PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : Travellers



ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:02
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1887155&stc=1&d=1373238858 (http://www.mexat.com/vb/threads/1073563)


الـسلام عليكم ورحمة الله وبركاته


~¤¦¦§¦¦¤~


Travellers \\\


مـرتحـلون \\\


~¤¦¦§¦¦¤~



إما أن تتوجهوا مباشرة لقراءة آخر رد ،، وتقرؤوا المقدمه التي قادتني لكتابة ما أضعه اليوم بين أيديكم ،،
أو نباشروا بالقراءة ،،

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:05
~¤¦¦§¦¦¤~



تباطئت قدماه لتتحول سرعته من ركض إلى مسير متثاقل ، إضطرت الأرض الترابية تحته أن تطبع بصمات خطواته عليها مستسلمة بعد أن غلبتها قوة إرتطام قدماه بالأرض وكأنه يعتبر هذه الوسيلة طريقة لتفريغ الشحنات السلبية التي تشحن جسده ،،

استشعرت حواسه بروده الطقس التي نالت من أطراف أنامله وكانت تزحف ببطء نحو بقية جسده ، رفع يديه محتضنهما معا نحو فمه ونفخ فيهما من أنفاسه الحاره علّ ذلك يدفئهما ، ثم فركهما معاً ليذيب الصقيع عنهما بقوة الإحتكاك ! ،

رفع نظره الذي كان منصباً على الأرض لفترة طويلة أخيراً نحو ما يحيط به ، لم يدرك تماماً ما هي الساعه الآن ، ولكم من الوقت كان يركض ، كان من المؤكد فقط أن الوقت قد تجاوز الحادية عشرة ، أضواء منخفضه تنبعث من البيوت ، الطريق الترابي الذي يمشي فيه لم يكن ذو إضاءه جيده مما يثير بعض الخوف في النفس ، بدت المسافه بين كل مصباح وآخر كبيرة جداً ، المصابيح لم تكن من الفلورسنت ، .. بل كانت تشع بلون المغيب لتخلق جواً رومانسياً هادئاً ، .. بل ربما ، جواً مملؤاً بالوحده والوحشه والظلام ، الأمر يعتمد على نفسيه الشخص الواقف فيه ! ..

.. كان بإمكانه أن يلمح في الظلام البعيد شخصين يجلسان قريباً من بعضهما معاً على إحدى الكراسي العامه المنتشرة ، .. لابد أنه من الجميل أن يحظى المرء بشخص ليحبه بصدق من أعماق قلبه ، .. يشاركه فرحته وحزنه ، .. يهرب معه إلى مكان بعيد لا يعرف طريقه سوى هما فقط !! ، .. لابد أنه أمر جميل ،، ..

إنتشلته من أفكاره موجه صقيع مفاجئة غزت جسده إنتفض إثرها ،.. لمح بصيص أمله على مبعدة خطوات منه ، .. آلة مستقله لبيع القهوة والشوكولا الساخنه !! ، شوكولا ساخنه في وسط هذا البرد الذي يكاد ينال منه ؟! ليست فكرة سيئة إطلاقاً !!،،

كاد أن يسرع الخطى نحوها إلا أنه توقف مكانه متسمراً بعدما داهمته ذكرى جعلت حاجبيه الرفيعين يقطبان معاً في إستياء بالغ ! أخذ يبحث في جيوب ملابسه ،أين محفظته ؟ ، لم يمض وقت طويل حتى زفر بضيق قرر صبه على علبة عصير معدنيه كانت ملقاة أمام قدميه وهو يصيح بصوت مسموع : " اللعنه !! ".

طارت العلبة في السماء ثم سقطت في مكان ما عند الجسر الذي كان على مقربة منه ، ولعل هذا جعله يعود للواقع قليلاً ويقرر إكتشاف إلى أي موقع بالضبط قاده ركضه الأعمى الطويل بعدما خرج من البيت غاضباً ؟ ،

الطريق الترابي الذي يمشي عليه كان أعلى قناة مائية صناعيه في المنتصف بين طريقين ترابيين ، والجسر الذي كان يصلهما معاً مصنوع من قرميد ، أدرك أنه ولا بد أن يكون في الجزء القديم من المدينه ! ، .. لقد ركض مسافه لا بأس بها فعلاً ،

مرت في ذهنه لحظة هادئة تفّكر فيها بندم بشأن خروجه من البيت غاضباً وبسرعه مما جعله ينسى معطفه الثقيل الآخر ، ولكن سرعان ما استضاقت حدقتاه بغضب بعدما تذكر السبب الأساسي لحدوث ذلك كله ، وعندما كاد أن يدخل في نوبة غضب أخرى سمع صوتاً ظهر فجأة يقول : " تباً لهذه الآلات الغبية !! إن كرمها المبرمج المغفل يأتي دائماً في وقت سخيف ، ... آآه المعذرة .. "

ادرك ان الكلمات الاخيرة موجهة إليه من شخص مجهول ، فرمق الشاب الذي يقف أمام آلة القهوة الساخنه التي يشتهيها الآن من أعماقه وهو يمسك في يديه كوبين ساخنين ، ويقدم واحداً إليه وهو يقول : " .. أعتذر على الطلب المفاجئ ، .. ولكن أتهتم لمشاركتي كوباً من الشوكولاه الساخنه ، .. لقد سحبت مني الآلة ثمن كوبين بسبب غلط تقني ، .. وبالتأكيد لن أستطيع شربهما وحدي !".

رمقه بنظرات متفحصه لوهله ، .. مشاركة هه ؟ ، .. لن يرفض ذلك الكوب الدافئ وسط هذا البرد ، .. هذا فقط مستحيل ! ،،


~¤¦¦§¦¦¤~



يتبع \\\

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:06
~¤¦¦§¦¦¤~

-" إنها ليلة هادئة بلا شك .. ".
نظر نحوه بنظرات لا تحمل أية تعبير ، .. ثم وافقه من باب الأدب : " .. أجل " .
- " في مثل هذه الليالي ، .. تسطع النجوم بتلألأ لا مثيل له ! ، .. إنها تبدو واضحة جداً في السماء ، .. ترغم الجميع على الترجل من القوارب التي يركبونها ويعبرون بها نهر الحياة السريع ، .. ليتوقفوا لدقائق ويتأملوا جمالها ، .. " .

- " .. ربما " .. لم يكترث بأن يلقي نظرة متفحصه نحو النجوم ليتأكد إن كان كلام رفيقه الغريب حقيقة أم لا ، ..

- " منذ فترة طويلة لم أنظر للسماء ، .. آآه ! ، .. كم النظر إليها مريح ! ، .. إنها تجعل المرء يحس بعظمة الكون الذي يعيش فيه ، .. ويحس بصغر كينونته ! ، .. إن نظرة واحده عميقة متأملة كفيلة بمعالجه كل مشاكل الفرد ! ، .. ربما كفيلة بتغيير حياته في ليلة فقط ! ، .. إن هذا لشيء إلهي ! ".

تدخل في الحديث بنبرة حادة : " لو كان لنظرة واحده نحو السماء أن تفعل كل ذلك ، ... لما كان العالم موحشاً كما هو اليوم !! " انتبه لمداخلته التي انطلقت منه من دون سيطرة ، فأردف قائلا بصوت أقل حده : " .. ألا تعتقد ذلك ؟ " .

رد الآخر بنبرته الهادئة السابقة : " .. ربما ، .. ولكن .. ليس الجميع ينظر للسماء كما يجب النظر لها " .

- " ... وكيف يجب النظر لها ؟ " .

- " ... بعد البكاء " .

- " .... البكاء ؟ ".

- " ... أجل ، .. بعد البكاء ، ... إننا نخوض حياتنا كل يوم في صراع قاس للبقاء ، .. نضحي بأشياء كثيرة ، .. لنكسب أشياء أخرى ، .. نمر بشتى المواقف المختلفة والعقبات العديدة لنستطيع عيش يومنا فحسب ! فقط لنعيد نفس النضال الجاهد في الغد ، .. لقد أصبحت المعاناة والبأس روتيناً طبيعياً لنا ! وبعد تكرره لمرات كثيرة ، فإنه يترك بقعاً متسخة في أنفسنا ، وتبدأ هذه البقع بالتراكم داخلنا ، .. وعلى أغشية أعيننا ، .. لتعمينا عن ما هو أمامنا فعلاً ! ، .. فمهما نظرنا عندها إلى السماء ، .. مهما غسلنا أعيننا من الخارج بالماء وحاولنا النظر إلى جمال السماء ، .. فسوف نراها مظلمة وكئيبه ومخيفة ، .. لا يمكننا أن نرى جمالها الباهر الحقيقي إلا بعد أن نبكي ، .. بعد أن نغسل البقع المظلمة من الداخل ، .. وليس من الخارج ، .. عندها فقط نرى السماء بتألقها الكامل ، .. وبجمالها الآخاذ ، .. وبوسعتها وعظمتها ، .. وندرك كم أننا صغيرون ، .. وتافهون ، .. وأن لا شيء يستحق أن نلوث أرواحنا من الداخل لأجله ! لاشي يستحق أن يعمي بصيرتنا عن الإستمتاع بجمال السماء ونجومها في أي وقت نريده ! إن هذا من حقنا ، .. ألا تظن ذلك ؟ " .

- " .. هذا جنون ! .. " قالها بعدما اختلس نظرة نحو محدثه ، فبادله الأخير نظرة سريعه بإبتسامته البسيطة التي لم تفارق محياه منذ اللحظة التي جلسا فيها على كرسي خشبي كان بالقرب من آلة بيع القهوة ،

سأله الغريب بعفوية : " .. ولم لا تحاول النظر إليها الآن ؟ ".

تنهد ، رفع رأسه التي كانت مطرقة بشكل مبالغ نحو الأسفل ، وفي اللحظة التي كاد فيها أن يبصر المشهد أحس بقوة بسيطة تعاكس إتجاه رفعه لرأسه وتمنع عيناه من ملامسه السماء ! ، نظر بتعجب نحو الجالس بجانبه ، والذي قال وهو يستخدم راحه يده في إعادة رأس المراهق الآخر نحو وضعيتها السابقة بهدوء : " لا تفعل الآن ، .. لن تستطيع رؤية شيء " .

- " لم تفترض ذلك ؟ ".
-" .. لو كنت تستطيع رؤية ما أراه منذ البداية ، .. لما بقيت حتى هذه اللحظة مطرقاً برأسك نحو الكوب الدافئ الذي بين يديك ، .. ألستُ محقاً ؟ ".
لم يرد عليه ، .. بل إستجاب طواعيه حيث لم يكن يهمه منذ البداية أمر السماء أو النجوم ، .. لقد كان عقله بعيداً ، .. غارقاً في أفكار بعيده متخبطة وأمواج عاتيه تتضارب في داخله !

بقي الإثنين دون حديث لبعض الوقت ، .. بدا أن مرافقه الشاب الذي يبدو أكبر سناً منه قد إستسلم بسكينه لجمال ما يراه ، .. ثم هربت من بين ثنايا فمه فكرة عابرة لم ينتبه لها هو نفسه ، .. حينما سأل : " .. متى تظن أنني سأستطيع رؤيتها ، .. كما تراها أنت الآن ؟ ".

- " ... أتساءل عن ذلك أيضاً ".
- " ... أسيكون علي أن أبكي ؟ ".
-" .. كل منا يبكي بطريقته الخاصه ، .. لأن كل منا مميز ومختلف عن الآخر ، .. ربما أنت لا تحتاج للبكاء حتى تصفي ما بداخلك ، .. ربما تحتاج فقط لشخص تشاركه ما يدور في خاطرك ، صديق ، أو فرد من العائلة ." .
- " ....... وهل يمكنك أن تأتمن الجميع على ما يدور في خلدك ؟ ، .. بمجرد أن يعرفوا ما يؤذيك ، .. فإنهم يتعمدونه مستقبلاً ! ، .. إن سقوط أقنعتهم مؤلم ! ، .. مؤلم جداً ! " .
سرت رعشه في جسده ، .. فرد الآخر : " ... ليس الجميع كما تظن ، .. لابد أن يكون هناك شخص مختلف ، .. شخص تستطيع التحدث إليه بلا شك ".

- " ... لا أحد كهذا .. " قالها بألم ،،
سكتا قليلا ،،

قال الغريب بشكل عرضي فجأة : " ... يقال ، .. أن قديماً ، .. كان الرحاله هم أقل الناس هماً ، .. " قاطعه الآخر بنبرة ساخرة : " هه !! لا تكمل ! ، .. من المقدمه انتابني الضحك ".
- " يسرني أن هذا أفرحك قليلاً ، .. قد يبدو ما سأقوله غير قابل للتصديق ، .. ولكن ، .. على الرغم من ترحالهم وتنقلهم ، .. وتهممهم بمكان نومهم ومأكلهم ومشربهم وحياتهم بشكل عام ، .. إلا أنهم كانوا سعداء جداً ! ".
تدخل ممثلاً الفهم والتفكر مقلداً صديقه الغريب في كلامه السابق وحتى عمق صوته : " لأنهم كانوا يكتشفون كبر العالم ، .. وكم هم صغار بالنسبة له " .
- " ... ألا تظن أن هذا ما كان إلا ليزيدهم بأساً وحزناً ؟ ".
- " ... ولم ؟ ".
- " ... أنت تتحدث عن شخص مرتحل لشهور ، .. بخريطة لا يعلم صحيحها التام والمؤكد ومن خطئها ! ، .. لم يكن لديهم وسائل حديثه لمعرفة ذلك ، .. كان عليهم أن يثقوا بعلوم بعضهم بعضاً ، .. أن يثقوا بقدرات بعضهم بعضاً على تسجيل المعلومات ورسم التضاريس ، .. يتنقلون في عالم موحش ، .. بين غابات وصحاري ، .. لا يملكون سوى مشعل نار وأسهم ورماح وسيوف ، .. مسدساتهم القديمه بطيئة التعبئه ليست سوى للضرورة ! ؟.. ألا تظن أن هؤلاء كلما فكروا بكبر العالم ووسعته ، .. وكم طريقهم لا يزال طويلاً ، .. سيصابون بالإكتئاب والتشاؤم أكثر من أي شخص آخر ؟ ".
سكت الشاب الأصغر سناً ولم يقل شيئاً ، .. تاركاً المجال للآخر ليكمل كلامه : " .. القصة كانت تقول أن السبب في سعادتهم انهم كانوا يتحدثون " .
- " .. يتحدثون ؟ ".
- " .. أجل ، .. يتحدثون ، .. لقد كانوا يتحدثون مع الرحالة الآخرين اللذين يقابلونهم في ترحالهم ! ، .. يسهرون معاً جميعاً يتسامرون ويتحادثون ! ، .. لقد كان الرحال يلقي بهمومه وأحزانه بكل أنانية وبلا مبالاة على أذان مستمعيه ، يحاكيهم حتى الفجر ، .. يزيح ما يختلج في صدره ، ثم يكمل مسيره ، .. كانوا يفعلون ذلك في محطات توقفهم للتزود بالزاد ، .. في محطات إستراحات بسيطة وسط الجبال ، .. في القرى النائية التي يخطون إليها بالصدفه ، .. لقد كان الرحاله يحدثون من يجدونه أمامهم ، .. ولكن الراحه لم تكن في التحدث فحسب ، .. بل كانت في حقيقة إزاحة الهم لشخص من الأرجح أنك لن تلتقيه في حياتك مرة اخرى ! ، .. لهذا كانوا يخبرونه بما يشاؤون ! يمضون الوقت معاً كأفضل أصدقاء ! ثم يفترقون ويقرر كل منهم أن ينسى الآخر طواعيه ! ويدعو أنه لن يلتقيه مجدداً في حياته مرة أخرى ! هكذا كانوا يفضون همومهم ويستمرون في الحياة ! "

- " ... لن يلتقوه مجدداً في حياتهم ... " كرر تلك الكلمات بتعمق ، .. ثم نظر نحو الشاب الذي بجانبه ، .. فأكمل حديثه بعدما إرتشف رشفه سريعه من كوبه الساخن : " ولكن كان هناك شروط يجب أن تتوفر في هذه اللقاءات لتنجح ، .. فكانوا مثلا لا يسألون عن أسماء بعضهم بعضاً ، .. ولا عن أية معلومات شخصية ، .. ثم يتصرفون وكأنهم يعرفون كل شيء عن بعضهم بعضاً ، .. لقد كانت مسألة نفسيه متناقلة لسنوات طويلة !! .. لقد كان تفكيراً وإلتزاماً مدهشاً ! ".

وافقه الرأي أخيراً بهمهمه بسيطة ، .. ثم درس الموقف الذي هو فيه الآن وكم هو ينطبق على القصة التي سردها الغريب الآخر ، .. الوقت ليل ، لا يعرفان بعضهما بعضاً ، احتمالية كبيرة أنه حتى وإن إلتقيا في الصباح فلن يعرفا بعضهما بعضاً فهما بالكاد تبينا ملامحمها ، .. لم يتبادلا حتى التعريف بالأسماء ! ، .. إن الأمر وكأنهما رحاله !! ،،

إختلس نحوه نظرة مترددة ، .. وقطب حاجباه وكأنه يصارع أفكاره بتركيز شديد ، .. حتى قال الغريب : " .. أظن أنه يمكنك شربها الآن ".

عادت ذاكرته للحظته الحالية وتذكر كوب الشوكولا الساخنه الذي بين يديه ، قال وهو يرتشف منها : " آآه ! ، .. أجل " .

شرب كلاهما كل من كوبه متلذذاً بسريان سيل دافئ في داخله ليحارب بروده الجو ، .. ثم مضت لحظات صمت ، ..




~¤¦¦§¦¦¤~



يتبع \\\

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:08
~¤¦¦§¦¦¤~


- " ... أتؤمن .. بأن هذا صحيح ؟ ".
- " .. ما هو ؟ "
- " ... مسألة الرحالة ، ... ".
- " ... آآه ! ، .... أراها منطقية تماما! ، .. ألا تظن ذلك ؟ ، .. إنها فقط تعتمد على مبدأ كسر الوحده ، .. فالإنسان عندما يكون وحيداً ، فإن شتى الأفكار البائسه والقبيحة تنتابه حول كل شيء حوله ! ، .. لا يستطيع الشخص الوحيد أبداً أن ينظر للعالم بنظرة سوية ، .. إنه يراه عالماً موحشاً بلا ألوان ، عالم قاس لا يرحم ! ، .. وتخفى عن عينيه حقيقة ما حوله تماماً ! ، .. فقط لأنه وحيد ! ، .. عندما تشارك الرحالة همومهم وأحزانهم مع بعضهم بعضاً في القديم ، .. لم يكن ذلك لأنه قد يخفف من وطء مشاكلهم ، لن يقللها ولن يزيدها ، لن يجعلها تختفي فجأة ، .. وليس كأن حياتهم ستصبح أفضل فجأة من العدم ! ، .. بل إن المغزى كان في المشاركة وحسب ! ، .. أن يشعر المرء أنه ليس وحيداً في هذا العالم في مواجهة صعابه ! ، .. بل أن يدرك في قناعه داخليه أن هناك أحداً آخر في هذا العالم مهما وأينما كان ، .. يعرف بما يواجهه ! ويقدره ويحترمه على الإستمرار في الحياة ومجابهتها ! وربما ، .. ربما في أفضل الحالات .. يدعو له ! ، .. أعتقد أن أهميتها تكمن هنا " .
بعد تلك الإجابه ، .. لم يردّ صديقه المراهق المطرق برأسه ، .. وبقيا صامتين لفترة طويلة ، .. إلى أن أردف الشاب الأكبر سناً بنبرة هادئة عفوية : " ... ما الذي حصل معك؟ ".
- " ... ربما ، .. أعتبر نفسي هارباً من المنزل ".
- " . .. أجزم من مظهرك أنك لم تكن تخطط لذلك ، .. " .
نظر المراهق نحو ملابسه الخفيفة ، ثم أكد : " ... أجل ، ... كان أمراً في وحي اللحظة فقط ، ... لم ... لم أتمالك نفسي وخرجت راكضاً ولم أهتم ! ".
- " ... أهما والداك ؟ ".
- " ...... بل والدي ، ... إنه حقير كل ما يهمه هو السيطرة فحسب !! ".
- " ...... كثيرون من أمثاله ، ... من ما يمنعك ؟ ".
- " ...... السعي وراء أحلامي وهواياتي .. ".
- " .... دعني أحزر ، .. أمر متعلق بالرياضة ؟ ".
- " ... أجل ، ... إنني ... إنني نجم فريقي في كرة السلة في الثانوية ، ... لدي فرصة كبيرة في الحصول على منحة ! ، .. وربما سأستطيع الإنتساب إلى فريق معروف ومشهور !! بل إن فرصتي في ذلك شبه أكيده بلا شك ! ، .. ولكن والدي غير موافق على ذلك أبداً !، .. يريدني أن أترك الرياضة ، .. أن اترك كل شيء ، .. وأتجه إلى دراسة المحاماه وإدارة الأعمال !! أتصدق ؟؟!! محاماة وإدارة الأعمال !! ".
- " ... هل جربت إخباره بإهتماماتك ؟ ، .. وما هي العروض الجيدة التي قدمت لك وكيف لها أن تبني لك مستقبلاً جيداً أيضاً ؟ ".
- " .. لقد حاولت ،.. صدقني لقد فعلت !! بكل الطرق !! ولكن لا فائدة ! ، .. إنه لا يقتنع ولا يغير وجهة نظره أبداً !! ، لن يتراجع لأنه يريد أن يستخدمني ليغيظ عمي ، حيث أن إبنه جرب حظه في المحاماة ولكنه لم ينجح ، لهذا يريدني أن أكون الضربة القاضية لإنهاء خلافاتهما القديمه !! .. لقد ضقت ذرعاً به ولم أعد اهتم له !! ، ... لا أظن أن بإمكاني أن أحتمله أكثر من ذلك !!" .
- " ..... والدتك ؟ ".
- " .... لقد حاولت أن تحدثه في الأمر ذات مرة ، .. ولكنه رفض رفضاً قاطعاً ، ... وتطور الأمر لجلسة ، .. غير سارة " .
- " ... هكذا إذاً .. ".
- " لم أعد أعلم ما علي فعله ، .. إنه لا يرضى أن يقتنع أبداً ! ، .. اليوم كنت مشاركاً في مباراة مهمة جداً ، ... وقد قدمت أقصى ما لدي ، .. وفزنا فوزاً ساحقاً !! ، .. فكرت أن هذا لربما يجعله يعيد التفكير ، .. عندما يرى أنني موهوب حقاً ولست أختلق موقفي ، .. وعدت إلى المنزل في قمة الحماسة ، حتى أنني تركت الإحتفال مع أصدقائي ، .. وحالما عدت ، .. استقبلتني قبضته " .
- " ...... ربما لأنك عدت متأخراً ، ... الوقت متأخر " .
- " ... بل لأنني بحسب ما يؤمن ، كنت أضيع وقتي .. ".
قال بشيء من المرارة : " .... هذا مزر ".

ثم سكتا كلاهما ، .. سأل الشاب بعدما إرتشف من كوبه : " ماذا إن حدثه أحد من أقاربك ؟ ".
- " ... لقد فعلوا بالفعل بعد ما طلبت منهم ذلك ، .. إلا أنه نهرهم وأمرهم أن لا يتدخلوا في شؤون تربيته لأبناءه ! ، .. لدرجة أنه تخاصم معهم بهذا الشأن ! ، .. إنه وغد !! ".
- " ... يبدو كذلك فعلا ، .... أبدأ يعاملك هكذا منذ فترة قريبة ؟ ".
- " ...... كلا ، .. لطالما كان هكذا ، .. أنانياً لا يفكر سوى برغباته ومصالحه هو ! يفرض رأيه وخططه على الجميع ، وجزاء كل من يعارضه هو أن يُغضب عليه !! ، .. إنه الأكبر بين إخوته ، .. وهو الذي يدير الأعمال منذ ان توفي جدي منذ سنوات ! ، ... لطالما كان هكذا !! ، ... لقد كان يمنعني من زيارة أصدقائي عندما كنت صغيراً ، .. يقول بأنهم سيؤثرون على عقلي سلبياً ! وإنه يتمنى أن يعود طفلا حتى يستغل أوقاته بشكل أفضل ويدرس أكثر لأجل العمل في المستقبل !! ، .. كان حمله على شراء أي شيء لنا مهمة أشبه بالمستحيل !! ، .. لقد أقنعناه أنا وإخوتي بشراء جهاز ألعاب بشق الأنفاس !! وكان علينا قطع وعود عظيمة لأجل ذلك !! ، .. لقد تخرجنا تلك السنه بأعلى درجات في حياتنا كلها !! ، ... ثم الحواسيب النقاله !! كانت أمراً لم نحلم به أيضاً !! ولكن العصر كان إلى جانبنا ، .. حيث تحجج إخوتي الكبار بأن الدراسة قد أصبحت إلكترونية في معظمها ويجب أن يحظوا بحواسيب نقاله حتى يستطيعوا الدراسة بشكل جيد ! كانوا في المرحلة الثانوية وقتها وأنا كنت في الإعدادية ، .. فأقنعوه أن يشتري واحداً لي أيضاً حتى اتدرب على إستخدامه للمرحلة الثانوية ! ، .. سحقاً سحقاً !!! بسببه أكره كل شيء !! أكره حياتي ! أكره أن أستيقظ في الصباح كل يوم لأواجه سيطرته السخيفة !! أكره أن أضطر للإنصياع له في أوامره غير المنطقية !! إنني أشعر أن الموت أرحم !! ، ... لا فائدة من هذه الحياه التي أعيشها !! هذا إن كانت تسمى حياةً !!!! إنها سجن عفن مقرف !! أريد الخروج منه بأي طريقة !!! حتى وإن كانت الموت !!! ".
- " ... الموت .. هاه ... أظن أنني شعرت بذلك من قبل .. ".
- " ... شعور حقير ! ، ... أن تشعر أنك مقيد بسلاسل ، .. لا تستطيع أن تكون سوى ما يريده منك الآخرون ! ، .. تشعر بأن حبل مشنقه يلتف حول رقبتك ! أي خطوة تخطوها ستخل بتوازنك وستقضي عليك ببطء !! تحس بأن العالم كله يسخر منك !! وأن أمانيك بعيدة لا سبيل لها !! سحقا !!! ".
- " ... وأنك تقف وحيداً ، .. في مواجهة كل هذا ! ".
إعتصر المراهق شفتيه وهو لم يزحزح نظراته عن سطح الأرض تحت قدميه ! وحافظ بصعوبه على توازن قوه قبضتيه حتى لا يسحق الكوب الورقي الدافيء الذي بين راحتيه ، تجول في ذهنه صورة لخلفية قميصه في الفريق ، المكتوب عليها إسمه هيروكي ورقمه ، والتي يمزقها والده ،، ، .. ثم قال بصوت مرتجف : " ... إنني فعلاً وحيد !! ، ... زملائي الآخرون يستطيعون فعل ما يحلو لهم ، .. يسهرون خارجاً ! يلعبون ألعاب الفيديو ! يمارسون رياضتهم المفضلة !! إنهم أحرار !! وسعداء !! حياتهم سعيدة !! إنهم يبتسمون دوماً !! أما انا فلا أستطيع ان أبتسم مثلهم ، .. إنني دوما صامت ، .. أراقبهم ! ، .. في لحظات بسيطة فقط أستطيع ان انسى حياتي وأصبح فرداً من حياتهم هم !! إنها نشوة رائعه !! ليت حياتي كانت مثلهم ، ليت والدي يموت !! إن رحل هو ، .. سيصبح كل شيء أفضل! لا حل آخر !! " .

- " سيحدث هذا عاجلاً أم آجلا ، ...مهما كان صارماً فإنه ليس مخلداً بالتأكيد " .
-" ... أخشى .. أنني لن أستطيع الإنتظار حتى ذلك الوقت " . حملت نبرته كثيراً من الأسى ونفاذ الصبر ،،

لم يتبادلا الحديث بعدها ،، واحد يحدق للسماء ،، والآخر نظراته أبعد ما يكون عنها ! ،،
! ،،

كسرت همهمة الشاب الأكبر سناً الغير مفهومة جدار الصمت ، ولأول مرة شعر الآخر بإهتمام نحو كلام صديقه الغريب ، فإستفهمه : " .. ماذا قلت ؟ ".
كرر بصوت أعلى : " .. قلت أنك تذكرني بنفسي ".
- " ... أحصل معك أمر مشابه ؟؟ " قالها بشيء من اللهفة ! وكأنه يرجوه أن يعطيه حلاً ، .. ليقلب أوجاعه إلى ابتسامه ! ،،
- " ... لن أقول أن الأمر مشابه تماماً ، .. ولكني خضت في ماضِ أنا الآخر ".

تذكر قواعد جلسة الرحالة !! ، .. يجلسون ، يتحدثون ، يفضفضون ، يفترقون ! ، .. هم يعلمون أن مشاكلهم لن تحل فجأة ! ويعلمون أنهم قد لا يستطيعون حل مشاكل غيرهم ، ولكن المغزى هو الإزاحه عن الخاطر ، وإستمداد طاقه خفية لمواجهة يومهم التالي ،،

فسأل بعد وهلة : " .. ماذا حصل معك ؟ " .. لم يكن يرغب فعلاً بمعرفة الجواب ، .. فهو لا يهمه !! إن ما يريده هو حل لمشكلته هو !! حل يحول حياته من جحيم إلى سعادة وحرية !! ، .. ولكن كان عليه أن يسأل !! إنها القاعدة ! ،،

إستطرد الآخر وهو يتنهد :" لقد حصلت امور كثيرة في حياتي منذ فترة طويلة ، .. أو ربما بالأصح ، .. بدأت منذ فترة طويلة ، .. وكانت مستمرة ، .. ربما إنتهت الآن ، ...... أو ربما لا ، .. لا أدري تماماً ، .. عندما كان والدي لا يزال يعمل ، كنت أحظى بألعاب كثيرة وإستطعت ممارسة الكثير من النشاطات ، لقد كان حالنا ميسوراً ، وبفضل ذلك نميّت في داخلي شغفاً كبيراً بلعبه كرة البيسبول ! ، .. لقد كانت هي كل ما يدور في عقلي ، .. كنت أتابع المباريات ! ، أعرف اللاعبين ! أشتري مجسماتهم وأبتاع قمصانهم المقلدة ، .. وقد كان كلا والدي سعيدين بذلك جداً ، وشجعاني بشكل كبير ، .. " .

علق بإقتضاب : " .. أليس هذا رائعاً .. ".

- " آآه ، بالفعل ، .. كان رائعاً جداً ، .. حتى اللحظة التي خسر فيها والدي عمله ، .. عندها انقلب كل هذا لأمر آخر تماماً "

هنا اجتذب إهتمام المراهق المتشائم ، ولكنه لم يتحدث تاركاً له المجال في الحديث ، فإستطرد بعدما شرب من كوبه الساخن : " لقد جن جنونه بكل بساطة ، .. أذكر ذلك اليوم الذي عاد فيه من العمل وبدأ بتحطيم كل تحف المنزل التي وجدها امامه ! ، .. كانت أمي في الأسفل تستقبله عند الباب ، وعندما دخل في موجه غضبه العظيمة ركضت إلينا أنا وشقيقتي الكبرى وطلبت منا إغلاق الباب على أنفسنا بالمفتاح ، .. وأن لا نفتحه إلا عندما تطلب هي منا ذلك ، .. وهذا ما فعلناه ، .. كنا نسمع أصوات صراخها تطلب من أبي أن يتوقف ، .. ولكن صوت تحطم الأشياء وتناثرها كان أعلى من صرخاتها ، .. بدا الأمر وكأنها قنابل تتفجر ! ، .. كنا أنا وشقيقتي ملتصقين بالباب نسمع ما يجري ونحن نحتضن بعضنا خوفاً! ، .. بعد مدة ، .. هدأ كل شيء ، .. ولكننا لم نجرؤ على الخروج ، .. وقررنا إنتظار والدتي حتى تعود وتسمح بالخروج كما أمرتنا سابقاً ، .. طال إنتظارنا ونحن نرتجف ، .. حتى جاءت أخيراً ، ... طلبت منا بصوت هادئ أن نفتح لها الباب ، .. عندما أوشكنا على فتحه كاملاً أمسكته هي ولم تسمح لنا سوى برؤية وجهها ، .. كانت تبتسم إبتسامتها اللطيفة التي جعلت دفقاً من الطمأنينه والراحه يختلج صدورنا ! ، .. ولكنها طلبت منا أيضاً أن نبقى في الغرفة حتى تنظف الأرضية من الزجاج المكسور لكي لا نتأذى ، .. ففعلنا ذلك طواعيه ، ..

لم نجرؤ على الخروج طيلة اليوم ، .. وقد تناولنا غداءنا في غرفة شقيقتي يومها ، .. لم نرى وجه والدي ، .. لا أدري أين كان ، .. ربما يشاهد التلفاز في غرفة المعيشة بعد نوبة غضبه ، .. ولكن في الليل عندما حان وقت النوم وعندما كانت والدتي تحكم غطائي ، .. إستطعت أن أرى رباطا طبياً في ذراعها ، .. وكان به شيء من الإحمرار ، ... ولكنني لم أعرف سببه قط ..

بعدها بدأت الأمور تتحول من سيء إلى أسوأ ، .. وأصبح منزلنا المتفائل ذو الألوان السعيدة ، .. يصبغ شيئاً فشيئاً بألوان سوداء داكنه ، .. أصبحت علامات إرتطام المزهريات التي كان يقذفها والدي مطبوعة في الجدران ، .. وقد تشوه الطلاء ليرسم أشكالاً تثير الرعب في نفسي الصغيرة حينها ، .. لقد بدا الأمر لي وكأن هناك وحوشاً مختبئة من حولي ، .. تتربص بي ، .. تراقبني أهتز في مكاني مرتجفاً كلما دخل والدي في إحدى نوبات غضبه التي أصبحت مفاجئة وعنيفه جداً ، .. لقد كان تنقله بين عمل وعمل يؤثر به كثيراً ، .. لم يجد عملاً يناسب مكانته ، .. ويرتقي لشهاداته ، .. حيث أن والدي متخرج من جامعه معروفة ، .. وهذا كان من الأكثر الأشياء التي تسببت في إنهياره ! ، .. أذكر مرة أننا كنا نتناول الفطور ذات صباح ، وكانت إختبارات شقيقتي الكبرى قد أصبحت وشيكة ، .. فبينما نحن نتناول فطورنا بهدوء ، .. تغيرت هالته فجأة ، ليمسك سكيناً في يده ويغرزه في الطاولة أمامنا مراراً وتكراراً بينما هو يهددنا بالإجتهاد والنجاح وإلا فالويل لنا !! ، .. يستحيل أن أنسى ذلك الموقف أبداً ما حييت ، .. يرفع السكين ، .. ثم يغرزها في الطاولة ، .. يسحبها ، .. ثم يطعن الطاولة من جديد ، .. يجذبها للأعلى ،.. ثم يغرزها في الطاولة بقوة تسببت في سقوط أحد أكواب الحليب من عليها ! .. لم أحس بنفسي سوى وأنا أبكي مرعوباً بين أحضان والدتي ، ... ولا أزال أكره صوت تحطم الزجاج ليومنا هذا .. " .

- " ... إنه ... موقف كريه ! " .. قالها المستمع السلبي ، .. والذي بدأ يندمج في سرد رفيقه لماضيه أكثر وأكثر ، ..

- " بالفعل هو كذلك ، ... مع مرور الأيام بدأت أجد ألعابي ملاذي الوحيد ، .. ادخل غرفتي وأحبس نفسي داخلها ، .. أقضي اليوم في اللعب وفي الدراسة خوفاً من غضب والدي ، .. هذا أدخل شيئاً من السعادة والسكينة التي كنت في أمسّ الحاجه إليها إلى حياتي ، .. حيث وجدت مكاناً يمكنني فيه أن أعبر عن نفسي ، .. أبكي ، .. أغضب ، .. أسلي نفسي بما تواجد لي ، .. أعيش هدوءاً وإن كان لم يدم ، ... فمع مرور مزيد من الأيام ، .. أصبحت أجد أن غرفتي بدأت تتحول إلى مكان مرعب هي الأخرى ، .. فقد تحولت ثورات أبي لتنصب على شقيقتي الكبيرة ، .. حيث كانت في ذروة مراهقتها ، .. وقد طالبت بالخروج مع أصدقائها وأن يُسمح لها بعيش شيء من الحياه ! وقد تجرأت وبدأت تتذمر بشأن الحياه المريعة التي كنا نعيشها في ذات مرة ، مما سبب إنفجار والدي بعنف !! فتدخلت والدتي بسرعه طالبة من أختي الذهاب إلى غرفتها ، ففعلت ذلك وأغلقت الباب على نفسها ، .. ولكن ذلك لم ينقذها ، .. فقد صعد والدي للغرفة وبدأ يحاول تحطيم باب غرفتها والهجوم عليها ، .. لقد كنت أسمع محاولاته في خلع الباب ! ، .. مرة .. مرتان .. ثلاثاً .. أربع !!! ، .. لم أستطع أن أقود نفسي للخروج ، .. لقد كنت خائفاً ! مرعوباً تماماً !! ، .. لم أملك سوى ان ادعو أن يصمد الباب في وجهه !! ويمنعه من الدخول وقتل شقيقتي !! وربما .. أستجيبت دعواتي يومها ، .. ولم يستطع خلع الباب فعلاً ، .. فخرج من المنزل وقرر أن يهدأ بعدما يأست محاولاته ، ...

من يومها لم يعد أحد بأمان ، .... فقد تطور عنفه للمرحلة الثانية ، .. أصبح يؤذينا جسدياً ، .. يضرب والدتي ، .. شقيقتي ، .. وأنا ، .... لقد كانت تلك الأيام الجحيم بذاته .. " .



~¤¦¦§¦¦¤~



يتبع \\\[/color]

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:09
~¤¦¦§¦¦¤~


أحس الآخر بإنقباض في صدره ، .. كان الجو حوله بارداً ، .. ولكن حواسه كانت قد نسيت كل ما حولها ، .. أصبحت مركزة بشكل تام في ثنايا قصة رفيقه الغامض المأساوية ! ، كان يمكنه أن يستشعر في داخله الألم الذي ستسببه هذه الحياه لأي أحد ، .. فما بال أن يختبرها طفل لا يحظى بمن يدعمه ! .. لم يكن يتوقع أنه يوجد أحد يمكن له أن يعيش هكذا حياة ! ، .. حياه قاسيه لهذه الدرجة !! ، ..

في اللحظات التي صمت فيها الشاب الأكبر سناً عن سرد قصته ، .. انغمر قلب المراهق الآخر بمشاعر تمازجت بين التقدير والإحترام لإخوته ووالدته وكل من حاول أن يصلح أمور والده ، .. على الرغم من أن محاولاتهم باءت بالفشل ، .. إلا أنه يشكر وجودهم حوله ! ، .. فهو في الواقع لم يضطر للمطالبة بأي شيء ، .. لا ألعاباً .. لا كتباً ، .. كان اخوته يفعلون ذلك ويشملونه معهم ! فكان يحصل على كل شيء دون أن يضطر لمواجهة صرامه والده مباشرة ، .. إنما تجلى له صعوبه ما كانوا يمرون به الآن فقط بعدما أصبحت له اهتماماته وأحلامه الخاصه التي يود أن يحققها لنفسه !! ، .. ولكن .. أهذا يعني أن يستسلم ؟ .. وأن يقبل بواقع أنه لن يستطيع كفرد أن يثني والده عن قراره ؟؟!! ، ... هل يرضى بهذا المصير البائس لأنه فقط .. وحيد ؟ ..

قُطع حبل أفكاره عندما سمع الآخر يقول بشيء من الحرج : " .. يبدو أنني أمللتك ".
إعترض فوراً : " كلا أبداً ! ، .. بل كنت أفكر فحسب ، .. في الحقيقة لم أتوقع أنه يمكن لأحد أن يعيش حياة قاسية لهذه الدرجة ، .. ظننت أن هذه الأمور فقط في الأفلام ! " .
- " ... آآه ، .. في النهاية فإن الأفلام تستلهم أحداثها من أمور تقع في المجتمع فعلاً ، .. لابد لأحد أن يعيش التجربة ، .. لتخلق من الأساس ! " .
- " أتعني أن الممثلين يجب أن يختبروا حياة كهذه ليستطيعوا تمثيلها ؟ ".
- " ... لا أظن أنهم إن اختبروا شيئاً كهذا سيودون إعادة تمثيله ، ولكن من المؤكد أن لكل شخص قصة وماضِ " .
- " ... إذا ، .. كيف سار الأمر معك بعدها ؟ ".
- " ... أتقصد والدي ؟ .. ".

أومأ له ،، فرد بعد لحظات بدا فيها وكأنه يعود للغوص في أعماق ذاكرته : " ... بعدها اكتشفت أن والدي كان قد أصبح مدمناً على الكحول منذ فترة من الزمن ، وهذا ما كان يسبب نوبات غضبه التي كانت تزداد عنفاً يوماً بعد يوم ، .. لقد شوهد والدي سكِراً في عدة مناسبات خارج المنزل وفي وقت متأخر من الليل ، فأصبح الأمر معروفاً للجميع فقد وصل لمرحلة لا تسمح له بأن يتحكم بنفسه ، .. وقد كان أقرباؤنا يعلمون بحاله والدي الصعبه ، ويدركون أنه يمر بنوبات غضب شديدة ، .. ولكنهم لم يتدخلوا مسبقاً ، .. فعندما بدؤوا بالتواجد حولنا بعدها .. استقرت الاحوال لعدة أيام ، .. وبدى أنهم كانوا يحاولون اقناع والدي بالخضوع للعلاج ، .. والدتي ليس لها إخوة ، ووالداها متوفيان ، .. بينما والدي له شقيق أصغر ، متزوج وله ابن كان عمره قريباً من عمري وقتها ، .. فكان وجوده في الأيام التالية يشكل عزاءاً كبيراً لي ، .. لقد قضينا وقتاً ممتعاً معاً ! ، .. وبدأت أرى الأمل من جديد ! أنه يمكن للأمور أن تعود إلى سابقها ! حيث وجدت أبي في لقاءاتنا القليلة معاً يعود للإبتسام والضحك ، .. ولم يدخل في نوبات جنونية لفترة ، .. ولم يعد يسهر في الخارج كثيراً ، .. لقد كانت فترة هادئة ومستقرة رائعه ، .. كنت أخلد فيها إلى النوم دون أن أبكي .. دون أن أشعر بالحقد والكره .. دون أن أكره الحياة والجميع .. دون أن أشعر بالظلم والغيره من أصدقائي ، .. لم ؟ ، .. كنت أسأل نفسي كل يوم ، .. لم أنا ؟ ، .. لم أنا وشقيقتي ؟ ، .. لم نحن وأمي ؟ ، .. لم هي حياتنا وليست حياه شخص آخر ؟ .. لم نحن فقط ، .. لم نحن فقط !! ..

إستراح ذهني ، .. وقلبي ، .. وإستراحت روحي ، .. ربما لولا وجود عمي وعائلته معنا في تلك الفترة ، .. لما كنت موجوداً هنا اليوم أتحدث إليك !! ..

ولكن .. لم تدم سعادتي ، .. وانقطع حبل أملي ، .. تناثرت أوهامي في عدة دقائق ، .. فتجلى لي أنني كنت الوحيد الذي تلونت حياته بتلك الأيام المعدودة .. أجل لقد كنت الوحيد ، .. أدركت بعدها بزمن طويل أنني كنت الوحيد ، .. فالحقيقة كانت أنه لم يكن هناك أي تغيير .. لم يتغير والدي ، .. أبدا ! ، .. لقد دخل مع عمي في قتال عنيف ، .. لا أزال أذكر أصوات صرخات والدتي وزوجه عمي محاولاتٍ إيقاف الشجار ! .. لم يستمر الشجار لمدة طويلة ، .. لا أدري فعلاً ! ، .. لم أجرؤ على الدخول إلى الصاله ، .. وقفت أنا وابن عمي عند الباب فقط ، .. كان الخوف في عينيه ، .. وكان يمسكني بشدة ، .. بينما أنا تحجرت مكاني ، .. حاولت إيقاف جسدي عن الإرتجاف ، .. وأظن أنه لم يرتجف أساساً ، .. ربما .. كانت مشاعر خوفي قد تحجرت عندها .. وكان عقلي قد توقف عن التفكير .. عدت لأرض الواقع عندما ظهر عمي أمامنا خارجاً من الصاله نحو الباب الرئيسي وهو يصرخ بإسم ابنه للمغادرة ، .. ولكنه حالما رآنا توقف مكانه لحظة وحدق في عيني مباشرة ، .. كان الدم يسيل من أنفه وفمه ، .. وقف هناك .. ينظر لي بنظرات لم أفهم مغزاها لفترة طويلة ، .. ثم سحب ابنه وغادر هو وزوجته ، .. وبينما أنا أشاهدهما يغادران .. كانت دموعي تنساب على وجهي ، .. لم أكن أشعر برغبه في البكاء ، .. ولكن لسبب ما ، .. تحديقي لظهر عمي المغادر ، .. تحديقي لأملي الوحيد ينسحب ويغادر ، .. دمر شيئاً ما بداخلي ، ... بعدها فهمت ما عنته نظراته ، .. لقد كان يعتذر مني ، .. ويشعر بشفقة فائضه .. جعلت دموعاً تتراكم في عينيه وتنساب بشكل سريع ، .. ولكن سواء إن كانت دموع حزن ناحية حال أسرتنا .. أو دموعاً بسبب لكمة أبي له ، .. فهذا أمر لم أعرفه ولن أعرفه ، .. فمنذ أن غادرنا في ذلك اليوم لم أره مجدداً في حياتي .. "

تنهد هيروكي بصوت مسموع ، .. وكأن مجرد استماعه لقصة زميله الآخر كانت ترهقه هو ، وهذا ما كان بالفعل ! لقد كان يرى شظايا من حياته فيها ، .. كيف تدخل أقرباءه في محاوله ثني والده عن قراره ، .. وكيف نهرهم والده ، .. ومقدار الغضب .. الحزن ... الكره ... اليأس الذي سببه هذا له ! ، .. كيف أحس بالعجز أحياناً ، ... وبثورات بركانية تشتعل في داخله أحيانا أخرى !! ، .. ولا تزال ! ، ..
لم يسعه أن يقول سوى " تباً !! " .. ثم أعادها مجدداً " تباً !!! " ...
هز رأسه ، .. وكأنه يحاول أن ينسى ، ..
كل ما يشعر به الآن ، .. عانى منه رفيقه .. في سن صغيرة ، .. كيف ؟!! كيف ؟!!!!
نظر نحو عيني الآخر بتردد وحزن ، .. ثم سأل : " ... هل ساء الأمر أكثر من ذلك ؟ " .

ابتسم الآخر وهمهم ضاحكاً : " ... أخبرتك مسبقاً أنه كان لدي حلم في لعب البيسبول ، أليس كذلك ؟ ، .. كما لديك حلم في كرة السلة ، .. وكيف أنك ممنوع عنه ، .. بالنسبة لي فقد إنتهى الأمر تماماً ، .. "

- " ... ماذا تعني ؟ .. " .
- " ....... والدي الوحش ، .. أجل ، .. لا أجد كلمة أخرى لوصفه ، .. لقد أصبح وحشاً ، .. لا تفاهم لديه ، .. يضربنا ويؤذينا كل يوم ، .. كل ما أذكره من سنوات مراهقتي التعيسة ، .. هو أنني وشقيقتي ووالدتي ، .. كنا نتعرض للضرب منه ، .. بشكل دائم ، .. وهذا جعلني أسلك بعض الطرق الخطيرة جداً في حياتي ، .. مررت بفترة تمرد ، .. هربت أكثر من مرة من المنزل ، .. ولكنني كنت دائماً أعود عندما أتذكر وجه أمي الباكي ووجه شقيقتي الخائف ، .. لم أستطع تركهما ، .. كان علي حمايتهما ! ، .. بطريقة أو بأخرى ، .. هذا ما كنت أحس به مع أنني لا أعلم من أين واتتني الشجاعه للعودة إلى المنزل والوقوف في وجه أبي مراتاً عديدة متحملاً الضرب عنهما ! ، .. تكونت لدي قوة جسدية ونفسيه ، .. أصبحت معارك الشارع جزءاً لا يتجزأ من حياتي ، .. كنت بطلاً من تلك الناحيه ! ، .. كنت أتخيل أنني أسدد اللكمات لوجه أبي ، .. فكانت لكمات مدمرة تطيح بخصومي بشكل نهائي ! .. كنت أفرغ طاقتي وأفكاري السلبية ، ..
تكرر هذا الروتين لفترة لم أهتم لحسابها ، .. في يوم عدت للمنزل متأخراً ، ... ووجدت والدتي وشقيقتي تتعرضان لبطش والدي ، .. يبدو أن شقيقتي كانت قد تعرفت على أحد الشباب في كليتها ، .. ووقعت في حبه ! وقد كانت تبلغنا في المنزل أنها سوف تتأخر في الكلية لأن عليها الدراسة ، ... ويبدو أن والدي شاهدها في ذلك اليوم ، .. خارجة معه إلى احد المطاعم ، .. واكتشف أمرها ، .. وحالما عادت للمنزل ، .. كان بإنتظارها ، ... حدث كل شيء بسرعه .. بسرعه بالغه جداً !! ، .. كان يضربهما ، ... والدتي وشقيقتي ، .. يضربهما بشدة ،، ركضت لأقف حائلاً بينه وبين جسديهما ، .. لم أدرك ما يحدث عندها ، .. كل ما لمحته عيناي هو ظل شيء يلقى علي ، .. بعدها .. ألم بالغ في يدي اليمنى ، .. ثقل .. ثقل !! ، والكثير من الدماء !!.. أصبحت يدي ثقيله جداً !! ورأسي يدور ! ، .. لم أعد أعلم ما يحصل بالضبط !! .. صراخ ، .. و صراخ ، .. ثم ظلام ...
إلى أن فتحت عيناي مرة أخرى لاجد نفسي في المشفى ، .. بجبيرة تغطي يدي ، .. وبعد عدة دقائق دخل علي الطبيب ، .. وأخبرني بنبرة حزنه المصطنعه بأن يدي قد تعرضت لكسر في العظام ، .. وأن قطعاً من الخشب مزقت عضلات ذراعي بشكل بالغ !! وأنني ربما لن أستطيع تحركيها بشكل جيد للأبد مرة أخرى !! ".

فغر فاه غير مصدق ،، قنبله سقطت على مسامعه !! كابوس !! لم يجد كلمة لوصف ما سمعه ! ، خنقت قبضة عنيفة حنجرته لتمنعه من إصدار أي صوت ، تضاربت شرارات أفكار عقله معاً لتدخله في حاله من التشويش !! ماذا يقول ؟؟ ماذا يقول ؟؟ ،، ما الذي يمكنه قوله ؟؟؟ هل يجوز حتى له أن يعتذر عن سؤاله في هذه اللحظة ؟؟ ألن يحس الآخر بشفقته نحوه ؟؟ هل عليه إظهار الشفقة ؟؟ أم الإحترام لشخص عانى مثل هذه المآسي ؟!!! أيمثل الحزن !! الغضب !! هل يطلق سباباً ما ؟؟؟ تبا ماذا يفعل !!!!!!!
إن الأمر وكأنه يجلس إلى جانب نسخه كبرى عنه ،، هل سيصدقه إن قال له بأنه يفهم تماما ما يشعر به ؟؟ ، .. إنه يتخيل أن يحرم من لعب لعبته المفضلة للأبد ، .. لا بل انه .. يستطيع أن يتخيل شعوره إن أصبح عاجزاً عن لعبها !! ،سوف يتمنى الموت !! هذا مؤكد!! .. سحقا !!

بحركة غير مقصودة منه دلك بأطراف أصابع يده على صدره وكأنه بحركته تلك سوف يسهل على نفسه التنفس ،، على الرغم من أنه كان يعاني شتى الصعوبات في الحفاظ على مشاعره وأعصابه وهو ( المستمع ) إلا أن زميله الآخر الذي ( يسرد ) قصته بدا هادئاً جداً وهو يطالع السماء بشبح إبتسامة يعلو وجهه ، وكأنه ليس هو الشخص الذي عانى كل هذا !! .. ترى .. أهذا ما يسمونه الرضى بالواقع ؟ .. أم الإستسلام ؟؟ ... لم يستطع المراهق المشوش أن يحدد بالضبط ، ..
ولكن تسلل سؤال لا يدري من أين عبر لسانه ، سأل : " والدتك وشقيقتك ؟ " ، ..

أغلق الآخر عينيه للحظة ، .. جعلت المراهق هيروكي يكتم شهقه صغيره يخشى بها من القادم ! ، .. هبت نسمة رياح وكأنها تمد يد العون في التخفيف من تأثره وتعبه النفسي من سماع هذه القصة المدمرة ! ،..

إعتدل الشاب الأكبر سناً في جلسته وإستند بكوعيه لركبتيه وقال وهو مركز نظراته على نقطة في مكان ما في الجسر الذي امامه : " ... بعد تلك الحادثه ، .. هدأت الأمور لفترة ، .. أو على الأقل بالنسبة لي ، .. فقد كان علي بقاء بعض الوقت في المشفى ،، كانت تزورني فيها والدتي وشقيقتي .. بشكل متقطع ، .. وفي كل مرة كنت ألحظ فيها كدمة جديدة ، .. بدتا تشعران بذنب عظيم لإصابتي ، .. ربما كانتا تظنان أنها غلطتهما ، .. لم يزرني والدي ولا مرة واحده ، .. ليس كأنني كنت أريد ذلك حقا ، .. بقيت ذلك الوقت في المشفى أفكر في حياتي فعلا ، .. ربما كانت الإصابه أمراً جيداً من ناحيه ، .. إستطعت أخيراً أن أبتعد إلزامياً من ذلك الجو السلبي المؤذي ، .. إستطعت أن أصب تركيزي على أمور كثيرة ، .. لدرجة أنني لا أذكر أنني حزنت عندما سمعت بذلك الخبر القاسي ، .. لن أستطيع تحريك يدي بطريقة طبيعيه مرة أخرى ، ... يستحيل أن ألعب البيسبول " ..

قال كلماته وهو يحرك يده بعشوائية في الهواء ،، وقد لاحظ هيروكي فعلاً تصلباً في حركة يده يمنعها من التحرك بالشكل الطبيعي ، فضيق عينيه في شيء من الأسى الذي كتمه في داخله معتصراً إياه ، ، ..
أكمل : " .. لكنني كنت أفكر ، .. إنه لا بأس بذلك ، .. لقد ضاع حلمي لأجل حماية من أحب ، .. شقيقتي ووالدتي ! ، .. الأهم أنهما بخير ! ،، .. وقد بدأت أفكر في طرق عديدة لإنهاء هذه المشكلة المعلقة في حياتنا ، .. لقد آن الآوان لنستريح من كل هذا العذاب ! ، .. سوف آخذ والدتي وشقيقتي ، .. وسنرحل بعيداً عن ذلك المختل ! ، .. سوف نذهب لمكان لا يمكن له أن يعثر علينا فيه مطلقاً ، .. سوف أعمل وأغطي مصاريف حياتنا ، .. وسوف أجتهد في ذلك !! وسأحميهما مهما كلف الأمر !! أجل ! كان ذلك واجبي في نهاية الحال !!! ، .. مع مرور الأيام لم أكن ألحظ أثناء تفكيري العميق أن الوقت مضى بسرعه ، .. لم أذكر متى كانت آخر مرة زارتني فيها والدتي أو شقيقتي ، .. ربما قبل البارحة ، .. لم أكن متأكداً ، .. في اليوم الذي سُرحت فيه من المشفى ، .. إستوقفني رجل يرتدي ملابساً رسمية عند الباب تماماً ، .. يسألني عن هويتي ، .. وعندما أجبته بالإيجاب ، .. قال بكل هدوء ، .. أعتذر ، .. لقد توفيت والدتك ، ..

لم أستوعب ما عناه بكلماته تلك بالضبط ، .. توفيت والدتي ؟ ، .. ماذا يعني هذا ؟ ، ..

ذهبت معه إلى منزلنا الكريه ، ... كان هناك رجال شرطة ، .. الكثيرون ، ... لم الشرطة ؟ ، .. أيعقل !! أيعقل أن يكون ذلك الوحش .. !!!! ، ... أسرعت دون أن أشعر بنفسي راكضاً إلى داخل المنزل بهلع !! ، .. أين هي ؟؟!!! أين هي ؟؟!!! ، .. كانت الشرطة متجمعه في غرفة في الأعلى ، .. إحدى الغرف ! ، .. عندما صعدت وجدت أن باب غرفتي كان مفتوحاً ! وأنهم جميعاً في الداخل ،، ... فنفذت لداخل الغرفة سريعاً ، .. فقط لأرى منظراً لن أنساه لبقية حياتي ، .... " .

أغمض عينيه وتنهد بعمق ، .. وكأن المشهد الذي طبع في ذاكرته يزعجه الآن ، .. إبتلع هيروكي ريقه ، .. وتجمدت عضلاته محاولاً أن لا يصدر أي صوت ، .. وكأنه يخشى أن أي حركة بسيطة منه قد تجعل صاحبه الغامض يعاني أكثر ! ...( لقد وجد والدته ميته في غرفته .. يالهذا الأمر المفجع )، ... هذا ما فكر فيه !! بل من المؤكد أن هذا هو ما حصل !! ،..

قال السارد بكلمات مقتضبه سريعه : " ... رجال شرطة يغطون جثه والدتي التي كانت قد وضعت على الأرض ، .. يعلوها حبل تدلى من السقف ، ... واظن أنه يمكنك أن تتخيل ما حصل ... " .

حملق فيه بشدوه ، .. والدته ، .. إنتحرت .. في غرفته ...



~¤¦¦§¦¦¤~



يتبع \\\

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:14
~¤¦¦§¦¦¤~


قبل أن يعطيه رفيقه وقتاً لإستيعاب تلك الصورة ، .. أكمل بتنهد : " .. شقيقتي .. كانت قد هربت من المنزل قبل الحادثه بعدة أيام، .. لا اعلم حتى إن كانت علمت بإنتحار والدتنا ، ... وجد المحققون في غرفتها رسالة تقول فيها أن لم تعد تحتمل تلك المعيشة الجهنمية ، .. وأنها ستغادر ولن تعود للأبد وأنها لا تريد أن تراني أنا ووالدتي مجدداً في حياتها لهذا علينا أن لا نحاول حتى البحث عنها ، ... وإنتهى ، ....
فهمت الشرطة ما كان يدور فعلاً في حياتنا ، .. إنتحار بسبب العنف المنزلي ، ... ".

قال كلماته الأخيرة بهدوء تام ، .. بسبب إتكاءه على ركبته لم تكن ملامحه واضحة لهيروكي ، ولكن الأخير خمن من نبرة الصوت التي سمع بها الأحداث الأخيرة أن الهاله اللامبالية والمرحة لصديقه الذي كان يحادثه بها منذ بعض الوقت قد اختفت تماماً ، .. ربما .. هو ليس راضياً بحياته في نهاية الأمر كما كان يدّعي مسبقاً ، .. من يرضى .. بمصير قاسي كهذا ، .. لقد كان ضحية لأمر بشع تماماً ، ...

أسند ظهره إلى الكرسي وهو يتأمل في تلك القصة التي ضربت بواقعه عرض الحائط ، .. لا شيء ! ، .. إنه يعيش ظروفاً تعتبر لا شيء مقارنه مع الذي إضطر صديقه المجهول أن يتعايش معه ! ، .. إنه يشعر بالخجل ، .. يشعر بالخجل والشفقة على نفسه ، .. كم هو ضعيف !! ، .. كم هو تافه !! ، .. لقد تمنى لنفسه الهرب من هذه الحياة عدة مرات وترك كل شيء خلفه وملاحقه أحلامه الخاصه ! ، .. ياله من اناني !! بينما صديقه هنا تخلى عن أحلامه ليدافع عن ما يهمه حقاً !!! ، .. لقد تمنى لوالده الموت لأنه فقط كان ينهره بــلا ، ....
ضعيف !! ضعيف تماماً أنت يا هيروكي ، ... ترى ، .. هل إستحق فعلاً أن يكون المستمع لقصة رفيقه ؟ ، ... شخص ضعيف ، .. أناني ، .. جبان مثله ؟ ، ...

عض على شفتيه لدرجة آلمته ، .. وإعتصر الكوب الورقي بين يديه لينساب القليل الذي بقي في الكوب من الشوكولا التي بردت بين أصابع يديه ، .. لم يهتم لذلك ، ..
- " .. أنا آسف ... " ... قالها بصوت يعتصره الألم ، .. ومن أعماق قلبه ، .. وقد عنى بها أن يشكر زميله أيضاً على مصارحته بماضيه ، .. وعلى الدقائق التي اقتطعها من حياته ، .. ليغير من حياة شخص آخر ، ... فعلاً ! ، ... لقد كانت مشاعر الإحترام نحوه تتأجج في داخله ! ، .. ودّ لو يسأله عن إسمه ، .. ليشكره ما بقي من حياته ! ، .. إلا أنه بهذا سيكسر قواعد الجلسة ، .. قواعد الرحالة !

ابتسم الشاب الذي سرد قصته بكل ما إستطاع من إتزان وحكمة ، .. ونظر لرفيقه الأصغر سناً بعينين يملؤهما الإمتنان ، .. ربما لأنه سمح له بأن يزيح هماً عن صدره ، .. أو لأنه تفهم هدفه من سرده لقصته له ، .. لقد حصل أكثر من تواصل كلامي في هذه الجلسة التي إمتدت لدقائق لم يهتم بحسابها أي منهما ،، ..

أحس المراهق بأن الغشوة التي كانت تغشي تفكيره قد أزيلت وأزيحت بقوة ! ، .. إنه فجأة أصبح يحمد الله على ظروفه الأفضل من ظروف غيره ، .. ويرى ألف مناورة ومحاورة يستطيع أن يمارسها مع والده لتضمن له تحقيق ما يريده !! ، .. إختفت البرودة من أطرافه ! وأُستبدلت بطاقة جديدة متفجرة وبإبتسامة وقودها الأمل !!

نهض واقفاً بحماسه المراهقين ، .. وهو يردد ونظراته متجهة للأعلى أخيراً : " ... أظن أن .. نجوم السماء جميلة فعلاً الليلة ! " ثم إلتفت لرفيقه المرتحل ، .. قائلاً بعينين يتدفق منهما الإمتنان : " شكرا لك ، .. شكرا جزيلاً على هذه الجلسة ، ... سأدعو لك من أعماق قلبي ، .. وأرجو أن تفعل لي بالمثل ، ... أتمنى أن لا نلتقي مجدداً ! ، .. وأتمنى لك كل التوفيق !! ، .. وأرجو أن يأتي اليوم الذي تعرف فيه إسمي من الصحف والتلفاز ، .. عندما أصبح لاعب كرة سلة مشهوراً ، .. أو أسلك طريقاً آخر تماماً ، ... من يدري ما قد يحصل ! " .

- " ... أجل ، ... أتمنى ذلك أيضاً ، ... ".

إنحنى له المراهق بإحترام بالغ مودعاً إياه وشاكراً في نفس الوقت ، .. ثم همّ بالإستدارة ليغادر ، .. ولكن صوت رفيقه إستوقفه قائلاً

" ... ألا تريد سماع بقية القصة ؟ ... "




~¤¦¦§¦¦¤~



يتبع \\\

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:15
~¤¦¦§¦¦¤~


شد إنتباهه مباشرة ، .. " بقية القصة ؟ .. " ردد وراءه مستفهماً ، .. ثم أردف : " ... ألم تتم محاكمة والدك وسجنه متهماً بالقتل من الدرجة الثانية ؟ ، .. لقد قرأت بضع كتب للمحاماة كما تعلم ، .. " .

زحفت ابتسامة جانبية إلى محيا الـسارد ، .. وقال وهو يطرق برأسه نحو الأرض بطريقة غامضة : " ... أتساءل بشأن هذا ... " .

- " .. ماذا ؟ .. " .

- " لم يتم سجن والدي ، .. احتجز لعدة ساعات ، .. ثم بعد تحديد موعد المحاكمة تم إطلاق سراحه ، .. عاد للمنزل بعد أن سَكَر كعادته ، .. مترنحاً ، .. نتناً ، .. مقرفاً مثيراً للغثيان !! ، .. وأنا كنت بإنتظاره ، .. في ذلك البيت الموحش ، .. وحيداً هذه المرة ، ... لقد أصبحت وحيداً بسببه ، ... أحبائي اللذين أردت حمايتهم منه ، .... نجح في سلبهم مني ، ... لكن ، ... معد كنت سأسمح له بذلك بعد الآن ، ... كان يجب علي أن أتخلص من شباكه التي تقيدني ، ... أتخلص من ذكرياته ، .. أتخلص من رائحته !!!! تماماَ ، ... عندما دخل عبر باب منزلنا ، ... وقفت مواجهاً له ، ... بجبيرة في يدي اليمنى ، .. ومضربي القديم للبيسبول في يدي اليسرى ، ... ولا أدري لحظتها إن كنت قد إستخدمت يداً واحده ، .. أم كلتا يدي معاً .. في تهشيم رأسه لفتات مشوهة !!!! ، ... كل ما أذكره بعدها أنني كنت أقف فوقه ، .. تغطيني دماءه القذرة !! ويُضعفني إرهاق شديد !!! ، .. كانت كل عضلات جسدي تؤلمني ، ... بعد فترة من الوقت ، .. إستجمعت طاقتي ، ... صعدت لغرفتي أخذت حماماً هادئاً ، .. حماماً خالياً من أية هموم ! ، .. حماماً أحسسته يزيح عني عبء كل ما عشته ، .. وأخيراً ! إنتهى كل شيء ! ، ...

في ذلك اليوم نمت محتضناً صورة قديمه لعائلتنا ، .. التي كانت تبتسم وتضحك في يوم ما ، .. نمت في الغرفة التي انتحرت فيها والدتي غير مبالٍ ، ... بل في الحقيقة لقد كانت تلك أفضل ساعات نوم نمتها منذ وقت طويل !،

في الصباح الباكر ، .. غادرت المنزل ، ... وغادرت مدينتي ، ... وهجرت كل من أعرفهم ، ... وكل ما كنت أعرفه ، .... ولم أعد إلى يومنا هذا ... ولم أخبر أحداً من قبل بكل ما سمعته الآن ، .... أنت فعلياً ، ... " ثم نظر له بعينيهن حادتين وإبتسامة غامضة : " ... أول شخص تستمع لي ، ... وتعرف حقيقة ماضيّ ! " ... أردف وهو ينهض بهدوء ليقف مقابل الفتى الذي استمع لقصته السوداء ، .. أو لنقل .. لجريمة القتل التي إرتكبها : " ... ولهذا ، ... لا أظن أنني سأسمح لك بالذهاب .. والنظر للنجوم مجدداً يا صديقي !! " .

- " ... أوي ... لحظة واحده ! ... " !!!
خرجت تلك الكلمات المتقطعة بلسان معقود من فم الفتى المندهش الذي لا يزال عقله غير مستوعب تماماً لما قيل له ..

- " ... ما الذي تعنيه .. ما الذي ... تقوله ؟ .. " ..

غريزته كانت تحاول إعادة عقله لوعيه ، .. هناك أمر ما خطاً ، .. بلا شك !! ، .. لقد تغير شيء ما !! ، .. هذه الهالة الجديدة المنبعثه من هذا الرفيق الغامض المتفسلف ! ! ، ... هذه الهاله الخطيرة !! ، .. وتلك الإبتسامة الخبيثة الهادئة هي كل ما يتبينه من ملامحه التي دثرها الظلام !! ، ..

كان مدركاً لكل ما يفعله هذا الذي يهدده الآن ! ، .. إنسابت يده إلى أعماق سترته الشتوية لتخرج قبضته ممسكة بإحكام بجسيـم أسود اللون يلتمع معدنه !! مسدس !!!!!!!

شهق شهقه مكتومة وعيناه مثبتتان على ذلك السلاح بفزع !! هل ... هل هذا واقع ؟؟!!! ، .. كان هذا كل ما يدور في ذهنه !! أهذا واقع ؟؟؟؟؟؟؟؟؟

تسللت نحو مسامعه ضحكة خافته مخيفة تحمل نفس ذبذبات ذلك الصوت الهادئ الجذاب الرائق الذي كان ينساب على مسامعه لدقائق طويلة حتى حفظه !! ، .. نفس الصوت .. نفس المكان ، .. ولكن .. أهذا هو نفس الشخص الذي كان يجلس إلى جانبه مسبقاً ؟؟!!! ،،

سرت قشعريره مريعه في جسد هيروكي التي بدأت أسنانه تصتك معاً وأخذ يتصبب عرقاً رغم البرد الذي عاد لغزوه بشراسه ، .. هل سيموت هنا ؟؟ والآن ؟؟!!!

- " ... حياتك قاسية أيها المرتحل المسكين ، ... لا أرى لها نهاية ! ، .. لا أرى لها أملاً ، ... لذا ما رأيك أن أخلصك منها ، ... هنا ، .. والآن ؟؟؟!! " ضغط على كلمته الأخيرة التي قالها بصوت متلاعب مختل !! وبحركة واضحة قام بتوجيه فوهة المسدس نحو معدة الفتى !! الذي شهق برعب وعيناه تكادان تقفزان من جحريهما !! وبحركة غريزية منه تماماً ودون أن يشعر حرك ذراعه معترضاً بها طريق المسدس ودفعه بعيداً عن جسده بحركة قوية أرغمت جسده على الإستداره ! ولكنه تمالك نفسه سريعاً ومستنداً لثبات قدمه على الأرض دفع بكتفه المعتدي عليه بكل ما إستطاع أن يمتلك من طاقة لحظتها ! ولحسن حظه فقد كان ذلك كفيلاً بإيقاع ذلك المجنون أرضاً !! وفي عُشر ثانية أطلق العنان لقدميه يركض بأقصى سرعه وهو يصرخ بذعر مبتعداً عن المكان الذي تغيرت فيه حياته !! والذي كاد أن يفقد فيه حياته للتو !!!!! ركض ركض مخترقاً الظلام في نفس الإتجاه الذي أوصله إلى هنا من الأساس !!! ، .. لقد كان يهرب من هنا متجهاً لمكان آمن !! كما كان يهرب إلى هذا المكان هرباً من منزله باحثاً عن مكان آمن !!! يالها من سخرية عظيمة !! ،،


بقي المعتدي مستلقياً على الأرض لدقيقة ربما ، .. لم يرفع جسده بهدوء من الأرض إلا عندما تأكد بأن رفيقه الضحية قد ابتعد ، .. كان تبين ذلك ليس صعباً أبداً ، .. فحالما لم يعد بإمكانه سماع صراخه ، .. أدرك أن الفتى قد هرب من مخالبه بجدارة !! ، .. هؤلاء الرياضيون سريعون حقاً ! ، .. ولكن عليه أن يعترف أنه لم يرى أحداً بهذه السرعه في حياته أبداً ! ، .. الرغبه في العيش لهي أمر عظيم حقاً !! ، ..

تنهد وحك رأسه بملل ، .. حتى تلك اللحظة كان وحيداً ، .. إلى أن سمع صوت ضحكات غزت المكان بقوة تامه !!

رفع نظراته الباردة نحو صاحب تلك القهقهات الفاضحه ! ، .. وجد رجلاً مسناً ، .. واضح جداً أنه متشرد ، .. من ملابسه وهيئته القذرة ، .. قال بصعوبه بين ضحكاته العالية : " فعلاً مراهقوا اليوم !! ، .. كلهم كلهم يتذمرون من نفس الأشياء !! ، .. إن المرء لا يسعه إلا الضحك عندما يجالسهم !! ، .. يظنون أنهم واجهوا الحياة !! بينما هم لم يبدؤوا حتى حياتهم !!! " عاد لضحكه مجدداً ،، وبعدها استوقفه ليردف : " الشباب الشباب !!! " .

-" ... أيها العجوز ، ... لتعد للحفرة التي خرجت منها ، ... لم يعد هناك ما تستمتع بمشاهدته هنا " .

قالها بنبرة خالية من الأحاسيس ، .. ثم نهض وأخذ ينفض ملابسه بعنايه ، . وبينما هو يفعل ذلك أخذ الرجل المسن يتحدث بحماس متجاهلاً تماماً ما قاله الآخر : " ولكن فعلاً لم أتوقع أن أسهر اليوم في جلسة للتأمل تحت هذا الجسر القديم لأستطيع حضور جلسة الرحالة هذه بصدفة تاامه !! ، .. يبدو أنه لا يزال هناك حظ في رصيدي !! لولا هذه العلبة المعدنية التي سقطت على رأسي فجأة لتوقظني من نومي ، .. لكنت فوتت أمراً عظيماً !! " وعاود ضحكة وهو يوضح للشاب الآخر العلبة التي يتحدث عنها حيث كان يحملها في يده ،،

رد عليه الشاب الآخر بسخرية جامدة : " بل أنت تعيش تحت الجسر ، قال جلسة تأمل قال ".

تجاهل المسن السعيد ما قاله تماماً وسأله بفرحة تبدت في صوته : " بالمناسبة ! أرجو أن يكون هاتفك لم يُكسر !! ستكون تلك خسارة كبيرة !! إسألني يا بني فأنا أعرف قيمة الأشياء ! ولكني لا أزال منبهراً ان شاباً مثلك يستطيع سرد وقائع فيلم " أحلام موشيكو " بهذه الدقة !! لقد كان هذا الفيلم على أيامي رائعاً جداً ويحمل عمقاً عظيماً في ثنايا حكايته !! لم أعتقد أن هناك أحداً من جيل اليوم السريع قد يعرفه أدنى معرفه حتى !! لقد فاجئتني فعلاً أيها الفتى !! وطريقتك في تهديد ذلك الصغير المسكين الآخر !! آآآه إنني أكاد أجزم أنك ممثل ما !!! لقد كدت تخدعني لوهله هناك !!! وذلك المخلوق البائس !! كيف كان يتحدث بكل جدية حول إنهاء حياته التعيسة !! وبمجرد أن تعرض لموقف خطير بسيط واحد تشبث بحياته وكأنه دجاجة تغرق في بركة ماء !! يالشباب هذا اليوم كم هم مثيرون للشفقة !! إنهم لا يعرفون الحياة ويقولون كلاماً أكبر منهم بكثير !! حتى أنهم لا يستطيعون تنفيذ ما يقولونه بأنفسهم !! يالهذا العالم كم أصبح مكاناً مضحكاً !! ".

نظر الشاب نحو هاتفه الملقى على الأرض الذي أخرجه من جيبه ببراعه موهماً الفتى الآخر أنه مسدس ، إلتقطه وقال وهو يتفقده من دون إهتمام : " ربما العالم مكان مضحك منذ زمن طويل، إنني أرى أشخاصاُ مثلك لا يزالون أحياءاً ، .. أما آن الآوان لتكتفي من هذا العالم الذي يثير سخريتك ؟ ، .. لتتكل أيها المسن وتفسح المجال لغيرك بتنفس الهواء الذي تستهلكه أنت ! " .

إنفجر المسن ضاحكاً بإستمتاع بالغ ، فهمّ الشاب بالمغادرة ببرود وهو يخرج سيجارة من سترته وولاعه ويقوم بإشعال سيجارته : " لتعد لإستكمال جلستك التأملية ، ... وداعاً أيها المسن ! ، .. أرجو أن لا نلتقي مجدداً ! "

استوقف المسن ضحكه ، وحدق في ظهره المبتعد ، وقال بإبتسامة ثقة تعتلي وجهه : " إن كان العالم يحمل مزيداً من أمثالك ، .. فأظن أنه يستحق أن أعيش فيه لمدة أطول !! " .

إلتفت له الشاب المخادع دون أن يتوقف عن السير ، .. وقال بنظرة ضيقه متحدية وبإبتسامة صغيرة ماكرة : " إذا أخشى أنك ستموت قريباً !! " .

عاود المسن المتشرد ضحكه من جديد !! بمتعه بالغه !! إنه يضحك من أعماقه !! ياله من عالم !! ياله من عالم !! ياله من شخص !!!!

لوح له الشاب الغامض تلويحه باردة دون أن يستدير نحوه ، .. وافترق الإثنان في هذه الليلة الغريبة ، ..

احدهما يمشي نحو الظلمة ، .. والآخر يعاود الجلوس مكانه متأملاً النجوم ، .. تحت الجسر ، .. كما يفعل كل ليلة .. ،،




~¤¦¦§¦¦¤~



تٍٍمت \\\

ice_blue_eyes
29-05-2013, 22:30
إلى كل من وصل إلى هذا الرد ،،
شكرا جزيلاً !!:frog:

ظهري مدمر بعد التنسيق للموضوع ،،
وأشعر بنعاس شديد ،، بالضبط كما حالتي عندما كنت أكتب هذه القصة القصيرة ،،

نوبات شديدة من النعاس ،، أجل بالضبط
كان هذا هو الجو الذي كتبت فيه قصتي ،،
نعاس وجو وبارد ،، :frog:

في الحقيقة أردت من هذه القصة أن أثبت شيئاً ما ،،
لشخص ما ::تدخين::،، يدعى سيرانو ،، لأنها كلما تراني وفي كل مكان
وفي أي موضوع مهما كان ،، تناديني بلقب واحد ،،
محششة :05.18-flustered:

لم أكن متشجعه لعرض القصة ،، وبفضل شخصيتين تعرفان نفسها تماماً ،،
لم أتشجع أبداً ،، ولكن الشكر الجزيل لفتووشتيي ،، التي إستخدمت
عمليات ترهيب مريعه ،، لإرغامي على عرض تحشيشاتي الليلية ،، أقصد إبداعاتي:ضحكة: !

أرجو أن تستمتعوا بالقراءة ،، وأنتظر ردودكم وآرائكم وإنتقاداتكم ، .. وليس حجوزاتكم :smug:

مِـدَاد`
29-05-2013, 23:44
بعدما سمعت اسمي هنا
من العدالة جدا أن أقطع عملي في استراحة دقائق لأحظى بأول مقعد هنا!
لي عودة يا يا يا ... محششة :ضحكة:!
سأرى إن كان النداء سيتغير :ضحكة:

رشا راشد
30-05-2013, 00:04
حجز وسأعود كون بانتظاري :ambivalence::witless:

لاڤينيا . .
30-05-2013, 09:04
*ضحكة صدمة مجنونة مكتومة وتعبير وجه فاطس*
هذا ما جعلتني عليه قصّتك العجيبة يا فتاة :ضحكة: !
*تذهب لتتأكد إ‘ن كنت أنتِ من كتب قصّة الرّعب تلك ثمّ تعود* xD

حقًّا إنها أنتِ :ضحكة: ، نفسُ الأسلوب المشوق بطريقة مجهولة ولكن جذّابة :بكاء: !!
مذ بداية القصّة وأنا اقرأ بحماس ، متشوقّة للنهاية دون أن أجازف برسم صورةِ لها
في خيالي ، كلّ شيءٍ فيها من الطّليعة كان مُبهَمًا ، حتّى أننّي لم أعرف أنّه في العصر الحديث
إلا عندما اقترب من آلة بيع القهوة و الشوكولاة :ضحكة: ، لكنّكِ أوضحتِ ملامح المكان بالشّكل
المطلوب ، كلّ شيء كان معتدلًا !
لولا أننّي للحظة أسِفت لأنّك لم تصفِ أشكال البطلين ، قبل أن أقتنع بأنّكِ أردت تركهم لخيالنا
أو لأنّكِ تريدين أن تثبتي أنّهم مجّرد أناسٍ طبيعيّن عادييّن مثلنا وليس فيهم شيءٌ مميّز ولا مختلف !!
اعتقدت أنّ القصة ستنتهي عندما وقف الفتى وأرادَ الذّهاب ، وبالمناسبة تتابع الحديث وتدّرجه كان مشوّقًا
جدًّا ، وأحييكِ لأنّكِ ذكرتِ أنّ الشّاب أكبر سنًّا من المراهق ، فهذا فسّر النّهاية وكلّ ما حدث تفسيرًا منطقيًا
برأيي ، فلو كانَ مُراهقًا مِثله لما كانت النّهاية منطقيّة :لقافة: !
المهمّ ، التّكملة بعد عودة المراهق للجلوس أذهلتني ، كما أذهلني التّدرج والتناقض بين حالتيّ الفتى
عندما اقتنع بأنّ حياته وبأنّ مايعانيه فيها لا شيء مقارنة بما ظنّ أنّ الشّاب قد عاناه ، وبين حالته لمّا
حسِب أنّه أخرجَ مسدّسًا وأرادَ قتله ، إنّه مخادعٌ عظيم خدعني بقوّة أيضًا :ضحكة: !!
وأفضل مافي القصّة ذاكَ العجوزز وحديثه :ضحكة: ، لديكِ أسلوبٌ رائع يدخلنا في الأجواء بدون أنْ
تصفي كلّ شيءٍ بتفصيل ، وبسببه لم تقعي في فخّ الإسهاب الّذي يقع فيه الكثيرون عندما يكتبون قصّة قصيرة !

مغزى القصّة كان بااااااااااااااااالغ الرّوعة أيضًا ، وصادِقًا كلّ الصّدق !
لكننّي احترت ، أكلّ ما أراده الشّاب مِن الخُدعة هذه هي إيقاظُ المراهق من غفلته ؟
أم فعل ما أملاهٌ عليه هواه فقط !!
سواءً كان الجواب هذا أو هذا ، فقد كان مافعله رائعٌ ومثيرٌ حقًّا ، لكن ليس أكثر من العجوز :ضحكة: !!
لديكِ مخٌّ عجيبٌ يا فتاة ماشاء الله :ضحكة: !!
*فيس يلتقط أنفاسه*
خلاص انتهت الثّرثرة اليوم مرّة كرمنا زائد ماشاء الله :نظارة: !
يلا يلا هش هش :نظارة: ..
استودعكِ الله :ضحكة: *)

sweetspring
30-05-2013, 12:22
واخيرا نزلتيها؟ كنت متأهبة إني أهجم عليكي لو ما نزلتيها :tongue-new:

انا عطيتك رايي ايسو بالواتس اب هيداك اليوم الي قريت فيه القصة والصدمات الي جبتيلي اياهم بالقصة XD

لازم تعلميني ما دخلني خلصي امتحانات وعلميني وإلا!!!

احم دام نفع معك اسلوب التهديد لازم كل مرة بتكتبي قصة هيك هددك مواهاها XD

تابعي تحشيشك...احم قصدي ابداعك يا فتاة لازم شي يوم نكتب قصة سوا <<< لول مستحية تنزلي قصصك قدام قصصها XD

احم موفقة حبيبتي موفقة لول

بشوفك عالواتس اب XD

Sleepy Princess
01-06-2013, 22:09
آه وأخيرااااا انتهت الجلسة التأملية


القصة .. رهيبة من ( كل النواحي) :mask::mask::mask::mask::mask:

عمق ....حوارات ....وصف ....فكرة ....

والأهم من كل هذا المفاجاة في النهاية والي أضع لها الرصيد الأكبر من النقاط


Super Awesome

كثري منها القصص الكونية هاذي ...وكلوا واتايفر الي كنت تاكليه قبل ما تكتبينها :biggrin-new::biggrin-new::biggrin-new:

Anna Augello
01-06-2013, 22:47
حجز

لاڤينيا . .
02-06-2013, 08:27
*تتربص بالشخص الذي ثبّت القصّة .. ثمّ ترفع يدها وتقول مبروك تستحّق* ....




* تهديد مبطن لذاك الشّخص إن لم يثبت شيئًا سيطرح قريبًا xDDD #ذذ *

mystory
02-06-2013, 14:24
mine :تدخين:

Melody rain
05-06-2013, 01:04
هه بالفعل استمتعت بقراءة قصتك لم أستطع مفارقتها كانت قصة جميلة جدا
لها عدة نظرات لها عدة جوانب لها عدة حكم و شكرا على قوانين الرحالة
في أمان الله

~ Jasmine charm
05-06-2013, 07:20
حجز إلى انتهاء الاختبارات * فيس ميت xd *

Sleepy Princess
05-06-2013, 15:53
آه وأخيرااااا انتهت الجلسة التأملية


القصة .. رهيبة من ( كل النواحي) :mask::mask::mask::mask::mask:

عمق ....حوارات ....وصف ....فكرة ....

والأهم من كل هذا المفاجاة في النهاية والي أضع لها الرصيد الأكبر من النقاط


Super Awesome

كثري منها القصص الكونية هاذي ...وكلوا واتايفر الي كنت تاكليه قبل ما تكتبينها :biggrin-new::biggrin-new::biggrin-new:

طبعا بعض الناس ...ما عجبهم هذا الرد
وسولي مناحة ...ومأساة ...واتهموني بأني أسوأ شخص على وجه هذه الأرض :الفيس الي ماله ملامح :
ومع أني وضحت لهم لهم ألف مرة ...ومية وسبعين مليون بليار ....أن طريقتي في التعليق صارت في آخر الأيام تركز على الانطباع
وأن الناس من فترة لفترة تغير أٍاليبها ...وتغير مزاجيتها ....في الساعة والثانية ...بس وش نقول ...:فيس ماله ملامح:

تريد الأغلاط السلبية ...:frown: وبما أنك مصرة ايسو ...هذي هي أغلاطك العظيمة ..

تقريبا كلها في الوصف ....
في عدة مواضع ...انتشرت عبارات وصفية ناقضت نفسها ...
مثل الجو الرومانسي ..بس هو موحش !
يعني برأيي حسيت تناقض كبير بين الكلمتين الرومانسي مالها أيعلاقة بالموحش والمظلم وتبريرك بأن الأمر يعتمد على نفسية الشخص نفسه ما كان تبرير مقنع برأيي

العبارات الوصفية الطويلة ...في البداية استخدمتي مقطع كنت تصفين فيه المكان ...الوصف حلو ودقيق ويخيل الخيال يشتغل لكن
حسيتك طولتيه شوي ...لدرجة لقيت نفسي أقفز بعض الكلمات..حسيتها مكررة وفيها تفاصيل لا يجب أن توجد

الحوارات كلها محبوكة بطريقة عميقة وجميلة ...الكل لقى نفسه مستغرق مع السرد ...النقطة الوحيدة الي يمكن تذكر أو حتى لا تذكر ...
كان ممكن تصيغيها بطريقها أقصر بشوي ...لكن فيها نفس العمق والتفاصيل ...مما اسميه ( اخراج الحوارات بطريقة مبتكرة )
هذا مو غلط أنك استخدمي السرد المفصل الطويل والتفاصيل الدقيقة المباشرة في السرد ...لكن تقدري تقولي أن ذوقي الشخصي يميل
إلى اعادة حبك الحوارات بطرق أكثر ابتكار ...

هذا بس الأغلاط الي لقيتها وهي تعتبر مسألة ذوق شخصية وليس أغلاط فنية ...الباقي مما تكونت عليه القصة
كلها فوق الخيال والجمال والخطارة والجمال ....والبصمة نجدها تبرز في مبدأ الرحالة ....قوانين الرحالة ...
والنهاية الي كانت الضربة القاضية والي أخبرتك مسبقا أني أضيف عليها أكبر عدد من النقاط الذهبية ....لأن نهاية أي قصة
بالنسبة لي تشكل أهمية 50 بالمية من القصة نفسها ....

وفي النهاية أقول لك يا عالم البكتيريا المحشش ...أنك لازم تعترف بأني أخقق شخص على وجه الأرض
وأنك نسيت أنك أحيانا وأكثر من مرة ...لقيتي نفسك تسوين ردود كذا مقتضبة على بعض قصصي الأسطورية :abnormal:
لسا أتذكر ذاك التعبير الي وضعتي لي في روايتي ....ايش كان :listening_headphone ايوا ...."شخصياتك جيدة ماما" !!
ولا أنكر أني في ذلك الوقت ...جاني اعتقاد قوي أنك انبهرتي لدرجة الغيرة :mask: آسفه لهذا الاعتقاد لكن فخري بشخصياتي وصلني له :ضحكة: أعوذ بالله من الغرور وأفعاله

الحين العالم كلهم كتبوا لي عن كل شخصية تقرير كامل متكامل وكل المشاعر الي يحسون فيها سواء سلبية او ايجابية
وأنتي اكتفيتي بهذا التعبير وأضفتي تعابير أسوأ منها بكثير :ضحكة:
ولكني رجحت المسالة إلى المزاج ...فمزاجك ماكان معد لقراءة رواية مثل روايتي :eek-new: وانما كان يفضل شي أبهر مثل (شيك)
ولكن ما زلت أتحدث اليك بحب وأخلاص :abnormal:
أتوقع الدرس وصلك لك :ضحكة: بالتوفيق في باقي الدروس :devilish::devilish::devilish::devilish:

calm ocean
06-06-2013, 04:45
الساعة الآن .. " 7:07 " ص ..
أتعلمين آنسة آيس .. بما أن مناداتك بلقب " محششة " قد ولد هذه القنبلة التي لا أجيد التعبير عنها في هذه اللحظة>> تعيش في بعض الأجواء النعاسية ..
فالواضح أنك لن تسلمي من هذا اللقب على الإطلاق :excitement: ..
جذبني العنوان >> أعشق الرحالة وقصصهم ..
ولفتني إليه كونه مثبت برغم أنه لم يتعدى الصفحة الأولى بعد ( لن أكذب فأن تستحقين شيئا أكبر )
ولكن الصدمة كانت عندما رأيت إسم الكاتب >> قفزت لآخر الصفحة من شدة الحماس
فجأة .. لم أعد في كوكب الأرض ولا حتى في أي موقع في المجرة .. شعرت بسكينة الجو ,
وانقبض قلبي مع أحداث ذلك الخليط الغريب المميز من المشاعر والأفكار ..
..
بصدق وبلا أي مجاملة أو حتى شبه مجاملة ..
لقد كنت أحتاج لقراءة مثل هذه القصة منذ زمن >> يجعلني هذا أتساءل بغيظ ( لما لم تريدي نشرها من قبل ؟؟؟!!!:mad-new: ) ..
صدقا كلما دخلت قصة في الآونة الأخيرة سارعت بالخروج منها .. بل إنها أول قصة أقرأها كاملة بدون أن ينتابني شيء من الملل منذ بداية هذا الشهر ..
كم أنكِ .. امممم .. لا أعرف ماذا أقول ..:moody:
المهم أريد رؤية المزيد من هذا رجااءً ..
بالمناسبة .. كانت تلك النهاية الحماسية المناسبة المحبوكة بطريقة تثير العجب رائعة لدرجة يصعب وصفهاآ ..
بالفعل قصة كهذه تحتاج لنهاية كهذه .. لأنني عندما وصلت لمشهد وقوف الفتى وتوديعه لرفيقه الغريب ..
حسبت أنها النهاية .. وفي الواقع تنهدت بملل وكدت أن أقول لنفسي .:
( كاتب آخر يثير قضية كبيرة كهذه تلامس نفوس الجميع فيختمها بنهاية غير مناسبة لفحوى الموضوع لمجرد أن يثبت أن الأمل الخيالي ذاك ما زال موجودا ) ..
ولكن عندما استوقفه الرجل الغريب توقفت أنا أيضا .. بعدها انسابت إلي كل المشاعر بسهولة ..
^
ملخص ما قيل فوق .: لقد أبدعتي بمعنى الكلمة يا فتاة ..
سواء كان بالفكرة أو الحوار أو الوصف والمشهد أو حتى الخاتمة غير المتوقعة .. وكيف أنك جعلتي تلك الصدف القريبة مقبولة لنفوسنا ..
واصلي هذا الإبداع ..
ولكنني انتبهت لشيء صغير جدا بحجم الذرة << إلى أقرب حفرة رجاء :nonchalance: ..
وهو أن بعض المشاهد كان فيها الحوار طويلا .. فكانت بعض الأسطر توحي لنا بشعور يختلج نفس المتكلم .. وفجأة .. أرى كلمة تدل على أن هذا الشعور قد تحول لآخر .. ولم يوجد وصف يمهد لنا هذا التحول
^
عموما هذا مجرد رأي شخصي لا داعي له .. لا تلتفتي له ولكن قلته لكي لا تعتقدي أني أجاملك فقط ..
عموما .. لقد سررت حقا بقراءة قصة لك .. أيتها المحششة :chuncky: << أستميحك عذرا
والسلاآم مسك الختاآم .. << :distant: لا أعلم ما الذي حدث فجأة .. لقد كان يفترض بهذا أن يكون حجزا فقط :تعجب: :confused2:

Z ! K O O
07-06-2013, 21:08
آيسو..صبر..انا هنا..:وش مفجوع:~<اللي في الواتس:d

ice_blue_eyes
09-06-2013, 15:32
تثبيت + ردود تثلج الصدر !!

والله لا أدري ماذا أقول chuncky

سيرانو !! لقب التحشيش سيسقط لا محالة
مواااااااااااااااااهاهاهاهاهاااااااااااااااه

سأعود للرد عليكم واحداً واحداً بإذن الله !!
إلى ذلك الوقت ،، أريد مزيداً من الردود tongue-new

هيا إرفعوا معنوياتي إنني في خضم إمتحانات عسيرة :panda:
نفسيتي \\ بين أيدي ردودكم !! :biggrin:

<<< no pressure at all chuncky

Z ! K O O
10-06-2013, 00:18
عدنا..

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته..
كيف الحال آيسو..اتمنى انك بافضل حال..

بداية..اعجبت حقا بقصتك الرائعة..
اسلوبها الحواري رائع جدا..لكنني احسست ان عجوزا يتحدث..اقصد..كأن من يحكي القصة حكيم غابر..:p
لطالما اردت تجربة كتابة قصة او اقصوصة بطرقة حوارية..:أوو: لكنك سبقتني..!
تعلمت منك عزيزتي..رأيت مدى روعة اسلوبك وجمال القصة..بل فحوى القصة ومضمونها والمغزى خلفها وصل الى القلب بطريقة ابداعية..:غياب:
ما شاء الله تبارك الله..!

خدعت الجميع ما شاء الله..:لقافة:
الشخصيات عموما كانت عادية جدا..لم يكن بها ما هو مميز وكأنك تشيرين بذلك الى كون الناس واحدا مهما اختلفوا..
قد تختلف مشاكلهم و احوالهم..كمثال..شخصيات القصة نفسها..
اتعلمين..عادية الشخصيات هذه جعلتها مميزة بنظري..لم تفعلي كجميع الكتاب الذين يحبون ابتكار شخصية ملفتة ولو بطريقة مضحكة..:نوم:
لكن هذه العادية كانت نقطة براعة نجحتِ بها..:سعادة2:

لكن..هناك انتقادات عامة على القصة..:نوم:

تبدو لي طويلة جدا على ان تكون قصة قصيرة..
كما ان الحوارات كانت طويلة جدا مقارنة بالسرد ووصف الاحداث..حتى انني - بكل صدق - كدت افقد بصري اضافة الى الملل من طولها..
هي تحفة بلا شك..لكن تخللتها اخطاء كالتي ذكرت..
اقتصر الوصف وسرد الاحداث على البداية والنهاية غالبا..لم ار الكثير منه في ثنايا الحكاية..مما جعلها تفتقر الى الاتزان..:موسوس:
اعتقد انك تعمدت طول الحوارات..لانك قصدت ترك الشخصية تروي الحكاية..لكن..انقلب السحر على الساحر..:ضحكة:~<براآ:ميت:
ايضا..تبدو لي العاطفة باردة بعض الشيء..لم تكن متوقدة ابدا..اعتقد ان برودة اجواء القصة اعطاني هذا الطابع..:نوم:

عموما..ذلك كله لم يفقد قصتك جمالها وحبكتها الرائعة آيسو..:أوو:
انت تسطعين..:p
اغفري لي ثرثرتي الطويلة..:أوو: و انتقاداتي المزعجة..:مذنب:
في رعاية المولى..

Lady Yuriko
10-06-2013, 13:56
و عليكم السلام ورحمة الله وبركاته ~
كيف الحال ؟ أتمنى أن تكوني بصحة وعافية .
قرأت ما أدرّه عقلك و خطته أناملك , فنرفع القبعة إحترامًا و تقديرًا .. أدام الله عليك هذه النعمة الجميلة :أوو: .
أخرستني بسوط كلماتك , ×.× ما شاء الله , أعجز عن التعبير صراحة :صمت::واجم:
كل شيء أعجبني من بداية التنسيق فالقصة والمضمون إلى مقدمتك الأخيرة :نينجا::d
أكثر ما أعجبني العجوز هههههههههههههههههههههه قطعني ضحك , والله العجايز لهم نكهة بكل مكان :ضحكة::ضحكة::ضحكة:
أما غريبنا الممثل , لا تعليق .. صدمني حقا :ميت::ميت:
كانت طويلة بعض الشيء على أن تكون قصة قصيرة .. هذا ما لدي فقط , و الباقي ما شاء الله .
تمنياتي لك بالتوفيق و إغراقنا ببعض من بحر خيالك لاحقا .. ::سعادة::
عذرًا على الرد القصير :مرتبك:
والسلام خير ختام :أوو:

Ř Ą Й ♪
10-06-2013, 21:22
حَـجزْ للْـغدْ ..

Anna Augello
11-06-2013, 13:02
حجز

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكِ؟اتمنى بخير

قصة رااااااائعة بحق
حتى ان راائعة قليلة بحقها
دخلت الى الموضوع وانا بالكاد افتح عيني
واردد لن تعجبني هذه القصة وسأتوقف في
المنتصف واتركها لأنام
ثم بدأت اقرأ,واقرأ .. طار النعاس وطار الغطاء
زطارت مادة الامتحان من عقلي
وجلست على السرير اقرأ بكل اندماج ..


كدت اصدق ذلك المخادع او بالاحرى صدقته
مع قليل من الشك وهذا المراهق المسكين
خدع بكل بساطة .. رااائع رااائع
والعجوز العجوز هو الاروع كان مضحك جدااا

لا تعلمين كم كانت قصة ممتعة راااائعة
لو قرأتها الف مرة فلن امل منها,
اسلوبك جميل جدا مشوق ومذهل

توقعت ان القصة ستنتهي بأن يخالفا
قواعد الرحالة ويتعرفان على بعضهما
لكني صدمت كثيرا بتلك النهاية الرهيبة
وكم كان رااائعا عندما اوهمه بأنه سيقتله
واااااااااااااااااااااااااااااااه
مبدعة انت

اتمنى ان اقرا المزيد من ابداعك
في امان الله

Ř Ą Й ♪
11-06-2013, 21:56
السَّـلام عَـليكم ورحمـة الله وبركـاته ...

لا أعلم حقـا كيف أبـدأ ومن أين إلا أن الحُسن والجمـآل

سيكونـا بداية ردي البسييط


...


مـا أجمـل أسلوبك و تنسيقك للموضوع

والذي بحق أجمل وأروع محتوى الموضوع

والقصه الاجتماعيه التي اخترتها

مـا أجملها وما أروعها

حقا قصة رائعه

بكل المقاييس

كم أعجبتني قاعدة الرحاله التي تفرغ بعض الهموم والشحنات السلبيه

حقا قاعده رائعه وما اضافها روعه هو تصرف الشاب الاكبر سنا الذي استطاع

ضخ بذور الامل والشجاعة في قلب الشاب الطائش

كم هو لموقف رائع ، والاروع من ذاك هو موقف المسدس الذي ما هو الا جوال

لذاك العجوز نظرة ثاقبه حقا وكلمات تبعث الامل في قلوب من قرأها

أهنئك اختي وبجد على موضوعك الأكثر من مميز


.....


اعذريني فالوقت ليس بصالحي لذلك اختم ردي بالسلام عليكم وجزاك الله خيرا :d

ice_blue_eyes
19-06-2013, 14:00
أخيرا عودتي لكم غداً إن شاء الله للرد عليكم !!

:love_heart:

ωinly
20-06-2013, 11:00
السلامـ عليكمـ ورحمة الله وبركآته ~
كيف حالكِ آيسوو ؟! بخير كما أرجو ..

بعد القرآءة :تدخين: ,,

*تصفـيق حاااار*

رآئع جداً ماخطته أناملك آيسوو :أوو: , تملكين أسلووباً مشووق وحبكة مميزة للأحداث .^^
العبارات عميقة , الأفكار رائعة و غير متوقعة في منحنى الأحداث :نينجا: .
و المغزى جميل جداً :أوو: .
أعجبتني فكرة الرحالة و قصتها .. رغم كونها خدعة لاحقا @.@ .
للحق اندمجت جداً و عشت أجواء قصتك الدرامية حقاً مع أن النفسية عندي كانت خربانة شوي .
لكن لدي ضحكة كبيرة بشأن الانقلاب في النهاية و إنخداعنا مع هيروكي :ضحكة: Xdd !
وذاك العجووز عجبني كلامه :D !
المهم , القصة ذكرتني بجملتين من مخيخي :غياب: , "القناعة كنز لايفنى" و "من شاف حال غيره هانت عليه حاله".
و ذاك الشاب الآخر , هل تعمد تلك التمثيلية لاجل إيقاظ و تغيير هيروكي أو كان الملل و التسلية مجرد الدافع لها :لقافة: ؟

أتعلمين قصتك أول قصة أرد عليها بعد غياب طووويل :غياب: .
أنتِ مبدعة ومحششة بنفس اللحظة , هذا رأيي :d
أتمنى رؤية مزيداً من القصص كهذه منكِ :سعادة2:
و عذراً إن كان الرد غير لائق :غياب: , مضى وقت على كتابة آخر رد :جرح: .
~> نسينا كيف نرد :ميت: .
مووفقة في إمتحاناتك وأعلى الدرجات بإذن الله :أوو: .
في أمان الله .

ice_blue_eyes
25-06-2013, 22:46
بعدما سمعت اسمي هنا
من العدالة جدا أن أقطع عملي في استراحة دقائق لأحظى بأول مقعد هنا!
لي عودة يا يا يا ... محششة :ضحكة:!
سأرى إن كان النداء سيتغير :ضحكة:



يا ربي !! أبداً ما تأخرتي سيراانووو :em_1f606::em_1f606:

ice_blue_eyes
25-06-2013, 23:02
Ƈʀẏṩҭᾄł ᾧὄłғ-san


*ضحكة صدمة مجنونة مكتومة وتعبير وجه فاطس*
هذا ما جعلتني عليه قصّتك العجيبة يا فتاة :ضحكة: !
*تذهب لتتأكد إ‘ن كنت أنتِ من كتب قصّة الرّعب تلك ثمّ تعود* xD

هههههههههههه ،، تبا قصة الرعب تلك لا زلتي تذكرينها ؟؟ :e412:
ككككككك وكأن قصتي غيرت من تركيبتك البشرية !!! يسعدني ذلك كثيراً !!:e105:


حقًّا إنها أنتِ ، نفسُ الأسلوب المشوق بطريقة مجهولة ولكن جذّابة !!
مذ بداية القصّة وأنا اقرأ بحماس ، متشوقّة للنهاية دون أن أجازف برسم صورةِ لها
في خيالي ، كلّ شيءٍ فيها من الطّليعة كان مُبهَمًا ، حتّى أننّي لم أعرف أنّه في العصر الحديث
إلا عندما اقترب من آلة بيع القهوة و الشوكولاة l، لكنّكِ أوضحتِ ملامح المكان بالشّكل
المطلوب ، كلّ شيء كان معتدلًا !

آآه أجل بالفعل !! لقد تخيلت القصة في اجواء وظروف قديمه ،، كيمونو وما شابه !!
ولكنني أحسست بأنها لا تخدم الهدف العام للقصة ،، لأنني أردت للناس بأن
يشعروا بالتعاطف مع شاب في عمرهم وفي عصرهم ،، وليس شخصاُ قديماً
يعاني من مشكلة بعيدة ،، فوجدت أن دمج مصطلح ( الجزء القديم من المدينه )
ووضع ( آلة كووفي ) في المنتصف سيخدم الغرض !! :em_1f600:


لولا أننّي للحظة أسِفت لأنّك لم تصفِ أشكال البطلين ، قبل أن أقتنع بأنّكِ أردت تركهم لخيالنا
أو لأنّكِ تريدين أن تثبتي أنّهم مجّرد أناسٍ طبيعيّن عادييّن مثلنا وليس فيهم شيءٌ مميّز ولا مختلف !!

بل لأن الوقت ظلام ولم يرى أي منهما ملامح الآخر:e409: ،، ففعلت ذلك حتى لا يحس القارئ
بأنه أفضل حالاً ،، ويدرك أن الظلام الذي يحوطهما ،، يحوطه أيضاً ،، وليجعل خياله يشطح كما يريد :e40a:،،
ولكن ماذا أردتي ؟؟ أن يحمل الشاب الأكبر سناً سيفاً ضخماً على ظهره مثلا بينما هناك آثار
جروح على وجه المراهق ؟؟ خخخخخ لا أظن أنها كانت ستغير شيئاً ،،
لنجعلهما أشخاص طبيعين !! :em_1f619:



اعتقدت أنّ القصة ستنتهي عندما وقف الفتى وأرادَ الذّهاب ، وبالمناسبة تتابع الحديث وتدّرجه كان مشوّقًا
جدًّا ، وأحييكِ لأنّكِ ذكرتِ أنّ الشّاب أكبر سنًّا من المراهق ، فهذا فسّر النّهاية وكلّ ما حدث تفسيرًا منطقيًا
برأيي ، فلو كانَ مُراهقًا مِثله لما كانت النّهاية منطقيّة !
المهمّ ، التّكملة بعد عودة المراهق للجلوس أذهلتني ، كما أذهلني التّدرج والتناقض بين حالتيّ الفتى
عندما اقتنع بأنّ حياته وبأنّ مايعانيه فيها لا شيء مقارنة بما ظنّ أنّ الشّاب قد عاناه ، وبين حالته لمّا
حسِب أنّه أخرجَ مسدّسًا وأرادَ قتله ، إنّه مخادعٌ عظيم خدعني بقوّة أيضًا !!
وأفضل مافي القصّة ذاكَ العجوزز وحديثه ، لديكِ أسلوبٌ رائع يدخلنا في الأجواء بدون أنْ
تصفي كلّ شيءٍ بتفصيل ، وبسببه لم تقعي في فخّ الإسهاب الّذي يقع فيه الكثيرون عندما يكتبون قصّة قصيرة !

ههههههه بالضبط ،، العجوز !! أكثر شخصياتي إبداعاً !!! سأقوم بعمل روايات كاملة له فقط :em_1f606:
بصراحه لا تعرفين كيف يسرني قراءة أحاسيسك هذه !! :e418: إنها بالضبط الأحاسيس التي أردتها
أن تصل للقراء !! تجعلينني أحس بأن الغرض الذي كتبت لأجله القصه قد حُقٍقَ فعلاً !!



مغزى القصّة كان بااااااااااااااااالغ الرّوعة أيضًا ، وصادِقًا كلّ الصّدق !
لكننّي احترت ، أكلّ ما أراده الشّاب مِن الخُدعة هذه هي إيقاظُ المراهق من غفلته ؟
أم فعل ما أملاهٌ عليه هواه فقط !!
سواءً كان الجواب هذا أو هذا ، فقد كان مافعله رائعٌ ومثيرٌ حقًّا ، لكن ليس أكثر من العجوز laugh !!
لديكِ مخٌّ عجيبٌ يا فتاة ماشاء الله laugh !!
*فيس يلتقط أنفاسه*
خلاص انتهت الثّرثرة اليوم مرّة كرمنا زائد ماشاء الله glasses !
يلا يلا هش هش glasses ..
استودعكِ الله laugh *)

هممممم ،، لماذا فعل ذلك يا ترى ،، :e105: لتفترضي ما يعجبك أكثر !! :e415:
إنه غامض من أول لحظة ظهر فيها وتحدث ،، لقد أوهمكم جميعاً بأنكم تعرفونه ،،
ولكن في النهاية ، .. هل أدركتي أنك لا تعرفين عنه شيئاً ؟ :e105:

سرّني ردك كثيراً وأفتخر به !!! كل ما أكرر قراءته ترتسم إبتسامة على وجهي :e106:
أشكرك كثيراً على مرورك وإقتطاعك من وقتك لقراءة قصة الرحالة !!
وأرجو أن تكملي دعمك\ تشجعيك \ نقدك وتعقيباتك الخنفشارية لي في المستقبل !! :e418:

آريجااتووو جوزايمااشتاااا !!

ice_blue_eyes
25-06-2013, 23:08
sweetspring


واخيرا نزلتيها؟ كنت متأهبة إني أهجم عليكي لو ما نزلتيها :tongue-new:

انا عطيتك رايي ايسو بالواتس اب هيداك اليوم الي قريت فيه القصة والصدمات الي جبتيلي اياهم بالقصة XD

لازم تعلميني ما دخلني خلصي امتحانات وعلميني وإلا!!!

احم دام نفع معك اسلوب التهديد لازم كل مرة بتكتبي قصة هيك هددك مواهاها XD

تابعي تحشيشك...احم قصدي ابداعك يا فتاة لازم شي يوم نكتب قصة سوا <<< لول مستحية تنزلي قصصك قدام قصصها XD

احم موفقة حبيبتي موفقة لول

بشوفك عالواتس اب



ههههههههههههههههههه انا مفروض كان اكتب اللي يريد يمدح القصة يشكر فتووش ،، :e404::e404:

تسلمين لي يا الدوووبااااا ،، إنفعالاتك يالله ما أقدر انساها المحادثه معاي للحين بسوي لها تخزين مدى الحياه خخخخخ

أيوا أعلمك ليش لا ؟!! أفااا عليك بس كم تدفعين ؟؟؟ خخخخخخخ

صح ولازم ننوه !! فتوش هي اختارت إسم بطلنا ( هيروكي ) !! صفقوا لها !!
<<< أصلا أبدا أبداً ما كان ابتزاز واستغلال خخخخخخ

يسلموووو فتووووش !! بوسااات لك !! :e418::e418::e418:

ice_blue_eyes
25-06-2013, 23:27
SleepyPrincess 1#





آه وأخيرااااا انتهت الجلسة التأملية


القصة .. رهيبة من ( كل النواحي) :mask::mask::mask::mask::mask:

عمق ....حوارات ....وصف ....فكرة ....

والأهم من كل هذا المفاجاة في النهاية والي أضع لها الرصيد الأكبر من النقاط


Super Awesome

كثري منها القصص الكونية هاذي ...وكلوا واتايفر الي كنت تاكليه قبل ما تكتبينها :biggrin-new::biggrin-new::biggrin-new:

:e056::e056::e056::e056::e056::e056::e056::e056::e 056::e056::e056::e056::e056::e056:

ما كنت ماكلة شيء من ثلاث أيام فما أتوقع بيتكرر شيء كذا مرة ثانية :e404::e404::e404:

#2


طبعا بعض الناس ...ما عجبهم هذا الرد
وسولي مناحة ...ومأساة ...واتهموني بأني أسوأ شخص على وجه هذه الأرض :الفيس الي ماله ملامح :
ومع أني وضحت لهم لهم ألف مرة ...ومية وسبعين مليون بليار ....أن طريقتي في التعليق صارت في آخر الأيام تركز على الانطباع
وأن الناس من فترة لفترة تغير أٍاليبها ...وتغير مزاجيتها ....في الساعة والثانية ...بس وش نقول ...:فيس ماله ملامح:

طبعا بعض الناس للأسف ،، ما يكونون قد الكلمة ويقولون هذاك ردي ما بغيره :e412::e412::e412:


تريد الأغلاط السلبية ...frown وبما أنك مصرة ايسو ...هذي هي أغلاطك العظيمة ..

تقريبا كلها في الوصف ....
في عدة مواضع ...انتشرت عبارات وصفية ناقضت نفسها ...
مثل الجو الرومانسي ..بس هو موحش !
يعني برأيي حسيت تناقض كبير بين الكلمتين الرومانسي مالها أيعلاقة بالموحش والمظلم وتبريرك بأن الأمر يعتمد على نفسية الشخص نفسه ما كان تبرير مقنع برأيي

ناااقضت نفسها ،، أحسها كانت مبررة تماماً ،، :e414:
مثل أن ينهض شخص في الصباح ،، يرى الجو غيوم ،، أحد بيقول اووه مرةة موحش وكآبه ،، غيره بيقول والله فلله الجوو حق نفرين :e414::e412:
تماماً النظرة للأجواء والأتموسفير أحسها تعتمد على نفسيه الشخص ،،


العبارات الوصفية الطويلة ...في البداية استخدمتي مقطع كنت تصفين فيه المكان ...الوصف حلو ودقيق ويخيل الخيال يشتغل لكن
حسيتك طولتيه شوي ...لدرجة لقيت نفسي أقفز بعض الكلمات..حسيتها مكررة وفيها تفاصيل لا يجب أن توجد

الحوارات كلها محبوكة بطريقة عميقة وجميلة ...الكل لقى نفسه مستغرق مع السرد ...النقطة الوحيدة الي يمكن تذكر أو حتى لا تذكر ...
كان ممكن تصيغيها بطريقها أقصر بشوي ...لكن فيها نفس العمق والتفاصيل ...مما اسميه ( اخراج الحوارات بطريقة مبتكرة )
هذا مو غلط أنك استخدمي السرد المفصل الطويل والتفاصيل الدقيقة المباشرة في السرد ...لكن تقدري تقولي أن ذوقي الشخصي يميل
إلى اعادة حبك الحوارات بطرق أكثر ابتكار ...

سوو كا ،، يمكن صح معاك ،، في مرات كثير السرد طوول ،، لو بتلاحظي في بعض المواضع ،، حسيت نفسي إستخدمت
مهارة إعادة حبك الحوارات اللي ذكرتيها ،، يعني كذا جملة تحسيها تلف وتدور كككككك :em_1f606:
بس ما كان ممكن إستخدامها هنا ،، لأن الحوار بنفسه طويل ،، تخيلي حوار طويل وسرد قصة ،، بغموض :em_1f610:
سوو آي ثنك ،، الحوارات كذاا اوكي ،، بس اوافق في نقطة أنه في المستقبل أحاول اكون أكثر ابتكارا بالفعل :e057:


هذا بس الأغلاط الي لقيتها وهي تعتبر مسألة ذوق شخصية وليس أغلاط فنية ...الباقي مما تكونت عليه القصة
كلها فوق الخيال والجمال والخطارة والجمال ....والبصمة نجدها تبرز في مبدأ الرحالة ....قوانين الرحالة ...
والنهاية الي كانت الضربة القاضية والي أخبرتك مسبقا أني أضيف عليها أكبر عدد من النقاط الذهبية ....لأن نهاية أي قصة
بالنسبة لي تشكل أهمية 50 بالمية من القصة نفسها ....

:e414::e414::e414::e414::e414::e414:
باقي بس شرح مفصل للاحاسيس اللي جاتك مع القصة :e404::e404::e404: << أبداً ما أحد بينقتل اليوم :em_1f606:
الحمد لله حصلنا ال50 :e057:
كتقييم نهائي ،، للقصة من 100 ،، كم تعطيها ؟ :e057:


وفي النهاية أقول لك يا عالم البكتيريا المحشش ...أنك لازم تعترف بأني أخقق شخص على وجه الأرض
وأنك نسيت أنك أحيانا وأكثر من مرة ...لقيتي نفسك تسوين ردود كذا مقتضبة على بعض قصصي الأسطورية
لسا أتذكر ذاك التعبير الي وضعتي لي في روايتي ....ايش كان ايوا ...."شخصياتك جيدة ماما" !!
ولا أنكر أني في ذلك الوقت ...جاني اعتقاد قوي أنك انبهرتي لدرجة الغيرة آسفه لهذا الاعتقاد لكن فخري بشخصياتي وصلني له l أعوذ بالله من الغرور وأفعاله

الحين العالم كلهم كتبوا لي عن كل شخصية تقرير كامل متكامل وكل المشاعر الي يحسون فيها سواء سلبية او ايجابية
وأنتي اكتفيتي بهذا التعبير وأضفتي تعابير أسوأ منها بكثير laugh
ولكني رجحت المسالة إلى المزاج ...فمزاجك ماكان معد لقراءة رواية مثل روايتي eek-new وانما كان يفضل شي أبهر مثل (شيك)
ولكن ما زلت أتحدث اليك بحب وأخلاص abnormal
أتوقع الدرس وصلك لك laugh بالتوفيق في باقي الدروس devilishdevilishdevilishdevilish



أبداً ما فركنا الجرح بالملح هاااه ؟؟؟ :e402::e402:
أيوا بالضبط ،، خخخخخخ أعوذ بالله من الغرور وما يفعل :e414:
وش أقولك ،، نكبر ونتعلم ؟؟
الحمد لله إن ردي خلاك سعيدة ،، وزدتي إفتخاراً ووثقة بقصتك ،، في النهاية سويت خير لا ؟ :em_1f606:

إذا الناس فهموا ،، ايش أسوي اذا انا ما فهمت ؟؟؟ :e414:
إنتي بكل الطرق تحاولين تفهميني إني باكا ،، لكن سوري انا ما أفهم أني باكا لأني باكا :em_1f606::em_1f606::em_1f606:

يسلموووو ع الرد ،، المتفجر !! اللي كنت أنتظره بالفعل :e057::em_1f607:
وأطالب ،، بتصريحات أخرى يجب أن تتواجد في ردودك المستقبلية على كل قصصي
منذ الآن وصاعداً :e414::e414:
خلينا نحاول نكتشفهم مع كل رد مستقبلي وحده وحده :e404::e404::e404:
<<<< خايفة تشوف وراها خخخخ
:e418:

ice_blue_eyes
25-06-2013, 23:35
هه بالفعل استمتعت بقراءة قصتك لم أستطع مفارقتها كانت قصة جميلة جدا
لها عدة نظرات لها عدة جوانب لها عدة حكم و شكرا على قوانين الرحالة
في أمان الله


:e414: الحمد لله
العفووو ، لما تستخدم القوانين خبرني عشان أجهز القلم والورقة :em_1f62c:
شكرا جزيلاً على الرد والمرور !!

ice_blue_eyes
25-06-2013, 23:47
calm ocean-


الساعة الآن .. " 7:07 " ص ..
أتعلمين آنسة آيس .. بما أن مناداتك بلقب " محششة " قد ولد هذه القنبلة التي لا أجيد التعبير عنها في هذه اللحظة>> تعيش في بعض الأجواء النعاسية ..
فالواضح أنك لن تسلمي من هذا اللقب على الإطلاق excitement ..

:em_1f610::em_1f610::em_1f610::em_1f610:
يا فرحتي !


جذبني العنوان >> أعشق الرحالة وقصصهم ..
ولفتني إليه كونه مثبت برغم أنه لم يتعدى الصفحة الأولى بعد ( لن أكذب فأن تستحقين شيئا أكبر )
ولكن الصدمة كانت عندما رأيت إسم الكاتب >> قفزت لآخر الصفحة من شدة الحماس

أيوا لا كان مفروض هيدر مكسات :em_1f600:
<<< تتكلم بكل جدية :em_1f606:


فجأة .. لم أعد في كوكب الأرض ولا حتى في أي موقع في المجرة .. شعرت بسكينة الجو ,
وانقبض قلبي مع أحداث ذلك الخليط الغريب المميز من المشاعر والأفكار ..

:e056::e056::e056::e056::e056:


بصدق وبلا أي مجاملة أو حتى شبه مجاملة ..
لقد كنت أحتاج لقراءة مثل هذه القصة منذ زمن >> يجعلني هذا أتساءل بغيظ ( لما لم تريدي نشرها من قبل ؟؟؟!!!mad-new ) ..
صدقا كلما دخلت قصة في الآونة الأخيرة سارعت بالخروج منها .. بل إنها أول قصة أقرأها كاملة بدون أن ينتابني شيء من الملل منذ بداية هذا الشهر ..
كم أنكِ .. امممم .. لا أعرف ماذا أقول ..moody
المهم أريد رؤية المزيد من هذا رجااءً ..
بالمناسبة .. كانت تلك النهاية الحماسية المناسبة المحبوكة بطريقة تثير العجب رائعة لدرجة يصعب وصفهاآ ..
بالفعل قصة كهذه تحتاج لنهاية كهذه .. لأنني عندما وصلت لمشهد وقوف الفتى وتوديعه لرفيقه الغريب ..
حسبت أنها النهاية .. وفي الواقع تنهدت بملل وكدت أن أقول لنفسي .:
( كاتب آخر يثير قضية كبيرة كهذه تلامس نفوس الجميع فيختمها بنهاية غير مناسبة لفحوى الموضوع لمجرد أن يثبت أن الأمل الخيالي ذاك ما زال موجودا ) ..
ولكن عندما استوقفه الرجل الغريب توقفت أنا أيضا .. بعدها انسابت إلي كل المشاعر بسهولة ..

ياااا فرحتي بكلااامك :e056::e056::e056::e056:
بالفعل أردت للقراء ان يحسوا بالضبط بتلك الجملة الطويلة التي أحسستي بها ،،
اللي هو إحساس ،، طيب وبعدين ؟؟؟
بعدين يجيهم البعدين :em_1f60b:
همممم لم أرد أن أنزلها ،،، همممم دعيني أفكر ،،
لم أكن واثقة من الأسلوب ،، ولا من الفكرة ،، ولا من أي شيء ،، أحسست أنها مملة ،،
كثير من الكلام ،، مفاهيم مكررة ،، نهاية متوقعه ،،
بعد إعطائي لنسختي الأولية لفتووش لقراءتها ،، ورؤيتي للصدمه التي أثارتها فيها
أدركت أنني مصابه بمرض نفسي :em_1f610::em_1f606:
لذا ،، أظن أنني سأجازف ،، وأعرض قصصا أكثر مستقبلاً ،،
كوني هناك لنقدي :e418:


ملخص ما قيل فوق .: لقد أبدعتي بمعنى الكلمة يا فتاة ..
سواء كان بالفكرة أو الحوار أو الوصف والمشهد أو حتى الخاتمة غير المتوقعة .. وكيف أنك جعلتي تلك الصدف القريبة مقبولة لنفوسنا ..
واصلي هذا الإبداع ..

إن شاااء الله !! الله يسهل ويوفق !! جامباااريي ماااس !!


ولكنني انتبهت لشيء صغير جدا بحجم الذرة << إلى أقرب حفرة رجاء nonchalance ..
وهو أن بعض المشاهد كان فيها الحوار طويلا .. فكانت بعض الأسطر توحي لنا بشعور يختلج نفس المتكلم .. وفجأة .. أرى كلمة تدل على أن هذا الشعور قد تحول لآخر .. ولم يوجد وصف يمهد لنا هذا التحول

سيفيدني كثيراً ، لو اقتبستي هذه الجزئية ووجهتني إليها :e057:
لأنني بالفعل بذلت كل ما في وسعي في الحوارات ،، ولا أظن انه كان بمقدروني إخراجها بصورة أفضل !
ولكني متأكدة بأنني إن أدركت أين يقع الخطأ بالضبط قد اتمكن من العمل عليه أكثر :e057:


عموما هذا مجرد رأي شخصي لا داعي له .. لا تلتفتي له ولكن قلته لكي لا تعتقدي أني أجاملك فقط ..

وهذا بالضبط ما احتاج إليه :e418: شكراً جزيلاً لك !!


عموما .. لقد سررت حقا بقراءة قصة لك .. أيتها المحششة chuncky << أستميحك عذرا
والسلاآم مسك الختاآم .. << distant لا أعلم ما الذي حدث فجأة .. لقد كان يفترض بهذا أن يكون حجزا فقط

لو كنتي حجزتي كنت سحبت منك نقطة في مبارزة المجهول :em_1f606::em_1f61b:
يسرني أنكم يا فرساني الشجعان ،، إستطعتم تكوين فكرة عن مستواي الكتابي ،، ربما هذا
يغفر لي رميكم بأفكار مجنونة وإضافات أجنّ منها وأطلب منكم كتابة قصة منطقية لي :em_1f606::em_1f606:

سرّني مرورك كثيراً !!
ولا تحرميني من نقدك \ توجيهك \ تشجيعك لي في المستقبل !!

:e056:

ice_blue_eyes
26-06-2013, 00:06
Z I K O O


بداية..اعجبت حقا بقصتك الرائعة..
اسلوبها الحواري رائع جدا..لكنني احسست ان عجوزا يتحدث..اقصد..كأن من يحكي القصة حكيم غابر..:p
لطالما اردت تجربة كتابة قصة او اقصوصة بطرقة حوارية..:أوو: لكنك سبقتني..!
تعلمت منك عزيزتي..رأيت مدى روعة اسلوبك وجمال القصة..بل فحوى القصة ومضمونها والمغزى خلفها وصل الى القلب بطريقة ابداعية..:غياب:
ما شاء الله تبارك الله..!

خدعت الجميع ما شاء الله..:لقافة:

شكرااا على كلماتك الرائعه !! :e056:
لا تتعلمي مني وإلا ستكتبين مثل العجائز خخخخخخ :em_1f600:
من الجميل الإستماع لكلمات كبار السن من فترة لفترة ،، تعيدك إلى الطريق الصحيح :em_1f606:


الشخصيات عموما كانت عادية جدا..لم يكن بها ما هو مميز وكأنك تشيرين بذلك الى كون الناس واحدا مهما اختلفوا..
قد تختلف مشاكلهم و احوالهم..كمثال..شخصيات القصة نفسها..
اتعلمين..عادية الشخصيات هذه جعلتها مميزة بنظري..لم تفعلي كجميع الكتاب الذين يحبون ابتكار شخصية ملفتة ولو بطريقة مضحكة..:نوم:
لكن هذه العادية كانت نقطة براعة نجحتِ بها..:سعادة2:

بالفعل أحد المفاهيم التي أردت عرضها عبر القصة هو أن الناس جميعهم واحد ،،
ولكنني قمت بإبتكار شخصية فريدة في نفس الوقت ألا تظنين ذلك ؟ :e40a:
إن دققتي في جوانب شخصية الشاب الأكبر سناً ،، المتفلسف ،، قد تدركين ما أعنيه :e404:



لكن..هناك انتقادات عامة على القصة..:نوم:

تبدو لي طويلة جدا على ان تكون قصة قصيرة..

أجل !! أحسست بذلك أيضاً :em_1f606:خخخخ


كما ان الحوارات كانت طويلة جدا مقارنة بالسرد ووصف الاحداث..حتى انني - بكل صدق - كدت افقد بصري اضافة الى الملل من طولها..
هي تحفة بلا شك..لكن تخللتها اخطاء كالتي ذكرت..
اقتصر الوصف وسرد الاحداث على البداية والنهاية غالبا..لم ار الكثير منه في ثنايا الحكاية..مما جعلها تفتقر الى الاتزان..:موسوس:
اعتقد انك تعمدت طول الحوارات..لانك قصدت ترك الشخصية تروي الحكاية..لكن..انقلب السحر على الساحر..:ضحكة:~<براآ:ميت:
ايضا..تبدو لي العاطفة باردة بعض الشيء..لم تكن متوقدة ابدا..اعتقد ان برودة اجواء القصة اعطاني هذا الطابع..:نوم:

بالفعل هي قصة معتمدة على الحوار ،، إن ركزتي في الوضع ،،
فما كان علي إلا إستخدام الوصف في المقدمه ،، لماذا ؟ لأن المقدمه احتوت على المكان الذي ستحدث فيه
كل الأحداث القادمه ،، لو كان الإثنان يمشيان مثلاً ،، لكان توجب علي فعلاً أن أصف ما يحيط بهما أكثر ،
ولكنها لم يفعلا شيئاً سوى الجلوس مكانها في بقعه لم تتغير ،، فماذا توجب علي وصفه ؟؟؟
حتى بالنسبة للغه جسديهما ،، حاولت الوصف بقدر إستطاعتي ،، ولكن لم أستطع الوصف كثيراً لأنهما في النهاية جالسين مكانهما ،
لم ينهض أحد منهم أو يفعل شيئاً ،، فلم أجد أن هناك فائدة من وصف حركة جسد لأحدهما قبل أن ينطق بكلمة ما :em_1f600:
أحسست أن الأمر سيبدو مرغماً فقط ،، :em_1f62:c:
لم أصف أي شيء في سرد ماضي الشاب الأكبر ،، لأنه سرد ،، فلا أحسبه سيقول كانت غرفتي مقسمه إلى كذا وكذا وتواجد فيها كذا وكذا ،،
والنقطة الأخرى ،، أن الجو كان مظلم ،، وأنا أعتبر من مبادئي انه إن كان المكان الذي تحدث فيه الأحداث مظلماً ،، فيجب أن يشعر القارئ بذلك ،،
أن أصف ملامحمها مثلاً ،، أو ماذا يرتديان بكل دقه لكان أمراً غريباً ، فهما بالكاد يتبينان ملامح بعضهما تماماً ، أحسست ان كل هذه الأمور
إن وضحت ، ستجعل القارئ يخرج من مودية القصة بسرعه تامة ،،

اما بشأن المشاعر التي لم تصلك ، ... فالمعذرة ؟ :em_1f610:
خخخخخخخخخخخخخخخخ لقد حاولت ،، :e408:



عموما..ذلك كله لم يفقد قصتك جمالها وحبكتها الرائعة آيسو..:أوو:
انت تسطعين..:p
اغفري لي ثرثرتي الطويلة..:أوو: و انتقاداتي المزعجة..:مذنب:
في رعاية المولى..

سامحيني أنتي على ثرثرتي الأطول :em_1f600:
لقد استمتعت بردك كثيراً !!
يسرني تواجدك زييكووو !!:e418:
أرجو ان لا تحرميني نقدك \ تشجيعك في المستقبل !!

~ Nawres
25-07-2013, 21:21
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالك أختي آيس ؟ : أعلم انني أتكلم برسمية :
بعد الإفطار كنت أتجول في المنتدى و وقعت على قصتك
و بدأت بقرائتها و بصراحة لم أستطع التوقف حتى انهيتها
الأمور التي أعجبتني
وصف الفتى الغريب لكيف بإمكاننا رؤية السماء بشكل مختلف بعد البكاء : لقد أسرتني :
أحببت ذلك المتسول و شخصيته المرحة و التي تخيلتها تماماً و شعرت من كلامها بمرور الكثير من الأحداث عليها
الامور التي جعلت عيناي تدمعان : لا تعتقدي انها مبالغة لقد دمعت عيناي فعلا :
عندما وصف هيروكا قسوة والده
عندما كان يحكي الشاب الغريب عن حادثة مغادرة عمه
موقف جعلني استنتج استنتاجات غريبة
عندما أخبره انه قتل والده و انه سيقوم بقتله : حركة خارقة من عندك :
لن تصدقي ما استنتجته :
قلت في نفسي لأنه تعرض للضرب في صغره فأصبح يحب إيذاء الآخرين و قتلهم هههه
لكن القصة بشكل عام رائعة جداً و تصويرك للمكان و كيف انهما
جالسان و يتحدثان و قواعد الرحالة تلك .. اعتقد انها شئ عبقري و رائع ... سلمت يداك عزيزتي
بصراحة اود فعلا معرفة اسم الشاب الغريب و لكنني لن أسأل تطبيقا لقواعد الرحالة .. هع
تحيتي لك ... بإنتظار الإبداع


بواسطة تطبيق منتديات مكسات

JUST A GIRL ^_^
27-07-2013, 21:12
وقعت في الحب !

لي عودة .. أتمنى فقط ألا أتأخر كثيرا ^^"

white dream
27-07-2013, 21:34
الوقت !! الوقت ... لو يدعني التقط انفاسي !!
لي عودة ..
كوني بخير ^^

killua_
29-07-2013, 14:06
حسناً عودة بعد زيارات متكررة ، حقيقةً لا أعلم ماذا أقول :ضحكة:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته~
أدخل وأخرج فوق ال 7 مرات :ضحكة:
أعجبني دقة الوصف في الرواية والمصطلحات الرمزية التي استخدمتها لتفعيل الوصف كانت لذيذة
الأحداث متناسقة أدت غرض الغموض الذي أحاط بنا عند القراءة
ببساطة مذهلة !
شكراً جزيلاً لكِ آنستي !~

king fawaz
02-08-2013, 01:10
ح ج ز ... :e409:

أروكاريا
02-08-2013, 17:15
مرحبا عزيزتي أيس
بما أني إنتهيت لتوي من قراءتها يمكنني القول بأنها قد أثرت في خاصة في آخر مقطع ، و إكتشاف أن الشاب كان مجرد مخادع كبير ، لقد بدا لي في بداية القصة إنسان حكيما للغاية، لما جلبه من أمثلة عن جمال السماء و إختلاف نظرة البشر لها
أنا أوافقه الرأي و اوافقك الرأي أنت الأخرى عندما قلت


بل كانت تشع بلون المغيب لتخلق جواً رومانسياً هادئاً ، .. بل ربما ، جواً مملؤاً بالوحده والوحشه والظلام ، الأمر يعتمد على نفسيه الشخص الواقف فيه

حتى أنت خدعتني بهذه الجملة، بالفعل الأمر متعلق بنفسية البشر في النظر إلى الأمور من حولهم، نحن نقول دائما أن الدنيا تصير سوداء في أعيننا عند المآسي، لكنها دائما تظل نفس الدنيا التي خلقت منذ ملايير السنين، و كل يوم نراها بنظرة مختلفة، الشعور بالأسى يؤثر على نفسياتنا بأي شكل من الأشكال، قد يكون المطر جميلا و قد يكون شيء غير مرغوب به ، هي و الظروف و الأحوال
ما قام به الشاب كان رائعا، و كان درسا قويا للمراهق، بالفعل تلك هي مشاعرنا في مراهقتنا، الرفض و الوقوف ضد أحلامنا أمر مؤلم، لكن ليس دافعا لنهاية الحياة، لقد بين الشاب للمراهق أن "ما تعانيه لا يساوي شيئا أمام قصتي أنا" ، و في نهاية المطاف كانت القصة مجرد فلم قديم ، و كل الموقف تمثيلية محكمة الحبكة
صراحة و دون كذب، كانت الحوارات تعبر عن نظرة تأملية قوية لجزء من نفسية البشر، ربطا الرحالة بالموضوع كان عملا ذكيا، رغم أني لا أزال أستشعر نقصا في موطن معين، ربما أراجع الأمور في قراءة ثانية
على كل لم أركز على هيئة القصة و ما تحويه من سرد ووصف عدا حوار، أعتقد بأني اهتممت بالمغزى أكثر من أي شي آخر ، و قد أبدعت في إيصال المعنى
لكن بشأن هذه العبارة

" إن كان العالم يحمل مزيداً من أمثالك ، .. فأظن أنه يستحق أن أعيش فيه لمدة أطول !! " .

إلتفت له الشاب المخادع دون أن يتوقف عن السير ، .. وقال بنظرة ضيقه متحدية وبإبتسامة صغيرة ماكرة : " إذا أخشى أنك ستموت قريباً !! " .

و كأن الشاب يقول له، "لن ترى أشخاصا مثلي بعد اليوم" و هذا ربما تلميح على رحيله للأبد، ربما هذا ما توصلت إليه من آخر عبارة
على كل استمتعت كثيرا بما خطته أناملك المبدعة
دمت بخير

Amai chan
04-08-2013, 05:53
متأخرة جدااااااا :e406:
لي عودة بعد القراءة