PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : فَرْحةٌ لـمْ تكْتمِل .. ذِكرَيآتٌ منَ المآضيْ ~



مها العرب
17-04-2013, 12:11
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1887155&stc=1&d=1373238858 (http://www.mexat.com/vb/threads/1073563)

بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ..
اعزائي ..
وددت ان اشاطركمـ جزءاً صغيراً من ذكرىً لي ..
الحآدثة هذه ..
تركتْ اثراً عميقاً في نفسي ! ~

{ نبدأ } ,,

تراقصت الدموع في مقلتيها.. بينما تماسك كفيها وسط التصفيق العالي لحاملي الميداليات الذهبية فوق المسرح ، كانت ترى أعينهم التي تشع فرحة و فخرا بما حققوه ، رسمت ابتسامة مصطنعة على وجهها المحمر بينما اعتصر قلبها ألما و حسرة ، تلك ميداليتها ، و ذلك منصبها ، و هذه كانت فرحتها ، فما الذي جرى ؟! .

" تقطيبه صغيرة علت وجهها الطفولي ، لطالما قيل عنها اللطيفة البريئة ، بنيتها الجسدية أخذت دورا في هذا أيضاً ، لطالما كانت الأقصر بين أقرانها ، و لطالما كانت هدفا لمزاح زميلاتها ، لكن هذا لم يحبطها قط ، كانت محبوبة من قبل الجميع ، صغارا كانوا او كبارا ، صديقاتها كانوا ينادونها ب" ماما " ، لطالما سمعت منهم أنها تهتم بهم أكثر من أنفسهم ، فكانت الأم و الأخت و الصديقة النصوح ، زاد تقطيبها و هي تسمع ما تفوهت به والدتها من قليل ، " أمي أرجوك .. لا أريد أن اذهب .. هذا ظلم ، هذا أنا ارتاح أخيرا بعد أسبوعين من الامتحانات و يريدون مني القدوم و التدرب لمسابقة لا اعلم ماهيتها " ، و بحنان قالت لها أمها " حبيبتي .. عليك أن تذهبي .. لقد رجتني المعلمة من قليل .. لربما تجدين بعض المتعة هناك " ، لم تكن من النوع الذي يخالف والديها ، " آمري إلى الله " ، و هكذا استسلمت لقرار والدتها ، كانت تغادر المنزل من السابعة صباحا ، تترك فراشها الدافئ ، هجرت لذة النوم و الاسترخاء ؛ لتعمل حتى الثانية عشرة ظهرا ، تعجبت أول مرة اطلعت فيها على جدولها ، كانت دورتها في مادة اللحام ، مادة لا يقصدها سوى الصبيان ، طمأنوها و أكدوا لها بأنها ليست وحدها في القسم ، هناك غيرها خمسة من زميلاتها يساندونها في نفس المادة ، و لكن هيهات هيهات أيهن ظهرت ؟! ، كانت وحدها تعمل بالنار ، تلحم و تلحم ، حتى اعجب أستاذها بمهاراتها ، و أخذ يمتدحها و يشجعها ، اخبر زملاءه عنها ، صوروها و أجريت المقابلات معها. ، صحيح أنها لم تكن إعلامية ، و لم تنشر ، لكن لا بأس فقد استمتعت بالدفاع عن قوة الفتيات و إمكانياتهم الكبيرة حتى و لو كان في مجال كاللحامة ، ابتسموا لها ، و صفقوا و هللوا ، تعجبهم ردودها الحامية ، ثقتها بنفسها و حماستها ، كان واضحا عليها ، طاهرا نقيا كالثلج ، بدأت في التمرن كثيرا ، درست مقاطع الفيديو التي ارسلها الأستاذ ، عملت على كل تفصيل صغير ، و وقعت في غرام عملها . هذا كله وحدها ، لم يشاركها احد في شغفها ، بقية زميلاتها لم تحضرن ، بقين في منازلهن بينهما تعبت هي ، و حينما بدا الفصل الدراسي الأخير ، راجعت معلمتها في محاولة لترتيب جدولها الزمني بحيث يتماشى مع وقت تدريبها ، فموعد المسابقة اقترب ، و لازال عليها بعض التفاصيل لتعمل عليها كانت في أوج فرحتها فقد أخبرها أستاذها منذ برهة أنها الوحيدة في البلاد التي تتدرب في هذا المجال ، شعرت بفخر شديد ، و بينما عادت لسؤال المعلمة ، أستوقفها احد الأساتذة و مد إليها الهاتف " يا فلانة .. ان معلمتك تود التحدث إليك " ، حينها شعرت بشئ غريب يسري في جسدها ، شعرت ان سوءا سيحدث ، أخذت السماعة :
" مرحباً "
" مرحباً يا فلانة كيف حالك ؟! "
" الحمد لله ، معلمتي ماذا حدث ؟! "
" فلانة .. لا اعلم كيف اقولها .. و لكن .. سحبت من المسابقة " قالتها ببرود لا يضاهى
" معلمتي ؟! .. و لم ؟! "
" فلانة .. انت لست أهلا للمسابقة .. والدك ليس مواطنا في البلد .. أسفة .. و لكن سلمي زيك و لا تعودي الا المعمل مرة أخرى "
أغلقت السماعة ، أغرقت عيناها بالدموع ، و احمر وجهها ، لم تظن يوما ان فرحتها لن تكتمل ، كانت في أوج سعادتها ، و بلمحة بصر سلبت منها دون وداع ، كسر حلمها ، كانت تعلم بانها مجرد مسابقة و لكن كان شغفها و حرمانها من المسابقة يعني نهايتها ، مشت بخطوات بطيئة نحو صفها ، بقيت حصة واحدة و يحين موعد الذهاب إلى المنزل ، جلست في مقعدها بعد ان استأذنت ، بقيت هادئة طوال الحصة ، كان عقلها يسبح في عالم اخر ، شعرت بانها ظلمت ، و أهينت و عذبت ، شعرت بان قلبها دمى حزنا ، نكست رأسها طوال الحصة ، لم يلاحظ احد شهقاتها المكتومة و لا دمعاتها الكسيرة التي ظلت محلها في عينيها ،و لم تأبى النزول ، رن الجرس و تقدمت نحو توأم روحها ، صديقتها و قريبتها ، حكت لها كل ما جرى بنبرة الم و انكسار ، هي من تتفهم شعورها ، تواسيها و تخفف عنها ، كيف يا ترى هو شعور ان يسلب منك حلمك على غفلة منك ، او ان يتهدم صرح بنيته بغمضة عين ، أليس هذا بمؤلم ؟! ، هدأت و عادت إلى بيتها و ابتسامة ذابلة على محياها ، بقيت تذكر نفسها بحديث قريبتها ، ربما لم يكن مقدرا ، عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم ، و لكن كلما تذكرت الأمر عادت المياه تغرق محجريها ، حاولت تناسي الأمر لبعض الوقت ، و استعدت ليومها الدراسي الثاني ، قابلت أحدى صديقاتها في الصباح ، كانت فرحة جداً ، لم تعلم ما السبب سوى أنهم اختاروها لتكون بديلة لها ، استبدلوها بكل سهولة ، كانت ترى فرحتها و تبتسم بانكسار ، قلبها يبكي هذا حلمي ، أعيدوه الي ، و عيناها تناظر وجه صاحبتها بألم ، كانت ترى فرحتها و لا تستطيع ان تشاطرها ، نطقت شفتيها بلطف :
" سأدعي لكم .. بالتوفيق . تدربي جيدا و ارفعي رؤوسنا "
ذكرت نفسها مرارا و تكرارا ، قضاء و قدر ، عسى ان تكرهوا شيئا و هو خير لكم ، احب لأخيك ما تحب لنفسك ، كانت تكبت حزنها لنفسها و تدعم صديقاتها بجهة ، و قلبها يتحسر بجهة أخرى ، ما بيدها حيلة !! "

شعرت بيد تربت على كتفيها و سمعت صوت إحدى صديقاتها :
" ما هذه الدموع عزيزتي .. أأنت بخير ؟! "
" اجل أنا بخير .. هذه دموع فرحتي بفلانة و فلانة و فلانة .. أنا فخورة بهم "

النهاية ..

~ Jasmine charm
18-04-2013, 18:12
السلام عليكم ...
كيف حالكِ عزيزتي مها ؟؟
يا الهي لكم أثّرت هذه القصة في نفسي
أعانها الله وصبّرها
كم أكره الظلم حتى كلمة أكرهه لا تفيه حقّه
أمقته بشدّة
ما أبشع أن تبني حلماً وعندما تصل إلى النهاية يأتي أحد ما ليسلبه منك بكل سهوله

لكن بالنهاية ( قدّر الله وما شاء فعل )
وكما كانت تذكر نفسها ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )

أبدعتِ عزيزتي بالطرح
بالتوفيق

*طيار الكاندام*
19-04-2013, 13:18
-مكاني هنا-

مها العرب
19-04-2013, 20:52
السلام عليكم ...
كيف حالكِ عزيزتي مها ؟؟
يا الهي لكم أثّرت هذه القصة في نفسي
أعانها الله وصبّرها
كم أكره الظلم حتى كلمة أكرهه لا تفيه حقّه
أمقته بشدّة
ما أبشع أن تبني حلماً وعندما تصل إلى النهاية يأتي أحد ما ليسلبه منك بكل سهوله

لكن بالنهاية ( قدّر الله وما شاء فعل )
وكما كانت تذكر نفسها ( وعسى أن تكرهوا شيئاً وهو خير لكم )

أبدعتِ عزيزتي بالطرح
بالتوفيق

و عليكم و السلآم و رحمة الله و بركآته ~
شكرا عزيزتي هايبرا على ردك ..
و شكرا مجدداً على تفهمك ..
بعض من سمع ما حدث .. اعتبر حزن الفتآة ضعفاً منها و على قولتهم " ما يستاهل " ..
هو جداً صعب ان يهدم حلم بنيته .. و اعادة بناءه اصعب .. و لككن .. أليست هذه الحيآة .. :smile:
علينا فقط أن لا نستسلم عند اول عقبة نواجهها ..

بآرك الله فيك .. و جزآك خيرا ..

مها العرب
19-04-2013, 20:53
-مكاني هنا-


و أنا آنتظر ..

Gwin
20-04-2013, 16:18
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

قصه محزنه فعلا:sorrow:

المشكله بالعنصريه يعنى هى حتى لم تعط فرصه لأثبات كفائتها وتم طردها بقسوه.

أغبطها على شجاعتها بتقبل الأمر لو كنت أنا لغبت ـأسبوع من الصدمه:ميت:

مها العرب
20-04-2013, 19:22
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

قصه محزنه فعلا:sorrow:

المشكله بالعنصريه يعنى هى حتى لم تعط فرصه لأثبات كفائتها وتم طردها بقسوه.

أغبطها على شجاعتها بتقبل الأمر لو كنت أنا لغبت ـأسبوع من الصدمه:ميت:

و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته ~
جزاك الله خيرا على ردك عزيزتي ~
أسبوع كثير جدا ..
صحيح انها شعرت بالحزن .. و لكن كالعادة .. شغلت نفسها بصنع الدمى لشقيقتها ..:غياب: