PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : فراشة مكسورة الأجنحة! ~ قصة قصيرة



Red Riding Hood
29-08-2012, 09:27
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1848424&d=1365638606


http://store2.up-00.com/Aug12/tk032048.gif




فراشة ، مكسورة الأجنحة ..!



على فراشها الوردي والابيض جلست ملاك هادئ ومبتسم في سريرها المريح الدافئ

كانت منشغلة بالكتابة في مفكرة سوداء كبيرة وبدا واضحاً انها قديمة جداً إلا ان عيونها الناعسة لم ترتفع للحظة واحدة عن صفحاتها

ويداها الضئيلتان لم تتوقفا عن التحرك قط

صوت رنين الساعة اعادها الى واقعها فرفعت نظراتها الزرقاء نحو الحائط ومالبثت ان تنهدت بعمق واضعة مفكرتها والقلم على الطاولة بقربها

اتجهت بعينيها الى باب الغرفة وكأنها تعرف ما سيحصل ، ومن سيأتي الآن

وماهي إلا لحظات حتى اطل خيال امرأة بدينة من خلف الباب قائلة

” مساء الخير آنستي ، انه موعد الدواء .”



رسمت ابتسامة هادئة على وجهها الشاحب المنهك وهمست بنعومة

” حسناً “.



اقتربت السيدة التي ترتدي الملابس البيضاء منها وناولتها بعض الحبوب الصغيرة الحجم مع كأس ماء

فألقت الحبوب في فمها الصغير وارتشفت كأس الماء كاملاً وفكرت قليلاً انها كانت تعاني مشاكلاً في ابتلاع حبوب الدواء في بادئ الامر لكنها الآن تبتلعها دفعة واحدة

مدهش كيف اعتادت عليها

وهذا هو واقع الامر فقد نكون احياناً كثيراً نكره اشياءً ولا نتقبلها لكننا نجد نفسنا نعتاد عليها وتصبح جزءاً من روتين حياتنا اليومي

ابتسمت الممرضة لها

” اتمنى لكِ الشفاء العاجل آنستي .”

غادرت ادراجها بعد قولها للكلمات السابقة واماءت الآنسة برأسها بامتنان وهي تتأمل في ما قالته الممرضة وتساءلت في داخلها ان كان هناك شفاء حقيقي حقاً

هل من المعقول انها ستنهض من فراشها يوماً وتعود لمنزلها وهي تركض بفرح

وبهجة ؟ واضعة هموم العالم كلها خلف ظهرها

بدا الامر لها ساحراً وخيالياً جداً كما في قصص الاميرات اللواتي يعشن سعادة ابدية في نهاية القصة

لكن قصتها على وشك ان تنتهي حقاً ولا وجود لهذه السعادة الابدية



القت رأسها على الوسائد المرتبة بعناية لأجلها. متأملة بصيص النور في اخر الغرفة

ودت لو تنهض من مكانها وتقف قليلاً بالقرب من النافذة لتراقب ما يحدث في الخارج

وتساءلت ان كان قد تغير شيء ما

تنهدت بعمق و اغمضت عينيها بهدوء باحثة عن حلم جميل تغرق فيه ويشعرها بالسعادة قليلاً

باحثة عن مكان تجد نفسها به حرة طليقة لا تنفك تتوقف عن الضحك والثرثرة بدلاً من السعال

باحثة عن شخص تشاركه احلامها ، شخص تحبه وتعيش معه سعيدة حتى نهاية حياتها

شخص يواسيها اذا ما حزنت، يعانقها اذا ما بكيت، يضحك اذا ما فرحت

و لكنها في نهاية الامر احلام ، لا تأثير لها و ليست حقيقية حتماً



صوت ارتطام قوي على ارضية الغرفة افزعها وارغمها على فتح عينيها بسرعة

واعتدلت في جلستها وهي تتأمل غرفتها بنظرات ثاقبة باحثة عن مصدر الصوت



وهناك في الزاوية عثرت على جسم كروي ابيض تملأه الأشكال الخماسية السوداء

همست لنفسها انها كرة قدم . وحقاً مضى وقت طويل منذ ان رأت واحدة مثلها



انتظرت قليلاً لعل ممرضتها تطل عليها او حتى الخادمة ليستعلما عن سبب الضجة

لكن شيئاً من هذا لم يحدث

وبتردد كبير ابعدت الغطاء عن جسدها وانزلت نصفها السفلي من السرير فانقشع قميصها كاشفاً عن ساقيها النحيلتين جداً

وقفت بصعوبة ومشت بخطوات متجهة الى حيث الكرة ، انحنت بجسدها والتقطتها بين يديها

رمقتها مطولاً وتحسستها جيداً قبل ان تتجه الى النافذة المفتوحة

ووصل اليها صوتُ عصبي صغير

” هل ارتحت ؟ ، لقد القيت بالكرة في الغرفة المهجورة

من سيحضرها لنا الآن .؟ “



وافقه شخص آخر القول وهو يشمر عن اكمامه بحنق

” كيفين ، انت تحتاج ضرباَ مبرحاً

من أين سنحصل الآن على كرة آخرى ها .؟ “



انطلق صوت ضئيل وخائف جداً وصعب عليها سماعه بوضوح

” انا اسف لم اقصد , سوف اطرق باب المنزل بنفسي واطلب الكرة .”



قال الولد الثاني مجدداً

” لا فائدة ، فتلك الغرفة مسكونة بالأشباح

فجارنا يقول انه رأى خيال شخص خلف النافذة وعندما التفت مجدداً كان قد اختفى

كما ان هناك اشخاصاً سمعوا صراخاً يصدر من هذه الغرفة في الليل لذلك لا شك انهم استولوا على الكرة الآن .”



صاح صاحب الصوت العصبي

” هذا هراء يا جيم ، لا وجود للأشباح ابداً

كيفين اذهب لإحضار الكرة هيا .”



وجدت نفسها تبتسم برقة وتزم شفاهها على نعتهم لها بأنها شبح ووصفهم انينها المتألم بالصراخ

وعلى أي حال بوجهها الشاحب المرهق وصحتها المتعبة الآن هي تشبه الأشباح كثيراً



اقتربت ووقفت خلف الستائر تستمع لجدالهم بخصوص الكرة



فقالت بصوت مرتفع كشفت به عن نبرة صوتها الناعمة جداً والتي تمتزج بها بحة تضفي اليها انثوية جذابة

” لا وجود للأشباح هنا .”



ارتفعت الرؤوس الى النافذة ،وارتجفت اطراف الثلاثة ،وارتسم الخوف عليهم فتابعت هي

” اذا اردتم الكرة فسأعطيكم اياها .”



استجمع الفتى العصبي شجاعته وقال بحدة

” اذاً اعطينا اياها بسرعة .”



قالت بمكر

” وماذا ستعطيني مقابل هذه الكرة .؟ “



صاح بحنق

” اعطيكِ شيئاً مقابل كرتنا نحن .؟ ، انتي تحلمين.”





ردت بعدم اهتمام

” في هذه الحالة لن اعطيك الكرة ابداً .”



صاح مجدداً

” انتي شبح ولصة وقحة جداً .”



انطلقت منها ضحكة خافتة

” قلت لك لا وجود للأشباح في هذه الغرفة .”



استجمع جيم شجاعته

” إذاً لماذا لا ترينا وجهكِ .؟ “



رمشت مطولاَ بتعجب ، وترددت في بادئ الامر لكنها سرعان ما اطلت برأسها من النافذة و التصق نور الشمس بوجهها فشعرت بالدفء يسري في جسدها كله



صاح كيفين بدهشة

” هيــه انها فتاة ، وليست شبحاً .”



ثغرها كان شبه مفتوح من ما تراه خارج النافذة

فأخر ما تذكره هو وجود ارض جافة توجد بها شجيرات صغيرة وبعض اللعب ولكن الوضع الآن مختلف تماماً فالأشجار والعشب يغطيان المكان ويوجد ملعب كرة قدم قريب من هنا

عادت للتحديق في وجوههم الصغيرة

” الم اخبركم .؟ ، لا يوجد أي شبح هنا .”



سألها كيفين مجدداً

” وما هو اسمكِ .؟ “



ابتسمت بألم فقد اشتاقت حقاً لمثل هذا السؤال

” جورجيانا ..! “



عقد العصبي حاجبيه قائلاً بغطرسة

” اسمكِ طويل وقديم جداً

سوف نناديكي جو ..”



اتسعت حدقتا عينيها بدهشة من اعطائه لها لقباً

وشعرت بأن قلبها بخفق بشدة من فرط حماسها فابتسمت بدفء

” شكراً لك ، لقد احببته

لكن ماهي اسماءكم انتم .؟ “



اشار الى نفسه بغرور كبير

” انا ادعى رين ، وهذان جيم وكيفين .”



قالت بنعومة

” سررت بالتعرف اليكم .”



تحولت تعابيرها لشيء اكثر فضولاً

” اخبروني ، هل تلعبون هنا عادة .؟ “



قال جيم بعد ان عاد الهدوء اليه اخيراً

” ليس دائماً ، فهذا المكان يخيف الجميع .”



اطلقت ضحكة خافتة

” بسبب الشبح ..؟”



هزوا رؤوسهم بالموافقة وسألها كيفين

” لكن هل تعيشين هنا منذ مدة طويلة .؟

فنحن لم نرك ِ من قبل “



اجابتهم بنعم متحججة بأنها لا تخرج من غرفتها في العادة وسألها رين بفضول عن السبب فأجابت بهدوء انها لا تستطيع فقط



عقد حاجيبه باعتراض

” هذا هراء ، انتي يجب ان تخرجي وتري العالم

لا تقولي لي انكِ اضعتي عمركِ حبيسة هذه الغرفة ، اخبريني كم عمركِ؟ “



اجابته

” عشرون عاماً “

استغرقت بالتفكير قليلاً في انها لم ترى العالم منذ زمن طويل منذ ان اكتشفت مرضها قبل خمس سنوات

و نتيجة لحالتها الصعبة فإن الطبيب منعها من الخروج في الهواء

سألها كيفين بفضول

” هل تعانين من مرض ما .؟ “



وجدت نفسها تتحدث بلا وعي

” اجل .”



” وهل هو معدِ .؟ “



ابتسمت بلطف

” لا اعلم ، لم انقله لأحدِ من قبل .”



” ما هو مرضكِ .؟ “

نطق بها جيم وهو يتطلع لوجهها بفضول شديد



اجابته مجدداً

” مرض ما ”



ادركوا جميعاً انها لاتريد اجابتهم وبهدوء غير طبيعي قال رين

” هذا هراء ، جو انتي تبدين لي كفراشة غير قادرة على الطيران ..! “



علقت هامسة

” انا فراشة مكسورة الأجنحة .”



اغلقت الحديث بشأنها وعادت تسألهم

” هل ترتادون المدرسة . ، في أي صف انتم .؟ “



قال جيم ببهجة

” السادس الابتدائي ، نحن سنتخرج قريباً وننتقل للإعدادية .”



” حقاً ، تهانيَ لكم .

لا شك انكم فرحون .”



وافقوها بصوت واحد وتكلم كيفين بخجل

” والدي قال بإنه سيقيم لي حفلة كبيرة عند تخرجي .”



اردفه جيم

” وانا وعدني والداي بقضاء اسبوع على الشاطئ .”



مجدداً وبفخر كبير قال رين

” اما انا فإننا سنسافر لباريس .”



بدت الدهشة على جورجيانا و كيفين وقال جيم بإحباط

” توقف عن التظاهر رين فأنت لن تسافر لباريس ابداً .”



حك مؤخرة رأسه بخجل

” هذا صحيح ، لكننا سنذهب لقضاء بعض ايام الإجازة في منزل جدي وجدتي في الريف .”

ضحكت بعمق لتصرفات رين المتعالية والمتفاخرة جداً وشعرت بأنه شخص رائع

فمع انه بسيط جداً ولا يبدوا من عائلة غنية مثلها إلا انه يجد ما يفخر به في حياته

فكرت قليلاً والحزن مرسوم عليها ان كان هناك شيء جيد في حياتها يجعلها تشعر بالبهجة والفخر



” هي جو ، لم لا تنزلين إلى هنا .؟ “



بدا الانتباه عليها لسؤال رين

” انزل .؟

لا اعتقد ان بإمكاني ذلك .”

عقد حاجبيه السوداوين مشيحاً بوجهه بعيداً عنها

” انتي مخيبة للأمال .”



وعلق جيم وهو يثبت نظاراته في مكانها

” في هذه الحالة ، انتي لن تلتقي برجل جيد ولن تتزوجي ابداً .”



بدا الاسى على كيفين وهو يقول بحزن

” هذا فظيع .”



رمقهما رين بحدة

” اخرسا انتما الاثنان ، كيف تقولان مثل هذه التفاهات .؟”



بان الارتباك على الاثنين ونطق جيم

” انا اقول ذلك لأن شقيقتي الكبرى تقولـــ..



قاطعه رين بحنق وهو يضرب على صدره مجدداً

” إذاً سوف اتزوجكِ انا يا جو .”



شهق صديقاه بصدمة وتجمدت الكلمات في حلقها ولوهلة شعرت بأن الدموع قد تخرج من مقلتيها لكنها اسرعت بالابتسام بزيف

” لكنني اكبر منك .! “



هز رأسه نافياً

” هذا لا يهم ، انتي ستتزوجينني انا .”



” سأفعل ذلك يا رين .”

نطقت بها برقة كبيرة واستمر الصمت للحظات غرقت هي بالتفكير العميق فيه قبل ان يقول كيفين

” جو ، الن تعطينا الكرة .؟ “



رفعت رأسها نحوهم وسرعان ما انحنت تلتقطها من الارض مجدداً والقتها باتجاههم فشكروها بامتنان ولوحوا لها راكضين الى حيث الملعب

بقيت تحدق بهم حتى اختفوا من امامها وبخطوات مرتجفة ومضطربة سارت الى سريرها الذي يتوسط الغرفة

لكن قواها خارت وسقط جسدها على الارض فيما غرقت هي في نوبة من السعال الحاد الذي اسفر عن بقع من الدماء التصقت في كفها ووصل اليها صوت هرولة الخادمة والممرضة اللتان اسرعتا اليها محاولتان مساعدتها إلا انها دفعت يديهما برفق هامسة

” سأقف بمفردي .”

وبالفعل استجمعت قواها ونهضت من مكانها تسير على غير هدى حتى وصلت لسريرها اخيراً فألقت بجسدها عليه واخذت نفساً عميقاً قبل ان تطلب منهما الرحيل وتلتقط المفكرة والقلم من الطاولة لتبدأ بالكتابة

” اليوم واخيراً التقيت اشخاصاً جدداً

ولم يكونوا اطباءً او حتى خدماً ، بل كانوا اناساً حقيقيين . البهجة والروح المرحة التي ظننت انها اختفت منذ سنوات رأيتها اخيراً وعشتها

فعندما حُبِست في هذه الغرفة حرصاً على صحتي التي اصابها داء السل اغلقت ُبيدي الباب المؤدي الى العالم الخارجي

واغرقت نفسي في وحدة وعزلة افقدتني اصدقائي وجعلتني ابقى حزينة

” سوف اتزوجكِ “

سمعتها اليوم ولأول مرة في حياتي .وشعرت كم هي جميلة هذه الكلمة

لا يهم ان لم اكن قادرة على سماعها مجدداً ، المهم انني واخيراً سمعتها وخفق قلبي لها

ادركت الآن اننا نحن من يجعل الحياة جميلة بافعالنا ، تطلعاتنا ، امالنا ، واحلامنا

لا يوجد ما يسمى بالتعاسة الابدية بل نحن من يغرق نفسه في هذا النوع من الاحزان

فأحياناً كثيراً نكون نحن من نغلق على انفسنا ابواب السعادة المفتوحة على مصراعيها

الصداقة شيء جميل جداً

وعلى الرغم من انني لم احظ بالكثير من الاصدقاء في حياتي إلا انني احسست اخيراً كم هو جميل ان نمتلك اشخاصاً نتحدث اليهم ، اشخاصاً يحبوننا ، ويهتمون لأمرنا

السعادة التي بحثت عنها طويلاً كانت معي منذ البداية ..! “



اغمضت عينيها بألم ووقع الكتاب من بين يديها ومجدداً التصقت كفها بفمها وغرقت في نوبة سعال حادة اجبرت الممرضة على العودة اليها، والخادمة على الاتصال بالطبيب

وعلى أي حال تلك النوبة لم تستمر طويلاً فقد هدأت. وسكن معها جسد جورجيانا للأبد..!



وشفاهها الملطخة ببعض الدماء منفرجة بشيء من السعادة

السعادة التي عثرت عليها اخيراً ووجدت مكانها الذي كان قريباً منها جداً ، حتى وان لم تعشها طويلاً لكنها على الاقل عاشتها للحظات قليلة

لحظات جعلت من الحياة بالنسبة لها شيئاً جميلاً



انسدل غطاء ابيض على وجه جورجيانا المبتسم

اسدل معه الستار على حياتها ..!



تمت..!





اتمنى تكون القصة اعجبتكم ، وخرجتم منها بفائدة
اتقبل النقد البناء بصدر رحب ..!

مودتي لكم

..đзmi..
29-08-2012, 09:55
حجز ..
:redface-new:

Red Riding Hood
29-08-2012, 16:09
Up

..đзmi..
29-08-2012, 17:49
حجز ..
:redface-new:

لقد عدت ..


البارت في قمة الأناقة و التنسيق ..
لقد أحببت كل جزء منه ..
اعجبني هو أنه يهدف إلى التمسك بالحياة حتى لو كان كل شيء ضدك ..
لأن الحياة سهلة ولكن يجب عليك تعلم كيف تعيش فيها ..
( أرجو أن يكون هذا المعزى ) ..
تقبلي مروري و إلى الأمام دائماً ..
تحيااااتي ..

لاڤينيا . .
26-03-2013, 04:14
ماعليكِ منهم دولآ الأعضاء :غول: !
للتو اكتشفت قصّتك وأنا الآن شخصٌ نِصفٌ نائم وجائعٌ جِدًّا :صمت: !
ولكنّي مذ بدأت بالقراءة لم أستطع إزاحة عيني أبدًا :بكاء:
رِقّة وصفكِ للفتاة ♥-♥
رائعة جِدًّا تبارك الرحمن ، مغزى القصة وفحواها نبيلان ورائعان جِدًّا :بكاء: !!
لم يُسئني شيئًا سوى أنّي لاحظت أنّ الحوار كان طويلًا قليلًا بالنّسبة لقصّة قصيرة
، ولكن بعد التّفكير لا أجزم بِذلك لأنّ حبكة القصّة تكمن فيه تقريبًا !!
هذا مالديّ فقط وتحيّةٌ معطّرة بالودَّ لقلمكِ النّبيل :أوو: ♥
في ودآعة الرّحمان *!

Ł Ơ Ν Ạ ✿
26-03-2013, 09:40
حجز

أروكاريا
26-03-2013, 10:09
مرحبا،مرحبا،مرحبا :congratulatory:
سعيدة لمطالعتي لهذه القصة كثيرا

يهدف إلى التمسك بالحياة حتى لو كان كل شيء ضدك ..
لأن الحياة سهلة ولكن يجب عليك تعلم كيف تعيش فيها ..

مغزى القصة وفحواها نبيلان ورائعان جِدًّا
هذا رأيي أنا أيضا، كانت العبرة أهم و أسمى شيء
لكن ما أثار غرابتي تحدث الأطفال الصغار بكلام قد يدل على أنهم كبار (طبعا هذا النوع موجود في الواقع)
خاصة عندما قال لها ذلك الطفل رين ''سأتزوجك'' لقد ضحكت كثيرا، لا يبدو بأنه فهم ما يقول لكنه فقط أراد إسعاد فراشتنا الجميلة
لن أكذب عليك إن قلت بأني توقعت موتها في النهاية، لأن هذا ما يحصل عادة لأصحاب الأمراض المزمنة في كل القصص إلا القليل منها
لكن ما حيرني أن الفتاة لم تكن تستطيع أن تطل عبر النافذة بسبب مرضها، لما إذا تمكنت من القيام من مكانها و إلقاء نظرة على الأطفال، لا أعتقد أن الكرة سبب مقنع، ربما هي أخذتها كسبب فقط لتطل للعالم الخارجي مجددا
على أية حال هذا كل ما لدي
ألف شكر على القصة الممتعة

ريشة السحر
26-03-2013, 15:07
http://1.bp.blogspot.com/-Vt4AY436D1E/TaTPEiMwosI/AAAAAAAAAAM/4qs_Xlxnm9I/s220/Blood%2BButterfly.jpg
بكل صراحة قصة في قمة الروعة من حوار وأفكار ...

ومو مهم إذا كنتي ما بتكتبي بقواعد او قوانين القصة

فمن يقيد نفسه بكتابة معينة لن يبدع ...

قصتك جداً جميلة قرأتها بكل حماس

مع اني كنت عارفة بأن في النهاية سوف تموت فعُمر الفراشات قصير

رين الصغير جداً رائع ..

الأطفال الصغار دائماً بيعطوا الأمل ببرائة حديثهم وتصرفاهتهم ...


شكــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــراً


على القصة وبالفعل أبدعت أناملك في الكتابة

في قصص الواحد يقرأها وينساها ...

لكن هذي القصة ببساطتها جداً جميلة ولا اعتقد بأنها ستنسى ^^ بالنسبة لي ...



في إنتظار جديدك في أي وقت تكتبي قصة قصيرة لا تنسي تخبريني :witless:

فأنا لا أحب القصص اللتي تستمر بدون نهاية

Red Riding Hood
27-03-2013, 00:15
شكراً لعبوركم أعزَائي
سأقول ما لديّ غداً بإذن الله

*Kyuubi Mimi*
27-03-2013, 08:57
جميلْ :redface:
لنا عودَة بإذن الله *




السلام عليكم ورحمَة الله وبركاته

أحوالك مبدعتنا العزيزَة ريدْ ؟ أرجو أن تكوني بخيرْ ،،
لا أحبّذ أن أطيل عليكِ في مقدّمة ردّي، فأنا سآخذ شيئاً
من وقتكِ مع ردّي الطويلْ , والذي أرجُو أنه يفي الإبداعَ
الأنيقَ حقّه , :o


كنتُ أكتبُ ردّي وأنا أقرأ، لذلك مشيتُ على المقاطِع وعلّقتُ عليها
فيه بالتسلسُل والترتيبْ الذي جاءت به الأحداث :

[ فراشَةٌ ، مكسُورَة الأجنِحَة ..! ]
جماليّاتُ العنوانِ لا أركّز وأدقق فيها كتدقيقي فيما يعنيه العنوانُ
وكيفَ يرتبطُ بالنَّص، من أول فقرَة قرأتُها أخمّن أن الفراشَة هيَ الفتاة،
ومشهدُ إحضار المرأة لها حبوبَ الدواء توحي بأن الفتاة حبيسَة غرفتها
- أو منزلها - إثر مرضٍ ما ، أو بنيَة جسدها الضعيفَة، وهذا ربّما
ما يعنيه أو يشير إليه مقطعُ "مكسورَة الأجنحَة".

كلّ ما يعيبُ النّص هو فقط تكرّر الكلماتْ , :غياب: :
[ اقتربت السيدة التي ترتدي الملابس البيضاء منها وناولتها بعض الحبوب
الصغيرة الحجم مع كأس ماء فألقت الحبوب في فمها الصغير وارتشفت
كأس الماء كاملاً ]

[ وهذا هو واقع الامر فقد نكون احياناً كثيراً نكره اشياءً ولا نتقبلها
لكننا نجد نفسنا نعتاد عليها وتصبح جزءاً من روتين حياتنا اليومي ]
صحيحٌ تماماً :فيس متأثّر: , :redface:

[ لكن قصتها على وشك ان تنتهي حقاً ولا وجود لهذه السعادة الابدية ]
الجُملَة لا تنبّئ بخيرْ , :( .. وأثارتْ السؤال في نفسي: ما نوعُ
مرضِ الفتاةْ ؟
جميلٌ كيفَ للقصّة أن تكونَ مشوّقة هكذا :أوو:

[ تنهدت بعمق و اغمضت عينيها بهدوء باحثة عن حلم جميل تغرق فيه ويشعرها
بالسعادة قليلاً باحثة عن مكان تجد نفسها به حرة طليقة لا تنفك تتوقف عن الضحك
والثرثرة بدلاً من السعال باحثة عن شخص تشاركه احلامها ، شخص تحبه وتعيش معه
سعيدة حتى نهاية حياتها شخص يواسيها اذا ما حزنت، يعانقها اذا ما بكيت، يضحك
اذا ما فرحت و لكنها في نهاية الامر احلام ، لا تأثير لها و ليست حقيقية حتماً ]
يقطّع القلبْ ، :بكاء: ..، عاطفَة جميلَة وصادقَة، بل هيَ مؤلمَة رغمَ
أنها أحلامٌ سعيدَة 3/>

[ وجدت نفسها تبتسم برقة وتزم شفاهها على نعتهم لها بأنها شبح ووصفهم انينها المتألم بالصراخ
وعلى أي حال بوجهها الشاحب المرهق وصحتها المتعبة الآن هي تشبه الأشباح كثيراً ]
فعلاً , :غياب: .. أحسنتِ في إيصالِ حالتها النفسيّة تماماً : شفقَة وتألُّم وسُخريَة
وضحكٌ على شرّ البليّة، والأكثر من ذلك أنها على الأقل تتقبّلُ واقعها دونَ تذمُّر أو
محاولَة لإنكارِ ما سمعتْه من الصِّبيَة.

[ فأخر ما تذكره هو وجود ارض جافة توجد بها شجيرات صغيرة وبعض اللعب ولكن الوضع
الآن مختلف تماماً فالأشجار والعشب يغطيان المكان ويوجد ملعب كرة قدم قريب من هنا ]
بالرّغمِ من أنه وصفٌ بسيطٌ لكن يوحي بالكثير، وكيف أن الفتاة تعقد مقارناتٍ
وتحاول استيعاب التجديداتْ، بل هذا الوصف يوحي لنا شكل الأحوال وكيف تغيّرت
البيئة حولَ الفتاة، لا شكّ وأنها قضتْ وقتاً طويلاً في غرفتها ، فراشة مسكينَة :بكاء:

[ ابتسمت بألم فقد اشتاقت حقاً لمثل هذا السؤال ” جورجيانا ..! “ ]
ههه بالأمس فقط قرأتُ قصّة بها اسمُ شاب مشابه :غياب: ..
لكن سردكِ لحالها قبل الإجابة لا زال مؤثّراً ومؤلماْ .. :بكاء:

[ اطلقت ضحكة خافتة ” بسبب الشبح ..؟” ]
ردّة أفعالها تعطيني انطباعاً بأنّها واعيَة، وعاقلَة وربما عمُرها أكبرُ من الثامنَة
عشرْ ، ربما تكونُ أصغرَ لكن ردّة أفعالها هي ما توحي بذلك ْ :غياب:

[ اجابته” عشرون عاماً “ ]
تأكّدتْ شكوكي xD

[ وعلق جيم وهو يثبت نظاراته في مكانها ” في هذه الحالة ، انتي لن تلتقي برجل
جيد ولن تتزوجي ابداً .” ]
خخخ :غياب: وش دخلهم في البنت وحياتها؟ xD

هههه أما رين هذا حكاية ثانيَة :ضحكة: يالجُرأتِه :غياب:،
شخصية جميلة بجرأتها وفخرها وكبريائها، رغم أني لا أفضّل هذا النوع
لكنّها حرّكت الأحداث بشكل غير متوقّع :D

[ غرقت هي في نوبة من السعال الحاد الذي اسفر عن بقع من الدماء التصقت في كفها ]
هل هيَ مُصابَة بالسُّل / ذات الرّئة ؟ :مندهش: الله يبعد عنّا كل مكروه
ويشفيها :غياب: < اندمجت xD

[ ولم يكونوا اطباءً او حتى خدماً ، بل كانوا اناساً حقيقيين . ]
إلهي :بكاء: ، هي أسوأ من مجرّد فراشَة مكسورَة الجناحينْ ، هيَ طائرٌ محبوس
في قفصِ المرَضْ، السنوات الخمس مع هذا المرضِ جعلتها تحنّ إلى الناسْ ، مسكينَة :بكاء:

[ حُبِست في هذه الغرفة حرصاً على صحتي التي اصابها داء السل ]
أصبتُ مجدداً ::سعادة:: < الأمر مُحزن وليسَ يدعو للفرح :تعجب:

[ ادركت الآن اننا نحن من يجعل الحياة جميلة بافعالنا ، تطلعاتنا ، امالنا ، واحلامنا
لا يوجد ما يسمى بالتعاسة الابدية بل نحن من يغرق نفسه في هذا النوع من الاحزان
فأحياناً كثيراً نكون نحن من نغلق على انفسنا ابواب السعادة المفتوحة على مصراعيها ]
أروعُ العبارات وأصدقُها وفلسفة عظيمَة وسليمَة تماماً :قلب: ، رائعَة بحقّ 3>

[ وعلى أي حال تلك النوبة لم تستمر طويلاً فقد هدأت. وسكن معها جسد جورجيانا للأبد..! ]
تجمّعت دموعي في عينيّ ، :بكاء: .. توقّعتُ موتها كذلكْ لكن لمااااذااااا تموووت :بكاء:
:مذنب:

* بعيداً عن تأثّري :نينجا: ، أظن حدَثُ موتِها مرّ خاطفاً قليلاً .. :غياب:
كما هيَ لم تتحدّث عن عائلتها ولم نرَ لهُم أثراً في القصّة , :rolleyes:


؛

رغمَ أن الأحداثَ بالنسبَة لي كانت مألوفَة، لكن ما سطّرتِه إبداعٌ - تباركَ الرحمنُ وزادكِ من فضله -
صدقُ العواطفِ والتأثيرُ في القارئ، سلاسَة الأسلوبْ , كلّها كانت نقاطاً في صالح نصّكِ الرائع ،
بل أحببتُ تكوينَ الشخصيات وتسييرها للأحداث، عملٌ عظيمْ , ودرسٌ حياتيّ قيّم *

لا نضبَ مدادُكِ الذهبيْ ..، وبورِكتِ ()
رعاكِ الله ~

Ł Ơ Ν Ạ ✿
27-03-2013, 10:04
حجز



عووودة ~

وآآه مآ أجملها ..
و ماذا يفترض بي ان اقول هنآآ ..؟ لديك قلم سسآحر تبآرك الرحمن ^^
اتعلمين جو هذه القصة يشبة تقريبا - عهد الاصدقاء - ^^
لقد احببتة جدا ..
اولئك الثلاثي لطيفون هههههه
فيهم بعض الطفولة والبرائة والتفاخر بالنفس ..
وقد قدموا لجوو رشفة من السسعادة التي كانت ترغب بها ..
النهآآية لم تكن سعيدة ^^
لكني كنت راضية عنها ..
ففي النهاية ارتاحت من عناء مرضها ..
وددي لك "

*Kyuubi Mimi*
28-03-2013, 13:50
* تمّ الرّد في الأعلَى , :smile: ، ~

~ Jasmine charm
28-03-2013, 16:48
السلام عليكم ...
ما شاء الله عليكِ اسلوبك مميز للغاية عزيزتي
يعطيكِ العافية
لكن وياللأسف كانت النهاية حزينة نوعاً ما !! << أنا لا أحب النهايات الحزينة للقصص والروايات :(
بانتظار جديدكِ عزيزتي
بالتوفيق