقد سخفها الشديد لكنها عظيمة، الانتقائية في الكلام واختيار المفردات المناسبة التي تظهر كل شيء كما هو عليه في داخل عقلك دون الحاجة لصوت تنقصه الشجاعة لقول ذلك، الكلمة المكتوبة صوت أيضا. صوت أفضل.

مالذي أريد قوله حقاً أنني وبالرغم من رغبتي الدائمة في الاختباء داخل غرفتي والسعي وراء عالم حقيقي يشبه الذي أحمله داخل روحي وأحلم به، ممتنة لكل أولئك الذين تمر تفاصيلي بجانبهم بشكل يومي ويلتفتون اليها بابتسامة، لأصحاب الأيدي الدافئة الذين يمسكون بنا قُبيل الوقوع، للذين لا نجد حرجاً بأخبارهم بأننا نمر بيوم سيء وبأننا نقف على الهاوية، فهل نقفز؟ للذين لا نجد حرجاً في اخبارهم بما حدث بالضبط مهما بلغ سخفه لأنهم لم يوجدوا قط في غير هواتفنا.

الآن، أستطيع مشاهدة المطر من النافذة. المطر جميل والمدينة كذلك.

EnG.aLr7aL
12-06-2017, 08:24
12/6/2017

حزن يجتاحني اليوم من كل صوب وحدب ، معرّاً من ضحكاتي ، تذكرني ملامحه بوجعي القديم ، " كان علي ألا أستيقظ اليوم " ، هكذا كان جوابي حينما صفقت الحياة أبوابها في وجهي ، وصار بوسعي أن أرى قدري أمامي ، أتلمسه وكأنه صديق قديم ، كنت أعرفه حق المعرفة ، لا أعرف لماذا نسته أو تناسته ذاكرتي ، صديقي - قدري - ويا وجعي ، عذراً على تلك السنين التي عشتها بعيداً عنك ، على تلك الضحكات والابتسامات التي لم تعرف حقيقة قبحك وقبحي ، عذراً على كل لحظة جميلة أنستني إياك ، كنت أحاول بشتى الطرق الابتعاد عنك ، نبذك من حياتي ، لم أعلم حينها أنك أنت حياتي وأنت قدري ، لطالما قلت أن وجودي على هذه الارض كان أكبر خطيئة وأن الحياة منذ لحظة ولادتي وهي تحاول أن تجهضني ، البعض لم يكُ عليه أن يولد ، مثلما لم يكُ عليك أن تستيقظ هذا الصباح ، أما اليوم فلم أعد أستطيع إكمال الطريق ، مثخناً بالطعنات والجراح ، هنيئاً لك يا قدري ، أرفع رايات هزيمتي ، لقد انتصرت ...

Lady Ɖeidara
12-06-2017, 10:23
انتبه تتخرج من الجامعة وأنت ما عندك فكرة شنو بتسوي بعدها
لأنك بتتوظف وتنسى نفسك وتستيقظ بعد 20 سنة على واقع مؤلم وحياة مملة !
مو عيب إنك تمتلك جسد أقل ما يقال عنه أنه كامل بمواصفات بديعة وتهدره في عمل روتيني ممل كان بإمكان أي أحد أن يعمله في هذه الحياة
مو عيب إنك تكون " أي أحد " !؟
قدّر حياتك ، قدّر الاعجاز في جسدك/قلبك/عقلك ، قدّر النعمة العظيمة التي تمكنّك أن تحقق المستحيل
يا أخي قدّر الانفاس اللي قاعد تتنفسها حالياً محاولاً الهرب من الموت
وأخر شي تدفن نفسك وأنت حي !؟
فقط كان عليك أن تتجرأ وتخرج من قوقعتك
،
بعدد أحلامك ، بعدد إنجازاتك لتلك الاحلام ، بعدد ضحكاتك التي تصل لعيناك ، بعدد المرات التي استيقظت فيها متلهفاً للعمل
بعددهم ، احسب عمرك



كلام جميل ::جيد::

Go Ninja Go
13-06-2017, 16:51
أنا عايز أحط بصمة هنا أهو كدا وخلاص :p

EnG.aLr7aL
18-06-2017, 05:22
^
بصم على كيفك ، حياك الله :em_1f606:

EnG.aLr7aL
18-06-2017, 05:36
وداعاً ...

اذكروني بدعوة :e405:

17/7/2006 - 18/6/2017
^
هي أجمل مافي حياتي ، شكراً لكم على كل شيء
ارجو أن تكونوا دائماً بخير وسعادة

Go Ninja Go
18-06-2017, 10:48
وداعاً ...

اذكروني بدعوة :e405:

17/7/2006 - 18/6/2017
^
هي أجمل مافي حياتي ، شكراً لكم على كل شيء
ارجو أن تكونوا دائماً بخير وسعادة


وليه وداعا ما تخليها إلى اللقاء :e108:
ما كل الناس بتتجوز ولا أنت أول واحد يعني :D
ولا رايح الفضاء ولا إيه حكايتك xD
أتمنى لك الخير ،،

son goku ssj3
18-06-2017, 11:08
وداعاً ...

اذكروني بدعوة :e405:

17/7/2006 - 18/6/2017
^
هي أجمل مافي حياتي ، شكراً لكم على كل شيء
ارجو أن تكونوا دائماً بخير وسعادة


http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2197264&stc=1&d=1497783893

:em_1f611::em_1f611::em_1f611::em_1f611:

بدتها شيكا والحين أنت وبكره الله أعلم يطلع لي مين

بالتوفيق لك عمو رحال وننتظر خروجك بالسيزن الجديد :e404:

..Rainy Night..
18-06-2017, 11:24
لحظة
لحظة !

+
ما هذا الهراء؟


المفروض انا اودع المكان قبلك وكنت ادرب نفسي على الغياب عن مكسات

لماذا سرقت مني الاضواء ؟

عليك ان تعود حتى اقرر الرحيل ومن ثم تودعهم كما تشاء >>> كلام بعيد عن المنطق


كم اكره هذه الكلمة *وداعا* جد مستفزة اكثر من هذا"::مكر::"

*او لو خليت التاريخ مميز اكثر مثلا 17 فبراير 2017

* لم تكشف غطاءك التجسسي ؟ ما هو ؟

*مشاركاتك في هذا الموضوع كانت مُلهمة ومفيدة، يا للخسارة!

* على كل حال اتمنى لك التوفيق ... اظن انك كنت تتوق لهذا منذ زمن طويل ... صدقا شعرت بالراحة"قليلا" عندما انضممت لفريق العمل ... لانه يضمن بقاءك في مكسات ...
لكن ليس باليد حيلة هذه هي الطريق الوحيدة التي سنسلكها جميعا

لذا تمنياتي لك بالتوفيق كن بخير !

EnG.aLr7aL
13-07-2017, 20:01
لأننا أحببناكم جداً ، كان لزاماً علينا أن نرحل عنكم
من باب الصداقة ، أو سميها كما تشائين
إلى من اعتبرتها أخت لي ، وأعتبرتني أكثر من ذلك
تقبلي اعتذاراتي الصادقة عما آلت إليه الامور
وأرجو الله أن تجدي الشخص المناسب لكِ في القريب العاجل
فطهركِ ونقاء روحكِ لا يتلائمون مع قبح ذاتي وسريرتي
وأخاف عليكِ من أن تتمرغي في الوحل وأنتي طاهرة
فـ لولا ستر الله علي لأبى السلام عليّ من يلقاني
أرجو أن تستطيعي في نهاية المطاف أن تترجمي رحيلي هذا بعقلانية
فوالله هو أبلغ من ألف كلمة تشرحه
وإليكِ ، أعتذر ..
أعتذر لأنني أعلم يقيناً شعور من لا يبادلك نفس الشعور
ولأنني مررت بنفس التجربة ، أدعو الله أن يعينكِ على تخطيها
أعتذر لأنني لم أقوى على اخضاع ذاك القلب اللعين لي
أعتذر لأنني ..
لأنني أحببتكم جداً ، لكن لم استطع أن أحبكم

EnG.aLr7aL
13-07-2017, 20:40
**





http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1639530&stc=1&d=1330796691

هل جربت يوما التوعك الذي يجعلك تشعر بأن كل مايتعلق
بكل امر ما (حقيقي) ويؤثر بك امر مشؤوم او ربما محضور
او بشكل ادق غير مُحبب ومنبوذ ....
حينما تمر بـ بائع ورد تشعر بإشمئزاز وكأنه بدا لك بائع سَجَقْ
وحينما ترى محل الحلوى الذي تشتهي ان تتناولها من يد من احببت
تشيح وجهك وكأنك قد رأيت ابليس يلفظها امام عينيك !!
رائحة الطرقات وهي مغمورة بالمياة مع الغبار من بعد المطر
لم تعد تذكرك برائحة الطبيعة التي تحن اليهابعد كل هطول
بل اصبحت رائحة الوحل تصيبك بالغثيان لمجرد انه وحل فقط !!

التغير الجذري الذي يكسوك من رأسك لأخمص قدميك
وينتبذك بعيدا عن كل ملذات الحياة التي كنت تحبها فعلا ..
لمجرد انها حملتك للحظات صدق بذلتها
لتكتشف بعد حين ان كل ماقمت به ليس الا ضمن سيناريوا يتكرر
مع الجميع والجميع ينتهي حيث انتهيت ويبدأ من جديد
لامشكله !
الحياة لن تقف والبشر لن يتغيروا فلماذا تغضب؟
-هذا ماحدثني به احدهم الذي كان يشبه نفسي ويعرف
كل مداخلها العقلية ومعطياتها العاطفية
انا لن اكون ،،


لن اكون مطلقا في حياتي لوح زجاج بين يدي رسام ماهر

كان او مخبول
انا لن اكون في يوم ما بدون مشاعري الحقيقة
سأظل ارتاد محل الورود المقابل للطرقات الممطورة واراكم تتناولون حلوتي
ولن امنع نفسي ابدا من الغثيان حينما تود ذلك وفي اي حين
لكني لن استطيع ان ازيف ذاتي واعيش بـ شعور غير حقيقي كما يمكن للبعض ان يفعل
سألتحف الصمت واحتضن الفضاء واسع الاتساع
فلن اشك في يوم ما انه لربما فكر ان يخونني
فالمجال واسع جدا جدا ً ....


سأكتفي برتب قطرات المطر على كتفي من شتاء لآخر
سأعشق الطبيعة واتناغم مع صدقها
واتفادى المزيفون كما يتفادون هفاواتهم بكل مرونه


غدا سوف تنبت الأرض ابنائي
وتزهر روحي ,,






SNICKERS (http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=529573&p=30557471&viewfull=1#post30557471)

EnG.aLr7aL
18-07-2017, 10:42
عجيب كيف انه على الرغم من ضخامة الكون من حولنا
الا ان شخص ما في غرفة ما يضيق الكون من حوله حتى الاختناق !!
،
رغم محاولاتك اليائسة للأستنجاد بهم إلا أنهم لا يهمونك فعلاً
فالظلام أصبح في قلبك وبات من المستحيل استئصاله
كان عليك في كل صباح أن ترتدي أقنعتك التي تكرهها بشدة حتى لا تواجه اسئلتهم الفضولية " هل انت بخير ؟ "




لا لست كذلك ، ولا أحتاج لشفقتكم ، فقط اتركوني لوحدي
كم أتمنى الان لو لم تفعلوا ، كم أتمنى لو لم تكتفوا بما قالته لكم ألسنتنا " لا تقلق أنا بخير "



كم أتمنى لو قلقتم حينها
لكن لا ألومكم ، فالكل أصبح يحمل من الهموم مالا يطيق ، وفقدان شخص ما في هذا الكون يخلق بطريقة ما فسحة للنور

EnG.aLr7aL
01-08-2017, 19:25
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2201952&stc=1&d=1501615469

https://soundcloud.com/ayoub-baba/1-1




كان ذلك من زمن بعيد لست أذكره .. ربما كنت أدرج من الثالثة عشرة إلى الرابعة عشرة وربما قبل ذلك .. في مَطَالِعْ المراهقة .. حينما بدأت أتساءل في تمرد :
- تقولون إن الله خلق الدنيا لأنه لابد لكل مخلوق من خالق ولا بد لكل صنعة من صانع ولا بد لكل موجود من موجِد .. صدقنا وآمنا .. فلتقولوا لي إذن مَن خلق الله .. أم أنه جاء بذاته ؟! .. فإذا كان قد جاء بذاته وصحّ في تصوركم أن يتم هذا الأمر .. فلماذا لا يصح في تصوركم أيضاً أن الدنيا جاءت بذاتها بلا خالق وينتهي الإشكال .
كنت أقول هذا فتصفر من حولي الوجوه وتنطلق الألسُن تمطرني باللعنات وتتسابق إليّ اللكمات عن يمين وشمال .. ويستغفر لي أصحاب القلوب التقية ويطلبون لي الهدى .. ويتبرأ مني المتزمتون ويجتمع حولي المتمردون .. فنغرق معاً في جدل لا ينتهي إلا ليبدأ ولا يبدأ إلا ليسترسل .
وتغيب عني تلك الأيام الحقيقة الأولى وراء ذلك الجدل .
إن زهوي بعقلي الذي بدأ يتفتح وإعجابي بموهبة الكلام ومقارعة الحجج التي انفردت بها .. كان هو الحافز دائماً .. وكان هو المشجِع .. وكان هو الدافع .. وليس البحث عن الحقيقة ولا كشف الصواب .
لقد رَفَضْتُ عبادة الله لأني إستغرقت في عبادة نفسي وأُعجبت بومضة النور التي بدأت تومض في فكري مع انفتاح الوعي وبداية الصحوة من مهد الطفولة .
كانت هذه هي الحالة النفسية وراء المشهد الجدلي الذي يتكرر كل يوم . وغابت عني أيضاً أصول المنطق وأنا أعالج المنطق .. ولم أدرك أني أتناقض مع نفسي إذ كيف أعترف بالخالق ثم أقول : ومن خلق الخالق فأجعل منه مخلوقاً في الوقت الذي أسميه خالقاً .. وهي السفسطة بعينها .
ثم إن القول بسبب أول للوجود يقتضي أن يكون هذا السبب واجب الوجود في ذاته وليس معتمداً ولا محتاجاً لغيره لكي يوجد . أما أن يكون السبب في حاجة إلى سبب فإن هذا يجعله واحدة من حلقات السببية ولا يجعل منه سبباً أول .
هذه هي أبعاد القضية الفلسفية التي إنتهت بأرسطو إلى القول بالسبب الأول والمحرك الأول للوجود .
ولم تكن هذه الأبعاد واضحة في ذهني في ذلك الحين .
ولم أكُن قد عرفت بعد من هو أرسطو ولا ما هي القوانين الأولى للمنطق والجدل .
واحتاج الأمر إلى ثلاثين سنة من الغرق في الكتب وآلاف الليالي من الخلوةِ والتأمل والحوار مع النفس وإعادة النظر ثُمَّ إعادة النظر في إعادة النظر ..
ثُمَّ تقليب الفكر على كل وجه لأقطع فيه الطريق الشائكة من ( الله والإنسان ) إلى ( لغز الحياة ) إلى ( لغز الموت ) إلى ما أكتب من كلمات على درب اليقين ، لم يكن الأمر سهلاً .. لأني لم أشأ أن آخذ الأمر مأخذاً سهلاً .
ولو أني أصغيت إلى صوت الفطرة وتركت البداهة تقودني لأعفيت نفسي من عناء الجدل .. ولقادتني الفطرة إلى الله ..
ولكنني جئت في زمن تَعَقّدِتْ فيه كل شيء وضَعِفَ صوت الفطرة حتى صار همساً وإرتفع صوت العقل حتى صار لجاجة وغروراً واعتداداً ..
والعقل معذور في إسرافه إذ يرى نفسه واقفاً على هرم هائل من المنجزات وإذ يرى نفسه مانحاً للحضارة بما فيها من صناعة وكهرباء وصواريخ وطائرات وغواصات وإذ يرى نفسه قد اقتحم البر والبحر والجو والماء وما تحت الماء .. فتصور نفسه القادر على كل شيء وزج نفسه في كل شيء وأقام نفسه حاكماً على ما يعلم وما لا يعلم .
وغرقت في مكتبة البلدية بطنطا وأنا صبي أقرأ لشبلي شميل وسلامة موسى وأتعرف على فرويد وداروين .
وشغفت بالكيمياء والطبيعة والبيولوجيا .. وكان لي معمل صغير في غرفتي أجضر فيه غاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت وأقتل الصراصير بالكلور وأشرِّح فيه الضفادع ، وكانت الصيحة التي غمرت العالم هي .. العلم .. العلم .. العلم .. ولا شيء غير العلم !!
النظرة الموضوعية هي الطريق .
لنرفض الغيبيات ولنكُف عن إطلاق البخور وترديد الخرافات .
من يعطينا دبابات وطائرات ويأخذ منا الأديان والعبادات ؟؟
وكان ما يصلنا من أنباء العلم الغربي باهراً يخطف أبصارنا وكنا نأخذ عن الغرب كل شيء .. الكتب والدواء والملابس والمنسوجات والقاطرات والسيارات .. وحتى الأطعمة المعلبة .. حتى قلم الرصاص والدبوس والإبرة .. حتى نظم التعليم وقوالب التأليف الأدبي من قصة ومسرحية ورواية .. حتى ورق الصحف .
وحول أبطال الغرب وعبقرياته كنا ننسج أحلامنا ومُثُلِنا العليا .. حول باستير وماركوني ورونتجن وأديسون .. وحول نابليون وإبراهام لنكولن .. وكرستوفر كولمبس وماجلان .
كان الغرب هو التقدم ، وكان الشرق العربي هو التخلف والضعف والتخاذل والإنهيار تحت أقدام الإستعمار ، وكان طبيعيّاً أن نتصور أن كل ما يأتينا من الغرب هو النور والحق .. وهو السبيل إلى القوة والخلاص .
ودخلت كلية الطب لأتلقى العلوم بلغة إنجليزية وأدرس التشريح في مراجع إنجليزية وأتكلم مع أستاذي في المشفى باللغة الإنجليزية .. ليس لأن إنجلترا كانت تحتل القناة لكن لسبب آخر مشروع وعادل .. هو أن علم الطب الحديث كان صناعة غربية تماماً .. وما بدأه العرب في هذه العلوم أيام ابن سينا , كان مجرد أوليّات لا تفي بحاجات العصر .
وقد التقط علماء الغرب الخيط من حيث انتهى ابن سينا والباحثون العرب ثم استأنفوا الطريق بإمكانيات متطورة ومعامل ومختبرات وملايين الجنيهات المرصودة للبحث , فسبقوا الأولين من العرب والفُرس والعُجم , وأقاموا صرح علم الطب الحديث والفسيولوجيا والتشريح والباثولوجيا وأصبحوا بحق مرجعاً .
وتعلمت ما تعلمت في كتب الطب .. النظرة العلمية .. وأنه لا يصح إقامة حكم بدون حيثيات من الواقع وشواهد من الحس .
وأن العلم يبدأ من المحسوس والمنظور والملموس وأن العلم ذاته هو عملية جمع شواهد واستخراج قوانين ، وما لا يقع تحت الحس فهو في النظرة العلمية غير موجود ، وأن الغيب لا حساب له في الحكم العلمي .
بهذا العقل العلمي المادي البحت بدأت رحلتي في عالم العقيدة وبالرغم من هذه الأرضية المادية والإنطلاق من المحسوسات الذي ينكر كل ما هو غيب فإني لم أستطع أن أنفي أو أستبعد القوة الإلهية .
كان العلم يقدم صورة عن الكون بالغة الإحكام والإنضباط .. كل شيء من ورقة الشجر إلى جناح الفراشة إلى ذرة الرمل فيها تناسق ونظام وجمال الكون كله مبني وفق هندسة وقوانين دقيقة .
وكل شيء يتحرك بحساب من الذرة المتناهية في الصغر إلى الفلَك العظيم إلى الشمس وكواكبها إلى المجرة الهائلة التي يقول لنا الفَلك إن فيها أكثر من ألف مليون مجرة .
كل هذا الوجود اللامتناهي من أصغر إلكترون إلى أعظم جرم سماوي كنت أراه أشبه بمعزوفة متناسقة الأنغام مضبوطة التوزيع كل حركة فيها بمقدار .. أشبه بالبدن المتكامل الذي فيه روح .
كان العلم يمدني بوسيلة أتصور بها الله بطريقة مادية .
وفي هذه المرحلة تصورت أن الله هو الطاقة الباطنة في الكون التي تنظمه في منظومات جميلة من أحياء وجمادات وأراضٍ وسماوات .. هو الحركة التي كشفها العلم في الذرة وفي البروتوبلازم وفي الأفلاك ..
هو الحيوية الخالقة الباطنة في كل شيء ..أو بعبارة القديس توماس " الفعل الخالص الذي ظل يتحول في الميكروب حتى أصبح إنساناً ومازال يتحول وسيظل يتحول إلى ما لانهاية " .
والوجود كان في تصوري لامحدوداً لانهائياً . إذ لا يمكن أن يحد الوجود إلا العدم .. والعدم معدوم .. ومن هنا يلزم منطقياً أن يكون الوجود غير محدود ولانهائي .
ولا يصح أن نسأل .. مَن الذي خلق الكون . إذ أن السؤال يستتبع أن الكون كان معدوماً في البداية ثم وُجِد .. وكيف يكون لمعدوم كيان ؟! .
إن العدم معدوم في الزمان والمكان وساقط في حساب الكلام ولا يصح القول بأنه كان .
وبهذا جعلت من الوجود حدثاً قديماً أبدياً أزلياً ممتداً في الزمان لا حدود له ولا نهاية .
وأصبح الله في هذه النظرة هو الكل ونحن تجلياته .
الله هو الوجود .. والعدم قبله معدوم .
هو الوجود المادي الممتد أزلاً وأبداً بلا بدء وبلا نهاية .
وهكذا أقمت لنفسي نظرية تكتفي بالموجود .. وترى أن الله هو الوجود .. دون حاجة إلى افتراض الغيب والمغيبات .. ودون حاجة إلى التماس اللامنظور .
وبذلك وقعت في أسر فكرة وحدة الوجود الهندية وفلسفة سبينوزا .. وفكرة برجسون عن الطاقة الباطنة الخلاّقة ..
وكلها فلسفات تبدأ من الأرض .. من الحواس الخمس .. ولا تعترف بالمغيبات ، ووحدة الوجود الهندية تمضي إلى أكثر من ذلك فتلغي الثنائية بين المخلوق والخالق .. فكل المخلوقات في نظرها هي عيني الخالق .
وفي سفر اليوبانيشاد صلاة هندية قديمة تشرح هذا المعنى في أبيات رقيقة من الشعر ...
إن الإله براهماً الذي يسكن قلب العالم يتحدث في همس قائلاً :
إذا ظن القاتل أنه قاتل ......
والمقتول أنه قتيل .........
فليسا يدريان ما خفي من أساليبي ....
حيث أكون الصدر لمن يموت ........
والسلاح لمن يقتل .......
والجناح لمن يطير ......
وحيث أكون لمن يشك في وجودي ......
كل شيء حتى الشك نفسه ....
وحيث أكون أنا الواحد .....
وأنا الأشياء .....
إنه إله يشبه النور الأبيض .. واحد .. وبسيط .. ولكنه يحتوى في داخله على ألوان الطيف السبعة ، وعشت سنوات في هذا الضباب الهندي وهذه الماريجوانا الصوفية ومارست اليوجا وقرأتها في أصولها وتلقيت تعاليمها على أيدي أساتذة هنود .
وسيطرَت عليَّ فكرة التناسخ مدة طويلة وظهرت روايات لي مثل ( العنكبوت ) و ( الخروج من التابوت ) ، ثم بدأت أفيق على حالة من عدم الرضا وعدم الإقتناع .
واعترفت بيني وبين نفسي أن هذه الفكرة عن الله فيها الكثير من الخلط . ومرة أخرى كان العلم هو دليلي ومنقذي ومرشدي ، عكوفي على العلم وعلى الشريحة الحية تحت الميكروسكوب قال لي شيئاً آخر .
وحدة الوجود الهندية كانت عبارة شعرية صوفية .. ولكنها غير صادقة ..
والحقيقة المؤكدة التي يقولها العلم أن هناك وحدة في الخامة لا أكثر .. وحدة في النسيج والسُنن الأولية والقوانين .. وحدة في المادة الأولية التي بُنيَ منها كل شيء .. فكل الحياة من نبات وحيوان وإنسان بنيت من تواليف الكربون مع الآيدروجين والأكسجين .. ولهذا تتحول كلها إلى فحم بالإحتراق .. وكل صنوف الحياة تقوم على الخلية الواحدة ومضاعفاتها .
ومرة أخرى نتعلم من الفلَك والكيمياء والعلوم النووية أن الكربون ذاته وكذلك جميع العناصر المختلفة جاءت من طبخ عنصر واحد في باطن الأفران النجمية الهائلة هو الآيدروجين .
الآيدروجين يتحول في باطن الأفران النجمية إلى هليوم وكربون وسليكون وكوبالت ونيكل وحديد إلى آخر قائمة العناصر وذلك بتفكيكه وإعادة تركيبه في درجات حرارة وضغوط هائلة ، وهذا يرد جميع صنوف الموجودات إلى خامة واحدة .. إلى فتلة واحدة حريرية غُزِل منها الكون في تفصيلات وتصميمات وطُرُز مختلفة .
والخلاف بين صنف وصنف وبين مخلوق ومخلوق هو خلاف في العلاقات الكيفية والكمية .. في المعادلة والشفرة التكوينية .. لكن الخامة واحدة .. وهذا سر الشعور بالنَسَب والقرابة والمصاهرة وصلة الرحم بين الإنسان والحيوان وبين الوَحش ومُروِضه وبين الأنف التي تشم والوهرة العاطرة وبين العين ومنظر الغروب الجميل .
هذا هو سر الهارموني والإنسجام ، إن كل الوجود أفراد أسرة واحدة من أب واحد ، وهو أمر لا يستتبع أبداً أن نقول إن الله هو الوجود , وأن الخالق هو المخلوق فهذا خلط صوفيّ غير وارد .
والأمر شبيه بحالة الناقد الذواقة الذي دخل معرضاً للرسم فاكتشف وحدة فنية بين جميع اللوحات .. واكتشف أنها جميعاً مرسومة على الخامة نفسها .. وبذات المجموعة الواحدة من الألوان , وأكثر من هذا أن أسلوب الرسم واحد .
والنتيجة الطبيعية أن يقفز إلى ذهن الناقد أن خالق جميع هذه اللوحات واحد . وأن الرسّام هو بيكاسو أو شاجال أو موديلياني .. مثلاً ، فالوحدة بين الموجودات تعني وحدة خالقها .
ولكنها لا تعني أبداً أن هذه الموجدات هي ذاتها الخالق ، ولا يقول الناقد أبداً إن هذه الرسوم هي الرسّام ، إن وحدة الوجود الهندية شطحة صوفيّة خرافية .. وهي تبسيط وجداني لا يصادق عليه العلم ولا يرتاح إليه العقل .
وإنما تقول النظرة العلمية المتأملة لظواهر الخلق والمخلوقات , إن هناك وحدة بينها .. وحدة أسلوب ووحدة قوانين ووحدة خامات تعني جميعها أن خالقها واحد لم يشرك معه شريكاً يسمح بأسلوب غير أسلوبه .
وتقول لنا أيضاً إن هذا الخالق هو عقل كلّي شامل ومحيط , يُلهم مخلوقاته ويهديها في رحلة تطورها ويسلّحها بوسائل البقاء , فهو يخلق لبذور الأشجار الصحراوية أجنحةً لتستطيع أن تعبر الصحاري الجرداء بحثاً عن ماء وعن ظروف إنبات موالية .
وهو يزود بيضة البعوضة بكيسين للطفو لتطفو على الماء لحظة وضعها ولا تغرق . وما كان من الممكن للبعوضة أن تدرك قوانين أرشميدس للطفو فتصنع لبيضها تلك الأكياس .
وإنما هو العقل الكلي الشامل المحيط الذي خلق .. هو الذي يزود كل مخلوق بأسباب حياته .. وهو خالق متعالٍ على مخلوقاته .. يعلم ما لا تعلم ويقدر على ما لا تقدر ويرى ما لا ترى ، فهو واحد أحد قادر عالم محيط سميع بصير خبير .. وهو متعال يعطي الصفات ولا تحيط به صفات .
* * *
والصلة دائماً معقودة بين هذا الخالق ومخلوقاته فهو أقرب إليها من دمها الذي يجري فيها ، وهو المبدِع الذي عزف الإبداع هذه المعزوفة الكونية الرائعة ، هو العادل الذي أحكم قوانينها وأقامها على نواميس دقيقة لا تخطئ ، وهكذا قدم لي العلم الفكرة الإسلامية الكاملة عن الله .
* * *
أما القول بأزلية الوجود لأن العدم معدوم والوجود موجود , فهو جدل لفظي لا يقوم إلا على اللعب بالألفاظ ، والعدم في واقع الأمر غير معدوم ، وقيام العدم في التصور والفكر ينفي كونه معدوماً .
والعدم هو على الأكثر نفي ٌ لما نعلم ولكنه نفياً مطلقاً مساوياً للمحو المطلق . وفكرة العدم المطلق فرضية مثل فرضية الصفر الرياضي .. ولا يصح الخلط بين الإفتراض والواقع ولا يصح تحميل الواقع فرضاً نظرياً , فنقول اعتسافاً إن العدم معدوم , ونعتبر أن هذا الكلام قضية وجودية نبني عليها أحكاماً في الواقع .. هذا تناقض صريح وسفسطة جدلية ، وبالمثل القول بأن الوجود موجود .. هنا نفس الخلط .. فالوجود تجريد ذهني والموجود واقع حسيّ ..
وكلمة العدم وكلمة الوجود تجريدات ذهنية كالصفر , واللانهاية .. لا يصح أن نخلط بينها وبين الواقع الملموس المتعيّن , والكون الكائن المحدَد أمام الحواس ، ويقرر هذا القانون أن الحرارة تنتقل من الساخن إلى البارد .. من الحرارة الأعلى إلى الحرارة الأدنى حتى يتعادل المستويان فيتوقف التبادل الحراريّ .
ولو كان الكون أزليّاً بدون ابتداء لكان التبادل الحراري قد توقف في تلك الآباد الطويلة المتاحة وبالتالي لتوقفت كل صور الحياة .. ولبردت النجوم وصارت بدرجة حرارة الصقيع والخواء حولها وانتهى كلُّ شيءٍ ، إن هذا القانون هو ذاته دليل على أن الكون كان له بدء .
والقيامة الصغرى التي نراها حولنا في موت الحضارات وموت الأفراد وموت النجوم وموت الحيوان والنبات وتناهي اللحظات والحُقَبْ والدهور .. هي لمحة أُخرى تدلنا على القيامة الكبرى التي لابد أن ينتهي إليها الكون ..
إن العلم الحَق لم يكن أبداً مناقضاً للدين بل إنه دالٌ عليه مؤكَد بمعناه .
وإنما نصف العلم هو الذي يوقع العقل في الشبهة والشك ..
وبخاصة إن كان ذلك العقل مزهوّاً بنفسه معتدّاً بعقلانيته .. وبخاصة إذا دارت المعركة في عصر يتصور فيه العقل أنه كلّ شيء .. وإذا حاصرت الإنسان شواهد حضارة ماديّة صارخة تزأر فيها الطائرات وسفن الفضاء والأقمار الصناعيّة .. هاتفةً كلّ لحظة :
أنا المادة ....
أنا كل شيء ....
مقال .. الله لـ د. مصطفى محمود رحمه الله ..
من كتاب " رحلتي من الشك إلى الإيمان "

EnG.aLr7aL
20-08-2017, 10:05
" إنني أدرك اليوم أن رجالا مثلي يحتاجون إلى أن يضربهم القدر، يحتاجون إلى أن يضربهم القدر ضربة تدمر كيانهم وتوقظ في أنفسهم قوى الحقيقة العليا. ما كان لي أبدا، أبدا، أن أستطيع النهوض من تلقاء نفسي "

ديستوفيسكي - الاخوة كارامازوف

son goku ssj3
26-08-2017, 05:26
الله يستر بس ما يضربني القدر ضربه تقضي علي الى أبد الدهر

EnG.aLr7aL
25-10-2017, 00:22
ها انا اعود اليك مرة اخرى ..!
يبدو ان مكسات بدا يقترن بالاحزان لدي
لا اعود اليه الا ومعي همي وملعقتان كي نتشاركه سوية
لا اعلم لماذا امنح هذا الحزن كل هذا المدى
أجعله يأكل فيّ حتى يكبر ، أتشربه حتى يصل الى كل عضو في جسدي ، أكاد أجزم أن يدي الان تبكي !
أتلذذ بهذا الشعور ، أن شيئا ما قد تحرك في هذا القفص الخاوي من المشاعر
حسنا ، ارتدوا "حزني" واقفزوا
فاللعبة على وشك ان تبدأ !
:
‏احتاج ل "نسيان" حالا !
الاف الذكريات تتدافع لرأسي في هذه اللحظة تذكرني بكل حماقة ارتكبتها عن قصد او من غير قصد
مرحلة "معفنة" أتمنى تجاوزها
‏لا أعلم حقيقة هل فعلا أني أجلب الضرر لكل من حولي ؟
او انه هو فقط شعور لعين "يتحيون" علي
عموما ، أعتذر ، لا أعلم على ماذا ، لكن أعتذر
عل وعسى تشفعلي ؛ فأستطيع النوم !









**

EnG.aLr7aL
23-12-2017, 10:28
جَاءَتْ مُعَذِّبَتِي فِي غَيْهَبِ الغَسَقِ

كَأنَّهَا الكَوْكَبُ الدُرِيُّ فِي الأُفُقِ

فَقُلْتُ نَوَّرْتِنِي يَا خَيْرَ زَائِرَةٍ

أمَا خَشِيتِ مِنَ الحُرَّاسِ فِي الطُّرُقِ

فَجَاوَبَتْنِي وَ دَمْعُ العَيْنِ يَسْبِقُهَا

مَنْ يَرْكَبُ البَحْرَ لا يَخْشَى مِنَ الغَرَقِ

EnG.aLr7aL
06-01-2018, 08:20
صور ارشيفية ..~

EnG.aLr7aL
06-01-2018, 08:29
صور ارشيفية ..~ 2

EnG.aLr7aL
19-01-2018, 00:50
" يا للأسى ! ، أجلس في زاوية الغرفة ، أمام مرآة أبدو فيها أثقل مني ، وأشعر بالغبطة من شجرة وعمود إنارة .. "

EnG.aLr7aL
13-04-2018, 21:07
يوم مخصص للتصوير فقط :e405:
كان يوم ممتع والجو جميل

EnG.aLr7aL
13-04-2018, 22:10
إضافة للرد السابق تأثير جديد ^^