PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : [أرجوكِ .. تزوجيني ]



صفحة : [1] 2

تُوتْ
27-06-2012, 01:10
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066894&d=1428343027

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
..

هممت لإكتب قصةً بعنوان كهذا لأول مرة في تاريخ حياتي ،
أمسكت بقلمي لأجعله يداعب تلك السطور الفارغة و يملؤها بتلك العاطفة لتبدأ حكايتي البسيطة تحت عنوان "أرجوكِ .. تزوجيني " ..
حقيقةً كنت قد نويتها قصة قصيرة ، لكن لم يشأ الله أن تكون كذلك ، فقد بدلتُ أحداث القصة ثلاث مرات .. كل مرة أُظهر لها مِحوراً جديداً إلى أن قررت أن أكتبها على محور محدد .. و قد قررت بعدها أن تكون رواية طويلة.
و بالطبع كعادتي السيئة التي أكرهها حقيقةً .. الرواية لم تكتمل بعد، و لكن بسبب حماسي المُفرط قليلاً http://www.mexat.com/vb/images/smilies/laugh.gif سأُنزلها قبل أن نكتمل.
لذا أرجو تشجيعاً منكم أعزتي لأكملها http://www.mexat.com/vb/images/smilies/knockedout.gif
..
آمل أن تحوز على رضاكم ، فلا أدري إن كانت ستصبح ذات شأنٍ لديكم .
أتمنى أن تحوز روايتي العاطفية الاولى على إعجابكم.





الجزء الأول مع الرد القادم ..







http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066895&stc=1&d=1428343027

تُوتْ
27-06-2012, 01:21
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066893&d=1428343027


Part 1
..

- أرجوكِ .. تزوجيني .
نطق بتلك الكلمات بعد أن أمسك يديها الناعمتين و في عينيه الزرقاوتين بريق يشع أملاً، لعلّها توافق عليه،
أفلتت يدها البيضاء من بين يديه وعلى وجهها ارتسمت ملامحٌ مرتابة ومشمئزة في آن واحد من مظهره، أشاحت بوجهها الفاتن عن وجهه وقد أدارت جسدها عنه لتعطيه ظهرها وقد أنسدل شعرها الأسود الفاحم عليه قائلةً بتعالي واشمئزاز:
- انظر إلى لباسك الرث ، أهكذا تطلب يد أحدهم؟! ، حتى أنك لم تصفف شعرك
"ابتسمت بسخرية و أدارت نصف وجهها دون جسدها نحوه قائلةً باستهزاء ":
- و لديك الجراءة لتطلب يد أميرة!، إنك شابٌ مخجل .
أدارت رأسها لتكمل طريقها وسط حديقة القصر الخارجية قاصدةً البوابة الرئيسية
وحده ظلَّ في الحديقة بين أشجارها الكثيفة كانت أشبه بغابة!، على الرغم من كونها داخل أسوار القصر إلا أنه تمكن من دخولها، داعب بأنمال يده اليسرى خصلات شعره الأشقر الذهبي قائلاً بخفوت وهو يراقب سيرها :
- حتى أنا أمير .. "نظر إلى لباسه الذي اتسخ بالوحل و أطراف بنطاله التي تمزقت ليكمل قائلاً " : لكنني تعثرت في الغابة و اتسخت ملابسي ..
وكان ذلك السبب -كونه أمير- هو ما جعله يتمكن من الدخول.. وهي لم تدرك ذلك.

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066895&stc=1&d=1428343027

طرقت الباب .. ليتسلل إلى مسامعها صوت من بداخل الغرفة قائلاً :
- ادخل
فتحته لترى أمامها سيدتها التي كانت تصفف شعرها الأسود الفاحم الطويل أمام المرآه، انحت قائلةً باحترام :
- الامبراطور طلبكِ في غرفته سيدتي كيت .
أومأت كيت رأسها بالإيجاب، ثم همّت قاصدةً غرفة والدها.
طرقت الباب ثم دخلت دون أن تنتظر إذن والدها بالدخول،
لتراه يطل من شرفة غرفته و هو يحتسي كوباً من القهوة، أدار وجهه دون جسده ليرى ابنته خلفه، تبسم ثم ناداها قائلاً :
- تعالي جوار والدكِ عزيزتي ..
تقدمت لتكون بجانبه مسندةً جسدها بسور الشرفة لتطل على الحديقة الامامية للقصر، وقد كانت الشمس ملونةً السماء بشعاعٍ أحمر إثر غروبها.
ظلت كيت صامتة تحتري والدها ليتحدث، بينما كان والدها يرشُف من كوبه بصمتٍ هو الآخر .. حتى نطق أخيراً :
- أنتِ تعلمين أنك في سن زواج الآن، و تعلمين بأن أكثر من أميرٍ تقدم لخطبتك
أومأت كيت رأسها بالإيجاب ، و لازلت صامتة ليسترسل والدها قائلاً :
- تقدم لخطبتك قبل أيام .. أمير مملكة سيلينيا، أنتِ تعرفين العلاقة القوية بيني و بين امبراطور سيلينيا "ريتشارد" لذا " وقد أدار وجهه نحوها " أنا أريدك لإب...
لم يكمل والد كيت "ليونارد" جملته لصراخ كيت باعتراض:
-.لا و ألف لا ، أبي قد أخبرتك مراراً و تكراراً أنا لا أريد شخصاً لا أكن له المشاعر، و أيضاً "إدورد" لم أره إلا مرتين عندما كنت صغيرةً، لا أريده أبداً ! " سالت الدموع على وجنتيها"
ثم انصرفت بغضب تاركةً والدها الذي تنهد بضيق.
..
خرجت من بوابة القصر لتصبح في الحديقة الخلفية له .. توجهت إلى الجهة الشرقية حيث شجر التوت الأسود و أشجار الرمان متخذةً من شجر التوت مخبأً كما اعتادت عندما تكون غاضبةً، أو حزينة.
اخذت تبكي بأنين و هي تضم رجليها لصدرها و مسندةً رأسها على ركبتيها و قد أحاطت يديها حول رجليها ..

- ااه ، لماذا تبكين ؟!
رفعت رأسها بتفاجؤ لمصدر الصوت ، لم يكن إلا الشاب الذي تقدم لخطبتها اليوم ..
خبأت وجهها بين ركبتيها قائلةً على عجل :
- لماذا لازلت هنا أيها الشاب ذو الملابس الرثة؟
جلس ذلك الشاب بجانب كيت، لتتفاجأ بأنه أمسك ذقتها ليرفع وجهها وقد جعله مقابلاً لوجهه، مسح دموعها بيديه ، ثم ابتسم بحنيّه قائلاً:
- ناديني أليكس ..
احمرت وجنتيّ كيت لتبعد وجهها عن يديه بسرعة قائلةً :
- أليكس ذو اللباس الرث ،
تنفست الصعداء لعلها تُبعد التوتر الذي طغى على قلبها ، ثم أدارت وجهها إليه لتراه يتأمل السماء بعينيه الزرقاوتين وقد أظلمت لتوها، لتقول محددثةً نفسها:
" رغم شعره المبعثر و لباسه المتسخ، إلا أنه وسيم .. بل وسيم جداً ، أيضاً عيناه جميلتان لونهما كلون البحر، أزرق رائع، كما لو أنهما يجعلان كل من يراهما يغرق بداخلها .. "

- ااااااه
صرخت بفزع لتبعد وجه أليكس الشبه لاصق بوجهها و تتراجع إلى الخلف، لم يستطع أليكس كتم ضحكته ، فانفجر
ضاحكاً ، رفع خصلات شعره الذهبية عن عينيه بيده اليسرى، ليقول و هو يمسح دموعه من الضحك بيديه :
- انظري .. انظري لوجهك .. ، ما هذه التعابير إنها مضحكة .
صرخت كيت في وجهه بغضب :
- أيها الأحمق، أنت من أقربت وجهك من وجهي كيف ستعتقد ردة فعلي ؟!
ابتسم بسخريه قائلاً :
- من الذي أخذ يحدق بي و يبتسم بلطف؟
تنحنحت محاولةً أن تخفف من إحراج الموقف الذي وقعت به، لازال أليكس يضحك و هو مشيرٌ بسبابة يده اليمنى نحو كيت ، بعثرت شعرها الفاحم بأنمالها لعله يخفف من التوتر، لكنها لم تستطع أن تحتمل فقد كان يضحك بهسترية ، وقفت فجأة وأدارت بجسدها لتنطلق للبوابة الخلفيه للقصر ..
بينما كان أليكس يناديها و هو يضحك :
- كيت .. أعدك أن أصمت ..
لم تعره اهتماماً بل زادت من سرعة خطواتها و هي تُتمتم بغضب :
- من هو ليناديني "كيت " و بسلاسة ؟!
دخلت القصر واعتلت السلالم و هي ترفع فستانها الزهري عن الأرض ليكشف عن قدميها.
وصلت الطابق الثاني ثم دخلت غرفتها الواسعة و ارتمت في أحضان سريرها الأبيض الكبير،
استبدلت ملابسها بملابس النوم و هي عبارة عن "فستانٍ أبيض خفيف يصل لنصف ساقها "
أغلقت الأضاءة و ارتمت مرةً أخرى في أحضان سريرها لتغط في نوم عميقٍ.. و انتهى هذا اليوم بالنسبة لكيت .

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066895&stc=1&d=1428343027

- صباح الخير أبي ،
قال جملته بعد أن جلس على أحد مقاعد طاولة الطعام و قد أدار رأسه لوالده الذي كان يحتسي كوباً من الحليب و يتناول إفطاره .. نظر إليه والده بعينيه الزرقاوتين قائلاً بحزم :
- بالأمس عصيت أوامري و خرجت من المنزل، أتعلم كيف سيكون عقابك أليكساندر ؟!
ابتسم أليكساندر لوالده، ثم أشاح بوجهه عنه ليتفحص أصناف طعام الإفطار، رفع يده مشيراً إلى الخادمة الواقفة خلف كرسي والده قائلاً و هو يشير إلى الطعام :
- اسكبي لي بعض الحليب مع العسل، و ضعي لي الفاصوليا الحمراء مع بعض الخبز ،
انحنت الخادمة قائلةً باحترام :
-حاضر سيدي
ثم همت لتلبي طلباته
لم يزل والد أليكاسندر ينظر الى ابنه بعينيه الثاقبتين ، ليقول بغضب :
- أتتجاهلني يا حقير! ، أنا والدك فلتحترمني و تخفض رأسك و تخضع لكل ما آمرك به!
- عزيزي ماذا بك غاضب على أليكساندر .. لقد خرج قليلاً بالأمس.
أدار والد اليكساندر رأسه شمالاً لينظر إلى زوجته التي كانت مبتسمة، لم تُهدئه كلمات زوجته فستمر بالصراخ قائلاً :
- أنتِ دائماً في صف ابنك، لقد أحرجني بالأمس! جاء امبراطور إيسنالي مع ابنته خطيبة ولدك، لم يقابلها و هرب!! ''ثم أدار رأسه لينظر إلى أليكساندر الذي كان يبعثر شعره الاشقر بتململ ''، ليكمل والده كلامه بغضب :
- أين كنت بالأمس؟! أجبني!!
نظر إليه اليكساندر بجديةٍ قائلاً :
- كنت في مملكة اورتيرا، قابلت فيها الفتاة التي أحبها بصدق.
صُعق كلٌ من الامبراطور و زوجته لكلام أليكساندر ، كيف يقول بأن لديه حبيبةً وهو الوريث المستقبلي للعرش!
ضرب والد أليكساندر الطاولة الخشبية المستطيلة بقبضتيه بعد أن وقف قائلاً و في عينيه اشتعلت نارٌ من الغضب :
- من هي تلك الفتاة التي ذهبت لمقابلتها؟! ، ألا تعرف مقدار الخطر الذي يشكله هذا الأمر؟!
تشبثت والدة أليكساندر بثياب زوجها قائلةً بترجيّ :
- أرجوك كارل إهدأ ، فلنستمع له أولاً
كاد أن يصرخ في وجهه زوجته لولا أن نطق أليكساندر قائلاً :
- إنها أميرة اورتيرا ، كيت ابنة ليونارد
اتسعت عيانا كارل ليقول و التفاجؤ كان بادياً عليه :
- لماذا لم تقل لي بأنك تحب ابنة ليونارد لكنت ذهبت لأطلب لك يدها!
وقف أليكساندر بعد أن انتهى من إفطاره ثم أدار بجسده ليعطي والداه ظهره و هو يقول :
- لم تعطياني الفرصة، خطبتما لي ابنة حاكم ايسنالي، .. الآن بما أنكما تعلمان الأمر، اذهبا و أصلحا الخلل وافصلا الخطوبة من أميرة ايسنالي!
تنهد كارل بضيق لتمسح زوجته على ظهره راجيةً أن يهدأ بعد الصدمات المتتالية التي حصلت له قبل قليل .
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066895&stc=1&d=1428343027

- عزيزتي كيت استيقظي
فتحت عينيها الرماديتين ببطء لتنظر إلى شخصٍ ما، لم يكن واضحاً لكنها عرفته من صوته الحاني، نهضت و هي تبعثر شعرها قائلةً :
- ماذا تريد يا أبي ؟ !
ابتسم والدها بحنيّةٍ ثم قال :
- هناك أشخاصٌ ينتظرونك في قاعة الطعام، ابدلي ملابسك حالاً ولا تتأخري!

- انتهى البارت 1 -

shezooni
27-06-2012, 01:25
يسلمو على القصة الرائعة

ҥєϻіᴋᴧ
27-06-2012, 01:26
:لعق: حجز

مجنونةالشوكولات
27-06-2012, 01:30
ااحم انا سعيده بكوني الاولى
انه رائعة بحق فستمري

مجنونةالشوكولات
27-06-2012, 01:36
الله يقطع نت خلاني اتخر

تَبَعّثُرْ~
27-06-2012, 02:37
أعتذر بشدة ولكنني مضطرة لحجز
:بكاء::أوو:



السَلام عَليْكُم وَ رَحمة الله وَ بركاته :أوو:

كَيْف حَالُكِ؟ أَرّجو أن تَكونيْ بِخَيْر

أنا ِإحدى المُتابِعيْن لِروايَتِك المُذّهِلَة ذيْ ~

لِأصّدُقَكِ القَول , إِن العُنوان جَذاب جِدا :أوو:

و حِيْنَما قَرأت الجُزء الأَول قَررت أن أَكون فيْ صَف المُتابِعيْن أُصَفِق لَكِ عَن كَثَب , و أتَرقَب جَديْدَكِ

أَحمد الله أَنّكِ تَحمسَتِ و وَضّعتِها بِعَجل , لَقد كُنت بِحَاجة إلى مُتابَعة رِوايَة كِرِوايَتِك

الفِكّرة جَميْلَة و َأعجَبتنيْ كَذَلِك الشَخصيْات :بكاء::بكاء::أوو:

و أَكثر ْ شَخصيْة كَانت قَد جَذبَتنيْ فِيْ هَذا الجُزء , الأَميْر أَليْكس

لا أُصَدِق أن كيْت رَفضَته هَكذا :غول:

إِن كَانت تُريْد شَخصا تُكِن لَه المَشاعِر فَلتُحاول أن تَجِد شَخصها ذَاك , فَإن بَقيْت على حَالها لَن يَتَزوْجها أَحد :غول::غول::دخان:

وَلكِننيْ لَن ألوْمَها بَل سَألوْم ذَلِك الأَب المُسّتَكيْن فَوق عَرشِه الإمَبراطوْْريْ
كيْف لَه أن يُربيْ ابَنته بِكل ذَلِك الدَلال , عليْه أن يَكون أكَثر حَزما كوالِد أليْكس :نوم:

و عَلى والِد أليكس أن يَكون أكثَر لُطفا عَلى أليْكس :بكاء:

حَسنا و الآن و بَعد كُل هَذِه الثَرثَرة , نَأتيْ إلى بَعض المُلاحَظة الصَغيْرة :أوو::أوو:

* لَقد كان نَصّكِ للجُزء الأَول جَميْلا جِدا لَولا تِلك الأَخطاء الإملائِيْة , تَمنيْت حَقا لو أنكِ تراجِعيْن تِلك النُصوص حَتى تَتخلصيْ من تِلك الأخطاء

أرجوا أن لا تَتأخريْ فيْ وَضّع الجُزء القَادِم

دُمتِ كَما تُحبيْن

:tickled_pink::love_heart:

Amai chan
27-06-2012, 06:42
أمممممممممممم متأخرة كعادتي دائما أنا الأخيرة
و خصوصا أن هذيك الشريرة " مجنونة الشوكولات " آآآآه منها في كل مكان تسبقني
ما علينا.................نروح للقصة الآن
طبعا العنوان جذبني بشدة و لما رديت أقرأ.....................:eek: إيش هذا؟!!
الصدمة إعتلتني من هول ما عجبتني القصة
بالتأكيد لأنني أعشق هذه الأنواع من القصص....ممالك و أمراء و ............................ ذلك الجو بالطبع
موووووووووووووووووووووووووت فيه و الله
يعني الأحداث مازالت مخفية لهذا هذا ما أستطيع التعليق عليه
بس أتمنى أن تنزلي البارت سريعا في هذه الفترة ما دام القصة جديدة للسير في الأحداث
بعدها إذا تبين تحرقين أعصاب الأعضاء سوي إلي تبينه
بس خففي هااااااااااااااااااااااا لأنني ما أحتمل ~~ غبية أنتي إلي طارحة الفكرة و بعدها تجي و تقولي خففي~~
لحظة....... ولكن تملكني الفضول من هم الأشخاص الذين ينتظرونها؟؟ أقصد كيت
إيييييييييييييييييييي و نسيت شيء ........ألكسندر مطيرلي عقلييييييييييييييييييييييييييييي
بس والله ما تليقله كيت أحسست أنها مغرورة قليلا بوصفها له بتلك الطريقة الوقحة *ذو الملابس الرثه*
:mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad:
هذا حبيب القلب و الله ما أسامحك تقولين عليه كلام مو زين ......أطيرك و الله و آخذه منك
متشوقة أعرف خطيبة ألكسندر بس باين عليها أسوأ من كيت
أظن أنني سأبدأ بتقبل كيت مع مرور الوقت بما أنها البطلة و عجبتني لما قالت أنها لا تريد أن تتزوج غير الشخص الذي تحبه هذا الشيء جعلني أتجاوز عن غرورها قليلا
و ألكسندررررررررررررررررررررررررر أقعد شويه و أتذكره .....يااااااااااااايييييييييي رااااااااااااااااائع

بانتظار التكملة و لا تتأخري بالله عليك أنا قاعدة على ناااااااااااااااااااااااااااااااااااار

اسطورة قلم
27-06-2012, 07:46
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذراً للتأخر في الرد
لكنها قصة جميلة ولقد جذبني العنوان بشدة وكذلك المقدمة اكثر
لقد امتنعت مؤخراً عن قراءة القصص لكن هذه القصة تغلبت علي وبقوة
فلقد اعجبني الوصف بشدة
والبداية موفقة لا شك في ذلك
واتمنى ان نرى المزيد من هذا الابداع
ننتظرك
مع تحياتي
اسلوبي عذب غيري

lucy h
27-06-2012, 11:18
ووووووووو احب قصص الامراء و قصص العصر القديم جداااااااااااااااااان

تُوتْ
27-06-2012, 12:08
يسلمو على القصة الرائعة
:أوو:
شكرا على اطرائك و اهلا و سهلا :غياب:

n.o.r
27-06-2012, 12:32
القصة رائعة
والشخصيات والوصف ايضا
بس الشي اللي ما فهمتو كيف هي ما بتعرف حتى اسمو لألكس وما شايفتو من قبل ومع هذا طلب ايدها
ممكن توضحيلي هالنقطة ^_^

بانتظار البارت القادم
لا تتاخري
في امان الله

تُوتْ
27-06-2012, 15:13
:لعق: حجزبإنتظارك رولآ :أوو:

تُوتْ
27-06-2012, 15:17
ااحم انا سعيده بكوني الاولى انه رائعة بحق فستمري
الله يقطع نت خلاني اتخر:ضحكة: لآ بأس فلآزلتِ في المقاعد الاولى :غياب:شكراً جزيلاً لكلماتك :أوو:و اهلاً و سهلاً :غياب:

تُوتْ
27-06-2012, 16:35
السَلام عَليْكُم وَ رَحمة الله وَ بركاته :أوو:

كَيْف حَالُكِ؟ أَرّجو أن تَكونيْ بِخَيْر

أنا ِإحدى المُتابِعيْن لِروايَتِك المُذّهِلَة ذيْ ~

لِأصّدُقَكِ القَول , إِن العُنوان جَذاب جِدا :أوو:

و حِيْنَما قَرأت الجُزء الأَول قَررت أن أَكون فيْ صَف المُتابِعيْن أُصَفِق لَكِ عَن كَثَب , و أتَرقَب جَديْدَكِ

أَحمد الله أَنّكِ تَحمسَتِ و وَضّعتِها بِعَجل , لَقد كُنت بِحَاجة إلى مُتابَعة رِوايَة كِرِوايَتِك

الفِكّرة جَميْلَة و َأعجَبتنيْ كَذَلِك الشَخصيْات :بكاء::بكاء::أوو:

و أَكثر ْ شَخصيْة كَانت قَد جَذبَتنيْ فِيْ هَذا الجُزء , الأَميْر أَليْكس

لا أُصَدِق أن كيْت رَفضَته هَكذا :غول:

إِن كَانت تُريْد شَخصا تُكِن لَه المَشاعِر فَلتُحاول أن تَجِد شَخصها ذَاك , فَإن بَقيْت على حَالها لَن يَتَزوْجها أَحد :غول::غول::دخان:

وَلكِننيْ لَن ألوْمَها بَل سَألوْم ذَلِك الأَب المُسّتَكيْن فَوق عَرشِه الإمَبراطوْْريْ
كيْف لَه أن يُربيْ ابَنته بِكل ذَلِك الدَلال , عليْه أن يَكون أكَثر حَزما كوالِد أليْكس :نوم:

و عَلى والِد أليكس أن يَكون أكثَر لُطفا عَلى أليْكس :بكاء:

حَسنا و الآن و بَعد كُل هَذِه الثَرثَرة , نَأتيْ إلى بَعض المُلاحَظة الصَغيْرة :أوو::أوو:

* لَقد كان نَصّكِ للجُزء الأَول جَميْلا جِدا لَولا تِلك الأَخطاء الإملائِيْة , تَمنيْت حَقا لو أنكِ تراجِعيْن تِلك النُصوص حَتى تَتخلصيْ من تِلك الأخطاء

أرجوا أن لا تَتأخريْ فيْ وَضّع الجُزء القَادِم

دُمتِ كَما تُحبيْن

:tickled_pink::love_heart:


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته :أوو:
اهلاً و سهلاً بكِ في صفي فالمقاعد متاحه :غياب:
اسعدني ردك فعلاً ،
شكراً لك لتشجيعي ، في هذه اللحظة حقاً اود كتابة الجزء الثاني :غياب:
لولا الضيوف الذين سيزوروننا الليله لكنت كتبته :ميت:
..
سعيده بإن الشخصيات اعجبتك :غياب:
اووه اليكس :أوو: لإخبرك بسر :موسوس: ..
حقيقةً احببت اليكساندر بشكل جنوني :صمت: ..
لكنه لن يلقي لي بالاً :تعجب: .. ، فلا زال ينظر الى كيت كما تعلمين :نوم:
.. ~
والد اليكساندر صارم لإنه يريد ولده ان يكون رجلاً بمعنى الكلمة :نوم: .. ، لكنه صارم اكثر من اللازم ::مغتاظ::
هو اعتاد السلطة ، لذا يكره ان تُخالف اوامره :نوم:

والد كيت :لقافة:
الآ تعرفين كيد النساء ؟ :لقافة:
بالنسبة للأخطاء الاملائيه ..
فأرجو المعذرة ، كتبت الجزء الاول بالجالكسي تاب الخاص بي في مفكرة قد قمت بتحميلها "برنامج مفكرة"
لسوء الحظ .. اصبح الجزء ثقيلاً عليه .. فعذبني الى ان استطعت نسخ الجزء بعد دموع القهر و اعادة تشغيل الجهاز 4 مرات :غول:
لذا البارت القادم سأكتبه على ورق اولاً بإذن الله :غياب:

..
شكراً جزيلاً لك على هذا الاطراء الرائع :أوو:
و اهلا و سهلا بك دائماً
انرتِ :غياب:

تُوتْ
27-06-2012, 16:48
أمممممممممممم متأخرة كعادتي دائما أنا الأخيرة
و خصوصا أن هذيك الشريرة " مجنونة الشوكولات " آآآآه منها في كل مكان تسبقني
ما علينا.................نروح للقصة الآن
طبعا العنوان جذبني بشدة و لما رديت أقرأ.....................:eek: إيش هذا؟!!
الصدمة إعتلتني من هول ما عجبتني القصة
بالتأكيد لأنني أعشق هذه الأنواع من القصص....ممالك و أمراء و ............................ ذلك الجو بالطبع
موووووووووووووووووووووووووت فيه و الله
يعني الأحداث مازالت مخفية لهذا هذا ما أستطيع التعليق عليه
بس أتمنى أن تنزلي البارت سريعا في هذه الفترة ما دام القصة جديدة للسير في الأحداث
بعدها إذا تبين تحرقين أعصاب الأعضاء سوي إلي تبينه
بس خففي هااااااااااااااااااااااا لأنني ما أحتمل ~~ غبية أنتي إلي طارحة الفكرة و بعدها تجي و تقولي خففي~~
لحظة....... ولكن تملكني الفضول من هم الأشخاص الذين ينتظرونها؟؟ أقصد كيت
إيييييييييييييييييييي و نسيت شيء ........ألكسندر مطيرلي عقلييييييييييييييييييييييييييييي
بس والله ما تليقله كيت أحسست أنها مغرورة قليلا بوصفها له بتلك الطريقة الوقحة *ذو الملابس الرثه*
:mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad::mad:
هذا حبيب القلب و الله ما أسامحك تقولين عليه كلام مو زين ......أطيرك و الله و آخذه منك
متشوقة أعرف خطيبة ألكسندر بس باين عليها أسوأ من كيت
أظن أنني سأبدأ بتقبل كيت مع مرور الوقت بما أنها البطلة و عجبتني لما قالت أنها لا تريد أن تتزوج غير الشخص الذي تحبه هذا الشيء جعلني أتجاوز عن غرورها قليلا
و ألكسندررررررررررررررررررررررررر أقعد شويه و أتذكره .....يااااااااااااايييييييييي رااااااااااااااااائع

بانتظار التكملة و لا تتأخري بالله عليك أنا قاعدة على ناااااااااااااااااااااااااااااااااااار
:أوو:
اهلاً اهلاً بالمتابع المتحمس قليلاً كما يبدو :غياب: :ضحكة:
الا يكفي ان تكوني في الصفحه الاولى :غياب: ؟!
يمكنك التغلب عليها في الاجزاء القادمة :لقافة: :ضحكة:
:أوو:
اووه رآئع انتِ تحبين جو القصه :غياب: .. انا اعشقه :غياب: ، جميع قصصي تقريباً على هذا الطراز :غياب: ليس اجواء الامراء والحكماو ماشابه انا اقصد "العصور الوسطى"
:أوو:
انا اعشق ذلك الزمن :غياب:
و ارى من الممتع الكتابه عنه .. و عن طبقات الناس المختلفه في زمنه .. من دوق و ليدي و ...الخ :أوو:
دون ان تقولي سوف احرق اعصاب الجميع بالفعل :ضحكة:
انا اتوق لتشجيعكم و حماسكم :غياب: ..
..
اووه يبدو ان اليكس قد اسر قلوب الفتيات :ضحكة:
يبدو انك احببته بالفعل :صمت::غياب:
سوف احرص على ان اجعله رائعاً :غياب:
..
كيت :ضحكة: ، سوف تستكشفين الكثير من شخصيتها في وقت لاحق :أوو:
سأكتب الجزء الثاني قريباً .. تحمسي اكثر :مكر: :ضحكة:

تُوتْ
27-06-2012, 17:01
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
عذراً للتأخر في الرد
لكنها قصة جميلة ولقد جذبني العنوان بشدة وكذلك المقدمة اكثر
لقد امتنعت مؤخراً عن قراءة القصص لكن هذه القصة تغلبت علي وبقوة
فلقد اعجبني الوصف بشدة
والبداية موفقة لا شك في ذلك
واتمنى ان نرى المزيد من هذا الابداع
ننتظرك
مع تحياتي
اسلوبي عذب غيري
و عليكِ السلام و الرحمه :أوو:
اووه انا سعيده لإنها جذبتك العنوان و المقدمة :غياب:
شكراً جزيلاً على اطرائك :أوو:
الحمدلله انها اعجبتك :غياب:
بإذن الله :أوو:
اهلا و سهلا بك :غياب:

تُوتْ
27-06-2012, 17:03
ووووووووو احب قصص الامراء و قصص العصر القديم جداااااااااااااااااان
:أوو:
رائع .. اذن اعجبكِ الطراز ، اتمنى ان تعجبكِ القصه :غياب:
اهلا و سهلا بك :غياب:

تُوتْ
28-06-2012, 00:49
القصة رائعة
والشخصيات والوصف ايضا
بس الشي اللي ما فهمتو كيف هي ما بتعرف حتى اسمو لألكس وما شايفتو من قبل ومع هذا طلب ايدها
ممكن توضحيلي هالنقطة ^_^

بانتظار البارت القادم
لا تتاخري
في امان الله


:أوو:
رائع :غياب: حمداً لله انها اعجبتك :أوو:
..
بنسبه لإستفسارك .. ، نعم هي لا تعرف اليكس .. ىكن اليكس يعرفها :لقافة:
و الاجزاء الجاية ستكشف الستار و ضوء الشمس سينير الارجاء :غياب:
و لتوي كتبت البارت2 :تدخين:
لكنني لن انزله الا بعد ان استيقظ من النوم فقد تهلكني التعب من هذا اليوم الرهيب ..
و البارت على ورق :نوم: ، سيستغرق الامر وقتاً إلى ان اكتبه بالجهاز كما تعلمين :ميت:
شكراً لمتابعتك لي و اطرائك الرائع :غياب:
و اهلاً و سهلاً بك :أوو:

Ļ ṏ ᴙ ἰ
28-06-2012, 08:11
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالك أختي ؟! إن شاء الله بخير و عافية

يبدو أن أحداث القصة تدور حول الأمراء :d !!!
جو آخر جديد .. سيكون ممتع

كيت .. مدللة جدًأ ذات شخصية حقيرة ببساطة < محد بياخذ كف
و الكساندر ... يبدو رائع !!
لا أعلم لما يُخيل إلي أن أحداث القصة تدور في العصر الفيكتوري في بريطانيا !!!
ربما لانني احب هذا العصر و اجده مناسب للناس الاثرياء :d

لا تزال الرواية في البداية , فلن أعلق كثيرًا

بالمناسبة , وصف الحوار , الشخصيات و السرد جيد جدًا ^^
لكن أشعر بأن هناك فراغ في وصف المكان ><!
الحديقة تبع التوت , القصر , غرفة كيت , الغرفة اللي فطر فيها كريس مع اهله , جميعها ذات وصف مختصر ~
فلا بأس أن تقومي بشرحها لنا كيف تبدو ,, ستجعلين من القارئ أكثر انسجاما و معرفة محيط الأحداث جيدا ^^

هذا الذي لدي الآن . انتظر الفصل القادم
في أمان الله ~

n.o.r
28-06-2012, 12:57
بانتظار البارت على احر من الجمر :star:

Miss Silina
28-06-2012, 16:57
أوووووووووووووهااااااااااايوووووووووووووووو

كيفك ؟؟ اخبارك ؟؟ و العطلة ؟؟

يا حبيبتي قصتك تحبس الانفاااس .. عجبتني كتيييييييييييير كتيييييييييييييير .. وكتشووووووووقة للتكملة اكتتتتتتر واكتتتتتتتر

واكتر من هدا كل من اعرف دخلووو القصة الا انا ااااااااااااه بس ياا للقهر .. ولك يخرب بيوتكم ليش ما خبرتوني انو في قصة حلوووة .. اااه منكم

اكييييييد فرحتو لاني وصلت الاخيرة .. بس تعرفي لسا في وحدة ما اجت متأكدة لح تجي ... هيهيهيهي ^^

علي فكرة طريقتك في السرد رااااااااائعة و تههههههبل

وفكككككرتك حلووووووووة ومتشووووووووووقة للتكملة

امممم للتعليق :

اممم الكس عجيني كتييييييير كتييييييييييييييييييييير ههههه تهورو يهههههههههههههبل

اما كيت مع الاول حسيتها متكيرة بس لما تابعة القراءة عجبتني وحبيتهااا كتييييييييير كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييير

يلا سلالالالالالالالالالالالالام

لا تتأخري علينا

تُوتْ
28-06-2012, 19:29
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :أوو:
شكراً لكم احبتي على تشجيعي :أوو:
كتبت البارت 2 .. سوف أُنزله فورَ ان انتهي من كتابته في المفكرة :غياب:
و اهلاً و سهلاً بالمتاعبين الجدد :أوو:
سوف ارد عليهم بعد ان أُنزل البارت الثاني :غياب:
ترقبو ::سعادة2::

ياسمين اسماعيل
28-06-2012, 20:07
قصة جميلة بجد ^^

اتمنى تكمليها بسرعة ^^

بالتوفيق لكي ^^

Miss Silina
28-06-2012, 20:18
حجز 1

قبل ما تنزلي البارت <موهاهاهاهاا

تُوتْ
28-06-2012, 23:05
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066928&d=1428352169

Part 2

صعد فوق فرسه الأبيض وقد أخرجه من إسطبله شاداً لجامه ليأمره بالتحرك حيث الغابة.
- إلي أين أنت ذاهب أليكساندر؟!
أوقفه ذلك الصوت الرقيق الذي انبعث من خلفه، أدار رأسه بعد أن ابتسم لمن رأى، فلم تكن إلا والدته الذي ورث منها لون شعره الذهبي، قال بعد أن أدار فرسه ليقابلها:
- إلى كيت بالطبع.
نظرت له أمه بعينيها البنيتين مع كثيرٍ من التساؤلات والاستفهام قالت و لازالت الدهشة باديةً عليها :
- أليكس، مذ متى و أنت تزورها ؟!
ضحك أليكس ، شاداً لجام فرسه ليأمره بِالسّير بعد أن أدار الفرس إلى بوابة الخروج الخلفية المؤدية للغابة ، والتي لا تبعد عن الإسطبل إلا بضع خطوات قال بصوتٍ عالٍ :
- منذ الأمس
شد لجام فرسه ثانيةً ثم ضرب أسفل بطنها برجله قاصداً "أسرع"
خشيةَ أن توقفه والدته أو تبدأ بفتح المحاضرات عن كونها تخاف عليه و أنه مستهدف ... إلخ.
..
دخل أليكس الغابة الشاسعة ذات الأشجار الكثيفة، والتي تجعل في كثيرٍ من الأحيان الظلام شبه دامس بسبب كون أشجارها تحجب ضوء الشمس، لينزل من أعلى المنحدر إلى الوادي الذي يفصل بين مملكته و مملكة "أورتيرا" و التي هي مملكة كيت .
هذه المرة حاول النزول بحذر كي لا تتسخ ملابسه ليقابل كيت بلباس يدل على أنه أمير، وقد كان قد ارتدى عباءةً تصل إلى نصف ساقيّه نُقش خلفها شعار إمبراطوريته : وردة كاميليا بنفسجية خلفها سيف .
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169
فَتح الخدم باب قاعة الطعام الأبيض الضخم الذي زُين بزخارف نباتية باللون الذهبي، دخلت مُتأخرةً كالعادة، لازالت تتثاءب و تفرُك عينيها، و النعاس يغلبها
- كيت .. ابنتي
كانت على وشك أن تتثاءب إلا أن ذلك الصوت قد أنساها نعاسها و رغبتها في النوم ، لتهَرع إلى حضن والدتها التي قامت من على الكرسي الذهبي فورَ رؤيتها لكيت، قالت و هي تحتضن والدتها بشدة:
- أمي .. لقد اشتقت إليكِ
ابتعدت عن أمها التي ظلّت تنظر إليها بحنان و الابتسامة لم تفارق شفتيها، أدارت رأسها لترى بقية الأشخاص الملتفين حول طاولة الطعام المستطيلة، لم يكونوا سوى إخوتها الأربعة، الذين ما إن رأوها حتى تقدموا إليها مرحبين، احتضنتهم بشدة، معبرةً عن اشتياقها ، وما لبثت إلا وقد أخذت تتناول وجبة الإفطار معهم بسعادةٍ وحيوية، فهي تأكل مع عائلتها كلها،
و هذا الأمر كان نادراً في الآونة الأخيرة.
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169
طرق الباب ليتسلل إلى مسامع الطارق صوت صاحب الغرفة قائلاً :
- ادخل
دخل متوجهاً إلى ذلك الرجل ذو الشعر الأبيض الجالس فوق عرشه وعلى هندامه يوضح الثراء ليقول الخادم بعد أن مد رسالةً كُتبت في ورقة بيضاء :
- إنها رسالة من حاكم إمبراطورية "كاميليا" ، ... جلالتك سامث
نظر سامث نحو خادمه ببرود ثم استلم الرسالة التي كانت تحتوي على التالي :
" إلى حاكم إيريسنالي الموقر ..
باسم ابني الوريث المستقبلي للعرش : أليكساندر كارل آل كارتون
نفصل خطبة أليكساندر بابنتكم جولي
راجين دوام التوافق و التحالف بين مملكتينا ..
حاكم مملكة كاميليا
التوقيع
الختم"
- فلتختفي مملكة كاميليا و حاكمها .. !!!!!!
صرخ بتلك العبارة و الغضب العارم يتملك جسده ليمزق الرسالة ويضرب بقبضتيه مرافق كرسي عرشه الذهبي.
خاف الخادم بأن يكون دوره التالي فاستأذن للخروج مسرعاً، فهذا الحاكم ينقلب وحشاً آكلاً للحوم البشر عندما يغضب!
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

- سيدتي .. هناك من يريدك في الحديقة الخلفية.
جاء صوت الخادمة من خلفها وقد كانت لازالت تتناول إفطارها مع عائلتها، مسحت فمها بمنديلٍ قائلةً:
- حسناً أنا قادمة .
وقفت متوجهةً إلى بوابة الخروج من قاعة الطعام وهي تُنظم هِندامها و تضع شعرها الأسود الطويل على جانب واحد
- من ستقابلين هل هو رجل ؟!
استوقفها صوت أخيها الذي يكبرها بأربع سنين، أدارت نصف وجهها دون جسدها قائلةً:
- اخرس جون !
ضحك جون ذا الشعر البني و العينين الكستنائيتين، قائلاً و لازال يحاول أن يغيظ أخته :
- عرفيني عليه ، أريد أن أرى صهري المستقبلي.
حدقت بغضب في وجهه لثوانٍ، ثم أكملت سيرها إلى الحديقة الخلفية، و مغلقةً خلفها باب قاعة الطعام بعنف .
..
وصلت الحديقة الخلفية، بحثت بعينيها الرماديتين خلف النافورة الكبيرة الواقعة وسط الحديقة، توجهت نحو الجزء الغربي من الحديقة حيث ورد الجوري والياسمين وأنواع مختلفة أخرى، بخلاف الجزء الشرقي الذي كان قد خصص للمزروعات كـالتوت والرمان والفروالة وغيرها.
- كيت .. أنا هنا
أدارت جسدها لمصدر الصوت لم يكن إلا أليكس، لكنه هذه المرة يمتطي فرساً بلباسٍ أنيق و نظيف و شعر مصفف بطريقه مُذهلة حيث أن غرته تتدلى على جبينه و خصلات شعره الذهبية الأخرى مبعثرة يصورةٍ رائعةٍ.
" كأنه أمير!"
قالت في سرّها.
إبتسم لها ثم همَّ بالنزول من فرسه و قد أعطى كيت ظهره، ليظهر شعار مملكة كاميليا منقوشاً على عباءته .
- إنه شعار مملكة كاميليا !!
أدار جسده ليصبح أمام كيت التي تصلبت في حجرها من الدهشة، ابتسم ، ثم ثنى رجله اليمنى لتستقر ركبته على الأرض بينما ثبّت قدم رجله اليسرى فوق الأرض ، وقد أمسك بيد كيت و قبلها .
رفع ناظريه لتلتقي عيناه النيليتان بعينيّ كيت ليبتسم قائلاً :
- أنا الأمير الأول لمملكة "كاميليا" والوريث المستقبلي للعرش، أليكساندر ابن كارل آل كارتون، أعتذر عن وقاحتي بالأمس و طلب الزواج منك بتلك الهيئة الرثة .
..
استقرت خطواته خلف كيت التي كانت متشنجة من هول الصدمة ليقول بصوته الجهوري الذي هز كيت و أيقظها من شرودها :
- لماذا أمير مملكة "كاميليا" هنا ؟!

- انتهى البارت 2-

تُوتْ
29-06-2012, 02:09
اعتذر عن قصرة :ميت:
..
اعدكم في البارت القادم ان اجعله اطول من ذلك :غياب:
القصه لآزالت في بدايتها لذا الاجزاء الاولى ستكون احداثها ليست شادةً لإوتاركم كثيراً :ضحكة:
ستتعرفون على الشخصيات بالتدريج :غياب:
..
سوف اهم بالرد على المتابعين الجدد :أوو:
بعد ان استيقظ :ميت:

Ļ ṏ ᴙ ἰ
29-06-2012, 07:38
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكِ أختي ؟!
إن شاء الله بخير و عافية

لم يحدث الكثير في الفصل الثاني
عدا أن أليكس أصبح بمظهر أمير :d !!!
كما أن ذلك الحاكم الذي لا يعرف قواعد ضبط النفس عند الغضب
سوف يفعل أمورًا غير متوقعة ><!
و ربما تأخذ جوليا دور المغرورة و التي تحاول سرقة اليكس
او شيء من هذا القبيل :d

و كذلك , لا أزال عند انتقاداتي السابقة ^^

شكرًا على الفصل , ننتظر الآخر :d

في أمان الله

مجنونةالشوكولات
29-06-2012, 09:36
أغباء سؤال ممكن احد يسألو ليش هو هنا><
أكيد بتزوجك والله غببببببببببببيه
ولكن الاغبياء والاحمقاء هم من يحصلون على الحب
*__*
احم أليكس يجننن

Miss Silina
29-06-2012, 17:36
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

امممم البارت حلووو بس قصصصصصصير

اييييييييه لالالالالالازم تعوضينا يا حلووووووة

امممم .. مجنونة الشكولات .. هههه .. كيت مش هي اللي سألت لما هو هنا .. وانما سخص جاء وراها عندو صوت جهوري


اووووووووكي

لا تتأخري

سلالالالالالالالالالالالالالام

Amai chan
29-06-2012, 17:59
ييييييييييييييييييييييييييييييييييييي قصييييييييييييييييييييييييييييير جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

هذا غير مرضي توتا

نريد التكملة سريعا و نريدها طويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييلة

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا قلبي ألكسندر أنت تقتلنييييييييييييييييييييييييييييييييي

خففي روعته لأنها تصيبني بالجنون .....حقا لا أصدق كم هو مذهل ....يزداد إعجابي به لدرجة لا توصف

كيت حبيبتي مبارك عليك......الآنسة ناتسوكو بدأت تتقبلك هههههههههههه

لا أريد مشاحنات مع أليكس و إلا سترين ما سأفعله بك

.....بانتظارك توته لا تتأخري علينا حبيبتي

تُوتْ
30-06-2012, 01:15
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

كيف حالك أختي ؟! إن شاء الله بخير و عافية

يبدو أن أحداث القصة تدور حول الأمراء :d !!!
جو آخر جديد .. سيكون ممتع

كيت .. مدللة جدًأ ذات شخصية حقيرة ببساطة < محد بياخذ كف
و الكساندر ... يبدو رائع !!
لا أعلم لما يُخيل إلي أن أحداث القصة تدور في العصر الفيكتوري في بريطانيا !!!
ربما لانني احب هذا العصر و اجده مناسب للناس الاثرياء :d

لا تزال الرواية في البداية , فلن أعلق كثيرًا

بالمناسبة , وصف الحوار , الشخصيات و السرد جيد جدًا ^^
لكن أشعر بأن هناك فراغ في وصف المكان ><!
الحديقة تبع التوت , القصر , غرفة كيت , الغرفة اللي فطر فيها كريس مع اهله , جميعها ذات وصف مختصر ~
فلا بأس أن تقومي بشرحها لنا كيف تبدو ,, ستجعلين من القارئ أكثر انسجاما و معرفة محيط الأحداث جيدا ^^

هذا الذي لدي الآن . انتظر الفصل القادم
في أمان الله ~



اهلا و سهلاً عزيزتي :أوو:
انا بخير و بإحسن حال كذلك و لله الحمد :غياب:
..
إنها حول الامراء و الحكم و العصور الوسطى و مثل ماقلتي هي تتناسب مع العصر الفيكتوري في بريطانيا :d
,و ربما مثله :ضحكة:
كنت سأجعلها في دول معروفه حقيقةً مثل و تدور في انحاء اوروبا مثل بريطانيا او فرنسا او المانيا ..الخ :نوم:
و لكنني بذلك سأتقيد بعادات البلد و تقاليدها .. و خبرتي في هذه المدن ضئيله :ميت:
كيت .. :ضحكة: ، يبدو ان شعبيتها صفر هذه الفتاة :ضحكة:
اليكساندر شعبي جداً على ما يبدو :ضحكة:
..
البارتات الاولى ستتدرج الى ان تتعرفن على الشخصيات الاساسيه الفرعيه ::غياب:
بالنسبة لإنتقادك :ميت:
العيب مني انستي و ارجو المعذرة :ميت:
انا ارى الوصف لهذه الاشيتء ممل جداً ::جرح::
لكن بالطبع يحتاج الى الاسلوب ليكون الوصف ممتازاً ، سأبدأ بالوصف بإذن الله محاولةً ان اجعله سلس و يُسهل التخيل لخواطركم :غياب:
ز اهلا و سهلا بك متابعتي الرائعه :أوو:




السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
كيف حالكِ أختي ؟!
إن شاء الله بخير و عافية

لم يحدث الكثير في الفصل الثاني
عدا أن أليكس أصبح بمظهر أمير :d !!!
كما أن ذلك الحاكم الذي لا يعرف قواعد ضبط النفس عند الغضب
سوف يفعل أمورًا غير متوقعة ><!
و ربما تأخذ جوليا دور المغرورة و التي تحاول سرقة اليكس
او شيء من هذا القبيل :d

و كذلك , لا أزال عند انتقاداتي السابقة ^^

شكرًا على الفصل , ننتظر الآخر :d

في أمان الله


اهلا و سهلا مرة اخرى :غياب:
اجل الفصل الثاني قصير جداً و احداثه مُقلصه :d
اعدكم بالتعويض :ميت:
انا كتبت جزءاً من البارت 3 .. سآكمله اذا استيقظت :ضحكة:
..
جولي سوف تظهر قريبا :لقافة:
ياترى كيف ستكون جولي :لقافة:
..
سأخذ انتقاداتك بعين الاعتبار :أوو:
و سأبدأ بتفاديها من البارت القادم بإذن الله :غياب:

و اهلاً و سهلاً بك

ناروتو x ساكورا
30-06-2012, 02:05
السلام عليكم
ماشاء الله
القصة جميله جدا
في غاية الروعه صراحتا
ولكن ما اثار انتباهي هو سرعة الأحداث
اذ يجب ان تتريثي قليلا
وايضا نسقي الخط بالتلوين>>
وبالتوفيق بإذن الله

n.o.r
30-06-2012, 12:58
السلام عليكم
كيف الحال؟
ان شالله كلو تمااام
بصراحة البارت اكثر من رائع وبدات معالم القصة تتضح بالنسبه لي
ارجو ان لا تتاخري في تنزيل البارت القادم
في امان الله

تُوتْ
30-06-2012, 13:34
بانتظار البارت على احر من الجمر :star:


السلام عليكم
كيف الحال؟
ان شالله كلو تمااام
بصراحة البارت اكثر من رائع وبدات معالم القصة تتضح بالنسبه لي
ارجو ان لا تتاخري في تنزيل البارت القادم
في امان الله

:أوو:
اهلاً و سهلاً :غياب:
و عليكم السلام :غياب:
..
الحمدلله بإحسن حال ::سعادة2::
:أوو:
الحمدلله عجبك :غياب:
اجل هي ستتضح اكثر فأكثر مع كل بارت :غياب:
انا اكتبه الآن و سآنتهي قريبا :غياب:
ترقبي :أوو:

تُوتْ
30-06-2012, 16:36
أوووووووووووووهااااااااااايوووووووووووووووو

كيفك ؟؟ اخبارك ؟؟ و العطلة ؟؟

يا حبيبتي قصتك تحبس الانفاااس .. عجبتني كتيييييييييييير كتيييييييييييييير .. وكتشووووووووقة للتكملة اكتتتتتتر واكتتتتتتتر

واكتر من هدا كل من اعرف دخلووو القصة الا انا ااااااااااااه بس ياا للقهر .. ولك يخرب بيوتكم ليش ما خبرتوني انو في قصة حلوووة .. اااه منكم

اكييييييد فرحتو لاني وصلت الاخيرة .. بس تعرفي لسا في وحدة ما اجت متأكدة لح تجي ... هيهيهيهي ^^

علي فكرة طريقتك في السرد رااااااااائعة و تههههههبل

وفكككككرتك حلووووووووة ومتشووووووووووقة للتكملة

امممم للتعليق :

اممم الكس عجيني كتييييييير كتييييييييييييييييييييير ههههه تهورو يهههههههههههههبل

اما كيت مع الاول حسيتها متكيرة بس لما تابعة القراءة عجبتني وحبيتهااا كتييييييييير كتيييييييييييييييييييييييييييييييييييييير

يلا سلالالالالالالالالالالالالام

لا تتأخري علينا

:أوو:
الحمدلله كلياتهن بخير :غياب:
:غياب:
الحمدلله نالت اعجابك :أوو:
انا سعيده لكونها نالت على اعجابك و متابعتك :غياب:
إذاً كل من تعرفين اصبح متابعاً لقصتي البسيطه :غياب:
الا واحده :أوو: ، اترقب مجيئها :d
بإذن الله سآكتبها كلها مع تشجيعكم
انا فقط احتاج الى تشجيع منكم و مساندتكم لإستطيع كتابتها :غياب:
إذاً اليكساندر اصبح له معجبه جديدة :لقافة:
.. اوووووووه كيت حصلت على معجبتها الاولى اخيراً :ضحكة:
هل انتِ متأكده بإنك لن تكرهينها :ضحكة: ؟
..
شكراً لمتابعتك لي ، سأحاول الآ اتأخر :غياب:
و اهلا و سهلا بك :أوو:


حجز 1

قبل ما تنزلي البارت <موهاهاهاهاا


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

امممم البارت حلووو بس قصصصصصصير

اييييييييه لالالالالالازم تعوضينا يا حلووووووة

امممم .. مجنونة الشكولات .. هههه .. كيت مش هي اللي سألت لما هو هنا .. وانما سخص جاء وراها عندو صوت جهوري


اووووووووكي

لا تتأخري

سلالالالالالالالالالالالالالام

و عليكم السلام و الرحمه و المغفره :أوو:
يبدو انه كان اقصر مما توقعت :ميت:
انا اكتب البارت 3 الآن :تدخين:
سأحرص على ان اجعله الدبل :صمت:
..
اجل لم تكن كيت كان شخص اخر :لعق:
..
ترقبي انا بإذن الله سأنتهي من كتابة البارت 3 و اهم بإنزاله لكم :سعادة2:

تُوتْ
30-06-2012, 16:38
قصة جميلة بجد ^^

اتمنى تكمليها بسرعة ^^

بالتوفيق لكي ^^

:أوو:
اشكرك هلى إطرائك :غياب:
بإذن الله سأكون عند حسن ظنكم :غياب:
و اهلا و سهلا بك :غياب:

تُوتْ
30-06-2012, 16:42
أغباء سؤال ممكن احد يسألو ليش هو هنا><
أكيد بتزوجك والله غببببببببببببيه
ولكن الاغبياء والاحمقاء هم من يحصلون على الحب
*__*
احم أليكس يجننن

اهلاً و سهلاً بمجنونة الشوكولات :ضحكة:
انتِ تقصدين كيت :صمت: ؟
لم تكن كيت هي التي سألت عن سبب حضوره . إقرأي المقطع الاخير مره اخرى و ستتضح الرؤيا لك :غياب:
هو شخص اخر :غياب:
..
شكراً لك لمتابعتك :أوو:
.. إليكساندر :ضحكة::غياب::أوو:
و اهلا و سهلا بك :غياب:

تُوتْ
30-06-2012, 16:47
ييييييييييييييييييييييييييييييييييييي قصييييييييييييييييييييييييييييير جداااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا

هذا غير مرضي توتا

نريد التكملة سريعا و نريدها طويييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييلة

آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا قلبي ألكسندر أنت تقتلنييييييييييييييييييييييييييييييييي

خففي روعته لأنها تصيبني بالجنون .....حقا لا أصدق كم هو مذهل ....يزداد إعجابي به لدرجة لا توصف

كيت حبيبتي مبارك عليك......الآنسة ناتسوكو بدأت تتقبلك هههههههههههه

لا أريد مشاحنات مع أليكس و إلا سترين ما سأفعله بك

.....بانتظارك توته لا تتأخري علينا حبيبتي
:ميت: ::جرح::
اسفه جدا سوف اعوضكم في البارت القادم :غياب:
،
اليكساندر :ضحكة: ،
ترقبي البارت الثالث :لقافة:
اووه إذاً هل ادونك في معجبات كيت ام هو قابل للتغير :ضحكة: ؟

حسناً سأنهي البارت الثالث قريباً :أوو:
و اهلا و سهلا بكك :غياب:

تُوتْ
30-06-2012, 16:54
السلام عليكم
ماشاء الله
القصة جميله جدا
في غاية الروعه صراحتا
ولكن ما اثار انتباهي هو سرعة الأحداث
اذ يجب ان تتريثي قليلا
وايضا نسقي الخط بالتلوين>>
وبالتوفيق بإذن الله

اهلا و سهلا و مرحبت :أوو:
شكرا جزيلا لإطرائك :غياب: ..
القصه لا تزال في طور بدايتها :ضحكة: ، فلم تأتي تلك الاحداث لتصبح سريعه :نوم:
حدد اي جزء احسست بإني اندفعت فيه :لقافة:
بالنسبة لتلوين البارت ..
عن نفسي اذا قرأت رواية تلونت بارتاتها كثيرا ، اكره ذلك :مرتبك:
ينرفزني بالعامي :ميت:
لإني لا احب ايّ لون ، و ان تلون البارت بلون اكرهه فأشعر بلإستفزاز :صمت:
و إن لونت بارتاتي بلإلوان التي احب .. فليس الجميع سيكون يحبها :نوم:
لذا اشعر بإن الاسود هو الملك :غياب:
و اهلا و سهلا بك :أوو:
اسعدني تواجدك :سعادة2:

مجنونةالشوكولات
30-06-2012, 17:04
سوري على الغلط

Đяσρ Hσиeч
30-06-2012, 19:25
باين القصه اكثر من رائعه :أوو:
بقرأها بوقت ثاني لان الحين ماعندي وقت ==
اكيد برجع اقرئها وادقق على كل كلمه كتبتيها :أوو:
لسا مانزلتي البارت الثاني قوليلي عشان مافوت ولا بارت :غياب:
لي عوده بالقرائه , يعطيك الف عافيه عالقصه وعالدعوه :أوو: ..

●s н ι н ι я υ●
30-06-2012, 21:44
حجز متأخر ليش :بكاء:

السلام عليكم توتة كيف حالك .....!
اولا ليش ما خبرتيني عن القصة منزلتها من 3 ايام ومنزله بارتين حرام عليك
اناا اكثر وحده متحمسة لقصصك المشوقه ليش :بكاء:
المهم لا تكرريها ::غضبان::
نرجع لموضوعنا
القصة باين عليها انها مشوقه ورائعه وفخمه
لاحظت انا اغلب القصص عن الاروبيين والملوك :) احتاج لوقت اطول احفظ به الاسامي والمملكات
المقدمه كانت حلوة وتشجعنا على قراءة تكمله القصة رائعه جدا جدا
كيت اتخيلها بنت فائقه الجمال لحد بعيد تمنيت اشوف اشكال الشخصيات ::سعادة::
شخصية اليكساندر مرحه وحلوة حبيتها واجد اما اخوه كيت شكلهم جدا صارمين او اني مخطئه
القصة رائعه ولا تمل منها اثنا ءالقراءة
وبخصوص انك طورتي القصة هذا مصير اي كاتب قصصي سواء روايه او مانجا
في البداية كنت انوي 2 الى 3 فصول لكن الان ارسم الفصل العاشر فطبيعي تتطور افكارك لما تكتبين
استمري ولا توقفي هذا الابداع بانتظار البارت الثالث على احر من الجمر لا تتأخري علينا
+
قريبا راح نفتح موضوع لطلبات الرسوم <<انتي عارفه قصدي هع

في امان الله

تُوتْ
01-07-2012, 10:17
سوري على الغلط
لا بأس :غياب:
انتِ فهمتيه بشكل خاطئ فقط :غياب:
لا شيء يدعو للإعتذار عزيزتي :أوو:
و اهلاً و سهلاً :غياب:

تُوتْ
01-07-2012, 10:20
باين القصه اكثر من رائعه :أوو:
بقرأها بوقت ثاني لان الحين ماعندي وقت ==
اكيد برجع اقرئها وادقق على كل كلمه كتبتيها :أوو:
لسا مانزلتي البارت الثاني قوليلي عشان مافوت ولا بارت :غياب:
لي عوده بالقرائه , يعطيك الف عافيه عالقصه وعالدعوه :أوو: ..

:أوو:
اهلا و سهلا بمن نورنا :غياب:
بنتظارك :لقافة: نزلت بارتين يالفعل :موسوس:
تقصدين بتنتظرين الثالث :ضحكة:
..
اقرأي ردودي على الاعضاء فيها قصص عن سبب بعض الاخطاء المطبعيه او الاملائيه ..الخ :مرتبك::ميت:
،
و اهلا و سهلا فيكِ نورتي :غياب:

تُوتْ
01-07-2012, 22:17
حجز متأخر ليش :بكاء:

السلام عليكم توتة كيف حالك .....!
اولا ليش ما خبرتيني عن القصة منزلتها من 3 ايام ومنزله بارتين حرام عليك
اناا اكثر وحده متحمسة لقصصك المشوقه ليش :بكاء:
المهم لا تكرريها ::غضبان::
نرجع لموضوعنا
القصة باين عليها انها مشوقه ورائعه وفخمه
لاحظت انا اغلب القصص عن الاروبيين والملوك :) احتاج لوقت اطول احفظ به الاسامي والمملكات
المقدمه كانت حلوة وتشجعنا على قراءة تكمله القصة رائعه جدا جدا
كيت اتخيلها بنت فائقه الجمال لحد بعيد تمنيت اشوف اشكال الشخصيات ::سعادة::
شخصية اليكساندر مرحه وحلوة حبيتها واجد اما اخوه كيت شكلهم جدا صارمين او اني مخطئه
القصة رائعه ولا تمل منها اثنا ءالقراءة
وبخصوص انك طورتي القصة هذا مصير اي كاتب قصصي سواء روايه او مانجا
في البداية كنت انوي 2 الى 3 فصول لكن الان ارسم الفصل العاشر فطبيعي تتطور افكارك لما تكتبين
استمري ولا توقفي هذا الابداع بانتظار البارت الثالث على احر من الجمر لا تتأخري علينا
+
قريبا راح نفتح موضوع لطلبات الرسوم <<انتي عارفه قصدي هع

في امان الله

و عليكم السلام :أوو:
..
اسفه كثيير :بكاء: ، سامحيني شيرو :بكاء: « اختصرت اسمك :لعق:
انبني ضميري :بكاء: ..
.
.
شكراً على اطرائك :غياب:
اعجبتك :غياب: ؟
حقيقةً ..:نوم:
مش اغلب الروايان :لقافة: هذا ميول للكاتب نفسه حيث انه يسكب احرفه في تلعصر المحبب له :غياب:
اخوة كيت :غياب: .. ستعرفين شخصياتهم في البارتات القادمة :لعق:
بحاول ارسم الشخصيات :مرتبك:
لا انا لن ارضى ان يرسم احد شخصيات قمت بإبتكارها في مخيلتي :نوم: ، فمهما كانت براعة الرسام الذي يرسمها لن تصل الى ما ابتكرت في مخيلتي :نوم:
شكراً على العرض :غياب:
..
ز اهلا و سهلا بك :d

تُوتْ
02-07-2012, 01:11
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :..
:غياب:
انتهيت من البارت 3 ، و لكن بقي ان اكتبه في مفكرة الجالكسي :ميت:
و بحكم اني سهرت الليل كله في كتابتها و انهكني التعب :مرتبك:
سأهم بكتابة الجزء الثالث بإذن الله حالما استيقض من النوم :غياب:
احببت ان اخبركم ليشتعل حماسكم و يشجعني اكثر :أوو:

و شكراً

تُوتْ
02-07-2012, 22:55
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067158&d=1428434883

Part 3

تنهدَ بعد خروج ابنته ليجمع قواه للبوح بالخبر الكَدْر لأبنائه و زوجته .
وضع كوب الشاي الخاص به ليقول بعد أن نظر جميع من حوله إليه :
- لدي خبرٌ تحتاجون لسماعه جيداً، وقبل أن تعود كيت.

سكت معطياً فرصه لأبنائه بالتعليق، لكنه لم يجد إلا وجوهاً كتب على جبينها " أكمل" ،
أردفَ قائلاً و قد أخفض رأسه لينظر إلى أسفل الطاولة الملتفين هو و أبناؤه حولها :
- تقدم إلى خطبة كيت، إدوارد ابن ريتشارد، وأنتم تعرفون الأوضاع السيئة التي تحصل بين مملكتنا و مملكتهم، سيُحل الخلاف، و سنجدد عقد التحالف معهم .. إذا وافقت كيت على خطبتها بإدوارد .
ساد الصمت المكان ..
رفع ليونارد رأسه لينظر إلى وجوه أبنائه و زوجته التي أصبحت مصفرةً بشحوب،
نطقت إليزابيث زوجة ليونارد .. و لازالت مصدومة :
- و هل ابنتي سِلعة تتاجر بها لتربح ؟!
- لا .. عزيزتي .. أنا فقط لا أريد شن حربٍ لا أقوى عليها، أنتِ تعرفين قوة مملكة سيلينا، أليس كذلك ؟
كانت شفتاه ترتعشان عند نطقه لتلك الكلمات، فلم يكن راضٍ هو أساساً بالفكرة .
وقف مايك الذي كان يسار والده والذي يحتل الترتيب الثالث بين إخوته ثم قال والصدمة تعتليه كأنه قفز إلى استنتاج خطير :
- هل أخبرت كيت بالخطبة؟، هل فعلاً أنت تفكر في أن تزوجها بزيرِ النساء ذاك !!!!
أخفض ليونارد رأسه و قد شعر بالذنب، حاول أن يدعي عدم إخبارها ، حاول الكذب، أو البحث عن عذر.. لكنه استسلم ليقول بنبرة حزينة:
- لقد أخبرتها .. رفضت و بكت .
- كيف يمكنك أن تخبرها ؟!!!، هي لا تعرف حقيقة تلك العائلة الخبيثة ، ماذا لو أنها وافقت على ذا ؟!!!
صرخ بذلك مايك وقد برزت عروق الودجان على عنقه وقد احتقن وجهه بالدماء.
أمسك زاكس يد أخيه مايك محاولاً تهدئته.
نظر إلى عينيّ مايك البنيتين ثم وقف بعد أن جذب يد أخيه و استدار متوجهاً إلى الباب الابيض الضخم المُزين بالزخارف النباتية باللون الذهبي.
- أين تأخذني معك؟!! ألا تراني وسط حوارٍ في موضوعٍ مهم؟
صرخ بذلك مايك و هو يسحب يده من أخيه و لكن دون جدى، فقد كان زاكس ممسكاً بها و بشدة، خرج كُلاً من زاكس و مايك من قاعة الطعام .
أخذ زاكس يسير في ممرات القصر الواسعة المكسوة بسجاد أحمر اللون، يتبعه مايك متضجراً ومستاءاً من فعلته، دون أن يدري إلى أين هو ذاهب، قطع تيار الصمت زاكس الذي بدا مُستاءاً :
- لا أريد من كيت أن ترتبط بإدوارد، ويُقتل مستقبلها!
تنهد مايك ثم سحب يده من أخيه وقد أحاط كتف زاكس بذراعه اليمنى مواسياً، لم يكونا يختلفان في الطول كثيراً، رغم كون زاكس أكبر سناً من مايك إذ هو ثاني ابنٍ إلا أن مايك في طوله تقريباً.
أخفض زاكس رأسه ثم استرسل ليقول بعد أن نظر بعينيه السوداوتين نحو مايك :
- لا أعتقد بأنك نسيت ماضيّ السيء مع إدوارد، تعلم بأنه قتل " سارا " في ليلة زفافنا غدراً! قبل أن أصل إلى مملكتها! ولم يكن آن ذاك قد تجاوز السابعة عشر! إنه شيطان!!، لا أريد لكيت أن يكون لها نفس المصير.
خنقته العبرة فاحمر وجهه جرّاء ذلك وتجمعت الدموع في مقلتيه، مسحها بسرعة ثم قال بعد أن تقدم بخطواتٍ ليصبح واقفاً عند بداية السلم الذي كان سجاد الممر متصلاً به ليكسوه بحمورته هو كذلك، نزل بضع من درجات السلم و تبعه مايك الذي همَّ بالتحدث عندما وصل لآخر درجة من السلم :
- حسناً أنت لم تخبرني إلى أين ستذهب ؟!
- إلى كيت بالطبع !
قالها بعد أن توجه إلى خلف السلم حيث ممر آخر كبير مكسو بالسجاد الأحمر أيضاً،
على مرفقيه تتراوح الكثير من الأبواب البيضاء، متخذةً شكلاً واحداً ومختلفةً في أحجامها.
..
وصلا إلى باب الحديقة الخلفية، الذي يقع نهاية الممر الكبير، بحث زاكس بعينيه السوداوتان في الجهة الغربية حيث ورود الروز الحمراء تشكل حلقات صغيرة حول النافورة بيضاء ذات الشكل البديع، فقد كانت تسقي برذاذها الورود التي بجانبها بينما تتوقف عندها الطيور لتشرب منها.
سمع صهيل حصان بالقرب من النافورة، قال وهو يمشي بِبطءٍ محندباً ظهره كي لا يُرى :
- صوت حصان! من تعتقد عند كيت ؟!
- لا أعلم.
انحنى مايك ليصبح محندباً مثل زاكس، ثم توجه إلى يسار النافورة، بينما زاكس توجه إلى اليمين.
لحظات حتى رأى أطراف فستان كيت القرمزي، ثم أسرع بخطواته ليرى كيت متشنجةً في مكانها من دون حراك بينما يقابلها شاب أشقر الشعر، أزرق العينين، بعد أن اتضح لزاكس بأنه أمير مملكة كاميليا، وقف خلف كيت باعتدال، ثم قال بنبرةٍ جدية وصوتٍ جهوري:
- لماذا أمير مملكة كاميليا هنا؟!
- شعار مملكة كاميليا !!
قالها مايك الذي وصل متأخراً كما يبدو.
أدارت كيت وجهها لتنظر إلى زاكس الذي كان يرمقها بنظرات حادة، بدت مخيفةً بعض الشيء، أخفضت كيت رأسها ثم أدارت جسدها لتصبح مقابلة للنافورة عن يمينها زاكس و يسارها إليكساندر الذي اعتدل ثم انحنى مرحباُ بمايك وزاكس.
قال أليكساندر بنبرة رسمية يتخللها الاحترام :
- كنت أحادث الأميرة كيت قليلاً، سأرحل الآن عذراً على الازعاج.
استدار متوجهاً إلى فرسه الأبيض الذي انتصب مايك إلى جانبه، كاد أن يمتطي فرسه، لولا صوت زاكس الذي أوقفه قائلاً :
- المعذرة أيها الأمير اليكساندر .
أدار أليكساندر وجهه نحو زاكس الذي تقدم بضع خطوات ليصبح مقابل أليكس وجهاً لوجهه،
انحنى زاكس باحترام، ثم قال بعد أن اعتدل واقفاً :
- لن يخرج الضيف دون ضيافة.
أيده مايك الذي تقد ليصبح بجانب أليكس:
- يجب أن تشرب كوباً من الشاي على الأقل!
حاول أليكساندر رفض الدعوة بحكم أنها زيارة مفاجئة، و لكنه في آخر الأمر رضخ فهو لن يستطيع الهروب بأعذار ما دام زاكس ومايك موجودان.
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067160&stc=1&d=1428434883
تردد صوت والدها في خلدها بتلك الأنباء التعيسة التي أفسدت كل ما خططت له و حسبت نفسها استولت عليه :
- "وصلتني رسالة من مملكة كاميليا يطلب فيها أليكساندر إلغاء الخطوبة "
عضت شفتيها بقهر، ثم صرخت ليرتد صوتها إليها :
- ما الذي لا يعجبك بي بالضبط ؟!! ، أحمق أترفض فتاةً تكاملةً مثلي!!!! ، فالتمت !!
صرخت بتلك الكلمات و هي تضرب مرآتها و نار الغضب العارم يشع من عينيها العسليتين،
لم تكتفي بضرب المرآة المسكينة، بل همت بإسقاط كل ما هو أمامها من زجاجة عطر، فرشاة شعر، أساور، و قلائد .. كل ما هو أمامها لم يسلم ،تشبه والدها اليس كذلك ؟! أفراد تلك العائلة ينقلبون وحوشاً عند الغضب .




http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067160&stc=1&d=1428434883

تُوتْ
02-07-2012, 23:00
- كيف هي أخبار مملكتكم، أيها الأمير أليكساندر؟!
نطق بتلك العبارة جورج الذي يجلس يسار والده ليونارد مقابلاً والدته أليزابيث،
و التي بدورها كانت تنظر إليه بعينيها العسليتين وتبتسم لـ أليكساندر مرتقبةً رده.
وضع أليكساندر كوب القهوة على الطاولة، ثم قال وعلى وجهه ابتسامة لطيفة :
- الأوضاع مستقرة و لله الحمد.
قالت إليزابيث و قد كانت تصفيفة شعرها البني عبارة عن كعكة دائرية متخذةً شكل سيدةٍ أنيقة تليق في ما بها من سمات:
- كيف هي والدتك ديانا؟!، مر زمن طويل منذ آخر لقاءٍ بيننا
- إنها بخير و لله الحمد، يجب أن تزوريها يوماً ما جلالتك زوجة الحاكم.

أخذوا يتناولون أطراف الحديث، جون يقص مواقفاً مضحكة حدثت في المعسكر التدريبي للجيش، مايك يتحدث عن بعض المشاكل وكيف تم حلُها، وزاكس تحدث عن المعارك الذي خاضها، أما جورج فقد كان حديثه عن السياسة و الدول و الامبراطوريات وغيرها، لا عجب من حديثه السياسي الجاد والجامد، فهو الوريث المستقبلي على كل حال، في تلك الأجواء الصاخبة ظلّت كيت صامتة دون أية تعابير تذكر، ظلت هكذا شاردةً وكأنها في عالم آخر حتى أيقظها سؤال والدها لأليكساندر الذي نزل كـ الصاعقة عليه :
- كيف هي أخبار خطيبتك ابنة حاكم "ايسنالي"
اتسعت عينا أليكساندر، كان يخشى أن يُسأل هذا السؤال .. توتر، و تصبب العرق من جبينه، "ماذا افعل؟!! كيت ستفهم بشكل خاطئ، .. منذ البداية لم يكن علي المجيء عندما أصر زاكس! كان علي الرفض و بشدة!!" ،
قال تلك الكلمات في داخله ، ثم هم بالحديث و قد شحب وجهه :
- إن...
- أتقول أن خطيبته ابنة حاكم امبراطورية ايسنالي ؟!!
وقفت بعد أن صرخت بتلك العبارة في وجه والدها، الذي دُهش من ردة فعلها ، و قد اومأ رأسه بالإيجاب .
نظرت بعينيها الرماديتين إلى أليكساندر الجالس يمينها، بدا مصروعاً في تلك الأثناء، تصلب من نظرتها الحادة و التي فسرها بعبارة " أكنت تلعب معي ليس إلا؟ "
- كيت سوف اشرح لكِ الأمر.
قال تلك الكلمات وقد وقف بعد وقوف كيت، أدارت جسدها عنه قم همت بالخروج قائلةً :
- ليس بيننا شيء .. ارحل إلى مملكتك
أسرع بخطواته ليلحق بها، لكن جورج قد اوقفه بوضع يده على كتفه قائلاً :
- المعذرة أيها الأمير اليكساندر، أرجو أن تغفر لأختي ما بدر منها، يبدو أنها غَضبت لذا انفعلت، و لكن هل لنا أن نسأل عن السبب، بما أن الموضوع وصل إلى هذا الحد؟!
أغمض اليكساندر عينيه محاولاً تكوين الكلمات و صياغتها، ثوانٍ حتى فتحهما، و انحنى احتراماً للحاكم ليونارد ثم قال :
- أنا أحب كيت، جلالة الملك، و قد تقدمت لخطبتها بالأمس ، لكنني قبل وصولي تعثرت في الغابة بالوحل، واتسخت ملابسي ، فعندما تقدمت لها بتلك الهيئة لم تعلم أنني أمير ، خشيت أن تعتبرني خدعتها، فأتيت اليوم لأُفصِح لها من أكون ، آسف على هذه الوقاحة، وأعلم بأن لدي خطيبة مسبقاً ، لكنني لم أختر تلك الفتاة بنفسي، بل تفاجأت بأن والدايّ خطباها دون استشارتي، و ايضاً أخبرتهم قبل أن آتي اليوم، أنني لن أتزوج إلا الأميرة كيت ... و الآن يجب أن أذهب إليها وأحل سوء الفهم .. المعذرة.
رفع رأسه ثم استدار راكضاً نحو الباب ليتبع كيت تاركاً خلفه وجوهاً طغت عليها الصدمة .

خرج مسرعاً يتلفت يميناً و شمالاً و الحيرة تتملكه لا يعلم من أين يبدأ بالبحث عنها.
- أنت مندفعٌ حقاً ، على الأقل اسأل أين ذهبت لتستطيع اللحاق بها.
التفت اليكساندر لمصدر الصوت، لم يكن إلا جون الذي كان مسنداً ظهره على الحائط بجوار باب قاعة الطعام.
صمت أليكساندر و هو ينظر إلى جون و كأنه يقول له "أين هي؟"
فهم جون ما ترمي إليه نظرات أليكس ثم قال و قد أشار بسبابته نحو الجهة اليسرى، حيث نهاية الممر هو السلم :
- إما في الحديقة الخلفية التي تقع نهاية الممر خلف السلالم في الدور الاول .. أو
و أشار بسبابته حيث الجهة اليمنى و التي كانت مليئةً بالأبواب البيضاء متوسطة الحجم إلا باباً واحداً فقد كان ضخماً كـ باب قاعة الطعام، أردف قائلاً :
- في غرفتها ..
أومأ أليكساندر رأسه بالإيجاب، ثم شكر جون و توجه حيث السلالم مما أثار فضول جون قائلاً بداخله "أليست غرفة كيت أقرب؟ "
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067160&stc=1&d=1428434883
رشف من كأس النبيذ الذي بيده، ثم سأل تلك خادمة التي طوقت يديها حول رقبته من الخلف :
- إذاً .. أتقولين مملكة أورتيرا لم تجب بعد ؟!
قالت تلك الخادمة ذات الشعر الاسود القصير :
- أجل ..سمعت الحاكم يقول ذلك.
تحدثت خادمة أخرى كانت تدلك قدمي ذلك الشاب ذو الشعر الكستنائي و العينان الخضراوتان و قد كانت تميزه تلك الشامة الصغيرة الواقعة تحت طرف عينه اليمنى :
- هي لن تجرأ على رفضك حتى، لكنها فعلاً تأخرت !
ابتسم بخبث بعد أن رشف من كأسه ثم قال :
- الوعد في حفل تجديد عقد التحالف .. أيتها الاميرة كيت.
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067160&stc=1&d=1428434883

وصل حيث أشجار التوت ملتحمة الأغصان لتشكل سوراً قصيراً.
رأى كيت وقد كانت تحدق في السماء التي اتخذ منها السحاب مرسماً فتشكّل فيها وتعابيرها كانت فارغة كما لو أنها لا تنظر إلى شيء، جلس بجانبها و هو يجمع أنفاسه المتقطعة إثر الركض الذي خلّفه البحث عنها، تاه في وسط الممرات رغم أن جون وضّح له ذلك إلا أن الصور تلابست في مخيلته، لولا الخدم الذين لمحهم صدفه فدلوه وإلا غربت الشمس وهو لا يعلم من أين يخرج!، قال بعد أن ملأ رئتيه بالهواء و أخرجه بهدوء :
- يبدوا أنه المكان المحبب إليكِ ..
لم تنظر إليه بل ظلّت تحدف في اللا شيء قائلةً ببرود :
- لماذا أنت هنا؟!
تنهد أليكس بعمق ثم قال :
- أعلم بأنكِ غاضبة، أنا لم أختر تلك الفتاة بنفسي لهذا لم أعترف بها، لقد أخبرت والدايّ بأنني لن أتزوجها، لذا لا تقلقي وفكري بـ..
قاطعته كيت قائلةً بعد أن أدارت وجهها لتنظر في عينيه الزرقاوتين وقد ارسمت على شفتيها ابتسامةٌ ساخرة:
- أتظنني غاضبة بسبب أمرٍ كهذا ؟!
- إذاً؟!
- أحمق، ما الذي تريده من مملكتي بالضبط؟! أتحاول خداعي بطلب الزواج مني ؟!
قالت ذلك و قد تبدلت نظرتها الساخرة إلى ملامحٍ جديّة يشوبها شيءٌ من الحقد والكراهية.
تصلب أليكساندر في حجره ليقول بداخله شارداً في وجهها يحاول مصارعة كلماتها التي ترن في داخله :
- " أهو معقول! ، هي تفكر بتلك الطريقة؟!، هل تعتبر كل الأمراء المتقدمين لها أعداء؟ ، كيت التي أحبها، أكانت سطحية التفكير منذ البداية ؟ !!"

- انتهى البارت 3 -

تُوتْ
02-07-2012, 23:12
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :نوم:
و اخيراً نزلت البارت 3 :نوم:
لا احد يقول لي قصير :غول:
بغيت انتحر و انا اكتبه :صمت:
اكرهه شغله عندي اذا جيت انقل البارت للجالكسي اشعر بملل قاتل :غول:
ليه اعيد البارت مرة ثانيه :بكاء:
الآن و قد اصبح البارت بين ايديكم :أوو:
اراٶكم الحره :غياب:
توقعاتكم :غياب:

+ احب انبه على نقطة :نوم:
انا استمد الشجاعه ةو الحماس من كلماتكم ، و اريد اكمال هذه الرواية وة بشده
لكنني لن اشعر بلالرغبه في اكمالها ان رأيت الفتور في الموضوع و عدم الحماس بين الاعضاء :ميت:
لذا اريدكم ان تشجعوني في تكملتها ، :بكاء:
لكي استمد منكم الحماس و امنسك بقلمي و اكتب كل جديد :غياب:
ان تأخرت اسألو ،، احدثو جلبه :ضحكة:
لا بأس بذلك لدي فأنا اشعر بالحماس ان رأيت متابعيني يشعرون بالمثل :غياب:
هذا كل مالدي الآن ، انتظر تعليقاتكم بفارغ الصبر :غياب:
و شكراً

Amai chan
02-07-2012, 23:32
حجز الأولى لي عودة برد في الصباح

مجنونةالشوكولات
02-07-2012, 23:37
انا برفع قضية ما يصر أحد يسببقني



القصة روعة وكيت من البدايه سطحية وهو ابله

ƒάƒy
02-07-2012, 23:39
يااه لي فترة لم أقرأ قصص
و أخيرا وجدت هذه القصة الرائعة ما شاء الله
تقبليني متابعة جديدة
بالنسبة للشخصيات
أليكس لي بعد انتهاء القصة < محجوووز
واعطيني رقمو في الخاص < :wink:
و أنا لا أحب شخصية كيت
و لكنها أعجبتني وأتمنى أن تكون فتاة قوية لا مدللة
أعجبتني طريقة سردك
و سأكون متابعة بإذن الله لكــــ
سلمت اناملك
بانتظار البارت القآدم =)

تُوتْ
03-07-2012, 09:59
حجز الأولى لي عودة برد في الصباح



بنتظارك :غياب:

shymaa ali
03-07-2012, 10:41
مرحباا

ابيوم قرأت الرواية بس اسمحيلي أقولك شي :confused-new:

أنتي مبدعة حوبي :sneakiness:





البارت الثالث هذا كان مميز بشكل صادم بس ألكسندر موتني تفكيره
لا أعتقد أن تفكير كيت سطحي كما يبدو بس يمكن تعرضت لمشاكل بالسابق :abnormal:

أما ادوارد هذا فإن استمر علي حاله فأنا أنوي قتله :devilish::devilish:

روايتك هي مختلفة عن عدد كبير من روايات قرأتها بحياتي بس كلها إبداع ويسعدني أني فوتت عليها

سلاام حووبي:listening_headphone

تُوتْ
03-07-2012, 12:58
انا برفع قضية ما يصر أحد يسببقني



القصة روعة وكيت من البدايه سطحية وهو ابله

سبقتك ناتسوكو :ضحكة:

ابي تعليقك على احداث البارت :لقافة: ، :غياب:
،
هههههههههههه :ضحكة:
كيت ابدا ما دخلت مزاجك :ضحكة:
اليكساندر مو عاجبك :موسوس: :ضحكة: ؟!!

مجنونةالشوكولات
03-07-2012, 13:00
اليكس بجنن
بس كيت هبلة أنا عرفة أنها تحبه ليش ما تختصر الموضوع وتقول أحبك

toody
03-07-2012, 14:08
بصراحة .. بداية القصة عجبتني .. واتمنى انك تكملينها .. لان كثير حبوها .. وان يا الله انك ما تكونين تعبت نفسك ..
يسل:tickled_pink:موووووو
صاحبتك { toody }
عاشقة بنات الثانوي :love_heart:

toody
03-07-2012, 14:14
صراحة البداية مرة عجبتني .. وداومي عليها لان كثير حبوها ..
.. يسل:tickled_pink:موووووووووو
صاحبتك وأختك في الله { toody }
عاشقة بنات ثانوي :heart-borken:

تُوتْ
03-07-2012, 15:14
يااه لي فترة لم أقرأ قصص
و أخيرا وجدت هذه القصة الرائعة ما شاء الله
تقبليني متابعة جديدة
بالنسبة للشخصيات
أليكس لي بعد انتهاء القصة < محجوووز
واعطيني رقمو في الخاص < :wink:
و أنا لا أحب شخصية كيت
و لكنها أعجبتني وأتمنى أن تكون فتاة قوية لا مدللة
أعجبتني طريقة سردك
و سأكون متابعة بإذن الله لكــــ
سلمت اناملك
بانتظار البارت القآدم =)

:أوو:
سعيده جدا لإنها نالت اعجابك عزيزتي :غياب:
اهلا و سهلا بكك :أوو:
،
يا ساتتتر :ضحكة: ، ااحجزه لك :لقافة:
لا احجز لك دور تمثيلي معه :لقافة: ،
و اعطييك رقمه :صمت: ، :ضحكة: ، ما خبري في ذاك العصر عندهم جوالات :ضحكة:
،
كيت :نوم: هذه الفتاة ،
اعتقد انها تحتاج الى اعادة تأهيل في الاسلوب ، و غسول مخ :أحول:
جيد اعجبك شيء بتلك الفتاة :غياب:
\

شكرا لك على اطرائك
و اهلا و سهلا بك :غياب: 3>

تُوتْ
03-07-2012, 15:30
مرحباا

ابيوم قرأت الرواية بس اسمحيلي أقولك شي :confused-new:

أنتي مبدعة حوبي :sneakiness:





البارت الثالث هذا كان مميز بشكل صادم بس ألكسندر موتني تفكيره
لا أعتقد أن تفكير كيت سطحي كما يبدو بس يمكن تعرضت لمشاكل بالسابق :abnormal:

أما ادوارد هذا فإن استمر علي حاله فأنا أنوي قتله :devilish::devilish:

روايتك هي مختلفة عن عدد كبير من روايات قرأتها بحياتي بس كلها إبداع ويسعدني أني فوتت عليها

سلاام حووبي:listening_headphone

اهلا و سهلا :أوو:
يسعدني قدومك كثيرا :غياب:

شكرا لكك على اطرائك عزيزتي :أوو: 3>

،

اممم ممكن شيء مثل كذا بالنسبة لكيت :لقافة:
..
ادورد :ضحكة: ، يمكن هيعجبك :ضحكة:
شكرا حزيلا على اطرائك ، :أوو:
اسعدني ردك و طلتك هنا :غياب:
اتمى ان تستمري بمتاعبتي :غياب:
و اهلا و سهلا بك مرة اخرى عزيزتي :غياب:

تُوتْ
03-07-2012, 15:37
اليكس بجنن
بس كيت هبلة أنا عرفة أنها تحبه ليش ما تختصر الموضوع وتقول أحبك
:صمت:
^ البنت قررت ان كيت تحب اليكس :صمت:
البارت الجاي بيبين لك اشياء كثيرة <3___<3

تُوتْ
03-07-2012, 15:44
بصراحة .. بداية القصة عجبتني .. واتمنى انك تكملينها .. لان كثير حبوها .. وان يا الله انك ما تكونين تعبت نفسك ..
يسل:tickled_pink:موووووو
صاحبتك { toody }
عاشقة بنات الثانوي :love_heart:


صراحة البداية مرة عجبتني .. وداومي عليها لان كثير حبوها ..
.. يسل:tickled_pink:موووووووووو
صاحبتك وأختك في الله { toody }
عاشقة بنات ثانوي :heart-borken:
:أوو:
اهلا و سهلا بالزائرة الجديد :ضحكة: :غياب:
شكرا على اطرائك :غياب:
بإذن الله راح اكملها ،
و لكن هذا ايضا يعتمد عليكم :غياب:
انا استمد الحماسه منكم :أوو:
فلا تبخلو علي بمروركم العطر :غياب:
،
و اهلا و سهلا بك مرة اخرى :غياب:

تُوتْ
04-07-2012, 10:02
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :أوو:
اعزائي رواد قصتي المتواضعه :غياب:
،
هل كان البارت الثالث طويلا كفايه :ميت: ؟!
ام تتمنون لو كان اطول ؟!
رجاءا من الجميع ابلاغي هنا ،
سوف ابدأ بكتابة البارت 4 ، و ارجو منكم التعاون معي لإكتبه بصورة
اجمل ، و ينال رضاكم :غياب:

shymaa ali
04-07-2012, 18:39
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :أوو:
اعزائي رواد قصتي المتواضعه :غياب:
،
هل كان البارت الثالث طويلا كفايه :ميت: ؟!
ام تتمنون لو كان اطول ؟!
رجاءا من الجميع ابلاغي هنا ،
سوف ابدأ بكتابة البارت 4 ، و ارجو منكم التعاون معي لإكتبه بصورة
اجمل ، و ينال رضاكم :غياب:


وعليكم السلام حوبي

البارت الثالث كان مناسب تماماً
أكيد أي شي تكتبيه بينال رضانا وأنتظرك ..

امواج السراب
04-07-2012, 19:13
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
البااااااااااااااااااااااااارت كان حلو وجد رااااااااااااااااااااائع
والطول كمان كتير مناسب ومعقوووووووووووووول
وانت ماشاء الله عليكي ماقصرتي بالكتابة
موووووووووووفقة

**نامي سان**
04-07-2012, 19:48
مكـــآآني :حبتين::D
^ xD

Яσsє Јυσяч ✿
05-07-2012, 09:37
✿✿✿

[ أرجوكِ .. تزوجيني ]
عنوان ملفت صراحة ً :لقافة:

{ حجز }
وأكيد لي عودة :رامبو:

في حفظ المولى ورعايته ~

яυьч
05-07-2012, 09:41
آلسلـآم عليكم ،،

كيف آلحآل ؟ آن شآء آلله بآلف خير :أوو:،،

قصة حلوة بآنتظآر آلبآرت آلرآبع :سعادة2:،،

جآأإنآأإ ،،

n.o.r
05-07-2012, 11:00
البااااااااااااااارت رااااااااااااااائع
والوصف والاحداث رااائعة
ارجو ان لاتتاخري بالبارت الجاي
وطول البارت كان مناااسب جدا
بس ياريت لو تكبري الخط وتلوني النص وتخلي النص بالمنتصف هذا الشي يعطي جماليه للرواية
دمتي بحفظ الرحمن

●s н ι н ι я υ●
06-07-2012, 00:47
حجز لقراءة البارت الثالث :أوو:

السلام عليكم توته
تصفيقه كبيرة عاليه لك البارت كان مدهش لابعد حد
كيت بالفعل تفكيرها سطحي نهاية البارت كانت روعه
واليكس اظن له ماضي حزين شخصيته جميله اعجبتني
كمان متحمسة اعر ف من البيت اللي رفضها اليكس اظن بيكون لها دور كبير في القصه
وصفك للافعال والمشاهد ممتازين جدا ماشا ءالله عليك بالفعل كاتبه موهوبه
البارت كان طويل وومتع جدا ::جيد::
بانتظا رالبارت القادم
اعتذر على ردي القصير

تُوتْ
06-07-2012, 01:17
وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
البااااااااااااااااااااااااارت كان حلو وجد رااااااااااااااااااااائع
والطول كمان كتير مناسب ومعقوووووووووووووول
وانت ماشاء الله عليكي ماقصرتي بالكتابة
موووووووووووفقة

:أوو:
اهلا و سهلا بالزائرة الجديدة :غياب:
انا سعيده لإنه نال اعجابك :أوو:
..
جيد بما ان الطول معقول :غياب:
اذاً سأكتب البارت 4 بنفس الطول :غياب:
،
شكراً جزيلا على اطرائك :غياب:
اتمنى بإن تتابعيني دائما :غياب:
دمتي بود 3>

تُوتْ
06-07-2012, 01:21
وعليكم السلام حوبي

البارت الثالث كان مناسب تماماً
أكيد أي شي تكتبيه بينال رضانا وأنتظرك ..


اهلا اهلا :أوو:
إذاً راق لكم طوله :مرتبك:
حمداً لله :غياب:
جاري.كتابة البارت 4 :تدخين:
شكرا على اطرائك الرائع :غياب:
،
دمتي بزد عزيزتي :غياب: 3>

تُوتْ
06-07-2012, 01:27
مكـــآآني :حبتين::D
^ xD



ننتظرك :لقافة: :غياب:

ماري كريسماس
06-07-2012, 02:32
الرواية رائعة جدااا :encouragement:
تحمست كثير وانا اقراها :love_heart:
اتمنى اشوف لك بالمستقبل اكثر من ثلاث روايات باذن الله :friendly_wink:
بس في سؤال : ممكن اعرف عدد بارتات الرواية ..

Яσsє Јυσяч ✿
06-07-2012, 07:52
✿✿✿

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
كيفك ؟!
إن شاء الله بأفضل حال :سعادة2:

ما شاء الله قصة حلوة وأسلوبك بعد :أوو:

عندي انتقادات بسيطة لك حبوبة :d

✿ أنتِ تسرعتي بشكل في الأحداث في البارتات السابقة ،
يوم استذكر القصة أحس أني قريت عشر بارتات مو ثلاثة بس :جرح:
أقولك مثلاً اليكس يوم خطب كيت مدري شسمها ذيك المغرورة :ميت: انتِ ما اعطيتي أي فكرة كيف تعرف عليها أصلًا من قبل ،

✿ لاحظت أنك تكثرين الأسماء بالرواية ،خليني أقولك نصيحة صغيرونة يوم تذكرين واحد من الروس الكبار هذولا الملوك :d قولي قبله السيد أو السيدة حتى ما يختلط علينا مين الأب ومين الابن :d

✿ البارتات حاولي تلونيها أو خليها بالأسود بس كبري الخط ونسقيه ،وأفصلي بفواصل حلوة بين الفقرات ،وإذا حبيتي عادي باصمم لك فواصل :سعادة2:

اتمنى ما تزعلي من دخولي العرضي هذا :d بس حبيت انبهك عشان تصير روايتك أحلى :أوو:
أما بالنسبة للطول هذا رأيي مناسب 3>

{ متابعة أكيد لهذي الرواية القميلة :أوو: }

في حفظ المولى ورعايته ~

miss dody
06-07-2012, 09:18
رواية رائعة وبتجنن .. يسلمووووووووووووووا كتير لالك .. انا بانتظارك بفارغ الصبر :smug:

تُوتْ
06-07-2012, 12:07
✿✿✿

ا

[ أرجوكِ .. تزوجيني ]
عنوان ملفت صراحة ً :لقافة:

{ حجز }
وأكيد لي عودة :رامبو:

في حفظ المولى ورعايته ~




✿✿✿

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ،
كيفك ؟!
إن شاء الله بأفضل حال :سعادة2:

ما شاء الله قصة حلوة وأسلوبك بعد :أوو:

عندي انتقادات بسيطة لك حبوبة :d

✿ أنتِ تسرعتي بشكل في الأحداث في البارتات السابقة ،
يوم استذكر القصة أحس أني قريت عشر بارتات مو ثلاثة بس :جرح:
أقولك مثلاً اليكس يوم خطب كيت مدري شسمها ذيك المغرورة :ميت: انتِ ما اعطيتي أي فكرة كيف تعرف عليها أصلًا من قبل ،

✿ لاحظت أنك تكثرين الأسماء بالرواية ،خليني أقولك نصيحة صغيرونة يوم تذكرين واحد من الروس الكبار هذولا الملوك :d قولي قبله السيد أو السيدة حتى ما يختلط علينا مين الأب ومين الابن :d

✿ البارتات حاولي تلونيها أو خليها بالأسود بس كبري الخط ونسقيه ،وأفصلي بفواصل حلوة بين الفقرات ،وإذا حبيتي عادي باصمم لك فواصل :سعادة2:

اتمنى ما تزعلي من دخولي العرضي هذا :d بس حبيت انبهك عشان تصير روايتك أحلى :أوو:
أما بالنسبة للطول هذا رأيي مناسب 3>

{ متابعة أكيد لهذي الرواية القميلة :أوو: }

في حفظ المولى ورعايته ~


و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته :غياب:
،
اهلا و سهلا بك عزيزتي متابعه :أوو:
اسعدني وجودك حقاً ::سعادة::
شكرا على اطرائك الرائع :أوو:
/
بالنسبة لإنتقاداتك اتقبلها بسعة صدر :d
و لكن دعيني اوضح وجهتي ايضا بالنسبة للإنتقادات :نوم: ..~ :
بالنسبة لتسرعي بلاحداث ، انا تعمدت ان اجعل اليكساندر يحبها قبل ان اوضح كيف ذلك.،
كما تعلمين .. بدأت الراوايه بكلمات اليكساندر عند خطبته لكيت ، فقد كانت في منتصف حياة كيت و بداية حياة جديده بالنسبة لها ،
فكيف اوضح معرفته لها في نفس البارتات ؟ و قد كانت البارتات الاولى عبارة عن احداث طفيفة في القصه و تعريف للشخصيات تقريبا ليس الا ، :غياب:
البارتات القادمة ستوضح معرفة اليكس بكيت :لقافة:
__
اممم وضحي لي مقطع :d
شلون اقول سيد :لقافة: ؟! ، جيبي مقطع :نوم: او سوي مثال :d
__

اممم بالنسبة للتلوين :مرتبك:
حقيقةً أنا ما احب حقيقةً تلوين البارتات بصورة عامة :ميت:
يعني لو قرأت قصة و ملونه بارتاتها مب دائما يعجبني اللون ::مغتاظ::
فيستفزني الوضع على حسب اللون :نوم:
بس لاحظت ان كمن وحده قالت تبيني الونه :مرتبك:
مب مشكله بس بألواني الي احبها :ميت:
انا اراعي شعور الناس الي بيقرون و مب عاجبهم اللون :نوم:
و ان شاء الله اكبر الخط و اوسطه :مرتبك: ، :غياب:
بالنسبة للفواصل :ميت:
انا اشتغل بالجالكسي تاب :ميت: لابي ميت :بكاء: و لاب امي لقى حتفه :نوم: و عندي كمبيوتر ثابت لكن مافيه نت :جرح:
بيتنا كل شغله على الايبادات و الايبودات و ...الخ :صمت:
لو اقدر كان مب مشكله صممت انا بنفسي :بكاء: ، بس حتى لو صممتي لي صعبه حتى و انا انزله :بكاء:
شكرا على العرض :غياب: 3>
/
لا ابدا على ايش ازعل :غياب: ، هذا الي ابي منكم بالضبط :غياب: ، هذه مساعدتكم لي لإخراج روايتي بصورة افضل :أوو:
،
اهلا و سهلا بك متابعه :أوو:
سعيده لوجودك :غياب:
دمتي بود :غياب:

تُوتْ
06-07-2012, 12:13
آلسلـآم عليكم ،،

كيف آلحآل ؟ آن شآء آلله بآلف خير :أوو:،،

قصة حلوة بآنتظآر آلبآرت آلرآبع :سعادة2:،،

جآأإنآأإ ،،
و عليطم السلام و الرحمة و المغفرة :سعادة2:
الحمدللبخير :غياب:،
سعيده لإنها اعجبتك :غياب:
جاري كتابة البارت 4 :أوو:
اهلا و سهلا بك هنا :غياب:
دمتي بود :أوو:

تُوتْ
06-07-2012, 12:15
البااااااااااااااارت رااااااااااااااائع
والوصف والاحداث رااائعة
ارجو ان لاتتاخري بالبارت الجاي
وطول البارت كان مناااسب جدا
بس ياريت لو تكبري الخط وتلوني النص وتخلي النص بالمنتصف هذا الشي يعطي جماليه للرواية
دمتي بحفظ الرحمن


اهلا و سهلا بنور :أوو:
،
رائع لقد اعجبك :غياب:
يبدو انني سأجعل البارت 4 بنفس الطول :أوو:
و يمكن تكون كريمة و ازيد :لقافة::ضحكة:
،
حسناً لإجلكم سأفعل ما قلتِ :أوو: :غياب: 3>
دمتِ بود :سعادة2:

تُوتْ
06-07-2012, 12:16
حجز لقراءة البارت الثالث :أوو:


:غياب:
بإنتظارك :أوو:

تُوتْ
06-07-2012, 12:22
الرواية رائعة جدااا :encouragement:
تحمست كثير وانا اقراها :love_heart:
اتمنى اشوف لك بالمستقبل اكثر من ثلاث روايات باذن الله :friendly_wink:
بس في سؤال : ممكن اعرف عدد بارتات الرواية ..
اهلا و سهلا بك :غياب:
شكرا على اطرائك :أوو:
حمدا لله لقد اهجبتك :أوو:
يإذن الله :غياب:
لدي افكار كثيرة لبعض الروايات :لقافة:
اخشى ان اتحمس معها بعدها انسى ذي :صمت: » برا :ضحكة:
اممم
الروايه لم تكتمل لذا لا اعلم كم عدد بارتاتها :صمت:

اهلا و سهلا بك :غياب:
دمتِ بود :أوو:

تُوتْ
06-07-2012, 12:24
رواية رائعة وبتجنن .. يسلمووووووووووووووا كتير لالك .. انا بانتظارك بفارغ الصبر :smug:



اهلا و سهلا بك :أوو:
سعدت كثيرا لإنها راقت لك :أوو:
العفو :غياب:
و اهلا و سهلا بك :غياب:
اتمنى ان تتابعيني دائما :غياب:

تُوتْ
06-07-2012, 22:06
السلام عليكم توته
تصفيقه كبيرة عاليه لك البارت كان مدهش لابعد حد
كيت بالفعل تفكيرها سطحي نهاية البارت كانت روعه
واليكس اظن له ماضي حزين شخصيته جميله اعجبتني
كمان متحمسة اعر ف من البيت اللي رفضها اليكس اظن بيكون لها دور كبير في القصه
وصفك للافعال والمشاهد ممتازين جدا ماشا ءالله عليك بالفعل كاتبه موهوبه
البارت كان طويل وومتع جدا ::جيد::
بانتظا رالبارت القادم
اعتذر على ردي القصير

و عليكم السلام :أوو:
:غياب:
جيد لقد نال رضاك :أوو:
كيت :غياب:
اليكس :أوو:
اخشى اعلق و اقص القصة كلها :ضحكة:
انا اكتب البارت 4 الان :ضحكة:
و اغوص في ذكريات اليكس :لعق:
شكراً لإطرائك :أوو:
و اهلا و سهلا بك متابعه عزيزتي :غياب:
اسعدني ردك :أوو:
دمتِ بود 3>

تُوتْ
08-07-2012, 00:24
اهلاً و سهلا :غياب:
تم الانتهاء من البارت 4 :أوو:
لكن سيتم كتابته في مفكرة الجالكسي الان :ضحكة:
ترقبو :غياب:

تُوتْ
08-07-2012, 01:28
عذراً
حدثت امور طارئة ..
لتوقفني عن تكملت الكتابة الان ،
..
الوالد سيكتشف انني لم انم الى الان :صمت:
بعدها .. ، سأحلم ان ارى جهازي الى بعد رمضان
و بالتالي لن ترون البارت الرابع :صمت: :جرح: :مبت:
لذا ،
سأكمل كتابة البارت اذا استيقظت من النوم :بكاء:
اعتذر و بشده :بكاء:
،
اسمع خطوات والدي.. سأموت الان ،
علي ان اتظاهر بالنوم .. و ارمي الجهاز ارضاً ،
الى اللقاء :ميت:

تُوتْ
08-07-2012, 16:39
Part 4

تصلب اليكساندر في حجره ليقول مصارعاً كلمات كيت التي ترن بداخله "اهو معقول ؟! ، هي تفكر بتلك الطريقة ؟! ، هل تعتبر كل الامراء المتقدمين اليها اعداء ؟!! ، كيت التي احبها .. سطحية التفكير منذ البداية ؟!"
وقف ثم قال و قد ابعد نظرة عن كيت :
- حسناً ..
صمت قليلاً ..، ادار جسده معطياً كيت ظهره ، قائلاً بعد ان ادار وجهه نحوها فقط ، و على شفتيه ابتسامه لطيفة :
- ليس هذا يعني انني استسلمت لكلامك ، انا فعلاً جاد بطلب الزواج منك ، .. و ايضاً سأثبت لك عكس ما تعتقدينه بي ..
أكمل اليكس طريقه نحو فرسه ، بينما وضعت كيت يديها على قلبها .. و الدموع تسيل من عينيها و كلمات تتردد بين شفتيها المرتعشتين :
- إنه .. مؤلم ! ، إنه مؤلم .. لماذا نبضي سريع جداً بصورة مؤلمة ؟!
- لماذا قلتِ كلاماً جارحاً للأمير إليكساندر ؟!
قال تلك الكلمات بعد ان جلس بجوارها واضعاً يده على رأسها و يمسح شعرها بلطف محاولاً تهدأتها ، لتقول و الدموع قد اخذت سبيلاً على وجنتيها :
- لا اعلم .. لا اعلم .. كان يجب علي قول ذلك .. يجب أن اكون قوية و لا اقبل بسرعه ، إن أصبحت لطيفة .. سأكون فريسةً سهلة .. ، اليس كذلك جون ؟!
- بهذه الطريقة ستكونين متعجرفة ، و لن يقبل بك احد
- لكن جميع الامراء يتقدمون الي لإنهم يطمعون لثروات مملكتنا !!
صرخت بتلك الكلمات و الدموع تنهمر من عينيها و قد عكست بريقاً يحكي الكثير من الالم ،
ابتسم جون و هو ينظر الى اخته ثم قال :
- لقد قال أمام والدي بإنه لن يتزوج الا "الاميرة كيت" ، و قال بإنه طلب من والده الانفصال عن خطيبته السابقة .. إن كان صادقاً .. سيفصل خطبته فوراً من دون ان يختلق الاعذار .. أنزلت كيت رأسها ليكمل جون قائلاً :
- سنعرف ذلك قريباً ، أما الآن .. لنذهب لأمي و أبي و اخوتي ، مرت فترة طويلة منذ آخر لقاء بيننا ..
________
انطلق فوق فرسه بداخل الغابة .. ، كان يمضي دون أن يعلم الى أين سيذهب ، غاص في أعماق ذكرياته ..، متجاهلاً كونه لا يعلم أين يسير به فرسه... ،
أخذت تمر أمام عينيه مقاطع و صور من ذكرياته ..، حتى توقفت عند صورتها .. كانت تبتسم و ترتدي فستاناً أبيضاً و يلتف حول خاصرتها شريط أحمر ... شعرها الأسود الفاحم كان يصل الى كتفيها فقط ..، أما الآن أصبح طويلاً يصل إلى نصف ظهرها .. أحبها منذ ذلك اليوم .. ، حيث مملكة "دورسنا" تحتفل بزفاف ابنها ولي العهد ... "بين الحضور لم تجذبني سوى ابتسامتها ، .. كانت مفعمه يالحيوية ، رأيت والدي همَّ بذهاب ليلقي التحيه على والدها ، اغتنمت الفرصة و ذهبت معه ، صافحتها و قبلت يدها .. إبتسمت لي و انحنت مرحبة ، كانت في السادسة عشرة تلك الأيام .. إن كان حدسي صحيحاً أنا كنت في الثامنة عشر ، .. أقسمت بعد ذلك اليوم أنني لن أتزوج غيرها ، أصبحت اتردد عل مملكة "اورتيرا" كل يوم أحد .. فقد كان والدها الملك "ليونارد" يخرج بصحبتها ليلقي نظرة حول مدينته ، هذا من الأعمال الخيريه التي عُرِفت عنه ..، و كنت انا أتخفى لأراقبها .. أتأملها و هي تحادث شعبها بلطف ، أستمع لصوتها العذب عندما يطلب منها الأطفال الغناء لهم ..
لكن ... ،
- ستذهب لتقابل ابنة الحاكم "سامث" من مملكة "ايسنالي" ،منذ الآن .. الاميرة "جولي" خطيبتك ،
صُعقتُ عند قول والدي تلك الكلمات ، بل تحطمت كل آمالي و تلاشت في أن أجعل كيت عروساً لي .. ، كان والدي صارماً، منذ أن كنت صغيراً لم اعصه في شيءٍ ابداً ، و اعتقدت انه سيستخدمني و يأمرني كما يريد .. ، لكن سيجعلني أنا من أقرر مستقبلي .. و مع من أشاء ، كرهت والدي بعدها .. أصبحت أفعل ما يروق لي ، إلى أن أثبت نفسي ..
كيت ..، كنتِ من سكن قلبي منذ 4 سنين فلا تجعلي كل تلك الآمال تذهب مع الريح .. " خرج من اعماق بحار ذكرياته ، و هو يتفحص ما حوله .. هو فوق هضبة .. خلفه أشجار الغابة المتراصة تُكَوِّن حصناً .. و أمامه يرى أنوار مملكة تمتد أرضها إلى الأفق .. ، لا تكاد تُرى نهايتها ..
أخذ اليكس يتأمل تلك المملكة .. قائلاً و الحيرة تتملكه :
- كيف وصلت لمملكة سيلينا ، يبدو أنني سلكت الطريق الآخر ، وهو غرب مملكة "اورتيرا"،.. و مملكتي شرقها
تنهد بضيق .. ، ثم شد لجام فرسة لينزل من المنحدر قائلا بداخله:
- "بما انني وصلت إلى هنا ، فلا مانع من إلقاء نظره "
_________
سأل خادمه الواقف خلف كرسيّ عرشه الذهبي بصوته الاجش :
-هل أرسلت رسولاً لكل مملكة ؟!
انحنى ذلك الخادم لسيده باحترام قائلاً :
- أجل .. جلالتك ريشارد
- أخبرني ماذا كُتب في الدعوات ..
نطق بتلك الكلمات و صدى صوته الأجش يرن في أُذُنيّ ذلك الخادم المسكين ، المكفل بطاعة سيده و إلا قُتل .. ،
إنحنى ذلك الخادم مرةً أخرى قائلاً :
- عذراً سيدي .. ، و لكنني لم أطَّلِع على الدعوات ، فقد كانت مهمة الملازم ويليام ..
صرخ الحاكم معاتباً خادمه :
- ماذا تفعل .. !!؟ ، إذهب و استدعه
- حسناً سيدي ..
توجه الخادم بخطوات سريعة قاصداً الباب البنيّ الضخم الذي يوازي عرش الامبراطور ريتشارد ..
كاد أن يمسك الباب ليفتحه .. و لو فعل لتلقى صفعة قوية على وجهه تنسه من يكون ، إلا أنه تداركها ليرجع بخطواتٍ إلى الخلف .. ، ثم ينحني لرؤيته لشاب ذو شعرٍ كستنائي و قد اتضح للخادم بأنه الوريث المستقبلي للعرش الأمير ادوارد ..
و أخيراً خرج ذلك الخادم متوجهاً إلى الملازم ويليام ، بينما تقدم ادوارد نحو الكرسيّ الذهبي بجوار والده ..

ييتبببببع

تُوتْ
08-07-2012, 16:47
رمقه والده بنظراتٍ حاده قائلاً لإبنه الجالس بجانبه :
- ما الذي أتى بك إلى هنا ؟
ابتسم بخبث قائلاً و هو يتأمل القاعه الكبيرة الأشبه بربع مدينة من سعتها :
- فقط .. جئت لأتأمل هذه القاعه التي ستُملأ بالحشود ، .. و أرى بداية حكاية المأساة و التي ستكون بطلتها "الأميرة كيت" ، ستبدأ قريباً .. بل قريباً جداً ..
ثم ضحك بمكر ، ليبتسم والده بخبث و بريق الحقد يشع من عينيه
___________
طرق الباب ثم دخل قائلاً باحترام لأسياده :
- لقد وصلت دعوات من مملكة "سيلينا" في هذه الاوراق
مد يده نحو سيده و قد انحنى بعد أن تقدم ليصبح أمامه ،
أخذ الحاكم تلك الدعوات و أشار إلى الخادم بالإنصراف محركاً يده قائلاً و هو يقرأ ماكُتب على الأظرف :
- الإمبراطور الجليل ليونارد آل ارسيون ، زوجة الحاكم القديرة اليزابيث آل ارسيون ، الأمير الأول جورج ، الأمير الثاني زاكس ، الأمير الثالث مايك ، الأمير الرابع جون ، الأميرة كيت ،.. إنها دعوات لحفل تجديد عقد التحالف بين المملكات ..
ساد الصمت المكان و أصبحت الأجواء كدره
- احم
تنحنح جون وهو ينظر نحو أخيه جورج المقابل له ذو الشعر البني اللذي يصل إلى تحت أكتافه بقليل قاصداً "أدخل بموضوع آخر لتلطيف الأجواء" ، فهم جورج نظرات أخيه فوراً ثم قال وهو ينظر نحو والده :
- إذاً كيف هي أوضاعنا مع مملكة سيلينا ..
أغمض جون عينيه و اخفض رأسه قائلاً بندم :
- "أنا أحمق كان علي أن أجعل مايك أو زاكس ، لم أجعل إلا جورج الجاد و قد زاد الأمر سوءاً الآن "
رفع رأسه ثم قال بعد أن قام من على كرسيه الذهبي :
- تأخر الوقت .. و غداً لدينا الكثير من الأعمال ، علينا التجول في المملكة منذ الفجر ، لذا يجب أن ننام باكراً
- معك حق .. ، يبدو أنني سأذهب لإنام الآن ،
قالها زاكس مؤيداً لكلام اخيه و كذلك فعل مايك الذي قام بسحب كيت معه ثم توجهوا إلى غرفهم .. لعل و عسى يُهدِّآن والدهم ثم يذهبان للإرتياح
_________
- ماذا كتبت في الدعوات .. لم تخبرني ؟!
نطق بتلك الكلمات وهو يرمق الملازم ويليام بنظرات حاده ،إبتسم ذلك الملازم ذو الشعر الأسود .. ثم قال :
- كتبت التالي سيدي :
" إلى سيادتكم الكرام ..
سيتم تجديد عقد التحالف الخامس و الثمانين في مملكة سيلينيا
نرجو منكم الحضور يوم السبت تاريخ 25/8
إمبراطور المملكة
ريتشارد آل نيكول
التوقيع
الختم "
- جيد .. بعد شهران من الآن ..
هز رأسه برضى .. و قد أشار ملوحاً يده إلى الأعلى قاصداً بالإنصرف للملازم ..
- سام
- نعم سيدي
قالها ذلك الخادم بعد أن انحنى أمام سيده .. ليقول سيده بعد أن رشف من كأس نبيذه :
- استدعي ادورد حالاً
-عذراً سيدي .. الأمير ادوارد قد خرج بالفعل ..
- خرج ليلهو !!!! ، سحقاً ذلك الأحمق الا يعلم أنه إذا كُشف ستحدث كارثة !
صرخ بتلك الكلمات في وجه خادمه المسكين الذي ينحني باستمرار مكرراً كلمة "آسف .. آسف " و كأنه هو من خرج ..
_____________
أخذ يتجول في أنحاء تلك المملكة .. يتأمل تلك المنازل المهتزئه على جانبيه .. ، قال في نفسه باستياء :
- " يالهم من شعبٍ مسكين ..، كيف ترضى إمبراطورية كسيلينا بأن تجعل شعبها في منازل كهذه ، و هي أغنى و أكبر مملكة تقريباً ! "
تنهد باستياء لتقع عينيه على عجوز منحنية الظهر و بيدها عصا خشبيه كانت تبكي بين الأزقه الضيقه .. ، اتجه نحوها ثم قال :
- ماذا بك أيتها الجدة .. لماذا تبكين ؟!
نظرت له تلك العجوز و قد تفحصت ملابسه ، لتقول بغضب و هي ترفع عصاها مهاجمةً اليكس الذي تراجع إلى الوراء بسرعه متفادياً ضرباتها :
- أنت من جنود ريتشارد اللعين .. لقد قتلتم ابني ، فالتمت .. فالتمت ..
قال اليكس في نفسه وهو يحاول الهرب فهي تصرخ و الوقت متأخر .. و السكان بدأو بالإستيقاظ .. ستحدث كارثة إن هجموا جميعهم عليه :
- " الحمد لله .. خلعت العباءة و ربطت لجام فرسي في شجرة داخل الغابة ،ستحدث كارثة عظمى إذا علموا أنني من مملكة "كاميليا" فنحن أعداء على كل حال "
استطاع اليكس أن ينجو بصعوبة .. ليصبح في وسط أحد مدن تلك المملكة الكبيرة ، لا يعلم أي مدينه هي لكنه استنتج أنها العاصمة ، فأنوارها مضاءة و مليئة بالناس ، و الأسواق مفتوحة ،
بينما كان يتجول في وسط السوق ، ينظر إلى إمرأة مُسنه تصف امامها مجموعة من التفاح لتبيعه ، و أخرى تعرض ملابس رخيصة ، و إحدهم يبيع خردة ..
وقعت عيناه على مجموعة من الرجال يتهافتون بصوتٍ عالٍ و يحيطون بزاوية ..،
كما لاحظ النساء يبتعدون عنهم و يركضون متحاشينهم ، ..
أوقف اليكس امرأة استطاعت تفاديهم بسرعة .. لتصرخ و الدموع قد فاضت من عينيها :
- دعني .. دعني
وضع يده على فمها ليسكتها قائلاً بينما تلك المرأة كانت تقاوم بشده :
- لن أفعل لك شيئاً ، أنا فقط أستفسر لماذا أولائك الرجال مجتمعون هناك ؟!
هدأت تلك المرأة و توقفت عن المقاومة ليبعد اليكس يده عن فمها و تبدأ هي الأخرى بالحديث قائلةً :
- إنهم يمسكون النساء و يصلبنهن على خشب ثم يضعون فوق رؤسهن فاكهة ، و يبدأون يصوبون نحوهن و يتدربون على أجسادنا .. ، من تسقط بين أيديهم فهي ميتة لا محالة !
اشتعلت في عينيّ اليكساندر غضب عارم ، ليترك تلك المرأة متوجهاً إلى أولئك الرجال و قد وقف خلفهم قائلاً :
- هي أيها الحثالة
أدار أولئك الرجال أجسادهم ليصبحوا مقابلين له ، و قد اجتمعت الدماء بوجهه ليقول بعضٌ منهم:
- ها .. رجل جديد ، اتريد التجربة ؟!
- لا ... ، أعتقد أنه يريد تلك المرأة الجميلة
- لعلها فتاته .. ، لا تحلم بها .. أصبحت بين أيدينا الآن
أخذوا يضحكون و يسخرون فيما بينهم بحديثٍ فارغ ..
تفاداهم اليكس ليصبح أمام الفتاة ذات الشعر البني الطويل .. تقدم اليها ليفك قيدها ،
- ابتعد عن فريستي
أدار اليكس رأسه لمصدر الصوت ، ليرى شاباً في عمره كما يبدو ،له شعر كستنائي و عينان خضراوتان ممسكاً بسكينٍ حاده ..
تجاهله اليكس .. ثم أكمل عمله محاولاً فك العقد التي رُبطت بها أيدي الفتاة ..، لم يشعر إلا بنفسه ساقطاً على الأرض واضعاً يده على رأسه، رفع ناظرية ليرى من ضربة .. لم يكن إلا ذلك الشاب الذي اقترب من اليكس و أخفض جسده ليصبح وجهه في نفس مستوى وجه اليكس واضعاً السكين عند عنقه ، قال و ابتسامة خبث رُسمت على شفتيه :
- فالتمت
___________
أوقف فرسه البني وهو يتأمل فرساً آخر قائلاً بداخله :
- " من اوقف فرسه هنا .. إنه ابيض ، اووه يبدو فوقه شيء ما " ،
ضرب أسفل بطن فرسه ليأمره بالتوجه نحو الفرس الآخر ..
نزل من فوق فرسه و تقدم إلى الفرس الأبيض و قد رفع ما فوقه ليقول بصدمة :
-شعار مملكة "كاميليا" ، .. و العباءة الملكية ، أحد أفراد العائلة الحاكمة هنا .. و في "سيلينيا" !! ،
- تم البارت 4 -

مجنونةالشوكولات
08-07-2012, 16:47
انا اولى انا اولى>قاعده ترقص<
اوووووووووه
القصة بدات في منحى عجيب
وانا وثقة انو الشاب غلا قابل اليكس هو الحمار ادوارد صح
حارم غلا قاعد سوي
المهم
كيت بدات تخلي قلبي يحن عليها
واليكس جنننننن

تُوتْ
08-07-2012, 16:57
السلام عليكم :أوو:
تمت كتابة البارت 4 و عرضة بحمد الله :ضحكة:
,,
نترقب ردودكم :غياب:
ارائكم ؟! , اكثر جزء اعجبكم ؟
انتقاداتكم و تعليقاتكم الحره :ضحكة:
اترقب :غياب: 3>

تُوتْ
08-07-2012, 17:22
حجز

بإنتظارك :أوو:

تُوتْ
08-07-2012, 17:33
تنبيه


عذرا اعزتي ، يبدو ان البارت مليء بلأخطاء المطبعيه :جرح:
المعذرة من الجميع انا حقا كنت اسرع في الكتابة خشية ان اعاقب :ميت:
لم اراجع البارت لذا اطلب منكم غض النظر عن الاخطاء المطبعيه
لإنني ايضا لا استطيع تصحيحها
بسبب ان التعامل مع الجالكسي في امور كتلك صعب جدا

و من الممكن ان يعفس الدنبا ايضا :صمت: 3/>
لذا ارجو منكم المعذرة :بكاء:

n.o.r
08-07-2012, 19:04
حجزززززززززززززززززززززز

تُوتْ
08-07-2012, 19:54
انا اولى انا اولى>قاعده ترقص<
اوووووووووه
القصة بدات في منحى عجيب
وانا وثقة انو الشاب غلا قابل اليكس هو الحمار ادوارد صح
حارم غلا قاعد سوي
المهم
كيت بدات تخلي قلبي يحن عليها
واليكس جنننننن

انتي الاولى :ضحكة: 3> 3>

:أوو:
بدأت الاحداث تشد اكثر فأكثر ؟! :غياب:
انتي واثقه :ضحكة:
يمكن ما يكون الحمار ادوارد :ضحكة: !

،
كيت و ما ادراك ما كيت :نوم:
يمكن بتحبينها :لقافة:
اليكس :غياب: :أوو: 3>

تُوتْ
09-07-2012, 07:38
حجزززززززززززززززززززززز



بإنتظارك :أوو:

رميلة
09-07-2012, 09:30
السلام عليكم
قصتك حلوة كثييييييييير وعجبتني مررررررررررة
شخصية كيت واليكس كمان
لذا اعتبريني متابعة جديدة ودائمة الا ان يحاط بي <<براا :ضحكة:
تقبلي مروري

shymaa ali
09-07-2012, 09:42
السلام عليكم

كيفك أختي ؟؟
بصراحة أبدعتي في هذا البارت بس ألكسندر بشو ورط نفسه ؟؟ :disillusionment::disillusionment:

المسكين شكله بياخدلو شي علقة ساخنة :sentimental: قبل ما يطلع من مملكة السيلينا :sorrow:

وبمناسبة مملكة السيلينا ..
كرهتها كما كرهت حاكمها وأميرها .. بصراحة اعتبرها مملكة المظاهر :bull_head:
يجب أن يتم القضاء عليها :bull_head:

دوارد الشرير أنت وأبوك الملعون لشو عم بتخططوا ؟!! :hororr:
أياً كانت خطتكم فأنا سأعمل علي إحباطها من جذورها :tranquillity:

أنا انتظر البارت القادم ... وتحذير :shame: ..
أوعي تتأخري أحسن أموتك :bull_head: >> حلو المصري ؟:wink:

n.o.r
09-07-2012, 12:52
الباااارت اكثر من راااائع
اكثر جزء عجبني
كل البارت راااائع
ومافي اي انتقادات
مستنيه البارت الجاي على احر من الجمر
لا تتأخري

ياقوت أزرق هادي
09-07-2012, 17:37
السلآم عليكم و رحمة الله و بركــآته



تزوجني ... يا بنتي عيب تتكلمي عن الزواج و انتي لسى صغيره < برا :ضحكة:
الصراحه العنوان يجذب .. بس بنسبه لي و لا اشياء فيها رونسيات يصير وجهي كذا :مكر:
لأن ه نا ارى افكاركم العواطفيه اللطيفه :مكر:


المهم القصة رائعه كما قالوا هي من طراز القصور و الأمراء ..
الصراحه قرأت القصة بشغف لأنها فعلا اعجبتني و نوع يعجبني مثل سنوايت و الأميرة النائمة و سندريلا ..

و حولي أن تبتكرين شئ جديد في القصة مثل ابتكارك للبداية
أحب في القصص الابتكار و الخروج عن المؤلوف , لأن هنالك بعض من الأجزاء القصة احسست بأنه شئ مؤلوف ..


و اكملي مشوارك فيها فكتابتك رائعه
في آمان الله

تُوتْ
09-07-2012, 20:04
السلام عليكم
قصتك حلوة كثييييييييير وعجبتني مررررررررررة
شخصية كيت واليكس كمان
لذا اعتبريني متابعة جديدة ودائمة الا ان يحاط بي <<براا :ضحكة:
تقبلي مروري
و عليكم السلام :أوو:
اهلا و سهلا بك عزيزتي :غياب:
،
شكرا لإطرائك عزيزتي :أوو:و ه اهلا و سهلا :غياب:
،
مرحبا بك و:أوو:
ارجو ان تمديني من حماسك لإستطيع اكمال الرواية ::سعاة2::

تُوتْ
09-07-2012, 20:12
السلام عليكم

كيفك أختي ؟؟
بصراحة أبدعتي في هذا البارت بس ألكسندر بشو ورط نفسه ؟؟ :disillusionment::disillusionment:

المسكين شكله بياخدلو شي علقة ساخنة :sentimental: قبل ما يطلع من مملكة السيلينا :sorrow:

وبمناسبة مملكة السيلينا ..
كرهتها كما كرهت حاكمها وأميرها .. بصراحة اعتبرها مملكة المظاهر :bull_head:
يجب أن يتم القضاء عليها :bull_head:

دوارد الشرير أنت وأبوك الملعون لشو عم بتخططوا ؟!! :hororr:
أياً كانت خطتكم فأنا سأعمل علي إحباطها من جذورها :tranquillity:

أنا انتظر البارت القادم ... وتحذير :shame: ..
أوعي تتأخري أحسن أموتك :bull_head: >> حلو المصري ؟:wink:
و عليكم السلام
الحمددلله بخير :غياب:
و انتِ ؟
:أوو:
رائع تحمستو معه :غياب:
اليكساندر :ضحكة:
حب للاستكشاف و الاستطلاع :ضحكة:
ايه مسكين :بكاء: »كف
ماذنب الشعب يا شيماء ::ندم:: ؟
الأمير و الامبراطور يستاهلون لكن الشعب و المملكة :بكاء:،
،
ادورد راح تقتلينو :ضحكة: ؟
ترا احتمال وارد جداً أني فجأة اقع في حب تدوارد و اخليه البطل :ضحكة: « بنشنق :ضحكة::صمت:
/
ايه بإذن الله هالمرة احاول ابكر في كتابة البارت :ضحكة:
المصري حلو كتير :ضحكة: 3>

تُوتْ
09-07-2012, 20:14
الباااارت اكثر من راااائع
اكثر جزء عجبني
كل البارت راااائع
ومافي اي انتقادات
مستنيه البارت الجاي على احر من الجمر
لا تتأخري


اهلااااا :أوو:
شكرا لك عزيزتي :غياب:
سعيده لأنه نال اعجابك :أوو:
،
بإذن الله سأكتبه قريباً :غياب:

تُوتْ
09-07-2012, 20:25
السلآم عليكم و رحمة الله و بركــآته



تزوجني ... يا بنتي عيب تتكلمي عن الزواج و انتي لسى صغيره < برا :ضحكة:
الصراحه العنوان يجذب .. بس بنسبه لي و لا اشياء فيها رونسيات يصير وجهي كذا :مكر:
لأن ه نا ارى افكاركم العواطفيه اللطيفه :مكر:


المهم القصة رائعه كما قالوا هي من طراز القصور و الأمراء ..
الصراحه قرأت القصة بشغف لأنها فعلا اعجبتني و نوع يعجبني مثل سنوايت و الأميرة النائمة و سندريلا ..

و حولي أن تبتكرين شئ جديد في القصة مثل ابتكارك للبداية
أحب في القصص الابتكار و الخروج عن المؤلوف , لأن هنالك بعض من الأجزاء القصة احسست بأنه شئ مؤلوف ..


و اكملي مشوارك فيها فكتابتك رائعه
في آمان الله



و عليكم السلام و الرحمة و المغفرة :أوو:
ممب تزوجني :ضحكة: ، تزوجيني :ضحكة:
الفتى يطلب من الفتاة الزواج :ضحكة: ،
لا تروحين بخيالك بعيد :ضحكة::ضحكة:
/
يعني :ضحكة: تشوفين فكري العاطفي اللطيف و تصيرين ماكرة :صمت:
اعوذ بالله منك :ضحكة: ،
شكرا لك على اطرائك :أوو:
جيد انها اعجبتك :غياب: ،
سأبذل قصارى جهدي لنطويرها و لبرززها بشكل غير متوقع :غياب:
اسعدني ىدك و تواجدك.:أوو: ،
دمتي بود عزيزتي و اهلا و سهلا :غياب:

Miss Silina
09-07-2012, 21:46
أوهاااااااااااااااايووووووووووووو

يا حلووووووووووة كيفك ؟؟؟؟؟؟؟؟ اخبارك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

البارت كاااااااااان في قمة القمم

يجنن ويههههههههههههههبل يا حبيبة 'قلبي

متشوووووووووووووقة للتكملة كتييييييييييير كتيييييييييييييير

لاتتأخري علينا حبيبتييييييييييييييييييي

تُوتْ
09-07-2012, 22:06
أوهاااااااااااااااايووووووووووووو

يا حلووووووووووة كيفك ؟؟؟؟؟؟؟؟ اخبارك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

البارت كاااااااااان في قمة القمم

يجنن ويههههههههههههههبل يا حبيبة 'قلبي

متشوووووووووووووقة للتكملة كتييييييييييير كتيييييييييييييير

لاتتأخري علينا حبيبتييييييييييييييييييي

اهلا و سهلاااا :أوو:
الحمدلله :غياب:
و انتِ يا جميله :أوو: ؟
،
شكرا على اطرائك :أوو:
بإذن الله :غياب:

Яσsє Јυσяч ✿
10-07-2012, 09:06
✿✿✿

أليكس حبيب ألبي :بكاء: ~> كفف :ضحكة:
بصراحة لو كانت كيت قدامي عطيتها كف يرزها :تعجب:
الولد يقول أنه يحبها وهي تقول يطمع بثروتنا :ضحكة:
يا بنت هذا أمير :تعجب:
أممم قبل 4 سنوات يعني الحين تقريبا أليكس بالعشرين صح :d :أوو:
كان ودري أقتل إدوارد :غول:
على كيفه يقول كيت وافقت ولا لا :غول:

أما جورج :ضحكة: ينقال يحاول يهدي الوضع
زاد الطين بلّة :جرح:
ما أطول بثرثرتي :d

بانتظار البارت القادم :أوو:
في حفظ المولى ورعايته ~

łubnα
10-07-2012, 19:19
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا الله توتة القصة كتير حلوة@@
عجبتني كتير وخاصة انها عن الملوك شي كتير حلووووو><"
ابدعتِ وبقوة وصفك للشخصيات ولاحداث كتير ابداااع ما شاء الله عليكِ
حرام الكسندر انقذيه ما تتركيه بين يديهم انتِ الامل الوحيد توتة><"..<<ضايعة البنت:ضحكة:
عجبتني شخصية الاميرة كيت يا ربي ولله انها مسكينة وعم بتعاني:بكاء:<بتذكرها بنفسها:abnormal:
يالله كملي توتة عن جد متحمسة لاعرف شو بدهم يساوو بالكسندر...ما احقرهم شو عم بساوو بالنساء واااااااااااااااااء شي بيقهر:dejection:

بانتظار التكملة:abnormal:

●s н ι н ι я υ●
11-07-2012, 15:03
واااااااااااااااااااااااااااااااو
البارت كان خطير جدا قرائته كانت ممتعه جدا
اليكس كان يحب كيت من 4 سنوات صدفه رائعه
اظن ان كيت تغيرت مع الوقت :culpability: كثير من الامور المبهمه صارت في البارت
اليكس المتهور ليش يروح للمملكه :جرح: افعالهم شنيعه جدا
ياليت لو تحطين مثل التخطيط لاسم العائلات وابنائهم عشان يسهل علينا الحفظ:chuncky:
اظن الشخص اللي ضرب اليكس هو نفسه ابن حاكم المملكه وهو اللي تقدم لخطبة كيت قبل كذا:موسوس:
شكل الشر يمشي في عروقه الله يعين بس:مرتبك:
اعتذر على ردي السخيف البارت حلو اكثر من اني اصفه بكلامي السخيف ><
بانتظار البارت الخامس ^^

S.R.H
11-07-2012, 16:46
وااااااااااااااااااااااو ..

الرواية مررررة بطلة :love-struck: ..

و السرد بعد خطييير ماشاء الله .. اعتبريني من متابعاتك المتحمسات :$

حبيت كيت و اعجبتني شخصيتها ..و حبيت ادوارد بعد و اتمنى يتزوجها :rolleyes2:

عندي نقد صغير .. وهي ان المملكة يكون لها حدود و حرس و محد يدخل لها الا بأذن ..

بس بقصتك لاحظت ان الكل يدخل و يطلع على هواه :| !

و بالنسبة لادوارد و ابوه اتمنى تكون دوافعهم اقوى من كونها مجرد استيلاء .. يعني افضل لو كانت انتقام او كذا ..

القصصة جدا رائعة و اطالب بوصف لمظهر الشخصيات .. فأنتِ لم تصفي الا اليكس ..

اتمنى ما اكون طولت عليك .. و منتظرة البارت القادم بشغف .. لا تطولين علينا :"

нiиαтά
11-07-2012, 16:58
آلسلآم عليكمِ Daisy totah كيفْ حآلككِ ؟

آن شآء اللهِ بخيير ؟!

فيَ آلبدآيههِ فتحتِ ع رآبط موضوعِككِ بكل مللِ لكنِ لمآ قريت اول بآرتِ رحتِ ع البارتِ اللي بعدهِ لآشعوورياً ووصلتِ للبارتِ 3 =P

_

كيتِ : مآحبيت شخصيتهآ في البددآيههِ .. آححسهآ آنآنييههِ ومتكبرههِ : ()

آليكسِآندر : حبيتهههِ مرهِ =$

_

كيتِ لمآ شآفت ملآبسه الرثههِ رفضتهِ ع اسآسس انوهِ فقير =( لكن لمآ عرفت انوهِ الوريثِ للمملكهِ بدت تميل لهههِ =@

_
_

لآتتأخري علينآ بالبارتِ آلجآي .. آوكِ =P ؟ !

سسلآممِ ,,

Fukiko ★
12-07-2012, 13:20
.-. ..

Amai chan
15-07-2012, 07:42
و بالنسبة لادوارد و ابوه اتمنى تكون دوافعهم اقوى من كونها مجرد استيلاء .. يعني افضل لو كانت انتقام او كذا ..

أنا لا أوافقك في هذا s.r.h فالشرير شرير يحب أن يكون كل شيء ملكا له و أن يستولي على ممتلكات غيره لتكون فقط لنفسه وهو لا يحتاج لعذر كالإنتقام أو غيره
فهمتي؟!!

ماري كريسماس
15-07-2012, 15:44
البارت مررة روعة
حسيت بتطلع روحي من الحماس وانا اكمل الا اشوف البارت انتهى :eek: :ميت::بكاء:
اوه بس كان فلة كذا اكشن :cool2:

Daisy totah الى الامام :encouragement:

تُوتْ
16-07-2012, 14:09
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
،
اعزائي .. شكرا لكم لمساندتي و تشجيعي
و شهر رمضان مبارك على الجميع بإذن الله ..
/
احببت ان اقول لكم ..
انني سأتوقف عن انزال الروايه الى انتهاء رمضان ..
السبب الاول : شهر رمضان شهر عباده ، فلا اريد ان ألهيكم عن عباداتكم و انا كذلك لا اريد ان أُلهي نفسي ،.
السبب الثاني : سيقل دخولي لمكسات بسبب الضغوطات و الكرف ..الخ
السبب الثالث : احتماليه كبيره جداً ان تُصادر الاجهزة عني بمعنى اخر ، لن احضى بها الا بعد انتهاء رمضان ،
سأحاول بجد ان انهيها في اوقات فراغي ، ..
اعتذر عن التأخير الذي سيحصل ..
و بإذن الله .. ان كتب لي الله ان اعيش الى بعد رمضان سأُنزل الاجزاء القادمة
شكراً لكل متابعيني ، لن اخيب ظنونكم بإذن الله ،
....
و شكراً
Daisy Totah

تُوتْ
18-07-2012, 14:50
✿✿✿

أليكس حبيب ألبي :بكاء: ~> كفف :ضحكة:
بصراحة لو كانت كيت قدامي عطيتها كف يرزها :تعجب:
الولد يقول أنه يحبها وهي تقول يطمع بثروتنا :ضحكة:
يا بنت هذا أمير :تعجب:
أممم قبل 4 سنوات يعني الحين تقريبا أليكس بالعشرين صح :d :أوو:
كان ودري أقتل إدوارد :غول:
على كيفه يقول كيت وافقت ولا لا :غول:

أما جورج :ضحكة: ينقال يحاول يهدي الوضع
زاد الطين بلّة :جرح:
ما أطول بثرثرتي :d

بانتظار البارت القادم :أوو:
في حفظ المولى ورعايته ~

اهلا و سهلا بروز :أوو:
حبيب البك اليكس :ضحكة: يمكن اموته البارت الجاي » كفففف :ضحكة: ،-
اذا شفتيها عطيها كف :لقافة: ، لكن خوفي اليكس يكرهك بعدها :ضحكة: :ضحكة: ،
ايه مشكلتها مخها غيه عطل مؤقت :نوم: ، بحاول اياعدها لتصليحه :نوم: على بالها مملكتها اعظم مملكة :تعجب:
،
اليكس صار عمره 21 أو 22 كذا :أوو:
و كيت 19 تقريباً :غياب: 3>
/
إدوارد :لعق: ، تراه وسيم :ضحكة: « تحاول تخققك عليه :ضحكة: ،
خاطبها با اختِ :نوم: و ينتظر موافقتها :لقافة:
،
جورج يا حياتي لا تلومينه :ضحكة: سياسي و لا يعرف يضيع المواضيع او يدخل في شيء ثاني او يلفق كذبه صريح و جدي الرجال xD

//
بالعكس هذرتك جميله و تسعدني دائماً :أوو: طوليها :غياب: ~
__
بإذن الله البارت القادم سيكون بعد رمضان
و ان استطعت انزاله في رمضان فسأحاول
رغم اننني اود ان استقل مع نفسي في سهر رمضان الجليل :غياب:
لكني لا اريد ان تنقطع الروايه :بكاء:
،
اهلا و سهلا بك.:غياب:

تُوتْ
18-07-2012, 15:00
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

يا الله توتة القصة كتير حلوة@@
عجبتني كتير وخاصة انها عن الملوك شي كتير حلووووو><"
ابدعتِ وبقوة وصفك للشخصيات ولاحداث كتير ابداااع ما شاء الله عليكِ
حرام الكسندر انقذيه ما تتركيه بين يديهم انتِ الامل الوحيد توتة><"..<<ضايعة البنت:ضحكة:
عجبتني شخصية الاميرة كيت يا ربي ولله انها مسكينة وعم بتعاني:بكاء:<بتذكرها بنفسها:abnormal:
يالله كملي توتة عن جد متحمسة لاعرف شو بدهم يساوو بالكسندر...ما احقرهم شو عم بساوو بالنساء واااااااااااااااااء شي بيقهر:dejection:

بانتظار التكملة:abnormal:

و عليكم السلام و الرحمة و المغفره :أوو:
اهلت بلبنا :أوو:
سعيده لإنها اعجبتك :غياب:
شكراً لإطرائك :أوو: ،
اليكس تبيني ازقذه :لقافة: ، شو رايك اموته :لقافة: « بتتكفخ :ضحكة:
شفتِ كيف هم فاسقين :ميت: ،
/
شكراً لردك الرائع ،
اهلا و سهلا بك في كل وقت :أوو:

تُوتْ
20-10-2012, 18:33
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
\
كيف حال الجميع هنا ؟!
عيدكم مبارك مقدماً ..
اعلم بإنني مقصره كثيراً .. و انني فتاة سيئة .. :ميت:
و أعلم كم تأخرت كذلك ! فبدلاً من أن يكون البارت الخامس بعد رمضان اصبح في ذي الحجة ..
أنا أسفه لذلك كثيراً
و لعل الآن معظم المتابعين و اخشى أن يكون الجميع قد نسي هذه الروايه ..
متأملةً أن يكون على الأقل شخصاً واحداً لم ينساها
-
جئتكم بـ البارت 5 فقط !
لكن هذا البارت يعادل بارتين تقريباً
عادةً اكتب البارت الواحد 7 اوراق كبيره من دفتري .. لكن هذه المره كتبت 12 او 13 صفحة
,
تأخرت كذلك بسبب تلقيح الفصل عندما نقلته لجهازي لأصدقكم القول بإنني كتبته خلال 5 أيام
زهقت روحي و انا أكتبه :صمت:
لم أصدق خبراً و عندما أنتهيت منه
لم أراجعه مرةً اخرى بعد تلقيحي له فـ نبهوني لاخطائي و اعذروني كذلك
الـآن ساتركه بين أيديكم
و ارجو المعذره ..
* سأقوم بالرد على جميع من لم أقم بالرد عليهم عندما أُنزل البارت ..
و شكراً ,

تُوتْ
20-10-2012, 18:39
Part5
وضع السكين عند عنق إليكس قائلاً بإبتسامة خبيثة :


فـ التمت ..

لم يلبث إلا ثوانٍ حتى رفع السكين إلى الأعلى قائلاً و هو ينظر الى اللاشيء :


أم أموت أنا ؟!

ضحك بصوتٍ عالٍ .. و أردف قائلاً بعد أن أشار بالسكين نحو أحد الرجال الملتفين حولهم :


أم أقتلك أنت ؟!

تنهد إليكس بستياء و قد أتضح له ان من امامه ليس الا رجلاً ثملاً !
ذهب نحو الفتاة جاعلاً خلفه ذلك الأحمق يحدث نفسه و الناس حوله .. محركاً السكين بعشوائية .. , فك قيودها لتنطلق مبتعدةً عن تلك اللعنة ..


أين ذهبت فريستي ؟!

نطق بها و توجه إلى اليكساندر الذي كان ينظر إلى ذلك الشاب بعدم إهتمام .. رفع السكين و اصبح يلوح بها في وجهه إليكس بعشوائيه .. و يهلوس بكلماتٍ لا معنى لها متامئلاً في خطاه ..
توقف عن الكلام و تحريك السكين .. ارتجل في حجره و وضع السكين بداخل قماش أبيض اللون إلتفَ حول خصره , و نظر نحو إليكس بجديه و بشكل مفاجئ مما زاد الحيره داخل اليكساندر .. اهو ثمل ام لا ؟!
همس الشاب في داخله و قد عض شفتهُ السفليه بقهر :


" يا إلهي ! .. لم استطع السيطره على نفسي .. أحمق !! , ليس لدي الا ان ازيد من حيرة ذاك الشاب ذو الشعر الذهبي و اتخلص منه قبل أن يأتي الحرس بحثاً عني . "

رسم على ثغره إبتسامه ماكره .. و بريق عينيه الخضراء يحكي فكره جَهنميّه زُرعت بذورها بداخل دماغه !
قال بعد أن اصبح أمام إليكساندر مباشرةً و لازالت ابتسامة المكر مرسومة على وجهه :


يبدو ان فريستي فرت .

ادخل اصابع يده اليمنى بين اصابع يده اليسرى حيث كانتا مبسوطتيان شدهما للأعلى حتى سُمع صوت فرقعتها .. ثم أردف قائلاً :


فالنساوي الأمر إذاً

رفع إليكساندر غرفته الذهبيه عن عينيه بلون البحر .. مالبثت خصلاته حتى تمردت عاىدةً فوق جبهته .. ارتجل في حجره حيث أصبح مقابلاً لذلك الشاب ذو الشعر الكستنائي و العينين الخضراوتين
قال و في عينيه بريقٌ يشع بالثقه :


إذاً كيفَ ستكون مساواتك ؟!

ادار الشاب رأسه دون جسده لينظر إلى الحشد من خلفه ..
نادى على أحد الرجال قائلاً :


هي .. أنت ذو العمامة البيضاء ناولني سكينك

تقدم المعني و في يديه سكين فضيه , ليعطيها للشاب .. رماها لإلكس الذي بدوره امسك بها .. , ثم اخرج السكين من بين القماش الابيض حول خصره ..
كاد ان ينطق لولا صوت رجل يركض صارخاً .. جعل كل الرجال الملتفين حولهم يهرعون إلى منازلهم :


الحــرس المـلكــي قــــادمــوون !!

صرخ الشاب بعد أن عض شفته السفليه :


يا إلهي .. يجب أن أهرب ..

لاحظ إليكس شيئاً مريباً في الشاب .. لم يكن لون وجهه طبيعيّ ..
بياض ناصع , لا يوجد شخصٌ طبيعيّ بهذا البياض !
لون يداه مختلف عن لون وجهه .. لن يلاحظ إلا من تفحص هذا الشخص عن كَثف ,
ثوانٍ حتى اختفى ذلك الشاب بين الأزقه ..
ليترك إليكس الذي عندما لَمح لمح الحرس الملكي بعباءتهم السوداء المنقوش فوقها الشعار الملكي لمملكة "سيلينيا" بـ اللون الذهبي ..، يهرع مبتعداً عنهم .. خائفاً من التورط و بعدها القصاص !!
دخل زُقاق ضيق أخرجه إلى حيٍّ قديم جداً .. و الظلمة سادت البيوت المهترئة و التي كان بعضها معدوم السقف ! .. أستنتج حيال ذلك بإنه نفسه الحي الذي دخل منه لأول مره .. تنهد براحة ثم أخذ يمشي بحذر خوفاً من أن يرى السيده العجوز مرةً اخرى ..
مر بسلام ليتوجه إلى الغابة قاصداً فرسه .

____________________

اسند ظهره على حائطٍ بإحدى الأزقه الضيقة ..
اخذ يهبط نحو الأرض ببطء و صداعٌ قوي اجتاح رأسه جاعلاً الرؤيا غير واضحه ..
اغمض عينيه و يداه تضغطان تمسكان رأسه بقوه لعلها تخفف من الـآم الصداع .. حتى استقر على الارض أخيراً ..
خاطب نفسه في سره قائلاً .. :


" أحمق .. كيف يمكنك العودة للقصر الآن ! .. أثار الشرب لم تزل بعد .. لن أستطيع السيطره على نفسي أكثر .. سوف أستسلم , لم تعد لدي طاقة كافيه للمقاومة "

وقف ليتوجهه و هو يترنح لنهاية الزقاق كي يصل لحيٍّ أخر .. , كان مظلماً ساكناً يعمه الهدوء .. لولا صوت اقدام الحرس .. ترنح أمامهم رغم خوفه بإن يعثروا عليه .. إلا أن اقدامه أبت أن تطيعه ..
صرخ أحد الحرس مشيراً بسبابته نحو الشاب الذي خرج لهم مترنحاً و بشكل مفاجئ :


أظن أنه الأمير إدوارد !!

سقط المعني أرضاً .. ثم همَّ الحرس لحمله ..
________________________

وصل أخيراً إلى قصره عند بزوغ الفجر .. ادخل فرسه الأبيض إلى اسطبله, جاءه صوت من ورائه و قد بدى عليه القلق :


إليكساندر .. أين ذهبت يا عزيزي ؟!

ادار وجهه نحو مصدر الصوت .. لم تكن إلا والدته التي بدت قلقه جداً بحيث أنها لم تنم رغم إرتدائها قميص النوم ذو اللون الابيض .. رفعت الشال المخملي ذو اللون الزهري الفاتح .. وضعته على كتفيّ ابنها الذي قبل رأسها مباشرةً بعد ذلك .
قال بعد أن لفَّ يده اليسرى حول كتفيّ والدته :


لندخل اولاً ..

__________
اطلت من شرفتها و هي تتأمل بزوغ الفجر , خاطبت نفسها في سرها قائلةً :


" هل كنت قاسيه ؟! .. يا ترى ! هل سيأتي اليوم ؟! "

تنهدت بستياء .. و كأن ضميراً حياً بداخلها بدأ يؤنبها .. لإول مره تشعور بإنها قاسيه كما يبدو !


هل تفكرين بلأمير أليكساندر ؟!

أدارت رأسها لمصدر الصوت ثم ابتسمت فورَ رؤيتها لإخيها لم يكن إلا مايك الذي نظر بعينيه البنيتين نحو السماء بعد أن اصبح بجوار كيت , قال بعد ان تنفس الصعداء :


ليس كل الأمراء سيئين و يهتمون بالثروات يا عزيزتي
كيف علمت بإنني أفكر بتلك الطريقه ؟!

نطقت بها بعد أن ادارت وجهها دون جسدها نحوه
تبسم حالما رأى تقاسيم التساؤل علت وجهها :


جون أخبرني بذلك .

تنهدت بستياء و اشاحت بوجهها عنه
اكمل حديثه قائلاً و قد نظر إلى مشهد إعتلاء الشمس عرشها بعينيه البنيتين :


أنا أيضاً امير .. هل اطمع للثروة ؟!

طأطأت رأسها :


لا .. لست من ذاك النوع من الاشخاص
إذاً هل تعلمين إن كان الأمير إليكساندر يطمع للثروة ؟!
لا .. اعـ..لـم
لقد بدى صادقاً .. سيثبت صدقه و حبه لكِ إن كان يحبكِ فعلاً , كل ما عليكِ هو الانتظار

لم ترفع رأسها , أكتفت بالسكوت إجابةً على كلام أخيها
قال و قد داعب خصلات شعرها الفاحم :


تلحفي جيداً .. اليوم سيكون متعباً كما يبدو !

همَّ بالمشي قاصداً الباب .. كاد ان يمسك قبضته الذهبيه لولا نداؤها :


مايك .. توقف

أدار وجهه ناحيتها و قد علت تقاسيمه إبتسامه :
أردفت قائلةً :


هـ..ل –اخفضت بناظريها نحو الارض ثم أكملت : - هل أثق به ؟!
و لما لا ؟! .. لن تخسري شيئاً من المحاوله

رفعت عينيها الرماديتين لتنظر إليه .. تبسمت بلطف بينما بادلها الابتسامه ذاتها و خرج ..
_______________



تابع

تُوتْ
20-10-2012, 18:41
رفع خصلات شعره الأشقر عن عينيه تنفس الصعداء و أخذ ينظر بعينيه الخضراوتين حقل الزراعه الصغير خلف فناء منزله .. رفع الفأس الذي كان بين قبضتيه ثم هم بالحرث ..
استمرت عملية الحرث و زراعة الخضروات قرابة الساعه و النصف اشتد الحر بسبب قوة حرارة الشمس .. لذا ألقى بفأسه في احد زوايا السور حيث كانت مقشة مستندةً على الحائط و دلوٍ صغير للماء .. ادار بجسده ثم همَّ قاصداً باب منزله الذي كان اساساً باباً خلفياً داخل المطبخ .. دخل إلى المطبخ حيث كانت طاولة مربعه مصنوعةٌ من الخشب تتوسطه و كرسيان خشبيان متقابلان قد وضع امام كلٍ منهما وعاءٌ مليء بالحساء الساخن ..
نادى و هو يفتح ازرار قميصه الأبيض :


أمي .. سوف أذهب لإستحم أغسلي ملابسي من فضلك

أقبلت إمرأةٌ تبدو في عقدها الثالث ذات شعرٍ أشقر مائل إلى لون البرتقال يصل إلى نصف ظهرها , و في يدها سلةٌ مليئة بالملابس ..
إبتسمت لإبنها الذي بدوره قبل رأسها و وضع قميصه الأبيض فوق كومة الملابس بين يديها ثم انصرف ليتسلق سلالم خشبيه في وسط غرفة المعيشة و التي تتضمن كرسيان هزازان امام مدفأة , تسلق حتى الفتحه المربعيه في السقف ..
كاد ان يدخل لولا صوت والدته الذي أوقفه :


بعد الاستحمام و تناول الغداء سنذهب إلى السوق لبيع الملابس الذي قمت بخياطتها لا تتأخر ,

أومأ برأسه ثم أكمل الدرجات المتبقيه حتى اختفى عن ناظريّ والدته ..

____________
-صفعه-
-كيف تجرؤ على الخروج في منتصف الليل .. و الشرب إلى الثمول ؟!!!
نطقها ريتشارد و الغضب يشع من عينيه الخضراوتين ..
لم يكتفِ بصفع ابنه و توبيخه .. بل اخذ يركل جسد إدوارد الذي تكور حول نفسه على الأرض متأوهاً من الآلم .. قال ريتشارد و لا زال مستمراً بضرب جميع انحاء جسد ابنه .. :


كيف تظمن عدم تعرفهم عليك ؟!!! .. كيف لرجلٌ فـ 22 من عمره ان يفعل عملاً طائشاً كهذا ؟!

نطق المعني و هو يتأوه بين كل كلمه و كلمه ينطقها من الآلم :



آآه .. صبغت وجهي بالقمح الآبيض "الطحين" , الآ يكفي ذلك ؟!
مـــاذا !!!

إنحنى فوق إبنه .. امسك ياقته البيضاء و شدها للإعلى حتى أصبح وجهيهما متقاربين .. قال بنبرة استنكار :


أتقول صبغت وجهك بالقمح ؟! .. –رفع صوته – أتسمي القمح تنكراً !! .. هل انت احمق ! لو انسكب عليك الماء ماذا كنتَ ستفعل !!


ابعد إدوارد يد أبيه عن ياقته قائلاً بنفاذ صبر :


لا بأس أبداً !!! .. لن يتعرف علي احد , لحسن حظي لا أحد يعرفني سواك أنت و خدمك .. متى رأى الشعب الوريث المستقبلي !! –اخذ يصرخ- اثنين و عشرين عاماً إنقضت و الأمير المدعو إدوارد محبوس في هذه اللعنه ! لا بأس من خروجي ابداً !!

أبعد والده بعنف ثم مشى بخطواتٍ سريعة قاصداً الباب البني الضخم ..
خرج ليترك والده الذي اشتد غضبه اكثر مما سبق ..
______________
ربت فوق كتف أخته محاولاً تهدئتها ليقول و قد نظر إليها بعينيه السوداوتين :


جولي .. ليس كل ما تريدينه ستحصلين عليه

زمت شفتيها بضيق .. و عقدت حاجبيها , لم تنبس ببنت شفة , اكتفت بالنظر إلى ورد الجوري الاحمر أمامها و تراقص الفراشات الملونة حوله ..
رفع ناظريه إلى حيث الفراشات ذات ألوان قوسِ المطر تشتم عبيق الورود .
تنهد ليكمل حديثه :


منذ البداية اخطأتِ عندما اردتِ الحصول عليه .. هو لم يتقدم إليكِ حتى !

لم يتغير شيء لازالت على وضعها السابق صمتٌ و شرودٌ في ورد الجوري الأحمر ,
اردف :


لو تقدمت لي فتاة لم اكن لإوافق عليها !
لكنه وافق في نهاية الأمر !

صرخت بتلك الكلمات بعد ان أدارت وجهها نحو أخيها الذي داعب النسيم خصلات شعره الشقراء .
اجاب فورَ إنتهائها من جملته و قد بدى عليه الإنفعال قليلاً :


هل إبتسم لكِ عندما تقابلتي معه أول مره ؟! .. هل زاركِ يوماً ؟! –رفع صوته اكثر- هل صدقتِ بأنه قبل عرضكِ و هو راضٍ كان واضحاً تمام الوضوح بإنه كان مرغماً !!!


لمعت عيناها العسليتان و كأنها على وشك البكاء .. و فعلاً إجتمعت الدموع في مقلتيها إلآ ان كبرياءاً بداخلها ابى أن يجعلها تتخذ سبيلاً على وجنتيها .. ليأخذ الغضب العرم بداخلها مكانَ الانكسار .. فتصرخ جولي بعد ان وقفت امام أخيها :


إنتشر أمر خطبتنا ! .. و بعد ذلك و بشكل مفاجئ إنتشر خبر خطبته بأميرة اورتيرا !! .. بما انه وافق فاليحتمل ما بدر منه !!


وقف هو الأخر ليكون أمامها ماشرةً ربت على رأسها بلطف محاولاً تهدئتها .. ثم قال بعد ان توجهه نحو ورد الجوري الآحمر :


سيطري على غضبك قبل أن يسيطر عليكِ .. هنا تكمن مشكلة والدي أيضاً فهو سريع الأنفعال كثيراً ..


نطق بجملته الأخيرة و هو يداعب أوراق وردةٍ حمراء قد أمتدت اغصانها و ساقها لتملأ تلكَ الفجوات بمنَّسخاتٍ منها أي بورودٍ حمراء كثيره تشبهها ..
ادار رأسه دون جسده و قد علت تقاسيم وجهه ابتسامه :


اتريدين واحده ؟!

لم تنطق .. ادارت بجسدها عنه .. و قد لمح دمعتاً انسابت على وجنتها .. ثم همت بالمشي حتى أختفت بين اشجار الخشب الاحمر ذات الفروع المتينه .. تركةً اخاها الذي تنهد بعمق ..

___________________
اقفل الباب بإحكام قائلاً و شرار الغضب يتطاير من عينيه الزرقاوتين :


حتى صباح الغد ستظل محبوساً هل فهمت !!

ضرب المعني الباب بقبضتيه مخاطباً من خلف الباب الذي كان بلون القش :


لست في 16 لتعاقبني بالحبس .. والدي لقد أصبحت في 20 من عمري الآن !
- لا يعني هذا أن تعصي أوامري ! .. سئمت من طيشك ! حتى صباح الغد لا تفكر بالهرب هل فهمت !

استمر المعني بـ ضرب الباب و الصراخ و التبرير و الأعتراض .. حتى سمع صوت الحرس من خلف الباب قال احدهم :


عذراً سيدي إليكساندر .. ليس مصرحاً لنا إطاعة أوامرك .. تلكَ تعليمات الامبراطور كارل .. ارجو المعذرة ..

عض شفته السفليه بقهر .. قال مخاطباً ذاته :


" اليوم ستكون كيت تتجول في طرقات مملكتها "


أغمض عينيه محاولاً تهدئة نفسه .. حاول ايضاً إقناع ذاته بإن يوماً واحداً سيمر بسرعه و سيتحرر بعدها .. أطل من نافذته التي يبلغ طولها حوالي 8 اقدام تقريباً و عرضها يتراوح بين 5 إلى 6 أقدام .. كانت تطل على حديقة القصر المتصله بالغابة لولا سورها المتين .. كبيره جداً مليئة بلأشجار بحيث تشبهه الغابة لحد كبير جداً .. كان اخر حد يستطيع إليكساندر رؤيته الى حيث الاسطبل تقريباً ..
فكر إليكس بالتسلل و الدهاب إلى الاسطبل ثم الفرار من البوابة الخلفيه لسور القصر و التي تؤدي إلى الغابة و حيث يكون الطريق لمملكة اورتيرا .. فتح زجاج نافذته , و عزّم على القفز إلى أقرب شجرة لكنه قبل أن يُقدم على فعله المتهور .. خاطب نفسه و قد احس بالسُخف قليلاً :


" ألستُ هكذا أفعل كما لو أني في 16 إنني حقاً أثبت طيشي"


أغلق نافذته الزجاجيه .. ثم إرتمى فوق فراشه ذو اللون البيجيّ .. أغمض عينيه لتعصف الذكريات في ذهنه :

كان الفصل ربيعاً حينما كان يتدرب على المواجهه بالسيوف في وسط الغابة .. كان في 7 من عمره حينها ..



لا تنسى المسكه الصحيحه لـ السيف , و الوضعيه المناسبة لشن الهجوم , تخيل أن العدو امامك .. و الأن إبدأ بالهجوم ..


لازالت كلمات ذلك الشخص ترن في أذني إليكس .. كان شخصاً عظيماً بالنسبة إليه
قال إليكس ذو (7) أعوام مستفسراً قبل أن يبدأ بمهاجمة دمى القش المنتصبه على أخشاب تمثل العدوّ الوهمي :


لكن عقد التحالف ! .. أليس لإجل السلام ؟! .. لن تكون هنالك حروبٌ إذاً

داعب ذلك الشاب شعر إليكساندر الذهبي ليقول و قد نظر إلى السماء التي كانت بلون عينيه الزجاجيتين :


لن يتم ذلك العقد إلى الأبد .. ترقب في أيّ لحظة الحليف يغدر بك و يصبح عدو


استمر بالنظر نحو السماء بصمت لبضع دقائق .. لم يفهم إليكس مغزى كلام مدربه .. اكتفى بالنظر إليه :



إذاً ماذا كنا نفعل أيها الجندي إليكساندر ؟! .. هيَّا لنكمل التدريب


قالها و على وجهه إبتسامه .. لم يكن إلا شاباً في الـ 16 من عمره صغيراً جداً على أن يصبح مدرباً .. لكنه بالفعل كان ماهراً إلى درجة انه ينافس اقوى قائد في جيش مملكة "كاميليا" .. كيف لا يكون كذلك و الامبراطور كارل شخصياً قد دربه ! ..

إنتهى إليكس من شنّ هجومه العنيف على دمى القش جاعلاً البقعة الدائرية المحاطة بلأشجار تعمّ بالفوضى حيث كسا القش الثيّلَ الأخضر ..ادار وجهه ليرى ملامح مدربة التي جاءت نتيجةً لفوضته .. ابتسم الشاب بدوره ثم قال :


جدير للإهتمام .. احسنت صنعاً أيها الجندي الصغير .. إنتهى وقت تدريبك ..


شعر إليكس بالسعادة تغمره .. لقد أثنى عليه لتوه ! .. لحقه إليكس بعد ان أدخل سيفه في غمده .. قال و قد علّت تقاسيمه إبتسامه مشاغبه :


سنتسابق إذاً للقصر .. الذي يصل اولاً يكون فائزاً ..


تجاوز مدربه بسرعه و قد أدار رأسه ليمد لسانه و كأنه قد ضمن النصر ..
ضحك مدربه ثم قال بعد أن ركض خلف إليكس :


هذا ليس عادلاً ايها المشاغب !


_

عاد إلى واقعه بعد ان أكتشف ان شبح ابتسامه رافقه طول مرور تلكَ الذكرى في مخيلته ..
اين هو الـآن ؟! .. و ماذا حدث له ؟! .. هذا السؤال الذي كان يراود إليكسامدر من ان تركت كبيرة الخدم و التي كانت جدة مدربه عملها في القصر لسبب مجهول .. و قد إضطر أن يرحل معها .. أجل لقد كان مدربه حفيد كبيرة الخدم ! .. اما والدته فقد كانت تعيش في منزل مستقل في احد ضواحي القصر ووالده مات بسبب المرض او هذا ما شيّع عنه ! .. لم يتحدث أحد عن سبب كونه يعيش في القصر ! .. او كيف مات والده و متى ! .. كان الآمر مريباً ..
خاطب إليكس نفسه بصوتٍ مسموع :


متى رحل عن القصر ؟! .. عندما كنت في 17 .. أم 16 ؟! , كان آن ذاك في 25 , كبيراً كفايه ليكون جندياً أو ملازماً !

نهض من فوق سريره بعد ان أدرك ريبه واضحه في هذا الموضوع ! .. هنا يكمن سر جعل مدربه و جدته يختفيان !
توقف عن التفكير و قد أدرك بإن لا أحد سيجيبه على أسئلته و ستظل الريبه ترافق رحيلهم و لعلّ ذلك إلى الأبد .. كاد ان يفقد الأمل نهائياً لولا تذكره البساني بوغز ! .. بالطبع بوغز ستكون لديه الإجابه .. كان من أقد الخدم هنا ..
فتح نافذته ليرى الشمس تسدل خيوطها .. و قد تلونت بين الاحمر و البنفسجي و تتمحور إلى السواد ! كانت مذهله و جميله بالطبع !
فكر بالصراخ بإسم البستانيّ لعله يسمعه .. و لكن كان ذلك شبه مستحيل مع المساحه الشاسعه الممتده امامه !
____________________

تُوتْ
20-10-2012, 18:43
إلتف الأطفال حولها .. مسك البعض فستانها الاحمر و البعض قد تشبث بها .. جميعهم كانو يتحدثون بصوره سريعه .. مما جعلها لا تفهم حديثهم , لم تكن تعرف ماذا تفعل .. كانت متورطة فعلاً .. جالت بعينيها الرماديتان باحثةً عن شخصٍ يخلصها من هذا الكم من الأطفال , لكنها لم ترى أحداً سيدير وجهه نحوها ! .. جون و مايك يستمتعان بمغازلة فتيات المدينة و الآتي كدن يغشى عليهن بسبب ذلك ! ..
و زاكس قد أحاطه الشبان .. يبدو أنه على علاقه جيده معهم .. المضحك في الأمر جورج و الذي لا يستطيع التقدم شبراً واحداً ! .. لديه شعبيه كبيره بين النساء و هو شخص جاد جداً .. لا يعرف كيف يتعامل معهم .. حالها يبدو أفضل من حال جورج بكثير .. لم تدرك انها بدأت بالضحك فعلاً .. إلا عندما ادار الشبان رؤسهم إليها كان غريباً جداً ! الأميره كيت تضحك ! إنها حتى لا تبتسم ! .. أخفضت رأسها بسرعه و قد رحلت تلك الضحكه اللطيفه لم تلبث الا ثوانٍ حتى رفعت رأسها و قد عادة إلى ما هي عليه .. عاد الشبان إلى عملهم الذي يتحدث مع زاكس و الذي يعمل في متجره و الذي أكمل طريقه .. , كانت كيت محرجه جداً لم تعرف ماذا تفعل حتى نطق أحد الآطفال و قد كان ذو شعرٍ بلون البرتقال المحروق :


غني لنا


شعرت بإنه أنقذها لـ تتخلص من إحراجها .. إبتسمت بلطف له و كأنها تشكره ثم تنفست الصعداء و بدأت بالغناء ..
إنسحب المتواجدين تدريجياً من حول إخوة كيت و بدأو بلإلتفاف حول كيت .. التي كانت تغني للأطفال أغنيةً بعنوان "حديث نجمة مع القمر "

كثرت عبارات الاعجاب بصوت كيت بين الحشود و جميع الحاظرين بدأو بالتصفيق فورَ إنتهائها من الغناء ..
إبتسمت و شكرت كل من تقدم و أثنى عليها ..
بينما الأخوه الاربعه .. وقفو بجانب بعضهم يتأملون كيت التي أحاط بها الناس من كافة الأعمار ..

تحدث جون :


تكون لطيفة إذا شرعت بالغناء ..
اردف مايك و هو ينظر بعينيه البنيتين إلى اخته :
- تحتاج ان تكون اجتماعيه .. إنها ذات شخصيه حاده بسبب كونها لم تختلط بالناس الا يوم الاحد ..

قال جورج قبل أن يذهب حيث كيت :


يجب ان نأخذها في رحلاتنا بين فترة و اخرى لتستطيع أن تعرف كيف هم الناس و تتحسن طباعها ..

___________________


نادى صوتٌ صوت أجش لإمرأةٍ عجوز تبيع القمح و الأرز , شاباً أشقر الشعر ذو عينين خضراوتين .. :


ايها الوسيم .. أرثر !


أستدار المعني ناحية المرأة العجوز بعد ان كانت خلفه .. إبتسم ثم تقدم نحوها قائلاً :


أيُّ خدمة أيتها الفاتنه ؟!


ضحكة العجوز على إطرائة .. و مالبث إلا وقد رفعت عصاها الخشبيه توبخه لسخريته و لازالت إبتسامه لطيفه مرسومة على شفتيها :
- كف عن السخريه و أحمل كيس القمح لتوصيله للعنوان الذي سأعطيك اياه ..

ادارت بجسدها الهزيل و اخذت تبحث داخل حقيبه جلدية اللون و الصنع عن ورقه صغيره حتى وجدتها كانت بحجم كفها الذي برزت العروق فوقه .. ناولتها لإرثر الذي دسها بداخل جيب بنطاله البني .. ثم رفع كيساً من القمح يزن كيلوين و نصف تقريباً ! ..
سار مبتعداً بعد ان أخرج الورقه لقراءة العنوان ..
اسندت تلك العجوز منحنية الظهر ظهرها .. و قد ادارت رأسها محادثةً مرأةً بجانبها تبيع بعض الملابس و تخيط بعضها .. لها شعرٌ أشقر مائل إلى لون البرتقال .. :


لديكِ إبنٌ رائع أنسه كاثرين ..


تبسمت كاثرين و التي لم ترفع عينيها البندقيتان عن آلة الخياطة :


شكراً لكِ

اردفت العجوز و لازالت مبتسمة :


سيكون أباً رائعاً .. إن بحثتِ له عن زوجة جميلة و مناسبه ! .. سيرزقون بإبناء و ....
عذراً ..


قاطعها صوت رجل وقف عند بساطها المليء بـ كيس القمح و الأرز لتنشغل به تاركةً كاترين الني قالت بصوتٍ شبه هامس :


كم بقي على نهايتي ؟! .. لن أرى أبنائك يا ارثر , اسفه لإجلك !

نزلت دمعة صامته على وجنتيها ..

-تم البارت 5 -

تُوتْ
20-10-2012, 18:50
حقيقةً اشعر كما لو انني لم اكتب الا اربع صفحات :ميت:
تعذبت نفسياً معنوياً و انا اكتب و الخص
كيف أصبح يبدو قصيراً إلى هذه الدرجة !!
-
مرعب جداً :ميت:
لن استغرب إن كان هناك بعض المقاطع التي تم نسيانها على أمل أن لا يكون قد حدث ذلك
:بكاء:
-
اراؤكم و إنتقاداتكم
,
سوف اقوم بالرد على التعليقات بإذن الله بعد ان أنتهي من عشائي

تُوتْ
20-10-2012, 22:04
واااااااااااااااااااااااااااااااو
البارت كان خطير جدا قرائته كانت ممتعه جدا
اليكس كان يحب كيت من 4 سنوات صدفه رائعه
اظن ان كيت تغيرت مع الوقت :culpability: كثير من الامور المبهمه صارت في البارت
اليكس المتهور ليش يروح للمملكه :جرح: افعالهم شنيعه جدا
ياليت لو تحطين مثل التخطيط لاسم العائلات وابنائهم عشان يسهل علينا الحفظ:chuncky:
اظن الشخص اللي ضرب اليكس هو نفسه ابن حاكم المملكه وهو اللي تقدم لخطبة كيت قبل كذا:موسوس:
شكل الشر يمشي في عروقه الله يعين بس:مرتبك:
اعتذر على ردي السخيف البارت حلو اكثر من اني اصفه بكلامي السخيف ><
بانتظار البارت الخامس ^^


أهلاً شيرو تشان:أوو:
حسناً رائع بإنه أعجبك .. أتمنى الآن ألا تكوني قد نسيته نهائيياً 4 اشهر قد مرت بالفعل :ميت:
..
أنا معكِ في أفعال تلك المملكة .. إنها لا تصدق حتى :تعجب: > حسناً أعترف بإني من أختقها هنا فهل من احدٍ يغض البصر :ضحكة:

هناكا لمزيد من تهور اليكس و تعجرف كيت :ضحكة:
-
التوقعات متاحه للجميع و لعل البارت الخامس يكشف الكثير منالتساؤلات :أوو:
..
لا ابداً ليس سخيفا البته بل رائعاً و الاروع تواجدك هنا عزيزتي :أوو:
شكراً لك لتواجدك و متابعتك واتمنى ان تستمري أيضاً :غياب:

تُوتْ
20-10-2012, 22:33
وااااااااااااااااااااااو ..

الرواية مررررة بطلة :love-struck: ..

و السرد بعد خطييير ماشاء الله .. اعتبريني من متابعاتك المتحمسات :$

حبيت كيت و اعجبتني شخصيتها ..و حبيت ادوارد بعد و اتمنى يتزوجها :rolleyes2:

عندي نقد صغير .. وهي ان المملكة يكون لها حدود و حرس و محد يدخل لها الا بأذن ..

بس بقصتك لاحظت ان الكل يدخل و يطلع على هواه :| !

و بالنسبة لادوارد و ابوه اتمنى تكون دوافعهم اقوى من كونها مجرد استيلاء .. يعني افضل لو كانت انتقام او كذا ..

القصصة جدا رائعة و اطالب بوصف لمظهر الشخصيات .. فأنتِ لم تصفي الا اليكس ..

اتمنى ما اكون طولت عليك .. و منتظرة البارت القادم بشغف .. لا تطولين علينا :"


شكراً لك كثثيراً على مديحك .. اسعددني ذلك كثيراً :أوو:
و كما يبدو أنك أول الأشخاص الذين أحبو الشخصيات المكروهه :ضحكة:
أرجو أن تستمري في حبهم لعلي اتعاون معك و لكي أقتل الاشخاص الاخرين :ضحكة:
حسناً يا عزيزتي استفسارك في محله .. اي الحرس لا يوجد حرس !
و الجميع يدخل و يخرج كيفما يشاء
اساس القصة يتمحور على ما يسمى بـ "عقد التحالف"
و الذي شيئاً فشيئاً ساوضحه في القصه
لكن ساخبركِ البعض منه بما انك استفسرتي عن ذلك الأمر فهو معقد للغايه و يتطلب التركيز
..
عقدالتحالف .. هو عقد اي توثيق بين المملكات ..
يعقد كل 4 سنوات في مملكة !
حيث تحضر كل أسره حاكمه إلى تلك المملكة التي يعقد فيها عقد التحالف و يقوم امبراطور تلك المملكة بتوزيع اوراق كتب عليها ":بالمختصر" هل ستجدد عقد التحالف مع ممللكة"... اسم المملكة الذي سيكون فيها تجديد العقد "
كل مملكة لها الأحقيه في الموافقه و الرفض
و الموافقه تعني أن يزور المواطنون بعضهم البعض بلا أي عوائق الأستيراد والمشاركة في البضائع و التعاون الدائم عند المأزق او شيء من هذا القبيل
أما المملكة التي ترفض جديد عقد التحالف مع المملكة التي أُقام فيها العقد .. فتكون مستقله بعيده عنها .. دون الستراد و المشاكة في البضائع ايضاً دون أن زور أحد المواطنين تلك المملكة و ذلك يجعل إمبراطور المملكة التي كون فيها دخيل من المملكة المعادية الأحقيه في قتل الدخل
مثل ما فعل إليكساندر حيث أن مملكة كاميليا ليست حليفه لـ سيلينيا بمعنى اخر لم تجدد العقد معها أي ليس لدى اليكساندر الأحقيه في دخول تلك المملكة و لو علم ريتشارد بوجوده ستكون له لاحقيه في قتله على الفور
بعكس مملكة اورتيرا و هي مملكة كيت و هي قد جددت العقد مع مملكة سيلينيا .. فـ لا بأس ابداً من أن يتزاورو
بلإضافة إلى وجود دوريات دائمة يقوم بها الحرس في المملكة و كل مملكة لها لهجة مختلفه و ذلك يفضح الدخيل لو زار مملكة معادية له
..
امم أعتقد انني شرحته كه تقريباً .. أتمنى بإن يكن مفهوماً
و اتمنى أن تكون لازلتِ متابعه
..
و أتمنى يإن ينال البات 5 على إعجابك
و سأعمل بإذن الله على تحسين وصفي للشخصيات : أوو:
و شكراً

تُوتْ
20-10-2012, 22:39
آلسلآم عليكمِ Daisy totah كيفْ حآلككِ ؟

آن شآء اللهِ بخيير ؟!

فيَ آلبدآيههِ فتحتِ ع رآبط موضوعِككِ بكل مللِ لكنِ لمآ قريت اول بآرتِ رحتِ ع البارتِ اللي بعدهِ لآشعوورياً ووصلتِ للبارتِ 3 =P

_

كيتِ : مآحبيت شخصيتهآ في البددآيههِ .. آححسهآ آنآنييههِ ومتكبرههِ : ()

آليكسِآندر : حبيتهههِ مرهِ =$

_

كيتِ لمآ شآفت ملآبسه الرثههِ رفضتهِ ع اسآسس انوهِ فقير =( لكن لمآ عرفت انوهِ الوريثِ للمملكهِ بدت تميل لهههِ =@

_
_

لآتتأخري علينآ بالبارتِ آلجآي .. آوكِ =P ؟ !

سسلآممِ ,,


أهلاً و سهلاً .. :أوو:

شكراً لك لثنائك انا سعيده به حقاً
ذلك يشجعني للكتاة بصورة اسرع و يلهمني الافكار .. تواجدكم و إطراءاتكم و حديثكم حول البارت
.. :غياب:
،
لديكِ حرية التخيل و الاستنتاج :ضحكة: :أوو:
حسناً كيت فتاة سيئة فعلاً هل تعتقدين بإنه يجب علينا ان نلقنها درساً ؟! /:
هي حتى تفكر في المقامات اولاً على ما يبدو /: !
..
من الممكن ان تكون له وجهة نظر :لقافة:
سنكتشف ذلك فيما بعد :لعق:
،
اتمنى انكِ لازلتِ متابعه لم تنسي هذه القصه البسيطة ..
شكراً بإنكِ تواجدتِ
و اهلاً و سهلاً بكِ هنا :أوو:
أنا أريد أن تدعموني فر تخذلوني

تُوتْ
20-10-2012, 22:42
البارت مررة روعة
حسيت بتطلع روحي من الحماس وانا اكمل الا اشوف البارت انتهى :eek: :ميت::بكاء:
اوه بس كان فلة كذا اكشن :cool2:

Daisy totah الى الامام :encouragement:

أهلاًو سهلاً :أوو:
ههههههههه حسناً اعتقد اياحاو التعويض بسبب ان البارتات قصيره جداً
و لكن الامو دائماً ما تنقلب :ميت:
اتمنى بإن يعجك البارت 5 :أوو:
شكراً لك :غياب:

●s н ι н ι я υ●
21-10-2012, 17:52
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
توته الحتوته كيفك واخيرا رجعتي بالبارت الخامس:سعادة2:
صراحه البارت كان خطييييييييييييييييييييييييييييييييير وليش تقولين قصير:غول:
كان اطول بارت كتبتيه من يوم بديتي القصة المشاهد الرائعه والوصف الخطير اعجبوني لحد الموت
وخصوصا ابن الحاكم ريتشارد ووووو هههههههههههههه يعجبني هالنوع
صراحه حبيته ودي اشوفه خخخ وهالمقطع جدا عشت جوه

-كيف تجرؤ على الخروج في منتصف الليل .. و الشرب إلى الثمول ؟!!!
نطقها ريتشارد و الغضب يشع من عينيه الخضراوتين ..
لم يكتفِ بصفع ابنه و توبيخه .. بل اخذ يركل جسد إدوارد الذي تكور حول نفسه على الأرض متأوهاً من الآلم .. قال ريتشارد و لا زال مستمراً بضرب جميع انحاء جسد ابنه .. :

كيف تظمن عدم تعرفهم عليك ؟!!! .. كيف لرجلٌ فـ 22 من عمره ان يفعل عملاً طائشاً كهذا ؟!

نطق المعني و هو يتأوه بين كل كلمه و كلمه ينطقها من الآلم :


آآه .. صبغت وجهي بالقمح الآبيض "الطحين" , الآ يكفي ذلك ؟!
مـــاذا !!!

إنحنى فوق إبنه .. امسك ياقته البيضاء و شدها للإعلى حتى أصبح وجهيهما متقاربين .. قال بنبرة استنكار :

أتقول صبغت وجهك بالقمح ؟! .. –رفع صوته – أتسمي القمح تنكراً !! .. هل انت احمق ! لو انسكب عليك الماء ماذا كنتَ ستفعل !!


ابعد إدوارد يد أبيه عن ياقته قائلاً بنفاذ صبر :

لا بأس أبداً !!! .. لن يتعرف علي احد , لحسن حظي لا أحد يعرفني سواك أنت و خدمك .. متى رأى الشعب الوريث المستقبلي !! –اخذ يصرخ- اثنين و عشرين عاماً إنقضت و الأمير المدعو إدوارد محبوس في هذه اللعنه ! لا بأس من خروجي ابداً !!

أبعد والده بعنف ثم مشى بخطواتٍ سريعة قاصداً الباب البني الضخم ..
خرج ليترك والده الذي اشتد غضبه اكثر مما سبق ..
وكثييييييييييييييييييييرة مقاطع غيرها :أوو:
لكن قبل كذا دوم اتلخبط في اسامي الاسر وابنائهم لذا ياليت لو نزلتي البارت الجديد واللي يليه بعد
ترسمي شجره العائلة لكل اسرة فلو تلخبطنا نراجعها

يعطيك الف الف الف عافية اعتذر كان ا لمفروض افك الحجز بالامس لكن اختي سرقت الابتوب
الى ما استسلمت للنو م تابعي ولا تنقطعي يا مبدعه

nona rey
21-10-2012, 20:52
روووووعة
رواية جميلة جدا
اعجبتني
بالتوفيق

ياقوت أزرق هادي
22-10-2012, 14:59
السلآم عليكم و رحمة الله و بركــآته


تكملة جميلة و خصوصا الحبس في الغرفة
و تفكيره انه سيبدو اصغر لو هرب ::جيد::

و تأتين بفكرة لغز اختفاء جدته و ابوه
حلو كثير

اما كتابتك جميلة مثل كتابتات الكتب
انتي رائعه ماشاء الله عليك

متحمسه للبقية
تصدقي غريبه ما تأخرت بالرد :ضحكة:

في آمان الله

Miss Silina
22-10-2012, 18:07
حجججججججججججججججججججز :highly_amused::highly_amused::highly_amused::high ly_amused:

روح تشاد
22-10-2012, 21:58
السلام عليكم

ياااه قصة رائعة

حقا تذكرني بساندريلا وسنو وايت

ابداع وخيال هادي سلس

انتبه للاخطاء الاملائية وحسب

القصة مميزة ولذيذة

ننتظر الفصل القادم


لذا كوني بخير

تُوتْ
23-10-2012, 21:59
* شيرو :أوو:



السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
توته الحتوته كيفك واخيرا رجعتي بالبارت الخامس:سعادة2:


و عليكم السلام و الرحمة و المغفره :أوو:
انا الحمدلله بخير .. عتذر عن تقصيري ><


صراحه البارت كان خطييييييييييييييييييييييييييييييييير وليش تقولين قصير:غول:
كان اطول بارت كتبتيه من يوم بديتي القصة المشاهد الرائعه والوصف الخطير اعجبوني لحد الموت


شكراً شكراً :بكاء:
حسيته قصير لأني و بصراحة تخيلته بيكون اطول .. و خصوصاً أني حطيتني مكانكم و عرفت انه
قصير لأني لو كنت بتابع رواية فأنا افضّل أني اشوف البارت اطول , + كتته 13 صفحة تخيلي :بكاء:
طول فترة غيابي عن ارواية كنت اكتبه :صمت:
اسفه اعتذرلأنه تقصير مني كذلك :بكاء:



وخصوصا ابن الحاكم ريتشارد ووووو هههههههههههههه يعجبني هالنوع
صراحه حبيته ودي اشوفه خخخ وهالمقطع جدا عشت جوه



هههههههههههههههههه :ضحكة: بقولك هذا المقطعمناجمل المقاطع الي عشت معها جو :ضحكة:
و الحمدلله أنه عجبك :أوو:
+ بالنسبة لودك تشوفينه :لعق: .. أنا قررت ما ارسم الشخصيات !
ما أبيكم تتخيلونهم أنمي ! او افلام دزني .. صراحةً من كتبت الرواية و الشخصيات الي تخيلته
اشخاص حقيقية .. تخيليهم اشخاص حقيقية افضل 3>_____3>
و كل شخص ابحر بخياله و تخيل الشخصية من وجهة نظره فـ يمكن البعض يتحطم لانه ممش نفس الي تخيله
و لا تنسين ان الناس مقامات من حيث الخيل يمكن البعض خياله عالي و كبير لدرجة انه تخيله بطريقة اوسم من الي في بالي :لعق:
اهم شيء وصل :أوو:


وكثييييييييييييييييييييرة مقاطع غيرها :أوو:
لكن قبل كذا دوم اتلخبط في اسامي الاسر وابنائهم لذا ياليت لو نزلتي البارت الجديد واللي يليه بعد
ترسمي شجره العائلة لكل اسرة فلو تلخبطنا نراجعها

ايه بإذن الله ادرجتها ضمن الخطة للبارت الجاي هو أني بنزل شجرة العوائل مع الوصف لكل شخصية مشان تتذكرونهم :أوو:
و اذا تطلب الأمر أعمارهم :نوم: البعض منهم مش كلهم :لعق:



يعطيك الف الف الف عافية اعتذر كان ا لمفروض افك الحجز بالامس لكن اختي سرقت الابتوب
الى ما استسلمت للنو م تابعي ولا تنقطعي يا مبدعه

لا بأس أبداً أهم شيء أنك رديتي :بكاء:
و شكراً لإنك أول وحدة رديتي t-t

تُوتْ
23-10-2012, 22:02
روووووعة
رواية جميلة جدا
اعجبتني
بالتوفيق


أهلاً و سهلاً بمتابعتنا الجديدة :أوو:
شكراً لك لإطرائك
احمد الله أنها نالت لإعجابك 3>
اتمنى بإن تكوني متابعه لي دائماً ..
شكراً لتواجدك هنا 3>



حجججججججججججججججججججز :highly_amused::highly_amused::highly_amused::high ly_amused:

أنتظرركككك :بكاء: 3>

تُوتْ
23-10-2012, 22:20
* ياقوته :أوو:



السلآم عليكم و رحمة الله و بركــآته



و عليكم السلام و رحمة الله و بركاته :أوو:


تكملة جميلة و خصوصا الحبس في الغرفة
و تفكيره انه سيبدو اصغر لو هرب ::جيد::



شكراً لك على إطرائك :غياب: 3>


و تأتين بفكرة لغز اختفاء جدته و ابوه
حلو كثير

اخشى ان تكوني فهمتِ شيئاً اخر ! ..
بالنسبة لإختتفاء الجده فأنا اعني بذلك جدة مدرب إليكس .. إليكس كان يتحدث في داخله عن سبب اختفاء الجدة و المدرب على نحو مفاجئ !
و الوالد أقصد به والد المدرب
فـ والد إليكس هو الملك كارل هل فهمتِ ؟!



اما كتابتك جميلة مثل كتابتات الكتب
انتي رائعه ماشاء الله عليك



أووه كثير جداً علي :بكاء: 3>
قلبي الصغير لا يحتمل :بكاء: > :ضحكة:
شكراً لك عزيزتي من ذوقك :أوو:



متحمسه للبقية
تصدقي غريبه ما تأخرت بالرد :ضحكة:

في آمان الله



هههههههههههه حقيقةً يوم شفت أسمك قلت يمكن حجزت :ضحكة: !
ما توقعتكبتردين بهالسرعه :ضحكة:
اتمنى دائماً أراكِ مسرعه هكذا :أوو:
لا أخفي عليك سعادتييوم شفت ردك :بكاء:
شكراً لك :بكاء:





* روح :أوو:



السلام عليكم


و عليكم السلام :أوو:
صديقة جديدوة 3>


ياااه قصة رائعة

شكراً لك عزيزتي :بكاء:


حقا تذكرني بساندريلا وسنو وايت

ابداع وخيال هادي سلس


آمل أنها كما ذكرتي :غياب:
أرجو ان تتخيليها على صورة اشخاص حقيقين ليس أفلام دزني او انمي او ماشابه



انتبه للاخطاء الاملائية وحسب


بالنسبة للأخطاء الأملائية فهي عقاب لي :بكاء: لأني لم أُراجع البارت بعد كتابته 3\>
بلإضافة إلى كون البعض مطبعي .. و اعذر لوجودهم و بإذن الله لن يكون هناك اخطاءاً إملائية اخرى :جرح:


القصة مميزة ولذيذة

ننتظر الفصل القادم


لذا كوني بخير

شكراً على إطرائك
لن أخذلك بإذن الله :بكاء:
ساحاول بأقصى جهدي أن أعرضه لكم عمّا قريب ..
و انتِ كذلك :أوو:
شكراً لإنكِ تواجدتي :أوو:

super black
27-10-2012, 23:55
مشكووره وننتظر التكملة
واعتبريني من المتابعين

تُوتْ
11-04-2013, 09:57
أعلم قدر سوءي :صمت:
يمكنكم فصل رقبتي عن جسدي إن أردتم *تنحني مآدةً عنقها*
أعتذر عن التأخير، لازلت أكتب البارت السادس في الحقيقة،
وأعدكم بوضعه قريباً جداً إن شاء الله
بلإضافة إلى كونه مليء بشخصياتٍ جديدة، وأحداثٍ مثيرة، واكتشافاتٍ صاعقة، وتعرفٍ أكثر للشخصيات الرئيسية والفرعية.
*تحاول شد أوتاركم* :صمت:
انتظروني رجاءاً :بكاء:
أتمنى حقاً بقاء متابعيني السابقين :بكاء: 3\> !
-
دمتم بود

Crystal Kuran
22-04-2013, 23:01
لي عودة قبل ان يتراكمو 100 صفحة :غياب:

Kαren
06-06-2013, 12:42
بارت رائع اعجبني اسلوبك

تُوتْ
06-06-2013, 20:33
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
-
أولاً أعتذر على هذا التأخير الذي دام لـ تسعة أشهر
ليست لدي أيةُ أعذارٍ على هذا التقصير
يمكنكم قتلي، شنقي، ضربي
افعلوا ما ترونه مناسباً
هذه المرة ليست اعتذار فقط
لقد جئت بالبارت السادس
أعلم بأنه بخلٌ مني فقط البارت السادس!
أجل فقط هو لأنني لم أنتهي من السابع
أعتذر من كل قلبي
وربما نُسيت هذه الرواية وذهبت مع أدراج الرياح
أو فقد الأمل في تكملتها
أتنى حقاً ان تكونوا ملازمين لي دائماً
وبخوني لأشعر بالذنب فـأشد على نفسي وأكتب
سأحاول بإذن الله أن أكتب بشكلٍ سريعٍ وانتهي
هذا البارت مليء بالمواقف الغير متوقعة أبداً بلإضافة إلى أنني أرى بأن مستواي في الكتابة قد تطور عن سابقه
بلإضافة إلى أخطائي الأملائية والنحوية
فحينما كنت أراجع الأجزاء القديمة صدمت حقاً من أسلوبي الركيك حتى أنني قلت في نفسي! لو كنتُ قارئاً لانتقدت الرواية نقداً حتى يكره صاحبها أن يكملها!
أتمنى حقاً أنني تطورت كثيراً لدرجة تجعلكم مشدوهين !
وأتمنى حقيقةً أن تكونوا لم تنسوا أخر ما قرأتموه، سوف أضع البارت السادس بين أيديكم
متأملةً منكم العودة لهذه الرواية البائسة وإكمالها و التعليق عليها وانتقادها

دمتم بود
أعتذر على هذه الثرثرة :بكاء:

تُوتْ
06-06-2013, 20:41
بعض المقاطع من البارت السابق:




وضع السكين عند عنق إليكس قائلاً بإبتسامة خبيثة :


فـ التمت ..


لم يلبث إلا ثوانٍ حتى رفع السكين إلى الأعلى قائلاً و هو ينظر الى اللاشيء :


أم أموت أنا ؟!


ضحك بصوتٍ عالٍ .. و أردف قائلاً بعد أن أشار بالسكين نحو أحد الرجال الملتفين حولهم :


أم أقتلك أنت ؟!


تنهد إليكس بستياء و قد أتضح له ان من امامه ليس الا رجلاً ثملاً !
ذهب نحو الفتاة جاعلاً خلفه ذلك الأحمق يحدث نفسه و الناس حوله .. محركاً السكين بعشوائية .. , فك قيودها لتنطلق مبتعدةً عن تلك اللعنة ..


أين ذهبت فريستي ؟!


نطق بها و توجه إلى اليكساندر الذي كان ينظر إلى ذلك الشاب بعدم إهتمام .. رفع السكين و اصبح يلوح بها في وجهه إليكس بعشوائيه .. و يهلوس بكلماتٍ لا معنى لها متامئلاً في خطاه ..
توقف عن الكلام و تحريك السكين .. ارتجل في حجره و وضع السكين بداخل قماش أبيض اللون إلتفَ حول خصره , و نظر نحو إليكس بجديه و بشكل مفاجئ مما زاد الحيره داخل اليكساندر .. اهو ثمل ام لا ؟!
همس الشاب في داخله و قد عض شفتهُ السفليه بقهر :


" يا إلهي ! .. لم استطع السيطره على نفسي .. أحمق !! , ليس لدي الا ان ازيد من حيرة ذاك الشاب ذو الشعر الذهبي و اتخلص منه قبل أن يأتي الحرس بحثاً عني . "


رسم على ثغره إبتسامه ماكره .. و بريق عينيه الخضراء يحكي فكره جَهنميّه زُرعت بذورها بداخل دماغه !
قال بعد أن اصبح أمام إليكساندر مباشرةً و لازالت ابتسامة المكر مرسومة على وجهه :


يبدو ان فريستي فرت .


ادخل اصابع يده اليمنى بين اصابع يده اليسرى حيث كانتا مبسوطتيان شدهما للأعلى حتى سُمع صوت فرقعتها .. ثم أردف قائلاً :


فالنساوي الأمر إذاً


رفع إليكساندر غرفته الذهبيه عن عينيه بلون البحر .. مالبثت خصلاته حتى تمردت عاىدةً فوق جبهته .. ارتجل في حجره حيث أصبح مقابلاً لذلك الشاب ذو الشعر الكستنائي و العينين الخضراوتين
قال و في عينيه بريقٌ يشع بالثقه :


إذاً كيفَ ستكون مساواتك ؟!


ادار الشاب رأسه دون جسده لينظر إلى الحشد من خلفه ..
نادى على أحد الرجال قائلاً :


هي .. أنت ذو العمامة البيضاء ناولني سكينك


تقدم المعني و في يديه سكين فضيه , ليعطيها للشاب .. رماها لإلكس الذي بدوره امسك بها .. , ثم اخرج السكين من بين القماش الابيض حول خصره ..
كاد ان ينطق لولا صوت رجل يركض صارخاً .. جعل كل الرجال الملتفين حولهم يهرعون إلى منازلهم :


الحــرس المـلكــي قــــادمــوون !!


صرخ الشاب بعد أن عض شفته السفليه :


يا إلهي .. يجب أن أهرب ..


لاحظ إليكس شيئاً مريباً في الشاب .. لم يكن لون وجهه طبيعيّ ..
بياض ناصع , لا يوجد شخصٌ طبيعيّ بهذا البياض !
لون يداه مختلف عن لون وجهه .. لن يلاحظ إلا من تفحص هذا الشخص عن كَثف ,
ثوانٍ حتى اختفى ذلك الشاب بين الأزقه ..
ليترك إليكس الذي عندما لَمح لمح الحرس الملكي بعباءتهم السوداء المنقوش فوقها الشعار الملكي لمملكة "سيلينيا" بـ اللون الذهبي ..، يهرع مبتعداً عنهم .. خائفاً من التورط و بعدها القصاص !!
دخل زُقاق ضيق أخرجه إلى حيٍّ قديم جداً .. و الظلمة سادت البيوت المهترئة و التي كان بعضها معدوم السقف ! .. أستنتج حيال ذلك بإنه نفسه الحي الذي دخل منه لأول مره .. تنهد براحة ثم أخذ يمشي بحذر خوفاً من أن يرى السيده العجوز مرةً اخرى ..
مر بسلام ليتوجه إلى الغابة قاصداً فرسه .






_______________




نادى صوتٌ صوت أجش لإمرأةٍ عجوز تبيع القمح و الأرز , شاباً أشقر الشعر ذو عينين خضراوتين .. :
ايها الوسيم .. أرثر !




أستدار المعني ناحية المرأة العجوز بعد ان كانت خلفه .. إبتسم ثم تقدم نحوها قائلاً :
أيُّ خدمة أيتها الفاتنه ؟!




ضحكة العجوز على إطرائة .. و مالبث إلا وقد رفعت عصاها الخشبيه توبخه لسخريته و لازالت إبتسامه لطيفه مرسومة على شفتيها :
- كف عن السخريه و أحمل كيس القمح لتوصيله للعنوان الذي سأعطيك اياه ..


ادارت بجسدها الهزيل و اخذت تبحث داخل حقيبه جلدية اللون و الصنع عن ورقه صغيره حتى وجدتها كانت بحجم كفها الذي برزت العروق فوقه .. ناولتها لإرثر الذي دسها بداخل جيب بنطاله البني .. ثم رفع كيساً من القمح يزن كيلوين و نصف تقريباً ! ..
سار مبتعداً بعد ان أخرج الورقه لقراءة العنوان ..
اسندت تلك العجوز منحنية الظهر ظهرها .. و قد ادارت رأسها محادثةً مرأةً بجانبها تبيع بعض الملابس و تخيط بعضها .. لها شعرٌ أشقر مائل إلى لون البرتقال .. :
لديكِ إبنٌ رائع أنسه كاثرين ..




تبسمت كاثرين و التي لم ترفع عينيها البندقيتان عن آلة الخياطة :
شكراً لكِ


اردفت العجوز و لازالت مبتسمة :
سيكون أباً رائعاً .. إن بحثتِ له عن زوجة جميلة و مناسبه ! .. سيرزقون بإبناء و ....
عذراً ..




قاطعها صوت رجل وقف عند بساطها المليء بـ كيس القمح و الأرز لتنشغل به تاركةً كاترين الني قالت بصوتٍ شبه هامس :
كم بقي على نهايتي ؟! .. لن أرى أبنائك يا ارثر , اسفه لإجلك !


نزلت دمعة صامته على وجنتيها ..

في الرد التالي البارت القادم

تُوتْ
06-06-2013, 20:46
Part6


-صوت صرير الباب-
أطلت من خلف باب ذو لونٍ قشِيّ.
نادت بصوتها الرقيق الهادئ:
- إليكس
جالت عيناها الزرقاوتان الصافية كالزجاج، باحثةً عن ابنها الذي كان مستلقياً على سريره... كان نائماً، ولم يستبدل ملابسه التي كانت بلون البنفسج القاني، شعره الذهبي مبعثر وبعض خصل غرته حجبت الشمس عن عينيه بانسدالها عليها، وجنتيه محمرّتين وطرف أنفه كذلك، وكأنه كان يبكي!
تساءلت والدته في خُلدها إن كان قد بكيَّ فعلاً!، حتى لمحت لمعان دموعٍ جافة مرّت على وجنتيه!، ولعلّها مرّت مراراً في تلكَ الليلة، كان قد بكيَّ حقاً، جلست بجانبه وأخذت تمسّد خصلات شعره الذهبيّة.
نادت بصوتٍ رقيقٍ حاني:
- إليكس بنيّ
فتح عينيه ببطء، ثوانٍ حتى ميّز صوتاً صاحبه ينظر إليه بعينين حانيتين، جلس وهو يبعثر شعره، تحدث بعد أن وقف ينظر إلى والدته:
- انتهت فترة العقاب؟
تبسمت ديانا ثم وقفت وهي تُرجع خصل شعرها الذهبي خلف اذنها اليسرى:
-الإفطار ينتظرك يا عزيزي
أومأ برأسه، ثم قال بعد أن استدار وبدأ بفتح أزرار قميصه:
- سآتي بعد أن أستحم.
خرجت وأغلقت الباب خلفها، أخذت تسير في الممرات الشاسعة المكسوة بسجادٍ بيجيّ اللون، شاردةَ الذهن، تُفكر في ابنها والدموع الجافة على خديّه:
- آآآه –اصطدمت بجسد شخصٍ ما لتتراجع إلى الوراء رافعةً رأسها لترى زوجها الحاكم "كارل" ونظرات التساؤل قد بدت في تفاصيل وجهه الذي بدأ الزمان مسيرته في الطغيان عليه-:
- ماذا بك؟ تجرين شاردة الذهن؟!
- إليكس...
مازالت علامات التساؤل باديةً عليه، قال:
- ماذا به؟!
لم يلبث إلا ثوانٍ بعد نطقه تلكَ الجملة، حتى تبدلت ملامح التساؤل إلى الغضب أردف وفي بريق عينيه الزرقاوتين توّعدٌ:
- هرب!!، سـ..
- لا كان يبكي!
تحدثت مباشرةً مقاطعةً لحديثه، قبل أن يفسر الأمر بالشكل المعاكس، ويتوقع ألفَ مصيبةٍ وأخرى!
تنحنح ثم أدار جسده قائلاً:
- سنخبره بالموضوع الذي تحدثنا عنه بالأمس، كوني على استعداد لذلك!
- أوه!، أجل
_________


- بدوتِ لطيفة جداً عندما شرعتِ بالغناء أمس
نطق بها مبتسماً بينما كان أخوته يؤيدون كلامه، تحدث آخر كان جالساً بجانبه، مسنداً ظهره على جذع شجرةٍ متين:
- عدا ذلك فلم تكوني لطيفةً مع أحدٍ آخر، أو تتحدثين إلى أيّ شخصٍ سواء كان طفلاً أو مزارعاً، أو حتى تاجراً!، حتى النساء والفتيات لم تتحدثِ معهن.
أردفَ آخر ذو شعرٍ كستنائي وعينان بلون البندق:
- يجب أن نأخذها معنا في رحلاتنا ونجعلها تختلط بالعامة، ما رأيك جورج؟
أبعد المعني كتاباً ذو غلافٍ بنيّ عن وجهه ثم جلسَ حيث كان مستلقياً قال بنبرةٍ جديّة:
- أجل .. يجب أن تختلط بالمجتمعات الأخرى.
زمّت شفتيها بضيق، دون أن تنطق، كانت هذه أكثر الحوارات كُرهاً بالنسبة لها، داعب زاكس ذو الشعر الأسود شعر أخته الفاحم والذي كان يجلس يمينه، قال بنبرة لطيفة:
- سيكون الأمر ممتعاً صدقيني!
أومأت برأسها دون أن تنطق ببنت شفّه، ليزفر جون متضايقاً وقد أبعد ناظريه، كان الجو موتراً بالنسبة لكيت التي اختفت ابتسامتها ولم تتحدث مطلقاً، قال مايك وهو يداعب شعره الأسود وقد تقدم وجلس أمام كيت من بعد أن كان مسمداً ظهره على جذع الشجرة:
- لن ننتظر موافقتك، سنصحبكِ معنا، وإن لم يعجبكِ الأمر، فلن نأخذكِ مرةً أخرى.
قال جورج مؤيداً، وقد جمع شعره البنيّ الذي يصل إلى تحت كتفه بقليل، بشريطٍ أسود:
- في كل الأحوال الأمر راجعٌ لكِ –نظر بعينيه العسليتان نحو السماء وأردف، وشبح ابتسامة رُسم على وجهه- :
- ستستمتعين بالتأكيد!
نطقت أخيراً بعد صمت:
- آه، حسناً
وقف زاكس وابتسامة لطيفة اعتلت وجهه:
- لنذهب إلى شج التوت!، مرّت فترة منذ أن تذوقنا توتَ حديقتنا.
وقف جون وقد أمسك بيد كيت يحثها على النهوض، سارَ الثلاثة مبتعدين نحو الجهة الغربية من حديقة القصر بينما مكثَ مايك وجورج متقابلين، قال مايك بشيءٍ من الجدية:
-لم تساهم في الحديث كثيراً اليوم!، هل هناك أمرٌ ما؟
تنهد جورج واستلقى بجانب مايك، ليستلقي مايك كذلك، نظرا إلى السماء الزرقاء والصمت مالئٌ الفارغ حولهما، حتى نطق جورج مبدداً لفراغ الصمت:
- تكمن مشكلةٌ كبيرة، بيننا وبين مملكة سيلينيا
أدار مايك وجهه بسرعه نحو جورج والصدمة تعلو تقاسيمه:
- متى حدثَ ذلك؟!!
أغمض جورج عينيه، ثم قال متجاهلاً أسئلة مايك:
- وإن أردنا أن نحل المشكلة، يجب أن ندع كيت تتزوج من ولي العهد إدوارد
- مسـتـحـيل!!
نطق بها صارخاً بعد أن نهض، امتزجت مشاعره بين الصدمة والخوف والغضب، شعر بالاضطراب لن يقود مصر أخته إلى الهلاك، قال وقد عاد ليستلقي مرةً أخرى بجانب جورج:
- إذا لم نوافق على زواج كيت، ... ماذا سيحدث؟
أغمض جورج عينيه، تنفس بعمق ليطلق جملةً وقعت كصاعقةٍ على قلب مايك الذي ارتعد بمجرد سماعها:
- ستنفى هذه المملكة...
_________
-مبارك سيدي لترقيتك إلى رتبة قائد.
أدار المعني جسده لمصدر الصوت، حيث كان رجلاً ذو شعرٍ أشعث قصير القامة يبتسم، أجاب المقصود بالتهنئة بعد أن صافح الرجل المبارك له:
- شكراً لك أيها الجند بين.
سأل بين ذو الشعر البني الأشعث والعينين داكنتين السواد:
- إذاً بعد ترقيتك لن تكون خادماً لجلالته ريتشارد؟
- سأكون قائداً وحارساً شخصياً لسموه في الوقت ذاته
أبعد عينيه بلون السماء الصافية عن بين، ليلقى مباركاتٍ أُخرى من جنودٍ وحرس وخدم، مستمراً بمصافحتهم وشكرهم على تهانيهم له.
حتى استقل بنفسه أخيراً، في الغابة تحت شجرةٍ أمام منحدرٍ يؤدي إلى وادي، وادٍ ضيقٌ جداً، أخذ يتأمل الجهة المقابلة له، حيثُ كان جبلٌ مليءٌ بالصخور الزلقة.
حدّث نفسه:
- "أخيراً وصلت لمرتبةٍ عالية، انتظرني يا ريتشارد، سأحقق مبتغاي في تدميرك!"
وقف بعد أن ألقى نظرةً أخيرة حوله، ثم استدار عائداً إلى مملكته، مملكة "سيلينيا"، لولا جنديٌ من الحرس الملكي ظهرَ فجأة، تحدث ذلك الجندي مخفضاً رأسه:
- أعتذر على مفاجأتكَ أيها القائد سام، هل يمكنني محادثتك قليلاً؟
أومأ المعني رأسه، ثم قال بعد أن عاد مرةً أخرى إلى مكانه السابق، حيث يستند على جذع شجرة أمام منحدر:
- لنجلس إذاً
جلس القائد سام، وجلس بجانبه ذلك الجندي أصلع الرأس:
- سيدي، هل لي أن أتحدث لك عن أمرٍ أبقيته بجعبتي مدّة طويلة، كافية لجعلي أنفجر!، لا أريد أن أفصح عنه لأيٍ كان، فكما اعتدت في السابق كنتَ من أتحدث معه!
ضحك سام وقد أدار رأسه نحو الجندي:
- الآن نحن وحدن، لسنا بالقص يا ليون، لذا يمكنك أن تتحدث كما تشاء، وأبعد تلكَ الرسمية
ابتسم ليون بارتياح قائلاً:
- عندما توجهت لأسلم دعوة "عقد التحالف" لمملكة أورتيرا رأيت حصان أبيض فوقه عباءة رُسم علها الشعار الملكي لمملكة كاميليا، إنني متأكد تماماً بأنها العباءة الحاكمة، وأن صاحبها بالتأكيد سيكون أحد العائلة الحاكمة لمملكة كاميليا!
صُدم سام تماماً عندما وقعَ على مسامعه ذلك الخبر الصاعق، قال بشيءٍ من الارتياب:
- أمتأكدٌ أنت أنها العباءة الحاكمة؟
هز ليون رأسه بالإيجاب قائلاً:
- أقسم بأنها العباءة الحاكمة، تفحصتها كانت من الحرير، ... وأيضاً –صمتَ-
سأل سام الذي أصبح متوتراً:
- وأيضاً ماذا؟
أردف ليون وقد تنفس الصعداء:
- أعتقد بأنه دخل لمملكة سيلينيا!
- أمجنونٌ أنت؟، ذلك مستحيل!
أدار ليون رأسه لينظر إلى سام بعينيه السوداوتان ثم قال:
- كان الحصان مقيداً في شجرة أمام منحدرٍ يؤدي إلى مملكة سيلينيا مباشرةً!
تحدث سام مباشرة وقد انفعل جرّاء ما سمع! كيف لعدوٍ أن يأتي لمملكة أعدائه؟!:
- هل تعتقد أنهم بتلك الحماقة؟!، ماذا يريد شخصٌ من العائلة الحاكمة لمملكة كاميليا؟، هل يريد ان يموت؟، ليأتي لمملكة أعدائه؟
صرخ ليون بانفعال هو الآخر
- لا أعلم السبب أيضاً!، وهذا ما قادني إليك
- ذلك يخالف عقد التحالف تماماً، لم تقل شيئاً للحاكم ريتشارد؟
هزّ ليون رأسه، نافياً:
- لا لم أخبره، أنت أول من أفصح له عن هذا
تنهد سام بارتياح:
- ذلك جيد، أنت تعلم ماذا يترتب على ذلك؟
هز ليون رأسه قائلاً:
- بندٌ من بنود عقد التحالف "المملكة التي لم تجدد التعاقد مع المملكة، الأخرى لا تستورد منها ولا تصّدر إليها، ومحرّمٌ على كافة شعوب المملكتين التواصل والزيارة أو الأخذ والعطاء، والزواج، ومن يفعل أيٍ مما سبق يحق لحاكم المملكة قتله!
سكت ليون قليلاً م أردف وقد نظر إلى سام:
- ماذاً سنفعل إذاً؟
نظر سام إلى الجبل الشهيق أمامه ثم قال:
- سوف نصمت وكأننا لم نرى شيئاً، وسيمر الأمر بسلام، وكن إن تكرر سوف أرى ماذا أفعل.
ابتسم ليون بارتياح قائلاً:
- أنا سعيدٌ لأنني أخبرتك بذلك، أعلم تماماً أنني لو أخبرت الحاكم سينفذ أمر الإعدام فوراً، وستندلع حربٌ طاحنة، ويسقط عقد التحالف!
تنهد سام ثم وقف وقد تمتم ببعض كلماتٍ لم يستطع ليون سماعها:
- لن يستمر طويلاً...
___________


توقف امرأةٌ في عقدها الخامس، أمام بساطٍ كانت صاحبته تحيك بعض الملابس بانهماك بينما تفحصت الامرأة ذات الشعر الأشيب لولا بعض الخصل السوداء الملابس الجاهزة، قالت بعد أن أمسكت فستاناً أصفر اللون:
- هذا رائع، هل لكِ أن تخيطِ لي، واحداً مشابهاً لتصميمه؟
لم ترفع صاحبة البساط رأسها بل ظلّت تُخيط تلك الملابس دون أن تشعر بأن الآلة تُخيط بشكلٍ متعرج، نادتها الامرأة مرةً أخرى:
- أيتها السيدة...
أحست بائعة القمح المجاورة بشرود جارتها صاحت مناديةً إياها:
- كاثرين، ماذا بكِ شاردةَ الذهن!، إنكِ تخيطين بشكلٍ خاطئ وهناك سيدة أمامك تحدثكِ ...كاثرين!
هزّت العجوز بائعة القمح كاترين لكي تفيق من شرودها، ولكنها تتفاجأ بكاثرين تسقط أرضاً، فتصرخ العجوز بفزع:
- آرثر،...آرثر!
قَدِمَ المعني وهو يحمل كيساً من القمح فوقَ كتفه قائلاً:
- لم يفتح لـ...
- ليس مهماً الآن، والدتك... والدتك!
أدار آرثر وجهه نحو والدته المتمددة على الأرض بينما يجتمع حولها الناس، رمى ما لديه على الأرض ثم هرع لحمل والدته.
أخذ يركض قاصداً منزل أقرب طبيب، توقف أمام باب بنيُّ اللون، صرخَ منادياً:
- أيها الطبيب مارك، أيها الطبيب مارك
فتح الباب رجلٌ في عقده السادس، يرتدي جلباباً أبيض اللون وعمامةٌ بيضاء كذلك، حالما رأى الرجل آرثر حاملاً والدته التي كانت تنظر إلى الأعلى فاغرةً فاها، واللعاب يسيل، عجّل بدخوله ثم أمره، بأن يضعه فوق سرير ذو غطاءٍ أبيض، سأله قائلاً وهو يفحص كاثرين التي كانت متصلبةً بنفس وضعيتها السابقة:
- منذ متى حصل هذا لوالدتك؟
أجاب آرثر وقد كان متوتراً:
- لا أعلم، ناداني أحدهم ثم وجدتها هكذا!، ماذا حدث أيها الطبيب؟
- تصلب في الشرايين
- ماذا؟!
- كما سمعت والدتك لديها تصلب في الشرايين، لا تخف ستظل هكذا قليلاً ثم ستعود طبيعية، لكن لا أضمن لك أن تعود سليمة كلياً!
سأل آرثر مستنكراً:
- لا تعود طبيعية كلياً؟، ماذا يعني ذلك؟
تنهد الطبيب ثم قال بعد أن نظر بعينيه السوداوتان لآرثر الذي بدا عليه القلق الممتزج بالخوف من فقدان والدته:
- من الممكن ألا تستطيع تحريك يديها أو رجليها!، أو لا تتحرك كلياً!، ومن الممكن كذلك، ألا تستطيع التحدث، وأرجو من الله أن تكونَ سليمة!
وضع آرثر يديه على رأسه، وأغمض عينيه متمنيّاً من كل قلبه أن تكون بخير.
___________




يتبع...

تُوتْ
06-06-2013, 20:49
___________


أخرج حصانه الأبيض من إسطبله، داعب خصلات فرسه الشقراء، تنهد بعمق ثم امتطى فرسه، يشعر بتوترٍ شديد، ولا سيما آخ لقاء بينهما، كان موتراً جداً، لا يعلم إن كانت لا تزال تكرهه أو أن ردةَ فعلها، ستكون باردة، كاد أن يشد لجامَ فرسه لينطلق لولا صوتٌ أجشّ أوقفه:
- ستذهب الآن إليكساندر؟
أومأ أليكس برأسه:
- سأسبقكما
قبل أن ينطلق نطق والده قائلاً:
- أليكس، شكراً لأنك أطعتني هذه المرة، ولم تخرج منذ أسبوعين من القصر.
لم يُدِر وجهه ناحية أبيه، انطلق قبل أن يسمع كلماتٍ أخرى، لم يزل غاضباً على والده، بأي حقٍ يحبسه وهو بهذا العمر؟، وقد أصبحَ بالغاً!، حتى لو أنه منذ لحظةٍ شكره، دخل من طريق مختصرٍ كعادته، يجب أن يقطع الغابة، ثم ينزل إلى وادٍ ويقطع الوادي متجهاً للجزء الآخر من الغابة، لكي يصل إلى مملكة أورتيرا، كانت الطريق وعرةٌ، بأعجوبةٍ تفادى الوحل، وسلِمَت ملابسهُ منه، وصل إلى أسوار قصر عائلة آل أرسيون، فكّر قليلاً، هل يدخل من البوابة الخلفية وهي التي تبعد عنه ميل إلى ثلاثة أميال، ويدخل على أنه الأمير إليكساندر، أمير مملكة كاميليا، ستكون ضجّة في أرجاء القصر بين الخدم و الحرس، خاطب نفسه:
- "سيكون أفضل أن أتسلق السور، وأدخل!"
خلع عباءته، ووضعها فو حصانه، لتوه كاد أن يتسلق الشجر ليقفز من خلف الأسوار، لكن غيّر رأسه، هو جاء اليوم بشكلٍ رسمي، سيدخل من البوابة الخلفية كذلك وكأمير من مملكة كاميليا، ارتدى العباءة الحاكمة، سوداءة اللون، والتي تتوسطها زهرة الكاميليا وخلفها سيف.
نظّم هندامه، ثم امتطى فرسه، متجهاً لتلكَ البوابة، الخشبية، والتي يحرسها جنديان، أحدهما بدين ذو شاربٍ كثيف، قصير القامة، والثاني نحيلٌ جداً يتعدى طوله 198 سنتيمتراً، حالما رأوا أليكس، اعترضا قدومه، بوضع كل واحدٍ منهما رمحه مشكلين تقاطعاً (×)، أمام البوابة، قال بدين صاحب الشارب الكثيف:
- لا يسمح بدخول الغرباء
ابتسم أليكس ثم نزل عن فرسه، قدّم نفسه قائلاً:
- أنا الأمير إليكساندر، أمير مملكة كاميليا –عرض العباءة الملكية لتأكيد كلامه-
بدت علامات الدهشة على وجوه الجنديين، وسرعان ما فتحا البوابة له، مخفضين رأسيهما:
- نعتذر على وقاحتنا سيدي.
دخل أليكس الحديقة الخلفية، تفحصها بعينيه النيليتين، رأى الطيور متجمعةً حول النافورة تشرب بعض الماء، والورود والأزهار متفتحة غربَ النافورة، وشرقها تمتد بساطاً أخضر تزينه أشجار التوت والرمّان، والكرز والفراولة، والكثر من الأشجار المتنوعة، تذّكر أول مرة جاء فيها ليطلب يد كيت، بملابسٍ رثّه، وممزقة بسبب سقوطه في الوحل، مرّت فترة، منذ أن جاء إلى هان، تنفس الصعداء، ثم ربط فرسه في شجرة.
- يبدو أنك تحب الظهور بشكلٍ مفاجئ، أيها الأمير إليكساندر
أدار رأسه لمصدر الصوت، لم يكن إلا جون الذي علت تقاسيمه ابتسامه لطيفة، اعتدل أليكس مقابلاً جون، صافحه مبادلاً الابتسامة:
- اعتذر عن اقتحاماتي، المفاجئة.
- بربكَ يا رجل!، كنت أمزح فقط، مرحباً بكَ في كل وقت
ابتسم أليكساندر ثم قال:
- شكراً لك أيها الأمير جون، هل يناسب سيادة الحاكم ليونارد، أن يقابل والداي اليوم؟
- بكل تأكيد!، يشرّفنا تواجدكم.
أردف جون، وابتسامة مكر رُسمت على وجهه:
- هل تريد كيت؟
داعب أليكس شعره الذهبي قائلاً بعد أن نظر إلى عيني جون البندقية:
- ألا يمكنني؟
ضحك جون:
- بالطبع يمكنك يا رجل، تعال معي، كنت متوجهاً إليهم.
أثارت آخر كلمة تساؤل إليكس:
- "إليهم"؟
لم يسأله، من أولئك المشارة لهم تلك الكلمة "إليهم"، تبعه بخضوعٍ تام دون النطق ببنت شفّه، حتى توغّلوا في وسط الجهة الغربية حيث الزهور تتخذ مرقصاً، ومعرضاً فنياً، فأشكالها المختلفة الآسرة تسّر العين وتتملّك العقل والقلب!، سمعَ صوتاً أتياً من خلف أغصان ورود الجوري الحمراء والبيضاء، على بعد ياردات قليلة، كلما اقترب أكثر كلما وضِح الصوت، كانت ضحكات لطيفة، تبادر في ذهنه بأنها لكيت، رغم كون ذلك الصوت لم يكن صوت كيت الذي يعرفه!، هذا الصوت كان عالياً مليئاً بالشقاوة رغم نعومته، أما الصوت الذي يعرفه، كان رقيقاً لكنه حازم وجدي في الوقت ذاته، لحظاتٌ حتى ظهر شعرها الأسود الفاتن، مبعثرٌ بصورةٍ جميلة، تضع فوقه طوقٌ من الورود الحمراء، مرتديةً فستاناً بلورياً، بدت فاتنةً وسط ضحكاتها الشقية التي لأول مرةٍ تسقط على مسامع إليكساندر، لوهله شعر بأنه أحبها أكثر، قط شروده صوت جون:
- لدينا ضيف
"اختفت تلك الابتسامة" هذا ما تبادر في ذهن إليكس وقد كان مسلطاً نظره عليها حتى أنه لم يلحظ كون مايك وزاكس وجورج متواجدين، كل ما كان يملأ دماغه ويجول فيه هو أن تلكَ الأبتسامة تلاشت بمجرد ظهوره.
- أوه!، الأمير أليكساندر
قطع ذلك الصوت شرود أليكس، ليدير رأسه لمصدره حيث كان مايك يبتسم، بادلة أليكس الابتسامة ثم همّ ليحييّ كلاً من مايك وجورج وزاكس، ربتَ جون على كتف إليكساندر مشيراً له بالجلوس، حيَّ كيت من بعيد دون أن يصافحها أو يقبل يدها وهمَّ بالجلوس، مسنداً ظهره إلى جذع شجرة، هزّت رأسها كإجابةٍ على تحيته، بينما أصبح هو مقابلاً لها عن يمينها مايك وعن يساره يستلقي جورج، وبجانب جورج زاكس، ويسار أليكس جون، تنقلت عدسته النيلية بين زاكس الذي كان يتحدث حول ما جرى في السوق الأحد الماضي، وبين كيت التي كانت مخفضةً رأسها تشبك أغصان الورود في بعضها لتصنع طوقاً من الجوري الأحمر كما الطوق الذي اعتلى رأسها.
كان مايك وجون منغمسين في الحديث حول المملكة، ويشاركهم الحديث زاكس الذي تحدّث عن آخر المشاكل التي حدثت، أما جورج يقرأ دون أن يلقي بالاً لمن حوله، تمركزت نظرات أليكس حول كيت، تأمّل تقاسيم وجهها، حاجبيها المقطبين جراء تركيزها، وجنتيها المتوردة من فرط العمل، وخصلات شعرها المتمردة فوق عينيها الرماديّة، لاحظ أليكس وخزة ألم رُسمت على وجهها، نظر إلى أصابعها، فرآها مدمية، يبدو أن الأغصان شائكة، لا شعورياً تقدم نحوها بخطاً سريعة.
رفعت عينيها الرماديتين بخوفٍ ورهبة من خطواته السريعة، أخذ الطوق الذي لم يكتمل من بين يديها، ليمسك بيدها الدامية ويمسح الدماء بطرف كمه عن أصابعها، ثم شدّ يدها إلى الأعلى لتقف وعلامات التعجب بدت على وجهها، لا تعلم أين سوف يأخذها؟ ورغم ذلك لم تسأله، وانصاعت لأمره بينما مشى متوجهاً إلى النافورة، لم يتحرك أي من أخوة كيت بل تصرفوا كما لو أنهم لم يروا شيئاً، بينما وضع أليكسنادر يد كيت بداخل الماء البارد، ليزيح الأوساخ و الدماء الجافة عنها، أدار أليكس رأسه نحو كيت، كانت تنظر إلى انعكاس صورتها في الماء بشرود، بدت الراحة والسكينة على وجهها، لم تصرخ أو تعترض، مما أثار تعجب أليكساندر، فكما يعرف أنها سريعة الانفعال، وكما زعمت آخر مرةٍ بأنها لا تثق به!.
شعرت بنظراته نحوها، ورغم ذلك لم تشعر بأنها تريد أن تصرخ في وجهه، أو تبعده، استغربت من نفسها، بل استنكرت خضوعها التام وكأنها تحت تأثير مخدر!
عاد لينظر إلى يدها بداخل الماء، بينما نظرت إليه بعينيها الرماديتين، تأملته، كانت هلاتٌ سوداء تحت مقلتيه وكأنه لم ينم منذ ثلاثة أيام، عيناه الزرقاء كلون البحر، وشعره الذهبي كأشعة الشمس، مصففٌ بعنياه إلا أن غرته مبعثرةٌ على جبينه، له قامةٌ طويلة، وأكتافٌ عريضة!، قالت في نفسها:"لقد صدق حينما قال بأنه سوف يفصل خطبته، وها هو الآن عاد مرةً أخرى، ليثبت كلامه بعد أن غاب لأسبوعين!، إنه رجلٌ فعلاً"
نظر إليها، فقد استغرب من تحديقها المطول به، ومالبثت عدستاها أن انخفضت نحو الأرض بمجرد أن نظره، مما جعله يبتسم بلطف من ردة فعلها التي لم يعهدها منها أبداً.


_______


- انتظري يا أماه، أين أنتِ ذاهبة ؟ لست على ما يرام!
تجاهلت كلامه رافعةً وشاحاً مخملياً على رأسها، قائلةً، بتأتأةٌ واضحة وبيدٍ ترجف بشدة:
- لا تـ.. تلـ..ـحقـ..نـي!
أرفقت حديثها بنظرةٍ حازمة، مهددة لابنها ثم انصرفت، دون إتاحة فرصةٍ له ليستفسر على الأقل عن مكان ذهابها!.
مشت بإصرارٍ وعزيمة، غير مكترثةٍ للعِلّل التي أصابت جسدها.
الشمس أسدلت خيوطها الأخيرة، معلنةً عن غيابها، ملونةً السماء بمزيجٍ من اللون البرتقالي المحمّر، مع الأزرق المائل إلى لون زهرة الكاميليا البنفسجية!.
بدأ العاملين في الطرقات بإغلاق محلاتهم وحمّل بضائعهم، لم تلتفت إلى أحد، ولم ترد على من ألقى عليها التحية، مشت بوجهٍ مُتجّهم، على غير عادتها، امرأةٌ لتوها تبلغ الأربعين، أن تتخذ خطوةً صعبة كتلك التي تقدم على فعلها، إنه لأمرٌ مثير للإعجاب، كانت تعلم، بأن نهايتها قد اقتربت لذا إن لم تتقدم خطوةً للأمام، ستذهب كل جهودها، وتخطيطاتها هباءاً، لازالت تسير في الشارع العام، المليء بالعاملين والعامة، حتى انعطفت شمالاً لتدخل زقاقاً ضيقاً وطويلاً، بحيث مشت فيه قرابة العشر دقائق، وقد غابت الشمس في تلك الأثناء، أخرجها الزقاق أخيراً غلى الغابة، التي بدت مخيفة بأشجارها الكثيفة والطويلة، وأصوات الحيوانات التي تنبعث من داخلها، ومع ظلامٍ دامس، سيكون من الطبيعي توقع هجوم الحيوانات المفترسة.
___________
وضع رأسه بين يديه، القلق يعتلي تقاسيمه ويستحوذ عى حواسه، تنهد بعمق ثم رفع رأسه يبحث في وجوه المارة عنها، ولكن لا جدوى، تساءل في خلده:
- "أين ذهبت يا ترى؟"
كان الأم مقلقاً وغريباً في الوقت ذاته، استيقظت من إغمائها المفاجئ، برجفةٍ شديدة، ولسانٍ لا يتوقف عن التأتأة، وبدون سابق إنذار، رحلت تاركةً خلفها أطناناً من التعجب شتت ابنها، وجعلته في حيرةٍ من أمره...
- بابا، بــــــآآآآآآبـــآآآ
أثار انتباهه صراخ طفلٍ باكي يستجد بأبيه لكي يحمله بعد أن جرح ركبته الصغيرة إثر تعثره بحجرةٍ في الطريق، بادر الأب ابنه الباكي بحمله واحتضانه لتهدئته.
تأمل آرثر المشهد بصمت، ابتسامةٌ ساخرة رسمت على ثغره، كانت أول كلمة نطقَ بها "بابا"، لكن ما نفع الكلمةِ إن لم يكن المعني موجود؟، لم تعنيه شيئاً تلكَ الكلمة في حياته ولم تعنه بشكلٍ أكبر حينما علِم هويةَ والده الحقيقية!
تنهد بعمق ثم نهض نافضاً الغبار من تحته.
___________




يتبع...

تُوتْ
06-06-2013, 20:49
___________
مشى بخطاً مترنحة، والفراغ يملأ رأسه، يتحدث إلى نفسه، يسمع أصواتاً من صنع بديل عقله الغائب، لا يميز الحقيقة من الخيال ، يخاطب جذع شجرةٍ متين على أنه جندي بدين، يضربه ويصرخ في وجهه آمراً إياه بالتنحي جانباً ثم يحتضنه فجأة منادياً إياه : أمي، أنتِ جميلة!
كما الشجرة وسط عتمة الغابة استمر بالتحدث لجذوع الشجر وشتم القمر، وضرب الهواء والصراع مع الفراغ، تسلل إلى مسامعه صوتٌ حقيقي أخيراً بعد غياب الواقع لفترة!:
- أر..جـ..جـو..ك، د..عـن..ـي أُقـ..ـابـ..ـل الحـ..ـاكـ..ـم!
بتضرعٍ صاحت راجيةً من الحرّاس الموافقة، وبحزمٍ أجاباها:
- ابتعدي من هنا قبل أن نقوم باعتقالكِ!
بين رجفات جسدها المستمرة مسكت بأيدي أحد الحرّاس الواقفين أمام بوابة القصر، وبرجاءٍ قالت:
- لـ خـ..ـمـ..سة عـ..ـشـ..رة د..دقـ..ـيـ..ـقة فـ..فـ..ـقـط!
نفض يديه بجفاءٍ ثم دفعها وبصوته الأجش صرخ:
- ألا تفهمين؟ -ضحك بسخرية وأردف - : يبدو أن لديكِ الكثير من العلَلّ في لسانك وجسدكِ الهزاز كأنه كرسي جدتي!، ودماغكِ العفن! ارحلي قبل أن أُنفِذّ إجراءاً آخر!!
رفع ذلك الجندي يده قاصداً تخويف المرأة بمحاولة ضربها لولا ذلك الصوت الذي أوقفه:
- أمي ... أمي.. دع أمي أيها الحثالة!
جاء الصوت صادماً للحراس، وكذلك كاثرين التي وقفت مشدوهةً تتأمل ذلك الرجل الذي جاء مترنحاً يهذي، لوهلةٍ حسبته ابنها حقاً لولا شعره الكستنائي!، يملك العينين ذاتها وذات الهيئة، احتضنها فورَ وصوله إليها وحرك يده بعشوائيةٍ في وجه الحراس صارخاً:
- لا تلمسوا أمي .. ابتعدو، ابتعدو!!
تحدث أحد الحراس محاولاً تهدئه:
- سيدي الأمير.. تعال، ادخل
حاول الآخر إمساك يد إدوارد وسحبه إلى داخل القصر، ولكنه أبى صارخاً، شاداً كاثرين أكثر إلى صدره:
- إياك أن تلمسها أيها العمود الخشبي!
- ما كلُّ هذا الضجيج؟
استدار الحراس نحو مصدر الصوت، ارتعدا حينما ميزا تلك الهيئة المهيبة بذلك الشعر الفاحم و العينين بلون السماء الصافية.
أجاب العمود الخشبي كما أطلق عليه إدوارد:
- نعتذر عن ذلك سيدي سام، لقد كانت امرأة مصرّةٌ على مقابلة جلالته، ثم همس مردفاً: ويبدو أن سمو الامير قد أفرط في الشرب، فهاهو يتشبث بالامرأة منادياً إياها "أمي"
ألقى سام نظرةً على كاثرين، ثم تقدم نحوها قائلاً:
- أعتذر على فظاظتهم معكِ سيدتي، ولكن هل لكِ أن تخبريني لماذا تريدين رؤية جلالته لهذه الدرجة؟
بحزمٍ أجابت رغم تأتأتها:
- إنـ..ـه أ..أمـ..ر شـ..ـخصـ..ـي، فـ..فـقـ..ط أخـ..ـبـ..ره بأن امـ..ـرأةً اسـ..ـمـ..ـها كـ..اثـ..ـرين تر..ريـ..ـد مـقـا..بـلـ..تـه وسـ..ـيوا..فــ.ق !
اندهش سام من ثقتها، ولكن ما اثار دهشته أكثر نظرتها الحانية في وجه إدوارد السكير والذي يحتضنها بين يديه.
فكّر بأنه من المعيب جعل سيدةٍ تنتظر، وحتى إن جعلها تنتظر في الخارج فلن يدخل إدوارد القصر وسيعلم الملك بأمر ثموله فيغضب ويفجّر غضبه في وجه خدمه وحرسه، فبدلاً من تلك الضجة، سيغطي على إدوارد ويدخل السيدة، وبالفعل..
استغربن خادمات القصر تَشَبُثَّ إدوارد بامرأةٍ غريبة تتصافق بين يديه من الرجفات المتتالية
أمر سام الخادمات اللواتي كن يحدقن مشدوهين:
- اخذوا سمو الأمير إلى غرفته، واجعلوه يرتح قليلاً
همَّت الخادمات بمسك إدوارد محاولاتاً فصله عن كاثرين، ولكن ردة فعله اتجاههن هي الصراخ مبعداً أيديهن عنه.
نظرن بيأس إلى سام الذي بدوره نظر إلى كاثرين مخاطباً إياها:
- سيدتي أعتقد انكِ الوحيدة القادرة على إبعاده!
أدارت جسدها بين يديه ثم دفعته برفق قائلةً بابتسامة:
- سـ..ـوف آتــ..ـي قـ..ـريـ..ـباً، اذ..هـ..ـب إلـ..ـى النـ..ـو..م
حدق في وجهها بصمتٍ لثواني، ثم لمسَ وجنتها اليمنى بكفه وذهب إلى غرفته بخطاً طبيعيةً، وكأنه لم يكن ثملاً!
__ __ __ __
طلب منها أن تنتظر قرب بوابةٍ كبيرة يكسوها البياض بينما دخل هو من خلالها متوجهاً إلى سيده الحاكم ريتشارد خاطبه باحترامٍ شديد مخفضاً رأسه:
- سيدي الحاكم ريتشارد، هناك من أصرّت على مقابلتك بنفسها
قطَّب ريتشارد حاكم مملكة سيلينيا حاجبيه الأشيبين باستنكار قائلاً:
- هل هي ملّحةٌ لدرجةٍ جعلتكَ تقبل يا سام؟!
- لقد كانت مليئة بالعللّ الشديدة ومن بمثل حالتها لا أعتقد أن لديهم القدرة على المجيء عنوةً إلى هنا وتحدي الحراس بإصرار مع لسانٍ ثقيل ورجفاتٍ متتالية!
ضحك ريتشارد بسخريةٍ قائلاً:
- ستطلب المال بالتأكيد للعلاج!، لا تكن طيب القلب، هؤلاء الشحَّاذين اطردهم فقط!
بحزمٍ أجاب سام:
- لقد قالت بأن اسمها كاثرين،وبأنك ستقبل برؤيتها بمجرد سماع اسمها
ضحك ريتشارد بصوتٍ عال، ومالبث أن أدرك الاسم وصاحبه حتى تبدلت ملامحه فوراً من السخرية إلى الصدمة، قال مشدوهاً:
-أقلت كاثرين؟
أجاب سام مستغرباً:
- أجل سيدي!
- هل شعرها أشقرٌ ذو بريقٍ بلون البرتقال؟!
أجاب باستغربٍ أكبر:
- أجل سيدي
بغير وعيٍ قال ريتشارد:
- أدخلها فوراً ماذا تفعل واقفاً هنا!!
قطَّب سام حاجبيه ياستنكار قائلاً:
- لكَ امرك سيدي
__________________


- إذاً نُعلن خطبة الأميرة كيت بابننا أليكساندر رسمياً؟
- أجل بكل تأكيد
قالها وقد زينت ثغره ابتسامة أردف:
- وتعاوننا على ردع سيلينيا وحاكمها الظالم
أجابه وقد نظر إليه بعينيه الزرقاوتين قائلاً:
- بكل تأكيد
وقف ليونارد وباشره بالوقوف كارل كذلك تصافحا مهنئين بعضهما
- لننظم إليهم ونهنئ كيت وأليكساندر
"قالها ليونارد"
________________
تملكته الصدمة ولكنه حافظ على هدوئه قائلاً:
- لا أصدق بأنكِ أتيتِ! -ضحك بسخريةٍ حتى ظهرت نواجذه الصفراء- : كم مرّت؟، ثمانيةَ عشر سنة؟
لم تهتز لسخريته، صمتت وهي تتأمل ذلك الوجه البشع، وكيف أنها ارتكبت جرماً عظيماً في حياتها لن تنساه ما حيت!
قال وقد وقف متقدماً نحوها من بعدما كان جالساً فوق كرسيه الذهبي:
- كم بلغَ من عمره الآن؟، عشرون سنة؟!، واحدةٌ وعشرون سنة؟ وستستمرين في إخفاء هوية والده عنه؟ خوفاً من أن يهجركِ!
أجابت أخيراً محاولةً السيطرة على لسانها الذي يأبى الإنصياع لأمرها:
- لقــ..ـد عـ..ـلم بـ..ذلـ..ـك وخـ..ـاب أمـ..ـله فـ.ـي والـ..ـده الـ..ـذي كـ..ـان يتـ..ـخيـ.ـله !
رفع ذقنها بيده المتجعدة وشبح ابتسامه رُسم على شفتيه:
- ماذا فعل الزمان في تفاصيل وجهكِ؟ هه! أصبحتِ عجوزاً في سن الأربعين!
لم تأبه له، قالت بعدما أبعدت يده عنه ذقنها:
- يـ..ـجب أن تأخـ..ـذ آرثـ...ـر لـ..ـقد بـ..ـلغ سن الرشـ...ــد وهـ.ـو بحـ..ـاجـ..ـةٍ إلـ.ـى والـ..ـد!
من فرط دهشته ضحك بهسيترية:
- من التي قالت بأنها لن تأتي به أبداً إلا إذا ماتت وهاهي حيّةٌ تتخلى عنه؟!
بهدوءٍ قالت:
- لـ..ـقد بـ..ـدأ المـ..ـوت يأخـ..ـذنـ..ـي إلـ..ـيه أعـ..ـلم بأن والـ..ـد ابنـ..ـي شـ..ـخصٌ سـ.ـيء ولكنـ..ني ربـ..ـيت ابنـ..ـي جيـ..ـداً وأنـ.ـا أثـ..ـق بـ..ـه، وأعـلـ..ـم يقيـ..ـناً بأنـ..ـه لن يتأثـ..ـر بحـ..ـثالـ..ـةٍ مثـ..ـلك!
قال بحزم:
- انتبهي لألفاظكِ!، بلإضافة كيف ستجعلينني فجأة أذيع خبر وجود ابنٍ آخر لدي وعمره عشرون سنة!


بسخريةٍ قالت:
- وكـ..ـأن لا أحـ..ـد يعـ..ـلم!
سكت قليلاً ثم قال جملةً نزلت على قلب كاثرين كسهمٍ قاتل:
- إذاً يجب أن يعيش لديّ منذ الآن!


-تم البارت 6-

تُوتْ
06-06-2013, 20:54
لا أعلم كيف يتبخر البارت لقد كانت 21 صفحة تقريباً في دفتري ذو الصفحات الكبيرة :صمت:
صحيح في عملية التلقيح والتنقيح حذفت مقاطع وغيرت مقاطع، ولكن كيف للأمر أن يصل إلى تلك الدرجة :صمت:
على كلٍ لا استطيع التعقيب على البارت الآن أشعر بالتعب والإرهاق من كتابته فقد استغرق نقله وتلقيحه فترةً طويلة طويلة طويلة :ميت:
أعتذر عن الأخطاء الموجودة
أراؤكم وانتقاداتكم بكل تأكيد أترقبها بشغف :أوو:

Amai chan
06-06-2013, 23:12
حجز الأولى و لي عودة ^_________^

آآآآآآه و أيضا إنتظري التوبيخ فعلا لن أفوته

ستندمين لأنك طلبت توبيخا لذا فقط إنتظري

تُوتْ
06-06-2013, 23:20
حجز الأولى و لي عودة ^_________^

آآآآآآه و أيضا إنتظري التوبيخ فعلا لن أفوته

ستندمين لأنك طلبت توبيخا لذا فقط إنتظري



ههههههههههههههههههههههههههههههههه ناتسو تشان :بكاء: 3>

هذه المرة أنتِ الأولى
لا أصدق أنكِ تتذكرين هذه الرواية التي طغى الغبار عليها :بكاء:
أجل يا فتاتي وبخي وبخي وبخي فأنا أستحق ذلك *تضرب جبهتها*

تُوتْ
07-06-2013, 13:48
لي عودة قبل ان يتراكمو 100 صفحة :غياب:

أنتظرك بفارغ الصبر :أوو: 3>



بارت رائع اعجبني اسلوبك


أهلاً وسهلاً بالمتابعة الجديدة :أوو:
أتمنى حقاً أن يكون أعجبك
كما أتمنى متابعتك الدائمة لهذه الرواية الباسة ودعمها بتشجيعكِ لأكملها 3>


أرجو أن ينال البارت الجديد إعاجبكم 3>

اترقب بفارغ الصبر

تُوتْ
07-06-2013, 14:04
#مهم جداً جداً!!!




السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

متابعيني الأعزاء 3>
أشكر لكم متابعتكم وصبركم على تأخيري الدائم
كما أتمنى حقاً أن تكون روايتي أعجبتكم فعلاً
وأن أسلوبي قد راق لكم
-
أحب أن أنوه :
نشر هذه الرواية ممنوع منعاً باتاً
لا أحل لأيٍ كان نشرها سواي
كما أنني لن أنشرها إلا في مكسات
فلست أنتمي إلى أي منتداً آخر
يؤسفني ويفطر قلبي، أنني وجدت روايتي هذه قد نشرت بالفعل!
صحيح قد كتب الناشر في العنوان اسم روايتي وبجانبه (مكسات)
لكنه قال تحميل رواية أرجوكِ تزوجيني - مكسات
!!
هذا انتهاك للحقوق
لقد وضع مقدمتي في الموضوع
كما لو أنه ينسب الرواية لنفسه
لقد آلمني كثيراً أن أرى روايتي التي عانيت معها شهوراً
وفكرت في قصتها قبل أن أكتبها سنيناً
واستغرقت وقتاً لأخلقها بصورةٍ جيدة
أحاول فيها إرضاء القارئ!
أراها وبكل يسر نسخت ولصقت ونسبت لشخص آخر وفي مكان آخر!

أتمنى من الفاعل أن يلغي ما فعله
بما أنه وضعها بنفسه فهو متابعٌ لها سواءاً كان خلف الكواليس أو قد علقّ عليها ذات مرةٍ!
حقاً أتمنى منه أن يلغي ما فعله
فلست أحلّ النقل أبداً
إن كان لديه ضمير!
وإن لم يكن لديه فسأقتص منه يوم القيامة
فلا حقَّ يُسلبْ بإذن الله!

●s н ι н ι я υ●
07-06-2013, 17:42
حجزززززززززز

تُوتْ
07-06-2013, 17:46
حجزززززززززز



شيييييروووووووووووووو :أوو:
:بكاء:
الحمددلله جاني أحد ثاني :بكاء: 3>

أنتظظرررك :بكاء: 3>

Z ! K O O
07-06-2013, 21:16
داي..اخبريني ان كنتُ قد وضعتُ ردا سابقا هنا للحجز..:نوم:
مقدمة الحجز..
رغم غرابة وجرأة العنوان..:أوو: الا انه جذاب..مع الجرأة طبعا..:d
البداية التي قرأتها اعجبت بها كثيرا..يندر من يملك بساطة الاسلوب والاتزان في السرد والوصف معا..
لذا..وضعت القصة في المفضلة لاعود لها من جديد..لكن..كما العادة..كل ما يدخل في السجن المنحوس المفضلة..يغبر دون ان اعود اليه..:ميت:
الحمد لله..نفضت الغبار عن ذاك السجن اخيرا..:نوم:
ووجدت قصتك ثانية.آسفة بشأنهها..فهي لا تستحق ان تسحق بين اضلاع ذاك السجن..:بكاء:

ترى دا كللو حجز..:p



عدنا..:تدخين:

السلام عليكم و رحمة الله..

كيف حالك داي تشان..~<ترفض دعوتك بـ توت واشباهها..:لعق:
اليست عودتي سريعة جدا..:أوو:
كان علي ان اقرأ ذاك الكم من البارتات بليلة واحدة..متقطعة ايضا..:نوم:
لكن..الحمد لله انتهيت اخيرا من جملة تلك البارتات الرائعة..:غياب:
ابدعتي حقا بالرواية داي تشان..
من الخيال والحبكة و الزمن الذي تدور به الاحداث الى الشخصيات الرائعة..
حبكة الرواية جميلة جدا..والاهم من كل شيء..هو انها ليست واضحة بعد..ميالة الى الغموض الذي يطبعها بطابع رائع يشوق القارئ لمعرفة الخفايا..

[الشخصيات]

سأذكر هنا من احب..ومن استطاعوا الفوز باعجابي..لا انكر ان لكل شخصية طابعها ونكهتها التي تختلف عن الاخرى..
لكن..هذه مساحة اعزائي فقط..

اليكس/ رائع جدا..يدخل القلب دون استئذان..اجمل موقف علق بذاكرتي عندما تمتم بعد ترك كيت له بقوله..حتى انا امير..:ضحكة:
شخصيته العابثة الطائشة ملفتة تتميز بطابع خاص..لا انسى انه جريء جدا..:أوو:

ادوارد/ احببته كثيرا..بل اشعر ان له ماضٍ مثيرا ربما يكشف لاحقا..قد يبدو شريرا خبيثا..لكنني اثق ان خلف هذا القناع شخصا آخر..:نوم:
غالبا والده خلف ذلك..

جون/ اعجبت يشخصيته الطفولية الصبيانية..به مسحة عبث مطبوعة بشخصه الرائع..لطيف اضافة الى كونه يهتم لمن يحب..خاصة كيت..اصلا..الاسم كفاية..لي قصة حب طويلة لا تنتهي مع هذا الاسم..:ضحكة:


هكذا..انتهي من زاوية احبائي..طبعا..لا التفت كثيرا للفتيات..اصلا الفتيات هنا قليلات جدا..:لقافة:

[انتقادات]

اتمنى ان لا تزعجك هذه النقطة..:مرتبك:

كنت في جميع البارتات السابقة للبارت الخامس سريعة جدا..سريعة في الاحداث..مع الوصف كان متوازنا مع سرد الاحداث..
الا ان هناك خللا..طول الحوارات مقارنة بالحداث الصغيرة السريعة جدا..لذا اكتسبت تلك البارتات عجلة واضحة..اضافة الى ركاكة بعض العبارات..
ايضا..لا انسى الاخطاء الاملائية والنحوية ايضا..كانت تغرق البارتات - قبل البارت 5 - بشكل فظيع افقدته بعضا من جمالية النص..
لكن الاحداث كانت كفيلة بالتغاضي عن الاخطاء..مع اني لو كنت هنا من البداية لقطعتك اربا اربا..:نوم:
ولم اترك لك مالا للتنفس بالاشارة الى جميع ما غلف البارتات السابقة من اخطاء..
اما البارت الخامس و السادس..كانا رائعين..:أوو: ابدعتي بالبارت السادس بحق..:سعادة2:
مع انكِ لا تزالين مسرعة وكأن هناك من يركض خلفكٍ:غول:

طيب..وددت لو تصفين اكثر..مشاعر الشخصيات..ووصف الافعال..مثلا..عندما تستدير كيت -مثلا- اضيفي مشاعرها الى استدارتها وغضبها ان كانت كذلك..
ايضا..انتبهي الى الافعال..بعضها تضفين اليها الف الماضي وهي غير موجودة بها..لكن..عموما هذه سأنبهك اليها بعد كل بارت ان وجدت..:نوم:

اما الان..نأتي الى البارت الاخير لنعقب على الاحداث..:أوو:

اكثر ما شدني و اتحرق شوقا اليه..قصة آرثر و ادوارد..يبدو ان قصة والدة آرثر لها علاقة بماضي ادوارد..~<انا فارضة الماضي مو القصة..:p
المهم..باي طريقة..هناك صلة بينهما..:نوم:
اخيرا خطوبة اليكس بـ كيت اصبحت علنية..امر رائع كنت بانتظاره ليحدث..:غياب:
حقا حقا اتوق للاحداث القادمة..
داي..طلب صغير..ابرزي ادو اكثر..اريد ان اعرف عنه..انه مشوق حقا..:مغمى عليه:

ووووه..كأني ثرثرت كثيرا..:d..اغفري لي ثرثرتي هذه..و اتمنى ان لا تزعجك انتقاداتي..فليس خلفها الا رغبة بسمو موهبتك..:أوو:
باتظار القادم بشوق على احر من الجمر..

تُوتْ
07-06-2013, 22:07
داي..اخبريني ان كنتُ قد وضعتُ ردا سابقا هنا للحجز..:نوم:
مقدمة الحجز..
رغم غرابة وجرأة العنوان..:أوو: الا انه جذاب..مع الجرأة طبعا..:d
البداية التي قرأتها اعجبت بها كثيرا..يندر من يملك بساطة الاسلوب والاتزان في السرد والوصف معا..
لذا..وضعت القصة في المفضلة لاعود لها من جديد..لكن..كما العادة..كل ما يدخل في السجن المنحوس المفضلة..يغبر دون ان اعود اليه..:ميت:
الحمد لله..نفضت الغبار عن ذاك السجن اخيرا..:نوم:
ووجدت قصتك ثانية.آسفة بشأنهها..فهي لا تستحق ان تسحق بين اضلاع ذاك السجن..:بكاء:

ترى دا كللو حجز..:p



أهلاً أهلاً :بكاء:
أعجبني اختصارك لأسمي :d
داي :ضحكة: 3>
ذكرني بداي الشجاع :غياب: 3>
حسناً تستطيعين مناداتي بتوت أو توته :لعق: 3>

-
أفضل حجز مر علي في حياتي :بكاء:

أعجبتني بداية الحجز كثيراً وحمّسني لإكمال البارت السابع :بكاء:
هذا وقبل أن أرى تعليقكِ عن البارتات :بكاء:
أتمنى أن تسري في فكه
فالحجوزات تفطر قلبي :تبكي:
كل من رد حجز :بكاء:
أترقب ردودكم أيها الجميلون :بكاء:
-

لا تتأخري زيكو تشان :بكاء: 3>

Amai chan
08-06-2013, 20:33
ها قد عدت و أعتذر عن التأخير

أولا و قبل كل شيء.............العتاب

كيف لك أن تختفي فقط هكذا و فجأة من دون أن تقولي أي شيء؟!

كان عليك أن تشرحي ضروفك و تقولي أنك لن تعودي إلا بعد مدة طويلة و بالطبع سننتظرك

لكنك هربت من دون أي كلمة..............أظن أن هذا يكفيك و لكن من الآن فصاعدا

عليك الإلتزام بوضع الأجزاء و إلا فصل رأسك عن جسدك فحاذري

-------------------------------------

كيف لي أن أنسى هذه القصة و لها مكانة خاصة في نفسي من بين الروايات (。>0<。)

بالطبع لن أنساها فهي من أفضل القصص التي تابعتها منذ أن بدأت مشواري في عالم الروايات

فعععععععععععععععععععععلا تأثرت بها لحد لا يمكن تصوره......و من فترة لأخرى كنت أعود للمنتدى

و فقط أول شيء أتجه إليه هو البحث في إن ما قد وضعت جزءاَ جديدا أم لا و لم يخب ضني و قد عدتي بالفعل

كانت سعادتي لا توصف برؤية البارت الجديد حتى و لو كان فقط بارت واحد إلا أنه أبهجني

أسلوبك تطور بالفعل و أصبح أفضل بكثير عن ما مضى أصبح تصور الأحداث أوضح في مخيلتي و كأنني أشاهدها بأم عيني

أنت فعلا تحسنين وصف الأشكال أحببت جدا طريقتك .......نايس ^____^

لا أظن أن لدي تعليقا فكل شيء تكتبينه ممتاز ....فقط بعض الأخطاء الإملائية الطفيفة و لكن لا بأس

أعرف أنك تعبت في وضعه إذا فلا بأس و لكن نتمى الأفضل في البارت 7

و أيضا أتمنى أن تضعي بعض المشاعر في الوصف......أظهري مشاعرا في حركات الشخصيات

عند الغضب ....الدهشة.....الصدمة و لا تركزي فقط إهتمامك على الوصف

و أيضا لا تحاولي التنمق بشكل كبير في العبارات فهذا في معظم الأحيان يؤدي إلى أخطاء في إنتقاء الكلمات المناسبة

الأوضاع فعلا تشتبك بالقصة

إنتهى بكيت لتكون مع ألكسندر لا أعرف حقا ما ردة فعلها إن كانت ستتقبل ذلك و تنصاع كما فعلت عندما كان ألكس حولها و من دون أي إعتراض خصعت أمامه و أمام ما فعله معها

مع هذا ......أظن أن حربا ستندلع على حد قول جورج ..........

سام غريب أمر أشعر بالفضول لمعرفة قصته .....بل أتحرق شوقا لمعرفتها

و المصيبة الأكبر .........آرثر..................إذن هو أمير؟؟

و إدوارد و كأنه تحول لشخص آخر بمجرد رؤيته لكاثرين , أشفقت عليه فعلا في تلك الأحداث

قصة كاثرين و كيف إنتهى بها الأمر إلى هذا الحال ...ما الذي فعله ريتشارد بها؟؟ و ما قصة مرضها؟؟

أريد فعلا معرفة ذلك........آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه أشعر بالحماس بعد قراءة هذا البارت

أتوق إلى المزيد من الإثارة فلا تبخلي بها عليها

بانتظارك و تحياتي العطرة لك ヽ(*・ω・)人(・ω・*)ノ

تُوتْ
09-06-2013, 12:25
وآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه ردين جميلين جداً *خقت*
لي عودة قريباً للرد عليهما ..


معذرةً انتهت مدّة تعديل الرد فلم أستطع التعقيب والتنقيب على البارت
ولأصدقكم القول رأيت أخطاءاً مطبعية وأخطاءاً إملائية ولغويّة
وجن جنوني! :غول:

سأكون أكثر حرصاً في المرة القادمة :غياب: 3>

●s н ι н ι я υ●
09-06-2013, 20:32
حجزززززززززز


واخيرا تمت القراءة
اعتذر على التأخير توته بس انا احتاج لمزاج رايق جدا عشان اركز بقصه كتابيه XD
ماشاء الله منش فت طول البارت قلتا فتح ا لوورد واخزن اللي ابي اقوله بس شكلي من شده الاندماج
نسيت اكتب اللي ببالي اخاف انسى شئ فعذريني وقتها
اما تطورك ماشاء الله انا من البدايه معجبه باسلوبك فما بالك اذا تطورتي واعتبرتي اسلوبك السابق ردئ جدا
بالفعل تأكدت لما قريت البارت وصفتي كل شئ بعنايه لكن كثره الشخصيات لخبطتني شوي
لذا محتاجين جدا للنبذه ولو كانت مجرد اسماء
ولا تعتذري على التأخير بخصوص البارت في هذي الفتره نزلت قصص قصيرة طورت مستواك ووسعت خيالك
فلو كنت مكانك ما ندمت اما بخصوص سرقت روايتك حسبي الله ونعم الوكيل للاسف ما اشوف اي قصه الحين غير مسروقه
عسى ان الله يهديه ويحذفها
نبدأ التعليق على القصه
بديت احب الكيس اكثر واكثر واكثر من اول موقفه مع كيت ووصفك لشكلها
حمسني اشوفها لها جمال خارق والله تستاهل اليكس
الكيس يشبه شخصيه ولد الحاكم ريتشارد المجنون
لكن المقطع اللي ابكاني هي كاثرين ااااااااااااااااااااااااااااااااه ايش هذا والله تكسر الخاطر حرام
اخراااااااااااجك رووووووووووووووعه والا هالسكران يحسبها امه هههههههه بس بجد موقف معبر جميل
تعجز الكلمات عن وصفه وشكل في مشاكل قادمه الله المعين حاليا ولا حاكم حبيته :غول:
تسلمين توته على البارت الجميل اسفه جدا علىا لدرئ الدنئ كالعاده :d
ولا تنسي شجرة العائله للفصل القادم بتكون قراءة البارتات امتع وافضل لو تعرفنا اكثر عليهم صدقيني
تقبلي مروري

łubnα
11-06-2013, 09:53
حجز الى حين الانتهاء من القراءة^^

ليدي رين
21-06-2013, 07:13
السلام عليكم ورحمة الله وبركاتة
مرحباً شدني عنوان الرواية وقرأت الفصل الاول منها
ولكن بمجرد أن علمت أنها لم تنتهي توقفت عن القراءة
أتمنى أن أرى الفصل الاخير فأنا احب قراءة القصص
ولكن لي الكثير من التجارب القاسية مع القصص
الغير مكتملة :ميت:

Amai chan
02-07-2013, 21:42
لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا لالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالالا لالالالالالالالالالالالالا
توته أقسم أنني لن أغفر لك هذه المرة
إما أن تظهري أو أنني ...................................لا أعرف حقا ماذا أفعل بك يا فتاة
أممممم.....سأقتلك أو........آه أقطعك و أشرحك و أتناولك
أرجوك توت بالله عليك لقد مللت الإنتظار
لقد إقترب رمضان و أنا أعرف أنك ستوقفين القصة كما في العام الماضي و بعد رمضان ستختفين و لا تظهرين
و من ثم تبدأ الدراسة و تعودين لتقولي أنك ستغيبين مدة طويلة و لن تعودي إلا بالصيف القادم و بعدها في ذاك الوقت ستعيدين لنا نفس السيناريو
آآآآآآآآآآآه الرحمة توتة لا تظني أنني لا أعرفك.....بل إنني أحفظك جيدا
أرجوووووووووووووووووووووووكييييييييييييييييييي
هل تريدينني أن أبكي و الآن؟؟!!
سأنتظرك و إن لم تظهري......................:e11a:

تُوتْ
03-07-2013, 17:22
^

يا إلهي أخججلتتيييني :ميت:
أنتِ فعلاً وصفتيني :صمت:
هذه أنا فعلاً :جرح:

لم أنتهي من البارت 7 بعد
هل لا بأس حتى لو كان قصيراً بعض الشيء بمعنى آخر لا أحرص على عدد معين من الصفحات في كل بارت
وكلما قررت أن البارت انتهى أضعه :d
حسناً يا ناتسو تشان
أنا أكتب على ورق وعملية النقل هي الأصعب في الحقيقة ولا أنوي أن أعتمد الكتابة بالكيبورد ذلك لكون عملية التنقيح والتلقيح ستكون أقل دقة
من سابقتها!
ولن يصلكم البارت بصورةٍ جيدة آن ذاك :ميت:
-
سأحاول بقدر المستطاع أن أُنزل البارت 7 قريباً + في رمضان إن تمت مصادرة اللابتوب سأفعل مثلما كتبت الرواية أول مرة سأنزلها من التاب :d
والله المستعان :ميت:
أعتذر مرة أخرى :جرح:

Amai chan
06-07-2013, 13:48
سننتظرك حتى و لو كان مئة عام
خذي وقتك :e40a:

روح تشاد
13-07-2013, 17:29
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

كيف الحال صديقتي ؟؟


اعذريني لقد تأخرت حقا !


الموقف الأخير شدني كثيرا... فما قصة المرأة المتلعثمة بحديثها ؟؟ وماذا عنت بأن الجميع يعلم بالفعل ؟؟؟


ننتظر البارت السابع ليكشف ما وريَ من الأحداث


\كوني بخير


رمضان كريم

رميلة
13-07-2013, 17:37
لقد غبت كثيرا حقا عن المكان
ساعود بعد قراءة ما فاتني

ana mooney
21-07-2013, 14:10
مرحبا انستي الكريمه
انا عضوه جديده ف المنتدي

كنت اتابع قصتك منذ بدايتها لكن كانت هناك بعض المشاكل في الاشتراك في المنتدي

اعجبتني قصتك جدا وهي احدي الاسباب المحفذه للانضمام للمنتدي

ارجوا الااكون اطلت عليكي وسوف ابدء برد ع الاسئله من البارت القادم

اتمني رؤيتك قريبا بخير

وداعا

وارجوا من الله ان يكون صومك مقبولنا وذمبك مغفورا

ana mooney
21-07-2013, 14:13
مرحبا انستي الكريمه
انا عضوه جديده ف المنتدي

كنت اتابع قصتك منذ بدايتها لكن كانت هناك بعض المشاكل في الاشتراك في المنتدي

اعجبتني قصتك جدا وهي احدي الاسباب المحفذه للانضمام للمنتدي

ارجوا الااكون اطلت عليكي وسوف ابدء برد ع الاسئله من البارت القادم

اتمني رؤيتك قريبا بخير

وداعا

وارجوا من الله ان يكون صومك مقبولنا وذمبك مغفورا

Z ! K O O
20-07-2014, 17:19
ربما تفضلين نسفك بحزام ناسف داي تشان..:غول:
سيكون من دواعي سروري ان اجد بارتا بعد العيد على الاقل ان كنتِ مصرة على التأخير..

Amai chan
31-08-2014, 23:40
و يستمر الإنتظار :نوم:
توت متى ستثلجين صدورنا و لو بعدة سطور من القصة :تعجب:
لم أعد أطيق صبرا :بكاء: و لم يعد بمقدوري الإنتظار أكثر :محبط:

تُوتْ
06-04-2015, 10:39
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
واه مرّت فترة.. طويلة جداً، أعلم.
وأنا أتصفح صفحات هذه الرواية اكتشفت.. كم أنا سيئة، سيئة جداً
إلى تلك الدرجة التي جعلتني اقهر حقاً من نفسي.
على العموم لم آتي لطلب المغفرة، بل أتيت لأخبركم بأنني أعمل على تحسين هذه الرواية التي استمرت أمداً!
وأنني لم أنسها أبداً بل أينما أذهب أرشيفها يتنقل معي 3>
وبأنني أحبها كثيراً ولن أدعها أبداً مبتورة، بإذن الله في عطلة الأسبوع هذه سيكون هناك تحوّل ليس بجذري للرواية إنما تحسيني :ضحكة:
لتكون أجزاؤها في مستوى كتابة واحد.
وكذلك سيكون هناك جزء بإذن الله على نهاية هذا الأسبوع :أوو:
لا أعلم إن ظلَّ متابعين لي الآن بعد هذه الفترة :ميت:
لكنني واثقة على الأقل بأن أحداً لم ينسها، وبإذن الله ستحصل على متابعين جدد.
فقط :غياب:.
أتمنى بأن تكونوا بصحة جيدة 3>

- بالنسبة للردود الموجودة سيتم الرد عليها بإذن الله مع الجزء 3>

تُوتْ
10-04-2015, 11:35
ما أمداني الوقت أخلّص اعادة صياغة كل البارتات
بس البارت 7 جاهز، أنزل البارت 7؟ ولا تنتظرون لما أخلص البارتات الي قبل ومرة وحدة حلّه جديدة للقصة :غياب: ؟

لا تخلوني أكلم نفسي لو سمحتم :صمت:
بكون سعيدة إذا أحد رد ..

قلوب منسيه
10-04-2015, 12:12
حجز *-*

تُوتْ
10-04-2015, 12:45
حجز *-*

أهلاً وسهلاً :بكاء: !
سيتم تحديث دفعة من الأجزاء السابقة إن شاء الله اليوم، أتمنى تقرأيهم بعد التحديث ): 3>

قلوب منسيه
10-04-2015, 13:20
كنت أرغب بقراءتها الان
ولكن عندما تنتهين من التحديث
أرجوك أخبريني *-*

♚Ṧİłṿėṛ Ēмṗṛėṣṣ
10-04-2015, 18:06
حجز لي عوده ^^

Kandam ZERO~1
10-04-2015, 19:25
بانتظار التعديل لأستمتع بالقراءة :أوو:

بواسطة تطبيق منتديات مكسات

إحساس عالم
10-04-2015, 19:35
رائع جدا ..تستحق القراءة .. بانتظار التحديث

تُوتْ
11-04-2015, 11:38
كنت أرغب بقراءتها الان
ولكن عندما تنتهين من التحديث
أرجوك أخبريني *-*


حجز لي عوده ^^


بانتظار التعديل لأستمتع بالقراءة :أوو:

بواسطة تطبيق منتديات مكسات


رائع جدا ..تستحق القراءة .. بانتظار التحديث


اهلااااً وسهلاااً :بكاء:
سعيدة جداً لوجودكم t-t 3>
لقد تم تحديث الثلاث اجزاء الاولى بقي الاجزاء الثلاث المتبقية
لا بأس بقراءتها الان 3>
أخشى أن أطيل في العمل فـ تتبخرون :بكاء: ��
وسيكون من الجيد أن تخبروني عن النقلة التي ستحصل بين الاسلوبين القديم والمحسّن :غياب:
أما بالنسبة لليوم فأعتقد أنني إما سأكب على العمل في إعادة الجزء الرابع
أو وضع الجزء السابع، ماذا تختارون :غياب:؟
سآخذ بخيار أول من يختار :لقافة:
هيّا أنتظركم 3>

إحساس عالم
11-04-2015, 11:40
اهلا بك ...اختار وضع الجزء السابع.

انا سعيد بكتاباتك ..حتى وان اطلت لاباس فالنتيجة :thumbup:

تُوتْ
11-04-2015, 11:45
اهلا بك ...اختار وضع الجزء السابع.

انا سعيد بكتاباتك ..حتى وان اطلت لاباس فالنتيجة :thumbup:


حسناً إذاً سأبدأ بالعمل عليه ليكون جاهزاً :أوو: 3>
شكراً لك ): 3>

Z ! K O O
11-04-2015, 12:02
لم انسَ..:بكاء:

إحساس عالم
11-04-2015, 12:18
حسناً إذاً سأبدأ بالعمل عليه ليكون جاهزاً :أوو: 3>
شكراً لك ): 3>

العفو ~

تُوتْ
11-04-2015, 13:38
السلام عليكم أيها الأعزاء :أوو:
سأعرض مقتطفات من الجزء السادس ثم سأنزل الجزء السابع :أوو: 3> 3>

بعض اللقطات من الجزء 6 :

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

- انتظري يا أماه، أين أنتِ ذاهبة ؟ لست على ما يرام!
تجاهلت كلامه رافعةً وشاحاً مخملياً على رأسها، قائلةً، بتأتأةٌ واضحة وبيدٍ ترجف بشدة:
- لا تـ.. تلـ..ـحقـ..نـي!
أرفقت حديثها بنظرةٍ حازمة، مهددة لابنها ثم انصرفت، دون إتاحة فرصةٍ له ليستفسر على الأقل عن مكان ذهابها!.
مشت بإصرارٍ وعزيمة، غير مكترثةٍ للعِلّل التي أصابت جسدها.
الشمس أسدلت خيوطها الأخيرة، معلنةً عن غيابها، ملونةً السماء بمزيجٍ من اللون البرتقالي المحمّر، مع الأزرق المائل إلى لون زهرة الكاميليا البنفسجية!.
بدأ العاملين في الطرقات بإغلاق محلاتهم وحمّل بضائعهم، لم تلتفت إلى أحد، ولم ترد على من ألقى عليها التحية، مشت بوجهٍ مُتجّهم، على غير عادتها، امرأةٌ لتوها تبلغ الأربعين، أن تتخذ خطوةً صعبة كتلك التي تقدم على فعلها، إنه لأمرٌ مثير للإعجاب، كانت تعلم، بأن نهايتها قد اقتربت لذا إن لم تتقدم خطوةً للأمام، ستذهب كل جهودها، وتخطيطاتها هباءاً، لازالت تسير في الشارع العام، المليء بالعاملين والعامة، حتى انعطفت شمالاً لتدخل زقاقاً ضيقاً وطويلاً، بحيث مشت فيه قرابة العشر دقائق، وقد غابت الشمس في تلك الأثناء، أخرجها الزقاق أخيراً غلى الغابة، التي بدت مخيفة بأشجارها الكثيفة والطويلة، وأصوات الحيوانات التي تنبعث من داخلها، ومع ظلامٍ دامس، سيكون من الطبيعي توقع هجوم الحيوانات المفترسة.

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

- إذاً نُعلن خطبة الأميرة كيت بابننا أليكساندر رسمياً؟
- أجل بكل تأكيد
قالها وقد زينت ثغره ابتسامة أردف:
- وتعاوننا على ردع سيلينيا وحاكمها الظالم
أجابه وقد نظر إليه بعينيه الزرقاوتين قائلاً:
- بكل تأكيد
وقف ليونارد وباشره بالوقوف كارل كذلك تصافحا مهنئين بعضهما
- لننظم إليهم ونهنئ كيت وأليكساندر
"قالها ليونارد"

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

تملكته الصدمة ولكنه حافظ على هدوئه قائلاً:
- لا أصدق بأنكِ أتيتِ! -ضحك بسخريةٍ حتى ظهرت نواجذه الصفراء- : كم مرّت؟، ثمانيةَ عشر سنة؟
لم تهتز لسخريته، صمتت وهي تتأمل ذلك الوجه البشع، وكيف أنها ارتكبت جرماً عظيماً في حياتها لن تنساه ما حيت!
قال وقد وقف متقدماً نحوها من بعدما كان جالساً فوق كرسيه الذهبي:
- كم بلغَ من عمره الآن؟، عشرون سنة؟!، واحدةٌ وعشرون سنة؟ وستستمرين في إخفاء هوية والده عنه؟ خوفاً من أن يهجركِ!
أجابت أخيراً محاولةً السيطرة على لسانها الذي يأبى الإنصياع لأمرها:
- لقــ..ـد عـ..ـلم بـ..ذلـ..ـك وخـ..ـاب أمـ..ـله فـ.ـي والـ..ـده الـ..ـذي كـ..ـان يتـ..ـخيـ.ـله !
رفع ذقنها بيده المتجعدة وشبح ابتسامه رُسم على شفتيه:
- ماذا فعل الزمان في تفاصيل وجهكِ؟ هه! أصبحتِ عجوزاً في سن الأربعين!
لم تأبه له، قالت بعدما أبعدت يده عنه ذقنها:
- يـ..ـجب أن تأخـ..ـذ آرثـ...ـر لـ..ـقد بـ..ـلغ سن الرشـ...ــد وهـ.ـو بحـ..ـاجـ..ـةٍ إلـ.ـى والـ..ـد!
من فرط دهشته ضحك بهسيترية:
- من التي قالت بأنها لن تأتي به أبداً إلا إذا ماتت وهاهي حيّةٌ تتخلى عنه؟!
بهدوءٍ قالت:
- لـ..ـقد بـ..ـدأ المـ..ـوت يأخـ..ـذنـ..ـي إلـ..ـيه أعـ..ـلم بأن والـ..ـد ابنـ..ـي شـ..ـخصٌ سـ.ـيء ولكنـ..ني ربـ..ـيت ابنـ..ـي جيـ..ـداً وأنـ.ـا أثـ..ـق بـ..ـه، وأعـلـ..ـم يقيـ..ـناً بأنـ..ـه لن يتأثـ..ـر بحـ..ـثالـ..ـةٍ مثـ..ـلك!
قال بحزم:
- انتبهي لألفاظكِ!، بلإضافة كيف ستجعلينني فجأة أذيع خبر وجود ابنٍ آخر لدي وعمره عشرون سنة!


بسخريةٍ قالت:
- وكـ..ـأن لا أحـ..ـد يعـ..ـلم!
سكت قليلاً ثم قال جملةً نزلت على قلب كاثرين كسهمٍ قاتل:
- إذاً يجب أن يعيش لديّ منذ الآن!




الجزء السابع في الرد القادم :
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

تُوتْ
11-04-2015, 14:03
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066928&d=1428352169



Part 7
خرجت إلى شعبها بابتسامةٍ فاتنة، وقد ارتدت فستاناً أرجوانيَ اللون، تركب فوق حصانٍ أبيض، ومن خلفها كان خطيبها ببدلته البيضاء مذهبة الأطراف كلون شعره، يمسك بسياج الحصان، يقوده إلى وسط الشوارع بين زحام الشعب الذي زيّن الطُرق بالأزهار وأعدّ أطيب المأكولات وارتدى أبهى الحُلل احتفاءاً بهذه المناسبة السعيدة، هكذا تقتضي العادة عندما يتزوج أو يخطب أحدٌ، سواءً كان من عامة الشعب أو من طبقة الأغنياء أو الأمراء..
تعالت الأصوات وتزاحمت المباركات:
- مبارك أيتها الأميرة كيت.
- تبدين جميلةَ جداً أميرتنا العزيزة.
- ستنعم أورتيرا بسلامٍ جميل!
- أهلاً بك في عائلتنا جلالة الأمير إلكساندر.
التمعت عينا إلكساندر النيليتين بفرحٍ لا يوصف، ها هو ذا يرى مرأى العين حلم حياته يتحقق أمامه، همس بخفوتٍ دون أن تفارق الابتسامة الفاتنة تلك ثغره:
- أخيراً!.. لن أستمر بتخيل هذا اليوم أكثر..
أردف:
- كان أسهل مما توقعت، حمداً لله لم تقف المصاعب أمام حب حياتـ..
أدارت كيت رأسها نحوه وفي تلك الأثناء، تفاجأ فصمت فجأة.
قالت وقد كان التساؤل بادياً عليها:
- هل تحدثت إلي؟
بحركةٍ آليّة حرّك رأسه نافياً.
زاد الصراخ والتصفيق فجأة عندما ظهر أربعة أمراء على أحصنةٍ بنيّة بابتسامتهم الوديعة يمشون رافعين رؤسهم بثقةٍ وفخر.
يتقدمهم جورج الذي ضم شعره البني بشريطةٍ فضيّة كلون زخرفة ملابسه البيضاء يليه زاكس ثم مايك وأخيراً جون كـ ترتيبهم في عائلتهم اسطفّوا بلباسٍ موّحد، جعل منهم محط أنظار الجميع تاركين ألكساندر وكيت اللذان ضحكا فور رؤية الجميع ينصرفون من حولهما:
- يبدو أنه تم التخلي عنا -يقول إلكساندر
توافقه كيت الرأي ضاحكةً:
- أجل، فلنمضي لقد سرق أولائك الأربعة أضواءنا
- المفترض أن نظهر بعدهم، أليس كذلك؟
تجيب ضاحكةً:
- أجل بالفعل!
لم تلبث تلك الضحكة أكثر حينما قال إلكساندر:
- أتمنى أن تبقي هكذا أيضاً عندما نزور كاميليا اليوم.
اعتلت الصدمة تقاسيمها:
- سنزور كاميليا؟!!
تعجب من ردة فعلها.. أومأ برأسه بينما تبدلت ملامح كيت تماماً، أخذت طاقتها السلبية التي كبحت جماحها في الأيام الماضية تظهر ..
رددت داخل ذاتها بشيءٍ من الانزعاج:
-"كاميليا أيضاً!، وعلى ظهر حصان!.. لا مكان للراحة ألا يستطيعون جعله غداً؟ تباً!! ما دخلي بشعب كاميليا؟!! إذا تزوجت سأذهب هناك!"
أخذت تشتم وتشتم بأنانيةٍ في داخلها، ناسيةً بأن وجهها المتجهّم يفضح كل ما تفكر به...
في تلك الأثناء حيث كانت الشمس توشك على الغروب، وشعب أورتيرا لازال يحتفل ويغني مبتهجاً، كان وجه إلكساندر مبهوتاً.. بدا مهموماً فجأة، وهو قبل دقائق كان سعيداً تملأ البسمة شفتاه، يتذكر ردّة فعل كيت عندما ذكر كاميليا وكيف تلاشت ابتسامتها، وتجهمت ملامحها، تساءل في نفسه:
- " هل يمكن أن تكون مرغمة؟! مثّلت بأنها تتقبلني لأجل والديها مثلاً؟ لا! لاتبدو كمن يستمع لكلام الآخرين!"
قطع تفكير ألكيس صوتٌ رجولي عالٍ جاء من خلفه:
- ما الذي تفكر فيه! سوف تصطدم بعمود الدكان! .. -صرخ: انتبه أمامك!
- آآآآآه
صرخت كيت وأغمضت عينيها، بينما شد ألكساندر لجام الحصان متحكماً فيه حتى صوّب اتجاهه، وعاد يمشي مستقيماً في الطريق.
أدارت كيت وجهها ناحية ألكساندر لتقول معاتبةً:
- ما الذي كنت تفكر فيه؟ لدرجة تجعلك لا ترى أمامك!
نظر إليها ببرود، لأول مرة يتحدث معها بهذا الشكل:
- وما الذي كنتِ تفعلينه كي لا تنبهيني؟ أتفكرين بكاميليا؟.. هل بالمصادفة! أُرغمتِ على قبول هذه الخطبة؟
تفاجأت تماماً من أسلوبه، بل من كلماته حتى!، أخافها ذلك وبلا شعورٍ بدأت تبرر وقد بدا عليها التوتر والخوف:
- لا.. لا أبداً! ما الذي تتحدث به؟! لم يرغمني أحد.. ذ..ذلك ليس من طبع والدايّ أن يرغمانني على فعل ما لا أريد.
تسللت الراحة إلى قلب ألكساندر لينعكس ذلك على ملامحه فتعود إلى مجراها الطبيعي، تحدث وابتسامةٌ عذبة رُسمت على ثغره:
- إذن قَبلتِ أنتِ بنفسكِ هذه الخطبة؟
- هاه؟
قالت ذلك بلا شعور، أردفت بعد أن أدركت ما قاله:
- آه.. ذلك "أخفضت رأسها على استحياءٍ وقالت:
- أ..أجل..
ابتسم بسعادة قائلاً:
- إذن هل ستذهبين معي إلى كاميليا؟
تنهدت قائلةً:
- أكره السفر، .. وهي بعيدة!
- لا أبداً ليست كذلك، أعرف طريقاً مختصراً دائماً آتي منه، سأجعلها رحلةً ممتعةً لكِ، ثقي بي
- ليس باليد حيلة...
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169
لم يصدق كلمةً من كلام والدته، بل أقرَّ أنها قد جُنت..، بينما كانت تحاول جاهدةً أن تُقنع ولدها بالرغم من تأتأة لسانها، ورعشاتها المستمرة:
- أطـ..طعـ..ني يا بـ..بني، أ.أنـا أر..ريد الخـ..ـير لـ..ك
صرخ بانفعالٍ واضح، وعيناه الخضراوتان تشعان غضباً:
- أصبحت في العشرين يا أمي!، وتريديني أن أذهب لأعيش مع والدي؟ والأسوأ أنه حاكم البلاد!
برجـاءٍ قالت:
- لا أ..أريـ..ـدك أن تكـ..كـون وحـ..دك بعـ..ـدي
أغمض عينيه حابساً أنفاسه كي لا ينفجر غضباً، يشد بيده اليمنى على خصلات غرّته الشقراء، بينما أكملت والدته جاهدةً لتقنعه:
- إنـ..ـه والـ..ـدك عـ..ـلى كـ..كل حـ..ـال يـجـ..ـب أن تذهـ..هب إليـ..ـه!
ضرب الجدار بجانبه قائلاً:
- والدي؟ لم أعرف والداً لي قط! أم تقصدين ذلك الذي طردك وهددكِ بألا تخبري أحداً عني، جعلكِ تعيشين منبوذةً وحيدة حائرةً بطفلٍ لم يتجاوز السنتين!، ولم تكوني آن ذاك تستطيعين تحمّل مسؤوليتي!
صُدمت من طريقة تفكيره، وكيف بنى تلك الصورة السيئة عن والده، كيف لا تكون سيئة، ووالده بالفعل كذلك، تذكّرت كم مقتته!، وكيف جسّدت هذه الصورة السيئة عنه في مخيلة ابنها، أحسّت بالذنب لتشويهها صورة أبٍ في عينيَّ ابنه!، حاولت أن تحسن صورته قليلاً:
- ذ..ذلك
- لا تخبريني بالمزيد رجاءاً!، تخيلي فقط أن يذاع في أرجاء المملكة عن ابنٍ للحاكم يبلغ من العمر 20 سنة! كيف ستكون ردّة فعل الشعب يا أمي؟!
صرخت هنا قائلةً:
- يعـ..ـلمون ذ..ذلك بالفـ..ـفعل.ل هل تـ..ـظن بأن الشـ..ـائعـ..ـعات لـ..لم تـ..حـمل شيـ..ـئاً من ذ..ذلك!
أردفت بعد أن أمسكت يده:
- أر..جوك يـ..ـا بني اذ..هب إليـ..ـه
أبعد يدها بعنفٍ قائلاً:
- قلت لكِ لن أذهب إليه أبداً، ذلك الشخص الذي رماكِ لن أعود إليه أبداً!
صمتت تفكر.. هي من شوّهت صورته في ذهن ابنها، إذا هي التي ستصحهها.. لكن كيف؟
فكّرت كثيراً وقد استغرقت وقتاً طويلاً، حتى تبادر ذلك السؤال الصاعق إلى ذهنها :
- "هل علي إخباره بذلك؟.."
شعر بأن ملامح والدته قد تغيّرت، سألها بعد أن هدأ قليلاً:
- ما الأمر؟
نظرت إليه بتخوف، ثم وضعت يدها المرتجفة على كتفه تحثّه على الجلوس في الكرسي يمينه، فجلس..:
- سـ..أخبركَ أمـ..ـراً
ترددت بعد ذلك، تخشى بأن يُصدم إن عَلم، كيف لا وهي قد أخفت تلك الحقيقة وبسبب كرهها لريتشارد، شوّهت صورته في عيني ابنه!، لم تعتقد بأنها ستحتاج مستقبلاً مساعدته.. قالت وفي نبرتها توترٌ واضح فوق تأتأتها:
- آمم .. أ..أنـ..ـا -صمتت-
- أنتِ ماذا؟ - قال يحثها على الكلام، وعيناه الخضراوتان تلتهمانها التهاماً!-
ارتعبت خائفةً لم تعد تستطيع السيطرة عليه، لقد كَبر بالفعل!
قالت:
- لا شـ.ـيء
- ما الذي تخفينه عني؟ وتخشين قوله هكذا؟
ارتعبت مرةً أخرى، وشَردت في الجدار أمامها تفكر :
- " لقد كَبر فعلاً، أصبح راشداً لا يمكنني أن أخفي الأمر عنه، كما أنه لم يتبقى لدي وقتٌ طويل على كل حـال"
نطقت دون أن تبعد نظرها عن الجدار، وملامحها كانت باردةً جداً بشكلٍ غريب، تحدثت بسلالةٍ أكبر!:
- أنا كـ..كنت كـالـعشيـ..ـقة!
وقف مشدوهاً الصدمة تعتلي تقاسيمه!، قال بينما أخذ يكذّب ما سمعه:
- مـ..ماذا؟
نظرت إليه وذات التعابير الجدية على وجهها:
- أ..أنـ..ـا كـ..كنت أُعتـ..ـبر عشيقـ..ـة في قصـ..ـر الحـ..ـاكم، لذا خَرجـ..ـت من نفـ..ـفسي بعـ..ـد ولاد..دتك بسـ..ـسنتـ..ين، لأننـ..ـي لم أُر..د أن تكَـ..ـبر عـلى سمـ..ـاع ابن العشـ..ـيقة!
- أتقولين بأنني ابن عشيقةٍ هربت من قصر معشوقها الحاكم بعد أن أنجبت طفلاً؟
صرخ بذلك وقد تسلل الغضب إلى ملامحه ليعتريها.
أجابت بهدوءٍ محاولةً السيطرة على رعشاتها لتبدو متماسكةً أكثر:
- عـ..ـلى الأقـ..ـل كـ..ـان جـ..دك يع..ـعتبرني كذلـ..ك لـ..كن والدك لم ير..رضـ..ـى أبـ..ـداً
قال ولازال الغضب مسيطراً عليه:
- لماذا هربتِ إذاً؟!!
- لأنـ..ـني تـ..تعبـ..ت من ظُـ..ـلم جدد..كَ وتحـ..كـ..ـم والـ..ـدك ولـ..ـكن أنت يجـ..ـجب أن تذهـ..ـب معـ..ـي دو..ن نقـ..ـاش
استشاط غيضاً، لكنه هذه المرة لم يكمل الجدال، بل صمت وخرجَ مغلقاً الباب خلفه بعنف.




الرجاء عدم الرد
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169

تُوتْ
11-04-2015, 14:16
جلس مسنداً ظهره إلى جذع شجرةٍ متين أمام منحدرٍ كبير ينتهي إلى وادٍ جفّت مياهه فغدا كصحراءٍ قاحلة إلا من بضع شجيراتٍ يسقيها المطر إن هطل، أو تموت عطشاً..
تنهد وقد كان باله مشغولاً بما حدث أمساً، وكيف طفق به الجنون حد الهستيريا، إلا أنها أشغلت باله أكثر.. تقاسيمها، بنيتها.. وكذلك إصرارها الذي تملّكه أكثر فأكثر.
ولسببٍ جَهله، انتابه الحنين اتجاهها وكأنها كانت جزءاً من ماضيه.
أرهقه الأرق بالأمس فقد كان يتصارع مع عقله الذي غاب نصفه، ونصفه الآخر بالكاد يجعله واعياً، إلا أنه أجهده في محاولة تذكر تلك الملامح، كما يبدو بأنه سهر دون فائدة، فهاهو يعتب على ذاكرته لكونها لم تساعده.. لم يكن يعلم لماذا يصر على التذكر، من الممكن أن تكون من رسم خياله! لكنه يصر على معرفتها!
- سيدي إدوارد
انتفض فزعاً وقد عاد إلى وعيه، وقف المعني نافضاً التربةَ عن بنطاله الأبيض الواسع، منظّماً الحزام الأزرق المتين حول خاصرته، قال بنبرته القوية الآمرة:
- ما الذي جاء بك سام؟
ارتجل سام وقد سرّح شعره داكن السواد إلى الخلف، مما أضفى إليه أسلوباً جديداً:
- جلالته الإمبراطور يريد رؤيتك.
تنهد إدوارد مسنداً ظهره إلى جذع الشجرة:
- ما الذي يريده؟
- لا أعلم سيدي
- هه -ابتسم بسخريةٍ قائلاً:
- لا تتحامق معي
- معذرةً منك سيدي، ولكنني حقاً لا أعلم.
مشى إدوارد متخطياً سام الذي تبعه حتى أصبح بمحاذاته.
قال إدوارد:
- أخبره بأنك لم تجدني.
نظر سام بعينيه كلون السمـاء إلى إدوارد، واستوقفه قائلاً:
- لا تبدو طبيعياً مذُ استيقظت!، هل تشكي خطباً؟
ألقى إدوارد نظرة تهديد لسام كأن يخبره "ليس من شأنك" وما كان من سام إلا أن ابتسم بازدراء بعد أن أبعد وجهه عن إدوارد وابتعد قائلاً:
- جلالة الإمبراطور يريدك في أمرٍ مهم، اذهب إن أردت.
استشاط غيظاً، كيف يحدثه شخصٌ ليس بمقامه بهه الطريقة؟
بعثر شعره الكستانئي بغضبٍ واضح، تساءل في نفسه بانفعال:
- " ما الذي يريده مني؟، اعتدنا على أن يُفسَد اليوم علي في نهايته والآن وضح النهار! ششش.. ما الذي يريده"
ليخرس تلك الحماقات بداخله، قرر الذهاب والإطلاع على الأمر، على كلٍ سينتهي به المطاف في غرفة والده في كل الأحوال.
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169
- أمتأكدٌ أنت من سلامة الطريق؟ والشمس قد غربت، الغابة مظلمة!
قال ذلك شابٌ في أواخر العشرين من عمره، شعره أسودٌ كلون عينيه، يمتطي حصاناً بنياً، أجابه شابٌ تغطي جبينه غُرّته الذهبية مما أضفى إليه جمالاً ساحراً خصوصاً لكونه قد صفف شعره بعنايةٍ، ونظّم هندامه أبيض اللون:
- لا تقلق زاكس، أنا معتاد على هذا الطريق..
- انتبه إذاً، واحترس من الحيوانات المفترسة..، أيضاً انتبه من الوحل والطين.. انتبه كي لا..
قاطعه أليكس بابتسامة:
- لا تقلق، ستكون كيت بخير.
جاء رجلٌ آخر ذو شعرٍ بني وعينان كستنائيتان، وخلفَه كانت فتاةٌ ساحرة ترتدي فستاناً أحمراً داكناً كلون التوت البري.
ابتسم لها ألكساندر ومد يده اليمنى ليساعدها في الركوب فوق الفرس، وينطلقان في رحلتهما.
- رفقتكما السلامة. -قالها جون بابتسامة وديعة-
بينما لوّح زاكس بيده مودعاً أليكس وكيت، حتى اختفيا وسط الغابة.
..
في وسط الغابة:
حيث بدأت السماء تُظلم شيئاً فشيئاً، وبدأ السواد يطغى على المكان، أحسّت كيت باضطراب، لم تخرج من قبل في الغابة المظلمة، أو على الأقل لم تكن وحدها، الحراس حولها من كل جانب.
جاءها صوته خلفها، فجعلها تطمئن قليلاً:
- هل تشعرين بالخوف؟
- آه.. لـ..لا -صمتت لثوانٍ: أجـ..جل قليلاً
ضحك ألكساندر قائلاً:
- الغابة تصبح موحشةً في الليل، لكنها جميلةٌ جداً في الصباح.
- هي كذلك إذاً..آآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
صرخت مغمضةً عينيها وقد تشبثت بملابس ألكساندر بعد ان أفزعها قفز فرس أليكس من قمة هضبةٍ إلى هضبةٍ أخر يفصل بينهما وادٍ ضيّق..
ضحك ألكساندر من شدّة تشبثها به:
- لقد قفزنا، المكان آمنٌ الآن.
صرخت كيت في وجهه منفعلةً ووجنتيها محمروتين من الغضب :
- كيف لا تخبرني قبلاً، كان الأمر مفزعاً جداً.. كدتُ أموت خوفاً!!
ازداد ضحك ألكساندر بعد رؤيته وجه كيت المنفعل، ترك لجام الفرس وأمسك وجهها ليديرهُ إليه، قال مبتسماَ وهو يتأمل تفاصيل وجهها الغاضب:
- إذاَ هكذا يكون وجهكِ حينما تغضبين؟ ..لطيفٌ جداً!
تسارعت ضربات قلبها عندما نظرت إلى عينيه النيليتين، أخفضت نظرها بحركةٍ سريعة وبلا شعورٍ أدارت وجهها عنه معدلةً من وضعيتها.
ابتسم ابتسامةً واسعة وهو يراها موترةً جداً أمامه، أمسك لجام فرسه وعاد مرةً أخرى يقوده بين أشجار الغابة شاسعة الحجم!
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2066929&stc=1&d=1428352169
طرق ذلك الباب البني الضخم عدّة طرقات، ثم دخل إلى تلك الغرفة الفسيحة قال بنبرةٍ يملؤها البرود، وهو يترقب صراخ والده عما جرى أمساً بسبب إفراطه في الشرب:
- طلبتنـي.
قال المعني بصوته الخشن، مشيراً بسبابته اليمنى إلى الكرسي الأحمر بجواره:
- اجلس.
تعجب من ملامح والده الهادئة، تقدّم إلى العرش وجلس على الكرسي الأحمر ملتزما الصمت.
ثوانٍ حتى قال والده:
- سأخبركَ أمراً، استمع بعناية!
ارتاب أكثر مما جعل حدقتاه الخضراوتان تتحركان بشكلٍ دائري وسط عينه.. تبحث عن صورةٍ في الذاكرة، شيءٍ سيءٍ فعله! أسوأ من شرب يوم أمس، قال محافظاً على نبرته الباردة:
-تفضل.
ضحك والده بسخريةٍ قائلاً:
- تستطيع التحدث بتهذبٍ كما أرى!
لم يبدي المعني أية ردة فعلٍ، التزم الصمت، في حين انقلبت ملامح والده من الهزل إلى الجد قائلاً:
- لم أخبرك عن هذا الأمر مذُ ثمانيةَ عشر سنة، حان الوقت لأن تعرف، .. إدوارد حاول تقبّل الأمر حتى وإن كان مفاجئاً
أدار إدوارد رأسه نحو والده بارتيابٍ أكبر.. قال بنبرةٍ تعكس ارتيابه:
- ما الأمر الذي أخفيته عني كل هذه السنوات؟
- تمتلك أخاً يصغرك بسنتين.

-انتهى بارت 7-

- كيف ستكون ردّة فعل إدوارد على وجود أخٍ له لا يعرفه؟
وهل سيتقبل ذلك؟ ، ماذا سيفعل آرثر بعد تلك الصعقات المتتالية حول والده الحقيقة، وهل سيرضخ لوالدته؟

- ماذا عن كيت ومملكة كاميليا؟ هل ستندمج وتتفاعل؟
وماذا ينتظر ممكة أورتيرا مملكة كيت؟ هل هو مستقبلٌ مشرق عارمٌ بالسلام؟ أم مستقبلٌ كَدِر ينتظرهم..

كل ذلك وأكثر ستعرفونه في الأحداث القادمة :أوو:
والآن أريد أراؤكم وملاحظاتكم :أوو:
أريد كلاماً كثيراً طويلاً عريضاً جميلاً :غياب:!

تُوتْ
11-04-2015, 14:37
سترون في المرفقات الخريطة التعريفية بالشخصيات
كي لا يلتبس عليكم شيء، وضعت العائلات الحاكمة فقط
ووضعت أوصافهم كذلك، الاوصاف السريعة دون تفاصيل
كذلك لألى يلتبس عليكم شيء بآخر.
أذالك جيّد؟
أتطلع لأرائكم كثيرا
3>

.MeRoLeS.
11-04-2015, 16:30
حجززززز ^^

تُوتْ
12-04-2015, 03:43
حجززززز ^^

أتررقبب لا تتأخري 3>

تُوتْ
12-04-2015, 14:37
بصدق.. لا أريد أن أشعر بخيبة أمل..
لا أريد أن أشعر بأنها عودة خائبة، خاوية.. ولا تستحق الجهد الذي بذلته
أتمنى ألا أجر خلفي آمالي وأعود يائسة.

لذلك أرجوكم، أريد أن أرى تفاعلاً..

♚Ṧİłṿėṛ Ēмṗṛėṣṣ
12-04-2015, 14:49
يعطيك العآفيه عالمجهود
قرات البارتات قبل التحديث وسُحرت بشخصية كيت كثيرا ^^

اعلمي ان قدرمي هنا قريبا لأفرد شريط استمتاعي بالبارتات

لي عودة بعد قراءة التحديث ~

Amai chan
12-04-2015, 23:06
توته لقد جئت *بفيس سعيد جاءت تركض*<<ركله ,,طيري برا :ضحكة:
حجز حجز حجز ,,,للأسف لم أكن أول من يحجز :محبط:
و جاري الرد على رسائلك إعذريني على التأخير

.MeRoLeS.
13-04-2015, 04:30
السلااااام..
اولا أعتذر لتأخري فكانت لذي ظروف..^^
وأود ان تقبليني متابعه جديده لك..^^

فكما ترين اعجيتني روايتك فهي ذات طابع مختلف،فهي ممتعه،واحب تلك العصووور فهي قديمه^^...

حسنا من ناحيه تطورك تطورتي كثيرا بالنسبه للبدايه وقبل التعديل،وعلى سيرة التعديل لم أقرأ البدايه مره اخرى لأنني مشغوله سأقرأها ربما لاحقا،ولكن تحسنتي كثيرا حقا ..:)

وأظن الان لا زال ينقصك شيء في الوصف او ما شابه..
نجي للقصه:
ألم تقولي انه عند عدم تزوج ادوارد بكيث خطر ع عائلتهم، لكنها اعلنت خطوبتها!!!انني محتاره...:(
او يمكن اني قريت غلط لانني مخبوطه بممالكهم...

ااااه اعتذر عن الاطاله..
أراك لاحقا...^

تُوتْ
14-04-2015, 10:17
يعطيك العآفيه عالمجهود
قرات البارتات قبل التحديث وسُحرت بشخصية كيت كثيرا ^^

اعلمي ان قدرمي هنا قريبا لأفرد شريط استمتاعي بالبارتات

لي عودة بعد قراءة التحديث ~

الله يعافيك :أوو:
واااه شيء جيد ): 3>
اترقب ذلك وأنتظرك بفارغ الصبر ): 3>

تُوتْ
14-04-2015, 10:19
توته لقد جئت *بفيس سعيد جاءت تركض*<<ركله ,,طيري برا :ضحكة:
حجز حجز حجز ,,,للأسف لم أكن أول من يحجز :محبط:
و جاري الرد على رسائلك إعذريني على التأخير

آمممي تشاااان :أوو:
من أكثر الاشخاص الذين يدخلون لقلبي السعادة بمجرد رؤيتهم هنا ): 3>
اهلاً اهلاً ، اترقب وانتظر بفارغ الصبر :بكاء:
أتمنى رداً طويلاً :لقافة: 3>

تُوتْ
14-04-2015, 19:46
السلااااام..
اولا أعتذر لتأخري فكانت لذي ظروف..^^
وأود ان تقبليني متابعه جديده لك..^^

فكما ترين اعجيتني روايتك فهي ذات طابع مختلف،فهي ممتعه،واحب تلك العصووور فهي قديمه^^...

حسنا من ناحيه تطورك تطورتي كثيرا بالنسبه للبدايه وقبل التعديل،وعلى سيرة التعديل لم أقرأ البدايه مره اخرى لأنني مشغوله سأقرأها ربما لاحقا،ولكن تحسنتي كثيرا حقا ..:)

وأظن الان لا زال ينقصك شيء في الوصف او ما شابه..
نجي للقصه:
ألم تقولي انه عند عدم تزوج ادوارد بكيث خطر ع عائلتهم، لكنها اعلنت خطوبتها!!!انني محتاره...:(
او يمكن اني قريت غلط لانني مخبوطه بممالكهم...

ااااه اعتذر عن الاطاله..
أراك لاحقا...^

اهلاً اهلاً : أوو:
لا بأس الأهم انكِ جئتي هنا ): 3>
بالتأكيد مرحب بك 3>

واااه شكراً لكِ بالفعل الفارق في اوقات البارتات كبير :مرتبك:
من الجيد أن يكون تطوراً :غياب: 3>
آمل ان تعودي لقراءة البارتات الاولى بشكلٍ سريع لو أردتِت، ولكن بما انكِ وصلتي إلى آخر جزء
فلا بأس 3> المهم تواجدكِ عزيزتي 3>

وضعت خريطة معرفية للمماليك أعرجي عليها وتأكدي كلما اختبص الامر عليك :ضحكة:
لكن كلامك صحيح، كيت قبلت بالزواج من ألكساندر مع كون مملكة ادوارد قد قامت بالتهديد
وذلك لان والد كيت لايود بأن تكون ابنته سلعة! ويضيع مستقبلها، فتعاون مع مملكة كاميليا رالتي هي مملكة الكساندر، لكي يكونوا متحدين معاً امام سيلينيا مملكة ادوارد لو شنّت هجومها.
وضحت ذلك بالاجزاء بالفعل ^^
شكراً لكِ على تعليقك :بكاء:
دائماً اوجدي بصمتكِ 3>

تُوتْ
15-04-2015, 17:03
بإذن الله غداً او بعد غد سيأتي الجزء ٨ :أوو:
لكنني لم أرى تعليقات مرضية للان.. اشعر بخيبة امل ::ندم::

إحساس عالم
15-04-2015, 21:01
انتظره بفارغ الصبر

واحب ان اعلق على البارت السابق ..

لقد كان رائع بعنى الكلمة ..

وأما الخريطة ..فقد اختصرت كثير ا ..واصبح من السهل عدم نسيان او تبعثر الصفات والشخصيات الرئيسية في عقلي

وفي النهاية ..

سأبقى اقرأ كتاباتك ..واشجعك ~

تُوتْ
16-04-2015, 21:27
انتظره بفارغ الصبر

واحب ان اعلق على البارت السابق ..

لقد كان رائع بعنى الكلمة ..

وأما الخريطة ..فقد اختصرت كثير ا ..واصبح من السهل عدم نسيان او تبعثر الصفات والشخصيات الرئيسية في عقلي

وفي النهاية ..

سأبقى اقرأ كتاباتك ..واشجعك ~

وااااه :بكاء: 3>
شكرراً لك، جدياً شكراً :بكاء: 3>

سأحاول وضعه غداً بإذن الله،
راه من المريح سماع ذلك، حمداً لله أثمرت الخريطة بنفع.

يا إلهي شكراً على كلماتك اللطيفة الملامسة للقلب :" 3>

تُوتْ
18-04-2015, 18:56
سلامٌ عليكم :أوو:
لظروفٍ دراسية، سيكون الجزء القادم خلال هذا الأسبوع إن شاء الله
أعتذر عن وضعه اليوم، معذرةً.

إحساس عالم
18-04-2015, 19:02
لاباس ..اهم شيء انه سيكون قريب

انتظر بشوق

تُوتْ
26-04-2015, 10:54
أهلاً أهلاً يا قوم :أوو:
آسفة على التأخير، حقاً الجزء الثامن طويل جداً على مايبدو حالياً كتبت 15 صفحة بحجم خط 16 في الوورد :ضحكة:!
بقي مقطع واحد من أربع صفحات في دفتري الكبير، واجهتني كثير من العقبات سأخبركم بها فيما بعد :نوم:
الآن سأطبخ الغداء، ثم سأكمل ما تبقى من الجزء وأضعه لكم بأجمل حلّه :أوو: 3>

تُوتْ
26-04-2015, 17:30
..

أخيـراً انتهيت من الجـزء الثامن، لا أصدق بأنه انتهى على خير..
أطول جزء كتبته ممكن؟ على الرغم من أني لا أراه بذلك الطول.. لكنني حقاً تعبت في كتابته، كذلك كان أحد أسباب تأخيري هو ضيـاع إرشيفي -المرجع- :بكاء: T-T
..
حسنـاً، أنا أكتب على وق أولاً ثم أقوم بنقله على الجهـاز لذلك أتأخر في الوضع، أفعل هذه الطريقة لكي أستطيع الكتابة في كل وقت ومكان وزمان دون أن يمنعني مـانع
لذلك آسفة إن تأخرت أرجو أن تعذروني، وتضعوا في أذهانكم أن إعادة الصياغة والنقل من الورق إلى الكمبيوتر أصعب بكثر مما تتخيلون 3\>

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138

أحب أن أنوّه كذلك، لمن يرى بأن الأحداث مسرعة أن القصة مكتوبة من أولها إلى آخرها على شكل نقـاط، لذا أنا أسير على خطة أنا صنعتها
فالقصة أبداً ليست مسرعة، وأنا أعرف بالفعل ماذا أفعل.. وشكراُ 3>






الجزء الثامن مع الرد القـادم ~
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138

تُوتْ
26-04-2015, 17:37
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067744&d=1428655138


Part 8
داخل غرفة فسيحة يكسوها السجاد الأحمر مذهب الأطراف وتكسح جدرانها نوافذ زجاجية كبيرة تطل على الحديقة الخلفية لذلك القصر الضخم، جاء رد إدوارد خلافاً لما توقعه والده، فبدلاً من أن يصرخ شاتماً قال ساخراً وقد اعتلى منصّة العرش المرتفعة جالساً على الكرسي الملكي الفاخر بجانب والده:
- أملك أخاً؟ فقط واحداً؟ لا تمزح معي، لا أعتقد بأنهم يحصون.. أبناؤك!
صرخ ريتشارد بنبرةٍ حازمة وقد أحس بإهانةٍ صريحة! ومِن مَن؟ ابنه!:
- احتــرس لما تقوله! إنني لا أمتلك إلا ابنين، أنت وآرثر
قال إدوارد ببرود وعدم اكتراث:
- اسمه آرثر؟
بوتيرةٍ هادئة مشوبةٍ بحزم قال ريتشارد:
- سيحضر اليوم، وسيأتي معنا إلى القصر.
-أتمــــــــــزح مــعي الآن ؟!!
صرخ إدوارد بانفعالٍ بعد أن انتصب واقفاً، نظر إليه ريتشارد بعينيه الخضراوتين باستخفاف قائلاً بسخرية:
- هه.. لتوك تسّخر، ماذا بك انفعلت؟
- أن يكون لدي إخوة لن أستنكر ذلك أبداً، ولكن أن يعيش شخصٌ معي لم أره قط في حياتي.. أبداً لن أقبل حدوث ذلك!
بذات النبرة الساخرة قال:
- وكأن الأمر غريبٌ عليك، ها أنت تقبل بالخدم وإن كانوا جدداً وتتعايش معهم في ذات المكان.
أغمض إدوارد عينيه متمالكاً غضبه وقد شدّ قبضته بقوة ومن بين أسنانه قال:
- بالطبع لا بأس بالخدم، أما أن يأتي شخصٌ يشاركني أكلي وشربي وإمارتي! أبــداً لن أقبل.
أدار ريتشارد وجهه الجَعِد وقد تغيّرت نبرته الساخرة إلى نبرةٍ جدية، حازمة وبينما هو ينظر إلى الباب الضخم أمامه قال:
- هذا أمرٌ لا تملك فيه يداً، سيحدث ما أريد رغماً عنك هل تفهم ؟ - ثم أدار وجهه لابنه وعلى تقاسيمه تعبيرٌ مرعب ليردف بنبرةٍ أكثر حدّة: ولا تصرخ عليّ مرةً أخرى، وإلا سيحدث ما لا تحب!
أبعد إدوارد رأسه وقد نظر بعينيه الخضراوتين كالزمرّد إلى الأعلى وعلى وجهه ابتسامة سخريّة:
- هه وكأنك لا تفعل ذلك يومياً " أن تفسد علي ما أحب" - نظر إلى والده وقد تغيّرت ملامحه الهازلة إلى نظرةٍ منكسّرة تحمل ألماً عميقاً شعر به ريتشارد وأوجس منه قبل أن يتحدث إدوارد بنبرةٍ حادةٍ مشوبةٍ بألم: حتـى أمي حرمـتني منهـا!
اتسعت عينا ريتشارد بغضب ليتحدث بصوتٍ عالٍ ينم عن غضبه:
- لماذا تــأتي بسيرة والدتك الآن؟! انتبه لألفاظك!! إلى أين تلقي اتهاماتك؟ لم أحرمك منها... هي من قتلت نفسها!
عضّ على شفتّه السفلية بألم، وقد التمعت عيناه لتنبئ بنزول دمعة يتيمة على وجنته إلا أنه تدارك نفسه لكي يبعدها قائلاً بصوتٍ مرتجف:
- بسبـبك!
أدار جسده ليهبط بخطاً سريعة البضع درجات المرتفعة لمنصة العرش، قاصداً الباب الضخم وأنفاسه مضطربة إذ هي تعلو وتهبط بينما احمرّ وجهه الأسمر قليلاً من الغضب والألم معاً، خرج تاركاً ريتشارد شارداً في التفكير إثر الصدمة وهو يفكر بابنه الذي بنى صورةً سيئة، ومختلفة عما توقع! هو لم يذكر والدته مذ أن كان في التاسعة من عمره! " هل كان يفكر هكذا طوال هذا الوقت؟ "
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138
جالت الطرقات جيئةً وإياباً ماسكةً جلبابها السكريّ ذو حزامٍ بنيٍ من قماش، كما هي طريقة ملابسهم، كانت متوترة تمشي بلا هداوة، بين الدكاين بين الأزقة وتعود إلى حيث كانت ثم مرةً أخرى تبحث واضعةً على شعرها الأحمر المتوهج كلون الشفق الملوح فوقها! شالاً بنياً، بخطاً ثقيلة تجر قدميها جراً وفي عقلها يتردد سالٌ واحد : " أين هو؟ أين ذهب؟ .. آرثر أرجوك لا تبتعد عني. "
أصبحت خطاها أثقل من ذي قبل، أصبح المشي صعباً خصوصاً مع رعشاتها التي ازدادت حدّة، ولا زالت لا تستطيع أن تستقر أو ترتاح أبداً.
- سيد كاتريـن؟
أدارت المعنية جسدها لمصدر الصوت لترى فتاً في الرابعة عشر من عمره يرتدي بنطالاً أبيضاً فضفاضاً وحول خصره حزامُ أزرق كلون العمامة فوق رأسه، قالت بينما كانت تأتأتها شديدة:
- أوه مـ..ـاثيـ..و الـص..ـصـغ..ـغير..ر هـ.ـل ر..رأيـ..ـت آ..آر..ثـر ؟!
تقدم الفتى إلى الزقاق الضيق الذي كانت تقف في وسطه كاترين، وهو ينظر لها بعينيه شديدتي السواد، بينما يبتسم بعذوبة وقد أمسك بذراع كاترين لتتكئ عليه.. قال بصوتٍ هادئٍ ومهذّب:
- ليس جيداً لصحتكِ أن تجهدي جسدك هكذا.. قد يزداد مرضكِ سوءاً
- لا..ا لـ.لا يمـ..ـمك..كني..ي أ..أن أرتـ..ـاح ح..حتـ..تى أع..ثر على ابـ..ـنـي
بابتسامةٍ قال:
- آرثر ليس طفلاً صغيراً ، حتى لو تأخر في العودة إلى المنزل، سيعود حتماً.. - نظر إلى السماء التي بدأ السواد يكسحها ألا من ضوءٍ بسيط لآخر أشعة الشفق وأردف: الظلام سيحل قريباً، لا يمكنكِ البقاء في الخارج طويلاً.
- لـ..لا يجـ..جب أ..أن أعثـ..ـر علـ..ليـ..ـه أو..ولاً
قال الفتى بتعجبٍ مقطباً حاجبيه:
- لا أذكر بأنكِ كنتِ عنيدة هكذا!
- سأ..ذهـ..ب لأب..ـبحـ...ث عن..ن ابـ..بنـ..ي
أبعدت يديه عنهـا لتمضي باحثةً عن آرثر برعشةٍ أشد قوةً من سابقتها إذ بيديه تعود مرةً أخرى تمسك بذراعها لتساعدها على المشي قال بينما جعلها تتكئ عليه:
- حسناً حسناً.. سأساعدكِ في البحث.
مـاثيو الصغير، أسمر البشرة أسود الشعر والعينين كذلك، على الرغم من صغر سنه إلا أنه يمتلك بنيةً قوية، وجسداً أشبه بجسد شابٍ في السابعة عشرَ لا فتاً في الرابعة عشرْ، ناهيك عن عقليته الكبيرة! فتى صغير يعتمد عليه فعلاً..
أشار بيده اليسرى إلى زقاقٍ ضيّق يمينه بينما كانت كاترين تتكئ على كتفه الأيمن:
- في أحيـانٍ كثيرة أرى آرثر يجلس بجانب الشجر الكبيرة في التل الأخضر.
بدا الاندهاش بادياً على كاترين، كيف لا وهي قد نسيَت مكانه المفضل مذ الصغر!:
- لـ..لا بـ..بد أن يكـ.كون هنـ..ـاك



يتبـع الرجـاء عدم الرد
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138

تُوتْ
26-04-2015, 17:53
وسط قاعةٍ فسيحة جدرانها من زجاج إلا جدارٌ واحد يكسوه البياض ويتوسطه بابٌ بنيٌ كبيـر، الأرضية من رخامٍ أبيض والجدران الزجاجية تتراقص فوقها الستـاثر البيضاء! ولا ننسى الأرائك الطويلة البيضاء كذلك تتوسط القاعة بشكلٍ دائري.
وقفت وسط الأرائك تصرخ بكل ما تملك من طاقة الغضب يسيطر عليها، شعرها الأشقر المموج في فوضى عـارمة:
- قلت لك بأني لا أريــد !
مقابلها والدهـا بعباءته المخملية الزرقاء الطويلة يجلس على الأريكة الأكبر، كان ليس بأقل منها غضباً، عيناه السوداوتان لا تبشران بخير، قل بينما كان صراخه يفوق صراخها ألف مرّة:
- تتجرئـــين على مخـالفة أوامري؟! وتصـرخين في وجهي كـذلك!!!
- ليـس من حقك أن تتحكم حتى في حياتي!، قلت لك لن أتزوج من تريده أنت! بل من أريده أنا.. من حقي أن أختـــار شريك حيـاتي
استشاط غيضاً، عينـاه بدأت تحمّر.. أنفـاسه أخذت تتسارع، لا يمكنه أبداً تقبل أن يخالف أمره أحد، أمسك بكأس النبيذ من على الطاولة الزجاجية يساره ليرميه باتجاه ابنته بغضب.
صرخت مغمضةً عينييها العسليتين، وقد تحطم الكأس بجانبها ليلطخ النبيذ الأحمر القاني فستانها السماوي الفاتح، دخل في تلك الأثناء شـاب أشقر الشعر وفي عينيه السوداوتين يظهر الفزع، نادى بوتيرةٍ مضطربة وهو يركض اتجاه أخته:
- جـولي.. ماذا حدث؟
صمت قليلاً بعد أن رأى صدر والده يرتفع ويهبط في غضب وزجاج مبعثر بجـانب جولي التي ما إن رأت نيكولاس بجانبها حتى أمسكت به وبدوره ضمها إلى صدره موجهاً نظرة اتهام إلى والده، قال بعتـاب:
- إلى متى لا تستطيع الســيطـرة على غضبك يا أبـــي؟!
بنبرةٍ غاضبة تشبه زئير أسدٍ صرخ في وجه ابنه:
- اصمــت قبل أن أفجر فيك غضبي!
- ستقتلنا يوماً بسبب غضبك الذي يسيطير عليـك!!
صرخت في تلك الأثناء جولي التي تحتمي بأخيها متشبثةً بقميصه الأبيض:
- لمـرة واحدة حاول أن تتفهم قليلاً.. لمــرة واحدة أمســك غضبك!
- اخرسي أيتهـا العاهرة!!
أغاضها اللفظ فصرخت في وجهه:
- أهذه ألفاظ تلقيهـا على ابنتك؟!!
همس نيكولاس لأخته معاتباً:
- لا تستفزيه، هل تريدين الموت؟
صرخت في أخيـها غير مكترثة:
- هَزُلت.. هـل سنبقى يتحكم بنا غضبه كما يتحكم به؟!
قبَض الحاكم سامث على مرفق الأريكة وشدّ عليها بغضب لينهض ويمسكها بكلتا يديه ويرميها بقوّة، على الرغم من كونها كبيرة، وثقيلة إلا أن بنيته الجسدية لا تمزح في ضخامتها وقوتها.. إنه بالفعل يمتلك جسداً أشبه بجسد مصـارع! كُسرت إحدى مرافق الأريكة وكذلك الطاولة الزجاجية التي كانت على يسار الأريكة إذ أُلقيت الأريكة عليهـا، تقدم بخطواتٍ سريعة نحو أبنائه، قال مزمجراً مخاطباً جولي:
- تعديتي حدكِ كثـيراً اليـوم، يجـب أن تدفعي الثمن جرّاء أخطائكِ أيتها المتعجرفة!
توتر نيكولاس الأمر يزداد سوءاً، لا يستطيع أن يوقف أحداً منهما، كلاهما عنيدان جـداً لدرجةٍ مخيفة.
صرخت جولي بانفعالٍ أكبر من سابقه:
- هذه طريقتك مذ أن كنّا أطفالاً! ألا ترى بأنها لا تجدي نفعاً؟! بـل تزيـد الأمر ســ..
تلقت صفعة أفلتتها من يدي أخيها لتسقط أرضاً قبل أن تكمل جملتها الأخيرة، صرخ نيكولاس مستنجداً بعد أن أمسك جولي ليساعدها على الوقوف:
- كــــــــفـــــــى.. أرجوك أبي!! توقف!
تساقطت الدموع على وجنتيّ جولي التي احمرّ وجهها وجُرحت شفتها السفلى إثر الصفعة القوية إلا أنها لم تستسلم أو تصمت، تكره الاعتراف بذلك إلا أنها بالفعل ورثت العناد من والدها مهما كانت العواقب سيئة فهي حتماً لن تستسلم حتى لو كلّف ذلك هلاكها، تمتلك عزّة نفسٍ قويـة! عزّة نفسٍ حمقاء قليلا؟ أردفت بعد أخيها مباشرةً بنبرة عتاب تحمل الكثيـر من الألم:
- ألـم تدرك بأننا لا نحتـاج إلا أن تسمعـنا قليلا؟
توقف الحاكم سامث في مكانه ثوانٍ طويلة نسبياً، لامست تلك الكلمات قلبه المتحجّر، لكنه لن يقبـل أن ينكسر أمامهم أبـداً، كيف له أن ينكسر وهو العظيم سامث؟ رفع يده ودون تردد همّ بصفع جولي إلا بنكولاس بحركةٍ سريعة أبعد أخته ليتلقى صفعة أسقطته أرضاً هو الآخر وجرحت خدّه بسبب خاتمٍ كان يرتديه سامث، صفعاته يستحيل ألا تُسقط أحدهم أرضاً! هذا إن كان رحيماً قليلاً، فلو أراد أن يقطّع من أمامه فمن المحتمل أن يصفعه حتى يكسر إحدى أسنانه أو أنفه! إنه وحش!
رفع نيكولاس رأسه لينظر بعينيه السوداوتين إلى والده وبدماً سالت على وجنته اليسرى قال بصوتٍ هـادئٍ لكنه حازم في الوقت ذاته:
- لن تفـهم ذلـك أبـداً!
وقف على قدميه، ثم أمسك بيد أخته وسحبها إلى الخارج تاركين سامث يقف كم تلقى عشرات الصفعات على وجهه
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138

- هـا نحن ذا وصلنـا
فوق ظهر حصـانٍ أبيض، وأشقر الشعر كانت تجلس وخلفهـا خطيبها، أدارت رأسها يميناً وشمالاً.. تبحث عن المملكة التي وصلتها كما يقول خطيبها! إلا أنها لم ترى غير مروجٍ خضراء شـاسعة! يملؤها زهر الكاميليـا بألوانه وأشكاله المختلفة! والتي لم تميّزها جيداً بسبب غروب الشمس على المكـان، رغم تساؤلها عن ماهية المكان الذي وصلت إليه فتنـها المنظر جداً، قـالت متسائلةً وفي عينيها الرماديتين نظرةٌ هائمة:
- أيـن الشعب والمنـازل والأسواق؟ لا أرى إلا مروجـاً وأزهاراً ؟
ابتسم ألكساندر بلطفٍ قائلاً بينما يقود فرسه متحكماً به من لجامه:
- انـظري الآن ..
وكـانت المفاجأة آســرة جداً، رأت مملكة كاميليا الفاتنة من أعلى تلٍ أخضر، مملكة كبيرة جداً يكسوها البسـاط الأخضر آسرة لحدٍ بعيد
هتف الشعب بمجرد رؤيته أميرهم فوق فرسه، ورفعوا القنـاديل للأعلى، قناديل مضاءة في كل مكان بدايةً من مدخل مملكة كاميليا ثم بدأت تُضاء في كـامل أنحاء المملكة مكاناً بعد آخر مكاناً بعد آخر، مكاناً يُخبئ الظلام جمـاله ثم يكشف ضوء القناديل جمـاله المخفي " يـا ربـــااااه، مـا أجمل هذه المملكـة" قـالتها في سرها مع ملامحٍ مشدوهة جداً بدت سعيدة لتلك الدرجة التي جعلتها تبتسم بلا شعور.
سألها وعلى وجهه ابتسامة فـاتنة:
- مـا رأيك؟
- آسـرة جـــداً
ضحك قائلاً :
- سننزل الآن.
بضربةٍ خفيفة من قدمه على بطن حصـانه نزل من التل إلى مملكة الجمـال " كـــاميليا"
توغّل وسط الشعب بلبـاسه الفخم شديد البيـاض مذهب الأطراف كلون خصل شعره التي صُففت بعنـاية مما زاد وسامته وسامةً وأماه كانت تتأمل الشعب الهاتف بأجمل الكلمـات ترحيباً بهما وقد صففت شعرها الفاحم الطويل بشكلٍ متعرّج وما جعلها جميلةً أكثر فستانها الأرجواني القـاني الذي رُصعت ياقته بالمجوهرات.
بدأ الشعب السعيـد بالغنــاء والمرح، تأملتهم كيـت بعيينها الرماديتان مطوّلاً!، ثمّت روح تآلفٍ بذلك الشعب لم ترى مثلها من قبل
مشدوهةً كانت تتنقل حدقتها الرمـادية من مكـانٍ إلى آخر بسرعةٍ كبيرة
كما لو أنها طفلٌ داخل مدينة ألعـابٍ لا يوجد بها لون يشبه الآخر، وعلى الرغم من التعب الذي من المفترض أن يعتريها إذ هي جاءت مسافرةً على ظهر حصان ناهيك عن الساعات التي قضتها على ظهره في ممكلتها! كان ذلك غريباً أيضاً إذ من المفترض أن تأتي داخل عربةٍ مع موكبٍ مجهزٍ بالكامل، لولا تهوّر ألكساندر وإصراره على جعل الأمر ممتعاً أكثر لكان التعب أقل.. أخذت تتنقل من مكـانٍ إلى آخر في أنحاء مملكة كاميليا إحدى أجمل بقاع الأرض! خلفها كان يمسك بلجام الحصان.. مسروراً جداً لم تفارق الابتسامة ثغره، مسروراً إلى الحد الذي أنسـاه طول الرحلة وهو يرى أكثر ما كان يتمناه بين يديه ومعه وأيضاً له وعلى الرغم من كون الليل قد حلّ فالسهول والتلال والورود والأشجـار وجمال الطبيعة يختفي باختفاء الشمس.. إلا أن تلك الأضواء المنبعثة من كل مكان زادها جمالاً حتى خُيّل إلى كيت بأنها لن تكون جميلة هكذا في وضح النهار ولأنها كانت مأسورةً جداً لم تستطع أن تنطق بكلمة، ظلّت صامتةً طوال الطريق، حتى قطع ذلك الصمت صوت أحد الحرّاس الذين كانوا تحلّقوا بخيولهم البنيّة حول كيت وألكساندر ما إن وطأوا أرض المملكة:
- جلالتكما الوقت قد تأخر بـالفعل ألا يجب أن تذهبا إلى القصر الآن؟ مولاي الحاكم ينتظركما.
أدرك ألكساندر أنه لم يرتح مذ الصباح مما جعله يضحك قائلاً:
- نسيت حتى أننا لم ننل قسطاً من الراحة - ثم قال مخاطباً كيت- : هل نتوجه إلى القصر؟
اكتفت كيت بالإيماء كـ إجابة.. على الرغم من أنها لم تركّز بما قاله لها ألكسـاندر.
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138
مسنداً ظهره إلى جذع شجرةٍ متيـن فوق تلٍ صغير بعيد عن ضوضاء مملكته المزدحمة كان يفكر بصمـت يحمل الكثير من الألم!، كيف لذلك أن يكون حقيقة؟ كيف لأمه أن تخبئ حقيقةً كتلك عنه، وكيف لها أن تجبره على الذهاب إلى والده بعد أن لعنه في داخله مراراً، وكرهه حتى نخـاعه، بأي حقٍ تخبره الحقيقة الآن فقط وتطلب منه أن يذهب منصاعاً ويتقبل والداً لطالما كرهه، شعر بقهرٍ شديد قهرٍ مؤلم جعل من عينيه الخضراوتين أن تلمع بانكسارٍ لتسقط دمعة واحدة على خدة.
- آرثـ..ـر
مسح دمعته سريعاً بعد أن نهض واقفاً على قدميه معطياً صاحب الصوت ظهره.
أمسكت بردائه العلوي أبيض اللون شدّت عليه ليشعر برعشاتها المتتالية قائلةً بنبرةٍ مختنقة:
- أنـ..ـا آسـ..ـفـ..ـة يا بـ..ـني - بكت-
لم يحتمل أن تبكي والدته بينما يعطيها ظهره، بل لم يتحمـل كونها تبكي! أدار جسـده واحتضن رأسـها إلى صدره، رغم وجع قلبه وتألمه لبكائها إلا أنه لم يخرس رغبته في تأنيبها فسأل بنبرةٍ معاتبة:
- لمـاذا كذبتي علي؟
- لـ..ـم أرد أن تـ..ـرني باستحقـ..ـار كـ..ـما كـ..ـان يـ..ـفعل جدك
قال بعد أن أبعدها قليلاً بذات وتيرة العتاب ناظراً بعينيه الزمردتين في عينيها البندقيتين اللتين تلمعان بشدّة لتجمّع الدموع فيها:
- ليس عـذراً!! أتريدين منـي أن أعود لأكون ابن العشيقة مرةً أخــــرى؟!
- تـ..ـلك رغـ..بت والـ..ـد.ك إنـ...ـه والـ..ـدك ولـ..ـم أكـ..ن عشـ..ـشيـ..قـ..ققةً إلا في نـ..ظـ..ر جـ..دك
هزّها بقوّة بينما شدّ قبضتيه على كتفيها الهزيلين قائلاً بغضب التمع في عينيه الخضراوتين وقد تمرّدت خصل من غرّته الشقراء لتغطي جبينه المتعرّق بعد أن أخفتها عمامته الخضراء:
- لمـاذا كان يعتبرك كذلك؟!
رغم ضعفها الذي اجتاح سائر جسدها حاولت أن ترفع طبقة صوتها لتُظهر غضبها إلا أن صوتها خانها فلم يظهر كما يجب فأظهر نبرةً صارخة منكسرة بتأتأتها:
- لأنـ..ـني كـ..نت من عـ..ـامة الشـ..ـعب وتـ..ـزوجـ..جت حـ..ـاكمـ..ـاً
- صحيح كيف استطعتِ؟! أن تكـوني فقـيرةً بـلا أهــل أن تتزوجي الحـاكم؟! مـاذا فعـلتي ؟!
قـالها كأنه يتهمها، شعرت بالحنق وبكت بصوتٍ مسموع وصرخت معاتبةً إياه، وكـان الغريب أنهـا بدت أكثر فصاحة منذ مرضت:
- هل تتـ..ـهمني الآن؟! لقـ..ـد خرج والـ..دك بعد وفاة زوجـ..ـته إلى الشـ..شعب وقـ..ـد كان ولده لم يكـ..كمل سنةً مذ ولد ولد، كـان منكـ..سراً ويبـحث في الوجـ..ـوه رغـ..م كثـ..رة الحراس حوله كـ...نت أبـ..يع الأزهـ..ـار في الطـ..طرقات كنت صغيرةً شـ.شـ..ـابة رآني ونـادانـ..ني ثم طلب مني أن أرافـ..ـقه إلى القصـ..ـر، وهنـ..ـاك قال لوالده بـ..ـأنه سيتزوجـ..جني! لم أكـ..كن أعلم ماذا أفـ..فعل كنت أحتاج أن يكون لي منـ..ـزل وافقت واعتنـ..ـيت بابنه حتى حملت بـك وجـ..ـئت إلى هذه الدنـ..ـيا وجدك لم يكـ..كف على تعـ..ـذيبي ... هل ستلومني الآن؟
صَمَـت.. لم يتكلم، لقد كانت تتألم! أبعد يديه وتراجع إلى الوراء، شعر باختناق.. شعر بالضيـاع مع كثيرٍ من الألم.
أمسكت يده بحنـانٍ قائلةً:
- تعـ..ـال معـ..ي هذه المرّة فقط، وقـ..قل مـا تشـ..شاء عند والـ..دك!
بصمتٍ رهيب، وغريب في الوقت ذاته أومـأ رأسه منصاعاً لأمرها وهو ينظر إلى الأرض دون أن يعترض أكثر، كـان شارداً! مما أثار فضولها قليلاً، لم تعتقد بأن انفجارها الذي كانت تخشى أن تندم بعد حدوثه، سيؤثر عليه هكذا!
عن قربٍ لذلك المشـهد وقف الفتى ماثيو أسمر البشرة مشدوهاً مما رآه وسمعه..




الرجـــاء عدم الرد
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138

تُوتْ
26-04-2015, 17:59
بين شجر التوت الأحمـر كان مستلقياً ينظر إلى السمـاء المعتمة إلا من ضوء النجوم المتلألئة، كان شارد الذهن يفكّر بعمق شديــد :
- " هل ستكون الأمور بخير؟ سيكون من الغريب أن يمضي الأمر بسلاسة.. إنها خطورة كبيرة! بل مجازفة،.. وقوف مملكة أورتيرا في وجه إمبراطورية سيليــنيــا لهو جنون بحد ذاته"
- آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه
صرخ بذلك مبعثراً شعره فاحم السواد بكلتا يديه وقد جلس بعد أن كان مستلقياً، قال بصراخٍ كما لو أنه يحدّث أحداً:
- أنـا خـائف!! خــائفٌ جداً من أن يكون الأمر وبالاً عليـنا! -وضع يديه على وجهه ليردف بصوتٍ مكبوت: كيف لوالدي أن يُقدم على خطوةٍ خطرة كهذه، ألا يلقي بالاً إلى تهديد سيلينيا
- أي تهديـد ؟
جـاءه الصوت من خلفـه لتلتقي عيناه البنيتان بعيني ذلك الشخص الداكنة بعد ان أدار رأسه ليراه، أدرك بأنه زاكس أخوه الأقرب له عمراً، والأقرب لنفسه كذلك.. تنهّد.
جلس زاكس عن يساره، واضعاً كفّه على كتف مـايك ليربت عليه قائلاً:
- مـا بالك مايك؟ ما الذي يشغل بالك إلى هذا الحد؟
زفر مايك بضيق أبعد وجهه عن زاكس... لا يريد أن يخبره بأمرٍ قد يثير حنقه، لاسيما ماضي زاكس مع مملكة سيلينيا، صحيح كان من المـاضي! إلا أنها فعلةٌ لا تغتفر أبـــداً! لازال يتذكر كيف كان زاكس كيف كاد أن يقتل نفسه بعد سماعه خبر مقتل خطيبته -في يوم زفافهما الذي تحوّل إلى مذبحة قبل أن يبدأ- كيف انهار ولم يستطع فعل شيءٍ كيف توقع الجميع بأن روحه قد قتلت.. من كان يظن بأنه قد تخطى ألمه... مايك مع كل ذلك لم يرد أن يفتح جرحاً قد اندثر، لذا التزم الصمت ولم يخبـر أقـرب أخـ...
- أعـلم.
نطق بها زاكس قاطعاً تفكير مايك، وقد كـان ينظر إلى العتمة الداكنة أمامه، على الرغم من ظلمة المكـان إلا أن نظرة الألم كـانت جليةً على تقاسيمه.. أدرك مايك ما يحدث كان قد شرد في تقاسيم أخيه دون أن يلحظ كلامه أو أن يفقه تعابير.. قال مايك بعد صمتٍ دام طويلا:
- مـاذا؟
- أعلم ما تفكر به.. لذا تحدّث أنا أسمح لك بذلك.
لم يدرك مـايك رغم صمته وتستره أن وجهه كان مرآة لأفكـاره، لم يدرك بانه كان مفضوحاً تماماً، بل كان يخبر زاكس بكل شيء، بينمـا يعتقد نفسه صامتاً.. طأطأ مايك رأسه بألم، قـال بصوتٍ منخفض:
- كيف علمت بذلك؟
- كـان لابد أن أعلم على كـل حـال.
زفر مايك باستياء قائلاً:
- الأمر يخيفني.. لا أشعر بالارتياح أبداً!
أجابه زاكس بينما لم يبعد ناظريه عن عتمة السواد أمامه:
- مـما؟
بكثيرٍ من التشتت حرّك يديه كأنه يعدد كثيرٍ من الأشياء أمامه، يخشى أن ينسى بعضها لكثرتها:
- الكثير من الأشيـاء الكثيـــر، زواج كيت من ألكاسندر، تعاون والدي مع كاميليـا، وقوفهم في وجه سيليـنيـا..و..
- إذاً؟
سأله زاكس وهو ينظر إلى عينيه ثم أكمل بثبـات:
- هل تريد من كيت أن تتزوج من إدوارد إذاً؟
فزع مايك لمجرد التصور قال بنبرةٍ تنم عن فزعه:
- لا.. لا طبعاً، ولـكن ..
عاد زاكس ينظر إلى العتمة الفارغة أمامه قـال بصوتٍ هادئ:
- مـا فعله والدي كان حكيماً بدلاً من تسليم ابنته أو بيعها فضّل الوقوف في وجه سيليـنيا
- لكنك تعلم بأن كاميـليا لم تجدد عقد التحـالف مع سيليـنيا منذ 20 عاماً!.. تعلم بمقدار الكره بين المملكتين، تعلم كذلك بـأن سيلينيا تبحث عن الفتيلة لتسكب فوقها الزيت!
قـال مايك كل ما فيه قلبه.. أخرج كل ما يكتمه!، كان خائفاً قلـقاً ليس جُبناً من الحرب لو اندلعت!.. بل خوفاً على أخته من أن يحدث لهـا شيءٌ وكـأنه كـان يعلم...
ربت زاكس على كتف مايك مهدئاً روعه، ولازالت نظرة الثبات تعلو وجهه:
- الوقوف في وجه سيلينيا كان من المفترض أن يحدث مذُ أن قُتلت سارة على أيديهم.. -تغيرّت ملامحه إلى انكسـار لمعت عيناه السوداوتان بألم كما لو أن الدموع تجمّعت على مقلتيه، لكن نبرة الثبات ظلّت كما هي أردف: كان جُبناً من والدي ألا يقطع التحـالف معهم! يجب أن نقف في وجه سيلينـيا مهما حدث! وكن على أهبة الاستعداد.
زفر مايك زفرةً قويـة، لم تفارقه التنهيدات والزفرات مذ أن أُعلنت خطبة كيت.. استلقى على ظهره ينظر إلى السمـاء بصمت.

http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138



داخل غرفـةٍ فسيحة في ذلك القصر الضخـم الفريد من نوعه، إذ الزجاج المتحد بالبيـاض من أبرز سمـاته.. جلست على طرف سريرها الوافر أبيض اللون تنظـر إلى أرضيتها الرخـامية بشرود، بجـانبها جلس أخوها يربت على كتفهـا ويتفحصها خاشياً أنت تكون أصيبت في مكـانٍ ما، كانت أنفاسها سريعة رغـم هدوئها.. كما لو أنها لازالت تغلي.. كانت بالفعل تغلي بل تشتعل قهراً.. تعرف بأن ثورانها ليس إلا وبالاً عليها ومع ذلك تمادت ولم تكترث لأنها تعلم بأنـها على حق!
حـاول أخوها أن يبحث عن كلمـاتٍ يهدئها بهـا إلا أن كـان لا يختلف عنها غضباً، قال وقد كانت عيناه السوداوتان تتمركزان النـافذة الزجاجية العملاقة أمـامه:
- لن أدعه يزوجكِ أياً كـان!! لن أدع كلمته هي الحـاكمة دائماً، سأجعله يرضخ بكل تأكيد!
قـالها من بين أسنانه بقهرٍ وإصرار، كان قد أقسم بذلك في داخله، على الرغم من أن بنيته لا تضاهي ربع قوة والده! كان قوياً صحيح لا نختلف لكن والده ليس قوياً إنما وحش!!، نيكولاس رغم كونه طويل القـامة عريض المنكبين إلا أنه لن يستطيع التغلب على والده، ورغم علمه بذلك قرر أن يتحدى نفسه! لن يفعل كمـا يفعل والده، أي لن تكون القوة هي الحـاكمة إنما الحُلم الذي كان من أبرز سمـاته ورثه عن والدته المتوفاة! وبطريقته الخـاصة أقسم أن يجعل والده يرضخ.. أردف قائلاً بنبرةٍ حليمة لا يستطيع قلبه أن يتجرد من هذه الصفة بالفعل:
- لكنه والدك على كل حـال لا يجب عليكِ أن تكوني هكذا أمامه، حتى لو كـان الأمر عصيباً، حسنا؟
وبالطبع لم تكن جولي من الفتيات اللاتي يتأثرن ببضع كلماتٍ مهدئة، كيف لا وهي تشبه أباها في عنـاده إلا أنها على الأقل أكثر تفاهماً وأسهل في التعـامل.
لكنه كان يعرف بالفعل كيف يتعامل معها وهو الذي رباها بعد وفاة والدتهما، أخذ يمسح على شعرها الأشقر المموج بطريقةٍ حانية، مقترباً أكثر منها حتى أسند رأسها إلى صدره ولا زال يمسح على شعرها قائلاً بصوتٍ حانٍ:
- أخرجيـه، قهركِ أخرجيـه.
استمر بترديد العبارة مرة، مرتين ،ثلاث حتى انفجرت باكية وقد غطّت وجهها على صدره متشبثةً بقميصه الأبيض ذي الياقة الملتفة حول عنقه، وشهقاتٌ متتالية تأبى أن تنقطع إلا وترجع أقوى.
بمجرد أن تستسلم باكيةً تتجرد من جميع مبادئها التي وضعتها حداً لنفسها، تتجرد من عنادها وتكتمها، تتجرد من كبريائها وكل ما يتعلق بذاتها التي صنعتها عندما كبرت تلك القوية العنيدة التي لا تتزحزح عن مكانها حتى بالقوة.. عندما تبكي فقط تعود طفلة غير عابئة بأي شيء، همها الوحيد أن تخرج بكاءها ولو كان عالياً وبالطبع لي أمام أحدٍ إلا هو.. أخوها الذي كان ولازال بمثابة الأم والصديق والملجأ الدائم وعلى الرغم من كثرة مكابرتها في البوح إلا أنها تستسلم دائماً عندما يبلغ الأمر ذروته، عندها فلا تشعر بنفسها إلا وهي تفجّر الحديث عنده، تبكي تصرخ ترمي الأشياء وقد يصل الأمر إلى أن تقوم بضربه لتشفي غليلها ويدعها تفعل ما تشاء، -كان ذلك أحد الأسباب الذي جعلها متمردةً غالباً-
بينما كانت تبكي بصوتٍ مسموع متشبثةً بقميص أخيها قالت رغم الشهقات والاهتزازات التي تضعف نبرة صوتها الحادة مما جعلها ضعيفةً جداً لا تشبهها:
- نيـ..كـولاس لا تجـ..ـعلني وحيـ..ـدة
تلك الجملة كان لها وقعٌ كبيرٌ على نيكولاس.. كانت جملةً منكسرة تحمل خوفاً كبيراً شعر به نيكولاس فشد يديه حول أخته أكثر قائلاً:
- بالتـأكيد لن أبتعد عنكِ أبداً
http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=2067745&stc=1&d=1428655138
أطبق الليل بسكونه على ضواحي سيليـنيا العريقة ليعم الظلام أرجاء المكان، بينـما أغلب المدينة سـاكنٌ في هدوء، كان الجو حاميـاً وموتراً جداً في قصر آل نيكول - الأسرة الحـاكمة- على الرغم من اتخاذه ذات هيئة ضواحيه أي الهدوء كـان مطبقاً ظاهرياً فقط، هذا هو آرثر يقف منتصباً أمام ريتشارد الذي كـان جالساً على كرسي عرشه الأحمر الوافر، والتفاجؤ كان بادياً عليه، كان متفاجئاً حقاً من سرعة استجابة آرثر، بينمـا كان المعني يقف جـامدًا من خلفه البـاب البني الكبير على تقـاسيمه ترتسم عاصفةٌ من الفـراغ المطبق سلبت لمعـان عينيه الخضراوتين، واقفةً بجـانبه كانت والدته، شعرها المتوهج بلون الغروب، بدت متماسكة أكثر من زيارتها السابقة، كذلك بدت ساحرةً جداً بشكـلٍ غريب، مع أن المرض قد حفر بصمته بالتأكيد فجعل عينيها البندقيتين ذابلتين وجسدها هزيل إلا أنها وعلى الرغم من ذلك كله كـانت جميلة بشكـلٍ ملفت!
استمر الصمت عدّة دقـائق بـالفعل! عدة دقائق ولا زال المشهد ذاته لم يتغير، آرثر بنظرةٍ ثـاقبة ينظر إلى عيني الإمبراطور ريتشارد مباشرةً، بينما يتأمله الإمبراطور بشيء من عدم التصديق، مع ابتسـامة من ركن فمه غير مفهومة المعنى، وبملامح هـادئة سـاكنة جداً انتصبت بجانب ابنها.. حتى قطع ذلك الصمت دخول إدوارد إلى القـاعة الفسيحة ذات النوافذ الكبيرة جداً والتي تطل على الحديقة الخلفية للقصر، ما إن رأى آرثر حتى ارتسمت على ملامحه نظرة متعجرفة، لا تبشّر بخيـر، تقدم حتى وصل إلى آرثر قائلاً وهو ينظر إليه متفحصاً:
- آهـــا، هل هذا ابنك الغير شرعــي؟
عض آرثر شفتيـه وقد آثـاره النعت شادّاً على قبضتـه بغضب...

-تم البـارت 8-

تُوتْ
26-04-2015, 17:59
انتهـى الجزء الثامن أخيراً :ميت:
آراؤكم وانتقاداتكم :أوو:؟
حـاولت في هذا الجزء أن أوازن بين وصف المكان و الأحداث، ما رأيكم؟ هل أصبح أفض من ذي قبل... أم مملا :مرتبك:؟
أنا حقاً آمل أن أرى على تعبي في هذا الجزء ردوداً مشجّعة أتمنى حقاً ألا أُخذل:بكاء:


ماذا ستكون ردة فعل إدوارد النهائية؟ وماذا ينتظر كيت من أحداث؟
وكيف سيتقبل آرثر والده وحياته الآخرى، ماذا عن كـاترين وسبب إقدامها على خطوة كبيرة كتلك؟
وجولي التي لا تختلف عن والدها حين تغـ....

> سيئة جداً في طرح الأسئلة حول الأجزاء القادمة :ميت:
أرجو بأن تحملو المهمة عني وتلقوا بأسئلتكم وتوقعاتكم وتقفزوا بخيالاتكم وتتحفوني :أوو:



ملاحظة: الخريطة المعرفية بالترتيب موضوضعة على حسب الأكبر سناً
ملاحظة أخرى، مملكة سيلينيا ملابسها وأزياؤها تشبه أزيـاء علاء الدين وسندباد
بينما المماليك الأخرى تختلف عن بعضها ولكنها تشبه الديزاين الأوروبي القديم عموماً .

Z ! K O O
27-04-2015, 04:09
:فيس يصرررررررخ إلييييييييييييييييييييييييييييين م يموت:

مكااااااني داي تشان...ح افضي نفسي رغم اكوام الاشغال ع راسي..:قلوووووووب:
ؤ صح لقاء ادو وآرثر يجننننننننننننننننننن...حتى ردود افعال ادو واستجابتو للواقع..:غياب:

رااااااجعة بإذن الله..ِ

روح تشاد
27-04-2015, 20:15
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها أنا ذا أكمل قراءة أحداث القصة ..

عرض الشخصيات كان بطريقة جذابة .. والأسلوب القصصي ممتع جذاب

أحببت شخصية أليكس .. ولكن أخافتني كيت نوعا ما !

ما اللذي يمكن أن يحدث مستقبلا ؟؟

أنتظر الأحداث القادمة .. لا تتأخري

دمتِ بحفظ الرحمن

♚Ṧİłṿėṛ Ēмṗṛėṣṣ
27-04-2015, 20:49
يالهي كم انا محرجه !!
وعدتك بقدوكي لاكمال القراءه وقعلت ولكن المت اصبح يتخبط وها انا بالكاد ادخل لاخبرك عن مدى أسففي لانقطاعي
لكن لتعلمي ان اسلوبك يسحرني كثيرا ويشدني للقراءه اكثر فاكثر !

احب شخصية كيت ومنذ اول مشهد وانا احبها لكوني اعلم يقينا ان خلف شخصيتها هذه سبب وجيه بلا شك !

لي عوده عزيزتي واعلمي تماما وتاكدي انني متابعه لك ^^

.MeRoLeS.
30-04-2015, 20:51
لي عوده بإذن الله بعد إكمال قراءة البارتات..:)

تُوتْ
30-04-2015, 21:28
:فيس يصرررررررخ إلييييييييييييييييييييييييييييين م يموت:

مكااااااني داي تشان...ح افضي نفسي رغم اكوام الاشغال ع راسي..:قلوووووووب:
ؤ صح لقاء ادو وآرثر يجننننننننننننننننننن...حتى ردود افعال ادو واستجابتو للواقع..:غياب:

رااااااجعة بإذن الله..ِ




زيييكوووووو اهلللااااااً :بكاء:!!!
انتظظر ردددك بفارغ الصببر، لا تتأخرين ارجوووك t-t

تُوتْ
30-04-2015, 21:32
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ها أنا ذا أكمل قراءة أحداث القصة ..

عرض الشخصيات كان بطريقة جذابة .. والأسلوب القصصي ممتع جذاب

أحببت شخصية أليكس .. ولكن أخافتني كيت نوعا ما !

ما اللذي يمكن أن يحدث مستقبلا ؟؟

أنتظر الأحداث القادمة .. لا تتأخري

دمتِ بحفظ الرحمن



وعلييكمم السلام والرحمة والغفراان
اهلااً روووح تشااان
واه بصممة منكِ بصمة منكِ :أوو: 3>
شكرراً لكِ أيتها الجميلة، أنا واثقة بأن الأحداث القادمة ستجعلكِ تحبين أليكس أكثر وربما كيت :لقافة:

تُوتْ
03-05-2015, 13:50
يالهي كم انا محرجه !!
وعدتك بقدوكي لاكمال القراءه وقعلت ولكن المت اصبح يتخبط وها انا بالكاد ادخل لاخبرك عن مدى أسففي لانقطاعي
لكن لتعلمي ان اسلوبك يسحرني كثيرا ويشدني للقراءه اكثر فاكثر !

احب شخصية كيت ومنذ اول مشهد وانا احبها لكوني اعلم يقينا ان خلف شخصيتها هذه سبب وجيه بلا شك !

لي عوده عزيزتي واعلمي تماما وتاكدي انني متابعه لك ^^

اهلاً وسهلاً :غياب:
بالطبع لا بأس عليك الجميع لديه ظروفه، الأهم أنكِ عدتي لتخبريني بعودةٍ أخرى
أتمنى أن أرى تعليقك الارتجالي لاحقاً -قريباً- ):
ترقبي الجزء التاسع سيسفر عن مفاجأت غير متوقعة البتة :لقافة:
وأيضاً لن أضعه حتى أرى تعليقك :غول:
وتعليق من حجز قبلك 3/>
أتعلمون بأن ذلك إحدى أكثر الأسباب ألماً للكاتب 3/>
أن يرى حجوزات معلّقة دون عودة قريبة 3/>

مرحب بكِ بالفعل :أوو:

تُوتْ
03-05-2015, 13:52
لي عوده بإذن الله بعد إكمال قراءة البارتات..:)

تؤلمني الحجوزات :بكاء:
وليس لدي إلا أن انتظر ):


_

الجزء التاسع مليء بالاحداث الغير متوقعة، والمفاجآت الصادمة، سيكون من المؤسف ألا أرى ردوداً حول الثامن
لأضع التاسع :نوم:

Z ! K O O
03-05-2015, 17:50
اصلا مين سمح لك تنزلي الفصل التاسع بدون ردي وتعليقي..:غول:
مين سمح لك تفكري مجرد تفكير في الموضوع..:غول:
اصبري اعمل ريكوفري للّاب لأنو ممحتن اهلي..:غول:
بدون ردي مش مسموح ينزل الفصل التاسع..:غول:
لأنو لازم اعلق ع ادو المعشوق تبعي..:غول:

.MeRoLeS.
03-05-2015, 23:32
السلام عليكم...^^

اولاً: اعطيك صوتي بتطورك....استمري..::جيد::
حقاً جميلـــــــــــــــــــهـ الروايهـــ^^
والخريطه سهلت لي المعرفهـ:لقافة:.. يسلموا..
ــــــــــــــــ..,.

حبيت اليكس كثير وكيث كمان...

مملكة سيلينا تباً لهم لما فعلوه بسارا:mad: ..ولكن..اشفقت على إدوارد حين جاءت ام ارثر:دموع:...ارثر اعجبنـــــــــــــــــــــــــي كثيراً ...:031:

وجولي المسكينة,حرام ...واخوها حامي الدفاع اعجبني>>>على كدا كلهم..:d

احداث القصة جميلهـ,وشيقهـ اكملي ارجوك..بالإنتظار..:014:

Marsilla
04-05-2015, 11:07
رواية جمييييلة جدا
اعتبريني من المتابعين
انتظر البارت القادم

تُوتْ
06-05-2015, 19:35
اصلا مين سمح لك تنزلي الفصل التاسع بدون ردي وتعليقي..:غول:
مين سمح لك تفكري مجرد تفكير في الموضوع..:غول:
اصبري اعمل ريكوفري للّاب لأنو ممحتن اهلي..:غول:
بدون ردي مش مسموح ينزل الفصل التاسع..:غول:
لأنو لازم اعلق ع ادو المعشوق تبعي..:غول:




وتعودين مرة أخرى بحجز حق حجز حق رد ما جاء للحين UnU
حتى أدو ينتظر، كل ما تأخرتي كل ما ققلت ظهوره أكثر في الجزء التاسع :لقافة: :خبث:

يلا عاااد تعالي :-: !!

تُوتْ
12-05-2015, 12:55
السلام عليكم...^^

اولاً: اعطيك صوتي بتطورك....استمري..::جيد::
حقاً جميلـــــــــــــــــــهـ الروايهـــ^^
والخريطه سهلت لي المعرفهـ:لقافة:.. يسلموا..
ــــــــــــــــ..,.

حبيت اليكس كثير وكيث كمان...

مملكة سيلينا تباً لهم لما فعلوه بسارا:mad: ..ولكن..اشفقت على إدوارد حين جاءت ام ارثر:دموع:...ارثر اعجبنـــــــــــــــــــــــــي كثيراً ...:031:

وجولي المسكينة,حرام ...واخوها حامي الدفاع اعجبني>>>على كدا كلهم..:d

احداث القصة جميلهـ,وشيقهـ اكملي ارجوك..بالإنتظار..:014:



وعليكم السلام :أوو:
وااااه شكراً لك :غياب: :بكاء: 3>

لأصدقكِ القول أنا مفتونة بآرثر :نوم:!
رائع بشكلٍ لا يصدق :بكاء:!
ريتشارد بالفعل حقييييير لا اعلم مما يتكون قلبه :غول: 3/>
~
جولي ووالدها... أرجو ألا تتطرقي لهما حالما يغضبان فهما حتماً لن يستطيعان تمييز من أمامها
قد تموتين إثر ضربة من والد جولي -الحاكم سامث- وتكسر يضع ضلوعك ع يد جولي :d
~
بإذن الله سيكون الجزء التاسع مرضياً وشيقاً :غياب: !
شكراً لكِ أسعدتي تواجدك كثيراً :أوو:


رواية جمييييلة جدا
اعتبريني من المتابعين
انتظر البارت القادم

اهلاً وسهلاً ميساكي تشااان :أوو:
واااه تسرني رؤيتكِ حقاً بين مقاعد روايتي :غياب:
شكراً لكِ ��

Z ! K O O
16-05-2015, 20:17
طيب اذا تعرفي تسوقي ارميني تحت كفر السيارة رايحة جيّة..:ميت:
والله اتأخرررت مرررة ادري بس خلاص احترمت نفسي وبإدن الله آخر حجز احجزو فمكسات كللو..:مرتبك:
والله قريت الاجزاء اول ما نزلت لكن لكن لكن...:بكاء:
انشغالاتي واللاب كان يبالو اعمللو ريكافري..:عيون تتلألأ:

المهم السلام عليكم ورحمة الله..^^

اعذريني على فوضوية الرد القادمة لكنني سأحاول قدر الإمكان ان اكون واضحة ومرتبة..:تدخين:

بسم الله نبدأ..

#الاسلوب

احم احم..
الاسلوب ما شاء الله تحسن كثيرا جدا فقد كنتِ في البداية سريعة للغاية
اما الآن فأرى فأرى ان وتيرة الاحداث قد هدأت..
بخصوص سؤالك عن الوصف فهو احيانا يصبح مملا...لكن...
سأخبرك شيئا ادعو الله ان لا يضايقك..
ما رأيك لو تغيرين من طريقتك في الاسترسال في الوصف اولا..؟
اعني بدلا من وصف المكان كله بادئ ذي تصفين لنا عنصرين او ثلاثة ثم بعد عدة اسطر تصفين البقية..!
لكن وقبل كل شيء...لا احثك على تغيير اسلوب الوصف هنا لانه اصلا مناسب لطبيعة روايتك..:أوو:
اتمنى انني لم ازعجك بملاحظتي الغبية..:مذنب:


#الاحداث..

راااائعة ومشوقة وحقيقة غير متوقعة..:أوو:
وحسنا قلبي في تسارع الاحداث وبطئها كما تحبين ان تصلنا الصورة..
وسأخبرك انك تحسنت كثيرا في هذه النقطة ايضا..فقد كانت النقطة التي تسوء الرواية ككل سرعة احداثها وكذا اسلوبها..
لكن ليس الآن فقد ابليت حسنا في محو اخطائك والاستفادة منها..:أوو:
حتى ظهور الشخصيات لديك ليس اعتياديافمثلا ظهور جولي ووالها الغبي الحجري
في مشهد شجار ليس بالشيء الذي نراه دائما كبداية لشخصية جديدة..!


#الشخصيات..

آدوووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووووو وووووووووووووووووو
~<ماتت...نقصد اغمي عليها..:نوم:

بعد الاستفاقة فأنا متيمة بعشق هذا الفتى..:غياب:
يا إلهي ماذا تريدين ان تفعلي بي..؟
ومهلا هل سمعت انك هددت بتقليل ظهوره..؟ :غول:
سأنسفك بأحزمتي الناسفة الى ابعد ثقب اسود
لتكوني تجربتنا البشرية الاولى في ارسال انسان الى مكان كذاك..:غول:
حسنا مشهد لقاءه بـ آرثر مذهل جدا و...لماذا توقفتي هنااااااا..؟ :e107:
ايتها النفرة الحقيرة..:غول:

حسنا بقية الشخصيات رائعون لكن ليس بروعة ادو..:تدخين:
لكنني اكره والد جولي ولن ادعوه باسمه العفن مثله ابدا كما اكره والد ادوو ايضا..
اتمنى لو كانا امامي لاقطعها اربا اربا..:غول:

#مساحة عامة..

احم احم...
توقعت اقصد اتوقع ان يحدث في الجزء القادم انتحارات واختبارات وامتحانات نهائية..xD~<برااا..:ميت:
يب يب هو كما سمعتِ اعني قرأتِ...مهلا..أليس لديك امتحانات نهائية..؟ لا..!
انا لدي...لذا انا في فترة جميييلة جدا وهي كما لا تعلمين التهرب من الاستذكار فلم يسبق لي اصلا
ان اعطيت امتحاناتي وقتا كافيا لانني لست بحاجة الى ذلك وليذهب التعليم النظامي كله الى الجحيم...
لكن من يستطيع دراسة الطب بغير تعليم نظامي..؟ :نوم: :نينجا:

حسنا لا بأس بانتظار ان تطرديني بعد تصفيقي وتكفيخي الى ان تشبعي لكن مهلا لن تفعلي هذا..:غول:
لانني احب وجهي الجميل كما تحبين وجهك...وحسنا سأغادر..

مع السلامة..
في امان الله...وانتظر الجزء القادم..

حسنا نعم الآن اسمح لكِ بإنزال الجزء التاسع..:cool:

تُوتْ
17-05-2015, 08:27
ززززززييييييكووووووو
أخيييبيييراً جييتيييييييي :سعادة:
برد على ردك بشكل مفصل لكن ليس الان :d
فكما قلتي سابقاً اختبارات انهيارات، او انتحارات؟ وقد تكون انتخابات :d
لا استطيع انزال الجزء التاسع ما ان تنتهي :d

وبالنسبة لوصف المكان طريقتي للامانه مش عاجبتني مرة، بحاول ابتكر شيء جديد

Nanako maya
18-05-2015, 11:13
الرواية جميلة و العنوان ملفة في البداية ترددة ولاكن اتخذة قراري و بداة بقراتها و لم اندم على قراتها
فكلمة راع لا تصف جمالها متحمسة للجزء القادم لا اعرف ماذا سيحصل لكني متشوقه لذالك
ارجو ان تتقبل مروري و شكرا

×hirOki×
21-05-2015, 23:55
.
.





رغم ان الوقت قد تأخر للغاية ومضت ساعات على موعد نومي في هذه الأيام إلا أنني بقيت أسرح وامرح بين صفحات روايتك أقفز للصفحة تلو الأخرى وحماستي وفرحي يزدادان < شعور الفرح ((هو الشعور العميق الذي يتداخل في قلبي عندما أعثر على رواية جميلة وشيقة ))
ولكن الأكثر عجبا هو أنني قررت ألا أنام قبل أن أكتب بضعة أسطر كمتابعة جديدة ، رغم أن الشاشة أمامي ليست واضحة بما فيه الكفاية بسبب تأثير النعاس وأنا بطبيعتي أفقد السيطرة على مخي وانفعالاتي في حالات النعاس والوقت المتأخر
ولكن روايتك الجميلة تدفعني للكتابة ولو كنت وسط حلمي < ألست هناك الآن
حسنا ولأنني هناك أعتقد أنك ستقبلين برد فوضوي وغير مرتب < لا لوم علي تقدرين وضعي ><
من أكثر الممالك تشويقا بصراحة مملكة سيلينيا يضحكني إداورد كثيرا وعلاقته مع والده غريبة نوعا هل هما متوافقان في الحقيقة رغم كل هذه المعاناه والتنكيل من قبل الأب لإبنه السكير < على القافية

وأيضا كاثرين من الجميل أن تعترف بجرمها لإبنها ماذا فعل لك ريتشارد الشرير أقصد الطيب لا أقصد طيب بمعني طيب هو الآن شرير أعلم ولكن الذي لم يكن شريرا معك أنتِ ومع ابنك < فيوووه أخيرا تمكنت من وضع نقاطي على حرومي حتى لا يكون كلامي مبهما أو يفهم على غير معناه او ما اعنيه أو المهم ما عنيته
آرثر المسكين أعتقد أنه سيعاني من اداورد وللعودة لإدوارد أشعر وكأن هناك بذرة خير بداخله لا أعلم لماذا ولكن فقط أريد توضيح أوضح منك هل هو على قدر واسع من الوسامة ؟؟ < تريد أن تضمن بعد النقاط قبل إعلان الولاء الكلي ههههههههه
ولكن الشعب فقير وبائس في هذه المملكة تبا لك ريتشارد تتزوج منهم وما تعطيهم اخسسس ناكر للجميل

والآآآن إلى مملكة اورتيريا الأكثر ظرافة هنا هو أن عدد العائلة الحاكمة فيها كبير ههههههههه عائلة كبيرة ولد اثنين ثلاثة أربعة والخامسة أيضا وكلهم شباب من المهم أن يبقوا على وفاق ولا يتدخل خبيث النية بينهم وإلا فإن هذه المملكة والمهددة أصلا من قبل سيلينيا قد تتهاوي بفضل تنازل الامراء الأشقاء عليها < أمر وارد فهم في النهاية بشر والنزاع يدخل بين الإخوة خصوصا عندما يتعلق الأمر باختلاف وجهات النظر السياسية والمباديء
أما كيت فأنا لم أحبها كثيرا ، أشعر أنها سطحية < قمت بقصفها بوههاهاهاهاا
يعني لماذا تقول لأليكس اللطيف جدا < لطافته المبالغ بها صارت تزعجني نحتاج إلى رشة شر لمفعول الجاذبية مثل ادوارد مثلا ولكن ليس في كل شيء مثلا أحببت أليكس كثيرا عندما دافع عن الفتيات ووو ولكن مثلا < أكثرت من كلمة مثلا وكذلك الأسهم مشكلة الوقت ليس في صالحي المهم سأكمل
لو كان أليكس يميل لبعض بعض بعض يعني نكهة من الشر في أمور حكم كبيرة سيكون محببا بالنسبة لي أكثر ولكن لم أنا عجولة أليكس في النهاية بشر وسيأتي يوم ويتصرف بشكل غير بريء < تطمح وتأمل بانقلابهم جميعا أشرارا يوما ما والمبرر هو " الجنس البشري ههههههههههه "

أنا ابتعدت كثيرا قلت لماذا قالت عن اليكس في البداية لأنه متسخ بالوحل نسيت ماذا قالت ولكنها رفضته لهذا السبب ، غبية أنتي تهتمين بمظاهر حتى لو كنت أميرة عااااا كيت سأعطيك درسا في الأخلاق أرجو ان تغوص بك رجل الفرس في كاميليا ولكنني احبك قليلا تبدين جميلة غيري من طباعك لأعلن ولائي لك رسميا ولا أدعو عليك بأن يتخلى عنك اليكس وتجبرين على على على على على ادواااااااااااااارد ، يووهووو امزززح
ومن تبقى أيضا ؟؟ مملكة كاميليا مملكة دلوووعة وكيووت العائلة الحاكمة صغيرة جدا ام وأب وفتى طيب ظريف وسيم حبوب نقي صافي إلخ ...
وام طيبة وأب طيب وصرامته لا تجعله شريرا والشعب مدلل والأرض خصبة وكل شي تمام ولكن ماذا لو انقلب الحال على هذه المملكة بصصراحة اعتقد أن أكثر مملكة سنشفق عليها من الحرب وستحل بها كوارث إنسانية وقصص أليمة محزنة هي كاميليا لو اندلعت فيها حرب لأن شعبها غير معتاد على هذا وفجأة حرب لا أعلم لماذا أشعر أنهم الشعب الأكثر دلالا في المنطقةة

وأخيييرا إيسنلي ، عموما لازال مخي شغال يبحثث عن عروس لأمير هذه المملكة أفكر من التي تستحقه ؟ اما عن جولي .. اعتقد هكذا اسمها فهي تشبه وااالدها كثيراااا في التصرفات طبعا ، ولكنها عاقلة وتنصت لأخيها ، والدهم المجنون كارثة تتحرك ، ولكن عصبيته تضحكني احيانا < فقط اسألوني مالذي لا يضحكني ><

حسنا أنا في الحقيقة أحببت الرواية كثيرا أعتقد أن اليوم هو يوم حظي عموما
وهنا ، وكنت هنا ، اطبع إسمي كمتابعة جديدة منتظرة البارتات الجديدة بشغــــــــــــــــــف

تُوتْ
14-06-2015, 18:52
الللللااااااه ��������
سوف أجيب عليكم قريباً :-:

ana mooney
15-06-2015, 14:27
عوده بعد أنقطاعٍ طويل عن المنتدي ~~
صدقاً تُوتْ , الروايه تزداد تشويقاً .. حتي أنني اعدت قرأتها من البدايه ~~
أعذريني علي عدم ردي , لكن اعدك بردٍ جيد عند نزول البارت القادم ..

تُوتْ
30-11-2017, 17:47
آسف لأنني مقصر جدًا
آسف لأنني لم أعر هذه البقعة الاهتمام الملائم
الرواية بالفعل اكتملت مذ فترة
هل تودون أن أعود بإكمال البارتات ؟
هذا إن كان يوجد للآن متابع لها، أعتذر مرة أخرى.

أمواج المحيط
30-11-2017, 21:21
لم اقرأ الرواية من قبل ولم اقرأها الآن وقد لا اقرؤها

لماذا أنا هنا إذن؟ اقتحمتُ المكان من باب الفضول أولًا، وثانيًا كي أطالب بإكامل القصة.. من أجلك، من أجل المتابعين الذين سيعودون بإذن الله وإن تأخروا، من أجل المتابعين غير المشاركين في المنتدى، ومن أجل الفضوليين أمثالي الذين قد يتحولون إلى متابعين جدد! :d

أرجو منك الاستمرار :أوو:

تُوتْ
13-12-2017, 22:53
لم اقرأ الرواية من قبل ولم اقرأها الآن وقد لا اقرؤها

لماذا أنا هنا إذن؟ اقتحمتُ المكان من باب الفضول أولًا، وثانيًا كي أطالب بإكامل القصة.. من أجلك، من أجل المتابعين الذين سيعودون بإذن الله وإن تأخروا، من أجل المتابعين غير المشاركين في المنتدى، ومن أجل الفضوليين أمثالي الذين قد يتحولون إلى متابعين جدد! :d

أرجو منك الاستمرار :أوو:

واو ... فعلًا لأجل هذا المكان الذي كانت وليدةً فيه على أقل تقدير... يفترض أن تنتهي وترّحل إلى الروايات مكتملة...
حرفيًا كان الطموح الأعظم أن أراها تنتقل إلى ذلك القسم :ضحكة:
أشكرك جدًا، على الرغم من أنني أعلم بأنها *ستهش الذباب فقط* إلا أنني سأرفق بإذن الله البارتات بشكل أسبوعي سواءً قرئت أم لا.....
حسنًا لا أنكر بأن نهايةً كهذه لها تعد مؤلمة
.. لذلك أتمنى أن يتواجد ولو متابع واحد لها....
أشكرك لإطلالتك أمواج، كان دخولك لامعًا :d

Amai chan
01-01-2018, 14:44
تووووووووت :e411:
كيف حالك عزيزتي؟

بعد انقطاع طويل عن مكسات دخلت اليوم و لا أدري كيف جئت إلى هنا
على الرغم أنني ابتعدت منذ سنوات عن الروايات و هذا القسم و نسيت كل ما كنت أتابعه من قصص
و لكن بمجرد ما رأيت إسم قصتك في واجهة القسم تذكرت
قررت أن أعيد قراءتها ....لأنني أحببتها كثيرا

أتمنى أن تكمليها عزيزتي

تُوتْ
07-01-2018, 14:14
تووووووووت :e411:
كيف حالك عزيزتي؟

بعد انقطاع طويل عن مكسات دخلت اليوم و لا أدري كيف جئت إلى هنا
على الرغم أنني ابتعدت منذ سنوات عن الروايات و هذا القسم و نسيت كل ما كنت أتابعه من قصص
و لكن بمجرد ما رأيت إسم قصتك في واجهة القسم تذكرت
قررت أن أعيد قراءتها ....لأنني أحببتها كثيرا

أتمنى أن تكمليها عزيزتي
اااامممممييييي
لأجلك تكمل الرواية بإذن الله

Amai chan
29-01-2018, 00:40
:e411: شكرا لك توت
بالانتظار لا تتأخري علينا

L O R Є T
29-01-2018, 05:56
السلام عليكم
في انتظارك غاليتي
بوركتِ

تُوتْ
01-04-2018, 18:23
.
,
توت لا تخلف الوعود لكنها وبشكل مريع نست!
آسفة سأرفق الجزء التاسع حالـًا وسأنزل كل جزء كل 3 أيام بإذن الله وإن لم أستطع ستكون أسبوعية
+ آمل من القرّاء السابقين أن يعاودوا قراءة الفصول السابقة للتذكر
+ نسيت طريقة ارفاق التنسيق الخاص بالرواية لذا أستميحكم عذرًا سأرفق الأجزاء دون تنسيق ولكن حالما أتفرغ سأحاول التعديل وإضافة التنسيق
الحقيقة أن تخصصي صعب قليلًا وكثير الاختبارات لذلك سأحاول التوفيق بين الرواية والدراسة ، دمتم سالمين وأعتذر مرةً أخرى على التأخيير
.
.


البارت مع الرد القادم :

تُوتْ
01-04-2018, 18:29
Part 9
عض آرثر شفتيه وقد أثاره النعت إلا أنه حبس أنفاسه محافظاً على هدوئه.
- لـ..ـيس..س ابـ..بن..ناً غ..غير شـ..ـرععـ.ي ! إنـ..ـه أمـ..ميـ..ر!!
صرخت، ذلك أكثر ما يثير حنقها، لم تكن زوجة غير شرعية، هي فقط لم تكن محظوظة لتولد كنبيلة من عائلة عريقة، هي فقط لم يعترف بها، ولم يكن ذلك ذنبها.
أثرت بإدوارد كلماتها لسبب غريب، كان لا يشتطيع أن يحاججها أو يواجهها، لم يكن يعرف لماذا كلما نظر إليها شعر بوخزة ألم.. كما لو أنه يشتاق لهǿ
- لم أعتقد بأنك ستأتي بهذه السرعة.
أخيراً نطق بصوته الأجش، بينما عدّل من جلسته على ذلك الكرسي الملكي المطلي بالذهب.
لم تتغير ملامح آرثر البتة، رد بطريقة آلية إلا أنها كنت قوية:
- لم آتي لأنني -متحمس- لرؤية من يسمى بـ أبي، إنما جئت لأرى ما النهاية؟
تقدم إدوارد ليجلس بجانب والده على كرسي ملكي آخر يتوسط تلك القاعة الضخمة المكسوة بالسجاد الأحمر، بنوافذها الزجاجية الفسيحة..
وقفت كاثرين بانتصاب وبجانبها آرثر الذي كانت عيناه الخضراوتان تخترقان الحاكم ريتشارد بكره عظيم.
قال ريتشارد بينما كان ينظر إلى آرثر.. قائلاً ما لم يتوقعه آرثر أبداً:
- سأقدمك غدًا صباحاً للشعب كأميرٍ ثانٍ لإمبراطورية سيلينيا.
اعتلت الصدمة وجه آرثر " لا!! ذلك كثـــيرٌ جــــــداً!!"
- مـــــاذا!!!!
تاركاً آرثر في صدمته، صرخ إدوارد عوضاً عنه، وذات ملامح الصدمة على وجهه، أكمل بانفعال:
- لقد ربيتني في كنفك أربعاً وعشرين عاماً، ولم تقدمني إلى المملكة من قبل مع كوني أميراً لها!! ثم يأتي هذا الحقير الذي لم تره في حياتك لتقدمه!!!
أدار وجهه نحو ابنه قائلاً:
- سأقدمك أيضاً غداً صباحاً، - ثم حوّل ناظريه إلى آرثر الذي لم ينطق ببنت شفه ليردف: وأنت.. منذ اليوم ستعيش هنا في القصر!
ازداد انفعال إدوارد أكثر، كاد أن يصرخ في وجه أبيه معترضاً إلا أن آرثر صرخ عوضاً عنه بغضب:
- أتحسبني رخيصاً؟؟ إلى الحد الذي أقبل به أن أصبح تحت رعايتك بعد أن رُميتُ وأمي خارجاً!!!، أنا لم يكن لي أب وسأبقى بلا أب!!
أمسكت كاثرين بيد ابنها وشدت عليها مهدئةً إياها وعلى وجهها ارتسمت تعابير رجاءٍ كأنها تخبره بـ " اقبل.. أرجوك"
أثار ذلك جنون آرثر أكثر ليصرخ:
- أتخبرينني الآن أن أبيع كرامتي وأسكن بهذا القصر؟! - ثم أدار وجهه إلى حيث ريتشارد مردفاً: لم أقبل يوماً برعاية أحد، كنت أعيل نفسي وأمي، ثم تأتي أنت لتصبح أبي الآن؟؟ وترعى مطعمي وملبسي؟؟ أتحسبني لست رجلاً؟!!
وافقه إدوارد مسقطاً عمامته داكنة الزرقة غضباً، والتي تحمل ذات لون ردائه الذي يعتليه.. ببنطالٍ قماشيٍّ واسع وحزامٍ أبيض ملتف حلو خصره ليثبت الخناجر الذهبية.. والتي تظهر بأنه ابن للأسرة الحاكمة.
لم يحبذ أبداً فكرة انضمام فردٍ جديد إلى العائلة، كيف لا وهو بعد ذلك العمر كله يأتيه شاب في العشرين ليكون أخاً له!
لكن كاثرين شدت على يد آرثر أكثر قائلةً بصعوبة:
- لـ..ـقد قـ..قلت لك..ك لم يـ..ـط..ـطرد..دني بـ..بل خـ..خرجـ.جت من نفـ..سي
لم يرضِ ذلك آرثر ليحاجج قائلاً:
- لماذا لم يلحق بك إذاً؟ لماذا لم يعتني بك من بعيد على أقل تقدير؟!!
- لقد فعلت.
قالها ريتشارد ليردف بعد أن نظر إليه آرثر بذهول:
- لقد ذهبت إليها وطلبت منها أن تعود، لم تقبل. أرسلت إليها مالاً كل شهرٍ وكانت تعيده بنفسها، عنيدةً كانت والدتك
صمت.. لم يعد بإمكانه الكلام.. كان لا يزال غاضباً، إلا أنه شعر بالفخر عندما علم بأن والدته كانت قويةً هكذا.. لم يلبث فخره حتى تبخر بعد أن أدرك بأن حياته قد تغيرت في عيشةٍ وضحها بسلاسةٍ لا تصدق!
أشار ريتشارد بيديه إلى حارسٍ كان يقف بجانب البوابة الضخمة لتلك القاعة، ليتقدم المعني منحياً بعد أن وقف على بعد ثمانية أقدامٍ من العرش الملكي.
- اذهب بكل واحدٍ فيهما إلى غرفته التي أعددتها له أمس.
- أمرك سيدي.
ثم رفع رأسه إلى آرثر وكاثرين ماداً يده إلى الخارج قائلاً:
- تفضلا رجاءً.
سحبت كاثرين آرثر من يده معها، انصاع لأمرها بهدوء، لم يزل مقطباً حاجبيه، كان غاضباً وعاجزاً! لم يكن يملك شيء ليحاجج به، شعر بالقهر، لكنه فضل السكوت على المقاومة، لأنه يعلم يقيناً بأنه لن يستطيع فعل شيء.. على الأقل فليحافظ على ما تبقى من كبريائه.. هكذا قال في نفسه ليخرج من القاعة مع والدته، تاركاً إدوارد والحاكم ريتشارد لوحدهما.
لم يصدق إدوارد خروجهما حتى صرخ في والده:
- أجننت؟!! أستعلنه حقاً أميراً غداً، وأنت لا تعرفه أبداً؟!!!
بثقةٍ وثبات قال ريتشارد:
- تربية كاثرين، من المستحيل أن تكون جشعة.
- بالضبط كيف تثق هكذا بأحدٍ لم تره مذ سنين؟!!! وأنا الذي عشت تحت رعايتك لم تثق بي يوماً!
لم يجب الحاكم ريتشارد، اكتفى بالصمت وقد كان ذهنه شارداً لوهلة، جتى ابتسم بشكلٍ مفاجئ مما أثار ريبة إدوارد ليقول في نفسه " الأمر لا يبشر بخير"
__________________
في صباح اليوم التـالي مع انبثاق ضوء الشمس، كان الخبر قد ملأ سيلينيا بأكملها حتى قبل أن يصدح المنادي بأن اجتمعوا في الساحة القصر الخاصة بالشعب، حيث يظهر فيها الملك من على شرفة.
وقد كان لماثيو -الفتى الأسمر- دور كبير في الحديث حول الأمر إذ كان كلما جلس مع أحدٍ قال: "سمعت بأن هنالك أبن آخر للحاكم - ثم يهمس في أذن الشخص الذي يتحدث إليه: " لقد سمعته بنفسي .. إنه آرثر"
وهكذا واحداً تلو الآخر، حتى جاء الخبر بأن يجتمع الجميع عند الساحة الملكية - كما تسمى-
ليقف ريتشارد وقد ارتدى جلباباً أبيض فسيح، بعمامته البيضاء التي تحمل حجراً كريماً أحمر اللون.. صاح بهم قائلاً:
- أيهـا الشعب الكريم، آن الأوان ليكشف الستار عن أمراء هذه المملكة العريقة.. الذين سيحملون على أعتاقهم أمن هذه المملكة وحمايتها، لذا أرجو أن تكونوا كما عهدناكم شعباً قوياً متماسكاً، يدعو لنا في ظهر الغيب .. كما تعلمون أيها الشعب الكريم فإن لدي ابنان.. أكبرهما ولي العرش إدوارد والآخر آرثر.. سوف يتعهدان بروحيهما لأجل حمايتكم .
ثم أدار وجهه إلى الخلف مشيراً لأحد الحراس أن يجعل إدوارد يخرج إلى الشرفة وقد كان يرتدي جلباباً رمادي اللون يلتف حول خاصرته حزامٌ قماشيٌ ذو لون أزرق داكن.. وعمامةٌ بذات اللون يتوسطها حجر كريم فضي، جعلت بشرته السمراء تتحد مع خضرة عينيه لتظهر جماله الآسر إلى الشعب الذي هتف بقوة مشدوهاً مما رأى.
وضع الحاكم ريتشارد يده على ظهر إدوارد قائلاً:
- إنه وريث العرش إدوارد.
أدار الحاكم ريتشارد رأسه إلى الوراء ليجعل الحارس الواقف يدخل آرثر، تقدم آرثر بخطواتٍ ثقيلة، لم ينم ليلة الأمس، ولم يتحدث منذ آخر جملة كانت بينه وبين الحاكم ريتشارد، يشعر بثقل شديد.. لا يعلم لماذا هو الآن راضخ إلى هذه الدرجة، على الرغم من أنه ارتدى جلبابه المشابه لجلباب إدوارد إلا من لون الحزام والعمامة التي كانت خضراء كلون عينيه، ليظهر بمنظهر فاتن.. فاتنٍ جداً، ولم يكن ذلك غريباً عليه، إلا أنه لم يكن فرحاً أبداً، تقدم خافضاً رأسه يفكر حتى شَلَّ تفكيره ذلك المنظر الذي لم يحلم به يوماً!
وهناك وقف مشدوهاً ينظر إلى ذلك الشعب الذي أخذ يهتف ويصرخ باسمه.




يتبع ...

تُوتْ
01-04-2018, 18:29
_________________
أشرقت الشمس لتحتضن أشعتها كل جزءٍ من تلك المملكة الخضراء، ومع إشراقها استيقظ ذلك الشعب النشيط كلٌ إلى عمله، ولكي يستعدوا لإكمال احتفالهم الذي من المفترض أن يكون انتهى بالأمس لولا تأخر وصول أليكس وكيت...
داخل ذلك القصر الناصع ببياضه والذي اتخذ من أعلى تلةٍ في المملكة مقراً له، كانت كيت تقف أمام النافذة الزجاجية الكبيرة في الغرفة التي جهزت لها، تنظر مشدوهةً إلى تلك الطبيعة الصارخة.
ملامحها بدت كملامح طفلٍ صغير لم يكمل الثالثة من عمره، مسحورةً كانت وهي ترى تلك السماء الزرقاء المزينة بالغيوم، وذلك البساط الأخضر الممتزج بجميع ألوان الزهور والورود .. وحتى المنازل في تلك المملكة، بدت فاتنةً بشكلٍ لا يصدق، كانت أشبه بأكواخٍ خشبية.
جميع أنواع المواشي كانت تسير كقطيع وحدها، أو مع راعٍ يرعاها.
ببساطة لقد استحوذت تلك المملكة على قلبها لدرجة أنها لم تشعر بدخول أليكساندر إلى غرفتها.
أعادها إلى وعيها صوته الذي بدت السعادة واضحة عليه وقد كان واقفاً بجانبها:
- الفطور جاهز.
شَهِقت بفزع لتنظر إليه لعدة ثوانٍ صامةً.
قال وهو يضحك من تعابيرها الفزعة:
- ما بكِ؟ كأنكِ رأيتي شبحاً
- لم أشعر بدخولك..
ابتسم وقد أخذ يلامس أطراف شعرها الطويل داكن السواد والذي كان ينسدل بإهماٍ على كتفيها:
- استبدلي ملابسكِ وسترشدك الخادمة إلى غرفة الطعام.
نظرت إلى ملابسها فوراً لتدرك كونها لم تستبدل قميص النوم بعد، أحردها ذلك، لذا تحركت بسرعة نحو الخزانة البيضاء الواقعة يسار السرير الكبير، لترى ما جُهز لها من ثيابٍ لهذا اليوم.
فتحت الخزانة لترى فستاناً سكري اللون مذَهّب الأطراف والزخارف، مصنوعاً من حريرٍ خالص.
- وااه.. - نطقت مشدوهةً وعيناها الرماديتان تملعان-
- هل أعجبك؟
سألها مبتسماً وقد جلس على طرف سريرها ذو الملاءة البيضاء ينظر إليها.
- أجل .. جميلٌ جداً.
- إنني مسرور لأنه أعجبك.
وقف مغادراً الغرفة، لتتفاجأ بأنه يرتدي ذات ألوان فستانها بذات الزخارف، التي نقشت على أطراف أكمامه.. كان شعره الذهبي قد أضفى جمالاً ساحراً على الملابس، تناسق عجيب، جعله آسراً أكثر.
مما جعل كيت تتردد في ارتداء الفستان، كونها خشيت لوهلة ألا تستطيع مجارات جماله به.
أغلق أليكساندر الباب، لتبدأ كيت بتجهيز نفسها.
______________________
في تلك الغرفة الفسيحة بأثاثها الكلاسيكي الأبيض، نوافذٌ كبيرة جداً تغطيها ستائرٌ حمراء مخملية، كما هو حال سجادتها الحمراء الدائرية التي تعتليها الأرائك البيضاء.
خيّمت أجواءٌ غريبة على أولائك الأربعة المتقابلين بصمت، لا تُفسَّر تعابير وجوهِهم، لا ماهية لحقيقة مشاعرهم حتى قطع ذلك الصمت المقيت صوت ضحكةٍ أجش لإمبراطورٍ لا يفتح فمه إلا بالهراء:
- هاهاهاهاها، لم أتوقع هذا التجاوب من الشعب، إن الأمور أسهل مما اعتقدت.
ظهرت السعادة على تعابير ذلك الإمبراطور أشيب الشعر، حتى ظهرت نواجذه الصفراء، بعد أن لبث دقائقاً من الصمت يستعيد المشاهد في عقله، يتأمل كيف فاقت النتائج توقعاته.
على عكس من حوله تماماً، إذ كانت ملامح الصدمة الممتزجة مع الكآبة وشيءٍ من القلق، اضطراب.. تسيطر على ملامحهم وبالأخص آرثر الذي مذ لحظات فقط انقلبت حياته تماماً، تحول من رجلٍ عاميٍ إلى أمير! تحولٌ صادم.. لولا إصرار والدته وتلك النظرة العميقة التي التمسها منها دون أن يستطيع تفسيرها، نظرة عميقة وموجعة حرّضته على الرضوخ على الرغم من كونه لم يرضى بعد! كأنه لازال يحتاج تفسيراً.. لا يزال مشتتاً شارداً، تقاسيمه باهتة، متعبة، مهمومة جداً، حملتها عيناه الخضراوتان فاختفى بريقهما.
- منذ اليوم سوف تأخذ مع " أخيك" تدريباتٍ خاصة في فنون الدفاع والمبارزة وامتطاء الخيل.
نطق مرةً أخرى بصوته الأجش والذي بدأ يصبح مقززاً بل مستفزاً لمسامع آرثر، الذي لم يستوعب بعد كذلك أن من أمامه الآن والده الحقيقي بالفعل، بكل تلك الملامح التي تحمل الخباثة، بكل تلك التعابير التي تحمل نتانة السياسة، ولوهلة شعر بأنه كَرِهه أكثر، خصوصاً ابتسامته الخبيثة التي تملأ وجهه كما لو أنه يتعمد استفزاز آرثر وإدورد الذي يجلس على أريكةٍ منفصلة يسار آرثر، يشتعل حنقاً وغضباً.
اكتفى آرثر بالإيماء ممتعضاً، ليست به قوى للمقاومة أو المجادلة حتى، بينما نهض إدوارد في غضب وانصرف خارجاً دون أن ينطق بكلمة سوى صفع الباب بقوة للتعبير عن غضبه.
وضعت يدها المرتعشة على كتف ابنها لعلها تخفف عنه، شعر برعشاتها المتتالية فوق كتفه.
- " كأنه رعشاتها أكثر عن ذي قبل؟ "
حدّث آرثر نفسه في قلق، لينظر إليها بعينيه الخضراوتين، تأملها بعمق، جسدها هزل بشكل كبير، بشرتها المتوردة غدت شاحبةً وصفراء، عيناها البندقيتان ذابلة، جسدها بأكمله ينتفض، يرتعش، لا يتوقف عن الارتعاش، بدت أكبر من عمرها ب عشرين سنة، فقدت طابع الشباب الذي كان يميزها قبل فترةٍ قصيرة! كيف تدهورت هكذǿ، قال والقلق بدا من صوته:
- هل تناولتي دوائكِ؟
ابتسمت بينما قالت بصعوبة:
- أ..أجـ..جل لا ت..تقـ..قل..ق
شعر لوهلة بأنها ستموت أمامه وهي تنطق تلك الكلمة، وكأن روحها ستخرج مع كل حرف.
بالفعل، كانت تتألم مع كل كلمة تنطقها، تشعر بأن الحروف ك السكاكين تقطع تنفسها وتخنقها، ناهيك عن الألم الذي يجتاح صدرها كلما همّت بالتحدث أو أخذ نفس، حتى أنها أحياناً تكح دماً، إلا أنها لم تظهر ذلك أبداً، تماسكت لكي لا تجعل آرثر يقلق.
بعيداً عن آرثر وكاثرين اللذين كانا يحدقان في الفراغ بصمت، كان ينظر إليها بعينيه الخضراوتين يتفحصها بدقة، من رأسها إلى أخمص قدميها، يسنرجع ملامحها الصغيرة الفاتنة عندما قابلها أول مرة حتى ملامحها الكبيرة بالسن المتعبة بفعل المرض، بينما يرتشف النبيذ ويقلب ناظريه ينها وبين آرثر الذي يعد ابنه! وبشكلٍ غامض ابتسم، ابتسامةً لا تبشر بخير.
تحدث مذكراً لآرثر ولكي يستطيع أن يكون مع كاثرين لوحدهما:
- اذهب واستبدل ملابسك، بعد قليل سيدربك سام، لا تنسى، وتأكد من ذهاب إدوارد معك.
نظر آرثر هذه المرة إلى وجه ريتشارد المليء بالتجاعيد ملقياً مع نظراته شراراتٍ من الحقد والكراهية، ليقابله ريتشارد بابتسامته الخبيثة مما أثار استفزاز آرثر ليحضر قبضته قاصداً لكم ريتشارد لولا يد كاثرين التي قبضت على قبضة آرثر مهدأةً إياه، ليسحب يده وينهض خارجاً دون أن ينطق بأي كلمة.
بقيّت كاثرين يقابلها ريتشارد بابتسامة غير مفهومة، وكأنه يستمتع بكل ما يحدث، كان الصمت سيّد المكان إلا من ضحكات مكتومة تصدر عن ريتشارد، مزاجه غريب جداً، مما جعل جعل كاثرين تشك إن كان ثملاً، ولكن هل يثمل من مجرد نبيп
قال مشتتاً فكارها:
- لا أصدق كيف عدتِ بعد ان أقسمتِ يميناً على عدم الرضوخ! هاههاههاهاها - ضحك كمن سمع طرفة- ليردف: كنت أتساءل إلى أي حدٍ قد يصمد عنادك! إنك بالفعل عنيدة جداً، تحملتِ كل هذه المدة حتى رضختي أخيراً.
عضّت على شفتيها تحاول تمالك نفسها على الرغم من كونها فقدت أغلب قوتها إلا ما يستطيع حملها على قدميها الآن.
- لكن، -قال وقد اعتدل في جلسته واضعاً يداً بداخل يد ليردف:
- أشكركِ لتنازلكِ، على كل حـال إلى هنا ينتمي آرثر.
وابتسم بشكلٍ غريب مرةً أخرى مما آثار استفزاز كاثرين التي اعتبرته يتعمد السخرية لاستفزازها.
نهضت ولازالت كاظمة غيضها قاصدةً مغادرة القاعة ولكن بشكل غريبٍ جثت على ركبتيها ممسكةً بصدرها.
- آآهه..آه آآه
ألم صدرها يزداد حدة، أخذت أنفاسها تتسارع، عيناها البندقيتان زائغتان كأنهما على وشك الخروج، العرق يتصبب من جبينها.. بدأت تنحني أكثر فأكثر نحو الأرض، تنفسها أخذ يضيق حتى انهارت راكعة، بينما علا صراخ الحاكم ريتشارد باستغاثة بينما ذهب فزعاً نحو كاثرين المنصرعة أرضاً:
- كــــاثريـــن.. كااثرين!!، أيها الخدم، أيهـا الخدم، حرررااااس، أيها الحرررس، استدعو الطبيب حـالاً!!
أمسك بجسدها الهزيل، هزه بشدة لعلها تستفيق، لعل الهواء يعود ليتخلل رئتيها، صفعها، صرخ بها! بدت كخرقةٍ بالية بين يديه، وأخذ لون وجهها يتلون حتى أصبح مائلاً للون الأزرق، شفتاها بنفسجيتان.. إنها تختنق بين يديه، وهو بكامل عظمته وملكه بدا عاجزاً لا يستطيع فعل شيء..
لم يسمع أيَّ استجابة! كما لو كان يصرخ بلا صوت؟ لا يعلم أين ذهب الحرس؟ نسى كل شيء حتى أن وقت مناوبة الحراس قد حان لذا يحتاج الأمر دقائق حتى يأتي الحرس المناوبون.
لم يجد نفسه إلا وقد حمل كاثرين بين يديه الضخمتين وأخذ يركض بها صارخاً بين ممرات القصر المكسوة بالسجاد الأحمر كالمجانين:
- استدعـو الطبيب جــاك حــــالاً!!!!!
مضطرباً كان، خائفاً لا يعرف ماذا يفعل، ينظر إليها بفزعٍ شديد، عيناها جاحظتان، وجهها أزرق، وفاهها أخذ يخرج زبداً أبيضاً لا يعرف ماهو سوى أنه أفزعه أكثر ليصرخ في خدمه الذين تبعثروا مضطربين في أرجـاء القصر.
________
اجتمعت العائلة المليئة بالشبـان متحلقين حول بعضهم يحتسون الشـاي ويتبادلون أطراف الحديث على أرائك بيضاء تحمل ذات بياض ستائر تلك القاعة متوسطة الحجم بالنسبة للقاعات الأخرى في ذلك القصر المشهور بجمال حدائقه، كانوا ستة أفراد؛ أربعة أمراءٍ والحاكم وزوجته.
تحدث الأصغر سناً والذي يبلغ من العمر اثنان وعشرون عاماً كان لمعان شعره البني بسبب أشعة الشمس المخترقة زجاجة الشرفة، يضفي جمالاً ساحراً عليه فوق جمال عينيه البندقيتين:
- متى قلتم عقد التحالف؟
أبعد والده الحاكم ليونارد كوب الشاي بعد أن رشف القليل، قائلاً بهدوءٍ واتزان:
- بعد أسبوعٍ من اليوم تقريباً.
كانت ملامحه هادئة جداً لا تحمل أيّ ردة فعلٍ كـ توترٍ أو رهبة، على عكس ملامح زوجته التي تصلبت ملامحها معقدةً حاجبها بقلق، تشد على يديها بتوتر تنظر إلى كوب الشاب أمامها شاردةَ الذهن، وفي عينيها العسليتين يلتمع بريقٌ صامت يحمل بين ثنياه خوفاً وتوجساً من المستقبل، شعر بتوترها ابنها الأكبر -جورج- والذي كان قد ورث ملامحها كـ لون شعره البني الذي يصل إلى كتفيه وعينيه العسليتين، كان أشبه أولادها لها، أمسك بيديها المشدودتين ضاغطاً عليهما برقة مطمئنة، قائلاً بنبرته الهادئة كعادته:
- لا بأس عليكِ لن يحدث شيء.
ولأن الأمهات يؤمنون أشد الإيمان بأحاسيسهم، لم ترتح إليزابيث إذ نظرت نحو ابنها نظرةً مشوبةً بالشك، كأنها تقول " حدس النساء لا يخطئ" ولكنها طردت الشكوك للوقت الحالي على الأقل بابتسامة موترة.
ولأن الأجواء توترت وتعقدت، تحدث جون بمرح لإبعاد الأجواء الشائكة التي حدثت بسببه:
- أعتقد بأن كيت تصنع وجوهاً عجيبةً الآن توجساً من الغرباء.
ضحك زاكس ذو الشعر الأسود الفاحم المقابل لجون، والذي كان يجلس عن يمينه مايك شارد الذهن بصمت منذ أن طرأ موضوع " عقد التحالف "
وعلى الرغم من أن العائلة عادت إلى حيويتها ناسيةً أو متناسيةً أمر عقد التحالف الذي بات قلق الجميع، فها هي العائلة تعلق تارةً بتخمين ردات فعل كيت وتارةً بالسخرية على بعض التخمينات، وتارةً بالتعبير عن كونها تركت فراغاً منذ رحيلها إلا أن مايك كان الوحيد الصامت والذي لم ينطق ببنت شفة، بل شرد مفكراً بعمق حتى نطق مقاطعاً الأجواء المرحة ومفسداً إياها بالأصح، ليعم التوتر بشكلٍ فضيع مرةً أخرى:
- هل يجب أن نحضر عقد التحالف؟
نظر له والده بعينيه الرماديتين بتعجبٍ مصطنع:
- بالتأكيد، ما بالك يا بني؟ سؤالك غريب!
لم يرفع مايك عينيه البنيتين عن الفراغ الذي كان شارداً به، ليردف بذات نبرته السابقة:
- وإن لم نذهب، ماذا سيحصل؟
رفع جورج حاجبيه باستنكار!، ما الذي يتقوه به هذا الأحمق، قال جورج بنبرةٍ مستنكرة كما تشكلت ملامحه:
- إن لم نذهب، سيكون إعلاناً رسمياً بتمردنا، كما أننا نقطع صلتنا بجميع المماليك الأخرى، ما بك ما هذا السؤال؟
رفع مايك ناظريه نحو والده الذي كان يجلس وحدة على أريكةٍ يسار مايك، كان قد ورث من والده شعره الأسود كما الحال مع زاكس وكيت، نظر إلى والده بتعابيرٍ فزعة، قال بنبرةٍ مرتجفة، مهزوزة، غير مبالي بصورته كـ أمير و بأنه قد يُظهر مخاوفه، وجبنه!، كأن الفزع قد تملكه وهذا ماحصل فعلاً:
- إنني خـائف، لست مطمئناً أبداً!
ارتسمت ملامح السكينة إلى الحاكم ليونارد، ليقول بنبرةٍ حازمة أخرست مايك وأعادته جزئياً إلى رشده:
- ليس هكذا يفكر الأمراء، كيف سأدع المملكة في حمايتك إن كنت جباناً من المستقبل؟
عض مايك على شفته السفلية بقهر مغمضاً عينيه البنيتين، انعقد لسانه لا يستطيع الرد، والده على حق..
كان جميع من بالقاعة صامتين، غمامة سوداء ابتلعتهم جميعياً، فلم يعد يجدي نفعاً تغيير الموضوع إلى شيءٍ مرح مرةً أخرى.
وقف مايك في حركةٍ مفاجئة، وخرج مغلقاً الباب خلف، بينما تبعه زاكس سريعاً، وكأنه يخشى أن يعود أخوه الأصغر والأقرب إليه إلى حالة الكآبة التي لم يصدق أحد بأنه قد خرج منها أخيراً.

- تم الجزء التاسع-

ما هي توقعاتكم للجزء القادم؟ وماذا سيحمل بين طياته من أحداث؟
ماذا عن والدة آرثر؟ ماذا سيؤول حالها إليه؟ وكيف سيتقبل آرثر مكانته الاجتماعية الجديدة؟ ماذا عن تعامله مع أخٍ لم يكن يعلم عن وجوده أبداً طوال سنين حياته السابقة؟
ماذا عن عقد التحالف؟ هل سيكون يوماً عادياً لا يستحق كل هذا القلق؟ هل أمر القلق الذي تواجهه اسرة آل آرسيون الحاكمة لمملكة أورتيرا ليس إلا حالةً زائة من القلق الذي لا مبرر له؟
كل ذلك وأكثر سيحمله الجزء القادم

تُوتْ
01-04-2018, 18:34
يعجز اللسان عن صياغة اعتذار مناسب ، أخجل حتى من الاعتذار
المماطلة هذه لم تكن مقصودة، آسف صدقًا ، أو فليعطني أحدكم مرادفًا أبلغ من الاعتذار ؟

قد أرفق الجزء العاشر مع أول تعليق حتى أضمن وجود متابع واحد على الأقل للرواية
وسأكملها حتى لو لهذا المتابع فقط.
هي بدأت من هنا وستنتهي كذلك كما بدأت.



شـاكر لكم حسن ظنكم وصبركم


بالمرفقات خريطة الشخصيات للتذكير والتوضيح.

sasunaru
03-04-2018, 07:49
أكمليهاا رجاءً !! :e411:

تُوتْ
05-04-2018, 22:01
أكمليهاا رجاءً !! :e411:

بإذن الله سأفعل ذلك، ولأجل تعليقك فقط سأرفق الفصل العاشر

تُوتْ
05-04-2018, 22:06
Part 10
أسدلت شعرها فاحم السواد على ظهرها، مرتديةً فستانها المعد لها خصيصاً والذي يشبه في لونه السكري وزخارفه الذهبية ملابس خطيبها أليكساندر.
همت بمغادرة غرفتها متجهةً إلى غرفة الطعام حيث ينتظرها والدا أليكساندر، إذ بها تتفاجأ بأليكساندر يقف متكئاً على الجدار المقابل لباب غرفتها، ما إن رآها حتى ابتسم ماداً يده ليمسك بيدها ويأخذها معه، كان ينتظرها بينما لم تكن تعلم وأخذت وقتاً طويلاً في الاستعداد، شعرت بالإحراج قليلاً عاضةً على شفتها السفلية بصمت، حتى شعرت بأعين أليكساندر الزرقاء تخترقها، أدارت وجهها له كحركة لا إرادية ليقول أليكساندر بابتسامة بدت ساحرةً جداً:
- تبدين رائعةً جداً.
أدارت وجهها إلى الجهة الأخرى بينما شتمت في سرها قدرة هذا الرجل على الإخلال بتنفسها واللعب بضربات قلبها، وقد توردت أذناها كما هو الحال عندما تخجل قائلةً في نفسها:
- " تباً، كان من الأفضل ألا يبتسم هكذا، هل هو لعوب أو ما شابه؟ "
اعتدلت موجهةً حدقتها الرمادية إلى الأمام حيث ممرات القصر الفسيحة المكسوة بالسجاد الأحمر قائلةً بهدوء، تحاول فيه ضبط نفسها:
- شكراً لك،.. أنت كذلك تبدو رائعاً.
هبطا درجات سلم كبيـر مكسو بذات سجاد الممرات الأحمر، يؤدي إلى بهوٍ واسع بأرضية رخامية بيضاء، كان البهو دائريَّ الشكل، نصف جدرانه زجاجية تطل على حديقةٍ جميلة جداً، والنصف الآخر المقابل لها يؤدي إلى ممرٍ واسع جداً يحتوي على عدة أبواب بيضاء كبيرة، كان أحد أضخم الأبواب فيها والذي وقف على جانبيه حارسـان هو الباب المنشود لقاعة الطعام.
دخلا القاعة بعد أن فتح أحد الحراس لهما الباب منحنياً، انحنيا هما الآخرين كذلك باحترام ما إن رأوا الحاكم كارل والذي مازال محافظاً على مظهره الشاب بشعرٍ أشقرٍ تتخلله بعض الخصل البيضاء، وعينيه النيليتين اللتين أورثهما ابنه، والملكة ديانا الفاتنة جداً جاعلةً شعرها الذهبي القصير يتدلى على كتفيها مما جعلها تبدو أصغر بكثير من عمرها، وعلى وجهها ارتسمت ابتسامة أموية مريحةً جداً ، دخلت قلب كيت بسرعة جداً،
جلست كيت وبجانبها أليكساندر على طاولة الطعام الخشبية المستطيلة، كانت تتوسط القاعة الفسيحة بأثاثها البندقي وجدرانها التي يغلب عليها الزجاج، والتي تطل بالطبع على المسطحات الخضراء الخاصة بحديقة القصر الضخمة والتي تحيط به من كل الجهات.
كانت كيت تتفحص تفاصيل القاعة باهتمام كما هي عادتها عندما تدخل مكاناً جديداً، فيشرد ذهنها كأنها طفلٌ، وقد يعود السبب إلى كونها لم تكن تسافر كثيراً حتى إلى قصور عائلتها في شمال أو شرق مملكتها، حيث يذهب إخوتها أحياناً.
قطع تأملها صوت الحاكم كارل الرزين الذي قال بابتسامة:
- هل نمتِ جيداً بالأمس؟
أومأت كيت باستحياءٍ شديد:
- أ..أجل
في حقيقة الأمر، كونها لم تكن تختلط بالغرباء سوى بخدم القصر، فهي خجولةٌ جداً إلى تلك الدرجة التي تجعلها تلتصق فيها بمن تشعر أنه الأقرب لها، وقد تكون وقحةً أحياناً إن لم يكن شخصاً مهماً، أو شخصاً لا تعرفه كونها لا تعرف الطريقة الصحيحة للتعامل كما حدث عندما تقابلت مع أليكساندر لأول مرة.
كانت دوماً تلتصق بأخوتها لكنهم ليسو هنا.. فلا يوجد أحد غير أليكساندر الذي شعر أنها أقربت كرسيها منه لكنه لم يكن متأكداً أفعلت ذلك أم لا
وُضع طعام الإفطار، وبدأ الجميع في تناول أطراف الحديث والآكل، وبالطبع كانت كلما سُئلت أجابت باستحياءٍ واقتربت لا إرادياً من أليكساندر الذي علم بأنها حركة لا إرادية وأمسك بيدها كي يطمئنها على الرغم من أنها خجلت أكثر.
قال أليكساندر إلى كيت بعد أن أنهى طعامه:
- سنذهب بعد قليل لنحتفل مع عامة الشعب، ألا بأس بذلك؟
- أوه.. بالتأكيد..
بالتأكيد؟ كان غريباً ألا ترفض في حقيقة الأمر، مع شخصيتها الخجولة مع الغرباء، هي حتى لا تحب الاختلاط بهم كثيراً، ولكن شغف اكتشاف هذه المملكة الجديدة جعلها تقبل ذلك وبكل سرور ربما، أو كونها أصبحت مطيعةً جداً لعدم وجود من تستطيع أن تعصي أوامره؟
________
وسط غابة تحفها الأشجار من كل جهة، كانت الشمس بأشعتها الدافئة رابعة ثلاثة أشخاص، وقف أحدهم مقابلاً لاثنين يمسكان عصاً خشبية، كان قد ارتدى زياً رسمياً مع شاراتٍ على كتفيه تشير إلى رتبته العالية.
شعره فاحم السواد يغطي جبينه، واقفاً بحزم ينظر بعينيه الصافيتين كالزجاج يوجه من أمامه:
- سنبدأ بأساسيات المبارزة، ولأن الأمير ادوارد اتقن هذه المهارة منذ صغره، فسيساعدك أيها الأمير آرثر على اتقانها، بينما ستكون شركيه في تطوير هذه المهارة، عند اتقانك لهذه المهارة سننتقل إلى امتطاء الخيل، وعندما تتقنها أيضاً سنتعلم المبارزة عند امتطاء الخيل.
كان آرثر يقف على بعد خطواتٍ من إدوارد، شارد الذهن بينما يمسك عصاً خشبية، وبالنسبة للأخير فلم يكن أقل حالاً منه، فقد كان مسنداً ظهره إلى جذع شجرةٍ مبعثراً شعره الكستنائي بتململ كأنما أرغم على الحضور وهذا ما حصل فعلاً.
زفر سام بضيق محدقاً بعينيه الزجاجيتين إلى آرثر قاطعاً شروده:
- لنبدأ بالمبارزة أيها الأمير، لتنتقل إلى الخطوة التالية ألا وهي مبارزة الأمير إدوارد.
رفع آرثر حدقتيه الخضراوتين واتخذ وضعية القتال دون جدية، كان مرغماً على الحضور أيضاً، ولكن ذلك تغيّر تماماً عندما شن سام الهجوم بقوة، لم يفعل آرثر شيئاً سوى صد الهجمات بسرعة كونه لم يتخذ وضعية القتال الصحيحة مذ البداية.
توقف سام مبدياً إعجابه:
- ردة فعلك رائعة، بنيتك قوية كذلك، لكنك لم تهاجم أبداً، سنعيد الكرة وركز جيداً بهجماتي لتفعل مثلها.
أومأ آرثر برأسه مستعداً، كاد أن يبدأ لولا تدخل إدوارد المباغت شناً على آرثر من الخلف، استطاع آرثر صدها ولكنه فوجئ بنظرات الحقد المنبعثة من إدوارد قائلاً بينما يقاتل بجدية كمن قابل عدواً:
- لا أعلم ما هي نيتك، لكنك بالتأكيد لن تستطيع الحصول على العرش أبـــداً!!
أجاب آرثر بحنق:
- لست مكترثاً بعرشك النتن.
- ألم تكن ترفض المكوث هنǿ لماذا رضخت إذاً؟!! لقد كانت مسرحيةً افتعلتها بنفسك!
قال ذلك هاجماً بكامل قوته على آرثر الذي كُسرت عصاته وسقط أرضاً، كاد أن يقوم بضربه مباشرةً لولا تدخل سام في الوقت المناسب:
- أيها الأمير إدوارد مــاذا تفعل؟؟ أتحاول قتــله؟!
تجاهل إدوارد سام موجهاً عينيه الملتهبتين ببريقٍ أخضر نحو أرثر الذي نهض نافضاً الغبار عن ملابسه ويديه قائلاً:
- ليكن في علمك فقط، بأنني أتيت بناءً على طلب والدك الذي كان سيجعلني آتي رغماً عني بأي طريقةٍ يمتلكها، وكذلك لولا إصرار والدتي لما رضخت أبـــداً!
ثم حوّل عينيه -اللتين تشبهان في لونهما وشكلهما عينيّ أخيه- إلى سام، ليردف:
- تعلمت ما يكفي اليوم، أراك غداً.
وأدار ظهره تاركاً إدوارد الذي كان صدره يعلو يهبط غضباً، وسام الذي ابتسم ساخراً بهدوء على ما حصل أمامه.
________________
وقف مسنداً ظهره إلى باب غرفتها ذو اللون البنيّ الفاتح، كان يتأملها وهي تحدق في سقف غرفتها المزيّن بزخارف ذهبية مستلقية على سريرها الوفير ذو اللون الزهريّ.
لم تخرج من غرفتها كثيراً فب الآونة الأخيرة، مذ تشاجرت مع والدها، حتى الطعام كان يصلها إلى غرفتها.
أما بالنسبة للشاب أشقر الشعر المستند إلى بابها فقد كان من يأتيها بالطعام ، ويتناوله معها أحياناً.
قطع صمت المكان خطوات نيكولاس التي تقصد سرير جولي، قال بعد أن استلقى بجانبها :
- كفي عن هذا العناد، وعودي لتناول الطعام معنا، إن الاجواء هناك جداً مملة.
- لن آتي حتى يعتذر والدي
- أنتِ تعلمين تماماً بأنه لن يعتذر أبداً، إنك لا تعاقبينه الآن. - اعتدل جالساً ينظر إليها بشيءٍ من التأنيب: إنكِ تعاقبينني.
نظرت إليه بعينيها العسليتين قائلةً بشغب:
- إذًا أَضرِب معي ولنتناول الطعام معاً.
داعب نيكولاس خصلات شعرها الشقراء المموجة قائلاً بابتسامة:
- إنه والدنا، هو يشهر بالوحدة بعد وفاة أمي، لا يجب أن نجعله يشعر بذلك أكثر، أليس كذلك؟
قطبت حاجبيها، لقد شعرت بصحة كلام أخيها، إلا أنها تجد صعوبةً في الإعتراف، كيف لا وهي من ورثت مزاج والدها الصعب؟
شعر بشأن تقلب مزاجها للأسوأ لذا غيّر الموضوع قائلاً:
- ماذا سترتدين ليوم عقد التحالف؟ تعلمين إنه قريب جداً.
- سأرتدي فستاناً أحمراً أعددته خصيصاً لذلك اليوم!
- يجب أن يطغى جمالك على كل الأميرات، وبالأخص أميرة أورتيرا
- بالتأكيد، وإن كنت لا أهتم لأمر ألكساندر، سأريه كيف يرفض ابنة عائلة آل نيتروك.
ضحك نيكولاس قائلاً بعد أن رأى نشاط أخته قد عاد:
- إنك شقية حقاً
_______________
كان مسنداً ظهره إلى جذع شجرةً يقلب أفكاره في صراعٍ عنيف، إلى ماذا آلت إليه حياته؟ ليس يدرك شيئاً، لا يستطيع التمييز حتى ، ظلّ شاردًا غير مكترث إلى خطورة موقعه، أمامه منحدرٌ صخري شديد الانحدار يؤدي إلى الغابة، حادٌ جداً قد يودي بحياته لو انزلقت قدمه عن طريق الخط&#225; لكنه لم يكن واقفاً ليخشى السقوط، كان مستنداً إلى شجرةٍ متطرفة لدرجة أن قدماه كانتا تتدليان من المنحدر.
" مـاذا يحدث؟" السؤال الذي يتردد في صدى أعماقه بقوة.. أن تصبح أميراً بعد أن كنت فلاحاً بسيطاً لا يملك إلا ردائين، أمورٌ لم تكن في الحسبان.. لا تدرج ، كل شيء حصل فجأة، حتى طبيعة مشاعره لم يستطع تمييزها، فجأةً أصبح أميراً، فجأة قُدِّم بشكلٍ رسمي إلى شعب أعظم مملكة، فجأة أصبح يأخذ دروس مبارزة... فجأةً بعد عشرين عامًا ينتقل من أقل طبقة في المجتمع إلى أعظم طبـقة.
أمسك رأسه بيديه السمراء بفعل الشمس، صداعٌ قوي يجتاحه، شد شعره الأشقر صارخاً بملئ فمه لعله يخفف من الضغوط التي اجتاحت صدره.
نظر إلى الأفق بأسى، مـا أكبره، ما أوسعه، حمرة الغروب الممتزجة مع زرقة السماء، والشمس التي تسدل آخر خيوطها مودعةً هذا الشق من الأرض.. كلها لم تتوقف لأجل عتباتٍ وقفت بطريقه، جميعها بقيّت كما هي، مشهد الغروب نفسه يتكرر في كل يوم، على الرغم من أن حياته انقلبت رأساً على عقب، هذا الكون كان واقفاً بجبروت ، معدٌ بدقةٍ وحسن صنع لا يتغيّر، لا يتأثر!
وقف بعد أن تنهد بقوة مغادراً، سيحل الظلام وسيكون عليه العودة إلى المملكة خصوصاً أن المكان بعيد جداً عن قصر الحكم، لم يعد كما السابق، لقد بات معروفاً الآن وذك سيوقعه بالمشـاكل، أو الأغتيال ربمǿ .. لن يستطيع الخروج وحده متسللاً في كل وقت.
لقد ارتدى هذه المرة عباءةً سوداء، ذات قبعةٍ ليغطي بها شعره الأشقر، كانت متداولةً في مملكته لذلك لم يكن شكله شاذاً، وبهذا استطاع التنكر.
حالما وصل إلى القصر متسللاً من أحد الأبواب السرية التي اكتشفها قبيل الصدفة بعد أن تاه بين حدائق القصر الأشبه بالغابة، استقبله ليون أحد جنود الحاكم وصديق القـائد سام، أصلع الشعر ذو بنية قوية شبيهة لحدٍ كبير ببنية سام؛ عرض المنكبين، طول القامة، ذات كتلة الجسم تقريباً، حتى أنه إن لبس عباءةً مغطياً رأسه قد يلتبس بينه وبين سام!
كانت ملامحه مكفهرة، قلقة لا تبشر بخير، ما إن رأى آرثر حتى ركض إليه قائلاً:
- أين كنت يا سيدي؟ كنا نبحث عنـك طوال النهـار!
تحدث المعني بملامحٍ بـاردة سرعـان ما بُهتت:
- هل حدث شيء مǿ
- انهـارت السيدة كـاتريـــن.
بهتت ملامح آرثر تمامًا، صرخ في ليون ممسكاً كتفيه:
مـاذا تقــــول؟؟ أيــن هي؟ ماذا حـــدث؟؟
- اتبعني يا سيدي، هي في غرفتها، والحاكم ريتشارد مع الطبيب هناك أيضاً.
تبعه آرثر في ممرات القصر الفسيحة المليئة بمختلف الأبواب ذات الألوان الداكنة تماماً كشعور آرثر الذي غدا يتفاقم شيئاً فشيئاً، حتى وصلا بعد أن استقلا درجات السلم المكسو بالسجاد الأسود مذهب الأطراف المتصل بكـامل ممرات القصر، إلى بوابة غرفة كاثرين في جنـاح الأسرة الحاكمة.
دخل آرثر سريعاً مبعداً الجنود المتزاجمين أمام البوابة ليرى الاكم ريتشارد يجلس على كرسيٍ خشبي ممسكاً بيد كاثرين المستلقية على السرير تغطي جسدها ملئاة بيضاء، ملامحها سيئة جداً، جبينها متعرق، وشفتاها باهتتان تماماً.
ركض إليها ممسكاً وجهها بين يديه ينادي بفزع:
- أمـي!.. أمـــي!! استيقظي مابــك؟!
أدار وجهه نحو الطبيب ذو الشعر الرمادي الواقف بجانب الحاكم ريتشارد:
- ماذا بهǿ؟ ماذا حصل؟؟
تحدث الطبيب متحاشياً النظر إلى وجه آرثر:
- لا أعتقد أنها قد تصمد حتى الغد.
صرخ آرثر بنفاد صبر:
- ألست طبيباً!! افعل شيئاً!
تنهد الطبيب قائلاً:
- فات الآوان، لن أستطيع فعل شيءٍ الآن، إنها تحتضر.
ثم انحنى منصرفاً خارج الغرفة، تاركاً آرثر الذي سقطت دموعه بانهمارٍ لاسعةً وجنتيه:
- مـاذا.. ماذا يقول..
قلّب ناظريه نحو والدته،.. احتضن رأسها إلى صدره بقوة راجيـاً إياها بانتحاب كطفلٍ صغير:
- لا تتركيني... أمــي لا تتركيني.
كان ريتشارد صامتاً، يقلب يديه بشرود، وما إن ازداد شهيق آرثر وعلا بكاؤه حتى وقف ممسكاً بكتف آرثر بعنف لينظر الأخير إلى والده صامتاً فتفاجؤه صفعةٌ قويةٌ ألجمته مجمدةً الدموع في محاجرها، صرخ به بعد أن سحبه من شعره الأشقر ملقياً إياه إلى الأرض راكلاً جسد آرثر الذي كان مصدوماً، وسط ذهول الحراس الذين ابتعدوا عن واجهة الغرفة:
- توقف عن النحيب ك الأطفال! لا تـكن عاراً علي بهذا الضـعـف! واستعد للجنازة غداً، سوف تكون سرية تماماً، لدينا احتفال بعد بضعة أيام، لا أود أن يتم إفساده بسبب جنازة عجوز.
وانصرف مغلقاً الباب بقوة، تاركاً آرثر في حالة صدمة تامة، لا يعي ما يحدث من حوله، وكاثرين التي ارتفعت حرارتها أكثر.
وقف آرثر واتجه نحو والدته المستلقية بشرودٍ وخطاً ثقيلة مستلقياً بجانبها معانقاً جسدها الساخن، متجاهلاً كل شيء، أغمض عينيه دون أن يفكر بما سيقابله غداً.
رغم الألم الذي عصف قلبه، رغم الخوف الذي كان يعتريه من أعلى رأسه إلى أخمص قدميه، ذلك الخواء القارص من برودته قلبه المرتعش.. وعلى الرغ من كونه رأها بتلك الحالة السيئة؛ حرارتها المرتفعة جداً، جسدها المتعرق، وجهها الشاحب كما لو أنه خالٍ من الدماء، إلا أنه تمكن من النوم لأنها فقط بجانبه، لأنه احتواها بين يديه كأنه بذلك يتأكد على الأقل بأنها لن ترحل؟ .. أو هكذا ما كان يتمناه..
- - - - -
كانت أشعة الشمس عـمودية على عينيه، فاستيقظ منزعجاً بسببها، آثـار الدموع كانت مرسومة على وجنتيه المحمرتين، جفونة كانت ثقيلة بفعل البكاء الذي استمر طويلاً، عيناه الخضراوتان فارغتان من بريقيهما، كأنهما خاليتان تماماً من الحياة.
شعر بتخدر ذراعه اليمنى فتذكر والدته الذي كان يحتضن جسدها مذ الأمس، اعتدل فزعاً يشعر ببرودة جسدها، تفحص جبينها صارخاً:
- أمي!! أمـي، لما أنتِ باردة هكذا!
أمسك بوجهها كي يتفحصه جيداً، ليتفاجأ بزبدٍ أبيضٍ قد خرج من فمها مبللاً الوسادة ويبدو أنه قد خرج مذ فترة!، فَزع أشدّ الفزع ليصرخ بملئ فمه:
- حراااس، أيهــا الحراس!
دخل أحدهم والذي كان يحرس غرفة كاثرين بطلبٍ من الحاكم ريتشارد:
- أمرك سيدي
- استدعــــي الطبــيـب حـــالاً.
خرج الحارس راكضاً، ليحضر طبيب القصر والذي بدوره أتى مسرعاً وحين رأى الزبد الذي تقيأته كاثرين، تحسس نبضها ليرتسم على وجهه الذي أكل عليه الدهر تعابيراً مستاءة مغمضاً عينيه بقلة حيلة، ليتضح لآرثر ما حصل.. لقد ماتت كـاثرين بين يدي ابنها تاركةً إياه يواجه لوحده حياة جديدة تماماً.
وقف وقد تشوشت الأفكار في رأسه، بدأ يفقد الاستيعاب شيئاً فشيئاً، لوهلة تمنى بأن يكون هذا السيناريو المثير للشفقة فعلاً بدأً من كونه قد أصبح أميراً حتى وفاة والدته، ليس إلا كابوساً سيستيقظ منه.

في تلك الأثناء كان إدوارد لتوِّ عائدٌ من لهوه اللية الماضية، فقد تغيب عن القصر ولم يعلم ما كان يحصل، صعَد درجات السلم المكسو بالسجـاد الأسود بينما يدندن وشعره الكستنائي مبعثرٌ ومبلل، مما يوحي بأنه كان يلهو عند بحيرةٍ خارج مملكة سيلينيا، كان متجهاً إلى غرفته في الجناح الملكي حتى استوقفه تجمّع الخدم أمام غرفة كاثرين بينما ترتسم تعابير الحزن على ملامحهم وبالأخص رئيسة الخدم الطاعنة بالسن " مونيسا" فهي أقدم الموجودين، حتى أنها كانت موجودة مذ شباب والده، كانت تبكي بصمت.
اتجه ليرى ماذا يحدث، ولأنه كان طويل القامة استطاع أن ينظر من فوق رؤوس الخدم ما يجري داخل الغرفة دون أن يزاحم الموجودين أو يثير الانتباه، رأى ظهر والده أمام سرير كاثرين بجانبه كان يقف الطبيب وعلى الجهة المقابلة كانت تعابير الفراغ تكسو آرثر، رفع الطبيب غطاء السرير يغطي به وجه كاثرين الخالي من الحياة، سأل مستفهماً رئيسة الخدم مونيسا -والتي تشارف على الانتهاء من عقدها التاسع-:
- ماذا يحدث؟
- لقد توفيت كاثرين.
- أتقصدين والدة المتطفل؟
قالت بتأنيب من بين دموعها:
- إنه أخوك!
أشاح وجهه بانزعاج قائلاً:
- أي أخٍّ يأتي بعد عشرين عاماً؟ لا أكترث أيّاً كانت.
أدار ظهره قاصداً غرفته ولكن أوقفته جملة مونيسا:
- لقد كانت من ربتك ألا تتذكر؟ لقد اعتدت أن تكون قويّ الذاكرة في ما يخص طفولتك، لكن قد لا تتذكرها فقد كنت صغيراً جداً..
قطب جبينه بانزعاج مكملاً طريقه ليبدأ عقله باسترجاع شبح ذكرى مشوش لتهويدة يتذكر لحنها جيداً دون مضمونها، وألمٌ دب في صدره، ذات الألم الذي خالجه لأول مرة حين رآها، ذاتها تلك المشاعر التي لم يستطع تفسيرها، لكنه طردها سريعاً حالما وصل إلى غرفته الفسيحة، بشرفها الكبيرة المطلة على الحديقة الخلفية للقصر، بأشجارها الكثيفة والمتلاحمة والمتشابهة، فهي متهاة على كل حال.
استلقى على سريره الوفير مغمضاً عينيه الخضراوتين الشبيهتين بعينيّ آرثر، بالفعل كانا يمتلكان العينين ذاتها مع اختلافٍ بسيط في الملامح ولون الشعر، أمرٌ لم يدركانه، لا عجب فلم تسنح لهما الفرصة لينظران إلى بعضهما البعض أصلاً!
مشاعرهما اتجاه بعضهما مشوشة، ليست واضحة، لم تكن مريحة وذلك ما كان يؤرق إدوارد كثيراً، لم يكن معتاداً على أن يشاركه أحد شيئاً، إنه في الثانية والعشرين من عمره ولكنه يظل كطفل في الخامسة، إن تعلق الأمر بشيءٍ من ممتلكاته.
ماهي إلا دقائق حتى غط في النوم بعمق، غير مكترثٍ بما قد حصل.
______________________________





يتبع...

تُوتْ
05-04-2018, 22:08
____________________
لم تكن الرحلة إلى كاميليا مريحة بالنسبة إلى كيت على الرغم من كونها ممتعة، وذلك لأن أليكساندر يجب أن يكون مجنوناً قليلاً فقد رفض أن يأخذ عربةً وأن يسلك الطريق الصحيح معللاً بأنه طويل، فأخذها إلى طريقٍ مختصرٍ مليءٍ بالأشجار والمنحدرات، كان خطراً حتى أنه أخذها على حصانه من دون حراس! ذلك ما جعل والده يفقد صوابه قليلاً ، لذا صرخ به وسط غرفة المعيشة حيث كان الحاكم كارل واقفاً يأنب ألكساندر الجالس بجانب كيت وأمامه كانت زوجته ديانا تحاول كتم ضحاكتها:
- أتخبرني بأنك تريد أن تعيد كيت كما جئت بهǿ!!! أتمزح معي؟
داعب أليكساندر خصلات شعره الذهبي متلملاً من عتاب والده الذي أعاده مراراً ما إن عَلم بما حصل، كانت كيت تضحك دون صوت فقد كان الوضع غريباً، يفترض بأن تكون الأوضاع رسمية بالنسبة للمرة الأولى للقاء بشكل رسمي هكذا، إلا أنها انقلبت كما لو كانت جلسة عائلية أقرب منها للرسمية، وهذا ما جعل كيت تشعر بالراحة، قال أليكساندر راجياً بصوتٍ يملؤه اليأس من قبول والده:
- صدقني لا نحتاج عربة، يكفي حصاني والطريق المختصر الذي سأسلكه إلى أورتيرا.
صرخ الحاكم كارل بنفاذ صبر وكأنه سئم من إعادة السيمفونية مرة أخرى:
- هل أنت مجنون؟؟ طريقك المختصر يأخذ نصف يوم دون انقطاع وخطر جداً!، لا أصدق بأنك سلكته في قدومك إلى هنا - أدار وجهه نحو كيت ليردف: آسف على طيشه حقاً، لا أصدق بأنه جعلك تخوضين تجربةً مريعة كهذه.
ضحكت كيت قائلةً:
- على العكس، كانت ممتعة جداً
- لكنها خطرة جداً ومتعبة!
قاطعة أليكساندر :
- إنها أفضل من الطريق الطويل الممل الذي يأخذ مسيرة يوم ونصف بسبب موكب الحراس وأوقات الراحة التي لا حاجة لنا بها!
لازال الحاكم كارل مصدوما حين قال:
- لا عجب إذاً أن الخدم وصلو في اليوم التالي، حتى أن الاستعدادات كانت لليوم التالي، ولكنكما فاجأتماني فعلاً - أدار وجهه إلى أليكساندر بعد أن جلس على الأريكة الكبيرة البيضاء بجانب زوجته :
- ستذهبون من خلال الطريق الطويل مع موكبٍ من الحراس، هذا آخر كلام ولا أريد المزيد من الاعتراضات يا إلكساندر!
ألكساندر برجاء:
- على الأقل أخفض عدد الحراس من خمسةٍ وثلاثين إلى خمسة عشر حارسٍ .. لا بل عشرة فقط يكفي ذلك.
- ستخرجني عن طوري يا أليكساندر؟!! كيف تريد مني أن أرسل خطيبة ابني الغالية مع عشرة حراس فقط؟ ماذا سيقول والدهǿ!! أبداً.
ضحكت كيت قائلةً بلطف:
- لا بأس بما يوده أليكساندر يا سيدي، إنه قويٌ كفايةً لتأتمنني عنده.
- لكن حـ..
قاطعته زوجته ديانا -التي يحمل إليكساندر الكثير من ملامحها الجميلة- بابتسامة:
- اسمح لهم بذلك ، شريطة أن يسلكوا الطريق الطويل الاساسي بداخل العربة.
أومأت كيت موافقةً وهي تنظر إلى أليكساندر تحثه على الموافقة، ليوافق رغماً عنه.
سرعان ما تلاشت تعابير عدم الرضى على وجه أليكساندر حينما أدرك بأن كيت كانت عفوية بشكلٍ غريب مما جعل حدقتيّه النيليتين تتنقلان مع كل تعبيرٍ ترسمه وهي تتحدث مع والديه، كان مشهداً جديداً على أليكساندر، فلم يعرف عن كيت إلا مزاجها الحاد منذ أن كانت صغيرة، كان يذكر بأنها كانت حذرة وقليلة الحديث مع الغرباء، ولم تكن تبتسم إلا نادراً.
شعرت بأنه أطال النظر إليها لتنظر إليه خجلةً:
- ماذا هناك؟
أدنى رأسه منها ليهمس في أذنها قائلاً وعلى وجهه ابتسامة ماكرة:
- لم أعلم بأن لكِ ابتسامةً فاتنة كهذه
أشاحت وجهها عنه خجلاً متلاشيةً التقاء حدقتيها الرماديتين بحدقتيه:
- اخرس.
ضحك ليكمل وعلى وجهه ذات الابتسامة الماكرة:
- أوه ماذا حصل؟ منذ متى تشتمين بهذه اللطافة؟
كان يستفزها متعمداً ولكن ما خطب ردة الفعل هذه ؟ من المفترض أن تغضب كما العادة لا أن تحمر خجلاً، أشاحت بوجهها أكثر عن أليكساندر مدركةً كذلك بأن ردة فعلها غريبة ليكتشف شيئاً جديداً أن كيت إن احمّرت يحمر كل ما فيها خجلاً حتى اذنيها، مما جعل أليكساندر يكتم ضحكته ويأخذ الأذن من والديه بالانصراف ممسكاً كيت من يدها:
- اعذراني، سنذهب لنجهز أنفسنا.
ألقى نظرة أخيرة على كيت وعلى وجهه تعابير لا تحمل خيراً بالنسبة إلى كيت حيث أردف بعد غمز بعينه لها: ونستمتع قليلاً
ابتسمت ديانا والدة أليكساندر ليقول الحاكم كارل بابتسامة رحيمة:
- رافقتكما السلامة، كيت أمانة بين يديك يا أليكساندر.
- لا تقلق أنها بين عينيّ ويديّ.
انحنت كيت باحترام مودعةً بينما لا تزال تتحاشى النظر إلى أليكساندر،.. غادرا الغرفة ليغلقا الباب الأبيض مذهب الأطراف خلفهما.
تحدث الحاكم كارل بعد أن ودّع بعينيه الزرقاوتين ظهر ابنه:
- لقد كبر ابننا يا ديانا
ابتسمت المعنية لتقول:
- سنصبح جداً، وجدة.
ضحك كارل لتردف:
- لقد بدوت رحيماً جداً خلافاً لصرامتك المعتادة.
قال بينما لاحت ابتسامة فخورة على شفتيه:
- لقد نضج الآن، لا يحتاج إلى الصرامة.
- - - - - - - - -
بين ممرات قصر كاميليا المكسوة بالسجاد البيجيّ كما هو الحال مع الستائر التي تغطي زجاج الشرف المترامية على الشق الأيمن من القصر بعد كل أربعة أبواب تقريباً، وقف أليكساندر وسط إحداها ينظر إلى كيت التي تتأمل بعنينيها الرماديتين الطبيعة الآسرة التي تعانق مملكة كاميليا، هي في الحقيقة تتحاشى النظر إلى أليكساندر خشية أن يعود لإغاضتها وألا تستطيع الرد!
كان يبتسم وهو يتأملها، كيف تغيّرت في هذه المهلة القصيرة؟ لقد كانت متعجرفة ومددلة، تغب وتبكي كما الاطفال إن لم تنفذ أوامرها، وسلطية اللسان مع من لا تثق بهم.. لكنها اليوم كانت مختلفة، مختلفة جداً ..
- توقف عن التحديق بي ذلك مزعج.
قالتها بتوتر إثر تحديقه المستمر بها المصاحب لابتسامةٍ فاتنة لم تعلم سببها.
قهقه اليكساندر قائلاًك
- عادت كيت الحقيقية، كنت مستنكراً لطافتك وأدبك منذ وصلنا
- تستنكر لطافتي ؟
قالتها بانزعاجٍ مصطنع لتدير رأسها إليه بابتسامةٍ فاتنة يتخللها بعض المكر قائلةً وهي تداعب خصلات شعرها فاحم السواد بشعوائية:
- أنا ممتنة لك لكونك كنت صادقاً، ووفيت بوعدك لي، لقد حزت على ثقتي لذا أنت لا تحتاج لأن ترى جانبي المتعجرف كما تقول
- أتعنين أنك في الحقيقة لطيفة هكذǿ
قهقهت ضحاكةً ليتفاجأ أليكساندر أكثر:
- كيف تقدمت إلي بينما لا تعرف عني شيئاً إلا اسمي؟
عارض أليكساندر بقوة فهو يعرفها حقاً، زياراته المتكررة كل يوم أحد، مراقبته لها في الاحتفالات لسنين، إلا أنه لم يجرؤ على الاقتراب والتحدث بسبب شخصيتها الصعبة كما لاحظ، قال متذمراً:
- بل أعرفك حق المعرفة، باستثناء جانب لطافتك.
ثم شرع يقص عليها كل ما فعله خلال السنوات الماضية مما جعل كيت تصدم فعلاً، فقد كان مهتماً بها حقاً، وهي لا تذكر بأنها قد لاحظته من قبل.
- لأخبرك الحقيقة، لأول مرة أسافر دون عائلتي خارج حدود المملكة، أنا حتى لم أسافر داخل مملكتي لوحدي.. لذا
- أتمزحين؟
كان التعجب بادياً على وجه أليكساندر لتردف كيت:
- لا، أنا لا أحب السفر فهو متعب. - كشّرت بوجهها قليلاً مكملةً بابتسامةٍ شقية:
- لذا انا مضطرة لأكون لطيفةً معك، فأنت الوحيد الذي أعرفه هنا، حسناً .. أشعر بالأمان بقربك قليلاً.
- إنك صريحة جداً أتعلمين ذلك؟
قالها أليكساندر ضاحكاً، ثم مالبث إن اعتدل بعد أن كان مسنداً ظهره إلى سور الشرفة، ليداعب شعر كيت بعشوائية:
- هيا لنستعد ، يجب أن نتحرك عائدين إلى مملكتك قبل أن تغيب الشمس
عدلت خصلات شعرها التي تبعثرت قائلةً بعد أن خرجت من الشرفة متجهةً إلى غرفتها:
- آه.. حسناً.
______________




يتبع ..

تُوتْ
05-04-2018, 22:12
جلس على كرسيه الوفير كما يجلس على عرينه الأسد، كان كرسياً مطلياً بالذهب، مرصعاً بالألماس والمجوهرات، مصنوعةٌ خداديته من ريش النعام، منجدٌ بفروٍ من فصيلة دببةٍ نادرة، كما هو الحال مع عباءته التي فوق كتفيه صعوداً على تاجه الذي من الذهب الخالص، يحب الزكرشة في كل شيء، بالتأكيد فهو لا يقبل أن يكون أقل من أحد، كيف لا وهو العظيم سامث حاكم مملكة ايسنالي؟، تلك المملكة العظيم ذات النفوذ الواسع الذي أرساه بسطوته وجبروته.
كان يحتسي شراباً في هدوءٍ باستمتاع، حتى دخلت أو عفواً اقتحمت ابنته الصغرى جولي المكان دون أن تطرق الباب، جالسةً على إحدى الأرائك الذهبية التي تقابل عرين والدها ولم تلقِ التحية كما يمقت سامث، كأنها فعلتها متعمدةً وهذا ما حصل بالفعل، فقد كانت تتقصد إثارة غضبه، تشابه مزاج والدها الصعب، ..العناد، الغضب السريع، إلا أنها في النهاية أميرة، وغضبها لا يضاهي سطوة والدها الذي قال بنبرةٍ جافة يتخللها شيءٌ من الغضب:
- جولي ما هذا التصرف الحقير؟!!
لم تجب عليه، اسندت ظهرها إلى الأريكة مداعبةً شعرها الأشقر المموج بينما تنظر بعينيها العسليتين إلى النافذة، ام تسامح والدها على آخر مرةٍ والتي دامت أسابيعاً، إلا أن ما زاد غضبها هو عدم اكتراث والدها بتاتاً حتى مع اضرابها عن الأكل معه، لذا كان استفزازه وهو التعبير المباشر عن غضبها.
كاد تعكر الاجواء أن يزداد حدةً لولا دخول نيكولاس بعد طرقه للباب مهدئاً الأوضاع، قال بعد أن جلس بجانب جولي:
- مساء الخير يا أبي، متى سوف نتحرك إلى مملكة سيلينيǿ
لم يجب سامث، نظره كان معلقاً على جولي التي تتصرف بلا مبالاة، كان غاضباً جداً، خصوصاً لكونها قد أهانته - كما شعر فهو سامث العظيم-
توتر نيكولاس، فهو يعرف بالفعل مزاج الاثنين اللذين يجلسان بجانبه لن يتوقف الأمر إلا بخضوع أحدهما، وذلك الذي لن يحصل كما يعلم تماماً.
داعب شعره الأشقر بتوترٍ قائلاً وعلى وجهه ابتسامة مزيفة فشلت في احتذاء القالب الطبيعي لملامحه:
- بقيت أربع أيامٍ على عقد التحالف، الطريق يحتاج إلى يومين للوصول إلى سيلينيا كما تعلم، إن تحركنا غداً..
- سنتحرك الآن.
- ماذا لما لم تقل ذلك مبكرǿ!!
صرخت بذلك جولي التي استقامت ناظرةً إلى والدها بعينيها العسليتين وعلى وجهها ارتسمت تعابير الانزعاج.
قهقه الامبراطور سامث كما لو أنه انتصر، فهاهو استطاع إخضاع ابنته بأن جعلها تنطق، لقد كان يتحدى كل شيء حتى يخضعه، وإن كان إخضاع الشء يعني كسره، الأهم ألا يستطيع أحد الوقوف في وجهه، ولولا عقد التحالف لكان يعثي في المماليك المجاورة الفساد بمحاولة إخضاعها.
وقف نيكولاس ممسكاً بيد أخته التي بدأ داخلها بالغليان بسبب سخرية والدها، كما لو أن غضب الأسابيع الماضية لم يكن شيئاً يذكر، كادت أن تبكي لولا سحب نيكولاس إياها خارجاً، وهو يقول لوالده:
- عن إذنك، سنذهب لتوضيب أغراضنا.
خرج مغلقاً الباب خلفه، ثم استدار ممسكاً بوجه أخته بين يديه، ناظراً بعينيه السوداويتين إلى عسلية حدقتيها الملتمعة إثر رغبة البكاء المكبوحة في حنجرتها حتى انفجرت باكيةً نهاية المطاف، فلم تستطع السيطرة وعينيّ نيكولاس العطوفة تتخللانها، كأنه دبّ الدفء في قلبها لترتمي على صدره باكيةً كما الأطفال.
مسد شعرها الأشقر بحنانٍ قائلاً:
- ابكي عندما يكون داخلك ثقيلاً.. ابكي فالبكاء يزيحه.
قالت بين شهقاتها:
- لماذا أبي هكذǿ إنه لم يكترث لي حتى مع كونه لم يراني قرابة الاسبوعين ونصف!، لما هو قاسٍ هكذǿ؟ نيكولاس أبي لا يحبني.. إنه يكرهني!
شد على رأسها نحو صدره قائلاً بصوتٍ يريح أعصابها دائماً كلما تلفت بسبب نوبات غضبها:
- يستحيل أن يكرهك يا عزيزتي، إنه هكذا دائماً يخبئ مشاعره، لكنه بالتأكيد يهتم لأمرك.
بكت دون أن تجيب، كأن كلامه ليس إلا أمنيةً مستحيلة الحدوث، إلا أن ما كان يجعلها متماسكة هو أخوها الذي كان الأثمن في حياتها فهو عطف الأب الذي تفتقده، وهو دفء الأم الذي حرمت منه، وهو آمان الأخ وقرب الصديق، هو كل شيء.
قال بعد أن أبعدها ماسحاظص الدموع عن وجنتيها:
- لنتجهز الآن ، سوف تسافرين ألأستِ تحبين الفر؟ سيحتوي الحفل على حفلةٍ راقصة، إنك تحبينها ألستِ كذلك؟
حوَّط كتفيها بيده اليمنى مقتاداً إياها في تلك الممرات الفسيحة المكسوة بالسجاد الأحمر، نحو الجناح الملكي لكي يجهّز كل منهما مستلزماته.
_______________
انتهت مراسيم الدفن والتي لم تكن إلا حمل جسد كاثرين في تابوت ودفنه في مقبرة العائلة الحاكمة تكرماً من الحاكم ريتشارد دون علم أحد، فلم يحضر إلى الدفن غير بضعة خدم ورئيسة الخدم "مونيسا" بالإضافة إلى الطبيب وآرثر، أما عن ريتشارد فلم يغادر القصر، وبالنسبة ل للأمير إدوارد فلم يعلم أحد بأنه قد عاد إلى القصر صباحاً أصلاً باستثناء مونيسا.
انتهت مراسيم الدفن وانتهى معها العزاء الذي لم يدم ما يستحقه من أيام، عاد الجميع إلى حياته الطبيعية بل إلى أعمالٍ عظيمية فهاهي المملكة ترقص من كل الانحاء استعداداً ليوم عقد التحالف، الجميع في القصر في حركةٍ دون توقف ينظمون و يجهزون قصر الضيوف الملاصق لقصر الحفلات، والذي سيتوافدون فيه حكام المماليك من شتى بقاع الجغرافيا المحيطة بهم، بدأً من اليوم حتى أيام من عقد التحالف لما يحمله جهد السفر من عناء.
كأن شيئاً لم يحدث الصباح، الجميع عادت الحياة في وجوههم مشرقة، ماعدا آرثر الذي اعتنق السواد، كما اكتسحت ملامح الألم وجهه؛ حاجباه معقودان، ووجهه شاحب، عيناه الخضراوتان ذابلتان.. لم يحتمل أجواء القصر النشيطة بينما داخله تقام جنازة وكل ما فيه يقوم بالعزاء! لذا خرج بغير هدى، خرج إلى الحديقة الخلفيةً متلاحماً مع أشجارها الكثيفة.. يريد أن يبتعد، وألا يرى أحداً.
- " أردت أن يعلم أصدقاؤها وجيرانها على الأقل،.. لقد رحلت دون علم أحد، رحلت كهشيم الغبار.."
قالها متألماً، لم يكن يريد أن تكون تلك النهاية ، على الأقل كان يريد أن يكون موتها محترماً، هو حتى لم يشأ أن تدفن في المقبرة العائلة الحاكمة، فكيف ستزار إذاً؟ ستغدو وحيدة.. هذا ما كان يؤرق آرثر أكثر من أيّ شيءٍ آخر..
لم يرد ريتشارد أن يتعكر عمله أو أن يتأجل حفله، لم يعترف بها في آخر الأمر كأحد أفراد العائلة الحاكمة، على أنها كانت صتكون كذلك لو اعترف بها جده - والد الحاكم ريتشارد- وبالنسبة إلى دفنها في المقبرة الملكية، فلم يكن ذلك إلا لمنع أقاويل الناس من التحدث عن كيف يسمح بإقامة المآدب والأفراح على الرغم من وفاة زوجته السابقة، أو بالأصح كان سيعترف بها ك أحد أفراد العائلة الحاكمة لو انذاع صيت الأمر.
ما ذنبها إن كانت من عامة الشعب؟ هل هي من تقدمت إلى ريتشارد قائلةً له تزوجني؟، لقد كانت هي الضحية، مذ أن ساقها الجنود إلى ريتشارد قسراً، كان أميراً آن ذاك وقد توفيت زوجته بعد أن تركت له ابناً لم يتجاوز السنة، لم يكترث إلى عدد الحاشية لديه، بل تحت قديمه! أخذها بعد أن اختارها من الفقراء المترامين حول الطرقات، لا يستطيعون سد رمق العيش إلا ببضع خرد يبيعونها، ولأنها لم تكن تملك شيئاً أصلاً، لا مالاً ولا عائلة، كانت السلعة الأمثل!
- " لقد أراد أبعد مما تصل إليه يداه، لقد أغرى فتاةً يتمية لم تتجاوز السادسة عشر وتزوجها!، إنه الأسوأ."
هكذا فسرها آرثر، ألم الفقد يجعل الشخص يضع كل اللوم على ما يكره.
- آآه.. يؤلم..
نطقها بغصةٍ معتصراً قميصه الأسود بيده نحو صدره، أغمض عينيه بألم مخفضاً رأسه لتفر دمعة ساخنة من عينيه نزلت ملتهبةً لتحرق وجنتيه الملتهبتين إثر كثرة البكاء، تبعتها شهقاتٌ ودوامة بكاء عنيفة.

في تلك الأثناء كان إدوارد يقف في شرفته متأملاً الأفق بشرود، ذلك الأفق الممتد إلى مالا يدركه بصره متخطياً حديقة القصر الخلفية بأشجارها الكثيفة وضخامة حجمها .. كأنها لا تضاهي شيئاً أمام سِعة الأفق.
استيقظ قبل ساعةٍ تقريباً ، تذكر حادثة الصباح؛ مشهد الغطاء الأبيض وهو يغطي جسد كاثرين المفارق للحياة، ذلك الجسد التي عصفت ذكرياتٌ مشوشة تذكره بصاحبه، متفرقة لا يعلم إن كان يتذكرها فعلاً أم كانت من نسج خياله بسبب المشاعر المزعجة التي تخالجه ما إن يراها، ك صورةٍ لها وهي تبتسم، أو صوتها وهي تسأله إن كان بخير؟ دون أن يذكر حدثًا معيناً لقد كان صغيراً جداً حينما رحلت، ولكن كما يقال بأن ذاكرة الطفل ك النقش على الحجر، فهو بالتأكيد يذكر بضعة أمورٍ متفرقة، ولأن أكثر ما يشد الاطفال ويشعرهم بالامان هي الرائحة.. فهو قطعاً لم ينسى رائحتها أبداً.
تنفس الصعداء ماسحاً وجهه بكفيه، ومبعثراً شعره الكستنائي ليطرد ذكرياته حتى وقعت عيناه على شبحٍ أسود أو كما سماه متعجباً فزعاً في آنٍ واحد " هل يظهر الأشباح في الصباح كذلك؟" ، فقد كان من النادر جداً أن يقترب منها أحدهم، الجميع كان يخشى أن يتوه بها باستثناء إدوارد الذي حفظها عن ظهر قلب لأنها كانت ملاذه وفيها كان يتسلل منذ صغره، أو بالأصح منذ بدأ بالتمرد في وجه والده.
لقد تربى وحده تحت كنف والدٍ قاسٍ ، ظالم كما بدأ ينعته بداخله، لم يكن لديه مثالٌ يحتذي حذوه سواه، فما كان همه إلا أن يثبت نفسه لدى والده الذي لم يأبه به أبداً بل واستغله كما لو كان آلةً!
قطب حاجبيه بانزعاج ما إن عصفت ذكريات الألم في مخيلته، تلك التي لا يستطيع أبداً نسيانها مهما حاول، صوروته وهو في العاشرة وقد تغلب على أبرز المبارزين فقط ليسمع جملة الثناء من والده الذي كان يلهو مع النساء حتى مع كونه قد استلم الحكم لتوه، كان لعوباً وقاسياً!
فكّر إدوارد في تلك الأثناء بانه لم يصل إلى المستوى المطلوب بعد، لذا عزم على التدرب بجدٍ أكبر، لبعترف به والده ويعرفه على شعبه الذي سيحكمه مستقبلاً، بل كي يخرجه خارج أسوار القصر الذي لم يغادرها إلا في بضع مراتٍ قليلة بعد أن تخطى السادسة عشرة! ابتسم بمرارةٍ على سذاجته عندما كان طفلاً..
- آآه لم أكن إلا لعبةً بين يديه.
قالها ساخراً من نفسه ، حتى تغيرت تعابيره إلى الامتعاض ما إن تذكر اليوم الذي يثبت سذاجته مطلقاً، لا يزال يتذكر كلمات والده السامة وكأنها لتو قد تُليت على مسامعه:
- " اسمع يا إدوارد ، إن أردت أعترف بمهارتك وأظهرك للشعب على أنك الوريث المستقبلي لهذه المملكة، عليك أن تساهم في احتلال مملكة " جورجيا" وتتأكد من أن تدخل ضمن مملكتنا.
إدوارد الذي لتوه قد بلغ السابعة عشر:
- ولكن عقد التحالف يا أبي.. أليس من بنوده ألا تطال الأيادي إلى المماليك الأخرى؟
- أترك أمر عقد التحالف علي ، وافعل ما أمرتك إن أردت أن يعترف بك أمام الشعب.
كان خيارًا صعباً على إدوارد المراهق، خصوصاً لكونه لم يخرج في حربٍ من قبل، بل لم يسافر إلى مماليك أخرى أبداً، ولم يتجرع عناء السفر من قبل! ، إلا أن تلك الأمنية الطفولية التي تخالج صدر كل طفل طبيعي في أن يكون والده فخوراً به دفعته إلى أن يوافق.
أردف ريتشارد والذي كان كما لا ينسى إدوارد أبداً، يحتسي نبيذاً أحمر اللون بيده اليسرى:
- سيكون زواج الأميرة - سارا - بعد بضعة أيام، استنح الفرصة وداهم المملكة مباغةً، ... اسمعني جيداً يا إدوارد عليك أن تكون مع الصفوف الأولية، يجب ان تحصل على هذه المملكة مهما كلف الثمن، حتى لو تطلب الأمر موتك، سيذهب معك الملازم وليام.

انتهت تلك المحاورة المشؤومة من سلسلة خيالات إدوارد، لتعقبها أسوأ ذكرى قد حصل عليها، أول مرة استطاع فيها أن يقتل بشرياً، ذكرى جسد الأميرة سارا الملطخ بالدماء ووالديها الصريعان أرضاً يحتل كوابيسه على الدوام.
استطاع أن يتوغل إلى داخل القصر بينما باغت جنود سيلينيا حراس القصر وتمكنو بالإطاحة بها، خصوصاً وأن قصر الحكم في مملكة جورجيا آن ذاك كان يتراقص إثر الاستعدادات الضخمة حول حفل زفاف الأميرة والذي سيقام في مملكة أورتيرا، تسلل إلى غرفة المعيشة الخاصة بتلك العائلة البسيطة التي لا تملك إلا ابنةً واحدة وابناً صغيراً لم يبلغ السابعة بعد أن تكفّل أحد جنود سيلينيا من قتل حرّاس الممرات، كانوا ملتفين حول بعضهم في دفءٍ لم يشهده إدوارد المخدوع بكلماتٍ والده المسمومة، لم يكن يريد شيئاً سوى فخر والده، في لحظةٍ لم يكن واعياً فيها تقدم وسط ذهول العائلة غارساً سيفه في قلب الحاكم ليستطيع بذلك إطاحتها مباشرةً! تبعها مباشرةً يقطع رقاب الآخرين.. زوجة الحاكم التي احتضنت طفلها الفزع صارخةً، ثم الطفل الصغير الذي تسمر مكانه، تلته أخته الكبرى التي كان زفافها على الأبواب.. خطيبة زاكس..
ولولا صراخ الملازم وليام به لكان قد حطم كل شيء أمامه، كان قد قتل فعلاً إلا أنه فعل ذلك وداخله يرتعش.. :
- ماذا فعلت أيها الأميرر؟؟!! لماذا قتلت العائلة الحاكمة!!
ألقى نظرات جزعٍ نحو إدوارد الذي تسمر في مكانه دون حراك مصدوماً، ولأول مرة شعر بأن الخوف سيبتلعه، لقد كان كل شيء آن ذاك معتماً في حياته من ذلك اليوم حتى الآن.. وما زاد الأمر عتمةً هو لقاء والده بعد نجاح المعركة، وصراخه به حالما سمع بالأخبار بدل الكلمات الفخورة التي حلم بسماعها:
- أخبرتك أن تحتل المملكة لا أم تقتل حاكمها!! أوحشٌ أنت؟!!!
أن تسمع جملةً كهذه من وحشٍ حقيقيِ ك " ريتشارد" تجعلك تتيقن أنك تخطيت وحشيته بفعلك، كأن أحداً لا يضاهي وحشيتك، كأنك تحتاج إلى أن تموت كي يرتاح العالم من أمثالك أو هذا ما عصف في داخل إدوارد الذي بُهت تماماً بعد أن ألقى والده عليه اللوم في مؤتمر عقد التحالف، والذي وعد فيه بأنه يؤدب ابنه بطريقته التي لن تكون سهلة أبداً، وأما بالنسبة إلى المملكة التي اُحتلَّت فقد دخلت في املاك سلينيا لتعليل ريتشارد بأنها أصبحت مسؤوليته بسبب خطايا ابنه وأن ضميره لن يرتاح ليسلمها إلى أحد فهو مدين لها على ما حصل فيها من دمار، الجميع كان يعلم بأنه كاذب، كاذبٌ تماماً، ولكن لا أحد يجرؤ على أن يقف في وجهه، فقد كانت تلك المملكة عبرةً لمن يعتبر، عقد التحالف على محاسنه إلا أنه جعل المماليك ضعيفة، تتلافى القتال خوفاً من الحرب، السلام نعيم وبلاء ما دام في عالم البشر.
ومنذ ذلك الحين وإدوارد لا يعمل إلا لمصلحته فقط.
- آآه ، خرجت منه لا إرادياً لتتشتت أفكاره بسبب رؤيته إلى الشبح الأسود يلكم الشجرة بقبضتيه حتى تعرف عليه والذي لم يكن إلا آرثر.
شعر بالسوء لأجله لثوانٍ فقط ثم طرد ذلك قائلاً :
- لا أكترث.
تذكر عقد التحالف، وما المملكة حافلةٌ به هذه الأيام، وتلقائياً ابتسم بمكر قائلاً:
- سترين يا ابنة آرسيون، لا يستطيع أحدٌ رفضي، لتعلمي ذلك فقط.
__________________
وصلت مملكتها ذات الاجواء الجميلة مع إشراق الشمس، مما أضفى لها جمالاً فوق جمالها، خصوصاً لكونها تقبع بين الجبال.. مما يجعل الناظر إليها فوق سفح جبل يقف شارداً كأنما يرى لوحة، كان موقعها استراتيجياً من نواحٍ متعددة، أبرزها أن كثيراً من التجار لا يستطيعون المرور إلى المماليك الأخرى دون المرور بها، لذا تعد حلقة وصل بالإضافة إلى جمال أجوائها وخصوبة تربتها، صحيح بأنها لا تضاهي طبيعة مملكة كاميليا الفاتنة، إلا أنها جميلة جداً بشكلٍ لا يصدق، أرض زراعية خصبة تموّل إنتاجها إلى مختلف المماليك الأخرى.
ما إن لمح شعب مملكة " أورتيرا" الموكب القادم المكون من عشرة فرسان يتقدمون العربة البيضاء التي بداخلها كيت وأليكساندر، وخلف العربة عشرة فرسان آخرين، حتى بدأوا بالهتاف والتصفيق والتوافد إلى الطرقات، كان صباحاً صاخباً على المملكة، حتى وصلت إلى القصر لتستقبل العائلة الحاكمة كيت بالأحضان.
ولان عقد التحالف قد اقترب، اعتذر أليكساندر على البقاء معللاً بأنه سيتحرك هو وعائلته نحو مملكة سلينيا قريباً، صحيح بأن عائلة " آل كارتون" -عائلة أليكساندر- لم تجدد العقد مع مملكة سيلينيا وأنها تعد معاديةً لها، إلا أنه بحكم نص عقد التحالف حتى وإن كان حفل التجديد سيقام في مملكة معادية على جميع المماليك الحضور، وإلا ستعتبر المملكة المتخلفة معاديةً إلى جميع المماليك.

مرت عدت أيام وهاهي كيت تصل إلى مملكة سيلينيا بعد طريقٍ دام قرابة اليومين، كان الحاكم ليونارد يرتابه توترٌ بسيط -لم يظهره بالتأكيد إلى عائلته- إثر إقدامه ع خطوة كبيرة جداً في قرارة بقطع كل الروابط مع مملكة سيلينيا، بينما مايك كان يشعر بالاختناق على عكس جون وكيت اللذين كانا سعيدين لولا تعب كيت من السفر لكانت بكامل نشاطها، جورج لم يظهر عليه شيء، فهو كما يعرف الجميع بـارد، بارد جداً.
كان زاكس شارداً ينظر من خلال النافذة، يحاول تمالك مشاعر الحزن التي كادت تطغى عليه كلما استرجع ذكرى ابادة العائلة الحاكمة لمملكة "جورجيا" مملكة خطيبته.. ولأنه كذلك لن يصل إلى قلب سيلنيا حيث قصر الحُكم، إلا إذا مر على أراضي مملكة جورجيا التي أصبحت تبعاً لسيلينيا، فقد كان وقع الألم أقوى على قلبه.
ما إن وصلت العربات إلى قصر سيلينيا ، أو بالأصح إلى القصر الفرعي الخاص بضيوف المملكة، حتى ترجل الجميع وسط انحناء الخدم والحراس والذين قام أحدهم باقتداء عائلة " آل ارسيون" إلى جناحهم.
في تلك الاثناء كان إدوارد يقوم بتحية المماليك التي وصلت ويقوم بالتعريف عن نفسه هو الامير المجهول لاثنين وعشرين عاماً، حتى رأى الحاكم ليونارد وابناءه متقدمين، تقدم إليهم مخفضاً رأسه باحترام مرحباً، وما إن لمح شعار مملكة أورتيرا على العباءة الحاكمة حتى حوّل نظره إلى كيت وقد ارتسمت ابتسامةً ماكرة على شفتيه، صافحة الحاكم ليونارد بابتسامة:
- أهلاً بك.. من أيّ مملكةٍ أنت؟
- إنني إدوارد الوريث المستقبلي لعرش هذه المملكة، مرحباً بجلالتك أيها الحاكم ليونارد هنا وعائلتك الكريمة.
امتعضت وجوه أبناء ليونارد باستثناء جورج الذي صافحه برسمية دون أن يأبه شيئاً، بينما كان زاكس مشمئزاً جداً.. ولولا يد مايك التي كانت ترتبت على ظهر زاكس ل كسر يد إدوارد التي تصافح يده.
انحنى أمام زوجة الحاكم إليزابيث مرحباً بها بعد أن قبل يدها، وما إن وصل إلى كيت اتسعت ابتسامته قائلاً بعد أن قبل يدها هي الأخرى:
- أخيراً التقينا.



- تم الفصل العاشر -

تُوتْ
05-04-2018, 22:13
.
.
.

آراؤكم ، توقعاتكم ، تعليقاتكم ؟

وكما قلت سلفًا هذه الرواية بإذن الله كما بدأتها من هذا المكان المكان ستنتهي به بإذن الله
علمًا بأنها قد انتهت بالفعل عند الفصل الثامن عشر.
آمل حقًا أن يعود الحماس لهذه البقعة.
وكما قلت كذلك سأكملها حتى لمتابع واحد فقط، الأهم أن يثبت وجوده ولو بجملة

تُوتْ
16-04-2018, 09:20
Part 11
وقفت وسط جموعٍ غفيرة من مختلف الأعراق الحاكمة والعوائل النبيلة، بجانبها خطيبها الذي حُفِرت الابتسامة على وجهه جراء أنواع التهاني والتباريك التي يتلقاها، وكأنما حلمه الذي طال انتظاره قد تجسد فعلاً، وهذا ما حصل.
كان يرتدي زيّاً أزرقاً يشبه لون عينيه بتطريزٍ فضيٍّ عند الأطراف، شعره الذهبي اللامع يغطي الجزء الأيمن من جبينه، بينما الجزء الأيسر كان مصففاً إلى الخلف.
بجانبه كانت كيت تقف مبتسمةً بخجل لكل من يبارك لهما، ترتدي فستاناً أحمراً زاهياً، يكشف عن كتفيها بأكمامٍ طويلة، وشعرها الأسود ينسدل على ظهرها مغطياً أغلبه.
كانت الاجواء صاخبة قليلاً على الرغم من أن المعزوفة التي تؤديها فرقة تتوسط القاعة كلاسيكية قليلاً.
توزع الجمع وسط قاعة ضخمة ذات أرائكٍ زاهية و شُرفٍ زجاجية كبيرة تطل على حديقةٍ بمختلف أنواع الورود، مما كان يُستغرب في أن تكون ضمن مملكة "سلينيا" التي تشتهر بوعورة مناخها وسيطرة الجبال والرمال والأشجار الكثيفة فقط عليها.
تغيّرت المعزوفة فجأة لتجذب انتباه الحضور إلى المنصة التي اعتلاها الحاكم ريتشارد مرتدياً جلباباً أبيضاً واسعاً يلتف حول خصره حزامٌ من خيوط الذهب.
وعلى رأسه عمامةٌ بيضاء مذهبة بخيوط الذهب، زيّه يعكس اللباس الخاص بثقافة مملكته، وقف وعلى تعابيره الخبيثة ارتسمت ابتسامة غير واضحة المعنى يتفحص بعينيه الخضراوتين الحضور ويقول مرحباً:
- مرحباً بكم أيها النبـلاء، مرحباً بكم بين أحضان " سيلينيـا" ، آمل أنكم قد أخذتم كفايتكم من الراحة، ولأننا الآن نعود من جديد لإحياء عقد التحالف الذي حمانا من كل الشقاق و الحروب طوال السنين الماضية، عقد التحالف العظيم.. الذي حفظ لكلٍ ملكه، أحب أن أعيد بعض بنود العقد للتذكير كما تقتضي العادة؛ عند التجديد فإن المصالح المتبادلة والزيارات تكون متاحة كأن جميع المماليك مملكة واحدة والعكس، فإن عدم التجديد يقتضي المقاطعة والتي تؤدي بعض تفاصيلها إلى بعض الإجراءات السياسية الصارمة، كـ أن يدخل فرد من مملكة مقاطعة إلى مملكة قاطعها .. سيُعدم، كذلك الزواج محرم، .. لأن المصلحة العامة تقتضي سيادة الأمن، سيكون من الحكمة عدم الدخول ف هذه الأمور...
والآن آمل أن تضعوا بطاقات الموافقة أو الرفض لتجديد العقد في هذا الصندوق الزجاجي، وأن تستمتعو في هذه الأمسية، ولكن قبلها، دعوني أعرفكم على ابنيِّ أمراء هذه المملكة العريقة، وأن أزف لكم نهايةً مفاجأةً سارة - وابتسم ابتسامةً أرعبت كيت لسببٍ ما-
أنهى خطابه بابتسامةٍ غريبة المغزى، لتبدأ معزوفة أخرى مع دخول إدوارد الذي ارتدى زيّاً كحليَّ اللون - بنطالٌ واسعٌ، ضيقٌ عند القدمين، يلتف حول خصره حزام قماشي فضيَّ اللون، بينما يرتدي عمامةً فضية لا تُظهِر من شعره إلا غرته الكستنائية مما أضفى جاذبيةً إلى وسامته، تلاه آرثر الذي أُرغم على الحضور على الرغم من أن وفاة والدته كانت قبل يومين فقط، حتى أن أيام حداده لم تنتهي، إلا أنه استجاب مرغماً والسواد لازال يعانق ملبسه بدأً من عمامته حتى زيه وحزامه وبنطاله المشابه في طريقته رداء إدوارد.
كان وجهه متجهماً، ملامحه باردة، على الرغم من وسامته الصارخة إلا أن بريق عينيه الخضراوتين كان ذابلاً، منطفئاً.. بلا روح.
صفق الحذور بينما وقف الاثنين على المنصة بجانب والدهما، قال ريتشارد معرفاً ب ابنيه واضعاً يده اليمنى على ظهر إدوارد:
- إنه ابني الأكبر ووريث العرش إدوارد.
أخفض إدوارد رأسه بانحناءةٍ بسيطة ليصفق الحضور بينما وضع ريتشارد يده اليسرى على ظهر آرثر مردفاً:
- وهذا ابني الثاني آرثر.
لم ينحني أو يبتسم، وقف ينظر إلى الفراغ بوجهٍ متجهم وسط استغراب الجميع.

في تلك الاثناء كانت عائلتا كيت و أليكساندر تجلسان بجانب بعضهما، قال الحاكم ليونارد موجهاً نظره نحو كارل حاكم مملكة كاميليا ووالد ألكساندر:
- لا أذكر بأن ريتشارد يمتلك ابناً آخر غير إدوارد؟
- سمعت إشاعةٍ قديمة بأنه قد تزوج مربية ابنه وأنجب منها ابناً قبل توليه عرش مملكة سلينيا.
همهم الحاكم ليونارد ليردف بجدية وسط ذهول عائلتيهما:
- إذاً سنكون معاً مهما كانت العواقب؟ إنها خطورة كبيرة كما تعلم.
أجاب كارل بذات الجدية قائلاً:
- بالتأكيد، لن نجدد العقد مع سلينيا، سنكون صفاً واحداً.
أمسكت ألزابيث يد زوجها ليونارد ضاغطةً عليها برقة كما لو أنها تمده بالقوة، بينما سحب أليكسادر يد كيت مخللاً أصابعه بين أصابعها فجأة.
نظرت إليه بتفاجؤ بينما تعتريها إمارات الخجل خصوصاً أنه فعل شيئاً كهذا وسط إخوتها الذين ابتسموا دون تعليق، باستثناء زاكس الذي كان باله مشغولاً.
بدأت الأوراق المقواة والتي تحمل موافقة كل مملكة وعدم موافقتها عند أحد الجنود المكلفين بوضعها في الصندوق الزجاجي تحت أنظار ريتشارد الذي كان ينظر بملامحٍ غامضة وابتسامة مريبة نحو أرائك ليونارد وكارل حتى تلقى بيده ورقتا إجابتهما بعدم التجديد ليبتسم ابتسامةً ماكرة بانت نواجذه فيها.
تجمعت الأوراق جميعها كل ورقة ورقة تحمل نقشاً خاصاً باسم مملكتها وخيارين " أجدد " ، " لا أجدد" وتحته يكون ختم المملكة..
كانت خمسين بطاقةً بعدد العائلات الحاكمة التي قَدُمَت، وتلك التي لم تأتي تستبعد من عقد التحالف وتعتبر ك بلادٍ يجوز احتلالها بما أن عقد التحالف يشترط بث الأمان لدى كل الدول الداخلة فيه بغض النظر عن الموافقة وعدمها.
تقدم جنرال في مملكة سيلينيا نحو أرائك ليونارد حاكم ممكلة " أورتيرا" واقفاً خلفه بانتصاب تلتقي عيناه السوداء بالخاصة بريتشارد الواقف على المنصة، والذي بحركةٍ مبهمةٍ من يده أعطى الجنرال ويليام إشارةً تعني " سأبدا" ، وبحركةٍ من يده كذلك استدعى إدوارد الجالس على إحدى الآرائك البيضاء بجانب آرثر الصامت ليتقدم المعني فوق المنصة بجانب والده وما إن فهم المغزى حتى ابتسم بغموض.
صدح الحاكم ريتشارد جاذباً أنظار الحضور نحوه:
- " جلالتكم الكرام، أشكر كل من جد العقد مع مملكتنا و آمل أن نستمر كالعائلة مستقبلاً، ومن لم يجدد أحب أن أذكركم بأساس عقد التحالف القائم على السلام ، إنه من المحزن عدم تعاوننا ولكن هذا لا يجحد الصداقة التي بيننا، .. ولأننا كذلك - أصدقاء وأخوة- أحب أن تشاركونني فرحتي بإعلان خطبة ابني الأكبر إدوارد على أميرة مملكة... -ابتسم بمكر ينظر بعينيه الخضراوتين نحو ليونارد ليردف: " أورتيرا" كيت.
كان الفزع سيد الموقف بالنسبة إلى كيت التي تشبثت بيد أليكساندر بتلقائية ناظرةً نحو والدها الذي لم يكن مختلفاً عنها يتظر بصدمة.
أصوات الحضور بدأت تعلو وبدأ الضجيج يعم القاعة ونظرات مريبة تخترق العائلتين، لاسيما كيت وأليسكاندر اللذيّن تلقا التهنئات قبل بضع ساعات فقط.
ما إن نهض الحاكم ليونارد ليرفض بحزم هذا الهراء كما علق غاضباً بعد أن تخطى مرحلة الصدمة حتى همس الجنرال وليام خلفه:
- إن فكرت برفض الخطبة ودّع مملكتك، الجيش الآن ينتظر الإشارة فقط ليودي بها.
تصلب ليونارد.. عم الصمت أرجاء القاعة، الجميع يوجهه نظره بفضولٍ واضح إليه، حتى كيت التي بدأت ترتعش توتراً على أنها متأكدة بأن والدها سيرفض لكنها لم تفهم سبب جموده الآن.
قال جورج محركاً يد والده بنفاذ صبر:
- أبــي.
همس الجنرال ويليام بخفية دون أن يشعر أحد به كأنه مجرد جندي واقف للحراسة لا أكثر:
- قرارك يتحكم بمصير مملكتك.
اضطرب ليونارد، إنه مخيرٌ بين أقسى خيارين، مخيّرٌ بين مصير ابنته ومصير مملكته..
نظر إلى الحاكم كارل بتقاسيم ملأها الانكسار .. تقاسيم لم تظهر على أبداً على وجه ليونارد من قبل، إنه أصعب موقفٍ قد تعرض له! إنه على وشك بيع أغلى ما يملك! تقاسيمٌ وقعت كالصاعقة على قلب كيت خصوصاً حين همس والدها بكلماتٍ لم تخف على من حوله:
- لقد فعلها ريتشارد.. لقد هزمنا يا كارل.
مما أجفل إليزابيث التي كادت أن تفقد الوعي جرّاء الصدمة ففلذة كبدها الآن يتم بيعها ك سلعة بلا حولٍ أو قوة..
نظر ليونارد إلى ريتشارد الذي ابتسم بمكر، ثم تحرك نحو كيت ممسكاً يدها بشيءٍ من الحنية تلتها قسوة غريبة لتنفصل يدها الأخرى عن يد أليسكاندر الذي وقف صارخاً :
- جلالتك ليونارد !! ماذا تفعل؟!!!
كانت كيت مفزوعة إلى درجة أنها لم تكن تعي ما يحصل، كانت تنظر إلى ظهر والدها دون استيعاب منصاعةً لأمره، والذي كان الجميع يحدق به مترقباً ما سيفعل، بما فيهم أبناؤه وزوجته الذين بحركةٍ تلقائية انتصبو واقفين وأعصابهم مشدودةٌ جداً.
أمسكت "ديانا" زوجة الحاكم كارل يد زوجها في توترٍ واضح وأنفاسها تضيق تدريجياً بسبب خفقان قلبها المتزايد، وما إن رأى أليكساندر الحاكم ليونارد يسلم كيت إدوارد حتى صرخ بفزع:
- مـــاذا تفــعل؟!!!!! كيــــت!!!
كاد أن يفقد عقله ويتجه نحو ليونارد لولا حركة الحاكم كارل نحو ابنه مكبلاً يداه مخرجاً إياه من تلك القاعة التي اضطربت الأجواء فيها بما في ذلك جولي التي شعرت بالشفقة اتجاه خطيبها السابق والصدمة اتجاه سير الأمور.
لحقت ديانا زوجها وابنها في ذعر متحاشيةً أنظار الناس، بينما فقدت إليزابيث الوعي بين يدي ابنيها جورج ومايك واللذيِّن تداركا وضع والدتهما بين رشح ماءٍ ومحاولة إفاقة.
كان جون مضرباً لا يعلم ماذا يفعل، ينظر إلى والدته التي شحبت ملامحها وبين والده الذي لا يعلم ماذا سيفعل ؟ على عكس زاكس الذي كان هادئاً بشكل مخيفٍ جداً، كانت أنظاره متمركزةً نحو إدوارد المبتسم بخباثة، لا لشيء سوى أنه فاز في التحدي كما يشعر في ذاته.
وقف الحاكم ليونارد مقابلاً للحاكم ريتشارد الذي رحب به بجملٍ مليئةٍ بالسموم:
- أهلاً بك أيها الصديق الثمين، يسعدني أن نرتبط روحياً و....
كانت ملامح الحاكم ليونارد ك الحجر، خالياً من التعابير تماماً بجانبه كانت تقف كيت متراعدةً، غير قادرةٍ على تفسير ما يحصل بين عمالقة يفقنها طولاً وحجماً وقوةً، نطق ليونارد أخيراً بنبرةٍ منخفضة باردة كـ الصقيع بينما عيناه الرماديتان تخترقان عينيّ ريتشارد الخضراء:
- لا تعتقد أبداً بأنني قد سلمت لك ابنتي ورضخت، انتظرني فقط.. سوف أستعيدها أيها القذر.
ثم وسط دهشة الجميع دفع كيت نحو إدوارد الذي أمسكها من كتفيهاقائلاً بابتسامة:
- أهلاً أيتها الجميلة.
- يستحسن ألا تمسها أبداً إن أردت الحفاظ على رأسك.
نطقها ليونارد بذات النبرة الباردة، ثم أدار ظهره مغادراً لتردك كيت ما يحصل فتصرخ فزعاً بينما انهمرت الدموع الساخنة على وجنتيها المحمرتين إثر الصدمة فجأة:
- أبــــــــي!!! أبــــي... لا تتتركني!!!!
بدأت الأجواء تصبح أكثر اضطراباً مما دفع آرثر الغير مكترث بما يحصل ينهض من على الأريكة البيضاء مغادراً المكان.

خارج أجواء القاعة الفسيحة المضطربة، كان أليكساندر هائجاً يرمي كل ما أمامه صارخاً بحرقة لا يفهم سبب هدوء والده الذي أقفل باب الجناح المعد خصيصاً لهم، جلس كارل على طرف سريره الوفير ينظر بعينيه الزرقاوتين نحو الأرض بينما تحتضن يداه الأخرى يفكر بشرود وعلى تقاسيميه تجلّى الهدوء الذي بعثر أليكساندر وأفقده طوره أكثر، هو الذي قبل لحظات فقط سُلبت منه حبيبته وخطيبته وامرأته فكيف بوالده أن يحافظعلى اتزانه هكذǿ
كانت ديانا تجلس يسار زوجها تبكي بحرقةٍ على ما آلت إليه الأمور، ومنظر ولدها المضطرب أمامها يقطع قلبها بل يطحنه طحناً.
صرخ أليكساندر بذعرٍ قائلاً:
- كيف حدث ذلك؟ كيف حدث ذلك.. كيف حدث ذلك!!، كيف تؤخذ كيت خاصتي هكذا أمامي ولا أفعل شيئاً؟!!! كف تجعلني أغادر بينما لا تملك أحداً يحميها!!! أقسمت أن أحميها!! أقسمت أن أحميها!!.. والدي أعدني إلى هناك!! أعدني، يجب أن استرجعها... أبي إنني أتحدث!!!!!
استمر صارخاً حتى نفد صبره فأخذ يضرب قفل الباب بإحدى حطام أريكة كان قد ألقاها غضباً وانكسرت إلى أن كُسر القفل ليخرج مصادفاً سير مجموعة من الحراس بقيادة قائد تملأ الشارات كتفاه شعره الفاحم قد غطى جبينه، كان مأموراً بأن يتفقد الأوضاع بين ممرات القصر خصوصاً بعد أن اضطربت وخرجت كثير من العائلات مغادرةً القاعة، اصطدم به أليكساندر الثائر غير مكترثٍ بما يحصل ليرفع الآخير عينيه الصافيتين كصفاء السماء في لونهما ينظر إلى أليكساندر الذي تخطاه، ليقف مشدوهاً ومتسمراً في مكانه هامساً:
- أليكسـاندر.. ؟
_____________
- لقد أثارت شفقتي ابنة آل آرسيون..
تحدثت فتاة في عمر كيت لها شعر أشقر مموجٌ غطى كتفيها ترتدي فستاناً أحمراً ضيقاً من عند الخصر واسعاً بعد ذلك، كانت قد أعدته خصيصاً لهذا اليوم الذي انتهي دون أن تنفذ غايتها منه، كانت تسير بجانب أخيها عائدين إلى جناحهم الخاص بعد أن فُضَّ الحفل، ليوافقها الآخر قائلاً:
- أراهن بأن أليكساندر قد جُن الآن، لقد بدا سعيداً معها
- لم أعد أريد أن أقهره لكونه قد فسخ خطوبتنا.. هل تعتقد بأن الحاكم ليونارد والد كيت كان يعلم مسبقاً؟ كان يبدو هادئاً!
قطب نيكولاس حاجبيه قائلاً:
- لا أعلم ولكن لا أعتقد بأن الأب يستطيع بيع ابنه هكذا بسهولة.
ساهم في الحديث صوتٌ خشن كان مجرد مستمعٍ منذ البداية، مما أثار دهشة جولي ونيكولاس فلم يكن والدهما يساهم في أيِّ أحاديثٍ جانبيةٍ هكذا، ومعهما بالذات:
- إنها بالتأكيـد خطة ريتشارد.
أردف مقهقهاً: ذلك المـاكر إنه يفكر فعلاً
تأففت جولي مبعدةً نظرها عن ظهر والدها بعد أن فقدت الأمل في أن يصبح إنساناً بالنسبة إليها، لتقول بحنقٍ موجهة الكلام لنيكولاس:
- أخبرتني بأن الأب لا يستطيع بيع ابنه بسهولة؟ لديك مثالٌ أمامك الآن يستطيع بيعك مع فوائـد!
ازدادت حدة قهقهة الحاكم سامث لذي أخذ النعت كـ إطراء مثير للسخرية، وكأنه يتعمد ذلك ليغيض جولي، إنه يرفض الرضوخ، أبداً.
قال نيكولاس وعلى وجهه ارتسمت تعابير العتاب:
- ذلك خاطئ جولي، لا تقولي ذلك مرةً أخرى.
تجاهلت كلامه متخطيةً إياه ووالدها للوصول إلى جناحهم، فعلتها عمداً لتغيض والدها فقط فهو يكره بل يمقت أن يتقدمه أحد، تعتبر إهانةً يستحق فاعلها القصاص، كيف لا وهو العظيم سامث؟!
________




يتبع ..

تُوتْ
16-04-2018, 09:21
كانت جالسةً تتراعد وعينيها الرماديتين تنظران بخوفٍ نحو الحاكم ريتشارد الجالس أمامها وسط غرفةٍ كلاسيكية ذات أرائكٍ حمراء، تحمل شرفةً واحدة على يمين كيت ومقابلةً لباب الغرفة الذي فُتح ليدخل إدوارد وابتسامةٌ ماكرة لم تغادر شفتيه منذ أن استطاع الفوز في الحرب الباردة -كما سماها-، كأنه بفوزه قد حصل على لعبةٍ جديدة تكسر روتين حياته الذي قتله مراراً.
مما جعل كيت تجفل أكثر ما إن لاحظت دخوله، جلس الأخير بجانبها لتلصق إلى نهاية الأريكة متمسكةً بطرفها خافضةً حدقتيها الرماديتين المرتعشتين.
تحدث الحاكم ريتشارد بصوتٍ أجش قائلاً:
- لا داعي للخجل، لقد أصبحنا عائلةً منذ الآن.
أثارت تلك الجملة اشمئزازها لكنها لم تستطع التعبير عن ذلك إلا من خلال تعقيد حاجبيها وامتعاض تقاسيمها، بينما أثارت الجملة سخرية إدوارد الذي قال بصوتٍ خافت سمعته كيت جيدًا:
- عائـلة؟ لا تمزح معي.
مما آثار ارتعابها أكثر، لكن إدوارد أردف قائلًا وهو ينظر إلى عينيّ والده الشبيهتين في لونهما بلون عينيه الخضراء:
- اتساءل إن كنت ستعتبرني عائلتك أخيراً؟
رمقه الحاكم ريتشارد وعلى وجهه ارتسمت ابتسامةٌ صفراء غير مفهومة المعنى إلا أنها لا تبشر بخير، قطع تلك الأجواء التي بدأت تحتد طرق الباب الذي تبعه دخول خادمٍ بعد أن انحنى قائلاً:
- لقد وصل الحاكم ليونارد جلالتـك.
- أدخله.
أدارت كيت رأسها تلقائياً وقلبها يخفق بشدةٍ وكأنما الدماء قد عادت تنضخ إلى سائر جسدها، تترقب دخول والدها لترتمي في حضنه أو تحتمي خلف ظهره أو تتشبث به ولا تتركه حتى يخرجها من هذا الغسّاق الذي اخترقها بصقيعه، هذا ما كان يتبادر في مخيلتها ويعود ليؤكد لها مرارًا بأن والدها قد أتى أخيراً ليخلصها حتى دخل الحاكم ليونارد بهيبةٍ تجلّت في مشيته وملامحه، ولأول مرة تشعر كيت بهيبة والدها التي حكمت مملكةً مترامية الأطراف طوال السنوات السابقة، لقد كان دائماً الوالد الطيب الحاني بالنسبة لها، علَت وجهه تعابيرٌ باردة، صـارمة، لم ينظر إليها ليطمئنها.
وقف الحاكم ريتشارد مرحباً بقوةٍ مصطنعة بدا اصطناعها واضحاً خصوصاً عندما همَّ بعناق ليونارد:
- أهلاً بقريبي.. أهلاً.
أبعده ليونارد بابتسامة لا تقل اصطناعاً، ليجلس على أريكةٍ وقعت يسار ريتشارد الذي قال لإدوارد وكيت:
- انصرفا للتحدث والتعرف على أرجاء القصر، أنا وقريبي المستقبلي سنكون منشغلين في ترتيب مستقبلكما.
وابتسم بمكرٍ لتفزع كيت عندما لم ترى أي ردة فعلٍ من والدها، ولا حتى نظرةً يلقيها إليها مهدئاً، وما زاد الفزع أكثر، يد إدوارد الذي أمسك بذراعها وسحبها خارجاً مغلقاً الباب.
نفضت يدها عنه قائلةً بصوتٍ مرتعش آلم حلقها الجاف:
- لا تتوقع بأن والدي سيتخلى عني.
ضحك بسخريةٍ قائلاً وقد رفع وجهها بيده ناظراً مباشرةً إلى عينيها الرماديتين:
- سنرى ذلك.
كانت مشمئزةً وثائرة لتصرخ قائلةً:
- ليكن في علمك فقط، بأن والدي قد اقترحك علي مسبقاً، وأنني رفضتك بنفسي وسأستمر برفضك مرارًا وسأمقتك ما استطعت!
استفزت تلك الجملة إدوارد وما آثار حنقه شعورٌ العجز الذي سيطر عليه بأنه لن يستطيع السيطرة أو إرضاخ هذا الكائن الناعم الصغير الذي لا يضاهيه حجماً مما جعله يشعر برغبة في استخدام العنف للإخضاع.
أقرب وجهه من وجهها يتأمل ملامحها المرعوبة وتراجعها إلى الخلف نحو الجدار.. لم يكن يريد إيذاءها، فقط أراد أن يرى تلك النظرة المشمئزة تنكسر، إلا أن كيت التي التصقت بالجدار لم تُزح عينيها الرمادية عن حدقتيه الخضراء بتحدٍ واضح مما أثار حنق إدوارد أكثر والذي تفاجأ بلكمةٍ طرحته أرضاً!
كان أليكساندر الذي أخذ صدره يعلو ويهبط يستشيط غيضاً، شعره الذهبي مبعثر لا يشبه أبداً تصفيفته الرائعة بداية اليوم، جبينه متعرق، كان يلهث تعباً إثر ركضه في أرجاء القصر الضخم بحثاً عن كيت التي لم يكن ليعرف موقعها لولا صراخها قبل لحظات على إدوارد.
أدار أليكساندر وجهه إلى كيت التي ما إن نظرت إليه حتى أجهشت باكيةً ليسحبها في حضنه قائلاً:
- لن أدع أحداً يأخذكِ مني، أقسم لكِ.. سأحميكِ.
انتحبت باكيةً وازداد تشبثها بقميص أليكساندر أكثر كأنها تطلب منه عدم تركها أبداً، لم تستطع التحمل في نهاية المطاف، لقد أرادت ألا تضعف أبداً على الأقل أمام إدوارد ولكنها لم تستطع السيطرة على نفسها أمام ذلك الدفء الذي حملته عينا أليكساندر، الدفء الذي بحثت عنه في نبرة والدها ولم تجده ولا في عينيه ولا تعابيره حتى، أليكساندر الذي لم ينطق بكلمةٍ سوى أنه نظر إليها بملامحٍ يائسة انتعشت ما إن رأها، أدركت لحظتها بأن قدرها يجب أن يرتبط بـ أليكساندر فقط! بأن قلبها لن يقبل أحداً سواه.
وقف إدوارد وعلى وجهه ابتسامةٌ ساخرة سرعان ما تلاشت وهو يرى كيت قد حشرت رأسها بين صدر أليكساندر متشبثةً بقميصه، شعر لوهلة بغصةٍ توقفت في حنجرته، لوهلةٍ غبطهما، مشاهدٌ كهذه نادرة الحدوث جداً أمام إدوارد، خصوصاً تلك التي تحمل مشاعر صادقة، وفجأة شعر بأنه أصبح يكره كل أصناف البشر، وكأن المشهد أمامه مثيرٌ للاشمئزاز ومبالغ به، كرِه كل تلك المشاعر التي كان يبحث عنها باستماتةٍ طوال فترة طفولته، مراهقته، ولم يقابلها إلا جفاء والده ونفاق الخدم من حوله، منظرٌ كهذا يظهر أمامه وهو الجاف من كل شيء جعله يدرك مدى ازدراء حياته، شعر بأنه يريد أن يقتلهما من حنقه فجأة.
وما هي إلا لحظات حتى صرف انتباه الثلاثة وقع أقدامٍ تبين أن صاحبها كان الحاكم كارل الذي ألقى نظرةً خاطفةً دون تعليق نحو أليكساندر وكيت التي بين يديه، ثم دخل حيث ريتشارد وليونارد.
وبالداخل...
تقدم كارل دون أن ينتظر رداً من ريتشارد جالساً على الأريكة مقابلاً لريتشارد عن يسار الحاكم ليونارد، ضحك ريتشارد بسخريةٍ بعد أن أبعد كوب الشاي عن شفتيه:
- مازلت وقحاً كما في السابق.
لم يجب، كأنه يقول ادخل في صلب الموضوع، ليردف ريتشارد وهو ينظر نحو ليونارد الذي كانت تعابيره باردةً لم تتغير:
- سيكون زوجهما غداً، ولن تغادر معكم سلينيا، سأجعله صباحاً في الهواء الطلق، لكي يتسنى لكم وللعائلات الحاكمة الأخرى المغادرة نهاية اليوم -وابتسم بخبث-
قطب كارل حاجبيه ليقول لليونارد مصدماً:
- لحظة! هل وافقت فعلاً يا ليونارد؟!
لم يجب المعني بل رفع حدقتيه الرماديتين يثقب بهما وجه ريتشارد قائلاً:
- فلتـأمر جيـشك بالانسـحاب من ممـلكـتي.
ضحك ريتشارد بتصنع قائلاً:
- لن أفعل شيئاً بالتأكيد لعائلة زوجة ابني، مابك لا تثق بي؟
- بالطبع لا أثق!
- ولكنك أودعت ابنتك بين يدين من لا تثق بهم؟
أثارت تلك الجملة حنق ليونارد ليقول بين صرير أسنانه:
- لا تفكر حتى برفع إصبعٍ عليها.
وسط ابتسامة خبيثة أجاب:
- بالطبع لا أجرؤ على وضع إصبعٍ على زوجة ابني.
مما آثار حنق ليونارد أكثر لكنه تمالك نفسه.
فهم كارل ما آل إليه الحال لذا صمت واضعاً رجلاً فوق الأخرى يراقب ما سيتبادله الاثنان من اتفاقات.
رفع ريتشارد عينيه الخضراوتين ثاقباً كارل وليونارد ليقول بنبرةٍ سامة:
- ولكن... أليس عليكما تغيير شيء كما تعلمان؟ لا يزال الوقت مبكراً بما أنكما لا تزالان داخل سيلينيا.
لم يحتاجا إلى تبادل النظرات بينهما، كأن اتصالا روحياً قد تولد بينهما، تلك الثقة العمياء التي يستحيل أن تكون بين الدول، وُجِدت برابطةٍ إخوية بين حاكم مملكة " أورتيرا" ليونارد وحاكم مملكة " كاميليا" كـارل، لينطقا بذات النبرة الحادة:
- إن كنت تقصد تجديد العقد، فليكن في علمك بأنه من المستحيل أن أدنس مملكتي بكل ما يخصك.
ابتسم ريتشارد ابتسامةً جانبية ليقول وقد وضع حدق الشاي الذي كان هو الوحيد الذي يشرب منه على الطاولة أمامه:
- إذاً تعلنان الحرب.
- اعتقد ما تشاء، أما الآن - وقف ليونارد قائلاً: لا يوجد حديث آخر، ستسحب جيشك من مملكتي بعد غد!
وقف ريتشارد قائلاً:
- لك ذلك.
هم الثلاثة بالخروج، يتقدمهم ريتشارد الذي لمع ثغره بابتسامةٍ ما إن رأى حِنق ولده اتجاه أليكساندر الذي التصقت بجانبه كيت، تلاه كارل وليونارد اللذين كانت ملامحهما باردة جداً متحاشين النظر نحو ابنيهما.
لم يستطع أليكساندر التحمل حتى ينفرد بابيه فنطق مخاطباً والده كارل والحاكم ليونارد:
- ماذا حصل؟
لم ينطقا،.. لم ينظرا إليه حتى، ليقول ريتشارد الذي تخطى أليكساندر متجهاً حيث كيت:
- فلتستعدي غداً زفافكما.
مشيراً بيده نحوها وإدوارد، والذي لسببٍ ما، ما إن رأى الذعر قد ارتسم على وجه كيت لم يكن سعيداً.. أبداً.
انصرف ريتشارد مبتعداً تبعه ليونارد وكارل دون أن ينبسا ببنتٍ شفة تاركين أليكساندر وكيت يتصلبـان ذعراً.

- تم البارت 11-

تُوتْ
24-04-2018, 16:15
همهمهم مر اسبوع..
لا بأس سأكملها حتى بدون متابع واحد ~
يوم السبت القادم بإذن الله
سأرفق الجزء الثاني عشر

تُوتْ
04-05-2018, 09:29
Part 12
كانت الأجواء صاخبةً داخل قصر مملكة سيلينيا ووسط سيلينا نفسها، ما إن أذيع خبر زاج وريث عرشها الأول قبل إعلان خبر خطبته أصلاً، الأمر الذي أثار استغراب الشعب بقدر سعادته.
زُيّنت الطرقات بالورد ونظِّفت كل الأحياء حتى لم يبقى حيٌّ إلا وتعاون أهله لتجديد كل خرابٍ به، تعاونت نساء كل حي في إعداد ألذ الحلويات والمعجنات، تلك كانت الطقوس ما إن يتزوج أحدٌ من العائلة الحاكمة، ولأن مرّت فترة طويلة مذ حدوث مناسبةٍ سعيدة لتلك المملكة كانت الأجواء أكثر صخباً.
أما بداخل القصر..
كانت الأجواء صاخبة في أغلب أنحاء القصر بين إعدادٍ وتجهيز، باستثناء عائلتيّ كيت وألكساندر، الذين تقابلوا وسط غرفة المعيشة الخاصة بعائلة " آل آرسيون" والصمت يسود المكـان، الأجواء موترة بشكلٍ سيء.
حملت وجوههم تعابير الانكسار، قهر طغى على المكان محملاً أكهالهم ثقل عجزهم عن حماية ما يملكون أمام جبروت وسطوة الظلمة.
كل ذلك الحماس، تلك الخطط والوعود تلاشت بلمح البصر، كان ليونارد يلوم نفسه سراً على قصر نظرته، لأنه لم فكر بعمقٍ أكبر، كان يجب عليه أن يتوقع حدوث أمرٍ مشابه، إنها ابنته نهاية المطاف.. ابنته الوحيدة.
لم يكن هو الوحيد الذي يشعر بالحنق فقط، كل من تحلّق على الأرائك البيضاء في تلك الغرفة الفسيحة كان يُحمّل ذاته جزءاً من اللوم والقهر و داخله يشتعل غضباً بالأخص أليكساندر الذي منذ الأمس قد مُنع من رؤية كيت، وعلى الرغم من أن عائلتها مسموحٌ لها أن تراها إلا أن لا أحداً قد ذهب لرؤيتها، لم يستطع أحدٌ أن واجهها على الأقل.. تُركت منذ الأمس في جناحٍ خاص بعيدٍ جداً عنهم، تصارع الليل لوحدها، دون أن تعلم سبب كل ما يحصل!
نطقت أخيراً اليزابيث الجالسة يسار زوجها بصوتٍ مرتعشٍ من البكاء:
- ليونـارد، أرجوك افعل شيئاً، افعل شيئاً!! لما على ابنتي البريئة أن تعاني من هذه الحروب التي لن تنتهي ؟
على الرغم من أن داخل ليونارد يتمزق ألماً، إلا أن الهدوء اتسم على تعابيره مخفياً كل ذلك، لينطق موجهاً حدقتيه الرمادية نحو أبناءه اللذين توزعوا على الارائك اثنان عن يمينه واثنان عن شماله:
- ما إن نعود إلى أورتيرا، فلتنظموا تدريباتٍ مكثفة، اطلبوا المبارزين الماهرين، وليكن التجنيد من عمر السابعةِ عشر - ثم أدار رأسه إلى اليسار نحو زوجته الجالسة بجانبه والتي تبكي بحرقة مردفاً: العائلة الحاكمة وجدت كي تحمي المملكة والشعب! ، لذا يقع على عاتق كيت كـ أميرة أن تحمي هذه المملكة بكل ما تستطيع، وشاءت الأقدار أن تكون حماية كيت للمملكة بهذا الشكل، لا اعتراض يا أليزابيث.
كان الحاكم كارل وزوجته ديانا وابنهم أليكساندر يجلسون على أريكةٍ واحدة مقابلين الحاكم ليونارد وزوجته، لم يكن أحد منهم يجرؤ على التعليق أبداً، كانوا جالسين في صمتٍ وقلقٍ واضح على أليكساندر الذي كان منذ الأمس لم ينطق ببنت شفّة، والذي أغلق على نفسه في غرفته منذ أن ازدادت الاوضاع صخباً في أرجاء القصر، ولم يخرج إلا حينما أخبره والده بأن الحاكم ليونارد طلبهم.
نطق الاحكم ليونارد مرةً أخرى معيداً جميع الموجودين إلى ما يجب أن يكونوا عليه:
- أنا واليزابيث لن نحضر مراسيم الزفاف، من يرشح نفسه لحضوره؟
نطق أليكساندر أخيراً ونظره معلقٌ على الطاولة البيضاء المستطيلة أمامه:
- سأحضر.
رفض ليونارد قائلاً:
- كنت أعني أبنائي، أنت بالذات يا اليكساندر عليك ألا تحضر أبداً، بل دعوتكم الآن لأخبركم بهذا، كارل عليك أن تعود فوراً إلى مملكتك الآن، بعدها سنجتمع لنوحد صفوفنا، إنني أفكر في عمل حملةٍ تجنيدية بين جيش المملكتين، سأهيء حدودي التي بين مملكتي ومملكتك لأجعلها معسكراً تدريبياً.
قال كارل مؤيدًا:
- كنت أفكر بالشيء ذاته، جيوشي تحت أمرك، وسأوحد حدودي مع حدودك، ولتكن تلك المنطقة بأكملها معسكراً تدريبياً مما يزيد في حماية المملكتين أيضاً.
لم يعارض أليكساندر، بل لم ينطق بشيءٍ ولم يبعد عينيه الزرقاوتين عن الطاولة، بقيَ شارداً في صمت وكأنه يقسم بداخله بأنه سيستعيد كيت طالما كان حيّاً.
قال جورج مختاراً الوقت الأمثل كعادته:
- سأحضر وزاكس الزفاف، مايك وجون يجب أن يعودا معكما لتجهيز المعسكر.
رفض جون معترضاً وحدقتاه البندقيتين تلمعان مما يؤكد حبسه للدموع:
- أبـداً! سأحضر، إنني الأقرب إلى كيت، يجب أن أكون أنا الذي يقف بجانبها.
أجاب زاكس والذي لم ينطق أبداً منذ وصل إلى سيلينيا قائلاً بحزم:
- ولذلك بالضبط يجب ألا تحضر، لن تستطيع التماسك إن رأيتها.
أجاب جون بانفعالٍ:
- ماذا عنك؟ لديك أسوأ ماضٍ مع سيلنيا، هل ستكون متأكداً من أنك لن ترفع السيف في وجه إدوارد؟
رمقه زاكس بعينيه السوداويتين كما لون شعره قائلاً بحدةٍ وغضب:
- الزم حدودك يا جون، أتحسبني طفلاً؟!
أخفض المعني رأسه عاضاً على شفته السفلية في قهر، لم يكن أن يدع أخته الصغرى خلفه ظهره ويمضي.
وقف ليونارد قائلاً إلى إحدى الخادمات اللاتي جئن مع العائلة الحاكمة من أورتيرا والتي كانت تقوم بتجهيز الحقائب في الغرفة المجاورة:
- آنسة جورجا، آسف ولكن، هل لي أن أدع كيت تحت رعايتكِ؟
انحنت الخادمة جورجا ذات الشعر البني المرفوع على شكل كعكةٍ قائلةً:
- إنه لشرفٌ لي أن أفوز بثقتك جلالتك.
- أذكر بأنك تجيدين فنون الدفاع عن النفس؟
بذات الوضعية أجابت خافضةً عينيها العسليتين نحو الأرض:
- أجل سيدي.
- إذاً عليكِ حماية كيت مهما حصل.
- أمـــرك.
أدار ليونارد رأسه نحو زوجته وابنيه مايك وجون قالاً:
- انهضوا ، العربات تنتظرنا.
قالت أليزابيث بين دموعها:
- انتظر ليونارد، ألا يمكننا رؤية كيت لمرةٍ أخيرة على الأقل؟
قال ليونارد مشيحاً بوجهه عن زوجته متجهاً نحو الباب:
- لن أفعل، إن أردتِ فاذهبي، ولكن ليس بهذه الدموع.
كانت تعلم بأنه من الأفضل لكيت ألا تراها أبداً لألا تشعر بالضعف، كانت تعلم أيضاً بأنها لن تستطيع أن تتمالك نفسها وأن تسيطر على مشاعرها، خصوصاً وأن كيت الآن ستكون حتماً قد ارتدت فستان الزفاف، ذلك الفستان الذي كانت تتخيل كيت دائماً به.. مما قد يجعلها تنفجر باكيةً أمامها.
ازدادت حدة بكاء أليزابيث، مما دفع ديانا زوجة كارل أن تنهض غير محتملةٍ دموع صديقتها وتعانقها مهدئةً إياها.
وما هي إلا دقائق حتى تنفست الأخيرة الصعداء مستجمعةٍ شتات نفسها، ثم توجهت مع ابنيها نحو العربة عائدين إلى أورتيرا دون أن تذهب غلأى كيت ولو من بعيد..
ليلحقهم كارل وديانا واليسكاندر منصرفين إلى جناحهم للاستعداد للعودة إلى كاميليا.
_ _ _ _ _ _ _
انجلت ليلةٌ باردة، مريعة، مخيفة أخيراً ليعقبها صباحٌ لا يشبه الصباح أبداً، شمسه لم تستطع أن تضيء قلب كيت الذي غاب في غياهبٍ دامسة، حتى أشعتها الدافئة لم تستطع أن تذيب الجليد الذي اخترق صدرها.
وقفت كيت كالدمية تماماً بتعابيرٍ باهتة، ووجهٍ خالٍ من كل ومضة حياة سوى سوادٍ قد ظهر جلياً تحت عينيها المنتفختين إثر السهر والنحيب الليلة الماضية، لم تكن تعتقد بأن الأمور قد تصل إلى هذا المنوال! أن تُرسل إلى القصر الرئيسي البعيد عن قصر الضيوف محرومةً من عائلتها، أن تجهز لها غرفة كاملة فيه تحتوي على جميع أغراضها التي جاءت بها من أورتيرا وأكثر من ذلك، كأنها تأكدت نهاية المطاف أن بيعها قد تم أكيداً وألا أمل في العودة، وبأن الجحيم الذي ذاقته طوال الأمس لم يكن كابوساً، كان واقعها البائس، واقعها المثير للشفقة، مصيرها وقدرها الذي لا تعلم كيف ينبغي أن تواجهه؟
انعكست على المرآة الطويلة أمامها وقد ارتدت فستـاناً أبيضاً كبيراً يعتلي شعرها فاحم السواد والمسدول على ظهرها أكليلٌ من ورد الاقحوان الأبيض، بدت كامرأةٍ بالغة لم تتعرف عليها، بعد أن كانت مجرد صبيةٍ في الثامنة عشر لا يحمل وجهها سوى تعبير الشقاوة كحدٍ أقصى، أن تصبح بعد حدثٍ مروعٍ واحد تُظهر ملامحاً كَدِرة كتلك، شيءٌ لم يكن ليظهر على من بعمرها، ولكن تلك أقدارها التي تُخضعها إن لم تخضع رغماً عنها.
طُرق الباب إلا أن كيت لم تكن تترقب أحداً، كأنها استسلمت مطلقاً، حتى مع دخول زاكس وجورج الذيِّن بديا بأبهى حلةٍ مصففين شعورهم بطريقةٍ تليق بأمراء مملكةٍ عريقة، على أن زاكس وجورج مختلفين تماماً في شكليهما فلزاكس شعره أسودٌ كما لون عينيه على عكس جورج الذي يمتلك عينين عسليتين وشعرٍ بني يشبه بذلك والدته، إلا أن لا يختلف اثنين في أخويتهما، كأن المعايير مختلفة ولكن الشكل متقارب.
خفق قلبها ما إن رأتهما ولكنه سرعان ما سكن، تعابيرها الخالية لم تتغير، نظرت إليهم بعيونٍ باهتة مما آلم زاكس الذي تقدم محتضناً إياها:
- تبدين رائعة.
نظرت إليه دون أن تنطق، ليتقدم جورج بابتسامة:
- لقد كبرتِ وازددتِ جمالاً كما أرى.
دخلت في تلك الأثناء الخادمة جورجا ممسكةً بأحذيةٍ فضية، ليقول جورج مردفاً:
- سوف تكون جورجا معكِ دائماً.
ثم أدار رأسه نحو جورجا قائلاً:
- كيت تحت رعايتكِ.
انحنت الخادمة باحترامٍ قائلةً:
- سأضعها نصب عينيّ.
نطقت كيت أخيراً وتعابير وجهها لم تتغير:
- لا أفهم.. أنا لا أفهم، لما تتحدثان معي؟ ألم يختار الجميع تجاهلي؟
أمسك زاكس وجهها بين يدي قائلاً:
- يستحيل ذلك ، بالتأكيد لا يا عزيزتي.
- إذاً لماذا لم يحدثني والدي أبداً؟ لماذا لم يبرر لي شيئاً؟! لما لم يشرح لي ما يحصل؟ لماذا تركني بجفاء؟؟ لما لم تزرني أمي؟ لماذا مُنع أليكساندر من رؤيتي؟ ماذا عنكم، لما أنتما الوحيدان اللذان جئتما لي الآن، أين مايك؟ أين جون؟! لا أفهم!!
تنهد زاكس لترتسم على وجهه شفقةٌ مشوبة بألم، إنها أخته الصغرى المدللة التي وبدون سابق إنذار تضطر إلى تحمل مسؤوليةٍ أكبر من تصورها.
رفع حدقتيه السوداوتين نحو الخادمات اللاتي كن يزيّن شعر كيت، ويعدلن فستانها كثير الطبقات طالباً منهن المغادرة، لم يكن يهتم إن سمعن ما سيقال، على العكس سيكون أفضل إن علم الجميع بصريح العبارة أن هذا الزواج ما كان إلا إرغاماً لكنه طلب منهن الخروج ليأخذ كامل حريته في الحديث، ليشرح إلى أخته بشكلٍ مبسطٍ ما حصل كما تحتاج، كونها لم تعلم عن شيءٍ أصلاً.
خرجن وهمت جورجا بالخروج إلا أن جورج أوقفها قائلاً:
- أنتِ الآن لا تُعديِ غريبة، ما يقال لكيت يقال لكِ كذلك.
انحنت باحترامٍ معبرةً عن شكرها
أمسك زاكس يد كيت جالساً على أقرب مقعدٍ مقابلاً لها، جلست على المقعد المقابل تنتظر منه تفسيراً يشفي غليلها، يجعلها تتفهم والدها الأحب إلى قلبها، قال زاكس بدفء:
- فلتثقي بأن والدي ونحن، وأليكساندر كذلك لن نترككِ أبداً، إننا نعمل على خطةٍ لنخلصك من هنا، إنكِ كيت العزيزة، كيف يمكننا أن ندير ظهورنا ونذهب؟
- ولكن أبي أدار ظهره لي بالفعل، ... وهل لم ينظر لي حتى!
تغيّرت نبرته إلى شيءٍ من الجدية ليقول:
- فعل ذلك ليجعلكِ أقوى، إنكِ ضعيفة جداً يا كيت، كنت تستندين علينا دائماً لم تتحملي مسؤوليةً من قبل!، لقد فعل والدي ذلك ضد إرادته، ولكن كوني واثقة بأنه تعامل معكِ بهذه الطريقة لمصلحتك، لقد غادر هو وأمي وجون ومايك عائدين ، إنهم يريدون منكِ الوقوف على قدميك دون مساعدة أحد، .. كيت، جميعنا نضع أمالنا عليك مستقبل أورتيرا بين يديك لذا أحسني التصرف.
صرخت بانفعال:
- لازلت لا أفـهـم!!! أنا لا أفهم!! لما علي أن أتحمل كامل المسؤولية، لما أورتيرا تعلق آمالها علي.. لما علي أن أقف وحدي فجأة!!
أغمض زاكس عينيه ليقول جورج بوضوح:
- جيش سيلينيا احتل أورتيرا يا كيت، لقد خُيّر والدي بينك وبين المملكة بأسرها ، ولقد اختار حماية المملكة لأن مسؤوليتك كذلك كما هي مسؤوليتنا كـ أمراء لها أن نحميها بكل ما نملك، إنك الآن تقومين بواجبك كأميرة، لذا يجب عليك التحمل، سنحاول إخراجك وسننجح، إلى ذلك الوقت عليك الوقوف بكامل قوتك صامدة.
بُهتت تماماً، وازداد حنقها اتجاه سيلينيا لدرجة الغثيان لتقول بصوتٍ مرتعش:
- أتخبرانني بأنكم ستشنون حروباً ذد المملكة التي سأكون أسيرةً بين يديهǿ تلك المملكة التي قتلت خطيبة أخي أصبحت تهدد والدي الآن بإبادة مملكته؟
عض زاكس شفته السفلية في قهر صامتاً، ليقول جورج بعقلانية كما يشتهر عنه دائماً:
- أجل، نحن سنحارب بجيوشنا وأرواحنا، وأنت كذلك ستحاربين، بذكائك! تفهمي ذلك يا كيت، لا يوجد خيار آخر أمامك، أما الآن فسنتجه إلى قاعة زفافك، اكملي استعدادتك وأحسني التصرف.
وقف زاكس ناظراً إلى كيت بابتسامةٍ منكسرة، ليغادر الاثنان وتهم الخادمة جورجا ذات العينين البنيتين كما لون شعرها بإكمال ما تبقى من استعدادت كيت.
قالت بعد برهةٍ حينما لاحظت بُهت ملامح كيت وشرودها منذ مغادرة أخويها، كأنما صاعقة انهالت عليها فدمرتها:
- إنك مصدر فخر أورتيرا الآن يا سيدتي، سأحميكِ بكل ما لدي لذا اعتمدي علي.
لم تجب كيت، لم تكن تقوى حتى على الإجابة، الآن اعتلى كاهليها ثقلٌ يمنعها حتى من التذمر.
ما هي إلا لحظات حتى دخل إحدى حراس قصر سيلينيا قائلاً بعد انحنائه:
- حان وقت مراسم الزفاف جلالتك.
استقامت قاصدةً الباب دون أن تلقي نظرةً أخيرةً على شكلها حتى، دون أن تحمل فوق شفتيها ابتسامة، مضت دون طاقةٍ لمواجهة تلك الحياة الجديدة التي ستستقبلها، مضت مرغمةً بكل ثقلٍ ولكنها مضت متمنيةً في داخلها أمنيةً أطلقت عليها لقب " مستحيلة" بأن ينتهي كل شيء فقط، بعد أن أصبح اليأس هو المتحكم الأكبر بداخلها.
___________________


يتبع ..

تُوتْ
04-05-2018, 09:31
.
,
اغتنم الحاكم كارل فرصة انشغال ريتشارد وقت مراسيم الزفاف ليركب وزوجته العربة الواقفة قبالة البوابة الضخمة لقصر الضيوف الخاص بمملكة سيلينيا، يقف أمامه حارسان ومجموعة جنودٍ يقومون بدورية مستمرة حول القصر لمنع أي اشتباهات مريبة، أخذت العربة وضعية الاستعداد لتلج وسط الغابة ذات الأشجار الكثيفة، طريقٌ مختصر للوصول إلى مملكة كاميليا في ثلاثة أيام وبعيداً عن المرور وسط مدن سيلينيا، كانت الأغراض والحقائب لم تجهز بعد وكذلك أليكساندر الذي تأخر متعمداً قاصداً غرفة تَجهز كيت ليلقي نظرةً أخيرة كما قال لنفسه غير مكترث لما قد يحصل، فقد أخذه الأرق طوال الأمس وهو يفكر بما آلت إليه الأمور وما يجب أن يكون عليه من ثبات كلما شعر بأنه على وشك فقدان عقله إثر الغضب ولكنه تفاجأ بالغرفة فارغة ليجذب مسامعه صوت التصفيق والموسيقى المنبعث من القاعة الأقرب لتلك الغرفة، وغز ألمٌ قلبه، ضاق نفسه وأخذت قدماه المرتجفتان تقودانه ببطءٍ نحو مصدر الصوت، نسي كل ما درّس نفسه صباحاً من كلماتٍ عن الثبات ورباطة الجأش والصبر.. لم يشعر بنفسه إلا وقلبه يتمزق والدماء تتمتنع عن الوصول إلى رأسه المضطرب، صراعٌ بين دماغه وحواسه.. كان لا يريد بتاتاً أن يرى ذلك المشهد الذي رأه نهاية المطاف دون أن يستطيع السيطرة على قدميه،
وقف مبهوتاً وهو ينظر من خلف باب القاعة الضخم كيت المتأبطة ذراع إدوارد مرتديةً الفستان الأبيض الطويل... الفستان الأبيض الذي لطالما رأها في خياله ترتديه، ذلك الخيال الذي لطالما أحبه، الخيال الذي كان يقف فيه سعيداً وكيت تقف بقربه تضحك.. الخيال الذي تحقق مبكراً قبل أوانه غير حاملٍ كل أجزائه التي يفترض أن يحملها، دونه هو الذي يفترض أن يكون واقفاً مكان إدوارد، ودون ابتسامة كيت التي غادرت شفتيها تماماً.
ولوهلة بدت كيت الأقرب إلى قلبه بعيدةً جداً كأنها ليست إلا سراباً.. وجد نفسه يسرع الخطى مبتعداً إلى أقرب بوابة خروج، يريد الهرب قبل أن يفقد السيطرة ويفسد كل شيء، يريد الابتعاد إلى حيث يستطيع الصراخ أو التنفس على الأقل ، لقد بات مختنقاً مذ انقلاب الأحداث المفاجơ عقله لم يستطع إلى الآن ترتيب الحوادث في رأسه، صدره أخذ يشتعل قهراً وهو يسترجع مشهداً كان يفترض أن يكون بطله لدرجة أنه لم يشعر بمروه وسط دورية جندٍ اختبأ قائدها خلف أحد جنوده لا شعورياً عندما رأى أليكساندر ليقول أحد الجنود بتعجب:
- سيدي ماذا تفعل؟
أدرك المعني ذو الشعر الفاحم ما فعل لينتصب بعد أن مر أليكساندر متنحنحاً غير مجيب على سؤال جنديه، اقترب إليه أحد الجنود المقربين إليه بعد أن انصرف البقية كلٌ إلى مهمته، ليقول وقد قابل قائده ذو العينين الزجاجيتين مخاطباً إياه دون كلفة:
- تصبح غريباً يا سام ما إن ترى ذلك الأمير، أهو أميرٌ تعرفه؟
نظر إليه سام بعينيه الزرقاء بشرود دون أن يجيب مما أثار استغراب ليون ذلك الجندي الأقرب إلى سام.
لوح ليون أصلع الرأس عريض المنكبين -يشبه في هيئة جسده سام- بيده أمام سام ليقطع شرود الأخير مردداً بينما ينظر للجدار الأبيض البعيد خلف ليون:
- شخص أعرفـه؟ شخص أعرفه.. قد يعد ذلك
ما إن انتهى من الجملة الأخيرة حتى ارتسمت ملامحٌ غامضة على وجهه مما دفع ليون إلى الصمت وعدم الضغط على سام الذي استيقظت من أعماقه ذكرياتٌ قديمة كان قد دفنها ليعصف الحنين بقلبه ويعتصره.
____________________________

انتهى الزفاف وانتهى بالنسبة إلى كيت كل شيءٍ بما فيها حياتها، لتقابل انقلاب أوضاعها بتعابيرٍ فاترة كانت لسببٍ ما تثير جنون إدوارد الذي لم يبتسم أبداً للسببٍ يجهله طوال الزفاف، كأن كل شيء يثير اشمئزازه وحنقه، كأنه يكره كل شيءٍ لدرجة تجعله متوتراً طوال الوقت.
أُعد جناحٌ خاصٌ بهما يتكون من غرفتهما الشخصية المطلة بشرفتها الزجاجية الواسعة على الحديقة الخلفية للقصر الأساسي " المتاهة" بينما في الجهة اليسرى من الباب يوجد بابٌ أصغر حجماً من باب الغرفة يؤدي إلى غرفةٍ خاصةٍ بالملابس وأدوات التجميل.
خارج الغرفة الشخصية توجد غرفة معيشة فسيحة ومفتوحة جدارها المقابل للباب الرئيسي للجناح يتكون من شرفة زجاجية تطل على إحدى حدائق القصر، وعلى يسار الشرفة تقع دورة المياة.
كان الغالب على ألوان الجناح، اللون الأبيض الممزوج بحمرة الستائر والأرضية التي كانت عبارة عن سجاد فاخر، بينما الأثاث كان أبيضاً كذلك، ألوانٌ جديدة أقل كدرةً من ألوان القصر الأخرى.

جلست كيت على طرف السرير الأبيض بفتورٍ دون أن تنظر إلى وجه إدوارد أبداً مما أثار استفزازه ليناديها بحدة:
- كيت أنظري إلي.
لم تجب ولم تتغير تعابيرها الفاترة، اقترب بخطاً سريعة يريد بها تشتيت انتباهها كما الأطفال ولكنها لم تتزعزع حتى عندما وقف أمامها مباشرةً لا يفصل بينهما إلا شبر واحد، ازداد حنقه بشدةٍ وازدادت معه رغبته في إحكام السيطرة عليها بأيّ طريقةٍ كانت، تولد هاجسٌ بداخله يريد إخضاعها مهما تكلف الأمر، ليودي بصفعةٍ مفاجئة نزلت على وجه كيت ملجمةً إياها لتنظر إليه بفزع، توسعت عيناه الخضراوتان بعد أن أدرك ما فعل، لاحظت اشتعال حدقتيه لسببٍ لم تفهمه ولم يفهمه هو كذلك، لاحظت ارتعاش يده التي صفعتها، كأنه تعجب من فعله وكيف فقد السيطرة على حواسه.
سرعان ما تبلدت ملامح كيت الفزعة، لتنهض قادةً غرفة الملابس وتستبدل فستان زفافها بثوب نومٍ سكري اللون، ثم وبحركةٍ آلية وسط تحديق إدوارد تجاهلته مستلقيةً على طرف السرير قائلةً بعدم اكتراث:
- سأخلد للنوم ولتذهب إلى غرفتك الأساسية.
وجد في نفسه رغبةً ملحة لعناد كل ما تقوله، وكأن أي كلمةٍ تخرج منها مشمئزة ويجب أن يقوم بعكسها، تجاهل ما قالت ليستلقي على طرف السرير الآخر دون أن يتسبدل ملابس الزفاف المذهبة، وحتى مع مضي ساعاتٍ وانتصاف الليل لم يستطع النوم أبداً مما جعل نفسيته تسوء وذلك الشعور المريع بالاشمئزاز يفور ليجد نفسه يسحب شعر كيت النائمة ملقياً إياها أرضاً، فتستيقظ صارخةً بفزعٍ مما دفع حراس الجناح إلى الولوج مشهرين بأسلحتهم ليتفاجأوا بإدوارد يركل كيت بجنون صارخاً بكلماتٍ غير مفهومة وهي تتلوى أرضاً.
حاول الجنود إيقاف إدوارد إلا أن نوبة الغضب التي أصابته كانت جنونية إلى درجة أن الحارسان لم يستطيعا السيطرة عليه.
ركض أحدهما خارج الغرفة باحثاً عمن يستعن به ممن يصادفه في طريقه، ولأنه بطبيعة الحال في طابق العائلة الحاكمة، ركض فوراً متجهاً إلى جناح الأمير آرثر لأن ايقاظ الحاكم ريتشارد على نوبة غضبٍ قد يراها سخيفة قد تودي بحياة ذلك الحارس المسكين.
شرح بشكلٍ سريع وجملٍ متعثرة ما يحصل لحرّاس جناح الأمير ليقتحم غرفته تحت أنظارهم مما دفع آرثر الي كان شديد الحساسية في نومه إلى الاستيقاظ قائلاً وهو يبعثر شعره الأشقر في ضيق:
- هل تحاول اغتيالي؟ متى كان مسموحاً للحراس الولوج إلى غرف الأمراء دون إذن.
- أستميحك عذراً سيدي ولكن الأمير إدوارد دخل في نوبة غضبٍ غريبة منهالاً بضرب الأميرة كيت زوجته بعنفٍ شديد ولم نستطع ايقافه.
نظر إليه آرثر ببرودٍ قائلاً:
- وما شأني؟
قال الحارس برجاء:
- قد تموت جراء الضرب!! لا وقت لدينا أرجوك تعال!
نهض آرثر متأففاً وهو لا يعلم ما عليه فعله أصلاً إلا أن موقفه تغير تماماً ما إن رأى كيت تتلوى أرضاً من الألم وإدوارد ينهال عليها بركلٍ مستمر بينما كان الحارس الآخر جاثياً على ركبتيه ممسكاً بإحدى ساقيّ إدوارد راجياً التوقف.
هب آرثر مسرعاً ليلكم إدوارد طارحاً إياه أرضاً في غضبٍ صارخاً به وهو يرفع كيت التي كانت تتأوه ألماً وقد جرت شفتها وشج رأسها:
- مــاذا تفــعل أيــها الأحمــق!!
ازدادت حدة غضب إدوارد خصوصاً وأنه قد وجد سبباً ليلقي عليه غضبه البلا مبررٍ سوى أن قلبه يصبح مكبوتاً كلما رأى كيت، لينهض بكل قوته مهاجماً أخيه الذي أمسك قبضتي الأخير.
نظر في عينيه قائلاً:
- لا آبه إن تشاجرنا حتى الصباح ولكن إن كنت غاضباً كن رجلاً ولا تلقي بغضبك على الضعفاء!
ودفعه بقوةٍ ليسقطه أرضاً، أدار آرثر ظهره مغادراً بعد أن ألقى نظرةً على كيت المفزوعة ودموعها تختلط بدماء شفتيها بصمت ليقول لأحد الحراس المفزوعين:
- عالجها وتأكد أن تنام جيداً.
وانصرف تاركاً إدوارد الذي ازدادت كآبته التي بلا مبررٍ ولكنها طغت عليه أخيراً فكبلت حركته وشلّتها، ليستلقي على السرير وسط توجس الحراس مغطياً نفسه بالغطاء مغمضاً عينيه وبشكلٍ غريبٍ استغرق في النوم كأنه قد ارتاح فجأةً.
ولأن كيت لم تكن تمتلك مكاناً آخراً اضطرت أن تستلقي بخوفٍ مرةً أخرى على طرف السرير محاولةً النوم..
___________________


- تم الجزء 12 -


- ماذا سوف تحمله بقية الاجزاء من أحداث بعد أن اختلفت حياة كيت جذرياً؟
- كيف سيكون استعداد أليكساندر للاستعادة كيت؟
نلقاكم بإذن الله الأسبوع القادم، مع الجزء الثالث عشر والذي يحمل أحداثاً قويةً نسبياً ستكون سبباً في تغيير مجرى الأحداث بصورةٍ أكبر.

Amai chan
15-05-2018, 20:37
و أخيرا وصلت
المعذرة على التأخر توته بالرد
جاري القراءة

Amai chan
15-05-2018, 21:17
تحول الأحداث كان غير متوقع فعلا
شعرت بالغضب ......لما على الأمور أن تسير هكذا و لكن
طبيعة الأحداث تركت القصة أمتع :دموع:
شعرت بالقهر و الإنقباض من انحطاط تصرفات إدوارد
على الرغم من أنني كنت أقنع نفسي مرارا أنه ضحية فقط
إنه نتيجة رؤية أفعال والده و سوء حضه لولادته داخل هذه المملكة و هذه العائلة المتعفنة
و لكن لم أعد أحتمل سوء تصرفاته :بكاء:
كيت الرقيقة المسكينة صارت تركل و تضرب و تهان :e411:
و عائلتها المبجلة ...تركوها لهذا المصير و يتوقعون أن انقاذها لاحقا سيكون ذا فائدة؟
من المؤكد أن كيت لن ترجع لهم كـ كيت التي يعرفونها
لقد فقدوها في يوم زفافها و للأبد
في البداية أحسست أن شيئا لن يحدث و أن الزفاف لن يتم
فكرت أن كيت في نقطة ما تحت ضغط إنهيارها ستحاول الإنتحار أو شيء من هذا القبيل
لكن الزواج تم بالفعل :دموع:
أليكسندر :بكاء: هو الذي يعيش أصعب وقت بينهم لأن الشعور بالضعف و العجز عن عدم مقدرة فعله شيء هو أصعب شعور

يبدو أن مجرى الأحداث من هنا سيأخذ منحى ثان :دموع:

تحمست أكثر من سابق و أخيرا صارت هناك حركة أكبر في الأحداث
تحولها من الطابع الهادئ إلى الحماس فجأة
بالإنتظار توته لا تتأخري :e411:

و لا تشغلي بالك بالردود ستأتيك لاحقا بالفعل *قامباريه*

تُوتْ
30-05-2018, 23:40
Part 13


مرّت أربعة أشهر منذ أن تزوجت كيت إدوارد، أصبحت معتادةً على نوبات غضبه المفاجئة لدرجة أنها أصبحت روتينية بالنسبة لها، فليس غريباً عليها أن تكتشف يومياً كدمات وجروحٍ جديدة في جميع أنحاء جسدها، حتى مع أن جورجا ما إن اكتشفت ذلك كثفت حمايتها لكيت واقفةً كدرعٍ بينها وبين نوبات غضب إدوارد إلا أنها بطبيعة الحال لن تستطيع الولوج إلى غرفتهما الشخصية ليلاً ، وغالباً ما تقع كيت ضحيةً لضرب إدوارد في ذلك الوقت خصوصاً إن عاد ثملاً.
بالطبع لم تكن علاقتها بريتشارد جيدة، كانت تحاول تحاشي الالتقاء به على قدر استطاعتها إلا أنها لا تستطيع تلافي أوقات الطعام التي تقضيها بصمتٍ دون أن تنطق ببنت شفة، وبالنسبة إلى آرثر، لم تتحدث معه أبداً منذ ساعدها يوم زفافها إلا بتحيةٍ بسيطة إن صادفته، خصوصاً وأنه انطوائي أصلاً، وغالباً ما يخرج لتدريباته المكثفة مع سام الذي كانت ترتاب من لطافة تعامله معها.
كانت تقضي وقتها برفقة جورجا غالباً، خصوصاً وأن جورجا أصبحت تلازمها كظلّها، كأنها حارستها الشخصية أكثر من كونها خادمتها، حتى رداءها تغيّر إلى رداءٍ مختلف، أصبحت ترتدي ك جنود أورتيرا بنطالاً أزرقاً ضيقاً وسترةً زرقاء مطرزةً أطرافها باللون الفضي، لا فستان الخدم الأسود والأبيض الذي كانت ترتديه سابقاً، وبالنسبة لما تقضي فيه كيت غالب وقتها، اتجهت إلى التطريز والقراءة التي لم تكن تفعلها أبداً في أورتيرا، إلا أنها الآن في سيلنيا وجدتها الأنيس الوحيد لها.
على كلٍ ، صباح هذا اليوم كان مختلفاً على الرغم من شعورها بالتوعك الشديد إلا أنها كانت واقفةً أمام زجاجة شرفة غرفة معيشتها المطلة على إحدى حدائق القصر تبتسم متأملةً الخارج بشرود، سترى عائلتها بعد يومين! أجمل خبرٍ وصلها ما إن استلمت بطاقتا دعوةٍ لها ولإدوارد للحضور إلى زفاف أخيها جورج، الأمر الذي أثار استغرابها، يفترض أن تكون المملكة منشغلة بالاستعدادات اللازمة لشن حربٍ كما سمعت ، لقد مرت أربعة أشهر! ألا يفترض للأمور أن تحد؟ إلا أنها طردت كل تلك الأفكار متجاهلةً إياها، الأهم أنها أخيراً سترى عائلتها، وستمر بأورتيرا أولاً قبل أن تذهب مع عائلتها إلى مملكة خطيبة أخيها لإقامة مراسم الزفاف.
بالنسبة لها فقدت تغيرت كثيراً خلال الأربعة أشهر المنصرفة، أصبحت أكثر تعقلاً، صابرةً بشكل كبير، ازداد برودها اتجاه إدوارد الذي لاحظت أنه سبب ثورانه مما جعلها تتعمده أكثر.
أعدت جورجا حقائب السفر الخاصة بكيت وإدوارد لكونهما الوحيدان المدعوان إلى الحفل.
تنفست الصعداء بصعوبةٍ إثر الغثيان الذي لازمها فجأة، متجهةً بعد ذلك إلى غرفة الطعام.
جلست يسار إدوارد أمام طاولة الطعام المستطيلة يترأسها ريتشارد وعلى الجهة المقابلة يقابل آرثر إدوارد، كانا يأكلان في صمتٍ كالعادة باستثناء أن إدوارد كالبارود الذي قد يشتعل فجأة، وآرثر كالجليد في بروده.
قال ريتشارد مخاطباً إدوارد:
- متى ستتجهون إلى أورتيرا؟
- بعد الغداء.
نطق بها ببرودٍ دون أن ينظر إلى وجه أبيه، هذا ما آل إليه الحال منذ أن تزوج بكيت أصبح وقحاً أكثر مع الجميع، وازداد غموضاً وحباً للتملك بشكل كبير، معاملاً كيت كأحد ممتلكاته الشخصية، والذي يحتاج إلى إخضاعٍ بالعنف على الدوام.
لم يفهم أحدٌ ولا حتى هو ماذا يريد بالضبط؟ لماذا هذه المزاجية السيئة؟ لما هذا الغضب الذي بلا مبرر؟ لما كيت تثير غضبه وحنقه واستفزازه حتى إيلامه ما إن يراها غير مباليةً له؟ لم يجد جواباً حتى الآن، وكل ما يفعله لإخراس ذلك الشعور هو أن يعتدي عليها بكل ما يستطيعه من العنف، كأنه يمارس سطوته كرجلٍ على حسابها، لدرجة حتى مع اعتيادها على شكل الكدمات والخدوش والندوب التي أصبحت تشوه وجهها اضطرت يوماً أن تطلب من ريتشارد أن يعد لها غرفةً منفصلة عن إدوارد على الأقل لتنام ليلاً بسلام، خصوصاً أن ريتشارد عاين حالات غضب إدوارد ورأى بعينيه ما يفعله بها، إلا أنه قابلها بالسخرية مما جعلها تستسلم حيال ذلك تماماً.
انهت كيت طعامها سريعاً أو بالأصح لم تستطع أكل شيءٍ يذكر، معدتها ازدادت سوءًا ما إن هبت رائحة الطعام، إلا أنها تماسكت خصوصاً وأن إدوارد قرر فجأةً تبكير موعد السفر ولن تدع مجرد توعكٍ أن يسلبها حماسها.
نهضت مسرعةً لتعد نفسها، وقلبها يتراقص بقوةٍ كلما تخيّلت ردة فعل عائلتها إن وصلت، تبتسم لا شعورياً فجأة ما إن تتخيل تحلق إخوتها حولها.
أمسكت قلبها فجأةً بعد أن شعرت بغصةٍ عصفت به مع مرور أليكساندر في مخيلتها بوجهه المبتسم الذي شعرت بأنها اشتاقت له جداً! ، على أن أيامها مع أليكساندر لم تكن طويلة، إلا أنها عاشت معه في هذه الأيام القلائل أسوأ الأحداث وأصعبها مما حفره بقلبها أكثر.
أخذت نفساً بصعوبة تبعه دخول إدوارد العنيف قائلاً:
- إن كنتِ انتهيتِ ف العربات تنتظر.
وخرج صافعاً الباب بقوة، لم تكترث كيت لمزاجيته السيئة، بل صرخت مناديةً جورجا:
- جورجـا ، سنـذهب.
خرجت المعنية من غرفة الملابس وهي تحمل حقائب السفر، ولحقت بكيت التي كانت ترتدي لهذه المناسبة السعيدة فستاناً سماويّاً وقبعةً بذات اللون، تأنقت بعنايةٍ منذ زمن، لقد كانت سعيدةً لدرجة أنها لم تستطع السيطرة على الابتسامة التي اعتنقت وجهها وهي تركب العربة السوداء مقابلةً لإدوارد الذي تأفف مشيحاً بوجهه إلى الخارج ما إن رأى ابتسامتها، بشكلٍ غريب كان يشعر بالارتياح، كأن تغيّر تعابير كيت بعث به شعوراً بالاطمئنان لتستقر تعابيره بهدوءٍ على وجهه بشكلٍ غريب.
استمرت الرحلة قرابة اليوم والنصف لم ينطق بها إدوارد حرفاً كان هادئاً بشكلٍ مريب ولكنه رغم ذلك جعل كيت تشعر بالاسترخاء معه لأول مرة على الرغم من أنها لم تحادثه أبداً هي فقط استمرت بالابتسام ما إن تسنح لها الفرصة بسبب اضطراب معدتها الذي يجعل ملامحها تمتعض لدقائقٍ ثم يهدأ لتكمل ابتسامها وهي تتأمل الثيّل الأخضر تارةً وأشجار الغابة تارةً أخرى.
كان موكبٌ من الحراس في أحصنةٍ وعربات أخرى يمشي حولهم، وهما الوحيدان وسط العربة أما بالنسبة إلى جورجا فقد كانت تجلس بجانب السائق الذي يقود الأحصنة البيضاء متجهاً إلى أورتيرا.
توقفت العربة أمام حدود المملكة تقدم أحد حراس سيلينيا بارزاً ختم مملكة سيلنيا وبطاقتا الدعوة إلى حراس حدود ليسمحو لهم بدخول أورتيرا، تلك السياسة الوحيدة المتبعة ما إن تزور مملكة معادية مملكة عدوها، وهذا ما حصل ف أورتيرا وسيلنيا أصبحتا متعاديتان.
ولأن الوقت قد تأخر قررت كيت أن تفاجئ عائلتها صباحاً لكونها وصلت قبل الوقت الذي يفترض أن تصله، وهذا ما أمرت به حراس القصر والخدم الذين تسابقوا للترحيب بها وسوقها إلى جناحها الخاص في قصر الضيوف، بألا يوقظوا أحداً من عائلتها.
كانت تتبع الحراس بين ممرات القصر الفسيحة والابتسامة لا تغادر وجهها، تتخيل ردة فعل عائلتها ما إن يروها صباحاً وتضحك مخفيةً وجهها بين يديها، الأمر الذي جعل إدوارد الذي كان ينظر إليها مستنكراً أن يبتسم لا شعورياً.
كان الجناح المعد خصيصاً لهما يصغر جناحهما في سيلينيا إلا أنه كان معدٌ بعناية، ألوانه كانت مريحة جداً لكيت التي ما إن دخلت تنفست الصعداء فجأة، كأنها اشتاقت إلى كل زوايا مملكتها حتى الهواء.
كانت عبارة عن غرفةٍ فسيحة جداً مطلية باللون الأبيض تحمل في جانبها الأيسر شرفةً زجاجية ضخمة على حجم الجدار، أما الجانب الايمن فقد كان يتوسطه سريرٌ ضخم ذو غطاءٍ كحليّ اللون يشبه الأزهار التي تسلقت الشرفة ذات الستائر البيضاء المطرزة بنقوشٍ كحليّة، كان السجـاد رماديّاً كما لون الأرائك الكلاسيكية التي احتلت إحدى زوايا الغرفة مقابلةً خزانة الملابس البيضاء.
ركضت كيت نحو الشرفة لتفتحها على مصراعيها مستنشقةً هواء أورتيرا بعمق جاعلةً النسيم يداعب خصلات شعرها السوداء المنسدل على كتفيها، رفعت حدقتيها الرماديتين متأملةً سماء أورتيرا المليئة بالنجوم لتشعر بالدوار فجأة، مما دفع إدوارد الذي كان يراقبها من بعيد ما إن دخلا الجناح أن يركض ناحية الشرفة ممسكاً بها، فتحت عينيها بسرعةٍ فاضةً يديه عنها متمسكةً بأسوار الشرفة ناظرةً إلى الحديقة المليئة بأنواع الأزهار لتحاول التركيز حتى تستعيد وعيها الكامل، وغزة أصابت إدوارد إثر ردة فعلها إلا أنه لم يشعر بالحنق أو بذلك الشعور المقيت الذي كان يخالجه في سيلينيا، لم يتحرك من مكانه ظلَّ واقفاً ينظر إليها بعينيه الخضراوتين دون أن يمسها على الرغم من أنها بدت بحالةٍ سيئةٍ أمامه.
استقامت بعد أن استطاعت السيطرة على وعيها إلا أن الغثيان عاد إليها من جديد بصورةٍ أقوى، كادت أن تستدير قاصدةً دورة المياة إلا أنها شهقت فجأة متصلبةً في مكانها وقلبها يخفق بشدةٍ، شعرت أنها تود الصراخ والقفز من أعلى الشرفة إلى ذلك الشخص الجالس ليس ببعيدٍ عن ناظريها مسنداً ظهره إلى جذع شجرة استطاعت تمييزه من شعره الذهبي المصفف بعشوائية، تزاحمت المشاعر في جوفها، غصّة توقفت في حنجرتها لتتجمع الدموع في مقليتها، ارتعشت شفتيها وهي تتأمله قريب جداً منها، لا يفصلهما سوى حاجز بسيط، لم تعد تستطيع التحمل، تريد الركض نحوه بأي طريقةٍ كانت، لم تشعر بنفسها إلا مناديةً اسمه بأعلى صوتها يفترض إلا أنه خانها وخرج متقطعاً ضعيفاً:
- أليـ..ـكسـ..ـاندر..
كأن المعني شعر بأن أحداً يناديه فرأته يدير رأسه يميناً وشمالاً كأنه يتفقد شبح صوتٍ تهيأ له، ازدادت حدة خفقان قلبها ما إن رأته بصدد رفع رأسه عالياً إلا أن إدوارد سحب كيت مغلقاً فمها بعنفٍ مدخلاً إياها الغرفة ومغلقاً أبواب الشرفة.
نظر إليه بعيونٍ عادت لتشتعل غضباً ليصرخ قائلاً:
- مـاذا كـنتِ بصـدد فعله بمنـادتك له أيتـها الحمقـاء!!!
ركلها بعنفٍ لتسقط على الأرض ممسكةً ببطنها وقد عاد الغثيـان فجأة.
تجاهلت غثيانها محاولةً النهوض إلى دورة المياة إلا أن إدوارد فسّر ذلك على
أنه تجاهلها المعتاد له، ليغضب شاعراً بالحنق بشدة منهالاً عليها ضرباً، لم تود الصراخ في قصر مملكتها وتفزع الحراس و النائمين، كانت تود أن يسير كل شيءٍ على نحوٍ هادئ فقط، على الأقل طوال فترة مكوثها في أورتيرا، لم تود أن يعلم أحد من عائلتها، أو أن تظهر بمظهرٍ مثيرٍ للشفقة، عانت لكي تستطيع إخفاء آثار الكدمات حتى أنها اختارت الأزياء المخفية لأغلب أجزاء جسدها لاسيما العلوي الذي كان الأكثر تضرراً حتى تغطي الرقبة التي لم تختفي الأثار منها، وهاهو إدوارد يعود مرةً أخرى ينهال ضرباً بشكلٍ جنوني دون أسبابٍ منطقية قاصداً أكثر الاجزاء وضوحًا وبالأخص وجهها الذي شُج إثر سقوطها على زاوية السرير، لم يتوقف إدوارد عن الضرب إلا عندما تقيأت كيت على الأرض مغشياً عليها، أدرك فجأةً ما فعله.. كالعادة التي لا يعلم كيف بدأت أصبح الغضب الذي يتفاقم بلا مبررٍ يعميه حتى يحوله هو ذاته إلى شخصٍ آخر، ولكن هذه المرة لم يكن غضباً بقدر ما كان خوفاً من أن يرى مشهد احتضان أليكساندر لكيت، المشهد الذي لم يفارق مخيلته، المشهد الذي كان إحدى الأمور التي تثير حنقه بشكل عجيب.
شعر بالذعر وهو يرى ملامح كيت المصفرة، لا يعلم ما يفعل، لا يستطيع حتى مناداة حراس أورتيرا، قد يُعدم جراء فعلته، إنه اعتداء صريح وعنيف لأميرة هذه المملكة وهو الآن عدوٌ لها، عض شفته السفلية بذعر، حتى الحراس الذين أتوا معه منعوا من الدخول إلى القصر، ولا يمكنه إطلاقاً استدعاء جورجا، خصوصاً هي، وجد نفسه يحمل كيت بين ذراعيه واضعاً إياها على السرير برفق، ذهب مسرعاً نحو دورة المياه وقد أخذ مناشف كثرة بلل إحداها بالماء ماسحاً الدماء عن جبينها، ضرب وجتيها بلطفٍ يحاول إفاقتها إلا أنها لم تستيقظ، شعر بالذعر.. ماذا فعل؟! ارتعشت شفتيه ليضع رأسه على صدرها يستشعر نبضها، ليشعر به بصورةٍ ضعيفة، تنهد مرتاحاً لوهلة تبعه سيلٌ من الشتائم بصوتٍ عالٍ:
- تبـاً لك أيها الأحمق، ماذا فعلت! يـا إلهي.
همَّ مسرعاً يحاول تنظيف القيء على الأرض، إلا أنه لم يعلم كيف ينبغي ذلك، ليكتفي بوضع المناشف فوقه مشمئزاً، غسل يديه وحمل كأساً من الماء محاولاً أن يسقي كيت التي كانت شفاهها جافةً جداً، بعثر خصلات شعره الكستنائية باضطراب، كل ذلك كان جديداً عليه تماماً، محاولة الاعتناء بأحدهم.. أمر لم يفعله في حياته قط، أمرٌ لم يدرك بأنه يحمل دفئاً غريباً لم يشعر به من قبل، شعور القلق على أحدهم، هل كان هكذا دوماً؟ الشعور المقيت كما يفترض، هل كان لذيذاً هكذا دائماً؟ تساءل في داخله قليلاً، إلا أنه تدارك ذلك ناظراً بعينيه الخضراوتين نحو وجه كيت الشاحب، تحسس جبينها واضعاً على وجهه تعابيراً لم تكن قد ظهرت على وجهه قط، رفعها مسنداً رأسها على كتفه ليرى تعابيرها امتعضت فجأةً ملتويةً تمسك بطنها بألم، أعادها إلى كتفه بقلقٍ محاولاً أن سقيها إلا أنها ما إن أدركت ما هي عليه ضربت يده ليسقط الكأس الزجاجي على الأرض متهشماً.
نظرت إليه باشمئزاز شديد آلمه لسببٍ لا يعلمه، مشاعرٌ جديدة عصفت به مرة أخرى، مشاعر لا يعلم ماهيتها كذلك، لكنها بدت مؤلمةً بشكل غريب، بشكلٍ أثار حنقه كما يثير كل شيء حنقه في الآونة الأخيرة، إلا أنه هذه المرة تمالك نفسه خوفاً من أن يقتلها دون أن يدرك.
ابتعدت عنه متوجهةً بتثاقلٍ إلى المرآة الكبيرة المعلقة بجانب الخزانة البيضاء، نظرت إلى وجهها الشـاحب، خطوطٌ سوداء تحت عينيها الذابلتين، دماءٌ لم تجف بعد على جبينها، شفتان متشققتان إثر الجفاف، كدمات على كتفيها، وأخرى في رقبتها، بكت بشدةٍ لأول مرةٍ أمام إدورد الذي وقف حائراً ومضطرباً لا يعلم ماذا عليه فعله، لا لأجل إسكاتها بقدر ما سيكون عليه قوله أمام عائلتها، هذه المرة والده ليس موجوداً ليلقي بالسموم، على الرغم من أنه اعتاد أن يكون سيء اللسان إلا أنه كان واضحاً على الأقل ، ليس كوالده، أمرٌ ليس في صالحه تماماً خصوصاً وأنه وريث العرش المستقبلي إلا أنه وجده مريحاً لسببٍ ما، إلا أنه في هذه الأثناء يحتاج أن يجد مبرراً على الأقل، لم يكن خائفاً بقدر ما كان مستاءً، كانه شعر بالازدراء بشدة على ما فعل، لقد كانت مريضةً طوال الرحلة إلا أنا كانت تكافح ذلك لأجل رؤية عائلتها، لأول مرةٍ خلال الأربعة أشهر يراها تضع تعبيراً مختلفاً عن تعبير البرود الذي تقابله به دائماً، كانت متحمسةً جداً، شعر بالشفقة عليها، وقف مفكراً عاقداً حاجبيه حتى تذكر أنها قد ترى أليكساندر صباح الغد، ويصبح لديها الدافعية الأكبر لأن تبكي بين ذراعيه، تقدم فجأة شاداً ذراعها بعنفٍ لتفض يده صارخةً وقد بُح صوتها إثر الإرهاق:
- مــاذا الآن؟!!
رفع إدوارد الحقائب التي ركنت بجانب الخزانة قائلاً:
- سنعود إلى سيلينيا.
بُهتت في مكنها .. لم تكن تريد ذلك ، العودة إلى سيلنيا تعني العودة إلى الجحيم، بالطبع لم يكن إدوارد يخيرها، وقفت مرةً أخرى تتأمل نفسها في المرآة لتجد أسباباً كثيرة تدفعها للانصياع إلى أمره وعدم المعارضة، لم تكن تريد أن ترى عائلتها وهي على تلك الحالة، وما زاد الأمر أكثر أنها لم تكن تريد أن تقابل أليكساندر وهي هكذا مثيرة للشفقة، أبداً، أقسمت لحظتها أن تحارب كما يفعلوا، لن تسمح أن يراها أحدٌ بلحظات ضعفٍ كهذه.
وجدت نفسها تبكي بصمتٍ تابعةً إدوارد الذي خرج إلى حراس الجناح قائلاً:
- استدعوا الخادمة جورجا إلى الخارج.
ذهب حارس لاستدعائها بينما خرج إدوارد وكيت حاملاً الحقائب وسط ريبة الحراس.
فاجأ إدوارد الجنود الذين اتوا معه باقتحامه مسكنهم المعد في مبناً منعزل عن القصر آمراً إياهم بالاستعداد للعودة.
تأفف بعض الجنود بخفوت خصوصاً وأن رحلتهم كانت شاقة ولم تمضِ سوى ساعتان منذ ان وصلوا، إلا أنهم لا يملكون خياراً سوى الانصياع لأمره.

ركبت كيت وإدوارد العربة ووضبت حقائبهما، استعد الجميع للعودة وازداد ارتياب حراس أورتيرا الذين شعرو بأن عليهم أن يخبروا أحداً..
جاءت الخادمة جورجا مسرعةً وعلى وجهها ارتسمت تعابير تعجبٍ لتركب بجانب كيت متجاهلةً نظرات إدوارد الثاقبة إياها:
- ماذا حصل انستي !! ما بكِ لمَ تبكين؟!
شهقت ما إن لاحظت الكدمات على وجهه كيت، والدماء الجافة على جانب جبينها، نظرت بحنقٍ نحو إدوارد قائلةً بحدة:
- ماذا فعلت!! كيف تجرؤ على مسها في مملكتها، - أدارت وجهها ناحية كيت قائلةً: لما نغادر؟!! انزلي، سأخبر الحراس أن يستدعوا جلالته!
رمقها إدوارد لتجفل بذعرٍ لكنها لم تزحزح عينيها عنه وتعابيرها الحانقة لازالت تعتلي وجهها، تجاهلت نظرته لتقول لكيت :
- سيدتي بيدك الآن إيقاف العربة، أوقفيها.
أجاب إدوارد بحدةٍ قائلاً:
- لا، كيت مريضة.
- تستطيع علاجها هنا، طبيب القصر موجود!
أمسكت كيت يد جورجا ضاغطةً عليها بقوةٍ لتنظر إليها بعينين دامعتين محركةً رأسها بقلة حيلةٍ كأنها تقول لها " لنعد فقط.."
عضت جورجا شفتها السفلية بقهر، لتجلس بجانب سيدتها حتى مع نظرات إدوارد التي كانت تخترقها مشيراً بذلك إلى أمره بأن تجلس بالمكان المخصص لها، إلا أن جورجا نظرت إليه بتحدٍ قائلةً:
- بعد فعتك هذه هل ستظنني سأدع سيدتي معك؟ وليكن بعلمك لن أنفذ أوامر أحدٍ سوى سيدتي.
أغضبت تلك الجملة إدوارد إلا أنه تجاهلها فليس بمزاجٍ للعراك مع أحدٍ الآن، المقت والمشاعر المزعجة الأخرى تلك عادت مجدداً مثيرةً غضبه واشمئزازه في آنٍ واحد.
ولأن كيت بدت ضعيفةً وهزيلةٍ بشكل واضح جداً، كبت شعوره المقيت ذاك، فليست تنظر إليه بتحدٍ على كل حال، كأنه نجح في إخضاعها أخيراً ولكنه لم يشعر بالارتياح، لم يكن سعيداً، وشعور المقت ذاته مازال مستمراً لم يفارقه، إلا أنه لم يجد في تعابيرها سبباً يدفعه ليلقي اللوم وجل غضبه عليها، استمر في النظر خارجاً والصراخ أحياناً كلما وصل الشعور المريع أوجه بداخله، أوقف العربة مراراً طوال مسيرة ذلك الطريق المظلم وسط الغابة، كان يحتاج أن يختلي بنفسه قليلاً ليهدأ، استمر الأمر حتى الصباح، إلى أن أخذ التعب مأخذه من إدوارد الذي استسلم أخيراً مستلقياً على أريكته في العربة، بينما حالة كيت ازدادت سوءاً حتى أنها تقيأت مراراً ولم تأكل شيئاً، الأمر الذي أثار قلق جورجا كثيراً.

.......





يتبع ..

تُوتْ
30-05-2018, 23:42
أما في مملكة أورتيرا..

- أتقول بأن كيت وصلت ليلاً ولكنها عادت بنفس الوقت إلى سيلينيǿ
قالها شخصٌ اعتلت الصرامة تقاسيمه في الأونة الأخيرة كثيراً بعد أن كانت الرحمة أبرز سماته، كان يوجه كلامه إلى جنديٍ واقفٍ باحترامٍ بعيداً قليلاً عن تحلق الأرائك البيضاء التي يجلس عليها أمراء تلك المملكة الأربعة وكذلك والدتهم الجالسة بجانب زوجها تقابلها صديقتها التي أصبحت وعائلتها تترد كثيراً على مملكتهم في الفترة الأخيرة يجلس عن يسارها زوجها الحاكم لمملكة كاميليا وعن يسارها ابنها الذي اعتلى تقاسيمَه القلقُ.
أجاب الجندي وهو ينظر نحو الشرفة ذات الستائر الحمراء خلف حاكمه واضعاً يديه خلف ظهره واقفاً بانتصاب:
- أجل جلالتك، ظلّت ساعتين فقط، وبشهادةٍ من حارسيّ الجناح خرجت خف الأمير إدوارد وقد كانت في حالةٍ سيئة و...
قاطعها إدوارد باضطرابٍ قائلاً:
- ماذا تقصد بحالةٍ سيئة؟!!
- لقد كانت شفتاها مجروحتان ورأسها ينزف، وآثار كدماتٍ بدت واضحة على كتفيها و رقبتها، ويقال كذلك أنهما أشتبها بسماع أصوات صراخٍ إلا أنهما ليسا متأكدين.
وقف أليكساندر معيداً خصلات شعره الذهبية إلى الخلف بتوترٍ يشوبه الغضب:
- أمسها ذلك الوضيــع؟!
أمسك جورج يد ألكساندر الذي أصبح ليس بغريبٍ على عائلته:
- إهد&#225; - وقف قائلاً:
- سأذهب لأعاين جناحهما.
قال الجندي متداركاً:
- آه وأيضاً وجدنا آثار قيء، أظنها تعود للأميرة كيت فقد بدت شاحبةً جداً.
- تبـــاً.
قالها جون مخفضاً رأسه وواضعاً يديه فوقه، بينما أغمض أليكساندر عينيه متنفساً ببطء محاولاً السيطرة على نفسه.
قال زاكس بعد أن استمع إلى كل الحادثة كعادته:
- أظن بأن علينا تبكير هجومنا يـا والدي.
أيده جورج قائلاً:
- فلنأجل زفافي، لا نعلم ماذا قد يحصل لكيت.
رد ليونارد بحزم:
- لا، زفافك يجب أن يتم، نحتاج إلى تعاون مملكة "قابرينا" وغير ذلك، لقد استمرت خطبتك لسنوات، لن تؤجل.
قال جون بنفاد صبر:
- ولكن كيت بحالةٍ سيئة!
أشار ليونارد للجندي بأن ينصرف، لينحني الأخير ثم يخرج مغلقاً الباب خلفه.
قال ليونارد:
- إنهـا سياسة ليست لعبة، لن يحصل لكيت شيء، إن ريتشارد أذكى من أن يفعل بها شيئاً، الحكمة تكمن في الوقت المناسب، كما هو مخطط، بعد زفاف جورج بثلاثة أشهرٍ تقريباً ، حتى نستعد تماماً، أما عن كيت فأنا واثق بأنها سوف تحتمل ذلك.
على الرغم من أن الصرامة كانت أبرز سماته في الفترة الأخيرة إلا أن داخله كان يتقطع إلى أشلاء، أجهشت أليزابيث باكيةً ، لم تستطع السيطرة على ذاتها، أصبحت هكذا ما إن يتم ذكر كيت لا تستطيع تمالك نفسها وتجهش بالبكاء، أما عن الحاكم كارل فلم يكن يتدخل أبداً بما يخص أوضاع عائلة ليونارد، كأن تلك أمورٌ شخصية تخص عائلة آل أرسيون وحدها، وأن عليه مهما كان رأيه أن يحترم رأي ليونارد خصوصاً وأنه أكبر منه بما يقارب الثلاثة عشرة سنة، وعن مايك الصامت بجانب جورج، كان شارداً وداخله يغلي بأبشع الطرق لتقطيع ريتشارد و إدوارد وسيلنيا بأكملها حتى يُشفى غليله.
______________
ألقى سيلاً من الأخبار السامة وقع على مسامعها كالصاعقة، كانت تجلس أمامه ممسكةً بقدحٍ من الشاي، تصلبت في حجرها ناظرةً إليه بعينيها العسليتين، لم تعي ما قاله أبـداً، ما هذه السياسة الجديدة التي قرر اعتناقهǿ!، كانت تحسب أن الأمور أخيراً عادت إلى مجراها منذ عادوا من سيلينيا إلى ايسنالي، أكلت الطعام بشكلٍ طبيعي ولم يعلق والدها على شيءٍ أو يستفزها، أصبحت قادرة أخيراً على احتساء الشاي برفقته دون أن يكون أخوها نيكولاس برفقتها، ولكنه عاد مجدداً يلقي سموماً مع ابتسامةٍ مخيفة لا تعلم كيف ترتسم على وجهه بسعادةٍ هكذǿ، أعاد على مسامعها ما قاله فلم يعجبه أن تنظر إليه مباشرةً دون أن تغض بصرها:
- قررت أن أقيم حفلاً أدعوا فيه الأمراء المحالفين لنا، وأختار لكِ زوجـاً، ريتشارد ليس بأفضل مني.
قهقه محتسياً شرابه، كانت الصدمة تعتلي وجه جولي، ما هذا الهراء الجديد؟ كيف لها أن تقابله بالضبط؟ قالت وعلى وجهها ارتسمت تعابيرٌ مضطربة:
- مـاذا تقصد بـالضبط؟
- أظن بأن مملكة " سـانيا" غنيةٌ جداً، ستكون هدفاً سهلاً، أذكر بأنها تمتلك ثلاثة أبناء.
رفعت صوتها قائلةً بحدة:
- ليس هذا أيضاً، لا لست بضاعةً للمتاجرة!
نظر إليها ببرودٍ قائلاً:
- يجب عليك الزواج على كل حـال.
- ليس بهذه الطريقة!، أمرٌ ذليل أن ترغم أحداً على الزواج بي! لم تحصل من قبل أن تتقدم أميرةٌ إلى أمير آخر! ما هذا الهراء! نواياك سيئة ولا أريد أن أدنس نفسي بها!
وقف غاضباً مما قالت، لا يقبل أن يلتمس أي نعتٍ بالإهانة أبداً:
- أتعنتيني بالدنـاسة؟!
ولأنها لا تعرف أن تمسك لسانها ما إن يتم استفزازها قالت غير مكترثةٍ:
- أجل، كنت ولا زلت ولن تتغير، ذقت ذرعاً منك، أما الآن لن تسيرني لإتمام رغبـاتك.
اشتعل غضباً على الرغم من أن جملة الموضوع لا تستحق كل ذلك أبداً، لكنه لا يقبل أن يهان أبداً فكيف إن عُصيَّ أمره أيضاً؟ قراراته ليست للتغير، إن قال شيئاً يجب أن يكون طواعيةً أو كرهاً، ولكن ابنته الجالسة أمامه الآن تشابهه في كثيرٍ من الخصل، خصوصاً اشتعال الغضب السريع إلا أن الخير حكم خصالها عوضاً عنه.
كانت تنظر إليه باستحقارٍ أغضبه جداً ليس فقط كالحاكم العظيم سامث بل كوالد لهذه الصغيرة جولي التي ليست تحترمه، وكأنه انفجر بعد أن كان يحاول كبت نفسه كثيراً في الآونة الأخيرة ويحاول تجاهل تصرفاتها المهينة له، أمسك شعرها الأشقر المموج قائلاً بين صرير أسنانه:
- لقد كنت رحيـماً بشدة في الآونة الأخيرة ولكنك تماديـتـي جـداً!
حتى مع أن غضبه أكثر ما يرعبها إلا أنها أبداً لا تقبل الانكسار، نظرت إليه مباشرةً وسط عينيه السوداوتين، لا تعلم هل أرادت إثارة غضبه أكثر، أم قصدت تحديه بهذه الحركة الجريئة التي لا يقبلها أبداً، من أعظم الجرائم أن تنظر إلى عينيه مباشرةً وأنت لست أهلاً لذلك! إلا أنها تلقت صفعةً أسقطتها أرضاً رداً على تساؤلها الذي طرحته لنفسها لوهلة، كأنه انفجر فعلاً الآن:
- كنت أفكر بطريقةٍ لأؤدبكِ لكن أظن ألا طريقةً تعملك معك إلا هذه، حتى تتحطم عظامكِ عليكِ أن تعلمي أن من تتحدثين معه ليس أحد خدمكِ أيتها الوضيعة!
استمر بركلها وضربها متجاهلاً تأوهاتها وصراخها حتى دخل أحد الجنود دون أن يطرق الباب قائلاً بسرعةٍ دون أن يعي ما هو فاعله إثر توتره:
- جـلالتـك لقد قُبض على قطاع طرق مملكتنا الذين كلفتهم بسرقة بضاعة مملكة " تاوريا" وأرسل حاكمها رسولاً يقول إما أن تدفع غرامةً مالية ضخمة أو سيقوم بتقطيعهم إلى أشلاء ونثرها وسط المملكة!
زمجر سامث غضباً أولاً لأن الجندي قد دخل دون أذن وتكلم دون أذن كذلك، ثانياً لأنه لم ينحني احتراماً له قبل الكلام حتى، ثالثاً لأنه لم يعي أن الحاكم كان منشغلاً بتأديب ابنته الآن، ومازاد غضبه أكثر ابتسامة جولي الساخرة على الرغم من أن الدماء كانت تخرج من شفتيها، قائلةً وعلى وجهها ارتسمت تعابيرٌ ساخرة:
- مثيـرٌ للشفقة، تسرق البضـائع أيضاً وأنت قادرٌ على شرائهǿ
ليرفع سامث الأريكة البنيّة بجانبه مزمجراً بغضب وسط رعب الجندي الذي شهق فزعاً ما إن رأى حاكمه ينزلها مباشرةً على رأس ابنته التي أطلقت صرخةً مدوية سرعان ما تلاشت، عاود الكرة مرةً أخرى بقوةٍ أكثر محطماً جزءاً من الأريكة، قائلاً بغضب:
- اخرسـي، اخرســي، اخرســــي أيتها الحــــثالة!! اخرســـــي وإلا ساومت بجـسدك رقاب أولائـــك الســـفلة!!
- مــــاذا يحـــدث؟!!
صرخ الداخل لتوه على صراخ والده وأصوات تحطيم الأريكة، كان لتوه قد عاد من تدريبات المبارزة المكثفة بعد أن عرج على غرفة أخته لوعده إياها باحتساء الشاي والكعك في الحديقة، ولما لم يجدها توقع أن تكون في قاعة المعيشة مع والده، رأى والده يضرب بشكلٍ جنوني بالأريكة التي تتحطم بين يديه فوق جسدٍ لم يميز صاحبه حتى لمح طرف فستانها الأرجواني وبركةٌ صغيرة من الدماء تسبح تحت رأسها، لا شعورياً ركض دافعاً والده بكل قوته أرضاً ومبعداً حطام الأريكة عن جسد أخته ليتصلب فزعاً ينظر إلى جمجمتها المسحوقة..كانت عظام رأسها تحطمت بما فيها أنفها وفكها، الدماء متضجرة في أنحاء وجهها مخفيةً معالمه :
- جـ...ـولـ..ـي .. جـ..و..ولـ..ل..ـي ..
هز جسدها محاولاً إيقاظها في صدمة، يداه وشفتاه ترتعشان.. دماغه لا يستطيع تفسير كل ما يحدث، لم يعي شيئاً، زادت حدة تحريكه لجسدها ، " لمَ لا تستيقظ؟!! "
سؤالٌ لم يستطيع دماغه أن يفسره سوى بدموعٍ حارقة انهمرت على وجنتيه المحمرة إثر الاضطراب، ليصرخ بفزعٍ وقد أدرك ما حصل:
- جـــــولــــي !!!!!!!!!!!
شعر بظلٍ غطى الضوء عن بقعته ليدير رأسه إلى حيث والده الذي تصلب في حجره مدركاً ما حصل، رأى الرعشة تسري في جسد والده لأول مرة، شفتاه تتقوسان بارتعاشٍ تبعتها ضحكة غريبة لم يسمعها قبلاً، عيناه السوداويتان زائغتان تنظران على أوسعهما إلى جسد ابنته المحطم..
لم يحتمل نيكولاس ما يحصل، لم يحتمل ما حدث بينما كان بعيداً، لقد فقد دون سابق إنذارٍ أكثر من يحب، لقد كان صابراً كفايةً ليحتمل كل ذلك، لأجلها فقط كان يحتمل كل نوبات الغضب والسخط، كانت الوحيدة التي ملأت حياته بعد وفاة والدتهما، كانت صغيرةً جداً آن ذاك، وقد كان عطوفاً عاقلاً ورحيماً، كان كل شيءٍ بالنسبة لها وكانت بالنسبة له كذلك، اخته التي بمثابة ابنته وصديقته.. يراها فجأةً قتيلةً بهذه الوحشية من قبل من؟ من قبله والدها!!
لم يجد نفسه إلا منقضاً على والده ذو البنية الضخمة ضارباً إياه بكل قوته يصرخ بين دموعه:
- مـت، مـت، مـت أيها الوحــش!! مت اللعنة عليـك، لقد قتـــلت ابنتــــك اللعنــة عليــك!!!
كان داء العظمة من طغى على سامث الذي جعله يلقي بابنه عرض الحائط ليقول بصراخٍ جعل الحراس والخدم يتمركزون عند الباب:
- أخـرج من هذه المملـكة، لم تعـد ابني، إني أنفيك باسمي حاكماً لهذه المملكة، إن عدت ستعدم! أيها الحـراس ارموه خارج المملكة بردائه هذا فقط!!
لم يعي نيكولاس قول والده، عيناه السوداء كانت متمركزةً نحو جثمان جولي ، ليصرخ بعد أن حوطه الحراس:
- جـولي، سـآخذ جولي! لن أدع جثمانها بين يدـك!
تراجع سامث نحو جثمان ابنته شارداً، ليقول بعد أن قلب ناظريه بعيداً وقد ركل جسدها قائلاً لأحد الحرس:
- ألقوا به عند أقرب جبل طعاماً للنسور.
- آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه، لن تفعل أيها الحقــير.
صرخ نيكولاس فاقداً صوابه ليلقي بالحراس الممسكين به راكضاً نحو جسد جولي حاملاً إياها بين ذراعيه، قال بينما نظر بعينيه السوداوتين الملتهبتين إثر الغضب:
- عش وحيداً كما تحب، سأرحل ولن أعود أبـداً إلا لقطع رأسـك، وسأدفن جسد جولي في مكانٍ تستحقه، لن تستطيع أن تخلصها مني!
قالها ثم استدار خارجاً وجموع الحرس لم يجرؤوا على اعتراض طريقه أبداً، كان بعضهم يبكي بصمتٍ على المجزرة التي حدثت وعلى نفسه لأنه بذهاب أمراء هذه المملكة قد أضحى ضحيةً بين يدي سـامث.
_________________________
وصلت كيت صباح الأربعاء إلى مملكة سيلنيا ومعها كانت حالتها الصحية سيئة جداً، أُرهقت كثيراً بسبب الرحلة الطويلة التي استمرت خمسة أيامٍ متصلة، لم تكن تقوى على المشي دون مساعدة، جبينها كان متعرقاً وجروحها وكدماتها لم تعالج طوال سفرها، المظهر الذي اثار استنكار الجنود الذين استقبلوهم فاتحين بوابة القصر الضخمة، وكذلك استنكار آرثر وسـام الذين بدت علاقتهما جيدة فقد كانا يقضيان بعض الوقت في تبادل أطراف الحديث وسط الحديقة القريبة من بوابة القصر الرئيسية، تعجبا من العودة الغير متوقعة وكذلك من كيت التي ما إن وقفت على قدميها حتى سقطت مغشيةً عليها بين يديّ جورجا.
تقدم آرثر إلى جورجا سريعاً قائلاً بعد أن عاين جيد كيت البارد:
- ماذا حصل ؟ ألم تذهبوا إلى أورتيرǿ!
قالت جورجا بشيءٍ من الحنق وهي ترى ظهر إدوارد الذي تجاهل كل ما حصل داخلاً القصر:
- بلـى.
- إذاً لمَ عدتم؟
نظرت إلى عينيه الخضراةتين مباشرةً لتقول بحدةٍ:
- اسأل أخاك.
وقف ناظراً إلى أحد الحراس الذي تقدم هامساً في أذن آرثر:
- لم نمكث إلا ساعتين ثم خرج الأمير إدوارد والأميرة كيت مليئة بالكدمات والجروح.
تنهد آرثر ممسداً جبينه بنفاذ صبر ليحمل كيت عن جورجا التي كانت تحاول جعلها تمشي مستندةً عليها، على الرغم من رفض الأخيرة إلا أن آرثر قال بصرامة:
- يجب أن نذهب بها إلى الطبيب، ألا ترين حالتها الحرجة؟
صمتت راضخةً لتتبعه إلى المبنى الفرعي بجانب القصر، كان مبنىً من دورٍ واحد منفصل عن القصر ولكنه داخلٌ في حدوده، كأنه مشفىً خاص بكل من في القصر، يعج بالممرضين والاطباء تحت إشراف طبيب العائلة الحاكمة لا يستطيع أيُ شخصس التقدم إلى هناك دون أن يخضع اختابراتٍ صارمة.
دخل آرثر سريعاً قاصدًا غرفة الطبيب الرئيسية، الطبيب ذاته الذي أعلن وفاة والدته، لم يره منذ حينها، لم يكن يريد الاحتكاك به أبداً، لإلى يتذكر أسوأ ذكرى قد حصل عليها إلا أنه كان مضطراً الآن، والتهرب ليس حلاً!
وضع كيت على سريرٍ أبيض مركون في إحدى زوايا تلك الغرفة، ليتقدم الطبيب الأشيب على عجلٍ قائلاً:
- ماذا حصل للأميرة؟ لما هي في حالةٍ سيئة هكذǿ!
تحدثت جورجا قائلةً:
- لقد كانت تشعر بتوعكٍ منذ أسبوع، ثم أصبحت تتقيأ ولا تستطيع احتمال روائح الأطعمة.
قال متفحصاً جروح جسدها وكدماته مرتاباً:
- ماذا عن هذه الكدمات؟ هل اختطفت وتم تعذيبهǿ!!
لم تستطع جورجا أن تجيب، تحاشت النظر إلى الطبيب خافضةً عينيها البنيتين أرضاً، ليتنحنح آرثر متداركاً الوضع مما جعل الطبيب يتجاهل الأمر دون أن يعقب عليه، نادى إحدى ممرضاته لتساعده في تضميد جروح كيت التي كانت فاقدة الوعي ووجهها شاحبٌ جداً و شفتاها متشققتان.
مرّت نصف ساعةٍ والطبيب وممرضته يعايناها بين حقنٍ و تضميد، حالتها لم تكن جيدة، امتعض وجهها فجأةً كأنها عادت لوعيها ولكن سرعان ما تلاشى ذلك التعبير ليحل محله تعابيرٌ مسترخية، لقد غطت في النوم إثر الأدوية التي أعطاها الطبيب الذي تنهد أخيراً بعد أن استطاع أن يجعل حالتها مستقرة، أدار وجهه نحو آرثر وجورجا الذيِّن كانا ينتظران بنفاد صبرٍ ليقول وعلى وجهه ابتسامة:
- مبـاركٌ للمملكة وجلالة الحاكم، يبدو بأن الأميرة كيت حبلى في بداية شهرها الـثـالـث.


- تم البارت 13 -



أهلللا ، رمضان مبارك عليكم جميعًا 3>
ومرحبًا بعودة آممي تشااان 3>
نلقاكم ان شاء الله الأسبوع القادم

Amai chan
17-06-2018, 12:25
بااااك
عذرا على التأخر ....ما لحقت أدخل :دموع:
للعلم أني أدخل مكسات فقط من أجل قراءة روايتك :بكاء:

حجز

Amai chan
17-06-2018, 14:26
لاااااااااااااااااااااااااااااااااااااا :دموع::دموع::دموع::دموع::دموع::دموع::دموع:

شعرت بضيق بصدري طوال قراءة البارت :بكاء:
إلا أني لا أنكر أني أصبحت أفضل بقاءها مع إدوارد من العودة إلى عائلتها و ألكسندر
إدوارد لديه جانب طيب سيتغير فعلا ...كيت فقط لم تعطه فرصة و لم تحاول ان تترك جانب طيبته يظهر باستمرار استفزازها له
لم يكن أبدا الإنتظار حلا في هذا الموقف مما جعلني اعتقد أن عائلتها لطالما كانت على خطأ في قرارها
كيف سيحاولون الآن ارجاعها و قد أصبحت حامل؟؟؟ سيقتلون إدوارد الذي هو والد الطفل الذي تحمله؟؟؟ سيكون من الظلم للطفل أن يعيش بدون والده ...خاصة أن إدوارد ليس فعلا بالشخص السيء :دموع:

يبدو أن الجميع لم يضع هذا الشيء في حسابه قبل أن يتركو كيت في هذه المملكة
انقهرت مما آلت إليه الأمور عند قراءتي للبارت 12 و لكن أصبحت أرى أن الأمور هكذا لربما ستكون أفضل
لم أعد أريدها أن تعود لعائلتها أو لأليكساندر

جولي قتلت!!!!! هذه كانت أكبر صدمة لي عند قراءة البارت
لربما انزعجت قليلا في البداية و لكنني أصبحت أشفق عليها جدا
في الأخير قتلت من طرف والدها المعتوه و أخيرا فقد عقله كليا

توت شكرا لك على البارت و اعتذر مؤخرا على التأخر
انشغلت مع اختباراتي التي انتهت من أسبوع فقط
و أخيرا استطعت قراءة البارت :بكاء:

تحمست كثيرا بعد نهاية البارت
مع الذي سيحصل بعدها
اتمنى أن تنزلي القادم بسرعة

في أمان الله

تُوتْ
20-06-2018, 19:18
Part 14




تصلبت جورجا وكذلك آرثر، لم يعرفا ماذا يقولان، الأمر كارثيٌّ جداً، كل الأمور ستقلب، كل الموازين ستقلب تمامًا، الجميع يعرف بأن حرباً على وشك الاندلاع، أن تصبح كيت حبلى أمرٌ سوف ينكس كل شيء، أمر قد لا يعجب إدوارد، وقد يجعل الحاكم ريتشارد يستغل الوضع لصالحه بأبشع الطرق.
أخفضت جورجا عينيها البنيتين أرضًا عاضًة شفتها السفلية بتوترٍ وأفكارها الداخلية بدأت تزاحم عقلها بعنف:
- " ما هذه الكارثة، ماهذه الكارثة، يجب أن أخبر الحاكم ليونارد، يجب أن يعلم قبل اندلاع الحرب! ولكن كيف ذلك؟ ماذا أفعل؟!! ، ماذا أفعل!! ترك سيدتي الآن أمر مستحيل، ولكن الحرب يجب إيقافها فوراً!!"

- - - - - - -
كان ريتشارد يجلس مترئساً طاولةً أُعدت للاجتماع مع قوّاد سيلينيا وملازميها الكبار عن بناء حصونٍ منيعة حول المملكة، وتعزيز حمايتها.
دخل أحد الحراس مقاطعاً أواصر الاجتماع، لينحني باحترامٍ قائلاً:
- معذرةَ ولكن لدي أخبار لك سيدي.
لم يشأ ريتشارد مقاطعة الاجتماع خصوصاً وأن الأوضاع كانت جدية إلا أنه سمح له فقد تكون أخباره مهمة.
تقدم الحارس ذو الشارب الكثيف، ليقول هامساً في أذن الحاكم:
- الطبيب يزف لك بشرى ، إن الأميرة كيت حبلى في شهرها الثالث.
اتسعت حدقتا ريتشارد الخضراء لوهلة، ليقول بعد أن ضحك ضحكةً مجلجلة وسط دهشة القواد:
- يبدو أن ابني أذكى مما توقعت!
تعجبت الوجوه من حوله، لتوه كان جدياً تماماً، ما هذه الأخبار التي قلبت مزاجه، قال مبتسماً ابتسامةً كان مكرها واضحاً جلياً بعد أو وقف مستأذناً:
- اعذروني جميعاً، يجب أن نؤجل الاجتماع إلى وقتٍ لاحق، يبدو بأنني سأصبح جداً قريباً.
وقف الجمع المتواجد يهنئ الحاكم ريتشارد بسعادةٍ وحماقة في آن واحد، الجميع يعرف بالعداوة بين المملكتين، لم يفقه أحدهم أن هذا الحمل ليس إلا كارثةً سياسية ضخمة، ولكن لا عتب عليهم، فكيت بين أيديهم وجنينها كذلك! الورقة الرابحة تحت سيطرتهم أصلاً!.
________________
اغتسل بعد السفر الطويل مرتدياً زيّاً رمادياً اختاره بناءً على سوء ما يشعر به في الآونة الأخيرة، تأججت مشاعر السوء ما إن تذكر حماس كيت ثم انكسارها، لم يود أن يحدث ذلك خصوصاً أن الأوضاع ازدادت سوءاً مع ازدياد مرضها، كان يُحمِّل ذاته جزءًا من اللوم على ما حصل لكيت، لم يكن يريد الاعتراف المطلق، كأنه خشيَّ أن يضعف بعد أن لاحظ بأن قلبه يلين ما إن تتغير تعابير البرود عن وجه كيت ويجد نفسه في تيك الأثناء غارقاً في تعابيرها..
وقف عند شرفة غرفة المعيشة المطلة على إحدى حدائق القصر، يشعر بأنه لا يريد أن يقابل أحداً، لا يريد التفكير ولكن مشهد تعابيرها الباكية لم يغادر مخيلته أبداً.
بدأ يشعر بالملكية اتجاهها، لا يود أن يراها بين يديّ شخصٍ آخر، هذا ما قرره ليكون تفسيراً على سوء شعوره حينما يشعر بأنها بدأت تتفلت منه، على أنه حتى الآن لم يستطع أن يملكها أبداً، وهذا ما يثير جنونه، شخصٌ مثله لم يتعامل بشكلٍ مباشر مع الكائنات الناعمة من قبل أبداً، هو الشخص الخالي من كل شيء، الذي لم يتربى تحت كنف والدته، الذي هُجر حتى من قبل زوجة والده، الذي بحث عن الاهتمام طوال حياته ولم يجده حتى عندما كبر، وقد شاءت الأقدار أن تصبح زوجته، أراد أن يكسبه منها على الأقل، حتى مع أنها أصبحت زوجته قصراً، لم يكن يرى خطة والده الخبيثة أمراً سيئاً، لقد رأى أنها منذ البداية كانت ملكه الذي عليه أن يعود إليه والذي ازدادت أهميته حينما رأى مشهد احتضانها لأليكساندر ونظراته القلقة، حتى شعر بأنه هو الذي يجب أن يكون مكانه، وأن أليكساندر ليس إلا دخيلاً كان لابد أن يُفرق عنها.
طُرق الباب قاطعاً شروده ليتأفف بانزعاجٍ ، لا يريد أن يرى أحداً، حتى أنه فكر في أن يعود للنوم في غرفته الخاصة بعيداً عن كيت لفترة، عاد طرق الباب ليقول مبعثراً شعره الكستنائي بتململ:
- ادخـل.
دخل آرثر مغلقاً الباب خلفه لتمتعض تعابير إدوارد بانزعاجٍ قائلاً:
- إنني متعب، لا طاقة لي للعب معك، أخرج.
لم يبالي آرثر بل تقدم جالساً على الأرائك المتوسطة غرفة المعيشة، انزعج إدوارد وبدأ صبره ينفذ لكنه رمق آرثر بنظراتٍ ثاقبة عوضاً عن الصراخ والشتم، قال آرثر أخيراً ناظراً بعينيه الخضراوين ببرود:
- لم أفهم سبب اعتدائك على زوجتك حتى الآن وهي لم تفعل شيئاً.
- ما ئأنك لتتدخل بأمورٍ لا تعنيك؟
- حتى أنك لا تأتي للتدريبات المكثفة لأجل الحرب القادمة، إنك لا تفكر في شن حربٍ ضد أورتيرا أليس كذلك؟
تقدم إدوارد نحو آرثر وقد نفذ صبره ممسكاً بياقة الأخير قاصداً دفعه إلى الأرض لكن آرثر باغته قائلاً وهو ينظر إلى الخضراوين الخاصة بأخيه مباشرةً:
- كيت حبلى.
تصلب إدوارد تماماً، لم يعي ما سمعه ، لم يفهم حتى ما يقوله هذا الجالس أمامه، أعاد السؤال بصدمةٍ ولازال ممسكاً بياقة أخيه:
- حبـ..ـلى ..؟
شعورٌ غريب خالجه كأن هواءً منعشاً دب في أوصاله، قال جملةً عفوية أثارت تعجب آرثر بشدة:
- أتعني بأنني سأصبح أباً؟!
قطب آرثر حاجبيه بريبةٍ ليقول بنبرةٍ شاكة :
- ألم تكن تخطط إلى شيءٍ ما؟
تجاهل إدوارد سؤال آرثر بل لم يعي ما قاله، كان باله مشغولاً ، ما هذه المفاجأة التي بشكلٍ غريب أثارت سعادته ليجد نفسه يبتسم؟ متى كانت آخر مرةٍ ابتسم فيها هكذا؟! مرّت فترة طويلة! طويلة جداً منذ أن شعر بمشاعرٍ صادقة كتلك، قال وعيناه بشكلٍ غريب كانتا تلمعان بشدة:
- أين كيت؟
لازال حاجبا آرثر معقودان بارتياب ليقول :
- نـائمة في المشفى.
- لما نائمة هناك؟! هل يجب أن تقنط بالمشفى إن كانت حبلى؟!
وقف آرثر غاضبًا وقد دفع إدوارد بقوةٍ قائلاً:
- تتكلم وكأنك لم تفعل شيئاً، حالتها سيئة بالفعل بسببك، جسدها مليء بالكدمات والجروح حتى أن الطبيب حسبها قد خطفت وعرضت إلى التعذيب! عليك أن تراجع انسانيتك!
لم يبدي إدوارد تعابيراً نظر إلى أخيه ببرودٍ ثم تخطاه خارجاً ، ومع خروجه ارتسمت تعابيره الحقيقة، هو يشعر بالخزي أصلاً دون أن يخبره آرثر بذلك.
طرد مشاعره المتضاربة، معتزماً بحماسٍ طفوليّ أن يصبح أباً جيداً، كما كان يريد أن يكون والده!
كان بسيطاً جداً في حقيقة الأمر! البساطة التي تجعله يظهر بمظهر التعقيد، البساطة التي تجعله يعبرعن مشاعره بالطريقة الخاطئة جداً، البساطة التي لم تكن مقبولة في هذا العالم المعقد مذ البداية والتي جعلته يعاني، لم يفكر حتى بعمق ما فعل، كيف سيكون الأمر على النطاق السياسي وما الذي ستؤول إليه الأوضاع؟ جلّ ما حدث أن المفاجأة كانت كبيرةً جداً وهو تفاعل معها بكل عفوية، تخطى الممرات المكسوة بالسجاد الأسود المذهب متسابقاً مع الريح نحو المشفى ليتأكد من صدق ما سمع، كان يعلم يقيناً كيف ستكون ردة فعل كيت، ولكنه تقبل الأمر وكأنه قدرها الذي لا مفر منه ويجب أن ترضخ الآن كما لو أنه وجد الفرصة لتصبح كيت ودودةً معه ويستطيع أخيراً التفاهم معها، وجد الكثير من المحاسن التي أسعدته جداً وكأن الحياة ابتسمت في وجهه أخيراً.
_____________
وسط غابة مترامية الأطراف، لا يعلم ما تخفي من مخاطر، لا يعلم أين يذهب، كان واقفاً وسط بقعة تلاحمت الأشجار فيها حاجبةً ضياء الشمس إلا من أشعةٍ تسللت بتحدٍ من بين بعض ثغراتها، حمد الإله على برودة الجو خارجاً وإلا كان جثمان أخته الملفوف بقماشٍ داكن بين يديه قد امتلأ بالديدان،مر يومان وهو لم يجد البقعة المناسبة، قلبه يتمزق بشدة!، لقد نبذ بالفعل مع أسوأ سيناريو قد يحدث دون أحد إلا من بضع أمتعةٍ جهزها بعض الخدم إشفاقًا، لم يعتقد أن والده متحجرٌ هكذا!، لم يطرده فحسب بل مع جثمان أخته، كان يود على الأقل حتى مع قوله بأنه سيختار مكاناً مناسباً لها، أن يرسل حراساً ليكون الأمر أسرع!، لمجرد الشفقة فقط!، هاهو الآن وقد مر يومان وبدأت رائحة الجيفة تخرج وهو يترحل وسط الغابة مع جثة، ولا يجد سوى الأشجار المتلاحمة مهما استمر بالمشي كأنه يدور حول حلقة فارغة وهذا أكثر ما يخيفه، قربة الماء التي في حوزته شارفت على الانتهاء وهو لم يجد حتى الآن نهراً واحداً ولا جدول ماء وهو الذي سمع أن الغابة خارج أسوار مملكته مليئةٌ بأبهى ما قد ترى عيناه، أين ذلك؟ يجب أن يدفنها اليوم حتى لو اضطر أن يكون قبرها عند أحد الأشجار العملاقة المتشابهة أمامه.
عضَّ شفته السفلية الشاحبة بألم محاولاً السيطرة على العبرة التي وقفت كالأشواك في حنجرته إلا أن الدموع ما لبثت إلا وانهمرت بغزارةٍ على وجنتيه ليسقط على ركبتيه محتضناً الجثمان باكياً بشدة وصوته المهزوز يخرج بصعوبة من بين شهقاته:
- آسـ..ـف .. آسـف .. آسف لأنني لم أحمكِ كما يجب.. آسف.
صوت خرير ماءٍ أعاده إلى وعيه ليرفع رأسه مستجيباً إلى غريزة الحياة يجول بعينيه السوادء الملتمعة إثر البكاء باحثاً عن مصدر الصوت، والذي وجده عن يساره، ليقف حاملاً الجثمان يعدو بأسرع ما لديه، الآن سيجد مكاناً لائقاً ، الآن سيجد بساطاً أخضراً ووروداً بألوانٍ شتى لابد أن يكون المكان حول النهر جميلاً أو هذا ما كان يتخيله.. ولكن ما إن ظهر النهر المزعوم أمامه حتى وجد نفسه لازال عند ذات البقعة، هي ذاتها الأشجار المتلاحمة ولا شيء سواها، أما بالنسبة إلى النهر فلم يكن إلا جدول ماءٍ ضيق سمع صوته لأن غزلاناً كانت تعبر من خلاله والتي ما إن رأته حتى هربت بأقصى ما لديها فزعة.
لقد وصل إلى مكانٍ خطرٍ جداً، لا يستطيع حتى أن يبيت فيه وجثة أخته تصدر رائحةً نتنة ستجذب الحيوانات المفترسة مما سيجعله لن يسامح نفسه أبداً إن أصبحت نهايتها هكذا!
وبالتأكيد ستكون هذه نهايته كذلك، فما من شيء ليحمي نفسه به، ووجد نفسه مرتاحاً لهذا الخيار، فلم يعد يملك مكاناً يذهب إليه أصلاً، ناهيك على أن الدخول إلى مملكته التي يحفظها ممنوع، ولا مال لديه، إلى أين يتجه وهو لا يعرف الطريق إلى أي مخرج؟
وضع جثمان أخته جانباً، ملأ قربته الجلدية بالماء وهناك تذكر بأن الجدول لا يمكن أن يأتي من فراغ، عليه فقط أن يتبع مجرى الماء وبالتأكيد سيعثر على مخرج، وبالرغم من أنه لم يأكل إلا قطعة خبزٍ منذ أن خرج من مملكته، إلا أن لا شهية لديه، كما أن بنيته القوية ساعدته على التحمل على الرغم من أنه يحمل جثماناً قد يزن حوالي 50 كيلو غرام طوال الوقت، تتبع النهر مسيرة ساعتين إلى ثلاثة ساعات كان يجلس بينها ليرتاح قليلاً ثم لا يلبث إلا ويعتزم المسير من جديد قبل غروب الشمس، يريد أن يرى نهاية هذا الماء قبل غروب الشمس على الأقل، وإلا لن يكون الأمر في صالحه مطلقاً والحيوانات المفترسة ستظهر بالتأكيد وهو لا يملك ما يحميه سوى خنجرٍ صغير اعتاد على حمله أينما ذهب.
وفجأةً وقعت عيناه على منظر يحبس الأنفاس، منظر جعله يقف مشدوهاً يتأمل السفوح الخضراء الواسعة والممتدة إلى الأفق حتى كأنها تبدو كلوحةٍ دمج رسامها برتقاليَّ الغروب بأخضر الثيّل المزين بشتى أنواع الورود بمختلف ألوانها.
كان واقفاً أعلى مصب النهر، تحته شلالُ تُصب مياه المجرى به والذي كان يتسع في حجمه بين بقعةٍ وأخرى.
كان المكان آسراً بحق، خصوصاً تلك الشجرة التي انتصبت بشموخٍ وسط إحدى التلال، لم تكن الوحيدة وسط تلك السفوح ولكنها كانت المميزة حيث كانت تحيطها ورودٌ بيضاء، وهناك وجد نيكولاس المكان المناسب ليكون موطن أخته الجديد.
نزل من أعلى المنحدر بحذرٍ مستعيناً بعض الصخور الثابتة، حتى وطأت قدماه الأرض ليذهب ركضاً نحو تلك الشجرة قبل غروب الشمس.
وأخيراً دفن جسد أخته في المكان الذي وجده لائقاً مدركاً فجأة بأن قواه قد خارت، ليستلقي بعدم اكتراث إلى جانب قبرها مقابلاً له، قائلاً بصوتٍ بُحَّ إثر الإرهاق:
- لقد أردت أن أجد لكِ مكاناً أفضل وأكثر جمالاً، ولكنني وجدت هذه البقعة المليئة بالورود البيضاء تشبهك، آسف إن لم يرضي كبريائك هذا المكان البسيط، آسف لأنني سأضطر إلى تركك وحيدة ، لا أعلم كيف سأعيش ما تبقى من حياتي؟، لقد أدركت بأنني لم أكن أملك شيئاً سواكِ، وها أنا غدوت لا أمتلك شيئاً.. إنني مثيرٌ للشفقة، لا أعرف حتى كيف أتصرف في هذه الحالة، كيف كنت سأحكم بلاداً ؟ أظن بأنه كان قراراً صائباً، أن أُنفى .. آآآه
أطلق تنهيدةً عميقة مغطياً وجهه بيديه، مسنداً رأسه على حقيبته القماشية الصفراء، والتي غدت داكنةً إثر الاتساخ، كانت تحمل في داخلها خبزاً فقد طراوته وغدا يابساً، وقميص وضعته إحدى الخادمات خلسة، لم يكن يملك شيئاً غير لك، ولا يعلم كيف سيقتات بدءاً من الآن، دقائقٌ حتى غفى مع تلاشي ما تبقى من ضوء، دون أن يكترث لما قد يحصل حتى لو هُجم من ذئابٍ شرسة، لقد فعل ما عليه فعله، وهذا كان ما يهمه.
استغرق في النوم بعمقٍ كأنه لم ينم كذلك منذ مدة، كأن تعب الثلاثة أيامٍ الماضية قد خرج أخيراً ليفقد الوعي تماماً بما يحدث حوله وهناك عمَّ السواد فجأة... أصواتُ ضحكاتٍ لطالما أحبها، اسمه يتردد بصداً أعجبه، إنها تلك النغمة التي لا يناديه أحدٌ سواها بها، ثم فجأة ظهرت طفلة شقراء ترتدي فستاناً أبيضاً تركض بشقاوة، ووجد نفسه عندما كان صبياً، يركض خلفها، ثم تلاشت الأصوات فجأة، وعمَّ السواد ثانيةً، ظهرت من جديد في عمرها الآن، في التاسعة عشرة، تستند إلى جذع شجرةٍ بجانبه، وقد وضعت رأسها على كتفه تستمتع إليه وهو يروي قصةً يقرأها من الكتاب بين يديه، بدت مسترخيةً جداً، سعيدةً جداً، وهو كان كذلك، يبدو مستمتعاً إلى أقصى حد، عم السواد مرةً أخرى، ولكن هذه المرة ظهر والده غاضباً بشدة، يضرب جولي بكل ما يملك من قوته، بينما تصرخ مذعورةً بأعلى صوتها، رأى نفسه واقفاً ينظر بفزعٍ دون أن يتحرك، قدماه مشلولة تماماً، صوته لا يخرج، وجولي تنظر إليه باستغاثةٍ حتى رأها أمام عينيه تسقط مضجرةً بالدماء واختفى المشهد.. ليفتح عينيه فزعاً.
كان يلهث والعرق يتصبب من جبينه، رفع حدقتيه السوداء ينظر إلى ما حوله، السماء كانت تحمل ضياءً خافتاً ينبئ بقدوم صبحِ يومٍ جديد، زقزقة العصافير تملأ المكان، نسيم لطيف داعب خصلات شعره الأشقر الأشعث إثر السفر، كان جسده متعباً جداً، يشعر بثقلٍ فظيع لا يستطيع أن يقف على قديمه دون أن يجتاحه دوارٌ شديد، تنهد ممسكاً برأسه، كان حلماً مريعاً، كان واقعه أيضاً.
نظر إلى ردائه البيجي المذهب الذي يفترض أن يكون حريرياً، ليجده تحول إلى اللون البنيّ الداكن، رائحته لا تطاق، لم يعتد أن يكون قذراً، وجد نفسه يتجه ناحية النهر، لا يوجد حل آخر سوى الاغتسال هناك، يجب عليه بعد ذلك أن يغادر هذا المكان مهما كان جميلاً ليبحث عن مأوى، عن مكانٍ يستطيع أن يقتات منه ما يجعله يبقى حياً، إنها غريزة الحياة، لا يستطيع أن يقاوم الرغبة في العيش نهاية المطاف..
نظر ناحية القبر، يجب أن يضع علامةً عليه، أدار ظهره عائداً إلى حيث القبر، أمسك بخنجره قاطعاً غصناً متيناً، سطحه بصعوبة لينحت عليه اسمها وتاريخ ميلادها ووفاتها، وغرسه وسط القبر، قطف وروداً بيضاء ووضعها عليه، ثم عاد إلى النهر مغتسلاً تحت ماء الشلال المتدفق، مغيراً رداءه إلى الوحيد الذي بحوزته والذي لم يكن إلا الرداء الأزرق الذي دسته إحدى الخادمات خلسة، تيمن به نيكولاس أن يبقى مرتباً أطول فترة ممكنة.
وقف ينظر إلى المكان الشاسع أمامه لا يعلم إلى أين يتجه الآن؟ أين يذهب؟ إلى من يقصد؟ لم يكن اجتماعياً، لم يكون صداقاتٍ مع أمراء المماليك الأخرى، بعد موت جولي، اتضح له بأنها كان مكتفياً بها.. ولأن الوضع تحول إلى هذا الحال، لا سبيل، لا وجِهة معينة، قرر أن يمشي باتجاه الشمس التي انتصبت أمام عينيه مضيةً المكان، متيمناً أن يجد ما يعادل ضياءها.





يتبع ....