PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : سأكون أنت ... [قصة قصيرة]



♥ نـوال ♥
28-07-2012, 17:54
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1754762&stc=1&d=1347904551



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
كيف حالكم أعزائي؟
إن شاء الله بخير
رمضان كريم
وكل عام وأنتم بألف خير

هذه قصة قصيرة كتبتها قبل فترة
أتمنى أن تنال إعجابكم


سأكون أنت


في تلك الليلة الشتوية الباردة ، كانت تقف عند محطة القطار تنتظر شخصا لم تعرف من هو.

أو بالأحرى ،،، نسيت من هو.

كانت تحمل بإحدى يديها كتابا توسطه عنوان "كيف تتمتع بحياتك وتعيش سعيدا؟"

لكن وبصراحة ، لم يبدُ عليها أنها ستفهم حرفا من الكتاب إذا ما قرأته ، إذ كيف تفعل من لم تتجاوز العاشرة من عمرها بعد!

العبوس والبرود غلف ملامحها وأخفى براءة طفولة كان يفترض أن تتمتع بها ، وهي بهذا العمر.

سمعت صوتا من خلفها يقول بلطف : هل أنتِ(منال)؟

استدارت لترى شابا بشوش الملامح ، لا يبدو أنه تجاوز الخامسة والعشرين من عمره.

قالت له ببرود : أجل أنا ، ومن أنت؟

لم تزل بسمته عندما أجابها : أنا (هاني) . سررت برؤيتكِ وعذرا منكِ إن كنت قد تأخرت قليلا.

-لا مشكلة.

عندها تذكرت كلام عمتها عندما أوصلتها إلى محطة القطار أول الأمر.

-(منال)لا تنسي ما قد سبق وأخبرتكِ به . إياكِ وإغضاب(هاني)يا عزيزتي ، فهو كان معروفا منذ صغره بعصبيته غير الطبيعية وضربه لكِ بشدة قبلا ، لذا لا تفعلي شيئا يزعجه لأنه أبدا ،،، أبدا لن يتردد بإبراحكِ ضربا.

-حاضر يا عمتي.

عانقتها عمتها ، وضمتها إلى صدرها بحنان ، وهي تقول بحسرة : آه يا طفلتي العزيزة ، ما كنت أرغب أبدا أن أبعدكِ عني لكن أخوكِ سافر منذ سنوات ، وعاد الآن مطالبا بحق الوصاية عليك ، وما باليد حيلة.

لم تكترث (منال) بهذا الكلام كله ، فهي لم تشعر بالانتماء لبيت عمتها ، ولن تشعر بذلك في بيت أخيها حتما.

عادت لأرض واقعها البارد -كبرودة الشتاء في تلك المدينة التي تزورها لأول مرة- عندما شعرت بيد (هاني) تقبض على الحقيبة متوسطة الحجم التي كانت بيدها ، وهو يقول لها بود : دعيني أحملها عنكِ.

كان هذا شيئا أثار استغرابها قليلا ، فقالت بنفسها : أين العصبية؟

لكنها سرعان ما تناست الأمر ظنا منها أن عصبيته ستنكشف عندما تعبث بأعصابه مستقبلا.

كانت تريد أن تجرب كيف هو شعور اللعب بالنار التي حذرتها عمتها من الاحتراق بها.

قالت له مستفسرة : هل البيت بعيد عن هنا؟

-لا ليس كثيرا ،،، سنذهب له مشيا إن كنتِ موافقة.

-أريد عشاءً ،،، والآن.

التفت نحوها مرتبكا : ا ... الآن؟

-أجل.

-لكن ... سنصل للبيت في أقل من ربع ساعة ، وسأحضر لكِ الطعام ،،، ألا تستطيعين الصبر قليلا؟

-أبدا ،،، أنا جائعة ، ولن أنتظرك لتحضره لي في بيتك . أريده الآن.

لقد كان حقا متعجبا ، ومرتبكا ، فالساعة الآن السادسة مساءً ، ولا توجد سوى المطاعم التي استأنفت افتتاحها للتو.

-هل هناك من مشكلة؟

قالتها بسخرية واضحة.

نظر لها بتردد ، وأجاب : أجــ ... لا ،،، لا توجد أي مشكلة . أعرف مطعما قريبا من هنا.

-جيد.

كل ما فكر فيه (هاني) هو برودة هذه الطفلة التي أرعبته حقا.

ذهبا إلى المطعم ، وقبل أن يقول لها أنهما وصلا سبقته بالكلام بانزعاج : أريدالذهاب للبيت . لقد تعبت.

استغرب (هاني) من هذا التغير العجيب : لكننا نقف أمام باب المطعم . أ لم تقولي أنكِ جائعة؟ لنتناول الطعام ثم نذهب للبيت.

-لا أريد . لا تكن لحوحا ، أريد الذهاب للبيت.

تنهد تنهيدة متعبة : حسنا يا(منال)، كما تردين.

عادا أدراجهما ليأخذها إلى بيتها الجديد.

في الطريق غلب الصمت بين الأخوين ، فحاول (هاني) فتح أي حديث مهما كان لذا قال : لقد أرسلت لي عمتي صورتكِ قبل عدة أيام لذا لم أجد صعوبة بالتعرف عليكِ.

-أعرف.

ابتلع ريقه بصعوبة ، فقد توقع ردا ألطف قليلا : هل لديكِ أسئلة لي؟ لتعرفيني أكثر إن أردتِ.

-أنت تتحدث كثيرا ، ثم أين صار بيتك هذا؟ نحن نمشي منذ ربع ساعة.

-لكن الذهاب للمطعم قد أخرنا ، وجعله أبعد قليلا . لا تقلقي لم يبقَ الكثير.

بعدها قرر السكوت الذي وجده أفضل من هجوم أخته عليه كلما نطق بكلمة.

بعد خمس دقائق لا أكثر وصلا للبيت الذي لم تعرف (منال) كيف ستكون حياتها الجديدة فيه.

فكرت في نفسها ، ربما أن عصبية أخيها لم تظهر لأنه لم يرد أن يريها لأحد من الناس خارجا.

قالت في نفسها : سينتظرني الكثير هنا حتما.

أطرقت برأسها للأسفل بحزن لاحظه (هاني) متسائلا عن سببه لكنه فضل عدم سؤالها خشية انزعاجها.

بعد أن دخلا ، قام –وبشكل رسمي- بتعريفها على غرف البيت ومكان نومها ، وكل ما تحتاجه.

-سأعد طعام العشاء ، هل هناك شيء محدد تريدينه؟

-لا ،،، سآكل أي شيء.

حسنا ،،، تلك كانت إجابة غير متوقعة من قبلها بالنسبة لــ (هاني).

ذهب إلى المطبخ الواقع بابه على جهة جانبية من غرفة الجلوس التي بقيت (منال) جالسة فيها بهدوء.

نظرت قليلا نحو البابين الذين رأتهما حول غرفة الجلوس ،،، أحدهما كان باب غرفة (هاني) التي يضع فيها كتبه وأغراضه الشخصية ، والثاني كان باب غرفة نومه.

أما غرفة نومها ، فقد أخبرها أنها تقع في الطابق الثاني.

جذب نظرها بعض الشيء ذلك الدفتر الأزرق الذي رأته في غرفة (هاني) الأولى مفتوحة الباب.

شيء ما جعلها ترغب بالعبث بأعصابه وقراءة ما في ذلك الدفتر عله ينزعج.

لم يستغرق الأمر سوى بضع دقائق ، ليخرج من المطبخ حاملا صحنين بهما طعام لم تتبين (منال) ما هو.

قال باسما : لقدجهز الطعام . أتمنى أن يعجبكِ.

نهضت بسرعة من على الأريكة ، وقالت بتململ : لست جائعة ، سأذهب للنوم.

-لكنكِ لم تتناولي شيئا ، أ لستِ جائعة ولو قليلا؟

-قلت لك لست جائعة . يا إلهي ما كل هذا الإزعاج . أنت لا تطاق.

قالت ذلك وأدارت ظهرها صاعدة السلم ، ثم توقفت في منتصفه ، وقالت دون أن تستدير نحو أخيها : أحضر لي حقيبتي فهي ثقيلة ، ولا أستطيع حملها معي.

وضع الصحنين على منضدة صغيرة في منتصف الغرفة ، وقال : سآتي حالا.

ثم أسرع لحمل حقيبتها التي كانت موضوعة بجانب السلم ليصعد خلف أخته نحو غرفتها.

في صباح اليوم التالي

استيقظت من النوم ، وكل ما فكرت فيه هو إيجاد فرصة لقراءة ما في ذلك الدفتر الأزرق.

خرجت من غرفتها بهدوء ، وحذر شديدين.

نزلت السلم بدون إحداث أي صوت ، وهي تنظر نحو غرفة نومه ، وما زال بابها مغلقا.

قالت في نفسها مبتسمة : لابد أنه ما زال نائما.

وقفت أمام الباب وفتحته بقليل من الارتباك ، وهي تلتفت نحو غرفته عدة مرات حتى لا يخرج وينتبه عليها.

دخلت ، ورأت الدفتر في غير مكانه الذي لاحظته فيه أمس ، فقد كان الليلة الماضية على المنضدة الخشبية الكبيرة أما الآن فهو على الكرسي الجلدي خلف المنضدة.

سارت نحوه ببطء ، وما إن أوشكت على لمسه حتى جاءها صوت من الخلف طغت عليه نبرة الاستفهام : ماذا تفعلين هنا؟

♥ نـوال ♥
28-07-2012, 17:58
التفتت للوراء بفزع . كان يقف عند الباب مرتديا بنطالا أسودّ ولا يرتدي قميصا ، ممسكا بمنشفة يجفف بها شعره الأسود الذي تناثر على جبينه مغطيا جزءا من عينيه الرماديتين . يبدو أنه انتهى توا من استحمامه.

-لماذا أنتِ في غرفتي يا (منال)؟

تلعثمت في كلامها ، وتسلل الخوف لقلبها . عندها فقط عرفت قيمة نصيحة عمتها . لقد ارتكبت خطأ فادحا.

-أ ... أ ... أنا فقط ... كنت ...

مال بجذعه جانبا قليلا ليلمح دفتره خلفها . ابتسم لها بود ، وسار ناحيتها دون تتحرك هي خطوة واحدة ، وقال : تريدين أن تعرفي ما يحتويه هذا الدفتر؟ هذا دفتر مذكراتي يا عزيزتي . أرجو منكِ ألا تحاولي معرفة ما هو مكتوب فيه . من فضلكِ . وأرجو منكِ أيضا أن تخبريني قبل الدخول لهنا ، اتفقنا؟

أومأت برأسها موافقة على ما قاله.

-سأذهب للعمل بعد نصف ساعة . أعددت الفطور قبل استيقاظكِ بقليل . ستجدينه على المائدة.

أعطاها ظهره مغادرا لغرفته الأخرى حتى يتحضر للذهاب لعمله ، إلا أن صوتا استوقفه.

-لماذا لم تغضب مني؟ قالت لي عمتي أنك عصبي . لماذا لم تغضب مني؟

لم يجبها بل اكتفى بابتسامة لم ترها ، وغادر المكان.

لقد جالت أفكار كثيرة في بالها . أفكار أزعجتها وبشدة . هي لم تكن تذكر (هاني) ، بل لم تكن تذكر أحدا.

هذه الفتاة أصابها حادث سيارة قبل سنتين ، وفقدت على أثره ذاكرتها.

لقد كان (هاني) بالنسبة لها أخا لا –وربما لن- تعرفه.

مرت الساعات بثقل شديد ، وكل ما كانت تفعله (منال) هو الجلوس أمام شاشة التلفاز ومشاهدة الرسوم المتحركة.

في الساعة الثانية ظهراً فتح باب البيت ليدخل (هاني) بملامح تنبض بنشاط الشباب دون تعب.

التفتت إليه ، فنظر لها مطولا ثم قال بنبرته المعتادة : مساء الخير (منال) . كيف كان يومكِ يا عزيزتي؟ آمل أنكِ تملّي بالبقاء هنا وحدكِ.

-لا أبدا . وجودك وعدمه سواء بالنسبة لي.

احمرت وجنتاه من شدة الإحراج ، لقد كانت هذه صفعة قاسية تلقاها منها للتو.

أغلق باب البيت وتوجه نحو غرفته ، عند بابها قال دون أن ينظر لأخته : آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه ، وآسف لأني قد لا أكون كذلك.

ثم دخل غرفته بصمت.

-هناك شيء غريب في هذا الأخ . ليس فيه شيء مما وصفته عمتي . هل يعقل أن طول سفره غيره إلى هذا الحد؟

هكذا تساءلت الصغيرة في نفسها.

ها قد مرت ساعة كاملة دون أن يخرج من غرفته . بدأت (منال) تنزعج من هذا الأمر.

قالت بصوت مرتفع : أنا جائعة . أريد طعاما ، لماذا بقيت في غرفتك يا عديم المسؤولية؟

خرج مسرعا ، وهو يتمتم بكلمات الاعتذار بصوت خافت.

لقد كان التعامل مع (منال) أصعب شيء ربما واجهه في حياته.

بعد مرور أسبوعين

الحال كما هي ، هي تكاد تفقد المسكين صوابه من شدة تقلب آرائها ، وهو لا يعرف ما يفعل ليرضيها.

عصر يوم الجمعة

-(منال) ما رأيكِ أن نذهب معا إلى السوق . ألا تريدين شراء ثياب جديدة؟

-بلى.

قالتها وعيونها مثبتة على شاشة التلفاز.

ابتسم بسعادة لأنه ظنها بداية جيدة أخيرا.

-حسنا إذن ، اذهبي وغيري ثيابكِ لنغادر ، وأنا سأفعل المثل.

بعد نصف ساعة

-(منال) أين أنتِ؟

نزلت السلم بسرعة ، ووقفت أمامه قائلة بنبرة حيرته حقا : اذهب لوحدك.

استغرب من كلامها : لكن لماذا؟ هل أزعجكِ شيء؟

-لا أريد الذهاب مع شخص مثلك . أنا لا أحبك ، ولا أطيقك أبدا.

شعر أنه قد وصل حده من التحمل ... لقد فقد أعصابه تماما.

رفع يده اليمنى كمن يريد أن يوجه صفعة لها . أغمضت عينيها بخوف ،،، لكن ... لم يحصل شيء.

تنهد تنهيدة قوية ومتعبة ، وقال : حسنا كما تريدين . ربما نذهب في وقت لاحق.

استدار ودخل غرفته حيث ذلك الدفتر الأزرق الذي جعل (منال) واثقة بأنه قد ذهب ليكتب فيه عن الفتاة التي نغصت عليه عيشه.

لم يخرج من غرفته تلك حتى غروب الشمس.

في اليوم التالي ، كان فضول (منال) قد وصل حدوده ، ولابد أن تعرف ماذا يكتب.

بعد ذهابه لعمله ، دخلت غرفته بتردد.

كانت خائفة من أن يباغتها ، لكن لا ... لقد ذهب للعمل ، ولن يعود حتى المساء.

أمسكته بين يديها الصغيرتين ، وبدأت تتصفح عناوين الأيام التي كان (هاني) يضعها في بداية كل صفحة.

جذبها عنوان واحد فقط ،،، "وفاة أعز أصدقائي"

بدأت تقرأ ، وهي تتخيل كل ما كان يحصل ذلك اليوم كمن عاشه.

"في هذا اليوم تدهورت أحوال صديقي (هاني) كثيرا ، فمنذ دخوله للمستشفى لم يتحسن البتة.

لقد قلقت عليه ، لذا ذهبت لزيارته كما كنت أفعل كل يوم.

نظر إلي ، وهو مستلقٍ في سريره لا يقوى على الحركة ، وقال : أشعر أن ساعتي اقتربت يا (وائل).

-لا تقل هذا يا صديقي . ستكون بخير . ستشفى بإذن الله.

-ما يزيد مرضي هو ما فعلته بأختي يا (وائل) . لم أكن لها أخا ، بل كنت وحشا فقط ... وحشا حطم طفولتها.

أتمنى أن أقول لها "آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه."

رفعت (منال) بصرها عن الصفحة وكررت بصدمة : آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه.

دمعت عيناها ، وهي تتمتم : من هو (وائل)؟ أ ليس أخي هو كاتب هذه المذكرات؟

أعادت النظر للدفتر وتابعت القراءة ،،، هي لم تفهم شيئا مما قرأته.

"قال لي الطبيب أن ساعة (هاني) قد اقتربت فعلا ولم يعد أمامه الكثير من الوقت ، بل قدّر الأمر بــ ... أيام معدودات.

ذهبت إليه ولازمته طوال أيامه تلك ،،، لم أغادره أبدا ليل نهار وأنا أدعو له بالشفاء.

في مرة من المرات

نظر إلي بحزن ، وألم حطما قلبي تحطيما.

سألته بمرارة : ما بك يا صديقي؟ هل يؤلمك شيء؟ هل تريد أن أحضر لك شيئا؟

بدأ بالسعال ، والعرق يتصبب منه بشدة عندما أجاب ، وهو بهذه الحال المزرية : أمنيتي ... إن ما أريده هو تحقيق أمنيتي يا (وائل) . أريد أن أعود لها ... أريد أن أكون لها ما لم أكنه يوما ... أريد أن أعوضها عن كل دناءتي وقسوتي السابقتين ... أريدها أن تعرف كيف هم الأخوة الحقيقيون ، لكن ...

قاطعته قائلا بتصميم ، ودون ذرة تردد : سأحققها لك يا (هاني) لا تقلق بشأن هذا.

نظر إلي باستغراب ، وقال : لكن كيف ستفعل هذا؟

-أنت لم تزرهم منذ سنوات عديدة ، وربما لا أحد منهم يتذكر شكلك ، طالما أنت غادرتهم في فترة مراهقتك . لن يميزني أحد إن قلت أني (هاني) . لا أحد سيشك فنحن نملك ملامح متقاربة أو بالأحرى ألوانا متقاربة . لا تقلق بهذا الشأن يا صاح . بإمكانك أن تكون مرتاحا لأني سأذهب وأعتني بأختك الصغيرة ... سأفعل هذا لأجلك وسأفعل لها ما كنت تريد أن تفعله ... سأحقق لك أمنيتك فكن مطمئنا.

ابتسمت له ، وأنا أقول : سأكون أنت.

في اليوم التالي ،،، توفي صديقي العزيز (هاني)."

♥ نـوال ♥
28-07-2012, 18:00
بدأت قطرات الدموع تبلل صفحات الدفتر ، وهي تقلبه بعشوائية لا تدري ماذا تقصد فيها.


لم تصدق للتو ما قرأته . ذلك الشخص ... ذلك الشخص الذي يزعم أنه شقيقها ليس سوى ... صديق!

بدا لها هذا منطقيا أكثر بعد وصف عمتها لما يفترض أن يكون عليه أخوها.

رمت الدفتر بعيدا عنها فضُرِب بالحائط ، وتمزقت منه ورقة واحدة ، تحركت بعيدة عن باقي الأوراق ساقطة وحدها أرضا في غير موضع الدفتر.

تحركت بتنحنح نحو تلك الورقة ، والتقطتها من على الأرض ... "يوم جديد في حياتي"

أخذت تقرأ بانهيار ، وتعب

"هذا هو أول يوم على أني (هاني) بالنسبة لـ (منال).

هذه الفتاة رائعة . لا عجب أن يشعر صديقي بالندم لتجاهله إياها.

لم تكن لطيفة معي لكني أقدر شعورها ، وأقدر كرهها هذا نحوي ... نحو (هاني).

سأكون صبورا معها ، وسأحتمل . سأجعلها سعيدة كما كان صديقي سيفعل لو كان هنا الآن.

ليس لدي الكثير لأكتبه ، لكني أتمنى أن تمتلئ صفحات هذا الدفتر بالبهجة التي ستزين قلب تلك الصغيرة الحلوة."

ضغطت على الورقة بشدة حتى تمزق شيء من حافتها ، عندها تذكرت ما حصل أمس.

أسرعت نحو دفتره لترى ماذا كتب عن "بهجتها".

قلبت الصفحات بسرعة نحو الأخيرة المكتوب بها "إنها حقا بريئة"

"طلبت منها اليوم أن نذهب إلى السوق لأشتري لها ثيابا إن كانت تريد فوافقت ، ثم رفضت هكذا فجأة ودون سبب.

قالت كلاما قاسيا جدا لست معتادا على سماعه من أحد فأوشكت أن أصفعها ، لكن حمدا لله أني لم أفعل.

كيف لي أن أصفع طفلة مثلها!

رغم كل شيء تظل بريئة بنظري ، فهي تفعل كل هذا عنادا ، لتريني أنها تكرهني على كل شيء سبق وفعلته لها.

بدأت أشعر أنها أختي حقا.

إنها فعلا طفلة ككل الأطفال ببراءتهم وتصرفاتهم العنيدة تلك.

سوف ... أحتمل."

كانت (منال) قد انتبهت على الوقت . أوشك أخوها المزعوم على الوصول.

طوت الدفتر بسرعة ، ووضعته في مكانه ، وغادرت المكان.

بعد أقل من نصف ساعة عاد (هاني) ، الذي لم يلحظ شيئا غير طبيعي أبدا.

-أظن أنها في غرفتها.

قالها ، وهو يخرج من غرفته ليناديها.

-(منال) ... عزيزتي ، تعالي لنتناول الطعام.

كانت تنظر إليه من بين نقوش حافة السلم دون أن يلحظها ، حتى صرخت بقوة في وجهه : دعني وشأني يا كاذب ... لا أريد العيش معك بعد الآن.

-لـــ ... لكن ،،، ماذا حصل يا أختي.

تابعت صراخها بغضب والدموع تنهمر من عينيها اللتين غلبت عليهما البراءة حقا : أنا لست أختك يا ... (وائل).

اتسعت مقلتا عينيه مما سمعه ، وقال بصدمة : هل ... هل قرأت مذكراتي يا (منال)؟

-أجل فعلت . لقد قرأتها وعرفت حقيقتك أيها المخادع.

-لكنكِ لا تفهمين . لقد فعلت هذا لأجل صديقي ... لأجلكما معا . أرجوكِ افهمي الأمر ، فأنا لا أريد أذيتك بفعلتي هذه.

-لم تقصر . قلت لك أني أكرهك . ما الذي يجعلك تعتقد أني سأغير نظرتي هذه لك؟ لـ (هاني) أو لـ (وائل).

أسرع باتجاهها ، وصعد السلم حتى وصل إليها . أخذها بقوة بين ذراعيه ، وهو يقول بألم : أرجوكِ أعطيني فرصة . أعدكِ أني سأكون صادقا معكِ بكل شيء منذ اليوم . فرصة واحدة أرجوكِ . إنها أمنية (هاني) . لا ،،، بل هذا ما أريد أنا أن أفعله . أنا آسف ، و (هاني) آسف لكل ما فعله لكِ حتى لو لم تتذكريه يا (منال) .

أقسم لكِ أني لن أكذب أو أخفي عنكِ شيئا بعد الآن ، لذا أرجوكِ ،،، أرجوكِ دعينا نكن أخوين حقيقيين.

بادلته عناقه بشكل لم يتوقعه ، وتبلل قميصه الأسود بدموعها التي انهمرت دون انقطاع.

-أنا ... أنا أريد شخصا يحبني يا (هاني) . أريد أن أحظى بعائلة تذكرني بما نسيته ... تعوضني عما نسيته . أريدك أن تكون أنت ، ولا أحد آخر ... أريد أن تكون أخي فقط.

صمتت قليلا ثم أردفت : لكن لا تعتقد أن لؤمي هذا سيزول ... لن أقلل منه ولو حتى بمقدار ذرة تراب.

ضحك ضحكة عالية ، وهو يقول : لا تقلقي بشأن هذا يا عزيزتي . أنتِ أيضا أريدكِ أن تكوني كما أنتِ . من اليوم سنعيش سوية كأخ و ،،، أخته.

-لست غاضبة منك فعلا فقد كنت لطيفا لكني غضبت من كذبك ... تعلم كيف أن الكل يقول أن الكذب شيء سيء جدا.

انحنى أمامها كخادم أمام ملكته المسيطرة ، وهو يردد : عفوكِ يا مولاتي . لن يتكرر هذا الشيء السيئ بعد الآن.

رفعت نظرها نحو عينيه ، وسألت سؤالا بكل براءة : هل أناديك (هاني) أم (وائل)؟

-امممممم ... أظن أني أفضل (هاني) يا عزيزتي.

ابتسمت له لأول مرة : حسنا يا ... أخي.


-النهاية-

إن شاء الله أعجبتكم
وباب النقد مفتوح لكم أعزائي ولن يوصد أبدا ^_^
دمتم بود

همس اعماق البحر
28-07-2012, 18:02
اشتقت للمقعد الاول :d
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

منذ زمن طويـــــــل لم اجلس في المقعد الأول :welcoming:
"سأكون انت " ... عنوان غريب لن تفهمه الا بعد قراءة القصة :abnormal:

اعجبتني البداية كثيرا ::سعادة::
شعرت بتلبد المشاعر بين الاخوين وكأن هاني سائق سيارة اجرة ومنال فتاة كبيرة عائد لمنزلها الممل :غريب:
تفهمت برودة منال من كونها فقدت ذاكرتها وان كل ما تعرفه عن اخيها انه عصبي كان يبرحها ضربا :blue:
اما وائل فتوقعت انه سيكون اكثر حنية وتعاطفا وحزنا بل كنت انتظره ان يبكي ويركع امام اخته معتذرا بعد ان تيقنت انه تلقى علاجا ما من حالة العصبية تلك :غياب:
لكني فهمت تصرفاته الغامضة عندما قرأت منال المذكرة ^^


بصوت مرتفع : أنا جائعة . أريد طعاما ، لماذا بقيت في غرفتك يا عديم المسؤولية؟
خرج مسرعا ، وهو يتمتم بكلمات الاعتذار بصوت خافت.

ههههههههههههه حقا انها طفلة جريئة رغم كل تحذيرات عمتها الا ان لسانها طويل :ضحكة:~



بعد مرور أسبوعين

هذه الكلمات الثلاثة دمرتني :بكاء:
شعرت وكأنك كتبت القصة وانت مطاردة من قبل وحش ما يصرخ عليك "اكتبي بسرعة ><""
تمنيت لو ان علاقة الاخوين تحسنت كثيرا فمها كانت الظروف فوائل شاب طيب ومنال طفلة في العاشرة فلا بد انهما قضيا لحظات سعيدة سواء على طاولة الطعام او في المجلس او في طيات الليالي المخيفة في بيت واحد او في ارجوحة الحديقة :أوو: <~ اهم شي الارجوحة اذا ما في ارجوحة في حديقته فخلي منال ترجع لعمتها :ضحكة:~



وحشا حطم طفولتها.
أتمنى أن أقول لها "آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه."
رفعت (منال) بصرها عن الصفحة وكررت بصدمة : آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه.
دمعت عيناها ، وهي تتمتم : من هو(وائل)؟ أ ليس أخي هو كاتب هذه المذكرات؟

هنا هزت موجة الحزن قلبي .. عندما صدمت ان اخيها مات!! ..والاكثر حزنا انه مات دون ان يراها او يعتذر لها :بكاء:
اين قلبك يا قلب نوال :بكاء:
لكن المطمئن وجود وائل او كما يحب ان تناديه منال "هاني " الصديق الوفي والاخ الصابر الطيب :أوو:
سلمت اناملك ::سعادة:: ..رائعة كالعادة :snowman:
لا تحرمينا من ابداعك عزيزتي :سعادة2: واذا طاردك وحش ما وانت تكتب اخبريني فارسل اقوي اعاصيري تقضي عليه :تدخين:

دمت بخير وسعادة :أوو:
في حفظ الله ورعايته ~

Miss saw
28-07-2012, 18:03
ح ـجز ..

عودتي بعد حين }

kitarooo
28-07-2012, 18:36
جميــــلـــهــ وتنسيـــق مبهــــر ماشاء الله تبارك الله كلمــــاااات ساحرهــ تشــد القارئ فعلآلآ

Aisha-Mizuhara
28-07-2012, 20:29
من زمان عن قصص نوال ::سعادة::

كورابيكا-كاروتا
28-07-2012, 21:38
حجز
متأخرة مع الأسف ><

غيْث
28-07-2012, 21:46
السلام عليكم و رحمة الله تعالى و بركاته

أنهيت قرائتها للتو ^^
بالفعل رائعة ... و كيف لا تكون و كاتبتها هي نوال :)
كعادتك عزيزتي ... متميزة دائما في كتابة القصص القصيرة
.
.
أعود غدا للتعليق على القصة
تصبحين على خير :نوم:

روح تشاد
28-07-2012, 23:18
قصة رائعة جدا ...
يااااه مرت فترة طويلة لم اقرأ اي قصة ...
وهذي القصة بكل معاني الاخوة الجميلة فيها ... رائعة

اشكرك على الطرح الرائع لا تتوقفي عن الابداع
رمضان كريم

JUST A GIRL ^_^
28-07-2012, 23:42
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم عزيزتي نوال ... كيف حالك ؟ أتمنى أن تكوني بخير ...

ما كتبته هنا أعده من أروع ما قرأت ... الترقب , الإحباط , البرودة , الغضب ... ثم الصدمة الكبرى
يا الهي كم أحببت الجزء الأخير ... حتى أن الدموع تساقطت من عيني دون أن أشعر :tears_of_joy: ...
وائل ... ياله من شاب رائع ذو قدرة أسطورية على التحمل ...
منال ... على الرغم من تمثيلها دور الظالمة في أغلب القصة إلا أنني أحببتها كثيرا ... فهي تذكرني بنفسي عندما أريد إزعاج أحدهم :glee:
بعد ان انتهيت من الأحداث و الشخصيات فسأقول بضع كلمات عن الأسلوب ...
أسلوبك ساحر بالفعل , كلماتك جذابة و تنتظم مع بعضها لتشكل هذه الرائعة اللتي خرجت بها ... أهنئك على ذلك
أرجوا ألا أكون قد أطلت عليك و عذرا لأن ردي لم يوف رائعتك هذه و لو جزءا من حقها ...
أتمنى أن أرى مزيدا من هذه التحف في القريب العاجل ...
تقبلي مروري ...
تحياتي

كورابيكا-كاروتا
29-07-2012, 13:34
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ي
ما شاء الله تبارك الرحمن
جميل جميل جميل
فعلا روعة ما حطته اناملك

احببت كثيرا الفكرة و المفاجأة و الحبكة و الحوار
كل شيء كان جميلا بمكانه و منظما بطريقة رائعة و متناسقة
ان دلت على شيء
فهي تدل على مهارتك و فطنتك بالكتابة و فهمك لشخصية ابطالك

ما شاء الله عليك
ابدعتي غاليتي
فعلا جميل ما خطته اناملك

رجاءا لا تحرمينا جديدك
ربي يسعدك كما اسعدتنا بهذه القصة الحلوة

دمتي بحفظ الرحمن ^^

غيْث
29-07-2012, 21:56
السلام عليكم
أحوالك عزيزتي نوال ؟ ... إن شاء الله بخير :)

بداية و قبل كل شيء أشكرك جزيل الشكر على إخباري بأمر القصة ... لأني لم اكن لأنتبه لها أبدا :p
حمدا لله أنها لم تفتني :نوم: .... و خاصة أنها من وحي قلمك الذهبي ^^

كالعادة ... أسلوبك رائع جدا ... سواء في فيما يخص السرد أو الوصف
بارك الله لك في موهبتك الرائعة ^^

سليطة اللسان تلك ( أقصد منال بالطبع :d ) أعجبتني كثيرا ... طفلة جريئة و عنيدة جدا
العناد صفة طبيعية في الاطفال .... لكن الجرأة شيء آخر :لقافة:
أعجبني برودها مع هاني في البداية ... و محاولاتها العديدة لإزعاجه ... أو بالاحرى محاولتها اللعب بالنار التي حذرتها عمتها من الإحتراق بها :ميت:


بدا لها هذا منطقيا أكثر بعد وصف عمتها لما يفترض أن يكون عليه أخوها.
أظن ان الامور ستكون منطقية أيضا لو أنها تعيش الآن مع هاني شقيقها الحقيقي
لأنه من المذكرات نفهم أن هاني قد تغير و هو نادم على معامته القاسية جدا مع اخته الصغيرة
أليس كذلك ؟
حسنا ... دعك من ثرثرتي الفارغة :p.... أرجو ألا أكون قد أزعجتك بتعليقي ^^"

سلمت يمناكِ عزيزتي ^^ .. أترقب جديدك الذي سيكون مميزا بلا ريب :رامبو:
لا تتأخري علينا نوال
.
.. موفقة ..

♥ نـوال ♥
30-07-2012, 14:31
اشتقت للمقعد الاول :d
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته

منذ زمن طويـــــــل لم اجلس في المقعد الأول :welcoming:
"سأكون انت " ... عنوان غريب لن تفهمه الا بعد قراءة القصة :abnormal:

اعجبتني البداية كثيرا ::سعادة::
شعرت بتلبد المشاعر بين الاخوين وكأن هاني سائق سيارة اجرة ومنال فتاة كبيرة عائد لمنزلها الممل :غريب:
تفهمت برودة منال من كونها فقدت ذاكرتها وان كل ما تعرفه عن اخيها انه عصبي كان يبرحها ضربا :blue:
اما وائل فتوقعت انه سيكون اكثر حنية وتعاطفا وحزنا بل كنت انتظره ان يبكي ويركع امام اخته معتذرا بعد ان تيقنت انه تلقى علاجا ما من حالة العصبية تلك :غياب:
لكني فهمت تصرفاته الغامضة عندما قرأت منال المذكرة ^^



ههههههههههههه حقا انها طفلة جريئة رغم كل تحذيرات عمتها الا ان لسانها طويل :ضحكة:~



هذه الكلمات الثلاثة دمرتني :بكاء:
شعرت وكأنك كتبت القصة وانت مطاردة من قبل وحش ما يصرخ عليك "اكتبي بسرعة ><""
تمنيت لو ان علاقة الاخوين تحسنت كثيرا فمها كانت الظروف فوائل شاب طيب ومنال طفلة في العاشرة فلا بد انهما قضيا لحظات سعيدة سواء على طاولة الطعام او في المجلس او في طيات الليالي المخيفة في بيت واحد او في ارجوحة الحديقة :أوو: <~ اهم شي الارجوحة اذا ما في ارجوحة في حديقته فخلي منال ترجع لعمتها :ضحكة:~




هنا هزت موجة الحزن قلبي .. عندما صدمت ان اخيها مات!! ..والاكثر حزنا انه مات دون ان يراها او يعتذر لها :بكاء:
اين قلبك يا قلب نوال :بكاء:
لكن المطمئن وجود وائل او كما يحب ان تناديه منال "هاني " الصديق الوفي والاخ الصابر الطيب :أوو:
سلمت اناملك ::سعادة:: ..رائعة كالعادة :snowman:
لا تحرمينا من ابداعك عزيزتي :سعادة2: واذا طاردك وحش ما وانت تكتب اخبريني فارسل اقوي اعاصيري تقضي عليه :تدخين:

دمت بخير وسعادة :أوو:
في حفظ الله ورعايته ~

يا أهلا بالنور الأخضر الساطع
أنرتِ أنرتِ والله حبيبتي
وشرفتي المقعد الأول ^_^

بالفعل العنوان سيبدو غريبا لمن يراه دون قراءة القصة ^^"
هههههههههههههه أعجبني خيالكِ حول كون هاني سائق سيارة
بالفعل كان يبدو كذلك أو ربما كخادم لطفلة صغيرة
لأكون صادقة
أنا كرهت منال كثيرا
دائما قصصي بها شخصية أحبها وشخصية أمقتها ^^"
ووقع العقاب على الطفلة >_>

أجل أجل فعلا وكأن عمتها تقول لها يا فتاة النار دافئة فالعبي بها قدر ما تشائين
أحيانا أتساءل من أين يأتي الأطفال بجرأتهم هذه >_>

هههههههههههههه أما عن الكلمات الثلاث
فقد أخبرتكِ بالملف :d

لكن إن كان هاني حيا وهو من عاد لها وليس وائل فلن يكون هناك شيء مميز بالقصة ><"
لن تكون سوى مجرد أخ غادر ثم أحس بالذنب وعاد ^^"

وأنا أملك قلبين بالمناسبة :d

حقا أسعدني ردكِ حبيبتي
شكرا جزيلا ::سعادة::

ههههههههههه حاضر حاضر
إذا طاردني وحش فسأحرص على إخبارك كي يندم ::تدخين::

دمتِ بحفظ الرحمن

Miss saw
30-07-2012, 17:23
ع ـودتي المتأخرة ><" !

اولاً : السلام عليكم ورحمة الله وبركآته ..
كيف الحال اختي نوآل ؟ بافضل حآل كمآ اتمنى :) ...
عجيبة هذه القصة .. وَ بديعة بكلماتها واحداثها الجميلة ..
وفِّقتِ للغاية بالفكرة الجميلة .. سلمت اناملك غاليتي على هذه القصة الخفيفة والمعبّرة ..
صدقاً ! حين علمت ان وآئل ليس سوى صديق اخيها كآن وجهي هكذا :eek: !!
وبعد ان توضحت الرؤية لدي تغير ملامح وجهي لهكذا :جرح: >> على وائل المسكين حين غضبت منه منآل ..! تلك الفتاة ذو اللسان السليط :غول: ..
استغربت من تصرفها ذاك ففي المقام الاول وقبل ان تعلم هو لم يكن سوى صديق اخيها .. كآن تصرفها فضاً مع شخصٍ لاتذكر كم قسى عليها !
اعني \ لو انها تذكر قسوته لكآن الامر متوقعاً اما هكذا وهي لاتعلم مالذي فعله معها بالماضي فقد اثار استغرابي والاكثر دهشة هو انها لم تثر غضب صديق اخيها بالرغم من تلك التصرفات العنيدة معه ..!

اعجبتني القصة للغاية وتأثرت بهآ .. لكِ اسلوباً سلساً وناعماً بكلماتٍ بسيطة ووصفٍ جميل ..!
ابدعتِ هنآ ..

ممممـ من نآحية النقد .. :



"في هذا اليوم تدهورت أحوال صديقي (هاني) كثيرا ، فمنذ دخوله للمستشفى لم يتحسن البتة.
لقد قلقت عليه ، لذا ذهبت لزيارته كما كنت أفعل كل يوم.
نظر إلي ، وهو مستلقٍ في سريره لا يقوى على الحركة ، وقال : أشعر أن ساعتي اقتربت يا (وائل).
-لا تقل هذا يا صديقي . ستكون بخير . ستشفى بإذن الله.
-ما يزيد مرضي هو ما فعلته بأختي يا (وائل) . لم أكن لها أخا ، بل كنت وحشا فقط ... وحشا حطم طفولتها.
أتمنى أن أقول لها "آسف لأني لم أكن الأخ الذي تريدينه."


هنآ انتِ تتكلمين بلسانِ وآئل ..!
وحين يكتب الشخص مذكراته تنقليها على اسلوب الراوي ..
فـ حين ذكرتي الحوار بـ اسلوب [ الشارحة] ..! كآن قد عرقل فكرة الحوار الذي تولى وائل مهمته هنآ ..
كآن من المستحب لو استبدلتِ الشارحة بـ مثلاً : [ نظر لي صديقي الوحيد وعينيه الخاملة تعبّر عن حآلته ليقول بصوته الوآهن ......] .. وهكذا بالنسبة لباقي الحوآر ..

هذا مآ لدي هنآ ..

بانتضار نزف قلمكِ من جديد عزيزتي .

دمتِ برعاية الله وحفظه .. وصيآم مقبول :أوو:

مَرْيَمْ .. !
30-07-2012, 18:16
السلام عليكم ورحمة الله
كيف الحال؟؟

استسغت الفكرة جدا.. أعجبتني...
أعجبني وفاء الصديق وتفانيه في تحقيق أمنية صديقه

أعجبني أسلوبك.. أسلوب سلس جميل..
عبارات منسقة بعناية...

استمتعت فعلا بالقصة.. أحب ألا أعرف معنى العنوان إلا بعدما أكمل قراءة القصة
وهذا ما زادني انجذابا إلى قصتك

بالتوفيق لك ^.^

♥ نـوال ♥
31-07-2012, 00:57
جميــــلـــهــ وتنسيـــق مبهــــر ماشاء الله تبارك الله كلمــــاااات ساحرهــ تشــد القارئ فعلآلآ

شكرا جزيلا أخي على الرد ^_^
أسعدتني حقا برأيك هذا بقصتي ^^
أشكرك
أنرت

دمت بحفظ الباري

♥ نـوال ♥
31-07-2012, 20:54
قصة رائعة جدا ...
يااااه مرت فترة طويلة لم اقرأ اي قصة ...
وهذي القصة بكل معاني الاخوة الجميلة فيها ... رائعة

اشكرك على الطرح الرائع لا تتوقفي عن الابداع
رمضان كريم
ردكِ الأروع غاليتي ^^
شكرا جزيلا ^^
أسعدتيني والله

وأتمنى أن أراكِ بكل ما أطرحه ^^
أنرتِ

رمضان كريم عليكِ وعلى كل المسلمين

دمتِ بخير

أميليا
01-08-2012, 10:29
سأكون أنت
العنوان مثير شدني أكتر لقصة
فوجدت قصة جميلة جداً
استمري عزيزتي

♥ نـوال ♥
02-08-2012, 23:36
بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم عزيزتي نوال ... كيف حالك ؟ أتمنى أن تكوني بخير ...

ما كتبته هنا أعده من أروع ما قرأت ... الترقب , الإحباط , البرودة , الغضب ... ثم الصدمة الكبرى
يا الهي كم أحببت الجزء الأخير ... حتى أن الدموع تساقطت من عيني دون أن أشعر :tears_of_joy: ...
وائل ... ياله من شاب رائع ذو قدرة أسطورية على التحمل ...
منال ... على الرغم من تمثيلها دور الظالمة في أغلب القصة إلا أنني أحببتها كثيرا ... فهي تذكرني بنفسي عندما أريد إزعاج أحدهم :glee:
بعد ان انتهيت من الأحداث و الشخصيات فسأقول بضع كلمات عن الأسلوب ...
أسلوبك ساحر بالفعل , كلماتك جذابة و تنتظم مع بعضها لتشكل هذه الرائعة اللتي خرجت بها ... أهنئك على ذلك
أرجوا ألا أكون قد أطلت عليك و عذرا لأن ردي لم يوف رائعتك هذه و لو جزءا من حقها ...
أتمنى أن أرى مزيدا من هذه التحف في القريب العاجل ...
تقبلي مروري ...
تحياتي


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الحمد لله بخير غاليتي وأنتِ؟
شكرا جزيلا
شهادة رائعة أعتز بها كون ما كتبته أعجبكِ
ياااااااااااااااه ... كم أنا شريرة ><"
لم أعتقد أن الجزء الأخير قد يكون مؤثرا ^^"
أجل أجل وائل رائع جدا ^^
كتبت القصة ووقعت في حبه :d
منال :ميت:
كم تمنيت لو أجد نهاية أخرى تموت فيها لكن المسكين وائل سيحزن وهذا ما لم أرده ^^"
أبدا أبدا لم تطيلي عزيزتي
بالعكس
رد رائع جدا
أدخل السرور لقلبي والله
شكرا جزيلا حبيبتي
أسعدتيني برأيكِ هذا
دمتِ بود

مجنونةالشوكولات
03-08-2012, 07:32
هلا القصة فيها طابع كوميدي ودرامي واحب هذا اطابع واكثر ما احبه القصص عن الاخوان(عندها اربع)
عجبتني قصتك كثير ومنال لو كنت مكان وائل مدري ايش اسوي أنا احب الاطفال بس عندي مشكلة أني اترفز لما يتجهني أحد وهو سامعني
صراحة متوقعته شخص ثاني توقعت انو تغير بعد صار شي في السفر
يله لا كثر
باي

♥ نـوال ♥
03-08-2012, 17:44
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته

كواااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ي
ما شاء الله تبارك الرحمن
جميل جميل جميل
فعلا روعة ما حطته اناملك

احببت كثيرا الفكرة و المفاجأة و الحبكة و الحوار
كل شيء كان جميلا بمكانه و منظما بطريقة رائعة و متناسقة
ان دلت على شيء
فهي تدل على مهارتك و فطنتك بالكتابة و فهمك لشخصية ابطالك

ما شاء الله عليك
ابدعتي غاليتي
فعلا جميل ما خطته اناملك

رجاءا لا تحرمينا جديدك
ربي يسعدك كما اسعدتنا بهذه القصة الحلوة

دمتي بحفظ الرحمن ^^


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا شكرا كورا ^^
والله أسعدتيني بهذا الرد الرائع
أنرتِ
حقا فرحت بنظرتكِ هذه على الأسلوب
كله بفضل الله ثم بفضلكِ ومساعدتكِ لي ^_^
شكرا غاليتي

دمتِ بخير

♥ نـوال ♥
04-08-2012, 02:10
السلام عليكم
أحوالك عزيزتي نوال ؟ ... إن شاء الله بخير :)

بداية و قبل كل شيء أشكرك جزيل الشكر على إخباري بأمر القصة ... لأني لم اكن لأنتبه لها أبدا :p
حمدا لله أنها لم تفتني :نوم: .... و خاصة أنها من وحي قلمك الذهبي ^^

كالعادة ... أسلوبك رائع جدا ... سواء في فيما يخص السرد أو الوصف
بارك الله لك في موهبتك الرائعة ^^

سليطة اللسان تلك ( أقصد منال بالطبع :d ) أعجبتني كثيرا ... طفلة جريئة و عنيدة جدا
العناد صفة طبيعية في الاطفال .... لكن الجرأة شيء آخر :لقافة:
أعجبني برودها مع هاني في البداية ... و محاولاتها العديدة لإزعاجه ... أو بالاحرى محاولتها اللعب بالنار التي حذرتها عمتها من الإحتراق بها :ميت:


أظن ان الامور ستكون منطقية أيضا لو أنها تعيش الآن مع هاني شقيقها الحقيقي
لأنه من المذكرات نفهم أن هاني قد تغير و هو نادم على معامته القاسية جدا مع اخته الصغيرة
أليس كذلك ؟
حسنا ... دعك من ثرثرتي الفارغة :p.... أرجو ألا أكون قد أزعجتك بتعليقي ^^"

سلمت يمناكِ عزيزتي ^^ .. أترقب جديدك الذي سيكون مميزا بلا ريب :رامبو:
لا تتأخري علينا نوال
.
.. موفقة ..


وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
أحوالي بخير غاليتي ^^
شكرا جزيلا
وأنتِ؟
بخير إن شاء الله
هههههههه إذن جيد أنني أخبرتكِ
لم تفتكِ القصة ولم يفتني هذا الرد البهيج والرائع ^_<

امممممممممممم
لا أفهم ><"
صدقا لا أفهم كيف تحبين الأطفال سليطي اللسان هكذا؟
أنا كرهتها جدا ><"
أحببت وائل :peaceful:

اممممممممممم
معكِ حق
لكن أنا ول جعلت هاني الحقيقي هو من يعود لها لكما كان هناك شيء غريب أو مميز بالقصة صح؟ ^^
لهذا جعلته يموت
خصوصا كي تتوضح أهمية الصداقة بهكذا مواقف
^_^
أبدا أبدا لم تزعجيني
بل هو رد جميل حبيبتي
أشكركِ جدا ^_<

دمتِ بخير

Nairouz
04-09-2012, 14:33
في البدايـــــــــــة كنت أريـــــــد أن أري انا أيضـــا غضب هاااااااااني :devilish:
حيرتني تصرفـــاته لم يعــاملها هكذا أين هذا الشخص الذي تحدثت عنه عمتها
لم أتصور انه لن يكـــون هـــو :eek: أصبحت هكذا اهو ليس هو
أعجبني رابط الصداقة الي هذا الحد وصل بينهم :sneakiness:
فكـــــــــــرة مميزة أبرزتيها بشكـــــل رووووعـــــة :eagerness:

دمتي بخير دائما عزيزتي