PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : كعِمق عيونٍ ذهبيّة لذِئبٍ رَمادِيّ (والِديّ)



♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-08-2013, 21:52
~{ السلام عليكم و رحمة الله و بركاته }~





سقوط مع القرميد و ظهور الذئب /

غارقاً بالوسادة الريشية التي استعرتها دون علم أحد من الخزائن الصيفية لنا , حسنا اعترف لقد سرقتها , فلا يمكنك قول انك تستعير شيئا دون علم المالك و بخفية هكذا , لكن هذا ليس ذنبي , أنني أشعر بالصداع منذ الأمس .
_ " ألم يستيقظ بعد ! "
فتحت عيني برعب , أنه الصوت الحاد المعروف .. خطواته قادمة ... قفزت من السرير كما يقفز الحصان البري عند رؤيته لوحش مهدد لحياته , لكن اصطدم رأسي بالخزانة الحديدية القديمة أكبر من عمر جدتي وبابها لا يقفل حتى دائما مفتوح فتساقطت الكتب و الاشياء عديمة المنفعة علي و أنا أترنح باتجاه الباب ..
وبالطبع كان جاك سريعاً , فها هو أمام وجهي يضع قبضتيه على وسطه و وجهه مشدود
_ " أتعلم كم الوقت الآن ! و هل تعلم ما هذا الموسم !!"
كان صوته منزعجاً جداً و غير راضٍ أبدا , تجاوزته و أنا اتمتم بصوت متألم : الصداع ..لم يجعلني أنم جيداً , حقاً . صوت الرعد بالأمس كان...
قاطعني بحده وهو يتبعني إلى باب الحمام : لقد أصيبت يد لوكاس ! , يجب أن تكون بالقرب , كنت بخير بالأمس , لا أريدك أن تصاب أيضاً .. "
تنهدتُ قائلا : لن يحدث لي شيء !"
حرك يديه بالهواء نافذ الصبر : يجب أن أذهب للصيد الآن.. "
التفتُ و أنا أحدق بعينيه الزرقاوين الغائمتين : أجل .. سأستعد حالاً و سأخرج معك... "
_ لا أظن , ستبقى مع أخيك الآن هنا .. "
نظرت إليه بنظرة " أريد أن أخرج " فبادلني بنظرة مرعبة تعني "لا "شديدة الوقع", و أنا أغسل وجهي أسمعه يتحدث لـ لوكاس كان صوته حاد و يبدو بمزاج سيء ! .. خشيت أن تكون اصابة يده خطيرة , بسرعة اغتسلت و نزلت إليهم إلى المطبخ غالباً تكون اجتماعاتنا ..و مشاجراتنا به..
منزلنا الريفي قوي صامد , وليس بصغير , بالقرب منه أسفل التل مزرعتنا الصغيرة و ورشة النجارة التي يعمل بها أخي ونساعده جميعا في بيع الأغراض بمحل نحن شركاء به في البلدة , كذلك والدي يبيع اللحم الفائض لمحل صديق له , نحن متعددو الحرف , لكن لم أجد الحرفة التي تناسبني تماماً و أحبها الآن .
حسنا بالنسبة لمزرعتنا مهجورة ولم تعد عامرة بالحيوانات ليس بها سوى حصان واحد يمتطيه أبي عند الصيد و آخذه أنا و لوك للنزهة احياناً , وكنا نملك لآس كلبي الالماني المفضل , لكنه مات قبل عام و حزنت كثيراً لوفاته , كان كبيراً في السن لكنه قوياً وقد حمانا كثيراً في أوقات عصاب..

_ " هاي , أأنت بخير ؟! "
حمدا لله خرج لقد والدي , رد علي أخي بعبوس وهو جالس على الكرسي يحدق بأبريق الشاي أمامه :
_" لستُ كذلك بالرغم من أنه حرق صغير ! "
حدقت به بصدمة و أنا أجلس أمامه : حرق !! , ظننته جرح , كيف هذا ؟! "
تنهد لوكاس وهو يبعد شعره البني بعيداً عن جبيه وهو يرفع يده الملفوفة بضماد أمام عيني :
_ " لقد كنت أصلح حدوة جينجر , طرقتها بالنار .. لا أدري كيف لكنها طارت لتسقط بيدي ! هذا كل شيء "
نظرت من النافذة خلفي و أنا أقول : حسنا ! أهو جرح كبير ..؟ "
_ " لا , تعرف الحرق يؤلم مهما كان صغيراً .. لكنه سيشفى سريعاً , لقد أكمل العمل بسرعة يريد أن يذهب فوراً للصيد قبل أن تنتصف الشمس .. "
نهضت لأصنع بعض الطعام لي و لوكاس , لكنه رفض الأكل و غادر إلى غرفته بالأعلى , لوكاس يكبرني بأقل من سنتين , لكنه يحمل عبأ كبيراً و لا يريد أن يكمل دراسته .. يريد أن يحترف النجارة و الزراعة ..

حسنا مزرعتنا في حالة بائسة و والدي يفكر ببيعها .. تلك الأرض , لكن لن تلفت أي أحد كونها بعيدة عن البلدة و صغيرة و قريبة من الغابة , لكننا كنا نعشقها بشدة و نزرع بها كل شيء تقريباً عندما كانت أمي على قيد الحياة قبل خمس سنوات ...
آختى كيت أصيبت بالحزن الشديد ولا يستطيع أحد تهدئتها سوى خالتي , لذا تركها والدي بعهدة خالتي أليسا .. نراها دوماً في العطلات .. بينما أدرس أنا في مدرسة البلدة , وكم أكره الدراسة ! لكن والدي لن يدعني أتركها مثل لوك .. يريدني أن أنهي كل المراحل .. كان الله بعوني..
قمت بهدوء بترتيب بعض الأمور التي يتركها جاك "والدي" في غير مكانها , نحن في الغالب لسنا فوضويين , لكن عندما يغضب جاك كما اليوم , فهو يسبب الفوضى !.
خرجت أمشي حول المنزل و أحدق بأشجار الصنوبر و الأرز الكبيرة , ثم بالغيوم البيضاء في الأعلى , يبدو الجو هادئا قليلا .. لكن جاك يحذرنا دوما من الأجواء الهادئة على نحو مريب .. لما خرج الآن للصيد , أنه يخرج كل أسبوع مرة , لكن هذه المرة الثالثة لهذا الأسبوع
!
مشيت قرب الأشجار قليلا , لأنصت لأصوات الحيوانات , لكن كان هناك ذلك الصوت المخيف المختلف يأتي من بطن الغابة , زمجرة ذئب !. لم يعوي , بل كان يزمجر .. الذئاب أنها في الجزء الآخر البعيد من الجبال .. لا يمكنها أن تكون قريبة هكذا من المناطق المألوفة .. هذا غريب .. ربما ذئب وحيد عجوز ظل الطريق , وهو غاضب الآن يتساءل ما هذا المكان...
ابتسمت لنفسي و أنا أتخيل الصورة ..
_ كــــــــول ! .. هيه كـول !
التفت نحو صوت آخي لأراه يرتدي الجاكت والبندقية خلف ظهره , هتف : لنذهب إلى كوخ جدي ..
هرعت نحوه راكضا : لما البندقية ؟!
_ " لا تدري ربما يظهر الصيد أمامك فجأة .. "
و سألته بينما نحن نسير الى طرف نعرفه من الغابة : ولماذا ذلك الكوخ , أنا أكرهه .."
بسبب ذلك الموقف المحرج الذي حصل لي لأجل فأس عديمة النفع !
رد لوك بعبوس : لقد عرفت بأن المشكلة بالمطرقة , و أعرف بأن هناك الأدوات التي أريدها , قديمة لكن قوية , دعنا نذهب لنرى ..
ثم نظر في عيني وهو يكمل : و أنت ألم تقل بأنك تريد بعض القرميد لترميم المدفئة , ربما تجد هناك شيئا لا بأس به !
رفعت أحد حاجبي و قلت ببرود له : أعترف بأنك تحتاج لمساعدتي , لم تنادني إلا لهذا .. يفترض بك أن ترتاح قليلا اليوم فيدك بحال سيئة و جاك سيغضب ! "
_" لا أعرف منذ متى و أنت مهتم بما يغضب أبانا .. لكن الكوخ غير بعيد .. "
_ " أتمزح معي ! , أنه يبعد ميلين إلا أن اردت أن تتخطي الجسر ..! "
حدق بي بعيونه الزرقاء المخضرة التي اكتسبها من أمنا و قال بتكشير :" والدنا لا يأخذ ذلك الطريق كول ! , الجسر قديم و قد يتحطم أنه لا يتحمل حتى مرور شاحنتنا الصغيرة , لذا لا تفكر بذلك .. و لنمشي من هنا عندما نتخطى التل و ننزل للغابة مجدداً ثم عند البحيرة نجد كوخنا الجميل ! "
تمتمت ببرود و أنا أضع يدي في جيب بنطالي الجينز :" أنه كوخ مهترئ عفن منذ ملايين السنين ! "
ضحك لوك فجأة وهو يضرب ظهري قائلا :" لقد عشقته , لا تدعي أنك لا تتذكر كنت بالخامسة .. ثم , لماذا لم ترتدي جاكت , لقد سمعت الراديو , هناك عاصفة قادمة من الغرب نحونا ..! "
حدقت به قليلا , عاصفة ! , العواصف مسلية و ليست تخيف ... قلت و أنا أهز كتفي :" لن يحدث شيء سنعود قبل وصولها .. لكن .. هل يعلم جاك بهذا ؟! "
_ " أجل , و توقف عن مناداته باسمه الأول .. لا أدري من أين اكتسبت هذه الصفة السيئة ! ,تعال لننزل من هنا ".
نزلنا التل و مشينا بين الاشجار , شعرت بحركة غريبة بعيداً فلتفت خلفي ولم أرى شيئا .. نظر لوكاس حوله أيضا و سألني هامساً :" ماذا , أرأيت حيوانا ما ؟! "
وهو يحرك البندقية ليتصبح بين يديه .. قلت و أنا أشعر بشيء غريب :" لا , لا أدري .. انتظر قد يكون .. ذئباً..."
حدق بي أخي بدهشة و ردد :" أتعتقد هذا ؟! , الذئاب لا تقترب من هنا ..لم نرها منذ سنوات , أنها في الجبال ! "
هززت رأسي غير واثق , ثم تابعنا المسير بسرعة حتى يمكننا العودة قبيل الظلام ...
و رأيناه كوخ جدي القديم , رغم هذا هو كبير و قوي لا يزال ثابتاً و العواصف و الثلوج تمر به , دخلناه بلهفة و أضاء أخي المصباح الزيتي ثم بدأنا العبث و البحث هنا و هناك ..

تنهد لوك رافعاً رأسه نحوي من داخل دولابٍ قديم :" الأدوات ليست هنا ! , ربما في القبو أو في العلية ..! "
همهمت و أنا أضرب بقدمي دِرجاً آخر كي يقفل : " حسناً .. سأنظر في القبو .. "
إن موقع الكوخ سيء جداً فيما كان يفكر جدي عندما قام ببنائه .. ضاق جبيني قليلاً .. قال جاك بأن والده يحب أن يعتزل الناس تماماً في وقت ما كل سنة .. تنهدت .. حقاً .. البشر يكونون في غاية الأزعاج أحياناً أما أن تود قتلهم جميعاً أو تختفي عن انظارهم , يعجبني الخيار الأول أحياناً..!
قبل أن أجُر قفل باب القبو .. سمعت صوت خربشة خلفي قرب الشجيرات , فلتفتُ بسرعة و أنا أفكر بأن البندقية مع أخي و أنا اعزل لو أن... و اتسعت عيناي صدمة و أنا أتبادل التحديق مع ... عيون صفراء لامعة جداً في عتمة الشجرة الكبيرة فوقه ..
.
خرج زفيري بطيئا ... أهذا ذئب ...؟!
كان يبعد عني أكثر من عشرة أمتار ... و باب الكوخ خلف الالتفافة .. باب القبو هذا ثقيل لكن يمكنني فتحة بسرعة و القفز به .. تبادلت التحديق أنا و هذا الكائن ثوان ثقيلة .. تذكرت ... والدي يقول بأن الذئاب لا تهاجم البشر غالباً .. إلا أن شعرت بالتهديد ... أو... كانت يائسة جدا من الجوع ...
طرفت بعيني و أنا أراه يتراجع بهدوء و يختفي ... لقد أماتني فزعاً .. تباً...

فجأة جائني أخي يهتف : كـــول ... لقد وجدت حقيبة الأدوات .. و احزر أيضا ماذا ... أنظر لهذا الشيء المرعب !"
أخرج أمامي خنجراً يبدو أكبر من الحجم المعروف العادي و أعرض وقد زند بشكل سيء أيضاً , مقبضه من جلد أسود قديم يبدو قاسياً جداً .
رفعت حاجبي .. أنه شيء بشع ! و تكسر تخيلي لتلك الخناجر الجميلة المرصعة الثمينة ... هذا يبدو .. كصخرة منحوتة من شخص لا يعرف شيئا عن النحت !.
قال لوك بحماس وهو يتأمله : يبدو قديماً , وهو ثقيل , سنأخذ ليراه أبي , ربما جدي من صنعه !"
حدق بي وصمت لثانية , ثم قال يسألني بعيون ضيقة : ما بك صامت , في العادة ستبدى ازدرائك بهذا الشيء..."
رددت ببرود وأنا اطبطب كفي ببعضهما :" لقد فعلت بداخل نفسي , لأني لم اتمنى تحطيم حماسك لاعجابك بهذا .. لكني رأيت شيئا قبل قليل و غير واثق تماما , كان مختفيا خلف الشجيرات في الجانب المظلم هناك .. لكنه بادلني النظر بعيون صفراء و ظله يبدو كبيراً .. "
قال بدهشة : " ماذا ؟! أأنت متأكد ؟! "
زفرت قائلا :" لا لست متأكداً .. دعني أبحث عن القرميد الآن كي نعود للمنزل قبل عودة أبي .. "
لا أريد أقلاق أخي الأكبر الآن , كما أن ذلك الحيوان لن يعود للظهور مجدداً سنمضي بطريقنا فقط , غريب أننا على مطلع الشتاء , و أغلب حيوانات الغابة مختبئة ولن تظهر حتى الربيع , لكن ذلك الحيوان يبدو ضائعاً بالفعل , نحن بأمان و جيد من أخي أنه جلب البندقية معه.

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-08-2013, 21:55
تحرك لوكاس خلفي وهو يحمل حقيبة الأدوات الثقيلة بيده السليمة والاخرى الملفوفة بها ذلك الشيء , قال يردعني :" دعك من تلك الآن , الغيوم قادمة , و الظلام سيحل قريباً .. سوف نكون ثقيلين جداً وبطيئين , سنآتي بيوم آخر لأجل مدفئتك .. "
_ " آآه لا بالطبع , لن أعود مجدداً لهذا المكان البشع , ما رأيك أن نحرقه بعدما ننتهي .. جاك لن يكون آسفاً "
زفر لوكاس بحده وسألني :" كم تحتاج ؟! "
_ " بضع قرميدات فقط , سأضعها بهذا الخيش .. آع ما هذا ؟! "
_ " انتبه للدرجات .. خذها من الأعلى و اهبط ! سأنتظرك خارجاً , هذه الأشياء ثقيلة "
صعدت بسرعة و خطواتي تطقطق على الدرجات الخشبية , خشب المنزل جيد جداً , لو أفككه مسمارا مسمار و آخذ كل شيء ثم أحرق الباقي... ورشة أخي ستكون ممتنة و ممتلئة تماماً , هل يمكن أن تكون مهنتي في المستقبل هي مفكك المنازل القديمة !.
صعدت على السطح ثم حدقت بالسماء , آه تباً ... حقاً كيف تقلب الجو بهذه السرعة , الغيوم السوداء أصبحت فوقنا تماماً , لهذا شعرت بالظلمة فجأة تحل , الرياح بدأت تشتد , آخ سيقتلنا جاك ان علم بأننا كنا هنا بمثل هذا الوقت .. لكنه لن يعلم على لوك أن يبقى صامتاً .. لكنه سيعرف كل شيء بالنهاية كونه سيرى الأدوات و القرميد أيضاً .. هل سيغضب مني ... هيه أني أرى البحيرة هناك ..!
_ " كـــولن ... كــول ! هيا اسرع ! العاصفة حلت فوقنا ! "
نظرت للأسفل بحذر وأنا اقول : " حسنا .. ها أنا .. "
أخذت القرميد المتفكك اصلاً من قرب فوهة المدخنة كانت مغطاة بالخشب جاك فعل هذا كي لا يسقط شيئا ما بداخلها أو ربما كي لا يعشش طائر أحمق هنا... حملت القرميد بالخيش و فكرت هل اختصر الطريق و أقفز إلى أسفل ؟!.
جعلت نفسي انزلق قليلا للحافة , فصرخ بي لوكاس : " إياك... ! إياك أن تفعل هذا ..! انزل من الدرج.. كـول !! "
طمأنته بعبوس : " لا تصرخ مثل أبي , سأكون بخير ...! "
و قبل أن أتهيأ رأيته مجدداً ... الذئب .. كان رمادياً قريباً للأبيض, تبا أنه لا يزال هنا ؟!. مالذي يريده...!
آخ , شيء ما طار بعيني .. رفعت يدي لأتحسس عيني متألماً لكني فقدت توازني سريعاً فانزلقت بسرعة لم أدرك ما حدث حاولت التمسك بالحافة ولكن ... سقط خيش القرميد متناثر و صوت صراخ آخي ينادي ..
" آآآه " وقعت بقوة على باب القبو ثم تدحرجت لأقع على ظهري متألماً بكل ذرة من جسدي , هذا قاسٍ...! و ساقي أشعر بها سحقت , لقد وقعت عليها بكل ثقلي , سحقاً كل هذا بسبب ذلك الذئب الغبي ..
_ " كووول ! , كــول يا ألهي , أيها الأحمق ! "
لم اقدر على الحراك , صرخت بألم قائلا :" ساقي .. لوكاس , ساقي لا يمكنني تحريكها أنها تقتلني ! "
أخذ أخي يطبطب عني الاتربة و يتفحص رأسي , وهو يشتمني و يصرخ بي .. ثم قال بقلق :" يا ألهي كول , ربما كسرت ساقك أيها المجنون المتهور... قلت لك أنزل من الدرج , هل أنت مصاب بالصمم ! "
نظرت نحوه بألم من عيني و قلت صارخاً :" ما كان ليحدث هذا لولا ذلك الذئب الغبي الذي ظهر فجأة .."
_ " أصمت الآن , كما أنه لا يوجد ذئاب هنا .. أعني .. اهدئ اتفقنا .. خذ انفاسك..."
تنفست بحده و أنا أتمتم برأس منكس :" و أنت أيضاً أهدئ .. آسف .. لم انتبه .. "
_ " لا بأس أخي ستكون بخير , سنآخذك للمشفى .. ما أن نعود .. جرب هل تقدر على تحريكها الآن ولو قليلاً "
نظرت لساقي الممددتين أمامي , تلك الساق اليمنى اصيبت بالخدر فجأة , امسكتها بيدي فقط ولم أكد أحركها حتى تصاعد ألم رهيب بها .. عضضت على شفتي أكتم صرختي , لكن أخي صرخ بدلا عني قائلا بقلق شديد :
_ " يا ألهي ! ربما كسرت بالفعل ! لا تتحرك .. لا تتحرك اهدأ .. "
اخذت اتنفس بصعوبة و أنا أنظر إليه , لقد ألقى بكل الادوات و هرع للداخل , بعد غيابه قليلا شعرت بالقلق و ألتمع البرق فجأة و اشتدت الريح .. تنفست مجدداً , لن يمكننا العودة للبيت...!
عاد أخي يركض ومعه قماش كبير , لف ساقي كلها بدأ من فخذي , ثم انحنى نحوي وهو يعطيني ظهره :" هيا سأحملك لنعود بسرعة... "
قلت مصدوما معترضاً : " لا ... لا يمكننا .. "
_ " بلى .. كما أن والدي لا يعلم أين نحن وقد بقي ثلاث ساعات على المغيب و ربما أكثر ..أنك تحتاج لعناية طبية سريعة... "
شعرت بالغضب مما يحدث لي , لكني تمالكت نفسي و قلت بضيق :" لا , ربما التوت ساقي فقط ..و... "
زجرني وهو ينظر إلي من فوق كتفه بعيونه الخضراء الغاضبة تشبه عيون أمنا الراحلة :" أتقترح مثلا أن أتركك و أعود بوالدي مع الحصان , السيارة حتى لا يمكنها الوصول إلى هنا , إلا إذا اردت المكوث بمنزل جدي بعض الوقت و اخبرك بأن النوافذ و الأبواب لا توصد جيداً و السقف ليس بحالة ممتازة بهذه الحالة لن أتركك و والدي لن يعلم أين نحن... "
قلت بضيق وأنا أشعر بأني بدأت أتعرق و جسدي يسخن :" ربما يخمن أين نكون و... "
_ " هيا اسرع وجهك بدأ يشحب و قبل أن تبدأ الأمطار...! "
استسلمت و تمسكت به بقوة حركني بحذر وهو يقول :" هل تتألم هكذا ؟! "
تنفست بصعوبة لأني شعرت بالألم الشديد , لكني قلت :" آآه لا .. ليس كثيراً "
حملني أخي بسهولة ربما لأنني خفيف قليلا أو لأنه قوي بسبب أعماله اليدوية المتنوعة و البندقية وضعتها أنا فوق ظهري.. ثم تذكرت اصابة يديه فقلت بقلق شديد :" يدك لوك ... لكن ... "
_ " يدي بخير جدا ... و يمكنك أن تصمت و تدعني اركز على الطريق.. "
نزلنا من التل إلى الغابة و أنا أشعر بالألم الواخز مع كل خطوة , آه كم كنت أبلهاً , و جاك سيقتلني و سيوبخ لوك بقسوة أيضاً... آه .. بدأت تمطر .. هذا ما ينقصنا .. لوكاس سيشعر بالتعب قريباً , والمنزل ليس بقريب..
اتذكر بأنه كان يجلب الكثير من الأخشاب بعد قطعها و أحيانا يذهب للبلدة سيراً و يعود بالأغراض سيراً أن لم يصادفه أبي بالشاحنة.
قلت له :" لوك , أأنت بخير ! "
رد ببرود :" انتبه لنفسك فقط , أبي سيقتلنا معاً .. "
و قبل أن أتفوه بشيء ونحن نمشي بين الأشجار و المطر الشديد يخف قليلا هنا , ظهر أمامنا ظل ما يسير ببطء ثم توقف ينظر نحونا .. لكن أخي ظل يسير بهدوء .. شهقت بسرعة :
_ " لوك ! , هناك شيء أمامنا ! "
توقف لوكاس بسرعة و حدق جيداً , يبدو بأنه كان تائهاً قليلا بأفكاره , نظرنا بقلق شديد , وظهر لنا ذئب أسود يحدق بنا بعيون كالجمرات , و الشرير ينطلق من أنيابه التي أظهرها باتجاهنا , اخذ يزمجر قليلا وهو يقترب منا خطوة ..
عادت انفاسي و انا اتحسس البندقية بسرعة من ظهري... همس لي أخي وهو يتراجع خطوة حذرة :
_" كول .. ببطء .. اسحبها .. هل تستطيع اصابته ؟! "
لماذا يشكك بقدرتي , جاك كان يدربنا كثيراً منذ طفولتنا و حتى كيت أيضاً .. لكن لأني أخطأت التصويب تلك المرة و اصبت حصان رجل ما و تسببت بالخسائر المالية لأبي .. فلم يعطني سلاحاً مجدداً ..
كتمت انفاسي و سحبتها بسرعة , فزمجر الذئب وأخذ يركض باتجاهنا .. تراجع أخي بسرعة وهو يمسكني بإحكام صرخت عندما ارتطمنا بشجرة من خلفنا و أنا اطلق النار , صوت اطلاق الرصاص دوى عالياً في العتمة بقوة...

لكن الذئب لم يصب بشيء بل خاف من الصوت و تراجع كثيراً ثم فر بسرعة...شهقت أنا الهواء بينما نتكأ أنا و أخي على الشجرة خلفنا .. امسكني جيدا و قال متنهداً
_ " لم تصبه , لكن هذا جيد أيضاً .. تماسك جيداً , سنسرع "
مشينا طويلا بين الاشجار , و شعرت بأنفاس أخي ثقيلة , لقد اتعبته , قلت بسرعة :" توقف. توقف لنجلس قليلا.. "
_ " هل تمزح ...؟! "
قاطعته بجدية وعبوس :" لقد بقي الكثير لوك .. دعني اجلس , و اذهب لجلب الشيطان.. اعني والدنا ! "
حدق بي من طرف عينه و تمتم بتكشير :" لو كنت أمامي لضربتك بالفعل , و كيف تقول عن والدنا هذا ال... "
سمعنا صوت صهيل , و أدركت أنا الموت , اخذت الشجيرات تتحرك و ظهر حصان بني داكن كبير و فوقه رجل يرتدي معطف مطر أسود صرخ بنا :" يا أولاد ! "
قفز جاك من الحصان و هرع نحونا , واردت أنا الاختباء في معطف أخي , لكن لوك اخذ يتحدث بنبرة سريعة قلقة
_" لقد وقع كول من سقف الكوخ و اعتقد بأنه كسر ساقه أنها تقتله و لا يقدر على تحريكها .. "
لما يشرح كل هذا له !, و ثانية لن اذكر الشيطان فسيظهر لنا مباشرة !, كنت اتجهز لتقلي الضربة , لكنه حملني من ظهر أخي قائلا بقلق شديد :
_ " كول , كول اجبني , لما هو صريع ..؟! "
فتحت عيني مدركاً بأني جبان حقاً من مواجهة أبي , الذي قال وهو يجلسني فوق الحصان :" مالذي حدث ؟! , هل تؤلمك بشدة ؟! "
ازدردت لعابي و أنا أجيبه :" آه , قليلا الآن .."
امسك والدي ساقي يتفحصها فصرخت متألما و فات الاون على كتمان الصرخة , قال جاك بقلق :" لقد كسرت بالفعل , اصعد خلف اخيك لوكاس ! سآخذ كولن بسرعة الى مشفى البلدة ..."
حسنا هو لا يذكر اسمائنا كاملة هكذا الا أن كان يخفي غضبه الرهيب , و يا ألهي أن كانت العقوبة مؤجلة سوف تكون شديدة للغاية , ليتني صريع حقاً..!

وصلنا اخيراً و حملني والدي الى السيارة و أنا صامت شاحب الوجه , و اخذ لوك معنا أيضاً رغم أنه رفض ليبقى بالمنزل , لكن والدي قلق من أن تصيبنا الحمى أيضاً...
بعد اجراء الفحوصات لنا و الاشعة لي , اكتشفوا الكسر الشعري الصغير في ساقي لا اصدق بأنه سبب لي كل هذا الألم الساحق, جبروها بسرعة و رفضت أن اقيم بالمشفى , أنه صغير و قد تحدث حالة طوارئ بهذه العاصفة و أنا اتملك سريراً بلا حاجة حقيقية ..

في المنزل بدأت عاصفة أخرى !.
عاصفة والدي جاك .. لقد صرخ بنا و صرخ و ضرب أخي على رأسه و لكنه لم يمسني لأن ذراعي أيضا مضمدة بسبب خدش ما ..
_ " لماذا تخرجان إلى ذلك المكان البعيد ! و بهذا الجو !!.. لقد سمعت النشرة بالفعل لــوكـاس !! ثم أنني سمعت صوت أطلاق نار فطار عقلي عليكما ! لما اطلقتما النار ؟! "
أجابته بسرعة قبل أن ينطق لوك :" لقد .. شاهدنا طريدة , ضبي ! ضبي صغير ..! "
حدق بي أخي بفم مفتوح و صدمة , حمدا لله أن جاك لم يره لعرف بكذبتي .. قال محولاً الصراخ نحوي
_" هل تسخر مني كولن ! كانت الطلقة في طريقكما للعودة , و بذلك الوضع ! من يفكر باصطياد طرائد !"
شهقت رعباً , لقد كانت كذبة مكشوفة بالنسبة لـ جاك .. اعطاني نظرة غريبة مخيفة ثم حدق بأخي لثوان و قال بغضب لكن بلا صراخ عالي :" لقد هددكما شيئا ما .. لكن سنرى غداً .. "
ألقى بنظرته القاتلة نحوي و زجرني بحده :" أنت يا مسبب المشاكل , ماذا لو سقطت و كسرت عنقك و ذهبت للسماء هاه ! متى ستبدأ بالانصات لكلامي و كلام أخيك ! سوف أريكما غداً أي عقوبة تستحقانها ..! "
ثم عاد للنظر نحو أخي بقوة قائلا :" أجلب فراشاً لأخيك لوكاس ! "
قفز لوكاس راكضاً للأعلى و تركني جالسا مع الرعب الحي الذي يرمقني بعيونه الزرقاء المحمرة الآن من شدة الغضب .. قلت بنفسي بعد كل هذا الصراخ يريد معاقبتنا أيضاً , يا ألهي ساعدني..
_ " مالذي اطلقتما النار عليه ؟! "
فاجئني صوته و سؤاله الهادئ الجاد بشدة , فظللت ثانية فاغراً فمي , ثم كححت و قلت :" آه .. طـ... "
_ " كولن أكذب مرة أخرى و سأضربك بشدة على رأسك اليابس هذا ! "
نظرته نحوه و همهمت بقلق و أنا أضع يدي على رأسي شاعراً بخوف :" رغم أنك تريد التحدث غداً لكن... كان ذئباً .. ذئب أسود بدا كبير في السن..! "
لسبب ما أردت أن انبهه على اللون و الشكل , نظر نحوي بحده و قال :" جميل ! لا يمكن أن يكون الوضع أجمل من هذا... "
ثم صرخ بي :" ماذا لو لم يجلب لوكاس بندقيته ! أيها الأحمقان الـ...."
قاطعته بصوت عالٍ -لا يصدق بأنه عاد للصراخ- :" لكن لم يحدث شيء أبي ! ها نحن بخير ! ".
زفر بحده بوجهي و هم بقول شيء , لكن لوكاس عاد يحدق بنا بقلق وبين يديه اغطيه كثيرة , هدأ الجو أخيراً عندما صعد والدنا للأعلى , و رتب لي أخي الفراش قرب المدفئة و ابعد الأريكة الكبيرة جانباً , هز رأسه قائلا لي بصوت هادئ
_ " سيهدأ , لقد تسببنا حقاً بقلقه الشديد .. أتريد أن أنام هنا معك ؟! ".
قلت بعبوس و رأسي مخدر :" لا .. "
_ " ماذا لو أردت شيئا ما... "
_ " أنا سآنام هنا...! "
شهقت عندما رأيت جاك يأتي و معه غطاء سريره , قال محدثا لوكاس :" اذهب للنوم الآن ! "
نظر نحوي لوك قليلا ثم فر هارباً للأعلى , بينما حدقت أنا بـ جاك وقلت مكشرا بحدة :" لا يمكنك أن تنام هنا .. "
القى بالغطاء على الأريكة وهو يقف عند مدخل المنزل و يحمل بندقيته بين يديه , صدمت , أنه يحشوها ! لماذا لا يزال يشعر بالقلق ؟!

رد علي أخيراً ببرود ينافي مشاعره الداخلية التي اعرفها :" استرح فقط , ماذا لو أردت شيئا لاحقاً .. سأكون بقربك على الأريكة .. هيا كولن ضع هذا العكاز جانباً ".
قبيل الفجر فتحت عيناي فجأة على خرير المطر , لا تزال تمطر , و نظرت لأرى ظل والدي نائماً بهدوء فوق الأريكة وقد وضع بندقيته اسفل الاريكة إذا مددت ذراعي سأمسك بها , صارت نيران المدفئة جمرات حمراء في العتمة .. هدوء .. شديد .. ولم استطيع العودة للنوم , تحركت ثم جلست مفكراً بالذئب الابيض الرمادي الذي رأيته , هذا غريب جداً , فذئاب الغابة أو الجبال هناك بنية إلى حمراء و سوداء , مالذي جلب هذا الرمادي اليافع هنا ..
تحركت قليلا كي احرك الجمرات فقد بدأت اشعر بالبرودة .
_ " هيه هل أفقت ؟! "
نظر نحو جاك , لقد استيقظ .. تحرك وهو يرفع غطائه ليرميه من فوقي و يقول :" اشرقت الشمس لكن خلف الغيوم .. سأصعد لرؤية لوك واوقظه لنبدأ العمل ..! "
زممت شفتي بعصبية , هذا الرجل ... أنه .. مزعج !

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-08-2013, 22:02
عمتم مساءاً جميعاً , رواد القصص الأدباء ^^

كل عام و أنتم بخير , و آيام سعيدة دائماً بأذن الله

/

لا أدري ما أعادني لكنه أمر ما ظللت مترددة بسببة عاما كامل ~.~ و أكثر ربما ..

تلك التي فوق أرقت نومي و جملة أحدهم كذلك , هي .. تابعة لطرح سابق بعيد .. بعيد >.>
< ربما مرت سنتين او ثلاث !

ولا ادري ما اقول الآن , لكن .. أنه كولن ! أنه مزعج , و لكني أحببته و أريد له السعادة
و كذلك أباه ... كان الله بعوني بشأنهما .. =_="



لا أصدق أني عدت , و لكني أتمنى رؤية اصدقائي أيضا <محرجة>!


هذه الرواية القصيرة لـ "ست فصول" , آتمنى آن تحوز اعجابكم :)


دمتم بود *

ΐηѕρΐяαтΐση
10-08-2013, 22:04
حجز الأولى :أوو:
عيدك مبارك

Black Perla
10-08-2013, 22:36
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
كيف حالك، كل عام و أنت بخير.
ماشاالله البداية حلوة.
استنا فلا تتاخري

♪Ċląssįc Ṩọuήd
12-08-2013, 22:07
حجز الأولى :أوو:
عيدك مبارك



عيد مبارك لنا جميعاً ^^

بانتظارك عزيزتي~



السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
كيف حالك، كل عام و أنت بخير.
ماشاالله البداية حلوة.
استنا فلا تتاخري

وعليك السلام و رحمة الله و بركاته

حمد لله بخير و أنتِ عزيزتي ,
كل عام و أنت بخير ^^

حسنٌ سآحاول ^^

فسيفساء~
14-08-2013, 08:43
|مقدمة|
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :أوو: ~
كيف حالك كلاستشي :أوو: ~
قبل أن أبدأ أعتذر إذا ما كان الرد قصيرًا >< ، ففي هذه الأيام رغبتي في الرد مسدودة :ميت: وإني حقًا أحاول أن أجعله جيدًا ^^ ..
+
ملاحظة مهمة :نينجا: : قد أصبح "محششة" فجأة ولكن لا تقلقي هذه الحالة تواتيني كثيرًا :d
|تعليقات|
العنوان يا عنوان :ضحكة: فجأة واتتني رغبة ملحة في الضحك :d <~ هذه هي الحالة المجنونة :نينجا:
حسنًا قبل القراءة تساءلت عن "ماهية الترابط بين سقوط القرميد وذئب :موسوس: ؟" وبما أن الذئاب تجذبني :أوو: ، بدأت بقراءة قصتكِ منغمسة في وصفكِ الرقيق الذي يركل الملل إلى خارج الساحة :أوو: ~
|فيس تتلألأ عيونه الذهبية <~ فاصل ونواصل :d|
كولن : :ضحكة: هذا الفتى خنفشاري حقًا :ضحكة: أحببت تواجده وطريقة حديثه وكل تفاصيله :d ، إنه روح القصة باعتقادي :p ، شجاره مع والده أضاف لمسة جميلة واقعية للقصة ::جيد:: .
لوكاس : همممـ أخ أكبر يمكن الإعتماد عليه ، موقفه قميل اتجاه شقيقه لم يبالي بيده المصابة وراح يحمله في تفانٍ مذهل :أوو: ~
الأب : "يا عيني على الأب مسوي رعب :ضحكة:" أحببت أثره من رعب وقلق على كليهما :p <~ راعية مشاكل :ضحكة:
واضح أنه أب عصبي وصبره كفتيل ديناميت :ضحكة: ولكن يتملكه القلق ما أن يصبح الأمر متعلقًا بأبنائه :أوو: .
كيت : تجذبني لأسباب مجهولة ولكن من يعلم :d & :لقافة: .
|فيس تتلألأ عيونه الذهبية|
في البداية تهت نوعًا ما بسبب كولن ينادي والده بجاك فظننته شقيقًا أكبر أو أي شيء آخر عدا والده :d ، كول وصلت "بلاويه" إلينا :ضحكة: ، ومن الأسطر الأولى شعرت بأنه مغناطيس مشاكل وهذا ما دعم كونه الشخصية المحببة إليّ :d <~ أقولك راعية مشاكل :ضحكة:
|فيس تتلألأ عيونه الذهبية|
بالمناسبة أهنئك على اختيار اسم جينجر للحصان أظنه الأكثر ملائمة لأي حصان على وجه المعمورة بالإضافة إلى إليكساندرا :ضحكة:
|فيس تتلألأ عيونه الذهبية|
همممـ عن ماذا أثرثر أيضًا :موسوس: ؟
الذئب :لقافة: ، حمستيني اتجاهه أريد أن أعرف مصيره أو تطور علاقته بالقصة :مكر: ، هل سيقلته جاك :d أم سيهجم على المنزل :e107: ؟ وهذا هو الخيار الأسوء :ميت: .. أم ربما سيظهر لهذا الفصل ويرحل ؟ ، ولكن إذا ما نظرت لعنوان الفصل فإن هذا ينفى مباشرة :رامبو:
|فيس تتلألأ عيونه الذهبية|
حسنًا حسب نهاية الفصل قد تصبح علاقة كول بجاك سيئة ثم تعود لتصبح جيدة وربما هما هكذا دائمًا وأبدًا :d
|خاتمة|
لم أجد ما أثرثر عنه لذلك في المرة القادمة ضعي أسئلة خصيصًا لأجلي وذكرني بحلها فقد أنسى :ضحكة: + لماذا ست فصول :بكاء: ، إذا كان الأمر كذلك :تعجب: فضربيته نهاية متفجرة :d متفجرة بمعنى الكلمة :أوو: ~

إلى لقاء قريب :أوو: مع البارت طبعًا :لقافة: ~ <~ رفسة للمريخ :تعجب:

A'SHAR
14-08-2013, 15:23
حجز

A'SHAR
15-08-2013, 15:02
السلام عليكم و رحمة الله وبركاااااااااااته : -
كيف الحال ؟ اتمنى ان تكون ِ بخير .
ما خطته أناملك فريدا ً من نوعه و قد جاء بالوقت الملائم
في الوقت التي احسست ان جميع القصص التي بت أقراءها اصبحت معروفة المحتوى و معروفة الفكرة و الشخصيات
قرأت قصتك التي كانت فريدة من نوعها بصراحة من الصعوبة ان تجعل القصة مليئة بمشاعر تصل منذ البداية للقارىء
لكن قصتك اشبعتني شعورا لدرجة اني وددت ام اكون احد افراد العائلة ماذا اقول بارت جميل يتخلله مفرادات صحيحة و مناسبة الموضع و وصف يسيراً محبكا ً مبدعا ً مفعم بالمشاعر و الدقة بل و الحيوية و شخصيات مقنعة بالقسوة يختفي ورائها قلوب طيبة و مسكن جميل ريفي بسيط و حصان ريفي بإختصار قصة من جميع النواحي ممتازة لم تهملي اي شيء بل كان كل شيء جيد ان لم يقارب الامتياز حتى طول البارت ناسبني و وددت بالمزيد << سيد ابو طمع اهلا وسهلا فيك .

المهم مهما وصفت لما خلفته هذه القصة من مشاعر لما استطعت تلبية حقك ...
عزيزتي ادامك الله ذخراً لقلعة القصص و فارسة نبيلة متخرجة من مدرسة الحروف و الابجدية بشهادة امتياز و سلاح اناملك اهتمي به كثيرا ً فلك مستقبل بإذن الله من هذا المجال .
تم تقييم الموضوع و ادراجه ضمن المواضيع المشتركة بنجاح
متابعة لك بإذن الله و بصراحة انزعجت عندما علمت انه فقد 6 فصول لكن ارجوك اشبعيها ابداع
شخصيات القصة اعجبتني جميعها .
تقبلي مروري و اسفة للإطالة
♥♥♥♥

Śummєя
29-08-2013, 17:16
ذهب الفصل الثاني وذهب ردي عليه ايضا :موسوس:
ضعي الفصل الثاني مرة اخرى عزيزتي كي اعيد وضع ردي :أوو:

❀Ashes
30-08-2013, 23:01
ذهب ردي ايضا

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-09-2013, 23:09
لا بأس أبداً , نبدأ من جديد و الله المعين ^^

<< و هذه فرصة جيدة أيضاً لتصحيح بعض الاخطاء :)
واجراء بعض التعديلات أيضا :d


سأضع الجزء الثاني الآن و لاحقا الجزء الثالث بأذن الله

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-09-2013, 23:12
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1911805&d=1378131572

الجزء الثاني
/ معركة مميتة في وضح النهار ! /

كنت أحدق طويلاً بساقي , كيف حدث هذا ! , تبا سأبقى أسبوعاً على الأقل بالجبيرة أنا لا أتحمل التقييد قط ! , تنهدت .. لست أدري أين غادر جاك ؟! , لكن لوكاس في الأعلى لا أعرف ماذا يفعل , أسمع صوت طرقات !, أمضيت الساعة الخامسة كاملة في صمت بينما الغضب متكوم تحت رماد هدوئي , أريد أن أفجره لكن لا أعرف كيف..! آه تبا كيف كسرت ساقي ! أنا أحمق حقاً .., هل سأبقى طويلا أندب حظي ال....
دخل لوكاس المطبخ فجأة , وهو يقول بخمول : " أتريد شطيرة مربى ؟ , أم.... "
آه أخيراً بشري !! ... قلت بهدوء راداً عليه :" كلا , لقد صنعت لنفسي شيئا آكله ! , ما بك هكذا ؟! مالذي كنت تفعله بالأعلى ؟!.
أخرج وعاء المربى والزبدة وهو يجلس مقابلاً لي ومعه قطع من التوست :
_ لم أفعل شيئا رتبت بعض الأمور .. لكني سأذهب للورشة بعد قليل و..
دخل جاك يحمل خيش من الفحم ألقى به قرب المدفئة , ثم دخل إلينا وهو ينظر لوجهينا بدقة :
_ هل كلاكما بخير ؟! , لوكاس لن تذهب اليوم لأي مكان ستبقى مع أخيك , أنا أتممت عملك بالورشة و سآخذ المنضدة وبقية الأدوات بالسيارة لكلايفون ".
كلايفون بلدتنا القريبة لنا متجر أثاث مشترك مع صديق قديم يدعى "ستيفن" عجوز وحيد بارع العمل ,... لكن ..هل حقا أنهى جاك المنضدة بهذه السرعة أخبرني لوك بأنه تبقى صقلها جيدا و صبغها و الساعة الآن لا تتجاوز السادسة صباحاً ..!
جلس بجانبي وهو يأخذ فنجان الشاي خاصتي و يشرب ما تبقى بجرعة واحدة , قلت بهدوء له : أتريد أن أسكب لك آخر ؟!.
رد علي و عينيه على لوكاس الذي يبدو شبة نائم : كلا يا عزيزي , أنت يجب أن تتناول الحليب فلا زلت تنمو...
فتحت فمي وهو ينهض مجددا و أخذ يعبث بأدراج المطبخ : لكني في السادسة عشر !.
التفت نحوي مندهشا بعيون زرقاء فاتحة وهو يردد : أنت في السادسة عشر ؟!.
كشرت بوجهه , والدي و لا يعرف كم أبلغ من العمر !! , هل يظنني في الخامسة مثلاً..!
_ متى حدث هذا ؟! , مهما يكن تظل تنمو حتى تبلغ العشرون أو أكثر قليلا.. أنظر لـ لوكاس مثلا ..
ما نوع سؤاله بالضبط ؟! آخٍ من هذا الرجل , كما أن لوك لم يبلغ العشرين لما يضرب به مثالاً !. أني لست فخوراً بهذا الجانب من شخصيته أنه يبدو كرجل حالم يسير بين الناس , ينسى الواقعية قليلاً !
قلت ببرود :" ..لوك في الثامنة عشر, أما يوم ميلادي فقد كان قبل شهرين و لم تدري حتى ! , أين نوع من الآباء أنت!.
أريده أن يشعر بالذنب لكنه ظل يرمقني ببرود وكأنه يراني لأول مرة , أنه لن ينفجر بي غاضباً لكنني أظنه سيدعها في الحساب لوقت آخر..
_ لكنك لا تحب الحفلات , إن كان ذلك ما تلمح إليه !.
فتحت فمي و كدت أنطق لكنه أكمل بلا مبالاة وهو يميل برأسه :...تكفينا الحفلات التي تحدث فجأة ! , و إن أردت شيئا ما جديداً فآخذك للتبضع يوم ميلادك القادم...
_ " يآه أنت ! جاك ! سآشكيك لحقوق الأبناء , أتريد أن تصرف علي مرة كل سنة ! .. لا أعرف كيف نحن باقيان في العيش معك هكذا.. أي نوع من الحياة تريدها لنا ؟!.
_ أولاً توقف عن مناداتي باسمي الأول يا ولد! , ثانياً لو لم تكن مصاباً لضربتك بهذا الكأس .. ثالثاُ ها نحن نعيش بانسجام تامٍ , ألسنا عائلة سعيدة !.
أنه يغضبني ببرودته هذه ! , كما أنه يحب أن يضربني بأي وقت يشاء اصابتي ليست عذراً له , و هذا الذي بيده علبة حليب كرتونية و ليست كأساً ! , بالنسبة للسعادة فأنا أضيعها أحياناً , و ايجادها يصبح كإيجاد ماء في صحراء فلاة !
_ آووه ها قد احمرت أذنيك ..حسنا لا تغضب سأزيد حصتك من الطعام وستعيش طويلاً !.
كم أكره سخريته : هذا ليس مضحكاً , أني لا أعرف ما أريده في المستقبل ,.. يجب أن يكون هنالك شيء ما .. وانسجامك الذي تتحدث عنه نوع غريب !. مهما يكن.. ملاحظة فقط ؛ طعامك يثير الغثيان ولا أريد أي حصةٍ منه في الواقع !.
لكن تغيرت نظرته , أهو اهتمام أم أنه غاضب على جملتي الأخيرة , سألني بجدية هادئة وهو يستقيم أكثر بوقوفه : أهذا ما يقلقك ؟!. أتريد أن... تذهب خارجاً , أعني تدرس بالمدينة , أخبرني منذ الآن حتى أجمع لأجلك الأموال..
ماذا ؟! , حدقت به , هل قفز بسرعة إلى هذا المستقبل ؟!. ولكن أهو يمزح أني أكره الدراسة , ولا أريد الذهاب للمدينة , أيمكن أنه... يأمل بهذا... لأن لوكاس ...!, أشعر بأفكار كثيرة بدأت تتكون ...المستقبل عنوانها !!.
هدأت انفاسي و أنا أرد ببطء : لكني لا أريد أن أغادر .. الدراسة هنا تكفيني و..."
قاطعني فجأة بعيون زرقاء جدية :" لا تستعجل.. أنتظر قليلاً وفكر بتركيز , درجاتك ليست سيئة بالمدرسة بالرغم من أنك تخلق الشجارات هناك !.
آآخ ذكرني بـ "جون" أكره ذلك الولد المتعجرف المدلل , لكني ضربته ضرباً سيتأدب طوال حياته بسببه , والشكر لي بالطبع.. و صديقي الذي ساعدني بالجريمة "ماكس" ابن جورج , أنه صبي رائع !
فجأة انتبه لوكاس من غفوته , فقال مندهشا قليلا : آوه صحيح , هل أذهب للورشة الآن ؟!.
وهو يلتفت الى خلفه حيث يقف والدي ممسكا بعلبة الحليب , رد عليه ببرود : قلت بأنه لا ورشة اليوم و لا الغد .. يجب أن تبقى هنا مع كولن , أنا سأهتم ببقية الأمور , كما أنني يجب أن أرى جورج في طريقي..
مشى ثم ضرب بعلبة الحليب أمامي على الطاولة قائلا بنبرة آمرة : اشرب هذا كله , بدل شرب الشاي كالعجائز !.
للأهانات حدود! , حدقت به بحده و هممت بالكلام لكنه قاطعني وهو يغادر المطبخ : جينجر مربوطة عند السور لوك اسقها الماء سآخذ الشاحنة للذهاب و سأعود بعد ساعة ربما ,أتحتاجان لشيء من هناك ؟! ,أيوجد خبز هنا ؟!.
أجابه لوك بعبوس على الارجح بسبب عدم ذهابه لورشة مهووس العمل هذا :يوجد خبز أبي ! , لا احتاج لشيء..!
يحتاج لفأسه ! هه , بالتأكيد وإلا سوف يتحول لسفاح علي هنا و أنا لن استطيع الهرب !! هل خيالي يجمح أحياناً ؟!
_ كولن !! ... أترغب بشيء ما ؟!.
ضاقت عيني عليه ؟! , لما يسألني أن كنت أرغب بشيء وليس احتياجاً , أنه يدللني !! , هذه فرصتي ..
قلت بلهفة :أريد بعض الكعك من جورج , أعني الكثير وفاكهة أيضاً بعضا من البرتقال ليصنع لي لوك العصير .."
ضاقت عيني والدي , هل هو يتأسف لسؤاله لكنه أومأ مهمهماً , ثم غادر , حدق بي لوكاس بتكشيرة شديدة .
_هل أنت متضايق لأنك ستصنع لي العصير ؟! " سألته مستغرباً بعيون بريئة !. لوك لن يقاوم أبداً عيوني البريئة سيفعل لي أي شيء.. لكني لا أحاول استغلال أخي العطوف الأكبر..
_ لا بالطبع أيها المدلل , تعلم بأننا لا نملك الكثير ووالدي يفكر بتوسعة المزرعة.. "
حدقت به : حقاً..؟! , لم ينطق بشيء بالفعل...! "
_ لم يقل , لكني سمعته بالصدفة في بداية الاسبوع , لا يهم ينقصنا بعض الخشب للمدفئة.. "
ها هو يتحجج للخروج , لكني أشفق عليه , ليس عليه أن يعلق هنا معي .. مهووس العمل المسكين الغالي.. الذي حملني ما يقارب ميل و نصف تحت أمطار العاصفة بيد جريحة , أني أحب لوكاس كثيراً و أتمنى لو يتخلص قليلاً من براءته اللطيفة هذه !, وبالنسبة للمزرعة على جاك أن يناقشنا جميعاً , أهو يوسعها حقاً..؟! , كان يريد بيعها !!
قلت ببرود : حسنا , لنخرج , أريد الجلوس قليلا على العشب بينما تعتني بـ جينجر .. "
وافقني بسرعة وهو ينهض : أجل , هيا .. آ.. هل أحملك..؟! "
مالذي..!!, قلت بسرعة :" لا بالطبع !, ما وظيفة هذا الشيء اذن !! " كنت أشير للعكاز الكرية , هل ألقيه بالمدفئة دون علم أحد ؟!

ثم أصبحنا في الخارج, ها هي جينجر الجميلة بندقية اللون واقفة هناك بهدوء , تألمت قليلا لتحركي لكني جلست على صخرة كبيرة أمام المنزل استنشق الهواء بعمق , و خلفي تجانب مدخل المنزل منصة صغيرة جدي ربما من قام بصنعها لسبب ما , لكن جاك وضع فوقها صندوق لأجل اخشاب المدفئة .. وهي نصف ممتلئة , اعتقد بأننا نحتاج للحطب قريباً , الليل بارد جداً , والشتاء لا يرحم..
هناك غيوم بيضاء كثيرة بالجو والهواء منعش رغم برودته الطفيفة .. الغابة أمامنا وليست ببعيدة , كم من مرة رأيت ضبي أو اثنين يتسللان ليحدقا بمنزلنا , لكني لن أرغب برؤية ذو العيون الصفراء يتسلل إلينا..

لقد حدث ذات مرة قبل عشر سنوات كما يذكرون , هجم ذئب يائس المزرعة وكان متوحش جداً قتل حصان قوي لم نتوقعه و بالكاد لحق به جاك و اجهز عليه , حمدا لله لم يكن قطيعاً , هذا نادر جداً لا يكاد يحدث هنا خاصة لأن هذه المنطقة ليست بعامرة بالحيوانات , سوى مواسم قليلة للطيور والدي يقنصها وبعض الضباء الصغيرة , لكن أبي لا يفعل هذا كثيراً أبداً لأجل قوانين الصيد و حماية الحيوان من القتل الكثير الذي بلا فائدة ..
مزرعتنا للخضار , أنواع قليلة من البطاطا و الطماطم واليقطين وبعض الخضار الورقية وحتى الأزهار , أمي كانت تعتني بها وحدها تقريباً , جاك فاشل بالزراعة لا يعرفها جيداً , لكنه يعتني بالخيول والحيوانات بشكل ممتاز...

نظرت نحو أخي لوكاس وهو يطبطب على الفرس و يضع لها دلو الماء , هيه مهلاً أنه يرتدي قبعة والدي , أعني جاك يحب قبعته جداً لقد نسيها هنا..! , لا شك بأنه مشغول الذهن.
حدثني من بعيد : أجلس على الدرجات هنا , أنك قريب من الحشائش ماذا لو خرجت إليك أفعى !.
تنهدت قائلا ببرود : أننا في الشتاء ! , ركز قليلا لوك .."
لقد بدأ دماغه يتشوش المسكين , يجب أن يرى ورشته ويبدأ بعمله التالي..
_ " لوك.. مالذي تخطط له تالياً.. "
رد علي وهو يمشط جينجر : كنت قد بدأت بالفعل في عمل مقاعد, أنها ثلاثة. صنعت القاعدة فقط أحتاج لمزيد من الأخشاب و ... آخ الأدوات ... "
همس بكلمته الأخيرة آسفاً بالفعل , و تباً .. لقد أسقط الأدوات عند كوخ جدي , نظرت نحوه شاعراً بالذنب , ذلك كان بسببي .. حسنا .. لما لا يذهب بـ جينجر سريعا و يأتي بها , أنه لن يستغرق سوى دقائق قصيرة أن اسرع بالفرس..
قلت له : اذهب بـ جينجر سريعا و أجلبها , أركض حول السهل .. "
التفت نحوي مصدوما وقال رافضا بحده : لا بالطبع , لا يمكنني تركك جالسا هنا , نعلم بأن هنا ذئب تائه في الغابة , إياك أن تمازحني .."
_ بربك , لن يخرج لنا شيء في وضح النهار .. "
_ الذئاب تخرج بالنهار أن كانت يائسة كذلك الذي اعترضنا , كان يريد التهامنا نحن الاثنين بقضمه واحدة , أرأيت حجمه أنه ليس بصغير.. ويبدو جائعا جداً .. "
كلام منطقي لكني قلت بهدوء : أنا سأعود للداخل قريباً , أجلب أدواتك فقط , بسببي تركتها.. "
_ الآن تريد أن تشعر بالذنب !!, أنسى الأمر , أن يدي لا تزال تؤلمني.. "
رد علي بحده آلمتني أنه حزين .. وآه لدينا الكثير من الاعمال التي يجب انهائها لكن اصاباتنا معيقه حقاً و لا يمكننا جعل جاك يقوم بكل شيء , يجب أن أرمم المدخنة بالفعل وأن أقطع الاخشاب ونتهم بأمر المزرعة وأعد الطعام بما أنني الجيد الوحيد بهذا , لوكاس يستطيع عمل الارز فقط , والدي لا يجيد سوى البيض النيء!!!
أنهم على قيد الحياة بسببي , أشعر بالسخرية كنت لا أعمل الكثير بسبب المدرسة الغبية لكننا الان بعطلة في نهاية العام ..!
لا أريد التحرك كي لا أتألم كثيراً و لوك أخذ يعبث بحطب المدفئة ويدور حول المنزل .. هيه ! لقد ترك رباط جينجر معلقاً... لكنها مطيعة أنها لن تتحرك .. قلت بنفسي لأسترخي قليلا و أغمض عيني والشمس تختفي خلف سحابة كبيرة..

مرت ثوان ثقيلة طويلة لا أسمع فيها صوتاً سوى طنين النحل البعيد و صوت طائر ما بعيد .. كان الهدوء يعجبني و لا أعرف أين ذهب أخي ربما خلف المنزل .. لكني .. احسست شيئا بحركة جينجر , الفرس بدأت تصدر صوتا متوتراً و تحرك حوافرها بقلق..!

فتحت عيني واعتدلت بسرعة أنظر نحوها , مالذي ... هيه إلى أين تتحرك..؟!
تحركت جينجر بشكل غريب حول السور , هتفت بها : هآي جينجر ... هآآآي عودي... إلى أين بحق ال... "
أطلقت صفيراً عالياً لكنها تجاهلتني ... تضايقت مالذي يجري ! , ناديت أخي :" لـــووك !... لــــوكــاس !! "
أين ذهب هو أيضاً , أدخل المنزل ؟! , مالذي جرى لـ.... آآه زاغت عيناي بصدمة و خوف ... أنه هناك !! تبا !.. الذئب يقف هناك على طرف الغابة يراني و أراه , على بعد عشرون ياردة تقريباً , أنه ليس ببعيد , أنه نفسه من هاجمنا , الذئب الأسود الكبير...
لم أتنفس كنت متجمداً لا أدري ما لعمل ؟!, لن أكون سريعا قط للدخول بالمنزل آخ لو سمعت كلآم لوك و جلست قريباً , لم لا أسمع كلام الناس الأكبر مني ؟!! .. اعتقد بأنه سيقتحم المنزل لو أصر...!
مالذي علي فعله ..؟! أخذ يحوم يقترب و يبتعد , و ضربات قلبي ترتفع بقوة بينما لا أقدر على التنفس جيداً , جينجر تركتني ربما حاولت تنبهي لكنها فرت لا أدري أعادت للمزرعة , و أين لووووك بحق الرب...
إن صرخت أسيهاجمني...؟! لا أعرف... الذئاب شريرة ... ربآه أنه يحدق بي مقترباً ببطء .. ربما يتأكد من عدم وجود البندقية.. تأوهت اللعنة ! قلت لذلك الرجل أن يجلب كلباً آخر لحراستنا !!..
ناديت بقلق وصوت عالي قليلا : لــــوك... لوك سحقاً... احذرك من الاقتراب مني... آه .. "
شاهدت فأس جدي الذي اكرهه , قريباً مغروزاً على جذع شجرة خلفي , سأسحبه بسرعة , انحنيت و اقترب هو يهرول , شهقت الهواء و أنيابه أصبحت واضحة لامعة من فمه الكبير ... حاولت سحب الفأس بيدين مخدرتين لا أدري ما بي ...لكنه عالق سحقا...! سحقا..!
صرخت عالياً جزعاً :" النجدآآآآآآآآآآآآآآه "

انحنيت احمي رأسي بقوة و أتكور رغم ألم ساقي الشديد , لكن أنجدني شيء لم أتوقعه قط !!... شيئا ما أبيض قفز عليه في الثانية التي قفز هو علي ..!!
فغرت فاهي مصعوقاً وأنا أنظر من بين ذراعي التي أرفعهما أمام وجهي ..., الذئب الرمادي الذي لمحته سابقاً و كأنني بحلم... هب لنجدتي ! أهذا حقيقي ؟!... شهقت وفمي مفتوح لأخره و أنا أرى الذئبين يتصارعان بحده أمام عيني و أصوات زمجرتهما ملئت الجو مع غبار حركاتهما الخاطفة المخيفة...
وأنا أتراجع زاحفا عن المعركة الدائرة هتفت بقوة :" لــــــــــوك !! أبـــــــــي ...!! "

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-09-2013, 23:16
أخذ الذئب الأسود ينزف من رأسه وهو يدور بحقد شديد لا يصدق , بينما الذئب الرمادي أصغر حجما قليلا لكنه لم يجرح حتى , بدا شاباً قويا وهو يقف بيني و بين ذلك الشر الأسود..!!
زمجر به بقوة , لكن الأسود هجم عليه غير عابئ , و بدا القتال مجدداً والذئب الرمادي يحول بيني و بينه ولا يجعله أبداً يواجهني .. هذا لا يصدق آ... صوت ركض و صراخ خلفي , يدين قويتين أمسكتا بي من الخلف و سحبني أخي بقوة عالياً ليحملني و يبتعد بي بسرعة لم أفهم بما يصرخ هو ...!!
سيارة والدي هنا !! لمحتها تتوقف قريباً..

خرج أبي قافزاً بسرعة و معه بندقيته .. و رجل آخر يخرج هاتفا بصدمة " ذئاب !! "
_ " تراجعا للمنزل فوراً .. " صرخ والدي وهو يصوب البندقية...
_ " لا تضرب الرمـــــادي أبــــــــي !! " صرخت بقوة .. ذلك الكائن انقذ حياتي بلحظات خاطفة مرعبة..!
قفز الذئب الأسود عالياً فجأة و رأيت دماء على عنق الرمادي لكن , طوخ تعالى ضجيج البندقية في السماء , لم أدرك بأني أغمضت عيني خوفا أن يقتل الرمادي , لكني رأيت الأسود صريعاً .. و الرمادي واقف يحدق بأبي...
وجه أبي البندقية نحوه ... هتفت بعنف و أنا بين ذراعي أخي :" لا ... أبي !! .. لا تطلق عليه .. لقد كان ينقذني !! لا تطلق النار عليه .."
لا اصدق الموقف , الذئب الرمادي الغريب هذا لما لا يهرب , بل ظل واقفا متحدياً أمام فوهة البندقية , ظل والدي متسمرا عليه و هتف جورج بقلق من الخلف :" دعه جاك .. تراجع ! "
لكن الذئب هو من تراجع بسرعة ثم انطلق يركض الى داخل الغاب .


_" بحق الأله !! أنت قطعة واحدة !!! "
زمجر بي أبي بقوة أشد من زمجرة الذئاب قبل قليل !!, ثم ضربني بحده على رأسي !, آآه يا رأسي سيصيبني الصداع الليلة !
_" جاك , أهدأ !! " قال جورج بتوتر و نحن في الردهة !! لكن لوكاس كان مصدوماً يحدق بعيون قلقة واسعة , و أنا جالس على الكرسي شاعراً بالألم الحارق كالنار في ساقي المجبرة !!
_ " لا أصدق بأن هذا يحدث مرة ثانية في اليوم التالي , جورج , أخبرتك بأن هنالك ذئب أسود كاد يقتلهما !! "
ثم التفت بحده نحو لوكاس , صرخ بي قليلا , لكن لا .. ليس لوكاس أنه...
_ " أين أنت من أخيـــــــــك لوكـــــــاس !!! أين أنت بحق ال... تبا ! أخبرني مالذي كنت لاهٍ به و أخيك يتصارع مع الذئب لينقذ حياتي...!! "
لا مجال أبداً لأنطق أي شيء لأصحح ما يقوله أبي..!! لا مجال أنه ثائر كالجحيم و سيقتلني .. لكني سأصبر لدوري القادم !!
رد لوكاس باقتضاب شديد و أسف :" لقد .. دخلت في المنزل قليلا لأبدل ثيابي.. أعني أخذت حماماً سريعاً كنت متعرقاً و أشعر بالحرارة .."
لا شك بأنه لم يسمع صراخي بسبب صوت المياه من الدوش , لكن هذا ليس خطأ لوك لقد...
_ " ...و تترك ذلك المعتوه خارجاً وحده !! أنا لن اغفر لك هذا... لا يمكنك أن تكون أحمقاً وأنت تعلم بوجود ذلك الذئب اللعيـ... سحقاً "
_" جاك اهدأ... " قال جورج بتوتر. كانت ضربات قلبي مجنونة و وجهي محمراً وكأنني مختنق , أني مختنق بالفعل من هذا الجو المشحون !.
توسعت عيناي قلقاً رهيبا على لوك و جاك يقترب ليقف أمام وجهه صارخاً :" ماذا لو خرجت من حمامك لتجدك ذلك المعتوه ممزقاً لأشلاء و دماءه متناثرة .. "
همس لوكاس بضعف :" أنا... آسـف ! "
شهقت و دوي الصفعة يملئ المكان , لا .. لقد صفع لوكاس على وجهه !!, ليس هو! أنه ليس معتاداً على الضرب مثلي..!! أنه لا يخطئ إلا قليل..!
_" جاك ! جاك توقف لم يحدث شيء سيء... توقف يا رجل !!"
و جورج يمسك به من ذراعه بقوة , بانفعال شديد و غضب هتفت لأجل رأس أخي المنكس! :" كيف أمكنك ضربه !! لقد طلب مني الدخول لكني رفضت !! أن كنت سأموت فهذا خطأي وحدي ! إياك أن تصرخ بوجه لوكاس هكذا !! "
التفت نحوي بعيون محمرة لامعة , و صر بأسنانه غيضاً وهو يحاول الاقتراب مني لكن ذراعي جورج تمنعانه
_ " أيها الأحمق الصغير التافه ... انتظر حتى أضع يداي عليك .. سوف تتمنى لو... "
_ " جــاك يا رجل أهدأ هؤلاء فتية كبار أنهم يفهمون ما يحدث ! , استرخي هيا .. أو أذهب خارجاً لتتنفس.. هيا .. هيا لنخرج قليلا..."
_ " دعني قليلاً جورج ! أنهم ابنائي ! دعني ! "
_ " لا تدعه !! " هتفت بجزع وأنا أراه يقترب مني ولكن ذراعي جورج تمنعانه من المضي إلي !!
_ " لنخرج قليلا فقط .. هيا يا صديقي!! "
ثم جر جاك معه الى الباب بصعوبة , زفرت أنا بحده انفاسي المتقطعة , و صورة وجهوالدي الغاضب و عيناه اللامعتين مطبوعة بعقلي ..! , نظرت خلسة نحو لوكاس , كان صامتا متجمداً بمكانه خده محمر جداً و شعره متناثر وبشرته شاحبة , لم ينظر نحوي بل سار قليلا ثم جلس القرفصاء على الأرض قرب المدفئة...
سمعت صراخ جاك في الخارج يرد على شيء يقوله جورج :" هذه ثاني مرة !! خلال يومين !!! يا ألهي لو فقدتهما , لو أفقد أي أحد منهما سأموت !! , أنت لا تعرف كيف يحدث هذا !! لكن قد يحدث بلمح البصر وتفقد أبنك !! "
قال جورج شيئا ما لكن بصوت منخفض لا اسمعه , لكن جاك يرد بحده واضحة :" أنه ذلك المعتوه !! كولن !! ليته مثل ابنك ماكس .. لكن لا .. هو سيقتل نفسه أقسم بهذا !! كاد أن يسقط في النهر الفائض قبل عدة أشهر !! و بالأمس فقط وقع و حطم ساقه من فوق سقف الكوخ ! , ثم الآن تقفز عليه الذئاب لتلتهمه !! فيما يفكر أن يموت مأكولاً !!! "
شعرت بقلبي يقفز عندما ذكر اسمي ! آه ماذا أفعل أن المشاكل و الحوادث تحدث , لكن بشكل أسوأ بالنسبة لي..!
_ " حسنا لقد صرخت بهما ! هل كان عليك ضرب لوك المسكين ! لكن عناية الاله انقذت كول , اهدأ لن يموت أحد..."
صرخ به جورج أيضاً , ثم فجأة صمتا و أخذا يتكلمان بهمس بطيء , نظرت نحو لوك فإذا به ملتفت نحوي وعيناه الخضراوان تلمعان , سألني بصوت هامس متردد :" هل .. أصابك شيء؟! "
وجدت صوتي ثم رددت عليه بخفوت :" لم أخدش حتى.. "
لكن قلبي لا يزال يفور ... هل حدث حقاً ما رأته عيناي .. لقد هجم ذئب آخر , ذلك الرمادي و أنقذني... لقد...رأيته بـ عيناي وكان واضح جدا ما يحدث !.
قاطع فكري صوت أخي الهامس بعيون ضيقة :" ما الذي حدث بالضبط .. كان.. أعني كان هناك ذئب آخر ! لقد ظننت بأنه واحد .."
نظرت حولي ألا يوجد كأس ماء قريب , تنفست ولاحظت أن يديّ ترتجفان من صدمتي , قلت وأنا أضمهما معاً :
_" أجل , كان هناك واحد آخر .. لكنه .. على العكس لم يحاول مهاجمتي.. "
فصمت أخي يحدق بي , قلت بضيق شديد :" أنت رأيته !! , كان يقاتل الذئب الآخر .. لقد رأيته.. "
نهض لوك بهدوء قائلا :" سأجلب لك شيئا لتشربه.. "
صمتُ بعصبية أضمُ شفتيّ و حاولتُ النظر من النوافذ لأرى جاك قد عاد ليمسك ببندقيته و جورج واقف معه يواجهان الغابة لا أدري بما يتكلمان , لكني كرهت ذلك الرجل .. لقد ضرب لوكاس تلك الصفعة شعرت بأنني أنا المتلقي.. أنه لا يحب أن يهون أي شيء.. فقط يحب الصراخ والضرب !!

مر المساء بصمت غريب بيننا , جلب جورج لأجلي الكثير من الكعك والخبز من اللطيف أنه بقي حتى العشاء لدينا لا شك بأنه قلق بشأننا لماذا هذا الرجل ليس والدي !!, وأيضا جلب جاك بعض الفاكهة و البرتقال التي طلبتها لكني أود فقط لو أضربه بها !!
لوكاس صامت أيضاً وتقريبا كلهم عابسون , لماذا؟؟ أنا من واجه معركة الذئاب و رأيت انيابه عن قرب ولا أرغب بالعبوس مثلهم ..!!
لكن بالفعل , لولا أن أرسل لي الآله ذلك الذئب لأنقاذي , لما كنت حيا أرى وجوههم الآن ..
وأنا أتناول بعض الكعك , سمعت جاك يهمس لـ جورج :" سنلتقي غداً هاه , في الغابة لنبحث عن ذلك الآخر , يبدو بأنه لا يخاف البشر.. "
رد جورج برصانة :" بالطبع , سوف نرى... "
ماذا !, صرخت بهما غير قادر على التصديق :" لا !! دعوه و شأنه !! "
رمقني جاك بنظرة باردة للغاية وهو يعود ليهمس لـ جورج متجاهلاً إياي:" هل نستعير كلاب فليكس ؟! "
صرخت مجدداً لأفزع لوك الذي بجاني ليحدق بي بصدمة :" قلت دعه و شأنه جاك !! أنه لن يؤذينا !! أنا... "
قاطعني جاك بحده وهو يضرب بقبضته الطاولة بشدة وعيناه تلمعان بغضب :" أخرس !! أخرس ولا كلمة ! , لا أريد أن أسمع صوتك , كل شيء يظنه لهواً , هذا أمر لا لعب فيه ! أنت لم تعد صغيراً يجب أن تفهم ! أنت و أخيك هذا أيضاً... و الويل لكما إن برحتما المنزل هذا الأسبوع بأكمله ! سأخذ سوط الحصان و سأضربك ضربا مبرحاً !"
_ " جاك ليس مجدداً , أجلس أرجوك.. "
حدقت به بغضب شديد و أنا بالكاد اتنفس اضربني , سأعض يدك حتى يسيل دمك !! صراخه هكذا يؤلمني , أنه رجل لا يحتمل ! وهو يريد قتل الحيوان الذي أنقذ حياتي..!
_" سأحشو البنادق و سأجلب بعض الأمور من القبو .." قال جاك بحده وهو يغادر المطبخ.
همس لي جورج بتعاطف :" أنت تعرفه والدك أنه ..يحبكما جداً و قد افزعتماه .. سيهدأ مع حلول الصباح.. "
كشرت فقط غير قادر على متابعه الأكل , بينما ساقي تؤلمني بشدة لا اقدر على استخدام العكاز فبقيت جالساً أتمالك أعصابي , كان لوك ينظف الأطباق و خرج جاك الأحمق ليوصل جورج للبلدة..

كنت أتصارع مع الألم و يديّ قابضتين على الجبيرة بقوة , تبا ... تبا كان يجب أن اتناول الدواء المسكن , لكني لن أفعل , لأن ذلك الرجل الكريه هو من ذكرني به و وضع العلبة على الطاولة أمامي قبل دقيقة..
التفت لوك نحوي و صوته الفزع هو ما جعلني أحدق به :" يا ألهي وجهك شاحب جداً و أنت تتعرق ! "
صررت على أسناني رداً :" حسنا و ؟! "
اقترب من يدور حول الطاولة و قال جزعاً :" أنك تتألم بشدة, تناول الدواء هيا.. "
قلت من بين أسناني وأنا بالكاد اتنفس جيداً :" انسى هذا لن آكله .. "
غضب و قال بضيق شديد وهو يمسك بالعلبة :" كول أنا أرجوك ! , أرجوك ألا تبدأ الآن بعنادك.. "
زفرت و رددت عليه وأنا أخطف العلبة منه :" اسمعني جيداً لوك... اسمع هذا جيداً .. ذلك الذئب الآخر , الرمادي أنه ليس من هنا مؤكد , لا أدري من أين أتى... "
قاطعني متأوهاً :" لا , لماذا تتحدث بهذه السيرة ! , أنسى أمره... "
قاطعته هو بحده -لا أفهم لما لا يفهمون !! - :" لا بالطبع و والدي سيقتله ! , كيف يقتل شيئا أنقذ حياة ابنه ! كما يدعي ابنائي و ابنائي كم هو يغيظني !! , لا يجب أن يقتل الذئب .. مهووس الصيد ذاك ! , لقد رأيته أنت بعينيك لقد أنقذ حياتي ..! لقد كان يناور و يقف حائلا بيني و بين ذلك الوحش !!"
هز لوكاس شعره الفاتح وهو يرفض :" لقد كانا يتشاجران عليك , تعرف الذئاب كم تحب أن تتملك , وهو يريد القضاء عليه كي يتعشى عليك أنت !!"
آآآآآآآه من هذا الآخر الذي يرفض الفهم !!
زمجرت به بحده :" أأنت أحمق ؟! "
رأيت آثار الصفعة لا تزال محمرة أعلى خده الايسر , فقلت بصوت أكثر هدوء استطيعه وأنا بحالتي اليائسة ..
_" اسمعني , لوكاس يا عزيزي , لقد رأيت الذئب قبلاً عند كوخ جدي , كان يتسكع و ينظر نحوي ولم يهاجمني قط . حدق بي قليلا فقط .. لا اعتقد بأنه يهوى مهاجمة البشر .. لقد سمعت هذا من جاك بنفسه أيضاً , الذئاب لا تحب أن تكون بالقرب منا .. مؤكد بأنه ابتعد كثيراً "
همهم أخي وهو يضم شفتيه , ثم رد بعبوس :" حسنا , مهما يكن .. لكن.. هو لن يغير رأيه.. "
_ " أنا لا استطيع الحديث مع ذلك المعتوه !! <اقصد جاك> أنت أ.. أيمكنك أقناعه.. "
عبس محدقا بي ثم التفت بعيداً وهو يهمس :" لن يتحدث معي قريباً .. تناول دواء الآن فقط أرجوك.. "

فتحت فمي لأرد .. لكن سمعنا صوت شاحنة جاك تتوقف .. انهمك لوكاس بسرعة في متابعة التنظيف , و أنا أضع يدي على خدي متكأ على الطاولة مشيحاً بوجهي بعيدا عن الباب .. الذي فتح... و خطوات ذلك الرجل يدخل ..
ضاق جبيني و أنا اسمعه يدخل الردهة ثم يصعد الدرج لأعلى..
همس لي لوكاس بتوتر :" تناول الدواء بسرعة , سيأتي و سيراه كما هو.. عندها سـ... "
قاطعته ببرود :" لا تقلق... "
فتحت الدواء ثم ألقيت بحبه واحدة في سلة القمامة , ثم عدت و وضعت العلبة بعيداً .. التفت نحوي أخي متشككاً لم يرى ما فعلته !.
_" اسمع سوف آ... "
دخل جاك المطبخ فجأة , حدق بنا ببرود لثانية مميتة , قال آمراً :" إلى النوم هيا...! "
مر من جانبه لوكاس بسرعة و صمت , بينما أنا أتألم بشدة أسحب عكازي ,ذلك الرجل التفت إلى أبريق المياه ثم خذ يصنع شيئا ما.. ربما شاياً...
بالكاد جررت قدمي حتى وصلت لفراشي , لوك رتبهُ لي قبل أن يصعد , سقطتُ منهكاً عليه أتألم , لكني لن اتناول الدواء و ليحدث ما يحدث... شعرتُ بأني غفوت قليلا.. لدقائق ثقيلة طويلة ...ربما حتى ..داهمتني البرودة و شيء ما أخافني شعرت به قريب , فانتفضت قافزاً شاهقاً برعب ..
_" كول ؟! "
أخذت اشهق مصدوماً , أين أنا...؟! المكان مظلم ..!! آوه المنزل.. المنزل..! ظننت بأني مستلقٍ في الخارج في الظلام..!!
_ " كول ؟! "
شعرت بيد والدي على ظهري وهو يسألني بقلق :" اهدئ ما بك..؟! اهدئ .. عد للنوم.. لا بأس بني.. "
أومأت بشكل مهتز و أنا أقبض على ساقي , لقد عاد الألم , ربما هو ما أيقضني أو ربما الصدمة ...! آآآه ..تأوهت رغما عني...
_ " أنت متعرق جداً.. و يداك مثلجتان , هل تناولت الدواء ؟!. هل فعلت !"
رغم أن صوته خفيض , لكنه يخفي غضبه , يجب أن أعود للنوم
_ " أجل... أجل تناولته.. "
_ " كاذب ! , ابقى مستيقظا سأجلب لك قميصاً آخر و دوائك.. لا تنم كول !! "
طبطب على وجهي يفيقني , ثم أكلت حبة الدواء و شربت الماء ثم ساعدني على تبديل قميصي , و خلدت للنوم وهو يضع فوقي غطاءً آخر...! , نمت بعمق و هدوء.. وقبل أن تطبق جفناي بقليل , رأيته يعود للجلوس على الأريكة القديمة و يمسك بيد فنجان من القهوة و كتاب رث قديم بيده الأخرى, بندقيته في الأسفل عند قدميه..

ألن ينام قليلاً ؟!.

♪Ċląssįc Ṩọuήd
10-09-2013, 23:21
تم الجزء بحمد الله *)
انتظرو الجزء الثالث بعنوان "مزرعة للخيول و عودة كيـت"


تحياتي لكم يا اعزاء *)

prison of zero
11-09-2013, 10:37
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

أهلاً ومرحباً بالكاتبة التي أبدعت هنا , أعتقد بأنني كتبتُ رداً لكنه حُذف بسبب مشكلة مكسات , لكن لا مشكلة لأنني أود كتابة رد أطول الأن ^^
حسناً يبدو أنكِ غيّرتي عنوان القصة , في الحقيقة عندما رأيتُ البوستر في الفصل الثاني قلتُ بأن يتناسب على أن يكون عنوان للرواية > استمعت الكاتبة لقولي هه
في الحقيقة , كلا العنوانين جذابين , لكنني أميل للثانية أكثر ,حتى البوستر أعجبني كثيراً , سأبد بالتعليق على الرواية الأن , بما أنني انتهيتُ من العنوان..
الأســـلوب :
أكثر شيء أعجبني هنا, جميل وسلس , وبه طابع من الكوميديا التي تعطي للرواية طعماً آخر , وفي الحقيقة من النادر أن أجد هذا الطابع بالروايات ,ففي العادة أجد
الرواية غامضة , أو جادة , لكن هذه مختلفة تماماً , لقد أعجبني أسلوبكِ بمعنى الكلمة , أهنئكِ على هذا غاليتي..^^
القصـــة والأحداث :
مع أنكِ وضعتِ فصلين فقط , إلا أنني أخذتُ طابع القصة , وقد بدت لي مختلفة عن جمـــيع الروايات التي قرأتها حتى الأن , ولذلك إعجابي يزداد كل يوم لهذه الرواية.
من النادر أن أجد الجو الريفي في الرواية , وهذا شيء نادر كما قلت , وأيضاً هنالك شيء آخر جذبني أيضاً..
وهو أن تكون هنالك علاقة بين البطل والذئب , عادتاً ما أرى روايات رومانسية , أي الرابط بين البطل والبطلة , وبشكل غير كثيف أجد أيضاً روايات تتكمل عن
الصداقة , ورايتكِ هذه تتكلم عن الإخلاص _ إن صح التعبير _ أو الصداقة أيضاً , شيء غريـــب بالفعل...
سأكون على انتظار مالذي سيحدث بين الذئب وكولن..^^
الشخصيات :
كولــــن : لنبدأ بالطبل طبعاً , ذات شخصية جميلة , عنيد وذا رأس كـ الحجر , ويكره الدراسة , ويحب أن يحمل بعض المسؤليات > ياجماعة يشبهني كثيراً..><
كما أن اسمه جميـــل جداً , وكم أعشق تهوره > إنه لي لقد اخترته > بدأنا !!

لوكـــاس : ذاك الأخ الطيب والحنون الذي يخاف على أخيه الصغير , والنبيل في اخلاقه أيضاً , ويطيعه والده السخيف ذاك , شخصيته جيدة بالنسبة لي..

جــاك : أعتقد بأنني أكره , فهو يعنّف والديه أكثر من اللازم , وإن لزم أمره سوف يضربهما بالسياط !! , هذه تربيةٌ خاطئة تماماً , لكن خوفه يجعله هكذا..
كم يعجبني تلقيب كولن له باسمه الأول , والشجارات التي تحدث بينهما , مضحكة جداً ^^ , يتصرف وكأنه مراهق عندما يتكلم مع كولن...

سأكون متابعة لكِ بكل تأكيد , وسأقرأ الفصول واحدة واحدة , وإن لم تجدي ردودي فاعلمي بأنني مشغولة فقط , لكن تأكدي بأنني قرأتُ البارت..^^
وسأنتظر الفصــل القادم كـ الجمر الموقد...فلا تتأخري علينا..

في حفــــــــظ الله

Śummєя
11-09-2013, 12:53
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~

كيف الحال غاليتي ، يا رب بخير ان شاء الله ؟!! :أوو:
يااااااااااااااااااااااااااااااه جميل جدا جدا جدا ما قرأت هنا :أوو: ، رائعة انت بالفعل يا فتاة استرني روايتك هذه حقا :أوو:
مبهرة حقا ما شاء الله عليك ، الوصف فيها مميز لديك اسلوب جميل لنقل الاحداث خاصة وانت تنقلينها على لسان كول الذي رأيته شخصية ساخرة نوعا ما :أوو:
وهذا ما زاد من جمال الوصف

انتهيت منها للتو وشرعت بكتابة الرد ، لقد قرأت بكل حماس وانا اطالب بالجزء الجديد باسرع وقت طيييرااااان اريده انا ::سعادة::
القصة بشكل عام رائعة والفكرة غريبة ولم ارى الكثير من هذا النوع هنا ابدا وهذا ما يزيد من جمالها فهي بشكل ما فريدة من نوعها :أوو:
لنرى اول شئ افكر ان اسألك اياه هل القصة فنتازية !!؟
الذئب الرمادي الجميل الوسيم جعلني افكر بهذا :أوو: ، ... كان شجاع جدا وهو ينقذ كول ، ياااااي جدا محمس ومخيف كان المشهد ~
اظن انه بشكل ما مرتبط بكولن وقد يتوضح هذا الامر لاحقا !! ، لا اعلم لكني اشعر بهذا فقط :موسوس:


كولن _ في البداية يجب ان اقول اني احببت اسمه حقا :أوو: _
شخصية ساخرة كما قلت ، مشاكس ربما لديه طاقه كبيرة كي يصرفها ، يعجبني حماسه وعناده ولامبالاته للخطر ، واحب انه يحب شقيقه :أوو:
شجاراته مع والده اضفت روح عجيبة على الاحداث :ضحكة: ، احب هذه الشجارات حقا مع انها تنتهي عادة بشكل مخيف :موسوس:
هناك ايضا امر دراسته تلك وماذا يريد ان يكون في المستقبل ان شاء الله !! همممم اظن انه سيجد وظيفة عجيبة هي الاخرى تتناسب مع شخصيته لكني لم اصل اليها بعد :جرح:
استغربت فقط التركيز على هذا في بعض المواضع ، ربما سيكون للامر علاقة باحداث اخرى !! :موسوس:

احمم اشعر ان كول سيعيش هذا الصيف مغامرة رهيبة جديدة لم يسبق لها مثيل مع الذئاب ، سيكون صديق ذلك الذئب الرمادي الوسيم بالتأكيد لكن السؤال ضد من :موسوس: ؟!!
الاحداث محمسة حقا لدي بعض التوقعات لكن علي ان انتظر لأعرف ماذا سيحدث ان شاء الله :أوو:


لوكاس لا اعلم لما شعرت في مرحلة ما انه هو الاصغر :غياب: ،.. ربما لانه هادئ ووديع ولطيف ويحترم والده بعكس ذلك المشاكس :d
لكن شخصية لوك جميلة هي الاخرى ، احببتها حقا خاصة عندما حمل كول على ظهره :بكاء: ، كان مشهد جميل ومؤثر جدا احببته حقا :أوو:
وعندما صفعه والده تكسر قلبي عليه :بكاء: ، لا بأس اتمنى ان يتصالح مع والده في اسرع فترة
وان يحقق حلمه في احتراف الزراعة والنجارة ~ احببت كثيرا تصرفاته عندما يبتعد عن عمله :ضحكة: ، انه مهووس تماما كما وصفه كول :ضحكة:!!

جاك :لحية: ، يعجببببني كثيرا انا :بكاء::أوو:
هههههههههههههه شخصيته رائعة بالفعل مع انه دائما غاضب ويضرب ابناءه ايضا :جرح:
لكن ماذا يفعل انه يخاف عليهما كثيرا ، لمست منه خوف وقلق ورعب ان يفقد احدهما خاصة في حواره مع جورج
ربما بسبب وفاة زوجته وابتعاد كيت عنه فهو لا يريد ان يفقد فردا اخر من اسرته ايا كان :ميت: ، هممم اظن ان كولن اخذ معظم صفاته من والده !! :موسوس:
انه يبدو نسخة عن والده اكثر من لوكا الذي شبهتي عينيه بعيني والدته مع اني اظن انه نسخة عنها حتى بدون ان اعرفها :أوو:
فليترك جاك ذئبي الرمادي الوسيم فقط انا لا اريد منه اي شئ اخر :بكاء: ، وليتصالح مع لوكا ايضا يجب ان يعوضه بدل تلك الصفعة :d

حقا لقد احببت الرواية وتحمست لها جدا ، لها طعم خاص وفيها كمية كبيرة من الاكشن والحماسة :أوو:
احزنني انها ستة اجزاء فقط ها قليل جدا :جرح: ، الا يمكن ان تطول بعض الشئ :d ~
المعذرة اذا اكثرت الكلام ، انتظر الفصل القادم بشوق ان شاء الله فلا تتأخري :أوو:

كوني بخير غاليتي وفي امان الله ~

Śummєя
11-09-2013, 13:00
^
هذا الرد كتبته من زمان لكنه ذف فاعدت تنزيله فقط :غياب:
اعتذر لو احتوى على بعض الاخطاء :موسوس:
انتظر الفصل الجديد بفارغ الصبر ان شاء الله :أوو:
في امان الله ~

prison of zero
11-09-2013, 13:10
احزنني انها ستة اجزاء فقط ها قليل جدا ، الا يمكن ان تطول بعض الشئ ~


أتعلمون ؟ , لتوىّ فقط انتبهتُ لهذا ! , ويالـ الصدمة !! > لماذا الروايات الجميلة تنتهي بسرعة هاا ؟
أنا أيضاً أتسأل إن كان بامكانكِ إطالتها..؟
لأنني بالفعل أحببتها كثيـــراً > وتدمع عيناي > قلبتها لدراما الأخت ><

A'SHAR
11-09-2013, 15:35
سؤال ؟
لقد قرأت البارت 2 قبل ان يحدث ما حدث في مكسات
هل البارت 2 الي اعيد تنزيلة يحتوي على تعديلات في مجريات الحكاية ؟

♪Ċląssįc Ṩọuήd
11-09-2013, 20:49
prison of zero

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
اهلا بك عزيزتي ,
اسعدني جدا وجود رد رائع و مفصل كهذا لروايتي القصيرة المتواضعه
قرأته بلهفة و سعاااادة

انا اعلم بأن اسلوبي يتملك طابعا غريبا بعض الشيء ربما , لكني سعيدة لنه اعجبك
لا اخفيكم سرا بأني لا انجذب لأغلب الروايات بسبب الاساليب >.>" لا أدري لكن لدي ذوق معين كما تقولون

لكني احاول توصيل شغفي و حبي لهذا النوع إليكم و سعيدة بأنه نال اعجاب البعض :أوو: ~
اعلم بأن الطابع قد يبدو غربـياً , لكن بحدودي الخاصة ^^

وسعدية بأنك ميزت ما تحيكه على لسان "كولن" المشاغب :لقافة: , فكل شيء يبدأ من عنده
و لكن البطل المهم الآخر هو... "جاك" فأتمنى ألا تكرهيه كثيراً ,لأني أعشق اصنافه^^ !
لوكاس "كالأمير" أخلاق رفيعه و مبادئ جميلة ^^ و كان الله بعونه كونه الاخ الاكبر لذلك ال "كول"!

.. مسرووورة للغاية بوجودك عزيزتي , و بالتأكيد سأتطلع بحماس لرؤيتك مجددا ^^
اعجبني تحليلك و ارائك , سأنتظرها دوما..!
و لابأس بتأخرك خذي وقتك لن يطير أي شيء :)
<< الا اذا مقلب بنا مكسات مجددا :غياب:!!

ودي و تحياتي لك.


Śummєя
و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته
اهلا بك سسمر , الحمد لله بخير و أنتِ عزيزتي,,

اخجلني اطراءك كثيراً ^^" , هذا أسلوبي منذ أن عرفت نفسي >.>, و للأسف لا يبدو بأنه جذاب كثيرا, لكن يسعدني جدا أن مميزين من أمثالكم لاحظوه :أوو:
لاشك بأنكم شديدو الملاحظة , لأني شخصيا لم اعرفه الا بعدما انزلت الجزء الاول من الرواية :موسوس:!

مرحا لك كولن معجبة آخرى رغم أنك لا تستحق سوى ضربه على الرأس , عنيد ولا يستمع لأحد !!
لكني سعيدة لأننا نتشابة باعجابنا بـ جاك :أوو: أنه راائع رغم أنه عصبي قليلا ,لكنه مضحك احيانا ^^
ويخاف كثيرا على ابناءه ولم يعجبني عندما ضرب لوك << انت من كتب هذا ~.~"

الذئب الرمادي الوسيم هههه ^^" , له ظهور آخر بأذن الله , ظهور قوي ^* !
بأذن الله الجزء القادم لن يتأخر , بعضة ايام ..

مسروورة بووجودك سسمر الجميلة , شكرا لردك الراائع ^^

دمتِ بود *)


سؤال ؟
لقد قرأت البارت 2 قبل ان يحدث ما حدث في مكسات
هل البارت 2 الي اعيد تنزيلة يحتوي على تعديلات في مجريات الحكاية ؟

اهلا عزيزتي A'shar

ممممم ربما قرأته اعتقد , لتتأكدي اقرأي لمحة من البارت :لقافة:!!

لا ليست تعديلات في مجرى الاحداث انما فقط تصحيحات نحويه و املائية فقط :أوو:~

^_^

Śummєя
12-09-2013, 16:07
^
بانتظارك ان شاء الله :أوو:

ديدا.
12-09-2013, 21:43
لي عودة بإذن الله

ṦảṪảἣ
13-09-2013, 18:27
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مساؤكِ الرضى و السرور أختي الكريمة كلاسيك !
أرجو الله أنك بخير و عافية .

حقا أنا مدهوش و منجذب لهذه القصة بقوة ، رغم أني لم أقرأ سوى الجزء الأول .
و لن أكذب إن قلت أني أحببتُ الشخصيات أيضًا ، و الفكرة تبدو لي مميزة و جديدة إن شاء الله ^^
بالفعل قلمٌ رائع و جذاب هذا الذي تملكينه *

بإذن الله متابع .
احذري فقط من الأخطاء الإملائية ، و أسأل الله لك كل التوفيق و البركة .

في حفظ المولى ~

ديدا.
13-09-2013, 22:41
لي عودة بإذن الله
عدت :d
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفك أختي ؟ إن شاء الله تمام

العنوان الملفت , السرد المميز , اللغة الجميلة , أجواء القصة المختلفة , و الفكرة الرائعة
حبيتهم جدا جدا جدا
فقط انتبهي للأخطاء الإملائية وكل شي رح يصير شبه كامل

أتمنالك التوفيق أختي
في أمان الله

ṦảṪảἣ
14-09-2013, 07:42
للتو انتهيت من الفصل الثاني !
ماذا أقول ؟ متميزة بالفعل ، ليحفظك المولى .

بانتظار الفصل الجديد بلهفة *

shymaa ali
14-09-2013, 08:34
مكااانيي >> سأعود بعد أن أتغلب علي الكسل ..

shymaa ali
15-09-2013, 17:02
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
منذ أيام وأنا أتجول في ربوع المنتدى العزيز ، في إحدى نوبات الملل المعتادة مؤخراً ، إذ لمحت كلمة جعلت عيني تلتمعان بشدة .. ذئب ، وليس أي ذئب ، بل رمادي بعيون ذهبية ...
نوعي المفضل علي صعيد الحيوانات ولا أدري لماذا .. فقط هكذا
شكل لي هذا الاسم دافعاً قوياً للدخول إلي الرواية
وبالفعل لم أصب بالندم أبداً
رائع جداً وذهل هو كل ما أستطيع قوله
من طريقة السرد إلي ترابط الشخصيات
أسلوبك في إظهار علاقة الأب بولديه والعكس
مشاعر كل فرد في روايتك
وبالنهاية ظهور ذلك الذئب ليدافع عن كولن
كان مشهداً يستحق القراءة حقاً
أنا حالياً أعيد قراءة روايتك منذ البداية
آسفة لتأخري عن فك الحجز
أنتظر جديدك
في حفظ المولي ..

Śummєя
19-09-2013, 09:40
:موسوس:

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-09-2013, 21:18
ṦảṪảἣ

وعليكم السلام و رحمة الله وبركاته
اهلاً وسهـلاً بك
الحمد لله أنا بكل خير , وأنت , آتمنى في أفضل حال ^^

مسرورة للغاية برأيك , شكراً جزيلاً لمرورك الجميل .
بأذن الله لن أتأخر بالفصل الثالث .
سعيدة جداً لمتابعتك لي
دمت بحفظ الرحمن


ديدا.

وعليكم السلام و الرحمة , أهلا بك مجدداً ديدا. ^^
بخير و الحمد لله , وأنتِ عزيزتي.

أحب الاختلاف و التغيير الجميل ^^, شكراً لمرورك و انارتك القصة.
حسنا, أني أحاول بكل جهدي , لكن السبب في سرعتي اعتقد.
واياك يارب .
دمت بخير :)


shymaa ali

وعليكم السلام و الرحمة
اهلا بك شيماء ,
هههه حسناً , الذئب كائن جميل :لقافة: , لكن خطير..
وسنرى بأذن الله ما سيحدث قريباً ^^

أشكرك جداً , أحاول ما بوسعي , فالشخصيات معقدة قليلاً و خاصة شخصية الأب !!
صحيح أن القصة دراما اجتماعية احاول جعلها خفيفة الظل , لكن مع بعض الخيال
البسيط كـ دفاع الذئب عن كولن , :لقافة:..

مع هذا اتمنى لكم ولي الاستمتاع حقاً والفائدة ^^

***
انرتم قصتي المتواضعة بكل جمال , أنا سعيدة بكم حقاً
و أن شاء الله سأنزل الفصل الثالث غداً .


دمتم بخير *

prison of zero
24-09-2013, 09:38
آآآوووه البارت اليوم !!
هذا بغاية الروعة , سنكون بانتظاركِ غاليتي فلا تتأخري..
متشوقة بالفعل ^^

دمتــي بود

♪Ċląssįc Ṩọuήd
24-09-2013, 20:46
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1911805&d=1378131572

الشريف كلآي ☆ /


اعتقد بأني حلمت عن الذئب الرمادي , لكن لا أدري ما حدث , ربما فقط رأيته في الظلمة بين الأشجار , لكني شعرت بشيء مريب تجاهه , لا يبدو لي متوحشا سفاحاً , هل اعتاد على بشر من قبل ؟!. أي نوع هو... من أين أتى , أننا لا نرى الذئاب غالباً هنا..
قررت بعدها أن أقفل على افكاري المتزاحمة الباب ,كل ما أرجوه أن يكون ابتعد كثيراً عن فوهة بندقية والدي التي يحب أن يستخدمها يومياً..
حككت عيني كي أرى جيداً , فأنا مستيقظ منذ ساعة ربما لكني لا أزال في الفراش متكاسلاً عن الحركة , كان علي أخذ حماماً دافئ بالأمس , لكن... بسبب انفجار ذلك الرجل عكر عيشتنا كلها !.
و... أين هو لوك ؟!.
جلست جيداً و نظرت حولي , ما من أحد , اعني ذلك الرجل خارجاً مؤكد والساعة الآن السابعة صباحاً , هه يخشى علينا و يتسبب بالفضائح و يضربنا و في النهاية يتركنا هو وحدنا و يغادر منذ الصبـ...
_ لقد استيقظت اذن !.
نظرت بسرعة نحو مدخل المطبخ , آآه أنه هنا ! , ألم يذهب لأي مكان , ولما المقلاة بين يديه , أرجوك ليس البيض النصف نيء مجدداً !..
_ هيا تعال لتغسل وجهك و تتناول الإفطار قبل أن يبرد..
سألته بعيون ضيقه وأنا أحدد مزاجه الهادئ المريب الذي لا يعجبني فهو يبدو غامض ولا أعرف ما يفكر به : وأين... لوك ؟!.
_ مستيقظ في الاعلى.. تعال يجب أن تتغذى جيداً كي تتناول دوائك أيضاً..
بما أنه ذكرّني بالدواء , فهو يتذكر ألمي بالأمس وهذا يعني بأن أي خطأ مني تجاه الدواء , سيقتلني..! جلست على المائدة اتنهد تعباً من جرجرة نفسي مع هذا العكاز السخيف , متى سأخلع الجبيرة , أشعر بساقي بخير الآن , أو.. ربما مفعول المخدر لم ينتهي بعد..
أتى من خلفي ليمد يده بطبق البيض خاصته! , شبة نيء لكن لا بأس سأتحمل فمعدتي تزقزق جوعاً , وهذا طبق الجبنة جاهز أيضا , وضع كأس ضخم من حليب ساخن و التفت نحو البراد , بينما أمضغ لقمتي الأولى وضع أمامي أيضا كأس عصير من البرتقال ..
سألت ببرود وأنا أرمقه من طرف عيني لأراه يحتسي فنجان شايه قرب الباب :
_ من صنع هذا ؟!.
_ أنا...!
_ لا أريده شكراً .
شربت الحليب بعجل , بينما اسمعه يقول بصوت طبيعي : وكذلك صنعت البيض و الحليب !.
نعم بالطبع يمكنكم القول بأني متحسس جداً عندما أكره شيئا أو وضعاً , لكني أريد العصير من يدي لوكاس , لأنه شيء جميل , ولأني لا أزال حاقداً على ما حدث بالأمس...! و أشعر بأن الغضب لم يزفر نيرانه من داخلي بعد .. أي حركة أو فعل خاطئ منه أيضاً سأنفجر..
دخل لوكاس المطبخ بهدوء وهو يحدثني : هآي أفقت أخيراً ..
ولم يزد شيئا ولم ينظر هو لـ جاك الذي تحرك إلى الردهة لقد خرج عندما اجتمعنا , قد يبدو مراعياً أحياناً لكن لا تصدقوه تماماً فهو مخادع !, جلب لوك شرائح التوست و بدأ يمسحها بالمربى , حدقت به كثيراً ثم همست وكأنني لا أريد جاك أن يسمعنا نتبادل الاحاديث بحماس..
_ ألم تتناول إفطارك؟!
رد بإيجاز دون أن ينظر لوجهي : لا.
لماذا ؟!, كان مستيقظا منذ فترة , آه لا يمكن أنه.. كل هذا بسبب ردة فعل ذلك الرجل المبالغ بها جداً , لوكي لا يزال متضرراً متحسسا أيضاً , ربما أشغل نفسه بأي شيء في الأعلى حتى استيقظت أنا..
حاولت التصرف بطبيعية حتى أنني همهمت متلذذا وأنا آكل البيض الذي لا يملك طعماً مميزاً و اشرب ما تبقى من الحليب و قلت له أيضا أن يشاركني هذه المعاناة أأأعني أن يشاركني الطعام اللذيذ , لكنه رفض !

لماذا أنا حقل تجارب دائم لأطعمة ذلك الرجل الذي لا يميز الفرق بين القمح و الأرز..!!
دخل فجأة قائلا ببرود وعملية وصوت المفاتيح يرن بيده : أني ذاهب لأرى جورج سريعاً وسنعود بعد ساعة أو أقل.. ابقيا في الداخل..
قال كلمته الأخيرة أو أمره الأخير, وهو ينظر نحوي بعيون ضيقه و نبرة تهديد خفية , فهمهمت وكأنني لا أزال أمضغ لقمة ما بينما أومأ لوك فقط برأسه وهو يتظاهر بشرب الماء..!
بعدما اختفى صوت الشاحنة مغادراً , تحدث لوك بهدوء شديد : كنت أرتب غرفتك , أتود أن تبدل ملابسك ؟!
_ أجل , أريد أن أصعد و...
قاطعني بهدوء : لا , سأجلب لك كل شيء , و سأجهز لك الحمام في آخر الرواق .. هممم ذلك الدولاب سيتحطم فوق رأسك إن لم نصلحه !. أعني فوق سريرك..
_ أنه معدني أيها النجار ...!
_ سأصلحه مؤقتاً إلى أن أصنع لك واحداً بنفسي..
التمعت عيني و أنا أنظر نحوه بينما هو يأكل التوست : آآووه حقاً ! , أريده حالاً... أريده كبير و واسع !
رد ببرود علي وهو يتأمل شطيرته : بالطبع كما تشاء !, فور ما يعطينا أبي الضوء الأخضر لأعمالنا المعتادة !.
و إلى متى سنظل تحت سيطرته ذلك المعتوه الذي يحب الشجارات !. لما لا نهاجر أنا وأخي و نتركه يعاني خلفنا مع بيضه النصف نيء , إلى أن يجد طريقه أخرى للتعامل معنا غير الصراخ !.
_ ألن تشرب هذا ؟!
_ جاك صنعه..
رددت بشفتين ممطوطتين باختصار تام يفهمه أخي , لكنه قال بدهشة : ماذا !, لكن ..أنا من صنعه فجر اليوم و حفظته بالبراد !.
حدقت به مصدوماً !, هل يعني بأن ذلك الشر المتجسد بالرجل المدعو جاك كذب علي !. و أنا كنت مكشوفاً تماماً أمامه أعني.. لقد علم الآن بأني لا أزال غاضباً مما حدث وهو لا يزال يظن بأن له الحق بالعبث بنا عندما نخطئ !.. زفرت بحده لا أعرف مالعمل تالياً معه...!
جلب لي لوك بعضا من ملابسي و جهز لي الحمام , كنت أريد الاسترخاء فاطلت المكوث بالمياه الدافئة في بروده أيام الشتاء الأولى , ثم خرجت لأجد المدفئة قد اشعلت أيضاً والدفء يغمر المكان. نحن لسنا بحاجة لسيدة في البيت كما يدّعين نساء البلدة , بل نتدبر أمورنا على خير ما يرام – بغض النظر عن عدم اجادة والدي لبعض الأمور المهمة كالغسيل و الطبخ و ..المحاورة مع الأبناء !- ؛ ها نحن نعيش جيداً منذ خمس سنوات..

✖✖✖✖✖✖✖✖

جلست متنهداً بملل شديد على أقرب أريكة بجانب المدفئة بعدما جلب لي أيضاً الدواء الذي نسيته فتناولته على مضض , ولم تمر دقائق حتى سمعنا أصوات سيارات , ربما أتى جورج بشاحنته الخاصة به..
ثم فتح الباب وعيني معلقه عليه.. لأفاجئ برؤية السيدة "لوري" زوجة جورج تدخل بعجل , دخل من خلفها زوجها مع "جاك" .. هتفت بصوت عالي ناظرةً مسرعةً نحوي : كـولن ! يا عزيزي..
آه لا...! , تلقيت عناقاً قوياً يعصر عظامي , أنا أحب السيدة لوري , فهي لطيفة جدا , ذات جسد ممتلئ قليلا لكن بقلب حنون كبير.
تفحصت وجهي بدقة بين يديها ,وهي تتكلم : أصبحت أكثر نحولاً وشحوباً , يا ألهي لا شك بأنك لا تأكل جيداً. لكن لحسن الحظ بأني جلبت بعض الطعام..
سمعت همهمة جاك و جورج في الخلف لكن لا أدري بما يتحدثان.. افزعني صوت أعرفه لكنه عالي النبرة أتى من خلف أريكتي التي أجلس عليها
_ أمـــي , دعي كول يتنفس .. أريد رؤيته..
التفت بسرعة خلفي لألتقي بعيني "ماكس" الخضراوين العسليتين والشعر الاشعث الفاتح الغير مرتب قط , صديقي القديم الماكر, رغم سروري لرؤيته وشيء من الدفء مس قلبي , لكني غير واثق من نواياه , لقد أتى به البحث عن العبث !.
تركتني السيدة لوري لتلتف نحو أخي لوكاس وأيضا هو تلقي الفحص و النصح والثرثرة المعاتبة..
_ وآو يا رجل كيف فعلت هذا بنفسك , أنت معتوهٌ تماماً !.
رددت عليه ببرود سريع قبل أن يبدأ عملية الاستفزاز بعد السخرية : فلنقف لاحقا فوق أحد السطوح العالية و سأقوم بدفعك , وستعرف كيف يحدث فوراً.. هذا إذ لم تمتْ..
ضحك ماكس بصوت عالي جعل كل الكبار يحدقون بنا , فقال جاك ببرود أصمته : علينا العودة للمزرعة ! وأنتم يا أولاد .. أحسنوا التصرف!.
ألقى الكلمتين الأخيرتين بنبرة آمرة شريرة و عيون حادة , عندما أقول بأن هذا الرجل شيطان متنكر لا أحد يصدقني , فعندما يقول أحسنوا التصرف , هذا يعني الويل لكم إن خرجتم من عتبة هذا الباب فقط !
_ لا أحد يخرج من المنزل لحين عودتنا !
هاقد نطقها , هه أنا أفهمه تماماً في بعض الأوقات.. ثم تابع محدثاً السيدة "جورج" بصوت هادئ : لا يجب أن يخرج الأولاد , هنالك ذئب بري قريب في المنطقة كما تعلمين سيدة لوري..
تحدثت السيدة "لوري" بصوت قلق ويديها على قلبها : بالطبع !, يا ألهي.. عودوا قبل غروب الشمس..
أومأ الرجلين وقال "جورج" لأبنه : اهتم بـ كولن واخدمه في أموره ماكس , أنا لم آتي بك للهو.. كولن مريض ويجب أن تساعده ليشفى سريعاً.
ابتسمت لهذا بسرور و همهم ماكس بضجر: حاضر أبي.. سأكون خادمه المخلص.
شككت بجملته الأخيرة , هو كاذب مخادع من الدرجة الثانية , فالأولى يستحلها "جاك"!.
لكن ضيقت عيني بتركيز وأنا أرى ذلك الرجل يمر من جانب لوك ليهمس له بكلمة عرفتها من حركة شفتيه : مسدس!

زممت شفتي , أنها حالة استنفار تامة لديه.. بسبب ذئبٍ... لا أعرف ما اصفه به.. لكنه لا يرغب بأذيتنا.. ولا يبدو لي متوحشاً مجنوناً للدماء..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
24-09-2013, 20:48
◇◆◇◆◇◆◇◆

انتقلنا للمطبخ ,بعد خروج الرجال و تحرك سيارة والدي فقط.. ابقوا هنا سيارة "جورج" ومفاتيحها لدى زوجته , التي أخرجت لنا أنواعا شهية من الكعك من سلتها الكبيرة وأيضا بعض فطائر الجبنة , آه و أخيراً بعض الطعام الجيد..!
_ سأصنع لكم بعض العصير و سأعجن لأجلكم بعض الأقراص للخبز وللفطائر ليلاً , بعدها أريدك يا عزيزي لوكاس أن تريني الغسيل سأهتم به.
ابتسم لوك بشكر وهو يتمتم : ليس هنالك الكثير, نحن نتدبر أمورنـ...
لكن السيدة قاطعته وهي تدور بين أدراج المطبخ وتخرج الأوان والأدوات : ..لقد حدثت والدكما كثيراً ليجلب من يساعدكم , لكنه يقول لا نحن نستطيع البقاء على قيد الحياة ومن تلك الكلمات الغريبة, وكأننا نعيش في الغاب.. مع أن جاك غريب لكن الجميع يشهد بأنه رجل طيب يحبكما بشدة..!
دورت بعيني بملل لو يعرفون الحقيقة ! , فجأة هتف ماكس الذي يجلس بجانبي و يتناول من كعكنا :
_ لقد رأيته يتحدث مع روجر .. يريد الكلاب مؤقتاً.. من أجل الذئب .. هممم...
رفعت حاجبي أنظر نحوه ,وسألت ببرود : من يكون روجر؟!
_ أنه صاحب مزرعة البقر في الجانب الآخر للبلدة.. في أول الطريق.
كان لوك واقفاً مقابلاً لنا احتسى من فنجان شايه وهو يقول : نحتاج لكلب ما بالفعل..
تدخلت السيدة "لوري" وهي تتفحص علبة زبدة اخرجتها من البراد : ..لقد أُخبرت أنا و جورج والدكما مراراً أيضاً على ضرورة شراء منزل في داخل البلدة , بدل هذا البيت القديم ! لكنه لا يستمع لأحد !, كما أنكم لم تعودوا بحاجة للمزرعة , ظننا بأنه سيبيعها !.
همهم لوكاس : لكنه بدل رأيه.. قبل فترة بسيطة..
قفز ماكس قائلا بمرح : سيوسعها ! و يجلب الخيول ليربيها هنا...! لقد سمعته يتحدث لوالدي خلف المنزل !
عاتبته والدته : هل كنت تتنصت لأحاديث الرجال ! أيها الولد الشقي..
نفخ ماكس خديه وعاد للجلوس وهو يحشو فمه بقطعة كعك , همست له و لوك يحاول اقناع السيدة "لوري" بأن علبة الزبدة جديدة ولم ينتهي تاريخها بعد :
_ ومالذي قالاه أيضاً...؟!
_هممم ليس الكثير يا رجل , لكن والدينا سيتشاركان بهذا العمل.. أنهم ينتظرون بعض الاخشاب و الأدوات للعمل على توسعة المزرعة و الاصطبل وعمل منزل للحراسة هناك.. وبالطبع اعتقد بأن شريككم في محل الاثاث ما اسمه ..سوف يأتي للمساعدة..
بل هذا كثير و مفاجئ.. مهما كان غضب ذلك الرجل كان عليه أن يتحدث معنا..!, هل لمح لهذا قبلاً , ربما لم اسمعه جيداً عندما كان يتحدث مع لوكاس في تلك الأوقات..
_ متى حدث كل هذا...؟!
_ بالأمس كول.. آيه قبيل الزوال ! , اعتقد قبل أن تصارع أنت الذئاب يا.. طرزان !
كشرت بوجهه قائلا : لم تكن مصارعة.. و...
لكنه ضحك قائلا :.. حتى و ساقك مكسورة.. لكني أعرف الحقيقة يا جبان لم تكن تستطيع الهرب هاها !
_ تفوه بكلمة أخرى و ستضرب بهذا..
راقب عكازي قليلا بعيون ضيقه واختفت ضحكته , ثم تعقل و همس : لقد رأينا الشريف "كلاي" في الصباح الباكر , لقد أراد الحديث مع والدك , ثم سأل عنك.. يبدو مشغول البال قليلاً..

ضيقت جبيني وأنا اتذكر الشريف.. أنه بمثل عمر والدي , ربما أصغر بأعوام.. بمنتصف الثلاثين.. لن تصدقون بأن والدي لم يبلغ الأربعين بعد رغم بعض الشيب في جوانب شعره البني خلف صدغيه.. و كلاهما لا يتفقان , لقد حبس والدي ليلة كاملة بعد وفاة أمي بأسابيع قليلة , كنت و لوكاس نتبضع ليلاً في محل مجاور و والدي ينتظرنا قرب منعطف ما.. لا أعرف كيف لكنه تشاجر مع أحد الرجال طرحه أرضاَ وأخذ يلكمه , حتى تدخل الشريف يريد فك النزاع لكنه جاك لكمه أيضاً.. لا نعرف حتى الآن مالذي أغضب والدي بشدة ذلك الوقت!

كان بمزاج سيء طويل بعد وفاة أمي.. تلك الأيام , كنت أشعر بالألم حقاً , وأعرف بأنه مهما أظهر لنا بروده أو قوته فهو يتألم أيضاً بما فيه الكفاية.. و ربما شعر باليأس.. لأنني كنت في الحادية عشر تقريباً.. ولم أفهم تماماً مالذي يثيره , كان يجلس وحيداً ليالٍ طوال في الكرسي خارج المنزل ينظر إلى الغابة أو السماء..
ربما كنت ازعجه بعدم فهمي و ارتباكي رغم أني حاولت جهدي لأكون ثابتاً.. ربما كان ينزعج و يتألم من صراخ و بكاء "كيت" واحباطها.. و ربما كان محبط جداً من هدوء و كتمان لوكاس !.. كانت أيام و أشهر طويلة من اليأس و الحزن والانتظار لتحسن الأوضاع من تلقاء نفسها..
أما الآن نحن بخير.. نفهم بعضنا تقريبا و كيت بحالة ممتازة وهي تحب المدينة وخالتي "أليسا" و زوجها "جوش" وتأتينا كل أجازة موسمية , يفترض أن تأتي قريباً مع خالتي ما أن تنتهي اختباراتها في المدينة , أنهم متأخرين عنا كثيراً..

◇◆◇◆◇◆◇◆

♪Ċląssįc Ṩọuήd
24-09-2013, 20:51
مضت ساعة تقريباً و أنا أتحمل مزاح ماكس و تعليقاته علي , بينما غادرت السيدة "لوري" مع لوكاس في جولة حول المنزل !.
_ متى تنفك جبيرتك قلت ؟!
_ لم أقل شيئا بخصوصها ! , لكن.. ربما بضعة أيام إن كان فضولك يقتلك !.
_ أتمزح ! , يجب أن تبقى شهوراً ..كما حدث مع جار لنا.. بقي بالجبيرة أربعة أشهر..!
شعرت بالدوار و الصدمة أشهر ! هل يريدونني أن أموت معذباً , لكني تذكرت كلام الطبيب , إن كسري بسيط للغاية ولن أبقى أكثر من عشرة أيام.. كما أن عظامي قوية.. همهمت ببرود : لكن اصابتي ليست خطيرة..
تلفت ماكس حوله بملل ونحن لا نزال جالسين بالمطبخ : يا رجل أنت ممل للغاية الآن.. دعنا نخرج قليلا فقط..
هه حتى يقتلنا جاك و يسلخ جلودنا و يصنع منا حساءً للعشاء !.. أفضل أن أبقى هنا بأمان ريثما استعيد عافيتي عندها يمكنني فعل أي شيء و كل شيء.. ولن يخيفني العقاب ؛ لأن ساقيّ ستركضان بي بعيداً..
..فجأة طرق الباب , فنهض ماكس قافزاً و تعجبت أنا لأنني لم اسمع صوت سيارة ما.. هرع الفتى للباب و فتحه لأسمع همساً ما.. وكأنه اسمي.. و صوت أقدام داخلة اقتربت من المطبخ ..
آوه ..لم أره منذ فترة طويلة جداً , نفس الشعر الاشقر الظاهر من تحت القبعة , والعينين الزرقاوين كالسماء والبدلة الجينز من فوقها الجاكت البني الخاص بالشرطة , لكن علامة الشريف النجمة الذهبية المميزة معلقة على صدره.. منقوشٌ عليها اسمه " كلاي لوسيس"
همهم بالتحية و عيناه تتفحصانني جيداً حتى ثبتا قليلاً على جبيرة ساقي : صباح الخير ..كولن , كيف هو حالك؟!
أومأت وقلت بأدب : اهلا , أني بخير أشكرك..
_ الشريف هنا..
هتفت السيدة "لوري" وخطواتها تنزل الدرجات الاخيرة مسموعة , ظهرت تحدق به بابتسامة, و ظهر أخي من خلفها قائلا بهدوء و ترقب : أهلا أيها الشريف , أجلس أرجوك, سأسكب لك بعض الشاي..
أومأ و سحب كرسياً ليجلس مقابلا لي , حسنا .. لا يمكنني القول بأن هذا سيء أو جيد.. هو آتٍ للاطمئنان علي , و شيء آخر أراه بعينيه .. مثل والدي , قراءة عيونهما قد تكون صعبة , لكنك ستعرف حينها أن كان الأمر سيطول.. و هذا الأمر الذي لدينا هنا.. سيطول قليلا...!
_ كنت أتحدث مع جورج بالأمس , وسمعت بهجوم الذئب هنا .. الأمر ليس منتشراً في البلدة لكن .. يجب الحرص كثيراً مع بداية الموسم .
وهو يتكلم كان ينظر نحونا جميعا بهدوء و أبقى عينيه علي قليلا عندما انتهى , سأل ماكس الذي جلس بجانبي مجدداً
_ هل سيظهر مجدداً ؟, أعني كان هناك ذئب آخر..
هز الشريف رأسه ولم ينطق بشيء , بل تكلم لوكاس وهو يضع فنجان الشاي الكبير أمام الشريف :
_ لا ! , أنها بعيدة جداً خلف الجبال و الوادي.. كما أن الحيوانات تختفي الآن تماماً في بداية الشتاء..
بدأ يتكلم مثل والدي , أنه ينكر كل شيء لأجل أن نشعر بالأمان.. لكني لا أشعر بأي قلق .. هم القلقون هنا.. و أتساءل مالذي يريده الشريف "كلاي"..
شرب قليلا من الشاي والسيدة "لوري" تتساءل : هل سترسل حراساً لرؤية المنطقة هنا أيها الشريف ؟! , اعتقد بأنه من الخطر المكوث هنا بلا حراسة..
تمتمت أنا بضيق خفيف : لا شيء يخيف الآن ! , لم يعد هناك وجود لأي ذئاب..
نظرته كانت متفصحه قليلاً نحوي , و لوكاس يقول بهدوء : أنه ذئب واحد , اعتقد بأنه اختفى بعيداً. و نحن نملك أسلحتنا أيضاً.
رد الشريف "كلاي" ببطء و تريث : لا حاجة لوجود حراس هنا, بالطبع تستطيعون اخافته ان اقترب من المنطقة , كما أن الذئاب غالباً لا تقترب من مناطق البشر المأهولة.. ولا حاجة لقتله أبداً..
وضع يده على الطاولة العتيقة ليكمل بعبوس : لم يكن على والدكما قتل ذلك الذئب , أنه يعرف قوانين الصيد , والذي لم يبدأ موسمها بعد!.. كان عليه أن يخيفه وأن يبلغ عنه لاحقاً لنتولى أمره..
تكلم لوكاس قبل أن أنطق من انزعاجي : لقد هاجمنا مرتين !. وكاد يقتل كولن لولا رحمة الرب بنا !. أنت تعرف كيف يصبح والدنا جزعاً.
نهض الشريف بهدوء و قال بنبرة مهدئة وعيون دافئة : أفهم هذا أيها الشبان , و فزعت أنا أيضاً عندما سمعت بما حدث .. لكن يجب أن اناقش بعض الامور مع والدكما كي نتصرف معاً.
تدخلتْ : لكن لماذا ؟. لا يوجد ما يقلق الآن ,هذه الأمور لا تحدث إلا نادراً..
رد بهدوء : مهما يكن , عليه أن ينصب بعض الفخاخ , لأن هجومين بيومين متتاليين ليس أمراً طبيعياً , كما أن منزلكم غير مسور ولا وجود لـ كلاب حراسة أيضاً !.
شعرت بالانزعاج الأمر غير هام أبداً بالنسبة لي , وافقه أخي و تدخلت السيدة لوري مضيفة : بالطبع غير مسور! هذا ليس جيداً لأنها قد تتجرأ للمهاجمة قرب المنزل ! , و كذلك هنالك القطط البرية الكبيرة..!
هذا الحديث لا يجري جيداً , وتلك اللحظات المرعبة تدور بذاكرتي مراراً , هنالك خطب ما بذلك الرمادي الغريب الوحيد.. و أنا لا أريدهم أن يصطادوه.. لقد أنقذ حياتي بالفعل !
تمتمت وأنا أضيق عيني مركزاً على تعابير الشريف "كلاي" : لا يمكنكم قتله إن لم يهاجمنا مجدداً .. يجب أن ندعه و شأنه.. أنا متأكدة بأنه غادر بعيداً.
رفع هو حاجبيه قائلا : عماذا تتحدث بالضبط ؟!
هذا يصعب شرحه حقاً , لكن ماكس هو من قفز قائلا : الذئب الرمادي.. لكن كول يقول بأنه لم يهاجمه بل هاجم الذئب الآخر.. كانا اثنين يتقاتلان عليه !.
لقد ظننت بأن ماكس من سيصدقني عندما اخبرته بما حدث حقاً ! , لكنه لا يفعل الآن ! , هل الأمر غريب و رهيب غير قابل للاستيعاب أبداً..!!
_ نعم الآخر الذي هرب !.
تمتم الشريف , ثم قال بعبوس : لا يصح قتله ولا البحث عنه لقتله !. قوانين الصيد لا تسمح بهذا.. ما لم يهاجمكم..
زفرت بحده , بينما قالت السيدة "لوري" بتوتر يشوب صوتها : ماذا لو عاد !, ستعود ما دامت جائعة وحيدة ..
_ لهذا يجب وضع السياج و الكلاب !. إن تجسرت مجدداً , فأخشى أن هذا المكان سيصبح خطراً..
انهى الشريف جملته مع فتح الباب فجأة .. وعرفت خطوات الشخص الداخل من الجمود والسكون الذي حل بالجو فوراً , نظرت من خلف ظهر ماكس , لأجد "جاك" والدنا يقف بجبين ضيق و عيونه الزرقاء القاتمة مركزة على "كلآي" بينما دخل "جورج" من خلفه قائلا :
_ كان ذلك حصان الشريف كلآي بالخارج..
امسك الشريف طرف قبعته وهو يومأ التحية , بينما نطق جاك كلماته بهدوء وانتظار : مالأمر ؟! أيها الشريف..
_ مرحباً ,جاك . جئت لأطمئن على الأولاد و.. أيضاً للحديث معك لكن ليس هنا..
أعرف عندما يقلب والدي شفتيه هكذا ! , أنه غير راضٍ و يشك بحقيقة ما يجري , لكن مالذي يريد التحدث بشأنه ؟! , لا أشعر بالارتياح , خرج الرجال الثلاثة معاً و بقينا نحن جلوس بصمت.. رأيتهم من طرف النافذة مشوا بعيداً قليلاً..
نهض ماكس قائلا بمرح : أريد الذهاب إلى الحمام قليلاً..
_ انتظر عندك أيها الشاب ! لا تبدو لديك الحاجة للذهاب !, تريد فقط أن تمارس عادتك البغيضة بالتنصت على الآخرين هاه !.
كشفته أمه وأنا كذلك , فلا أحد يقول ذلك بتلك النبرة المرحة ! وكأنه ذاهب للتنزة !. جلس عابساً وأنا أفكر حقاً بكيفية معرفة ما يتحدثون به ! أكاد أتقطع قلقاً , أنها أمور تتضمننا مؤكد , وبما أن ذلك الرجل غاضب منا حتى فهو لن يتحدث معنا بأي شيء حالياً..

عاد والدي و جورج بعد ساعة تقريباً ومعهما كلب بني كبير ذا بقعة سوداء على ظهره ويبدو عليه الهدوء و القوة , عبث معه ماكس قليلا وهو يعرفه ملك لـ"روجر" والحيوان يدعى بـ"بلاكي" ..جلبوه مؤقتاً ريثما يشتري جاك واحداً أو ينتظر أن تكبر الجراء التي لدى صاحب المزرعة قليلاً.
تناولنا العشاء معاً , وبما أن ماكس يظنني مملاً هذا الوقت فهو يلاحق لوكاس و يثرثران معاً , أشعر بأني عجوز هرم بعمر الثمانين السيدة لوري هي الوحيدة التي أخذت تتحدث معي بنصائحها المعتادة لكل شيء.
لكن "جاك" صامت كثيراً هذا اليوم و يرمقني أحياناً أنا ولوك بشكل مختلس , كأنه يقرر شيئا ما بشأننا.. لا بأس أنا ألاحظه ,عندما يغادرون عائلة "جورج" سأفتح الموضوع بشكل ما.. و سأحاول أن أكون هادئا مؤدباً.

بينما أنا اراقب الرجلين يتحدثان عن الأسلحة ممسكين ببندقية والدي القديمة , لاحظت أمراً بذلك الكلب "بلاكي" فقد أبقاه جاك في الردهة , وكان يجلس بقرب أريكتي بأدب , لكنه نهض و أذنيه ترتفعان عالياً و رأسه يدور ليحدق بالنافذة , حركت رأسي بسرعة أنظر من النافذة أيضاً..
كان الظلام دامساً في الخارج الغيوم الثقيلة تغطي كل الأضواء , وبالكاد تتبين الأشجار.. لكني لمحته !, خيال رمادي شاحب مر بسرعة خاطفة بعيداً عن طرف الحشائش و اختفى في ظلمة الأشجار.

الغريب بأن "بلاكي" لم ينبح أو يزعق فزعاً مهما يكن .. فقط تنبه لمروره وانتبهت أنا كذلك.. و هذا كان واضحاً لي الآن , فالحيوانات تشعر بالشر أو الخطر .. و الرمادي لم يكن ينوي ذلك.
زفرت , كان عليه أن يهرب بعيداً , فلو رآه جاك لحاول قتله فوراً.. و ربما يأمر الشريف باصطياده أيضاً , سأكلم جاك عن هذا.. و ليساعدني الرب.. سيكون حديثا صعباً.. هذا إن أنصت لي بالفعل..!


◇◆◇◆◇◆◇◆




انتهى الفصل الثـالث.. *

❀Ashes
25-09-2013, 07:31
حجز

ṦảṪảἣ
26-09-2013, 11:12
أسعد الله أوقاتكِ ( كلاسيك ) بكل الخير و المسرة .
أرجو أنك بخير كما كنتِ و أفضل ^^

تعليقي لا يتغير عن سابقه ، الفصل جميل و إن كان هادئًا و غامضًا بعض الشيء
و كنت قد تمنيت لو أنك بدأت بإثارتنا بما يخص الأب جاك ، أو بحدث رهيب حصل ، لكن يبدو أن كلآي سيكون
له دور كبير في الأحداث القادمة ، على العموم .. بدأنا نتجاذب مع الشخصيات و نتنافر منها و هو يعني أننا دخلنا في جو القصة بقوة :p

لا زال هناك بعض الأخطاء الإملائية و النحوية هنا و هناك ^^
لا أدري إن كنتِ تحبين أن ( نتناقش عنها ) في المرات القادمة أو أن نكتفي بلفت نظرك إليها ؟

و قبل كل ذلك متشوق جدًا للبارت القادم .. و أتمنى لو تسعدينا به عما قريب :p

بارك الله فيك و أسعد قلبك .

❀Ashes
26-09-2013, 15:12
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
كيفك ؟
اتمى بخير

بارت جميل برغم من هدوء المسيطر عليه
بأنتظار القادم

prison of zero
26-09-2013, 18:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , كيف الحال كلاسيك ؟

وها قد أتى الجزء أخيراً , لقد كنتُ بانتظاره حقاً , ويبدو كما قال المتابعين هادئ جداً , وهذا الأمر صراحةً يخفيني , هل يعقل أن يكون هدوء ما قبل العاصفة ؟
لا أعلم بالضبط , لكن أود الحديق عن الشخصيات الجديدة الأن :
ماكس : أنا لا أعتقد أن هذا الفتى كان صديف كولن بالسابق , ربما كان يسايره فقط , فهو فتى خبيث وماكر لأبعد الحدود , وهذا شيء لا يُشعرني بالراحة البته !
على العموم أنا لم أحبه مطلقاً , لكنه جيد بتقسي أخبار الرجال لـ لكولن ^^
السيدة لوري : تبدو لي مهتمة لـ كولن أكثر من ابنها حتى ! , يبدو أنها تراه أفضل من ذلك الخبيث >< , وتبدو أيضاً مهتمة بـ لوك أيضاً , إنها ذات طيب حنون
جداً , يعجبني هذا فيها ^^
الشريف كلاي : أعتقد بأن له دور مهم بالرواية , قد يساعد الذئب وكولن فمن يدري ؟ > لا تذهبي بخيالكِ بعيداً يا فتاة =="
على العموم , أنا أنتظر أن يبرز أكثر في الأجزاء " للأسف " القليلة القادمة...
حسناً لقد ظهر ذلك الذئب أخيراً , كنتُ أنتظره , على فكرة كنتُ أظن أن كولن لاحقاً سوف يسميه باسمِ ما > خيال جامح الأخت ><"
وها أنا خافئة أن تكون تلك العاصفة من فعل جاك ذاك , لربدا سوف ينسف المنزل ومن فيه , حقاً أنا خائفة على كولن منه كثيراً , أتمنى أن تسير الأمور على
ما يرام..
....
وفي النهاية , شكراً لكِ على هذا الجزء المشوق , وسأكون بانتظار الجزء القادم طبعاً فلا تتأخري ^^

في حفــــظ الله

A'SHAR
28-09-2013, 14:55
حجز

ايمي94
29-09-2013, 08:09
واااااااااااااااااااااااااااو:e418::e418::e418::e4 18:


رواااااااااااية رائعة :e106::e106::e106::e106::e106:

تابعي التالق:e057::e057::e057::e057:

ديدا.
02-10-2013, 04:38
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفك أختي ؟ إن شاء الله بخير حال

الفصل كان ممتع جدا رغم هدوءه وغموضه
حبيت شخصية جاك ! رغم كل تصرفاته الخاطئة إلا أني و بطريقة ما قادرة على فهمه وفهم عصبيته و بروده
متفهمة جداً لوضع كولن بس منا قادرة أحبه أو حتى أأيده , و بالنسبة للوك الكتوم أنتظر معرفة المزيد عنه
أحييك أختي على واقعية الحياة اللي وصفتيها بطريقتك الممتعة بس ما أدري ليه حاسة إن الواقعية هذي ما رح تستمر
ما رح أتحفك بتوقعاتي :لقافة: :ضحكة: بس رح أنتظر العاصفة إذا ما خاب ظني بشوق :أوو:

من باب التذكير هأنبهك مرة ثانية ع الأخطاء الاملائية خذي وقتك عزيزتي وحاولي ما تتسرعي عشان تتعلمي أولاً ,
و عشان تطلعي بشيء جميل و بقدر المستطاع كامل ثانياً
أيضاً سأنصحك نصيحتي الدائمة إقرأي كثير و موفقة ياااا رب
في أمان الله

ṦảṪảἣ
09-10-2013, 18:00
قيد الانتظار لـ الفصل الرآبع ~

♪Ċląssįc Ṩọuήd
17-10-2013, 16:41
السلآم عليكم و رحمة الله و بركآته

كل عام و أنتم بكل خير و صحة :)

/

الغريب بأني اعيد مراجعة الجزء مراراً , ولكني لا ألحظ تلك الأخطاء

أهي أملائية أم اخطاء في تركيب الجمل :لقافة: , ~_~"


لا زال هناك بعض الأخطاء الإملائية و النحوية هنا و هناك ^^
لا أدري إن كنتِ تحبين أن ( نتناقش عنها ) في المرات القادمة أو أن نكتفي بلفت نظرك إليها ؟

بصدق ’ , اتمنى لو تُشيرون على بعضها كي انتبه أين تكون غالباً :موسوس:~


و كم أنا شاكرة لكم :) , أسعـدكم ربيّ ~

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-10-2013, 13:45
سيكون الفصل الرابع هُنا مساءً إن شاء الله ~

❀Ashes
23-10-2013, 16:18
::سعادة::

ṦảṪảἣ
23-10-2013, 16:42
السلآم عليكم و رحمة الله و بركآته

كل عام و أنتم بكل خير و صحة :)

/

الغريب بأني اعيد مراجعة الجزء مراراً , ولكني لا ألحظ تلك الأخطاء

أهي أملائية أم اخطاء في تركيب الجمل :لقافة: , ~_~"



بصدق ’ , اتمنى لو تُشيرون على بعضها كي انتبه أين تكون غالباً :موسوس:~


و كم أنا شاكرة لكم :) , أسعـدكم ربيّ ~





عليكم السلام و رحمة الله و بركاته

و أنتِ بخير و صحة و سلامة ^_^ ، بإذن الله نبدأ في إيضاحها منذ البارت القادم ::جيد::

ننتظرك ~

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-10-2013, 18:40
الجزء الرابع () عودة للحرية ()

كنتُ جالساً على الأرض المعشَوشِبة الرطِبة قليلاً رُبما بسبب رَذاذ الفَجر , أو كَثافة النَدى ليلاً , الجَو يَسير نحوَ البُرودة الشدِيدة وفُجائِية الأمطاَر , سأستمتعُ أكثر لو كُنت أسَير في الغَابة بحثاً عن الصيّد , رُغم قِلته لكَنه سَيكون مُمتازاً لوَجبةٍ مَسائيةٍ سَاخنة..
لاَ يَشوب هذا الجَو البَارد المُنعش سِوى أصواتْ الطَرقات المُزعِجة للمَطارِق والمِناشير!.
نَعم , لقد جَلبوني هُنا فَقط كتِمثال للتفَرج عَليهم و حِراسة الأدوَات مِن لا شيء , بيَنما هُم يَعملون بِجد و يُخططون , يُوسعون السُور و يصلحُونَه , لا أدري مَتى سَيبدؤون بالإسطبل , لكن يَجب أن أكونَ معافاً تماماً حِينها..
.. اعَطاني ذَلك الرَجل البُندقية خَاصتَه , وأخذ مُسدسي لَديه فِي حِزامه واقفاً نهاية سُور المَزرعة البَعيد مع جورج الذي جَلب شَاحنته المَليئة بالأخشَاب , أنِهم حتى يستَبدلونَ القديَم مِنها وقد يَرفعون السُور أكثر لأنَ الأحَصنة قد تكونَ مُشاغِبة فِي أولِ الأمر !.
تنفستُ الهَواء البَارد بِعمق أملئ رئتيّ , لا أحَد قُربيّ سِوى لُوك يقف عند الوَرشة بِجانب الاسطَبل على بعد عِشرُون يَاردات مِني , أشكُ بأنهَم سيَنتبهون إلي إن تَسلل شيءٌ ما لأكليّ كوجبة خفَيفة قبيل العَشاء !.
لدي موعِدٌ مع الطبيب بعدَ يومين , آخرَ هذا الأسِبوع , و لا أطُيق صَبراً ليَنزعوا هذَا الشيء عن سَاقي بَعد عشَرة أيامٍ مِن العَناء , هيَ بِخير تماماً الآن.. أنا واثقَ. فقَط لو يثقون هم بي !
لكن بالفَعل , زُرتُ الطَبيب وقال للاِطمئنان يَجب بَقاء الجَبيرة أكثر لأسبوعٍ آخر..!
هذا كَفيل بجَعل مزاجي سَيئا أكثر مِن أي شيءٍ آخر..
أما بالنسبَة لذلك الكلب "بلاكي" فهوَ جالسٌ في مَكان ما خلفي بهدوءٍ شديد.. أحياناً أفزع بالخطأ لرؤيته !
...لم أكن أفعلُ شيئاً في الفترة الأخيرة سِوى التَهكم و مُراقبة الغَابة و بَعض الغفوَات !.
تقدمَ مني جاك وهوَ يسَحب حقَيبة الأدواتِ الثقيلة : هيّي , هل تمشيت قليلاً ؟!
دُرتُ قليلاً حَولَ الوَرشة أتمرَن و أتحدّث مع أخَي , ولمَ يَكن هذا بذلك الشيءِ المُبهج , فـ لوك لآ يَزال عابساً متحفظاً ..
أجبتْ ببُرود : لا بأس علي..
_ بالطبع..
و أخذ يبَحث في الحَقيبة الثقيلة الضَخمة المُلقاة أماميّ عن بعض المَفاتِيح أو المَسامير, راقبتُ شَعرهُ وهو منحنٍ هَكذا مُتحولٌ إلى لونٍ ذهبيٍ مُحمرٍ غريب.. لا ليسَ تماماً , أنه نفَس لونَ لوك تقريباً و كيت وأمي.. لم أنا الوَحيد لون شَعري داكن جداً !.
تمتمتْ : متى ستَأتي كِيت مع خالتي ؟!.
_ لقد.. حَدثتهم صَباح الأمس , فِي الأسبوع المُقبل.. تُريد أن تَتسوق لأجلِكما بعضُ الهَدايا..
هززتُ رأسي : لا نًريد شيئا سِوى رؤيتِهم !.
_ بالطبع , لكن هذا جَيد ,أليسَ كَذلك ؟
رفعَ عيَنيه الداَكنة للنَظر في عينيّ – سوفَ تقف على قدَميك قبل مَجيئهم , عدْ صلباً..
عبست : أنا كَذلك !.
_ أنتَ مُتكاسلاً الآن !.
تأففت : أنت من يُوزع المهام !. أعطني شيئا مثيراً.
ظهرت نصف ابتسامة : مِثل ماذا ؟!. بالعَادة لا تستمعُ إليّ يا كُومة الشَغب.. يُمكنك اِخباري بِما يَجول بخاطِرك الآن.
هل عَاد لِشخصهِ القدِيم ؟!. أنِه يُمازحني , وهذا شيءٌ خَطرٌ مع جاك !. تمتمتُ بِحذر : لا تَجعلني أتَهور ثم تقَوم بالصُراخ !.
ضمَّ شَفتيه بِقوة وهوَ جالس القًرفصاء أماميّ وليَس بيننا سِوى الحَقيبة الكَبيرة , تمتمَ ببطء ونظرةِ عَميقة غرَيبة : ليسَ ذلك الشيء الذي يَجعلني.. أُجن فَزعاً.. كـول , أبقِ كَلامي مُعلقاً بِرأسك أمَام عَينيك ثم افعل ما تشاء !.
نَهض على قَدميه يَتنهد و يتَمطى وهو يَسير مبتعداً قليلاً , زَفرت و نظرتُ خَلفي حيثُ الغابة المُعتمة إن الهواء القادم مِن أعَماقها غرَيب وذا رَائحة زَكية باردة رطِبة.. و مُغرية..

أغمضتُ عينيّ اتذكر ما كان يتحدثُ بِه ماكس بِالأمس بِحماسةٍ شديدةٍ يُذكرني بالمِاضي السعيد..
_ علينا أعادة بناء زوارقنا الصغيرة !. صحيح تحطمت ذلك الشتاء !. لكني أؤكد لك بأننا سنستمتع بها بشدة !. أني أعمل على قاربي , أصنع لك واحداً كول..
رددتُ بحَذر و أنا أراقبُ ظِلال جَاك و جُورج فِي دَاخل المَطبخ بينَما نَحن قَابعين عَلى أرائِك الرُدهة القدِيمة : هييه , أخفض صوتك ! , وثانياً نحن لا نعرف كيف نقوم بصنعها ! لقد سرقناها من خردة النجار العجوز.. و الذي حطّمَها هو والدي للتَذكير !.
همسَ ماكس وعينيه في السَقف : آه كانت أياماً رائعة.. لكن والدك مفسد للأفراح..
تمتمتُ بِبرود : مفسد للأفراح فقط !.
_ يا أخي ! يجب أن نمرح هذا الشتاء !. الجدول الصغير سيكون سريعاً جداً و لن يفكر أحد بالذهاب إلى هناك .. أصنع لك واحداً سريعاً , أنت ستشفى نهاية هذا الشهر صحيح !.
ابتسمتْ وأنا اتذكرَ كُل تِلك المُتعة و المَرح , مِن أعلى النَبع حَتى أسفِله كُله سَعادة حَتى و إن تَبللنا فلم يَسبق لنا أن أُصبنا بالمَرض مَن هذا .. وتلكِ الزَوارق كَانت صَغيرة تكفي فقط جَسدك وأنت جَالس و رُكبتيك قُرب صَدرك.. تعُرجات الجَدول الذي يُصبح قوياً شتاءً كانت تحديات ممتعة بحق !.
همس ماكس بحماس أشد : صدقني , يستطيع لوك صنعها وهو مغمض العينين أن لم تقدر أنت !.
_ مالذي استطيع صنعه وأنا مغمض العيون ؟!
سأل لوكاس بعبوس وهو ينزل الدرجات , هتفت أنا بسرعة : لا شيء.. لقد .. سمعت جاك يناديك قبل فترة !.
تخطانا ليدخل المطبخ , همستُ بحذرٍ لصاحبيّ : يا أخي !. لوك لن يفعل شيئا رهيبا كهذا دون أن يخبر أبي! هذا مستحيل , لكن امنحني فترة إلى أن اتعافى حقا فأتسلل للورشة لصنعها..
محوت هذه الذكرى البسيطة لأتذكر كلمات جاك لي قبل قليل , إن كان يريد مني أن أتذكره دوماً قبل فعل شيء , فهذا مزعج حقاً , لن أقدر على فعل أي شيء كما أرغب.. لذا من الجيد نسيانه بعض الوقت !.


مرتَ الأيام طَبيعية و المَزرعة تسَير إلى الأفضل , رُبما لن يتَبقى لي أي عَمل سِوى طِلاء المَداخل في النِهاية !. وهذا مُمل ~
عندما ذَهبت للطَبيب مُجدداً خَلع الجَبيرة وكم شَعرتُ بالسَعادة تَأخُذني بِجناحين إلى السَماء , أجَرى لي الأشعة للتَأكد , و ضَحكتُ فرحاً عندما أخبَر والدي بأن كَل شيء بخيرٌ الآن وأنَ كسِري قد ألتأم أخيراً.. لكن مَع بعض النَصائح ألا اضَغط علَيه بِقوة أو أقفزَ من أماكنَ عالية..!
أخذتُ أسير بِطبيعية و سَعادة إلى السَيارة بجِانب جاك الذي يُراقبني بحذرٍ شديدٍ..
كلمَني ونحن نصعَد : مرحباً بعودتك !.
حاولتُ اخِفاء ابتسامتي وأنا أرد : من الجيد هاه ..
انطلقَنا بِهدوء بينَ بُيوت البَلدة , قال : ستأتي بعد غدٍ ثلاث مهور , هي ملكي.. لا تزال صغيرة لم تكمل السنة , لكن الأفضل أن نُربيها الآن.. والدفعة الأخرى لاحقاً بعد يومين أو ثلاث.. اعَتقد بأن كيت ستجن فرحاً لرؤيتها..
تنفستُ بِعمق الهَواء الرائع , اليومَ كُله يبَدو مُشرقاً جَميلاً , حتى والِدي بَمزاجٍ جَيد.. رددتْ بكل راحة : رائع جداً , أريد أن اختار لنفسي واحداً..
_ أنتْ مَن سَيختار أولاً..
التفتُ نحوه أنظرُ لِجانب وَجِهه السَاكن المُسترخي : شكراً , و كيت ولوك سيكون لهما أ...
قاطعني بلطف جميل هادئ يليق به : بالطبع , هي لكم .. لكن الدفعة الأخرى لـ جورج..
توقف فجأة عند محلٍ للملابس , نزلَ بخفة قائلاً : انتظر لثوانٍ فقط..
بالفعل , لم تمر دقيقة كاملةٍ حتى عاد و بيدهِ قبعة جلديه بنية.. شخرتُ بنفسي :" كآوبوي ؟! " لكن ليس لدينا بـ..
دلفَ بِخفه وهو يُلقيها فوق رأسي قائلا : هديةٌ لك..
جميلة و أنا أتأملها فوق رأسيّ أمام الصينية المصقولة اللامعة فوق الرف , من جلد غزالٍ حقيقي , وخيوطها صناعة الهنود الجنوبية , وهذا الحجر الأزرق الغريب المنقوش من.. لا أعرف , لم أجلب المعلومات من رأسي لقد اخبرني بهذا جورج عندما أتى ببعض الأطعمة من زوجته الرائعة , ماكس مشغول بمكان والده في المحل مع والدته.. لكنه عندما يأتي غداً سيفاجئ برؤيتي واقفاً بشموخ , آه تلك الأسبوعين أو السبعة عشر يوماً كانت عصيبة..
ردةُ فِعل لوكاس هي أن عَانقنيّ ضَاحكاً وعَرض أن يَصنع العَشاء , لكنِ الطَعام كانَ مبرداً جاهِزاً في الثلاجة..!

لا أخُفيكم أني افتقدتُ النومَ قُرب حَطِب المِدفئة الذي يُطقطق بِخفوتٍ شديد , و صَوت انَفاس والديّ قُربي على الارِيكة.. لمَمتُ أشيائي لأصعَد بها إذ بـ جاك يَدخل قائلا :
_ لقد وزعتُ الفِخاخ , كَما اَخبرتُكم بالمَرة المَاضية.. أنِها ثلاثة فَقط.. مِن طرق الغَابة هُنا اثِنين , و واحدٌ قربَ المَزرعة..
تَوقفت مصدُوماً , مَتى حدَث هذا ؟!.. جَلس يتنهدْ و أخيّ و جورج يَخرجان مِن المَطبخ.. ألقى إلي بنظره سَريعة و اخَبرهما : تَوخوا الحذر.. أنها خطِرة جداً , لكن ليَست إلى حَد تحطيم العِظام.. بلآكي رافقني و يعرف أماكنها تماماً .. سأريكم إياها غداً..
رأيتُ لوُكاَس يَنظرُ نَحوي بشكلٍ متَوتر , وجورج يقول بعُبوس: رغم أنه واحد , يمكننا الشعور به و تخويفه إن اقترب.. بلاكي لم ينبح طوال تلك الأيام..
شعرتُ بالقلق.. جاك لا يزال مصراً.. ماذا لو وقعَ الذئبُ بأحدِها.. سينزف حد الموت بذلك الشيء المتوحش..!
قلتُ بِصوت غريب لكن هادئ : جُورج مُحق ! , لقد غَادر بعيداً مُؤكد..
قبل أن أبدأ بالجمِلة الجَاهزة بٍعقلي , قاطعني بهدوء : لا بَأس.. سَننتظر بِضعةَ أيامٍ أُخرى فقط..
تناولنَا العشاء باكراً والجَميع يضعُ أمامي شيئاً مِن طبقه , أني بِخير يا جماعة أنا بخير تماماً ولست مصاباً بالهزال !.
عُدت لغرفتيّ المُرتبة النَظيفة بالطِبع قامَ بهذا لوكاس , فـ جاَك لا يُجيد التَرتيب بِل العَكس تماماً , اخذتُ حماماً سريعاً , حيانِ أخي وهو نعس جداً , فهو يفيقُ مع خِيوط الفِجر ويَظل يعمل حتى الغُروب..
نزلتُ بِهدوء لأسفل كِي أجلبَ قُبعتي من الرُدهة .. قد اُطفأت الأنوار سِوى المِصباح قُرب الأريكة والتي وجدتُ عليها غِطاء وَالدي و بُندقيتهُ بالأسفل.. والحطب مشتعلٌ بالمِدفئة ..
اخذتُ قبعتيّ بِهدوء ونَظرت لأجدهُ يدخل مِن خلفي , تبادلنا النظرات قليلا , سألته بعبوس : هَل سَتنام هُنا ؟!. ألن تصعَد لغرفتِك ؟!.
تنهدَ بمللٍ وهو يتخطَاني : لقد اعجَبني المَكان هُنا , هل نَظفتَ اسناَنك , سَأوقظك باكراً جداً فأيام الدلالِ قد ولتْ..
أجبتُ بثِقة وهوَ يتمدد على الأريكة ويأخذُ الكتابَ بيده : تقصد , أيام الملل. بالطبع انتظر هذا بلهفة شديدة!.
رفع عينيه الزرقاوين نحوي و أومأ مبتسماً بهدوء : تُصبح على خيرٍ إذن..
همستُ و أنا أتجه إلى الدّرج : وأنتْ كَذلك أبي..
ظل رأسه ملتفتاً نحوي حتى اختفتُ في الأعلى..


فتحتُ عيني على صَوتِه الواضَح القويّ : ألم يستيقظ بعد !!.
يا ألهي! ,جلستُ سريعاً أحكُ عيناي وأرفع الساعة لأنظر نحوها !.. أنها الخامسة تماماً !, هل يمازحني؟!
_ كولن !!.. كُـــول , لقد طلعتْ الشمس !!
أنه لم يُكلف نفسهُ عناء الصُعود لأيقاظي , والشَمس لم تشرق كلياً بعد !!.. نحن فِي الشتاء الليل طويل و ثقيل جداً , ساعات النهار تقل بسرعةُ.. وهذا الرجل يزيد الأيام ثقلاً..
بدلتُ ثِيابي فَقط وارتديت أول معطفٍ وجدتهُ في حزانتيِ لأن الجو باردٌ حقاً الآن , نزلتُ إليهم اَحكُ يديّ ببعِضهما و شممّت رَائحةَ الحَليب السَاخن , حيانِ لوك بِهدوء وهو يَسكبُ لي الشراب الذي تتصاعدُ منه الأبخرة : هآي , كيفَ نومُك ؟!
رددتُ بصعوبة منِ شدةِ البرد : جيد , لكنَ الجوَ بَاردٌ حقاً..!
التفتَ نحوي وهو يضعُ الحَليب , سألت : أينَ جاك ؟!.
_ خرجَ قبل قليل , أتشعرُ بالبِرد حقاً !, هذا هُو حالُ الجو مِنذ أيام , اشِرب هذا سَيدفئك!.
_ وأين ذلك الكلب ؟!
_ في الخَارج مع أبي..
شربتُ الحَليب السَاخن اللذيذ , هممم احسنَ لوكاس صُنعه , همسَ فجأة بهدوء رُبما لأنه سَمع صوتَ تلذذي به : والدُنا صَنعه , لقد وَضع المَقادير جيداً , أليس كذلك ؟!
وابتسمَ بِلطف , أومأتُ بِرأسي بِبطء.. ذَلك الرَجل يَتحسّن , أتسألُ هَل اَستطيعَ تعليمِه صُنع اللحم مع بعض الخضُار ؟!.

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-10-2013, 18:46
دخلَ على سيرتهِ وقال : لقد وضعتُ الأدوات بالسيّارة , سنأخذ بعض اللحم معنا , فلن نعود لأجل الغداء , أجلبا البنادق , و كولن هاتِ مسدسك والذخيرة..
سأل لوك : هل سنصطاد ؟!.
_ لا !... ارتديِ قَفازاتك الثقيلة لأجلِ العمل.. و أنت..
نظرَ نحوي قائلاً بعِبوس : ألبس شيئا أثقل من هذا ولا تنسى القبعة ستمطر الليلة..!
تهَامسنا ونحنُ نصعد الدرَجات بسِرعة : موسم الصيد انتهى ! , لو يسمع بهذا الشريف سيأتي غاضباً..!
قلتُ لأخي , رد علي : لا اعتقد بأننا سنصيد شيئا الآن.. رغم أني أتمنى..
وَصلنا المزرعة سريعاً فهي غيرُ بعيدةٍ عن المنزل , هَبطنا بأدواتنا , قال جاك وهو يأخذُ المِطرقة الكَبيرة و بعضَ الألواح تحتَ ذِراعه : سأصعد لأصلاح سقف الاسطبل , ابقى يا كولن في الخلف لتمدني بما أريد..
قلتُ و أنَا أنظرُ لأخي الذي سارَ بِمحاذاة السُور مع بلآكي إلى الوَرشة : ومالذي يفعله لوك؟!
_ يخرجُ الأشياء التي لا نَحتاجها.. هيا لنُسرع فلن يحضر جورج اليوم لمساعدتنا..
كانتَ السماءُ ملبدة بالغيوم الرّمادية الثقيلة , لكن الرياحُ سَاكنة , لم نَرى الشمس و قد تَهطلُ الأمطار غزيرةً عند أي ثَانية.. صرحتُ له بهذا.. فرَد قائلا : لن تسقط قبل الليل ..
لا أعرف كيفَ هو وَاثق بِهذا.. سَاعدته لكِنه لم يَسمحَ لي بالصعُود إلى أعلى بالطبع..!
انتهينا مِنه بعد ساعتين تقريباً , ثُم هَبط ليقول لي : اصنع بعض الشاي كول.. واجمع تلك الاخشاب لإشعَالِها..
صنعتُ حُفرة بسَيطة و وضعتُ بِها الأخشاب , الارضُ رطبة جداً , هل تَساقط المَطر ليلاً ؟, اشعلتُها بصِعوبة و وضعتُ الأبريق !.
جاءني لوك و وضعَ قُربي بعضَ الخشب المتكسّر أيضاً قائلاً : دعه هنا حتى يجف أكثر.. هممم..
وهو ينظر بعيداً , همست : ماذا ؟!.
_ خيل لي صوت ما كطرقة..
_ ربما البرق , لكنه بعيد..
هزَ رَأسه غيرَ وَاثق و أتىَ بلاكي قُرب النار .. ثم خُطوات جاك مِن خلفنا قائلاً : ليمسك كل واحد سلاحه , سنطلق بعد قليل.. هل سمعتم شيئا باتجاه الغابة؟.
قلتُ سريعاً و شعورٌ من القلق يراودُني : لا !.. لم نسمع شيئاً..
نظر نحويّ أخي بِغرابة , اقتربَ جاك قائلا : هيه بلآكي تعال معي.. سأمشي قليلاً.. بقي جزء يسير من السور و يكتمل.. ثم سنوسعه من ذلك الاتجاه..
و اشار بذراعه عالياً باتجاه الغرب.. أومأت , صفَر للكلب ولحِق به , نهضتُ واقفاً و قال لوك بعبوس :
_ ربما وقع الذئب بالمصيدة..
تنفست بسرعة : لا .. لا أتمنى أبداً..
تنهدَ أخي وهوَ يسيُر قرب الاسِطبل ويشيرُ إلى العلب المَعدنية الفَارغة مَوضوعة بعيداً على أعمدة السور الخارجي الذي لم يكِتمل ,.. ربما مئة ياردة أو أكثر بقليل..
_ لنضرب تلك..!
اخرجتُ مُسدسيّ لأحشوه و كذلك لوك جالسٌ على الأرض مع بُندقيته وقد وضعتُ ابريقَ الشاي جانباً قرب النار كي لا يَبردَ بسِرعة .., وعَيني الآن مُعلقتان بأطراف الأشجَار هُناك.. رأيتهُ يخرج مع بلاكي وبندقيته على ظهره.. , لم أسمع اطلاق نار أو ما شابة , ربما ذلك الصوت لا شيء مهم..
اقتربَ مِنا و نَادى : تعالا إلى هنا.. مستعدان ؟.
وقفنَا قُربه , أِننا بشكل دوري نخرج لأجل الرِماية حتَى كيت لدَيها سِلاحها الخاَص مع والدي , حدّثنا بهدوء : لوكاس , أبدأ.. من اليمين إلى اليسار , ثلاثة..
رفع لوك بندقيتهُ تحت ابطهِ و وقف ثابتاً , ركّز و صوبّ , ثم أطلقَ بقوة..!! ترددَ صَدى الطلَقة يُخيف كل شيءٍ حوله.. لم يكن علي أنا أيضاً الوقوف قربه , أذنيّ آلمتنِي..
لكن الرائع لقد أطَاح بِواحدة , ثم الثانية و الثالثة.. أومأ جاك قائلا : جيد.. لكن لاحقاً أريدك أن تفكها و تنُظفها , صُوتها أقوى من ذي قبل.. كولن.. هل حشوته ؟!
تراجع أخي قليلاً و قلتُ وأنا أتقدم خطوة : أجل تماماً.. تسع طلقات!.
_ اصب ثلاثة من اليمين..
هذا سهل.. وقفت جيداً و بكلا يدي رفعت المسدس , ركزت بشدة , ثم اطلقت لأصيب الأولى , و الثانية , والثالثة لكنها وقعت ؛ لم تأتيها الرصاصة في المنتصف اعتقد !.
أومأ جاك : لا بأس , خذ بندقية لوك.. و أصبْ الباقي..
نظرت نحوه وقلت : لكني لا اضرب بالبندقية كثيراً..
_: لهذا يجب عليك هذا.. أنها ثقيلة اثبت جيداً..
سلمَني أخيّ البُندقية و كَانت حقاً ثقيلة جداً , هل كَانت هَكذا مِن قبل..! منُذ سنتين أو أكثر لم أطلقَ بها , المسدس مُريح أكثر و أسهل..
رفعتها على ابِطي و اقتربَ جاك ليُساعدني قليلاً : شد ظهرك وارخ كتفيك قليلاً فقط.. انحنِ برأسك إلى الجانب شيئا يسيراً هكذا..
فعلتُ ما قال , همسَ لي : جيـّد , ارفعها أكثر.. قليلاً بعد.. أنك تنزلها , أعلم بأنها ثقيلة.. ركز على الهدف..
تمتمتُ بضيق : أجل , أجل..
ركزتُ على الهَدف المعدنيّ بصعوبةٍ لم اعتدَ عليها , ثم اطلقت بقوة , آآخ اذني مجدداً..
تأوه لوكاس , و عبسَ أبي : لم تصب شيئا أنها منخفضة !!
كشرتْ من ضعفي الغَريب , ذراعيّ مرتخيتان جداً.. يجب أن أحُل هذه المُشكلة , تنفستُ و نظرت نَحوه قائلاً : دعنيّ أطرقُ بعض الأسوار , ثم سأمسك بها مجدداً..
أومأ موافقاً بسرعة : بالطبع , ابدأ من هناك.. بينما سأحتسي الشاي مع لوك..
مشيتُ بهدوء وبيدي نِصف فأس نصف مطرقة مع عِلبة المسامير و ألواح الخشَب موجودةٌ هناك , لحق بي بلاكي وهو يحوم حَولي بينما أعَمل , حسناً كنُت أشعَر بالإرهاق قليلا في البداية , لكن لا بأس , الجو رائع جداً رغم العَتمة الغريبة بِسبب الغيُوم والبرودة..
اصلحتُ الكثير , لكن لا يَزال هناك العَديد من الاصلاحات.. نادى جاك بعدَ فترة : تعال كولن , نريد أن تعد الشواء..
جئتهم أتنَفسُ بتعب و ألقيتُ بالفأس خَلفي , بينما نَهض لوكاس قائلاً : نحتاج الكثير من الحطب.. سأجلبها من هناك..
وركضَ الى كومةٍ من الخشب القديم قربَ الاسطبل , جلست بإنهاك , حدثني وهو مسترخٍ عند النار: عندما تتناول شيئا ستشعر بالقوة..
معاً جهزنا اللحم للشواء , و تمنيتُ لو أن ماكس و والده مَعنا , أننا لا نفعل هذا غالباً إلا لاحتفالاً ما , أو عندما نخيم قُرب البُحيرة .. هممم , ادركتُ فوراً بسرور أنه احتفالٌ بي..!
و جلس بلاكي قربي مستعداً لنيل حصته بينما انظم لوك وهو يزيد الحَطب على النِيران , هز جاك رأسه قائلا بهمس وهو يمرر نظره إلينا : هذا .. يهدئني , كلاكما قربي بأمان..
تأملتُ النارَ بصمت و كاد لوك ينطق لكن وضع أبي بيده قطعة لحم جاهزةٍ بالخبز : هذه لك..
و أخذ يصنع واحدة لي .. ثم ألقى لـ بلاكي حصته أيضاً.. أشعر بأن الجو قرب الغروب رغم أن الشمس منتصِفه كما يفترض , كما أشعر بالدفء و الراحة أيضاً..
انهينا الاسطبل تماماً هذا اليوم , وبَقي جزء من السور .. نحنُ نخطط لنوسعه لكن لأن الخيول قادمةٌ غداً أو بعد غدٍ , يَجب أن ننهي الجزء الأصغر لأجلها..
مع أول قطراتٍ للمطر , جَمعنا أدواتنا و لوك يُخبرني بابتسامة : بقي القليل و انتهي من دولابك..
حدقت به لا أصدق : آوه حقاً بهذه السرعة..!
ضاقتْ عيناه الخضرَاوان : لا لقد تأخرت , لكنه سيكون لديك غداً..
_ أريد رؤيته !.
_ سيكون مفاجئة لك في الغد اتفقنا.. انتبه لا تقفز فوق هذا الخشب.. أنه مليء بالمسَامير الصدئة !.
لا احتملُ أن يَحدثُ حادثاً آخر , لِذا سِرنا بهدوء نَتهامسُ ونضَحك ,جلستُ في الخلف مع بلاكي و جلسَ لوك بمِكان السائِق و والديّ أمَامي.. قَاد بنِا أخي إلى البَيت بين المَطر الذي اشتّدَ فجأة ..

دخلَنا بِسرعةٍ محَتميين و الخسارة أني لم أطلق بالبندقية مجدداً .. صعدَ أخي بِبعضِ الأدوات وأنا أسرعتُ لإشعَال المِدفئة..
وضعت قبعتي جانباً و والدي يأتي ببَقية الأغراض إلى المَطبخ.. وبينما أعملُ على تغذيةِ النار.. سمعتُ صوتاً واضحاً بين طرقات المطر .. آتٍ من الغابة..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-10-2013, 18:50
نهضتُ على قدميّ بسُرعة و حتى بلاكي رفع رأسه و أذنيه.. حدقتُ من النافذة بتَوتر , هل يُعقل..؟!
وضع الفِخاخِ قَريباً من المَنزل بالفَعل , وهو مشغولٌ في المطبخ الآن ربما لم يسمع .. طريقة واحدة للتأكد.. أمرت بلاكي بهمس : أبقى هنا !. لا تتحرك..
مشيت واقفاً عند باب المطبخ لأقول بصوت عالٍ قليلاً : ذاهب لأخذ حماماً..
همهم ببِرود وهوَ يرتب الأدوات.. كان سلاحيّ لا يَزال بِحزامي لِذا فَقط سَحبتُ قُبعتي مُجدداً و تسلَلت بخفة وسرعة إلى الخَارج .. لا أعرفُ أين تماماً.. لكنيّ يجب أن أرى.. و الصوتَ آتٍ من هناك..
رغمَ المطر الشديد لكنه ليسَ مؤذٍ جداً و الجَو غيرَ مُعتمٍ تماماً , مَشيت بحذرٍ بينَ الأشجار الصنَوبريّة الضَخمة العَتيقة والسَراخس التي تُغطي كُل مَكان..
تنفستْ بِعمق وأنا أنظر حولي في الطرَيق المُلتوي بينَ الشُجيرات.. لاَحظتُ حَركة طفيفة هُناك تماسكُ و اقتربتُ بهدوء شديدٍ وحذر.. ابعدتُ الحشائش الطويلة..
آووه لا ..
أنه هو هُناك !!.. المِسكين تلوى قليلاً وانفاسهُ السَاخنة تتَبخر فِي الهواء.. ذلك الرماديّ المُبيض المميز الغريب مُستلقٍ على الأرض و دماءهُ تسيل بغزارة من ساقهِ التي قضمتها المصيدة بقوة..!
لم يقدر عَلى الحراك أكثر و أنا أراه يَشهق بصعوبة , لا يَبدو صغيراً جداً لكنهُ يافع , يالا الكائن الجميل المسكين... يجبُ أن أخلصه , قبل أن يشعر جاك بغيابي !.
اقتربتُ خطوة متوترةٍ منه و الأوراقُ اليَابسة تتَكسر تَحت حذائي.. رفعَ رأسه ملتفتاً نحوي بسِرعة.. و التقيتُ بعينيه اللتين بلون الذهب..
_ هييّ , اهدأ .. أنا لن أؤذيك..
اقتربتُ خطوة بينما هو لم يُبدي أي رَدة فعل.. لكَنه فجأة كشر بوجِهي و انيابه طَويلة للغاية تظهر لامعة عندما انحنيتُ قليلاً ,مالذي ضايقه؟!
.. رفعتُ يديّ بقلقٍ شديد قائلاً هامساً : اهدئ.. أرجوك.. سأساعدك..
كان المطر يقطر ببطء في الغابة لكنها شديدة البرودة في الداخل الآن , انحنيت بحذر نحوه و هاهي المصيدة قربي , لقد امسكتْ بقوة بمنتصف ساقه اليسرى والجرح ينزف بغزارة..
بقي هادئاً , ولو ثار .. للتفلت نحوي بسرعة ليعض يدي حتى القطع..!
يا ألهي !, و الآن كيف سأفك هذا الشيء عنه..!! أنه كفيل بقطع الساق كاملة !, كيف يقول بأنه لا يسبب الكسر!! أنها أشياء متوحشة جداً..!
تذكرت سلاحي , فأخرجته بهدوء لأفك به المصيدة لكن, زمجر الذئب بشدة بوجهي و انتفض محاولاً الحركة..!!
و كذلكَ أنا قفزت مبتعداً قليلاً عنه , قلت بقلق : لا .. لا تخف !! , اهدئ.. لن اؤذيك أبداً..
كان مسدسي بوضع الأمان , علي العمل بسرعة , حشرت السلاح بقوة بجانب ساقه الجريحة و حاولت بكل قوتي فكها قليلاً فقط.. شددت بقوة أكبر و انفتحتْ.. سحب الذئب ساقه بسرعة أيضاً و كذلك سحبت سلاحي فأقفل هذا الشيء المرعب بصوت مخيف..!
أخذت اتنفس بصعوبة.. سيرى جاك هذا غداً.. و سأكون أنا المتهم الأول..!!
لكن لن أفكر بالمستقبل الآن.. نظرت نحوه وللتو انتبه لنفسي و ملابسي المبللة.. لقد جر نفسه بعيداً قليلاً قرب الشجرة و أخذ يلعق جرحه الداكن النازف..!
تمتمت وأنا أشعر بالحر : لن تستطيع الهرب بعيداً عن هنا كثيراً.. لكن..
نزعت وشاحي من حول عنقي , واقتربت منه بحذر مجدداً : اسمع يا صاحبي.. هاك.. نحن سنكون بخير.. لا تخف..
رفع رأسه يتأملني بعيونه الكبيرة وبقي هادئاً جداً و أنا اربط جرحه بيداي ,بينما سلاحي ملقاً خلفي.. لا أصدق هذا.. يجب أن ابتعد عنه سريعاً..
قفزت بعيداً عنه ازحف ثم وقفت على قدمي سحبت مسدسيّ بينما هو هناك تحت ظلال الشجرة يحدق بي بصمت.. ظللت أنظر نحوه قليلاً أيضاً.. همست بابتسامة لا اصدق ما حدث :
_ كنت.. شاباً جيداً.. ألست كذلك.. , اتمنى أن تبتعد من هنا قدر ما تستطيع.. لن أسمح لهم بقتلك اتفقنا..
تراجعت كثيراً بهدوء , ثم اسرعت راكضاً نحو المنزل.. وقلبي يخفق قلقاً .. الويل لي أن علم بما حدث.. و أنا للتو نزعت جبيرتي.. سوف يطهوني للعشاء بطريقته السيئة..
دخلت بخفة ولم أرى أحداً للوهلة الأولى.. حتى الكلب.. أغلقت الباب من خلفي و تنفست الصعداء..
عندما رفعتُ عينيّ .. قَابلتُ فجأة عينَين زرقَاويِن دَاكنتين تَنظُران نَحوي بانتِظـار ...!

♪Ċląssįc Ṩọuήd
23-10-2013, 18:53
الى هُنا سأقف , بانتظـاركمْ , آتمنى ان تستمتعوا به كما استمتعتُ أنا ^^

شكراً جزيلاً لكم و إلى حيـنْ بأذن الله مع الجزء الخامِس..

❀Ashes
23-10-2013, 19:24
حجـــــــــــ1ـــــــــــــز

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفكِ ؟
بخير كما اتمنى

لا يسعني قول كثير عنه فمهما قلت لن اتمكن من تعبير عن اعجابي بما كتبته
بارت لقد كان دافئاً بأجواءه العائليه الهادئه


نهضتُ على قدميّ بسُرعة و حتى بلاكي رفع رأسه و أذنيه.. حدقتُ من النافذة بتَوتر , هل يُعقل..؟!
من هنا انتهى هدوء المسيطر ليبدء تشويق
لم اكن اتوقع ان يقع ذئب بهذه افخاخ ><
كول وذئب جزئهما جميل اتوقع ان يكون خطوه اولى لصداقتهما إن صح تسميتها بذلك
اتوق لتعرف على قصة رمادي فهي تبدوا مثيره


عندما رفعتُ عينيّ .. قَابلتُ فجأة عينَين زرقَاويِن دَاكنتين تَنظُران نَحوي بانتِظـار ...!
وهكذا انقلبت اجواء الدافئه إلى مشتعله
ربما يذهب جاك إلى مكان ذئب ان عرف سبب خروج كولن و يبقى سؤال مالذي سيحدث

و بأنتظار القادم بشوق

shymaa ali
23-10-2013, 21:19
عود حميد كلاسيكو
كيف الحال مع الشيء المسمي متعسة ؟
الموهيم طبعا ما يحتاج أقول حلة حلو وروعة وآسر واندمجت بشدة مع الأحداث لأنه غالبا يحصل في حال اخترت إكمال روابة :)
لكن هناك بضعة أسئلة لك قبل كتابة رد سنع علي قولة إخواننا السعوديين
هناك بعض الأخطاء
كيف تحببن اانقاش بشأنها ؟ نوضح ااهطأ ونشرحه للإفادة ؟ وهنا ولا علي الخاص ؟
ثانيا
بعض الناس حصلوا علي ما يكفيهم حتى الآن للتفلسف .. أريد كتابة رد فلسفي مع بعض الحقائق للتوضيح هل هو مسموح ؟
ثالثا
هل سنتطرق في لحظة ما إلي عالم ما وراء الطبيعة ؟<السؤال ليكون الرد علي أساس
دمت بود وحتي لقاء قريب بعد الرد علي الأسئلة ..
بواسطة تطبيق منتديات مكسات

Black Perla
23-10-2013, 21:27
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالك؟ ان شاء الله تمام

ماشاءالله الرواية تجنن الواحد, ماشاءالله

حمدالله على سلامة يا كول مع نحوول!! ^^

من هنا بدأت تشويق ^^ :e402:

بصراحة اتوقعت بأن الذئب ما راح يوقع في فخ بس كان توقعي خطأ بس كويس كول ساعده زي ما أنقذه من الذئب الأسود, كويس حمدالله
أحس هذا الذئب مخلوق سحري ما أعرف ليش!

بأمان الله لا تتأخري علينا :e418:

بأمان الله:e418:

ṦảṪảἣ
24-10-2013, 19:46
له له له ، ليش كذا يا صوتنا الكلاسيكي ؟ :محبط:

××

السلامُ عليكم و رحمة الله و بركاته
بداية ، أرجو الله أن تكوني بخير و صحة و سلامة ^^

الفصل جدًا مشوق و لذيذ لآخر كلمة ، حقيقة قراءة هذي القصة أشبه بأكل قطعة حلوى :لعق:
لكن لا زلتِ تواصلين القطع على اللحظات الحماسية ، و نموت بحماستنا xD

طبعًا قبل ما أنس ، تحسن واضح من ناحية تفادي الأخطاء ، و اللي كانت في أغلبها إملائية بحتة :p
و هذا شيء ممتاز جدًا ، لكن بحق .. نود أن تخصصي لنا يومًا في الأسبوع لـ فصل جديد ، فمع هذا الحماس الوضع متأزم :صمت::d

كل التوفيق لك .


في أمان الله و حفظه و رعايته

prison of zero
25-10-2013, 14:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته , كيف الحال أختي كلاسيك ؟
أتمنى أن تكوني بخير وفي آتم صحةٍ وعافية ^^

تأخري قليلاً بوضع الجزء لكن لا بأس , فهو جميل بمعنى الكلمة وخاصةً المقطع الأخير من البارت , استمتعتُ به حقاً
أمر رائع أن كولن قد تحرر من تلك الجبيرة , حقاً يبدو أنه يكره التقيد كثيراً , لكن ما إن تخلص من الجبيرة من هنا..
حتى بدأت المشاكل من هناك ! , فهاقد ظهر الذئب الجميل ذو العيون الذهبية , من الجيد أن جاك لم يره , لكان قد أصبح على مائدة العشاء الان..!!
كما قلتُ لكِ أجمل مقطع حتى الأن هو الأخير , بين الذئب وكولن , يبدو أن الصداقة والثقة ستبدأ بينهما من هذه النقطة..
لكن وكما قال جدي بالأعلى , فقد توقفتِ في لحظة حماسية جداً...><
لكن لا مشكلة سنكون بانتظاركِ..^^
وبالنسبة للأخطاء الاملائية , أعتقد أنها قد قلّت , لكن لاحظتُ بعض تراكيب الجمل خاطئة , نسيت بعضها أين يقع لكنني وقعتُ على واحدة من الجزء السابقة


و بقينا نحن جلوس بصمت

أعتقد أن تركيبها خاطئ , كان من الممكن أن تجعليها هكذا " وبقينا نحن جالسين بصمت "
ربما قد حدث هذا الخطأ عن طريق التسرع بالكتابة , وهنالك خطأ صغير أيضاً بهذا البارت..


تُريد أن تَتسوق لأجلِكما بعضُ الهَدايا..

لو جعلتها هكذا لكان أفضل " تريد أن تتسوق لأجل أن تجلب بعض الهدايا لأجلكما \ أو لكما "
راجعي الجزء قبل وضعه وستتفادين مثل هذه الأخطاء..^^
أتمنى ألا أكون قد أزعجتكِ بثرثرتي , وفي انتظار الجزء القادم بفارغ الصبر..

في حفــــظ الله

Jassman
27-10-2013, 18:24
مساء الخير
اريد ان اعبر عن مدى اعجابي بالقصة والتي علقت احداثها في رأسي وتأبى المفارقه
لا يمكنني انتظار وقت طويل لارى بقية الاحداث اريدها حالا ههههه فهي حقا مشوقه
مممم كنت اريد ان اسأل هل لهذه القصة جزء سابق ام ماذا لاني لم افهم ما قصدته كلاسيك في البداية عندما قلت انك عدت؟!
واخيرا اشكرك كلاسيك على هذا الابداع قد احببته بحق :):thumbup:

بواسطة تطبيق منتديات مكسات

ديدا.
31-10-2013, 05:49
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

الفصل جميل جداً , جمع الهدوء و الدفء مع التشويق مزيج رائع ما شاء الله
و بالنسبة للأخطاء فعندك نحوية و إملائية , الأولى تنعد على الأصابع , مع كثر الكتابة والقراءة تنحل بإذن الله
أما الثانية فالبارزعندك كتابة الهمزة , راجعي قواعد كتابتها و طبقيها لو حابة تتعلمي و لو حابة أفصل مافي مشاكل أرجع لك برد طويل .
بعد في عندك خطأ في الكلمة بكبرها زي أنظم تصحيحها انضم المعنى اللي قصدتيه بتمثله انضم و ليس أنظم ,
بالإضافة إنك مع السرعة أظن بتنسي بعض حروف الكلمات
بس هذا اللي لاحظته

أتمنالك التوفيق
في أمان الله

A'SHAR
31-10-2013, 12:22
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته :-
كيف الحال ؟ آسفة حقا ً لعدم تعليقي على البارت السابق :( لكني كنت أخوض مسابقة كتابة :) =d !
سأعود لكي أعلق بإذن الله !!
متيقنة أن ما صنعته أناملكــ سيكون لذيذا ً و شهياً ! فدام إبداعكـــ عزيزتي ! :)
*دمت يود *

H A I R O
14-11-2013, 18:38
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
من بين الكثير من الروايات وقعت في حب روايتك بالذات عزيزتي الصوت الكلاسيكي
احببت الفكره والشخصيات كثيرا , بساطه الاحداث والوصف السلسل ,اسلوبك المشوق احببته لدرجه دفعتني للبحث عن كل رواياتك وقراءتها :أوو:
لا املك انتقاد ضدك سوا ما ذكره بقيه القراء غيري ^^"
انتظر البارت القادم على احر من الجمر فلا تطيلي علينا عزيزتي ^^"
وايضا سأحرص على قراءه ما تخطه اناملك في المستقبل فلا تبخلي علينا بابداعك :e304:
في حفظ الباري

ṦảṪảἣ
14-11-2013, 18:40
في انتظار التتمة *

ريوشيبا
28-11-2013, 04:14
رواااااية راآئعه..أسطر عجيبة خُطَّت من ذهب..مهما قلت عن روايتك فلن أوفيها حقها..لقد أسرتني بمعنى الكلمه..أسلوبك في سرد الروايه فريد جداً وقد أعجبت به كثيراً ،فله طابع خاص..لم أرى أسلوباً مماثلا من قبل في سرد الروايه بهذه الطريقة!!
أتمنى لكي التألق دائماً عزيزتي^^
وفي انتظار البارت بشوق ^_<
دمتي بود..!!«

♪Ċląssįc Ṩọuήd
01-12-2013, 20:45
❀Ashes


shymaa ali


Maria Rose


ṦảṪảἣ


prison of zero


Jassman


ديدا.


A'shar Rasheed


☻Sɱilė


ريوشيبا



أنا مسرورة حقاً لأني حظيت بكم كمتابعيّن و مهتمين ^^
أشكركم من الأعماق ,,
واعتذر منكم على تأخري , كنتُ مضطرة بسبب الاختبارات الدورية
سأضع الفصل الخامس الآن , وخبر جديد.. اعتقد بأنه سيكون هنالك فصل سابع
لأن رغم اهمية الشخصيات الاخرى , إلا أني لا أقدر على أظهارها كثيراً لقلة الفصول
سأحَاول جعلها متكاملة من كل الأطراف.. ^^
أعجبتني ملاحظاتكم الجميلة والمفيـدة , أشكركم حقاً :)

♪Ċląssįc Ṩọuήd
01-12-2013, 20:53
الجزء الخامس [ عودة كيت و مزرعة الخيول ]

_ أينَ كنتْ ؟!

سألنيّ بِعيون جديّة ونبرةٍ منتَظِره مُقلقة .. تباً كنتُ ألتقطُ انفاسيّ يا رجُل ! , أريدُ أن أرتاحَ قليلاً من حدثٍ مثيرٍ حصلَ للتو.. رغمَ أنيّ أظهرتُ تماسكِ وهُدوئي من الخارج وعقلي يعملُ بِسُرعة خاطِفةٍ على كذِبة مُحكمة ؛ لإنقَاذ حياتيّ , كانْ قلبيّ يدقٌ بقوة مما فعلتْ , تحسستُ سلاحيّ بِطرف اصبعيّ , ثمَّ أجبتُ بأشدِ هدوءٍ استطْعتُه :
_ آوه , هٌنا ..
يجب أن أكونَ لا مبالياً ومُسترخياً وكأنَ لا شيءَ يُهم.. لكنَ عَينَيه ضَاقتا ؛علامةُ الخطر تَدقُ نواقِيسها بعقلي! , تَمتمَ هو بشفتيّن ضيقتيّن :
_ لقد اختفيتَ لعشرةَ دقائقَ على الأقل , قائلاً تودُ أخذَ حمام , لكن لم اعتَقد بِأنكَ ستستحمُ بالوَحل !!
ماذا! , ظننتهُ غيرَ منتبهٍ لما قلت !. لمَ يُلاحظ الأشيّاء التيّ لا تُلاحظ عادةً للبشَر الطبيعييّن !!
_ ...وهذا وَرق شَجر على شعرِك !. كولـن ؟! , مالذيّ كنتَ تفعله خارجاً بنفسِك؟!
تمتمتُ بتوتر وأنا ابتعدُ عن محاصرتهِ لي عند الباب : حسناً واضِحٌ أنيّ وقَعت..!
كان يَلتفُ بجسدهِ باتجاهِي , وظهرَ صوته الغاضب : أتحاول إصابةَ نفسك بالمرضِ مجدداً ! , أنتَ لستَ صبياً صغيراً ! , أجبنيّ بالحقيقة مالذيّ تفعلهُ خارجاً تحتَ الأمطار !!
كُنت بحالة صعَبة و الماءُ يقطرُ منيّ , وهذا الرجل لديه الوقت للشجار!. قلتُ بضيقٍ شديد : لا شيءَ مهم , صدقاً.. ظننتُ بأني فقدتُ سلاحيّ فعدتُ لجلبِه.. و..
سمِعنا صوت نُباح بلاكي في الخارج ! , التفتَ جاك ليفتحَ الباب , و يدلفَ الكلب بِسُرعة , مالذيّ أخرَجه , قلت لهُ أن يبقى هُنا.. هذا الكلب سيَفضحنيّ!
وقفَ الكلب عندَ ساقيّ جاك يحدقُ بي معَه.
_ هات السِلاح , و اذهبْ سريعاً لأخذِ حمامٍ سَاخن.. وملابس ثقيلة..
ترددتُ حقاً قبلَ أن أمدهُ إليه , قلتُ وأنا أهز كتفيّ والبرودة قد وصلتْ لعِظاميّ وصوتِيّ : سأضعهُ في الأعلى فقط..
_ اعطنيّ المُسدس كولن !.
ترددتُ لثانية , لكنيّ فككتُ الحِزام و سلمتهُ وأنا أدعو بقلقٍ شديد , ألا يُخرجَه الآن لرُؤية آثار الوَحل علِيه , همسَ محذِراً لي وعَينيه ثابِتتين بعينيّ أكادُ أرى انعكاسيّ عَليهما :
_ بعدَ هذا , انتظركَ لأخباريّ أينَ اختفيت , أنا سمعتُ صوتاً ما ولقد خرجَ بلاكي خلفكَ بقليل !
نظرتُ إليه قليلاً ثم ذهبتُ بخمول لأصعدَ..
ارتديتُ كنزتيّ الصوُفية فوقَ قَميصِي الثَقيل , مع أنَني جففتُ شعريّ جيداً لكني لا أزال أشعُر بالبروُدة في رأسيّ .. هبطتُ بحذرٍ مفكراً بما يجبُ قولَه , وقفتُ بهدوءٍ عندَ بابِ المطبخ , ورأيتُ لوكاس وجاك واقفيِن معاً يَعبثان بسلةِ الخُضار , لا يَعرفان جيداً مالعمل بها..

دخلتُ بِصمتْ و وَجدتُ مُسدسيّ فوقَ الطاوِلة لم يُخرجَه , و بلاكي جَالسٌ بالأسفل , التفتَ نحوي لوكاس أولاً قائلاَ : هآي , لنصنع بعض الحساء الساخن للعشاء..
و التفتَ "جاك" نحويّ أيضاً ..بعيونه المتشكِكة الثاقبة , همسَ لأخي : ادخل بعضَ الحطب إلى المِدفئة , لوك.. المنزلُ كلهُ بارد..
..يريدُ قتليّ دونَ شهود , أعرفهُ هذا السّفاح الخطيّر.. سألنيّ بعبوسٍ بينما أجلسُ على الكرسيّ : أينَ قبَعتك ؟
شعرتُ بصَدمة لقدَ نَسيتُ أمرها تماماً , زَفرتُ قائلاً وأنا أهرب من عينيِه : رُبما وَقعت مني.. سأَجلِبها حالاً..
_ لا تُعبثْ معي كولن ! أينَ ذهبت؟
تمتمتْ بتعب من كل هذه الأسئِلة : هُنا.. قربَ الجيب "سيارتنا"!
سألنيّ بشك : هل سمعتَ صوتَ المِصيدة ؟, هل كُنتَ تتفقّدها ؟
هو ليسَ واثقاً من سَماعِها, لكنه يُريد أن أكذِب بشيءٍ ما حتى يقتلنيّ , رُغم قلقيّ وتوتريّ بسبب مَا حدث من الأثارة..
كذبتُ مجدداً وأملٌ ضَعيف ألا يَنهضَ الآن ويَذهبَ لرُؤيتها : لا شيء..! حسناً.. خرجتُ للنظرِ فقط.. لكني أضعتُ الفخ لم أره..!
احتدّت عيَناه لتسّودان و همَ بالكلام , لكني أسرَعتُ بالقول : لم يَحدثَ شيءٌ للقلقِ عليه , حقاً..
حسناً... لا أعَرِفُ كِيف , لَكنّي جَعلته يشكُ أكَثر, عقدَ ذراعِيه و تأمَلني ليصّر بأسنانِه : واسقطتَ سلاحكَ ؟, هُناك شيءٌ ما جعلكَ تسحَبه..
لم ينتظرنيّ لأنطقَ بشيءٍ آخر, تحركَ نَحو غُرفة المَعيشة , وقفزتُ واقفاً خَلفه ماذا سيفعل ؟! , خَطف البُندقية وخَرجَ كَلمح البِرق , اسرعتُ وَرآءه و قلبي يَخفق بِقوة مِضطربة , مَالذي سَيحدث لِذلك الذِئب الصّغير..! وليَ أيضاً.., لن أسمح بقتلِه !
تَجاهل وَقع خُطواتي على المِياه خَلفه و دَخل بَين الأشَجار بسِرعة.
سمعتُ صوتَ لوكاس هاتفاً بقلق: ...مَا...؟! , إلى أين ؟!
ثوانٍ فقط , و اصبحنا في موقع المِصيدة , توقفَ جاك وهو يرفع البُندقية وينظرُ حوَله في كل مكان , العتمة في الأركانْ وأنا أقف ورآءه احتميّ قرب الشجرة الكبيّرة , لقد اختفى الذئب من مكانه ! هل استطاع ان يبتعد كثيراً ؟! , ثم شاهدتُ برعب قبُعتي ملقيّه إلى يمينْ قدميّه ! , فقط لو اقدرُ على سحبِها.. لكنيّ لن اجازفَ بحياتيّ للاقترَاب من ذلكَ الرجل وهو بِتلكَ الحَالة !
راقب حوله كثيراً و زفر بي بحِده دون أن يلتفت إلي : عد للمنزل !.
عضضتُ شفتيّ وأنا أقول محاولاً بلا أمل تهدئته : أبي ! , لم يَكن هنالك مِن شيء..!
نظرَ إلى الأسفل وتجَاهل قُبعتيّ لينحَني و يتأمل المصيّدة, رفع رأسهُ بحدة و نهضَ واقفاً وهو يخطفُ القُبعة من الأرض الموُحلة و يصرخ بيّ بغضب متقدِماً مني خُطواتٍ كثيرة..
_ كــــــولن ! مالذي فعلته ؟! , هناك دماءٌ على الحديد !!
قلتُ بقلق وأنا أتراجع و أرفع يديّ أمَامه : لا أعرفُ عمّا تتحدث !
_ كولــن!!
ثبتَ قدميهِ وهو يصرّ بأسنانِه : أخبرنّي مالذيّ حدث ؟!, بالحقيّقة .. هل رأيتَه , أكان هُنا ؟!.
لم تكنْ بعقليّ أي كذِبة , ولم استَطع النطقْ , بقيّتُ فقط أبادِلهُ التحديِق , زفرَ والبُخار يتصَاعدُ من فمِه وقد فَرُغ صبره..
سَار من جانِبي بخطواتٍ متعجِلة , أمسكنّي من ذراعيّ بقوة و جرنيّ خلفه.. فزعت بالبداية وانتفضتُ ظننتُ بأنهُ سيَضربنيّ..!
لكنهُ بقي صامتاً , متنفَساً بحدِه كثورٍ غاضبٍ يُوشِك على الهُجوم... وهذا ما يُقلقُني أكثر , عِندما يدّخرُ غضبَه..!

كانَ لوكاس, يقفُ خارجاً عندَ المدخل , ينظرُ نحوَنا بتوتر..
مررنا من عِنده , و جاك يقولُ : لنُعِد العشاء..!
افلتَني عند الدرج , قائلاً ببِرود , لكن بعيونٍ مُشتعِلة : لكن أنتْ.. لا عَشاء لك.. إلى أن تخبرنيّ بالحقيقة..!!
نظرتُ لأخيّ الذي يحدقُ بنا بقلقٍ شديد , و للكلب الواقِف قربَ مَدخل المَطبخ.. ثُم لـ جاك..
قلتُ محاولاً أن تبدو عليّ البراءة من كلِ شيء : أخبرتك.. لم أجدِ شيئاً..!
ردَ بحِده جعلتنِي أطرفُ بعينيّ : لكنيّ وجدتُ أثراً يكفينِي على سلاحِك!, لا تجعَلنِي أَحرِمُك من أشياءَ أُخرى , إنك تكذِبُ عليَ كثيراً مؤخراً ..!
حاولت كبتَ انفالاتيّ وأنا أقول بصوتٍ هادئٍ : آسـفٌ لأني كُنتُ محقاً , ولِكونكم لا تستَمعونَ إلي..!
_ مالذيّ...!!
وهو يحركُ يديهِ في الهواء: ..سأصاب بالشقيِقة الآن منِك!. اذهب لغرفتِك وفكر بما فَعلت !! وقد تتَحدث إلي لاحقاً كشخصٍ راشد !!
زفرتُ بغضبٍ و ضيق , مَهما فَعلت أو قُلت.. فهو لن يُصدقنِي..! لوكاس كذَلك للأسف.. اعترفُ بأنَ الوضعَ غريبْ , لكنّ ليسَ لتلكَ الدرجَة !, التفتُ بِسُرعة و صعدتُ إلى الأعلى , في غُرفَتي..
وقفتُ أنظرٌ من النافِذة , حيثُ ظلامُ الغابة أشدُ من ظُلمةِ الليل.. ظللتُ دقائِق أستمعُ لأصواتِ الأدواتِ في الأسفل , وهمساتٍ خفيفة ترسُلها الرياح إليّ , لا أعرفُ بما يتَحدّثان !, لكنِ ربما نسيَا أمريّ..
_ آوه !.
أغمضتُ عينيّ بقوة وفتَحتُهما.. لأتأكد.. , ذلِك هو..!
عينيه اللامعة الصفراء تحدقُ بيّ من بين الشُجِيرات , من نفسِ الطريق الذي قَدِمنا منه..
همستُ أحُدثهُ أو أحدثُ نفسيّ : أنت هناك.. كان يجب أن تَبتعدَ أكثر..

حسناً بقيَ يحدق بيّ قليلاً .. ثم اختَفى ببطء.. , بعدها بدقِيقة سمعتُ نباح "بلاكي" بالأسفل , هذا الكلب يثيرُ غيضِي.. أنهُ لا يطيعُني.. ويكادُ يكشِفُني.. , لاحظتُ هدوئَهم بالأسفل لم أظنهُ يعر نباح الكلب أهمِية, ..و قد انتهوا من تناولِ الطعام من حركةِ المقاعد و الأطباق..
استلقِيتُ على سريريّ أحدقُ بالسقف.. أفكرُ بالكثير من الأشياء التي أود شرحها بهدوء لهم.. لكنِ ما أن أرى تِلك النظرة في عَينيه.. التشكُك.. تهمِش فكري , التقليل من شأنيّ.. يظنُني طفلاً لا أفقَهُ الكثير.. هذا ما يُغضبني و يجعلنيّ أنطقُ بكلِ شيء بشكلٍ خاطئ , أفجرُ الخُلاصة بوجهه, أو أكذبُ لِحمايةِ... الكثير مِما أُومِن بهِ..

_ أيُمكنُني الدُخول..؟
سأل لوكآس وهو عِند الباب ممًسكاً بطبقٍ ما بيده , رددتُ ببرود : لقد دَخلتَ بالفعل..
ابتسمَ وهو يغلقُ الباب بهدوءٍ شديد , تمتم : لقد خرجَ إلى السيارة قليلاً..
_ هل سألتُكَ شيئاً ؟
أنا لا يهُمني حتى لو خرجَ ذلك الرجُل إلى الجَـ...
_ ..أنهُ مُرتبِكٌ جداً منك.. آ كول.. هو لم يأكل شيئاً.. فقط يشربُ الشاي مفكراً بك.. أعرفُ نظرتهُ الشارِدة تلك.. أخبرني مالذيّ جَرى..؟
كان يتكلم بحنان وهو يجلسُ على طرفِ السرير قربَ ساقيّ ويضعُ ما بدا طبقاً من البطاطا المَهروسة على الكرسيّ الذي بجانب رأسيّ..
استَويتُ جالساً أنظرُ إليه , قلتُ والبرودة لا تَزالُ تعتمِل صدريّ : همم , أتُريد الحَقيقة , أم مَا تُحبونَ سَماعه ؟
لا أُحبُ أبداً تجريحَ لوكاس الطيب الحسّاس, أو صبَ غضبيّ عليه.. لكنهُ غالباً ما يكون إلى جانِب رأي "جاك" , و أُصبحُ أنا الوحيد الذيّ يدافِع و يُدافعُ عن رأيِه ونفسهِ حتى أخسّر بالنهاية كلَ شيء , الكثرة تغلب الشَجاعة مع الأسَف..
_ كولن , بالطبع أريدُ الحقيقة.. لقد رأيتُ سلاحك.. هناك خدشٌ بسيط جداً , وبُقعة دمٍ عليه.. ما كان هذا ؟
_ دمُ الذئب , لقد كان عالقاً بتلك المِصيدة الوحشيّة !
حدقّ بي قليلاً يستَوعِبَ صراحتيّ , ثم زاغتَ عيناه من مِحجَريهما , شهق : يألهي..!
تابعَ بسرعة وهو يتَأملنيّ بدِقة : رباه كول.. لا أفهمُ ما تَقول.. حدّثني بهدوء رجاءً..
أنيّ أتحدثُ بهدوءٍ بالفعل , هو من يبدو مصدوماً جزعاً.. همستُ له بتأنٍ شديد وأنا اقتربُ إلى جانِبه مركزاً على عينيه :
_ لا أُريدك أن تُفزعَ من شيءٍ لا يتَطلب هذا.. لوك.. سأخبركَ بالقِصة , ذلك الذئبُ الصغير.. كان جريحاً عالقاً بالمِصيدة , فخلصتُه مِنها , اتفقنا.. مثلما أنقذ حياتيّ , ربما لولاه لكنتُ ميتاً الآن.. هذه هي الحقيقة الكامِلة.. وأنا.. لن أسمح لأحدٍ بقتلِه..
بالطبع , كنتُ متوقعاً أن يظلَ متَسمراً قليلاً يحدقُ بي , همَس فِي النِهاية:
_ الذِئاب.. لا أمان لها كولن , قد يبدو لكَ صغيراً مسالِماً قليلاً.. حسناً حدثَ ما حدث.. أنا لن أنطقُ بشيء لوالدي.. لكن.. أبقى بعيداً عن المشاكِل.. عن الغابة.. ربما سيرحلُ بعيداً..
سعيدٌ أنه تفهم بعضَ الشيء.. قلت بهدوء كي يطمَئن: أنا لا أحبُ أن أتعرضَ للموت مجدداً..
تبسمَ لي ببطء , ثم نهضَ قائلاً : تناول الطعام.. لقد صنعتهُ بنفسي لا تقلق.. و يجب أن ننام قريباً , لدينا عملٌ كثير في الغد.. سيجلِبون الأحصنة.., تصبحُ على خير.
آوه نسيتُ أمرها.. أنا متشوقٌ لرؤيتها.. التفتُ إلى طبق البطاطا.. وتناولتُ اللقُمة الأولى بِحذر.. همم ليسَ سيئاً.. كما أنّ معدتيّ تزقزقُ من الجوع..

°๏°๏ °๏°๏ ๏°๏ °๏°๏ °๏°๏ °๏°

♪Ċląssįc Ṩọuήd
01-12-2013, 20:57
°๏°๏ °๏°๏ ๏°๏ °๏°๏ °๏°๏ °๏°

اعتقدُ بأنيّ حَلِمتُ عن الذئب الرماديّ, كان مختبئاً بالغابة.. وكان هناك الصيادين في الأرجاء.. هتفتُ بقلق إليه : يجب أن تختبئ بعيداً بسرعة.. وأنا سأجد الشريف "كلآي".. غير مسموحٍ بالصيد هنا ..
كنتُ أفكر ببندُقية لوكاس .. أريد أن أهددهم بها إن لم يخرُجوا من المنطِقة.. أنهم يُصدرون الكثير من الضجيج..! , رأيت الذئبَ يعرجُ ببطء خلف شجرةِ الصنوبر.. شعرتُ بالأسى ,.. هل أخبئه في المنزل؟! لكن جاك سيقتله..!.. ماذا علي أن أفعل..!!
تململتُ بفراشي بضيق.. حتى فتحتُ عينيّ على السقف.. كنتُ أعلم بأني أحلم , لكني لم استطع التخلصَ من هذا الشيء المُزعج..! آه رأسي... كم الساعةُ الآن؟!
رأيتها الثامنة تماماً , هنالك صوت مطرٍ على النافذِة.. وضجيج آخر أيضاً في الأسفل.. مالذي يجري.. أصواتُ خطواتٍ كثيرة..
حككتُ عينيّ بالمنِشفة وأنا أشعرُ بالدوار.. تنفستُ بعمق و تخلصتُ من آثار الحُلم.. ثم سَمِعتُ بِصَفاء مَا يَجري بِالأسفل.. لا أُصدقُ.. هل وَصلوا...!

نزلتُ سريعاً بَعدما بدَلتُ هِندامي.. و رأيتُهم بالرُدهة لقد وصلوا حمداً لله ,.. خالتي و زوجها وهناك القليل من الحقائب.. و لكن أين كيـ...؟!
_ كولن أيّها المزعج..!
تلقيتُ عناقاً من الخلَف , ثمَ ضَربةٍ على كَتِفي.. قلتُ بِعبوس وأنا أنَظُر نَحو وَجِهها المُشرق الضَاحك :
_ أهلاً.. أهكذا تحيتكم بالمدينة؟
قالت بمِكر: كلا أنها التحية الخاصة بك فقط.. آه أكاد أبلغ طولك..!
كشرتُ قليلاً , ألا تَرى نَفسها , هيكلٌ عظميٌ متحرك عليّها أن تَقلقَ بشأن لَحِمها القليل !, اقتربتُ مبتسماً بأدب و حييّت خالتي "أليسا" و زوجها "جوش" بينمّا لوُكاس يَدُخل مِن خَلفِي حَاملاً صِينية الشّاي..
جلستُ والجميعُ يتحدثُ عِن الأجَواء والعُطلة, تَنهدتُ وأنا أرى "جاك" يَدخُل وبِعَينيه لمّعة سُرورِ وَاضِحة و خَطُوط الضّحِك حَول شَفتيه عَمِيقة .. احتضنَ كيت المُدللة و أجلسَها بِجانِبه وهم يثرثِرون كثيراً , ثم فجأة ذكَروا إصَابَتي..
فلتفتوا كُلهم وبِأعَينهم نَظرات القَلق , سألوّني كيفَ أصَبحتُ الآن.. طمَأنتهم بَأني بَألف خَير.. حَسناً لكَن ظَلوا مُتحولينَ للحَديث عنّي لِقرابة العَشر دَقائق , وكي يتركوا موضوعيّ نهائياً رفعتُ بنطاليّ قليلاً ليروا ساقي الشافِية تماماً..!

تناولنا جميعاً إفطاراً فاخِراً بمساعدة خالتِي البارِعَة في الطهَو , نحنُ من سَاعَدها فِي الواقِع, ثمَ وَزعتْ كيت الهدايا علينا , لم أحظ سِوى بقمِصٍ ثقيل وحذاء رياضيّ, بينما لوكاس لديّه وشاح وكنزةٌ جميلة وقفازات جلدية مُمتازة ستفُيده بعمِله كثيراً, اعطتْ جاك كيساً ورقياً لا ندريّ مابه وهي تهِمس له و تضّحك , طيب أيتّها -المدللة محَبوبة الجميع- لا تَهِمنّي أغراضُ المَدينةِ هذه..!
..أحضرَ لوكاس قُبعتيّ فوضَعتُها ببَساطة على رأسيّ , بينما كيت مجنونة بـ "بلاكي" الذي لا يُلقي لها بالاً.. وهي ترجُو جاك أن نحتفظَ به إلى الأبد.. عبستُ عندما هز رأسَهُ موافقاً , بالطبع هو لا يَرفُض لها شيئاً.. وهذا لا يَهُمني بالطبع أيضاً !!.

ذهبنّا أخيراً إلى المَزرعة.. قُمنا بتنظِفها من الأشياء الزائِدة ونحن جَميعاً معاً نتَحدثُ بِحمَاس و نَضحك.. سَمِعتُ كيت تقول لأبي : أريد أن أختار أولاً حصانيّ بابا..
التفتُ نحوهما وأنا أجمعُ المسامير الصدِئة الكبيرة.. داعَب شعرها قليلاً وهوَ يَهمِس :
_ سيختّار لوك أولاً ..ثم أنتِ..
هتفتُ بسرعة محتجاً : لكن أنا آتي بعد لوكاس..
نظر نحويّ مُكشراً وعينيه تقولان لم أنس ما فعلتَ بالأمس.. قال ببرود: أنتَ آخراً.. وإن جادلتَ أكثر. فلن تحظى بشيء..
نظرات كيت تتراوحُ بيننا بريِبة ولم تبَتسم , تحركَ جاك مبتعداً وأنا أزفر بغيضِ ناظِراً لأي شيءٍ آخر.. خطواتِها اقتربتْ مني وهي تهمس و تمشيّ بقربي :
_ ألقيّ بهذهِ بعيداً ولنذهب للعبِ بالغابة, كما كنا نفعَلُ قبلاً..
تمتمتُ ببرودٍ لها : ألا ترينه يحاولُ قتلي عِند أيُ خطأ.. سنفعَل لكن لاحقاً.. بعدَما أكتبُ وصيتيّ..
ابتسمتُ قليلاً لها في عينيها الخضراويّن, فضحِكت, اعتقدُ بأنّ الجميع يلبيّ طلباتِها بسبب السِحر الذي اخذَتهُ من والدِتيّ, فهي ورِثتْ مَلامِحها كُلها و مرحِها, قُلتُ ونحنُ نسيرُ ببطءٍ بين الشُجيرات:
_ لقد قال بأنيّ أنا من سيختارُ أولاً.. لكن لم يعُد هذا مهماً..
لكنها ردتْ وهي تتأمل الأشجار بسَعادة : آوه افتقِدُ الخضرة والأشجار الضخمةِ الرائِعة هذه.. أتدريّ بأن الأشجار هُناك باهِتة ليسَ لها هذا اللون البرّاق..
هل كانتْ تُنصِتُ لي حتى ! , هذه الفتاة الغبية تشابهُ "جاك" فيّ سَرحانِه العَجيب..
_ أعرِفُ نظرةَ الهزءُ في عينيّك هذه.. تذكِرُنيّ بوالدنا.. أتعرف..
نظرتُ نحوها بحِدة ونحنُ نتَخطى جذعٌ كبيرٌ ساقِطٌ على الأرض منذُ أمدٍ بعيد جعلَ السراخِس تنمو عليه.. ابتسمَت ضاحِكة مُكمِلة قبل أن أرُدُ بشيء..
_ هذا ليسَ بالأمر الرهِيب.. لمَ تنظُرُ إلي بهذا الشكلِ الفضيع.. أنتما لا تكُفان عن الشِجار.. لكِن ماذا نَفعل هذهِ طريقتكما بالتواصِل..
_ وإن لم تسكتِ الآن.. سأستعمل هذهِ الطريقةَ معكِ أيضاً.
_ هذا مُضحِك , أنا لن أكونَ رَحيمةً كـأبي.
سبَقتها وأنا أضعُ يديّ بجيبي قائلاً بلا اهتمامْ : لن أسمحَ لأحدٍ بأزعاجي..
أخذتْ تلحقنيّ و تثرثرُ علي بكلِ شيء.. آخ لمَ الفتياتْ مُزعجات بهذا الشَكل..!
عُدنا للمَزرعة و صُدمنا عندما سمعنا صوت صهِيل الخيول!!

هتفتْ كيـت بقوةٍ أصمتْ أذنّي : لقد جلبوا الخيــول !!
ثمَ ركِضت كالطلقة من جانِبي.. بينما أسيرُ أنا وعينيّ مشدّوهة أحدقُ بالشاحِنة الكبيرة قربَ بوابةِ الاسطبل وكان هنالك حصان آخر صغير يخرجَهُ جورج و شخصٌ بملابس داكِنة وشعرٌ أسَود.. أذلك هو.. "كايل سورس" الذي يملك محل الأثاث يشارِكهُ لوك به..
ركضتُ إليهم و وقفتُ على خشبةِ السور أُحدقُ بالأحَصِنة الجَميلة , بدتْ جينجر سَعيدة بالرِفقة.. إنها صغيرة السن.. واحدٌ أبيض نشيّط, و تلك الهادئة لوزيّة اللون, وهذا البنّي القاتم يمسِكه جورج بحذر حتى هبطَ على الأرض داخِل السور , الجميعُ متَجمِعيّن خلفَ الأسوار بقربِي يتحدّثُون بمرح , رفع كايل رأسه و التقيّتُ بعينيه الداكِنتين , أومأ لي محيياً واقتربَ خطوتين بينما جاك يتحدّث مع جورج وهما يُغلقان البوابة..

_ كيف حالك..
ابتسمت له : بخير , لم أرك لفترة طويلة..
اتكأ بقربي قائلاً : أنت لا تزورني كثيراً , إذن أي واحدٍ هو لك ؟
_ يُعجِبني ذلك الداكِن..
صمتُ قليلاً وأنا أراقِبُ جاك الذي سمحَ لـ كيت بالدِخول إلى السُور كي تختَار حِصانِها وأنظمَ إليهم لوك.. وأتى ماكس كَذلك غلى دراجتِه الهوائية هتفَ بمَرح يُبرر سببَ تأخرهِ : لا تكفيّ الشاحِنة إلا لشخصين , و أتيتُ وحديّ بعدما اضطُررتُ للإصِلاح الدّراجة.. ياه أنها جميلة..
قفزَ على خشبة السُور بجانبي مُكملاً بِحماس : أيُ واحدٍ هوَ لك.. إنها صَغيرة , هل بلغتِ السنة؟
أجابَهُ كايل بهدوء : تلك البنّية التي يمسحُ عليها لوكاس تُدعى "رينا" وهي تبلغ سنة وبضعةَ أشهر , البيّضاء "سنلايت" عشرةَ أشهر كلاِهما منِ هنُا.. وذلك الداكن ذكر لكنه لم يتم السنة يُدعى "نيوت" اسمٌ فرنسيّ بمعنى الليل..
ابتسمتْ يُعجبُني هُدوءِه , لم تنَتظر كِيت حتى امتَطت "سنلايت" و والديّ يقوُدها , عندما اقتربَا منيّ قلتُ بصوتٍ عالي مُدعيّ نبرةَ اللامُبالاة : أنا تكفيّني جينـجر فقط.. أنها قويّة و تتحَمل الكثير..
بِما أنه لم يَجعلنيّ أختار, ضحِكَ ماكس قائلاً بأنه سيأخذ "نيوت" إذن!, وهمَس كايل من خلفيّ :
_... يجب ألا تعبس هكذا و الوجوه ضاحكة , وأن تكونَ ممتناً لأن عائلتَك منِ حولك..
قلتُ وأنا التفتُ نحو : ومالفائدة إن لم يصدقوا ما تنطقُ به..
رفعَ أصبعهُ أمام وجهيِ قائلاً بعبوس : شيءٌ واحدٌ فقط.. الصبـر.
ثم تحركَ نحو الشاحِنة , لحِقتُ به : أبقى حتى العشاء..
قال وهو يُمسك ببابِ الشاحِنة : غداً سأعود , و أخبرني بما يُضايقك.. لقد سَمعتُ بقِصة الذِئاب.. والفَضلُ لا يَعودُ إليك بالطبع في إخباري..
_ حسناً آسف.. لقد فككتُ الجبيرة بالأمس.. لكني سأخبركَ بكلِ شيءٍ غداً كايل.. وإن لم تصدّقني أنتَ أيضاً , سأفقدُ الثقةَ بالعالم..
رفعَ حاجبيِه محدقاً بعينيّ , ثم هز رأسه وهوَ يهمُ بالصعود قال أخيراً : صدقني.. عايشتُ قصصاً حقيقية ولا تُصدق, أراكَ لاحقاً كول..
_ كـايل..!
هتفَ صوتُ والِدي من بعَيد : أشكُركَ للمُساعدة..
أومأ مجيباً : لا بأس..
مشيتُ نحوَهم حيثُ هم مبتهجينَ بتغذيةَ الأحصِنة و الطبطبة على أنُوفها.. وبالنِسبة لـ كايل فهو صديقٌ عزيز قديم, قد يبدوُ وحيداً منعزلاً قليلاً.. لكنهُ ذكيّ ومعتمدٌ تماماً على نفِسه.. أحبُ كثيراً الحديثَ معه.. عندما نعود أنا و ماكس من المدرسة نجلس نثرثر عليِه كثيراً.. هوَ مستمعٌ جيد.. ويعطي نصائِح ثمينة..
رَكِبتُ على السُور و جَلستُ عليه أراقبُهم.. لقد أرادَ ماكس بالفعَل الصُعودَ على ظهر "نيوت" بمساعدةِ جاك الشيطان!! , شعرتُ بالغيضِ يفترضُ أن أصعَده أنا أولاً لـ...
شهقتُ بصدمة : لا..!!
لقد رفضهُ الحصان الذي هبَ على قوائِمه الخلفية , وكادَ يُلقي به لولا وجود جاك ليُمسكَ بهِ بسرعة.. أسرعَ جورج للأمساك باللجام , وكذلك لوك.. بقيتُ أنا بموقعي أحدقُ بهم بدهشِة.. ثم شعرتُ بالسعادةِ فجأة.. ليتَهُ يُلقي بـ جاك أرضاً ,لكن ليس ماكس المِسكين.. بدأ ذلك المُهر الصغير يعجِبنيّ أكثر..
هدئهُ جورج و قال لوكاس مستغرباً : مالذي جرى له..؟
_ ربما هو مرهقٌ من السَفر.. لنُدخلها كي ترتاحَ قليلاً..
أجاب جورج وهو يمسحُ على أنف "نيوت" الذي بدى هادئاً جداً وكأن شيئاً لم يكن..
لكن ماكس هتف قائلاً بِمرح: كــول , تعال وأمسك به.. لكن ربما سيعضّك..
عندما نظروَا كلهم إلي , صعدتُ خشباتِ السور و قفزتُ إلى الداخل , ثمّ مشيتُ بحَذرٍ نحو المُهر الصغير.. قرّبهُ منيّ جورج , وانحنى الحصانُ برأسه نحويّ يَشُمني.. فطبطتُ عليه بسعادة..
تبسّم جورج بينما ماكس يعلقّ بحسّد " لا يبدو بأنهُ سيقضمُ رأسه ؟!"
_ كولن تُحبهُ الحيوانات..
ضحك لوكاس قائلاً , استغربتُ جملتَه قليلاً , بينما يوافَقهُ جورج أيضاً.. فكرتُ بِسخرية , ربَما لأنيّ لا أحظىَ بحب بنيّ جنسي!.

°๏°๏ °๏°๏ ๏°๏ °๏°๏ °๏°๏ °๏°

♪Ċląssįc Ṩọuήd
01-12-2013, 21:01
أعلم بأن الفصل قصير بعض الشيء ,
لكني لم أحظى بكثير من الوقت مؤخراً ~~ , سأحاول ألا أتأخر كثيرا بالفصل السادس

واتمنى لكم الاستمتاع بهذا الفصل , انتظر ملاحظاتكم أيضاً ^^

تحياتي لكم.. :)

shymaa ali
02-12-2013, 08:48
عودة بعد دقائق مع تعقيب علي الفصلين 4 و 5 إن شاء الله

❀Ashes
02-12-2013, 14:23
حجز

H A I R O
07-12-2013, 01:19
تم قراءه الجزء الخامس
احببت شخصية كيت كثيرا لا اعرف لماذا توقعت ان تكون فتاة مغروره ><"
متحمسة جدا للاحداث القادمه ارجوا ان لا تتأخري في تنزيل البارت
دمتي بحفظ الباري

ديدا.
13-12-2013, 19:33
عُدت :d

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفك أختي ؟ إن شاء الله بخير

ظهور كيت كان الحدث المميز, ما أدري ليه كنت متخيلتها الكئيبة الي رح تزورهم عشان تبكي ع الأطلال
صدقاً, الحمد لله إنها ما كانت كذة. غير كذة البارت كان جداً جداً هادئ,أكثر من اللازم حسيت, بس لسات اسلوبك الجميل
حاضر ما شاء الله

أتمنالك التوفيق
في امان الله

❀Ashes
13-12-2013, 20:15
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيفكِ ؟
بخير ان شاء الله

بارت جميل
كيت تختلف كثيراً عن تخيلي لها فقد تصورتها مغروره و غير محتمله و قد كانت عكس ذلك
كولن و حصان اعجبني موقفهما

اعرف لقد طال حجزي كثيراً ><
وردي قصير جدأ اعتذر عن ذلك

♪Ċląssįc Ṩọuήd
21-01-2014, 18:41
السلآم عليَكم و رحمةُ الله و بركاَته

كدتُ أنسى القِصة أتعلمون :صمت: !!
مع كلِ تلك الأمتحـانات المتعبة , بدت لا تنتهيْ :جرح: !!

بأذن الله سيجهز الجزء السادس "بحلول يومِ الجُمعة " ^^
تحيآتي :)

ṦảṪảἣ
21-01-2014, 18:43
عليكم السلام و رحمة الله وبركاته

بانتظارك أكيد ::جيد::

كل التوفيق

Anna Augello
22-01-2014, 05:19
...

واااااااااااه
ذئب :e106:
انا اعشق الذئاب والان عشقت هذا الاسلوب السلس الجميل الذي لم ارى له مثيل
مبدعة بحق
اعتبريني متابعة معكِ لكني لن اكون متواجدة دائما بسبب الامتحانات :ميت:
وسأعود في العطلة لارد على بارتاتكِ الابداعية هذه
شكرا لكِ
كوني بخير و بلغي تحياتي للذئب الرمادي الصغير الجميل :e106:
في امان الله :e056:

❀Ashes
25-01-2014, 20:33
اليوم السبت و غداً الأحد
أتمنى ان تكوني بخير

♪Ċląssįc Ṩọuήd
27-01-2014, 17:16
اعتذر لأن الجهاز مصاب بخلل ما ××
ريثما يصلح قريباً جداً سيكون الجزء لديكم , دخلت من جهاز آخر فقط كي لا تقلقوا ~~"

عذراً مجدداً سأبذل جهدي كي يكون الجزء حاضراً هنا قريباً جداً^^

♪Ċląssįc Ṩọuήd
30-01-2014, 19:13
الجزء السادس // سقوط .. من الشلال !.
...

أخذتُ المنحوتَة الغريّبة الخَشبية بشكِل ذئبِ صَغير واقفٍ على قاعِدة عادِية ملتفٍ برأسِه ينظرُ يساراً نحويّ , كانتْ جميلة بدقتِها ونحتِها أعجبتنيّ لكنها مطليّة باللون البنيّ الداكن..
أسقطَ "ماكس" شيئاً ما بجانبيّ وهو يتأوه , رفعَ "كايل سورس" رأسهُ من دفترِ الحِسابات هو وأخي "لوكاس" ليَنظرا نحونا بحِدة , كنّا بمحل (كايل و لوكاس للأثاث).. وأنا و"ماكس" الوحيدان بالمحَل , بالإضافة إلى المالِكَين !.
_ توقفا عن العبث يا فتيان.
تمتمَ "كايل" بهدوء, لكنِ بعيون سوداء غاضبِة , همس "ماكس" بخجل : آسـف حقاً..
وهو ينحنيّ ويُعيد القطعة إلى مكانِها , اقتربتُ منهُما والمنحوُتة بينَ يديّ ,قلتُ بلهفة : يعُجِبني هذا.., لكن أيمكنْ أن تجعلَ لونهُ أبيضٌ رمادي..
حدقَ بي "كايل" قليلاً وكذلِك أخي , ثم قال وهوَ يعتدل واقفاً : بالطبع. اعطِني إياه ويمكنكَ المرور بي غداً عندما تجُف الصبغة.
شكرتُه بِسرور : حقاً !, أشكرك.
فتحَ لوكاس فمه لينطقَ بشيء , لكنَّ كايل تابعَ وهو يسير من خلفيّ إلى الأرففُ : اعتبرها هديّة منيّ.
ابتسمتُ أكثر ولوك يهمسُ لي بعبوس: أمور المحل لا تجّري بسهُولة كول. لا يمكنكَ أخذُ الأشياء هكذا..
رددتُ وأنا ألتفتُ نحوه وأهزّ كتفيّ : لكنيّ لا أحظى بأيّ شيء بسهولةٍ أيضاً..
هتفَ ماكس بمرح وهو يمرُ من قُربي : لنخرج للعبث بمكان آخر..
التفتُ معه بِسُرعة , ولوك يقول بِبُرود : لا تثيرا المتاعِب وإلا سيمسِكُ بكما الشريّف ويَضعكما تحتَ حَظر التجول حتى تبدأ الدراسة !.
قلتُ بعبوس : هذا إن لم يُمسك بنا جاك أولاً ليَشنقنا على أبوابِ بيوتنا..
ضحك "ماكس" وهو يتحرك ليقف على زاويةِ الرصِيف , قال وعينيه تتأمل المارة : والآن مالعمل يا كآوبوي؟ , ستبدأ الأمطار بالهطول غزيراً ببداية الشهر المقبل. وأنت لم تملك مركبتك بعد..
عبستُ عنَدَما قالَ ذلك اللقَب الذيّ ألصَقه بيّ ما أن رأى القُبعة الجِلدية التيّ فوقَ رأسيّ, قلتُ ويديّ بجيبِ المِعطف الذيّ ارتدِيه : لم اسَتطع و والدَي ولوك دائماً بالوَرشة , لنَذهب لخردةِ العجُوز.
تنهدَ ماكس قائلاً بيِأس : لكَنه باع خردَته كلها. و ألقى بما تبقى..!
دُهشت هل هَذا يعنيّ أنه لا مرح هذا الموسم !, قلت : لكن لا.. يجب أن أجد شيئاً ما..
توسعت عينيّ ماكس وهو يحدق بي ببسمة كبيرة : وجدتها !. يمكنني التعديل على مركبيّ الصغير ليتسع لنا نحن الاثنين معاً..
زممتُ شفتيّ أفكر بِخزانَتي الحديديّة التي ألقينا بها أنا ولوكاس خلف المنزل لحين نقلها إلى أي مكان آخر عند استَبدالَها بالخِزانة الخَشبية الرَائعة التيّ صَنعها لي, ثم هززتُ رأسيّ
_: انتظر ريثما أبحث بالجوار..

كانت الساعة تشير إلى الثالثة عصراً , وقد بدأت الغيوم تتجمع بالفعل , توقفتَ سيارتُنا بقربي وأنا أتمشى مع "ماكس" حولَ المحلات ..
ظهر صوت "كيت" تنادينيّ بمرح : هيا لنعد كول , لقد ابتّعنا الكّثير لأجلِ عشاء الليلة.. وعلف للأحصنة أيضاً..
رددتُ ببرود دون أن أنظرُ نحو السيارة خلفي : سأعود مع لوكاس وجينجر..
_ هيا اركب يا ولد !, لوك لديه عملٌ كثير اليوم!.
عضضتُ على شفتيّ , و التفتُ لأنظر نحو الرجل بعينيه جيداً , همس ماكس بحذر من خلفيّ : سنلتقيّ غداً إذن كول.. يجب أن أعود أنا أيضاً..
قلتُ بسرعة وأنا أنظرُ إليه : أجل , ستأتيّ بقية الأحصنة غداً صحيح مع والِدك؟.
_: هذا صحيح.. أتريد أن أجلب لك شيئاً ما معيّ ؟.
سألنّي بكرم لطيّف , فقلت شاكراً ضاحكاً : بعضُ الكعك ربما.. لا تأكل نصفَه بالطريق كتلك المرة..
ضحك بشدة بإحراج وهو يضربُ كتفيّ متراجِعاً بِبطء ووجَههُ إلي : أنا !!.. لم أفعل هذا..! كول أيها الأحمق..!
قهقهتُ عليه وأنا التفتُ إلى السَيارة لأفتح الباب الخلفي ,كانتْ كيت تضحكُ بخفاء وخيلَ لي أنَّ "جاك" يَبتسم وعينيه تضِيقان نَحو الطَريق..
توقفَنا عند المَزرعة , وطردّني قائلاً : أنزل بسرعة وَخذ العَلف في الخَلف ,أطّعم الخُيول ونظّف الإسطبل واحرِص أن تَكون البَوابة بينَ السيّاجين مغلقة !.
نزلتُ بعبوس مع كمّ الأوامر هذا.. وأنا ألتفُ خلف الشاحِنة لأسحَب العلف , وَجدتُ سلةَ تُفاح وأكياس خُضار كثيرة , فأخذتُ تفاحة لي بِجَيبي.. سحَبتها كُلها قربَ البَوابة , فَانطلق "جاك" بِسرعَة إلى طِريق المَنزل و كيت تصرخ :
_ إلى اللقاء كول ,اعتنيّ بـ سنلايت..!
همهمتُ بغيض خفيف و غبار السيارة يملئ وجهي : مهما يكن..!
فككتُ حِزمة كاَملة لأضَعها بالصُندوق المعدنّي المخصصّ لها وسكبتُ لها الماء أيضاً من البئر القريب , أغلقتُ بوابة السور , ثم دخلتُ الإسطبل لأخرج الأحصنة , واحدة تلو الأخرى..
ثم فككتُ الحبل عن "نيوت" و قدتهُ بهدوء و حذر خارجاً لأجد "رينـا" و"سنلآيت" قد بدأتا الأكل بالفعل..
طبطبت عليه بلطف هامساً : هاك.. هيا لتستنشقوا بعض الهواء..
تركتهُ ثم تسلقتُ السور العاليّ لأجلس عليه جيداً , أخرجتُ تفاحتيّ و مسحتُ عليها ثم قضمتها وأنا أتأمل الخيول الجميلة, رفع "نيوت" رأسه محدقاً بي.. استغربتُ انتباهه لي أولاً.. لكني تابعت الأكل بهدوء..
صهل فجأة واقترب مني بخطوات رشيقة سريعة.. فزعت قليلاً.. مالذي يحدث له..؟!
زفر بوجهي ثم فتح فمه ليقضم مني التفاحة و ليأكلها بلقمة واحدة..
فتحتُ فميّ مندهشاً , وقلت بغضب : هذا طعَامي يا رجل..!
صهلَ بمرَحٍ بوجهي , ثم انحنَى ليشتمّ مِعطَفي !!. كدتُ أقع على رأسيّ متفاجِئاً , تمسكتُ برأسه بتوتر وقلت :
_ ليسَت لدي أخرى.. والآن سأبقى جائعاً وجاك سينَسى أمري هنا.
نزلتُ السُور بحِذر مِن جانبه , وقلت بعبوس وأنا آخذ المقشة الكبيرة الملقاة جانباً: يجب علي تنظيف الاسطبل الآن.. احسنوا التصرف اتّفقنا.
أتممتُ تنظيف الاسطبل , ولاحظت تجمع الغيوم الثقيلة الرمادية , والرياح بدأت تلعب بالأوراق اليابسِة.. فكرت بجولة سريعة خفيفة حول المزرعة فقط على ظهر حصان , لكني معتاد على "جينجر" فقط.. وهذه الأحصنة جديدة على المنطقة والأجَواء.. قد يفزعها أيُّ شيء..
شعرتُ بـ"نيوت" بجانبيّ يتمَشى , التفتُ إليه و ثبّـتُ قبعتيّ على رأسي.. فكرتْ.. أين هو السرج واللجام؟
آه ذلكَ هوَ , رأيُتها فوقَ قِطعة زائِدة من السُور عاَمودين وبيِنَهما قِطعة خشَب.. قد رَكزه "جاك" في الداخل ليَضع عليهِ الحِبال..
طبطبتُ برِفق على أنَف "نيوت" هَامساً : ما رأيك أن نتمشى قليلاً معاً هنا..
جلبتُ السرّج و وضعته فوقه , كان هادئاً هذا جيد.. ربطته من حوله ولأني اعترف بأني لا استطيع وضع اللجام بالحصان ففَضلت ألا أفعل سَأمسك بالحَبل فَقط.. بِحَذر قفزت و ركبتُ من فوقِه..
تحرك قليلاً باضطِراب , فقلتُ بهدوء : لا بأس.. لا تقلق.. يبدو بأنكَ مدلل لا أحدَ يركبُك.
سرنا قليلاً معاً حتى حَافة السور , وفجأة صدرَ صوتْ بوقِ سَيارة قويّ و قريبٌ جداً , أفزعَني بقوة و كذلك "نيوت".. الذي صهّل بقوة و ركضَ مضطرباً إلى الجانِب الأخرى..
تمسكتُ به بقوة و هتفتُ :
_ لا , اهدئ.. اهدئ.. تباً..
وأنا أرى بطرفَ عينيّ "جاك" ينزل من الشاحِنة ويلوح بيده هاتِفاً : كولن!.. مالذي تَفعله ؟!.

...

♪Ċląssįc Ṩọuήd
30-01-2014, 19:19
.......

هبطتُ بِسرُعة من "نيوت" ولاحظتُ توتر "رينا" و"سنلايت" أيضاً من تحَرُكاتها..
قلتُ بغضب : لقد أفزعتَ الأحصنة!. كدتُ أقعُ على رأسي.. لمَ قربتَ السيارة..؟!
هذا الرجل ال... لا أدريّ لمَ هو الغاضِبُ هنا , أنا من كادَ يقعْ.. فتح باب السور و صرخ بي وهو يدخل :
_ لم هذه خارجاً ؟! , أدخلها الاسطبل.. قلتُ بأن تطعِمها داخلاً.. لقد أخرجتها !!
طرفتُ بعينيّ كثيراً.. مالذي يقوله ؟!. أنزلتُ السَرج من ظهر نيوت وسحبتُ الحبل من حول عُنقِه , قلت:
_ مالذيّ قلتَه..؟!
_ ألا ترى الجو !, هناك عاصفِة قادِمة !! أدخل هذه الخيول فوراً..!
قلت بعبوس شديد وأنا أسير نحو بابِ الاسطبل : حاضِر سيدي..
فتحتُه و اقتَدتهُ "رينا" و"سنلايت" ثم.. اقتربتُ من "نيوت" لكنه فر مني !!.
دهشتُ أحدقُ به وهو يتجاوز "جاك" الذي رمقنيّ بحده شديدة , رفعتُ يديّ وأنا ممسكٌ بالحبل وأسير بسرعة قليلاً لألحق بالمُهر الذي وصل إلى آخر السياج قربَ الجزء الآخر المغلق..
_ ألقي بالحَبل كولن وشد عليّه بقوة !.
رفعتُ يدي أمَامه وأنا أهمس للحِصان : ما بك "نيو"؟.. تعال لندخل.. اهدئ..
لاحظت أنفاس الحصان متسارعِة.. لا يبدو مستَرخياً وهو يخبو حول نفسه قرب السيّاج الذي تبيّن بأنه الجزء الذي لم ينتهي كلياً بعد. فهو خشبَتيّن وليسَ ثَلاث, مع هذا فهو ليس بمنخَفِض جداً !!
سرتُ بحذر أمامه , ورفعت يديّ الأخرى الممسكة بالحبل, تمتمتُ : هيا , حصانٌ جيد..
ألقيتُ بالحبل بسرعة من فوقِ عُنقه.. لكني لم أعتقد بأن "نيوت" سيهتاج هكذا..!!
قفزَ على قدميّه الخلفيتيّن صاهِلاً بقوة وهو يلتفُ نحوي..!!
كادَ يضرِبٌني بحوافِره ولكن قفزّ "جاك" بسرعة عليّ خلال ثانية !!.. ليَسحَبني بذِراعيه ولنقع بقوة جانباً.. تنفَستُ مصدوماً وكذلك "جاك" الذي هتف وهو يتركني جالساً ليقف
_: تباً لذلك !.. أيريدُ أن يلهوُ ؟!.
ظل "نيوت" يركضُ قربَ جوانِب السور..!! وأنا أنهض وأمسكُ بقبعتيّ لأضعها على أحد الأعمدة وابتعدُ عن وجهِ المُهر المتوتر الذي يقتربُ من مكاني..
ركضتُ خلف جاك وأنا أراه يسعى إلى العمود الذي عليه الأسرِجة والحبال و... السوط..!. لستُ أحبُ الطريقة التي تؤول إليها الأمور عندما يتدّخل والدي..
سحبهُ وهو يهتفُ بي : أخرج من السِياج كولـن..
_ أبــيّ..!!
_ الآن..
اقتربتُ من أمِامه أحاولُ أمساكَ ذِراعهِ القَوية لكنه ابعدَني بعُنف قائلاً : لن أضرِبهُ بقوة..!! فقط ليطيع مالكَه الجديد !
قلتُ بتوتر وأنا أجرّي وَراءه : أبي.. أِسمَع.. سَيهدأ.. لقد أ...
_ ابتعِد كولن..!
انِحنى والتقَطَ الحَبل أيضاً , ثم رَفعهُ بيِده الأخُرى وهوَ يلوحَ بِه بمِهارة , التفَ حَول الحصَان الذي يَخبو مُبتعداً عَنه , ابتعدتُ أنا بتَوتر إلى الجَانِب الآخَر..
ألقى هوَ الحَبل بِسرُعة و ألتفَ حَول عُنقه , ثم شدهُ إليه..
صهل الحصان قليلاً وظننت بأنه سيقاوُم بشدِة.. لكنه أخذ يزفُر ثم هدأ ببطء , شدهُ "جاك" بهدوء و هو يقرّبه منه.. ثم بدأ "نيوت" يلحق بِه بتروٍ إلى الاسطبل..و تنفستُ الصعداء..
خرجَ مِن الاسَطبّل أغلقّ الباب وهوّ ينُظر نَحويّ بعيونٍ ضيّقه , قائلاً بعبوس: ألم تسمعّنيّ جيداً !, لقد تعمّدتَ هذا بسرور كولن !. لم تكن معتادة حتى الآن لتتّمشى بها..
حدقتُ بِه بصَدمة استوعِب..
..آه أنِه وقتُ الحِساب.. هتفتُ أشرحُ الأمر سريعاً : تعمَدتُ ماذا ؟!, أنا فهِمت بأنيّ سأضعُ لها العلفَ هنا.. أرجوكَ ألا تفهمَ خطأً..
كشّر بغضب: هل يجبُ عليّ شرحَ كل شيءٍ لك بالتفصيل الممُل..
_ كانَ علي الترتيبَ والتنظيَف في الداخِل أيضاً إن تذكر..
تنفستُ بسرعة ليسَ هنالك أحدٌ ليحمينِ أن قرر هو تفجِير كل أخطائِي الآن !!, قال بعيون متسعة زرقاء وهو يقترب منيّ خطوة كبيرة : لم أظّنك ستمتطيّه الآن !!
_ الجميعُ فعل في أول الأمر !!.
لا أدريّ مالذي يحاول هو قوله أو ما يُفكر به, فقط دافعتُ بحِده لأن الخطأ ليس بسببيّ كلياً : لكنكَ أطلقتَ البوق و أفزعتَه بشدة !.
زجرنّي بعبوس وهو يضعُ قبضتيه حول خِصره : الجميّع ليسوا مِثلك !,إنّهم لا يحاوِلوا فِعل الأمور الغبية كالعبثِ بمصائِد الذئاب أو ركوبَ مُهرٍ جامِح دونَ سرج..!
كنتُ أنظر نحوهُ بضيقٍ رهيب وحرارةٍ تعتمِلُ بصدريّ , أعلم بأنه لن يجعل أي شيء يمرُ بخير.. لقد مضتْ ثلاثةُ أيام وكانَ هادئاً بها نسبياً , لكنه الآن...
_ كان السرجُ على الحِصان.. " تمتمتُ بصوتٍ خفيض.
_ لا تقاطِعنّي وأنا أتكلم !!
نظرتُ بعينيهِ المُشتَعِلة وهو يلوح بيديه مكمِلاً : أفعالُك المُتهورة سَتُلقي بك إلى المُوت !. عليك أن تهدأ و أن تبدأ بالاستِماع إلي جيداً..!
رفعتُ حاجِبي , رغمَ أن قلبيّ يدق كالطُبول , لكنيّ تحدثتُ بهدوء : هل يمكنكَ أن تُخففَ من إلقاءِك للأوامر و تُعوضّ هذا بالاستِماع إلي أيضاً بعضَ الشيء..
حدقَّ بي قليلاً يرُكز على ما قُلت ثم هتفَ بحِده : هل فِعل ما يجبُ عليكَ فعلهُ هو المُزعج !, كيف سيُمكنك العيش بالحياة إذنٍ !. ألا تريدُ أن تصيدَ أو تطَهو للعيّـش !!.
ها قد بدأ يخلطُ الأمور بطريقتِه الغريبة .... مع احترامي سأُعيدهُ لموضوعِنا.. قلتُ سريعاً :
_ ليس الطهَو هو المزعج..! بل ملاحَقتُك لأخطائي أيضاً.. لم يكن من المنطقِي أن أنظِفَ الاسطبل و الخيول بداخِله.. لذا أخرَجتها كي تتغذى وأنا أقومُ بعملي..! هل كان عليكَ الغضب ؟!
زفرَ بحِده و أشارَ بيده إلى صدريّ متمتماً بغضب : من الآن فصاعِداً لديِك الكثير من المحظُورات , لا خُروج للغابة !, لا للصيد , لركوب الخيل أيضاً.. لأني أعلمُ ما يجولُ برأسِك هذا..! تبدأ بفعل الأمور بهدوء حتى تظهرَ المصيبة بوجهي فجأةً..!
_ أنا أحاول صدِقاً أن...
_ كولن أنتَ صغيرٌ لا تفهم !. الحياة ليستَ لعُبة !. إنَها صَعبة شاقة.. لا يوجدُ شيءٌ للهو بهِ.. سيلقيّ بك للهاوِية.. تذكر كلامي.. الأمور لا تبدو كما هيّ عليه فجأة –صفقَ بيديه بقوة بوجهي- تحدثُ مصيبة لن تدريّ مالمَخرج منها !
كانتْ أنفاسيّ مكتومة وأنا أنظرُ بعينيهِ الداكنَتين العميقَتين هكذا وهو يُحدثنّي , مستَحيل أن يعيشَ المرء حياتَهُ دون ترفِيه..؟! لكنّهُ مُحق.. وقاسٍ..
_ عدُ للبيت سيراً.. و سأحسِبُ وقتَ وصُولِك..
قال ببرود وهو يبتَعدُ نحوَ سيارتِه.. كانتِ السماء تمطرُ شيئاً خفيفاً وأنا أسير و قُبعَتيّ تقطرُ من فوقِ رأسي على كتفيّ.. رُبعُ ساعة سيراً من المزرعة وتَصلُ إلى المنزِل.. وهاهو أرى أضواءه..
كانت السماءُ معتمة تماماً وكأنهُ ليسَ وقتَ الغسق.. استقبلني "بلاكي" وهو ينبحُ عند الباب تحتَ عريشة المدخل.. ياله من كلبٍ نذل.. لا يريدُ أن يبلل نفسه بالاقتراب مني..
رأيتُ "جينجر" مربوطةٌ تحت عريشةِ الحَطب أيضاً.. دخلت مبللاً جداً و أشعرُ بالجمود و البرد..
_ آووه كولـن..
هتفتّ كيت بتوتر وهي تضعُ غطاء صوفٍ من حَولي.. همستُ أشكرها : سأصعدُ إلى غرفتيّ..
لمحتُ بطرف عينيّ "جاك" بالمَطبخ مُلتَفيتاً نحويّ .. صعدتُ الدرجات وهبطَ مقابلاً لي لوكاس قائلاً بدهشة
:_ ألتو جئت أيضاً ! بدل ثيابكَ بسرعة لنضعَ العشاء.
هوَ للتو أتى إذنٍ..! , لكنيّ لا أرغبُ بتناولِ أي شيء..
بدلتُ ملابسي و استلقتُ شاعراً بأن رأسيّ ثقيل جداً , لمَ هو قاسٍ جداً علي بهذا الشكل الغريب..؟! , هو مختلفٌ حقاً مع "كيت" و "لوكاس"..! لكن أنا..؟ لا أعرفُ حقاً.. قد يبدو "جاك" أبلهاً.. لكني أعرف.. أنه ليسَ كذلِك أبداً , أنه لا يزالُ غامضاً بالنِسبة لي.. قد أشعُر أحياناً أنه يكرهنّي.. لكن هذا مسَتحيل.. فقط.. يشتاطُ غضباً بسرعة عند هفواتي أنا ..وحدي..!
غفوتُ ببطء بجفونٍ مثقلة..
...
استيقظُتُ على قرِعِ المطر الشدِيّد وصوتُ الرعد , ضَوئَهٌ القويّ, فتحتُ عينيّ بانزعاج , أنها العاصِفة.. سمعتُ صوتاً في الأسفل.. وقعَ شيءٌ ما.. حككتُ عينيّ بقوة ونظرتُ بالظلام.. بحثتُ عن الساعة ولم أجدها , فنهضتُ بضيق, نزلتُ الدرجات بحذر..
الصوت قادمٌ من المطبخ..! ما يمكن أن يكون ؟ حيواناً ما..؟ سحبتُ عصا المدِفئة الحديدة بخفة وحافياَ مشيتُ بلا صوت حتى ألقتُ نظرةٌ خاطفة بالمطبخ.. و ألتمعَ البرق..
أخفضتُ العصا أزفرُ بحِده كتَمان أنفاسيّ.. أنه "جاك".. التفتَ ناظِراً نحوي وبينَ يديه قطعةُ حديدة ما وعلى الطاوِلة أمامهُ مِطرقة صَغيرة..
التفتُ بصمتٍ لأعود.. لكنه همس منادياً بهدوء : كول..
تجمدتُ واقفاً قليلاً أفكرُ هل أتجاهَلهُ وأصعدُ إلى فراشي الدافئ..؟ لكنه تابع من خلَفي :
_ آممم.. حسناً عد إلى النوم..

مررتُ من عندِ المدفئة , لا أعرفُ ما يريدُ قوله.. لكن يكفي ما قالهُ بالأمَس.. ألقيتُ بالعصا و لمحتُ الساعة , كانت السادسةُ و النِصف صباحاً..!!
اندهشت.. ولم يستيقظ لوكاس ؟. ولا كيت.. وهو لم يبدأ عمليه الازعاج وإظهار صوتَه الرنّان لإيقاظي أيضاً..! حتى "بلاكي" نائم على فرشتِه الخيزران بالزاوية هناك..!!
مالذي يفعَله بالمطبخ على آية حال..؟, صعدتُ للأعلى , وكان النعاسُ قد طار بعيداً , لبستُ معطفي فقط.. ثم هبطتُ بهدوء.. وجدتُه قد أضاء المطبخ و أبريقَ الشاي على نيران الفُرن.. لكنيّ لم أنظرُ نحوه..
جلستُ لأرتديّ حذائي بصمت , ثم استقمتُ لأفتحَ قفل الباب ..!
بما أن بابيّ المطبخ والمخرج متقابلين على زاوية , فهو يراني , لكنه ينظرُ بصمت..
تأوهت والرياحُ تضربُ وجهي بقوة.. مشيتُ بحذر والمياه بكل مكان قد أغرقتِ المِنصة.. نظرتُ نحو مكان صندوق الحطبِ ولم أجد "جينجر"..!!
فتحتُ الصندوق و وجدتُ الخشب غارقٌ بالبلل , لا بأس سآخذه قرب المدفئة و سيجف.. دخلتُ وعقلي بحالة غريبة من الخدر..
كدتُ اصطدمُ به.. نظر إلي قائلاً : لنغلقَ الباب.. ستستمرُ العاصِفة حتى الظهيرة على الأقل..
رأيتُ بصدمة وللتو أنظر نحوهُ مباشرةً قميصهُ مبلل وشعره .. قلت بصدمة وأنا أضعُ الأخشاب قربَ المِدفئة :
_ لقد أعدتْ جينجر..!! وعدتَ سيراً إلى هُنا تحت المطر العاصِف!!!
أجابني بهدِوء وهو ينحني بقربي جالساً القرفصاء لأجل أن يشعل المِدفئة : أتريد أن أتركها في هذا الجو بالخارج !, لكني كنتُ ارتديّ معطفَ الأمطار لا بأس الآن.
صمتُ أحدقُ بشعره المبلل تماماً وكدتُ أعلقُ بحده عليه ما رأيكُ لو أدفع بِك إلى داخل النيران كي تجف..
لكنيّ بقيتُ صامتاً ..التفتُ و ذهبتُ إلى المطبخ , وضعتُ الشاي جانباً ثم بدأت بصُنع بعض الفطائر على المقلاة , أخرجت الجبنَ والمُربى والزُبدَ والخبز من الثلاجة.. ثم سمعت صوت لوكاس يحييّ جاك..
بعدهُ بدقيقة استَيقظت كِيت وسَاعدتني على تَجهيز الإفطَار.. لم آكل شيئا.. أخذتُ فِنجان شايٍ كبَير و ذهبتُ إلى الرُدهة.. ظللتُ ألكُز "بلاكي" بِرفق بقِدمي حتَى استيقظ –لا أملكُ شيئاً أفعله- رَمقني الكلب بحِده.. ثم تَمطى و مَشى بِبطء نحوَ المطبخ , جلستُ أمامَ النافذة أحدقُ بالمطر الذي يطرق الزجاج بكل تلك القطَرات الشَديدة..
_ كولن.. تعَال لتتناولَ شيئاً , فأنتَ لم تأكل مُنذ الأمس..!
نادتَني كيت وصوَتها قادمٌ من بَاب المَطبخ , تمتمتٌ ببطء : لا أشعرُ بالجُوع فقط..
_ أبي.. يقولُ بأنهَ لا يشعرُ بالجوع !.
ضيقتُ عيونيّ بغيّض !!.. لمَ تقول هذا له ؟!!
سمعتُ لوكاس يتذّمر يريدُ الذهَاب للورشة , لكن "جاك" يرفضُ بصوتٍ قاطعٍ بارد...

°๏°๏ °๏°๏ ๏°๏ °๏°๏ °๏°๏ °๏°

♪Ċląssįc Ṩọuήd
30-01-2014, 19:25
°๏°๏ °๏°๏ ๏°๏ °๏°๏ °๏°๏ °๏°

مرتْ دقائقُ من الصمت , سمعتُ همسات قليلة.. ثم جاء لوك ليجلس أرضاً قربَ المِدفئة , همس لي :
_ هل تشعرُ بتوعكٍ ما ؟.. ربما بسببِ سيركَ بالأمس من المزرعة!.
تحدثتُ بكلِ هدوء يتملَكني وعينيّ ملتصِقتين على الزجاج : لا.. أنا بخير..
بقيّ يحدقُ بي دقيقَة كاملة ربما.. ثم أخذَ يرتشِف فنجانه وهو يهمسُ بعبوس : لا أحبُ الأيام الممُطِرة..
خلال دقيقة أُخرى , كان الجميعُ يجلسُ بالردهة.. وبينَ يديّ جاك كتابُ ما.. وكيت ولوك يداعبان بلاكي عنِد المِدفئة و يلعبان بـ لاشيء..!
وبَقيتُ أنا هادِئاً لا أفعل أي شيء.. ولم استطَع التفكير بالكثير.. تَملكني السكون لفترة حتى...
رفعَ "جاك" فجأة رأسه و تمتمْ : يجبُ أن أتأكدَ من المُولِد في القَبو.. لوك أجلب المصابيح..
قفزت كيت بسرعة وهي تقول : رائع عملٌ ما.. سأحضر المصابيح أبي..
حدثها بهدوء وهو يقف ويسير نحو شماعة المعاطِف : لا عزيزتي.. أجلسي هُنا سنجيئ فوراً..
أحضرَ لوك المِصباح وقال فجأة وهوَ يتفحص مخزِنه : آوه خالي من الكيروسين !.
وجدتُ صوتيّ غريباً قليلاً لأني تحدثتُ أخيراً : سأجلب مصباحي الكهربائي..
نزلنا القبو بِسرعة ثلاثتُنا.. لأن لوك سيفتش عن علب الكِيروسين.. بينما رافقتُ "جاك" أضيء له المُولد..
كان القبوُ جاف تماماً و كلَ شيءٍ بخير.. تفحصّنا أسلاك الكهرباء وأدواتنا و أكياس الفحم ومخزن البقول المجففة والأرز.. وكذلك زوايا القبو..
_ هيا لنخرج , لوكاس خذ ذلك الوعاء معك.
سبقنا "لوك" وأنا وقفتُ عند درجات القبو انتظره يغلق الصناديق , ثم اقترب مني ليصعَد وعينيه إلي.
همس بعمق : أأنت بخير..؟ ألديك حمى ؟.
لمس جبيني.. وأنا أسير بجانبه , قلت ببرود : أنا بخير..!
هز رأسه قليلاً .. ثم خرجنا وتعجبنا لأن المطر خف كثيراً وأصبحَ رذاذاً , لكن الجو يظلُ بارداًجداً..
أصبحتِ الساعة العاشِرة وظهر ضوء النهار, تجّهز "جاك" للخروج قائلاً :
_ سآخذ السيارة لرؤية جورج والخيول التي يفترض أن تأتي اليوم , لا تخرجوا إلى المَزرعة فالطريق غارقٌ الآن.. لوكاس أتسمَعُني..؟
تمتمَ لوك بعبوس: أجل..
... مر اليوم بملل و هدوء شديد.. استمّر المطر الخفيف بالهطول.. وعاد "جاك" قائلاً بأنهم لم يستطِعوا نقل الأحصنة خلال العاصِفة لذا سينتظرون قليلاً.. عِندما صنعنا الغداء , من حساء وقطع لحم وخضار جلستُ آكل بهدوء معهم.. وعندما أتى الغروب صعدتُ أنا إلى العليّة..
صُدمت لرؤية لوك جالساً متربعاً أرضاً يُصلحُ كرسياً قديماً وبيدهِ المِطرقة , حدقَ بي بجزع , فقلتُ له بهدوء : لا تنظرُ نحويّ هكذا و كأنك ترتَكبُ جريمة..!
ضحك بتوتر قائلاً: آسف.. هذا كرسي كيت عندما كانت صغيرة.. ستفاجئ أن أصلحتُه لها..
ابتسمت له بلطف .. ثم أخذت أبحثُ في الأشياء ولم يكن هنالك الكثير.. فقط خزائن الصيف , وبعض الكتب والحقائب القديمة.. ليسَ هنالك شيئاً ذا قيمة.. العلية لا نضع بها أي شيء.. فكرتُ بعبوس أني أريد قاربٌ صغير.. لكن لم يكن يوجدُ شيءٌ ما حتى لأعدلهُ قليلاً..!
جاء اليوم التالي مشرقاً أكثرَ.. رغم وجود الغيوم البيضاء.. لكنه أفضل بكثير..
كنا جميعاً في المزرعة منذ السابعة تماماً.. وقد صنعت كيت الشطائر للإفطار هنا.. لكني جلبتُ معي تفاحة بجيبي..
قُمنا بتنظيف السور , وصعد "جاك" فوق الاسطبل للتأكد من سلامة السقف.. ثم سمح لـ لوكاس بإخراج "رينا" و "جينجر".. وضعنا لهم العلف و جلستُ أنا بصمتٍ على طرف السور.. بينما كيت تترجى "جاك" لأن تُخرج "سنلايت".. ففعلت خلال ثوان..
هتف لي لوكاس : ألن تُخرج نيوت ؟!
رددتُ بنِظراتٍ بَاردة : لا.. لا شأن لي..
حدقوا بِي بِدهشة.. قفزَ "جاك" من طرف السور القريب من الاستطبل و رمقني بنظرة هادئة لا أميزها.. قام هو واقتاد "نيوت" حتى وعاء العلف.. ثم تركه ليراقبَ تحركاتِه.. تناول المُهر قليلا.. ثم رفع رأسه و نظر نحوي.. صهل بشكلٍ خفيف.. ثم تحرك إلي..
اقتربَ منيّ وهو يخفضُ رأسه يشمنّي وأنا قد خَبأتُ التُفاحة في دَاخل قمِيصّي.. ضَحكتْ كيت بِقوة و هتَف لوكاس وهُم يراقبونَ مَا يحَدث..
زفرَ بِوجهيّ نافِذَ الصبر.. وهو يَعرفُ بأَن الفَاكِهة مَوجودة.. وكَاد يدَفعنّي من فوقِ السّور.. ظهَر صوتْ "جاك" بَارداً
_ أبعّده عنك وإلا سيوُقعك على الأوحَال !.
زفرتُ بتكشيّر شَديد.. وأخرجتُ التَفاحة ليقَضُمها المُهر.. طبطَبتُ عليه هَامساً :
_ ذلك الرجل مُزعج أليسَ كذلك؟ لا يجعلُنا نوطّد علاقتِنا ببعض, لننتظر قليلاً فقط و سنخرجُ بنزهة جميلة معاً..
جاَءت سياَرة "جورج" فجأة , وكانَ وحده لِلأسف.. جَلب كيسَ خيِش مِن طعَام الخيِول وهو يحُيينا, ثمَ أخذَ "جاك" جَانباً ليتحدثا.. أتتّ فترةُ الظهَيرة.. ونحنُ نعمل بالمِزرعة , كنتُ بالوَرشة مع لوك أساعِده.. أقطعُ الأخشاب و أمسُكها له.. و نُثرثر قليلاً أيضاً..
بعدما انتهينا , أتتني "كيت" قائلة بمرح : انتَهينا من تنظيفِ الجزء الآخر منَ السيّاج, لنذهب لنتمشى كول..!!
حدقتُ بها بذُعر: مــاذا ؟!
_ لقد سَمح لي والدَنا.. هيَا كــول..!
قلتُ بصِدمة : لا ..لقد مَنعنيّ مِن هذا.. لا يُمكنك الذهَاب وحدك..
ردتْ بعفوية : بلىَ فعل.. قلتُ له بأننا سنذهب معاً أنا وأنت.. هيا بسرعة قبل أن تتجمع الغيوم , لنبحث عن الفطر كما كنا نفعل قبلاً..
سحبتنيّ من يديّ فقلتُ بغضب : كيت !!.. انتبهي.. هل تمازحيَننّي.. جَاك سيقتلني لكنه لن يفعل لكِ شيئاً؟
ضحكتْ بِخجل قائلِة : لا لن يفعَل لك شيئاً.. أنا أعَلم بأنكما مُتشاجران قبلاً ,لكِنه هَادئ جداً الآن..
هادئٌ جداً !.. هي لا تعَرفه حقاً , لقد كشّر بِوجِهي عندَما أعطيتُ المُهر التفَاحة.. هوَ يظنُ بأنيّ لا أتعلمُ مِن أخطَائي..
سِرنا قليلاً لمُدة دقائق بعدَما نظرتَ إلي "كيت" بعينَيها الواسِعة البرَيئة المُشابِهة لعينيّ أُمنا الراحِلة , ووعدتنّي بأنها ستدافِعُ عني إن حدثَ أيُ شيء !!
.. كاَنتِ الغَابة رَائعة تَقطر مَطراً مُعطراً بِرائحتِها الزَكية.. بدأتِ الزَنابِق الصَغِيرة الجمَيلة تنَمو في الأرجَاء.. وتذكرتُ الذِئب.. هل هوَ بخير من بعد تلك المِصيدة ؟.. هل ابتعد وسار إلى طريقه بأمان..
وقفنا عندَ الجِسر الضيق الصَغير , كانَ النهَر يَجري سريعاً أسفلهُ والمِياه فائِضة ارتَفعتَ كثيراً نحو الحافة.. قلتُ أحذرها :
_ انتهبيّ كيـت.. لا تقتربي من الجِسر..
تمتمتْ بلِا تركيز وهيَ تنحنيّ وتسيرُ بين الحَشائش وبينَ يدَيها كيسٌ صغير : أجل , أجل.. توقف عن الثرثرة وابحث مَعي.. وإلا لن أساعِدك عَلى العَشاء الليلة..!
أخذتُ أبحثُ عنِ الفِطر بلا حَماس قربَ جذور الأشجَار البارِزة , فجأة طَارت بِسُرعة من أمَامي فرَاشة ذهبَية كبيرة.. فزعتُ بالبداية ثم شتَمتُها..! لكنَّ كيت صَرخت بفرح وهيَ تحدقُ بها بانبهار :
_ وآآآه فراشة ملكيّة.. أنها كبيرة جداً..
_ مهما كانت.. لا أهتم , ملكيّة أم من الرَعيِة !
همستُ ساخراً ضاحِكاً , وأنا أوليّ كيت ظهري.. وهيَ تتحركُ من ورائِي وتردَ علي : هذا لأنك شهقت مرتعِباً ! , لقد أفزعتك. أنتَ مُضحك كولـ.... آآآآآآآآآآه !!!
صرختَ وأنا ألتفتُ نحوَها بسِرعة وقلبيّ يقفزُ جِزعاً.. تلكَ الفتاة الحَمقاء علِقت بالجِسر..!!!
اسرعتُ نحوها لكن بحذرٍ أيضاً , كانَت بمنتصفِ الجسِر الخرِب عالِقة وقد تكسّر من تحتِها ونِصف جسَدها الأعلى فقط وهيَ متشبثةُ بقوةٍ بالخشب.. اقتربتُ بسرعة قائلاً :
_ كيت .. لا تقلقي.. لا تتحركي.. اهدئي.. ها أنا قادمٌ إليك..
من شدة خوفيّ و رؤيتي لنِظرتها الفزِعة بعينيها وهي ترددُ أسميّ بصوت مرتعب : كول.. كول أخرجني.. سأقع.. سأقع رباه..
الخشب كانَ يئن تحتَ ثقلي.. لكنيّ أردتُ أن أمسكَ بها و أسَحبها بقوة إلي.. كيت المسِكينة..!!
وقفتُ في أول الجسر و تمددتُ على بَطني باتجِاهها لكنّ كان علي أن أزحفَ قليلاً بَعد إليها.. مدَدتُ ذراعيّ لأمسكَ بيديها قائلاً:
_ لا تخافي.. اسحبي نفسك إلي.. كيت.. هيا..
تحركتْ هي بخوفٍ قليلاً فطقطق الخشب من أسفليّ.. همست شاتماً , لن استطيعَ تَركها هُنا.. ستقعُ عند أية لحظـ...!!
انهارَ الجسِر تماماً كلهُ من أسفِلنا.. صَرختْ مَصدوماً و سحبتُ كيت نحويّ بسِرعة خاطِفة.., لكننا وقَعنا على طرِف الأخَشاب المُنهارة من أسَفلنا.. والنَهر يجريّ بشدِة قرَب أقدامِنا وقد سحب معه أغلبَ الجِسر.. حاوَلنا التسلقَ معاً ووقعتْ قُبعَتيّ .. آخ تباً..!
.. وقفنا علَى صَخرة.. كانتَ حواف النهَر طِينية زلَقة تماماً.. لا يُمكننا الصُعود إلا بحِبل..
صَرختْ كيت : النجــداااة... أبي..!!
رأيتُ صخَرة آخرى قريبِة عندَ الحَافة ثَابتة فوقنا.. فشَددتُ على أخُتي هاَمساً : هيا كيت.. اصعدي إليها.. أمسكي بها..
_ آه.. أنها بعيدة.. كولن.. يا ألهي..
كانت على وشِك الاَنهيِار والبُكاء , هذا سيءٌ للغاية يجِب أنّ تَتماسَك عندَ المَواقِف الصَعبة.. هدأتها رغم أنّ قلبيّ يَطرق بقوة مرتعِباً : لا تخافي.. اهدئي يا عزيزتي.. تمسكي بي و اصعدي..
أمسكتُ بها بين ذراعيّ , وحثثتّها كي تصَعد علىَ كَتفي و تتسَلق , ففعلتْ وأنا أشعرُ بأن الصخرة التيّ أقفُ عليها تغوصُ بالوحلِ.. يا ألهي.. سَاعدنا.. فَجأة صرخَت كيت بجزع مجدداً..
صَرخت أنا فزعاً : ماذا !؟!! ماذا ؟!!
_ ذئــب.. آووووه كولن.. ذئـ....
اجَهشت بَاكية منهاره وانزَلقنا إلى أسَفل أمسَكتها بِإحكَام ونحنُ سنَقع عنِد أيّ ثانية والله وَحده يَعلم مالذي قد ثبّتنا حتى هَذه اللحَظة.. حدقتُ بالأعلى , و رأيتًه يطلُ علَينا بِرَأسِه , هذا ما أفزعَ كيت وجعَلها تسقُط علي مجدداً... أنهُ الذئِب الرّمادي..!!
تمتمتُ محدقاً به : يا ألهي.. ليساعدنا أي أحد..
فَجأة تحركَ هوَ بسِرعة و اختفىَ راكضاُ أسمعُ صوتَ الحَشائش تحتَ قدَميه .. ثمَ ثانية إلا بـ.. عِواءه يملء الأصدَاح.. أخذَ يعويّ عالياً بعمقٍ وقوة ..وكأنَه ينُادي..!
مرتَ ثوانٍ ثم سمعتُ ضجيجٌ غريب و أصَوات صرَخات ونُباح "بلاكي".. , مرَ الذِئب بسِرعة خَاطفة بالكادِ لمحُته.. ثمَ إلا بـ بلاكي ينبحُ فوقَ رؤوسِنا.. هتفَ صوتُ والدي بالقِرب : ذلك الذئب اللعين اختفى..
صرختَ كيت بقوة قبل أن أفعل أنا : أبـــــــــــــي !!!
اخيراً انتبه إلينا.. نظرَ بجزِع و هتف : جُوووورج عد وأحضر الحبال !! رباه الأطفال واقعون هنا..!!
ثم بسِرعة أخذَ يفُك حِزامه من بنِطاله ثم عَاد لقفله كحلِقة , انبطحَ أرضاً و مدَ بالحزِام إلينا هاتفاً :
_ تمسكا به.. كيت حبيبتي .. اهدئي يا صغيرتي أمسكي هذا..!
رفعتُ كيت إليهِ و تمَسكت بهِ بجَسد يرتجف كلياً.. سَحبها والديّ بسِرعة بمسِاعدتي وأنا أدفعُ قدميها بيديّ.. ثمَ مدهُ إليّ و نادَاني بصوتٍ حاولَ جعَله هادئاً لكنِه يرتجفُ وبِعيون جزِعة مَرعوبة :
_ هيا كُـول .. هيا بنيّ أمسكه بقوة.. أمسكه.. أمسكه فقط و سأسحبك..
رفعتُ نفسيّ بتوتر لأن الصَخرة تتَحرك يا ألهي.. مَددتُ كلَ ذراعيّ لكن.. آآآه أصابعيّ لم تمسَ الحِزام.. حاولتُ بصِعوبة رَهيبة.. آآه يا ألهِي.. لو أقفز.. لكن.. سأقعَ.. لا .. لا أقدر..
تمتمتُ وأنا لا أرىَ سوِى الحزام في بقعة الظلام التي تُحيط عقلي : لـ..آه ... لا استطيع... أبي! !!
جاء صُوته شديداً مُصراً : كـــــــول بلى.. أمسك به.. فقط قليلاً بعد.. هيا.. كول يا بني..!!!
لم اقدرُ علَى التنفَس طَويلاً.. هتفتْ كيت باسمِي بقلقٍ رهيب.. فتحركتُ أنا لأحاِول القفزَ أو أيّ شيء.. لكن...
انهارتْ الصخَرة أسفلَ منيّ سحقاً عرفتُ هذا... وكأنّ ساقيّ و قدميّ يَشدُهما عدوٌ لدود إلى الهاَوية..! , شدّتهما المِياه بقوة وسُرعة فانزلقتُ ولم أقدرُ على التشبثِ بأي شيٍء كان.. اصطدمَ فكِي و وجهِي بالحجِارة و صُراخ أبيّ يدويّ عالياً " كُــول لا .. لااااا !!! "
ملأتني الميِاه بكلِ ثقلِها وقُوتها.. و جَرفني النَهر بِشدة.. كنتُ أغرقْ , صرختُ بقوة أنادي أبي.. وأحاولُ السبِاحة ومُقاومة النهر.. لكنهُ كان فائِضاً مُسرعاً كالثيران الهائِجة..!
رأيت النهاية , الشلال ...!!
حاولتُ التمَسك بأيّ شيءٍ.. لكنِي لم أقدِر , أشيَاء غرَيبة تضِربُ بجَسدي و تصّطَدم بِه , وكأنيّ كنُت أسَمع صَرخاتِهم.. انهارت كل قواي.. و وقعتُ من الشلال.. بصعوبة رفعتُ يدي أحميّ رأسي , سقطتُ بشدة قرب الصخور , ضربة مؤلمة اصابت ظهري وذراعي الأيسر..
جاهدت كي أسبح لأعلى وأتنفس.. لكن المياه ظلت تجري و تجرّني معها.. ارتطم غصنٌ برأسي فقبضت عليه بإرهاق شديد والمياه تغمر رأسي , شهقت مرة.. لكن الماء دخل بصدري يخنقنيّ بألم رهيب..
حاولت رفع نفسي , لكني لم اعتقد بأن النهر عميقٌ بهذا الشكل.. يا ألهي.. أنها نهايتي..
جرنيّ الماء بقوة أنا و الغصن الذي يوشك على الإنكسار.. لا أدري مالعمل..!! سأموت غرقاً..!!
شيء ما قبض فجأة على كم يدي التي تمُسك الغصن.. شيء ما يَجرُني.. حَركتُ سَاقي بصِعوبة أقاوم المِياه و فتحتُ عيَنيّ , لا اسَتطيع تصَديقَ مَا يفعلهُ لأجليّ..!!!
جاءَ الذئبُ مجدداً وكم كنتُ فرحاً لرؤيتِه.. كَان يَعضُ قمَيصي و يسَحبُني بقِوة وهوَ فوقَ جذِع الشجِرة فوَقي..
حاولتُ التسلَق إليه.. لكنيّ أنزلقُ و الألمُ الرهَيب بجِنبيّ وظهَري يقتُلني..!!
انحنَى بِرأسهِ الكبَير مِن فوق رأسيّ النَصف غارق و عَض بأنيابِه القوَية مجدداً علَى قُبعة مِعطفي الثقيل الممُلوء بالمَاء ثم جرنّي بقوة إليه , شهِقت الهَواء وجَسدي يرَتفع مُنتشلا مِن النهر..!!
ساعدتُ نفَسي بسِرعة و هو تَابع جرّي إليه.. تسَلقتُ الجِذع وشهقتُ بتعب الهَواء.. لكنه ظَل قابضاً على قمَيصيّ.. زحُفت بمِساعَدتِه حتى وقعنا بعيداً عن المياه..
واصَبحنا على أرضٍ جافة أخيراً.. كححَت كثيراً وآلمنيّ صَدري بقوة.. ثم تصَاعدتِ الآلام بظِهري و ذراعيّ.. سقطتُ منهكاً.. بالكادِ أتنفس.. ثم غاَبَ.. الضوُء في عقِلي وعينيّ..

آخرَ شيءٍ أتذكرهُ , عينا والديّ الجزِعه !.

...




تم الجزء ال 6 ^^
قراءة ممتعة ~

Black Perla
30-01-2014, 19:59
من زمان عنك!

كيف حالك؟ ان شاء الله تمام!

أووووووه ماشاءالله أكثر من حلو لازم تحصني نفسك!
بسم الله عليك بسم الله عليك!

الصراحة المفروض أعلق بس ما عندي تعليق!

بأمان الله

♪Ċląssįc Ṩọuήd
30-01-2014, 20:09
من زمان عنك!

كيف حالك؟ ان شاء الله تمام!

أووووووه ماشاءالله أكثر من حلو لازم تحصني نفسك!
بسم الله عليك بسم الله عليك!

الصراحة المفروض أعلق بس ما عندي تعليق!

بأمان الله

اهلا بك يا روز
أشكرك يا عزيزتي الجميلة على اطراءك ^^"

في الحقيقة انا متعبة اليوم وأعاني من بعض الالم ~~"
لكني لن أجد وقتاً افضل من الان لوضع الجزء والا سيتأخر كثيراً ~~
المهم هو لديكم الان ")

في امان الله ~

Black Perla
30-01-2014, 20:26
سلامات

H A I R O
30-01-2014, 21:31
تم قراءه الجزء::سعادة::
كان طويلا وللذيذا للغايه , بوركت اناملك عزيزتي الزجاجيه

بطريقه ما يمكنني فهم شعور جاك تجاه كول , انه كالمغناطيس الجاذب للمشاكل , لم يمضي كثير من الوقت على شفاء قدمه حتى تعرض للاصابه مجددا
ولكنه لم يمت والشكر للذئب الشجاع e106 , ان ضوء البطوله مسلطا عليه في هذا البارت , امل ان يتراجع جاك عن محاولته لقتله بعد ما انقذ كولن من الموت
لدي توقع قوي بأن نيوت سيكون صديقا جيدا لكولن في الاحداث القادمه :لقافة:

متحمسه جدا للبارت القادم ::سعادة::
في حفظ الباري

ṦảṪảἣ
31-01-2014, 08:14
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
مساء الخير ^^.

طبعًا كالعادة تمتعينا بالأحداث الجميلة و التي نقرأها لكن كأننا نشاهد فلمًا ما :d
جزء أعجبني .. و لإني بدأت أشك من هذا الـ كولن =_=
في كل مرة هو من يحدث له السوء في النهاية .. و في كل مرة أبوه هو آخر شيء يشوفه xD

أنتظر بلهفة و جدوى صبر للبارت الجديد ^_-
شكرًا جزيلًا لك ، و بارككِ المولى .

❀Ashes
31-01-2014, 12:41
السلام عليكم و رحمة الله وبركاته
كيفكِ ؟ ... ان شاء الله بخير

بارت روعه استمتعت به كثيراً و قد انهيته بلحظه مشوقه
بأنتظاركِ على احر من جمر

دمتي بحفظ الله و رعايته

امة القادر
01-02-2014, 09:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن تكوني في تمام الصحة والعافية والحالة الذهنية المتقدة لإبداع رائع راقي بإذن الله(:
هذا مرور سريع أخبرك فيه أنني سأتابع هذه الرواية إن شاء الله، بعد أن لفت نظري فيها ذكرك لـ (مزرعة الخيول)، عندما ألقيتُ عليها نظرة خاطفة ^^ والأهم من ذلك هو أسلوب الكتابة الجميل، بسم الله ما شاء الله تبارك الله..
وفقك الله عزيزتي وسدد خطاك وبارك في كتاباتك..
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Lady _ sama
02-02-2014, 05:46
السلام عليكم اختاه
كيف حالك ؟
بخير كما أتمنى ^^
، لفت نظري العنوان في وسط ليلٍ كنت فيه أحاول النوم ولكن ليس هناك من مجيب xD !
ولحسن .. لـــــــــحسن الحظ وجدتُ روايتك !
لم أقرأ المقدمه أبداص ومن شده جعزي هرعت للبارت الأول :ضحكة:
تفاعلت معه ! .. اندمجت فيه بكل حواسي !!! و من ثم .. ذهبتُ طيراناً للبارت الثاني وهكذا تواليت !!
بعدها دققت في المقدمه لأرى شيئاً ما صرعني ..
الرواية .. قصيره ؟!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!
سبعه بارتات فقط !!!!
يا فتاة أرفقي بحالنا :بكاء: ! أولا تعلمين كم روايتك رائعه ؟!!! .. تباً كنت متحمسه لقرائة عشرون بارتاً وليس فقط سته و أنتظر السابع الأخير على جمر !!!
وكل هذا بسببك :غول: ، اسلوبك الكتابي جميل :غول: !!! أوه حقاً كم أود أن اكمل مع هذا الصغير الذي يدعى بـ كولن !!! :بكاؤ:
ولكن لا .. ليست هذه الشخصيه من احببت ! .. إنما ذاك الذهب الجميل الذي أتمنى لو أقوم بعناقه !!!!!
لا أزال أود أن أتخيل كيف .. كيف ستكون نهاية الرواية ؟ ..
هل بالأب مقتولاً أم الذئب !!؟
لا أتمنى أي واحدٍ منهما حقا :تعجب: ، ولكنني أشك بماضيكِ الإجرامي .. هل قتلتِ شخصاً من قبل ؟ :موسوس:
> بديت أهلوس ! :ضحكة: !
على أيه حال البارت .. و المشهد .. و الثواني الأخيره
كان وجهي ملاصقاً للشاسه أقوم بهزّها بعنف لكي ينبت لي شيء ما أستطيع من خلاله التنبؤ بما قد يحدث :ضحكة: !
لقد عشت أوقاتي مدهوشه :ضحكة: !
يا فتاة !!!!! ، كيف تفعلين ذلك بهذا المسكين !!!! .. هذا كله من كيت تلك :تعجب: .. إن كان إسمها كذلك :غياب: !
هي متهورة .. أود قلع عينيها :غول: !! .. أنا فعلاً في أشد حالات الحماس :أوو: .. البارت بسرعه إذا سمحتي :D !
شكراً لك على روايتك الرائعه .. التي أعتبرها قصه قصيره :بكاء: .. > قرأتها ثلاث مرات متتاليه !!!!!
تقبلي مروري المجنون وفي أمان الله :D

ṦảṪảἣ
05-02-2014, 16:47
أتساءل متى من الممكن أن ينزل الجزء الجديد ،، منتظرين بلهفة كالعادة !

يوني الأمورة
08-02-2014, 20:39
ماشاء الله تبارك الرحمن
رواية راااائعة بكل معنى الكلمة
استمتعت بقراءتها كثيرا وارجو ان تضعي البارت القادم باسرع وقت ممكن اذا سمحتي

ديدا.
11-02-2014, 18:24
لي عودة مجهولة الوقت بإذن الله

ديدا.
14-02-2014, 19:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ممتع جداً, بانتظار القادم
في أمان الله

Lady _ sama
18-02-2014, 14:24
متى الجزئية الأخيره ؟ :em_1f636:

prison of zero
27-02-2014, 17:27
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

وأخيراً عدتُ !! , لقد تأخرتُ عن الرد فسامحيني لكن الدراسة وما تفعل ~~"...
في الحقيقة لقد قرأتُ الجزء فور وضعكِ إييها , لقد كان طويلاً ومشوقاً فشكراً لكِ على هذا الجهود أختي ^^..
في البداية أحب أن أنوه على أن كولن هذا مجرّد " كارثة متنقلة " , لأن وفي الحقيقة أينما ذهب تحدث المشاكل له بالذات...
حظّه سيء جداً , والمشكلة أن والده هذا يزيد الطينة بلّه !!...
اقتراح كيت هذا علمتُ أنه أول بداية لمشكلة أو كارثة جديد , وقد صدق حدسي السادس ^^..
لقد شعرتُ بالرعب لمجرّد التفكير بان كول عزيزي سيقع في ذلك النهر الجارف !! , وتباً لتوقعاتي هذه التي دائماً ما تصيب ~~"...
و...لقد سقط من الجرف !!؟؟ , هذا بحد ذاته جعل رعشة قوية تسري في جسدي بأكمله , لكن الحمد لله بأنه لا زال قطعةً واحدة على الأقل ^^..
وكل هذا بفضل الذئب المغوار والذي أفكر حالياً باسمِ له ^^ , اسمٌ خالي من حرف الـ ( ك ) طبعاً.!!!
وهنا ناتي للنقطة الأهم , وهو أنكِ توقفتِ في اللحظة المشوقة جداً أيتها الشريرة >< , كم أتمنى ألا تتأخري في البارت , وأتمنى في الوقت نفسه
أن تتأخري فيه !! > ما عندها صاحب !؟
لأنه وللأسف الشديد سيكون الأخير !! ,أتمنى ان تجدي حلاً وأن تطولي القصة حتى عشر بارتاتٍ على الأقل...
وسأكون بانتظاركِ متى ما أتيتِ ^^..

في حفــــظ الله

ṦảṪảἣ
08-03-2014, 19:09
عسى في التأخير خيرًا :غياب:

امة القادر
13-03-2014, 18:09
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أرجو أن تكوني في تمام الصحة والعافية والحالة الذهنية المتقدة لإبداع رائع راقي بإذن الله(:
هذا مرور سريع أخبرك فيه أنني سأتابع هذه الرواية إن شاء الله، بعد أن لفت نظري فيها ذكرك لـ (مزرعة الخيول)، عندما ألقيتُ عليها نظرة خاطفة ^^ والأهم من ذلك هو أسلوب الكتابة الجميل، بسم الله ما شاء الله تبارك الله..
وفقك الله عزيزتي وسدد خطاك وبارك في كتاباتك..
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

الحمد لله هاقد عدتُ لأخبرك أنني قرأت الفصول الخمسة الاولى والحمد لله، ومع وصولي لنهاية الفصل الخامس كان لا بد لي من وقفة، وصفك للخيول واستقبالها وبناء المزرعة قبل ذلك أعجبني جدا ما شاء الله(:
كما أرجو أن ينعدل سلوك كولن تجاه والده، (مثال نموذجي للفتى المراهق الشاعر بالظلم!!)
اظن أنني لو قابلته لأوسعته (تأديبا):e108:
على كل حال كان عرضك لهذا النمط من للشخصية موفقا جدا ما شاء الله(:

لقد ذكرتني قصتك بالقصة العالمية (المهر الأحمر) "The red pony"
حتى اسلوب كتابتك يشعرني وكأنني بصدد قراءة رواية عالمية ما شاء الله تبارك الله لا حول ولا قوة الا بالله، اسأل الله أن يزيدك من فضله ويوفقك لما يحب ويرضى، وأن يحفظك من كل مكروه وسوء ولا يحرمنا اباعك(:

ملاحظة صغيرة، رغم انني لم اكن ادقق كثيرا بالاخطاء الاملائية فهي نادرة جدا ما شاء الله، لكن هناك كلمة لفتتني

.
كي تختَار حِصانِها وأنظمَ إليهم لوك.

انظم -> انضم

قد يكون هذا خطأ مطبعي، لكن اظن أن استبدال الضاء بالظاء من الاخطاء الشائعة أيضا، فأحببتُ التنويه(؛

في أمان الله(:
وصل اللهم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم

Cynie
14-03-2014, 09:25
رواية رائعة استمري:e106:

Luluq8
01-04-2014, 12:58
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وأخييييراً سجلت بمكسات 😁
الحقيقة لا أعلم من أين أبدأ فأنا مِن من قرأ قصتك القصيرة التي عن فأس جد كولن سابقا ، ومع أنها قصيرة ولكن شدتني الشخصيات كثيرا فلقد أحببت كولن كثيراً ، وعندما فتحت المنتدى في أول فصل لكِ بهذه القصة ، جلست أقرأها وشعرت أن الأسلوب مألوف بالنسبة لي ، وعندما قرأت الأسماء عرفت أنها مثل القصة القصيرة 😭 
لا تعلمي مدى سعادتي حين عرفت أنها هي ، أتمنى أن يكون هناك طرح ثالث للقصة 😜

أنا منذ زمن طويييل من متابعين مكسات المخلصين ولكن لم أسجل إلا الآن ، دليل أن قصتك جننتني >> 😜
في الحقيقة أكثر ما أعجبني هي شخصية كولن وتفكيره ، وأيضاً والده شخصية لا تتكرر كثيرا

فيما يخص أسلوب الكتابة : 
جميل ، سلس ، يجذب بطريقة ما .. ما شاء الله 
فيما يخص تتابع الأحداث : 
فهي منظمة ومنطقية ومشوقة 
أما الشخصيات : 
فلقد أوصلتي لنا سمات الشخصيات وجعلتينا نتعايش معهم >>> عايشة الجو 😒

صدقا ما شاء الله إبدااااع مهما قلت فلن أوفيكِ حقكِ

في الحقيقة أنا سجلت لأنكِ فعلاً تأخرتي إن شاء الله خيراً ، فلقد غبتي شهرين وهذا ما أقلقني ، أتمنى على الأقل ان ترسلي رداً يطمننا عليكِ 

أتمنى أن أجد ردا منكِ ، أو أرى الفصل الأخير من القصة هذه الليلة ...

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

prison of zero
01-04-2014, 13:06
أكاد أنسى الأحداث..^^
عسى المانعُ خيراً..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
01-04-2014, 22:50
اعتذر , بعضُ الظروف و المزاج السيء :$

سيكون الجزء السابع قريباً هنُا..
ربما في الغد ان استطعتْ ..


وأشكركم حقاً لانتظاركم ومتابعتكمْ (*

JOsoldier
02-04-2014, 03:17
متابعه جديده للقصه

قصه جميله هادئه و مختلفه
تحسسني انني جالسه اقرا روايه قصيره لعصر هادىء
عيشتني بجو بالريف و حياتهم هناك

جو القصصه ككل ياخدك لعصر 1900
الغريب ما وضضحت بشكل غير مباشر الحقبه الزمنيه للقصه
لانو بوجود السيارات و التلفاز بالقصه تظهر القصه فالعصر الحديث اللي هو عصرنا الحالي...
لكن بسبب ال set او موقع حصول القصه
اللي هو الريف فيصعب عالقارىء تخمين الحقبه الزمنيه
فاحتمال حصول القصه بسبب الاحداث و وجود شريف و ذئاب و اسوار للمزرعه يشعرك انك بين عصر 1800 و 1900

كنت أفضل لو بشكل غير مباشر تم توضيح الحقبه الزمنيه للقصه او التلميح لها....

عجبتني شخصيه كول ساخر جدا ،، تعاملو مع عصبيه والدو تمت صياغتها فمشاهد متقنه
مشاعرو وكلامو بينو وبين نفسو يوضضح كتير من شخصيتو الساخره

عجبني التواصل السلبي و الايجابي بين افراد الاسره
وصفك للنظرات المتبادله فالمواقف راااائع جدا

شخصيه جاك الشخصيه الراااائعه جدا
تعتبر ال antihero او الشخصيه المعاديه البطل
منجد شخصيه متقنه و محبوكه ... ظاهر جدا حب جاك لابنه ولكنو مو من النوع اللي يظهر مشاعرو بدون داعي
فشدته و قسوته على كول هي رده فعل لخوفه وقلقه عليه

و الذئب واااااااو الذئب جميييل راااائع ابداااااع
اعجبني الذئب انا big fan of animals احب الحيوانات جدا عششسقي

عشققققت دا الذئب
ذئب يتمتتع بمشاعر و تواصل مع البشر
فهو غير معادي ويفهم معنى الوفاء

دي تعليقاتي على القصه ككل بما انني متابعه جديده
و سووون اذا نزلت بارتات جديده بعلق عليهم

راااائعه مذذذذهله اكملي القصه فالانتظار

تحياتي
Goooo gooo don't ever stop
Go ahead

Luluq8
02-04-2014, 15:17
02-04-2014, 01:50♪Ċląssįc Ṩọuήd

اعتذر , بعضُ الظروف و المزاج السيء :$

سيكون الجزء السابع قريباً هنُا..
ربما في الغد ان استطعتْ ..


وأشكركم حقاً لانتظاركم ومتابعتكمْ (*



بانتظاااااارك على أحر من الجمر

prison of zero
02-04-2014, 21:14
لا بأس لا بأس , أتمنى أن يكون مزاجكِ قد تعدّل الأن , وكذلك الظروف..
نتعذر على استعجالكِ بالبارت , وسنكون بانتظــاركِ طبعاً غاليتي..
بالتوفيق لكِ..

Miss Olocard
04-04-2014, 18:26
طاب يومك آنسة كلاسيك
كيف حالك عزيزتي؟؟

لقد كنت أتابعك منذ البدايه لكن من خلف الكواليس، ربما من خارج المنتدى أيضا لأني لم أكن عضوة هنا ههههههههههه
لقد أعجبت بروايتك بشكل كبيير جداً!! حتى أني أتفقدها في كل مره أزور فيها المنتدى
أعجبتني فكرة الرواية إنها غريبة بالنسة لي و طرحك الأروع و الأروع
لقد شدني العنوان في البداية فأنا من عشاق الذئاب ذات اللون الرمادي بحق هههههههههه
وكما أنك لم تخيبيني فحينما بدأت القراءة أندمجت بكل حواسي و أبهرت حقا بطريقتك لوصف كل شيء!!
و أفضل ما أحببته و جعلني أستمتع بالقراءه هو الطبيعه التي نسجتِ قصتك عليها و يعيشها أبطالك، لا تستغربي فأنا من محبي الطبيعة بشكل جنوني
و أستمتع بالمكوث في أراضٍ خضراء و أشجار كثيرة وقد لا أمل منها أبداً
لذلك أستمتعت بالقراء هنا كثيرا و أتخيل بأي معهم في كل لحظة ^.^


بالنسبة للبارت الأخير الذي قمت بإنزاله كان رااااااااائــــعع !!
رائعاًُبشكل لا يصدق!!
أحببته منذ البداية و حتى آخر حرف قمتي بكتابته

بالنسبة لشخصيات الرواية فأنا أحببت شخصية الوالد جاك فهي تروقني حقاُ يبدو أنه متعلق بأبنائه كثيرا و خصيصاً كولن* لهذا يغضب من كل خطأ يقوم به
أيضاً أشعر بأن له ماضٍ كئيب متعلق بالذئاب و ربما شخص عزيز أيضا.
أما كولن فهو استثناء بالتأكيد ههههههههههههه شخصيته تعجبني كثيرا، وهو حماسي حقاً، أحب تمرده على جاك لكني أشفق عليه من صراخه الدائم وعدم إستماعه له في بعض الأوقات.
أتمنى أن ستمر علاقته بالذئب الرمادي وأن يتفهم جاك ذلك ويستمع إليه و لو قليلا.
لوكــاس، آه يا قلبي على لوكاس ربما تغضبني شخصيته قليلا فهو يبدو لي من الأشخاص الضعيفين و يستسلمون أمام من يفرض رأيهم عليهم بقوه كــ جاك ربما!!
لكني أحب طيابة قلبه الأبيض الكبير و حبه الشغوف للعمل.
أشفت عليه عندما صفعه جاك في بداية الأمر حتى أني شهقت مع كولن بصدمه!!.
كيت، كل ما يمكنني قوله عنها أنا مرحه و محبه للمغامرة كما رأيت وهذا ما أحببته فيها
لكنها تبدو لي شديدة العناد و ربما أشد من كولن لأنها مدللة جاك. هههههههههههههه

أشكرك على الإبداع عزيزتي سأكون متابعة لك باستمرار إن شاء الله
و تقبلي مروري ^.^
دمتي بود*

Şɱɨḻҿ
05-04-2014, 14:50
اعتذر , بعضُ الظروف و المزاج السيء :$

سيكون الجزء السابع قريباً هنُا..
ربما في الغد ان استطعتْ ..

وأشكركم حقاً لانتظاركم ومتابعتكمْ (*



مرحبا ♪Ċląssįc Ṩọuήd انا متابعه جديده للروايه :e414:
ليس لدي ما اقوله على روايتك سوى انها رائعة و رائعة و رائعة
حقا لقد اعجبت بها من أول بارت
الشخصيات و طريقه كتابة الرواية و كل شئ
لقد اصبحت من معجبين هذه الروايه و خاصه كولن:e405:
اتمنى لك التوفيق دائما:e418:
لا تستعجلي بالبارت نحن بنتظارك

احساس الطفلة
07-04-2014, 09:29
مرحبباا
كيف حالك !
انا متابعة جديدة لروايتك ..
واحبتت طريقة سردك لرواية و احبتت من شخصيات كولن و جاك


بواسطة تطبيق منتديات مكسات

Luluq8
08-04-2014, 22:44
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكِ أختي ؟!!
لقد طااال الإنتظار وانا أحترق شوقاً لمعرفة الاحداث القادمة
أرجوكِ أنزلي البارت بسرعة ، فقد أصبحت أدخل المنتدى أربع مرات يوميا على أمل أن أجد البارت السابع
أرجوكِ لا تتأخري علينا 😢

أُنسٌ زَهَر
26-04-2014, 09:45
بإنتظارك أختاه ^^

Luluq8
27-04-2014, 22:41
نحن بانتظارك كلاسيك :e413:

أُنسٌ زَهَر
06-06-2014, 18:16
مالذي يَجري ؟
إنه الجزء الأخيرُ ففقط !! ><
لقد اشتقت إلى أبطال الحكاية حقاً

♪Ċląssįc Ṩọuήd
13-06-2014, 07:37
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف الحال جميعاً ,

اولا ساعتذر عن تأخري الشديد بأنزال الجزء الأخير , والذي طال أكثر مما اعتقد..
لقد داهمتني الاختبارات بشكل مفاجئ فلم أقدر نهائيا على الدخول حتى واخباركم
- أني أدري بمرحلة صعبة × -

المهم الآن بأني اكملت النهاية و لله الحمد ,, ستكون لديكم الآن :)

أشكركم حقا لانتظاركم و متابعتكم الرائعة , ^^
آتمنى أنها تحوز على اعجابكم حتى آخر كملة فيها ~

× تحياتي لكم ×

♪Ċląssįc Ṩọuήd
13-06-2014, 07:52
الجزء السابع / Golden Eyes

×××

http://im54.gulfup.com/h8h0wL.jpg (http://www.gulfup.com/?yWGpJi)

كنت أشعر وكأنني تحت كومة جليد , لا أقدر على الحراك , أطرافي متجمدة .. رأيت الظلام لوهلة لكن بدأت صوراً كثيرة تتخبط بعقلي و أصوات.. لم أفهم شيئاً.. لم أدخل بمثل هذه الدوامة من قبل , كنتْ أشعر بأني هائمٍ وسطَ فراغٍ من الظلام!
ثم بشيءٍ غريبٌ يزفرُ بٍوجهي أنفاسهُ الحَارة .. حركتُ عيَني و أخيراً أبصرتُ بهِما و مرتْ رعشة بكامِل جسدي.. رأيته أولاً, مقابل وجهي تماماً يشمَنُي كثيراً و يَلعق بَشرتي..!
رأيتُ كل شيءٍ آخر , الغابة معتمة و باردة جداً , ليستَ لدي أيُ فِكرة عن كَم الوقتُ الآن !, بيِنما الثِياب من فوقيّ متُجمدة , بِصعوبة حَركت نَفسي زاحِفاً قُرب جذِع شجرة ضَخمة لعليّ استَنِدُ عليها ملَتقطاً أنفاسيّ , اقتربَ هوَ مِني ببِطء يتفحَصُني بِعينَيه اللامِعتيَن فِي الظُلمة قربَ رأسهُ الكبير من رأسي يشمنّي مجدداً , ثمَ يدور من خلف ظهَري وجَسده القوي يَحتك بِي , لم يَكن خَائفاً مِني أبداً , ولمْ أكَن مُتوتراً قط , بل العَكس شعرتُ برِاحة كبَيرة رغم البرد والتعبْ لوجودِه قربيّ.

غاَدر فجأة و تَركني مُختفياً بين الشُجيرات , سمَعت هدير النَهر من خلفي.. فحَاولت النُهوض لكني كنُت متعباً وجسديّ كأنّه بلاِ عِظام بينما سَاقيّ متجمدتان .. فزَحفت مجدداً إلى بُقعة جَافة و تمددتُ بعض الشيء أضمُ نَفسي و أُحاول أن أُظهر صَوتي..
عاَئلتي لا شَك بأنهم بأشدِ حالات الفَزع , يَبحثون عنَي.. يَجب أن أتماسَك و انهضَ للعودة , لكَني لا أدري بأي جزء من الشَلال وَقعت.. تَنهدتُ بِتعب , مَالذي جَرى تماماً.. وَكم من الوقتِ انِقضى ؟!.
تحركتْ الشُجيرات مِن أمَامي بيَنما كنتُ أتنَفس بتِعب من فمَي المَفتوح , تَجمدت أحدقُ بالعتمة بتَركيز , إن ظَهر لي حَيوانٌ شرَس وهذا مُستبعد.. لكن.. لن أكَون قادراً علىَ حِماية نَفسي إن حدثْ..
لكن لم يكَن سِوى الذِئب الرمَادي الذي يَبدو لي وَاضحاً جَدا فِي الظُلمة , و هُناك شَيء مَا بِفمه.. فَغرتُ فمي مَصدوماً وهو يَأتي نحَوي و يُحاول وضَع "وشاحي" الدَاكن مِن فوقِ رأسّي !!
لقد نسيت أمره تماماً , همست بصوت مختفي تقريباً " أنتَ ..فتـاً رَائع.."

لم أكنْ بحِال نفسية سيئة , شَعرت بالسِرور وأنا ألَمسه و امسَح علَيه وهوَ يسَمحُ لي بهِذا بَل هو أيضاً يشتَمُني و يحَوم حَولي كثيراً , لفتتُ الوِشاح حوَل عُنقي , يَجب أن أقف على قدميّ الآن , أمسكتُ بِجذع الشجرة القريبة و كأنني احتضِنها ثمَ رفَعت نَفسي , و وقفتُ رُغم ألم غرِيب يخزني بكِاحلي.. كان الرمادَي يُحدق بي بِعمق هادِئ..
تركتُ الشَجرة وسِرتُ خُطوة ما أن ضَغطت على قدمِي حتى آلمَتني بقِوة و أوقعَتني أرضاً..!
تأوهتُ أُمسك بِها واقتربَ مِني الذئِب يتَفحصُني , خلعتُ الحِذاء بسرعة وألقيتهُ فظهرتْ كدَمة سيئة في كَاحِلي ودمٌ من جرحٍ صغيرٍ فوقها.. تأوهتُ بغضبٍ يائِس , أرجوُ من كل قلبي ألا يَكونَ هذا كَسراً..!
..سَأنتحر !!
لم أعزّي نفَسي كثيراً , اقتربَ صَاحبي بِرأسه ينظرُ نَحو قدميّ ليرى مالخطب ؟.. تمَددتُ بتعبٍ و أخذتُ اتنفسُ بعمق.. أشعرُ بكمٍ كبير من الانهاك.. سأَمنح نفسي بضعَ دقائق قبلَ أن أنهضَ مجدداً..
لكن انتفضتُ فجأة شاعِراً بشيءٍ ما على كاحِلي المصاب !, حدقتُ بصدمة نحوه , رفع رأسهُ الكبير و حدقَ بي بشكل غريب.. مصدراً صوتاً عميقاً خافتاً من حنجرتِه وكأنّه يطمئننّي..
تنفستُ مجدداً وهو يعود ينحنيّ برأسِه ويلعقُ الكدمة المجروحة بلسانِه بكل رفقٍ , ظللتُ أحدقُ به لدقيقة كامِلة..

ثم توقف وتحركَ من حوليّ , وَجوده يؤنسنِي للغَاية قد لا يُصدق هذا أيٌ أحد , أصبحَ من خلفي و شعرتُ به يَجلس و ظهرهُ يلاصقُ ظهَري.. تجمدتُ بصدِمة , مالذي يُحاول فعله لأجليّ..؟؟
مرتْ ثوانٍ فقط قبلَ أن أشعرَ بِقوته و حَرارتِه.. تحركَ ليجلسَ بجانِبي و يُدفئني , إنِه يشعرُ بي أحتاجُ إليه.. أنه ليسَ ذئباً عاَدياً قط..! لا أحد يمكنهُ أن يصدقَ هذا مالم يره..!
تنفستُ بِراحة , لا اعتقدُ بأنّ هذا سَيكون شُعورَ أي شخَص يتمددَ ذئِب بجِانبه..!!

بقيتُ فترة حَتى استطعت أنّ أغلقَ فَمي و أن أتنفسَ من أنفي , لا أدريّ ما أصابَني غيرَ أنني لستُ بحِالة سيَئة جداً.. أعرفُ بأن هنُاك بضعُ كدَمات فقط بأنحَاء جسَدي.. والتي بِكاحِلي هي الأسوأ.. وأنني شربت الكثير من الماء ..!
...فجأة تحركَ الذئب قافزاً واقفاً , فاعتدلتُ بِسرعة جالساً , تحركَ و تَركني ليخَتفي بينَ الأشجَار مرة أخرى بخفه رهيبةٍ و صمتْ , أنصتُ السمعَ بشدة.. الغَابة في غاَية السُكون الآن.. لكنيّ أخذتُ أسمَع أصواتاً بَعيدة , أو ربما عقَلي يُخيل ليِ هَذا..!.
بعد وقتٍ ثَقيل ربُما دقائق لكنِها طويلة , قفزَ الذئبُ مُسرعاً من الأشجاَر.. أفزعنيّ بشدة.. لكن سمعتُ نُباح كلب... شهَقت عالياً وأنا أحَاول الاتكاء على الشجرة : بلاكــي !!.
وقفَ الذئب خلفي بخِطوات , وظهرَ الكلب ينبح بقوة ثم ظلٍ كبير من خلفه و صوتٌ يصرخ بقوة :
_ كُولــــــن !.
ناديتُ بصعوِبة لأن حلقي يؤلمني قليلا : هنــــا !.
ظهرَ أبي و من خلفهِ ظلٌ آخر يهتف.. كاَنت "كيت"..!!

رفعَ بندقيته فجأة عالياً و هتفَ وهو يحدقُ بي ثم لخَلفي : كول يا ألهي حمدا لله , لا تتحرك.. سآتي إليك..
يا ألهي..! , هتفتُ وأنا أحدقُ بالذِئب المتراجع قرب الشجيرات : أبي اخفض البندقية.. أنا بخير..!
_ كول !
هتفتَ كيت بقلق , يا ألهي لمَ هيَ هُنا ؟!!.. التفتُ مجَددا نحوَ الذئب الذي كان مكشراً عن أنيابه بزمجرة متوترة , همست له :
_ أذهب.. أرجوك..
وكأنهُ فهِمني , تراجعَ بسِرعة و اختفَى.. هرعَ نحويّ والديّ و أخذَ يتفحَص رأسيّ قائلاً بِرعب :
_ يا ألهي.. كول.. أأنت بخير ؟؟!
ثم عَانقني قليلاً , همستُ بِهدوء كي يهدؤون هم أيضاً : أنا بخير أبي.. ليس بي شيء.. حقاً..!
ثم أتتْ كيت و عانقتنّي بقوة جعلتني أتأوه بسبب الكدمة في ظهري.. حملَني أبيّ بسِرعة على ظهِره وسَار وهو يَهتف عالياً : لوكـاس.. جورج... تعالا..!
مشى بسرعَة يكادُ يركُض ومن جانبنا كيت و بلاكي , همست وأنا أرى السماء الزرقاء الداكِنة ,لقد غربَت الشمس , لم يمضي الكثير من الوقت ربما ساعتين أو ثلاث":
_ استطيعُ المشيّ أبي..!
كنتُ أشك قليلاً بهذا.. , لكنيّ أردتُ أن يطمئنوا.. تجاهلَ كلامي وهو يحدّث كيت بسرعة :
_ اسبقينيّ يا عزيزتي وشغلي السيارة.. ثم سيذهبُ لوك لجلب الطبيب..
ركضتْ كيت بسرعتها العجيبة وهي تقول : أجـل..
حدثَ كل شيءٍ بسرعة و أصبحتُ بالمنزل فوقَ سريري والطبيب يعاينُ كدمةَ كاحِلي.. بعدماَ تفحَص رأسيّ و صدري ورأسي مرتين ومجدداً كما طلبَ منهُ والديّ , "لوك" كان ينظر إلي بهدوءٍ أكثر من "جاك" و"كيت" التي أرى دموعها تتلألأ بعينيها رغم أني منحَتُها ابتسامَة رَقيقة..! , بينما "جورج" اطمئن علي ثم قرر أن ينتظرَ بالمطبخ..
قال الطبيب ببسمة : لا بأس عليك , لا شيءَ مقلق..
تمتمت بهدوء وأنا أنظر نحوهم جميعاً : بالتأكيد.. كل شيءٍ بخير.. اخبرتكم.
لكن الطبيب تابعَ : لكن يجب أن تستخدمَ العلاج جيداً , وسأضعُ ضماداً على كاحلك لمدة لا تقل عن ثلاثةِ أيام !.
شهقتُ بوجههِ : هل تمزحُ معي !!!
_ كول !!
هددنّي أبي بعبوس.. فقال الطبيب بلطف : يمكنك السير بحذر بالطبع.. الالتهاب خفّ كثيراً , تحتاج لأن ترتاح طويلاً كي تلتئم جراحَك وتُشفى الكدماتْ , أنتَ محظوظ جداً يا سيد.. فلا أحد يقعُ من شلال في وقت فيضان النهر ويخرجُ بكدمات صغيرة !.."
كشرتُ بوجهه , وهو يثرثر مع والدي عن العلاج والمرهم الذي معه , التفتُ نحو لوكاس و ابتسمتُ بخفة , ثم ناديتُ كيت لتقتربَ منيّ وأمسك بيدها.. همستْ بدموعٌ واضِحة : كول.. أنا آسفة يا أخي..
_ اهدئي.. أنه خطأي كان عليّ أن انتبهَ لك جيداً.. لا تخافي بهذا الشكلْ , أنا صُلب..
كدتْ أقول "صلبٌ كالذئب" لكنيّ صمتْ, ابتسمت لي بخفوت وهي تضغط على يدي , أعرف بأن كيت رقيقة جداً وحساسة تبكي بسرعة , لكنها فتاتنا المدللة في العائلة.. وأنا كأخ أكبر منها يجب أن أحميها..
قال الطبيب: يجب أن تنام و تدفئ نفسك جيداً , سآتي غداً لرؤيتك أيها الشاب.. اخشى أن تلتقط بعضَ البرد..
قلتُ سريعاً بثقة : أتراهنُ أنيّ لن أصاب بشيءٍ غداً ..! كم ستدفع !!.
ضاقت عيني الطبيب و ضحكتْ كيت ولوك , قال مبتسماً : سيكونُ علاجُك مجاناً إذن أيها القويّ..
هتفتُ وأنا أرفعُ يديّ : أريدُ مالاً يا رجلُ..!!
لكنه خرج ومن خلفه والدي الذي يبدو على نحوٌ مخيف هادئاً.. ثرثرتُ كثيراً مع لوك و كيت.. وكيف أننيّ سبحتُ و استفقتُ..
ثم همستُ لهما بجدّية وعبوس : تعلمون مالذي انقذ حياتي ؟!.
نظراَ نحويّ بعيونّ غريبة , وكأن لوكاس يفهمُ ما سأوشك على قًولِه.. وقبلَ أن أنطِق مجدداً..
دخل أبي قائلاً بهدوء.. : " انزلا و ساعدا جورج على صُنع العشاء.."
خرجا بصمتْ , والتفتُ إليه بكل طبيعية وهدوء.. تأملنيّ بعيون زرقاء قاتمة ويديه تعبثان بحِزامه..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
13-06-2014, 07:57
تمتمتْ وكأنيّ أشعرُ بأنه سنفجِرُ بي من شدة ما أصابه من قلق بتلك اللحظات:
_ أنا...
_ أنتَ تملكُ حظاً رهيباً..
قاطعَني بعبوس , ثم جلسَ على طرفِ سريري و مدَ يدهُ القوية ليمسَ بها جبينيّ ويبعدَ شعري الأشعث عن عيناي وهو يتفحصني مجدداً :
_ ربما لن أموتَ بأي سببٍ آخر... سِوى من شدةِ القلقِ.!
قال الجملة الأخيرة بحِده وهو يبعدُ يده.. ثمَ و بشكلٍ غريب عاد لهدوئهِ ناظراً نحويّ:
_ أريدك أن تأكل قليلاً و ترتاح الآن بنومٍ عميق , لقد كنتَ شجاعاً لمساعدتِك كيت بتلك الطريقَة , وفي النِهاية.. ظننّا بأننا قد فقِدناك.. هيَّ رفضتِ العودة للمنزل و أصرّت أن تبحثَ عنك.. خفتُ أن تنهار كثيراً وأنا أحسست بأن عقلي يطير.. لكن..
قطعَ كلامهُ فجأة وعينيهِ تحدقان بالفراغ بلا حركة , خفق قلبي , لكن.. ظهر "الذئب الرماديّ" و دَلهّم بمكَاني ليُنقذني مُجدداً , نظَرتُ إليهِ بتحدٍ لعلَه يعتَرفُ بشيءٍ ما.. لكنه طرفَ بعينيهِ و نظرَ إلي قائلاً :
_ سأجلبَ لك شيئاً خفيفاً لأكلهِ..
نهضَ بهدوء و غادر.. اسقطتُ رأسيّ على الوسادة , لقد كنتُ منهكاً من كثرةِ التظاهر بأني بكلِ خير , ظهري كان يؤلمني.. لكن الدواء المسكّن بدأ مفعوله , أغمضتُ عينيّ براحة , سأنامُ طويلاً بدفء..

فتحتُ عيناي بسرعة على صوتٍ أطلاق نار !, وكأنني رأيت الذئب قبل ثوان .. كنتُ أحلم ربما.. أو كنت أتَخيل , رفعتُ جسديّ بألم شديد من الرضوضْ , آخ سحقاً .. كل شيءٍ بدأ يؤلمنُي الآن.. سبَحتُ المنشفة على طرفِ سريري و غمرتُ وجهي بها , مجردْ دوار طفيف سيختفي قريباً.. أخذتُ أنفاسً عدة . ثم رفعتُ رأسيّ مجدداً..
جيدٌ أن لا أحدَ حوليّ , ... وقعت عينيّ فجأة على منحوتة صغيرة.. لذئب أبيض , يشوبهُ الرماديّ..
توسعتْ عينيّ , حقاً...!!

نهضتُ لأمسكَ بها من فوقِ المنِضدة ..أنها هيّ , لقد قام بصبِغها لأجلي.. وضعتُها بَمكانِها و جلستُ حيثُ كنتْ قبل قليل "كايل" كان هُنا..
نظرتُ إليها مجدداً من بعيد.. ذئب أبيض رمادي.. كرفيقي ذاك..
ابتسمتْ بسُرور شديد.. ثم أسرعتُ لأرتدي ثيابي , أنه رجلٌ غامضُ , رغم هذا فهو يفهمنيّ بالأعماق.. يجب أن أراه قريباً.. وأُخبره بكلِ شيء.
نزلتُ الدرجاتْ و قابلتُ كيت التي كانت تصعدْ , صرختْ بفرح بأذنيّ ثم تأبطتْ ذراعيّ و هبطتْ وهي تجُرنيّ معها :
_ أبي , لوك , لقد أفاق كول..!!
تمتمتُ ببروَد : ومنْ يسمعُك يظننيّ بغيبوبة..!
كانا بالمَطبخ , جلستُ بمِقعدي مقابل "جاك" الذي رمَقني بهدوء وهوَ يتناول العُجة , بينما حيانيّ لوكاس ثم آخذ يملئ طبقاً لي من عجُة الإفطار..
سألني "جاك" بعيونٍ دقيقة : أتشعر بأي ألم ؟!
أخرجتُ لنفسيّ قطعةَ خُبز و قلت باسترخاء : لا شيء سوى الجوع..
سكبتْ لي كيت الشاي و جلستْ بجانِبي مُحدقةً بي.. ثم فجأة لمستَ جانِب جبينيّ وأنا أمضغُ أول لقمة ليّ:
_ آوه أبي.. هنا جرحٌ ما منتفخ !.
قلتُ بُسرعة ببرودُ وأنا أُبعدُ يدها : كيت لا تُزعجينيّ وأنا آكل..!
لا أُريدها فقط آن تُشدد الانتباه عليّ.. إنها تتصرف بغريزةِ الأمومة , وهذا يُزعجني وكأنها أكبرُ مني!.
_إن أختك قلقة عليك فقط لا تُحدّثها هكذا..!
زجرنيّ ببرود , تمتمتْ بهدوء كي أمنعَ أيّ حديثٍ عنيّ, ناظراً إليهما بالتتابعُ : آسـف , لكنيّ أشعر بأني كحصانٍ بريّ , بحالٍ جيدة حقاً , فقط جائع..
همستْ كيت تعتذر وهيّ تنهض : آسفة.. سأساعدُ لوكاس..
نظرتُ أنا نحو "جاك" الذي يشربُ الشاي بيد و الأخرى يداعِبُ بها رأس "بلاكي" الذي للتو انتبهُ لوجودِه أسفل الطاوِلة.. قلتُ :
_ لقد أتى كايل , متى..؟!
_ كـايل !... منْ ؟!
هل يمازحنيّ.! , وأنا أكرهُ هذا الحسّ به.. ضيقتُ جبينيّ , قد لا يفهم هذا أي أحدَ , أنا أكره المزاح معْ هذا الرجل !, لأنكم تظنون بأنهُ يمزح ,
لكنه ليس كذلكْ , كيت و لوك يثرثران عند المجلى مع صوتِ أزعاج الأوانِ.. كررتُ بعبوس وهذا الرجل مستمرٌ بتجاهل قولي :
_ "كايـل سورس"..!.
فكرتْ بيأس.. ربما لوكاس من أحضر المنحوتة الخشبية لأجلي..!!
_ آه , صحَيح , لقد أتَى بعضَ الوقت.. ثم غَادر سَريعاً..!
نهضتُ فجأة , الحديثُ معه وهو بهذه الحالة الغريبة من الهدوء والبرُود عقيم , هل هو غاضبٌ مني.ّ.؟! أو.. من ماذا بالضبط !.
عندما التفتُ بطبقيّ كي أضعهُ عندَ المغسلة , جاءَني صَوتُه البارد :
_ آتى للاطمئنان عليك , هذا كل شيء.. قال بأنه سيراك مجدداً , لم تنُهي طعامكْ !.
قلت بلا مبالاةْ مصطَنعة : لقد اكتَفيتْ.. سأخرجُ إلى المزرعَة.
نهضَ هو بِسرعة : لا !.
التفتُ بتوترٍ نحوه , و أخوّي ينظران إلينا بصمتْ , تابعَ هو بجدِية : الطبيب آتٍ لرؤيتك أنسيتْ..!!
توسعتْ عينيّ , هتفتْ : الرهـان. هذا صحيح..!
قهقهَ لوكاس و كيت من خلفيّ , ماذا..؟! حدقتُ بِهما بِعبوس.. قال لوكاس بابتسامة : أرغبُ برؤية وجهِ الطبيب عندما يخسرُ الرهان فقط..
انتبهتُ لـ "جــاك" وهو يَخرجُ آخذً بُندُقيته التي يركزها جانِباً و "بلاكي" يَتبعهُ بصمت..

××××

بالطبع خسر الطبيب الرِهان و وفرتُ على والديّ ثمن علاجيّ , غادرتُ إلى المزرعة سيراً على الأقدام مع كيت التي جلبتْ سلة من الفطائِر والفاكِهة و لوكاس الذي يُمسكُ بحقيبَة عِدته
و أنا أحملُ فقط عصاً بينْ يديّ ومسدسيّ بحزاميّ , تذكرتُ قُبعتي فجأة !
لقد وقعت معيّ في النهر.. تأوهتْ بداخِلي.. لا يمكنْ أن يحدثَ هذا مجدداً.. المصائبُ تتكرر عليّ بلا ملل..! , سأبحثُ عنها بوقتٍ لاحق.
"جاك" سبقنا إلى هناك بالسيارة , هذا الرجل يُحب تعذيب ابناءِه ويُفضل الكلب علينا !.. لن يتغيرَ أطلاقاً !, وصلنا للمَزرعة و يالا المفاجئة ..
كانتْ هناك شاحِنة الأحصِنة نفسها في المرة السابِقة , و هتاف "ماكس" المُتحمِس يَصل لأميال ,ابتسمتُ وأنا أرى "كايل" يساعدهم..
ركضتْ "كيت" كالرصاصة كالعادة هاتِفة أيضاً بسرور وهي ترى الأحصنة الثلاث الجديدة..
كلها صغيرةُ السن لم تتجاوز السنة.. هناك بنية محمرة و رمادية مُشاكِسة و لوزية اللون خجولة.
اقتربتُ منهم ببطء ,صرخَ ماكس باسمي لينتبهَ الجميعُ نحوي..
اقتربَ جورج ليهزنّي قليلاً من كتفيّ متفحصاً إيايّ و قائلاً وهو يهزُ رأسه : الحمد لله , لم أصدق ما قالهُ جاك بأنك محظوظ.."
وضربَني ماكس المُزعج بقوة على كتِفي ساخِراً : ما رأيكَ أن تكون أنت كجالبِ حظٍ لي.. سأعلقُك عِلى دراجتيّ.."
ضربتَه بمَعِدتيه لأجعلهُ يلتوى و يصمتْ طويلاً , بحِده قلتْ : أحمقْ لا وُجودَ للحظ..! لقد تلقيتُ المساعدة.
لم يُجبني لأنه بقي منحنياً يُمسكُ بمعدتِه , رأيتُ نظرة جاك الحادة من طرف السور فقط على ما فعلتْ , فقلت هازاً كتفيّ وكأنه سيسمعُني : أنه فقط مزاح بين الأصدقاء..!
_ " كولـن.. مالذيّ تلقيتَه ؟".
التفتُ بسرعة نحو "كايل" و سؤاله الدقيق , كان يقفُ خلفي, ابتسمتْ قائلاً : هاي..
_ كيف حالك ؟ , تبدو لي عصيباً بعد الحادِثة..!
حككتُ رأسيّ بخَجل.. اعتقد بَأن كايل الشخصُ الوَحيد الذي أتَصرفُ بنوعٍ من التَهذيب أو التَعقل أمَامه..
اقتربْ مني يتَفحصُني بعينيهِ السوداوينْ الذكيّتين مثل البقية : همم , يبدو لي شيئا ما تغيّر بك لا أفهم ماهو..؟. بما تشعُر ؟".
سألنّي سؤالاً غريباً , قلتْ : لا شيء.. انتظرُ فقط..
_ قلتْ بأنك تلقيتَ مساعدة , من الذي ساعدك..؟ مالذي حدث حقاً ؟" سألني مجدداً بهدوء وطبيعية.
_ ليس منْ بل ما , أنها ليستْ المرة الأولى التي يُنقذني بها.
أجبتْ بهدوءٍ أيضاً , ثم تابعتْ وكايل منصتٌ إلي بِاهتمام : ذلك الذئب اليافِع , سحبَنيّ من النهر..!
_ وآآو أأنتَ جــاد !!!.
هتفَ صوت ماكس بقربيّ مفزعاً إيايّ !, يالا هذا الولـد !. صررتُ بأسنانيّ هامساً : هذا ما حدثْ , أنهُ ليس أيُ حيوانٍ عادي..!, كما أننيّ لمستهُ وهو تمدد بجانِبي وبقيّ بقربيّ حتى أتى جاك , بل أنهُ هو من جلبهُ إلي.. ذكاءُه و شجاعتُه تُدهشُني.. ولن أجعلَ أيَّ شخصٍ يؤذيه !.
كان فمُ ماكس مفتوحاً و كايل يحدقُ بي بتركيز , سألني بعيون ضيقة : جركَ من النهر و ظل جالساً بجانِبك.. هذا مُذهل.. لونه رماديّ مُبيّض ؟!
حدقتُ بِه : أجل !, كيفَ عرفتْ..؟!
_ أنتْ طلبتْ منيّ صبغَ تلك المنحُوتة بهذا اللون!.
همس لي ماكس بشكلٍ غريب , فهو بالعادة يصُرخ : أين ذلك الذئب.. لنذهبَ لرؤيتِه يا رجل..!!
لكزتُه: وما أدرانيّ أين يكونْ..! أنهُ ليس حيواناً أليفاً كـ بلاكي..!
_ كول..!
قاطعنا كايل بعبوس شديد وجدية هذه المرة , نظرتُ إليه , فهمسَ لي : قد يكونُ متألفاً قليلاً معك , لكن عليك بتوخي الحذر فهو ذئب قد يستفزهُ تصرفٌ خاطئ و يحدثُ مالا تُحمد عُقباه , لا تحاول أن تقتربَ منه..!؟
قلتُ بضيق لأني توقعتْ نوعاً من المساندة : لكنيّ لم أره سوى مصادفةً عدة مرات.. كما أنهُ حول المِنطقة و جاك يحاول قتله.
زجرنيّ بهِدوء : لا تنطِق اسم والدِك بهذا الشكل !, احترم مشاعِره و خوفَهُ عليك و لا تحاول أن تستَهين بهمِا. ستقودهُ إلى الجنون , أرجوكَ أن تهتم بما يشعر.
فكرت ببرود , هو لا يملك احساساً تقريباً , كما أنه يحاول أنكار قدوم كايل صباح اليوم , همستُ بهدوء :
_ سأبذل جهدي, كما أنه يجب عليهِ أيضاً أن يحاول تفهميّ..
_ أنهُ يفعل بالتأكيد , لكن اسلوبكَ يستفزه.. ليس لديك الآن سوى هذا الأب في هذه الحياة , لن تجدَ أي شخصٍ يهتمُ بكَ مثله. حتى أخوتِك.
بالطبع , هو لديه أسلوبٌ غريب بالاهتمام..! وعدتُ "كايـل" قائِلاً : طيب.. لا تقلقَ بشأننِا..
همس ماكس بابتسامة : والآن بعد هذا الكلام المفعَم , هلا ذهبنا للبحث عن الذئاب.. كول أجلب مسدسك وأنا سآخذ بُندقية والديّ..!
حدقتُ بهذا الولد بحِده بينما يبتعدُ "كايل" عنّا إلى حيث الاسطبل , تماسكت ألا ألكمه مجدداً , وضعتُ ذراعيّ من حول كتفيه و سرنا معاً بجانبِ السور , همستُ له بهدوءِ أعصاب :
_ ماكس يا صديقي.. اسمع , أنا لا أريد من أحدٍ أذيةَ الذئب , بل العكس , سأقتل كل من يحاول هذا.. أولاً هل صدقتنيّ عندما قلتُ بأنه أنقذ حياتي..؟!
ظل صامت قليلاً ثم تمتم بعقلانِية تُريحُني : أعتقد بأن هذا نادُر الحدوث , لكنهُ حصلَ معك , هل يمكِنني رؤيته.. أرجوك..!
قلت بعبوس : أولاً أشكرك , ثانياً قلتُ لك لا أدري أين ذلك الكائن أني لا احتفظُ به خلف المنزل مثلاً..!
زم شفتيِه معاً بيأس : تمنيت لو أنكَ تفعل..!
_ يالك من صبيّ مجنون أتعلم هذا..؟!
_ هذا بفضلك يا فتى الذئاب..!
_ أنتــما...!!
صرخ بنا صوتٍ بعيد.. فلتفتنا معاً , كان "جاك" غاضباً.. فهو يظن بأننّا نتسكّع ..
جعلنا ننظفُ الاصطبل ونمشّطُ الأحصِنة كلها , سنحت لي فرصة لأن ألهو قليلاً مع "نيوت" و أطعمه التفاح , أرانيّ ماكس مُهره الداكِن , كان أصغرُ المجموعة وهو نشيطٌ جداً , يُشبه صاحِبه.. اسماه "دراكو" لا أدري من أين جلب هذا الاسم !!

ثم قُمنا بصبغِ المداخل بالطلاء الأبيض الذي جلبه والد ماكس "جورج" معه.. شاركتنا "كيت" لننتهي بأن تصطبغ نصفُ ثيابِنا به.. بالطبع هيّ افلتت بفعلتها و نحن تلقينا الضربات على الرؤوس..!
قمنا بتنظيف الساحة و قطع النباتات المُزعجة و الأحجار التي قد تؤذي الخيول , ثم حملنا أكياس الأطعمة , لنسقُط منهكين بالنهاية..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
13-06-2014, 08:04
الجيد فقط أن كايل بقي معنا , وهو يُساعد بتجديد السور مع "جاك" و "لوك" و"جورج" , غرُبت الشمس وزادتْ برودة الجو , رأيتُ جاك يجلب الحطب المُقطع من خلف شاحِنتنا و يضعها بكومة في مكان قرب المدخل.
ابتسمت بهدوء , سنسهرُ هنا إذن.. مع هذه الرِفقة المُبهِجة..
جلسنا كُلنا حول النار , وأبريقُ الشاي الكبير ينفثُ بخاره الأبيض كثيفاً في الهواء البارد , جلب "جورج" قطعاً من اللحم , و بدأ هو مع لوكاس الشواء , يشاركهم ماكس فقط كي ينال حِصة أكبر كما يعتقد..!
التصقتْ كيت بـوالدي وهو يلُفها بغطاءٍ كبير من صندوق السيارة ويحتضنها بذراعه, بينما بقيت أنا بين كايل و ماكس كثير الحركة.. أرى فقط أسنانه اللامعة من خلف ابتسامته الكبيرة على ضوء النار.. اختفتْ الغيوم مع غياب الشمس.., و ظهرت النجوم كثيرة و لامعة بسرعة من فوقِنا , لم يظهر القمرُ بعد , ربما لأننا بمنتصفِ الشهر..
كنّا جميعاً صامتين تقريباً نحتسيّ الشاي لنبعد البرودة التي تحيط بظُهورِنا , همس "كـايل" بهدوء وهو يرفعُ رأسه عالياً : إن شتاءنا هذه السنة طويل و قاسٍ , إنه صعبُ حتى على الخيول والحيوانات..
حولتْ بصريّ تلقائياً نحو الاسطبل , لقد اصلحنا السقفَ جيداً لن تتسربْ المياه على الأحصِنة وتُمرضها , تداخل ماكس ببلاهة قائلاً : أرى نجمُ الشمال !.
نظرتُ نحوَ السماء : النجوم بكل اتجاه يا ذكيّ !.
قالت كيتْ بنبرة حالمة أراها بلهاء أيضاً : ليتني أسافر إلى إحداها..!
_ أنها شُموس يا ذكية !.
رددتْ ببرود أيضاً , فكشرتْ بوجهي قائلة : أصمتْ فقط..!
ألقى عليّ كايل بنظرة هادئة وهمس : استرخي قليلاً و تمددّ.. لقد عملتْ بجد..
ابتسمتْ له , و تمددتُ كما قال خلف ظهرهِ , الغابة الباردة المظلمة من جانِب , و الرفقة الدافئِة من جانبٍ آخر.. تنفستُ بهدوء و ظللتُ أحدق بالسماء اللامتناهية فوقي واستمعُ لأحاديثهم..
_: تذكرتُ حادثة قديمة عندما كنتْ صبياً بمثل عمر هؤلاء الشبان...
كان جورج يتذّكر , وأخذ يسرد حدثاً مضحكاً عن رحلة تخييّم فاشلة و هجوم للدب.. الغريب أن الجميع يثرثر ويُعلق ما عدا "جاك" قال كلمة أو اثنتين و بقي صامتاً ينظر إلى الفراغ و يَمسح على كيت..
تناولنا الطعام بشهية كبيرة ثم نهضنا لأجل العودة إلى المنزل , فأخذ كلُ منا جمعَ بعض الأشياء.. حملتُ الفراش الذي كنا نجلسُ عليه وسلة وضعنا بِها قطع لحمٍ زائدة .. ذهبت إلى شاحِنتنا قربّ بوابة السياج المضاءة بمصباح زيتيّ تدورُ حولهُ الفراشات..
كان الجميع بعيداً عني , فتحتُ الباب الخلفي و وضعتُ الفراش , ثم اعتدلتْ لأقفلهُ , رفعت بصريّ دون شعور إلى اتجاه الغابة الغارقة بالظلام الشديد , لكن ذلك الشيء جعلني أفتح فمي.. وسط السواد كله.. ظهر هو بهدوء بلونه كلون الثلج واضحٌ جداً , وبعيدٌ بين الشجيرات , ينظر إلي بعيونه الذهبية..
همست بسرور : آه , أنت هنا..!
التفتُ خلفي بسُرعة لأرى أنهم لا يزالون منشغلين ولا أحد منتبهُ إلى هذا الجانِب.. عدت للنظر إليه و تمتمتْ : هل جلبتك رائحة الطعام ؟ أأنت جائع..؟!
لا أدري لكني أشعر بالبلاهة حقاً , و الأثارة الشديدة بنفس الوقت , لا أدري ما أفعل..! خطر لي اللحم في السلة , فأخذتُ قطعة صغيرة , واقتربتُ خطوتين إليه وأنا أرفعها نحوه.. كل تحذيرات "كايل" و "جاك" ضربت بها عرض الحائِط.. الذئب لا يبدو جائعاً لأنه هادئ جداً و يحدق بي بصمتْ.. وربما فضول..
ابتسمت وأنا أراه يتحرك خطوة صغيرة نحوي : ربما.. جئت تطمئن علي.. أنا بخير يا صاحبي.. أتود بعض اللحم ؟.
ألقيت بالقطعة عالياً إليه.. وقعت بعيداً عنه بمتر ربما.. لم أراها جيداً.. لكنه بقي ينظر إلي دون أن يتقدم إليها.. فكرت وأنا جالسٌ على قدميّ , لديه عيونٌ ذكية..
شعرتُ بالسعادة عندما تحرك قليلاً و انحنى برأسه الكبير يشتم قطعة اللحم بلا شك ثم قضمها بسرعة.. اقتربت منه ببطء و هدوء حتى اصبحت المسافة بيننا أقل من ثلاثة أمتار.. تبادلنا التحديق..
همست بهدوء وأنا أنحني : هاي , لا اعتقد.. أنه بأمكانيّ لمسّك مجدداً صحيح؟.
فجأة ارتفعتْ أذنيه وتحرك متراجعاً بسرعة وأنا أقف بتوتر سامعاً صوت نباح بلاكي.. ذلك الكلب الأحمق النذل.. نظرت خلفي إلا بـ "جاك" قرب شاحنتنا و الكلب قادماً إلي يركض و ينبح , أخذت حجر و ألقيته عليه بغضب هتفتُ : أصمت أنت.. وكأنك ستموت..!!
جزعت عندما نبح علي مظهراً أنيابه و أخذ يطاردني.. حسناً لقد غضب بالفعل..!
_ كــولن , توقف عن اللعب مع بلاكي و تعال إلى هنا !!
اعتقد بأن "جاك" لم يرى ما حدث , هذا مريح..! , عدنا بسرعة إلى المنزل , "لوكاس" يقود السيارة وأنا بجانبه بينما "جاك" وكيت النعسة بالخلف..

مر أسبوعٌ كاملْ و العَمل في المزَرعة يتَحسن , أصبحتْ نَظيفة و مَطلية , والأحصِنة نشَيطة وتشعرُ بالسّعادة لظُهور الشّمس بينما نأخذها للتمشية , كان "ماكس" و "جورج" معنا.. سُمح لنا جميعاً بركوب الأحصِنة.. وامتطيتُ "نيوت" بكلِ سُرور نسيرُ بِهدوء خَلف "جورج" و أبيّ في السَهل..
جلب كل من الكبار سلاحه , لكن ليس أنا و ماكس , لقد ابتدئ موسم الصيد.. وبدأت طيور البط البرية بالمرور من هنا و الأرانِب وكذلك بضعُ ضباء ..

صَبيحة اليومِ التالي , بعدَ ارتِفاع الشِمس , كنتُ بالمَزرعة جَالساً فوقَ السُور أتقاسمُ مع "نيو" –رغماً عني- تُفاحة حَمراء بينما "جاك" و "لوك" في الوَرشة و كيت بمِكان ما تُدلل فَرسها و تضعُ حولهَا القلائِد مُؤكد عنِدما رأيتُ كِيسها ذا الازِرة المُلونة , تُذكرنيّ بِالهنود الحُمر.. لمْ يَكن هنالك من أحد بقربي.. ورغمَ أننيّ كُلفت بقطع الأخشاب و اخراج القشِ إلى الشمس..
إلا أننيّ فقط قمتْ بالمهمة الثانِية وقررتُ أن أُخرج "نيو" من الاسطبل..
لمحتُ خَيالة قَادِمون , رُبما أربعة رجال مع كِلابِهم, اقتَربُوا من المَزرعة ومَني , قال أولهُم ببِسمة غرَيبة :
_ هاي يا فتى , أين هو والدك ؟!
_ ماذا تريد ؟!
قلتُ ببرود وأنا أقضمُ التُفاحة وأُبعدُ رأس "نيو" عن وجهيّ كي لا يخطفُ كامل التُفاحة مني للمرة الثالثة !..
تَمعنت بِالرجل , أنهمُ جمَيعا ليسوا مِن هُنا , أهل المَديِنة المُتعجرِفُون.. بشَرتهم بيضِاء غيرُ حَيوية وعُيونهم الغَائِرة توُحي بالخُبث واجسادهم المُرتخية..
تمتم بكلمة ما لم افهمها لرفاقهِ ,ثم عاد للنظر نحوي سألنيّ : أين هو أفضل موقعٍ للصيد أيهَ الرّيفي ؟.
قال آخر ضاحكاً : هوَ مُجرد صغَير لا يفهم شيئاً..
كشرتُ بِوجُوههِم وخطرَ ليِ أن أوُجهِهم هؤلاء السُذّج إلى حيثُ كهُوف الدِببة و النُمور والجُروف الخَطيرة..!, لكنْ اقتربتْ خُطوات سريعةَ مِن وَرائي و صوتْ وَالدي يقول :
_ ماذا يحدث , كول ؟!
_ آه رُبما هو صَاحِب المزرعة..!
فكرتْ ربما لأول مرة يخرجون للصيد.. راودتني أفكار خبيثة كثيرة.. حدقوا بـ أبي و لوكاس الذين اقتربا.. وقبل أن ينطقوا مجدداً قال جاك ببروُد :
_ ذاهبون للصيد أهل المدينة ؟!
قال أولهم : نريد أن نعرفَ أفضلَ مكان , حيثُ الضباء و الأرانِب..
خشيت بشدة أن يخبرهم أبي بالمكان القريب , ربما الذئب الرمادي هناك.. قد يقتلونه هؤلاء الحمقى..!! حدقتُ به بتوتر خفي..
أجابهم أبي وهو يصعد ليقف بجانِي على السور و يشير بذراعِه بعيداً :
_ لقد ظهر قطيع غزلان جبلية هناك حيث الوادي..
صمتْ افكر وأنا أنظر لحيث يشير أيضاً , حقاً..؟!.

غادروا حتى دون أن يشكروا أبي حتى , وقحون , همس لوكاس وهم يغيبون عن أنظارنا :
_ أبي.. هناك حيث يشك الشريف بوجود سنوريات برية فتكتْ بأغنام راعٍ مسكين..!
حدق به "جاك" مبتسما وقائلاً ببراءة : حقاً..! , لم أكن أعلم.. آوه لقد فات الآوان على تحذيرهم..
ضحكتُ سراً , و همس لوكاس بتوتر : ماذا لو هاجمتهم فعلاً و ...
نزل "جاك" السور قائلاً وهو يتمطى : أنهم حتى لن يمكثوا ليلهم هناك , مجرد جبناء.. كول لنذهب برحلة , وأنت يا لوك أكمل المنضدة لم يتبقى الكثير.. وانتِبه لـ كيت.
هز لوك رأسه.. و فجأة ظهر كيت من الاسطبل وهي ممسكه برسن "سنلايت" تقودها من خلفها قائلة بمرح :
_ هااي انظروا لهذه المفاجئة..! أليست سَنَي هي الأروع على الأطلاق..!"
قلت لكم بأنها تزين الفرس المسكينة , لقد وضعت حول شعر عنقها و بطنها وحتى شعر ذيلها الكثير من القلائد و الزينة والخرزات الكبيرة..! , مسكينة سنلايت لقدْ علِقت مع كيت !.
وبينما كنتُ ابتسمُ ساخِراً , تلقيتُ لكزهٌ قوية مع جنبيّ , وصوتُ "جاك" يَهدرُ بيّ بغضب :
_ إنكَ لم تكمل عملكَ بعد !, ألم تقطعَ الأخشاب ؟! ومنْ سمحً لك بأخذ اِستراحة !.
خطفَ منيّ تفاحتيّ التي لم أهنأ بها ورماني بنظرات تهديدية مكملاً : إن لم تُنجزَ عملكَ سريعاً ستنامُ خارجاً لتعرفَ بأن البردَ حق..!
قضمَ تفاحتيّ و التفتَ يسير إلى الورشة , يالا هذا الرجلِ الشرير..!, إني حتى لم أتناول إفطاريّ جيداً اليوم !!. وقد نسيَ أمر الرحلة التي ذكرها..

في اليوم التاليّ أنا وكيت قمنا بتنظيفِ الأحصنة وتمشيطها وإطعامِها , وكذلِك تنظيف الاسطبل , لم أسلمْ من حديثها المتواصِل و اقترحتْ عليّ برعب أن تُزينَ "نيوت"
فرفضت بسرعة واقترحتُ أن تُزيّن "رينا" سيتفاجئ "لوك" بهذا..



http://im77.gulfup.com/neIZkv.jpg (http://www.gulfup.com/?8SgaAc)

♪Ċląssįc Ṩọuήd
13-06-2014, 08:16
أعلمناَ "جاك" بأنهُ ذاهِب إلى "جورج" فنحن لا نراه دوماً ولا "ماكس" لأنّهم منشغِلون قليلاً بمحلِهم الخاص , استغللتُ هذهِ الفُرصة , فتسللتُ لأعلى الاسطبل ممسكاً بمنظاره لأراقبَ حركة الصيادين الذين بدأوا يتوافدون مع بدءِ الموسم.. وقلقي بدأ يزداد.. لم أرى الذئَبَ الرماديّ لفترة طويلة..
فجأة رأيت سيارة سوداء قادِمة إلى طريق المزرعة.. في البداية قفزَ قلبي رعباً ظننتُ بأنه "جاك" قد عادَ باكِراً.. وسيرانيّ هُنا بالأعلى ليجنّ جنونُه.. ومع مِنظارِه أيضاً..!
لكن حمداً لله تعرفتُ إلى السيارة.. أنه "كـايل سورس".. لا شكَ بأنهُ قادمٌ لمساعدِة لوك.
نزلتُ خِلسة قبلَ أن يراني أحد.. وتوجهتُ إليهم في الورشة.. مضتْ ساعة من العمل قبل أن يعودَ "جاك" ليقوم مباشرةً بحشوِ البندقية..
تمتم بهدوء : تعال يا كول.. لنذهب.. امتطيّ حصانك..
قلتُ بدهشة شديدة وأنا أحدق به : نخرج ..للصيد ؟!.
_ أجل..
أجاب باختصار , واقتربتْ كيت قائلة بمرح : أبي أريد الخروج معكما..!
حدّثها بلطف : المرة القادِمة لنا وحدنا.. اعتني بالمزرعة لحين قدومِنا, لن نستغرق وقتاً طويلاً..
رضيتْ بعدما قبلها على رأسها , سألتُ بهدوء : هل سنبتعدْ..؟
_ هز كتفهُ قائلاً بمراوغة : من يدري..!؟

دون أن أعيّ جيداً , أخرج فجأة من خلفه قبعة جلدية و وضعها على رأسيّ !. ظلت مصدوماً ثانية , ثم أمسكتُ بها لأراها.. أنها... القبعة التي اهدانيها..!
حدقتُ به ولم أكد أنطق , حتى قال هو بهمسّ و يديه على حِزامِه : وجدتُها فقط بالأمس و نظفتها , أعتني بها جيداً كول , أو قم بإحراقِها..!
عينيه الزرقاوين الداكنتين حاقدتين علي رغم برودتِهما , همست : أنا آسـف..!
هز رأسه وتمتمّ بنبرة دافئة كالتي يخصصها لـ كيت : تعلم بأنيّ لا أعترفُ بأي خيار وسط , أنت تعرف الكثير, لكن قم بمجاراتيّ إلى أن أموت , هل تريدُ أن نعيش كأعداء ؟!.
_ مالذي تتفوهُ به أنا آ....؟. "كنت مصدوماً قليلاً مما يجري فجأة معنا..
_ اسمعني كول , أنك تنسى بأنيّ والدُك أحياناً , ونُطقكَ لأسمي يُغيظنيّ.. أنه مشابه لنطق والديّ.. وهل كان يجب أن تتعرض للموت حتى أسمع صراخك بذلك الشكل ؟!..
ظللتُ محدقاً بقوة بعينيه اللامعتينّ .. لقد..
_ أنكَ لا تقُودنيّ للجنون كول - لم يأتي هذا الشخصُ بعد - بل تفطرُ قلبي فقط..!
أننا نعلم بأن جدي "ماركوز" كان به بعض الجنون , لقد تعذّب جاك معه , لقد توفيت جدتي بوقتٍ باكرٍ أيضاً , و .. والديّ ها هو..!.. أعني .. لستُ ألوم سوى نفسيّ على هذه الأخطاء..!.
مسح على عُنق جينجر و تمتم : امتطيّ نيوت.. لنذهب لجلب شيءٍ للعشاء.

ظللتُ هادئاً مُطيعاً عندما طلبَ مني اللحاق بدربِه , سرنا بعض الوقت في السهل , وبقيّ هو صامتاً يتأمل أمامه.. كنتُ أود الحديث معه.. قول أي شيء.. لكني.. لم أقدر..
لقد جرحتُه كثيراً.. و تذكرتُ كلام "كايل".. كم مرة نصحنيّ بمراعاة مشاعره..!, ربما لأن "كايل" يتيم الأب منذ خروجه للحياة , أنه يعلم ما فقدهُ هو.. و ما أملكهُ أنا الآن..
تألمتُ بصدريّ.. من المرعبِ جداً التفكير بفقدان "جاك" أبي..!!
لم أدرك بأني تأوهت بوصتٍ عالٍ سوى عندما التفت إلي وهو من فوق جينجر والقبعة تغطي عينيه :
_ أأنت بخير ؟. ربما تشعرُ بالعطش.. ألم تجلبُ ماءً..؟
قلت بحزن : لا.. لقد نسيت..!
ليس الماء ما يُقلقني..! , مد لي بجرتِه الصغيرة وهو يُجاورُني بالفرس.. شربتُ قليلاً ثم قلتُ دون أن أشعر
_ أبي..؟
_ ماذا..؟
لم أدريّ ما أقول بعد , أو بما أشعر الآن بالضبط.., لمحتُ حركةً بين الحشائش بعيداً..
فهتفتُ دونَ أن أعيّ : ما ذاك ؟!. ربما ضبيّ..!!
وليتني لمْ أنطقْ.. نظر والدي إلى حيثُ أشرتْ.. سقطَ فكيّ صدمةً.. ظهر الذئبُ الرماديّ مجدداً , من بعيد يتمشى ثم توقفَ ليحدقَ بنا قليلاً..
همس جاك ببطءُ : آوه.. ما كنتْ لتُشيرَ إلى رفيقكَ وأنا ممسكٌ بالبُندقية , صحيح ؟.
وألقى إلي بنظرة مسترخيّة جداً هادئِة من تحتْ قُبعتهِ.. ظللتُ مصعوقاً مرعوباً أيضاً , هل سيؤثرُ ظهُوره بشدة علينا..؟ مالذي سـ..
_ ليس أن.. لقدَ...
هزّ برأسِه قليلاً و تمتمْ وهو يقود "جينجر" التي توترت قليلاً إلى الجانب الآخر من الطريق :
_ يبدو لي كـ جارٍ غامض. يسيرُ حيثُ يشاء. لكن إن اقترب من المزرعة..
تمتمتْ بإرهاق وأنا أُراقب الرماديّ يمشيّ قليلاً بالاتجاه البعيد.. ثم يقفُ ليراقبنا أيضاً :
_ أني أرى نواياهُ واضحِة جداً , لقد.. جرنّي من النهر..
لا أدري.. كيف نطقتُ بهذه الكلمات. لكنيّ أردتُ أن تتضحَ الصورة بسرعة لـ... أبي.. وهو وصفَ الذئبُ بأنه رفيقي.. هو يُدرك هذه الأمور.. لكنه.. يحب جعليّ قلقاً متوتراً.
أصدر همهمة غريبة من حُنجرتِه فقط.. وبقيّ صامتاً لم يجادلني بأي شيء.. سرنا طويلاً , واصطدنا خمسة طيورٍ برية..
ثم بدأت الشمس تميل إلى الأحمِرار , ركبنا الأحصِنة عائدين بينما الجو يعتم ببطء والسهول تتحول إلى الأحمر الباهِت..

حككتُ عينيّ قليلاً و أبعدت شعريّ عن وجهي , بدأت رياحٌ باردة تدور حولنا وتتسللُ بين ملابسيّ.. لكني لا أشعر بالبردِ الآن.
_ أبدأ حديث العودةِ الآن.. أنا من تحدثْ حين القدوم.. أنهُ دورك, قل ما تشاء..
نظرتُ إليه بعبوس , أنا لا أبدأُ الأحاديث أبداً.. وجدتُه قد وضعَ قبعته على رأس جينجر المسكينة.. ألقى إلي بنظرة هادئة منتظرة..
قلتُ بلا مبالاة : أنت لم تتحدث سابقاً لقد وبختّني فقط قائلاً بأني أبدو كجديّ !.
_ حقاً..؟! , أنك أسوأ منه بصراحة..!!
نظرت إليه بصدمة , تابع ببساطة : هو لم يجعلني أقلق حد الموت..! لا تحدق هكذا.. , إذن قل شيئاً آخر..!
رفعتُ أحد حاجبيّ متعجباً مستنكراً.. هذا جانبُ جديدٌ لم أره من قبل..!!
_ " هل.. تحاول المزاح ؟!"
سألت بترقبُ وأنا أركزّ على ملامحه الغريبة , نظر جانباً ثم عاد ليقول بجدية :
_ " لا اعتقدُ هذا , اخبرني عن ذو العيون الذهبية ذاك..!"
توقفتُ فجأة مع نيوت.. هل أنا نائم ؟!. و أسمعُ أًصواتً غريبة..؟! , صوتٌ يشبه صوت "جاك" يسألني عن..
_ " اكره نظرته التي تُظهره وكأنه يتحدانيّ.. لكن لن يقدر بالتأكيد. طلقة واحدة منيّ تنهي حياتِه.. وهو يألفك كما يبدو بشكلٍ ما.."
_ "عـ.. عماذا تتحدث ؟؟!"
سألت بصوتٍ بعيد وعيون زائغة على وجهه بالعتمة , لم تبن ملامحه جيداً , لكن عيني والدي الزرقاوان لامعتين بوضوح إلي.. تمتم بعبوس أحسه :
_ "حيوانُك الهجين ذاك !!. ألا تعلم لما هو أليف إليك أحياناً..؟!, رغم شراسته الشديدة.. وهو يراقبنا طوال الوقت ويتبعنا.. بعينيه الغريبتين تلك.. أتعلم إن قبضنا عليه و قمنا ببيعه كم سيجلب من الأموال.. الشيءٌ الكثير.. قد تتم دراستـك في...."
_ أبــــــي !!!

صرخت بصوتٍ قويّ لم أدركه تردد صداه بكل مكان في السهول..
هززتُ رأسي قليلاً استوعبُ ما نطقَ به , ثم نظرتُ خلفي و وجدتهُ بعيداً خلف شجيرة ما جالساً بهدوء ناظراً نحونا بعيونه الذهبية.. هل أطلق عليه جاك قبل قليل بـ "ذي العيون الذهبية" و" حيوانٌ هجين"..!!
شعرتُ بأن معدتّي تؤلمني مما جرى من مفاجئات..!! جاك تقبل وجودهُ نوعاً ما فجأة..!! و تحدث بـ..
_ أكره طريقة حديثك.. غم أهمية ما تثرثر به أحياناً..!!
قلت بغيض.. فقال هو باسترخاء : طيب.. ماذا أفعل بشأن هذا.. إنها مشكلتُك.., ما رأيك بما قلت..؟. أنصـيـ.."
_ لا..!! طبعاً لا.. لكن..."
ابتعلتُ ريقي بصعوبة و تمتمتْ بعيون شاخِصة بقوة عليه :
_ أعد ما قلته بشأن.. الذئب الرمادي..؟!
ظل جامداً يحدق بي.. ثم هز كتفيه ببطء عرفتُ بأني استخدمتُ نبرةٌ آمرة نوعاً ما..
تمتمتْ : لا تراوغ...!! – ثم برجاء – أرجوك أعد ما قلته , لم أسمعك جيداً.. "
نظر بعيداً إلى الأفق الملون قائلاً : كنا نشك بالأمر أنا.. وكايل.. لكننا رأيناه عن قرب قدّرنا عُمره بنحو ثمانِية أو تسعةَ أشهر, لم يخشى أبداً السير أمامنا على بعد بضعة أمتار , حدق بعصبية فقط بـ بنادِقنا ولكن لأننا لم نرغب برفعها في وجهه فهو يعرف هذا و مر بسلام.. يوترُنا ذكاءُه قليلاً.. لكنه يعرف البشر.. و الكلاب لا تنبح عليه دوماً.. أنه هجين هذا واضح.."
هو و "كايل" ؟! , يبدو لي أحياناً بأنه لا يُطيق كايل .. لا أدري أن كان هذا أماميّ.. لكنهما يتسكعانِ معاً في أوقاتٍ متفاوِتة.. , لقد رأيا الرماديّ معاً..!
سألت بصوت غريب : متى رأيتُموه ؟؟ وما معنى هذا ؟!
_ فجر الأمس.. ومعناه لا يزال كائناً خطيراً ولو كان أحد أسلافِه كلب ما كما نعتقد !.. رغم أنه يافع لكنه اختار السير وحيداً , وهذا يجعله شرساً جداً وخطيراً.. الغريب أنه ماكثٌ هنا بهذه المنطقة وقتاً طويلاً.. لا يوجد غذاء كافٍ أيضاً.."
كنت أتخيل ما يقول.. الذئب الرمادي غامض حقاً.., لم هو باقٍ هنا بالفعل ؟.. و هل حقاً هو هجين ؟؟ أيألف البشر حقاً..؟؟ , نظرتُ ورائي ولم أجده.. تنهدتُ ببطء.. قد.. يكون مسكيناً تائهاً.. ولم يستطع الخروج من هُنا.. قد يتعرض للأخطار والصيادين , هو لا يزال صغيراً.. وقد يحتاجُ للحماية أيضاً..!
_ إذن ما رأيك.. ألا تريدُ أن نقوم باصطياده.. لن نقتله لـنبـ...!
قاطعتهُ بحده..: أتمزح !!, أنا لن أجعل أي شخص يؤذيه.. مادام هو هنا على الأقل..
ضحك بشكل فاجئني و تردد صدى الضحك في الخلاء الداكن , مثلما صرختي الغريبة..
_ أرأيت.. إني استطيع المزاح أيضاً.. أنظر إلى وجهِك..!!
_ هذا لم يكن مضحكاً جاك !!!
هتفت بعصبية.. , قال ضاحكِاً : هيا.. لنسرع قبل يتعفن صيدنا ونحن وقوفٌ هنا. يا محبَ الذئاب !".
غمغمتُ بعبوس : توقف عن ألقاء الألقاب.."
تحركنا سريعاً , وبعد دقيقة تمتم جاك بهدوء : أأنت مندهش..؟!, أنا أيضاً لم أصدق حتى رأيته قريباً أمام عيني.. هو كائنٌ مدهش أعترف بهذا.. لكنه غريب وعيونه الذكية تلك.. لحسن حضك أنه يافع.. لم يتطبعُ تماماً على الشراسة وقسوة الحياة , رغم هذا لا تحاول مراقبتِه.. أو الاقتراب منه.. كلٌ منا لديه منطقتُه الآن.. إلى أن يغادر كلياً.. "

أومأتُ بصمتْ.. والدي محق.., أنا معه بكل ما قاله.. لقد قام الآن بالاعتراف بأشياء كثيرة.. حسناً.. على الأقل لن يحاول قتل الذئب.. أو...
مهلاً كما أطلق عليه "جاك"... ذو العيون الذهبية..
لقد فعل هذا حقاً.. ربما أخذ جزءاً ليس بيسير من تفكيره..!!
ابتسمت لنفسي.. أنه غريب و غامض أحياناً , وعيونه كما ذكرها جاك.. ألا يدرك بأنهما بشكل ما يتشابهان.. قد يبدو للعيان شرساً مقلقاً.. لكنه في الحقيقة شيءٌ آخر.. أكثر.. تعاطفاً..
_ مالذي تبتسم له ؟!"
نظرتُ نحوهُ مبتسماً وقائلاً : لا لشيء.. "
تمتم ببرود : حسناً كما تشاء.. احتفظ بأفكارك لنفسك.."
_ ألم أظهر في النهاية بأني محق.., أعني لم يكن خطراً جداً علي بل العكس..!."
زفر ببخار أبيض كثيف أمام وجهه و تمتمَ ببرود : لكني لا أحب المجازفات.., وبك أنت..!, اعتقد بأني دللتُك كثيراً..!"
فغرتُ فميّ , دللنيّ كثيراً..؟! متى حدثَ هذا..! أنه محبٌ للتعذيب.. أنا و لوك نعانيّ معه.. ما عدا كيت.!

أظهرتُ صوتَ تهكمٍ من حنجرتي.. فلتفتْ نحوي قائلاً بصوتٍ هادئ وعميق:
_" أنتم أهم ما لدي بهذه الحياة , و أنت تعلمٌ هذا.. لكنك تنساه أحياناً. وأنا أريدكَ ألا تفعل.. لا أحب أن نتشاجر كثيراً وأنت بمثل هذه السن.. أريدك أن تثق بي و تخبرني بما تشعر.. لا أن تذهب لتثرثرَ على كايل ذاك !.. قد تظنني لا أنصت لك لكني أفعل..! لم لا تغتم كتلك الفرصة لتتحدث معي.. بل أعطيتني ظهرك..!! أنا.. ألومك على هذا.."
لم أدرِ ما أقول لثانية.. لقد راني أتحدث مع كايل بخصوص الذئب , لكنه حقاً لم يكن ينصتُ تلك المرة كان غاضباً.. حسناً وهو كما يبدو لم ينسى عندما استيقظتُ فجراً لأجده بالمطبخ يعبث بشيءٍ ما..!
فقط. همستُ :" أنا آسـف.. "
_ " وأنا كذلك.. إذن أتعدنُي..! "
سألت ببطء : أعدكَ بماذا ؟! "
_ : أن تخبرني بما تريد حقاً أخباريّ به.. "
هززتُ رأسي مفكراً.. وسمعتُ صوتهُ مكملاً ببرود :" لا اعتقدُ بأن هنالك الكثير تودُ أخباري به على أية حال..! لا يسحقُ هذا الوعـد.."
قلت بسرعة :" بلى.. أعدك.. وأنت عدنّي بأنك ستثقُ بي وتنصتْ.."
نظر نحوي ثم همهم متمايلاً بجسده فوق الحصان دون أن ينطق.. قلت بعبوس :" أنك تريدني مثل الأحمق , لن أعدك بأي شيءٍ إذن..! "
ضحك فجأة , وأنا أحدق به بعبوس لكني لم أكن غاضباً جداً.. وما باله يضحك كثيراً هذا اليوم..
قال وهو يضرب كتفي بقبعتهِ :" أعدُك أيها المشاكس , أعدك.. أنا أثق بك حقاً.. "
ابتسمتْ بخفه , وأنا أرى أضواء المزرعة أمامنا و صوت "بلاكي" ينبح على الغربان التي حلقت بعيداً..
ربما هو يثق بي بطريقته الغريبة.. لكني سأحاول اغتنام الفرص معه.. لم يجدر بي أن أجرحه كتلك المرة و أسير مبتعداً.. بما أنه تقبل الأمر الصعب..
نحن سنكون بخير معاً.. وأنا لن أذهب إلى الخارج للدراسة سأحاول مستقبلاً أن أخرج هذه الفكرة من رأس "والدي".. سأبقى هنا حيث أحب..



http://im77.gulfup.com/GyEIhn.jpg (http://www.gulfup.com/?pjGOvl)


× تمتْ بحمد الله ×

❀Ashes
13-06-2014, 10:00
واخيراً ::سعادة::
حجز الاول :تدخين:

Luluq8
13-06-2014, 16:57
السلام عليكم
كيف حالك كلاسيك .....
لا أصدق أن الرواية إكتملت أخييييرا فقد مرت خمس شهور ، لقد ظننت أنها لن تكتمل
ولكن لله الحمد فقد إكتملت أخييييرا:e411:
واااااااااو ما هذا يا فتاة !!!! أهنئك على هذه النهاية السعيدة ..
من أجمل مقاطع هذا البارت هو مقطع كول مع الذئب:em_1f606: فقد أعجبني كثيرا ، وأيضا فكرة أن الذئب هجين بين كلب وذئب هذا يعطي أمل أن يكون الذئب حيوان كول الألييف ، وأعجبني مقطع الصلح بين كول ووالده أيضا ولكن أحزنني حين قالت سايرني إلى أن أموت:e411: فكول حقا يحب والده ، ولا أعلم لما أحببت كايل في هذا البارت :em_1f610: أحببته متأخرة
ولكني أعجبني الرواااية كثييييرا لحد أنني طوال فترة غيابك كنت أفكر بالنهاية المناسبة لها
ولكن الحق أنا حزينة لأني لن أقرأ عن كولن مجددا ،ولكن إن فكرتي أن تكتبي عنه ثانية فسأكون من المتابعين بإذن الله
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ديدا.
16-06-2014, 21:55
لي عودة قريباً بإذن الله

❀Ashes
17-06-2014, 10:22
نهاية جميلة :أوو:
بأنتظار جديدكِ ::جيد::

JOsoldier
24-06-2014, 02:32
راااائعه التكمله جميله .. اجواء القصه الريفيه ممتعه جدا
وتاخدك لجو تاني .. شعور سعيييد وانا اقرأ دي القصه الهادئه

اعجبني اخيرا تصالح كول و جاك فالنهايه ,, والوصول لحل وسط

ديدا.
01-07-2014, 21:04
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيفك كلاسيك؟ أرجو بخير حال :أوو:

سعدت جداً وأنا أقرأ الفصل الأخير، كان ممتعاً جداً، أحببت بدايته كول والذئب، وأغرمت بالنهاية مع جاك وكول،
أحزنني جاك حين سأله: (سايرني حتى مماتي) ذلك طلب لا يجدر بوالد طلبه أبداً. عرفت من البداية أن كولن يحبه، أصلاً تركيزه الشديد
عليه وتصرفاته كان دلالة على تعلقه لا حبه فقط، أظنه كان يفتقد جاك الذي عرفه قبل وفاة أمه. > ثرثرة :لقافة: :d

أتعلمين منذ قرأت العنوان وأول فصول الرواية تساءلت لم ألحقتِ (والدي) بالعنوان، وقد أجبت إجابة شافية في الفصل،
فتشابههما صحيح حتى في لون العين اللافت كما تناولته في وصفك لجاك والذئب. المضحك أنني ظننت أن عقدتك
هي الذئب وكولن، لأكتشف بأنها جاك وكولن والبطل ذئب.

على العموم، روايتك إحدى الروايات التي أسرتني كلياً وجعلتني أعيش المواقف والأحداث المتسلسة، والمنظومة بجمال آسر،
كما أن وصفك للبيئة الجبلية، وأعمال الريف، والمزارع أعطاها لمسة واقعية. بصدق بصدق أحببتها، وإني أأسف على لحاقي الباكر بها،
فرواية كهذه أحب أن أقرأها بتتالي، ثم أحزن لأني أنهيتها باكراً، لكني استمتعت بها.

أريد تنبيهك عزيزتي على الأخطاء الإملائية الكثيرة التي تخللت النص، فقد كانت مزعجة، أما طريقة التخلص منها
فالقراءة والقراءة والقراءة، أكثري منها ونوعي عزيزتي.
كما أني تمنيت قراءة المزيد، شعرت لو أنك أعطيت الصلح وصحوة كولن مساحة أكبر لأصبح أبهى.
وهذه ملاحظاتي

أختم بسؤال: هل لك روايات أخرى؟ أريد أن أعيد الكرة مع قلمك :أوو:
أرجو لك التوفيق
في أمان الله

H A I R O
07-07-2014, 20:48
السلام عليكم ورحمه الله
كلاسيك ماذا فعلتي بي :أوو:
كما هو متوقع منك , كانت النهايه جميله جدا
لم اتوقع ان يكون ذئبا هجينا ابدا :أوو:
كما اني احببت جاك كثيرا في هذا البارت فقد اظهرتي لنا جانب لم نعرفه منه قبل ذلك :أوو:
كم انا حزينه لنهايه روايه فريده كهذه :محبط:

انتظرك في اعمال جديده بأذن الله واملي ان لا يطول الانتظار
بحفظ الباري

S S
31-07-2014, 15:58
السلام عليكم ^^
رأيت قصتك قديماً وكانت ضمن مشاريعي ولكن عندما علمت أنها شبه قصيرة لم أتردد في قرأتها .. بسبب كسلي

الفكرة ، والحبكة ، والاسلوب .. كله ما شاء الله
أعجبني أكثر تفسيرك للعنوان في أخر فصل ، لأنني كنت اتساءل عن سره ..
لقد نجحتِ في تشويقنا حتى النهاية وأجبرتنا أن نتابع تحفتك ..

راق لي جو المرح الذي يشوب القصة ، والردود الساخرة هنا وهناك ..
لأصدقك القول .. عندما قرأت البداية ، ظننتُ أن جاك أخاه كذلك لكن عندما علمتُ أنه أباه صدمتِ .. لقد فأجأتنا بهذه الحقيقة الحقيقة ..
كولن المسكين صاحب الحظ السيء .. وكأن المشاكل تأبى أن تعتقه ..

لم أندم حقاً ، كانت بالفعل رائعة ..

♪Ċląssįc Ṩọuήd
06-08-2014, 20:29
....

سأعود لاحقاً للرد على تعليقاتكم الجميلة..


أرجو نقل الرواية لقسم قصص الأعضاء المكتملة , وشكراً :)

❀Ashes
06-08-2014, 22:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته





أرجو نقل الرواية لقسم قصص الأعضاء المكتملة , وشكراً :)


يمكنكٍ ان تخبريهم لـ ينقلوا قصتكٍ الى قسم قصص منتهيه
على هذه الرابط

http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=1090356

ديدا.
08-08-2014, 18:23
تم ^^

prison of zero
12-09-2014, 22:42
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .

كيف الحال كلاسيك ؟ , أرجو أن تكوني بخير وعافية ^^..
أعلم تماماً بتأخري الغريب في الرد , كتبتُ ردي بالفعل ولكن حذف وأنا ظننتُ العكس ==" , ولكن بالفعل أنا حزينة لإنتهاء الرواية..
كنتُ أود التهام المزيد ولكن يبدو أن هذا كافي , مع أنها تتكوّن من سبع أجزاء فقط , ولكنها بالفعل قد تركت آثراُ جميلاً في نفسي..

ومع أن قصتها بسيطة والأسلوبك كذلك , لكنها كانت بغاية الروعة , ولو تفاديتِ الأخطاء الإملائية لكانت أجمل وأجمل..^^
ولكن جلّ من لا يخطئ..
كولن لازال على تصرّفاته الغير عقلانية حتى آخر رمق من الرواية !! , وما أعجبني أكثر كون أن والده وقف في صفّه في النهاية..
وخاصةً حين قاد الصيّادين إلى مكان خطر كذلك !! , الأمر وبما فيه تخيّلته في هذه اللحظة كولن نفسه..
حتى الذئب قد أصبح صديق لـ جاك وكول , الأمر أسعدني كثيراً وخاصةً مشهد النهاية وكيف أن كولن متعلّق بوالده رغم كل ما يحدث بينهما من
مشاكل وشجارات يومية..=="..
الرواية أعجبتني من البداية وحتى النهاية , هادئة وجميلة وذات فكرة مبتكرة..

وفي النهاية , أملةً من كل قلبي أن أرى روايات آخرى من وحي قلمكِ عزيزتي , فهو مميز بالفعل , ولا بأس بقصص قصيرة لـ كولن !!..
بانتظار جديدكِ دائماً , سأكون متابعة لكِ ^^..

في حفـــــظ الله

ريحانةُ العربِ
14-09-2014, 16:23
و أخيرا اكتملت:e106:
باقراها مرة وحدة:لعق:

Gladiolusღlily
05-09-2015, 14:43
السلام عليك و رحمة الله
لا أدري مالذي علي قوله ...أنت مبدعة للغاية.ترابط الأحداث وسلاسة التعابير
هذه حقا من أجمل ما قرأت على الإطلاق و اخترت نهاية و لا أروع مع أني ظللت
أدعو ألا تكون النهاية ..لم أرد أن أنتهي منها و أغادر تلك الأجواء و مشاكل كولن التي لا تنتهي
و كأن المصائب تعشقه.
و أحببت تلك الأجواء المكهربة دائما بينه و بين والده
الخلاصة أنت حقا مبدعة و أتمنى أن أقرأ لك من جديد و كم أنا آسفة :em_1f629:لأنني لم أقرأها قبل هذا الوقت
أحبك في الله:e418:

أمواج المحيط
25-01-2018, 12:26
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكِ؟

أحببتُ قصتك كثيرًا.. فيها الكثير من المميزات ما شاء الله.
قبل أن ابدأها قرأتُ بعض مواضيعكِ ومنها القصة القصيرة التي ظهرت فيها شخصية البطل أول مرة، فانجذبتُ للعلاقة بين البطل وأبيه.
كانت مفاجأة سارة أن تكون هذه القصة عنه! :أوو:

أظن كلامي مكررًا: أحببتُ الأجواء الريفية، وأحسنتِ في اختيار التفاصيل حول المزرعة وطبيعة حياة الأبطال والجياد... كل تلك التفاصيل كانت جميلة حقًا!!
راقت لي كل الشخصيات على العموم، وكنتُ أفضل لو عرفتُ أكثر عن بعض الشخصيات التي لم تظهر إلا قليلًا رغم وضوح دورها. :d
وصفكِ لعلاقة لوك وجاك كانت موفقة، وكذلك الطابع الساخر لدى لوك في حديثه وأفكاره. ::سعادة::
أحببتُ أيضًا تميز القصة في واقعيتها حين حافظتِ على المسافة بين لوك والذئب الرمادي، فمعظم القصص كانت ستدور حول علاقة فريدة بين البطل والذئب.
هذا يذكرني بشيء.. أهنئك على شجاعتكِ في تغيير عنوان القصة، فالعنوان الحالي أجمل بكثير!


في الختام.. أشكر من أوقعتني داخل هذه القصة وهي لا تدري! :ضحكة:

أرجو أن تعودي يومًا ومعكِ قصة جديدة
في حفظ الله