PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : أخا الغريب (مُعارضة نونية بن زيدون)



ابا اسحاق
29-03-2016, 21:30
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2128558&d=1462306188 http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2129578&stc=1&d=1462656696

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



كَتَبَ أبو الوليد أحمد بن عبد الله الأندلُسي - الشهير بابن زَيْدون - قصيدة عن فراق الحبيب هي الأجمل في تاريخ الشِعر العربي.

وهي القصيدة الشهيرة التي مَطلعها:
أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيْـلاً مِـنْ تَدانِيْنـا ... وَنَابَ عَـنْ طِيْـبِ لُقْيَانَـا تَجَافِيْنَـا
وكان مناسبة كتابتها ، أنْ كان بن زيدون مَفتونا ً بُحُبِّ ولّادة بنت المستكفي - وهي ابنة الخليفة الأموي - ، وكان أن وشى بينهم الواشون ، فَسَجَن الأمير بن زيدونَ عُمْرا ً،
وحينما هَرَب من سجنهِ ، كتب النونية وبعث بها لولّادة يستعطِفها ، فجاء بصور لَمْ تَكُنْ لغيره ، وإحساس بالشجن للفراق تكادُ تَراهُ عيناك من تأوُّهاتِ الحروف.

قال بن زيدون فيها :

مَـن مُبلـغ المُبْلِسينـا بانتزاحِهـمُ ... حُزنًا مـع الدهـر لا يَبلـى ويُبلينـا

أنَّ الزمانَ الـذي مـا زال يُضحكنـا ... أنسًـا بقربهـمُ قـدْ عـادَ يُبكيـنـا

غِيظَ العِدى من تساقينا الهوى فدعوا ... بـأنْ نَغُـصَّ فقـالَ الدهـرُ آمينـا

وقوله قال الدَهْرُ آمينا مُخالفة شرعية ، وكذا أحوال كثير من الشعراء قديما ً وحديثا ً ،
إذْ هو الهيمان بالمعاني والكَلِمْ .

وقال أيْضا ً:

بِنتـم وبنـا فمـا ابتلـت جوانحُنـا ... شوقًـا إليكـم ولا جفـت مآقيـنـا

نكـاد حيـن تُناجيكـم ضمائـرُنـا ... يَقضي علينا الأسـى لـولا تأسِّينـا

حالـت لفقدكـمُ أيامُـنـا فَـغَـدَتْ ... سُودًا وكانـت بكـمْ بيضًـا ليالينـا

والله مـا طلبـت أهواؤنـا بــدلاً ... منكم ولا انصرفـت عنكـم أمانينـا

وِمنْ أفْضل أبيات قصيدته خيالا قولهِ :

ربيـب ملـكٍ كــأنَّ الله أنـشـأهُ ... مِسْكًا وقـدَّر إنْشـاءَ الـورى طِينـا

وفي مناجاته لحبيبته ولّادة يقول لها:

لسنـا نُسَمِّيـك إجـلالاً وتَكْـرِمَـة ... وقـدْركِ المُعتلـى عـنْ ذاك يُغنينـا

إذا انفردتِ وما شُورِكْتِ فـي صفـةٍ ... فحسبنا الوصـف إيضاحًـا وتَبيينـا

يـا جنـةَ الخلـد أُبدلنـا بسَلْسِلهـا ... والكوثر العـذب زَقُّومًـا وغِسلينـا

واختَتمها ببديع البيان فقال :

أَوْلِي وفـاءً وإن لـم تَبْذُلِـي صِلَـةً ... فالطيـفُ يُقْنِعُنـا والذِّكْـرُ يَكْفِيـنـا

عليكِ مِنـي سـلامُ اللهِ مـا بَقِيَـتْ ... صَبَابـةٌ منـكِ نُخْفِيهـا فَتُخفيـنـا

- وقد نالت القصيدة إعجاب كل قارئيها وتمجيدهم لها ، حتّى قيل مُبالغة ً أنّ مَنْ حَفَظَها عاش غريبا ً !!

- عَارض نونية بن زيدون على مَرّ العصور شُعراءٌ كُثُرْ ، وما اقترَب أحدٌ مِنْ الوصول لما وَصَل له بن زيدون ،
فالعاطفة هي التي تُملي الحروف ، وهي التي تَرْسِمُ الصور أمام الشاعِر ، لِيختزِنُها في كلمات.

- غير أنّ مُعارضة أحمد شوقي للنونية بقصيدته التي كَتَبها في مَنْفاهِ بالأنْدَلُس في خِضَمِ الحرب العالمية الأولى ،
وهي القصيدة المُسَمَّاة ب " أنْدَلُسية " ناطَحَت نونية بن زيدون في عليائِها ، وكان شوقي من الذكاء أنْ كَتَبَها عن فراق الوطن والحنين لهُ - لا عَنْ فراق الحبيب والوَلَه بِهِ - ، فوضع شوقي نونية تُطيّرُ القلوب حَنينا ً لِماضِيها وبيتِها الذي نُفِيَتْ مِنْهُ.

قال شَوقي :
يا نائِحَ الطَلحِ أَشباهٌ عَوَادِينَا ... نَشجى لِواديكَ أَم نَأْسى لِوادينَا
والطلح هو وادٍ بالأنْدلس "مُلتَفّ الأشجار كثيرُ تَرنُّمِ الأَطيارِ" وكان المُعْتِمِدْ بن عَبّاد الأمير الأندلسي مَفتونٌ بِهِ ،
والمُعَتمد كان قد انتزع منه حُكمَه وَنُفي أيضا ً عن دياره ، فشوقي يخاطبهُ بأنَ مصائِبُنا "عوادينا " مُتشابهة ، فهلْ أحزنُ لزوال واديك عن المسلمين ،
أمْ أحزن لما فيه وادينا بمصر من احتلال وغُصَص.

ثم خاطب النائح مشيرا ً أنّ مصائِبصهم مًتشابهة وواحدة :
ماذا تَقُصُّ عَلَينا غَيرَ أَنَّ يَدًا * قَصَّتْ جَناحَكَ جالَت في حَواشينَا
رَمى بِنا البَينُ أَيْكًا غَيرَ سامِرِنَا * أَخا الغَريبِ وَظِلاًّ غَيرَ نادينا


ومن حِكمْ شوقي المشهور بها ، قوله:
فَإِن يَكُ الجِنسُ يا ابنَ الطَّلْحِ فَرَّقَنَا * إِنَّ المَصائِبَ يَجْمَعْنَ المُصابينا
أُساةُ جِسْمِكَ شَتَّى حينَ تَطْلُبُهُم* فَمَن لِرُوحِكَ بِالنُّطْسِ المُداوينا
وهو يقول أن من يدواي مرض جسمك كثيرون ، ولكن كيف تأتي بالطبيب الماهر ليداوي رَوْحَك !!!

وقوله الجميل الذي شُبِّعَ حَزَنا ً :
آهــا لنــا نـازِحَيْ أَيْـكٍ بـأَندَلُسٍ ... وإِن حَلَلْنَــا رفيفًــا مـن رَوَابينـا!!
رَسْمٌ وَقَفنا عَلى رَسْمِ الوَفاءِ لَهُ ... نَجيشُ بِالدَّمعِ وَالإِجلالُ يَثنينا

وقولِهِ البدَيع الذي لا يأتي إلّا لِأمْثالِ أمير الشعراء :
لِفِتْيَةٍ لا تَنالُ الأَرضُ أَدمُعَهُمْ ... وَلا مَفارِقَهُمْ إِلاَّ مُصَلِّينا
لَو لَم يَسودوا بِدينٍ فيهِ مَنْبَهَةٌ ... لِلناسِ كانَت لَهُم أَخلاقُهُم دينا
كادَت عُيونُ قَوافينا تُحَرِّكُهُ ... وَكِدْنَ يوقِظْنَ في التُّرْبِ السَّلاطينا
كَأُمِّ موسَى عَلى اسمِ اللهِ تَكْفُلُنا ... وَبِاسمِهِ ذَهَبَتْ في اليَمِّ تُلقِينا

وقال مُتألِما ً :
جِئنا إِلى الصَّبْرِ نَدعوهُ كَعادَتِنا ... في النائِباتِ فَلَم يَأْخُذ بِأَيْدِينا
يَبدو النهارُ فَيَخفيهِ تَجَلُّدُنا ... لِلشَّامِتينَ وَيَأسوهُ تَأَسِّينا

وقال مُعَدِّداً في مَفاخر مِصْر :
نَحْنُ اليواقيتُ خاضَ النارَ جَوهَرُنا ... وَلَم يَهُنْ بِيَدِ التَّشْتِيتِ غالِينا
وَلا يَحُولُ لَنا صِبْغٌ وَلا خُلُقٌ ... إِذا تَلَوَّنَ كَالحِرباءِ شانِينا
لَم تَنزِلِ الشمسُ ميزانًا وَلا صَعِدَتْ ... في مُلْكِها الضخْمِ عرشًا مِثْلَ وادِينا
وهذه الأَرضُ مِن سَهْلٍ وَمن جبلٍ ... قبل القياصِرِ دِنَّاها (فَراعينا)
وَلَم يَضَعْ حَجَرًا بانٍ عَلى حَجَرٍ ... في الأَرضِ إِلاَّ على آثارِ بانِينا

- فلله دُرّك يا شوقي ، أعْجَزْتُ كُلّ مَنْ يأتي بَعْدَك.

- وها أنا وقد جِئتُ معارِضا مِن جديد لِدُررٍ مِن نفيس شوقي ، وقد يقول سائل وما الفائدة مِنْ تكرار قصائد وأغراض والنزول في ساحةٍ أنت مهزوم بها لا جِدال ؟
فأقول أنّنا نَكتُبُ ما تراه أعيْنُنا ، بما تَهواه نُفوسُنا، وتجود به قرائِحُنا ، وأنا أكتب هواية ، وأُقَلِّدُ حُبّا ، وأعارضُ تَعْظيما ً وثناءً لعيون الشِعْر العَربي.

- وِمنْ أشْراط المعارضة أنْ تُزيد على قصيدة سابِقك ،وقد وضع بن زيدون نونيته في 48 بيتا ً ، فزاد شوقي إلى 83 بيتا ً ،
واليومَ ازيد على شوقي لأصل ل 101 بيتا ً ، وقد نَوّعتُ أغراضها ، فكتبتُ عن فراق الحبيب ولوعته ، وغربة الأوطان وما نَحياهُ الآن.

ابا اسحاق
29-03-2016, 21:33
أخا الغَريب

1 - مَحْفوفَة ُ الشَوْكِ أشْواقٌ لِقالينا ... تنْضو جلادَتَنا عَنْ ظَهْرِ راعِينا

2 - ولا نَقولُ سوى فَضْلاً مُشيكَتِنا ... لا تَتْرُكِينا لأَشْواقٍ تُغَوِّينا

3 - وَنَشْتَكي بيَراعٍ وافَقَتْ يَدُهُ ... عُتْبى الخِصامِ فشَكْوانا مُحِبِّينا

4 - تَقَلُّبا ً في هوىً دانَ الفؤادُ لَهُ ... طَوْرَا ً تَحِنُّ وَأطْوارا ً تُجافينا

5 - وما مَلاذُ نَزيلُ الشَوْكِ إنْ قَطَعَتْ ... بِنْتُ الدلالِ طِيافا ً قَدْ تُقَوِّينا

6 - آه ٍ لَها سَلِمَتْ فيما تٌقَطِّعُهُ ... يَدُ الورودِ فَزيديهِ سَكاكينا

7 - تَرْمي ضلوعي مَقادِير ٌ مُسَرْبَلَة ٌ ... فمَنْ يُجيرُ شَرِيدا ً حِينَ تَرْمِينا

8 - وَكَمْ أحاسِدُ عَيْنا ً أ ُنْهِلَتْ فَرَوَتْ ... مِنْ حُسْنِهِ وَعيونُ الحُسْنِ تُثْنينا

9 - يا فيْلسوفَ أثينا هلْ تُخَبِّرُني ... كَيْفَ الجُّحودُ يُزيدُ القَلْبَ تَحْنينا

10 - زادتْ مَوَدَّتُنا مِنْ بَعْدِ لَوْعَتِنا ... رَبُّ القلوبِ فَرِفْقا ً بالمُصابِينا

11 - نُمْسي على شَجَنٍ نَصْحو على شَجَنٍ ... نَبْكي لِطُيَّرِها أنْ غابَ آسِينا

12 - لَطَالَما عاكَسَتْ فيما نُمَنِّيَهُ ... بيوتُ حَظٍّ ولا تألو تُمَنِّينا

13 - أغادَةَ الحَيِّ مَفْتونٌ بِذِكْرِكُمُو ... مُهاجِعٌ غَصَبَا ً لأْيَ المُصِدِّينا

14 - تَنَاوَلَتْهُ ظُنونٌ لا تُخَلِّفَهُ ... إلّا حُطاما ً مِنَ اللائِي تُوارينا

15 - مُناجِيا ً صُوَرَا ً ليسَتْ مُجيبَتُنا ... حتّى الخيالُ ضَنى سَلْوى المُناجِينا

16 - وصَامِتا ً شَرِدَا ً ماذا تُجيبُكُمُو ... بِغَيْرِ عَيْنٍ رَنا راجٍ أغانِينا

17 - فها كُمو مِنْ شِداءِ البَيْنِ أ ُنْشِدُكُمْ ... نَوْحَ القَريضِ بما طَالَتْ عوادينا

18 - نَظَمْتُها وَصروفُ الدَهْرِ نازِلُة ٌ ... فوْقَ الرؤوسِ وإنّا غيْرُ آبِينا

19 - لَعَلَّهُ لَوْ دَعَانا صَوْتُ غَارِدِكُمْ ... إلى الهَلاكِ لَجِئْناهُ مُلَبِّينا

20 - وأيْنَعَ الشِعْرُ مَوْلوداً لَهُ صَرَخ ٌ ... فَوْق الطروسِ غَريداً مِنْ أحاشِينا

21 - سَمَنْتُهُ بِدَمي حينا ً ولوْ نَضَبَتْ ... فينا الدِماءُ سَقَيْناهُ أمانِينا

22 - يرى بِعَيْني فَيَحْلو ما يُطالِعُهُ ... كَمْ لليراعِ مِن الأحْزانِ تَلْحِينا

23 - يا بْنَ الفؤادِ أهذا بِرُّ حانِيَكُمْ ... فاذكُرْ ليالٍ سَهِرْنا فيكَ تَدْوينا

24 - قدْ أعْجَمَ القَوْمُ ما أوْفوا حُقَوقَكُمو ... وقَدْ وَفَيْنا فلا تَلْوي مَساعِينا

25 - ألا وإنْ عَقَّ أبْناءٌ مَنازِلَكُمْ ... جادَتْ قَريحَتُنا رَسْما ً وتَزْيينا

26 - جِئْنا بِكُمْ أمَلا ً كيْما تُطَبِّبُنا ... فَكَيفَ تَزْرعُ فيهِ بَعْدُ سِكِّينا

27 - راقَتْهُ غُرْبَتَنا مِنْ حَادِ سَطْوَتِهِ ... وَيرْتجي لوْ فَنَتْ فِيهِ مآقينا

28 - أصارَ دَمْعُ هَوانا حِبرَ أغْنيةٍ ... وَيْلُ الزمانِ إلامَ الشَوْقِ شاجينا

29 - دَعا عَلَيَّ عَذُولُ الوَجْدِ تَفْرِقة ً ... فصاحَ وَغْدُ بَنَاني ألْفَ آمِينا

30 - أسَرَّهُ وَلَعِي حَرْفا ً أنَضِّدُهُ ... بَيْتا ً لِيَأْوِيَهُ مِنْ رَوْح ِ آوِينا

31 - كأنَّهُ فَرِحٌ مِنْ ضَيْمِنا ضَحِكٌ ... كأنّهُ وَلِهٌ للجِلْدِ تَلْوينا

32 - حتّى إذا ما أ ُحينَ الحَيْنُ داهَمَنا ... يَرْوي لَنَشْوَتِهِ مِنّا قوافِينا

33 - يا حاديَّ العيِسِ مَنْ يَحْدو مُحَطـَّمَهُ ... كَيْما يَقُومُ وَلوْ أقْضى فَتَأْبِينا

34 - أعُوذ ُ مِنْهُ وداعا ً بَعْدَما صِلَة ٌ ... تَبْني هواجِسُهُ أرْكانَ بالِينا

35 - كَمْ يَبْكيَّ الحُبُّ مِنْهُ حَينَ يُبْصِرُنا ... وَيَنْزَوي غَرِدٌ يَرْثِي لِباكِينا

36 - وَكَمْ تجِيهِ تُعَزِّيهِ بَنو ظُلَمٍ ... وَتَرْعوي عَجَبَا ً كانتْ شيَاطِينا ؟!

37 - تأتي له ُ غُصَصٌ بالليْلِ تُأرِقُهُ ... حِينَا ً تُاَلِّبُهُ دَمْعا ً أحايِينا

38 - ألا رَعَتْ شَرَكَا ً يَرْمِيهِ صًيَّدُهُ ... فَجْرٌ يَفوحَ رياحِينا ً وَنِسْرينا

39 - بَدْرٌ سَناهُ مِن المَنْشودِ مُأتَلِق ٌ ... وأَنْجُمٌ بَزَغَتْ تَرْوي روابينا

40 - وأرْمُلٌ رَقَصَتْ والماءُ داعَبَها ... وَزَهْرة ٌ فَتَحَتْ جِفْنا ً تُناجينا

41 - وَشاردٌ فَوقَ أجْواءِ السَما حَلِقٌ ... يَتْلو ترانِمَهُ يَشْدو مَراثينا

42 - ما أفْرحُ الريحَ إنْ مَرَّتْ بِجانِبِهِ ... آهٍ أغارُ فيا ريحُ ارْفَقي فِينا

43 - وَنابِتٌ مِنْ ضِلوعِ الأرْضِ لامَسَهُ ... شَجْوُ القَصيدِ فَمَوْؤدٌ بِأيْدِينا

44 - وَهاجِسٌ مِنْ فَنا نَرْجو حَقيقَتَهُ ... لَوْ أنَّها طَلَعَتْ قُمْنا أحايِينا

45 - حَمَلْتُهُ فَرِحا ً في راحِ مَخْيَلَتي ... كأنَّهُ رَمَقٌ يُبْقي المَساكِينا

46 - وَطـُفْتُ بَحْرَ خيالي سائِحا ً طَرِبا ً ... وأنْتَ سامِرُهُ نَحْكي وتَحْكِينا

47 - سُوَيْعة ً هَرَبَتْ مِنْ ضَنْكِها مُهَجٌ ... وَهْما ً تُهَدْهِدُنا لَهْوا ً أساطِينا

48 - ولا تَمَنَّى فؤادي غَيْرَ لوْ بَقِيَتْ ... في البَحْرِ أشْرِعَة ٌ ضَلَّتْ مَراسِينا

49 - أخالَهُ تَرَفٌ أمْ ذاكَ مَوْعِدُنا ... يَوْمَاً يَزولُ تَنائِينا فَتُدْنِينا

50 - اللهُ في مُهَجٍ كالريشِ هائمةٍ ... اللهُ في وَلِهٍ رِفْقا ً بِهِ لِينا

51 - يأْتي عَليَّ ولا تَدري هَواجِسَنا ... حالٌ أظُنُّ بأنَّ الحُبَّ ناسِينا

52 - هذا غِناءٌ وهذا بَعْضُ لَوْعَتِنا ... أنْ كَيْفَ يا قَلَمي صِيغَتْ دَواوِينا

53 - ولّادة ٌ فَتَكَتْ والكِبْرُ خادَعَها... سَجينُها رَغَمَا ً يُهْدي الرياحِينا

54 - سَمَّيتُها لا أ ُكَنّي غَيرَ هائِبِها ... أنْ كُلُّنا قَدَراً كَنّى ليالينا

55 - لَولاهُ شاعِرُها في الدَّهْرِ ما بَقِيَتْ ... شِعْرٌ يُخَلِّدُها دَوْما ً ونادِينا

56 - هَيّاجَة ٌ لِنفوسٍ كُلَّما ذُكِرَتْ ... دامَ الشبابُ بِما أجْدى مُغَنْينا

57 - لهُ حنينٌ يكادُ القَلْبُ طارَ بهِ ... فيمَنْ نَسى وَنَوى وَاهٍ لِمُضْنينا

58 - ونازِلٌ ضاقَ بالأيْكِ المُسامِرِهِ ... ثوى بأنْدَلُسٍ شاهٍ أراضينا

59 - أخا الغريبِ أهذا دَيدَنٌ لَوَعٌ ... فَنائِحُ الطَلْحِ قَبْسٌ مِنْ نواحينا

60 - أخا الحَزينِ لَكَمْ نَأتي بِمَنْ رُجِيَتْ ... مِنْهُ التأسِّي وما كانتْ لَهُ دِينا

61 - نَعَمْ حَرامٌ لِبنْتِ الدَوْح ِ دَوْحَتُنا ... بنو أبينا كَفوها مِنْ أعادينا

62 - وها أنا بَعْدَ قَرْنٍ إثرَكُمْ أسِفَاً ... فغُرْبة ٌ حَكَمَتْ في بَطْنِ وادينا

63 - لا أدَّعي سَفَها ً أنّي مُبارِزُكُمْ ... لَكِنْ تَشَرُّدَكُمْ ذُقْنا مُقيمينا

64 - كأسٌ بِمِصْرَ بِهِ نارٌ مؤَجْجة ٌ ... تُأتي لِحاضِرِنا مِنْ قَبْرِ ماضينا

65 - فيما نَنَوحُ وقَدْ صُمَّتْ مسامِعُنا ... قَلْبا ً وَعَقلا ً فَوَيْلٌ للمُصَمِّينا

66 - سَنابِلٌ حُرِقَتْ خُضْرا ً مُسالمة ً ... كأنّهُ وَطَنٌ يأوي المَلاعِينا

67 - واللهِ ما حُرِمَتْ مِنْ نيلِها أمَمٌ ... تُصْلي الخرابَ فَحاطَتْهُ لِتُصْلينا

68 - ذواتِ عَقْلٍ بِها رَبْعٌ لِجاحِدَة ٍ ... عاثَتْ تُقَطِّعُها جِذْرا ً أفانينا

69 - وما رَضَتْ بِنْتُ أصْلٍ شُلَّ هاتِكُها ... إلّا هوانا ً فهلْ سَبٌّ يُعَزِّينا

70 - أخا الغَريبِ تَمَهّْلْ لَسْتُ خائِنَها ... إنّ المصائِبَ يُهْوينا الحِجَا طِينا

71 - عُلْقومُها عُصِرَتْ في فِيهِ رُضَّعِها ... نَبْتُ الفلاحِ ولا ضَنَّتْهُ غِسْلينا

72 - مَوارِدٌ مِنْ بلاوٍ لَسْتَ تَحْصُدُها ... ولوْ أتى حَرَجَا ً كُلُّ المُعِدِّينا

73 - تَدَهْورٌ وانْتِكاسٌ في مُروئَتِنا ... دينُ الرجالِ مَضى فاصْمُتْ وَعِ الحِينا

74 - عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والْكُلُّ في سَكَرٍ والعارُ عَارِينا

75 - حِينَ اتّكَئْنا على مَجْدٍ لأوِّلِنا ... وذاعَ صادِحُنا كُنّا فراعينا

76 - وحِينَ ضاع بِكِبْرٍ دينُ بارِئِنا ... في كلِّ قَلْبٍ يرى في نَفْسِهِ الدِّينا

77 - وحِينَ سارَ بِمِصْرٍ حَاكِمٌ غَلِمٌ ... والشَّعْبُ يَعْبُدُهُ خَوْفاً وَتَلْوينا

78 - وَحِينَ تَسْمَعُ فيها نَابِحا ً عَلَنَا ً ... أنَّا وَحُرْمَتُنا رَهْنٌ لوَالينا

79 - وحينَ نافقَ داعٍ لا تُكَذِّبُهُ ... قَوْمٌ نيامٌ فَهيْهاتٌ مُرائِينا

80 - وحينَ نَذْكُرُ يَوماً أنَّنا عَرَبٌ ... دِنِّا جوانِبَها غُرّاً مَيامينا

81 - إذا نَطَقْنا حَسِبْتَ الرِيحَ هائِجَة ً ... بِوَجْهِ شانِئِنا والأ ُفْقُ خاشينا

82 - إذا دُعينا إلى حَقٍّ بِقاصِيَة ٍ ... نَطْوي البِساطَ وَخُضْناها بَراكينا

83 - ولا نَحيلُ عنِ الهيجا إذا حَمِيَتْ ... إلّا بِمُخْضبَة ٍ ساقتْ سَلاطِينا

84 - تَرى السَّمَاءَ بِمُنْهَلٍّ تُؤيِّدُنا ... والأرضُ راضِخَة ٌ والأمْرُ ما شِينا

85 - كُنَّا أشاوِسَة ً كُنَّا غطارِفَة ً ... كُنَّا بواسِلَ في عَصْرِ الأُخَسِّينا

86 - باللهِ ذَكِّرُنا يَوْما ً لِسادَتِنا ... سَادوا المَدائِنَ أخْلاقا ً مَوازِينا

87 - إذا نَظَرْتَ إلى ماضٍ لِسالِفِنا ... تَظُنُّ أنَّ خيالا ً هُمْ أوالينا

88 - كانوا سَماءا ً وما طالتْ مَدارِجُهُمْ ... دُورُ الحَضارةِ لوْ قامَتْ أواوينا

89 - والآنَ تَشْهَدُنا والعِزُّ خاصَمَنا ... والفَخْرُ شانَئَنا والخِزْيُ يَحْوينا

90 - صارَ الزمانُ الذي كانَ الرفيقَ لنا ... في يَوْمِ كَبْوِتِنا أرْضاً مُعادينا

91 - وإنْ عَجِبْتَ فلا تَعْجَبْ لِصَنْعَتِهِ ... واعْجَبْ لما صَنَعَت أيْدي المُعِيبينا

92 - تداولُ العَار مِنْ فَمٍّ لِجارَتِها ... صَحْنٌ يُطَوِّحُنا صَحْنٌ يُرَدِّينا

93 - أنا بِمِصْرَ نَزيلٌ غيْرَ آلِفِها ... أخا الغَريبِ وما في مِصْرَ سَالينا !!

94 - أنْ كانَ مَشْرِقُها وَجْها ً لِمَغْرِبِها ... أغْرابُ يا وَطَني والنِّيلُ نائِينا

95 - فَنُحْ لِغُرْبَتِنا نَوْحا ً يليقُ بِنا ... لَعَلَّ صوْتَ أنينِ النوْحِ يُحْيينا

96 - وانْشُدْ إذا طَلَعَتْ شَمْسٌ بِدَوْلَتِنا ... وَحِينما غَرَبَتْ نُونَ المُعَزِينا

97 - يا أيُّها النائِحُ الشادي بأنْدَلُسٍ ... عَرِّجْ وَقُمْ بِرُفاتِ النيلِ نَاحِينا

98 - تِلْكَ اللياليْ وَتِلْكُمْ أمَّة ٌ سَكَنَتْ ... كَوْنَ الضَجِيجُ عَلا فيِها فأ ُدْمِينا

99 - الأرْضُ شاخِصَة ٌ والكَوْنُ مُنْتَظِرٌ ... والوَعْدُ مَوْعِدُنا فاصْبُرْ لِآتِينا

100 - وانْظُرْ إلى غَدِهِمْ وانْظُرْ إلى غَدِنا ... رَوْحُ الإلهِ لَنَا آتٍ مُدَاوِينا

101 - عَدْلٌ وحُكْمٌ وأمْرٌ جَلَّ قادِرُهُ ... يأتي بِحِكْمَتِكُمْ فاغْفِرْ مَساوينا

ice-marie
30-03-2016, 07:37
http://store2.up-00.com/2015-12/1449848930631.gif


سابقا ^^




لتوي كنت اغلق كتاب اللغة العربية وقد ختمت بهذا البيت
اضحى التنائي بدبلا .......
ومعارضة شوقي لها
يا نائح الطلح .....
وقلت اذاكر المعارضة بعد الافطار وفتحت وجدتها موضوعا xD

لي عودة بعد مذاكرة المعارضة وتناول الافطار :ضحكة:

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^

ملامح البين متعبة وشاحبة ،وبالرغم من توطنها وتجذرها إلا أنها فشلت في إضفاء ذلك الشحوب على الأبيات التي مادت ،وأخذت من كسرة البين دفعة قوية لها بعدما قادها بعمق حرفك تاركا أثرا عميق وجياش في نفوسنا
حينما رأيت عدد الأبيات صعقت وقلت لا أظنني سأكمل حتى نصفها إلا أنني قد وجدت عيناي تقرأ رقم 101 بالنهاية ولم أشعر بنفسي إلا وقد رسوت وقد كان حبرك
يسح زلازلا لمن يبتغي مشربا
يفيض لجينا ما آن له أن يغربا
بحارنا نضيع في لجتها
وبحار حرفك قد روضتها
أنت
حروفا وفنونا
وقيثارة حرف مذهبا
فبعطر الكلام رويت الثرى
وسدت بخفة ربوع الفضا
تناجي العلا بحلم ورؤى
وبأطياف طهر بات نازفا
*
أعجبتني كثير من الأبيات لا يمكنني حصرها هنا
ومنهم هذا البيت القاصم

93 - أنا بِمِصْرَ نَزيلٌ غيْرَ آلِفِها ... أخا الغَريبِ وما في مِصْرَ سَالينا !!

صدقت وصدقت وصدقت :نوم:
ولا أزيد

*
فقط بيت واحد لم أفهم فيه شيئا فهلا أوضحت لي رجاء

74 - عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والْكُلُّ في سَكَرٍ والعارُ عَارِينا



فقط الكلمة الأخيرة هل هي من الفعل يعتري أم يعرّي أم يعرى :موسوس:
ما المعنى ؟
أظنك تعني الثانية لكنك استخدمت اسم فاعل الثالثة :موسوس:

أنا لا أفهم بالوزن والقافية كثيرا ،لكن إن كنت تعني الأول فمن المفترض أن تستخدم معترينا وهو اسم فاعل من غير الثلاثي للفعل يعتري
وإن كان المعنى الثاني فاسم الفاعل من غير الثلاثي يعرّي أي معرّي وهو رباعي
أي معرينا
أما المعنى الثالث
الذي هو عارينا
لا أدري لكن لا أشعر أنها تعطي المعنى نفسه :موسوس:

أو ربما كانت كاسينا أفضل :غياب:
أو أنني لم أفهم معنى البيت بشكل صحيحxD
*
وعذرا على الإطالة ،ودام قلمك نابضا

في أمان الله ^^

ابا اسحاق
01-04-2016, 17:20
سابقا ^^


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ^^

ملامح البين متعبة وشاحبة ،وبالرغم من توطنها وتجذرها إلا أنها فشلت في إضفاء ذلك الشحوب على الأبيات التي مادت ،وأخذت من كسرة البين دفعة قوية لها بعدما قادها بعمق حرفك تاركا أثرا عميق وجياش في نفوسنا
حينما رأيت عدد الأبيات صعقت وقلت لا أظنني سأكمل حتى نصفها إلا أنني قد وجدت عيناي تقرأ رقم 101 بالنهاية ولم أشعر بنفسي إلا وقد رسوت وقد كان حبرك
يسح زلازلا لمن يبتغي مشربا
يفيض لجينا ما آن له أن يغربا
بحارنا نضيع في لجتها
وبحار حرفك قد روضتها
أنت
حروفا وفنونا
وقيثارة حرف مذهبا
فبعطر الكلام رويت الثرى
وسدت بخفة ربوع الفضا
تناجي العلا بحلم ورؤى
وبأطياف طهر بات نازفا
*
أعجبتني كثير من الأبيات لا يمكنني حصرها هنا
ومنهم هذا البيت القاصم

93 - أنا بِمِصْرَ نَزيلٌ غيْرَ آلِفِها ... أخا الغَريبِ وما في مِصْرَ سَالينا !!

صدقت وصدقت وصدقت :نوم:
ولا أزيد

*
فقط بيت واحد لم أفهم فيه شيئا فهلا أوضحت لي رجاء

74 - عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والْكُلُّ في سَكَرٍ والعارُ عَارِينا



فقط الكلمة الأخيرة هل هي من الفعل يعتري أم يعرّي أم يعرى :موسوس:
ما المعنى ؟
أظنك تعني الثانية لكنك استخدمت اسم فاعل الثالثة :موسوس:

أنا لا أفهم بالوزن والقافية كثيرا ،لكن إن كنت تعني الأول فمن المفترض أن تستخدم معترينا وهو اسم فاعل من غير الثلاثي للفعل يعتري
وإن كان المعنى الثاني فاسم الفاعل من غير الثلاثي يعرّي أي معرّي وهو رباعي
أي معرينا
أما المعنى الثالث
الذي هو عارينا
لا أدري لكن لا أشعر أنها تعطي المعنى نفسه :موسوس:

أو ربما كانت كاسينا أفضل :غياب:
أو أنني لم أفهم معنى البيت بشكل صحيحxD
*
وعذرا على الإطالة ،ودام قلمك نابضا

في أمان الله ^^


كَلُّنا ذُقْنا البين، وكلنا يَعرف أجواءه ويُدْرك أعْقابَهُ ،
نَعَمْ ملامح البين مُتْعِبة ، نَعَم هي شاحبة ، نَعَمْ هي مستوطنة ، ونَعَمْ هي تمتدُ لأصل الأصل وجذر الجذر ...
بالنهاية هذي مَشاعرٌ ومواقف ، نُعَبّرُ عَنْها ، بعضُنا بِرَسْمٍ ، والبعض بنثْرٍ ، والبعض ببكاء ، والبعض بِعَمَلْ ، والبعضُ - وهُمْ أتْعَسُهُم - بِشِعْر ....
وقاكِ اللهُ مِنْ براثن البين ...


أنا بِمِصْرَ نَزيلٌ غيْرَ آلِفِها ... أخا الغَريبِ وما في مِصْرَ سَالينا !!

صدقت وصدقت وصدقت :نوم:
ولا أزيد
كأنّكِ مِنْ مِصر ، ولكن لا يوجد بمناهِجنا مُعارضات ولا أتذكر أني سَمِعُت بالنونية في المناهج المصرية ، لَعَلك تذوقين الغربة أينما كُنتي كما نذوق ....


عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والْكُلُّ في سَكَرٍ والعارُ عَارِينا
فقط الكلمة الأخيرة هل هي من الفعل يعتري أم يعرّي أم يعرى :موسوس:
ما المعنى ؟
قَصَدْت الثانية " يُعَرِّي " وأنتِ أصَبْتِ وأخطأتُ أنا ،
ولكن ساقها الوزن أمامي واعتبرتها صحيحة، رَغَمْ ثِقَلَها على لساني عند كتابتها ،
فب " مُعْتَرينا و مُعَرِّينا " يَخَتل الوزن ، وكاسينا لا أستسيغها ، فكيف أنّ العارَ الذي هو مشتق من عَرّى ، كيف يكسو أحد !!
رُبَما أقول :
عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والعَارُ في دَمِنا يَحْبو ثَعَابينا
ما رأيكُ في هذي ، أتَصِحُ صورة ً ؟!

مِن الجميل أنْ تَجد أحدا ً مُهْتَما ً بشيء تهتم بهِ ، أسعدني تواجدك كثيرا ً ،،،
وإطْرائُكِ فِخرٌ وعزٌ مِنْ بليغة مثلكِ ،
ما شاء الله، أنتِ فَصيحة فِعْلا ً ، وكلامك مَتين وسامي ،
نَحنْ حقا ً بِحَضرة أديبة ...
أشكركِ كثيرا ً أستاذة ، فمِنْكِ أتَعَلم ،،،
ودام قلمكِ صادِقا ً وقَديرا ً ...
في حِفْظِ الله ...

ice-marie
01-04-2016, 17:54
بالفعل أنا من مصر...

بل يوجد معارضة في مناهجنا فقط بالصف الثالث الثانوي في نص غربة وحنين معارضة شوقي لسينية البحتري وفي التعليق يوجد الموازنة بين المعارضتين في نقاط خفيفة ومعارضات أخرى لشوقي منها نونية ابن زيدون ولكن المعلومات عندنا قليلة جدا قشور القشور يعني من كل معارضة بيت وسطرين أو ثلاثة إن منهجنا جديد لذا لا أدري إن كانت موجودة من قبل أم لا :موسوس:
لكن أظن النص كان موجودا ربما مع اختلاف التعليق ^^



عَصْرُ التَصابي وَدينُ اللهِ مُغْتَرِبٌ ... والعَارُ في دَمِنا يَحْبو ثَعَابينا

هههه بلى بلى واضحة ومؤلمة أيضا

ما أنا بليغة ولا فصيحة فقط أحاول تثبيت نفسي في أول درجة من درجات ذلك الفن المبهر
وشكرا لك فكلماتك اسعدتني وشجعتني كثيرا لأستقي من منهل لغتنا الحبيبة

والله الموفق
في أمان الله

ابا اسحاق
01-04-2016, 18:11
بالفعل أنا من مصر...

بل يوجد معارضة في مناهجنا فقط بالصف الثالث الثانوي في نص غربة وحنين معارضة شوقي لسينية البحتري وفي التعليق يوجد الموازنة بين المعارضتين في نقاط خفيفة ومعارضات أخرى لشوقي منها نونية ابن زيدون ولكن المعلومات عندنا قليلة جدا قشور القشور يعني من كل معارضة بيت وسطرين أو ثلاثة إن منهجنا جديد لذا لا أدري إن كانت موجودة من قبل أم لا :موسوس:
لكن أظن النص كان موجودا ربما مع اختلاف التعليق ^^

هههه بلى بلى واضحة ومؤلمة أيضا

ما أنا بليغة ولا فصيحة فقط أحاول تثبيت نفسي في أول درجة من درجات ذلك الفن المبهر
وشكرا لك فكلماتك اسعدتني وشجعتني كثيرا لأستقي من منهل لغتنا الحبيبة

والله الموفق
في أمان الله

حَقّا ً " مِصْرُ وَلّادة "
نَعَم أتذكر نص غربة وحنين جيدا ً ، ربما كان في الحواشي تعقيب على النص والكلام عن المعارضة ولكن لا أتذكر هذا ،
ليس كُلُّنا مُجْتهدين في المذاكرة - ثَبَّتَكِ الله -
ذكرتيني بالسينية ، قمة ايفرست بالنسبة لي الآن ،
أحاول معارضتها فأعجز عن وضع بيت واحد ، فمازال البحر الخفيف الذي كتبت عليه السينية ثقيلا ً جِدا ً على لساني !!!
والحقيقة لو قرأتي سينية البحتري تعلمين أنّ شوقي رغم جمال سينيته لمْ يوفق في هذه المعارضة ،
فالبحتري وضع في سينيته الخلاصة ، بل وخلاصة الخلاصة ،
وعندي سينية البحتري أجمل من سينية شوقي ، وفي الاثنين جمال ،

ولو لاحظتي هنا وضعت بيتا ً ردا ً على بيت من سينية شوقي حين قال :
أحرامٌ على بلابلهِ الدوحُ ... حلالٌ للطيرِ منْ كُلِّ جِنْسِ
فقلت :
61 - نَعَمْ حَرامٌ لِبنْتِ الدَوْح ِ دَوْحَتُنا ... بنو أبينا كَفوها مِنْ أعادينا

يُسْعِدني تواجد مصري مهتم بالشعر هنا
وفقك الله إلى الخير

ice-marie
01-04-2016, 18:39
بالطبع ولادة ^^
مادام فيها شخص اتخذ الشعر مجرد هواية فخرج هذا وذاك
تلك الدرر التي لا تسمى أصلا!

فلله درك ..

للأسف لم تقع بين يدي تلك السينية،وبعد الذي قلته سأسعى إليها علي اظفر بقراءتها في مكان ما مادامت بتلك الروعة ووفقك الله إلى كعارضتها يوما ما وأرجو أن أكون موجودة آنذاك فقد سلبت سينية شوقي لبي وأنت تقول أنها تفوها فماذا لو قمت بمعارضتهما بالتأكيد سيكون موضوعا لا ينسى خصوصا أن لحن السينيتان مذهل جعلني لا أمل من ترديد سينية شوقي وبعض أبيات البحتري الضئيلة التي درستها ربما هذا عائد إلى البحر
على كل بانتظار سينيتك :رامبو:

ولاحظت ذلك البيت بالفعل وياله من رد !

الشيء ذاته فالثقافة ببلدنا قاربت الانحطاط من كل النواحي وأن تجد شخصا مهتما بالأدب بل ونابغ فيه لهو شيء نادر

وفقنا الله لما فيه الخير أجمعين

hesokaakira
03-04-2016, 17:10
http://store2.up-00.com/2015-12/1449848930631.gif

ما شاء الله

أبا إسحاق ،،، ما هذا الجمال

أأمدح السمفونية أم أمدح الحرف القوي أم أمدح معارضتك الرائعة للرائعين أم أمدح كل هذا !!!

ما أنا واثق منه فوق المدح هو أني أشكرك كثيرا لأنك ذكرتني بقصيدة صديقي وأستاذي الأول في الشعر

عبدالله عبيد وهذه قصيدته والمعذرة إن كان وضعها هنا سيزعجك لكني سأضعها فلربما نالت إعجابك

نجاوى المحبينا

ياومضةً هتّكتْ أَسْتَارَ نادينا
تَسْتَعجِلُ البوحَ إيذاناً وتأذينا

هبَّتْ بنا من جنوبِ القلبِ باسمةً
فيها من الوجدِ والآمالِ مافينا

أرْختْ جحافلها أعماقَ صادِحةٍ
وأرسلتْ طيفها زهراً ونسرينا

كأنها شهقةٌ في الأفقِ قابعةٌ
تعَُجُّ أقْدامُ مَمْشَاها الرياحينـا

مرَّتْ معَ الرّكبِ نَشْوى في تأنُّقها
فنشوةُ الوجدِ في نجوى المُحبينا

************
تَقَاربتْ رَعَشاتٌ مِنْ شرائعنا
لما ألتقتْ وَمَضاتٌ مِنْ أغانينا

فجاءَ بوحي وناتٍ مهندمـةً
وجاءَ شِعْرُكَ بوحَ الرَّوحِ يُشدينا

شِعْرٌ صدحنا بهِ همّاً وموهبةً
فحامَ في القلبِ ألحاناً وتلحينـا

يا شاديَ اللحنِ هل بيتٌ يُقربُنا
منَ الأنيسِ فإن البونَ يُفْنينـا

فكم سَهرنا وفي الأنواءِ حَاجتُنا
فـفي السُّهاد عناءٌ للمُلِحّينـا

نسْتَلْهِمُ الشّعْرَ منْ حُبٍّ ومنْ وَلَهٍ
ونستحِـثُ وإنْ كنا مشوقينـا

وللخمائل في قيدِ الدجى خَبَرٌ
في رَجْعةِ الغيمِ ما يُعيِي الموازينا

*************
خُذِ الحياة بإيمانٍ وهَمْهمـةٍ
وخُذْ وقائعَ هذا الكونِ تَدْوينـا

فالبحر يَقْذِفُ في رُعْبٍ وفي سَعةٍ
كالشعرِ يَزْخَرُ بالأشْجانِ تُبْكينا

قِفْ ياقِطارُ فقد أنهى تصبُّرنا
طُولُ النضالِ فَقدْ صاحتْ قوافينا

ما كتبته هنا كنا أكثر من رائع ومن وجهة نظري المتواضعة لا أرى مانعا في معارضة من سبق من الشعراء
بالعكس وأقول لمن ينتقد بأن هذا سبب قوي للبداية القوية فالشخص قد يقلد في بداية الأمر لأشخاص يحبهم ويرى أنهم الأفضل في هذا المجال (أي مجال بشكل عام) من وجهة نظره ثم بعد فترة من التقليد يبدأ بتحديد شخصيته المستقلة ويبدأ مساره الخاص ومن وجهة نظر أخرى متعلقة بالأدب أظن أنه يشترط في المعارضة أو أن البعض يحب فيها أن يتفوق المعارض أو أن يحاول التفوق ومن نقطة أخرى قد يكتب المعارض شيئا مخالفا عن رأيه بالموضوع أي أن الموضوع واحد لكن وجهات النظر مختلفة وهذا شيء رائع
من هذه النقاط أرى أن المعارضة شيء رائع بغض النظر عن رأي النقاد والله أعلم

أبدعت وتفننت وأعتذر عن الإطالة

وفقك الله لما يحبه ويرضاه

ابا اسحاق
08-04-2016, 18:06
ما شاء الله

أبا إسحاق ،،، ما هذا الجمال

أأمدح السمفونية أم أمدح الحرف القوي أم أمدح معارضتك الرائعة للرائعين أم أمدح كل هذا !!!

ما أنا واثق منه فوق المدح هو أني أشكرك كثيرا لأنك ذكرتني بقصيدة صديقي وأستاذي الأول في الشعر

عبدالله عبيد وهذه قصيدته والمعذرة إن كان وضعها هنا سيزعجك لكني سأضعها فلربما نالت إعجابك

نجاوى المحبينا

ياومضةً هتّكتْ أَسْتَارَ نادينا
تَسْتَعجِلُ البوحَ إيذاناً وتأذينا

هبَّتْ بنا من جنوبِ القلبِ باسمةً
فيها من الوجدِ والآمالِ مافينا

أرْختْ جحافلها أعماقَ صادِحةٍ
وأرسلتْ طيفها زهراً ونسرينا

كأنها شهقةٌ في الأفقِ قابعةٌ
تعَُجُّ أقْدامُ مَمْشَاها الرياحينـا

مرَّتْ معَ الرّكبِ نَشْوى في تأنُّقها
فنشوةُ الوجدِ في نجوى المُحبينا

************
تَقَاربتْ رَعَشاتٌ مِنْ شرائعنا
لما ألتقتْ وَمَضاتٌ مِنْ أغانينا

فجاءَ بوحي وناتٍ مهندمـةً
وجاءَ شِعْرُكَ بوحَ الرَّوحِ يُشدينا

شِعْرٌ صدحنا بهِ همّاً وموهبةً
فحامَ في القلبِ ألحاناً وتلحينـا

يا شاديَ اللحنِ هل بيتٌ يُقربُنا
منَ الأنيسِ فإن البونَ يُفْنينـا

فكم سَهرنا وفي الأنواءِ حَاجتُنا
فـفي السُّهاد عناءٌ للمُلِحّينـا

نسْتَلْهِمُ الشّعْرَ منْ حُبٍّ ومنْ وَلَهٍ
ونستحِـثُ وإنْ كنا مشوقينـا

وللخمائل في قيدِ الدجى خَبَرٌ
في رَجْعةِ الغيمِ ما يُعيِي الموازينا

*************
خُذِ الحياة بإيمانٍ وهَمْهمـةٍ
وخُذْ وقائعَ هذا الكونِ تَدْوينـا

فالبحر يَقْذِفُ في رُعْبٍ وفي سَعةٍ
كالشعرِ يَزْخَرُ بالأشْجانِ تُبْكينا

قِفْ ياقِطارُ فقد أنهى تصبُّرنا
طُولُ النضالِ فَقدْ صاحتْ قوافينا

ما كتبته هنا كنا أكثر من رائع ومن وجهة نظري المتواضعة لا أرى مانعا في معارضة من سبق من الشعراء
بالعكس وأقول لمن ينتقد بأن هذا سبب قوي للبداية القوية فالشخص قد يقلد في بداية الأمر لأشخاص يحبهم ويرى أنهم الأفضل في هذا المجال (أي مجال بشكل عام) من وجهة نظره ثم بعد فترة من التقليد يبدأ بتحديد شخصيته المستقلة ويبدأ مساره الخاص ومن وجهة نظر أخرى متعلقة بالأدب أظن أنه يشترط في المعارضة أو أن البعض يحب فيها أن يتفوق المعارض أو أن يحاول التفوق ومن نقطة أخرى قد يكتب المعارض شيئا مخالفا عن رأيه بالموضوع أي أن الموضوع واحد لكن وجهات النظر مختلفة وهذا شيء رائع
من هذه النقاط أرى أن المعارضة شيء رائع بغض النظر عن رأي النقاد والله أعلم

أبدعت وتفننت وأعتذر عن الإطالة

وفقك الله لما يحبه ويرضاه


أشكرك عبدالله على إطلاعي على قصيدة جميلة كهذه ،،،
بالفعل هي نجاوي شاعر فذ ، ورسام بارع ،،،
وصيح ما قلت عن المعارضة ،
وربما انتهجها أنا الآن لتسُهل علي في الكتابة على أبحر لا أتقنها بعد ,,
وكم تمنيت مِنك نقدا ً للعِلل حتى أتجنبها مستقبلا ً ،،
ربما تشرفني بالنقد حتى أتعلم منك وأستفيد ،
فكما تدري ، مازلت مبتدئا ً في الكتابة على البحور ،
فياليت لو قومت أخطائي العروضية الونحوية اللغوية ،،،
فهذي هي بغية نَشر بوح القريض ..
أدام الله المودة بيننا ،
وجمعنا على الحق دائما ،
يُشرفني قراءتك لكلماتي الضئيلة