PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : الأرواح المشتتة



Seto_Ken
10-02-2014, 00:58
فجأة غزت هذه القصة دماغي ... فكرت في جعلها جزء من قصتي الأولى لكني سبق و وضعت سيناريو مفصلا للرواية الاولى .. لذا قررت جعلها رواية او قصة ثانية ...
انتظر دعمكم ...







الفصل الأول
جريمة أثناء الفلم
على صوت تنهداتهم , تقدمت أقدامهم و إلى باحة بناية ضخمة قادتهم و هناك استطاعوا لمح جرافة عملاقة تحمل بقايا مجسمات اعتادوا رؤيتها في هذا المكان . تنهدوا ثانية و واصلوا تقدمهم و أخيرا وصلوا أمام بوابة علوها أمتار , دفعوها فكشفت عن أربعة ظلال . ثلاثة شبان و فتاة . و دون أن يدخلوا , تمعنوا ما بالداخل لآخر مرة ثم أغمضوا أعينهم و كأن ما رأوه كاف و التفتوا منصرفين حين ناداهم المشرف على الهدم ان موعد التفجير التالي خلال ثوان .


************************************************** **********************************

طوكيو : الساعة السادسة مساء

كان المكان مظلما و على غير هدى , جرى شاب في مقتبل العمر الى حيث تمدد جسد نحيف غارق في دمائه و بجانبه كتلة صغيرة من لحم و عضم لم يفهم ماهي الا حين انقشع الظلام ...
جثا على ركبتيه و أسند رأس المرأة المصابة على كتفيه و بدأ ينادي بأسمها لكنها لم تجب , و لما تواصل نداؤه استجمعت قوتها و فتحت عينيها الخضراوتين بصعوبة , بيد أنها تمكنت من معرفة الشاب فابتسمت ثم أخفت بسمتها و سقطت دمعاتها و نطقت أخيرا بارتعاش

- آسفة أخي ... أنا حقا نادمة ... قل له أن يسامحني ... أرجوك ...

بدت و كأنها فقدت وعيها ثانية فهزها بلطف و صرخ باسمها كي تستفيق

- لا ... استيقظي 'جين' .... أخبريني من فعل بك هذا على الأقل ... جين ... من هذا الذي تطلبين عفوه ... جين ...

- انهما واحد ...

بدا مستغربا و هو يسمع صوتها المرتجف . علم انها تحتضر فظمها اليه بقوة و همس " من هو ؟ "

كانت دماؤها لا تزال تسيل و كذلك دموعها . كان يشعر بأن جسدها بارد و كانت تشعر و هو يظمها بدفء عرفته سابقا و لم توله اهتماما فآزداد بكاؤها ثم ألقت نظرة خاطفة على تلك الكتلة و مدت يدها كأنها تريد امساكها و همست :

- انت تشبهه حقا , .... آسفة سي ...

سقطت يدها على بركة دمائها فآرتدت قطرات على وجهه المصدوم تنبئه بوفاتها و اشرقت الشمس فملأت المكان بنورها لتكشف عن رضيعة ولدت حديثا غارقة في بحر قرمزي بارد ...
غطى شعره الأسود عينيه البنفسجيتان . ألقى بدموعه على وجهها الخالي من الحياة ثم رفع رأسه فجأة و صرخ بأعلى صوته : ' جين ' .

كان الفصل شتاء و الشمس آفلة تعلن عن رحيلها ... فتحت فتاة في الرابعة و العشرين من عمرها باب غرفتها ففوجئت به يصرخ بآسم 'جين' ثانية فأسرعت اليه . هزته قليلا و أخذت تناديه مرارا و تكرارا عله يستيقظ ...

- موكوبا .... موكوبا ... استيقظ انه مجرد كابوس ...

أخذ يفتح عينيه الخائفتين بصعوبة فوقع نظره على وجه الفتاة فابتسم متصنعا و نهض و قد بدا عليه الارهاق .

- سأحضر لك كأس ماء حالا ...

ذهبت الى المطبخ و عادت بسرعة تحمل الماء . ناولته الكأس و لكنها أحست ارتعاش يديه فساعدته على شربه ثم أسندته على الوسادة و مسكت يديه برفق تهدؤه ..

- شكرا أكينا ...

أومأت برأسها خجلا نافية : - هذا واجبي ... ألست زوجتك ؟ ..
تصنع الابتسامة ثانية و مسح على شعرها البني ذو الأطراف اللولبية و همس محدقا في عينيها الزرقاوتين : - أحبك
فأجابت بخجل : أنا أيضا ' موكي '
صدم من ردها فقد كان لصدى الكلمة وقعه الخاص على قلبه و ذاكرته و كل شيء فيه و لكنه حين رآها تبتسم كتم حزنه و عاد لتصنعه .

تغيرت لهجتها فجأة حين التمست هدوءه فأردفت و قد انتفخ خداها غضبا:
- موكي .........
نظر اليها بآستغراب : - ماذا ؟؟؟
فعلا صوتها : - الى متى ستظل تتناسى الأمر ؟!!
أمال رأسه معبرا على عدم فهمه فأمسكت خديه و أخذت تحرك يديها بقوة في كل الاتجاهات و هو يتوسل بنبرة مضحكة ان تتوقف ...

- أغ..جو..ك ... توغ... في.. ...
- أتوقف .. انها المرة الالف التي تتناسى فيها موعد الفلم ...

تمكن من الافلات فأسرع نحو الحمام كي لا تلحقه : - مع وجه كهذا لن أستطيع الذهاب
مد لسانه ساخرا و أغلق الباب كي ينجو من خفها القادم كالصاروخ نحوه و اتجه لحوض الاستحمام قائلا : - حضري لي ملابسي ... أنا قادم ..

- استحم أولا ... ملابسك على السرير ...
و همست : جميل انه ابتسم ... قد يريحه هذا قليلا ....

أجابها بملل :- بالتأكيد سأفعل ... أخبريني ... كم الساعة ؟

أردفت بانزعاج :- بسبب كسلك قد نفوت بداية الفلم ... انها تقترب من السابعة ..
أخذ يمثل دور المسكين :- أو لا ... سنضطر لإيقاف سيارة أجرة ... هذا كثير على جيبي ... قرببا سأعيل أسرة ... ليس علينا أن نذهب ...

ردت بغضب طفيف : - من الأفضل أن تصمت و الا حطمت الباب على رأسك .... قلي لما لا تشتري سيارة ؟...

تنهد ثم تكلم :- ألم نتحدث في هذا الموضوع سابقا؟ ... أخبرتك اني لا أريد استعمال مال الاسرة ... أريد الاعتماد على نفسي ...
تنهد ثانية و قد خرج تلفه المنشفة و مسح على شعرها قائلا :- لكن حين أوفر بعض المال من عملي , أعدك ان أشتري لك أفضل سيارة على الاطلاق ...

ابتسمت و عانقته :- سنفعل ذلك معا ... مادمنا معا ...

استغرب جملتها الأخيرة و تذكر شبح أحد أراد محوه من ذاكرته و لكنه لم يستطع فغضب و لكنه سرعان ما كتم شعوره حين سمعها تناديه :

- موكوبا ... أستبقى هكذا طويلا ... إذهب و ارتد ثيابك ...
- هه لقد نسيت ...
لكنها كلمته مرة أخرى :
- موكي ...
فرد منزعجا و قد لمح الطيف أمامه مجددا فحرك رأسه ليتلاشى : لا تنادني هكذا مجددا ... نادني باسمي كاملا ...

- لماذا ؟ ألا يعجبك ؟
- أجل ..
التمست غضبه فأرادت تغيير مزاجه : - حسنا 'موكا' ...
موكوبا يقفل أزرار سترته : - موكا !!!
- هه .. أجل أليس جميلا ؟ ...
تنهد مجيبا : لما لا تنادني باسمي وحسب ؟
انتفخ خداها مجددا :- لأنك زوجي ... جميع الأزواج يفعلون ذلك ...
فرد مستسلما : حسنا ... ألهذا ناديتني ...
اقتربت منه و أخذت تربط ربطة عنقه قائلة :- أجل ...
كادا ينغمسان في قبلة لولا صوت احدى السيارات , فتوجه موكوبا نحو النافذة ليرى من فظهر له شبح أحدهم يقفز مناديا عليه و زوجته ... سألته من فالتفت اليها ضاحكا بسخرية :- و من غير الطاهي جوي ويلر ...

قفزت فرحا :- مرحى ... لقد أتى لإيصالنا ... هيا ... ارتدي معطفك علينا ان نسرع ... انها السابعة و ربع ...

- هيا ...

و نزلا فصدما بوجه غاضب فاحتمت أكينا خلف زوجها و أشارت الى وجه موكوبا قائلة :- صدقني جوي ... انه سبب تأخرنا ..
موكوبا بسخرية : تشي بي و تختبئ خلفي ... خائنة ...
جوي يخفي غضبه : حسنا هيا بنا ... لقد قام الاصدقاء بحجز مقاعد لنا ... اركب قربي موكوبا ...

أكينا بغيرة مصطنعة : انت زوجي ... اجلس قربي ...
جوي يصرخ بإحراج : أنا متزوج أيضا ...
ركب موكوبا من الخلف متنهدا : هيا اركبي ... فتاة مثلك لا يمكن ان تهزم ...

ركب الجميع و بدأ جوي القيادة نحو السينما و أثناء ذلك انشغلوا في المزاح الى ان مروا بجانب بناية ضخمة انزعج موكوبا لرؤيتها فأشاح بوجهه فتفطن له مرافقيه و لم يجرؤا على الكلام في الموضوع خشية اغضابه أكثر ...

مرت عشر دقائق على مغادرتهم حين وصلوا الى دار العرض دخلوا فوجدوا الاصدقاء في اماكنهم يتهامسون , فجلسوا قربهم و أجلوا العناق الى وقت لاحق ...

كانت أماكنهم كالأتي :
يوغي و تيا في الصف الثاني للمقاعد بجانبهم ماي و جوي قربهما سيرنتي و تريستن في حين لم يجد موكوبا و اكينا الا مقعدين في الصف الأول أمام يوغي و تيا فجلسا و قد شعرا بالاحراج كون المقاعد الأولى ليست الا لكبار الشخصيات ..

موكوبا بغضب : ذكريني بأن أحطم رأس صاحب هذه الفكرة ...
أكينا بمرح : هه ألست من بين أشهر المحققين موكا ...

استطاع سماع صوت ضحكات تيا و يوغي خلفه لما سمعا اسمه فأشاح بوجهه محرجا للقسم الأيسر من المدرج فلمح اعين الناس موجهة للخلف فالتفت ليرى امرأة تبدو في الخمسين قادمة من الباب المخصص لكبار الشخصيات فسأل زوجته عنها... :
- من هذه ؟
أكينا باستغراب :- ألا تعرف جوليا المغنية الأمريكية المشهورة ..
موكوبا بانبهار : جميلة !!!
لم تحتمل أكينا اعجابه فتكلمت بغيرة :- كل ما يجعلها جميلة هو ثوبها الفاضح و اطنان المساحيق على وجهها عدى ذلك فهي عجوز في الخمسين ...
شعر موكوبا بغيرتها فأراد اغاضتها أكثر :- مع ذلك فهي جميلة ... ترى من هو سعيد الحظ الذي ستجلس قربه ؟

غضبت أكينا من رده فأشاحت بوجهها في حين واصل تتبع السيدة الى ان وقفت قربه و لكنها استدارت الى المقاعد الاولى للمدرج الايسر و توجهت نحو شاب لم يستطع تبين ملامحه عدى ان بدا له في العقد الثالث او الثاني من عمره فسخر من منظرهما المقزز و هما يتعانقان و لكنه لم يستطع ادارة وجهه عن عيني الشاب التي بدت موجهة اليه بطريقة يعرفها : البرود و الحدة و بعض اللمعان ...
لم يعرف ماذا حصل له فضغط على صدره و بقي مركزا على عيني الشاب متسائلا أين رآهما من قبل لكن يدا هزت كتفه افزعته فالتفت .

موكوبا يخفي حيرته : ما الأمر يوغي ؟
يوغي بقلق : أنت بخير !!!
تفطنت له أكينا فأجابت عوضا عنه : دعك منه ... انه معجب بجوليا ..

أراد يوغي القاء نظرة على جوليا و لكن تهافت الناس على ما تبقى من المقاعد جنبه رؤيتها فاستسلم و اعتدل ليشاهد الفلم الذي بدأ حينها ...

طوال الفلم كان موكوبا يحاول تذكر تلك النظرة و اين رآها لكنه عبثا يحاول .
قربه كانت أكينا غارقة في نوبة بكاء من لقطات الفلم فتنهد ساخرا :- كيف لفتاة مثلك ان تكون ظابطا في الشرطة ... مهلا ظابطا ...

تلفت الى المدرج الايسر فلم يلمح الشاب و لا جوليا فنهض ليتأكد وسط انزعاج الحضور من حجبه الرؤية ...

موكوبا ساخطا : تبا لقد اختفيا ...
أكينا و البقية بقلق : مابك موكوبا ؟
موكوبا يبحث عن عذر :- آه .. آسف .. سأذهب الى الحمام ...
الحضور بغضب :- انت اجلس او غادر بسرعة ... مزعج ...
موكوبا :- آسف ..

و غادر مسرعا وسط حيرة أصدقائه و هو يهمس : أيعقل انه من عصابة 'اليفن' ... العصابة التي قتلت أختي جين ....

واصل الجري الى ان وصل الى موقف السيارات حيث أخذ يبحث و فجأة سمع طلقا ناريا فجرى ناحيته و صدم بمنظر المغنية مربوطة الى عمود انارة و قد اخترقت قلبها رصاصة غادرة و في يدها ورقة تمسكها بشدة ...
غادرته الصدمة و أخذ يدور حوله باحثا عن القاتل متأسفا لنسيانه مسدسه و فجأة لمس شيئ ما خلف رأسه فتوقف و فهم انها فوهة مسدس و تكلم كاتما خوفه :
- من أنت ؟
فأجابه صوت بارد مألوف :- أنسيتني بهذه السرعة موكي ؟
جحظت عيناه و ارتجفت شفتاه و هو ينطق اسمه بعد غياب عشر سنوات :- سي... سيت ... تو .....



************************************************** **********************************


نهاية الفصل الأول


الأسئلة :

1. هل أعجبتكم بداية قصتي الجديدة ؟
2. أكثر جزء أعجبكم ؟
3. ما الذي حدث بالماضي يا ترى ؟
5. ماهو المكان الذي عرض للهدم ؟
6. من قتل جوليا ؟
7. من قتل جين ؟
8. اتتوقعون دورا للفرعون ؟
9. ماذا يوجد بالورقة ؟
10. ما رأيكم في الشخصيات الجديدة و في صياغة القصة و في العنوان ؟
11. توقعاتكم ؟

http://i353.photobucket.com/albums/r364/itsausername_bucket/MOKUBA1433778930_l.jpg


دمتم بخير ..

Seto loving
10-02-2014, 03:31
1. هل أعجبتكم بداية قصتي الجديدة ؟ رائعه
2. أكثر جزء أعجبكم ؟ كلو البارت
3. ما الذي حدث بالماضي يا ترى ؟ لا اعلم
5. ماهو المكان الذي عرض للهدم ؟ اسفه لم اعلم
6. من قتل جوليا ؟ هل يمكن يكون سيتو ؟؟؟؟ لا غير صحيح
7. من قتل جين ؟ ربما تكون العصابه
8. اتتوقعون دورا للفرعون ؟ والله هوا احلي شي في القصه
9. ماذا يوجد بالورقة ؟ لا اعرف
10. ما رأيكم في الشخصيات الجديدة و في صياغة القصة و في العنوان ؟ جميله القصه والعنوان ملفت وحلو واتمني ان تكون في القصه اكثر رومنسيه:e106:
11. توقعاتكم ؟ سوفا اعرف في البارت القادم لا تتأخري ارجوكي :em_1f600

Seto_Ken
10-02-2014, 14:13
1. هل أعجبتكم بداية قصتي الجديدة ؟ رائعه
2. أكثر جزء أعجبكم ؟ كلو البارت
3. ما الذي حدث بالماضي يا ترى ؟ لا اعلم
5. ماهو المكان الذي عرض للهدم ؟ اسفه لم اعلم
6. من قتل جوليا ؟ هل يمكن يكون سيتو ؟؟؟؟ لا غير صحيح
7. من قتل جين ؟ ربما تكون العصابه
8. اتتوقعون دورا للفرعون ؟ والله هوا احلي شي في القصه
9. ماذا يوجد بالورقة ؟ لا اعرف
10. ما رأيكم في الشخصيات الجديدة و في صياغة القصة و في العنوان ؟ جميله القصه والعنوان ملفت وحلو واتمني ان تكون في القصه اكثر رومنسيه:e106:
11. توقعاتكم ؟ سوفا اعرف في البارت القادم لا تتأخري ارجوكي :em_1f600



كالعادة أنت أول من يرد ... ( اطلاقا يعني :e402: )
شكرا لردك و سعيدة انها أعجبتك .. :e415:
سأحاول لكني لا أعد تحقيق طلبك ... :e414:
دمت ...

haitham Ls
10-02-2014, 14:48
قصة جميلة والعنوان ملفت واعجبني وصفك لشخصيات واتمنى ان تقبليني احد المتابعين وننتضر البارت المقبل وشكرا

بواسطة تطبيق منتديات مكسات

Seto_Ken
10-02-2014, 21:26
قصة جميلة والعنوان ملفت واعجبني وصفك لشخصيات واتمنى ان تقبليني احد المتابعين وننتضر البارت المقبل وشكرا

بواسطة تطبيق منتديات مكسات


مرحبا بك أخي

Seto_Ken
11-02-2014, 22:45
الفصل الثاني

عودة البطل

دار السينما, طوكيو: الساعة الثامنة ليلا

انقضت نصف ساعة من مدة العرض المأساوي و لما كان العنف سيد الأحداث بفلم " عودة البطل " لم يتمكن أحد من المشاهدين من سماع صوت الطلق الناري الذي أودى بحياة المغنية جوليا.

أما خارجا أين اصطفت السيارات فقد كان الوضع مشابها لما يعرض بالداخل , عدى ان الضحية امرأة في الخمسين من العمر مقيدة بإحكام الى عمود انارة أضاء ما حولها . و مما أضاء , دَمُها الذي شكَّل مسارا كسيول الأمطار او كالنهر , بدايته قلبها الممزق و نهايته أحذية شخصين أولهما مصدوم و يخفي خوفه , و الثاني ثابت خلف الأول يصوب مسدسه نحو ظهره .

جحظت عينا موكوبا و ارتجفت شفتاه و هو ينطق اسم الشخص خلفه بعد غياب عشر سنوات :- سي... سيت ... تو .....

تواصل الصمت لحظات قبل ان يشعر موكوبا أن فوهة المسدس تخترق ظهره و أن يد من يعتقد انه سيتو تجذبه الى الخلف ليلتصق بجسده كما شعر بثقل على رأسه فحرك بؤبؤا عينيه , و كانا كل ما يستطيع تحريكه , نحو اليمين فرأى ابتسامة باردة يعرفها ثم حركهما للأعلى فتأكد أنه شقيقه حين لمح تلك النظرات الحادة موجهة اليه .

سيتو كاسرا الصمت الذي يلفهما :- صرت طويلا ...
هدأ موكوبا قليلا و لسبب ما شعر بالراحة فغير اتجاه بصره و رد بجفاء :- ليس من شأنك ... هلا ابعدت رأسك عني ... أنفاسك تخنقني ...
و بلا مبالاة التصق سيتو أكثر بشقيقه قائلا :- اشتقت اليك ...
فتنهد موكوبا باستسلام و ابتسم ساخرا :- هه ... كفاك كذبا ...
فأجابه ببلاهة :- تعتقد أني أكذب ؟ !!
لم يعره موكوبا اهتماما و أكمل :- أين كنت طيلة عشر سنوات ؟
وجَّه سيتو عينيه نحو السماء و أجاب بهدوء غريب كأنه الحزن :- لم أكن في السماء على الأرجح ...
نظر موكوبا للسماء مستغربا :- في السماء !!!
و فجأة لاح له وجه جين فتذكر الماضي , وجَّه بصره نحو الارض فوقع على جثة جوليا فاحتدت عيناه و أعاد توجيه نظره الى وجه شقيقه القريب و أراد سؤاله الا أن سيتو سبقه .

سيتو ببرود :- هل ستلقي القبض علي ان كنت القاتل ؟
موكوبا بحدة :- أهذا يعني أنك القاتل ؟
سيتو بنفس اللهجة :- أهذا يعني أنك تشك في ؟
موكوبا متذمرا :- لا تجبني بسؤال ...
سيتو مبتسما :- أنت من بدأ ..
موكوبا :- تبا ...
سيتو مقترحا :- ما رأيك ان تجيبني أولا ؟
موكوبا :- و ستجيبني في المقابل ان فعلت ؟
سيتو بابتسامة :- أجل
بدا موكوبا مطمئنا فتنهد ثم أجابه :- بالتأكيد أشك فيك فأنت الوحيد الذي كان يرافقها و الاكثر من هذا انت مسلح ...
ثم تنهد مرة ثانية و نظر الى شقيقه الذي بدا مبتسما كأنه لا يصدقه فأكمل بحدة :- لهذا سآمر بإيقافك و ان تأكد انك القاتل فستعرض على المحكمة و هي ستحدد عقوبتك ...

لم ينهي كلامه حتى شعر بجسده يرتخي و بشيء يقع أرضا و بيد تمسح على شعره الا انه لم يستطع الالتفات لسبب ما قد يكون خوفه من ردة فعل مشاعر الشوق بداخله حين يرى شقيقه .
مرت ثوان و هو على حاله يتحسس يد سيتو الا ان ذلك توقف حين أبعد شقيقه يده و استدار مغادرا ...
استجمع الأخ الأصغر قواه و التفت فرآه منصرفا .. لقد كان شقيقه سيتو بالفعل غير ان شعره بدا أسودا اما بسبب الظلام و اما انه متنكر . شعور ما غمره فلم يستطع التحرك بل أحس بثقل جسده فجثا أرضا , و لما لامست ركبتاه الارض , استند على الارض بيديه مذهولا فغرقتا في دماء جوليا فغضب و نظر لسيتو بحدة :
- أنت لم تف بوعدك ؟
فأجابه سيتو دون أن يتوقف :- أخي الصغير المسكين , كيف تثق بمتهميك ؟
شعر موكوبا بالغضب و الخجل من حماقته و همس :- لما أشعر انه ضحك علي ؟...
فأردف سيتو من بعيد :- لقد كذبتَ بشأن شكك في ... أنت حقا تثق بي ... لنأمل ألا تتعارض دروبنا بعد اليوم ..
و التفت اليه بحدة مكملا :- لأني لن أتهاون في قتلك ابدا ...

لما أنهى حديثه أشع خلفه ضوء سيارة سوداء توقفت وراءه و فتح بابها الامامي و سمع صوت يطلب منه الصعود ... فاستدار ليركب الا انه توقف حين صرخ عليه شقيقه ...

موكوبا يوجه مسدس سيتو الذي ألقاه نحو شقيقه بارتعاش :- توقف و الا أطلقت عليك ...
سيتو يرفع يديه ممثلا الاستسلام بابتسامة :- صغيري الأحمق ... هلا تفحصت المسدس ؟
نظر موكوبا للمسدس و سرعان ما ألقاه باحراج قائلا :- لعبة !!! ... أتتعمد السخرية مني ؟
انزل سيتو يديه و حدق بأخيه الجاثي على الأرض بحزن و أردف :- انا لا أفعل ... فأنت أخي ...
تذكر الفتى شخصا حين سمع كلمة أخي فسأل أخاه بخوف متمنيا ان تكون اجابته لا :- أتعرف فتاة تدعى جين ؟

إلا انه لم يكد يكمل سؤاله حتى شعر بشيء كالسهم في سرعته مر بقرب رأسه فبعثر شعره . جحظت عيناه و مرر بصره الى حيث يقف شقيقه فوجده يصوب مسدسا , هذه المرة حقيقيا , نحوه و قد بدت عيناه كأنهما شعلة من نار تريد التهامه . عجز عن الكلام و الحراك و لكنه ظل يسمع و يحدق بمن كان لوهلة هادئا ...
سيتو يخفي مسدسه و يغمض عينيه بغضب مكتوم :- مجرد خائنة .

ثم ركب السيارة التي انطلقت من فورها تاركة موكوبا خلفها غارقا في ظلمته و تساؤلاته .


************************************************** **********************************

في الداخل , بدا يوغي قلقا بشأن تأخر موكوبا فاستأذن للخروج و كان الفلم يقترب من نهايته .

استغربت تيا فسألته : الى اين يوغي ؟
يوغي يفسر بعجلة : الأحمق موكا سيفوت نهاية الفلم ... سأذهب لمناداته ...
نهضت تيا وسط تذمر الحضور : لنسرع إذن ...
يوغي يلحقها : لكن عزيزتي ....
نظرت اليه شزرا و أجابته : لنذهب معا.. أنا ايضا قلقة فقد تأخر ...


************************************************** **********************************

شوارع طوكيو : الساعة التاسعة ليلا

كانت تلك السيارة السوداء تطوف طرقات العاصمة و بداخلها تمدد جسد على الكرسي الامامي الايمن و غطى عينيه بذراعه في حين ظل الجسد الأخر قربه مركزا على القيادة .
بيد أن السائق ملّ الصمت فتكلم سائلا :- إذن , ذلك هو شقيقك ؟
نظر اليه سيتو شزرا فتدارك ما قاله :- اسمع أنا لن أخبر الزعيم انك التقيته ..
سيتو يحدق بالظلام خارجا :- أجل ..

و عاد الصمت مجددا ليسود المكان الى ان قطعه صوت فتاة من سيارة بجانب سيتو الذي كان يسند ذقنه على يده شاردا :
- مرحبا زيرو.. كيف حالك ؟
انتبه اليها سيتو فحرك عينيه تجاهها و سألها ببرود :- ألم تغادري الى فرنسا ؟
فردت عليه الفتاة بمرح :- أردت أن أراك أولا عزيزي ..
الا انه تجاهلها و عاد للتحديق باللاشيء أمامه , لم يرقها وضعه فنظرت للسائق بتساؤل قائلة : - مابه يا فايف (5) ؟
فأجابها بانكار : ما أدراني ؟
فسكتت و زادت من سرعتها و سبقتهما الى مقر العصابة .

لما وصلا , وجداها جالسة على اريكة حمراء بمفردها فاستغرب فايف و سألها و قد جلس بجانبها :- اين البقية ؟
فأجابته بملل :- اما لديهم مهمات او في الحانات ... ما أدراني أنا ..
ثم وجّهت بصرها الى سيتو الذي أكمل طريقه الى غرفته و سألته :- الى اين عزيزي ؟
لكنه لم يتوقف و أكمل طريقه . فتح باب غرفته و نزع سترته و هم بنزع ربطة العنق التي تخنقه الا ان الفتاة دخلت ..
سيتو ببرود :- ألم يعلمك أحد طرق الباب أولا ؟
فردت و هي تعانقه من الخلف : أبدا ...
سيتو باختناق : روزالين ...
الفتاة : ماذا ؟
سيتو يحاول الافلات : ابتعدي عني ...
روزالين بتذمر : لماذا ؟
سيتو : ليس من شأنك ؟
غضبت و استدارت منصرفة و سألته بحزن:- هل ستأتي الى غرفتي ؟
سيتو بجفاء :- كنا معا بالأمس ... لا داعي لذلك ثانية ...
التفتت اليه و الدموع تغطي وجهها :- لما لا تهتم بي ؟ الا تفهم انا أحبك ...
فنظر اليها بغضب كبير :- اكتفيت من هذا الكلام السخيف ...
صدمت و اغرورقت عيناها بالدموع أكثر و صرخت به :- انا لست مثل جين ...
ثم غادرت و لما فتحت الباب هدأت و كلمته : مؤسف ان كل ما عشناه معا كان كذبا ... حمقاء ... ظننت اننا سنتزوج و ننجب ابناء و ... لم اكن اعلم انني لعبة مثل البقية ...
و لما همت باقفاله خلفها همست للشاب اللامبالي :- على كل حال أردت توديعك فربما لن أعود من رحلتي الى فرنسا ...
و أغلقت الباب و انصرفت أما هو فاستلقى على سريره و أخذ يحدق بالسقف بشرود .

مرّ وقت لم يستطع خلاله النوم فاستيقظ قاصدا المطبخ ليشرب و في طريقه عرّج على غرفة روزالين فاسترق النظر اليها قبل ان يقرر الدخول.
حين دخل تفحصها فوجدها نائمة و شعرها الذهبي يغطي عينيها المغمضتين ذواتا اللون البنفسجي . أبعده فلمح قطرات من الدموع على وجهها البريء فأراد ايقاظها الا ان نسمات باردة من باب شرفتها المفتوح قد داعبت شعره فخرج .
كان واقفا يتأمل حين شعر بطيف أحدهم فالتفت ليجد روزالين تحدق به فعاد لتأمله .
روزالين بابتسامة :- نجوم جميلة .
لكنه لم يجبها فسألته : لا تبدو بخير ؟
و حين لم يجبها مجددا اقتربت منه و اتكأت على كتفه و سألته :- أتفكر بجين ؟
نظر اليها شزرا و أجاب :- أبدا
ثم خطر بباله سؤال فاستفسرها :- لما انت رقم في اليفن ؟
حدقت به طويلا فليس من عادته سؤال أحد عن خصوصياته و لكنها أجابت أخيرا :- هناك فتاة من منظمة ألفا (alpha) اريد قتلها ..
رأت انه يريد توضيحا فتنهدت و أكملت :- لقد قتلت والدي ... انا لا أعرف رتبتها او اسمها الحقيقي و لكني لن انسى وجهها أبدا ... سمعت ان بعض افراد المنظمة سيكونون متواجدين في باريس لحضور مزاد مهم من أجل حراسة كبار الشخصيات المشاركين لذا انا ...

قاطعها صوته البارد :- لا أحد يضمن تواجدها هناك ... المكان سيكون خطيرا لذا ابقي ..
روزالين بابتسامة تخفي وراءها حزنا عميقا :- هل تخاف علي ؟
لكنه تجاهلها و انصرف للداخل فهمست في أعماق قلبها بحزن :- ليتك تعلم اني ذاهبة في مهمة قد أموت فيها .


************************************************** **********************************

خلال هذا الوقت شارف الفلم على نهايته أما تيا و يوغي فقد واصلا بحثهما عن موكوبا الى ان عثرا عليه أخيرا و هو على حاله .
فوجئت تيا بالدماء التي تحيطه فصرخت بأعلى صوتها في حين أخذ يوغي يحرك موكوبا عله يعود لرشده .
لم يمض وقت حتى اجتمع البعض ممن لا يحبذ النهايات التعيسة فاتسعت دائرة الخوف و انتشر صدى الصرخات فتلقاه جميع الحضور و انتشروا خارجين لاستقصاء الامر و من بينهم أكينا . و بينما هم كذلك أتت سيارات الشرطة و كان موكوبا قد أفاق فاتجه نحو الجثة لمعاينتها رفقة الخبراء و كذلك فعلت أكينا .

و في الصباح كان كل العالم قد علم بمقتل جوليا . و في أحد المكاتب ظل ذلك المحقق الصغير ممسكا بتلك الورقة الصغيرة التي كانت بيد الضحية و هو يتوعد :- سيتو ... ان كنت القاتل فلن أغفر لك أبدا ...
أما عند المطار فقد توجهت شابة في الثلاثينات الى شباك التذاكر و طلبت واحدة الى فرنسا .
و عند الزوال حلقت طائرتها الى باريس في حين حطت طائرة أخرى من مصر و نزل منها شاب ذو شعر شائك يرتدي لباسا أسودا و يضع نظارة سوداء و اتجه نحو سيارة تنتظره .


************************************************** **********************************

الدومينو : الساعة الثامنة ليلا

بدا الجميع في أحلى حلة و هم يدخلون ذلك القصر الفخم ذو الأسوار العالية و الحديقة الباهرة .
و في الداخل وقف اثنان يستقبلان الضيوف أحدهما زكفريد و الآخر شقيقه ليون ...
و من بين الحضور بيجاسوس , و الاصدقاء , و فتى ذو نظرة باردة برفقة شاب أنيق , و فتاة ذات شعر فضي و موكوبا الذي أتى مرغما تصحبه زوجته ...

جلس سيتو على احدى الارائك قرب رفيقه فايف ذو الشعر الاسود و العينين العسليتين و أخذا يرقبا الجميع دون ان يلفتا الانتباه .
كان سيتو يضع شعرا مستعارا ذا لون أصفر و عدسات لاصقة لونها أخضر و يرتدي لباسا رسميا اسود مثل زميله تماما .
قدم أليهما العصير فرفض سيتو في حين قبل صديقه فاستغرب منه الامر و سأله هامسا :- منزعج من تواجد شقيقك ؟
سيتو ناهضا : أبدا لكني بدأت أمل ... من هي الفتاة الحمقاء التي علي مرافقتها ؟
فايف بأسف :- لم تأت بعد ... يؤسفني اخبارك أنها عجوز كسابقتها ...
سيتو بملل :- اذن سأبحث عن فتاة أخرى قبل مجيئها ..
فايف بتحسر :- مسكينة روزالين ... على كل حاول ان لا تقع في الح...
و تدارك نفسه فصمت حين رأى شرارة عينيه موجهة اليه و قال :- استمتع بوقتك ... ههه ...
و لما انصرف تنهد ارتياحا :- مخيف ... حسنا ... لأجد واحدة لي ...

كان الجميع منغمسا في الأكل او الكلام أما موكوبا ففي التفكير و سيتو في الافلات من حماقات الفتيات و الأصدقاء متحمسون لرؤية أحدهم .

فجأة ارتفع صوت الموسيقى تدعو الكل للرقص على أنغامها فلبى البعض طلبها و من بينهم أصدقاؤنا و موكوبا و زوجته التي أرغمته كالعادة .
لم يكن سيتو قد وجد فتاة مناسبة فأراد العودة الى حيث فايف فوجده يرقص فاستدار ليخرج الى الحديقة فلمح شقيقه يرقص فابتسم دون ان يشعر و لكن نظره وقع على فتاة انيقة ترتدي فستانا أزرق داكنا ضيقا و بلا أكمام و حذاء ذا كعب عال بنفس اللون و تسدل شعرها الفضي على كتفيها و لكنها جالسة و لا ترقص .
شعر بشيء ما يدعوه للاقتراب منها و دعوتها للرقص .
بيد أنه لم يكن الوحيد المعجب فلما تقدم نحوها وجد أحدهم منحن امامها و مادا يده و قد طلب منها الرقص معه فنظرت اليه بعينيها السماويتين و ابتسمت قائلة :- بكل سرور ...

كانا امامه و كان يحاول كبت غيضه و لكن ما زاد انفعاله استقامة ذلك الشاب الذي كشفت عن وجه مألوف مثل خصمه الوحيد في لعبته المفضلة مبارزة الوحوش ...
اراد مناداته لكنه تذكر مهمته و شخصيته الجديدة فهو لم يعد سيتو بعد الآن ... انه زيرو من عصابة اليفن ... فما كان عليه الا ان كتم مشاعره و العودة لبروده و الخروج لتنشق الهواء تاركا أتيم و كيسارا خلفه متوجهين الى المنصة للرقص ....


************************************************** **********************************


نهاية الفصل الثاني


الأسئلة :

1. هل أعجبكم الفصل ؟
2. أكثر جزء أعجبكم ؟
3. ما رأيكم في ظهور اتيم ؟
4. ما رأيكم في ما حدث مع الأخوين ؟
5. هل عرفتم شيئا عن جين ؟
6. و آخر عن هوية قاتل جوليا ؟
7. ما رأيكم في علاقة سيتو بروزالين ؟
8. من كان بانتظار أتيم في المطار ؟
9. ترى ماهي مهمة روزالين و هل ستنجو و من تكون قاتلة والديها ؟
10. توقعاتكم ؟

http://www.kurapica.net/vb/picture.php?albumid=357&pictureid=2976
http://31.media.tumblr.com/3504fe02134061266e5249e3b6ead756/tumblr_my2hjfxkF71qiitoho1_500.jpg



شكرا للمتابعة
دمتم في حفظ الله

Seto loving
12-02-2014, 12:09
1. هل أعجبكم الفصل ؟واااااو روعهe106
2. أكثر جزء أعجبكم ؟ كلو جميل
3. ما رأيكم في ظهور اتيم ؟ انا سعيده انه ظهر
4. ما رأيكم في ما حدث مع الأخوين ؟ لم اصدق انهم اعداء:e107:وان سيتو معا عصابه
5. هل عرفتم شيئا عن جين ؟ امممم عرفت انو سيتو وجين كانو علي علاقة حب يمكن
6. و آخر عن هوية قاتل جوليا ؟ لا لم اعرف بس يمكن سيتو؟؟؟
7. ما رأيكم في علاقة سيتو بروزالين ؟ فتاة لطيفه وهيا تحب سيتو لكن سيتو احسو مايحبها
8. من كان بانتظار أتيم في المطار ؟ لا اعرف
9. ترى ماهي مهمة روزالين و هل ستنجو و من تكون قاتلة والديها ؟ اتمني ان تنجو اما عن القاتله لا اعرف
10. توقعاتكم ؟ احداث جميله او مشاكل
لا تتاخري علينا

Seto_Ken
23-02-2014, 16:18
الفصل الثالث

توقيت سيء

كان عقرب الساعة الحائطية الضخمة داخل القصر يشير الى الساعة العاشرة و الربع , و كان الجميع عدى واحد منغمسين في الرقص على ايقاع الفرقة الموسيقية التي استدعتها الاسرة المضيفة .
و في الخارج , في حديقة ارتدت فستانا أسود يتلألئ و قلادة شبه حمراء مشعة , لم تتوقف عينا أحدهم عن التحديق في تلك الجوهرة النادرة المعلقة في الفضاء .
كأنه يعشق المستحيل. فهي تأسر بجمالها الجميع و لكنها لا تكنُّ لأحد منهم مقدارا و لو بسيطا مما يكنُّونه لها. انها باردة مثله تماما.
أراد أن يكلمها علها تتنازل عن شيء من كبريائها و لكن غيمة بيضاء نقية حالت دون ذلك و حجبتها عنه فاستسلم و نكس رأسه يتأمل الأرض تحته و ما لبث أن رفعه مرة أخرى فرآهما يتراقصان على أنغام الرياح الباردة بين النجوم اللامعة.
غيَّر منحى رأسه الى الخلف فلمح اثنين يرقصان بسعادة , كلاهما يبتسم, كلاهما نقي, كلاهما كالقمر و الغيمة و كلاهما يغيضانه.
عض على شفته السفلى و نكس رأسه من جديد أمامه فتفطن الى حذاء أنثوي أسود يغطيه جزء من فستان طويل مخملي.
أخذ نفسا ثم أخرجه بلطف و رفع عينيه و ببطئ ليتأمل جمال الشخص أمامه.
جسم رشيق و بشرة سمراء و قلادة ذهبية على شكل عين و خصلات طويلة سوداء ,لامعة ومرتبة تحذو الكتفين.
اكتفى بالعنق ثم خفض رأسه مرة أخرى و تنهد قائلا :- اشيزو اشتار ...
ثم نهض من مكانه , و كان يجلس عند الدرج , و وازى وقفتها و أمسك خصلة من شعرها و اقترب منها و هو يلهو بخصلتها مكملا :- أليست مصادفة رائعة ؟
فردَّت عليه بابتسامة مشابهة :- لا أعتقد أنها كذلك ... سيتو كايبا ...
رفع حاجبه و توقف عن اللهو قليلا ثم عاد له في حين أكملت كلامها بثقة :- للأسف هذه الليلة قد تكون الأخيرة لك ؟
فسألها بلا مبالاة :- لماذا ؟ ... هل تخبرك قلادتك السحرية أنني سأموت ؟....
- لن تموت و لكن ... سيزج بك في السجن ؟
- أتذكرين ؟ أنا أكسر توقعاتك دائما ؟
- أنا لا أتوقع ... يا ... يا ...
- ماذا ؟
نظرت اليه بحزن و سألته :- أنت لم تعد سيتو كايبا .. أليس كذلك ؟
فتوقف عن اللهو و أغمض عينيه ثم تحرك ناحية نافورة كبيرة على شكل دائرة تتوسطها اربعة دلافين يخرج ماء من افواها الى اتجاه مختلف .
جلس على حافتها و طلب من اشيزو ان تجلس و لما حاذته سألها :- من أصبحت برأيك ؟
مررت يدها في الماء مجيبة :- قاتلا يدعى زيرو ...
تنهد و نظر للقمر مرة أخرى و أجابها :- قلادتك لم تخطئ ... أنا زيرو الآن ... لكني لست قاتلا ...
توقفت المياه عن الحركة , فقد رفعت يدها و أمسكت قلادتها و أردفت بثقة :- قلادتي لا تخطئ ...
أمسك يدها و أبعدها عن القلادة و اقترب منها حتى انها شعرت بأنفاسه و نظر الى عينيها الزرقاوتين و سألها :- أتصدقين القلادة أم أنا ؟
بيد أنها تذكرت شيئا من الأيام الخوالي و بيد أن جسدها تحرك لا إراديا و بيد أنه أحس شيئا يحيط احد أصابعها فمنعها عن تقبيله بأن وضع اطراف اصابع يسراه على فمها و قال متنهدا :- أنت متزوجة !
أفاقت من ذكرياتها و نظرت الى الماء بجانبها و كتمت مشاعرها و أجابت بغصة :- أجل ... أنت كذلك أيضا ...
كان شعرها يغطي وجهها فأفلت يدها و أبعد شعرها , فأضاء القمر جزء منه فتفطن الى دمعة غافلتها و سقطت في الماء أسفلها.
لم يكن كلامها قد أعجبه و لكنه كبت غضبه و استمر في النظر اليها و لما سقطت دمعة أخرى , مد يده و مسح عينها الباكية برفق طالبا منها التوقف.
حاولت و لكنها لم تستطع فذكريات الماضي لا تلبث ان تتلاشى حتى يحل محلها مستقبل سيتو السيء , و لا يلبث ان يختفي حتى تعود الذكريات ... كأنها تشاهد شريطا بلا نهاية , حتى أن فواصله , تصدمها بوجود سيتو أمامها .
تنهد و وقف أمامها و انحنى قليلا مادا يده , محدقا بها و كلمها :- أتسمحين لي برقصة ؟
تعجبت تصرفه و كادت أن تمد يدها لولا رنين هاتفها المفاجئ. أخرجته من حقيبتها السوداء و أجابت :- مرحبا ...
تلقت سؤالا فأجابت قبل ان تغلق الخط بأنها قادمة.
كان سيتو قد استقام و وجه بصره الى القمر مردفا :- يبدو أنك مشغولة ؟
أعادت الهاتف الى مكانه و وقفت و مشت قليلا ثم توقفت بجانب سيتو و لكن بعكس اتجاهه و قالت بثقة قد عادت :- لنأمل ان تخطئ قلادتي .
- ستخطئ..
- لا تكن متأكدا ... أخبرني ...
- ماذا ؟
حركت رأسها قليلا الى اليسار و سألته :- ألا تزال مريضا ؟
سخر من سؤالها هازا كتفيه و سألها بدوره :- ألا تخبرك قلادتك بكل شيء ؟
أعادت بصرها الى الأمام و تنهدت :- اكتفيت بمن تكون و بمستقبلك و حسب ... لم أر اكثر من هذا ...
فأجاب ساخرا :- يمكنك اعادة النظر ...
فتحركت دون ان تلتفت و كأنها لا تريد رؤيته ثانية الا انها توقفت مرة أخرى و قالت كلماتها الاخيرة قبل ان تدخل القصر :- أتعلم؟ ... لقد انظممت الى " ألفا " ... و كما تعلم ... نحن نطاردكم لذا ...
التفتت اليه و كان قد جلس مجددا و بقوة و حدة أكملت مشيرة اليه باصبعها :- أنا و أنت عدوان الآن .
و انصرفت .....


************************************************** **********************************

في الداخل, كان الجميع قد توقفوا عن الرقص و تفرقوا الى مجموعات صغيرة من بينها مجموعة يوغي التي انظم اليها صديق قديم و جديد في آن واحد.
انه أتيم , الكيان الذي عاش بعقل يوغي طويلا قبل أن يعود الى عالمه المسالم .
كان الجميع فرحا بعودته , فجوي و تريستن و كالعادة عانقاه حد الاختناق و يوغي ارتمى بحضنه و ماي تحاول ابعاد زوجها عنه كي لا يقتله و سرنتي تضحك.
كلهم بدوا سعداء عدى واحدة تسمرت مكانها و آثرت كتمان مشاعرها.
كاد يموت بالفعل لو لا مجيء اشيزو الذي أنقذه .
اشيزو تتصنع الابتسام :- مرحبا جميعا ... كيف حالكم ؟
جرى أتيم نحوها ثم اختبأ خلفها و تكلم ببراءة :- أنقذتني ... أنت ملاك ..
احمر وجهها قليلا و أجابته :- ألست من طلب حضوري ؟
أتيم :- أجل ... لكنك أنقذتني ... شكرا ...
تدخل يوغي و سلم على اشيزو :- أهلا اشيزو ... سعيد برؤيتك ...
اشيزو :- أنا ايضا ...
و كذلك فعل الجميع إلا أن ماي لم تكتفي بذلك بل سألتها :- تبدين شاحبة ... أكنت تبكين ؟
تفاجأت من السؤال و لكنها استطردت الأمر حين لمحت إشارة من أحدهم :- عن إذنكم .. هناك من يريدني ...
و اتجهت اليه بينما حلت أنواع العتاب جميعها على رأس ماي.
جوي بغضب طفيف :- أكان عليك أن تتدخلي في خصوصياتها ؟
ماي بغضب :- ما شأنك أنت ؟ انها صديقتي ... أيعقل أنها تذكرت كايبا ؟
جوي بنبرة حادة :- ها قد عدت لذلك من جديد ...
ماي :- هل أزعجك ؟ ..
و تواصل شجارهما وسط ضحكات البقية غير أن أتيم و من دون قصد أحال الفرح حزنا بسؤاله :
- يوغي ...
- ماذا ؟
- على ذكر كايبا ... أنا لا أراه , أيعقل أن زكفريد لم يستدعه ؟! ..
عم الصمت الجميع و لكن تريستن قطعه حين لمح اثنين قادمين :
- شباب لننس الموضوع الآن ... موكوبا و أكينا قادمين ..
أتيم ببلاهة :- أكينا !!
فهمست له سيرنتي :- انها زوجة موكوبا ...
أتيم بصدمة :- مهلا لحظة ... موكوبا تزوج !!!
- ألا أملك الحق في ذلك ... أم علي استشارتك أولا أيها الفرعون ؟
التفت خلفه فرأى امرأة جميلة تحيط بيديها ذراع موكوبا , ثم تفحصهما ببصره من الأسفل للأعلى و ابتسم أخيرا رافعا ابهام يمناه قائلا :- لا بأس ... أنتما مناسبان لبعضكما ... مبارك لكما ...
ابتسما له و شكراه ثم اتجهوا رفقة البقية للجلوس عند احدى الطاولات, و انغمسوا في سماع قصة عودة الفرعون الى حين تستأنف الفرقة الموسقية عزفها كي يواصلوا رقصاتهم .

قريبا منهم رن هاتف الفتاة التي صحبها أتيم في الرقص فأجابت :
- مرحبا ...
فأتاها صوت حاد :- أهلا إس (s)
- الزعيم ! ... خيرا ؟
- أريد منك أن تراقبي اشيزو ..
- اشيزو !! عفوا , لكنها زوجتك ...
- نفذي و حسب ...
- كما تريد ...
و أغلق الخط أما هي فجالت ببصرها تبحث عن اشيزو , و لم يمر وقت حتى لمحتها مع شخص تعرفه .
- لا يبدو الأمر مريبا ... انها برفقة تي (t) ... أتساءل ان كانت هنا للمهمة نفسها التي أتينا لأجلها ؟
قاطع تفكيرها صوت مألوف :
- آنسة اس ... علينا أن نبدأ قبل أن تقع جريمة هنا أيضا ؟
تنهدت و نظرت اليه :- أعثرت على أحدهم سيد بيغاسوس ؟
ابتسم و وجه بصره الى حيث فايف و جمع من الفتيات قائلا :- انه ذلك الفتى ذو الشعر الأسود .
لما سمعت اجابته , نهضت و توجهت الى الحمام و هناك غيرت ملابسها , فاستبدلت فستانها بسترة سوداء فوقها معطف ظلامي طويل, و بنطال أسود مع حذاء بنفس اللون, ثم وضعت شعرا مستعارا زهريا قصيرا و تغاضت عن وضع العدسات و خرجت و هي تثبت مسدسها بحزامها تحت المعطف .
و في طريقها الى القاعة التقت تي و اشيزو فاستغربت تواجدهما :
- ما الذي تفعلانه ؟
فأجابها تي :- لما غيرت ملابسك ؟ ... اشيزو لم تعثر على أحد من أفراد العصابة ...
نظرت لاشيزو ثم أجابته :- انها لم تحضر الا منذ دقائق قليلة ... في المقابل السيد بيغاسوس الذي حضر مبكرا تمكن من العثور على أحدهم.
تي باستغراب :- معك حق ... لكن أيعقل أنه واحد فقط ؟
اس :- ربما ...
أما اشيزو فقد كتمت خوفها من احتمال أن الشخص المشبوه فيه هو سيتو الذي تسترت عنه في حين تكونت عند كيسارا فكرة بسيطة عن طلب الزعيم .


************************************************** **********************************

في الحديقة, كان سيتو لايزال جالسا عند النافورة يرقب رحيل القمر و تلبد السماء بغيوم كثيفة تبشر بنزول المطر .
أغمض عينيه و شعر بالنسيم يتحول الى ريح باردة تبعثر شعره المزيف ثم نظر الى ساعته فوجدها تشير الى الحادية عشر فنهض و أخرج هاتفه من جيبه و اتصل بفايف.
داخل القصر , استغل أحدهم عودة الموسيقى و انشغال الفتيات بالرقص ليرد على هاتفه :
- أين أنت ؟
فسمع صوتا باردا :- جد طريقة للخروج ..
- ماذا ؟!!
- أحد اثنين ان لم يكن كلاهما يراقبك الآن و ربما تفطن الى هويتك ..

تصرَّفَ بهدوء حتى لا يجلب الاهتمام و سأله :- من ؟

تنهد و أجابه :- بيغاسوس أو اشيزو اشتار ....

بحث عن بيغاسوس فوجده و لكنه لم يطل النظر اليه و أردف مبتسما :- وجدت أحدهما ... سأقتله ان اظطرني الى ذلك ...
احتدت نظرة سيتو و كذلك صوته و سأله :- من ؟
فآبتسم مجيبا :- اطمئن ... انه الرجل ...
لم ينه كلامه حتى قُطعت المكالمة فتنهد و استغل الجلبة التي يحدثها الراقصون و استل مسدسه و أخذ يتقدم نحو هدفه , بيد أنه لم يتفطن الى ان أحدهم قد لمح حركته الأخيرة و تبعه .

استطاع أخيرا الوصول الى هدفه, و لما تأكد أنه خلفه تماما رفع مسدسه و وجهه الى رأس بيغاسوس و همس في اذنه :- سلمني عينك الألفية حالا و الا فجرت رأسك .
فهز بيغاسوس كتفيه ساخرا :- أحمق , لما لم تهرب ؟ أنت تحكم على نفسك بالموت المحقق ... ألا تعلم أن بعض أعوان المنظمة يراقبونك؟
فايف بصبر:- ليس من شأنك ... مُدَّ ليَ العين الآن و إلا ...
قاطعه أحدهم صارخا و هو يوجه المسدس نحوه بنفس الطريقة :- ألق سلاحك حالا ؟
غرق الجميع في الفوضى و توقفت الموسيقى أما هو فتنهد و أغمض عينيه ساخرا :- لما تنقذ من اختطفك يوما ؟
جحظت عينا موكوبا و لكنه هدأ و أجابه :- ليس من شأنك ... ألق سلاحك الآن ...
لكنه لم يهتم له و قال :- هات العين بيجاسوس ...
ثم حرك بؤبؤا عينيه الى الخلف قائلا :- فأنا لست وحيدا أيضا ... أليس كذلك موكوبا ؟

لم يجبه فقد كان في وضع لا يحسد عليه فقد توقف أحدهم بجانبه الأيسر و وجه مسدسه نحوه .
موكوبا بغيظ :- من أنت ؟
فأجابه بهدوء :- سيكس (6) ... عازف كمان
فعلّق فايف بمرح :- لا أظنه سألك عن مهنتك ...
فرد عليه بسؤال :- لما تورطنا في أمور ليس لها علاقة بمهمتنا ؟
فايف يضحك :- أنا هكذا دائما ... ثم ... أليس من الرائع أن نحصل على ألفية أخرى ؟
فتنهد و حرك يسراه الى أحد الحضور قائلا :- من الأفضل الّا تتحرك ايها الصغير و الا اطلقت النار عشوائيا ...
موكوبا ينظر الى يسراه :- مسدس آخر ...
فأجابه :- أجل ... هيا أسرع فايف ...
فايف بمرح :- حاضر ...

و اتجه نحو بيغاسوس مستغلا وضعية موكوبا و ثبته جيدا ثم مد يده نحو عينه كي ينزع الألفية منها و لكن طلقا ناريا منعه عن الاكمال.

كان الجميع داخل القصر خائفين من فايف و سيكس و من بينهم أكينا التي لم تتمكن من مدّ يد المساعدة لزوجها بسبب نسيانها مسدسها فهي كانت تعتقد الى وقت قريب أنها مجرد حفلة للاستمتاع.
من جهة أخرى كان أتيم ينظر بصدمة غامرة , لقد رأى للتو ألفية أخرى تؤكد أن عودة الظلام ليست مزحة , رأى أيضا الطفل البريء يحمل سلاحا و يتكلم بحدة و ثم رأى عازف الكمان ينسلخ عن الفرقة و يرفع مسدسين و أخيرا فتاة ترتدي الظلام أطلقت رصاصة كادت تستقر بقلب ذلك الشاب لولا طلقة أخرى غيرت مسار الأولى .
كان شابا أشقر واقفا عند الباب الكبير يصوب نحو الفتاة و زميليها اشيزو و تي .

سيتو بهدوء :- ألقيا سلاحيكما ...
تفاجأ موكوبا عند سماعه الصوت فالتفت غير أن سيكس ضربه بطرف المسدس على كتفه فجثا أرضا و لكنه تمسك بمسدسه و قال :- ألم تكتف بجريمة أمس ؟
فردّ عليه و هو يتحرك ناحية الفتاة زهرية الشعر :- ألم تقرأ رسالتي ؟ ... أنا لست القاتل عزيزي ...

موكوبا بصبر :- تبدو واثقا ...

فأجابه و قد توقف أمام الفتاة :- أنا واثق دائما ...

فصرخ تي بوجهه و هو يراقب يده ترفع رأس زميلته لتتقابل أعينهم :- ماذا تظن نفسك فاعلا ؟

اكتفى بتحريك عينيه تجاهه و رد بسخرية :- أوجه مسدسي نحوك ..!
ثم ما لبث ان عاد للتحديق في عيني الفتاة التي لم تبدي أي حركة بل وقفت بثقة و كما يفعل , حدقت بعينيه ...

استمر الوضع كما هو للحظات الى أن غيرته صرخة فايف المرحة معلنة تمكنه من حيازة العين.

فايف بنبرة انتصار :- لقد فعلتها شباب ...
سيكس بهدوء :- لنعد إذن ...
أما سيتو فلم يحرك ساكنا.
لم يستغرب صديقاه الأمر بل علّقا بسخرية .
سيكس بغرور :- هه ... سيطلب منها أن تواعده كالعادة .
فايف بنبرة مشابهة :- أجل ... أجل ... ستكون محظوظة لو استمر معها ليوم ... فهي ليست ج...

تدارك الأمر و لكن بعد فوات الأوان فقد أطلق عليه سيتو و كاد ينتهي لو لا ان ابعده سيكس في اللحظة الأخيرة عن مسار الطلقة .

بهت كل من في القاعة غير أن موكوبا انتهز الفرصة و ابتعد موجها مسدسه ناحية شقيقه صارخا :- استسلم فورا ...

لكن أخاه وجه اليه نظرة حادة أربكته قائلا :- و إن لم أفعل ؟
أراد أن يجيبه لكن الفتاة اس الصقت فوهة مسدسها بمؤخرة رأس سيتو و كذلك فعل تي فسخر منهم قائلا :- هل أنا خطير الى هذا الحد ؟

اس بثقة :- ألق سلاحك ... و ارفع يديك ...
ففعل معطيا اشارة لسيكس بأن ينفذ خطة الهروب الثانية ...

فاستغل انشغال الجميع بكايبا و بخفة عاد الى مكانه بالفرقة و لما انتبهوا اليه كان الأوان قد فات , فقد أمسك الكمان و قربه من مكبر الصوت و تمتم بأسف :- لتعذرني الموسيقى على هذا النشاز ...
ثم أطلق العنان ليديه عازفا صوتا فضيعا جعل الحضور يتهاوون أرضا من شدته ...
و لما توقف كان الجميع عدى رفيقيه في وضع سيء فانتهزوا الفرصة للهرب الا أن فايف اقترب من اشيزو ليأخذ قلادتها فمنعه سيتو قائلا :- دعها فهي قلادة كاذبة ...
فايف بإصرار :- انها من الالفيات و هذا سبب كاف لأخذها ...
كايبا بحدة :- لا تجبرني على اعادة كلامي ...
نظر فايف في عينيه ثم تنهد مردفا :- سأراهن بحياتي أنَّ لا أحد يهزم برودتك و عنادك ... دعنا نغادر قبل أن يستعيدوا وعيهم ...
ثم سبقه الى الباب و انتظره هناك , في حين ظل سيتو يحدق بزهرية الشعر و من ثم اقترب منها و دس ورقة في جيب معطفها و هم بالمغادرة.


************************************************** **********************************

Seto_Ken
23-02-2014, 18:30
في الخارج كان الجو شديد البرودة و المطر ينهمر بلا توقف.
هناك بين الاشجار اختبأ أحدهم ثم أخرج هاتفه لما لمح رفيقيه قادمين و اتصل على شخص آخر :
- نحن في الحديقة ... جهزي المروحية ..
- أنا قادمة ..
أغلق الخط و انتظر صديقيه , غير أن طلقا ناريا حال دون وصولهما ...
كانت الشرطة تحيط بالمكان و تصوب نحو سيتو و فايف ... بيد أنها تمكنت من فايف ...
سيتو بخوف :- أنت بخير ؟
فايف يمسك فخذه و يحاول كتم ألمه :- لقد كدت تقتلني منذ قليل ... و الآن تسأل عن حالي ...
تجاهله و نزع ربطة عنقه و أخذ يلفها حول جرحه بقوة كي يقلل من النزيف أما فايف فبدأ بالتعرق و اللهاث و لكنه تشجع و تكلم :- ما الذي تفعله أيها الأحمق ؟... هيا اهرب ... المكان أمامك ليس محاطا بالشرطة ...

فصرخ به لا شعوريا :- توقف ...
صدم فايف فلزم الصمت في حين استطرد سيتو بهدوء :- سنهرب معا لذا احتفظ ببعض الطاقة ... انت لا تتوقع مني حملك ... أليس كذلك ؟

ظل فايف ساكتا و لكنه ابتسم فشخص بلا مشاعر كسيتو اهتم له ...

في هذا الوقت كونت عناصر الشرطة دائرة حولهما ملغية أي محاولة للهرب ...

أكينا تحمل مسدسها و تصرخ :- استسلما حالا ... لا تضطرانا الى العنف ...
كايبا بهدوء :- لقد فعلتم ذلك ...
فايف بألم يستند على كتف سيتو :- هل انتهينا ؟...
كايبا بابتسامة ينظر للأعلى :- ليس بعد ... قلي .. الا زلت تضع مانع الصوت بأذنيك ...
فايف يهز رأسه :- أجل ...
كايبا بابتسامة :- تمسك بي جيدا...
ثم مد يده ممسكا بطرف سلم من الحبال القاه سيكس لهما من المروحية في حين لم تتمكن الشرطة من فعل شيء حيالهما بسبب عودة النشاز .
بعد أن تأكد سيكس من تمسكهما جيدا لمَّح الى ثري (3) , و هي فتاة في الرابعة و العشرين ذات شعر أشقر قصير و عينين عسليتين , بأن غمزها بعينه اليمنى خضراء اللون ففهمت اشارته و بدأت في الارتفاع بالمروحة .

أحسا بشعور جميل و هما يفترقان عن الأرض , ربما شعور بالحرية أو ما شابه ... لقد تمكنا من النجاة ... استمرا في الارتفاع حتى بلغ ما يفصل قدميهما عن الأرض قرابة المترين ...
و حين شعر سيكس أنهما في مأمن, توقف عن اصدار النشاز و نزل ليحمل فايف عن سيتو حتى يتمكنوا جميعا من الصعود .
بعدما حمله , بدأ في الصعود بتأنٍ و طلب من سيتو أن يلحقه الا أنه لم يجبه فاستغرب .
خلال هذا الوقت , استرجع الجميع في الأسفل توازنهم فقررت ثري زيادة الارتفاع كي يتجنب رفاقها الرصاص الموجه نحوهم.
تمكن سيكس بعد عناء من الوصول الى المروحية و لكنه استغرب تسمر سيتو بمكانه فناداه بأعلى صوته أن يتحرك لكن دون فائدة .
في الأثناء كان أتيم و الأصدقاء بالإضافة لموكوبا و اشيزو و إس و تي بالخارج يحدقون بأسى في نتيجة خطتهم السلبية . حتى إشيزو شعرت أن قلادتها قد خانتها مجددا.

في الأعلى , كانت رؤية ذلك الجسد المعلق تزداد ضبابية ... بدا كأن كل شيء سراب يستقر لثوان و يتلاشى لدقائق , حتى أنه شعر بثقل جسده و باختلاط أفكاره و بتسارع أنفاسه و بتوتر نبضه و أخيرا بسيلان شيء بارد من فمه ...
لم يملك سوى أن يبتسم بسخرية و أن يلعن مرضه القديم و لكن وقبل أن ترتخي قبضته تناول شيئا كالعصا من حزامه و رماها الى سيكس صارخا فيه أن يمسكه ...
كان آخر ما رآه قبل أن يغلق عينيه و يستسلم و يهوي الى الاسفل هو وجها سيكس و فايف المصدومين و القمر الذي بهت نوره و قطرة من ماء المطر ...
كان من حسن حظه أن سقط في ماء المسبح ....


نهاية الفصل الثالث


الأسئلة :

1. ما رأيكم بصراحة في الفصل ؟
2. ماهو الجزء الذي أعجبكم أو شد اهتمامكم ؟
3. ما رأيكم في خطة المنظمة القائمة على استعمال الألفيات ؟
4. على ذكر الألفيات, كيف عادت ؟
5. هل تعني عودتها عودة الظلام أيضا ؟
6. ما الذي كان يربط اشيزو بسيتو ؟
7. ماهو مصير سيتو ؟
8. من سيحقق بأطوار القضية : الشرطة ام المنظمة ؟
9. ماهي توقعاتكم ؟
10. أجيبوني بصراحة , هل الفصول الى حد الآن رائعة أم لا ؟



ملاحظة : تعبت حتى أنهيت هذا الفصل ... لذا اعذروني لتأخري ... هناك أسئلة لم أطرحها تفطنوا لها بأنفسكم و أجيبوا عنها في شكل ملاحظات ان أردتم ....
شكرا للردود الجميلة و دمتم في حفظ الله ...

Seto loving
14-03-2014, 19:48
1. ما رأيكم بصراحة في الفصل ؟ جميل
2. ماهو الجزء الذي أعجبكم أو شد اهتمامكم ؟ سيتو و اشيزو
3. ما رأيكم في خطة المنظمة القائمة على استعمال الألفيات ؟
4. على ذكر الألفيات, كيف عادت ؟ لا اعلم
5. هل تعني عودتها عودة الظلام أيضا ؟ أظن ذالك
6. ما الذي كان يربط اشيزو بسيتو ؟ ممكن حب قديم
7. ماهو مصير سيتو ؟ سوفا يكون في السجن
8. من سيحقق بأطوار القضية : الشرطة ام المنظمة ؟ الشرطة
9. ماهي توقعاتكم ؟ احداث كثيرا
10. أجيبوني بصراحة , هل الفصول الى حد الآن رائعة أم لا ؟ طبعا جميل
اسفه علي التاخير في الرد لان كان النت مقطوع

Seto_Ken
17-03-2014, 23:18
الجزء الرابع



ما الذي يحدث؟


قبل إختفائه تماما, ألقى القمر بشيء من نوره على وقائع القاء القبض على سيتو أو زيرو كما يظنون .
كان جسده يطفو على سطح ماء المسبح الذي حاوطته الشرطة من كل جهاته مصوبة أسلحتها نحوه و متقدمة ببطئ تنتظر إشارة من قائدها أكينا حتى تغطس في الماء و تقبض على المجرم المصنف خطيرا في العالم ...
أعطتهم الاشارة فانطلق ثلاثة من الشرطة و ظل البقية يحمونهم تحسبا لأي حركة إلا أن شيئا لم يحدث فقد كان كجثة هامدة و حسب.
الجميع في الخلف كانوا يراقبون ما يحدث بصدمة و بفرح و بعضهم بلا مبالاة لكن ثلاثة منهم لم يحركوا ساكنا كأن على رؤوسهم الطير : موكوبا , اشيزو و أتيم .

اعتبرت المنظمة العملية ناجحة و وكلت ادارة السجون بالتحقيق مع المتهم و انتزاع الأجوبة منه و ذلك نزولا عند رغبة موكوبا و لكنها أمهلته مدة أسبوعين لينجح , بسبب اكتشافها للعلاقة بينهما .

************************************************** **********************************

المستشفى التابع للسجن المركزي بطوكيو : الساعة الثامنة صباحا

داخل احدى الغرف تمدد جسد بدا عليه المرض على سرير مجهز بكبسولة أكسجين و عُدّة علاج استعجالية تساعده على التنفس و التغذية و تعويض الدم الذي فقده و قيس نبض القلب و أجهزة أخرى كثيرة ....
كما كان بالغرفة شخصان يترقبان استيقاظه .
و أخيرا بدأ بتحريك جفونه و فتح عينيه بصعوبة بسبب ضوء الشمس الذي غمر الغرفة و لما استقرت رؤيته قليلا إعتدل في جلسته و نزع عنه جهاز الأكسيجين و اتكأ على الوسادة و أخذ يفحص جسده و الغرفة محاولا تذكر ما حصل إلا أن رأسه آلمه فضغط عليه بيسراه متسائلا عن مكانه , و في الأثناء رأى من بين أصابعه خيال شخص ما إلا أن الضوء الساطع منعه من تحديده فأبعد يده حين سمعه يقول " مرحبا بك في السجن ... أيها المجرم زيرو " .. لكن سرعان ما طأطأ رأسه و هز كتفيه ساخرا ثم تنهد قائلا و قد ميز الصوت الذي كلمه دون تمييز صاحبه :- كم أنا محظوظ ..
استغرب الشخص أمامه فرفع رأسه و نظر اليه مجددا رغم أشعة الشمس و أكمل كما بدأ :- هه , حتى و أنا في السجن , لا أزال حين أستيقظ , أجد النساء قربي ...

شعرت بالدم يجري في عروقها بسرعة و أن رأسها سينفجر غيضا و خجلا و لكن أحدهم ربت على كتفها و اتجه الى حيث سيتو و جلس قربه و قد أحاط بيده عنقه و ألصقه اليه و همس في أذنه :- لقد صرت هزيلا .
استطاع سيتو مرة أخرى تمييز الصوت و معرفة صاحبه و لكنه ظل صامتا و فضل أن يشيح وجهه عنه , أما من كان قربه فقد ابتعد و استقر قرب المرأة قائلا بحدة :- هذه زوجتي أكينا , لذا من الأفضل أن تجيد اختيار ألفاظك ..

استمر الصمت للحظات قبل أن يتنهد موكوبا بعمق و يتكلم :- قيديه أكينا و مُري بإحضاره الى غرفة التحقيق ...

أكينا ببعض الحزن :- لكن ...

لكنه قاطعها بهدوء و قد استدار خارجا:- يبدو أنه بخير ... كما أنه لم يتبق سوى يومين على اكتمال المهلة المحددة ...

و أكمل طريقه مغمض العينين بحسرة و هو يسمع صوت الأغلال خلفه و لكن شقيقه أوقفه .
سيتو ببرود و هو ينظر خارج النافذة :- مهلا ...
أكينا بحزن :- الأفضل لك ألا تقاوم ..
موكوبا بألم يكبته :- ماذا ؟
سيتو بلا مبالاة :- أريد قميصا ..

بدا طلبه بسيطا لأكينا فاستعمال كل تلك الأجهزة جعل الأطباء ينزعون عنه قميصه ليسهل الأمر عليهم اضافة الى أن الفصل شتاء كما أن لا أحد يرغب في الخروج عاريا على كل حال لذا من الطبيعي أن يطلب ذلك , الا أن نظرة موكوبا احتدت و التفت الى شقيقه فوجده يحاول اخفاء ارتعاش يده اليمنى بيسراه فسأله باستغراب :- أتشعر بالبرد ؟!
استغربت أكينا سؤاله و لكن إجابة سيتو زادتها استغرابا.
سيتو ببرود :- منذ متى يشعر البرد بنفسه ؟!
تنهد موكوبا كأنه اطمأن لإجابته و أراد أن يطلب من أكينا التكفل بالأمر الا أن سيتو سبقه :
- أتعلم لما أريد واحدا ؟
- لماذا ؟
فأجابه و قد غير اتجاه عينيه لأكينا :- حتى لا أُتهم بقتل الفتيات هنا , خاصة زوجتك المثيرة ...

اكتفى موكوبا بالتنهد مرة أخرى لكن بانزعاج و ان كان لا يضاهي انزعاج زوجته فقد تلون وجهها بكل الالوان و لكنها حاولت ان تحافظ على هدوئها و رفعت هاتفها و ماهي الا دقائق حتى جاء أحدهم يحمل ملابس رمادية تتكون من بنطال و قميص قطنيين . و بسرعة قام سيتو بارتدائها و وضعت الأغلال بيده و اتجه نحو غرفة التحقيق أين ينتظره موكوبا.


************************************************** **********************************
منزل يوغي : الساعة التاسعة صباحا :

كانت تيا تجمع الأواني المتسخة من على الطاولة لتغسلها حين رن جرس الباب فاتجهت لفتحه و بيدها أحد الصحون , و لما فعلت ناداها يوغي الذي كان منهمكا في ارتداء ملابسه :
- عزيزتي , أكسرت صحنا آخر ؟
ثم ألقى نظرة من فوق و أكمل متجاهلا معرفته بالسبب :- ما الذي حدث لك مؤخرا ؟

لم تشعر تيا بما حدث الا حين ناداها زوجها فقد كانت غارقة في النظر الى الشخص أمامها و لما أفاقت حاولت تدارك الأمر بالرد على يوغي..
تيا :- لا شيء عزيزي , إنه أتيم
و التفتت الى الفرعون الذي تغيرت ملامحه الى شعور بالذنب و تصنعت الابتسام ..
تيا :- تفضل , لما تقف عندك ... البيت بيتك ...

و في الأعلى اصطكت أسنان يوغي غيضا و لكنه كتمه و أجاب بسعادة متصنعة :- مرحبا به ... لقد مرّ وقت طويل على مجيئه الى هنا ...


************************************************** **********************************
مبنى منظمة ألفا : الساعة التاسعة صباحا :

في قمة المبنى و داخل غرفة واسعة حوت مجسمات لوحوش مبارزة و قطع الألفية , جلس أحدهم عند المكتب و قد أدار ظهره الى الباب أين كان يقف ثلاثة أشخاص .. إشيزو , كيسارا أو إس و بي ...

الشخص الآخر كان القائد و زوج اشيزو , ذا شعر رمادي لامع طويل و عينين حادتين لوزيتين و بدلة رسمية سوداء ..

ظل ينظر خارج النافذة ثم تكلم أخيرا ...
القائد :- اشيزو ...
اشيزو باحترام :- ما الخطب سيدي ؟
القائد :- بشأن أتيم ..
اشيزو :- لم يقرر بعد ...
القائد :- دعيني أكمل ...
تأسفت اشيزو فأكمل :- ليحتفظ بقراره فنحن لا نخيره , عينيه بسرعة ...
صدمت اشيزو و لكنها لم تملك سوى الاستجابة و من ثم انصرفت ...

و لما لم يتبق سوى إس و رجل أشعث و أعور في الأربعين من عمره , اختار الرئيس البدء بإس قائلا :- مهمتك التالية كيسارا هي مراقبة العضو الجديد بالمنظمة .
كيسارا باستغراب :- أتعني ..
قاطعها مشيرا لها بالانصراف :- أجل ..
ففهمت و أسرعت بالخروج .
في الأثناء التفت القائد الى بي و ابتسم بخبث قائلا :- أتريد الاستمتاع بتعذيب أحدهم ؟
فاتسعت عين الرجل سعادة و رد على الفور بالموافقة فأجابه رئيسه ..
القائد :- تذكر أن القتل ممنوع ...
ثم نهض عن كرسيه و اتجه الى النافذة ليرقب مبنى بعيدا و أكمل :- غدا قبل منتصف الليل , السجن المركزي ... متعتك هناك ...
ثم أشار له أن ينصرف و هو يفكر في نتائج مخططاته .


************************************************** **********************************

السجن المركزي : الساعة التاسعة ليلا :
داخل احدى غرف التحقيق المظلمة , جلس عند الطاولة شخصان استلقى أحدهما على كرسيه و أخذ ينظر للسقف بانزعاج و تعب و تنهد قائلا :- لماذا يحدث هذا معي ؟
فأجابه من يجلس قبالته :- لقد بذلت ما في وسعك موكا ...
فابتسم لا إراديا و لكن سرعان ما عاد اليه حزنه فخفض رأسه و قال بألم يكتمه :- إن لم أنجح غدا فستوكل المنظمة أحد أعضائها و قد ...

توقف حين شعر بيد دافئة تمسح على يده فوق الطاولة فنظر لعيني زوجته و لكنه تخيل شقيقه مكانها فخفض رأسه مجددا بحزن و قال بغصة :- لقد حاولت طويلا و لكني لم أستطع نسيان أنه أخي ...

سكت فشعرت بانقباض يده و ابتعادها عن يدها , لقد كان يبكي و قد سحب يده ليساعد الأخرى على اخفاء وجهه و مسح دموعه فهو لا يريد لأكينا أن تراه يبكي .
اقتربت منه و ظمته اليها و كل مواساتها أنه ليس عيبا أن يشفق المرء على شقيقه ...

و في زنزانة انفرادية ضيقة, جلس سيتو مستندا على الحائط ينظر الى الفراغ بين قضبان نافذة الباب الصغيرة و قد أمسك يده المرتجفة و عض على شفتيه هامسا بألم :- كم أنا بحاجة للرقم تسعة في هذه اللحظة ...

في اليوم التالي استمر الوضع على حاله غير أن التعب قد بدأ يظهر على سيتو الذي يواصل عناده .
موكوبا بصبر :- عليك اخباري الحقيقة زيرو ..
سيتو بعدم اهتمام :- حقيقة ماذا ؟

انتفض موكوبا بسبب لامبالاة شقيقه التي زادت عن حدها و نظر بحدة نحوه و صرخ فيه :- أجبني ماهي أهداف عصابتكم ؟ من يمولها ؟ من زعيمكم؟ و م ........
لكنه سكت حين لمس عدم اهتمام أخيه فجلس مكانه و كان واقفا قرب الباب و نادى البواب و طلب منه ان يرجع سيتو الى زنزانته .
حين هم الرجل بدفع المتهم أمامه أوقفه موكوبا و طلب منه أمرا :
- أحضر الي في طريق عودتك علبة سجائر ...
- حاضر سيدي ...
لاحظ سيتو يأس شقيقه , فتدخل :
- صرت تدخن ...
فنظر اليه موكوبا شزرا ثم خفض رأسه قائلا :- هذا ليس من شأنك
دفعه الحارس و لكنه ثبت و أكمل حديثه :- هل توافق إن طلبت منك شيئا ؟
موكوبا :- ماذا ؟
سيتو يواصل اخفاء ارتعاش يده المقيدة :- هل لي ببعض الكحول ؟

فهز موكوبا رأسه رافعا أحد حاجبيه ثم ما لبث أن انفجر ضحكا و لكن صوت ضحكاته بدأ ينخفض تدريجيا كأنه تذكر اخفاقه الى أن عم السكون المكان مجددا .
خرق الصمت أخيرا تنهد الأخ الأصغر الذي تنهد و هو يحدق بيد شقيقه المرتعشة قائلا :- أخيرا طلبت ذلك ...
ضغط سيتو على يده لا إراديا و لكنه ظل صامتا , فلاحظ موكوبا ذلك و واصل كلامه بسخرية من نفسه و من وضع أخيه :- نتيجة التحليل لم تظهر بعد و لكن .. لقد مررت بحالة مشابهة , لذا بوسعي أن أعلم كم أن جسدك متعطش للمخدرات ...
ثم نهض ومر بجانب أخيه و فتح الباب و قد غطى شعره عينيه و همس :- أنت لا تعرف كم كنت أحتاجك حينها ...
خرجت تلك الكلمات رغما عنه فتلقاها سيتو بصدمة طفيفة و لكن دفع الحارس له خارجا جعله يتفاداها و كذلك صوت أخيه الذي بدا و كأنه يتدارك ما قاله قبلا ..
موكوبا :- على كل حال, سأبعث لك بقارورة ... ربما تريد السجائر أيضا ...
سيتو ببرود :- لا ... لكني أريد شيئا آخر ...
استغرب موكوبا و لكنه ظل منصتا الى أن تكلم سيتو ...

سيتو بملل :- أريد قلادتي ... لم تكن معي حين استيقظت ...
اتسعت عينا الأخ الأصغر حين سمع طلبه و لكنه رد بهدوء :- تخلَّ عنها ... فأنا فعلت منذ وقت طويل ....
ثم تنهد و لم ينتظر ردا من أخيه بل أمر الحارس بالذهاب و لما فعل أغلق الباب خلفهما و استند عليه و هوى الى الارضية واضعا يديه على رأسه و عيناه تكادان تخرجان من محجريهما و هو يفكر :
- لماذا يواصل الضغط على الجرح في قلبي ؟...
فأتاه صوت من أعماقه يقول :- لأنك لا تزال تحبه ...
فأجابه :- لا ... لقد خذلني ... تركني وحيدا في اللحظات القاسية ..
- توقف عن الكذب على نفسك ..
شعر موكوبا بانقباض شديد فنهض و ضرب الحائط بقبضته صارخا :- أنا لا أكذب ... انها الحقيقة ... لقد خذلني ... لقد ...
لم يستطع أن يكمل فقد غلبته دموعه فاستسلم و هوى أرضا ... لكنه سمع صوتا قريبا فرفع رأسه ليرى خيالا يشبهه يتكلم ...

الخيال :- لماذا تبكي إذن ؟
طأطأ رأسه و لم يجب فاقترب منه الشبح و همس في أذنه :- لا يمكنك مقاومة مشاعرك ...
ارتعد موكوبا و تراجع الى الخلف ثم نهض و أخذ يجول بعينيه بحثا عن الخيال في حين واصل هو الكلام بثقة :- لما لا تساعده ؟!!
كان يظهر حين يتكلم و كان موكوبا يرميه بكل ما تطاله يداه في كل مرة , كراسي , أجهزة انارة , هاتفه ... و حتى أنه قلب طاولة الاعتراف ...
لكن الخيال استمر في الظهور و آخر ما قاله هو " ساعده على الهرب "

لم يستطع الشاب فعل شيء فسقط أرضا و قد بدأ في اللهاث من شدة ما ألم به , لم يكن قد لحظ مرور الوقت و عودة الحارس الا حينما لمح السجائر تقدم اليه , فتناولها و نهض ثم خرج و هيأته لا تشير الى أنه في تمام وعيه .
في الشارع , واصل سيره و استهلاك السجائر الى ان انتهى من العلبة فرماها و استمر بالمشي بلا هوادة الى أن مر على حانة فتذكر طلب شقيقه فدخل و أمر أحدهم أن يوصل القارورة الى أحد حراس السجن المركزي , و هو نفس الحارس الذي أحضر له السجائر , لعلمه بأنه سيوصلها لشقيقه .

في اسجن , كانت أكينا قد وصلت منذ مدة وجيزة و ذهبت لتطمئن على زوجها الذي لم ينم منذ أيام الا أنها صدمت بما رأت من أمر الغرفة و هناك أخبرها الحارس بما جرى .
غضبت و أرادت الذهاب الى سيتو و تلقينه درسا و لكنها تمالكت نفسها فمهما فعلت فهي لن تزيد الا حزن موكوب كما أن ما ينتظر سيتو أقسى من بعض الكلمات التي قد تصدر منها ان واجهته .

في الأثناء , وصل حامل الطلبية و طلب رؤية الحارس فرافقته أكينا و هناك سلمه القارورة فانصرف الى سيتو . أما أكينا فسألت الفتى عن مكان زوجها فأجابها أنه تركه بالحانة , فقررت مرافقته الى هناك .
و في المكان المحدد أخذها مشهدزوجها النائم عند صاحب الحانة و أمامه خمسة أو ستة أكواب نبيذ فارغة .
لم تجد ما تقول سوى " ما الذي يحدث ؟ "


************************************************** **********************************


ملاحظة : الجزء كان أطول من هذا الا أني فضلت جعله جزأين بدل واحد ... و ذلك لضيق الوقت فاعذروني ...




الاسئلة :


1.ما رأيكم الى حد اللحظة ؟
2. ما أكثر ما شد اهتمامكم ؟
3. ماذا سيعين أتيم ؟
4. هل تراه يقبل ؟
5. هل ستستمر العلاقة بين يوغي و تيا ؟
6. ما مصير سيتو ؟
7. هل سيكون موكوبا بخير ؟
8. ما توقعاتكم ؟


في حفظ الله ...

Seto_Ken
24-03-2014, 16:00
الجزء الخامس

تغير مفاجئ


داخل الحانة : الساعة الخامسة عصرا :
الجميع غارق في الشرب أو في مشاهدة الزوجين و هما يتشاجران , فأكينا لم تستطع تمالك نفسها فأسرعت نحو موكوبا و أخذت تهزه صارخة بلوم في وجهه الى أن فتح عينيه بصعوبة أخيرا و هو في قمة سكره .
هزته مرة أخرى و لكن بقوة أكثر فرفع رأسه بنعاس و أخذ يحدق بها و هو يتمايل قائلا :- جين , أهذه أنت حقا ...
ثم نهض و هو مصدق اعتقاده و تقدم نحو أكينا التي بدأت في التراجع خوفا من تحركاته و أقواله الغريبة إلا أنها تعثرت بقدم أحدهم فسقطت الى الخلف , لحقها موكوبا الذي بدا في حضنها كالطفل الضائع الذي وجد أمه أخيرا .
كان الجميع يرقب باستمتاع أما هي فتحاملت على نفسها و نهضت و هي ترقب حماقة زوجها و لما استشعرت سخرية الأخرين حاولت الوقوف و لكن موكوبا منعها و هو لا يزال غارقا في عناقها مردفا :- لا تذهبي
... جين ...
ثم ظمها بشدة حتى لا تفلت ...
ما حدث أثار جلبة في الحانة فبدأ البعض بتقليد المشهد , كل يعانق من بجانبه و يبكي بأحضانه , حتى مالك الحانة كان له دوره , فقد اقترب من أكينا و سألها بسخرية :- لما تركته يا جيني ... هيا قبليه ليكف عن البكاء ...
لم ينه كلامه إلا و قد غلف الغضب كل ملامح أكينا , فنظرت اليه بحدة و النار تشتعل بعينيها صارخة :- أولا , أنا لست جين , أنا ضابط بالشرطة يدعى أكينا ... و هذا المحقق موكوبا و أنا زوجته ...
فقاطعها ضاحكا :- و هل ستقبضين علي؟!! , افعلي ذلك بزوجك فهو بلا شك يخونك مع عشيقته جين ...
لم تعرف كيف تحملت الموقف و ثقل زوجها الذي نام و وقفت و لكنها قبل أن تستدير مغادرة المكان وسط ضحكات السكارى المزعجة أكملت بحزن :- ثانيا , جين هي شقيقته ... و قد قتلت بطريقة شنيعة ...
لذا ..
نظرت الى الخارج و بالتحديد الى الشمس الآفلة و أكملت و هي تكتم ألما بقلبها و آخر في بطنها :- لذا , في هذا العالم , لم يعد لجين أي وجود ...
و أردفت و هي تنظر الى زوجها المتكئ على كتفها :- و لا لبسمة موكا أيضا ...
ثم خرجت و قد نالت الدهشة من العاقلين منهم أما صاحب الحانة فقد تناول كأسا كبيرة من الماء و لحقها ...
و في الخارج , واصلت مشيها الى أن عثرت قريبا من هناك على كرسي حجري فجلست و أسندت زوجها عليها , محاولة تجاهل ألمها و هي تفكر تارة بالمستقبل و تارة تتناساه .
ظلت على هذه الحالة الى أن سمعت أحدهم يناديها فلوحت له و قد كان صاحب الحانة :
- وجدتك أخيرا ...
- ما بك ؟ ألم تنل كفايتك من السخرية منا ...
هز رأسه يمنة و يسرة ثم قدم لها الكأس :
- تفضلي ..
- ماهذا ؟
فأجابها و قد لمس استغرابها :- لا أظنك تريدين حمله أكثر من هذا فعلى الارجح أنت ...
قاطعته بحدة :- اصمت ...
ثم استدركت تسرعها و غيرت محوى حوارهما :- هل دفع ثمن ما شرب ؟
فرد بسرعة :- أجل أجل ... لقد فعل مسبقا ...
ثم هم بالذهاب فأوقفته و هي تحدق بالكأس .
أكينا :- مهلا , ربما سأضطر لايقاظه ..
فالتفت اليها مبتسما , و من ثم حنت موكوبا قليلا أما هو فسكب الماء دفعة واحدة على رأسه مما جعله يستيقظ مذعورا ..
موكوبا بخوف :- ما الذي يحدث , أين أنا ؟ ...
أخذ يحرك رأسه في كل اتجاه فلمح غروب الشمس فتذكر أخاه و التحقيق معه فأسرع و لكن أكينا أمسكت يده مانعة اياه من الذهاب .
أكينا :- توقف !! الى أين تذهب و أنت بهذه الحالة ... عليك ان تستحم أولا ...
استغرب كلامها فوقف و أخذ يتحسس نفسه فشم رائحة الكحول فتذكر ما جرى و لكنه استغرب هيأة زوجته فقد بدت ملابسها الزرقاء الرسمية متداخلة و شعرها فوضوي و ملامحها لا تسر ...
اراد أن يعتذر فقد تبادر الى ذهنه أنه آذاها و لكن صاحب الحانة تدخل ليفسر له ما جرى :
- الأمر ليس كما تظن سيدي , كل ما حدث أنك ثملت و لما أرادت زوجتك ايقاظك وقعت فعانقتها و لم تفلتها و كنت تظن أنها شقيقتك المقتولة جين ... و ... آآ ... و ... حسنا آسف ...

كان الحزن قد خيم على كليهما خاصة موكوبا فأرادت أكينا و قد انتبهت اليه ان تغير الوضع الا أنها لم تزد سوى الطين بلة.
أكينا بابتسامة متصنعة :- هيا الى المنزل عزيزي , أنسيت ؟ عليك انهاء التحقيق مع ....
توقفت حين لمحت جحوظ عيني موكوبا الذي لم تسمع منه سوى " جين ... التحقيق ... أخي ... مستحيل " ...
ذهب بعدها راكضا و على الارجح استقل سيارة أجرة الى السجن و قد بدا في قمة غضبه و هيجانه .
أما هي فلم تستوعب ما حدث الا لمّا سحبها الرجل الى حيث سيارته قائلا :- لنلحق به ...


************************************************** **********************************
مقر منظمة ألفا : الساعة الخامسة عصرا :

في قمة المبنى كان القائد a يشاهد التلفاز حين ورد خبر عاجل على المذيع فقرأه للمشاهدين .
المذيع :- وردنا الآن هذا الخبر و هذا محتواه .
بمناسبة مرور مئة سنة على تشييد مبنى السجن المركزي , يقوم رئيس الوزراء السيد " ................ " بزيارة رسمية الى السجن غدا ليواكب بنفسه تعامل الجهاز الأمني و المحققين و المدراء و غيرهم مع السجناء و ذلك في إطار حملته الغير مسبوقة لاصلاح المنظومة الامنية ....
نعود الآن الى .................

حين انتهى نص الخبر , ضغط a على زر اقفال التلفاز و قد ارتسمت على وجهه ملامح شريرة ماكرة ثم رفع سماعة الهاتف و اتصل على k فحضر من فوره .
القائد ملتفتا الى النافذة الكبيرة خلف المكتب :- أهلا k .
K باستغراب :- ناديتني سيدي !!!
A بمكر و قد أدار الكرسي ليواجه k :- أجل ... لديك مهمة عاجلة , وجهتك ستكون السجن المركزي ..
زاد اندهاشه فمن يذهب للسجن عادة هو b لكنه قبل المهمة فلا خيار له سوى الطاعة , حينها فسر له القائد الخطة فتعجب k و قد كان شابا في الثلاثين من عمره , أسمر البشرة , أسود الشعر و العينين و ذو بنية ضخمة , لكنه سرعان ما فهم خطة سيده حين دخلت عليهما اشيزو و هي تردد خبر زيارة رئيس الوزراء للسجن فابتسم بخبث و انحنى راحلا .

بعد خروج k التفت a الى زوجته صاحبة الحرف i و ابتسم برقة و طلب منها الجلوس فجلست قائلة و هي لا تخفي استغرابها من تواجد k مع القائد منذ قليل :- بشأن تعيين أتيم , لقد نُفِّذ الأمر و قد أعطيناه حرفا سيستلمه الليلة و لكن .... لماذا k هنا ؟... هل حدث أمر ما استدعى حضوره .....

قاطعها اقتراب a منها و يديه خلف ظهره قائلا :- دعينا من العمل الآن ...
اشيزو :- ماذا تعني ؟
a و هو يعانقها في غفلة منها :- شغلتنا المنظمة عن بعضنا طويلا ..
اشيزو محاولة ابعاده :- ليس الآن , قد يدخل أحدهم و ...
اشتد عناقه لها فاستسلمت له و لكنها أرادت استعمال قلادتها لتتأكد من نوايا زوجها الا أن شيئا ما أصابها ففقدت وعيها .
و لما تأكد من نومها ابتعد عنها و ابتسم هامسا :- ثمة أمور لا ينبغي أن تعرفيها ...
ثم توجه نحو نافذة صغيرة و رمى حقنة فارغة الى الخارج .


******************************************

أسفل المبنى , كان k قد استقل سيارته الى السجن و في المرأب , كان شخص آخر على وشك الخروج الى نفس الوجهة و قد اتصل بأحدهم فرد عليه :
- مرحبا ... ادارة السجن المركزي , من المتصل ؟
- أنا المسؤول عن التحقيق مع المجرم زيرو , جهزوا الغرفة b12 ...
- السيد b !!! حاضر , حاضر ... أمرك سيدي ...

ثم أغلق الخط و توجه نحو هدفه .


************************************************** **********************************
مدينة الألعاب : الساعة الخامسة و نصف :
كان الجميع يلهون بفرح و كذلك أتيم و الأصدقاء , و إن بدا بعض الضيق على يوغي , الا أن الضحكات قد غلبت كل شعور حينها.
جوي بمرح :- لقد مر وقت طويل ...
تريستن مؤيدا :-أجل فنحن لم نستمتع معا منذ فترة طويلة
ماي مواصلة :- خاصة مع الفرعون , صحيح تيا ؟
حاولت تيا تفادي النظر الى يوغي أو أتيم لكنها ردت بخجل :- أجل , معك حق ماي .
في تلك الاثناء , كانت سرينتي تشتري المشروبات و الكعك المغلف و لما دفعت ثمنها أحضرتها في كيس ثم فرقتها على الاصدقاء .

سيرنتي بابتسامة :- تفضلوا , ما رأيكم أن نأكلها في الحديقة ؟
تريستن يجري الى المكان المحدد و هو يصرخ :- بالتأكيد عزيزتي ..

ثم لحقه جوي و هو يضع الكعك في فمه و يتكلم بطريقة مضحكة :- انتظرني ايها الابله ...

تريستن :- الحقني اذن ...
جوي :- تتحداني ؟ ... حسنا سأريك ...
ضربت ماي رأسها و تنهدت و قد مسكت يد سرنتي و اتجهتا الى الحديقة :- لماذا حظنا سيء هكذا ؟
فضحكت سرينتي و كذلك البقية خاصة أتيم .
أتيم بمزاح :- تريستن و سرينتي زوج ظريف حقا , أتساءل كيف قبل دوك ان يخطف تريستن منه فتاته ؟
و التفت الى تيا و زوجها فلمح تغير ملامحهما فاستغرب خاصة بعد استئذان تيا للانصراف الى الحديقة .
و لما ذهبت , التفت يوغي و على وجهه نظرة لم يفهمها أتيم الا حين كلمه .
يوغي و هو ينظر للارض :- أتيم ...
استغرب أتيم و لكنه سأله :- ما الامر يوغي ؟
هبت ريح في المكان فغطى شعره عيناه و لكنه تكلم :- أتيم , أتعتقد أني اختطفت منك فتاتك ؟
كان وقع الصدمة على الفرعون كبيرا , فمنذ أسبوعين و هو يلاحظ نفور يوغي منه , و اليوم, و لأن تيا تشبثت بالذهاب الى الملاهي يوافق على الخروج معه و ماذا ؟!!! يشك في مشاعره و ربما يعتقد أنه يحقد عليه لأنه تزوج تيا ...
لم يجد ما يرد به على سؤال يوغي المفاجئ و لكنه تقدم نحوه و مر بجانبه و قد علت أصوات الأصدقاء تناديهما .
وقف بجانبه و قد عادت الريح لتعبث بشعريهما و ملابسهما ثم نظر اليه بحزن و ما لبث ان أشاح بوجهه عنه قائلا :- أنا آسف
يوغي بصدمة :- أهذا يعني أنك تظن ذلك ؟
فرد أتيم بسرعة :- لا ...
فصمت يوغي و انتظر جوابا كاملا منه فأكمل أتيم بتأثر من موقف صديقه منه :- ألهذا الحد , ثقتك بي صارت هشة يوغي ؟

فجحظت عينا يوغي و لكنه تمالك نفسه و هو يرى صديقه يغادر المكان. أراد ايقافه و لكنه لم يستطع فخرَّ على ركبتيه .
كان جوي , قد أتى حديثا فجرى الى يوغي الذي غادرته الصدمة لما أحس تواجد صديقه و نهض بمساعدة جوي الذي سأله " ما الذي جرى؟" فأجابه بابتسامة متصنعة :- لقد فقدت توازني و حسب ...
جوي ببلاهة :- و الفرعون ؟
يوغي منصرفا الى الاصدقاء :- اتصل به أحدهم فذهب .
جوي :- ترى من ؟
و اتجها الى حيث الاصدقاء .


************************************************** **********************************

السجن المركزي : السادسة إلا ربعا :
توقفت سيارة صفراء عند بوابة السجن و خرج منها شاب و جرى نحو المدخل في حين كان السائق يناديه طالبا منه الأجرة .
و في الداخل توجه الى غرفة التحقيق الثانية و دفع الباب بقوة و جلس جال ببصره فيها كأنه يبحث عن شيء أو شخص ما ثم طلب الحارس الذي أتى من فوره , فسأله بغضب :- أين زيرو ؟
استغرب سؤال الشاب فالسجين مكانه الزنزانة و لكنه أجاب بهدوء حتى لا يغضبه أكثر :- بزنزانته ...
حينها تنهد موكوبا و جلس على كرسي و طلب احضاره على عجل .
لما خرج , أخذ الشاب ينظر الى يديه المرتعشتين و همس :- لما أرتعش , اهدأ موكوبا , اهدأ ...
ثم اتكأ على مسند الكرسي و أغمض عينيه و هو يفكر :- ان كان القاتل فسأقتله ... لقد وعدت بذلك و سأفي بوعدي ...

فسمع صوتا مألوفا يقول :- حتى و ان كان شقيقك ؟!!
ففتح عينيه بذعر قائلا :- أنت مجددا ...


******************************************

في الزنزانة الضيقة , كان سيتو مستلقيا أرضا و بجانبه قارورة نبيذ فارغة حين فتح الحارس الباب و دخل آمرا اياه بمد يديه ففعل لينتهي الامر بهما مقيدتين ثم سأله ان كان يريد غسل وجهه ليستعيد وعيه فرد ببرود أنه لم يثمل ليكتفي الحارس بهز حاجبه مستنكرا .
بدا الامر سريعا , فخلال ثوان وصل الاثنان الى الغرفة و قبل ان يفتح الباب , تمنى الرجل العجوز لسيتو الحظ الطيب فاستغرب و لكنه لم يسأله .

في الداخل , كان موكوبا يصارع نفسه مجددا حين سمع طرق الباب فاستعد لمواجهة شقيقه و عيناه تشتعلان غضبا قائلا :- لن ترى شيئا من موكوبا الصغير بعد الآن سيتو ...

بعدها فتح الباب و دخل الاثنين لكن موكوبا أمر الحارس بالخروج فودعه سيتو بعينيه ثم التفت لشقيقه ببرود قائلا :- ألا تظن أننا أتعبناه ؟ ما رأيك أن تكون مقابلتنا الأخيرة ؟
لكنه فوجئ بجفاء شقيقه الذي أمره بالجلوس فقط , ففعل ثم أخذ يتابع تحركات أخيه بعينيه , فهو لم يتوقف عن السير أمامه جيئة و ذهابا الى أن توقف خلفه .
فرفع سيتو رأسه و تأمل ملامحا لم يعهدها في أخيه قبلا فأراد سؤاله عنها و لكن موكوبا كان أسرع منه حيث انحنى و همس في أذنه :- هل لك علاقة بموت جين ؟
الاسم وحده كان كفيلا بتغيير مزاج سيتو الذي نهض بقوة ما ان سمعه و التفت الى شقيقه بحقد و الغضب كالجحيم باد في عينيه .
لكنه لم يكن الوحيد فموكوبا أيضا استسلم لمشاعر الانتقام بداخله .



******************************************

في هذه الاثناء , وصلت سيارة الى السجن نزلت منها فتاة بزي الشرطة , تلتها سيارة أخرى نزل منها رجل بلباس أسود و يحمل حقيبتين بيديه , تلتها سيارة ثالثة يقودها رجل بعين واحدة .


************************************************** **********************************
شوارع الدومينو : الساعة السادسة :
داخل سيارته الحمراء , جلس أتيم يفكر في كل ما حصل و هو يصرخ :
-" هل تعتقد أني اختطفت تيا منك ؟ " ... تبا , ماهذا السؤال يوغي ؟ ... ألهذا الحد صرت تشك بي ؟ ... اللعنة ... لماذا ؟ ... لماذا ؟ ...

أسند جبينه على المقود و أكمل بحزن :- تيا صديقتي و حسب ...
فسمع صوتا من أعماقه يقول :- أحقا هي صديقتك و حسب ؟ ..
فرد عليه صارخا :- بالتأكيد , مثلها مثل جوي و البقية ...
فاستنكر الصوت مجددا :- حقا ؟!!

تواصل الامر هكذا الى أن زل لسان أتيم ففضح مشاعره ..
اتيم بحزن :- فقط لو انتظرت قليلا ...
الصوت بانتصار :- أرأيت ؟ أنت تريدها لك لا ليوغي ؟
أتيم بصراخ و هو يشد على المقود بقوة :- كفى .... تيا اختارت و انتهى الأمر ...
الصوت يتلاشى مرددا :- الامر لم ينته بعد أيها الفرعون فهي لا تزال تحبك ...
جحظت عينا أتيم و لكن رنين هاتفه أيقظه من غفلته :
- أتيم يتكلم , من معي ؟
- أنا اشيزو أيها الفرعون ...
- اشيزو !!!
- حسنا , لا أدري ما حل بي و لكني تذكرت أن علي الاتصال بك لاخبارك ...
قاطعها أتيم :- ان كان بشأن الانظمام اليكم فأنا لم أقرر بعد ..
فأردفت بحزن :- هلا أتيت الى مقر المنظمة بالدومينو ..
أتيم :- أنا بالدمينو , أعطني العنوان كاملا ..
اشيزو تسر ألمها :- حسنا .. تعال الى مقر شركة كايبا ...
أتيم بفرح :- عنوان سهل كما أني لم أمر على الشركة منذ عودتي ...

و أقفل الخط و توجه الى هناك , وقف عند ما يعتقد أنه شركة كايبا و لكنه استغرب تغير شكل المبنى و هناك قرر الدخول لرؤية سيتو و التسليم عليه و لكنه فوجئ بخروج اشيزو من المقر و معها الفتاة المسلحة التي رآها في الحفل فتوقف و سألهما :- ماذا تفعلان هنا ؟
ظلت اشيزو صامتة فردت s بدلا منها :- هذا مقر منظمة ألفا أيها القائد أتيم ...
نالت الدهشة منه فتراجع للخلف و هو يحدق بالمبنى و يسأل في نفس الوقت :- أين شركة كايبا إذا ؟!!
استغربت s و لكنها أجابت مما ضاعف الصدمة على ملامح أتيم :- لقد هدِّمت منذ زمن طويل ...

نظر أتيم الى اشيزو التي لم تبد اي رغبة في التوضيح ثم اتجه مسرعا الى سيارته و غير وجهتها الى السجن المركزي حتى يقابل موكوبا و يطلب تفسيرا منه لكنه لم يلحظ أن s تبعته .


************************************************** **********************************
السجن المركزي : الساعة السادسة ليلا :
جرت فتاة الى غرفة التحقيق و فتحت الباب فتلقت مشهدا لم تحسب نفسها تراه يوما . الأخ الأصغر يصفع شقيقه الاكبر .


************************************************** **********************************


نهاية الجزء الخامس


الاسئلة :

1. ما رأيكم بالجزء ؟
2. ماهو الحدث او الاحداث التي أعجبتكم ؟
3. لما تتغير ملامح الأخوان عند ذكر جين ؟ ( حزن , غضب )
4. هل سيحاول أتيم استعادة تيا ؟
5. من هو k ؟
6. ما مهمته برأيكم ؟
7. ما الذي حل باشيزو حين قابلت زوجها ؟
8. و لماذا ارتسمت علامات المكر على وجه a حين سمع خبر الزيارة ؟
9. ماذا ستكون ردة فعل أتيم حين يعلم الحقيقة ؟ ( عن سيتو )
10. ما رأيكم بما يحصل بين الاخوين ؟
11. هل ستكون أكينا بخير ( يوغي و كذلك تيا ) ؟
12. ماهي توقعاتكم ؟


دمتم في حفظ الله

"a.e.o"
31-03-2014, 18:03
السلام عليكم
مرحبا كاتبتي المبدعة !
عندما رايت اسمك يزين الرواية تنبأت بجمال ما ساقرأه ، واذ بي ارى شيء يفوق تخيلاتي حقا !
رواية من اروع الروايات التي قرأتها في حياتي ، وفوق ذلك تتكلم عن سيتو بشكل مختلف تماما عن السابق !
مبدعة جداً لم ارى في حياتي رواية كهذه الا واحدة وانتِ تعرفينها طبعاً :ضحكة:
الاحداث رائعة جداً
تعجبني شخصية سيتو الجديدة وبشدة ، كم احب فعلا رؤية ما تكتبينه ، دائماً تخرجين عن المألوف وتبدعين كثيراً !
مذهلة للغاية ، استمتعت بكل سطر قرأته ، جداً اسلوبك مشوق ،،
عتبي الوحيد هو كثرة الشخصيات اعتقد ، لم استطع معرفة الشخصيات كلها بشكل واضح ، لكنني ساعيد قراءة الرواية مرات ومرات حتى استطيع الاستيعاب جيداً
فهذه رواية لا تفوت ابدا ، صدقا ابدعتِ ::جيد::
لا اعرف ما سأعلق عليه ، كل شيء رائع للغاية ، حزنت كثيرا على الحال التي وصل اليها سيتو !
الشركة والمال والتصرفات الرفيعة وحبه الاخوي لموكوبا الذي يضرب به المثل ! ذهب هذا كله !
اصبح شخصاً مدمناً سكيراً لعوباً ، قاتلاً ربما ؟ لكن شخصية رائعة فعلا ، اشفقت كثيرا عليه عندما علمت بمرضه ، يالهي كن بعونه :(
صحيح ما قصة جين ؟ تحمست كثيرا عندما عرفت بوجود اختٍ لموكي ، او موكا كما يحب ! لكن ما علاقتها بسيتو ان لم تكن اخته ؟ امر محير ومشوق جداً !!
تغير ذاك الطفل الصغير المحب والمسالم واللطيف ، اصبحا شخصاً مختلفا جدا ، يالهي اشعر بالحماس لمجرد التفكير بالاحداث !
ابدعتِ فعلاً !
اشعر انني تحمست قليلا بالكلام ، لكن ما اشعر به الان لا يوصف ! ارجوك لا تتاخري ! فعلا احببت الرواية وتعلقت بها حقاً !
اعلم بانني لن ارد على جميع الاجزاء ! لكنني اعدك بانني ساكون متابعة لك مخلصة في قراءة الاجزاء !
نعود الى الاسئلة :)

1. ما رأيكم بالجزء ؟ لا اعلم ماذا اقول اكثر ؟ مذهل جداً !!
2. ماهو الحدث او الاحداث التي أعجبتكم ؟ لن اتكلم عن هذا الجزء فقط ، ساتكلم عن الرواية بشكل عام لانه اول رد لي ولن يكون الاخير ان شاء الله :) ، اعجبني جزء سقوط سيتو من الطائرة .. مشوق ، عندما تركت كيسارا وذهبت مع يامي اعتقد .. حزنت من اجله كثيرا، لكن بنفس الوقت غضبت من كثرة النساء اللاتي يعرفهن ! يالهي لقد تحول لزير نساء بعدما كان يكرههن ! غريب ، و مقابلة سيتو وموكي الاولى .. كثير من المشاعر ، عندما صوب الجميع على رأس سيتو .. اثارة ، عندما طلب سيتو الكحول .. لا اعلم لم ضحكت اعترف ان مشاعري معاقة :ضحكة: لكنني شعرت بالحزن على حالته ، افضضل جزء هو الاخير ، كمية تشويق وحماس واثارة غير طبيعية ، الاخ الصغير المسالم يضر شقيقه الاكبر المحب له دائما ؟ عجيب فعلا حالتكما عزيزيّ ، اهتمام سيتو بموكي مؤلم ، اشعر بانه اشتاق للماضي فعلاً :(
3. لما تتغير ملامح الأخوان عند ذكر جين ؟ ( حزن , غضب ) جين تعني الكثير بالنسبة لهما ! موكي اخته على ما اعتقد لكنها اخت بالاسم فقط ليست بالحقيقة ، وسيتو ربما حبيبة او زوجة ؟
4. هل سيحاول أتيم استعادة تيا ؟ طبعاً ! هما الثنائي الانسب في الانمي الحقيقي فما بالك بالروايات ؟ عليه ان يفعل ذلك حقاً !
5. من هو k ؟ اشعر ان لجوازبيرو علاقة بالامر ؟
6. ما مهمته برأيكم ؟ لا اعلم فعلاً لم بتبين لي شيء من الجزء :(
7. ما الذي حل باشيزو حين قابلت زوجها ؟ ان كنت تقصدين عندما ضمها بيغاسوس او a (عذرا احاول التركيز بالشخصيات ، نبهيني ان اخطات :ضحكة: ) فاظن انه قد اعطاها ابرة مخدرة ، ربما كما اقول دائماً :)
8. و لماذا ارتسمت علامات المكر على وجه a حين سمع خبر الزيارة ؟ هو يعلم عن سيتو ، لذلك اظن بانه يعلم انه يهرب اعتقد ؟!
9. ماذا ستكون ردة فعل أتيم حين يعلم الحقيقة ؟ ( عن سيتو ) سيغضب كثيرا ، وسيحاول الاصلاح بين الاخوين واعادة كل شيء الى مساره وسيتو الى رشده !!
10. ما رأيكم بما يحصل بين الاخوين ؟ محزن جداً ، لم افكر يوماً بان شيئاً كهذا سيحدث :( روابطهم قوية :(
11. هل ستكون أكينا بخير ( يوغي و كذلك تيا ) ؟اعتقد ذلك ، لكنهم معرضين للخطر دائماً !
12. ماهي توقعاتكم ؟ الحماس يسري في عروقي فعلا :ضحكة: سيتو لن يسكت عن موكوبا ، ربما لن يفعل شيئاً بالفعل لكنه سيقلب الامر لصالحه وسيعذب موكوبا نفسيا ً بكلامه ؟! لا اريد لذلك ان يحدث :(


اعتقد انني اخرجت ما بجعبتي وتحمست فعلاً :ضحكة:
اتمنى ان لا تتاخري ، وعذرا على عدم متابعتي لروايتك الاخرى ، جميلة جدا ، ساعود اليها طبعا عندما تنتهين منها ان شاء الله ، اصبحت اكره انتظار الروايات !
اتحمس فعلا لمعرفة القادم :ضحكة:
موفقة ::أوو::


-توجد اخطاء املائية ونحوية كثيرة ، اشعر بالكسل لاعدلها ، تجاهليها رجاءً:ضحكة:-

ايضاً نسيت شيئاً ما :ضحكة: اردت ان اسأل هل انتِ من رسم الصور المرفقة ؟ ماشاء الله تبارك الله جداً جميلة :أوو:
تحياتي احبك كايبا سابقاً :)

انمي دراما
01-04-2014, 21:32
السلام عليكم
و كيف حالك seto ken
بصراحة هذه زيارتي الثانية لروايتك و للحق لا استطيع القول بانها لم تعجبني
حبكة الاحداث رائعة و غامضه و ممتعة و لقد فاجئتني و بشدة بوضع سيتو و موكوبا
لم يخطر في بالي بانهم قد يصبحون خصمين e107e107
لكن اذا سمحتي لي بالقول هناك الكثير من الرموز في شخصيات الروايه في بعض الاحيان لا استطيع
مجارات الاحداث و الربط بينها و لهذا اضطر للعودة للقرائة من جديد
مع ذلك رواية جميلة و كاتبه رائعه و انتضرك بفارغ الصبر لكي تكملي
.
.
.
.
.
نحن في الانتظار و لا تتاخري
دمتي بسلام :e056::e056:

Seto_Ken
07-04-2014, 18:41
السلام عليكم و عذرا للتأخير ...
دعوني أولا أعلق على رد صديقتي ... القديمة و الجديدة ...

شكرا جزيلا أحبك كايبا و إنمي دراما ... شكرا جزيلاااااا ...

أولا أحبك كايبا : يا فتاة تستحقين وساما على ردك الطويل و المسلي ... لقد فهمت الآن لماذا تنتظر أسطورة ردك بفارغ الصبر ....
ثم لقد نجحت حقا في مطاردتي ( هههه مغرورة ... و كأنني مهمة ) ... أشكرك بحجم السماء و أكثر مممم بماذا أناديك مممم هههه كايبوتي ... ههههه أرجو أن يعجبك ...
لنقل إن بعض إجاباتك صحيحة ...
أما بالنسبة للرسمات فهي مسروقة من النت ....

ثانيا : إنمي دراما , لا تتصورين مقدار سعادتي حين رأيت ضيفا آخر يحل على روايتي .... أشكرك و سعيدة لمرورك ...
بالنسبة لكثرة الشخصيات فلا تخافي سأتدبر أمرهم لاحقا .... ( أنا شريرة و لا تستغربي إن انتصر الشر في النهاية ههههههه ) .... أحم أحم انسي الأمر ... شكرا مرة أخرى ...

الجزئين في الرد التالي ... لذا لا تحرموني من ردودكم و في أمان الله ...

Seto_Ken
07-04-2014, 18:51
الجزء السادس


إلتقاء


احدى ضواحي طوكيو : الساعة السادسة ليلا
كانت الشمس قد رحلت معلنة قدوم ليل أسودٍ لا ظل فيه ,لا قمرا و لا حتَّى نجمة, فقط السواد و الظلمة .
وداخل ذلك المنزل الفاخر المبني بين أشجار الكرز و أقصاب الخيزران الراقصة على أنغام الرياح الشتوية , تلألأت الأضواء لتخبر عن تواجد متساكنيه.
كان الجميع غارقا في التفكير او في التأمل و كأنهم ينتظرون خبرا أو أحدا لكن أعينهم توجهت للباب الذي فتح و قد دخل منه شاب في الثلاثين من عمره تغطي نظاراتَ عينيه الحمراوتين خصلاتُ شعرهِ القرمزي الطويل.
اتجه و وقف وسط ما يبدو أنه قاعة جلوس و قد علِّقت به الاعين التي تنتظر أن يفصح و هز رأسه أخيرا و تكلم ببرود :
- لقد تحدد الموعد ...
لكن شابا بشعر أسود قاطعه و قد استقام :- أخيرا قرَّرَ موعدا للجنازة ..
و أردف بسخرية هازَّا كتفيه :- زعيمنا لطيف حقا .
الا أن قرمزي الشعر لم يعره اهتماما و أكمل :- أربعة فقط سيشاركون في العملية و هم ....
لم يتمكن من الاكمال أيضا فقد قاطعه نفس الشخص صارخا بجنون هذه المرة :- عملية ! عن أي عملية تتحدث ناين (9) ؟ هل جننت ؟ روزالين فقدت حياتها منذ أسبوعين و أنت تتحدث عن عملية بدل التهييء لجنازة تليق بزميلتنا ...
جن جنونه و توجه الى ناين و رفعه من ياقته فبدت له عيناه الباردتان كالثلج فنفض يده منه و أنزل الاخرى التي أراد لكمه بها و استدار عائدا لمكانه قائلا بتنهد :- أنتم وحوش لا قلوب لكم .
جلس فأتته ثري (3) و هي تحمل منديلا .
ثري تهمس بحزن :- فايف (5) !
رفع رأسه فتأكدت من بكائه فأعطته المنديل و جلست الى جانبه.
أما هو فنكس رأسه ثانية و مسح دموعه لكنها أبت الا الاستمرار في فضح مشاعره .
غير بعيد عنهما , رتب ناين رداءه المخبري الابيض الطويل و أكمل متجاهلا فايف :- المشاركون في العملية هم ...
وضع يديه خلف ظهره و أردف :- سيكس (6)
فنهض شاب أشقر بعينين عسليتين و قال بهدوء :- حاضر
ظل واقفا فتلى الاسم الثاني
ناين :- فور (4)
فاستقامت فتاة شقراء بعينين خضراوتين و تبدو في العقد الثالث لتبرز حضورها .
فور :- حاضر
ناين :- ثري
فوقفت قائلة "حاضر"
أما ناين فتنهد ثم أكمل بثقة :- ون (1)
حين سُمِع هذا الاسم , جحظت أعين الجميع و خاصة فايف الذي لم يتمالك نفسه فصرخ :- ون !!! أتمزح أم ماذا ؟ انتهى الرقم واحد منذ ...

لكن ثري أمسكت يده المرتعشة فهدأ قليلا و فجأة فتح الباب من جديد و دخل شاب في العشرينات أشقر و ذا عينين زرقاوتين و صرخ ليسمع الجميع صوته :- حاضر

أتبعه صوت ناين الهادئ :- جيد , بما أن الج ...
و كالمرة السابقة اتجه نحوه فايف و رفعه و وجه له لكمة أطاحت بنظاراته و صرخ بوجهه :- أولا لم تقيموا جنازة لها و الآن تضعون محلها شخصا آخر .
سكت لفترة حاول خلالها منع دموعه من السقوط و لكنه فشل و مع ذلك تكلم بغصة آلمته :- أ إلى هذا الحد روزالين رخيصة عندكم ؟
ثم أفلته و صوته يصدح ب " تبا لكم " و اتجه مغادرا بهيجان فمرَّ بجانب العضو الجديد فدفعه و توقف موجها اليه نظرات حارقة و ما لبث أن انصرف فهزَّ الجديد يديه باستخفاف و هو يتأمل الوجوه الحاقدة التي تحيطه قائلا:- ما ذنبي أنا ؟!

كان ناين آنذاك ينظف نظاراته فأتاه سيكس و سأله عن ماهية العملية فارتدى ما بيده و أجاب قاصدا أن يسمعه من في المكان :- سننقذ زيرو
ثم استدار منصرفا و هو يقول :- لتستعدوا جيدا ... الزعيم يعتمد عليكم
و لكنه توقف قبل أن يغلق الباب و رمق سيكس بثقة قائلا :- كن قائد العملية .
سيكس بهدوء :- ما هي الخطة ؟
فابتسم ناين و أغلق الباب هامسا :- جِدْها .
ثم ذهب و ما لبث أن فرغت القاعة الا من المعنيين بالتنفيذ
الارقام واحد , ثلاثة , أربعة و قائدهم الرقم ستة .


************************************************** **********************************.
السجن المركزي : الساعة السادسة و ربع ليلا :
اتسعت عيناها و هي تنظر لهما فصرخت لا شعوريا :- توقفا!!
كان أحدهما مقيد اليدين و ملقى على الأرض يتلقى ضربات أخيه العنيفة الذي توقف ما إن صرخت زوجته .
قبضته لا تزال معلقة في الأعلى تنتظر أن تنهال على وجه غير مهتم البتة بما يحدث , لكنه أرخاها و أفلت قميص شقيقه و اتجه الى أكينا التي انهارت من شدة الألم .
وقف عندها محدقا ثم جثا الى مستوها و مسح دموعها و قال ببرود لم تعهده فيه :- انسي ما رأيته للتو .
و وقف مجددا لينصرف و لكنه ألقى نظرة أخيرة على أخيه الممدد أرضا و المشيح بوجهه عنه و تنهد بغصة و رحل لو لا أن أوقفته زوجته التي أمسكت بطرف بنطاله.
لم تجرأ على رفع رأسها لكنها تكلمت بهدوء متصنع :- خذني الى المستشفى .
موكوبا باستغراب :- لما ؟ هل تأذيت ؟
أكينا بصراخ :- قلت خذني للمستشفى ..
موكوبا بنفس حالها :- و أنا أسألك لماذا ؟..
قررت أخيرا رفع رأسها و لكن تكلمت بصوت أقوى :- أريد أن أجهض !!

كلمة اجهض وحدها سببت له نوبة أخرى من الهيجان فقد تذكر الجنين بجانب جين حين وجدها تحتضر , فهوى على زوجته و ثبتها على ظهرها من كتفيها و صرخ بها :- تجهضين !!! هل جننت ؟ أتريدين إيلامي مجددا ؟ لا , بل أنت تريدين ذلك فعلا ! كنت واثقا من أنك تزوجتني لترثي تركة عائلتي ...

تنفس بغضب حتى بانت عروقه و اقترب من أكينا التي أصابتها الصدمة لما قاله و همس بأذنها و لكن بسخرية من نفسه :- هل اكتفيت مني عزيزتي ؟, أم أنك لم تنالي مرادك ؟
ثم ابتعد قليلا و صرخ بها :- أم انك وجدت ثريا آخر ؟ لما لا تجيبي ؟ هل ذلك الحرف اللعين من المنظمة أفضل مني ؟ تكلمي !!

ذهلت من جراءته و لكنها لم تستطع تجاهله فقد أهانها للتو و شك في شرفها فدفعته عنها رغم ما سببه لها من ألم و صاحت به و عيناها تذرفان الدموع بلا توقف :- كيف تجرأ حتى ؟ أيها الوقح أنا لا علاقة لي ب (j) أبدا , انه زميل عمل فقط , زميل عمل فقط أفهمت ؟ ...

أرادت أن تكمل و لكن باغتتها نوبة سعال حاد تلاها تقيء بسبب الحمل, و لكنها تشجعت و قالت كلمات و إن كانت متقطعة .
أكينا بارتجاف :- أنت حتى لم تعلم بأمر حملي إلا اللحظة .
أثاره منظرها الضعيف أمامه , لوهلة أراد أن يظمها اليه بقوة و لكنه تذكر ذلك المشهد و (j) يقبلها فاستشاط غيرة غير أنه حاول نسيان الأمر فأجابها باستخفاف :- يا لها من طريقة جميلة لإخباري ...
فردت عليه مباشرة :- أردت إخبارك منذ وقت و لكنك لم تكن مهتما بي
فصرخ عليها :- و بمن أهتم إذن ؟
أكينا بمثل حاله :- بجين ..
صدم و لم يرد.
بقي حائرا لا يعرف ما ينطق او بما يرد لذا صب جام غضبه على الحائط بجانبه حتى دمت يداه فتوقف و خرَّ على ركبتيه و أسند رأسه للجدار و هو يتذكر كلام شقيقه قبل قليل , بَيْدَ أن دمعاته غافلته فمسح آثارها من وجهه بكم سترته فتنبه لدم أخيه عليه فالتفت اليه خاصة حين سمع همسه.
كان سيتو قد غير من وضعيته فبعد أن كان مستلقيا على ظهره , اتكأ على جنبه الايمن و قفاه للزوجين كأنه لا يرغب في سماعهما, لكن ذلك لم يشفع له فاسم جين قد سمعه مرارا هذا اليوم و هاهي أكينا تعيده الى نقطة الصفر بذكره مجددا مما جعل يده تزداد ارتعاشا و عيناه الحاقدتان اتساعا و قلبه المشتعل خفقانا .
بدا هادئا أو غير مهتم كعادته و لكنه همس فجأة " يكفي " .


************************************************** **********************************
شوارع طوكيو : الساعة السادسة و ربع :
كان يقود بسرعة جنونية و هو يفكر.
أتيم :- لم أنته من قصة يوغي بعد لتأتي قصة كايبا , ما الذي حدث أثناء غيابي ؟
ضغط على المقود بقوة و انحنى عند أول منعطف و هو يتمتم :- تبا , لولا اللافتات لتهت بالتأكيد ... مهلا أقلت تهت ...
فسخر من نفسه ضاحكا و أردف ببعض الأسى :- لطالما كنت ضائعا , مجهولا حتى من نفسي و لطالما كان أصدقائي كتلك اللافتات و لكن الآن , ....
صمت و أخذ يراقب المبنى العملاق أمامه الى أن قرأ أخيرا " السجن المركزي " فخفض السرعة ثم توقف و جرى نحو الداخل و على فمه ابتسامة ساخرة كأنه يهزأ بالمكان فسجنه داخل الألفية كان أشد ظلمة و ضيقا .



******************************************
في الداخل كانت أكينا لا تزال أرضا تحاول مسح دموعها و بسبب بكائها لم تنتبه على همسات سيتو فأكملت بحرقة :- ما بك صامت؟ أم أنني محقة ؟ لقد استولت جين على كل شيء , أحلامك , واقعك , ماضيك , يسيِّر موتها حياتك و يقودك نحو بناء مستقبل حتى انت لا تعرف ماهو و تهدم في المقابل علاقاتك مع الجميع ...
هدأت قليلا ثم أكملت بصوت أعلى :- و من بينهم أنا ... تبا ...
فقاطعها صوت زوجها الحاد صارخا و قد ضرب الارض بكلتا يديه :- لقد تجاوزت حدودك أكينا .
ثم زفر بقوة و أكمل :- جين لا دخل له....
و لكنه توقف حين سمع صراخ شقيقه بـ" توقفا " مما جعل الاثنين يلتفتان ناحيته بصدمة .
تنفس بقوة بعد ذلك و كأن الهواء يكاد ينتهي ثم حاول النهوض مستندا بيديه المقيدتين و ركبتيه على الارض و قد بدأ وجهه الملون بانواع الكدمات يتصبب عرقا تساقطت بضع قطرات منه أرضا كما أخذت عروق رأسه و يديه كما سائر جسده في الظهور ثم فجأة ادار وجهه ناحيتهما.

أتيم الذي سمع الصرخة صعد الدرج بسرعة و توقف مشدوها و هو يرى عيني كايبا الذي لم يتوقع وجوده مظلمتان بشكل مخيف و موجهتان اليه أو هذا ما اعتقده فعيناه كانتا ترمقان غيره , موكوبا.


******************************************

داخل السجن و لكن في حجرة مختلفة , اهتز شخص ما و هو يضع شيئا ما في فتحة التهوئة من شدة الصرخة فمسح عرقه و تنهد براحة و هو يهمس :- كادت أن تنفجر ... لكن ما هذه الصرخة ؟ ترى هل بدأ (B) حفلته ؟


******************************************

و في غرفة التحقيق, تمكن سيتو أخيرا من الوقوف و استغرق وقتا كي يستعيد توازنه حتى لا يسقط فما ألحقه به شقيقه ليس هينا.
تقدم بضع خطوات و في كل مرة يتقدم فيها ناحية أخيه , يقف قليلا كي يسترجع أنفاسه .
وصل أخيرا أمام شقيقه الذي لم يحرك ساكنا مثله مثل البقية و رفع كلتا يديه على شكل قبضة و أراد ان ينهال بها عليه وسط صرخات أكينا التي تنادي على زوجها الشارد و لكن قبل أن تصل قبضته الى رأس أخيه لمح خيالا مؤلوفا عند الباب فأرخى يديه و توجه ناحيته و قد بدأ يسترجع لون عينيه.
وقفا وجها لوجه , كلاهما يتساءل عن سبب وجود الآخر أمامه و لكنهما يعرفان أن كل شيء تغير ... نحو الاسوء .
خرج أتيم عن صمته أخيرا و كلم الشخص أمامه و هو يرقب الاصفاد بيديه بصدمة :- أهلا كايبا .
فرد عليه ببروده المعهود و لكن بابتسامة ساخرة قائلا :- أهلا ..
ثم ساد الهدوء مجددا و عادا للتكلم بلغة الأعين و فجأة تكلم أحدهم فالتفتا الى مصدر الصوت فتبين أنها أكينا و قد وقفت بارتعاش و استقامت محيية الفرعون كما يفعل الشرطي عادة أمام أسياده قائلة :- مرحبا حضرة القائد ..
فوجئ أتيم كما كايبا الذي التفت اليه و قد لمح الأحجية حول عنقه و سأله مستنكرا :- صرتَ حرفا بالمنظمة !؟
فرد بارتباك ملحوظ :- لا أدري عما تتحدث .
فهز سيتو حاجبه مستنكرا فأردف أتيم :- لم أوافق بعد , ربما ...
قاطعه سعال أكينا التي سقطت تتألم و تتقيء فأسرع ناحيتها موكوبا و قد بدا و كأنه نسي ما حصل فأبعدته عنها صارخة :- دعني وشأني .
و حين ارتد للخلف تذكر فأشاح بوجهه عنها بحزن في حين كان شقيقه يراقب و قد طبعت تلك العبارة احساسا ما جعل عينيه تلمعان , فحرك شفتيه لينطق باسم أحدهم و لكن شخصا ما منعه حين رفعه من شعره و ألصقه الجدار قائلا :- هذا ليس وقت الشفقة على الآخرين أيها المجرم.
كان الجميع ينظرون الى الرجل العملاق ذو البشرة السوداء و لكن شخصا مختلفا ظل يحدق بسيتو و في داخله عبارة واحدة لم يستطع أن يهمس بها و هي " مستحيل " .

************************************************** **********************************



نهاية الجزء السادس


الأسئلة :


1. هل أعجبكم الجزء ؟
2. ماهي الجزئية التي أعجبتكم أكثر ؟
3. ما به فايف ؟
4. كيف ماتت روزالين ؟
5. ما الذي حل بأكينا ؟
6. هل ستجهض حقا ؟
7. ما الذي حل بكايبا ؟
8. ما سر ارتعاش يده ؟
9. يبدو أن هناك مفاجأة , ترى هل ستفلح العصابة في انقاذ سيتو ؟
10. لما " دعني وشأني " أثرت على كايبا ؟
11. ماهو ذلك الاسم الذي أراد نطقه أو لمن يعود ؟
12. من هي الشخصية الاخيرة برأيكم ؟
13. كيف ستكون العلاقة بين أتيم و سيتو لاحقا ؟
14. كذلك بين موكوبا و أكينا ؟

Seto_Ken
07-04-2014, 18:57
الجزء السابع


أمركي من كينيا (1)



السجن المركزي : الساعة السادسة و النصف :

كان الجميع ينظرون الى الرجل العملاق ذو البشرة السوداء و لكن شخصا مختلفا ظل يحدق بسيتو و في داخله عبارة واحدة لم يستطع أن يهمس بها و هي " مستحيل " .
لقد كان الحرف إس و قد كان ينفذ ما طلب منه و لكنه صدم حين رأى سيتو فتوقف مكانه مشدوها يرقب ما يحدث .


أمامه مباشرة يقف أتيم و قد شعر بوجود شخص وراءه و لكنه لم يستطع إبعاد عينيه عن الإثنين بجانبه .
و هناك ظل سيتو ملتصقا بالحائط و العملاق يواصل الضغط على رأسه بيديه حتى تكلم الضخم مجددا و هو ينظر نحو أكينا :- أمازلت هنا ؟ , هيا اذهبي الى المستشفى يا صغيرة .

ذهلت و لكنها أجابته بصوتها المتعب : ح ... حسنا سيد بي .

أما هو فقد غير اتجاه رؤيته إلى موكوبا و أردف ساخرا :- أظن أن عليك الإهتمام أكثر بزوجتك و أن تنسى قضية جين أيها المحقق الهاوي .

كان كلامه كفيلا بإغضاب كلا الأخوين فتلقى نظرة حقد من موكوبا و ضربة بقبضتي كايبا المقيدتين على بطنه فارتد للخلف و ابتسامة شريرة ارتسمت على وجهه .

موكوبا يمثل الهدوء :- ربما من الأفضل لك أن لا تتسرع , فأخي , أعني زيرو ليس سهلا .
فرد عليه بثقة : قل هذا الكلام لهاو مثلك .
موكوبا مغادرا : أنا أحذرك فقط .

و في أثناء انصرافه مر على شقيقه فنظر إليه بشفقة و اتجه نحوه و همس في أذنه :- إن كنت قتلتها حقا فلن أهتم بموتك على يديه , لكن , إن كنت بريئا فقد ....
فقاطعه سيتو هامسا :- و كيف ستعرف ؟
فابتسم موكوبا و أكمل :- سأواصل التحقيق في مقتلها .
سيتو يحاول كبت غضبه :- و لكن المنظمة أغلقت الملف .
موكوبا :- ربما , لكني لم أغلقه بعد , لكن إن لم أعثر على الحقيقة ...
سيتو :- ماذا ستفعل ؟
موكوبا :- سأعتمد على حدسي .
سيتو بسخرية :- حدسك , لا تضحكني أرجوك
فابتعد عنه شقيقه و حدق بأخيه بحزن ثم أردف :- إضحك كما شئت الان فأنت لا تعرف ما ينتظرك في الغرفة b12 .
ثم استدار و مر على أتيم و من ثم على الفتاة ذات الشعر الأسود القصير فعرفها و تساءل " ماذا تفعل فتاة الحفل المسلحة هنا ؟ "

************************************************** **************************************************
و غير بعيد عن غرفة التحقيق , أمسك أحدهم حقيبة و مشى على ركبتيه في مكان ضيق طويل .


************************************************** **************************************************

أما في الغرفة فقد تحاملت أكينا على نفسها بعد أن تأكدت من مغادرة زوجها و مشت بصعوبة نحو الباب و هي تأمل أن يكون صاحب الحانة في ألاسفل ينتظرها .

راقبها الجميع بشفقة , حتى ذلك الرجل الضخم أشفق عليها أو ربما تذكر أمرا ما إلا أن بارد الأعصاب الوحيد الذي لم يبدي تأثره قاطع تأمله بسخرية :- أظن أنه ليس الوقت المناسب لتشفق على غيرك , أيها الأمركي الأسود .

فالتفت إليه و ابتسم فبانت أسنانه البيضاء كالسكر ثم لعق بلسانه شفتيه و أجابه :- معك حق , كيف لي أن أشفق على أحدهم .
ثم صمت قليلا و اكمل بحدة في صوته و عينيه :- خاصة ان كان أبيضا لذا ...
فهز سيتو أحد حاجبيه بتحد قائلا :- لذا ؟؟
ضحك بسخرية و أجاب:- لذا ...
و اقترب من سيتو فبان فارق الضخامة بينهما و رفعه بيد واحدة و جعله يواجه عينه الوحيدة و صرخ ضاحكا :- لذا سوف أكفر عن ذنبي .
و قربه منه و همس :- بتعذيبك ..
و رماه إلى يمينه ضاحكا باتجاه الباب فاصطدم بالفتاة فسقط كليهما على الأرض و أتيم يراقب بصدمة أقلها أنه لا يفهم ما يحدث .



************************************************** **************************************************

و بعيدا داخل مخبأ العصابة , جلس فايف على سريره و بيديه صورة تبللت بدموعه .
ظل ينظر للصورة بحزن فلم ينتبه للشخص الذي دخل و جلس بجانبه .

ثري بحزن :- أتحبها ؟
نظر إليها بتفاجؤ ثم أعاد نظره للصورة و لكن بألم أكبر فقد مس سؤالها هذا جرحا قديما لم يندمل .
أعادت سؤالها فهز رأسه إيجابا فشعرت أن قلبها انقبض و لكنها ابتسمت و وقفت و نظرت إلى خارج النافذة حتى لا يرى دموع انكسارها و قالت :- لا شك أنها سعيدة لأن فتى مثلك أحبها .
ازداد إنخفاض رأسه و همس :- أنا لم أعترف لها بذلك .
أحست راحة ما لكنها حين التفتت لتسأله لما وجدته يبكي مرة أخرى فتألمت لذلك كثيرا و ربتت على كتفه قائلة:- أظن أنها انتظرت إعترافك طويلا .
فهز رأسه نافيا فاستغربت فتكلم بأسى :- لأنها تحب زيرو .
فأجابته لتهدأ من روعه :- أرجوك أتظن أن كايبا اهتم بحبها , هو لا يهتم بغير جين .
ابتسم بسخرية و أكمل :- لقد كانا يتواعدان .
خرجت من فمها ضحكة صغيرة و قالت :- مستحيل .
فأردف بحزن :- إنها الحقيقة .
فظلت صامتة لا تعرف ما تقول .



************************************************** **************************************************



لم يبق في القاعة غير أربعة اشخاص : اثنان على الأرض و اثنان واقفان أحدهما يبتسم بخبث و الآخر يفكر بعمق و كأنه في عالم آخر تماما .
" ما الذي يحدث ؟ أنا أحلم بالتأكيد . من المستحيل ان يتخلى موكوبا عن شقيقه بهذه السهولة ... ما الذي أهذي به حتى فموكوبا لا يفعلها أبدا ... , ليس ذلك فقط . ما تلك النظرة التي كانت في عيني كايبا حين أتيت ؟ أكان يوجهها فعلا إلى شقيقه ؟ مخيفة ... شعرت بالظلام فيهما ... لا ليس عينيه فقط ... أنا واثق من أن الظلام يسيطر عليه ... قلبه , عقله , نفسه و .... "
توقف عن التفكير للحظة و التفت خلالها ليلمح كايبا فاتسعت عيناه أكثر و بلع ريقه و عاد للتفكير مجددا .
" أنا أراها ... هالة سوداء تحيط به ... مخيفة ... حتى أحجيتي استشعرت ذلك ... لكن هناك شخص آخر أستشعر ظلمته ... و هي ... انها تخيفني أيضا ... "
و التفت هذه المرة إلى بي و تفحص ظلمته فوجدها لا تختلف كثيرا عما وجده بسيتو .
" هذا العملاق أيضا ... إنه مرعب حقا و أكثر ما يخيف فيه تلك العين الحاقدة ... لا شك أنه عانى .... فأنا لا أظن لسبب ما أنه شرير لكن لماذا يعامل سيتو هكذا ؟... مهلا لحظة ... لماذا يحققون مع سيتو أصلا ؟ ترى ما الذي اقترفه ؟ مهلا لحظة .... ألم يقل موكوبا أنه يحقق في قضية زيرو من عصابة إلفن لكن لماذا يفعل ذلك مع شقيقه ؟ ... مستحيل ... "
علت وجهه الصدمة و هو يحاول ربط الأحداث مع بعضها فلم يستنتج سوى شيء واحد .
" مستحيل ... غير ممكن أبدا , لا يعقل ... أيمكن أن يكون سيتو هو ... "
كان يحاول منع نفسه من تصديق الأمر و لكن سمع صوتا أوقف محاولاته
بي بسخرية :- ما الأمر زيرو ؟ هل أعجبتك المرأة تحتك أم أن ضربات شقيقك قد حطمت جسدك البالي ؟

فاستسلم حينها أتيم للواقع و نظر لسيتو بلوم و أسى , فهو نفسه لم يفهم لماذا شعر بأنه يريد الصراخ على كايبا و تلقينه درسا عما صارت عليه حاله ... اصطكت أسنانه ببعضها و هو يحاول السيطرة على أعصابه و خطرت بباله تساؤلات أخرى .
" لماذا كايبا ؟ كيف وصل بك الأمر الى أن تصير مجرما بل و تنتمي الى عصابة شريرة كإلفن ؟ لماذا ؟ أحمق ... حين عدت ... ظننت أني منحت الفرصة لرؤية أصدقائي مجددا و لكني لم أعتقد أني سألقاهم مشتتين هكذا ... مؤسف حقا ... بل مضحك ... فأنا ضائع كالعادة ... في ما مضى لم أكن أعرف نفسي و لذا بحثت عن ماضي و عثرت على الحقيقة بفضلكم و الآن ... "
أرخى قبضتيه و اتجه إلى حيث كايبا و أبعده جانبا عن إس ثم مد يده لها بابتسامة يلفها الحزن قائلا :- هات يدك يا آنسة إيكو ...
صدمت من معرفته بهويتها رغم تنكرها و لكنها لم تكن الوحيدة غير أنها حركت رأسها لاإراديا ناحية كايبا الذي كان جالسا بجانبها يحاول استيعاب ما سمعه فالتف بدوره ناحيتها و التقت زرقة أعينهم وسط استغراب أتيم .

" كنت أعلم أنها هي لكن .... "
فقطع حبل أفكاره ظهور وجه أتيم أمامه فغير اتجاه رأسه فسأله الفرعون :- أتعرف إيكو يا كايبا ...عفوا أعني زيرو ؟
فأجابه على الفور و قد أغمض عينيه باستخفاف :- أبدا , لكني فكرت في أنها قد تكون الفتاة التي راقصتها في الحفل يوغي ..
ظهر الإرتياح على وجه أتيم و لكنه أبدى انزعاجا من ذكر اسم يوغي فقال بتأفف :- أدعى أتيم لو سمحت ..
فهز سيتو كتفيه بلا اهتمام قائلا :- لا يهم .
أما الفتاة فخفضت رأسها و هي تسمع كلامهما و كل همها أن يكون سيتو قد نسيها حقا .
في الأثناء كان الضخم ذو العين الواحدة قد تحرك و وقف أمام سيتو فرفع الأخير رأسه بملل و لكن نظره احتد حين لمح حركة في فتحة التهوئة غير أن امساك العملاق بقميصه و رميه بعيدا شتت تركيزه خاصة و أن ما تلقاه من أخيه قد بدأ في التأثير عليه بإيلامه مع كل حركة يقوم بها .

كان أتيم قد اكتفى مما يحصل فأراد الإبتعاد عن المكان لكي لا يتهور و يتدخل في أمور لا تخصه كالتحقيق و لكنه لم يجد سببا للخروج مع أنه ليس ضروريا و لكن حتى لا يشعر كايبا بأنه قد تخلى عنه فهو لا يمكنه التخلي عن أصدقائه أبدا و لكن هذه المرة مختلفة فكايبا متهم بالقتل و بانظمامه لعصابة خطيرة على مستوى العالم كإلفن .
ظل يبحث عن سبب الى أن وقع نظره على جرح صغير على وجنة إيكو فمرر يده عليه بلطف ليمسح الدم منه فأغمضت الفتاة عينيها بألم و لما فتحتهما مجددا التقتا بعيني أتيم القرمزيتين فظلت تحدق بهما إلى أن سألها بابتسامة قاطعا تأملها :- هل آلمتك إيكو ؟
فخفضت رأسها بخجل من ذكر اسمها مجددا ومباشرة , بدون أن يربطه بكلمة آنسة على الأقل , و همست و هي تخفي الجرح :- إنه مجرد جرح بسيط , ثم رجاء ...
فحرك أتيم رأسه مستغربا فأكملت :- لا تدعني باسمي , حين أكون في مهمة نادني بالحرف إس ...
هز أتيم رأسه إيجابا و ابتعد عنها حين شعر بخجلها و هو يلوم نفسه على تصرفه الأخرق باقترابه منها هكذا .
أما هي فاسترقت النظر إلى كايبا فوجدته يرمق أتيم بحقد و الشرر يتطاير من عينيه فأحست براحة ما و لكن سرعان ما لف الحزن قلبها مرة أخرى فهي تعلم أنه من المستحيل أن يكونا معا كما في السابق .
أما كايبا فقد نسى ألم جسده و يده المرتعشة و ما فعله به شقيقه و نسى أنه في السجن حتى و ركز بصره على أتيم و إيكو و لم يغيره إلا حين رآها تقبل عرض أتيم للخروج من هناك و الاتجاه إلى العيادة فنكس رأسه و تنهد بعمق و هو يفكر .
" هه , لقد كان قريبا منها و أنا أشاهد كالأبله و حسب ... و كأنه كان باستطاعتي فعل شيء , حتى و ان لم أكن مقيدا فما الذي كنت سأفعله ؟ "
نظر للأعلى حيث فلمح وجه بي و لكنه لم يعره اهتماما و همس :- لا شيء .
فاستغرب بي حالة اليأس التي تملكت الفتى العنيد فرفع كالعادة و حدق بعينيه سائلا :- في أي عالم أنت الآن ؟
و حين لم يأته أي رد غضب فرماه نحو الدرج فتدحرج إلى أسفله و أغمي عليه .



************************************************** *************************************
في الخارج اتجه أتيم إلى العيادة التي وصفه له الحارس و هو لا يعي أنه ممسك بيد أيكو التي شعرت ببعض الخجل فوضعت يدها الحرة في جيب معطفها الأيمن لتسحب هاتفها و تتسلى بشيء ما حتى يصلا غير أنها شعرت بورقة مطوية في حجم صغير فأخرجتها باستغراب و حاولت فتحها و لكن التفاتة أتيم أربكتها فدستها في جيبها ثانية و سحبت الهاتف .
أتيم باستغراب :- هل وصلتك مكالمة أيكو ؟
فهزت رأسها نفيا فتوقع أنها ربما تحاول تلافي وجوده قربها فأفلت يدها سائلا :- هل أزعجتك ؟
فأجابت على الفور بلا فشعر بالراحة و واصلا سيرهما .


خارج الغرفة كان سيتو يتلقى ركلات بي القاسية من دون إبداء أي حركة .
بي بحزم :- كفاك دلالا أيها الأبيض الأحمق .... هيا استيقظ و لا تثر أعصابي أكثر من هذا .... هيا ..
و هم بركله ثانية فأوقفه الحارس المسؤول عن إحضاره .
الحارس يمسح عرقه :- ع ... عفوا سيدي ...
فالتفت إليه بي فأرعبه بصوته :- ما بك ؟
الحارس بارتباك :- أ ... انه متعب و ...
فهز بي حاجبه بإنكار :- أتشفق على مجرم مثله ؟
الحارس :- ل ... لا يا سيدي و لكنه تلقى ما يكفيه من السيد موكوبا و قد ....
فقاطعه بي صارخا :- أتعلمني ما أفعل يا هذا ؟
فتراجع الحارس الى الخلف و كاد يسقط و لكنه تمالك نفسه و أكمل :- قد يموت إن واصلت ركله هكذا سيدي و هذا بالتأكيد ليس في صالح التحقيق ...
فهدأ بي و تنهد و أمره بحمله الى الغرفة b12 فأخبره أنه لا يعرف مكانها فتمتم بسخط و انحنى الى مستوى سيتو و حمله على ظهره و خرج و الحارس خلفه يحاول تهدئته و حمل سيتو عنه فزجر به و طرده و واصل المشي الى القبو و هو ينظر لوجه كايبا هامسا في نفسه . " هذا الفتى يعشق المستحيل "



نهاية الجزء السابع





الأسئلة :


1. ما رأيكم في الجزء ؟ ( مع أنكم أجبتم عنه مسبقا .... شكرااا )
2. ما هو الحدث الذي شد اهتمامكم ؟
3. ماهي قصة بي برأيكم و لما كل هذا الحقد على البيض ؟
4. هل تخلى موكوبا عن زوجته و شقيقه حقا ؟
5. و هل تخلى أتيم على كايبا ؟
6. من هو الشخص المجهول الذي رآه سيتو من فتحة التهوئة ؟
7. كيف يعرف سيتو المحقق بي ؟
8. هل تربط روزالين علاقة بسيتو كما روى فايف ؟
9. و ما سر تلك النظرات بينه و بين أيكو ؟
10. و ما مصير العلاقة بينه و بين أتيم ؟
11. ماهو مصير سيتو ؟
12. ماذا عنى بي بكلامه الأخير " إنه يعشق المستحيل " ؟
13. ماهي توقعاتكم ؟



ملاحظة : الأحداث لازالت في بدايتها و ستتضح بعض الأمور في الأجزاء القادمة لذا انتظروا دورا مهما لكل الشخصيات , الرئيسية على الأقل ....

انمي دراما
07-04-2014, 22:17
مرحبا بطلتك seto ken

ها انا اعود الى روايتك مرة اخرى. و دعيني ابدأ بقول لمااااااااااااااااااذا . عذرا للصراخ
لماذا فعلتي ذلك بسيتو المسكين لما كل هذا التعذيب لا اعتقد بانه يستحقه و ايضا موكوبا لقد ظهر جزء اخر في شخصيته
لم يكن له الحق في ان يعامل اخيه هكذا ام انه يظهر كبت السنين الماضيه؟؟بصراحه لا اعف ماذا اقول غير اني لا اصدق ما يحدث الى الان
خففي على سيتو قليلا ارجوكي
الان ساجيب على االاسئ
1 الجزئين كانو رائعين و كنت اشعر بنفسية و تغير تلك الشخصيات كلما قرات اكثر مع هذا يجب ان اقول ان تضعي حدا لما يحدث مع الاخوين
2 اكثر حدث شد انتباهي بعد موقف كايبا هو كلام اكينا و موكوبا مفاجئه حمل اكينا مع اني كنت اتوقع هذا من البارت السابق
3 بصراحه لم اعرف ما هي قصة بي
4 بالنسبة لموكوبا في البداية كنت اظن انه لا يفعل و يتخلى عن شقيقه و زوجته لكن بعد هذا الكلام الذي قاله اظنه قد يفعلها المجنون
5 لا اظن بان اتيم تخلى عن كايبا سيكون له دور دائما في مساعدته كما كان يفعل لكن .......لا اعرف
6 لم اعرف هذا الشخص اظنه احد افراد العصابه التي تريد قتله ممكن
7 لا ااعرف كيف يعرفه ربما مشاكل قديمه مانت بينهم او ........ لا اعلم
8 روزالين روزالين اعتقد كانت تربطهما علاقه لكن من طرف واحد اذا فهمتيني مع هذا كانت شخصية لطيفه حراااام ماتت مسكين فايف
9 هنا انا لم افهم هل كانت بينهم علاقه سابقا!!!!! لا ادري (هذا الولد طلع زير نسوان عالاخر)
10 اعتقد ان العلاقه بينهم تعود او لا تعود لا ادري هذذا الشي كايبا يقرره
11 سيتو المسكين لا ادري ماذا اقول عدا انه سيخرج منها هذه المشكله لكني خائفه و حزينه على مصيره (ارجوكي انا قلت سابقا ما فيني حيل على المصايب شوفيلو حل):e404::e404:
12 هذا لان سيتو كل شيء مستحيل يفعله او يعرض نفسه له
13 حاليا لا يوجد في راسي افكار ساترك الموضوع لكي


والان لدي طلب ان تحاولولي مصالحة الاخوين قليلا وتعيدي المياه الى مجاريها :e413: :e413: ارجوكي
و ارجو بس ما اكون طولت عليك و ...................... دمتي بسلااام

انمي دراما
07-04-2014, 22:25
و نسيت شيء اخر

انا بالانتظار و لا تتاخري:e414:

انمي دراما
30-04-2014, 21:57
مرحبا seto ken كيف حالك

اين انتي طولتي كثير و الى الان لا يوجد جزء جديد

اتمنى ان تكوني بخير و انا بانتظار التكملة..................دمتي بسلااام

Seto_Ken
01-06-2014, 11:42
http://www.quotesvalley.com/images/29/racism-is-something-you-learn-not-something-youre-born-with.jpg







الجزء الثامن


أمركي من كينيا (2)

كينيا قبل خمسين سنة :

كان الوقت صباحا لكنه مظلم بصفة غريبة و ما كان ينيره ليس شمس كينيا التي من عادتها الإشراق على الطبيعة المبهرة بالمكان و لكن تلك النار التي تلتهم بيوت القش و القصب التهاما .
لم يكن لذلك الصغير ذو الخمس سنوات والعائد رفقة كلبه من مشوار طويل مع الأصدقاء في أعماق الأدغال, أن يعرف ما يجري و لكن خطواته تسارعت من تلقاء نفسها و هو يسمع صراخ الناس من حوله طالبة النجدة .
أغمض عينيه و وضع يديه على أذنيه و هو يجري لكي لا يرى أو يسمع صوت تأوهات بني ***ه المحترقين أينما سار .

حين وصل إلى حيث أخذته قدماه , جثا أرضا و عيناه تعكسان لهيبا أحمر أتى على أعمدة القصب و سقف القش الذي اعتبره طوال سنوات حياته القليلة التي أمضاها فيه منزله المثالي .
بقي بي الصغير مأخوذا بما يرى إلى أن مرت بباله صورة والديه و أخته الرضيعة و شقيقه الأكبر فأسرع حاميا وجهه بيديه الصغيرتين و دخل البيت قبل أن يسقط و يتهالك .
لم يكن البيت بذلك الوسع كي ينادي على عائلته ليعرف مكان أفرادها و لكنه صرخ لاشعوريا " أمي .... " حين رأى شخصا كوالده و لكن بلون بشرة مختلف , يطعن أمه في قلبها بدون رحمة أو شفقة .
حين صرخ , التفت الرجل الغريب ناحيته و تمتم بكلمات لم يفهمها بي ثم تقدم ناحيته و هو ينفض السكين من دم تلك المرأة فتراجع الصغير خوفا و عيناه لا تزالان تبحثان في المكان عن أحد ينقذه , لكن دون جدوى فهما لم تقعا إلا على جسد أمه المغدور أو على بقايا محترقة لشيء صغير عرف أنه أخته .
واصل الرجل الأبيض التقدم و واصل الصغير التراجع إلى أن خرج فتعثر بشيء ما فسقط إلى الخلف و لما أراد النهوض أمسكه الرجل و رفعه إليه قائلا :- جيد صغير آخر ..
بيد أن بي لم يفهم شيئا و لكنه استرق النظر إلى الأسفل ليرى إن كان كلبه الصغير بخير فهو يعتقد أنه كل ما بقي لديه و لكنه صدم برؤية أبيه ملقى أرضا , وعلى الأرجح قد تعثر به , و الجرو الصغير بجانبه يلعق دمه .
لوهلة , شعر أن صورة والده الشجاع و مثله الأعلى قد تمزقت و تناثرت أجزاؤها مع هبوب الرياح و لكنه ابتسم حين رأى أن حيوانه الأليف بخير , غير أن ذلك لم يدم فقد انتبه الكلب إلى صديقه المأسور فعلى صوت نباحه فأزعج الرجل فتناول شيئا من بنطاله و وجهه نحو الجرو فأرداه قتيلا في ثوان .
بي الذي لا يفهم شيئا , ظن أن الرجل هو وحش من خرافة قديمة كان والده يرويها لهم تحكي عن وحش له قدرات مرعبة تردي الناس قتلى بمجرد تسديد قضيب حديدي نحوهم و تقول أيضا أن ذلك الوحش يدعى " الرجل الابيض " ... و أنه لا يظهر إلا ليقتل أو ليختطف صغار السن ليرحل بهم بعد ذلك إلى عرينه .

ابتلع بي ريقه و هو يستحضر نصيحة والده , " إذا رأيت رجلا أبيض فاهرب و اختبئ و لا تهتم لغير نفسك فهو لا يرحم , و إن حوصرت فاستسلم و عش كلبا لديهم كما يريدوك و لا تتمرد فتلقى مصير من سبقوك "
ارخى نفسه مستسلما و هو يتذكر حين سأل أخاه والده عن مصير من سبقوا فأجابه مبتسما " من يعرف ؟ فمن أخذ لم يعد و لكن .... "
صمت قليلا و أكمل " في عالمهم يأكل القوي الضعيف " ...
اغمض بي عينيه و تذكر كلامه الشجاع حينها ... " إذا كانوا يتحكمون إلى قانون الغاب فأنا سيد الأدغال هنا , حين أرى ذلك الوحش سأقتله " و تذكر ابتسامة أبيه و سخرية أخيه منه ثم أغمي عليه ...
بعد مدة وجيزة أحس أحدهم يهزه ففتح عينيه بصعوبة و رأى شقيقه فعانقه بفرح كأنه لم يره منذ مدة طويلة و رأى أصدقاءه حوله و مجموعة أخرى من الصغار عرف أنهم من قبائل أخرى فاستغرب فاجابه شقيقه بأنهم في طريقهم إلى عرين الوحش فتذكر ما جرى .
و بعد مدة وجيزة دخل عليهم رجل أبيض و بيده قضبان سوداء و دلو أو ما شابه تتقد منه النار, فاحتمى بي بأخيه خوفا فطمأنه و هو في داخله مرعوب خاصة و هو يراقب الرجل يضع احد القضبان بالدلو ثم يضعه على رقبة أحد الصغار فيصرخ من شدة الألم و كأنه يطبع شيئا يشبه الرمز.
كانت القضبان تحمل مجموعة أرقام من صفر و إلى تسعة و كان رمز بي 12 و رمز شقيقه 13 .
أغمي على جميع الصغار الذين لم تتجاوز أعمارهم العاشرة و كان أصغرهم بي . و تتالت الأيام و هم داخل سجنهم في عرض البحر , لا يعرفون ليلا أو نهارا إلا حين تقدم لهم وجبة فضيعة من الطعام أو شبهه فيأكلونها مرغمين و لم تكن لهم طريقة لإضاعة الوقت غير الحديث و التسامر عن سنواتهم العشر أو أقل التي قضوها في كينيا .
و في يوم ما , توقف مركبهم و وضعت حول أيديهم حبال قيدتهم في صف طويل . كان ضوء الشمس التي لم يروها أياما قد أبهر أعينهم فأغمضوها و لما فتحوها من جديد كانت أفواههم قد فتحت أيضا و كلمات على قلتها لم تستطع ألسنتهم أن تنطق بها .
أراد الجميع أن يصرخوا " أين نحن ؟ "
كان هذا حال بيرو شقيق بي و لكن شخصا ما كان يهز قميصه الجلدي من الأمام فأنزل رأسه و قد عرف أنه أخاه فأتاه صوته البريء الخائف " أين الغابة بيرو ؟ " فأخبره أنها بالتأكيد في مكان ما وسط تلك الأشياء العالية .
لم يلبثوا حتى أتت شاحنة فركبوها ثم ساروا إلى المجهول .


************************************************** **************************************************


بعد مدة وجيزة توقفت الشاحنة في مكان خال في إحدى ضواحي نيويورك . الآن أصبح الوضع أشد غرابة و أكثر ارهابا لمشاعر أولئك الأطفال الصغار. الغابة التي اعتادوا وجودها اختفت منذ وصولهم و حتى تلك الأبنية العملاقة التي أسرت أبصارهم طوال طريقهم توارت عن أنظارهم. هم فقط يرون أرضا قاحلة كأنها الصحراء يلفها غطاء أسود داكن رمى به الليل عليها.

ظلو على تلك الحالة مدة لا بأس بها إلى أن تداعت الأرض من تحتهم فأمسك الجميع ببيرو و هو يحاول تهدئتهم مدعيا القوة فقلبه لا يتوقف عن النبض بسرعة مع كل رجة تصدر .

و أخيرا انتهى الزلزال ففتح كل من أغلق عينيه عينيه و أظهر كل من وارى وجهه وجهه و حدقوا بصدمة بالهوة العميقة أمامهم و بالأصوات الغريبة الآتية من أعماقها .

كان الصوت أنثويا و لكنه بفعل الموجات بدا غريبا و قد طلب من أحدهم التأكد من عدد الأطفال و إدخالهم حسب ترتيب أرقامهم التصاعدي لإجراء الفحوصات اللازمة .

كانوا خائفين و هم يرون ضوءا من الأعماق يتقدم نحوهم فبلعوا ما تبقى من ريقهم و استسلموا لمعتقداتهم فقد ظنوا أن الشمس آتية لمعاقبتهم , أو ربما لإنقاذهم ...

ظل ذلك الضوء يقترب حتى بان شبح شخص عظيم البنية و بيده مصباح فتأكدوا أنه حتى الشمس قد تخلت عنهم فاستسلموا و لكن شعور الخوف لم يغادرهم خاصة و هم يتناقصون الواحد تلو الآخر . فالشخص قد أتى ليتأكد من عددهم و لما فعل أخذ الطفل رقم 0 و طلب من سائق الشاحنة إدخال الآخر متى نودي برقمه ثم اختفى في ظلام النفق و الطفل بين يديه لا يتوقف عن الصراخ و البكاء خوفا .

و في الأعماق يتواصل نحيب الطفل ثم فجأة يصرخ صرخة مفزعة يتداعى لها ما تبق من شجاعة في نفس بيرو الذي أمسك بشقيقه و هو يتمنى أن لا يحين دوره أبدا أو أن يتغافل هؤلاء الشياطين برأيه عن أخيه .

" أدخل الرقم التالي ... 12 "

زمجر الرجل بغضب و هو يتقدم من الإثنين المتبقيين فقد مل صعود الدرج و نزوله مرارا و تكرارا و أمسك ببيرو و حنى عنقه ليرى رقمه فعلم أن التالي بي فأمسكه بقوة و جره خلفه و لكن بيرو أوقفه ممانعا أخذ أخيه منه فتلقى لكمة قوية أفقدته وعيه إلا أنه نهض مجددا و قد غادر الإدراك عقله و أمسك بالرجل من قدمه فعرقل تقدمه مما أغضب الأخير فركله بعيدا و لكن بيرو عاد مجددا .

ظل الوضع على حاله إلى أن قررت المسؤولة عن الفحص الصعود بنفسها و النظر في الأمر فذهلت حين رأت بيرو الذي فقد وعيه يواصل النهوض في كل مرة فجن جنونها مشيرة إلى بيرو صارخة :- لقد وجدتك ...

ثم جرت نحو الطفل المتمسك بالرجل بشدة و حقنته مخدرا فتوقف عن الحراك تماما ثم حملته و أسرعت به إلى الداخل و ضحكتها المجنونة لم تفارقها أما الرجل فحك رأسه متمتما :- ها قد بدأنا ... إنها تقول هذا في كل مرة ... ذلك الأسود الصغير إنتهى ..

بي الذي كان على كتف الرجل لم يستطع أن يفهم شيئا من كلامه لكنه كان مصدوما مما رأى فأخاه القوى قد إنتهى بلكمة واحدة و ظل يفكر طويلا في ما ينتظرهم من أشباههم ذوي اللون الأبيض و لسبب ما خفق قلبه بسرعة حين تذكر مصير شقيقه ..


بعد مدة وجيزة تلقى بي فحصا مشينا و رمي في زنزانة ضيقة وحيدا ...
كان يأكل طعاما سئيا في كل يوم و في كل يوم يسمع صوت صراخ شقيقه بيرو فيمسك بقضبان الباب و يناديه و لكنه لا يتلقى ردا ..
و بعد أشهر ... بدأ يرى الأطفال من زنزانات محاذية يؤخذون و لا يرجعون و في كل مرة يسمع صرخة تهز الأركان ثم يسكن المكان تماما إلا من ضحكات تلك المرأة الهستيرية و هي تقول :- أجل ... أرهم قوتك ...رقم 13 ...
خلال تلك المدة , لم يعد بي يسمع صرخات أخيه بل لم يعد يشعر بوجوده ... أحاطه اليأس و ظن أنه مات إلى أن أتى ذلك اليوم ... بعد سنة.


************************************************** **************************************************

كان يتقدم ببطئ كأنه لا يريد الوصول إلى حيث عقد العزم و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن فقد وصل بالفعل و هو الآن يواجه ما واجهه قبل خمسين سنة ... الغرفة B12 ... التي شهدت صراع الإخوة و ظهور حبه الوحيد أميلدا ...

نظر بحدة إلى الشخص على ظهره و قد أعلن عودته بضحكته المستفزة الباردة و هو يقول :- أهذا منزل السيد بي ... يبدو مثيرا ...
فأشاح بي بوجهه عنه رادا ببرود أشد :- استيقظت إذن ... أيها الريشة ..
فتفطن سيتو إلى وضعه فأفلت بي هامسا بسخرية :- شكرا على التوصيلة ...
فأضاف بي بنفس اللهجة :- لتشكرني لاحقا حين ترى كم أنا كريم
ثم اقترب من كايبا و رفع ذقنه بطرف اصبعه مكملا :- فأنت لن تنس ضيافتي ما حييت ...
ثم قهقه منصرفا لفتح الباب الفولاذي قائلا :- هذا إن بقيت حيا ...

لم يعطه كايبا بالا و ظل ينظر إلى أسفل الدرج متسائلا إن كانت آيكو مع أتيم الآن ...


************************************************** **************************************************




نهاية الجزء الثامن


الأسئلة :

1- ما رأيكم في الجزء ؟
2- ما الحدث الذي شد اهتمامكم ؟
3- من اختطف الأطفال برأيكم ؟
4- من هي المرأة التي أخذت بيرو ؟
5- ما الذي فعلته به ؟
6- ما سر فرحها ؟
7- هل بي الصغير بخير بعد سجنه لسنة ؟
8- من هي أميلدا ؟
9- ماذا عنى بي بالكرم ؟
10- و لم لا يبدو كايبا مهتما ؟
11- ماهي توقعاتكم لما يلي ؟

V e T e R a N
01-06-2014, 15:07
مــتابع جديد للروايهـ ..

آمآمي 8 فصول للقراءة ... يبي لي وقت

عالعموم قرأت المقدمه صرآآآحه آعجبتني بطريقة كتابتك ,

.. يبدو ان الروايه رآآئعه جدا

Seto_Ken
10-06-2014, 14:22
الجزء التاسع




الخيانة... وداعا أكينا








السجن المركزي: الساعة السابعة و النصف:



أتيم برقة:- ها قد وصلنا... هذا إن لم أكن مخطئا...

ثم حك خلف رأسه بخجل منتظرا تأكيد أيكو و لكنه توقف حين رآها شاردة تحدق بأعلى الدرج.

شرد هو الآخر قليلا و لكنه لما رأى قطرة دم تسيل من وجنة الفتاة استيقظ و أمسك يدها قائلا:- ما بك؟ أناديك منذ وقت...

ارتبكت و لكنها نفت أي شيء و تبعت أتيم إلى الداخل و لما كان يفتح البال استرقت النظر إلى الأعلى مرة أخرى و جل ما تفكر فيه هو " كيف حال سيتو الآن؟ "

و مرة أخرى تفطن إلى قلقها و لكنه أخفى مشاعره و دخل يتبعه الحرف إس.






**************************************************

**************************************************



في مكان قريب كان أحدهم يواصل عمله و ابتسامة شريرة تعلو محياه, فقريبا سيحقق الهدف من كل هذه العملية لكن أولا عليه التقدم بحذر إلى الغرفة المظلمة

b12.

كان يتقدم بحذر حتى لا يصدر صوتا و أخيرا وجد نفسه قريبا من سطح الغرفة لذا توقف يسترد أنفاسه و لكن فجأة رن هاتفه الجوال فتسمر مكانه خوفا لبرهة ثم حين تيقن أن بي لا يشعر بوجوده أخذ الهاتف و هو يلعن المتصل و رد عليه بغضب:- ألم تجد غير هذا الوقت أيها الغبي جي؟

جي بنبرة شفقة مرفوقة بالسخرية:- هل تأذيت عزيزي كي؟

كي بغضب و راحة في آن و هو يسمع ما يصدر من الغرفة من صراخ و أنين:- هه, من حسن حظي أن بي مشغول بضيفه...

جي باستحقار:- هه ذلك الأسود القبيح قد بدأ عمله؟

كي مواصلة لاستحقاره:- كفى سنلقى في السجن بتهمة العنصرية.

ثم انفجرا ضحكا و لكن بصوت خافت فهما يرهبان بي مهما قالا.



لما هدآ أخيرا, سأل كي الحرف جي عن سبب اتصاله فرد عليه سائلا بدوره:- هل غادرت أكينا؟

فأخبره بكل ما جرى ثم أقفل الخط لما سمع ضحكة صديقه الشريرة و عاد إلى عمله آملا أن لا يكشفه بي.




**************************************************

**************************************************



و بعيدا في ضاحية من ضواحي العاصمة, جلس فتى بعينين عسليتين على مقعد أمام آلة البيان و ظل يعزف بحزن حتى دخل فتى ذو شعر أسود و قطع عزفه حين ضرب على مفاتيح الآلة بغضب.



فايف (5) بغضب ساخر:- ما الذي أسفر عنه اجتماعكم أيها القائد؟

لم يكلف سيكس (6) عناء النظر إليه و لكنه سأل ببرود:- عن أي اجتماع تتحدث؟

حينها فقد الفتى أعصابه و رفعه من ياقته بكلتا يديه و صرخ في وجهه:- ما الذي تعنيه بأنه لا خطة لديك؟

كان مطأطأ الرأس و لكنه استنكر ما سمع:- خطة؟

فايف (5) :- توقف عن انكار كل شيء.. أخبرتني ثري (3) بكل ما جرى بعد غيابي. لماذا لم تضع خطة لإنقاذ زيرو, أجبني أيها الأحمق... ألا يكفي موت روزالين؟ ألا يكفي؟ تكلم...تكلم...



كان يهز سيكس بعنف ينم عن غضب و حزن شديدين و أثناء ذلك لم يكن ذو العينين العسليتين يقاوم أبدا, لكن سماع تلك الكلمات الأخيرة خاصة جعله يخرج عن طوره أيضا, فأمسك بياقة فايف و أطاحه أرضا و هوى عليه يلكمه على وجهه حتى أسال دمه فتوقف ثم عاد إلى كرسيه أمام البيان و غطى رأسه بيديه كأنه يخفي أمرا و فجأة أجهش بالبكاء وسط استغراب فايف قائلا:- لا ذنب لي في موت روزالين, لا ذنب لي ...



واصل قول ذلك و في الأثناء اقترب منه فايف ليتأكد من أن بارد الأعصاب أمامه يبكي بالفعل و مع أن نار الغيرة قد اشتعلت في قلبه إلا أنه ظل صامتا يحاول أن يصدق ما تراه عيناه.



حين تفطن إلى قرب رفيقه رفع رأسه و نظر إليه بجحوظ كأنه تذكر شيئا ثم أسند جبهته على يده اليمنى و هو على حاله من الذهول قائلا:- لو لم أدع زيرو يحظى بها, لو لم أتخلى عنها في تلك اللحظة ...



كان لوقع كلماته أثر في نفس فايف و كأن سهما قد اخترق قلبه. لكن ماذا عساه يفعل فروزالين كانت مخطوبة سيكس من قبل و لكن مشكلة ما أدت إلى انفصالهما. لم يكن فايف يعلم أن سيكس لايزال يحبها.



قريبا منه كان سيكس يردد عكس ما ردده سابقا.

سيكس:- أنا السبب إذا... أجل أنا السبب... أنا السبب وراء مقتل حبيبتي روزالين...



ثم انتصب واقفا و وضع يديه على كتفي فايف و ابتسم بأسى و دموعه لم تجف بعد و عيناه لازلتا جاحظتين و صرخ به:- أنا السبب فايف, لا أحد غيري...



بالنسبة لفايف فقد كان الأمر صادما و لكنه شعر بالراحة كونه لم يقدم على علاقة مع روزالين, فسيكس من أصدقائه المفضلين.

قلبه المحطم لم يمنعه من احتضان صديقه و هناك على صدر فايف أفرغ سيكس شحنة كبيرة من الدموع و فجأة دخل عليهما الرقم الجديد ون (1) بديل روزالين فنظرا إليه بحقد أما هو فاستغرب ما رآه ثم شبك يديه خلف رأسه و التفت منصرفا قائلا:- علينا الاستعداد للمغادرة... أيها القائد.



ثم أغلق الباب.

لم يكن سيكس في كامل وعيه بعد فنظر لفايف يريد تفسيرا فأجابه:- إنه يعني عملية إنقاذ كايبا...



ظل يحدق بفايف بشك حتى أصاب بعضه الفتى فتمتم و هو يرى سيكس يغادر:- لماذا ذكرت كايبا على مسامعه؟ يا لي من أحمق, أرجو أن لا يتحامق و أن يترك مشاعره جانبا أثناء التنفيذ.




**************************************************

**************************************************



و في شوارع طوكيو, أسندت فتاة رأسها على مقعدها و ظلت تنظر لسقف السيارة ثم وجهت نظرها للسائق بجانبها قائلة و قد بدت على وجهها حمرة من أثر الشرب:- شكرا لك سيدي, لقد أتعبتك معي اليوم...

فرد عليها صاحب الحانة بقلق:- العفو, لكن ألا تظنين أن الكحول قد تؤثر على الجنين؟

نظرت إليه باستغراب ثم وضعت يدها على رأسها و انفجرت ضحكا و هي تحاول اخفاء دموعها بأي طريقة ثم بدأت تهدأ تدريجيا و لما هدأت بالفعل همست بحزن و شعرها يخفي نظراتها الحزينة:- لم أعد أهتم له.



تفطنت فجأة إلى أن السيارة تمر بشقتها فابتسمت للرجل طالبة منه التوقف و هي تشير إلى شقتها ففعل و قبل أن تغادر سألها إن كانت تحتاجه في أمر آخر فنفت و لكنه أوقفها ثانية ناصحا:- لا تتسرعي يا ابنتي و حاولي الاستماع لزوجك.

ثم ابتسم مكملا و هو يرى أضواء بالشقة :- لقد بدوتما ثنائيا رائعا اليوم في الحانة, حاولا البقاء كذلك.

ثم غادر و هي تلوح له مستخفة بما قال.



أكينا بحزن:- ثنائيا رائعا؟ .. ليتنا كذلك..

نظرت للأعلى فرأت الأضواء في الشقة فرجحت أنه موكوبا ثم تنهدت و تقدمت عاقدة العزم على تجاهله و جمع ما تمكنت من ثيابها ثم الرحيل.

لكن قلبها المتألم أصر على منحه فرصة أخرى إذا اعتذر لها, فهي رغم كل شيء لا تريد الافتراق عنه لذلك نزلت عند رغبة قلبها العاشق.






**************************************************

**************************************************



و في تلك الحانة, كان الجميع ينظر لابن الرابعة و العشرين يبتلع الكحول ابتلاعا فأخذوا يقلدونه بسخرية إلى أن نطق أحدهم بشيء أفاق موكوبا من غيبوبته.



الرجل ساخرا:- أنت تشرب هنا و زوجتك الجميلة تستمتع مع صاحب الحانة. كم أنت مثير للشفقة أيها الصغير.



و انفجر ضحكا لم يدم فموكوبا انفعل و أخذ بياقته و صرخ عليه:- أين هما؟



فأجابه أحدهم:- سمعتها تطلب منه أخذها للمنزل.



فأفلته بسرعة و جرى إلى الخارج و النادل خلفه يطلب منه أجرته.

تمكن من إيقاف سيارة أجرة و أمر سائقها بالإسراع ففعل تحت التهديد.




**************************************************

**************************************************



في تلك الأوقات, كانت أكينا تتمايل من أثر الشرب و هي تغني أغنية للصغار كأنها تودع بها صغيرها.

لما وصلت أخيرا إلى الباب بصعوبة أعادت ترتيب ثيابها آملة أن يعتذر و لكنها فوجئت بالأضواء تطفئ فتنبأت بأنه لايزال غاضبا فغضبت بدورها ثم فتحت الباب و هي مصرة على الرحيل.



شقت طريقها في الظلام إلى الحمام لتغسل وجهها و تبعد أثر الشراب و لكن هيهات فما شربته ليس بالسهل إبطال تأثيره.



و في الظلام ارتسمت على وجه أحدهم ابتسامة خبيثة, اختفت بدخول أكينا.



لم تكن تريد رؤية وجهه و الحقيقة أنها لم ترد ازعاجه لذا حاولت البحث عن حقيبتها وسط الظلام و لما وجدتها توجهت بصعوبة إلى الخزانة و فتشت عن ملابسها.



كانت من بين ما تلقفت يداها ملابس طفلها فعانقتها ببكاء ثم رمتها أرضا تودعها و همت بالوقوف أخيرا لتضع ملابسها في الحقيبة ففوجئت بشخص أمامها خالته زوجها.



في الأسفل, كان موكوبا قد وصل, صعد السلالم بسرعة و اتجه إلى شقته.



لما أراد فتح الباب شعر بأن قلبه يمنعه, هو بالتأكيد لا يريد رؤية زوجته مع شخص غيره. و لكن و رغم كل تلك المشاعر التي يحملها تجاهها و كل تلك التوقعات المخيبة للآمال هو يريد و بثقة فتح الباب لا لشيء إلا لينهي فترة فضيعة أخرى من حياته.



تسارع نفسه و دقات قلبه المنكسر لكنه فتح الباب و تقدم و هو لا يريد أن يصدق أن ما يسمعه هو صوت زوجته أكينا.



أكينا بحب عميق:- أحبك

صوت آخر:- أنا أيضا

و غرقا في قبلة لفترة طويلة لم تنتهي إلا بسطوع الأضواء في الغرفة.



تسارع نبض قلبها و حولت عينيها باتجاه الباب فلمحت وحشا بصورة زوجها.

همست باسمه ببطء و هي لازلت لم تعي ما يحدث ثم التفتت أمامها و هي تتمنى أن كل ما جرى و يجري كابوس سينتهي و لكن صدمها رؤية الرجل الذي لطالما كان سببا في مشاكلها مع موكوبا... الحرف جي.



شعرت بثقل قدميها فتراجعت للخلف و لكنها تعثرت فكادت تهوي لولا أن أمسكها جي فصرخت به كالمجنونة :- دعني, دعني وشأني أيها الخبيث, تبا لك, دعني...



واصلت كلماتها بجنون و هو يحاول تهدئتها و لكن يدا قاسية أبعدت يده و جرته إلى الخارج و هناك رماه موكوبا أرضا و أخذ يلكمه بقوة في وجهه حتى حطمه ثم في نهض و أخذ يركله إلى أن ظن الجيران أن الرجل قد مات فحاولوا جاهدين إدخال موكوبا إلى شقته حتى تمكنوا بعناء.



حاول الجميع تفسير الأمر على أنه مجرد مشاجرة و لكن أنى لهم تصديق أن شخصا لطيفا كموكوبا أن يتصرف كما رأوا قبل قليل.

إنها ببساطة لا يمكن أن تكون إلا ...



كان موكوبا وراء الباب يسمع همس الناس و يحاول السيطرة على أعصابه لكن عبثا و لكن كلمة ما سيطرت على عقله:- خيانة...هذه لا يمكن أن تكون إلا خيانة ...



لم يدر ما حل به و لكنه جرى إلى غرفته ثم أسرع إلى أكينا فوجدها تضع ملابسها بعشوائية في حقيبتها فعلم نيتها في الرحيل و لكنه لن يسمح لها. قلبه بعد كل ما حدث لايزال يحبها لذا هو لن يسمح لها بالعيش كالماضي في ذلك البيت القذر.



كانت بلا روح على الأغلب, حاولت مرارا تكذيب ما حدث لكن كل شيء حقيقي حولها. إنها بالفعل خائنة و لا يوجد ما تبرر به فعلتها. أملها الوحيد بأن يتصالحا قد تبدد مع سطوع ذلك النور.



كانت على حالها تلك و موكوبا يراقبها بغضب و شفقة معا. لمحت فجأة تلك الملابس التي اشترتها رفقة موكوبا فحملتها و جلست على طرف السرير تظمها و هي تدندن تلك الأغنية اللطيفة.



موكوبا الذي كان مختبئا خلف الحائط لم يحتمل سماع الأغنية فتوجه إليها بسرعة و ألقى ما بيدها و هوى بها على السرير و جثا عليها و نظر إلى عينيها مباشرة أما هي فلم تستطع فثبت وجهها و صرخ بها:- حمقاء, حمقاء, حمقاء....



اغرورقت عيناها دموعا ثم ما لبثت أن انفجرت بكاء. لطالما ارتمت في حضنه حين كانت تبكي لكن الآن و هو يثبت يداها بيده القاسية فوق رأسها, أنا لها أن ترتمي بحضنه... " موكوبا الآن يكرهني, يده لم تكن قاسية هكذا و لا عيناه كانتا هكذا, إنه يكرهني ..."



تلك الأفكار ملأت رأسها فكرهت نفسها كثيرا على ما فعلت و صرخت به:- دعني وشأني...



أرخى يده و تركها ليس استجابة لطلبها رغم أنه قد حطم فؤاده و لكنه لم يحتمل رؤية دموعها أكثر.



توجه نحو الخزانة فلمح صورته على مرآتها و لكنها أخذت فجأة صورة جي ثم صورتهما و هو يقبلها فعادت نوبة الغضب إليه ثانية و لم يتمالك نفسه فحطم المرآة و آذى يديه و هو يصرخ:- خائنة, خائنة...



أكينا التي كانت تعانق الوسادة و تبكي لم تحتمل صراخه فرفعت رأسها لتصدم بما آلت إليه يداه فأرادت أن تتوجه إليه لإيقافه و لكنه سبقها و ثبتها من كتفيها فعلقت بعض قطع الزجاج بهما فتألمت و لكنها نست ألمها حين مسح على فمها و طبع قبلة على شفتيها قائلا و الدموع في عينيه:- أحبك... تلتها قبلة مطولة شعرت أنها الأخيرة و كأنه يقول " أنا أحبك أكثر منه, ستندمين على خيانتي "





لما شعرت بأن عناقهما انتهى نهضت قليلا تتحسس فمها فرأته عند الباب ثم فجأة التفت إليها بعينين خاليتين من أي شعور قائلا:- أكينا...



كأن الأمر بدا صعبا عليه قوله و لكنه أكمل:- الطفل ...



جحظت عيناها و استمعت بانتباه في حين أكمل:- إذا كان ابنه فاحتفظي به...أنا لم يعد يهمني أمرك.



نكست رأسها و تمتمت بحزن:- ليس ابنه..



أما هو فأشاح بوجهه حين رآها تكاد تبكي و واصل ببرود:- إذا أنا موافق...



رفعت رأسها بصدمة تحاول إيجاد تفسير لما قاله فأتتها إجابة لم ترد سماعها منه أبدا.

موكوبا ببرود:- أجهضيه, هكذا نقطع أي رابط بيننا.



سقطت دموعها رغما عنها فأخفت وجهها بمخدتها و ظلت تبكي كالأطفال و من بين شهقاتها كانت تنبعث كلماتها الغير مفهومة و هي تحاول سرد حقيقة ما جرى.



حاول فهم كلامها لكن عبثا و مجرد البقاء لثانية أخرى قد يضطره لما لا تحمد عقباه لذا فضل الابتعاد بهدوء و قد عاد جانبه البشري للضهور كي يزيد ألمه.



جذب الباب ناحيته و قبل أن يغلقه ألقى نظرة خاطفة عليها ثم همس:- ليتك بررت موقفك على الأقل... وداعا ... أكينا ...



و انصرف كأنه لص هارب في جنح الظلام. أما هي فواصلت بكاءها الشديد.






**************************************************

**************************************************



في تلك الأثناء, و في الغرفة المريبة, علت صرخة أحدهم تشق سكون الليل الموحش.



كان سيتو مقيد اليدين و القدمين إلى سرير مغلف بالدماء. و كان بي يواصل طعنه في نفس المكان, أعلى ركبته اليمنى, في كل مرة يرفض فيها سيتو الإجابة عن سؤاله الوحيد : " أين مقر عصابة إلفن؟ "



أمسكه من شعره و قربه إليه:- أجبني.

سيتو بعناد يائس:- لن أخبرك ...

بي ببرود:- إذا أنت لا تشعر بالألم؟

سيتو بألم:- تبا لك



فهوى بي بالسكين على نفس الموقع مما جعل سيتو يصرخ ألما.



سيتو بصوت متقطع:- أ أنت ساحر أم ماذا؟

بي يقترب منه بسخرية :- ساحر ؟ هه مضحك ... ظننتك لا تؤمن بالسحر.



طوال الوقت, كان كايبا يحاول فهم ما يحدث, هو إلى الآن لم يتخلص من ألم الضربة الأولى التي وجهها بي إليه لينتهي به المطاف مكبلا هكذا. لكن ما يحيره أكثر هو دماؤه. كلما طعنه بي في ساقه شعر بالدم يسيل من أثر الطعنة و لكن هذا أمر طبيعي. ما يحير في الأمر أن السيلان يتوقف بعد مدة حين يلوح بي بيده على مكان الجرح.



كان يتنفس بصعوبة و هو يحاول حلل هذه المعضلة لكن عبثا فهو لم يعد قادرا على التفكير بسبب الألم الذي أثر على دماغه.



بي بثقة و هو يرقب ابيضاض عيني كايبا مع كل طعنة:- إذا هل قررت أن تفقد وعيك الآن؟



سيتو متشبثا بوعيه:- أيها اللعين... تحاول أن تعرف الإجابة من خلال إيلامي... هه ... أنت لا تعرف من كا... أعني زيرو بعد...



بي بسخرية:- تخليت عن اسمك أيضا.

سيتو بصمود:- ليس من شأنك أيها ال...



لم يستطع أن يكمل فقد وصل مداه فوجدها بي فرصة ليسأل من جديد:- أنت عنيد حقا, هذه المرة المائة التي أسألك فيها, مع الأسف أنت بشري ضعيف في الحقيقة و لن تستطيع الاحتمال أكثر, خيبت ظني.. هيا أجبني الآن... أين مقر ال...



سيتو مقاطعا و هو ينظر لسقف الغرفة المملوء بالسهام فوقه :- منزلك مثير أيها العجوز الأسود.



فضحك بي ساخرا:- أنت حقا لا تعرف حدودك.



فرد عليه بهدوء متصنع :- أعتذر...



أغمض عينيه منتظرا طعنة أخرى لكن شيئا لم يحدث ففتحهما مستغربا فرآه يقرب شاشة تلفاز منه فسأله بصعوبة:- أتتابع مسلسلا ما؟



بي بسخرية:- أجل ..

سيتو:- آسف لمقاطعتك..

بي :- لا بأس .. أتحب المسلسلات الرومانسية؟

سيتو:- آسف, أنا لا أتابع شيئا..

بي:- يا لك من متحفظ... ظننتك ستشاركني متعتي...



فأشاح سيتو بوجهه عنه و أخذ يتأمل الغرفة...



فجأة ....



صوت مألوف بلطف:- أنا أحبك... أيكو ...



علت وجه بي ابتسامة النصر و هو يرى الفتى يحاول معرفة ملامح الصورة أمامه و لما استطاع كان أتيم و أيكو متعانقان تجمعهما قبلتهما الأولى.



أعلى الغرفة كان كي قد أتم مهمته و أخذ يتنصت على تحقيق بي المثير محاولا منع نفسه من الضحك و لسان حاله يقول " استمتع الآن كما تريد بي, سأعترف أنك أفضل محقق لاحقا... بعد أن تلقى حتفك.... "






نهاية الجزء التاسع

Seto_Ken
10-06-2014, 14:28
الأسئلة:


1- هل أعجبكم الجزء و ماهو أفضل قسم برأيكم؟

2- ما الذي سيفعله سيكس برأيكم و هل سينفذ المهمة؟

3- ما تعليقكم على ما آلت إليه علاقة أكينا و موكوبا؟

4- ما الذي سيحل بكل منهما و أين ذهب موكوبا؟

5- ما الذي يفعله الحرف كي بالسجن؟

6- هل بي ساحر بالفعل؟

7- ما انطباعكم على ما حصل بين أتيم و أيكو و كيف تطورت الأمور بينهما؟

8- كيف سيساعد هذا الأمر بي في معرفة إجابة سؤاله؟

9- ما ردة فعل سيتو و هل سيبوح بالسر؟

10-ما الذي عناه كي بنهاية بي؟

11-توقعاتكم؟



عذرا على التأخير و في أمان الله.

Seto loving
17-08-2014, 16:56
اين البارت :em_1f615:

Seto_Ken
17-08-2014, 20:15
مرحبا سيتو لوفر , شكرا لاهتمامك و هذا البارت من أجلك , هناك بارتين أخريين و أنا أعمل على الثالث , سأنزلهم لاحقا إن شاء الله.


الجزء العاشر

استعداد للمعركة




الساعة الثامنة إلا ربعا

داخل قصر فخم على طراز البيت الأبيض, أنهى شاب يبدو في الثلاثين من عمره ذا شعر أخضر فاتح و عينين بنفس اللون حمامه المنعش و اتجه نحو أريكة مريحة و استرخى عليها ثم أخذ يجفف شعره بمنشفته البيضاء.

كان الشاب مشغولا بالتفكير حين لاحظ انحناء الخدم محيين سيدة المنزل و أخويها.

ارتبك في البداية قليلا لكنه سرعان ما أخذ نفسا و استرخى تماما و هو يضع رجلا على الأخرى و ينظر بثبات للوافدين توا.

كانت اشيزو كما حال أخويها أوديون و مارك, مستغربة بل و متفاجئة من هول ما ترى.

" من هذا الشخص؟ و ما الذي يفعله على أريكة زوجي المفضلة؟ "

جالت الأفكار بعقولهم كثيرا و لما لمست إشيزو قلادتها آملة معرفة الشخص الغريب أمامها, نهض من مكانه و أسرع إليها و عانقها و قد تمكن من تشتيت انتباهها و منعها من الإستفادة من معلومات قلادتها قائلا بثقة:- هذا أنا زوجك إشيزو... أردت فقط مفاجأتك.

ثم تراجع و هو يرمق أعينهم الحائرة و عاد إلى وضعه الأول و همّ بالحديث لو لا أن قاطعه ماريك.

- ماذا؟ و لكن مظهر الزعيم مختلف تماما عنك. أليس كذلك أوديون؟

- أجل, للزعيم شعر رمادي و ...

فأوقفه قائلا:- دعني أفسر الأمر رجاء...

لما شعر أن الجميع قد توقفوا عن الهمس أكمل بثقة كبيرة.

- سيصدمكم الأمر كثيرا و لكن تأكدوا من أني أقول الحقيقة.

صمت قليلا ثم شبك يديه و أسند ذقنه عليهما و أردف بقوة :- أنا... نوا كايبا...

...........................

علت وجوههم الصدمة و لم ينبس أحد منهم ببنت شفة, و تواصل الأمر هكذا إلى أن أعلنت الساعة الحائطية الضخمة أنها الثامنة ليلا.

نهض حينها من على أريكته و توجه ليضع عليه ملابسه و هو يتمتم :- مازال الوقت مبكرا على كل هذه الصدمة ...

في أثناء استعداده, جلست إشيزو و بجانبها أخويها و هي تحاول تذكر كيف و متى و أين سمعت بهذا الإسم : " نوا " ...

كانت في غمرة تفكيرها حين رن هاتف في الحمام فعرفت من رنته أنه لزوجها فأسرعت إليه مستغلة انشغاله و رأت اسم المتصل. إنه " Leichter " فتكونت لديها فكرة ما و لكنها فوجئت بيد تسحب الهاتف منها و ابتسامة ساخرة تواجهها.

لقد كان نوا و قد رد على المتصل.

- إذن, أكل شيء مهيء؟
-أجل سيد نوا. نحن ننتظر حضورك.
- أنا قادم.

و ضحكا بشرّ ثم أقفلا الخط. و إشيزو بجانبه تزداد حيرتها مع كل كلمة ينطقها.

مرّ بجانبها ثم توقف و التفت إليها طالبا منها الإستعداد لمرافقته في حفل تنصيب الفرعون قائدا لمجموعة الألفية في منظمة ألفا.
ثم قهقه و انصرف تاركا المرأة في حيرة لا تعرف ما الذي قد يحدث و رغم امتلاكها القلادة إلا أن ضبابا أسود يمنعها من رؤية المستقبل.


************************************************** ***

و في السجن المركزي, لايزال صاحب الجسد المكبل جاحظ العينين, فرغم ابيضاضهما إلا أنه تمكن بصعوبة من تمييز صاحب الشعر الشائك. إنها بلا ريب صورة ذلك الفرعون و مع من؟ مع آيكو و ماذا يفعلان؟ يتغازلان كعاشقين همهما الوحيد هو تتبادل القبل و الكلام المعسول.

بجانبه, انتصب بي واقفا و على وجهه ملامح النصر و اقترب من الشاشة مشيرا إلى أتيم و آيكو قائلا:- غريب أليس هذا الفتى هو الشخص الذي غادر منذ قليل؟.. أجل و الفتاة معه.. إنها الحرف إس من منظمتنا... غريب فعلا...

ثم ألقى نظرة خاطفة على ملامح سيتو الغاضب و أعاد النظر إلى التلفاز و ضرب بيده على رأسه بخفة و أردف يمثل البراءة :- أوه لا... يا إلهي هذه الشاشة متصلة بكاميرا مراقبة في الأسفل... أرجو أن مسلسلي لم يفتني, أتعرف؟ إنها الحلقة الأخيرة... من المرجح أن تحدد فيها الفتاة الشاب الذي تحبه...

ثم التفت إلى سيتو الذي بدأ في الإرتعاش لا إراديا و أكمل يمثل الأسى :- أليس صعبا, أن يرفض أحدهم؟ أتعلم؟ أظنها سترفض مشاعر قلبها و ستعتمد على عقلها في اتخاذ قرارها.

و اقترب من سيتو و واجهت عينه الوحيدة عينا الشاب الذي يشتعل حقدا و غيرة و سأله :- أتظن أنها سترفض حبيبها الأول؟

لمعت في ذلك الجو الخانق أعين ثلاث و برز منهما حقد عارم.
بيد أن بي قد تأثر بما قاله بنفسه. لأن ما قاله ليس سيناريو لمسلسل تلفزيوني أحمق, إنه واقع عاشه بي قبل قرابة الثلاثين سنة.

كانوا ثلاثة, بي... أميلدا و غريمه .........



************************************************** ***

في إحدى ضواحي طوكيو, جرى شاب بأقصى سرعته نحو غرفة في باطن الأرض و فتح الباب بقوة ثم تقدم نحو كرسي ضخم يسترخي عليه زعيم عصابة إلفن.

لم يجرأ على أن يمثل أمامه فظل في الخلف يرقب النسمات و هي تبعثر شعر زعيمه الأسود.

الزعيم ببرود :- ما الذي أتى بك يا سيكس؟

سيكس بثقة :- جئت لأرفض المهمة.

الزعيم :- لماذا؟

سيكس :- لا أريد أن أنقذ شخصا مشكوك في أمره.

الزعيم :- كيف؟ هلا وضحت لي.

سيكس :- سيدي أنت تعلم أكثر من الجميع أن كايبا لم ينظم إلينا إلا لأنه يريد الإنتقام لموت جين و ...

قاطعته خروج ضحكة صغيرة من سيده فتوقف سائلا عن سبب ضحكه فاعتذر طالبا منه المواصلة.

سيكس :- كيف لعاقل أن يصدق أن رجل أعمال كبير كسيتو كايبا سيتخلى عن شركته ليتزوج بجين إحدى أشهر أفراد العصابات؟

صمت قليلا ثم أكمل :- ألا تعتقد أننا خدعنا؟

الزعيم :- أفصح.

سيكس موضحا :- لن أخفي عنك أنني وجدت صدفة في حقيبة تعود لروزالين, حين كانت خطيبتي بالطبع, ورقة كانت السبب في انفصالنا.

كان ذلك قبل شهور حين كنت أزورها في شقتها.

************************************************** ***

صباحاو في إحدى الشقق بعمارة بفرنسا

- صباح الخير روزالين.
- صباح الخير عزيزي شارل.

تعانقا ثم طلبت منه الدخول و قد بدا عليها الإرتباك.

في الداخل كانت الشقة مقلوبة رأسا على عقب و كأن لصا قد اقتحم المكان.

شارل (سيكس) :- ما كل هذا عزيزتي؟ أتبحثين عن شيء ما؟

روزالين تماطل :- لا أبدا, أتريد قهوة؟

شارل بابتسامة :- أجل.

روزالين :- سأعدها حالا إذا.

لما انصرفت إلى المطبخ, جال شارل بعينيه في الغرفة كأنه يراها للمرة الأولى فلفت انتباهه صندوق مشبوه.

- عزيزتي أتعزفين على الكمان؟

فأجابته من المطبخ بابتسامة عذبة :- لا و لكني أريد إهداءه لشخص عزيز علي.

فتمتم بابتسامة هو الآخر:- شخص عزيز عليك؟ أهناك واحد غيري؟
ثم سألها إن كان بوسعه استعماله فوافقت على طلبه.

حين كان يخرج الكمان من حقيبته لفتت انتباهه ورقة قديمة تحت الكمان ذهل حين قرأها.


المخابرات اليابانية
فرقة المخابرات الثانية
الوحدة الخامسة
الأعضاء :
............. ..........
روزالين ..............
............ ...........
............ ...........
سيتو كايبا
........... ............

..................................................
.....................................
.......................
............

التوقيع ...........


كان الوضع هادئا و حتى حين أحضرت القهوة إليه, ظل هادئا.
استغربت روزالين أمره ثم تذكرت أنه لم يعزف فسألته فرفع في وجهها الوثيقة التي عثر عليها و سألها أن تبرر موقفها و لكنها ظلت صامتة إلا أن يدها المرتعشة لم تحتمل فأفلتت كوب القهوة و ما لبثت أن هوت هي بدورها و في داخلها تتصارع الأسئلة و المبررات أولها " لماذا حين بحثت عنها لم أجدها؟ "

شارل بغضب :- أكنت تحاولين خداعنا آنستي العميلة؟

كبتت مشاعرها و نهضت لتواجهه و لكنه تجاهلها و بعد مدة من تلك الحادثة فسخت خطبتهما و لكن روزالين ظلت فردا من العصابة.



************************************************** ***

سيكس :- آسف لتستري عن الأمر و لكن, ... لقد كنت أراقبهما دائما....

الزعيم مقاطعا :- هل انتهيت؟

سيكس بأسف :- أقدر غضبك علي و لكن هذا ليس كل شيء لأني ... أعتقد أن كايبا هو من قتل زوجته جين حين تفطنت إلى انتمائه إلى المخابرات.

الزعيم ببرود كأنه لم يسمع شيئا :- ألم تقل إنه انظم إلينا لينتقم لموتها؟

سيكس :- هذا ما أراد منا هو اعتقاده, حتى يبعد الشبهات عنه لا أكثر.

فجأة فتح الباب و دخل الرقم ناين و هو يحمل بعض الملفات و دخل في الموضوع دون إذن قائلا :- من المؤسف أن حقيقة موت جين هي كما ذكرت تماما.

تقدم ناين إلى أن وقف أمام زعيمه تن (10) و عدّل نظاراته و أكمل بثقة :- في الحقيقة, سيتو كايبا قتل جين فعلا و ما يثير الأسف أكثر أنه هو نفسه لا يعلم بذلك.

طوال حديثه لم يبدو على الزعيم اهتمامه بالموضوع و حتى حين كان سيكس يسرد عليه ما توصّل إليه لم يكن مهتما لأن جلّ انتباهه قد رُكِّز على تلك الورقة بين يديه.

لم يبعد بصره عنها لوهلة واحدة, كأن حياته قد تعلّقت بها.
كانت رسالة و من الواضح أنها خُطّت منذ سنوات.

عزيزي سيث, أعلم أنك ستعود و رغم أني قد لا أكون على قيد الحياة حين يحين الوقت لذلك إلا أنه عليك أن تتأكد أني في استقبالك دائما و إن كنت منعدمة الوجود, هذا لأني أحبك.
لا تضحك على طريقتي المثيرة للشفقة في كتابة الرسائل فأنت تعلم أنني عشت وحيدة و بالكاد أجدت مخاطبة الناس من حولي.
أذكر أن الشخص الأول الذي كلّمني متجاهلا طبعي الوحشي هو صديقنا بي.
أنت بالتأكيد لم تنس بي و لا أظنك تفعل لأننا أصدقاء.
كم هي جميلة تلك الكلمة. الصداقة... و لكنني لطختها بحقارتي.
لا أزال أبكي حين أتذكر ذلك اليوم الذي تخلّيت فيه عن بي.
لقد خنته لأجلك, لأنني أذوب في حبّك. و لكنني نلت ما أستحق, فقد رحلت عني.
أنت لم تخني و لم تهجرني و لم تفعل شيئا يسيء لي و لكن بسبب دناءتي صرتَ حبيسا في كتلة الظلال المرعبة داخل أحجيتك الملعونة مجددا.
كل ما يحدث بسببي, لذا أنا لا أستحق أن أعيش أكثر من هذا.
لقد آذيت أصدقائي أنت و بي و يامي و حتى ابني بيرو... أنا امرأة حقيرة ينبغي أن تموت بأبشع طريقة على الإطلاق.
لن أخفي عنك أني, بعد رحيلك, أقدمت على الإنتحار مرارا و لكن في كل مرّة أتوقف و أنظر لبطني فأتذكر كيف عذبت بي ثانية حين أجهضت ابننا بيرو و حين ترتسم أمامي صورتك عائدا من ظلالك أستسلم لبكائي و أعقد العزم على أن لا أكرر مأساة بي معك.
لذا رحلت بعيدا و في أحد الأرياف وضعت ابنا يشبهك سميته ..... .................................................. ........................
.................................................. ........................
.................................................. ........................

كان قريبا من إنهائها حين تقدم منه ناين و انحنى هامسا في أذنه :- سيدي هناك مشكلة.

ثنى الرسالة و دسّها في جيبه و نهض و أعطى الإشارة لسيكس بالإنصراف قائلا بهدوء :- لا تبالغ في استعمال عاطفتك سيكس, و الآن انصرف إلى مهمتك و من الأفضل لك و للجميع أن تنجح.

كانت أوامره كالصدمة بالنسبة لسيكس و لكن ما من خيار أمامه سوى الانصياع لأوامر الزعيم.



************************************************** ***

و في وسط العاصمة و على أرجوحة بالية بأحد الحدائق الصغيرة, جلس شاب محطم القلب يلملم بقايا ذاكرة بائسة علّه يجد ثغرة ما تصفح عن خطأ زوجته التي تركها خلفه و لكن هيهات فكلما حاول صدم بشبح الخيانة أمامه فيسرع حركة الأرجوحة ليرتمي في أحضان السماءتارة و أحضان الواقع تارة أخرى.

ظل يتأرجح إلى أن سمع ضحكات بريئة تصدر من المبنى خلفه فتوجه نحو نافذته المفتوحة و أخذ يراقب الأطفال و هم يتسامرون و يلهون على غفلة من مدير الملجأ و أعوانه, فتذكر تلك الأيام الأجمل في حياته و التي قضاها في الميتم رفقة أخيه سيتو.

هوى أرضا و عانق ركبتيه بحزن و تحت شباك الميتم, أخذ يسترجع شريط ذكرياته الأحلى و على فمه ابتسامة بريئة.

لم يستطع إنهاء شريطه إلى النهاية فقد هب نسيم بارد توقفت على إثره ضحكات اليتامى و علا صوت المدير و أقفلت النافذة و نام الجميع أما هو فشعر بالبرد و الألم معا فيداه مصابتان بشدة.

دسّ يديه في جيوب سترته فلامست إحداهن ورقة فسحبها و ظل يعيد ما كتب عليها مرارا و تكرارا حتى غلبه النوم تحت نافذة لم تحمه من تهاطل الأمطار.

في تلك الأثناء, كان جوي و تريستن يجوبان شوارع طوكيو بحثا عن موكوبا بعد مكالمة هاتفية تلقتها ماي من تيا أخبرتها فيها أن أكينا قد جن جنونها و هي تصرخ ... " إلحقوه قبل أن يصيبه سوء "

و من حسن الحظ أن صادف مرور جوي من أمام الميتم فهرع إليه و تفحصه فوجده محموما فأسرع به إلى المستشفى و هو يأمل أن يصل في الوقت المناسب.

طوال طريقهم إلى المستشفى كان الجميع يسمع ما يردده موكوبا بوضوح. " أنا لم أقتل أحدا "

بيد أنها كانت كلمات الرسالة التي خلّفها سيتو وراءه في أول لقاء بينهما منذ عشر سنوات. غير أن الجميع رجوا ألا يكون موكوبا قد أقدم على قتل أحد بعد خروجه من المنزل في تلك الحالة المؤسفة.

************************************************** ***

في نفس الوقت و في غرفة العيادة التابعة للسجن المركزي, أتم الفرعون وضع اللصاقة أخيرا على موقع الخدش بوجنة آيكو ثم اعتذر على الوقت الطويل الذي أمضاه في البحث عن معدات الإسعافات الأولية فابتسمت آيكو برقة و شكرته على اعتنائه بها.

كان أتيم طوال المدة المنقضية, يحاول جاهدا استدراج آيكو لتوضح له بعض الغموض بشأن ما آلت إليه حال كايبا أو بشأن هوية المحقق الأسود و لكنها كانت تجيب بلا أعلم و هذا ليس من شأني في كل مرة حتى توقف عن سؤالها نهائيا.

للمرة الأولى منذ اتخاذه أصدقاء, شعر أتيم أنه منبوذ لسبب لا يعلمه. شعر باختناق و ألم في صدره و خال أنه استشعر قوة ظلام قريبة منه و لكنه سرعان ما نفض هذه الأفكار و المشاعر المتضاربة من رأسه و هم بإعادة صندوق المعدات إلى مكانه و لما كان يفعل أسقط مزهرية كانت قريبة منه أرضا فتحطمت و لكنه ظل يحدق بها باستغراب و قد ضغط بيده على صدره كأن ما تحطم قلبه و ليس شيئا آخر.

كان لا يزال غارقا في تفاصيل المشهد حين رن هاتف آيكو فردت على المتصل و كل جوابها كان " حاضر, نحن قادمان سيدي "

أقفلت الخط و توجهت إلى أتيم و نادته و لكنه لم يجبها فجذبته إليها بلطف من كم قميصه فالتفت إليها لتتلاقى عينان قرمزيتان خائفتان من المستقبل الغامض و عينان زرقاوان خائفتان من عودة ماض مخيف.

و بين نظرة و أخرى تبادلت الأعين أطراف حديث مبهم عنوانه الخوف.

قطعت ذلك الحوار المشفر صرخة مدوية من أعماق الظلمة في باطن السجن.


************************************************** ***

و في مستشفى العاصمة, جلس جوي و تريستن و ماي يترقبون تقرير الطبيب بشأن حالة موكوبا.

جوي باستغراب :- أليست تيا من اتصلت بك ماي؟
ماي :- أجل
جوي :- لما لم تأتي إذن؟
ماي :- أيها الأحمق, لقد ذهبت لتطمئن على أكينا.
تريستن :- سيرنتي أيضا ذهبت برفقتها, أتساءل ما الذي حدث.
ماي تتنهد :- من يعلم, إلى وقت قريب, كانا أفضل زوج عرفته.
جوي باستهزاء :- هذا لأني أنا و أنت الأفضل دائما.

فضربته على رأسه بقوة كي تخرسه.

صمتوا قليلا حتى رن هاتف جوي :
- مرحبا يوغي, أين أنت؟ تأخرت يا رجل.
- آسف, لقد أوصلت تيا و سيرنتي إلى شقة أكينا, كيف حال موكوبا؟
- لا نعرف, إنه بغرفة الإنعاش و الطبيب لم يخرج إلى الآن.

و في غمرة حديثهما تلقى يوغي مكالمة من جده فاستأذن من جوي ليرد عليه :

- مرحبا جدي, أعتذر و لكن قد لا آتي الليلة لرؤيتك.
الجد بإصرار مريب :- بل عليك أن تأتي يا يوغي و حالا أيضا.

ثم أقفل الخط كي لا يترك مجالا لحفيده كي يعتذر.

غلّفت الصدمة معالم وجه يوغي فما كان منه إلا أن غير وجهة سيارته إلى منزله القديم و الذي لحسن الحظ كان قريبا منه, ثم اتصل بجوي و اعتذر على عدم قدرته على المجيء.

و أمام منزله, هرع إليه جده و بيده دفتر قديم و مده إليه صارخا :- لقد كذب علينا الفرعون.

جحظت عينا يوغي فافتك الدفتر من جده افتكاكا و مرر صفحاته بجنون أمام عينيه اللتان تزدادان اتساعا مع كل كلمة يقرؤها.


************************************************** ***







نهاية الجزء العاشر

Seto_Ken
17-08-2014, 20:16
الأسئلة :


1) ما رأيكم في الجزء و ما الذي شد انتباهكم؟

2) أكنتم تتوقعون أن يكون نوا هو زعيم منظمة ألفا؟

3) ما الذي يخطط له يا ترى؟

4) مهو غريم بي؟ ( بطريقة أخرى من هو زعيم عصابة إلفن؟)
ن
5) هل فاجأكم أن جين زوجة سيتو؟ ( للتذكير جين هي أخت موكوبا)

6) ما المشكلة التي سيتحدث عنها ناين للزعيم؟

7) ما سر وثيقة الإنتماء إلى المخابرات التي أفصح عنها سيكس؟

8) هل سيتو و روزالين جاسوسان بالفعل؟

9) لماذا لا يبدو الزعيم مهتما؟

10) ذكرت الرسالة التي كان يقرأها الزعيم شيئا عن أحجية ملعونة, ما تفسيركم؟ ( لكم أن تفسروا كل الرسالة إن أردتم )

11) المرأة التي كتبت الرسالة هي أميلدا بكل تأكيد, ما الذي عنته بالخيانة و من هو يامي و بيرو اللذان ذكرتهما؟

12) هل سيكون موكوبا بخير؟

13) ما الذي تعنيه رسالة أخيه " أنا لست القاتل " ؟

14) ما الذي حدث لأتيم و هل مشاعره في محلها؟

15) ما الذي قرأه يوغي و ما الذي عناه الجد بكذب الفرعون؟

16) هناك أسئلة أخرى كثيرة و لكن أهمها ماهي توقعاتكم خاصة أني سأدخل في فصل جديد من الرواية عنوانه ... حرب الفراعنة ...

قبل أن أودعكم سألمح إلى أنه في الجزء الخامس أو السادس, ذكرت أن بي في الأربعين من عمره في حين ذكرت في الجزء الثامن نبذة عن ماضيه قبل خمسين سنة لذا فبي في الخمسين من عمره و ربما يبلغ من العمر 55 سنة .

و قبل الوداع أيضا, أتمنى أن يكون هذا الجزء قد أجاب و لو بقدر ضئيل على تساؤلاتكم مع أنه فتح بابا لتساؤلات أخرى كثيرة و لكن تأكدو أنه ابتداء من هذا الجزء ستبدأ بعض الحقائق في الولوج إلى السطح لذا لا تحرموني من ردودكم العطرة فهي التي تحمسني على المواصلة.

ملاحظة :

لقد كتبت جزء الذكريات بلون غير الأسود و كذلك الرسالة.
لا داعي أن تجيبوا على كل الأسئلة إذا كانت تتعبكم كثرتها.


في أمان الله

Seto loving
18-08-2014, 08:29
جاري القراءة
:e418: