PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : أمسية وداع



الصوت الحالم
14-10-2016, 01:55
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2183239&stc=1&d=1488733006



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كان من المفترض أن تكون هذه القصة جزء من التحدي الذي بيني و بين لوبيليا
و لكن بسبب الظروف التي تخص لوبي العزيزة ألغينا التحدي
و لم أجد مانعاً من نشر القصة لعلي أحظى بنقدكم و أرائكم
خصوصاً أنني لم أكتب في النوع البوليسي منذ زمن بعيد

أهم عناصر التحدي التي اتفقنا عليها كانت:

النوع:
بوليسي
العبارة الرئيسية :
طريقك يحتضن الضياع، و في آخره هناك خطيئة لا تغتفر


على بساط أحمدي انتقدوني و خذوا راحتكم :d


تنويه:
يُمنع النقل

الصوت الحالم
14-10-2016, 01:56
- الضحية السيد سميث فيلمور، محامٍ متقاعد. 55 عاماً. قُتل بعد طعنه عدة طعنات في صدره. أداة الجريمة قلم مدبب الطرف. اكتشفت الجثة خادمته الشابة جيني عندما دخلت إلى مكتبه لتستدعيه من أجل العشاء.

كان فيدريك يصغي لما يقوله المحقق الخمسيني روزفلت، و بعد أن أنهى عبارته استمر في التحديق بوجهه كأنما ينتظر منه أن يكمل.
نظر روزفلت في الطاولة أمامه و أخذ الرسالة المغلفة بغلاف شفاف لضرورات التحقيق، ثم قرأ جهراً الكلمات المكتوبة بخط عريض:
طريقك يحتضن الضياع
و في آخره هناك خطيئة لا تغتفر
سأطهرك منها حالما نلتقي

أعاد البطاقة من حيث أخذها و قبل أن ينهض عن مقعده قال: وجدنا هذه الرسالة على مكتب الضحية، و هي مؤرخة بتاريخ السبت أي قبل يومين من الحادث. رُفعت البصمات عنها و يجري مطابقتها مع بصمات المشتبه بهم، لكنني لم أعرف النتيجة بعد.
استدار حول الطاولة متجهاً إلى النافذة التي تطل على الشارع المغمور بماء السماء المنهمر.

التقط فيدريك الرسالة، و بخلاف المحقق مرر الطالب الجامعي بصره على الكلمات، و قرأها قراءة صامتة كما يفعل أثناء دراسته.
أزاح روزفلت الستار و نظرات فيدريك تتبع تحركاته حيث كان يراقبه في صمت مطبق لا يكسره سوى صوت الرعد الذي يخترق جدران الغرفة في أوقات متفاوتة.
تأمل روزفلت في القطرات التي كانت تتكون على الزجاج و تتدحرج عليه بخفة؛ هذه التفاصيل الصغيرة تستحوذ على انتباهه أكثر من منظر المدينة الغارقة في الماء و الظلام.
زفر و التفت إلى فيدريك الذي ما زال مطرقاً يتفحص الرسالة بين يديه، و كأنه يرى أسطراً غير تلك المكتوبة.
قطع روزفلت حبل الصمت إذ استرسل: حضر المدعون إلى منزل المجني عليه لتلبية دعوة أرسلها إليهم حيث أقام أمسية وداع رغبة منه في توديعهم قبل أن يسافر.

بعيداً عما كان يقوله والده ظهرت بزاوية فمه ابتسامة، و أطلق أخيراً تعليقه التهكمي: يبدو أن تلك الأمسية كانت فأل شؤم عليه!
قطب روزفلت جبينه؛ من سوء حظه أن ابنه متوقد الذكاء هذا، يتمتع بشخصية ساخرة.

جلس المحقق على الأريكة المقابلة لابنه قائلاً: فحوى الرسالة يشير إلى تهديد صريح. هل تظن أن اللقاء المشار إليه في الرسالة هو اجتماع تلك الأمسية؟
ألقى فيدريك نظرة على نص الرسالة ثم نظر في والده و أجاب: احتمال وارد. بالمناسبة لم تخبرني عن المدعوين، من هم؟
أخرج المحقق من جيبه مفكرة ملاحظات صغيرة، بنية اللون ثم تنقل بين صفحاتها حتى وصل إلى الصفحة التي كان يبحث عنها، و بدأ يقرأ:
الشابة أوديت فيلمور ابنته الوحيدة – 19 عاماً
الشاب مارسيل هاردي متدرب في مكتب المحاماة الخاص بالسيد فيلمور – 24 عاماً
السيدة إليزابيث سايمون صديقة قديمة 45 عاماً.
السيد باتريك شقيق السيد فيلمور - 49 عاماً.
جون جرانت - 53 عاماً، و وليام جروفر 51 عاماً و هما صديقا الضحية.

أغلق المفكرة و أعادها إلى جيبه ثم أردف: أكد لي الحارس بأن أحدا آخرا لم يدخل إلى المنزل أو يخرج منه غير أولئك المدعوين بالإضافة إلى الخادمة جيني.
بسط فيدريك الرسالة في راحة يده اليسرى و فجأة اعتلت الجدية ملامحه هو يفكر بصوت مسموع: خطيئة لا تغتفر ، سأطهرك منها حالما نلتقي... أي نوع من الخطايا يتم تطهيره بالقتل؟
أدرك روزفلت أن عقل ابنه بدأ يعمل، فكر للحظات ثم أجابه: القتل على الأرجح.
ثم أردف: كلهم لديه فرصة لقتله و وقت ليستفرد به. فالتحقيقات المبدئية معهم خلصت إلى أنهم كانوا يجلسون معاً إلى أن استأذنت السيدة إليزابيث لتتحدث مع السيد فيلمور على انفراد، و عندها غادر كلٌ من بالغرفة واحداً تلو الآخر باستثناء صديقيه جون و وليام. عادت إليزابيث، و بعدها بربع ساعة عاد باتريك، ثم مارسيل و أخيراً أوديت. بينما لم تغادر جيني المطبخ بحسب زعمها إلى أن انتهت من تحضير المائدة. أيضاً نسيتُ أن أخبرك أمراً هاماً.
سأل فيدريك في حماس: ما هو؟
شبّك روزفلت بين أصابعه موضحاً: إلى جانب جريمة القتل حدثت جريمة سرقة. فبينما قُتل السيد فيلمور في مكتبه في الطابق الأول. يبدو أن أحدهم تسلل إلى غرفة نومه في الطابق الثاني و سطا على أمواله التي في الخزينة .
- ألم يتم تفتيشهم؟
- بلى، لكن لم نجد الأموال بحوزة أي منهم.
- هذا يعني أن أحدهم قتل و آخر سرق.
- بالضبط. سأقابلهم غداً لأحقق معهم و سأطلعك بعدها على النتيجة.
- هل لي أن أرافقك؟
نظر روزفلت في ابنه بعدم تصديق، لأول مرة يطلب منه أمراً كهذا؛ فهو غالبا يكتفي بالتقرير الذي يخبره به و من ثم يبني عليه استنتاجاته.

<><><><><>

ترجل فيدريك عن السيارة التي أوقفها والده أمام منزل السيد سميث فيلمور على يمين سيارة الشرطة المركونة في الزاوية.
ظل فيدريك ممسكاً بالباب و قد أرسل بصره يستطلع شكل المنزل و أرجائه.
كان منزلا جميلا من طابقين، رُصف سقفه من الخارج بقطع القرميد الأحمر، و تحيط به حديقة من كل الجهات، سيّجت بسور خشبي قصير يتوسطه باب خارجي يمكن للزوار فتحه بسهولة.
أغلق فيدريك باب السيارة و حذا حذو والده الذي دخل عبر الباب الخارجي، و مشى في اتجاه مدخل البناء حيث وقف لقرع الجرس.
مشى فيدريك الهوينى على الطريق المرصوف بالحجر و الذي يقود إلى المدخل.
كان يسير بتؤدة و يطلق بصره في كل اتجاه. على الجانب الأيمن من الحديقة طاولة مستديرة بيضاء تظللها شجرة رمان كبيرة و حولها كراسي من ذات اللون، مصطفة بعشوائية. بينما وُزعت في الجهة المقابلة أصص الزهر الذي ما زالت قطرات الندى تداعب بتلاته.

لا يزال المكان عبقا برائحة المطر الذي استمر في الهطول حتى ساعة متأخرة من الليلة الماضية.
حثه والده قبل دخوله أن يتبعه بسرعة. و كان هذا ما فعله.
خلع السيد روزفلت قبعته في تحية للخادمة جيني التي أحنت له رأسها في احترام و هي تلقي عليهما تحية الصباح.
رد فيدريك تحيّتها بمرح و عندما انشغلت بالرد على استفسارات المحقق، أشغل نفسه بالاستطلاع.
يبدو أن جيني من ذلك النوع الخجول فهي لا ترفع رأسها و هي تتحدث.
أضفى لباس الخدم المكوّن من الأبيض و الأسود على هيئتها لمسة أنيقة ؛ مظهرها لطيف و كان سيكون ألطف لو تخلت عن قطعة القماش البيضاء التي تغطي بها شعرها المموج القصير.

هز فيدريك رأسه ليطرد تلك الأفكار العابثة ثم أرهف السمع لحديث جيني التي كانت تقول لوالده: الضابط غادر ليلة البارحة و لكن المنزل ما زال تحت المراقبة.
سألها روزفلت: أين هم؟
- الجميع يجلسون في غرفة الضيوف يشربون الشاي باستثناء الآنسة أوديت، فهي تجلس في غرفة والدها.
- هلا أخبرتها أنني هنا.
- بالتأكيد.
مدت جيني يدها في اتجاه غرفة الضيوف و هي تقول: تفضلا رجاء.
اتجهت جيني إلى السلالم لتنادي أوديت كما طُلب منها، في حين وقف روزفلت أمام غرفة الضيوف و قبل أن يدخل همس لابنه: سأنفرد بكل واحد منهم في المكتب لأحقق عن حجة غيابه.
وجد فيدريك في الأمر ما يسليه إذ هز رأسه و قال بنبرة ذات مغزى: لا يا أبي لا تجعل الأمر يبدو معقداً. استجوبهم معاً!

<><><><><>

و خلال دقائق انضمت الآنسة أوديت للمجموعة و بذلك اكتمل عدد المشتبه بهم.
قدمت جيني الشاي للمحقق روزفلت الذي رفض شاكراً، بينما تناول فيدريك الكوب و ابتسم قائلاً: المحقق روزفلت لا يشرب من السوائل غير الماء.
رغم غرابة المعلومة إلا أن جيني أومأت له متفهمة و عندما كانت على وشك مغادرة الغرفة، طلب منها المحقق أن تجلس معهم. بدأ فيدريك بتحريك قطعة السكر الوحيدة التي وضعها في كوبه، ثم أخذ يتأمل في وجوه الحاضرين.

على الأريكة المقابلة له يجلس السيد باتريك، منظره يوحي بأنه في آخر الأربعينيات، رجل بقوام ممتلئ، غير مفرط السمنة و كث الشارب. قلة الشعر المتناثر في رأسه يوحي للرائي بأنه أصلع.
تأمله فيدريك و هو يجيب سؤال المحقق عن مكان تواجده حيث قال: كنتُ أجلس مع جون و وليام و عندما أشعلتُ سيجارتي، طلب مني وليام أن لا أدخن في الغرفة التي يجلس بها لأنه يعاني من ربو و التدخين يضره. لذلك خرجت إلى الحديقة و دخنتُ هناك.
روزفلت: من رآك في الحديقة؟
- لا أعلم، لكن أعتقد أنكم ستجدون أعقاب السجائر التي دخنتها لا تزال هناك.

التفت المحقق إلى الآنسة أوديت التي كانت تجلس إلى جوار عمها و كرر عليها سؤاله: و أنتِ يا آنسة؟
بالنسبة لهيئة الآنسة أوديت فكما توقع فيدريك؛ شابة مليحة لم تفلح بقع النمش المنتشرة في وجهها في إخفاء جمالها.
ممشوقة القوام و قد بالغ فستانها الأسود في إبداء بياض بشرتها. أما شعرها المنسدل على كتفيها بإهمال فقد كان يميل للاحمرار.
تلعثمت أوديت و بلعت ريقها ثم نبست: كنتُ... و عندها تدخل الشاب مارسيل ليقول بنبرة الواثق: كانت معي.
حدقت به أوديت و كذلك تحولت أنظار الجميع إلى مارسيل.
في حين أفلت فيدريك ضحكة و قال بنبرة استفهامية بعد أن لاحظ ارتباك الفتاة: علاقة غرامية؟!
حدج روزفلت ابنه بنظرة حادة محذراً إياه من التكلم. فأزال ما تبقى من آثار الضحك عن وجهه
و ارتشف من كوبه رشفة في حين تابع روزفلت تحقيقه: آنسة أوديت هل هذا صحيح؟
أخفضت أوديت رأسها ثم هزته إيجاباً.
- أين كنتما؟
- في الغرفة المجاورة.
التفت فيدريك إلى مارسيل و حدق به. مارسيل شاب وسيم، طويل القامة، عريض المنكبين، حالق الذقن والشاربين.
يتدلى وشاح صوفي على جانبي كتفيه. يبدو واثقاً من نفسه بشكل يثير الريبة.

انتقل روزفلت بتحقيقه إلى السيدة إليزابيث التي تجلس على يمين السيد وليام. كانت قصيرة القامة بوجه ممتلئ تحيط به خصلات شعرها القصير المموج.
أصغى فيدريك إلى حديث والده المُوجه للسيدة: سيدة إليزابيث أصبع الاتهام يشير إليكِ، فأنتِ انفردتِ بالضحية و عدتِ إلى الغرفة وحدكِ.
إضافة إلى أن بصماتكِ كانت على رسالة التهديد التي تلقاها الضحية.
عقدت السيدة إليزابيث ذراعيها على صدرها قائلة: لا يمكن أن أكون بتلك السذاجة و أقتله بطريقة تجعل الجميع شهوداً عليّ. ثم لماذا سأقتله؟
صوّب روزفلت سهما من نظراته لمحدثته و سألها: لماذا انفردتِ به إذن؟

تنحنحت السيدة إليزابيث لتصفية صوتها ثم قالت: في الحقيقة تلك الرسالة كانت موجهة إليّ، و جئتُ بها إليه لأنني شعرت أن ثمة من يهددني. انفردتُ بسميث و أخبرته عن أمرها.
- الرجل محامٍ متقاعد و ليس بعضو في مركز شرطة أو تحقيق. لماذا أتيتِ إليه عوضا عن التوجه لوكالة تحريات طالما أنكِ مهددة؟
- إنه صديق لي و من الطبيعي أن يتبادل الأصدقاء الأحاديث عن مخاوفهم.
- كم جلستِ معه؟
- حدود عشرين دقيقة ربما.
- لكن في تحقيق البارحة توصلنا إلى أنكِ عدتِ للغرفة بعد أكثر من نصف ساعة.
- هذا صحيح. لأنني توجهت إلى دورة المياه قبل عودتي.
صرف روزفلت تركيزه إلى مارسيل: و أنت سيد مارسيل؟
مرر مارسيل يده على شعره الأشقر و أجاب: كنت مع الآنسة أوديت في الغرفة المجاورة كما أسلفت.
- ماذا كنتما تفعلان هناك؟
قهقه فيدريك بطريقة جذبت انتباه الجميع إليه إذ اعترض على السؤال: عذراً أبي و لكن صدقا هذا السؤال في غير موقعه. ليس من العدل إحراج الشابين هكذا.
احمر خدا أوديت بينما بادل مارسيل فيدريك الابتسام. نظر روزفلت إلى ابنه حيث كان ممتعضاً ثم سأل الصديقين وليام و جون: و أنتما؟
- لم نغادر الغرفة بتاتاً.

وليام و جون يبدوان أصغر من سنهما و من يرآهما سيفترض بأنهما في مقتبل الأربعينيات.
رغم انتشار الشيب في شعر جون تماما و ضآلة جسمه مقارنة بوليام إلا أن ملامح الشباب لم تخطئ طريقها إليهما بعد.
مجرد النظر في هذين الصديقين يجعل الشك يسيطر عليك.

الصوت الحالم
14-10-2016, 01:57
بعد ذلك رأى المحقق أن ينفرد بالمشتبه بهم واحداً تلو الآخر.
و أثناء قيامه بذلك اختار فيدريك أن يستطلع المنزل و طلب من جيني أن ترافقه.
تجولا في الطابق الأول و أكثر ما استحوذ على انتباه فيدريك كان مكتب الضحية حيث حدثت الجريمة.
جال فيدريك ببصره في المكتب ذي الأثاث الفاخر. كانت الطاولة مركونة في صدر الحجرة بينما غطت رفوف الكتب الجدارين الآخرين.
ألقى فيدريك نظرة في نوعية الكتب الموجودة و التي كانت معظمها تتعلق بالقانون الإنجليزي.
دنا فيدريك من الطاولة و أخذ القلم الموضوع في حاملة الأقلام. قلّب فيدريك القلم بين يديه فهو من نفس نوع القلم المستخدم في الجريمة.
أزال الغطاء ليظهر طرف القلم العريض و المدبب ذو النهاية الحادة.
أفصح فيدريك عما يدور في خلده قائلاً: يبدو لي هذا القلم مصنوعاً بطريقة خاصة؟
عندها أدلت جيني بمعلومة استرعت على اهتمام فيدريك تماماً.
ابتسم فيدريك بخبث ثم أعاد القلم إلى مكانه و خرجا من المكتب.

و أثناء صعودهما إلى الطابق الثاني سأل فيدريك جيني: هل كان المدعون زواراً دائمين للسيد فيلمور؟
- ليس تماماً. الآنسة أوديت قطعت زياراتها عن والدها بعد خلاف معه بسبب اعتراض السيد على زواجها بخطيبها السيد مارك روبنسون، و قد تصالحت معه في الأسبوع المنصرم. أما السيد جون و السيد وليام يأتيان بين فترة و أخرى للعب القمار مع السيد، و لكن قبل ثلاثة أيام خسرا مبلغاً كبيرا من المال و لم يأتيا بعدها.

وقفت جيني لتتيح المجال لفيدريك بأن يتقدمها لكنه اعترض: لا بأس تقدمي رجاء.
ثم استأنف أسئلته و هما يتجهان إلى الممر الذي يؤدي إلى غرفة نوم الضحية: ماذا عن البقية؟
- السيد مارسيل أتى في مرات معدودة لأسباب تتعلق بالعمل، أما السيد باتريك فقد جاء مرة وحيدة عندما أخبر السيد بأنه يعاني من ضائقة مالية و كان يريد أن يقترض المال منه.
فتحت جيني الباب أمام فيدريك: هذه غرفة نوم السيد.
جال فيدريك ببصره في أرجاء الغرفة ثم تقدم من الخزينة لينتبه للخيط الأسود العالق بمقبضها.
تلفت حوله و لم يجد ما يثير الاهتمام حيث أكمل استجوابه: ماذا عن السيدة إليزابيث؟
- لم يسبق أن رأيتها من قبل.

أنهى فيدريك جولته مع جيني ثم شكرها بامتنان. و عندما عاد إلى غرفة الضيوف لم يجد بها أحد غير باتريك.
جلس إلى جواره و سأله عن البقية فرد عليه: جون و وليام في الحديقة. أما مارسيل فقد اتجه إلى المطبخ والسيدة إليزابيث ذهبت لتستريح. و أوديت مع المحقق.
وجد فيدريك الفرصة مواتية له بأن يدرس وضع باتريك أكثر، فقال محاولاً استفزازه: سيد باتريك أظن أنك لو كنت تخطط للقتل أو السرقة؛ فبإمكانك بسهولة أن تلقي أعقاب السجائر في الحديقة في أي وقت و لن يستغرق ذلك وقتاً طويلاً. حجة غيابك واهية.
ابتسم باتريك مدركاً ذكاء الفتى ثم قال: لو كنتُ مكانك لافترضت أن حجة غياب وليام و جون واهية أيضاً؛ فلو كان شريكين مثلاً من الطبيعي أن يغطي أحدهما على الآخر.

أعجب فيدريك رد باتريك فهز رأسه بطريقة إيحائية و قال: معك حق، افترضت ذلك أيضاً، خصوصاً أن لهما نفس الدافع و هو السرقة.
أخرج باتريك سيجارة من جيبه و أشعلها قائلاً: و ضع في حسبانك السيدة إليزابيث، لا أحد يعرف إن كانت في دورة المياه حقاً. خصوصاً أن المرأة ذات سوابق.
تنبهت خلايا فيدريك فجأة و كأنها استيقظت من سبات عميق، خصوصا أنه سبق و استشعر غريزة القتل لدى إليزابيث مذ قالت أنها لن تقتل بطريقة تجعل الجميع شهوداً عليها، إذن لديها للقتل وسائل أخرى أقل وضوحاً !
مال جسد فيدريك في اتجاه باتريك الذي بدأ التدخين و سأله: سوابق؟ من أي نوع؟
نفث باتريك الدخان بعيداً عن وجه فيدريك ثم أجابه: لقد دافع عنها سميث قبل عشرة أعوام و برأها من قضية اُتهمت فيها بخنق السيدة ستيفاني جيفرسون صاحبة المنزل الذي كانت تخدم فيه.
استرجع فيدريك أحداث تلك القضية التي أخبره والده عن تفاصيلها قبل أشهر، عندما شاع خبر موت السيد جيفرسون في السجن و الذي اُتهم بقتل زوجته ستيفاني.

<><><><><>

عندما خرجت أوديت من المكتب الذي كانت تجلس به مع المحقق روزفلت، دخل فيدريك ليتحدث مع والده. تلك اللمعة التي شعت في عينيه جعلت روزفلت يدرك أن ابنه توصل إلى شيء مهم، فسأله من فوره: ماذا لديك؟
- الرسالة... لقد فهمتها!
أومأ له والده ليحثه على المتابعة، صمت فيدريك للحظة ثم قال: خطيئة لا تغتفر، سأطهرك منها حالما نلتقي؛ المقصود التطهير بالقتل لأن الخطيئة ترتبط بالقتل وعلى الأرجح المقصود هنا قضية قتل السيدة إليزابيث للضحية ستيفاني قبل عشرة أعوام؛ طريقك ... ترمز إلى حياة الشخص الماضية... التي تؤدي به إلى الضياع بسبب خطيئته. في آخره يشير صاحب الرسالة إلى أن هذا الطريق أوشك على النهاية. هناك من يهدد السيدة إليزابيث و يحاول الانتقام منها. ليس السيدة إليزابيث فحسب بل لربما طال هذا التهديد السيد فيلمور باعتباره من دافع عن السيدة إليزابيث عندما أثبت براءتها.
أطرقَ روزفلت مفكراً، بينما قال فيدريك: ما زال هنالك أمر يثير حيرتي. إذا تحققت منه سأمسك بطرف الخيط.

انطلق فيدريك باحثاً عن أوديت و عندما صادفها في الممر طلب منها أن تتبعه إلى الغرفة المجاورة.
و ما إن دخلا حتى قال لها: آنسة أوديت، خطيبكِ مارك روبنسون زميل لي في الجامعة و لا أخفيكِ لقد انزعجتُ عندما عرفت أنكِ تخونينه!
اعتلت ملامح الخوف و الاستنكار وجه أوديت إذ قالت: أنا لا أخونه!
أشار فيدريك بإبهامه في اتجاه غرفة الضيوف و هو يقول: و مارسيل؟
أخفضت أوديت رأسها في حرج: ليس الأمر كما تتخيل.
ضحك فيدريك بطريقة استفزازية و قال بعدم تصديق: حبا بالله! أنا لستُ بتلك السذاجة... ما الذي جعلكما...
انفعلت أوديت و قاطعته قائلة: قلت لك الأمر ليس كما تتخيل.
- إذن فسري لي ماهية هذا الأمر؟
- ليس بيننا علاقة من أي نوع.
حدق فيدريك في وجه أوديت ثم استنتج من ملامحها المرتبكة: أنتما لم تكونا معاً؟

دخلت جيني الغرفة على حين غرة وقالت على عجل و آثار الصدمة تعلو وجهها: سيد فيدريك، السيد روزفلت يطلبك حالا، لقد قُتلت السيدة إليزابيث خنقاً!
حضر الضابط و أفراد الشرطة خلال دقائق و قبل أخذ الضحية لإجراء الفحص الطبي لفتت آثار الدم الموجودة تحت أظافر السيدة إليزابيث نظر فيدريك.
اجتمع بقية المشتبه بهم في غرفة الضيوف ذات المحيط المشحون و الذي ترك أثراً في جوها حتى لكأنه زاد حرارتها.
انضم إليهم فيدريك بينما كان المحقق روزفلت يجلس مع الضابط في الحديقة؛ يناقشان المستجدات الطارئة في القضية.

سرعان ما لاحظ فيدريك ملامح الارتباك الجلية في وجه جيني. ولم تتوقف أوديت عن فرك أصابع يدها.
أما مارسيل فقد كان يمسح مراراً على الوشاح الذي لفه حول عنقه.
في حين ظل جون و وليام ينظران لبعضهما في ذهول. و لم يكف باتريك عن تدوير علبة السجائر بين يديه.

اتجه فيدريك للحديقة حيث كان يجلس الضابط و المحقق؛ وضع يديه في جيبه ثم تقدم من والده و قال: أعتقد أنني عرفت القاتل!
رفع الضابط و روزفلت بصرهما لفيدريك الذي قال: لقد كذب مارسيل بشأن حجة غيابه فهو لم يكن مع الآنسة أوديت لأنها على الأرجح كانت بغرفة والدها و يمكنكم التأكد من ذلك بفحص الخيوط العالقة بمقبض الخزينة و التي تطابق الخيوط الصوفية للباسها الأسود، إنها السارقة. يبدو لي أن مارسيل اكتشف أمرها و لذا ادعى أنهما كانا معاً ليجد لنفسه حجة غياب.
علّق الضابط: لا يمكن أن تبني حكمك بناء على كذبته فقط.

نظر فيدريك إلى المحقق و كأنه يسخر من سذاجته فأوضح: أنا لم أبنِ حكمي على مجرد كذبة. لقد قتل السيدة إليزابيث و السيد سميث فيلمور؛ و الدليل الذي أستند عليه هو أداة القتل. أخبرتني الخادمة جيني لدى دخولنا إلى المكتب أي مسرح الجريمة أن الأقلام التي يستخدمها السيد سميث فيلمور في مكتبه تحتوي على شعار المكتب من الداخل مع الحروف الأولى لصاحب القلم. القلم الذي في المكتب يحوي الشعار مع الحرفين إس و إف. هذا يعني أن القلم الآخر و الذي هو أداة الجريمة سيحوي الحرفين إم و اتش اللذين يرمزان لاسم مارسيل هاردي. أخبرتني جيني أن هذه الأقلام تخص مكتب السيد فيلمور للمحاماة، صُنعت خصيصا للسيد و العاملين لديه في المكتب. و فيها سر يخصه حيث أنها تحمل شعار المكتب من الداخل مع الحروف الأولى لصاحب القلم. بعد شجار حدث بين اثنين من الموظفين اللذين نفى كل منهما توقيعه ذات مرة، ابتكر السيد سميث هذه الطريقة ليحدد هوية الشخص الذي يقوم بالتوقيع حيث أن لكل قلم من هذه الأقلام ميزة مختلفة في خطه و رسمه. أما الدليل الآخر فأظن أن السيدة إليزابيث قد تركت خدوشا حول عنق مارسيل، و لذا فهو يغطي رقبته بالوشاح رغم حرارة الجو في الداخل. إن كنتما ستسألان عن الدافع فاعلما أن اسمه كاملاً هو مارسيل هاردي جيفرسون ابن السيدة ستيفاني جيفرسون التي قُتلت على يد إليزابيث قبل عشرة أعوام و أُلصقت التهمة ظلماً بزوجها السيد هاردي جيفرسون الذي حُوكم و مات في سجنه. هل تتذكر يا أبي عندما أخبرتني أن تهمة قتل السيدة ستيفاني ثبتت على زوجها و تم نقل ابنهما الوحيد إلى أحد الملاجئ. مارسيل أراد أن ينتقم لوالديه تخلص من السيد فيلمور لأنه من أثبت التهمة على والده و تخلص من إليزابيث لأنها قاتلة!

أرتب النسيان
14-10-2016, 10:33
طريقك يحتضن الضياع، و في آخره هناك خطيئة لا تغتفر
عبارة عميقة جدا!!

كنتُ أبحث عن أي شيء أقرأه ليهون علي عناء الدراسة...
اندمجت في القصة .
ولكن لو قمتي بالتمويه الاضفاء بعض الغموض على القصة،
مثل وصف طبيعة العلاقات بين الضحية وأصدقاءه،
فمثلا يمكنك القول بأن الضحية كانت تختلف كثيرا مع الصديق الفلاني،
أو أنها لا تستلطفه البته .

أما وصفكِ لتعابير فيدريك وردود فعل روزفلت كانت رائعة جدا
أستمري
دمتِ بخير

ترانيم الفجر
15-10-2016, 08:14
لانقد اطلاقا
ابدعتي ببراعة وكأني اشاهد فلماً بوليسياً محكماً
دمتِ بخير

الصوت الحالم
15-10-2016, 17:55
طريقك يحتضن الضياع، و في آخره هناك خطيئة لا تغتفر
عبارة عميقة جدا!!

كنتُ أبحث عن أي شيء أقرأه ليهون علي عناء الدراسة...
اندمجت في القصة .
ولكن لو قمتي بالتمويه الاضفاء بعض الغموض على القصة،
مثل وصف طبيعة العلاقات بين الضحية وأصدقاءه،
فمثلا يمكنك القول بأن الضحية كانت تختلف كثيرا مع الصديق الفلاني،
أو أنها لا تستلطفه البته .

أما وصفكِ لتعابير فيدريك وردود فعل روزفلت كانت رائعة جدا
أستمري
دمتِ بخير


أهلاً بالجميلة أرتب النسيان
معكِ حق لعل نقطة الضعف عندي في كتابة القصص البوليسية أنني لا أجيد التمويه كما ينبغي
كنتُ أريد أن أتطرق للخلافات بين الضحية و المشتبه بهم
و لكنني كنتُ مقيّدة في صفحات معدودة من أجل التحدي و لذا حاولت أن أختصر قدر الإمكان
شكراً لكِ عزيزتي
سآخذ ملاحظتكِ في عين الاعتبار حتماً
حفظكِ الله و وفقكِ في دراستكِ
كوني بخير

الصوت الحالم
15-10-2016, 17:57
لانقد اطلاقا
ابدعتي ببراعة وكأني اشاهد فلماً بوليسياً محكماً
دمتِ بخير

آهـ شكراً جزيلاً لكِ ترانيم
أخجلتم تواضعنا
:036::036:

ṦảṪảἣ
17-10-2016, 17:31
مكاني، :d

فارسة الحرية
17-10-2016, 17:45
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قصة رائعة
اسلوبكِ جميل ووصفك اجمل
امتعتني القصة كثيرا فشكرا لكي
تحياتي

الصوت الحالم
17-10-2016, 23:11
مكاني، :d

سأكونُ بالانتظار بإذن الله
و تحديداً أنتظر نقداً يدفعني للتطوير أكثر :e404:

الصوت الحالم
17-10-2016, 23:13
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
قصة رائعة
اسلوبكِ جميل ووصفك اجمل
امتعتني القصة كثيرا فشكرا لكي
تحياتي


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
الشكر موصول لكِ عزيزتي فارسة
أسعدني مروركِ و ردكِ
بوركتِ :036:

Yumiberry
19-10-2016, 14:10
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً بكِ آنسة صوت! لا تعلمين مقدار سعادتي حال رؤيتي قصة جديدة لكِ!
قبل أن أبدأ التلعثم بالحديث ولا أقول سوى التُرهات أودُ أن أُعبر عن مدى إعجابي ببراعة قلمك في الكتابة
مثلما عودتنا تماماً، قصصكِ في غاية الاتقان -ما شاء الله-، حيثُ أنها تخطفُ القارئ من أول سطر
ثم يجدُ نفسه يتحلطمُ حال انتهائه بكونها كانت قصيرة جداً وما دام استمتاعه بالقراءة إلا لحظات عدة
هذا ما أشعرُ به دائماً حال انتهائي من قراءة قصصك
فقط لتعلمي أنني لم أقرأ لكِ قصة قبلاً شعرتُ خلالها بالملل إطلاقاً
فجميعها مُسلية بشكلٍ مثير!
والأجمل في الأمر أنها بوليسية هذه المرة، وهي النوع الذي أُحبه!

الآن أود قول شيء غريب، صُدفة غريبة
في أول سطر، وحال وصولي لجملة "قُتل بعد طعنه عدة طعنات في صدره"، طرأ ببالي أن
سلاح الجريمة سيكون سكيناً، ثم تذكرتُ الرواية التي كتبتها قبلاً والتي كان سلاح الجريمة فيها قلماً
وتساءلتُ عما إن وُجدت قصص بوليسية يكون سلاحُ الجريمة فيها مُجرد قلم
أجل تماماً، حال إكمالي قراءة الجُملة التالية، ابتسمتُ لهذه المصادفة
ثم إليكِ التالي: روايتي وقصتك بها قليلٌ من التشابه
إذ أن الشخص الذي يُحقق في الجريمة في روايتي تصله قرابة مع المُحقق الذي سيُساعده من بُعد "عمه"
المُختلف فقط أن المُحقق المسؤول عن جريمة قصتك هو الوالد وليس فيدريك، رُغم أن من حلَّ غموضها في النهاية هو فيدريك على كُل حال
ثم إن مُحقق جريمة روايتي موظفٌ بالفعل، وليس كفيدريك
ولكن، أودُ الإشارة إلى أن شخصية فيدريك جميلة وفريدة حقاً، شخصية روايتي ليست على هذه الصُورة إطلاقاً
فيدريك لديه هذه الميزة التي تجعلُ القارئ يُعجبُ به دون جدال


في حين أفلت فيدريك ضحكة و قال بنبرة استفهامية بعد أن لاحظ ارتباك الفتاة: علاقة غرامية؟!
حدج روزفلت ابنه بنظرة حادة محذراً إياه من التكلم. فأزال ما تبقى من آثار الضحك عن وجهه

انظري، أخبرتكِ أنه مميز ومرح، يا له من لطيف *ضحكة*
أحببته جداً
لديك براعة في رسم شخصيات خلابة لا يستطيع القارئ مُجاراة بريقها!

القصة على كُل حال، مُتوازنة من كافة عناصرها
مما جعلها في غاية الإتقان
تجاهلي ثرثرتي عن روايتي التي لا أظن أنها ستكتمل، قصتكِ مقابلها تنتصرُ أشد انتصار
ليس لدي أي نقد آنسة صوت، فكما أسلفتُ سابقاً، قصصكِ في غاية الجمال
ولا أرى أي خطبٍ يتخللُ سطورها
فقط ملاحظة صغيرة لا تمتُ النقد بأي صلة
فلقد تنبهتُ إلى أنكِ تتركين مسافةً ما بين الواو والكلمة التي تجيء بعدها
وما أعرفه عن الواو، وعلامات الترقيم من جهة أخرى، أنه لا يجب ترك مسافة بينها وبين ما يليها
صحِحِي لي المعلومة إن كُنتُ مخطئة لأستفيد.

شكراً لإبداعكِ المُتواصل
طلبٌ بريء: أرجو أن تكتبي قصصاً أبطالها كفيدريك تماماً~
أتمنى لكِ التوفيق!

أختكِ: يومي~
في أمان الله

الصوت الحالم
21-10-2016, 01:12
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً بكِ آنسة صوت! لا تعلمين مقدار سعادتي حال رؤيتي قصة جديدة لكِ!
قبل أن أبدأ التلعثم بالحديث ولا أقول سوى التُرهات أودُ أن أُعبر عن مدى إعجابي ببراعة قلمك في الكتابة
مثلما عودتنا تماماً، قصصكِ في غاية الاتقان -ما شاء الله-، حيثُ أنها تخطفُ القارئ من أول سطر
ثم يجدُ نفسه يتحلطمُ حال انتهائه بكونها كانت قصيرة جداً وما دام استمتاعه بالقراءة إلا لحظات عدة
هذا ما أشعرُ به دائماً حال انتهائي من قراءة قصصك
فقط لتعلمي أنني لم أقرأ لكِ قصة قبلاً شعرتُ خلالها بالملل إطلاقاً
فجميعها مُسلية بشكلٍ مثير!
والأجمل في الأمر أنها بوليسية هذه المرة، وهي النوع الذي أُحبه!

الآن أود قول شيء غريب، صُدفة غريبة
في أول سطر، وحال وصولي لجملة "قُتل بعد طعنه عدة طعنات في صدره"، طرأ ببالي أن
سلاح الجريمة سيكون سكيناً، ثم تذكرتُ الرواية التي كتبتها قبلاً والتي كان سلاح الجريمة فيها قلماً
وتساءلتُ عما إن وُجدت قصص بوليسية يكون سلاحُ الجريمة فيها مُجرد قلم
أجل تماماً، حال إكمالي قراءة الجُملة التالية، ابتسمتُ لهذه المصادفة
ثم إليكِ التالي: روايتي وقصتك بها قليلٌ من التشابه
إذ أن الشخص الذي يُحقق في الجريمة في روايتي تصله قرابة مع المُحقق الذي سيُساعده من بُعد "عمه"
المُختلف فقط أن المُحقق المسؤول عن جريمة قصتك هو الوالد وليس فيدريك، رُغم أن من حلَّ غموضها في النهاية هو فيدريك على كُل حال
ثم إن مُحقق جريمة روايتي موظفٌ بالفعل، وليس كفيدريك
ولكن، أودُ الإشارة إلى أن شخصية فيدريك جميلة وفريدة حقاً، شخصية روايتي ليست على هذه الصُورة إطلاقاً
فيدريك لديه هذه الميزة التي تجعلُ القارئ يُعجبُ به دون جدال



انظري، أخبرتكِ أنه مميز ومرح، يا له من لطيف *ضحكة*
أحببته جداً
لديك براعة في رسم شخصيات خلابة لا يستطيع القارئ مُجاراة بريقها!

القصة على كُل حال، مُتوازنة من كافة عناصرها
مما جعلها في غاية الإتقان
تجاهلي ثرثرتي عن روايتي التي لا أظن أنها ستكتمل، قصتكِ مقابلها تنتصرُ أشد انتصار
ليس لدي أي نقد آنسة صوت، فكما أسلفتُ سابقاً، قصصكِ في غاية الجمال
ولا أرى أي خطبٍ يتخللُ سطورها
فقط ملاحظة صغيرة لا تمتُ النقد بأي صلة
فلقد تنبهتُ إلى أنكِ تتركين مسافةً ما بين الواو والكلمة التي تجيء بعدها
وما أعرفه عن الواو، وعلامات الترقيم من جهة أخرى، أنه لا يجب ترك مسافة بينها وبين ما يليها
صحِحِي لي المعلومة إن كُنتُ مخطئة لأستفيد.

شكراً لإبداعكِ المُتواصل
طلبٌ بريء: أرجو أن تكتبي قصصاً أبطالها كفيدريك تماماً~
أتمنى لكِ التوفيق!

أختكِ: يومي~
في أمان الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أهلاً أهلاً
إذن دعيني أنا أيضاً أبدأ بإبداء سعادتي بوجودكِ هنا
وثنائك ورأيكِ الذي سرني جدا وأتمنى أن أكون عند حسن ظنكِ الجميل

تصدقين... خطر ببالي من قبل؛ أن ثمة تشابه لا أعرف طبيعته في كتاباتك و كتاباتي
و عندما أخبرتني عن الأفكار المتشابهه بين قصتي هذه و قصتكِ ابتمستُ
من الجميل أن تحمل قصة لي شيئا من أفكار كاتبة أحب أن أقرأ لها
و أعتبرها من كتابي المفضلين هنا - دون مجاملة
أتلهف لقراءة روايتكِ هذه...لا يمكن أن أتجاهل ذلك
و سأنتظر أن تكتمل مهما تأخرتِ

منذ قرأتُ إعجابكِ بفيدريك وطلبكِ بكتابة قصة أخرى له
بدأتُ أفكر ... ربما سأخرج يوما بشيء

وبخصوص ملاحظتكِ - أشكركِ جزيلاً
لم يسبق أن انتبهتً لشيء كهذا
ظناً مني بضرورة الفصل بين حروف العطف عامة و المعطوف
لم أكن أعلم أن الواو تعامل معاملة خاصة
سأحاول جاهدة أن أتذكر ذلك خصوصا وأن أناملي قد اعتادت على الفصل بينهما
لكنني سأحاول بإذن الله

يومي العزيزة
أشكركِ من أعماق قلبي
لترك هذا الرد الذي ترك أثراً لطيفا في نفسي
حفظكِ الله