PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : لعبة بين يدي حاقد



صفحة : [1] 2 3

شجون الذكريات ~
02-06-2014, 08:40
http://im51.gulfup.com/sRPSwp.gif (http://www.gulfup.com/?93TI2D)
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كنت ولازلت أقوم بكتابة عدة قصص مختلفة لكنها تبقى حبيسة أدراجي .. وأحيانا حبيسة أفكاري ..
لكني شعرت أنه قد آن الأوان لأطلق العنان لقلمي .. لست إلا مجرد هاوية .. لذلك ستكون هناك الكثير من النقد .. وهذا ما يجعلني أثابر على نشر قصتي .. فالنقد تزيد من مستوى الكاتب ..
على العموم .. لن أطيل عليكم .. وسأبدأ بطرح قصتي ( ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض ) عليكم جميعا .. وأنا في شوق لمعرفة آرائكم ..

ستكون البداية عادية .. ومن سيقرأها سيظن أنها عادية .. ولن تحوي أي مغامرة أو أي شيء ممتع ..
لكني أعدكم أنني لن أكون أنا إذا لم يكن هناك أكشن وغموض .. فأنا من عشاقه كثيرا .. لكن البداية قد تكون مملة قليلا .. لكن لا تتسرعوا في الحكم عليه :e405:
فقد تتفاجؤون من القادم ..

أوه :e107:يبدو أنني أطلت الحديث ثانية .. المعذرة .. :e40f::e40f:
إليكم الجزء الأول .. بعد قليل ..

شجون الذكريات ~
02-06-2014, 08:50
..( ١ )..
http://im51.gulfup.com/YRUfjh.gif (http://www.gulfup.com/?SkM7Ls)
نظرت إلى السماء الصافية ، انه يوم جميل حقاً ، يبدو انني يجب أن آخذ جدتي في نزهة قصيرة ..
على ذكر جدتي أنا الآن أمام المشفى الذي ترقد فيه جدتي ، وأنا هنا لزيارتها ، وقد أحضرت معي باقة ورد هدية لها ، وقفت أمام البوابة للدخول إلى المشفى ، لكن الباب فُتح قبل ان ألمسه وخرج شخص منها بسرعة ، مما أدى إلى اصطدامه بي وسقوطي على الأرض ..
تأوهت بألم .. لقد اصطدم بي بقوة ووقعت على الأرض بقوة أيضاً ..
وقفت بسرعة وقلت له بإعتذار : أنا آسفة الخطأ خطئي .

رفعت عيناي للأعلى لأرى ردة فعله ، لمحته بسرعة ، لكنه قام بدفعي بيده وهو يقول : فتاة حمقاء ابتعدي عني ..
انصرف الشاب وأنا لا أزال واقفة في مكاني ، بعد ثواني نظرت إلى يداي وأنا أقول مخاطبة نفسي : أين ذهبت باقة الورد !!

بحثت حولي وبعدها وجدته ملقى على الأرض ، يبدو انه سقط عندما اصطدمت بذلك الشاب ..
أمسكت الباقة وبعدها دخلت للمشفى متوجهة إلى الغرفة التي فيها جدتي ..

.................................................. ...........

"تترن تترن "
أوه انه صوت المنبه ، نهضت من على السرير بكسل ، لقد عدت للمنزل متأخرة ليلة البارحة ، فبعد زيارتي لجدتي توجهت إلى منزل صديقتي ومكثت عندها فترة طويلة ..
آووه صحيح لقد استرسلت بالحديث دون ان أعرفكم بنفسي ، انا آسفة حقاً ..

أنا اسمي ( جوليا ) ..
انا في السابعة عشر من العمر ، اممم هواياتي هي القراءةوالطبخ ..لا أحب التحدث عن نفسي كثيرا .. ولا شيء آخر أضيفه الى سيرتي الذاتية ..
- يا إلهي لقد تأخرت عن المدسة >> قلتها بعد أن نظرت إلى ساعتي ..
أسرعت بإرتداء زيي المدرسي ، وخرجت بعدها من غرفتي ، إلتقيت بأختي الصغرى التي قالت بسخرية : ها انت تتأخرين مجددا ، اخت حمقاء ..
قلت وأنا أكمل طريقي حتى لا أتأخر أكثر : أنا آسفة حقاً لأنني إخت حمقاء ..
نزلت إلى طابق السفلي لأرى والداي يتناولان الإفطار بهدوء ، مررت من أمامها وأخذت قطعة خبز في طريقي وقلت : وداعا أمي وداعا أبي ، أنا أحبكما ..

توجهت إلى المدرسة راكضة بأقصى سرعتي ، والحمد لله أنني لم أتأخر كثيرا ..
جلست على مقعدي وأنا ألتقط أنفاسي ..
- وكما العادة تأتين راكضة للمدرسة خوفا من أن تتأخري ..
كانت هذه صديقتي ( روز ) التي تجلس بالمقعد الملاصق لي ، قلت لها : لكنني أخشى أن أتأخر و أكون سبب في تعطيل شرح المعلم ..
- نعم نعم اعلم هذا انت لا تريدين ان تكوني عبئا على أحد >> قالتها بسخرية
صمتنا لثواني بعدها قالت روز : اوه صحيح هل علمت أن ( ياماتو ) سيعود اليوم >> قالتها بقرف وكره
قلت مقطبة حاجباي محاولة التذكر : من ياماتو هذا ؟؟
- الطالب الذي في صفنا والذي أصابه حادث مريع في أول يوم دراسي له ..
- أهاا عرفته ، أنا في شوق لرؤيته فالجميع كان يتحدث عنه ..
صرخت منزعجة - انت متشوقة للقائه لأنك لم تكوني في هذه المدرسة السنة الفائتة ولم تريه قط ، لكني على يقين انك ستكرهينه فور معرفتك له ، فهو إنسان مغرور وبغيض وأنا اكره الناس أمثاله ..

في الواقع كنت اسمع من الجميع انه إنسان رائع ، والجميع متلهفين لرؤيته ، ومن حديثهم عنه أحسست انه محبوب حقاً ، لكن الوحيدة التي تبغضه هي روز ، لكن لماذا ؟؟ وهل هو كما تصفه روز إم كما يصفه معظم الطلبة ؟؟

لكن لأكون صريحة ، روز تبغض جميع الفتيان ، لذلك لا استغرب من وصفها السيء لياماتو، وانا أشعر أن هناك سرا خلف كرهها للشباب ، لكنها لم تُفصح عنه ..
بعد ثواني دخل المعلم وحيانا كالعادة ، بعدها قال : رحبوا معي بياماتو الذي خرج من المشفى في الأمس ..
تعالت الأصوات فرحة ، اما أنا فقد وجهت أنظاري نحو الباب منتظرة دخوله لأراه ، ما إن دخل حتى تفاجأت من الشاب الوسيم الذي أمامنا ..
كان في قمة الجمال ، شعره احمر يميل للون العودي يصل حتى كتفيه ، وعيناه لم أرى مثلها في حياتي ، كانت باللون الأصفر وكان فيه بريق يجذب الناظرين ، وهو شخص طويل ، وجسده كأنه عارض أزياء ، ويضع قرطا في أذنه الأيسر ، لكن هناك شيء آخر ، اشعر كما للو انني رأيته من قبل ، لكن لا اعلم أين ..

قال بإبتسامة زادت من وسامته : مرحباً بكم جميعا ، شكرًا على كل من كان قلقا علي طوال فترة مكوثي في المشفى ، ومن الآن وصاعدا ستكون حياتكم المدرسية ممتعة مادمت موجودا .
صرخت الفتيات بإعجاب ، خصوصا بعد أن غمز بعينه بعد ان انتهى من إلقاء خاطبه المليء بالغرور ، اما الشباب فقد قامو برمي تعليقات مختلفة منهم من يضحك والآخر ينعته بالغرور .
- تبا تبا تبا كم أكرهه ..
هذا ما تمتمت به روز بصوت خافت ، امممم بعد ان رايته أدركت انه كما قالت روز عنه تماماً ..
تقدم ياماتو نحونا وعيناه مثبتتان على روز ..
- مرحباً يا روز مر وقت طويل ، هل اشتقت إلي ؟؟>> قالها بابتسامة جذابة
- ومن سيشتاق لمغرور مثلك ، أتمنى لو انك مت في الحادث ..
مُسحت الإبتسامة التي كان يرسمها على وجهه ، وبدت علامات الغضب تعلو محياه ، واختفت تلك النظرات الجذابة إلى نظرات حادة وغاضبة ومرعبة ..
قلت بهمس : روز يبدو انك أغضبته ، اعتذري منه قبل ان ينفجر بوجهك ..
ردت روز بصوت عالي : جبان مثله لا يخيفني إطلاقا ..

يبدو ان حربا طاحنا سيبدأ الان ، فكلاهما ينظران الى بعضيهما بنظرات مرعبة ..
قلت بسرعة : انا أسفة أرجوكما توقفا حالا ..
وجه بنظراته المرعبة نحو وجهي مما جعلني ارتعد من الخوف ، لكن نظراته بدأت تتغير شيئا فشئا لتتحول إلى نظرات مندهشة وهو يقول : اوه إنها أنت الفتاة الحمقاء ..
تفاجأت عندما خاطبني وكأننا قد التقينا من قبل ..
- أيتها الخائنة هل تعرفينه ؟؟ >> قالتها روز بغضب ..
نقل أنظاره بيني وبين روز وقال : إذا أنت أيتها الحمقاء صديقة هذه البلهاء ، هههههههههه غريبي الأطوار يصاحبون أمثالهم من الأشخاص ههههههههههههاي ..
- أنا آسفة اعتذر حقاً لآني حمقاء وغريبة أطوار أسفة ..
صرخت روز : علام تعتذرين ؟؟ الوحيد الذي عليه الاعتذار هو هذا المغرور ..

قاطعنا صوت المعلم وهو يقول بغضب : توقفوا الآن ، سنبدأ الدرس ، اختر مقعدا يا ياماتو واجلس فيه ..
لم يكن هناك العديد من الأماكن الشاغرة . والمكانان الوحيدان الفارغان هما خلفنا ..
اختار المقعد الموجود خلف روز تحديدا وجلس عليها ، وعلى شفتيه ابتسامة ماكرة ، يبدو انه ينوي على شيء ما ..
لم اهتم كثيرا ، اما روز فقد كانت تتمتم بالشتائم طوال الحصة ، وهذا يبين مدى كرهها وبغضها لياماتو ..
في موعد استراحة الغداء ، بدأ الجميع بالتجمع حول ياماتو ، حتى ان بعض الطلبة من الصفوف الأخرى يقدمون إليه ، كانت ملامح روز تدل على الضيق والانزعاج ، علمت ما تفكر فيه ، فبكثرتهم أصبحوا يزاحموننا كذلك ، وهذا شيء يضايق روز بالتأكيد ..
أمسكتها من يدها وقلت : ما رأيك ان نبتعد من هنا ..
- بالتأكيد ، فالمكان مليء بالحشرات القذرة التي تحوم حول القمامة العفنة ..
قال ياماتو بصوت عالي : أنت تقصدين أن هناك نجوم متلألئة حول القمر المنير والجميل ..

سحبت روز قبل ان تجيب عليه ، ويبدأ حرب جديد بينهما ، خرجنا من الفصل وروز تتمتم بالشتائم كالعادة ..
وقفنا في الردهة أمام النافذة وقلت وأنا أتأمل السماء الغائمة : اعلم انك تكرهين الفتيان كثيرا ، لكن يبدو انك تكرهين ياماتو جدا اكثر من باقي الفتيان ، ما السبب في ذلك ؟؟ هل قام بعمل مزعج لك ؟؟
نظرت روز الى السماء لثواني وقالت : يبدو انها ستمطر ..
ما إن قالت جملتها هذه حتى بدأت الأمطار بالإنهمار بغزارة ، وأدركت انها لا ترغب في التحدث معي بشأن هذا الموضوع ..

** نهاية الجزء **

شجون الذكريات ~
02-06-2014, 08:53
أعلم أنها قصيرة .. لكني سأحاول جاهدة أن أطيلها في المرة القادمة إن شاء الله ..
أنتظر نقدكم بفارغ الصبر .. حتى أدرك أخطائي ..

شجون الذكريات ~
02-06-2014, 08:54
أعلم أنها قصيرة .. لكني سأحاول جاهدة أن أطيلها في المرة القادمة إن شاء الله ..
أنتظر نقدكم بفارغ الصبر .. حتى أدرك أخطائي ..

Black Perla
02-06-2014, 09:37
بداية موفقة تكملي ^^

شجون الذكريات ~
04-06-2014, 09:25
[center]..( 2 )..
http://im51.gulfup.com/fEZQMl.gif (http://www.gulfup.com/?yoUiGO)
~ روز ~
انتهى الدوام المدرسي ، كان أسوء يوم في حياتي كله ، وستكون سيئة دائماً ، مادام هذا المغرور جالسا خلفي ..
انتهيت من جمع أغراضي وقلت لجوليا : هيا اسرعي ايتهالسلحفاة ..
- انتظرني قليلا علام العجلة ؟؟
- سأتركك اذا لم تسرعي
- حسننا حسننا لكن أرجوك لاتتركيني ..
وقفت امام الباب وانا انظر إليها ، كيف أصف لكم جوليا ؟؟ هي إنسانة ضعيفة دائمة الإعتذار ، حتى لو لم تكن مخطأة ، وهذا يغضبني بحق، لكنها ما إذا غضبت فهي تصبح إنسانة أخرى تماماً ..
في الواقع هي لم تكن هكذا في الماضي ، لكن هناك شيئا ما غيرها ، لكني لا اعلم ما هو ..
على الرغم من اننا كنا صديقتين منذ الصغر إلا اننا افترقنا لسنتيتن ، ويبدو ان في هذه السنتان قد حدث الكثير ، وهي تأبى إخباري ..
وأنا لا أرغب في إجبارها ، لأنني أنا الاخرى لدي سر ولا أرغب في البوح به لأحد ..

- في ماذا انت شاردة الذهن ؟؟
كان هذا ما قالته جوليا لي ، ابتسمت وقلت : لاشيء هيا بنا ..

- آووه الفأرة المتأسفة والسنفورة الغاضبة لايزالان هنا !!
عرفت صاحب الصوت مباشرة دون ان انظر خلفي ، كيف لا وهو أسوء كوابيسي ..
- اصمت يا احمق ، ولا تطلق علينا ألقابا غريبة >> هتفت بها غاضبة وانا انظر اليه ..
- لكنه يناسبكما تماماً ..
- ابتعد يا يا ....
فكرت في لقب اطلق عليه ، لكني لست بارعة في إطلاق الألقاب ، لذلك نظرت إلى جوليا وقلت : أطلقي عليه لقبا يا جوليا ..
ظهر التوتر على وجهها ، ويبدو انها ستبدأ بالإعتذار كالعادة ..
- لا تبدإي بلإعتذار وإلا قتلتك >> قلتها بحدة
ياماتو : فتاة شريرة ، كيف لك أن تقتلي صديقتك ؟؟
- لا شأن لك ..
وأردفت قائلة لجوليا : وانت اختاري لقبا أطلقه على هذا المغفل ..
جوليا بتوتر : اممم المحاق الثرثار ..
- المحاق الثرثار !!! نعم لقب يناسبه حقاً ، احسنت يا جوليا ..
ياماتو : المحاق الثرثار !! ما هذا اللقب الغريب !!
ابتسمت قائلة : انه يناسبك تماماً ، انت لست قمرا انت محاق مظلم وثرثار هههههههههاي ..
أمسكت بيد جوليا وقلت : هيا نعد للمنزل ..
مررنا بجانبه متجاهلينه ، وعندما وقفنا امام بوابة المدرسة كانت ما تزال الأمطار تنهمر بغزارة ..
- كيف سنعود الآن ؟؟ انا لم احضر مظلتي >> قالتها جوليا بقلق
- و لا انا ، لكن لا بأس سنمشي تحت المطر ، سيكون شعوراً رائعا ..

لم يكن لدينا خيار غير ذلك ، بدأنا نمشي تحت المطر بدون اي مظلة تحمينا ، لكن الأمر كان ممتعا ، والجميع ينظر إلينا بدهشة واستغراب ..
لكن فجأة سمعنا صوت رعد قوي ، صرخت جوليا احتضنتني بخوف ، فقدت توازني عندما احتضنتني وسقطت على الأرض بقوة واتسخت ملابسي بالوحل ..
قلت غاضبة : ايتهالفأرة المتأسفة ابتعدي عني ، انظري ماذا فعلت بي ..
رفعت رأسها وهي تنظر إلي بدهشة وقالت : بماذا دعيتيني ؟؟

أدركت لتوي انني ناديتها باللقب الذي أطلقه عليها ذلك الغبي ، يالغبائي لماذا رسخ اللقب في رأسي ؟؟
لكن لأكون صريحة ، إن اللقب مناسب لها تماماً ..
قلت مغيرة للموضوع : ابتعدي عني ، اعلم أنك لا تخافين من صوت الرعد ، لذلك كفاك كذبا ..
ضحكت جوليا وقالت : كنت اريد ان أمثل دور الفتاة المدللة التي تخشى الرعد ، لكن يبدو انني لم أفلح في ذلك ..
- بسببك سقطت على الأرض واتسخت ملابسي بالوحل >> قلتها وانا اتصنع الغضب ..
- أسفة انا حقاً أسفة لم أضع في الحسبان انك ستسقطين ، اعتذر لك بشدة ، أعدك انني سأغسله لك ..
- آووه انك تزعجينني بكثرة تأسفك ، انا كنت امزح فقط ، ثم انك اتسخت أيضاً ..
نظرنا إلى بعضنا البعض ، لقد كان منظرنا مضحكا ، ونحن مبللتان بالكامل وملابسنا متسخة بالوحل ، انفجرنا ضاحكين بشكل هستيري ، فقد كنا في حالة يرثى لها ..

بعد ثواني شعرت بوجود شخص خلفي ، ومظلته تغطينا من الأعلى ، إلتفت لأرى من هو ..
ما ان رأيته حتى صرخت فزعة وبدأت بالزحف للوراء بخوف ، ودوليا لم تكن أحسن حالا مني ..
كيف لا نفزع ونحن نرى شخصا يلف وجهه المضادات ولا يُرى منه إلا عينيه الحادتين وأنفه حتى يتنفس وأخيرا شفتيه الذي يبتسم بسخرية ..
قال لنا : ما بالكما ؟؟
لم نرد عليه فقد كنا متصنمين في مكاننا ، لقد افزعنا بشكله ..
تنهد بعد ان احس اننا لن نجيب عليه وقال : خذا هذه المظلة وعودا إلى منزلكما ستمرضان إذا بقيتما هكذا طويلا ..

ترك مظلته عندنا وغادر وهو يجري تحت المطر الغزير ، وانا وجوليا لانزال متسمرتين في مكاننا ..
نظرت جوليا إلي وقالت : لقد رأينا مومياء أليس كذلك ؟؟
- ن.نعم انه مومياء وقد ترك لنا مظلته ..
- ستحل علينا اللعنة إذا أخذناها .
- لنعد إلى المنزل بسرعة ..
ركضنا مسرعين إلى منازلنا ، وكان طريقنا واحدا ، لأن منزلي مقابل منزلها تماماً ، دخلت للمنزل ودخلت هي منزلها ، ولا أزال غير مصدقة ما رأيته ..


** نهاية الجزء **[/center

شجون الذكريات ~
04-06-2014, 09:27
اعتذر على عدم تنسيق الجزء لكن الوقت ضيق
اعذروني ..
انتظر ردودكم وانتقاداتكم

Black Perla
04-06-2014, 11:06
لا بأس ما عليك يسلم أناملك
و آسفة عشاني ما أقدر أعلق أكثر بسبب اختبار غداً.
الشيء إلي عجبني المومياء...
أحب شكل شخصيات الي شكلها مومياء بس هي نادرة وجود.
أوكي شكرًا على بارت كان ماشاءالله حلو.

المؤلف الصغير
04-06-2014, 11:25
رائعة ومنتظرالفصل القادم

وفكرة جيدة فصل بعين كل شخصية

استمرى

شجون الذكريات ~
04-06-2014, 12:47
بداية موفقة تكملي ^^


لا بأس ما عليك يسلم أناملك
و آسفة عشاني ما أقدر أعلق أكثر بسبب اختبار غداً.
الشيء إلي عجبني المومياء...
أحب شكل شخصيات الي شكلها مومياء بس هي نادرة وجود.
أوكي شكرًا على بارت كان ماشاءالله حلو.

شكرا لك عزيزتي على مرورك ، ووفقك الله في اختبارك غدا ورفع درجاتك في الدارين

ابشرك ياعزيزتي ان المومياء او لنقل الرجل المضمد سيظهر من جديد لكن ليس في البارت القادم ، وسيكون شخصية رئيسية ومهمة في القصة ..
تابعينا دائما حتى تعرفي من هو وماسر الضمادة :e418:

شجون الذكريات ~
04-06-2014, 12:50
رائعة ومنتظرالفصل القادم

وفكرة جيدة فصل بعين كل شخصية

استمرى

شكرا لك اخي على وجودك هنا في قصتي المتواضعة ..
اناسعيدة حقا بمتابعتك لي ..
لاتحرمنا من ردودك في البارت القادم

Black Perla
04-06-2014, 13:38
آمين و إياك!
حقاً؟
حسنا ان شاء الله أتابعك حتى آخر نهاية فصل!
متحمسة من أجل مومياء >^< ابتسامة مقلوبة!

شجون الذكريات ~
05-06-2014, 14:27
..( ٣ )..
http://im48.gulfup.com/57T1Ze.gif (http://www.gulfup.com/?uZYdc2)
~ جوليا ~
وقفت بعد انتهائي من تناول الإفطار وقلت لوالداي : سأذهب الآن إلى اللقاء ..
خرجت من المنزل ، وإذا بي أرى روز تخرج من منزلها ..
- صباح الخير ..
- صباح الخير ..
مشينا معا في الطريق ..
- كيف حالك الآن سمعت انك كنت مصابة بالحمى ..
- وأنت كذلك أُصبتِ بالحمى ، وكنت طريحة الفراش مثلي ليومين ..
- هههههههه كان أمرا جنونيا حقاً ، لكنه كان ممتع ..
قلت بحزن : لقد كان تصرفا أنانيا مني ، فقد جعلت والداي يقلقان علي ، كم انا أنانية ..
- آووه ها قد عدنا مجددا لموضوع الأنانية ، كم مرة علي ان أقول ان تتوقفي عن المبالغة ..
قلت وانا احس بالعبرة تخنقني: ارتكبت خطئا في الماضي ، ولن أكرره بعد الآن ..
بقينا صامتين لدقائق ، دائماً عندما يتعلق الأمر بالماضي نظل صامتين ، فلكلانا سر لا نرغب في البوح به ، حتى ولو كنا صديقتين مقربتين ..

وقفت سيارة سوداء فاخرة بمحاذاتنا ، فُتحت النافذة الخلفية ليظهر منها وجه ياماتو الوسيم ..
- مرحباً يا فتيات كيف حالكما ؟؟ يبدو أن غريبي الأطوار يمرضون في آن واحد ..
نظرت أمامي لأجد أن روز قد أكملت طريقها ويبدو انها لم تنتبه له ، وإلا لكانت قد انفجرت بالصراخ في وجهه ..
نظرت إلى ياماتو وقلت : آسفة لكن ليس هناك وقت لأتحدث إليك فقد أتأخر ..
قال بإبتسامة : إذا اصعدي أيتهالفأرة المتأسفة ، فوجهتنا واحدة ..
ارتكبت من دعوته وقلت : آسفة لكني سأرفض دعوتك بإحترام ..
- إذا لم تصعدي سأحملك بين ذراعاي حتى الفصل >>> قالها بمكر وخبث
ارتعبت بمجرد التفكير في أني سأكون بين ذراعيه ، ثم أن منظرنا سيكون ملفتا ومريبا ..
- هل ستصعدين ام أنفذ تهديدي؟؟
لم يكن لدي خيار آخر ، فتحت باب السيارة وركبت بجانبه ..
أغلقت الباب بقوة حتى أوضح له أنني لست راضية بالصعود ..
- هذه السيارة غالية الثمن ولا يوجد مثلها أبدا ، وإذا ما تسببت بضرر لها فتكلفة إصلاحها قد يكلفك الملايين ..
شهقت بفزع : الملايين !! أنا آسفة آسفة حقاً ..
انطلقت منه ضحكة مدويه ، نظرت إليه ، يبدوا في قمة الوسامة عندما يضحك ..
أبعدت ناظراي عندما وقعت عيناه علي ، أدرت وجهي للنافذة ووجنتاي موردتان خجلا ، يالي من حمقاء غبية ..
- أخبريني لماذا مرضتما معا في آن واحد ؟؟ أهي مصادفة أم ماذا !!
قلت بخجل : في الواقع لقد سرنا معا تحت المطر ، لذلك أصابتنا الحمى ..
قال متفاجئا : ولماذا فعلتما ذلك ؟؟
- لأن كلتانا لم تحضر معها مظلة ، ولم يكن لدينا خيار إلا ان نمشي تحت المطر ..
ثم أردفت بإبتسامة : لكن الأمر كان ممتعا ..
- ولماذا لم تخبراني بذلك ؟ كنت أوصلتكما بالسيارة في ذلك الوقت ..
استغربت من اهتمامه المفاجئ ، قلت وقد تذكرت أمرا مهما : صحيح لدي سؤال ، في اليوم الذي أتيت فيه تصرفت كما لو أنك تعرفني ، هل تقابلنا من قبل ؟؟
- ألا تتذكريني حقاً ؟؟ كيف لك أن تنسي وجها جميلا مثلي ؟؟
- آسفة لكني لا أتذكرك حقاً .
- حسنا سأعطيك تلميحا أنا شخص اعتذرت له ، بالرغم من انني المخطئ ..
إبتسمت بسخرية ، مثل هذا التلميح لن يفيدني ، لأنني أعتذر للجميع ، سواء كنت مخطأة أو لو لم أكن كذلك ..
- آسفة لكني لا أزال لا أتذكرك ..
أدركت أن السيارة متوقفة منذ دقائق ، ويبدو أننا وصلنا إلى المدرسة ..
- آووه المعذرة لم انتبه إلى أننا وصلنا ، سأنزل الآن ..
عزمت على فتح الباب ، لكن ياماتو أمسك بيدي وقال : إنتظري لحظة ..
- ماذا هناك !! >> قلتها متعجبة
- لم أخبرك بعد عن أول لقاء لنا ..
- لكن ، يبدو أن السيارة ملفت للأنظار ، من الأفضل أن أنزل الآن ..
- لا تقلقي هم لن يستطيعوا النظر إلينا ، فالسيارة مظللة كما ترين ..
- إذا أخبرني متى إلتقينا بسرعة ..
- سأخبرك لكن لدي شرط ..
- شرط !! وما هو ؟؟
- أن تتوقفي عن الإعتذار على كل من هب ودب ..
- آسفة لكن الإعتذار شيء أساسي في حياتي ..
- إذا توقفي عن الإعتذار لي فقط ، ما رأيك ؟؟
قلت بتردد : اممم حسنا ..
- جيد والآن سأخبرك ، هل تذكرين الشاب الذي أسقطك أمام المشفى ، وأنت اعتذرتي له ، على الرغم من أنك لست المخطأة ..
- إذا أنت ذلك الشاب ، وقد نعتني بالحمقاء أيضاً ..
- نعم انه انا ..
- لكن كيف لك أن تتذكرني على الرغم من أنه لقاء دام لثواني فقط ..
- لأنه لمن النادر أن تجد شخصا يعتذر للمخطئ >> قالها ضاحكا ..
- إذا سأنزل الآن ..

نزلت من على السيارة وأنظار الجميع متوجه نحونا ، لأنه لمن النادر أن يأتي أحد إلى المدرسة بسياة فاخرة كهذه ..
والسبب الآخر هو أن ياماتو خرج من السيارة من الجهة الأخرى ، بدأ الجميع بالهمس وأنظارهم مسلطة نحونا ..
بدأت أشعر بالإرتباك الشديد ، كيف لي أن أنسى أن ياماتو أشهر طالب في المدرسة ، وحضوره معه بنفس جالسيارة أمر يثير الشك ..
قلت بتوتر وبصوت عالي حتى يسمعني الجميع : أنا آسفة لكن لقائنا في الطريق كان محض مصادفة ، لا تفهمو الأمر بشكل خاطئ ..

لكنّ نظراتهم لم تبتعد عني ، فجأة رأيت روز تقف بعيدة عنا قليلا وتنظر إلي نظرة غاضبة ..
يا إلهي لقد نسيت أن روز تكره ياماتو كثيرا ، كما أنني تركتها وحيدة وصعدت على سيارة ياماتو ، ركضت بإتجاهها وأنا أناديها ، يجب أن أوضح الأمر لها .
لكنها كانت تتجاهل ندائي وتكمل طريقها ، سقطت على الأرض أثناء ركضي بسبب أن أحدهم قد مد قدمه ليسقطني ..
نظرت إلى الفتاة التي أسقطتني عن عمد ، لقد كانت تنظر إلي نظرة غاضبة وعلى شفتيها ابتسامة سخرية ..
- أنا آسفة ..
قلتها بعد أن نهضت وأكملت طريقي بعدها ، وصلت إلى الفصل وتوجهت لطاولتي التي كانت ملاصقة لطاولة روز ..
- أنا آسفة حقاً آسفة ، أعلم أني مخطأة ، أرجوك سامحيني ..
لم تجبني روز ، ولم تنظر إلي حتى ، يبدو أنها غاضبة جدا ..
أمسكت يدها وقلت : أرجوك لا تتجا........
لم أكمل ماكنت سأقوله لأن روز سحبت يدها من بين كفي بعنف ، وصرخت قائلة : لا تلمسيني أيتها الخائنة ، ومنذ الآن لم أعد صديقتك ..
كانت كلماتها كالخنجر الذي يُغرز في جسدي ، لا أصدق أنها قد تقول لي ذلك يوما ، كانت أنظار الجميع مسلطة نحونا ، فقد كان صرخها عاليا ، لكن هذا لا يهمني المهم الآن كيف سأجعل ها تسامحني ..
في هذه اللحظة سمعت صوت ياماتو الذي دخل للتو وهو يقول : مابالكم يا أصحاب ؟؟ لماذا أنتم هادئين على غير العادة ؟؟
إلتفت إليه بغضب وقلت : تعال أيها المحاق الثرثار ووضح لها لماذا صعدت سيارتك ..
توجه ياماتو نحونا ، ووقف بالقرب مني وقال بإبتسامة : هذه الفأرة المتأسفة تحبني لذلك صعدت السيارة فور رؤيتها لي ..
شهقت بصوت عالي ، وقلت بإندفاع : انه كاذب أقسم لك بأنه كاذب ، هو من أرغمني على الصعود ..
أحاطني ياماتو بذراعيه وقال : لماذا تنكرين الحقيقة ؟؟ ألا تتذكرين أنك اعترفت لي ، حتى أننا تبادلها القبلات ..
تعالت همسات الطلبة ، وبدأن الفتيات بالنظر إلي بحدة ، شعرت بالغضب الشديد ، منذ زمن وأنا لم أغضب بهذا الشكل ..
إلتفت إليه وأمسكت رقبته بكلتا يداي ، ودفعته بسرعة إلى الخلف حتى إصطدم بالجدار في الخلف ..
قلت بهدوء والشرر يتطاير من عيناي : أنت السبب في كل ما حصل بيننا ، سوف أقتلك ..
بدأت أضغط على رقبته بقوة وهو يحاول جاهدا أني يبعد يدي ، لكنني عندما أغضب أصبح أقوى بمئات المرات ..

–--------------------------------------------------

~ روز ~
http://im48.gulfup.com/e9yU1N.gif (http://www.gulfup.com/?FrJmam)
شعرت أن جوليا ستقتل ياماتو حقاً ، لم أستطع المشاهدة دون أن أقوم بشيء ..
وقفت بسرعة وتوجهت إلى جوليا ، حاولت سحبها وأنا أقول : توقفي يا جوليا ستقتلينه ..
قالت جوليا بنبرة غاضبة : يستحق الموت فبسببه أنت غاضبة مني ..
قلت بسرعة : لقد سامحتك ، أقسم أنني سامحتك ..
تركته جوليا والتفتت إلي غير مصدقة وهي تقول : هل سامحتني حقاً !!
قلت وأنا أهز رأسي بالإيجاب : نعم سامحتك ..
إرتمت جوليا نحو حضني فرحة ، نظرت إلى ياماتو المسكين الذي إنهار على الأرض وهو يسعل بشكل متواصل ، لو أنني لم أتدخل لكان الآن مقتولا ..
قاطعنا صوت المعلم وهو يقول بإستغراب : لماذا هذه الأجواء الغريبة في الفصل ؟!!
لم يرد عليه أحد فالكل مازال تحت تأثير الصدمة ..
قال المعلم : حسنا فاليعد الجميع إلى مكانه ..
عدنا جميعا إلى مقاعدنا ، وأنا أنظر إلى ياماتو الذي وقف بصعوبة وتوجه إلى مقعده الموجود خلفي وعيناه مثبتتان عى جوليا ، إلتفت إلي قائلا بغضب : إلى ماذا تنظرين ..
ابتسمت له لأغيظه وعدت أنظر إلى الأمام ، ويبدو أنني نجحت في إغاظته ، إذ أنني كنت أسمعه يتمتم بالشتائم طوال الحصة ..
انتهت الحصة الأولى ، وفي الحصة الثانية علمنا أن معلم الأحياء غائب ، إذا سيكون لدينا فراغ .. هذا أفضل حتى أستطيع التحدث مع جوليا حول ما حدث ..
نظرت إلى جوليا وقبل أن أقول كلمة واحدة ، إندفعت قائلة : أنا آسفة حقاً آسفة لكنه من أجبرني على ذلك ..
كنت سأرد عليها لكن فجأة تحلقن الفتيات حولنا ، قالت إحداهن : هي أنت من تظنين نفسك ؟؟ تأتين إلى المدرسة بنفس سيارة ياماتو ، وتقومين بخنقه !! لا تكوني مغرورة جدا ..
كنت سأرد عليها ، لكنني أردت أن أرى ماستفعله جوليا بنفسها ..

** نهاية الجزء **

المؤلف الصغير
06-06-2014, 21:18
رائع استمرى

شجون الذكريات ~
07-06-2014, 12:01
.( ٤ )..
http://im52.gulfup.com/JFE9AQ.gif (http://www.gulfup.com/?ClvnDf)
~ جوليا ~
وقفت متجاهلة الفتيات والتفت إلى ياماتو وقلت بإعتذار : أناآسفة ، أعلم أنك مذنب وتستحق ذلك ، لكنني بالغت قليلا في ردة فعلي ، سأقبل بأي عقاب تحكمه علي ..
كان ينظر إلي بنظرات باردة ، ولم يبد أي ردة فعل ، بينما دفعتني إحدى الفتيات أرضا وقالت : فالتموتِ أيتها القذرة ..
هتفت الفتيات بصوت متفاوت مؤيدين : نعم فالتموت .. فالتذهب إلى الجحيم ... إنها جرثومة قذرة يجب أن نقضي عليها ..

لم أحرك ساكنا ، فأنا أستحق ذلك ، ماكان لي أن أغضب وأقوم بما فعلته ، بقيت على الأرض وأنا أسمعهن يشتمنني وينعتنني بأقبح الكلمات ..
فجأة سمعت صوت أحده يقول : إبتعدن عنها جميعا ، إياكن وأن تؤذوها بالقول أو الفعل ..
تفاجأت كثيرا مما سمعته ، لقد علمت من هو دون أن أنظر إليه حتى .
رأيت يدا مُدت إلي ، رفعت رأسي إلى الأعلى ببطء ، نعم هو كما توقعت ، انه { ياماتو } ..
نظرت إليه بغباء ، لماذا يساعدني وأنا التي رغبت في خنقه حتى الموت ؟؟
- مابك ؟؟ هيا انهضي فهذه ليست منزلتك >> قالها وهو يحثني على الإمساك بيده للنهوض ..
فعلت ما أراده ، وأمسكت بيده وساعدتني على النهوض ، ولا زالت النظرات البلهاء في عيني ، وعلامة تعجب كبيرة مرسومة على وجهي ..

قالت إحدى الفتيات معارضة : ياماتو كيف لك أن تساعدها وهي كادت أن تقتلك ؟؟
قلت مؤيدة لها : نعم لماذا تساعدني ؟؟
قال مبتسما : كل ما هنالك أنني لا أريد أن تتأذى خادمتي الخاصة ، حتى تستطيع خدمتي جيدا ..
قلت متفاجئة : ماذا ؟؟ خادمتك الخاصة !!
- نعم خادمتي الخاصة ، لا تنسي أنك قلت ستقبلين بأي عقاب ، وهذا هو عاقبك >> قالها بإبتسامة ماكرة ..

قاطعنا صوت روز الغاضب : يكفي هذا ، فالتبتعدن أيتها الفتيات الحمقاوات ، وأنت يا ياماتو كفاك حماقة ، فجوليا لن تكون خادمتك الخاصة أبدا ..
نظرت إلى روز وقلت لها : أرجوك يا روز لاتتدخلي ، أنا راضية بأن أكون خادمته ، ففي النهاية أنا مذنبة ..
- لست المذنبة ، لا تلومي نفسك يا جوليا ، فهو من جعلك تفقدين صوابك ، لهذا فهو ليس خطأك ..
- بلى إنه خطأي ، إذ أنني كان من الواجب أن أتمالك أعصابي ..
قاطع حوارنا ياماتو الذي قال : لقد سمعت ذلك يا روز إنها راضية كل الرضى بأن تكون خادمتي الخاص ، لذلك لا تتدخلي ..
نظرت إلى روز برجاء فأنا لا أرغب بأن يطول الشجار أكثر ، فهمت روز نظراتي وقالت : كما تشائين لكن لا تأتي إلي باكية في المستقبل ..
- ههههههه حسنا حسنا ..
توجهت روز نحو ياماتو وهمست في أذنه ، جعله ينفجر ضاحكا ، وبعدها عادت بالجلوس في مكانها ..
قلت بفضول : مالذي قالته روز لك ؟؟
- لا شأن لك >> قالها بإبتسامة جذابة ..
عدت إلى مكاني وقلت لروز : مالذي قلته له ؟؟ أرجوك أخبريني ..
- لا شأن لك >> قالتها بحدة ..
زممت شفتاي بغضب ، تبا كلاهما لا يرغبان بإخباري ، لكنني سأكتشفه عاجلا أو آجلا ..

عادت الفتيات إلى أماكنهن لكنهن مازلن ينظرن إلي بغضب ، أما الفتيان فقد توجهو نحو ياماتو وبدؤوا يتحدثون عن ما حدث ، وكيف أنه حصل على خادمة - واللتي هي أنا - بطريقة ذكية ..
لم أعرهم أي إهتمام ، على الرغم من أن الجميع ينظرون إلي على أنني جبانة ، بسبب كثرة إعتذاري وإرتباكي ، إلا أنني في وقت الغضب أتحول إلى أنثى شرسة ، وأنتم شهدتم على ذلك بأعينكم ..
لكن هذا الجانب مني لا يعجبني إطلاقا ، فأنا أكره إيذاء الآخرين ، ولا أحب أن أغضب كثيرا على أي أحد ..

----------------------------------------------------
http://im52.gulfup.com/hAwfF8.gif (http://www.gulfup.com/?u3ZItL)
~ روز ~

نظرت إلى جوليا وقلت لها : والآن أخبريني لماذا صعدت إلى سيارة ذلك الغبي المحاق الثرثار ؟؟
أتاني صوته من خلفي قائلا : أنا أسمعك ..
- ومن قال أنني لا أرغب في أن تسمع ، أنا لا أخافك ..
ثم وجهت حديثي إلى جوليا : هيا أخبريني ..
اقتربت مني وهمست بصوت خافت كما لو أنها لا تريد من أحد سماعها : لقد قال لي إذا لم أصعد فسوف يحملني إلى الصف وهذا سيكون أسوء من صعودي لسيارته ..
- أهاا هكذا إذا ، لكن في المرة القادمة إذا حاول مضايقتك فأخبريني ..
- حسنا ..
صمتنا لقواني بعدها قلت : لقد مر زمن طويل لم أرك غاضبة بهذا الشكل ، كنت مرعبة ..
- آسفة لم أقصد أن أفقد السيطرة على نفسي لكن حديثه أغضبني حقاً ..
- لا بأس ففي النهاية هو يستحق ذلك ..
- شكرًا لك لأنك تدخلت ، فلو لم تفعلي لكنت قد خنقته ..
قلت مازحة : في الواقع أنا نادمة الآن لتدخلي ، لو لم أتدخل لخلصت العالم من هذا النرجسي ..

في إستراحة الغداء ومن جديد بدأ جميع الطلبة من هذا الصف وخارجه بالتجمع خلفنا ، عند ياماتو تحديدا ..
ومحور حديثهم هو ما حصل بينه وبين جوليا .. كنا نتناول علب الغداء الذي أعدته جوليا ، فهي تعشق الطبخ وماهرة فيه ، عكسي أنا تماماً ..
فتحت علبة الغداء التي أعدته جوليا لي : واو شكله رائع ، ستكونين ربة منزل ممتازة في المستقبل ..
إبتسمت جوليا وقالت : وأنت يجب أن تتعلمي حتى تصبحي ربة منزل ممتازة ..
- لا أحتاج ذلك فأنا لا أفكر في الزواج إطلاقا ، فجميع الرجال قذرون ..
قلت الكلمة الأخيرة وأحسست بنظرات حادة مصوبة نحوي من الخلف ، إلتفت لأرى أن جميع الفتيان ينظرون إلي بغضب ..
قلت ببرود : لماذا تنظرون إلي هكذا ؟؟ أنا محقة فجميعكم قذرون وأولهم ذلك المحاق الثرثار ..
قال أحد الفتيان : أنت هي القذرة الوحيدة هنا ، أيتها المغرورة ..
وقال آخر : ياماتو قل شيئا لهذه المتعجرفة ..
ياماتو بإبتسامة : أعذروها يا شباب ، فالسنفورة الغاضبة تقول ذلك لأن لا أحد من الفتيان يلتفتون إليها ، لذلك هي غاضبة بهذا الشأن ..
نفجر جميع الفتيان والفتيات بالضحك ، وياماتو ينظر إلي بإنتصار ..
قالت إحدى الفتيات بدلال : فاليتبرع واحد منكم يا شباب ويخرج معها ، أنا أشفق عليها حقاً ..
قالت أخرى : لا أظن أن أحدهم سيوافق عليها ، حتى لو كان هيندو ..
إنفجر الجميع أضحكني من جديد ، فهيندو هو أقبح طالب في المدرسة أكملها، فهو شاب قصير وسمين ، كنت أغلي من الغضب ، وقفت مستعدة لضربهم جميعا ، لكن جوليا أمسكتني وهي تنظر إلي بعين ان متوسلتان..
- لا تعيريهم أي اهتمام ، أرجوك لا تحدثي شجارا ..
قالت إحدى الفتيات : اوه أنظرو إنها زوجة هانيدا ..
انفجر الجميع صاحكين للمرة الثالثة ، لم أستطع تمالك نفسي أكثر ، لكن وقبل أن أقوم بأي حركة ..
- كفاكم ضحكا إياكم والسخرية من جوليا مجددا ..
كان هذا ما قاله ياماتو بصوت غاضب ، توسعت بؤبؤة عيناي غير مصدقة لما أسمعه ، لقد دافع عن جوليا ، هذا غريب حقاً ..

توقف الجميع عن الضحك ، وظهرت علامات الدهشة والإستغراب على وجوه الجميع ، حتى جوليا نفسها ..
قال ياماتو : اسمعوني جيدا ، جوليا هي خادمتي الخاصة و إهانتها هي إهانة لي ..
هكذا إذا ، دافع عنها لأنها خادمته الخاصة ، قلت للجميع : إسمعوني جيدا إذا أردتم العيش فمن الأفضل أن تغربوا عن أمامي حالا ، لديكم دقيقة واحدة فقط ..
في غمضة عين ، ابتعد الجميع عن ياماتو وغادروا الصف ، والجميع يتذمر بغضب ، ولم يبقى إلا ياماتو ..
- ألم تسمع ما قلته ؟؟ أم أنك أصم ؟؟
قال ببرود واضعا كلتا يديه خلف رأسه وهو يسند بجسده إلى الوراء : هذا مكاني ، وليس لك حق في طردي ..
- تبا لك فالتمت >> تمتمت بها غاضبة ..
جلست في مكاني وعدت أتناول الغداء الذي أعدته جوليا لي ..
سمعت ياماتو يقول : جوليا لماذا دعوك بزوجة هانيدا ؟؟
إلتفت إليه وقلت وفمي ممتلأ بالطعام : لا شأن لك بهذا ..
قال وعلامات القرف بادية على وجهه : لا تتحدثي وفمكِ مليء بالطعام ، ثم أنني لم أسألك ..
قالت جوليا : في الواقع سبب تسميتهم لي بذلك هو .......

** نهاية الجزء **

شجون الذكريات ~
07-06-2014, 12:05
مارأيكم بهذا الفصل ؟؟

هل هي طويلة بما يكفي ؟؟

ماسبب تسميتهم جوليا بزوجة هانيدا ؟؟

مارأيكم بشخصية كل من روز وجوليا وياماتو ؟؟

كيف تتوقعون ظهور شخصية المومياء من جديد ؟؟

هل سيكون لهانيدا دور في القصة ؟؟

هل ياماتو يحب جوليا ؟؟ أم أنه يعتبرها خادمته كما يقول ؟؟

أنتظر أجوبتكم لهذه الأسئلة بفاارغ الصبر ..
لا تحرموني من آرائكم ..
ولو كان لديكم أي نقد فأنا مستعدة للسماع ..

Black Perla
07-06-2014, 13:11
مارأيكم بهذا الفصل ؟؟
ممتاز ماشاءالله الله يبارك لك بموهبتك.

هل هي طويلة بما يكفي ؟؟
ممتاز.

ماسبب تسميتهم جوليا بزوجة هانيدا ؟؟
أستحي أقول.

مارأيكم بشخصية كل من روز وجوليا وياماتو ؟؟
جوليا كتكوتة كيوت و روز رائعة و ياماتو كوول.

كيف تتوقعون ظهور شخصية المومياء من جديد ؟؟
لما يكون في أكشن.

هل سيكون لهانيدا دور في القصة ؟؟
أظن نعم.

هل ياماتو يحب جوليا ؟؟ أم أنه يعتبرها خادمته كما يقول ؟؟
أظن يحبها.

ما شاء الله جميل لا أجمل من جميل بس يا ريت لو في أكشن تطوليه.
أعتقد بأنه Mummy x Rose و Yamato x Jolia.
الله يحفظك.

شجون الذكريات ~
07-06-2014, 19:38
مارأيكم بهذا الفصل ؟؟
ممتاز ماشاءالله الله يبارك لك بموهبتك.

هل هي طويلة بما يكفي ؟؟
ممتاز.

من الجيد أن طولها قد ناسبك .. ظننت أنك ستقولين أنها قصيرة ..

ماسبب تسميتهم جوليا بزوجة هانيدا ؟؟
أستحي أقول.

سنعرف السبب في البارت القادم إن شاء الله ..


مارأيكم بشخصية كل من روز وجوليا وياماتو ؟؟
جوليا كتكوتة كيوت و روز رائعة و ياماتو كوول.

لم أتوقع أن تكون نظرتك هكذا .. فأنا أرى أن روز شخصية مستفزة جدا ..

كيف تتوقعون ظهور شخصية المومياء من جديد ؟؟
لما يكون في أكشن.

أممم لا أستطيع أن أقول ما إذا كان توقعك صحيحا أم لا ..


هل سيكون لهانيدا دور في القصة ؟؟
أظن نعم.

إذا ظننتي ذلك ، فما هو دوره برأيك ؟؟

هل ياماتو يحب جوليا ؟؟ أم أنه يعتبرها خادمته كما يقول ؟؟
أظن يحبها.

لكنه لم يفصح عن أنه يحبها ، مالسبب الذي دفعك إلى قول ذلك ؟؟

ما شاء الله جميل لا أجمل من جميل بس يا ريت لو في أكشن تطوليه.
أعتقد بأنه Mummy x Rose و Yamato x Jolia.
شكرا لك على الإطراء يا عزيزتي .. وأسعدني تواجدك حقا .. والأكشن لم يبدأ بعد .. إنتظري ما هو أفضل من هذا ..
لايزال الوقت باكرا حتى نحدد الأزواج .. قد تنقلب الأمور .. أو يظهر شخصية جديدة .. لا نعلم بعد ..
الله يحفظك.

أشكرك ثانيا وثالثا وعاشرا على تواجدك معي في قصتي المتواضعة ..
أنتظر ردودك في البارتات القادمة بفارغ الصبر ..

Black Perla
07-06-2014, 19:46
ان شاء الله :e418:

شجون الذكريات ~
09-06-2014, 05:48
.( ٥ )..
http://im56.gulfup.com/5190e0.gif (http://www.gulfup.com/?poqDm7)
~ ياماتو ~
بعد أن ابتعد الجميع عني ، سألت جوليا : جوليا لماذا دعوك بزوجة هانيدا ؟؟
إلتفت روز : لا شأن لك بهذا ..
قلت وعلامات القرف بادية على وجهي : لا تتحدثي وفمكِ مليء بالطعام ، ثم أنني لم أسألك ..
قالت جوليا : في الواقع سبب تسميتهم لي بذلك هو أنه في الأسبوع الأول لي في هذه السنة قام هانيدا بالإعتراف لي أمام الجميع بطريقة محرجة ..
قلت متفاجئا : وكيف كانت ردة فعلك ؟؟
- شعرت بالحرج الشديد ، تأسفت كما العادة ثم ركضت مبتعدة عنه ، بعدها بدأ الجميع ينادوني بذلك ..
- ألا تتضايقين من ذلك ؟؟
- لا أهتم فاليقولوا ما شاؤوا ..
- في السنة الأولى في أي صف كنت ؟؟ فأنا لا أتذكر أنني رأيتك قبلا ..
- لقد انتقلت إلى هذه المدرسة في هذه السنة ..
- هكذا إذا ، لكن كيف أصبحت صديقة هذه السنفورة الغاضبة ؟؟
- نحن أصدقاء منذ الطفولة ..
قلت مازحا : يبدو أن طفولتك كانت مأساة ، بما أن السنفورة الغاضبة صديقتك ..
صرخت روز : أصمت أيها المحاق الثرثار ، ثم توقف عن الحديثمع جوليا ..
وأردفت وهي تنظر إلى جوليا : وأنت يا جوليا تجاهليه فقد يُعديك بغبائه ..

استدارتا وتجاهلاني، أما أنا فقد قلت بنبرة آمرة : خادمتي أنا أشعر بالعطش ، إشتري لي شيئا أروي بها عطشي ..
إلتفتت روز وقالت بحدة : اشترها بنفسك او مت عطشا ، جوليا ليست خادمتك ..
لم أرد عليها لأن جوليا وقفت قائله : ماذا تحب أن تشرب ؟؟
إبتسمت بإنتصار لروز ، ووجهت حديثي لجوليا : أمم أريد الشاي البارد بالليمون ..
هزت رأسها وكادت أن تذهب ، إلا أن روز أمسكتها قائلة : هل أنت جادة ؟؟ هل انت راضية عن كونك خادمته ؟؟
ابتسمت جوليا وقالت : لا بأس ثم أنني أشعر بالعطش كذلك ..
تركتها روز ثم ذهبت لشراء ما طلبته ، ما إن خرجت جوليا حتى إلتفتت روز نحوي ، والشرر يتطاير من عينيها ..
قلت بسخرية وأنا أتظاهر بالخوف : يا أمي أنا خائف ..
ضربت روز طاولتي وقالت : إلام تهدف ؟؟ ماهي نيتك ؟؟ إلى ماذا تريد أن تصل ؟؟
قلت ببرود وأنا أسند ظهري إلى الوراء : وهل أنا مضطر على الإجابة على أسئلتك ؟؟

ظللنا ننظر إلى بعضنا بنظرات حادة مليئة بالتحدي ، ولا أحد منا يرغب في أن يخسر ، بقينا على هذا الحال لدقائق ..
- هي أنتما توقفا عن ذلك ، إلى متى ستظلان على هذا الحال ؟؟
كلانا التفتنا إلى مصدر الصوت ، وكانت جوليا هي التي قاطعتنا ..
وضعت جوليا علبة العصير وقالت : خذ ..
إبتسمت قائلا : شكرًا لك يا خادمتي المخلصة ..
بادلتني الإبتسامة والتفتت إلى روز وقالت : ستنتهي الإستراحة قريبا ، هيا انهي الغداء الذي صنعته لك ، أم أنه لم يعجبك ؟؟
- لا لا إنه لذيذ حقاً ..
ألقت إلي نظرة خاطفة مليئة بالحقد ، وبعدها عادت إلى مكانها وعادتا بتناول غدائهما ..

أسندت مرفقي الأيمن على خدي وقلت : جوليا هل أنت من أعد علبة الغداء الخاص بك وبروز ؟؟
إلتفتت جوليا وقالت : نعم ، لكن لم تسأل ؟؟
صمت لثواني وقلت بهمس : أنا أريد أيضاً ..
- ماذا ؟؟ ارفع صوتك لم أسمعك جيدا ..
- أريدك أن تعدي لي علبة غداء كذلك ..
صرخت روز بغضب وهي تلتف إلي : هي أنت ألا تعتقد أنك قد بالغت كثيرا ..
قلت بحدة : أنا لم أتحدث إليك ، لا تتدخلي ..
قاطعتنا جوليا : توقفا عن الشجار ، لا تقلق سوف أعد لك علبة غداء يا ياماتو ، لكن توقف عن الشجار مع روز أرجوك ..
فرحت كثيرا عندما وافقت ، قلت بإبتسامة : حسنا لن أتشاجر مع السنفورة الغاضبة من جديد ..
روز بغضب : هي أنت توقف عن مناداتي بالسنفورة الغاضبة ..
- لكنه مناسب لك تماماً ، فأنت قصيرة بالإضافة إلى أنك غاضبة دائماً ..
- لست قصيرة وأنا الا أغضب إلا عندما يغضبني أحمق مثلك ..
صرخت جوليا : كفى لقد سئمت من كثرة جدالكما ، توقفا عن ذلك ..
صمتنا جميعا ، لكننا مازلنا نرسل إلى بعضنا نظرات غاضبة ، حتى رن الجرس الذي يعلن نهاية إستراحة الغداء ..

مر اليوم بدون مشاجرة أخرى ، لأنه لم تسمح لي الفرصة لإزعاجهما ..
عند انتهاء الدوام ، خرجت من المدرسة لأتفاجأ بالفتيات متحلقات حولي ، وكل منهن تقول شيئا لكن بسبب تداخل الأصوات لم أفهم كلمة واحدة مما قالوه ..
- اهدؤوا جميعا ، فالتتحدث واحدة فقط منكن فأنا لن أفهمكن هكذا ..
صمتن الفتيات جميعا ، وبأن بالإلتفات نحو بعضهن ، كأنهن محتارات في إختيار من تتحدث ..
في النهاية تقدمت فتاة ..
قالت وهي تعبث بخصلة من شعرها : في الواقع يا ياماتو ، جميع الطالبات يشعرن بالغضب بسبب ما حصل ..
قلت ببرود : وما لذي حصل ؟؟
- لماذا سمحت لتلك الفتاة القبيحة بالمجيء معك للمدرسة بالسيارة نفسها ؟؟ ثم أنها أرادت خنقك لكنك سامحتها ، لماذا تعاملها معاملة خاصة ؟؟
- من تقصدين بالفتاة القبيحة ؟؟
قالت بحدة : ومن غيرها تلك الفأرة صديقة تلك الشرسة ..
أطلقت ضحكة خافتة عندما سمعتها تقول الفأرة ، يبدو أن الجميع ينظرون إليها على أنها فأرة ..
قالت الفتاة مقطبة الجبين : لا أظن أن هناك ما يضحك ..
قلت بإبتسامة : المعذرة لكن نعتك لها بالفأرة أضحكني ..
قالت بإبتسامة : جميعنا نرى أنها فأرة ، لأنها جبانة كالفئران ( وأردفت بغضب : لكن يبدو أنها لا تعرف مكانتها ، كيف تجرؤ على خنقك ..
- أسمعوني جيدا أنتم لا شأن لكم في ما يحدث لي >> قلتها بنبرة جادة ..

ظهرت ملامح الغضب وعدم الرضى على وجوه الجميع ..
بينما قالت الفتاة : نحن لن نمانع في أن تحب فتاة ، لكن ما يغضبني أن تختار فتاة حقيرة وجباية مثل جوليا ..
قلت بإبتسامة : ومن تقترحن من الفتيات التي ستكون مناسبة لي ؟؟
قبل أن يجبنني على سؤالي ، قاطعنا صوت رقيق من خلفي يقول : أنتم تقفون في وسط الطريق يا أصحاب ، أنتم بهذا تعيقون الطلاب الآخرين ..
إلتفت خلفي لأرى فتاة جميلة ، بشرتها صافية كالأطفال وشفتيها أحمر كالتوت ، وبيضاء كالثلج وأجمل من القمر ، شعرها كالحرير يصل إلى أسفل ظهرها بقليل ، أسود كظلمة الليل الحالك وناعم كالحرير ، جسدها مثالي ومتناسق وهي طويلة كعارضات الأزياء ..

إبتعدنا عن بوابة المدرسة بعد أن كنا واقفين في منتصفها ، بينما قامت إحدى الفتيات بجرها نحوي وقالت : هذه هي الفتاة المثالية التي تليق بك ، لا تلك الفأرة ..
قلت بإبتسامة : لكن من هذه الفتاة ؟؟
ظهرت علامات الصدمة في وجوه الجميع ، بينما قالت إحداهن : هل أنت جاد ؟؟ كيف لك ألا تعرف أجمل أجمل فتاة في المدرسة !!
- لقد رأيتها قبلا لكني لا أتذكر اسمها ..
قالت الفتاة : أنا { هانا } في السنة الثانية ، وأنا في الصف المجاور لصفك ( ثم أردفت مخاطبة الفتيات : ثم ماذا تقصدين بأنني الفتاة التي تليق به ؟؟
حكت لها إحدى الفتيات ما يحدث بإختصار ، وعندما انتهت احمر وجه هانا وقالت : هل جننتم !! أنا لا أن أناسبه أبدا ، فهو يستحق من هي أفضل مني ..
قالت الفتيات لها : وليس هناك من هي أفضل منك ، أنت متواضعة كعادتك ..
وقالت أخرى لي : هل رأيت يا ياماتو ، شتان ما بين هانا اللطيفة والمتواضعة وتلك الفأرة المغرورة والقبيحة..
نظرت إلى هانا لأراها تشتت أنظارها بخجل ، قلت بإبتسامة : توقفن عن الترهات ، ثم أن جوليا هي خادمتي الخاصة فقط .
- هل أنت متأكد ؟؟ أنا أشعر أنك تحبها ..
- مجرد هراء ، أنا لا أحبها قط ، والآن إلى اللقاء سيارتي في انتظاري منذ مدة ..

نهاية الجزء

شجون الذكريات ~
11-06-2014, 15:48
لا يوجد أي ردود ؟؟ e107e107
هذا محبط حقا :e411::e411:
على العموم .. أنا لن أقوم بإنزال البارت القادم إلا إذا رأيت إقبالا وتشجيعا ..
وإذا لم تعجبكم .. فأرجو منكم ذكر السبب .. حتى أستطيع تفاديه .. سوءً كان في طريقتي في الكتابة .. أو بسبب فكرة القصة ..
أتقبل النقد بصدر رحب ..
فهلموا جميعا لنقدي .. حتى أتحسن ..

Black Perla
11-06-2014, 16:46
يا بنت عجبني بس كنت مشغولة!

شجون الذكريات ~
12-06-2014, 15:31
..( 6 )..
http://im90.gulfup.com/ljnh5m.gif (http://www.gulfup.com/?11d8sw)
~ جوليا ~
استيقظت اليوم باكرا .. وانتهيت من صناعة علب الطعام الخاص لي ولروز .. وواحدة أخرى أيضا لياماتو ..
قالت أختي جودي التي أقبلت للتو :ها أنت ذا تعدين علب الطعام لتلك المرعبة من جديد ، ألا تستطيع هي إعداده بنفسها ؟؟[
ـ لا تنعتيها بالمرعبة يا جودي ، فهي من أعز صديقاتي ، ثم ما شأنك بالأمر ؟؟
قالت جودي بإستغراب : أوه أنا أرى ثلاث علب طعام على غير العادة ، لمن الثالثة ؟؟ هل هي لي ؟؟
إبتسمت قائلة : آسفة لتخيب ظنك لكنها لأحد أصدقائي ..
ـ أوه حقا !! من غريب الأطوار الذي سيصاحبك ..
قلت بإنزعاج : ماذا تقصدين بقولك هذا ؟؟
ـ لا شيء ، حسنا وداعا أنا سأذهب إلى المدرسة << قالتها بإبتسامة ساخرة ..

تجاهلتها ولم أعرها أي إهتمام .. هي هكذا دائما .. لكن على الرغم من كل شيء أنا أحبها لأنها أختي ..

بعد أن انتهيت من تجهيز نفسي .. توجهت إلى المدرسة .. لم أرى روز في طريقي .. يبدوا أنها قد غادرت باكرا .. أو أنها ستغادر متأخرة ..
صحيح أننا صديقتين لكننا لا نتدخل في شؤون بعضنا البعض .. فلكل منا سر لا ترغب في البوح به .. لهذا فالأمر لا يضايقنا إطلاقا ..

في أثناء طريقي للصف .. كنت أشعر بنظرات الفتيات المصوبة نحوي .. وهمساتهم الخافتة .. يا إلهي يبدوا أنهم لم ينسوا ما فعلته لياماتو بالأمس .. لكن ما فعلته لم يكن هينا .. فأنا لم أغضب أمامهم قط .. لكن في الأمس لم أستطع تمالك نفسي .. وفعلت ما فعلت .. لا يهم ..

جلست على مقعدي .. وروز لم تكن موجودة .. أي أنها ستتأخر .. بعد دقائق سمعت صوت ضوضاء صادر من الخارج .. علمت أن ياماتو قد حضر .. فهو الوحيد الذي يجعل الجميع يصرخون فرحين برؤيته ..
وبالفعل كنت على صواب .. إذ أنه دخل إلى الصف وجيش الفتيات خلفه .. لكن يبدو عليهن الإنزعاج هذه المرة .. يبدو أن شيئا قد حصل ..
قالت إحدى الطالبات : ياماتو أيها المتهرب ، لم تعطنا جوابا بعد ، هيا تكلم الآن ..
قال ياماتو وهو يجلس خلف المقعد المجاور لي : قلت سابقا وسأقولها مجددا ، ليس لدي جواب ..
ـ ولماذا ؟؟
ـ من دون سبب ..
توجهت نظراتهن نحوي وقالت أخرى : أنا أعرف السبب ، هذه الفأرة هي السبب ..
نظرت إليهن متفاجأة .. مالذي يحدث هنا .. وما دخلي أنا ؟؟
قلت مباشرة : أنا آسفة آسفة حقا ، أعتذر لأنني السبب ..
ـ إذا هي السبب حقا ، والدليل على هذا هو إعتذارها ..
ـ سحقا لها من تظن نفسها ..
كانت هذه كلمات الفتيات الغاضبات .. قاطعنا ياماتو : هذه الفتاة حمقاء وتعتذر بدون أي سبب ، لذلك لا تأخذن إعتذارها على محمل الجد ..
إبتسمت قائلة : أعتذر لأنني حمقاء ..
ياماتو : إسمعنني جيدا العلاقة بيننا هي علاقة خادم وسيد لا أقل ولا أكثر ..
بعد دقائق رن الجرس معلنا عن بدء الحصة الأولى .. وعادت كل الفتيات إلى صفوفهن .. لكن المشكلة الآن هي أن روز لم تأتِ بعد .. هل أصابها مكروه أم ماذا ؟؟

فُتح الباب الأمامي الذي كان مخصصا للأساتذة .. ودخل الأستاذ قائلا بعد تحيتنا : رحبوا معي جميعا بالطالب الجديد ، فالتتفضل أرجوك ..
لم أهتم بالطالب الجديد .. ولم أنظر إليه حتى .. كنت أخربش على دفتري بملل .. وجل تفكري هو عن سبب تأخر روز ..
سمعت أن أصوات الهمسات إرتفعت .. كما لو أن شيئا غريبا يحدث .. لكنني لم أهتم .. ولم أكلف على نفسي عناء رفع رأسي لأرى ..
سمعت الطالب الجديد يقول دون أن أراه : أنا أدعى { سوبارو } وقد إنتقلت إلى هنا لأن عائلتنا انتقلت إلى هذه البلدة ، هواياتي والأشياء التي أحبها أفضل أن أبقيها لنفسي ، والأمور التي أكرهها لا أحب أن أقولها لكم ..
سمعت هذا الخطاب المليء بالغموض وبعض الغرور .. جعلني هذا أشعر برغبة في رؤية وجهه ..
رفعت رأسي ببطئ ماإن وقع عيني عليه حتى وقفت قائلة وأنا أشير عليه : أنت .. أنت هو المومياء الذي رأيته قبل عدة أيام ..

نظر الجميع إلي .. وأدركت ما قلته للتو .. لم يكن علي قول ذلك .. لكن الأوان قد فات .. وأنا قلت ما قلت ..
إنفجر الجميع ضاحكين .. قلت بحرج وأنا أنظر إلى الأسفل : أنا .. أنا آسفة حقا ، لقد زل لساني فجأة ..
قال المعلم وهو ينظر إلي بقسوة : ما قلته لم يكن أمرا جيدا أبدا يا جوليا ، إعتذري إلى سوبارو حالا ..
قلت وأنا أنظر إلى سوبارو : أنا آسفة حقا لم أقصد ذلك ، أرجوك أعذرني ..
نظر إلي بحدة لثواني بعدها قال للمعلم متجاهلا وجودي : معلمي أرجوك أخبرني أين أجلس ؟؟
لم يكن هناك مكان شاغر إلا المقعد الموجود خلفي .. لذلك قال له المعلم : إجلس هناك في الخلف بجانب ياماتو ..
هز رأسه بإيجابية .. وبعدها توجه لمقعده .. عندما مر باقرب مني ألقى علي نظرة حاادة أظنها كانت ستحرقني من حدتها .. وبعدها جلس على مقعده ..

بدأ الأستاذ بالشرح .. وأنا مشغولة البال في ما قلته له .. لقد كنت قاسية حقا .. أقسى حتى من روز .. لكن ما قلته كان لأنني رأيت أمامي شخصا يضمد وجهه بالضمادات .. ولا يُرى من وجهه شيء إلا عينيه وشفتيه .. ويغطي رأسه بقبعة سوداء ..

شكله مثير للريبة حقا .. لكني على يقين أنه هو الشخص نفسه الذي أعارنا مظلته في ذلك اليوم ..
وأنا الآن أجازيه بهذه الطريقة البشعة .. كم أتمنى أن يعود الزمن إلى الوراء وألا أقول ما قلته ..

أطلقت زفيرا عاليا جعل الجميع ينظر إلي .. حتى أن المعلم إلتفت إلي قائلا : ماذا هناك يا جوليا ؟؟ ألا تعجبك الحصة ؟؟ إذا تستطيعين الخروج ، ألا يكفيك ما قلته للتو ؟؟
قلت بسرعة : آسفة يا معلمي ، لكني لم أقصد ذلك ، تابع شرحك أرجوك ..

أدار المعلم رأسه وعاد على الكتابة على السبورة .. أحسست بحركة من الخلف .. إلتفت لأرى أن الباب الخلفي للصف مفتوح .. بعدها وقع عيني على روز التي تحاول التسلل بخفة .. كتمت ضحكتي على شكلها .. وبما أننا في الصف ما قبل الأخير .. فقد إستطاعت الوصول بسلام ..

ـ معلمي هناك حشرة قذرة قد تسللت للتو إلى الفصل ..
كان هذا صوت ياماتو وهو يشي بروز ..
إلتفت المعلم قائلا : روز فالتخرجي حالا ، لقد تأخرت عن الحصة كثيرا ..
وقفت روز بغضب وهي تضرب بالطاولة .. بعدها إلتفتت إلى الوراء قائلة بغضب : أيها المحاق الثرثار ألا تـسـ...........

بترت عبارتها وهي تنظر للشخص الموجود بجانب ياماتو .. قالت بصوت عالي وهي تلمس كتفي : جوليا جوليا أنظري إنه المومياء الذي قابلناه تحت المطر ..
دفنت وجهي بين كفي وأنا أسمع صوت ضحكات الطلبة للمرة الثانية على الطالب الجديد .. قالت روز وهي لا تزال تضرب كتفي حتى أنظر : جوليا أنظري أنظري إنه هو أقسم أنه هو ..
قلت بحرج : رووز هذا يكفي ..
ـ لكن منذ متى وهو هنا ؟؟ هل إنتقل إلى هنا حديثا ؟؟ ولماذا يضع هذه الضمادات على وجهه ؟؟ هل هو مشوه ؟؟ لكن ما سبب تشوهه ؟؟ وكيف .............
قطعت سيل أسئلتها قائلة : روز قلت هذا يكفي ، توقفي عن إحراج الطالب الجديد ..

صرخ علينا المعلم : فالتخرجا حالا أيتها المزعجتان ، أنتما تعطلان الحصة ..
قالت روز معارضة: لن نخرج أبدا ، من أنت حتى تطردنا ؟؟ هذا صفنا ، وأنت هو الدخيل هنا لا نحن ..
ظهرت علامات الغضب على وجه المعلم .. لقد تمادت روز كثيرا ..
تدخلت بسرعة قبل ان يتفاقم الأمر : آسفة يا معلمي ، أرجوا أن تعذرنا ، سنخرج الآن ..
سحبتها من ذراعها نحو الخارج .. وهي تقاوم ذلك .. لكني لن أدعها تبقى أكثر .. فقد يبدأ الحرب ما إذا تركتها ..

إستطعت إخراجها بشق الأنفس وأقفلت الباب .. قلت بضيق : روز ما قلته اليوم كان سيئا ..
قالت بإندفاع : لكن المعلم يستحق ذلك ، فهو ..............
قاطعتها وقلت : لا أقصد المعلم ، أقصد الطالب الجديد سوبارو ..
قالت بلا مبالاة : لا يهمني كل ما هنالك أنني رغبت في معرفة سر ذلك المومياء ، ثم هو المخطئ لماذا يبقى بهذه الضمادات ؟؟ يبدو كالمومياء حقا ..
هززت رأسي وقلت : لا جدوى من ذلك ، انت متبلدة الأحاسيس حقا ، ولا تراعين مشاعر الآخرين ..
ـ لا يهمني ..

في الواقع أنا أيضا يجب أن أقول عن نفسي هذا .. فأنا أيضا سميته بالمومياء أمام الجميع .. وجعلت الجميع يضحك عليه .. أنا سيئة أيضا .. يجب أن أتحدث معه قريبا ..

لكن وللأسف لم يكن هناك وقت كافي لأتحدث معه .. فما كان مني إلا إنتظار إستراحة الغداء ..
عندما رن الجرس معلنا إنتهاء الحصة .. ومعلنا إبتداء موعد إستراحة الغداء .. إلتفت خلفي مباشرة إلى الطالب الجديد وقلت له : سـ..ـ سوبارو هل لي أن أتحدث معك قليلا ..
نظر إلي بعينيه الباردتين ولم يجب علي بكلمة واحدة .. تجاهلني وذهب إلى خارج الصف ..
وقفت حتى ألحق به .. لكن ياماتو قال لي : هي أيتها الخادمة تعالي ، هل نسيتِ ما طلبته منك في الأمس ؟؟
ـ لا لم أنس ، لقد أحضرته معي ..
أخرجت علب الطعام الثلاثة .. ووضعت أمام روز واحد ولياماتو واحد وأبقيت واحدة لي ..
قالت روز : أنت حمقاء حقا ، لو كنت مكانك لما صنعت لهذا المحاق الثرثار شيئا ، ثم كيف تسامحينه بعد ما فعل ذلك بي ..
علمت أنها تقصد عندما وشى بها عند المعلم ..
ـ أنا لا شأن لي بمشاجرتكما ، أنتما تفاهما مع بعضكما، كلاكما صديقاي وأنا لا يمكن أن أختار شخصا منكما ..
ـ أيتها الخائنة ، أنا صديقتك منذ زمن ، كيف تجعلينني في نفس المستوى مع هذا المتدني ؟؟ كيف لك أن تساوينا ببعضنا ، هو لم تتعرفي إليه إلا منذ عدة أيام فقط ، ولم تتحدثي معه إلا قليلا >> قالتها روز غاضبة ..

في الواقع أنا قلت ذلك حتى لا يعاملني ياماتو بقسوة أكبر .. لكن هذا الأمر أثر على روز ..
قال ياماتو بسعادة: أنا سعيد أنك اعتبرتني صديقك ، خشيت أن تكرهيني ..
( ولماذا سأكرهك ؟؟ أنت تملك وجها وسيما ) قلت هذا في نفسي .. لكني قلت له : ولماذا أكرهك ؟؟ من عادة الخدم هو الحب والوفاء لأسيادهم ..
إنفجر ياماتو ضاحكا وقال : يبدو أن أمر كونك خادمة لي تروق لك ، إن أردت ذلك ستكونين خادمتي دائما ..
هل هو جاد حقا ؟؟ أنا كنت أمزح معه .. يبدو أنه أخذ الأمر على محمل الجد .. كيف سأفلت منه الآن ؟؟
قلت وقد لفتنظري أمرا ما : صحيح أين معجباتك يا ياماتو ؟؟ عادة ما يتجمعون حولك في هذا الوقت ..
روز : يبدو أن معجباته قد سئمن منه ، كيف لا وهو شخص ثرثار ومزعج ، ولا أحد يستطيع أن يتحمله أكثر من يوم ..
قال ياماتو بنبرة واثقة : أنا لست مثلك يا روز ، مهما فعلت فسأظل محبوبا ، لكن يبدو أن هناك شيئا أشغلهن ، ثم أن هذا أفضل ، لأنني أرغب الآن بتناول الطعام الذي أعدته جوليا لي خصيصا ، أي لصديقها العزيز ..
ختم كلامه بإبتسامة أثارت غضب روز جدا .. أمسكتني من كتفاي وبدأت بهزي بعنف قائلة : جوليا في المرة القادمة لا تعدي شيئا لهذا الأحمق ، وإذا ما أجبرك على ذلك ضعي السم في طعامه ..


إبتسمت لها وهذا أغضبها أكثر .. لكني لا أعلم كيف أتصرف الآن ؟؟
نظرت إلى ياماتو عله يساعدني .. لكنه فتح علبة الغداء ببرود متجاهلا ما يحدث أمامه ..
أمسك بعيدان الطعام .. وأخذ شيئا منه .. بعدها أدخلها في فم روز التي لاتزال تصرخ في وجهي ..
تغير وجهها عندما وضع ياماتو الطعام في فمها .. إلتفتت إليه ببطء شديد .. أما يا ماتو فقد قال ضاحكا : الآن أنا مطمئن أنه لا يوجد سم في الطعام ..
كنت أنظر وأنا أكتم ضحكتي .. إن وجهها مضحك للغاية .. نظرت إلى روز التي كانت تمضغ بهدوء .. غريب لماذا هي هادئة هكذا ؟؟ لربما يكون هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة ..
نظرت إليه وقالت بهدوء : هل تعلم لماذا ابتلعت اللقمة ؟؟
قال بإبتسامة : لأنها من يدي ..
ـ بل لأنها من صنع جوليا ، وقد عملت جاهدة لصنعه ، لكن هل تعلم لماذا أنا غاضبة ؟؟ >> قالتها بنفس النبرة الهادئة
ـ لأنك ترغبين في أن أطعمك المزيد وأنا لا أريد ذلك >> قالها بذات الإبتسامة ..

وقفت روز وقالت : لأنها من يديك القذرتين ، ستموت الآن ..
انقضت روز عليه بوحشية وأسقطته أرضا .. رفعت قبضتها لتلكمه على وجهه .. لكنه كان أقوى منها .. استطاع إمساك يدها وقلب الأمر عليها ..
حيث أنه جعلها في الأسفل وصار هو في الأعلى .. حاولت روز مقاومته لكن هيهات .. فهو أضخم منها بنية .. وأقوى منها بكثير .. إذا لا فرصة لها أمامه ..
تجمع الطلبة حولهم .. وأنا لاأزال متسمرة في مكاني .. بعد ثواني أدركت أنني يجب أن أتصرف بسرعة ..
إقتربت منهما وقلت : توقفا حالا ..
ثم نظرت إلى الطلبة وصرخت قائلة : ساعدوني لأفصلهما عن بعضهما ..
أمسكت ياماتو من سترته .. وحاولت سحبه .. ولم يتقدم أحد لمساعدتي .. وذلك لأنه وبكل بساطة هم يكرهونني ويكرهون روز أيضا ..
حاولت سحبه من قميصه عدة مرات .. لكني لم أستطع .. لكن المريح في الأمر أن روز هي الوحيدة التي تحاول ضربه .. وهو فقط يتجنبها ولا يقوم بالهجوم عليها .. لكني أخاف من أن يفقد أعصابه ويحدث أمر لا تحمد عاقبته ..

شعرت بوجود شخص يقف بجانبي ويقوم بسحب ياماتو بقوة من قميصه .. واستطاع أن يبعده عن روز ..
استغلت روز الفرصة ووقفت مستعدة للهجوم عليه .. لكنني أسرعت وأمسكت بها .. أسقطتها أرضا على بطنها وأمسكت يدها للخلف وقلت : لا تتحركي يا روز وإلا خُلع كتفك ..
صرخت روز بجنون : دعيني أيتها الحمقااء ، سأقتله لن أدعه يفلت ..
قمت بسحب يدها بقوة أكبر جعلها تصرخ من الألم .. صحيح أن هذا قاسي قليلا .. لكنها الطريقة الوحيدة لإيقافها .. قلت لها : عديني أنك لن تعودي للشجار إذا ما أطلقت سراحك ..
صرخت غاضبة : لن أدعه أبدا ، دعيني وشأني يا جوليا ..
قلت : مستحيل لن أدعك إلا بعد أن تعديني ..
ـ لن أعدك ..
ـ إذا ستبقين على هذا الحال حتى تهدئي ..
قالت بإستسلام : حسنا حسنا سأدعه وشأنه لكن هذه المرة فقط ..

تركتها وقلت بإعتذار : آسفة لكني كنت مضطرة لفعل ذلك لك ..
ثم إلتفت إلى الشخص الذي كان ممسكا بياماتو وقلت : شكرا لك لأنك ................
بترت عبارتي عندما رأيت المومياء .. لقد كان هو من ساعودني عندما اكتفى الجميع بالمشاهدة ..
قلت له مباشرة : سـ.. سـوبارو إسمعني أنا آسفة على ما قلته ، لم أقصد أن أجرحك ، أرجوك اعذرني ..
إلتفت سوبارو إلى الطلبة وقال : فالينصرف الجميع إنتهى الأمر ، ثم أنكم لم تكونوا ذا فائدة ، لذا لم يكن عليكم أن تتجمعوا هكذا ..

انصرف الطلبة مبتعدين عنا .. لكن بدأن الفتيات بالتحلق حول ياماتو والقلق باد على صوتهن .. إنهن معجبات ياماتو .. لكن أين كانو من قبل ؟؟
تقدمت إحداهن ناحيتي وقالت : هي أنت أيتها الفأرة..
نظرت إليها وقلت : ماذا ..
ـ لقد تماديت كثيرا ، لن نسامحك على هذا أبدا ، أنت وصديقتك القذرة تلك ..
إنحيت قليلا بإعتذار : آسفة على ذلك ، أرجوكم أعذرونا ..
صرخت الفتاة غاضبة : وهل تعتقدين أن الإعتذار سيجدي ؟؟ أنت فتاة حمقاء غبية ..
رفعت يدها إلى الأعلى .. علمت أنها ستصفعني لكني لم أتفاداها .. تلقيت الصفعة لم تكن بتلك القوة .. لكن كان لها صوت عالي .. جعل الجميع يلتفت نحونا ..
قلت لها : إذا كان صفعك لي سيجعلك راضية ، فأنا موافقة على أن تصفعيني عدد ما شئت ..
هتفت غاضبة : أيتها المغرورة المتعجرفة ..
رفعت يدها مرة أخرى لتصفعني مرة أخرى .. لكن ....

^_^ نهاية الجزء ^_^

شجون الذكريات ~
12-06-2014, 15:36
ما رأيكم بالفصل ؟؟

مارأيكم بطريقة ظهور المومياء ~ سوبارو ~ ؟؟

ماذا سيحدث في البارت القادم ؟؟

هل ستتلقى جوليا الصفعة الثانية أم سينقذها أحد ؟؟

هل هناك شيء لم تعجبكم في هذا الفصل ؟؟

ماذا سيفعلن معجبات ياماتو بجوليا ؟؟

هل سيظل ياماتو مكتوف اليدين بعد أن تلقت جوليا تلك الصفعة ؟؟

ماذا سيكون ردة فعل روز بعد صفعة جوليا ؟؟

هل سيحدث شجار في الفصل القادم ؟؟

هل لديكم أي إقترااحات أو إنتقادات ؟؟

شجون الذكريات ~
12-06-2014, 15:38
لن يكون هناك بارت جديد .. إذا لم يكن هناك تفاعل ..

تفاعل + ردود = بارت جديد :e415:

Black Perla
13-06-2014, 01:16
ما رأيكم بالفصل ؟؟
جميل بس زعلانة منك

مارأيكم بطريقة ظهور المومياء ~ سوبارو ~ ؟؟
بنسبة لروز زعلت بس ضحكت على كلامها

ماذا سيحدث في البارت القادم ؟؟
ما اي نفس أحزر و أفزر

هل ستتلقى جوليا الصفعة الثانية أم سينقذها أحد ؟؟
لو مكانها كنت أرد عليها في نص جبهة

هل هناك شيء لم تعجبكم في هذا الفصل ؟؟
في الفصل لا بس زعلانة عشان تبغي توقفي

ماذا سيفعلن معجبات ياماتو بجوليا ؟؟
لو مدوا يدهم العفن الوسخ على جوليا راح أوريهم شغلهم و أدعي عليهم

هل سيظل ياماتو مكتوف اليدين بعد أن تلقت جوليا تلك الصفعة ؟؟
ان شاء الله لا

ماذا سيكون ردة فعل روز بعد صفعة جوليا ؟؟
راح تزعل

هل سيحدث شجار في الفصل القادم ؟؟
ليش لا؟

هل لديكم أي إقترااحات أو إنتقادات ؟؟
لا توقفي و الا اندم على تصويتي عشانك تبغي توقفي بسبب عدم تفاعل ترا ماشاءالله في بقية يكملوا و ما في رد الين بعدين و كمان في بعض مشغولين و أنا منهم فما أقدر أرد كل شوية
(:< فايس زعلان بس مبتسم عشاني انبسطت

شجون الذكريات ~
14-06-2014, 04:05
ما رأيكم بالفصل ؟؟
جميل بس زعلانة منك

مارأيكم بطريقة ظهور المومياء ~ سوبارو ~ ؟؟
بنسبة لروز زعلت بس ضحكت على كلامها

ماذا سيحدث في البارت القادم ؟؟
ما اي نفس أحزر و أفزر

هل ستتلقى جوليا الصفعة الثانية أم سينقذها أحد ؟؟
لو مكانها كنت أرد عليها في نص جبهة

هل هناك شيء لم تعجبكم في هذا الفصل ؟؟
في الفصل لا بس زعلانة عشان تبغي توقفي

ماذا سيفعلن معجبات ياماتو بجوليا ؟؟
لو مدوا يدهم العفن الوسخ على جوليا راح أوريهم شغلهم و أدعي عليهم

هل سيظل ياماتو مكتوف اليدين بعد أن تلقت جوليا تلك الصفعة ؟؟
ان شاء الله لا

ماذا سيكون ردة فعل روز بعد صفعة جوليا ؟؟
راح تزعل

هل سيحدث شجار في الفصل القادم ؟؟
ليش لا؟

هل لديكم أي إقترااحات أو إنتقادات ؟؟
لا توقفي و الا اندم على تصويتي عشانك تبغي توقفي بسبب عدم تفاعل ترا ماشاءالله في بقية يكملوا و ما في رد الين بعدين و كمان في بعض مشغولين و أنا منهم فما أقدر أرد كل شوية
(:< فايس زعلان بس مبتسم عشاني انبسطت


شكرا لك عزيزتي على تواجدك في روايتي المتواضعة ، لكن بمجرد التفكير في انه لايوجد أي إقبال للقصة فهذا محبط للغاية .. e411
سأكمل القصة إن شاء الله وسأواصل لفترة ، لكن إذا بقي الأمر على هذا الحال وجب علي الإنسحاب :em_1f61f:
وإن حصل لك فلا يعني انها ستكون النهاية ، وإنما سأحاول من جديد بكتابة قصة تكون أكثر تشويقا ..

Ror0o0
15-06-2014, 21:07
ارجوكي اكملي القصة

Ror0o0
15-06-2014, 23:59
القِصةة في غآأية الرووعةةو الجمآألـ..

بِصرآحةة تصرُفآت جوليآ تُغضِبُني بِحق..أصبحتُ أبغضهآ للأسف..ولكِن أظن أنه يوجد سر حول متلآازمةة الإاعتذآر هذه..

أمآا روز فهي العسل كُله..ههههه..

أعجبتُ بهآا حقآ..اممم رُبَمآا لأنهآ دآئما على صوآب..هههه

أما يوماتو..(كم اتمنى صفعه)..أحيآانا تُعجِبُني تصرُفآته و
أحيآأنا لآأ..

و أخيرآ سوبارو..كم أشفقتُ عليه بِحق..تصرف جوليآ مَعَهُ جعلني أكرهآ..ولكن يمكن إصلآاح هذا الاعوجاج..اذا ما توقفت عن هذه التصرفآات. :em_1f611: .

وخآاتمآ أتمنى منك أكمآال القصة فهي رآائعةة بحق..
بالتوفيق عزيزتي :e418:

شجون الذكريات ~
16-06-2014, 17:49
القِصةة في غآأية الرووعةةو الجمآألـ..

بِصرآحةة تصرُفآت جوليآ تُغضِبُني بِحق..أصبحتُ أبغضهآ للأسف..ولكِن أظن أنه يوجد سر حول متلآازمةة الإاعتذآر هذه..

أمآا روز فهي العسل كُله..ههههه..

أعجبتُ بهآا حقآ..اممم رُبَمآا لأنهآ دآئما على صوآب..هههه

أما يوماتو..(كم اتمنى صفعه)..أحيآانا تُعجِبُني تصرُفآته و
أحيآأنا لآأ..

و أخيرآ سوبارو..كم أشفقتُ عليه بِحق..تصرف جوليآ مَعَهُ جعلني أكرهآ..ولكن يمكن إصلآاح هذا الاعوجاج..اذا ما توقفت عن هذه التصرفآات. :em_1f611: .

وخآاتمآ أتمنى منك أكمآال القصة فهي رآائعةة بحق..
بالتوفيق عزيزتي :e418:

متابعة جديدة :em_1f606::em_1f606: يالسعادتي :em_1f606::em_1f606:
حياك الله أختي العزيزة في روايتي المتواضعة .. وشكرا لك على الإطراء ..

بالفعل أنت صادقة .. تصرفات جوليا مغضبة حقا .. لكن وكما قلت فهي تخفي سرا .. سنعرفه قريبا ..
ثم لا تغتري بمظهرها الضعيف .. فهي تخفي خلفه شخصية لن تصدقي أنها هي نفسها ..

من وجهة نظري روز ليست دائما على صواب كما تقولين .. لكن شخصيتها المشاكسة تجذب الآخرين إليها ..

تريدن صفع وجهه الجميل :e107::e107: ؟؟ معجباته سيغضبن منك كثيرا ..

سوبارو لازالت شخصيته لازالت غامضة ..

سأكمله إن شاء الله .. لكن كوني دائما متابعة ومتفاعلة e418

شكرا لك من جديد ..

Ror0o0
16-06-2014, 21:42
لآ تقلقي سوف امون من متابعينك الدائمين..

وسأغدو صريحة في كل شئ..اعني عن نقدها و تصيح مثلا شئ...

وسأحاول مساعدتك و نشر قصتك بين الاعضاء حتى تحصلي على متابعين جدد..

ووبالتوفيق عزيزتي

Black Perla
16-06-2014, 21:55
لا توقفي يا لحوظة الصمت!

شجون الذكريات ~
16-06-2014, 22:19
Black Perla
Ror0o0
شكرا لكما على التشجيع ..

وهل ستظنان أنني سأتوقف بعد أن أسعدتماني بتواجدكما ؟؟ لا وألف لا ..
سأواصل حتى النهاية بإذن الله ..
البارت الجديد سينزل غدا إن شاء الله إذا كنت متفرغة ..

شجون الذكريات ~
17-06-2014, 07:56
**( 7 )**
رفعت يدها مرة أخرى لتصفعني مرة للمرة الثانية .. لكن هناك يد امتدت وأمسكت بيدها المرفوع ..
نظرت فإذا به ياماتو .. قال ياماتو : يكفي هذا ، توقفي عن ذلك حالا ، ألم أقل لكم أنه لا شيء بيننا ؟؟
صرخت الفتاة قائلة : كااذب ، لقد أعدت لك صندوق الغداء وهذا يعني أنها صديقتك وأنك تواعدها ، كفاك كذبا ، لقد كنا نراقبك حتى نكتشف الحقيقة ، وها نحن قد كشفناه ..
قلت لياماتو : دعها أرجوك ، فالتفعل ما تشاء بي ، أنا راضية ..
ـ لا تكوني غبية سوف تتأذين ..
ـ لا بأس أنا قوية ..

تقدمن ناحيتي مجموعة أخرى من الفتيات وقلن : إذا كنت راضية فنحن أيضا نرغب في التنفيس عن غضبنا ..
ـ لا بأس فالتفعلن ما تشأن ..
ـ إذا فالتأتي معنا ..
صرخ ياماتو : هل جننت ؟؟ لا تذهبي معهن ، وأنتن توقفن عن التصرف بهذا الشكل ..
روز : إذا أردتن القتال فأنا مستعدة ..
الفتيات : نحن لا نريدك نحن نريد جوليا فقط ..
صرخت روز : أنتن جبانات ، هل تخشين من قبضتي ؟؟
قاطعتهن قائلة : يكفي هذا ، أنا سأذهب معهن لوحدنا ، وأنتما حاولا أن تتصالحا ..
ياماتو : لكن ...
قاطعته بإبتسامة : لا تقلق سوف أعود سالمة ، لن أموت ..

ياماتو : بما أنك قلت ( لن أموت ) فأنا قلق الآن أكثر من قبل ..
الفتاة بحدة : يكفي هذا ، فالتأتي ..
خرجت معهن من الصف .. وقاموا بقيادتي إلى حديقة المدرسة .. وبشكل أدق في الحديقة الخلفية من المدرسة حيث لا يمكن للمعلمين رؤيتنا .. وهناك القليل من الطلبة المتواجدين هناك ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://im53.gulfup.com/cctXri.gif (http://www.gulfup.com/?vvboUO)
~ ياماتو ~
كنت قلقا عليها .. لكن تلك الحمقاء بدت واثقة جدا أنها ستكون بخير .. في الحقيقة أشعر أنها فتاة قوية وتستطيع تدبر امرها لوحدها .. وأنا بنفسي جربت قوتها ..
لكن علي الآن إيقاف روز التي كانت مستعدة للذهاب معهن ..
أمسكتها قائلا : روز من الأفضل ألا تذهبي ..
دفعتني روز قائلة : وما شأنك ؟؟
ـ إذا ما ذهبت أخشى أن الأمر سيتفاقم ، ثم أن جوليا قوية وتستطيع حماية نفسها ، وأنت ستكونين مجرد عبئ ثقيل عليها ..
تغير وجهها .. يبدو أنني لمست الوتر الحساس ..
قالت بصوت خافت : أعلم ، أعلم أنني ضعيفة ، وأعلم أنني على الرغم من كل ما أقوم به لا أزال أضعف من جوليا بكثير ، أدرك حق المعرفة أنني لا أساوي شيئا أمام قوتها ، صحيح أنا ضعيفة حقا ، ولذلك حدث لي ذلك الشيء ، لكني .. لكني( أردفت بإنفعال : .. لا أريد أن أبقى هكذا..

تفاجأت كثيرا .. لأول مرة تعترف بضعفها .. وتتخلى عن كبريائها .. لكن مالذي كانت تقصده بقولها ( حدث لي ذلك الشيء )
أمسكت كتفها وقلت : روز أنا لا أفهم ما تقصدين ، لكنك تستطيعين التغيير لو أردت ..
إبتسمت بألم ووقالت بنبرة ضعف أسمعها للمرة الأولى : مالفائدة من أن أتغير الآن ؟؟ لقد فات الأوان على التغيير ، لن أستطيع العودة بالزمن لأمنع ما حدث ..
ها هي ذا تقول كلاما لا افهمه .. مالذي تعنيه بالضبط ؟؟
ـ ماذا تقصدين بأنك لا تستطيعين تغيير ما حدث ؟؟
فجأة تغير وجهها الذي كان يكسوه الألم .. وتحول إلى وجه خائف .. قالت بشراسة : إبتعد عني أيها الحقير ، جميعكم متشابهون ، أنا أكرهكم جميعا أيها الفتيان ، فكلكم كالحيوانات ، سحقا لكم أتمنى أن تموتوا جميعا ..

كلمتها هذه جعلت الفتيان يستشيطون غضبا .. قال واحد من الفتيان وهو يتقدم نحوها غاضبا : أنت من تشبهين الحيوانات أيتها الشرسة ، فالتذهب إلى الجحيم ..
وقال آخر : من تظنين نفسك يا روز حتى تقولي عنا هذا ؟؟
قلت لهم : توقفوا يا فتيان ..
ـ لا لن ندعها وشأنها ، سنريها كيف تكون الحيوانات ..
وقفت أمامها وفردت بذراعي لأحميها قائلا : إذا تقدمتم خطوة واحدة لن أتردد في قتلكم ..
ـ لماذا تدافع عنها ؟؟ لا تنسى أنك من الفتيان ، وهي قامت بإهانة الفتيان جميعهم أي أنك من المهانين ..
ـ لا يهمني ، لكن لو تقدمت خطوة سأقتلكم ..

ظهرت علامات الغضب والإنزعاج على وجوه الفتيان .. الجميع يعلمون أنني أشهر طالب في المدرسة بالإضافة إلى أنني أقواهم .. ثم أن والدي صاحب أشهر الشركات في العالم .. ولا أحد يستطيع أن يتغلب علي ..
عادوا إلى أماكنهم لكنهم مازالوا يتمتمون بكلمات وشتائم غاضبة ..
إلتفت إليها وقلت : إذا استمريت على هذا الحال سيكرهك الجميع ، وأنا لا أظن أنك ترغبين في أن تكوني مكروهه ..
قالت بشراسة : فاليكرهونني ، أنا لا أريد محبتهم ولا صداقتهم ، أفضل الموت على أن يندمجوا معي ..

يبدوا انها تريد أن تموت حقا .. الفتيان لن يتحملوا إهاناتها أكثر .. يجب أن آخذها بعيدا قبل أن يغضبوا من جديد وأفقد السيطرة على زمام الأمور ..
أمسكت يدها وسحبتها خارجا .. صرخت قائلة وهي تحاول فك معصمها من يدي : دعني أيها الأحمق ، لا تلمسني أيها القذر ، إلى أين ستأخذني ..
قلت لها : سنذهب لنرى ماحصل لجوليا ..
عندما قلت لها هذا .. بدأت بالركض دون أن تقاومني .. عندها تركت يدها .. علمت أنهم سيكونون في الحديقة الخلفية منعا من أن يُفتضح أمرهم ..
عندما وصلنا تفاجأت مما رأيت .. فقد كانت جوليا ملقاة على الأرض .. وإحدى الفتيات تدوس على يديها .. وجوليا في حالة يرثى لها ..

قلن الفتيات لها شيئا لكني لم أسمعهم .. فلازلنا بعيدات عنهن .. عندما كدنا نقترب إنصرفن الفتيات .. ولم تبقى سوى جوليا التي جلست على الأرض وبدات بفض الغبار عن ملابسها ..
إقتربنا منها وقلت لها : لماذا لم تقاومي ؟؟ لقد تركتك تذهبين لوحدك ظنا من أنك ستلقيننهم درسا لن يسوه في حياتهم ..
إبتسمت جوليا وقالت : ولماذا تظن ذلك ؟؟ لو أنني قاومتهم كنت سأهزم لا محاله ..
فتاة كاذبة .. هي قوية وتستطيع هزيمتهم جميعا .. لكنها تتظاهر بالضعف ليس إلا ..
قالت روز وهي تهزها بعنف : لماذا أنت غبية ؟؟ لماذا سمحت لتلك الحمقاوات بضربك ؟؟
وقفت جوليا قائلة : انتهى النقاش ، والموضوع قد أنتهى لاداعي لأن تعاتباني الآن ..

نظرت إلى جوليا .. هي ذات شخصية غريبة جدا .. عجزت عن فهمها حقا ..
جوليا : لنعد الآن للصف ، فالإستراحة على وشك الإنتهاء ونحن لم نتناول الغداء بعد ..
قلت : أوه الغداء لقد نسيت أمره تماما ، أتمنى ألا يكون قد سكب أثناء شجارنا ..
عدنا إلى الصف وحدث ماكنت آخشاه .. فقد سقطت علبة الغداء على الأرض .. وقد تم دهسها ..
قلت بإحباط : يا إلهي إنها العلبة الأولى التي تعده جوليا لي ، لم أستطع أن أتهنأ به ..
روز بشماتة : تستحق ذلك ، ثم أنها ستكون الأخيرة ..
ـ لا شأن لك يا روز ، جوليا ستعد لي علبة غداء مرة أخرى أليس كذلك ؟؟
جوليا : حسنا لكن لا تتشاجرا ..

جلسنا في أماكننا .. وسوبارو الطالب الجديد كان يقرأ كتابا .. قلت لجوليا : جوليا أنا جائع ، أريد أن آكل شيئا ..
إلتفتت جوليا إلى الخلف وقالت لي : إذا لتأخذ طعامي فأنا لا أشتهي تناوله ..
أعطتني علبة غداءها .. وأنا سعدت كثيرا .. شكرتها وبدأت بالأكل .. شعرت أن أحدا يراقبني بحدة .. رفعت رأسي للأعلى لأرى روز ..
قلت لها : ماذا تريدين ؟؟ دعيني آكل بسلام ..
قالت بغضب : ألا تخجل من نفسك ؟؟ إنه طعام جوليا ..
ـ لكنها هي من أعطتني إياه ، لا دخل لك يا أيتها السنفورة الغاضبة ..
ـ سأقتلك يا ياماتو ، سأقتلك ..
هززت أكتافي بلا مبالاة وقلت : لا تستطيعين ذلك ، فضميرك لن يرضى بقتل فتى وسيم مثل ..
تمتمت غاضبة : أنت شخص مغرور ..
ـ وأنت شخص مزعج ..
ـ أنت أحمق ..
ـ وأنت غبية ..
ـ أنا أكرهك ..
قلت بإبتسامة : وأنا أحبك ..
صمتت روز عندما قلت لها ذلك وملامح وجهها قد تغيرت كليا .. كتمت الضحكة حتى أرى ماذا ستفعل .. لكنها إستدارت للأمام وقالت : فالتذهب إلى الجحيم ..

إنفجرت ضاحكا .. لم أتوقع ردة الفعل هذه .. ظللت أضحك بصخب حتى أن الجميع كانوا ينظرون إلي بدهشة ..
قلت بعد أن توقفت عن الضحك : أنا أمزح معك أيتها الغبية ، من المستحيل لي أن أحب فتاة غبية مثلك ، بالإضافة إلى أنني لا أحب العصبيات أبدا ، أحب الفتاة الهادئة المبتسمة على الدوام ..
عادت روز تنتظر إلي بعينان غاضبا.. وفجأة قالت بإبتسامة : هذا جيد لأنني للتو فكرت في الإنتحار بعد إنتهاء الصف ..
قلت متفاجئا : إنتحار !! هل جننت ..
ـ نعم فكرت في أن أنتحر ، وذلك لأني أفضل الموت على أن تحبني ..
قلت ساخرا : لا تقلقي ، لا يجب عليك التفكير في الإنتحار لأنني لن أحبك أبدا ..
ـ هذا جيد إذا ..

وهكذا إنتهى حوارنا .. وانتهى فترة الإستراحة معها .. وفي نهاية الدوام كنت أجمع أغراضي .. لأسمع جوليا تقول : سوبارو أرجوك تعال معي أريد أن أتحدث معك ..
قال سوبارو بنبرة باردة : ليس هناك ما أتحدث به معك ..
نظرت إلى جوليا التي يبدو على وجهها الضيق .. أظن أنها لا تزال تلوم نفسها على ماقالته عن سوباروا ..
هي فتاة حساسة حقا .. على عكس روز التي لا تفكر بالإعتذار حتى .. شتان ما بين هاتين الصديقتين ..

وقف سوبارو وغادر الصف متجاهلا نداء جوليا ..
قلت لجوليا : جوليا لماذا أنت مصرة على التحدث معه ؟؟
قالت جوليا بحزن : أنا لا أستطيع أن أتجاهل شخص قد أسأت إله ..
ـ أنت إعتذرت وأقررت بخطأك إذا لاداعي لأن تعتذري أكثر ، ثم أنها مشكلته ، لأنه لم يقبل اعتذارك ..
ـ أنا لا أستطيع أن أترك الأمر هكذا ، لا أستطيع أن أعيش حياتي وأنا أشعر أن أحد ما غير راضي عني ..
قلت مبتسما : هذا صحيح ، حتى أنك عندما حاولتِ خنقي بسبب مزاحي الثقيل قمت بالإعتذار لي ، وعملت على خدمتي لتعويض ما فعلته ، أنت إنسانة غريبة حقا ..

قاطتنا روز قائلة بسخرية : يبدو أنك يا جوليا مستمتعة بالحديث مع هذا الوغد ، وقد نسيتني تماما ..
إلتفتت جوليا نحوها وقالت بسرعة : لا لست كذلك ، أنت صديقتي كيف لي ان أنساك ..
أمسكت روز حقيبتها وقالت : من الآن وصاعدا لاتتحدثي معي أبدا ، فأنا لم أعد أعرفك الآن ..
ـ إنتظري لحظة أرجوك أنتظري ..
لم تلتفت روز ناحيتها .. ويبدو أنها غاضبة فعلا من جوليا .. المسكينة أنا أشفق عليها ..
إلتفتت جوليا نحوي وقالت : كل هذا بسببك ، سحقا منذ أن أتيت وانا دائما أتعرض للمشاكل ..
قلت لها : ماذا قلت ؟؟ كيف لخادمة أن تقول شيئا كهذا لسيدها ؟؟ أنت وقحة فعلا ..
صمتت جوليا لثواني وقالت : إسمعني من الآن وصاعدا لا تتحدث معي عندما تكون روز بالقرب مني هل فهمت ؟؟
ـ وماذا إذا كنت أريد شيئا منك ؟؟ ألست خادمتي ومن الطبيعي أن أطلبك منك ما شئت ..
ـ لا تتحدث معي ، تستطيع أن ترسل لي ما تريده على ورقة ، لاتنسى أنك تجلس بجانب المقعد الموجود خلفي ، سيكون هذا سهلا ..
قلت مبتسما : انا لن أعدك ، لكنني سأحاول ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://im53.gulfup.com/CQC7Kj.gif (http://www.gulfup.com/?GqK3Dd)
~ جوليا ~
سحقا لهذا الرجل .. إنه يغضبني حقا .. لكن لا يسعني قول شيء له .. بما أنني وعدته بأن أكون خادمته ..
أمسكت حقيبتي وقلت : إلى اللقاء أنا ذاهبة إلى المنزل الآن ..
خرجت من المدرسة وأنا أمشي بهدوء .. وجل تفكيري هو كيف لي أن أكفر عن ما فعلته لسوبارو كيف أجعله يسامحني .. وكيف أعتذر لروز العنيدة ..

نظرت إلى السماء .. يعجبني منظره وقت قروب الغروب .. إنها حقا ساحرة .. توجهت لمكان أحب الجلوس فيه كثيرا .. وهو الجلوس على ضفاف النهر ومراقبة الغروب ..
وقفت على ضفة النهر وبدأت برمي الحصى واحدة تلو الآخر ..
نظرت إلى الجهة اليسرى مني ووجدت شخص لم أتوقع مقابلته هنا أبدا ..
لقد كان سوبارو على بعد مسافة مني .. ويبدو أنه لم ينتبه لوجودي .. فقد كان جالسا قرب النهر وفي يده كتاب يقرؤها ..

إنها الفرصة المثالية للتحدث معه .. ولن أضيع فرصة كهذه .. إقتربت بهدوء .. وما إن وقفت على مقربة منه .. رفع رأسه للأعلى بعد أن أحس بوجودي ..
قلت له بإبتسامة متوترة : امم ماذا تفعل هنا ؟؟
قال ببرود : ألا ترين بنفسك ؟؟
ـ أقصد مانوع الكتاب الذي في يدك ؟؟
ـ وما شأنك ؟؟

تبا إذا ظل على هذا الحال فلن أستطيع أن أعتذر له .. قلت : سوبارو أنا آسفة حقا بشأن ما حصل اليوم ، أرجوك اعذرني ..
ـ إلى متى ستظلين تعتذرين ؟؟
قلت بسرعة : إلى أن تسامحني ..
نظر إلي لثواني وبعدها قال : ولماذا أنت لحوحة هكذا ؟؟
ـ لأنني أخطأت لذلك أعتذر ، ولن أدعك حتى تسامحني ..
ـ وماذا إذا لم أسامحك ..
قلت بإصرار : سأفعل أي شيء حتى تسامحني وهذا وعد ..
قال بإبتسامة جانبية : أنت مثابرة حقا ، ولكن هل أنت على إستعداد لتحمل ما سأطلبه منك ..
ـ نعم فالتطلب ما شئت .. المهم أن تسامحني ..
قال بهدوء غريب : حسننا ، أنا لن أطلب الكثير ، كل ما أريده هو أن تكوني حبيبتي ..


^ـ^ نهاية الجزء ^ـ^

Black Perla
17-06-2014, 10:36
ياي أخيرا الجزء :e106:

كالعادة حلو :e106: حلو :e106:

أوووه سوبارو يطلب من جوليا تصير إيييه :e107:؟ حبيبة ميين :e107: ؟ حبيبته :e107: ؟

الله يهديك حمستيني :em_1f606:

ان شاء الله تكوني على خير لا تتأخري الله خليك :e406:

Ror0o0
17-06-2014, 17:46
آآآآآآوووه يآ إلهي!!!...
هههههه لآ أُصدقك!!

هلـ تَعلمينـ أنّ فمي بقيَّ مفتوح قرآبة الدقيقةة الكآملةة ههههه

آآآو حسنآ سوف آخذ نفسآ :em_1f629: :em_1f624: :em_1f62e: :e056:

الآن..أحدآث قِمةة الرووعةة..

حبيبتي!! أووه يَبدو أنّهُ يفتَقِر للحنآن بِشدة..يآلقلبي المَفطُور عليه

و تَصرف مُعجبآت ذلك المُحآق دفعني للجنووون :e416:

آلآ يخجلنّ من تَصرُفآتهنّ الوقحةة الخآلية من الحيآء ..!!!؟؟

كيف لآا يتصدى ذلك المُحآق لهُن..يجِبُ عليه صفعَهُن وآحدة وآجدة..وآنآ معه ( :e404: )

آمآ عن روز.. فبدآت أرى نورآ بين ظلآل أسرآرهآ..أظن أنهآ تعرضت للخيآنةة من أحد الفتيآن..

http://im67.gulfup.com/0yYi1P.gif (http://www.gulfup.com/?SrL1lA)

لآكوون صريحةة..أنآ مُعجبةة حقآ بِكتبآتك وفي كُلِ مرة تُبهرينني..

و بتوفيق الله http://im67.gulfup.com/40TDHz.gif (http://www.gulfup.com/?XdiLTd)

شجون الذكريات ~
17-06-2014, 18:04
ياي أخيرا الجزء :e106:

كالعادة حلو :e106: حلو :e106:

أوووه سوبارو يطلب من جوليا تصير إيييه :e107:؟ حبيبة ميين :e107: ؟ حبيبته :e107: ؟

الله يهديك حمستيني :em_1f606:

ان شاء الله تكوني على خير لا تتأخري الله خليك :e406:

من كان يظن أنه سيطلب هذا الطلب :e40f::e40f: إنها في ورطة حقا .. مسكينة جوليا :em_1f61b::em_1f61b:
إنتظريني بعد غد إن شاء الله في بارت جديد .. وشكرا لك e418e418

شجون الذكريات ~
17-06-2014, 18:10
آآآآآآوووه يآ إلهي!!!...
هههههه لآ أُصدقك!!
بل صدقي يا عزيزتي :em_1f62c:
هلـ تَعلمينـ أنّ فمي بقيَّ مفتوح قرآبة الدقيقةة الكآملةة ههههه
وهل دخل ذباب إلى فمك :e412::e412::e412:
آآآو حسنآ سوف آخذ نفسآ :em_1f629: :em_1f624: :em_1f62e: :e056:
جيد .. خشيت من أن تُقيم العنكبوت شبكتها في فمك :e412::e412::e412:
الآن..أحدآث قِمةة الرووعةة..
أنت الأروع عزيزتي e418
حبيبتي!! أووه يَبدو أنّهُ يفتَقِر للحنآن بِشدة..يآلقلبي المَفطُور عليه
ما رأيك أن تكوني حبيبته عوضا عن جوليا ؟؟ :em_1f61b::em_1f61b:
و تَصرف مُعجبآت ذلك المُحآق دفعني للجنووون :e416:
سلامتك من الجنون .. سألقنهن درسا من أجلك ..
آلآ يخجلنّ من تَصرُفآتهنّ الوقحةة الخآلية من الحيآء ..!!!؟؟
وما عسانا نفعل ؟؟ :e108::e108:
كيف لآا يتصدى ذلك المُحآق لهُن..يجِبُ عليه صفعَهُن وآحدة وآجدة..وآنآ معه ( :e404: )
ياماتو فتى طيب لا يجرؤ على رفع يده على فتاة .. لكن ربما عندما يغضب سيقوم بذلك .. وعندما يحدث ذلك سأدعوك حتى تساعديه :em_1f62c:
آمآ عن روز.. فبدآت أرى نورآ بين ظلآل أسرآرهآ..أظن أنهآ تعرضت للخيآنةة من أحد الفتيآن..
وأنا سأطفئ هذا النور وأقول أنك على خطأ :e401::e401: >> حاولي مجددا :em_1f61b:
http://im67.gulfup.com/0yYi1P.gif (http://www.gulfup.com/?SrL1lA)

لآكوون صريحةة..أنآ مُعجبةة حقآ بِكتبآتك وفي كُلِ مرة تُبهرينني..
شكرا لك عزيزتي على الإطراء :e40d::e40d::e40d: ، ثم أنكم أنتم من يدفعني لتقديم الأحسن .. و
و بتوفيق الله http://im67.gulfup.com/40TDHz.gif (http://www.gulfup.com/?XdiLTd)

شكرا لك عزيزتي مجددا .. e418e418

Ror0o0
18-06-2014, 20:25
الآ يوجد بآرت اليوم أنا متشوقة جدآ

شجون الذكريات ~
20-06-2014, 09:13
**( 8 )**
تسمرت مكاني لثواني .. لم أستطع تصديق ما سمعته .. يبدو أن لدي ضعفا في السمع .. وهو لم يطلب مني ما سمعته ..
قلت بهدوء : ماذا قلت ؟؟ لم أسمعك جيدا ..
ـ قلت أنني أريدك أن تكوني حبيبتي ..
ها هو ذا سمعي الغبي يسمع شيئا أخرق من جديد .. يبدو أن علي فحص حاسة السمع لدي .. يبدو أنني مصاب بحول سمعي ..
قلت بإبتسامة : آسفة لكن هل لي أن تعيد ما قلته ..
أقفل الكتاب الذي بين يديه بقوة وقال : لقد سمعته جيدا ، لكنك تحاولين إنكار ما سمعته ، وتظلين تحاولين إعادة السؤال حتى أغير طلبي ، ثم أنك لن توافقي على أن تكوني حبيبة مومياء ..

قال كلمته الأخيرة بنبرة ساخرة .. وهو ينظر إلي بحدة .. سرت قشعريرة في جسدي بسبب نظرته الحادة .. تراجعت للوراء خطوتين .. وأنا أراه يقف وينفض الغبار عن ملابسه ..
ثم قال : في المرة القادمة لا تعدي إذا لم تستطيعي الإيفاء بوعدك ..
غادر مبتعدا وأنا لا أزال واقفة في مكاني .. ونظراتي تتبعه حتى إختفى عن ناظراي .. هذا جنون حقا .. لم أتوقع منه هذا الطلب ..
ظننت أنه سيطلب مني أن أكون خادمته كما فعل ياماتو .. لا أن يطلب مني أن أكون حبيبته ..
لم أنتبه إلى الوقت إلا بعد أن حل الظلام .. يبدو أن طلبه أثر فيّ حقا .. أمسك حقيبتي التي سقطت مني .. وبعدها توجهت إلى المنزل ..


عندما وصلت إلى منزلي نظرت إلى المنزل المقابل لمنزلي .. والذي هو منزل روز .. سأعتذر منها في الغد .. لن أدع صداقتنا تنتهي بسبب ياماتو .. يجب أن أتحدث معها ..
دخلت المنزل .. وتوجهت مباشرة إلى غرفتي لتغيير ملابسي ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://im77.gulfup.com/1CYxsx.gif (http://www.gulfup.com/?gkyhnV)
~ روز ~
إستيقظت من النوم على صوت المنبه .. إرتديت زيي المدرسي ونزلت إلى الأسف حيث أمي وأخي ـ الذي يصغرني بعامان ـ جالسان على طاولة الإفطار .. جلست معهما وبدأت بتناول الإفطار .. بعد أن انتهيت قالت لي والدتي : روز لاتنسي ما قلته لك ..
صرخت غاضبة : لا أريد ، وأنا لن أسمح لك بذلك ..
صرخ أخي قائلا : روز لا تقفي أمام مستقبل أمي ..
وقفت غاضبة : قلتها سابقا وسأقولها من جديد ، لن أدعك تتزوجين مجددا ..
ـ لا شأن لك في حياتي يا روز ، ورأيك لا يهمني ..

كلما فتحت موضوع زواجها أبدأ بالغضب .. سيرته يجلب الغضب .. لا أريد لأمي أن تتزوج شخصا آخر .. ألم تشبع بعد من الزواج ؟؟ ألا يكفي أنها تزوجت مرتان في حياتها ؟؟ هل ترغب في أن تتزوج للمرة الثالثة ؟؟
الجدال هكذا لن يفيد .. يجب أن أذهب إلى ذلك الرجل وأتحدث إليه ..
أمسكت حقيبتي وخرجت من المنزل .. في طريقي رأيت جوليا تمشي ويبدو عليها الشرود .. كنت سأناديها .. لكني تذكرت أننا متخاصمتين الآن ..

تعمدت المشي بسرعة لأسبقها بخطوات حتى تراني .. وأنا أسمعها تناديني بعد أن رأتني .. لكني كنت أتجاهلها .. هي تغضبني حقا كلما رأيتها تتحدث مع ذلك الغبي ياماتو .. وأشعر أنها قد إنجذبت إليه .. كيف لا وهو وسيم جدا .. وكل من يراه لابد من أن يعجب به .. بإستثنائي طبعا ..

شعرت بيد تمسك معصمي .. لقد عرفتها مباشرة دون أن ألتفت .. كيف لا وهي اليد التي كنت أمسك بها دائما في الماضي .. تلك اليد التي كانت تدافع عني منذ زمن ..
نعم إنها يد جوليا ..

سحبت يدي من بين كفيها بعنف .. وتابعت طريقي بخطوات سريعة .. لا أستطيع أن أتجاهل ما تفعله .. مجرد حديثها مع ياماتو يغضبني .. والتفكير في أنها معجبة به يغضبني أكثر فأكثر ..
كنت أسمعها تناديني بنبرة متوسلة متجاهلة الأشخاص الذين ينظرون إلينا .. لكن هذا لن يثنيني عن قراري .. قلت أني لن أتحدث معها يعني لن أتحدث ..

وصلت إلى بوابة المدرسة الرئيسية .. وجوليا لم تستلم بعد .. إنها عنيدة حقا .. كما كانت في السابق تماما ..
عندما أحسست أنها لن تستسلم .. إلتفت إليها وقلت : جوليا أنت لن تغيري رأيي مهما حاولت ، إبتعدي عني وكفي عن إزعاجي ..
بدأت جوليا بالإعتذار .. تبا إنها تغضبني حقا .. أكره رؤيتها هكذا ..
صرخت قائلة : توقفي عن الإعتذار أيتها الحمقاء ، فالأسف لا يجدي نفعا ، ضعي هذا في حسبانك ..
ـ ماعساي أن أفعل إذا ؟؟
ـ إبتعدي عني فقط ..
أدرت ظهري وأكملت طريقي إلى الصف .. نظرت إلى إحدى الطالبات الموجودات في الصف والتي تجلس في الأمام ..
تقدمت ناحيتها وقلت : هي أنت فالنتبادل الأماكن ..
نظرت إلي بإستنكار .. يبدو أن طلبي لم يعجبها .. لكني لن أعطيها فرصة لترفض ..
ضربت الطاولة بقبضتي وقلت : هيا إبتعدي سأجلس هنا من الآن وصاعدا ..

إبتعدت الفتاة من مكانها مرتعبة .. وجلست أنا في مكانها .. بينما قالت جوليا التي دخلت إلى الصف للتو : روز هل أنت جادة ؟؟ هل ستجلسين هنا حقا ..
تجاهلتها كما لو أنها غير موجودة .. هي تستحق هذا وأكثر .. من قال لها أن تتحدث مع ذلك الغبي ياماتو وهي تعلم أنني أكرهه , ولا أطيق رؤيته إطلاقا ..

بعدها رأيت أن عينيها مثبتتان إلى الخلف .. تبا يبدو أنها تنظر لياماتو .. إلتفت لأرى ذلك الغبي .. لكني تفاجأت عندما وجدت مقعده خاليا .. وهو غير موجود في الخلف ..
نظرت إلى جوليا من جديد .. إلى من تنظر يا ترى ؟؟
أعدت النظر إلى الخلف .. لألاحظ أن المومياء ينظر إلى جوليا.. بدأت أنقل ببصري بينهما .. لماذا هذه النظرات ؟؟ هل حدث شيء ..

إنتابني الفضول فجأة .. يجب أن أعرف مهما كلف الأمر .. وقفت من على الكرسي .. وتوجهت إلى مقعدي القديم الذي هو بجوار جوليا .. وقلت للفتاة بنبرة آمرة : فالتعودي إلى مكانك ..
نظرت إلي بغضب .. ومن الواضح إنها تكتم غضبها .. فمعظم الفتيات هنا يخفن مني .. قامت الفتاة لأجلس أنا في مكاني .. ويبدو أن جوليا لازالت تنظر إلى المومياء ..
إلتفت إلى الخلف وقلت له : هي أنت أيها المومياء ذكرني بإسمك مرة أخرى ..
نقل ببصره نحوي .. لكنه لم يجب بكلمة واحدة ..
قلت ساخرة : لا تقل لي أنك فوق تشوهك أبكم أيضا ..
تغيرت نظراته الباردة إلى نظرات حادة .. جعلتني أقشعر منه ..
حتى ياماتو لا يمتلك نظرات حادة كهذه .. عدت أنظر للأمام .. وجوليا توجهت ناحيتي وعادت إلى مقعدها ..
شعرت أنها اللحظة المناسبة لتروي لي سبب هذه النظرات ..
إلتفت إليها وقلت : جوليا هل حصل بينكما شيء ؟؟
نظرت إلي بدهشة .. قبل ثواني كنت غاضبة منها .. ولم أعرها إهتماما .. لكن الآن بدأت بالتحدث معها ..
لكن السبب الحقيقي هو ليس لأنني قد سامحتها .. لا كل مافي الأمر أنني أريد أن أشبع فضولي ..
قلت لها : هل ستتحدثين او لأ ؟؟
ـ ماذا تقصدين بسؤالك ؟؟
قلت بصوت خافت حتى لا يسمعنا سوبارو الموجود في الخلف : أقصد ماسر تلك النظرات التي بينك أنت والمومياء ..
إبتعدت عني متفاجئة وهي تقول : وما أدراك أن هناك شيئا حصل بيننا ؟؟
إبتسمت بخبث وقلت بذات الصوت الخافت : من نظراتكم لبعض قبل دقائق ..

بدا علامات التوتر على جوليا .. وأنا ازددت شوقا لمعرفة مايحدث ..
قالت بعد صمت دام لثواني : سأخبرك إذا أخبرتني عن سر كرهك لياماتو ..
تبا إنها ماهرة في قلب الطاولة لمصلحتها .. عدت أنظر للأمام وأنا غاضبة منها ..
بعد ثواني قلت : أنا أكره الرجال جميعهم من دون أي إستثناء ..
ـ لكن ياماتو الوحيد الذي يتحدث إليك من الشبان ، ثم أنك تكرهينه أكثر من بقية الرجال ، هل حدث شيء في الماضي ؟؟
قلت غاضبة : ليس من شأنك سؤالي عن الماضي ، ثم أنك أنت أيضا تخفين شيئا عن الماضي ، لاتنكري ذلك ..
ـ لن أنكر ذلك ، لذلك لست مجبرة على الإجابة على سؤالي ، لأنني سأكون مضطرة لأروي لك ماحدث إذا ماأخبرتني ..

هذا الحوار شبيه بالحوار الذي دار بيننا في أول لقاء لنا بعد إنفصالنا عن بعضنا البعض لسنتين .. إنه تماما كما اتفقنا في الماضي ..
إذا أخبرتها عن ماحصل لي هي ستخبرني بما حصل معها .. لكن كلتانا تأبى البوح بما حصل معها .. لذلك فضلنا الصمت ..
دخل ياماتو للصف .. نظرت إليه بطرف عيني .. كالعادة إنه محاط بالفتيات .. إنه يغضبني حقا .. وما يغضبني أكثر هو أنني أقريت أمامه بضعفي .. سحقا لقد كانت لحظة ضعف مني ..
بعد دقائق رن الجرس معلنا إبتداء الحصة الأولى .

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
http://im77.gulfup.com/l4diVd.gif (http://www.gulfup.com/?Wk0rzn)
~ ياماتو~
طوال الحصص الثالثة كنت أحاول التفكير في طريقة أحصل فيها على علبة غدائي دون أن ترانا روز وتغضب من جوليا .. مما يؤدي إلى غضب جوليا علي ..
عندما حان موعد إستراحة الغداء .. كنت لم أتوصل بعد إلى حل مناسب ..
نظرت إلى باب الصف لأجد مجموعة الفتيات متكدسات هناك .. استغربت كثيرا .. لماذا لم يتحلقن حولي كالعادة ؟؟؟
أشارت إحداهن بإصبعها بأن آتي إليها .. إنهن غريبات اليوم .. مالسبب في هذا ؟؟
توجهت نحوهن قائلا : لمادا لاتأتين إلي كالعادة ؟؟
ـ في الواقع هذا بسبب أنك تجلس بجانب ذلك المضمد ، وهو يخيفنا حقا ..
إلتفت إلى الوراء .. لأرى أن مايقصدنه بالمضمد هو سوبارو .. هكذا إذا .. هن يخشين من سوبارو .. هذا جيد ..
إبتسمت إليهن وعدت إلى مكاني متجاهلا ندائهن .. يبدو أن وجود سوبارو مفيد لي .. نظرت إلى سوبارو وقلت مبتسما : شكرا لأنك بجانبي ..
نظر إلي بعينيه الحادتين .. وعلى رأسه علامة إستفهام كبيرة .. يبدو أنه لم يفهم ماأقصده ..
قلت بذات الإبتسامة : ليس من المهم أن تفهم ..

أعاد ناظريه إلى الكتاب الذي في حوزته .. لقد لاحظت أنه محب للقراءة كثيرا .. فهو في أوقات الفراغ دائما مايمسك كتابا ويقرأه .. أما أنا فلا أتحمل رؤية الكتب ..
قلت بملل : بماذا تشعر وأنت تقرأ الكتب ؟؟
سوبارو : أشعر بالمتعة ..
ـ أي متعة تقصد ؟؟ إن الكتب مملة حقا ..
قال وهو ينظر إلي : إسمعني الكتب ليست مملة ، وهي كنز لن يحصل عليه الحمقى من أمثالك ..
غضبت من وصفه لي بالأحمق ..
قلت بحدة : من تظن نفسك يا هذا حتى تنعتني بالأحمق ؟؟
تجاهلني وعاد إلى كتابه ..تبا إنه يغضبني ..
حسنا لاوقت لدي لأتجادل مع هذا الغبي .. سأفكر الآن في طريقة لأحصل على علبة غدائي ..
لا أريد أن تغضب مني جوليا كما حدث في تلك المرة .. عندما أرادت خنقي حتى الموت .. لازلت أتذكر تلك اللحظة المرعبة..

فجأة خطرت في بالي فكرة .. قلت لسوبارو بهمس : سوبارو أحتاج مساعدتك ..
نظر إلي بطرف عينه .. قلت له بذات النبرة : أرجوك ساعدني ، أعدك أني سأحل لك واجب الرياضيات ..
قال ببرود : لا أريد ..
ـ أرجوك يا سوبارو ، حسنا لو ساعدتني سأدعك تتناول معي علبة الغداء التي أعدتها جوليا ..
إلتفت إلي وقال : هل أنت جاد ؟؟
إبتسمت قائلا : نعم أنا جاد ..
ـ ماذا تريد مني أن أفعل ؟؟
ـ أريدك أن تأخذ روز بعيدا عن جوليا حتى أستطيع أن آخذ علبة الغداء منها ..
قال بإستغراب : ولماذا لا تطلب منها ذلك ببساطة ؟؟
ـ لأن روز ستغضب إذا ماعلمت أن جوليا أعدت لي علبة غداء ، لذلك لا أريدها أن تراني عندما آخذ من جوليا علبة الغداء ..
ـ حسنا سأساعدك ، لكن في المقابل لا أريد منك أن تقاسمني علبة الغداء ، لدي شيء آخر أريده منك ..
ـ وما هو ؟؟
ـ سأخبرك به لاحقا ، سأقوم بالمهمة الآن ..

وقف سوبارو من مكانه .. وتوجه حيث روز جالسة على مقعدها ..
قال سوبارو مخاطبا روز : تعالي معي قليلا ، أريد أن أتحدث معك قليلا ..
لم أستطع أن أرى ملامح روز .. لأنها كانت تجلس أمامي وهي تعطيني ظهرها .. لكني أشعر أنها مندهشة ..
بعد عدة حوارات دار بينهما استطاع سوبارو أن يأخذ روز بعيدا عن جوليا وخرجا من الصف ..

لكن المشكلة أنه عندما خرج سوبارو هجمن الفتيات علي .. وتحلقن حولي .. ها هو ذا العقبة الثانية ..
قلت للفتيات : يا فتيات إبتعدن عني قليلا ..
قالت إحداهن : تبا لك يا ياماتو لماذا تجاهلتنا عندما قمنا بندائك ؟؟
قلت بضيق : وما شأنك ؟؟ هيا إبتعدن عني ..
قالت أخرى : لماذا تغير كثيرا يا ياماتو ؟؟ هل هذا بسبب بعض الجرذان التي تحوم حولك ؟؟

كنت أعلم أنهن يقصدن بذلك جوليا وروز .. قلت غاضبا : إسمعنني جيدا ، من الآن وصاعدا لا أريد رؤيتكن ، أنتن مزعجات حقا ..
صرخت واحدة منهن بغضب : يبدو أن هذه القذرة قد لعبت بعقلك ، لن نسامحها على هذا ..
إلتفت الفتيات نحو جوليا .. والشرر يتطاير من أعينهن .. ما إن رأت جوليا نظراتهن حتى بدأت بالإعتذار كالعادة .. سحقا هذا يغضبني حقا ..
ضربت الطاولة بقبضتي وقلت : فالتخرجن حالا من الصف , وإلا تلقيتن شيئا لن يرضيكن ..
إرتعبن الفتيات من نبرتي العالية .. وبعدها خرجن من الصف مسرعات .. وأنا أسمعهن يتمتمن بالكلمات الغاضبة على جوليا .. ما إن خرجن حتى قلت لجوليا : أنا آسفة فكل مايحصل بسببي ..
قالت جوليا مبتسمة : لا بأس ..
ـ أمم أين علبة غدائي ؟؟ هل أعددتها ؟؟
أخرجت جوليا علبة الغداء وقالت : خذ ، لكن لاتنسى ما اتفقنا عليه ، لاتتحدث معي عند وجود روز ..
ـ حسنا ..
أخذت علبة الغداء .. وما هي إلا دقائق حتى عادت روز وسوبارو .. نظرت إلي روز بحدة عندما لاحظت علبة الغداء وقالت بعصبية : من أين لك هذا ؟؟ لا تقل لي أن جوليا من أعدته لك ..
قلت بكذب : لا ليست جوليا ، إنها من إحدى الفتيات ..
أرمقتني بنظرة حادة ثم عادت إلى مقعدها .. وعادت تتحدث مع جوليا ..

نظرت إلى سوبارو مبتسما وقلت : شكرا لك ، لكن ماذا قلت لها ؟؟
ـ عندما خرجنا من الصف ، سألتها أين يقع غرفة المعلمين ، غضبت كثيرا عندما سألتها ذلك ، وظلت تصرخ في وجهي وتناديني بالمومياء ، يالها من فظة ..
كتمت ضحكتي حتى لا يغضب سوبارو .. روز فظة مع الجميع دائما .. وهذا ليس غريبا ..

قلت بعد صمت دام لثواني : صحيح ماذا كنت تريد مقابل الخدمة التي أسديتها إلي ؟؟
قال بهدوء : أريد أن نكون أصدقاء ..
تفاجأت قليلا من طلبه .. بعدها إنفجرت ضاحكا .. لم أستطع كبت ضحكي .. إنه شخص مضحك حقا ..
نظر الجميع إلي .. فقد كنت أضحك كالمجنون ..
أما روز فقد قالت ساخرة : شخص مجنون ..
قلت بعد أن هدأت وأنا أنظر لسوبارو : نحن أصدقاء أيها الأحمق ، حتى لو لم تطلب مني ذلك ..
إبتسم لي قائلا : ظننت أنك سترفض مصادقتي ..
لأول مرة أراه يبتسم .. يبدو أنه سعيد حقا بمصادقتي ..
قلت له : ولماذا كنت تظن أنني سأرفض ؟؟
قال بتردد : أمم كما ترى فالكل يخشاني لأني وكما تقول روز كالمومياء ..

تدخلت روز في حوارنا وقالت : إذا كنت تعترف أنك كالمومياء لماذا لاتنزع هذه الضمادات التي على وجهك ؟؟
نظرت إليها وقلت : هي أنت لاتتدخلي بيننا أيتها المتطفلة ..
قالت جوليا لروز : روز لايجب أن تكوني فظة هكذا ..
قال سوبارو ساخرا : أنت لست بأفضل منها يا جوليا ..
طأطأت جوليا رأسها وهمست معتذرة .. بعدها عادت تنظر للأمام .. وهي تعطينا ظهرها ..
أما روز فلا زالت ملتفة نحونا وقالت : هي أيها المومياء عندي سؤال ..
ـ إسئلي ماشئت لكن إذا سألتني عني سر الضمادات فأنا لن أخبرك ..
روز : لاتقلق لايهمني أمر الضمادات ، فأنا أعلم أن خلفها وجه مشوه بسبب حريق أو ماشابه ، سؤالي هو لماذا كنت أنت وجوليا تتبادلان النظرات الغريبة في صباح هذا اليوم ؟؟
إتسعت عينا سوبارو وقال : متى حصل ذلك ؟؟ لاتكذبي ..
ـ أنا من يجب أن يقول ذلك ، لقد رأيتكما تتبادلان النظرات بأم عيناي ، لاتحاول الإنكار ، إعترف مالذي حصل ؟؟

أمسك سوبارو الكتاب وقال : لاشيء حصل بيننا ..
عاد يقرأ كتابه .. وأنا أشتعل فضولا .. قلت لروز : هل حصل ذلك بينهما حقا ؟؟
قالت روز : نعم ، وهل تظنني كاذبة ؟؟
ـ مالسبب ياترى ؟؟
ـ وما أدراني أنا ، لقد سألته لأنني لا أعرف الجواب ايها الغبي ..
قلت متسائلا : ولماذا لاتسالين جوليا ؟؟ فهي صديقتك ولا أظن أنها ستخفي شيئا ..
إبتسمت عندها روز إبتسامة سااخرة .. لم أفهم ماتعني من تلك الإبتسامة ..
قالت بهدوء : وهل على الأصدقاء البوح بجميع أسرارهم ؟؟

تفاجأت من سؤالها .. ماذا تقصد بذلك ؟؟ قلت بغباء : أليس الأصدقاء يقومون بذلك ؟؟
ضحكت روز ضحكة خافتة .. بعدها اعتدلت في جلستها ..
كنت أرمش مستغربا .. مالذي كانت تقصده من كل ماقالته ؟؟ هي فتاة غريبة حقا ..

لم أعر الأمر إهتماما .. وعدت آكل الطعام التي أعدته لي جوليا .. إنه لذيذ حقا .. يالها من طباخة ماهرة ..

شجون الذكريات ~
20-06-2014, 09:14
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ سوبارو ~
بعد إنتهاء الدوام .. قمت بجمع أغراضي .. ما إن انتهيت حتى قال ياماتو لي : سوبارو هل أنت متفرغ هذا اليوم ؟؟
تفاجأت من سؤاله .. لكني قلت : نعم لماذا ؟؟
قال مبتسما : مارأيك أن تأتي معي اليوم ..
قلت متسائلا : إلى أين ؟؟
ـ لاتكثر السؤال تعال معي فقط ..
أمسك ياماتو بيدي وبدأ بجري .. كانت هناك مجموعة من الفتيات في الخارج ما إن رأوني حتى إبتعدوا بسرعة عن الطريق .. إنه شيء طبيعي بالنسبة لي .. فالجميع يخافني .. الفتيات والصغار .. والرجال يخشون من الحديث معي ..
لقد اعتدت الأمر تماما .. لذا فهذا لا يؤثر فيني إطلاقا ..

وقفنا أمام سيارة سوداء فخمة .. وقف رجل أمام الباب وهو يرتدي زيا رسميا وفتح الباب .. دخل ياماتو ودخلت ورائه .. بعدها أقفل الرجل الباب وعاد إلى مقعد السائق وبدأ بتحريك السيارة..
نظرت إلى ياماتو .. إنه من عائلة غنية حقا .. وهذا واضح جدا من نوع السيارة ..
قلت بفضول : ياماتو لدي سؤال ، لماذا شخص مثلك يدرس في مدرسة عادية مثل مدرستنا ؟؟ أنا أشعر أنك شخص ثري ، لماذا لاتدرس في مدرسة مرموقة أكثر ؟؟
إلتفت إلي ياماتو ثم إبتسم وقال : أمم لأسباب خاصة ، لا أستطيع البوح به ..
يبدو أن لديه سرا لا يريد أخباري .. قلت له: حسنا لن أجبرك ..
بقينا صامتين طوال الطريق ..وعندما توقف السيارة ..
قال ياماتو مبتسما : هيا ننزل ..
نزلنا من السيارة وإذا بي أتفاجئ من المكان الذي أنا فيه .. لقد كنا في حي متواضع .. عكس ماكنت أتوقعه ..
قلت متفاجئا : هل تسكن هنا ؟؟
قال ضاحكا : لا لا ليس كذلك ، أنا هنا لزيارة مكان ما ..
ـ وما هو ؟؟
ـ اتبعني ..
بدأنا نمشي بين البيوت المتواضعة .. والمحلات البسيطة .. حتى توقفنا أمام محل صغير ومتواضع .. كتب على لوحتها ( رامن ستتذكره عند إحتضارك ) ..
ههههه إنه إسم مضحك لمحل .. يبدو أنه يبيع الرامن ..
قال ياماتو مبتسما : هيا فالندخل ..
تفاجأت منه .. لماذا شخص بمثل ثراءه يدخل إلى محل متواضع كهذا ..
دخلت خلفه لأرى أن المكان ليست بتلك الفخامة .. كما أنها متواضعة جدا ..
جلسنا على أحد الطاولات وطلبنا طبق رامن ..
قال ياماتو : هذا أفضل مكان يبيع فيه الرامن ، وطعمه ليس له مثيل إطلاقا ..
قلت متفاجأ : ولماذا أحضرتني إلى هنا ؟؟
قال بإبتسامة : حتى نتناولها معا ، إعتبرها عربونا لصداقتنا ..
إبتسمت على حديثه .. يبدو أنه ليس كما توقعت .. لقد ظننت أنه إنسان مغرور ومتكبر .. لكن يبدو أنه عكس ذلك تماما ..
ماهي إلا دقائق حتى قُدمت إلينا طبق الرامن .. بدأنا بالشروع بتناوله .. ولأكون صادقا لقد كان لذيذا حقا كما قال ياماتو ..

بعد أن إنتهينا من تناولها .. دفع ياماتو ثمنها عوضا عني .. وكما قال إنها هدية بمناسبة صداقتنا ..
عندما خرجنا قال ياماتو : ها مارأيك ؟؟ أليست لذيذة ؟؟
قلت بإبتسامة : بلى هي كذالك ..
ـ توقعت أنك ستحبها ، على الرغم من أن المكان متواضع ، إلا أنها أفضل من المحلات الكبيرة ..
مشينا إلى حيث السيارة .. ما إن إقتربنا حتى رأيت رجلا يمشي بالقرب منا .. دب الرعب في قلبي .. وبسرعة أخذت أسحب ياماتو وتوجهنا إلى إحدى الزقاقات الضيقة .. إختلست النظر حتى أراقب وجهته .. وماهي إلا دقائق حتى ابتعد عن المكان ...
تنهدت براحة عندما غادر .. بينما قال ياماتو بإستغراب : ماذا هناك ؟؟ لماذا اختبئنا ؟؟
قلت بإبتسامة : لا شيء ، لاتشغل بالك ..
نظر إلي ياماتو نظرة مريبة .. تظاهرت بالغباء وقمت بسحب ياماتو حيث السيارة ..
صعدنا معا .. بعد صمت دام ثواني قال ياماتو : سوبارو هل كان لك أصدقاء في الماضي ؟؟
ـ لا لم يكن لدي أصدقاء ، لقد كان الجميع يتجاهلونني ..
ـ أهاا هكذا إذا ، إسمعني هناك قاعدة مهمة في الصداقة ..
ـ قاعدة مهمة ؟؟
ـ نعم قاعدة مهمة ، بين الأصدقاء يجب ألا توجد الأسرار ..
فهمت مايقصده .. يريد مني أن أفسر له ماحدث للتو ..
لكني قلت متغابيا : أوه حقا؟؟ لم أسمع بهذا القانون من قبل ..
ـ لأنك لم تكون صداقات من قبل ، لكن بما أنك صديقي الآن يجب ألا تخفي شيئا عني ..
ـ وهل هناك قوانين وقواعد أخرى ؟؟
ـ عندما يحين الوقت سأخبرك ، لكن الآن أريد تفسيرا لما حصل ..
أسندت بجسدي إلى الخلف وقلت بهدوء : عندما يحين الوقت سأخبرك ..

بعد أن قلت هذا بدا علامات عدم الرضى على وجه ياماتو .. لكن هذا لن يضعفني .. فعدم معرفته سيكون أفضل له ولي ..
ظل الصمت سيد المكان لدقائق .. حتى قطعه ياماتو بسؤال : أين يقع منزلك ؟؟ أخبرني حتى أستطيع أن أوصلك ..
ـ لا بأس أوصلني إلى المدرسة وأنا سأكمل باقي الطريق مشيا فهو ليس بعيدا عن المدرسة ..
ـ لاتكن أحمقا ، بما أنك في السيارة فسأوصلك إلى منزلك مباشرة لاداعي بأن تتعب نفسك ..
ـ أحب ممارسة الرياضة ، لذلك لابأس ..
ـ تبا يالك من عنيد ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~
على مائدة العشاء .. كان الصمت يسود المكان .. بسبب التوتر الذي حصل في صباح هذا اليوم .. بعد أن انتهيت وقفت قائلة : سأصعد إلى غرفتي ، لاتزعجوني ..
سمعت أخي يقول : فتاة أنانية ..
تجاهلت ما قاله .. لن أدعه ينجح في إغضابي .. صعدت إلى غرفتي .. وأقفلتها بإحكام .. سأبدأ الآن بما خططت له ..
إرتديت ملابس مريحة وفي ذات الوقت محتشمة .. فأنا أكره الخروج من المنزل بملابس قصيرة وفاضحة .. أنزلت جسدي إلى مستوى الأرض .. وأدخلت يدي تحت سريري باحثة عن شيء ما .. شيء احتفظت به منذ سنتين .. ولم أخبر أحد عنه ..
ما إن وضعت يدي عليه حتى أخرجته وعلى شفتاي إبتسامة ماكرة .. وضعت هذا الشيء في حقيبتي السوداء .. وبعدها فتحت نافذة غرفتي ..
كانت هناك شجرة كبيرة قريبة من الشرفة .. ومن السهل جدا القفز نحوه .. أخرجت جسدي قليلا .. وقفزت نحو الغصن .. وبدأت بالنزول من على الشجرة .. أصبحت الآن خارج المنزل .. وأمي لن تكتشف غيابي .. فأنا عندما أطلب منهم عدم إزعاجي فهم لن يفعلوا ذلك ..

بدأت أمشي في الظلمة.. فالوقت قد تأخر الآن .. إنها الساعة الثامنة ليلا .. وجهتي ليست بعيدة جدا .. إنها تستغرق ربع ساعة مشيا على الأقدام .. لذلك لن أتأخر ..
بدأت أمشي بهدوء نحو هدفي .. كل ما أريده الآن هو منع زواج أمي .. لن أسمح لها بأن تتزوج رجلا آخرا ..

بينما كنت أمشي .. لاحظت ضوء سيارة من الخلف .. تجاهلته لأنني أمشي على جانب الطريق .. تعدتني السيارة بقليل وبعدها توقفت ..
لم أهتم كثيرا ..لكني تفاجأت عندما خرج منها .........................


*_* نهاية الجزء *_*

شجون الذكريات ~
20-06-2014, 09:16
أولا أعتذر على تأخري .. فقد وعدتكم أن أقوم بإنزار البارت في الأمس .. لكني كنت مشغولة جدا .. وأعتذر على عدم تنسيقي .. فأنا لم أحب أن أتأخر أكثر عليكم ..

ثانيا أتمنى أن تعجبكم البارت الجديد .. أشعر أنها طويلة وليست كسابقتها ..

وأخيرا لا تحرموني من ردودكم وتوقعاتكم وآرائكم ..

Black Perla
20-06-2014, 14:50
ما عليك المهم نزلتيه

جوليا يا ميني ماوس المتأسفة متى أتوفي بوعدك؟ بسرعة أنا متحمسة!!

روز يا سنفورة بنت سنفورة ما لك دخل في صحبتك ما دمت زعلانة و لا في أمك إلا إذا كان ذو خلق سيء!!

ياماتو فخورة فيك عشانك خوفت ال### (أنا أخاف لو سبيت أتزعلي مني يا لحوظة) و دافعت عن ميني ماوس و سنفورة و متى تقول لصاحبك الجديد أسرارك عشان قاعدة الصداقة!!

سوبارو ياناش عليك أحسك كيوت و غامض >.<!!

و لحظات الصمت متى راح يجي أكشن؟ و ماشاءالله جميل!!

شجون الذكريات ~
20-06-2014, 19:25
ما عليك المهم نزلتيه

جوليا يا ميني ماوس المتأسفة متى أتوفي بوعدك؟ بسرعة أنا متحمسة!!

روز يا سنفورة بنت سنفورة ما لك دخل في صحبتك ما دمت زعلانة و لا في أمك إلا إذا كان ذو خلق سيء!!

ياماتو فخورة فيك عشانك خوفت ال### (أنا أخاف لو سبيت أتزعلي مني يا لحوظة) و دافعت عن ميني ماوس و سنفورة و متى تقول لصاحبك الجديد أسرارك عشان قاعدة الصداقة!!

سوبارو ياناش عليك أحسك كيوت و غامض >.<!!

و لحظات الصمت متى راح يجي أكشن؟ و ماشاءالله جميل!!


أهلا بك عزيزتي ..
شكرا لك على تواجدك دائما ..
ميني ماوس المتأسفة!! أعجبني هذا اللقب كثيرا :em_1f605::em_1f605:
روز فتاة أنانية بعض الشيء .. وهذا ما سنلاحظه في البارتات القادمة .. لكن هناك سبب آخر لرفضها لزواج والدتها .. وسنعرفه لاحقا :e105::e105:
سوبارو كيوت !:em_1f627::em_1f627:! أنت غريبة حقا هههههه
غامض نعم لكن كيوت أشك في ذلك :em_1f60b::em_1f60b:

لا تتعجلي يا عزيزتي .. فالآكشن آتي بلا شك .. لكن يجب عليك التحلي بالصبر قليلا ..
والأكشن سيأتي على مهل .. لذلك أرجو أن تكوني صبورة ..
في النهاية أشكرك مجددا .. e418e418e418

Ror0o0
21-06-2014, 19:45
السلآأمـ عليّكُمـ ..
لِوهلة ظننت أنكِ أقفتي الروآيةة :em_1f635: ..ولكنِ تَذكِرت بِوعدك بعدم ايقآفهآ فحآولت التَمسُك بِحبلـ الأمل :em_1f606:

بآرت مُدهِش تزآحم فيه كلـ أنوآع الدرآمآ و الإثآرة.. كآن جميلـ جدآ..

ولكيّ لآا أكوون مُخآدعةة..أُعجِبت بسوبآرو..زي العسل :e106: :e106:

و عنوآن المحلـ فُكآهي جدآ هههههه..ولكن مآهو الرمان؟؟

أمآ عن روز فآظن أنهآ أخذت مُسدسآ فهذآ ليس بالغريب عليهآ :em_1f611: ..

على العموم أتمنى منكِ عدم ايقآف القِصةة لأي سبب لأنني مُتَعلقة بهآ كثيرآ..وأرجو لكِ التَوفيق..

و بآمآن الله :e418:

شجون الذكريات ~
21-06-2014, 20:32
السلآأمـ عليّكُمـ ..
لِوهلة ظننت أنكِ أقفتي الروآيةة :em_1f635: ..ولكنِ تَذكِرت بِوعدك بعدم ايقآفهآ فحآولت التَمسُك بِحبلـ الأمل :em_1f606:

بآرت مُدهِش تزآحم فيه كلـ أنوآع الدرآمآ و الإثآرة.. كآن جميلـ جدآ..

ولكيّ لآا أكوون مُخآدعةة..أُعجِبت بسوبآرو..زي العسل :e106: :e106:

و عنوآن المحلـ فُكآهي جدآ هههههه..ولكن مآهو الرمان؟؟

أمآ عن روز فآظن أنهآ أخذت مُسدسآ فهذآ ليس بالغريب عليهآ :em_1f611: ..

على العموم أتمنى منكِ عدم ايقآف القِصةة لأي سبب لأنني مُتَعلقة بهآ كثيرآ..وأرجو لكِ التَوفيق..

و بآمآن الله :e418:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أقفلت ها :e107: من أين أتيتني بهذه الأفكار :e40f:
انت هي المدهشة يا عزيزتي الجميلة ..
لم أتوقع أن تحبوا شخصية سوبارو em_1f605 .. لكنه سيصدمكم في المستقبل ..
الرامن يا عزيزتي هو أكلة يابانية مشهورة ، تستطيعين البحث عنها في قوقل ..
لكن من أين أتت روز بالسدس في رأيك ؟؟

بالنسبة للقصة فأنا حاليا لا أفكر بالتوقف ، لكن إذا شعرت بالملل فقد أتوقف >>> قلت إذا :e401:

Ror0o0
22-06-2014, 19:33
هيا يا لحوظة انا انتظر

شجون الذكريات ~
23-06-2014, 18:14
( 9 )

بينما كنت أمشي .. لاحظت ضوء سيارة من الخلف .. تجاهلته لأنني أمشي على جانب الطريق .. تعدتني السيارة بقليل وبعدها توقفت ..
لم أهتم كثيرا ..لكني تفاجأت عندما خرج منها أخي وخلفه والدتي .. شهقت فزعة .. كيف علما أنني سأخرج من المنزل ؟؟
توجهت أمي نحوي راكضة .. ويبدو على ملامحها الغضب ..
إقتربت مني وأمسكتني من كتفاي وهي تصرخ : هل أنت مجنونة ؟؟ لماذا خرجت من المنزل دون إخباري ؟؟ سيكون عقابك عسيرا جدا في المنزل ..
سحبتني من يدي إلى السيارة.. وعندما مررت بجانب أخي كان ينظر إلي نظرة إستحقار .. وعلى شفتيه إبتسامة مغرورة .. كما لو أنه يقول لي أنه انتصر علي ..
ركبنا السيارة التي أتت بها أمي إلى هنا .. وعدنا أدراجنا إلى المنزل ..
كنت في السيارة بين أخي وأمي .. وجل تفكيري هو كيف علمت بأنني خرجت من المنزل سرا ؟؟ من أخبرها بذلك ؟؟ وكيف تعلم بوجهتي ؟؟
فجأة تذكرت إبتسامة أخي التي كانت على وجهه .. نظرت إليه بغضب وقلت بصوت خافت : هل أنت من أخبرها بذلك ؟؟
نظر إلي وقال متغابيا : أخبرتها بماذا ؟؟ عن ماذا تتحدثين ..
نبرته المتغابية هذه تغضبني حقا .. إلتفت إليه أمسكت برقبته بيداي وصرخت قائلة : لاتتغابى ، أعلم أنك خلف هذا كله ..
صرخت أمي غاضبة : روز دعي ماركو وشأنه أيتها المتوحشة ..
قلت غاضبة : لن أدعه وشأنه سأقتله لا محالة ..
بدأت أشد على رقبته بقبضتي .. وأمي تحاول إبعادي عنه .. لكن هيهات .. لن أدع هذا الغبي وشأنه ..
لكن فجأة فُتح الباب المجاور لمقعد ماركو .. وأمسكت يد ضخمة بيدي وبماركو .. واستطاع فصلنا عن بعضنا ..
نظرت إلى الأعلى لأرى وجه هذا الشخص .. لقد كان رجلا في الأربعين من العمر .. ضخم البنية .. يبدو أن هذا الرجل هو السائق .. إذ أنه أوقف سيارته حين شجارنا .. وخرج من مقعده وقام بفصلنا عن بعضنا ..

قال الرجل بغضب : إهدئي أيتها الفتاة ، لن أدعك ترتكبين جريمة في سيارتي ..
قلت بعصبية : وما شأنك أنت؟؟ يالك من متطفل ..
رد علي بحدة : إفعلي ما شئت لكن ليس في سيارتي ..
لم أرد عليه .. وبدأت أهز قدمي بغضب .. أما هو فقد عاد لمقعده .. بعد أن طلب من ماركو أن يصعد بجانبه ..
عدنا إلى المنزل .. وعند دخولنا صرخت أمي : في ماذا تفكرين أيتها المجنونة ؟؟
قلت بغضب : كيف علمتم بخروجي ؟؟ هل تتجسسون علي ..
ردت أمي بغضب : يبدو أنني سأفعل ذلك من الآن وصاعدا ، لو لم ينظر أخاك إلى النافذة المطلة إلى الشارع لما رآك ولما علمنا عن خروجك من المنزل في هذا الوقت ، ألا تخشين على نفسك من الأشخاص السيئين ؟؟
صككت على أسناني بغضب .. إنظروا من يتكلم الآن .. المرأة التي لاتهتم إلا بنفسها تقول ذلك .. سأتقبل من الجميع إلا هي .. هذه المرأة هي سبب ضياعها .. لن تسامحها أبدا .
قالت والغضب قد أعماها : أصمتي أيتها المرأة المزعجة ، أنت لاتهتمين إلا بنفسك ، لاتتظاهري بالإهتمام بي ، دعيني وشأني ، لا أريد هذا الإهتمام منك ، أتمنى فقط موتك ..

تفاجأت بصفعة قوية من والدتي .. جعلني أخرس تماما .. حركت رأسي ببطء لأنظر إليها .. كانت ترتعش من الغضب في مكانها ..
تقدم ماركو ناحية أمي وقال : أمي يجب أن تعاقبيها وإلا كررت فعلتها ثانية ..
صرخت عليه : لاتتدخل أيها المتطفل ..
قالت أمي : إن ماركو محق ، يجب أن أعاقبك ..
قال ماركو بخبث وهو يناول أمي سلك الكهرباء : خذي هذا يا أمي ، إنه مناسب لمعاقبة روز العنيدة ..
عندما رأيت سلك الكهرباء في متناول يد أمي .. بدأت أرتعش من الخوف .. وحقدي قد ازداد على ماركو ..
إقتربت أمي مني .. ورفعت السلك عاليا وبعدها ضربتني بها بأقوى مالديها من قوة ..
صرخت صرخة عالية هزت أركان المنزل .. لكن الأمر لم يقف على هذا الحد .. وإنما أكملت أمي ضربي متجاهلة صرخاتي وبكائي وتوسلاتي .. وماركو من خلفها يشجعها على ضربي أكثر وأكثر ..

كنت أشعر بالألم في أرجاء جسدي .. وكلما وقع السلك على جسدي كنت أصرخ بأقوى مالدي .. دموعي لم تتوقف عن الأنهمار .. وماهي إلا لحظات حتى شعرت أن جسدي قد تخدر .. ولم أعد أقوى على الصراخ أكثر .. وبعدها غرقت في الظلام ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ

~ جوليا ~
في اليوم التالي .. توجهت إلى المدرسة لكني لم أجد روز .. يبدو أنها ستتأخر .. بقيت أنتظرها في الصف وأنا أشعر بالملل ..
حتى ياماتو لم يحضر بعد .. أمسكت كتابا أشغل فيها نفسي حتى تأتي روز ..
في الواقع أنا من عشاق القراءة .. لكني عندما أكون مع روز فأنا لا ألمس أي كتاب .. فهي تكره الكتب .. وتغضب كثيرا عندما تراني أمسك كتابا في يدي .. لذلك فأنا لا أقرأ أبدا عندما تكون روز بالقرب مني ..

بينما كنت منشغلة بالقراءة سمعت أحدهم يقول : هذا غريب ، جوليا تقرأ كتابا ؟؟
رفعت رأسي للأعلى حيث أرى ياماتو .. قلت مبتسمة : ليس غريبا إطلاقا ، أنا دائما أقرأ الكتب ، لكنك لا تعرفني بعد ..
قال ياماتو : لكن هذه هي المرة الأولى التي تقرئين فيها في المدرسة ..
ـ ببساطة لأن روز تكره القراءة ، ورؤيتها لي أقرأ يضايقها ، وأنا لا أريدها أن تتضايق ..
إبتسم ياماتو وقال : أنتما صديقتان غريبتان حقا ، ومتناقضتان جدا ..
إبتسمت دون أن أرد عليه .. هو صادق حقا.. بالإضافة إلى ذلك لكلانا سر يأبى البوح به .. حقا نحن صديقتان غريبتان .. الكل يروننا على أننا مقربتين .. مع أن بيننا فجوة كبيرة حقا ..

عاد ياماتو إلى مكانه .. لكن الغريب أنه لايوجد أحد حوله .. لا من الفتيات ولا من أصدقاءه ..
إلتفت إليه قائلة بتساؤل : ياماتو لماذا أنت وحيد اليوم ؟؟ إعتدت على رؤيتك وسط مجموعة من الفتيات والمعجبات ، أين هم الآن ؟؟
إبتسم ياماتو وقال : يبدو أنهن غاضبات مني ،لأني صرخت عليهن في الأمس ، لذلك لم يأتين اليوم ، وهذا أفضل لي ..

في هذه اللحظة دخل سوبارو للصف .. وجلس في مكانه .. مما جعلي أعتدل في جلستي مباشرة ..
بدأت أشغل نفسي بالقراءة من جديد .. ووجود سوبارو خلفي يوترني حقا ..
سمعت ياماتو يقول لسوبارو : ها أنت ذا تقرأ من جديد ، ستقتلني حقا ، ويبدو أن عدوى القراءة قد إنتقلت إلى جوليا أيضا هههههههه ..
قال سوبارو : عدوى القراءة ؟؟ لماذا تقول ذلك ؟؟
ـ ألا ترى أن جوليا تقرأ أيضا ؟؟ يبدو أنها قد تأثرت بك ، أليس كذلك يا جوليا ..

تظاهرت أني لم أسمعهما .. وأنني منشغلة بالقراءة .. لكن ياماتو عاود مناداتي .. للمرة الثانية .. لكني تجاهلته أيضا .. في المرة الثالثة بدأ يهزني قائلا : جوليا ماذا بك ؟؟ لم لا تردين علي ..
إلتفت إليه ببطء وقلت بإبتسامة متوترة : هاا آسفة لم أسمعك ماذا تريد ؟؟
ياماتو : أنظري أنت وهذا الأحمق سوبارو تقرآن معا ، وهذا يصيبني بالغثيان حقا ، أنت متأثرة منه حقا أليس كذلك ؟؟
قلت بضحكة زائفة : هههه يبدو ذلك ..
كنت أتحدث إلى ياماتو وأنا ألتفت إلى الجهة الذي هو فيها .. وأحاول ألا يقع عيني على سوبارو الجالس خلفي ..
قال ياماتو بإستغراب : ماذا بك يا جوليا ؟؟ تبدين غريبة ، للتو كنت عادية جدا ..
لم أستطع أن أجيب عليه .. ماذا أقول له يا ترى ؟؟
وقفت قائلة : أنا سأذهب إلى دورة المياه قليلا ، أعذرني ..
قال ياماتو : أسرعي فالحصة الأولى ستبدأ قريبا ..
خرجت من الصف بسرعة .. وركضت متوجهة إلى دورة المياه ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ ياماتو ~
بعد مغادرة جوليا الصف .. إلتفت إلى سوبارو وقلت ضاحكا : ماكان يجب أن أسئلها عن سبب تغيرها ، يبدو أن لديها مشكلة مع معدتها ..
قال سوبارو : هل جوليا دائما ما تقرأ الكتب ؟؟
قلت بلا مبالاة : لا أعلم ، لم أرها تقرأ كتابا قط ، إلا هذه المرة ..
بعد قليل رن جرس المدرسة معلنا عن بدء الحصة الأولى .. وجوليا لم تعد بعد .. ماهي إلا دقائق حتى دخلت جوليا قبل معلم الكيمياء ..
قلت لها : لقد تأخرت ..
إبتسمت وقالت : المعذرة ..
جلست في مكانها .. ولازال مقعد روز خاليا .. لماذا لم تأت بعد ؟؟ هل ستتأخر كما حدث سابقا أم أنها ستغيب ؟؟
في هذه اللحظة فُتح باب المدرسين الموجود أمام الصف .. ودخلت منه معلمة غريبة .. وليس معلم الكيمياء الذي كنا نعرفه ..
كانت فاتنة بكل ماتعنيه الكلمة من معنى .. كما أنها ترتدي تنورة قصيرة باللون الأسود .. وملابس فاضحة باللون السماوي البحري .. وفتحة الصدر كبيرة نوعا ما .. تبا إنها تريد أن تغوي الطلاب هنا ...
وقفت خلف طاولة المعلمين الموجود أمام السبورة وقالت : دعوني أعرفكم بنفسي ، أنا المعلمة راي، وسأبدأ بتدريسكم الكيمياء عوضا عن معلمكم القديم ، لأنه أصيب بحادث ، ولن يستطيع تدريسكم ..
قالت رئيسة صفنا : لكن يا آنسة راي كيف حال المعلم الآن ؟؟
المعلمة : لا تقلقوا حالته ليست بتلك الخطورة ، المهم الآن أرجو أن تكونوا تلامذة مهذبين ، وتتركوا بصمة حسنة في ذاكرتي ..

بدأ أصوات الهمسات تعلو .. وجميع الشباب يتهامسون بإعجاب .. كيف لا وهي جميلة بكل ما تعنيه الكلمة من معنى ..
شعرها أشقر محمر طويل يصلى حتى فخذها .. ووجهها مليء بمساحيق التجميل الذي زاد جمالها .. عيناها الزرقاوتين تلتمعان بشكل جذاب .. وضعت خدي على كفي وقلت لسوبارو بهمس : ما رأيك بهذا النوع من النساء ؟؟ ألا تجلب الإشمئزاز ؟؟ لا أعلم لم جميع الشبان ينظرون إليها بإعجاب ..
قال سوبارو : ألا تراها جميلة ؟؟
قلت له : لا أنكر أنها جميلة ، لكنني أكره النساء اللواتي يكثرن من المساحيق التجميلية ، أشعر أن جمالهن زائف ، ثم أنني أكره اللواتي يلبسن ملابس فاتنة لإغراء الآخرين ..
ـ هكذا إذا ..
ـ وأنت هل تعجبك هذه المعلمة ؟؟
ـ أمم لا بأس بها ، أنا لا أهتم بالجنس الآخر أصلا ..
قلت بإستغراب : هل تقصد بقولك هذا أنك تكره الإناث ؟؟
ـ لا أقول أني أكرههن ، لكني لا أطيقهن ، إنهن يشعرنني بالغثيان ..
في الواقع لقد تفاجأت من وجهة نظره .. لم أظن أبدا أنه يكره الإناث .. هذا غريب حقا ..
قلت له : أنت تذكرني بروز ، فهي تكره الذكور كما أنت تكره الإناث ..
قال بإشمئزاز : لا تشبهني بتلك الفظة ، إنها تغضبني حقا ..
ضحكت بصوت خافت .. وبعدها عدت أنظر إلى المعلمة راي التي أخذت تبدأ بشرح الدرس ..

بعد إنتهاء الحصة .. لم تأت روز بعد .. قلت لجوليا : جوليا روز لم تأت بعد ، هل ستغيب ؟؟
قالت جوليا : لا أعلم ..
قلت بإستغراب : ألست صديقتها ؟؟ كيف لك ألا تسألي عنها ؟؟
جوليا : صحيح أننا صديقتين لكن لا يعني هذا أن أتدخل في أمورها ..
إنهما صديقتين غريبتين حقا .. لم أجب عليها .. لأن معلم اللغة الإنجليزية قد بدأ بالشرح .. وقطع حديثنا ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ سوبارو ~

عندما رن الجرس معلنا عن موعد إستراحة الغداء .. أخرجت الكتاب الذي مازلت لم أكمله .. وشرعت في قراءته ..
سمعت ياماتو يقول لجوليا : جوليا يبدو أن روز لن تحضر اليوم ..
قالت جوليا مؤيدة : يبدو ذلك فعلا ..
رفعت رأسي قليلا ورأيت جوليا تعطي ياماتو علبة الغداء وهي تقول : تفضل وكله ..
قال ياماتو بإبتسامة : شكرا لك أيتها الطباخة الماهرة ، لقد أدمنت طبخك حقا ..
عدت أنظر إلى كتابي من جديد .. وأنا لازلت أسمع حوارهما ..
ـ شكرا على الإطراء ، لكن المشكلة أن لدي علبة غداء إضافية كانت لروز ، لكن بما أنها غير موجودة فلمن سأعطيها ؟؟
قال ياماتو : أعطني إياها ..
بعد قليل ناداني ياماتو : سوبارو يا سوبارو ..
رفعت رأسي قائلا : ماذا تريد ؟؟
مد لي يديه الذي يحمل فيهما علبة غداء وقال : تفضل وخذه ..
سمعت صوت شهقة جوليا .. وأدركت أنها لن تكون راضية ما إذا أخذتها لذلك قلت : لا شكرا أنا لا أرغب في تناول شيء ..
قال ياماتو : ولمااذا ؟؟ أنت دائما لا تتناول شيئا في المدرسة ، ألست جائعا ؟؟
إبتسمت قائلا : لا شكرا ، القراءة تجعلني أشعر بالشبع ..
ياماتو : لكنها علبة غداء إضافية ، لا يجب أن نقوم برميها ، كلها أرجوك ..
قلت بإبتسامة ساخرة وأنا أنظر إلى جوليا التي لم تنظر إلي قط : لكن يبدو أن هناك شخصا غير راضي عن إعطائي هذا ..
نظر ياماتو إلى جوليا وقال : جوليا فتاة لطيفة لا أظن أنها ستمانع ، أليس كذلك ؟؟
لم جب جوليا عليه .. قلت بسرعة : لا تزعجاني أرجوكما ، فأنا أريد إنهاء هذا الكتاب ..
عدت أقرأ الكتاب وأنا أبتسم بسخرية .. لن يرضى أي شخص أن يعطي علبة الغداء لشخص مثلي .. هه هذا مضحك حقا .. الجميع لا يهتمون إلا بالمظاهر .. يكنون الحب والمودة لياماتو لأنه شاب وسيم .. ويتجنبونني ما إن يروني لأنني ملفوف بالضمادات ..
العالم أصبح يتعامل بالمظاهر فقط .. لم يعد جمال الروح هو المقياس .. المظاهر ولا شيء ..

بعد إنتهاء الدوام .. بدأت بجمع أغراضي في الحقيبة ..
فإذا بياماتو يقول لي : سوبارو مارأيك أن تأتي معنا ؟؟
قلت متسائلا : إلى أين مرة أخرى ؟؟
قال ياماتو : إلى منزل روز حتى نطمئن عليها ، فهي لم تحضر اليوم كما تعلم ..
رفعت نظري إلى جوليا التي تقف بعيدة عنا قليلا .. ويبدو أنها تنتظر ياماتو حتى يذهبا معا .. ما إن وقع عيني عليها حتى أشاحت ببصرها بعيدا .. وهي تدعك كفيها ببعضهما بتوتر ..
قلت بخبث : حسنا سآتي معكما ..
رأيت نظراتها المصدومة على وجهها .. لقد ظنت بأني سأرفض .. لكني خيبت أملها .. مشيت بجانب ياماتو .. وجوليا تسبقنا بمسافة .. خرجنا معا من المدرسة .. فإذا بي أرى جوليا تقوم بسحب ياماتو بعيدا عني .. وتهمس له بكلمات لم أسمعها .. لأنهما كانا يبعدانني بمسافة ..
لكني موقن أنها تتحدث معه بشأني .. فهي لاتريد مني مرافقتهما ..
إبتسمت ساخرا من نفسي .. بعدها قلت بصوت عالي حتى يسمعانني : ياماتو أعتذر نسيت أن لدي ما أنجزه اليوم ، أنا مضطر للرحيل ، إلى اللقاء ..

شجون الذكريات ~
23-06-2014, 18:15
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ ياماتو ~
نظرت إلى جوليا بغضب .. حركاتها واضحة كالشمس .. يبدو أن سوبارو قد فهمها لذلك قرر الإنسحاب بكرامته ..
قلت بغضب : جوليا ما هذا التصرف الفظ ؟؟ لم أتوقع منك ذلك إطلاقا ..
قالت جوليا بتوتر : أنا آسفة لكن لكن .. أنا لا أطيق وجوده ..
قلت بغضب : لماذا ؟؟ لا تقولي بسبب أنه يضع الضماد على وجهه ، لم أتوقعك من اللواتي يهتمون بالمظاهر يا جوليا ، لقد خيبت أملي حقا ..
طأطأت جوليا رأسها وهي تتمتم بالإعتذار .. لكني قلت لها ساخرا : ما فائدة الإعتذار الآن ؟؟ هل تظنين أن الأمور ستحل بمجرد أن تعتذري ؟؟ لقد جرحت مشاعره بتصرفاتك الطفولية هذه ..
ثم أدرت ظهري إليها وقلت : إذهبي إلى روز لوحدك ، فأنا لم أعد راغبا على الذهاب ..
ركبت سيارتي وعدت بها إلى منزلي ..
فُتحت البوابة الرئيسية للقصر .. دخلت السيارة حيث تلك الحديقة الغناء والكبيرة.. كل من يراها سينبهر من جمالها .. في وسط الممر نافورة كبيرة قد بُعثرت بتلات الورد على سطح مائها بطريقة تريح النفوس ..
فُتح باب السيارة .. ليستقبلني مجموعة من الخدم كالعادة ..
خرجت من السيارة .. ليأخذ أحدهم الحقيبة مني .. إنحنى الجميع لتحيتي كما تجري العادة ..
دخلت إلى ذلك القصر الكبير .. والذي يبدو موحشا جدا بالنسبة لي .. تقدم ناحيتي رجل في الثلاثين من العمر .. يرتدي نظارة تزيد من جدية وجهه وحدة نظراته .. يرتدي ملابس رسمية سوداء ..
قال لي آلبرت والذي هو رئيس الخدم : سيدي الصغير إن السيد يطلب رؤيتك ..
نظرت إلى آلبرت ببرود .. أعلم ما يريده لذلك لا داعي لأن أذهب إليه ..
قلت له : أخبر أبي أنه لن يأخذ رأيي حتى لو ذهبت إليه ، لذلك فاليفعل ما يشاء ..
قال آلبرت بنبرته الباردة المعهودة : فالتوصل له الرسالة بنفسك ..
تبا على الرغم من أنه خادم إلا أنه يتصرف بطريقة تثير الغضب حقا .. نبرته الباردة تعطيه هيبة غريبة ..
قلت وأنا أصعد السلالم متوجها إلى غرفتي : تبا لك يا آلبرت ، أنت تغضبني حقا ..
إبتسم إبتسامة قصيرة تدل على نصره ..
دخلت إلى غرفتي الكبيرة والفخمة .. غرفة جدرانها باللون البني بتدرجاته .. يتفاوت ألوان أثاثها بين البني والبيج بطريقة جذابة ورائعة ..
غيرت ملابسي بسرعة وخرجت متوجها إلى مكتب أبي .. حيث يكون فيه في معظم الأوقات ..
لم أطرق الباب قبل دخولي .. فهذه هي عادتي .. دخلت لأجد أبي يتحدث بالهاتف ويبدو الغضب على محياه .. جلست على أحد الأريكة الفخمة الموجودة أمام طاولة أبي .. أنتظر منه إنهاء المكالمة .. مر أكثر من خمس دقائق .. وهو لايزال يتحدث بالهاتف .. ضقت ذرعا بالأمر ..
قلت بغضب : أبي إذا لم ترد أن تتحدث معي تنادي في طلبي ..
أشار لي أبي بيده بأن أنتظر .. ولم يغلق الخط حتى الآن .. قررت أن أنتظر قليلا .. لكن لو تركني أنتظر أكثر من ذلك فسوف أخرج حالا .. واليكمل حديثه بعد ذلك كيفما شاء ..

إنتظرت بعد ذلك خمس دقائق إضافية .. ولا يزال أبي منشغلا بالهاتف .. ضربت الطاولة بقبضة يدي وأنا أقول بغضب : أبي أنا هنا فالتؤجل المكالمة في وقت لاحق ..
أشار لي بيده مرة أخرى .. لكني لن أنتظر هذه المرة .. وقفت قائلا : لا تناديني مرة أخرى إذا كنت ستجعلني أنتظر هكذا ..
أدرت ظهري لأنصرف .. لكنه أمسك بيدي ..
سمعته يقول للمتصل : سيؤجل حديثنا لاحقا ، أنا مشغول الآن ..
إبتسمت بسخرية .. لماذا لم يقل ذلك منذ البداية ؟؟ تبا إنه لا يعتبرني شيئا مهما ..
أقفل أبي الخط .. إلتفت إليه وفي عيناي نظرة باردة .. نظرة دائما ما أنظر فيها إلى أبي ..
قال أبي : إجلس يا ياماتو ..
ألقيت بجسدي على الأريكة وقلت بملل : ماذا تريد ؟؟
قال أبي وهو يجلس على كرسيه الأسود : إسمعني يا بني ، غدا ستأتي زوجتي الجديدة إلى المنزل ، لذلك أتمنى أن تكون هنا لإستقبالها ..
أملت فمي بسخرية .. كما توقعت تماما .. هو دائما ما يتزوج من النساء الجميلات .. وما هي إلا أيام حتى ينتهي بهم الحال بالطلاق ..
قلت ببرود : لا تقلق فأنا دائما أستقبل زوجاتك اللواتي سيكونون طليقاتك ..
قال أبي بنبرة أبرد مني : لا شأن لك في ما أفعله ، ثم أن هذه المرأة مختلفة تماما عن سابقاتها ..
قلت ساخرا : وما المختلف فيها ؟؟ هل هي كائن فضائي أو ما شابه ؟؟
نظر أبي إلي بنظرات ساخرة .. وقال : لم أظنك خفيف الظل هكذا ..
وقفت لأنهي النقاش : حسنا علمت ما تريد قوله ، والآن أنا سأذهب ..
قال أبي : إنتظر لحظة ، كيف حالك الآن مع مدرستك ؟؟
قلت : ومالذي يجعلك تسأل عن حالي ؟؟
ـ لأنك إبني ..
لم أتمالك نفسي .. إنفجرت ضاحكا بطريقة إستفزازية .. جعل أبي يغضب مني حقا .. وهذا واضح من نظراته ..

قلت بعد أن هدأت : لقد ظننت أنك نسيت أنني إبنك ، من الجيد أن تتذكر ، لكن لا تمثل دور الأب المهتم مرة أخرى ..
قال والدي : أنا لا أحاول أن أمثل دور الأب المهتم ، لكن بمجرد التفكير في أن إبني يدرسة في مدرسة عادية كمدرستك الآن تغضبني حقا ، لماذا لم تسجل في مدرسة مرموقة كما فعل أصدقائك من المرحلة الإعدادية ؟؟ لماذا اخترت هذه المدرسة بالتحديد ؟؟
ـ إسمعني لا تتدخل في شؤوني مرة أخرى ، أنا حر في ما أفعله ..
ـ ياماتو أجبني بصراحة ، وإياك والمراوغة ، ماسبب إختيارك لذلك المدرسة ؟؟
نظرت إلى أبي بهدوء .. ولم أرد عليه .. فضلت الصمت على الجواب .. فأنا لا أمتلك جوابا في الأصل ..
بينما أردف أبي بنبرة شاكة بعد صمتي : هل هذا بسبب فتاة ؟؟
قلت بسرعة نافيا : لا أبدا ..
لا زالت نظراته الشاكة مصوبة نحوي .. يبدو أنه لم يصدقني .. لا حل آخر سوى الهرب ..
قلت بسرعة : أنا سأغادر الآن ..
مشيت بخطوات سريعة نحو الباب .. لأخرج من الغرفة قبل أن يوقفني أبي ..
عندما أمسكت بمقبض الباب سمعت أبي يقول : إن كان ما قلته صحيحا فالويل لك يا ياماتو ..
لم أهتم بتهديده وخرجت من مكتبه بسرعة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


~ جوليا ~
عندما قرعت جرس منزل روز .. كان ماركو هو من فتح الباب .. تراجعت للخلف قليلا .. أنا أكره ماركو كثيرا .. ولا أطيق رؤيته إطلاقا ..
قلت بهدوء : أين روز ؟؟
قال بنبرته المغرورة : ماذا تريدين منها ؟؟
ـ أريد أن أتحدث معها بأمور خاصة ..
ـ أخبريني بما لديك وأنا سأوصل الرسالة لها ..
تبا إنه يماطل كثيرا .. يبدو أنه لا يرغب في أن أراها .. لذلك قررت زيارتها في وقت لاحق ..
قلت له : سأعود إلى منزل الآن ..
أدرت ظهري له .. وتوجهت إلى منزلي .. لم أقم بالإتصال بها لأنها لا تملك هاتفها محمولا ..
قررت سؤالها غدا عن سبب غيابها اليوم عندما أراها ..

وفي صباح اليوم التالي .. نهضت كما العادة مبكرا .. لأنني وبكل بساطة لم أستطع النوم .. طوال ليلة البارحة كنت أفكر في ما قاله ياماتو لي .. وفي تعاملي مع سوبارو .. وفي ما قاله سوبارو ..
مللت من كثرة التفكير .. إرتديت زيي المدرسي .. وعندما انتهيت خرجت من المنزل بعد أن ودعت والداي ..
ترددت قليلا حول فكرة طرق باب منزل روز من جديد .. أخشى أن يرد عليّ ماركو أو والدتها .. فأنا لا أريد مقابلتهما إطلاقا ..
لذلك قررت أن أكمل طريقي .. و سأقابلها قريبا في المدرسة ..
بينما كنت أسير في طريقي .. لفت نظري فتاة ترتدي الزي الرسمي لمدرستنا .. وتضع قبعة غريبة الشكل على رأسسها .. دققت النظر إليها جيدا .. إنها تبدو مألوفة بشكل غريب .. نظرت إلى تنورتها الطويلة التي تصل حتى أسفل الركبة .. وتحته شراب أسود طويل .. ولا يظهر من قدمها أي جزء حتى ..

لحظة .. الوحيدة التي ترتدي هكذا هي .. روز بلا شك .. أسرعت إليها بخطوات كبيرة .. ما إن إقتربت منها حتى أمسكت بمعصمها وأدرتها ناحيتي .. لأتفاجأ بأنها تضع نظارة كبيرة غير شفافة .. أي أنه لا يمكنني رؤية عينيها .. وتضع كمامة بيضاء على وجهها .. تغطي بها أنفها وعينيها ..
قلت متسائلة : روز ماهذا الذي ترتدينه ؟؟ هل أنت حمقاء ..
قالت روز ضاحكة : لا شأن لك ، ثم أنني أحببت أن أغير مظهري قليلا ..
ـ قليلا !! إن هذا كثير جدا ، ثم أنك تبدين غريبة حقا بهذا المظهر ..
ـ لا يهمني رأي الآخرين ، المهم أنه يعجبني ..
سرت بجانبها وقلت : غريبة حقا ، صحيح لماذا تغيبت عن المدرسة يوم أمس ؟؟
لم تجبني روز .. وبقيت صامتة لثواني .. بعدها قالت بهدوء : لا شيء لقد تعبت قليلا ..
ـ هكذا إذا ، إنتبهي على صحتك أكثر ..
سرنا بجانب بعضنا .. وكلتانا صامتتين .. فجأة شعرت بضربة قوية من الخلف على كتفي ..
وصوت من خلفي يهتف بمرح : مرحبا أيتها الفتاتان المزعجتان ..
أمسكت مكان الضربة والتفت إلى الخلف لأقول بألم : هذا مؤلم حقا أيها الشرير ..
ضحك ياماتو قائلا : أنت مدللة جدا ، أنظري إلى .......
بتر جملته عندما نظر إلى وجه روز .. وبعدها نقل ببصره ناحيتي .. ظل يرمش عدة مرات وكأنه غير مصدق لما يراه ..
قال وهو لا يزال وسط صدمته : ماذا بكما ؟؟ لماذا تبدين شاحبة هكذا ؟؟ وأنت يا روز ما سر هذه الطلة الجديدة ؟؟
قلت بإبتسامة : مابك مصدوم هكذا ؟؟ كل ما في الأمر أنني أصبت بالأرق ، أما روز فقد قررت أن تغير من شكلها قليلا ..
قالت روز غاضبة : أيها الأحمق المغفل ، لماذا ضربتي بقبضتك الضخمة هذه ؟؟ تبا لك أيها المتوحش ..
بعد ثواني إنفجر ياماتو ضاحكا .. مما جعل الجميع يلتف ناحيتنا مندهشين من سبب ضحكه العالي ..
يا إلهي أصبحت الأنظار مركزة نحونا ..وأنا لا أحب ذلك إطلاقا .. خصوصا ما إذا كان ياماتو الأكثر شهرة واقف معنا ..
أمسكت بيد روز وركضت مبتعدة عن ياماتو بأقصى سرعتي .. بينما كنت أركض مسرعة .. إصطدمت بشخص وسقطت على الأرض .. وروز سقطت كذلك معي ..
رفعت رأسي للأعلى ببطء وأنا أتمتم معتذرة .. ما إن رأيته حتى عجز لساني عن إكمال إعتذاري .. إنه سوبارو ..
إلتفت إلى روز .. حتى أرى ما أصابها .. لأتفاجأ تماما مما أراه .. جعلني أخرس تماما ..

نهاية الجزء ..

Ror0o0
23-06-2014, 22:03
وآو وآو وآو :e106:

إعجآز كِتآبي :e106:

بِدآيةً أُعجبت بِمَوقِف يآمآتو جدآ..يَكره اللواتي يتزيين و يلبس ملابس فاضحة..كم أتمنى أن يُوجد مِثله في الوآقع :e411:

و جوليآ :e416: أوووه كم أتمنى ضَربَهآ حتى المَوت..مآ فَعلته بسوبآرو تَستَحق المووت عليه..كَيف لهآ أن تُحرج كرآمتُه بِهذآ الشَكِل مُغفله :em_1f624: :e416:

أمآ الصَدمةة الكبيرةة... روز..أتعلمين أنَه عندمآ أعطى ذلك الحقير الأحمق أمه المُغَفله الأسلآك الكهربآئيةة أتعلمين مآذآ حدث بي؟؟

كُنت سَووفَ أشرعُ بالبُكآء بِحُرقةة لولآ صُرآخ أختى الصغيرة الذي يُثقِب الأذنين :em_1f611:

و عن موعد انزال البآرتآت مآ هو الموعد المُحدد لإنزآل البآرتآت حتى أُتآبآبِعكي أولآا بأول..

و لكِ أطيب التَحيآت مني..و مع السَلآامةة :e418:























أوه صحيح نعم..هل تَظُنين اأن الخآتِمةة سوف تَكون مسك :e416: :em_1f624:

مآ الذي تَقصدينه بايقآف الروآيةة :e11a: :e11a: أنت لن توقيفيهآ البته مآ دُمت أنآ مِن أنا مِن مُتآبعينك..

ثُمَّ للعِلم أنه أنني قُمت بتشهير روآيتك و إعلآنهآ بين اصدقآئي في المنتدى للكني لآ أعلم لمآ عَدم الإستجآبةة هذه؟؟!!!..

بِصرآحه أَصبَح المنتدى نآآآآآآئم في سُبآت عَميق..للعموم لآ أظن أنَّه بعد كل المجهود الذي تبذلينه سوف تندثر روآيتك في عآلم النسيآن..

لدي احسآس بأنه سوف تَنشَهِر و لكِن اصبري..والله مع الصآبرين..وأنآ لآا أقوم بتصبيرك إالأ مِن مُنطلق أنكِ انسآنةة مبدعةة و لديك حِس

جميلـ جدآ في ايصآل الصورة بطريقةة خلآقةة و خلآبةة في خيآل القآرء<< أُقسم أنني لآ أُجآمل هذآ مآ جَعلني أرُد عليكِ و أكُون من مُتآبِعينك بِشدةة..هذآ مآ شَعرت به انآ..

كَمآ أننه لديك تآثير مُؤثِر في نفس القآرء و مَزآجِه ..فَمثلآا أنآ عِندمآ أقرآ جُزء حزين في البآرت..ترآني أحزن و أتضآيق كثيرآ ..والكلآم نَفسُه في الفرح..

ولآ أظُن أنني فقط مَن يحصُلـ مَعَهُ هذآ الشئ أظُن أيضآ أن black perla تَشعر بذلك ..

لذلك أتمنى مِنك موآصلةة ابدآعك ولآ تيأسي بسبب قله المُتآبعين..فالله لن يُضع تَعب و مجهود شخص نهآئيآ

و بالتوفيق :e414:

شجون الذكريات ~
24-06-2014, 08:12
وآو وآو وآو :e106:

إعجآز كِتآبي :e106:

بِدآيةً أُعجبت بِمَوقِف يآمآتو جدآ..يَكره اللواتي يتزيين و يلبس ملابس فاضحة..كم أتمنى أن يُوجد مِثله في الوآقع :e411:

و جوليآ :e416: أوووه كم أتمنى ضَربَهآ حتى المَوت..مآ فَعلته بسوبآرو تَستَحق المووت عليه..كَيف لهآ أن تُحرج كرآمتُه بِهذآ الشَكِل مُغفله :em_1f624: :e416:

أمآ الصَدمةة الكبيرةة... روز..أتعلمين أنَه عندمآ أعطى ذلك الحقير الأحمق أمه المُغَفله الأسلآك الكهربآئيةة أتعلمين مآذآ حدث بي؟؟

كُنت سَووفَ أشرعُ بالبُكآء بِحُرقةة لولآ صُرآخ أختى الصغيرة الذي يُثقِب الأذنين :em_1f611:

و عن موعد انزال البآرتآت مآ هو الموعد المُحدد لإنزآل البآرتآت حتى أُتآبآبِعكي أولآا بأول..

و لكِ أطيب التَحيآت مني..و مع السَلآامةة :e418:























أوه صحيح نعم..هل تَظُنين اأن الخآتِمةة سوف تَكون مسك :e416: :em_1f624:

مآ الذي تَقصدينه بايقآف الروآيةة :e11a: :e11a: أنت لن توقيفيهآ البته مآ دُمت أنآ مِن أنا مِن مُتآبعينك..

ثُمَّ للعِلم أنه أنني قُمت بتشهير روآيتك و إعلآنهآ بين اصدقآئي في المنتدى للكني لآ أعلم لمآ عَدم الإستجآبةة هذه؟؟!!!..

بِصرآحه أَصبَح المنتدى نآآآآآآئم في سُبآت عَميق..للعموم لآ أظن أنَّه بعد كل المجهود الذي تبذلينه سوف تندثر روآيتك في عآلم النسيآن..

لدي احسآس بأنه سوف تَنشَهِر و لكِن اصبري..والله مع الصآبرين..وأنآ لآا أقوم بتصبيرك إالأ مِن مُنطلق أنكِ انسآنةة مبدعةة و لديك حِس

جميلـ جدآ في ايصآل الصورة بطريقةة خلآقةة و خلآبةة في خيآل القآرء<< أُقسم أنني لآ أُجآمل هذآ مآ جَعلني أرُد عليكِ و أكُون من مُتآبِعينك بِشدةة..هذآ مآ شَعرت به انآ..

كَمآ أننه لديك تآثير مُؤثِر في نفس القآرء و مَزآجِه ..فَمثلآا أنآ عِندمآ أقرآ جُزء حزين في البآرت..ترآني أحزن و أتضآيق كثيرآ ..والكلآم نَفسُه في الفرح..

ولآ أظُن أنني فقط مَن يحصُلـ مَعَهُ هذآ الشئ أظُن أيضآ أن black perla تَشعر بذلك ..

لذلك أتمنى مِنك موآصلةة ابدآعك ولآ تيأسي بسبب قله المُتآبعين..فالله لن يُضع تَعب و مجهود شخص نهآئيآ

و بالتوفيق :e414:


شكرًا لك عزيزتي على الإطراء e418
صدقت جوليا وقحة فعلا وأنا كرهت موقفها هذا :e406:
خخخخ من الجيد أن أختك أسرعت بالصراخ فأنا لا أتحمل بكاء أحد ، قبليها على خدها عوضا عني :em_1f617:
بالنسبة بموعد البارتات فأنا لم أحددها بعد :e407: أي أنني أقوم بإنزالها عندما أكون متفرغة
وشكرا لك من جديد على تواجدك e418



e107 لا زال هناك المزيد :e40b:
لي الشرف في أنك تتابعينني لكني لن أعدك بإكمال القصة إلى أخرها :e406:
فر بما يحصل لي ظرف يجعلني أتوقف ، او ربما اشعر بالملل من الكتابة em_1f611
على العموم سأحاول جاهدة ان أستمر حتى النهاية ..
في الواقع ولأكون صريحة أنا لدي عادة سيئة ، انني في بداية الطريق أكون متحمسة للغاية وسرعان ما أمل منها فأتركه ..
في النهاية انا ممتنة لك على تشجيعك ، وسعيدة حقاً بإطرائك لقد أخجلتني حقاً :e417::e417:
وفخورة لأنني استطعت ان لجعلكم تتأثرون بما أكتبه ..

شجون الذكريات ~
26-06-2014, 17:35
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ؟؟
كيف حالكم جميعا ؟؟
أتمنى أن تكونوا بألف خير ..
على العموم أحببت أن أخبركم أن هذا البارت سيكون آخر بارت لي وسأتوقف إلى الأبد << أمزح أمزح لا تصدقوا e105e105
أقصد آخر بارت قبل شهر رمضان المبارك .. وطوال الشهر الفضيل لن أستطيع أن أُنزل بارت جديد .. فأنا لا أريد أن أشغلكم وأشغل نفسي عن طاعته .. فهو شهر لا يأتي إلا مرة في السنة .. لذلك لنبذل قصارى جهدنا في إستغلال كل ثانيه .. وسيكون البارت القادم إن شاء الله بعد رمضان في أول أيام العيد إن احيانا الله ..

شجون الذكريات ~
26-06-2014, 17:35
..( 10 )..
رفعت رأسي للأعلى ببطء وأنا أتمتم معتذرة .. ما إن رأيته حتى عجز لساني عن إكمال إعتذاري .. إنه سوبارو ..
إلتفت إلى روز .. حتى أرى ما أصابها .. لأتفاجأ تماما مما أراه .. جعلني أخرس تماما ..
لقد سقطت القبعة الموضوعة على رأس روز .. بالإضافة إلى النظارة .. والكمامة كانت قد سقطت من جهة .. والحبل الآخر معلق على اذنها الأيسر فقط ..
وما جعلني أصاب بالخرس هو رؤيتي لتلك الخدوش والجروح الموجودة على وجهها بكثرة .. كانت خدوش حديثة .. أي أنه حصل في الأمس ..
سمعت ياماتو يقول بصدمة : روز مالذي أصابك ؟؟ لم كل هذه الجروح التي على وجهك ؟؟
وقفت روز بسرعة وعادت الكمامة على وجهها .. وارتدت القبعة والنظارة من جديد ..
وقالت بغضب : تبا لك أيها المومياء ، إبتعد عني حالا ..
ركضت بعدها مسرعة إلى الصف .. وأنا لا أزال في حالة ذهول ..
قال ياماتو وهو يخاطبني : جوليا مالذي أصاب روز ؟؟ هل حصل لها أي مكروه ؟؟
قلت وأنا لا أزال مندهشة : لا أعلم ، فهي لم تخبرني شيئا ..
أوقفني ياماتو من يدي وقال : تعالي لنتحدث معها ، يبدو أن مكروها قد أصابها ، يجب أن نعلم بحقيقة ما حصل معها ..

هززت رأسي مؤيدة له .. لا يجب أن ندع الموضوع يمر بهذه السهولة .. يجب أن أعرف ماذا أصابها ..
دخلنا إلى الصف .. وبالفعل كانت جالسة على مقعدها .. وقفت أنا وياماتو أمامها ..
قلت لها : روز أخبريني ماذا حصل لك ؟؟
رفعت روز رأسها إلي لكنها لم تقل كلمة واحدة .. رفعت يدها الأيسر على الطاولة .. ووضعت خدها الأيسر على كفها .. وبقيت صامتة لم تنطق بكلمة واحدة ..
قال ياماتو بغضب : روز تحدثي بسرعة ، قد نساعدك إذا ما كنت في مشكلة ..
أجابت روز أخيرا : لا أريد مساعدتكما إطلاقا ، أغربا عن وجهي ..
نظرت أنا وياماتو إلى بعضنا البعض


كلانا يعلم أن روز عنيدة ، ولن تفصح عما في داخلها بسهولة ..
قال ياماتو بإصرار : روز نحن أصدقاء ، وسنساعدك في محنتك ، لذلك أخبرينا بمشكلتك .
على الرغم من أنني لا أرى ملامحها بسبب الكمامة والنظارة ، إلا أنني على يقين انها في داخلها الآن تسخر من ياماتو على ما قاله ..
بينما أردف ياماتو : حتى لو لم تعتبريني صديقا لك ، فعلى الأقل تستطيعين التحدث مع جوليا ..
قالت روز أخيرا بعد صمت : نعم صديقتين ، لكني لست مجبرة على البوح لها بكل شيء ففي النهاية أنتما لا تستطيعان مساعدتي ..
ياماتو : لا تقولي هكذا ، تخيلي لو أن جوليا تخفي عنك شيئا ، ولا تريد أن تُفصح لأحد حتى لك ِ ، ألن يجر حك هذا ؟؟
- ومن قال أنها لا تخفي شيئا !! إنها تخفي الكثير .. التمست السخرية من نبرتها ، أما ياماتو فقد نظر إلي باستغراب ، وقبل أن يقول كلمة أسرعت أنا بقولي : ياماتو لندعها الآن ، والنحاول في ما بعد ..
وافقني ياماتو على اقتراحي ، وعدنا إلى أماكننا .
. - كما تجري العادة ، دائماً ما تقلبين الطاولة لمصلحتك >> قالتها روز ساخرة ..


قلت بهدوء وأنا أخرج الكتاب الذي سنأخذه في الحصة الأولى : لست مجبرة على التحدث معي ، لكن إذا أردت ذلك فكلي آذان صاغية ..

صمتنا جميعا .. وما هي إلا لحظات حتى بدأت الحصة الأولى .. وهي حصة الرياضيات ..
دخل معلم الرياضيات للصف .. وبدأ بشرح الدرس .. وحتى يتأكد من فهمنا أعطانا كتب سؤالا على السبورة ..
وقال لنا : من منكم سيحل هذه المعادلة ؟؟
لم يرفع أحدهم يده .. نظرت إلى المعادلة المكتوبة على السبورة .. أممم إنها تبدو معقدة قليلا .. لكني أستطيع حلها ..
قال المعلم غاضبا : مابالكم جميعا ؟؟ إنها معادلة سهلة ، فاليقم أحدكم بحلها ، وإلا عاقبتكم جميعا ..
يا إلهي .. يجب أن أنقذ الجميع من العقاب .. بما أنني أعرف حلها .. كدت أن أرفع يدي .. لكني سمعت صوت آتي من خلفي يقول : سيدي أنا سأقوم بحلها ..
إلتفت إلى ورائي .. إنه سوبارو ..
تقدم سوبارو نحو السبورة .. وأمسك القلم وبدأ بحل المعادلة بكل يسر وسهولة .. ما إن انتهى حتى قال المعلم : أحسنت يا سوبارو ، هذا رائع لقد أنقذت زملاءك من العقوبة ..
ثم أردف كلامه محاورا الطلبة : يجب أن تكونوا ممتنين لسوبارو ، فلو لم يحل المسالة لما نجوتم من العقوبة ..
قال إحدى التلاميذ مستهزئا : يبدو أن لديه إيجابية واحدة على الأقل ..
إنفجر الجميع ضاحكين على ماقاله .. لم أستطع تحمل ذلك .. وقبل أن أقول كلمة ..
سمعت صوت غاضب يأتي من الخلف أيضا : توقفوا عن السخرية منه ، فهو أفضل منكم جميعا أيها الحثالة ..
إبتسمت برضى على ماقاله ياماتو .. يعجبني حقا عندما يدافع عن الحق ..
بعد قليل رن الجرس معلنا عن إنتهاء الحصة.. عاد سوبارو إلى مكانه ..
كنت مترددة قليلا .. هل أتحدث معه .. أم أدعه وشأنه ..
في النهاية قررت أن أستجمع شجاعتي ..
إلتفت إلى الوراء وقلت بإبتسامة متوترة : امم سوبارو لا تهتم بما يقوله الناس عنك ..
نظر سوبارو إلي .. لم أستطع تحديد مشاعره .. فالضمادات التي على وجهه تجعلني عاجزة عن فهمه ..

بينما سمعت ياماتو يقول لي ساخرا : أنظروا من يتحدث ، ألست أنت كالبقية !! لا تهتمين سوى بالمظاهر الخداعة ..
قلت بسرعة : لا لست كذلك إطلاقا ..
ـ لا تحاولي الإنكار ، تصرفاتك الغريبة في تعاملك مع سوبارو خير دليل ..
تبا لقد فهم الأمر بشكل خاطئ .. أنا أشعر بالتوتر منه ليس لأني خائفة منه .. بل بسبب ما قاله لي ذلك اليوم .. إذ أنه طلب مني أن أكون حبيبته..
أردف ياماتو بعد أن رآني صامتة : ولا تنسي أنك في أول يوم له صرخت أمام الجميع وأسميته بالمومياء ، ألست قاسية مثلهم !!
لم أعد أتحمل أكثر .. قلت وتأنيب الضمير يقتلني : أنا آسفة ، أقسم أنني نادمة بعدد شعر رأسي ، لقد زل لساني في ذلك اليوم ، لذلك قلت ذلك ، لكني أشعر بالندم حقا ، ثم أنني .. أنا ...
لم أعد أستطيع أن أكمل أكثر .. بدأت وجنتاي بالإحمرار .. والكلمات تأبى الخروج .. لقد فكرت في ليلة البارحة كثيرا .. واتخذت قرارا .. لكنني لا أستطيع أن أنفذه الآن ..
أشعر أني مخنوقة .. وصوتي مبحوح .. ولساني يعجز عن الكلام .. لقد خانتني جوارحي ..
قال ياماتو : أنت ماذا ؟؟. أكملي ما كنت ستقولينه ..

أخذت نفسا عميقا جدا .. وقلت بهدوء وأنا أنظر إلى الأسفل : أنا موافقة على ما طلبته ..
لم أستطع أن أرى ردة فعله .. على الرغم من أني رغبت بذلك بشدة .. لكن خجلي يمنعني من ذلك .. لا أستطيع أن أنظر إليه أبدا ..
بينما قال ياماتو : موافقة على ماذا ؟؟ عن ماذا تتحدثين ..
لم أهتم بسؤاله .. أنا أنتظر الآن ما سيقوله سوبارو ..
لكن صمته قد طال .. وأنا لا زلت أنظر إلى الأسفل .. ولم تأتني الشجاعة بعد لأرفعها إلى الأعلى .. ويبدو أن ياماتو حائر لذلك فضل الصمت ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~
لاحظت أن جوليا تتحدث مع من خلفنا .. أي مع سوبارو وياماتو ..
إلتفت قائلة : عن ماذا تتحدثون ؟؟ ثم ألم أمنعك يا جوليا من التحدث مع المحاق الثرثار ؟؟
لاحظت أن وجه جوليا متوهجا بإحمرار .. نظرت إلى سوبارو الذي ينظر إلى جوليا .. ولم أستطع تحديد ما يفكر فيه.. وأخيرا نظرت إلى ياماتو الذي يبدو حائرا ..
قلت بإبستغراب لياماتو : مالذي يحصل ؟؟
هز ياماتو أكتافه دلالة عدم معرفته .. لقد كنت واثقة أن هناك شيئا بين سوبارو وجوليا ..
أمسكت جوليا من كتفيها وقلت وأنا أهزها بعنف : هي أنت يا جوليا أنتها الحمقاء ، لماذا تبدين هكذا ؟؟ وجهك يبدو كتلك المرة التي اعترف فيها هانيدا لك ، هههههههههههه تبدين مضحكة ..
قال سوبارو : ومن هانيدا هذا ؟؟
نظرت إليه وقلت : طالب في الصف المجاور ، وهو أقبح طالب في المدرسة ، أمم لكن مقارنة بك ، فهو أفضل منك ..
صرخ ياماتو في وجهي : روز كم مرة قلت لك ألا تكوني فظة مع سوبارو ..
قلت بتغابي : وهل أخبرتني بذلك قبلا ؟؟ نحن لا نتحدث كثيرا في الأصل ، لذا هذه هي المرة الأولى ..
ـ لا يهم ، المرة الأولى المرة الأخيرة المهم أن تتوقفي عن ذلك ..
ـ ومن أنت حتى تأمرني ..
ـ أنا ياماتو بالطبع >> قالها بكل غرور وثقة ..
قلت بإشمئزاز : أرجوك اصمت فكثرة الجدال معك يجلب الغثيان ..
قاطع حوارنا الحاد صوت سوبارو وهو يقول : متى اعترف هانيدا لجوليا ؟؟
نظرت إليه بإستغراب .. منذ متى وهو مهتم !! ومالمغزى من سؤاله ؟؟
قلت لجوليا وأنا أتجاهل هذين الأحمقين : جوليا ألا تظنين أن معلم الكيمياء قد تأخر ؟؟ يبدو أنه غائب ..
قالت جوليا بإبتسامة : في الواقع إن المعلم توكي قد أصيب بحادث .........
قاطعتها بسعادة : حقا !! واو هذا رائع لن ندرس الكيمياء مجددا ..
سمعت ياماتو يقول : لا تفرحي كثيرا ، فقد عينوا معلمة بديلة للمعلم توكي ..
نظرت إليه ببرود وأنا أقول : ومن تحدث معك ؟؟ متطفل ..
سوبارو: روز أنا سألتك سؤالا ، لماذا تجاهلتني ..
أشرت على رأسي وقلت بغرور : أنا حرة ، ثم أنني أكره الشبان أمثالكم ، وأنتم حثالة لا تستحقون أن أضيع وقتي في الأجابة على أسئلتكم المملة ..
سمعت سوبارو يتمتم : فتاة مغرورة ..
ضحكت في داخلي .. أحب أن يغضب الشبان كثيرا .. أدت ظهري نحوهم .. وكذلك جوليا فعلت المثل ..
ماهي إلا ثواني حتى دخلت معلمة جميلة رائعة فاتنة .. أعجز عن وصف جمالها .. سمعت همسات الشبان .. هه يبدو أنهم قد أغرموا بها .. كيف لا وهي ترتدي ملابس فاضحة .. تبا أكره هذا النوع من النساء ..
لكنها تبدو مألوفة كثيرا .. أشعر كما لو أنني رأيتها قبلا .. لا .. أنا لم أقابلها .. لكني أشعر أني قابلت شخصا يشبهها .. شعرت أن رأسي سينفجر من كثرة التفكير .. لذلك قررت عدم التفكير أكثر ..
بدأت المعلمة بشرح الدرس .. وأنا لم أستسيغها .. فهي تتمايل بدلال أمامنا .. وتعبث بخصلات شعرها أثناء الشرح .. تبا إنها متصنعة .. وأنا اكره الناس أمثالها ..
وضعت رأسي على الطاولة .. فأنا لا أتحمل رؤيتها أكثر .. سأنفجر إذا نظرت إليها أكثر من ذلك ..
بعد دقائق بدأت جوليا بهزي وهي تهمس : روز إرفعي رأسك ، لقد لاحظتك المعلمة ..
لم أهتم لها .. بعد ثواني سمعت خطوات كعبها العالي يقترب مني .. جيد سأنفجر في وجهها إذا ما بدأت بخصامي ..
أحسست بيد ناعمة توضع على كتفي .. وهمس قريب من أذني : أيتها الطالبة الغريبة ، نحن في وسط الحصة فالتستيقظي ..
سرت قشعريرة في أنحاء جسدي عندما قامت بالهمس في أذني .. فما كان مني إلا أن نهضت بقوة وأنا أدفعها بعيدا عنيدا عني .. بدأت أرتعش في مكاني .. أكره أن يقترب مني أحد إلا هذا الحد .. بدأت يداي بالإرتجاف .. وأسناني تتصاكك في بعضها ..
بدأت ذكريات الماضي تعود .. تذكرت تلك الهمسات التي كانت كحفيف الأفعى .. إختفى الجميع من أمامي .. ولم أعد أرى سوى تلك الحادثة .. وضعت يدي فوق رأسي محاولة أن أنسى .. لكن أصوات صرخاتي وآهات .. وأصوات ضحكات الخبيثة تأبى الرحيل ..
صرخت بغضب : إبتعدوا ، إبتعدوا عني حالا ، توقفوا ، أرجوكم توقفوا ..
لم أستطع الإحتمال أكثر .. بدأت أصرخ بشكل هستيري .. حتى أظلمت الدنيا في عيناي .. ولم أعد أرى شيئا ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

شجون الذكريات ~
26-06-2014, 17:36
~ ياماتو ~
تعالت الأصوات بعد أن دفعت روز المعلمة بقوة .. إصطدمت المعلمة بالطاولة المجاورة وسقطت على الأرض .. تجمع الجميع حولها .. لكني أنا وسوبارو وجوليا لازلنا في أماكننا .. لاحظت حركات روز الغريبة .. لاحظت رجفة جسدها .. ورعشة يديها وشفتيها .. مالذي أصابها يا ترى ..
بدأت أناديها .. لكنها لاترد علي .. كل ماتفعله هو الإرتعاش .. أمسكتها وبدأت أهزها .. لكن يبدو أنها لم تلاحظني .. بدأت بالصراخ بشكل هستيري .. وهذا أفزعني حقا .. سمعت أصوات الطلبة وهو يشتمون روز بسبب ما فعلته بالمعلمة .. لكني لم أهتم .. كانت جوليا قلقة عليها كذلك .. وما هي إلا لحظات حتى سقطت بين يدي وأغشي عليها ..

ارتعبت من رؤيتها بهذا الشكل .. بدأت أصفعها على خدها علّها تستيقظ .. لكن لا أمل ..
سمعت جوليا تقول لي : ياماتو فلنأخذها إلى غرفة الممرضة ..
رفعتها بين يدي .. وخرجت أنا وجوليا متوجهين إلى غرفة الممرضة .. فتحت جوليا الباب .. دخلت باحثا عن الممرضة .. لكنها لم تكن موجودة ..
وضعتها على أحد الأسرة الموجودة .. وقلت لجوليا: جوليا فالتبقي مع روز قليلا ، وأنا سأذهب للبعث عن الممرضة .
خرجت من غرفة الممرضة وركضت في الممر باحثا عنها ..
كل ما يهمني الآن هو أن أجدها .. يجب أن أنقذ روز مهما كلف الأمر .. دخلت إلى غرفة المعلمين من دون طرقها .. ما إن رأيت الممرضة حتى تنهدت بإرتياح وأنا أتوجه إليها قائلا : أيتها الممرضة تعالي معي ، هناك طالبة فاقدة للوعي ..
توجهنا أنا والممرضة إلى الغرفة ..
نزعت الممرضة النظارة من على عينيها .. والكمامة من على وجهها وبعدها ظهر على وجهها علامات الصدمة ..
قالت الممرضة وهي توجه سؤالها إلينا : مالذي حدث لهذه الطالبة ؟؟ هل تشاجرت أم ماذا ؟؟
قالت جوليا : لا نعلم فهي لم تخبرنا بالأمر ..
رفعت الممرضة أكمام قميص روز .. فقد كان الزي الرسمي بأكمام طويلة .. ما إن رأيتها يدها حتى شهقنا جميعا في آن واحد .. هناك رضوض كثيرة على يدها .. بالإضافة إلى الجروح والدماء المتجمدة ..
قالت الممرضة بغضب : أخرجا قليلا ..
كنت سأرفض .. لكنها منعتنا من النقاش وأخرجتنا رغما عنا ..
خرجت أنا وجوليا .. وانتظرنا خلف باب عيادة المدرسة ..
نظرت إلى جوليا وقلت : جوليا هل حقا لا تعلمين ما سبب تلك الكدمات التي على جسدها ؟؟
قالت جوليا بهدوء : وهل تظن أنني إذا علمت سأبقى صامتة ؟؟
بعد دقائق خرجت الممرضة والغضب يبدو على محياها .. ركضنا أنا وجوليا نحوها .. نريد أن نطمئن عليها ..
قالت الممرضة بغضب : هناك جروح ورضوض في أنحاء جسدها ، وليس فقط في وجهها ويدها ، وإنما في كل مكان ،يبدو أنها تعرضت للضرب في الأمس ، وهناك علامات حرق موجودة في ظهرها ..
قلت أنا وجوليا في آن واحد : حرق !! هل أنت جادة ؟؟
ـ وهل تظنني أمزح معكم ؟؟ يبدو أن هذه الطالبة تعاني من بعض المشاكل ، أخبراني بإسمها كاملا وصفها ، حتى أخبر المدير بهذا الموضوع ..
أخبرتها جوليا بإسمها وصفها .. بعدها سألناها عن حالها .. فأخبرتنا أنها بخير .. وهي الآن نائمة على السرير .. ورفضت منا أن ندخل إليها حتى لا نزعجها ..
عدنا إلى الصف .. لنجد أن المعلمة راي تنظر إلينا بهدوء ..
قلت لها : أنا أعتذر عن ما فعلت روز ، إذا أردت معاقبتها فعاقبيني عوضا عنها ، أنا سأتحمل المسؤولية ..
نظرت المعلمة وقالت : هل أنت ياماتو كودو ؟؟
قلت متسائلا : نعم ولماذا ؟؟
إبتسمت إبتسامة غريبة وهي تقول : لا بأس فالتعودا إلى مكانيكما ، سنتابع الحصة ..
استغربت كثيرا من إبتسامتها .. لكني لم أبالي .. عدنا أنا وجوليا إلى مكاننا .. وأكملت المعلمة الشرح ..
بعد إنتهاء الحصة .. إجتمع مجموعة من الطلاب الصف حول جوليا ..
قال أحد الطلاب : تبا لك أنت وصديقتك تلك ، بعدما فعلته تتظاهر بالإغماء حتى تهرب من العقاب ،..
ردت جوليا بضعف كعادتها : أنا آسفة حقا آسفة ، أعتذر لكم عوضا عن روز ..
صرخ أحد الفتيان بقسوة : وبماذا سيفيدنا الأسف ؟؟ ماذا لو حصل شيء ما للمعلمة راي ؟؟ لن أسامحك أنت وروز إذا كررتما فعلتكما ..
قالت فتاة : أنت وروز تشعران بالغيرة لأنها أجمل منكم بكثير ، لذلك فعلتم ذلك ..
قال فتى : حتى أنكم خدعتم ياماتو بمسرحيتكم السخيفة تلك ، لن تنجيا من فعلتكما هذه ..

لقد طفح الكيل .. ضربت الطاولة بقبضتي .. ووقفت قائلا بغضب : لماذا تصرخون على جوليا ؟؟ هي ليس لها شأن في الأمر ، ثم ما شأنكم بالموضوع ؟؟ الآنسة راي لم تقل شيئا لماذا تتدخلون أنتم إذا ؟؟
بدأ الطلاب بتشتيت أنظارهم ..بالطبع هم يخشون من مواجهتي .. لأني وبكل بساطة وريث شركة كبيرة ومعروفة .. على الرغم من أني أكره ذلك بشدة ..
قلت لهم بذات النبرة الغاضبة : إسمعوني جيدا ، إذا كان لديكم أي تعليق فأنا سأسمعه ، فكما قلت سأتحمل مسؤولية ما يحصل ..
كانوا وما ظلوا صامتين .. ولا أحد منهم يجرؤ على التحدث .. قلت لجوليا : جوليا إذا ما قام أحد بإزعاجك فأخبريني ..
ثم أردفت مخاطبا الطلاب : إبتعدوا عن جوليا حالا ، فمعلم الأحياء قادم ..

في موعد إستراحة الغداء .. أعطتني جوليا علبة غدائي كالعادة .. لكن شهيتي مغلقة .. لذلك لم أستطع أن أتناول سوى لقمة واحدة ..
نظرت إلى جوليا التي لم تكن أفضل حالا مني .. فعلى الرغم من أنها ممسكة بعيدان الطعام . إلا أنها تبدو شاردة الذهن تماما .. نظرت إلى سوبارو الذي كان يجلس بجانبي .. لازال يقرأ الكتاب كما العادة ..
قلت : سوبارو بعد خروجي أنا وجوليا من الصف هل قالت المعلمة شيئا ؟؟
نظر سوبارو إلي قائلا : عندما سقطت المعلمة وقاموا بالتحلق حولها ، كانت تنظر إليك عندما كنت تمسك بروز .. وعندما خرجت حاملا روز ظهرت ملامح الغضب على وجهها ، لكن سرعان ما تلاشت تلك الملامح عندما بدأ التلاميذ بالتحدث معها ، اصطنعت الطيبة أمامهم ، أشعر أنها تخفي شيئا ..
وأنا أشعر بذلك أيضا .. قلت بإبتسامة : شكرا لك ، لكن ماذا كان دورك عندما حدث كل ذلك ؟؟
هز أكتافه بلا مبالاة : لم أفعل شيئا ولم أتحرك إنشا من مكاني ..

إبتسمت له .. إنه شخص بارد حقا .. فجأة تذكرت ما قالته الممرضة لنا .. لماذا كانت روز مضروبة ؟؟ من قام بذلك يا ترى ؟؟ ولماذا لا تريد أن تخبرنا ؟؟
يجب أن أجد الجواب ..
وقفت قائلا لجوليا : جوليا ما رأيك أن تأتي معي لزيارة روز ..
قالت جوليا بفرح : حقا ! هل نستطيع ذلك ..
ـ لن نخبر الممرضة بذلك ، فهي ستمنعنا ، لكننا سندخل خلسة ..
ـ لكن ماذا نفعل إذا كانت الممرضة في العيادة ؟؟
صمت لأفكر .. قاطع تفكيري صوت سوبارو وهو يقول : أنا سأساعدكما ..
قلت متفاجئا : ماذا !! هل أنت جاد ؟؟
ـ نعم ، ثم أنني أنهيت الكتاب للتو ، ولم أجلب معي كتابا ، لذلك سأشارككم ، أنا سأقوم بإلهائها بطريقتي ، وأنتما حاولا أن تدخلا بسرعة ، لكن الأمر لن يطول كثيرا ، سأفعل ذلك في خمس دقائق فقط ..
قالت جوليا بإحباط : خمس دقائق !! قليل جدا ..
قلت لها : لا يهم المهم أن نطمئن عليها ، قليل خير من لا شيء ..
وقف ثلاثتنا معا .. وخرجنا من الصف .. وأثناء طريقنا وقفت فتاة أمامي في الردهة .. ويبدو أنها ترغب في قول شيء ما لي ..
قالت الفتاة بتوتر : امم ياماتو هل أنت مشغول الآن ، أريد أن أتحدث معك ..
قلت بسرعة وأنا أتخطاها : آسف لنؤجل الأمر فيما بعد ، أنا الآن مشغول ..
أكملنا طريقنا حتى وصلنا إلى غرفة العيادة .. قال سوباارو: إختبئا الآن ، وعندما آخذها بعيدا تسللا من خلفها بسرعة ..
ـ حسنا >> قلناها أنا وجوليا في آن واحد ..

طرق سوبارو الباب .. وفتحت الممرضة له .. ما إن رأته حتى تفاجأت لثواني .. بعدها قالت بإبتسامة : مـ.ــ. مرحبا هل تشعر بشيء ما ؟؟
قال سوبارو : تعالي معي قليلا أرجوك ..
ـ آسفة لكني منشغلة قليلا الآن ..
ـ لن يستغرق الأمر أكثر من خمس دقائق ، أرجوك ..
ـ آه حسنا ..
خرجت الممرضة من العيادة برفقة سوبارو .. وأنا وجوليا أسرعنا نحوه .. بعد أن دخلنا زفرنا براحة .. رأيت الأسرة خالية .. ويوجد سرير واحد فقط كان مغطى بستارة بيضاء .. علمت مباشرة أنه السرير الذي تنام فيه روز ..
أسرعت أنا وجوليا ما إن فتحنا الستارة حتى وجدناها نائمة بالفعل ..
قالت جوليا بنبرة حزينة ويدها تلمس الجروح الموجود في وجه روز : كم هذا قاسي حقا ، من فعل هذا بها ؟؟ لن أسامحه أبدا ، سوف أعرفه آجلا أو آجلا ..
قلت بإحباط : إذا كنت أنت صديقتها المقربة لا تعلمين بالأمر ، فمن سيعلم ؟؟
..
قالت جوليا : أنظر إليها ، يبدو أنها مستمتعة بالنوم ..
علمت أنها تتهرب من الموضوع .. لقد فعلت الأمر ذاته من قبل ..
قلت بهدوء : جوليا أجيبيني بصراحة ، أي نوع من العلاقة تربطكما ببعض ؟؟
ـ ماذا تعني ؟؟
ـ أقصد أنك أنت وروز غريبتان حقا ، الجميع يرى بأنكما صديقتان مقربتان ، لكن في الواقع أشعر أن كلاكما لا تفهم الآخر أليس كذلك ؟؟
رفعت جوليا معصمها لتنظر إلى الساعة الموجودة وقالت : لقد مر خمس دقائق بالفعل ، لنخرج قبل أن تدخل الممرضة إلى هنا ..
ها هي ذا تتهرب من جديد .. إنها تغضبني حقا .. أمسكت معصمها وضغطت عليه قائلا : جوليا عندما أتحدث عن موضوع لا تحاولي الهرب منه ..
كنت أنظر إلى ملامحها الباردة .. ألا تشعر بالألم ؟؟ زدت من ضغطي لمعصمها .. لكن ملامحها جامدة تماما .. هذه ليست جوليا التي أعرفها .. دفعتها بخفة وأنا أقول : جوليا مالذي أصابك ؟؟ ماهذه النظرات الباردة التي على وجهك ؟؟
أغمضت عينيها لثواني .. بعدها فتحتها وقالت مبتسمة : هيا لنخرج الآن ..

تخطتني جوليا وتوجهت إلى الباب .. وأنا لازلت متصنما في مكاني .. لحظة !! هل ما يدور في داخلي صحيح ؟؟
هل جوليا مصابة بإنفصال في الشخصية !!؟؟


^ـ^ نهاية الفصل ^ـ^

شجون الذكريات ~
26-06-2014, 18:22
الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب
س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟
س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟
س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين
س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟
س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟

س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟
س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه ؟؟
س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟
ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟
اريد جوابا مفصلا لهذه الأسئلة
والقائم على خير بعد رمضان وإلى ذلك الحين استودعكم الله جميعا

كوكو يوتى
27-06-2014, 21:05
السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.....

الرواية في غاية الروعة ....

لقد أعجبتني كثيرآ.....(( و خصوصآ تلك الفتاة روز ))

أنا أنتظر الفصل القادم...........
_______________________________________
وداعآ

Black Perla
27-06-2014, 22:15
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيفك؟ ان شاء الله تمام كل عام و انت بخير

سوري عشاني اتأخرت بس أنا كنت مريضة و سويت هملية

ماشاءالله الفصول حلوة مه السلامة يا شخصيات (روز و جوليا و ياماتو و سوبارو و البقية الطيبين) و مع المصيبة يا شخصيات الشريرة

أما أنت لحظات مع السلامة بنسبة لروايتك

المؤلف الصغير
27-06-2014, 22:45
فصول رائعة للغاية , و لك أعتذراتى على التأخير ولكن يعلم الله ضيق الوقت الذى كنت فيه الأيام الماضية

لم يعجبني شئ واحد وهو

لن يكون هناك بارت جديد .. إذا لم يكن هناك تفاعل ..


تفاعل + ردود = بارت جديد

دائماً ما اقول أكتب لنفسك ومتعتك أولاً ثم إذا رضيت أنت عن القصة و أستمتعت بها فلا أظن أن الأخرين لن يفعلوا كذلك ولكن هناك من يتابع بصمت , أتسائل دائماً عن السبب ولكن أظن أن لديه سبب وجيه لذلك , لذا تابعى مهما حدث ولا تتوقفي فقط من اجل الردود , اعلم أنها فى بعض الأحيان مطلوبة ولكن لا تجعليها السبب الرئيسى لطرحك القصة
منتظر البقية و أرجوا أن تكونى بخير وسعادة وكل عام وأنتى بخير

Black Perla
28-06-2014, 12:47
ميس صمت سويت الواجب أعطيني درجات

الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب
س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟
كالعادة perfect
س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟
أنا قلت عن سوبارو كيوتي - كون و أصحابه فراح أقول عن الثانوية (ثانوية ولا ابتدائية؟ :em_1f61b:)
معلمة جديدة: معفنة أكرهها الله يدخلها الجهنم و بئس المصير > تذكرني بواحدة تشبه باربي يع! :e11a:
أبو محاق الببغاء (ياماتو): عادي في الحقيقة بس لو سبب مصيبة الله يحرقه
ماركو و أمه: أكرههم مرة خصوصا الأم عشانها تخلي ماركو كأنها كلبها تسمع كلامه في أي وقت صار المصيبة.
زملاء الأصحاب: ايش هذا؟ هدول حمير يحبه البعبع (راي)
س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين
روز: أظن أب ماركو عذبها و جاب معاه أولاد و عذبوها.
جوليا ميني ماوس المتأسفة الغامضة (مرة صعب عشان كدا قلت غامضة الله يهديك): هي قتلت أو سببت مصيبة لأحد .
س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟
هو سوبر مان!! :em_1f606: أمزح أمزح امكن هو قاتل أو عضو في عصابة أو في منظمة و الرجل عدوه
س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟
اتشوه وجهه أو هو وسيم بس يخفي وجهه علشان ما يتعرف عليه أحد
س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟
نعم راح تكون زوجة ابليس (أعوذ بالله منه) و ابتسامتها بأنها راح تغويه
س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه؟؟
عشان روز بس هما الاقنين افترقوا
س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟
نعم
ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟
نعم
اريد جوابا مفصلا لهذه الأسئلة
والقائم على خير بعد رمضان وإلى ذلك الحين استودعكم الله جميعا
أستوعدك الله

شجون الذكريات ~
30-06-2014, 14:05
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيفك؟ ان شاء الله تمام كل عام و انت بخير

سوري عشاني اتأخرت بس أنا كنت مريضة و سويت هملية

ماشاءالله الفصول حلوة مه السلامة يا شخصيات (روز و جوليا و ياماتو و سوبارو و البقية الطيبين) و مع المصيبة يا شخصيات الشريرة

أما أنت لحظات مع السلامة بنسبة لروايتك
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله بألف خير
لا بأس فصحتك أهم




فصول رائعة للغاية , و لك أعتذراتى على التأخير ولكن يعلم الله ضيق الوقت الذى كنت فيه الأيام الماضية

لم يعجبني شئ واحد وهو


دائماً ما اقول أكتب لنفسك ومتعتك أولاً ثم إذا رضيت أنت عن القصة و أستمتعت بها فلا أظن أن الأخرين لن يفعلوا كذلك ولكن هناك من يتابع بصمت , أتسائل دائماً عن السبب ولكن أظن أن لديه سبب وجيه لذلك , لذا تابعى مهما حدث ولا تتوقفي فقط من اجل الردود , اعلم أنها فى بعض الأحيان مطلوبة ولكن لا تجعليها السبب الرئيسى لطرحك القصة
منتظر البقية و أرجوا أن تكونى بخير وسعادة وكل عام وأنتى بخير
مرحباً بك اخي من جديد
انت محق يا اخي لكن مع ذلك لا بد من التشجيع من الآخرين ، حتى تكون معنوياتك عالية وتتحس في الكتابة اكثر


ميس صمت سويت الواجب أعطيني درجات

الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب
س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟
كالعادة perfect
س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟
أنا قلت عن سوبارو كيوتي - كون و أصحابه فراح أقول عن الثانوية (ثانوية ولا ابتدائية؟ :em_1f61b:)
معلمة جديدة: معفنة أكرهها الله يدخلها الجهنم و بئس المصير > تذكرني بواحدة تشبه باربي يع! :e11a:
أبو محاق الببغاء (ياماتو): عادي في الحقيقة بس لو سبب مصيبة الله يحرقه
ماركو و أمه: أكرههم مرة خصوصا الأم عشانها تخلي ماركو كأنها كلبها تسمع كلامه في أي وقت صار المصيبة.
زملاء الأصحاب: ايش هذا؟ هدول حمير يحبه البعبع (راي)
س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين
روز: أظن أب ماركو عذبها و جاب معاه أولاد و عذبوها.
جوليا ميني ماوس المتأسفة الغامضة (مرة صعب عشان كدا قلت غامضة الله يهديك): هي قتلت أو سببت مصيبة لأحد .
س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟
هو سوبر مان!! :em_1f606: أمزح أمزح امكن هو قاتل أو عضو في عصابة أو في منظمة و الرجل عدوه
س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟
اتشوه وجهه أو هو وسيم بس يخفي وجهه علشان ما يتعرف عليه أحد
س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟
نعم راح تكون زوجة ابليس (أعوذ بالله منه) و ابتسامتها بأنها راح تغويه
س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه؟؟
عشان روز بس هما الاقنين افترقوا
س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟
نعم
ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟
نعم
اريد جوابا مفصلا لهذه الأسئلة
والقائم على خير بعد رمضان وإلى ذلك الحين استودعكم الله جميعا
أستوعدك الله
مرحباً بمتابعته المخلصة
سعيدة حقاً بأنك حللت الواجب بهذه السرعة ، ستكونين في المركز الأول وأعطيك الدرجة الكاملة
كنت اقرأ الأجوبة وبقيت اضحك مع نفسي حتى ان أختي نعتني بالغيبة ، لكن ولأكون صادقة انت مضحكة بحث
أجوبتي كانت تمتاز بروح المرح والدعابة
وبعض أجوبتك قريبة من الصواب


السلام عليكم و رحمه الله و بركاته.....

الرواية في غاية الروعة ....

لقد أعجبتني كثيرآ.....(( و خصوصآ تلك الفتاة روز ))

أنا أنتظر الفصل القادم...........
_______________________________________
وداعآ

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
مرحباً بك في روايتي المتواضعة
كم أسعدني إطراءك هذا ، وانتظر حلا للواجبem_1f61b

Ror0o0
01-07-2014, 22:21
آسفة على التاخر في الرد ولكن رمضان اخذ مني الكثير من وقتي

للصراحة اجتهدت و درست البارت جيدا والآن سوف احل الواجب..

الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب <<حاضرة :e108:
س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟

جميلةة جدآ جدآ..و أَقولهآ مرة أخرى أنآ مُتعلقة بهآ كثيرآ :e106:

س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟

صرآحةة أنآ استلطف سوبارو كثيرا هو و روز المسكينةة..وأحيآنا استلطف ياماتو و لكن جوليا آآآآآآآآآآآآآآآآه :e11a: أتمنى قتلهآ تَصرفآتهآ تستفز الجليد حتى !!
س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين

صرآحة جوليا تحيرني كثيرا..ربما اصابتها صدمة في تلك السنتين جعلتها هكذا ربمآ ..أمآ روز فهي فالموضوع له علاقة بالرجال حتما..ربما بسبب زوج من ازواج امها

س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟

لآا اعرف لمآ لدي احساس كبير بانه ابيه..اظن بان السر له علاقة بتلك الضمادات التي على وجهه

س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟

تقصدين الضمادات:e412: ..اممم حسنا :em_1f606:رُبمآ ليست حروق ربما وشم على وجهه :em_1f61b:

س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟

هذه الاجآبةة ستكون صحيحة..هي زوجةة اب ياماتو .. و انا واثقة انها سوف تحاول التقرب من ناحية ياماتو و هذه هي سر الابتسامة

س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه ؟؟

ربمآ هو لايحب عيشة الثرآء..أو انها قصة اخرى :em_1f629:

س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟

لمآ لآ ..قد تكون كذلك بالفعل

ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟

بالطبع سوف يؤثر كثيرا خصوصا على روز..و لكن لا اظن ان تصرفاتها كحبيبة ستكون جيدة

و الآأن بالتوفيق و رمضان كريم :e418:

شجون الذكريات ~
09-07-2014, 15:03
آسفة على التاخر في الرد ولكن رمضان اخذ مني الكثير من وقتي

للصراحة اجتهدت و درست البارت جيدا والآن سوف احل الواجب..

الواجب >> لديكم متسع كبير من الوقت لحله ، لذلك إياكم وترك سؤال دون جواب <<حاضرة :e108:
س/ ما رأيكم بالقصة بصفة عامة ؟؟

جميلةة جدآ جدآ..و أَقولهآ مرة أخرى أنآ مُتعلقة بهآ كثيرآ :e106:

س/ ما رأيكم في جميع الشخصيات دوا استثناء ، سواء كان أساسيا او ثانويا ؟؟

صرآحةة أنآ استلطف سوبارو كثيرا هو و روز المسكينةة..وأحيآنا استلطف ياماتو و لكن جوليا آآآآآآآآآآآآآآآآه :e11a: أتمنى قتلهآ تَصرفآتهآ تستفز الجليد حتى !!
س/ ما سر كل من روز وجوليا ؟؟ >> حتى لو لم تعرفوا عليكم التخمين

صرآحة جوليا تحيرني كثيرا..ربما اصابتها صدمة في تلك السنتين جعلتها هكذا ربمآ ..أمآ روز فهي فالموضوع له علاقة بالرجال حتما..ربما بسبب زوج من ازواج امها

س/ ما سر ذلك الشخص الذي اختبأ سوبارو عنه ؟؟ وما السر الذي يخفيه سوبارو عن ياماتو ؟؟

لآا اعرف لمآ لدي احساس كبير بانه ابيه..اظن بان السر له علاقة بتلك الضمادات التي على وجهه

س/ ماسر المضادات التي على وجه سوبارو ؟؟

تقصدين الضمادات:e412: ..اممم حسنا :em_1f606:رُبمآ ليست حروق ربما وشم على وجهه :em_1f61b:

س/ هل المعلمة راي سيكون لها دور في القصة ؟؟ وما دورها ؟؟ وما سر تلك الإبتسامة الغريبة ؟؟

هذه الاجآبةة ستكون صحيحة..هي زوجةة اب ياماتو .. و انا واثقة انها سوف تحاول التقرب من ناحية ياماتو و هذه هي سر الابتسامة

س/ مالذي يدفع شخص ثري مثل ياماتو للدراسة في مدرسة عادية على الرغم من انه يستطيع التسجيل في مدرسة مرموقة تليق بمقامه ؟؟

ربمآ هو لايحب عيشة الثرآء..أو انها قصة اخرى :em_1f629:

س/ هل تظنون ان جوليا مصابة بانفصال الشخصية ؟؟

لمآ لآ ..قد تكون كذلك بالفعل

ماذا سيحدث بعد موافقة جوليا ؟؟ هل ستكون حبيبته حقاً وهل سيؤثر هذا على كل من روز وياماتو ؟؟

بالطبع سوف يؤثر كثيرا خصوصا على روز..و لكن لا اظن ان تصرفاتها كحبيبة ستكون جيدة

و الآأن بالتوفيق و رمضان كريم :e418:

لا بأس يا عزيزتي لأنني أنا الأخرى قد تأخرت بالرد عليك
احسنت اي طالبتي المجاهدة ، كما عهدتك دائماً
ما فاجئني حقا هو مقدار كراهيته لجوليا ، لم أظن قط انها ستكون بهذا السوء ، لكنك ربما ستغيرين من رأيك مستقبلا ..
أعجبني ثقتك في أجوبتيك خصوصا السؤال السادس المتعلق بالمعلمة راي ، لكنني لن أقول بأنها صحيحة او لا ، فالقصة هي من ستجيب عليك

شجون الذكريات ~
27-07-2014, 21:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كل عام وأنتم بألف خير ، وتقبل الله منا صيامنا وقيامنا ..
اشتقت لكم كثييييرا واشتقت لأبطال قصتي جميعا من دون استثناء ..
ولعزيزاتي اللواتي حللن الواجب نجمة تدل على تميزهن ، فهما يستحقانها بجدارة ، فقد كانت بعض أجوبتهم صحيحة أو قريب من الإجابة الصحيحة ..
لكني لن أوضح لكم أيها صحيحة ، ومع الأيام ستعرفن أيها الصحيح ..

على العموم أحببت أن أخبركم أن الجزء الجديد سينزل غدا بإذن الواحد الأحد ، لكني لن أحدد وقتا معينا ، فالجميع يعلم أنه أول يوم من أيام عيد الفطر السعيد ..
إلى اللقاء جميعا وألقاكم غدا مع بارت جديد :)

Black Perla
27-07-2014, 22:24
كل عام و انت بخير حمدالله على السلامة :e106: :e106: :e106: :e106:

أمين وحشتيني اكتيير :e106: :e106: :e106: :e106:

حمدالله إلي عوضني كنت المفروض مسافرة الحين مثلما تعودت لكن حمددالله على كل :e106:

ان شاء الله ننبسط في عيدنا :e418:

شجون الذكريات ~
28-07-2014, 09:58
..( 11)..
بعد أن عدت إلى الصف .. لم أتحدث إلى جوليا بعدها إطلاقا .. مجرد التكفير في أنها مصابة بإنفصام في الشخصية يرعبني .. لكن ما أراه يؤكد لي ذلك ..
فهي تارة تكون مبتسمة طوال الوقت .. وتارة أخرى هادئة .. وأحيانا إنسانة مرعبة .. تخشى حتى نظراتها .. وحينا آخر تكون فتاة جبانة ..
كل هذا يؤكد أنها تمتلك أكثر من شخصية .. لذلك هي مريضة تماما ..
قلت لسوبارو الجالس بجواري : سوبارو ماذا تعرف عن مرض إنفصام الشخصية ؟؟
نظر إلي بطرف عينه .. قلت له بسرعة : حسننا حسننا لن أجبرك على التحدث معي ، عد إلى قراءة كتابك ..
عاد سوبارو ينظر إلى كتابه من جديد .. أما أنا بقيت أتمتم بكلامات غاضبة .. إنه يغضبني حقا ..
لحظة .. تذكرت شيئا .. إلتفت إلي سوبارو وقلت : هي أنت ألم تقل قبل قليل أنك أنهيت الكتاب ؟؟ ولم يعد لديك ما تقرأه ؟؟
نظر إلي سوبارو من جديد .. والشرر يتطاير من عينيه .. يبدو أنه غاضب فعلا ..
قال بنبرة باردة : ماذا ستفعل إذا قلت أني كنت أكذب ؟؟
قلت بإندفاع : ولماذا فعلت ذلك ؟؟ هل هناك هدف لما فعلته ؟؟
لم يرد علي وعاد يقرأ كتابه .. أوه تبا أنا أكره الأشخاص أمثاله .. نظرت إلى جوليا .. يبدو أنها قامت بالمثل .. إذ أنها كانت تمسك في يدها كتابا .. وهي منشغلة به ..
نظرت إلى ساعتي .. لم يبقى الكثير على إنتهاء إستراحة الغداء .. إذا لاوقت لدي للخروج الآن ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~
فتحت عيناي وسرعان ما أغلقتها بعد أن دخل الضوء القوي في عيناي .. فتحت عيناي مرة أخرى .. لأدرك أنني لست في غرفتي .. نهضت بصعوبة محاولة تذكر أين أنا .. أو مالذي حصل لي ..
سمعت صوتا آتي من من الجهة اليمنى لي : وأخيرا استيقظتي ، كيف أنت الآن ؟؟
إلتفت إليها لأجدها ممرضة المدرسة .. إذا أنا الآن في العيادة .. لكن مالذي أتى بي إلى هنا ..
قلت لها : آنسة يومي مالذي أتى بي إلى هنا ؟؟
ـ ألا تتذكرين ما حصل ؟؟
صمت محاولة إسترجاع ماحدث .. فجأة تذكرت تلك المعلمة .. وتذكرت ملامحها .. وتذكرت أين رأيت الملامح ذاتها .. وضعت رأسي بين كفي .. وأنا أقول بخوف : مالذي أتى بها إلى هنا ؟؟ هل تسعى خلفي ؟؟ يا إلهي ماذا أفعل ماذا أفعل ..
بدأت أرتجف خوفا في مكاني .. يبدو أنه هو من أرسلها للإنتقام .. أنا لم أكن مخطأة .. كل ما فعلته هو الدفاع عن نفسي .. هو من بدأ بإيذائي أولا .. نعم .. هو الملام لا أنا ..
انتشلني من ذكرياتي صوت الممرضة : روز هل أنت بخير ؟؟
ـ نعم أنا بخير ..
وقفت لأخرج من المكان .. لأتذكر أن وجهي مليء بالجروح .. وضعت يدي على وجهي .. أحاول أن أتفحص الكمامة والنظارة .. لكن وجهي خالٍ تماما .. إلتفت إلى الممرضة ببطء .. لأراها ترمقني بنظرات جادة ..
قال بجدية : روز ما سبب تلك الجروح والرضوض التي على وجهك ؟؟ بالإضافة على علامة الحرق الموجود خلف ظهرك ..
سرت قشعريرة في جسدي .. قلت بخوف : هل .. هل تفحصتي جسدي كاملا !!
ـ نعم ففي النهاية أنا ممرضة ، والآن أجيبيني يا روز ، من فعل هذا بك ؟؟ هل هناك من يتنمر عليك ؟؟
جمعت شتات نفسي وقلت بحدة : لا شأن لك بالأمر ..
أدرت ظهري لها وسرت متوجه نحو الباب .. لكنها أوقفتني بقولها : لقد أخبرت المدير بالأمر ، وهو سيساعدك ، إذهبي إليه إن كنت بحاجة إليه ..
إلتفت إليها غاضبة وصرخت في وجهها : لماذا تتدخلين في أمور لا تعنيك ؟؟ إنها مشكلتي وليس من شأنك التدخل في أموري الخاصة ..
وقفت الممرضة وقالت بحدة : أنت تلميذة في مدرستنا ، وهذه من واجباتنا ..
أجبتها بشراسة : لا أريد مساعدتكم ، أنتم مجرد أشخاص كاذبين ..
فتحت باب العيادة وخرجت بعد أن أغلقت الباب بقوة .. سرت متوجهة إلى الصف .. لكني تذكرت أني تركت الكمامة والنظارات هناك .. عدت أدراجي إلى العيادة .. فتحت الباب من جديد لآرى الممرضة متفاجئة من وجودي من جديد ..
قلت لها بسخرية : لم آتي هنا للإعتذار أو شيء من هذا القبيل ، أين نظارتي وكمامتي ؟؟
أمالت فمها قليلا .. ليصدر منها ضحكة ساخرة .. بعدها قالت : إنها على مكتبي ، خذيها إن شئت ، لكن صديقيك يعلمان بهذا الموضوع ..
قطبت حاجباي قائلة : صديقاي ؟؟
ـ نعم فقد أتى بك شاب وسيم برفقة فتاة ، وبعدها أخبرتهما بشأن الجروح المنتشرة على أنحاء جسدك ، بالإضافة إلى الحرق ..
غضبت كثيرا .. فهما آخر من أريد أن يعرفا .. صحيح أنها رأيا وجهي .. لكني لم أخبرهما ، عن جسدي والحروق ..
صرخت عليها بغضب : كم أنت ثرثارة حقا ، ألم تستطيعي أن تكتمي الأمر عنهما ؟؟
توجهت نحو المكتب الموجود في غرفة العيادة .. ليلفت نظري قلادة ذهبية اللون على شكل قلب .. بكل فضول أمسكته وفتحت القلادة .. فقد كان القلب قابلا للفتح ..
لأرى صورة الآنسة يومي وبجانبها شاب يبدو في الثلاثين من العمر ..
سُحبت القلادة من بين يدي .. قالت يومي بغضب : أيتها المتطفلة ، لقد قلت لك أن تأخذي أغراضك ، لا أن تفتشي أغراض الآخرين ..
إبتسمت في وجهها بخبث .. قلت بنبرة مقصودة : من هذا الرجل ؟؟ هل هو صديقك ؟؟
رفعت الآنسة يومي القلادة .. وأخذت تتأمل في الصورة .. بعدها تمتمت : لقد كان زوجي ..
إتسعت إبتسامتي الخبيثة أكثر .. قلت حتى أحرجها أكثر : بما أنك قلت ( كان ) فهذا يعني أنه لم يعد كذلك الآن ، يبدو أنه قد طلقك ..
بعدها إنفجرت ضاحكة عليها بسخرية .. وبعدها أردفت : بالطبع هو لن يتحمل إمرأة ثرثارة مثلك ، تفشي الأسرار دائما ..
صرخت غاضبة : أخرجي من هنا حالا أيتها الفتاة الفظة ، سحقا لك ..
إبتسمت بإنتصار لأني استطعت أن أغضبها .. ماكان لها أن تخبر ياماتو وجوليا عن جروحي .. تستحق ذلك وأكثر ..
أمسكت بنظارتي وكمامتي وارتديتهما .. بعدها خرجت من العيادة .. متوجه إلى الصف ..

ـ روز إيشيدا توقفي مكانك حالا ..
فاجأني هذا الصوت الغليظ الآتي من الخلف .. إلتفت ببطء لأرى رجلا يرتدي ملابس رسمية.. ويضع نظارات كبيرة على وجهه أخفى نصف ملامحه .. وبجانبه الأيسر من الزي الزسمي قماش غليظ طرز فيها ( المدير كازوما جاك ) ..
قلت وأنا أتراجع للخلف : كيف علمت بإسمي ؟؟
ـ أنا المدير وأعرف كل طالب هنا ، تعالي معي قليلا ..
قلت بعنف : لن أذهب معك ..
ـ أنت الآن في وسط الحصة ، لن يسمحوا لك بالدخول ، لذلك تعالي معي حتى تنتهي الحصة ..
فكرت قليلا .. إنه محق .. سأذهب معه إلى غرفته خير من أن ألقى تهزيئة محترمة من المعلمين ..
تبعت المدير إلى مكتبه .. بعد أن دخلت ألقيت نفسي على أحد الأريكة بملل .. أما هو فقد جلس على كرسيه البني الموجود خلف المكتب ..
أحسست أنه ينظر إلي .. رفعت ببصري إليه لأتأمله كما يفعل ..
ليفاجئني بقوله : أعلم أنني وسيم لكن لاداعي لأن تنظري إلي هكذا ..
أملت فمي بسخرية.. من يظن نفسه .. قلت ببرود : أنت تذكرني بشخص مغرور مثلك ..
رد مبتسما : ومن هذا الشخص ؟؟
ـ إنه ياماتو الكريه .
ـ تقصدين ياماتو كودو الذي في صفك !!
قلت متسائلة : كيف تعرفه أيضا ؟؟
إبتسم بجاذبية وقال : أنا المدير هنا ، ويجب أن أعرف الجميع من دون أي إستثناء ..
قلت وأنا أفكر : لكنك توليت هذا المنصب قبل فترة ليست بطويلة ..
ـ لذلك أنا أعمل جاهدا لأكون مثل المدير السابق ..
إعتدلت في جلستي بعد أن كنت مستلقية وقلت بجدية : كيف توليت هذا المنصب أيها المدير ؟؟

إبتسم المدير إبتسامة عريضة ظهرت أسنانه المرصوصة بترتيب ..
المدير : بعد وفاة المدير والذي هو والدي توليت أنا المنصب من بعده ..
قلت بملل : اهاا هكذا إذا ، لكن مظهرك يبدو كالحمقى كيف سمحوا لك بأخذ منصب مهم كهذا ؟؟

علت قهقهته أرجاء الغرفة الباردة
بعد أن توقف من نوبة ضحكه قال : وهل أبدو هكذا حقا ؟؟
قلت: نعم تبدو كذلك تماما ، أنظر إلى نفسك في المرآة وستعرف أنني على وصواب ، فأنت تبدو كشخص مشرد وغبي ..
تغيرت نظراته إلى نظرات حادة .. وأصبح صوته أكثر صرامة وهو يقول: أرجو ألا تنسي أنني المدير هنا ، وغير مسموح لك بإهانتي هكذا ..

تبا ياله من مدير متقبل للمزاج .. للحظة كان يتحدث بطريقة طبيعية وعادية .. لكن الآن اصبح صارما .. أوف أكره الأشخاص أمثاله ..
قال بصرامة : روز تعالي إلى هنا ..
أشار لي إلى الكرسي الموجود مقابله بجانب المكتب .. لكني قلت ببرود : يعجبني هذا المكان ولن أغيره ..
سمعته يزفر بصوت عالي .. بعدها وقف وجلس على الكنبة المقابلة لي ..
بعدها قال والجدية تعلو وجهه : روز هل تعانين من مشاكل في المدرسة ؟؟ هل يقوم أحد بالتنمر عليك ؟؟

هذا ماكنت لا أريده .. أشحت ببصري بعيدا عنه قائلة : لا شأن لك ..
ـ أنا سأساعدك يا روز ، ثقي بي ..
قلت بوحشية : قلت لا شأن لك ..
وقف وقال بإندفاع : أنت طالبة لدينا ، وهذا أمر يخصنا ، لاتحاولي أن تتحملي كل شيء لوحدك ، علمت أن لا أحد يعرف بما حصل لك ، حتى أصدقائك ..
قلت بحدة : حتى لو أخبرتكم أنتم لن تستطيعوا عمل شيء لي ، لن تستطيعوا مساعدتي أبدا ..
نظر إلي المدير نظرة ثاقبة .. خفت من نظراته وتراجعت للخلف ..مابه ينظر إلي هكذا ؟؟
أحسست بالخوف وأنا أشعر بأنه ينظر إلي ، نظراته الحادة تلك تشعرني بالقلق ..
صرخت بغضب : لاتنظر إلي هكذا ..
أبعد ناظريه عني وقال بهدوء : روز حتى لو لم تخبريني عن الفعال ، أو عن سبب تلك الجروح ، فأنا سأعرفه حتما ..
نبرته هذه تحمل الكثير من الثقة .. جعلتني أشعر أنه حقا يمكنه فعل ذلك .. وقفت بسرعة قبل أن يقول شيئا آخر .. ومن حسن الحظ أن الجرس قد رن معلنا عن إنتهاء الحصة ..
قلت وأنا أتوجه للباب : الحصة القادمة ستبدأ قريبا ، لذلك يجب أن أعود إلى الصف ..
خرجت من مكتب المدير وبعدها أغلقت الباب بهدوء على غير العادة .. لا أعلم لماذا لكني خفت من المدير .. أشعر أنه سيعرف السبب .. ثقته تلك جعلتني أشك في نفسي ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ جوليا ~
حصة أخرى انتهت وروز لم تعد بعد .. إلى متى ستبقى تلك الفتاة في العيادة ؟؟
أغلقت الكتاب المدرسي بعد خروج المعلم .. لتخبرنا رئيسة الصف أن المعلمة القادمة لن تأتي فهي غائبة هذا اليوم .. سعدنا جميعا بهذا الخبر..
فحصص الفراغ نادرة .. لذلك نسعد كثيرا حين يغيب أحد المعلمين ..
أخرجت الكتاب الذي أقرأه .. وهو عبارة عن رواية بوليسية .. أعشق هذا النوع من القصص .. صحيح أنني لا أبدو من النوع الذي يحب العنف والقتال .. إلا أنني أعشق الغموض والجرائم .. في الواقع أنا ماهرة في الفنون القتالية .. لكني لا أحب أن أظهر هذا الجانب مني أمام أي شخص ..

فتحت الصفحة الذي توقفت منه .. لأبدأ بإكمال القراءة .. مايعجبني في الروايات البوليسية هي الغموض التي يلفها .. وبمجرد قراءتها تعمل دماغك محاولا التوصل إلى حل للغموض .. وهذا يغذي الدماغ كثيرا ..

سمعت صوت الباب الخلفي المخصص للطلبة يُفتح بعنف .. عرفت الداخل بسرعة .. حتى من دون أن أرفع رأسي ..
وقفت بسرعة مستعدة لإستقبال ( روز ) التي دخلت للتو ..
إلتفت إلى الوراء لأجدها تمشي بهدوء .. وأنظار الجميع متوجهة نحوها ..
ما إن اقتربت من مكانها حتى أسرعت في إحتضانها قائلة : لقد أشتقت لك كثيرا أيتها الحمقاء ، لقد أقلقتني حقا ..
ضحكت روز قائلة : غريب حقا ، جوليا تقوم بإحتضاني ؟؟ هذا نادر جدا ..
إبتعدت عنها ضاحكة .. هي قالت ذلك لأني وبكل بساطة لا أحب الإحتضان .. لكن هذه المرة فعلت ذلك لأني كنت قلقة حقا ..
جلست في مكاني لتجلس هي الأخرى .. ومازلت أشعر بتلك النظرات الحادقة المصوبة نحونا ..
قال ياماتو: كيف حالك الآن أيتها السنفورة الغاضبة ؟؟
إلتفتت إليه غاضبة وقالت : لا تتحدث معي أيها المحاق الثرثار ..
ضحك ياماتو قائلا : إذا أنت بخير ..
تأففت روز بصوت عالي علامة الضجر .. بينما تحدثت قبل أن يحل شجار بينهما : مارأيك يا روز أن نذهب إلى مكان ما قبل أن نعود إلى المنزل ؟؟
قالت روز بحماس : نعم لنفعل ذلك ..
ثم أردفت متسائلة : لكن إلى أين ؟؟
بقيت حائرة أفكر .. لم أحدد مكانا نستطيع الذهاب إليه .. لقد إقترحت الأمر دون أن أفكر حتى ..
قلت ضاحكة بغباء : آسفة لكني لا أعلم إلى أين أيضا ..
ضربتني روز على رأسي بقبضتها متمتمة : أنت غبية حقا ..

شجون الذكريات ~
28-07-2014, 09:58
قاطعنا ياماتو قائلا : أنا لدي مكان رائع ، مارأيكما أن ترافقانا ؟؟
نظرت إليه روز وقالت : لا شكرا لا نريد منك شيئا ، أفضل الموت على الذهاب معك ..
قال ياماتو محاولا إغرائنا : ستندمين يا روز إذا لم تأتي معنا ، هناك محل يبيع رامن لن تنسيا طعمه أبدا ، إسئلا سوبارو فهو قد ذاقه من قبل ..
نظرت روز إلى سوبارو .. أما أنا فلم أستطع أن أنظر إليه ..
بينما قال سوبارو : ياماتو محق ، إنه شهي حقا ، أنصحكما بالذهاب ..
قالت روز بتفكير : حسننا على شرط واحد ..
ياماتو : وما هو ؟؟
ـ سنأكل على حسابك ..
إبتسم ياماتو قائلا ببساطة : حسنا شرطك سهل ، سأدفع لكما بقدر ما تشاءان ..
إبتسمت وأنا أنظر إلى روز .. إنها لا تستطيع مقاومة الطعام أبدا .. ولن ترفض شيئا إذا تعلق الأمر ببطنها .. إنها فتاة سهلة حقا ..
سمعت ياماتو يقول لي : ستأتين معنا يا جوليا أليس كذلك ؟؟
قلت مبتسمة وأنا أنظر إليه : بالطبع ، فأنا لن أدعكما تذهبان وحدكما ، فقد تبدآن بالشجار إذا لم أكن هناك ..
قال مبتسما بطريقة جذابة : هذا رائع إذا ، أربعتنا سنذهب معا ..
قلت متسائلة : أربعتنا ؟؟ من الرابع ؟؟
قال وهو يشير على سوبارو: إنه سوبارو ..
إلتفت إلى سوبارو بصدمة .. لماذا سيذهب معنا ؟؟ لا أريده أن يرافقنا ..
لكني خشيت أن أتحدث ويغضب ياماتو مني .. ويفهم أنني كالبقية لا أريده بسبب الضمادات التي يلف بها وجهه .. سأجد طريقة أتهرب فيها عن الذهاب ..
مرت آخر حصتان بسرعة البرق .. وبهذا انتهى الدوام المدرسي .. بدأت بجمع أغراضي لأسمع ياماتو يقول بحماس : هيا لننطلق إلى محل الرامن ..
بعد إنتهائي .. إلتفت إلى روز وقلت بإبتسامة زائفة : أنا سعيدة حقا لأني سأذهب معكم ، ثم أنني لا ......
صمت لثواني .. وبعدها تظاهرت بأني تذكرت شيئا وقلت : آوه صحيح لقد تذكرت للتو أن والدتي طلبت مني العودة بسرعة ، فهي لن تكون في المنزل ، لذلك يجب أن أعتني بأختي الصغرى ..
قالت روز بإستغراب : هل تقصدين جودي ؟؟ هي تستطيع أن تعتني بنفسها ، فهي في المرحلة الإعدادية ، أي أنها لم تعد صغيرة ..
قلت بإبتسامة : صحيح أنها في الإعدادية إلا أنها لا تستطيع البقاء في المنزل وحيدة ..
أحسست بنظرات ياماتو المصوبة نحوي .. أشعر أنه يشك في كلامي .. وكأنه يستطيع قراءة مايدور في داخلي ..
قال ياماتو : جوليا تعالي إلى هنا قليلا ، أريد أن أتحدث معك على انفراد ..
دب الخوف في قلبي .. سرت معه مبتعدين عن روز التي تنظر بإستغراب .. وسوبارو الذي ينظر ببرود ..
قال بهمس : أجيبيني بصراحة ، هل سبب رفضك هو سوبارو ؟؟
عضضت شفتي السفلي .. لقد إكتشف الأمر .. لكني لن أعترف بالحقيقة .
قلت بإبتسامة بريئة مصطنعة : ولماذا أمنع نفسي من الإستمتاع بسبب سوبارو ؟؟ لا أبدا ، السبب الحقيقي هي أختي كما قلت سابقا ..
إبتسم ياماتو وقال : إذا لماذا لا نأخذها معنا ؟؟
سحقا .. إنه مزعج حقا .. قلت ولازالت تلك الإبتسامة مرسومة على وجهي : لا لا فهي ستزعجنا حتما ، لذلك فالتذهبوا ثلاثتكم والتستمتعوا مع بعضكم ، وأنا سأذهب معكم لاحقا ..
هز رأسه نافيا وقال : نحن لسنا أنانيين حتى نستمتع وحدنا ، يجب أن تشاركينا في ذلك ، لذلك سنتحمل أختك مهما كانت ، ثم أنني لا أظن أنها بمستوى روز ..
كتمت ضحكتي على جملته الأخيرة .. يبدو أنه يرى أن روز في مستوى متدني جدا ..
ـ لا تقل هذا عن روز ، سأخبرها بما قلته عنها >> قلتها بخبث ..
ـ لا لا أنا أسحب كلامي ، هي أروع فتاة في المدرسة بأكملها >> قالها وهو يتصنع الخوف ..
ضحكت قائلة : على العموم ، فالتذهبوا لتستمتعوا ..
قال بإصرار : ستذهبين معنا يا جوليا رغما عنك ، وأختك سترافقنا إذا لم تكن ترغب في المكوث في المنزل لوحدها ..
آه من هذا الشخص العنيد .. الجدال معه لن يفيد .. لذلك قررت أن أستسلم .. ففي النهاية هو سيجبرني على ذلك ..
عدنا إلى حيث روز وسوبارو واقفين ..
قالت روز : مالذي كنتما تتهامسان به ؟؟ أخبراني بسرعة ..
أجاب ياماتو : لا شيء ليس بالأمر المهم ، كل ما هنالك أنني أقنعتها بالذهاب ..
قال سوبارو : وماذا عن أختها ؟؟
ـ ستذهب هي معنا أيضا ، سأطلب من السائق أن يمر على منزل جوليا ، ثم نأخذ أختها معنا ..
خرجنا جميعا من المدرسة .. لينتظرنا سيارة سوداء فاخرة .. السيارة عبارة عن مقعدين مقابلين لبعضهما .. بالإضافة إلى مقعد السائق .. فتحت رجل مسن الباب لنا .. وانحنى لنركب فيه ..
ركبنا أربعتنا للسيارة .. كان سوبارو جالسا مع ياماتو .. وفي الجهة المقابلة من ياماتو جلست أنا فيه .. أما روز فقد جلست مقابلة لسوبارو ..
أغلق المسن الباب .. وبعدها توجه لمقعد السائق وبدأ يقود السيارة ..

قال ياماتو يخاطبني : أين يقع منزلك يا جوليا ؟؟
وصفت له شارع منزلي .. وبعدها طلب من السائق أن يقودنا إلى هناك .. عندما وصلنا إلى المنزل .. نزلت من السيارة حتى أنادي أختي ..
قلت وأنا أترجاها : أرجوك يا جودي ، تعالي معي ..
قالت جودي بملل : ولماذا ؟؟
ـ لقد أخبرتهم أنك ستمكثين في المنزل لوحدك ، وأنك تخشين البقاء وحيدة ، لذلك قررنا أن نصطحبك معنا ، ولا أريد أن أظهر أمامهم بمظهر الكاذبة ..
قالت ببرود : لم يكن عليك الكذب ، لذلك يجب أن تتحملي العواقب بنفسك ..
يا إلهي .. كيف أستطيع إقناع هذه الفتاة العنيدة .. جودي تمتلك شخصية قوية .. وهي إنسانة صريحة جدا .. ولا تعرف شيئا يسمى بالمجاملات ..
نظرت إليها بنظرات مترجية .. علها تغير من رأيها .. لكنها كانت تبادلني بالنظرات الباردة ..
قلت في محاولة أخيرة لإقناعها : إسمعيني نحن سنذهب بسيارة فاخرة لم تري مثلها أبدا ، فصديقي شخص ثري ..
ردت ببرود : أنا لا يهمني المال ..
ـ أرجوك يا جودي ، سأفعل أي شيء تطلبينه لمدة شهر ..
إبتسمت بعدها جودي بخبث قائلة : هل حقا ستفعلين ذلك ؟؟
هززت رأسي موافقة : نعم أي شيء ..
وقفت جودي : حسنا سأذهب معك ، إنتظريني قليلا حتى أغير ملابس ..
تنهدت براحة .. الآن لن أظهر أمامهم بمظهر الكاذبة .. لذلك أنا مرتاحة قليلا ..

رن هاتفي وكانت روز هي المتصلة .. تخبرني فيها أن أسرع .. فقد تأخرت كثيرا .. أخبرتها بأن تنتظرني نصف ساعة .. حتى أتمكن من تغير ملابسي ..
صعدت إلى غرفتي .. لأغير ملابسي .. نزعت الزي الرسمي للمدرسة .. وبعدها اخترت ملابس بيضاء .. من حول الحنق شريط أزرق سماوي .. وفي الوسط شريط على شكل فيونكة لطيفة مكان ربطة العنق .. وارتديت معها بنطلون جنز أزرق اللون ..
حملت حقيبتي الزرقاء .. ونزلت منتظرة جودي .. وما هي إلا لحظات حتى نزلت جودي بملابس مخططة بالعرض .. باللون الأسود والأبيض .. يصل طوله حتى نصف فخذها .. وارتدت بنطالا أسود يصل طوله حتى أسفل ركبتها بقليل ..
قلت لها : هيا لنذهب ..

خرجت من المنزل .. وعند صعودي للسيارة قال ياماتو غاضبا : ما كل هذا التأخير ؟؟
قلت معتذرة : آسفة لكني استهلكت الكثير من الوقت حتى أقنع أختي بالذهاب معنا ..
قالت روز : ولماذا لا تريد الذهاب ؟؟ ألم تكن تخشى البقاء وحيدة ؟؟
أجابت جودي عوضا عني : لأن هذه الأخت قامت بإخت................
أغلقت فمها بيدي قبل أن تفضح أمري .. وقلت بإبتسامة متوترة : لا تهتموا بما تقوله ، فهي فتاة حمقاء ..
إقترت من جودي وهمست قائلة : إذا قلت أي شيء أحمق فستلغى الصفقة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

~ جودي ~
أبعدت يد أختي عن فمي بقهر .. أكره أن ينظر إلي الآخرون بمنظر الفتاة الضعيفة .. لكن بما أن جوليا ستطيعني لمدة شهر فلا بأس ..
جلت ببصري على أرجاء السيارة الفاخرة .. يبدو حقا أن صديق جوليا ثري للغاية .. فمن النادر أن نرى سيارة بمثل هذه الفخامة ..
نظرت إلى الشاب المقابل لجوليا .. إنه فتى وسيم حقا .. لكن يبدو مغرورا قليلا .. نظرت إلى الفتى الجالس بجواره .. لتصدر مني شهقة قوية ..
إلتفت الجميع محدقين في وجهي .. والكل يتسائل عن سبب هذه الشهقة ..
قلت مبتسمة بغباء : لا شيء ، كل ماهنالك أنني تفاجئت من هذا الشاب ..
أشرت بيدي على الشخص الملفوف بالضمادات .. بينما صدرت ضحكة من روز .. أما جوليا فقد ضربت يدي الذي أشرت به وقالت غاضبة : جودي يجب أن تحترمي الآخرين ..
سمعت الشاب الوسيم يقول بنبرة ساخرة : هي مثلك تماما يا جوليا ، لا تمثلي دور الفتاة الجيدة أمامها ..
قلت لهذا الشاب : هي أنت لم تعرفني بنفسك حتى الآن ، أخبرني من أنت ..
نظر إلي الشاب قائلا : أنا ياماتو وأنا زميل جوليا في الصف ..
قلت بعدم رضى : أنت وسيم لكن إسمك ليس بتلك الجمال ..
أتاني ضربة أخرى من جوليا .. لكن هذه المرة كانت على رأسي ..
بينما إنفجرت روز ضاحكة .. كانت قهقهتها عاليا جدا .. أما ياماتو فقد صدرت منه ضحكة خفيفة .. هذا غريب .. لماذا لم يغضب ؟؟ أو ينزعج من كلامي ؟؟
وبما أنني لست من اللواتي يخفين شيئا قلت له : ياماتو لماذا لم تغضب من كلامي ؟؟
قال بإبتسامة عريضة : أنت فتاة صريحة حقا ، وتذكرينني بشخص أعرفه ..
قال كلمته الأخيرة وهو ينقل ببصره إلى روز ..
بينما أردف قائلا بعد دقائق : لم تعرفينا عن نفسك بعد ، ما اسمك وفي أي صف أنت ؟؟
قلت وأنا أشير على الرجل الملفوف بالضمادات : دع هذا الرجل يعرف عن نفسه أولا ..
نظر الرجل إلي .. بعدها قال ببرود : لا أريد أن أعرف عن نفسي لفتاة فظة لا تحترم الذين من هم أكبر منها سنا ..
وضعت قدمي فوق الآخر وقلت بغرور : هه تتحدث كما لو أن هناك فارقا عمريا كبيرا بيننا ، بيننا سنتان فقط ، لذلك ليس من المهم أن أحترمك ..
قال الرجل : وما أدراك أن الفارق بيننا سنتان ؟؟ قد يكون أكثر من ذلك ..
ـ أختي لا تصاحب الأشخاص الذين يكبرونها أو يصغرونها ، هي لا تصاحب إلا من هو في مثل صفها ، لذلك فالفارق بيننا هو سنتان فقط ..
قال ياماتو مبتسما : هذا صحيح فهو في صف جوليا ، واسمه هو سوبارو ، والآن عرفينا عن نفسك ..
قلت وأنا أنفخ بصدري بثقة : معكم جودي روك ، وأنا الآن في الصف الثالث من المرحلة الإعدادية ..
نظرت إلى روز وقلت متسائلة : روز ماهذا الشكل الغريب ؟؟ ماسر الكمامة والنظارات ؟؟
أجابتني روز بحدة : لا شأن لك ..
تجاهلتها لأنني وبكل بساطة لا أندمج مع روز إطلاقا ..
إندمجت سريعا مع ياماتو الذي كان مرحا .. وليس كما توقعته .. لكن الشخص المدعو بسوبارو لم أرتح له إطلاقا .. فقد بقي هو صامتا طوال حديثنا .. وحتى أختي جوليا كانت صامتة دائما .. إلا إذا سألناها عن أمر ما فهي تجيب بإختصار وتعود في صمتها .. لكن روز كانت تشاركنا الحديث بإنفعال .. وبقينا نحن الثالثة نتجاذب أطراف الحديث ..
لتتوقف السيارة بعد ذلك .. ويقوم ذلك السائق بفتح الباب لنا .. لم أتوقع في حياتي أني سأعامل كالملكة ..
نزلت من السيارة برفقة الجميع .. لأتفاجأ بأنني في حي متواضع .. ليست بتلك الثراء ..
إلتفت إلى ياماتو قائلة بإستغراب : ألست من عائلة غنية ؟؟ هل تعيش في هذا المكان ؟؟
إبتسم ياماتو وقال : بلى أنا كذلك ، لكننا الآن سنزور مطعما يبيع الرامن ، ستحبينه حتما ..
قلت بإحباط : ظننت أننا سنزور مطعما راقيا بما أنك ثري ..
قالت جوليا بحدة : جودي توقفي عن ذلك الآن ..
مشينا جميعا حتى وصلنا أمام محل متواضع .. نظرت إلى اللافتة ليصدر مني ضحكة ساخرة ..
دخلنا جميعا إلى المكان .. ليجلس كل منا في مقعد .. كان المحل متوسط الحجم .. يوجد طاولة طويلة تفصل بين مكان وقوف البائع وبيننا ..
طلبنا خمس أطباق رامن .. وبقينا ننتظر تجهيزه ..
كانت روز تعبر عن مدى إستيائها من هذا المكان .. هي محقة تماما في إستيائها .. إذا كان هذا الياماتو ثري لماذا لم يدعنا على مطعم فاخر ؟؟
إلتفت إلى جانبي الأيمن حيث يجلس ياماتو وقلت بصوت خافت حتى لا تسمعني جوليا الجالسة في الجهة اليسرى مني : هي ياماتو أنت رجل بخيل ..
نظر إلي مبتسما وقال : ولماذ تقولين ذلك ؟؟
قلت بنفس الهمس : على الرغم من أنك ثري إلا أنك دعوتنا إلى مكان متواضع مثل هذا ..
قال ياماتو وهو يحدق في البائع الذي يقوم بتجهيز الرامن : إسمعيني يا جودي ، ليس كل الأماكن الفخمة والراقية جيدة ، وليست كل الأماكن المتواضعة سيئة ..
تأففت بصوت عالي .. لتقول جوليا لي : ماذا بك يا جودي ؟؟
قلت بإبتسامة زائفة : لا شيء ..
بعد دقائق انتهى البائع من صنع الأطباق .. ووضع أمام كل شخص طبق الرامن ..
أمسكت بعيدان الطعام .. وبدأت آكل من الرامن ..
قلت بعد أول لقمة : لذييذ ..
إبتسم البائع قائلا : نحن نبيع أفضل رامن في العالم ، وهذا شيء نفتخر به ..
قلت مبتسمة : وأنا أشهد على ذلك ..
قال ياماتو : هل رأيت ؟؟ قلت أنه سيعجبك ..
قالت روز : لم أظن أنها بتلك اللذة ، لست نادمة إطلاقا على مجيئي إلى هنا ..
جوليا : شكرا لك يا ياماتو على دعوتنا ..
قال ياماتو مبتسما : أنا من يجب علي شكركم لأنك أتيتم معي ..
بقينا نأكل الرامن ونحن نتحدث بسعادة عن مواضيع شتى .. لكن ذلك المدعو سوبارو لازال صامتا .. كما لو أنه ليس معنا ..
سمعنا صوت باب المحل يُفتح ليأتينا صوت يقول : أبي آسف على تأخري ، على الرغم من أنني وعدتك بالمساعدة ..
تصلب جسدي عندما سمعت الصوت .. أنا أعرف صاحبه حق المعرفة .. طأطأت رأسي للأسفل .. وأنا أدعو في داخلي أن لا يلاحظ وجودي .. فأنا لا أرغب في أن يراني هنا ..
سمعت صوت خطوات آتية نحوي .. ليأتيني صوته عن قرب وهو يقول : جودي ماذا تفعلين هنا ؟؟
تبا لقد كُشف أمري .. رفعت رأسي وقد كست ملامح البرود على وجهي ..
قلت بنبرة باردة : أنا في موعد الآن أرجو ألا تزعجني ..
سمعت شهقته العالية .. مختلط بشهقة أختي الحمقاء ..
قال زاك بصدمة : هل أنت جادة ؟؟
ثم نقل ببصره نحو ياماتو وقال بغضب : هل أنت صديقها ؟؟
قلت بحدة : لا شأن لك في هذا يا زاك ، ثم لا ترعب صديقي بنبرتك الغاضبة هذه ..
شعرت أن عينيه يتطاير منهما الشرر من شدة غضبه .. ويبدو أنه سيقتل ياماتو في آية لحظة ..
قال بنبرة غاضبة : لم أظن أبدا أنك تحبين الشبان الأكبر سنا ، لهذا كنت دائما ترفضينني ، مالذي يميزه عني ؟؟ هل لأنه وسيم فقط ؟؟
كنت سأرد عليه .. لكن أختي قاطعتني قائلة : إهدأ أيها الفتى ، ثم أن هذه جودي تكذب فقط ..
إلتفت إليها زاك وقال : ومن أنت؟؟
قالت جوليا : أنا جوليا أخت جودي الكبرى ، وذلك الشاب هو زميلي في الصف ، والشاب الذي بجواره هو زميلنا أيضا ويدعى سوبارو وهذه الفتاة هي صديقتي روز ، وجودي أتت معنا حتى نتناول طبق رامن نصحنا به ياماتو ..
تغيرت ملامح زاك مئة وثمانين درجة .. اختفت تلك النظرة الحادة .. وحل محلها نظرة هادئة .. واختفت تلك التقاسيم الحادة .. لتظهر إبتسامة جميلة وهو يقول لأختي : سررت بمعرفتكم جميعا ، أنا أدعى زاك وأنا في نفس سن جودي ، وأنا رئيس مجلس الطلبة في مدرستنا ..
قلت بغضب مخاطبة أختي : أيتها الحمقاء لماذا أخبرته الحقيقة ؟؟ كنت أريده أن يستسلم ويبتعد عني ، لكنك أفسدت الخطة ..
قال زاك وعيناه تشعان بالإصرار : أنا لن أستسلم أبدا يا جودي ، وسأظل ألاحقك حتى ترضي بي ..
قال ياماتو مبتسما : أفهم منك أنك تحب جودي ؟؟
إحمرت وجنتاه وهو يقول بخجل : أمم نعم لكنها لا تبادني المشاعر ذاتها ..
أشار ياماتو بيده قائلا : أنا سأدعمك يا زاك ، فأنا أحب الأشخاص الذي لا يستسلمون بسهولة ..
إبتسم زاك دون أن يقول شيئا .. أما أنا فقد نظرت إلى زاك نظرة ساخرة .. وعدت لأكمل طبقي ..
بينما أنا آكل .. أشعر بنظراته المصوبة نحوي .. وهذا لا يجعلني أشعر بالراحة بتاتا ..
رفعت راسي وأنا أضرب الطاولة بقبضتي .. قلت بغضب : إلى متى ستظل تحدق بي ؟؟ أنت مزعج حقا ..
إلتفت الجميع إلي .. بينما أردفت قائلة : فالتخرج من هنا حالا فأنت تغضبني ..
قالت جوليا : جودي فالتهدئي حالا وإلا غضبت منك ..
صمت بسرعة خوفا منها .. جوليا مرعبة حقا عندما تغضب .. لذلك من الأفضل أن أتجنب غضبها ..
لكن مع ذلك لازال هذا الأحمق يغضبني ..
وقفت قائلة : سأنتظركم خارجا ..
وقفت لأتوجه إلى الباب .. عندما أمسكت مقبض الباب .. أمسك شخص ما يدي الأخرى ..
سمعته يقول : أرجوك أبقي هنا ، وأكملي وجبتك ، أنا سأذهب خارجا ..
أبعد يدي عن مقبض الباب .. وخرج من المحل .. وقبل أن يغلق الباب .. إبتسم إبتسامة لم أفهم مغازاها ثم أغلق الباب بعدها ..
عدت إلى مقعدي وأنا لازلت غاضبة ..
قال ياماتو : أنت قاسية حقا ..
قلت بحدة : لا تتدخل ..
أمسكت جوليا بيدي قائلة : تعالي معي ..
نظرت إليها بخوف .. يبدو أنها غاضبة فعلا ..

نهاية الجزء ..

Black Perla
30-07-2014, 01:04
شكرا على عيدية لحوظة (:>

عجبني الجزء بس ما عندي مواصفات أصفها لأنها أعجبتني :e106: و أسفة على رد قصير :e108:

مع السلامة :e418:

شجون الذكريات ~
31-07-2014, 19:29
..( 12 )..

~ روز ~
وقفت جوليا بهدوء .. أمسكت بيد جودي وقالت لها : تعلي معي ..
أحسست أن هناك شيئا سيحدث .. خصوصا أن جوليا تبدو على غير عادتها .. وقفت معهما لأرى ماذا ستفعل جوليا ..
خرجت جوليا وهي ممسكة بيد جودي من المحل .. لحقت بهما لأرى جوليا تقف أمام زاك وتقول لجودي : إعتذري له حالا ..
قالت جودي برفض : لن أفعل ذلك ..
قال زاك مبتسما : لا بأس ففي النهاية أنا المخطئ ..
رأيت ياماتو يقف بجانبي وهو يقول : ألا تبدو جوليا غريبة قليلا ..
قلت مبتسمة وأنا أنظر إلى جولي التي تنظر إلى جودي بنظرات حادة: يبدو أنها ستغضب حقا إذا لم تعتذر جودي ..
ـ ألا يجب علينا تهدئتها قبل أن ترتكب جريمة بأختها ؟؟
ـ فالنراقب بصمت فقط ، فأنا متشوقة لأرى ما سيحدث >> قلتها وعلى شفتاي إبتسامة خبيثة ..
ضربني ياماتو على رأسي بخفة قائلا : لا تكوني شريرة يا روز ..
تقدم ياماتو ناحيتهم .. وقال مبتسما : جوليا فالتهدئي أرجوك ، فالأمر لا يستعدي الغضب ، ثم أن زاك رجل ولن يهزه شيئ أليس كذلك ؟؟
إبتسم زاك وقال : نعم فما تقوله جودي لن يؤثر علي ..
نقلت جوليا بنظرها إلى جودي .. وظلت تحدق فيها بحدة .. بعدها أغمضت عيناها بهدوء لثواني ..
لتفتحهما وتظهر جوليا جديدة تماما .. جوليا نظراتها تبعث على الهدوء والطمأنينة ..
قالت مبتسمة عكس ماكانت سابقا وقالت لزاك : شكرا لك يا زاك لأنك تتحمل هذه الفتاة المزعجة ، وأنا آسفة حقا على ما تسببه أختي الصغرى من مشاكل ..
إبتسم زاك قائلا : لا مشكلة إطلاقا ..

عدنا جميعا إلى المحل من جديد .. أمسكني ياماتو قبل أن أدخل وهمس في أذني : روز لدي ...........
لم يكمل حديثه لأنني دفعته بعيدا عني وأنا أرتعش في مكاني .. صرخت قائلة : لا تقترب مني ، إياك والإقتراب مني ..

إحتضنت جسدي بكلتا يداي .. وأنا لا زلت أرتعش في مكاني .. ولازالت ذكريات تلك الليلة تُعرض أمامي .. كما لو أنها حدثت هذا اليوم ..
لم تعد قدماي تستطيعان حملي .. إنهرت على الأرض وأنا أضغط على رأسي .. لازال صوت ضحكاتهم تتردد في أذناي .. لازالت كلماتهم الخبيثة والقذرة في ذاكرتي .. لازالت نظراتهم الساخرة تلاحقني ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـ

~ ياماتو ~
ها هي ذا تصاب بالحالة ذاتها كالتي حصل معها في المدرسة .. صراخها المتوسل يصدح في أرجاء الحي ..
تقدمت جوليا نحوي قائلة : ياماتو مالذي فعلته بها ؟؟
قلت وأنا في وسط دهشتي : لا أعلم .
ـ لا تكذب رأيتك تهمس في أذنها قبل دقائق ..
ـ كل ما هنالك أنني أردت أن أسئلها سؤالا ، لكنها دفعتني وبدأت بالصراخ ..
تقدمنا نحوها .. وحاولنا تهدئتها .. لكن يبدو أنها لا تنصت لنا .. ظلت تصرخ لدقائق .. وبعدها فقدت وعيها ..
سقطت روز بين ذراعي جوليا التي بدأت بصفعها بخفة على وجهها ..
نظرت إلى زاك الواقف بذهول .. قلت له بسرعة : أحضر كأس ماء يا زاك أسرع أرجوك ..
نظرت إلى روز التي لا تشعر بشيء وقلت بقلق : مالذي اصابها يا ترى ؟؟ لماذا ينتابها هذه الحالة الغريبة ؟؟
بعد ثواني جاء زاك وفي يده كأس ماء .. سكبت القليل من الماء في يدي .. وبدأت بمسح وجهها بالماء .. وقد نجح الأمر بالفعل ..
إذ أنها بدأت تفتح عينيها شيئا فشيئا .. قلت بسعادة : الحمد لله لقد استيقظت ..
جلست روز بعد أن استعادت وعيها .. وظلت تتلفت يمينا وشمالا .. بعدها وقفت قائلة بتهديد : إياكم والتلفظ بكلمة واحدة ..
لم أهتم بتهديدها .. قلت بإستفسار : روز أخبرينا ماذا بك ؟؟
إلتفتت إلي بحدة وقالت : ألم تسمع ما قلته ؟؟ تصرف وكأن شيئا لم يحدث ..
قلت معترضا : كيف أتصرف بذلك وقد حصل شيء غريب أمامي ؟؟ أخبرينا مالذي تخفيه ؟؟
نظرت روز إلى جوليا وقالت : أسكتي هذا المحاق الثرثار، إذا كنت تريدينني أن أبقى حية ..
أشارت لي جوليا بالصمت .. بنما عادت روز إلى المحل ببرود .. وجميعنا نلاحقها بنظرات متسائلة ..


أمسكت جوليا قائلا : جوليا من غير المعقول أنك لا تعلمين ما بها ، أنت صديقتها المقربة ويجب أن تعلمي ، أرجوك أخبريني مالذي أصابها ؟؟
أبعدت جوليا يدي قائلة : لا أعلم لا تسألني ..
قالت هذا ثم دخلت إلى المحل .. دخلت أنا الآخر .. لأراهم يكملون الأكل بهدوء كما لو أن شيئا لم يكن ..
بعد ان انتهينا توجهنا مع إلى السيارة .. وكان الصمت هو سيد الموقف .. طوال المدة وأنا أنظر إلى روز التي تنظر إلى النافذة بعينان زائغتان .. ثم نقلت بصري إلى جوليا التي تجلس بهدوء وعيناها مثبتتان على حضنها ..
قلت للسائق : توقف هنا والآن ..
أوقف السائق السيارة والكل ينظر إلي بإستغراب .. لم يصل أحد إلى منزله بعد ..
قلت للسائق : فالتغلق الباب من عندك بإحكام ..
نفذ السائق أمري من دون أن يستفسر .. والجميع لازالوا يحدقون إلي مستغربين ..
قلت بهدوء: لن يخرج أحد من هنا إلا بعد أن أعرف كل شيء ..
قالت روز بإندفاع : كفاك جنونا أيها الغبي ، أعدنا إلى منازلنا ..
قلت ببرود : لن أفعل ذلك حتى تُفصحي عن ما تخفيه ..
قال سابارو بنبرته الهادئة : إذا أردت أن تعرف ماتخفيه ماذنبنا نحن البقية ؟؟
روز بغضب : لست أنا الوحيدة التي تخفي الأسرار ، لدى كل شخص منكم سر يأبى البوح به ، لذلك لست مجبرة على الإجابة ..
إعتدلت في جلستي وقلت بجدية : لنجعل هذه الجلسة جلسة مصارحة ، وكل شخص منا يجب أن يقول ما يخفيه ..
ثم أردفت وأنا أنظر إلى الجميع بنظرات حادة : أشعر أن الجميع يخفي الكثير من الأسرار ، ويجب أن يُكشف ..
أشاحت روز ببصرها بعيدا عني .. أما سوبارو فقد رمقني بنظرة حادة دون أن يقول شيئا ..
أما جوليا فقد إبتسمت قائلة : ياماتو لا تكن أحمقا ، بأي حق تطلب منا أن نُفصح عن أسرارنا ..
قلت بثقة : نحن أصدقاء ، ويجب ألا نخفي شيئا عن بعضنا البعض ..
قالت روز ساخرة : أصدقاء !! لا تضحكني أيها الأحمق ..
تكتفت وأنا أسند بجسدي إلى الخلف وقلت : يبدو أن اليوم سيكون طويلا ، لن أطلب من السائق أن يتحرك أبدا ، إلا إذا بدأتم بالتحدث ..
إنقضت روز لناحيتي .. وأمسكت بياقة قميصي .. قالت غاضبة : إذا لم تتحرك سأقتلك أيها المجنون ، هل تفهم ؟؟
إبتسمت ساخرا وقلت : روز أنت ضعيفة لا تحاولي التظاهر بالقوة ، أنت تعلمين أنك ستهزمين أمامي بكل سهولة ..
رفعت يدي ممسكا كفيها اللذان التمسكان بها ياقتي .. وبعدها أبعدت يديها بكل يسر وسهولة ..
قلت لأستفزها : روز لا تحاولي ، مهما تظاهرتي بالقوة فأنت تعلمين أنك ضعيفة ، لا تنسي أنك اعترفت بهذا أمام الجميع في الصف ..


تجمدت ملامحها لثواني .. لتفاجأني فجأة بصوت صراخ عالي .. تليها سيل من الدموع والشهقات ..
تيبست في مكاني .. لم أعلم ماذا أفعل .. لقد أبكيت روز .. لا أصدق ذلك ..
سمعت جودي تقول بنبرة مستفزة : الفتى الوسيم قام بإبكاء فتاة ، هذا قاسي حقا ..
نظرت إلى روز التي لاتزال تبكي بشكل متواصل .. وصوت شهقاتها يملأ المكان ..
كردة فعل قمت بدفعها بعيدا عني .. بعد أن شعرت أنني السبب في بكائها .. سقطت روز في حضن جوليا .. ولازالت تبكي بصوت عالي ..
إحتضنتها جوليا وهي تنظر إلي بهدوء .. قلت بتوتر : لم أقصد أن أجعلها تبكي ، أنا آسف حقا ..
قالت جوليا بهدوء : أعدنا إلى منازلنا بسرعة ..
طلبت من السائق أن يوصلهم إلى المنزل بعد أن علمت أن منزل روز قريب من منزل جوليا ..
لم يتكلم أحد بعد ذلك ..و روز دافنة وجهها في حضن جوليا .. أما جودي فظلت تنظر إلي بنظرات جعلتني أغضب فعلا .. وأرغب في قتلها حقا ..

عندما أوصلت الجميع .. لم يبقى إلا سوبارو الذي قال : أوصلني أمام بوابة المدرسة..
نظرت إليه دون أن أقول كلمة .. لماذا لا يريدني أن أوصله إلى المنزل مباشرة ؟؟
يبدو أنه يخفي شيئا ما .. لكن ما هو ؟..
في النهاية عدت إلى المنزل .. ليستقبلني رئيس الخدم آلبرت ..
نظرت إليه قائلا : ماذا تريد ؟؟ أنت لا تريني وجهك إلا إذا كان لديك خبر سيء ..
إبتسم ببرود قائلا : اعذرني يا سيدي الصغير ، لكن والدك يطلب رؤيتك حالا ، إنه غاضب جدا ..
زفرت بضيق .. لماذا هو غاضب ؟؟ فجأة تذكرت أنه أخبرني أن زوجته الجديدة ستأتي اليوم .. ويجب أن أكون متواجدا لإستقبالها .. يا إلهي كيف نسيت ذلك ..
نظرت إلى ألبرت وقلت : أين أبي الآن ؟؟
ـ إنه في مكتبه منذ مدة ..
أسرعت بخطواتي إلى مكتب أبي .. وقفت أمام الباب .. وقبل أن أفتحه أخذت نفسا عميقا .. بعدها طرقته بأدب ..
لاسمع صوته الغليظ يقول من داخل الغرفة : أدخل ..
فتحت الباب بهدوء .. دخلت وأنا مطأطئ الرأس ..
لأسمعه يقول : تعال يا ياماتو ..
عندما اقتربت من مكتبه .. رفعت رأسي لأراه واقفا .. بعدها رفع يده عالية ليصفعني على خدي قوة ..
بعدها إنهال علي بالصراخ غاضبا : ألم أخبرك أن تعود باكرا هذا اليوم ؟؟ لماذا تأخرت كثيرا ؟؟ لقد كنت أنتظرك منذ ساعتين ، ألا تحترم المواعيد أيها الإبن الغبي ؟؟ إسمعني أنت ...............................
قاطع صراخ والدي صوت رقيق آتي من خلفي يقول : عزيزي لا تكن قاسيا على إبنك ..
لحظة !! الصوت مألوف بالنسبة لي .. لقد سمعته قبلا .. إلتفت ببطء لأتفاجأ بأن معلمة الكيمياء راي تقف خلفي .. وعلى شفتيها إبتسامة جذابة ..
قلت بصدمة : ماذا تفعلين هنا ؟؟
قال والدي وهو يقف بجانبها : دعني أعرفك بزوجتي الجديدة ، إنها تُدعى راي ، كما أنها معلمتك في المدرسة أليس كذلك ؟؟ أرجو أن تعاملها جيدا من الآن وصاعدا ..
قلت بصدمة : كيف هذا ؟؟ ألم تجد سواها ؟؟
تشنجت راي مما تسمعه .. أما والدي فقد صرخ في وجهي قائلا : ياماتو تحدث بإحترام ، فإهانتها هي إهانة لي ..
زممت شفتاي بقهر .. لكني لازلت أنظر إليها بنظرات حادة ..
ترتدي فستانا أحمر قصيرا يصل حتى نصف فخذها .. يُظهر بياض بشرتها ومدى نقائه .. ملأت وجهها بمساحيق التجميل الذي زاد من جاذبيتها .. وطلت شفتيها بأحمر شفاه باللون الأحمر الصارخ .. كل جزء من جسدها ينبض بالأنوثة والنعومة .. لكن هذا الشيء أثار إشمئزازي أكثر من ما أثار إعجابي ..
أشاح بوجهه بعيدا عنها وقال : أنا سأعود إلى غرفتي الآن ..
مررت بجانب والدي الذي قال بهمس : سنكمل حديثنا غدا ..
يبدو أن والدي لن يسامحني بسهولة .. وسيعاقبني على ذلك حتما .. لكني لست خائفا منه بتاتا .. فاليفعل ما يشاء ..
توجهت إلى غرفتي .. وبعد أن غيرت ملابسي .. ألقيت بثقلي على السرير وصوت شهقات روز عالقة في ذهني .. وصورتها وهي ترتعش لا يفارقني ..

شجون الذكريات ~
31-07-2014, 19:29
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ جوليا ~
استيقظت على صوت زقزقات العصافير التي تبث على الإطمئنان .. نظرت إلى الساعة لأراها تشير إلى السابعة صباحا ..
غريب حقا ! لقد إستيقظت باكرا على الرغم من أن اليوم عطلة .. غسلت وجهي بعدها نزلت إلى الأسفل .. لأجد أبي يتناول إفطاره ووالدتي بجانبه ..
نظرا إلي بإستغراب .. ليقول أبي مستفسرا : اليوم عطلة لماذا استيقظتي باكرا ؟؟
إبتسمت وأنا أجلس بجانبه : لا أعلم ..
أحاطني والدي بذراعه قائلا بحنان : هل مازلت تفكرين به ؟؟
إبتعدت عنه بسرعة وأنا أقول بإندفاع : لا أبدا ، لقد نسيت الأمر تماما ، صدقني ..
إبتسمت أمي بحزن وهي تقول : جوليا لا تلومي نفسك كثيرا ، ففي النهاية هو ليس خطأك ..
طأطأت راسي وأنا أشدي على قبضتي .. ليس خطأي !! لا تمزحا معي .. أعلم جيدا أنني السبب في ذلك .. وأنهما يقولان ذلك لي للتخفيف عني .. لكني لن أسامح نفسي إطلاقا .. سأبقى أتحمل مسؤولية موته حتى يحين أجلي ..
أيقظني أبي من شرودي قائلا : ما رأيك أن نتمشى قليلا بما أن الجو رائع ويبعث على الهدوء ..
وقفت قائلة بحماس : حسنا ..
ـ إذا فالتغيري ملابسك بسرعة ..
صعدت إلى غرفتي بسرعة .. اخترت ملابس سريعة من خزانتي .. وبما أننا في الشتاء فقد ارتديت معطفا رمليا يصل حتى أسفل الركبة .. بعدها ارتديت صندلا بني اللون .. وحملت حقيبة بنية اللون كذلك ..
نزلت بحماس قائلة : أنا جاهزة ..
إبتسم والداي اللذان كان ينتظرانني أمام الباب ..
قلت بإستغراب : ألن تذهب جودي معنا ؟؟
قالت أمي : لا تريد ذلك ، فهي تفضل النوم على الخروج معنا ..

خرج ثلاثتنا من المنزل .. لنتوجه إلى متنزه إفتتح عن قريب .. وقفت في وسط تلك البساط الخضراء لآخذ نفسا عميقا وأنا أقول : كم أعشق الطبيعة ..
فرشنا بساطا لنجلس عليه .. وأنا أتأمل الأشخاص الموجودون هنا ..
كم من الرائع أن ترى عائلة مجتمعة مع بعضها البعض يتحدثون ويضحكون بسعادة .. منظر يبعث على السرور حقا .. وما يسعدني أكثر رؤية أولائك الأطفال الذين يركضون في أرجاء المكان وأصوات ضحكاتهم البريئة تُدخل البهجة على سامعها .. نظرت إلى الأطفال الذين يلعبون بالأراجيح الموجودة في الحديقة .. وبعض الألعاب الذي وُضعت خصيصا لهم ..
لفت نظري وجود توأمين يبلغ أعمارهما بين الرابعة إلى السادسة .. يجلسان وحيدين على الكرسي الموجود في المتنزه .. وهو ينظرون إلى بقية الأطفال الذين يلعبون ..
وقفت قائلة لوالداي : سأعود قريبا لا تقلقا ..
توجهت بسرعة إليهما .. ما إن وقفت أمامهما حتى نظرا إلي بخوف بعينيهما البريئتين ..
قلت بإبتسامة : مرحبا يا أطفال ، لماذا تجلسان وحدكما هنا ؟؟ مع من أتيتم ؟؟
لاحظت أن الفتى قد أمسك الفتاة وهو يشد على قبضتها .. أدخلت يداي في جيبي .. بعدها أخرجت قطعتين من الحلوة وقلت وأنا أمده لهما : تفضلا إنها حلوى لكما ..
نظر كليهما إلى بعضهما بتردد .. وبعد ثواني .. مد الفتى يده وأخذ الحلوى من يدي بسرعة وخبأها خلفه ..
إبتسم له حتى أشعره بالأمان ..
قلت مبتسمة : أخبراني ما اسمكما يا صغيراي ؟؟
قال الفتى بتردد : أنا كيم ، وهذه أختي كين ..
قلت مبتسمة : إسم جميل ، إنه يليق بكما حقا ..
وضعت يدي على شعر الفتاة وقلت : تبدين جميلة يا صغيرتي مع ربطة شعرك هذا ، من ربطها لك ؟؟
قالت الفتاة بخجل : إنه بابا ..
ـ بابا إذا ، وهل هو من أحضركما إلى هنا أيضا ؟؟
قال كيم : نعم ..
ـ وأين بابا الآن ؟؟
أشار الفتى بإصبعه الصغير إلى السيارة الموجودة في المتنزه وقال : لقد ذهب ليشتري البوظة لنا ..
أردفت الفتاة : لقد أخبرنا بأن نبقى هنا حتى يعود ، وألا نتحدث مع الغرباء ..
إحتضنتهما بحب .. أعشق الأطفال كثيرا .. خصوصا من هم في سنهم ..
قلت بإبتسامة : وهل أنا غريبة ؟؟
قالت الفتى بخجل ووجنتاه تتوهجان بالحمرة : لا أنت لست غريبة ، أنت فتاة الحلوى ..
ضحكت من هذا اللقب .. وقلت : فتاة الحلوى !! هههه إنه لقب جميل ..
أردفت بعدها قائلة : أخبراني من اشترى لكما هذه الملابس الجميلة؟؟
نظرا إلى ملابسهما المتشابهة .. وقالا في آن واحد : بابا ..
لم أستطع تمالك نفسي أكثر .. إنهما رائعان جدا .. إحتضنتهما معا من جديد .. ولكن هذه المرة قمت بعصرهما بقوة أكبر وأنا أتمتم : أنتما لطيفان حقا ، أرغب في أن ألتهمكما ..
سمعتهما يتمتمان بسعادة : بابا ، لقد أتى بابا ..
أبعدتها عن حضني وأنا ألتفت إلى الوراء .. لأرى رجلا لايزال شابا .. وسامته مقاربة لوسامة ياماتو..
قال الشاب : من أنت ؟؟ وماذا تفعلين لأطفالي ؟؟
تفاجأت عندما قال أطفالي .. لم أظن أنه والدهم .. فوجهه لا يوحي إلى أنه أب إطلاقا ..
أعاد سؤاله من جديد بصوت حازم .. جعلني أقف بخوف وأنا أتمتم : آسفة لم أقصد إزعاجهما ..
قفز الطفلان إلى والدهم .. قال كيم : بابا إنها فتاة الحلوة ..
قال الرجل بإستغراب : فتاة الحلوة ؟؟؟
نظر إلي بإستغراب .. كانه يستفسر عن سر هذا اللقب الغريب ..
بينما أردفت كين : أنظر بابا لقد أعطتنا قطعة حلوى ..
مسح الرجل رأسها بحنان ..وبعدها مد لهما المثلجات ليأكلاها بحماس ..
عاد ينظر إلي وقال : شكرا لك على الحلوى التي أهديتها لأبنائي ..
قلت مبتسمة : لا مشكلة إطلاقا ، حسنا وداعا ..
أشرت بيدي مودعة الطفلين .. ليودعاني بدورهما بكفيهما الصغيرين ..
عدت إلى حيث يجلس والداي وقلت : أمي أبي أريد طفلا ..
نظرا إلي بعينان متفاجئتان لأقول ضاحكة : أقصد أخا أصغر مني ..
قال والدي : أيتها المشاكسة فالتحسني التعبير في المرة القادمة ..
مددت طرف لساني بمرح .. لتقول أمي : لقد كبرنا كثيرا على الإنجاب ، لا تطلبي المستحيل يا جوليا ..
قلت بسرعة : لازلتما شابين وتستطيعان إنجاب المئات من الأطفال ..
ضربني والدي على رأي بخفة وهو يقول : كفاك تملقا ، ثم من الذي يفكر في إنجاب المئات ؟؟ تحدثي بعقلانية..
نظرت إلى أبي وأنا أقول : أبي كيف هي شخصيتك في العمل ؟؟
نظر إلي والدي بإستغراب قائلا : ولماذا تسألينني هذا السؤال ؟؟
ـ أنت ضابط شرطة ومن يعمل مثل هذا العمل يجب أن يكون شخصا قاسيا وصلبا ، لكنك لا تبدو كذلك إطلاقا ، فأنت حنون للغاية ..
ـ شخصيتي في العمل مختلفة تماما عن شخصيتي معكم ، قد تتفاجئين عندما ترينني أعمل ..
قالت أمي بإبتسامة : عندما كنت صغيرة ، زرت والدك في مقر الشرطة لأول مرة ، لأتفاجأ بوجود شخص غير الذي يكون معي ، فقد كان مرعبا حقا وأنا أراه يصرخ على رجاله ، لدرجة أني شككت في أنه والدك ..
إبتسم أبي في وجه والدتي وقال : الخطأ خطأك ، فقد جئتي إلى مقر عملي دون إذني ، وقد نبهتك ألا تفعلي ذلك فقد خشيت أن تري هذا الجانب مني ، لكنك بعد أن عدت إلى المنزل بدأت تتجنبينني لمدة شهر كامل ، لقد كان هذا قاسيا حقا ..

كنت أتأمل والداي وهما يتحدثان مع بعضهما بسعادة يجعلني أشعر بالراحة حقا .. مضى زمن منذ أن تحدثت معهما بهذه الطريقة..
سمعت أبي يقول لي : جوليا لدي طلب ..
ـ ما هو ؟؟
قلت بهدوء : عودي إلى شخصيتك القديمة أرجوك ..
تشنجت عضلات وجهي لثواني .. لماذا يطلب مني ذلك الآن ؟؟
أشحت ببصري دون أن أرد عليه .. فاليطلب مني ما شاء .. إلا هذا الأمر ..
وقفت قائلة بهدوء : سأذهب قليلا لأراقب الصغار ..
توجهت إلى حيث المراجيح والألعاب .. وبقيت أراقب الصغار بهدوء .. هبت نسمة باردة جعلتني أشد من معطفي على جسدي ..
الأطفال لا يشعرون بالبرد وسط كل هذه الضحكات .. فهم لا يهتمون سوى بالمتعة ولا غير .. سواء أكان الجو حار أو باردا فلا يهمهم ..
شعرت بأحد يقوم بسحب معطفها للأسفل .. أنزلت ببصرها لترى كين ممسكة بطرف المعطف .. أنزلت بجسدي لأصل إلى مستواها قائلة : ماذا هناك يا عزيزتي ؟؟
قالت ببراءة : لماذا فتاة الحلوى حزينة ؟؟ هل لأن الحلوى نفدت منك ؟؟
ـ ومن قال أنني حزينة ؟؟ أنا سعيدة لأني أشاهد أشخاصا مثلكم ..
هزت رأسها بالنفي بقوة وهي تقول بإصرار : بلى أنت حزينة ..
هل أصبحت شفافة إلى هذه الدرجة ؟؟ حتى الأطفال تمكنوا من معرفة حالتي النفسية ..
أتاني صوت رجولي يقول : لا تحاولي الإنكار يا آنسة ، فكين بارعة في معرفة الاشخاص الحزينين ..
نظرت إلى الرجل الممسك بيد كيم ..
وقفت وأنا أقول بإبتسامة: أحقا ما تقول ؟؟ إذا فستغدو ذكية في المستقبل ..
قال الرجل مبتسما بجاذبية : أنا أدعى كازوما وأنت ؟؟
ـ أنا جوليا يا سيد كازوما ..
ـ تشرفت بمعرفتك ..
ـ وأنا كذلك ..
قلت بإستغراب : هل حضرتم إلى هنا لوحدكم ؟؟ أين هي والدتهم ..
اختفت تلك الإبتسامة الجذابة .. ليقول بهدوء : لقد توفيت منذ زمن ..
وضعت يدي على فمي وقلت : أنا آسفة حقا لم أقصد أن أذكرك ..
عادت تلك الإبتسامة وهو يقول : لا بأس ، مارأيك أن نتمشى معا قليلا ..
قفزت كين في مكانها وهي تقول بعد أن رفعت يديها عاليا : إحمليني احمليني ..
حملتها بين ذراعي لتضحك بسعادة وتتعلق برقبتي بكل براءة .. نظرت إلى السيد كازوما لأراه يبتسم لي ..
سمعت كيم يقول بغيرة : إحمليني أيضا ..
قلت بإحراج : آسفة لكني لا أستطيع حملكما معا في آن واحد ..
قال كيم وهو يزم شفتيه بغضب : لكن بابا يحمل كلانا بين ذراعيه ، قولي أنك لا تحبينني ..
قلت بسرعة: ومن قال ذلك ؟؟ أنا أحبكما لكني حقا لا أستطيع حملكما معا في آن واحد ..
حمل السيد كازوما كيم وقال : كيم صغيري هي فتاة وليست رجل ، لذلك هي ضعيفة هل فهمت ؟؟
هز كيم رأسه قائلا : حسنا لكن في المرة المقبلة سأدعها تحملني ..

قال السيد كازوما لي : تعالي لنجلس على أحد المقاعد ..
توجهت معه إلى أحد المقاعد الخالية .. وجلست بجانبه.. لكن تفصلنا مسافة بسيطة ..
قال كيم لي : فتاة الحلوى ، لقد حان الوقت لتحمليني ..
قلت كين وهي تتشبث بي : لا لا لا ، فتاة الحلوى لي أنا ..
قال والدها ضاحكا : توقفا عن الشجار ، ثم أنها تدعى بجوليا وليست فتاة الحلوى ..
قال كين بعناد : هي فتاة الحلوى يعني فتاة الحلوى ..
قلت ضاحكة : فالينادونني بما شاؤوا ..
قال السيد كازوما : مع من أتيت يا جوليا ؟؟ هل أنت لوحدك ؟؟
ـ لا لقد أتيت مع والداي ..
ـ وأين هما الآن ؟؟ ولماذا لا تجلسين معهما ؟؟
قلت بمرح : لأني أحببت أن أخلي لهما الأجواء ..
ضحك كازوما وهو يضرب رأسي بخفة : أنت مشاكسة فعلا ..

صمتنا وكلانا لا يعرف كيف يفتح موضوعا .. ففي النهاية لقد تعرفنا على بعضنا للتو .. وليس هناك أي قواسم مشتركة بيننا ..
قطع السيد كازوما هذا الصمت قائلا : جوليا لدي سؤال ..
قلت بإستغراب : وما هو ؟؟
قال بهدوء ونبرة حذرة : هل مررت بموقف غيّر من شخصيتك ؟؟
على الرغم من أن سؤاله قد فاجأني .. إلا أنني لم أُظهر له ملامح الصدمة .. وفعلت كما لو أن سؤاله عادي جدا ..
قلت مبتسمة : هل تسألني لأنك مررت بواحدة ؟؟
ثم أردفت بنبرة خبيثة مغلفة بصوت بريء : كموت زوجتك مثلا ..
تقصدت أن أجيب عليه بسؤال آخر .. ثم ألمس الوتر الحساس فيه .. حتى ينسى سؤاله لي .. ولا يرغمني على الإجابة ..
وبالفعل .. كنت قد أفلحت في ذلك .. فقد تغيرت تقاسيم وجهه .. وأصبح شارد الذهن ..
قلت متصنعة البراءة : : آوه آسفة لم أقصد أن أذكرك بها ..
إنها المرة الثانية التي أقول فيها هذه الجملة .. في المرة الآولى كنت صادقة في إعتذاري .. لكن هذه المرة لم أكن كذلك ..

حدق فيني بنظرات غامضة .. لم أفهم مغزاها .. لكني شعرت بقليل من الخوف من نظراته ..
سرعان ما تتبدل هذه النظرات إلى نظرة هادئة وهو يقول مبتسما : لا بأس ففي النهاية أنا لا أنسى زوجتي الراحلة إطلاقا ، فهي كانت ومازالت في قلبي ، ونسيانها تُعتبر خيانة لها ، كما أنها طريقة أعبر فيها عن وفائي لها ..
هذا ما كنت أهدف له بالتحديد .. ألا وهو نسيان الموضوع الرئيسي وابتداء موضوع جديد .. وقد أفلحت في ذلك ..
فقد خرجنا عن الموضوع السابق لنبدأ التحدث عن زوجته الراحلة .. هذا جيد حقا ..

قلت بإبتسامة : إن زوجتك الراحلة محظوظة حقا ، لإمتلاكها زوج وفي ومخلص وحساس مثلك ..
قال وهو يمسح كفه برأسه من الخلف : لقد أخجلتني حقا ، لكن لأكون صريحا أنا هو المحظوظ لامتلاكي زوجة رائعة مثلها ، أنجبت ملاكين رائعين ألا وهما كيم وكين ..
قلت بهدوء : متى توفيت زوجتك يا سيد كازوما ؟؟
ـ في اليوم الذي أنجبت فيه هذان الطفلان ، وبصورة أدق في لحظة ولادتهما ..
قلت بحزن وأنا أنظر إلى الطفلين : إذا فهما لم يذوقا حنان الأم في حياتهما قط ..
ثم أردفت بسرعة وأنا أنظر إلى السيد كازوما : لكني على يقين أنك عوضتهما عن حنان الأم والأب ..

رفع رأسه إلى السماء الزرقاء .. ليقول بصوت خافت كما لو أنه يخاطب نفسه : أنا لا أعلم حقا إن كنت هكذا أو لا ، أشعر أني مقصر في حقهما كثيرا ..
نظر إلي ليقول بإبتسامة : جوليا أنت بارعة حقا في المراوغة والهرب أليس كذلك ؟؟
ـ ماذا تقصد بذلك ؟؟ >> قلتها بإستغراب ..
ـ ألم أسألك سؤالا قبل برهة ، لكنك لم تجيبيني بالقمت بتغيير الموضوع تماما ..
قلت متظاهرة بالغباء : مالذي تعنيه ؟؟ لم تسألني عن شيء يا سيد كازوما ..
ـ قبل أن أذكرك بالسؤال أرجو منك أن تناديني بكازوما فقط ، فأنت تخاطبينني كما لو أنني رجل عجوز ..
قلت بسرعة : لا لا أقصد ذلك إطلاقا ، لكن من المهين أن أناديك بإسمك دون أي إحترام وأنت تمتلك طفلين في الخامسة من العمر ..
قال وهو يشير على وجهه : برأيك كم عمري الآن ؟؟
جلت ببصري على تقاسيم وجهه الرائع و الجميل ..
لأقول بعدها : أمم في الـ22 من العمر ..
تعالت صوت ضحكاته .. لأقول بغيظ : مالذي يضحكك ؟؟
قال بعد أن هدأ قليلا من الضحك : آسف لقد تذكرت شيئا ، بالنسبة لعمري فأنا الآن في الخامسة والعشرون من العمر ..
ـ لازلت صغيرا على الرغم من أنك تملك أطفالا ..
ـ نعم فأنا قد تزوجت عندما كان عمري 20 عاما فقط ، وفي أول سنة لنا حملت زوجتي بهذان الرائعان ..
ثم أردف بإبتسامة : إذا الفارق بيننا ليس كبيرا ، بما أنك الآن في السابعة عشرة من العمر إذا الفارق بيننا هو ثمان سنوات فقط ..
قلت متفاجئة : كيف عرفت عمري ؟؟
ـ لقد عشت أكثر منك لذلك اكتسبت الخبرة في تقدير أعمار الآخرين ..
ـ هكذا إذا ..
نظرت إلى ساعة يدي لأقول بتفاجؤ كاذب : أوه يا إلهي لقد تأخرت كثيرا نحن عائدان الآن ، وداعا ..
قلتها بسرعة وأنا أركض مبتعدة عنهم وألوح بيدي للأطفال ..
لأسمعه يقول بصوت عالي : سنتقابل لاحقا يا جوليا ، ولن تهربي مني مرة أخرى ..
بعد أن ابتعدت عنه بمسافة عدت أمشي ببطء .. وأنا أبتسم ساخرة من ذلك الكازوما .. لقد التقيت به صدفة ولا يعني هذا أننا سنتقابل لاحقا .. لكنه بدا واثقا من قوله أننا سنتقابل مجددا.. لا يهم .. المهم أنني نجوت من أسئلته ..

توجهت إلى والداي قائلة : هيا لنعد إلى المنزل فربما تقلق جودي علينا ..
قالت أمي : أنت محقة هيا لنعد ..
جمعنا أغراضنا وعدنا أدراجنا إلى المنزل ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ ياماتو ~
على مائدة طويلة كنت أنا وأبي وزوجة أبي جالسين عليها نتناول الفطور بهدوء .. دون أن يتحدث أحد إلى الآخر .. وضجيج الملاعق والأشواك والسكاكين هي التي تكسر هذا الصمت .. فهذه أحد أوامر والدي .. فهو لا يحب لأحد التحدث أمام الطعام ..
بعد أن انتهيت .. بقيت أنتظر إنتهاء والدي وزوجة والدي .. لأن القانون الآخر هو ألا ينهض أحد من المائدة إلا بعد أن يتهي الجميع ..
تبا لهذه القواعد الغبية التي تحاصرني .. حتى في الأكل هناك قيود ..
دقائق وانتهى والدي وزوجته من تناول الإفطار .. نهضنا جميعا .. لأسمع والدي يخاطبني : فالتتوجه إلى مكتبي وتنتظرني ، فهناك ما أريد أن أتحدث به ..
يبدو أنه لم ينس ما حدث ليلة أمس .. ياله من عجوز مزعج .. توجهت إلى مكتب أبي كما طلب مني .. وألقيت بثقلي على أحد الكراسي المغطى بالجلد الفاخر ..
وماهي إلا دقائق حتى دخل أبي وهو يرمقني بنظرات حادة .. جلس أمام المكتب ولازال يحدق فيني ..
قلت بهدوء : ماذا تريد مني يا أبي ؟؟
ـ نحن لم ننهي حديثنا في الأمس أليس كذلك ..
هززت رأسي بإيجابية دون أن أقول شيئا ..
ليقول لي : ماسبب تأخرك يا ياماتو ؟؟ أجبني بصراحة دون كذب أو مراوغة ..
ـ لقد توجهت مع أصدقائي إلا أحد المطاعم لتناول طبق من الرامن ..
أمال والدي فمه بسخرية ليقول : قلت أصدقائك !! لماذا شخص في مقامك هذا يصاحب أشخاص من مستوى متدني ؟؟
ثم أردف بغضب وهو يضرب الطاولة بكفه : هل تريد أن تُنزل من سمعتي ؟؟ ألا تعلم من أنا يا ياماتو ؟ ومن أي طبقة نحن ؟؟
قلت ساخرة : نعم أعلم ، أنت السيد كودو صاحب أشهر شركة في العالم ..
قال بحدة : ومن أنت ؟؟
أجبت ببرود : أنا ياماتو إبن السيد كودو صاحب أشهر شركة في العالم ..
عندها صرخ والدي بغضب : ولماذا ابن صاحب أشهر شركة في العالم يتسكع مع مجموعة من غريبي الأطوار ؟؟
قطبت حاجباي بإستغراب وأنا أقول : غريبي أطوار !!
بعد ثواني إنطلقت قهقة عالية بمجرد تذكري سوبارو الملفوف بالضمادات وروز ..
انتبهت إلى نظرات والدي الحارقة .. لذلك توقفت عن الضحك وقلت وأنا أكبت ضحكتي : إحم آسفة ..
قال والدي بجدية : في الواقع أنا الغبي الذي سمحت لك بالإنتقال إلى مدرسة غبية كتلك ، سأنقل أوراقك حالا إلى المدرسة التي يدرس فيها الأثرياء الذين هم من طبقتنا ..
قلت بصدمة : ماذا ؟؟ هل أنت جاد ..
ـ نعم كل الجدية ، وستبدأ الذهاب إليه من الأسبوع المقبل ..
قلت برفض : لا أريد ذلك ، أنا مرتاح في مدرستي ..
ـ أنا لم أخبرك لأطلب رأيك ، أنا أخبرك لتعلم فقط ..
نظرت إليه بغضب .. لماذا يتدخل في شؤوني الخاصة ؟؟ لكني أعلم أنه لا جدوى من العناد .. فأبي دائما يفعل ما يحلو له ..
قلت له وأنا أحاول أن أتمالك أعصابي : فلتؤجلها للأسبوع التي تليها ..
نظر إلي بطرف عينه قائلا : ولماذا ؟؟
قلت بهدوء : أريد أن أودع أصدقائي ، فليس من اللائق أن أنتقل من المدرسة دون أن أخبرهم ..
قال ساخرا : حسنا كما تريد ، فالتودع أصدقائك الغرباء ..
قلت بقهر : لا تناديهم بالغرباء فهم ليسوا كائنات فضائية لتقول ذلك ..
ـ أشك في ذلك ..
ثم أردف منهيا النقاش : فالتخرج الآن ، لدي الكثير من الأعمال ..

نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
31-07-2014, 19:39
أتمنى أن يعجبكم الجزء الجديد .. وأرجو أنكم قد استمتعتم بقراءته ..
أحببت أن أهنئ متابعتي رورو .. التي خمنت بشكل صحيح .. وقالت أن المعلمة راي هي زوجة والد ياماتو ..
أحسنت عزيزتي ..

أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟

Black Perla
01-08-2014, 11:46
لحوظة! أنا أيضا قلت أنها زوجة شيطان - أعوذ بالله منه - و قصدي والد ياماتو :e411:!

من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
الله أعلم، ربما سيعمل مدرس في الثانوية أو له علاقة بسوبارو أو اثنين، ربما لأنها تشبه زوجته.

هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
نعم - لكن لا أعتقد أنه سينتقل، أو سينتقل ثم يهرب أو يرجع، سوبارو و جوليا سيشعران بمشاعر سلبية أما روز إما ستفرح إما ستدعي أنها سعيدة.

ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
جوليا كانت فتاة مرحة و قوية لكنها عصبية لا تستطيع أن تتحكم بغضبها لذا بسببه مات الشخص.

ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
حتى لا يقع صديقه في ورطة، و أظن أن سره هو يحب جوليا :e105: أمزح أمزح إما يكون عميل سري أو مجرم و ذاك الرجل إما الشرطي - ربما والد جوليا - أو زميله في الاجرام يريد عودته.

لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟
ياماتو أو جوليا أو كلاهما سيفعلا، و سرها ربما له علاقة بزوج أمها، ها الزوج له علاقة بسوبارو و أيضا أظن أن راي المهرجة لها علاقة بسوبارو و زوج والدة روز

مع السلامة بانتظار الجزء الجديد :em_1f607:

شجون الذكريات ~
01-08-2014, 18:53
لحوظة! أنا أيضا قلت أنها زوجة شيطان - أعوذ بالله منه - و قصدي والد ياماتو :e411:!


حقا :e107::e107::e107: آسفة لم ألاحظ هذا .. فقد كنت أعتقد أن من قصدته هو ياماتو ، أرجو المعذرة :e40f::e40f:
لك وسام أنت الأخرى على تخمينك الصحيح e418e418 يبدو أنني جعلت التخمين سهلا ، لذلك أجبتما عليها جيدا ..
سأحاول أن يكون الأمر أكثر غموضا في المرة القادمة e108e108


من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟
الله أعلم، ربما سيعمل مدرس في الثانوية أو له علاقة بسوبارو أو اثنين، ربما لأنها تشبه زوجته.


أمممم كيف أصف ذلك .. أنت لست مصيبة في التخمين لكنك قريبة من الإجابة الصحيحة ..


هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟
نعم - لكن لا أعتقد أنه سينتقل، أو سينتقل ثم يهرب أو يرجع، سوبارو و جوليا سيشعران بمشاعر سلبية أما روز إما ستفرح إما ستدعي أنها سعيدة.


لن أعلق .. وستكون الأجزاء القادمة هي التي ستحكم ما إذا كنت مصيبة أو مخطئة :em_1f60b:
ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟
جوليا كانت فتاة مرحة و قوية لكنها عصبية لا تستطيع أن تتحكم بغضبها لذا بسببه مات الشخص.


أمممم لا تعليق .. :em_1f615::em_1f615::em_1f615:

ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟
حتى لا يقع صديقه في ورطة، و أظن أن سره هو يحب جوليا :e105: أمزح أمزح إما يكون عميل سري أو مجرم و ذاك الرجل إما الشرطي - ربما والد جوليا - أو زميله في الاجرام يريد عودته.

إذا أنت تظنين أن سوبارو شخصية شريرة .. حسنا لن أقول شيئا عنه .. وستكتشفين شخصيته في المستقبل :e404:


لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟
ياماتو أو جوليا أو كلاهما سيفعلا، و سرها ربما له علاقة بزوج أمها، ها الزوج له علاقة بسوبارو و أيضا أظن أن راي المهرجة لها علاقة بسوبارو و زوج والدة روز

لا تعليق .. :em_1f635::em_1f635:
مع السلامة بانتظار الجزء الجديد :em_1f607:


شكرا لمرورك العطر يا عزيزتي .. e418e418e418e418

Ror0o0
02-08-2014, 12:28
الَّسلآمـ عليّكُمـ :e418:

أووه لآآآ :e107: قمتي بإنزآل بآرتين و لَّم أقُم بالرد!! يآللعآر:e401:..أتمنى مِنك مُسآمحتي على تَقصيري مَعك ::e407::..

مبدئيآ هَكذآ أُود القولـ أني اشتقت لكِ بشِدةة..و اشتقت لِكُلٍ مِن ياماتو روز سوبآرو :e106:و أخيرآ جوليآ :em_1f605:..قد لآ أكوون اشتقت لهآ كثيرآ ولكِن تَصرفهآ مع كيم و كين جعل قَلبي يرق قليلآ بإتجآههآ و أُعيد النَظر بِإمكآنية قبولي لهآ :e417:..

لن تُصدقي مآ جرى عندمآ عرفت أن توقعي صحيح بِخصوص المعلمة راي ههههه: كُنتُ نآئمةة و أنآ اقرآ الروآيةة من هآتفي و عندمآ صدقت تنبؤاتي قمت <أُعفر> برجلي و أقفز مثل الحصآن الهآئج خخخخ :em_1f606: ..

بإختصآر الجزئيين رآئعآ..كم أعشق روآيتكِ :e106:

أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟

لآ أعرف لمآ لكِنني شعرت أنَّهُ طبيب نفسي لوهلةٍ..أعني كيف عرفَ مثلآ عمر جوليا الفعلي من أول تخمين أو كيف عرف بآنهآ مرت بموقفٍ غير من ذآتهآ..أو ههه حسنآ قد أكون بلهآء لو قلت هذآ لكِن رُبمآ هو سوبآرو خخخخ حسنآ هذآ الجنون بِحق..

هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟

أكيد روز سَوف تَكوون سعيدة وهذآ بسبب أخر موقِفٍ بينهمآ..لكنهآ سَوف تفتقدهُ عآجلآ أم أجلآا..بالتأكيد سوف يشعر جوليا و سوبآرو بالضيق..و لكنني أشعر أن المُعلمةة رآي سوف تتدخل و تُكلِم أب يآماتو لينظُر بهذآ شأن فتُخبِرُه أن ابنه ضعيف فالكيمياء و يجب عليه أن يكون تحت عينيهآ حتى يتَحسن فالمآدة مثلآأ..لدي شك أيضآ أنها مُعجبة بيآماتو و أنهآ تنوي خيآنةة زوجهآ معه بآ صدقآ أشعر بذلك

ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟

أظُن أن ذلك الشخص كآن قريبآ للغآية من جوليآ وعندمآ توفى أصيب لجوليا صدمة عصبيةة ممآ غير من شخصيتهآ..

ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟

هو لآ يُخفي شيئآ هو يُخفي أشيآء ـههههههـ <<شكل ال هههه جميل أكثر هكذآ صح<< ربما هو يخجل من مكآنته المتوآضعةة..و ينتآبُني شعور أنه على مشاكل مع أبيه لآ أعرف لمآ

لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟

أظن أن روز تُعآني اضطرابات عصبية..أضطرابات ولدتهآ تجآب سيئة مع بعض الناس ليس الذكور فقط..وربما مآهي عليه بسبب احد ازواج امها..أمآ عن يكشفه أحد فآنآ لآ فكرة لدي..

أه هنآك مآيجب أن تعرفيه لقد قآم أحدٌ مجهول بنقل روايتك إلى منتدى أخر لآ أستطيع ذكر اسمه لان ذلك منافي لقوانين المنتدى ولكن ابحثي عن روايتك في محرك بحث جوجل و اكتبي>>سر المومياء دفع حياتنا للهلاك للكتبة لحظات صمت<< سوف يظهر لكي ذلك المنتدى سوف تستفيدين من أرآء الناس هُنآك..

أيضآ هل قمتي بتغير اسم الروايةة؟؟

و شكرآ لك على مجهودك في كتابة القصة

أنتظر على احر من الجحيم :e056:

سلآام:e418:

شجون الذكريات ~
02-08-2014, 19:09
الَّسلآمـ عليّكُمـ :e418:


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

أووه لآآآ :e107: قمتي بإنزآل بآرتين و لَّم أقُم بالرد!! يآللعآر:e401:..أتمنى مِنك مُسآمحتي على تَقصيري مَعك ::e407::..



لا بأس يا عزيزي .. فلكل واحد منا ظروفه الخاصة ..
ولأكون صريحة معك .. فأنا كذلك منشغلة كثيرة هذه الأيام .. كما تعلمين نحن في العيد والكثير من الضيوف يتوافدون إلى منزلنا ..
لكني لا احب أن أطيل الغياب أكثر .. فأضغط على نفسي لأنزل لكم الفصول التي كتبتها وجهزتها مسبقا .. وقد تلاحظين أنها مليئة بالأخطاء الإملائية .. لأني لا أجد الوقت الكافي لمراجعة الفصل ..
لذلك لاداعي للإعتذار إطلاقاا e418e418

مبدئيآ هَكذآ أُود القولـ أني اشتقت لكِ بشِدةة..و اشتقت لِكُلٍ مِن ياماتو روز سوبآرو :e106:و أخيرآ جوليآ :em_1f605:..قد لآ أكوون اشتقت لهآ كثيرآ ولكِن تَصرفهآ مع كيم و كين جعل قَلبي يرق قليلآ بإتجآههآ و أُعيد النَظر بِإمكآنية قبولي لهآ :e417:..


وأنا كذلك قد إشتقت لكم حقا .. ولأبطال قصتي جميعا ..
لم أتوقع أن تكرهوا جوليا بهذا الشكل e107e107e107
لكني متيقنة أنكم ستحبونها حتما في النهاية .. وستغيرون من نظرتكم لها .. لكن ليس الآن .. وإنما لاحقا ..

لن تُصدقي مآ جرى عندمآ عرفت أن توقعي صحيح بِخصوص المعلمة راي ههههه: كُنتُ نآئمةة و أنآ اقرآ الروآيةة من هآتفي و عندمآ صدقت تنبؤاتي قمت <أُعفر> برجلي و أقفز مثل الحصآن الهآئج خخخخ :em_1f606: ..


المهم أنك لم تصابي بأي أذى والحمد لله .. :e409::e409:
بإختصآر الجزئيين رآئعآ..كم أعشق روآيتكِ :e106:

وأنا كم أعشق تفاعلك معي يا عزيزتي
e418e418e418


أنتظر تعليقاتكم على الجزء الجديد .. وتوقعاتكم القادمة ..
من هو السيد كازوما ؟؟ وهل سيكون له دور كبير في القصة ؟؟ ولماذا قال أنه سيلتقي بجوليا بكل ثقة ؟؟

لآ أعرف لمآ لكِنني شعرت أنَّهُ طبيب نفسي لوهلةٍ..أعني كيف عرفَ مثلآ عمر جوليا الفعلي من أول تخمين أو كيف عرف بآنهآ مرت بموقفٍ غير من ذآتهآ..أو ههه حسنآ قد أكون بلهآء لو قلت هذآ لكِن رُبمآ هو سوبآرو خخخخ حسنآ هذآ الجنون بِحق..



يبدو أنكم لم تكونوا مركزين جيدا عند قراءتكم للفصول السابقة .. لذلك لم تتعرفوا عليه .. لكنكم لو قرأتم الأجزاء السابقة بإمعان لعرفتموه حالا e407e407
أنتظر إجابتكم الصحيحة قبل الفصل القادم :em_1f624::em_1f624:
وإذا لم تجيبا بشكل صحيح سيتم تأجيل الفصل الجديد كعقاب على كسلكم :e409::e409:


ولكن أن تخمني أنه سوبارو نفسه فهذه صدمة بحق :em_1f610::em_1f610: ركزي جيدا يا عزيزتي وستعرفين من هو ..
هل سيخبر ياماتو أصدقائه بخبر انتقاله ؟؟ وكيف سيكون ردود أفعالهم ؟؟

أكيد روز سَوف تَكوون سعيدة وهذآ بسبب أخر موقِفٍ بينهمآ..لكنهآ سَوف تفتقدهُ عآجلآ أم أجلآا..بالتأكيد سوف يشعر جوليا و سوبآرو بالضيق..و لكنني أشعر أن المُعلمةة رآي سوف تتدخل و تُكلِم أب يآماتو لينظُر بهذآ شأن فتُخبِرُه أن ابنه ضعيف فالكيمياء و يجب عليه أن يكون تحت عينيهآ حتى يتَحسن فالمآدة مثلآأ..لدي شك أيضآ أنها مُعجبة بيآماتو و أنهآ تنوي خيآنةة زوجهآ معه بآ صدقآ أشعر بذلك


لن أعلق وسنعرف ما إذا كنت صائبة أو مخطئة فيما بعد ..

ماذا قصد والد جوليا بقوله ( أريدك أن تعودي لشخصيتك القديمة ) ؟؟ وما سر جوليا ؟؟ ولماذا هي تلوم نفسها على موت ذلك الشخص الذي مازال مجهولا ؟؟

أظُن أن ذلك الشخص كآن قريبآ للغآية من جوليآ وعندمآ توفى أصيب لجوليا صدمة عصبيةة ممآ غير من شخصيتهآ..


أممم لا تعليق كذلك :e409:
ياترى لماذا سوبارو لا يريد أن يخبر ياماتو عن عنوان منزله ؟؟ وهل يخفي شيئا هو الآخر ؟؟

هو لآ يُخفي شيئآ هو يُخفي أشيآء ـههههههـ <<شكل ال هههه جميل أكثر هكذآ صح<< ربما هو يخجل من مكآنته المتوآضعةة..و ينتآبُني شعور أنه على مشاكل مع أبيه لآ أعرف لمآ

لن أعلق أيضا ـهههههـ >> أعجبتي حقا :)
لازال سر روز مجهولا .. فهل سيكتشفه أحد ؟؟ وما هو سرها ؟؟

أظن أن روز تُعآني اضطرابات عصبية..أضطرابات ولدتهآ تجآب سيئة مع بعض الناس ليس الذكور فقط..وربما مآهي عليه بسبب احد ازواج امها..أمآ عن يكشفه أحد فآنآ لآ فكرة لدي..


سأساعدكم قليلا لتخمنوا بشكل صحيح .. ركزوا معي في هذا المقطع ..

لكنها تبدو مألوفة كثيرا .. أشعر كما لو أنني رأيتها قبلا .. لا .. أنا لم أقابلها .. لكني أشعر أني قابلت شخصا يشبهها .. شعرت أن رأسي سينفجر من كثرة التفكير .. لذلك قررت عدم التفكير أكثر ..
هذا ما شعرت به روز عند رؤيتها للمعلمة راي لأول مرة .. وبعدها أصابها ذلك النوبة الغريبة ..
لن أوضح الأمور أكثر من هذا .. فأنا لا أريد أن أحرق عليكم القصة :e402:
أه هنآك مآيجب أن تعرفيه لقد قآم أحدٌ مجهول بنقل روايتك إلى منتدى أخر لآ أستطيع ذكر اسمه لان ذلك منافي لقوانين المنتدى ولكن ابحثي عن روايتك في محرك بحث جوجل و اكتبي>>سر المومياء دفع حياتنا للهلاك للكتبة لحظات صمت<< سوف يظهر لكي ذلك المنتدى سوف تستفيدين من أرآء الناس هُنآك..

نعم لقد رأيته شكرا لإطلاعك لي بهذا الأمر .. لا أصدق أن أحدا سينقل روايتي المتواضعة :e406::e406:
أيضآ هل قمتي بتغير اسم الروايةة؟؟


نعم فأنا أشعر أن هذا العنوان أفضل وأنسب ..

و شكرآ لك على مجهودك في كتابة القصة

العفو ولو :em_1f619:
أنتظر على احر من الجحيم :e056:

سلآام:e418:


أنتظر أجوبتك على أسئلتي لكن بشكل صحيح هذه المرة .. بما أنني ساعدتكم كثيرا e417e417

Ror0o0
03-08-2014, 16:14
آه ارجوكِ لا تؤجلي البارت لقد قُمت صدقا بقراءة الفصول السابقة بتركيز و لكنني لم اعرف من يكون السيد كازومااظن انه سوف يدرس في الثانوية،، اما عن روز فأظن انها قد عاشت مع ابيها و كانت راي هي زوجة ابيها ثم انتقلت للعيش مع أمها هذا اكثر ما يمكنني تخمينه،، و الى اللقاء

Black Perla
03-08-2014, 16:40
لحظات صمت - سينسي

الله يسعدك لا تعاقبينا

انا مشغولة و انا الحين مسافرة و حسبت ان

اليوم راجعة

:( :( :(

شجون الذكريات ~
03-08-2014, 17:42
آه ارجوكِ لا تؤجلي البارت لقد قُمت صدقا بقراءة الفصول السابقة بتركيز و لكنني لم اعرف من يكون السيد كازومااظن انه سوف يدرس في الثانوية،، اما عن روز فأظن انها قد عاشت مع ابيها و كانت راي هي زوجة ابيها ثم انتقلت للعيش مع أمها هذا اكثر ما يمكنني تخمينه،، و الى اللقاء


تخمينك هذا خاطئ كذلك ، ولكنه قريب من الإجابة الصحيحة >> مع انني متأكدة ان السيد كازوما قد ظهر ، حتى انه تحدث مع بطلتنا روز ، وستتذكرونه عندما يظهر مجددا ..
بالنسبة لروز فوالدها قد توفي قبل ولادتها ، أي ان راي ليست زوجة أبيها ..

حسنا لن اضغط عليكم اكثر ، والبارت الجديد سينزل غدا بإذن الله ..

شجون الذكريات ~
03-08-2014, 17:44
لحظات صمت - سينسي

الله يسعدك لا تعاقبينا

انا مشغولة و انا الحين مسافرة و حسبت ان

اليوم راجعة

:( :( :(

حسنا ، من أجلكم سألغي العقاب :)
وانتظريني غدا في البارت الجديد

Black Perla
03-08-2014, 17:53
Merci mademoiselle 9amt

شجون الذكريات ~
04-08-2014, 15:53
13
~ سوبارو ~
كنت في طريقي إلى المدرسة .. والجميع يحدق فيني بشفقة .. وأصوات همساتهم تصل إلى مسامعي ..
ـ يبدو أنه مشوه ..
ـ مسكين حقا ..
ـ إنه مرعب أنا خائفة منه ..
ـ المسكين لن يحصل على حبيبة ..
زفرت بضيق .. الشكل الخارجي هو كل ما يهمهم .. ولا يعلمون أن الجمال الحقيقي هو جمال الروح ..
لم آبه بما يقولونه .. فقد اعتدت على هذا كثيرا ..

عندما وصلت إلى الصف .. جلست في مكاني .. وأخرجت الكتاب الذي لم أكمله .. بدأت أضيع وقتي بالقراءة ..
بعد قليل لاحظت جوليا التي جلست أمامي في مقعدها .. أقفلت الكتاب بهدوء ..
ثم قمت بندائها : جوليا ..
لم ترد علي ولم تلتفت حتى .. أعدت ندائي ظنا من أنها لم تسمع .. لكن لم يجدي هذا نفعا ..
مددت يدي لأمسك بكتفها .. لكنها وقفت فجأة وركضت خارج الفصل .. أدركت حينها أنها تجاهلتني عن قصد ..
لم أكلف نفسي عناء الركض خلفها .. فهي في نهاية المطاف ستعود حتما ..
بعد قليل سمعت روز تقول : أيها المومياء أين جوليا ؟؟
رفعت رأسي ببطء إليها .. قلت بهدوء: هل تتحدثين إلي ؟؟
ـ نعم ومن غيرك المومياء هنا؟؟
قالت بحدة : أنا إسمي سوبارو ..
قالت بغرور : أنا حرة في إختيار الإسم الذي سأطلقه عليك ، والآن أجبني أين هي جوليا ؟؟ أنا أرى حقيبتها لكني لا أراها ..
قلت ببرود وأنا أعاود القراءة : عندما تتحدثين بإحترام سأجيب عليك ..
سمعتها قالت غاضبة : أنا لا أحتاج مساعدتك في الأصل أيها المومياء ..
قلت لأستفزها : ولماذا سألتني إذا كنت لا تحتاجين إلى مساعدتي ؟؟ أو أنك تحاولين أن تجدي فرصة لتتحدثي معي ، فأنت في الحقيقة معجبة بي ..
قالت بإستنكار : ماذا !! هل أنت جاد ؟؟
ثم أردفت غاضبة : وهل أنا مجنونة حتى أحب شخص مثلك ؟؟ أنظر إلى شكلك أولا ثم تحدث ، من سيحب مومياء مثلك ..
قلت ببرود : لقد قلت أنك معجبة بي ، وليس أنك تحبينني ..
ـ ومالفرق بينهما ؟؟ كلاهما لهما نفس المعنى ..
ـ كلا ، فهما ليسا بنفس المعنى ، لكن بما أنك قلت أنك لا تحبينني فيعني هذا أنك تحبينني ، لأنك لست صريحة مع نفسك أبدا ..
صدرت منها ضحكة خافتة .. وهي تقول : أنت واهم ..
عندها دخل ياماتو وهو يقول بمرح : مرحبا يا أصدقااء كيف حالكم جميعا ؟؟
نظرنا إليه بإستغراب .. يبدو نشيطا على غير العادة .. قلت بإستفسار : هل حصل شيء جيد لك ؟؟
قال مبتسما : ولماذا تسأل ؟؟
ـ لأنك تبدو غريبا ..
إبتسم بغموض دون أن يقول شيئا .. بعدها قال : أين جوليا ؟؟
قالت روز : وما شأنك ؟؟ كفاك تطفلا ..
قلت لروز بملل : روز أنت تحبين إحداث الشجار ..
إلتفتت إلي قائلة بغضب : ماذا تقصد ؟؟
تأففت بضجر .. إنها مزعجة حقا .. دائمة الغضب ..
قلت بخبث حتى أحرجها : من كان يتوقع أن الفتاة ا لتي كانت تبكي طوال الوقت هي أنت ؟؟ لقد تفاجأت حقا ..
تغيرت ملامحها تماما .. يبدو أني قد ذكرتها بشيء حاولت نسيانه .. لاحظت إرتعاش يديها .. نظر إلي ياماتو بعتاب ..
تقدم ياماتو نحوها وقال بإبتسامة عريضة : لا بأس يا روز ، فجميعنا ينتابنا لحظة ضعف ، ثم أن البكاء ليس عيبا إطلاقا ..

دفعته روز جانبا وركضت خارج الصف .. قال ياماتو وهو ينظر إلي : أنظر ماذا فعلت ، أنت أحمق ..
قلت ببرود : هي دائما ما تجرح الآخرين بلا مبالاة ، حان الوقت لأن تتذوق من نفس الكأس ..
ـ لكنها فتاة أيها الأحمق ، والفتيات مهما تظاهرن بالقوة فهن ضعيفات في الأصل ..
زفرت بضيق .. إذا أنا مخطئ .. وقفت قائلا : إذا لنذهب للبحث عنها ..
تفرقنا عن بعضنا بحثا عن روز .. الحصة الأولى قارب على البدء .. لكني لا أستطيع العودة إلا عندما أجدها ..
سرت في الممرات باحثا عنها .. لكني لم أجد لها أثرا .. يا ترى أين يمكن أن تكون ؟؟
فكرت في مكان يمكن أن تبقى فيه .. ليخطر في بالي فجأة سطح المدرسة ..
سرت بسرعة نحو السطح .. لأجد الباب مفتوحا .. دخلت لأتفاجأ بها تتسلق السور الموجود حول الحافة ..
قلت بصراخ : أيتها الحمقاء ماذا تفعلين ..
إلتفتت ببطء وقالت بعدها بإبتسامة خبيثة : سألقي نفسي من أعلى المدرسة ، لأجعلك تتحمل الذنب حتى تموت ..
قلت بسخرية : وهل تظنين أنني سأندم عند موتك ؟؟ على العكس سأكون سعيدا جدا ، وأسأقيم حفلة صاخبة على شرف موتك ..
صرخت غاضبة : أيها المتبلد ..
قلت بجدية : روز لا تكوني غبية ، أنزلي حالا ..
هزت روز رأسها وقالت : لن أنزل ، لا أريد أن أعيش أكثر ..
ثم أردفت بصوت مهزوز وكأنها تُعلن عن بدء البكاء : أريد أن أموت لأرتاح ، هذه الحياة لا تسبب لي سوى الألم والبؤس ..
صرخت بغضب : لا تكوني حمقاء ، فكري بوالديك وعائلتك ، هل سيكونون سعداء إذا ما ألقيت بنفسك من هنا ؟؟
قالت بضحكة وسط دموعها : أمي ستكون سعيدة بالتأكيد ، فعندما أموت ستتزوج قدر ما شاءت ، ولن يعارضها أحد ، وأخي سيسعد بالخبر كثيرا ، فهو لطالما تمنى موتي أصلا ..


تفاجأت مما سمعته .. هل حقا ما تقوله ؟؟ لم يكن هناك وقت لأفكر في مدى صحة كلامها .. أسرعت بالتوجه نحوها .. وبعدها أحطت بيداي خصرها الصغير وجذبتها ناحيتي لتسقط فوقي ..
قلت لها بملل : أنت فتاة غبية حقا ، تفكرين بالإنتحار في مثل هذا العمر ؟؟ لم تعيشي حياتك بعد لتفكري بالإنتحار ..
أبعدتها عني ووقفت قائلا وأنا أنفض التراب عن ملابسي : لقد تأخرنا كثيرا ، هيا لنعد إلى الصف ..
سرت متوجها نحو الباب لأسمعها تقول بصراخ : لماذا أنقذتني أيها المغفل ؟؟ أنت لا تعرفني جيدا حتى ، ولا تربطنا أي علاقة ، وأنا دائما ما أناديك بالمومياء وأستفزك ، لماذا تنقذني إذا ؟؟
وقفت في مكاني لثواني .. بعدها أكملت طريقي وأنا أقول : لأن هناك من سيحزن لموتك ..
أخرجت هاتفي المحمول وأرسلت رسالة لياماتو أخبرته فيها عن مكان روز .. وأنني قد وجدتها ..
سرنا كلينا إلى الأسفل لنتقابل مع ياماتو في منتصف الطريق ..
قال ياماتو وهو يلهث : الحمد لله أننا وجدناك ، خشيت كثيرا من أن تقومي بشيء خطر ..
يبدو أنه كان يركض كثيرا .. وهذا واضح جدا .. قلت له : هيا لنعد إلى الصف فالحصة الأولى بدأت منذ ربع ساعة ..
سرنا ثلاثتنا إلى الصف .. قال ياماتو : يبدو أننا سنعاقب لا محالة ..
قالت روز بغضب : من طلب منكم البحث عني ؟؟ أنتما حقا سخيفان ..
قلت ببرود : أما يجب عليك شكرنا !! أنت فتاة ناكرة للمعروف حقا ..
تجاهلت روز ما قلته وسألت بإستغراب : وهل جوليا بحثت معكما ؟؟
قال ياماتو : نحن لم نرها حتى ، يبدو أنها في الصف الآن ..
تفاجأنا برؤية جوليا واقفة خلف باب الصف .. ويبدو أنها خائفة من الدخول ..
ناداها ياماتو : جوليا ماذا تفعلين ؟؟ لماذا لم تدخلي ؟؟
قال جوليا بتوتر وهي مطأطئة رأسها : أخشى أن يطردني معلم اللغة الإنجليزية ..
أردفت روز : صحيح فذلك المعلم لا يتفاهم على الإطلاق ، لكن أين كنت أنت ؟؟
ـ أمم كنت كنت ...
صمتت جوليا ومن الواضح أنها لا تريد أن تخبرنا أين كانت .. أو بمعنى أصح لا تريد أن تخبرني أنا أين كانت .. ووجودي معهم يجعلها لا تشعر بالراحة أبدا ..
قال ياماتو : لندخل والنجرب حظنا ..
فتحنا الباب ودخلنا جميعا .. لينظر إلينا المعلم بإستحقار وهو يقول : أين كنتم جميعا ؟؟ لماذا التأخير ؟؟
قالت روز : لقد كنا في دورة المياه فجميعنا يعاني مشكلة مع معدته ..
قال المعلم ساخرا : إضحكي على شخص آخر بهذا العذر السخيف ، والآن فالتذهبوا جميعا إلى مكتب المدير ..
قالت روز بغضب : ماذا ستخسر إذا ما سمحت لنا بالدخول ؟؟ لأنك المعلم تظن أنه بإستطاعتك أن تتحكم فينا ؟؟ لا وألف لا ..
سحبتها من قميصها وأنا أقول : يكفي يا روز لا نريد مشاكل أخرى نحن في غنى عنها ..
توجهنا جميعا إلى مكتب المدير وروز تتمتم بالشتائم طوال الطريق بصوت خافت .. لأن المعلم كان خلفنا .. إنها مزعجة حقا ..

وصلنا إلى مكتب المدير وطرقنا الباب .. عندما دخلنا إلى مكتب المدير كانت هذه أول مرة أراه فيها .. كان منظره مضحكا بنظارته الكبيرة الذي يضعها على وجهه ..
أخبره المعلم بتأخرنا وبعدها غادر المكتب وبقينا نحن الأربعة بإنتظار ما سيقوله لنا ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــ

~ جوليا ~
في الواقع أنا لا أشعر بالخوف إطلاقا .. ففي الماضي إعتدت كثيرا على زيارة مكتب المدير .. لذلك هذا لا يشكل أي فارق إطلاقا ..
لكن هذا المدير لا يبدو صارما حقا .. ويبدو كشخص أحمق خلف تلك النظارات ..
وقفنا نحن الأربعة بجانب بعضنا .. وكان ترتيبنا كالآتي .. كنت أقف وبجانبي ياماتو وبجانبه روز وأخيرا سوبارو ..
وقف المدير وبدأ بالسير أمامنا ببطء وهو يتأمل في وجوهنا .. بدأ السير من أمام سوبارو .. وعندما وصل لناحيتي ..
قال بهدوء : لقد تقابلنا مجددا يا جوليا ..
تفاجأت من أنه يعرفني .. ثم مالذي يقصده بأننا تقابلنا من جديد ؟؟
سألني ياماتو بفضول : هل تعرفينه يا جوليا ؟؟
قلت وأنا أهز كتفاي : لا أعلم ..
قال المدير : يبدو أنك لم تعرفيني بسبب هذه النظارات ماذا إذا نزعتها ؟؟
وضع يده على تلك النظارات الكبيرة .. ونزعها ببطء .. لتظهر معالم وجهه واضحة .. نعم .. إنه السيد كازوما نفسه .. والد الطفلين كيم وكين ..
شهقت بقوة وأنا اقول : أنت !!!
إبتسم قائلا وهو يعيد إرتدائها : نعم أنا ، لم تتوقعي أبدا أن أكون مديرا لمدرستك أليس كذلك ..
علمت الآن كيف علم بعمري .. ولماذا بدى واثقا من أنه سيقابلني مجددا .. يالخبثه !!
وعلمت أيضا كيف علم بشأن شخصيتي القديمة .
قفزت روز ناحيتي قائلة بفضول : جوليا هل تعرفينه ؟؟ هل هو قريبك ؟؟
أبعدتها عني بهدوء وأنا أقول مبتسمة : لا إطلاقا لا أعرفه ، هذه هي المرة الأولى التي إلتقينا فيها ..
قال المدير ضاحكا : أنت قاسية حقا ، كيف تنكرين لقائنا ؟؟
نظرت إليه بإبتسامة أخفي خلفها الغضب : سيدي المدير أرجوك قم بالإجراءات اللازمة التي يجب أن تتبعها بسبب تأخرنا عن الصف ..
عاد المدير إلى مقعده الموجود خلف المكتبة وقال : لماذا تأخرتم جميعا في آن واحد ؟؟
ياماتو : لقد كنا جميعا نعاني من آلام في المعدة ..
أطلق المدير ضحكة خافتة بعدها قال : وماذا أكلتم جميعا ؟؟ يبدو أنه شيء فاسد ..
ياماتو : لقد تناولنا وجبة أعدته روز لنا ، كان منظره مقرفا لكنها أجبرتنا على تناوله ويبدو أنه السبب في ما حصل لنا ..
شهقت روز بصوت عالي وقالت بصراخ : أيها الكاااااااااااااااااااذب ، لا تؤلف قصصا من خيالك ..
ضحك ياماتو بصوت عالي .. بينما احتقن وجه روز من الغضب .. قلت لأهدئ الأجواء : سيدي المدير ما حصل هو أننا قررنا التأخر عمدا حتى نزور مكتبك ، ونطمئن عليك ، ولم نجد سوى هذه الطريقة ..
نظر الجميع إلي بصدمة .. وبعد ثواني دوت قهقهة المدير أرجاء مكتبه .. كانت قهقهة رجولية .. همست روز في أذني : أيتها الغبية وهل تظنين أن عذر غبي كهذا سينجينا من العقاب ؟؟
قلت بهدوء : لكنها أفضل من عذر ياماتو ..

بعد دقائق توقف المدير عن الضحك .. ونزع نظارته الكبيرة ومسح بها دموعه التي سالت من كثرة الضحك ..
قال بعد أن وضع نظارته جانبا وظهرت ملامحه الوسيمة : إسمعوني جميعا بما أنكم أضحكتموني سأسامحكم هذه المرة ، لكن لا تكرروا فعلتكم من جديد ..
قال سوبارو بسخرية : أنت مدير مستهتر حقا ، لا تستحق هذا المنصب ..
ضربه ياماتو وهو يقول : أصمت أيها الأحمق ولا تتفوه بكلمة ..
قال المدير : يبدو أنك تريد أن تُعاقب ، إذا لك ذلك ، ستقومون جميعا بتنظيف دورات المياه بعد إنتهاء الدوام ..
قالت روز مستنكرة : ماذا !! ننظف دورات المياه !! محااال ..
قال المدير ببرود : إذا فالتبحثوا عن مدرسة ستقبل بكم بعد أن أطردكم وأكتب في ملفاتكم عن أفعالكم الشنيعة ..
قال ياماتو معارضا : إذا أردت معاقبة أحد فالتعاقب سوبارو ..
أمال المدير شفتيه بإبتسامة جانبية وقال : أنتم أصدقاء والصديق وقت الضيق ، والآن فالتخرجوا من هنا حالا ، وتذكرا ما قلته ..
خرجنا جميعا من مكتب المدير ونحن نرمق سوبارو بنظرات غاضبة .. لم أظن أبدا أنه سيتفوه بهذه الترهات ..

لكننا سمعنا المدير ينادينا من جديد .. دخلنا والغضب يشتعل في داخلنا ..
روز بحدة : ماذا تريد أيضا ؟؟ هل ستزيد عقوبتنا ؟؟
قال المدير : أدخلوا جميعا إذا لم ترغبوا في ذلك العقاب ..
دخلنا جميعا وطلب منا أن نغلق الباب .. وقفنا ننتظر ما سيقوله ..
المدير : إسمعوني جيدا إذا لم تريدوا تنظيف دورات المياه فهناك خيار آخر ..
الكل بإستثناء سوبارو : وما هو ؟؟
إبتسم المديرة إبتسامة غامضة وهو ينظر إلى روز قائلا : سأسامحكم إذا أخبرتني روز عن سبب الجروح التي في جسدها وقصة الحرق الموجود في ظهرها ..
توجهت أنظار الجميع إلى روز .. وكلنا في شوق لما ستقوله ..
لتقف روز وتقول : ستجد دورة المياه تلمع نظافة ..
شعرت بالإحباط الشديد .. ظننت أنها ستعترف .. لكن يبدو أنها عنيدة حقا ..
قال المدير وهو يحدق فيني : جوليا ألن تخبريني عن ما حصل لفتاة العدالة ؟؟
سؤاله صدمني جدا .. لكني لم أُظهر هذا على ملامحي .. وإنما تظاهرت بالغباء قائلة : فتاة العدالة !! عن ماذا تتحدث ؟؟
إبتسم المدير وهو لازال يحدق في وجهي .. أشحت بوجهي قائلة : مهمة التنظيف بسيطة للغاية ..
سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..
إبتسم المدير ثم نظر إلى ياماتو وقال : وأنت ماذا ستفعل بعد أسبوع ؟؟
قال ياماتو بإبتسامة : لا تخبرهم بذلك ، فأنا لا أريد لأحد أن يعلم إلا بعد أن يحصل ..
زفر المدير قائلا : أنتم حقا مثيرون للإعجاب ، تستطيعون الذهاب سأعفوا عنكم هذه المرة لكن لا تكرروا فعلتكم ..

خرجنا جميعا من الصف ونحن صامتين .. كل منا يفكر في شيء مختلف عن الآخر .. يبدو أن هذا المدير يخفي الكثير .. شخص مرعب حقا .. يجب ألا أقابله مجددا ..
نظرت إلى الثلاثة الذين يسيرون أمامي .. يبدو أن الجميع يخفي شيئا .. حقا هذا غريب ..

مر اليوم بسلام دون أن يحدث شيء .. فالجميع كان يبدو شارد الذهن .. وكلٌ يفكر في أمر مختلف عن الآخر ..
في نهاية الدوام .. قالت روز أنها ستغادر أولا .. لم أمانع ذلك .. بعدما انتهيت من جمع أغراضي ..
سمعت سوبارو يناديني .. زفرت بضيق .. الهرب لن يجدي نفعا بعد الآن .. إلى متى سأظل أهرب ؟؟
إلتفت إليه ببطء وأنا أقول : ماذا تريد ؟؟
نظر إلي بإستغراب .. وكأنه ظن أنني سأهرب ..
قال بعد صمت دام لثواني : هل تذكرين ما قلته في الأمس ؟؟
قلت بتغابي : لقد قلت الكثير ، حدد أيا منها ؟؟
زفر قائلا : جوليا كفاك تغابيا ، لقد وافقت على أن تكوني حبيبتي أليس كذلك؟؟
بلعت ريقي بتوتر .. كيف له أن يقولها ببساطة .. هذا شيء مخجل حقا .. لكني سأفعل أي شيء حتى يسامحني ..
قلت وأنا أنظر إلى كفاي : نـ.. نعم ..
وضح يده على كتفي قائلا : إذا من الآن سنخرج معا ، لكن لا تبدئي بتجاهلي من جديد أرجوك ..
هززت رأسي دون أن أقول كلمة .. وكل ما أريده الآن هو أن أذهب بعيدا عنه .. وجوده معي لوحدنا في الصف يوترني .. ويده الموضوع على كتفي يرعبني أكثر ..
قال سوبارو بعد صمت : لنعد معا إلى المنزل الآن ما رأيك ؟؟
عضضت شفتي السفلي بخجل ممزوج بقليل من التوتر .. لم أعرف كيف أرد عليه الآن .. أتمنى أن أرفض لكني أخشى أن يغضب مني ..
قلت بهدوء : لا بأس ..
سرنا معا إلى خارج المدرسة دون أن نقول كلمة واحدة .. والصمت كان يسود المكان .. كنا نسير وبيننا فاصل كبير نوعا ما بالنسبة لحبيبين .. لكن هذا كان مريحا بالنسبة لي ..
كسر هذا الصمت سوبارو وهو يقول : جوليا هل من المهم حقا أن أسامحك ..
قلت بسرعة : نعم ، هذا يهمني كثيرا ..
لمحت إبتسامة طفيفة على شفتيه وهو يقول : أنت فتاة غريبة حقا ..
قلت في نفسي ( لكني لست أغرب منك خخخ ) .. سرنا بعدها وعاد الصمت هو سيد المكان حتى وصلت منزلي ..
قلت بإبتسامة : شكرا لك على مرافقتي ..
قال بهدوء : حسنا إذا أراك غدا ..
توجهت إلى الباب .. وقبل أن أطرقه إلتفت خلفي حيث يقف سوبارو .. لأجده لازال ينظر إلي .. أبعدت ناظراي عنه بخجل ودخلت إلى المنزل بسرعة .. ركضت إلى غرفتي بسرعة لأفتح نافذة الغرفة المطلة على الشارع لأراه يعود أدراجه مبتعدا ..
أطلقت زفيرا لم أفهم معناه .. هل لأنني نادمة على القرار الذي اتخذته ؟؟ أم لأنني راضية بما أفعله ؟؟
أنا في حيرة من أمري حقا ..


ـ

شجون الذكريات ~
04-08-2014, 15:54
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ

~ ياماتو ~
على طاولة الطعام .. كنت مع أبي وزوجته التي هي معلمتي نتناول العشاء معا .. وجل تفكيري هو كيف سأقول للأصدقاء عن خبر تنقلي ؟؟
رفعت ببصري إلى حيث يجلس والدي ويتناول الطعام بهدوء .. كل هذا بسبب أنني ابن هذا الرجل .. كثير من الناس يرغبون في أن يصبحوا من عائلة راقية مثل عائلتي .. لكني أرغب وبشدة أن أكون شخصا عاديا .. فلو علموا أن هذه الحياة مليئة بالقيود لما رغبوا بها ..

بعد أن انتهيت من تناول العشاء جميعا .. توجهت إلى غرفتي بخطى ثقيلة .. أشعر بالملل الشديد في هذا المنزل .. ولا أشعر بالمتعة إلا في المدرسة ..
التقيت في طريقي بالخادم آلبرت .. قلت مناديا : آلبرت ..
إلتفتت إلي آلبرت بهدوء كالعادة .. وقال : ماذا تريد يا سيدي الصغير ؟؟
زفرت بضيق .. كم أكره أن يناديني بـ( سيدي الصغير ) .. قلت له : أرجوك يا آلبرت نادني ياماتو فقط .
أجاب ببرود : كما تريد يا سيدي الصغير ..
شعرت أنه لا أمل منه .. فقلت مغيرا لمجرى الموضوع : أريد مشورتك في موضوع ما ، إذا كنت ستودع أصدقائك فما هي الطريقة الأنسب لتوديعهم ؟؟
ـ أولا أنا لا أمتلك أي صديق ، ثانيا إذا كنت سأودعهم فلا داعي لإخبراهم ، فلا فائدة من ذلك ..
ضحكت بخفة قائلا : أحيانا أشعر بأنك رجل آلي ولست بشرا ..
لم يجب علي آلبرت واكتفى بالإبتعاد عني بهدوء ..
عندها خطرت في بالي فكرة عظيمة .. وسأقوم بتنفيذها بدءا من الغد ..

في صباح اليوم التالي ..
استيقظت من النوم وأنا أشعر بالحماس .. الفكرة التي خطرت في ذهني أ عجبني كثيرا .. واليوم يجب أن أخطط له جيدا ..
بعد أن انتهيت من تناول الإفطار وارتداء ملابسي .. نزلت من على السلالم بخطوات واسعة .. ليصطف الخدم عن يميني وشمال
منحين بكل إحترام .. سرت من بينهم وخرجت من القصر .. لأجد السيارة السوداء الفاخرة بإنتظاري ..
فتح لي السائق الباب لأركبه .. وما إن ركبته حتى انطلقنا إلى المدرسة ..
عندما وصلت .. لم أنتظر من السائق أن يفتح الباب لي كما تجري العادة .. وإنما خرجت مسرعا من تلقاء نفسي .. وأنا أهدف إلى الوصول لمكتب المدير ..
بينما كنت أسير بسرعة اصطدمت بأحد ما وأسقطته أرضا .. نظرت إلى الفتاة التي وقعت وقلت بإعتذار : آسف جدا فقد كنت مستعجلا ولم أرك ..
مددت لها يدي لأساعدها على النهوض .. أمسكت بيدي ونهضت من على الأرض .. لتبدأ بنفض الغبار عن ملابسها ..
كنت سأتجاوزها وأكمل طريقي لكني سمعت إحدى الفتيات اللواتي يلاحقنني دائما تقول : ياماتو هل تظن أن الإعتذار وحده سيفيد ؟؟
قلت وأنا أنظر إليها ببرود : وما شأنك أنت ؟؟ هي سقطت ولم تقل شيئا لذا لا تتدخلي ..
ـ أنت وقح دائما حتى مع هانا ، يجب أن تعوضها ..
رفعت حاجبي الأيمن علامة عدم الرضى .. لأسمع الفتاة التي تدعى هانا تقول بصوت ناعم : لا بأس يكفي أنه اعتذر لي ..
نظرت إليها بإمعان .. لقد رأيتها قبلا .. لكن من تكون يا ترى ؟؟
قلت بعد أن عرفت : أنت هانا أشهر طالبة في المدرسة !!
توهجت وجنتاها بالحمرة علامة الخجل وقالت : أنت تبالغ كثيرا ، فأنا لست بتلك الشهرة أنا فتاة عادية ..
قلت مبتسما : يسرني أننا تحدثنا مجددا ، والآن وداعا فأنا مستعجل للغاية ..
إستدرت لأكمل طريقي .. لكنها أمسكت بيدي وقالت بسرعة : انتظر أرجوك ..
إلتفت نحوها بإستغراب .. لتجذب يدها إلى حضنها وتقول بخجل : آسفة ، لكن لدي ما أخبرك به ، لذلك هل تستطيع أن تذهب إلى الفناء الخلفي للمدرسة في الإستراحة ؟؟
قلت مستغراب : ولم ؟؟ إذا كان لديك شيء فقوليه الآن ..
قالت بسرعة : لا لا هذا ليس المكان الملائم ، لذا أرجوك كن هناك ..
ألقت بعبارتها هذه ثم ركضت مبتعدة .. وأنا لازلت متسمرا في مكاني أنظر إليها بإستغراب .. لم أعر الأمر إهتماما كبيرا .. فأنا لدي مهمة يجب أن أنجزها الآن ..
وصلت إلى مكتب المدير وطرقت الباب .. لأسمع صوتا من الداخل يقول : فالتتفضل .
دخلت لأراه جالسا في مكتبه .. ينظر إلي من أسف نظارته الكبيرة تلك .. جلست على الكرسي الموجود أمام مكتبه وقلت بجدية : سيدي المدير لدي طلب وأرجو منك الموافقة ..
ـ وماذا تريد يا ياماتو ؟؟
ـ أنت وكما تعلم أنني سأنتقل من هذه المدرسة في الأسبوع المقبل ، لذلك أرغب في إنشاء رحلة إلى مدينة الألعاب لطلاب صفنا فقط ..
ـ ومتى سيكون الموعد ؟؟
ـ أفكر في أن أجعله نهاية هذا الأسبوع ، أي في آخر يوم لي ..
وضع يده على ذقنه بتفكير وهو يقول : لكن الرحلة الميدانية التي نقيمها سنويا لم يحن وقتها بعد ..
ـ أرجوك يا حضرة المدير ، رحلة واحدة لن تضر ، ثم أن الرحلة ستكون مخصصة لطلاب صفي فقط بالإضافة إلى المعلمين الذين يقومون بتدريسنا ..
ـ لكني أخشى أن بقية الصفوف الأخرى قد يرغبون بذلك أيضا ..
ـ أعني من قولك هذا أنك رافض للفكرة ؟؟
أمال شفته إلى الأسفل قليلا وقال : حتى لو رفضته فسوف تستخدم مكانة أبيك وتجبرني على الموافقة أليس كذلك ..
قلت بسرعة : لا يا حضرة المدير ، لن أُدخل أبي في الموضوع إطلاقا ..
ـ وكيف ستقنعني إذا رفضت ؟؟
ـ سأقوم بالإلحاح عليك حتى توافق ، أنا بارع جدا في هذا ..
قال المدير بعد صمت دام لدقائق : حسنا أنا موافق ..
قفزت بسعادة ثم توجهت إليه وأخذت أقبل رأسه بسعادة .. ليبعدني بكلتا يديه قائلا : إذا لم تتوقف سأغير رأيي ..
إبتعدت عنه ضاحكا وأنا أقول بسعادة غامرة : أنا سعيد حقا يا حضرة المدير ، لن أجد من هو أفضل منك في حياتي ..
أشار بيده لأخرج غير مبالي بما قلته .. لكني أردفت قائلا : هل تعلم يا حضرة المدير أنك لو نزعت هذه النظارات الكبيرة فسوف تغدو وسيما وجميع الفتيات سيتحلقن حولك ..
ـ ومن شكا لك عن حالي ؟؟ يعجبني ما أنا عليه الآن ..
ـ لكنك بهذه النظارات تبدو شخصا كبيرا وأحمق ، لكنك عندما نزعت النظارة في الأمس تفاجأت حقا من ملامحك ، فقد بدوت شابا ووسيما ..
ـ شكرا لك على إطرائك والآن غادر فالحصة الأولى على وشك البدء ..
ـ إذا إلى اللقاء سأتحدث مع الصف عن موضوع الرحلة ..


خرجت من مكتبه متوجها إلى الصف .. وعندما دخلت وجدت الجميع متواجدون .. جلست في مكاني بجوار سوبارو الذي يقرأ كتابا ..
قلت مخاطبا إياه : سوبارو من علينا الآن ؟
أجابني دون أن ينظر إلي ولازالت عيناه مثبتتان على الكتاب : إنها المعلمة راي ..
أصابني إكتئاب من إسمها .. فأنا أبغضها كثيرا .. ماهي إلا ثواني حتى دخلت وبدأت بشرح الدرس وهي كما العادة تتمايل بدلال أمامنا يجعلني أصاب بالغثيان ..
عند إنتهاء الحصة قالت المعلمة راي وهي تنظر إلي : ياماتو قم بجمع دفاتر زملائك وأرسله لي في موعد الإستراحة ، سأنتظرك في معمل الكيمياء ..
قلت رافضا : آنسة راي فالتطلبِ من أحد آخر ..
قالت راي بدلال : قلت أنت يعني أنت ..
سمعت همسات الطلاب الغاضبة .. فهم يرغبون بعمل ذلك .. فهي فرصة مناسبة للتحدث مع المعلمة راي بإنفراد .. خصوصا أنها تجلس في معمل الكيمياء معظم الوقت بمفردها ..
مرت بقية الحصص بشكل عادي .. ولم يحدث أي شيء مثير .. وعندما حان موعد الإستراحة .. أدركت أنه الوقت المثالي لأتحدث به عن الرحلة ..
قبل أن يخرج أحد من الصف .. وقفت خلف طاولة المعلمين وقلت مخاطبا الجميع : فلتعيروني إنتباهكم جميعا لدقائق ، لدي شيء مهم أقوله ..
إلتفت الجميع إلي مترقبين ما سأقوله .. فأردفت قائلا : لدي مفاجئة سارة لكم ، في آخر يوم لهذا الأسبوع سوف نذهب جميعا إلى مدينة الألعاب ، وهذه الرحلة مخصصة فقط لطلاب صفنا ، لذا فلتستشيروا عائلتكم ، وأرجو من الجميع الحضور ، لأنه سيكون ممتعا إذا ذهب الجميع ، كما أننا في ذلك اليوم سنرتدي ما يحلو لنا ، وسننطلق مباشرة بعد أن يكتمل طلاب صفنا ..
تعالت الهتافات بسعادة بالغة .. يبدو أن الفكرة قد راقت لهم جدا .. وهذا يسعدني كثيرا .. وجهت بصري نحو جوليا وروز وسوبارو لأرى ردة أفعالهم .. فهم أساس الرحلة ..
وجدت روز تتحدث مع جوليا بسعادة وهذا بادٍ على ملامحها .. أما جوليا فقد كانت تبتسم تلك الإبتسامة الهادئة كالعادة ولا يبدو على ملامحها الحماس .. أما سوبارو فلم أستطع تحديد مشاعره بدقة بسبب الضمادات التي يلفها على وجهه ..

توجهت نحوهم وأنا أقول بإبتسامة عريضة : مارأيكم يا أصحاب بهذه الرحلة ؟؟ هل أنتم متحمسون لها ؟؟
قالت روز بفظاظتها المعتادة : متحمسون !! ومن سيتحمس لرحلة غبية كهذه ؟؟ هه لو أنها كانت لدولة أجنبية لكان أفضل ..
أجبت عليها مبتسما : حسنا سأفكر بشأنها في المرة المقبلة ..
ثم إلتفت إلى سوبارو قائلا : ها يا سوبارو هل أنت متشوق لنهاية الأسبوع ؟؟
أجابني سوبارو : هل أنت من نظم هذه الرحلة ؟؟
ـ نعم أنا من قررت ذلك وتحدثت مع المدير بشأنها وهو قد وافق على ذلك ..
ـ هكذا إذا ..
ـ لم تجبني بعد على سؤالي يا سوبارو هل أنت متشوق ؟؟
ـ لأكون صريحا معك أنا لا أرغب في الذهاب إطلاقا >> قالها بهدوء ..
ـ ولماذا !! >> قالها ياماتو متفاجئا ..
ـ أنا لا أحب الذهاب إلى مثل تلك الأماكن ..
ـ ولكن ..............
قاطعتني روز قائلة : دعك منه يا ياماتو ، فهو يرفض الذهاب لأن مدينة الألعاب مليئة بالأطفال ، وإذا ما ذهب إلى هناك فسيخيفهم بمنظره هذا ..
إلتفت إليها وقلت بضيق : روز ألا تستطيعين إغلاف فمك الكريه هذا قليلا ؟؟
ثم أردفت وأنا أنظر إلى سوبارو : سوبارو أرجوك إنه يوم واحد فقط ، ثم أنك ستستمتع كثيرا لا تحرم نفسك من هذه الرحلة الممتعة ..
نقل سوبارو ببصره إلى جوليا وقال مخاطبا إياها : جوليا ما رأيك ؟؟ هل ستذهبين معهم ؟؟
قالت جوليا التي كانت منصتة لنا منذ البداية : في الواقع لا مشكلة لدي إطلاقا ..
لمحت شبح إبتسامة على شفتي سوبارو وهو يقول : حسنا أنا سأذهب معكم ..
شعرت بسعادة غامرة عندما علمت أن الجميع سيذهب .. قلت بعد أن تذكرت شيئا : صحيح يا زملائي في الصف ، نسيت أن أخبركم أنكم تستطيعون إرتداء أي شيء في ذلك اليوم ..
سألني أحدهم : ومتى سننطلق تحديدا ؟؟
ـ سنجتمع أولا في الصف وبعد إكتمال العدد سنذهب معا بالحافلة ..
ثم أردفت قائلا : قبل خروجكم من الصف أرجوكم ضعوا دفتر الكيمياء على طاولتي حتى أعطيها للآنسة راي ..
بعد أن اكتمل عدد الدفاتر .. حملتها متوجها إلى معمل الكيمياء وأنا أشعر بالملل ..
عندما وصلت طرقت باب المعمل بهدوء .. ودخلت بعدها لأجدها جالسة على المكتب .. وضعت الدفاتر أمامها وقلت : ها هي ذي دفاتر الصف ...
إبتسمت لي بطريقة تثير الإشمئزاز وقالت : شكرا لك يا ياماتو أرجو ألا أكون قد أتعبتك ..
ـ في المرة المقبلة لا تطلبي مني شيئا هل فهمت ؟؟
وقفت من على الكرسي وتوجهت ناحيتي .. لا أعلم لم ارتبكت لكني شعرت أنه من الأفضل لي أن أهرب .. أدرت ظهري ناحيتها وسارعت في الخروج .. لكنها أمسكت بيدي الذي على المقبض قائلة بنعومة : علام العجلة يا عزيزي ياماتو ؟
جذبت يدي ناحيتي بسرعة .. عندما تلامسنا أشعر كما لو أن شرارة كهربائية سرت على جسدي ..
تراجعت للخلف قائلا بحدة : إبتعدي عني ودعيني أخرج حالا ..
أسندت بظهرها على الباب قائلة بإبتسامة ساحرة : ياماتو سمعت أنك قد قمت بتنظيم رحلة لطلاب صفك ، أريد أن أذهب معكم كذلك ..
قطبت حاجباي وقلت : بصفتك ماذا ؟؟
ـ بصفتي معلمتكم ..
أصدرت ضحكة ساخرة وقلت : الرحلة مخصصة للطلاب صفنا وأنت لست طالبة ..
ـ لا بأس فمعلمة واحدة لن تضر أليس كذلك ..
تمتم بصوت خافت : عنيدة تبا لك ..
ثم قال وهو يعيد صوته إلى طبيعته : سأفكر في الأمر ..
ـ لن تفكر وإنما ستتخذ القرار الآن ..
ـ حسنا حسنا ..
وافقت على طلبها لتتركني وشأني .. وبالفعل عندما سمعت بموافقتي تركتني أخرج ..
عدت إلى الصف وجلست في مكاني وقلت مخاطبا جوليا : جوليا أين علبة غدائي ؟؟
أعطتني علبة الغداء وشرعت في تناولها .. لفت نظري شيء ما بينما كنت آكل .. إلتفت إلى سوبارو ببطء لأجده يتناول الغداء أيضا ..
ـ سوبارو يتناول الغداء !! ياللمفاجئة !!>> قلتها بإندهاش ..
قال ببرود : وهل أنت الوحيد الذي يشعر بالجوع ؟؟ أولست ببشر مثلك ..
ـ لكنك دائما في مثل هذا الوقت تقوم بقراءة كتاب ما ، وتقول لي أنك لست بجائع ، مالذي حصل اليوم ؟؟
لم يجبني سوبارو وتجاهلني تماما .. لكن روز إلتفتت إلي قائلة : لقد حضرت جوليا ...........
لم تستطع إكمال عبارتها لأن جوليا سارعت في إغلاق فمها وهي تقول بإبتسامة : تناول الغداء بسرعة ولا تضيع الوقت في الثرثرة ..
قارنت بين علبة غدائي وعلبة غداء سوبارو .. لأجد أن المكونات هي نفسها .. والمختلف فقط هو طريقة الترتيب ..
قلت وأنا أنظر لجوليا : هل أنت من أعد الغداء له ؟؟
شتت جوليا أنظارها يمينا وشمالا وقالت : نعم ولكن لم تسأل ؟؟
ضحكت قائلا : لا شيء لكن يسعدني حقا أنك لم تعودي تخافينه أو تتجنبيه كما في السابق ، يسعدني أننا أصبحنا جميعا أصدقاء ..
قالت روز بسخرية : ماذا قلت ؟؟ أصدقاء !! هل تمازحنا ؟؟ نحن لا نتصادق مع الذكور الحمقى ..
قلت بمرح وأنا أشير إلى نفسي : وهل أبدو لك كأحمق ؟؟
ـ كل الذكور حمقى وأنت أولهم ..
لم أعر ما قالته أي بال .. واكتفيت بضحكة خافتة وعدت لتناول غدائي .. وهي فعلت المثل ..
مرت الأيام سريعا .. وأتى اليوم الأخير لي في هذه المدرسة .. استيقظت باكرا جدا وارتديت قميصا باللون الأزرق القاتم عليه رسومات باللون البني .. وارتديت أعلاه معطف بني اللون وبنطالا بني .. ولففت حول عنقي شالا مخططا بالأزرق والبني ..
ألقيت نظرة أمام المرآة .. لقد بدوت أنيقا حقا ووسيما بدون أي مبالغة ..
وبعدها توجهت إلى المدرسة بالسيارة وأنا متحمس للغاية لهذه الرحلة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~
كنت قد إرتديت ملابس مخطط بالعرض باللون الأبيض والأسود بأكمام طويلة يصل حتى نصف الفخذ .. وأسفله ارتديت بنطالا أسود ضيق وطويل .. وعليه بعض النقوش على الطرفين ..
وها أنا الآن متوجهة للمدرسة .. كنت في غاية التلهف لهذه الرحلة منذ أن طرح ياماتو الفكرة ..
عندما وصلت كنا قد اتفقنا على الإنتظار في الصف .. حتى نرى ما إذا قد اكتمل العدد ..
عندما دخلت الصف رأيت الجميع يرتدون ملابس جميلة وأنيقة .. وأنا واحدة منهم .. والكل يبدو سعيدا ومتحمسا ..
جلت ببصري بحثا عن جوليا .. ولكني لم أجدها .. ظننت أنها لم تأتي بعد .. وستكون هنا قريبا ..
لفت نظري سوبارو الجالس في مكانه كالعادة وفي يده كتاب علمي كما يبدو من العنوان .. كان يرتدي

كان سوبارو يرتدي قميص رمادي اللون وثخين بأكمام طويلة بما أن الأجواء باردة قليلا، مرسوم عليها تنين ينفث النيران بالأسود ، وبنطال أسود ولازال يغطي وجهه بالضمادات ، على رأسه قبعة رمادية

.. قلت وأنا أقف بجانبه : سوبارو مالمتعة التي تجدها في قراءة الكتب ..
رفع بصره إلي لثواني ثم عاد يقرأ كتابه دون أن يعطيني جوابا .
. شعرت بالغيظ لأنه تجاهلني ، وقررت أن أفعل به كما أفعل لجوليا في الماضي ، سحبت الكتاب من يده خلسة ، وخبأتها خلفي قائلة : لن تأخذ الكتاب إلا بعد أن تعدني بعدم قراءتها أمامي ..

أسند بمرفقه الأيمن على الطاولة ووضع ذقنه على راحة يده وهو ينظر إلي ببرود ، مر الوقت ببطء وهو لازال يحدق فيني ببرد ..
زفرت بملل وأعدت الكتاب إليه قائلة : أنت شخص ممل حقا ..

لم يجب علي وعاد إلى قراءة كتابه ، بعد دقائق سمعت صوت الباب وهو يفتح ، واندفع الجميع متحلقين حول من قدم لتوه

.. إلتفت بفضول لأرى الشخص الذي جذب معظم الصف إليه عند قدومه ، فإذا بي أرى ياماتو بمنظره الجذاب ، لم أستغرب الأمر فهو مشهور دائما ، ثم أن الجميع ممتنين لياماتو صاحب الفكرة ومنظم الرحلة


- ألا تعتقدين أن جوليا قد تأخرت ؟؟
أدرت بوجهي إلى مصدر الصوت لأدرك أن المتحدث هو سوبارو ..

نعم سوبارو نفسه !! والسؤال موجه لي أنا ، أدركت هذا عندما رأيته يحدق في وجهي منتظرا الجواب مني ..

قلت وأنا أرمش بغباء وأشير بسبابتي على نفسي : هل تتحدث معي ؟؟
قال بهدوء : وهل لأحد أن يعرف عنها أكثر منك ؟؟
ابتسمت ساخرة ، قال أنني أكثر شخص أعرفها ، وأنا لا أعرف عنها إلا القليل ، هذا إذا كان ما علمته صحيحا ، فجوليا إنسانة غامضة حتى لو لم يبد ذلك عليها ، ولا يمكن لأي كائن التنبؤ بأفعالها
.. قلت له : قد تأتي قريبا ..

شجون الذكريات ~
04-08-2014, 15:54
حضر الجميع واكتمل عددنا بإستثناء جوليا ، حتى ياماتو سألني عنها فما كان جوابي إلا : لا أعلم ..

بدأ الجميع بالشعور بالضجر ، فقد تأخرنا عن الإنطلاق خمس دقائق ، وجوليا لم تظهر بعد ، بدؤوا جميعا بالتشكي وطلبوا منا الإنطلاق وعم إنتظارها أكثر ، لكن ياماتو رفض ذلك وقال أننا لن ننطلق إلا بعد أن تأتي جوليا ..
بدت ملامح عدم الرضى تظهر على وجوههم ، قال لي ياماتو : روز فلتتصلي بها ونرى لم تأخرت

.. لم أعرف كيف سأخبره أني لا أمتلك هاتفا محمولا ، سيسخر مني بلا شك ، لذلك قلت كاذبة : لقد نسيت هاتفي في المنزل أعذرني ..
صمت ياماتو لثواني معدودة ليقول بعدها : حسنا لدي فكرة ، إنطلقوا جميعا بالحافلة بينما أنا سأبقى أنتظرها هنا إلى أن تأت ، وسنلحق بكم بسيارتي الخاصة ..

قالت إحدى الفتيات معارضة : تذهبان سويا !! أنا غير موافقة على ذلك ..
قالت الأخرى مؤيدة : وأنا كذلك ، فأنا لن أسمح لها بالصعود في سيارتك مجددا ..
قال ببرود : إذا سننتظرها جميعا ، والويل لمن يشتكي أو يتضجر ..
علت الهتافات الغاضبة والمنزعجة ، ليقول ضاحكا : إذا فالتذهبوا و أنا سأنتظر جوليا ..
رغم أن الفتيات معارضات على هذا إلا أن الفتيان أقنعوهن بأنه لن يحصل شيء بينهما ، وفي النهاية اقتنعت الفتيات وتوجهوا للحافلة ..
نظر ياماتو إلى كل مني أنا وسوبارو اللذان بقينا في الصف ولم نذهب معهم ..

ياماتو : لماذا لم تذهبا مع البقية ..
أجبت ببرود : أنا صديقتها ومن الواجب علي إنتظارها ، كما أنني أرغب في حمايتها منك ..
رفع ياماتو حاجبه الأيمن بغرور قائلا : وهل أنا وحش لتحميها مني
. قلت وأنا أنظر إلى كل من ياماتو وسوبارو : لست وحشا ولكن الذكور هم حيوانات قذرة ومفترسة .

خرج سوبارو من صمته قائلا : ولم تظنين ذلك ؟؟ ثم لماذا تقولين هذا عن جميع اللذكور بصفة شاملة ؟؟ لسنا جميعا مثل ما تقولين ..

تجاهلت ما قاله لأقترح عليهم إقتراحا : ما رأيكم أن نذهب إلى منزلها ، قد تكون غارقة في النوم حتى هذه اللحظة .. –
ـ حسنا هيا لنذهب >> قالها ياماتو مؤيدا

.. صعدنا جميعا في سيارة ياماتو الفاخرة والتي كان قد اتصل بها ياماتو سابقا ، ويعدها توجهنا إلى منزل جوليا ..
ضغطت بسبابتي جرس الباب وياماتو وسوبارو واقفان خلفي ، بعد ثواني فُتح الباب لتظهر خلفها السيدة كينور _ والدة جوليا _ لتهتف بتعجب : أووه روز !! ألم تذهبي مع طلاب صفك إلى مدينة الألعاب ؟؟ أم أنك كإبنتي جوليا التي لم تتحمس للفكرة ..
كنت لأجيب عليها إلا أن ياماتو قاطعني قائلا بإحترام : سيدتي هل جوليا في الداخل ؟؟
رفعت السيدة كينور بصرها إلى وجه ياماتو وقالت مجيبة : نعم هي في غرفتها الآن ..
ثم ابتعدت عن الباب قليلا وقالت وهي تشير بيدها للدخول : إذا أردتم مقابلتها فالتتفضلوا .. إندفعت للداخل مباشرة ً متوجهة إلى السلالم ونسيت حتى شكر السيدة كينور ..

.. ---------------------------------------------------------- ~ سوبارو ~

اندفعت روز الحمقاء إلى الداخل ، ليدخل بعدها ياماتو وهو ينحني بإحترام للسيدة التي أمامنا ويقول : شكرا على إستضافتك لنا

.. دخلت بعده وأنا أقول بهدوء : نتمنى ألا نكون قد أزعجناك

.. بعدها ركضنا إلى الداخل متتبعين روز ، والتي يبدو أنها تعرف مكان غرفتها ..
توقفت روز خلف باب بني اللون معلق فيها لوحة مكتوب عليها ( غير مسموح للحمقى بالدخول ) إبتسمت عند قراءتي لها ، مالذي تقصده بملاحظتها هذه
!! طرقت روز الباب بعنف ، وما هي إلا ثواني معدودة فُتح الباب قليلا لتخرج جوليا جزء من رأسها ، وما إن رأتنا حتى يظهر علامات التعجب على وجهها

.. خرجت بسرعة وأغلقت الباب فور خروجها ، كما لو أنها لا ترغب في أن ترينا غرفتها ..
وقفت أمامنا قائلة بإستغراب : ماذا تفعلون جميعا في منزلي ؟؟ ألا يجب عليكم أن تكونوا الآن في مدينة الألعاب ؟؟

إحتدت ملامح ياماتو وقال بحدة : يبدو أنك لم تكوني نائمة ، وأنت تعلمين أن اليوم رحلة ، إذا لماذا لم تذهبي إلى المدرسة ..
قالت بإبتسامة هادئة : لكني لا أرغب في الذهاب ..
قلت عندها : لكنك قلت في بداية الأسبوع أنك ذاهبة ..
أجابتني بدهاء : لم أقل أني موافقة على الذهاب معكم ، كل ما قلته أنه لا مانع لدي ، وأنا صدقت في قولي ولم أكذب ،لذا لا تزوروا موافقتي

. تبا لهذه الفتاة ، إنها ماكرة بحق ، من كان ليصدق أن هذه الضعيفة بهذا الدهاء ..
قالت روز غاضبة : لكن عبارتك هذا تدل على أنك موافقة ، لذلك كفاك. مراوغة ..
أجابت جوليا بهدوء ولا تزال تلك الإبتسامة الهادئة على شفتيها : عزيزتي روز إن العبارتين ليست لهما المعنى نفسه ، فأنا أستطيع الذهاب ولا شيء يمنعني ، لكني بذاتي لا أرغب في هذا مع أن الفرصة متاحة لي
.. قال ياماتو بغيظ : ولماذا ؟؟
وضعت يدها الأيسر على ذقنها علامة التفكير لتقول بعدها بثواني : أممم لأنني وبكل بساطة لا أحبها ..
سحبت روز شعرها بخفة قائلة : آه منك يا جوليا ، أنت تغضبينني حقا ..
قال ياماتو : جوليا غيري ملابسك حالا سنذهب نحن الأربعة معا الآن ..
جوليا : شكرا لكم جميعا لأنكم قطعت كل هذه المسافة من أجلي ، أنا متأثرة حقاً ، لكنني آسفة لأنني لن أرافقكم ..

- ولماذا ؟؟ >> هتف بها ياماتو غاضبا ..

- لأنني لا أرغب بذلك >> قالتها جوليا ببرود ..

قاطعتهما قائلا : إذا أنا لن أذهب أيضا .

. توجهت الأنظار إلي وعلامات الإستغراب بادية على وجوههم ، وتقول جوليا متسائلة : ولم ؟؟

أجبت ببرود : لأنكِ لن تذهبي ..
روز : ولماذا تربط قرارك بقرار جوليا ؟؟ أنت حقا إمعة ..

أتانا صوت ياماتو الغاضب وهو يهتف : لقد طفح الكيل ..

تعلقت أبصارنا جميعا بوجه ياماتو الذي احتقن إحمرارا ، من شدة غضبه ..
ثم أردف قائلا : لن أستمع إلى آرائكم بعد الآن ، والجميع سيجبر على الذهاب ..

لم أحبذ فكرة أن يجبرني ياماتو على الذهاب ، لكنني لم أقل شيئا ، مترقبا ما ستقوله جوليا ..
جوليا بإبتسامة : ياماتو محق يجب عليكم جميعا الذهاب ، فالجميع قد إستعد جيدا وارتدى أفضل ما لديه ، لذا من السيء أن تغيروا رأيكم في النهاية ..
أدركت أنها تعنيني بقولها هذا ، قلت بهدوء : أنت محقة ومن السيء أيضا أن يقوم شخص بطرد أصدقائه من المنزل بعد أن قطعوا مسافة طويلة للوصول إليه ودعوته للمرح ..
- لكن الأسوء أن يجبروا شخصا على شيء لا يرغب به ..

- الأسوء من الأسوء هو أن .................

لم أكمل ما كنت سأقوله لأن روز قاطعتنا بإستياء : توقفا أنتما حالا ، ياللإزعاج ..
وأكمل عليها ياماتو بنبرة آمرة وهو ينظر إلى جوليا : لديك عشر دقائق فقط لتغيري ملابسك وتستعدي ، وإن رفضت سيكون لي معك تعامل آخر ..
قالت جوليا بهدوء : إنه لمن الفظاعة أن تجبرني على شيء لا إرغب به ..
لانت ملامح ياماتو قليلا وقال بنبرة حانية : أنا لم أشأ أن أستخدم هذا الأسلوب ، لكن ...
تغيرت نبرته قليلا وقال بتوسل : لكن أرجوك أن تذهبي معنا ..

أطلقت جوليا صوت زفيراً عالياً ليتبعه صوتها قائلة : حسنا سأذهب ..
تهلل وجه ياماتو فرحا ، وأخبرها أننا سننتظرها في السيارة ، ثم عدنا جميعا إلى السيارة منتظرين قدوم جوليا ..

في السيارة وبينما كنا ننتظر جوليا ، كنت أحدق في وجه ياماتو ، لينتبه إلي ويقول ضاحكا : لم تنظر إلي هكذا ؟؟
قلت بهدوء : ياماتو أجبني بصراحة لماذا أصريت عليها بالقدوم ؟؟
نظر إلي بعينيه اللامعتين وقال : برأيك أنت لماذا ؟؟
قلت بهمس خافت لكن مسموع : لأنك .... تحبها ..

لم يجبني إلا بإبتسامة ساحرة لم أفهم مغزه ، ولتقاطعنا روز بغضب : ماذا قلت يا سوبارو ؟؟ ياماتو يحب جوليا ؟؟ منذ متى وكيف ولم ؟؟
ثم أردفت وهي ترمق ياماتو بنظرات غاضبة : هل تحبها حقا !! تحدث بسرعة ..
أجابها ياماتو : وماذا إذا كان هذا صحيحا ؟؟ هل لديك أي مانع ؟؟
روز بشراسة : لدي ألف مانع ، مادمت صديقتها فأنا لن أسمح لها بمواعدة الشبان ، ولن أسامح أي شخص يواعدها ..

إبتسمت بسخرية ، لا أحد يعلم ما بيني أنا وجوليا ، فهي لم ترغب لأحد بمعرفة ذلك ، وأنا بدوري إحترمت رغبتها ، والآن علمت لم أرادت إخفاء الأمر ، ولو عمت روز بهذا لما كنت الآن معها في السيارة ذاتها ..

قال ياماتو : فالنؤجل هذا النقاش فيما بعد ، فجوليا قادمة ، وأنا لا أريدها أن تعلم بأي شيء ..
إلتزمت روز الصمت عندما رأيناها مقبلة نحو السيارة ، وهي ترتدي معطفا ليموني اللون وطويل يصل حتى أسفل ركبتها بقليل ، ومن عند الرقبة فرو باللون ذاته ، وقامت بلف وشاح باللون الأزرق الفاتح حول عنقها ، وشعرها قد رفعته برباط شعر بلون الوشاح ..
دخلت السيارة وانطلقنا جميعا نحن الأربعة والصمت خامسنا ..

نهاية الجزء ..

Black Perla
04-08-2014, 16:39
حماس، أحس في الملاهي راح يصير أكشن و السيد كازوما هو المدير (عشان كدا ليش قلت اجابتي تقريبا صحيحة) :e106: ان شاء الله كلامي صح :e417:

و أكثر شيء يحمسني لما أقرأ عن سوبارو و جوليا :e106: هدول الاثنين أكثر شخصيتين أحبهم و أما في بداية قصة كنت أكرهها لو ما عندها سبب مؤلم (عندي قصة لسة ما نشرتها و شخصية شريرة و كل هذا بسبب ماضيه) :e411:

مع السلامة

بالمناسبة رجعت لبيتي أخيرا :e418:

شجون الذكريات ~
04-08-2014, 19:12
حماس، أحس في الملاهي راح يصير أكشن و السيد كازوما هو المدير (عشان كدا ليش قلت اجابتي تقريبا صحيحة) :e106: ان شاء الله كلامي صح :e417:

و أكثر شيء يحمسني لما أقرأ عن سوبارو و جوليا :e106: هدول الاثنين أكثر شخصيتين أحبهم و أما في بداية قصة كنت أكرهها لو ما عندها سبب مؤلم (عندي قصة لسة ما نشرتها و شخصية شريرة و كل هذا بسبب ماضيه) :e411:

مع السلامة

بالمناسبة رجعت لبيتي أخيرا :e418:


هذا صحيح السيد كازوما هو المدير .. وقد ظهر سابقا عندما تحدث مع روز .. لكنكم لم تتعرفوا عليه للأسف :e40e::e40e:
غريب حقا !! ظننت أنك ستظلين كارهة لجوليا ..

البارت كان طويلا جدا جدا .. لماذا لا أرى ردا طويلا كطول الفصل ؟؟
أتمنى أن تكتبي توقعاتك بشكل مفصل .. فأنا أحب الردود الطويلة :)
فهي تسعدني حقا وتجعلني أشعر أنكم متفاعلون حقا معي ..

Black Perla
04-08-2014, 19:31
للأسف لست جيدة في كتابة رد طويييييييييييييييييييييل

يوووه! لو لديك إخوة صغار - ماشاءالله الله يحفظهم - ستعلمين ما هو السبب.

بالمناسبة، يوجد خطأ نسيت اخبارك:

كين كيم توأم و ليس توأمين، لأن إن كتبت توأمين أي يعني أنهم أربعة أفراد مثل كلمة ثنائي.

Black Perla
04-08-2014, 20:03
للأسف لست جيدة في كتابة رد طويييييييييييييييييييييل

يوووه! لو لديك إخوة صغار - ماشاءالله الله يحفظهم - ستعلمين ما هو السبب.

بالمناسبة، يوجد خطأ نسيت اخبارك:

كين كيم توأم و ليس توأمين، لأن إن كتبت توأمين أي يعني أنهم أربعة أفراد مثل كلمة ثنائي.

شجون الذكريات ~
05-08-2014, 00:31
للأسف لست جيدة في كتابة رد طويييييييييييييييييييييل

يوووه! لو لديك إخوة صغار - ماشاءالله الله يحفظهم - ستعلمين ما هو السبب.

بالمناسبة، يوجد خطأ نسيت اخبارك:

كين كيم توأم و ليس توأمين، لأن إن كتبت توأمين أي يعني أنهم أربعة أفراد مثل كلمة ثنائي.
حسنا لا بأس .. لكنني تمنيت لو أنك حاولت قليلا ..
الحمد لله أنني وحيدة والداي :em_1f62c::em_1f62c: ولم أشعر قط بمعاناة الأخوة الصغار ..

شكرا على تنبيهي على هذا الخطأ .. سأنتبه في المرة القادمة إن شاء الله .. :e401:

Ror0o0
05-08-2014, 22:26
السَلآأمُ عليّكُمـhttp://im45.gulfup.com/OLMvbz.gif (http://www.gulfup.com/?4pwpox)..

لآاكوون صريحةة..أنآ حَقآ لآأ أعلم مِن أين أبدأ ردي..
هل مِن عِندّمآ وآفقت جوليآ على أن تَكوون حبيبة سوبآرو؟؟أو مِن عِندمآ كآن ذلك المُدير "المُخيف" يتكلم عن أشيآء تخُص أصدِقآئنآ؟؟..

حقآ كآن جُزء رآئِع جِدآ..و للمُلآحظةة فإن أسلوبك أَصبَح أكثر جمآلآ و سَلآسةة للقرآءة..أكثر مآ يُعجِبني في طريقةة سردِك هي الشفآفية و السلآسة و الرِقةة كذلكhttp://im45.gulfup.com/H35fpQ.gif (http://www.gulfup.com/?dGHsC6)..

عن سوبآرو في الجزءالذي قآله المُدير ..

{سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..}

جوآهر ثمينةة؟؟؟!!..أووه أظن أن هُنآك رؤيةة تَشكَّلت في مُخيلتي.

يبدو أن سوبآرو سآرق :e107: !! ولكِنه سرق الجوآهِر رُبمآ لإعآنةة عآئلته..أحيآنآ أشعُر أنه فقير لآا أعلم لِمآ :e105:

"فتآة العدآلة" آه أرجُووكِ لآ تَقوليهآ..لأآا تقولي أن جوليا في صدمةة لآن رسومآ مُتحركة أو دُمية قد حصل لهآ شئ..أووووو..مهلآ لحظة

أهو صَديقٌ خيآلي صنعته جوليآ في طُفولتهآ ثُمَّ تَحول بهآ الأمر الى انفصآم شخصية مثلآ ممآ غير شخصيتهآ؟؟؟...

آه رآسي سوف ينفجر مِن التَفكير أرجووك افتحي الباب عن تلك الأسرآر أو حتى النآفذة ::e108::

لآ أريد أنْ أفقِدَّ يآمآتو فالتنهي هذآ الفِرآق حآلآ لحوظةة ::e416::..أتعلمين عندمآ أَصبَح مرِحآ في الآونة الأخيرة بدآت أتعلق به لآآآآآآ تنزعيه عن القصة ::e413::

في الخِتآم أنآ أنتَظِرِك على لهب لذآ لآ تتآخلري لحوظةة http://im45.gulfup.com/OLMvbz.gif (http://www.gulfup.com/?4pwpox)..

بتوفيق الرحمن~..

http://im62.gulfup.com/WRirtG.gif (http://www.gulfup.com/?j5GqK6)

شجون الذكريات ~
06-08-2014, 14:24
السَلآأمُ عليّكُمـhttp://im45.gulfup.com/OLMvbz.gif (http://www.gulfup.com/?4pwpox)..
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..

لآاكوون صريحةة..أنآ حَقآ لآأ أعلم مِن أين أبدأ ردي..
هل مِن عِندّمآ وآفقت جوليآ على أن تَكوون حبيبة سوبآرو؟؟أو مِن عِندمآ كآن ذلك المُدير "المُخيف" يتكلم عن أشيآء تخُص أصدِقآئنآ؟؟..
ولأكون أصرح منك لا أعلم كيف أصف سعادتي وأنت تتابعين روايتي بكل حماس .. أنا حقا سعيدة em_1f606em_1f606
حقآ كآن جُزء رآئِع جِدآ..و للمُلآحظةة فإن أسلوبك أَصبَح أكثر جمآلآ و سَلآسةة للقرآءة..أكثر مآ يُعجِبني في طريقةة سردِك هي الشفآفية و السلآسة و الرِقةة كذلكhttp://im45.gulfup.com/H35fpQ.gif (http://www.gulfup.com/?dGHsC6)..
أشكرك يا عزيزتي على إطراءك .. لقد أخجلتني حقا e417e417

عن سوبآرو في الجزءالذي قآله المُدير ..

{سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..}

جوآهر ثمينةة؟؟؟!!..أووه أظن أن هُنآك رؤيةة تَشكَّلت في مُخيلتي.

يبدو أن سوبآرو سآرق :e107: !! ولكِنه سرق الجوآهِر رُبمآ لإعآنةة عآئلته..أحيآنآ أشعُر أنه فقير لآا أعلم لِمآ :e105:

لن أقول شيئا عن هذا .. فأنا لا أرغب في حرق الأحداث .. :em_1f61b:

"فتآة العدآلة" آه أرجُووكِ لآ تَقوليهآ..لأآا تقولي أن جوليا في صدمةة لآن رسومآ مُتحركة أو دُمية قد حصل لهآ شئ..أووووو..مهلآ لحظة

أهو صَديقٌ خيآلي صنعته جوليآ في طُفولتهآ ثُمَّ تَحول بهآ الأمر الى انفصآم شخصية مثلآ ممآ غير شخصيتهآ؟؟؟...

وهل تظنين أن هذا هو التفسير الوحيد لذلك ؟؟ فكري جيدا وحللي كل كلمة قيلت في الفصول السابقة .. وبعدها ستتوصلين إلى سر ( فتاة العدالة ) ..
آه رآسي سوف ينفجر مِن التَفكير أرجووك افتحي الباب عن تلك الأسرآر أو حتى النآفذة ::e108::
عزيزتي أنا لا أصعب الأمور أبدا .. ثم أنني دائما ما أعطي تلميحات ومفاتيح هذه الأسرار .. والذكي هو الذي يتوصل إليها ويقوم بحلها ..
فمثلا السيد كازوما كنت قد أظهرته سابقا عندما تحدث مع روز .. ولكن عندما إلتقى بجوليا لم أقل لكم أنه المدير ذاته لأرى إن كنتم ستعرفونه أم لا ..
وكذلك الحال مع الأسرار .. فأنا عادة ما ألمح لكم لكن بطريقة غير مباشرة .. وأنتم يجب عليكم جمع الأدلة للوصول إلى الحل >> أحب أن يستخدم القارئ عقله للوصول إلى الحلول ..

لآ أريد أنْ أفقِدَّ يآمآتو فالتنهي هذآ الفِرآق حآلآ لحوظةة ::e416::..أتعلمين عندمآ أَصبَح مرِحآ في الآونة الأخيرة بدآت أتعلق به لآآآآآآ تنزعيه عن القصة ::e413::
ياماتو شخصية أساسية في القصة .. وله دور كبير فيه .. لذا من المستحيل لي أن أنزعه من القصة .. لا تقلق بهذا الشأن يا عزيزتي :e405::e405:
في الخِتآم أنآ أنتَظِرِك على لهب لذآ لآ تتآخلري لحوظةة http://im45.gulfup.com/OLMvbz.gif (http://www.gulfup.com/?4pwpox)..

بتوفيق الرحمن~..

http://im62.gulfup.com/WRirtG.gif (http://www.gulfup.com/?j5GqK6)

البارت القادم سينزل في يوم الجمعة أو السبت إن شاء الله ..

Black Perla
06-08-2014, 17:45
ان شاء الله

بالمناسبة، أظن سوبارو وسيم على حسب ما قاله سيد كازوما: جواهر الثمينة تخفي نفسها.

Ror0o0
06-08-2014, 21:47
ان شاء الله

بالمناسبة، أظن سوبارو وسيم على حسب ما قاله سيد كازوما: جواهر الثمينة تخفي نفسها.

أتعرفين أن هذآ تحليل ذَكي جِدآ..عندمآ قرآت الجملة مره اخرى اكتشفت انني قرآتهآ بطريقة خآطئة أول مره -__-،، الأن فعلآ قد يكون مآ تقولينه صحيح
.................
بإنتظآرك لحوظة مُوفقة

Katelyn
07-08-2014, 11:14
انا متابعه جديده لروايتك
الروايه في قمة الرووووعه


إذا ازداد الغرور نقص السرور

شجون الذكريات ~
08-08-2014, 17:23
ان شاء الله

بالمناسبة، أظن سوبارو وسيم على حسب ما قاله سيد كازوما: جواهر الثمينة تخفي نفسها.

لنرى ما إذا كنت على صواب أو لا في الفصول القادمة

شجون الذكريات ~
08-08-2014, 17:23
انا متابعه جديده لروايتك
الروايه في قمة الرووووعه


إذا ازداد الغرور نقص السرور

مرحبا بك في روايتي المتواضعة .. ويسعدني حقا متابعتك لها ..
شكرا لك على إطرائك ..

شجون الذكريات ~
08-08-2014, 17:42
14

~ جوليا ~
وصلنا أخيرا لمدينة الألعاب .. وسرنا نحن الأربعة باحثين عن بقية طلبة الصف .. وعندما التقينا بهم كانت الفتيات يرمقنني بنظرات غاضبة .. ويتهامسن في ما بينهن ..
لم أعرهن أي إهتمام .. وتصرفت كما لو أنني لم ألاحظ شيئا .. لكن المعلمين الذين رافقونا أخذوا بالصراخ في وجهي ونعتي باللامبالية ..
أخذت أعتذر منهم كما العادة .. و اختلقت أعذارا واهية .. وبعدها انطلقنا للعب معا ..
كنا قد إنقسمنا لمجموعات بالقرعة .. وكنت أنا في فريق ياماتو وسوبارو .. أما روز فقد كانت في المجموعة الأخرى .. على الرغم من أنها عارضت الأمر .. فهي تريد مني الذهاب معها إلا أنهم لم يسمحوا لها بتغيير المجموعة .. والشيء المثير للإشمئزاز هو أن المعلمة راي كانت برفقتنا ..

كانت طوال المدة ملتصقة بياماتو وتتحدث معه بكل رقة ونعومة .. وصوت ضحكاتها الناعمة تصل إلى مسامعي ..
توقفت المجموعة أمام لعبة الأفعوانية .. والجميع متحمسون للعب .. بما أنها أشهر لعبة وأخوفها ..
وقف ياماتو أمامنا جميعا وقال : يا أصحاب ما رأيكم أن نقيم منافسة تزيد من جمال اللعبة ..
قال الجميع بفضول : وما هي ؟؟
قال مبتسما : سنركب جميعنا اللعبة جميعنا ، وسنحاول عدم الصراخ أو إصدار أي صوت , ومن يصرخ سيعد خاسرا ويجب عليه تنفيذ أوامرنا جميعا ، ما رأيكم ؟؟

صاح الفتيان مؤيدين له وقد تحمسوا للفكرة .. أما الفتيات فقد رفضن الفكرة رفضا قاطعا .. فهن لا يستطعن فعل ذلك ..
قال ياماتو : حسنا بما أن الفتيات معارضات ، سأخفف الأمر عليهن ، مسموح لكن بالصراخ لكن من تخرج من اللعبة وهي مصابة بالدوار فستعد خاسرة ..
فكرن الفتيات قليلا ثم وافقن على ذلك بسرعة ..


صعد الجميع إليها .. ولم يبقى إلا أنا .. قلت مبتسمة وأنا أنظر إلى الجميع : فالتنطلقوا الآن ، فأنا لن ألعب معكم ..
نظر إلي ياماتو والذي كان في القاطرة الأمامية وقال : هل أنت جادة يا جوليا ؟؟ سوف نعدك خاسرة وستخدميننا ..
ـ لا بأس ..
بدأ الجميع بالسخرية مني .. ونعتي بالفأرة الجبانة .. أما ياماتو فقد كان يحاول إقناعي ..لكني رفضت ذلك رفضا قاطعا .. فأنا أكره هذه الألعاب كثيرا .. حتى لو لم أكن خائفة ..

فتح سوبارو حزامه وغادر مكانه قائلا : إذا لم تصعدي فأنا لن أصعد ..
نظرت إليه ببرود .. يغضبني كثيرا عندما يقلدني .. لكني لم أقل شيئا له .. أنا لم أرغمه على ذلك إطلاقا .. هو من غير رأيه بنفسه وأنا لا شأن لي به ..
عندها سمعت صوت ياماتو الغاضب : جوليا لا تغضبيني أكثر من هذا ، إصعدي أنت وسوبارو حالا ..

إبتسمت له بهدوء وقلت : أنا آسفة لكني لن أصعد ..
عندها خرج ياماتو هو الآخر والشرر يتطاير من عينيه .. وبدأ بالتوجه ناحيتي .. شعرت أنه من الأفضل لي الهرب بعيدا .. فهو يبدو غاضبا جدا ..

أسرعت بالركض مبتعدة عنه .. وأثناء ركضي إلتفت إلى الوراء لأجده يلاحقني هو وسوبارو.. ركضت بأقصى سرعتي بحثا عن مكان أختبئ فيه .. وبعد فترة إلتفت إلى الوراء لأجد أنني قد أضعتهما ..
توقفت وأخذت ألتقط أنفاسي .. الركض بهذه الطريقة متعب حقا .. جلست على أحد المقاعد الموجودة وأنا أنظر إلى المارة ..


بعد دقائق شعرت بيد توضع على كتفي .. كردة فعل إلتفت إلى الوراء لأرى من صاحب هذا اليد .. وخشيت حقا أن يكون ياماتو أو سوبارو ..
لكن سرعان ما تلاشى قلقي عندما رأيت وجه السيد كازوما ..
قال مبتسما : كيف حالك يا جوليا ؟؟
وقفت بإحترام له قائلة : بخير يا حضرة المدير ..
ضحك قائلا : نادني بالسيد كازوما ..
قلت ببرود : كما تريد يا حضرة المدير ..
عندها تعالت صوت ضحكاته .. حتى أني خشيت أن يلفت أنظار سوبارو وياماتو .. لذلك تركته وغادرت المكان ..

لكنه قام بملاحقتي قائلا : إلى أين أنتي ذاهبة ؟؟ ثم أين بقية طلاب صفك ؟؟ هل أنت تائهة أم ماذا ؟؟
توقفت مكاني وقلت من دون أن أنظر إليه : لا أظن أنك أتيت إلى هنا بمفردك ، أين كيم وكين ؟؟
صدرت منه شهقة عالية وهو يقول : لقد نسيتهما تماما ..
إبتسمت وأنا أدير ظهري إلى الوراء .. وأنظر إليه وهو يركض متوجها إلى لعبة مخصصة للأطفال ..
يبدو أنه وضع طفليه هناك .. أحببت أن أرافقه لألتقي بكيم وكين .. وصلنا حيث يقفان معا ممسكين بأيدي بعضهم البعض .. والخوف تملأ عينيهم البريئتين ..

احتضنهما السيد كازوما وهو يعتذر إليهما لأنه قد نسيهما .. وهما انهالا بالبكاء في أحضانه ..
نزلت إلى مستواهم وقلت : كيم كين تعاليا إلي ..
فردت ذراعي لينطلقا في آن واحد ويرتميا في أحضاني .. أحطتهما بذراعي وقلت مبتسمة : كيف حالكما يا صغيراي ؟؟
قال كيم بسعادة : أنا سعيد حقا بلقائك ثانية يا فتاة الحلوى ..

تذكرت شيئا عندما دعاني بفتاة الحلوى .. وفتحت حقيبتي الصغيرة لأخرج منها قطعتين من الحلوى وأعطيتها لكل من التوأمين .. ليبتسما بسعادة وأصوات ضحكاتهم البريئة تشرح صدري ..
ـ أليس هناك قطعة حلوى إضافية لوالدهم ؟؟
كان هذا صوت السيد كازوما وهو ينظر إلي بإبتسامة ..
أجبت ببرود : لدي العديد منها في حقيبتي لكني لست مجبرة على إعطائك ..
ضحك بصوت خافت قائلا : أنت صريحة حقا ..
لم أرد عليه وانشغلت أتحدث مع التوأم متجاهلا تواجد والدهم ..

بعد دقائق قلت وقد تذكرت أمرا : حضرة المدير ما الذي تفعله هنا ؟؟
قال ساخرا : أوه أخيرا تذكرتني ، ظننت أنك نسيت أمري ..
ثم أردف بإبتسامة : ثم أنني أتيت لأستمتع كما تستمتعون ..
ـ هكذا إذا ، لكن لماذا لم ترافقنا كما فعل بقية المعلمين ؟؟
ـ ولماذا أنت كثيرة الأسئلة هكذا ..
ـ لماذا تجيب على سؤالي بسؤال آخر ؟؟
ـ ولماذا يجب علي الإجابة على أسئلتك ؟

قررت عدم الرد عليه .. فقد يطول الأمر إذا ما تابعنا ما قمنا به ..
ثم قلت بعد صمت دام لثواني : أين نظاراتك أيها المدير ؟؟
أجابني مبتسما : إنها في جيبي ..
ـ ولماذا لا ترتديها ؟؟
ـ لأنني لست بحاجة إليها ..
ـ إذا فبصرك سليم مئة بالمئة ، لكن لماذا ترتديها في المدرسة ؟؟
بدإت إبتسامته تتسع شيئا فشيئا .. ويظهر خلفها أسنانه المرصوصة بترتيب والتي هي أشبه باللؤلؤ ..
كازوما : لأنني إذا لم أرتديها سيقعن الطالبات في حبي ..

لم أستطع أن أمنع نفسي من الضحك .. وانفجرت ضاحكة بصوت عالي .. لأسمع صوت آتي من الخلف يقول : يبدو أنك مستمتعة كثيرا هنا ..

توقفت عن الضحك فجأة .. وبدأت أتوتر وأتصبب عرقا .. فأنا أعرف صاحب هذه النبرة الباردة .. وصاحب هذا الصوت المبحوح ..

إلتفت إليه ببطء قائلة بإبتسامة شاحبة : أهلا يا سوبارو ..
مد يديه وقام بسحب وجنتاي وهو يقول : مالذي تقصدينه بأهلا يا سوبارو أيتها الحمقاء ؟؟
قلت وأنا أمسك بيديه : أتركني يا سوبارو أنت تؤلمني ..

تركني سوبارو وهو يقول : تستحقين ذلك ..
ثم رفع بصره إلى السيد كازوما وقال مندهشا : أوه أنت المدير كازوما ، ماذا تفعل هنا ؟؟
أجابه المدير : أنا هنا لأستمتع كما تستمتعون .
إلتف سوبارو إلي من جديد وقال : هيا دعينا نعود إلى بقية الطلبة فالجميع بإنتظارنا ..


سرت معه عائدين إلى مكان تجمع طلاب صفنا بعد أن ودعت التوأم .. وعندما وصلنا كان الجميع غاضبين مني .. وياماتو أخذ يصرخ في وجهي وهذا الشيء أسعد الفتيات كثيرا ..
أخذت أعتذر لهم مرارا وتكرارا وهم فقط يتجاهلونني .. بعدها أكملنا اللعب .. حتى تعبنا وآن موعد عودتنا ..

صعدنا الحافلة بعد أن اجتمعنا بالمجموعة الأخرى ..
كانت روز تجلس بجواري وأنا أجلس في جهة النافذة .. كانت تروي لي ماحدث مع مجموعتها بكل حماس .. والسعادة واضحة في عينيها ..

كنت أستمع إليها وعلى شفتاي إبتسامة مريحة .. أحب أن أراها سعيدة .. أنا ممتنة لياماتو كثيرا على هذه الرحلة التي جعلت من صديقتي الغالية سعيدة بهذا الشكل .. لقد إندمجت مع مجموعتها اليوم واستمتعت معهم .. لذا أنا حقا سعيدة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
~ ياماتو ~

كنت أنظر إلى النافذة وأنا شارد الذهن .. اليوم سيكون اليوم الأخير لي معهم .. ولأكون صريحا فأنا لم أستمتع كثيرا ..
وإنما الآن غاضب وأكاد أنفجر غضبا على جوليا .. تلك الفتاة الحمقاء لم تكن تلعب معنا أبدا .. وتكتفي بمشاهدتنا فقط ..

والطامة الكبرى أننا وبعد أن سألناها عن السبب .. اعترفت لنا بدون أي خجل أنها فتاة جبانة ولا تحب اللعب بالألعاب الخطيرة وتخشى المرتفعات كثيرا .. وبعد إعترافها هذا أخذ الجميع بالسخرية منها .. ولكنها لم تعرهم إهتماما .. ولذلك أكملنا اللعب من دونها ..

كنت أتمنى أن يكون اليوم الأخير لي ممتعا .. لكنه كان مملا جدا .. كنت أهدف فقط إلى قضاء وقت ممتع مع كل من سوبارو وجوليا وروز .. ولكن الأمور لم تسر جيدا ..

شجون الذكريات ~
08-08-2014, 17:43
أطلقت زفيرا عاليا .. ليقول لي سوبارو : ماذا بك يا ياماتو ؟؟
إلتفت إليه وقلت مبتسما : لا ، لا شيء ..
قال بهدوء : لماذا تبدوا محبطا جدا ؟؟
قررت أن أخبره بما في داخلي .. لعلي أرتاح قليلا .. أخبرته بكل شيء .. عن نقلي إلى مدرسة أخرى .. و استيائي من تصرفات جوليا .. ورغبتي في قضاء آخر يوم لي بشكل جيد .. حتى تُخلد هذه الذكريات الجميلة في ذاكرتي ..

قال سوبارو ببرود بعد أن انتهيت من حديثي : أنت شخص أحمق ..
نظرت إليه متفاجئا .. لم أظنه سيقول هذا ..
بينما أكمل حديثه : لا تتصرف وكأن اليوم سيكون آخر يوم في حياتك ، يمكنك أن تلتقي بنا في أيام العطلات ..

إبتسمت قائلا : أنت محق ..
ثم صمت لثواني لأقول بعدها بحماس : لدي فكرة ممتازة ..
توجهت أنظار الجميع إلينا .. وتقول إحدى الفتيات : فكرة !! عن ماذا تتحدث ؟؟
قلت مبتسما : هاا لا أنا أتحدث مع سوبارو لا تهتموا ..

بعدها عاد الجميع إلى ماكانوا يفعلونه ..
ليقول سوبارو : فكرة ماذا ؟؟
قلت مبتسما : حالما نصل إلى المدرسة سأخبرك ..

كانت الحافلة في طريقها إلى المدرسة .. لا إلى منازلنا .. فبعد وصولنا إلى المدرسة سيعود كل منا إلى منزله بمفرده ..


بعد أن وصلنا .. نزلنا من الحافلة والجميع كانوا يشكرونني على هذه الرحلة الممتعة .. وعندما رأيت جوليا وروز ركضت بإتجاههما وقلت : يا فتيات إنتظرا قليلا ..
إلتفت روز وقالت : ماذا تريد ؟؟ هل تظن أننا سنشكرك كما فعل البقية ؟؟ لن نفعل ذلك ، ففي النهاية أنت لم تقم سوى بإقتراح الفكرة ونحن..................
قاطعتها : لست هنا لأسمع منكما كلمة شكر ، لدي شيء أخبركما به ..
ـ وما هو >> قالتها روز بفضول ..
قلت بهمس : إنتظرا حتى يعود الجميع إلى منازلهم وبعدها سأخبركن ..


إبتعدت عنهما وجلت ببصري بحثا عنه سوبارو .. لأجده يمشي بعيدا .. ركضت ناحيته وقلت : سوبارو توقف مكانك قليلا ..
وقف سوبارو لأقول وأنا ألتقط أنفاسي : إبقى هنا قليلا ، فلدي ما أخبرك به ..
ـ أخبرني به الآن ، فأنا مستعجل للغاية ..
قلت بترجي : أرجوك يا سوبارو قليلا فقط ، وحتى لا تشعر بالملل اذهب إلى جوليا وروز فهما سينتظران كذلك ..

بعد أن فرغ المكان تماما .. توجهت إلى حيث ينتظرونني .. وقلت مبتسما : شكرا لإنتظاركم ..
روز بملل : هيا أخبرنا بما تريد قوله بسرعة ، لقد سئمت الإنتظار ..

أجبت عليها وأنا أنظر إليهم جميعا : مارأيكم أن تأتوا لمنزلي الآن ؟؟
ظهرت علامات الإستغراب على وجوههم ..
أردفت بعدها : ولن أقبل بأي رفض ..
سألتني جوليا : وما سر هذه الدعوة ؟؟
قلت بتفكير : أممم يمكنك ليس هناك سبب ، فقط رغبت بدعوتكم ..


قالت روز : لا مانع لدي ..
ثم التفتت إلى جوليا وقالت : ما رأيك يا جوليا ؟؟
قالت جوليا مبتسمة : أعذورني لكني لن أستطيع الذهاب ، فأنا مضطرة للعودة إلى المنزل ..
اقتربت روز من جوليا وهمست في أذنها ببضع كلمات .. لم أسمع ما قالته ..
لكني رأيت جوليا تقول : أنت فتاة حمقاء ، إذا أردت الذهاب فلتذهبي ، أما أنا فسأعود للمنزل ..

قطبت روز حاجبيها بإنزعاج وقالت : لكني لن أستطيع الذهاب إذا لم تذهبي معي ..
هزت جوليا كتفيها ببرود وقالت : أنا لا شأن لي بك ..


نظرت إلى جوليا بغضب وقلت : لماذا أنت عنيدة هكذا ؟؟ كنت أظن أن روز عنيدة لكنك أعند منها ..
قالت جوليا بإستسلام على الرغم من أنها تبدو غير راضية : حسنا حسنا لا تغضب ، سأذهب معكم ..
إبتسمت قائلا : هيا إذا إلى السيارة ..

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~

كنت أنظر إلى النافذة وأتأمل الشوارع والمحلات .. وبعد فترة تفاجأت بالسيارة وهي تقف أمام بوابة ضخمة .. فُتحت البوابة ودخلت السيارة ..
كنا نمشي في الوسط .. وعلى الجهة اليمنى كانت حديقة جميلة مليئة بالزهور الملونة .. إلتفت إلى الجهة اليسرى لأرى بركة سباحة واسعة وضخمة ..بعدها توقفت السيارة ..
فإذا بأحد يفتح الباب لنا .. عندما نزلت .. نظرت إلى القصر الذي أمامنا .. كان ضخما للغاية وفي غاية الجمال ..

لم أستطع أن أغلق فمي من قوة دهشتي .. كنت أعلم أن ياماتو من عائلة ثرية جدا .. لكني لم أتخيل شكل منزله قط ..

دخلنا إلى القصر الكبير .. لأجد الخدم مصطفين عن يميننا وشمالنا .. وفي الوسط سلم حلزوني ..

كان المكان راائعا بحق .. تلك الثريا الضخمة المعلقة بالسقف .. وتلك الأثاث التي تبدو باهضة الثمن .. وهذا البساط الناعم الذي نمشي عليه .. كل هذه الأشياء لا أستطيع وصفها إطلاقا ..


بعد ثواني سمعنا صوت خطوات آتية من السلم الحلزوني .. وبعدها ظهر شخص يرتدي زيا رسميا أسودا .. ويبدو أنيقا حقا ..
قال بنبرة باردة : مرحبا بعودتك أيها السيد الصغير ، يبدو أن لدينا ضيوف هذا اليوم ..

قال ياماتو وهو يشير إلى الرجل : أعرفكم جميعا برئيس الخدم ، إنه يدعى آلبرت وهو رجل بارد ولا يمتلك أي مشاعر ..
ثم أردف حديثه وهو يشير إلينا واحدا واحدا : دعني أعرفك يا آلبرت بأصدقائي ، هذا سوبارو وهذه روز وأخيرا هذه جوليا ..

قال لنا بهدوء : فلتتفضلوا معي من فضلكم ..
قال ياماتو : لا تتعب نفسك ، أنا من سأرافقهم ، ثم أنني سأعرفهم على أرجاء المنزل ..
هز الخادم آلبرت رأسه ثم غادر بهدوء .. وبدأنا نسير خلف ياماتو الذي أخذنا في رحلة حول قصره الكبير ..


كان القصر يحتوي على العديد من الغرف وكل غرفة أكبر من الآخر .. في النهاية جلسنا خارج القصر .. بالقرب من بركة السباحة ..

على كراسي مريحة متحلقين حول طاولة دائرية يوجد بوسطها مزهرية فيها باقة ورد جميلة ..
بعد ثواني أتت خادمة وقدمت العصير والبسكويت .. وجلسنا نتحدث مع بعضنا البعض بسعادة ..


كنا مستمتعين حقا ونحن نسمع قصص ياماتو عن أيام طفولته ..
قلت مبتسمة : يبدو أنك يا ياماتو تعيش حياة رائعة ..
إبتسم بسخرية وقال : حياة رائعة !! أنا لا أشعر إلا وكأنني سجين لا أستطيع التصرف بحرية ..

قلت مندهشة : ألست سعيدا بأنك من عائلة ثرية ؟؟ الجميع يتمنى أن يكون مكانك ..
قال ياماتو : روز لا تغرك المظاهر ، على الرغم من أنني ثري وأستطيع فعل ما يحلو لي وجلب ما أشاء من الأشياء إلا أن الحياة مملة بالنسبة لنا ، ثم أننا مقيدون وغير قادرين على العيش بحرية ، فالأثرياء هم مركز إهتمام الناس ، والجميع يترقبون أي زلة منهم حتى ينشروها وتصبح فضيحة كبرى ، أما إذا كنت من عائلة عادية فلا أحد يهتم ..


بعدها أردف ياماتو بإبتسامة : لقد تحدثت عن طفولتي كثيرا ، آن الآوان لأن تتحدثوا أنتم كذلك ..
صمتنا جميعا .. ولا أحد يرغب في التحدث ..
قال ياماتو متسائلا : ما بكم جميعا ؟؟ أليست لديكم ذكريات عن طفولتكم ؟؟


ثم أردف وهو ينظر إلي أنا وجوليا وقال : كيف كانت حياتكما في الماضي ؟؟ أشعر أنها مليئة بالمغامرات ، هل هذا صحيح ؟؟
نظرت إلى جوليا لأرى ماذا ستقول .. فإذا هي تقول بإبتسامة باردة : حياتنا كانت عادية جدا ، ولا يستحق أن نذكرها ..


قال ياماتو مخاطبا سوبارو : وأنت يا سوبارو كيف كانت حياتك ؟؟
سوبارو بهدوء : حياة عادية كأي شاب عادي ..
ياماتو بضجر : أنتم مملون حقا يا رفاق ..




قال ياماتو بعد صمت : أخبروني جميعا كم عدد أفراد أسرتكم ؟؟
قالت جوليا أولا : أنا لا أمتلك سوى أخت واحدة وهي جودي ..
قال ياماتو وهو ينظر إلي : وأنت يا روز ؟؟

أجبت بهدوء : لدي أخ واحد يدعى ماركو وهو في عمر جودي ، وهو أخي من أمي فقط ..

سوبارو : وأنا أمتك أخا من أمي كذلك وهو أكبر مني بسنة ..
ياماتو : واو رائع فالجميع لديه أخ أو أخت ، إلا أنا هذا محزن حقا ، لكم تمنيت أن يكون لي أخ أو أخت ..
قال سوبارو بنبرة غامضة : قد يكون لك أخ أو أخت وأنت لا تعلم ..
ضحك ياماتو وهو يقول : مستحيل ، فوالدتي قد توفيت في يوم ولادتي ..


قلت بفضول : ياماتو أليس من المفترض أنك الآن في الصف الثالث من المرحلة الثانوية ؟؟؟
ياماتو : بلى لكني عندما كنت في الإعدادية في آخر سنة لي مرضت جدا ولم أستطع الذهاب إلى المدرسة ، واستمر المرض لعام كامل ، لذلك فأنا متأخر سنة ..

قالت جوليا مندهشة : إذا أنت أكبر منا بعام !!
ـ نعم << قالها ياماتو مبتسما ..


أكملنا بقية اليوم نتحدث في أمور متنوعة حتى أشارت الساعة إلى الحادية عشرة .. بعدها اقترح علينا ياماتو أن يوصلنا سائقه .. لم نمانع وبعدها عدنا جميعا إلى منازلنا ..


نزلنا من السيارة أنا وجوليا .. وعندما وقفت أمام منزلي فإذا بيد شخص يغطي أنفي بمنديل .. ثم شعرت بالدوار وسقطت على الأرض ولم أشعر بعدها بشيء ..


نهاية الجزء ..

Black Perla
08-08-2014, 17:57
قصير لكن جميل.... بصراحة أكثر من جميل و أكثر شيء حمسني أنه راح تبدأ الأكشن :em_1f606: ان شاء الله

أخيرا بدأت الأكشن ياااااااااااااااااااااااااااي :e106:

بصراحة جوليا تشبهني بشيء و ياماتو يشبهني بشيء :em_1f635: واو :em_1f635:

ان شاء الله تبدأ الأكشن :em_1f606::em_1f606::em_1f606::em_1f606::em_1f606: :em_1f606::em_1f606:

مع السلامة 3>

Ror0o0
08-08-2014, 19:47
السَلآأمُـ عَليّكُمـhttp://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)..

الجُزء قصيــــــــــــــــ:e416:ـــــــــــــــــ:e416:ــ ـــــــر!!!!

بَعد كُل هذآ الإنتظآر تآتين لنآ بفَصل قصير.. ::e406:: أنآ حَزينةة منكِ..

أمزح أنآ أُقدِر ظُروفك :e418:..

الفصل فظيـــــــع للغآيةة..

أكثر مآ شد إعجآبي بالفصل هو ...

{سوبارو : وأنا أمتك أخا من أمي كذلك وهو أكبر مني بسنة ..}

يآ أخي و أَخيرآ عرفنآ شيئآ عَنك..أَظُن أن هذآ الأخ لَهُ دور كبير في القِصة :e405:

يآ سلآم أخيرآ "أكشنتيهآ" يآ لحوظةة أخيرآ..

يآ ويللي رح أنفجر الحين في الصفحةة مِن الحمآس لآ تتأخري علينآ و ادخلي في الأكشن على طوول..

لديّ شك بِكون المُدير هو الحآقد الذي تَقصدينهُ في عنوآنك و روآيتك..

أيضآ عن الشخص الذي خَدر روز أظُنه أمآ أخوهآ أو زوج أمهآ..أنآ لآ أعرف و لكنني سوف أنفَجِرُ حمآسآ..

أَيضآ لآحظ أن أبطآلنآ يعشون في بيئة غير مُتوآزنة مآعدآ جوليآ..أمآ بفقدآن الأب أو الأم..أظُن أن هذآ له جُزئه في القِصةة

لآ تتأخري علينآ عزيزتي فنحن بإنتظآرك..http://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)

http://im66.gulfup.com/4Y9OB5.gif (http://www.gulfup.com/?MCS2ue)

بالتوفيقhttp://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)

its my life
08-08-2014, 20:43
بواسطة تطبيق منتديات مكسات

Kαr!nα
09-08-2014, 04:39
احم احم السلام عليكم

بصرااحه روايتك مرة روعه واعتبريني متابعة اكييييييد لك

وشكرا لتنزيلك رواية جمييلة مثلك^^

شجون الذكريات ~
10-08-2014, 18:32
قصير لكن جميل.... بصراحة أكثر من جميل و أكثر شيء حمسني أنه راح تبدأ الأكشن :em_1f606: ان شاء الله

أخيرا بدأت الأكشن ياااااااااااااااااااااااااااي :e106:

بصراحة جوليا تشبهني بشيء و ياماتو يشبهني بشيء :em_1f635: واو :em_1f635:

ان شاء الله تبدأ الأكشن :em_1f606::em_1f606::em_1f606::em_1f606::em_1f606: :em_1f606::em_1f606:

مع السلامة 3>

أهلا بك عزيزتي ..

نعم وأخيرا بدأت الأحداث الحامية بعد طول إنتظار ..

وما وجه الشبه الذي بينك أنت وجوليا وياماتو ؟؟ أنا في شوق لمعرفة ذلك :em_1f60b:

ستحدث في الفصول القادمة لحظات تحبس الأنفاس ..

شجون الذكريات ~
10-08-2014, 18:37
السَلآأمُـ عَليّكُمـhttp://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)..

الجُزء قصيــــــــــــــــ:e416:ـــــــــــــــــ:e416:ــ ـــــــر!!!!

بَعد كُل هذآ الإنتظآر تآتين لنآ بفَصل قصير.. ::e406:: أنآ حَزينةة منكِ..

أنا آسفة حقا e401e401e401 لكني في هذه الأيام منشغلة كثيرا .. لذلك أظن أن الفصول القادمة ستكون بهذا القصر .. أعتذر حقا e108e108e108
أمزح أنآ أُقدِر ظُروفك :e418:..

الفصل فظيـــــــع للغآيةة..

أكثر مآ شد إعجآبي بالفصل هو ...

{سوبارو : وأنا أمتك أخا من أمي كذلك وهو أكبر مني بسنة ..}

يآ أخي و أَخيرآ عرفنآ شيئآ عَنك..أَظُن أن هذآ الأخ لَهُ دور كبير في القِصة :e405:

ماذا سيكون دور الأخ برأيك ؟؟

يآ سلآم أخيرآ "أكشنتيهآ" يآ لحوظةة أخيرآ..

يآ ويللي رح أنفجر الحين في الصفحةة مِن الحمآس لآ تتأخري علينآ و ادخلي في الأكشن على طوول..

لديّ شك بِكون المُدير هو الحآقد الذي تَقصدينهُ في عنوآنك و روآيتك..

ولماذا تشكين فيه ؟؟ هل هناك دليل على ما تقولينه ؟؟
أيضآ عن الشخص الذي خَدر روز أظُنه أمآ أخوهآ أو زوج أمهآ..أنآ لآ أعرف و لكنني سوف أنفَجِرُ حمآسآ..
وقد يكون شخصا غيرهما أليس كذلك :e415:
أَيضآ لآحظ أن أبطآلنآ يعشون في بيئة غير مُتوآزنة مآعدآ جوليآ..أمآ بفقدآن الأب أو الأم..أظُن أن هذآ له جُزئه في القِصةة

أممم لا تعليق .. em_1f61bem_1f61b
لآ تتأخري علينآ عزيزتي فنحن بإنتظآرك..http://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)

http://im66.gulfup.com/4Y9OB5.gif (http://www.gulfup.com/?MCS2ue)

بالتوفيقhttp://im71.gulfup.com/wDg1Hq.gif (http://www.gulfup.com/?svudQO)

سأقوم بإنزال الفصل القادم متى ما انتهيت من كتابته ..
لأكون صريحة في الآونة الأخيرة بدأ الخمول ينتابني .. ولا رغبة لدي في إكمالها .. لكني سأقاوم هذا الشعور من أجلكم ..
ولكن لن أعدكم بفصل طويل :e410::e410::e410: أعذروني e108e108

شجون الذكريات ~
10-08-2014, 18:39
احم احم السلام عليكم

بصرااحه روايتك مرة روعه واعتبريني متابعة اكييييييد لك

وشكرا لتنزيلك رواية جمييلة مثلك^^

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
شكرا لك على إطرائك .. ومرحبا بك في فروايتي المتواضعة ..
أسعدني تواجدك يا عزيزتي ..

Ror0o0
12-08-2014, 05:22
هاااا لحوظة ما هذا الخمول المفاجئ الذي اصابكِ مازلنا في بداية الاكشن،، هيا عزيزتي لا تخذُلينا،،أسفة ان ضغط عليكِ و لكنكِ في بداية تألقكِ ،،بانتظار البارت الجديد

شجون الذكريات ~
14-08-2014, 21:11
15

شعرت بأحد ما يركلني ويناديني بإسمي .. فتحت عيناي ببطء لأرى وجه أبغض شخص لدي .. إنه أخي ماركو ..
قلت بإستغراب : ماذا حصل لي ؟؟
تلفت يمينا وشمالا .. لأجد نفسي مستلقية أمام بيتنا .. قلت وأنا أنظر لماركو الواقف أمامي : ماركو هل حصل شيء ما ؟؟
قال ماركو غاضبا : كل ما حصل أنك فتاة غبية نمت أمام باب المنزل كالمتشردين ..

ثم جذبني لأقف رغما عني وهو يقول : أدخلي إلى المنزل حالا ..
ثم أردف قائلا بخبث : فوالدتي قد أعدت لك مفاجئة ستسعدك ..


سرت رعشة على جسدي .. بينما هو كان يسحبني إلى داخل المنزل .. رأيت أمي الواقفة أمامي وفي يدها تلك العصا الخشبية .. رفعتها عاليا وهي مستعدة لضربي ..

تراجعت إلى الخلف وقلت : أرجوك يا أمي لا تضربيني ..
قالت والدتي بغضب : كيف لي ألا أضربك وقد تأخرت في العودة كثيرا وأقلقتني عليك ، وفي النهاية أجدك مستلقية أمام المنزل وغارقة في النوم !! ألم تفكري أنني سأقلق عليك ؟؟

قالت روز محاولة الدفاع عن نفسها : أنا لم أتعمد التأخر وإقلاقك ، لكني عندما كنت أمام المنزل ، شعرت بأحد ما يضع منديلا على أنفي ثم استنشقته لأغط في النوم دون أن أنتبه ..

تدخل ماركو قائلا بسخرية : وهل تظنين أن عذرا سخيفا كهذا سينطلي علينا ؟؟ جدي عذرا أفضل من هذا ..
قلت وأنا أتراجع للوراء عندما رأيت أمي تقترب مني وهي مستعدة لضربي : أقسم لك هذا يا أمي ، أنا لا أكذب صدقيني ..

ماركو : لنفترض أن ما قلته صحيحا إذا قولي لنا لماذا تم تخديرك ؟؟

شتت أنظاري وأنا لا أعلم كيف أجيبه .. فحتى أنا لا أعلم إجابة لهذا السؤال ..
قلت بصوت خافت : لا أعلم ..
ماركو : لا تعلمين لأنك كاذبة ، أمي عاقبيها على كذبها ..

إقتربت أمي من جديد .. لأغمض عيناي لأستعد لتلقي ضربة مؤلمة من أمي كما تجري العادة .. لكن صوت رنين جرس المنزل قاطعنا ..

ألقت أمي العصا الخشبية بعصبية وقالت : إبقي هنا ، سأنظر من هذا المزعج ..


توجهت أمي نحو الباب .. وأنا أتسائل من سيكون الزائر يا ترى ؟؟ نظرت إلى الساعة المعلقة أعلى الحائط لأجد أنها تشير إلى الساعة 12 ..

فتحت أمي الباب لكني لم أرى الزائر .. كل ما سمعته صوت رجل يقول لأمي : أعذريني على إزعاجي لكِ في هذا الوقت المتأخر من الليل ، لكني رغبت في سؤالك شيئا مهما ..


عرفت أن هذا الصوت يعود إلى والد جوليا .. لكن مالذي يريده ؟؟
قلت وأنا أسمعه يقول لوالدتي: هل إبنتك روز عادت إلى المنزل ؟؟
أجابت عليه والدتي : نعم ، لكن لم تسأل ؟؟

والد جوليا : في الواقع جوليا لم تعد إلى المنزل حتى الآن ، وهي قد غادرت المنزل برفقة إبنتك واثنين من أصدقائها ...



توجهت إليه بسرعة وأنا أقول بقلق : سيدي هل تقصد أن جوليا مفقودة ؟؟
قال والد جوليا والقلق بادٍ على محياه : لا أعلم حقا ، لكنها لا ترد على هاتفها المحمول ، ألم تكن برفقتك يا روز ؟؟

قلت له والخوف يتسرب إلى قلبي : بلى ، لقد كانت معنا ، حتى أننا عدنا معا بنفس السيارة ، وقد كان سائق ياماتو هو من أوصلنا ..
ثم أردفت وأنا أتذكر أمرا : صحيح يا سيدي عندما وصلت إلى المنزل حصل لي أمر غريب ..
ـ وما هو ؟؟
ـ لقد قام أحد ما بتخديري أمام المنزل ، ولم أستيقظ إلا الآن عندما قام ماركو بإيقاظي ..


قال والد جوليا : يا إلهي إذا يبدو أنها مختطفة فعلا ، لكن لماذا لم يختطفك كذلك ؟؟ ولماذا اكتفى بتخديرك فحسب ؟؟
قلت وقد تغرغرت الدموع في عيناي : سيد شينجي _ إسم والد جوليا _ أرجوك يجب أن ننقذها ، أنا خائفة عليها ..

تنهد السيد شينجي وقال : وأنا كذلك ، لكن ما باليد حيلة ، لا شيء يدلنا على المختطف ..
ثم أردف وهو ينظر إلي : هل تعرفين شخصا مشبوها عندما عدتم ؟؟ أو هل تعرفين شخصا قد يبغضها ؟؟


جوليا لم تكن محبوبة .. ولم تكن فتاة مكروهة من قبل الآخرين .. بمعنى أدق كانت فتاة لا تبرز كثيرا .. ولكنها في الآونة الأخيرة أصبحت مصب إهتمام الفتيات .. بسبب أن ياماتو دائما يتصرف معها بغرابة .. ويتعامل معها معاملة خاصة ..
لكني لا أظن أنها من فعلتهن ..

هززت رأسي نافية وقلت : لا أعرف أحدا ..
قاطعتنا أمي وهي تقول مخاطبة السيد شينجي : سيد شينجي أنا أعلم أنك قلق على إبنتك ، لكن الوقت متأخر جدا ، وروز لا شأن لها بالأمر ، لذا فالتغادر من فضلك ..

قال بهدوء : حسنا وأنا آسف على الإزعاج ..
ثم حدق في عيني قائلا : إذا كان لديك شيء سيفيدنا فأرجو منك أن تخبرينا ..

أقفلت أمي الباب لأقول غاضبة : أمي لماذا قلت هذا ؟؟ جوليا صديقتي وأنا قلقة بشأنها ..
قالت أمي وهي تتوجه حيث تركت العصا الخشبية : يبدو أنك نسيت أمرا أهم من صديقتك ..

بعدها رفعت العصا عاليا وبدأت بضربي دون أي رحمة .. ..



ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــ

شجون الذكريات ~
14-08-2014, 21:12
~ جوليا ~

فتحت عيناي ببطء دون أن أستوعب المكان الذي أنا فيه .. شعرت بألم شديد في ظهري .. إعتدلت جالسة .. لأدرك أن سبب ألمي هو أنني كنت نائمة على هذه الأرض الصلبة والباردة ..

بدأت أتلفت يمينا وشمالا .. علي أدرك مكاني الآن .. آخر ما أتذكره أن أحدا ما قد قام بتغطية أنفي بمنديل ..

كنت جالسة وسط غرفة خالية من أي قطعة أثاث .. ولا حتى فراش .. الغرفة مظلمة وخالية من المصباح .. لكن هناك فتحة صغيرة تسمح لأشعة الشمس بأن تتسلل إلى المكان لتضيئه ..


لفت نظري باب خشبي موجود في الغرفة التي أنا فيه .. توجهت إليه لأدرك أنه دورة مياه .. وكانت صغيرة للغاية .. ولا يوجد بها نافذة لكن بها مصباح صغير ..


عدت للغرفة لأتوجه إلى تلك القضبان الحديدية محاولة فتحها .. لكن هذا مستحيل .. المكان يبدو وكإنه سجن ..

نظرت من عند القضبان الحديدية لألاحظ أن زنزانتي موجودة في زاوية غرفة .. كنت أستطيع أن أرى الغرفة كاملة .. فقط كانت تحتوي على مكتب قديم بني اللون .. وكرسي أسود اللون وطاولة خشبية .. ويوجد في باب بني اللون في زاوية الغرفة .. وتوجد إضاءة خافتة تنير المكان ..



شعرت أنه لا فائدة من الصراخ وطلب النجدة .. فالمكان هادئ جدا ولا أظن أن هناك أحد غيري في هذا المكان .. لذلك جلست بجانب الباب بهدوء أنتظر قدوم أحد لأسأل عن ما يحصل لي الآن ..

بقيت ساكنة في مكاني لدقائق .. يبدو أنني هنا منذ ليلة أمس .. يا ترى كيف حال والداي الآن ؟؟ هل هما قلقان علي ؟؟ أنا على يقينة أن والدي الآن يبحث عني وأمي تبكي الآن خوفا علي ..

فجأة تذكرت روز .. هل حصل لها شيء ما هي كذلك ؟؟ روز فتاة ضعيفة ولن تتحمل أي شيء .. شعرت هنا بالخوف الشديد عليها .. وأنا أرغب في رؤية أحد ما حتى أسأله عن روز ..



سمعت صوت الباب الخارجي يُفتح .. أي باب الغرفة لا باب زنزانتي ..

ظهر لي رجل يرتدي ملابس سوداء .. ويبدو ملامحه قاسية ..
قلت له : أخبرني هل أنا الوحيدة التي تم إختطافها أم ماذا ؟؟

رفع حاجبه الأيمن متسائلا : ولماذا تطرحين سؤالا كهذا ؟؟ ظننت أن أول شيء ستقولينه لي هو من أنت وماذا تريد مني ؟؟

قلت بضجر : أجبني على سؤالي ، هل أخذت روز كذلك ؟؟

أسند ظهره على الجدار المقابل لي وقال : لا تقلقي لقد أمرنا بإلقاء القبض عليك فقط ..


تنهدت بإرتياح عندما قال لي ذلك .. بينما سمعته يقول : أنت غريبة حقا ..
لم أرد عليه .. لأني لم أكن أرغب في التحدث معه .. جلست بهدوء وأنا أتأمل الفراغ .. عقلي خاو تماما من أي شيء ..

انتشلني من هذا الهدوء صوت ذلك الرجل وهو يقول : ألن تسأليني عن هويتي ؟؟ أو عن سبب إختطافي لك ؟؟ أو عن المكان الذي أنت فيه ؟؟

إبتسمت ساخرة قائلة : لنفرض أنني سألتك فهل ستجيبني ؟؟
أجاب نافيا : بالطبع لا ..
حركت كتفاي إلى الأعلى قائلة بلا مبالاة : إذا لماذا أتعب نفسي بسؤالك !!


عندها صدحت ضحكته أرجاء المكان .. ليقول بعدها : أنت فتاة غريبة حقا ، أول مرة ألتقي بفتاة قوية مثلك ..

ما إن قال كلمة قوية حتى بدأت بالصراخ متظاهرة بالبكاء .. بدأت أصيح بصوت عاااالٍ ومزعج .. علّه يلغي فكرة أنني قوية ..
وضعت كفاي على وجهي فأنا سيئة في ذرف الدموع الكاذبة .. لكني بارعة في تمثيل البكاء ..
قلت وسط بكائي الكاذب : أريد أمي آآآآه دعوني وشأني ، أنقذوني ، أكرهكم أيها الأشرار ...


سمعت صوته قائلا : أرجوك توقفي عن التمثيل ، فأنت تثيرين اشمئزازي ..
عدت إلى هدوئي وقلت وأنا أبعد كفاي عن وجهي : هل تم إختطافي بسبب أبي أم لسبب آخر ؟؟ أعني أن أبي يعمل ضابطا وقد ألقى القبض على العديد من الأشخاص ..


أخرج سيجارة من جيبه وبدأ بإشعالها قائلا : قلت أنني لن أجيب على أي من سؤالك ..

قلت بهدوء : إنه سؤال واحد فقط ، لذلك أجب أرجوك ..
أجابني ببرود : لا أريد ذلك ..

أصدرت ضحكة قصيرة ساخرة وقلت : أوه صحيح لن تجيب علي ، لأنك لست إلا كلب حراسة ..


إحتدت ملامحه الباردة قائلا : ماذا قلت !!
قلت ببرود : كما سمعت تماما ..

ألقى بسيجارته أرضا وداس عليه بقدمه .. ثم بدأ بالتوجه إلى زنزانتي ببطء .. تراجعت للخلف قائلة : أعتذر إذا أثرت غضبك أرجوك اهدأ ..
توقف في منتصف الطريق وقال بإبتسامة ساخرة : أنت فتاة جبانة ..


قاطعنا صوت صرير الباب .. أطلت بفضول لمعرفة القادم .. لأرى سيدة في الأربعين من العمر قد أقبلت وفي يدها طبق طعام ..
قالت للرجل : لقد أمرني السيد أن أقدم لها هذا الحساء ..

هز رأسه بإيجابية بينما هي أقبلت نحوي ومررت الطبق من بين القضبان .. نظرت إلى ما يوجد في هذا الطبق .. كان عبارة عن كمية قليلة من الحساء وبجانبه كسرة خبز يابسة ..

لو لم أكن جائعة لما أكلته .. أمسكت بالملعقة وبدأت بأكله بهدوء .. طعم الحساء سيء .. لكن الجوع أرغمني على تناوله كله ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ سوبارو ~

توجهت إلى مقعدي بهدوء .. منذ اليوم سأكون وحيدا مجددا .. لأن ياماتو قد إنتقل إلى مدرسة أخرى ..
لفت نظري رسالة موضوعة في درج طاولتي .. أخرجته وبدأت أقلبه بين أصابعي بحثا عن إسم المرسل ..

فتحت الظرف لأجد رسالة في داخلها .. فتحت الورقة المطوية بعناية .. لأقرأ ما في داخله وأتفاجأ للغاية ..

نظرت إلى أمامي لألاحظ أن روز وجوليا لم تأتيا بعد .. لكني لاحظت وجود رسالة في درج طاولة روز .. بقيت أنتظرها حتى أخبرها بأمر الرسالة .. ..


بعد دقائق رأيت روز التي دخلت إلى الصف ووجهها شاحب والهالات السوداء تحيط عينيها ..
بدت وكأنها جسد بلا روح .. جلست مكانها بهدوء لتضع رأسها على الطاولة ..


قلت هامسا : روز روز ..
إلتفتت إلي ببطء وقالت منزعجة : ماذا تريد ؟؟ دعني وشأني ..

قلت لها : يوجد رسالة في درج طاولتك ..
أخرجت الرسالة .. وفتحت الظرف .. وبعد أن قرأت مافيه .. ظهرت علامات الصدمة على وجهها ..

قلت بخوف : روز ما بك ؟؟
نظرت إلي والدموع قد ملأ عينيها .. شعرت أنها ستنفجر باكية .. لذلك قمت بسحبها إلى خارج الصف .. وتوجهنا إلى السطح ..

عند وصولنا تماما إنفجرت روز بالبكاء عااليا .. لأنظر إليها متفاجئا ..
قلت بقلق : روز ما بك ؟؟
لم ترد علي روز .. واستمرت بالبكاء والنحيب بصوت عالي .. وبما أنني لا أجيد تهدئة الفتيات فقد بقيت أنظر إليها بصمت ..


قلت بهدوء : هل هذا بسبب الرسالة التي وُضعت في درجك ؟؟
إلتفتت إلي روز متفاجئة .. ثم أكملت نحيبها مجددا ..

قلت لها بهدوء وأنا أمد يدي بالرسالة التي كانت في درجي : هل كانت هذه هي الرسالة ؟؟


سحبت روز الورقة مني وما إن نظرت إليها حتى قالت وسط شهقاتها : لماذا يحصل هذا لها ؟؟ ماذا سنفعل يا سوبارو ..


كان محتوى الرسالة كالتالي ( صديقتكم العزيزة رهينة عندي ، إن أردتم إستعادتها فأطيعوني في كل كلمة أقولها ..
عليكم أن تقوموا بسرقة قلادة الممرضة يومي ، بالإضافة إلى الجوهرة التي مع المدير كازوما ..
وأريد لهذا أن يحصل اليوم ، وإن تم إكتشاف أمركم فالتزموا الصمت ولا تنكروا فعلتكم ..
وإياكم ثم إياكم إن أخبرتم أحدا بأمر الرسالة ، وإلا دفعت صديقتكم الثمن )


قلت لروز لأستفسر أكثر : إشرحي لي الأمر حتى أفهم الموضوع كاملا ..
شعرت أنه لا أمل في التحدث معها وهي في هذه الحالة .. لذلك تركتها تبكي وتفرغ ما في داخلها .. واستمر الحال ربع ساعة لتهدأ روز قليلا ..


سألتها بعد أن هدأت عن ما يحدث .. لتقول بحزن : لقد تم إختطاف جوليا يا سوبارو ، نعم جوليا ..
قلت بصدمة : ومتى حصل هذا وكيف ؟؟
ـ حصل هذا بعد أن عندنا من منزل ياماتو ، فعندما كنت أمام منزلي شعرت بأحد ما يخدرني ، وعندما أفقت أخرني والدها أن جوليا مفقودة ، ولازالت حتى الآن مفقودة ، ماذا سنفعل يا سوبارو ؟؟


علمت الآن لم كانت تبدو حزينة عندما أتت .. وعلمت المقصد من الرسالة .. لكن الشيء الذي لم أعرفه هو .. من خلف هذا كله ؟؟ ولماذا تم إرسال الرسالة لي أنا وروز ؟؟ وماذا ينوي المختطف أن يأمرنا في منتصف الليل ؟؟

نظرت إلى روز التي تمسح دموعها قائلا : روز هل لديك أي فكرة عن هوية المختطف ؟؟
أجابتني روز : لا أعلم حقا ، لكن قد يكون أحد الحاقدين على والدها ، فوالدها ضابط شرطة ، وقد ألقى القبض على العديد من المجرمين ، وربما يكون الفاعل أحد أقرباء المجرمين ..



صحيح لا أستبعد هذه الفكرة .. لكن في الوقت ذاته أشعر أنه فرضية مستحيلة .. فما شأننا إذا كان المختطف يكن الكراهية لوالدها ؟؟

قلت بهدوء : روز الحزن والبكاء لن يعيدا جوليا ولا بد لنا من تنفيذ أوامره لضمان سلامتها ..
نظرت إلي روز متفاجئة وقالت : هل أنت جاد ؟؟ هل سنسرق حقا !!

أجبت عليها : لا خيار أمامنا يا روز ، أخشى أن يقوم المختطف بتهديده ، لذلك لنفعل ما يأمر به ..


لاحظت نظراتها المترددة .. أعلم أنه ليس بالأمر السهل .. لكن هذا هو خيارنا الوحيد ..


بقينا صامتين ننظر إلى السماء الصافية .. مر الوقت بطيئا للغاية .. ولم يعكر هذا الهدوء إلا صوت رنين الجرس الذي يُعلن بدأ الحصة الثانية ..
وقفت بعد أن كنت جالسا .. وقلت وأنا أنفض الغبار عن بنطالي : هيا لنعد إلى الصف يا روز ، لا يجب أن نهرب من الحصص ..


رفعت روز رأسها وحدقت فيني قائلة : هل حقا سنسرق ؟؟ أعني أنه قد يُكشف أمرنا ، وسمعتنا ستسوء أكثر من ما هي سيئة ..
ـ أيهما الأهم الآن ؟؟ سمعتنا أم جوليا ؟؟
ـ لكني لا أريدهم أن يظنوا بي سوءا ..


زفرت بضيق قائلا : حسنا أنا سأقوم بكل شيء ، وإذا ما كُشف أمري فأنا لن أشي بك ..
ثم أردفت بإبتسامة : والآن هيا لنعد إلى الصف ..

شجون الذكريات ~
14-08-2014, 21:12
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــ

~ روز ~

جوليا أعز صديقاتي .. لكن أن أقوم بالسرقة من أجل إنقاذها فهذا أمر صعب للغاية ..

أنا لم أعتد على السرقة يوما .. لذا أنا لا أستطيع فعلها حقا ..
تفاجأت كثيرا عندما أخبرني سوبارو أنه سيتحمل المسؤولية كاملة .. أنا متفاجئة حقا من أنه سيفعلها من أجل جوليا ..

هو لم يتعرف عليها إلا منذ ثلاثة أسابيع فقط .. لماذا يفعل هذا من أجلها ؟؟
كنت أسير خلفه متوجهين إلى الصف .. أتأمل ظهره بحيرة .. هذا الرجل لم ولن أفهمه أبدا ..

عدنا إلى الصف .. وفي موعد الإستراحة .. سمعت بعض الطالبات يقلن بصوت غاضب : ذلك الياماتو لماذا لم يخبرنا بأنه سينتقل ؟؟
وتقول أخرى : هذا محزن للغاية ، لقد غادر أميرنا الوسيم .



لم أنته إلا الآن على غياب ياماتو.. نظرت إلى سوبارو قائلة : سوبارو هل إنتقل ياماتو حقا ؟؟
أجابني بهدوء : نعم ..
ـ ولماذا لم يخبرنا ؟؟
ـ لم يُرد أن تشعروا بالحزن ، ثم أن الرحلة التي نظمها كان هدية وداعه لنا ..

لا أعلم لمَ .. لكني شعرت بالحزن قليلا .. فكرة أنني لن أراه مرة أخرى ولن أتشاجر معه من جديد تضايقني فعلا ..
على الرغم من أني أكرهه لكنه كان من المفترض أن يخبرنا بإنتقاله ..


أيقظني سوبارو من شرودي صوته الهادئ : روز يجب أن نتحرك سريعا وننفذ ما طُلب منا ..
تذكرت جوليا والرسالة .. وشعرت بالحزن يعصرني ..
رفعت عيني إليه قائلة : وكيف سنقوم بها ؟؟ لا يوجد أي طريقة لذلك ..


وقف سوبارو قائلا : تعالي معي ..

خرجنا من الصف .. وكنا متوجهين إلى غرفة العيادة .. حيث تجلس فيه الممرضة يومي ..
وقفنا أمام باب العيادة .. ليبدأ سوبارو بشرح الخطة التي وضعها لسرقة القلادة ..


كانت الخطة كالآتي .. سأدخل أنا إليها وأتحدث معها عن موضوع الكدمات التي أصبت بها في ذلك اليوم .. وأحاول أن أشغلها قليلا .. وهو سيقوم بالباقي ..

لم أستطع أن أفهم حتى الآن كيف سيسرق القلادة إذا ماكانت تضعها حول رقبتها .. لكني قررت أن أنفذ لأرى ما بوسع سوبارو أن يفعله ..


طرقت باب العيادة .. وعندما دخلت أخبرتها أني أريد التحدث معها قليلا ..
جلست في الأريكة وهي جلست على المقعد المقابل لي .. والباب كان خلفها ..

قلت بتوتر : امم في الواقع أردت أن أخبرك سبب الكدمات والحروق التي رأيتها سابقا ..
لاحظت نظراتها المترقبة .. قالت بنبرة تدل على إهتمامها : نعم أخبريني أرجوك ..

تلك النبرة جعلتني أتردد قليلا .. من الواضح أنها قلقة علي بالإضافة إلى أنها مهتمة فعلا بالأمر .. وأنا هنا لأساعد سوبارو على سرقة قلادتها التي تبدو غالية عليها ..

فعندما أمسكت بها في الماضي بدت غاضبة فعلا .. والصورة الموجودة في داخلها تبدو عزيزة عليها حقا ..



طأطأت رأسي خجلة من نفسي .. كيف أفعل هذا بها ؟؟

رفعت بصري إلى الأعلى ببطء لأجد سوبارو يتسلل من خلفها بخفة وبعدها وضع يده خلف عنقها وفجأة سقطت الآنسة يومي مغمي عليها ..

شهقت متفاجئة وقلت بغضب : ماذا فعلت يا سوبارو ؟؟ هل قمت بقتلها أم ماذا ؟؟
قال ياماتو الذي كان ينزع القلادة من حول رقبتها : لا تقلقي لقد أغمي عليها فقط ..


إلتفت حولي بتوتر خشية أن يرانا أحد ..
سمعت سوبارو يقول : لتتظاهري أنت الأخرى بالإغماء ، وإذا ما سألك أحد عن ما حصل أخبريهم أنك رأيت أحد الفتيان ولكنك لم تري وجهه ، وأخبريهم أنك كنت ضحية لهم أيضا ..
ـ لكن ........

قاطعني سوبارو : من دون لكن نفذي ما أمرتك به بسرعة ..
تظاهرت بالإغماء كما قال ورأيته يغادر غرفة العيادة بسرعة .. بينما كنت مستلقية أتظاهر بالإغماء بدأت الكثير من التساؤلات تقفز إلى ذهني ..


ماذا يحصل لجوليا الآن ؟؟ هل هي بخير ؟؟ ومن مختطفها ؟؟ وإلام يهدف ؟؟
ماسبب إرسال الرسائل لي أنا وسوبارو ؟؟ ولماذا يطلب منا هذا الطلب الغريب ؟؟ وإلام يسعى تحديدا ؟؟
لماذا سوبارو يفعل كل هذا ؟؟ وماذا تعني له جوليا ؟؟ ولماذا أراد تحمل المسؤولية وحيدا وحمايتي ؟؟


بعد دقائق سمعت أصوات مجموعة من الطلبة يدخلون إلى العيادة .. وأسمع همساتهم القلقة ..
حاول مجموعة من الطلبة إيقاظي ظانين أنه قد أغمي علي ..

وأنا أتقنت دور الفتاة التي أفاقت للتو .. تظاهرت بأني متفاجئة مما أراه .. رأيت الآنسة يومي تنهض بعد أن ساعدها مجموعة من التلاميذ ..

سارعت بإتجاهي قائلة بقلق : هل أنت بخير يا روز ؟؟
قلت بهدوء : لا تقلقي أنا على ما يرام ..



قالت الآنسة يومي : هل تذكرين ما حدث يا روز ؟؟
قلت بتوتر : نعم ، قليلا ..
ـ هل رأيت وجه الشخص الذي كان سبب إغمائنا ؟؟
ـ لم أرى وجهه جيدا فقد كنت متفاجئة ..
هزت رأسها بإيجابية .. بعدها غادرت المكان وأنا أشعر بقلق شديد .. في طريقي قابلني مدير المدرسة السيد كازوما والذي علم بما حصل لي أنا والممرضة .. وأخذ يطرح بضعة أسئلة .. وبعد أن أفرغ مني عدت للصف لأجد سوبارو جالسا في مكانه ..

قلت له بضيق : سوبارو أنا لست مرتاحة البتة ..
أجابني بهدوء : وأنا كذلك ، لكن إن كان هذا سيُنقذ جوليا فأنا مستعد للقيام به ..

صمت لثواني .. بعدها قلت له : سوبارو لو كنت أنا من تم إختطافي هل ستقوم بهذا أيضا من أجلي ؟؟
رفع بصره نحوي وأخذ يتأملني لثواني بعدها قال : لقد سرقت جوهرة السيد كازوما ..

قلت متفاجئة : وكيف فعلتها ؟؟
ـ عندما أخبره الطلبة بما حصل لكما غادر الغرفة مسرعا لأتسلل أنا إليها وأسرق الجوهرة الموضوعة في درج مكتبه ، كان الأمر سهلا ..


ثم أردف بحيرة : الغريب أن كلا الجوهرة والقلادة ليستا ثمينتان إطلاقا ، فقلادة الممرضة ليست من الذهب ، والجوهرة التي يحملها المدير ليست ثمينة أبدا ، فهي عادية ، إذا لماذا طلب منا سرقتها ؟؟

أجبت عليه : لا أظن أن قيمتها ثمينة بالنسبة لنا ، لكن ماذا عن المدير والممرضة ؟؟ أظن أنهما يعتبرانه كنزا ثمينا ..


صمتنا لثواني .. وبعدها رن الجرس معلنا إنتهاء موعد الإستراحة .. سيُكشف أمرنا لا محالة .. فحالما يُدركون ضياع الجوهرة والقلادة سيفتشون المدرسة بأكملها .. وبعدها سيجدونها مع سوبارو ..


كتبت لسوبارو ( سوبارو من الأفضل لك أن تخبئ ما سرقته بعيدا ، فأنا أخشى أن يقوموا بالتفتيش ويُفضح أمرك )


أرسلت له الورقة .. وبعد ثواني شعرت به يوخزني بقلم الرصاص .. إلتفت قليلا لأجده يمد لي ورقة أخرى ..

فتحتها لأجد فيها ( سيُكشف أمري لا محالة ، إذا لا داعي لأن أخبئها ، ثم أن المختطف هدفه أن يشوه سمعتنا ، لذلك كتب في رسالته _ وإن تم إكتشاف أمركم فالتزموا الصمت ولا تنكروا فعلتكم _ إذا لا مفر من ذلك ..
لكن وكما قلت سابقا ، إذا ما كُشف الأمر فسأكون الوحيد الذي يتحمل المسؤولية لا تقلقي )


أردت أن أرسل له رسالة أخرى .. لكنني سمعت صوتا آتي من غرفة الإذاعة يقول : يرجى من جميع طلاب المدرسة التوجه إلى قاعة الرياضة ، أكرر .. يرجى من جميع طلاب المدرسة التوجه إلى قاعة الرياضة بأمر من المدير ..


توقف المعلم عن الشرح وطلب منا تنفيذ الأوامر .. خرجنا جميعا متوجهين إلى الصف .. لكني بقيت مع سوبارو وكنا آخر من يغادر الصف ..


قلت لسوبارو : سوبارو أرجوك فلنلقه بعيدا ، أنا لا أريد أن يتم معاقبتك ..
أجابني : روز يكفي هذا ، فلنذهب ولا تزعجيني أكثر ..


إجتمعنا جميعا في قاعة الرياضة.. والكل لا يعلم ما سبب تجمعنا .. بإستثنائي أنا وسوبارو ..

كنت بين حين وآخر أسترق النظر إلى سوبارو الذي يبدو هادئا على عكسي ..

بعد ساعة كاملة .. طلبوا منا العودة إلى الصف .. جلسنا جميعا في أماكننا .. وبعد ثواني تم إستدعاء سوبارو ..


نظرت إليه بقلق .. لكنه يبدو غير مهتم .. أمسكت بيده قائلة : سوبارو أنا ... آسفة حقا ..
لم يرد علي بشيء .. ثم سار متوجها خارج الصف .. والجميع يملؤهم الفضول لمعرفة ماذا يريدون منه ..


ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــ

~ يومي ~

أقف بجانب المدير الجالس على مكتبه .. وعيناي مثبتتان على الطالب المغطى بالضمادات والواقف أمامنا ..
عيناه تحدقان إلى المدير بهدوء .. منذ أن استدعيناه لم يتفوه بكلمة واحدة .. وكان يكتفي فقط بهز رأسه بإيجابية ..


لم أستطع أن أقرأ ما في داخله .. ولا أن أجد شيئا يدل على توتره .. على الرغم من أننا أمسكناه بالجرم المشهود ..

سمعت المدير كازوما يقول : سوبارو لا تبقى صامتا هكذا ، إن كان لديك مبررا لما فعلته فأخبرني به ..

لازال هذا الفتى صامتا .. وكأن لا مبرر لديه لفعلته هذا ..

قلت بقليل من الغضب : سوبارو قل كلمة ما لا تكن هكذا فأنت تغضبني ..

تحدث أخيرا وقال بصوت هادئ : أنا مستعد لأي عقاب تقررونه بشأني ..

ضرب المدير المكتب بقبضته قائلا : سوبارو هل ستعتقد أنني سأصدق هذا بسهولة ؟؟ أنا متأكد أنك لم تفعلها إلا لسبب ، فلا أظن شخصا مثلك بحاجة إلى قلادة وجوهرة لا تساويان شيئا مقارنة بما لديك ..

تحولت النظرات الباردة إلى نظرات حادة .. ليقول بصوت باارد عكس ما في داخله : قلت لك سابقا وسأقولها مجددا لا شأن لك بي ..
المدير كازوما : لن أفضح أمرك إلا إذا أخبرتني لم سرقت ؟؟


صمت لثواني ليقول بعدها : أخبراني أولا بما أنكما ضحيتي السرقة ، ما الشيء المميز في تلك القلادة والجوهرة ؟؟

إلتفت إلى المدير لتتلاقى نظراتنا ببعض .. وكأننا مستغربين من سؤاله ..
قلت له : القلادة هي كنز ثمين بالنسبة لي ، فزوجي الراحل هو من أهداها لي ، ثم أن فيها صورتي وأنا معه يوم أعطاني إياه ..


السيد كازوما : أما أنا فالجوهرة التي في حوزتي والتي أحملها دائما هي ذكرى من زوجتي الراحلة ، والجوهرة تذكرني بها ، والآن قد أجبنا على سؤالك ، حان الوقت لكي تجيبنا ..


قال سوبارو بنبرة هادئة : أنا سرقتها بدافع الملل ، ثم أنني معتاد على السرقة دائما ..
صرخ السيد كازوما غاضبا : كفاك كذبا يا سوبارو ..
ـ وهل هناك دليل على أنني كاذب ؟؟


تدخلت لأجيب عليه : لو كنت مكانك فبعد أن يتم إستدعائي إلى قاعة الرياضة للبحث عن المسروقات كنت لأرميه في طريقي حتى لا يتم الإمساك بي متلبسة ، لكنك لم تفعل هذا ، إذا فأنت تمتلك سببا لفعلتك ..

قال وهو يضع أصبعيه السبابة والإبهام على ذقنه قائلا وكأنه يفكر : أوه صحيح كان يجب علي فعلتها ، للأسف لم تخطر ببالي هذه الفكرة ، يبدو أنني سأنفذها لاحقا ..


غضبت فعلا من كلماته .. فهو يتصرف وكأنه يسخر منا بكلامه هذا ..
سمعت السيد كازوما يقول : لا أظن أن طالبا متفوقا وعبقريا مثلك قد لا يخطر في باله فكرة كهذه ..
قلت متفاجئة : ماذا !! عبقري !! هل هو كذلك فعلا ؟؟

أجابني مبتسما : نعم هو كذلك وأكثر ..
قال سوبارو متململا : هيا قم بمعاقبتي بسرعة، فقد مللت الوقوف أمامك ..

وقف السيد كازوما وكأنه قد إتخذ قراره في طريقة عقاب سوبارو ..
وقال بنبرة صاارمة : .........

نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
14-08-2014, 21:20
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أنا فعلا محرجة من نفسي على هذا البارت:e401::e401: .. ولأكون صادقة فهو لم يرضيني :e108::e108::e108:
لأنني أردت إضافة بعض الأحداث المثيرة أكثر .. لكنني لم أرغب في أن أتأخر عليكم أكثر ..
لذا أرجو المعذرة إن قصرت في حقكم ..


إحم على العموم أتمنى أن يعجبكم ..
س : برأيكم لماذا تم إختطاف جوليا وتم ترك روز ؟؟
س : من هو خلف قضية الإختطاف هذه ؟؟
س : لماذا تم إرسال تلك الرسالة الغريبة إلى كل من سوبارو وروز ؟؟
س : ماذا سيكون عقاب السيد كازوما لسوبارو ؟؟
س : هل سيكون لياماتو دور في الأحداث القادمة ؟؟
س : وهل سيعلم ياماتو بقضية الإختطاف ؟؟
س : وماذا سيكون ردة فعله بعد أن يعلم ياماتو عن قضية الإختطاف ؟؟
س : هل ستبقى روز صامتة ليتم معاقبة سوبارو وحدة ، أم أنها ستعترف بأنها شريكة في السرقة ؟؟
س : مارأيكم بردة فعل جوليا عندما تم إختطافها ؟؟ وما رأيكم بردة فعل كل من روز وسوبار ؟؟

لديكم أسبوع كامل لحل هذه الأسئلة ..

Black Perla
14-08-2014, 22:05
ياي جزء جديد جميل كالعادة!!
أنا لا ألومك (؛
بصراحة عادي لو تتأخري فبنسبة لي جزء طويل أحسن!!
الإجابات:
ج/ ترك المجرم سنفورة لكي لا تتفتعل مشاكل له أو لأنه يعرفها من قبل فيريد تعذيبها، أما بنسبة لجوليا يشعر بأن يوجد شيء بينها و بين سوبارو.
أو يمكن المجرم هو والد ياماتو فيهددهم باقتراب منهم.
ج/أظن سيد كازوما أو والد ياماتو.
ج/ بسبب تهديد من الوالد أو لأن رجل له علاقة بهما مثلا سيد كازوما.
ج/ الله أعلم.
ج/ج/نعم، اما يقابل أصحابه أو تجيه رسالة.
ج/ صدمة و غضب.
ج/ أتعترف روز و أمها ال... بتعذبها.
ج/ردة فعل جوليا أكثر شيء عجبني و بعدها سوبارو و روز عادي.
روز من جد سنفورة تحاول تكون قوية بس هي ضعيفة و جوليا فارة زي جيري.

مع السلامة.

Ror0o0
15-08-2014, 21:32
السلآم عليكم..

أووه لَحُوظَةة لَقد قَلقتُ عَليّكِ كَثِيرآ..أَينَ كُنتِ
بِصَرآحةة لَوْ كُنتِ تَأخرتي و اَتيت بِبآرت طَوييل أَفضَل لَكِن لآ بَأس..

بَآرت مُدهِش ..جَميــــــــل..
كَآن حَآفِلآ بِالأَكشِن..
أَكثر مآ أَحببتُه هُوو أَن سُوبآرو كآن في مُعظَم الفَصل..دَورَهُ كَآن مُمَيَزآ..

بِصرآحةة أَفعَآلُه كآنَت تُنَبِهُني أَنّهُ يُحِب جُووليآ..

هههه..كَم أَعشَق رِوآيَتَكِ..

مآذآ مَهلآ أُسبُووع..لآ لَحُووظَةة لآ تَتأخري عَليّنآ..أَرجووكِ..يَكفي غِيبةة رَمَضآن..أَسفةة إن ضَغطت عَليكِ

الأسئلةة



س : برأيكم لماذا تم إختطاف جوليا وتم ترك روز ؟؟

عَن مَوضوُعِ رُوز أَظُن أَنّهُم يُورِدُونَ أَن يَستَغِلوُهَآ بِشئ آخر..وَلكِن عَن جُوليآ..أَشعُر أَن للآنسةة رآي قَضيةة فِي الأَمر أُو حتّى وآلِد يَآمآتو
س : من هو خلف قضية الإختطاف هذه ؟؟

رآي أَو حتى وآلِد يآمآتوو..هّذآ إِن لَم يَكُن شَخصآ أَخر :em_1f62c:

س : لماذا تم إرسال تلك الرسالة الغريبة إلى كل من سوبارو وروز ؟؟

لِأَن هُمآ لَهُمآ دَورُهُمآ بآلمَوضُوع << جَوآبٌ حَذِق صح :em_1f629:
لآنهُمآ أَصدِقآء جُوليآ..

س : ماذا سيكون عقاب السيد كازوما لسوبارو ؟؟

لَدّي شَك أَنّهُ لَن يُعَآقِبُه..وأَن كآزُومآ سَوف يَتتبَعهُ عِندَمآ يَعُوود إلى المَنزِل..
أَو رُبَمآ سَوف يَجعَلُه يُنَظِف الأَرضِيآت :e105:

أَو أَنّ رُوز سَوف تَتَدخل قَبل تَنفِيذ العِقآب
س : هل سيكون لياماتو دور في الأحداث القادمة ؟؟

طَبعآ

س : وهل سيعلم ياماتو بقضية الإختطاف ؟؟

نَعَم..

س : وماذا سيكون ردة فعله بعد أن يعلم ياماتو عن قضية الإختطاف ؟؟

بِالتَأكِيد سَووفَ يَسعى أَن يُسآعِد البَقيةة في إِيجآدِهآ..

س : هل ستبقى روز صامتة ليتم معاقبة سوبارو وحدة ، أم أنها ستعترف بأنها شريكة في السرقة ؟؟

لآ أَظُن أَنهآ سَتَبقى صَآمِتةة ..

س : مارأيكم بردة فعل جوليا عندما تم إختطافها ؟؟ وما رأيكم بردة فعل كل من روز وسوبار ؟؟

جوليآ:. أَحيآنآ أَشعُر بأَنهآ بَلهآء..وَلكِن رَدة فِعلهآ كآنت حَذِقةة للغآيةة..
َ
روز وَ سُوبآرو:. رُوز كَصدِيقةة قآمَت بِآلوآجِب وَ أَكثر..أَمآ سُوبآرو فآظُنُهُ يُحَآوِل أَن يَلمِس قَلب جُوليآ عِندَمآ تَعلم أَنّهُ سآعَدَ فِي إيجآدِهآ.. وبِالتآلي سَوف تُصبِح جُوليآ تَحمِل مَعرُوفُه .. ثُم سَيَطلُب سُوبآرُو مِنهآ طَلبآ أَكبر..مَثَلآ أَن تُعلِن للجَمِيع أَنهُمآ حبيبآن و هَكذآ.. مآرأيُكِ؟؟؟ ذَكيةةصَح :




بإنتِظآرِك لآ تتأخري عَزيزتي المُبدِعةة

مُوَفَقةة..

:e418:


:..

Kαr!nα
16-08-2014, 15:58
سوف أريكي كيف لك ان لا تدعيني او تخبريني عن نزول البارت انني حزينة للغاية بسببك:بكا:

سأتغاضى عن هذا الان لكن لاحقا لاااااااا وألف لاااااا:غول:

بصراحة فاجأني هذا البارت من بدايته لنهايته كيف يحصل كل هذا وياماتو ليس موجودا يبدو ان حبيبي احمق<<لا لا لن اسبه انه حبيبي:ضحكة:


ج: مممم اظن تم اختطاف روز للتنوية فقط اما جوليا فيريدون بها مصلحة على ما اظن


ج:ممم اظن شخص يعرفهم قد تكون راي او يمكن تكون تلك الفتاة اللواتي يقولون الفتيات انها مناسبة لياماتو!!

ج:ﻷنهما صديقاها ولهم علاقة بالموضوع اظن..!


ج:ممممم لا اعرف قد يكون شيئا يخص سوبارو او مم لا ادري خخخ


ج:اكيييد سيكون حبيبي في الطريق:ضحكة:

ج:مؤؤؤؤكد سيعرف


ج:بالتأكيد بالغضب والتفاجأء وسيحااول البحث عنها مع البقية


ج:ابدا سوف تساعده وتعترف بكل شيء


ج:مممم رده فعلها غير اعتيادية وغريبة


اما روز مم اظنها عادية

اما سوبارو بالتأكيد يفعل كل هذا ﻷنها حبيبته وﻷنه يحبها سيفعل اي شيء ﻷنقاذها^^ اياك والتأخر في البارت القادم

وانا اريده طووويييييلا تعويضا لي افهمتي:غول:


لا تتاخري علي:سعادة2::ضحكة:

شجون الذكريات ~
16-08-2014, 19:03
ياي جزء جديد جميل كالعادة!!
أنا لا ألومك (؛
بصراحة عادي لو تتأخري فبنسبة لي جزء طويل أحسن!!
الإجابات:
ج/ ترك المجرم سنفورة لكي لا تتفتعل مشاكل له أو لأنه يعرفها من قبل فيريد تعذيبها، أما بنسبة لجوليا يشعر بأن يوجد شيء بينها و بين سوبارو.
أو يمكن المجرم هو والد ياماتو فيهددهم باقتراب منهم.
ج/أظن سيد كازوما أو والد ياماتو.
ج/ بسبب تهديد من الوالد أو لأن رجل له علاقة بهما مثلا سيد كازوما.
ج/ الله أعلم.
ج/ج/نعم، اما يقابل أصحابه أو تجيه رسالة.
ج/ صدمة و غضب.
ج/ أتعترف روز و أمها ال... بتعذبها.
ج/ردة فعل جوليا أكثر شيء عجبني و بعدها سوبارو و روز عادي.
روز من جد سنفورة تحاول تكون قوية بس هي ضعيفة و جوليا فارة زي جيري.

مع السلامة.


مرحبا بك عزيزتي مجددا e418
لن أعلق على أجوبتك وستكتشفين لاحقا ما إذا كنت مصيبة او مخطأة e415


السلآم عليكم..

أووه لَحُوظَةة لَقد قَلقتُ عَليّكِ كَثِيرآ..أَينَ كُنتِ
بِصَرآحةة لَوْ كُنتِ تَأخرتي و اَتيت بِبآرت طَوييل أَفضَل لَكِن لآ بَأس..

بَآرت مُدهِش ..جَميــــــــل..
كَآن حَآفِلآ بِالأَكشِن..
أَكثر مآ أَحببتُه هُوو أَن سُوبآرو كآن في مُعظَم الفَصل..دَورَهُ كَآن مُمَيَزآ..

بِصرآحةة أَفعَآلُه كآنَت تُنَبِهُني أَنّهُ يُحِب جُووليآ..

هههه..كَم أَعشَق رِوآيَتَكِ..

مآذآ مَهلآ أُسبُووع..لآ لَحُووظَةة لآ تَتأخري عَليّنآ..أَرجووكِ..يَكفي غِيبةة رَمَضآن..أَسفةة إن ضَغطت عَليكِ

الأسئلةة



س : برأيكم لماذا تم إختطاف جوليا وتم ترك روز ؟؟

عَن مَوضوُعِ رُوز أَظُن أَنّهُم يُورِدُونَ أَن يَستَغِلوُهَآ بِشئ آخر..وَلكِن عَن جُوليآ..أَشعُر أَن للآنسةة رآي قَضيةة فِي الأَمر أُو حتّى وآلِد يَآمآتو
س : من هو خلف قضية الإختطاف هذه ؟؟

رآي أَو حتى وآلِد يآمآتوو..هّذآ إِن لَم يَكُن شَخصآ أَخر :em_1f62c:

س : لماذا تم إرسال تلك الرسالة الغريبة إلى كل من سوبارو وروز ؟؟

لِأَن هُمآ لَهُمآ دَورُهُمآ بآلمَوضُوع << جَوآبٌ حَذِق صح :em_1f629:
لآنهُمآ أَصدِقآء جُوليآ..

س : ماذا سيكون عقاب السيد كازوما لسوبارو ؟؟

لَدّي شَك أَنّهُ لَن يُعَآقِبُه..وأَن كآزُومآ سَوف يَتتبَعهُ عِندَمآ يَعُوود إلى المَنزِل..
أَو رُبَمآ سَوف يَجعَلُه يُنَظِف الأَرضِيآت :e105:

أَو أَنّ رُوز سَوف تَتَدخل قَبل تَنفِيذ العِقآب
س : هل سيكون لياماتو دور في الأحداث القادمة ؟؟

طَبعآ

س : وهل سيعلم ياماتو بقضية الإختطاف ؟؟

نَعَم..

س : وماذا سيكون ردة فعله بعد أن يعلم ياماتو عن قضية الإختطاف ؟؟

بِالتَأكِيد سَووفَ يَسعى أَن يُسآعِد البَقيةة في إِيجآدِهآ..

س : هل ستبقى روز صامتة ليتم معاقبة سوبارو وحدة ، أم أنها ستعترف بأنها شريكة في السرقة ؟؟

لآ أَظُن أَنهآ سَتَبقى صَآمِتةة ..

س : مارأيكم بردة فعل جوليا عندما تم إختطافها ؟؟ وما رأيكم بردة فعل كل من روز وسوبار ؟؟

جوليآ:. أَحيآنآ أَشعُر بأَنهآ بَلهآء..وَلكِن رَدة فِعلهآ كآنت حَذِقةة للغآيةة..
َ
روز وَ سُوبآرو:. رُوز كَصدِيقةة قآمَت بِآلوآجِب وَ أَكثر..أَمآ سُوبآرو فآظُنُهُ يُحَآوِل أَن يَلمِس قَلب جُوليآ عِندَمآ تَعلم أَنّهُ سآعَدَ فِي إيجآدِهآ.. وبِالتآلي سَوف تُصبِح جُوليآ تَحمِل مَعرُوفُه .. ثُم سَيَطلُب سُوبآرُو مِنهآ طَلبآ أَكبر..مَثَلآ أَن تُعلِن للجَمِيع أَنهُمآ حبيبآن و هَكذآ.. مآرأيُكِ؟؟؟ ذَكيةةصَح :




بإنتِظآرِك لآ تتأخري عَزيزتي المُبدِعةة

مُوَفَقةة..

:e418:


:..



وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أتريدون بارت أطول ؟؟ ألم يكفيكم هذا البارت بعد e108 >> كفاكم طمعا :em_1f624:


عزيزتي أنا منشغلة كثيرا لذا أرجوكم أعذروني e108

سوبارو كانت أدواره قليلة في البداية ، لكنه الآن بدأ يبرز شيئا فشيئا ، وربما يكون هو بطل القصة كاملا :em_1f61b:

اعجبني ما قلته عن كون سوبارو يحاول أن يلمس قلب جوليا ، ولكن هل ما قلته صحيح ؟؟
ام أن هناك سببا آخر ؟؟

:e40c: لن أكثر من الثرثرة حتى لا أحرق الأحداث عليكم ..

سوف أريكي كيف لك ان لا تدعيني او تخبريني عن نزول البارت انني حزينة للغاية بسببك:بكا:

سأتغاضى عن هذا الان لكن لاحقا لاااااااا وألف لاااااا:غول:

بصراحة فاجأني هذا البارت من بدايته لنهايته كيف يحصل كل هذا وياماتو ليس موجودا يبدو ان حبيبي احمق<<لا لا لن اسبه انه حبيبي:ضحكة:


ج: مممم اظن تم اختطاف روز للتنوية فقط اما جوليا فيريدون بها مصلحة على ما اظن


ج:ممم اظن شخص يعرفهم قد تكون راي او يمكن تكون تلك الفتاة اللواتي يقولون الفتيات انها مناسبة لياماتو!!

ج:ﻷنهما صديقاها ولهم علاقة بالموضوع اظن..!


ج:ممممم لا اعرف قد يكون شيئا يخص سوبارو او مم لا ادري خخخ


ج:اكيييد سيكون حبيبي في الطريق:ضحكة:

ج:مؤؤؤؤكد سيعرف


ج:بالتأكيد بالغضب والتفاجأء وسيحااول البحث عنها مع البقية


ج:ابدا سوف تساعده وتعترف بكل شيء


ج:مممم رده فعلها غير اعتيادية وغريبة


اما روز مم اظنها عادية

اما سوبارو بالتأكيد يفعل كل هذا ﻷنها حبيبته وﻷنه يحبها سيفعل اي شيء ﻷنقاذها^^ اياك والتأخر في البارت القادم

وانا اريده طووويييييلا تعويضا لي افهمتي:غول:


لا تتاخري علي:سعادة2::ضحكة:


أعتذر منك بشدة :e40f:
سأخبرك في المرة القادمة بإذن الله ، وسأحاول أن أطيل الفصل القادم من أجلكم >> هذا إذا لم أكن منشغلة

ههههههه ياماتو بالفعل لم يظهر ، لكنه لن يغيب أكثر من هذا ، سيظهر قريبا من أجلك em_1f60b
شكرا لمرورك أيتها الغالية e418

شجون الذكريات ~
16-08-2014, 19:08
الجميع يريد مني عدم التأخر وأنا ليس بيدي حيلة ، فالوقت ضيق وأنا منشغلة وسبب تأخري أنني أريد أن أقوم بإنزال فصل طويل يليق بكم ويرضيكم ..
لكن إذا أردتم بارتات كل يومين أو ثلاثة فاعلموا أنه سيكون قصيرا للغاية ، لذا الخيار لكم ..

أيهما تفضلون ، بارت طويل كل أسبوع أم بارت قصير كل يومين أو ثلاثة ؟؟

Black Perla
16-08-2014, 21:09
شيء يحير...

أختار الأسبوع!

Ror0o0
17-08-2014, 00:33
لآ بآرتٌ قَصِيرٌ أَفضَلٌ..لآ أَستَطيع إِنتِظآرُك أُسبوع..فآنآ مُتَعلّقةةٌ بِكِ وَ رِوآيتُك < مُتَعلِقة كآلعِلكةِ :e409:..

Ror0o0
18-08-2014, 02:49
أتعلمين لقد غيرت رأي بارت طويل كل أسبوع افضل

شجون الذكريات ~
19-08-2014, 18:59
أتعلمين لقد غيرت رأي بارت طويل كل أسبوع افضل


ممتاز لقد إتفقنا إذا ..
بارت واحد كل أسبوع ، أتمنى ألا تتذمروا فيما بعد ، فأنتم من اخترتم :)

judy_said
20-08-2014, 09:46
هاى
انا حبيت القصة كتير
ياريت تكملى
اما عن اقتراحك
انا افضل كل يوم بارت عشان نعيش مع الابطال اليوم بيومة
تحياتى:em_1f60e:

S S
20-08-2014, 13:56
لم أكن لأتي .. أو بالأحرى لم أكن أرد إلا لأنها قصتك ..
عندما وقعت عيناي على الاسم (لعبة بين يدي حاقد) علمت بحدسي أنها ستكون رائعة ..
كنت أشعر بالخيبة عندما أجد اسماء فارهة وأتفاجأ بأن المضمون ليس كالعنوان ، لكنك فاجأتني مرتين:
الأولى في العنوان والثانية في القصة، جاء سردك بسيطا وموجزا جملة مفيدة ^^
كنت كل يوم اتطلع للعنوان وأقول .. سوف أعود
لكنني الآن حزمت أمري ودخلت .. واذا بي أقرأها كلها ..
وعيناي الآن محمرتان ، هما لا تقوا على الاجهاد ولكن ما بيدي حيلة ..
لقد جاءت شخصياتك مذهلة بكل ما تحمله الكلمة، ذلك التناقض الذي يعجبني .. وتلك الصفات التي لم أكن لألقى لها بالا او استحضرها الا عندها وجدتها عندك ..
جوليا القوية رغم رداء ضعفها وكثرة اعتذارها ، وروز الضعيفة رغم كل شيء ..
لقد قفزت الى ذاكرتي ساواكو في انمي kimi ni todoke .. بدت مماثلة لجوليا الى حد ما

كدت اصرخ في الأجزاء الأولى : آنستي كيف يكون أمثالهم أصدقاء؟
لكنني عرفن أن ذلك لغز القصة ، هذه الأسرار التي تغلف حياتهم ..

ما يزال لدي الكثير والكثير لأقوله ، لكني استخدم هاتفي .. سأعود ببعض الملاحظات والأراء .
هذا فقط لتعتبريني متابعة لقصتك ..
لي عودة بعد الامتحانات ^^

في أمان الرب

شجون الذكريات ~
20-08-2014, 19:39
هاى
انا حبيت القصة كتير
ياريت تكملى
اما عن اقتراحك
انا افضل كل يوم بارت عشان نعيش مع الابطال اليوم بيومة
تحياتى:em_1f60e:

مرحبا بك عزيزتي ، أنا سعيدة حقا أنها أعجبتك ..
لكن إقترحك هذا صعب قليلا ، فأنا أحيانا أكون منشغلة ولا يمكنني حتى كتابة حرف واحد من الفصل الجديد ، لذا فأنا أعتذر حقا

لم أكن لأتي .. أو بالأحرى لم أكن أرد إلا لأنها قصتك ..
عندما وقعت عيناي على الاسم (لعبة بين يدي حاقد) علمت بحدسي أنها ستكون رائعة ..
كنت أشعر بالخيبة عندما أجد اسماء فارهة وأتفاجأ بأن المضمون ليس كالعنوان ، لكنك فاجأتني مرتين:
الأولى في العنوان والثانية في القصة، جاء سردك بسيطا وموجزا جملة مفيدة ^^
كنت كل يوم اتطلع للعنوان وأقول .. سوف أعود
لكنني الآن حزمت أمري ودخلت .. واذا بي أقرأها كلها ..
وعيناي الآن محمرتان ، هما لا تقوا على الاجهاد ولكن ما بيدي حيلة ..
لقد جاءت شخصياتك مذهلة بكل ما تحمله الكلمة، ذلك التناقض الذي يعجبني .. وتلك الصفات التي لم أكن لألقى لها بالا او استحضرها الا عندها وجدتها عندك ..
جوليا القوية رغم رداء ضعفها وكثرة اعتذارها ، وروز الضعيفة رغم كل شيء ..
لقد قفزت الى ذاكرتي ساواكو في انمي kimi ni todoke .. بدت مماثلة لجوليا الى حد ما

كدت اصرخ في الأجزاء الأولى : آنستي كيف يكون أمثالهم أصدقاء؟
لكنني عرفن أن ذلك لغز القصة ، هذه الأسرار التي تغلف حياتهم ..

ما يزال لدي الكثير والكثير لأقوله ، لكني استخدم هاتفي .. سأعود ببعض الملاحظات والأراء .
هذا فقط لتعتبريني متابعة لقصتك ..
لي عودة بعد الامتحانات ^^

في أمان الرب

مرحبا بك يا غاليتي ..
أنا سعيدة حقا بتواجدك في روايتي المتواضع ..

أرجو أن تكون عيناك بخير فأنا لا أريدها أن تتضرر بسبب روايتي ، ثم أنه كان عليك تجزئتها وإراحة عينيك قليلا ، فهذا مضر كما تعلمين :)
بالنسبة لجوليا فأنا لا أعلم حقا ما إذا كانت تشبه تلك الفتاة ساواكا حقا ، فأنا لم أتابع ذلك الأنمي ، لكني سأحاول مشاهدتها لمقارنتها بجوليا ..

أنت محقة في إستغرابك فهؤلاء الأربعة يمتلكون شخصيات مناقضة لبعضهم ، لكن هذا الأمر ليس مستحيلا ، ففي حياتنا الواقع قد تجدين أصدقاء متناقضين تماما ..
أنتظر عودتك من جديد وأنتظر ملاحظاتك التي ستسعدني حقا :)
وفقك الله يا عزيزتي في الإمتحان

شجون الذكريات ~
22-08-2014, 19:04
( ١٦ )

~ كازوما ~
وقفت وقد إتخذت قرارا لمعاقبته ، قلت بصرامة : سوبارو أنت .......
لم اكمل ما كنت سأقوله ، لأنه تم إقتحام مكتبي ، وكان ياماتو هو القادم وخلفه روز ..
توجه الإثنان إلى سوبارو ، وأخذو يتهامسون فيما بينهم ..

لم أستطع سماع ماكانوا يقولونه ، إلا أن ملامح ياماتو كانت غاضبة ، وروز كان يبدو عليها التوتر والقلق ..
وسوبارو لاتزال ملامحه الباردة تكسو وجهه ..



قلت بصوت عاالٍ : إلتزموا الهدوء حالا ، ألا ترون أنني واقف الآن أمامكم ..
إلتفت الجميع ناحيتي ، ثم أردفت قائلا بغضب وأنا أنظر إلى ياماتو : ياماتو ماذا تفعل هنا ؟؟
قال ياماتو الذي كان مرتديا زي مدرسته الجديدة : اعذرنا أيها السيد كازوما ، لكني أطلب منك عدم معاقبة سوبارو ..

هنا أيقنت أن سوبارو لم يسرق إلا بسبب ..
قلت : لقد أتحت لسوبارو القرصة لتبرير فعلته ، لكنه لم يقل شيئا ، لذا أنا مضطر لمعاقبته ..
ثم أردفت بإبتسامة ماكرة : لكني قد أعفو عنه إذا أخبرتني عن سبب فعلته ..

فتح ياماتو فمه ولكن وقبل أن ينطق بحرف أتانا صوت سوبارو الحازم وهو يقول : ياماتو سنتحدث بشأن الموضوع لاحقا ، لذا فلتخرجا الآن ..
قال ياماتو : لكن ......

قاطعه سوبارو للمرة الثانية وهو يقول : من دون لكن ..
ثم همس ببضع كلمات في أذن روز ، لتقوم روز بعدها بسحب ياماتو خارجا ..


بعد أن خلو المكان إلا مني ومن الممرضة يومي وسوبارو ..
قلت بعد أن تنحنحت : أنا مضطر لفصلك مدة أسبوع كامل بسبب فعلتك ..
هز سوبارو رأسه بإيجابية وكأنه غير مهتم ..

حدقت في عينيه لثواني وبعدها قلت بهزوء : فلتغادر الآن ، وأرجو ألا تعاود الكرة ..


خرج سوبارو لتلتفت إلي الممرضة يومي قائلة بغضب : حضرة المدير كازوما ألا ترى أنك متساهل كثيرا !!
قلت ببرود : ماذا تعنين ؟؟

قالت وصوتها يعلو شيئا فشيئا : ماذا أعني !! حسنا سأقولك ما أعنيه ، لقد قام هذا الطالب بالسرقة وكل ما استطعت فعله هو فصله لمدة أسبوع ، ألا ترى أنه كان يستحق عقابا أكبر من هذا ؟؟ إن تهاونك هذا سيجعله يعاود الكرة دون الخوف من العقاب ، لذا لو أنك كنت صارما وأكثر جدية سيكون خائفا من السرقة مجددا ..

صمتت لثواني وهي تتنفس بصعوبة ، يبدو أنها وضعت كل طاقتها في كلماتها هذه ..
صدرها يعلو ويهبط بشكل سريع ..


قلت محاولا إمتصاص غضبها : آنسة يومي فلتهدئي قليلا ، أنا لم أكن متساهلا معه إلا لأنني أعلم أنه لم يفعلها إلا لسبب معين ..
وماهي الأسباب التي دفعنه للسرقة ؟؟>> قالتها يومي بنبرة ساخرة ممزوجة بالغضب ..

أجبت عليها وأنا أمسح بشعري : لا أعلم لكن ............
قاطعتني بصراخ : إذا أنت لا تعلم ، لماذا إذا كنت تتحدث وكأنك تعلم ؟؟

ثم زفرت بغيظ قائلة : أنت لا تستحق منصب المدير إطلاقا ، علمت بهذا منذ أن رأيت منظرك الغبي هذا ..
أنهت جملتها لتغادر مكتبي بعد أن أقفلت الباب بقوة ..

إبتسمت بسخرية وأنا أنظر إلى إنعكاس صورتي في المرآة الموجودة على مكتبي ..
هذا ليس مظهر مدير إطلاقاً ، إنه منظر رجل مشرد وغبي ..

لكن على الرغم من ذلك فأنا أحب مظهري هذا أكثر ..



_____________________________________

~ يومي ~
خرجت من مكتب ذلك المدير الغبي ، وأنا غاضبة بحق ..
لو أن المدعو سوبارو قد قام بسرقة شيء آخر ما كنت لأغضب هكذا..
لكنه قام بسرقة كنزي الثمين ..

بينما كنت أسير عائدة إلى غرفة العيادة ، رأيت سوبارو وبرفقته روز وفتى وسيم وهو ذاته الذي إقتحم مكتب المدير للتو ..


توجهت إليهم غاضبة وقلت : سوبارو إسمعني جيدا ، لا تظن أنني راضية بهذا العقاب السخيف ، ولو سمعت أنك عدت للسرقة فأنا من سيتصرف معك في المرة القادمة ..

أخذ صاحب الضمادات ينظر إلي بعينيه الباردتين ، دون أن يتفوه بكلمة ، وهذا ما أشعرني بالغيظ أكثر ..

قلت محاولة إستفزازه : بالطبع ستظل صامتا خجلا من فعلتك ................

لم أكمل ما كنت أرغب في قوله عندما استداروا جميعا متجاهلين وجودي ..

قلت غاضبة : قف مكانك أيها السارق ..
إلتفت إلي ذلك الفتى الوسيم والذي كان يرتدي زيا مغايرا لزينا ..
ثم قال : ماذا تريدين يا ......
صمت قليلا لأنه لا يعلم من أنا ، لكن عيناه وقعت على البطاقة التي أضعها في الجانب الأيسر من معطفي ليكمل : آنسة يومي ؟؟ لقد قام المدير بفصله لمدة أسبوع ألا يكفيكِ هذا ؟؟

أجبت بخشونة : لا ، أنه لا يكفي ..
إسمعيني آنسة يومي ، لا تأخذي عن صديقي سوبارو فكرة خاطئة ، فهو كان مجبرا على ذلك ..

قلت بغضب : وما شأنك أنت ؟؟ لقد كنت أتحدث إليه لا إليك ..
زفر الوسيم بضيق قائلا : ماذا تريدين أن تفعلي حتى ترضي ؟؟

فكرت قليلا ثم قلت : أريد صفعه .

إعتدل الشاب واقفا وقال : سأستقبل الصفعة عوضا عنه ..

تفاجأت مما قاله حقا .. أقبلت روز قائلة : ياماتو هل أنت جاد ؟؟
أجاب عليها مبتسما : كلكم كان لكم دور في هذا إلا أنا ، والآن حان دوري ..

ثم أكمل وهو ينظر إلي : فلتصفعيني الآن ؟؟


رفعت يدي اليمنى ، وأنا مترددة قليلا ، لكن بمجرد أن تذكرت أنه صديق سوبارو الذي سرق قلادتي ، صفعته على خده الأيمن بقوة ..

بعدها إبتعدت عن المكان ..

دخلت إلى العيادة وأنا غير مصدقة ، لقد قمت للتو بصفع أحد الطلبة ، يالفظاعتي !!

جلست على الكرسي ووضعت رأسي على المكتب ، وتأنيب الضمير يكاد يقتلني ..
لقد غضبت كثيرا لدرجة أني فعلت أمورا سيئة ، بلإضافة إلى أنني قلت كلاما سيئا للمدير ، فقد قمت بصفع فتى لا شأن له في الموضوع إلا أنه كان صديقا لسوبارو ..


أمسكت القلادة وفتحت على الصورة ، تأملت الرجل الذي كان بجانبي في الصورة وأنا أتمتم بضعف : لماذا قمت بهذا العمل الفظيع ؟؟ يوريو قل لي ماذا أفعل الآن ؟؟

بعدها إنسابت قطرات من الماء على وجنتاي لأدرك أنها لم تكن سوى دموعي الحارة ..



____________________________________

شجون الذكريات ~
22-08-2014, 19:06
~ ياماتو ~

عندما كنت في مدرستي الجديدة ، أتت إلي رسالة على هاتفي المحمول مكتوب فيها: ( صديقتك جوليا رهينة عندنا ، وصديقيك روز وسوبارو في ورطة ، لا تخبر أحدا بشأن هذه الرسالة وإلا دفعت جوليا الثمن )

لم أكن لأستطيع التفكير في شيء إلا جوليا ، هربت من المدرسة واستقليت سيارة أجرة لأذهب إلى مدرستي القديمة ، إقتحمت الصف لأسحب روز معي وأستفسر عن الأمر ..

أخبرتني روز بشكل مختصر عن ما طُلب منهما ، بعدها توجهنا إلى مكتب المدير ، هناك حاولت إنقاذ سوبارو من العقاب لكنه طلب منا الخروج ..


والحمد لله أن العقاب كان بسيطا ، فقد ظننت أنه سيتم طرد سوبارو ..

بعد أن تلقيت صفعة من الممرضة لم أتأثر بالأمر كثيرا ، فقلقي على جوليا أكبر ..


كنا في ساحة المدرسة الخلفية نتحدث ونحلل الأمور ..
قالت روز : ماذا سنفعل يا ترى ؟؟ هل نخبر والديها بأمر الرسالة ؟؟

قلت لها : نعم أشعر أنه من الأفضل أن نخبرهما ونخبر الشرطة كذلك ..

لكن سوبارو قال بصرامة : لن نخبر أحدا ، وسيظل هذا سرا بيننا نحن الثلاثة ..
قلت معارضا : ولماذا ؟؟ هل أنت خائف من تهديده ؟؟ لا أظن أنه يستطيع رصد تحركاتنا دائما ..
قال بعصبية : ألا تفهم يا ياماتو ؟؟ لن نخبر أحدا يعني لن نخبر ..


نظرت أنا وروز إليه متفاجئين ، لأول مرة نراه غاضبا وصوته يعلو ..
لقد إعتدنا رؤيته هادئا ونبرته باردة دائماً ، لكن يبدو أنه قلق عليها كثيرا ، لذا يتصرف على غير عادته ..


أكمل حديثه وهو يعود إلى نبرته المعتادة : أعني أنه يجب علينا عدم التهور ، فقد يراقبوننا الآن ونحن ما نعلم ..

كنت لأرد عليه لكن صوت رنين هاتفي الذي يُعلن عن وصول رسالة قاطعني ..
كان الرسالة من رقم مجهول وكان مكتوب فيها : (( إلى دُمٓاي المتحركة ..

يجب عليكم إلتزام شروطي حتى لا تدفع صديقتكم الثمن ، وليكون الأمر أكثر تسلية ..
وشروط لعبتي كالتالي :
١ - يمنع التصرف بطريقة تثير الشك بأي شكل من الأشكال ..
٢- يمنع الإقتراب من أحد أفراد عائلة جوليا ، ويمنع الإقتراب من منزها بشكل عام ..
٣- يمنع عليكم الإختلاط بالآخرين ويفضل الجلوس بإنفراد دائما ، لكن ثلاثتكم تستطيعون التحدث مع بعضكم البعض ..
٤- إذا حاولتم تتبعي وإكتشاف شخصيتي فالموت سيكون مصير صديقتكم ..
٥- أوامري يجب أن تنفذ بحذافيرها ويُمنع عليكم ستر بعضكم البعض _ كما حدث اليوم _ ..
٦- لو شعرت بحركة تمرد واحدة فلن أتردد في عقوبة جوليا ..

هذه هي شروط لعبتي ، ولدي ملاحظات أحب توضيحها لكم :
١- أنتم مراقبين أربعا وعشرين ساعة ، لذا لا تظنوا أن بإستطاعتكم التصرف بحرية _ وبالطبع سمعت حواركم للتو ، وسأتغاضى عن الأمر هذه المرة _ ..
٢- إتصالاتكم ومكالماتكم مراقبة لذا لن تستطيعوا إخبار أحد بالأمر ..
٣- في الشرط الأول حين قلت ( يمنع التصرف بطريقة تثير الشك ...) قصدت بذلك محادثات غامضة ، أو رسالة ورقية وما إلى ذلك ..

وداعاً وترقبوا أوامري القادمة ))

أنهيت قراءة الرسالة وأخذت أتلفت يمينا وشمالا ، وأنا أشتعل غضبا ، حتى خُيل إلي أن دخانا سوداء تتصاعد أعلى رأسي ..
سمعت روز تقول : ماذا بك يا ياماتو ؟؟
أريتهم الرسالة وأنا أتمتم بغضب : إنه يتلاعب بنا تبا له !!
قال سوبارو : يجب أن نكون نحذرين للغاية حتى لا تتأذى جوليا ..

قالت روز والدموع متحجرة في عينيها : لماذا يحدث هذا لنا ؟؟
صمتنا ولا أحد منا يمتلك جوابا لسؤالها ..

وقفت روز بهدوء لتقول بعدها بإنفعال وهي تشير إلينا : أنتما السبب فيما يحصل ..
توسعت بؤبؤة عيني بإندهاش قائلا بإستنكار : ماذا ؟؟ نحن السبب !!

هزت رأسها بإيجابية وهي تصرخ غاضبة : لو أننا لم نصبح أصدقاء لما كان ليحصل هذا لنا ، تبا لكما ..
هنا وقف سوبارو وقال بغضب مشابه لغضبها : لا تلقي باللوم علينا ، ثم أنني أظن المختطف قد يبغضكما ونحن قد تورطنا معكما لأننا صديقين ..

شعرت أنني إذا لم أوقفهما الآن فستحل كارثة ..

لذلك وقفت بينهما قائلا : إهدئا قليلا ، فالجدال لن يجدي نفعا الآن ، ففي نهاية المطاف كلنا قد تورطنا وانتهى الأمر ..

صمت كلاهما ، لكنهما كانا يحدقان في بعضيهما بحدة .
لم أتعجب كثيرا من غضب روز ،فهي سريعة الغضب دائما ..
لكنني متعجب كثيرا من سوبارو ، ويبدو أن جوليا تعني له الكثيير ..

_______________________________________

~ جودي ~

مرت ثلاثة أيام ولم تصلنا أي خبر عن جوليا ، أبي أخذ يكثف البحث والتحقيق ، وأمي المسكينة طريحة الفراش منذ أن سمعت بضياع جوليا ..

الغريب أننا لم نتلقى أي إتصال من المختطف ولم يطالبنا بأي فدية ..

لم أذهب اليوم إلى المدرسة ، فأنا لا يمكنني ترك والدتي المريضة لوحدها ، وأبي مشغول كثيرا ولا يمكنه المكوث مع أمي في المنزل ..

بينما كنت مستلقية على الأريكة أفكر في جوليا ، وأتذكر شجاري الدائم معها ، قاطع حبل أفكاري صوت جرس الباب ..

تسائلت في نفسي عن هوية الطارق ..
لأقف بعدها بتثاقل متوجهة نحو الباب ..


فتحت الباب وعندما لمحت الزائر تقوست شفتاي للأسفل ، لأقول بملل : ماذا تريد يا زاك ..
نظر إلي زاك قائلا : ألن تسمحي لي بالدخول ؟؟
قلت غاضبة : إذا لم يكن لديك شيء تخبرني به ، فاغرب عن وجهي حالا ..


نظر إلي بنظرات متألمة وهو يقول : قاسية كعادتك ..
كدت لأغلق الباب في وجهه ، فإنا لا أطيق رؤيته مطلقا ..

لكنه دفع الباب بقوته ليدخل إلى المنزل ، ثم قال : أردت أن أسألك لماذا لم تحضري اليوم إلى المدرسة ؟؟
وأخذ يتفحص ملامحي ليردف بعدها بقلق : تبدين شاحبة الوجه ، هل أنت مريضة ؟؟
قلت وأنا أشيح بوجهي بعيدا عنه : لا شأن لك ، فلتخرج حالا من فضلك ..

لمحت أمي وهي تخرج من الغرفة بوجهها الشاحب وعينيها الذابلتين ، وتُسند جسدها بالجدار، وأخذت تتمتم : جوليا أين جوليا ، أعيدوا إلي جوليا ..

هرولت بإتجاهها ، وأمسكت بها قائلة بحنان : أمي عودي إلى فراشك أرجوك .

أبعدتني عنها بغضب ،لتتهاوى بعدها على الأرض كورقة ضعيفة وأخذت تصرخ والدموع تسيل على وجنتيها كنهر جاري : أريد أن أرى إبنتي ، أريد رؤيتها ، إلى أين ذهبت ؟؟ ومن أخذها ؟؟

إحتضنتها وهي جالسة على الأرض وأخذت أحاول تهدئتها : أمي جوليا بخير وأنا واثقة من هذا ، أبي سيجدها بكل تأكيد ، ثقي به أرجوك فهو يبذل وسعه للبحث عنها ، ورؤيته لكِ بهذا الشكل سيحزنه ، لذا تماسكي قليلا يا أمي ..


أخذت أمي تجهش بالبكاء كالأطفال ، وصوت شهقاتها العالية يمزق قلبي ..
بقينا على هذا الحال قُرابة ربع ساعة ، بعدها غطت أمي في النوم على حضني ..


رفعت رأسي لأرى زاك الذي نسيت أمره ، كان ينظر إلينا بإستغراب والفضول يملأه ..

زفرت بضيق لأقول له بنبرة آمرة : ساعدني في حمل أمي إلى سريرها ..
حملنا أمي وأعدناها إلى سريرها وأطفأت الأنوار ، خرجنا بعدها من الغرفة وأغلقت الباب بهدوء ..

- إشرحي لي ما يحصل ..
هذا ما قاله زاك بعد خروجنا مباشرةً ، يبدو أنه لم يستطع الصبر أكثر ..

أجبت عليه ببرود : أمور عائلة لا شأن لك به ..
- هل حقا ضاعت أختك الكبرى جوليا ؟؟

صرخت غاضبة : قلت لا شأن لك أيها المتطفل ، ألا تفهم !!
تقدم إلي بضع خطوات قائلا : جودي لا تغضبي ، كل ما هنالك أنني قلق عليك ..

أشرت بسبابتي نحو الباب المؤدي إلى الشارع : أخرج من منزنا ، لا أريد منك القلق علي ، أنا لا أحتاج إلى قلقك ، أغرب عن وجهي حالا ..


أخذ يتأملني بهدوء دون أن ينطق بحرف ، نظراته أربكتني حقا ، وأخذت أشتت أنظاري هنا وهناك ، لكن مهما حاولت تقع عيناي عليه مرارا وتكرارا ..
زفرت بضيق قائلة : زاك غادر أرجوك ..
زاك : لقد كلفت أحد أصدقائي اللذين في صفك بتسجيل الملاحظات ، حتى يسعك نقلها ..

ثم مد إلي دفتر الملاحظات منتظرا مني أخذه ..
ضربت يده ليسقط دفتر الملاحظات أرضا ، وأخذت أقول بإنفعال وغضب : أنا لا أريده ، ولست بحاجة إليه ، كل ما أريده هي أختي جوليا ، دفتر الملاحظات لن يفيدني في إيجاد جوليا ، ووجودك هنا لن يفيدني كذلك ، أغرب عن وجهي حالا ..


قال بخوف والقلق بادٍ على محياه : جودي فهمتك ، لكن لا تبكي أرجوك فجودي التي أعرفها قوية وصامدة ..


أبكي !! ماللذي يقوله ؟؟
رفعت يدي إلى خدي لأجد أنها مبللة ، ياللسخرية !! لقد بكيت دون ان أشعر ..
لم تعد قدماي قادرة على حملي أكثر ، سقطت على الأرض بضعف ، رأيت زاك يتوجه إلي ويقول شيئا ما ، لكني لم أسمع ما قاله ، فقط رأيت شفتيه تتحركان ، وشيئا فشيئا أصبح الظلام يحل ، حتى أظلم المكان حولي تماما ..


______________________________________

شجون الذكريات ~
22-08-2014, 19:09
~ زاك ~

حملت جودي من على الأرض ووضعتها على الأريكة ، هذه الفتاة العنيدة مصابة بالحمى كثيرا ..
لم أفهم كثيرا عن وضعهم ، لكنني أدركت أن أختها الكبرى جوليا مختطفة أو ضائعة ..
ويبدو أن جودي مرهقة كثيرا بسبب إعتنائها بوالدتها ..

أخذت أفتش المكان بحثا عن المطبخ ، وعندما وجدته وضعت ماءً باردا في سطل كبير ، بعدها أخذت معي منشفتين نظيفتين ..
أصبحت أحاولت خفيف حرارتها بوضع المنشفة المبللة بالماء البارد على جبينها ، وعندما تصبح ساخنة أبدلها بأخرى ..

أخذت أتأمل ملامح وجهها ، من يراها الآن لا يظن أبدا أنها ذات لسان سليط وحاد ، فهي أشبه بلبوة برية تكشر عن أنيابها لمن يقترب منها ..

لكن مع ذلك فأنا أحبها حقا ، وهي تجرحني كثيرا بصدها لي ، وقد إعترفت لها عدة مرات لكنها ترفضني بقسوة ، لكن ذلك لا يثبط من عزيمتي إطلاقا ، وأنا مصر عليها وسأظل أحبها ..


قطع تأملي صوت جرس الباب ، فتحت الباب لأجد أمامي فتاة ترتدي زي المدرسة الثانوية وشابين خلفها ..

شعرت أنني رأيتهما قبلا ، اووه صحيح لقد رأيتهم في محل أبي ، إنهم أصدقاء أخت جودي ..
سمعت روز تقول : من أنت ؟؟ وماذا تفعل هنا ؟؟
أجبت بهدوء : أنا زاك صديق جودي ..

تقدم الشاب الوسيم واللذي كان يُدعى ياماتو على ما أتذكر وقال : صحيح أنت إبن صاحب محل ألذ رامن ..
ضحكت بهدوء دون أن أقول شيئا ..

تقدم الثلاثة ودخلوا إلى المنزل ، قالت روز : أين أهل المنزل ؟؟
قلت وأنا أشير إلى الأريكة التي تنام عليها جودي : كما ترون جودي مريضة وكذلك والدتها ، أما والدها فيبدو أنه في العمل ..
نظر إلي الرجل الملفوف بالضمادات وقال : ماذا تفعل هنا يا فتى ؟؟

أجبت بصراحة : لقد غابت جودي عن المدرسة وكنت هنا لأسلمها دفتر الملاحظات ..
وضع ياماتو يده على رأسي وقال مبتسما : أنت فتىً جيد حقا ..

قلت بتوتر وأنا أنقل ببصري إليهم : أممم هل تعلمون ما حدث لصديقتكم جوليا ..
تبادل الثلاثة النظرات بينهم قليلا ليقول بعدها ياماتو : وكيف تعلم أنت يالأمر ؟؟
- لقد أخبرتني جودي بالأمر ..
أخذ الثلاثة يتهامسون فيما بينهم ، والقلق بادٍ على ملامحهم ..
لم أستطع سماع ما يقولونه ، على الرغم من أنني أرغب في سماعهم حقا ..

بعد مدة إلتفتوا إلي وقالت روز : كيف حال جودي الآن ؟؟
أجبت بضيق : كما ترون هي طريحة الفراش ، ووالدتها ليست بأفضل منها حال ..
تقدم ياماتو إليها وقال وهو يتأملها : يبدو أننا يجب أن نحملها إلى المشفى ..

لكن ذو الضمادات قال : ياماتو لقد قلنا أننا لن نتأخر ، فأنت تعلم أن ما نقوم به مخاف لشروط اللعبة ..
ياماتو بضيق : لكنها تبدو مريضة حقاً ..
الفتاة : لندع أمرها لهذا الفتى ولنصعد إلى غرفة جوليا ..


زفر ياماتو وقال وهو يلتفت إلي : زاك أرجو أن تعتني بها جيدا حتى تُشفى ، نحن منشغلون قليلا الآن ..
قلت له : لا تقلقوا سأعتني بها جيدا ..
إبتسم في وجهي إبتسامة جذابة وقال : لو علمت جودي بأنك اهتممت بها وقت مرضها فستحبك فعلا ..
خجلت مما قاله ولم أجب عليه ، بينما هم صعدوا السلالم ويبدو أنهم متجهين إلى غرفة جوليا ، لكن لماذا ؟؟

____________________________________________


~ سوبارو ~

على الرغم من أن ما نقوم به مخالف لشروط الخاطف ،إلا أننا قررنا زيارة منزل جوليا لنفتش غرفتها ، علنا تجد شيئا يقودنا إلى المختطف ..

وبالطبع لم نأتي هنا إلا بخطة ، لقد توجهنا إلى منزل روز بسيارة ياماتو ، ودخلنا إلى منزل روز ، وأخذنا نارقب المكان بحثا عن أحد ما يراقبنا ، لكن بعد أن تأكدنا أن المكان خالٍ تماما من أي أحد قد يكون جاسوسا ، أتينا إلى منزل جوليا المجاور لمنزل روز ..

مافعلناه كان عملا متهورا ، لكن هذا قد يفيدنا قليلا ..
وقفنا أمام الباب المعلق عليه تلك اللوحة التي كُتب عليها ( غير مسموح للحمقى بالدخول )


سمعت روز تقول : هل تعلمون أن هذه هي المرة الأولى التي سأدخل فيها إلى غرفتها ..
سألها ياماتو بإستغراب : ولماذا ؟؟ على الرغم من أنكما صديقتين منذ الطفولة ..

هزت كتفيها قائلة : لا أعلم لكنها لا تسمح لي بدخوله إطلاقا ..
قلت لهما : إذا لندخل الآن ونرى ما خلفها ..

أدرت مقبض الباب البني وفتحته ببطء ، كان المكان مظلما ، أضأت المصابيح لنندهش جميعا مما رأيناه ..

غرفتها لم تكن كغرفة فتاة في الثانوية ، كانت غرفتها متوسطة الحجم ، جدرانها مطلي بالرمادي ، في زاوية الغرفة سرير باللون الأبيض ووسائد رمادية ، بجانبه مكتبة صغيرة وكرسي ، والمثير للدهشة أن الغرفة مليئة بالكتب المرصرصة بإهتمام على تلك المكتبة الضخمة ذات اللون الأبيض ..


قالت روز : يالها من غرفة تثير إشمئزازي ، أينما إلتفت أرى كتبا ..
ضحكت وأنا أدرك أخيرا المقصد من تلك اللوحة المعلقة خلف الباب ، يبدو أنها مهووسة بالقراءة كثيرا ..
والأشخاص الذين يبغضون القراءة من أمثال روز لن يعجبهم الغرفة إطلاقا ، لكن جوليا لديها ذوق غريب حقا ..


سمعت ياماتو يقول : إبحثوا في الغرفة عن أي شيء قد يساعدنا ، فليس أمامنا الوقت الكثير ..
أخذنا نفتش الغرفة بأكملها ، روز أخذت تفتش خزانة ملابسها ، وياماتو يبحث في أدراج المكتب ، وأنا أبحث في الكتب وبين الرفوف ..



أثناء بحثي لاحظت أن جوليا لديها مجموعة من الروايات البوليسية ، وكتب لفنون القتال والعديد من الكتب الأجنبية العلمية ..

لم أظن أن فتاة مثلها قد تهتم لمثل هذه الكتب ، إنها غريبة حقا ..

بعد بحث طويل لم نجد شيئا قد يفيدنا ، لذا غادرنا المنزل ونحن مصابون بخيبة أمل كبيرة ..


________________________________________

شجون الذكريات ~
22-08-2014, 19:11
~ جوليا ~

غابت الشمس ليُظلم زنزانتي ، إلا من الضوء الخافت الذي من خارج الزنزانة ..
كنت أجلس بجانب القضبان الحديدية فالمكان مضيء هنا قليلا ، وعيناي مثبتتان نحو ذلك الحارس الجالس في المقعد الموجود خلف المكتب ..


بقيت هنا ليومين وهذا هو اليوم الثالث لي ، حتى الآن لم أرى وجه الشخص الذي اختطفني ، ولا أعلم حتى أهدافه ..
في الصباح يقوم أحد الحراس على مراقبتي ، وعندما تغرب الشمس يأتيني شخص آخر غير الأول ..
الحارس في الصباح أمتع بكثير من هذا الحارس ، فهذا الاحارس أصلع الرأس ولم أسمع صوته قط ، فعندم أتحدث معه يتجاهلني وكأنني غير موجودة البتة ..
أما حارس الصباح فأنا أحب إستفزازه كثيرا ، وأشعر بالمتعة عندما أتشاجر معه ، ودائما ما ينتهي شجارنا بإنسحابي والإعتذار له ..


قلت مخاطبة للأصلع : هي أنت أنا جائعة اجلب لي الطعام ..
رفع بصره قليلا دون أن يتفوه بكلمة وبعدها عاد إلى هاتفه المحمول الذي يعبث به ..

أنا لا أتناول هنا إلا وجبتين ، وجبة الفطور والعشاء ، ولا يوجد ما آكله في الغداء ..
وطعامي عبارة عن القليل من الحساء والخبز الناشف وكأس ماء ، يبدو أنهم يرغبون في أن أتبع الحمية رغما عني ..

نظرت إلى الحارس مجددا وأنا مصرة في أن أسمع صوته ، قلت محاولة إستفزازه : أيها الأصلع لماذا لا ترتدي شعرا مستعارا ؟؟
لم يجبني ولم ينظر إلي حتى ..
أردفت بعدها : هل تعلم أن سيدك حكيم للغاية ، فلو أنك حرستني في الصباع لعكس رأسك الأصلع أشعة الشمس وآذت بصري ، أنا ممتنة له كثيرا ، أوصل سلامي إليه وقل أنني أحبه حقا ..

لم يجبني إلا الصمت ، يبدو أنه لا أمل من أن يتحدث ..

لكنني لست باللتي تيأس سريعا لذلك قلت مرة أخرى : لدي سؤال هل لديك عائلة ؟؟ وهل صلعك هذا وراثي ؟؟
هل سخر أحد منك قبلا ؟؟ أم أنني أول من سخرت منك ؟؟ لا تأخذ فكرة خاطئة عني فأنا لا أسخر منك ، نيتي حسنة لذا لا تغضب .
حتى لو غضبت فليس لك الحق في ذلك فكل ما قلته واقعا ولم يكن من خيالي .
ماذا يوجد في هاتفك حتى تُبقي عينيك ثابتا عليه وتتجاهلني ؟؟ أريد أن أرى ما تفعله أرجوك ..


على الرغم من كل هذه الثرثرة إلا أنه لا يزال صامتا ، ولم يكلف نفسه عناء النظر إلي حتى ..

عندها فضلت الصمت أنا الأخرى ، لأنه لا فائدة من كل ما أقوم به ..
مر الوقت ببطء شديد قطع هذا الصمت القاتل صوت صرير باب الغرفة ..
نظرت نحو الباب لأجد رجلا يُقبل نحو زنزانتي ويحمل بين يديه إمرأة لم أستطع تمييز ملامحها ..

فتح الأصلع باب الزنزانة ليلقي ذلك الرجل تلك المرأة أرضا ويقفل الزنزانة بعدها .

توجهت نحو المرأة وأنا غاضبة منهم كثيرا ، كيف لهم أن يعاملوا أنثى بهذا الشكل القاسي !!

وضعت رأس تلك الأنثى فذ حضني ، وأبعدت خصلات شعرها من وجهها ، ليتضح لي بعدها ملامحها ، وأدركت مباشرة أنها ممرضة المدرسة ..

أخذت أضرب وجنتيها بخفة محاولك إيقاظها بعد أن أدركت أنها لا تزال حية من صوت نفسها ..
كنت أرغب في سؤال الأصلع عن سبب جلبهم الممرضة إلى هنا ، لكني متأكدة أنه لن يرد علي ، لذا لن أضيع وقتي في سؤاله ..

بعد دقائق أخذت الممرضة بفتح عينيها شيئا فشيئا ..
قلت بإبتسامة : الحمد لله أنك بخير ..
جلست بسرعة وأخذت تتلفت يمينا وشمالا وهي تقول : أين أنا ؟؟ ومن أنت ؟؟ ومن جلبني إلى هنا ..
- أنا جوليا يا آنسة يومي وأنا طالبة في المدرسة التي تعملين فيها ..
- وأين أنا الآن ؟؟

قلت لها : ألا تتذكرين ما حصل معك ؟؟
- كل ما أتذكره أنني كنت عيادة المدرسة وشعرت بأحد ما يغطي أنفي بمنشفة ، وبعدها لا أتذكر ما حصل ..

إذا فقد تم إختطافها بالطريقة ذاتها ، لكن لماذا نحن الإثنتان ؟؟
وقفت الآنسة يومي وأمسكت بالقضبان المعدنية وأخذت تقول للحارس : أيها السيد الجالس هناك أخبرنا أين نحن ؟؟ ولماذا تحبسوننا هنا ؟؟

لم يجبها وظل صامتا ، قلت لها : آنسة يومي لاا تحاولي ، فيبدو أنه أخرس لا يستطيع الكلام ..

إلتفت إلي قائلة : إذا هل تعرفين أين نحن يا جوليا ؟؟
أجبت عليها : في الواقع أنا لا أعلن أين نحن ، كل ما أعرفه أنه قد تم إختطافنا ..

بدأ الخوف يتسرب إلى قلبها ، وهذا كان ظاهرا على وجهها ..
قات محاولة تطمأنتها : أرجوك يا آنسة يومي لا تقلقي ، فأنا متأكدة من أن أحدا ما سينقذنا ..

قالت والدموع متحجرة في عينيها : هل أنت واثقة ؟؟
قلت بإبتسامة عريضة : كل الثقة ..

رفعت يدها إلى عنقها وأخذت تتلمس عنقها وكأنها تبحث عن شيء ما ، بعدها أصدرت شهقة عالية وهي تقول : قلادتي !! أين قلادتي ؟؟
بدأت تبحث عنها على الأرض ، وهي تتمتم بطريقة هسترية : قلادتي أين هي ، يجب أن أجد القلادة ....

قررت مساعدتها في البحث ، لكننا لم نجد شيئا ، إنفجرت الآنسة يومي بالنحيب عاليا ، يبدو أن قلادتها ثمين حقاً ..
نظرت إلى الحارس قائلة : أيها الأصلع إبحث عن قلادة الآنسة أرجوك ..
لم يعرني إهتماما وهذا أغضبني ، إلتفت إلى الآنسة يومي وأخذت أحاول تهدئتها لكن دون جدوى ..

بعد دقائق فُتح باب الغرفة مجددا ، ودخل منها حارس الصباح ، وقام بفتح الزنزانة ليقول لي : جوليا تعالي معي ..
لا أعلم لمَ ، لكنني شعرت بالتوتر والقلق ، خرجت من الزنزانة برفقته وهو خلفي ..

قلت له : لم يحل الصباح بعد لماذا أتيت ؟؟ هل إشتقت إلي ؟؟
لم يجبني وخرجنا من الغرفة ، لأجد نفسي في ممر ضيق ، أشار إلي بالدخول إلى الغرفة المجاورة ، وعند دخولي كانت الغرفة خالية تماما ، وفي منتصفها كرسي حجري ..

قال لي الحارس : إجلسي هنا ..
جلست عليها وأنا أترقب ما سيفعله ، رأيته يربطني بالمقعد حتى لا أستطيع الحركة ، وربط يدي في مكان وضع اليدين ، بعدها أغلق عيناي بقطعة قماش ..

قلت والخوف يتسرب إلى داخلي : ماذا ستفعل أيها الأحمق ؟؟
قال لي : أنا لا أكرهك لكنها أوامر السيد ..


شعرت به يمسك بكفي الأيمن ، وما هي إلا ثواني معدودة حتى أطلقت صرخة تردد صداها في أرجاء الغرفة ..
لقد قام بخلع ظفر إبهامي ، شعرت وكأن روحي قد انترعت معه ..
أخذت ألهث ألما ، لكن لم أستطع إستيعاب الأمر إلا وشعرت به يخلع ظفري الآخر ..

وبعدها تلتها جميع أظافر يدي ظفرا ظفرا ..

مع كل ظفر يقلعه كنت أصرخ متألمة ، وألتوي ألما في مكاني ، لكن ولأنني مثبتة على هذا المقعد الحجري لا يسعني الحركة جيدا ..

أخذت جميع أصابع يدي بالألم ، كنت أحاول جاهدة كبت دموعي ، لن أبكي أبدا ولن أضعف ..

ثواني شعرت بأن أصابعي تحرقني بشدة ، هذه المرة أطلقت صرخة أعلى من سابقتها ، وأخذت أتلوى بألم أكبر ..
قمت بعض شفتي السفلي من شدة الألم ، وبعدها بدأت أحس بطعم الدم في فمي ، يبدو أنني قد قمت بعضها حتى جرحتها ..
لكن الألم الذي أشعر به في أطراف اصابعي كانت أكبر ، كانت تحرقني بشدة ، يبدو أنهم قد وضعو كلتا يداي في حامض الليمون ، فهذا الشعور هو ذاته الشعور عندما أجرح في يدي ثم أعصر الليمون ..

لا أعلم لماذا يفعلون هذا بي ، لماذا يرغبون في تعذيبي ؟؟

بعد دقائق أحسست بذلك الحارس يقوم بفك وثاقي حتى أصبحت قادرة على الوقوف والتحرر من المقعد ..
لكنه قام بربط يداي إلى الخلف مجددا ، وحتى الآن أنا لازلت لا أرى شيئا ..
لكن ما أعلمه أن االتعذيب لم ينتهي حتى الآن ..

بقيت واقفة في مكاني أترقب ما سيأتيني من مفاجئات ..
دقائق وشعرت به يسكب شيئا على رأسي ، لكنه لم يكن ماءً أو أي مائع ، لقد كان شيئا غريبا ، لم أعرف ما هو ..


ثواني وشعرت بشيء يسير على قدمي ، وآخر على يدي ووجهي ..
إنتفضت من مكاني ، وبدأت الركض كالمجنونة ، شعرت أنه مجموعة من الحشرات المقززة ..
أخذت أدور حول الغرفة وأنا لا أرى سوى الظلام ، وأتخبط بالجدار ، شعرت بغيظ شديد ، وددت حقا أن أقتل المسؤول عن هذا ..


سرت بخطوات مترددة نحو الأمام وأنا أشعر بحركات غريبة عند قدمي ، لم أنتبه إلا عندما تعثرت وسقطت على رأسي بقوة ..
أدركت أنني تعثرت بذلك المقعد الحجري لذا سقطت أرضا ..
رفعت رأسي وأنا أتأوه بألم ، وشعرت بسائل يسير على وجهي ، أدركت أن رأسي ينزف أثر السقوط ..

لم يعد لدي المزيد من الطاقة ، ولا جدوى من الركض فأنا بهذا أوذي نفسي لا غير ..
وقفت ساكنة في مكاني وعندما أشعر بشيء يتسلق قدمي ما علي إلا نفض قدمي ..

بعد فترة ليست بالطويلة سمعت صرير الباب ، أخيرا جاء الفرج على ما أظن ..
سمعت صوت الحارس يقول : هيا تعالي إلى هنا يا جوليا ..
تمتمت غاضبة : أنا لا أستطيع الرؤية لذا لا أعلم أين أنت ..

سمعت صوت تأففه علامة الضجر ، وشعرت به يقترب مني ويمسكني ، ثم سرنا معا وأنا واثقة أنه سيعيدني الآن للزنزانة ..

وعندما سمعت صوت قفل باب الزنزانة تأكدت من ذلك ..
سمعت صوت الآنسة يومي تقول بقلق : جوليا ماذا حل بك ؟؟

نزعت الآنسة يومي العصبة التي تغطي عيني ، نظرت إليها مبتسمة وأنا أقول : لا تشغلي بالك يا آنسة يومي ، أنا بخير ..
قالت بحدة : كفاك كذبا ، إن رأسك ينزف وأنت تقولين أنك بخير !!


وقفت بعدها خلفي محاولة فك الحبال التي تقيدني ، لكنها شهقت عاليا بشكل أرعبني ..
قلت لها : آنسة يومي ماذا بك ؟؟

قالت وهي تنظر إلي برعب : أظافرك !! ماذا حل بها ؟؟
زفرت بضيق قائلة : آنسة يومي فكي وثاقي فهذه الحبال بدأت تؤلمني ..


قطعت الآنسة يومي الحبال ، وعندما نظرت إلى أصابعي كانت مفزعة حقا ..
أعادت الآنسة يومي السؤال : جوليا من فعل هذا بك ؟؟
قلت لها بإبتسامة هادئة : يجب أن أوقف نزيف رأسي أولا ..
- اوه صحيح ، تعالي معي ..

توجهنا إلى دورة المياه الضيقة والقذرة ، وأخذت الآنسة يومي بغسل رأسي وبعدها ربطت مكان الجرح بقطعة قماش مزقته من ملابسها جهة الأكمام ..


بعدها خرجنا وجلست كلتانا على الأرض ، وأنا مدركة تماما لنظرات الآنسة يومي ، لكني كنت أتجاهلها عن عمد ..

بقينا صامتتين لدقائق وكلتانا تفكر في أمر مختلف ، أنا كنت أفكر عن سبب تعذيبهم لي بهذا الشكل ؟؟ لماذا قاموا بذلك يا ترى ؟؟

قطع حبل أفكاري صوت الآنسة يومي المرتعش وهي تقول : هل سيحصل لي مثل ما حصل لك ؟؟ هل سيقومون بتعذيبي أيضا ؟؟

إحتضنتها بحنان محاولة تطمأنتها ، وهمست في أذنها بصوت خافت : لا تخافي يا آنسة يومي لن أسمح لهم بالإقتراب منك ، ثقي بي ..
لكنها قالت بصوت باكي : لن تستطيعي عمل شيء يا جوليا فأنت لست سوى فتاة في الثانوية ، لن تستطيعي منعهم ، سيعذبونني بكل تأكيد ..


مسحت ظهرها بكفي بحنان ، علِّي أشعرها بقليل من الأمان ، وأنا أقطع على نفسي عهدا أن لا أسمح لهم بالإقتراب منها مهما كلف الأمر ..


ليس الأمر وكأنني كنت أعرفها منذ مدة طويلة لذلك أحاول تطمأنتها ، وليس الأمر وكأننا كنا صديقتين مقربتين حتى أحميها ، لكني وبعد أن ذقت هذا العذاب أيقنت أن المسؤول عن اختطافنا شخص عديم الرحمة ، وأي أنثى لا يمكنها تحمل مثل هذا الألم ..
والآنسة يومي لن تتحمل هذا أبدا ، لذا سأحاول جاهدة منعهم من الإقتراب منها ..


نظرت إليها لأدرك أنها قد غطت في النوم على حضني ، يبدو أنها متعبة كثيرا ..

- ألا يجدر لهذه المرأة أن تقوم بتهدأتك ، لا أنت التي تهدئينها ..
رفعت بصري نحو الحارس الأصلع ، لقد تحدث نعم تحدث !! من يصدق ذلك ؟!!
أملت فمي بسخرية وقلت : ظننتك أخرسا أيها الأصلع ..

قال وهو يحدق فيني بغموض : ألا يجدر بك البكاء والنحيب ؟؟ أم أن هذا التعذيب لم يؤثر فيك وتريدين عذابا أشد؟؟

أشحت ببصري بعيدا قائلة : لا شأن لك ، لكن أخبر رئيسك أنني لن أدعه يفلت بفعلته هذه ..
لم يرد على ما قلته ، وأنا لم أقل شيئا بعدها ، وغرقت بعدها في النوم متمنية أن يكون ما حصل ليس سوى حلم مزعج ..


_________________________________________________


~ روز ~

يوم جديد وجوليا لا أثر لها ، جلست على مقعدي بملل ، حتى سوبارو لم يأتي بما أنه تم فصله لأسبوع ..
إذا سأظل اليوم وحيدة !!

في الواقع ليست هذه المرة الأولى التي أكون فيها وحيدة ، ففي المرحلة الإعدادية من السنة الثالثة وفي المرحلة الثانوية من السنة الأول، كنت وحيدة كذلك ، فقد انتقلت جوليا من المدينة ولكنها عادت هذه السنة .

تذكرت أن أتصفح درج طاولتي ، علي أجد شيئا من المختطف ..
وبالفعل كنت قد وجدت قرصا بالإضافة إلى رسالة ..

فتحت الرسالة كان فيها (( لا تلوموني بل لوموا أنفسكم لمخالفتكم أمري ، إذا خافتموني ثانيةً فسيكون العقاب أشد من هذا ، استمتعوا بمشاهدة القرص ))

قطبت حاجباي بإستغراب ، هل يمكن أن يكون قد علم بأننا ذهبنا إلى منزل جوليا وخالفنا أوامره ؟؟
لا هذا مستحيل ، فنحن قد تسللنا خلسة ولم يرنا أحد ..

طوال اليوم المدرسي وأنا أفكر في مقصده ، وكلي فضول لمعرفة ما يوجد في القرص ..
لكن المشكلة تكمن في أنني لا أمتلك حاسوبا ، إذا كيف سأشاهد محتواه ؟؟


في الحصة الرابعة كانت المعلمة راي لدينا ، وطوال الوقت أشعر بأنها تنظر إلي ، لكنني كنت أتجاهلها ، شيء ما يرعبني فيها ، إنها تذكرني بأحد ما لكن لا أعلم من يكون ، كما أنها تذكرني بذلك اليوم السيء ..


نفضت الأفكار من رأسي ، لا أريد تذكر شيء حتى لا أضعف ..
بعد إنتهاء الدوام ، وضعت القرص في حقيبتي ، وتوجهت خارج المدرسة ..


تفاجأت حين رأيت سوبارو الواقف بإنتظاري عند البوابة الرئيسية للمدرسة ، كان مستندا بجسده إلى الجدار ..

وقفت أمامه وقلت بسعادة ممزوج بالتساؤل : سوبارو !! ماذا تفعل هنا ؟؟
قال سوبارو : أردت أن أعرف ما إن حصل أي أمر جديد يخص موضوع جوليا ..
قلت وأنا أتدكر القرص والرسالة : صحيح لقد وصلتني رسالة بالإضافة إلى قرص مدمج ..

قمت بإخراج الرسالة والقرص ومددتها إليه ، أخذ مني الرسالة وعندما قرأه قطب حواجبه بضيق ..

قلت بتوتر : هل تظن أن المختطف قد رآنا ونحن متوجهون إلى منزل جوليا ؟؟ أنا قلقة عليها حقا ..
قال لي سوبارو : سآخذ هذا القرص لأشاهد مافيه و بعدها سأخبرك ..
خبأت القرص خلفي وقلت : لا سنشاهده معا ..
- إذا لنذهبت إلى منزلك ونشاهده ..

قلت محرجة : أن لا أمتلك حاسوبا ، لم لا نذهب إلى منزلك ؟؟
أجابني بصرامة : مستحيل ..

نظرت إليه متسائلة ، بالتفكير في الأمر نحن لم نزر منزله قبلا ، ولا نعلم عنوانه حتى ..
إنه شخص غامض حقا !!



توقفت سيارة سوداء فخمة أمامنا ، وفُتحت النافذة الخلفية ليظهر منها ياماتو وهو يقول : اصعدا هناك شيء يجب أن نشاهده ..

أيقنت أن القرص قد أُرسل إليه كذلك ، لذا صعدنا السيارة دون أن نقول شيئا ..

قال ياماتو وهو يمسك بحاسوبه : لقد وجدت قرصا في درج طاولتي ، وبعدها طلبت من السائق أن يحضر حاسوبي عند مجيئه ، حتى نشاهده معا ..


أدخل القرص في الحاسوب واتضح لنا أن فيها فيديو واحد فقط ..
لا أعلم لماذا لكنني شعرت بالخوف والقلق ، فتح ياماتو مقطع الفيديو ، لتظهر لنا جوليا وهي مربطة على مقعد حجري ، وهناك رجل يقف بجانبها ..

قلت بذعر : إنها جوليا ماذا سيفعلون بها يا ترى ؟؟
ياماتو : سنعرف الآن ..

جلس الرجل على ركبتيه وأمسك كف جوليا اليمنى ، وكان في يده شيئا لم أعرف ما هو لأن الصورة لم تكن واضحة ، فجأة علت صرخة جوليا ..

قلت بخوف : ماذا حصل لها ؟؟ لماذا تصرخ ؟؟
سمعتها بعدها صرخة أخرى ، أعدت السؤال وأنا أكاد أبكي خوفا عليها ..
سمعت سوبارو يقول : ذلك الرجل اللعين إنه يقوم بقلع أظافرها ..


شهقت بخوف وأخذت أدقق في الرجل وبالفعل ، كما قال سوبارو ، إنه يقتلع أظافرها بوحشية ، ومع كل ظفر يقتلعها كانت جوليا تصرخ بشدة ..

لم أستطع الإحتمال أكثر وأخذت أبكي بشدة ، لم أستطع تحمل سماع صريخها أكثر ..
أغلقت أذناي محاولة عدم سماع صراخها ، بمجرد التخيل في الألم الذي تشعر به فهذا يؤلمني بحق ..



أخذت أشهق بصوت عالي ودموعي كنهر جاري يأبى التوقف ، فجأة هدأت صرخاتها ، وأيقنت أن عذابها قد انتهى ..
نظرت لأرى ماذا حل بها ، وجدتها ساكنة لم تبكي حتى ، رأيت الرجل يقرب سطلين متوسطين الحجم وفيها سائل ما ، وبعدها غمر فكفيها فيه لتصرخ جوليا عااليا ، وهي تنتفض في مكانه وتتلوى ألما ..

قلت وسط دموعي بهستيرية: ما بها ؟؟ ماذا فعل بها ؟؟
قال ياماتو ويبدو على ملامحه الألم : يبدو أنه قد غمر يدها بحامض الليومون فكما تعلمين هذا يزيد من الحرقة ..


صرخت بغضب وأنا أضرب باب السيارة بقبضتي : متوحشون متوحشوون لن أسامحهم على فعلتهم أبدا ..
سمعت سوبارو يقول بغيظ : أنظروا لا أظن أنه قد انتهى إلى هذا الحد لا زال هنالك المزيد ..

همست متألمة : المزيد !! ألم يكفهم هذا ؟؟
مسحت دموعي وعدت أنظر لشاشة الحاسوب ، رأيت الرجل يحمل سطلا كبيرا له أشياء لم أعرف ما هو ..

وبعدها سكبه على رأس جوليا الساكنة في مكانها ، شهق ثلاثتنا معا عندما علمنا أنه سكب مجموعة من الحشرات على رأسها ..

سرت قشعريرة على جسدي من شدة إشمئزازي ، نظرت إلى جوليا المسكينة والتي بدأت تتخبط هنا وهناك والحشرات من حولها ..
كان هنالك العديد من العناكب والصراصير الكبيرة الطائرة ، بالإضافة إلى مجموعة من الوزغ ، كان الأمر مقززا للغاية ، جوليا المسكينة عانت كل هذا بسببنا ..

أخذت أشهق بصوت عالي ، لماذا يفعلون بها هذا ؟؟ لماذا يجب أن تعاني ؟؟ نحن من خالفنا أوامره وليست جوليا ، نعم جوليا لا شأن لها أبدا..


لم أظن أبدا أنني سأراها تتعذب وليس بيدي أي شيء سوى النظر والبكاء ..
بعد دقائق شعرت بيدين حانيتين تلتف حولي ، لأدرك بعد ثواني أنني في أحضان ياماتو ، عادت إلي تلك الذكرى ، لأدفع ياماتو بعيدا وأقول بخوف : لا تقترب مني ..


أخذ الإثنان ينظران إلي بإستغراب ، قلت وأنا أشير إلى سوبارو وسط دموعي : سوبارو أنت السبب فيما حل لها ، لو أنك لم تقترح علينا فكرة الذهاب إلى منزل جوليا لما حصل لها هذا ..

ياماتو : روز أعلم أنك حزينة بسبب ما حصل لجوليا ، لكن لا تلومي سوبارو وحده ، ونحن جميعا السبب ..
سوبارو بهدوء : روز محقة يا ياماتو أنا السبب ، ظننت أننا لو تأكدنا من خلو المكان من المارة سنستطيع دخول منزلها من دون لفت الإنتباه ، لكنني أخطأت ..
ثم صمت لبرهة وأكمل بنبرة متألمة : وجوليا من دفعت ثمن خطإي ..


نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
22-08-2014, 19:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أتمنى أن يعجبكم الفصل وأعتذر ما إذا كان هناك أخطاء إملائية فأنا لم أراجعه >> لأنني كسولة جدا :em_1f60b:

لن أضع أي أسئلة ، لكني أنتظر توقعاتكم للفصل القادم :) ورأيكم في هذا الفصل :)
قراءة ممتعة أرجوه لكم ..

Black Perla
23-08-2014, 10:17
:em_1f626: :em_1f626: :em_1f626: :em_1f626:

جـ... جولــ.... جولـــــــيــــــــا :e107: :e411: :e107::e411::e107::e411:

حبيبة قلبي تتعذب :e107::e107::e107::e107::e107: يا لـــــطــــــيـــــف!!! :e40f:

كــــــم أحـــــــقـــــــــد عـــــــلـــــــــيــــــــــــــهـــــــــــم :e11a:

هـــــــــــــــؤلــــــــــاء :em_1f479: و :em_1f47a:

و هـــــــذا مــــــــــا يـــــــــــجـــــــــــعـــــــــلــــــــــنــــ ــــي مـــــــــــتـــــــــحـــــــمـــــــــســــــــة :e106:

أكــــــــثـــــــــر فـــــــــأكــــــــــثـــــــــر :e106::e106::e106:

مــــــــــن الــــــــجـــــــيــــــــد أنـــــــــك جــــــــــعـــــــلـــــــت جـــــــولـــــــــيـــــــا الـــ:e053:

مـــــــــخــــــــطــــــوفــــــة بـــــــدلا مـــــــن روز الـــ:e416: لـــــو فـــــعـــــــلــــــت لــــكــــانــــت

مـــــيــــــتـــــة الآن فـــــهـــــي ضـــــعـــــيـــــفـــــة و جــــــولـــــيـــــــا قـــــويـــــة لـــهـــذا

الــــســـبــــب هــــي حــــبـــيـــبـــة :e328:

لا عــــجــــــب أنك غـــــيـــــرت عــــــنـــوان روايــــتـــــك إلــــــــى لــــــعـــــبـــــة بـــــيـــــن يـــــدي

حــــــاقــــد :e410:

جـــــــمــــيــــــل كـــــعــــادتـــــك....... بـــــل أجـــــــمــــــل مـــــن جــــــمـــــيــــــل

و أفــــــضـــــل أن هـــــذا الجــــــزء أطــــول مـــن أجـــــزاء الســـــابــــقة

مــــــا شــــاء الله و تــــبــــارك الله

شــــكــــرا لـــــك :e106: و آســــفــــة لأن لـــــيــــس لـــــدي تــــوقــــعــــات :e058:

مـــــع الــــســـــلامة :e418:

Ror0o0
24-08-2014, 20:34
السلآأم عَليكُم :e418:..

أوووووه يَآ إِلهي ..لمآ هذآ التعذيب قلبي لم يتحمل..

موضوع قلع الأظآفر جربته مرة و لكن بطريقةة غير مَقصُودة..

وانتي تُطبِقين ذلك على جُووليا!!! :e416:

لحُووظةة أنتِ قآسِيةة..هههه ليس بِهذآ القَدر ::e415::

لِمآ يَنتآبُني حدس بِأن الأَنسةة رآي و كآزومآ هُمآ المُدَبِرآن لِكُل هذآ..

خَطف يومي اكد لي بأن كآزُومآ الفَآعل أَوُ رآي..لأن رُبَمآ صفعهآ ليآمآتُوو جَعل الأنِسةة رآي تخطفهآ..لآ أعتقد بأن لِأب يآمآتوو علآقةة بآلأمر..

آه ..لقد كآن البآرت خورآآآآفيآ..أَحببته جدآ جِدآ..

تَوقُعآتي فَأظُن أن هُنآكَ أَسرآر كَثِيرةة سَوف يكشَفُ عَنهآ..

كَمآ أني أحلم ببآرت عن سوبآرو نعرفُ فيه مكآن سكَنه وحيآتِه..عن أمه و ابيه..فضوولي يقتُلُني..

هههههه أنتظرُك على أحر من الجمر..

موفقة :e106:

شجون الذكريات ~
25-08-2014, 18:12
:em_1f626: :em_1f626: :em_1f626: :em_1f626:

جـ... جولــ.... جولـــــــيــــــــا :e107: :e411: :e107::e411::e107::e411:

حبيبة قلبي تتعذب :e107::e107::e107::e107::e107: يا لـــــطــــــيـــــف!!! :e40f:

كــــــم أحـــــــقـــــــــد عـــــــلـــــــــيــــــــــــــهـــــــــــم :e11a:

هـــــــــــــــؤلــــــــــاء :em_1f479: و :em_1f47a:

و هـــــــذا مــــــــــا يـــــــــــجـــــــــــعـــــــــلــــــــــنــــ ــــي مـــــــــــتـــــــــحـــــــمـــــــــســــــــة :e106:

أكــــــــثـــــــــر فـــــــــأكــــــــــثـــــــــر :e106::e106::e106:

مــــــــــن الــــــــجـــــــيــــــــد أنـــــــــك جــــــــــعـــــــلـــــــت جـــــــولـــــــــيـــــــا الـــ:e053:

مـــــــــخــــــــطــــــوفــــــة بـــــــدلا مـــــــن روز الـــ:e416: لـــــو فـــــعـــــــلــــــت لــــكــــانــــت

مـــــيــــــتـــــة الآن فـــــهـــــي ضـــــعـــــيـــــفـــــة و جــــــولـــــيـــــــا قـــــويـــــة لـــهـــذا

الــــســـبــــب هــــي حــــبـــيـــبـــة :e328:

لا عــــجــــــب أنك غـــــيـــــرت عــــــنـــوان روايــــتـــــك إلــــــــى لــــــعـــــبـــــة بـــــيـــــن يـــــدي

حــــــاقــــد :e410:

جـــــــمــــيــــــل كـــــعــــادتـــــك....... بـــــل أجـــــــمــــــل مـــــن جــــــمـــــيــــــل

و أفــــــضـــــل أن هـــــذا الجــــــزء أطــــول مـــن أجـــــزاء الســـــابــــقة

مــــــا شــــاء الله و تــــبــــارك الله

شــــكــــرا لـــــك :e106: و آســــفــــة لأن لـــــيــــس لـــــدي تــــوقــــعــــات :e058:

مـــــع الــــســـــلامة :e418:
لقد حسبت حساب كل شيء ، وتعمدت ان أجعل المختطفة هي جوليا ، لكن ربما قد يتم خطف روز كذلك ، فكل شيء وارد :)
لا يهم اذا لم يكن لديك توقعات ، المهم انك متابعة دائمة لي ..

شجون الذكريات ~
25-08-2014, 18:19
السلآأم عَليكُم :e418:..

أوووووه يَآ إِلهي ..لمآ هذآ التعذيب قلبي لم يتحمل..

موضوع قلع الأظآفر جربته مرة و لكن بطريقةة غير مَقصُودة..

وانتي تُطبِقين ذلك على جُووليا!!! :e416:

لحُووظةة أنتِ قآسِيةة..هههه ليس بِهذآ القَدر ::e415::

لِمآ يَنتآبُني حدس بِأن الأَنسةة رآي و كآزومآ هُمآ المُدَبِرآن لِكُل هذآ..

خَطف يومي اكد لي بأن كآزُومآ الفَآعل أَوُ رآي..لأن رُبَمآ صفعهآ ليآمآتُوو جَعل الأنِسةة رآي تخطفهآ..لآ أعتقد بأن لِأب يآمآتوو علآقةة بآلأمر..

آه ..لقد كآن البآرت خورآآآآفيآ..أَحببته جدآ جِدآ..

تَوقُعآتي فَأظُن أن هُنآكَ أَسرآر كَثِيرةة سَوف يكشَفُ عَنهآ..

كَمآ أني أحلم ببآرت عن سوبآرو نعرفُ فيه مكآن سكَنه وحيآتِه..عن أمه و ابيه..فضوولي يقتُلُني..

هههههه أنتظرُك على أحر من الجمر..

موفقة :e106:
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هههه وأنا كذلك قد حصل لي الأمر ذاته لكن في اصبع قدمي الصغير ، وكان مؤلما حقا كما قلت ، لكن هذا لا يعني أنني شريرة ، وإنما المسؤول عن هذا هو الشرير ، فلا أحد أطيب مني في هذا العالم خخخخem_1f61b

أنا لن أكشف الغموض كله في بارت واحد ، وإنما سنكتشفه تدريجيا :)
اسعدني مرورك غاليتي

Kαr!nα
26-08-2014, 00:53
اوووه لات سامحيني مرتين احاول ارد بس ما يظهر ردي:بكاء:....جوليا المسكينة حصل لها موقف فظيع اليس بقلبهم رحمة :بكاء:..وكيف يعقل الى الان لم يعرفو هوية الخاطف...حقا احداث مشووقة...مافي معي توقعات..امتلى رأسي باﻷسئلة:ضحكة::انتظر البارت القادم ع احر من الجمر ...جانا^/

Ror0o0
26-08-2014, 09:52
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

هههه وأنا كذلك قد حصل لي الأمر ذاته لكن في اصبع قدمي الصغير ، وكان مؤلما حقا كما قلت ،

إيه وِحيآتِك..دآئمآ الإِصبع الصَغِير بيآكُل خبطآت لَيُووم الخَبطآت ههه
بنتظرك حبيبتي

S S
27-08-2014, 17:43
مرحبا بك يا غاليتي ..
أنا سعيدة حقا بتواجدك في روايتي المتواضع ..

أرجو أن تكون عيناك بخير فأنا لا أريدها أن تتضرر بسبب روايتي ، ثم أنه كان عليك تجزئتها وإراحة عينيك قليلا ، فهذا مضر كما تعلمين :)
بالنسبة لجوليا فأنا لا أعلم حقا ما إذا كانت تشبه تلك الفتاة ساواكا حقا ، فأنا لم أتابع ذلك الأنمي ، لكني سأحاول مشاهدتها لمقارنتها بجوليا ..

أنت محقة في إستغرابك فهؤلاء الأربعة يمتلكون شخصيات مناقضة لبعضهم ، لكن هذا الأمر ليس مستحيلا ، ففي حياتنا الواقع قد تجدين أصدقاء متناقضين تماما ..
أنتظر عودتك من جديد وأنتظر ملاحظاتك التي ستسعدني حقا :)
وفقك الله يا عزيزتي في الإمتحان

ظننتك شاهدته ، فهي فتاة دائمة الاعتذار .. لكني استبعدت ذلك عندما قلت أن هناك قصة إضافة لإجادتها للكراتيه ..
وقولها : لقد مات بسببي ..

من يكون ؟
واصرار سوبارو على مساعدتها وتغطية وجهه بالضمادات ، اعتقد وربما أكون مخطئة أنه ذلك الشاب الذي تظنه ميتاً ، لا تفسير غير هذا لطلبه أن تكون حبيبته
كما أن هناك خطراً يتربص بهم ولهذا هو لن يقول لها ..

إنهما بخير الآن ، لكنني دفعتُ ثمناً باهظاً علمني ألا أجهدهما ..
ليس بيدي حيلة كنت أريد معرفة السر ولهذا كنت أقرأ

فعلاً إنهما متناقضين والأكثر هذا ما شدني ، لقد تناولت في قصتك أشخاص بصفات فردية قلما نجدها في القصص وهذا شيء أيجابي ..


حسناً لقد عدنا ^^
بسم الله نبدأ ..

اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي :تعجب:
حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

العنوان ..
هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً

بحثت حولي وبعدها وجدته
ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)


~ جوليا ~
وقفت بعد انتهائي من تناول الإفطار وقلت لوالداي : سأذهب الآن إلى اللقاء ..
خرجت من المنزل ، وإذا بي أرى روز تخرج من منزلها ..
- صباح الخير ..
- صباح الخير ..
مشينا معا في الطريق ..
- كيف حالك الآن سمعت انك كنت مصابة بالحمى ..
- وأنت كذلك أُصبتِ بالحمى ، وكنت طريحة الفراش مثلي ليومين ..
- هههههههه كان أمرا جنونيا حقاً ، لكنه كان ممتع ..
قلت بحزن : لقد كان تصرفا أنانيا مني ، فقد جعلت والداي يقلقان علي ، كم انا أنانية ..
ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
يجب أن توضحي المتحاورين ..
اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك


نظرت إلى السماء .. يعجبني منظره وقت قروب الغروب .. إنها حقا ساحرة
يعجبني منظرها

لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

فالتموتِ الصحيح : فلتمت
فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا


{سمعت ضحكته الخافتة .. بعدها قال وهو يوجه أنظاره إلى سوبارو : على الجواهر الثمينة أن تخفي نفسها أليس كذلك يا سوبارو ؟؟
رمقه سوبارو بنظرات حادة وقال بنبرة تهديد واضحة : هذا ليس من شأنك أيها المدير ..}
هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه


اندفعت روز الحمقاء إلى الداخل ، ليدخل بعدها ياماتو وهو ينحني بإحترام للسيدة التي أمامنا ويقول : شكرا على إستضافتك لنا
الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^




انتشلني من هذا الهدوء صوت ذلك الرجل وهو يقول : ألن تسأليني عن هويتي ؟؟ أو عن سبب إختطافي لك ؟؟ أو عن المكان الذي أنت فيه ؟؟

إبتسمت ساخرة قائلة : لنفرض أنني سألتك فهل ستجيبني ؟؟
أجاب نافيا : بالطبع لا ..
حركت كتفاي إلى الأعلى قائلة بلا مبالاة : إذا لماذا أتعب نفسي بسؤالك !!

أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون :e402:


شعرت به يمسك بكفي الأيمن ، وما هي إلا ثواني معدودة حتى أطلقت صرخة تردد صداها في أرجاء الغرفة ..
لقد قام بخلع ظفر إبهامي ، شعرت وكأن روحي قد انترعت معه ..
أخذت ألهث ألما ، لكن لم أستطع إستيعاب الأمر إلا وشعرت به يخلع ظفري الآخر ..

وبعدها تلتها جميع أظافر يدي ظفرا ظفرا ..

مع كل ظفر يقلعه كنت أصرخ متألمة ، وألتوي ألما في مكاني ، لكن ولأنني مثبتة على هذا المقعد الحجري لا يسعني الحركة جيدا ..

أخذت جميع أصابع يدي بالألم ، كنت أحاول جاهدة كبت دموعي ، لن أبكي أبدا ولن أضعف ..

ثواني شعرت بأن أصابعي تحرقني بشدة ، هذه المرة أطلقت صرخة أعلى من سابقتها ، وأخذت أتلوى بألم أكبر ..
قمت بعض شفتي السفلي من شدة الألم ، وبعدها بدأت أحس بطعم الدم في فمي ، يبدو أنني قد قمت بعضها حتى جرحتها ..
لكن الألم الذي أشعر به في أطراف اصابعي كانت أكبر ، كانت تحرقني بشدة ، يبدو أنهم قد وضعو كلتا يداي في حامض الليمون ، فهذا الشعور هو ذاته الشعور عندما أجرح في يدي ثم أعصر الليمون ..

لا أعلم لماذا يفعلون هذا بي ، لماذا يرغبون في تعذيبي ؟؟

بعد دقائق أحسست بذلك الحارس يقوم بفك وثاقي حتى أصبحت قادرة على الوقوف والتحرر من المقعد ..
لكنه قام بربط يداي إلى الخلف مجددا ، وحتى الآن أنا لازلت لا أرى شيئا ..
لكن ما أعلمه أن االتعذيب لم ينتهي حتى الآن ..

بقيت واقفة في مكاني أترقب ما سيأتيني من مفاجئات ..
دقائق وشعرت به يسكب شيئا على رأسي ، لكنه لم يكن ماءً أو أي مائع ، لقد كان شيئا غريبا ، لم أعرف ما هو ..


ثواني وشعرت بشيء يسير على قدمي ، وآخر على يدي ووجهي ..
إنتفضت من مكاني ، وبدأت الركض كالمجنونة ، شعرت أنه مجموعة من الحشرات المقززة ..
أخذت أدور حول الغرفة وأنا لا أرى سوى الظلام ، وأتخبط بالجدار ، شعرت بغيظ شديد ، وددت حقا أن أقتل المسؤول عن هذا ..


سرت بخطوات مترددة نحو الأمام وأنا أشعر بحركات غريبة عند قدمي ، لم أنتبه إلا عندما تعثرت وسقطت على رأسي بقوة ..
أدركت أنني تعثرت بذلك المقعد الحجري لذا سقطت أرضا ..
رفعت رأسي وأنا أتأوه بألم ، وشعرت بسائل يسير على وجهي ، أدركت أن رأسي ينزف أثر السقوط ..

لم يعد لدي المزيد من الطاقة ، ولا جدوى من الركض فأنا بهذا أوذي نفسي لا غير ..
وقفت ساكنة في مكاني وعندما أشعر بشيء يتسلق قدمي ما علي إلا نفض قدمي ..

حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
كلماتك ليست بحجم العذاب ..

لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

موفقة عزيزتي

شجون الذكريات ~
27-08-2014, 18:35
ظننتك شاهدته ، فهي فتاة دائمة الاعتذار .. لكني استبعدت ذلك عندما قلت أن هناك قصة إضافة لإجادتها للكراتيه ..
وقولها : لقد مات بسببي ..

من يكون ؟
واصرار سوبارو على مساعدتها وتغطية وجهه بالضمادات ، اعتقد وربما أكون مخطئة أنه ذلك الشاب الذي تظنه ميتاً ، لا تفسير غير هذا لطلبه أن تكون حبيبته
كما أن هناك خطراً يتربص بهم ولهذا هو لن يقول لها ..

إنهما بخير الآن ، لكنني دفعتُ ثمناً باهظاً علمني ألا أجهدهما ..
ليس بيدي حيلة كنت أريد معرفة السر ولهذا كنت أقرأ

فعلاً إنهما متناقضين والأكثر هذا ما شدني ، لقد تناولت في قصتك أشخاص بصفات فردية قلما نجدها في القصص وهذا شيء أيجابي ..


حسناً لقد عدنا ^^
بسم الله نبدأ ..

اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي :تعجب:
حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

العنوان ..
هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً

ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)


ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
يجب أن توضحي المتحاورين ..
اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك


يعجبني منظرها

لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

فالتموتِ الصحيح : فلتمت
فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا


هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه


الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^



أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون :e402:



حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
كلماتك ليست بحجم العذاب ..

لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

موفقة عزيزتي
مرحبا بعودتك مجددا ، سعيدة حقا بتواجدك بين ثنايا روايتي المتواضعة :)
لقد تابعت الأنمي الذي أشرت اليه ، ولأكون صريحة فأنا لم أكمله فأنا لا أحب هذاا لنوع من الأنميات المملة التي لا تحتوي على أي مغامرات شيقة :e108:
كما أن شخصية البطلة ليست كجوليا إطلاقاً ، ففي النهاية جوليا لم تُظهر حقيقتها بعد ، لكنها بدأت تعود إلى سابقتها شيئاً فشيئاً ..


عزيزتي روايتي كانت سابقاً بعنوان ماضي الحزين و مستقبلي الغامض ، لكنني شعرت أنها غير جذابة وغير مناسبة لأحداث قصتي ، لذا غيرتها إلى هذا العنوان ..

سآخذ ملاحظاتك بعين الإعتبار و سأحاول التركيز في كل ما اكتبه ، ولأكون صريحة معك حتى أنا لم يعجبني ما كتبته في المقطع الذي اقتبستيه لكنني لم أغير فيه حرفاً >> كل هذا بسبب الكسل الذي أتميز به >> اللهم اني اعوذ بك من الكسل :em_1f629:


كلماتك لم تغضبني أبداً ، فأنا سعيدة حقا بقرائتي لملاحظاتك التي قد تعبتِ فيها ، ولكم كنت سأسعد أكثر إذا أكثرت من الملاحظات التي ستفيدني في المستقبل ..


كنت سأرغب في أن أطيل الحديث لكن حاسوبي المحمول قد تعطل وأنا الآن على جهاز الآي باد ، لذا يصعب علي الثرثرة طويلا >> كان الله في عوني عند كتابة الفصل الجديد:e401:

شجون الذكريات ~
27-08-2014, 18:36
ظننتك شاهدته ، فهي فتاة دائمة الاعتذار .. لكني استبعدت ذلك عندما قلت أن هناك قصة إضافة لإجادتها للكراتيه ..
وقولها : لقد مات بسببي ..

من يكون ؟
واصرار سوبارو على مساعدتها وتغطية وجهه بالضمادات ، اعتقد وربما أكون مخطئة أنه ذلك الشاب الذي تظنه ميتاً ، لا تفسير غير هذا لطلبه أن تكون حبيبته
كما أن هناك خطراً يتربص بهم ولهذا هو لن يقول لها ..

إنهما بخير الآن ، لكنني دفعتُ ثمناً باهظاً علمني ألا أجهدهما ..
ليس بيدي حيلة كنت أريد معرفة السر ولهذا كنت أقرأ

فعلاً إنهما متناقضين والأكثر هذا ما شدني ، لقد تناولت في قصتك أشخاص بصفات فردية قلما نجدها في القصص وهذا شيء أيجابي ..


حسناً لقد عدنا ^^
بسم الله نبدأ ..

اعترف لا أذكر كل الملاحظات ...<< ما دام مش بتتذكري ليش قلتي :تعجب:
حسناً سأقول ما أتذكره وما أجده بين السطور ..

العنوان ..
هو السبب الذي من أجله فتحت أبواب قصتك (لعبة من يدي حاقد) راق لي جداً ..
لعبة ، هي جوليا .. يحركها حاقد بخيوط وهمية ، كدمية ..
لكن عندما نزلت قليلاً وجدت أنها اسمها ماضيَّ الحزين .. ومستقبلي الغامض
هذا ليس بتلك الروعة ، أعني بالنسبة لي أجده عنواناً عادي ، ماضي حزين يتسبب في مستقبل غامض
أنا أيضاً مثلك أخطأت مرة في العنوان وتعلمت ، لذا لا بأس ..
لكن لماذا تختارين عنوانين للقصة ..
ربما تعترضين قائلة : لأحمسهم ، ويدخلون قصتي ..
لكنهم سيتفاجؤون أكثر عندما يجدون أن العنوان هو آخر ..
وسيتساءلون مثلي : لماذا تختار لقصتها عنواناً ليس مبهراً كالذي دخلنا منه ..

يبدو أنك تتجاهلين الهمزة في مواضع وأيضاً

ذكرت أنها باقة ورد ، فلماذا التذكير
بحثت حولي وبعدها وجدتها أو يمكنك القول (وبعدها وجدت الورد)


ستقولين : وضعتُ الألوان لتعرفوا ما قالته جوليا وروز ، لكن ماذا إذا طُبعت بحبر أسود ، كيف سنعرف ؟
يجب أن توضحي المتحاورين ..
اعترف لقد وقعتُ في هذا الخطأ كذلك


يعجبني منظرها

لقد لفتت انتباهي بعض الأخطاء :

فالتموتِ الصحيح : فلتمت
فالنراقب ....> فلنراقب (لا وجود للألف)
فالتنطلقوا ......> فلتنطلقوا


هل يكون بتلك الوسامة ليخاف على وجهه من الحسد ، يذكرني بشاعر عربي
لكنني أرجح الاحتمال الأول عن أنه لا يريد لأحد أن يعرفه


الجيدون في أخلاقهم لا يقولون بل تتحدث أفعالهم ..
كنتُ أراه عادياً حتى هذه اللحظة ، سلوكنا يعكس تربيتنا ..
لقد راق لي انحناءه لسيدة المنزل بعكس الآخرين ، رغم عجلتهم فهو لا ينسى أدبه ^^



أعجبني هذا الجو الساخر الذي يشوب أحاديث شخصياتك ، وأعجبتني أكثر لا مبالاتها ..
فن الرد الذي يجعل الآخرين يسكتون :e402:



حسناً ، لم استمتع كثيرا في قراءة هذا المقطع ..
يبدو أنك لم تختاري كلماتك قياساً للألم والمعاناة ..
ولم أحس بألم تعذيبها .. والسبب أنه كان هناك تسارعاً في الأحداث ، بدا لي ألمها ليس حقيقياً ، أو تستطيع أن تبقَ بوعيها رغم حجم العذاب؟
عليك أن تكثري من الكلمات وألا تكتفي بالوصف ، بل اسرفي عندما يتعلق الأمر بالمشاعر وحتى يصلنا ألمها ومعناتها
كلماتك ليست بحجم العذاب ..

لا تغضبي مني ، أقسو لأني أجدت كاتبة رائعة ..
فأنا واحدة من أولئك الذين يتوقفون في منتصف قصة إذا لم تعجبهم، يتوقفون دون أدنى شعور بالمسؤولية وإكمال شيء
لكن أن أقرأ قصتك كلها فلذلك يعني أنها عجبتي ..

آسفة لا أذكر كل شيء وأخشى أن تجهد عيناي إذا قرأتها كلها ثانية

موفقة عزيزتي
مرحبا بعودتك مجددا ، سعيدة حقا بتواجدك بين ثنايا روايتي المتواضعة :)
لقد تابعت الأنمي الذي أشرت اليه ، ولأكون صريحة فأنا لم أكمله فأنا لا أحب هذاا لنوع من الأنميات المملة التي لا تحتوي على أي مغامرات شيقة :e108:
كما أن شخصية البطلة ليست كجوليا إطلاقاً ، ففي النهاية جوليا لم تُظهر حقيقتها بعد ، لكنها بدأت تعود إلى سابقتها شيئاً فشيئاً ..


عزيزتي روايتي كانت سابقاً بعنوان ماضي الحزين و مستقبلي الغامض ، لكنني شعرت أنها غير جذابة وغير مناسبة لأحداث قصتي ، لذا غيرتها إلى هذا العنوان ..

سآخذ ملاحظاتك بعين الإعتبار و سأحاول التركيز في كل ما اكتبه ، ولأكون صريحة معك حتى أنا لم يعجبني ما كتبته في المقطع الذي اقتبستيه لكنني لم أغير فيه حرفاً >> كل هذا بسبب الكسل الذي أتميز به >> اللهم اني اعوذ بك من الكسل :em_1f629:


كلماتك لم تغضبني أبداً ، فأنا سعيدة حقا بقرائتي لملاحظاتك التي قد تعبتِ فيها ، ولكم كنت سأسعد أكثر إذا أكثرت من الملاحظات التي ستفيدني في المستقبل ..


كنت سأرغب في أن أطيل الحديث لكن حاسوبي المحمول قد تعطل وأنا الآن على جهاز الآي باد ، لذا يصعب علي الثرثرة طويلا >> كان الله في عوني عند كتابة الفصل الجديد:e401:

Alućard
29-08-2014, 00:44
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من اين ابدأ..؟
لقد ابدعتي في كل فصل من القصة
بدايتاً من العنوان الذي شدني لهذه القصة التي تعلقت بها و بجميع شخصياتها
هنيئاً لك فقد ابدعت حقاً في كل شئ خاصة اُسلوبك الرائع في السرد و شرح الاحداث باصغر تفاصيلها :سعادة2:

اسمحي لي ان اتحدث قليلاً عن ابطالنا و ما اتوقعه حتي الان :تدخين:

روز التي تخفي خلف قناع القوة و اللامبالاة فتاة ضعيفة عاشت في ظروف صعبة ما جعل منها روز التي أسرت قلوبنا بشخصيتها الرائعة, لكن من المؤسف حقاً ما تعانيه من امها عديمة الرحمة و اخيها الذي لا اتمني سوي موته قبل انتهاء القصة!!

ياماتو الفتي الوسيم الذي كان أساس الصداقة التي جمعت كلاً من ابطالنا الاربعة, في البداية كنت اظن انه المغرور الاناني الذي سيتغير مع الوقت لكن شخصيته الصادقة فاجئتني و كباقي ابطالنا فمن الواضح انه يخفي الكثير من الالم في قلبه و يعاني بسبب والده المتكبر و الذي يهتم لاسم عائلته اكثر من اهتمامه بابنه em_1f629

سوبارو شخصيتي المفضلة, لاكون صادقاً لم يرق لي في البداية لكنه سرعان ما اصبح الافضل و كنت اسعد كلما جاء دوره ليكمل لنا سرد القصة من منظوره الخاص . شخصيته الغامضة و سبب اخفائه لوجهه :قاطع: جعلت منه محط نظر الجميع. اعجبني دوره خاصة في الفصلين الاخيرين.

جوليا الفتاة البريئة, مؤسف ما حدث لها في الفصل الاخير اتمني حقاً ان ينتهي ذلك قريباً و ان يُنتقم من الفاعل. لماذا لم تٌختطف ام روز او اخوها بدلاً من جوليا هم يستحقون ذلك علي الاقل em_1f629


علي العموم ارجو انني لم اُطلع عليك و يمكنك ان تعتبريني متابعاً دائماً لقصتك باذن الله
ارجـو ان تكون القصة في بدايتها لانني تعلقت بالشخصيات و القصة كثيراً

في امان الله

شجون الذكريات ~
29-08-2014, 15:53
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

من اين ابدأ..؟
لقد ابدعتي في كل فصل من القصة
بدايتاً من العنوان الذي شدني لهذه القصة التي تعلقت بها و بجميع شخصياتها
هنيئاً لك فقد ابدعت حقاً في كل شئ خاصة اُسلوبك الرائع في السرد و شرح الاحداث باصغر تفاصيلها :سعادة2:

اسمحي لي ان اتحدث قليلاً عن ابطالنا و ما اتوقعه حتي الان :تدخين:

روز التي تخفي خلف قناع القوة و اللامبالاة فتاة ضعيفة عاشت في ظروف صعبة ما جعل منها روز التي أسرت قلوبنا بشخصيتها الرائعة, لكن من المؤسف حقاً ما تعانيه من امها عديمة الرحمة و اخيها الذي لا اتمني سوي موته قبل انتهاء القصة!!

ياماتو الفتي الوسيم الذي كان أساس الصداقة التي جمعت كلاً من ابطالنا الاربعة, في البداية كنت اظن انه المغرور الاناني الذي سيتغير مع الوقت لكن شخصيته الصادقة فاجئتني و كباقي ابطالنا فمن الواضح انه يخفي الكثير من الالم في قلبه و يعاني بسبب والده المتكبر و الذي يهتم لاسم عائلته اكثر من اهتمامه بابنه em_1f629

سوبارو شخصيتي المفضلة, لاكون صادقاً لم يرق لي في البداية لكنه سرعان ما اصبح الافضل و كنت اسعد كلما جاء دوره ليكمل لنا سرد القصة من منظوره الخاص . شخصيته الغامضة و سبب اخفائه لوجهه :قاطع: جعلت منه محط نظر الجميع. اعجبني دوره خاصة في الفصلين الاخيرين.

جوليا الفتاة البريئة, مؤسف ما حدث لها في الفصل الاخير اتمني حقاً ان ينتهي ذلك قريباً و ان يُنتقم من الفاعل. لماذا لم تٌختطف ام روز او اخوها بدلاً من جوليا هم يستحقون ذلك علي الاقل em_1f629


علي العموم ارجو انني لم اُطلع عليك و يمكنك ان تعتبريني متابعاً دائماً لقصتك باذن الله
ارجـو ان تكون القصة في بدايتها لانني تعلقت بالشخصيات و القصة كثيراً

في امان الله

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
مرحبا بك يا أخي بين صفحات روايتي المتواضعة ..
لكم تحرجونني حين تثنون علي و أنا واثقة كل الثقة أن روايتي تتخلخلها الكثير من العيوب من جهات عدة ..
وأنا أحاول تثقيف نفسي أكثر لتجنب الأخطاء ولأرتقي بأسلوبي لأصل إلى مستواكم ، لذا شكراً لك لدعمك لي :)

أسعدني تواجدك :)

شجون الذكريات ~
29-08-2014, 17:33
..( ١٧ )..

~ يومي ~

فتحت عيناي بصعوبة ، وأنا أشعر بألم شديد في ظهري ، لاحظت أنني نائمة في حضن جوليا ، ابتعدت بسرعة ووجدتها تبتسم في وجهي ..

جوليا : صباح الخير يا آنسة يومي أرجو أن تكوني قد نمتي جيدا ..
قلت بإحراج : هل كنت في حضنك طوال الليل ؟؟

أومأت رأسها بإيجابية لأقول بخجل : أنا آسفة حقا ..
- لم تعتذرين ؟؟
- لأنك لم ترتاحي أثناء نومك ..
- لا بأس حقا ..


نظرت إلى جوليا بهدوء ، على الرغم من كل ما حصل لها ليلة البارحة إلا أنها لا زالت تبتسم في وجهي ..
قلت وأنا أكسر هذا الصمت : كيف حال أصابعك الآن ؟؟

نظرت إلى أناملها لثواني وقالت مبتسمة : لا بأس ، لم تعد تؤلمني ..
بعدها عدنا إلى الصمت ، ويبدو على جوليا الشرود ..


صحيح .. حتى الآن لا أعلم كيف أتت إلى هنا !! ولا حتى عن سبب تواجدها في هذا المكان ، ولا حتى المدة التي مكثت فيه ..

: جوليا منذ متى وأنت في هذا المكان ؟؟ وكيف تم أخذك إلى هنا؟؟

تأملت عيناي بهدوء وقالت بعدها : هذا هو اليوم الرابع لي في هذا المكان ، وهم قاموا بخطفي أمام باب منزلي بالطريقة ذاتها ..
- ماذا فعلت في أول يوم لك هنا ؟؟ ثم ألم تشعري بالخوف ؟؟


أجابت بإبتسامتها المعهودة : بالطبع سأشعر بالخوف ..
بعدها إلتفتت إلى الحارس الموجود على المقعد الموجود خلف الطاولة : لكن هذا الرجل كان معي ، لذا لم أخف كثيراً ، لقد خفف من وحدتي ..

رفع الرجل ببصره إليها ، وعلى شفتيه إبتسامة ساخرة وقال : خففت من وحدتك !! هه لا تضحكيني ، لو أن سيدي لم يأمرني بحراستك لما كنت لأبقى معك أيتها الفتاة المزعجة ..

قالت جوليا بطريقة مسرحية مضحكة : يا أميري الوسيم كم أنت خجول ، لا بأس في أن تعترف بالحقيقة ..
- حقيقة ماذا ؟؟ >> قالها الحارس ساخراً

أخذت جوليا ترمش بعينيها بشكل سريع ومتواصل : بأنك هنا لحمايتي لأنك معجب بي ..


إنفجر الحارس ضاحكا ، وصوت ضحكاته قد دوت في أرجاء المكان ..
وبعد أن توقف عن الضحك قال بإبتسامة : أنت فتاة حالمة حقا ..

بعدها تحولت نظراته إلى نظرات ماكرة وقال : ثم إذا كنت معجب بك كما تقولين لماذا إذا قمت بتعذيبك بيداي هاتان ؟؟


شعرت بالغيظ منه ، وكدت أن أصرخ في وجهه ، لكن جوليا وضعت يدها أمامي مانعة تدخلي ..
ثم قالت له بإبتسامة : لأنك وبكل بساطة شخص ضعيف لا رأي له ، لم يكن أمامك خيار سوى إطاعة أوامر سيدك ، مع أن قلبك كان يعتصر ألما من رؤيتك لي بهذا الشكل ، أليس كذلك ؟؟


إحتدت ملامحه ، وأيقنت أن جوليا قد نجحت في إغاظته ، كما فعل بنا ..
أشاح بوجهه بعيدا دون أن يقول شيئا ، عندها قلت لجوليا ضاحكة : لقد نجحت في إسكاته حقا ، يالك من فتاة ..


أشارت جوليا بسبابتها خلفي قائلة : آنسة يومي تناولي فطورك ، أنا متأكدة من أنك جائعة ..
إلتفت خلفي لأجد طبق حساء ورغيف خبز وكأس ماء ، لم يكن لدي الوقت لأعلق عليه ، فقد كنت جائعة كثيرا ولم آكل منذ البارحة ..


أخذت آكل بنهم ، وبعد أن أنهيته تذكرت وجود جوليا ..
رفعت رأسي ببطء لأجدها شاردة الذهن ، ويبدو أنها لم تنتبه لي ، ولطريقتي الهمجية في الأكل ..


: يالك من امرأة أنانية حقاً ..
رفعت رأسي إلى مصدر الصوت لقد كان هذا صوت الحارس ..
قلت بحدة : ماذا تقصد بقولك هذا ؟؟

أجابني الحارس : لقد قامت جوليا بترك هذا الفطور الذي كان لها في الأصل ، وفضلت إعطائك على الرغم من أنها جائعة أكثر منك ، أما أنتِ ..............


: كف عن الثرثرة أيها الأحمق ..
كان هذا ما هتفت به جوليا بصوت عالي وبنبرة حادة ، وكان هو السبب في مقاطعة الحارس ..
ثم أردفت بإبتسامة هادئة : من الأفضل لك عدم التدخل فيما لا يعنيك ، ثم إنني لم أشكي لك جوعي ..
هز الحارس بكتفيه وقال : إنه أمر بديهي ، لأنك يوم أمس لم تتناولي سوى وجبة الفطور والتي كانت لا تُشبع عصفوراً حتى ..
- إذا كنتم تعلمون أن طعامكم لن يشبع عصفورا حتى ، فلماذا تقدمونه لنا ؟؟ أليس بإمكانكم زيادة كمية الطعام ؟؟



قاطعت حوارهما مخاطبة جوليا : هل ما قاله هذا الرجل كان حقيقة ؟؟
جوليا : ما رأيك أنت ؟؟ بما أنك رأيت كمية الطعام للتو ؟؟

نظرت إليها غاضبة ، إنها مراوغة حقا ..
: لماذا تنظرين إلي هكذا ؟؟ لقد أجبت على سؤالك ، أم أن جوابي لم يقنعك ؟؟ إذا سأجيب بشكل آخر ، الطعام قليل حقا ، وهو كان محقا في قوله بأنها لا تُشبع عصفوراً حتى ..

قلت غاضبة : جوليا كفاك تغابياً ، أنا لم أقصد هذا ، قصدت عندما قال أنك لم تتناولي شيئاً و أبقيت لي الطعام على الرغم من أنك جائعة ..
- حسنا لقد كان الحارس صادقا في نقطة وكاذبا في نقطة أخرى ..
- ماذا تعنين ؟؟ وضحي أكثر ..
- صحيح أنني أبقيت الطعام لك ولم أتناوله ، لكنني لم أكن جائعة كما قال ..



أخذت أتأمل تقاسيم وجهها الهادئ ، والتي تبث الطمأنينة والراحة لناظريها ..
لا أستطيع حقا فهم تصرفاتها ، ولا حتى أن أكشف ما تخفيه خلف تلك الإبتسامة التي ترسمها على شفتيها دائما ، رغم الظروف الصعبة التي نمر بها ..
أطلقت تنهيدة عالية ، لأقول بعدها : جوليا في المرة القادمة فكري في نفسك قبلي ، فأنا امرأة كبيرة أستطيع تحمل الظروف ، وأنت لست سوى فتاة في السابعة عشرة من العمر ، هل فهمت ؟؟
- حسنا كما تريدين يا آنسة يومي ..


قلت بصوت خافت لجوليا : صحيح أنت وهذا الحارس تبدوان مقربين جدا ، على نقيض الحارس السابق ..
ضحكت جوليا بخفة وقالت : في الواقع هذا الحارس شخص يُسهل التعامل معه ، وليس كالحارس الأصلع ، لذا أنا أرتاح معه كثيراً ..

قلت بإستغراب : لكن أليس هو ذاته الذي قام بتعذيبك ؟؟ ألم تكرهيه ؟؟
- أنا لم أحبه حتى أكرهه ، لكن إن رغبت في كره أحد فأنا سأكره الشخص الذي أمرهم بهذا ، لكنني ممتنة لأنه لم يقم بأخذ صديقتي روز ..
- هل تقصدين روز الفتاة التي زارتني في العيادة ؟؟
نعم هي ذاتها ،فعلى الرغم من أنها تتظاهر بالقوة إلا أنها في الواقع ليست إلا فتاة ضعيفة سريعة البكاء ..


صمت قليلا وأنا انظر إليها ، بما أنها تعرف روز فأنا واثقة من أنها قد تعرف ذلك السارق سوبارو ..
قلت بتردد : جوليا هل تعرفين سوبارو الفتى الذي يلف وجهه بالضمادات ؟؟
أجابتني : نعم أعرفه ، لكن لمَ تسألين عنه ؟؟

قلت بكره وأنا أتذكره : ذلك الفتى اللعين هل تعلمين ماذا فعل ؟؟ لقد قام بسرقة قلادتي الثمينة ، ولو أننا لم نقم بتفتيش الفصول لما وجدته ..
نظرت إلي جوليا متفاجئة وقالت : متى حصل هذا ؟؟ وهل أنت واثقة من أن سوبارو هو من فعلها ؟؟

قلت لها : كان هذا يوم أمس ، ثم أنه أقر بفعلته الشنيعة تلك أمامي وأمام المدير ، إنه فتى سيء حقا ..
- قد لا يكون الفاعل يا آنسة يومي ، لا تسيئي الظن به ..
- قلت لك أنه قد اعترف بذلك بنفسه ، ألا تفهمين ؟؟ >> هتفت بها غاضبة ..


صمتت جوليا ولم تقل شيئاً ، ويبدو أنها قد سرحت بعيداً من جديد ..


_________________________________________

~ جودي ~

لم أذهب إلى المدرسة اليوم كذلك ، كما أن حرارتي قد انخفضت ، وعلى الرغم من أنني أكره الإعتراف بذلك إلا أن هذا بفضل زاك الأحمق ..

فبعدما أغمي علي من شدة التعب ، كان هو من قد اعتنى بي ، وعندما أفقت ورأيته أخذت أصرخ في وجهه بدلا من شكره ، لقد كنت فظيعة حقا !!


بعد دقائق سمعت صوت جرس الباب تلتها طرقات مزعجة على الباب ..
وقفت غاضبة ، من ذا الذي يأتي في هذا الوقت المبكر من الصباح ؟؟ ويطرق الباب بهذا الشكل ؟؟

فتحت الباب لأهتف غاضبة : ما كل هذا الإزعا..................
بترت عبارتي عندما رأيت وجه امرأة مسنة ، يبدو على تقاسيم وجهها الشدة والصرامة ، على الرغم من تلك التجاعيد التي قد خط وجهها ، وبين يديها عصا بنية طويلة تستند عليها ..
وبجانبها رجل في الثلاثين من العمر يرتدي ملابس الخدم الرسمية ..

قلت بتوتر : جدتي ماذا تفعلين هنا ؟؟
هتفت بحزم وصرامة : هل سأبقى هنا طويلا ؟؟ ألن تدخليني ؟؟

أشرت بيدي إلى الداخل وقلت بإرتباك : المعذرة ، تفضلي بالدخول يا جدتي ..

دخلت جدتي إلى المنزل وأغلقت الباب خلفها ، جلست على الأريكة وبجانبها خادمها ..
لأجلس أنا على الأريكة المفردة والمواجهة لهم وبيننا طاولة زجاجية مستطيلة الشكل ..

قلت لأكسر الصمت : جدتي لماذا أنت هنا ؟؟
قالت وهي ترمقني بنظرات نارية : لماذا لم تخبروني بما حصل مع جوليا ؟؟ لماذا أخفيتم الأمر عني ؟؟
أجبت عليها بإرتباك : لم نرد أن نقلقك يا جدتي ..


ضربت الأرض بتلك العصا قائلة بغضب : هذا ليس عذرا أبداً ..
قلت محاولة تهدئتها : جدتي أرجوك أخفضي صوتك قليلاً ، فوالدتي مريضة وأنا لا أريدها أن تستيقظ ..


عندها أخذت جدتي تتمتم بغضب : تلك المرأة عديمة النفع ، فبدلا من أن تبحث عن ابنتها تبقى مستلقية على السرير متظاهرة بالمرض ؟؟ سأذهب لأوقظها ..

وقفت وقد ضقت ذرعا بها ، لأصرخ بحدة : لا لن تذهبي إليها ، لن أدعك تزعجينها بلسانك السليط هذا ، وإذا لم يكن لديك شيء مهم تقولينه فغادرِ المنزل حالا ..

قطبت حاجبيها وضيقت عينيها بغضب ، وقالت بعصبية : من أنت حتى تطردينني من منزل ابني ؟؟ يالك من فتاة عديمة التربية تماما كوالدتك ..
قلت بذات النبرة : منزل إبنك ؟؟ لا تضحكيني آرجوك ، لو كنت تعتبرينه إبنا لكِ لما طردته من منزلك أيتها العجوز الشمطاء ..


تمتمت بصوت خافت : عجوز شمطاء !!
ثم أردفت وقد بدأ صوتها يعلو تدريجيا : أنا عجوز شمطاء !! سأريك ما بإمكان هذه العجوز الشمطاء فعله ..

وقفت من على الأريكة بمساعدة العكاز الذي تحمله ، وأخذت تقترب مني بخطوات بطيئة ، ويديها المليئتان بالتجاعيد ترتعشان من شدة الغضب ، وعينها مثبتتان نحوي والشرر يتطاير منهما ..


وقف الخادم أخيرا وتوجه ناحية جدتي وبدأ يتهدئتها قائلا : سيدتي لا تغضبي ، فهذا سيأثر على صحتك كثيرا ..
صاحت جدتي في وجهه : وكيف لي أن أهدأ بعد ماقلته هذه الفتاة الفظة ؟؟


إلتفت إلي الخادم قائلا : آنستي أرجوك لا تغضبي السيدة أكثر ، فهي وكما تعلمين قد تم تنويمها في المشفى قبلاً، ولم تخرج إلا قبل عدة أيام ، لذا أي أنفعال سيؤثر على صحتها سلبياً ..

قلت وأنا أشير إلى باب المنزل : إذا فلتأخذها خارجا قبل أن أثقل عليها بالكلام ، وإلا جعلتها نومة مؤبدة لا تستيقظ منها أبدا ..



صاحت جدتي مجدداً بغضب : أيتها الحقيرة هل تتمنين موتي ؟
لم أرد عليها عندما رأيت الخادم يقوم بسحبها خارجا بلطف ، وعندما غادرا أقفلت الباب وأطلقت تنهيدة وأنا أسند ظهري إلى الباب ..


جدتي على الرغم من كبر سنهاا إلا أن هناك هالة تحيطها تجعل كل من يراها يرهبها ويحترمها ، هي إنسانة صارمة وكلمتها لا تُثنى أبدا ..


العلاقة بيننا متوترة جدا و شبه منقطعة ، والسبب يعود إلى الماضي ، عندما رغب أبي بالزواج من أمي ، رفضت جدتي ذلك رفضا قاطعاً ، فقد كانت تكرهها من كرهها لوالدة والدتي ..


لكن أبي كان مصراً عليها ، لذا طردته جدتي من المنزل ، ومرت السنوات ولاا زالت جدتي منقطعة عنا تماما ، على الرغم من أن أبي يزورها بين الحين و الآخر إلا أنها تطرده وتأبى مقابلته ..

أنا وأمي وأبي قد استسلمنا تماماً ، وفقدنا الأمل في إصلاح علاقتنا ، لكن الوحيدة التي لا تزال مثابرة هي جوليا ..

فعلى الرغم من كل تلك الإهانات التي تسمعها من جدتي إلا أنها لم تيأس أبدا ، وظلت تزورها وتقدم لهاا لهدايا بإستمرار ..







زفرت بضيق مجدداً من ذكرى جوليا ، هي فتاة لها أثر كبير علينا ، ولو أنها كانت موجودة اليوم لعاقبتني بشدة على ما قلته لجدتي ..
أغمضت عيناي بألم وأخذت أهمس : جوليا أين أنت الآن ؟؟ أرجوكِ كوني بخير من أجلنا ..


________________________________________________


~ روز ~

عندما رن جرس المدرسة معلناً عن بدأ الإستراحة ، تحلق طلاب الصف حولي جميعا ..
وانهالوا جميعا بالأسئلة المتعلقة بجوليا ، فقد أصبح الجميع يعلم بأمر اختطافها ، لأن الأمر قد انتشر في الصحف والأخبار ..


كنت مطأطأة الرأس ، وأشد على قبضتي بغضب وألم ..
قاطعتهم بهدوء : جوليا لم تختطف ، وإنما هربت من المنزل ..

علت الدهشة محياهم ، وبدأ الجميع بسيل من الآسئلة الجديدة ..

وقفت وأنا أحاول التماسك ، ما سأقوله سيكون مؤلماً لي ولها ، لكني يجب أن أفعلها من أجل ألا تُعذب جوليا مجدداً ..


قلت وشفتاي ترتعشان مما سأقوله : لقد هربت من المنزل لأن في أحشائها طفل غير شرعي ، ولكن عائلتها ظنوا أنها قد اختطفت ، لذا أرجوكم ابقوا الأمر سراً عن الجميع ..


انهيت جملتي وركضت هاربة ، وأحاول جاهدة كبت دموعي ، لكنها لم تأبى إلا النزول ..
خرجت من المبنى ، وجلست بجانب شجرة موجودة في حديقة المدرسة ، وبدأت النحيب عالياً ..



ما قلته كان إتبعاً لأوامر الخاطف ، وهو من كتب تلك الكذبة لأقولها لزملائنا في الصف ..

لقد زرعت في أذهانهم لتوي فكرة سيئة عن أعز صديقة لدي ، لكن لم يكن أمامي خيار آخر ..
لا أريد أن يتم تعذيبها كما حصل سابقاً ، و الشيء المؤلم أكثر هو أنه لا أحد بجانبي الآن ، آه كم هو مؤلم هذا الشعور ..




أخشى أن يصل هذه الكذبة إلى مسامع المعلمين ، وعندها ستكون جوليا في خطر عند عودتها ..

وقفت بسرعة من مكاني ، لا وقت للبكاء ..
الخاطف لم يأمرني بإخبار المعلمين ، فقط طلاب صفنا ، لذا سأحرص ألا يصل هذا إلى مسامع المعلمين ..


ركضت عائدة إلى الصف ، وعند دخولي قلت عالياً : فلتعيروني انتباهكم قليلاً ، أرجو أن يكون ما سمعتموه للتو سراً بيننا ..



نظر الجميع إلي بإستخفاف وقال أحد الفتيان : لقد تأخرت كثيراً ، فجوليا مكروهة من قبل طالبات الصف ، لذا هن ذهبن لنشر الأخبار للمدرسة بأكملها ..


تيبست في مكاني ، إذا فقد كان المختطف يعلم مسبقاً أن الكذبة ستنتشر سريعا ، ياله من شخص حقييير ..



انتهى الدوام المدرسي ، وأنا طوال الوقت أشعر بالضيق ، لو كانت جوليا في مكاني ماذا كانت ستفعل يا ترى ؟؟




عندما انتهيت من جمع أغراضي وخرجت من الصف ، تفاجأت حين رأيت مجموعة من الطلبة من الصفوف الأخرى في انتظاري ..

قلت بإرتباك وأنا أتراجع إلى الخلف بضع خطوات : ماذا تريدون ؟؟
اقتربت مني فتاة جميلة تدعى هانا ، وهي أشهر فتاة في المدرسة وقالت : روز هل حقا ما سمعناه كان حقيقة ؟؟

اجبت وأنا أتظاهر بالقوة : وما شأنك أنت والبقية ؟؟

تقدم شاب ما ووقف بجانب هانا قائلا : لا تتحدثي مع أميرتنا بهذا الشكل وإلا ..
ثم تابع بإبتسامة ساخرة : ألحقنا بك العار وهربتِ كصديقتك العاهرة ..


أغمضت عيناي بألم عندما علت ضحكتهم الساخرة ، كم أكره أن يتحدثوا عنها بسوء ،لكن لو أنكرت ذلك فجوليا ستدفع الثمن مجدداً ، أي عذاب هذا !!
صرخت وسط دموعي التي خانتني أمامهم : أنتم لا تفهمون شيئاً مطلقا ، اللعنة !!



دفعتهم بعيداً ومررت من خلالهم ، وأخذت أركض وأركض ودموع تأبى التوقف ..


سمعت أحدهم يناديني ، لكني لم أتوقف ، لكن الصوت بدأ يقترب مني شيئاً فشيئاً ، بعدها شعرت بيد ضخمة تمسك بمعصمي ..
وسمعته يقول : روز ماذا بك ؟ ماذا حصل في المدرسة ؟؟


عندما علمت صاحب هذا الصوت ، إلتفت إليه وقلت بصوت باكي : أنا فتاة سيئة حقا ..
- ولماذا !! >> قالها سوبارو متفاجئاً ..


رويت له ما حصل معي بشكل مختصر وما إن انتهيت حتى ضرب بقبضته الجدار الموجود بجانبنا ..
وتمتمت بغيظ : تبا !! لقد تمادى كثيراً ، لن أسامحه مطلقاً عندما أراه ..


قلت بحزن : هل ما فعته كان صواباً ؟؟
إلتفت إلي ووضع كفه الضخم على رأسي وقال بحنان : نعم يا روز ، فلو لم تفعلي هذا لما كنا لنعلم ماذا سيحصل لجوليا ، لذا لا تلومي نفسك ..


همست بصوت باكي : لكني جعلت الجميع يظنون أنها فتاة سيئة ..
قال بإبتسامة مطمئنة : لا بأس يا روز ، فعندما تعود جوليا سنسوي الأمر ..




بعد أن هدأت بفضل كلمات سوبارو ، أخذت أتلفت يميناً وشمالاً ، لأقول بإستغراب بعدها : أين ياماتو ؟؟ ألم يقل أنه سيقابلنا دائماً بعد انتهاء المدرسة ؟؟



هز سوبارو كتفيه قائلاً : لربما كان مشغولاً في أمر ما ، ولم يستطع القدوم إلى هنا اليوم ..
- أنت محق ..


عرض علي سوبارو مرافقتي إلى المنزل ، وأنا لم أعارض الأمر ، ففي الواقع أنا أصبحت خائفة دائما من أن يحصل لي مثل ما أصابني سابقاً ، أو مثل ما أصاب جوليا الآن ..


في الطريق كان الصمت هو الجو السائد ، و لم ينطق كلانا بأي كلمة ، وعند وصولنا إلتفت إليه قائلة بإبتسامة : شكرا لك يا سوبارو ..
أجابني مبتسما : العفو ..
ثم أردف بعدها وهو يخرج هاتفه المحمول : روز هل لي أن آخذ رقم هاتفك ؟
قلت بتوتر : ولماذا ؟؟
- حتى يُسهل علينا التواصل مع بعضنا البعض ..

خجلت من أن أخبره بأن لا هاتف لدي ، لأن أخي الأحمق يرفض ذلك ، لذلك قلت : لا أظن أن هذا ضروري حقاً ، فأنت ستعود إلى المدرسة الأسبوع المقبل .

أخذ يحدق في وجهي طويلا ، حتى شعرت بالتوتر من نظر اته ، وبعد أن ضقت ذرعا صحت غاضبة : إلام تنظر أيها الغبي ؟؟

قال بهدوء : روز صارحيني القول ، هل تمتلكين هاتفا محمولا ؟؟
قلت وأنا أشيح بوجهي بعيداً : نعم بالطبع لدي ، من الأحمق الذي لا يمتلك هاتفا ؟؟


أمال سوبارو شفتيه ساخراً وهو يقول : إذا أنت لا تمتلكين واحدة ..
ثم أكمل حديثه وهو يمد لي الهاتف : خذي هذا الهاتف فأنت أمتلك واحدة غيرها ..
قلت بعزة نفس : شكراً لكني لست بحاجة إليه ..
روز هذا ليس وقت عنادك ، عندما ينتهي كل شيء يمكنك أن تعيدي الهاتف ..
فكرت ملياً ، وبعدها أخذت الهاتف من يده ثم شكرته ودخلت منزلي ..


تفاجأت حين رأيت ماركو أمامي ، بلعت ريقي بخوف حين لاحظت نظراته المصوبة نحوي ..
يبدو أنه رآني حينما كنت مع سوبارو ..
لكن الغريب أنه ابتسم لي بغموض ثم ابتعد عني ، يا ترى على ماذا ينوي عليه هذا اللعين ؟؟





_________________________________________

شجون الذكريات ~
29-08-2014, 17:33
~ ياماتو ~

خرجت من السيارة بغضب و تجاهلت الخدم الذين يحيونني كالعادة ..
قابلت آلبرت أمامي لأقول له بحدة : آلبرت أين أبي ؟؟
أجابني ببرود : إنه في مكتبه يا سيدي الصغير ..


صعدت السلالم بخطوات سريعة ، وما إن وصلت إلى مكتب أبي حتى اقتحمته بقوة ..
رفع أبي ببصره إلي وقال بصرامة : ياماتو ألم تتعلم أن تطرق الباب قبل الدخول ؟؟

تجاهلت ما قاله وتوجهت إليه بخطوات واسعة لأصل أمام مكتبه البني ، ضربت المكتب بقبضتي قائلاً بغضب : إلى متى ستظل تتحكم بي يا أبي ؟؟
نزع والدي نظارته التي يرتديها من أجل العمل وقال وهو ينظر إلي بنظرة باردة : حتى تعقل يا ياماتو وتعرف كيف تختار أصدقائك ..


قلت وأنا أنظر إليه بغضب : أبي لا تتدخل في حياتي ، وأنا حر في إختيار أصدقائي ..
صاح أبي في وجهي : لست حراً يا ياماتو ، لقد نقلتك إلى مدرسة أخرى حتى تختار أصدقاء مناسبين لمكانتنا ، لكنك لازلت تذهب إلى مدرستك القديمة بعد انتهاء الدوام وتقابل غريبي الأطوار الذين تدعوهم بأصدقائك ..
- لهذا منعت السائق من إيصالي إلى هناك ؟؟
- نعم ، فأنا لا أريدك أن تقابلهم مجدداً ..



لم أعد أستطيع الصبر أكثر ، أنا أحترمه لأنه والدي ، لكني لا أريده أن يتحكم بي هكذا ..
قلت وأنا أشد بقبضتي محاولا السيطرة على نفسي : أبي سأفارقهم لكن ليس الآن فهناك شيء مهم يحدث الآن ، ويجب أن أكون معهم خطوة بخطوة ..


أجابني بنبرة غير قابلة للنقاش : ستفارقهم رغما عن أنفك منذ هذه اللحظة ..
أغمضت عيناي بقوة ياله من أب عنيد ، قلت وأنا أتوسل إليه عله يغير من رأيه : أبي أرجوك سأفعل أي شيء لكن لا تحرمني منهم ..

أشار بسبابته نحو الباب قائلاً : مهما حاولت فأنا لن أغير رأيي ، لذا غادر حالاً فأنا لدي الكثير من الأعمال ..




غادرت المكتب وأنا أغلي من الداخل ، لو أنه لم يكن أبي كنت لأرغمه ولو اضطررت إلى استخدام القوة ، لكن وللأسف إنه أبي وأنا لست معتادا على الجدال معه بكثرة و فأنا أحترمه كثيراً ..

لكن هذا لا يعني بأنني سأنصاع لأوامره دائماً ، لذا سأحاول غداً الإلتقاء بروز وسوبارو ..



في طريقي إلى غرفتي تلاقيت مع زوجة أبي راي ، تجاهلتها كالعادة وأكملت طريقي لكني سمعتها تقول : هل تعلم ماذا حصل مع الفتاة التي تدعى جوليا ؟؟

وقفت في مكاني وأجبت عليها دون أن ألتفت إليها : نعم أعلم لا داعي لإخباري ، فقد انتشرت الأخبار في الصحف والأخبار ..

كنت لأكمل طريقي لكن ما قالته استوقفني ..
: جوليا حقاً فتاة عاهرة ..

إلتفت إليها بغضب واقتربت منها قائلا بتهديد : ماذا تقولين ؟؟ إياك وتكرار ما قلته و إلا .......
قاطعتني وهي تتراجع إلى الخلف : على رسلك يا ياماتو فلست أنا من قال هذا عنها ، المدرسة بأكملها تتحدث عن هذا الموضوع ..


قلت بحدة : ولماذا تقولون عنها هذا ؟؟
لقد قالوا أن طلاب الصف حين سألوا روز عن موضوع الإختطاف أخبرتهم أن جوليا لم تختطف ، وإنما هربت من المنزل بملئ إرادتها لأنها تحمل في أحشائها طفل غير شرعي ..


تفاجأت كثيراً مما قالته ، قلت بشك : هل أنت واثقة ؟؟ لو أن الحقيقة ليست كذلك فستدفعين الثمن ..
قالت بإبتسامة واثقة : كل الثقة ، إسأل جميع الطلبة والمعلمون وسيخبرونك بما قلته لك حرفياً ..





إنتابني غضب شديد ، لماذا فعلت روز شيئاً كهذا ؟؟ جوليا من أعز صديقاتها ، إذا لماذا تقول شيء فظيع كهذا ؟؟


لحظة !! هل يمكن أن تكون هذه إحدى أوامر الخاطف ؟؟ هل يمكن أن روز قد أُجبرت على هذا ؟؟

إذا كان هذا صحيحاً فأنا واثق من أن الأمر كان صعباً عليها ، روز المسكينة ، لكم تمنيت أن أكون معها ..

عندها عزمت أمري وقررت مقابلتها غداً بأي وسيلة كانت ..


_________________________________________


~ جوليا ~

حل المساء وذهب حارس الصباح لينوب عنه حارس المساء الأصلع ، كنت أتضور جوعاً ، وأنتظر وجبة العشاء _ بما أنهم لا يقدمون لنا الغداء _ بفارغ الصبر ..

ولم أكن الوحيدة الجائعة هنا ، فقد كانت الآنسة يومي كذلك ، فوجبة الفطور لم يكن كافياً لها ..



كانت تتذمر طوال الوقت وأنا حزينة من أجلها كثيراً ، الحياة هنا لا تطاق أبداً ..
بعد دقائق عاد حارس الصباح ، وعندما رأيته أدركت أن أمرا غير سار سيحصل ، فعندما أراه في وقت غير الصباح فهذا يعني أن التعذيب قادم ..


كان حدسي في مكانه ، فقد رأيته يفتح قفل الزنزانة ، نظرت يومي إلي بقلق حين وقفت ، لكنني سمعت الحارس يقول : لست أنت من نريدها ، فلقد أحسن أصدقائك التصرف ..

لم أفهم الجزء الآخر من جملته ، ولا وقت لدي لأسأله عن مقصده ، لكن ما فهمته أنهم يريدون الآنسة يومي ..


إلتصقت الآنسة يومي بي بخوف ، ودموعها ملأ وجهها ، أخذت تنظر إلي مستنجدة ..



وضعت يدي حولها وجذبتها نحوي بقوة وأنا أقول للحارس : فلتأخذني عوضاً عنها ..
هز رأسه نافياً وقال : لم نؤمر بأخذك ، وإنما تلك المرأة ، لذا لا تتدخلي فيما لا يعنيك ..

قلت و أنا أشد من احتضان الآنسة يومي : لن أسمح لكم بلمسها أبداً ، ولا إلحاق الضرر بها ..



قال الحارس مخاطباً يومي : قفي بسرعة وتعالي معنا ، قبل أن نضطر لإستخدام العنف معك ..


غضبت كثيراً من تجاهله لي ، همست في أذن الآنسة يومي : اتركيني قليلاً ، لن أسمح لهم بالإقتراب منك ، سأذهب لألقنه درساً ..
هزت رأسها برفض ، وزاد صوت نحيبها أكثر وأكثر ، مما جعلني مصممة على ألا أدعهم يقربون منها ..

رفعت ببصري إليه وقلت : ماذا يجب علي أن أفعل لأكون بديلة للآنسة يومي ؟؟
قال وقد احتدت معالم وجهه : لا نريدك ألا تفهمين ذلك ؟؟

في هذه اللحظة وقف الحارس الأصلع وتوجه إلى حارس الصباح ، ووضع يده على كتفه قائلا بمكر : دعها يا كيتورا فأنا واثق من أنها حين ترى التعذيب ستغير رأيها ..


أطلق الحارس كيتورا تنهيدة طويلة وأخذ يتمتم : فتاة عنيدة ..
ابتسمت في وجهه ووقفت متوجهة إليهم بعد أن تركتني الآنسة يومي ..

لكني سمعت كيتورا يقول للأصلع : أنت رافق المدعوه يومي ..
صحت غاضبة : قلت أنني سأذعب عوضاً عنها ، لذا لا تفكرا بالإقتراب منها ..

قال الأصلع : سنجلبها معنا في حين إذا غيرت رأيك ..

فردت بذراعاي مانعة من مرور الأصلع ، وقلت بثقة : أنا لن أغير رأيي مهما كانت الظروف ، لذا هي ليست بحاجة إلى القدوم معنا ..


إبتسم الأصلع ساخراً ، وأخذ الحارسان ينظران إلى بعضهما ، ثم قالا بعد تفكير : سنأخذها معنا سواءً قبلت بذلك أم لم ترضي ..
أمسكني الحارس كيتورا بينما أمسك الحارس الأصلع بالآنسة يومي التي تحاول مقاومته ولكن عبثاً ..

سمعت الحارس كيتورا يهمس في أذني : جوليا من الأفضل لك أن تغيري رأيك ، فأنا واثق من أنك لن تتحملي التعذيب أبداً..


تجاهلته وفضلت الصمت على الكلام ، إن كنت أنا لن أتحمله فالآنسة يومي لن تتحمله كذلك ..

عاد الحاس يهمس في أذني مجدداً : لا يجب عليك تحمل ذنب ارتكبته تلك المرأة ..
توقفت في مكاني ليتوقف هو كذلك بما أنني أمامه ، قلت دون النظر إليه : وما الذنب التي اقترفته الآنسة يومي ؟؟


دفعني بيده بخفة وقال بهمس : اخفضي صوتك أيتها الحمقاء ، لا أريده أن يسمعنا ..
لم نكمل حوارنا لأننا دخلنا إلى غرفة أخرى غير التي كنت بها في الأمس ..

وكان يوجد منضدة مستطيلة عليها قدر كبير مليء بالزيت ، ويبدو ساخناً جددا بسبب الدخان المتصاعد أعلاه ، وبجانبه جمرات مشتعلة قد تحول سوادها إلى احمرار من شدة الحرارة ..

قال الأصلع بإبتسامة خبيثة : بما أننا طيبون جداً ، فقد أتحنا الخيار لكم ، إما أن تغمسي يدك في الزيت الحار أو أن تمسكي بالجمرة مدة من الزمن ، ماذا ستختارين يا جوليا ؟؟ أم أنك ستغيرين رأيك بعد أن علمت بالعقاب ؟؟


نظرت إليه متفاجئة ، إنهم مجانين حقاً ، ما عانيته في الأمس لا يساوي شيئاً مقارنة بهذا التعذيب ..
حتى أقوى الرجال لن يتحملوا مثل هذا العذاب ، فما بالكم بإناث ضعاف مثلنا ؟؟

سمعت الحارس كيتورا يقول : صمتك هذا يعني أنك قد غيرت رأيك ، هذا جيد ، تعالي معي لنعود الآن إلى الزنزانة ..

(: نهاية الجزء :)

شجون الذكريات ~
29-08-2014, 17:34
اعتذر حقاً لأن الفصل قصير وليست كالفصل السابق ..
لكن هذا بسبب أنني كتبته على جهاز الآيباد وأجد صعوبة في كتابة الفصول عليه..
وحاسوبي المحمول قد تعطل ولا أعلم متى سأصلحه ..
على العموم أتمنى أن يعجبكم الفصل رغم قصره ..
قراءة ممتعة ارجوه لكم :)

Kαr!nα
30-08-2014, 04:35
ياااااااي واخيرا المقعد الاول::سعادة::

اوووه فعلا الفصل كان قصير لكنني استمتعت به:ضحكة:

لم اتوقع انيتصرف الخاطف بهذه الذنائة ليقول كذبة كهذه كم اكرهه اريد قتله:غول:

ولم اتوقع ان يتصرف اب ياماتو بهذه الطريقة:موسوس:

ونهاية الفصل كانت مشووووووووقة بجد^^

وانا استغربت ليش اخذو الانسة يومي:موسوس:عشان يعذبوها وش عملت لهم هي وجوليا:بكاء:

صراحة الفصل كان ممتع وما حسيت بأي نقطه ضعف فيه

وتصرف وحكاية جدة جوليا صراحة غرييييييب وعجيييييييب


اعجبني الفصل بشدة كان جميل بصدق^^

تسلم اناملك ونقدر جهدك وتعبك لذا لا تعتذري:سعادة2:

اتمنى ينزل الفصل القادم ويكون مليييييئ بالتشويق والاثارة^^

تقبلي مروري

انيووووه~♥♡

Black Perla
30-08-2014, 05:59
حجز مقعد ثاني ثالث أو ثاني مرة ما أرد أول واحدة

Black Perla
31-08-2014, 11:29
قبل أعلق على البارت، صراحةً أنا من النوع إلي ما يلاحظ الأخطاء في القواعد و الإملاء و آسفة إذا ما نبهتك أخطائك غير كلمة توأمين!! كمان عادي تخطئي في البداية و تتعلمي منه!!

تعليق على البارت:
مسكينة جوليا القوية الي تتحمل كل المصائب (مثلي :e415:) و تضحي نفسها لأجل الممرضة الغبية التي مفترض هي تجعلها تأكل بدلا عنها، أكرهها :e11a: - قليلا :em_1f61b: !!
و الله لو حصل لي - لا قدر الله - أقصد هذا الكلام قليل الأدب، سأدعي عليهم في الدنيا و الآخرة و أبدا لن أسامحهم أبدا :em_1f608: :e11a:
على كل :em_1f610: كلما كثر التعذيب زاد عندي حماس :em_1f606:

مع السلامة :e418:

Black Perla
31-08-2014, 11:32
قبل أعلق على البارت، صراحةً أنا من النوع إلي ما يلاحظ الأخطاء في القواعد و الإملاء و آسفة إذا ما نبهتك أخطائك غير كلمة توأمين!! كمان عادي تخطئي في البداية و تتعلمي منه!!

تعليق على البارت:
مسكينة جوليا القوية الي تتحمل كل المصائب (مثلي :e415:) و تضحي نفسها لأجل الممرضة الغبية التي مفترض هي تجعلها تأكل بدلا عنها، أكرهها :e11a: - قليلا :em_1f61b: !!
و الله لو حصل لي - لا قدر الله - أقصد هذا الكلام قليل الأدب، سأدعي عليهم في الدنيا و الآخرة و أبدا لن أسامحهم أبدا :em_1f608: :e11a:
على كل :em_1f610: كلما كثر التعذيب زاد عندي حماس :em_1f606:

مع السلامة :e418:

S S
31-08-2014, 18:05
السلام عليكم ^^

هذا الجزء كان رائعاً
وصياغتك له كان متقنة، ووصفك جميلاً وبسيطاً
لقد كنتُ أقول أنك كاتبة واعدة وأثبتي لي هذا بهذا الجزء


- إذا كنتم تعلمون أن طعامكم لن يشبع عصفورا حتى ، فلماذا تقدمونه لنا ؟؟ أليس بإمكانكم زيادة كمية الطعام ؟؟

قاطعت حوارهما مخاطبة جوليا : هل ما قاله هذا الرجل كان حقيقة ؟؟
جوليا : ما رأيك أنت ؟؟ بما أنك رأيت كمية الطعام للتو ؟؟

هههههه لقد ضحكتُ كثيراً وأنا أقرأ هذا
أحبّ مرحها وممازحتها للخطر
:e412:



لاحظت أنني تضعين نقطتين


: يالك من امرأة أنانية حقاً

عزيزتي .. يبدو أنك تعلمين
النقطتان بعد القول
ضعي علامة (-) إن لم ترغبي في وصف حالة المتكلم أو شخصه


لقد هربت من المنزل لأن في أحشائها طفل غير شرعي ، ولكن عائلتها ظنوا أنها قد اختطفت ، لذا أرجوكم ابقوا الأمر سراً عن الجميع ..

قاسية!!
لو مكانها لوددتُ الموت ألف مرّة عوضاً عن حياة ملطخة بعار مزيف
مهما قالت بعد ذلك لن يصدقوا



وأحاول جاهدة كبت دموعي ، لكنها لم تأبى إلا النزول ..
إذا كانت تحاول كبت دموعها فهي تتحداها لتنزل
لكنها لم تأبى إلا النزول فمعناها أبت النزول
مثل: لم أصاحب إلا هند أي صاحبتُ هند
لذا اعتقد بأن تركيبها ليس سوياً، بالنسبة لي
يمكنك القول: لكنها أبت ونزلت


ودموع تأبى التوقف .. دموعيلكن حقيقة، لقد أحسنتِ الصياغة هنا


أ
مال سوبارو شفتيه ساخراً وهو يقول : إذا أنت لا تمتلكين واحدة ..
ثم أكمل حديثه وهو يمد لي الهاتف : خذي هذا الهاتف فأنت أمتلك واحدة غيرها ..

واحداً
وغيره
:e40a:
بحثتُ عن احترام الأهل وبين ثنايا قصتك ولم أجدها إلا عند ياماتو
عجباً، حسبته فظاً مغروراً

أغمضت عيناي بقوة ياله من أب عنيد ، قلت وأنا أتوسل إليه عله يغير من رأيه : أبي أرجوك سأفعل أي شيء لكن لا تحرمني منهم ..

أشار بسبابته نحو الباب قائلاً : مهما حاولت فأنا لن أغير رأيي ، لذا غادر حالاً فأنا لدي الكثير من الأعمال ..


غادرت المكتب وأنا أغلي من الداخل ، لو أنه لم يكن أبي كنت لأرغمه ولو اضطررت إلى استخدام القوة ، لكن وللأسف إنه أبي وأنا لست معتادا على الجدال معه بكثرة و فأنا أحترمه كثيراً ..

يشتعل غضباً منه ويحرقني الغيظ معه
لكن يصبر فهو والده، ولن يرفع صوته بكلام فاحش


إنني اتساءل
ماذا يريدون من جوليا والممرضة؟؟
إلى متى ستستمرين في تشوققنا؟
ألن ينحسر ستار الغموض ولو قليلا؟
ألن تنكشف الأسرار؟

Alućard
31-08-2014, 22:44
السلام عليكم

فصل رائع كالعادة!
كنت اتمني ان يكون اطول بكثير لان التشويق فيه لم يتوقف حتي النهاية :غياب:

كيف سيقابل ياماتو اصدقائه؟ ماذا سيفعل والده اذا علم بذلك؟ و ما قصة زوجة والده و ما العلاقة التي تجمعها بروز؟ هل ستُعذب جوليا مجدداً؟ و لماذا تم اختطاف المعلمة؟ و من هو الشخص الذي يلعب هذه اللعبة المرعبة ليتمكن من انقاذ المعلمة؟ ماذا ستفعل جدة جوليا الان؟

الكثير من الاسئلة تجول في ذهني الان اتمني ان اجد اجابتة بعضها في الفصل القادم باذن الله :سعادة2:

في حفظ الرحمان

Alućard
01-09-2014, 23:22
ملاحظة : اتمني ان تعود الالوان التي تميز كلام كل شخصية كما اتمني عودة صور الشخصيات التي كنا نشاهدها عند بداية كل فصل


http://im56.gulfup.com/5190e0.gif

شجون الذكريات ~
02-09-2014, 14:00
ملاحظة : اتمني ان تعود الالوان التي تميز كلام كل شخصية كما اتمني عودة صور الشخصيات التي كنا نشاهدها عند بداية كل فصل


http://im56.gulfup.com/5190e0.gif

لا بأس أن أعيد صور الشخصيات ، لكني أشعر بأنه لا داعي إلى ذلك ..
أما تمييز الكلام فهذا مرهق قليلا بالنسبة لي ، وأنا لا يتسنى لي الوقت الكافي لذلك ، لذا أرجو المعذرة :e407:

شجون الذكريات ~
02-09-2014, 14:11
شكرا على كل من ترك تعليقاً للبارت الجديد ، أنا سعيدة حقا بقراءة ردودكم الجميلة التي تشجعني كثيراً ..

نجم الليل / شكرا لك على تصحيح أخطائي ، سأحرص ألا أقع في الخطأ مجدداً >> مع أني لا أظن ذلك :em_1f629:
أنا أستغرب حقاً من تفكيركم حول شخصية ياماتو ، فمعظمكم يظن أنه شخصية مغرورة وفظة ، مسكين ياماتو حقاً دائماً ما تظلمون شخصيته :e058:

شجون الذكريات ~
05-09-2014, 14:14
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أتيت إليكم بخبرين الأول جيد والآخر سيء ..

أحم الخبر الجيد أن الفصل الجديد قد اكتمل ، أما الخبر السيء فهو أن الفصل قد حُذف تاماً ، لذا لن يكون هناك بارت جديد ..
أعلم أنكم غاضبون بهذا الشأن لكنني والله أكثر غضباً منكم ، فسوف اضطر إلى كتابة الفصل مجدداً t~t
لذا أرجو أن تعذروني ، وأنا آسفة حقا ..

Black Perla
05-09-2014, 14:50
:e40e: الله أعلم منك يا فتاة، و أنا و والله لست غاضبة بل.... لا أدري كيف أصف.... متفهمة ربما مناسب لوصف مشاعري :em_1f610: :em_1f615: و الله يتسر عليك :em_1f62c:

و خذي وقتك :e418:

Alućard
07-09-2014, 00:39
كان الله في عونك :e401:

judy_said
10-09-2014, 15:46
هاى
القصة ممتعة جدا
عيبها الوحيد لا اجد التكملة
ارجو اكمالها فى اقرب وقت ممكن
تحياتى

شجون الذكريات ~
12-09-2014, 12:12
..( ١٨ )..

~ يومي ~

نظرت إلى جوليا بخوف حين رأيت الحارس يقوم بأخذها خارجاً ..

صرخت بجزع وبنبرة متوسلة : جوليا لا تغادري أرجوك ، لا أريد أن أُعذب ، ساعديني أرجوك ..


أعلم أن ما أقوم به هو تصرف أناني ، لكني خائفة كثيراً ، خائفة حتى الموت ، لن أتحمل أبداً مثل هذا النوع من التعذيب ..

شعرت بالأمل حين رأيتها قد توقفت في مكانها ، وبعدها استدارت إلي وقالت مبتسمة : وهل ظننتِ حقاً أنني سأتركك ؟؟ قلت أنني سأحميك يا آنسة يومي و أنا لا أغير رأيي أبداً ..


شعرت بقليل من الراحة لكن تأنيب الضمير يقتلني ، كيف لي أن أحتمي خلف فتاة ضعيفة وصغيرة مثل جوليا ؟؟ أنا الأكبر سناً هنا ، إذاً أنا من يجب أن أحميها ، لا العكس ..


سمعت الحارس كيتورا يقول مخاطباً جوليا بإنفعال : هل أنت جادة أيتها الحمقاء ؟؟ ألا زلت مصرة على حمايتها على الرغم من أنك علمت طبيعة التعذيب ؟؟

أجابت جوليا عليه : وما شأنك أنت ؟؟

لم يرد عليها الحارس وأخذ يتمتم بكلمات غاضبة ، كنت أنظر إلى جوليا بقلق ممزوج بالحزن ، أنا حقيرة فعلاً ، لقد ورطتها في أمر لا يعنيها ..


وبالرغم من ذلك لا أملك الشجاعة الكافية لأتحمل هذا التعذيب كجوليا ..


سمعت جوليا تقول للحارس الأصلع : أعد الخيارات المتاحة أرجوك بشكل مفصل ..

رفع الحارس الأصلع أصبعيه السبابة و الوسطى ، ثم قال : لديك خياران ، الأول أن تغمسي يدك في هذا الزيت والمدة ستكون أربع دقائق تحديداً ، بعدها تخرجين يدك ، الثاني أن تقومي بإمساك جمرة مشتعلة وتبقي محتضنة له في كفك لمدة خمس دقائق ، ماذا ستختارين إذاً ؟؟



وضعت جوليا سبابتها على شفتها السفلي علامة التفكير ، ونحن ننظر إليها بترقب ، ماذا ستختار ؟؟

بعد ثواني من الصمت قالت مبتسمة : إذاً سأختار الخيار الثالث ..
احتدت ملامح الأصلع وصاح غاضباً : هل تمزحين معنا ؟؟


قال الحارس كيتورا بعده : لربما قصدت بالخيار الثالث هو الإنسحاب ..

هزت رأسها نافية وقالت : لا لم أقصد ذلك لكن الخيار الثالث هو أن تقوما أنتما بذلك ، ومن ثم سأختار لأرى أيهما أقل ألماً ..


: كفاك عبثاً ، إن لم تريدي الإختيار فسآخذ هذه المرأة و أختار لها ما شئت ..
هذا ما صاح به الحارس الأصلع ، وبعدها قام بسحبي نحو القدر المليء بالزيت ، صحت بذعر و خوف ..
وأخذت أبكي خوفاً ، كان يحاول سحب ذراعي الأيمن ، وأنا أقاومه بكل ما أوتيت من قوة ..
كنت أصرخ طالبة النجدة ودموعي قد بلل وجهي بأكمله ، ولم أعد أستطيع الرؤية جيداً بسبب الدموع التي تملأ عيناي ..

بدوت كالمجنونة حقاً ، لكن هذا لا يهم ، الأهم الآن هو أن لا أسمح له بالإمساك بذراعي ، وإلا أصبحت مقلية لا محالة ..



شعرت بأحدهم يجذبني إلى الوراء بقوة ، وبعدها تعالت صرخة الحارس الأصلع ..
مسحت دموعي بكفي بقوة لأستطيع الرؤية جيداً ، وما رأيته أذهلني ..


كان الحارس الأصلع يتلوى ألماً وصراخه قد ملأ المكان ، وكفيه تغطيان وجهه ، ويبدو أن الحارس كيتورا قد سكب الزيت الحار على وجهه ..

تيبست في مكاني بذهول ، ما أراه الآن مفجع حقاً ، ولم أعتد على رؤية منظر كهذا ..


شعرت بيد جوليا تجرني خارجا ، ولم أعد أستطيع تمييز ما يحدث جيداً ، وبقيت في حالة صدمة ..



________________________________________________


~ كيتورا ~

عندما أمسك الحارس الآخر المرأة المدعوة بيومي ، وحاول سحب يدها لوضعها في الزيت المغلي ، جن جنون جوليا ، وإخذت تحاول الإفلات مني لمساعدة يومي ..


كنت واثقاً من أنني إذا ما تركتها فقد تُدخل يدها في الزيت مباشرة لإنقاذ تلك المرأة ..
وأنا لا أريدها أن تؤذي نفسها ، لكن هذه المجنونة لن تهتم بنفسها ..

قلت وأنا أمسكها بإحكام : إسمعيني عندما أفلتك قومي أنت بإنقاذ تلك المرأة وأنا سأتكفل بأمر الحارس .

بعدما انهيت جملتي فلت يدها لتسرع هي إلى الآنسة يومي وتجذبها نحو حضنها ، لأقوم أن بسكب الزيت الحار على الحارس ..



عندها أخذ الحارس يصرخ بألم وهو يتلوى على الأرض من الألم ..
قلت مخاطباً جوليا بسرعة : لنخرج من هنا حالاً ..
خرجنا من تلك الغرفة تاركين ذلك الحارس في الخلف ، وكنا نسير في ذلك الممر الضيق ..
كنت أنا أسير في المقدمة وخلفي جوليا التي تجر تلك المرأة المتيبسة في مكانها ..



كنت أركض بسرعة وبين حين وآخر ألتفت للوراء لأرى ما إذا كانت جوليا لا تزال خلفي ..
وعندما وصلت أخيراً إلى الباب المؤدي إلى الخارج ، إلتف قائلاً لجوليا : جوليا خلف هذا الباب منزل فخم مليء بالخدم لذا لتتوخي الحذر ، ولنتسلل بخفة ..
سألتني جوليا : أين نحن الآن ؟؟

أجبت عليها وأنا أمسك مقبض الباب : نحن في قبو منزل السيد ..

قبل أن أدير مقبض الباب فُتح الباب من تلقاء نفسه ، ليظهر خلفه وجه سيدي وعلى شفتيه تلك الإبتسامة الساخرة ..
ليقول بعدها وهو يحدق فيني : كما توقعت تماماً ، ستحاول إنقاذ هذه الفتاة المدعوة جوليا ..


توترت كثيراً وشعرت بالقلق ، خصوصاً بعد أن نقل بصره إلى جوليا ..

ترجعت إلى الوراء خوفاً من أن يقوم بإيذائها ، وقع عيني على يده الأيمن لأدرك أنه يحمل مسدساً في كفه ، بلعت ريقي وأنا أشعر بالإختناق ، لقد أقدمت على شيء جنوني حقاً ..


قلت بصوت مرتعش : سيدي أنا لم أقصد .......

بتر عبارتي وهو يصوب مسدسه بإتجاهي قائلاً بحزم : أصمت آيها الخائن ، ألا زلت تريد الإنكار وقد أمسكت بك متلبساً ..


لم يكن هناك خيار أمامي سوى التوسل عله يغفر لي ..

انحنيت راكعاً بإذلال وأنا أقول : سيدي سامحني أرجوك ، أعدك أنني لن أكرر فعلتي ..

صاح سيدي : وهل تظنني سأسامحك على خيانتك لي بمجرد أنك ركعت أمامي ؟؟ لا وألف لا ..

جثوت على ركبتاي أمامه وأقبلت أقبل قدمه فقد يشفق على حالي ويسامحني ، لا بأس في أن أذل نفسي أمامه من أجل البقاء حياً ، فلو قتلني الآن أختي ستكون وحيدة ومشردة ، وربما قد يقتلها سيدي أيضاً ..


قلت وأنا أنهال على قدمه بالقبلات بصورة مثيرة للشفقة : أرجوك يا سيدي سامحني ، سأوافق على أي أمر تطلبه مني ، حتى لو طلبت مني أن أتصرف ككلب لك ، لكن أبقي على حياتي أرجوك ..



ركلني السيد بعيداً ليتبعها رصاصة استقرت على كتفي الأيسر ، صرخت متألما وأنا أضع يدي مكان الرصاصة والدماء تنزف دون توقف ..

بدأت دموعي بالإنهمار بغزارة وأنا أفكر بأختي الوحيدة شينا ، انتبهت لوجود جوليا بجواري وأخذت تقول بغضب موجهة خطابها إلى السيد : أيها السافل لماذا أطلقت لنار عليه حتى بعد أن ذل نفسه ؟؟


قلت وأنا أحاول دفعها بضعف : ابتعدي أيتها الشيطانة فأنت السبب فيما يحصل لي ..

نظرت إلي جوليا متفاجئة ، لم تعلم أنني منذ حضورها وأنا لا أفكر بأحد سواها ، أعجبني هدوئها وصبرها ، كما أن أسلوبها قد جذبني إليها ، وروح الفكاهة التي تتحلى بها رغم صعوبة الظروف حببني إليها ..


تلك الصفات الفريدة التي كانت تتحلى بها جعلني أرغب حقاً في إنقاذها ، وفي النهاية أدركت أن قلبي قد تعلق بها ، وسرت خلف ما يمليه علي قلبي دون أن أفكر بالعواقب ، والآن حان الوقت لأدفع الثمن ..


_________________________________________

شجون الذكريات ~
12-09-2014, 12:14
~ جوليا ~

أخذت أتأمل الحارس كيتورا ، وأنا لا أفهم في ماذا يفكر ..

انتبهت على الرجل الذي رفع مسدسه مصوباً على الحارس كيتورا ، ليطلق بعدها رصاصة أخرى استقرت على كتفه الأيمن ..

ذعرت كثيراً وأنا أسمع صرخات الحارس المتألمة ، وفي الوقت ذاته ابتعدت عنه خشية أن يصيبني الرصاص ، لا أريد أن أموت الآن تاركة الآنسة يومي خلفي ..


عندما تراجعت أطلق عدة رصاصات أيضا استقرت على عدة مناطق من جسد الحارس كيتورا ..



قلت بصوت موتعش : توقف يا هذا ، أليس في قلبك أي رحمة ؟؟

أوقف الرجل إطلاق النار ، ونقل ببصره إلي ليقول بإبتسامة عريضة : نعم أنا رجل بلا رحمة ، هل لديك أي مشكلة ؟؟


أغاظني رده كثيراً مع تلك الإبتسامة التي يرسمها على شفتيه ، فجأة قطع نظراتنا صوت سعال الحارس كيتورا ، إلتفت إليه لأراه يسعل دماً ، ويبدو متألماً كثيراً ..

حزنت عليه كثيراً ، منظره وهو ملقى على الأرض وملابسه الغارقة في الدماء ، ووجهه الشاحب وصوت آهاته كل هذا يفطر القلب ..



رأيت الرجل يتقدم نحو الحارس وبعدها رفع قدمه ليضعها على صدر الحارس ويضغط عليه بقوة ، ليصدح صوت صراخه الذي يعبر عن مدى ألمه ..


قال الرجل للحارس وهو يزيد من الضغط على صدره بقدمه القذرة : هذا ما تستحقه لأنك فكرت في خيانتي ..
قال الحارس كيتورا بصعوبة وصوت مبحوح : سيدي ... أرجوك ... لا تؤذي أختي ..


انطلق من ذلك الرجل صوت قهقهة عالية ، ليردف بعد أن هدأ قليلا : ولماذا يجب أن أستمع إليك وأنفذ ما تقوله ؟؟ أنا حر فيما أفعله بها ..


انفجرت البراكين في داخلي ، والغضب قد أعماني ، لم أعد قادرة على السيطرة على نفسي أكثر من هذا ..
تسللت نحوه بخفة لأمسك بيده التي يحمل فيها المسدس وألويها إلى الخلف ، ثم طرحته أرضا بضرب المنطقة الموجودة خلف الركبة لأجعله يفقد توازنه بسهولة ، وبعده جعلته ممدداً على الأرض وكلتا يديه ملويتان إلى الخلف ، وقدمي اليسرى موضوعة على ظهره ..


قلت بنبرة غاضبة : أيها اللعين السافل ، أنت تغضبني كثيراً بتصرفاتك ، سأقتلك هنا لأرتاح منك ..
قال وهو يحاول مقاومتي : اتركيني أيتها اللقيطة ..


سحبت يديه إلى الخلف قليلا وقلت بنبرة تهديدية : لا تتحرك وإلا خلعت كلتا كتفيك ، ابقى ساكناً..

هدأ قليلا بعد ان اطلق تلك الصرخة القصيرة التي عبرت عن ألمه ، أكملت كلامي : اسمعني إن أردت النجاة فأجب على اسئلتي بصراحة ، لماذا قمت بإختطافي أنا والآنسة يومي ؟؟

أجاب بفظاظة : ولماذا قد أخاف من تهديد فتاة صغيرة مثلك ؟؟

جوابه استفزني كثيرا، زدت من سحب يده ليطلق صرخة أعلى من سابقتها ، ثم قلت : هذه الفتاة التي تظن أنها صغيرة ستجبرك على الإجابة ، لكن ليس الآن بعد أن نخرج من هنا ..

قلت هذا بعد أن تذكرت حالة الحارس كيتورا ، التأخير ليس من صالحنا أبداً ، ولكن لأضمن عدم حرية هذا السافل ، ضغطت على ظهره بقدمي وجذبت كلتا يديه بقوة حتى سمعت صوت خلع كفتيه ..


لم آبه إلى صوت صراخه ، الأمر ليس وكأنني عديمة الرحمة ، لكن هذا الرجل يستحق هذا و أكثر ..

ثم أنه وبعد أن خلعت كلتا كتفيه اصبحت مطمئنة من أنه لن يشكل تهديداً لي ، وسأستطيع أخذه كرهينة لأستطيع الخروج من هنا دون أن يقرب مني أحد ..


التقطت المسدس الملقى على الأرض وتفحصته لألاحظ أنه قد بقي رصاصتان فقط ، إذا يجب أن أكون حذرة عند استعماله ، مع أنني أرجو أن لا اضطر إلى إستخدامه أبداً ، ليس لأنني لا أتقن استخدامه ، بل أنا بارعة كثيراً في استخدام الأسلحة وماهرة في التصويب ، لأن والدي قد علمني هذا مذ أن كنت طفلة ، لكنني لا أحب إيذاء الآخرين أبداً ..


إلتفت إلى الآنسة يومي والتي كانت تحاول إيقاف نزيف الحارس ، قلت لها : آنسة يومي سنغادر المكان ، هل الحارس بخير ؟؟
لقد فقد الكثير من الدماء ، حالته سيئة للغاية ..
هل تستطيعين إسناده ومساعدته في المشي ؟؟
- نعم استطيع فأنا معتادة عى هذا ..

بينما كانت الآنسة يومي تقوم بمساعدة الحارس ، أمسكت الرجل من ياقة قميصه وجذبته نحوي بعنف ، سمعته يشتمني بغضب لكنني تجاهلته ..


لاحظت أن الآنسة يومي تعاني مثيراً ، فالحارس لا يستطيع حتى الوقوف على قدميه ، والآنسة يومي لن تستطيع حمله ..

سمعته يقول بصوت ضعيف : لا بأس فلتذهبوا من دوني ، فأنا أشعر أن أجلي قد حان ..
ثم صمت قليلاً ودموعه تسيل بغزارة ، ليكمل بعدها : لكن أرجوكم اعتنوا بأختي شينا جيداً ، فهي ستكون وحيدة بعد موتي ..


قلت محاولة بث الأمل في قلبه : لا تقل هذا فأنت ستنجو بلا شك ، اصبر قليلاً فقط ..

هز رأسه نافياً بضعف وقال بصوت متدهرج : لا أظن ذلك ، لذا لا تنسيا أن تعتنيا ................


توقف فجأة عن الكلام وتهاوى جسده ، خشيت أن يكون قد مات ، شعرت بالدوار بمجرد التفكير في هذا ..



- لقد توفي الحارس يا جوليا ماذا سنفعل ؟؟
كان هذا صوت يومي التي انتشلني من شرودي ، أغمضت عيناي متألمة لما حصل له ..

أدخلت يدي في شعر الرجل وقلت بغضب وأنا أجر شعره : تبا لك ، أنت السبب في موته ..

سمعته يقول : صحيح أنني قتلته ، ولكنني لم أكن لأفعل ذلك لو أنه لم يفكر بخيانتي ويحاول إنقاذكما ، إذاً فأنتما السبب في موته ..


جثوت على الأرض عندما انتابني صداع فظيع ، أمسكت رأسي بكفاي وأنا أضغط عليهما ، هل أنا السبب حقاً في موت الحارس ؟؟
هززت رأسي محاولة نفي هذا من رأسي ، لا يمكن أن أكون السبب ..

لكن صوت في داخلي يقول لي أنني السبب ، لقد مات شخص آخر بسببي ..

إنه ثاني شخص يموت بسببي ، سحقاً لي ،لماذا لا أموت فقط ؟؟
آه يا رأسي إنها تؤلمني كثيراً ..

كنت إسمع صوت الآنسة يومي لكني لم أميز ما كانت تقوله ، وبعدها لم أعد أستطيع رؤية أي شيء ً وسقطت في ظلام دامس ، ولا زالت كلمات هذا الرجل يتردد كالصدى ..


______________________________________________

شجون الذكريات ~
12-09-2014, 12:23
( في اليوم التالي )

~ سوبارو ~

كنت أنتظر أمام بوابة المدرسة خروج روز ، أرجوأن ينقضي هذا الأسبوع سريعاً ، فأنا أرغب في العودة إلى المدرسة ..

روز تواجه أوامر المختطف وحيدة ، وأنا أريد أن أكون معها ..

انتبهت لوجود طالب في المرحلة الإعدادية من زيه المدرسي ، قال وهو يحدق فيني طويلاً : تعال معي قليلا ، أريد أن أخبرك شيئاً مهما ..


نظرت إليه بإستغراب ، ماذا يريد مني طالب في المرحلة الإعدادية ؟؟
قلت بهدوء : وماذا تريد مني ..

قال راسماً على شفتيه إبتسامة غريبة : تعال معي فالأمر سيهمك وأنا واثق من هذا ..


إبتسامته لم ترحني مطلقاً ، ولا حتى طريقته في الحديث ، وشعرت بالقلق قليلاً مما سيقوله ..
هل يا تراه قد علم بأمري ؟؟


هززت رأسي نافياً هذه الفكرة ، من المستحيل أن يكتشف من أنا ، ولا أظن أن أحداً بإمكانه إكتشافي ..

تبعته والأفكار تتخبط في عقلي ، وفي النهاية توقفنا عند زقاقة ضيقة ..


قلت محاولا إخفاء توتري : ماذا تريد ؟؟
قال بإبتسامة ماكرة : الموضوع يتعلق بروز ..


شعرت براحة كبيرة عندما قال هذا ، إذاً الموضوع لم يكن متعلقاً بي وإنما بروز ..

لحظة !!
قلت بإستغراب : روز !! ماذا بها روز ..
قال الفتى : دعني أعرفك بنفسي أولاً ، أنا أدعى ماركو وأنا شقيق روز الأصغر ..


بعدها وضع كفه الإيمن في جيب بنطاله وأخرج منه هاتفاً خلوياً ..
قلت متفاجئاً : هذا هو الهاتف الذي أعطيته لروز ..

قال ماركو : نعم أعلم ذلك ، وقد سرقته منها صباح هذا اليوم ..

إذاً لهذا لم تجب علي عندما اتصلت بها ، هذا يفسر الأمر ،لكن ماذا يريد مني ماركو ؟؟ هل يريد إعادة الهاتف إلي ؟؟ أم أن هناك سبباً آخر ؟؟

تابع ماركو حديثه : أخبرني ماهي علاقتك بروز ؟؟ هل أنت حبيبها أم ماذا ؟؟
قلت بهدوء : نحن أصدقاء ..

صمت ماركو لثواني ليقول بعدها : اسمعني يا شبيه المومياء ، إذا كنت مهتم بسلامة أختي فمن الأفضل أن توافق على ما سأقوله الآن ..


قلت بملل : لا وقت لدي لأضيعه معك أيها المزعج ..

كنت سأدير ظهري عائداً إلى بوابة المدرسة ، لكن ما قاله أوقفني : إذا أيجب علي ضربها كما فعلت سابقاً !!


قلت بحدة : ماذا تقصد بكلامك أيها الفتى ؟؟
قال بمكر : قبل عدة أسابيع تعرضت روز لضرب مبرح من قبل أمي لأكمل أنا الضرب بعدها ، لقد كانت الآثار واضحة جدا ، حتى أنني قمت بحرقها قليلاً ..


تذكرت حين كانت روز تضع كمامة تخفي خلفها وجهها ، الآن عرفت لماذا لم تخبرنا عن السبب ..

قلت بغضب : ولماذا قمتم بضربها ؟؟
أجابني بنبرة باردة : لأنها فتاة وقحة وعاقة ، وأمي تكرهها كثيراً ، لكن إن أردت مني إنقاذ أختي من الضرب فيجب أن تدفع لي اسبوعياً ، وسأقسم أنني لن أدع أمي تقرب منها ..


لم أحبذ فكرة الجدال معه ، لذا قررت الموافقة ، وبعدها اتفقنا على المبلغ الذي يجب أن أعطيه اسبوعياً ..

بعد أن انتهينا من عقد الصفقة قال لي مبتسماً : من كان ليظن أن لدى أختي شخص يحميها ، على العموم لقد قمت بالخيار الصحيح ، سنلتقي هنا كل أسبرع لأستلم النقود ..
قلت بحدة : لإن لمست شعرة من روز فالصفقة ملغية ..
- لا تقلق من المستحيل أن ألغي صفقة رابحة كهذه ، وداعا يا شبيه المومياء ..



غادر ماركو والسعادة بادية على وجهه ، كيف لا وهو سيستلم مني اسبوعياً مبغاً ليس بهين أبداً ، لكن هذا لا يهم المهم هو سلامة روز ..

لم أكن لأظن أن روز تعيش وسط عائلة كتلك ، أم تعامل ابنتها بقسوة وأخ يحرض الأم على ضرب اخته ، إنها حياة صعبة حقاً ..

أصدرت فجأة ضحكة قصيرة وساخرة ، أنا آخر من يجب أن يتفاجأ ، فحياتي معقدة كذلك ..


انتبهت إلى روز الواقفة أمام بوابة المدرسة الرئيسية ، ومن الواضح أنها تبحث عني فهي تتلفت يميناً وشمالاً ..
اقتربت منها قائلاً : روز ماذا حصل اليوم ؟؟

نظرت إلي روز قائلة : لم أجد أي رسالة في درج طاولتي ..
قلت متفاجئاً : إذاً لم يطلب الخاطف أي أمر ، هذا غريب حقا !!

قالت روز : بل هو أمر جيد ..
قلت لها : روز لماذا لم تردي على الهاتف ؟؟ لقد كنت قلقاً عليك كثيراً ..

قالت بإبتسامة متوترة : في الواقع لقد أضعته صباح هذا اليوم أنا آسفة حقاً ..
نظرت في عينيها بعمق وقلت بهدوء : روز هل تذكرين ذلك اليوم الذي أتيت فيه إلى المدرسة ،ووجهك كان ممتلئ بالكدمات والجروح ، من هو السبب في هذا يا ترى ..


نظرت إلي متفاجئة ، يبدو أنها لم تتوقع أن أسئلها بشأن موضوع قديم ، وبعدها أخذت تشتت أنظارها هنا وهناك ..
قلت متظاهراً بأنني لا أعلم الفاعل : روز تحدثي أرجوك ، فقد يفيدنا هذا ..
قالت وهي ترخي عينها إلى الأرض : لا أظن ذلك ، لذا أرجوك لا تُعد السؤال ..


كنت أرغب حقاً في أن تتحدث معي قليلاً ، وتخرج ما في قلبها ، لا أريدها أن تكبت الحزن والهم ، فهذا سيؤثر عليها بصورة سلبية ..

لكن في الوقت ذاته لا أريد إجبارها ، فلو أرادت أن تفرغ عن ما في داخلها لشكت إلى جوليا ، فهي صديقتها المقربة ..

سرنا معاً على الطريق وكلانا لم ينطق بكلمة ، فجأة وقف أمامنا شاب بشعر أشعث ، يرتدي نظارات ضخمة ودائرية تغطي معظم ملامح وجهه ، ولديه شاربان مضحكان ..


كان ينظر إلينا ويحرك يديه هنا وهناك بطريقة كوميدية ، كانت روز تسخر منه وتحاول المرور لكنه يعترض طريقها ، لفت نظري زيه المدرسي والذي كان مختلفاً عنا ، وينتمي إلى مدرسة مرموقة ..


سمعت روز تقول لي بغضب : سوبارو انظر إلى هذا المغفل ، إنه لا يسمح لي بالمرور ..
قلت مبتسما : يبدو أنه معجب بك ..

احتقن وجهها وقالت بصوت عاالي : ماذا !!! أشخص كهذا يعرف كيف يعجب بالآخرين ، لا تضحكني أيها الأحمق ..

قام هذا الشخص بسحبنا بعيداً بعد أن جذبت روز أنظار الجميع بصراخها ، وبعدها دخلنا إلى الزقاقة ذاتها التي كنت فيها أنا وماركو ..


قالت روز وهي تحاول إفلات يدها من قبضة يده : دعني أيها المعتوه يا شبيه المهرجين اتركني ..
تركها الرجل لأقول لها : روز ألم تتعرفي إليه بعد ؟؟

قالت بغرور وهي تشير بسبابتها إلى الشخص الواقف أمامنا : وكيف لي أن أعرف معتوهاً مثله ؟؟ يبدو أنه قد هرب من مستشفى الأمراض العقلية ..



نزع الشاب الشعر المستعار وخلع تلك النظارة الكبيرة ، ويظهر وجه ياماتو السيم وهو يقول بإبتسامة : إنه أنا أيتها الحمقاء ..

نظرت إليه روز متفاجئة وقالت : ياماتو !! ولكن لماذا تتنكر بهذالشكل المضحك ؟؟

قال ياماتو وهو ينزع الشاربان المزيفان : فعلت هذا لأتسلل إلى هنا ..
ثم التفت إلي قائلا : ولكن كيف عرفت أنني ياماتو ؟؟ على الرغم من أن تنكري كان متقناً ، وسائقي لم يعرفني حتى ..


أجبت ببساطة : عرفت هذا فور رؤية زيك المدرسي ..
وأردفت بإستفسار : ولماذا يجب أن تخفي نفسك حتى تحضر إلى هنا ؟؟


قال بنبرة حزينة ممزوجة بقليل من الغضب : أبي منعني من مقابلتكما ، لذا لم أستطع القدوم يوم أمس ..
ثم صمت قليلا ليكمل بعدها وهو يحتضن روز : روز آسف لأنني لم .......


لم يكمل ماكان سيقوله لأن صوت صراخ روز العالي قاطعه ..

كانت تصرخ بطريقة هستيرية كالتي حصل معها سابقاً ، لتقع أرضاً وهي تتمتم بكلمات متقطعة ..
روز : اتركني ... ابتعدوا عني ... لن أسامحكم ... ساعدوني ... لم أضربه .. لم أقصد فعل ذلك ...

كان ياماتو ينظر إليها بصدمة وهي تلتوي على الأرض ودموعها لم تتوقف عن النزول ..

نزلت إليها وأخذت أحاول تهدئتها ، لكن من دون جدوى ..
هي ليست بوعيها ، جذبها ياماتو إلى حضنه وهو يمسح على ظهرها ، ويطمئنها بكلمات رقيقة ، لكن حركته هذه لم يهدئها ، وإنما زاد من رعشتها وصوت بكائها وصراخها ..

ظننت أن ياماتو سيدعها لكنني تفاجأت حين رأيته يزيد من احتضانها ، بعد دقائق هدأت روز واسترخت في حضن ياماتو ..

نظر ياماتو إليها وقال : لقد فقدت الوعي ..


وقال وهو ينظر إلي : سوبارو هل لديك فكرة عن ما يحصل لها ؟؟

حدقت في وجهها طويلاً لأقول بعدها : لا أعلم ..
ثم أردفت بصوت منخفض : لكنني أعرف شخصاً قد يعلم ما بها ..

ياماتو : هل قلت شيئاً ؟؟
- لا لاشيء لا تشغل بالك ..


حاول ياماتو إيقاظها ، وبعد فترة قصيرة استعادت وعيها ، وبقينا نحن الثلاثة نتحدث معاً ..

ياماتو : روز أريد أن أعلم ، هل الإشاعة التي تقول أن جوليا قد هربت قد صدر منك ؟؟

طأطأت روز رأسها ولم تقل شيئاً ، لأجيب أنا عليه عوضاً عنها : لقد كانت روز تنفذ أوامر الخاطف ..
ثم أردفت بأستفسار : ولكن من أخبرك بالأمر ؟؟


شعرت بأن سؤالي قد وتره قليلاً ، وكان هذا واضحاً على وجهه ..
في النهاية قال : أمم لقد سمعت من إحدى الفتيات ..

علمت أنه يكذب لكني لم أقل شيئاً بينما أردف وهو ينظر إلى روز : أعلم أن الأمر كان صعباً عليك وخصوصاً أنك كنت لوحدة ..


آشاحت روز بوجهها قائلة : لم أكن بحاجة إليكما في الأصل ..

كانت روز تكابر وهذا واضح كالشمس ، ولكننا لم نعلق عليها ، فالمكابرة جزء لا يتجزأ من شخصيتها ..

قلت بهدوء : روز هل الوصلت الإشاعات إلى مسامع والدي جوليا ؟؟
هزت رأسها نافية وقالت : حتى الآن لا أظن أنهما قد سمعا شيئاً بشأن هذا ، لكن ما هي إلا مسألة وقت حتى يعلموا ..


ياماتو : وهل حصل شيء جديد هذا اليوم ؟؟
أجابت روز : لا لم يحصل أي شيء ، لأن الخاطف لم يرسل أي شيء اليوم ..
- هذا جيد ..



بعدها قررنا العودة إلى منازلنا فلا فائدة من البقاء معاً في هذا الزقاق الضيق ، ووعدنا ياماتو أنه سيأتي لمقابلتنا غداً كذلك ..
عندما كدنا أن نفترق سمعنا روز تقول : صحيح نسيت إخباركما بأمر مهم ..

إلتفت كلانا إليها وقلنا في آن معاً : وما هو ؟؟
قالت روز : سمعت أن الممرضة التي تعمل في مدرستنا قد اختطفت هذا الأسبوع ، فهي لم تأتي إلى المدرسة إلا اليوم الأول من هذا الأسبوع ..

نظر إلي ياماتو وقال وهو مقطب الجبين : هل تظن أن هذا من عمل الخاطف ذاته ؟؟
حركت كفتاي قائلا : لا أعلم ، قد يكون هو وقد لايكون ، ما رأيك أن نتحرى بهذا الشأن ؟؟
- أنا أفكر في ذلك أيضا ..

بعدها افترقنا جميعاً وكل منا سلك طريقاً مختلفاً عن الآخر ..
أثناء الطريق ، أخرجت هاتفي من جيب بنطالي ، أخذت أتأمل رقم أحدهم ، لم أظن أنني سأحتاج إليه مجدداً ..

زفرت بضيق وضغطت على زر الإتصال ، وبعد دقائق أتاني صوته الساخر : أوه لم أتوقع أن تتصل بي ..

قلت وأنا أحاول التظاهر بالبرود : إسمعني سأعود لعمل معكم ..
- أوه حقا !! لكننا قررنا الإستغناء عنك ..
قلت بغضب : عندما لم أرغب بالعمل معكم كنتم تلاحقونني كالكلاب ، وعندما أردت العودة تستغنون عني ؟؟ هل تمازحني ؟؟
- أيها الطفل لا تصرخ في وجهي ، وسأفكر ملياً بشأنك ..

هذا البغيض إنه يتلاعب بأعصابي ، لكنني لن أسمح له بذلك ..
قلت بنبرة باردة : خذ وقتك ، لكن يبدو أنني مضطر إلى البحث عن شخص آخر غيرك ، لذا وداعا ..


نظرت إلى السماء الملونة بألوان الغروب ،لأتمتم بعدها بحزن : نونا آنا آسف لأنني مضطر للإخلاف بوعدي ..
أغمضت عيناي متألماً ، أنا خائن حقاً ، ولا أستحق ما فعلته هي من أجلي ..

عندما شعرت بأن دموعي ستخونني وتبدأ بالنزول غطست في النهر ، وأخذت أرش الماء على وجهي ، وقلبي ينزف ألماً من جديد ..

نونا لن أنساك أبداً .. ستظلين في ذاكرتي دائماً وقلبي سيكون ملكك أنت فقط ..


______________________________________________


~ ياماتو ~

استقليت سيارة أجرة وطلبت منه التوقف أمام البوابة الرئيسية للقصر ..
نزلت من السيارة بعد أن دفعت له ، ما إن رآني الحرس حتى فتح الباب لي ..

دخلت إلى حديقة القصر وأنا خائف قليلاً من ردة فعل والدي ، لا أظن أنه سيتغاضى عن الأمر ..
رأيت آلبرت يقف أمامي فور رؤيته لي أدخل القصر ..

تشائمت من رؤيته ، هذا الشخص لا يحمل سوى الأخبار السيئة ، وبالفعل كنت مصيباً ..
فقد سمعته يقول لي : والدك في إنتظارك يا ياماتو ..

قلت بإكتئاب : آلبرت ألا تستطيع أن تخفي أمر عودتي ..
قال بجدية : السيد في إنتظارك ..

زفرت بضيق ، لا فائدة من التحدث مع هذا المزعج ..
صعدت السلالم متوجهاً إلى مكتب والدي ، وقلبي يخفق بقوة من شدة التوتر ..


ماذا سيفعل بي ؟؟ أيمكن أنه سيقتلني ؟؟؟ لا لا أظن أن الأمر سيصل إلى هذا الحد ..
لربما سيصرخ في وجهي قليلاً ، وبعدها يغضب مني لأيام عدة ، ثم سنعود كما نحن ، على الرغم من أن علاقتنا ليست عميقة كثيراً ..


نفضت تلك الأفكار من رأسي عندما وقفت أمام مكتب والدي ..
أخذت نفساً عمييييقاً قبل أن أفتح الباب ، وأطل برأسي قائلا : سمعت أنك تريد رؤيتي ..


رفع أبي رأسه وأخذ ينظر إلي بهدوء ، أهذا ما يُسمى بالهدوء الذي يسبق العاصفة ؟؟


انتفض جسدي عندما ضرب الطاولة بقبضته الضخمة ، ويقف بعدها متوجهاً نحوي بسرعة كالثور الهائج ..


وبعدها قام برفع يديه عالياً ليصفعني على خدي بأقوى ما لديه ، وقال أخيراً بعد صمت : كيف تجرؤ على عصياني ومخالفتي ؟؟

لم أرد عليه ففي النهاية لا أستطيع إخباره بأن صديقتي جوليا مختطفة ، وأن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي أعصي فيها أوامره ، لذا فضلت الصمت ..
بينما أردف أبي بذات النبرة الغاضبة : إسمعني أمامك عشر دقائق لتجمع أغراضك المهمة وتغادر المنزل ، فأنا لا أريد رؤيتك هنا مرة أخرى ..


نظرت إليه متفاجئاً ، لم أصدق ما سمعته ، هل قام أبي بطردي من المنزل ؟؟ هل هو جاد ؟؟



قلت وأنا مشوش الذهن و على شفتاي إبتسامة بلهاء : هلّا أعدت ما قلته ؟؟
أجابني بحدة : قلت اجمع أغراضك واخرج من المنزل حالاً ، فأنا أكره أن يتم عصيان أوامري ..

قلت بتوتر : لكن ، ماذا عن المدرسة ؟؟ هل ستحرمني منها أيضاً ؟؟

قال بهدوء : كنت سأفعل هذا بسبب عصيانك ، لكنك إبني الوحيد وأنت من سيخلفني من بعدي ، لذا يجب عليك أن تدرس جيداً ، لكن يجب أن تبحث عن مكان تعيش فيه ، وطريقة لتكسب بها قوت يومك ، فأنا لن أعطيك قرشاً واحداً ..
ثم أكمل وعلى شفتيه إبتسامة ساخرة : فلتدع أصدقائك الحمقى يساعدونك بما أنهم السبب في عقوبتك ..



نظرت إليه بغضب ، لكنني لم أقل شيئاً ، لا فائدة من الإعتراض عليه ، كل ما يجب علي فعله هو الإنصياع لأوامره ، هذا هو خياري الوحيد ..
وإلا زاد أبي من العقاب ..



جمعت حاجياتي الضرورية في حقيبة سفر متوسطة الحجم ، ونزلت إلى الأسفل وأنا أرى الخادمات ينظرن إلي بعينين حزينتين ..

قلت مبتسماً وأنا أخاطب الخادمات المتجمعات جميعاً أمامي : ماذا تفعلن هنا. ؟؟ هل جميعكن هنا لتوديعي ؟؟


تقدمت مدبرة المنزل التي تبلغ الأربعين من العمر ،وقالت وهي تمسح دموعها : سيدي الصغير جميع الخادمات سيشتقن إليك كثيراً ، وأنا أولهن ..

ضحكت بمرح قائلاً : سيدة ماكوندا لا تتصرفي وكأنني سأغادر البلاد ، سأعود لذا لا تقلقوا جميعاً ..
أخذت السيدة ماكوندا تلقي محاضرة طويلة عن الأمور التي يجب علي فعلها، والأمور التي لا يجب علي فعلها ، وتوصيني بأمور عدة ومتنوعة ..


السيدة ماكوندا كانت مدبرة المنزل مذ أن كنت طفلاً ، وكانت تعتني بي جيداً ، لذا أنا أحترمها كثيراً ..
ودعتهم جميعاً وخرجت من القصر لأجد الحراس والسائق يودعونني كذلك ، وقد كان الحارس يعتذر كثيراً ظناً من أنه السبب في طردي ..
أخبرتهم أنني سأعود حالما يهدأ أبي قليلا ، لذا لا داعي للقلق ..

بعدها خرجت من البوابة الرئيسية ، وأنا لا أعلم أين يجب أن أذهب ..


لقد سعدت كثيراً عندما رأيت الجميع يودعني ، شعرت بأنهم كالعائلة لي ، أنا أحبهم كثيراً ، وممتن لهم على خدمتهم لي وإعتنائهم بي ..


لكن هناك شخص واحد لم أره ، إنه رئيس الخدم آلبرت ..
هو الوحيد الذي شعرت بأنه يبغضني كثيراً ، رغم محاولاتي في تكوين صداقة معه ، عدم رؤيتي له اليوم يؤكد لي هذا ..


زفرت بضيق وأنا أنظر إلى الطريق بضياع ، إلى أين يجب أن أتوجه الآن ؟؟
فجأة سمعت صوتاً من خلفي يقول : تعال معي ..


^^ نهاية الجزء ^^

Black Perla
12-09-2014, 15:06
حمدالله بارت جديد

أريقاتو على لحظات صمت - تشان!!!

(أول مرة أقول بالياباني)

قد إيش أكره يومي!!! غبية و حقيرة أستغفر الله :e11a: :e11a: !!!

و جوليا باحبها مرررررررررررة :e106: :e106: :e106:

خسارة كيتورا مات :e401: راح يوحشني :e411:

و أخيرا سوبارو - تينشي راح يكشف حقيقته :em_1f607:

ياماتو حمدالله ارتاح من أبوه بس نفسي أعرف من هاد إلي كلمه بالأخير؟؟ :em_1f61f:

المهم أريقاتو على البارت الحلو!!!

Alućard
12-09-2014, 21:08
أخيراً بارت جديد :غياب:
اشبعني هذا البارت بطوله و كم التشويق الذي قدمته لنا
في البداية تفاجأت و لم اتوقع ابدا ان يقوم الحارس بمساعدة جوليا لكن موته و غياب جوليا عن الوعي يعني ان يومي هي من نعول عليها الان - الله يستر :rapture:
في هذا الجزاْ كنت اتسائل هل هم في قبو منزل ياماتو؟ هل السيد هو والد ياماتو ؟ خاصة و ان كيتارو اشار الي ان المنزل فخم و ملئ بالخدم, لكنني لا اظن ذلك الان بعد ان ظهر والد ياماتو بصحة اخيراً لذلك مازلت اتسائل من هو الحاقد المسؤول عن هذه اللعبة المرعبة؟

ثم يظهر لنا اخ روز الصغير ليستفز سوبارو , تباً كم اكره ذلك القزم !!
كنت اظن ان سوبارو غني جداً و لا زلت اظن ذلك لكن ما سر العمل الذي سيعود اليه؟ و هل هو لاجل دفع المبلغ لاخ روز؟ و ما قصة نونا تلك؟

و أخيراً يغادر ياماتو المنزل و يبدو ان مغامرة جديدة ستبدأ في الفصل القادم و احداث كثيرة ستزيد من تعقيد القصة المعقدة اصلا :rapture:
احسنتي حقاً ابدعتي في هذا البارت كعادتك و ارجو ان يكون البارت القادم بهذه الروعة و اكثر

Kαr!nα
13-09-2014, 15:20
اهئ مع انني ثالث مقعد لكن لا بأس ^^

البارت مررررررة حماااسي وجمييل ومشوووق واعجبني

اهئ ماات كيتورا:بكاء:ياريت كان الاصلع القبيح كم ابغضه:غول:

وايضا السبب في ان عدم ارسال رسالة من المختطف هو بسبب ان جوليا قد نجت منه بعد تعذيبه:مكر:

اما موقف اخ روز بدي اذبحه:غول:

اما والد ياماتو حقييير<<اول مرة اشتم في حياتي:مرتبك:

كيف يقدر يستغني عن ابنه فقط ﻷنه عصى اوامره كان هيكون في خيارات ثانية للعقاب لا الطرد من المنزل اود قتله بلا رحمه<<<اول مرة اقول دا ااكلام>>بس مبالغة قلتيها ﻷكتر من مليون شخص:تعجب:

:ضحكة:

المهم عجبني البااارت مرررة وانتظر التالي بشوووق

جااناال^^

شجون الذكريات ~
13-09-2014, 19:31
حمدالله بارت جديد

أريقاتو على لحظات صمت - تشان!!!

(أول مرة أقول بالياباني)

قد إيش أكره يومي!!! غبية و حقيرة أستغفر الله :e11a: :e11a: !!!

و جوليا باحبها مرررررررررررة :e106: :e106: :e106:

خسارة كيتورا مات :e401: راح يوحشني :e411:

و أخيرا سوبارو - تينشي راح يكشف حقيقته :em_1f607:

ياماتو حمدالله ارتاح من أبوه بس نفسي أعرف من هاد إلي كلمه بالأخير؟؟ :em_1f61f:

المهم أريقاتو على البارت الحلو!!!
شكراً لك على مرورك ، أسعدني ردك :)


أخيراً بارت جديد :غياب:
اشبعني هذا البارت بطوله و كم التشويق الذي قدمته لنا
في البداية تفاجأت و لم اتوقع ابدا ان يقوم الحارس بمساعدة جوليا لكن موته و غياب جوليا عن الوعي يعني ان يومي هي من نعول عليها الان - الله يستر :rapture:
في هذا الجزاْ كنت اتسائل هل هم في قبو منزل ياماتو؟ هل السيد هو والد ياماتو ؟ خاصة و ان كيتارو اشار الي ان المنزل فخم و ملئ بالخدم, لكنني لا اظن ذلك الان بعد ان ظهر والد ياماتو بصحة اخيراً لذلك مازلت اتسائل من هو الحاقد المسؤول عن هذه اللعبة المرعبة؟

ثم يظهر لنا اخ روز الصغير ليستفز سوبارو , تباً كم اكره ذلك القزم !!
كنت اظن ان سوبارو غني جداً و لا زلت اظن ذلك لكن ما سر العمل الذي سيعود اليه؟ و هل هو لاجل دفع المبلغ لاخ روز؟ و ما قصة نونا تلك؟

و أخيراً يغادر ياماتو المنزل و يبدو ان مغامرة جديدة ستبدأ في الفصل القادم و احداث كثيرة ستزيد من تعقيد القصة المعقدة اصلا :rapture:
احسنتي حقاً ابدعتي في هذا البارت كعادتك و ارجو ان يكون البارت القادم بهذه الروعة و اكثر


جيد أن البارت أرضاكم ، فقد كنت خائفة كثيراً من أن تتذمروا من قصرها بما أنها ليست طويلة كثيراً ..
يومي ليست أهلا للثقة خصوصاً في مواقف كتلك ، لذا لا تتوقعوا منهاالكثير هههه ..
جميل أنك ربطت الأحداث لتستنتج أن والد ياماتو قد خرج من دائرة الإتهام ، فقد كان الكثيرون يظنون أنه السبب في كل ما يحصل ، لكن ربما يكون متورطاً بطريقة أخرى >> قلت ربما ..
لماذا تظن أنه ثري ؟؟ وإذا ماكان ثرياً فهل كان يجب عليه العودة إلى العمل _ الذي لا زلتم تجهلون طبيعته _ بعد إنقطاعه ؟؟

سعدت حقاً بتواجدك :)

اهئ مع انني ثالث مقعد لكن لا بأس ^^

البارت مررررررة حماااسي وجمييل ومشوووق واعجبني

اهئ ماات كيتورا:بكاء:ياريت كان الاصلع القبيح كم ابغضه:غول:

وايضا السبب في ان عدم ارسال رسالة من المختطف هو بسبب ان جوليا قد نجت منه بعد تعذيبه:مكر:

اما موقف اخ روز بدي اذبحه:غول:

اما والد ياماتو حقييير<<اول مرة اشتم في حياتي:مرتبك:

كيف يقدر يستغني عن ابنه فقط ﻷنه عصى اوامره كان هيكون في خيارات ثانية للعقاب لا الطرد من المنزل اود قتله بلا رحمه<<<اول مرة اقول دا ااكلام>>بس مبالغة قلتيها ﻷكتر من مليون شخص:تعجب:

:ضحكة:

المهم عجبني البااارت مرررة وانتظر التالي بشوووق

جااناال^^

البارت القادم ستكونين الأولى إن شاء الله :)
إذا تظنين أن جوليا والآنسة يومي قد استطاعا الهرب ، هذا إحتمال وارد لكن لا نعلم ما إذا كنت محقة أو لا ، لا يسعكم إلا الصبر :e402:
يبدو أنك تكرهين والد ياماتو كثيراً هههههه ، حتى أنك بدأت الشتم وأنت لم تكوني معتادة ..
لكن صدقيني ستظهر شخصيات أكثر بغضاً من والد ياماتو ، وسترين كم أن والد ياماتو جيد ..

شكراً لك على تواجدك يا عزيزتي :)

شجون الذكريات ~
19-09-2014, 20:25
..( 19)..

~ ياماتو ~

إلتفت ببطء بإتجاه الصوت ، وأنا مندهش كثيراً ..
ما إن وقع عيني على آلبرت حتى هرولت إليه فارداً بذراعاي لأحتضنه ..

لكنه رفع يده ويقول بحزم : لا تقترب مني ..

شعرت بإحباط شديد حين قال هذا ، لذا أنزلت ذراعاي قائلا بغيظ : يبدو أنك سعيد برؤيتي مطروداً من القصر ..


قال وهو يدير ظهره : إلحق بي يا سيدي الصغير ..

بدأت أسير خلفه وأنا أسأله عن وجهتنا ، لكنه لم يجبني بكلمة واحدة ، لذا استسلمت وتابعت السير بصمت ..


لاحظت أننا بدأنا بالمشي في الأحياء المتواضعة ، وبعدها وقفنا أمام منزل بباب بني اللون مصنوع من الحديد ..
أخرج آلبرت مفتاحاً من جيبه وفتح الباب و هو يقول لي : تفضل ..

دخلت إلى ذلك المنزل التواضع لأسمع صوت خطوات قادمة ، وتظهر بعدها فتاة صغيرة تركض بأقصى سرعتها ثم تستقر بين أحضان آلبرت ..


قلت متسائلاً : أهذه الفتاة الصغيرة هي إبنتك ؟؟ لم أعرف أنك متزوج ..
قال آلبرت وهو يمسح على رأس الفتاة الصغيرة : ليست إبنتي ، وأنا لست متزوجاً حتى ..

عبثت بشعري قائلا : إذاً هي أختك الصغرى ..
هز رأسه نافياً وقال : إنها ابنة أخي المتوفى ..


قاطعنا صوت إمرأة مسنة تقول : بني من هذا الشخص الذي معك ؟؟
إلتفت إلى تلك المرأة الطاعنة في السن ، لأسمع آلبرت يقول : أمي إنه سيدي الصغير الذي أحدثك عنه ، وسيمكث هنا لفترة ..


نظرت إليه وأنا متفاجئ لأسمعه يقول موجهاً خطابه إلي : سيدي الصغير تستطيع المكوث في منزلي لفترة ، أعلم أنه لا مكان لديك لتلجأ إليه ..

إحتضنته بقوة وأنا أقول بسعادة : شكراً لك يا آلبرت ، أنا متأثر حقاً ..

دفعني بعيداً وهو يقول : لا تقترب مني وإلا ألقيت بك خارجاً..
تمتمت بغيظ : أنت لا تتغير أبداً ..


سمعت والدة آلبرت تقول : يسعدنا تواجدك يا بني في منزلنا المتواضع ..
إلتفت إليها لأقول بإبتسامة : شكراً لك يا سيدتي على استضافتكم لي أنا ممتن لك ولإبنك كثيراً ..


سمعت آلبرت يقول لوالدته : أمي حضري بعض الطعام فالسيد الصغير لابد وأنه جائع كثيراً ..
- حسناً ، سيكون جاهزاً بعد ساعة ..


عندما غادرت والدته لإعداد الطعام قلت له : آلبرت أنا سعيد حقاً حقاً ، وأكاد أبكي من شدة السعادة ، لقد حزنت قليلاً عندما لم تودعني كالبقية ، وظننت أنك تكرهني ، لكن يبدو أن...................


قاطعني آلبرت بنبرة باردة وهو يحمل تلك الفتاة الصغيرة : لا تظن أبداً أنني أحبك ، لكنني أقوم بهذا لأجعلك مديناً لي ليس إلا ..

إبتسمت دون أن أقول شيئاً ، أنا واثق أن آلبرت لا يكرهني ، وهو خجول فقط من الإعتراف بهذا ..


_______________________________________


~ روز ~

عندما وصلت إلى منزلي رأيت والد جوليا يقف بالقرب من المنزل ، توجهت إليه لأسأله ما إذا كان هناك أي جديد ..

لكنني توقفت حين تذكرت أن الخاطف قد منعنا من التحدث مع عائلتها ، لذا تراجعت إلى الوراء محاولة الإختباء ، فأنا لا أريده أن يراني ..

عندما انعطفت في الإتجاه المعاكس ، إصطدمت خطئاً بفتاة ، وهذه الفتاة لم تكن سوى جودي أخت جوليا ..


نظرت إلى وجهها وعيناها المتورمتان ، يبدو أنها كانت تبكي ، وبجانبها الشاب الذي يدعى زاك ..

كنت سأعبر من جانبها لأهرب من والدها ، لكنها أمسكت برسغي وقالت بحدة : أيتها الحقيرة أنا لن أسامحك أبداً ..

حدقت في وجهها بدهشة ، ما الذي تعنيه جودي بذلك ؟؟
سمعت زاك يقول مخاطباً جودي : جودي لا تقولي هذا عنها ، فنحن لسنا متأكدين من أنها هي من نشرت تلك الإشاعة ..


قالت بنبرة غاضبة : بلى إنها هي ، الجميع شاهدون على هذا ..
قلت وأنا أرمش بغير إستيعاب لما يحصل : ماذا تقصدين يا جودي ؟؟


أمسكتني جودي من شعري وأخذت تجره بعنف وهي تقول بصوت عالي ودموعها تنهمر من عينيها : لا تتظاهري بالغباء ، أنت من أخبر الجميع بأن جوليا قد هربت من المنزل وفي أحشائها طفل غير شرعي ، لن أسامحك أبداً أيتها الحقيرة ..

أمسكت يدها محاولة إبعاد يدها عن شعري وأنا أقول بصوت متألم : جودي دعيني أنت تؤلمينني ..

قال زاك وهو يحاول إبعادها عني : جودي إهدئي قليلاً ، لا يجب أن تتصرفي بهذه الطريقة ..

صرخت جودي في وجهه : ألم تسمع ما قاله معظم الطلبة ؟؟ هذه الفتاة اللعينة هي السبب ، سألقنها درسا لن تنساه في حياتها ..



فجأة أتى شخص ما وحررني من يد جودي ، نظرت إليه لأدرك أنه والد جوليا ..
قال والد جوليا بحزم مخاطباً إبنته : جودي لماذا تتصرفين بهذه الطريقة مع فتاة أكبر منك ؟؟ أهذا ما علمتك ؟؟

ردت وقد احتقن وجهها من شدة الغيظ : لكن يا أبي هي فعلت شيئاً لا يُغتفر أبداً بحق جوليا ..


ثم صمتت قليلاً وهي تكتم عبراتها وقالت بصوت مبحوح ينذر ببكائها : لقد لفقت كذبة صدقها الجميع ، وهي السبب في تدنيس سمعة جوليا ..


ما إن أنهت جملتها حتى إنهمر الدموع من عينيها ، شعرت بالألم يعتصر قلبي ، أنا السبب الآن في بكائها ..


إحتضنها والدها بحنية وهو يقول : عزيزتي نحن لسنا متأكدين بعد من أنها هي من نشرت هذه الإشاعة ، يجب أن نتأكد منها أولاً قبل أن نقدم على أي تصرف أحمق ..


ثم أردف وهو ينظر إلي : روز نحتاج لأن نتحدث معك قليلاً ..

تراجعت إلى الوراء بضع خطوات وأنا أقول بخوف : لا وقت لدي لذلك ، أرجو المعذرة ..
قال بنبرة صارمة : الموضوع مهم جداً لذا أرجو أن تكوني متعاونة معي ..


نبرته الصارمة جعلتني أرجف في مكاني من شدة الخوف ، والد جوليا ضابط شرطة وبارع في الإستجواب ، وإرغام الطرف الآخر على الإعتراف ..


أخذ يرمقني بنظرات مرعبة جعلتني أتيبس في مكاني ، وأعجز عن الرفض ..
فجأة شعرت بيد توضع على كتفي ، وصوت من خلفي يقول : ماذا تريد من روز يا سيد روك ؟؟


عرفت صاحب الصوت من دون الإلتفات ، إنه أخي ماركو بلا شك ..
رد عليه السيد روك : أريد أن أتحدث معها بشأن موضوع جوليا ..

أمال ماركو شفتيه قليلاً وقال ساخراً : إذا تريد أن تتناقش معها بشأن موضوع إبنتك الهاربة ..

صرخ السيد روك وجودي في الوقت ذاته معاً : هي لم تهرب ، إنها مجرد إشاعة ..
قال أخي وهو يهز كتفيه ببرود : الإشاعة يمكن أن تكون الحقيقة ..

ردت عليه جودي بغضب : أصمت أيها الجورب العفن ، ولا تتحدث عن أختي بسوء وإلا ..
قال بسخرية وهو يشير بسبابته إليها : وهل تظنين أنك سترعبينني ياصاحبة الفم الكريه ؟؟ ثم أنني لست الوحيد الذي يقول هذا ، الجميع يتحدثون بهذا الشأن ..


كانت جودي سترد عليه لكن والدها أشار لها بأن تصمت ، لكن زاك تدخل قائلاً : لا تنادي جودي بصاحبة الفم الكريه ، هل فهمت يا ماركو ..

أجاب عليه ماركو بذات النبرة الساخرة : وهل تم توكيلك محامياً لها يا متصنع المثالية ؟؟


قاطع السيد روك شجارهم وهو يقول بنبرة مرتفعة : يا أطفال كفاكم شجاراً ، وأنت يا روز ستأتين معي شئت أم أبيت ..
وقف ماكو أمامي وهو يقول : لا يمكنك أن تجبر روز على شيء لا تريده ..
- لا تتدخل فيما لا يعنيك يا ماركو ..
- روز أختي وأنا لن أسمح لك بإجبارها لا شيء لا تريده ..


نظرت إليه وأنا متفاجئة ، هل الشخص الواقف أمامي الآن هو أخي ماركو الذي يكرهني ؟؟ لماذا يقوم بحمايتي ؟؟ هذا غريب حقاً !!


رأيت أنهم عادوا إلى الشجار مجدداً ، ويبدو أنهم لن يتوقفوا أبداً ، لذا استغليت هذه الفرصة وركضت مسرعة نحو المنزل ، متجاهلة نداء السيد روك ..


دخلت إلى غرفتي وأقفلت الباب ، وأنا أتنفس بصعوبة ، أغمضت عيناي بقوة وأنا أرغب حقاً في أن يكون ياماتو وسوبارو معي الآن ..
لا أستطيع مواجهة السيد روك وحدي ، أحتاج إلى أحد يجانبي ..



بعد فترة ليست بطويلة سمعت صوت طرقات متتالية على باب غرفتي ، يتبعها صوت أمي الغاضب : إفتحي الباب حالاً يا روز ، وأخبريني أي مصيبة قد أقحمت نفسك فيه هذه المرة ..


تقوقعت على نفسي فوق السرير محتضنة نفسي بذراعاي محاولة إطمئنان نفسي بنفسي ، وعيناي مثبتتان نحو الباب خوفاً من أن تكسر أمي باب الغرفة وتضربني بقسوة ..


دموعي تنهمر بصمت وضعف ، وجسدي لم يتوقف عن الإرتعاش ، دقات قلبي تنبض بسرعة ..



جسدي قد اعتاد على الضرب ، إذاً لماذا أخاف من أمي ؟؟ ألا يجب أن أكون قد اعتدت على ضربها وقسوتها ؟؟ لماذا لا أستطيع إستجماع قوتي والوقوف ضدها ؟؟


بالتفكير في الأمر أنا لست سوى فتاة ضعيفة ترتدي قناع القوة ، أنا أجبن فتاة على وجه الأرض ، لذا لا يمكنني ردع كل من أمي وأخي ..


انتشلني صوت تكسر الباب من سلسلة أفكاري ، لأجد كل من السيد روك وأمي وماركو يدخلون إلى غرفتي بعد أن كسروا قفل الباب ..



________________________________________


~ روك ~


عندما قمت بكسر الباب واقتحمت غرفة روز ،تفاجأت كثيراً من منظرها ، كانت ثانية ركبتيها وتحتضن نفسها بذراعيها ، والدموع يسيل من عينيها من دون صوت ، وشعرها مبعثر وغير مرتب، حتى أنها لازالت بزيها المدرسي ..

كانت تبدو بحال يرثى لها ، لم أكن أريد أن أكسر الباب وأقتحم غرفتها بهذه الطريقة ، لكن والدتها من أشارت إلي بهذا ..


قلت مخاطباً والدة روز وأخيها : أخرجا من هنا ، أريد أن أتحدث معها على انفراد ..

رمقتني والدة روز بنظرة غرور قائلة : أنت في منزلي لذا لا يمكنك طردنا ..
قلت بقليل من الحدة : سيدة توسان أنا أقوم بعملي وأنت يجب عليك إطاعتي مهما كان السبب ..

ضربت الباب بقبضتها قائلة بنبرة عالية : روز لا شأن لها بإبنتك العاهرة التي هربت من المنزل ..


صرخت غاضباً بعد أن عجزت عن كبت غضبي أكثر : سيدة توسان لا تقولي عن إبنتي أنها عاهرة ، فهذه مجرد إشاعة ، والآن غادري حالاً وإلاا ألقيت القبض عليك بتهمة عرقلة التحقيق ..

إحتقن وجهها ويبدو عليها الغضب ، لكنها لم ترد علي بكلمة ، إنها سيدة جبانة بعد كل شيء ..


في هذه اللحظة تحدث ماركو : سيد روك إذا أردت أن تتحدث مع روز فأنا. لن أمانع لكن أسرع ..
بعدها غادر ماركو وهو يمسك بيد والدته وغادرا الغرفة ..



إلتفت إلى روز مجدداً ، وكانت كما هي ولم تغير وضعية جلوسها ..
أخذت كرسي خشبي موجود في غرفتها ، وقربته من سريرها وقلت بنبرة حانية : روز إمسحي دموعك ، فجوليا لن تكون سعيدة إذا ما علمت أنك تبكين ..


حدقت فيها منتظراً أي ردة فعل ، لكنها بقيت ساكنة كما هي ..
زفرت قائلاً : روز سمعت الإشاعة التي كانت تدور حول جوليا ، وغضبت كثيراً عند سماعي له ، وقررت البحث عن مصدر الإشاعة ، في النهاية توصلت لشيء ..


صمت قليلاً لأتيح لها فرصة التحدث ، لكنها بقيت صامتة لذا أكملت ما كنت أقوله : لقد قالوا أن الإشاعة إبتدأت من مدرستك ، وحين كثفت التحقيق علمت أنك من أصدر هذه الكذبة ..

: لست أنا ، لا لست أنا من قالها ، هذا كذب ..
هذا ما صاحت به روز أخيرا، وهي تهز رأسها بالنفي ، بعدها رفعت كفها ممسكة رأسها وهي تتمتم بهسترية : بلى أنا من قلتها ، أنا من نشر تلك الإشاعة ..

ثم بدأت تجر شعرها وهي تصرخ : لم أكن أنا ، لقد كنت مجبرة ، لا يجب أن تلوموني ، أنا فعلت هذا من أجل جوليا ، أنا لم أذنب ، نعم لم أذنب ..



كنت أراقب تصرفاتها عن كثب ، وأحاول ترجمة ما تقوله ، لكنها تقول أموراً متناقضة ، تارة تعترف بأنها هي الفاعلة ، وتارة تنكر ذلك..
لكنني فهمت من عبارتها ( لقد كنت مجبرة ) أن هناك من أرغمها ، لكن من أرغمها يا ترى ؟؟ وماذا تقصد بأنها فعلتها من أجل إبنتي ؟؟

أمسكت بها محاولا تهدئتها : روز إهدئي قليلا وتحدثي جيداً حتى أفهمك ..
لكن روز دفعت يدي بعيداً ، والخوف بادٍ على محياها ..


أدركت أنها تخفي الكثير ، لكنها لن تبوح لي أبداً وهي بهذه الحالة ، وأنا لم أحبذ فكرة إجبارها ، وسأتحدث إليها لاحقا ..
وقفت بعد أن ودعتها وأخبرتها أني سأعود في وقت لاحق ، وبعدها غادرت منزل السيدة ، لتقفز جودي في وجهي وهي تقول : ماذا حصل يا أبي ؟؟ هل إعترفت تلك اللعينة بفعلتها ؟؟

قلت بصرامة : جودي من الأفضل أن تبقي بعيدة عن روز وإياك والإقتراب منها أو قول أي شيء لها ، هل فهمت ؟؟

قالت وهي مقطبة الجبين : ولماذا؟؟ لو أنك فقط لم تمنعني عن الدخول للقنت تلك المنحطة درساً لن تنساه ..

ثم أردفت وجسدها يرتعش من شدة الغضب ، وعيناها بدأتا بذرف الدموع : لماذا تقول شيئاً كهذا عن جوليا التي كانت تعزها كثيراً ؟؟ لماذا أصدرت مثل تلك الإشاعة عنها ؟؟ أولم يكونا صديقتين ؟؟ أهكذا يفعل الأصدقاء ببعضهم ؟؟




أحطتها بكلتا ذراعاي قائلاً بنبرة حنونة : جودي نحن لسنا متأكدين من أنها هي ................
قاطعتني جودي وهي تبتعد عني بغضب : بلى إنها هي يا أبي أقسم لك يا أبي ..
ثم إلتفتت إلى الفتى الذي معها والذي كان يدعى زاك لتقول : زاك لقد كانت هناك فتاة لديها أخت كبرى في صف روز ، وقد أكدت لنا أن روز هي من أخبرتهم بهذا ، أليس كذلك ؟؟

هز رأسه بإيجابية دون أن يقول شيئاً ، بينما قلت لها : لربما كانت تلك الفتاة وأختها متآمرتين على روز ، لذا لا يجب أن نصدق أي شيء نسمعه ..


___________________________________________

شجون الذكريات ~
19-09-2014, 20:26
~ جوليا ~

فتحت عيناي ببطء شديد ، لأرى مباشرة الآنسة يومي التي قالت فور رؤيتها لي : جوليا الحمد لله أنك بخير ، لقد قلقت عليك كثيراً فقد كنت مغماة لوقت طويل ..

جلست بمساعدة الآنسة وقلت وأنا أتلفت يميناً وشمالاً : لماذا عدنا إلى الزنزانة ذاتها ؟؟ ماذا حصل بعد أن أغمي علي ؟؟


أسندت الآنسة يومي بظهرها إلى الجدار ، وقالت وهي مطأطئة الرأس : بعد أن سقطت أرضاً خفت كثيراً، ولم أعرف كيف سأتصرف ، لقد كنت خائفة كثيراً ، لذا لم أتصرف بالطريقة الصحيحة ، كل ما قمت به هو البكاء من شدة الخوف ..

عندها بدأت الآنسة يومي تجهش بالبكاء ، وتتمتم بالإعتذار ..


صحيح أنني غاضبة قليلاً لأننا أضعنا الفرصة للهرب ، لكن اللوم يقع علي أيضاً ، فلو لم يُغشى علي لاستطعنا الخروج ..
قلت بإبتسامة هادئة : لا داعي للإعتذار يا آنسة يومي ، في النهاية النساء ضعيفات دائماً وليس بوسعنا القيام بشيء لأشخاص مثلهم ..


ظننت أن ما قلته سيهدئها قليلاً ، لكن ما حصل هو أن نحيبها قد ارتفع أكثر من قبل ..


زفرت بضيق وأنا في حيرة من أمري ، كيف أجعلها تصمت يا ترى ؟؟

فجأة سمعت صوت غليظ من خارج الزنزانة يقول : توقفي عن الصراخ أيتها المرأة المزعجة وإلا نزعت حنجرتك وقطعت حبالك الصوتية ..

كردة فعل قامت الآنسة يومي بوضع كلتا يديها على فمها محاولة منع شهقاتها من الخروج ..

كنت أدير ظهري إلى الحارس الموجود خلف الزنزانة ، لذا لم أرى من هو الذي صرخ ..
إلتفت ببطء لأتفاجأ بشخص يجلس على ذلك الكرسي ووجهه مغى بالضمادات ، حدقت فيه بذهول ، لا يمكن أن يكون هو الأصلع ذاته ، وهو مربط الآن بالضمادات بسبب أن الحارس كيتورا قد سكب الزيت الحار على وجهه ..



رفع الحارس عينه لتلتقي نظراتنا ببعض ، ليقف بعدها بثواني متجهاً نحو الزنزانة ..
لم أتحرك من مكاني خطوة واحدة ، لو أراد قتلي فأنا لن أمانع أبداً ، ففي النهاية أنا فعلت شيئاً فظيعا للغاية ..

وقف أمام باب الزنزانة ولازالت نظراتنا متصلة ببعضها ، لا هو أبعد عينيه عني ولا أنا قمت بذلك ..


بقينا على هذا الحال لفترة ، أستطيع قراءة ما يخفيه من خلال عينيه ، من الواضح جداً أنه يحتقرني ويرغب في قتلي ، ويحمل حقداً كبيراً في داخله علي ..



قطع نظراتنا صوت باب الغرفة لتتوجه أبصارنا جميعاً نحو الباب ونرى الخادمة تدخل وفي يدها صينية الطعام ..
أدخلته من خلال القضبان قائلة : تناولي هذا يا آنسة جودي ، الطعام لك ..
نظرت إلى صحن الحساء ورغيف الخبز وكأس العصير لأقول بعدها : سيدتي ألا ترين أن هناك سجينتين هنا وليست واحدة ؟؟ ألم أخبركم قبلا، أن تحضروا للآنسة يومي الطعام أيضاً ..


أجابتني الخادمة : إنها أوامر السيد ، هو لم يخبرنا بإحضار الطعام لها ، وإنما أمرنا بإحضارها لك فقط ..




إنه الجواب ذاته الذي سمعته في صباح الأمس، زفرت بضيق حين رأيت الخادمة تغادر المكان ، ويعود الحارس الأصلع إلى مكانه ..

قربت الطعام من الآنسك يومي وقلت : تستطيعين تناول الطعام ، أنا لست بحاجة إليها ..

هزت الآنسة يومي رأسها قائلة : لا يا جوليا أنت من يجب عليك تناول الطعام ، فأنت تبدين جائعة أكثر مني ..

بدأت أنقل ببصري من الطعام إليها ، في النهاية أمسكت رغيف الخبز الصغير وقسمته لنصفين ثم قلت : هكذا سنتناول كلتانا الطعام ..



قالت يومي ويبدو عليها التأثر : جوليا لقد قمت بالكثير من أجلي وأنا لا أستحق ذلك ، أنا أكبر منك سناً ، لكن كل ما أقوم به هو البكاء والإختباء خلفك ، لذا فلتأكلي لوحدك يا جوليا ..

وضعت رغيف الخبز بين يديها دون أن أقول شيئاً ، صحيح أنني قدمت الكثير من أجلها ، إلا أنني قمت بالكثير من الأمور السيئة للحارس كيتورا والحارس الأصلع وشيبا من قبلهم ..


وضعت في فمي لقمة صغيرة ، صحيح أنني جائعة لكن شهيتي مغلقة ، ولا أرغب في تناول أي شيء ، وربما بسبب أن ضميري يؤنبني كثيراً ..


أطلقت زفيراً طويلاً سمعتها الآنسة يومي التي قالت بقلق : ما بك يا جوليا ؟؟
قلت بإبتسامة باهتة : لا لاشيء ، تستطيعين أخذ حصتي من الطعام ، فأنا حقاً لا أشتهيه ..


إقتربت الآنسة يومي ووضعت يدها على جبيني لتقيس درجة حرارتي ، قالت بإستغراب بعدها : درجة حرارتك طبيعية وليس بك حمى ، لكن لماذا تبدين شاحبة على غير العادة ؟؟


إبتسمت ساخرة من سؤالها ، كيف لشخص يمر بموقف كالذي مررنا به ولا يتأثر ؟؟

لكنني لم أكن لأجيب عليها بهذه الطريقة أبداً ، جل ما فعلته هو أن أسندت برأسي إلى الجدار وأغمضت عيناي متمتمة : لا شيء ، كل ما هنالك أنني مرهقة قليلاً ..


بقيت ساكنة في مكاني لأغرق في ذكريات الماضي ، تلك الذكرى التي غيرتني تماماً ، بدأ ذلك عندما أنتقلت أنا وعائلتي من هذه المدينة إلى مدينة أخرى بسبب عمل والدي ..

كنت في ذلك الوقت في السنة الأخيرة من المرحلة الإعدادية ، ومرت تلك السنة على ما يرام ، لكن في السنة الأولى من المرحلة الثانوية كانت هي بداية المأساة ..


وبعد تلك الحادثة قرر والدي العودة إلى هذه المدينة ، فقد أصبح الجميع ينظرون إلي بإحتقار ، ولم يعد يطيقني أحد ..
كما أنه حاول أن يسيني ما اقترفته ، لكنني لم ولن أنسى ما فعلته ، أنا السبب في موته ، لذا بعد عودتي إلى هذه المدينة قررت أن أغير من نفسي ، وأرتدي قناع الضعف والجبن ..

القوة والشجاعة التي كنت أتصف بها سابقاً هما السبب الرئيسي في موت شيبا ، لذا لن أسامح نفسي إطلاقاً ..



فتحت عيناي لأجد أن الآنسة يومي قد غطت في النوم ، نظرت إلى الفتحة الصغيرة الموجودة في أعلى الحائط لأجد أن ظلام الليل قد بدأ بالتبدد ، وشعاع الشمس يخترق الغطاء الأسود في السماء ..

لقد غرقت في التفكير لدرجة أنني لم ألاحظ كم من الوقت بقيت أفكر ..



شق هذا الصمت والسكون صوت صرير الباب ، الذي فُتح ليظهر خلفه رجل كلتا يديه معلقتان على رقبته ..

فور رؤيتي له علمت أنه المسؤول عن إختطافنا ، ولازلت أجهل إسمه حتى الآن ..

دخل هو ليغادر الأصلع ، وأخذ الرجل يقترب من زنزانتي بطء وهو يقول بهدوء : لا تزالين مستيقظة إذا ..

ضيقت عيناي محاولة تمييز ملامح وجهه ، إنه مألووف لدي كثيراً ، أشعر بأنني رأيت هذا الوجه سابقاً ، لكن أين يا ترى ؟؟
سمعته يقول : لماذا تحدقين في وجهي ؟؟

قلت بشك : هل قابلتك من قبل ؟؟
أما شفتيه بإبتسامة وقال بغموض : لم تقابليني لكن لربما قابلتي نصفي الأنثوي ..
لم أفهم ما قاله كثيراً ، وأنا لا زلت أحاول تذكر وجهه ، لكن يبدو أن محاولاتي باءت بالفشل ..


وقف أمام باب الزنزانة مباشرة وهو يقول : يجب أن تكوني ممتنة لأنني لم أعاقبك على ما فعلته بي أيتها الفتاة ..

أجبت ساخرة : ممتنة !! لا تضحكني أيها العجوز ، على ماذا أكون ممتنة ؟؟ أعلى إختطافك لي أم على قلع أظافري وسكب الحشرات على رأسي ؟؟

قال بنبرة حادة : لا تسميني بالعجوز أيتها الفتاة الحقيرة ، فأنا لا زلت في التاسعة والعشرين من العمر ..
قلت وأنا أتصنع التفكير : أوه صحيح لقد ظلمتك حين أسميتك بالعجوز ، فلقب العجوز قليلة بحقك وبحق عمرك ، سأحاولا التفكير في تسمية تناسبك وتناسب عمرك الذي تعدى مرحلة الشيخوخة ..



قال وهو ينظر إلي : لم أتوقع أن تكوني هكذا أبداً ، فقد سمعت أنك لست سوى فتاة جبانة وضعيفة ، لكن ما أراه الآن ينفي ما سمعته تماماً ، لقد جلبت الكثير من المشكلات وهم من سيدفعون الثمن ..

قلت بإستغراب : من تقصد بهم ؟؟ أهم عائلتي ؟؟
فكر قايلاً ليقول بعدها : لن أجيب عليك ، ستشاهدين ما يحصل في العالم الخارجي قريباً ..



___________________________________________

في صباح اليوم التالي
~ كازوما ~

حركت نظارتي وأنا أقول مخاطباً الشخص الواقف أمامي : إذا تريد أن احقق مع طلاب صفها جميعاً ..
أجابني بصوته الغليظ : نعم فالأمر مهم كما تعلم ..

قلت له : كما تشاء يا سيد روك ، تعال معي إذا حتى أدلك على الصف ..
خرجت أنا برفقة السيد روك والد جوليا ، الذي أتى إلى المدرسة للقيام بالتحقيقات حول الإشاعة التي انتشرت مؤخراً عن جوليا ..


طرقت باب الصف وأدخل بعدها ، وقد كانت المعلمة رين هي من عليهم في الحصة الأولى ..
قلت مخاطباً الجميع : إسمعوني جميعاً أمامكما لآن السيد روك والد جوليا و المسؤول عن قضية إختطافها ، وهو هنا ليطرح بعض الأسئلة لذا فلتكونوا متعاونين معه ..

بدأ صوت همساتهم تعلوا أكثر فأكثر ، والإضطراب قد طغى على المكان ..

وحتى أسيطر على الوضع ضربت بقبضتي الطاولة بقوة ، وأقول بعدها : أرجو من الجميع إلتزام الهدوء ، والتنصتوا لما سيقولها السيد روك ..

تقدم السيد روك وقال بهدوء وهو يوزع نظراته عليهم : سيتم إستجوابكم جميعاً على انفراد ، لذا كونوا متعاونين جميعاً ..

رفع أحد الفتية يدهم ليقف بعدها قائلاً : سيدي لماذا تظن أن ابنتك قد اختطفت ؟؟ هل تحدث معك الخاطف ؟؟ لماذا لا تكون قد هربت بملئ إرادتها ..



تغيرت ملامح السيد روك ، ويبدو أنه ستحدث كارثة إذا لم أتدخل ، لكن قبل أن أتكلم قال صوت أنثوي : أيها الفتى ليس من الجيد أن تتحدث عن زميلة لك بهذه الصورة، حتى لو أن صديقتها المقربة هي من أصدرت هذه الإشاعة الغريبة ..

إلتفت إلى الآنسة راي التي من تفوهت بتلك الكلمات ، لأقول بإبتسامة : هيا جميعاً سيتم إستجوابكم بالترتيب ، لذا فليستعد الجميع ..

كنت آركز ببصري نحو روز التي بدى على محياها الخوف والإرتباك ، ومن الواضح كثيراً أنهاعلى وشك البكاء ، والمحزن أنه ا أحد حولها لمساندتها ..

لاحظتا لآنسة رين وهي تشير إلي بالإقتراب منها ، فعلت ما طلتبه لأسمعها تهمس : لماذا سمحت له بالقدوم إلى هنا والإستجواب ؟؟
قلت بنفس النبرة الهامسة : لو أنني رفضت فسيبدو الأمر غريباً ..

صمتت قليلا لتقول بعدها : أنت تعرف أنك لا تستطيع التفكير في خيانتنا أليس كذلك ..
قلت بإبتسامة واثقة : بالطبع أنا لا أفكر بذلك ، ثقي بي ..




نهاية الجزء ..

Black Perla
19-09-2014, 23:03
حمدالله الغموض راح ينكشف أخيرا :em_1f600:

حاسة و عارفة أنه كازما هو الشرير الي خطف جوليا :e057:

29 يعني شاب و كازوما شاب و جوليا شافته من قبل يعني هو الشرير

any way, thanks for sharing my brain with your amazing imagination!

(غريب ايش في اتكلم انجليزي فجأة؟ :em_1f626: :em_1f605: )

بس في ملاحظة بسيطة: صراحة مو قصدي أحبطك بس ممكن تغيري هذه جملة (طفل غير شرعي في أحشائها)؟ بصراحة اطفشت من تكرارها ثلاث مرات! لو انت بتستحي لو تقولي ح بط غ ش

حاولي تلاقي شيء ثاني!

بس لسة و ماشاءالله الجزء رائع و متأكدة أن الخاطف هو كازوما 100%

مع السلامة

Alućard
21-09-2014, 05:13
فصل رائع جداً و نهاية مشوقة
كل جزء من الفصل كان اروع من سابقه
أتسائل ما قصة شيبا و لماذا كانت جوليا سبب موته و هل له علاقة بما يحدث الان؟ و لماذا دافع ماركو عن روز؟ و متي سينتهي الاسبوع ليعود سوبارو الي المشهد مرة اُخري :تدخين:
اعجبني ان آلبرت الذي عرفناه ببرودته هو في الحقيقة شخص طيب لكن هل سيكون له دور رئيسي في الاحداث القادمة؟
لماذا جوليا يمكنها ان تأكل بينما مُنع ذلك عن يومي؟ و اتسائل ما الذي اقترفته كلتاهما ليتم خطفهم و تعذيبهم بهذه الطريقة و الي ما يسعي الخاطف؟ هو حتي الآن لم يطالب بشئ و لا زال الغموض سيد الموقف!

Black Perla

لا اعتقد بان الخاطف هو كازوما لان عمر كازوما ليس 29 كما ان الخاطف عندما سئلته جوليا هل تقابلنا من قبل قالها بوضوع لم تقابليني لكن لربما قابلتي نصفي الأنثوي
اعتقد بانه يقصد الانسة راي بنصفه الانثوي :rapture:

شجون الذكريات ~
21-09-2014, 10:44
حمدالله الغموض راح ينكشف أخيرا :em_1f600:

حاسة و عارفة أنه كازما هو الشرير الي خطف جوليا :e057:

29 يعني شاب و كازوما شاب و جوليا شافته من قبل يعني هو الشرير

any way, thanks for sharing my brain with your amazing imagination!

(غريب ايش في اتكلم انجليزي فجأة؟ :em_1f626: :em_1f605: )

بس في ملاحظة بسيطة: صراحة مو قصدي أحبطك بس ممكن تغيري هذه جملة (طفل غير شرعي في أحشائها)؟ بصراحة اطفشت من تكرارها ثلاث مرات! لو انت بتستحي لو تقولي ح بط غ ش

حاولي تلاقي شيء ثاني!

بس لسة و ماشاءالله الجزء رائع و متأكدة أن الخاطف هو كازوما 100%

مع السلامة
لم يحن وقت إنكشاف الستار عن الغموض بعد ، لذا لا تفرحي كثيراً هههه ..
ركزي في الأمر جيداً ، لقد قامت جوليا بخلع كتفي السيد المجهول ، وكازوماً كان سليماً ، لذا هو ليس الخاطف ذاته ..

شكراً لك على ملاحظتك ، وسآحرص على ما قلته ، ففي النهاية أنت محقة ، فالتكرار ممل جداً ..
سعدت بتواجدك :)


فصل رائع جداً و نهاية مشوقة
كل جزء من الفصل كان اروع من سابقه
أتسائل ما قصة شيبا و لماذا كانت جوليا سبب موته و هل له علاقة بما يحدث الان؟ و لماذا دافع ماركو عن روز؟ و متي سينتهي الاسبوع ليعود سوبارو الي المشهد مرة اُخري :تدخين:
اعجبني ان آلبرت الذي عرفناه ببرودته هو في الحقيقة شخص طيب لكن هل سيكون له دور رئيسي في الاحداث القادمة؟
لماذا جوليا يمكنها ان تأكل بينما مُنع ذلك عن يومي؟ و اتسائل ما الذي اقترفته كلتاهما ليتم خطفهم و تعذيبهم بهذه الطريقة و الي ما يسعي الخاطف؟ هو حتي الآن لم يطالب بشئ و لا زال الغموض سيد الموقف!

Black Perla

لا اعتقد بان الخاطف هو كازوما لان عمر كازوما ليس 29 كما ان الخاطف عندما سئلته جوليا هل تقابلنا من قبل قالها بوضوع لم تقابليني لكن لربما قابلتي نصفي الأنثوي
اعتقد بانه يقصد الانسة راي بنصفه الانثوي :rapture:




ألا تظن أن ماركوو قام بذلك لأجل المال الذي سيكسبه من سوبارو نهاية كل أسبوع ؟؟
بقي على نهاية الأسبوع يوم واحد ، وبعدها سيعود سوبارو إلى المدرسة لتبدأ اللعبة المرعبة مجدداً ..
آلبرت صحيح أنه ظهر في هذاالبارت أنه طيب ، لكن هل ياتراه هكذا فعلا ؟؟
جيد أنك طرحت هذاا لسؤال ،، على الوغم أن كلتاهما مختطفتان إلا أن الخاطف يعامل كلتاهما بطريقة مختلفة عن الأخرى ..

+١٠
لقد صدقت في قولك :)
كل الأدلة تشير إلى أن الخاطف ليس كازوما ، فلو أنه كان هو لكانت جوليا قد عرفته فور رؤيتها له ..
هذا يدل على أنك تركز على كل كلمة تٰقال في البارت ، هذا جيد فعلاً ..

أسعدني تواجدك فعلا أخي :)

Black Perla
22-09-2014, 12:53
هل يمكن أن تكون راي توأم خاطف؟

levi-chan
22-09-2014, 13:16
ماشاء الله تبارك الله الموهوبين في مكسات كثيرين:e056:
فنانة يااختي ::جيد::
متحمسة اعرف ايش بيصير:em_1f635:
بس سؤال انتي متأكدة ان هذا مكانها الصحيح؟؟؟؟؟؟لاني اتوقع انه في منتدى القصص والروايات:em_1f610:

شجون الذكريات ~
26-09-2014, 18:02
( 20 )

~ ياماتو ~

أثناء الحصة الرابعة ، قام المدير بإستدعائي للذهاب إلى مكتبه ..
سمح لي المعلم بالذهاب ، طرقت باب مكتب المدير قليلاً لأسمع صوت من الداخل يقول : فلتتفضل ..

فتحت الباب لألاحظ وجود شخص آخر في مكتب المدير ، لم أعره إهتماماً ، وقلت مخاطباً المدير : لماذا استدعيتني يا حضرة المدير ؟؟

قال بتلك النبرة المغرورة التي أكرهها : لقد طلب مني هذا السيد أن أستدعيك ، فلديه شيء مهم يقوله لك ..

نقلت ببصري إليه ، لم أره في حياتي قط ، وما الشيء الذي يريده مني ؟؟


تقدم الرجل إلي قائلاً : أنا السيد روك وأنا ضابط شرطة ، وقد توليت قضية إختطاف جوليا ..
نظرت إليه بتفاجؤ ، إذا الموضوع يتعلق بجوليا ..
بلعت ريقي بتوتر قائلاً : وماذا تريد مني بالضبط ؟؟

قال السيد روك : قبل أن أسألك أي شيء أحببت أن أوضح أنني والد جوليا ، وقد علمت من خلال التحقيق أنك تُعتبر أحد أصدقاء إبنتي ، أليس كذلك ؟؟

حين علمت أنه والد جوليا بدأت أتصبب عرقاً ، لقم نهينا عن الإقتراب من أحد إفراد عائلتها ، وها هو والدها يقف أمامي محاولاً إستجوابي ..


سمعته يقول : ياماتو ما بك ؟؟ أجب على سؤالي ..
قلت بإبتسامة متوترة لم أستطع إخفاءه : احم نعم أنا صديقها ، لكني لست مقرباً إليها كثيراً ..

قال وعيناه تتفحصانني عن كثب : لكن ما سمعته كان عكس ما قلته ، فالجميع قالوا أنك كنت تندمج معها كثيراً ، والفتيات قالوا أنك قد بدوت مهتماً بها كثيراً ، أليس هذا صحيحاً ؟؟

قلت وأنا أحك مؤخرة رأسي : أنا صديقها لكني لا أعرف الكثير عنها ، فأنا لم أقابلها إلا قبل عدة أسابيع ..
لقد سمعت أنك فور قدومك إلى المدرسة بدوت وأنك قد قابلت جوليا من قبل ، على الرغم من أنها لم تدرس في تلك المدرسة السنة الأولى ..
هذا صحيح لأنني رؤيتها من قبل أمام المستشفى الذي كنت فيه ..


صمت الرجل لثواني ، لكن عيناه لا تزال مثبتتان نحوي ، يبدو أنه يشك في أمري ، كيف لا وأنا أتصبب عرقاً ، ويبدو على ملامحي التوتر ..


تحدث السيد روك مجدداً : لقد أخبرني تلاميذ صفك في المدرسة القديمة أن جوليا قد قامت بخنقك ذات مرة ، وهذه هي المرة الأولى التي يقوم فيها أحد ما بمثل هذه التصرفات للطالب الأكثر غنى وشهرة ..

ضيقت عيناي قائلاً بهدوء : سيد روك أنت تتحدث كما لو أنك تشك في أمري ..
قال بذات نبرتي : ليس الأمر وكأنني أشك في أمرك ، لكن لم يصلنا أي مكالمة أو رسالة من الخاطف ، لذا لا أظن أن المال هو مراده ، لذا فالفرضية الأرجح هو أن دافعه الإنتقام ..
قلت وقد احتقن وجهي من شدة الغضب : إذا أنت تظن أنني سأفعلها بمجرد أنها قامت بخنقي قليلاً ، لا تضحكني ، جوليا صديقتي ومن غير المعقول أن أقوم بإيذائها ..

رد علي بنبرة غامضة : إذا لم تكن السبب في إختطافها لماذا تتصبب عرقاً إذا ؟؟
مسحت جبيني بتوتر قائلا : كل ما هنالك أنني لم أعتد على أن يقوم أحد بإستجوابي ، هذا كل شيء ..


اقترب مني كثيراً لدرجة أنه لم يفصل بيننا إلا مسافة قصيرة ، ثم قرب وجهه لوجهي قائلا بفحيح أشبه بفحيح الأفحى : لقد استجوبت عدداً كبيراً من الناس ، حتى اكتسبت خبرة في تمييز الصادق من الكاذب ..


قلت محاولا إخفاء توتري : وماذا تظن بشأني ؟؟
أجابني بهدوء : أشعر أنك تخفي شيئاً ، ردة فعلك هذه شبيهة بردة فعل روز ، وكلاكما يخفي شيئاً ما أنا واثق ..


شعرت أنني إذا ما استمريت في التوتر والإرتباك فهذا سيجعله يشك في أمري أكثر ، وربما ستتحمل جوليا العواقب ..

لذا يجب علي التماسك قليلاً ، أخذت نفساً عميقاً وأنا أقول بقوة ونبرة واثقة : سيد روك لا تورطني في القضية ، لا شأن لي بإبنتك ، وأمرها لا يهمني ..
ثم أعدت شعري الموجود في مقدمة رأسي إلى الوراء بغرور وأنا أكمل : ثم أنني يا سيد روك إبن السيد كودو كما تعلم ، لذا لا تحاول أن تشك بي وإلا ندمت بعدد شعرات رأسك ..


قبل أن يقول أي شيء ، خرجت من المكتب بسرعة لكن بخطى واثقة تدل على غروري ، وحين أغلقت الباب تنفست الصعداء ..

لا أحب أن أبدو بمظهر الفتى المغرور والمدلل بسبب مكانة أبيه ، لكن في مواقف كهذه يجب أن أبدو كذلك ..


________________________________

~ روز ~

في موعد الإستراحة ، كنت جالسة في مكاني ، وعقلي مضطرب كثيراً ، لقد وُكل إلي مهمة جديدة هذا اليوم ، ولكنني خائفة كثيراً ..

ما طُلب مني هذا اليوم هو أن أختلق شجاراً مع هانا ، الفتاة الأشهر في المدرسة ..
كما أنه يريد أن يكون هناك اشتباكات جسدية بيننا ، أي أن الشجار لن يكون مجرد شجار بالألسن ، بالإضافة أنه يريد مني تسديد ثلاث لكمات قوية على وجهها ..

أنا لست خائفة من هانا ، لكنني واثقة من أن الفتيان لن يتركونني وشأني إذا ما آذيتها، ففي النهاية هي محبوبة الجميع ..



هززت رأسي محاولة طرد الوساوس ، يجب أن أفعلها من أجل جوليا ، لا يجب أن أتراجع ..
وقفت وقد حزمت أمري ، سأفعلها نعم يجب أن أفعلها ..

سرت خارج الفصل وسألت البعض عن مكان هانا ، ليتجاهلني البعض ولا يعيرونني أي انتباه ، والبعض الآخر يسخرون مني ومن جوليا ..



ليست هذه المرة الأولى التي يحصل فيها مثل هذه الأمور ، فالجميع الآن سمع بتلك الإشاعة وأخذوا يتجنبونني ويحتقروني أكثر من السابق ..
شعرت بالضعف وأنا أسمعهم يتهامسون فيما بينهم وأنظارهم تلاحقني ، لهذا كنت أكره التجوال في الأرجاء ..


فجألة لمحتها وهي جالسة على الكرسي الخشبي الموجود في فناء المدرسة وحولها مجموعة من الشبان والفتيات ..
أخذت أقترب منها بخطوات ثقيلة ، وعندما اقتربت منهم قليلاً إلتفت الجميع إلي ، وهانا من ضمنهم ..

توقفت في مكاني بخوف ، لماذا ينظرون إلي جميعاً ؟؟ هل علموا بنواياي يا ترى ؟؟
وقفت هانا وبدأت السير متوجهة نحوي ، وعلى شفتيها إبتسامة لم أفهم مغزاها ..

وعندما وصلت إلي قالت : سمعت أنك تبحثين عني ، ماذا تريدين مني ؟؟

إذا فقد علمت إني أبحث عنها فقط،. ولم تعلم بشيء آخر ، نظرت إليها وهي تترقب جواباً مني ..
شعرت أنها الفرصة المناسبة لأهجم عليها بما أنها أتت إلي وحدها والبقية كاانو يرقبون من الخلف ..


رفعت يدي نحو شعرها وأخذت إجره بقوة ، لتبدأ هي بالصراخ عاليا محاولة مقاومتي ..
فكرت في أنني يجب أن أوجه لها الضربات القوية حالاً قبل أن يُقبل أصدقائها إلينا ..

وبالفعل أسقطتها أرضاً ، ورفعت قبضتي محاولة لكم وجهها ، لكنني لم أستطع القيام بذلك ، أخذ يدي بالإرتعاش بخوف ، وأنا لم أقوى على ضربها ..

لم أعتد على لكم أحد ، فكيف لي أن ألكم فتاة الآن ؟؟
انتشلني من أفكاري شخص ما قد أدخل يده في شعري وسحبني مبتعدة عن هانا ، صرخت متألمة وشعرت كما لو أنه قد قطع شعري بأكمله ..
أخذ الفتى يصرخ في وجهي وهو لا يزال يجر شعري بعنف : أيتها الفتاة الحقيرة كيف تجرؤين على فعل هذا بهانا ؟؟

وسمعت آخر يقول : أنت فتاة حقيرة حقاً لا تستحقين العيش ..
وبعدها
ألقاني أرضاً بعد أن أخذوا هانا بعيداً ، ووضع قدمه على رأسي قائلاً : لن نتهاون معك بمجرد أنك فتاة ، ستنالين عقاباً قاسياً ..


ركلني أحدهم بقوة على بطني ليتبعها مجموعة من الركلات والشتائم ، ودموعي قد شقت طريقها على وجهي ..
مع كل ضربة أتلقها أصرخ متألمة ، لماذا يجب أن أعاني وحيدة هكذا ؟؟ لماذا لا يكون بجواري أي أحد يساندني ؟؟


فجأة سمعت صوت صراخ عاالي لصوت مألوف يقول : توقفوا عن ضربها حالاً ..

رفعت رأسي قليلاً محاولة أن أرى الشخص الذي أنقذني ، لكن ولأن الفتيان كانوا متحلقين حولي فأنا لم أستطع رؤية شيء سواهم ..

وبعد ثواني شعرت بأنني أرتفع من على الأرض ، لأن أحدهم قام بحملي ..
أغمضت عيناي بتعب ، وأنا لم أرى وجه المنقذ بعد ، لأسمع صوتاً رجولياً يغمره الحنان يقول : روز هل أنت بخير ؟؟


حين سمعت الصوت مجدداً علمت صاحبها ، وطوقت ذراعاي حول رقبته وأدفن وجهي في صدره وأبدأ بالنحيب عاالياً ..
سمعت صوته القلق يقول : لا تبكي يا روز أرجوك ..


قلت وسط شهقاتي : لماذا تتركونني وحيدة هكذا ؟؟
قام ياماتو بإحتضاني دون أن يقول شيئاً ، وبعد دقائق قليلة ، شعرت به وهو يبعدني عنه قليلاً ، لكنني تشبثت به ، لا أريده أن يدعني ، إريد أن يحملني هكذا دوماً ..

سمعته يقول : روز يجب أن تستريحي على السرير ..

بتردد تركته ليضعني على السرير بعد أن أدركت أننا في غرفة العيادة ..

بعدها أخذ يعقم الخدوش التي على وجهي ويدي ورجلي ، وأنا صامتة إنظر إليه ، ودموعي لم تتوقف عن الهطول ..


بعد أن انتهى وضع المعقم والقطن جانباً ، ورفع يده إلى وجهي وهو يمسح دموعي قائلاً بحنية : روز إهدئي قليلاً واروي لي ما حصل معك ..


قلت وشفتياي ترتعشان : لقد تلقيت أمراً من الخاطف وكان طلبه لهذا اليوم هو أن أوجه لهانا ثلاث لكمات على وجهها ، وعندما حاولت ذلك هجم علي الفتيان مدافعين عنها ..
تمتم ياماتو بغيظ : ذلك اللعين ماذا يريد من طلب كهذا ؟؟

بعدها رفع بصره نحوي وقال : استريحي الآن يا روز ، وأنا. سأحاول تنفيذ طلبه ..


صمت لثواني ، وعندما لاحظت زيه المدرسي قلت متسائلة : أوه صحيح ، ماذا تفعل هنا يا ياماتو ؟؟ وكيف دخلت إلى المدرسة ؟؟
لقد زارنا اليوم والد جوليا، وإخذ يحقق معي قليلاً ، بعدها قلقت عليك بعد أن علمت أنه قد قام بالتحقيق معك أنت والبقية ، لذا هربت من المدرسة لأطمئن عليك ، وقد تسلقت سور المدرسة للدخول إليها ..


قلت وقد تجمعت الدموع في عيني ثانية : أنا سعيدة حقاً لأنك أتيت ، كم كان الأمر مؤلماً حين كنت وحيدة ..
وضع يده على رأسي وخلخل أصابعه في شعري وهو يقول : لن تكوني وحيدة بعد الآن يا روز ، سأكون معك دائماً ..


كلماته جعلت دقات قلبي تتسارع ، وانتابني شعور غريب ..
أشحت بوجهي بعيداً عنه ، وأنا لا أعلم لماذا شعرت بالخجل ..
قلت بتوتر ووجنتاي محمرتان : لا تقل شيئاً لست قادر على فعلها ، لا شك أنهم سيطردوك خارجاً بعد قليل ..

أنهيت جملتي لأسمع صوت باب العيادة الذي فُتح بقوة ، إلتفت أنا وياماتو لنجد أحد المعلمين واقف أمامنا وخلفه مجموعة من الطلبة ..


صرخ المعلم بغضب وهو يتوجه إلى ياماتو : ماذا تفعل هنا أيها الفتى ؟؟ وكيف استطعت الدخول إلى المدرسة ؟؟
وقفت أمام ياماتو قائلة : معلمي أرجوك لا تفعل شيئاً له ..
دفعني المعلم ليمسك بي ياماتو بذراعه ً وقال للمعلم : أنا آسف لإقتحامي المدرسة ، لكن دعني أتحدث مع المدير من فضلك ..

قال معترضاً : لن تراه فهو مشغول حالياً ، والآن غادر المدرسة بسرعة أيها الفتى ..

نظرت إلى الفتيان الواقفين عند الباب وعلى شفتهم إبتسمة نصر ، أدركت أنهم من وشوا به ، وهم نفسهم الذين كانوا يرافقون هانا ..

أخذ المعلم يدفع ياماتو محاولا طرده ، لكن ياماتو ظل يلح عليه بمقابلة المدير ..
وبعد أن ملل المعلم منه وافق مرغما، وتوجهت أنا وياماتو والمعلم خلفنا إلى مكتب المدير ..


أنا واثقة أن المدير سيسمح له بالبقاء ، فهو شخص طيب على الرغم من أنه غريب أطوار ..

طرق المعلم الباب وشرح له ما حصل ، ليطلب منه المدير المغادرة ليتولى هو الأمر ..

بعد أن أغلق المعلم الباب قال المدير بحزم : ياماتو لماذا هربت من مدرستك وتسللت إلى مدرستنا ؟؟
حك ياماتو مؤخرة رأسه قائلاً : سيدي أرجوك دعني أبقى هنا اليوم ..
ضرب بقبضته الطاولة وهو يقول بنبرة يتخللها بعض الغضب : سؤالي واضح جداً ، لماذا أنت هنا ؟؟ أجب علي ولا تحاول المراوغة ..

اندهشت كثيراً من نبرته ، نظرت إلى ياماتو لأراه مندهشاً مثلي ..
هل تغير أسلوبه أم أنني أتخيل ذلك ؟؟
المدير الذي أعرفه هو رجل متفهم ، ولا يغضب بسرعة ..


قلت بشك : حضرة المدير هل أنت بخير ؟؟
نزع نظارته ليظهر ملامحه الوسيمة ، ورمقني بعدها بنظرة مرعبة وهو يقول : أنت غادري المكان حالاً ، فلا فائدة من وجودك هنا ..


اختبأت خلف ياماتو لا إرادياً ، نظراته أرعبتني بحق ، فأنا لم أعتد على رؤيته هكذا قبلاً ..
سمعت ياماتو يقول مخاطباً المدير : سيدي لقد أتيت إلى هنا لأنني اشتقت إلى أصدقائي وزملائي ، لذا دعني أبقى أرجوك ..

رد المدير بنبرة صارمة : إذا أردت رؤيتهم فقابلهم بعد المدرسة ، أما أن تهرب من مدرستك وتتسلل إلى هنا فهذا ليس بالتصرف الجيد ..

بدأ ياماتو بالتوسل إلى المدير ، لكن المدير لم يُغير رأيه ويتحدث مع ياماتو بكل جفاء ..

لم أستطع أن أتمالك نفسي أكثر ، وانفجرت في وجهه غاضبة : لماذا أنت عنيد كثيراً ؟؟ لن تخسر شيئاً إذا بقي هنا ..



عندها وقف المدير والشرر. يتطاير من عينيه ، ويبدو أنه متوجه نحوي ..
دفنت وجهي في ظهر ياماتو من شدة الخوف ، وتمسكت به من قميصه ، طالبة مساعدته وحمايته ..

عندها قال ياماتو : سيد كازوما أرجو أن تسامح روز ، فهي كما تعلم فتاة حمقاء ، لذا أعذرها أرجوك ..
نظرت إليه قائلة بغيظ : أنت الأحمق ولست أنا ..

وضع يده على رأسي وهو يتمتم : أصمتي أيتها البلهاء ..


قاطع حوارنا صوت المدير وهو يقول بحزم : ياماتو غادر المدرسة فوراً ، وأنت يا روز ستعاقبين بسبب لسانك الطويل هذا ..

قلت بإستنكار : ماذا !! هل قلت أنني معاقبة ؟؟ لكنني لم أفعل شيئاً ..

صرخ المدير عالياً : لا تعارضيني وإلا طردتك من المدرسة ..

خفت كثيراً من صراخه ، لهذا إلتزمت الصمت ، وأنا غير مصدقة أن الشخص الموجود أمامي هو المدير ذاته ..


بعدها قام المدير بطرد ياماتو من المدرسة ، ومحاولات ياماتو باءت بالفشل ، لذا خرجنا من مكتب المدير بإنكسار ..

وأمام بوابة المدرسة كان المعلم ينتظر خروجه ، وأنا أنظر إلى ياماتو بحزن ، لا أريده أن يغادر ، فنحن لم ننفذ طلب الخاطف بعد ..

فجأة جذبني ياماتو نحوه وهو يحتضنني قائلا بهمس : سأعود يا روز لذا لا تقلقي علي ..
قلت وأنا على وشك البكاء : هل تعدني بذلك ؟؟
نعم أعدك يا روز ، لكن خذي حذرك من الفتيان حتى لا يضروك مجدداً ..


صرخ المعلم بنفاذ صبر : هيا أيها الفتى غادر المدرسة حالاً ..
ابتعد ياماتو عني وغادر المدرسة ، أطلقت زفيراً عاليا حين أغلق المعلم البوابة ..

إلتفت إلى الخلف لأجد الفتيان يرمقونني بنظرات غاضبة ، بلعت ريقي بخوف ، ماذا يمكن أن أفعل الآن ؟؟

إلتفت محاولة الهرب ، لكن صوت المعلم أوقفني : إلى أين تظنين نفسك ذاهبة ؟؟
قلت بإبتسامة باهتة : ماذا تريد مني ؟؟

قال بحزم : طلب مني المدير إحضارك إلى مكتبه ، لذا تعالي معي ..

رفرف قلبي من شدة السعادة ، أفضل مكان أبقى فيه هي مكتب المدير ..
سرت برقة المعلم والسعادة واضحة على وجهي ، حتى أن المعلم لاحظ ذلك وقال بسخرية : هل زيارة مكتب المدير مفرح للغاية ؟؟
قلت بإبتسامة بلهاء : هاا ، ومن قال أنني سعيدة ؟؟

أطلق المعلم زفيراً خافتاً دون أن يقول شيئاً ، وعندما وصلنا لمكتب المدير غادر المعلم وبقيت لوحدي مع المدير كازوما ..

قال المدير : كما تعلمين يا روز أنت يجب أن تعاقبي صحيح ؟؟
قلت بملل : ماذا سيكون عقابي ؟؟

قال بعد صمت دام لثواني : ستضطرين إلى تنظيف صفك والصف المجاور لكم أيضاً لمدة شهر كامل ..

قلت معارضة : لا بأس في تنظيف صفي ، لكن لماذا أنا مضطرة إلى تنظيف الصف المجاور كذلك ؟؟ أنا لا أريد ذلك ..

صرخ بصرامة : إذا سمعت أي معارضة فستنظفين الصفوف كلها ..

صمت وأنا أغلي في داخلي ، كم أكرهه الآن ، لماذا أصبح قاسياً هكذا فجأة ؟؟
إلتفت لأغادر مكتبه لكنه أوقفني قائلاً : ستبقين هنا حتى تنتهي الإستراحة ، وذلك لأضمن أنك لن تقومي بعمل أخرق ..


لم أمانع أبداً ، ففي النهاية هذا لمصلحتي ، فإذا خرجت الآن فمعجبي هانا بإنتظاري ..
جلست على الأريكة السوداء ، بينما انشغل المدير بمجموعة من الأوراق التي أمامه ..

انتهى موعد إستراحة الغداء ، عدت إلى الصف بسلام ، لكن موضوع هانا يقلقني كثيراً ، يجب أن أفعل ما أمر به الخاطف قبل إنتهاء الدوام ، لكن كيف أقوم بذلك ؟؟

بينما كنت غارقة في دوامة التفكير ، دوى صوت صفارات الإنذار أرجاء المدرسة ، وسبب في اضطراب الجميع ..

اندفعنا جميعاً نحو الباب بهلع ، كل منا يرغب في النجاة بنفسه ..
أخذنا ندفع بعضنا البعض ، والرعب مسيطر على الجميع ..

لم أستطع تمالك نفسي ، ودموعي تشق طريقها على وجنتاي ، شعرت بأحدهم يدفعني لأسقط أرضاً ، والجميع يندفعون دون أن ينتبهوا إلي ..



شعرت بالضعف وأنا على الأرض ، لم يهتم أحد بي ، ولا أحد حولي ..
أغمضت عيناي بإستسلام ، لا يهمني إن مت أو بقيت ، لا أحد سيكترث لأمري ، وأمي ستكون سعيدة بموتي ، فلن أمنعها عن الزواج بعد الآن ..


فجأة شعرت بأحدهم ييساعدني على النهوض ، وصوت مألوف يقول لي : لماذا أنت منبطحة على الأرض هكذا ؟؟ هذا ليس وقت النوم ..

فتحت عيناي ببطء لأجد سوبارو جاثياً على ركبتيه بالقرب مني ..
قلت منصدمة : سوبارو ماذا تفعل في المدرسة ؟؟
وقف وهو يقول : سأخبرك بما يحصل لاحقاً ، لكن الآن يجب علي المغادرة ..

كنت سأوقفه لكنه ركض مبتعداً .. وقفت وإنا أتوجه نحو بوابة الخروج ، لكنني رأيت الجميع يعود أدراجه وهم متذمرين ..

سمعت أحدهم يقول لصديق له : لقد كان إنذاراً كاذباً في نهاية الأمر ، هذا ممل حقاً ..

أدركت أنه لا يوجد حريق ، لذا عدت إلى الصف مشغولة البال ، ماذا يفعل سوبارو في المدرسة يا ترى ؟؟


__________________________________

~ ياماتو ~

بعد أن تم طردي ، اتصلت بسوبارو الذي قمت بأخذ رقمه سابقاً ، وطلبت منه إحضار ملابس لي وأدوات للتنكر ..

بعد أن حضر بدلت ملابسي بتلك التي أحضرها سوبارو ، وارتديت على رأسي قبعة ، وارتديت نظارة شمسية وكمامة على وجهي ..

قلت بإبتسامة : هل أبدو كياماتو ؟؟
أجابني ببرود : لا أعلم ، المهم ما الخطة التي وضعتها ؟؟

قلت له : في البداية سنتسلق أسوار المدرسة للدخول ، بعدها ستقوم أنت بضغط زر الإنذار ، وأنا سأنتظر بجوار صف هانا ، وفي وسط الفوضى سآخذها لأفعل كما أُمرنا ..

هز سوبارو رأسه وهو يقول : حسناً لكن إحرص ألا يراك أحد ، وأن تسرع أيضاً في لكمها وإياك والتردد ، فلا تنسى أن سلامة جوليا أهم ..

لم أستطع أن أجيب عليه ، ولأكون صريحاً أنا متردد كثيراً ..

شجون الذكريات ~
26-09-2014, 18:04
قمنا بعدها بتنفيذ الخطة بحذافيرها ، واستطعت سحب هانا ، وأبقيتها في الصف بعد أن غادر الجميع ..

كانت تنظر إلي بعينين مليئتان بالخوف ، ولكنها لم تستطع الصراخ لأنني أكتم فمها بيدي ..
قلت بتهديد : إسمعيني سأتركك لكن عديني أنك لن تصرخي ..

هزت رأسها بإيجابية راضخة لي ،أبعدت يدي عنها بتوتر ومن الجيد أنها وفت بوعدها ..


شددت على قبضتي وأنا أتذكر أنني يجب أن ألكمها على وجهها ، لكنني لا أستطيع ذلك قطعاً ..
أنا في حياتي كلها لم أوجه لكمة قوية إلى أحد الفتيان ، فكيف لي أن افعلها لفتاة ؟؟


تبادر إلى ذهني ما قاله سوبارو حول أن سلامة جوليا أهم ، أعلم أن ماقاله صحيح ، لكن لا يعني هذا إلحاق الضرر لفتاة أخرى ..

أغلقت عيناي بقوة ، لماذا لا أستطيع إتخاذ القرار ؟؟ لماذا لا أفعلها فقط من أجل جوليا ؟؟

فتحت عيناي مجدداً لألاحظ أن الفتاة قد فرت هاربة ، وسمعت أصوات تقترب من هنا ، إذا فقد أدركوا أن الإنذار كان كاذباً ..

وإذا لم أهرب الآن فسيُلقى القبض علي ..

وليت هارباً ولم يرني أحد ، وبعد أن خرجت من أسوار المدرسة رأيت سوبارو واقفاً أمامي ..

قال سوبارو عاقداً ذراعيه : هل فعلتها ؟؟
شتت أنظاري في كل إتجاه ، ماعساي أقول له الآن ؟؟
أأخبره بأنني جبنت ولم أقدر على فعلها ؟؟ أم أختلق كذبة أخفي خلفها الحقيقة ؟؟

عندما أطلت السكوت أعاد سوبارو سؤاله ، وهو يرمقني بنظرات الشك ..

أدركت أنه لا مفر من قول الحقيقة ، لذلك طأطأت رأسي بإنكسار وأنا أقول بضعف : أنا آسف يا سوبارو لكنني لم أستطع فعلها ، لم أستطع ضربها يا سوبارو ..

كنت أنتظر منه أن يصرخ في وجهي ، أو أن يضربني ، لكنني لم أتلقى أي منها ..
وإنما شعرت بيده التي وُضعت على كتفي الأيسر وهو يقول : لا بأس أنا أتفهمك ..

رفعت رأسي إليه وأنا غير مصدق ، لقد سامحني سوبارو ، هذا غير معقول !!
فبعد تلك المتاعب التي تكبدناها معاً ، أضعف في الثواني الأخيرة ..

قلت وأنا أشد من قبضتي : سوبارو إذا كنت غاضباً فلا بأس بأن تفرغه فيني ..
لكن سوبارو قال : ولماذا أغضب ؟؟ ضرب فتاة أمر ليس بالسهل ، وخصوصاً ضرب وجهها ، ففي النهاية الإناث مخلوقات ضعيفة والرجال الحقيقيون لا يفكرون في إيذائهن أبداً ..

هززت رأسي بتأييد وقلت بكراهية وحقد : أنت محق لكن الخاطف شخص متبلد الأحاسيس ، والرجل الذي كان يعذب جوليا ليس برجل ، كيف يجرؤ على فعل هذا لفتاة ؟؟ ما إن أجده سأقطع أحشائه ..


أطلق سوبارو زفيراً طويلاً وهو يقول : دعنا الآن نفكر في خطة أخرى لنفعلها ، لكن هذه المرة أنا من سيقوم بها ..

نظرت إليه بإستغراب ، هل هو قادر على فعلها حقاً ؟؟


_________________________________

شجون الذكريات ~
26-09-2014, 18:05
~ جوليا ~
نظرت من خلال الفتحة الموجودة في الجدار إلى السماء ، الشمس قارب على الغروب ..
نقلت ببصري نحو ذلك الرجل الجالس على الكرسي بملل ..

لازلت أجهل أين رأيته ، لكنه مألوف كثيراً ..
ضربت رأسي بالحائط لعله ينعش ذاكرتي قليلاً ، لكن دون جدوى ، فلا زلت لا أتذكر ..

كسر هذا الصمت صوت صرير الباب ، لأنظر إلى الداخل بفضول ، لكن ما رأيته جعلني أُصدم كثيراً ..


وقفت فجأة وتقدمت نحو القضبان قائلة بإندفاع وأنا غير مصدقة لما أرى : ل.. لماذا أنتما هنا ؟؟ آنسة راي وسيد كازوما ؟؟

إلتفتت إلي المعلمة راي وقالت بإبتسامة : أوه مرحباً بطالبتي المجتهدة جوليا ، هل تشعرين بالراحة هنا ؟؟
بينما قال السيد كازوما بعد أن نزع نظارته : لم أرك منذ وقت طويل ، تبدين هزيلة عن آخر مرة رأيتك فيه ..


شددت على قبضتي الممسكة بالقضبان الحديدية ، وقلت بقليل من الغضب : هل أنتما متآمرآن مع .......

بترت عبارتي حين لاحظت الشبه الكبير بين المعلمة راي وبين الرجل ، قلت غير مصدقة وقد توسعت عيناي : هل يمكن أن تكونا توأمين ؟؟


إتسعت إبتسامة الرجل و هو يقول : هل أدركت ذلك أخيراً ؟؟ نعم أنا توأم راي وأدعى ساي ..


نظرت إلى السيد كازوما بحدة : ماذا يفعل مدير مدرستي هنا ؟؟ وماذا ينوي أن يفعل بطالبته ؟؟

إقترب مني السيد كازوما وهو يرسم على شفتيه إبتسامة هادئة قائلاً : أنت لم ترتكبي أي ذنب ، لكنك ثمينة لدى أضخاص نرغب في الإنتقام منهم ..

وعندما اقترب مني مددت ذراعي نحوه واستطعت إمساك ياقة قميصه ، وجذبته نحوي بعنف ، حتى اصطدم وجهه بالقضبان الحديدية ، وقلت بنبرة مرعبة : ماذ تقصد بذلك أيها المخادع ؟؟

أمسك بيدي الممسكة بياقته ، وغرز أظافره فيه بكل وحشية ، وعلى الرغم من أنني تألمت ، إلا أنني لم أحب أن أوضح هذا ، لذا كسوت وجهي بالجمود ..

لكن عندما شعرت به يضغط على يدي أقوى من قبل ، وأدركت أنني سأُهزم ، كورت قبضتي الحرة ، وسددت لكمة قوية على بطنه ، جعلته ينحني من شدة الألم ..

إبتسمت بإنتصار بعد أن رأيته يتراجع إلى الوراء ..

بينما سمعت الآنسة راي تقول : واو أنت فتاة مذهلة حقاً ، وأنا التي كنت أظن أنك فتاة مملة وضعيفة ..
ليكمل ساي من بعدها : هذا ما نتوقعه من إبنة شرطي بارع ..


قلت بإستفسار : إذا أنتم تكنون الكراهية لأبي ، لذا أخذتموني كرهينة لتقوموا بإبتزازه ..
هز ساي رأسه نافياً ما قلته وقال : لا ليس لهذا السبب ..

فكرت قليلاً لثواني لأقول بعدها : إذا أيمكن أن تكونوا أحد المستهدفين لثروة جدتي ؟؟

تكلم السيد كازوما : لم تصيبي أيضاً يا جوليا ..
قلت بكره : أنت أصمت ، فأنا لا أريد سماع صوتك ..
قال السيد كازوما متفاجئاً : ولماذا ؟؟

لم أرد على سؤاله ، فأنا أكاد أنفجر غيضاً منه ، أنا متفاجئة أنه متواطئ مع هذا القذر وهذه اللعينة ..
لم أظن ولو قليلاً أنه شخص سيء ، ولكنه كان عكس توقعاتي ..

لكنني لست متفاجئة كثيراً من الآنسة راي ، فأنا مذ أن رأيتها لم أشعر بالراحة تجاهها إطلاقاً ..

سمعت ساي يقول : سنضطر للذهاب الآن ، لكن سنعود لك قريباً ..
لا أعلم لماذا لم أرتح لنبرته ، ماذا يعني بقوله سنعود لك قريباً ؟؟

غادر الثلاثة المكان بعد أن عاد الرجل الأصلع والمغطى بالضمادات ..

نقلت ببصري نحو الآنسة يومي والتي لا تزال نائمة حتى الآن ، أنا لا ألومها على كثرة نومها ، فالمكان هنا ممل جداً وليس بوسعنا عمل أي شيء إلا النوم ..

________________________________

~ راي ~

غادنا ذلك القبو القذر ، وتوجهنا إلى إحدى الغرف الفاخرة التي كانت من ذوقي ..
جلس ثلاثتنا على تلك الأريكة العنابية ذات الوسائد البيضاء ، ليبدأ أخي ساي الكلام : هل فعلوها إذاً ؟؟

أجبت عليه بغيظ : الحمقى لم يستطيعوا ذلك ، مع أنني كنت أرغب في أن يفعلوها كثيراً ، فتلك الفتاة تغضبني كثيراً ..

حينها سمعت صوت كازوما الساخر وهو يقول : لأنها جميلة أليس كذلك ؟؟
صرخت غاضبة : لا شأن لك هل فهمت ؟؟ أنت تعلم أنك مجرد ..........

قاطعني أخي ساي قائلاً بحزم : يكفي يا راي ، فحتى أنا لم أكن راضياً بذلك الطلب السخيف ..
قلت بغضب ممزوج بالسخرية : إذا كان طلبي سخيفاً فماذا أقول عن طلباتك التي لا فائدة منها ؟؟


أجابني ساي : ومن قال أن ما فعلته كان بلا فائدة ؟؟ بل العكس سيفيدني كثيراً ..

قلت ببرود : لا يهمني ما تسعى إليه ، لكن
ثم أكملت بتهديد : إياك وأن تضر عزيزي ياماتو ..

قال أخي بلامبالاة : أنا لا أرغب في ذلك أصلاً ، فأنا لا أكن له بأي نوع من الكراهية ، لذا لا تقلقي ..


قلت بإستفسار : صحيح يا ساي بما أنهم لم ينفذوا ما طُلب منهم ، ماذا ستفعل بجوليا ؟؟
قال ساي : أنا لا زلت أفكر في هذا ..

تحدث كازوما : ما رأيكم أن نقوم ب..........
قاطععه ساي بسرعة : لقد وجدتها وجدتها ..
قال كازوما بغيظ : تباً لماذا تقاطعني ؟؟ كنت سأقترح عليكم شيئاً مذهلاً ..

رد أخي : إحتفظ به لنفسك ، فقد خطر في بالي فكرة أعظم ..
قلت بفضول : وما هو ؟؟

إبتسم أخي إبتسامة ماكرة ، وقال وهو ينظر إلى الأعلى وكأنه يتذكر شيئا : قبل ثلاث سنوات حصل لي موقف لن أنساه أبداً في حياتي ، بينما كنت أعاقب تلك المزعجة بسبب أنها سكبت العصير على ملابسي ، أتى ذلك الفتى وأنقذها وجعلني أسقط أرضاً ، بعدها حشى فمي بالوحل القذر ، وفر هارباً معها، وأنا اليوم سأفعل بجوليا كما فعل بي ..

قلت متفاجئة : إذا أستطعمها الوحل كما فعل ؟؟
هز رأسه نافياً وعلى شفتيه إبتسامة خبيثة : بل أسوء من ذلك بكثير ..

بعدها وقف مناديا الخادمات ، وبعد أن أتو أمرهم بإعداد مجموعة من الوجبات الشهية ..

قلت بإستغراب بعد أن غادرن الخادمات : لمن ستعد الطعام ؟؟
أجاب ساي : لجوليا طبعاً ..
قلت بإستغراب : ماذا ؟؟؟؟؟؟

( نهاية الجزء )

شجون الذكريات ~
28-09-2014, 17:00
السلام عليكم ورحة الله وبركاته ..
في الآونة الأخيرة أصبحت أكتب البارتات وأنا غير راضية عن نفسي ..
لذا قررت أن آخذ إستراحة لمدة أسبوعين كاملين ، وسأعود بعدها ببارت طويل إن شاء الله >> لست واثقة من ذلك كثيراً :e404:
لذا أستودعكم الله جميعاً ، وأرجو أن أرى حين عودتي أولئك الذين اختفوا في الآونة الأخيرة ..

Alućard
28-09-2014, 17:10
دائماً تتوقفين عندما أشتعل من الحماس! :غول:
جزء رائع بكل ما تعنيه الكلمة, كان للجميع دور مدهش فيه خاصة عودة الرائع سوبارو :تدخين:
روز اصبحت لا تخفي ضعفها أمام سوبارو و ياماتو وقد زادت هذه الاحداث من قربهم لبعض, لكنني شعرت و كأنها تُكن المشاعر لياماتو :موسوس:
ياماتو كان بطل هذا الجزء, أعجبني اصراره لمساعدة روز بكل الطرق لكنني مازلت انتظر اي مُستقبل ينتظره
سوبارو قد عاد أخيراً و كالعادة يبدو الافضل, تعجبني شخصيته الباردة و الواثقة
لكن بالرغم من أن فُرصة تنفيد ما طلب منهم قد ضاعت إلا ان سوبارو قد بدي واثقاً حين قال دعنا الآن نفكر في خطة أخرى لنفعلها ، لكن هذه المرة أنا من سيقوم بها..
ثقتي فيه عمياء لذلك أتوقع منه الكثير :سعادة2:
الآن نأتي للفاجعة :جرح:
كازوما يعمل معهم وهو عديم القلب!!؟ لطالما بدا شخصاً طيباً جداً حتي أنني لم اشك للحظة في أنه سيكون متواطئ معهم!!
لكن روز لاحظت بأن اسلوب كازوما تغيّر فجأة و لاحظت أيضاً بانه اصبح جدي أكثر من اللّازم لذلك يجب أن اضع هذا في الحسبان أعتقد بان هناك سر :غياب:
هناك إحتمال آخر بان يكون لوالد جوليا علاقة بموت زوجة كازوما!
مسكينة جوليا


أعتذر علي ردي المتأخر قرأت البارت للتو
في إنتظار البارت القادم باذن الله

Alućard
28-09-2014, 17:14
السلام عليكم ورحة الله وبركاته ..
في الآونة الأخيرة أصبحت أكتب البارتات وأنا غير راضية عن نفسي ..
لذا قررت أن آخذ إستراحة لمدة أسبوعين كاملين ، وسأعود بعدها ببارت طويل إن شاء الله >> لست واثقة من ذلك كثيراً :e404:
لذا أستودعكم الله جميعاً ، وأرجو أن أرى حين عودتي أولئك الذين اختفوا في الآونة الأخيرة ..



و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

إن كنتِ تقصدين أن مستوي البارتات الأخيرة سئ فأنتي مخطأة أعتقد بأن القصة من اول بارت للآن تحافظ علي نفس المستوي الرائع
من المؤسف أننا سننتظر طويلاً, لكن قد تكونين مرهقة لذلك الامر عائد لك في النهاية

موفقة

شجون الذكريات ~
15-10-2014, 18:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالكم جميعاً ؟؟ أتمنى تكونوا بخير ..

أحم أتيت إليكم حاملة أخبار سارة ، البارت سينزل غدا إن شاء الله بعد صلاة العشاء ..
وسنعرف ماهو عقاب جوليا هذه المرة ، في النهاية هو شيء لم يخطر في بال أحد ، وأنا واثقة أنكم ستتفاجؤون كثيراً ..
حسناً لن أكثر الحديث عن البارت ، ليس عليكم سوى الإنتظار حتى الغد :e404:

شجون الذكريات ~
15-10-2014, 19:02
دائماً تتوقفين عندما أشتعل من الحماس! :غول:
جزء رائع بكل ما تعنيه الكلمة, كان للجميع دور مدهش فيه خاصة عودة الرائع سوبارو :تدخين:
روز اصبحت لا تخفي ضعفها أمام سوبارو و ياماتو وقد زادت هذه الاحداث من قربهم لبعض, لكنني شعرت و كأنها تُكن المشاعر لياماتو :موسوس:
ياماتو كان بطل هذا الجزء, أعجبني اصراره لمساعدة روز بكل الطرق لكنني مازلت انتظر اي مُستقبل ينتظره
سوبارو قد عاد أخيراً و كالعادة يبدو الافضل, تعجبني شخصيته الباردة و الواثقة
لكن بالرغم من أن فُرصة تنفيد ما طلب منهم قد ضاعت إلا ان سوبارو قد بدي واثقاً حين قال دعنا الآن نفكر في خطة أخرى لنفعلها ، لكن هذه المرة أنا من سيقوم بها..
ثقتي فيه عمياء لذلك أتوقع منه الكثير :سعادة2:
الآن نأتي للفاجعة :جرح:
كازوما يعمل معهم وهو عديم القلب!!؟ لطالما بدا شخصاً طيباً جداً حتي أنني لم اشك للحظة في أنه سيكون متواطئ معهم!!
لكن روز لاحظت بأن اسلوب كازوما تغيّر فجأة و لاحظت أيضاً بانه اصبح جدي أكثر من اللّازم لذلك يجب أن اضع هذا في الحسبان أعتقد بان هناك سر :غياب:
هناك إحتمال آخر بان يكون لوالد جوليا علاقة بموت زوجة كازوما!
مسكينة جوليا


أعتذر علي ردي المتأخر قرأت البارت للتو
في إنتظار البارت القادم باذن الله
أعتذر لك أخي على تأخري في ردي عليك ..

أنا أتعمد دائماً أن أتوقف في مواضع مشوقة فهذا سيزيد من حماستكم :e405:
أخيراً إنقشع قناع القوة التي كانت روز ترتديها ، في النهاية لا يمكننا لومها ، فهي في موقف لا يحسد عليه ..
أما ماإذا كانت تكن مشاعر لياماتو فربما يكون هذا صحيحاً وربما لا :em_1f62c:

ياماتو كان ولايزال شاب شهم ورائع وشخص حساس للغاية ، لذا هو محبوب من قبل الجميع ..

لا تكن متفائلاً كثيراً أخي ، فالبارت القادم سيحبطك ربما :e406:

كازوما لربما تظاهر باللطف ليكسب ثقة أبطالنا والآن عاد لحقيقته القاسية ، مارأيك بما قلته ؟؟

لاداعي للإعتذار أخي ،فلكل منا ظروفه e056
أسعدني تواجدك أخي ..

شجون الذكريات ~
16-10-2014, 17:10
>> ٢١ <<

~ جوليا ~
مرت ساعتان على مغادرة ساي والبقية ، وحتى الآن لم يحدث شيء ..
يبدو أنني كنت قلقة من اللا شيء ، سمعت الآنسة يومي تقول : ما بك يا جوليا تبدين شاردة الذهن ؟؟

قلت بإبتسامة باهتة : لا لاشيء ..
قالت غير مصدقة لما قلته : منذ أن استيقظت وأنت لا تبدين طبيعية ، هل حصل شيء بينما كنت نائمة ؟؟


لم أجب عليها وأنا لا أزال غير مصدقة بأن السيد كازوما متآمر مع خاطفي ، أنا الحمقاء التي ظننت أنه طيب القلب ..
أفزعني صوت الآنسة يومي وهي تصرخ في وجهي : جولياااااا أنا أتحدث إليك ..


قلت وأنا أبتسم ببلاهة : هاا ماذا قلت ؟؟
هزت رأسها بيأس قائلة : لا فائدة من التحدث معك ، يبدو أنك مشغولة البال كثيراً ، وهناك شيء ما يشغل تفكيرك ..

لم أرد عليها حين سمعت صوت صرير الباب ، ليظهر منها كل من السيد كازوما والمعلمة راي ..
تسارعت نبضات قلبي حين رأيتهم ، حدسي كان في مكانه ، هناك شيء غير سار سيحصل لي ..

تقدم الإثنان بإتجاهي ، والرعب يتسلل إلى قلبي ..
قالت الآنسة يومي وهي تشهق عالياً: هي أنت ألست معلمة الكيمياء ؟؟ ماذا تفعلين هنا ؟؟ هل أنت هنا لإنقاذنا ؟؟

أطلقت المعلمة راي ضحكة عاالية ، لتسألني الآنسة يومي : جوليا أليست هذه معلمة في مدرستك ؟؟ لقد رأيتها قبلاً ..
قلت بإبتسامة ساخرة : بلى هي معلمة في مدرستنا ، لكنها ليست هنا لإنقاذنا كما تظنين ..


تحدثت المعلمة راي بعد أن هدأت قليلاً : جوليا محقة ، فكيف لي أن أنقذك وأنا التي أمرت أخي بإختطافك ؟؟

قالت الآنسة يومي بصدمة : ماذا ؟؟ إذا أنت سبب إختطافي ، لكن لماذا ؟؟

لم تجب راي عليها وأخذت تفتح قفل الباب ، وبعد أن دخلت توجهت نحو الآنسة يومي ، ورفعت يدها عالياً لتصفعها على وجهها بقوة ..

وقالت بنبرة مليئة بالكراهية : هل عرفت لماذا الآن ؟؟

إندفعت نحوها بسرعة وغضب ، ووجهت نحوها لكمة على وجهها ، جعلها تسقط أرضاً..


قلت بنبرة حادة وأنا أرمقها بنظرات مرعبة : على الرغم من أنني لم أعتد على ضرب الإناث إلا أنك تستحقين ذلك ..
وأكملت بنبرة تحذيرية : ثم إياك وأن تمسي شعرة من الآنسة يومي ، وإلا دفعت الثمن غالياً ..


وقفت الآنسة راي بمساعدة السيد كازوما ، ويبدو أنها لم تستوعب ما حصل لها ، قالت وهي تنظر إلي بصدمة : ماذا فعلتي للتو ؟؟

إبتسمت في وجهها بكل براءة ، كما لو أنني لم أفعل شيئاً ، وأنا أرمقها بنظرات غبية ، جعلها تستشيط غضباً ..
وصرخت عالياً : كيف تجرؤين على لكمي أيتها الحقيرة ؟؟

بعدها إندفعت نحوي بسرعة رغبة في الإنتقام مني ، لكنني لم أتزحزح ولو قليلاً ..
فلو أرادت ضربي فلا مانع عندي ..

أنا ضربتها لأنها آذت الآنسة يومي ، ولن أمنعها من ضربي إن أرادت ذلك ، فلا أظن أن الأمر سيكون مؤلمما ..


لكن السيد كازوما أمسكها وهو يقول : راي إهدئي قليلاً ، لا تنسي أننا هنا لإصطحابها معنا ، والسيد ساي هو من سيأخذ بثأرك ..

قالت بغضب عارم وهي تحاول الإفلاات من قبضة السيد كازوما : دعني لن أتركها وشأنها ، كيف تجرؤ على لكم وجهي الجميل ؟؟


قال السيد كازوما بحزم : يكفي يا راي ، فالسيد ساي سيغضب حقاً ، وأنت تعلمين ما سيحصل إذا ما غضب ..

هدأت الآنسة راي قليلاً لكنها لم تقل شيئاً ، ويبدو أن كلاهما يخشيان ذلك المدعو ساي ..
بينما نظر إلي السيد كازوما وقال : تعالي معنا يا جوليا ..

بلعت ريقي بخوف ، وسرت معهما على الرغم من معارضة الآنسة يومي،. لكنني وعدتها بأني سأحاول أن أعود إليها سالمة ، وغادرنا المكان تاركين الآنسة يومي غارقة في دموعها ..


كنت أسير معهما ووجهي مكسو بالبرود ، وتصرفاتي هادئة كثيراً ، على الرغم من أنني أكاد أموت خوفاً ، ولكنني لا إحب إبراز الجانب الضعيف مني ..

صرخت المعلمة راي فجأة : لماذا أنت صامتة ؟؟ هل تظنين أننا قد استدعيناك لنحررك ؟؟ توسلي إلينا واطلبي الرحمة والعفو ..
وقفت فجأة ، والتفت إلى الخلف حيث السيد كازوما والآنسة راي يسيران خلفي ..

شبكت أصابعي ببعضها ووضعتها أسفل ذقني وقلت وأنا أسبل عيني برقة ، وأقول بصوت ناعم : أرجوكما حرراني أتوسل إليكما ..

دفعتني المعلمة راي وقالت بغضب : هل تحاولين السخرية أم ماذا ؟؟

وقفت وأنا أقول ضاحكة : لا لم أقصد السخرية أبداً ، لكنني كنت ألبي رغبتك ، لماذا أنت غاضبة ؟؟

إلتفتت المعلمة راي إلى السيد كازوم وقالت وهي تشير إلي : هذه الفتاة لا تطاق ، إنها تدفعني للجنون ..

رمقني السيد كازوما بنظرة غاضبة وقال بحزم : جوليا لا تتصرفي بطريقة مزعجة ، والتزمي الهدوء ..

قلت بصوت خافت لكن مسموع : تباً عندما كنت هادئة لا يعجبهم الأمر ، وعندما أتذمر لا يعجبهم كذلك ..
أتاني صوت السيد كازوما من الخلف : كفاك تذمراً أيتها المزعجة ..



إلتزمت الصمت بعدها ، ودهشا كثيراً حين قادوني خارج القبو ، لأجد نفسي في منزل كبير أشبه ما يكون بقصر ياماتو ..
سرت وأنا أنظر إلى الخدم الذين ينظفون المكان ، وهم ينظرون إلي بإستغراب ..

توقفنا أمام باب غرفة بنية اللون ، فتحها لنا رجل مسن وانحنى لندخل إليها ..
وجدت أمامي منضدة طعام طويلة ، مليئة بكل ما لذ وطاب من الطعام ، وفي رأس الطاولة كان يجلس هناك ساي الذي ينظر إلي مبتسماً بغرابة ..


وقف ساي حين رآني وقال وهو يشير إلى المقعد المجاور له برأسه : مرحباً جوليا ، تعالي هنا وكلي ما شئت من الطعام ..

لم أرتح إطلاقاً ، وشعرت كما لو أن هناك فخاً أو خدعة ما ..
قلت مبتسمة : لا شكراً ، أنا لست جائعة أبداً ..

عندما أنهيت عبارتي تغيرت ملامح وجهه ، وانمحت تلك الإبتسامة التي كان يرسمها على وجهه ..

وقال بنبرة آمرة : قلت تعالي يا جوليا ، ولا مجال للرفض وإلا أرغمتك على ذلك ..

قررت مجاراته فيما يقوله ، لأرى مايهدف إليه ..
جلست حيث أشار ليعود هو بالجلوس في مكانه وتلك الإبتسامة الغريبة قد عادت إليه ..

قال لي مبتسماً : هيا تفضلي بتناول الطعام ، لقد أعددت كل هذا لك ..

إلتفت إليه وقلت مبتسمة : هل أنت من أعدها حقاً ؟؟ يبدو أنك بارع في الطبخ ، ولكن كيف فعلتها وأنت لا تستطيع تحريكهما بسبب أني خلعت كتفيك ؟؟.

أجابني : لا لم أقصد بأنني من أعددتها ، أقصد أنني أمرت الخدم بذلك ..

هززت رأسي بإيجابية وإنا أتمتم : هكذاً إذا ..



ثم وجهت ببصري نحو المعلمة راي والسيد كازوما وقلت : لماذا أنتما واقفان ؟؟ تفضلا بالجلوس وكُلا معي ، فالطعام يكفينا جميعاً إلا إذا ..
ثم صمت لثواني وأكملت بعدها بمكر : وضعتم شيئاً في الطعام ..


قال ساي لي : لا تقلقي فنحن لا نرغب بقتلك الآن ..
تمتمت ساخرة : إذا ستقتلونني لاحقاً ..

قال ساي بنفاذ صبر : جوليا كلي بسرعة وإلا حشوت الطعام في فمك بالقوة ..

نظرت إلى الطعام بتردد ، وأمسكت بعود الطعام ، والجميع ينظرون إلي بترقب ..

إلتقطت قطعة من السوشي وأخذت أتأمله ، أخشى أن يكون الطعام مسموماً ..
إرتعبت حين سمعته يصرخ بغضب : تناوليه بسرعة ..

إبتسمت بتوتر وأنا أقول : حسناً حسناً لا تغضب ..

وضعت قطعة السوشي في فمي ، وبدأت أمضغه ببطء ، ويبدو أنه لم يحتوي على السم كما كنت أظن ..

تناولت نوع آخر من الطعام ، ولم يكن هناك شيء غريب في الطعام ..
مع كل لقمة أتناولها تتسع إبتسامة ساي أكثر فأكثر ، والآنسة راي تنظر إلي بحدة وهي عاقدة الحاجبين ، أما السيد كازوما فكان ينظر إلي بجمود ..


لم أرتح للوضع أبداً ، لذا تركت ما في يدي وقلت : لقد شبعت ..
حينها قال ساي : يجب أن تتناولي الطعام كله ، فلن أدعك تذهبين قبل أن تنهيه ..

قلت له : لكن الفتيات يتناولن كمية قليلة من الطعام للحفاظ على رشاقتهن ، لذا لا أستطيع تناول الطعام أكثر من هذا ..

فجأة إنقض علي ساي ، وركلني بقدمه لأسقط أرضاً وقال والشرر يتطاير من عينيه : لماذا تحبين إستفزازي ؟؟ أنظنين أنني لا أعلم أنك تماطلينني دائماً بردودك السخيفة هذه ، ثم أن الإبتسامة السخيفة التي ترسمينها على وجهك دائماً تهدفين بها إلى إغضابي ، أليس كذلك ؟؟ أنت إنسانة لا تطاق أبداً ، لقد بدأت تثيرين أعصابي كثيراً بحركاتك هذه ..


قفزت جالسة بكل رشاقة ، وبما أن كلتا ذراعيه مصابتان ، أمسكت رأسه بكلتا يداي ، وضربت وجهه بركبتي عدة مرات حتى نزف أنفه ..


شعرت بأحدهم يجذبني إلى الوراء وهو يطوق كلتا يداي إلى الخلف ، ولم يكن ذلك سوى السيد كازوما ..
بينما هرعت المعلمة راي إلى أخيها الذي كان ينزف من أنفه جراء ضربي له ..

شعرت أنه الوقت المناسب للفرار ، أعدت بجسدي إلى الوراء حيث إقترب جسدي منه حتى كدت ألتصق به ، وبعدها ضربت معدته بمرفقي ، واستطعت الفرار منه ..
وبعدها أمسكته من ياقة قميصه وقلبته أرضاً بإحدى حركات الكاراتيه التي أتقنها ..

ركضت نحو الباب بسرعة وأنا أسمع الآنسة راي تقول بغضب : توقفي مكانك أيتها اللعينة ، لن نسمح لك بالفرار ..

لم أعرها أي إهتمام ، فهي لا تشكل خطراً علي ، وعندما خرجت من غرفة المائدة قابلت رجلاً عجوزاً أمامي ، يرتدي الزي الرسمي للخدم ..
وبين يديه قنينة زجاجية صغيرة كالعطر ، وجهها نحوي ، وبعدها رش القليل من السائل في وجهي جعلني أصاب بالدوار وأسقط أرضاً غارقة في الظلام ، مدركة أنه لم يكن سوى مخدر ..

شجون الذكريات ~
16-10-2014, 17:14
=========================================

~ ياماتو ~

كنت مستلقياً على الأرض ، وبصري معلق بالسقف ، وأنا أشعر بالأرق ..
أنا خائف كثيراً مما سيحصل في الغد ، بعد أن فشلنا في تنفيذ أوامر الخاطف ..

صحيح أننا رسمنا خطة أخرى بعد فشلي ، لكننا لم نفلح في ذلك أيضاً ..

وقد كانت الخطة التي وضعناها تنص على أن نقوم بفعلها حين نراها في نهاية الدوام المدرسي ..

انشغلت أنا وسوبارو في رسم خطة محكمة ، ولم ننتبه إلى تلك السيارة التي أتت لتصطحب هانا بعد أن إتصلت هانا بوالدتها ..

وفي نهاية الدوام كنا عند البوابة نراقب الخارجين منها ، ولكننا لم نجدها ، وبعدها سألنا روز التي أخبرتنا بأنها غادرت مسبقاً ..
وبهذا فشلنا في الخطة وسوبارو كان غاضباً كثيراً ، وروز بدأت بالبكاء خوفاً على جوليا ..

وأنا كنت أحاول تهدئتهما وأنا أشعر بالخزي الشديد ..
وإذا ما حصل لجوليا أي شيء فأنا المسؤول عن هذا ، لأنني لم أستغل الفرصة الأولى ..

سحبت شعري بغيظ ، لماذا لم أقم بها ؟؟ لماذا لم أستجمع شجاعتي قليلاً ؟؟
شعرت حقاً برغبة في البكاء من شدة الغيظ ، فجأة سمعت صوت طفولي يقول : سيدي لماذا تسحب شعرك ؟؟


إلتفت إلى فيفي ابنة أخ آلبرت التي تنظر إلي بإستغراب ، قلت بإبتسامة باهتة : لا لا شيء كل ما هناك أنني غاضب قليلاً ..
تقدمت ناحيتي لتقف أمامي مباشرة وقالت بتساؤل : ولماذا أنت غاضب ؟؟

إبتسمت بألم وجذبتها بإتجاهي ، وأنا أشد من إحتضاني لها ، لتنزلق دمعة متمردة تعبر عن ما في داخلي من ألم وقهر ..
مسحت تلك الدمعة سريعاً ..

رأيت والدة آلبرت تدخل إلى الغرفة وتقول بإستغراب : مابك يا ياماتو تحتضن حفيدتي بقوة هكذا ؟؟ أترغب في خنقها ؟؟

انتبهت إلى أنني كنت أشد على الطفلة كثيراً ، لذا أبعدتها بسرعة وقلت بقلق : أنا آسف ، لم أنتبه لها ..

قالت لي والدة آلبرت بحنان : هيا تعال يا بني لتناول العشاء ..


على الرغم من أنه لا شهية عندي ، إلا أنني لم أحب أن أكسر بخاطر هذه السيدة اللطيفة ..
حنانها التي تغرقني فيها يجعلني حقاً أغبط آلبرت ، فأنا لم أذق طعم الحنان في حياتي ..
وتربيت بين أيدي الخدم ، لأن والدتي توفيت في يوم ولادتي كما قال لي أبي ..
ووالدي فهو لم يكن يعيرني. أي إهتمام ، وكنت لا أراه سوى في أوقات الوجبات ، وهو جاف جداً في تعامله معي ..


لذا فأنا لا أعرف حنان الوالدين ، لا أعرف سوى عطف الخدم ..

=========================================

~ جودي ~

على طاولة العشاء ، كان الصمت هو الجو السائد في المكان ،
كنت أنقل ببصري بين أمي التي يبدو على وجهها الشحوب ، وبين أبي الذي يبدو على وجهه الإرهاق حتى ولو حاول إخفاء هذا عنا ، والقاسم المشترك بيننا هي لمعة الحزن الموجودة في أعيننا جميعاً ..

أمي المسكينة لم تأكل سوى لقمة واحدة وهاهي تسرح بعيداً ، ويبدو أنها تفكر في جوليا ، لأنني لمحت طيف الدموع في عينيها الذابلتين ..

أما أبي فعلى الرغم من أنه يتناول الطعام إلا أنني واثقة من أنه لا يعرف ماذا يضع في فمه بالضبط ، فهو جالس معنا بجسده فقط ، وعقله في مكان آخر ..


أطلقت زفيراً عاالياً جعل أبي وأمي ينظران إلي بإستغراب ، تركت عيدان الطعام ووقفت قائلة : لقد شبعت ..


نظر أبي إلى صحني ووجدني لم آكل سوى القليل ، لذا قال بحزم : لن تغدري حتى تنهي طعامك ، أم أنك تريدين أن تفقدي وعيك كما حصل اليوم في المدرسة ..




كنت سأرد عليه ،لكن صوت جرس الباب أسعفني ، توجهت نحو الباب مهرولة ، وفتحت الباب من دون أن أعرف الطارق من شدة الحماسة ..
لكن حين رأيت وجه الزائر سارعت في غلق الباب ، لأسمع أبي يقول : من في الباب يا جودي ؟؟

أجبت عليه كاذبة : أمم إنه أحد المتسولين ..

لكن الجرس لم يسكت ، وظل الطارق مصر على الدخول ، حتى أن أبي وقف متوجهاً نحو الباب ..
لكنني اعترضت طريقه وقلت بتوتر : دعه يا أبي ، فهو سيمل إذا لم نرد عليه ..

لكن أبي أبعدني بخفة وهو يقول : سأرى إن كان يريد شيئاً ..

كنت سأمنعه ، لكن الوقت قد فات ، فقد وصلت يده إلى مقبض الباب وأدارها ، ليندفع الباب بقوة ، وتدخل جدتي المنزل كالإعصار وهي تقول بغضب وعينيها محمرتان : أيتها اللعينة ، كيف تجرؤين على إغلاق الباب في وجهي بهذا الشكل ؟؟

قال أبي بتفاجؤ : أمي !! ما الذي أتى بك ؟؟

إلتفتت إليه جدتي وقالت بحدة : هل تعني أنني ضيفة غير مرغوبة ؟؟

قال أبي بسرعة متداركاً الوضع : لا أبداً ، لم أقصد ذلك ، كل ما هنالك أنني متفاجئ قليلاً من زيارتك لنا ، بعد انقطاعك الطويل ..

قالت جدتي بسخرية : بعد إنقطاع طويل ؟؟ ألم تخبرك ابنتك عديمة التربية أنني أتيت قبل عدة أيام إلى المنزل ، ومن ثم قامت بطردي ..


نظر إلي أبي بسرعة وقال : هل هذا صحيح ياجودي ؟؟
صمت دون أن أجيب عليه ، فهو سيغضب مني كثيراً ..

وبالفعل هذا ما حصل فقد هتف أبي بغضب حين رآى صمتي : لماذا لم تخبريني يا جودي ؟؟ ولماذا تصرفتي بهذه الطريقة الشنيعة مع جدتك ؟؟

حينها قالت جدتي بسخرية : روك لاداعي لأن تغضب على ابنتك ، ففي النهاية سبب تصرفها هذا أنها غير متربية جيداً بما أنك والدها وتلك البغيضة هي والدتها ..

لم يرد عليها أبي ، ومن الواضح أنه لا يريد أن يدخل في جدال مع جدتي العنيدة ..

لتردف جدتي بعدها : وجودي لم تكن الدليل الوحيد على سوء تربيتكم ، فقصة هروب جوليا دليل آخر على ذلك ، كنت واثقة أنه لا شيء جيد يأتي من زواجك بتلك المرأة ، وها أنا أثبت كلامي بعدة دلائل قاطعة ..

لم أستطع إلتزام الصمت أكثر من هذا ، إن كان أبي بوسعه أن يتمالك نفسه فأنا لست مثله ، لذا قلت لجدتي بفظاظة دون أن أحسب حساباً لكلامي : إن كنت تتهمين أمي بسوء التربية فأنت تُعتبرين أحد الأمهات السيئات ، فلو كنت جيدة كما تظنين ماكان أبي سيتمرد عليك ويتزوج بأمي ، لذا أنت آخر من يتحدث عن التربية أيتها العجوز الساحرة ..


أنهيت كلمتي الأخيرة لأتفاجأ بصفعتين أتت من كلتا الجهتين على كلتا خداي ، وكانت واحدة من أبي وواحدة أخرى من جدتي ..

نقلت ببصري بينهما متفاجئة كثيراً ، ولساني انعقد من شدة التفاجؤ ، وبعدها بثواني ترقرقت الدموع في عيني ..
وضعت يدي على كلتا خداي وقلت وأنا أثبت ببصري على أبي : لماذا ضربتني يا أبي ؟؟ كل ما أردت فعله هو الدفاع عن أمي ، أنا لم أخطئ في شيء ..

قال أبي بحزم : دفاعك عن أمك لا يعني التطاول على جدتك هل فهمت ؟؟

لم بعجبني ماقاله أبي ، لذا قلت معترضة : لكن يا أبي هي من ......
قاطعني أبي بصرامة : لقد قلت هل فهمت ؟؟

لم أجب عليه ، ليقول أبي بهدوء : جودي ما تفعلينه لا يُعتبر دفاعاً عن والدتك ، فأنت بفعلتك هذا تبرهنين أن أمك لم تعرف تحسن تربيتك جيداً ، لذا تصرفي جيداً لتبرهني عكس هذا الكلام ..


أدركت أن ما يقوله أبي هو عين الصواب ، لذا رفعت ببصري نحو جدتي التي تنظر إلي بترقب ، وقلت مُكرهة : أنا آسفة على ما قلته ..

أطلقت جدتي ضحكة ساخرة وقصيرة ، وقالت بعدها : لا يهمني أمرك يا جودي، وأنا لا أهتم لما تقولينه ، لكنني هنا لأستفسر عن صحة الإشاعات التي انتشرت عن جوليا حول هروبها من المنزل ..



فجأة سمعنا صوت شهقة صادرة من الخلف، إلتفتنا جميعاً إلى أمي التي وقفت وقالت بصوت ضعيف : عن أي إشاعة ؟؟ وماذا تعنين بقولك إن جوليا قد هربت ؟؟ أليست جوليا مختطفة ؟؟



تذكرت أن أمي لا تعرف بعد عن تلك الإشاعة ، فهي منذ إختطاف جوليا لم تغادر المنزل قط ، ولم نسمح لأحد بزيارتها ..

نظرت إلى أبي الذي حذرني مسبقاً من إخبارها ، وكنت أنتظر ما سيفعله ..

حينها قال أبي بإبتسامة متوترة : جودي خذي والدتك إلى الغرفة ..
توجهت نحو والدتي لأخذها بعيداً ، لكن حين اقتربت منها دفعتني وقالت بغضب : روك أخبرني بما يحصل حالاً ، لا أريد أن أكون الحمقاء الوحيدة هنا ..

قال أبي : كينور إنها مجرد إشاعة كاذبة لا يستحق أن نلقي لها بالاً ..

تدخلت جدتي وقالت : إن كنت مصرة كثيراً على معرفة الحقيقة فأنا سأخبرك ، ابنتك جوليا قد هربت من المنزل بسبب أنها قد حملت بطفل غير شرعي ، ولم يتم إختطافها كما تظنين ..


تصلبت أمي في مكانها ، في حين أنني غضبت كثيراً من جدتي المتطفلة ، كنت سأصرخ في وجهها ، لكن سقوط أمي على الأرض أوقفني ..

امسكتها بسرعة قبل أن تصل إلى الأرض ، وأنا أحاول إيقاظها ، وقف أبي بجانبي وحملها بين ذراعيه متوجهاً بها إلى خارج المنزل ..
أدركت أنه سيأخذها للمستشفى لذا لحقته ، وحين مررت بجدتي رمقتها بنظرة نارية وتوجهت إلى السيارة ..


وضعها أبي في الخلف ، وأنا ركبت بجانبها واضعة رأسها على حجري ، وانطلقنا سريعاً نحو أقرب مستشفى .


عندما وصلنا وضعوها على السرير وبقيت أنا وابي خارجاً ، فجأة لمحت أحدهم قادم نحونا ، ولم تكن سوى جدتي الشمطاء ..
وقفت من مكاني وصرخت غاضبة : ماذا تفعلين هنا أيتها العجوز ؟؟ ألا يكفيك ما فعلته بأمي ؟؟
أمسكني أبي من يدي وجرني للأسفل قائلا بهدوء : هذا ليس الوقت المناسب للشجار ، نحن في المستشفى لذا إلتزمي الهدوء ..

توجهت جدتي نحو أبي وقالت : روك لدي سؤال واحد أتيت من أجله ..
أبي : وما هو ؟؟

صمتت جدتي لثواني ، لتقول بعدها بصوت مرتفع يدل على شدة غضبها وهي تشد على عكازتها : لماذا فعلت جوليا هذا ؟؟ تلك الحمقاء لماذا ولت هاربة ؟؟ حتى لو لم تقبلوا بها فأنا كنت سأحميها لو طردتها ، ثم لماذا لم تنتبه لها جيداً ؟؟ أليست جوليا إبنتك ؟؟

صراخ جدتي أفزعني ، وكلماتها فاجأني كثيراً ، أحسست في هذه اللحظة أن جدتي مهتمة بجوليا كثيراً ..
كيف لا وجوليا الوحيدة التي كانت تزور جدتي وقت مرضها ، وترسل لها الهدايا من وقت لآخر ..

سمعت أبي يقول بهدوء : أمي أنا واثق كل الثقة في جوليا ، وكل ما سمعناه هو مجرد إشاعات كاذبة ..
هتفت جدتي بإنفعال : وهل لديك الدليل على ذلك ؟؟ هل هاتفك الخاطف أو أرسل رسالة يطلب فيها الفدية ؟؟

حينها صمت أبي ولم يكن يمتلك الجواب ، لأتدخل مسعفة الموقف : صحيح أننا لا نمتك دليلاً مادياً ، لكننا جميعاً نعلم أن جوليا تهتم بالآخرين قبل نفسها ، ومن غير المعقول أن تسبب الحزن لأي شخص كان ، حتى لك أنت يا جدتي فعلى الرغم من أنك كنت دائما ما تصرخين في وجهها وتحرجينها أمام الجميع بطلباتك المستحيلة إلا أنها كانت تبتسم في وجهك دائماً ، وتنفذ كل ما ترغبين به حتى تصلح العلاقة بيننا ..

ثم صمت قليلاً والدموع بدأت تتجمع في عيني ، وأصبحت لا أستطيع رؤية ملامح جدتي جيداً ، لكنني أكملت ودموعي بدأت بالتساقط واحدة تلو الأخرى : حتى لو غيرت شخصيتها بسبب تلك الحادثة إلا أنها لازالت جوليا الطيبة واللطيفة ..


شعرت بيدي أبي وهو يحتضنني ، لأسمع جدتي تقول : حسناً يا روك أنا سأحاول جاهدة البحث عن دليل يقودني إليها ، وأنت يجب عليك العمل بالمثل ، وإذا ما طرأ أي جديد فيجب أن تخبرني هل فهمت ؟؟
أجاب أبي : كما تشائين يا أمي ، سأفعل ذلك حتماً ..
بعدها سمعت صوت خطوات جدتي تبعتد عنا ..

ابتعدت عن أبي قليلاً بعد أن هدأت ، لقد أصبحت حساسة مؤخراً ، لاحظت الطبيب وهو يخرج من الغرفة التي فيها أمي ، لذا هرعت إليه مسرعة وأبي بجانبي وقلت بلهفة : أيها الطبيب ماذا حصل لأمي ؟؟

نظر الطبيب نحو والدي وقال : لقد أصيبت بإنهيار عصبي ، كما أن جسدها ضعيف للغاية ويبدو أنها لم تأكل منذ أيام ، لذا قمنا بوضع المغذي لها ، وتستطيعون أخذها بعد إنتهاء المغذي ..

أنهى جملته وغادر المكان ، لندخل نحن إلى الغرفة لنطمئن على أمي الغالية ..


=========================================

شجون الذكريات ~
16-10-2014, 17:16
=========================================


~ جوليا ~

فتحت عيني ببطء ليزعجني ذلك الضوء الذي اخترق عيني ، أغمضت عيناي مجدداً لثواني ، وعدت لأفتحها ، لتتضح الرؤية عندي ، وأجد ثلاثة أزواج من الأعين تنظر إلي بترقب ..

حاولت الحراك لكنني اكتشفت أنني مربطة على الكرسي ، وقد عدت إلى غرفة المائدة الذي حاولت الفرار منه ..

رأيت ساي وهو يقترب مني ببطء وعلى شفتيه إبتسامة غامضة ، خفت كثيراً مما سيفعله بي ، لكنني بادلته بإبتسامة غبية رسمتها على وجهي ..


قال ساي : أنت فتاة قوية ومميزة حقاً ، لو لم آخذ حذري لوليت هاربة ..
قلت مستفسرة : هل هذا مديح أم ماذا ؟؟

فاجأني حين ضرب رأسي برأسه وقال : بالطبع لا ، فكيف لفتاة مثلك أن تضرب وجهي الجميل ؟؟
ثم قرب وجهه مني وأنفاسه تلفح وجهي : أطفال هذه الأيام وقحون جداً ..


لكم كنت أرغب في أن أبصق في وجهه ، لكن أبي دائماً ما يحذرني من التصرف بتهور ..
فبوضعي الحالي لن أستطيع الفرار منه إذا رغب في قتلي ، لذا يجب أن أحسن التصرف وإلا دفعت حياتي ثمناً لتهوري ..

ابتعد عني أخيراً وهو يقول مخاطباً المعلمة راي : راي قومي بحشو الطعام في فمها حتى تمتلئ معدتها ..
نظرت إليه المعلمة راي قائلة بإستنكار : ماذا !! ولماذا أنا ؟؟
أتاها صوت ساي الحازم : راي إفعلي ما قلته من دون جدال ..


توجهت ناحيتي ويبدو عدم الرضى على وجهها ، وأخذت تطعمني اللقمة تلو الأخرى ، دون أن تترك لي فرصة للمضغ ..


أبعدت وجهي عن الملعقة الممدودة نحوي قائلة بفم مليء بالطعام : دعيني أبلع مافي فمي أولاً ..
حينها صرخت المعلمة راي غاضبة : وهل تظنينني خادمة لديك حتى انتظرك ، كلي بسرعة ..

قلت وأنا أبلع ما في فمي : فكي وثاقي ولن تكوني مضطرة لإطعامي، وسأخدم نفسي بنفسي ..


أفزعني ساي الذي صرخ بغضب : إبلعي لسانك أيتها الفتاة الخبيثة ، وإياك والتفوه بكلمة واحدة وإلا قطعت لسانك ..

قررت حينها إلتزام الصمت ، فهو يبدو غاضباً كثيراً ، وقد ينفذ تهديده ..
بعدها بدأت آكل وآكل دون توقف ، وبطني أوشك على الإنفجار ، لكني كنت أغصب نفسي على الأكل ..
لكن حين شعرت أنه لا مكان في معدتي للقمة أخرى قلت بهدوء : يكفي أرجوكم ، لقد امتلأ بطني ، وأشعر بالغثيان بسبب كثرة الطعام ..

ارتسمت إبتسامة خبيثة على وجهه ، جعلني أخاف منه ومن ما سيفعله الآن ، يبدو أنه يفكر في شيء ما حالياً ..

توجه نحو الباب وتحدث مع الخادم قليلاً ، وسمعته حين طلب من الخادم دلو متوسط الحجم ، وثلاث أقنعة وعبائات ..
استغربت من طلبه ، وكلي فضول لما سيفعله ..


بعد لحظات أحضر الخادم الطلبات ، إلتفت ساي إلى كل من المعلمة راي و السيد الخائن كازوما ولاحظت أن كلاهما ينظران إليه بترقب ، إذاً فلا أحد يعرف مايدور في رأسه الآن ..

قال وهو يأمر الخادم بإعطاء كل من الأقنعة والعباءة للمعلمة راي والسيد كازوما قائلاً : هيا ارتدوا هذا ولا تُظهروا أي شيء يدل على هويتكم ..

اردتى الجميع الأقنعة والعباءات التي غطوا بها رأسهم وجسدهم ، ولم يظهر منهم سوى أطراف يدهم وقدمهم ..


وقف ساي آمامي مباشرة وهو يقول بعد أن ارتدى العباءة والقناع بمساعدة الخادم : لقد قلت أنك شبعت حتى أنك تشعرين بأنك ستتقيئين أليس كذلك ..
أجبت بحذر : نعم ، لكن لماذا تسأل ؟؟

إبتسم في وجهي دون أن يجيبني ، وقال بنبرة آمرة للسيد كازوما : كازوما قم بفك الحبل الذي يربطها بالكرسي ، لكن أبقي يدها مقيداً للخلف ودعها تقف ، لكن كن حذراً فهي كمت تعلم تتقن فنون الدفاع عن النفس ..

فعل السيد كازوما ما طلبه منه ساي ، وأبقاني واقفة وكلتا يداي مقيدتان في الخلف ..


بعدها نظر ساي إلى المعلمة راي قائلاً : وأنت يا راي أمسكي بهذا الدلو قريباً منها ، ومهما حدث لا تُسقطيه أرضاً وإلا أسقطت رأسك عن جسدك ..
اقتربت المعلمة راي وهي تقول بتذمر : حسناً سأفعل لكن لم يكن هناك داعي لتهديدي ..


وقف بالقرب من المعلمة راي بعد أن سلم الدلو لها ، وقال بهدوء : راي قربي الدلو من فمها ، وأنت يا كازوما أمسكها جيداً ..


أدركت ما سيفعله بي ، ولكني ادركت ذلك متأخرة ، فقد سدد لكمة قوية في بطني بقدمه جعلني أُخرج كل ما أكلته ..

بعدما توقفت عن التقيؤ رفعت رأسي بقهر نحو ساي الذي صدحت ضحكاته عالياً ..
سمعت المعلمة راي تقول بغضب ، وقد وضعت الدلو أرضاً : ساي أيها اللعين لن أسامحك على هذا أبداً ، كيف تجرؤ على جعلي قريبة من القيء ؟؟

قلت محاولة كتم غضبي : أريد منديلاً لأمسح فمي ..
قال لي ساي : حسناً سنعطيك لكن أولاً يجب عليك بلع ما أخرجتيه ..
رمشت قليلاً غير مستوعبة لما يقوله ، قلت بإستغراب : ماذا تقصد ؟؟

أجابني بهدوء : كلامي واضح جداً ، يجب عليك شرب هذا القيء ..
قلت بسرعة : أفضل الموت على أن أفعل هذا ..
كنت أعلم أنك ستفضلين الموت على هذا ، لكن وبما أنك تهتمين بالآخرين قبل نفسك فلا أظن أنك ستوافقين على تعذيب السجينة التي معك أليس كذلك ؟؟


عضضت شفتي السفلي بقهر ، إنه يستغل طبيعتي التي تجبرني على التضحية بنفسي لإنقاذ الآخرين ..
لكنني لن أستطيع شرب هذا قطعاً ، حتى لو كان قيئي ، لا أعلم أي عقل قذر يمتلكه ..
حتى أشر الناس على وجه الأرض لن يخطر في باله مثل هذا النوع من القذارة ..


أنظرت إلى الأسفل حيث الدلو الممتلئ بقذارتي ، وشعرت بالإشمئزاز بمجرد التفكير في أنني سأشرب هذا الشيء ..

لم أستطع أن أفعلها مهما كان السبب ، لذا ركلت الدلو بقدمي ليُسكب أرضاً ..
ليصرخ ساي بغضب : ماذا فعلتي أيتها المعتوهة ؟؟
قلت بغضب : من المستحيل أن أشربه ، فحتى الحيوانات لن تقرب منه فكيف بإنسانة ؟؟
أجابني بغيظ : وهل تظنين أنك مخيرة ؟؟ إسمعيني بما أنك سكبته فيجب عليك لعقه كالكلاب ..

أشحت بوجهي بعيداً دلالة أنني لن أصغي لكلامه ، بعدها رأيته يبتعد عني ثانية متوجهاً نحو الخادم ، همس في أذنه ببضع كلمات ليغادر الخادم ..

بعد دقائق سمعت صوت صراخ قادم من الباب ، ركزت في الصوت لأدرك أنها صوت الأنسة يومي ..
دخلت الآنسة يومي خلفها ذلك الحارس الأصلع ، ما إن رأتني يومي حتى هرعت نحوي مسرعة ، لكن الحارس الأصلع أمسكها من شعرها قائلاً : إبقي قريبة مني إن أردت الحفاظ على سلامتك ..


نظرت إلى وجه الآنسة يومي المتورم من كثرة البكاء ، بينما سمعت ساي يقول : إذا هل ستغيرين رأيك أم تدعين هذه السيدة تتحمل عنادك ؟؟

صمت دون أن أجيب عليه ، ليكمل ساي كلامه :فكري ملياً ، نحن لن نعاقبك جسدياً ، لكن لو رفضتي تنظيف المكان بلسانك فالآنسة يومي ستتأذى جسدياً ، ولا أظن أنها ستتحمل التعذيب ..


أغمضا عيناي بقهر وأنا أهمس بضعف : حسناً سأفعل ما تأمره ، لكن دعوا الآنسة يومي وشأنها ..
ضحك ساي ضحكة قذرة وهو يقول : فتاة جيدة هيا إبدئي اللعق أيتها الكلبة المسعورة ..


جثوت على ركبتي بكل ذل ، وأنا أسمع المعلمة راي وهي تشمت بي وتسخر مني ، ونداء الآنسة يومي ، وضحكات ساي ، لم أظن أنني سأمر في موقف كهذا ..

رفعت رأسي فجأة وأنا أقول : أريد أن أعرف لماذا تفعلون هذا بي ؟؟
أجابني ساي وهو يتنهد : ها أنت تماطلين ثانية ..
صرخت بغضب : لست أماطل لكنني أريد أن أعرف الجواب بصورة واضحة ، لماذا يجب أن أتحمل كل هذا ؟؟ من هو الشخص الذي تنتقمون منه من خلالي ؟؟

لم يجبني على تساؤلاتي وإنما قال ببرود : لست مضطراً للإجابة عليك ، نفذي ما أمرتك به فقط دون مماطلة ، إلا إذا أردتي أن أعذب يومي عوضاً عنك ..


أشعر بنار تشتعل في جوفي من شدة الغضب ، صحيح أنني أتظاهر بالضعف دائماً وأسمح للآخرين بإذلالي ، لكن هذا يحصل عن رضى مني، لكن الآن كل شيء مختلف ، فكل شيء يحصل رغماً عن أنفي ..

لو كنت وحدي لاستطعت الفرار ، لكن المشكلة أن الآنسة يومي معي ، وهي تُعتبر نقطة ضعفي ..




=============================================

شجون الذكريات ~
16-10-2014, 17:23
=============================================


في اليوم التالي

~ سوبارو ~

ركبت تلك السيارة السوداء الفاخرة على الرغم من أنني رفضت صعوده ، إلا أن السيد روكاوا أصر على إيصالي ..


قلت بغيظ : لم يكن هناك داعي لإيصالي ، فأنا أستطيع المشي ..
إبتسم السيد روكاوا لي قائلاً : يجب أن تسعد بذلك ، فأنت قد عدت إلى حياتك الهانئة ..
تمتمت بهدوء : لولا الحاجة لما عدت إليكم ..

ضربني السيد روكاوا على ظهري وهو يقول : أنت فعلاً غريب ، الكثيرون حول العالم يتمنون العيش مثلك ..

تأففت بصوت عالي دون أن أقول شيئاً ، ما فائدة هذه الحياة إذا كان الشخص الذي أريد منه أن يلتفت إلي لا يبالي ؟؟

ساد الصمت على المكان ، ليكسره السيد روكاوا : هل ستعود إلى عملك الآخر ؟؟
أجبت ببرود : ربما نعم وربما لا ، كل شيء وارد ..


صمت السيد روكاوا بعد أن شعر بعدم رغبتي في الثرثرة ، فبالي مشغول كثيراً بما سيرسله الخاطف لهذا اليوم ..
فنحن لم ننفذ ما طلبه الخاطف منا ، لذا أنا قلق على جوليا كثيراً ..

لاحظت أننا قد اقتربنا من المدرسة ، لذا قلت للسائق : أوقف السيارة هنا ..
نظر السيد روكاوا إلي بإستغراب قائلاً : لكننا لم نصل إلى المدرسة بعد ..
- صحيح فأنا لا أريد أن يراني أحد أخرج من هذه السيارة الفاخرة ..

نزلت من السيارة وركضت مسرعاً نحولمدرسة،. نظرت إلى ساعتي ، لقد قاربوا على الإنصراف ..

وصلت إلى المدرسة وأنا ألهث ، منتظراً خروج روز ، ولابد أن ياماتو في طريقه إلينا ..
بعد دقائق قليلة ، رأيت روز تخرج من المدرسة وهي تتلفت يميناً وشمالاً ..
توجهت إليها وأنا أبقول بلهفة : ماذا وجدتي اليوم يا روز ؟؟
قالت روز بشفتان ترتعشان : لقد أرسل قرصاً مدمجاً كما في المرة السابقة ، هل من الممكن أن الخاطف قد عذبها مجدداً ؟؟
- لن نعلم الجواب حتى نشاهد مافيه ..

بقينا ننتظر قدوم ياماتو الذي أتى بعد عشر دقائق ، لكن الغريب أنه أتى بسيارة أجره على غير العادة ..

سألت روز بفضول : لماذا لم تأتي بسيارتك الفاخرة ؟؟
إبتسم ياماتو قائلاً : أممم السيارة معطلة لذا أتيت بسيارة الأجرة ..


شككت في صحة كلامه ، لكن هذا ليس بالموضوع المهم ، فمحتوى القرص أهم الآن ..
إلتفت إلى روز وأنا أقول : روز لنذهب إلى منزلك ونتابع القرص على الحاسوب ..
تغيرت ملامح وجهها وهي تقول بتردد : أمم حاسوبي معطل ..

أدركت أنها لا تمتلك حاسوباً ، ولكنها تكره الإعتراف بهذا ..
نقلت ببصري نحو ياماتو الذي فهمني وقال : حتى أنا حاسوبي معطل ..

أيقنت هنا أن هناك ياماتو يخفي سراً ما ، لكن المشكلة أنه لم يتبقى غيري ، وروز وياماتو ينظران إلي بترقب ..
أنا لم أرد أن أدلهم على مكان منزلي ،لكن لاخيار آخر ..

زفرت بضيق قائلاً : حسناً تعاليا معي ..

سرت أمامهما وهما يلحقان بي ، حتى وصلنا إلى شارع فقير بمنازل مهترئة ..

وقفت أمام بوابة حديدية صدئة ، وفتحت الباب ليصدر صريراً مزعجاً ، وقلت ببرود : تفضلا ..

لم يغب عن ناظري نظرات الإشمئزاز والإستغراب الذي ظهرت على وجه روز ، ونظرات الشفقة التي كان ينظر بها ياماتو لي ..


منزلي كان عبارة عن غرفة واحدة فقط وحمام صغير ومطبخ ضيق ، يتوسط الغرفة طاولة خشبية مربعة الشكل ..
قلت لهما : تفضلا لماذا أنتما واقفان ؟؟

جلس الإثنان ، بينما توجهت نحو دولاب خشبي موجود في زاوية الغرفة ، والذي كنت أضع فيه ملابسي وبعض أغراضي ..
أخرجت حقيبة الحاسوب ، وجلست بين روز وياماتو ، وفتحت الحاسوب ووضعتها فوق الطاولة ..

مددت يدي نحو روز قائلاً : أعطيني القرص ..
أعطتني القرص وأثناء إنتظارنا سألني ياماتو : أين والديك يا سوبارو ؟؟
أجبت عليه : لقد توفيا ، وأنا أعيش هنا لوحدي ..

قطب ياماتو جبينه بإستغراب وهو يقول : لوحدك !! ألم تقل أن لديك أخاً يكبرك بعام ، أين هو ؟؟
نسيت أنني أخبرته بإمتلاكي لأخ ، لذا قلت : لقد توفي مع والداي أيضاً ..

نظرت إلي روز بحزن وهي تقول : هذا محزن للغاية ، لقد رحل الجميع تاركينك وحيداً ..
انظروا من يتكلم ، الفتاة التي تُعامل بقسوة من قبل والدتها وأخاها تقول ذلك ، هذا مضحك حقاً ..


نظرت إلى الحاسوب الذي فُتح أخيراً ، لكنني نقلت ببصري نحو روز قائلاً : روز مارأيك أن تعدي لنا بعض الشاي ..
صرخت روز غاضبة : وهل هذا هو الوقت المناسب لشرب الشاي ؟؟ إفتح الفيديو بسرعة ..

قلت متجاهلاً طلبها : إذا ما رأيك أن تعدي لنا بعض الطعام ؟؟
جذبني ياماتو بالقرب منه وهمس في أذني : سوبارو إلى ماذا تسعى بالضبط ؟؟
لأجيب عليه بذات النبرة الهامسة : روز فتاة وأنا أخشى عليها من أن تشاهد شيئاً لن تتحمله ، خصوصاً وأننا نعلم أن جوليا صديقتها وهي التي ستتعرض للتعذيب بلا شك ، يجب أن لا ندعها تشاهد ..
تمتم ياماتو : أنت محق ..

بعدها إلتفت كلينا إلى روز التي تنظر إلينا بغضب ، وصرخت قائلة حين أفرغنا من حديثنا : لماذا تتهامسان كما لو أنكما تخفيان عني شيئاً ؟؟
قال ياماتو : في الواقع نحن لا نريدك أن تشاهدي القرص معنا ..
- ولماذا ؟؟ >> قالتها روز بإستنكار ممزوج بالغضب ..


أجاب ياماتو وهو يشتت بأنظاره هنا وهناك : لأنك فتاة ، ولا أظن أنك ستتحملين مشاهدة ........
قاطعته روز بغضب وقد احتقن وجهها : جوليا صديقتي ومن واجبي أن أرى ما يحصل لها ، ولن تمنعني مهما قلت أو فعلت ..

لا جدوى من منعها فروز عنيدة ، لذا لم يكن هناك خيار سوى أن نبقيها معنا ..
قلت بهدوء : إلتزموا الهدوء حالاً ..

صمت الإثنان حين ضغطت على الفيديو الموجود داخل القرص ، ليظهر أمامنا ثلاثة أشخاص يغطون وجوههم بأقنعة وملابسهم بعباءة سوداء ..
وجوليا مربطة من الخلف وبجانبها أحد ما ممسك بها ، أمامها شخص آخر ممسك بدلو مقرب منها ، والثلاث يبدو مصاباً فكلتا ذراعيه معلقتان على رقبته بقطعة قماش بيضاء ..

اقترب الرجل المصاب من جوليا وأنا أنظر بترقب ، لأرى ما يمكن أن يصنعوه بها ، ركلها الرجل على بطنها لتصرخ روز فزعة ، حينها تقيأت جوليا كثيراً ، ويبدو أن معدتها كان ممتلأً بسبب كثرة ما أخرجته..

بعدها بدى وكأنهما يتجاذبان أطراف الحديث ، لكن المشكلة أن الفيديو لم يكن يحتوي على صوت ، لذا لا يمكننا سماع شيء ..


كنت أتأمل ملامح وجهها ، لأولة مرة أراها تُظهر تعبيراً غاضباً ، فأنا دائما ما أراها مبتسمة وأحيانا مرتبكة ، لكني لم أرى وجهها الغاضب أبداً ..

فجأة انقلبت ملامحها كثيراً وأظهرت تعبيراً يعبر عن مدى إشمئزازها ، وأنا كلي فضول لعرفة ما يمكن أن يدور بينهما ..
سمعت روز التي صرخت غاضبة : أريد أعرف عن ماذا يتحدثون لماذا لا ترفع الصوت ؟؟
أجبت بهدوء : الفيديو بلا صوت لذا ليس بيدي حيلة ، لنتابع علنا نفهم ..


بعد دقائق ركلت جوليا الدلو ليُسكب ما فيها ، وعلى وجهها علامات تحدي ، شعرت بأنني فهمت الأمر قليلاً ، لكنني انتظرت لأقطع الشك باليقين ..

بعدها دخل شخص يلف وجهه بالضمادات ومعه امرأة رأيتها قبلاً ، لكنني لا أتذكر أين ..
لكن روز قفزت قائلة : أنظرو إنها الممرضة يومي ..
قال ياماتو : إذا فهم خلف إختطافها أيضاً ..

كانت الممرضة يومي تبكي بشدة ، ولا أعلم لماذا ، لكنها بدت مختلفة تماماً عن جوليا القوية والمتماسكة ، والفارق بين شخصيتهما كبير جداً ..

فجأة جثت جوليا على ركبتيها وقربت وجهها من القيء ، لتشهق روز عالياً وتقول : مالذي تنوي جوليا فعله ؟؟
صرخت بغضب : تابعي بصمت أيتها المزعجة ..

لكنها رفعت رأسها قبل أن تفعل شيئاً لذا تنهدت بإرتياح ، لكن بعد دقائق أنزلت رأسها مجدداً ، ولمحتها تُخرج طرف لسانها للخارج وتقوم بلعق الأرضية ..


لم أصدق ما أراه ، جوليا تقوم بلعق القيء ؟؟ أي قذارة هذه ؟؟
إنتبهت إلى روز التي أمسكت بالشاشة وهي تقول وقد بدأت بالبكاء : جوليا أيتها الغبية لا تلعقي شيئاً قذراً كهذا ، إرفعي رأسك أيتها الحمقاء ، جوليا جوليا ..


كراهيتي نحو الخاطف تزداد أكثر فأكثر ، ما هذا التصرف الحقير الذي يعاملون بها جوليا ؟؟
أن الرحمة والإنسانية ؟؟ أي جنون هذا ، أي مجنون هذا الذي قد يطلب من فتاة أن تقوم بشيء كهذا ؟؟

ضربت بقبضتي الطاولة وأنا أتمتم بغضب : لن أسامحهم لن أسامحهم أبداً ..

سمعت ياماتو يقول بصوت مرتعش : ما حدث كان بسببي ، أنا الأحمق الذي جبنت ولم أنفذ الخطة ، أنا أسف يا جوليا ..
حينها إنقضت عليه روز وأخذت تضرب صدره بقبضتها الضعيفة وهي تقول والدموع قد بلل وجهها : بماذا سيفيدنا الأسف ؟؟ إضطرت جوليا للقيام بشيء قذر كهذا بسببك ، لن أسامحك يا ياماتو ، تباً لك تباً لك ..

كلاهما كانا منهارين ، وياماتو قد بدأ بالبكاء وهو يُحمل نفسه الذنب ، وروز تزيد عليه بكلماتها الجارحة ..

أمسكت روز وأبعدتها وأنا أقول بحزم : روز لست في موقف يسمح لك بإلقاء اللوم على ياماتو ، فأنت كان أمامك عدة فرص للقيام بذلك ، لكنك ترددت كما حصل لياماتو ، لكني لا أعني بكلامي هذا أن ألومك ، فالملام الوحيد هو الخاطف الذي لا يعرف معنى للرحمة ..

^^ نهاية الجزء ^^

شجون الذكريات ~
16-10-2014, 17:29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أعلم أنكم ستقولون الآن أهذا هو البارت فقط بعد طول إنقطاع em_1f635 !!
لكن هذا ما استطعت كتابته للأسف ، لكنه يعتبر إنجاز بالنسبة لفتاة كسولة مثلي :em_1f606:
إحم على أي حال أتمنى أن يعجبكم البارت >> أنا متأكدة أنكم اشمأزيتم أكثر مما استمتعتم e406 >> تباً لساي الشرير كل هذا بسببه :e11a:
على العموم أنا أنتظر رايكم وتوقعاتكم ، فقد اشتقت لردودكم الجميلة e056
الوداع :e418:

judy_said
18-10-2014, 22:16
هاى
صحيح اشمئزينا اكتر:e416:
البارت بالنسبة اللى سئ جدا
لانى شعرت انا ايضا بالغثيان
انا بدى بارت بدون :e410:
انا زعلانة بجد كتير انتظرت كتير عشان البارت وهاد اللى بحصل علية
على العموم انا واثقة انى صعبت عليكى وما راح تعمليها فينى مرة تانية
اتمنى بارت افضل
اسفة للاحباط
ولكنى اسعى لتقدمك e418
دمتى بخير
اسفة لان ردى لم يكن رائعا كما تنتظرين

شجون الذكريات ~
20-10-2014, 17:15
هاى
صحيح اشمئزينا اكتر:e416:
البارت بالنسبة اللى سئ جدا
لانى شعرت انا ايضا بالغثيان
انا بدى بارت بدون :e410:
انا زعلانة بجد كتير انتظرت كتير عشان البارت وهاد اللى بحصل علية
على العموم انا واثقة انى صعبت عليكى وما راح تعمليها فينى مرة تانية
اتمنى بارت افضل
اسفة للاحباط
ولكنى اسعى لتقدمك e418
دمتى بخير
اسفة لان ردى لم يكن رائعا كما تنتظرين
مرحباً عزيزتي ..
أعتذر حقاً لسوء البارت :e108:
سأحاول جاهدة ليكون القادم أفضل ..
لا داعي للإعتذار فأنا لم أحبط أبداً :)
على العموم أسعدني تواجدك ..

Alućard
21-10-2014, 05:59
قد يكون ردي غريباً و يختلف عن المُتوقع
لكن الفصل كان رائع بالفعل, عودة قوية كما توقت تماماً :تدخين:
أسعدتني حقاً عودتك و إصرارك علي اكمال القصة التي أعجز عن وصف تعلقي بها
لأكون صريحاً الفصل كان يثير الاشمئزاز فيما يتعلق بلعق القئ لكن إن كانت الأحداث ستؤول إلي ذلك فما باليد حيلة فهذا ما حدث!
تستمرين في جعلي أشفق علي جوليا أكثر مع كل فصل جديد
لاكون صريحا في البداية لم يعجبني الفصل لأن جوليا كانت تعاني طوال الوقت لكن مع كل جزء يزداد حماسي و الجزء الأخير الذي ظهر فيه الثلاثي كان الأروع
لا أعلم لكني أتشوق كل ما قرأت اسم سُوبارو :rapture:
الأن و بعد قرائتي للفصل بدأت الشكوك تراودني عن كون سوبارو ينتمي لمافيا أو شئ من هذا القبيل :موسوس:
سيكون من الرّائع إذا تدخلت المافيا و الشرطة و التحقيق في هذه اللعبة << خياله واسع :ضحكة:
أتمني حقاً ألاّ تتأخري مجدداً و أن يكون البارت القادم بطول هذا البارت فهو ممتاز :سعادة2:
أيضاً سيكون من الأفضل لو قمتي بإعلام المُتابعين لقصتك عن إضافتك لبارت جديد إن كان ذلك لا يُزعجك

شُكراً لك و بالتوفيق

شجون الذكريات ~
22-10-2014, 17:55
قد يكون ردي غريباً و يختلف عن المُتوقع
لكن الفصل كان رائع بالفعل, عودة قوية كما توقت تماماً :تدخين:
أسعدتني حقاً عودتك و إصرارك علي اكمال القصة التي أعجز عن وصف تعلقي بها
لأكون صريحاً الفصل كان يثير الاشمئزاز فيما يتعلق بلعق القئ لكن إن كانت الأحداث ستؤول إلي ذلك فما باليد حيلة فهذا ما حدث!
تستمرين في جعلي أشفق علي جوليا أكثر مع كل فصل جديد
لاكون صريحا في البداية لم يعجبني الفصل لأن جوليا كانت تعاني طوال الوقت لكن مع كل جزء يزداد حماسي و الجزء الأخير الذي ظهر فيه الثلاثي كان الأروع
لا أعلم لكني أتشوق كل ما قرأت اسم سُوبارو :rapture:
الأن و بعد قرائتي للفصل بدأت الشكوك تراودني عن كون سوبارو ينتمي لمافيا أو شئ من هذا القبيل :موسوس:
سيكون من الرّائع إذا تدخلت المافيا و الشرطة و التحقيق في هذه اللعبة << خياله واسع :ضحكة:
أتمني حقاً ألاّ تتأخري مجدداً و أن يكون البارت القادم بطول هذا البارت فهو ممتاز :سعادة2:
أيضاً سيكون من الأفضل لو قمتي بإعلام المُتابعين لقصتك عن إضافتك لبارت جديد إن كان ذلك لا يُزعجك

شُكراً لك و بالتوفيق
من الجيد أن الفصل أعجبك ، خشيت أنه لن يرضيكم :em_1f635:
وأنا يسعدني حقاً تواجدك أخي ^_^
أعتذر لأنه أثار إشمئزازكم ، لكن هذا كان يجب أن يحصل :e40f:
جوليا مثيرة للشفقة حقاً ، فهي تدفع ثمن أخطاء الآخرين ، لكن ماعسانا نفعل ؟؟ :e403:
سوبارو ينتمي للمافيا أو لعصابة !!! هذا قد يكون صحيحاً وربما لا ، في النهاية لم نعرف طبيعة عمله حتى الآن ..
هذا البارت إستغرق مني أسبوع وأكثر ، وكنت في إجازة حينها ، لذا لم يكن هناك ما يشغلني سواءً المدرسة أو الواجبات ، لذا استطعت إطالة الفصل إلى هذا الحد ، لكن المدرسة قد عاد والكرف قد بدأ لذا لا أظن بإستطاعتي إطالتها e108
لا مشكلة في ذلك إطلاقً أخي ، سأعلمك حتماً حين اقوم بإنزال الفصل الجديد

الشكر لك على تواجدك :e056:

Black Perla
23-10-2014, 13:24
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف الحال؟ ان شاء الله تمام!

جميل البارت و لكنني لم أشعر بقرف بخصوص التقيؤ بل شعرت بالحزن و أنا أحمد الله على نعمته و أيضا لست مخطوفة :d!

في الحقيقة افعلي ما تريدين و لا تهتمي إن قال لك أنه سيء! كما أن أصلا هذه هي حقيقة المخطوفين!! فالخاطفين الأشرار يفعلون أشياء شنيعة للمخطوفين!!

يسلم إيديك!!

:) أستودعك الله!!

شجون الذكريات ~
23-10-2014, 19:29
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف الحال؟ ان شاء الله تمام!

جميل البارت و لكنني لم أشعر بقرف بخصوص التقيؤ بل شعرت بالحزن و أنا أحمد الله على نعمته و أيضا لست مخطوفة :d!

في الحقيقة افعلي ما تريدين و لا تهتمي إن قال لك أنه سيء! كما أن أصلا هذه هي حقيقة المخطوفين!! فالخاطفين الأشرار يفعلون أشياء شنيعة للمخطوفين!!

يسلم إيديك!!

:) أستودعك الله!!
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
أين اختفيت يا فتاة ، لقد كنت دائماً أول من ترد ، لكنك اتقطعت فجأة فخشيت أنك سئمت الرواية ،لكن الحمد لله أنك عدت ..
أعجبني حقاً تفهمك ^_^ وأنت محقة تماماً الخاطفون عادة أناس تجردوا من الرحمة ، وهناك أشرار لا يعرفون معنى الإنسانية ..

سعيدة حقاً بعودتك ، ولا تعاودي الإختفاء وإلا :e11a:

شجون الذكريات ~
24-10-2014, 17:38
..٢٢..
واقف في مكان أجهله ولا أرى شيئاً سوى الظلمة ، فجأة ظهرت جوليا التي تبدو في حالة رثة وسط الظلام، وهي مطأطأة رأسها نحو الأسفل ..

بدأت أناديها لكنها لم تجبني ، إقتربت منها بخطوات مترددة ، وحين وصلت إليها ممداً يدي لأمسكها ، رفعت رأسها فجأة ، وأمسكت بيدي الممدودة بكلتا يديها ..

حينها تمتمت بخوف : جوليا ما بك ؟؟
رفعت رأسها لترمقني بنظرة حادة ، جعلتني أقشعر خوفاً ..

ضغطت على يدي بقوة وهي تغرز أظافرها في يدي ، قلت وأنا أحاول أن أجذب يدي بألم : جوليا أتركيني أنت تؤلمينني ..

حينها ردت جوليا : ألمك هذا لا يقارن بما شعرت به أبداً ، أنت من عليه أن يتعذب أيها الجبان ..

قلت بصوت مرتعش : أنا آسف يا جوليا ، لم أقصد أن أضعف ، لكن كان الطلب صعباً قليلاً ..
حينها صاحت جوليا بغضب : وتسمي نفسك صديقاً ؟؟ ألم يكن عليك أن تفكر بي قبل هانا ؟؟
ثم صمتت قليلاً لتقول بعدها بإبتسامة ساخرة : أوه صحيح أنا لست صديقتك ، أنا لست سوى خادمة لديك تعد لك علبة الغداء ..

بعدها تركتني وهي تبتسم بألم ، ويدي الذي كانت تمسك به ينزف دماً ..
لم أعر ذلك الجرح أي إهتمام حينما رأيت جوليا تدير ظهرها راحلة ..
كنت ألحق بها وأنا أقول بصراخ : جوليا لاتذهبي ، أقسم أنني أعتبرك صديقة ثمينة ، حينما طلبت منك أن تكوني خادمة لي كنت أهدف للتقرب منك فقط ، لذا أرجوكِ يا جوليا عودي ..

على الرغم من أنني كنت أركض خلفها بأقصى قوتي إلا أنها كانت تختفي وسط الظلام شيئاً فشيئاً حتى أنني لم أعد إستطيع رؤيتها ..

أطلقت صرخة عااالية : جوليااااااااااااااااااااااااا



جلست بفزع وأنا أتصبب عرقاً وألهث بتعب ، إلتفت يمنة ويسرة لأدرك إنه لم يكن سوى حلم مزعج ..

إنتبهت لوجود آلبرت الجالس في زاوية الغرفة وينظر إلي بهدوء ..
تحدث آلبرت : يبدو أنك كنت تحلم بكابوس مزعج حتى أن دموعك تنهمر وأنت نائم ..
رفعت يدي على خدي لأدرك أنني كنت أبكي كما قال آلبرت ، مسحت دموعي بسرعة وأنا أقول : منذ متى وأنت هنا ؟؟

تجاهل آلبرت سؤالي وهو يقول : بماذا حلمت يا سيدي الصغير ؟؟ ومن هي جوليا التي كنت تناديها في حلمك ؟؟
أجبت وأنا أشد على قبضتي الممسكة بالفراش وأهمس بنبرة ضعيفة : إنها صديقتي .... وأنا تسببت في إيذائها كثيراً .... بسبب جبني ..

تذكرت فجأة منظرها وهي تلعق القيء المسكوب على الأرض ، بكل ذل وإنكسار ، لينتشلني صوت آلبرت البارد وهو يقول : أووه يالك من شخص سيء يا سيدي الصغير ، وأنا الذي كنت أظن أنك لا تؤذي الفتيات أبداً ..


هه يالسخرية !! آلبرت الخادم البارد يناديني بالشخص السيء ..
قلت بهدوء : آلبرت لماذا أنت هنا ؟؟
وقف من مكانه قائلاً : اليوم هو يوم الأحد إنها إجازتي الأسبوعية أم أنك نسيت ..
أومأت رأسي دون أن أقول شيئاً ، لأسرح بعدها في أحداث الأسبوع الفائت ، لقد حدثت الكثير من الأمور ، وكل يوم يمر كأنها سنة مثقلة بالهموم ، طوال الأسبوع كنا نعيش في خوف وتوتر ، هذا ونحن فقط ننفذ أوامر الخاطف ولانزال أحراراً ، فكيف الحال مع جوليا ؟؟
لا بد أنها محبوسة في زنزانة ضيقة والأشرار لا يطعمونها جيداً ، وهي وحيدة الآن لا أحد حولها من عائلتها أو أصدقائها ، وفوق هذا تتعرض للتعذيب ، آه يا جوليا ما أصعب وضعك ..


إنتفضت حين شعرت بيد صغيرة وضعت على كتفي ، جعلني أعود إلى الواقع ، لأدرك أنها لم تكن سوى يد الصغيرة فيفي إبنة أخ آلبرت ..

قالت بنبرتها البريئة : سيدي لدي طلب وأرجو ألا ترفض ..
إبتسمت لها بحنية وأنا أقول : وما هو طلبك ؟؟

كانت تفرك كفيها ببعضهما بتوتر ، وعينيها كلما وقع في عيني أرخته بخجل ، وأنا أنظر إليها بترقب منتظر ما ستطلبه فيفي ..

لكنها لم تنطق بأي كلمة ، أتاني صوت آلبرت وهو يقول : هي تريد أن تذهب معك للتنزه قليلاً ..
رفعت بصري إليها وأنا أقول : هل هذا ماتريدينه يا فيفي ؟؟
أومأت برأسها بخجل لأبتسم لها بحنان ، على الرغم من أنني لا أشعر برغبة في التنزه إلا أنني لا أستطيع رفض طلبها ..

إلتفت إلى آلبرت قائلاً : أيمكنك إصطحابها عوضاً عني ، فأنا أشعر بتوعك ..
أدار ظهره قائلاً : هي طلبت منك هذا ، أنا لا شأن لي ..

زفرت بضيق ووقفت لأجهز نفسي ، إرتديت قميص أحمر ولففت حول عنقي وشاح أسود وبنطال أسود وقبعة سوداء اللون ..
توجهت نحو الباب وأنا أنادي بملل : فيفي تعالي بسرعة سنغادر حالاً ..

سمعت وقع أقدامها السريع، والتي تدل على أنها كانت تركض ، وعندما اقتربت مني تعثرت وسقطت أرضاً على وجهها ..
هرعت إليها مسرعاً وقلت بقلق وأنا أساعدها على النهوض : فيفي هل أنت بخير ..

نظرت إلي والدموع قد ترقرقت في عينيها ، ويبدو أنها على وشك البكاء ، قلت بسرعة : فيفي أنت فتاة قوية لن تبكي لسبب كهذا أليس كذلك ؟؟
قالت فيفي بتماسك : نعم أنا قوية ..

ساعدتها على النهوض وأنا أعدل لها فستانها الوردي قائلاً : تبدين جميلة جداً يا فيفي بفستانك هذا ..
إبتسمت بخجل وهي تقول : حقاً !!

قاطعنا صوت آلبرت : هي أنت لا تتغزل في إبنة أخي ..
ضحكت وأنا أقف ، لكنني تفاجأت حين رأيت آلبرت يرتدي قميصاً أصفر اللون أعلاه معطف أسود ، ومن الأسفل بنطال جينز، ويبدو أنه ينوي مغادرة المنزل ..
قلت بتساؤل : إلى أين ستذهب ؟؟
أجابني ببرود : سأرافقكما بالتأكيد لأحمي عزيزتي فيفي منك ..
تمتمت ساخراً : مالذي يظنني سأفعله بهذه الطفلة ، أحمق ..


خرجنا سوياً من المنزل ، وسرنا في صف واحد وفيفي بيننا ممسكة بي وبآلبرت ..
قلت بتساؤل : آلبرت أين والدتك لم أراها هذا الصباح ..
أجابني : هي قد ذهبت إلى المستشفى .....
قاطعته بذعر : هل هي مريضة أم ماذا ؟؟
نطق بهدوء : أيها الأحمق لا تقاطعني حين أتكلم ، ثم أن أمي بخير ، كل ماهنالك أنها تزور صديقتها ..

هززت رأسي بتفهم ، لكنني توقفت فجأة وأنا أحاول إستيعاب ماقاله للتو ..
سمعت آلبرت يقول : لماذا توقفت فجأة ؟؟
قلت وأنا أرمش غير مستوعب الأمر : أنت يا آلبرت قد نعتني بالأحمق ..
- وماذا في ذلك ؟؟ >> قالها ببرود ..
قلت بحماس وأنا أقف أمامه مباشرة : هل تعلم ماذا يعني هذا ؟؟ يعني أننا أصبحنا مقربين والحاجز الذي بيننا قد تلاشى ، يسعدني أننا أصبحنا أصدقاء ..

دفعني بخفة بأنامله وهو يقول مكملاً طريقه : أنت حقاً شخص غريب ، إذا كان مناداتي لك بالأحمق يسعدك فلا تقلق سأغرقك بكل أنواع الإهانات والشتائم ..

ضحكت بخفة وهرولت إليه قائلااً : لقد فهمتني خطأً ، أقصد أنك حين دعوتني بالأحمق شعرت أننا صديقين عاديان ، فأنت في السابق كنت فقط تناديني بسيدي الصغير وكنت أتضايق من هذا كثيراً ..

لم يرد علي آلبرت ، وظللنا نسير بصمت ، حتى وصلنا إلى متنزه مليء بالأطفال ..
جلس آلبرت على أحد المقاعد وقال لي بنبرة آمرة : إذهب مع فيفي وقم بمراقبتها ، و الويل لك إن تأذت ، وأنا سأبقى هنا أنتظركما ..

شعرت بالغيظ قليلاً لأنه يحملني مسؤولية إبنة أخيه ، لكنني لم يتسنى لي الوقت لأرفض حين ركضت فيفي نحو الأراجيح ، واضطررت إلى ملاحقتها ..

كنت أقوم بدفع الأرجوحة التي جلست عليه فيفي ، وصوت ضحكات الأطفال من حولي تدخل السرور إلي ، والهواء العليل ينعشني ، ولأكون صريحاً لست نادماً على الخروج ..

أيقظني صوت فيفي الطفولي وهي تقول : سيدي هل أنت سعيد ؟؟
قلت بإستغراب : ولماذا تسألين ؟؟

نزلت فيفي من على الأرجوحة وهي تقول : عمي هو من طلب مني أن أطلب منك الخروج معي لأنك بدوت حزيناً كثيراً ..

مشاعر إجتاحني حين سمعت كلمات فيفي ،إنها مشاعر الإمتنان ، على الرغم من أن آلبرت يتصنع البرود إلا أنه يمتلك قلباً رقيقاً للغاية ..
ركضت وأنا أقول عالياً : فيفي إبقي مكانك سأعود حالاً ..

توجهت نحو المكان الذي كان يجلس فيه آلبرت ، وحين وصلت إليه إحتضنته بقوة ، وقلت وعيناي تدمعان بتأثر : آلبرت شكراً لك على إهتمامك بي ، أنت صديق رائع حقاً ..

دفعني آلبرت بقوة عاقداً حاجبيه وهو يقول : أيها الغبي ماذا تفعل ؟؟
رسمت إبتسامة عريضة على وجهي وأنا أقول بخبث : لقد أخبرتني فيفي عن سبب خروجنا إلى هنا ..
قال بلامبالاة : وماذا قالت ؟؟
- لقد قالت أنك أنت من طلب منها أن تعرض علي الخروج إلى التنزه بعد أن رأيتني حزيناً ، هل هذا صحيح ؟؟

أجاب ببرود وهو يعيد ناظريه إلى شاشة هاتفه : لا أعلم شيئاً مما تقوله ..
إبتسمت قائلاً : متى ستنزع قناع البرود هذا ؟؟ أعلم أنك شخص طيب ..
رفع ببصره إلي قائلاً : هي أنت ألم تلاحظ أنك نسيت شيئاً ؟؟

فكرت قليلاً لأشهق عالياً بعدها وأنا أقول : يا إلهي نسيت فيفي ..
بعدها هرعت إلى حيث تركت فيفي ، وقلبي يرفرف سعادة ..

بقيت فيفي تلعب لساعتين وبعدما أنهكها التعب قررنا العودة إلى المنزل ، كنا نسير معاً وأنا أمازح آلبرت الذي كان يتجاهلني ، وفي الطريق رأيت سيارة سوداء لا تقل فخامة عن سيارتنا ، وحين مرت بمحاذاتنا كانت النافذة الخلفية مفتوحة ، وحين لمحت من في الداخل تجمدت مكاني ، وتابعت السيارة بنظراتي حتى اختفت ..

سمعت صوت آلبرت المستغرب يقول : لماذا توقفت فجأة ؟؟
إلتفت إليه وأنا أبتسم قائلاً : لا لا لشيء ..
أمال شفتيه قليلاً وهو يقول : يبدو أن تلك السيارة قد ذكرتك بالسيارة التي كانت تقلك دائماً ..

تمتمت وأنا شارد : لا ليس الأمر كذلك ، لكن ...
صمت وأنا لا زلت غير مصدق لما رأيته ، هل كان هو حقاً ؟؟

هززت رأسي نافياً وأنا أقول بإبتسامة : مستحيل أن يكون هو ، ثم سوبارو ليس الوحيد الذي يلف وجهه بالضمادات ..

شجون الذكريات ~
24-10-2014, 17:40
هززت رأسي نافياً وأنا أقول بإبتسامة : مستحيل أن يكون هو ، ثم سوبارو ليس الوحيد الذي يلف وجهه بالضمادات ..


====================================


~ سوبارو ~
- أقفل النافذة حالاً أيها الغبي ..

هذا ما صرخت به حين تلاقت عيني بياماتو صدفة ، وأنا الآن في دوامة من التفكير ..
هل لاحظ ياماتو أنه أنا ؟؟ حتماً بلا شك حتى أنه أخذ يتتبعنا بعينيه ، أخشى أن يكتشف أمري وأنا لا أريد ذلك ..
ماذا سأقول له لو سألني ؟؟ أي كذبة يمكن أن أقولها له ؟؟

قاطع أفكاري صوت السيد روكاوا يقول : ما بك يا سوبارو ؟؟
أجبت محاولاً المحافظة على هدوئي : لا شيء لكن عدوي الأبدي رآني للتو ..
علت الدهشة ملامح السيد روكاوا وقال : هل تقصد ياماتو ؟؟
أجبت بغيظ : نعم هو ..

فجأة إنفلتت من السيد روكاوا ضحكة قصيرة سرعان ما أخفاها ، لألتفت إليه غاضباً وأنا أقول : لماذا تضحك ؟؟
تنحنح قائلاً : لأكون صريحاً وضعكما الحالي مضحك كثيراً ، فعلى الرغم من أنك تبغضه إلا أنه يعتبرك صديقاً مقرباً له ، وأنت تتصرف معه بودية عكس ما في قلبك ..

إلفتت نحو النافذة وأخذت أتأمل الطريق وأنا أقول بهدوء : لو أنني عرفته سابقاً لما كنت سأحقد عليه ، لكن هذه الكراهية زُرعت في داخلي مذ أن كنت صغيراً ، لذا لا أستطيع محو هذه المشاعر بسهولة ..

وأردفت بهمس خافت : على الرغم من أنه ليس الملام ..
بعدها أطلقت زفيراً عاالياً ، وأسندت برأسي إلى الوراء مغمضاً عيني ..
لأغوص بعدها في ذكريات طفولتي ومراهقتي التي كانت مملوءة بالأحزان والقليل من اللحظات السعيدة ..

الأشخاص الذين كنت أحبهم رحلوا بعيداً تاركينني خلفهم ، والوحيدة التي بقيت عندي لا تهتم لأمري ، وجل تفكيرها ينصب نحو ذلك الشخص ..


فجأة إنتشلني من ذكرياتي صوت السيد روكاوا : سوبارو أجبني بصراحة ، لماذا عدت للعمل ؟؟ لا تقل لي أنك تحتاج للمال ولهذا عملت ، فأنا أعلم أن لديك من النقود ما يكفي حاجتك ، فأنت بطبعك مقتصد ..

فتحت عيني ببطء ، لأنظر إلى السيد ببرود قائلاً : وهل هذا يهمك ؟؟ أظن أنه لا شأن لك بحياتي ..
علت على ملامحه الإنزعاج وهو يقول : سوبارو تحدث معي بإحترام ، فلا تنسى أنك لم تصل إلى ما أنت عليه إلا بفضلي ..
تمتمت بملل : تتحدث كما لو أنك لم تربح شيئاً من خلفي ..


قال السيد روكاوا مبتسماً : هل تتذكر ذلك اليوم الذي أتيتني فيه وبحوزتك خبر غير سار ، وأعلمتني أنك ستتوقف عن العمل ، كنت متيقناً أن إعتزالك سيدوم فترة قصيرة إلى أن تنساها ، وبالفعل ها أنت تعود أخيراً ..
إلتفت إليه وقلت وقد إنتابني نوبة غضب عارم : أيها اللعين هل تقصد بقولك هذا أنني نسيت نانا ؟؟ كفاك حماقة أنا لم ولن أنساها أبداً ، مشاعري نحوها كانت صادقة لذا لا يمكن أن أمحوها ، هل فهمت ؟؟


قطب السيد روكاوا حاجبيه قائلاً : لكنك توقفت عن العمل لتأثرك بموتها ، وقطعت لنفسك وعداً أنك ستترك العمل من أجلها ، لكن مر على هذا سنة كاملة لابد أنك قد اشتقت للعمل خصوصاً وأنك تحبه كثيراً ، وأصبحت غير مبالي بذلك الوعد ..

ضربت بقبضتي باب السيارة وأنا أنظر إليه بحدة ، من هو حتى يقول أنني نسيت حب حياتي ؟؟
قلت بصراخ عالي لم أعتد التحدث هكذا قبلاً : إسمعني يا سيد روكاوا أنا لم أعد إلى العمل إلا لسبب مهم ، ولولا حاجتي للمال لما رأيتني معك هل تفهم ؟؟ ووعدي لنانا لن أنساه أبداً ، ومشاعري نحو نانا لن تتغير مهما طال الزمن أو قصر ..

حرك يديه محاولاً تهدئتي وهو يقول : حسناً حسناً أنا آسف ، الأمر لم يكن يستدعي كل هذا الغضب ..

تنهدت طويلاً محاولاً أن أتمتلك أعصابي ، وقلت وأنا أعود لتأمل الطريق : أنت تعلم أن موضوع نانا حساس للغاية ، لذا لا تفتح سيرتها مجدداً ..


=====================================

شجون الذكريات ~
24-10-2014, 17:41
~ روز ~

منذ الأمس ودموعي لم تجف ، فالأمر يثقلني يوماً بعد يوم ، كم أرغب في أن أخبر السيد روك بما يحدث لإبنته وبموضوع الرسائل التي تصلنا ، لكنني أخشى أن يراني الخاطف ، ويحدث لجوليا أمر أفظع من سابقيها ..

رفعت بصري نحو الساعة البيضاء المعلقة على جدار غرفتي الصفراء ، لأراها تشير إلى الرابعة عصراً ..
لقد نمت اليوم طويلاً ولم أستيقظ إلا في الساعة الثانية ، وبقيت ماكثة في غرفتي لساعتين ، وحتى الآن لم أتناول شيئاً ..

وقفت ناهضة من على سريري الأبيض المزخرف بالأصفر ، واستعددت للنزول لأتناول شيئاً ..
أمي لا تهتم ما إذا استيقظت أو لا ، أو ما إذا تناولت شيئاً أو لا ، كل ما يهمها هو أن تبحث عن زوج جديد يوفر لها المال ، هه يالسخرية !!

نزلت من على السلم الخشبي ، وعلى آخر عتبة لمحت شخصاً غريباً واقف مع أخي ..
تجمدت في مكاني ، يبدو رجل كبير في العمر ، وقد يكون في الخمسين من العمر ، لذا من المستحيل أن يكون صديقاً لأخي ..

تحدثت بصوت مرتعش لألفت إنتباههما : ماركو من هذا الذي معك ؟؟
إلتفت الإثنان إلي ، وأجاب ماركو مبتسماً وهو يشير إلى الرجل : مرحباً روز ، دعيني أعرفك بالسيد كيداي ( وبخبث : زوج والدتنا الجديد ..

الصدمة ألجمتني ، حتى أنني لم أستطع سماع ما قاله لي ذلك الكيداي ، كل ما رأيته هو شفتاه اللتان تتحركان ، لقد إنشغلت بموضوع جوليا حتى أنني نسيت موضوع زواج أمي ..


عدت إلى الواقع حين رأيت ماركو يجرني بعيداً عن السيد كيداي ، وحين اختفينا عن ناظريه قال بنبرة تهديدية : روز أيتها الحمقاء رحبي بالسيد كيداي وإلا غضبت منك والدتنا ، وأنت تعلمين ما سيحصل حين تغضب ..
إنتشلت يدي من بين أصابع ماركو وقلت غاضبة : أنا لن أرضى بزواجها أبداً هل تفهم ؟؟ أنا سأسعى جاهدة لطرده ..

رفع يده عالياً وطبع أصابعه على وجهي وقال وهو يجر شعري : أيتها الحمقاء فكري قليلاً ، والدتنا لم تتزوج إلا لمصلحتنا ، فإذا لم تتزوج فمن سيوفر لنا النقود ؟؟ ومن أين ستأتين بالمال لتكملي دراستك ؟؟ فكري جيداً أيتها البلهاء ..


أنهى كلماته الأخيرة وألقاني أرضاً ، وأدار ظهره ناحيتي ليغادر المكان ، لكن بعد أن سار خطوتين إلى الأمام توقف قليلاً والتفت إلي مجدداً قائلاً : إذا لم تكوني راضية بزواج أمي فلا ترينا رقعة وجهك ..

وبعدها غادر المكان ، وأنا لازلت ملقاة على الأرض ..
نهضت بصعوبة و قلبي يشتعل غيظاً ، كيف بإمكانها أن تتزوج دون أن تعلمني ؟؟
سرت بغضب متوجهة إلى المطبخ ، بعد أن أملأ بطني سأتحدث إلى أمي ..

أعددت لنفسي وجبة خفيفة ، وبقيت أتناوله مع عصير البرتقال ، وأثناء تناولي للطعام ، دخل أخي المطبخ ، وتجاهل وجودي متوجهاً نحو الثلاجة ..

كنت حينها قد إنهيت طعامي ، لذا وقفت قائلة : إسمعني يا ماركو لا تظنوا أنني سأظل هادئة في ظل وجوده ، سأفعل المستحيل ليطلق أمي ..

زفر ماركو ورمقني بنظرة باردة وقال : ألا زلت تتفوهين بهذه الترهات ؟؟ أنت تعلمين ونحن نعلم أنك لست سوى فتاة ضعيفة ليس بوسعك عمل شيء ..
وأردف بأبتسامة ساخرة : لا تنسي ماكان يصنعه بك أبي ولم يكن بوسعك سوى البكاء أيتها الجبانة ..


عضضت شفتي من شدة الغيظ ، كلماته لامست الوتر الحساس ، وقد أصاب في كل كلمة قالها ..
صرخت غاضبة ودموعي قد أوشك على الهطول : اللعنة عليك أيها الأخ الحقير ..


بعدها ركضت مسرعة خارج المنزل ، ولست أرى الطريق جيداً بسبب دموعي ، لم أعلم إلى أين سأتوجه ، فجأة تذكرت منزل سوبارو ، وتابعت طريقي نحو منزله بسرعة ..


عندما وصلت بدأت بطرق الباب لكن لم يجبني أحد ، استمريت بطرقه دون جدوى ، فما كان مني إلا أن أبقى هنا حتى يعود سوبارو ..
جلست أمام الباب وأسندت ظهري إليه ، وبقيت أراقب المارة حتى غطيت في النوم دون أن أشعر ..



صوت قادم من البعيد يناديني ، وأخذ يقترب شيئاً فشيئاً ، لأدرك في النهاية أنه صوت سوبارو ..
فتحت عيني ببطء لأجد سوبارو جاثياً على ركبتيه ويهزني بخفة ، وما إن فتحت عيني حتى قال سوبارو مستفسراً : روز ماذا تفعلين أمام منزلي ؟؟

تحركت بصعوبة وأنا أشعر بألم في عضلات رقبتي ، وأدركت أن الشمس قد غابت ، قلت وأنا أفرك عيني : كم الساعة الآن ؟؟

رفع سوبارو يده ينظر إلى ساعته وأجابني : إنها الثامنة والربع ..
شهقت فزعة وأنا أقول : هل نمت طوال هذا الوقت ؟؟ يا إلهي !!
ساعدني سوبارو على الوقوف وهو يقول : أدخلي إلى المنزل لنتحدث ، لا أظن أنك أتيت هنا من دون سبب ..


دخلت إلى منزله الصغير والضيق ، وجلست حول تلك الطاولة الخشبية ، بينما ذهب سوبارو ليحضر لي كأس عصير ..
وضع العصير أمامي ، وجلس قائلاً : ما الذي أتى بك يا روز ؟؟ ومنذ متى وأنت كنت تنتظرينني ؟؟


رفعت كأس العصير وأخذت رشفة من عصير البرتقال ، وقلت : في الواقع لقد أتيت لزيارتك فقط ..
قطب حاجبيه غير مصدق : هل هذا هو سبب مجيئك حقاً ؟؟ لماذا إذاً بقيتي تنتظرينني حتى نمت أمام الباب ؟؟ إذا كان الأمر غير مهم لما كنت ستنتظرين عودتي بعد أن لاحظتي أنني غير موجود في المنزل ..

لأتهرب من سؤاله قلت : أين كنت يا سوبارو عصر اليوم ؟؟
أجابني ببرود : وما شأنك ؟؟

تأففت عالياً دون أن أنطق بشيء ، ولازلت ألاحظ نظرات سوبارو الموجهة إلي ، لكنني كنت أتجاهله ، فهو يريد مني أن أخبره عن سبب مجيئي إلى هنا ، وأنا لا أستطيع إخباره أنني هربت من المنزل إلى هنا ..

بقينا صاميتين دون أن نقول شيء لفترة من الزمن ، ليكسر هذا الصمت صوت سوبارو : روز ألن تعودي إلى منزلك ؟؟ لقد تأخر الوقت وقد تقلق عليك والدتك ..


أمي تقلق علي !!! هه هذا مضحك ، لاشك أنها منشغلة بقضاء الوقت مع زوجها الجديد ..
قلت متصنعة الإبتسامة : لا بأس ، لقد أخبرتها أنني سأتأخر ..
ثم إلتفت إليه بحماس وأنا أقول : سوبارو أخبرني بما أننا أصبحنا مقربين من بعضنا ، لماذا تضع الضمادات على وجهك ..
رد سوبارو : وما شأنك ؟؟
- مجرد فضول ، أخبرني هيا ..
- لا أريد أن أجيب ..

شجون الذكريات ~
24-10-2014, 17:44
زممت شفتاي قائلة : تباً إذا لازلت لا تعدني صديقة ..
نظر إلي بإندهاش قائلاً : منذ متى وأنت تعتبرينني صديقاً ؟؟ كما أذكر أنت تستحقرين الصبية جميعاً ..

حككت رأسي وأنا أقول بإحراج : في الواقع أنا لازلت أكرههم ، لكنك أنت وياماتو حالة إستثنائية ، لذا أعتبركما صديقاي ..
وضع سوبارو يده على رأسي وهو يقول : حسناً لقد تأخرت كثيراً يجب أن تعودي ، أنا سؤصلك إلى منزلك ..

لم يكن هناك مجال للرفض ، لذا خرجنا من منزله ، مع أن لا رغبة لي في العودة ..
في طريقنا مررنا بالقرب من متجر صغير ، قلت حينها : لندخل قليلاً فأنا أرغب في شراء بعض الأشياء ..

هز سوبارو رأسه ودخلنا معاً ، اخترت بعض الحلويات والشوكولاتات المتنوعة ، وبينما كنت أسير لمحاسبة مشترياتي سمعت أحدهم يقول : أوه إنها أنت يا روز ، مضى زمن طويل على آخر مرة رأيتك فيه ..


إلتفت ببطء وحين رأيت المتحدث تهلل وجهي وقلت : معلم أكيرا !! يالها من مصادفة ..
إبتسم معلمي في وجهي وهو يقول : كيف حالك الآن ؟؟ وكيف حال درجاتك ؟؟
ضحكت بإحراج قائلة : أنا بخير ودرجاتي كما هي ..


عبث بشعري وهو يقول : أيتها الكسولة يجب أن تجتهدي وتكوني مثل جوليا ، اوه على ذكر فتاة العدالة كيف حالها الآن ؟؟ وهل لازالت تسبب المشكلات كالعادة ؟؟..
اصفر وجهي من ذكره لها ، وقلت بصوت حزين : ألم تعلم ماحصل لها ؟؟
إختفت تلك الإبتسامة الذي كان يرسمها على شفتيه وقال : لا لم أسمع شيئاً عنها ، أخبريني هل حصل لها أي مكروه ؟؟

قلت متألمة : لقد تم إختطاف جوليا ، وقد نُشر هذا الخبر في الأخبار والصحف ..
قال المعلم أكيرا : أنا لا أتابع الأخبار كما تعلمين ، لذا لم أسمع عن هذا ، لكن ألا زالت مختطفة ومتى حصل هذا ؟؟


بدأت أشعر بالإختناق ، ولم أقوى على التحدث أكثر لينقذني سوبارو حين قال : روز هيا تعالي بسرعة ..
بعدها جرني من معصبي وقمنا بمحاسبة مشترياتنا وخرجنا من المحل ..


سألني سوبارو : من ذلك الرجل يا روز ؟؟
أجبت بهدوء : إنه معلم التاريخ في المدرسة الإعدادية التي كنت أدرس فيها ..

صمتنا بعدها بدقائق ليعاود سوبارو السؤال : لقد سمعت مادار بينكما ، لكن ماذا كان يقصد بفتاة العدالة ؟؟
إبتسمت بشحوب وأنا أقول : إنها قصة قديمة تتعلق بجوليا ..

إستدار حينها سوبارو بجسده كاملاً وهو يقول : ما رأيك بأن نتحدث قليلاً هنا عن هذا الموضوع ، فكلي فضول لمعرفته ..
بعدها أشار على متنزه كان بها أرجوحتان وقال : لنجلس هناك ..

إومأت برأسي وجلسنا على الأرجوحتين لينظر إلي سوبارو بكل لهفة ، قلت متسائلة : لماذا أنت فضولي كثيراً بهذا الشأن ؟؟ الفضول ليست من سماتك ..
أجابني : لقد ذكر المدير ذات مرة موضوع فتاة العدالة حينها تغير ملامح جوليا ، وها هو الآن يذكر مجدداً ، لذا لا أستطيع منع نفسي من السؤال ، كما أنه قد يفيدنا ..


بدأت أتأرجح قليلاً وأنا أنظر إلى السماء السوداء المزينة بتلك النجوم اللامعة وأقول : جوليا في الماضي لم تكن هكذا أبداً ، منذ صغرها وهي فتاة قوية لا ترضى بالخطأ أبداً ، في الروضة كانت دائماً تدافع عن المظلومين وتحمي الضعاف من أمثالي ، وفي الرحلة الإبتدائية كانت دائماً ما تلقن الفتيان المشاكسين درساً لا ينسى ، وعلى الرغم من أنها كانت تتأذى إلا أنها لم تكن تبكي أبداً ، ذاع صيتها في المدرسة بإكملها ، فأصبح الجانحين يتحدونها دائماً لكنها تكون المنتصرة دوماً ..

صمت قليلاً وأنا أتذكر تلك الأيام التي كانت من أجمل المراحل ، ثم إبتسمت وأنا أكمل : بسبب تلك المشاجرات كانت دائماً تزور مكتب المدير وهو كان يوبخها دائماً ، لكن الجميع يعلمون أنها لا تبدأ الشجار إلا حين يُخطئ أحد ما ، لذا الجميع أسموها فتاة العدالة ، وعندما إنتقلنا إلى المرحلة الإعدادية ذاع صيتها في أول أسبوع لها ، وأصبحنا نحن الفتيات نلجأ إليها وقت الشدة ، والشيء الوحيد الذي يشفع لها عند المدير هو أنها كانت فتاة جيدة وجميع المعلمين يشهدون لها بذكائها ..

ثم أكملت بهدوء وحزن : لكن في السنة الأخيرة إنتقلت إلى مدينة أخرى ، وعند عودتها كانت قد تغيرت تماماً ، وبدت كما لو أنهم استبدلوا جوليا فتاة العدالة بواحدة أخرى ، كنت دائماً ما أسألها عن السبب الذي غيرها ، لكنها لم تكن تجيب علي ..


سمعت سوبارو يقول بإندهاش : لا أصدق أن جوليا كانت هكذا ، كل ما رأيته هو ضعفها وكثرة إعتذاراتها ..
ضحكت بخفة وأنا أقول : لا تنخدع بقناع الضعف الذي ترتديه ، وياماتو قد جرب قوتها ذات مرة ..
قطب سوبارو حاجبيه بتساؤل : ياماتو ؟؟ ما الذي حصل حينها ؟؟
أجبت عليه : قبل أن تنتقل إلى مدرستنا ، كان ياماتو يزعجنا كثيراً ، وأنا كنت أكرهه بشدة ، ذات مرة غضبت على جوليا بسبب ياماتو حينها كادت جوليا أن تخنقه حتى الموت ، لكنني تدخلت لإنقاذه ..


وقفت سوبارو من على الأرجوحة وهو يقول بعد أن نظر لساعته : لقد تحدثنا طويلاً حان الوقت للعودة ..


=====================================


~ يومي ~

رفعت بصري نحو جوليا الماكثة بسكون في الجهة المقابلة لي ، والتعب بادٍ عليها ..
بعد أن عدنا إلى الزنزانة لم أجرؤ على التحدث إليها ، وأشعر بخجل شديد من نفسي ..

إستجمعت قوتي وقلت بتردد : جوليا هل أنت بخير ؟؟ تبدين شاحبة كثيراً ..
رفعت رأسها بعد أن كانت مطأطأة ونظرت إلي قليلاً لتشيح بوجهها بعيداً ، شعرت حينها أنها غاضبة مني ، ولها كل الأحقية في ذلك ..
فأنا حين أكون في مأزق تضحي جوليا بنفسها من أجلي ، أما أنا فلست بارعة سوى في البكاء ..


و على الرغم من أنني أشعر بالخزي من نفسي ، إلا أنني لا أستطيع تغيير نفسي ، آه ياللعار ..


فجأة رأيت رأس جوليا يتدلى بشكل غريب ، ويتهاوى جسدها على تلك الأرض الباردة لأصرخ فزعة : جولياااااا ..



نهاية الفصل ..

أمواج المحيط
24-10-2014, 19:40
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


بدأتُ بقراءة قصتك منذ شهرين تقريبًا ، ولولا الكسل والأعمال التي تلاحقني لرددتُ منذ دهر! :ضحكة:
أول ما لفت انتباهي هو العنوان :أوو:
جميل جدًا!!
كنتُ مستغربة أني لم أره من قبل ..إلى أن عرفتُ بأن عنوان القصة كان مختلفًا

أُصدقكِ القول بأن بداية قصتكِ كانت عادية والأحداث مكررة تقريبًا
أعني.. البطلة اللطيفة الرقيقة التي تصطدم بشاب وسيم وثري ومغرور ، وصديقة البطلة التي تحمل شخصية مختلفة تمامًا عنها ،
والأحداث المدرسية (مثل وجود طالب تحبه كل فتيات المدرسة بينما هو تلفت انتباهه الفتاة التي لا تهتم به ، وكذلك فكرة أن يجعل جوليا خادمة)
كل هذه الأشياء كانت تجعلني اقرأ ببعض الملل

ما لفت انتباهي هو أن الصديقتين العزيزتين تخفيان أسرارًا عن بعضهما.. كما أن روز في بداية القصة كانت مستعدة فعلًا لمخاصمة جوليا ذات مرة!
كانت علاقتهما غريبة قليلًا ، وفي نفس الوقت واقعية!

وصفتِ شخصيات الجميع ، وكل واحدٍ من الأبطال له ظهوره المميز وأسراره التي تجعل القارئ يستمر بالقراءة متسائلًا: "ترى ما هو السر؟"
كما أنكِ ذكرتِ الحياة الشخصية للأبطال.. حيث لم يقتصر كل شيء على المدرسة فقط
العديد من التفاصيل البسيطة أعطت الأبطال المزيد من الواقعية :أوو:

لحظة الانقلاب.. حين اختطفت جوليا!
أتذكر حين قام الحرس باقتلاع أظافرها.. لقد شهقتُ من الصدمة!!
كل شيء في قصتكِ كان يبدو كقصة رومانسية بأحداث (مدرسية)
لذلك كان هذا.. مذهلًا!


تساءلتِ ذات مرة لماذا نسيء الظن بـ ياماتو ونتعجب حين يتصرف بلباقة
حسنًا.. تصرفاته في بداية القصة هي السبب :d
كان يبدو عصبيًا ، ونوعًا ما كان يستمتع بإزعاج جوليا وروز.. لذلك يبدو غريبًا أنه بمثل هذا التهذيب في الحقيقة :ضحكة:
إنه شخص لطيف ووفي للغاية!
فوجئتُ حين راودته الكوابيس عن جوليا.. يبدو أنه رقيق جدًا!! :بكاء:


روز.. يبدو أنها تعرضت للكثير من التعذيب والعنف جسديًا :مجروح:
ما أستنكره في شخصيتها: أنها ما تزال تمتلك الجرأة للوقوف ضد أمها ومعارضة زواجها علنًا رغم كل ما تعرضت وستتعرض له
وتناقض تصرفاتها لياماتو وسوبارو.. فحتى وقتٍ قريب كانت تصاب بهستيريا ويغمى عليها حين يقترب منها ياماتو.. وبعدها أصبحت تتقبله مع سوبارو
كان الأمر يحتاج أن تظهري كيف تقبتهما بوضوح أكثر <== وجهة نظري :مرتبك:


سوبارو
أكثر الشخصيات غرابة حتى الآن.. الذي ما نزال نجهل الكثير حتى عن مشاعره
والدليل هو الأشياء التي كشفتها عنه في هذا الفصل: هو يكره ياماتو + كان يحب فتاة اسمها نانا
هذا يجعلني اتساءل عن حقيقة مشاعره اتجاه جوليا!
بدا غامضًا ومنكسرًا في الفصول الأولى.. لكن لديه شخصية قوية فعلًا
كما أن مساعدته لـ روز تدل على طيبته
هل أخوه الذي تكلم عنه هو ياماتو؟ :لقافة:
دارت هذه الفكرة في بالي لدرجة أنني أحيانًا أشك بأنه يلف وجهه بالضمادات كي يخفي شبهه بياماتو! :ضحكة:


جوليا
تغيُّر شخصيتها من الفتاة دائمة الاعتذار إلى الفتاة القوية سبب صدمة!
ممم.. لكنكِ لمحتِ لشخصيتها الأصلية عبر بعض المواقف قبل اختظافها ، وهذا شيءٌ جيد :d


لاحظتُ بأنكِ لا تصفين مشاعر الانكسار
سوبارو حين كان يتحدث كيف أن الناس يحكمون عليه من شكله.. كان يتحدث بطريقة روتينية باردة ، وكأن الأمر لا يعنيه!
وأيضًا الحارس حين كان يتوسل لسيده لدرجة أنه نزل للأرض كي يقبل حذاءه.. لم تصفي مشاعره خاصةً أنه هو الذي يتحدث عن نفسه
حتى في مشهد تعذيب جوليا الأخير.. ممم من الطبيعي مثلًا أن تبكي جوليا أو أن تشعر ببراكين من الغضب والذل في داخلها.. مهما كانت قوتها لقد تقبلت الأمر أسرع من الطبيعي من أجل الممرضة



حتى الآن.. أرى أن لديكِ الكثير مِن الأفكار.. والكثير من المفاجآت
توقعتُ أن تكون المعلمة أخت الخاطف ، ولكن أن يكون مدير المدرسة متعاونًا.. فوجئتُ تمامًا
كانت شخصيته رائعة ، ويبدو أمينًا وعاقلًا :بكاء:

الطلبات التي يشترطها الخاطفون مريعة للغاية :نوم:
كما أعجبتني فكرة أن جوليا هي التي تُعاقب حين لا يقوم أصدقاؤها بتنفيذ المهمة.. فكرة رائعة :أوو:

لديكِ أيضًا بعض الدعابات والمواقف الطريفة في القصة مما يعدها عن الجمود
بصراحة كنتُ سعيدة حين قام الخاطف بضرب جوليا برأسه.. شيء في داخلي صرخ ضاحكًا: "هاهاي! لا يستطيع تحريك يديه! أحسن!!" :ضحكة:

كما أنكِ تستمرين في إظهار عائلة جوليا وروز.. يعجبني هذا :d
رغم أنه يعني استمرار مشاكل روز إضافة إلى مشلة اختطاف صديقتها

لكن حتى الآن لم نعرف سر جوليا أو روز بشكل صريح.. هذا غير ياماتو الذي بدا مريبًا في الفصل الأخير
صحيح! حتى يومي لم نعرف عنها الكثير.. أحيانًا أشك بها هي الأخرى <== عايشة دور المحقق :ضحكة:
يبدو أن الوحيد الذي لا يخفي الأسرار هو ياماتو.. أم أنه يخفي شيئًا هو الآخر؟ :ضحكة:



هذا مالدي.. حاليًا
أرجو بأنني لم أزعجكِ

بانتظار بقية الفصول ::سعادة::
في حفظ الله

شجون الذكريات ~
25-10-2014, 07:24
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

أمواج المحيط هنا o-0 !! لا أصدق ذلك ، أشعر بالفرح الممزوج بالخجل:e40d: ، فوجود كاتبة مبدعة مثلك بين صفحات روايتي الأقل من المتواضع ، المليء بالأخطاء الإملائية والنحوية ، والمليء بالثغور ، إن هذا يربكني كثيراً e40f

بدأتُ بقراءة قصتك منذ شهرين تقريبًا ، ولولا الكسل والأعمال التي تلاحقني لرددتُ منذ دهر! :ضحكة:
أول ما لفت انتباهي هو العنوان :أوو:
جميل جدًا!!
كنتُ مستغربة أني لم أره من قبل ..إلى أن عرفتُ بأن عنوان القصة كان مختلفًا

لا بأس فالجميع سيتفهم حين يكون الكسل طرف في الموضوع XD ..
من الجيد أنني غيرت العنوان لأجعله أكثر جاذبية :em_1f60e: وإلا لم أكن لأرى رأيك في الرواية ..

أُصدقكِ القول بأن بداية قصتكِ كانت عادية والأحداث مكررة تقريبًا
أعني.. البطلة اللطيفة الرقيقة التي تصطدم بشاب وسيم وثري ومغرور ، وصديقة البطلة التي تحمل شخصية مختلفة تمامًا عنها ،
والأحداث المدرسية (مثل وجود طالب تحبه كل فتيات المدرسة بينما هو تلفت انتباهه الفتاة التي لا تهتم به ، وكذلك فكرة أن يجعل جوليا خادمة)
كل هذه الأشياء كانت تجعلني اقرأ ببعض الملل

أعلم ذلك ، ولكن كان من اللازم أن تكون كذلك ، فلو لم أفعل ذلك لما كنت سأعرف كيف سأجعلهم أصدقاء مقربين من بعضهم البعض ..


ما لفت انتباهي هو أن الصديقتين العزيزتين تخفيان أسرارًا عن بعضهما.. كما أن روز في بداية القصة كانت مستعدة فعلًا لمخاصمة جوليا ذات مرة!
كانت علاقتهما غريبة قليلًا ، وفي نفس الوقت واقعية!

هذا بالضبط ما كنت أريد أن يحصل ، فعلى الرغم من أن البداية كانت عادية وروتينية إلا أنني تقصدت إظهار أن العلااقة بين الصديقتين ليست عادية أبداً ..

وصفتِ شخصيات الجميع ، وكل واحدٍ من الأبطال له ظهوره المميز وأسراره التي تجعل القارئ يستمر بالقراءة متسائلًا: "ترى ما هو السر؟"
كما أنكِ ذكرتِ الحياة الشخصية للأبطال.. حيث لم يقتصر كل شيء على المدرسة فقط
العديد من التفاصيل البسيطة أعطت الأبطال المزيد من الواقعية :أوو:

أنت محقة فأنا دائماً ما أقول أن الحياة لا تقتصر على المدرسة فقط ، فبالطبع لا بد أن تكون هناك مشاكل وأمور أخرى تحدث خارج أسوار المدرسة ، وكل هذه الأمور هي التي ستكون لي قصة متكاملة ، أما ما إذا إقتصر على حساتهم المدرسية فقط فهذا ممل حقاً :e40e:
لحظة الانقلاب.. حين اختطفت جوليا!
أتذكر حين قام الحرس باقتلاع أظافرها.. لقد شهقتُ من الصدمة!!
كل شيء في قصتكِ كان يبدو كقصة رومانسية بأحداث (مدرسية)
لذلك كان هذا.. مذهلًا!

لقد قلت في المقدمة أنني لست من اللواتي يكتبن قصصاً مملة خالية من الغموض والأكشن ، ففي النهاية الأكشن هو نوعي الموفضل من الروايات و الأنميات ، ولا أنسى عنصر الغموض ..

تساءلتِ ذات مرة لماذا نسيء الظن بـ ياماتو ونتعجب حين يتصرف بلباقة
حسنًا.. تصرفاته في بداية القصة هي السبب :d
كان يبدو عصبيًا ، ونوعًا ما كان يستمتع بإزعاج جوليا وروز.. لذلك يبدو غريبًا أنه بمثل هذا التهذيب في الحقيقة :ضحكة:
إنه شخص لطيف ووفي للغاية!
فوجئتُ حين راودته الكوابيس عن جوليا.. يبدو أنه رقيق جدًا!! :بكاء:

أي شخص نقابله من الرة الأولى قد نشعر أحيانا أنه مغرور ، ولو عاشرناه جيداً سيكون عكس توقعاتنا ، وهذا ما حصل مع ياماتو .
ففي البداية لم نتعرف عليه حق المعرفة ، لذا حكمنا على بعض تصرفاته بالغرور ، والآن وبعد أن عرفناه جيداً إتضح لنا مدى لطفه ..
في النهاية هذا درس تعلمته من الحياة الواقعية،. فكم من شخص حكمت عليه بالغرور ويتضح أنه عكس ذلك :e401:


روز.. يبدو أنها تعرضت للكثير من التعذيب والعنف جسديًا :مجروح:
ما أستنكره في شخصيتها: أنها ما تزال تمتلك الجرأة للوقوف ضد أمها ومعارضة زواجها علنًا رغم كل ما تعرضت وستتعرض له
وتناقض تصرفاتها لياماتو وسوبارو.. فحتى وقتٍ قريب كانت تصاب بهستيريا ويغمى عليها حين يقترب منها ياماتو.. وبعدها أصبحت تتقبله مع سوبارو
كان الأمر يحتاج أن تظهري كيف تقبتهما بوضوح أكثر <== وجهة نظري :مرتبك:

ما تفعله روز جزء من شخصيتها ، فهي ذات طابع عنيد وذات لسان سليط ، ولن يتغير هذا الطابع فيها حتى لو تم ضربها ..
ربما تتغير قليلاً لفترة قصيرة وبعدها ستعود إلى ماكانت عليه سابقاً ، لذا لا يجب أن نستنكر تصرفها هذا ..
وهذا الشيء قد نراه في أرض الواقع .
كما أنني أكره الضعيفات اللواتي يستسلمن بسهولة ، ومن وجهة نظري هن كالحمقاوات ، ومثال على فتاة أعتبرها حمقاء ( سندريلا ) كم كنت أكرهها بشدة ، فعلى الرغم من أنها كبيرة وبالغة إلا أنها لا تستطيع حماية نفسها من زوجة أبيها وابنتيها ، ولو كنت مكانها لما رضخت لهم أبداً حتى لو تم ضربي e416
أما الصغيرات فأنا لا ألومهن على ضعفهن ففي النهاية الصغيرات لن يستطعن عمل أي شيء عكس الفتيات البالغات ، وروز حينما كانت صغيرة بالطبع لن تقف في وجه والدتها بهذه القوة ، لكن حينما كبرت لابد لها أن تبدي رأيها حول موضوع زواج والدتها ..


أما حول تصرفاتها نحو ياماتو وسوبارو فقد أصبت في كل ما قلته ، ربما كان يجب علي أن لا أتسرع :em_1f629: >> حسناً لا يهم لقد فات الأوان على هذا وليس بوسعي تغيير شيء e108

سوبارو
أكثر الشخصيات غرابة حتى الآن.. الذي ما نزال نجهل الكثير حتى عن مشاعره
والدليل هو الأشياء التي كشفتها عنه في هذا الفصل: هو يكره ياماتو + كان يحب فتاة اسمها نانا
هذا يجعلني اتساءل عن حقيقة مشاعره اتجاه جوليا!
بدا غامضًا ومنكسرًا في الفصول الأولى.. لكن لديه شخصية قوية فعلًا
كما أن مساعدته لـ روز تدل على طيبته
هل أخوه الذي تكلم عنه هو ياماتو؟ :لقافة:
دارت هذه الفكرة في بالي لدرجة أنني أحيانًا أشك بأنه يلف وجهه بالضمادات كي يخفي شبهه بياماتو! :ضحكة:

ربما لا يكن أي مشاعر نحو جوليا ، وما طلبه ذلك الوقت كان مجرد طلب يسليه >> قلت ربما e410

لست الوحيدة التي توصلت لمثل هذا الإستنتاج لكن هل لديكم الدليل على هذا ؟؟
لا تنسي أن ياماتو قال أن والدته قد توفيت في يوم ولادته ، إذا كيف لها أن تحمل بسوبارو بعد موتها ؟؟ أم أنك تظنين أن سوبارو توأم ياماتو ، إذاً لماذا لايحمل إسم والد ياماتو ؟؟
والضمادات التي يضعها على وجهه لماذا لا تظنين أنها نتيجة لتشوه أو شيء من هذا القبيل ؟؟

كلامي هذا لا يعني أنني أنفي هذه الفرضية ، ولا يعني أيضاً تأكيدها >> أجل إيش أعني e416

جوليا
تغيُّر شخصيتها من الفتاة دائمة الاعتذار إلى الفتاة القوية سبب صدمة!
ممم.. لكنكِ لمحتِ لشخصيتها الأصلية عبر بعض المواقف قبل اختظافها ، وهذا شيءٌ جيد :d

تقصدت فعل ذلك حتى أمهد فكرة تحول شخصيتها مئة وثمانين درجة ، كما أنني أردت أن أصدمكم وقد أفلحت في ذلك :em_1f60b:

لاحظتُ بأنكِ لا تصفين مشاعر الانكسار
سوبارو حين كان يتحدث كيف أن الناس يحكمون عليه من شكله.. كان يتحدث بطريقة روتينية باردة ، وكأن الأمر لا يعنيه!
وأيضًا الحارس حين كان يتوسل لسيده لدرجة أنه نزل للأرض كي يقبل حذاءه.. لم تصفي مشاعره خاصةً أنه هو الذي يتحدث عن نفسه
حتى في مشهد تعذيب جوليا الأخير.. ممم من الطبيعي مثلًا أن تبكي جوليا أو أن تشعر ببراكين من الغضب والذل في داخلها.. مهما كانت قوتها لقد تقبلت الأمر أسرع من الطبيعي من أجل الممرضة

حسناً أنا لست جيدة أبداً في وصف المشاعر بصفة عامة :e411: لذا أحاول جاهدة تحسين نفسي >> لكن من دون فائدة T-T
لربما يكون ردة فعل سوبارو الباردة نتيجة إعتياده على الوضع ، وربما بسبب أنه .......... >> حسناً لن أكمل خخ

موقف الحارس هو سبب ضعفي في الوصف كما قلت سابقاً :em_1f629:

ليس من اللازم أن تبكي جوليا فهي من اللواتي لا يذرفن الدموع بسهولة ، كما أنها تكبت مشاعرها كثيراً وقد يأتي يوم تنفجر فيه ، ولا نعلم ماذا يمكن أن يحصل حينها..

حتى الآن.. أرى أن لديكِ الكثير مِن الأفكار.. والكثير من المفاجآت
توقعتُ أن تكون المعلمة أخت الخاطف ، ولكن أن يكون مدير المدرسة متعاونًا.. فوجئتُ تمامًا
كانت شخصيته رائعة ، ويبدو أمينًا وعاقلًا :بكاء:

ههههه المدير كازوما سبب صدمة كبيرة للجميع ، ولا زلت أخبئ لكم الزيد من الصدمات :e105:

الطلبات التي يشترطها الخاطفون مريعة للغاية :نوم:
كما أعجبتني فكرة أن جوليا هي التي تُعاقب حين لا يقوم أصدقاؤها بتنفيذ المهمة.. فكرة رائعة :أوو:

أنت محقة ، الحمد لله على نعمة الأمن والأمان ..
هذا الشيء يسبب ضغطاً كبيراً على أبطالنا ، وكلها من أفكار الشرير ساي e11a
لديكِ أيضًا بعض الدعابات والمواقف الطريفة في القصة مما يعدها عن الجمود
بصراحة كنتُ سعيدة حين قام الخاطف بضرب جوليا برأسه.. شيء في داخلي صرخ ضاحكًا: "هاهاي! لا يستطيع تحريك يديه! أحسن!!" :ضحكة:

هل تعلمين حينما كنت هذاالمقطع كنت قد نسيت أن كلتا يديه مصابتان ، وكنت أكتب أنه يقوم بخنقها وضربها ووو... فجأة تذكرت أنه لا يستطيع تحريكهما ، لذا اضطررت إلى مسح كل ما كتبته ، وبعدها اكتفيت بأن يقوم بنطحها ..

كما أنكِ تستمرين في إظهار عائلة جوليا وروز.. يعجبني هذا :d
رغم أنه يعني استمرار مشاكل روز إضافة إلى مشلة اختطاف صديقتها

ربما تنتهي مشاكل روز قريباً ، من يدري :em_1f611:
لكن حتى الآن لم نعرف سر جوليا أو روز بشكل صريح.. هذا غير ياماتو الذي بدا مريبًا في الفصل الأخير
صحيح! حتى يومي لم نعرف عنها الكثير.. أحيانًا أشك بها هي الأخرى <== عايشة دور المحقق :ضحكة:
يبدو أن الوحيد الذي لا يخفي الأسرار هو ياماتو.. أم أنه يخفي شيئًا هو الآخر؟ :ضحكة:
ستعرفينه قريباً لكن ليس قريباً جداً em_1f62c
ياماتو مريب !! أنا أشعر أن الشخص الأكثر ريبة هو سوبارو ألا توافقينني الرأي ؟؟
يومي لا أظن أنها قد تخفي شيئاً فهي ليست سوى إمرأة عادية ..
ياماتو لا يخفي شيئاً حتى الآن لكن ربما في المستقبل سيتغير الوضع


هذا مالدي.. حاليًا
أرجو بأنني لم أزعجكِ


لا أبداً لم تزعجيني ، على العكس كنت سعيدة فعلاً لا تعلمين كيف أنني استمتعت بقراءة ردك الأول ، لا تحرمينا من تواجدك عزيزتي e418
بانتظار بقية الفصول ::سعادة::
في حفظ الله
شكراً على مرورك :e106:

Alućard
25-10-2014, 12:16
فصل جديد و بداية أحداث جديدة
يأماتو كان له الحضور الأكثر تميّزا هنا, لقد بدي أنّ ضميره يُأنّبه بشدة بسبب الحادثة الأخيرة و لا ألومه فهو يشعر بأنّه السبب فيما حدث لجوليا!
لم أستطع أن أمنع نفسي من الإبتسام عندما سقطت فيفي و قالت نعم أنا قوية ثم قال لها ياماتو تبدين جميلة جداً يا فيفي, كذلك عندما كان ياماتو يُمازح آلبرت بينما يتجاهله هذا الأخير, لقد مضي وقت منذ أن شعرت بأن السعادة تغمر أحداث القصة و لو لوهلة قصيرة :نوم:

سُوبارو يكره ياماتو! هذا كان مفاجئ حقا فهم ثنائي رائع عندما يكونان معا ما يجعل الأمر مؤسف إلي حد ما :em_1f629:
أتمني ألا يؤثر ذلك علي علاقتهم مستقبلاً!

روز المسكينة, كنت اعتقد بان والدها كان الصالح الوحيد في العائلة و انه قد رحل! لكن القزم ماركو قالها بكل وضوح لا تنسي ماكان يصنعه بك أبي ولم يكن بوسعك سوى البكاء أيتها الجبانة لا أعلم إن كانت روز هي الاخت الشقيقة لماركو او لا لكن يبدو أنّ أيّامها مع والد ماركو كانت مليئة بالالم.

عندما قرأت هذا الجزء لسوبارو

بعدها أطلقت زفيراً عاالياً ، وأسندت برأسي إلى الوراء مغمضاً عيني ..
لأغوص بعدها في ذكريات طفولتي ومراهقتي التي كانت مملوءة بالأحزان والقليل من اللحظات السعيدة ..

قلت في نفسي و أخيراً سنكتشف ماضيه الغامض لكن روكاوا اللّعين إنتشله من ذكرياته و خاب ظني كالعادة :e108:

يبدو أن الفصل القادم سيكون ملئ بالاحداث خاصة فيما يتعلق بجوليا و يومي
إستمري علي نفس المستوي الأحداث تزداد حماساً فصلاً بعد فصل
و شُكراً لك علي إعلامي بإضافتك للفصل الجديد :سعادة2:

موفقة باذن الله

شجون الذكريات ~
26-10-2014, 11:18
فصل جديد و بداية أحداث جديدة
يأماتو كان له الحضور الأكثر تميّزا هنا, لقد بدي أنّ ضميره يُأنّبه بشدة بسبب الحادثة الأخيرة و لا ألومه فهو يشعر بأنّه السبب فيما حدث لجوليا!
لم أستطع أن أمنع نفسي من الإبتسام عندما سقطت فيفي و قالت نعم أنا قوية ثم قال لها ياماتو تبدين جميلة جداً يا فيفي, كذلك عندما كان ياماتو يُمازح آلبرت بينما يتجاهله هذا الأخير, لقد مضي وقت منذ أن شعرت بأن السعادة تغمر أحداث القصة و لو لوهلة قصيرة :نوم:

سُوبارو يكره ياماتو! هذا كان مفاجئ حقا فهم ثنائي رائع عندما يكونان معا ما يجعل الأمر مؤسف إلي حد ما :em_1f629:
أتمني ألا يؤثر ذلك علي علاقتهم مستقبلاً!

روز المسكينة, كنت اعتقد بان والدها كان الصالح الوحيد في العائلة و انه قد رحل! لكن القزم ماركو قالها بكل وضوح لا تنسي ماكان يصنعه بك أبي ولم يكن بوسعك سوى البكاء أيتها الجبانة لا أعلم إن كانت روز هي الاخت الشقيقة لماركو او لا لكن يبدو أنّ أيّامها مع والد ماركو كانت مليئة بالالم.

عندما قرأت هذا الجزء لسوبارو

بعدها أطلقت زفيراً عاالياً ، وأسندت برأسي إلى الوراء مغمضاً عيني ..
لأغوص بعدها في ذكريات طفولتي ومراهقتي التي كانت مملوءة بالأحزان والقليل من اللحظات السعيدة ..

قلت في نفسي و أخيراً سنكتشف ماضيه الغامض لكن روكاوا اللّعين إنتشله من ذكرياته و خاب ظني كالعادة :e108:

يبدو أن الفصل القادم سيكون ملئ بالاحداث خاصة فيما يتعلق بجوليا و يومي
إستمري علي نفس المستوي الأحداث تزداد حماساً فصلاً بعد فصل
و شُكراً لك علي إعلامي بإضافتك للفصل الجديد :سعادة2:

موفقة باذن الله
لقد بدى ياماتو حزيناً حتى النخاع ، لذا وجب علي أن أضع موقف أخفف من حزنه ولو قليلاً >> أنا حقاً لطيفة :e414:
حقاً هذا مصدم للغاية ، فمن كان ليظن أن سوبارو يكره ياماتو !!
لكن السؤال الأهم لماذا ؟؟ وهل كان يعرف ياماتو قبلاً حتى يبغضه ؟؟
احم لن أجيب على هذه الأسئلة فلتفكروا فيها وتعطوني توقعاتكم حول هذا الأمر :em_1f62c:
ههههه ربما لن تعرفوا سر سوبارو إلا في المستقبل البعيد :em_1f62c:
الشكر لك أخي علرى مرورك العطر e056

S S
01-11-2014, 08:32
يبدو أن الكثير فاتني
لي عودة :d

شجون الذكريات ~
01-11-2014, 18:47
.. 23 ..

هرعت إليها مسرعة ، وقلبي ينبض سريعاً من شدة الخوف ، تحسست نبضها لأتأكد من أنها لا تزال على قيد الحياة ، والحمد لله أنها كذلك ..

تحسست جبينها لأتفاجأ بأنه يشتعل كالجمر ، قمت بتعديل جسدها وأبقيتها مستلقاة على الأرض بإستقامة ، ثم نظرت إلى الحارس الجديد وقلت بنبرة متوسلة : أرجوك أيها السيد هذه الفتاة مصابة بحمى شديدة ، أحضر لي الدواء من فضلك ..

نظر إلي الحارس قائلاً من دون إهتمام : ليس من شأني معالجتها ، أنا هنا فقط لحراستكما ..
صحت بغضب : لكن جوليا مريضة وتحتاج إلى الدواء ..


حينها احتدت ملامح الحارس وصاح غاضبا : لا تصرخي في وجهي وإلا أنهيت حياتك ، أنت لست مهمة لدى سيدنا لذا لا أظن أنه سيفعل بي شيئاً إذا ما قتلتك ..

خفت كثيراً من ما قاله ، لذا قررت إلتزام الصمت ، وعدت ببصري نحو جوليا التي احتقن وجهها إحمراراً ، والعرق يتصبب منها بغزارة ، وهي تهمهم بكلمات خافتة لم أفهمها ..

وقفت متوجهة نحو دورة المياه ، ومزقت كم قميصي الآخر ، وطويته بعد أن بللته بالماء الفاتر ، وبعدها عدت إلى جوليا ووضعت القماش على جبينها ..
بدأت تلملم جسدها كالجنين لتدفئ جسدها الساخن ، نظرت إليها نظرة شفقة ، لقد عانت جوليا الكثيير ، ياللمسكينة ..
أمسكت بقطعة القماء الذي وضعتها على جبين جوليا لألاحظ أنه قد اشتعل من الحرارة ، لذا عدت إلى دورة المياه وأعدت تبليل قطعة القماش ..


أدرك أن ما أفعله قد لا يكون ذو فائدة ، لكنني لا أستطيع تركها هكذا ، لو استطعت فقط فعل شيء من أجلها ..
نظرت إلى الحارس مجدداً ودموعي أوشكت على النزول حزناً على جوليا ، وقلت بصوت مرتعش وقد تهدج صوتي : أرجوك أيها السيد إجلب الدواء لجوليا ، هي مريضة كثيراً أتوسل إليك أيها السيد المحترم ..


أنهيت عبارتي ودموعي اللعينة بدأت بالهطول كما العادة ، كم أتمنى أن أكون قوية ولو قليلاً ..
ذعرت حين سمعت صوتاً عالياً أصدره الحارس، ولم يكن سوى صوت قبضته التي ضربها بالطاولة وتبعها صوته الغاضب : وما شأني أنا إذا ماكانت مريضة ؟؟ نحن لم نخطفكما لنعتني بكما ، لذا كفاك إزعاجاً ، يكفي أن مهمة مراقبتكما مضجرة للغاية ..

قلت وأنا أحاول أن أتماسك قليلاً وأظهر بعض القوة : سأفعل أي شيء تطلبونه مني ،لكن أحضروا الدواء لجوليا أرجوكم ..
على الرغم من أنني كنت أحاول التظاهر بالقوة إلا أن صوتي المرتعش قد عكس ما في داخلي ..
أعدت ببصري نحو جوليا التي ترتعش من شدة البرد ، لأنظر إلى الحارس مجدداً وقد ترقرق عيني بالدموع مجدداً قائلة بضعف : أرجوك أيها السيد ، قد تموت جوليا في هذه الحالة ..

زفر الحارس بملل وقال : وما شأنك أنت سواءً توفيت أم لا ؟؟
على الرغم من أنني استغربت سؤاله إلا أنني أجبت بإنفعال : تسألني ما شأني ؟؟ هل أنا عديمة الإنسانية مثلك حتى لا أبالي ؟؟ جوليا أنقذتني عدة مرات وحان الوقت لأرد لها الجميل ..

قال بنبرة باردة : هذا لأنها ليست سوى غبية ، لذا لا يجب أن تكوني مثلها ..
نظرت إليه بإستنكار ليتابع حديثه : في مواطن الخطر لا يجب على المرء الإهتمام بالآخرين قبل نفسه ، فحياة المرء ثمينة للغاية ولا يمكن أن تعوض ، والحمقى فقط من يضحون بأنفسهم من أجل الغير ..


لا أعرف كيف يمكن أن أجيب عليه ، فأنا أوافقه في بعض ما قاله ، فحياتي لا يمكن أن تعوض إذا ما فقدتها ، لكنني لا أستطيع ترك جوليا هكذا ، لقد قامت بالكثير من أجلي ، فكيف لي أن أخونها وقت مرضها ؟؟
كلمات الحارس جعلني في صراع مع ذاتي ، وأوقعني في حيرة من أمري ..

أنقذني من دوامة التفكير صوت رجولي : أنت فعلاً إمرأة أنانية ، تلك الجوليا الحمقاء عانت لحمايتك وأنت تترددين في مساعدتها ، هه ياللحماقة ..
إلتفت إلى مصدر الصوت لأكتشف أنه ذلك المدعو ساي ، الذي دخل الغرفة لتوه ، كلماته جعلتني أستحقر نفسي أكثر من قبل ..

إقترب من الزنزانة وفتح الحارس الباب ليدخل هو ، وأنا أتتبعه ببصري بترقب وخوف ، لكن حين رأيته يتوجه نحو جوليا المستلقاة على الأرض شعرت بالإرتياح قليلاً ، لكنني قلقة على ما سيفعله هذا المجرم بجوليا ..

جثى على ركبتيه أمامها وأخذ يتأملها بصمت ، لم أستطع معرفة ما يجول في خاطره ، فقد كان يدير ظهره إلي ..
ظل على هذا الحال لعدة دقائق ونطق أخيراً وهو يقف : لو كنت مكانها أيتها الأنانية لما كنت سأشفق عليك ..

لم أفهم جيداً ما يقصده ، لكنني قلت : أيها السيد أرجوك أحضر الدواء لها ، فهي ستموت على هذا الحال ..
تجاهلني وهو يخرج من الزنزانة وقد قام الحارس بإغلاق الباب بعد خروجه ، إنهرت على الأرض بضعف ، ظننت أنه سيرحمها قليلاً ، لكن يبدو أنه لا يعرف معنى الرحمة ..

شجون الذكريات ~
01-11-2014, 18:51
===================================

في صباح يوم جديد

~ سوبارو ~

وأخيراً انقضى أسبوع الفصل ، وأستطيع الآن العودة إلى المدرسة ، لا أعلم ماذا يمكن أن يطلب الخاطف منا اليوم ..
كنت أظن أن الأمور ستكون طبيعية عند عودتي ، لكن ظني قد خاب ، فكلما مررت من أحد الطلبة أخذوا يهمسون عني ، ويبدو أنهم لم ينسوا ذلك اليوم الذي اضطررت إلى السرقة ..


عندما نظرت إلى طاولتي كانت مليئة بالقاذورات ، وعليها أنواع الشتائم والإهانة ..
علمت أن هذا من عمل هؤلاء الطلبة الجبناء ، لكنني لم أتفوه بكلمة.
جلست في مكاني بعد أن نظفتها من القاذورات متجاهلاً نظرات الجميع و روز لم تأتِ بعد ، بحثت في درج الطاولة عن رسالة للخاطف ، لكنني لم أجد شيئاً سوى القمائم، انحنيت قليلاً لأتفحص درج روز لكن النتيجة واحدة ..


سعدت كثيراً من هذا الأمر ، إذاً لن نكون مضطرين إلى تنفيذ أوامر الخاطف المجنونة ..
أثناء انتظاري لروز كنت أقرأ كتاباً أقتل بها وقت الفراغ ، ولازلت أشعر بنظراتهم الحارقة ، لكني لا أظن أن أحداً سيجرؤ على الإقتراب مني أبداً ..

بعد دقائق أتت روز أخيراً وحين رأتني تهلل وجهها سعادة قائلة : أهلا بعودتك يا سوبارو ..
إكتفيت بأن ابتسمت لها إبتسامة طفيفة ، بينما هي بدأت بتفحص درج الطاولة ،و لم تجد شيئاً ..

قلت بهدوء : يبدو أنه لا مهمة لهذا اليوم هذا جيد حقاً ..
جلست روز قائلة : أنت محق ..

عدت لأقرأ كتابي بينما روز كانت واضعة يدها على خدها وقد أسندت مرفقها على الطاولة وتستمع بإنصات لمجموعة من الفتيات يتحدثن حول موضوع ما ..

قلت منادياً لها : روز لماذا تنظرين إليهن بهذا الإهتمام ..
إلتفتت روز إلي قائلة بحماس : لقد سمعت منهن للتو أن المغني المشهور ورابوس قد أصدر أغنية جديدة ، أنا متلهفة لسماعها حقاً ..
قلت بهدوء : المغني ورابوس ؟؟ لم أسمع عنه قط ..

نظرت إلي روز بتفاجؤ قائلة : ألا تعرفه ؟؟ إنه مغني مشهور جداً وصاحب صوت رائع ، ظننت أن جوليا الوحيدة التي لا تعرفه ، لكن يبدو أنك مثلها لا تهتم سوى بالكتب المملة ..
ثم أردفت وقد بدأ صوتها بالتغير شيئاً فشيئاً : لقد كنت دائما أسخر منها وألقبها بفتاة الكهف لجهلها بما يحصل حولها ، لقد اشتقت إليها كثيراً ..

قلت مغيراً الموضوع : من سيكون علينا في الحصة الأولى ؟؟
أجابت روز بكراهية : إنها المشعوذة راي ، كم أكره حصة الكيمياء بسببها ..
قلت مبتسماً : وهل كنت تحبين الكيمياء قبلاً ؟؟
أجابت ضاحكة : بصراحة لا ..
هززت كتفاي قائلاً : إذاً الأمر لن يشكل فرقاً بالنسبة لك ..


بقينا نتحدث بأمور عادية حتى رن الجرس معلناً ابتداء الحصة الأولى ..
دخلت المعلمة راي كعادتها بتلك الملابس الفاضحة ، وابتدت بشرح الدرس وهي تنظر إلي بين حين وآخر ، في البداية كنت أظن أنني متوهم ، لكنها كانت تنظر إلي حقاً بنظرات غامضة .

بعد أن أنهت درسها قالت وهي تنظر إلينا جميعاً : لدي شيء اقوله لكم ، هذا الأسبوع سيكون الأسبوع الأخير لي هنا ، وسيعود بعدها معلمكم القديم ..
أبدى الكل إستياءهم بهذا الخبر ، وأخذوا يلحون عليها بالبقاء ..

أما روز فقد إلتفتت إلي قائلة بهمس : وأخيراً سنتخلص منها يالسعادتي ..
قلت بذات النبرة الهامسة وعلى ثغري إبتسامة طفيفة : لا تُظهري سعادتك بشأن هذا الخبر وإلا غضب الجميع منك ..

استدارت روز وجلست بإعتدال حينما سمعنا صوت المعلمة التي تقول بغنج : إسمعوني جميعاً لقد كنت أرغب حقاً بالبقاء معكم فأنتم رائعون حقاً ، لكن ...

قال الطلبة بفضول وبصوت متفاوت : لكن ماذا ؟؟ .. أكملي كلامك .. أخبرينا عن السبب ..

رفعت بصرها نحوي وقالت بنبرة هادئة مبطنة بالخبث : لكن يبدو أن هناك طلبة سيئون قد عادوا بعد فصل دام لأسبوع، لذا لا يمكن أن أبقى هنا ، فكما تعلمون الملاك يستحيل لهم البقاء مع شياطين ..

أنهت عبارتها ليستدير الجميع وينظرون إلي ، وقد علموا بمقصدها ، كيف لا وهي كانت تنظر إلي بينما كانت تتحدث ، كانت نظرات الجميع مليء بالكراهية والإستحقار ..
لم أكن لأسكت عنها لذا رددت عليها : أنت محقة أيتها المعلمة ، فملاك مثلي قد يفسد في حال وجود شيطان مثلك ..

افجرت المعلمة راي بالضحك عالياً قاصدة السخرية مني ، بينما قال أحدهم : سوبارو لقد تعديت حدودك أيها اللعين ، شخص مثلك لا يجب أن يتحدث مع المعلمة راي بهذه الطريقة ..
وقالت أخرى : هذا صحيح ، قد نتقبلها من شخص آخر غيرك أما أنت فعليك إلتزام الصمت ..

قلت ببرود وأنا أتكتف مسنداً ظهري إلى الوراء : وهل ينقصني شيء عن الآخرين ؟؟
أجاب أحدهم ساخراً : أنظر إلى نفسك في المرآة أيها المومياء المشوه وستعرف ماذا ينقصك ، لا مجال للمقارنة بيننا ..


صاحت روز مرتعش : كفاكم سخرية من سوبارو ، فعلى الرغم من مظهره إلا أنه لطيف ..
هذه الغبية ، على الرغم من أنها تتظاهر بالقوة إلا أن خوفها بادٍ كالشمس ..

أما الطلبة فقد أخذوا بالسخرية منها ، لتطأطئ رأسها بضعف دون أن تستطيع الإجابة عليهم ..

رفعت بصري نحو المعلمة راي التي تنظر إلينا بكل إستمتاع ، لأقول بصوت عالي موجهاً خطابي إليها : أليس على المعلم الجيد أن يوقف الشجار ، لا أن يشاهد بإستمتاع ..

نظر الجميع إليها لتقول هي بسرعة وبنبرة يتخللها الغضب : ماذا تقصد بقولك يا سوبارو ؟؟ هل تظنني أستمتع برؤية طلبتي يتشاجرون ، الأمر ليس كذلك ، كل ما هنالك أنني انثى لا أستطيع عمل شيء ، فأنا رقيقة كما تعلمون جميعاً ..
بدأ الجميع بالدفاع عنها ، فقد سحرت الجميع بأسلوبها وخبثها ، آه كم أبغضها بشدة ..

انتهى الشجار حين رن الجرس معلنا إنتهاء الحصة الأولى ، وأكملنا بقية الحصص بشكل عادي ..

انتهى الدوام المدرسي وحين انتهيت من جمع أغراضي قلت مخاطباً روز : هيا لنذهب ..
قالت روز : اسبقني أولاً ، فهناك عمل علي القيام به ..
سألت بإستغراب : وماذا ستفعلين ؟؟
قالت بنبرة غاضبة : لقد تم معاقبتي لشهر كامل بتنظيف صفنا والصف المجاور ..

تركت حقيبتي قائلاً : حسناً سأساعدك ..
قالت متفاجئة : لا ، لا داعي لذلك ، أستطيع القيام بها وحدي ..
قلت وأنا أرفع أكمام قميصي : كفاك ثرثرة ولنبدأ بالتنظيف فنحن هكذا سننتهي سريعاً ..
إبتسمت روز لي بإمتنان ، وبدأنا بالتنظيف وقد انتهينا سريعاً كما توقعت ..


خرجنا من الصف المجاور بعد انتهائنا ، وعدنا لصفنا لنأخذ حقائبنا ، أثناء سيرنا في الرواق قابلنا المدير أمامنا ، لكنني تجاهلته وسرت بمحاذاته ، لكنه همس لي بصوت خافت : لا أصدق أنك قد عدت لعملك ..

تيبست في مكاني لثواني ، بينما هو أكمل طريقه بهدوء ، حينها صحت وأنا أنظر إلى ظهره : وما شأنك أنت ؟؟ كفاك تطفلاً على حياتي وماضيّ ..
لم يرد علي ، ولم يكلف نفسه عناء النظر إلي ، بينما سمعت روز تقول بإستغراب : ما بك يا سوبارو ؟؟
أجبت محاولاً كبت غيظي : لا ، لا شيء ..


خرجنا من المدرسة لنجد ياماتو في انتظارنا ، وما إن رآنا حتى هرول إلينا وملامح القلق على وجهه قائلاً : لماذا تأخرتما ؟؟ هل حصل أمر ما ؟؟
أجابت روز : لم تأتنا أوامر لهذا اليوم ..

دار حوار بسيط بين الإثنين وأنا أنظر لياماتو بترقب ، هل سيسألني عن وجودي في تلك السيارة ؟؟ أو هل عرفني في الأصل ؟؟

بعد انتهاء حوارهما إلتفت إلي ياماتو لأجفل في مكاني لثواني لكنني سرعان ما ارتحت حين نطق : لماذا أنت صامت يا سوبارو ..
إبتسمت بهدوء قائلاً : أنا دائماً هادئ ، لذا الأمر ليس بغريب ..
ضحكت روز قائلة : هذا صحيح فهو لا يتحدث إلا في الأمور الضرورية ..
قلت بهدوء : حسناً سأذهب الآن وداعاً ..

ابتعدت عنهم متوجهاً نحو تلك الزقاقة التي اتفقت مع ماركو ليكون مكان مقابلتنا ..
حينها رأيته سانداً ظهراً إلى الجدار ويعبث بهاتفه المحمول ، وحين لاحظ وجودي نظر إلي بإستحقار وهو يقول : لماذا تأخرت ؟؟ هل تظني متفرغ لك ؟؟

حدقت فيه ببرود شديد ، يتحدث إلي بفظاظة كما لو أنني بعمره ولست بأكبر منه ، ياله من فتى وقح حقاً ..

قلت بهدوء : إسمعني ماركو لدي سؤال ..
تمتم الفتى المتغطرس : ماذا ستسأل ؟؟

قلت وأنا أرمقه بنظرات ثاقبة : يوم أمس هل حصل شيء ما لروز ؟؟
لمحت في عينيه الإرتباك على الرغم من أن نبرة صوته عادية : ولماذا تسأل ؟؟
قلت بإبتسامة ساخرة : إذاً فقد حصل أمر ما كما توقعت ..
ثم أردفت بنبرة حادة : أخبرني ما حصل بسرعة ، ألم تعدني أنك ستكون في صف روز وتحميها ؟؟ ماذا فعلت لها أنت ووالدتك ..


أجابني بثقة مطلقة : لم نفعل شيئاً لها ، كل ما هنالك أن أمي قد تزوجت في الأمس وهي ترفض فكرة زواجها ..
على الرغم من أنني أشعر بأن هناك شيء آخر قد حدث إلا أنني فضلت الصمت ، وسأحاول معرفة ما حصل من روز نفسها ..

مد ماركو يده قائلاً : والآن أعطني المال ..
أخرجت محفظة النقود وقلت : كم تريد في الأسبوع ؟؟
قال بطمع : أريد //// ..
نظرت إليه بإستنكار وأنا أقول : ماذا !! هل أنت جاد ؟؟ اطلب مبلغاً بسيطاً أستطيع توفيره مرة كل أسبوع ..

قال بنبرة شممت فيها رائحة تهديد : أنت لست مجبراً على إعطائي هذا المبلغ من المال ، فحتى لو لم أحصل عليه منك أستطيع أن أطلب من روز العمل من أجلي ..
نظرت إليه بحدة ، هذا الفتى قد يفعلها حقاً ويجبر روز على العمل الشاق ، وأنا لن أسمح له أبداً ..


أخرجت المبلغ الذي طلبه وسلمته في يده بقوة ، وقلت بتهديد مغلف بالهدوء : هذا هو المبلغ الذي تريده ، سأوفره لك أسبوعياً ، لكن مقابل هذا يجب أن تهتم بروز ، ولو علمت أنك تفعل العكس سيكون الإتفاق ملغياً ..

وضع النقود في جيبه وهو يبتسم بقذارة قائلاً : لا تقلق سنعتني بها جيداً ، إلى اللقاء أيها المومياء ههههههه ..
غادر المكان ولايزال صدى ضحكاته يتردد على مسامعي ، هذا القذر اللعين كم أرغب في القضاء عليه ، فبسببه أنا مضطر إلى العودة للعمل الذي أقسمت على تركه ..

شجون الذكريات ~
01-11-2014, 18:52
=======================================


~ ساي ~

جالس في مكتبي على كرسيِّ البني منتظراً قدوم كازوما وراي ، وماهي إلا دقائق قليلة حتى طُرق الباب ودخلا منها ..
جلس الإثنان على الكرسي الموجود أمام مكتبي وتفصل بينهما طاولة زجاجية صغيرة ، تزينها مفرش أبيض ..

قالت راي : لماذا طلبت رؤيتنا يا ساي ؟؟
قلت وأنا أنظر إليها : لقد سمعت أنك قررت الإنتقال من المدرسة ، هل هذا صحيح ؟؟
أجابت بصراحة : نعم ، فلا معنى لبقائي في تلك المدرسة القذرة ..

تنحنح كازوما وهو يقول : هي أنت مدير تلك المدرسة القذرة أمامك كما تعلمين ..
قالت راي بلامبالاة : وماذا في ذلك ؟؟

قاطعتهما موجهاً خطابي إلى راي : راي يجب أن تبقي في تلك المدرسة ، صحيح أنني قد ثبت كاميرات مختلفة لمراقبة أولئك الحمقى ، لكنني لازلت بحاجة إلى مساعدتك في إرسال الرسائل ..
قالت بإنزعاج : ساي لا تجبرني على شيء لا اريده ، لقد انتقلت إلى المدرسة سابقاً لأن عزيزي ياماتو هناك ، أما الآن فلا معنى لوجودي ، كما أنني أرسلت أوراقي إلى المدرسة التي بها ياماتو لأشبع من رؤية وجهه الرائع ، و أكون قريبة منه ..

إبتسمت بإستخفاف وأنا أقول : تتحدثين كما لو أنك لا تقابلين وجهه إطلاقاً ، لتشبعي منه في المنزل ..
زمت شفتاها المطليتان بأحمر الشفاه وقالت بنبرة طفولية : ذلك العجوز اللعين قام بطرد ابنه من المنزل كعقاب على مخالفته لأوامره ، لذا لم أره منذ أيام ..


قلت بإبتسامة ماكرة : راي كوني ذكية وحاولي أن تجعليه يعود في قراره إن أردت رؤية ياماتو ، كودو لن يستطيع أن يرفض طلبك أبداً ..
ردت راي بإحباط : وهل تظن أنني بقيت مكتوفة اليدين !! لا أبداً ، لقد حاولت أن أغير رأيه وفكرت بالطريقة التي ذكرتها للتو ، لكن حين يتعلق الأمر بياماتو فهو لا يصغي إلي إطلاقاً ، ليس من السهل العبث به كما تظن ..

علق كازوما ساخراً : ربما أنت لست بتلك الجاذبية لذا هو لا يهتم لما تقولينه ..
صاحت حينها راي غاضبة : وما شأنك أنت يا غريب الأطوار ؟؟ أبقي لسانك الكريه داخل فمك ..

ظل الأثنان يتشاجران مع بعضهما وأنا أراقبهما بصمت ، يبدوان مناسبين لبعضهما حقاً ، لذا قلت مبتسماً : يبدو هذا كشجار عشاق ..
إلتفت الإثنان نحوي وصاحا في آن واحد : مستحيل ..
ثم عاودا النظر إلى بعضهما لتصيح راي وقد احتقن وجهها احمراراً من شدة الغيظ : لا تقلدني يا هذا ، ثم أنني من المستحيل أن أحب شخصاً يرتدي نظارة أكبر من وجهه ، ولا يمتلك المال الكافي لإسعادي ..

إبتسم كازوما وهو يقول : ولماذا قد تظنين أنني سأحب امرأة مثلك لا تهتم سوى بالمال ؟؟ هذا مستحيل ..


تحدثت مقاطعاً شجارهما مجدداً ، فأنا أدرك أنني إذا لم أتدخل فهما لن يتوقفا ، لذا قلت بجدية : لنعد إلى موضوعنا الأصلي يا راي ، أنت لا يجب عليك الإنتقال ..
قالت راي بإنزعاج واضح : أنا لست مضطرة إلى الإنصات لأوامرك يا أخي ، وأنا لا شأن لي بموضوع إنتقامك هذا ..


احتدت معالمي ، وصحت غاضباً وأنا أضرب الطاولة بقبضتي : لست مهتمة !! هل أنت راضية بما فعلاه هذان الإثنان ؟؟ حتى لو لم تكني الكراهية لروز فلا زال هناك حساب يجب تسويته مع سوبارو ، أم أنك نسيتي ما فعله ؟؟
ضيقت راي عينيها وقالت : لم أنسى لكنني أشعر بشيء سيء حيال هذا الأمر ، فلا تنسى أننا قد نسجن إذا ما كُشف أمرنا لدى رجال الشرطة ..


قلت محاولاً إقناعها بالوقوف في صفي : لا تقلقي بهذا الشأن يا راي ، فتوأمك ليس برجل سهل ، خطواتي مدروسة بإحكام ، ولقد أخذت جميع إحتياطاتي ..
سكتت راي والحيرة بادية على وجهها ، لأكمل بخبث : الأشخاص الذين يعلمون بسرنا هم قلة ، وأي شخص يحاول خيانتنا وطعننا في الظهر فالموت سيكون مصيره ، لذا لن يُكشف أمرنا ، وروز وسوبارو وياماتو ليسوا سوى لعبة بين أيدينا نعبث بها كما نشاء ، وحين نمل سننهي على حياتهم ..

حينها قالت بذعر : هل ترغب في قتل ياماتو أيضاً ؟؟
- لا أبداً كنت أقصد روز وسوبارو فقط ..


نظرت إلي راي غير مصدقة وقالت بشك : ما الذي سيؤكد لي أن ياماتو ليس هدفاً لك ؟؟ وأنك لن تضره بشيء ؟؟
- أنا لا أكن له أي نوع من الكراهية أو الحقد ..
ثم أكملت بنبرة مليئة بالحقد : ليس كروز وسوبارو اللذان تسببا لي بالكثير من الألم ..

سألت راي مستفسرة : إذاً لماذا أرسلت لياماتو تلك الرسالة أول مرة ؟؟
أجبت بدهاء : لأنني إذا فعلت هذا فسيبدو أنه متورط في الموضوع وسيحس بالخطر إذا فكر في إبلاغ رجال الشرطة ، فهو مقرب من سوبارو روز كما تعلمين ، وإذا لم أفعل ذلك فربما قد يخبرانه بالأمر ويتصرف ياماتو بحرية ويتم القبض علينا ، وأنا فعلت هذا لأوهمه بأنه مراقب من قبلنا ، مع أننا لسنا كذلك ..
هزت راي رأسها بتفهم قائلة : هكذا إذاً ..

بعدها وجهت ببصري نحو كازوما وقلت : كازوما لقد استدعيتك لأمر مهم ، هل تعلم ما هو ؟؟
كازوما : لا ، لا أعلم ..
قلت بهدوء : أولاً انزع نظارتك الغبية هذه ..

أطاعني كازوما وخلع نظارته لأركز ببصري إلى وجهه لأراقب ردة فعله حين قلت : لأختبر مدى ولاءك لي ..


.. نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
01-11-2014, 18:54
يبدو أن الكثير فاتني
لي عودة :d
بإنتظارك غاليتي :e418:

Alućard
03-11-2014, 13:17
أعتذر علي تأخرّي في الرد, قرأت الفصل للتو :em_1f605:
عند كل إجابة لسؤال يظهر تساؤل جديد؟
أعني إن كانت يومي غير مهمة فلماذا قاموا بخطفها في المقام الأوّل؟
أم أنّ ذلك كان لتشتيت الإنتباه و الشّك؟
الآن لا أعتقد بأن جوليا ستصمد مالم يقم أحد بمساعدتها و إن إستمر الحال فستضطر يومي حقاً لخوض العقاب القادم بنفسها :e108:
في الوقت نفسه ليس هناك رسالة من الخاطف؟ هل هذا يعني بداية لعبة جديدة من نوع مختلف خاصة و أنّ نهاية الفصل تُبشر بذلك!

أعجبني رد سُوبارو علي المُعلمة : أنت محقة أيتها المعلمة ، فملاك مثلي قد يفسد في حال وجود شيطان مثلك..
كنت انتظر ذلك منه :تدخين:
لكن إلي أي حد يعرف المدير عن حياة سُوبارو؟ و ما قصة الكراهية الكبيرة لساي ضد سوبارو و روز و ما علاقتهم بالأمر من الأساس؟

أم روز تزوجت أخيراً, أتمني فقط أن تكون النهاية الأسعد في القصة من نصيب روز :e403:
و أن تكون النهاية الأسوء للكريه الصغير و أمّه! ماركو أصبح يستفزني أكثر بمعاملته لـ سوبارو بهذه الطريقة المتكبرة و الصادرة عن شخص بمستواه!

الفصل كان رائع لولا أنّني شعر بأنّه قصير إلي حد ما مُقارنة مع سابقه
في إنتظار البارت القادم :سعادة2:

موفّقة و في أمان الله

شجون الذكريات ~
04-11-2014, 16:12
أعتذر علي تأخرّي في الرد, قرأت الفصل للتو :em_1f605:
عند كل إجابة لسؤال يظهر تساؤل جديد؟
أعني إن كانت يومي غير مهمة فلماذا قاموا بخطفها في المقام الأوّل؟
أم أنّ ذلك كان لتشتيت الإنتباه و الشّك؟
الآن لا أعتقد بأن جوليا ستصمد مالم يقم أحد بمساعدتها و إن إستمر الحال فستضطر يومي حقاً لخوض العقاب القادم بنفسها :e108:
في الوقت نفسه ليس هناك رسالة من الخاطف؟ هل هذا يعني بداية لعبة جديدة من نوع مختلف خاصة و أنّ نهاية الفصل تُبشر بذلك!

أعجبني رد سُوبارو علي المُعلمة : أنت محقة أيتها المعلمة ، فملاك مثلي قد يفسد في حال وجود شيطان مثلك..
كنت انتظر ذلك منه :تدخين:
لكن إلي أي حد يعرف المدير عن حياة سُوبارو؟ و ما قصة الكراهية الكبيرة لساي ضد سوبارو و روز و ما علاقتهم بالأمر من الأساس؟

أم روز تزوجت أخيراً, أتمني فقط أن تكون النهاية الأسعد في القصة من نصيب روز :e403:
و أن تكون النهاية الأسوء للكريه الصغير و أمّه! ماركو أصبح يستفزني أكثر بمعاملته لـ سوبارو بهذه الطريقة المتكبرة و الصادرة عن شخص بمستواه!

الفصل كان رائع لولا أنّني شعر بأنّه قصير إلي حد ما مُقارنة مع سابقه
في إنتظار البارت القادم :سعادة2:

موفّقة و في أمان الله
لا داعي للإعتذار أبداً ، فأنت لم تتأخر كما تقول ..
ألم تكتشف جواب هذا السؤال بعد ؟؟ ظننت أن سبب خطفهم ليومي واضحة كالشمس، حسناً ستعرف ذلك في الفصل القادم إذا كنت لم تتصول إلى الجواب بعد ..

صحيح ما قلته ، ربما ستخوض يومي العقاب هذه المرة ، ولن يتمكن أحد من إنقاذها كما في المرات السابقة ..

لماذا لا يكون كل من روز وسوبارو هما السبب في إختطاف ساي لجوليا ؟؟ فربما هو يعذها لأنها صديقتهما ، كل شيء ممكن ..

ربما سيكون زوج والدتها طيب هذه المرة >> قلت ربما em_1f62c

هذا صحيح هذا الفصل قصير للغاية ، لكن هذا ما استطعت كتابته ، ولا أظن أن اللصل القادم سيكون بأفضل منه في الطول ، فأنا مشغولة جداً في أمور المدرسة وإختباراتها ، لذا أرجو المعذرة e108
شكراً لك على تواجدك أخي ، ردودك تسعدني كثيراً :em_1f606:

شجون الذكريات ~
09-11-2014, 10:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
احم أردت إخباركم أن الفصل الجديد سيتم إنزاله نهاية هذا الأسبوع بإذن الله ، فقد كنت منشغلة كثيراً الأسبوع الفائت ، لذا لم أستطع أن أكتب سوى ربع البارت ..
انا خجلة من نفسي كثيراً لأنني دائماً أقوم بالتأجيل لكنني منشغلة كثيراً بسبب الإختبارات ، لذا ارجو المعذرة من الجميع >> هذه فرصة للأشخاص الذين لم يعلقوا بعد على الفصل السابق

emi79
14-11-2014, 07:52
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ عزيزتي ؟ أتمنى أنك بخير وصحة 💜
لقد جذبني العنوان لأدخل وأتفاجأ بهذه الرواية الرائعة !
لكن لدي تساؤلات كثيرة
أتسائل جداً لماذا يفعل ساي هذا كله بجوليا ؟
ماهذا الحقد ؟
الممرضة ميري ألا تشعر بتأنيب الضمير ، ماهذا ؟
ولقد انصدمت من السيد كازوما !! لقد بدأ لي شخصاً لطيفاً جداً لكن يبدو أنه العكس تماماً
أما المعلمة راي لم أستبعد هذا عنها !
وسوبارو ، ماذا يعمل ؟ لقد قتلني فضولي 🚶..
والد ياماتو ماهذا التصرف ؟ من يطرد ابنه هكذا ، أليس في قلبه رحمة !!
ولا أنسى والدة روز وأخاها ، لا أعرف ماذا أقول عنهما لكن لقد كرهتهم جداً !
وأخيراً نحن بإنتظاركِ عزيزتي
في أمان الله 💜💜

شجون الذكريات ~
14-11-2014, 11:36
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ عزيزتي ؟ أتمنى أنك بخير وصحة ��
لقد جذبني العنوان لأدخل وأتفاجأ بهذه الرواية الرائعة !
لكن لدي تساؤلات كثيرة
أتسائل جداً لماذا يفعل ساي هذا كله بجوليا ؟
ماهذا الحقد ؟
الممرضة ميري ألا تشعر بتأنيب الضمير ، ماهذا ؟
ولقد انصدمت من السيد كازوما !! لقد بدأ لي شخصاً لطيفاً جداً لكن يبدو أنه العكس تماماً
أما المعلمة راي لم أستبعد هذا عنها !
وسوبارو ، ماذا يعمل ؟ لقد قتلني فضولي ��..
والد ياماتو ماهذا التصرف ؟ من يطرد ابنه هكذا ، أليس في قلبه رحمة !!
ولا أنسى والدة روز وأخاها ، لا أعرف ماذا أقول عنهما لكن لقد كرهتهم جداً !
وأخيراً نحن بإنتظاركِ عزيزتي
في أمان الله ����
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا بخير والحمد لله
يسععدني كثيراً أنني وُفقت في إختيار العنوان ، وسعيدة حقاً بإطرائك
لست الوحيدة التي تتسائل فالجميع لازالوا يجهلون السبب مع أنني لمحت بأنه لم يتم تعذيبها بسبب كراهية يكنها لجوليا ذاتها ، وإنما لأحد آخر قريب منها ، حاولوا التخمين بهذا الشأن :e402:
الممرضة ميري !!لابد أنك تقصدين يومي :e404:
لابد أنها تشعر بتأنيب الضمير ، لكن جبنها وضعفها يمنعها من التضحية بنفسها كما تفعل جوليا
كازوما سبب صدمة للجميع ، وهذا ما أردته بالضبط :e402:
هههه راي منذ ظهورها لم يحبها أحد لكنها قد لا تكون سيئة كما تظنون >> مجرد فرضية لا غير
سوبارو كتلة من الغموض ستعرفون ما يخبئه لاحقا

أسعدتني تواجدك كثيراً عزيزتي ، فأنا أحب رؤية أشخاص جدد بين صفحات روايتي المتواضعة
لا تحرمينا من تواجدك غاليتي :e418:

شجون الذكريات ~
14-11-2014, 11:40
.. ٢٤ ..

~ ساي ~

قال السيد كازوما بملامح جامدة : إذاً أنت لاتزال غير واثق بي ..
قلت بهدوء : نعم ، فليس هناك سبب يجعلني أثق بك ..
عدل كازوما من وضعية جلوسه وقال وهو يضع عينيه في عيني وقال بثقة مطلقة : سأفعل ما تطلبه مني حتى أكسب ثقتك ..

إبتسمت بخبث و أنا أقول : هل أنت متأكد مما تقول ؟؟
أجاب بإبتسامة طفيفة : كل التأكيد ..
وقفت حينها وأنا أقول : جيد إذاً ، تعال معي لأخبرك ماستفعل ..

نطقت راي بفضول : هل أستطيع مرافقتكما ؟؟
أجبت مبتسماً : بالتأكيد ، فأنت أكثر من سيسعد في هذا الإختبار ..


سرت وراي قد ملأها الفضول ، وظلت تلح علي أن أخبرها بما يجول في خاطري ، لكنني كنت أجيبها بأنها ستعرف قريباً ، ولا داعي لكل هذه العجلة ..
توجهنا نحو القبو الذي يقودنا إلى الزنزانة التي تمكث فيها جوليا وتلك المرأة يومي ..
حينها تهلل وجه راي وهي تقول : هل ما أفكر فيه هو ذاته الذي ستطلب من كازوما فعله ..
إبتسمت قائلاً : نعم هو ذاته ، أنت ذكية وهذا ليس بغريب فأنا توأمك ..


وصلنا إلى الزنزانة وقد كانت يومي تعتني بجوليا المريضة ، والتي لا تعي شيئاً ، وعينا يومي متورمتان من كثرة البكاء ..
بينما كان الحارس يفتح الزنزانة قلت ليومي : يمكن أن ترتاحي الآن ، سنعالج جوليا لذا لا تقلقي ..

إلتفتت إلينا يومي وقالت غير مصدقة : هل أنت جاد ؟؟
أجبت بمكر : كل الجدية ، لكن لكل شيء ثمن ..


أنهيت عبارتي في الوقت الذي فتح فيه الحارس الباب ، وسرت متوجهاً نحو يومي ، ونظراتي الماكرة لم تخفى عليها ، بدأت يومي بالتراجع كلما اقتربت منها ، ويبدو أنها قد فهمت الثمن المقابل للدواء ، كنت أستمتع كثيراً وأنا أرى نظراتها الخائفة والمتوسلة ، وجسدها المرتعش وعينيها اللتان ترقرقتا بالدموع ..

خوفها هذا يجعلني أرغب في التلاعب بها أكثر من قبل ، لذا من المستحيل أن أدعها ..
نطقت يومي بصوت مبحوح : أرجوك دعني وشأني ..
رفعت إحدى حاجباي بإستخفاف ، أدعها وشأنها !! هذا بالتأكيد لن يحصل ، رؤية الآخرين يتعذبون هي متعتي في الحياة ..


نظرت إلى راي التي ترسم على شفتيها إبتسامة خبيثة ، وخاطبتها قائلاً : أمسكيها يا راي ، ودعينا نأخذها خارجاً ..
فعلت راي ما أمرتها به وكأنها كانت تنتظر هذه المدة منذ زمن ، وأخذت تجر يومي التي تبكي وتتوسل بطريقة مثيرة للشفقة ..


خرج الجميع بينما وقفت أمام جوليا المستلقاة على الأرض وتتصبب عرقاً ، وجسدها ملموم على بعضه ويرجف بشدة ..

قلت ساخراً : هذه المرة لن تستطيعي مساعدتها ، تبدين مثيرة للشفقة حقاً يا جوليا ..

غادت المكان ليُقفل الحارس الباب من بعدي ، وسرنا نحن ثلاثة وقد تولى كازوما مهمة الإمساك بيومي التي تحاول الإفلات عبثاً ..

قلت مبتسماً : من كان ليظن أنني سأستفيد منك يوماً ، أنا ممتنة لراي لأنها أشارت إلي بإختطافك ..
قفزت راي أمامي وهي تقول بسعادة بالغة : هل رأيت يا أخي كم أنا مفيدة ..

إبتسمت لها دون أن أقول شيئاً ، في حين صاحت يومي وسط شهقاتها المتواصلة : لكن لماذا ؟؟ ما الذنب الذي اقترفته ؟؟ لا أتذكر أنه حصل بيننا أي احتكاك ..
تقدمت راي نحوها وأدخلت يدها في شعرها البني وأخذت تجره بعنف قائلة بغضب : هل تسألين عن السبب ؟؟ حسناً سأجيبك ، هل تذكرين ما فعلتِ في اليوم الذي اختطفناك فيه ؟؟ لقد صفعت عزيزي ياماتو بكفك القذر ، وأنا لن أسامح أحداً يمس ياماتو بسوء ..


أبعدت راي عن يومي وأنا أقول : دعيها الآن يا راي ، فهناك عقاب أشد ينتظرها ..

دخلنا إلى غرفة موجودة في القبو ، أسميها بغرفة التعذيب ، فقد كانت تحتوي على مجموعة من الأسلحة من سيوف وخناجر وغيرها ..
يتوسط الغرفة سرير مصنوع من الحجر ، في كل زاوية منها سلاسل للتقييد ..


نظرت إلى كازوما وقلت بنبرة آمرة : قم بتكبيلها على هذا السرير الحجري ، ولتكن مستلقية على بطنها ..
أومأ كازوما برأسه ، وأخذ ينفذ ما أمرته به ، وراي تنظر بترقب شديد ..

كان من الواضح أن كازوما يجد صعوبة في تثبيت يومي التي تتحرك كثيراً محاولة المقاومة ، لذا نظرت إلى راي وأشرت لها برأسي لتذهب لمساعدة كازوما ..

شعرت بالغيظ وأنا أحس بالعجز ، فكلتا يداي مصابتان ولا أستطيع تحريكهما ، والفضل كله يعود إلى تلك الفتاة جوليا ..
لا زلت غير مصدق أن تلك الفتاة تمتلك كل هذه القوة و الجرأة ، فعلاً هي فتاة عجيبة ، لكن هذا ليس بغريب فهي إبنة روك المحقق البارع والمشهور ..


ولو لم تكن هذه اليومي موجودة لما علمت كيف يمكن أن أروضها ، لذا من الجيد تواجد يومي هنا ..


وأخيراً استطاع كل من كازوما وراي تكبيل يومي وتثبيتها على بطنها ..
قلت وأنا أقترب منهم : أحسنتما العمل ، والآن يا كازوما هل أنت مستعد لإثبات ولائك ؟؟
أجاب بثقة : كل الإستعداد ..

إلتفت إلى راي و أنا أبتسم بخبث : هل أنت مستعدة لسماع آهات يومي المتألمة ؟؟
أجابت بحماس : نعم مستعدة يا أخي ..
قلت بشر : أمسك يا كازوما السوط الموجود هناك ، وقم بجلد هذه المرأة ، لنسمع صوت آهاتها التي ستكون كالمسيقى العذبة والتي ستطربنا ..
أبتسم كازوما ساخراً وهو يقول : طلب سهل ..


لم أكن لأظن أن كازوما سيفعلها ، لكنه أمسك بالسوط ورفعه عالياً ليستقر بعدها على ظهر يومي ، التي صرخت بأعلى ما لديها متألمة ، وأخذ كازوما يكمل جلدها غير مبالي ببكائها وتوسلاتها ..

لأكون صريحاً ، أنا متفاجئ بشدة ، ظننت أنه سيتردد في فعلها ، لكنه بدى غير مهتم ، كما لو أن الأمر عادي بالنسبة إليه ..


إلتفت إلى راي التي تشجع كازوما بحماس ، وصوت ضحكاتها المستمتعة تمتزج مع صرخات يومي المتألمة ، ليكونا معاً مزيجاً من اللحن العذب ، راي الأكثر سعادة هنا ، ويومي الأكثر تعاسة ..


استمر كازوما بجلدها لمرات عدة ، وشيئاً فشيئاً أخذ صوت يومي بالضياع ، لندرك في النهاية أنها قد غابت عن الوعي بعد أن اختفى صوتها تماماً ..


إلتفت إلي كازوما متسائلاً : هل أستمر في جلدها حتى بعد أن فقدت الوعي ؟؟
أجبت ببرود : نعم ، فلن تتوقف إلا بعد أن ينسلخ جلد ظهرها بأكمله ..

أنزل كازوما ببصره نحو ظهر يومي الذي تلوث بدمائها وقال : لقد انسلخ منذ مدة طويلة ، أم أن إصابتك أثرت في دماغك ..

لم يُخف علي نبرته الساخرة في نهاية عبارته ، لذا قلت بصرامة : إعرف مكانتك يا كازوما ، وإياك والتحدث معي بهذه النبرة ..
قال بنبرة هادئة : لم أقصد السخرية ، كل ما هنالك أنني كنت أتأكد من صحة عقلك ..

رمقته بنظرة حادة ، ردوده تذكرني بإنسانة مستفزة ، تمتلك الأسلوب ذاته ، ترد رداً ساخراً مغلف بالهدوء لتُفقد الطرف الآخر أعصابه بطريقة ذكية ، لابد أنكم قد عرفتموها ، إنها جوليا ..

لكن الفرق بينهما أن كازوما لا يرسم على شفتيه تلك الإبتسامة التي ترسمها جوليا دائما ..
قلت بغيظ : كازوما هل أنت متأكد أن جوليا ليست قريبتك لا من قريب ولا من بعيد ؟؟
رفع إحدى حاجبيه بإستفسار : ولماذا هذا السؤال المفاجئ ؟؟
- أنت تشبهها في طريقة كلامها ، لذا ربما تكونان قريبين ..

حينها انفجر كازوما ضاحكاً لمدة ، وأنا أنظر إليه بإستغراب ، لا أظن أنني قلت نكتة أو ماشابه ..
بعد أن هدأ كازوما قال مبتسماً : لا تكن أحمقاً ، لو كنت قريبها لما رأيتني مكتوف اليدين عند تعذيبكم لها ..

لا أدري لماذا لا يمكنني تصديقه ، فعلى الرغم من كل ما يفعله لازالت لدي شكوك حوله ..
إلتفت إلى راي مغيراً الموضوع : ماذا تقترحين أن نفعل الآن بما أنها سجينتك ؟؟
فكرت راي قليلاً وقالت : ليس من الممتع ضربها في حين أنها لم تعد تحس بشيء ، لذا لنعدها إلى الزنزانة ولنكمل تعذيبها لاحقاً ..



========================================

شجون الذكريات ~
14-11-2014, 11:49
~ روز ~

منذ أن عدت إلى المدرسة وأنا لم أخرج من غرفتي قط ، حتى أنني لم أتناول العشاء بعد ، لذا فأنا أتضور جوعاً الآن ..

وقفت من على فراشي وأنا أقول بصوت عالي محاولة تشجيع نفسي : سأنزل وآكل ، ولن أهتم بذلك المتطفل ..
سرت بإتجاه الباب ، وأنا أتمنى من أعماقي ألا أقابل زوج والدتي أو أخي أو أمي ..


كنت أسير على أطراف أصابعي وأتسلل بخفة كاللصوص ، وبين حين وآخر أتلفت يميناً وشمالاً لأتكد من خلو المكان ..


وصلت إلى المطبخ بسلام لأتنفس الصعداء ، ودخلت إليه وأنا سعيدة أنني لم أقابل أحداً في طريقي ..
لكن ما إن وطأت قدمي أرض المطبخ حتى لمحت زوج والدتي ، وتتقابل أعيننا ببعض ، لأتصلب في مكاني لثواني دون حراك ..

بينما نطق السيد كيداي : أوه روز مرحباً بك ..
استطعت أخيراً أن أفيق من صدمتي لأصرخ بعدها بغضب : ماذا تفعل في مطبخنا ؟؟ ..
رد السيد كيداي مبتسماً بوقار : لقد كنت أفكر في إرسال بعض الطعام إليك بما أنك لم تكوني معنا على مائدة الطعام ، وخمنت أنك ستكونين جائعة جداً الآن ..

لاأدري إن كان صادقاً في كلامه ، أو أنه يسخر مني ، لذا أجبت ساخرة : ترسل لي الطعام ؟؟ لا تتظاهر بالطيبة يا هذا ..
تقدم نحوي بسرعة لأتراجع إلى الخلف بخوف ، لكنه أمسك بيدي بحنية وقادني نحو الطاولة الموضوعة في وسط المطبخ وحولها مجموعة من الكراسي ..
أجلسني على الكرسي قائلاً : ثواني وسيكون العشاء جاهزاً ..


لم أصدق ما تراه عيني ، كان يغرف الطعام في الصحن وأخذ يقدمه إلي ، وبعدها جلس في الكرسي المقابل ، ليقول بعدها مبتسما : هيا كلي يا روز أنا واثق من أنك جائعة ..


لم يكن هناك خيار سوى أن آكل أولاً وبعدها أسممه بكلامي،. لكن لأملأ بطني أولاً ..
بدأت بالأكل بسرعة من شدة الجوع ، وتناسيت وجوده ، لكن ما ذكرني به هو صوته حين قال ضاحكاً : كلي بتمهل يا روز ، فستختنقين إذا استمريت على هذا المنوال ، وقد تصابين بعسر الهضم ..

رفعت عيني إليه بسخرية ، يتصنع القلق مع أن ما في داخله عكس ذلك ، أنا أعلم ذلك لأنني جربت ذلك ..
هو في البداية سيتصنع الطيبة واللطف وبعدها سيظهر على حقيقته قريباً ، تماماً كوالد ماركو ..
لازلت أتذكر حين تزوجت أمي بوالد ماركو ، كنت آن ذاك صغيرة لكنني لازلت أتذكر معاملته لي في السنوات الأولى من زواجه بوالدتي ، وكيف انقلب بعدها فجأة ، حتى أنه صار يضربني بسبب أو بدونه ..
استمر تعذيبه لي لسنوات عدة ، وحتى ماركو الصغير حين يرى والده يضربني صار يستمتع بذلك ، حتى أنه يكيد لي المكائد ويعاملني بكل حقارة ، وكأنني لست بأخته الكبرى ..


أمي كانت تتجاهل ما يحصل لي ، وحينما أشكو إليها ما يفعله به والد ماركو تقول لي أن المال الذي يوفره لها أهم مني ، لذلك أصبحت أكره عائلتي كثيراً ..
لا أحد كان يعلم بالجحيم الذي كنت أعانيه وحيدة في المنزل ، كان الشعور آن ذاك مؤلماً للغاية ، لم يحبني أحد ولم يهتم بي أحد حتى أمي نفسها ..


خارج إطار المنزل كنت أشعر بالراحة ، أتصرف بحرية مطلقة ، كنت دائماً أضحك مع من حولي ولم أفكر يوماً في الشكوى من حياتي ، فأنا أظن أن لا أحد سيقف في صفي ، فأمي التي ربتني لا يهمها أمري إذا فكيف بالناس الآخرين ؟؟ حتى صديقتي العزيزة والوحيدة جوليا لا تعلم بما يحصل لي في المنزل ..

استمر الجحيم لسنوات عدة ولم ينتهي إلا قبل سنتين من الآن ، عندما مات والد ماركو اللعين ، لا أخفي عليكم مشاعر السعادة التي غمرتني ، ولقد لاحظ كل من أخي وأمي السعادة في عيناي ، حينها تلقيت منهما ضرباً مبرحاً ..



عدت إلى أرض الواقع على صوت السيد كيداي وهو يقول بإستغراب : روز إلى أين ذهبت ؟؟
وقفت بعد أن امتلأت معدتي وقلت بنبرة حادة وأنا أبعد الأطباق بأناملي : لا تظن أنني سأُخدع بتصرفاتك ..
استدرت لأغادر المكان لكنه أمسك يدي قائلاً : ماذا تقصدين يا روز ؟؟

جذبت يدي بقوة وأنا أرد بذات النبرة الحادة : أعني أن طيبتك هذه لن تخدعني ، فسوف تظهر على حقيقتك قريباً ..
نظر إلي بعينين حانيتين قائلاً : أنا سأثبت لك أنك مخطأة يا روز ، وأنا أهتم بك حقاً كإبنتي ..
صرخت غاضبة : لا تكذب يا هذا ..
أنهيت عبارتي وركضت نحو غرفتي مسرعة ..


=========================================


~ جودي ~

قبلت جبين والدتي النائمة على السرير الأبيض ، والتفت بعدها إلى أبي وأنا أقول بهدوء : هيا لنعد ..
خرجنا من الغرفة التي ترقد فيها أمي التي اضطرت إلى المكوث في المشفى ..

خرجنا من المشفى وصعدنا إلى السيارة التي يقودها أبي عائدين إلى المنزل ، أصبحت الحياة الآن بلا ألوان ، السعادة قد مُحيت في قاموسنا ، ولم يعد هناك ما يسعدنا ..


الحال الذي نحن فيه لا يعجبني البتة ، ولكم أرغب في تغيير هذه الأجواء الكئيبة المحيطة بنا ..
إلتفت إلى النافذة وأخذت أتأمل شوارعها وأضوائها ، وأطلقت بعدها زفيراً عالياً وطويلاً ..
ليسألني أبي : جودي ما بك ؟؟
إلتفت إليه وأنا أبتسم بشحوب قائلة : لا ، لا شيء ..

بعدها عدت أنظر إلى الطريق وأنا في داخلي أضحك على سؤال أبي ، يسألني مابي وهو يعلم ، هذا مثير للسخرية حقاً ، فأنا وهو وأمي ومن حولنا مكتئبين من الشيء ذاته ..


كسرت هذا الصمت بسؤالي : أبي هل لدى جدتي أي أخبار جديدة ؟؟
اكتفى أبي بهز رأسه نافياً ، وعيناه مثبتتان نحو الأمام ، ليصدر مني زفير آخر ..

انتبهت إلى صوت أبي الذي قال : هناك قضية اختطاف آخر حصل في اليوم الذي يلي اختطاف جوليا ، وهي ممرضة في المدرسة التي تدرس فيها جوليا ، لذا أشعر أن الخاطف شخص واحد ..
إلتفت إلى أبي وبإستغراب قلت : ولماذا تظن ذلك ؟؟ ربما تكون صدفة لا غير ..
- لا أظن ذلك ، فتلك المرأة التي تسمى يومي تعيش مع أحد أقاربها ولم تصل إليهم أي رسالة من الخاطف ، تماماً كجوليا ، لكن لا يزال هذا مجرد فرضية لم يثبت صحتها ..


رمقت أبي بنظرة ساخرة وأنا أقول : وماذا سنستفيد من هذه الفرضية ؟؟
أجاب أبي : إذا كان خاطف الممرضة هو ذاته الذي خطف جوليا فقد نصل إلى خيط يدلنا إلى الفاعل ..
قلت بإندفاع : وكيف ذلك ؟؟
- بعد التحريات وجدنا أن يومي لم تعد إلى المنزل في يوم اختطافها ، وبعض المعلمين والطلبة قالوا أنهم لم يروها تخرج من المدرسة ، وعندما فتشنا غرفة التمريض كانت الإنارات مضاءة وعلى الطاولة قلادة ثمينة اعتادت الممرضة على ارتداءها ، ماذا تظنين أنه قد حصل برأيك ؟؟

فكرت قليلاً لكن لم يتبادر إلى ذهني أي فكرة لذا قلت بإحراج : لا أعلم ..
ضحك أبي ضحكة قصيرة وقال : أنت فعلاً لا تصلحين لأن تكوني محققة ، كل هذه الدلائل تشير إلى أنه قد تم إختطافها حينما كانت في غرفة التمريض ، إذاً قد يكون الخاطف أحد المتواجدين في المدرسة ، وإذا كان دخيلاً فلا بد أن أحداً قد رآه ..


حين قال أبي هذا شعرت بأن هناك شُعلة أمل قد أنارت الظلام الذي كان حولنا ، هل من الممكن أن نصل إلى الخاطف حقاً ؟؟ هل سنجد جوليا أخيراً ؟؟ هل ستعود الأمور إلى مجاريها أخيراً ؟؟

سمعت أبي يقول بهدوء : لا تتفاءلي كثيراً يا جوليا حتى لا تصابي بصدمة قوية إذا لم يكن خاطف الممرضة هو ذاته الذي خطف جوليا ، كما أننا لسنا متأكدين من أنها لا تزال على قيد الحياة ..

انتابني موجة من الغضب حينها ، شعلة الأمل لم تدم سوى لثانية وسرعان ما انطفأت بسبب الرياح الذي سببها أبي بكلامه ..
صحت غاضبة : أبي لماذا أنت متشائم هكذا ؟؟ هل تتمنى موتها أم ماذا ؟؟
أجابني برزانة : يجب علينا أن نضع جميع الإحتمالات نصب أعيننا حتى لا يفاجأنا الواقع ، هذا شيء تعلمته من مدرسة الحياة ..
أسندت ظهري إلى الوراء وأغمضت عيناي بألم ، ولا شيء يمكنني النطق به الآن ، وكل ما أتمناه أن تكون جوليا على قيد الحياة ..




=========================================

شجون الذكريات ~
14-11-2014, 11:51
~ جوليا ~

صوت يتردد صداها في أذني ، صوت مميز للغاية بالنسبة لي ، صوت يُريح النفس ويُغرقه بالحنان ، إنه بلا شك صوت أمي ..

فتحت عيني ببطء ولازال ذلك الصوت الحنون يناديني ، وتقع بصري مباشرة على وجه أمي الباسم ..
قالت أمي : صباح الخير يا جوليا ، لقد نمت طويلاً وآن الأوان لتستيقظي ..


جلست مسرعة وأنا ألتفت يمنة ويسرة ، هل ما أراه حقيقي ؟؟ أنا الآن في غرفتي المليء بالكتب وعلى فراشي بالتحديد ..
قلت غير مصدقة : ما الذي يحصل هنا ؟؟
نظرت أمي إلي بإستغراب وهي تقول : مابك يا جوليا ؟؟ هل لازلت مريضة ..
أجبت وأنا أحرك يدي في الهواء بعشوائية : هناك شيء غير صحيح ، لا يجب أن أكون هنا ، أعني أنه قد تم إختطافي على ما أظن ..


إنفجرت حينها أمي بالضحك حتى أدمعت عيناها وقالت بعدها وهي تمسح دموعها بسبابتها : آه منك يا جوليا ، لا بد أن قصص والدك حول الجرائم التي يحقق فيها قد أثرت فيك ، هيا استيقظي فهناك ضيوف بإنتظارك ..
لم أجب على والدتي ، وعقلي لم يستوعب ماقالته أمي ، هل كل ماحصل لي مجرد حلم ؟؟ لا ، لا أظن ذلك ..

أنزلت بصري نحو أصابعي أتأملها لأجد أنها طبيعية جداً ، كما لو أنه لم يتم إقتلاعها ..


أحسست بوالدتي التي وضعت يدها على كتفي وقالت بحنان فائق : عزيزتي لا تفكري كثيراً فما حصل معك كان مجرد كابوس ، وأسرعي في النزول فأصدقاءك بإنتظارك ..
قلت بإستغراب : أصدقائي !! أتقصدين روز ؟؟

وضعت أمي سبابتها اليمنى أسفل شفتيها وقالت بتفكير : ليست روز وحدها فهناك رجلان آخران معها ، أحدهما وسيم والآخر ملفوف بالضمادات ..

أدركت من وصفها أنهما سوبارو وياماتو ، لذا أزحت الفراش عن جسدي وقلت وأنا أستعد للوقوف : حسناً أمي أخبريهم أن ينتظروا عشر دقائق ، وبعدها سأنزل إليهم ..
أومأت أمي برأسها واستدارت متوجهة نحو الباب ، حينها ناديتها بتردد : أ.. أمي هل هذا هو الواقع حقاً ؟؟

إلفتت أمي برأسها وقالت مبتسمة : نعم يا عزيزتي إنه الواقع ، ولا تدعي الكابوس الذي راودك يزعجك ..
إبتسمت لها بإمتنان ، وتوجهت إلى دورة المياه ..

لازلت لا أصدق أن جميع ما حصل معي كان مجرد كابوس مزعج ، لكنني سعيدة أنه مجرد كابوس ، فلو كان حقيقة فلا أدري ماذا قد يحصل معي ..


بعد أن انتهيت من تجهيز نفسي نزلت من السلالم بخطوات رزينة، وعلى ثغري إبتسامة هادئة ، وعلى آخر عتبة لمحت أصدقائي جالسين على تلك الأرائك الزرقاء الممزوجة باللون الأبيض ، وأمي وجودي جالسَين معهم ..
قلت حتى ينتبهوا إلي : مرحباً جميعاً ..


حينها قفزت روز بإتجاهي وأسرعت بإحتضاني وهي تقول : جولي أيتها الحمقاء لماذا تركتيني وحيدة في المدرسة ليومين كاملين ؟؟ لقد كنت قلقة عليك كثيراً ..
رمشت بغباء وأنا أقول : ماذا تقصدين ؟؟
تكلم ياماتو بمرح : سمعت أنك أصبت بالحمة لا فقد الذاكرة ..

نظرت إلى أمي مستنجدة فأنا لا أفهم شيئاً مما يقولونه ، حينها قالت أمي : لقد أصبت بالحمة ليومين كاملين وكنت قد غطيت حينها فين نوم عميق واليوم أخيراً تحسن حالك ..
حككت رأسي وأنا أقول بإحراج : هل حقاً حدث ذلك ؟؟ أنا لا أتذكر شيئاً البتة ..

ثم صمت لثواني لأردف بعدها : لكن ربما بسبب الحمى حلمت بكابوس مزعج ..
قالت روز بفضول : وما هو ؟؟ إروها لنا يا جوليا ..

أمسكت بيدها وقدتها نحو الأريكة المزدوجة وجلسنا بجانب بعضنا وقلت مبتسمة : حسناً سأرويها لكم ..

أخذت أسرد لهم حلمي والجميع كانوا متفاعلين كثيراً معي ، وروز أولهم ، وياماتو كان يكتفي بالضحك ، أما سوبارو فكان يعلق على كل مقطع بطريقة ساخرة ..
وحينما انتهيت قال سوبارو بنبرة باردة : يالخيالك الواسع يا جوليا ، هذه الأمور من المستحيل لها أن تحصل في أرض الواقع ، ثم أن تصرفك في الحلم كان أبعد من الخيال ، فمن المستحيل لفتاة أن تتحمل التعذيب وتضحي بنفسها من أجل إمرأة أخرى ..


نطق ياماتو مبتسماً : لكنك غدوت كالبطلة في الحلم ..
حينها قالت روز بسرعة : جوليا بطلة سواءً أكان في أرض الواقع أو في الخيال ..
ثم أردفت بحقد : من الجيد أن راي كانت شخصية سيئة في الحلم ..
ضحكت متسائلة : ولماذا تكرهينها إلى هذه الدرجة ؟؟
- كل شيء فيها يثير أعصابي ، حقاً لا أطيقها ..

هنا سألت جودي بفضول : من راي هذه ؟؟
أخذت روز تصف لها المعلمة راي بأسلوب مضحك ومبالغ ، جعلت جودي تقول بحماس : أنا متشوقة لرؤيتها ، سأصيبها بالجنون حتماً ..


أكملنا الحديث في مواضيع عدة ، وأنا أنظر إليهم مبتسمة ، لا أعلم لماذا افتقدتهم كثيراً ، لربما كان الحلم طويباً حتى شعرت بأنني لم أرهم لأسبوع ..
الغريب أن المعلمة راي والمدير كازوما والممرضة يومي اقتحموا الحلم وكانوا شخصيات رئيسية في الحلم ، هه هذا مضحك للغاية ..
انقضى اليوم سريعاً وكان هذا من أحلى الأيام ، فربما بسبب الكابوس الذي راودني أحسست بقيمة الحرية وبقيمة الأشخاص من حولي ..

بعد العشاء جلست مع عائلتي جلسة سمر ، تبادنا فيها أطراف الأحاديث ، وأبي يروي لنا بعض المواقف التي حصلت معه في العمل ، لتقول أمي ضاحكة : عزيزي توقف عن سرد مثل هذه القصص ، فبسببك حلمت جوليا بكابوس مزعج ..

قلت مبتسمة : لا بأس يا أمي فقصص أبي ممتعة كثيراً ..
احتضنني أبي وهو يقول : هذه هي إبنتي الرائعة ..
قالت جودي بغيرة واضحة : أبي أنا الإبنة الصغرى هنا ، لذا أنا من يجب أن تدللوني لا جوليا ..

انتهت الجلسة وعاد كل منا إلى غرفته بعد أن حان وقت النوم ، وأنا أتمنى أن تدوم حياتي الهادئة دائماً


~ نهاية الجزء ~

شجون الذكريات ~
14-11-2014, 11:54
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أعلم ما ستقولونه جميعاً ( الفصل قصير جداً ) نعم إعلم ذلك ، لكن هذا ما استطعت كتابته :em_1f629:
حسناً على الرغم من أنها قصيرة إلا أنني أتمنى أن تكونوا قد استمتعتم بقراءته ، ولا تحرموني من انتقاداتكم وتوقعاتك

Kandam ZERO~1
15-11-2014, 19:20
لالالالالالالالالالالا يمكن :e107:
أكان حلمًا بالنهاية حقًا ؟!!! :e40f::e408:
آآه يا الهي لا أحب هذا أبدًا
لا أقصد أني لست سعيدة بعدم خضوع جوليا للتعذيب
فأنا سعيــدة للغاية وخااصة القئ ذاك :أعععععع: :e059:
ولكن مازلت أعتقد أنها بالفعل مختطفة ولكنها تهلوس بسبب الحمى
وهذا هو التخيل الأرجح في نظري

آآآه عــــــــذرًا لقد نسيت
جذبتني الأحداث كثيــرًا حتى أني لم أُعرّف بنفسي
لقد أعجبت كثيـــــــــــــــرًا بروايتك عزيزتي ^^
فالقصة وأسلوب السرد والوصف للأماكن والأشخاص راااااااااائع :)
وقصة الرواية مبتكرة للغاية ومبدعة
أنتِ مبدعة بحق ^^
أرجو أن تعتبريني متابعة داائمة لهذه الرواية الجميييلة
وسعييييدة لأني الرد الأول على البارت :e415:
في انتظار البارت القادم
في أمان الله


مع حبــي

Alućard
16-11-2014, 01:40
فصل ملئ بالمشاعر :e403:
واحد من أفضل الفصول الّتي قرأتها حتّي الآن بغض النّظر عن تعذيب يومي
حتّي و إن كانت جبانة و ضعيفة فذلك لا يعني أنّ تعذيبها سيكون شئ ممتع
الآن لا نعلم حتّي كيف ستعود إلي وعيها لتجد نفسها غير قادرة علي الحراك من شدّة الألم
أجد صعوبة حتّي الآن في تصديق أنّ كازوما نفسه هو أحد الخاطفين
و هل سيقوم ساي بعلاج جوليا حقاً؟ من الأفضل له أن يقوم بذلك :e108:


الآن نأتي إلي الجزاء الأروع من الفصل :سعادة2:
يبدو أنّ روز ستشعر بالحنان أخيراً
اعتقد بانه يمكنني القول بأنّ المنقد قد وصل!
لطالما كَرِهَت أن تتزوج أُمّها من رجل آخر خشية أن يكون كوالد ماركو اللّعين
أتطلّع بشوق كبير لما سيحدث في الفصول القادمة, و أخيراً أصبح لروز بصيص أمل :e057:

الجزء الخاص بجوليا لا نستطيع القول إلاّ أنه حلم
كيف لا و قد كُنّا معها منذ بداية الأحداث و من الصّعب جداً أن نُصدق بأن الأمور ستنتهي بتلك البساطة
المسكينة جوليا عليها عاجلاً أم آجلاً أن تستيقظ للواقع الأليم

في الواقع أحداث القصّة تزداد إثارة فصلاً بعد الآخر
أتمنّي حقاً أن تكون جميع الفصول بضعف هذا الفصل أو أن يكون لكل أسبوع فصلين
لكنّني أعلم بأنّك مشغولة و هناك أشياء يجب أن نعطيها الأولويّة

أتمنّي لكِ التّوفيق حقاً و أتمنّي لقصّتك المزيد من المُتابعين
سأنتظر الفصل القادم بفارغ الصّبر :رامبو:

شجون الذكريات ~
16-11-2014, 17:02
لالالالالالالالالالالا يمكن :e107:
أكان حلمًا بالنهاية حقًا ؟!!! :e40f::e408:
آآه يا الهي لا أحب هذا أبدًا
لا أقصد أني لست سعيدة بعدم خضوع جوليا للتعذيب
فأنا سعيــدة للغاية وخااصة القئ ذاك :أعععععع: :e059:
ولكن مازلت أعتقد أنها بالفعل مختطفة ولكنها تهلوس بسبب الحمى
وهذا هو التخيل الأرجح في نظري

آآآه عــــــــذرًا لقد نسيت
جذبتني الأحداث كثيــرًا حتى أني لم أُعرّف بنفسي
لقد أعجبت كثيـــــــــــــــرًا بروايتك عزيزتي ^^
فالقصة وأسلوب السرد والوصف للأماكن والأشخاص راااااااااائع :)
وقصة الرواية مبتكرة للغاية ومبدعة
أنتِ مبدعة بحق ^^
أرجو أن تعتبريني متابعة داائمة لهذه الرواية الجميييلة
وسعييييدة لأني الرد الأول على البارت :e415:
في انتظار البارت القادم
في أمان الله


مع حبــي


للأسف هذا مايبدو عليه المقطع الأخير:e058:

ربما تكونين محقة وربما يكون ماحصل مجرد حلم فقط :em_1f60b:

سعيدة حقاً لسماعي لمثل هذا الإطراء :e40d:
لكنك تبالغين بعض الشيء ، فأنا لم أصل مستوى الإبداع بعد ، لكن ربما مستقبلاً :e40a:
بالطبع أنت ستكونين من المتابعين الذين لن أنساهم أبداً ..
وأنا الأسعد هنا لتواجدك عزيزتي e418

شجون الذكريات ~
17-11-2014, 11:23
فصل ملئ بالمشاعر :e403:
واحد من أفضل الفصول الّتي قرأتها حتّي الآن بغض النّظر عن تعذيب يومي
حتّي و إن كانت جبانة و ضعيفة فذلك لا يعني أنّ تعذيبها سيكون شئ ممتع

أنت محق فلا أحد سيستمتع برؤية امرأة ضعيفة تتعذب >> بإستثناء ساي وراي طبعاً اللذان كانا أسعد من في الفصل e108

الآن لا نعلم حتّي كيف ستعود إلي وعيها لتجد نفسها غير قادرة علي الحراك من شدّة الألم
أجد صعوبة حتّي الآن في تصديق أنّ كازوما نفسه هو أحد الخاطفين
يجب أن تصدق أخي فجلده ليومي دليل على أنه متواطئ معهم للأسف الشديد :em_1f624:
و هل سيقوم ساي بعلاج جوليا حقاً؟ من الأفضل له أن يقوم بذلك :e108:


الآن نأتي إلي الجزاء الأروع من الفصل :سعادة2:
يبدو أنّ روز ستشعر بالحنان أخيراً
اعتقد بانه يمكنني القول بأنّ المنقد قد وصل!
لطالما كَرِهَت أن تتزوج أُمّها من رجل آخر خشية أن يكون كوالد ماركو اللّعين
أتطلّع بشوق كبير لما سيحدث في الفصول القادمة, و أخيراً أصبح لروز بصيص أمل :e057:
وما أدراكم أنه صادق في كلماته ؟؟ قد يُفاجئكم في المستقبل كما حصل مع كازوما :em_1f608:
وربما سينقلب فجأة ويصبح أقسى من والد ماركو نفسه
الجزء الخاص بجوليا لا نستطيع القول إلاّ أنه حلم
كيف لا و قد كُنّا معها منذ بداية الأحداث و من الصّعب جداً أن نُصدق بأن الأمور ستنتهي بتلك البساطة
المسكينة جوليا عليها عاجلاً أم آجلاً أن تستيقظ للواقع الأليم
تبدو واثقاً مما تقوله ، لكن ماذا إذا كان هذا حلم حقاً !! أظن أنه سيكون محبطاً للغاية صحيح ؟؟
في الواقع أحداث القصّة تزداد إثارة فصلاً بعد الآخر
كلما ازدادت الإثارة دل هذا على قرب النهاية :em_1f611:
أتمنّي حقاً أن تكون جميع الفصول بضعف هذا الفصل أو أن يكون لكل أسبوع فصلين
لكنّني أعلم بأنّك مشغولة و هناك أشياء يجب أن نعطيها الأولويّة

أنا أيضاً أرغب في ذلك حقاً ، لكن وكما نقول تجري الرياح بما لا تشتهي السفن em_1f629
أتمنّي لكِ التّوفيق حقاً و أتمنّي لقصّتك المزيد من المُتابعين
سأنتظر الفصل القادم بفارغ الصّبر :رامبو:
أسعدني تواجدك أخي :)

emi79
20-11-2014, 06:01
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ ؟ أتمنى أنكِ بخير وصحة
ماهذا ؟ 😨
لقد بدأت أخاف من ساي وكازوما !
هل يظننون بأن جوليا ويومي بلا أحد 😤
انتظر اليوم الذي يمسكانهم فيه !!
...
أشعر بأن روز ستجد الحنان عند زوج والدتها 😍
أخيراً آتى من ينقذها من والدتها وشقيقها !
...
أما عن جوليا فلا أعتقد بأن هذا كله حلم من الممكن أنها بدأت تهلوس من السخونه 🏃 ،
ننتظر البارت القادم بحماس 💛
في أمان الله.

شجون الذكريات ~
20-11-2014, 16:26
25

~ جوليا ~

كنت مقطبة جبيني أثناء نومي ، أشعر بالحر الشديد وأنا أتصبب عرقاً ..
استيقظت حينها بسرعة لأتفقد أجهزة التكييف ، لكنني تفاجأت حين رأيت نفسي في مكان غريب ، إنه المكان ذاته الذي حلمت به من قبل ، هل يا ترى عدت إلى الكابوس ذاته ؟؟

هذه هي المرة الأولى التي أعود فيها إلى الحلم ذاته مرتان ، لابد من أنها ظاهرة غريبة ..
نظرت إلى ملابسي الذي تبلل من كثرة العرق ، بعدها سمعت صوت أنين خافت ..

رفعت رأسي لأجد الآنسة يومي مستلقية على جنبها مديرة ظهرها إلي ، لكنها لم تكن بحالة طبيعية ، ملابسها من الخلف ممزق وغارق بالدماء ، وجسدها يرتعش بشكل متواصل ، ومن الواضح أنها تحاول كبت شهقاتها وآهاتها المتألمة ..

أجفلت في مكاني من الصدمة ، ما الذي حصل يا ترى ؟؟ هززت رأسي وأنا أتمتم : هذا حلم وسأستيقظ قريباً ..

على الرغم من أن هذا ما قلته إلا أنني لم أستطع منع نفسي من التوجه إلى يومي وأسألها بنبرة قلقة : آنسة يومي ما الذي حصل لك ؟؟
لم تجبني على سؤالي ، لكن صوت نحيبها قد أصبح أعلى من قبل ، لذا شعرت بالكثير من القلق ، لم أعد أستطيع أن أميز ما إذا كان هذا حلم أم واقع ..

ولأتأكد مما يحصل لي اقتربت من الجدار وضربت راسي به بقوة،. لأشعر بالألم وأدرك أنه الواقع المر ، وما رأيته كان مجرد حلم حلمت به لأهرب من هذا الواقع ..

سمعت صوت رجل ساخر : ماذا بك ؟؟ هل جننت أم ماذا ؟؟ لابد أن الدواء الذي أعطيتك إياه قد أثر على دماغك ..


لم أعر سخريته أي إهتمام ، فهناك شيء أهم الآن ..
قلت بنبرة حادة : ماذا حصل معي بالضبط ؟؟ وماذا فعلتم بالآنسة يومي ؟؟

طرحت هذا السؤال على الحارس الأصلع الملفوف بالضمادات ، ليقول بنبرة باردة : لقد أصبت بالحمة وغفوت ليوم كامل ، ولنعطيك الدواء لابد من أن تدفع إحداكن الثمن ، وبما أنك كنت مريضة فقد دفعت هذه المرأة الثمن عوضاً عنك ..


انتابني حينها غضب عارم ، لدرجة أنني لا أعلم كيف يمكنني أن أتصرف ، وأين يمكن أن أفرغ كل مافي داخلي ..
لا جدوى من الصراخ في وجهه ، فقد حصل الأمر وانتهى ، ولا يمكنني حتى أن ألكمه لأفرغ غضبي ، لا يمكنني فعل شيء البتة ..

وشعوري بالعجز يزيد الوضع سوءً ، ويفقدني أعصابي أكثر فأكثر ، ومن شدة غيظي أصبحت أجد صعوبة في التنفس والهواء من حولي أصبح ثقيلاً للغاية ..
لأول مرة أصاب بمثل هذه الحالة ، وأصل إلى هذه الدرجة من الغضب ، لكنني أدرك أن غضبي لن يغير شيئاً البتة ، وفقط سيزيد وضعي سوءً ..



أخذت آخذ نفساً عمييقاً وبعد أن يمتلئ رئتاي أقوم بنفثها قليلاً قليلاً ..
وبعد عدة محاولات أخذت أسيطر على نفسي وأعود إلى طبيعتي ..


رجعت أقترب من الآنسة يومي وهمست بهدوء : شكراً لك يا آنسة يومي، وأنا أعتذر حقاً ..
حينها جلست الآنسة يومي والتفتت إلي لأتفاجأ من وجهها الغارق بالدموع وصوتها الغاضب الممزوج بالإرتعاش : لا تقتربي مني أيتها الكاذبة ، وعدتيني أن تحميني لكنني جُلدت بسببك ، أنت لست سوى كاذبة ..
أنهت عبارتها لتتأوه بألم وتقطب جبينها بإنزعاج ، ودموعها لم يتوقف عن السيلان حتى الآن ..

لم أعر لكلماتها أي إهتمام ، فلا بد أنها لا تعني ما تقوله ..
قلت وأنا أمسكها من كتفيها : إهدئي يا آنسة يومي ، فإذا إستمريت في الحراك ستتألمين أكثر ..

انصاعت الآنسة لما قلته ، واستلقت على جنبها الأيمن ، وأنا أنظر إلى ظهرها بشفقة ، لقد لقيت عقاباً أشد مني ، آه كم أرغب في تمزيقهم ..
نظرت إلى الحارس وقلت بهدوء : أحضر لنا بعض المعقم والشاش فقد يلتهب جروحها إذا لم نعقمه بسرعة ..


نظر إلي ساخراً ، ليقول بعدها : أنتما حقاً مضحكتان ، أنتما سجينتين لدينا ولستما ضيفتين ، تذكري هذا ..
حينها صرخت بغضب : لكنكم من تسببتم بجراحها أيها المجرمون ..
زفر الحارس بملل وهو يقول : كفي عن إزعاجي يا جوليا ، ودعيني وشأني ..


أدركت أنه لا فائدة من التحدث معه ، ففي النهاية هو يعمل تحت إمرة ذلك اللعين ساي ..
قلت وأنا أضيق بصري : ائتني برئيسك وسأتناقش معه ..
- أنا لا أعمل تحت إمرتك >> قالها الحارس ببرود ..

ركزت على أسناني بقهر وقلت من بين أسناني : لماذا تحب إغضابي يا هذا ؟؟ ألا تستطيع أن تفعل ما أطلبه منك دون نقاش ؟؟


قاطع حوارنا صوت صرير الباب ، لأقفز مباشرة نحو القضبان وأنا أنظر إلى الباب بلهفة ، فإذا بالشخص الذي أرغب في رؤيته يدخل من الباب وخلفه الخائن كازوما ..


فتح ثغره ليتفوه بشيء بشيء ما ، لكنني سبقته قائلة : أحضر لي عدة الإسعافات الأولية فلابد لي من تعقيم جروح الآنسة يومي ..
إبتسم ساي قائلاً : هل تعلمين أنا نادم لأني أعطيت لك دواء مخفض للحرارة ..

قطبت حاجباي بقهر ، لماذا يتجاهل ما أقوله ؟؟
أعدت ما قلته علّه يشفق على حالنا قليلاً ، لكن أملي قد خاب حين قال : هل تذكرين قبل عدة أيام لقد سألتني عن سبب إختطافي لك ، وأجبت أنك ستعلمين لاحقاً مايحصل خارج هذه الزنزانة ، وهاقد جاء الوقت لتعلمي ..
قلت بحذر : ولماذا جاء هذا الوقت أخيراً ؟؟ أتنوي إنهاء حياتي قريباً ؟؟
علت ضحكته المكان ، وبعد أن تمالك نفسه قال : أنت فعلاً تعجبينني بسرعة بديهتك ، أنت محقة تماماً ، وجودك لم يعد ذا فائدة كبيرة ، وما أسعى إليه سيصير واقعاً ..

قرب الحارس الأصلع الكرسي من ساي ، ليجلس عليها بالقرب من الزنزانة ويقول : أنا أتيت بك إلى هنا لأنتقم من روز وسوبارو ..
علت الدهشة ملامحي ، لم أكن لأظن أنهما السبب ، كنت أظن أن أبي الذي تسبب في كشف العديد من المجرمين هو السبب ، والإحتمال الآخر هو أنهم قد اخذوني للضغط على جدتي التي تمتلك مجموعة من الفنادق والمطاعم الفخمة المنتشرة في أرجاء العالم ..

لكن أن يكون سوبارو وروز هما السبب فأنا لم أخمن ذلك إطلاقاً ، قلت بهدوء : هل تمزح معي ؟؟
قال ببرود وهو يرفع أحد حاجبيه : وهل تظنين أنني أرغب في تسليتك ؟؟
قلت وأنا أحرك كلتا يداي بعشوائية : لكن هذا غير منطقي البتة ، ما العلاقة بين روز وسوبارو وبينك ؟؟ لا أظن أن هناك شيء يربطكم ببعض ..

نظر ساي إلى كازوما بنظرات غريبة ، ليجثو الخائن كازوما أمامه على ركبتيه ، وأخذ يثني بنطال ساي في الجهة اليسرى ..

كُشف عن ساق ساي ، لألاحظ أنها ليست طبيعية إطلاقاً،. وبعد التدقيق اكتشفت أنها قدم صناعية ..
قال حينها ساي بعد أن ابتعد الخائن كازوما : هل ترين قدمي هذا ؟؟ روز هي السبب في هذا ..
ثم صمت قليلاً وهو يغلق جفونه وكأنه يسترجع الأحداث ، وأكمل بعد أن تغيرت نبرته إلى نبرة مليئة بالحقد والكراهية : لازلت أتذكرها حين ضربتني بقطعة الخشب المثبت فيها ذلك المسمار الصدئ الذي غُرس في ساقي ، وبسبب تلك الضربة اضطر الأطباء إلى بتر قدمي ووضع قدم صناعي عوضاً عنه ..
بعدها عاود فتح عينيه التي كانتا محمرتان بشكل مرعب ، وأردف صارخاً : لا تعلمين مقدار الصدمة الذي شعرت به حينها ، وما زاد الأمر سوءً هو أن زوجتي قد تركتني بعد الحادث بأسبوع ، قائلة أنها لا تريد العيش مع شخص مثلي ، وانهالت علي المصائب متتالية ، فقد استغل صديقي المقرب والذي كان شريكي في الصفقات وضعي المزري ، وأخذ ينهب مالي من دون لا أدري ، مرت علي تلك السنة ثقيلة للغاية ، لم أنسى طعم المرارة التي ذقتها تلك السنة ، وآن الأوان لتتذوقها روز ..


صمت بعد الإنفجار الذي حصل للتو ، وأخذ يلتقط أنفاسه بتعب ، يبدو أنه أرهق نفسه كثيراً ، لكنني لا زلت غير مصدقة لهذه القصة حتى لو كانت تعابيره صادقة مئة بالمئة ..
قلت بهدوء وبإيقاع بطيء : إذا كان شريكك قد نهب مالك حينما كنت منشغلاً بصدمتك ، لماذا أرى وضعك الآن مناقضاً لما ذكرته ..



علت شفتيه إبتسامة خبيثة مملوء بالشر ، وقال بعد أن قرب وجهه من القضبان الحديدية : وهل تظنين أنني كنت لأتركه ينجو بفعلته ؟؟ لا وألف لا ..
ضيقت عيناي بتساؤل ممزوج بالقلق : وماذا فعلت به ؟؟

أسند ظهره إلى الخلف مجيباً بعد أن ضم ساعديه على صدره ، ولازالت إبتسامته المرعبة مرسومة على ثغره : كنت لأنتقم منه بطريقة عادية ، لكن ما اكتشفته لاحقاً جعلني أغير تفكيري ، هو لم يكتفي فقط بسرقة نقودي وإنما سرق زوجتي كذلك ، حينها لم أكن لأسامحهما أبداً ............


قاطعته قائلة : هل تقصد بهما صديقك وزوجتك ؟؟
أومأ رأسه بنعم وأكمل : أول خطوة للإنتقام هو أن أستعيد كل الأموال التي سرقها مني وآخذ جميع أمواله ، وقد أفلحت في هذه الخطوة بعد أن رسمت خطة محكمة ولا أنسى راي التي ساعدتني كثيراً بإغرائها للموظفين ، والخطوة الثانية للإنتقام هو أن أُذيق صديقي الخائن طعم الفقر والذل ، وهذا ما حصل بالفعل ، فقد أصبح كالكلاب المشردة التي لا مأوى لها ، أبقيته على هذا الحال لعدة أسابيع ، بعدها تطرقت للخطوة الثالثة والتي كانت أكثر الخطوات إمتاعاً ..

سكت بعدها لثواني ، ويبدو أنه قد سرح بعيداً ، متناسياً أنه كان يروي لي خطواته الخبيثة للإنتقام ، قلت لأوقظه : هي أنت إلى أين ذهبت ؟؟ أكمل مافعلته لأرى لأي درجة من الدناءة وصلت إليها ؟؟
إبتسم بعد أن عاد إلى الواقع وقال : المعذرة لقد شردت قليلاً ، فأنا كنت أتذكر آهاته المتعذبة هو وزوجتي ، ولازلت أتذكر منظرهما المثير للشفقة والممتع للنظر ..


كلماته زادتني تشويقاً لمعرفة ما فعله ، فعقله المليء بالأفكار السوداء ماذا يمكنه أن ينتج من طرق للتعذيب ؟؟

ساي : لقد اختطفتهما كما فعلت معك ، وحبستهما في غرفة واحدة ، لكنهما لم يكونا مثلك ، لقد قيدتهما بالسلاسل في غرفة سميتها غرفة التعذيب ، فقد جمعتها فيها كل الأسلحة الممكنة للتعذيب ، بدأت أولاً بزوجتي ، كنت أتلاعب بأعصابها بجعلها هدفاً لسهامي ، وكنت تارة أصيب يدها وتارة بطنها ، وهي كانت تصرخ بأعلى مالديها، وتعمدت عدم إصابتها في مناطقة مميتة لتذوق أكبر كمية من العذاب قبل الموت ، أما الخائن فقد كان يراقب الوضع بخوف وترقب منتظراً دوره ، أكملت تعذيبها وبعد أن أصبتها في مناطق عدة من جسدها أصبح الأمر مملاً ، ولأزيد من التشويق صوبت على عينها اليسرى وحين أصبتها فتحت فاها عالياً بالصراخ ليستقر آخر سهم في فمها ، وتصعد روحها إلى السماء أخيراً ..




الصدمة ألجمتني تماماً ، أي زوج قد يفعل هذا بزوجته ؟؟ أي إنسان قد يفعل هذا لإمرأة ؟؟
كنت أعلم أنه شخص لا يعرف معنى الرحمة ، لكن مع هذا لم أكن لأتصور أن يفعل شيئاً كهذا !!
كان جسدي يقشعر بمجرد تخيلي العذاب الذي قاسته زوجته على يد هذا السفاح ، وأنا أتمتم في نفسي أن ما رأيته كان جزء من قسوته ووحشيته ..

شجون الذكريات ~
20-11-2014, 16:29
5
أكمل ساي المبتسم بإستمتاع : أما صديقي الخائن ، فلم أكن لأعذبه لعدة ساعات كما فعلت مع زوجتي ، لكنني أحببت أن يطول ألمه أكثر من هذا ، وأدعه يموت ببطء شديد ، لذا كنت في كل يوم أقوم بغرس خمسة مسامير في جسده ، ورؤيته ينتفض في مكانه كان يسعدني كثيراً ، ولأزيد من عذابه كنت قد قطعت رأس زوجتي ووضعته بجانبه فكلما فتح عينيه يرى وجهها المثير للشفقة ، وحينما يعطش كان لا يشرب إلا الماء الممزوج بالزجاج والمكسورإلى قطع صغيرة يُسهل إبتلاعها، استمر هذا الوضع لمدة اسبوعين كاملين وكلما امتلأ جسده بالمسامير انتزعته من مكانه لأعيد غرسها ، لازلت أتذكر وجهه الباكي والبائس وهو يرجوني أن أقتله بسرعة ، فقد سئم هذا التعذيب الذي كان يرهقه كثيراً ، ووجه زوجتي الموضوع أمامه يعذبه نفسياً ، لذا قررت أن أحقق أمنيته ، فأنا كان يجب أن أتخلص منه لأتفرغ لروز وسوبارو ، لكن موته لن يكون سهلاً ، فأنا لن أكتفي بإطلاق النار على قلبه ، ولا بطعنة في صدره ، وإنما بدأت بتقطيع أصابعه الواحدة تلو الأخرى في كلتا يديه وقدميه ، وبترت بعدها أطرافه التي بدأت تنزف بغزارة ، ليموت بعدها أخييراً ..



سفاح .. قاتل .. مجرم .. وحش ..
كل هذه الكلمات لا تكفي لوصفه ، هو قد وصل إلى مرحلة تفوق الوصف ، لأول مرة في حياتي أقابل رجلاً مثله ، الكلمات عجزت عن الخروج ، ولساني قد أُلجم تماماً ..



سأل ساي : والآن مارأيكما بما سمعتما ؟؟
لم أفهم لماذا سأل بصيغة المثنى ، مع أنه يخاطبني وحدي ، لكنني خمنت أنه يخاطب يومي كذلك ، لذا أجبته وأنا أرمقه بنظرة إستحقار : تسألني عن رأيي ؟؟ رأيي فيك أنك شخص عديم الإنسانية ، وفقدانك لساقك وما فعله صديقك وزوجتك لم يكن سبباً كافياً لتفعل بهما كل هذا وتحاول الإنتقام من روز ..
رد ساي بنبرة مستفزة : لا تلوميني على شخصيتي الجديدة فروز من حولتني إلى هذا الوحش ..
أجبت بغضب : لا تحمل روز ذنوبك ، فأنا متأكدة أن هناك حلقة ناقصة في قصتك ، أقصد كيف تقابلتما وماذا حصل قبل أن تهجم عليك بالقطعة الخشبية ، أنا موقنة أنك من بدأ أولاً ..


أمال فمه قليلاً وهو يقول : هذا صحيح لم أخبرك كيف تقابلنا ، حسناً كل ما هنالك أنني كنت أدور في الشوارع دون هدف ، لمحت ظل أحدهم في زقاقة ضيقة ولأكون صريحاً كنت حينها ثملاً ، وعندما دخلت الزقاقة رأيت روز المتكورة على نفسها وجسدها يرتعش جعل منظرها ممتعاً ، اقربت منها وثبتها على الجدار بقوة بعد أن أوقفتها رغماً عنها ، كان وجهها المحتقن بالأحمر وشعرها الملتصق على وجهها جذاباً للغاية ........
قاطعته بسرعة : لا تقل أنك حاولت أن ......
أجابني من دون أن أكمل سؤالي : نعم ..
ثم تغيرت نبرته إلى الحقد مجدداً : لكن تلك اللعينة استطاعت الفرار مني وأمسكت بالقطعة الخشبية التي كانت ملقاة على الأرض وبعد أن ضربتني فرت هاربة ..


قلت بهدوء : متى حصل هذا ؟؟
- قبل سنتين من الآن ..

ما سمعته كشف لي العديد من الأمور المبهمة ، علمت الآن السر الذي كانت تخفيه روز عني ، إذاً هو كان السبب خلف تغير روز وخوفها من الفتيان ، وحالات الإغماء الذي يصيبها كلما اقترب منها أحد الفتيان ..
فهمت الآن ماتقصده روز بتلك الجمل الغامضة التي كانت تذكرها بين حين وآخر ..

قلت وأنا قطب جبيني : هل تعلم أنه بفعلك ذاك أصبحت روز تخاف من الذكور ؟؟ أنت من غيرتها لا هي أيها الشرير العفن ..
توجه نحو القضبان وقال بإنفعال أفزعني : لماذا كانت هناك في وقت متأخر إذا كانت لا ترغب في التعرض للمضايقات ؟؟ هي من جلبت هذا لنفسها ..


النقاش معه لن يكون ذا فائدة أبداً ، لذا فضلت الصمت ، وعدت أنظر إلى يومي التي هدأت فجأة ، ويبدو أنها قد غطت في النوم ، لابد أنها مرهقة كثيراً ..
قلت بهدوء لأخفف الأجواء المشحونة بيننا لأستطيع الطلب منه بسهولة : إذا كنت تريد الإنتقام من روز فالآنسة يومي لا شأن لها ، لذا احضر معقم أعقم به جراحها ..


تجاهلني مجدداً وهو يقول : أليس لديك فضول لمعرفة سبب كراهيتي لسوبارو ؟؟

صحيح أنني فضولية بشأن هذا ، لكن هناك أمور أهم يجب علي الإهتمام بها عوضاً عن سماع ثرثرته ..
صحت بغضب : لا أريد ذلك ، كل ما أريده هو علاج جراح الآنسة يومي ، لذا لا تتجاهلني ..

أدخل إصبعه السبابة في إذنه قائلاً : أنت مزعجة جداً ، أنا أتجاهلك عمداً لأنني لا أهتم بما تطلبينه ، لكنك غبية جداً ولا تفهمين ..
نطق كازوما : أخبرنا بقصتك مع سوبارو ، ولأكون صريحاً أنا فضولي بهذا الشأن ..

نظرت إلى السيد كازوما بتفاجؤ ، وأقول بعدها ساخرة : شريكان ولا تعرف إلى ماذا يهدف شريكك ؟؟
أجاب السيد كازوما ببرود : أنا أساعده في إنتقامه مع أنني أجهل السبب ، لا أظن أن هناك مشكلة في هذا ..


أشحت بوجهي بعيداً عنه ، رؤيتي له واقف مع ساي يغضبني ، فأنا لم أظنه شخص حقير أبداً ..


سمعت حينها ساي يقول : سأغادر الآن بما أنك لا تريدين سماع قصتي أنا وسوبارو ..
ثم إلتفت إلى السيد كازوما قائلاً : سأروي لك ما حصل بيننا خارجاً لذا تعال ..
ناديته بسرعة لكنه لم يعرني إنتباهاً وخرج بعدها ، لألكم الأرض بقوة وأنا أتمتم بقهر : اللعنة ..

وجدت قطعة قماش على الأرض تعود إلى ملابس الآنسة يومي ، وقمت بإلتقاطها من على الأرض وغسلته جيداً بالماء ، وبدأت بمسح ظهر الآنسة يومي ..
لا يزال الحلم الذي راودني يتكرر في ذهني ، حياة هادئة !! هه هذا مستحيل ، لابد أن ما يحصل معي الآن هو عقاب لما فعلته سابقاً لشيبا ، هذا هو عقابي الذي أستحقه ، لكن ما شأن يومي بهذا ؟؟
لماذا هي هنا معي ؟؟ أنا الحقيرة الوحيدة التي يجب أن تعاقب وتعذب ، الأبرياء من أمثال الآنسة يومي لا يجب أن يكونوا في موقف كهذا ..


=========================================

شجون الذكريات ~
20-11-2014, 16:35
~ ياماتو ~

خرجت من منزل آلبرت متوجهاً إلى مدرستي ، وبما أن المسافة بعيدة فقد استقليت سيارة أجرة كما أفعل عادة منذ أن طردني أبي ..
كنت أنظر إلى الطريق بشرود ، حياتي المدرسية الجديدة مملة للغاية ، وأنتظر اللحظة التي أغادر فيها متوجهاً إلى مدرستي القديمة لأقابل روز وسوبارو ، وعلى الرغم من أنني سعيد لرؤيتهما إلا أنني أكون قلقاً وخائفاً في الوقت ذاته ، آه كم أتمنى أن ينتهي كل هذا ..

انتبهت على صوت السائق الذي قال : أيها الفتى لقد وصلنا ..
نزلت من السيارة بعد أن دفعت الأجرة ، وسرت متوجهاً نحو الصف ، وكل من حولي يتهامسون فيما بينهم وأعينهم تتبعني ..


الجميع يعلم أن أبي قد طردني من المنزل ، لذ أصبح الجميع يتحدثون بشأن هذا الأمر ، جلست في مقعدي المجاور للنافذة ، وأخذت أتأمل السماء متجاهلاً الجميع ..


مر الوقت ببطء وملل شديدين ، وانتهى هذا اليوم المدرسي الممل أخيراً ، خرجت من المدرسة مسرعاً متوجهاً نحو المدرسة القديمة ..
لكن عند خروجي تفاجأت بسيارة سائقي الخاص ينتظرني أمام بوابة المدرسة ..

ما إن رآني السائق حتى انحنى بإحترام وهو يفتح باب السيارة قائلاً : سيدي الصغير تفضل أرجوك ..
قلت بإستغراب : ماذا تفعل هنا ؟؟
أجابني : لقد طلب مني السيد أن أصطحبك إلى المنزل ، فهو يريد التحدث معك ..

لم أرد أن أصعد إلى السيارة ، لأنني يجب أن أقابل صديقاي الآن ، لكنني على يقين أنني إذا رفضت فسيقع هذاا لمسكين في مشكلة ، ولن يرحمه أبي ..
لذا دخلت إلى السيارة ليغلق السائق الباب ويتوجه إلى مقعده وينطلق نحو المنزل ..


سمعت السائق يقول : سيدي الصغير لقد اشتقت إليك كثيراً ، من الجيد أن السيد قد غير رأيه وقرر أن يعيدك ..
إبتسمت بحنان له وقلت : وأنا قد اشتقت إليكم كثيراً ..
قال السائق حينها : كفاك مزاحاً يا سيدي الصغير لا أحد يشتاق للخدم ..
قطبت حاجباي بإنزعاج مما قاله ، وهتفت بنبرة ممزوجة ببعض الغضب : لا تقلل من شأنك أنت والبقية ،فأنا أعتبر كل من في منزلي من خدم عائلة لي ، فأنتم تهتمون بي وترعونني مذ أن كنت صغيراً ، لذا إياك وأن تعتبر نفسك مجرد خادم لا أهمية له عندي ..


مسح السائق دموعه التي دلت على تأثره ، وقال بنبرة ملأته السعادة : سيدي الصغير أنت فعلاً شاب عظيم ، ولن نجد من هو أفضل منك ، نحن فخورين جداً بالعمل عندك ..
ابتسمت له دون أن أنطق بشيء ، وبالي مشغول بالتفكير في أوامر الخاطف وبما فعلاه روز وسوبارو ..
هل يا ترى قد تلقوا أمراً جديداً ؟؟ وإذا كان نعم فماذا أُمروا بأن يفعلوا ؟؟ وهل نفذوا ذلك أم لا يا ترى ؟؟


إيقظني من سلسلة أفكاري صوت السائق الذي قال : سيدي الصغير لقد وصلنا ..
نزلت من السيارة بعد أن فتح أحد الخدم الباب لي ، وتفاجأت حين رأيت الخادمات واقفات أمام باب المنزل وعلى شفتيهن إبتسامة عريضة ، والبعض قد تأثروا برؤيتي حتى بكوا ..

قلت ضاحكاً : لماذا تتصرفون كما لو أنني قد غبت مدة سنة كاملة ؟؟ إنه مجرد أسبوع واحد فقط ..
تحدثت إحدى الخادمات وهي تسمح دموعها بالمنديل الذي في يدها : بدى الأسبوع وكأنه قرن بالنسبة لنا ..

بعدها تحلقن حولي وأخذوا يسألونني عن أحوالي وعن ما فعلته ، ويروون لي ما حصل معهن بعد غيابي من ملل وألم ..
فجأة سمعنا صوت حازم يقول بصوت عالي : ماذا تفعلن جميعاً ؟؟ ليعد الجميع إلى العمل ، وأنت أيها السيد الصغير تعال بسرعة فوالدك بإنتظارك ..

علمت صاحب الصوت دون أن أنظر إليه حتى ، إنه آلبرت بلا شك ..
إبتعدن الخادمات وهن يتذمرن بصوت خافت ، وعدن جميعاً إلى عملهن ، بينما نظرت أنا إلى آلبرت الذي كان يقف على آخر عتبة من السلم الحلزوني ، ثم ابتسكت في وجهه إبتسامة عريضة ، ليدير ظهره نحوي ويصعد السلالم بخطوات ثابتة ..


ركضت نحوه وحين وصلت إليه ضربت ظهره بقبضتي قائلاً : أيها الأحمق لا تتصرف بجمود هكذا ، أظهر بعض السعادة لعودتي ولو كانت سعادة زائفة ..
توقفت مكانه والتفت نحوي ، وأخذ يتأمل وجهي بملامحه الجامدة ، ومن ثم عاود الصعود بهدوء ..
لم أفهم لماذا توقف ونظر إلي ، ظننت أنه سيقول شيئاً لكن ربما كان ظني ليس في محله ..

أثناء طريقي إلى مكتب أبي كنت أروح عن نفسي بالتحدث مع آلبرت الذي لا يعيرني أي اهتمام ، وكنت أتعمد فعل ذلك لأطرد التوتر الذي ينتابني دائماً عند مقابلة أبي ..


عندما وصلنا أمام باب مكتب أبي ، إلتفت إلي آلبرت وعلى شفتيه إبتسامة ساخرة وهو يقول : أرجو أن تخرج من ساحة الحرب سالماً ..

أدركت أنه يعلم أني خائف من مواجهة أبي،. وها هو يسخر مني الآن متجاهلاً أنني سيده ..
رمقته بنظرة حادة وقلت بصرامة : هي أنت لا تسخر من سيدك ..
أصدر آلبرت ضحكة ساخرة وهو يتمتم : قال سيدي قال ..

إبتسمت رغماً عني ، فتصرفاته هذه تدل على أننا إصبحنا مقربين جداً ، وهذا يسعدني كثيراً ..
لكمته على كتفه مازحاً وقلت وأنا أمسك مقبض الباب : أدعي لي يا آلبرت بأن أخرج سالماً من هذا المكان المملوء بالألغام ..
- حسناً يا سيدي الصغير أرجو أن تخرج سالماً بعد أن تخلع كلتا عينيك وينفصل رأسك عن جسدك ..

لم أستطع إلا أن أنفجر ضاحكاً على كلامه ، هذا الأحمق لم أكن أظن أنه يمتلك روح دعابة أبداً ..
فجأة فُتح باب المكتب ليظهر خلفها وجه أبي الغاضب ، توقفت عن الضحك مجبراً حين صرخ أبي عالياً : أنتظرك منذ مدة في المكتب وأنت تقف خارجاً وتضحك كالمجنون وحيداً ..

قلت بسرعة وأنا أشير إلى حيث آلبرت وعيناي مثبتتان على وجه أبي الغاضب : لا لم أكن أضحك وحيداً ، لقد كنت أتحدث معه ..
رفع أبي أحد حاجبيه ونظر حيث أشرت قليلاً وبعدها يُعاود النظر إلى وجهي قائلاً بإستخفاف : لا بد أنك قد جُننت في الفترة التي غبت فيها عن المنزل ..
لم أفهم ما يقصده ، لكن حين إلفت إلى حيث يقف آلبرت لم أجده ، تباً له لقد استطاع الهرب وتركني وحيداً ، وها أنا الآن أبدو كالمجنون أمام أبي ..


قاطعنا ظهور زوجة أبي من خلفه ، وهي تقول مبتسمة : مرحباً بك ياماتو ..
عبست في وجهها وتجاهلت وجودها وأنا أخاطب أبي : ماذا تريد مني يا أبي ؟؟
قال وهو يدير ظهره بإتجاهي ويتوجه إلى داخل مكتبه : تعال إلى الداخل لنتحدث جيداً ..

بلعت ريقي بتوتر وتعبته إلى الداخل ، ، لكنني تفاجأت عند دخولي وجود رجل جالس على الأريكة البنية أمام مكتب أبي ، بعدها إلتفت إلى الوراء حيث تقف الآنسة راي ..
قلت وأنا أشير إليهما : أنتما توأم أليس كذلك ؟؟

إبتسمت الآنسة راي مجيبة : نعم إنه أخي التوأم ساي ..
اقتربت منه وصافحته بهدوء ، لا أعلم لماذا خالجني شعور سيء حين رأيته ، ربما لأنه توأم اللعينة راي ..
جلس أبي خلف مكتبه وقال وهو يشبك أصابعه ببعضها : إسمعني يا ياماتو بقي على تخرجك سنة إذا لم نحتسب هذه السنة أليس كذلك ..
أومأت رأسي بإيجابية ليكمل أبي : أنا أريد أن يكون لديك خلفية عن العمل قبل تخرجك ، وها قد أتت الفرصة المناسبة لتجرب العمل ..

قلت متسائلاً : وماذا تريد مني أن أفعل ؟؟
أجاب أبي : راي اقترحت علي فكرة أعجبني كثيراً ، بما أن شركتنا شهيرة جداً ولن تقبل بأي خطأ بسيط ، ولا أستطيع أن أوظف شخصاً مبتدئاً مثلك حتى ولو كنت أنت ، لذا قررت أن تجرب العمل في الشركة التي يديرها ساي ، ما رأيك ؟؟

ليس لدي أي مشكلة إطلاقاً في تجربة العمل سواءً أكان في شركة أبي أو غيره ، لكن بما أنه اقتراح الآنسة راي فأنا أشعر ببعض التردد والقلق ..


قال ساي مبتسماً : العمل سيكون سهلاً يا ياماتو ، وأنا سأكون سعيداً إذا وافقت على التدرب بشكل مؤقت في شركتنا ..
قالت الآنسة يومي الواقفة خلف ساي : وافق يا ياماتو ولن تندم أبداً ، أخي سيعلمك كل ما يعرفه لتغدو رجل أعمال بارع كوالدك ..
كم أرغب في أن أقول لها بألا تتدخل فيما لا يعنيها ، لكن أبي لن يدعني حياً إذا قلتها ..
قلت مجاملاً : شكراً لك ولأخاك على اهتمامكما بمستقبلي ، لكنني أفضل إكتساب الخبرة من أبي ..
ثم إلتفت إلى أبي قائلاً : ما رأيك يا أبي ؟؟
أجاب أبي بجدية : أنا لا أمتلك الوقت الكافي لتدريبك ، لذا لتتعلم من ساي فهو على الرغم من أن شركته ليست بثراء شركتنا إلا أن لديه خبرة كبيرة في العمل ولو رغبت في إختيار مساعد لي لاخترته ..


نظرت إلى أبي بقهر ، لا يمتلك وقتاً لي ، أكره هذا النوع من الآباء كثيراً ، لم يفضي نفسه من أجلي ولو لمرة في حياته ، حياته تدور بين الصفقات والشركة ، وهذا كل ما يهمه في الحياة ..
قلت بهدوء وأنا أشعر بالضيق الشديد من إنشغال أبي عني : حسناً كما تريدون ..
ثم هممت بالوقوف لأسمع أبي يقول : إلى أين أنت ذاهب ؟؟ لم ينتهي الحديث بعد ..

إلتفت إليه وأنا مقطب الجبين وقلت : ماذا أيضاً ؟؟
قال أبي وهو يحرك نظارته : ألا زلت تذهب لمقابلة أولئك الأشخاص الذين تسميهم أصدقاءك ؟؟
أجبت بإنزعاج : نعم وماذا في ذلك ؟؟

قال أبي بهدوء : هل أولئك سيفيدونك بشيء في المستقبل ؟؟
لم أفهم ما يصبو إليه أبي بسؤاله هذا، لذا قلت متسائلاً : ماذا تقصد ؟؟
- أقصد أن لا أحد منهم ينتمي لعائلة ثرية قد يفيدوك مستقبلاً ، وجميعهم من أسر عادية ، لهذا صداقتك معهم ليس إلا حماقة ..

أغضبني تفكيره كثيراً ، إنه يظن أن الأصدقاء يجب أن يكونوا ذا منصب ومال ، تفكير أبي ضيق حقاً ، وهذا شيء يفقدني أعصابي كثيراً ..
قلت بنبرة حادة حاولت قدر الإمكان تغليفها بالهدوء : هل تظن أن المصالح هي كل شيء ؟؟ صداقتنا مبنية على الحب والتعاون يا أبي ، والصداقات التي تكونها من أجل مصلحة مالية لا تُسمى بصداقة أبداً ..

ضرب أبي طاولته الخشبية بمقبض يده ، وقال صارخاً : هل أنت أحمق أم ماذا ؟؟ ليس هناك صداقة خالية من المصالح ، أنا على يقين أن أولئك لم يصادقوك إلا لأنك إبن كودو ، ولو كنت شخصاً عادياً لما رأيتهم حولك أيها الغبي ..
قلت مدافعاً عن أصدقائي : هم ليسوا مثل الأشخاص الكاذبين المتواجدين حولك يا أبي ، كما أنك لن تفهمني أبداً ..
ثم أردفت بعد أن وقفت من مكاني : والآن أعذرني يا أبي فأنا ذاهب لرؤية أصدقائي ..


تعمدت التشديد على كلمة ( أصدقائي ) فأنا أريده أن يفهم أن علاقتنا متينة ولا يتخللها أي مصالح ، ولن يفرقنا أي أحد أبداً ..


خرجت من المنزل لأجد السيارة أمامي مباشرة ، والسائق ينظر إلي مبتسماً ، إبتسمت له بإمتنان وشكرته بعد أن صعدت إلى السيارة ، ثم توجهنا بعدها إلى مدرستي القديمة ..
عندما وصلت كنت قد تأخرت كثيراً ، فقد غادر الجميع المدرسة ، ولا يوجد أحد هنا ، لذا دللت السائق إلى الحي الذي يسكن فيه سوبارو ، وثم أمرته بإيقاف السيارة بعيداً قليلاً عن الحي ، فليس من الجيد أن يراني أهل الحي المتواضع أخرج من سيارة فاخرة ..

نزلت من السيارة وطلبت من السائق أن ينتظرني قليلاً ، وسرت وحدي نحو منزل سوبارو ..
لمحته يسير بعد أن خرج من المنزل متوجهاً نحو الشارع العام ، هرولت لألحق به فهو لم يلحظ وجودي ، لكنني تجمدت في مكاني حين رأيت السيارة الفاخرة التي توقفت أمامه ، ويصعد سوبارو على متنها ..

لمحت شخص داخل السيارة يجلس في الخلف ، ويبدو أنه قد رآني ، ووكز سوبارو وأشار إلي ، لينظر سوبارو إلي ويتسع بؤبؤة عينيه بتفاجؤ ..
حينها راودني الآلاف من التساؤلات حول سوبارو ..

( نهاية الجزء )

شجون الذكريات ~
20-11-2014, 16:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
كيف حالكم جميعاً ؟؟
احب أن أصفق لكل شخص كان واثقاً من ان ما رأته جوليا كان حلم ، وما جرى من احداث هو الواقع المرير ، احسنتم فعلاً ، فأنا كنت أهدف إلى تشتيتكم قليلاً ، لكنكم اذكى مما توقعت ولم استطع خداعكم em_1f624
الفصل الجديد كشف العديد من الجوانب الغامضة في الرواية بإستثناء الغموض الذي يخص سوبارو ملك الغموض e108
أتوق فعلاً إلى قراءة ردودكم الجميلة فلا تحرموني منها جميعاً e418e418

emi79
21-11-2014, 07:25
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ عزيزتي ؟ 💛
..
ساي لا أجد كلمات تصف هذا المجرم ذو الدم البارد !!
لا أعرف مالذي يخطط له لكن أدعو الله بأن لا يفعل شيئاً بجوليا ويومي ، فهذا يكفي حقاً 😢
سوباور مالذي يعمله ؟ يثير فضولي هذا السؤال 😫
أيضاً أريد أن أعرف كيف سيشرح الأمر ليوماتو !
حتى لو كذب أعتقد بأن ياماتو لن يصدقه
والد ياماتو ، أي نوع من الآباء هذا ؟
لم أحبه ، وزوجته راي أيضاً تجلب لي الغثيان !
وأخيراً البارت في قمة الروعة لقد كشف بعض الأمور ،
بإنتظاركِ
في أمان الله.

Kandam ZERO~1
21-11-2014, 12:37
حجــــــــز
الى أن تنتهي الامتحانات :(

شجون الذكريات ~
21-11-2014, 16:00
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ عزيزتي ؟ 💛
..
ساي لا أجد كلمات تصف هذا المجرم ذو الدم البارد !!
لا أعرف مالذي يخطط له لكن أدعو الله بأن لا يفعل شيئاً بجوليا ويومي ، فهذا يكفي حقاً 😢
سوباور مالذي يعمله ؟ يثير فضولي هذا السؤال 😫
أيضاً أريد أن أعرف كيف سيشرح الأمر ليوماتو !
حتى لو كذب أعتقد بأن ياماتو لن يصدقه
والد ياماتو ، أي نوع من الآباء هذا ؟
لم أحبه ، وزوجته راي أيضاً تجلب لي الغثيان !
وأخيراً البارت في قمة الروعة لقد كشف بعض الأمور ،
بإنتظاركِ
في أمان الله.
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا بخير والحمد لله
ساي فعلاً شخصية يعجز المرء عن وصف دناءته كما قالت عنه جوليا
ههههه سوبارو سيظل كتلة من الغموض يصعب كشفها
والد ياماتو هو نوع من الآباء المتواجدين في الواقع للأسف الشديد e108

أسعدني تواجدك كثيراً ، وشكراً غاليتيe418

شجون الذكريات ~
21-11-2014, 16:02
حجــــــــز
الى أن تنتهي الامتحانات :(

بإنتظارك غاليتي ووفقك الله في الإمتحان e418

Alućard
23-11-2014, 04:05
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته

فصل رائع كشف الكثير من الأمور و فتح الباب لكثير من الإستنتاجات
من الجيّد أنه بدأ بجوليا و يُومي اللّتان كانتا محط السؤال في الفصل الساّبق
جوليا كانت تحلُم!
حسنٌ بالرّغم من أنّ تصويرك للحلم كان واقعياً لكن من الصّعب أن تتحقق الأحلام بتلك السّهولة لذلك كان من الصّعب التصديق بأنه ليس حلم
من الجيّد انها لا زالت تحتفظ بشخصيتها القوية حتي بعد إستيقاظها من الحلم للواقع الأليم

"لا تقتربي مني أيتها الكاذبة ، وعدتيني أن تحميني لكنني جُلدت بسببك ، أنت لست سوى كاذبة .. "

ياله من نُكران!
حتّي و إن كانت لا تعني ما تَقوله لكن ذلك لم يعجبني إطلاقاً فلولا جوليا لما كانت هذه المرّة الأولي الّتي تُعذب فيها تلك الجبانة :e108:
لكنّها تبقي امرأة ضعيفة لذلك لا يمكننا أن نلومها, بالرّغم من أن ما قالته كان جارحاً

و أخيراً قرّر ساي البغيض أن يكشف عن سر الإختطاف, أو جزء منه علي الأقل
دعيني أرتّب الامور هنا :rapture:
ساي كان ثمِلاً فوجد روز تبكي في أحد الأزقة و عند محاولته الهُجوم عليها قامت بضربه بقطعة الخشب و هربت.
السّؤال هُنا, لماذا كانت روز تبكي؟
أعتقد بأن السبب هو أحد أفراد عائلتها الكريهة لكن هل كان ذلك كافي لتغيير شخصيتها بشكل كامل؟

"أليس لديك فضول لمعرفة سبب كراهيتي لسوبارو ؟؟"

أجل لدينا الفضول, تباً لماذا رفضت جوليا أن تستمع لقصّة سوبارو مع ساي
كنت أتمنّي علي الأقل أن نستمع له و هو يرويها لكازوما :e40e:
الأن قد ننتظر طويلاً حتّي نكتشف ما السّر و ما علاقة سوبارو بساي
لكنّني أظن بان لذلك علاقة بعمل سوبارو و بنانا
لكن بالعودة للفصول السّابقة, فكلمات سوبارو الأكثر غمُوضاً كانت عندما كان يسترجع ذكرياته

"الأشخاص الذين كنت أحبهم رحلوا بعيداً تاركينني خلفهم ، والوحيدة التي بقيت عندي لا تهتم لأمري ، وجل تفكيرها ينصب نحو ذلك الشخص .."

من هي الّتي لا تهتم لأمره؟ أليست نانا ميتة؟ و من هو الشّخص الذي ينصب تفكيره حوله؟ أهو ياماتو؟
في الواقع كلّما أعتقدت بأنّني أوشكت علي الوصول لحل لغز سوبارو أجد بأن الأمور تزداد تعقيداً عليْ :e108:

و أخيراً قرّر والد ياماتو عديم الرّحمة أن يُعيد إبنه الي المنزل
و في الواقع كُنت اتمنّي ألاّ يعود فوالده نذير شؤم
و قّد صدقتْ توقّعاتي, فهاهو بصحبة عديم الرّحمة ساي و أخته الّتي لا يهمها سوي إغواء ياماتو
لكن مالذي يُخطّط له هذا التّوأم؟ خاصة و انّ الفكرة من إقتراح راي الّتي ترْغب في ياماتو أكثر من أي شئ آخر
و لكن الأهم الآن كيف سيكون لقاء ياماتو مع سُوبارو بعد أن رآه يصعد تلك السيّارة الفاخرة؟ خاصّة و أنّ الأخير يُكن الحقد لياماتو

أعتقد بأنّ هناك الكثير من الأسئلة الّتي ستكشف عن نفسها خلال الفُصول القادمة
شُكراً لكِ عالفصل الأكثر من شيّق أتمني أن يكون الفصل القادم بنفس الجودة و الطول

موفّقة

شجون الذكريات ~
24-11-2014, 11:15
السّلام عليكم و رحمة الله و بركاته
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
فصل رائع كشف الكثير من الأمور و فتح الباب لكثير من الإستنتاجات
من الجيّد أنه بدأ بجوليا و يُومي اللّتان كانتا محط السؤال في الفصل الساّبق
وهل ستظنني سأبدأ الفصل من عند أحد أبطالي وأنا قد توقفت عندهما ؟؟ لا أظن أن هذا بصواب
جوليا كانت تحلُم!
حسنٌ بالرّغم من أنّ تصويرك للحلم كان واقعياً لكن من الصّعب أن تتحقق الأحلام بتلك السّهولة لذلك كان من الصّعب التصديق بأنه ليس حلم
من الجيّد انها لا زالت تحتفظ بشخصيتها القوية حتي بعد إستيقاظها من الحلم للواقع الأليم
نعم هذا مؤسف للغاية :نوم:
فلو كان كابوساً لكان هذا أفضل لجوليا ، لكن بطلتي جوليا ليست ضعيفة أبداً وهي ذات شخصية قوية كما أشرت ، لذا لابد لها أن تتحمل ، لكن السؤال الآن ، إلى متى ستبقى متماسكة ؟؟

"لا تقتربي مني أيتها الكاذبة ، وعدتيني أن تحميني لكنني جُلدت بسببك ، أنت لست سوى كاذبة .. "

ياله من نُكران!
حتّي و إن كانت لا تعني ما تَقوله لكن ذلك لم يعجبني إطلاقاً فلولا جوليا لما كانت هذه المرّة الأولي الّتي تُعذب فيها تلك الجبانة :e108:
لكنّها تبقي امرأة ضعيفة لذلك لا يمكننا أن نلومها, بالرّغم من أن ما قالته كان جارحاً
فعلاً يومي شخصية بغيضة ، لكنها الأكثر واقعية في روايتي في تصرفاتها
قد تسامحها جوليا حالياً لكن هل سيؤثر عليها هذا مستقبلاً ؟؟
و أخيراً قرّر ساي البغيض أن يكشف عن سر الإختطاف, أو جزء منه علي الأقل
دعيني أرتّب الامور هنا :rapture:
ساي كان ثمِلاً فوجد روز تبكي في أحد الأزقة و عند محاولته الهُجوم عليها قامت بضربه بقطعة الخشب و هربت.
السّؤال هُنا, لماذا كانت روز تبكي؟
أعتقد بأن السبب هو أحد أفراد عائلتها الكريهة لكن هل كان ذلك كافي لتغيير شخصيتها بشكل كامل؟
أنا أرى أن هذا السبب أكثر من كافي ، فمحاولته الهجوم عليها بدأ يسبب لها رعباً وكلما اقترب منها أحد لابد أن تعود إليها هذه الذكرى المؤلمة
"أليس لديك فضول لمعرفة سبب كراهيتي لسوبارو ؟؟"

أجل لدينا الفضول, تباً لماذا رفضت جوليا أن تستمع لقصّة سوبارو مع ساي
كنت أتمنّي علي الأقل أن نستمع له و هو يرويها لكازوما :e40e:
الأن قد ننتظر طويلاً حتّي نكتشف ما السّر و ما علاقة سوبارو بساي
أنت محق يجب أن تنتظروا طويلاً حتى تفهموا القصة ، وينكشف السر :اوو:
لكنّني أظن بان لذلك علاقة بعمل سوبارو و بنانا
لكن بالعودة للفصول السّابقة, فكلمات سوبارو الأكثر غمُوضاً كانت عندما كان يسترجع ذكرياته

"الأشخاص الذين كنت أحبهم رحلوا بعيداً تاركينني خلفهم ، والوحيدة التي بقيت عندي لا تهتم لأمري ، وجل تفكيرها ينصب نحو ذلك الشخص .."

من هي الّتي لا تهتم لأمره؟ أليست نانا ميتة؟ و من هو الشّخص الذي ينصب تفكيره حوله؟ أهو ياماتو؟
في الواقع كلّما أعتقدت بأنّني أوشكت علي الوصول لحل لغز سوبارو أجد بأن الأمور تزداد تعقيداً عليْ :e108:
نانا ميتة كما ذكرت ، إذا فهي ليست التي بقيت لسوبارو ، إذاً من تظنون برأيكم ؟؟ >> لن ألمح لكم ولو قليلاً أحب أن أراكم غارقين في دوامة من التفكير :سعادة:
و أخيراً قرّر والد ياماتو عديم الرّحمة أن يُعيد إبنه الي المنزل
و في الواقع كُنت اتمنّي ألاّ يعود فوالده نذير شؤم
و قّد صدقتْ توقّعاتي, فهاهو بصحبة عديم الرّحمة ساي و أخته الّتي لا يهمها سوي إغواء ياماتو
لكن مالذي يُخطّط له هذا التّوأم؟ خاصة و انّ الفكرة من إقتراح راي الّتي ترْغب في ياماتو أكثر من أي شئ آخر
ربما فعلت راي ذلك للتقرب من ياماتو ، ألا تظن ذلك ؟؟ وربما هناك سبب خفي كل شيء ممكن :تدخين:
و لكن الأهم الآن كيف سيكون لقاء ياماتو مع سُوبارو بعد أن رآه يصعد تلك السيّارة الفاخرة؟ خاصّة و أنّ الأخير يُكن الحقد لياماتو
ربما سيحصل أمور مثيرة في الفصل القادم ، وقد يفقد ياماتو ثقته بأصدقائه بعد ذلك
أعتقد بأنّ هناك الكثير من الأسئلة الّتي ستكشف عن نفسها خلال الفُصول القادمة
شُكراً لكِ عالفصل الأكثر من شيّق أتمني أن يكون الفصل القادم بنفس الجودة و الطول

موفّقة


من الجيد أنك لاحظت أن طول هذا الفصل أطول قليلاً من سابقتها ، مع أنني ظننت أن لا أحد سيلاحظ
أسعدني تواجدك أخي :)

Kandam ZERO~1
27-11-2014, 11:03
يااااااااه وأخيـــرًا انتهت تلك الامتحانات التعيـــسة :em_1f629:
آآآسفة عزيزتي للغاية على هذا التأخير الفظيع ..
ولكن لم أنتهي من تلك الاختبارات الا بالامس وهااا قد عدت لأعلق على البارت

وااااااااه :) وصحت توقعاتي أخيـــرًا
بشأنِ جوليا وكون ذلك هو واقعها المرير
والا فكيف ستكون الرواية حمااااااسية :)

لقد اختطفتهما كما فعلت معك ، وحبستهما في غرفة واحدة ، لكنهما لم يكونا مثلك ، لقد قيدتهما بالسلاسل في غرفة سميتها غرفة التعذيب ، فقد جمعتها فيها كل الأسلحة الممكنة للتعذيب ، بدأت أولاً بزوجتي ، كنت أتلاعب بأعصابها بجعلها هدفاً لسهامي ، وكنت تارة أصيب يدها وتارة بطنها ، وهي كانت تصرخ بأعلى مالديها، وتعمدت عدم إصابتها في مناطقة مميتة لتذوق أكبر كمية من العذاب قبل الموت ، أما الخائن فقد كان يراقب الوضع بخوف وترقب منتظراً دوره ، أكملت تعذيبها وبعد أن أصبتها في مناطق عدة من جسدها أصبح الأمر مملاً ، ولأزيد من التشويق صوبت على عينها اليسرى وحين أصبتها فتحت فاها عالياً بالصراخ ليستقر آخر سهم في فمها ، وتصعد روحها إلى السماء أخيراً ..


أكمل ساي المبتسم بإستمتاع : أما صديقي الخائن ، فلم أكن لأعذبه لعدة ساعات كما فعلت مع زوجتي ، لكنني أحببت أن يطول ألمه أكثر من هذا ، وأدعه يموت ببطء شديد ، لذا كنت في كل يوم أقوم بغرس خمسة مسامير في جسده ، ورؤيته ينتفض في مكانه كان يسعدني كثيراً ، ولأزيد من عذابه كنت قد قطعت رأس زوجتي ووضعته بجانبه فكلما فتح عينيه يرى وجهها المثير للشفقة ، وحينما يعطش كان لا يشرب إلا الماء الممزوج بالزجاج والمكسورإلى قطع صغيرة يُسهل إبتلاعها، استمر هذا الوضع لمدة اسبوعين كاملين وكلما امتلأ جسده بالمسامير انتزعته من مكانه لأعيد غرسها ، لازلت أتذكر وجهه الباكي والبائس وهو يرجوني أن أقتله بسرعة ، فقد سئم هذا التعذيب الذي كان يرهقه كثيراً ، ووجه زوجتي الموضوع أمامه يعذبه نفسياً ، لذا قررت أن أحقق أمنيته ، فأنا كان يجب أن أتخلص منه لأتفرغ لروز وسوبارو ، لكن موته لن يكون سهلاً ، فأنا لن أكتفي بإطلاق النار على قلبه ، ولا بطعنة في صدره ، وإنما بدأت بتقطيع أصابعه الواحدة تلو الأخرى في كلتا يديه وقدميه ، وبترت بعدها أطرافه التي بدأت تنزف بغزارة ، ليموت بعدها أخييراً ..



ياااااااااااااااااااااااااااااااااااا الـــــــــــــــــــــــــهـــي
:e107::em_1f62f::em_1f635::e40d::e40b:
لم أرَ في حيااااتي كلها من هو أبشع من ذاك الوحــــــش
تـــبًا ... بل إني أسئ للوحوش عند تشبيهي له بهم
آآآآه لقد أثار الدماء في عروووووقي
كم أود لو أفصل رأسه عن جسده ذلك القاتل السفاح الـ الـ .... لا أعرف بمَ أصفه :(

هووووووووووف فلأهدأ قليلًا لأستطيع الرد على بقية البارت
احم احـــم .....


تجاهلني مجدداً وهو يقول : أليس لديك فضول لمعرفة سبب كراهيتي لسوبارو ؟؟

صحيح أنني فضولية بشأن هذا ، لكن هناك أمور أهم يجب علي الإهتمام بها عوضاً عن سماع ثرثرته ..
صحت بغضب : لا أريد ذلك ، كل ما أريده هو علاج جراح الآنسة يومي ، لذا لا تتجاهلني ..


آآآآه أكاد أحترق شوقًا لمعرفة علاته مع سوبارو ولمَ يريد الإنتقام منه
تبًا جولي لم لم تستمعي له أيتها الذكية :(

وهاااا قد عدت للغضب مرة أخرى
لم أكن في حيااتي سريعة الغضب
أو أن يخرج من فمي هذه التعبيرات
ماذا أفعل لحظات صمت ... أنتِ ورواتك من أجبرني على ذلك دون أن أشعر
صدقًا .... لقد عشت حياة أبطالها بكل تفصيلااتها من فرح أو حزن أو غضب
فشكرًا جزيـــلًا لكِ عزيزتي على إمتاعنا بإبداعكِ هذا ^^

ياا الهي ألن أكف عن الخروج من الموضوع :em_1f629:
المووووهم
ماذا تحاول تلك الراي فعله أكل هذا فقط لتغوي ياماتو ؟!!
قد أصدق هذا إن قامت به بنفسها فقط
ولكن أن يكون ذاك السفاح مشاركًا لها !!!!!!
نعم هذا يضع الكثير من علامات التعجب هنا
فهو لا يقوم بشئ فقط لإسعاد أخته .... لااا بد أن يكون في ذلك مصلحةٌ له

لمحت شخص داخل السيارة يجلس في الخلف ، ويبدو أنه قد رآني ، ووكز سوبارو وأشار إلي ، لينظر سوبارو إلي ويتسع بؤبؤة عينيه بتفاجؤ ..
حينها راودني الآلاف من التساؤلات حول سوبارو ..

آآآه هذه اللحظة خطيـــرة للغايـــة
لا أعرف لمَ راودتني الكثيــر من الأفكار حول سوبارو من البداية
فتارة أفكر أنه ذاك الفتى الذي مات بسبب جوليا كما تدعي هي
لا أذكر ما اسمه :em_1f610:
وتارةً أخرى يخطر ببالي أن يكون أخًا توأمًا لياماتو دون أن يعرف الآخر !!!
نعم فكرة خيااالية ولكن ما باليد حيلة فدماغي هو من يأي بتلك الأفكار المجنوونة
لأنه هناك سبب واحد لأن يغطي وجهه هكذا
وهو أن أحدًا من أصدقاءه يعرفه بالفعل
أو أنه يشبه أحدهم للغااية وسيكون ذلك ياماتو لأنه قال سلفًا أنه عدوه الأول
كما ذكر أنه له أخ .. وأيضًا قال أنه لم يكن ليكرهه لو قابله قبلًا
المحـقق كونــــان أنــــا :D
أعتقد أن الإمتحانات أثرت بدماغي -__-

وأخيــــرًا انتهيت من هذا الرد وأرحتُ ضميري المُتعِب ذاك
لطالما ألحّ على لأعود لأكتب ردي قبل نزول البارت التالي :(
وقد أرحته أخيــرًا
هييييييح :)
أرجو أن يرقى هذا الرد لأن يقرأه أحد بالأصل
ولكن هذا ما أفكر به وأشعره الآن
وأرجو أن تصل مشاعري لكِ ^^
في انتظار البارت القادم بفاارغ الصبر
فلا تتأخري علينا عزيزتي ;)
في أمان الله


مع حبــــي ^^

شجون الذكريات ~
27-11-2014, 12:02
يااااااااه وأخيـــرًا انتهت تلك الامتحانات التعيـــسة
آآآسفة عزيزتي للغاية على هذا التأخير الفظيع ..
ولكن لم أنتهي من تلك الاختبارات الا بالامس وهااا قد عدت لأعلق على البارت

من الجيد أنها انتهت وأرجو أن تكوني قد أبليت جيداً في الإمتحان
لا داعي للإعتذار أبداً ، فأنا أقدر ظروفكم جيداً فأنا أعاني كما تعانون أيضاً من إختبارات لا تنتهي :بكاء:


وااااااااه وصحت توقعاتي أخيـــرًا
بشأنِ جوليا وكون ذلك هو واقعها المرير
والا فكيف ستكون الرواية حمااااااسية

نعم لقد أحسنتم جميعاً في التخمين ، وأنا لم أنجح في خداعكم هذه المرة :جرح:


ياااااااااااااااااااااااااااااااااااا الـــــــــــــــــــــــــهـــي

لم أرَ في حيااااتي كلها من هو أبشع من ذاك الوحــــــش
تـــبًا ... بل إني أسئ للوحوش عند تشبيهي له بهم
آآآآه لقد أثار الدماء في عروووووقي
كم أود لو أفصل رأسه عن جسده ذلك القاتل السفاح الـ الـ .... لا أعرف بمَ أصفه

هووووووووووف فلأهدأ قليلًا لأستطيع الرد على بقية البارت
احم احـــم .....

نعم نعم ساي حقير جداً ، وتصرفاته فاقت كل الأوصاف :نوم:
لابد أن يأتي اليوم الذي سيدفع فيه الثمن


آآآآه أكاد أحترق شوقًا لمعرفة علاته مع سوبارو ولمَ يريد الإنتقام منه
تبًا جولي لم لم تستمعي له أيتها الذكية
هههههه لابد أنكم ستنتظرون طويلاً لمعرفة السبب :سعادة:
وجوليا لم ترفض إلا لأن هناك ما هو أهم


وهاااا قد عدت للغضب مرة أخرى
لم أكن في حيااتي سريعة الغضب
أو أن يخرج من فمي هذه التعبيرات
ماذا أفعل لحظات صمت ... أنتِ ورواتك من أجبرني على ذلك دون أن أشعر
صدقًا .... لقد عشت حياة أبطالها بكل تفصيلااتها من فرح أو حزن أو غضب
فشكرًا جزيـــلًا لكِ عزيزتي على إمتاعنا بإبداعكِ هذا ^^

العفو يا عزيزتي لقد أخجلتني بكلامك فعلاً :e417:
وأنا سعيدة كثيراً بتواجدكم ودعمكم :)


ياا الهي ألن أكف عن الخروج من الموضوع
المووووهم
ماذا تحاول تلك الراي فعله أكل هذا فقط لتغوي ياماتو ؟!!
قد أصدق هذا إن قامت به بنفسها فقط
ولكن أن يكون ذاك السفاح مشاركًا لها !!!!!!
نعم هذا يضع الكثير من علامات التعجب هنا
فهو لا يقوم بشئ فقط لإسعاد أخته .... لااا بد أن يكون في ذلك مصلحةٌ له
أحسنت القول عزيزتي ، فساي شخص أناني وهذا واضح م تصرفاته
لكن ماذا تظنين أنه ينوي أن يفعل ؟؟


آآآه هذه اللحظة خطيـــرة للغايـــة
لا أعرف لمَ راودتني الكثيــر من الأفكار حول سوبارو من البداية
فتارة أفكر أنه ذاك الفتى الذي مات بسبب جوليا كما تدعي هي
لا أذكر ما اسمه
وتارةً أخرى يخطر ببالي أن يكون أخًا توأمًا لياماتو دون أن يعرف الآخر !!!
نعم فكرة خيااالية ولكن ما باليد حيلة فدماغي هو من يأي بتلك الأفكار المجنوونة
لأنه هناك سبب واحد لأن يغطي وجهه هكذا
وهو أن أحدًا من أصدقاءه يعرفه بالفعل
أو أنه يشبه أحدهم للغااية وسيكون ذلك ياماتو لأنه قال سلفًا أنه عدوه الأول
كما ذكر أنه له أخ .. وأيضًا قال أنه لم يكن ليكرهه لو قابله قبلًا
المحـقق كونــــان أنــــا
أعتقد أن الإمتحانات أثرت بدماغي -__-

لست الوحيدة التي تظن هذا ، لكنني لن أقول أنك على خطأ أو على صواب
الأحداث القادمة ستبين لكم ما أذا كنتم محقين أو لا

بالنسبة للفكرة التي تظنين فيها أن سوبارو هو أخ ياماتو التوأم فأنا أظن أن هذا أمر صعب قليلاً وأقرب للمستحيل ربما
إذا كان توأمه فلماذا لا يعلم ياماتو بوجوده ؟؟


وأخيــــرًا انتهيت من هذا الرد وأرحتُ ضميري المُتعِب ذاك
لطالما ألحّ على لأعود لأكتب ردي قبل نزول البارت التالي
وقد أرحته أخيــرًا
هييييييح
أرجو أن يرقى هذا الرد لأن يقرأه أحد بالأصل
ولكن هذا ما أفكر به وأشعره الآن
وأرجو أن تصل مشاعري لكِ ^^
في انتظار البارت القادم بفاارغ الصبر
فلا تتأخري علينا عزيزتي
في أمان الله


مع حبــــي ^^
مشاعرك قد وصلت إلي غاليتي
وسُعدت حقاً بقراءة ردك الجميل والممتع
في حفظ الرحمن

شجون الذكريات ~
28-11-2014, 11:20
٢٦

~ سوبارو ~

خرجت من المنزل بعد أن اتصل بي السيد روكاوا وأخبرني أنه ينتظرني خارجاً لأتوجه إلى عملي ..
عندما وصلت إلى السيارة وكزني السيد روكاوا وأشار إلى الخلف وهو يهمس : أنظر من وراءك ..

إلتفت إلى الوراء فإذا بي أرى ياماتو يقف على بعد مسافة مني وينظر إلي مندهشاً ..
تمتم حينها ياماتو : سوبارو أجبني بصراحة ماذا تخفي عنا ؟؟

أسندت ظهري إلى السيارة وأدخلت كفي الأيسر في جيب بنطالي ، ويدي الأخرى إتكأت عليها ، وقلت بهدوء : أأنا مجبر على ذلك ؟؟

إبتسم ياماتو إبتسامة باهتة مجيباً : لست مجبراً ، لكننا أصدقاء ولا يجب أن نخفي شيئاً عن بعضنا البعض ..

لم أستطع مجاملته أكثر من هذا ، آن الأوان لأُظهر له حقيقة مشاعري نحوه ..
قلت بنبرة قاسية : أصدقاء !! هه لا تضحكني ، أنا لم أعتبرك صديقاً في يوم من الأيام ، أنا لا أراك سوى شخص بغيض كرهت ذكراه مذ أن كنت صغيراً ..

تمتم ورائي كالغبي والصدمة تعلو وجهه : شخص بغيض تكرهه !! هل هذه هي نظرتك إلي ؟؟

هز رأسه محاولاً طرد هذه الكلمات ، وقال بنبرة متوترة وبإبتسامة قلقة : أنت تمزح معي أليس كذلك ؟؟

قلت وأنا أرمقه بنظرة متعالية : ولماذا قد أكذب ؟؟ هذه هي الحقيقة التي كنت أخفيها عنك أيها الثري المغفل ..

تحولت ملامح وجهه بشكل ملحوظ ، ثم انقض نحوي وأمسكني من ياقة قميصي وصرخ عالياً وهو يهزني بعنف : أيها الغبي ماذا تقول ؟؟ هل فقد عقلك أم ماذا ؟؟ هل تدرك ما تقوله ؟؟

كلماته وصرخته لم تحرك فيني شعرة واحدة ، كنت أنظر إلى وجهه المحتقن بالإحمرار ببرود ، بينما هو كان يصرخ في وجهي عالياً ..

توقف فجأة بشكل مريب ، ثم ابتعد عني ببطء ، وأنا أنظر إليه بإستغراب ..

قال وقد على وجهه إبتسامة عريضة مصطنعة : لا بد أن الخاطف قد أمرك بقول هذا لي ، أليس كذلك ؟؟
ثم صمت لثواني وأكمل بعدها وهو يهز رأسه بإيجابية : قل نعم يا سوبارو ، أنا متأكد أن هذا هو تفسير ما يحصل ..


هززت رأسي نافياً وأنا أقول : لا لم يحصل ذلك ، وإنما أنا أقول هذا بملئ إرادتي ..

قال وقد عاد وجهه إلى الشحوب : ولماذا يا سوبارو ؟؟ لماذا تخدعني وأنا أعتبرك صديقي المقرب ؟؟ ماذا فعلت لك لتكرهني ؟؟

صمت قليلاً وأنا محتار هل سأخبره عن سبب بغضي له أم لا ؟؟ أنا على يقين أنني إذا أجبت على سؤاله سأندم لاحقاً ، لذا قلت بهدوء وأنا أدير ظهري بإتجاهه لأهم بالدخول إلى السيارة : لست مجبراً على الإجابة ..

أمسكني ياماتو قبل أن أدخل إلى السيارة : سوبارو أنا حقاً لا أصدق ما تقوله ..

شعرت بالغيظ الشديد منه ، لذا دفعته بقوة ليسقط أرضاً والتفت إليه نصف إلتفاتة وقلت بصوت جامد : الأيام ستثبت لك مدى كراهيتي لك إذا لم تصدقني الآن ..

دخلت إلى السيارة وأقفلت الباب ، ليتبعني السيد روكاوا الذي كان يستمع إلينا بصمت ..


ظل ياماتو يطرق النافذة ويتحدث إلي من خلف الزجاج ، لكنني كنت أتجاهله تماماً ..
قال السيد روكاوا بهدوء : أننطلق الآن ؟؟
أجبت بذات نبرته : نعم ..
- هل أنت متأكد ؟؟ إلا تريد قول شيء له ؟؟


فكرت لثواني وقلت وأنا أفتح نافذة السيارة ، ليندفع ياماتو إلي مسرعاً واللهفة تبدو عليه ، قلت بهدوء : صحيح نسيت أن أخبرك ، لا تخبر روز بما حصل إن كنت لا تريد زيادة الصغط عليها ..

أنهيت جملتي وأشرت للسائق للإنطلاق ، وذهبنا بعيداً عنه تاركين ياماتو الذي لا أعلم كيف يشعر الآن ..


أسندت ظهري إلى الوراء وأغمضت عيناي بهدوء ، ومر عدة ثواني كان الصمت هو سيد المكان قبل أن يتحدث السيد روكاوا : من هي روز التي لا تريد منها أن تتضايق من ما سمعه ياماتو ؟؟
أجبت ببرود : مجرد زميلة في الصف ..
قال بنبرة ممزوجة بشك : أأنت واثق أنها مجرد زميلة لك ؟؟


لم أعر نبرته الشاكة إهتماماً ، فجدالي معه لن يجدي نفعاً ..

ثم قلت مغيراً الموضوع بعد أن نظرت إليه : هل فعلت ما طلبته منك سيد روكاوا ؟؟
أومأ رأسه مجيباً : نعم ، لكنني حتى الآن لازلت راغباً في معرفة السبب ..

قلت بنبرة تنذر بغضبي : قلت لا تسألني عن السبب أبداً ألا تفهم ؟؟
قال السيد روكاوا وعلامات الغيظ بادية على وجهه : حسناً لن أسأل تباً لك يا سوبارو ..
تجاهلت ما قاله وعدت أتأمل الشوارع وعقلي مشغول بروز الآن ..



==========================================

~ روز ~

على الرغم من أنني في منزلنا إلا أنني لا أشعر بالأمان إطلاقاً ، لم أمكث في غرفتي خوفاً من أن يقوم أحد بإقتحام غرفتي من النافذة ، ولن أستطيع حينها طلب النجدة ، وتعمدت البقاء في غرفة المعيشة على الأريكة البنية وفي يدي حقيبة يد صغيرة أخفي فيها أهم شيء عندي أستطيع استخدامه وقت الخطر ..


حالة الرعب التي أنا فيه الآن سببه الرسالة التي تلقيناها أنا وسوبارو لهذا اليوم ، والتي كان محتواها هو أن جريمة قتل ما سيحصل قريباً ، ويجب أن نكون مستعدين ..


هذه الرسالة بثت الرعب في داخلي ، ولو لم يكن سوبارو معي لتهدئتي لما علمت ماذا كنت لأصنع ، بقينا في المدرسة نترقب إقتراب الخطر في أي وقت ومن أي مكان وبأي وسيلة ، كنت أخاف من أي حركة قريبة مني ، ومن أي صوت يصدر ..

بقيت أهلوس طوال الدوام ، وعندما انتهى الدوام شعرت بالراحة كثيراً ، لكن سوبارو أخبرني ألا أفرح كثيراً فربما هو يستهدفنا خارج المدرسة ، ليعود الشعور الذي كان ينتابني في المدرسة ..


أوصلني سوبارو إلى المنزل بنفسه ليطمئن على سلامتي ، وأوصاني بأن لا أخرج من المنزل ، وأخبرني بشيء لم أعرف ماذا يقصده ..
لقد قال أنه سيرسل لي من يحرسني من حيث لا أعلم ، لكني لا أظن أنه سيستطيع جلب الحراس لي ..


كنت أقضم أظافري بتوتر وأنظاري مشتتة نحو المكان كله ، لمحت زوج والدتي قادم نحوي ، لأقفز بعدها وأنا أقول بحدة : لا تقترب مني ، ابقى بعيداً عني ..
نظر إلي بإستغراب وهو يقول متسائلاً : ولماذا ؟؟
أجبت بحدة : لأنني لا أثق بالغرباء ..

إبتسم بوقار وأخذ يقترب مني وهو يقول بحنان : أتقولين عني غريب ؟؟ أنا كيداي زوج والدتك لست بغريب أبداً ، بل من العائلة ..

كلما كان يقترب مني كنت أتراجع إلى الخلف بقلق ، لكنه كان يتقدم بخطوات واثقة ، جعلني أضطر إلى إدخال يدي في الحقيبة وأخرج شيئاً أسود صغير رفعته بذراعاي وأشرت به إلى وجهه بيدين مرتعشتين ..


توقف السيد كيداي فور أن رأى ما بحوزتي ، وعلت الصدمة ملامحه ، ويبدو أن الصدمة قد ألجتمه ، فهو لم يتفوه بكلمة واحدة ..

قلت بصوت مبحوح : تراجع بسرعة إلى الوراء إن كنت لا تريد مني أن أطلق عليك النار ..
نطق السيد كيداي أخيراً بعد صمت وأخذ يتمتم بصدمة : مسدس !! من أين أتيت به يا روز ؟؟

قلت وأنا أحاول إخفاء إرتعاش صوتي : نعم مسدس وهو حقيقي ، وأنا لن أخبرك بالمكان الذي أخذت فيه هذا ..

قال وقد تغيرت ملامحه إلى القلق : روز لا تكوني حمقاء ، وأبعدي سلاحك لنتفاهم بالحوار ..

قلت وأنا أهز رأسي نافية : لا لن أبعد سلاحي ، فأنا متأكدة من أنك ستهجم علي لتقتلني إذا ما أرخيت دفاعاتي ..

رفع حاجبه الأيمن وقال بإستنكار : أقتلك !! ماهذا التفكير الغبي ؟؟ أنا لست بمجرم لأفعل ذلك ..
صرخت غاضبة : كفاك كذباً ، أنا متأكدة أنك ترغب في قتلي ، لكنني لن أسمح لك بذلك ..
أطلق السيد كيداي زفيراً طويلاً ، ثم قال بعدها بهدوء : صدقيني يا روز أنا لا أنوي فعل شيء لك ، كل ما أردته هو أن أري لك صور والدك والدليل هو ألبوم الصور التي معي ..

لوح بألبوم الصور أمامي ، وأدركت أنه صادق فيما يقوله ، لذا أنزلت السلاح وعدت أجلس على الأريكة ، وحين جلس السيد كيداي بقربي قفزت من مكاني مبتعدة ...

لكنه أمسك بيدي قائلاً : لا شيء يستدعي الخوف يا عزيزتي ، اجلسي لنشاهد الصور معاً ..
قلت وأنا أحاول سحب يدي : لا أريد رؤية الصور معك ، دعني وشأني ..



نظر إلي بإستغراب قائلاً : ألا ترغبين فعلاً برؤية والدك ؟؟
أجبت بعنف : نعم ، فلماذا أنظر إلى صور رجل بغيض مثله ؟؟
قال السيد كيداي بإستنكار : رجل بغيض ؟؟ أتقولين هذا عن والدك الذي أحبك من أعماق قلبه ؟؟

قلت وأنا أنظر إليه بطرف عيني : لماذا تتحدث كما لو أنك كنت تعرفه ؟؟
أجاب حينها : ببساطة لأنني كنت صديقه المقرب منذ الطفولة ..

تفاجأت حقاً مما قاله ، وقلت غير مصدقة : أنت ووالدي صديقان ؟؟
جذبني من يدي لأسقط على الأريكة ، وقال مجيباً : نعم صديقان ، لقد كان رجلاً رائعاً بحق ، وكم أنا فخور بأنه صديقي ..
ثم أردف وهو يلتفت إلي والجدية تعلو وجهه : لكن لا تخبري والدتك بهذا الأمر يا روز ..
- ولماذا ؟؟

أجابني وهو يفتح ألبوم الصور : لا أريدها أن تعلم فقط
..
ثم أشار بسبابته على صورة قديمة كان فيها شابين جالسين على قارب خشبي قديم ، وينظران إلى عدسة الكاميرا وعلى شفتيهما إبتسامة مرحة ، وقال بعدها : انظري هذه صورة لي ولوالدك عندما كنا في سنك يا روز ، لقد كنا آن ذاك في مسابقة لتجديف القوارب ، لكننا للأسف لم نفز ..

وأكمل يريني الصور التي كانت جميعها توجد فيه صورة والدي وصورته ، وكان يروي قصة كل صورة ..

حينما كان يروي لي عن مغامرات أبي شعرت بالحنين في صوته ، ومن خلال ما يرويه اكتشفت شخصية أبي ، لقد كان شخصاً متهوراً وعنيداً ، لكنه مع ذلك لطيف ويحب مساعدة الغير ..


انتهينا من مشاهدة الصور ، وكانت هذه اللحظات من أجمل اللحظات في حياتي ، وتمنيت لأول مرة أن أرى والدي ..
مات أبي عندما كنت صغيرة جداً ، ولا أمتلك أي ذكريات عنه ، وأمي لم تخبرني يوماً عن أبي وكل الصور قد احترقت بطلب من والد ماركو بعد زواجه من أمي ..


سمعت السيد كيداي يقول : هل تعلمين لماذا تزوجت من والدتك ؟؟
قلت بهدوء : لا لا أعلم ..
قال حينها : لقد تزوجتها من أجلك يا روز ، من أجل أن أبقى بقربك وأحميك ..


جوابه كان كالقنبلة التي نزلت فجأة ، لا أعلم ماسر الشعور الغريب الذي انتابني ..
قلت بسرعة : كاذب كاذب كاذب ، أنا أعلم أنك كاذب ..
قال بحنان : أنا لا أكذب يا روز ، هذه هي الحقيقة ، عندما تزوج والدك من أمك سعدت له كثيراً ، لكنني في الوقت ذاته حزنت عليه ، فوالدتك كانت معروفة بالطمع ، لكن والدك أحبها بصدق وقبل بها وبعيوبها ..


ثم أكمل بنبرة حزينة : عندما حملت أمك بك كان سعيداً جداً ، وكان يترقب قدومك بفارغ الصبر ، وفي يوم ولادتك كاد أن يطير من فرط السعادة ، لكن سعادته لم تكتمل ، ففي مساء اليوم الذي ولدتي فيه انهار والدك فجأة ، وبعد أن ذهبنا به إلى الطبيب علمنا أنه مريض بمرض خطير وأنه لم يتبقى من حياته إلا القليل ، بعد أن علم والدك بذلك ظل ملازماً لك حتى مات ، أما والدتك فبعد موت والدك كانت سعيدة للغاية فقد ورثت مال والدك كله ، بعد سنوات تقدم لخطبتها والد ماركو الثري لتوافق والدتك بسرعة ، كنت أراقب الوضع بصمت فقد كنت آن ذاك شخص ميسور الحال، ولا أملك المال الكافي للإعتناء بعائلة بأكملها ، ولأنني كنت أعلم أن والدتك لن توافق علي إذا لم أكن أملك المال ، لذا قررت العمل جاهداً لأكسب المال الذي يمكنني من أخذك معي بعد أن أحسست بالمعاملة السيئة التي تتلقينها ، وعملت لسنوات طويلة جداً لأستطيع أخيراً كسب المال ، وما أسعدني أكثر خبر موت والدك ماركو الذي أتاح لي الفرصة لخطبة والدتك ولأكون بقربك ..


احترت حقاً أأصدقه أم أكذب عليه ؟؟ أنا في حيرة حقاً ..

قاطع تفكيري صوته الجاد وهو يسأل : روز أجيبيني بصراحة ، من أين أتيت بالمسدس الذي معك ؟؟
شتت أنظاري هنا وهناك ، وقلت بتوتر : لست مجبرة على الإجابة ..

ثبت رأسي بيديه ليجبرني على النظر إلى عينيه مباشرة ، وقال والجدية تعلو وجهه : روز ليس أي شخص يمكنه حمل السلاح ، يجب أن يكون لديك تصريح لحمله ، والمسدسات لا تُباع في أي مكان ، لذا أخبريني من أين أتيت به ، ثقي بي أنا سأساعدك ..

عيناه تقولان أنه صادق في كل كلمة يقولها ، لذا قررت إخباره بالحقيقة

- لقد وجدته ملقى على الأرض قبل سنتين عندما تعرضت ذات يوم لمحاولة إعتداء ..
علت الصدمة ملامحه وقال بخوف وقلق : محاولة إعتداء ؟؟ متى حصل ذلك ؟؟ وماذا حصل بالضبط ؟؟

أجبت بهدوء وأحداث تلك الليلة المأساوية تُعاد أمامي :
حدث ذلك بعد موت والد ماركو بيومين ، عندما كانت السعادة تغمرني ، فقد تخلطت أحيراً من سبب تعاستي في الحياة ، شعر كل من أمي وماركو بذلك فهما يعلمان أنني أكرهه بسبب تعامله السيء معي ، وتلقيت في ذلك اليوم ضرباً مبرحاً ، وبعد أن فرغوا من ضربي ألقوني خارج المنزل ، حينها أتاني فكرة جنونية ألا وهو الهرب من المنزل بلا عودة ..

ثم صمت وأنا أشعر بمدى غبائي حينما قررت ذلك ، آه كم أنا غبية فعلاً ..
سمعت السيد كيداي يقول وهو يحثني على المتابعة : أكملي يا روز ، ماذا حصل بعد ذلك ؟؟


قلت وأنا أنكس راسي : ذهبت بعيداً عن المنزل وسرت في الشوارع والطرقات دون هدف ، وكانت الشمس آن ذاك قد قارب على الغروب ، وعندما كسا السماء نفسه بالرداء الأسود بدأت أخاف كثيراً ، وقررت الإختباء في زقاقة ضيقة ، بقيت أحتضن جسدي بكفي وأنا أنظر إلى حولي بقلق ، كنت خائفة كثيراً فأنا في حياتي لم أُقدم على خطوة متهورة كالتي فعلتها ، وفاجأني فجأة صوت قطان يتشاجران على قمامة ملقاة بجانبي ، حينها لم أستطع أن أتمالك نفسي أكثر وأصبحت أبكي في الظلام وحيدة ، لم يكن هناك أحد بجانبي ليواسيني ويخفف عني ...



لم أستطع أن أكمل وقد تهدج صوتي ودموعي بدأت بالإنسكاب مواساة لنفسي ، من المؤلم أن يكون الشخص وحيداً ، من المؤلم ألا يقف أحد بجانبك وقت الشدة ..


امتدت يد السيد كيداي ليمسح دموعي بأصابعه ، وقال بحنية : لا داعي للبكاء يا روز ، فأنت الآن لم تعودي وحيدة ..
قلت بصوت مختنق : لم أعد وحيدة ؟؟ ومن حولي الآن ؟؟

قال وهو يعد بأصابعه مبتسماً : أنا وصديقك الذي أوصلك إلى المنزل ..

نظرت إليه متفاجئة فهو قد رآني عندما عدت برفقة سوبارو ، أيمكن أنه يراقبني ؟؟

حينها قال السيد كيداي ضاحكاً : لا داعي للتفاجؤ هكذا ، لقد رأيتك من نافذة الغرفة صدفة ، وحزرت حينها أنه صديقك ..
قلت بإبتسامة وارتياح : نعم هو صديقي ويعدى سوبارو ولدي صديق آخر يدعى ياماتو ..
ثم صمت قليلاً لأردف بحزن : وقد كنت أمتلك صديقة تدعى جوليا لكنها مُختطفة الآن ..


قال السيد كيداي : نعم أعرفها إنها إبنة جارنا السيد روك ، لقد سمعت بقضية إختطافها ، أرجو أن تعود سالمة ..
قلت من أعماق قلبي : أرجو ذلك حقاً ..

شجون الذكريات ~
28-11-2014, 11:21
قال السيد كيداي : هيا أكملي ما بدأته يا روز ، أم أن هذا سيُشعرك بالحزن ؟؟ إن كان كذلك فلست مجبرة على الإكمال ..

أجبت بهدوء : لا لابأس سأكمل ، فأنا منذ زمن وأنا أكبت هذا السر في داخلي ، وأشعر أنني بحاجة إلى إخبار أحد ما ..

وضع يده على رأسي وابتسم بطريقة تريح النفس قائلاً : وأنا سأصغي لك بكل جوارحي، وسأساعدك حتماً ..

إبتسمت له بإمتنان وأكملت سرد القصة : بينما كنت أبكي وحيدة في الظلام ، سمعت صوت خطوات تقترب مني ، عندما رفعت رأسي رأيت وجه رجل ثمل قريب مني ، ارتبعت بشدة خصوصاً بعد أن بدأ الهجوم علي محاولاً إنتزاع ملابسي بعنف ...

كان جسدي يرتعش وأنا أتذكر تلك اللحظة التي لا زالت متعلقة في ذاكرتي ، وكلما اقترب أحد مني بطريقة مفاجئة تعاود تلك الذكرى بالظهور ..

أكملت بصوت مرتعش : بصعوبة استطعت الإفلات منه ، ولمحت قطعة خشبية ملقاة على الأرض بجانبي ، التقطتها وضربته بها ليسقط أرضاً وهو يتأوه متألماً ، فأنا استهدفت قدمه التي يقف عليها ، قبل هروبي لمحت المسدس ملقى على الأرض لذا التقطته وهربت مبتعدة وبعدها عدت إلى المنزل ، كان لذلك الحادث أثر كبير على نفسي ، كنت في البداية لا أطيق الذكور بصفة عامة بسبب ما ألاقيه من ماركو ووالده ، لكن كراهيتي لهم ازدادت عندما مررت بذلك الموقف ، وبعدها قررت تغيير نفسي تماماً ، وأن أخفي ضعفي خلف قناع القوة لأبرهن لمن حولي أنني قوية لكنني أفشل في هذا دائماً ..


ابتسم لي السيد كيداي بإبتسامة مريحة وقال : روز الناس ليسوا سواسية ، حتى لو مر مجموعة من الرجال السيئين فلا يعني أن البقية هم كذلك ، لذا لا تحكمي على عامة الناس بسبب تصرفات بعض الأشخاص ..
قلت معلقة على ما قاله : أنت محق يا سيد كيداي ، فنظرتي تغيرت قليلاً عن سابقتها بسبب أنني قابلت سوبارو وياماتو ..

صمت قليلاً وأنا أتذكرهما لأكمل ضاحكة : صحيح أن سوبارو غريب الأطوار قليلاً ، وياماتو يحب إغضابي دائماً لكنهما فعلاً طيبان جداً ، ويُعتمد عليهما في الشدائد ..
هتف السيد كيداي بمرح : وأنا ؟؟ ألم أغير من نظرتك للذكور ولو قليلاً ؟؟
أجبت بشكل صريح : لا أبداً ، ففي النهاية أنا لم أعرفك إلا قبل يومين ..

صمت السيد كيداي قليلاً ، ويبدو عليه الشرود ، لذا لم أحب قطع أفكاره وتركته وشأنه ..


قال فجأة بعد صمت دام لدقائق : روز هل رأيت وجه الشخص الذي هاجمك ؟؟

استغربت سؤاله ، لكنني هززت رأسي نافية وأنا أجيب : لا لم أره فقد كان الظلام دامساً وكنت آن ذاك فزعة ولم أستطع التركيز على ملامح وجهه ..

وضع يده تحت ذقنه بتفكير وهو يتمتم : ماذا كان يفعل ذلك الثمل بالمسدس يا ترى ؟؟ أخشى أنك ستقعين في ورطة إذا ما عرف أحد بوجود المسدس معك ..

قلت بقلق : هل ستخبر رجال الشرطة ؟؟
قال وهو يلتفت إلي بهدوء : لا تقلقي لن أورطك أبداً ، وإخبار رجال الشرطة بالأمر ليس بجيد فقد لا يصدقونني بما أنه لا دليل لدينا ..
قلت بإستغراب : إذاً ماذا ستفعل ؟؟
- لا أعلم لكن يجب أولاً أن أجد صاحب المسدس ..

صمت دون أن أقول شيئاً ، وأخذت أفكر إذا كان يمكنني أن أخبره برسائل الخاطف ، فأنا على يقين أن الخاطف لن يستطيع مراقبتي في منزلي ..

فتحت فمي لأنطق بكلمة لكنني قررت التراجع بسرعة ، فربما ستقع جوليا في خطر نتيجة تهوري ..
انتبهت إلى صوت السيد كيداي وهو يقول : اسمعيني يا روز أعطني المسدس لأحتفظ به عندي ..

حينها تراجعت إلى الوراء واحتضنت الحقيبة التي تحتوي على المسدس وقلت بخوف : لا لن أعطيك إياه مهما حاولت ..
قطب حاجبيه وكأن ردي لم يعجبه وقال : روز هو ليس بلعبة لتبقيه عندك ..
قلت وأنا أقفز مبتعدة : لن أعطيك إياه أبداً أبداً ، لقد أبقيته عندي لسنتين ولم يحصل شيء لذا يمكنني الإحتفاظ به حتى تجد صاحبه ..

زفر السيد كيداي بقلة حيلة وقال : حسناً لكن لا تُخرجيه مجدداً فلا أريد لوالدتك وماركو رؤيته ..
قلت له : لا تقلق هذا لن يحدث ..

فاجأني صوت والدتي التي دخلت للتو وهي تقول : ماذا تفعلان أنتما هنا ؟؟
نقلت ببصري نحو السيد كيداي الذي أجاب وهو ينهض من على الأريكة : كنا نجلس جلسة تعارف هل لديك أي اعتراض ؟؟
مر السيد كيداي من جانب أمي التي قالت : جلسة تعارف !! هه يال السخف ..

قالت هذا وهي تستدير خارجة من الغرفة ، لتلحق بالسيد كيداي ، بينما قررت أنا البقاء مستيقظة طوال الليل لأضمن سلامتي ..


==========================================

في صباح اليوم التالي


~ كازوما ~

ألقيت نظرة على ما كتبته على جهاز الحاسوب ، وحينما أنهيت مراجعة ما قرأته ابتسمت برضى ..

أتاني صوت ناعم من جانبي يقول : لماذا تبتسم بهذا الشكل ؟؟ أتفكر بالقيام بشيء ما ؟؟
نظرت إليها بطرف عيني وقلت بملل : هل أنت حمقاء ؟؟ لقد قرأت ما كتبته لذا لا داعي لأن تشكي بما سأفعله ..

قالت راي وهي تعيد قراءة السطور التي كتبتها : لكنها ليست ذات معنى وأنا أخشى أن تكون شفرة سرية أو ما شابه ..

انفجرت ضاحكاً بسخرية على ما قالته ، بينما هي قد قطبت حاجبيها منزعجة ، لذا تمالكت نفسي وقلت وأنا أخفي إبتسامتي قدر الإمكان : عن أي شفرة سرية تتحدثين ؟؟ هي عبارة عن أبيات شعرية من تأليفي ..

ثم أردفت وأنا ألتفت إليها وأهتف بمرح : ألا أبدو كشاعر محترف قد اعتاد على كتابة الشعر لسنوات طويلة ؟؟
عبست راي وهي تهز رأسها ساخرة وشعرها الناعم يتمايل مع حركتها : أتسمي الخزعبلات التي كتبتها شعراً ؟؟ أنت أحمق ..

قلت بغيظ : ألا تستطيعين المجاملة قليلاً ؟؟ إنها المرة الأولى التي أحاول فيها كتابة أبيات شعرية ، لذا لا تحطميني من المحاولة الأولى ..

قالت راي وهي تقف مبتعدة : آسفة أنا لا أجيد المجاملة ، يجب أن أغادر الآن ، وأستعد للحصة الأولى ..
قلت لها : لماذا تظلين ملازمة لي من الصباح الباكر ؟؟ أخشى أن تنتشر إشاعات سيئة عنا ..

قالت راي وهي تمسك مقبض الباب لتستعد للخروج : ساي أمرني بهذا وأنا لا أستطيع رفضه ..
أملت فمي بسخرية وقلت : لا داعي لأن تراقبينني فأنا أعلم أن هناك كاميرات مراقبة في مكتبي ، وأداة تنصت على ردائي ..


إلتفتت حينها راي وقالت بعد أن احتدت ملامح وجهها : كيف علمت بهذا مع أنني كنت أحرص على تثبيت أداة التنصت في ملابسك بطريقة خفية ؟؟
قلت ببرود : أدوات التنصت تُحدث تشوشاً في الإتصالات عند استخدام الهاتف المحمول ، كان يجب أن تكوني على اطلاع بشأن هذا ..

قالت وهي ترمقني بنظرة غريبة : كازوما لا تنسى أن حياة ابنيك أهم من حياة تلامذتك ، وإذا ما أحسسنا بأي تصرف مريب يصدر منك ف...........

قاطعتها بحدة : أعرف هذا جيداً ولا داعي لتذكيري يا راي ، كما أنك تعيدين هذه الجملة مئة مرة في اليوم ..
ثم أردفت بصرامة : أرجو أن تغادري الآن يا راي ..

احتدت ملامح راي وقالت غاضبة : تحدث معي جيداً يا كازوما هل تفهم ؟؟
قلت بإستياء : راي غادري مكتبي بسرعة أنت فعلاً مزعجة ..
هتفت حينها راي وقالت غاضبة : سأريك يا كازوما أقسم أنك ستندم ..

أنهت عبارتها وغادرت مكتبي بعد أن أقفلت الباب بأقوى مالديها ، لم أعر تهديدها أي اهتمام ، فأنا واثق أن ساي لن يعيرها أي اهتمام حتى لو كانت أخته ..

عدت أنظر إلى شاشة حاسوبي وفي أعماقي أتمنى أن يفهم مقصدي ، في النهاية هو ذكي ولابد أنه سيلاحظ حتماً ..

نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
28-11-2014, 11:35
بارت قصير وليس بالمستوى المطلوب أعلم ذلك :نوم:
سأحاول أن يكون البارت القادم أفضل بإذن الله >>قلت أحاول :جرح:
حسناً أرجو أن تستمتعوا حتى ولو كان الفصل قصيراً
حسناً إليكم بعض الواجب فمنذ زمن لم أعطكم واجباً تستمتعون به

س/ كيف ستكون العلاقة بين ياماتو وسوبارو بعد آخر موقف بينهما ؟؟
س/ ماذا قد يحصل لياماتو برأيكم ؟؟
س/ ماذا يقصد ساي من رسالته التي أرسلها لروز وسوبارو ؟؟ ولماذا لم يحصل شيء مما ذكره ؟؟
س/ المسدس الذي بحوزة روز ماقصته ؟؟ وهل هو ملك لساي حقاً ؟؟ وإذا كان كذلك لماذا لم يذكر أمره عندما كان يروي لجوليا قصته مع روز ؟؟
س/ كازوما ماذا ينوي أن يفعل برأيكم ؟؟

سأكتفي بهذه الأسئلة القليلة وأنتظر ردودكم وتوقعاتك بفارغ الصبر :)
في أمان الله

Kandam ZERO~1
28-11-2014, 12:46
جمييييل
حجز اولى :)
لي عودة

بواسطة تطبيق منتديات مكسات

Alućard
29-11-2014, 16:41
بارت قصير وليس بالمستوى المطلوب أعلم ذلك :نوم:
سأحاول أن يكون البارت القادم أفضل بإذن الله >>قلت أحاول :جرح:
حسناً أرجو أن تستمتعوا حتى ولو كان الفصل قصيراً
حسناً إليكم بعض الواجب فمنذ زمن لم أعطكم واجباً تستمتعون به

س/ كيف ستكون العلاقة بين ياماتو وسوبارو بعد آخر موقف بينهما ؟؟
س/ ماذا قد يحصل لياماتو برأيكم ؟؟
س/ ماذا يقصد ساي من رسالته التي أرسلها لروز وسوبارو ؟؟ ولماذا لم يحصل شيء مما ذكره ؟؟
س/ المسدس الذي بحوزة روز ماقصته ؟؟ وهل هو ملك لساي حقاً ؟؟ وإذا كان كذلك لماذا لم يذكر أمره عندما كان يروي لجوليا قصته مع روز ؟؟
س/ كازوما ماذا ينوي أن يفعل برأيكم ؟؟

سأكتفي بهذه الأسئلة القليلة وأنتظر ردودكم وتوقعاتك بفارغ الصبر :)
في أمان الله


بالرغم من أنّه بارت قصير إلاّ انه كان رائعاً و لم يخيّب أملي أبداً
البداية كانت مربكة :e40f:
طريقة معاملة سوبارو لياماتو كانت جارحة, ياماتو المسكين :e406:

الجزء الخاص بروز كان الأروع بدون شك, أتمنّي أن يقوم صديق والدها بتطليق والدتها في النهاية سيكون الأمر رائعاً فعلاً
روز أصبحت ترتاح له و هذا هو الامر الأهم الآن

نهاية البارت أسعدتني إلي حد ما
كازوما يقوم بذلك من أجل طفليه الّذان هما أغلي ما يملك, علي الأقل هو يقوم بما يقوم به مرغماً!

الآن نأتي للأسئلة :e415:

س/ كيف ستكون العلاقة بين ياماتو وسوبارو بعد آخر موقف بينهما ؟؟

ج/ أعتقد أنّ البرود و التّجاهل سيكون سيد العلاقة الجديدة بين سوبارو و ياماتو

س/ ماذا قد يحصل لياماتو برأيكم ؟؟

ج/ أعتقد بأن ذلك سبب له صدمة وقد يتخلّي عن اصدقائه لاحقاً

س/ ماذا يقصد ساي من رسالته التي أرسلها لروز وسوبارو ؟؟ ولماذا لم يحصل شيء مما ذكره ؟؟

ج/ أعتقد بانه سيضحّي بيُومي قريباً, أتمنّي حقاً الا يحدث ذلك

س/ المسدس الذي بحوزة روز ماقصته ؟؟ وهل هو ملك لساي حقاً ؟؟ وإذا كان كذلك لماذا لم يذكر أمره عندما كان يروي لجوليا قصته مع روز ؟؟

ج/ عندما كنت اقرا البارت لم اقتنع بانه ملك لساي أشك في ذلك, لكن لا فكرة لدي لمن يكون هذا المسدس
قد يكون له علاقة بسوبارو أو والد جوليا

س/ كازوما ماذا ينوي أن يفعل برأيكم ؟؟

ج/ قام بارسال رسالة لسوبارو ربّما ليتعاون معه في انقاد جوليا من الموت؟


شُكراً عالبارت و نُقدّر إنشغالك, كما أنه ليس بسئ أبداً لتقولي بانه ليس بالمستوي المطلوب
موفّقة و في امان الله

شجون الذكريات ~
01-12-2014, 18:15
بالرغم من أنّه بارت قصير إلاّ انه كان رائعاً و لم يخيّب أملي أبداً
البداية كانت مربكة :e40f:
طريقة معاملة سوبارو لياماتو كانت جارحة, ياماتو المسكين :e406:

الجزء الخاص بروز كان الأروع بدون شك, أتمنّي أن يقوم صديق والدها بتطليق والدتها في النهاية سيكون الأمر رائعاً فعلاً
روز أصبحت ترتاح له و هذا هو الامر الأهم الآن

نهاية البارت أسعدتني إلي حد ما
كازوما يقوم بذلك من أجل طفليه الّذان هما أغلي ما يملك, علي الأقل هو يقوم بما يقوم به مرغماً!

الآن نأتي للأسئلة :e415:

س/ كيف ستكون العلاقة بين ياماتو وسوبارو بعد آخر موقف بينهما ؟؟

ج/ أعتقد أنّ البرود و التّجاهل سيكون سيد العلاقة الجديدة بين سوبارو و ياماتو

س/ ماذا قد يحصل لياماتو برأيكم ؟؟

ج/ أعتقد بأن ذلك سبب له صدمة وقد يتخلّي عن اصدقائه لاحقاً

س/ ماذا يقصد ساي من رسالته التي أرسلها لروز وسوبارو ؟؟ ولماذا لم يحصل شيء مما ذكره ؟؟

ج/ أعتقد بانه سيضحّي بيُومي قريباً, أتمنّي حقاً الا يحدث ذلك

س/ المسدس الذي بحوزة روز ماقصته ؟؟ وهل هو ملك لساي حقاً ؟؟ وإذا كان كذلك لماذا لم يذكر أمره عندما كان يروي لجوليا قصته مع روز ؟؟

ج/ عندما كنت اقرا البارت لم اقتنع بانه ملك لساي أشك في ذلك, لكن لا فكرة لدي لمن يكون هذا المسدس
قد يكون له علاقة بسوبارو أو والد جوليا

س/ كازوما ماذا ينوي أن يفعل برأيكم ؟؟

ج/ قام بارسال رسالة لسوبارو ربّما ليتعاون معه في انقاد جوليا من الموت؟


شُكراً عالبارت و نُقدّر إنشغالك, كما أنه ليس بسئ أبداً لتقولي بانه ليس بالمستوي المطلوب
موفّقة و في امان الله
من الجيد أن البارت لم يخيب آمالكم
مع أنني ظننت أنكم ستشنون حرباً ضدي بسبب سوء البارت :ميت:

فعلاً المقطع الخاص بسوبارو وياماتو مفاجئ جداً
فلم يتوقع أحد أن سوبارو سيتصرف في هذا الموقف بهذا الشكل

إذا ما طلق السيد كيداي والدة روز فستعود روز بلا أحد يحميها
ولن تتخلى أم روز عن ابنتها لطليقها مهما كانت الأسباب
لا أظن أن السيد كيداي سيُقدم على هذا

لكن هل هذا فعلاً مُبرر كافي ليجلد يومي ؟؟ :موسوس:


بالنسبة لجوابك الأخير ، فركز جيداً في البارت
كيف سيُرسل رسالة إلى سوبارو وهو مراقب ؟؟
كما أن راي قد ألقت نظرة على ما كتبه كازوما ، لذا من المستحيل أن يكون رسالة لسوبارو

في النهاية أشكرك أخي
وإلى اللقاء

Alućard
02-12-2014, 16:32
كيف سيُرسل رسالة إلى سوبارو وهو مراقب ؟؟
كما أن راي قد ألقت نظرة على ما كتبه كازوما ، لذا من المستحيل أن يكون رسالة لسوبارو

في النهاية أشكرك أخي
وإلى اللقاء

ألم تكن الرّسالة مُبهمة؟ علي هيئة شعر؟
ثم أن راي لم تسئله لمن ستقوم بارسال ابياتك هذه, هذا قد يعني بانه قام بارسالها اما في حين غفلتها أو عند مغادرتها
مُجرّد تخمين

شجون الذكريات ~
02-12-2014, 16:43
^
^

حسناً ربما تكون محقاً
من يعلم !!:لعق:

Kandam ZERO~1
03-12-2014, 14:44
هيييييييييييييح :em_1f629:
وأخيــــــرًا استطعتُ العودة للتعليق


بارت قصير وليس بالمستوى المطلوب أعلم ذلك sleeping
سأحاول أن يكون البارت القادم أفضل بإذن الله >>قلت أحاول hurt
حسناً أرجو أن تستمتعوا حتى ولو كان الفصل قصيراً


هو قصيرٌ بالفعل ... ولكن من قال أنه ليس بالمستوى المطلوب ;)
لقد استمتعنا به بالفعل عزيزتي فلا يصيبنكِ الإحباط أبدًا


حسناً إليكم بعض الواجب فمنذ زمن لم أعطكم واجباً تستمتعون به

س/ كيف ستكون العلاقة بين ياماتو وسوبارو بعد آخر موقف بينهما ؟؟


فعلًا لم نستمتع منذ زمن ببعض الواجب :(
هههههه .... الواجب نستمتع به ؟!!!
:(
العلاقة بينهما !! أعتقد أنهما سيتجنبان مجرد النظر لبعضهما
ولكن كيف سيتصرفان أما روز !!
وكيف سيعملان معًا على عودة جوليا ؟؟!!!


س/ ماذا قد يحصل لياماتو برأيكم ؟؟
س/ ماذا يقصد ساي من رسالته التي أرسلها لروز وسوبارو ؟؟ ولماذا لم يحصل شيء مما ذكره ؟؟


ياماتو ... :(
مسكين ذاك الفتى كل من حوله يتخلوا عنه
بدءًا من أبيه, سوبارو وأرجو ألا تكون روز قريبًا -_-
أعتقد أنه سيتحطم تمامًا
ولكن أرجو ألا يحدث شئ سئ له :(
هووووف ذلك الساي ...
على ما ينوي هذه المرة ؟!!!
ومن يريد أن يقتل ؟! تبـــــــًا له فليتركهم بحالهم -_-
يبدو أنه يريدهم أن يرتعبوا على لا شئ
أو أنه يخطط ليقوم بقتل أحدهم وإلصاق التهمة بهم -_-
آآآآآه ألن نتخلص من ذاك السفاح قريبًا !!!


س/ المسدس الذي بحوزة روز ماقصته ؟؟ وهل هو ملك لساي حقاً ؟؟ وإذا كان كذلك لماذا لم يذكر أمره عندما كان يروي لجوليا قصته مع روز ؟؟
س/ كازوما ماذا ينوي أن يفعل برأيكم ؟؟



المسدس ... إما أنه لساي ولكنه نسي أمره لأنه كان "سكران" وقتها :اععععع: :(
أو أنه ليس له بالأصل
وهذا يقودنا لتساؤل آخر ... لمن هذا المسدس ؟؟
وهل سيسبب مشكلةً بالمستقبل ؟؟
كتلك التهمة التي يريد ساي إلصاقها بهم ..
كــــازومـــا :) وأخيـــــــرًا أثبت براءته من هذا الأفعال الشنيــعة ^^
لقد بدأت أشعر بالشفقة عليه :(
لأنه كان مجبرًا ليقوم بهذه الجرائم لأجل ولديه العزيزين
آآآآآه لقد ازداد كــرهــــــي لذلك الســـــاي :e416:
أعتقد أن كازوما ينوي أن يبعث برسالة لياماتو أو سوبارو ليشرح له ضعه لينقذ جولي وأعتقد يتجنب جريمة القتل تلك
أرجووو من كـــــــــل قلبي أن يفهم أحدهما الرسالة

لحـظـــــــــــــة ...
لقد استوقفتني هذه الجملة كثيرًا ..


فكرت لثواني وقلت وأنا أفتح نافذة السيارة ، ليندفع ياماتو إلي مسرعاً واللهفة تبدو عليه ، قلت بهدوء : صحيح نسيت أن أخبرك ، لا تخبر روز بما حصل إن كنت لا تريد زيادة الصغط عليها ..

أسندت ظهري إلى الوراء وأغمضت عيناي بهدوء ، ومر عدة ثواني كان الصمت هو سيد المكان قبل أن يتحدث السيد روكاوا : من هي روز التي لا تريد منها أن تتضايق من ما سمعه ياماتو ؟؟
أجبت ببرود : مجرد زميلة في الصف ..
قال بنبرة ممزوجة بشك : أأنت واثق أنها مجرد زميلة لك ؟؟

تجاهلت ما قاله وعدت أتأمل الشوارع وعقلي مشغول بروز الآن ..


هذا أكد لي أن من يهتم سوبارو بها حقًا هي روز
وهي أيضًا كل من يهمها هو ياماتو ... وهذا ما أزعجه مسبقًا
:em_1f610: حسنــًا لقد صُدِمت ...
لم أتوقع هذا على الإطلاق


سأكتفي بهذه الأسئلة القليلة وأنتظر ردودكم وتوقعاتك بفارغ الصبر smile
في أمان الله


شــكــــرًا عزيزتي ^^
فلم أكن لأتحمل أكثر من هذا كواجب :em_1f610:
أمــــــــزح :e415:
حسننـا .. نحن أيضًا بانتظار البارت القادم بفاارغ الصبر ^^
لا تتأخري علينا عزيزتي
في أمان الله


مع حبـــي ^^

شجون الذكريات ~
04-12-2014, 17:57
هيييييييييييييح :em_1f629:
وأخيــــــرًا استطعتُ العودة للتعليق
كنت متلهفة جداً لعودتك غاليتي :)



هو قصيرٌ بالفعل ... ولكن من قال أنه ليس بالمستوى المطلوب ;)
لقد استمتعنا به بالفعل عزيزتي فلا يصيبنكِ الإحباط أبدًا
الحمد لله أنه لم يخيب ظنكم :نوم:



فعلًا لم نستمتع منذ زمن ببعض الواجب :(
هههههه .... الواجب نستمتع به ؟!!!
:(
العلاقة بينهما !! أعتقد أنهما سيتجنبان مجرد النظر لبعضهما
ولكن كيف سيتصرفان أما روز !!
وكيف سيعملان معًا على عودة جوليا ؟؟!!!

فعلاً سيكون هناك توتر كبير بينهما >> هذا إذا تقابلا في الأصل :لعق:


ياماتو ... :(
مسكين ذاك الفتى كل من حوله يتخلوا عنه
بدءًا من أبيه, سوبارو وأرجو ألا تكون روز قريبًا -_-
أعتقد أنه سيتحطم تمامًا
ولكن أرجو ألا يحدث شئ سئ له :(
هووووف ذلك الساي ...
على ما ينوي هذه المرة ؟!!!
ومن يريد أن يقتل ؟! تبـــــــًا له فليتركهم بحالهم -_-
يبدو أنه يريدهم أن يرتعبوا على لا شئ
أو أنه يخطط ليقوم بقتل أحدهم وإلصاق التهمة بهم -_-
آآآآآه ألن نتخلص من ذاك السفاح قريبًا !!!

ياماتو شخصية طيبة ولا يستحق ما يعانيه
والمشكلة أن الحوار الذي دار بينه وبين سوبارو جاء مباشرة بعد أن كان يتحدث مع والده عن أصدقائه وعن مدى وفائهم له
فعلاً سيتحطم ويُطعن حتى الصميم :بكاء:

ساي لم يُوضح لنا نواياه الخبيثة بعد
لكن ربما أحد تخميناتك صحيحة وربما جميعها خاطئة :e105:


المسدس ... إما أنه لساي ولكنه نسي أمره لأنه كان "سكران" وقتها :اععععع: :(
أو أنه ليس له بالأصل
وهذا يقودنا لتساؤل آخر ... لمن هذا المسدس ؟؟
وهل سيسبب مشكلةً بالمستقبل ؟؟
كتلك التهمة التي يريد ساي إلصاقها بهم ..
كــــازومـــا :) وأخيـــــــرًا أثبت براءته من هذا الأفعال الشنيــعة ^^
لقد بدأت أشعر بالشفقة عليه :(
لأنه كان مجبرًا ليقوم بهذه الجرائم لأجل ولديه العزيزين
آآآآآه لقد ازداد كــرهــــــي لذلك الســـــاي :e416:
أعتقد أن كازوما ينوي أن يبعث برسالة لياماتو أو سوبارو ليشرح له ضعه لينقذ جولي وأعتقد يتجنب جريمة القتل تلك
أرجووو من كـــــــــل قلبي أن يفهم أحدهما الرسالة


المسدس سيكون له قصة كذلك مرتبطة بساي وبشخص آخر
كازوما لم يتضح بعد ما ينوي فعله بالضبط ، وكيف سيوصل أبياته الشعرية السيئة لسوبارو وياماتو
هذه الأسئلة سيتم الإجابة عنها في الفصل القادم إن شاء الله :سعادة2:


لحـظـــــــــــــة ...
لقد استوقفتني هذه الجملة كثيرًا ..



هذا أكد لي أن من يهتم سوبارو بها حقًا هي روز
وهي أيضًا كل من يهمها هو ياماتو ... وهذا ما أزعجه مسبقًا
:em_1f610: حسنــًا لقد صُدِمت ...
لم أتوقع هذا على الإطلاق

ما لذي صدمك بالضبط ؟؟ لا أرى أي شيء غريب
إلا إن كان لك رأي اخر


شــكــــرًا عزيزتي ^^
فلم أكن لأتحمل أكثر من هذا كواجب :em_1f610:
أمــــــــزح :e415:
حسننـا .. نحن أيضًا بانتظار البارت القادم بفاارغ الصبر ^^
لا تتأخري علينا عزيزتي
في أمان الله

حسناً في المرة القادمة سيتألف الواجب من مئة سؤال :شر:

مع حبـــي ^^
شكراً لك عزيزتي زيرو

شجون الذكريات ~
05-12-2014, 18:10
27

~سوبارو~

كنت أنصت إلى شرح المعلم بإهتمام ، فأنا لا أحب إهمال دروسي مهما كانت الظروف ، ودائماً يجب أن أكون الأول ..
ألقيت نظرة على روز القابعة بجواري والغارقة في النوم ، المسكينة أتت إلى المدرسة وهي لم تذق طعم النوم ، كل هذا بسبب الرسالة التي وصلت في الأمس ..

كان شكلها محزناً للغاية ، فالسواد يحيط عينيها ، والإرهاق بادٍ على وجهها ..

عدت أنصت إلى شرح المعلم ، ولكن التفكير في رسالة الخاطف يعيق تركيزي ، لازلت أجهل لماذا لم يحصل شيء حتى الآن ؟؟ كما أننا اليوم لم نحصل على رسالة منه ..

آآه هذا مزعج حقاً ، لا أفهم إلى ماذا يرمي إليه الخاطف ، هل يرغب في التلاعب بأعصابنا قبل الإقدام على قتلنا ؟؟ أم أن هناك هدف آخر ؟؟

يا إلهي لقد أخذني التفكير بعيداً عن الدرس ، لا يهم فأنا سأفهم الدرس من دون معلم إذا قرأته بتركيز ..


انتهت الحصة الأولى وبدأت لحصة الثانية ، دخل أحد المعلمين وقاموا بمناداتي أنا وطالب آخر في صفي ، وطلب منا التوجه إلى مكتب المدير ..


أخذت أهز روز لأخبرها أنني مغادر قليلاً ، ولتأخذ حذرها في غيابي ، ولم أستطع المغادرة إلا بعد أن وعدتها أنني لن إطيل الغياب ..


توجهت برفقة زميلي في الصف إلى مكتب المدير كما طُلب منا ، وتفاجأت عند دخولي بوجود عدد من التلاميذ غيرنا من صفوف مختلفة ، وكان عددنا يقارب العشرة ، ويبدو أن لا أحد يعرف سبب وجوده هنا ، فالحيرة تعلو وجوه الجميع ..




وقف المدير الذي كان جالساً على كرسيه الموضوع خلف المكتب ، وقال بصوته الجهوري ليسكت الجميع ويلفت إنتباهنا : اسمعوني جيداً ، أدرك أن الجميع يتساءل عن سبب تواجده هنا ، أليس كذلك ؟؟
- نعم ، بالطبع ، صحيح >> كانت هذه أجوبة الطلبة المتفاوتة ..


المدير كازوما : في الواقع لقد جمعت هنا أفضل عشرة طلبة في المدرسة بأكملها ، فهناك مسابقة سأقيمها بينكم لتحديد الأفضل ...
رفع أحد التلامذة يده قائلاً : سيدي المدير قلت أننا العشرة الأفضل ، لكنني أرى أننا تسعة فقط ، والعاشر مجرد دخيل ..

قال جملته الأخيرة وهو ينظر إلي ، وكأنه يعنيني بكلامه ، لكنني تجاهلته وتظاهرت بعدم إدراكي لمقصده ..

قال المدير : عندما أقول عشرة فأنتم عشرة فعلاً ، ولو كان أحد منكم يشك في ذكائه فليتفضل ..
قال آخر وهو يحرك نظارته : يبدو أنك لم تفهم ماقاله زميلي ، لقد كان يقصد أن هذا الشخص ليس من المفروض أن يكون بيننا ..

نظرت إلى سبابته الذي كان يُشير إلي بكل استحقار ، وفضلت تجاهله هو الآخر ..

بينما تحدث ثالثهم مؤيداً لكلامه : مظهر هذا الرجل لا يدل على ذكائه أبداً يا حضرة المدير ، كما أنه طالب جديد فكيف استطعت أن تعرف نسبة ذكائه ..

أجاب المدير بحزم : لعلمكم جميعاً ، هذا الشخص الذي تنظرون إليه بإستصغار قد حصل على علامات كاملة طوال سنواته الدراسية السابقة ، إذا هو أفضل منكم بكثير ..

ظهرت علامات الدهشة في وجوه الجميع ، بينما ابتسمت بهدوء لأغيظهم ، وقد أفلحت في ذلك حقاً ..
تمتم أحدهم معترضاً : مستحيل أيها المدير ، لا يمكن لأحد أن يُحٓصِّل العلامات الكاملة في كل الإمتحانات مهما كان ذكياً ..

قال مدير وهو يتوجه نحونا ببطء : ليس مستحيلاً أبداً ، فها هو سوبارو أمامك ليبرهن لك أن المستحيل يمكن أن يكون واقعاً ، كما أن هناك شخص آخر كسر المستحيل كسوبارو ..
سأل حينها أحدهم : شخص آخر ؟؟ ومن هو ؟؟ هل هو معنا الآن ؟؟

هز المدير رأسه نافياً وقال : لا ، هو ليس معكم للأسف ، لكنه في هذه المدرسة ..
صاح طالب في السنة الأخيرة : كفاك كذباً أيها المدير ، لقد درست هنا منذ السنة الأولى ولم أُصادف أحداً قد حصل على العلامات الكاملة ، وكان الشخص الذي يترأس المرتبة الأولى هو أماي ..

تحدث المدعو بأماي قائلاً بهدوء : نعم أنا الذي كنت دائماً في المركز الأول ، ومع ذلك لم تخلو ورقة إمتحاناتي من بعض الأخطاء الطفيفة التي تسببت في نقص بعض درجاتي ، ولو كان هناك من حصل على علامات كاملة لكان قد أخذ المركز مني ..
قال أحدهم ساخراً : أنت بلا شك تكذب علينا ..
وقال آخر بإستهزاء : وربما النظارات الضخمة التي ترتديها تُريك أشخاصاً ليسوا حقيقيين ..


صرخ حينها المدير بشكل مرعب : أتسخروني مني ؟؟ أنتم لم تعرفوه لأنه طالب انتقل إلى هنا هذه السنة فقط ، أنا لست مجنوناً لأتخيل أشخاصاً وهميين ..
قال أماي بهدوء : وأين هو الآن إذاً ؟؟ لماذا لم تستدعه ؟؟

صمت المدير حينها ، لأجيب بهدوء عوضاً عنه : لأنها مختطفة ..
ثم إلتفت إلى المدير وقلت : أليس كذلك ؟؟
أومأ برأسه بإيجابية ، ليقول زميلي في الصف بتفاجؤ : أتقصدون جوليا ؟؟

قال المدير : نعم إنها جوليا ، الفتاة التي حصلت على علامات كاملة طوال سنوات دراستها تماماً كسوبارو ..


لأكون صريحاً فأنا متفاجئ مثلهم جداً ، أخبرتني روز سابقاً أن جوليا ذكية ، لكنها لم تخبرني أنها تحصل على علامات كاملة مثلي ، هذا مفاجئ حقاً !! لكنني استنتجت الأمر حين قال المدير أنها طالبة منتقلة ..

استيقظت من شرودي على صوت المدير الذي قال : دعونا الآن نعود إلى موضوعنا الأصلي ، الذي كان عن المسابقة التي سأقيمها بينكم ..

سار إلى مكتبه وأمسك بمجموعة من الأوراق وأخذ يوزعها لنا ، عندما وصلتني الورقة أخذت أقرأ مافيها ..
وكان مكتوب فيها
.
.
(( يا عباقرة مدرستي
ماذا سأصنع غداً في حياتي ؟؟
توافقوا مع أفكاري وابقوا معي

غير أني أخاف عليكم مستقبلاً

مرافقكم إلى الأبد دائماً
قبل أن تندموا وتبكوا دماً

مديركم الذي يعرفكم جيداً :
كازوما
٢٣٣٢/٢/٢))

أخذت أعيد قراءة ماهو مكتوب لأفهم المقصود من هذا الكلام ، لكنه لم يكن ذات معنى كما أرى ..

رفعت رأسي لأرى البقية ويبدو أنهم مثلي تماماً ، لم يفهموا شيئاً ..
تحدث صاحب النظارات : حضرة المدير ماذا تعني بتوزيعك هذه الأوراق لنا ؟؟


ابتسم السيد كازوما ابتسامة عريضة وقال : في الواقع هذه أبيات شعرية من تأليفي مارأيكم بها ؟؟
تكلم زميلي في الصف بنبرة ساخرة : أتسمي هذه الترهات شعراً ؟؟ أنا لا أرى سوى حروف وكلمات مبعثرة لا معنى لها ..

قال المدير وهو يحرك نظارته الضخمة بسبابته : هذه الأبيات الشعرية لا يُمكن لعامة الناس فهمها بسهولة ، والعباقرة وحدهم من يستطيعون فهم المغزى ، ويستفيدو من كل ما هو مكتوب في الورقة ..
ألقى أحدهم الورقة أرضاً وقال بغرور : هل تظن أننا سنصدق مثل هذه الترهات ؟؟ لسنا حمقى لنظن ذلك ..
قال آخر : هل تعلم أيها المدير منذ أن رأيتك وأنا أشك في عقلك ، لكنني الآن أيقنت أن هناك خللاً فيه ، الأبيات الشعرية لابد لها أن تكون على وزن وقافية ، وبجمل مفهومة ..


بعدها انفجر الجميع ساخرين منه ، لكننا توقفنا جميعاً حين ضرب الطاولة بقبضته وأفزعنا بالضوت الذي صدر أثر ذلك

قال بنبرة حازمة ممزوجة بالغضب : ألا تعلمون أنكم تخاطبون مديركم ؟؟ أرى أنكم تقللون من شأني جميعاً ..
ثم أردف بنبرة تهديدية : أستطيع فصلكم جميعاً في دقيقة واحدة ، فأنا المدير وأنا من يضع القوانين ولن يردعني أحد ..


ظهرت علامات التوتر على البعض بينما البعض الآخر لم يتأثر بما قاله المدير ..
قلت بهدوء : سيدي المدير هل هذه الورقة مهمة ؟؟
نظر إلي مجيباً : نعم هي مهمة جداً ، ولن تدخلوا الإختبار الذي سيكون بعد يومين إلا بها ..

قال شخص ما : وما فائدة الإختبار ؟؟
أجاب المدير على سؤاله : كما قلت في البداية إنه اختبار مهم ستخضعون له أنتم العشرة لتحديد نسب ذكائكم ، ولن تدخلوا الإختبار إلا بهذه الورقة ، وحاولوا أن تركزوا فيما كُتب فيها ، فهي بالنسبة لي مهمة جداً ..


لا أعلم لماذا لكنني أشعر أن المدير يُلمح إلى شيء ما ، وهو يحاول الوصول إلى هدف معين ، لكن ما هو ياترى ؟؟
عدت إلى تلك السطور وأمعن النظر فيها جيداً ، الجمل فعلاً لم تكن ذات معنى واضح كما قال الجميع ، لكن لماذا يقول المدير أنها مهمة ؟؟

لفت نظري عبارة (( مديركم الذي يعرفكم جيداً )) أشعر أن هذه العبارة تعني الكثير ، هو فعلاً يعرف بأسرارنا ، وأكبر دليل على هذا هو سري الذي يعرفه المدير ، السر الذي أخفيته عن الجميع بإستثناء السيد روكاوا ونانا ..
لازلت أجهل حتى الآن كيف كشف سري ؟؟

لحظة !!
بالحديث عن الأسرار هل يعرف قصة الرسائل التي تصلنا من الخاطف ؟؟
ولما لا ، ربما يعرف بالأمر ، لا .. لا .. لا أظن ذلك ، الخاطف لابد أن يكون حريصاً على أن يرسل رسالته بشكل سري جداً ..


انتشلني من أفكاري صوت السيد كازوما وهو يقول : تستطيعون المغادرة الآن جميعاً ، وعودوا إلى صفوفكم ..
إلتفت نحو الباب لأكون أول المغادرين لكني سمعت أحدهم يقول : أيها المدير لقد أخطأت في كتابة التاريخ ، ركز جيداً المرة القادمة ..

أجاب المدير ببرود : أنا كتبت التاريخ بهذا الشكل لأنني أردته أن يكون هكذا ، وليس الأمر أنني أخطأت في كتابة التاريخ ..
أصدر الطالب ضحكة قصيرة ساخرة وقال : هه أنت غريب ..



غادرنا المكتب جميعاً ، وكل منا عاد إلى صفه ، دخلنا الصف وكانت المعلمة راي هي من علينا ..
سرت في مكاني وأنا أتجاهل نظراتها المثبتة نحوي ..


أنا حقاً لا أعلم لماذا تنظر إلي بهذا الشكل الغريب ، الشيء الوحيد الذي أظنه هو أنها تستحقرني بسبب مظهري ، فهي من النساء اللواتي يهتمن بالشكل الخارجي وهذا واضح عليها ..

جلست في مكاني الذي هو مكان جوليا في الأصل ،و سمعت روز تهمس بفضول : ماذا كان يريد المدير منك ؟؟
أجبت بصوت خافت : سأخبرك لاحقاً ..


وضعت الورقة التي أعطانا إياها السيد كازوما على الطاولة ، وأخذت أتأملها مجدداً ، شيء في داخلي يُجبرني على قراءتها مراراً وتكراراً ، وكلمات المدير عالقة في ذهني ..
أنا على يقين أن المدير لم يكن ليطلب منا التركيز فيما هو مكتوب إلا لسبب ما ، لكن ما هو ياترى ؟؟


وضعت كفي على وجهه بيأس ، مهما أعدت قراءة الورقة فلا زلت عاجزاً عن فهمها، ماهذا الهراء المكتوب يا ترى ؟؟

شعرت بوكزة في الجهة التي تجلس فيها روز ، لذا أبعدت يدي عن وجهي ونظرت إليها بغضب ، لتهمس لي روز وهي تشير إلى الأمام : سوبارو المعلمة اللعينة تناديك ..

رفعت رأسي لأرى وجه المعلمة راي التي ترمقني بنظرة غاضبة ، وقفت بهدوء في مكاني وقلت : آسف لقد شردت قليلاً ، ماذا تريدين مني ؟؟


صكت على أسنانها من شدة الغيظ ، و ضربت الطاولة بتلك العصا الخشبية التي تمسك بها وقالت بنبرة غاضبة حاولت إخفائها قدر الإمكان : أليس من الوقاحة أن تسرح في الحصة وأنا واقفة أمامك أشرح الدرس ؟؟

قلت بنبرة مستفزة ، لأغيظها أكثر مما هي مغتاظة : آسف للغاية ، فعلى الرغم من أنني لم أعتد الشرود وقت الحصص إلا أنني لم أستطع منع نفسي هذا اليوم ، فشرحكِ ممل للغاية على غير العادة ، لربما يعود السبب إلى أنك قد كبرت في العمر ، وأصبحت مسنة لا تقوين على الشرح جيداً ..

تغيرت ملامح المعلمة راي تماماً ، وأصبح مظهرها مضحكاً للغاية ، فهي لأول مرة تُظهر هذا التعبير الغريب ..
قلت وقد انفلتت مني ضحكة قصيرة لم أستطع كبحها : لا تُظهري مثل هذه التعابير أيتها المعلمة راي ، فهو يزيد من بشاعة وجهك ..



فجأة انقض علي الطالب الجالس أمامي ،وكاد أن يوجه إلي لكمة في وجهي ، لكنني أعدت وجهي إلى الوراء وأمسكت بقبضته في آخر لحظة ..
ثم قلت بصوت أشبه بفحيح الأفعى : إياك وتكرار هذا أيها الغِر ، لا تتدخل فيما لا يعنيك ..

ظهرت علامات الغضب على وجهه ، وقال وهو يحاول إنتزاع يده : أنت شخص وقح يا سوبارو ، كيف تقول كلاماً جارحاً للمعلمة راي ؟؟ من تظن نفسك ؟؟

دفعته بيدي بخفة وقلت ببرود : لماذا أنت غاضب هكذا ؟؟ أنا لم أخطئ في حقك يا هذا ، ثم من وكلك محامياً للمعلمة راي ؟
صرخ حينها الفتى : وهل تظنني سأبقى هادئاً في حين أنك تستفزها أيها المشوه ؟؟


إلتفت يميناً وشمالاً وقلت بعدها متظاهراً بالغباء : من الذي تدعوه بالمشوه ؟؟ أهو شخص لا أراه أم ماذا ؟؟

أمسكتني روز من معصمي وقالت وهي تجرني نحو الأسفل : سوبارو مابك تحاول افتعال الشجار ؟؟ تبدو على غير عادتك ؟؟

قررت الجلوس بهدوء فأنا لا أريد للأمر أن يتفاقم ، كل ما أردته هو إثارة غيظ المعلمة قليلاً ، وأتلاعب بأعصابها لتُظهر وجهها الحقيقي ..



تقدمت المعلمة راي ، ووقفت بالقرب مني ، وقالت بصوت حاولت جعله ناعماً قدر الإمكان : سوبارو ستندم على كل حرف تفوهت به ..
قلت ساخراً : إذا كنت غاضبة فلا بأس بأن تصرخي ، كفي عن التصرف بشكل يثير الإشمئزاز ..

وكزتني روز في خصري بمرفقها وقالت : سوبارو يكفي أرجوك ، إلتزم الصمت ..
نظرت إليها متفاجئة ، هذه الكلمات تخرج من شفتي روز التي لا تعرف سوى إفتعال الشجار ؟؟ ماذا حصل للعالم ؟؟

انتبهت إلى المعلمة راي التي احتقن وجهها من شدة الغيظ ، وقالت وهي تٰشير إلى الباب : أخرج حالاً أيها الوقح ، لا أريد رؤية وجهك القبيح في حصتي من الآن وصاعداً ..

منظرها هذا ، وارتعاش يدها أكد لي مدى هي غاضبة ، وشعرت أنني تصرفت بحماقة فعلاً وبالغت في تصرفاتي كثيراً ..
لم أفعل هذا إلا لأنها أخت ساي اللعين ، الشخص الذي كان يُعذب نانا دائماً ، وكان السبب الرئسي لحزنها ..


أطلقت زفيراً عالياً ، ونهضت من مكاني ، وقبل أن أغادر إلتفت إليها وقلت ببرود : أنا آسف حقاً ..
صاحت المعلمة راي بغضب : وهل تظن أن كلمة آسف ستكفي ؟؟
أجبت بذات النبرة الباردة : لا لن تكفي ، لكن هذا ما أستطيع قوله عندما أخطأ ..


بعدها غادرت الصف بضمير مرتاح ، فقد اعتذرت إليها ، وهذا هو المهم حتى لو لم تقبل اعتذاري ..

===========================================

شجون الذكريات ~
05-12-2014, 18:15
~ ياماتو ~

بعد انتهاء الدوام خرجت من المدرسة لأجد سيارتي بإنتظاري ، والسائق قد فتح لي الباب لأدخله ..
ركبت السيارة بهدوء ، وانطلقنا عائدين إلى المنزل ..


كنت أسند رأسي إلى النافذة وعيناي مغمضتان ، لازالت كلمات سوبارو تتردد في ذهني ، بسببه لم أستطع النوم ليلة البارحة ..


لماذا سوبارو يكرهني ؟؟
لماذا قال أنه لا يعتبرني صديقاً له ؟؟
أليس هو من طلب مني أن أكون صديقه ؟؟
ما الذي تغير يا ترى ؟؟
وهل يعني سوبارو كل حرف مما قاله ؟؟
ماذا فعلت له شيئاً ليكرهني ؟؟
هل أخطأت في حقه دون أن أعلم ؟؟


كل هذه الأسئلة تراودني منذ البارحة ، ولم أجد جواباً حتى الآن ..


أيمكن أن يكون ما فعله ليس إلا تنفيذاً لأوامر الخاطف ؟؟
لكن سوبارو نفى هذا الإحتمال ، والجدية كانت واضحة في صوته ..
قلت وأنا أعبث بشعري بإنزعاج : أوووووووه إذا ظللت أفكر هكذا طويلاً فسأجن ، تباً لك يا سوبارو أنت السبب في ما أنا عليه الآن ..

نظر إلي السائق من المرآة الأمامية وقال : سيدي مابك ؟؟ هل أنت بخير ..
قلت بغيظ : لا لست بخير ، والفضل يعود إلى سوبارو الوغد ..
- وماذا فعل بك المدعو سوبارو ؟؟

اعتدلت في جلستي ، لأستعد للإنفجار الذي سأُحدثه، وقلت بإنفعال وأنا أحرك يدي بعشوائية في الهواء : رغم الأيام الذي قضيناها سوياً وتلك اللحظات السعيدة والتعيسة التي مررنا بها ، أخبرني بالأمس أنه يبغضني ، ولا يعتبرني سوى عدوه اللدود الذي كره ذكراه مذ أن كان صغيراً ، كيف يمكن لذلك أن يحصل ؟؟ الغبي لم نتقابل سوى هذه السنة فكيف سيكرهني وهو لم يعرفني بعد ؟؟ أوصلت كراهيته لي بأن يكرهني قبل أن يقابلني ؟؟ ولا حتى قبل أن يعرفني ؟؟ كم أغضبني بكلامه ، من يظن نفسه ؟؟



تفاجأت حين سمعت صوت قهقهة السائق تملأ المكان ، حتى أنه فقد السيطرة على السيارة لثواني لكنه تدارك الأمر بسرعة ..

قلت وأنا عابس الوجه : ما الذي يُضحك إلى هذه الدرجة ؟؟
أجاب وهو يكبح نفسه الضحك : أعتذر إليك سيدي الصغير ، لكنني لأول مرة أراك منفعلاً هكذا بسبب صديق لك ، لقد بدوت مضحكاً فعلاً ..

أسندت ظهري إلى الوراء وعقدت يدي على صدري ، وقلت بأنزعاج : لكن الأمر مُغضب للغاية ، فأنا لا أتذكر أنني قد أخطأت في حقه يوماً ..
قال السائق : سيدي الصغير لا تُبالي بما قاله ، وإذا كان لا يرغب في مُصادقتك فهو الطرف الخاسر هنا ، فأنت شخص وفي وطيب ومن النادر جداً وجود أشخاص مثلك ..


قلت وعلى ثغري شبح ابتسامة : أعلم أن ما تقوله ليس سوى مجاملة ..
رد السائق بسرعة : لا أبداً يا سيدي الصغير ، الأمر ليس كذلك ، أنا لا أعرف المجاملة أبداً ، وما قلته كان الحقيقة وجميع الخدم يشهدون على هذا ، فعلا أنت فتى نادر الوجود ، ولا يمكن أن نجد شخصاً بمثل تواضعك ..


لأكون صريحاً ، كلمات السائق أسعدتني كثيراً ، فقد شعرت بأن هذه المشاعر خرجت نابعة من قلبه لا يشوبها أي مجاملة أو تملق ..
ابتسمت له بإمتنان وأنا أقول : شكراً لك على إدخال البهجة إلى نفسي بكلماتك الصادقة ، أنتم الرائعون هنا لا أنا .



قد تتسائلون عن سبب سعادتي هذه ، على الرغم من أنه إطراء بسيط ، لكنني متأثر للغاية فأنا طوال حياتي لم أسمع أحداً يمتدحني بصدق ، فمثلاً أبناء رجال الأعمال البارزين الذين هم في سني كانوا دائماً حولي ويطربونني بكلامهم المنمق ، والذي لم يكن يهدف إلا إلى مصلحة ..


فجأة قفز إلى ذهني صوت سوبارو حين ناداني بالثري المغفل ، هنا شعرت بنار الغضب يشتعل من جديد في جوفي ..


هل أنا فعلاً ثري مغفل ؟؟

لحظة !!
هو سماني بالثري ، إذاً أيمكن أنه يحقد علي لأنني ثري ؟؟ وهو يشعر بالغيرة مني ؟؟
في النهاية هو فقير وحالته المادية معاكسة لي تماماً ..

كيف لي ألا أنتبه لذلك ؟؟ أنا فعلاً غبي ..
بينما أنا أعيش برفاهية هو يعاني من الجوع والفقر ، وحياته صعبة للغاية ، كيف لي أن أغفل عن هذه النقطة ؟؟

الآن أشعر أنني فهمت الأمر قليلاً ..


سوبارو عاش حياة قاسية مذ أن كان صغيراً ، وكان يبغض الأثرياء أمثالي ، عندما انتقل إلى المدرسة لم يكن يعلم في البداية أنني شاب ثري ، لكن عندما أدرك هذا بدأ يشعر بالغيرة مني ، وهذه الغيرة ولدت الكراهية والحقد ..

كان يجب أن ألاحظ هذا من البداية ، فهو كلما خرجنا كان يرفض أن أقوم بإيصاله إلى منزله ، فهو يظن أنني سأستحقره بسبب فقره ، مع أن هذا لا يهمني البتة ..


قلت فجأة وبنبرة آمرة موجهاً خطابي إلى السائق : توجه إلى مدرستي القديمة أرجوك ..
رد السائق بتردد : لكن .....
قاطعته بثقة : لا تقلق لن أتأخر ، ووالدي لن يعلم بالأمر ..


هز السائق رأسه وسار في الطريق الذي يقودنا إلى المدرسة القديمة ..
أنا متلهف جداً لمقابلة سوبارو ، لدي الكثير لأقوله له ، وأنا واثق من أن ما سأقوله سيعيد علاقتنا السابقة ، ولهذا يجب أن أتحدث معه اليوم ..


============================================

شجون الذكريات ~
05-12-2014, 18:16
~ روز ~

انهينا تنظيف الصف أنا وسوبارو ، وضعت أدوات التنظيف في الخزانة وقلت مبتسمة : شكراً لك سوبارو على مساعدتي ..
رد سوبارو بجمود : العفو ..

سرنا حيث وضعنا حقائبنا المدرسية ، وحملناها مغادرين الصف ، وكان الشمس آن ذاك قد قارب على الغروب ، فقد تأخرنا بسبب المشكلة التي أحدثتها المعلمة راي ..

فقد اضطر سوبارو إلى زيارة مكتب المدير بسبب سلوكه وتعامله الفظ مع المعلمة راي ، ولم يتمكن من مغادرة مكتب المدير إلا بصعوبة بالغة بعد أن تعهد بعدم تكرار ما فعله ..


وبعدها اضطررنا إلى تنظيف صفنا والصف المجاور وكل هذا أخذ من وقتنا الكثير ، حتى أن المدرسة أصبحت خالية من التلامذة ..
خرجنا من بوابة المدرسة الرئيسية ، ولم ينبس أحدنا ببنت شفة ، وأنا أخجل من أن أتحدث فينزعج سوبارو مني ..
فسوبارو بطبعه هادئ ولا يحب الكلام إلا في الأمور المهمة ..

استجمعت شجاعتي ونطقت بصعوبة : سوبارو ماذا تقول عن رسالة الخاطف التي تلقيناها في الأمس ؟؟ هذا هو اليوم الثاني ولم يحصل شيء حتى الآن ، أتظن إنه يتلاعب بنا فقط ؟؟

قال وهو يضع يده أسف ذقنه بتفكير : لا أعلم حقاً يا روز ، لكن شيئاً ما في داخلي يقول أن هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة ، والرسالة لم تكن الغرض منها هو التلاعب بنا ، لا شك أن ..........


توقف سوبارو فجأة عن الكلام ، حتى أنني استغربت سكوته ، لكن بعد ثواني عاد ليقول : أنتي محقة لا بد أن الرسالة للتلاعب فقط ، لا أظن أنه سيقتل أحدنا فعلاً ..
بعدها وضع يده على رأسي وأكمل وهو يبعثر شعري : لا داعي للقلق يا روز ، فلتنامي مطمئنة البال ..

أبتسمت براحة وقلت : الحمد لله ، أظن أول شيء سأقوم به عند عودتي إلى المنزل هو النوم ، فقد زال الخطر ..
- نعم ، أنت بحاجة لأن تأخذي قسطاً كاملاً من الراحة ، حتى لا تنامي في الحصة مجدداً ..

كنت لأكمل حوارنا ، لكنني لمحت سيارة ياماتو من بعيد ، لذا صحت بحماس : أنظر لقد أتى ياماتو ..
تقوست شفتا سوبارو للأسفل ، ولم تخفى علي عبوسه ، لكنني لم أسأله عن السبب فهو لن يجيب علي ..

توقفت سيارة ياماتو أمامنا ، ليخرج منها ياماتو بسرعة وهو يقول بلهفة : من الجيد أنكما لم تغادرا باكراً ..
قلت بإستغراب : وماذا كنت تريد منا ؟؟

قال ياماتو وهو ينظر إلى سوبارو الذي لم يلتفت إليه حتى : أمم في الواقع أريد أن أتحدث مع سوبارو عن أمر مهم ، لكن قبلاً هل حصل شيء اليوم ؟؟
أجبت نافية : لا لم يحصل شيء ، ولم تصلنا رسالة حتى ، على الرغم من أن في الأمس وصلتنا رسالة أشبه برسالة تهديد ، لكن الأمور بخير والحمد لله ..


ابتسم ياماتو براحة وقال : هذا جيد ، لكن ماذا كان يوجد في رسالة الأمس ؟؟
- شيء غير ضروري ، لا تلقي بالاً عليه >> قلتها بلا مبالاة .

قال ياماتو موجهاً خطابه إلى سوبارو : سوبارو هلّا تحدثنا قليلاً ..
قال سوبارو بهدوء دون أن ينظر إلى ياماتو مباشرة : تحدث فأنا لم أمنعك من الحديث ..
قال ياماتو بتوتر واضح وهو ينقل ببصره بيني وبين سوبارو : أريد أن أتحدث معك بموضوع مهم ، وعلى انفراد ..


هنا اشتعل الفضول في داخلي ، وقلت وأنا أضع كلتا يداي على خاصرتي : على انفراد ؟؟ إذاً لا تريدني أن أسمع ما ستقوله ، تحدث ما هو الشيء الذي تحاول إخفاءه عني ؟؟ لن أترككما وحيدين ، وسأعرف ما تحاولان إخفاءه ..

قال ياماتو وهو يخلخل أصابعه في شعره : روز ليس الأمر وكأننا نخفي شيئاً عنك ، لكن ما سنتحدث عنه هو أمور رجالية لا شأن للفتيات به ..
قلت بسرعة : كاذب ، لن تخدعني بهذا التبرير السخيف ..

نطق سوبارو حينها : إن كان لديك شيء تقوله لي فقله الآن ، فأنا لن أبتعد عن روز شبراً واحداً ..


زم ياماتو شفتيه وبدى على وجهه الغيظ ، لكن مظهره كان لطيفاً للغاية ، وقال بعدها وهو مقطب الجبين : سوبارو لماذا أنت هكذا ؟؟ ما سأقوله شيء مهم للغاية ..

عندما قال أنه أمر مهم ، شعرت مباشرة أن الأمر متعلق بجوليا ، لذا قلت بقلق : هل حدث مكروه لجوليا وأنت تحاول إخفاء الأمر عني ؟؟ تحدث يا ياماتو ..


هز ياماتو رأسه بسرعة وقال : لا لا أبداً ، الأمر لا يتعلق بها إطلاقاً ، لا تقلقي ..
زفرت براحة وقلت : هذا جيد ، فقد ظننت أن الخاطف قد أرسل لك شيئاً يتعلق بجوليا وأنت لا تريد إخباري بذلك ..

قال ياماتو : لا أظن أن الخاطف سيُرسل إلي شيئاً دون أن يرسله إليكما ، في النهاية الخاطف لا يُرسل أوامره إلا لكما وأنا لم أتلقى شيئاً إلا المرة الأولى ..


قاطع حوارنا سوبارو الذي قال بهدوء : أنا سأغادر الآن ، وداعاً جميعاً ، وأرجو يا ياماتو أن توصل روز إلى المنزل ..
أمسكه ياماتو من كتفه وقال : لكنني لم أقل لك ما أريد قوله ..
نفض سوبارو يد ياماتو الموضوعة على كتفه وقال : ليس هناك شيء نتحدث بشأنه دون روز ..

صمت ياماتو لثواني وقال بعدها : حسناً لن أخفي عن روز شيئاً ، وسأُسمعك ما لدي أمام روز ..
فجأة إلتفت سوبارو الذي كان يتحدث مع ياماتو دون أن ينظر إليه ، واستدار حتى أصبح وجهه مقابلاً لوجه ياماتو ، وقال وهو يرمقه بنظرة مرعبة أقشعر له جسدي : أنسيت ما قلته أم أنك غبي لا تفهم ؟؟

تراجع ياماتو بضع خطوات إلى الخلف وقال بتوتر واضح في صوته : أنت من أجبرتني على هذا ، تعال معي إن أردت ألا تسمع روز ما بيننا ..


الفضول يقتلني ، لا أفهم حقاً ما يدور بينهما ، ما الشيء الذي يخفيانه عني ؟؟ لماذا يتصرفان على غير العادة ؟؟ ماذا حصل بينهما يا ترى ؟؟


دفع سوبارو ياماتو بخفة وقال بنبرة تهديد واضحة : إياك والتفوه بكلمة واحدة ..
ثم استدار مجدداً لمغادرة المكان ، لكن ياماتو قال صارخاً قبل أن يبتعد سوبارو : سوبارو فهمت لماذا قلت لي ما قلته ليلة أمس ، لقد عرفت ما تقصده بكلامك هذا ، لكن صدقني يا سوبارو أنا لست كالأثرياء الذين ينظرون بإستحقار إلى من هم أقل منهم ..

ثم صمت لثواني ليردف برقة : صدقني يا سوبارو أنا لا أهتم إن كنت ثرياً أو فقراً ، وأنا حقاً فخور بمصادقتك ، ولا يهمني ما يقوله الآخرون عنك ، أو عن نظرتهم إليك ، فأنا أراك شخصاً طيباً ولطيفاً ، وصديق وفي حقاً ، أحببتك حقاً يا سوبارو وأحببت اللحظات التي كنا فيها معاً ، فعلاً أنا سعيد لأننا تقابلنا معاً وأصبحنا صديقين ، وإن كنت تكرهني فثق أنني أحبك وسأحبك إلى الأبد ..



كنت متفاجئة كثيراً من تلك الكلمات التي خرجت من ياماتو ، ما سر هذا الإعتراف الغريب ؟؟
قلت وأنا أرمش بغباء : هل أنت شاذ يا ياماتو أم ماذا ؟؟ لم أظن أبداً أنني سأشهد على لحظة إعتراف بين شابين ..


احمر وجه ياماتو خجلاً ، وقال بسرعة وهو يحرك يديه بسرعة : ليس الأمر كذلك أيتها الحمقاء ، أقصد أنني أحبه كصديق وليس كما تظنين يا صاحبة الأفكار المنحرفة ..

نظرت إلى وجه ياماتو الخجول واللطيف ، يبدو رائعاً هكذا ، واحمرار وجهه زاده جمالاً فوق جماله ، فعلاً إنه يأسر الأنظار ويخطف القلوب ، ويستحق الشعبية الكبيرة التي يحظى بها بين الفتيات ..


نقلت ببصري نحو سوبارو الواقف في مكانه دون حراك ، ولم أستطع رؤية وجهه لأنه يدير ظهره بإتجاهنا ..
كنت متلهفة إلى معرفة ما سيكون ردة فعله ، لكنني للأسف لن أستطيع رؤية وجهه حتى لو استدار بسبب الضمادات ، لكنني على الأقل أريد سماع ما سيقوله ..


شعرت بإحباط شديد حين رأيته يكمل طريقه متجاهلاً ما قاله ياماتو ، ولست الوحيدة التي شعرت بذلك ، فقد ظهرت علامات الإحباط على وجه ياماتو ، وبدى عليه الحزن كذلك ..

كنت أستغرب سر هذا الحزن الذي ظهر عليه ، حين انتبه ياماتو إلى أنني أنظر إليه قال وهو يبتسم بصعوبة : ما رأيك أن أوصلك إلى المنزل بسيارتي ؟؟

نظرت إليه بشفقة ، على الرغم من أنه حزين إلا أنه يتصنع التبسم في وجهي ..
قلت بهدوء : حسناً لنذهب ..


صعدنا السيارة ، والأجواء من حولي كئيبة ، نظرت إلى ياماتو الذي يبدو شارداً ..
قلت محاولة تلطيف الأجواء قليلاً : ياماتو أنا واثقة أن سوبارو لم يقصد تجاهلك ، لكنني أشعر أنه شعر بالخجل لذا لم يستطع أن يرد عليك ..
نظر إلي ياماتو وقال بإبتسامة طفيفة : حسناً أنا أظن ذلك أيضاً فسوبارو خجول حتى لو لم يُظهر هذا ..


ثم أردف مخاطباً السائق : لو سمحت قم بتشغيل الأغنية الجديدة للمغني ورابوس ..
قلت متفاجئة : ألديك الأغنية الجديدة لورابوس ؟؟ واو هذا رائع ..
رد ياماتو بحماس : بالتأكيد لدي ، فأنا من أشد المعجبين به وبصوته ، إنه أسطورة حقاً ..
قلت بسعادة : وأنا كذلك أحبه ، فعلاً إنه يمتلك صوتا رائعاً ..



قاطع حوارنا صوت المغني ورابوس الذي خرج من المذياع ، كان صوته عذباً ورقيقاً ، يهدئ النفوس ويشرح الصدر ..

كنت أغمض عيني وأنا أستمتع بسماعي لأغنيته الجديدة ، فعلاً هو رائع ..
قاطع انسجامي التام صوت ياماتو يقول : روز أهذه المرة الأولى التي تسمعين فيها أغنيته الجديدة ..

فتحت عيني وقلت : نعم ، فعلى الرغم من أنني سمعت أنه أصدر أغنية جديدة بعد انقطاعه الطويل إلا أنني لم أملك الوقت الكافي لشرائها ، واليوم حظيت أخيراً بسماعها ..

قال ياماتو للسائق : أعطني الشريط لو سمحت ..
قلت معترضة : لماذا ؟؟ أريد أن أستمع إلى الأغنية ..
قال ياماتو وهو يأخذ الشريط من السائق ويمدها نحوي مبتسماً : خذي الشريط إن أردتي فأنا أمتلك نسخة أخر في المنزل ..

قلت غير مصدقة : هل أنت جاد ؟؟
- كل الجدية ، خذيها يا روز ..

لم أكن لأرفض الشريط أبداً ، لذا أخذته بسرعة وأنا أكاد أطير من شدة السعادة ، وياماتو ينظر مبتسماً ..


نهاية الجزء ..

شجون الذكريات ~
05-12-2014, 18:25
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أرجوا أن تكونوا قد استمتعتم بقراءة الفصل الجديد ..

كما ترون الفصل احتوت على رسالة غامضة والتي على هيئة صورة أبيات شعرية بلا معنى
أعلم أن الأبيات الشعرية أبعد ما يكون عن تلك الترهات التي كتبها كازوما لكن لا تهتموا e108

كل ما عليكم هو محاولة فهم رسالة كازوما لمساعدة سوبارو
ولنرى من هو الذكي الذي سيفهم رسالة كازوما

حاولوا التفكير جيداً وخذوا وقتكم في التفكير وأروني مدى ذكائكم
ولا تنسوا كتابة آراءكم و توقعاتكم التي أتلهف لقراءتها

في أمان الله

emi79
06-12-2014, 15:33
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ ؟
البارت كان هادئاً ورائع بالتأكيد 💜!
لقد فاتني بارتين 😩 أنا آسفة حقاً فالإختبارات والواجبات تأخذ من وقتي الكثير ( اللهم وفق الجميع ) 💜
نرجع لمحور الحديث ..
لقد صدمني سوباروا حقاً لم أتوقع بأن تكون العلاقة بينه وبين ياماتو هكذا فلقد توقعت بأنهم صديقين حميمين ، حقاً سوبارو غريب الأطوار لكن أرجو بأن تتحسن علاقتهم بعد ذلك !
كازوما أيضاً أتوقع أنه يقصد ( سوبارو ) وليس الطلاب المتفوقين ، سوف يلمح له :)
ياماتو المسكين لن يفقد الأمل سوف يعرف السبب من سوبارو بالتأكيد لكني لا أظن ذلك لأن سوبارو غامض ولن يبوح بذلك !
سوف تتغير حياة روز 100% بوجود السيد كيداي إنه طيب القلب حقاً ولن يسمح لوالدتها وشقيقها بأن يضربانها مره أخرى!
أما عن المسدس فهو ملك لساي بالتأكيد !
لقد فقدت جوليا ففي البارتين هذين لم تكن موجودة ، أتمنى أنها بخير :(
في إنتظار البارت القادم ،
في أمان الله ياعزيزتي.

شجون الذكريات ~
07-12-2014, 16:54
السلام عليكم والرحمة
كيف حالكِ ؟
البارت كان هادئاً ورائع بالتأكيد 💜!
لقد فاتني بارتين 😩 أنا آسفة حقاً فالإختبارات والواجبات تأخذ من وقتي الكثير ( اللهم وفق الجميع ) 💜
نرجع لمحور الحديث ..
لقد صدمني سوباروا حقاً لم أتوقع بأن تكون العلاقة بينه وبين ياماتو هكذا فلقد توقعت بأنهم صديقين حميمين ، حقاً سوبارو غريب الأطوار لكن أرجو بأن تتحسن علاقتهم بعد ذلك !
كازوما أيضاً أتوقع أنه يقصد ( سوبارو ) وليس الطلاب المتفوقين ، سوف يلمح له :)
ياماتو المسكين لن يفقد الأمل سوف يعرف السبب من سوبارو بالتأكيد لكني لا أظن ذلك لأن سوبارو غامض ولن يبوح بذلك !
سوف تتغير حياة روز 100% بوجود السيد كيداي إنه طيب القلب حقاً ولن يسمح لوالدتها وشقيقها بأن يضربانها مره أخرى!
أما عن المسدس فهو ملك لساي بالتأكيد !
لقد فقدت جوليا ففي البارتين هذين لم تكن موجودة ، أتمنى أنها بخير :(
في إنتظار البارت القادم ،
في أمان الله ياعزيزتي.

وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أنا بخير والحمد لله
سعيدة حقاً بعودتك عزيزتي ، فقد ظننت أنك كالبقية الذين انسحبوا فجأة :بكاء:
الحمد لله أنك لم تنسحبي مثلهم ولازلت تتابعين
ووفقك الله في إمتحاناتك

بالفعل لم يحصل شيء مثير في هذا الفصل ، لربما يكون هذا هو الهدوء الذي يسبق العاصفة :غول:
سوبارو دائماً يفاجئنا وهذا ليس بشيء غريب عليه ، وهناك مفاجئات أخرى يُخبئها سوبارو لنا فيما بعد :نوم:
بأنت محقة ، فلو أعطى الورقة لسوبارو وحدة لشك ساي في أمره ، لكن كازىما ذكي وتعمد جعل مجموعة من الأشخاص معه لإبعاد الشك
ياماتو مسكين فعلاً كان الله في عونه ، لا أعلم كيف سيتحمل قلبه كل هذه الأمور
يبدو أن الجميع يظن أن حياة روز ستكون مستقرة بوجود السيد كيداي ، لكن هل سيكون الحال هكذا فعلاً ؟؟ :موسوس:
المسدس لازال صاحبه مجهولاً ، وليس أكيداً أنه لساي :لقافة:
فعلاً جوليا لم تظهر في البارتين السابقين ، هل أنهى ساي حياتها ؟؟ :جرح:

أسعدني عودتك غاليتي ، لا تختفي مجدداً :e418:

Alućard
07-12-2014, 18:53
بالرغم من طول الفصل الاّ أن انسجامي معه جعله ينتهي بسرعة للاسف :em_1f629:
كان فصل ملئ بالمشاعر, السّعادة و الحزن و الصداقة كانت جميعها حاضرة
لدي شعور سئ بان راي ستنتقم من سوبارو بشكل بشع بسبب أسلوبه معها
لقد كان ساخراً جداً علي غير عادته, يبدو أنها تذكره بساي لكن ما علاقة ساي بنانا؟ ولماذا كان يعذبها؟ هل ذلك قبل ام بعد اصابته وافلاسه؟وهل لموتها وانتقال سوبارو الي المدرسة وكذلك تغطيته لوجهه و تركه لعمله علاقة بساي؟
الجزء الأهم في الفصل كان الرسالة السرية التي حصل عليها سوبارو
ترتيب الجمل مريب للغاية, في البداية 3 سطور, سطر, سطرين ثم سطرين للختام
أعتقد بان جمله مديركم الذي يعرفكم جيداً هي مجرد تلميح من كازوما لسوبارو انه يعلم كل شئ عنه
أيضاً هناك جملة ماذا ساصنع في حياتي غداً؟ هي تماماً تبدو كتسائل ابطالنا عند قولهم "مالذي سيجلبه الغد؟"
الارقام في نهاية الرسالة قد تكون ترتيب لشئ ما, من الممكن ان تكون ترتيت لطريقة قرائة الرسالة بشكل او بآخر
سأحاول التفكير فيها اكثر :e415:

ياماتو طيب للغاية, الامور تبدو صعبة بالنسبة له منذ ان تشاجر مع سوبارو
لن اتسرع في الحكم علي تصرفات سوبارو تجاه ياماتو لانني لا اعلم مالذي دار بينهم, لكن تجاهله لكلمات ياماتو كان مؤلماً :em_1f629:
"لم ينبس ببنت شفة" اعجبتني هذه الجملة
من حسن حظ روز امتلاكها لصديقين رائعين كـ ياماتو و سوبارو
اعتقد بان الفصل القادم سيكون بداية عاصفة جديدة

اتمني فقط ان تكون نهاية هذه الاحداث سعيدة كما نتمني
شُكراً لك لحظات عالفصل الرّائع, في انتظار الفصل القادم بفارغ الصبر

موفقة, وفي امان الله

شجون الذكريات ~
08-12-2014, 12:47
بالرغم من طول الفصل الاّ أن انسجامي معه جعله ينتهي بسرعة للاسف :em_1f629:

هل كان طويلاً فعلاً !!
لقد كان أطول من سابقتها بعدة سطور فقط:لعق:

كان فصل ملئ بالمشاعر, السّعادة و الحزن و الصداقة كانت جميعها حاضرة
لدي شعور سئ بان راي ستنتقم من سوبارو بشكل بشع بسبب أسلوبه معها
لقد كان ساخراً جداً علي غير عادته, يبدو أنها تذكره بساي لكن ما علاقة ساي بنانا؟ ولماذا كان يعذبها؟ هل ذلك قبل ام بعد اصابته وافلاسه؟وهل لموتها وانتقال سوبارو الي المدرسة وكذلك تغطيته لوجهه و تركه لعمله علاقة بساي؟

فعلاً سوبارو ربما سيعاني كثيراً بسبب سلاطة لسانه هذه المرة ، مع أن راي تستحق ذلك :جرح:
وعلاقة ساي وسوباو ونانا لا تزال غامضة ، كما قلت سابقاً سوبارو كتلة من الأسرار :تدخين:

الجزء الأهم في الفصل كان الرسالة السرية التي حصل عليها سوبارو
ترتيب الجمل مريب للغاية, في البداية 3 سطور, سطر, سطرين ثم سطرين للختام
أعتقد بان جمله مديركم الذي يعرفكم جيداً هي مجرد تلميح من كازوما لسوبارو انه يعلم كل شئ عنه

أدهشتني حقاً بملاحظتك بعدد سطورها ، فبالفعل للسطور دور في حل لغز الرسالة
أعجبتني سرعة بديهتك ودقة ملاحظتك ، لذا أتمنى لك التوفيق في إيجاد الحل الصحيح

أيضاً هناك جملة ماذا ساصنع في حياتي غداً؟ هي تماماً تبدو كتسائل ابطالنا عند قولهم "مالذي سيجلبه الغد؟"
الارقام في نهاية الرسالة قد تكون ترتيب لشئ ما, من الممكن ان تكون ترتيت لطريقة قرائة الرسالة بشكل او بآخر
سأحاول التفكير فيها اكثر :e415:

ها أنت ذا تثبت ذكاءك مجدداً ، فالتاريخ في نهاية الرسالة هو مفتاح لكشف الرسالة الحقيقية التي يهدف كازوما إلى إيصالها لسوبارو
ولمساعدتك أكثر في الحل ، فسأخبرك أن الجملة الأخيرة والتي كانت ( مديركم الذي يعرفكم جيداً ) لم يكن الهدف من كتابتها إلا كما ذكرت أنت
ولتتوصل إلى الحل الصحيح قم بربط عدد الجمل الموجودة بالتاريخ ، ستلاحظ أن لهما العدد نفسه _أذا استثنينا الجملة الأخيرة التي ذكرتها_وستتوصل إلى الرسالة الحقيقية إن شا الله ::سعادة::


ياماتو طيب للغاية, الامور تبدو صعبة بالنسبة له منذ ان تشاجر مع سوبارو
لن اتسرع في الحكم علي تصرفات سوبارو تجاه ياماتو لانني لا اعلم مالذي دار بينهم, لكن تجاهله لكلمات ياماتو كان مؤلماً :em_1f629:
"لم ينبس ببنت شفة" اعجبتني هذه الجملة
من حسن حظ روز امتلاكها لصديقين رائعين كـ ياماتو و سوبارو
اعتقد بان الفصل القادم سيكون بداية عاصفة جديدة

سوبارو يخفي الكثير ولا يمكن لأحد أن يتنبأ بتصرفاته

اتمني فقط ان تكون نهاية هذه الاحداث سعيدة كما نتمني
شُكراً لك لحظات عالفصل الرّائع, في انتظار الفصل القادم بفارغ الصبر

موفقة, وفي امان الله

شكراً على تواجدك أخي
أنا سأكون بإنتظار حلك ، وأنا متيقنة أنك ستتمكن من حلها بما أنك أكتشتف طرف الخيط بنفسك
بالتوفيق في حلها :)

Kandam ZERO~1
10-12-2014, 09:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..

أرجوا أن تكونوا قد استمتعتم بقراءة الفصل الجديد ..

كما ترون الفصل احتوت على رسالة غامضة والتي على هيئة صورة أبيات شعرية بلا معنى
أعلم أن الأبيات الشعرية أبعد ما يكون عن تلك الترهات التي كتبها كازوما لكن لا تهتموا e108

كل ما عليكم هو محاولة فهم رسالة كازوما لمساعدة سوبارو
ولنرى من هو الذكي الذي سيفهم رسالة كازوما

حاولوا التفكير جيداً وخذوا وقتكم في التفكير وأروني مدى ذكائكم
ولا تنسوا كتابة آراءكم و توقعاتكم التي أتلهف لقراءتها

في أمان الله


و عليكِ السلام ورحمة الله وبركاته ^^
نعم عزيزتي لقد استمتعنا به كثيــرًا :)
احـــــم سأُحاول حل الرسالة
ولكن لا أعتقد أني سأستطيع :em_1f636:
بسم الله ^^


(( يا عباقرة مدرستي
ماذا سأصنع غداً في حياتي ؟؟
توافقوا مع أفكاري وابقوا معي

غير أني أخاف عليكم مستقبلاً

مرافقكم إلى الأبد دائماً
قبل أن تندموا وتبكوا دماً

مديركم الذي يعرفكم جيداً :
كازوما
٢٣٣٢/٢/٢))

أنا متفقة مع سوبارو أن هذه الرسالة موجهة له خصوصًا
وأن جملة "مديركم الذي يعرفكم جيداً" تعني معرفة أسرار كل منهم
حتى سوبارو وسره الكبير ^^
أعتقد أن جملة "ماذا سأصنع غدًا في حياتي" تعني إما أنهم سيسعون لقتله !!
أو أنه يعرف بشأن الرسائل
لأنه يشير لتلك الأوامر الموجهة لهم بوجوب ما يفعلونه في الغد
"غير أني أخاف عليكم مستقبلاً" لماذا هي في سطرٍ وحدها ؟؟!!
أتعني أن هناك خطرًا يحيق بهم !!
أينوي ساي قتلهم بالنهاية !
لا أستبعدُ ذلك عليه ... ذاك السفاح :e416:
يبدو أنه يحاول تبرءة نفسه أمامهم عندما يعلموا مستقبلًا بأفعاله
هذه الجملة لم أفهم منها شيئًا !!! "توافقوا مع أفكاري وابقوا معي" -__-
وأيضًا ذاك التاريخ المعوق :(
أيتعلق بأولاده المختطفين !!
وأيضًا 2332 إن قراءته من اليمين واليسار متطابقة
أتعني مرآة مثلًا ؟!!
آآآآآآآآآآآآآه سينفجر دماغي من كل هذا الألغاز :e411::em_1f629:
أرجو أن تُكشف قريبًا ...
أعتقد أن الرسالة الحقيقية التي تبين مكان جوليا ستكون بالإمتحان الذي سيُقدّم لهم قريبًا
حسنًا ... لنترك هذه الرسالة قليلًا
لم أتوقع أن يذهب ياماتو ليتحدث مع سوبارو بعد كل ما قاله له
آآآه كم هو ذو قلبٍ طيب ذاك الفتى ^^
لقد ألقى بالذنب على نفسه وليس على سوبارو
ولكن أكان تفكيره صائبًا حقًا ؟!!!!
أشعر أن الأمر يتجاوز الغِنى والفقر بكثيــــر
ولكن أرجو أن يشعر سوبارو بصدق مشاعر ياماتو حقًا
كصديـــــــــق بالطبــع ^^


تقدمت المعلمة راي ، ووقفت بالقرب مني ، وقالت بصوت حاولت جعله ناعماً قدر الإمكان : سوبارو ستندم على كل حرف تفوهت به ..
أووووووووووه يبدو أن سوبارو قد بالغ هذه المرة
ويبدو أن راي لن تمرر له هذا الخطأ أبدًا -_-
أرجو ألا تؤذي جوليا أكثر :(
وبالمناسبة ... لم تظهر جوليا اليوم أبـدًا
أرجو أن تكون هي ويومي بخير
امممممممم أعتقد أنني انتهيت ^^
أعتذر كثيــرًا عزيزتي على التأخير الفظيــع
بانتظار البارت القادم بفاارغ الصبر
لا تُطيلي علينا ;)
في أمان الله


مع حبـــي ^^

شجون الذكريات ~
10-12-2014, 12:37
و عليكِ السلام ورحمة الله وبركاته ^^
نعم عزيزتي لقد استمتعنا به كثيــرًا :)
احـــــم سأُحاول حل الرسالة
ولكن لا أعتقد أني سأستطيع :em_1f636:
بسم الله ^^

من الجيد أنه أعجبكم ::سعادة::



أنا متفقة مع سوبارو أن هذه الرسالة موجهة له خصوصًا
وأنا أتفق معك كذلك :سعادة2:
وأن جملة "مديركم الذي يعرفكم جيداً" تعني معرفة أسرار كل منهم
حتى سوبارو وسره الكبير ^^
أحسنت القول :)
أعتقد أن جملة "ماذا سأصنع غدًا في حياتي" تعني إما أنهم سيسعون لقتله !!
أو أنه يعرف بشأن الرسائل
لأنه يشير لتلك الأوامر الموجهة لهم بوجوب ما يفعلونه في الغد
"غير أني أخاف عليكم مستقبلاً" لماذا هي في سطرٍ وحدها ؟؟!!
أتعني أن هناك خطرًا يحيق بهم !!
أينوي ساي قتلهم بالنهاية !
لا أستبعدُ ذلك عليه ... ذاك السفاح :e416:

سأساعدكم قليلاً بما أنكم لم تتوصلوا إلى حلها بعد
لا تهتموا بتفسير أبيات كازوما الغبية
هناك تلميح سيفيدكم سأخبركم لاحقاً في رد منفصل

يبدو أنه يحاول تبرءة نفسه أمامهم عندما يعلموا مستقبلًا بأفعاله
هذه الجملة لم أفهم منها شيئًا !!! "توافقوا مع أفكاري وابقوا معي" -__-
وأيضًا ذاك التاريخ المعوق :(
أيتعلق بأولاده المختطفين !!
وأيضًا 2332 إن قراءته من اليمين واليسار متطابقة
أتعني مرآة مثلًا ؟!!

لا لا لقد ابتعدتي عن المعنى كثيراً :نينجا:

آآآآآآآآآآآآآه سينفجر دماغي من كل هذا الألغاز :e411::em_1f629:
أرجو أن تُكشف قريبًا ...

إن طريقة حله سهل للغاية ، وأنتم من ستحلونها :)

أعتقد أن الرسالة الحقيقية التي تبين مكان جوليا ستكون بالإمتحان الذي سيُقدّم لهم قريبًا
حسنًا ... لنترك هذه الرسالة قليلًا
لم أتوقع أن يذهب ياماتو ليتحدث مع سوبارو بعد كل ما قاله له
آآآه كم هو ذو قلبٍ طيب ذاك الفتى ^^
لقد ألقى بالذنب على نفسه وليس على سوبارو
ولكن أكان تفكيره صائبًا حقًا ؟!!!!
أشعر أن الأمر يتجاوز الغِنى والفقر بكثيــــر
ولكن أرجو أن يشعر سوبارو بصدق مشاعر ياماتو حقًا
كصديـــــــــق بالطبــع ^^
فعلاً ياماتو طيب القلب كثيراً ، لكن يبدو أنه أخطأ تفسير الأمر :غياب:
سوبارو لم يُفصح له عن سبب كراهيته له ، لذا الأمر مغضب قليلاً ، ولو كنت مكان ياماتو لما فعلت ما فعله

أووووووووووه يبدو أن سوبارو قد بالغ هذه المرة
ويبدو أن راي لن تمرر له هذا الخطأ أبدًا -_-
أرجو ألا تؤذي جوليا أكثر :(
سوبارو لم يحسب حساب تهوره هذه المرة ، وربما جوليا من ستدفع الثمن :ميت:
وبالمناسبة ... لم تظهر جوليا اليوم أبـدًا
أرجو أن تكون هي ويومي بخير
ستظهر في البارت القدم إن شاء الله لا تتعجلي
امممممممم أعتقد أنني انتهيت ^^
أعتذر كثيــرًا عزيزتي على التأخير الفظيــع
بانتظار البارت القادم بفاارغ الصبر
لا تُطيلي علينا ;)
في أمان الله
لاداعي للإحتذار حقاً ، فأنا أتفهم انشغالاتكم ، كما أنني لا أعتبرك متأخرة ، فأنت دائماً ما تردين على البارت قبل نزول البارت الجديد ، لذا لا يسمى تأخيراً أبداً

مع حبـــي ^^


في حفظ الرحمن غاليتي
وبالتوفيق في حل اللغز

شجون الذكريات ~
10-12-2014, 12:42
مرحباً جميعاً كيف حالكم ؟؟
بما أن لا أحد استطاع معرفة رسالة كازوما فسأساعدكم في حلها
الرسالة مكونة من ثلاثة كلمات ، حروفها مبعثرة في الرسالة
كل ما عليكم هو الإستفادة من الأرقام الموجودة لمعرفة الحروف للتوصل إلى الرسالة المطلوبة
وبما زأنني ساعدتكم كثيراً ، فأنا أرغب فعلاً في أن تحلوها بنفسكم
والفصل الجديد لن ينزل إلا بعد أن تتوصلوا إلى الحل
لذا بالتوفيق جميعاً في حلها :) >> لا تغضبوا مني حسناً :لقافة:

Alućard
11-12-2014, 07:38
تباً, كم أشعر بالإحباط!
كنت أرغب في حلها دون مساعدتك لكنني لم أظن ابداً انها ثلاثة كلمات فقط! :rapture:
قرات الرسالة عشرات المرّات بطرق مختلفة و لم يخطر ببالي انها مسئلة حروف وحسب

علي كل حال, لقد حللتها بسهولة بعد تلميحك الأخير

(( يا عباقرة مدرستي
ماذا سأصنع غداً في حياتي ؟؟
توافقوا مع أفكاري وابقوا معي

غير أني أخاف عليكم مستقبلاً

مرافقكم إلى الأبد دائماً
قبـ ل أن تندموا وتبكوا دماً

مديركم الذي يعرفكم جيداً :
كازوما
٢٣٣٢/٢/٢))

الرّسالة تقول ياماتو غير مراقب

في انتظار الفصل القادم :سعادة2:

شجون الذكريات ~
11-12-2014, 13:32
تباً, كم أشعر بالإحباط!
كنت أرغب في حلها دون مساعدتك لكنني لم أظن ابداً انها ثلاثة كلمات فقط! :rapture:
قرات الرسالة عشرات المرّات بطرق مختلفة و لم يخطر ببالي انها مسئلة حروف وحسب

علي كل حال, لقد حللتها بسهولة بعد تلميحك الأخير

(( يا عباقرة مدرستي
ماذا سأصنع غداً في حياتي ؟؟
توافقوا مع أفكاري وابقوا معي

غير أني أخاف عليكم مستقبلاً

مرافقكم إلى الأبد دائماً
قبـ ل أن تندموا وتبكوا دماً

مديركم الذي يعرفكم جيداً :
كازوما
2332/2/2))

الرّسالة تقول ياماتو غير مراقب

في انتظار الفصل القادم :سعادة2:


رائع ::سعادة::
أحسنت الإستنتاج أخي ، كنت واثقة من أنك ستحلها في النهاية ، وثقتي بك كان في موضعه
لاداعي للإحباط أبداً ، فالأمر كان صعباً قليلاً ، لذا كان جيب أن ألمح لكم :)

لاتقلق في المرة القادمة لو فكرت في وضع رسالة غامضة أو شفرة سرية فستحاولون حلها من دون أي مساعدة :غياب:
يجب أن تفخر كونك أول من حلها بشكل صحيح ، وستجبرني على وضع الفصل الجديد غداً :نوم:
لا أخفي عليكم أنني كنت أتمنى أن تعجزوا عن حلها حتى لا يكون هناك فصل جديد أضعه ، لأستريح أسبوعاً كاملاً :لقافة:
لكن يبدو هذا مستحيلاً للأسف :ميت:
حسناً الفصل الجديد سيجهز غداً إن شاء الله ، وستكون أطول من سابقتها بعدة أسطر فقط :لعق:

Alućard
11-12-2014, 15:03
رائع ::سعادة::
أحسنت الإستنتاج أخي ، كنت واثقة من أنك ستحلها في النهاية ، وثقتي بك كان في موضعه
لاداعي للإحباط أبداً ، فالأمر كان صعباً قليلاً ، لذا كان جيب أن ألمح لكم :)

لاتقلق في المرة القادمة لو فكرت في وضع رسالة غامضة أو شفرة سرية فستحاولون حلها من دون أي مساعدة :غياب:
يجب أن تفخر كونك أول من حلها بشكل صحيح ، وستجبرني على وضع الفصل الجديد غداً :نوم:
لا أخفي عليكم أنني كنت أتمنى أن تعجزوا عن حلها حتى لا يكون هناك فصل جديد أضعه ، لأستريح أسبوعاً كاملاً :لقافة:
لكن يبدو هذا مستحيلاً للأسف :ميت:
حسناً الفصل الجديد سيجهز غداً إن شاء الله ، وستكون أطول من سابقتها بعدة أسطر فقط :لعق:


في الواقع, عندما قلتي بانه لن يكون هناك فصل جديد حتي نحل اللغز كنت مصمّم علي حلّه في اسرع وقت لانّنا كنا سنحرم من الفصل الجديد ان لم نفعل ذلك :em_1f605:
في انتظار الفصل الجديد :تدخين:

شجون الذكريات ~
11-12-2014, 15:47
في الواقع, عندما قلتي بانه لن يكون هناك فصل جديد حتي نحل اللغز كنت مصمّم علي حلّه في اسرع وقت لانّنا كنا سنحرم من الفصل الجديد ان لم نفعل ذلك :em_1f605:
في انتظار الفصل الجديد :تدخين:
إذاً لا تريد مني أن أستريح ولو لأسبوع ، يالك من شرير :غول: >> أمزح
لدي سؤال كم استغرقت من الوقت لحل اللغز قبل أن ألمح لكم ، وبعد التلميح ؟؟ >> مجرد فضول
هل تظن أنك تستحق جائزة لحلك اللغز أم لا ؟؟ >> جائزة على قد حالي ، مو تطلب آيفون 6 ::سعادة::
أصبحا سؤالين لا سؤال واحد :أوو:

Alućard
12-12-2014, 15:37
إذاً لا تريد مني أن أستريح ولو لأسبوع ، يالك من شرير :غول: >> أمزح
لدي سؤال كم استغرقت من الوقت لحل اللغز قبل أن ألمح لكم ، وبعد التلميح ؟؟ >> مجرد فضول
هل تظن أنك تستحق جائزة لحلك اللغز أم لا ؟؟ >> جائزة على قد حالي ، مو تطلب آيفون 6 ::سعادة::
أصبحا سؤالين لا سؤال واحد :أوو:


أحداث القصة اصبحت اكثر تشويقاً مؤخراً لذلك كنت اتطلع لكل فصل جديد منها
ان قمتي بتأجيل الفصل سيكون الأمر محبط لذلك كان لزاماً علي حل اللغز خاصة عندما قلتي بانه سهل للغاية بعد التلميح حينها شعرت بانه حقا يجب علي حل اللغز :تدخين:

في بداية الأمر كانت الرسالة غامضة لكنني لم اهتم بالمكتوب عرفت ان هناك سر خاصة في الأرقام
عددت الارقام و لاحظت انها 6 تماماً كعدد السطور الاولي, وكما توقعت فجملة مديركم الذي يعرفكم جيداً هي مجرد تلميح من كازوما لسوبارو انه يعلم كل شئ عنه

لن تصدقي كم مرة قرأت فيها الرسالة و بطرق مختلفة
قبل تلميحك لا اعتقد بانني كنت ساحل اللغز بسرعة لأنني ذهبت بتفكيري بعيداً
لكن بعد التلميح الاخير وصلت للحل مباشرة

إن كنت ساطلب جائزة ستكون فصلين بدل فصل واحد لهذا الأسبوع لكنّني أعلم أنك مشغولة لذلك لا تهتمي
كذلك لا أظن انني استحقها فقد ساعدتنا بشكل كبير :rapture: